← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7666–7705 · переход к 7671.

стр. 7666

وَحَرَزَهُ حَرْزَاً: حَفِظَه وَجَعَله فِي حِرْزٍ، أَو هُوَ إبْدالٌ، والأصلُ حَرَسَه، بِالسِّين المُهمَلة. حَرِزَ الرجلُ، كفَرِح: كَثُرَ ورَعُه، نَقله الصَّاغانِيّ. وحرَّزَه تَحْرِيزاً: بالَغَ فِي حِفظِه نَقله الصَّاغانِيّ، وَفِي الأساس: حَرِّزوا أَنْفُسَكم: احْفَظوها. وأَحْرَزَ الأَجْرَ: حازَه، فَهُوَ مُحْرِزٌ وحَريزٌ، وَمِنْه المثَل: أَحْرَزْتُ نَهْبِي وأَبْتَغي النَّوافِل. وأصلُه قَوْلُ أبي بكرٍ ﵁، فإنّه كَانَ يُوتِرُ أوّلَ الليلِ ويقولُ هَذَا القولَ، يُرِيد أنّه قَضَىَ وِترَه وأَمِنَ فَواتَه وأَحْرَزَ أَجْرَه، فَإِن اسْتَيْقظَ من اللَّيْل تنفَّل، وإلاّ فقد خَرَجَ من عُهدَةِ الوِترِ. أَحْرَزَت المرأةُ فَرْجَها: أَحْصَنَتْه، كأنّها جَعَلَتْه فِي حِرْزٍ لَا يُوصَل إِلَيْهِ. أَحْرَزَ المكانُ الرجلَ: أَلْجَأَه، كحرَّزَه تَحْرِيزاً، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَليّ: (يَا لَيْتَ شِعري وهَمُّ المَرءِ مُنْصِبُهُ ... والمَرءُ لَيْسَ لَهُ فِي العَيشِ تَحْرِيزُ) والمُحارَزَة: المُفاكَهةُ الَّتِي تُشبِهُ السِّباب. قلتُ: الصَّوَاب فِيهِ بِالْجِيم، كَمَا تقدّم، وَقد تصَحَّف على المُصَنِّف هُنَا، منَ المَجاز: من أمثالِهم فيمَن طَمِعَ فِي الرِّبْح حَتَّى فاتَه رَأْسُ المالِ قَوْلُهم: واحَرَزا وأَبْتَغي النَّوافِلا أَي واحَرَزاهُ، والألِفُ فِيهِ مُنقلِبَةٌ عَن ياءِ الْإِضَافَة، كَقَوْلِهِم يَا غُلاما أَقْبِل، فِي: يَا غلامى. والنَّوافِل: الزَّوائد. واحْتَرزَ مِنْهُ وَتَحَرَّزَ: تحَفَّظَ وَتَوَقَّى، كأنّه جعلَ نَفْسَه فِي حِرْزٍ مِنْهُ. وحَريزُ بن عثمانَ بن جَبْر

стр. 7667

الرَّحْمِيّ المَشْرِقيّ الحِمْصيّ الْحَافِظ، يُكْنى أَبَا عَوْنٍ وَأَبا عُثْمَان، من صِغارِ التَّابِعين، خارجيٌّ. وَقَالَ الْحَافِظ: شاميٌّ مشهورٌ، وَقَالَ الذهبيّ فِي الدِّيوان: هُوَ حُجَّةٌ لكنّه ناصِبيّ. وَقَالَ الصَّفَديّ: روى لَهُ مُسلمٌ وَأَبُو دَاوُود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائيُّ وابنُ ماجَهْ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير فِي جامعِ الْأُصُول: أخرجَ عَنهُ البُخاريُّ حديثَيْن، تُوفِّي سنة. حَرِيز: ة، بِالْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَرَزَه حَرْزَاً: ضمَّه وَجَمَعه. وأَحْرَزَه إحْرازاً، إِذا حَفِظَه وضَمَّه وصانَه عَن الأَخْذ. وَفِي حَدِيث الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعَلْنا فِي حِرْزٍ حارِزٍ، أَي كَهْفٍ مَنيع، كَمَا يُقَال شِعرٌ شاعرٌ فَأَجْرى اسمَ الفاعلِ صفة للشِّعرِ وَهُوَ لقائله، وَالْقِيَاس أَن يكون حِرْزاً مُحْرِزاً، أَو فِي حِرْزٍ حَريزٍ، لأنّ الفِعلَ مِنْهُ أَحْرَزَ، وَلَكِن كَذَا رُوِيَ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: ولعلّه لغةٌ.) واللَّواقِحُ الحَرائِزُ: هِيَ السِّياطُ المُتَفَقِّدَة إِذا صُنِعَت ودُبِغَت، قَالَه ثَعْلَب. وَيُقَال: أَخَذَ حِرْزَه، بِالْكَسْرِ، أَي نَصيبَه. وَكَذَا أخَذوا أَحْرَازَهم، وَهُوَ مَجاز. وأَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْق، إِذا سَبَقَ. وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَأَبُو حِريزٍ: عَبْد الله بن حُسَيْن قَاضِي سِجِسْتان، من مَشَايِخ الشِّيعَة. وَأَبُو حَريزٍ سَهْلٌ، عَن الزُّهْرِيّ. وحَريزُ بن المُسَلم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي رَوَّاد وجَعفرُ بن حَريزٍ، عَن الثَّوْرِيّ. والعَلاءُ بن حَريز، شَيْخُ الأَصْمَعِيّ.

стр. 7668

وَيحيى بنُ مَسْعُود بن مُطلق بن نَصْر الله بن مُحْرِرِ بن حَريز الرفّاء روى عَن ابْن البَطّي. وحَريزُ بن شُرَحْبيل، روى عَنهُ عَمْرُو بن قَيْس. وحَريزٌ مَوْلَى مُعاوِيَةَ بن أبي سُفيان. وحَريزُ بن مِرْداسٍ، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وحَريزُ بن حَمْزَةَ القُشَيْريّ، مُحدِّثٌ مِصريّ. وحَريزُ بن عَبْدَةَ، شاعرٌ. وَأَبُو حَريزٍ البَجَلِيّ، تابِعيٌّ. وقُطْبَةُ بن حَريزٍ أَبُو حَوْصَلة لَهُ صُحبة. فهؤلاءِ كلُّهم كأَميرٍ. وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن عليّ بن الحَرّاز المُقرئ الخَيّاط، كشَدّاد، سَمِعَ من قَاضِي المرستان، وَمَات سنة سِتِّمائةٍ. والفقيه شِهابُ الدّين أَحْمد بن أبي بكرٍ بن حِرْزِ الله السُّلَمِيّ، حدَّث عَن يحيى بن الحنبليّ، وَخَطَبَ بجِسْرين. وابنُ حِرْزِهِم، من كبار مَشايخِ المَغْرب والشَّريفُ أَبُو الْمَعَالِي حُرَيْزٌ، كزُبَيْرٍ، ويُدعى أَيْضا مُحْرِزاً، ابْن الشريف أبي الْقَاسِم الحُسَيْنيّ الطَّهْطائيّ التِّلْمِسانيّ، تقدّم فِي القراآت كأبيه، وروى وحدَّثَ، وَكَذَا ولَدُه الإمامُ المُحدِّثُ شَمْسُ الدّين مُحَمَّد وحفيدُه القَاضِي مَجْدُ الدّين أَبُو بَكْرِ بن مُحَمَّد بن حُرَيْز، توَلَّى القَضاءَ بمَنْفَلوط، وحَسُنَت سِيرَتُه، وولَدُه قَاضِي القُضاةِ أَبُو عَبْد الله حسامُ الدّين محمدٌ، حدَّث عَن أبي زُرْعَةَ العِراقيّ، وَأَخُوهُ سِراجُ الدّين عمر، تُوفِّي سنة، وهم أَكْبَرُ بيتٍ بالصَّعيد، وَيُقَال لَهُم المَحارِزَة والحُرَيْزِيُّون حرفز احْرَنْفَزوا لِلْخُرُوجِ، وَفِي التكملة: للرَّواح: اجْتَمعوا. أهمله الجَوْهَرِيّ

стр. 7669

وصاحبُ اللِّسان، وَنَقله الصَّاغانِيّ وَلم يَعْزُهُ لأحَدٍ. وأبْياتٌ مُحْرَنْفِزاتٌ: جِيادٌ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة. حرمز الحَرْمَزَة: الذَّكاء، نَقله ابنُ دُرَيْد. واحْرَمَّزَ الرجلُ وتحَرْمَزَ، إِذا صَار ذَكِيّاً، قَالَه ابنُ دُرَيْد، رُوِيَ عَن ابنِ المُستَنير أنّه يُقَال: حَرْمَزَه اللهُ: لَعَنَه اللهُ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: حِرْمِزٌ، كزِبْرِجٍ: أَبُو قبيلةٍ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ بَنو الحِرْماز: حَيٌّ من تَميمٍ. وَقَالَ ابنُ المُستَنير: مُشتَقٌّ من حَرْمَزَه: لَعَنَه. قلتُ: وَهُوَ الحِرْماز. واسمُه الحارثُ بنُ مالكِ بن عَمْرِو بن تَميمٍ. وحِرْمِز، كزِبْرِج: أَبُو الْقَاسِم، مُحدِّث، روى عَنهُ لَيْثُ بن أبي سُلَيْم فِي بَوْلِ الْجَارِيَة، نقلتُه من ديوَان الذَهَبيّ. ولُبْنى بنتُ الحِرْمِز، كزِبْرِجٍ، من بني أَسَد، وَهِي أمُّ هَمّامِ بنِ مُرَّة بنِ ذُهْلٍ. حزز ﴿الحَزُّ: القَطعُ من الشيءِ فِي غير إبانة، وَيُقَال: الحَزُّ: قَطْعٌ فِي عِلاجٍ، وَقيل: هُوَ فِي اللحمِ مَا كَانَ غَيْرَ بائنٍ،﴾ حَزَّه ﴿يحُزُّه﴾ حَزَّاً، كالاحْتِزاز. وَفِي الحَدِيث: أنّه ﴿احْتَزَّ من كَتِفِ شاةٍ ثمّ صلى وَلم يَتَوَضَّأ. الحَزُّ: الفَرْضُ فِي الشيءِ، كالعُودِ والمِسْواك والعَظْم، الواحدةُ﴾ حَزَّة، وَقد ﴿حَزَزْتُ العُودَ أَحُزُّه حَزَّاً.﴾ الحَزُّ: الحِينُ والوَقت، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (حَتَّى إِذا جَزَرَتْ مياهُ رُزونِه ... وبأيّ! حَزِّ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ) أَي بأيّ حِينٍ من الدَّهْر. عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحَزُّ: الزِّيادةُ على الشرفِ والكرَم. وَلَيْسَ

стр. 7670

فِي نصِّه والكرَم ﴿كالإحْزاز، لُغَة فِي الحَزِّ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: لَيْسَ فِي القبيلةِ مَن﴾ يَحُزُّ على كرَمِ فلانٍ، أَي يَزيدُ عَلَيْهِ. الحَزُّ: الغامِضُ من الأَرْض يَنْقَادُ بَين غليظَيْن. الحَزُّ: ع، بالسَّراة، وَقيل أرضٌ تلِي السَّراة بَين تِهامةَ واليمن. الحَزُّ: الرجلُ الغَليظُ الْكَلَام، ﴿كالمِحَزِّ، كمِكَرٍّ، بِالْكَسْرِ. يُقَال: إِذا أصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَةِ البعيرِ فَقَطَعه وأَدْمَاه قيل: بِهِ﴾ حازٌّ. وَقَالَ العَدَبَّس الكِنانيُّ: العرَكُ والحازُّ واحدٌ، وَهُوَ أَن ﴿يَحُزَّ فِي الذِّراعِ حَتَّى يُخلَصَ إِلَى اللَّحْم ويُقطَعَ الجِلدُ بحَدِّ الكِرْكِرَة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: إِذا أَثَّرَ فِيهِ قيل: ناكتٌ، فَإِذا﴾ حَزَّ بِهِ قيل: بِهِ ﴿حازٌّ، فإنْ لم يُدمِه فماسِحٌ. وَقَالَ غيرُه: الحازُّ قَطْعٌ فِي كِرْكِرَةِ الْبَعِير، وَهُوَ اسمٌ كالناكِتِ والضّاغِط. ﴾ والحُزَّةُ من السَّروايل بالضمّ: الحُجْزَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لغةٌ فِيهَا، وَأنْكرهُ الأصمعيّ فَقَالَ: تَقول) حُجْزَةُ السّروايل وَلَا تَقُل ﴿حُزَّة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: حُجْزتُه وحُذْلَتُه وحُزَّته وحُبْكَتُه. ﴾ الحُزَّة: العُنُق، وَفِي الحَدِيث: أَخَذَ ﴿بحُزَّتِه وَقَالَ بعضُهم إنّ تَسْمِيَتَه للعنُقِ إنّما هُوَ على التَّشْبِيه. الحُزَّة: قِطعةٌ من اللحمِ قُطِعَتْ طُولاً، قَالَ أعشى باهِلَة: (تَكْفِيه﴾ حُزَّةٌ فِلْذِ إِن ألَمَّ بهَا ... من الشِّواءِ ويُروى شُرْبَه الغُمَرُ) أَو خاصٌّ بالكَبِدِ وَلَا يُقَال فِي سَنامٍ وَلَا لَحْمٍ وَلَا غَيْرِه. وحَزَّةُ بالفَتْح: ع بَين نَصِيبِينَ

стр. 7671

ورأسِ عَيْنٍ، على الخابور، ثمّ كَانَت عِنْده وَقْعَةٌ بَين قَيْسٍ وتَغْلِب. حَزَّةُ: د، قربَ المَوْصِل، شَرْقِيّ دِجلَةَ، بناه أَرْدَشيرُ بنُ بابَك. حَزَّةُ أَيْضا: ع بالحِجاز. وَتقول: بَيْننَا حِزَازٌ. الحِزاز ككِتابٍ: الاسْتِقصاءُ، ﴿كالمُحَازَّة، قَالَه مُبتَكِرٌ الأَعْرابيّ. وَنَقله الأَزْهَرِيّ. يُقَال: الخطْمِيُّ يَذْهَبُ﴾ بحَزازِ الرأسِ، ﴿الحَزاز، بالفَتْح: الهِبْرِيَةُ فِي الرأسِ، وكأنّه نُخالَةٌ،﴾ والحَزازةُ واحدَتُه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَزازةُ: وَجَعٌ فِي القلبِ من غَيْظٍ ونحوِه، والجمعُ ﴿حَزازاتٌ، قَالَ زُفَرُ بن الحارثِ الكِلابيّ: (وَقد يَنْبُتُ المَرعى على دِمَنِ الثَّرى ... وتَبقى حَزازاتُ النُّفوسِ كَمَا هيا) قَالَ أَبُو عُبَيْد: ضَرَبَه مَثَلاً لرجلٍ يُظهِرُ موَدَّةً وقَلْبُه يغلي بالعَداوة. حَزازةُ، بِلَا لامٍ، ابنُ إِبْرَاهِيم هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وصوابُه إبراهيمُ بن سُلَيْمان بن حَزازَةَ الكُوفيّ النهْميّ المُحدِّث،﴾ فَحَزَازةُ اسمُ جدِّه، كَمَا حقّقه الحافظُ وغيرُه، حدَّث عَن خَلاّد بن عِيسَى، وَعنهُ الأصَمّ. ﴿الحَزّاز، ككَتّان: كلُّ مَا﴾ حَزَّ فِي القلبِ وحَكَّ فِي الصَّدْرِ، قَالَ الشّمّاخُ يصفُ رجُلاً باعَ قَوْسَاً من رجلٍ وغُبِنَ فِيهِ: (فلمّا شَراها فاضَتِ العَينُ عَبْرَةً ... وَفِي الصَّدرِ! حَزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ) ويُضَمّ، وَهَكَذَا رُوِيَ فِي قَوْلِ الشّمّاخ أَيْضا. الحَزّاز: الرجلُ الشديدُ على

стр. 7672

السَّوْقِ والقتالِ والعمَلِ، ﴿كالحَزِيز، كأمير،﴾ والحَزَاز ﴿- والحَزَازِيّ، بفَتحِهِما، قَالَ الشَّاعِر: فَهْيَ تَعادى من﴾ حَزازٍ ذِي حَزَقْ أَي حَزازٍ حَزِقٍ، وَهُوَ الشديدُ جَذْبِ الرِّبَاط، وَهَذَا كَقَوْلِك: هَذَا ذُو زَيْدٍ، أَي هَذَا زَيْدٌ، حقّقه الأَزْهَرِيّ. الحَزّازُ: الطعامُ يَحْمُضُ فِي المَعِدَةِ لفَسادِه ﴿فيَحُزّ فِي القلبِ، وَمِنْه قولُهم لآخَر: أَنْتَ أَثْقَلُ من﴾ الحَزّاز، هَكَذَا نَقله أَبُو الهَيْثَم عَن أبي الْحسن الأَعْرابيّ.! حَزّازُ بن كاهِلِ بن عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بن سُود بن أَسْلَمِ بن الْحافِ بنِ قُضاعة، اسمُ جدٍّ لخالدِ بن عُرْفُطَة بن أَبْرَهة حَلِيفِ بني زُهرَة، كَذَا فِي أَنْسَابِ البَكْريّ. وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعجَمِه: هُوَ الليثيّ وَيُقَال) البَكريّ، وَيُقَال: القُضاعيّ، وَيُقَال: العُذْريّ، مَعَ أنّ عُذْرَة من قُضاعة. قلتُ الصوابُ الأخيرُ، روى عَنهُ مَولاه مُسلِمٌ وعَبْد الله بن يَسار، وَأَبُو عثمانَ النَّهْديّ، واستعملَه مُعاوِيَةُ على بَعْضِ حُروبِه، وتوفِّي سنة سِتِّين. اسْم جدٍّ لجَمْرَةَ بن النُّعمانِ العُذْريّ واسْمه عَدِيّ بن حَزّاز بن كاهِل، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ البَكْريّ: هُوَ أوّل عُذْريٍّ قَدِمَ على النبيِّ ﷺ بالصَّدَقة، وَزَاد ابنُ فَهْد: أَقْطَعَه النبيّ ﷺ وَادي القُرى. جدٌّ لعَبدِ الله بن ثَعْلَبةَ بن صُعَيْرٍ، وَيُقَال: ابنُ أبي صُعَيْر بن زَيْد بنِ عَمْرِو العُذْرِيّ حَليفِ بني زُهرَةَ، لَهُ رُؤيَةُ ورِوايَة، ولأبيه صُحبَةٌ. وروى عَن ثَعْلَبةَ ابنُه عَبْد الله هَذَا، وعبدُ الرَّحْمَن بن كَعْبٍ، وَكَانَ عَبْد الله يُكنى أَبَا مُحَمَّد.

стр. 7673

قلتُ: وَأَبوهُ ثَعْلَبةُ بن صُعَيْرٍ كَانَ شَاعِرًا، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ الزُّهْريّ، الصَّحابِيّين، وهم الْأَرْبَعَة المذكورون، وحيثُ عرفْتَ أَن كلَّهم من بني عُذرَةَ على الصَّحِيح، وجَدُّهم واحدٌ، كَانَ على المُصَنِّف أَن يَقُول: وابنُ كاهلٍ من عُذرَة، مِنْهُم فلانٌ وفلانٌ، ليَكُون أتَمَّ فِي السِّياق والفائدة، كَمَا لَا يخفى، فَتَأَمَّلْ. ﴿والحَزيز، كأَميرٍ: المكانُ الغَليظُ المُنْقاد، وَقيل هُوَ المَوضِع الَّذِي كَثُرَت حِجارَتُه وغَلُظَت كأنّها السّكاكينُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:﴾ الحَزيز: غَلْظٌ من الأَرْض. فَلم يَزِدْ على ذَلِك. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الحَزيز: مَا غَلُظَ وصَلُبَ من جَلَدِ الأَرْض مَعَ إشرافٍ قليلٍ. وَفِي حديثِ مُطَرِّفٍ: لَقِيتُ عَلِيَّاً بِهَذَا الحَزيز. هُوَ المُنْهبط من الأَرْض. ج: ﴿حُزَّان بالضمّ والكَسر. وَمِنْه قَصيدُ كَعْبِ بن زُهَيْر: (تَرْمِي الغُيوبَ بعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ ... إِذا توَقَّدَتِ﴾ الحُزَّانُ والمِيلُ) فِي المُحكَم: وَالْجمع أَحِزَّةٌ ﴿وحُزّان﴾ وحِزَّان عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ لَبيد: ( ﴿بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها ... قَفْرَ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها) وَقَالَ ابنُ الرِّقاع يَصِفُ نَاقَة: (نِعْمَ قُرْقورُ المروراتِ إِذا ... غَرِقَ الحُزَّانُ فِي آلِ السَّرابِ) وَقَالَ زُهَيْر: (تَهْوِي مَدافِعُها فِي الحَزْن ناشزَةَ ال ... أَكْتافِ نَكَّبَها﴾ الحُزَّانُ والأَكَمُ) قد قَالُوا: ﴿حُزُزٌ، بضمَّتَيْن، فاحْتَملوا التّضعيف، قَالَ كُثيّر عَزَّةَ: (وَكَمْ قد جاوَزَتْ نِقْصي إليْكُم ... مِن﴾ الحُزُزِ الأماعِزِ والبِراقِ)

стр. 7674

قَالُوا: وَلَيْسَ فِي القِفاف وَلَا فِي الجبالِ حِزَّانٌ، إِنَّمَا هِيَ جَلَدُ الأرضِ، وَلَا يكون الحَزيزُ إلاّ فِي) أرضٍ كثيرةِ الحَصْباء. الحَزيز: ماءٌ عَن يَسارِ سَمِيراءَ للقاصِدِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعَالَى. الحَزيز: ع بدِيارِ كَلْبٍ، يُقَال لَهُ حَزيز الكَلب، الحَزيز، ع بديار ضَبَّةَ. الحَزيز: ع بالبَصْرة، قَالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا جَلَسْتَ فِي بَطْنِ المِرْبَد فَمَا أَشْرَفَ من أَعْلاه حَزيزٌ. الحَزيز: ع بديار كَلْبِ ابنِ وَبَرَة بالبَصرة يُقَال لَهُ حَزيز الجَوْأَب وَهُوَ غيرُ حَزيز الْكَلْب. الحَزيز: ع بطرِيق البَصرة. الحَزيز: ع لمُحارِبٍ. والحَزيز: ع لغَنِيّ بن أَعْصُر. الحَزيز: ع لعُكْلٍ. والحَزيزُ: ماءٌ لبني أسدٍ، يُقَال لَهُ حَزيزُ صُفَيَّةَ. وحَزيزُ تَلْعَةَ، وحَزيزُ رامَة، ﴿وحَزيزُ غَوْلٍ: مَواضِعُ فِي بِلَاد الْعَرَب فَهِيَ ثلاثةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، ذَكَرَ مِنْهَا الصَّاغانِيّ ثلاثةٌ. وفاتَه حَزيز: قريةٌ بِالْيمن، وإليها نُسِبَ يَزيدُ بن مُسلِم الجُرْتِيّ، لكَونه انتقلَ من جُرْتَ إِلَيْهَا، وَهِي أَيْضا قريةٌ بهَا، هَكَذَا ضَبَطَه الرُّشاطيُّ، وَضَبَطه السَّمْعانيّ بكسرِ الحاءِ، والأوّل الصَّوَاب.﴾ والحَزْحَزَة: أَلَمٌ فِي القلبِ من خَوْفٍ أَو وَجَعٍ، وَالْجمع ﴿حَزَاحِز، قَالَ الشَّمَّاخ: (وصَدَّتْ صُدوداً عَن ذَريعةِ عَثْلَبٍ ... وَلَا بَني عِياذٍ فِي الصُّدورِ حَزاحِزُ) ﴾ الحَزْحَزَة أَيْضا: من فِعْل الرَّئيس فِي الحربِ عِنْد تَعْبِيَةِ الصُّفوفِ وَهُوَ تَقْدِيم بَعْضٍ وَتَأْخِير بعضٍ، يُقَال: هم فِي حَزاحِزَ

стр. 7675

من أَمْرِهم، قَالَ أَبُو كَبيرٍ الهُذَليّ: (وَتَبَوَّأَ الأبْطالُ بَعْدَ ﴿حَزاحِزٍ ... هَكْعَ النَّواحِزِ فِي مُناخِ المَوْحِفِ) والمَوْحِف: المَنزِلُ بعَيْنِه، وَذَلِكَ أنّ الْبَعِير الَّذِي بِهِ النُّحاز يُترَك فِي مُناخه لَا يُثْأَرُ حَتَّى يَبْرَأ أَو يَمُوت.﴾ التَّحْزيز: كَثْرَةُ الحَزِّ كأَسْنانِ المِنْجَل، وَرُبمَا كَانَ ذَلِك فِي أَطْرَافِ الأَسْنان، يُقَال: فِي أسنانِه ﴿تَحْزِيزٌ، أَي أُشَرٌ، وَقد﴾ حَزَّزَها ﴿تَحْزِيزاً.﴾ والتَّحَزُّز: التَّقَطُّع، وَيُقَال بَينهمَا شَرِكَةُ ﴿حِزازٍ، ككِتاب، إِذا كَانَ لَا يَثِقُ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا بصاحبِه، نَقله الأَزْهَرِيّ عَن مُبْتَكِر الأَعْرابيّ. قَالَ أَبُو زَيْد: فِي المثَل:﴾ حَزَّت ﴿حازَّةٌ مِن كُوعِها. يُضرَبُ فِي، ونصّ النَّوَادِر: عندَ اشْتِغال القومِ، يَقُول: فالقومُ مَشْغُولون بأمرِهم عَن غَيْرِه، أَي﴾ فالحازَّةُ قد شَغَلَها مَا هِيَ فِيهِ عَن غَيْرِها. ﴿وحَوازُّ الْقُلُوب، بتَشْديد الزايّ، ذكره شَمِرٌ فِي حوز، وَكَانَ الأَوْلى ذِكرُه هُنَا، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي محلِّه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ المَحَزُّ: مَوْضِعُ الحَزّ، أَي القَطع، وَمِنْه قولُهم: قَطَعَ فأصابَ المَحَزَّ. وَيُقَال رَدّ الوَتَرَ إِلَى ﴿حَزِّها، وَهُوَ فَرْضٌ فِي رَأْسِ القَوس.﴾ والحُزَّة، بالضمّ: القِطعةُ من كلِّ شيءٍ، كالبِطِّيخ وغيرِه، هَكَذَا يستعملُه أَهْلُ الشَّام. ﴿والتَّحْزيز: أَثَرُ الحَزِّ، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:) (إنّ الهَوانَ فَلَا يَكْذِبْكُما أحَدٌ ... كأنَّه فِي بَياضِ الجِلْدِ﴾ تَحْزِيزُ)

стр. 7676

﴿والحَزاحِز: الحَرَكات.﴾ والحَزَّة، بالفَتْح، الساعةُ، يُقَال: أيّ ﴿حَزَّةٍ أَتَيْتَني قَضَيْتُ حَقَّكَ، وَأنْشد أَبُو عمروٍ لساعِدَةَ بن العَجْلان: (وَرَمَيتُ فَوْقَ مُلاءَةٍ مَحْبُوكةٍ ... وَأَبَنْتُ للأَشْهادِ حَزَّةَ أَدَّعي) أَي ساعةَ أدَّعي.﴾ والحَزَّة: الحالةُ، يُقَال: جئتُ على حَزَّةٍ مُنكَرَة، أَي حالةٍ أَو ساعةٍ. وَقَالَ الليثُ بَعيرٌ مَحْزُوزٌ: مَوْسُومٌ بسِمَةِ ﴿الحَزَّة، وَهُوَ أَن﴾ يُحَزَّ فِي العَضُدِ والفَخِذِ بشَفْرَةٍ ثمّ يُفتَلَ فَتَبْقى الحَزَّةُ كالثُّؤْلول. ﴿والحَزَّاز ككَتَّان: وَجَعٌ فِي الْقلب.﴾ وَتَحَزْحَزَ عَن الْمَكَان: تنَحَّى، مقلوب تَزَحْزحَ. وَأَبُو ﴿الحَزَّاز كشَدَّاد: كُنيَة أَرْبَدَ الشاعرِ أخي لَبيدِ بن رَبيعةَ الشاعرِ لأمِّه الَّذِي يَقُول فِيهِ: (فأخي إنْ شربوا من خَيْرِهمْ ... وَأَبُو الحَزّازِ من أَهْلِ مَلِكْ) وَكَسَحابٍ بَدْرُ بنُ حَزَازٍ المازِنيِّ، شاعرٌ مُعاصِرٌ للنابغةِ الذُّبْيانيّ. وأسَدُ بن حَزازٍ فِي بَكْرٍ بن هَوازِن، كَمَا نَقله الحافظُ. وَيُقَال: تكلَّمَ أَو أشارَ فأَصابَ﴾ المَحَزَّ. وَهُوَ مَجاز، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. حفز حَفَزَه يَحْفِزه، من حدِّ ضَرَبَ: دَفَعَه من خَلْفِه. حَفَزَه بالرُّمْح: طَعَنَه، وَمِنْه الحَوْفَزَان، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ ابنُ دُرَيْد: حَفَزَه عَن الأمرِ يَحْفِزه حَفْزَاً: أَعْجَله وأَزْعَجه وحَثَّه، وَمِنْه حَدِيث أبي بَكْرَةَ ﵁: أنّه دَبَّ إِلَى الصَّفِّ راكِعاً وَقد حَفَزَه النَّفَسُ، أَي أَعْجَله.

стр. 7677

حَفَزَ الليلُ النهارَ حَفْزَاً: حثَّه عَلَيْهِ وساقَه، قَالَ رؤبة: حَفْزَ اللَّيَالِي أَمَدَ التَّزْيِيفِ وأصلُ الحَفْزِ: حثُّكَ الشيءَ من خَلْفِه سَوْقَاً وغيرَ سَوْقٍ، قَالَ الْأَعْشَى: (لَهَا فَخِذَانِ يَحْفِزانِ مَحَاَلةً ... ودَأْياً كبُنيانِ الصُّوى مُتلاحِكا) حَفَزَ المرأةَ: جامَعَها، نَقله الصَّاغانِيّ. والحَوْفَزان، فَوْعَلانٌ من الحَفْز، وَهُوَ لقبُ الحارثِ بن شَريكٍ الشَّيْبانيّ أخي النُّعمان وَمَطَر رَهْطِ بن عاصمٍ المِنْقَريّ التَّميميّ الصحابيّ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ حَفْزَهُ بالرُّمْح، أَي طَعَنَه بِهِ حِين خافَ أَن يفُوتَه فعَرِجَ من تِلْكَ الحَفْزَةِ فسُمِّي بِتِلْكَ الحَفْزَةِ حَوْفَزَاناً، حَكَاهُ ابْن قُتَيْبة، كَذَا فِي المُحكم وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ لقبٌ لجَرَّارٍ من جَرَّاري العربِ، وَكَانَت العربُ تقولُ للرجل إِذا قاد أَلْفَاً: جَرّاراً. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: لُقِّب بذلك لأنّ بِسْطامَ بن قيسٍ طَعَنَه فَأَعْجَلَه. وَأنْشد ابنُ سِيدَه لجَريرٍ يفتَخِرُ بذلك:) (ونحنُ حَفَزْنا الحَوْفَزانَ بطَعْنَةٍ ... سَقَتْه نَجيعاً من دَمِ الجَوفِ أَشْكَلا) قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقَوْلهمْ: إنّما حَفَزَه بِسطامُ بن قيسٍ غَلَطٌ لأنّه شَيْبَانيّ فَكيف يفتَخِرُ جَريرٌ بِهِ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: لَيْسَ البيتُ لجَريرٍ وإنّما هُوَ لسَوّار بنِ حِبّانَ المِنْقَريّ، قالَه يَوْمَ جَدود. زَاد الصَّاغانِيّ: وَفِي النَّقائض أنّه لقَيسِ بن عاصمٍ، والصوابُ أنّه لسَوّار، وبَعْدَه: (وحُمْرانَ قَسْرَاً أَنْزَلَتْه رِماحُنا ... فعالَجَ غُلاًّ فِي ذِراعَيْهِ مُثْقَلا) وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَقَالَ الأَهْتَمُ بنُ

стр. 7678

سُمَيٍّ المِنْقَريّ أَيْضا: (ونحنُ حَفَزْنا الحَوْفَزانَ بطَعنةٍ ... سَقَتْه نَجيعاً من دمِ الجَوفِ آنِيا) والحَفَزُ بِالتَّحْرِيكِ: الأمَدُ والأَجَل، فِي لُغَة بني سَعْد، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: جَعَلْتُ بيني وبينَ فلانٍ حَفَزَاً، أَي أَمَدَاً، قَالَ: (واللهِ أَفْعَلُ مَا أَرَدْتُم طَائِعا ... أَو تَضْرِبوا حَفَزَاً لعامٍ قابِلِ) واحْتَفزَ: اسْتَوْفَزَ، وَمِنْه حديثُ أنسٍ: أنّ رسولَ الله ﷺ أُني بتَمرٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُه وَهُوَ مُحْتَفِزٌ، أَي مُستَعجِل مُسْتَوْفِزٌ، يُرِيد القِيامَ غَيْرَ مُتمَكِّنٍ من الأَرْض. يُقَال: رأيتُه مُحْتَفِزاً، أَي مُستَوفِزاً، كَتَحَفَّزَ، وَمِنْه حَدِيث الأحْنَف: كَانَ يُوَسِّعُ لمن أَتَاهُ، فَإِذا لم يَجِدْ مُتَّسعاً تحَفَّزَ لَهُ تَحَفُّزاً. احْتَفزَ فِي مِشْيَتِه: احْتثَّ واجْتَهدَّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: (مُجَنّبٌ مِثلَ تَيْسِ الرَّبْلِ مُحْتَفِزٌ ... بالقُصْرَبَيْنِ على أُولاهُ مَصْبُوبُ) مُحتَفِزٌ، أَي مُجتَهِدٌ فِي مَدِّ يَدَيْه. احْتَفزَ: تَضامَّ فِي سُجودِه وجُلوسِه، وَمِنْه حَدِيث عليّ ﵁: إِذا صلَّى الرجلُ فلْيُخَوِّ، وَإِذا صلَّت المرأةُ فلْتَحْتَفِز، أَي تتَضامَّ إِذا جَلَسَتْ وتَجْتَمِع إِذا سَجَدَت وَلَا تُخَوِّي كَمَا يُخَوِّي الرجل. قَالَ مُجاهِدٌ: ذُكِرَ القَدَرُ عِنْد ابنِ عبّاس ﵁ فاحْتَفزَ وَقَالَ: لَو رأيتُ أَحَدَهم لعَضِضْتُ بأَنفِه، أَي اسْتوى جَالِسا على وَرِكَيْه، هَكَذَا فسَّرَه النَّضْر، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: قَلِقَ وشَخَصَ ضَجَرَاً وَقيل: اسْتَوَى جَالِسا على رُكبَتَيْه كأنّه يَنْهَضُ. وَقَالَ غَيْرُه: الرجل

стр. 7679

ُ يَحْتَفِزُ فِي جلوسِه يُريدُ القيامَ والبَطشَ بشيءٍ. وحافَزَه مُحافَزةً: جاثاه، قَالَ الشَّمَّاخ: (ولمّا رأى الإظْلامَ بادَرَهُ بهَا ... كَمَا بادَرَ الخَصْمَ اللَّجوجَ المُحافِزُ) قَالَ الأَصْمَعِيّ، معنى حافَزَه: داناه. والحَوْفَزى: لعبةٌ، وَهِي أَن تُلقيَ الصَّبيَّ على أطرافِ رِجلَيْكَ فَتَرْفَعَه، وَقد حَوْفَزَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والحافِز: حَيْثُ يَنْثَني من الشِّدْق، نَقله الصَّاغانِيّ.) ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ مُحْفَزٌ: حافِزٌ، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ: (ومُحْفِزَة الحِزامِ بمِرْفَقَيْها ... كشاةِ الرَّبْلِ أَفْلَتَتِ الكِلابا) مُفْعِلَةٌ من الحَفْزِ وَهُوَ الدَّفْع. وقَوسٌ حَفُوزٌ: شديدةُ الحَفْز والدَّفعِ للسَّهم، عَن أبي حنيفَة، وقَولُ الراجز: تُريحُ بَعْدَ النَّفَسِ المَحْفوزِ يريدُ النَّفَس الشَّديد المُتتابِعَ كأنّه يُحْفَزُ أَي يُدفَعُ من سِياقٍ. وَقَالَ العُكْلِيُّ: رأيتُ فلَانا مَحْفُوزَ النَّفَسِ: إِذا اشتدَّ بِهِ. وَفِي حَدِيث أنسٍ: من أشراطِ الساعةِ حَفْزُ المَوتِ. قيل: وَمَا حَفْزُ المَوت قَالَ: مَوْتُ الفَجْأَةِ وَقَالَ بعضُ الكِلابيِّين: الحَفْزُ تَقارُبُ النَفَسِ فِي الصَّدر. والحَوْفَزان: نَبتٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَقَالَ شُجاعٌ الأَعرابيّ: حَفَزوا عَلَيْنا الخَيلَ والرِّكاب: إِذا صَبُّوها. ( حقز ) الحاقزَة: أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هِيَ الَّتِي

стр. 7680

تَحْقِزُ برِجْلِها، أَي تَرْمَح بهَا، كأنّه مقلوبُ القاحِزَة، كَمَا سَيَأْتِي، هَكَذَا صرّح بِهِ، وَلم يَذْكُرْه غَيْرُه. حلز حَلَزَ الأَديمَ والعُودَ: قَشَرَهُما، نَقله الصَّاغانِيّ. والحِلِّز، كجِلِّق: السَّيِّئُ الخُلُق. الحِلِّز: الْبَخِيل، وَهِي بهاءٍ. الحِلِّز: الْقصير، وَهِي الحِلِّزَة. الحِلِّزُ: نباتٌ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من الحُبوب، يُزرَع بِالشَّام، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من الشجرِ قِصارٌ، عَن السّيرافيّ. الحِلِّز: البُوم، والحِلِّزَة، بالهاءِ، لأَنْثى الكلِّ. الحِلِّزَة: دُوَيْبَّةٌ معروفةٌ، قَالَه ابنُ دُرَيْد. والحارثُ بن حِلِّزَةَ اليَشْكُريّ، من بني كِنانةَ بن يَشْكُرَ بن بَكْرِ بن وَائِل، شاعرٌ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: رجلٌ حِلِّزٌ: بخيل، وامرأةٌ حِلِّزَةٌ: بخيلةٌ، وَبِه سُمِّي الحارثُ بن حِلِّزَة. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ قُطرُبٌ: الحِلِّزَة: ضَرْبٌ من النَّبَات، وَبِه سُمِّي الحارثُ بن حِلِّزَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقُطرُبٌ لَيْسَ من الثِّقات، وَله فِي اشتِقاقِ الأسماءِ حروفٌ مُنكَرَةٌ. وقَلْبٌ حالِزٌ: ضَيِّقٌ، على النَّسَب، وكَبِدٌ حَلِزَةٌ، كفَرِحَةٍ، وَكَذَا حِلِّزَةٌ بتَشْديد اللَّام المَكسورة: قَرِحَةٌ. وَتَحَلَّزَ الشيءُ: بَقِيَ. نَقله الصَّاغانِيّ. تحَلَّزَ القَلبُ عِنْد الحُزن: توَجَّع، وَهُوَ كالاعتِصارِ فِيهِ. تحَلَّزَ الرجلُ للأمرِ، إِذا تشَمَّرَ لَهُ، وَكَذَلِكَ تهَلَّزَ، قَالَ الراجز: (يَرْفَعْنَ للحادي إِذا تَحَلَّزا ... هاماً إِذا هَزَزْتَه تَهْزَهَزا) فِي نوادرِ الأَعراب: احْتَلزَ مِنْهُ حَقَّه: أَخَذَه، وَمثله: اخْتَلَجَ مِنْهُ.

стр. 7681

وتَحالَزْنا بالْكلَام: قَالَ لي وقلتُ) لَهُ، وَمثله تَحالَجْنا بالْكلَام. والحَلَزُون، مُحرّكةً: دابَّةٌ تكونُ فِي الرِّمْثِ، نَقله الأَصْمَعِيّ، وجاءَ بِهِ فِي بَاب فَعَلُول، وَذكر مَعَه الزَّرَجُون والقَرَقُوس، فإنْ كَانَت النونُ أصليّة فالحرفُ رُباعيّ، ومَوْضِعُ ذِكره حرف النُّون، كَمَا فَعَلَه الجَوْهَرِيّ، وَإِن كَانَت زَائِدَة فالحرفُ ثُلاثيّ، وَهَذَا مَوْضِعُ ذِكْره، كَمَا فَعَلَه الأَزْهَرِيّ. أَو الحَلَزُون من جِنسِ الأَصْدافِ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَطِبَّاء. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ حالِزٌ: أَي وَجِعٌ. وحِلِّزَةُ امرأةٌ. والحَلَزُون: مَوْضِعٌ. حلجز الحَلْجَز، كَجَعْفَر، أهمله الجماعةُ، وَهُوَ اللئيمُ البخيلُ السّيّئُ الخلُق، مقلوبُ الجَلْحَز بِتَقْدِيم الْجِيم، وَقد تقدّم عَن ابنِ دُرَيْد، وَذكرنَا كلامَ الأَزْهَرِيّ وإنكارَه واستِغرابَه. وأمّا بِتَقْدِيم الحاءِ على الْجِيم فَلم يَذْكُره أحدٌ من الأئمّة، إِلَّا أَن يكونَ تصَحَّف على بَعْضِهم، فليُنظَرْ. حمز الحَمْز، كالضَّرْب: حَرافَةُ الشيءِ وشِبْه اللَّذْعَةِ فِيهِ، كَطَعْمِ الخَرْدَل. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: تغدَّى أَعرابيٌّ مَعَ قومٍ فاعتمدَ على الخَرْدَلِ فَقَالُوا: مَا يُعجِبُك مِنْهُ فَقَالَ: حَمْزُه وحَرافَتُه. نَقله الأَزْهَرِيّ. منَ المَجاز: الحَمْز: التّحديد، فِي لغةُ هُذَيْل، يُقَال: حَمَزَ حَديدَتَه، إِذا حَدَّدَها، وَقد جاءَ ذَلِك فِي أشعارِهم. الحَمْز: القَبْضُ: حَمَزَه يَحْمِزه: قَبَضَه وضَمَّه.

стр. 7682

وَحَمَزَ الشّرابُ اللِّسان يَحْمِزُه: لَذَعَه من حَرافَته. والحَمَازَة، كَسَحَابةٍ: الشِّدَّةُ والصَّلابة، وَقد حَمُزَ، ككَرُمَ، فَهُوَ حَميزُ الْفُؤَاد وحامِزُه، أَي صُلبُ الْفُؤَاد، وَيُقَال: حامِزٌ وحَميزٌ: نَزٌّ خَفِيف الفؤادِ شديدٌ ذكيٌّ ظريفٌ. وأَحْمَزُ الأعمالِ: أَمْتَنُها وأَقْوَاها وأَشُدَّها، وَقيل: أمَضُّها وأشَقُّها، وَهُوَ من حَدِيث ابْن عبّاسٍ ﵄: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ ، أَي الأعمالِ أَفْضَلُ، فَقَالَ: أَحْمَزُها، وَهُوَ مَجاز. ورُمَّانةٌ حامِزَةٌ: فِيهَا حُموضَةٌ كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ، وَفِي الأساس: مُزَّةٌ. وحَبيبُ بنُ حِمَازٍ، ككِتاب، الحِمازيّ، تابعيٌّ، روى عَن أبي ذَرٍّ وعليّ، ﵄، وَعنهُ سِماكُ بنُ حَرْبٍ وغيرُه. وعَمْرُو بن زالِفِ بن عَوْفُ بن حِمازٍ الصَّفدَيّ ممّن شَهِدَ فَتْحَ مِصر، ذكره ابنُ يُونُس، وَيُقَال: هُوَ ابنُ حِمارٍ، بالراء، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. والحَمْزَة: الأسَد، لشِدَّته وصَلابَتِه. الحَمْزَة: بَقْلَةٌ حِرِّيفةٌ، وَبهَا كُنِيَ أنسٌ، قَالَ أنسٌ: كَنّاني رسولُ الله ﷺ ببَقلةٍ كنتُ أَجْنِيها، وَكَانَ يُكنى أَبَا حَمْزَةَ والبَقلةُ الَّتِي جَناها أنسٌ كَانَ فِي طَعْمِها لَذْعٌ للِّسان فسُمِّيت البقلةُ حَمْزَةً، بفِعلِها، وكُنِيَ أنسٌ أَبَا حَمْزَة لجَنيِه إيّاها، قَالَه الجَوْهَرِيّ. يُقَال: إنّه لحَمُوزٌ، كصَبورٍ،) لما حَمَزَه، أَي ضابِطٌ لما ضمَّه. ومُحتَمِلٌ لَهُ، وَمِنْه اشتِقاقُ حَمْزَة. أَو من الحَمازَة بِمَعْنى الشِّدَّة، أَو مَأْخُوذ من الحَمْزة وَهِي البَقلةُ الحِرّيفة، أَو غير ذَلِك. وحِمِّزان، كصِلِّيَان: ة بنَجْران

стр. 7683

ِ الْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهَكَذَا فِي مختَصَرِ البُلدان. ورجلٌ مَحْمُوزُ البُنْيان، شديدُه، قَالَ أَبُو خِراش: أُقَيْدِرٌ مَحْمُوزُ البَنانِ ضَئيلُ هَكَذَا أنشدوه. قلتُ: وَالَّذِي قرأتُ فِي أشعارِ الهُذَليِّين لأبي خِراش: (مُنيباً وَقد أَمْسَى تقدَّمَ وِرْدَها ... أُقَيْدرُ مَحْمُوزُ القِطاعِ نَذيلُ) قَالَ السُّكَّريُّ: مَحْمُوز القِطاع، أَي شديدُ القِطاع، ونَذيلُ: نَذْلُ الهَيْئة. وَقَالَ الْأَخْفَش: القِطاع: النِّصال، ومَحْمُوزُها: صُلبُها مُحدَّدُها، قَالَ: وَمِنْه اشتُقَّ حَمْزَةُ. وحامِزٌ: ع، هَكَذَا نَقله المُصَنِّف، ولعلّه بالرّاء، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَمَزَ اللبَنُ يَحْمِزُ حَمْزَاً: حَمُض، وَهُوَ دون الحازِرِ، والاسمُ الحَمزة. قَالَ الفَرّاء: اشْرَبْ من نَبيذِك فإنّه حَمُوزٌ لما تَجِدُ، أَي يَهْضِمُه. والحامزُ: الحامِضُ الَّذِي يَلْذَعُ اللِّسان ويَقرُصُه. والحَمَازَة، بالفَتْح، اللَّذْع والحِدَّة، وَمِنْه حَدِيث: أنّه شَرِبَ شَراباً فِيهِ حَمازَةٌ. وحَمَزَت الكَلِمَةُ فؤادَه: قَبَضَتْه وأَوْجَعَتْه، وَهُوَ مَجاز. وَفِي التَّهْذِيب: حَمَزَ اللَّوْمُ فؤادَه. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: كلَّمْتُ فلَانا بكَلمةٍ حَمَزَتْ فؤادَه. ورجلٌ حامِزُ الْفُؤَاد: مُتَقَبِّضُه. والحامِزُ والحَمِيزُ: الشديدُ الذَّكِيّ. وفلانٌ أَحْمَزُ أَمْرَاً من فلانٍ، أَي أشدُّ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: أَي مُتبقض الْأَمر مُشَمِّرُه، وَمِنْه اشتُقَّ حَمْزَةُ. وهَمُّ حامِزٌ: شَدِيد. قَالَ الشّمّاخ: وَفِي الصَّدرِ حَزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ

стр. 7684

وَفِي التَّهْذِيب، من اللَّوْم حامزُ: أَي عاصِرٌ. وَقيل: مُمِضٌّ مُحرِقٌ. وحَميزةُ كسَفينة: فرَسُ شَّيْطان بن مُدْلِج، أحدِ بني تَغْلِب وَلها يَقُول: (أَتَتْني بهَا تَسْرِي حَمِيزَةُ مَوْهِناً ... كَمَسْرى الدُّهَيْمِ أَو حَميزَةُ أَشْأَمُ) كَذَا فِي كتاب الْخَيل لِابْنِ الكلبيّ. وحَمْزَةُ، وَقيل حَمْزَى، من بِلَاد المَغرِب، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ. قلت: وَهَذَا البلدُ يُقَال لَهُ حَمْزَةُ آشير، كَمَا أفادَ ابنُ خِلِّكان، وانتسبَ إِلَيْهِ عبدُ الملِك بن عَبْد الله بن دَاوُود المَغربيّ الحمزيّ الْفَقِيه، نزيلُ بَغْدَاد، عَن أبي نَصْرٍ الزَّيْنَبيّ، وَعنهُ ابنُ عَساكِر، مَاتَ سنة. وَأما أَبُو بكر أحد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأَدَمِيّ المُقرئُ الحَمزيّ فإنّه منسوبٌ إِلَى إتقانِ حَرْفِ حَمْزَةَ فِي الْقرَاءَات، روى عَنهُ أَبُو الْفَتْح يوسفُ القَوَّاس. والحَمْزِيَّة: طائفةٌ من الخَوارِج. والحَمْزِيُّون: بطنٌ من بني الْحسن السِّبْط بِالْيمن، وهم بَنو حَمْزَة بن الْحسن) بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن عَبْد الله بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن طَباطَبا الحسنيّ، ويُدعى بالنَّفْسِ الزَّكِيَّة، وحَفيدُه حَمْزَةُ بن عليّ بن حَمْزَةَ المُلَقَّبُ بالمُنتَجَبِ العالِم، وَهُوَ الثَّانِي أحدُ أئمّةِ الزَّيْدِيَّة، وحفيدُه هَذَا حَمْزَةُ بن سُلَيْمان بن حَمْزَةَ بن عليٍّ، وَهُوَ الثالثُ، ويُدعى بالتَّقِيّ والجَوَاد وولَدُه عَبْد الله بن حَمْزَة، من كِبارِ أئمّةِ الْيمن وعلمائهم، ويُلقَّبُ بالمَنصورِ بِاللَّه، وأَعْقَبَ عَن عشرَة، كَمَا أَوْدَعْنا تَفْصِيل ذَلِك فِي المُشَجَّرات.

стр. 7685

ومِمّا اُسْتَدْرَك ابْن مَنْظُور هُنَا: حنز الحِنْزُ، بِالْكَسْرِ: القليلُ من العَطاءِ. وَهَذَا حِنْزُ هَذَا، أَي مِثلُه، قَالَ: وَالْمَعْرُوف: حِتْن. حوز ﴿الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد﴾ حازَه ﴿حَوْزَاً،﴾ كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، ﴿والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا﴾ احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ ﴿بحِيازَةِ المالِ،﴾ وحازَه إِلَيْهِ ﴿واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،﴾ كالحَيْز، وَقد ﴿حازَ الإبلَ يحُوزُها﴾ ويَحيزُها ﴿وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:﴾ الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: ﴿حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ﴾ الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: ﴿حازَه﴾ يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ﴿الحَوْز: النِّكاح. ﴾ حازَ المرأةَ ﴿حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا﴾ حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن

стр. 7686

الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ ﴿- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل. الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ) بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.﴾ الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ ﴿حَوْزَتَه، لما فِي﴾ حيِّزه. ﴿والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى﴾ حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) ﴿الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ. الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ: (فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى﴾ حَوْزَاتِه، وَأنْشد: (لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا)

стр. 7687

قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى ﴿حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء: (حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ) أَرَادَ﴾ بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي ﴿- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ. لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي﴾ حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا ﴿يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي﴾ حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها

стр. 7688

غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. ﴿الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ: (قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ) وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً﴾ حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من ﴿حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ﴾ بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد ﴿حَوَّزَ الإبلَ﴾ تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ: ( ﴿حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ) ﴾ بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ ﴿حازَها، كَمَا فِي الأساس.﴾ والمُحاوَزَة: المُخالَطة.

стр. 7689

﴿المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ. ﴾ - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر ﵄: كَانَ واللهِ ﴿أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:﴾ الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، ﴿كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.﴾ - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ ﵂، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، ﴿كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً: (﴾ يَحُوزُهُنَّ وَله ﴿- حُوزِيُّ ... كَمَا﴾ يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ) وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، ﴿كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:) (يَطُفْنَ﴾ - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ) ﴿- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.﴾ انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر.

стр. 7690

﴿وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي﴾ انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. ﴿وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا﴾ يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها. ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: ﴿حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ﴾ حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي ﴿تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ﴾ حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. ﴿وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:﴾ تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ ﴿تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ﴾ تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ

стр. 7691

يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ: ( ﴿تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا﴾ انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ) ﴿والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ﴾ المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى) يصفُ الإبلَ: ( ﴿حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا) يُقَال: إنّ فِيكُم﴾ حُوَيْزاءَ عنِّي، ﴿الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه﴾ يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. ﴿وحَوْزَانُ﴾ وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ ﴿الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.﴾ والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه

стр. 7692

الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل ﴿الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.﴾ وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ ﵄، وعَلى ﴿حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:﴾ حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) ﴿حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) ﴾ الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: ﴿الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ: (سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ) ﴾ والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب: (فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ) الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن

стр. 7693

صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. ﴿وحَوَّزَ العِيرَ﴾ تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. ﴿والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.﴾ والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن) يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. ﴿وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.﴾ وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. ﴿وَحَوَّزَه﴾ تَحْوِيزاً: ضمَّه. ﴿وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.﴾ وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ ﴿حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:﴾ الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع ﴿أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.﴾ وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ ﴿مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،﴾ والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً.

стр. 7694

﴿والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ﴾ لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. ﴿والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز. حيّز ﴾ الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ ﴿والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها﴾ ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. ﴿التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:﴾ تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: ﴿تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا﴾ تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد: (شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ ﴿حَيْزِ وقالتْ حَرِّ) وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو﴾ حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. ﴿وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة. وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ﴾ - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:) وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ

стр. 7695

عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ. (فصل الْخَاء الْمُعْجَمَة مَعَ الزَّاي) خبز الخُبْز، بالضمّ: م مَعْرُوف. وبالفَتْح: ضَرْب البعيرِ بِيَدِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: بيَدَيْه الأرضَ، وَهُوَ على التَّشْبِيه، وَقيل: سُمِّي الخُبْزُ بِهِ لضَرْبِهم إيّاه بأيْديهم، وَلَيْسَ بقويّ. الخَبْزُ أَيْضا: السَّوْقُ الشَّديد، وَقد خَبَزَها يَخْبِزُها خَبْزَاً، قَالَ الشَّاعِر: (لَا تَخْبِزا خَبْزَاً ونُسّا نَسَّا ... وَلَا تُطيلا بمُناخٍ حَبْسَا) يأْمُرُه بالرِّفقِ. والنَّسُّ: السَّيْرُ اللَّيِّن. وَقَالَ بَعْضُهم: إنّما يُخاطِبُ لِصَّيْن. وَرَوَاهُ: وبُسّا بَسّا، من البَسيس، يَقُول: لَا تَقْعُدا للخَبْز وَلَكِن اتّخذا البَسيسة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: الخَبْزُ: السَّوْقُ الشَّديد. والبَسُّ: السَّيْرُ الرَّفيق، وَأنْشد هَذَا الرَّجز وبُسّا بَسّا. وَقَالَ أَبُو زَيْد أَيْضا: البَسُّ: بَسُّ السَّويق وَهُوَ لَتُّه بالزّيت أَو بِالْمَاءِ، فَأمر صاحبَيْه بلَتِّ السَّويق وتَرْك المُقامِ على خَبْزِ الخُبْزِ ومِراسِه. لأنّهم كَانُوا فِي سَفَرٍ لَا مُعرَّجَ لَهُم، فحَثَّ صاحبَيْه على عُجالَةٍ يَتَبلَّغون بهَا، ونَهاهُما عَن إطالةِ المُقامِ على عَجْنِ الدَّقيقِ وخَبْزِه.

стр. 7696

الخَبْزُ: الضَّرْبُ، وَقيل: الضَّرْبُ باليدَيْن، وَقيل: بِالْيَدِ. الخَبْز: مَصْدَرُ خَبَزَ الخُبْزَ يَخْبِزه، من حدِّ ضَرَبَ، إِذا صَنَعَه وَكَذَلِكَ اخْتَبَزَه، وَكَذَلِكَ خَبَزَه يَخْبِزه خَبْزَاً، إِذا أَطْعَمه الخُبْز. وَفِي الأساس: وخَبَزْتُ القومَ وتَمَرْتُهم: أَطْعَمْتُهم الخُبْزَ والتّمر، وَحكى اللِّحيانيّ قَوْلَ بَعْضَ الْعَرَب: أَتَيْتُ بني فلانٍ فَخَبَزوا وحاسُوا وأَقَطوا، أَي أَطْعَموني كلَّ ذَلِك، حَكَاهَا غير مُعَديات، أَي لم يقل: خَبَزوني وحاسُوني وأَقَطوني. الخَبَز، بِالتَّحْرِيكِ: الرَّهلُ، نَقله الصَّاغانِيّ. الخَبَزُ: المكانُ المُنخَفِض المُطمَئِنّ من الأَرْض. والخُبَّازَى، بِالتَّشْدِيدِ ومَضْموم الأوّل ويُخفَّف، لغةٌ فِيهِ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: إِذا خَفَّفت الباءَ أَلْحَقْت الْيَاء وَإِذا ثَقّلْت الباءَ حَذَفْتَ الياءَ فقُلتَ الخُبّاز، كرُمَّان، والخُبَّازة، بِزِيَادَة الهاءِ، والخُبَّيْز، كقُبَّيْط: نَبْتٌ م مَعْرُوف وَهِي بَقْلَةٌ عريضة الورَق، لَهَا ثَمَرَةٌ مُستَديرَةٌ، قَالَ حُمَيْد: (وَعَاد خُبَّازٌ يُسَقِّيه النَّدى ... ذُراوَةً تَنْسُجُه الهُوجُ الدُّرُجْ) وَفِي المِنهاج: هُوَ نَوْع من المُلوخِيّة، وَقيل: المُلوخِيّة هُوَ البُسْتانيّ. والخُبَّازَى هُوَ البَرّيّ، وَقيل: إِن البَقلةَ اليَهوديّةَ أحدُ أَصْنَافِ الخُبَّازى، وَمِنْه نوع يَدورُ مَعَ الشَّمس. ورجلٌ خَبَزون،) مُحرّكة غَيْر منْصَرِف، إِذا كَانَ مُنتَفِخَ الْوَجْه، وَهِي بهاءٍ، غَيْرُ مُنْصرف أَيْضا، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ورجلٌ خابِزٌ: ذُو خُبْزٍ، مثل تامِرٍ ولابنٍ، حَكَاهُ اللِّحيانيّ. والخِبازَة، بِالْكَسْرِ: حِرْفَةُ الخَبَّاز الَّذِي مِهنَتُه ذَلِك.

стр. 7697

وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن الْحسن بن عليّ الخَبَّازيّ الطّبريّ مُقرِئُ خُراسان، حدَّث عَن أبي مُحَمَّد المُخْلديّ وَعنهُ أَبُو الأسعد القُشَيْريّ. والخُبْزَة، بالضمّ: الطُّلْمة، وَهِي عَجينٌ يُوضَع فِي المَلَّة حَتَّى يَنْضَج والمَلَّة: الرَّمادُ والترابُ الَّذِي أُوقِدَ فِيهِ النَّار. خُبْزَة، بِلَا لامٍ: جبلٌ مُطِلٌّ على يَنْبُعَ، قَرْيَة عليّ ﵁. وسَلام، كسَحاب، ابْن أبي خُبْزَةَ عَن ثابتٍ البُنانيّ. أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن يَزيد بن أبي خُبْزَةَ الرّقّيّ الخُبْزيّ، عَن هِلَال بن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ ابنُ جَمِيع فِي مُعجمه. وَأحمد بن عبد الرَّحِيم بن أبي خُبْزَة الكُوفيّ التَّميميّ الأسَديّ الخُبْزيّ، شيخٌ لابنِ عُقدَة: مُحدِّثون، وَالثَّانِي مُتأَخِّر لَقِيَه أَبُو الْفَتْح بن مَسْرُورٍ، وَذكره السَّمعانيُّ فِي الأَنْساب. وأمّ خُبْزٍ، بضمِّ الخاءِ: ة، بِالطَّائِف. والخِبَزَة كعِنَبَة: ة، بهَا أَيْضا. والخَبيزُ، كأَمير: الخُبْزُ المَخْبوز من أيِّ حَبٍّ كَانَ. الخَبيزُ أَيْضا: الثَّريدُ، نَقله الصَّاغانِيّ. وانْخَبَزَ الْمَكَان: انْخفضَ واطْمأَنَّ. والخَبيزاتُ: ع، وَهِي خَبْزَاوات بصَلْعاءِ ماويّة، وَهُوَ ماءٌ لبني العَنبِر، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ وَأنْشد: وَلَا الخَبيزاتُ مَعَ الشاءِ المُغِبّْ قَالَ: وإنّما سُمّين خَبيزاتٍ لأنهنّ انْخَبَزْنَ فِي الأَرْض، أَي انْخَفضْنَ. وَفِي المثَل: كلّ أداةِ الخُبْزِ عِنْدِي غيرَه. يُقَال: استضافَ قومٌ رجلا فلمّا قَعدوا ألْقى نِطْعاً وَوَضَع عَلَيْهِ

стр. 7698

رحى فسوَّى قُطبَها وأَطبَقَها، فَأَعْجب القومَ حُضورُ آلتِه ثمّ أَخذ هادِيَ الرَّحى فَجعل يُديرُها. فَقَالُوا لَهُ: مَا تَصْنَع فَقَالَ، أَي المثَلَ المَذكور. واخْتَبزَ الخُبْزَ: خَبَزَه لنفْسِه، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَلم يقل: لنفْسِه. وَفِي التَّهْذِيب: اخْتَبزَ فلانٌ، إِذا عالجَ دَقيقاً يَعْجِنه ثمّ خَبَزَه فِي مَلّةٍ أَو تَنُّورٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الخُبْزَة بالضمّ: الثَّريدةُ الضخمة. وَقيل: هِيَ اللَّحْم. وَيُقَال: أَخذنَا خُبْزَ مَلّةٍ، وَلَا يُقَال: أَكَلْنا مَلَّةً. وَتَخَبَّزْتُ الإبلُ السَّعْدانَ، أَي خَبَطَتْه بقوائِمها. منَ المَجاز: خَبَطَني برِجلِه، وَخَبَزَني، وَتَخَبَّطَني، وَتَخَبَّزَني. والخُلَّة خُبْزُ الإبلِ. والخَبِزَة، كفَرِحَة: هَضْبَةٌ فِي ديارِ بني عَبْد الله بن كلاب. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أَحْمد، عُرِفَ بابنِ الخَبَّازة، شَارِح كتاب الشِّهاب، توفِّي سنة وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن هِلَال، عُرِفَ بِابْن الخَبّازة، ويُلقَّب بالجُنَيْد البغداديّ، سَمِعَ ابنَ رَزَقْوَيْه، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ، توفّي سنة وَأَبُو نصر مُحَمَّد) بن عبد الْبَاقِي بن الويل الخَبّاز الأديب الشَّاعِر، سمعَ مِنْهُ أَبُو العِزّ بن كادِش. وَابْن الخَبَّاز: تلميذُ النَّوَويّ، مَشْهُور. وابنُ الخَبَّازَة: مُقرئُ مِصر، مُتأخِّر، أدْركهُ بَعْضُ شُيوخِنا. خرز خَرَزَ الخُفَّ وغيرَه يَخْرِزُه، بِالْكَسْرِ، ويَخْرُزُه، بالضمّ، خَرْزَاً: كَتَبَه، أَي خاطَه، وأصلُ الخَرْزِ خِياطَةُ الأَدَم. والخُرْزَة، بالضمّ: الكُتْبَة مَا بَين الغُرْزَتَيْن، على التَّشْبِيه بذلك، يَعْنِي كلّ ثُقبَةٍ وخَيْطَها، ج خُرَزٌ، بضمٍّ ففَتح. والمِخْرَز بِالْكَسْرِ: مَا يُخرَز بِهِ الْأَدِيم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا الضَّرْبُ مِمَّا يُعتَمَل بِهِ مَكْسُورُ الأوّل، كَانَت

стр. 7699

فِيهِ الهاءُ أَو لم تكن. والخِرازَة، بِالْكَسْرِ، حِرْفَتُه، وإنّما أطلقَ فيهمَا للشهرة. والخَرَّاز، ككَتَّانٍ، صانعُ ذَلِك. عَن ابْن الأَعْرابِيّ: خَرِزَ الرجلُ خَرَزَاً، كفَرِحَ فَرَحَاً، إِذا أَحْكَمَ أَمْرَه بعد ضَعْفٍ. والخَرَزَة، مُحرّكةً: واحدةُ الخَرَزات: فُصوص من حِجارة، وَقيل فُصوصٌ من جَيّد الجَوْهَر ورَديئُه من الحِجارة. الخَرَزَة أَيْضا اسْم مَا يُنظَم، جَمْعُه خَرَزَاتٌ. الخَرَزَة: نباتٌ، وَفِي بعضِ الْأُصُول: حَمْضَةٌ من النَّجيل يَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّراع خَضْرَاء تَرْتَفِعُ خِيطاناً من أصلٍ واحدٍ لَا وَرَقَ لَهُ لكنّه مَنْظُومٌ من أعْلاه إِلَى أَسْفَله حَبَّاً مُدوَّراً أخضرَ فِي غَيْرِ عِلاقة كأنّه خَرَزٌ مَنْظُوم فِي سِلْك، نَقله أَبُو حنيفَة فِي كتاب النَّبَات عَن بعضِ أَعْرَاب عُمان، قَالَ: وَهِي تَقْتُلُ الإبلَ، ومَنابِتُها مَنابتُ الحَمْضِ. الخَرَزَة: ماءَةٌ لفَزارَة، بَين ديارِهم وديار أسَدٍ. المُخَرَّزُ، كمُعَظَّم: كلُّ طائرٍ من الحَمَام وغيرِه على جناحَيْه نَمْنَمَةٌ وتَحْبِيرٌ كالخَرَز. وصحَّفَه بَعْضُهم فَقَالَ تَميمة، أَي وَاحِدَة التَّمائم. منَ المَجاز: أُوتي فلانٌ خَرَزَات المَلِك، أَي سِتِّين حِجَّة، وَهِي فِي الأصلِ جَواهِر تاجِه، وَيُقَال: كَانَ فِي المَلِك إِذا مَلَكَ عَاما زِيدَتْ فِي تاجه خَرَزَة لتُعلَم بذلك سِنُو مُلكِه. قَالَ لَبيد يَذْكُر الحارثَ بنَ أبي شَمِر الغَسَّانيّ: رَعَى خَرَزَاتِ المُلْكِ عِشرينَ حِجَّةًوعِشرينَ حَتَّى فادَ والشَّيْبُ شاملُ ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: خَرَزُ الظَّهْرِ: فَقَارُه، وكل فَقْرة من الظّهْر والعُنُقِ خَرَزَةٌ. وخُرْزَةُ الظّهْرِ: مَا بينَ فَقَرَتَيْن، وَهُوَ مَجاز. وَفِي المثَل: اجمَعْ سَيْرَيْنِ فِي خُرْزَة. أَي اقضِ حاجتَيْن فِي حَاجَة.

стр. 7700

وَيُقَال كَذَلِك لطالِب حاجتَيْن فِي حَاجَة: سَيْرَيْن فِي خُرْزَة، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. والخَرْزَة، بالفَتْح: الغُرْزَة الْوَاحِدَة، وَيَقُولُونَ: كلامُ فلانٍ كَخَرْزِ الإماءِ، أَي مُتَفاوِت: دُرَّة وَوَدَعة. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي بَاب فُعَلَة: خَرَزَة يُقَال لَهَا خَرَزَةُ العُقَرَة تَشدُّها المرأةُ على حِقْوَيْها لئلاّ تَحْمِل. والخَرَّازون: مُحدِّثون، مِنْهُم الْأُسْتَاذ أَبُو سعيد أحمدُ بن عِيسَى الخَرّاز شَيْخُ الصُّوفيّة، مَاتَ سنة) ومُقاتِل بن حَيّان الخَرّاز، مَشْهُور، وعَبْد الله بن عَوْن العابِد الخَرّاز، عَن مَالك، وَمُحَمّد بن خَلَفَ الخَرَّاز، وَأحمد بن الْحَارِث الخرّاز رواِيَة المَدائِنيّ، وخَالِد بن حَيّان الرَّقِّيّ الخَرّاز، شيخ ابْن مَعين، وَأحمد بن عليّ الدِّمشقيّ الخَرَّاز، سمع مَرْوَان بن مُحَمَّد الطَّاطَرِيّ، وَمُحَمّد بن يحيى بن عبد الْعَزِيز الخَرّاز الأندلُسيّ، عَن أسلم عبد الْعَزِيز، وَعنهُ الْوَلِيد الفَرضيّ، وَأحمد بن عليّ بن أَحْمد الجُرْجانيّ الخَرّاز، عَن أَحْمد بن الْحسن بن ماجَه القَزْوينيّ، مَاتَ سنة وَأَبُو عليّ أحمدُ بن أَحْمد بنِ عليّ الخَرّاز، وَأَخُوهُ عليّ، سَمِعَا من طَرَّاد، وابنُه أَبُو مَنْصُور يحيى بن عليّ، سَمِعَ أَبَا عليّ بنَ المَهديّ. وابنُه عَبْد الله بن يحيى، مَاتَ سنة روى عَن أَحْمد بن الأشقَر، وَأَخُوهُ مُحَمَّد بن الحُصَيْن، وهم بَيْتُ جَلالَة، وَأحمد بن كُبَيْرة الخَرَّاز مَاتَ سنة وَعبد السَّلَام الدّاهريّ، عُرِفَ بالخَرَّاز، مَشْهُور، والمُبارَك بن بَخْتَيار الخَرَّاز، عَن ابْن الطُّيوريّ، والمبارَك بن كَامِل الخَفّاف الخَرَّاز، وَأَخُوهُ ذاكِر، وابنُه عبد الْقَادِر. وأمّ العبّاس لُبابة بنت يحيى بن أَحْمد بن عليّ بن يُوسُف الخَرَّاز، رَوَتْ عَن جَدِّها، وعنها تَمَّام الرازيّ. وَمُحَمّد بن خالدٍ الخَرَّاز

стр. 7701

الرازيّ، ذكره الْأَمِير. وَإِسْحَاق بن أَحْمد الخَرَّاز الرازيّ شَيْخٌ لعليّ بن خُشْنام. وإقْبالُ بن عليّ البغداديّ الخرّاز. وَعبد الْعَزِيز بن عليّ بن المُظَفَّر الخَرَّاز، عَن ابنِ شاتيل. وَمُحَمّد بنُ عبد الْعَزِيز بن يحيى بن عليّ الخَرَّاز. وعليّ بن أبي بكر بن كَرَم الحَرْبيّ الخَرَّاز. وَمُحَمّد بن العبّاس بن الفَضْل الخَرّاز الجُرْجانيّ، ذَكَرَه حَمْزَة فِي تَارِيخ جُرْجان. والخَرَزِيُّون، محرّكة: مُحدِّثون، مِنْهُم مُحَمَّد بن عَبْد الله الخَرَزيّ. وَأَبُو مَعْبَد الخَرَزيّ. وعَبْد الله بن الفَضْل الخَرَزيّ. وحسنُ بن عبد الرَّحْمَن الخَرَزيّ، شَيْخُ الأصمّ. وجعفر بن إِبْرَاهِيم الخَرَزيّ شيخٌ لِابْنِ عَدِيّ وَعبد الصَّمد بن عمر النَّيْسابوريّ الخَرَزيّ، روى عَنهُ مَنْصُور الفَرَوايّ. وَعبد الوهّاب بن شاه الخَرَزيّ رواي الرّسالة عَن القُشَيْري، والشِّهاب أَحْمد بن الخَرَزيّ، أجازَ الذَّهَبيّ. وَمُحَمّد بن اللَّيْث الجَوْهَرِيّ الخَرَزيّ، عَنهُ ابْن قانِع، ومُوسَى بن عِيسَى الخَرَزيّ من شُيُوخ الطَّبَرانيّ. وَأَبُو بكر أَحْمد بن عُثْمَان بن يُوسُف الخَرَزيّ. وَالْقَاضِي أَبُو الْحسن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الخَرَزيّ الْفَقِيه الظاهرِيّ. وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن نَصْر الخَرَزيّ من شُيُوخ الْحَاكِم. وإبراهيمُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الخَرَزيّ. وَأَبُو مُضَر زُفَر بنُ حَمْزَة بن عليّ الخَرَزيّ من شُيُوخ أبي مُوسَى المَدينيّ وَغير هَؤُلَاءِ. ٣ - (خربز) الخِرْبِز، بِالْكَسْرِ، أهمله الجَوْهَرِيّ وَنقل الصَّاغانِيّ عَن الكِسائيّ: هُوَ البِطِّيخُ، وَقَالَ: عربيٌّ صَحِيح، أَو أصلُه فارسِيّ، قَالَه أَبُو حنيفَة: وَقد جرى فِي كلامِهم، وَجَاء ذِكره فِي حَدِيث أنسٍ ﵁: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَجْمَع بَين الرُّطَبِ والخِرْبِز. خزز ﴿الخَزُّ من الثِّيَاب: مَا يُنسَج من صوفٍ وإبْريسَمٍ، م، مَعْرُوف، ج﴾ خُزوزٌ، وَمِنْه قَوْلُ بَعْضِهم:

стр. 7702

فَإِذا أَعرابيٌّ يَرْفُل فِي ﴿الخُزوز. وبائعُه﴾ خَزَّاز، عربيٌّ صَحِيح، وَهُوَ جِنس مَعْمُول كلُّه بالإبْريسَم، وَعَلِيهِ يُحمَل الحديثُ: قَوْم يَسْتَحِلُّون ﴿الخَزَّ والحَرير وَكَذَا حَدِيث عليّ ﵁: نهى عَن رُكوبِ الخَزِّ وَالْجُلُوس عَلَيْهِ. وَأما النَّوع الأوّل فَهُوَ مُباح، وَقد لَبِسَه الصّحابةُ والتابِعون، كَمَا حقَّقه ابنُ الْأَثِير. منَ المَجاز: الخَزّ: وَضْعُ الشَّوك فِي الحائِط لئلاّ يُتَسَلَّق، أَي يُطلَع عَلَيْهِ، وَقد﴾ خَزَّ الحائطَ ﴿يَخُزُّه. وَفِي هُنَا بِمَعْنى على. الخَزّ: الانتِظامُ بالسَّهْم والطَّعنُ بالرُّمح،﴾ كالاخْتِزاز، يُقَال: ﴿خَزَّه بسَهمِه﴾ واخْتَزَّه، إِذا انْتَظمَه وَطَعَنه، ﴿واخْتَزَّه بالرُّمح واخْتلَطَه وانْتَظمَه بِمَعْنى واحدٍ. قَالَ رُؤْبة: لاقٍ حِمامَ الأَجَلِ﴾ المُخْتَزِّ وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: لمّا ﴿اخْتَزَزْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ وَقَالَ غيرُه: (﴾ فاخْتَزَّه بسَلبٍ مَدْرِيِّ ... كأنَّما ﴿اخْتَزَّ بزاعِبيّ) أَي انتظمَه يَعْنِي الكلبَ بقَرنٍ سَلِبٍ أَي طَوِيل، مَدْرِيّ، أَي مُحدَّد.﴾ الخَزَاز، كَسَحَاب: بَطْن من بني تَغْلِب من بني زُهَيْر، قَالَ القُطاميّ: (أَلا أَبْلِغْ سَرَاةَ بَني زُهَيْرٍ ... وحَيَّاً للأخاطِلِ! والخَزَازِ) يُقَال: الخَزَازُ هُنَا اسمُ رجلٍ. الخَزَاز: نَهْرٌ بالبَطيحة، بَين واسِطَ والبَصْرة. قلتُ: والصوابُ فِيهِ كشَدّاد كَمَا

стр. 7703

ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، ومِثلُه فِي مُختَصَر البُلدان. ﴿خَزازِ كقَطامِ: ركِيَّةٌ تَحْتَ جبلِ مَنْعَج فِي بِلَاد أَسد.﴾ والخُزَز، كصُرَد: ولَدُ الأرنب، أَو ذَكرُ الأرانِب، وَمِنْه قَوْلهم: مَسُّه مَسُّ ﴿الخُزَز. ج﴾ خِزَّانٌ، بِالْكَسْرِ، ﴿وأَخِزَّةٌ، ومَوْضِعُها﴾ مخَزَّةٌ، يُقَال: أرضٌ مَخَزَّةٌ، أَي كثيرةُ ﴿الخِزّان، قيل:) وَمِنْه اشتُقَّ﴾ الخَزُّ، وَهُوَ الثِّيَاب الْمَعْرُوفَة. ﴿خُزَز: فرَسٌ لبَني يَرْبُوع وَهُوَ أَبُو الأَثاثيّ، نَقله الصَّاغانِيّ قلت: وَهُوَ غيرُ الخُزَز بن الوَثِيميّ بن أَعْوَج، وَهُوَ أَبُو الحَرُون، وَكَانَ الوَثيميّ والخُزَز جَمِيعًا لبني هِلَال، وَهُوَ يُستدرَك على المُصَنِّف. خُزَزُ بنُ لَوْذَان الشَّاعِر السَّدوسيّ فارسُ ابْن النَّعامة. خُزَزُ بن مُعَصَّبٍ مُحدِّثٌ. سَمِعَ بِمصْر من مُحَمَّد بن زَيَّان، وحسَّانُ بن عَتاهِيَةَ بن خُزَز بن خُزَز، مرَّتَيْن، التُّجِيبيّ، مُخَضْرَمٌ، وولَدُه عبدُ الرَّحْمَن بنُ حسّان، وحفيدُه حسّان بن عَتاهِيَةَ بن عبد الرَّحْمَن بن حسّان وَلِيَ إمْرَةَ مِصر، ذَكَرَه ابنُ يُونُس وَقَالَ: كَانَ فَقيهاً قُتِلَ فِي أوّل دَوْلَة بني العبّاس. وَمُحَمّد بن خُزَز الطَّبَرانيّ، لَهُ تاريخٌ كَبِير، رَوَى عَن أَحْمد بن مَنْصُور وَغَيره، هَكَذَا قيَّدَه الدَّارقُطْنيّ وَقَالَ: كَتَبْت تاريخَه بطَبَرَيَّة. قلتُ: وَهُوَ شَدِيد الاشْتِباه بِمُحَمد بن جريرٍ الطَّبَريّ صاحبِ التّفسير والتاريخ من عِدّة أَوْجُه.﴾ وخَزَازى، كَحَبَالى، أَو كَسَحَاب، مَقْصُور عَنهُ، وَبهَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ كُلثوم الْآتِي ذِكرُه: جبلٌ بَين مَنْعِج وحاقِل بإزاءِ حِمى ضَرِيَّة. كَانُوا يُوقِدون عَلَيْهِ غَداةَ الغارَة. ويومُ! خَزازَى: أحدُ أيّام الْعَرَب. قَالَ ابنُ كُلْثوم: (ونحنُ غَداةَ أُوقِدَ فِي خَزَازى ... رَفَدْنا فَوْقَ رِفْدِ الرَّافِدينا)

стр. 7704

﴿والخُزْخُز، بالضمّ، أَي كهُدْهُد: الغليظُ العَضَل، وَلَيْسَ بتَصحيف﴾ خُزَخِز، مثالِ عُلَبِط، قَالَه الصَّاغانِيّ. (و) ﴿الخُزَخِزُ﴾ والخُزاخِز، كعُلَبِط وعُلابِطٍ: القويّ الشَّديد الْكَبِير العَضَل من الرِّجال. وبعيرٌ ﴿خُزَخِزٌ: قَوِيٌّ شديدٌ، قَالَ: (أَعْدَدْتُ للوِرْدِ إِذا الوِرْدُ حَفَزْ ... غَرْبَاً جَرُوراً وجُلالاً﴾ خُزَخِزْ) وَيُقَال: لتَجِدَنَّه بحِمْله ﴿خُزَخِزاً، أَي قَوِيَّاً عَلَيْهِ.﴾ والخَزِيز، كأمير: العَوْسَجُ الجافُّ جِدَّاً، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الضَّرِيعُ: العَوْسَج الرَّطْب، فَإِذا جَفَّ فَهُوَ عَوْسَج، فَإِذا ازدادَ جُفوفُه فَهُوَ الخَزِيز. فِي النَّوَادِر: ﴿اخْتَزَزْتُه، إِذا أَتَيْتَه فِي جَماعة فَأَخَذْته مِنْهَا.﴾ واخْتَزَزْتُ البعيرَ من الإبلِ كَذَلِك، أَي اسْتَقتُه وتركْتُها، وأصلُ ذَلِك أنّ ﴿الخُزَز إِذا وَجَدَ الأرانبَ عاشِيَةَ﴾ اخْتَزَّ مِنْهَا أَرْنَباً وَتَرَكها. وَقَالَ الهَجَريّ: ﴿اخْتَزَزْتُ البعيرَ: أَطْرَدْتُه من بَين الْإِبِل. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تمر﴾ خازٌّ: فِيهِ شيءٌ من الحُموضة وَقد ﴿خَزِزْت يَا تَمْر﴾ تَخُزُّ فَأَنت ﴿خازٌّ، قَالَه أَبُو عَمْرو.﴾ والخَزيزَة: ﴿الخَزَّة، كَمَا فِي الأساس.﴾ واخْتَزَزْتُه: أَصَبْتُه. ﴿وخَزَزْتُه ببَصريّ﴾ واخْتَزَزْتُه، إِذا أَخَذَتْه عَيْنُك، وَهُوَ مَجاز. ﴿وخَزَوْزى، كَجَلَوْلى: مَوْضِع، نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ والخَزازانِ، بِالتَّخْفِيفِ: جبَلان طَويلان فِي بِلَاد) بني أَسد.! والخَزَّازون: مُحدِّثون، أجلُّهم الإِمَام الأَعظم أَبُو حنيفَة النَّعمان بن ثَابت

стр. 7705

الكُوفيّ! الخَزَّاز، وإمامُ المحَدِّثين حَمَّاد بن سَلَمَة الخَزَّاز، وَأَبُو عامرٍ صالحُ بن رُستُم الخَزَّاز، عَن ابْن سِيرِين، وَأَبُو خلف عَبْد الله بنُ عِيسَى الخَزَّاز، عَن يُونُس بن عُبَيْد، وَأحمد بن عليٍّ الخَزَّاز شيخٌ لِابْنِ السَّمّاك، وسَمُرَةُ الخزّاز، تابعيّ، يَرْوِي عَن أبي هُرَيْرة، وَأَبُو عمر مُحَمَّد بن العبّاس بن حَيّويه الخَزَّاز، وهارونُ بنُ إِسْمَاعِيل الخَزَّاز، شيخٌ لعبد بن حُمَيْد، وَمُحَمّد بن عُبَيْد الأطْروش أَبُو الْحسن الخَزّاز الكُوفيّ، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن غَيْلان بن خَالِد الخَزَّاز، وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخَزَّاز الأَصْبَهانيّ الطَّالْقانيّ، وَأَبُو بِشْر إسماعيلُ بنُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الخَزَّاز الحَلَوانيّ، وَعبد الْوَهَّاب بنُ أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن خَليفَة الخَزَّاز أَبُو الْفَتْح الْوَاعِظ تفَقَّه على أبي يَعْلَى ابْن الفَرّاء، وحدَّثَ عَن أبي طَالب العشاريّ ووَلِيَ قَضاءَ حَرَّان، وقُتِلَ سنة وَأَبُو بكر أَحْمد بنُ مُحَمَّد بن الفَضْل الخَزَّاز، عَن ابْن الأَنْباريّ النحويّ وَمُحَمّد بن دَلويةَ الخَزّاز أحد الرُّواة عَن البُخاريّ، وَمُحَمّد بن الفَتح الخَزّاز، روى قراءةَ عَاصِم، وَمُحَمّد بن بَحْر الخَزَّاز كُوفيّ، روى قراءَةَ حَمْزَةَ، وعليّ بن احْمَد بن زَيْدُون الخَزَّاز من شُيُوخ أبي الغَنائمِ النَّرسيّ وَغير هَؤُلَاءِ. خزبز تَخَزْبَزَ علينا، إِذا تعَظَّم وتكَبَّر. أهمله الجَوْهَرِيّ وَنَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن شُمَيْل، قيل: تَخَزْبَز، إِذا تعَبَّسَ، وَهُوَ مأخوذٌ من التَّعَظُّم. تَخَزْبَز البعيرُ: ضَرَبَ بيَدِه كلَّ مَن لَقِيَ، هَكَذَا أَوْرَده المُصَنِّف مستَدْركاً، وَالصَّوَاب فِيهِ: تخَبَّز الْبَعِير، إِذا ضربَ بيَدِه أَو بيدَيْه الأرضَ، وَيُقَال: تخَبَّزَني الرجلُ، مثل تخَبَّطَني،
следующие страницы →