← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7701–7740 · переход к 7706.

стр. 7701

الرازيّ، ذكره الْأَمِير. وَإِسْحَاق بن أَحْمد الخَرَّاز الرازيّ شَيْخٌ لعليّ بن خُشْنام. وإقْبالُ بن عليّ البغداديّ الخرّاز. وَعبد الْعَزِيز بن عليّ بن المُظَفَّر الخَرَّاز، عَن ابنِ شاتيل. وَمُحَمّد بنُ عبد الْعَزِيز بن يحيى بن عليّ الخَرَّاز. وعليّ بن أبي بكر بن كَرَم الحَرْبيّ الخَرَّاز. وَمُحَمّد بن العبّاس بن الفَضْل الخَرّاز الجُرْجانيّ، ذَكَرَه حَمْزَة فِي تَارِيخ جُرْجان. والخَرَزِيُّون، محرّكة: مُحدِّثون، مِنْهُم مُحَمَّد بن عَبْد الله الخَرَزيّ. وَأَبُو مَعْبَد الخَرَزيّ. وعَبْد الله بن الفَضْل الخَرَزيّ. وحسنُ بن عبد الرَّحْمَن الخَرَزيّ، شَيْخُ الأصمّ. وجعفر بن إِبْرَاهِيم الخَرَزيّ شيخٌ لِابْنِ عَدِيّ وَعبد الصَّمد بن عمر النَّيْسابوريّ الخَرَزيّ، روى عَنهُ مَنْصُور الفَرَوايّ. وَعبد الوهّاب بن شاه الخَرَزيّ رواي الرّسالة عَن القُشَيْري، والشِّهاب أَحْمد بن الخَرَزيّ، أجازَ الذَّهَبيّ. وَمُحَمّد بن اللَّيْث الجَوْهَرِيّ الخَرَزيّ، عَنهُ ابْن قانِع، ومُوسَى بن عِيسَى الخَرَزيّ من شُيُوخ الطَّبَرانيّ. وَأَبُو بكر أَحْمد بن عُثْمَان بن يُوسُف الخَرَزيّ. وَالْقَاضِي أَبُو الْحسن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الخَرَزيّ الْفَقِيه الظاهرِيّ. وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن نَصْر الخَرَزيّ من شُيُوخ الْحَاكِم. وإبراهيمُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الخَرَزيّ. وَأَبُو مُضَر زُفَر بنُ حَمْزَة بن عليّ الخَرَزيّ من شُيُوخ أبي مُوسَى المَدينيّ وَغير هَؤُلَاءِ. ٣ - (خربز) الخِرْبِز، بِالْكَسْرِ، أهمله الجَوْهَرِيّ وَنقل الصَّاغانِيّ عَن الكِسائيّ: هُوَ البِطِّيخُ، وَقَالَ: عربيٌّ صَحِيح، أَو أصلُه فارسِيّ، قَالَه أَبُو حنيفَة: وَقد جرى فِي كلامِهم، وَجَاء ذِكره فِي حَدِيث أنسٍ ﵁: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَجْمَع بَين الرُّطَبِ والخِرْبِز. خزز ﴿الخَزُّ من الثِّيَاب: مَا يُنسَج من صوفٍ وإبْريسَمٍ، م، مَعْرُوف، ج﴾ خُزوزٌ، وَمِنْه قَوْلُ بَعْضِهم:

стр. 7702

فَإِذا أَعرابيٌّ يَرْفُل فِي ﴿الخُزوز. وبائعُه﴾ خَزَّاز، عربيٌّ صَحِيح، وَهُوَ جِنس مَعْمُول كلُّه بالإبْريسَم، وَعَلِيهِ يُحمَل الحديثُ: قَوْم يَسْتَحِلُّون ﴿الخَزَّ والحَرير وَكَذَا حَدِيث عليّ ﵁: نهى عَن رُكوبِ الخَزِّ وَالْجُلُوس عَلَيْهِ. وَأما النَّوع الأوّل فَهُوَ مُباح، وَقد لَبِسَه الصّحابةُ والتابِعون، كَمَا حقَّقه ابنُ الْأَثِير. منَ المَجاز: الخَزّ: وَضْعُ الشَّوك فِي الحائِط لئلاّ يُتَسَلَّق، أَي يُطلَع عَلَيْهِ، وَقد﴾ خَزَّ الحائطَ ﴿يَخُزُّه. وَفِي هُنَا بِمَعْنى على. الخَزّ: الانتِظامُ بالسَّهْم والطَّعنُ بالرُّمح،﴾ كالاخْتِزاز، يُقَال: ﴿خَزَّه بسَهمِه﴾ واخْتَزَّه، إِذا انْتَظمَه وَطَعَنه، ﴿واخْتَزَّه بالرُّمح واخْتلَطَه وانْتَظمَه بِمَعْنى واحدٍ. قَالَ رُؤْبة: لاقٍ حِمامَ الأَجَلِ﴾ المُخْتَزِّ وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: لمّا ﴿اخْتَزَزْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ وَقَالَ غيرُه: (﴾ فاخْتَزَّه بسَلبٍ مَدْرِيِّ ... كأنَّما ﴿اخْتَزَّ بزاعِبيّ) أَي انتظمَه يَعْنِي الكلبَ بقَرنٍ سَلِبٍ أَي طَوِيل، مَدْرِيّ، أَي مُحدَّد.﴾ الخَزَاز، كَسَحَاب: بَطْن من بني تَغْلِب من بني زُهَيْر، قَالَ القُطاميّ: (أَلا أَبْلِغْ سَرَاةَ بَني زُهَيْرٍ ... وحَيَّاً للأخاطِلِ! والخَزَازِ) يُقَال: الخَزَازُ هُنَا اسمُ رجلٍ. الخَزَاز: نَهْرٌ بالبَطيحة، بَين واسِطَ والبَصْرة. قلتُ: والصوابُ فِيهِ كشَدّاد كَمَا

стр. 7703

ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، ومِثلُه فِي مُختَصَر البُلدان. ﴿خَزازِ كقَطامِ: ركِيَّةٌ تَحْتَ جبلِ مَنْعَج فِي بِلَاد أَسد.﴾ والخُزَز، كصُرَد: ولَدُ الأرنب، أَو ذَكرُ الأرانِب، وَمِنْه قَوْلهم: مَسُّه مَسُّ ﴿الخُزَز. ج﴾ خِزَّانٌ، بِالْكَسْرِ، ﴿وأَخِزَّةٌ، ومَوْضِعُها﴾ مخَزَّةٌ، يُقَال: أرضٌ مَخَزَّةٌ، أَي كثيرةُ ﴿الخِزّان، قيل:) وَمِنْه اشتُقَّ﴾ الخَزُّ، وَهُوَ الثِّيَاب الْمَعْرُوفَة. ﴿خُزَز: فرَسٌ لبَني يَرْبُوع وَهُوَ أَبُو الأَثاثيّ، نَقله الصَّاغانِيّ قلت: وَهُوَ غيرُ الخُزَز بن الوَثِيميّ بن أَعْوَج، وَهُوَ أَبُو الحَرُون، وَكَانَ الوَثيميّ والخُزَز جَمِيعًا لبني هِلَال، وَهُوَ يُستدرَك على المُصَنِّف. خُزَزُ بنُ لَوْذَان الشَّاعِر السَّدوسيّ فارسُ ابْن النَّعامة. خُزَزُ بن مُعَصَّبٍ مُحدِّثٌ. سَمِعَ بِمصْر من مُحَمَّد بن زَيَّان، وحسَّانُ بن عَتاهِيَةَ بن خُزَز بن خُزَز، مرَّتَيْن، التُّجِيبيّ، مُخَضْرَمٌ، وولَدُه عبدُ الرَّحْمَن بنُ حسّان، وحفيدُه حسّان بن عَتاهِيَةَ بن عبد الرَّحْمَن بن حسّان وَلِيَ إمْرَةَ مِصر، ذَكَرَه ابنُ يُونُس وَقَالَ: كَانَ فَقيهاً قُتِلَ فِي أوّل دَوْلَة بني العبّاس. وَمُحَمّد بن خُزَز الطَّبَرانيّ، لَهُ تاريخٌ كَبِير، رَوَى عَن أَحْمد بن مَنْصُور وَغَيره، هَكَذَا قيَّدَه الدَّارقُطْنيّ وَقَالَ: كَتَبْت تاريخَه بطَبَرَيَّة. قلتُ: وَهُوَ شَدِيد الاشْتِباه بِمُحَمد بن جريرٍ الطَّبَريّ صاحبِ التّفسير والتاريخ من عِدّة أَوْجُه.﴾ وخَزَازى، كَحَبَالى، أَو كَسَحَاب، مَقْصُور عَنهُ، وَبهَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ كُلثوم الْآتِي ذِكرُه: جبلٌ بَين مَنْعِج وحاقِل بإزاءِ حِمى ضَرِيَّة. كَانُوا يُوقِدون عَلَيْهِ غَداةَ الغارَة. ويومُ! خَزازَى: أحدُ أيّام الْعَرَب. قَالَ ابنُ كُلْثوم: (ونحنُ غَداةَ أُوقِدَ فِي خَزَازى ... رَفَدْنا فَوْقَ رِفْدِ الرَّافِدينا)

стр. 7704

﴿والخُزْخُز، بالضمّ، أَي كهُدْهُد: الغليظُ العَضَل، وَلَيْسَ بتَصحيف﴾ خُزَخِز، مثالِ عُلَبِط، قَالَه الصَّاغانِيّ. (و) ﴿الخُزَخِزُ﴾ والخُزاخِز، كعُلَبِط وعُلابِطٍ: القويّ الشَّديد الْكَبِير العَضَل من الرِّجال. وبعيرٌ ﴿خُزَخِزٌ: قَوِيٌّ شديدٌ، قَالَ: (أَعْدَدْتُ للوِرْدِ إِذا الوِرْدُ حَفَزْ ... غَرْبَاً جَرُوراً وجُلالاً﴾ خُزَخِزْ) وَيُقَال: لتَجِدَنَّه بحِمْله ﴿خُزَخِزاً، أَي قَوِيَّاً عَلَيْهِ.﴾ والخَزِيز، كأمير: العَوْسَجُ الجافُّ جِدَّاً، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الضَّرِيعُ: العَوْسَج الرَّطْب، فَإِذا جَفَّ فَهُوَ عَوْسَج، فَإِذا ازدادَ جُفوفُه فَهُوَ الخَزِيز. فِي النَّوَادِر: ﴿اخْتَزَزْتُه، إِذا أَتَيْتَه فِي جَماعة فَأَخَذْته مِنْهَا.﴾ واخْتَزَزْتُ البعيرَ من الإبلِ كَذَلِك، أَي اسْتَقتُه وتركْتُها، وأصلُ ذَلِك أنّ ﴿الخُزَز إِذا وَجَدَ الأرانبَ عاشِيَةَ﴾ اخْتَزَّ مِنْهَا أَرْنَباً وَتَرَكها. وَقَالَ الهَجَريّ: ﴿اخْتَزَزْتُ البعيرَ: أَطْرَدْتُه من بَين الْإِبِل. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تمر﴾ خازٌّ: فِيهِ شيءٌ من الحُموضة وَقد ﴿خَزِزْت يَا تَمْر﴾ تَخُزُّ فَأَنت ﴿خازٌّ، قَالَه أَبُو عَمْرو.﴾ والخَزيزَة: ﴿الخَزَّة، كَمَا فِي الأساس.﴾ واخْتَزَزْتُه: أَصَبْتُه. ﴿وخَزَزْتُه ببَصريّ﴾ واخْتَزَزْتُه، إِذا أَخَذَتْه عَيْنُك، وَهُوَ مَجاز. ﴿وخَزَوْزى، كَجَلَوْلى: مَوْضِع، نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ والخَزازانِ، بِالتَّخْفِيفِ: جبَلان طَويلان فِي بِلَاد) بني أَسد.! والخَزَّازون: مُحدِّثون، أجلُّهم الإِمَام الأَعظم أَبُو حنيفَة النَّعمان بن ثَابت

стр. 7705

الكُوفيّ! الخَزَّاز، وإمامُ المحَدِّثين حَمَّاد بن سَلَمَة الخَزَّاز، وَأَبُو عامرٍ صالحُ بن رُستُم الخَزَّاز، عَن ابْن سِيرِين، وَأَبُو خلف عَبْد الله بنُ عِيسَى الخَزَّاز، عَن يُونُس بن عُبَيْد، وَأحمد بن عليٍّ الخَزَّاز شيخٌ لِابْنِ السَّمّاك، وسَمُرَةُ الخزّاز، تابعيّ، يَرْوِي عَن أبي هُرَيْرة، وَأَبُو عمر مُحَمَّد بن العبّاس بن حَيّويه الخَزَّاز، وهارونُ بنُ إِسْمَاعِيل الخَزَّاز، شيخٌ لعبد بن حُمَيْد، وَمُحَمّد بن عُبَيْد الأطْروش أَبُو الْحسن الخَزّاز الكُوفيّ، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن غَيْلان بن خَالِد الخَزَّاز، وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخَزَّاز الأَصْبَهانيّ الطَّالْقانيّ، وَأَبُو بِشْر إسماعيلُ بنُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الخَزَّاز الحَلَوانيّ، وَعبد الْوَهَّاب بنُ أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن خَليفَة الخَزَّاز أَبُو الْفَتْح الْوَاعِظ تفَقَّه على أبي يَعْلَى ابْن الفَرّاء، وحدَّثَ عَن أبي طَالب العشاريّ ووَلِيَ قَضاءَ حَرَّان، وقُتِلَ سنة وَأَبُو بكر أَحْمد بنُ مُحَمَّد بن الفَضْل الخَزَّاز، عَن ابْن الأَنْباريّ النحويّ وَمُحَمّد بن دَلويةَ الخَزّاز أحد الرُّواة عَن البُخاريّ، وَمُحَمّد بن الفَتح الخَزّاز، روى قراءةَ عَاصِم، وَمُحَمّد بن بَحْر الخَزَّاز كُوفيّ، روى قراءَةَ حَمْزَةَ، وعليّ بن احْمَد بن زَيْدُون الخَزَّاز من شُيُوخ أبي الغَنائمِ النَّرسيّ وَغير هَؤُلَاءِ. خزبز تَخَزْبَزَ علينا، إِذا تعَظَّم وتكَبَّر. أهمله الجَوْهَرِيّ وَنَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن شُمَيْل، قيل: تَخَزْبَز، إِذا تعَبَّسَ، وَهُوَ مأخوذٌ من التَّعَظُّم. تَخَزْبَز البعيرُ: ضَرَبَ بيَدِه كلَّ مَن لَقِيَ، هَكَذَا أَوْرَده المُصَنِّف مستَدْركاً، وَالصَّوَاب فِيهِ: تخَبَّز الْبَعِير، إِذا ضربَ بيَدِه أَو بيدَيْه الأرضَ، وَيُقَال: تخَبَّزَني الرجلُ، مثل تخَبَّطَني،

стр. 7706

كَمَا تقدّم عَن الزَّمَخْشَرِيّ. والخِزْباز، كسِرْبال، لُغَة فِي الخازِ بازِ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقد ذُكِرَ فِي بوز، وَذكره غيرُه من الأئمّة فِي خوز، وتقدّم الْكَلَام هُنَالك. خمز الخاميزُ، أهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أعرف خَمَزَ وَلَا أحفظ للْعَرَب فِيهِ شَيْئا صَحِيحا، وَقد قَالَ اللَّيْث: الخاميزُ: اسمٌ أَعْجَميٌّ إعرابُه عامِصٌ وآمِصٌ، وبعضُهم يَقُول: عاميصٌ وآميصٌ. وَقَالَ اللِّسان: العاميص: الهُلام. وَقَالَ اللَّيْث: العاميص: طعامٌ يُتَّخذُ من لَحْمِ عِجل بجِلْده. وَقَالَ الأطِبَّاءُ: الهُلام هُوَ مَرَقُ السِّكْباج المُبرَّد المُصفَّى من الدُّهْن. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الخاميزُ أَعْجَميٌّ. حَكَاهُ صاحبُ العَين وَلم يُفسِّره قَالَ: وأُراه ضَرْبَاً من الطَّعَام، كَذَا فِي اللِّسان والتّكملة. خنز خَنِزَ اللَّحْم، والتمرُ والجَوْز، كفَرِحَ، خُنوزاً، بالضمّ، وخَنَزَاً بالتَحريك: فَسَدَ وأَنْتَن، فَهُوَ خَنِز، بِكَسْر النُّون، وخَنزٌ بفتحِها عَن يَعْقُوب، مثل خَزِنَ على الْقلب. والخَنْزُوان، بِفَتْح الخاءِ وضمِّ الزَّاي: القِرْد، وَهُوَ أَيْضا ذَكَرُ الخَنازير، وَهُوَ الدَّوْبَل والرَّتّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وبضمِّها أَي الخاءِ، يُوجد فِي بعض النُّسَخ: وبضمِّهما، بضمير التثنِيَة، أَي الْخَاء وَالزَّاي: الكِبْر، عَن ابْن الأَعْرابِيّ أَيْضا، كالخُنْزُوانَة، بِزِيَادَة الهاءِ، والخُنْزُوانِيَّة، بزيادةِ ياءٍ مُشدَّدة، والخُنْزُوَة، بحذفِ الألفِ وَالنُّون، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ: (إِذا رَأَوْا من مَلِكٍ تَخَمُّطا ... أَو خُنْزُواناً ضَرَبوه مَا خَطَا)

стр. 7707

وَأنْشد الجَوْهَرِيّ: (لَئيمٌ نَزَتْ فِي أَنْفِه خُنْزُوانَةٌ ... على الرَّحِمِ القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ) وَيُقَال: هُوَ ذُو خُنْزُوانات، وَفِي رَأْسِه خُنْزُوانَةٌ، أَي كِبْر، وَيُقَال: لأَنْزِعَنَّ خُنْزُوانَتَك ولأُطَيِّرَنَّ نُعَرَتَك، قيل إنّما: سُمّي الكِبْر بذلك لأنّه يُغيِّر عَن السَّمْت الصَّالح، وَهِي فُعْلُوانَة. وَفِي التَّهْذِيب فِي الرباعي: أَبُو عَمْرو: الخُنْزُوان: الخِنْزير، ذَكَرَه فِي بَاب الهُيْلُمان والكَيْذُبان. قَالَ الأَزْهَرِيّ: أصلُ الحرفِ من خَنِزَ يَخْنَز، إِذا أَنْتَن. فِي حَدِيث عليّ ﵁: أنّه قَضى قَضاءً فاعترضَ عَلَيْهِ بعضُ الحَرُورِيَّة فَقَالَ لَهُ: اسكُتْ يَا خُنَّاز. الخُنَّاز كرُمَّان: الوَزَغَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا سامّ أَبْرَص، وَمِنْه المثَل: مَا الخَوافي كالقِلَبَة وَلَا الخُنَّاز كالثُّعَبَة. الخُنَّاز من الْيَهُود الَّذين ادَّخروا اللحمَ حَتَّى خَنِز، أَي تَغيَّرَ. وَفِي الحَدِيث: لَوْلَا بَنو إسرائيلَ مَا أَنْتَنَ اللحمُ وَلَا خَنِزَ الطعامُ، كَانُوا يَرْفَعون طَعامَهم لغَدِهم، أَي فَأَنْتَن وتَغيَّرت رِيحُه. خَنُّوز، وأمُّ خَنُّوز، كتَنُّور: الضَّبُع، ويُروى بالراءِ أَيْضا، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. قَالَ أَبُو حَاتِم: الخَنُّوز الكَيُّول، وَفِي خطِّ الصَّاغانِيّ بالراءِ فليُنظَرْ. خَنَاز، كقَطام: المُنتِنَة، من خَنِزَ اللحمُ جعلَ ذَلِك عَلَمَاً عَلَيْهَا، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الأَعْلَم الهُذَليّ: (زَعَمَت خَنَازِ بأنّ بُرْمَتَنا ... تَجْرِي بلحمٍ غَيْرِ ذِي شَحْمِ) والخَنيزُ، كأمير: الثَّريدُ من

стр. 7708

الخُبْز الفَطير، وتقدّم فِي خبز أَيْضا فانْظُرْه. خوز و خيز ﴿الخَوْز، بالفَتْح: المُعاداة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.﴾ الخُوز، بالضمّ: جِيلٌ من الناسِ فِي العَجَم، وهم من ولَدِ ﴿خُوزان بن عَيْلَم بن سامِ بن نُوح ﵇، والخُوز: اسمٌ لجَمِيع بلادِ خُوزِسْتان بَين الأَهْواز وَفَارِس، وإليها يُنسَب أحمدُ بنُ عليّ بن سعيد الصُّوفيّ الخُوزيّ، عَن أبي عليّ الفارِقيّ، مَاتَ سنة، وَفِي الحَدِيث ذكرُ خُوزكِرْمانَ ورُوي: خُوز وكِرْمان،﴾ وخُوزا وكِرْمان، ويروى بالراءِ وَهُوَ من أرضِ فَارس. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وصوَّبَه الدَّارقُطْنيّ، وَقيل: إِذا أردتَ الإضافةَ فبالراء، وَإِذا عَطَفْتَ فبالزاي، وسِكَّةُ الخُوزِ، بأَصْبَهان. مِنْهَا أحمدُ بنُ الْحسن بن أَحْمد الأَصْبَهانيّ الخُوزيّ، سَمِعَ أَبَا نُعَيْم، مَاتَ سنة وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو بكر أَحْمد بنُ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الأَسْوَد الأصْبَهانيّ الخُوزيّ، كَانَ سَكَنَ سِكَّةَ الخُوزِ، روى عَن أبي الشيخِ، وَمَات سنة وَأَبُو طَاهِر أحمدُ بنُ مُحَمَّد الأصْبَهانيّ النّقّاش ﴿- الخُوزيّ، سَمِعَ ابنَ مَنْدَه، وَعنهُ الخَلاّل، وَمُحَمّد بن الْحُسَيْن بن دِعْبِل الخُوزيّ، من مشايخِ أبي نُعَيْم الأصبهانيّ. وشِعْبُ الخُوز، بمكّة، شرَّفها اللهُ تَعَالَى. وَيُقَال لَهُ: شِعْبُ المُصْطَلَق، هُنَاكَ صُلِّي على أبي جَعْفَر المَنْصور، مِنْهُ إبراهيمُ بنُ يَزيد الخُوزيّ، عَن عَمْرِو بن دِينارٍ وَهُوَ واهٍ. وَقَالَ الذَّهَبيّ: مَتْرُوكٌ بالاتِّفاق، وَقد رَوَى عَن أبي الزُّبَيْر وطاووس. وَسليمَان الخُوزيّ، روى عَن خَالِد الحَذَّاء، وَعنهُ عُبَيْد الله بنُ مُوسَى، وَأَبُو أيُّوب المُوريانيّ الْوَزير. يُعرَف﴾ - بالخُوزيّ. قَالَ مُحَمَّد بن الجَرّاح. سُمّي بذلك لشُحِّه.

стр. 7709

وَقَالَ غيرُه: لأنّه كَانَ ينزل شِعْب الخُوز بمكَّة. ذكره فِي كتاب الوزراء، كَذَا فِي الْإِكْمَال. وَقد حَصَلَ هُنَا فِي عِبارةِ الذَّهبيّ سَقطٌ، نبّه عَلَيْهِ الْحَافِظ ابنُ حَجَرٍ، فراجِع التَّبْصير. ﴿وخُوزان، كعُثْمان: ة، بأَصْفَهان.﴾ خُوزان: ة، بهَراة. وخُوزان: ة، بنواحي بنْجَ دِهْ، وَمَعْنَاهُ خَمْسُ قرى، ﴿وخُوزِيَان: حِصنٌ، و: ة، وَالَّذِي فِي التكملة: حِصنٌ بنَسَف.﴾ والخازِباز ذُكِرَ فِي بوز وَهنا ذَكَرَه غَيْرُ واحدٍ من الأئمّة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿خازَه﴾ يخوزُه، إِذا ساسَه، مثل خَزَاه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: خازَ اللحمُ والجَوزُ ﴿يَخْيِزُ﴾ خَيْزَاً، إِذا فَسَدَ وتغَيَّرَ، كخاسَ، بالسِّين، والزايُ أَعْلَى، وَأَبُو صَالح الخُوزيّ تابعيّ يَرْوِي عَن أبي هُرَيْرة، روى لَهُ التِّرْمِذيّ وغيرُه، وعَبْد الله بن مُحْرِز الخُوزيّ، روى عَنهُ عبدُ الرزّاق، وَقَعَا فِي بعض نسخ الإكْمال. وجعفرُ بنُ مُحَمَّد! - الخُوزيّ، عَن سُوَيْد بن نُصَيْر صاحبِ ابْن المبارَك نَقله ابنُ نُقطَة.) (فصل الدَّال الْمُهْملَة مَعَ الزَّاي) دحز الدَّحْز، كالمَنْع، والحاءُ مُهْملَة، أهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الليثُ: هُوَ الجِمَاع. والدَّحْزُ، هُوَ العَرْد، أَي الصُّلْبُ الشَّديد. درز الدَّرْز، بالفَتْح: نَعيمُ الدُّنيا ولَذَّاتُها، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ:

стр. 7710

ودَرِزَ الرجلُ، كفَرِح، وَكَذَلِكَ ذَرِزَ، بالدّالِ والذّالِ، إِذا تمَكَّن مِنْهَا أَي من نَعيمِها. الدَّرْزُ: واحدُ دُروزِ الثَّوب ونَحوِه، م، مَعْرُوف، وَهُوَ فارسيّ مُعرَّب. وَيُقَال: دَرْزُ الثَّوب: زِئْبَرُه وماؤُه. وبناتُ الدُّروز: القَملُ والصِّئْبان، وَهُوَ مَجاز. وأولادُ دَرْزَةَ: السَّفِلَةُ والسُّقَّاط والغَوْغاءُ من النَّاس، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَكَذَلِكَ أولادُ تُرْنى، وَهَذَا كَمَا يُقَال للفُقَراء: بَنو غَبْرَاء. أولادُ دَرْزَةَ أَيْضا: الخَيَّاطون، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الشَّاعِر يخاطبُ زَيْدَ بن عليّ ﵄: أولادُ دَرْزَةَ أَسْلَموكَ وطاروا وَكَانُوا قد خَرجوا مَعَه فَتَرَكوه وانْهَزموا، وَقيل: أَرَادَ بِهِ السَّفِلَة. يُقَال: أَوْلَاد دَرْزَةَ هم الحَاكَة، وهم من أسافِلِ الناسِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ المُفسِّرون فِي قَوْلِه تَعَالَى: واتَّبَعكَ الأَرْذَلون. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَرَزَ الخَيّاطُ الدُّروزَ، أَي دَقَّقَها. وَأم دَرْزٍ: كُنْيةُ الدُّنْيَا. وَابْن دَرْزَةَ: الدَّعِيّ، أَو ابنُ أمةٍ تُساعي، فجاءَت بِهِ من المُساعاة وَلَا يُعرَفُ لَهُ أبٌ. قَالَه المُبرِّد. والدَّرْزِيّ، بالفَتْح: الخَيّاط. وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله الدَّرْزيّ صاحبُ دَعْوَة الْحَاكِم بأمرِ الله الفاطميّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَت الطائفةُ الدَّرْزِيّة الخارِجَة عَن جادّة الشَّرِيعَة، الكائنة بجبالِ الشَّام، وهم الإسماعيليّة، كَذَا فِي شفاءِ الغليل للخَفاجيّ، والعامّة تضُمُّ الدّال وَيَقُولُونَ فِي الْجمع الدُّروز، وَالصَّوَاب: الدَّرَزَة، محرّكةً،

стр. 7711

وبَنو دَرَاز، كَسَحَابٍ: قبيلةٌ بمكَّة، وَمَعْنَاهُ الطَّويل بالفارسيّة. دعز الدَّعْز، كالمَنْع، والعَين مُهْملَة، أهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ الدَّفْع، قَالَ: رُبمَا كُني بِهِ عَن الجِماع. يُقَال: دَعَزَ الرجلُ المرأةَ دَعْزَاً: جامَعَها. دلمز الدِّلَمْز، كسِبَحْل: الصُّلبُ الشديدُ، نَقله الصَّاغانِيّ، قَالَ: ويُنشَد رَجَزُ رُؤْبة على هَذِه اللُّغَة: (كلّ طُوالٍ سَلِبٍ ووَهْزِ ... دُلامِزٍ يُرْبي على الدِّلَمْزِ) قلتُ: وَالصَّحِيح أَن مَا فِي قَوْلِ الرّاجزِ مُخفَّف عَن دُلَمِز، كعُلَبِط، وَهُوَ بضمّ ففَتح فَسُكُون، كَمَا حقَّقَه غيرُ واحدٍ من الأئمّة، والمُصَنِّف قلَّد الصَّاغانِيّ فِيمَا ذَكَرَه على عَادَته. الدُّلامِز، كعُلابِط: الشَّيْطان وَكَذَلِكَ الدُّلَمِز كعُلَبِط، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. الدُّلامِز: القَويُّ الْمَاضِي، وَقيل: هُوَ الشديدُ الضخمُ. الدُّلامِز: البَرَّاق من الرِّجال، كالدُّلَمِز، كعُلَبِط، فيهمَا، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَالصَّوَاب: فِي الثَّلَاثَة، كَمَا صرَّح بِهِ ابْن الأَعْرابِيّ. ودَلْمَزَ الرجلُ دَلْمَزَةً: ضَخَّمَ اللُّقْمَةَ، قَالَه ابْن شُمَيْل. والدُّلَيْمِزان، بالضمّ: الغلامُ السمينُ فِي حُمقٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. ولُصوصٌ دَلامِزَةٌ بالفَتْح: خُبَثاءُ دُهاة مُنْكَرون. وَيُقَال: تَدَلْمَزَ على الْأَمر: إِذا اجتمعَ عَلَيْه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَليلٌ دُلامِزٌ، أَي ماهِرٌ خِرِّيت، وَالْجمع دَلامِز، بالفَتْح، قَالَ الراجز: يَغْبَى على الدَّلامِزِ الخَرَازاتِ

стр. 7712

والدُّلَمِز والدُّلامِز: الصُّلبُ القصيرُ من النَّاس. والدُّلَمِز: الغليظ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الدُّلَمِز والدُّلامِز: الضَّخمُ من الرِّجال، كدُلامِص ودِلاصٍ دهدمز الدَّهْدَموز، كعَضْرَفوط، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَبُو عَمْرُو: هُوَ الشديدُ الأَكلِ، وَأنْشد: (لَا تَكْرِيَنَّ بَعْدَها عَجُوزا ... واسِعَةَ الشِّدْقَيْن دَهْدَمُوزا) تَلْقَمُ لَقْمَاً كالقَطَا مَكْنُوزا دهلز الدِّهْليز، بِالْكَسْرِ: مَا بَيْنَ البابِ والدارِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الدِّهْليز: الجَيْئَة، بِالْجِيم المَفتوحة وَسُكُون التَّحتيَّة، والهمزة، كَمَا هُوَ نصّ ابْن الأَعْرابِيّ، وَيُوجد فِي سائرِ النُّسَخ بالحاءِ المَفتوحة وكَسْر النُّون وَتَشْديد التّحتيّة، ج الدَّهاليز. وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ معرَّب داليج وداليز ودالاز وَيُقَال دِلِّيج. وأبناءُ الدَّهاليزِ: الصِّبيانُ الَّذِي يُلقَطون وَلَا يُعرَفُ لَهُم أبٌ. ودَهاليزُ المَلِك: مَوْضِع بمِصر مُتفرَّج. (فصل الذَّال المُعجَمة مَعَ الزَّاي) ذرز ذَرِزَ الرجلُ، كفَرِح، ذَرْزَاً: تمَكَّن من لَذَّاتِ الدُّنْيَا، كدَرِزَ بالدالِ الْمُهْملَة وَزْنَاً ومَعنىً، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقد تقدّم، وَيُقَال للدنيا أمّ ذَرْزٍ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. ذرمز الذَّرْمازِيُّ، بالفَتْح، هُوَ مُحَمَّد بنُ الفَضل المُحدِّث، روى عَنهُ أَبُو حَفْص عمر بنُ شاهينَ السَّمَرْقَنْدِيّ،

стр. 7713

هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِيه خطأٌ من وُجُوه: الأوّل أنّ الَّذِي ضَبَطَه أَئِمَّةُ الأَنْساب بالدّال المُهمَلة وزاءَيْن بَيْنَهما مِيم وَألف، فظنَّ المُصَنِّف نُقطَةَ الزَّاي الأولى على الدَّال فصحَّفه. الثَّانِي أنّ الَّذِي اشتهرَ بِهَذِهِ النِّسبة هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر الدَّزْمازِيّ، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ ابنُ شاهين كَمَا صرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد. وَالثَّالِث أنّ مُحَمَّد بن الفَضل الَّذِي ذَكَرَه لَيْسَ هُوَ الدَّزْمازيّ، بل هُوَ البَلْخيّ، وَهُوَ شَيْخ مُحَمَّد بن جَعْفَر المَذكور، روى عَنهُ فِي سنة فانظُر وتأمَّل. (فصل الرَّاء مَعَ الزَّاي) ربز الرَّبيز: الرجلُ الظَّريفُ الكَيِّسُ، قَالَه أَبُو عدنان. الرَّبيز: المُكتَنِزُ الأَعجَزُ من الأَكْياس ونَحوِها، هَكَذَا فِي النُّسَخ: وَفِي بعض الأُصول: الأَكْباش جمع كَبْش رَبيز، مثل رَبيس، وَقَالَ أَبُو زَيْد: الرَّبيز والرَّميز من الرِّجال: العاقِلُ الثَّخين، وَقد رَبُزَ رَبازَةً، ورَمُزَ رَمازَةً، ككَرُمَ فيهمَا، أَي فِي معنى الظَّريف والمُكتَنِز. الرَّبيز: الكبيرُ فِي فَنّه، كالرَّميز، هَكَذَا فِي النُّسَخ: الْكَبِير، بالمُوَحَّدة. وَفِي التكملة واللِّسان بالثّاءِ المُثَلَّثَة. ورَبَّزَ القِرْبَةَ تَرْبِيزاً: مَلأَها، وَكَذَلِكَ رَبَّسَها تَرْبِيساً. وارْتَبزَ الرجلُ: تَمَّ فِي فَنّه وكَمُلَ وَهُوَ مُرْتَبِز ومُرْتَمِز. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَرْبَزَه إرْبازاً: أَعْقَلَه، عَن أبي زَيْد. وقَطيفةٌ رَبيزَةٌ: ضَخْمَة. رجز الرُِّجز، بالكسْر والضَّمّ: القَذَرُ، مثل الرّجس. الرُّجْز: عِبادة

стр. 7714

الأَوثان، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: والرُّجْزَ فاهْجُرْ. وَقيل هُوَ العمَل الَّذِي يؤَدِّي إِلَى العَذاب، وأَصل الرّجز فِي اللُّغَة الِاضْطِرَاب وتتابع الحَرَكات. قَالَ أَبو إِسْحَاق فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: لَئِنْ كَشَفْتَ عنَّا الرِّجزَ قَالَ هُوَ العَذابُ المُقَلْقِل لشدَّته وَله قلقلَةٌ شديدةٌ متتابِعة. قيل: الرُّجْزُ فِي قَوْله تَعَالَى: والرُّجْزَ فاهْجُرْ الشِّرْكُ مَا كانَ، تأْويله أَنَّ من عبَدَ غيرَ الله فَهُوَ على رَيْبٍ من أَمْرِه واضطرابٍ من اعتقَادِه. الرَّجَز، بالتَّحريك ضَرْبٌ من الشِّعر مَعْرُوف، وزنُه مُسْتَفْعِلُن سِتَّ مَرَّات، فابْتداءُ أَجزائه سَبَبان ثمَّ وَتِدٌ، وَهُوَ وَزْنٌ يَسْهُلُ فِي السَّمْع، وَيَقَع فِي النَّفس، وَلذَلِك جَازَ أَن يَقع فِيهِ المَشْطور، وَهُوَ الَّذِي ذهبَ شَطْرُه، والمَنْهُوك، وَهُوَ الَّذِي قد ذهب مِنْهُ أَرْبَعَة أَجزاءٍ وبقِيَ جُزْءان، قَالَ أَبو إِسْحَاق: إنَّما سُمِّيَ الرَّجَزُ رَجَزاً لأَنَّه تَتوالَى فِيهِ فِي أَوَّل حَرَكة وسُكونٌ ثمَّ حرَكَة وسُكون، إِلَى أَن تَنْتَهِي أَجزاؤُه، يُشَبَّه بالرَّجَز فِي رِجل النَّاقة ورِعْدَتِها، وَهُوَ أَن تتحرَّك وتسْكُنَ، وَقيل سُمِّيَ بذلك لتَقارُبِ أَجزائه واضطرابِها وقِلَّة حُروفه، وَقيل: لأَنَّه صُدورٌ بِلَا أَعْجاز. وَقَالَ ابْن جِنّي: كُلُّ شِعرٍ تَرَكَّبَ تَركيبَ الرَّجَز يسمَّى رَجَزاً. وَقَالَ الأَخفش مَرَّةً: الرَّجَز عِنْد الْعَرَب: كلّ مَا كَانَ على ثَلَاثَة أَجْزاءٍ، وَهُوَ الَّذِي يتمرَّنون بِهِ فِي عَمَلهم وسَوْقِهِم ويَحْدون بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد رَوى بعضُ مَن أَثِق بِهِ نَحْو هَذَا عَن الْخَلِيل. قد اختُلِف فِيهِ، فزَعَم قومٌ أَنَّه لَيْسَ بشِعر، وأَنَّ مَجازَه مَجازُ السَّجْع، وَهُوَ عِنْد الْخَلِيل شِعْرٌ صَحِيح، وَلَو جاءَ مِنْهُ شيءٌ على جُزْءٍ واحدٍ لاحتمَل الرَجَزُ ذَلِك لحُسْن بِنائِه. هَذَا نَصُّ المُحْكَم. وَفِي التَّهذيب: زعَم الخليلُ أَنّه لَيْسَ

стр. 7715

بشِعر وإنَما هُوَ أَنصافُ أَبياتٍ أَو أَثلاثٌ، وَدَلِيل الْخَلِيل فِي ذَلِك مَا رويَ عَن النبيِّ ﷺ فِي قَوْله: ستُبْدي لكَ الأَيّامُ مَا كنتَ جاهِلاً ويأْتيكَ مَن لم تُزَوِّد بالأَخبارِ. قَالَ الْخَلِيل: لَو كَانَ نصف الْبَيْت شِعراً مَا جَرى على لِسان النَّبيِّ ﷺ : ستُبدي لكَ الأَيّامُ مَا كنتَ جاهِلاً. وجاءَ بالنِّصف الثَّانِي على غير تأليف الشِّعْر، لأَنَّ نصف الْبَيْت لَا يُقَال لَهُ شِعر وَلَا بَيت، وَلَو جازَ أَنْ يُقال لنصف الْبَيْت شِعْر لقِيل لِجُزءٍ مِنْهُ شِعر، وَقد جرى على لِسَان النبيِّ ﷺ : أَنا النَّبيُّ لَا كَذِبْ، أَنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلب. قَالَ: فَلَو كَانَ شِعراً لم يَجْرِ على لِسَانه ﷺ ، قَالَ الله تَعَالَى: وَمَا علَّمْناهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغي لهُ. وَقد نازَعَه الأَخْفَشُ فِي ذَلِك. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُ الْخَلِيل الَّذِي بُنِي عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجَزَ شِعر، وَمعنى) قولِ الله : وَمَا علَّمْناهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبغي لَهُ أَي لم نُعلِّمه الشِّعر فيقولَه ويتدرَّبَ فِيهِ حَتَّى يُنشِئَ مِنْهُ كتُباً، وَلَيْسَ فِي إنشاده ﷺ الْبَيْت والبيتين لغيره مَا يُبْطِلُ هَذَا، لأَنَّ الْمَعْنى فِيهِ: أَنَّا لم نجعلْه شَاعِرًا. والأُرْجُوزَةُ بالضَّمّ: القصيدة مِنْهُ، أَي من الرَّجَز، وَهِي كَهَيئَةِ السَّجْع إلاّ أَنَّه فِي وزن الشِّعر، ج، أَراجِيزُ. ومِن سَجَعات الحريريّ: فَمَا كلُّ قاضٍ قَاضِي تِبْرِز، وَلَا كلُّ وَقْتٍ تسْمع فِيهِ الأَراجِيز. قَالَ اللّعين المِنْقَرِيّ يهجو رُؤْبَةَ: (إنِّي أَنا ابنُ جَلا إنْ كنتَ تعرِفُني ... يَا رُؤْبَ والحَيَّةُ الصَّماءُ فِي الجَبَل) (أَبالأَراجِيزِ يَا ابْنَ اللُّؤْمِ تُوعِدُنِي ... وَفِي الأَراجِيزُ رَأْسُ النُّوكِ والفَشَلِ) وَقد رَجَزَ يَرْجُزُ رَجْزاً،

стр. 7716

ويسمَّى قَائِله راجِزاً، كَمَا يسمّى قَائِل بحور الشِّعر شاعِراً. وارْتَجَزَ الرَّجَّازُ ارْتِجازاً ورَجَزَ بِهِ ورَجَّزَه تَرْجِيزاً: أَنشدَه أُرْجُوزَةً، وَهُوَ راجِزٌ ورَجَّازٌ ورَجَّازَةٌ ومُرْتَجِزٌ. الرَّجَز، مُحَرَّكَةً: داءٌ يُصِيب الإبِلَ فِي أَعجازها، وَهُوَ أَنْ تَضْرِبَ رِجْلُ الْبَعِير أَو فَخذاه إِذا أَراد القيامَ أَو ثارَ ساعَة ثمَّ ينبسِط، وَقد رَجَزَ رَجَزاً، وَهُوَ أَرْجَزُ وَهِي رَجْزاءُ، وَقيل: ناقةٌ رَجْزاءُ: ضَعِيفَة العَجُزِ، إِذا نهَضَت من مَبْرَكِها لم تستقلّ إلاّ بعدَ نهضتين أَو ثَلَاث. قَالَ أَوْسُ ابنُ حَجَر يَهجُو الحَكَمَ بنَ مَروان بنِ زِنْباعٍ وَكَانَ وعَدَه بشيءٍ ثمَّ أَخْلفَه: (هَمَّمْتَ بِباعٍ ثمَّ قصَّرْتَ دُونَه ... كمَا ناءَت الرَّجْزاءُ شُدَّ عِقالُها) (مَنَعْتَ قَلِيلا نفْعُه وحَرَمْتَنِي ... قَلِيلا فهَبْها عَثْرَةً لَا تُقالُها) يَقُول: لم تُتِم مَا وعَدَتْ، كَمَا أَنَّ الرَّجْزاءَ إِذا أَرادت النُّهوض لم تكد تنهض إلاّ بعدَ ارتعادٍ شديدٍ. الرَّجّازُ، كشَدَّاد ورُمَّان: وَادٍ عَظِيم بنَجْد، أَنشد ابْن دُرَيْد لبَدْر بن عامرٍ الهُذليّ: (أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوَائه ... بعَوارضِ الرُّجّازِ أَو بعُيُونِ) هَكَذَا رُويَ بالوَجهين، وعُيون أَيضاً: مَوضع، كَذَا قرأْته فِي أَشعار الهُذليين. والرِّجازَةُ، بالكسْر: مَركب للنِّساءِ، وَهُوَ أَصغر من الهودَجِ، جَمعه رَجائزُ. أَو كِساءٌ فِيهِ حَجَرٌ يُعلَّق بأَحد جانبَي الهَودَج لِيَعْدِلَه إِذا مالَ، سُمِّيَ بذلكَ لاضطرابه، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ شيءٌ من وِسادةٍ وأَدَمٍ، إِذا مَال أَحَد الشِّقَّين وُضِع فِي الشِّقِّ الآخر ليَسْتَوِيَ، سُمِّيَ رِجازَةَ المَيْلِ. أَو شَعْرٌ أَحْمَرُ

стр. 7717

أَو صوفٌ يعلَّق على الهَودجِ للتَّزَيُّن، قَالَ الشَّمّاخ: (ولَو ثَقِفاها ضُرِّجَت بدِمائها ... كَمَا جَلَّلَت نِضْوَ القِرامِ الرَّجائزُ) وَقَالَ الأصمعيّ: هَذَا خطأٌ إنّما هِيَ الجَزائز وَقد تقدّم ذكرهَا فِي موضعهَا. والمُرْتَجِزُ بنُ) المُلاءَةِ: فَرَسٌ للنبيِّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم، سُمِّي بِهِ لحُسْنِ صَهيلِه وجَهارَتِه، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ اشْتَرَاهُ من أَعرابيٍّ اسْمه سَوَاد، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالدَّال، وَصَوَابه سَواءٌ، بِالْهَمْز، ابْن الْحَارِث بن ظالِم المُحارِبِيّ، وصحَّفَه أَبو نُعَيْم فَقَالَ: النّجاريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً سواءُ بنُ قيس وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَ شِراءَ الفَرَس حَتَّى شَهِدَ خُزَيْمَةُ بنُ ثابتٍ ﵁، وَمن ثَمَّ لُقِّبَ ذَا الشَّهادَتين. والقصَّة مَذْكُورَة فِي كتب السِّيَرِ. من المَجاز: تَرَجَّزَ الرَّعْدُ، إِذا صَاتَ، أَي سَمِعت لَهُ صَوتاً مُتَتابِعاً، كارتَجَزَ ارْتِجازاً، وَهُوَ صوتُه المُتدارِك كارتجاز الرّاجِز. من المَجاز أَيضاً تَرَجَّزَ السَّحابُ، إِذا تحرَّك تحرُّكاً بطيئاً لِكَثْرَة مَائه. قَالَ الرَّاعي: (ورَجَّافاً تَحِنُّ المُزْنُ فِيهِ ... تَرَجَّزَ من تِهامَةَ فاسْتَطارا) ويُرْوَى: مُرْتَجِزاً تَحِنُّ، إِلَخ. تَرَجَّزَ الْحَادِي، أَي حَدا برَجَزِه، وَفِي بعض النُّسَخ: بالرَّجَز، وتَراجَزُوا: تَنازَعوا الرَّجَزَ بينَهم وتعاطَوه. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: رَجَزَت الرِّيحُ رَجْزاً، إِذا دامَت، وإنَّها لَرَجْزاءُ، ورَجْزاءُ القِيام، يُكنى

стр. 7718

بِهِ عَن القِدْرِ الْكَبِيرَة الثَّقيلة، وَبِه فُسِّرَ قَول الرَّاعي يصفُ الأَثافي: (ثَلاث صَلِينَ النارَ شَهراً وأَرْزَمَتْ ... عليهنَّ رَجْزاءُ القِيامِ هَدُوجُ) وغيثُ مُرْتَجِزٌ: ذُو رَعْدٍ، وَكَذَلِكَ مُتَرَجِّز، قَالَ أَبو صَخر: (وَمَا مُتَرَجِّزُ الآذِيِّ جَوْنٌ ... لَهُ حُبُكٌ يَطِمُّ على الجِبالِ) يُقَال: البَحْر يَرْتَجِز بآذِيِّه ويَتَرَجَّز، وَهُوَ مَجاز، وسَحابةٌ رَجَّازة. والرُّجْز بالضَّمّ: اسْم صنمٍ بِعَيْنِه، قَالَ قَتادة، والرِّجْز: الإثْمُ والذَّنْبُ. . ورِجْزُ الشَّيطان: وَساوِسُه. رخبز رَخْبَزٌ، كجَعْفَر: اسمٌ، وَقد أَهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وأوردَه صَاحب اللِّسَان. رزز ﴿رَزَّت الجَرادَةُ﴾ تَرُزُّ، بالضَّمِّ، ﴿وتَرِزُّ، بالكسْر،﴾ رَزّاً. غَرَزَت ذَنَبَها فِي الأَرض وأَدخلَتْه فِيهَا لِتَبِيضَ، أَي تُلقِيَ بَيْضَها، ﴿كأَرَزَّت﴾ إرْزازاً، وَهَذِه عَن اللَّيْث. ﴿رَزَّ الرَّجُلَ﴾ رَزَّةً: طعنَه طَعنةً. ﴿رَزَّ البابَ﴾ يَرُزُّه ﴿رَزّاً: أَصلحَ عَلَيْهِ﴾ الرَّزَّةَ، وَهِي حديدةٌ يُدْخَلُ فِيهَا القُفْلُ سُمِّيَت لأَنَّه ﴿يُرَزُّ فِيهَا القفلُ، أَي يُدْخَل، والجَمع﴾ رَزَّاتٌ. ﴿رَزَّ الشّيءَ فِي الشَّيءِ، كالمِسمار فِي الْحَائِط والسِّكّينِ فِي الأَرض: أَثبتَه،﴾ فارْتَزَّ: ثَبَتَ. فِي الأَساس: ﴿رَزَّت السَّماءُ﴾ تَرُزُّ ﴿رَزّاً: صَوَّتت من المَطر. وأَصل﴾ الرَّزِّ، بالكَسْر، هُوَ الصّوت الخَفِيُّ، كَمَا سيأْتي. ﴿والرُّزُّ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الأُرْزُ المَعروف، قد تقدَّمت لُغاتُه فِي أَرْز، وطعامٌ﴾ مُرَزَّز، كمُعَظَّم: مُعالَجٌ بِهِ، أَي ﴿بالرُّزِّ، نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ الرِّزُّ، بِالْكَسْرِ: الصَّوت الخَفِيّ،

стр. 7719

وَقيل: هُوَ الصَّوْت تسْمَعُه من بعيد، وَقيل: هُوَ الصَّوت تسْمَعُه وَلَا يُدْرَى مَا هُو، ﴿كالرِّزِّيزَى، مِثَال خِصِّيصَى، هُوَ أَعَمُّ، يكون شَدِيدا وَيكون خَفِيفا. الرِّزُّ: صَوتُ الرَّعْدِ، أَو أَعَمّ، والجِرْسُ مثلُه. قيل:﴾ الرِّزُّ: هدير الفَحْل. قَالَ ذُو الرُّمَّة يصف بَعِيرًا يهدِر فِي الشِّقشِقَة: (رَقْشاءَ تَنْتاخُ اللُّغامَ المُزْبِدا ... دَوَّمَ فِيهَا ﴿رِزَّه وأَرْعَدا) وَقَالَ أَبو النَّجْم: (كاَنَّ فِي رَبابِه الكِبَارِ ... ﴾ رِزَّ عِشارٍ جُلْنَ فِي عِشارِ) وَفِي حَدِيث عليّ ﵁: مَن وَجد فِي بَطنه ﴿رِزّاً فلينْصَرِف فليتَوَضَّأْ، قَالَ الأَصمعي: أَراد﴾ بالرِّزِّ الصَّوتَ فِي البَطْنِ من القَرْقَرَة ونَحوِها. قَالَ أَبو عُبيد: وَكَذَلِكَ كلّ صوتٍ لَيْسَ بالشَّديد فَهُوَ ﴿رِزٌّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا الحَدِيث هَكَذَا جَاءَ فِي كتُب الْغَرِيب، عَن عليٍّ نفسِه، وأَخرجَه الطَّبرانيّ عَن ابْن عُمَرَ عَن النبيِّ ﷺ ، وَقَالَ القُتَيبِيُّ:﴾ الرِّزّ: غَمْزُ الحَدَث وحَرَكَته فِي الْبَطن لِلْخُرُوجِ حَتَّى يحْتَاج صاحبُه إِلَى دُخُول الخَلاء، كَانَ بقَرْقَرَةٍ أَو بِغَيْر قَرقَرَة، وأَصل الرِّزّ: الوجَع يجده الرَّجلُ فِي بطْنِه. يُقَال: إنَّه يجدُ ﴿رِزّاً فِي بطْنه، أَي وجَعاً وغَمْزاً للحدَث. وَقَالَ أَبُو النَّجم يذكر إبِلاً عِطاشاً (لَو جُرَّ شَنٌّ وَسْطَها لم تَجْفُلِ ... من شَهوةِ الماءِ ورِزٍّ مُعْضِلِ) يَقُول: لَو جُرَّت قِربَةٌ يابسةٌ وَسْطَ هَذِه الإبِلِ لم تَنفِر من شِدَّة عطَشِها وذُبُولِها وشدَّة مَا تَجدهُ فِي) أَجْوافِها من حرارة العَطَش بالوَجَع، فسمَّاه رِزّاً.﴾ وتَرْزِيزُ القِرْطاسِ: صَقْلُه. وَهُوَ بَياضٌ ﴿مُرَزَّزٌ: مُعالَجٌ بالأَرُزِّ كَمَا فِي الأَساس، وَهَذَا كَمَا يَقُولُونَ مُنَشّىً. من الْمجَاز:﴾ التَّرْزِيزُ فِي الأَمْر:

стр. 7720

تَوْطِئَتُه، يُقَال: ﴿رَزَّزْتُ أَمرَكَ عندَ فلَان،﴾ ورَزَّزْت لكَ الأَمرَ تَرْزِيزاً، أَي وَطَّأْتُه لَك وثَبَّتّه ومَهَّدْته، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ. ﴿وارْتَزَّ الْبَخِيل عِنْد المَسْأَلة، إِذا بَقِي ثَابتا مَكَانَهُ وبَخِلَ وَلم يَنْبَسِط، وَهُوَ افْتَعَل، من رَزَّ، إِذا ثَبَت، وَبِه فُسِّر حَدِيث أَبي الأَسود: إِن سُئِلَ﴾ ارْتَزَّ. ويُروَى: أَرَزَ، بالتَّخفيف، أَي تقَبَّضَ، وَقد ذُكر فِي مَوْضِعه. ارْتَزَّ السَّهْمُ فِي القِرطاسِ، أَي ثَبت فِيهِ. وَفِي الأَساس: وقعَ السهمُ على الأَرضِ فارْتَزَّ ثمَّ اهْتَزَّ، فَإِذا هُوَ فِي ظَهر يَرْبُوع. ﴿والرَّزيزُ، كأَمير: نَبْتٌ يُصبَغ بِهِ.﴾ الرُّزَيْز، كزُبَيْر، هُوَ أَبو البَرَكات المُسَلَّمُ بنُ البركات بن الرُّزَيْز، شيخٌ للدِّمياطيّ الْحَافِظ، هَكَذَا قَالَه الْحَافِظ، وَقد راجعتُ مُعظم شُيُوخ الدِّمياطِيّ فِي محلِّه فَلم أَجِدْه، وإنّما ذكر فِيمَن اسمُه مُسْلِم اثْنَيْنِ أَو ثَلَاثَة، ولعلَّه فِي مُعجَم آخر من مَعاجمه. وشمس الدِّين مُحَمَّد بن الرُّزَيْز: مُحَدِّث، ذكره الْحَافِظ. ﴿والإرْزِيزُ بالكَسْرَة: الرَّعْدَةُ، قَالَه ثَعلب، وأَنشدَ بيتَ المُتَنَخِّل: (قدْ حالَ بينَ تَراقِيه ولَبَّتِه ... من جُلْبَةِ الجُوعِ جَيَّارٌ﴾ وإرْزِيزُ) والجَيَّار: الحَرارَة فِي الصَّدر من جُوعٍ أَو غيظ، وَقد ذُكِر فِي محلِّه. ﴿الإرْزيزُ أَيضاً: الطَّعن الثَّابت، وَبِه فسَّر بعضُهم قولَ المُتَنَخِّل هَذَا، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. الإرْزِيزُ أَيضاً: البَرَدُ، قَالَه ثَعْلَب وَقَالَ غَيره: هُوَ بَرَدٌ صِغارٌ كالثَّلج. الإرْزِيزُ: الطَّويل الصَّوتِ.﴾ والرَّزاز، كسَحاب: لُغة فِي الرَّصاص، نَقله الصَّاغانِيّ.

стр. 7721

﴿الرَّزَّازُ، بالتَّشديد: لقب جمَاعَة من المحَدّثين، مِنْهُم أَبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو بن البَخْتَرِيّ، وَعُثْمَان بن أَحمد بن سَمعان، وأَبو الْقَاسِم عليّ بن أَحمد بن مُحَمَّد بن دَاوُود بن مُوسَى بن بَيانٍ، سمع من أَبي الحسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مَخْلَد البَزَّاز وَغَيره، وسَعيد بن أَبي سعيد مُحَمَّد بن سعيد بن مُحَمَّد العَدْل، أَبوه مدرِّس النِّظَامية بِبَغْدَاد، وُلِد أَبوه سنة وتُفِّيَ سنة وسَمع الحَديث، وابنُه مُحَمَّد بن سعيد حَضَر على أَبي الْفَتْح بن شاتيل، وَمَات سنة وحفيدُه سعيدُ بنُ مُحَمَّد بن سعيد بن أبي سعيد مُحَمَّد بن سعيد بن محمّد، حدَّث، وأَحمد بنُ مُحَمَّد بن عَلُّويَةَ الجُرْجَانيّ أَبو العبّاس، عَن مُحَمَّد بن غَالب تَمْتام، وَعنهُ النَّفيس بن مُنْجِبٍ،﴾ الرَّزَّازُون، مُحَدِّثُون، نُسِبوا إِلَى بيع ﴿الرُّزِّ والتِّجارة فِيهِ. وفاتَه أَبو بكر أَحمدُ بنُ مُحَمَّد بن أَحمد بن يَعْقُوب﴾ الرّزّاز، آخر من حدَّثَ عَن أَبي الحُسَين بن شَمعون، توفِّي سنة. ﴿ورَزْرَزَه: حَرَّكَه.﴾ رَزْرَزَ الحِمْلَ: سَوَّاه وعدَلَه، ومَصدَرُهما ﴿الرَّزْرَزَة. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:﴾ الإرْزِيزُ، بالكَسْر: الرَّعْد، ﴿والإرْزيز: الصَّوْتُ.﴾ والرِّزّ: أَن يسكت من سَاعَته. ورَزيز الرَّعد: صوتُه، كأَمير. ﴿والرِّز﴾ والرِّزِّيزيّ: الوَجَع. ﴿والرَّزَّة بِالْفَتْح: وَجعٌ يَأْخُذ فِي الظَّهر، نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ والمَرَزَّة: المَوْضع الَّذِي يُجمَع فِيهِ الأُرز، كالكُدْس للقَمح. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: رزمز رَزْمازُ، بِالْفَتْح: قَرية بسمرقَند، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّد بنُ جَعْفَر بن جابرٍ الرَّزْمازِيّ الدهكان من شُيُوخ أَبي سَعد الإدريسيّ.

стр. 7722

رطز الرَّطَزُ، مُحَرَّكَةً، أَهملَه الجوهريّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَهمله اللَّيْث. وَقَالَ أَبو عمر الزَّاهد فِي كتاب الْيَاقُوت: الرَّطَز: الضَّعيف من الشَّعْر وغَيره، يُقَال: شَعرٌ رَطَزٌ، أَي ضَعِيف. والرَّطازاتُ، مُخَفَّفة: شبه الخُرافات، وَهَذِه نقلهَا الصَّاغانِيّ. رعز رَعَزَ الجاريَةَ، إِذا جامعَها، قَالَ ابْن دُرَيْد: والرَّعْزُ يُكْنَى بِهِ عَن النّكاح. يُقَال: باتَ يَرْعَزُها رَعْزاً. والمِرْعِزّ، كزِبْرِج مُشَدَّد الآخِر، والمِرْعِزَّى، بالأَلف المَقصورة مَعَ تَشْدِيد الزَّاي، ويُمَدُّ إِذا خُفِّف، وَالْمِيم وَالْعين مكسورَتان على كلِّ حَال، وَقد تُفتَحُ الميمُ فِي الكُلّ فَتَقول مَرْعِزّ وَهَذِه ذكرَها الأَزْهَرِيّ فِي الرّباعيّ: الزَّغَب الَّذِي تَحت شَعْرِ العَنْزِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، قَالَ وَهُوَ مَفْعِلَّى، لأَنَّ فَعْلِلَّى لم يجِئ، وإنَّما كسروا الميمَ إتباعاً لكسرة الْعين، كَمَا قَالُوا: منخِر ومِنتِن، وَجعل سِيبَوَيْهٍ المِرْعِزَّى صفة عَنَى بِهِ اللَّيِّنَ من الصُّوف. وَقَالَ كُراع: لَا نَظيرَ للمِرْعِزَّى وَلَا للمِرْعِزاءِ، وَحكى الأَزْهَرِيّ كالصُّوف يَخلُص من بَين شَعَر العَنْز، وثَوْب مُمَرْعَزٌ، من بَاب تَمَدْرَع وتَمَسْكَن. والمُراعِزُ: المُعاتِبُ، نَقله الصَّاغانِيّ. ورَاعَزَ، أَي تقَبَّض، نَقله الصَّاغانِيّ أَيضاً. رغز اسْتَرْغَزَه، بالغَيْن المُعْجَمَة: اسْتضْعَفَه واسْتَلانَه، هَكَذَا أورَدَه الصَّاغانِيّ من غير عَزْوٍ لأَحد، وَقد أَهملَه الجُمْهور. رفز رَفَزَه يَرْفِزُه، بالكَسْر: ضرَبَه، أَهمله الجَوْهَرِيّ واسْتدركَه الأَزْهَرِيّ. قَالَ: والرَّافِزُ: العِرْقُ الضَّارِب. وَمَا

стр. 7723

يَرْفِزُ مِنْهُ عِرْقٌ: مَا يَضْرِب، قَالَ اللَّيْث: قرأْتُ فِي بعضِ الكتُب شِعراً لَا أَدري مَا صِحَّته وَهُوَ: (وبَلْدَةٍ للداءِ فِيهَا غَامِزُ ... مَيْتٌ بهَا العِرْقُ الصَّحيحُ الرَّافِزُ) قَالَ: هَكَذَا كَانَ مُقَيَّداً وفسَّرَه رَفَزَ العِرْقُ، إِذا ضَرَب، وإنْ عِرْقَه لرَفَّازٌ، أَي نبَّاض. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أعرف الرَّفازَ بِمَعْنى النبّاض، ولعلَّه بِالْقَافِ، قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن يُبحَثَ عَنهُ. قلت: على تَقْدِير صحَّته نقولُ: إنَّه مَقلوبٌ من رَفَسَ بالسِّين، وَمثل هَذَا كثير كَمَا لَا يُخْفَى. رقز رَقَزَ، بِالْقَافِ: أَهمله الجَوْهَرِيّ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَرب تَقول: رَقَزَ ورَقَصَ، وَهُوَ رَقَّازٌ رَقَّاص. والرَّاقِزُ أَو الرَّافِزُ، على الشَّك مِنْهُ أَيضاً: الضَّاربُ، يُقَال: مَا يرْقِز مِنْهُ عِرْقٌ، أَي مَا يَضْرِب مِنْهُ، أَنشد أَبو عَمْرو لِنِجاد بنِ مَرْثَد: (وبَلْدَةٍ لِلدَّاءِ فِيهَا غامِزُ ... مَيْتٌ بهَا العِرْقُ الصَّحيحُ الرَّاقِزُ) أَو الرَّافِز، هَكَذَا فِي التَّهْذِيب والتكملة. ركز رَكَزَ الرُّمْحَ يَرْكُزُه، بالضَّمِّ، ويَرْكِزُه، بالكَسْر، رَكْزاً: غَرَزَه فِي الأَرضِ مُنتصِباً، وَكَذَا غير الرُّمح، والمَوضِع مُرْكَزٌ، كركَّزَه تَرْكِيزاً، أَنشد ثَعْلَب: (وأَشْطانُ الرِّماح مُرَكَّزاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ) رَكَزَ العِرْقُ: اخْتلَج، كارْتَكَزَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والمَرْكَزُ: وسَطُ الدائرَةِ. منَ المَجاز: المَرْكَز: مَوضِع الرَّجُل ومَحَلُّه. يُقَال: حَلَّ فلانٌ بمَرْكَزِه، المَرْكَزُ أَيضاً: حيثُ أُمِرَ الجُنْد

стр. 7724

ُ أَن يَلزَمُوه وأَن لَا يَبرَحُوه، يُقَال: أَخَلَّ فلانٌ بمركزه، وَهُوَ مَجاز أَيضاً. فِي التَّنْزِيل: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزا قَالَ الفرَّاء: الرِّكْز: بِالْكَسْرِ: الصَّوْت، وَقيل هُوَ الصَّوْت لَيْسَ بالشَّديد، وَقيل: هُوَ صَوت الْإِنْسَان تسمَعُه من بَعيد، نَحو رِكْزِ الصَّائدِ إِذا ناجَى كِلابَه، وأَنشد: (وَقد توَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ ... بنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمعِه كَذِب) وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ قَالَ: هُوَ رِكْزُ النَّاس، قَالَ: الرِّكْز: الصَّوت الخَفيّ والحِسُّ، فجعَلَ القَسْوَرَةَ نفسَها رِكْزاً، لأَنَّ القَسْوَرَة جماعةُ الرِّجال، وَقيل: هُوَ جمَاعَة الرُّماة، فسمَّاهم باسم صَوْتِهم، وَقد ذُكِر فِي مَوضِعه. الرِّكْزُ أَيضاً: الرَّجُل العالِمُ العاقِلُ الحَليم السَّخِيّ الْكَرِيم، قَالَه أَبو عَمْرو، وَلَيْسَ فِي نصِّه ذِكر العالِم وَلَا ذِكْر الكَريم. منَ المَجاز: الرِّكْزَةُ، بهاءٍ: ثَباتُ العَقْلِ ومُسْكَتُه. قَالَ الفرّاء: سَمِعت بعض بني أَسَد يَقُول: كلَّمْت فلَانا فَمَا رأَيْتُ لَهُ رِكْزَةً، أَي لَيْسَ بِثَابِت الْعقل. الرِّكْزَةُ أَيضاً واحِدَةُ الرِّكَازِ، ككِتاب، وَهُوَ مَا رَكَزه الله تَعَالَى فِي الْمَعَادِن، أَي أَحْدَثَه وأَوجدَه، وَهُوَ التِّبْرُ المَخلوقُ فِي الأَرضِ، وَهَذَا الَّذِي توقَّفَ فِيهِ الإِمَام الشَّافِعيّ ﵁، كَمَا نَقله عَنهُ الأَزْهَرِيّ، وَجَاء فِي الحَدِيث عَن عَمرو بن شُعيب أَنَّ عَبْداً وجَدَ رِكْزَةً على عهد عُمَر ﵁، فأَخذها مِنْهُ عُمَر. وَيُقَال الرِّكْزَةُ: القِطعة من جَواهِر الأَرضِ المَركوزَةُ فِيهَا، كالرَّكيزة. وَقَالَ أَحْمد بن خَالِد: الرِّكاز جَمْع، والواحدة رَكِيزَة، كأَنَّه رُكِزَ فِي الأَرْض رَكْزاً. قَالَ الشَّافعيّ ﵁: وَالَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الرُّكاز دَفِينُ أَهل

стр. 7725

الجاهليَّة، أَي الكَنز الجاهِليّ، وَعَلِيهِ جَاءَ الحديثُ: وَفِي الرِّكازِ الخُمْس وَهُوَ رأْيُ أَهل الحِجاز، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وإنَّما كَانَ فِيهِ الخُمُسُ لكَثرَة نَفعِه وسُهُولَةِ أَخْذِه. قلتُ: وَقد جَاءَ فِي مُسند أَحمد بن حَنبل فِي بعض طُرُق هَذَا الحَدِيث: وَفِي الرَّكائزِ الخُمُسُ، وكأَنَّها جمع رَكيزَة أَو رِكَازَة، وَنقل أَبُو عُبيد عَن أَهل الْعرَاق فِي الرِّكازِ: المَعادِنُ كلُّها، فَمَا اسْتُخرِجَ) مِنْهَا شيءٌ فَلِمُسْتَخْرِجِه أَربعةُ أَخماسِه ولِبيت المالِ الخُمُس. قَالُوا: وَكَذَلِكَ المَال العاديّ يوجدُ مَدفُوناً هُوَ مثل الْمَعْدن سَوَاء، قَالُوا: وإنَّما أَصلُ الرِّكازِ المَعدِن، وَالْمَال العاديّ الَّذِي قد ملكَه النَّاس مُشَبَّه بالمَعدِن. قيل: الرِّكاز: قِطَع عِظامٌ مِثْل الجلاميد من الفِضَّة والذَّهب تُخرَجُ من الأَرض أَو من المَعدِن، وَهُوَ قَول اللَّيْث، وَهَذَا يُعضِّد تَفْسِير أَهلِ العِراق. وَقَالَ بعض أَهلِ الحِجاز: الرِّكاز: هُوَ المَال المَدفُون خاصَّةً مِمَّا كنزَه بَنو آدمَ قبلَ الإسْلام، وأَما الْمَعَادِن فَلَيْسَتْ برِكَاز، وإنّما فِيهَا مثلُ مَا فِي أَموال المُسلِمين من الزَّكاةِ إِذا بلَغَ مَا أَصابَ مائَتي دِرْهَمٍ كَانَ فِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَمَا زَاد فبِحِسابِ ذَلِك، وَكَذَلِكَ الذَّهب إِذا بلغَ عشْرين مِثقالاً كَانَ فِيهِ نصف مِثقالٍ. قلتُ: وَهَذَا القَوْل تَحتَمِلُه اللُّغة، لأَنَّه مَركوزٌ فِي الأَرض، أَي ثابتٌ ومَدفُون، وَقد رَكَزَه رَكْزاً، إِذا دَفَنَه. وأَرْكَزَ الرَجُلُ: وجدَ الرِّكَازَ. عَن ابْن الأَعرابيّ: الرّكازُ: مَا أَخرَجَ المَعْدِن، وَقد أَركَزَ المَعْدِنُ: صارَ، ونَصّ النَّوادر: وُجِدَ فِيهِ رِكَازٌ، وَقَالَ غيرُه: أَركَزَ صاحبُ المَعدِن، إِذا كَثُرَ مَا يَخرُجُ مِنْهُ لَهُ من فِضَّةٍ وَغَيرهَا. وَقَالَ الشّافعيّ ﵁: يُقَال للرَّجل إِذا أصابَ فِي المَعدِن بَدْرَةً مُجْتَمِعة: قد أَركَزَ. منَ المَجاز: ارْتَكَزَ، إِذا ثبَتَ فِي مَحَلِّه. يُقَال: دخَلَ

стр. 7726

فلانٌ فارْتَكَزَ فِي محَلِّه لَا يَبرَحُ. منَ المَجاز: ارْتَكَزَ على القَوْسِ ارْتِكازاً، إِذا وضَعَ سِيَتَهَا على الأَرض ثمَّ اعْتمد عَلَيْهَا، كَمَا فِي الأَساس. والرَّكْزَة، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ مُقتضى اصطلاحِه، وَهُوَ خطأٌ وصَوابُه بالكسْر كَمَا ضبطَه الصَّاغانِيّ: النَّخْلَة. وَفِي بعض الأُصول: الفَسيلَة تُجْتَثُّ وتُقْتَلَع من الجِذْع، وَفِي بعض الأُصول: عَن الجِذع، كَذَا عَن أَبي حنيفَة. وَقَالَ شَمِر: النخلةُ الَّتِي تَنْبُتُ فِي جِذْع النَّخلة ثمَّ تُحَوَّل إِلَى مكانٍ آخَر هِيَ الرِّكْزَة. وَقَالَ بَعضهم: هَذَا رِكْزٌ حَسَنٌ، وَهَذَا وَدِيٌّ حسَنٌ، وَهَذَا قَلْعٌ حسَنٌ، وَيُقَال رِكْزُ الوَدِيِّ والقَلْعِ. ومَرْكُوزٌ: ع، قَالَ الرَّاعي: (بأَعلامِ مَرْكُوزٍ فعَنْزٍ فغُرَّبٍ ... مَغانِيَ أُمِّ الوَبْرِ إذْ هِيَ مَا هِيا) والرَّكيزة فِي اصْطِلَاح الرَّملييّن هِيَ العتَبَةُ الدَّاخِلَةُ، زوجٌ وثلاثُ أَفرادٌ، وَهَكَذَا صورَتُه: وإنَّما سُمِّيَت لأَنَّها دَلِيل الكُنُوزِ والدَّفائن والخَزائِن والمُخَبَّآت. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: رَكَزَ الحَرُّ السَّفا يَرْكُزُه رَكْزاً: أَثبتَه فِي الأَرض. قَالَ الأَخطل: (فلمَّا تَلَوَّى فِي جَحَافِلِه السَّفَا ... وأَوجعَه مَرْكُوزُه والأَسافِلُ) والمَركوز: المَدْفُون. والرَّكِيزَة: المَرْكَز. ورَكَزَ الله المَعادِنَ فِي الْجبَال: أَثْبَتَها. وَهَذَا مَركَز الخَيْل وَهُوَ مَجاز، وَكَذَلِكَ قولُهم: عِزُّه راكِزٌ، أَي ثابِتٌ، وإنَّه مَرْكُوزٌ فِي العُقول. والمُرْتَكِز من) يَابِس الحَشيش أَن تَرى ساقاً وَقد تَطايَرَ عَنْهَا وَرَقُها وأَغْصانُها، قَالَه اللَّيْث. رمز الرَّمْزُ، بِالْفَتْح ويُضَمُّ ويُحَرَّك:

стр. 7727

الْإِشَارَة إِلَى شيءٍ مِمَّا يُبانُ بلَفْظ بأَيّ شيءٍ، أَو هُوَ الإيماءُ بأَيِّ شيءٍ أَشرتَ إِلَيْهِ بالشَّفتين أَي تحريكهما بكلامٍ غيرِ مَفْهُوم بِاللَّفْظِ من غير إبانةٍ بِصَوْت، أَو الْعَينَيْنِ أَو الحاجِبين أَو الفَمِ أَو اليَدِ أَو اللِّسَان، وَهُوَ تَصويتٌ خَفِيٌّ بِهِ كالهَمْس. وَفِي البصائر: الرَّمْزُ: الصَّوت الخَفِيّ، والغَمْزُ بالحاجِب، وَالْإِشَارَة بالشَّفَة، ويُعَبَّر عَن كُلِّ إشارةٍ بالرَّمز، كَمَا عُبِّرَ عَن السِّعايَة بالغَمْز، يَرْمُزُ، بالضَّمِّ، ويَرْمِزُ، بالكَسْر، وكلَّمَه رَمْزاً. والرَّمَّازَة، بالتَّشْديد: السَّافِلَة، أَي الأُسْتُ، لانضِمامِها، وَقيل: لأَنَّها تَمُوجُ. فِي الحَدِيث: نَهَى عَن كَسْبِ الرَّمَّازَة وَهِي المَرْأَةُ الزَّانية، وَلَو قَالَ: والرَّمَّازَة: الفَقْحَة والقَحْبَة كَانَ أَحسَنَ لاختِصاره، وَقَالَ الأَخطل: (أَحاديثُ سَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَدٌ ... ورَمَّازَةٌ مالَتْ لِمَنْ يَسْتَمِيلُها) قَالَ شَمِر: الرّمَّازَة هُنَا الفَاجِرَة الَّتِي لَا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ، وَقيل للزانية رَمَّازَة لأنَّها تَرمِزُ بعينِها. وَمن سَجَعات الأَساس: جاريةٌ غَمَّازَةٌ بِيَدِهَا، همَّازَة بعَينها، لَمَّازَةٌ بفمِها، رَمَّازَةٌ بحاجبِها. وَيُقَال: امرأَة رَمَّازَة، أَي غَمَّازَة، من رَمَزَتْه المَرْأَةُ بعينِها رَمْزاً، إِذا غمَزَتْه. الرَّمَّازة: الشَّحْمَةُ فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتَّكملة أَنَّ تلكَ الشَّحمة رَامِزَة، وهما رامِزَتان، فَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن. الرَّمَّازَة: الكتيبَةُ الكبيرَةُ، وَهِي الَّتِي تَرْتَمِز من نَوَاحِيهَا وتموج لكثرتها، أَي تتحرَّك وتضطَرب من جوانبها. وَمن سَجَعَات الأَساس: شَتَّانَ بينَ مُنازَلَة الرَّمَّازَة ومُغازَلَة الرَّمَّازة. والرَّمِيزُ، كأَمير: الْكثير الْحَرَكَة. الرَّمِيزُ: المُبَجَّل المُعَظَّمُ، لأَنَّه يُرْمَزُ إِلَيْهِ ويُشارُ.

стр. 7728

وَفِي التَّهذيب عَن أَبي زيد: الرَّمِيزُ والرَّبِيزُ من الرِّجالِ: العاقِلُ الثَّخينُ. الرَّمِيزُ: الْكثير فِي فَنِّه، كالرَّبِيزِ. وَقَالَ أَعرابيٌّ لرجل: أَعطِني دِرْهَماً، قَالَ: لقد سأَلْتَ رَمِيزاً. الدِّرْهَمُ عُشْرُ العَشَرَةِ، والعَشَرةُ عُشْرُ المائةِ، وَالْمِائَة عُشْر الأَلف، والأَلف عُشرُ دِيَتِك. قَالَ اللّحيانيّ: الرَّمِيز: الأَصيلُ الرَّأْيِ والرَّزينُ الرَّأْيِ الجَيِّدُه، وَكَذَلِكَ الوَزينُ والرَّزينُ. ورَجلٌ رَمِيزُ الفُؤادِ: ضَيِّقُه، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأَنَّ المُراد بِهِ مُضْطَرِبُه، ومِن لازمِ الاضْطرابِ القَلَقُ والضِّيقُ، وَقد رَمُزَ رَمَازَةً، ككَرُمَ كَرامَةً، فِي الكُلِّ ممّا ذكَرَه من مَعاني الرَّمِيز. والرَّامُوز، كقامُوس: البَحْرُ العظيمُ، لِتَمَوُّجِه، وَبِه سَمَّى بعضُ عَصرِيّي المُصَنِّف من أَهل تونُس كِتابَه بالرَّامُوز، وَقد اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فِي أَوَّل شَرْحي هَذَا فَلم أَسْتَفِد مِنْهُ شَيْئا، وكأَنَّه لم يطَّلع على هَذَا الْكتاب.) الرَّامُوز: الأَصلُ، والنَّمُوذَجُ، نَقله الصَّاغانِيّ وَقَالَ: إنَّها كلمةٌ مُوَلَّدَة. وارْمَأَزَّ عَنهُ كاقْشَعَرَّ: زالَ. ارْمَأَزَّ أَيضاً: لَزِمَ مَكانَه لَا يَبْرَح، وَهُوَ مُرْمَئِزٌّ، قَالَه الأَصمعيّ ضِدّ. وَيُقَال: مَا ارْمَأَزَّ من مكانِه: مَا برِحَ. ارْمَأَزَّ: انْقَبَضَ ولَزِمَ مكانَه. وتَرَمَّزَ من الضَّرْبَة: تحرَّكَ مِنْهَا واضْطَرَبَ، كارْتَمَزَ، قَالَ: خَرَرْتُ مِنْهَا لِقَفَايَ أَرْتَمِزْ تَرَمَّزَ القَوْمُ، إِذا تحرّكوا فِي مَجالِسِهم لقيامٍ أَو خُصومَةٍ، كارتَمَزَ. تَرَمَّزَ، إِذا تهيَّأَ وتحرَّك. وتَرَمَّزَ، إِذا ضَرِطَ شَدِيدا، وَفِي بعض النُّسَخ، ضَرَب،

стр. 7729

والأُولى الصوابُ. وَالَّذِي فِي اللِّسَان وَغَيره: تَرَمَّزَت الأسْتُ: ضَرِطَتْ ضَرِطاً خَفِيّاً، وَهَذَا أَوفقُ للَّغة، فإنَّ الرَّمْزَ هُوَ الصَّوت الخَفيّ. والتُّرامِزُ، كعُلابِط من الْإِبِل: القويُّ الشَّديد الَّذِي قد ذَكَّى وتمَّت قوَّتُه، قَالَه أَبو زيد، وَقيل: هُوَ الَّذِي إِذا مضَغَ رأَيتَ دماغه يرْتَفع ويَسْفُل. وَهُوَ مثالٌ لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ، وَذهب أَبو بكر إِلَى أَنَّ التاءَ زائدةٌ. وأَمّا ابنُ جِنِّيّ فجعلَه رُباعِيّاً، وَقد تقدّم للمصنّف ذَلِك، وكأَنّه جمَع بَين الْقَوْلَيْنِ. وإبلٌ رُمْزٌ، بالضَّمِّ: سُحَاحٌ سِمانٌ، من ذَلِك. وَهَذِه ناقةٌ تَرْمُزُ، أَي لَا تكَاد تَمشي من ثِقَلها وسِمنها، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ كتَنْصُر، وَالَّذِي يُؤْخَذُ من قَول أبي عَمْرو: جَمَلٌ ترمّز بتَشْديد الْمِيم الَّذِي إِذا اعْتَلَفَ رأَيْتَ هامتَه تَرْجُف من شِدَّة وَقْعه، وذلكَ إِذا أَسَنَّ، وَقد تقدّم الْكَلَام فِيهِ فِي تَرمز فراجِعْه، ورَمَزَ غنمَه، ظاهرُه أَنَّه من بَاب نَصَر، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّواب رَمَّزَ غنمَه تَرْمِيزاً، وَكَذَلِكَ إبلَه، أَي لمْ يرضَ رِعْيَةَ الرَّاعي فحوَّلَها إِلَى راعٍ آخَرَ، هَكَذَا نصَّ عَلَيْهِ ابْن الأَعرابيّ فِي النَّوادر وأَنشد: (إنّا وَجَدْنا ناقَةَ العَجُوزِ ... خيرَ النِّياقاتِ على التَّرْمِيزِ) رَمَزَ القِرَبَةَ: ملأَها، وَهَذِه أَيضاً الصَّواب فِيهَا التَّشديد، وَقد تقدّم لَهُ فِي ربز بَيَان ذَلِك. رَمَزَ الظَّبيُ رَمَزاناً مُحَرَّكاً: نَقَزَ، أَي وَثَبَ. منَ المَجاز: رَمَزَ فلَانا بِكَذَا، إِذا أَغراه بِهِ. الرُّمَيْز. كزُبَيْر: العَصا، لأَنَّه يُرْمَزُ بهَا للضَّرْب. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَمَّزَ رأْيَه تَرْمِيزاً: أَجادَه.

стр. 7730

وإبلٌ مَرامِيزُ: كَثِيرَة التَّحرُّك، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَيُقَال: دخلْتُ عَلَيْهِم فتَغامَزوا وتَرامَزوا. والارْتِمازُ: الحَرَكَة الضَّعيفةُ، وَهِي حَرَكة الوَقِيذ، وَمِنْه قَوْلهم: ضرَبَه حتّى خَرَّ يَرْتَمِز للمَوْت، ونبَّهْتُه فَمَا ارْتَمَزَ وَمَا تَرَمَّز، أَي مَا تحرَّك. ورَمَّزَت الشَّاةُ: هُزِلَت، وأَنشد ابْن الأَنباريّ: (يُرِيحُ بعدَ الجِدِّ والتَّرْمِيزِ ... إراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ) ) وارْتَمَز البعيرُ: تحرَّكَت أَرْآدُ لَحْيِه عِنْد الاجْتِرار. والمُرْتَمِزُ: الكبيرُ فِي فَنِّه، كالمَرْتَبِز. رمهز المُرْمَهِزُّ: الخَفيفُ، والمُرْمَهَزُّ بِفَتْح الهاءِ: المَطْمَعُ. يُقَال: هُوَ لَا يَرْمَهِزُّ لشيءٍ، أَي لَا يُعطي شَيْئا، هَذِه المادَّة أَهملَها الجُمهور مَا عدا الصَّاغانِيّ فإنَّه أَوردَها هَكَذَا مِمَّن غير عَزْوٍ لأَحد، وسيأْتي لَهُ فِي العُبابِ فِي ضرغط عَن ابْن دُريد فِي قَول الرَّاجِز: لَيْسَ إِذا جِئْتَ بمُرْمَهِزّ قَالَ: مُرْمَهِزّ، أَي مُسْتَبْشِر. رنز الرُّنْزُ، بالضَّمِّ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابْن سِيده: لُغة فِي الأُرْز، لعبد القَيْس، كَرهُوا التَّشْدِيد فأَبدلوا من الزَّاي الأُولى نُوناً، كَمَا قَالُوا إنْجَاص فِي إجّاص. رهز وأَسْقَطَ المصنّف هُنَا مادّة رَهَزَ وَهِي ثَابِتَة فِي نُسَخ الصّحاح والرَّهْز: الحَرَكَة، وَكَذَلِكَ الارْتِهاز، وَقد رَهَزَها المُباضِعُ رَهْزاً ورَهَزاناً فارْتَهَزَت، وَهُوَ تحرُّكُهما جَمِيعًا عِنْد الْإِيلَاج من الرَّجل والمَرْأَة. وَفِي الأَساس: ورأَيتُه

стр. 7731

مُرْتَهِزاً لَهُ، إِذا تحرَّك واهْتَزَّ ونَشِطَ، وفلانٌ للطَّمَع مُرْتَهِز، ولِفُرْصَتِه مُنتهِز. وَهَذَا قصورٌ من المُصنِّف عَجيب، وسُبحانَ مَن لَا يَسْهو. روز ﴿رازَه﴾ يَرُوزُه ﴿رَوْزاً: جَرَّبَه وخَبَر مَا عِندَه. وَمن سَجَعات الأَساس: وكَم﴾ رُزْتُه ﴿رَوْزاً، فَلم أَرَ عندَه فَوْزاً، وَفِي حَدِيث مُجاهد فِي قَوْله تَعَالَى: ومِنْهُم مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ قَالَ:﴾ يَروزُك ويسألكُ، أَي يَمْتَحِنُك ويَذُوق أَمْرَك هَل تخافُ لائِمتَه أم لَا، وَفِي حَدِيث البُراق: فاسْتَصْعَبَ ﴿فرازَه جِبريلُ ﵇ بأُذُنِه أَي اخْتَبرَه. عَن أبي عُبَيْدة: رازَ الرجلُ ضَيْعَتَه: أقامَ، ونصُّ أبي عُبَيْدة: إِذا قَامَ عَلَيْهَا وأَصْلَحها. وَقَالَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى: (فعادا لهنَّ﴾ ورازا لهنَّ ... واشْترَكا عمَلاً وائْتِمارا) قَالَ: يُرِيد قاما لهنَّ. يُقَال: رازَ مَا عِنْد فلَان، أَي طَلَبَه وأَرَاَده، قَالَ أَبُو النَّجم يصفُ البقرَ وطَلَبَها الكُنُسَ من الحَرّ: (إِذا ﴿رازَت الكُنْسَ إِلَى قُعورِها ... واتَّقَتِ اللافحَ من حَرُورِها) يَعْنِي طَلَبَت الظِّلَّ فِي قُعورِ الكُنُسِ.﴾ والرَّاز: رئيسُ، وَفِي بعض الْأُصُول: رَأْسُ البَنَّائين، زَاد الزَّمَخْشَرِيّ: لأنّه يَرُوز مَا يَصْنَعون ولأنّه رازَ الصَّنْعَةَ حَتَّى أَتْقَنَها، كَمَا يُقَال للْعَالم: خَبير، من الخُبْر، وَأَصله رائِزٌ، كشاكٍ فِي شائِكٍ، وَلذَلِك ج جُمِعَ على ﴿الرَّازة، كساسٍ فِي ساسَةٍ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وإنّما سُمّي﴾ رازَاً لأنّه ﴿يَرُوزُ الحَجَرَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرهما، كأنّه من﴾ رازَ ﴿يَرُوز، إِذا امْتَحنَ عَمَلَه فَحَذَقه وعاوَدَ فِيهِ. وحِرْفَتُه﴾ الرِّيازَة، بِالْكَسْرِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيّ: وَقد يُستَعمَل

стр. 7732

ذَلِك لرأسِ كلّ صَنْعَة. وَفِي الحَدِيث: كَانَ ﴿رازَ سَفينةِ نُوحٍ جِبريلُ، والعاملُ نوحٌ ﵉ يَعْنِي رئيسَها ورأسَ مُدَبِّريها. وَمُحَمّد بن﴾ رُوَيْز بن لاحِقٍ البَصْريّ، كزُبَيْر، مُحدِّث، عَن شُعبَة، وَعنهُ عمر بن شَبَّةَ وَمُحَمّد بن سُلَيْمان الباغَنْدِيّ. قَوْلُ ذِي الرُّمَّة: (ولَيلٍ كأَثْناءِ ﴿- الرُّوَيْزِيّ جُبتُه ... بأربعةٍ والشَّخصُ فِي العَينِ واحِدُ) وَكَذَا قَوْلُ زَيْد بنِ كَثْوَة: (ولَيلٍ كأَثناءِ الرُّوَيْزِيّ جُبتُه ... إِذا سَقَطَت أَرْوَاقُه دون زَرْبَعِ) أَرَادَ﴾ - بالرُّوَيْزِيّ الطَّيْلَسان، كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ. وَفِي اللِّسان: أَرَادَ ثَوْبَاً أَخْضَرَ من ثِيابِهم، شبَّهَ سوادَ الليلِ بِهِ. وَفِي الأساس: خرجَ وَعَلِيهِ ﴿- رُوَيْزِيّ: ضَرْبٌ من الطَّيالِسَة تَصْغِير﴾ - رازِيّ منسوبٌ إِلَى الرَّيّ. يُقَال: هُوَ خفيفُ ﴿المَرَاز﴾ والمَرازَة، إِذا ﴿رازَه واخْتبرَه وقَدَّره لينْظُرَ مَا ثقلُه. وَفِي التكملة: خِفَّتَه من ثِقَلِه. قَالَ الفَرّاء:﴾ المَرازان: الثَّدْيان، وهما النَّجْدان. ﴿ورَوَّز فلانٌ رَأْيَه) ﴾ تَرْوِيزاً، أَي هَمَّ بشيءٍ بعد شيءٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. ﴿ورازان: ة، بأَصْبَهان، وَلَيْسَ بتَصحيف راران، براءَيْن، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه، فَلَا ترْتابَنَّ فِيهَا. مِنْهَا أَبُو عَمْرو خالدُ بن مُحَمَّد﴾ - الرّازِيّ، عَن ابْن عَرَفَة، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخ الأَصْبَهانيّ.! رازانُ أَيْضا: محَلَّة ببُرُوجِرْد مِنْهَا بَدْرُ بنُ صَالح بن عَبْد الله

стр. 7733

﴿الرَّازانِيّ المُحدِّث البُرُوجِرْدِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ الرَّوْز: التَّقدير، ﴿كالتَّرْوِيز، قَالَ:﴾ فرَوِّزا الأمرَ الَّذِي ﴿تَروزانْ﴾ ورازَ الحجرَ ﴿رَوْزَاً:﴾ رَزَنَه ليعرِف ثِقَلَه. ﴿والمُراوَزَة: الاخْتِبار،﴾ كالمُرازاة، وَهُوَ مقلوب وَسَيذكر فِي مَوْضِعه. وراز الدِّينار: وَزَنَه ليعلمَ قَدْرَه. وَيُقَال: دينارٌ يُرْضِي الرَّازَةَ. ﴿- والرَّازِيّ: المَنسوبُ إِلَى الرَّيّ. مِنْهُم الإِمَام فَخْرُ الدّين صَاحب التَّفْسِير وَغَيره.﴾ والرازيانه هُوَ الشَّمَر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَيْضا هُنَا: رامهرز ! رامَهُرز وَهِي بلدةٌ بفارِس، وَهَذَا موضعُ ذِكْره. (فصل الزَّاي مَعَ الزَّاي) زبز الزَّبازَاةُ والزَّبازاء: القصيرةُ من النِّسَاء. والزَّبازِيَة: الشَّرُّ بَين الْقَوْم. هَكَذَا رَوَاهُ الصَّاغانِيّ من غير عَزْو لأحد، وَقد أهمله الجُمهور. قلت: وَقد وَجَدْتُه فِي ديوَان هُذَيْل فِي شِعر مالكِ بن خَالِد. زرز الزَّرِيزُ، كأمير: الخفيفُ النَّظِيف. قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ العاقِلُ المُحكَم الرَّأْي، ونصّ النَّوَادِر: الشديدُ الرّأي، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ، وَأَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان. وزَرْزا، بالفَتْح: قريةٌ من ضواحي القاهِرة.

стр. 7734

ززز ﴿زَزَّ، أهمله جمهورُ المُصَنِّفين فِي اللُّغَة، وإنّما أَوْرَده بعضُ أئمّة الصَّرْف فِيمَا اسْتَوَت مادّته فِي البِناءِ كبَبَّة وشِبْهه، وَفِي بسيط النَّحْوِ:﴾ زَزَّه ﴿يزِزُّه بِالْكَسْرِ على مُقتَضى قاعدَتِه وَهِي إِذا أَتْبَع الماضيَ بالمضارِع فَهُوَ كَضَرَب، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سَائِر النُّسَخ، والصوابُ أنّه بالضمّ، من حدِّ نَصَر، لأنّه مُضعَّف مُتَعَدٍّ، فكأنّه خالَفَ اصْطِلاحَه لأنّه إنّما يكون ذَلِك فِيمَا يَقُوله فِي كِتَابه من عِنْده، وَهَذَا نَقله عَن صاحبِ البَسيط لأنّه كَذَلِك ذَكَرَه، فجَاء بِهِ لأجلِ ذَلِك على خلافِ اصْطِلاحِه، كَمَا حقَّقَه شَيْخُنا، وَهُوَ نَفيسٌ جدا.﴾ زَزَّاً، إِذا صَفَعَه، نَقله الشيخُ أَبُو حَيَّان وَقَالَ: كنتُ أظنّ أَنَّهَا لَيست عربيّة إِلَى أَن ذَكَرَ لي شَيْخُنا الإمامُ اللّغويّ الْحَافِظ رَضِيّ الدِّين الشاطِبِيّ أنّها عربيّة، ورأيتُ غيرَه من اللُّغَويِّين قد ذَكَرَها، وَهِي شائعةٌ بالأندلس. قَالَ شَيْخُنا: وَقد أَغْرَب فِي نَقْلِه عَن صَاحب الْبَسِيط، فَإِنِّي وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي كتاب الأَبْنِيَة لابنِ القَطَّاع وَذَكَره فِي الْأَفْعَال، وَمَا أظنّ الرضيّ الشّاطبيّ أَخَذَه إِلَّا من هُنَاكَ، فإنّي رأيتُ خَطَّه على كتاب الْأَبْنِيَة، ورأيتُه نقل مِنْهُ غَرائب، هَكَذَا وَالله أَعْلَم، وَيَأْتِي لَهُ مَزيدٌ فِي الصّاد. زلز الزَّلَز، بالتّحريك وككَتِفٍ: الأَثاثُ. يُقَال: احْتملَ القومُ بزَلَزِهم، وَنقل الأَزْهَرِيّ عَن شَمِر: جَمِّع زَلِزَك، أَي أثاثَك ومَتاعَك، نصب الزَّاءَيْن وكسرَ اللَّام وَقَالَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيح. قَالَ: وَفِي كتاب الإيادِيّ: المَحاشُ: المَتاعُ والأثاث. قَالَ: والزَّلِز مثل المَحاش، وَالصَّوَاب الزَّلَز: المَحاش. الزَّلَز، بِالتَّحْرِيكِ: الطريقُ الَّذِي جِئتَ مِنْهُ، يُقَال: رَجَعَ على زَلَزِه.

стр. 7735

وزَلِزَ الرجلُ، كفَرِح: قَلِقَ وضَجِرَ وعَلِزَ. وَيُقَال: أَخَذَه عَلَزٌ وزَلَزٌ، وإنّي لَزَلِزٌ عَن مَجْلِس هَذَا، أَي قَلِقٌ نَغِلٌ، عَن ثَعْلَب. والزَّلْزَة، بالفَتْح وسكونِ اللامِ كَمَا هُوَ مَضْبُوط فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الْأُصُول، كفَرِحَة: المرأةُ الطَّيَّاشَة، وَقيل: هِيَ الدائرَةُ. وَفِي اللِّسان: هِيَ الَّتِي تَرُودُ فِي بيوتِ جاراتِها، أَي تَطوفُ فِيهَا، تَقول الْعَرَب: تَوَقَّري يَا زَلِزَة، يُقَال: جمَعوا زَلْزَاءَهم أَي أَمْرَهم، قَالَ أَبُو عليّ: رَوَاهُ مُحَمَّد بنُ يزِيد الرّياشيّ. زوز ﴿زُوزان بالضمّ: جدُّ أبي بكرٍ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن زُوزان الإنْطاكيّ الحارثيّ الْحَافِظ شيخٌ لِابْنِ جَمِيع، ذَكَرَه فِي مُعجَمِه فِي المُحمَّدِين.﴾ وزَوْزَن، بالفَتْح، أَي كَجَوْهَر: د، بَين هَراةَ ونَيْسَابور، قَالَ الصَّاغانِيّ: وأَحْرِبه أَن تكون النونُ أصليّة، ومَوضع ذِكرِه حرف النُّون. وقِدْرٌ ﴿زُوازِيَةٌ، بالضمّ: ضَخْمَة عظيمةٌ تَضُمّ الجَزُور، وَكَذَلِكَ زُؤَزِيَة، وقِدْرُ زُؤازِئَةٌ وزُؤَزِئَة بالهَمز فيهمَا كَمَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْد، فَيكون من بَاب مَا جاءَ تَارَة مهموزاً وَتارَة مُعْتَلاًّ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. ورجلٌ زُوازِيَةٌ: قصيرٌ غليظ، وقومٌ زُوازِيَةٌ: قِصارٌ غِلاظ، على التَّشْبِيه بالقِدرِ الضخمة. ورجلٌ﴾ زَوَنْزى ﴿وَزَوَزَّى، كِلَاهُمَا على وزن سَبَنْتى: مُتَكايِسٌ مُتحَذْلِقٌ، وَأنْشد ابنُ دُرَيْد لمَنظورٍ الدُّبَيْريّ: (وزَوْجُها﴾ زَوَنْزَكٌ زَوَنْزى ... يَفْرَق إِن فُزِّع الضَّبَغْطى) (أَشْبَهُ شيءٍ هُوَ بالحَبَرْكى ... إِذا حَطَأَتْ رَأْسَه تَشَكَّى) وَإِن نَقَرْتَ أَنْفَه تَبَكَّى! الزَّوَنْزَك: القصيرُ الدَّميم، وَيُقَال: الزَّوَنْزى هُوَ المُتَكَبِّر الَّذِي يرى

стр. 7736

لنَفسِه مَا لَا يرَاهُ غَيْرُه لَهُ وَيُقَال: رجلٌ زَوَنْزَى: ذُو أُبَّهَةٍ وكِبْر. فِي الصِّحَاح: زَوْزَيْتُ بِهِ زَوْزَاةً، إِذا اسْتَحقرْتُه وطردْتُه. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَهَذَا وَهَمٌ من الجَوْهَرِيّ، وإنّما حقَّقَ زُوَزِيَة أَن يُذكرَ فِي المُعتَلّ، لأنّ لامَه) حَرْفُ عِلّة، وَلَيْسَ لامُه زَائِدَة، وَقد ذَكَرَه هُوَ أَيْضا فِي زوى، فِي بَاب المُعتَلّ، وَوَزْنُه بعُلَبِطَة وعُلابِطَة، فدَلَّ على أنّ الياءَ فيهمَا أصلٌ، كالطاءِ فِي عُلَبِطَة وعُلابِطَة. قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَالْأَصْل فِيهَا زُوَزِوَة وزُوازِوَة، لأنّه من مُضاعَف الْأَرْبَعَة، وَكَذَلِكَ زَوْزَى الرجلُ، إِذا نَصَبَ ظَهْرَه وأَسْرَع فِي عَدْوِه. أَصله زوزو، قُلِبَت الواوُ الْأَخِيرَة يَاء لكَونِها رَابِعَة، إِلَى آخِرِ مَا قَالَه، والمُصَنِّف قلَّد الجَوْهَرِيّ فِيمَا قَالَه وَلم يَلْتَفِت إِلَى مَا قَالَه ابنُ برّيّ، وَلم يُصرِّح على تَحْقِيقِه على عادَتِه فِي القواعدِ العُرْفيّة، وفَوْقَ كلِّ ذِي عِلمٍ عليم، وَالله أعلم. زيز ﴿الزِّيزاءُ، بِالْكَسْرِ مَمْدوداً، عَن الفرّاء، قَالَ: من العَرب من يفتح فَيَقُول: الزَّيزاءُ، ممدوداً ومَقصوراً، وَبَعْضهمْ يَقُول:﴾ الزَّازاءُ، كَذَلِك ﴿الزَّازِيَةُ، وكلُّه مَا غَلُظَ من الأَرض، وَقيل الأَكَمَةُ الصَّغيرة، فَهُوَ أَخصُّ. وَقَالَ الزَّفَيانُ السَّعديّ: (حتّى تَرُوحي أُصُلاً تُبارِيَهْ ... تَبارِيَ العانَةِ فوقَ﴾ الزَّازِيَهْ) ﴿كالزِّيزاءَة، بِزِيَادَة الهاءِ،﴾ والزِّيزاةِ، مَقْصُورا مَعَ الهاءِ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ﴿الزِّيزاةُ فِي الأَرض: القُفُّ الغليظ المُشرِف الخَشنُ.﴾ الزِّيزاءُ أَيْضا: الرِّيشُ أَو أَطرافُه، ج! - الزَّيَازِي. وَمن قَالَ الزَّوَازِي، جعل

стр. 7737

الْيَاء الأُولى مُبْدَلة من الْوَاو مثل القَواقي جمع قيقاةٍ، قَالَ رؤبَة: (حتّى إِذا زَوَزَى الزَّيازِي هَزَّقا ... ولَفَّ سِدْرَ الهَجَرِيّ حَزَّقا) ﴿والزَّيازِيَة: العَجَلَة، نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ - وزِي ﴿زِي، بالكسْر: حِكَايَة صَوت الجِنّ، قَالَ: تَسْمَع للجِنّ بِهِ﴾ - زِيْ ﴿- زِيْ﴾ زِيا! زِيزَى، كضِيزَى، ع بِالشَّام. (فصل السِّين الْمُهْملَة مَعَ الزَّاي) سجز السَّجْزِيّ، بِالْفَتْح والكسْر، نِسبة إِلَى سِجِسْتان الإقليم المَعروف، والكسْر فِي سِجِستان أَكثر، وَالْجِيم مَكسورَة أَبداً، وَهُوَ إقليمٌ ذُو مَدَائِن، وَاسم قَصَبَة زَرَنْج، وَهُوَ بَين خُراسان والسّند وكِرمان، مِنْهُ الإِمَام المَشهور أَبو دَاوُود سُليمان بن الأَشعث بن إِسْمَاعِيل بن بشير بن شدّاد بن عَامر الأَنصاريّ، صَاحب السُّنن، توفّي بِالْبَصْرَةِ سنة وَكَانَت وِلَادَته سنة روى عَن مُحَمَّد بن المثنّى وَابْن بشّار وأَحمد. وأَبو سعيد عُثْمَان بن سعيد الدَّارِمِيّ، وأَبو حَاتِم مُحَمَّد بن حِبّان بن أَحمد بن حِبَّان بن مُعاذ التَّميميّ البسْتِيّ صَاحب التَّصانيف، والخليل بن أَحمد بن مُحَمَّد بن الْخَلِيل بن مُوسَى بن عبد الله بن عَاصِم القَاضِي أَبو سعيد إِمَام فِي كلِّ فَنّ، شَائِع الذِّكر مَشْهُور بالفضْل، مَاتَ بفَرْغانة سنة وَكَانَت وِلادته سنة وصَنَّف ووَلِيَ قضاءَ بلدان شتَّى. ودَعْلَجُ بنُ أَحمد بن دَعْلَج أَبو مُحَمَّد المُعدّل، سَمع مُحَمَّد بن غَالب تَمْتاماً، وَعنهُ أَبو الْقَاسِم بن بَشرَان. والحافظ أَبو نصر عُبيد الله بنُ سعيد

стр. 7738

الوَائِليّ، المُجاوِرُ بِمَكَّة، حدَّث عَن أَبي يَعْلَى حَمزة بن عبد الْعَزِيز المُهَلَّبيّ، وَعنهُ أَبو الْقَاسِم العُمَيْريّ، وأَبو الْفضل الحكّاك، وأَبو مُحَمَّد بن السرَّاج، وأَبو الْحسن الصِّقِلّي، وَابْن سَبعُون وَغَيرهم، كَمَا بيَّنّاه فِي المرْقاة العلِيَّة، ومَسعود بن نَاصِر الرّكّابُ، ويَحيى بن عَمَّار الواعِظ، وعليّ بن بُشرَى اللَّيْثيّ، وَعبد الْكَرِيم بن أَبي حَاتِم، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن حِبّان، روى عَن أَبيه وَعَن مُحَمَّد بن رُمح وحَرملَة، وَعنهُ أَهل مِصر. وعبدُ الله بن عُمَر بن مأْمُور، وأَبو الوَقْت عبدُ الأَوّل بنُ أبي عَبْد الله بن شُعيب بن إِسْحَاق السَّجْزيّ، وَقد ذكَره المصنّف فِي شعب أَيضاً، لكَونه ينتسب إِلَى جده شُعيب، مُكْثِرٌ صالحٌ، إِلَيْهِ انْتهى إسنادُ صَحِيح البُخارِيّ، ووَالده سَكنَ هَراةَ، وحدَّث عَن أَبي الحسَن بن بَرّيّ، وَمَات سنة بِضْعَ عَشْرَةَ وخَمْسِمائة. قلتُ: وفاتَه أَبو يَعْلَى أَحمدُ بنُ الحسَن بنِ مَحْمُود بن مَنْصُور الواعِظ السِّجْزيّ، ذكره ابْن السُّبكيّ والعباديُّ فِي طبقاته الْكُبْرَى . سلغز سَلْغَزَ الرَّجُلُ سَلْغَزَةً، بالغَين المُعجَمة، إِذا عَدا عَدْواً شَدِيدا، وَهَذِه أَهملَها الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وَصَاحب اللِّسَان. سنز سِينِيزُ، كسِينين: ة بِفَارِس من قُرَى السّاحل قريبَة من جَنَّابَةَ، تُجلَب مِنْهَا الثِّياب، مِنْهَا الإِمَام أَحْمد بن عبد الْكَرِيم السِّينيزيّ البَصْرِيّ المُقْرِئ، ذكرَه الصَّاغانِيّ، وعليّ بن المُعَلّى، البَزَّاز المُحَدِّث عَن مُحَمَّد بن يحيى المَرْوَزِيّ، وَعنهُ مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن رزمة. وسَنانِيزُ: ة بيَزْدَ. سهرز تَمْرٌ سِهِرِيزٌ، بالضَّمِّ والكَسْر،

стр. 7739

وبالنَّعت وبالإضافة مثل ثَوبٌ خَزٌّ، وَمنع أَبو عُبيد الْإِضَافَة: نَوع مِنْهُ، م مَعْرُوف يُوجد بِالْبَصْرَةِ كثيرا، ذكره الجَوْهَرِيّ فِي الشين المُعجَمة، وسيأْتي، وَلم يُعِدْ ذِكرَه فِي هَذَا الْفَصْل، فَلم يُغْنِ عَن إعطاءِ كُلِّ حَرْف حَقَّه، وسيأْتي أَنَّه فارسيٌ مُعرَّب. سيز ﴿سَيازَة، بِالْفَتْح: ة ببُخارَى، مِنْهَا عليّ بن الحسَن السَّيازِيّ المَعروف بعَلِيَّكْ الطَّوِيل المُحَدِّث. وَمن عَادَة العجَم أَنهم إِذا صَغَّروا الِاسْم أَلحقوا آخِره كافاً، رَوَى عَن مُسَيّب بنِ إِسْحَاق، وَعنهُ أَحمد بن عبد الْوَاحِد بن رُفَيْد البخاريّ. قَالَ الْحَافِظ: ضبطَه ابْن السَّمعانيّ بكسْر السِّين، وَقَالَ رَضِيّ الدّين الشَّاطِبيّ: الصَّواب فَتحُها. (فصل الشين المعجمَة مَعَ الزَّاي) شأز ﴾ شَئِزَ المكانُ، كفَرِحَ، ﴿شَأَزاً، مُحرَّكَةً،﴾ وشُؤُوزاً، بالضَّمّ: غَلُظَ وارتفَعَ. أَمّا قولُه اشتدَّ فإنَّه تصَحّف على المُصَنِّف، فَفِي نصّ المُحكَم بعدَ قَوْله: ارتفَع. وأَنشد لرُؤْبَة. فجعَل أَنشد اشْتَدَّ، وَقَالَ ابْن شُمَيل: ﴿الشَّأْزُ: المَوضِع الغليظ الْكثير الحِجارَة، وَلَيْسَت﴾ الشُّؤُوزَةُ إلاّ فِي حَجارةٍ وخُشونة، فأَمّا أَرضٌ غليظةٌ وَهِي طينٌ فَلَا تُعَدُّ ﴿شَأْزاً، وَقَالَ: مكانٌ﴾ شَأْزٌ ﴿وشَئِزٌ، أَي غليظ، كشَأْسٍ وشَئِسٍ.﴾ شَئِز الرَّجلُ ﴿شَأْزاً فَهُوَ﴾ شَئِز: قَلِق من مَرَض أَو هَمٍّ. وذُعِرَ، ﴿كشُئِزَ، كعُنِيَ، فَهُوَ﴾ مَشْؤُوزٌ، كمَنصُور، ﴿ومَشُوزٌ كمَقُول،﴾ وأَشْأَزَه غيرُه: أَقلقَه. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة أَنَّه دخل على خَاله أَبي هَاشم شَيبةَ بن عُتبة

стр. 7740

وَقد طُعِنَ فبكَى فَقَالَ: مَا يُبكيكَ يَا خالُ، أَوَجَعٌ ﴿يُشْئِزُكَ أَم حِرْصٌ على الدُّنيا. قَالَ أَبو عُبَيد: قَوْله: يُشْئِزُك أَي يُقْلِقُك. قَالَ ذُو الرُّمَّة يصف ثَوراً وَحشيّاً: (فباتَ﴾ يُشْئِزُه ثَأْدٌ ويُسْهِرُهُ ... تَذَؤّبُ الرِّيحِ والوَسواسُ والهِضَبُ) ﴿واشتَأَزَ: نَفَرَ وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ.﴾ وشَأَزَها شَأْزاً كمَنَعَ: جامَعَها ك شَحَزَ ها. وخَيْلٌ ﴿شَأْزَةٌ: سِمانٌ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:﴾ انْشَأَزَ الرَّجُلُ عَن كَذا وَكَذَا، أَي ارتفَعَ عَنهُ. قَالَ الشَّاعِر: ﴿أَشْأَزْتَ عَن قَوْلِك أَيَّ﴾ إشْآزْ شبدز شِبْدَاز، كسِرْبال والدّال مُهمَلَة: مَنزِل بَين حُلْوانَ وقَرمِيسينَ، سُمِّيَ باسم فَرَسٍ كَانَ لكِسرى، كَذَا فِي مُخْتَصر الْبلدَانِ. شحز الشَّحْزُ، كالمَنْع، أَهملَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُريد: كَلِمَة مَرْغُوب عَنْهَا يُكْنى بهَا عَن النِّكاح، قَالَ: وَهِي لُغة لأَهل جَوْف، مَوضِع باليَمَن، وَقد شَحَزَها شَحْزاً: جامعَها. وشَحَزَ كمنَع: فَزِعَ وَخَافَ، وَضَبطه الصَّاغانِيّ كفَرِح، وَهُوَ الصَّواب، فإنَّه مثل شَئِزَ الَّذِي تقدّم ذكره. شخز الشَّخْزُ، بالخاءِ المُعجَمَة، كالمَنع، لُغة فِي الشَّخْس، وَهُوَ الاضْطِرابُ. قَالَ رُؤْبَة: إِذا الأُمورُ أُولِعَت بالشَّخْزِ الشَّخْزُ أَيضاً: المَشَقَّة وشِدَّة العَناءِ. والشَّخْز: الطَّعْنُ.
следующие страницы →