← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8331–8370 · переход к 8336.

стр. 8331

ٌ ﴿وأَطْساسٌ، وجَمْع﴾ الطَّسَّةِ ﴿طِسَاسٌ، وَلَا يُمْنَع جَمْعُه على﴾ طُسُسٍ، بل هُوَ قِيَاسُه، ﴿وطَسِيسٌ، كأَمِيرٍ، جمع﴾ الطَّسِّ، كَضَأْنٍ وضَئِينٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: (هَمَاهِماً يُسْهِرْنَ أَوْ رَسِيسَا ... قَرْعَ يَدِ اللَّعَّابَةِ ﴿الطَّسِيسَا) ﴾ والطَّسَّاسُ: صانِعُه، ﴿والطَّسَاسَةُ حِرْفَتْه، كِلاهُمَا على القِيَاسِ. وقالَ اللَّيْثُ: الطَّسْتُ فِي الأَصْلِ:﴾ طَسَّةٌ، ولكنَّهُم حَذَفُوا تَثْقِيلَ السِّيِن فخَفَّفُوا وسَكَنَتْ فظَهَرَت التّاءُ الَّتِي فِي مَوْضِع هَاءِ التَّأْنِيثِ لسُكُونِ مَا قَبْلَهَا، وَكَذَا تَظْهَرُ فِي كُلِّ موضِعٍ سَكَنَ مَا قَبْلَهَا غيرَ أَلِفِ الفَتْحِ والجَمْعُ طِسَاسٌ. ﴿وطَسَّه﴾ طَسّاً: خَصَمَه وأَبْكَمَه، كأَنَّهُ غَطَّهُ فِي المَاءِ. (و) ﴿طَسَّهُ فِي الماءِ: غَطَّسَهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: غَطَّه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَا أَدْرِي أَينَ﴾ طَسَّ ودَسَّ وطَسَمَ وسَكَعَ، وَمَعْنَاهُ كلُّه: أَيْنَ ذَهَبَ، كَذَا فِي النّوادِرِ، ﴿كطَسَّسَ﴾ تَطْسِيساً. وطَعْنَةٌ ﴿طاسَّةٌ: جائفَةُ الجَوْفِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ﴾ والطَّسَّانُ، ككَتَّانٍ: العَجَاجُ حِينَ يَثُورُ ويُوَارِي كلَّ شَيْءٍ، كَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَفِي المُحْكَم: ﴿الطَّسّانُ: مُعْتَرَكُ الحَرْبِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ الطَّسِيسُ، كأَمِيرٍ: لُعْبَةٌ لهُم، وَبِه فُسِّر بعضُ قولِ رُؤْبَةَ السابِق. ﴿وطَسَّ القَوْمُ إِلى المَكَانِ: أَبْعَدُوا فِي السَّيرِ.﴾ والطِّسَاسُ: الأَظَافِر. وعَبْدُ اللهِ بنُ مِهْرَانَ ﴿- الطَّسِّيُّ: محدِّثُ.﴾ وطَسَّها! طَسّاً: جَامَعَهَا. لُغيَّةٌ.

стр. 8332

ط ع س طَعَسَ الجارِيَةَ، كمَنعَ: جامَعَهَا، أَهْمَله الجُوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ وابنُ القَطَّاعِ، كأَنَّهُ لُغةٌ فِي طَحَسَ، بالحَاءِ، وأَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيُّ أَيضاً كَمَا نَقَلَه عَنهُ الأَرْمَوِيّ. وَقَالَ ابنُ دُريْدٍ: وأَحْسَبُ الخلِيل قد ذَكَرَه. وتُقْلَبُ فَيُقَال: الطَّسْعُ، ورُبَّمَا قَلِبَت السِّينُ زاياً، فيُقالُ: الطَّعْزُ، قَالَ الصّاغانيُّ فِي العُبابِ: وَلم يَذْكُرْه الخَلِيلُ فِي كِتابِه. ط غ م س الطَّغْمُوس، بالضَّمِّ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ، هُوَ المارِدُ من الشَّياطِينِ، والخَبِيثُ من القَطَارِبِ، أَي الغِيلانِ، ولَيْسَ فِي نَصِّ اللَّيْثِ: وغيرِهَا. وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: الطُّغُمُوسُ: الذِي أَعْيَا خُبْثاً، نَقله الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْه. ط ف ر س الطِّفْرِسُ، بالكَسْر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الَّليِّنُ السَّهْلُ، نَقَله الصّاغَانيُّ، فِي كتابَيْه. ط ف س طَفَسَ الجَارِيَةَ يَطْفِسُها، بالكَسْر: جَامَعَها، عَن كُرَاع، نَقله ابْن سِيدَه، يُقَال: مَا زَالَ فلانٌ فِي طَفْسٍ ورَفْسٍ، أَي نِكَاح وأَكْلٍ، والشينُ لغةٌ فِيهِ. وَعَن شَمِرٍ: طَفَسَ فلانٌ طُفُوساً، من حَدِّ ضَرَبَ: ماتَ، كفَطَسَ فُطُوساً، يُقَال ذَلِك فِي الإِنْسَان وغيرِه. والطَّفَاسَةُ، بالفَتْح، والطَّفَسُ، مُحَرَّكةً، وَكَذَلِكَ الطَّنَاسَةُ، كَمَا فِي العُبابِ: قَذَرُ الإِنْسَانِ، رَجُلٌ طَفِسٌ والأُنْثَى طَفِسَةٌ، كَذَا فِي المُحْكَم، وَزَاد الأَزْهَرِيُّ: إِذا لم يَتَعَهَّدْ نَفْسَه بالتَّنْظِيفِ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وثَوْبَه،

стр. 8333

وَهُوَ طَفِسٌ، كَكَتِفٍ: قَذِرٌ نَجِسٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أُرَاه يَتْبَع النَّجِسَ، فيُقَال: فلانٌ نَجِسٌ طَفِسٌ، أَي قَذِرٌ، وزادَ الصّاغَانِيُّ: التَّطْفِيس، بِهَذَا المَعْنَى عَن الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: (ومُذْهَباً عِشْنَا بِهِ حُرُوسَا ... لَا يَعْتَرِي مِن طَبَعٍ تَطْفِيسَا) يَقُول لَا يَعْتَرِي شَبابِي تَطْفِيسٌ. ط ل س طَلَسَ الكتَابَ يَطْلِسُه، بالكَسْر، طَلْساً: مَحَاهُ ليُفْسِدَ خَطَّه، فإِذا أَنْعَم مُحْوَه وصَيَّرهُ من الفُضُولِ المُسْتَغْنَى عَنْهَا وصَيَّره طِرْساً فقد طَرَّسه، كَذَا فِي الأَسَاسِ والتَّهْذِيبِ، كطَلَّسَه تَطْلِيساً، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والطِّلْسُ، بالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ، كالطَّرْس، لُغَةٌ فِيهِ، أَو المَمْحُوَّةُ وَلم يُنْعَمْ مَحْوُهَا، وَبِه فَرَّق الأَزْهَرِيُّ بينَهما. والجَمْعُ طُلُوسٌ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه: وجُوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسِي الطُّلُوسَا يَقُول: كأَنَّمَا كُسِيَ صُحُفاً قد مُحِيَتْ لِدُرُوسِ آثارِهَا. والطَّلْسُ: الوَسِخُ من الثِّيَابٍ فِي لونِهَا غُبْرَةٌ. والطِّلْسُ: جِلْدُ، وَفِي المُحْكَمِ: جِلْدَةُ فَخِذِ البَعِير إِذا تَسَاقَطَ شَعرُه، وَفِي التَّهْذِيب: لتَسَاقُطِ شَعَرِه. وَلم يُقَيِّدِ ابنُ سِيدَه. والطِّلْسُ: الذِّئْبَ الأَمْعَطُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والطَّلْسُ، بالفَتْحِ: الطَّيْلَسَانُ الأَسْوَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً، والجَمْعُ: الطَّلْسُ، مِنْهُمَا، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْه، وَقد وَقَع مِنْهُ تَحْرِيفٌ، والصوابُ على مَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، عَن ابْن

стр. 8334

ِ الأَعْرَابِيّ مَا نَصُّه: والطَّلْسُ والطَّيْلَسَانُ: الأَسْوَدُ، والطِّلْسُ: الذِّئْب الأَمْعُطُ، والجَمْعُ طُلْسُ، مِنْهُمَا. هَذَا نَصَّه، فجَعَلَ الصّاغَانِيُّ الواوَ العاطِفَةَ ضَمَّةً وقَلَّدَه المُصَنِّفُ من غير تَأَمُّلٍ فِيهِ وَلَا مُرَاجَعَةٍ للأُصُولِ الصَّحِيحَةِ، وَهَذَا مِنْهُ غريبٌ، وَلَو كانَ الطَّلْسُ على مَا ذَكَره بمعنَى الطِّيْلَسَانِ الأَسْودِ لَوجَبَ ذِكْرُه عِنْد ذِكْرِ الطِّيْلَسَانِ والطَّيْلَسِ الآتِي ذِكْرُهما، فتأَمَّلْ. والطَّلَاّسَةُ، مشدَّدةً: خِرْقَةٌ يُمْسَحُ بهَا اللَّوْحُ المَكْتُوبُ ويُمْحَى بهَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغانِيُّ. والأَطْلَسُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، قَالَ ابنُ القَطَّاع: وَقد طَلِسَ طَلَساً: أَخْلَقَ. والأَطْلَسُ: الذِّئْبُ الأَمْعُطُ الَّذِي تَسَاقَطَ شَعرهُ، وَهُوَ أَخْبَثُ مَا يَكُون، قالهُ الأَزْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ الَّذِي فِي لُوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلى السَّوادِ، والأُنْثَى طَلْساءُ، وَقد طَلُسَ طُلْسَةً وطَلِسَ طَلَساً، ككَرُمَ وفَرِحَ، نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ. وكُلُّ مَا عَلَى لونِه من الثِّيَابِ وغَيْرِها: أَطْلَسُ. والأَطْلَسُ: الرَّجُلُ إِذا رُمِيَ بقَبِيحٍ، عَن شَمِرٍ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ: (ولَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... حَلِيلَته إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ) أَرادَ بالحَلِيلَةِ الجَارَةَ. قلتُ: البَيْتُ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ، والإِنْشَادُ لشَمِرٍ، كَمَا قَالَهُ الصّاغَانِيُّ. والأَطْلَسُ: الأَسْوَدُ الَّذِي كالحَبَشِيِّ ونحوِه، على التَّشْبِيه بلَوْنِ الذِّئْبِ. والأَطْلَسُ: الوَسِخُ الدَّنِسُ الثِّيَابِ، مُشَبَّهٌ بالذِّئْبِ فِي غُبْرةِ ثِيابِه، نَقله ابنُ سِيدَه.

стр. 8335

والأَطْلَسُ: كَلْبٌ شُبِّه بالذِّئْبِ فِي خُبْثِه، قَالَ) البَعِيثُ: (فصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةً ... كِلَابُ ابنِ عَمّارٍ عِطَافٌ وأَطْلَسُ) والأَطْلَسُ: السّارِقُ لِخُبْثِه، شُبِّه بالذِّئب. وَمن المَجَاز: طَلَس بالشيْءِ على وَجْهِه يَطْلِسُ، بالكَسْر: جاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَه. وَمن المَجَاز: طَلَسَ بَصَرُه: ذَهَبَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي الأَسَاسِ: طَلَس بَصَرَه وطَمَسَه: ذَهَبَ بِهِ. وَمن المَجَازِ: طَلَسَ بِهَا طَلْساً: حَبَقَ وضَرَطَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والطَّلِّيسُ، كسِكِّيتٍ، كَمَا فِي العُبَاب: الأَعْمَى، والَّذِي فِي التَّكْمِلَة: الطَّلِيسُ: المَطْمُوسُ العَيْنِ، وَقد ضَبَطَهُ كأَمِيرٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فإِنَّهُ فسَّرَه بالمَطْمُوس، فَهُوَ فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعُولٍ، وأَمّا فِعِّيلٌ بالتَّشْدِيدِ فإِنَّه من صِيغَ المُبَالَغَة وَلَا يُنَاسِبُ هُنَا، فتأَمَّلْ. ويُقَال: طُلِسَ بِهِ فِي السِّجْنِ، كعُنِيَ: رُمِيَ بِهِ فِيهِ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والطَّيْلَسُ، كحَيْدَرٍ: الطَّيْلَسَانُ. قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ: (فَرَفَعْتُ رَأْسِي للخَيَالِ فَمَا أَرَى ... غيرَ المَطِيِّ وظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ) والطَّيْلسَانُ، مثلَّثَةَ الَّلامِ، عَن القاضِي أَبِي الفَضْلِ عِيَاضٍ فِي المَشَارِقِ وغيرِه، كالَّليْث، وَلم يَذْكُرِ الكَسَر إِلا اللَّيْثُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: قلت: وَلم أَسْمَعُه بكَسْرِ الَّلامِ لغيرِ اللَّيْثِ، وَنقل ابنُ سِيدَه عَن ابنِ جِنِّى أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَنْكَرَ الكَسَر، ونَسَبه الجُوْهَرِيُّ إِلى العَامَّةِ، وأَمَّانَصُّ اللَّيْثِ فإِنّه قالَ: الطَّيْلسانُ تُفْتح

стр. 8336

لامه وتُكْسَر، وَلم أَسْمَعْ فَيْعِلان بكسرِ العَيْنِ، إِنّمَا يكونُ مَضْمُوماً كالخَيْزُرَانِ والحَيْسُمانِ، وَلَكِن لمّا صارَت الكَسْرةُ والضَّمَّةُ أَخْتَيْنِ واشْتَرَكَتَا فِي مَواضِعَ كثيرةٍ دَخَلَت الكَسْرَةُ مُدْخَلَ الضَّمَّةِ. انْتهى. فعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّثْلِيثَ إنَّمَا حَكاهُ الَّليْثُ، وغيرُه تابِعٌ لَهُ فِي ذلِكَ، فعَزْوُ المصنِّفِ إِيّاه إِلَى عِياضٍ وغيرِه عَجِيبٌ، وكأَنَّه لم يُطَالعِ العَيْنَ وَلَا التَّهْذيب. واختُلِفَ فِي الطَّيْلَسَانِ والطَّيْلَسِ، فَقيل: هُوَ ضَرْبُ من الأَكْسِيَة، والطَّالِسَانُ لغةٌ فِيهِ، قيل: هُوَ مُعَرَّبُ، وحُكِيَ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنَّ الطًّيْلَسَانَ ليسَ بعَرَبِيِّ وأَصْلُه فارِسِيِّ، إِنَّمَا هُوَ تالِسَانُ، فأُعْرِبَ، هَكَذَا بالسِّينِ المُهْمَلة، وَفِي بَعْضِ نسخِ التَّهْذِيب بالشِّينِ المُعْجَمة، وَهَكَذَا ضَبَطَه الأُرْمَوِيُّ. وَمن المَجَازِ يُقَال فِي الشَّتْمِ: يَا ابْنُ الطَّيْلَسَانِ، أَي إِنَّك أَعْجَمِيُّ، لأَنَّ العَجَمَ هم الَّذين يَتَطَيْلَسُون، نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: السَّدُوسُ: الطِّيْلَسانُ. وَج الطِّيَالِسَةُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: والهاءُ فِي الجَمْعِ للعُجْمَةِ، قَالَ: وجُمْع الطَّيْلَسِ الطَّيَالِسُ، قَالَ: وَلم أَعْرِف للطَّالِسانِ جَمْعاً. وطَيْلَسَانُ، بِفَتْح الّلامِ: إقْلِيمٌ وَاسِعٌ كثيرُ البُلْدانِ من نَوَاحِي الدَّيْلَمِ والخَزَرِ، نَقله الصّاغَانِيُّ. وانْطَلَسَ أَمْرُه:) خَفِيَ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَثَرُهُ، بالثاءِ، فَفِي التَّكْمِلَةِ: يُقَال: انْطَلَس أَثَرُ الدَّابَّةِ، أَي خَفِيَ، وَهُوَ فِي المُحِيط عَن ابنِ عَبّادٍ هَكَذَا. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطَّالِسَانُ: لغُةٌ فِي الطَّيْلَسَان، وَقد تَطَلَّسَ بِهِ وتَطَيْلَس، ذَكَرهُمَا ابنُ سِيدَه،

стр. 8337

زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَطَلَّسَ. والأطْلَسُ: ثَوْبٌ من حَرِيرٍ منسوجٍ لَيْسَ بعربِيٍّ. وثِيَابٌ طُلْسٌ، بالضَّمّ: وَسِخَةٌ. والطَّيْلَسَانُ: الأَسْودُ، عَن ابْن الأعرابيّ. والطُّلَسُ، كصُرَدٍ: مَا رَقَّ من السَّحَابِ، يُقَال: فِي السَّمَاءِ طُلْسَةٌ وطُلَسٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: عَشِيٌّ أَطْلَسُ وأَطْلَسَةٌ، إِذا بَقِيَ من العِشَاءِ ساعَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فقائِلٌ. يقولُ: أَمْسَيْتُ، وقائلٌ يَقُول: لَا، والّذِي يَقُولث لَا يَقُولُ هَذَا القَوْل. وأَبُو داوودَ سُلَيْمَانُ بنُ داوودَ بنِ الجَارُودِ الطَّيالِسِيُّ، صاحِبُ المُسْنَدِ، مشهورٌ، رَوَى عَن شُعْبَةَ وغيرِه، وَعنهُ بُنْدَار. وطَالُسُ، ككَابُلَ: قَرْية بشِرْوَانَ، مِنْهَا الفَقِيهُ المحدِّث عبدُ الحميدِ ابنُ مُوسَى بنِ بايَزِيدَ بنِ مُوسى الطّالِسِيُّ الشِّرْوانِيُّ الشّافِعِيُّ ثمَّ الحَنَفِيُّ، أَخَذَ عَن شَيْخ الإسْلَام زَكَرِيّا، والجَلالِ السُّيُوطِيِّ والكافِيجِيِّ، وأَجازَه الشمسُ بنُ الشَّحْنَةِ والزَّيْن زَكَرِيَّا إِمامُ الشَّيْخُونِيّة. والأَطْلَسُ: الخَفِيفُ العَارِضِ، وهُم طُلْسٌ، أَو هُوَ الكَوْسَجُ، يَمانِيَةٌ. وابنُ الطَّيْلَسان: هُوَ الحَفِظُ القاسِمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمّدِ ابْن سَلْمَانَ الأَوْسِيّ القُرْطُبِيّ، لَهُ الجَوَاهِرِ المُفَضَّلات فِي المُسَلْسَلاتِ، وُلِدَ سنة، ورَوَى عَن جَدِّه لأمِّه أَبِي القاسِمِ بنِ أَبِي غالِبٍ الشَّرّاطِ، وأجَازَ لَه أَبُو القاَسِمِ ابنُ سَمْجُون، ونَزَل بقُرْطُبَةَ، وتُوفِّيَ بهَا سنة. ط ل م س الطِّلْمَساءُ، بالكَسْرِ والمَدّ، أَهْمله

стр. 8338

الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الأَرْضُ الَّتِي ليسَ بِهَا مَنَارٌ وعَلَمٌ، وقالَ المَرّارُ: (لَقَدْ تَعَسَّفْتُ الفَلَاةَ الطِّلْمِسَا ... يَسِيرُ فِيهَا القَوْمُ خِمْساً أَمْلَسَا) وَقَالَ اللَّيْثُ: الطِّلْمِسَاءُ: الظُّلْمَةُ مِثْلُ الطِّرْمِسَاءِ. وَلَيْلَةٌ طِلْمِسَانَةٌ: مُظْلِمَةٌ، هَكَذَا نقلَه الصّاغَانِيُّ، وَكَذَا أَرْضُ طِلْمِسَانَةٌ: لَا ماءَ بهَا، وقلَّده المصنِّف، والصّوابُ بالتَّحْتِيّة فيهِمَا بدل النُّون، يُقَال: لَيْلَةٌ طِلْمِسَاءَةٌ وطِلْمِسَايَةٌ، وكذلِك أَرْضٌ طِلْمِساءَةٌ وطِلْمِسَايَةٌ. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: طَلْمَسَ: قَطَّبَ وَجْهَه، كطَرْمَسَ وطَلْسَم وطَرْسَم. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الطِّلْمِساءُ: السَّحَابُ الرَّقِيقُ، ورَوَاه أَبُو خَيْرَةَ بالرَّاءُِ، وَقد تَقَدَّم. واطْلَمَّسَ اللَّيْلُ كاطْرَفَّس. وليلةٌ طِلْمِسَاءُ، كطِرْمِساءَ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه. وطَلْمَس الكِتَابَ: مَحَاه، نَقله ابنُ القَطَّاع. ط ل هـ س الطَّلَهْيَسُ، بالتَّحْتِيَّة، كسَفَرْجَلٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ بالمُوَحَّدة بدل التَّحْتِيَّة، ثمّ وَزْنُه كسَفَرْجَلٍ هُوَ الّذِي فِي التَّكْمِلَة، والصوابُ بالكَسْرِ كقِنْدِيلٍ. وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَوردَه الصّاغَانِيُّ من غير عَزْوٍ، وسيأتِي فِيمَا بعدُ عَزْوُه إِلى اللَّيْثُ، وَقَالَ: هُوَ العَسْكَرُ الكَثِيرُ كالطِّلْهِيسِ، كقِنْدِيلٍ، الصَّوَاب كطِهْلِيسٍ، بِتَقْدِيم الهاءِ وبالكَسْرِ، وَاللَّام والهاءُ زائدتانِ، والطَّيْسُ: العددُ الكثيرُ من كُلِّ شيءٍ، كَمَا سيأْتِي. والطِّلْهِيسُ أَيضَاً: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، كَأَنَّهُ من الطَّلْسِ، وَهُوَ الأَسْوَدُ.

стр. 8339

ط ل ن س اطْلَنْسَى العَرَقُ مُحَرَّكةً، اطْلِنْساءَ: سالَ على الجَسَدِ كلَّه، أهْمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وأَورَدَه الصّاغَانِيُّ فِي مَادَة طلس. وَلم يَزِدْ على سَالَ، وضَبَط العَرَقَ بكسرِ العَيْنِ، وكَأَنَّهُ خَطَأٌ، وأَوْرَدَه فِي العُبَاب عَن اللَّيْثِ كَمَا للمُصَنِّف، وأَنشَد: (إِذا العَرَق اطْلَنْسَى عَليها وَجَدْتَهُ ... لَهُ رِيحُ مِسْكٍ دِيفَ فِي المِسْكِ عَنْبَرُ) ط م ر س الطِّمْرِسُ، بالكَسْر: الكَذَابُ، وَفِي المُحْكَم: هُوَ الطُّمْرُوسُ بالضَّمّ، وجَمع بينَهُمَا الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الطِّمْرِسُ: اللَّئِيمُ الدَّنِيءُ. وَفِي المُحْكَم: الطُّمْرُوسُ بالذَمِّ: خُبْزُ المَلَّةِ، كالطُّرْمُوسِ. والطِّمْرِسُ: الخَرُوفُ نقلَه ابنُ سِيدَه. والطِّمْرِسَاءُ، الكَسْرِ والمَدِّ كالطِّرْمِسَاءِ: الهَبْوَةُ بالنَّهَارِ، وكأَنَّهُ يَعْنِي بِهِ السَّحَابَ الرَّقِيقَ، فإِنَّه الَّذِي فِي المُحْكَم وغيرِه. والطِّمْرِسَةُ: الانْقِبَاضُ والنُّكُوصُ، كالطِّرْمِسَةِ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: الطُّمْرُوسَةُ: الظُّلْمَة، كالطُّرْمُوسَةِ، نَقله ابنُ سِيده. ط م س الطُّمُوسُ، بالضَّمِّ: الدُّرُوسُ والمِّحَاءُ، يُقال: يَطْمُسُ، بالضَّمّ، ويَطْمِسُ، بالكضسْرِ، وكذلِك الطُّسُومُ. وَفِي التَّهْذِيب: طَمَسَ الطّرِيقُ والكِتَابُ: دَرَسٍ، وَفِي المُحْكَم: طَمَسَ يَطْمُسُ طُمُوساً: دَرَسَ وامَّحَى أَثَرُه. وطَمَسْتُه طَمْساً: مَحَوْتُه وأَزَلْتُ أَثَرَه، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وطَمَسْتُ الشْيءَ طَمْساً: استأْصَلْتُ أَثَرَه.

стр. 8340

وَقَالَ ابْن القَطَّاع: (سقط: أهلكته) قيل: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَفِي المُحْكَم: طَمَسَ النَّجْمُ والقَمَرُ والبَصَرُ: ذَهَبَ ضَوْءُه، وَكَذَا لابْنِ القَطَّاع. وَفِي التَّهْذِيبِ: طُمُوسُ الكَوَاكِبِ: ذَهَابُ ضَوْئهَا، فَفِي الآيَةِ تطُمِسَتْ أَي ذَهَبَ ضَوْءُها ونُورُهَا، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ولَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ أَي لأَعْميناهُم. وقالَ الأَزهَرِيُّ: ويكونُ الطَّمْسُ بمَعْنَى المَسْخِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: رَبَّنا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ: قالُوا: صارَتْ حِجَارَةً، وَقيل: أَهْلَكَهَا، وَعَن ابنِ عَرَفَةَ. وأَما قولُه تَعَالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فنَرَُدَّها عَلَى أَدْبَارِهَا فَقَال الزَّجّاجُ: فِيهِ ثَلاثةُ أَقوالٍ: بِجَعْلِ وُجُوهِهِمِ كأَقْفائهم، أَو بجَعْلِهَا مَنَابِتَ الشَّعرِ كأَقْفَائِهِم، أَو الوُجُوهُ هُنَا تَمْثِيلٌ بأَمْرِ الدِّين. المَعْنَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ نُضِلَّهُم مُجَازاةً لما هُمْ عَلَيْهِ من العِنَادِ. قَالَ: وتَأْوِيلُ طَمْسِ الشَّيْءِ: إِذْهَابُه عَن صُورتِه. وذَكَرَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ مَا يَقْرُب من ذلِكَ. وطَمِيسٌ، كأَمِيرٍ، أَو طميسةُ، كجُهَيْنَةَ وسَفِينَةٍ، ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ فِي الأَوّلِ والثّالِثِ: د، بِطَبَرِسْتَانَ، من سُهُولِهَا.) وطَمَسَ بعَيْنِه: نَظَرَ نَظَراً بَعِيداً، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّمْسُ: النَّظَرُ إِلَى الشَّيْءِ من بَعِيدٍ وأَنْشَدَ: يَرْفَعُ لِلطَّمْسِ وَرَاءَ الطَّمْسِ وطَمَسَ الرجُلُ: تَباعَد. هَذَا نَصُّ الأَزهَرِيُّ، وَفِي المُحْكَم: بَعُدَ.

стр. 8341

والطامِسُ: البَعِيدُ، نَقله الأَزهَرِيُّ، وأَنشد لِابْنِ مَيَّادَة: (ومَوْمَاةٍ يَحَارُ الطَّرْفُ فِيها ... صَمُوتِ اللَّيْلِ طامِسَةِ الجِبَالِ) أَي بَعِيدَةٍ لَا تَتَبَيَّنُ مِن بُعْدٍ، ج طَوَامِسُ، وَفِي المُحْكَم: خَرْقٌ طامِسٌ: بَعِيدٌ لَا مَسْلَكَ فِيهِ. وَمن المَجَاز: رَجُلٌ طامِسُ القَلْبِ: مَيِّتُهُ لَا يَعِي شَيْئاً، قَالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ القَطَّاعِ: أَي فاسِدُه. ورجُلٌ طَمِيسٌ، كأَمِيرٍ، ومَطْمُوسٌ: ذابهِبُ البَصَرِ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عَن الزَّجَّاجِ: المَطْمُوسُ: الأَعْمَى الذِي لَا يَبِينُ لَهُ حَرْفُ جَفْنِ عينِه، فَلَا يثرَى شُفْرُ عَيْنِه. ونَصُّ الأَزهَرِيُّ: الَّذِي لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ حَرْفُ جَفْنِ عينِه لَا يُرَى شُفْرُ عَيْنِه. وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الَّذِي لَا شَقَّ بَين جَفْنَيْه. والطَّمَاسةُ، بِالْفَتْح: الحَزْرُ والتقديرُ وَقد طَمَسَ يَطْمِسُ، بالكَسْر، إِذا خَمَّنَ، وَهُوَ كِنَايَةٌ، لأَن الحَزْرَ لَا يَكُونُ غالِباً إِلا بوَضْعِ الجَفْنِ على الجَفْنِ، كأَنَّه طَمَسَ عَلَيْهِ. وانْطَمَسَ الرًَّسْمُ والكِتَابُ وتَطَمَّسَ: امَّحَى وانْدَرَسَ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: طَمَّسَه اللهُ تَطْمِيساً: طَمَسَ، كَذَا فِي المُحْكَم. والطَّمْسُ آخِرُ الآياتِ التِّسْعِ الَّتِي أُوتِيَهَا مُوسَى ﵇ حِين طُمِسَ على مالِ فِرْعَوْنَ بدَعوته ونَصُّ الأَزهَرِيُّ: إْحْدَى الآياتِ. وأَرْبُعٌ طِمَاسٌ: دارِسَةٌ. وطَمَّسَ عَلَيْهِ: مثْلُ طَمَسَه. والنُّجُومُ الطَّوامِسُ: الَّتِي تَخْفَى وتَغِيبُ، وهون مَجَازٌ، وَقَالَ الأَزهَرِيُّ:

стр. 8342

الطَّوَامسُ: الَّتِي غَطَّاها السَّرابُ فَلَا تُرَى. ورِيَاحٌ طَوَامِسُ: دَوَارِسُ. والطَّمْسُ: الفَسَادُ. والطَّامِسِيَّةُ: مَوْضِعٌ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وأَنشد للطِّرِمَّاح: (انْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ تَرَى أَظْعانَهُمْ ... فالطّامِسيَّةُ دُونَهُنَّ فثَرْمَدُ) وطَمَسَ الغَيْمُ النُّجُومَ، وَهُوَ مَجَاز. ط م ل س رَغِيفٌ طَمَلَّسٌ، كعَمَلَّسٍ: جافٌّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو خَفِيفٌ رَقِيقٌ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، قَالَ قلتُ للعُقَيْلِيّ: هَل أَكَلْتَ شَيْئاً قَال: قُرْصَتَيْنِ طَمَلَّسَتَيْنِ. والطَّمْلَسَةُ: الدُّؤُوبُ فِي السَّعْيِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بِالْعينِ، والصَّوابُ فِي السَّقْيِ، بالقَاف، كَمَا هُوَ بخطِّ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبّادٍ. والطَّمْلَسَةُ: التَّلَطُّفُ والتَّدَسُّسُ فِي الشَّيْءِ. وقِيلَ: الطَّمْلَسَةُ: الغِلُّ، نَقله الصّاغَانِيُّ. ط ن س الطَّنَسُ، محرَّكةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ. قالَهُ الأَزهَرِيُّ ونونه كنُونِ نَسْطٍ مُبْدَلَةٌ من مِيم، وأَصْلُ: الطَّمْسُ أَو الطَّلْس. ط ن ف س طَنْفَسَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنَا وذَكَرَ الطِّنْفِسَةَ فِي تَضاعِيف تركيب ط ف س، قَضَاء على

стр. 8343

نونه بالزِّيادَةِ، وخالَفه النّاسُ، كَذَا قالَهُ الصّاغَانِيُّ. قلت: وَهَذَا لَا يَلْزَم مِنْهُ أَنَّ الجَوْهَرِيُّ تَرَكَه بِمَرَّةٍ حَتّى يَكْتُبَه المُصَنِّفُ بالأَحْمَر، ويُرِيَهُ كأَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْهِ، وَفِيه نَظرٌ وَقد يَسْتَعْمِل هَكَذَا كثيرا فَلْيُتَنَبَّهْ لذَلِك. قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقال: طَنْفَسَ الرَّجُلُ، إِذا سَاءَ خُلُقُه بعدَ حُسْنٍ. وَكَذَا إِذا لَبِس الثِّيَابَ الكثيرةَ، كطَرْفَسَ، فَهُوَ مُطَنْفِسٌ ومُطَرْفِسٌ. والطّنْفسة، مُثَلَّثةَ الطّاءِ والفاءِ، وبضمِّهِما عَن كُرَاعٍ، ويُروَى بكسرِ الطاءِ وفتحِ الفاءِ وبالعَكْسِ: وَاحِدةُ الطَّنَافِسِ، وَهِي النَّمْرُقَةُ فَوق الرَّحْلِ. قيل: الطَّنافِسُ: لِلبُسُطِ والثِّيَابِ ولِحَصِيرٍ من سَعَفٍ عَرْضُ ذِرَاعٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: والحُصُر من سَعَفٍ، إِلى آخِره. والطِّنْفِسُ بالكَسْرِ الرَّدِيءُ السَّمِجُ القَبِيحُ، نَقَللَه الصّاغَانِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: طَنْفَسَت السّمَاءُ، إِذا اسْتَغْمَدَتْ فِي السَّحَابِ الكثيرِ، كَطَرْفَسَتْ، فَهِيَ مُطَنْفِسَةٌ ومُطَرْفِسَةٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. ط وس ﴿الطَّوْسُ، بِالْفَتْح: القَمَرُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، نَقَلَه الأَزهَرِيُّ، وَفِي المُحْكَم: الهِلَالُ، وجمعُه:﴾ أَطْوَاسٌ. والطَّوْسُ: الوَطْءُ والكَسْرُ، يُقَال: ﴿طاسَ الشيْءَ﴾ طَوْساً، إِذا وَطِئَه وكَسَره، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَكَذَلِكَ الوَطْسُ. والطَّوْسُ: حُسْنُ الوَجْهِ ونَضَارَتهُ، يُقَال: طاسَ! يَطُوسُ طَوْساً، إِذا حَسُنَ وَجْهُه ونَضُر، بَعْدَ عِلَّةٍ، مأْخُوذٌ مِن الطَّوْسِ: القَمَرِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، ونَسَبَه الصّاغَانِيُّ لأبِي عَمْرٍ و.

стр. 8344

(و) ﴿الطُّوسُ، بالضَّمّ: دَوَامُ الشَّيْءِ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي بَعْضِهَا: دَوَامُ المَشْيِ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ لَا أَدْرِي تكيفَ ارْتَكَبَه المُصنِّفُ مَعَ جَلالةِ قَدْرِه، ولعلَّه من تَحْرِيف النُّسَّاخِ، والصّوابُ: دَوَاءُ المَشِيِّ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ بخطِّ أَبي السَّناءِ الأُرْمَوِيّ فِي نُسخة التَّهْذِيب، ونَسبه الصّاغَانِيُّ إِلَى ابْن الأَعْرَابِيّ، إِلا أَنّه ضَبَط المَشْيَ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ بكسرِ الشّينِ وتشديدِ الياءِ، كَمَا ضَبَطَه الأُرْمَوِيُّ، وَمَعْنَاهُ دَوَاءٌ يُمَشِّي البَطْنَ، وَهُوَ الإِذْرِيطُوس الَّذِي تقدَّم للمصنِّف فِي الهَمْز، وَهُوَ من أَعْظَم الأَدْوِيَة وَبِه فُسِّرَ قَولُ رُؤْبةَ: (لَو كنتُ بَعْضَ الشارِبَينَ﴾ الطُّوسَا ... مَا كَانَ إِلاّ مِثْلَه مَسُوسَا) فاقْتَصَر على بَعْضِ حُرُوفِ الكَلِمَة، وَقيل: هُوَ فِي قولِ رؤْبَة: دَوَاءٌ يُشْرَب للحِفْظِ، وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْد: بارِكْ لَه فِي شُرْبِ أَذْرِيطُوسَا وَقد تَقَدَّم، وَفِي الأَسَاسِ: شَرِبَ فُلانٌ ﴿الطُّوسَ، أَي الإذْرِيطُوسَ، وَقد تَقَدَّم. وَفِي الرُّومِيّة: ثِيَاذريطوس، سُمِّيَ باسم مَلِكِ يُونَانَ، رُكِّبَ لَهُ، وكانَ قبلَ جالِينُوس، وأَنه مُسَهِّلٌ من غَيْرِ مَشَقَّة، وأَنه يَنْفَعُ من النِّسْيَان، وتَرْكِيبُه من خَمْسَةٍ وعشرينَ جُزْءاً. (و) ﴾ طُوسُ: د، م، أَي بلدٌ معروفٌ بخُراسانَ، وَقد نُسِبَ إِليه

стр. 8345

خَلْقٌ كثيرٌ من قُدَمَاءِ المُحدِّثين، مثل محمّدِ بنِ أَسْلَمَ ﴿الطُّوسِيِّ، وغيرِه. (و) ﴾ طَوَاسٌ، كسَحابٍ: ع، وَضَبطه ابنُ دُرِيدٍ بالضَّم، وَفِي المُحْكَم: ﴿طُوسُ﴾ وطُوَاسُ: مَوْضِعَان، وضَبَطَه الأُرْمَوِيّ بضَمِّهِما، وَضَبطه الصّاغَانِيُّ أَيضاً بالضّمّ، فظَهَر من جَمِيعِ هَذِه الأَقْوَالِ أَنَّ ضَبْطَ المُصَنِّفِ خَطَأٌ. (و) ﴿طَوَاسٌ: لَيْلَةٌ من ليالِي المَحَاقِ، هَكَذَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ، فاغْتَرَّ بِهِ المُصَنِّف، والصوابُ مَا فِي امُحْكَم:﴾ طُوَاسٌ، بالضّمّ، على مَا ضَبَطَه الأُرْمَوِيّ، وقَال: هُوَ من لَيَالِي آخِرِ الشَّهْرِ. ﴿والطاسُ: الإِناءُ يُشْرَبُ فِيهِ، وَفِي المُحْكَمِ: بِهِ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَهُوَ القَاقُزَّةُ.﴾ والطّاوُوسُ: طائرٌ حَسَنٌ، م، همزته بَدَلٌ من وَاو، لقوْلِهم: ﴿طَوَاوِيسُ تَصْغِيرُه﴾ طُوَيْسٌ،) بعد حَذْفِ الزِّيَاداتِ، ج: ﴿أَطْوَاسٌ باعْتِقَادِ حذْفِ الزِّيَادَةِ، قَالَ رُؤْبَةُ: (كَما اسْتَوَى بَيْضُ النَّعَامِ الأَمْلاس ... مِثْلُ الدُّمَى تَصْوِيرُهُنَّ﴾ أَطْوَاس) ﴿وطَوَاوِيسُ، وهذِه أَعْرَفُ. وَقَالَ المُؤَرِّجُ:﴾ الطّاَوُوسُ: الجَمِيلُ من الرِّجالِ، بلُغَةِ الشّامِ، وأَنشد: (فلَوْ كُنْتَ ﴿طاوُوساً لكُنْتَ مُمَلَّكاً ... رُعَيْنُ ولكنْ أَنْتَ لأمٌ هَبَنْقَعُ) هَكَذَا أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مُمَلَّقاً والَّلأْمُ: اللَّئِيمُ، ورُعَيْن: اسمُ رجُلٍ. قَالَ: والطّاوُوسُ: الفِضَّةُ بلُغَةِ اليَمَنِ، ونَقَله الزَّمَخْشَرِيّ أَيضاً. (و) ﴾ الطّاوُوسُ: الأَرْضُ المُخْضَرَّةُ الَّتِي فيهَا، ونَصُّ الأَزهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ: عَلَيْهَا، كُلُّ ضَرْبٍ من النَّبْتِ، وَفِي التّهْذَِيبِ: من الوَرْدِ، أَيّامَ الرَّبيعِ.

стр. 8346

﴿وطَاوُوسُ بن كَيْسَانَ اليَمَانِيُّ: تابِعِيٌّ، هَمْدَانِيٌ، من بَنِي حِمْيَرَ، كُنْيَتُه أَبو عَبْدِ الرّحْمنِ، ووَلَدُه أَبُو محمَّدٍ عبدُ الله، من أَبْبَاعِ التّابِعِين، وَفِيه يَقُولُ الزَّمَخْشَرِيّ: كَانَ خُلُقُ طاوُوسَ يَحْكِي خَلْقَ﴾ الطاّوُوس. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والاخْتِيَارُ أَنْ يُكْتَبَ ﴿الطَّوُسُ عَلَماً بواو وَاحِدَة، كداوُدَ. ﴾ وطَوَاوِيسُ: ة بِبُخَاراءَ. (و) ﴿طُوَيْسٌ كزُبَيْرٍ: مُخَنَّثٌ، كَانَ يُسَمَّى﴾ طاوُوساً، فلمّا تَخَنَّثَ تَسَمَّى ﴿بِطُوَيْسٍ، ويُكَنَّى بأَبِي عَبْدِ النَّعِيمِ، وَفِي الصّحاحِ: تَسَمَّى بعَبْدِ النَّعِيم، وقالَ فِي نَفْسِه: (إِنَّنِي عَبْدُ النَّعِيمِ ... أَنا﴾ طَاوُوسُ الجَحِيمِ) (وأَنا أَشْأَمُ مَنْ يَمْ ... شِي على ظَهْرِ الحَطِيمِ) وَهُوَ أَوَّلُ من غَنَّى فِي الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ، ونَقَر بالدُّفِّ المُرَبَّعِ، وكانَ أَخَذَه من سَبْيِ فارِسَ، وَكَانَ خَلِيعاً يُضْحِكُ الثُّكْلَى الحَزْنَى. ويُضْرَب بِهِ المَثَلُ فِي الشُّؤْمِ، ويُقَال: أَشْأَمُ مِنْ طُوَيْسٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَُرَاه تَصْغِيرَ طاوُوس مُرَخَّماً. وكَانَ يَقُول: يَا أَهْلَ المَدِينَةِ تَوَقَّعُو خُرُوجَ الدَّجّالِ مَا دُمْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، فإِذا مُتُّ فقد أَمِنْتُم، فتَدَبَّرُوا مَا أَقُولُ، إِن أُمِّي كانَتْ تَمْشِي بالنَّمائِمِ بينَ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، ثمّ وَلَدَتْنِي فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي ماتَ فيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وفَطَمَتْنِي يومَ ماتَ أَبو بَكْرٍ. رضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ، فَكَانَ عُمْرُه إِذ ذَاكَ سَنَتَيْنِ وأَرْبَعةَ أَشْهر، وبَلَغْتُ الحُلُمَ يومَ مَات عُمَرُ، رَضي الله تَعَالَى عَنهُ، فَكَانَ عُمْرُه إِذ ذَاك ثلاثَ عَشْرَةَ سنة كَوَامِلَ، وتَزَوَّجتُ يومَ قُتِلَ عُثْمَانُ، ﵁، ووُلِد لي يومَ قُتِلَ علِيٌّ، ﵁، فكانَ

стр. 8347

عُمْره إِذ ذَاك أَرْبَعِينَ سنة، فمَنْ مِثْلِي فِي الشُّؤْمِ: اللهُمَّ أَعِذْنا من بَلائِكَ. وحَدِيثهُ هَذَا كَمَا أَوْرَدَه المُصَنِّف مُسْتَوْفِىً فِي مَجْمَعِ الأَمْثَالِ للمَيْدَانِيّ، والمُسْتَقْصَى للزَّمَخْشَرِيّ، وشَرْحِ المَقَمَاتِ للشَّرِيشِيّ. ﴿والمُطَوَّسُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْءُ الحَسَنُ، قَالَ رُؤْبَةُ:) أَزْمَانَ ذاتِ الغَبْغَبِ﴾ المُطَوَّسِ ويُقَال: وَجْهٌ ﴿مُطَوَّسٌ، أَي حَسَنٌ، قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (إِذْ تَسْتَبِي قَلْبِي بِذِي عُذَرٍ ... ضَافٍ يَمُجُّ المِسْكَ كالكَرْمِ) (﴾ ومُطَوَّسٍ سَهْلٍ مَدَامِعُهُ ... لَا شاحِبٍ عارٍ وَلَا جَهمِ) والمُطَوَّسُ: صَحَابِيٌّ، لم أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا فِي مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ وَلَا فِي التَّبْصِيرِ لِلْحَافِظِ، فلْيُنْظضرْ، ثُمَّ رأَيْتُ فِي كتابِ الكُنَى لِابْنِ المُهَنْدِس مَا نَصُّه: أَبُو ﴿المُطَوَّسِ، ويُقَال: ابنُ المُطَوَّس، عَن أَبِيهِ، رُوِي عَن حَبِيبِ بنِ أَبِي ثَابتٍ، قَالَ: إِنَّ اسمَه عبدُ اللهِ بنُ المُطَوَّسِ، أَُرَاه كُوفِيَّاً ثِقَةٌ، قَالَ البُخَارِيّ: اسْم يَزِيدُ بنُ المُطَوَّسِ، وَقَالَ أَبو حَاتِم: لَا يُسَمَّى، وَقَالَ أَبو دَاوُود: اخْتَلَفَ على سُفْيَانَ وشُعْبَةَ أَبُو المُطَوَّس وابنُ المُطَوَّس. ورأَيْتُ فِي الدِّيوان للذَّهَبِي مَا نَصُّه: أَبُو المُطَوّس المَكِّيّ، عَن أَبيه، قَالَ ابنُ حِبَّان: لَا يَجُوز أَن يُحْتَجَّ بِهِ. ويُقَال: مَا أَدْرِي أيْنَ﴾ طَوَّسَ بِهِ، وليسَ فِي التَّهْذِيبِ لفظُ بِهِ قَالَ: وكذلِك: أينَ طَمَسَ، أَي أَين ذَهَبَ بِهِ. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: ﴿تَطوَّسَتِ المَرْأَةُ، إِذا تَزَيَّنتْ، نقلَه ابْن سِيده والصّاغَانِيُّ.﴾ والطَّوَاوِيسُ: د، ببُخَارَى، وَهِي القَرْيَةُ الَّتِي تقدَّم ذِكْرُهَا قَرِيباً، فإِعادَتُهَا تَكْرَارٌ مُخِلٌّ لَا يَخْفَى.

стр. 8348

ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: ﴿التَّطَوُّس: التَّنَفُّشُ، يُقَال: الحَمَامُ يَكْسَحُ حَوْلَ الحَمَامَةِ﴾ ويَتَطَوَّسُ لَهَا، أَي يَتَنَفَّشُ. ﴿- والطاوُوسِيُّ، قَالَ الشِّهَابُ العَجَمِيُّ فِي ذيل اللُّبّ، نقلا عَن ابنِ خَلِّكانَ، فِي ترجمةِ أَبِي الفَضْلِ العِرَاقِيِّ: لم أَعْلم نِسْبَةَ﴾ - الطّاوُوسِيِّ إِلى أَيِّ شَيْءٍ، وسمِعْت جَمَاعَةً من فُقهائَهم ينتَسِبُون هَكَذَا، ويزعُمُون أَنهم من نَسْلِ ﴿طاوُوس بنِ كَيْسَانَ التَّابِعِيّ، فَلَعَلَّهُ مِنْهُم. انْتهى. قلت:﴾ وطاوُوسُ الحَرَمَيْنِ: لَقبُ قُطْبِ الشَّرِيعةِ أَبِي الخَيْرِ إِقْبَالٍ الكَلْبِيِّ، مقامُه بأَبَرْقوه، يزعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقَّبَه بذلِكَ، وَهُوَ تلميذُ أَبِي الحَسَنِ السِّيرَوَانِيِّ الآخِذِ عَن جُنَيْدٍ البَغْدَادِيِّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، وإِليه انْتَسَبَت الطائفةُ! الطاوُوسِيَّةُ بفَارِسَ، أَكْبرُهم شيخُ الشُّيُوخِ صَفيُّ الدّينِ أَحْمدُ الصافِيُّ الطاوُوسِيُّ الأَبَرْقُوهِيُّ، وَمن وَلدِه غِياثُ الدِّينِ أَبو الفَضْلِ محمَّد بنُ عبدِ القَادِرِ بنِ عبدِ الحَقِّ بنِ عبدِ القَادِر بن عبدِ السّلامِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبي الخَيْرِ بنِ محمّد بنِ أَبي بكر، ابْن الشَّيْخ أَحمد الصاحب، سمع عَن أَبيه، وأَجاز لَهُ ابنُ أُمَيْلَةَ، والصّلاحُ، والعِزُّبنُ جَماعَةَ والنافِعِيّ، مَاتَ بشِيرَازَ سنة. وَأَخُوهُ الجَلالُ أَبو الْكَرم عبدُ الله بنُ عبدِ القادِر، قَرأَ على أَبيهِ وعمِّه الصَّدْرِ أَبي إِسحاقَ إِبْرَاهِيمَ، وأَجازَ لَهُ ابنُ أُمَيْلَةَ والصّلاحُ ابنُ أَبى عَمْرٍ و، والمُحِبُّ، وابنُ رافِعٍ، وابنُ كَثِيرٍ، تُوفِّيَ) سنة. وأَخُوهُما الثالِثُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبو نَصْرٍ عبدُ الرّحمنِ بنُ عبدِ القادِرِ، حدَّثَ عَن أَبيهِ.

стр. 8349

ووَلَدُ الثانِي الحافِظُ شهَابُ الدِّينِ أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عبدِ الله، حدَّثَ عَن أَبِيه وعَمَّيْه، والسِّيدِ الشَّرِيف الجُرْجَانِيِّ، وأَجازه ابنُ الجَزَرِيِّ وآخرُون. وبالجملَةِ فهم بيتُ جَلالةٍ ورِيَاسَةٍ وحَدِيثٍ. ﴿والطَّاوُوسُ: لَقَبُ أَبِي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ إِسْحاقَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ بنِ الحَسَنِ المُثَنَّى، لحُسْنِ وَجْهِه وجَمَالِه. وَمن وَلَدِه الإمامُ النَّسَابة غِياث الدِّن أَبو المظفَّر عبدُ الْكَرِيم بن أَحمد بن مُوسَى بن الْحسن، عُرِف بابنِ﴾ طاوُوس، لَهُ أٌ والٌ فِي الفنِّ مُخْتَارةٌ. وعمُّه الإِمَام صاحِبُ الكَرَاماتِ رَضِيُّ الدِّينِ أَبو القاسِمِ عليُّ بنُ مُوسَى ابنِ طاوُوس، نَقِيبُ النُّقَبَاءِ بالعِرَاقِ، وَهُوَ الَّذِي كاتَبه المَلِكُ الأَمْجَدُ الحسنُ ابنُ داوودَ بنِ عِيسَى الأَيُّوبِيُّ. وابنُ أِخِيهِ مَجْدُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُوسَى بن ﴿طاوُوس النَّقِيب، وَهُوَ الَّذِي خَلَّص الحِلَّةَ والنِّيلَ والمَشْهَدَيْنِ من يَدِ هُلاكُو، فَلم تُنْهَبْ وَلم تُبَحْ كسائِرِ البِلاد، وفيهِم كَثْرَةٌ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكْرهم. والشَّمْسُ محمَّد بنُ محمَّدِ بن أَحْمَدَ ابنِ طَوْقٍ﴾ - الطَّوَاوِيسي الكَاتبُ، سَمِعَ الكَثيرَ من أَصْحاب الفَخْرِ بن البُخَارِيِّ، وأَجازَ الحافِظَ ابنَ حَجرٍ فِي سنة. ﴿والطُّوَيْسُ: فَرَسٌ نَجِيبٌ ويُنٍ سَب إِلى العَلْقَمِيّ، وإِلى الدّغُّوم، وإِلى أَبِي عَمْرٍ و.﴾ وطَوْسَةُ بالفَتْح: قريةٌ من أَعمالِ غَرْناطَةَ، مِنْهَا إسْحاق بن إِبْراهِيمَ بنِ عامِرٍ ﴿- الطَّوْسِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الكاتِبُ، هَكَذَا ضَبَطَه أَبو حَيّان تُوفِّيَ سنة. وقَريبُه أَحْمَدُ بنُ عبدِ الله بنِ مُحَمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ بنِ عامِرٍ﴾ الطَّوْسىُّ،

стр. 8350

ذكَرَه ابنُ عَبْدِ المَلِك، تُوفِّي سنة. وَفِي الأَسْماءِ كالنَّسَبِ: ﴿- طُوسِيُّ بنُ طالِبٍ البَجَلِيُّ، روَى عَن أَبِيه. وفَرْوَةُ بنِ زُبَيْد بنِ﴾ طُوسَى المَدَنِيّ، بفتحِ السِّينِ المهْمَلَة، عَن عائِشَةَ بنتِ سَعْدٍ، وَعنهُ الوَاقِدِيُّ.! والطُّوسُ، بالضّمّ: قريةٌ بمِصْرَ من أَعْمَال الجِيزة. ط هـ ر م س طُهُرْمُسُ، بضمِّ الطاءِ والهاءِ والمِيم، وقِيلَ: بكسرِ الميمِ، كَمَا هُوَ المَشْهُورُ الْآن. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللسانِ والصّاغَانِيُّ، وَهِي: ة بمِصْرَ من أَعْمَال الجِيزَةِ، مِنْهَا إِسْحَاقُ بن وَهْبٍ الطُّْرْمُسِيُّ، عَن ابنِ وَهْبٍ. قَالَ الدّارَقُطْنِيُّ: كَذّابٌ، كَذَا فِي دِيوَانِ الذَّهَبِيِّ. وعبدُ القَوِيِّ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ الكَرِيمِ الطُّهُرْمُسِيّ، وغيرُهما، الأخِيرُ سَمِعَ على سِبْط السِّلَفِيّ. ط هـ س طَهَسَ فِي الأَرْضِ، كمنَعَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَنقل الصّاغَانِيُّ عَن أَبِي تُرَابٍ قَالَ: إِذا دَخَلَ فيهَا إِمّا رَاسِخاً أَوْ وَاغِلاً. ويُقَال: مَا أَدْرِي أَيْنَ طَهَسَ وأَيْنَ طُهِسَ بِهِ، أَي أَيْنَ ذَهَبَ وذُهِبَ بِهِ، كَذَا فِي العُبَاب والتَّكْمِلَة. ط هـ ل س الطِّهْلِسُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ العَسْكَرُ الكَثِيرُ، ونَصُّ اللَّيْثِ: الكَثِيفُ. ثمّ قولُه: الطِّهْلِسُ، هَكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخ، وصوابُه: الطِّهْلِيسُ، بزيادةِ الياءِ، وَقَالَ

стр. 8351

فِي نَصِّ اللَّيْثِ، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَلما تقدّم أَنّ الهَاءَ واللامَ زائِدَتَانِ، فإِنَّ أَصْلَه الطَّيْسُ، كالطِّلْهِيس، بتقديمِ اللَّام، كَمَا تقدَّم، وأَنْشَدَ اللّيْثُ: جَحْفَلاً طِلْهِيسَاً وَقد حصَل للمصنِّفِ فِي طلهس خَبْطٌ فِي التَّحِرِيرِ قد نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُناك، فَلْيُتَنَبَّهْ لذَلِك، وأَصْلُ الاخْتِلافِ تحصلَ من نُسَخ العَيْنِ فِي هَذِه الكَلِمَة، فَفِي بعضِهَا: الطِّلْهِيسُ، بتقدِيمِ اللامِ، وَفِي بَعْضِهَا الطَّلْهْبَسُ، كشَمَرْدَلٍ، بِتَقْدِيم اللامِ أَيضاً وبالمُوحَّدَة. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: تَطَهْلَسَ وتَهَطْلَسَ: هَرَوْلَ واخْتَالَ، نَقله الصّاغَانِيُّ. ط ي س ! الطَّيْسُ: العَدَدُ الكَثِيرُ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، وَفِي المحْكَم: الطَّيْسُ الكثيرُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ والعَدَدِ، وأَنْشَدَ الأَزهَرِيُّ لرُؤْبَة: (عَدَدْتُ قَوْمِي كعَدِيدِ الطَّيْسِ ... إِذْ ذَهَبَت القَوْمُ الكِرامُ لَيْسِي) أَراد بهَا: غَيْرِي. واخْتُلِفَ فِي تفسيرِ الطَّيْسِ، فقيلَ كُلُّ مَا فِي وَفِي التَّهْذِيب: عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ من الأَنام، فَهُوَ من الطَّيْسِ، وَفِي المُحْكَم: الطَّيْسُ: مِمَّا عَلَى الأَرْضِ من التُّرَابِ والقُمَامِ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَو هُوَ خَلْقٌ كَثِيرُ النَّسْلِ كالذُّبابِ والسَّمَكِ والنَّمْلِ والهَوَامِّ، وَلَيْسَ فِي نَصِّ الأَزهَرِيُّ ذُكْرُ السَّيَكت وعبارةُ المُحْكَم: وقِيلَ: مَا عَلَيْهَا من النَّمْلِ والذُّبابِ وجَمِيعِ الأَنام.

стр. 8352

أَو ﴿الطَّيْسُ: البَحْرُ، كالطَّيْسَلِ بزيادَةِ اللَّام، وسيُذْكَرُ فِي مَحَلِّه إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، فِي الكُلِّ من المَعَانِي الَّتِي ذُكِرتْ. أَو الطَّيْسُ والطَّيْسَلُ: كَثْرَةُ كُلِّ شيْءٍ، وسيأْتِي أَنَّ الطَّيْسَلَ هُوَ الماءُ الكَثِيرُ، واللَّبَنُ الكثيرُ، وَقيل: الكَثِيرُ من كلِّ شيْءٍ، من الرِّمْلِ والماءِ وغيرِهما، كالطَّيْسَل. وحِنْطَةٌ﴾ طَيْسٌ: كَثيرٌ. أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأخْطَلْ: (خَلُّوا لَنَا رَاذَانَ والمَزَارِعَا ... وحِنْطَةً ﴿طَيْساً وكَرْماً يانِعا) ﴾ وطَيْسَمانِيَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصّواب: طِيسَانِيَّةُ بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ: د، بالأَنْدَلُسِ، من أَعْمَالِ إِشْبِيلِيَةَ.! وطاسَ الشّيْءُ يَطِيسُ طَيْساً: كَثُرَ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. (فصل الْعين مَعَ السِّين) ع ب د س عُبْدُوسٌ، كحُرْقُوصٍ، بالضّمّ، لِعَوَزِ البِنَاءِ على فَعْلُولفٍ، وصَعْفُوقٌ نادِرٌ، والخَرْنُوبُ مُسْتَرْذَلٌ، ويُفْتَح وأَنْكَره الصّاغَانِيُّ، وصوَّبَ الضّمَّ، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ من الأَعْلامِ، وَكَذَلِكَ عِبْدَسٌ، كمِنْبَرٍ، مِنْهُم عُبْدُوسُ بنُ خَلاّدٍ، وأَبُو الْفَتْح عُبْدُوسُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ عُبْدُوسٍ الهَمَذَانِيّ، شيخُ أَبِي عليٍّ المُوسِياباذِيّ، وغيرُهما. وعبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُبْدُوسٍ المَحدِّثُ. وَيُقَال: إِنّ وَزْنَه فُعْلُوسٌ، والسِّن زائِدَةٌ، وَقد

стр. 8353

تَقَدَّم ذَلِك أَيضَاً للمصنِّف فِي ع ب د وَهُوَ قَوْلُ مَنْ فَتَح الْعين، قالَ الصّاغَانِيُّ: وَلَا يُلْتَفَت إِلى هَذَا القَوْلِ. ع ب س عَوْبَسٌ، كجَوْهَرٍ: اسْم ناقَةٍ غزِيرةٍ، قَالَ المُزَرِّد: عَوْبَسٌ، كجَوْهَرٍ: اسْم ناقَةٍ غَزِيرةٍ، قَالَ المُزَرِّد: (فلَمَّا رأَيْنَا ذاكَ لم يُغْنِ نَقْرَةً ... صَبَبْنَا لَهُ ذَا وَطْبِ عَوْبَسَ أَجْمَعَا) وعَبَسَ وَجْهُهُ يَعْبِسُ عَبْساً وعُبُوساً، من حَدِّ ضَرَبَ: كَلَحَ، كعَبَّسَ تَعْبِيساً. وقِيلَ: عَبَسَ وَجْهُه عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيهِ. ورجُلٌ عابِسٌ. وعَبَّسَ تَعْبِيساً فَهُوَ مُعَبِّسٌ وعَبَّاسٌ، إِذا كَرَّةَ وَجْهه. شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ، وَمِنْه قِرَاءَةُ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ عبَّسَ وتَوَلَّى فإِنْ كَشَرَ عَن أَسْنَانِه فَهُوَ كالِحٌ وَقيل: العَبَّاسُ: الكَرِيهُ المَلْقَى والجَهْمُ المُحَيَّا. والعَابِسُ: سَيْفُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سُلَيْمٍ الكَلْبِيّ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الكلبيِّ، وَفِي شِعر الفَرَزْدَقِ: عبد الرَّحِيمِ، وَقَالَ يَمْدَحُه: (إِذا مَا تَرَدَّ عابِساً فاضَ سَيْفُه ... دِمَاءً ويُعطِي مالَه إِن تَبَسَّمَا) والعَابِسُ: الأَسَدُ الذِي تَهْرُبُ مِنْهُ الأُسود، وَقَالَ ابْن الأعْرابِيّ: كالعَبُوسِ والعَبّاسِ، قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: وَبِه سُمِّيَ الرجُلُ عَبَّاساً. قلت: عَبّاسٌ والعَبّاسُ: اسْم عَلَمٍ، فمَن قَالَ: عَبّاسٌ، فَهُوَ يُجْزِيه مُجْرَى زَيْدٍ، ومَن قَال: العَبّاسُ، فإِنَّمَا أَرادَ أَن يَجْعَلَ الرجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه، قَالَ ابْن جِنِّى: العَبّاسُ وَمَا أَشبهه من الأَوصَافِ الغالِبَة إِنَّمَا تَعرَّفَتْ بالوَضْعِ دُونَ اللامِ، وإِنما اُقِرَّت اللامُ فِيهَا بعدَ النَّقْلِ، وكونِهَا أَعلاما

стр. 8354

ً مُرَاعاةً لمذهبِ الوَصْفِ فِيهَا قبلَ النَّقْلِ. وعَابِسٌ: مَوْلَى حُوضيْطِبِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، قيلَ: إِنّه من السابِقين ومِمَّن عُذِبَ فِي اللهِ تَعَالَى. وعابِسُ بنُ رَبِيعَةَ الغُطَيْفِيّ: من المُعَمَّرَيين، قيل: إِنه مُخَضْرَمٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ أَبُو الوفاءِ الحِلِّيُّ فِي التَّذْكِرَة، وَقيل:) صَحَابِيٌّ. روى عَنهُ ابنُه عبد الرَّحْمَن. وعابِسُ بنُ عَبْسٍ الغِفَارِيُّ، نَزَلَ الكُوفَة، روى عَنهُ أَبو عَمْرو زَاذانُ أَوْ هُوَ عَبْسُ بنُ عابِسٍ، والأَوّلُ أَكثرُ، صحابِيُّونَ، ﵃. والعَبَّاسِيَّةُ: ة بنَهْرِ المَلِكِ، وَفِي خالِصِ بَغْدَادَ اُخْرَى، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والعَبّاسِيَّة: ج، بمِصْرَ فِي شَرْقِهَا، على خَمْسَةَ عشرَ فَرْسَخاً من القاهِرَةِ، سُمِّيَةْ بعَبَّاسَةَ بنتِ أَحْمَدَ بنِ طُولُون، والمَعْرُوفُ الْآن: العَبّاسةُ، من غيرِ ياءٍ كَمَا ضَبَطه السّخَاوِيُّ وغيرُه من المُؤرِّخِين. وَمِنْهَا الأَمِيرُ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عبدِ الوهَّابِ العَبّاسِيُّ، وُلِدَ بهَا سنة، وتَحَوَّلَ هُوَ وأَخُوه العِمَادُ عبدُ الرَّزَّاقِ مَعَ أَخِيهِمَا التاجِ عبدِ الوهَّابِ إِلى مِصْرَ، فأَخَذَ عَن العَلَمِ البُلْقِينِيّ، وسَمِعَ البُخارِيَّ فِي الظّاهِرِيَّة القَدِيمةِ، مَاتَ سنة. والعَبّاسِيَّة: ة قُرْبَ الطائفِ. وقولُه تَعالَى: يَوماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً، أَي كَرِيهاً تَعْبِسُ مِنْهُ الوُجُوهُ، ويُقَالُ: يومٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شَدِيدٌ، وَمِنْه حَدِيُثُ قُيسٍ: يَبْتَغِي دَفْعَ بَأْسِ يَومٍ عَبُوِس هُوَ صِفَةٌ لأصٍ حابِ اليَومِ، أَي يومٍ يُعَبّسُ فِيهِ، فأَجْرَاهُ صفة على اليَوْمِ، كقولِهِم: ليلٌ نائِمٌ، أَي يُنَامُ فِيهِ.

стр. 8355

والعَبَسُ، مُحَرَّكَةً: مَا تَعَلَّقَ بأَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ أَبْوالِهَا وأَبْعَارِها، قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنْ يَجِفَّ عَلَيْهَا وعَلى أَفْخَاذِهَا، وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ من الشَّحْم، قَالَ أَبُو النَّجْم: (كأَنَّ فِي أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُوَ الأُيَّلِ) وأَنْشَدَهُ بعضُهم: الأُجَلِ، على إِبْدَالِ الجيمِ من اليَاءِ المُشَدَّدة. وَقد أَعْبَسَت الإِبِلُ وعَبِستْ عَبَساً: عَلَاهَا ذلكَ، الأَخِيرُ عَن أَبِي عُبَيْدٍ وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه نَظرَ إِلى نَعَمِِ بَنِي المُصْطَلِق. وَقد عَبِسَتْ فِي أَبْوالِهَا وأَبْعَارِها من السِّمَنِ فتَقَنَّع بثَوْبهِ وقَرَأَ: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ قَالَ: وإِنَّمَا عَدَّاه بفِي لأَنَّه فِي مَعْنَى: انْغَمَسَتْ. وذَكَرَ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعاً ابنُ القَطَّع فِي الأَبْنِيَة، فاقْتِصَارُ المصنِّفِ رَحِمَه الله تعالَى على إِحْدَاهُمَا قُصُورٌ. وعَبِسَ الوَسَخُ فِي يَدِه وعَلى يَدِهِ عَبَساً، كفَرِحَ: يَبِسَ. وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَسٍ، مُحَرَّكَةً: أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ وَلَّوْا عُثْمانَ، رضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ. هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، ومثلُه فِي التّكْمِلَة والعُبَابِ، وَهُوَ غَلَطٌ نشَأَ عَن تَحْرِيفٍ تَبِع فِيهِ الصّاغَانِيُّ، وَصَوَابه وَرَوْا عُثْمَانَ، ويَشْهَدُ لَهُ مَا فِي التَّبْصِير: أَحدُ السِّتَّةِ الَّذِين دَفَنُوا عُثْمَانَ. قَالَ: وذَكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِه. وعَمْرُو بنُ عَبَسةَ بنِ عامِرٍ السُّلَمِيُّ: صَحابِيٌ مشهورٌ سابِقٌ، نَزَلَ دِمَشْقَ. والعَبْسُ بالفَتْح: نَبَاتٌ، ذكَرَه ابنُ دُرَيْدٌ، وَقَالَ أَبو حاتِمٍ: فَارِسِيَّتُه: شابابَك، وَقَالَ مَرَّةً: أَو سِيسَنْبَر، ويُقَال هُو البُرْنُوفُ، بالمِصْرِيَّةِ، كَمَا سيأْتِي فِي مَحَلَّه

стр. 8356

وعَبْسٌ: جَبَلٌ، وقِيلَ:) ماءٌ بِنَجْدٍ بدِيَارِ بَنِي أَسَدٍ. وعَبْسٌ: مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ نَزَلَها بنُو عَبْسٍ، وَمِنْهَا العَبْسِيُّون المُحَدِّثُونَ. وَمن الضَّوابِطِ أَنَّ مَن كانَ من أَهْلِ الكُوفَةِ فَهُوَ بالمُوَحَّدةِ، مَنْسوب إِلى هَذِه المَحَلَّة، وَمن كانَ من أَهْلِ الشّامِ فَهُوَ بالنُّون، وَمن كانَ من أَهْلِ البَصْرَةِ فَهُوَ بالشِّينِ الْمُعْجَمَة، نَقله الحافِظُ. وعَبْسٌ: اسمٌ أَصْلُه الصَّفَةُ، وَهُوَ عَبْسُ بنُ بَغِيضٍ بنِ رَيْث بن غَطَفَانَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيٍ سِ بنِ عَيْلانَ: أَبو قَبِيلَة مَشْهُورَة. وعَقِبُه الْمَشْهُور من قُطَيْعَةَ، ووَرَقَةَ، وَهُوَ إِحدى الحَجَرات، وَقد مَرَّ لَهَا ذِكْرٌ فِي م ر ر. وعُبَيْسٌ، كزُبَيْرٍ، تصغيرُ عَبْسٍ وعَبَسٍ، وَقد يكونُ تَصْغِيرَ عَبّاسٍ وعابسٍ، على التَّرْخِيمِ، وقدت سُمِّيَ بِهِ، مِنْهُم عُبَيْسُ بنُ بَيْهَسٍ، وعُبَيْسُ بنُ مَيْمُونٍ ضعَّفُوه: مُحَدِّثَانِ، بل الأَخِيرُ من أَتْبَاعِ التابِعِينَ. وعُبَيْسُ بن هِشَامٍ الناشِرِيُّ، شيخٌ للشِّيعَةِ، أَلَّفَ فِي مَذْهَبِهم. وعَبُّوسٌ، كتَنُّورٍ: ع، نَقله الصّاغَانِيُّ. قَالَ كُثَيِّرٌ يَصِفُ الظَّعُنَ: (طالِعَاتِ الغَمِيسِ مِنْ عَبُّوسٍ ... سالِكَاتِ الخَوِيِّ مِن أَمْلَالِ) وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: العَبْوَسُ، كجَرْوَلٍ: الجَمْع الكَثِيرُ، هَكَذَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ. وتَعبَّسَ الرجلُ، إِذا تَجَهَّمَ وتَقَطَّبَ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: العَبَسُ، محرَّكةً: الوَذَحُ. وعَبِسَ الثَّوْبُ، كفَرِح: يَبِسً عَلَيْهِ الوَسَخُ. والرَّجُلُ اتَّسَخَ.

стр. 8357

والعَبَسُ أَيضاً: بَوْلُ العَبْدِ فِي الفِرَاشِ إِذا تَعَوَّدَه وبانَ أَثَرُه على بَدَنِه وفِراشِه، على التَّشْبِيه، وَمِنْه حديثُ شُرَيْح: أَنَّه كانَ يَرُدُّ مِن العَبَسِ. والعَوَابِسُ: الذِّئابُ العاقِدَةُ أَذْنابَها، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، وأَنْشَدَ بيتَ الهُذَلِيّ: (وَلَقَد شَهِدْتُ الماءَ لم يَشْرَبْ بِهِ ... زَمَنَ الرَّبِيع إِلَى شُهُورِ الصَّيِّفِ) (إِلَّا عَوَابِسُ كالمِرَاطِ مُعِيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ) وَقد أَعْبَسَ الذِّئْبُ، وَقَالَ أَبُو تُرابٍ: هُوَ جِبْسٌ عِبْسٌ لِبْسٌ، إِتْبَاعٌ. والعَبَسانِ: اسمُ أرضٍ، قَالَ الراعِي: (أشاقَتْكَ بالعَبْسَيْنِ دَارٌ تَنَكَّرَتْ ... مَعارِفُها إِلَاّ البِلادَ البَلاقِعَا) وأَبُو الفَرَج عبدُ القاهِرِ بنُ نَصْرِ بنِ أَسدِ بنِ عَبْسُونٍ، قاضِي سِنْجارَ، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَسٍ، بخَبَرٍ باطلٍ، وَعنهُ أَسْعَدُ بنُ يَحْيَى. ومُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْسُونٍ البَغْدَادِيُّ، عَن الهَيْثَم بن خَلَفٍ الدُّورِيِّ. والعَبَّاسِّيةُ: قَريةٌ بخالِصِ بَغْدادَ، غيرُ الَّتِي فِي نَهْرِ المَلِك. ومَحَلَّةٌ كانَتْ ببغدادَ قُرْبَ بابِ البَصْرَة، وَقد خَرِبَت الآنَ، تُنْسَب إِلَى العَبّاس بنِ محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عَبّاس. والعَبْسِيَّةُ: ماءَةٌ بالعُرَيْمَة بَيْن جَبَلَىْ طَيِّءٍ، الثلاثَةُ نَقَلَها لصاغانيّ. ومُنْيَةُ العَبْسِيّ قَرْيَةٌ بَغَرْبِيَّةِ) مِصْر، مِنْهَا العِزُّ بن عبد الْعَزِيز بن محمّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القاهِرِيُّ، ناظِر دِيوَانِ الأَحْبَاسِ، مَاتَ سنة. وعَبْسُ بنُ عَامِر بنِ عَدِيّ السُلَمِيّ: صَحَابِي عَقَبيٌّ بَدْرِيٌّ.

стр. 8358

وعَبْسُ بنُ سُمَارَةَ بنِ غالِبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَكِّ بنِ عُدْثانَ: قَبِيلةٌ عظيمةٌ باليَمَنِ تَحْتَوِي على شُعُوبٍ وأَفْخاذٍ، يُذْكَرُ بعضُها فِي مواضِعها. ع ب ف س وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَبَنْفَسُ، كسَفَرْجَلٍ، بالفاءِ: مَن جَدَّتاه عَجَمِيَّتَان، كالعَبَنْقَسِ، بالقافِ، كَذَا فِي اللَّسَان. ع ب ق س عَبْقَسٌ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَبْقَسُ والعُبْقُوسُ كجَعْفَرٍ وعُصْفُورٍ: دُوَيْبَّةٌ، وَكَذَلِكَ العَبْقَصُ والعُبْقُوصُ، بالصَّاد. قَالَ: والعَبَنْقَسُ، كسَفَرْجَلٍ: السَّيئُ الخُلُقِ. وأَيْضاً: الناعِمُ الطَّوِيلُ من الرِّجالِ، قَالَ رُؤْبَة: شَوْقَ العَذَارى العارِمَ العَبَنْقَسَا. والعَبَنْقَسُ: الَّذِي جَدَّتَاه مِنْ قِبَلِ أَبَوَيْهِ أَعْجَمِيَّتان، كالعَقَنْبَسِ، وَقد قِيلَ: إِنّه بالفاءِ، كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: هوا لذِي جَدَّتاه مِنْ قِبَلِ أُمِّه وأَبِيه أَعْجَمِيَّتَانِ، وامْرَأَتُه أَعْجَمِيَّةٌ، والفَلَنْقَسُ: الَّذِي هُوَ عَرَبيٌّ لعَرَبِيَّتيْنِ، وجَدًَّتاه مِنْ قِبَلِ أَبَويْهِ أَمَتَانِ، وامرأَتُه عَربيَّة. والعَبْقَسِيُّ: نِسْبَةٌ إِلى عَبْدِ القَيْسِ القَبِيلَةِ المَشْهُورَةِ، كالعَبْدَرِيِّ: إِلى عَبْدِ الدّارِ، ويُقال أَيَاً: العَبْدِيُّ، وَقد تَقَدَّم فِي ع ب د. والعَبَنْقَسَاءُ: الرَّجُلُ النَّشِيطُ، فِيمَا يُقَال، كَمَا فِي العُبَابِ: والعَبَقِيسُ: بَقَايَا عَقِبِ الأَشْيَاءِ، كالعَقَابِيلِ، نقلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ، وسَيَأْتِي فِي عقْبس وَقَالَ غيرُه: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ السينُ بَدَلاً من اللاّمِ.

стр. 8359

ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عَبْقَسٌ: من أَسْمَاءِ الدّاهِيَةِ، نقلَه صاحبُ اللّسَان. ع ت س عَتَّاسٌ، كشَدَّادٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ جَدُّ والدِ إسْمَاعِيلَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ المُحَدِّثِ. قلتُ: هُوَ الصَّيْرَفِيُّ، رَوَى عَن الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى بنِ عَيّاشِ القَطَّانِ. ع ت ر س العترس، كجَعْفَرٍ وعَذَوَّرٍ: الحادِرُ الخَلْقِ العَظِيمُ الجَسِيمُ العَبْلُ المَفَاصِلِ مِنّا، كالعَرْدَسِ، والضَّخْمُ المَحازِمِ مِنَ الدَّوَابِ، نَقله الصّاغَانِيُّ. والعَبْرَسُ، كجَعْفَرٍ: الأَسَدُ، كالعَنْتَرِيس. والعَتْرَسُ: الدِّيك، كالعُتْرُسَانِ، بالضّمّ، كِلاهما عَن أَبِي عَمْرو. والعِتْرِيسُ، بالكَسْر: الجَبَّارُ الغَضْبانُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الغُولُ الذَكَرُ، وَقيل: العِتْرِيسُ: الدّاهِيَةُ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: التاءُ فِيهِ زائِدةٌ، وإِنما هُوَ من عَرِسَ الشيْءَ، إِذا لَزِمَه، كالعَنْتَرِيسِ، والنُّونُ زائِدَةٌ. والعَتْرَسَةُ: الأَخْذُ بالشِّدَّةِ وبالجَفَاءِ والعُنْفِ والغِلْظَةِ. وَقيل: هُوَ الأَخْذُ غَصْباً، يُقَال: أَخَذَ مالَه عَتْرَسَةً وعَتَرْسَهُ مالَه، مُتَعَدٍّ إِلى مَفْعُولينِ، أَي غَصَبَهُ إِيَّاه وقَهَرَه. وعَتْرَسَه: أَلْزَقَه بالأَرْضِ، وقِيلَ: جَذَبَه إِلَيها وضَغَطَه ضَغْطاً شَدِيداً. والعَنْتَرِيسُ: النّاقَةُ الغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ الوَثِيقَةُ الشَّدِيدَةُ الكَثِيرةُ اللَّحْمِ الجَوَادُ الجَرِيئَةُ، وَقد يُوصَفُ بِهِ الفَرَسُ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ يَصِفُ فرَساً:

стр. 8360

(كُلّ طِرْفٍ مُوَثَّقٍ عَنْتَرِيسٍ ... مُسْتَطِيلِ الأَقْرابِ والبُلْعُومِ) قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِن العَتْرَسَةِ الَّتِي هِيَ الشِّدَّةُ، لم يَحْكِ ذلِكَ غيرُه. قالَ الجَوْهَرِيُّ: النُّونُ زائِدَةٌ، لأنّه مُشْتَقٌّ من العَتْرَسَةِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَتْرَسُ والعَتَرَّسُ والعِتْرِيسُ: الضابِطُ الشَّدِيدُ. وعِتْرِيسٌ: اسمٌ للشَّيْطان. والعَنْتَرِيسُ: الشُّجَاع. ع ج س العجْسُ، مُثَلَّثَةَ العَيْنِ: مَقْبِضُ القَوْسِ الَّذِي يَقْبِضُه الرّامِي مِنْهَا، وقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ السُّهْمِ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ عُجْزُها، كالمَعْجِسِ، كمَجْلِسٍ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ، ﵀: عَجْسُ القَوْسِ: أَجَلُّ مَوْضِعٍ فِيهَا وأَغْلَظُه، وقولُ الراجِزِ: وفِتْيَةٍ نَبَّهْتُهُم بالعجْسِ. قِيلَ: طائِفَةٌ مِنْ وَسَط اللَّيْلِ، كأَنَّه مأْخُوذٌ من عَجْسِ القَوْسِ، يُقَال: مَضَى عَجْسٌ من عَجْسِ القَوْسِ، يُقال: مَضَى عَجْسٌ من اللَّيْلِ. أَو عَجْسُ الشّيْءِ: سَوادُ اللَّيْلِ أَو غيرهِ أَو آخِرُه، عَن اللَّيْث. وعَجَسَه عَن حاجَتِه يَعْجِسُه عَجْساً: حَبَسَه عَنْهَا، وَكَذَلِكَ تَعَجَّسَه. وعَجَسَه أَيضاً: قَبَضَه، كَذَا فِي العُبَاب. والعَجُوسُ، كصَبُورٍ: السَّحَابُ الثَّقِيلُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ.

стр. 8361

والعَجُوسُ: المَطَرُ المُنْهَمِرُ فَلَا يُقْلِعُ، قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْطَفَ يَهْدِي مُسْبِلاً عَجُوساً وعَجَسَتْ بِهِ الناقَةُ تَعْجِسُ عَجْساً: نَكَبَتْ بِهِ عَن الطَّرِيقِ مِن نَشَاطِها، وَكَذَلِكَ تَعَجَّسَتْ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (إِذا قالَ حادِينَا أَيَا عَجَسَتْ بِنَا ... صُهَابِيَّةُ الأَعْرافِ عُوجُ السَّوَالِفِ) ويُرْوى: عَجَّسَتْ بِنَا، بالتَّشْدِيد، كَمَا ضَبَطَه الأُمَوِيّ، فَهِيَ لغاتٌ ثلاثٌ، ذكرَ الصّاغَانِي مِنْهَا وَاحِدَةً وقلَّدَه المصنِّف، وأُغْفِلَ عَن الاثنتين. والأَعْجَسُ: الشَّدِيدُ العَجْسِ، أَي الوَسَطِ. نَقَلَه الصّاغَانِي. والعَجَاسَاءُ، ممدُوداً: القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإبِلِ قَالَ الراعِي يَصف إِبِلاً: (إِذا سُرِّحَتْ مِن مَنْزِلٍ نَامَ خَلْفَهَا ... بِمَيْثَاءَ مِبْطَانُ الضُّحَى غَيْرُ أَرْوَعَا) (وإِن بَرَكْت مِنْهَا عَجَساءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ وبَرْوَعَا) العِفَاسُ وبَرْوَع: اسمُ ناقَتَيْنِ. يَقُول: إِذا اسْتَأْخَر من هذِه الإِبِلِ عَجَاسَاءُ دَعَا هاتَيْنِ الناقَتَيْنِ فتَبِعَهُمَا الإِبِلُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهُوَ فِي شِعْره: خذلت أَي تَخلَّفْتْ. والعَجَاسَاءُ: الإِبلُ العِظَامُ المَسَانُّ. ويُقْصَر، قَالَ: وطافَ بالحَوْضِ عَجَاساً حُوسُ. وأَنْكَر أَبُو الهَيْثمِ القَصْرَ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَلَا تَقُل: جَمَلٌ عَجَاسَاءُ. والعَجاسَاءُ أَيَضاً: القِطْعةُ مِن اللَّيلِ.

стр. 8362

والعَجاسَاءُ: الظُّلْمَةُ المُتَراكِمَةُ، ج عَجاساءُ، بالمَدِّ أَيَضاً فالمُفْرَدُ والجمعُ سَواءٌ، هَكَذَا مُقْتَضَى صَنِيعِه، وَالَّذِي فِي كتاب الأُرْمَوِيٌ أَنَّ الجَمعَ بالمَدِّ والمُفْرَدَ بالقَصْرِ، فلْيُتَأَمَّلْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: العَجَاسَاءُ: المَوَانِعُ من الأمُورِ، يُقَال: عَجَسَتْنِي عَجَاسَاءُ الأُمُورِ عَنْك.) وعَجَاسَاءُ: رَمْلَةٌ عَظِيمَةٌ بعَيْنِهَا، نَقله الصّاغَانِيُّ. والعَجَسُ، كنَدُسٍ: العَجُزُ، ج: أَعْجَاسٌ، كأَعْجَازٍ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشدَ لِرُؤْبَةَ: (وعُنُقٌ تَمَّ وجَوْزٌ مِهْرَاسْ ... ومَنْكِبَا عِزٍّ لَنَا وأَعْجَاسْ) والعُجْسَةُ، بالضّمِّ: السّاعَةُ من اللَّيْلِ، وَهِي الهُتْكَةُ والطَّبِيقُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ. والعُجُوسُ، مُقْتَضَى سِيَاقِه الفَتْحُ، ونَقَلَه فِي التَّكْمِلَة، والصوابُ بالضَّمِّ، وَهُوَ إِبْطاءُ مَشي العَجاسَاءِ من الإِبِلِ، عَن ثَعْلَبٍ، وَهِي النّاقَةُ السَّمِينَةُ تَتَأَخَّرُ عَن النُّوقِ لِثِقَلِ قَتَالِهَا، وقَتَالُهَا: شَحْمُها ولَحْمُها. العِجَّوْسُ، كعِلَّوْصٍ: العِجَّوْلُ وَزْناً ومعْنَىً، عَن ابْن عَبّادٍ. وفَحْلٌ عَدِيسٌ، كخَسِيسٍ، وعَجِيسَاءُ وعَجَاسَاءُ: عاجِزٌ عَن الضِّراب، وَهُوَ الَّذِي لَا يُلْقِحُ. والعِجِّسَي، كخِلِّيفَى: اسمُ مِشْيَة بَطِيئَة، وَقَالَ أَبو بَكرِ بنُ السَّرّاجِ: عَجِيسَاءُ مثلُ قَريثَاءَ. وَفِي الأَمْثَال: لَا آتِيكَ سَجِيسَ عَجِيسٍ، كِلَاهُمَا كأَمِيرٍ، كَمَا ضَبَطَه الصاغَانيُّ، والصَّوابُ أَن عُجَيْساً مُصغَّرٌ، أَي طُول الدَّهْرِ، لأنَّه يَتَعَجَّسُ، أَي يُبْطِيءُ فَلَا يَنْفَدُ أَبداً، وَقد تقدّم فِي س ج س. وتَعَجَّس أَمْرَه: تَتَبَّعَه وتَعَقَّبه،

стр. 8363

وَمِنْه حَدِيثُ الأَحْنَف: فيتَعجَّسُكُم فِي قُريشٍ، أَي يَتَتَبَّعُكُم. ويُقَال: تَعَجَّسَتِ الأَرْضَ غُيوثٌ، إِذا أَصَابَها غَيْثٌ بَعْدَ غَيْثٍ فتَثَاقَلَ عَلَيْهَا. وتَعَجَّسَ الرجُلُ: خَرجَ بِعُجْسَةٍ من اللَّيْلِ، أَي بسُحْرَةٍ، وكأَنَّه أَخَذَه من قَوْلِ زُهَيْرٍ. بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَعَنَّ بِعُجْسةٍ على مَا رَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، ليُطابِقَه بالرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَة وَهِي: واسْتَحَرْن بِسُحْرةٍ. وتَعَجَّسَ بهِم: حَبَسَهُمْ، عَن شَمِرٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَو ذَكَرَه عِنْد عَجَسَه عَن حاجَتهِ، كَانَ أَصابَ، فإِنَّ المَعْنَى وَاحدٌ، فَلَا يُنَاسِبُ تَفْرِيقُهما. وتَعَجَّسَ بهم، إِذا أَبْطَأَ بهِم وتَأَخَّرَ، يُقَال: تعَجَّسَتْ بِي الرّاحِلَةُ. وتَعَجَّس فُلاناً: عَيَّرَهُ على أَمْرٍ أَمَرَه بِهِ. وتَعَجَّسَه عِرْقُ سَوْءٍ وتَعَقًّله وتَثَقَّلَه، إِذا قَصَّرَ بِهِ عَن المَكَارِمِ، عَن شَمِرٍ، وَمِنْه الحَدِيثُ: يَتَعَجَّسُكُم عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ، أَي يُضَعِّفُ رَأْيَكُم عِنْدَهم. والمُتَعَجِّسُ المُتَسَحِّر، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَجْسُ: شِدَّةُ القَبْضِ عَلى الشّيءِ. وعِجْسُ السَّهْمِ، بالكَسْرِ: مَا دُونَ رِيِشه. وعَجِيسَاءُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُه المُتراكِمَةُ. وعَجَسَت الدّابَّةُ تَعْجِسُ عَجَساناً: ظَلَعَتْ.

стр. 8364

والعَجْسَاءُ: النّاقَةُ العَظِيمَةُ الثَّقِيلةُ الحَوْسَاءُ، أَي الكَثِيرَةُ الأَكْلِ. والعَجِيساءُ: مِشْيَةٌ فِيهَا ثِقَلٌ. وعَجَّسَ وتَعَجَّس: أَبْطَأَ. وَلَا آتِيكَ عُجَيْسَ الدَّهْرِ، أَي آخِرَه. والعَجَاسَى، بالقَصْر: التَّقَاعُسُ. وعَجْسَاءُ: مَوْضِعٌ. والعَيْجُوسُ: سَمَكٌ صِغَارُ يُمَلَّحُ. وتَعَجَّسَهُ،) إِذا ضَعَّفَ رَأْيَه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العُجْسَة، بالضَّمِّ: سَوادُ الليلِ، وَبِه فسَّرَ قَوْل زُهَيْرٍ حَسْبَمَا رَوَاهُ، قالَ: وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ مَن رَواه: واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ لم يُرِدْ تَقْدِيم البُكُورِ على الاسْتِحار. وتَعَجَّس: تَأَخَّر. وَبَنُو العَجِيسِ، كأَمِيرٍ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ بالمَغْرِب، وَمِنْهُم عالِمُ الدُّنْيَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أحْمدَ ابنِ مُحمَّدِ بن مُحمَّدِ بن مُحَمَّدِ بن أبي بَكْرِ بن محمّد بن مَرْزُوقٍ العَجِيسِيُّ التِّلِمْسَانِيُّ، يُعْرَفُ بحَفِيدِ ابنِ مَرْزُوقٍ، وبابْنِ مَرْزُوقٍ، وُلِد سنة، وأَخَذَ عَن ابْن عَرَفَة، والبُلْقِينيِّ، وَابْن المَلَقِّن، والعِرَاقِيِّ، وَمَات بتِلِمْسَانَ سنة. ع ج ن س العَجَنَّسُ، كعَمَلِّسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهريُّ، وَقَالَ السِّيرافيُّ هُوَ الجَمّلُ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ مَعَ ثِقَلٍ وبُطْءٍ، قِيلَ: هُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، وَقد أَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ هَذَا الحَرْفَ فِي ع ج س بِنَاء على أنَّ النُّونَ زائِدةٌ، وأَنْشَدَ للعَجّاج: (يَتْبَعْنَ ذَا هَدْهِدٍ عَجَنَّسَا ... إِذَا الغُرَابَان بِهِ تَمَرَّسَا) قالَ ابنُ بَرِّيّ: ليسَ البيتُ للعَجَّاج، وَهُوَ لجُرَيّ الكاهليّ، وَقَالَ الصّاغَانيُّ: وللعَجّاج أَرْجوزَةٌ أَوَلها: يَا صاحِ هلْ تَعْرُ رَسْماً مُكْرَساً،

стр. 8365

وليسَ مَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ مِنْهَا، وإِنّمَا هُوَ لعِلْقَةَ التَّيْميّ، وأَنشدَه أَبو زِيَادٍ الكِلابيُّ فِي نَوَادِرِه لسِراجِ ابْن قُرَّةَ الكِلابيِّ. قلت: وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للعَجّاج: عَصْباً عَفَرْنَي جُحْدُباً عَجَنَّسَا، فظَهَرَ بمَجْمُوع مَا ذَكَرْنا أَنَّ الجَوْهَريَّ لم يَتْرُكْه، وإِنما ذَكَره فِي مَوْضِعِه، لزيادَة نُونه عندَه، فكتَابَة المصَنِّف إِيّاه بالحُمْرَة مَحَلُّ نَظَرٍ، وَقد يَخْتَارُ فِي كتَابه مثْلَ هَذَا كثيرا فيَظُنُّ مَن لَا اطِّلاعَ لَهُ على الأُصول المصَحَّحة أَنَّه مِمَّا اسْتُدْرِكَ بِهِ عَلَيْهِ وليسَ كَمَا ظَنَّ، فتأَمَّلْ. وَقد أُغْفِلَ عَن ذِكْر الجَمْع، وقدْ صَرَّح الأَزْهَرِيُّ أَنَّ جمْعَه عَجَانِسُ، بِحَذْف الثَّقِيلَة، لأَنَّها زائِدة. والعَجَانس: الجِعْلانُ، مَقْلُوبَةُ الجَعَانس، عَن ابْن عَبّاد، وَقد سَبَق ذِكْره. وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَجَنَّس: الضَّخْمُ من الغَنَمِ، أَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ. والعَجَنَّس: الأَسَد، أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ. وأَحْمَد بنُ محَمَّد بن العَجَنَّس العَجَنَّسيُّ النَّسَفيُّ، محَدِّثٌ، رَوَى عَن سَعِيد بن عَبْد الرّحْمن بن حَسّان. ع د ب س العَدَبَّسٌ، كعَمَلَّسٍ، وكجَعْفَر أَيضاً، كَمَا فِي المحْكَم: الشَّدِيد المُوَثُّقُ الخَلْقِ العَظيمُ من الإِبل وغَيْرَها، ج عَدَابس، قَالَ الكُمَيْتُ يَصفُ صائداً: (حتَّى غَدَا وغَدَا لَهُ ذُو بُرْدَةٍ ... شَثْنُ البَنَانِ عَدَبَّسُ الأَوْصَالِ) والعَدبس، كجَعْفَرٍ وعَمَلَّسٍ: الشَّرِسُ الخُلُقِ من الإِبِلِ، عَن ابنِ

стр. 8366

دُرَيْدٍ. وقِيلَ: هُوَ الضَّخْمُ العَظِيمُ، وَبِه سُمِّيَ الرجُلُ عَدَبَّساً. العَدَبَّسُ: رَجُلٌ كِنَانِيٌّ مِن أَعْرَاب كِنَانةَ. وَأَبُو العَدَبَّسِ الأَكْبَرُ: مَنِيعُ ابنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ، ويُقَال: الأَشْعَرِيُّ، تابِعِيٌ، يَرْوِي عَن عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، ﵁، وَعنهُ عاصِمٌ الأَحْوَلُ. وأَما أَبُو العَدَبَّسِ الأَصْغَرُ، قَالَ أَبو حَاتِم: اسمُهُ تُبَيْعُ ابنُ سُلَيْمان، وَقَالَ فِي مَوضِعٍ آخَرَ: لَا يُسَمَّى. رَوَى عَن أَبِي مَرْزُوق، وَعنهُ أَبو العَنْبَس. وسيأْتِي فِي ت ب ع. وفَاتَه جَعْفَرُ بنُ محمّد الكِنْدِيُّ ابنُ بِنْتِ عَدَبَّسٍ، شيخُ تَمَّامٍ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عَدَبَّسٌ: طَوِيلٌ، وقَصِيرٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ، ضِدٌّ. والعَدَبَّسَةُ: الكُتْلَةُ من التَّمْرِ، نَقَلَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ. وعبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ العَدَبَّسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ويُعْرَفُ بابنِ عَدَبَّسٍ، رَوَى عَن إِبراهِيمَ بنِ يَعْقُوبَ الجُوزجانِيِّ، وعنهُ الدّارَقُطْنِيُّ. ماتَ بعدَ العِشْرِينَ والثّلاثِمائَة. ذَكَره السَّمْعَانِيُّ. ع د س عَدَسَ يَعْدِسُ عَدْساً، مِن حَدٍّ ضَرَبَ: خَدَمَ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، ونقلَه ابنُ القَطَّع أَيضاً. وعَدَسَ فِي الأَرْضِ يَعْدِسُ عَدْساً، بالفَتْحِ، وعَدَسَاناً، مُحَرَّكةً، وعِدَاساً، ككِتَابٍِ، وهذانِ عَن ابنِ عَبّادٍ، وعُدُوساً، كعُقُودٍ: ذَهَبَ، يُقَال: عَدَسَتْ بِهِ المَنِيَّةُ، قالَ الكُمَيْت: (أُكَلِّفُهَا هَوْلَ الظَّلامِ ولَمْ أَزَلْ ... أَخَا اللَّيْلِ مَعْدُوساً إِليَّ وعَادِسا)

стр. 8367

أَي يُسَارُ إِليَّ باللَّيْلِ. وعَدَسَ المالَ عَدْساً: رَعَاهُ، عَن ابنِ عبّاد. والعَدْسُ، بِالْفَتْح: الحَدْسُ، وَزْناً ومَعْنىً، وَهُوَ الذَهاب فِي الأَرْضِ كَمَا تقدَّم. والعَدْسُ والحَدْسُ: شِدَّةُ الوَطْءِ على الأَرْضِ. والعَدْسُ والحَدْسُ: الكَدْحُ. وَمن أَسْماءِ العربِ عُدَسُ وحُدَسُ، كزُفَر، قَالَ الجوْهرِيُّ: وعُدَسُ مِثْلُ قُثَمَ: اسمُ رجُلٍ، وَهُوَ زُرَارةُ بنُ عُدَسَ، أَو صَوابُهُ عُدُسٌ، بضمَّتَيْنِ، اسمُ رجُلٍ، كَمَا قالَهُ ابنُ برِّيّ، وَقَالَ: رَوَاهُ ابْن الدِّينارِيّ عَن شُيوخِه. أَو عُدُسُ ابنُ زَيْدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ دَارِمٍ من تَمِيم، بضَمَّتَيْنٍ خاصَّةً، ومنْ سِواهُ كزُفَرَ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي زُرَارةَ بنِ عُدُس، فإِنَّه من وَلَد زَيْدٍ أَيضاً. قلْت: وَهَذِه الضابطَةُ الَّتِي نقَلها ابنُ بَرِّيّ قد صَرَّحَ بهَا ابنُ حَبِيب فِي كِتاب مُخْتَلِف القَبَائِل أَيضاً هَكَذَا. وعُدُسٌ الْمَذْكُور من تَمِيمٍ من ذُرِّيَّتِه صَحابَةٌ وأَشْرَافٌ. قالَ الحافِظُ لَكِن فِي الصَّحابَةِ وَكِيعُ بنُ عُدُسٍ، بِضَمَّتَيْنِ، نعم قالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ الصوابَ أَنَّه بالحاءِ المُهْمَلَة. وكلامُ المُصَنِّفِ، ﵀، هُنَا غيرُ مُحَرَّرٍ، فإِنَّه خَلَطَ كلامَ الجَوْهَرِيِّ مَعَ كلامِ ابنِ بَرِّيٍّ وإِيرادِه، وَلَو اقتصَر على ذِكْرِ الضّابِطَةِ المَشْهُورَةِ لأَصابَ، فتَأَمَّلْ. والعَدُوسُ، كصَبُورٍ: الجَرِيئَةُ القَوِيَّةُ، عَلَى السَّيْرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ورَجُلٌ عَدُوسُ السُّرَى: قَوِيٌّ عَلَيْهِ، وَالَّذِي نَصُّوا عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَدُوسُ اللَّيْلِ، أَي قَوِيٌّ عَلَى السُّرَى. هَكَذَا نَصُّ عِبارتِهم، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى بغيرِ هاءٍ، يكونُ فِي

стр. 8368

النّاسِ والإِبِلِ، وَقَالَ جَرِير: (لَقَدْ وَلَدَتْ غَسّانُ ثَالِثَةَ الشَّوَى ... عَدُوسَ السُّرَى لَا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُهَا) يَعْنِي ضَبُعاً. وثالِثَةُ الشَّوَى: يَعْنِي أَنَّها عَرجاءُ، فكأَنّهَا على ثَلاثِ قَوائمَ، كأَنَّهُ قَالَ: مَثْلُوثَة الشَّوَى. والعَدَسُ، مُحَرَّكةً: حَبٌّ، م، معروفٌ، ويُقَال لَهُ: العَلَسُ والبَلَسُ، والعَدَسَةُ، بهاءٍ: وَاحِدَتُه، وإِنَّما خالَفَ هُنَا قاعِدَتَه لِيُفَرِّعَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي بَعْدَه من المَعْنَى، وَقد تَفْعَلُ ذلِكَ أَحْيَاناً من بابِ التَّفَنُّنِ. قالَ اللَّيْثُ: العَدَسَةُ: بَثْرَةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بالعَدَسَة تَخْرُجُ بالبَدَنِ مُفَرَّقَةً كالطّاعُونِ فَتَقْتُلُ غالِباً، وقَلَّما يسْلَم مِنْهَا، وَقد عُدِسَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَعْدُوسٌ: خَرَجَ بِهِ ذلكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي) رافِع: أَنَّ أَبا لَهَبٍ رَماهُ اللهُ بالعَدَسَة، ِ وَهِي من جِنْسِ الطّاعُونِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وكانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي العَدَسَةَ وتَخَافُ عَدْوَاها، وعَدَسْ وحَدَسْ: زَجْرٌ للبِغالِ خاصَّةً، عَن أبنِ دُرَيْدٍ، والعَّامَةُ تَقول: عَدْ، قالَ بَيْهَسُ بنُ صُرَيْمٍ الجَرْمِيُّ: (ألَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَقُولَنْ لِبَغْلَتِي ... عَدَسْ بَعْدما طَال السِّفَارُ وكَلَّتِ) وَقد يُعْرَبُ فِي ضَرَورَةِ الشِّعْر. وعَدَسْ: اسمٌ للبَغْلِ أَيضاً، يُسَمُّونه بتَسْمِيَةِ الزَّجْرِ وسَبَبِه، لَا أَنَّه اسمٌ لَهُ، لأَنَّ أَصْلَ عَدَسْ فِي الزَّجْر، فَلَمَّا كَثُرَ فِي كَلامِهم وفُهِمَ أَنَّه زَجْرٌ سُمِّيَ بِهِ، كَمَا قِيلَ للحِمَارِ:

стр. 8369

سَأْسَأْ وَهُوَ زَجْرٌ لَهُ فسُمِّيَ بِهِ، وَله نَظَائِرُ غَيْرُه، قالَ يَزِيدُ بن مُفَرِّغٍ يُخاطِبُ بَغْلَتَه: (عَدَس مَا لعَبَّادٍ عَلَيْكَ إِمارَةٌ ... نَجَوْتِ وَهَذَا تَحْمَلينَ طَليقُ) (فَإِنْ تَطْرُقِي بابَ الأَمِيرِ فإِنَّنِي ... لكُلِّ كَريمٍ ماجِدٍ لَطَرُوقُ) (سَأَشْكُر مَا أُولِيتُ منْ حُسْن نِعْمَةٍ ... ومِثْلِي بشُكْرِ المُنْعِمِينَ خَليقُ) وعَبَّادُ هَذَا: هُوَ عَبَّاد بنُ زِيَاد بن أَبِي سُفْيَانَ، وكانَ قد وَلَاّه معَاويَةُ سِجِسْتَانَ، وأَصْحَبَ معَهُ يَزِيدَ المَذْكُورَ، فحَبَسَه خَوْفاً من هِجَائه، فافْتَكَّه معَاويَةُ، والقصَّةُ طَوِيلةٌ فانْظُرْهَا فِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ. وَقَالَ الخَليلُ: عَدَسْ: اسْم رَجُلٍ كَانَ عَنِيفَاً بالبِغالِ أَيّام سُلَيمانَ، صَلَواتُ الله وسَلامه عَلَيْهِ، كانَتْ إِذا قِيلَ لَهَا: عَدَسْ انزعَجَتْ، وهذاَ غير مَعْروفٍ فِي اللُّغَة. أَو هُوَ بِالْحَاء، رَواه الأَزْهريّ

стр. 8370

ُ عَن ابْن أَرْقَمَ، وَقد تقدَّم فِي مَوضعه. وعَدَسْتُ بِهِ: قلتُ لَهُ: عَدَسَ الدَّابَّةَ: زَجَرَهَا لتَنْهَضَ، عُدُوساً. وَعبد الله وعَبْد الرَّحْمن ابْنا عُدَيْس بن عَمْرو بن عُبَيْدٍ البَلَويّ، كزُبَيْرٍ: صَحابيَّان، نَزَل عبد الله مِصْرَ، ويقَال: إِنّه بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرة، وكانَ أَمِيَر الجَيْش القادِمِينَ من مِصْرَ لحِصَار عُثْمانَ، ﵁، رَوَى عَنهُ جَمَاعَة فِي دِمَشْقَ. عَدَّاسٌ، كشَدَّادٍ: اسمٌ، وَمِنْهُم عَدَّاسٌ: مَوْلَى شَيْبَةَ بن رَبِيعَةَ، من أَهْل نِينَوَى، المَوْصلِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحَابَة، وإِليه نُسِبَ البُسْتَانُ فِي الطّائف، وَقد دَخَلْتُه. وذَكَرَه السُّهَيْلليُّ فِي الرَّوْض، وقَال: هُوَ غُلامُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَفِيه أَنَّ عَدَّاساً حِين سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَذْكُر يُونُسَ بنَ مَتَّى ﵇ قالَ: وَالله لقَدْ خَرَجْتُ مِنْهَا، يَعْنِي نِينَوَى وَمَا فيهَا عَشَرَةٌ يَعْرِفُونَ مَا مَتَّى، فمِن أَيْنَ عَرَفْتَ مَتّى وأَنْتَ أُمِّيٌّ، وَفِي أُمَّةٍ أُمِّيّةٍ فَقَالَ ﷺ : هُوَ أَخِي، كانَ نَبِيّاً وَأَنا نَبِيٌّ. وعَدَسَةُ، بالتَّحْريك: من أَسْمَاءِ النِّسَاءِ. وبَنُو عَدَسَةَ: فِي طَيِّءٍ، وَفِي كَلْبٍ أَيْضاً بَنُو عَدَسَةَ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَدَسَ الرَّجُلُ عَدْساً، إِذا قَوِيَ على الشَّرِّ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع. وعُدَيْسَةُ) ابنةُ أُهْبَانَ بن صَيْفيِّ، لَها ذِكْرٌ فِي التِّرْمِذيِّ. ومحَمَّد بنُ عُدَيْسٍ الكُوفِيُّ، عَن يُونُسَ بن أَرْقَمَ، وأَبو عُدَس أُبِي ابْن عُرَين الكَلْبيّ، شاعرٌ، مُخْتَلَفٌ فِي داله.
следующие страницы →