Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8366–8405 · переход к 8371.
стр. 8366
دُرَيْدٍ. وقِيلَ: هُوَ الضَّخْمُ العَظِيمُ، وَبِه سُمِّيَ الرجُلُ عَدَبَّساً. العَدَبَّسُ: رَجُلٌ كِنَانِيٌّ مِن أَعْرَاب كِنَانةَ. وَأَبُو العَدَبَّسِ الأَكْبَرُ: مَنِيعُ ابنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ، ويُقَال: الأَشْعَرِيُّ، تابِعِيٌ، يَرْوِي عَن عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، ﵁، وَعنهُ عاصِمٌ الأَحْوَلُ. وأَما أَبُو العَدَبَّسِ الأَصْغَرُ، قَالَ أَبو حَاتِم: اسمُهُ تُبَيْعُ ابنُ سُلَيْمان، وَقَالَ فِي مَوضِعٍ آخَرَ: لَا يُسَمَّى. رَوَى عَن أَبِي مَرْزُوق، وَعنهُ أَبو العَنْبَس. وسيأْتِي فِي ت ب ع.
وفَاتَه جَعْفَرُ بنُ محمّد الكِنْدِيُّ ابنُ بِنْتِ عَدَبَّسٍ، شيخُ تَمَّامٍ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عَدَبَّسٌ: طَوِيلٌ، وقَصِيرٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ، ضِدٌّ. والعَدَبَّسَةُ: الكُتْلَةُ من التَّمْرِ، نَقَلَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ. وعبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ العَدَبَّسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ويُعْرَفُ بابنِ عَدَبَّسٍ، رَوَى عَن إِبراهِيمَ بنِ يَعْقُوبَ الجُوزجانِيِّ، وعنهُ الدّارَقُطْنِيُّ. ماتَ بعدَ العِشْرِينَ والثّلاثِمائَة. ذَكَره السَّمْعَانِيُّ.
ع د س
عَدَسَ يَعْدِسُ عَدْساً، مِن حَدٍّ ضَرَبَ: خَدَمَ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، ونقلَه ابنُ القَطَّع أَيضاً. وعَدَسَ فِي الأَرْضِ يَعْدِسُ عَدْساً، بالفَتْحِ، وعَدَسَاناً، مُحَرَّكةً، وعِدَاساً، ككِتَابٍِ، وهذانِ عَن ابنِ عَبّادٍ، وعُدُوساً، كعُقُودٍ: ذَهَبَ، يُقَال: عَدَسَتْ بِهِ المَنِيَّةُ، قالَ الكُمَيْت:
(أُكَلِّفُهَا هَوْلَ الظَّلامِ ولَمْ أَزَلْ ... أَخَا اللَّيْلِ مَعْدُوساً إِليَّ وعَادِسا)
стр. 8367
أَي يُسَارُ إِليَّ باللَّيْلِ. وعَدَسَ المالَ عَدْساً: رَعَاهُ، عَن ابنِ عبّاد. والعَدْسُ، بِالْفَتْح: الحَدْسُ، وَزْناً ومَعْنىً، وَهُوَ الذَهاب فِي الأَرْضِ كَمَا تقدَّم. والعَدْسُ والحَدْسُ: شِدَّةُ الوَطْءِ على الأَرْضِ.
والعَدْسُ والحَدْسُ: الكَدْحُ. وَمن أَسْماءِ العربِ عُدَسُ وحُدَسُ، كزُفَر، قَالَ الجوْهرِيُّ: وعُدَسُ مِثْلُ قُثَمَ: اسمُ رجُلٍ، وَهُوَ زُرَارةُ بنُ عُدَسَ، أَو صَوابُهُ عُدُسٌ، بضمَّتَيْنِ، اسمُ رجُلٍ، كَمَا قالَهُ ابنُ برِّيّ، وَقَالَ: رَوَاهُ ابْن الدِّينارِيّ عَن شُيوخِه. أَو عُدُسُ ابنُ زَيْدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ دَارِمٍ من تَمِيم، بضَمَّتَيْنٍ خاصَّةً، ومنْ سِواهُ كزُفَرَ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي زُرَارةَ بنِ عُدُس، فإِنَّه من وَلَد زَيْدٍ أَيضاً. قلْت: وَهَذِه الضابطَةُ الَّتِي نقَلها ابنُ بَرِّيّ قد صَرَّحَ بهَا ابنُ حَبِيب فِي كِتاب مُخْتَلِف القَبَائِل أَيضاً هَكَذَا. وعُدُسٌ الْمَذْكُور من تَمِيمٍ من ذُرِّيَّتِه صَحابَةٌ وأَشْرَافٌ. قالَ الحافِظُ لَكِن فِي الصَّحابَةِ وَكِيعُ بنُ عُدُسٍ، بِضَمَّتَيْنِ، نعم قالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ الصوابَ أَنَّه بالحاءِ المُهْمَلَة. وكلامُ المُصَنِّفِ، ﵀، هُنَا غيرُ مُحَرَّرٍ، فإِنَّه خَلَطَ كلامَ الجَوْهَرِيِّ مَعَ كلامِ ابنِ بَرِّيٍّ وإِيرادِه، وَلَو اقتصَر على ذِكْرِ الضّابِطَةِ المَشْهُورَةِ لأَصابَ، فتَأَمَّلْ. والعَدُوسُ، كصَبُورٍ: الجَرِيئَةُ القَوِيَّةُ، عَلَى السَّيْرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ورَجُلٌ عَدُوسُ السُّرَى: قَوِيٌّ عَلَيْهِ، وَالَّذِي نَصُّوا عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَدُوسُ اللَّيْلِ، أَي قَوِيٌّ عَلَى السُّرَى. هَكَذَا نَصُّ عِبارتِهم، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى بغيرِ هاءٍ، يكونُ فِي
стр. 8368
النّاسِ والإِبِلِ، وَقَالَ جَرِير:
(لَقَدْ وَلَدَتْ غَسّانُ ثَالِثَةَ الشَّوَى ... عَدُوسَ السُّرَى لَا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُهَا)
يَعْنِي ضَبُعاً. وثالِثَةُ الشَّوَى: يَعْنِي أَنَّها عَرجاءُ، فكأَنّهَا على ثَلاثِ قَوائمَ، كأَنَّهُ قَالَ: مَثْلُوثَة الشَّوَى. والعَدَسُ، مُحَرَّكةً: حَبٌّ، م، معروفٌ، ويُقَال لَهُ: العَلَسُ والبَلَسُ، والعَدَسَةُ، بهاءٍ: وَاحِدَتُه، وإِنَّما خالَفَ هُنَا قاعِدَتَه لِيُفَرِّعَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي بَعْدَه من المَعْنَى، وَقد تَفْعَلُ ذلِكَ أَحْيَاناً من بابِ التَّفَنُّنِ. قالَ اللَّيْثُ: العَدَسَةُ: بَثْرَةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بالعَدَسَة تَخْرُجُ بالبَدَنِ مُفَرَّقَةً كالطّاعُونِ فَتَقْتُلُ غالِباً، وقَلَّما يسْلَم مِنْهَا، وَقد عُدِسَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَعْدُوسٌ: خَرَجَ بِهِ ذلكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي)
رافِع: أَنَّ أَبا لَهَبٍ رَماهُ اللهُ بالعَدَسَة، ِ وَهِي من جِنْسِ الطّاعُونِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وكانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي العَدَسَةَ وتَخَافُ عَدْوَاها، وعَدَسْ وحَدَسْ: زَجْرٌ للبِغالِ خاصَّةً، عَن أبنِ دُرَيْدٍ، والعَّامَةُ تَقول: عَدْ، قالَ بَيْهَسُ بنُ صُرَيْمٍ الجَرْمِيُّ:
(ألَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَقُولَنْ لِبَغْلَتِي ... عَدَسْ بَعْدما طَال السِّفَارُ وكَلَّتِ)
وَقد يُعْرَبُ فِي ضَرَورَةِ الشِّعْر. وعَدَسْ: اسمٌ للبَغْلِ أَيضاً، يُسَمُّونه بتَسْمِيَةِ الزَّجْرِ وسَبَبِه، لَا أَنَّه اسمٌ لَهُ، لأَنَّ أَصْلَ عَدَسْ فِي الزَّجْر، فَلَمَّا كَثُرَ فِي كَلامِهم وفُهِمَ أَنَّه زَجْرٌ سُمِّيَ بِهِ، كَمَا قِيلَ للحِمَارِ:
стр. 8369
سَأْسَأْ وَهُوَ زَجْرٌ لَهُ فسُمِّيَ بِهِ، وَله نَظَائِرُ غَيْرُه، قالَ يَزِيدُ بن مُفَرِّغٍ يُخاطِبُ بَغْلَتَه:
(عَدَس مَا لعَبَّادٍ عَلَيْكَ إِمارَةٌ ... نَجَوْتِ وَهَذَا تَحْمَلينَ طَليقُ)
(فَإِنْ تَطْرُقِي بابَ الأَمِيرِ فإِنَّنِي ... لكُلِّ كَريمٍ ماجِدٍ لَطَرُوقُ)
(سَأَشْكُر مَا أُولِيتُ منْ حُسْن نِعْمَةٍ ... ومِثْلِي بشُكْرِ المُنْعِمِينَ خَليقُ)
وعَبَّادُ هَذَا: هُوَ عَبَّاد بنُ زِيَاد بن أَبِي سُفْيَانَ، وكانَ قد وَلَاّه معَاويَةُ سِجِسْتَانَ، وأَصْحَبَ معَهُ يَزِيدَ المَذْكُورَ، فحَبَسَه خَوْفاً من هِجَائه، فافْتَكَّه معَاويَةُ، والقصَّةُ طَوِيلةٌ فانْظُرْهَا فِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ. وَقَالَ الخَليلُ: عَدَسْ: اسْم رَجُلٍ كَانَ عَنِيفَاً بالبِغالِ أَيّام سُلَيمانَ، صَلَواتُ الله وسَلامه عَلَيْهِ، كانَتْ إِذا قِيلَ لَهَا: عَدَسْ انزعَجَتْ، وهذاَ غير مَعْروفٍ فِي اللُّغَة. أَو هُوَ بِالْحَاء، رَواه الأَزْهريّ
стр. 8370
ُ عَن ابْن أَرْقَمَ، وَقد تقدَّم فِي مَوضعه. وعَدَسْتُ بِهِ: قلتُ لَهُ: عَدَسَ الدَّابَّةَ: زَجَرَهَا لتَنْهَضَ، عُدُوساً. وَعبد الله وعَبْد الرَّحْمن ابْنا عُدَيْس بن عَمْرو بن عُبَيْدٍ البَلَويّ، كزُبَيْرٍ: صَحابيَّان، نَزَل عبد الله مِصْرَ، ويقَال: إِنّه بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرة، وكانَ أَمِيَر الجَيْش القادِمِينَ من مِصْرَ لحِصَار عُثْمانَ، ﵁، رَوَى عَنهُ جَمَاعَة فِي دِمَشْقَ. عَدَّاسٌ، كشَدَّادٍ: اسمٌ، وَمِنْهُم عَدَّاسٌ: مَوْلَى شَيْبَةَ بن رَبِيعَةَ، من أَهْل نِينَوَى، المَوْصلِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحَابَة، وإِليه نُسِبَ البُسْتَانُ فِي الطّائف، وَقد دَخَلْتُه. وذَكَرَه السُّهَيْلليُّ فِي الرَّوْض، وقَال: هُوَ غُلامُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَفِيه أَنَّ عَدَّاساً حِين سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَذْكُر يُونُسَ بنَ مَتَّى ﵇ قالَ: وَالله لقَدْ خَرَجْتُ مِنْهَا، يَعْنِي نِينَوَى وَمَا فيهَا عَشَرَةٌ يَعْرِفُونَ مَا مَتَّى، فمِن أَيْنَ عَرَفْتَ مَتّى وأَنْتَ أُمِّيٌّ، وَفِي أُمَّةٍ أُمِّيّةٍ فَقَالَ ﷺ : هُوَ أَخِي، كانَ نَبِيّاً وَأَنا نَبِيٌّ. وعَدَسَةُ، بالتَّحْريك: من أَسْمَاءِ النِّسَاءِ. وبَنُو عَدَسَةَ: فِي طَيِّءٍ، وَفِي كَلْبٍ أَيْضاً بَنُو عَدَسَةَ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَدَسَ الرَّجُلُ عَدْساً، إِذا قَوِيَ على الشَّرِّ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع. وعُدَيْسَةُ)
ابنةُ أُهْبَانَ بن صَيْفيِّ، لَها ذِكْرٌ فِي التِّرْمِذيِّ. ومحَمَّد بنُ عُدَيْسٍ الكُوفِيُّ، عَن يُونُسَ بن أَرْقَمَ، وأَبو عُدَس أُبِي ابْن عُرَين الكَلْبيّ، شاعرٌ، مُخْتَلَفٌ فِي داله.
стр. 8371
وأَبو الحسَيْن محَمَّد بنُ عَبْد الله بن عَبْدَك الجُرْجَانيُّ العَدَسيّ، عَن القَاسم بن أَبي حَكيمٍ. وأَبو بَكْرٍ محَمَّد بنُ يوسفَ العَدَسيُّ، جُرْجانِيٌّ أَيْضاً، تَفَقَّه وحَدَّثَ عَن أَبي القَاسم البَقَّالِيّ. وعُدَسُ بنُ عاصِم بن قَطَنٍ، ذَكَر ابنُ قانِعٍ أَنَّ لَهُ وِفَادةً. وعُدَس بنُ هَوْذَةَ البَكَّائِيّ، ذَكَرَه الدارَقُطْنيّ فِي الصَّحابَة. وأَبو الحَجَّاج يُسفُ بنُ عَبْد العَزِيز بن عَبْد الرّحْمن بن عُدَيْسٍ، كزُبَيْرٍ، حَدَّثَ عَن أَبي الوَليد الوَقَّشيّ. وأَبو حَفْصٍ عُمَر بنُ محَمَّد بن عُدَيْسٍ: إِمَامٌ لُغَوِيٌّ.
ع د ر س
وممَّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عَدْرَس، بتقدِيم الدّال عَلَى الرّاءِ، يُقَال: عَدْرَسَهُ عَدْرَسَةً، إِذا صَرَعَه، كعَرْدَسَه، وَمِنْه العَيْدَرُوس، بفَتْح العيْن، ويقَال: إِنّ الدّالَ مقلوبَةٌ عَن التَّاءِ. والعَدْرَسةُ مثْلُ العَتْرَسة: الأَخْذُ بالجَفَاءِ والشِّدَّة، وَبِه سُمِّيَ الأَسَدُ عَيْدَرُوساً. لأَخْذِه القَلْبِ علَاّمةُ اليَمَن محَمَّد بنُ عُمَرَ بن المُبَارَك الحَضْرَمِيُّ الشهير ببَحْرَق، وَبِه لُقِّبَ قُطْبُ اليَمَن محْيِى الدّينِ أَبو محَمَّدٍ عَبْد الله بنُ القُطْب أَبِي بَكْر بن عِمَاد الدِّين أَبي الغَوْث عَبْد الرّحْمن ابْن الفَقِيه مَوْلَى الدُّوَيْلَة محمّد بن شَيخ الشُّيوخ عَليِّ بن القُطْبِ ابنِ عَبْدِ الله عَلَوِيِّ بنِ الغَوْثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ، مُقَدَّم التُّرْبَة بتَرِيمَ، الحُسَيْنِيُّ الجَعْفَرِيُّ، وُلِدَ ﵁ فِي ذِي الحِجَّةِ سنة وتُوفِّي سنة.
стр. 8372
وَهُوَ جَدُّ السَّادَةِ آلِ العَيْدَرُوسِ باليَمَنِ. أَعْقَبَ من أَرْبَعَةٍ، أَبِي بَكْرٍ والحُسَيْنِ والعَلَوِيِّ وشَيْخ، وَمن وَلَدِ الأَخِيرِ شَيْخُنَا أُعْجُوبَةُ العَصْرِ والأَوَان، عَنْدَلِيبُ الفَصَاحَةِ والإِتْقَان، رَبِيبُ مَهْدِ السَّعادَةِ، نَسِيبُ الأَصْلِ والسيادةِ، السُّلالةُ النَّبَوِيَّةُ رِدَاؤُه، والأَصَالَةُ العَلَوِيَّةُ انْتِهَاؤُه، مَن اجْتَمَع فِيهِ من المَحَاسِنِ الكَثِيرُ، وارْتَفَعَ ذِكْرُه بينَ الكَبِير والصَّغِير، سيَّدنا ومَولانا، مَن بلَطَائفِ عُلُومِه غَذانَا وأَرْوَانا، السَّيِّدُ الأَنْوَهُ الأَجَلُّ قُطْب المِلَّة والدِّين، الوَجِيهُ عبدُ الرّحمنِ بنُ الشَّرِيف العَلاّمةِ مُصْطَفى بن الإِمامِ المحُدِّثِ المُعَمَّرِ القُطْب شَيْخ بن القُطْب السَّيد مصْطَفَى بن قُطْب الأَقْطَاب عليّ زَيْن العابدينَ بن قُْب الأَقْطَاب السيِّد عبْد الله بن قُطْب الأَقْطَاب السيِّد شَيْخ، هُوَ صَاحب أَحْمد أَباد ابْن القُطْب سَيّدي عبد الله بن وَحِيد عَصْره سَيِّدِي شَيْخِ البانِي بن القُطْب الأَعْظَم السَّيِّد عبدِ الله العَيْدرُوس، أطَالَ الله تَعَالَى فِي بقَائه، فِي نعْمةٍ سابغَةٍ علَيْه، وإِحْسانٍ من ربِّنا إِليه، فجَدُّه الأَعْلَى السَّيِّد شَيْخٌ تُوفِّي سنة. أَخَذَ عَن أَبِيه وعمِّه القُطْب عَليّ بن أَبي)
بكْرٍ، وَبِه تَخَرَّجَ، ووَلَدُه السَّيدُ عبد الله وُلِدَ سنة، وتُوفِّي سنة، لبِس عَن وَالده وعَمّه القُطْبِ أَبي بَكْر بن عَبْد الله، وأَخَذَ الحديثَ عَن الشِّهاب أَحْمد بن عبْد الغَفَّار المَكِّيّ ومحمَّدٍ الحَطّاب وإِسْحاقَ بن جَمْعان، والمُحِبِّ بن ظَهِيرةَ، والقَاضي تاجِ الدِّين المالكيّ، والكُلُّ لَبِسوا مِنْهُ تَبرُّكاً بمكَّةَ. وولَدُه السَّيِّد شَيْخٌ وُلِد سنة وتُوفِّي بأَحْمد أَباد سنة، أَخذ عَن الْجمال محمَّد ابْن محمّد الحطّاب، وأَولادُه: شِهاب الدِّين أَحْمدُ، تُوفِّي ببَرْوَجَ سنة، ومُحْي الدِّنِ أَبُو بَكْرٍ عبدُ القادِرِ صاحبُ الزَّهْرِ الباسِمِ وغيرِه، وعَفِيفُ الدِّين
стр. 8373
ِ أَبُو محمَّدٍ عبدُ اللهِ تُوفِيَّ سنة. وحَفِيدُه القُطْبُ السَّيِّدُ شَيْخُ بنُ مُصْطَفَى، مِمَّن أَجازَه الشَّيْخُ المُعمَّرُ حسنُ بنُ عليٍّ العَجَمِيُّ وغيرُه، وَهُوَ الجَدُّ الأَدْنَى لشَيْخِنا المُشَارِ إِليهِ، نَظَرَ اللهُ بعينِ العِنايَةِ إِليه. ومَناقِبُهُم كثيرةٌ، وأَوصافهُم شَهِيرة، وَلَو أَعَرْتُ طَرَفَ القَلمِ إِلى اسْتقْصَائِها لَطَالَ، وحَسْبِي أَن أُعَدَّ مِن خَدَمِهم فِي المَجَال، كَمَا قالَ القائِلُ وأَحْسَنَ فِي المَقَال:
(مَا إِنْ مَدَحْتُ محمَّداً بمَقَالَتِي ... لكِنْ مَدَحْتُ مَقَالَتِي بمُحَمَّدِ)
ع د م س
العُدامِس، كعُلابِطٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ، ﵀: هُوَ مَا كَثُرَ مِن يَبِيسِ الكَلإِ بالمَكَانِ وتَرَاكَبَ. ويقَال: كَلأٌ عُدَامِسٌ، أَي مُتَرَاكِبٌ، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْرِ الْوَاو، فإِن المَعْنَى يَتِمُّ بِدُونِهَا، والاقْتِصَارُ مطلوبُ المُصنِّفِ، رَحمَه الله تَعَالَى، وَهَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ بِالْوَاو، لِيُرِيَ المُغَايَرَةَ بينَ القَوْلَيْنِ، فكأَنّه قالَ: وَقد يُوصَفُ بِهِ فيُقَالُ: كَلأٌ عُدَامِسٌ، فتأَمَّلْ.
ع ر ب س
العِرْبِسُ، بالكَسْر، والعَرْبَسِيسُ، بفتحِ العَيْنِ، نَقَله اللَّيثُ، وَقد تُكْسَرُ اعْتِبَاراً بالعِرْبِسِ، أَو هوَ وَهَمٌ، نقلَه الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ: لأَنَّه لَيْسَ فِي كَلامِهِم على مِثَال فِعْلَلِيل، بِالْفَتْح فكَثِيرٌ، نَحْو مَرْمَرِيس، ودَرْدَبِيس، وخَمْجَرِيرٍ، وَمَا أَشْبَهَهَا: المَتْنُ المُسْتَوِي من الأَرْضِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ ابنُ فارِس: وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الباءُ، وإِنما هُوَ من المُعَرَّسِ أَي أَنَّه المُسْتَوِي السَّهْلُ للتَّعْرِيس فيهِ، وأَنْشَدَ للطِّرِمّاح:
(تُرَاكِلُ عَرْبَسِيسَ المَتْنِ مَرْتاً ... كظَهْرِ السَّيْحِ مُطَّرِدَ المُتُونِ)
стр. 8374
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَرْبَسِيسُ: الدَّاهِيَةُ، عَن ثَعْلَبٍ، نَقله ابنُ سِيدَه. وأَرْضٌ عَرْبَسِيسٌ: صُلْبَةٌ شَدِيدةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(أَوْفِي فَلاً قَفْرٍ مِن الأَنِيسِ ... مُجْدِبَةٍ حَدْباءَ عَرْبَسِيسِ)
وعَرْبَسُوسُ: بلدٌ قُرْبَ المَصِّيصَةِ، نَقله الصاغانِيُّ.
ع ر د س
العَرَنْدَسُ، كسَفَرْجَلٍ، من الإِبِلِ: الشَّدِيدُ العَظِيمُ، يُقَال: بَعِيرٌ عَرَنْدَسٌ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: وَالنُّون والسِّينُ زائِدَتَانِ، وأَصْلُه عُرُدٌّ، وَهُوَ الشَّدِيدُ. ونَاقَةٌ عَرَنْدَسٌ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، وعَرَنْدَسٌ، قالَ العجَّاجُ: والرَّأْسَ مِن خُزَيْمَةَ العَرَنْدَسَا والعَرَنْدَسُ: السَّيْلُ الكَثِيرُ، على التَّشْبِيه بالجَملِ العظِيمِ، عَن ابنِ فارِسٍ. والعَرَنْدسُ: الأَسَدُ الشَّدِيدُ، عَنهُ أَيْضاً. والعَرَادِيسُ: مُجْتَمَعٌ كُلِّ عَظْمَيْنِ مِن الإِنْسانِ وغَيْرِه. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْن عبّادٍ. وقَالَ الأَزْهرِيُّ: يُقَال: أَخَذَه فَعرْدَسَه ثمّ كَرْدَسَه، فأَمّا عَرْدَسَه فمعْنَاه صَرَعهُ وأَمّا كَرْدَسَه فأَوْثَقَهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ناقَةٌ عَرَنْدَسَةٌ: أَي قَوِيَّةٌ طَوِيلةُ القامَةِ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَطْوِي بِهِنَّ سُهُوبَ الأَرْضِ مُنْدَلِثاً ... عَلَى عَرَنْدَسَةٍ لِلْخَرْقِ مِسْبارِ)
وعِزٌّ عَرَنْدَسٌ: ثابِتٌ. وحَيٌّ عَرَنْدَسٌ، إِذا وُصِفُوا بالعِزِّ والمَنَعَةِ.
стр. 8375
ع ر س
العَرُوسُ: نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيه الرجُلُ والمَرْأَةُ، وَفِي الصّحاح: مَا دَامَا فِي إِعْرَاسِهِما، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْد دُخُولِ أَحَدِهما بالآخرِ، وَفِي الحَدِيثِ: فَأَصْبَحَ عَرُوساً وَفِي المَثَلِ: كادَ العَرُوسُ يكونُ أَمِيراً. وَمن العَرُوسِ للمَرْأَةِ قولُ أَبِي زُبيْدٍ الطائيّ:
(كأَنّ بنَحْرِهِ وبمَنْكِبَيْهِ ... عَبِيراً بَات تَعْبَؤُه عَرُوسُ)
وهُم عُرُسٌ، بضمَّتَيْنِ، وأَعْرَاسٌ، وهُنَّ عَرائسُ. والعَرُوسُ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ النِّجَادِ.
وقَولُهم فِي المَثَل: لَا عِطْرَ بَعْد عَرُوسٍ، أَوّلُ من قالَ ذلِكَ امْرأَةٌ اسْمُهَا أَسْماءُ بنتُ عبدِ الله العُذْرِيَّة، وَاسم زَوْجِها، وَكَانَ مِن بَنِي عَمِّها، عَرُوسٌ، وماتَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَها رجلٌ من قَوْمِهَا أَعْسَرُ أَبْخَرُ بَخِيلٌ دَمِيمٌ، يُقَال لَهُ: نَوْفَل، فلمّا أَرادَ أَنْ يَظْعَنَ بهَا قالَتْ: لَو أَذِنْتَ لي رَثَيْتُ ابنَ عَمِّي وبَكَيْتُ عنْدَ رَمْسه. فقالَ: افْعَلي، فقالَتْ: أَبْكيكَ يَا عرس الأَعْرَاس، هَكَذَا بضَمِّ الرّاءِ فِي النُّسَخ، وصَوابه بالوَاو يَا ثَعْلَباً فِي أَهْله وأَسَداً عنْدَ النّاس، هَكَذَا بالنُّون فِي النُّسَخ، وَصَوَابه بالمَوَحَّدة، مَعَ أَشْيَاءَ لَيْسَ يَعْلَمهَا النّاس. فقالَ: وَمَا تلْكَ الأَشْياءُ: فَقَالَ: كانَ عَن الهِمَّة غيرَ نَعّاس، ويُعْمِلُ السَّيْف صَبِيحاتِ أَنْبَاس، هَكَذَا فِي النُّسَخ، بالنُّون والمَوْحَّدة على النُّون، وَفِي التَّكْملَة: صَبِيحاتِ البَاس، ولعلّه الصوابُ، أَو صَبِيحات امْبَاس، بالميمِ بدل
стр. 8376
َ النُّونِ، على لُغَةِ حِمْير، كَمَا يَنْطِقُ بهَا أَهْلُ اليَمنِ، ثمَّ قَالَ: يَا عَرُوسُ الأَغَرّ الأَزْهر، الطّيِّب الخِيم الكَرِيم المَحْضَر، مَعَ أَشْياءَ لَا تُذْكَر. فقالَ: وَمَا تِلْكَ الأَشْياءُ قَالَ: كَانَ عَيُوفاً للخَنَا والمُنْكَر، طَيِّب النَّكْهةِ غَيْر أَبْخَر، أَيْسر غَير أَعْسَر. فَعرف الزَّوجُ أَنَّها تُعرِّضُ بِهِ، فلمّا رَحَلَ بِها قَالَ: ضُمِّي إِليكِ عِطْرَك، وَقد نَظَر إِلَى قَشْوةِ عِطْرِها مَطْرُحةً، فقَالَتْ: لَا عِطْرَ بعْدَ عَرُوسٍ، فذهَبَتْ مثَلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هَكَذَا. أَو المثَلُ: لَا مَخْبأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ قَالَ المُفَضَلُ: تَزَوَّد رَجلٌ يُقَال لَهُ: عَرُوسٌ امْرأَةً فهُدِيتْ إِليه فَوَجَدَهَا تَفِلَةً: ونَصُّ المفضَّلِ: فلمّا هُدِيتْ لَهُ وَجَدَها نَغِلَةً، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ عِطْرُكِ فَقَالَت: خَبَأْتُه، فَقَالَ لَهَا: لَا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ، وَقيل: إِنّها قالَتْهُ بعد مَوْتِه، فذَهَبَتْ مَثَلاً. قَالَ الصّاغَانِيُّ: يُضْرَبُ لِمَن لَا يُؤَخَِّرُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالوَاو، وَصَوَابه: لَا يُدَّخَرُ عَنهُ نَفِيسٌ. والعَرُوسَيْنِ: حِصْنٌ باليَمَنِ، كَذَا يُقَال بالياءِ. ووَادِي العَرُوسِ: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشرِّفَةِ، على طريقِ الحاجِّ إِلى العِراقِ. والعِرْسُ، بالكَسر: امرأَةُ الرجُلِ فِي كلِّ وَقْتٍ، قَالَ الشَّاعِر:)
(وحَوْقَلٍ قَرَّبهُ مِنْ عِرْسِهِ ... سَوْقِي وقَدْ غابَ الشِّظَاظُ فِي اسْتِهِ)
وعِرْسُها أَيْضاً: رَجُلُها، لأَنَّهما اشْتَركَا فِي الاسْمِ، لمُواصَلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا صاحِبَه وإِلفِه إِياه.
стр. 8377
قَالَ العَجّاج:
(أَزْهَرُ لم يُولَدْ بِنَجْمِ نحْسِ ... أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ)
أَي أَنْجَبُ بَعْلٍ وامرأَةٍ، وأَرادَ أَنْجَب عِرسٍ وعِرْسٍ جُبِلَا، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ مَا عُطِفَ بِالْوَاو بمنزلةِ مَا جاءَ فِي لفْظٍ وَاحِدٍ، فكأَنَّه قَالَ: أَنْجَبُ عِرْسَيْنِ جُبِلَا، لَوْلَا إِرادَةُ ذلِكَ لم يَجُزْ هَذَا، لأَنَّ جُبِلَا وَصْفٌ لَهما جَمِيعاً، ومُحَالٌ تقديمُ الصِّفَةِ على المَوْصُوف. وجَمْعُ العِرْسِ الّتِي هِيَ المَرْأَةُ، والّذِي هُوَ الرَّجُلُ: أَعْرَاسٌ، والذَكَرُ والأُنْثَى عِرْسَانِ، قَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيماً:
(حتَّى تَلافَى وقَرْنُ الشَّمْسِ مُرْتَفِعٌ ... أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فِيهِ البَيْضُ مَرْكُومُ)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: تَلافَى: تَدَارَكَ، والأُدْحِيُّ: مَوضع بَيْضِ النَّعامَةِ. وَأَرَادَ بالعِرْسَيْنِ الذَكَرَ والأُنْثَى، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِرْسٌ لصاحِبِه. ولَبْؤَةُ الأَسَدِ: عِرْسُه، ج أَعْرَاسٌ، وَقد اسْتَعارَهُ الهُذَلِي للأَسَدِ، فَقَالَ:
(لَيْثٌ هِزَيْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِهِ ... بالرَِّقْمَتَيْنِ لَهُ أَجْرٍ وأَعْرَاسُ)
أَجْرٍ: جَمْع جَرْوٍ. والبيتُ لمالِكِ ابنِ خالِد الخُنَاعِيِّ. وابنُ عِرْسٍ بالكَسْر: دُوَيْبَّةٌ معروفةٌ دُونَ السِّنَّوْرِ، أَشْتَرُ أَصْلَمُ أَسَكُّ، لَهَا نابٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: تُسَمَّى بالفَارِسيّة: راسُو، ج: بَنَاتُ عِرْسٍ، هَكَذَا يُجْمَع الذَكَرُ والأُنْثَى المَعْرِفةُ والنَّكِرة، تَقول: هَذَا ابنُ عِرْسٍ مُقْبِلاً، وَهَذَا ابنُ عِرْسٍ آخَرُ مُقْبِلٌ. ويجوزُ فِي المَعْرِفَة الرَّفْعُ، وَيجوز فِي النكرَة النَّصبُ، قَالَه المُفَضَّل والكِسَائِيُّ. وَقَالَ
стр. 8378
الجَوْهَرِيُّ بعد ذِكْرِ الجَمْع، وَكَذَلِكَ ابنُ آوَى وابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ وابنُ ماءٍ تَقول: بَنَاتُ آوَى، وبَنَاتُ مَخَاضٍ وبَناتُ لَبْونٍ، وبَناتُ ماءٍ. وحَكَى الأَخْفَشُ: بَناتُ عِرْسٍ وبَنُو عِرْسٍ، وبَناتُ نَعْشٍ وبَنُو نَعْشٍ. والعِرْسِيُّ، بالكَسْر: صِبْغٌ من الأَصْبَاغِ، سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِه كأَنَّهُ يُشْبِه لَوْنَ ابنِ عِرْسٍ، الدّابَّةِ. وعَرَسَ البَعِيرَ يَعْرِسُهُ ويَعْرُسُه عَرْساً، مِن حَدِّ ضَرَب وكَتَب: شَدَّ عُنُقَه إِلى ذِرَاعِه وَهُوَ بارِكٌ، وَذَلِكَ الحَبْلُ: عِرَاسٌ، ككِتَابٍ، يُقَال: العَرْسُ: إِيثاقُ عُنُقِ البَعِيرِ مَعَ يَدَيْه جَمِيعاً، فإِنْ كانَ إِلى إِحْدَى يَدَيْهِ فَهُوَ العَكْسُ، واسمُ الحَبْلِ العِكَاسُ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه.
وعَرَسَ عَنِّي: عَدَلَ وتَأَخَّرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: العَرْسُ، بالفَتْح: عَمُودٌ فِي وَسَطِ الفُسْطَاطِ.
والعَرْسُ أَيضاً: الإِقَامَةُ فِي الفَرَح. والحَبْلُ. وأَيضاً: الفًَِيلُ الصَّغِيرُ، ويُضَمُّ فِي هذِه، ج أَعْرَاسٌ،)
وبائِعُهَا عَرَّاسٌ ومُعَرِّسٌ، كشَدَّادٍ ومُحَدِّثٍ، ويُرْوَى أَيضاً مِعْرَسٌ، كمِنْبَرٍ، قالَ: وقالَ أَعْرَابِيٌّ: بِكَم البَلْهَاءُ وأَعْرَاسُهَا: أَيْ أَولادُهَا. والعَرْسُ: حائِدٌ. يُجْعَلُ بينَ حائِطَي البَيْتِ الشَّتَوِيِّ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقْصاهُ، ثمّ يُوضَعُ الجَائِزُ مِن طَرَف ذلِكَ الحائِطِ الداخِلِ إِلى أَقْصَى البَيْتِ، ويُسَقَّفُ البَيْتُ كلُّهُ، فَمَا كانَ بَيْنَ الحائِطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كانَ تحتَ الجائِزِ فَهُوَ المُخْدَع، والصادُ فِيهِ لُغَةٌ، وسيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِه. زادَ الجَوْهَرِيُّ: لِيَكُونَ البيتُ أَدْفَأَ، وإِنَّمَا يَكُوُنُ ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذلِكَ بالبِلادِ البارِدَةِ، ويُسَمَّى بالفارِسِيَّة: بِيجَهْ، وذلكَ البَيْتُ مُعَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ، أَي عُمِل لَهُ عَرْسٌ، وَقد عُرِّسَ تَعْرِيساً. قالَ الجَوْهَرِيُّ:
стр. 8379
وذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي تَفْسِيرِه شَيْئاً غيرَ هَذَا لم يَرْتَضِه أَبُو الغَوْثِ. والعَرَسُ، محرَّكةً: الدَّهَشُ، يُقَال: عَرِسَ، كفَرِح، بِالسِّين والشين، عَرَساً فَهُوَ عَرِسٌ ككَتِفٍ. وَفِي حَدِيثِ حَسّان بنِ ثابِتٍ: أَنّه كانَ إِذا دُعِيَ إِلى طَعامٍ قَالَ: أَفِي خُرْسٍ أَو عُرْسٍ أَو إِعْذَار العُرْسُ، بالضَّمِّ وبضَمَّتين: مِهْنَةُ الإِمْلاكِ والبِنَاءِ، وقِيلَ: طَعَامُه خاصَّةً، وَقَالَ أَبو عبيد، فِي قَوْله عُرس: يَعْنِي طَعَام الوَلِيمَةِ، هُوَ الّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ العُرسُ، يُسَمَّى عُرٍْ اً باسمِ سَبَبِه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: العُرسُ: اسمٌ مِن أَعْرَسَ الرَّجُلُ بأَهْلِه، إِذا بَنَى عَلَيْهَا ودَخَلَ بِهَا، ثُم تُسَمَّى الوَلِيمَةُ عُرساً، وَهُوَ أُنْثَى تُؤَنِّثُهَا العَرَبُ، وَقد تُذَكَّر، قَالَ الرّاجِزُ: إِنّا وَجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ لَئِيمةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ نُدْعَى مَعَ النَّسَّاجِ والخَيَّاطِ ج أَعْرَاسٌ وعُرُسَاتٌ، بضَمَّتَيْنِ. والعُرسُ أَيضاً: النِّكَاحُ، لأَنَّهُ المَقْصُودُ بالذَّاتِ من الإِعْراس.
والعَرِسُ ككَتِفٍ: الأَسَدُ لِلُزُومِه افْتِراسَ الرِّجَالِ، أَو لِلُزُومِهِ عَرِينَه. والعُرَسَاءُ، كالشَّهَداءِ فِي جَمْع شَهِيدٍ: ع، نَقَله الصّاغَانِيُّ، وضَبَطَه، وإِنَّمَا هُوَ: العُرَيْسَاءُ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ، وذَكَرَه الصّاغَانِيُّ أَيضَاً. وعَرِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ، عَرَساً: بَطِرَ، فَهُوَ عَرِسٌ، يُروَى بالسِّينِ والشِّينِ جَمِيعاً. وعَرِسَ بِهِ عَرَساً: لَزِمَهُ، وعَرِسَ الصَّبِيُّ بأُمِّه عَرَساً: لَزِمَها وأَلِفَها، كأَعْرَسه. وعَرِسَ عَلَيَّ مَا عِنْدَه: امْتَنَعَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
стр. 8380
والمِعْرَسُ، كمِنْبَرٍ: السّائِقُ الحاذِقُ السِّيَاقِ، إِذا نَشِطُوا ساَرَ بِهِم، وإِذا كَسِلُوا عَرَّس بهِم، أَي نَزَلَ بهم. والعِرِّيسُ، كسِكِّيتٍ، وبِهَاءٍ: الشَّجَرُ المُلتَفُّ، مَأْوَى الأَسَدِ فِي خِيسِه، قَالَ رُؤْبَةُ: أَغْيَالَه والأَجَمَ العِرِّيسَا) وَصَفَ بِهِ، كَأَنَّه قالَ: والأَجَمَ المُلْتَفَّ، أَو أَبْدَلَه لأَنَّه اسمٌ. وَفِي الْمثل: كمُبْتَغِي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسةِ الأَسَدِ.
وَقَالَ طَرَفَةُ: كلُيُوثٍ وَسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ وذاتُ العَرائِسِ: ع، قَالَ غَسّانُ ابنُ ذُهَيْلٍ السَّلِيطِيُّ:
(لَهانَ عَلَيْهَا مَا يَقُولُ ابنُ دَيْسَقٍ ... إِذا مَا رَغَتْ بينَ اللِّوَى والعَرَائِسِ)
وأَعْرَسَ الرجُلُ: اتَّخّذَ عُرْساً، أَي وَلِيمَةً. وأَعْرَسَ بأَهْلِه: بَنَى عَلَيْهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَنَى بهَا، وَكَذَا عَرَّسَ بهَا، وأَنْكَره ابنُ الأَثِير، ونسَبَه الجَوْهَرِيُّ للعامَّة. وأَعْرَسَ القَوْمُ فِي السَّفَرِ: نَزَلُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ للاسْتِراحَةِ، ثمّ أَناخُوا ونامُوا نَوْمةً خَفِيفَةً، ثمّ سارُوا مَعَ انفِجَارِ الصُّبْح سائِرِين، كعَرَّسُوا تَعْرِيساً، وَهَذَا أَكْثَرُ، واَعْرَسُو لُغَةٌ قَلِيلةٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
(قَلَّمَا عَرَّس حتَّى هِجْتُه ... بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ)
стр. 8381
وأَنْشَدَت أَعْرابِيَّةٌ من بَنِي نُمَيْرٍ:
(قد طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَلِيسُ ... ليسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ)
وَقيل: التَّعْرِيسُ: أَن يَسِيرَ النهارَ كلَّه ويَنْزِلَ أَوّلَ اللَّيْلِ، وَقيل: هُوَ النُّزُولُ فِي المَعْهَد، أَيَّ حِينٍ كَانَ من ليلٍ أَو نَهارٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وعَرَّسُوا ساعَةً فِي كُثْبِ أَسْنُمَةٍ ... ومنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ)
والمَوْضِعُ: مُعْرَسٌ، كمُكْرَمٍ، ومُعَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ، وَمِنْه سُمِّيَ مُعَرِّسُ ذِي الحُلَيْفَةِ، عَرَّس فِيهِ ﷺ ، وصلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثمّ رَحَلَ. وقالَ اللَّيْثُ: اعْتَرَسُوا عَنهُ، إِذا تَفَرَّقوا، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا حَرْفٌ مُنْكَر، لَا أَدْرِي مَا هُو. وتَعَرَّس لامْرَأَتِه: تَحَبَّبَ إِليها وأَلِفَهَا، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، ونَقَلَه ابنُ عبَّادٍ أَيضاً. ولَيْلَةُ التَّعْرِيسِ، هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي نَام فِيهَا رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى علَيه وسلَّم، والقِصَّة مَشْهُورةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ والحَدِيثِ. ومِما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَرِسَ الرَّجُلُ عَرَساً، كفَرِحَ: أَعْيَا، وَقيل: أَعْيَا عَن الجِمَاعِ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ. وعَرِسَ عَنهُ: جَبُنَ وتَأَخَّرَ، قالَ أَبو ذُؤَيْب:
(حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي وقَدْ عَرِسَتْ ... عَنْهُ الكِلَابُ فأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُ)
стр. 8382
والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كَمَا سيأْتِي. وعَرِسَ الشيْءُ عَرَساً: اشْتَدَّ. وعَرِسَ الشَّرُّ)
بينَهم: شَبَّ وَدَام والعَرِسُ، ككَتِفٍ: الذِي لَا يَبْرَحُ مَوْضِعَ القِتَالِ شَجَاعَةً. والعُرُوسُ، بالضّمِّ: لُغَةٌ فِي العَرُوسِ، بالفَتْحِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وتَصْغِيرُه: عُرَيِّسٌ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَر: أَنَّ امْرَأَةً قالَتْ لَهُ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ قد تَمَعَّطَ شَعَرُهَا. وإِنَّمَا لم تُلْحِقه تاءَ التَّأْنِيثِ وإِنْ كانَ مُؤَنَّثاً، لِقِيَامِ الحَرْفِ الرّابِعِ مَقَامَهُ، وتَصْغِيرُ العُرْسِ بالضّمّ، بغيرِ هاءٍ، وَهُوَ نادِرٌ، لأَنَّ حَقَّه الهاءُ، إِذ هُوَ مُؤَنَّثٌ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ. وأِعرَسَ بهَا، إِذا غَشِيَهَا، والعامّة تَقول عَرَّس بِهَا، قَالَ الراجِز يَصِف حِماراً:
(يُعْرِسُ أَبْكاراً بهَا وعُنَّساً ... أَكْرَمُ عِرْسٍ بَاءَةٌ إِذْ أَعْرَسَا)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: أَنَّه نَهَى عَن مُتْعَة الحَجِّ، وَقَالَ: قد عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَه ولكنْ كَرِهْتُ أَن يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بهِنَّ تَحْتَ الأَراكِ، أَي مُلِمِّينَ بالنِّسَاءِ، وَهَذَا يَدُلُّ أنَّ إِلمامَ الرَّجُلِ بأَهْلِه يُسَمَّى إِعْرَاساً أَيّامَ بِنائِه عَلَيْهَا، وبَعدَ ذَلِك، لأَنَّ تَمتُّعَ الحاجِّ بامْرأَتِه يكونُ من بَعْدِ بِنائِه عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَر: أَعْرَسْتُم اللَّيْلَة قَالَ: نَعَم قَالَ ابنُ الأَثِير: أَعْرَس فَهُوَ مُعْرِسٌ، إِذا دَخَلَ بامْرأَتِه عندَ بِنائِهَا وأَرادَ بهِ هُنَا الوَطْءَ، فسَمّاه إِعْرَاساً، لأَنّه من تَوابِعِ الإِعْرَاسِ، قالَ: وَلَا يُقَالُ فِيهِ: عَرَّس. والمِعْرَسُ، كمِنْبَرٍ: الذِي يَغْشَى امْرَأَتَه، وَقيل: هُوَ الكَثِيرُ التَّزَوُّجِ، وقِيل: هُوَ الكَثِيرُ النِّكَاح. وعَرَسَ البَعِيرَ عَرْساً: أوْثَقه
стр. 8383
بالعِرَاسِ، وَهُوَ الحَبْلُ، قالَه ابنُ القَطّاع. والعِرِّيسُ، كسِكِّيت: مَنْبِتُ أَصْلِ الإِنْسانِ فِي قَوْمه، قالَ جَرِيرٌ: مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فِيهِمْ وعِرِّيسِي والعَرّاسُ، كشَدّادٍ: بائِعُ الأَعْراسِ، وَهِي الحِبَالُ. وأَعْرَسَ الفَحْلُ النّاقَةَ: أَبْرَكَها للضِّرَابِ، وَفِي التَّكْملَة: أَكْرَهَها للبُرُوكِ. والإِعْرَاسُ: وَضْعُ الرَّحَى عَلَى الأُخْرَى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأَنَّ عَلى إِعْرَاسِه وبِنَائه ... وَئِيدَ جِيَادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَتْ ضَبْرَا)
أَرادَ: على مَوْضِع إِعْرَاسِه. والعَرُوسُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ، ﵀. وَهَذِه عرائسُ الإِبل، لكِرَامِهَا، حَكاه الزَّمَخْشَرِيّ.
والعُرَيْسَاءُ: مَوْضعٌ، عَن ابْن دُرَيْدِ. والمَعْرَسَانِيَّاتُ: أَرْضٌ، قَالَ الأَخْطَل:
(وبالمَعْرَسَانِيَّات حَلَّ وأَرْزَمَتْ ... برَوْضِ القَطَا مِنْهُ مَطَافِيلُ حُفَّلُ)
قَالَ الأَزْهَريّ: وَرأَيْتُ بالدَّهْناءِ جِبَالاً مِنْ نِقْيَانِ رِمَالِهَا يُقَالُ لَهَا: العَرَائِسُ، وَلم أَسْمَعْ لَهَا بوَاحِدٍ.
وعُرْسٌ، بالضّمّ: مَوْضِعٌ ببلدِ هُذَيْل. وسُوقُ بني العَرُوسِ: قَرْيَة من أَعْمال مِصْر. والعَرُوس) بَلْدةٌ باليَمن من أَعمال الحَجَّة. ومحمّد بن أَحْمد بن العُرَيِّسة،
стр. 8384
بالضَّمّ وَتَشْديد التحتيّة الْمَكْسُورَة، سَمِع أَبا الوَقْت، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه. وعُرْسُ بنُ عَمِيرَةَ الكِنْدِيُّ، بالضّمّ، وَكَذَا عُرْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ العامِرِيُّ. وعُرْسُ بن قَيْس بنِ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ: صحابِيُّون. وعُرْسُ بنُ فَهْدٍ المَوْصِلِيُّ، وأَبُو الغَنَائِم عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بن عُرْسٍ ومحمّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عُرْس: مُحَدَّثُون. وأَبُو عبدِ اللهِ محمَّدِ بنُ عبدِ اللهِ بن عِرْسٍ المِصْرِيّ، بالكَسْرِ: من شُيُوخِ الطَّبَرانِيّ، والقاضِي مَحْمُودُ بنُ أَحْمَدَ الزَّنْجَانِيُّ، يُلَقَّبُ بانِ عِرْسٍ، رَوَى عَن الناصِرِ لدينِ اللهِ بالإِجازَة، ضبَطه ابْن نُقْطَة بالكَسرِ.
ع ر ط س
عَرْطَسَ الرجُلُ: تَنَحّى عَن القَوْمِ، مثل عَرْطَزَ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. وَزَاد الأَزْهَرِيُّ: وابنُ القَطّاعِ: عَرْطَسَ، إِذا ذَلَّ عَن مُنَاوَاتِهِم ومُنَازَعَتِهِمْ وأِنشد الأَزْهَرِيُّ:
(وَقد أَتانِي أَنَّ عَبْداً طِمْرِساً ... يُوعِدُنِي ولَوْ رَآنِي عَرْطَسا)
ع ر ف س
العِرْفَاسُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هِيَ النّاقَةُ الصَّبُورُ على السَّيْرِ، ونَقَل شيخُنا عَن أَبِي حَيّانَ أَنَّ السِّينَ فِيهِ زائِدَةٌ للإِلْحاقِ بسِرْداح، قَالَ: والعِرْفُ، بِالْكَسْرِ: الصَّبْرُ.
والعِرْفَاسُ: الأَسَدُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، أَو الصّوابُ فِي هَذَا: العِفْراسُ، مُقَدَّمَة الفاءِ، وسيأْتِي فِي موضِعِه قَرِيبا. والعَرْفَسِيسُ، كزَنْجَبِيل: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ من الإِبلِ والنِسَاءِ، يُقَال: ناقَةٌ عَرْفَسِيسٌ، وامْرَأَةٌ عَرْفَسِيسٌ
ع ر ك س
عَرْكَسَ الشيَْ: جَمَع بَعْضَهُ على بَعْضٍ.
стр. 8385
واعْرَنْكَسَ، أَي ارْتَكَمَ وتَرَاكَبَ واجْتَمَع بعضُه على بعضٍ، نَقله الخَلِيلُ، قالَ العَجّاجُ: واعْرَنْكَستْ أَهْوالَهُ واعْرَنْكَسَا.
واعْرَنْكَسَ الشَّعْرُ: اشْتَدَّ سَوَادُه وَيُقَال: شَعْرٌ عَرَنْكَسٌ ومُعْرَنْكِسٌ: كَثِيرٌ مُتَرَاكِبٌ كثِيفٌ أَسْوَدُ، وَكَذَلِكَ مُعْلَنْكسٌ ومُعْلَنْكِكٌ. ولَيْلةٌ مُعْرَنْكِسَةٌ: مُظْلِمةٌ. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ مَنْحُوتٌ من عَكَس وعَرَك، وذلِك أَنَّه شيءٌ يَتَرادُّ بعضُ على بعض ويَتَراجَعُ ويُعَارِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً، كأَنَّه يَلتَفُّ بِهِ.
ع ر م س
العِرْمِسُ، بالكَسر: الصَّخْرةُ. والعِرْمِسُ: النّاقَةُ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَهُوَ مِنْهُ، شُبِّهَتْ بالصّخْرَةِ، قالَ ابنُ سِيدَه، وقولُه، أَنْشَدَه ثَعلَبٌ: رُبَّ عَجُوزٍ عِرْمْسٍ زَبُونِ لَا أَدْرِي، أَهْوَ من صِفَاتِ الشِّدِيدَةِ، أَم هُوَ مُسْتعارٌ فِيهَا. وقِيلَ: العِرْمِسُ من الإِبِل: الأَدِيبةُ الطَّيِّعةُ القِيَادِ، والأَوّلُ أَقْرَبُ إِلَى الاشْتِقَاق، أَعْنِي أَنَّهَا الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ. والعَرَمَّسُ، كعَمَلَّسٍ: الماضِي الظَّرِيف مِنّا، عَن أَبِي عَمْرٍ و، يُقَال: هُوَ مَقْلُِوبُ عَمَرَّسٍ، كَمَا سَيَأتِي. وعَرْمَس الرجُلُ، إِذا صَلُبَ بَدَنُه بَعْدَ اسْتِرخَاءٍ، وَهَذَا نَقَله الصّاغَانِيُّ.
ع ر ن س
العِرْناسُ، كقِرْطاسٍ، أَهْمَلَه
стр. 8386
الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ طائرٌ كالحَمامَةِ لَا تَشْعُرُ بِهِ حَتَّى يَطِيرَ مِن تَحْتِ قَدَمِك فيُفْزِعَك، كالعُرْنُوسِ، بالضّمّ، وأَنْشَدَ: لَسْتُ كَمنْ يُفْزِعُهُ العِرْنَاسُ والعِرْناسُ: أَنْفُ الجَبَلِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، مثل القُرْناسِ. والعِرْنَاسُ: مَوْضِعُ سَبَائخِ قُطْنِ المَرْأةِ، وَهَذَا نَقله الصّاغَانِيُّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: عَرَانِيسُ السُّرُرِ: معروفَةٌ، لَا أَدْرِي مَا واحِدُها.
ع س س
﴿عَسَّ﴾ يَعُسُّ ﴿عَسَّاً﴾ وعَسَساً ﴿واعْتَسَّ﴾ اعْتِسَاساً: طَاف باللَّيْلِ لحِراسَةِ النَّاس، وَهُوَ أَي العَسُّ: نَفْضُ اللَّيْلِ من، وَفِي الأُصولِ المُصَحَّحة: عَن أَهْلِ الرِّيبةِ، والكَشْفُ عَن آرائِهم. وَهُوَ ﴿عاسٌّ، عَن الواحِدِ والجَمِيعِ، وقِيلَ: بل (ج﴾ عَسَسٌ) ، مُحَرِّكَةً، ﴿عَسِيسٌ، كأَمِيرٍ. وفاتَه:﴾ عُسّاسٌ ﴿وعَسَسَة، ككافر وكفار وكَفَرَةٍ، وَقيل:﴾ العَسَسُ، مُحَرَّكةً: اسمٌ للجَمع، كرَائحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وَلَيْسَ بتكسِيرٍ، لأَنَّ فَعَلاً ليسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فَاعِلٌ، وقولُ المُصَنِّفِ: كحَاجٍّ وحَجِيجٍ يَدُلُّ على أَنَّ ﴿العاسَّ: اسمٌ للجمْعِ أَيضاً، وَمِنْه الحَدِيثُ: هؤلاءِ الدّاجُّ وليسُوا بالحَاجِّ ونَظِيرُه من غير المُدْغَم: كالبَاقِرِ والجامِلِ. وَفِي المَثَل: كَلْبٌ﴾ عَسَّ أَوْعَاسٌّ، ويُرْوَى! اعْتَسَّ خَيْرٌ من كَلْبٍ رَبَضّ أَو رَابِضٍ يُضْرَب للحَثِّ على الكَسْبِ، يَعْنِي أنَّ من تَصَرَّفَ خَيْرٌ مِمَّنْ عَجَزَ، ويُرْوَى: كَلْبٌ عَسَّ خَيْرٌ من أَسَد
стр. 8387
ٍ انْدَسَّ قالَ الصّاغَانِيُّ: يُضرَبُ فِي تَفْضِيلِ الضَّعِيفِ على القَوِيِّ إِذا تقاعَس، وأورَدَه بَعْضُ الصُّوفِية فِي بَعْضِ رسائِلِهم: كَلْبٌ جَوَّالٌ خيرٌ من أَسَدٍ رابِضٍ. (و) ﴿عَسَّ عليَّ خَبَرُه﴾ يَعُسُّ ﴿عَسَّاً: أَبْطَأَ. وعَسَّ القَوْمَ عَسَّاً: أَطْعَمَهُمْ شَيْئاً قلِيلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: هُوَ قولُ أَبِ زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ﴾ العَسُوسُ من الإِبلِ. (و) ﴿عَسَّت الناقَةُ﴾ تَعُسُّ ﴿عَسَّاً، إِذا رَعَتْ وَحْدَها، وَهِي﴾ عَسُوسٌ، وَكَذَلِكَ القَسُوس. ﴿والعَسُوسُ الذِئْبُ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: الطالِبُ للصَّيْدِ، وأَنْشَدَ قولَ الراجِزِ: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ﴾ العَسُوسُ ﴿كالعَسَّاسِ﴾ والعَسْعَسِ ﴿والعَسْعَاسِ، كُلّ ذلِكَ للذِئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد﴾ عَسْعَسَ الذِّئبُ، إِذا طافَ باللَّيْلِ، وقِيلَ: يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبتْه لَيْلاً. ﴿والعَسُوسُ أَيضاً: الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ وَإِن كانَتْ مُفِيقاً، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها فِي ضَرْعِها، وَهُوَ مَا بَيْنَ الحَلْبَتيْنِ، وَقد﴾ عَسَّت ﴿تَعُسُّ، مأْخُوذٌ من﴾ عَسَسْتُ القَوْمَ.! أَعُسُّهم، إِذا أطْعَمْتَهم شَيْئاً قَليلاً، كَمَا تَقدَّم قَرِيباً، نَقلاً عَن أَبِي زَيْدٍ. أَو هِي)
الَّتِي لَا تَدرُّ حتّى تَبَاعَدَ من، وَفِي بَعْضِ الأُصولِ المُصَحَّحَةِ: عَن النّاسِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا أُثِيرتْ للحَلْبِ، مَشَتْ سَاعَة ثمَّ طَوَّفَتْ ثمّ دَرَّتْ، وقِيلَ: هِيَ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ الَّتِي
стр. 8388
تَضْجَرُ وتَتَنَحَّى عَن الإِبِلِ عِنْد الحَلْبِ أَو فِي المَبْرَكِ، ووَصَفَ أَعْرَابيٌّ ناقَةً، فقالَ: إِنَّها ﴿لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ. وقِيلَ: هِيَ الَّتِي﴾ تَعْتَسُّ العِظَامَ وتَرْتَمَّهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي اللِّسان والتَّكْمِلَة: هِيَ الَّتِي ﴿تُعْتَسُّ، أَي تُرَازُ، ويُمْسَح، وَفِي اللِّسان: يُلْمَسُ ضَرْعُها، أَبِها لَبَنٌ أَمْ لَا وَقد﴾ اعْتَسَّها المُدِرُّ، وسيأْتِي هَذَا للمُصَنِّف فِي ذِكْرِ مَعنى اعْتَسَّ قَريباً. (و) ﴿العَسُوسُ: امرَأَةُ لَا تُبَالِي أَن تَدْنُوَ من الرِّجَالِ، وَقَالَ الراغِبُ فِي المُفْرَدَاتِ: هِيَ المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ باللَّيْلِ. (و) ﴾ العَسُوسُ: الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ، وَقد ﴿عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. (و) ﴾ العَسُوسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، من السِّبَاع مُطْلَقاً، ومنهُم مَنْ عَمَّهُ، فقالَ: هُوَ الطَّالِبُ مُطْلَقَاً، وَمِنْهُم من خَصَّه بالصَّيْدِ فِي أيِّ وقْتٍ: كَانَ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّه بالذِئاب. ﴿والعِسَاسُ، ككِبَابٍ: الأَقْدَاحُ، وَقيل: العِظَامُ مِنْهَا، يَعُبُّ فِيهَا اثْنَانِ وثَلاثةٌ وعِدّةٌ، الواحِد:﴾ عُسٌّ، بالضّمِّ، وقِيلَ: هُوَ أَكْبَرُ من الغُمَرِ، وَهُوَ إِلى الطُّولِ، والرِّفْدُ أَكْبَرُ مِنْهُ، ويُجْمَعُ أَيْضَاً على ﴿عِسَسَةٍ: زَاد ابنُ الأَثِيرِ:﴾ وأَعْسَاس، أَيَاً، فهما مُسْتَدْرَكانِ على المُصنِّف.
وبَنُو ﴿عِسَاسٍ: بَطْنٌ مِنْهُم، نَقله ابنُ دُرَيْد. ويُقَال: دَرَّت النّاقَةُ عِسَاساً، أَي كُرْهاً، وَهُوَ مصدر:﴾ عَسَّت النّاقةُ ﴿تَعُسُّ﴾ عِسَاساً، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ. ﴿والعُسُّ، بالضّمِّ: الذَكَرُ، أَنْشَدَ أَبو الوازِعِ:
(لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظَّى﴾ عُسُّه ... مَا كَانَ إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ)
стр. 8389
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: ﴿العُسُسُ، بضمَّتَيْن: التُّجَارُ والحُرَصاءُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصّوابُ إِسْقاطُ وَاو العَطْفِ. وَقَالَ أَيْضاً:﴾ العُسُسُ: الآنِيَةُ الكِبَارُ. ﴿وعَسْعَسَ، بالفَتْحِ غيرَ مَصْرُوفٍ: مَوْضِعٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، فكأَنَّهُ ذُهِلَ عَن ضابِطَتِه فِي الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عَن الموضِعِ، فجَلَّ من لَا يَسْهُو، بالبَادِية قِيلَ: وإِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ:
(أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ﴾ بعَسْعَساً ... كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسا)
(و) ﴿عَسْعَس: جَبَلٌ طوِيلٌ لِبَنِي عامِر وراءَ ضَريَّةَ فِي بِلَاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلَابٍ، وبأَسْفَلِهِ ماءُ الناصِفَةِ. (و) ﴾ عَسْعَسُ بنُ سَلَامَةَ: فَتىً م، أَي مَعْرُوف، بالبصْرَة فِي صَدْر الإِسْلَام، وَفِيه يقُولُ الرَّاجِز:
(فِينَا لَبِيدٌ وأَبُو مُحَيَّاهْ ... ! وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ)
أَي تَعْتَمِدُه.
стр. 8390
ودارَهُ ﴿عَسْعَسٍ: غَرْبِيَّ الحِمَى لبَنِي جَعْفَرٍ، وَقد تقدَّم.﴾ والعَسْعاسُ، بالفَتْح: السَّرَابُ،)
قَالَ رُؤْبة:
(وبلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعاسْ ... مِنَ السَّرَابِ والقَتامِ والمَسْمَاسْ)
وَقَالَ ابنُ عَرَفة: ﴿عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَو أَدْبَرَ، وَفِي التّنْزِيلِ العَزِيز: واللَّيْلِ إِذا عَسْعَس والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قيل: هُوَ إِقْبَالُه بظَلامِه، وَقيل: هُوَ إِدْبارُه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أنَّ معنى عَسْعَسَ: أَدْبَرَ، وَكَانَ أَبو حاتِم وقُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلَى أنَّ هَذَا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ أَقْبلَ،﴾ وعَسْعَسَ: أَدْبَر. وأَنْشَد: مُدَّرِعاتِ اللَّيْلِ لَمَّا ﴿عَسْعَسْا أَي أَقْبَلَ، وقالَ الزِّبْرِقانُ:
(وَرَدْتُ بأَفْراسٍِ عِتاقٍ وفِتْيَةٍ ... فَوارِطَ فِي أَعْجَازِ ليلٍ﴾ مُعَسْعِسِ)
أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ. وَقَالَ أَبو إِسْحَاق بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، ﴿وعَسْعَسَ، إِذا أَدْبَر، والمَعنَيَان يَرْجِعانِ إِلى شيءٍ وَاحدٍ، وَهُوَ ابْتِدَاءُ الظَّلمِ فِي أَوَّلِه وإِدْبَارُه فِي آخِره. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:﴾ العَسْعَسَة: ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، وَيُقَال: إِدباربُه وإِقْبالُه. وعَسْعَسَ الذِّئبُ: طَاف باللَّيْلِ وَكَذَا كُلُّ سَبُعٍ. وعَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ لَيْلاً، لَا يُقال ذلَكَ إِلا
стр. 8391
باللَّيْلِ، إِذا كانَ فِي ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وأَنْشَدَ أَبُو البِلادِ النَّحْوِيّ:
( ﴿عَسْعَسَ حتَّى لَو يَشاءُ إِدَّنَا ... كَانَ لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبِسُ)
هكَذا أَنْشَدَه الَازْهَرِيُّ، وَقَالَ: إِدَّنا: أَصله إِذ دَنا، فأَدْغم، وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه من غيرِ إِدغام، وَقَالَ يَعْنِي سَحاباً فِيهِ بَرْقٌ، وَقد دَنا من الأَرْضِ. وعَسْعَسَ الأَمْرَ: لَبَّسهُ وعَمَّاهُ، وأَصْلُه من عَسْعَسَةِ الشيءَ: حَرَّكه، نَقله الصّاغَانِيُّ. ويقالُ: جِئْ بالمالِ من﴾ عَسِّك وبَسِّك، لغةٌ فِي حَسِّكِ، وحَسّك وبَسّك إِتْبَاعٌ، لَا يَنْفَصِلانِ أَي من حَيْثُ كانَ وَلم يَكُنْ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. ﴿واعْتَسَّ: اكْتَسَبَ وطَلَب، كاعْتَسَمَ، عَن أَبِي عمْرو. (و) ﴾ اعْتَسَّ دَخَلَ فِي الإِبِلِ ومَسَحَ ضَرْعَها لِتَدُرَّ، وأِنْشَدَ أَبو عُبَيْد لابنِ أَحْمَر الباهِليّ:
(راحَتِ الشَّولُ ول يَحْبُها ... فَحْلٌ وَلم يَعْتَسُّ فِيهَا مُدِرّ)
﴿والتَّعَسُعْسُ: الشَّمُّ، قَالَه أَبُو عَمْرٍ و، وأَنْشَد: كمَنْخِرِ الذِّئْبِ إِذا﴾ تَعَسْعَسَا ﴿والتَّعَسْعُسُ: طَلَبُ الصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد تَعَسْعَسَ الذِّئْبُ.﴾ والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، نَقله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ)
للأخْطَل:
(مُعَقَّرةٍ لَا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إِذَا لم يَكْنُ فِيهَا! مَعَسُّ لحَالِبِ)
стр. 8392
﴿والعَسَاعِسُ: القَنَافِدُ، يُقَال ذَلِك لَها لكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا باللَّيْلِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ اعْتَسَّ الشيَْ: طَلَبَه باللَّيْلِ، أَو قَصَدُ. وَيُقَال: ﴿اعْتَسَسْنا الإِبِلَ فَمَا وَجَدْنا﴾ عَسَاساً وَلَا قَسَاساً، أَي أَثَراً. ﴿والعاسُّ: الطالِبُ.﴾ والعَسِيسُ، كأَمِيرٍ: الذِّئبُ الكَثِيرُ الحَرَكةِ، وَقيل هُوَ الَّذِي لَا يَتَقَارّ. ﴿والعَسَّاسُ الخَفِيفُ من كلِّ شيءٍ،﴾ كالعَسْعَسِ، وكَلْبٌ ﴿عَسُوسٌ: طَلُوبٌ لمَا يأْكُلُ، وإِنه﴾ لَعَسُوسٌ بضيِّنُ ﴿العَسَسِ: أَي بَطِيءٌ. وَفِيه﴾ عُسُسٌ، بِضَمَّتَيْنِ: أَي بُطْءٌ وقِلَّةُ خَيْرٍ. ﴿والعَسُوسُ: الناقَةُ الَّتِي تَضْرِبُ الحالِبَ برِجْلَها وتَصُبُّ اللبَنَ.﴾ واعْتَسّ الناقَةَ: طَلَبَ لَبنَهَا. ﴿واعْتَسّ بَلَد كَذَا: وَطِئَه فعَرَف خَبَرَه، كاقْتَسَّه واحْتَشَّه واشْتَمَّه واهْتَمَّه واخْتَشَّه.﴾ وعُسَاعِسُ، كعُلابِط: جَبَلٌ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(قد صَبَّحَتتْ مِن لَيْلِهَا ﴿عُسَاعِسَا ... عُسَاعِساً ذاكَ العُلَيْمَ الطامِسَ)
يَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسَا وفُلانٌ﴾ يَعْتَسُّ الآثارَ، أَي يَقُصُّها، ﴿ويَعْتَسُّ الفُجُورُ، أَي يَتْبَعُه. ومُنْيَةُ﴾ عَسَّاسٍ، ككَتّانٍ: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعْمال الغَرْبِيَّة، وَقد اجْتَزْتُ بهَا مَرَّتَيْنِ، وَمِنْهَا الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَحْيَى بنِ مُوسَى بنِ مُحَمَّدٍ! العَسّاسِيُّ، ولِدَ سنة، ولقِيَهُ السَّخاوِيُّ ببَلَده، وسَمع عَلَيْهِ بجامعِها المُسَلْسَلَ، وَمَات بهَا سنة، ووَلدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ، وُلِدَ سنة بِسَمَنُّود، وأَخَذَ عَن خالِه الجَلال
стр. 8393
ِ السَّمَنُّودِيّ، ثمّ قَدِم القاهِرَة ولازَمَ عبَدَ الحقِّ السُّنْباطِيَّ، والدِّيَمِيَّ، وغيرَهما.
ع س ط س
العَسَطُوسُ، كحَلَزُونٍ، أَو تُشَدُّدُ سِينُه عَن كُراع: شَجَرةٌ كالخَيْزُرانِ، وقِيلَ: هُوَ الخَيْزُرانُ، كَمَا قالَه ابنُ الأَعْرابِيِّ، وقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ تكونُ بالجَزِيرةِ، لَيِّنةُ الأَغْصانِ، وأَنْشَدَ كُراع لِذِي الرُّمَّة:
(عَلَى أَمْرِ مُنْقَدٍّ العِفَاءِ كأَنَّهُ ... عَصَا عَسَّطُوسٍ لِينُها واعْتِدالُهَا)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: والمَشْهُور فِي شِعْره: عَصَا قَسِّ قُوسٍ. قلتُ: وَهَكَذَا أَنْشَدَه الأَصْمَعِيُّ أَيْضاً.
والقَسُّ: القِسِّيسُ، والقُوسُ: صَوْمَعَتُه. والعَسَطُوسُ: رأْسُ النَّصارى بالرّومِيّة، ورُوِي تَشْدِيدُ السينِ فِيهِ أَيضاً.
ع ض ر س
العَضْرَسُ، كجَعْفَرٍ: حِمَار الوَحْشِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والعَضْرَسُ: البَرْدُ، بفتحٍ فسُكُون، عَنهُ أَيضاً. و: البَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ حَبُّ الغَمَامِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ.
(فباتَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ رَجِبِيَّةٌ ... تُحَيِّي بِقَطْرٍ كالجُمَانِ وعَضْرَسٍ.)
وَفِي المَثَل: أَبْرَدُ مِن عَضْرَسٍ. وَفِي المُحْكَم: العَضْرَسُ: الماءُ البارِدُ العَذْبُ كالعُضَارِس، قالَ الشَّاعِرُ: تَضْحَكُ عَن ذِي أُشُرٍ عُضَارِسِ أَرادَ عَن ثَغْرٍ عَذٍ بٍ، ويُرْوَى بالمُعْجَمَة أَيضاً. والعَضْرَسُ: الثَّلْجُ، وَقيل: هُوَ الجَليدُ.
стр. 8394
والعَضْرَسُ: الوَرَقُ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَيْهِ النَّدَى، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، أَو هِيَ الخضْرَةُ اللازِقَةُ بالحِجارَةِ الناقِعَةِ فِي الماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيضاً. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ وأَبُو زِيَادٍ: العَضْرَسُ: عُشْبٌ أَشْهَبُ غِلى الخُضْرَةِ، يَحْتَمِلُ النَّدَى احْتِمَالاً شَدِيداً، ونَوْرُه قانِئُ الحُمْرَةِ، ولَوْنُ العَضْرَسِ إِلَى السَّوادِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ العَيْرَ:
(على إِثْرِ شَحَّاجٍ لَطِيف مَصِيرُه ... يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُهْ)
ويُكْسَرُ فِي هَذِه، وَقيل: نَبَاتٌ فِيهِ رَخاوَةٌ تَسُوَدُّ مِنْهُ جَحَافِلُ الدَّوَابِ إِذا أَكَلَتْهُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: العَضْرَسُ من الذُّكُورِ، وَهُوَ أَشَدُّ البَقْلِ كلِّه رُطُوبةً. كالعُضَارِسِ، بالضَّمِّ فِي الكُلِّ، إِلاّ فِي مَعْنَى البَارِدِ العَذْبِ فإِنَّه رُوِيَ بالغينِ المُعْجَمَةِ أَيضاً، كَمَا أَشَرْنَا لذلِكَ، وَقد أَهْمَلَه المُصَنِّفُ، وسيأْتِي إِن شاءَ الله تَعَالى، وجَمْعُه بالفَتْحِ، كالجُوَالِقِ والجَوَالِقِ. أَو العِضْرِسُ، كزِبْرِجٍ: شَجَرُ الخِطْمِيِّ، هَكَذَا زَعَمَه بعضُ الرُّواةِ، وَلَيْسَ بمعروفٍ، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ ﵀، وقيلَ: شَجَرةٌ لَهَا زَهْرَةٌ) حَمْرَاءُ. وزادَ الصّاغَانِيُّ هُنَا: والعَضَارِسُ: الرِّيقُ الخَصِرُ. وَفِي العُبَابِ تَحْقِيقٌ لهَذَا المَقَام نَفِيسٌ، فراجِعْه.
ع ط ر س
عُطْرُوسٌ، كعُصْفُورٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللسانِ، وَقد جاءَ فِي شِعْرِ الخَنْسَاءِ تُماضِرَ ابْنَةِ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّةِ ﵂، وَهُوَ فِي قَوْلِهَا، إِذا تَخَالَفَ ظَهْرَ، هَكَذَا فِي النُّسَخ. بالظَّاءِ المُشَالَةِ المَفْتُوحَة، وَفِي التكملة طُهْرَ بضمْ الطاءِ الْمُهْملَة، البِيضِ عُطْرُوسُ،
стр. 8395
وَلم يُفَسَّرْ. قالَه ابنُ عَبّادٍ، فِي المُحِيطِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلم نَجِدْه فِي دِيوانِ شِعْرِهَا، كَذَا نَصُّ التَّكْمِلَة، ونَصُّ العَبَاب: لم أَجِدْ للخَنْسَاءِ قَصِيدَةً وَلَا قِطْعَةً على قَافِيَةِ السِّين المَضْمُومَةِ من بحرِ البَسِيطِ، مَعَ كثرةِ مَا طَالَعْتُه من نُسَخِ دِيوَانِ شِعْرِهَا. وعَجِيبٌ من المُصَنِّفِ كيفَ لم يَعْزُه إِلى الصّاغَانِيِّ، وَهُوَ كلامُه، وَمِنْه أَخَذَ، ويفعلُ مثلَ هَذَا كَثِيراً فِي كتابِه، وَهُوَ مَعِيبٌ.
ع ط س
عَطَسَ يَعْطِسُ، بالكَسْرِ، وَهِي اللُّغَةُ الجَيِّدةُ، وَلذَا وَقَعَ عَلَيْهَا الاقْتِصاَرُ فِي بعَضِ النُّسَخ، ويَعْطُسُ، بالضّمِّ، عطْساً وعُطَاساً، كغُرابٍ: أَتَتْه العَطْسَةُ، قالَ فِي الاقْتِراح: وَهُوَ خاصٌّ بالإنْسَانِ، فَلَا يُقَال لغيرِه وَلَو للهِرَّة، نَقله شيخُنَا، وَقيل: السامُ العُطَاسُ، وَفِي الحدِيث: كَانَ يُحِبُّ العُطَاسَ ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لأَنَّ العُطَاسَ إِنما يكونُ مَعَ خِفَّةِ البَدَنِ، وانٍْفِتاح المَسَامِ، وتَيْسِيرِ الحَرَكَاتِ، والتَّثَاؤُب بخِلافِه، وسَبَبْ هَذِه الأَوصافِ تَخْفِيفُ الغِذَاءِ والإِقْلالُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ. وعَطَّسَه غيرُه تعْطِيساً. وَمن المَجَاز: عَطَسَ الصُّبْحُ عَطْساً، إِذا انْفَلَق، وَفِي الأَسَاس: تَنَفَّس. وعَطَسَ فُلانٌ: ماتَ. والعَطُوسُ: مَا يُعْطَسُ مِنْهُ، مَثَّل بِهِ سيبَوَيْهِ، وفَسَّره السِّيرَافِيُّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَاطُوسُ: دَابَّةٌ يُتَشاءَمُ بِها، وأَنشد غيرُه لِطَرَفَةَ بنِ العَبدِ:
(لَعَمْرِي لَقد مَرَّتْ عَوَاطِيسُ جَمَّةٌ ... ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْح ظَبْيٌ مُصَمَّعُ)
стр. 8396
وأَنْشَدَ ابنُ خالَوَيْهِ لرُؤْبَةَ: وَلَا أُحِبُّ اللُّجَمَ العَاطُوسا قَالَ: وَهِي سَمَكَةٌ فِي البَحْر، والعَرَبُ تَتَشاءَمُ مِنْهَا. والمَعْطسُ، كمَجْلِسٍ ومَقْعَدٍ. الأخِيرةُ عَن اللُّيْثِ: الأَنْفُ، لأَنَّ العُطَاسَ مِنْهُ يَخْرُجُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَعْطِسُ، بِكَسْر الطاءِ لَا غَيْرُ، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ اللُّغَةَ الجَّيِدَةَ يَعْطِسُ بالكَسْرِ، ورَدّ المُفَضَّلُ بن سَلَمَةَ قولَ اللَّيْثِ: إِنَّهُ بفتحِ الطّاءِ،)
كَذَا فِي العُبَابِ، والجَمْع: المَعَاطِسُ. وَمن المَجَاز: العاطِسُ: الصُّبْحُ، كالعُطَاسِ، كغُرَابٍ، الأَخِيرَةُ عَن اللَّيْثِ، كَذَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ وذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ كَذَلِك، فقالَ: وَعَطَسَ الصُّبْحُ: تَنَفَّسَ، وَمِنْه قيل للصُّبْح: العُطَاسُ، تقولُ: جاءَ فُلانٌ قبلَ طُلُوع العُطَاسِ، وَقيل: قَبْلَ هُبُوبِ العُطَّاسِ وتَوَقَّفَ الأَوَّلُ حِين فسَّر قولَ الشَّاعِر: وَقد أَغْتَدِي قَبْلَ العُطَاسِ بسابِحٍ وَنقل عَن الأَصْمعِيِّ أنَّ المُرَادَ: قَبْلَ أَن أَسْمَعَ عُطَاسَ عاطِسٍ فأَتَطَيَّرَ مِنْهُ، قَالَ: وَمَا قَالَهُ اللَّيْثُ لم أَسْمعْه لثِقَةٍ يُرْجَع إِلى قَوْلهِ. والعاطِسُ: مَا اسْتَقْبَلَكَ من أَمامِك من الظِّباءِ، وَهُوَ الناطِحُ، لكَونِه يُتَطَيَّرُ مِنْهُ. والمُعَطَّسُ، كمُعَظَّمٍ: المُرْغَمُ الأَنْفِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، يُقَال: رَدَدْتُه مُعَطَّسَاً، أَي مُرْغَماً. واللُّجَمُ العَطُوسُ، كصُرَدٍ: المَوْتُ، وكذلِك اللُجمُ العاطِسُ،
стр. 8397
بِفَتْح الْجِيم وضَمِّها، وأَصْلُ اللُّجَم: جمع لُجْمَةٍ ولِجَامٌ، وَهِي الطِّيَرَةُ، لأَنَّها تُلْجِمُ عَن الحَاجَةِ، أَي تَمْنَع، وذلِك أَنَّهُم يَتَطَيَّرُون من العُطَاسِ، فإِذا سافَرَ رجلٌ فسَمِعَ عَطْسةً تَطيَّر ومَنَعَتْه عَن المُضِيِّ، ثمّ استُعْمِل وَاحِداً، قَالَه الزَّمَخْشَرِيُّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: تَقول العَرَبُ: عَطَسَتْ بِهِ اللُّجَمُ، أَي ماتَ، وَقَالَ الزَّمَخْشِرَي: أَي أَصابَتْه بالشُّؤْمِ وَقَالَ رُؤْبَةُ:
(قالَتْ لِماضٍ لم يَزَلْ حَدُوساً ... يَنْضُو السُّرَى والسَّفَر الدَّعوسا)
أَلَا تَخَافُ اللُّجَمَ العَطُوسَا وَيُقَال: هُوَ عَطْسةُ فُلانٍ، أَي يُشْبِهُه خَلْقَاً وخُلُقاً، ويقُولون: كأَنَّه عَطْسَةٌ من أَنْفِه، ويقُولون: خُلِقَ السِّنَّوْرُ مِن عَطْسةِ الأَسدِ. ومِمَّا يسْتَدْرك عَلَيْهِ: العَطَّاس، ككَتانٍ: اسمُ فَرَسٍ لبعْضِ بنِي عبد المَدَانِ، قَالَ: يَخُبُّ بِيَ العَطَّاسُ رافِعَ رأْسِهِ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ يَزِيد بنُ عبدِ المَدَانِ الحارِثِيُّ، وَفِي العبابِ: فِيهِ يقُولُ:
(يَبُوعُ بِهِ العطّاس رافِعَ أَنْفِهِ ... لَه ذَمَرَاتٌ بالخَمِيسِ العَرَمْرَمِ)
وبَنُو العَطَّاس: بُطَيْنٌ من اليَمَنِ، من العَلَوِيِّين. ورَجلٌ عَطُوسٌ، كصَبورٍ، إِذا كَانَ يَسْتَقْدِمُ فِي الحُروبِ والغَمَرَاتِ، كالدَّعوسِ. والعَطَّاسَةُ قَرْيَةٌ من الكُفُورِ الشَّاسِعة.
стр. 8398
ع ط ل س
العَطَلَّس، كعَمَلَّسٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: هُوَ الطَّوِيلُ. ومِمّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَطْلَسَةُ: عَدْوٌ فِي تَعَسُّفٍ، كالعَلْطَسة، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ. والعَطْلَسَةُ أَيْضاً: كلامٌ غير ذِي نِظَامٍ، كالعَسْطَلَةِ، نَقله الأزهريُّ.
ع ط م س
العَيْطَمُوس: التامَّةُ الخَلْقِ، من الإِبلِ والنِّسَاءِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يقَال للنّاقَةِ إِذا كانَت فَتِيَّةً شابَّةً: هِيَ القِرْطاس، والدِّيباجُ، والعَيْطَمُوس. وقِيلَ: المَرْأَةُ الجَمِيلَةُ، عَن شَمِرٍ. أَو هِيَ الحَسَنَةُ الطَّوِيلَةُ، عَن أبِي عُبَيْد، وقِيل: التارَّةُ ذاتُ أَلْوَاحٍ وقَوَامٍ من النِّساءِ، عَن اللَّيْثِ، وَمن النُّوقِ أَيْضاً: الفَتِيَّةُ العَظِيمةُ الحَسْنَاءُ، وقالَ اللَّيْثُ: هِيَ المرأَةُ العاقِرُ، ونَصُّ الأَزْهِرِيّ عَن اللَّيْثِ: ويقَال لهَا: عَيْطَمُوسٌ، فِي تِلْكَ الحالِ إِذا كانَت عاقِراً. كالعُطْموسِ، بالضّمِّ فِي كُلِّ مَا ذُكِر. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَيْطَمُوسُ: الناقَةُ الهَرِمَةُ، فإِطْلاقُه عَلَيْهَا وعَلى الفَتِيَّةِ، كَمَا تَقَدَّم، من الأَضدادِ، وَلم يُنَبِهْ عَلَيْهِ المصنِّف. ج عَطَامِيسُ، وَقد جاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ: عَطَامِسُ، وَهُوَ نادِرٌ قَالَ الراجِزُ:
(يَا رُبَّ بَيْضَاءَ مِن العَطَامِس ... تَضْحَكُ عَن ذِي أُشُرٍ عُضَارِسِ)
وَكَانَ حَقُّه أَن يقولَ: عَطامِيس، فحَذَفَ الياءَ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وتمامهُ فِي الصّحاح والعُبَابِ.
стр. 8399
وَقَالَ ابنُ فارِس: كلُّ مَا زَاد فِي العَيْطَمُوسِ على العَيْنِ والياءِ والطّاءِ فَهُوَ زائِدٌ، وأَصْله: العَيْطَاءُ، وَهِي الطَّوِيلةُ العُنُقِ.
ع ف ر س
العِفْرِسُ، أَهْمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيد: عِفْرِسٌ، بالكَسْر: اسمٌ. نَقله الصّاغَانِيُّ. قلت: وَهُوَ أَبو حَيٍّ بِالْيمن، وَهُوَ عِفْرِسُ بنُ حُلْف بنِ أَفْتل، وَهُوَ خَثْعم بن أَنْمار. وَقَالَ غيرهُ: العِفْرِسُ والعِفْرِيسُ، كعِفْرِيتٍ، والعِفْرَاسُ، وَقد أَشار لَهُ المصنِّفُ فِي عرفس والعُفْرُوس، بالضَّمِّ، والعَفَرْنَس، كسَفَرْجلٍ: الْأسد الشَّدِيد العُنُقِ الغَليظُه، وَمَا سِوَى الْعين والرّاءِ والفاءِ فَهُوَ زيادةٌ.
وعَفْرَسَهُ عَفْرَسةً، إِذا صَرَعَه وغَلَبَه، قِيلَ: وَبِه سُمِّي الأَسَدُ عِفْرِيساً. والعَفَرْنَسُ، كخَدَرْنَقٍ، إِنما غاير فِي الوَزْنين تَفنُّناً: الغَليظَةُ العُنُقِ الشَّدِيدةُ من الإِبل وَمن الأُسُود والكِلاب والعُلُوج، كَذَا صَرَّح بِهِ الأَزْهَرِيُّ وغيرُه، وإِنّما اقْتَصر المصنِّفُ على الإِبلِ تَقْلِيداً للصّاغَانِيِّ فَقَط، وَلم يُراجِع الأُمّهاتِ، مَعَ قُصُورِه عَن ذِكْرِ العِرْفاسِ هُنَا، مَعَ العَفَرْنَسِ بالمعْنَى الَّذِي ذَكَره، وَعَن ذِكْر العَفْرَسِ كجَعْفَرٍ: السابِق السَّرِيع. والعَفَارِيسُ: النَّعامُ. والعَفْرَسِيُّ: المُعْيِي خُبْثاً.
стр. 8400
وعِفْرِسٌ، كزِبْرِجٍ: حَيٌّ بِالْيمن، والمصنِّف أَوردَه بِالْقَافِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَقيل لُغَة. وابنُ العِفْرِيس، كقِنْدِيلٍ: هُوَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمدُ بنُ مُحمَّدٍ الزَّوْزَنِيُّ الشّافِعِيُّ الإِمام الفَقِيهُ المتكلِّم صاحِبُ جَمْعِ الجَوَامع، الكِتَاب الَّذِي اخْتَصَرَه من كُتُبِ الشافِعِيِّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمِنْه أَخَذَ التّاجُ السُّبْكِيُّ اسمَ كِتَابه جَمْع الجَوامِعِ.
ع ف س
العَفْسُ، كالضَّرْبِ: الحَبْسُ، يُقَال: عَفَسَ الدَّابَّةَ والماشِيَةَ عَفْساً: حَبَسَهَا على غير مَرْعىً وَلَا عَلَفٍ. والمَعْفُوس: المَحْبُوس، وَقد عُفِسَ كعُنِيَ. والعَفْسُ: الابْتِذالُ للشيءِ والامْتِهَانُ، يُقَال: عَفَسْتُ ثَوْبِي، أَي ابْتَذَلْتُه. والعَفْس: شِدَّةُ سَوْقِ الإِبلِ، وَقد عَفَسَها الرّاعِي عَفْساً: ساقَها سَوْقاً شَدِيداً، قَالَ:، يَعْفِسُها السَّوّاقُ كُلَّ مَعْفَسِ. والعَفْس: دَلْكُ الأَدِيمِ بيَدِه فِي الدِّبَاغِ. والعَفْس: الضَّرْب على العَجُزِ بالرِّجْلِ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: بظَهْرِ الرِّجْلِ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: بظَهْرِ الرِّجْلِ، وَقد عَفَس الرَّجلُ المَرْأَةَ برِجلِه، يَعْفِسها: ضَرَبَها على عَجِيزَتِها، يُعَافِسها وتُعافِسه. والعَفْس: الجَذْب إِلى الأَرْضِ فِي ضَغْطٍ شَدِيدٍ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقد عَفَسه عَفْساً: جَذَبه إِلى الأَرْضِ، وضَغَطَه فضَرَب بِهِ، وكذلِك: عَكَسه وعَرَسه، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَجازَ ابنُ الأَعْرابيِّ، السينَ وَالصَّاد فِي هَذِه الْحُرُوف.
стр. 8401
والمَعْفِس، كمَجْلِسٍ: المَفْصِلُ من المَفَاصِل، قالَ الصّاغَانِيُّ: وَفِي هذِه الكلمةِ نَظَرٌ. والعِيَفْس، كحِيَفْسٍ، وَهُوَ وَزْنٌ بالمجْهول، فإِنَّ ظاهِرَهما أَنَّهما كحَيْدَرٍ، وَالصَّوَاب فيهمَا كقِمَطْرٍ، كَمَا ضَبَطَه غيرُ وَاحدٍ من الأَئِمَّةِ، وَهُوَ القَصِير، نَقله الصّاغَانِيُّ.
وانْعَفَس فِي التُّرابِ: انْعَفَر، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيضاً. وتَعَافَسوا: تَعَالَجوا فِي الصِّرَاعِ. ونَحْوه، وَقد عَفَسه، إِذا صَرَعه. والمُعَافَسةُ: المُعالَجةُ بالأُمورِ والمُمَارسةُ بهَا، يقَال: باتَ فُلانٌ يُعَافِسُ الأُمورَ. والعِفَاس، ككِتَابٍ: الفَسَاد، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسخ الموْجودِةِ وَبِه فُسِّر قولُ جرِيرٍ، يهْجُو الراعِيَ النُّميْرِيَّ:
(فَأَوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِي نُميْرٍ ... كَمَا أَوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرابَا)
يَدْعُو عَلَيْهِم، أَراد: بالفَسادِ، كَمَا رَواه عُمارةُ هَكَذَا أَيضاً، وَقيل: بل أَراد ناقَتَه المُسمَّاةَ بالعِفَاسِ، بدَلِيلِ البَيْتِ الَّذِي قبلَ هَذَا:
(تَحِنُّ لَهُ العِفَاس إِذَا أَفاقَتْ ... وتَعْرِفُه الفَصَالُ إِذا أَهَابا)
والعِفَاس: اسمُ ناقةٍ للراعِي النُّميْرِيّ، وكذلِك بَرْوَعُ، قَالَ فِيهما: إِذا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاسَاءُ جِلَّةٌ بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ وبَرْوَعَا واعْتَفَس القَوْمُ: اضْطَربُوا، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسخِ، وَصَوَابه: اصْطَرَعُوا، وَهُوَ نَصُّ بانِ فارِسٍ فِي المُجْمَل. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْه: العَفْس: الرَّدُّ والكَدُّ والإِتْعاب والإِذالةُ والاستِعمال والضِّباطَة فِي الصِرَاع، والدَّوْس، وأَن يُرَدِّد
стр. 8402
َ الرّاعِي غَنَمَه يثْنِيها وَلَا يَدَعُها تَمْضِي على جَهاتِهَا. وعَفَسَه:) أَلْزَقَه بالتُّرابِ ووَطِئَه. وثَوْبٌ مُعَفَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: صَبورٌ على الدَّعْكِ. والعِفَاس: المُداعَبَةُ مَعَ الأَهْلِ، وَقد تَقدَّمت الإشارةُ إِيه فِي ع ف ز. والعِفَاس: العِلَاجُ والمُمَارَسةُ وانْعَفَسَ فِي الماءِ: انْغَمسَ. والعِفَاس، ككِتَابٍ: طائِرٌ يَنْعَفِس، فِي الماءِ.
ع ف ر ق س
ومِمَّ يُسْتَدْرك علَيْه: عَفَرْقَس، كسَفَرْجلٍ، وَقيل: بضمِّ القَافِ: اسمُ وادٍ ذَكَره أَبو تَمّامٍ فِي قَولِهْ:
(فَإِنْ يَكُ نَصْرانِيّا النَّهْرِ آلِسٌ ... فَقَدْ وَجَدوا وادِي عَفَرْقَس مُسْلِماً)
ع ف ق س
العَفَنْقَس، كسَمَنْدلٍ: العَسِرُ الأَخْلَقِ السَّيِّئُها، وَقد افْعَنْقَسَ الرجُلُ. وَقَالَ الكِسائِيُّ: هُوَ اللَّئِيمُ الدَّنِيءُ النَّسَبِ، كالفلَنْقَسِ. ويقَال: مَا أَدْرِي مَا الَّذِي عَفْقَسَه أَيْ أَيُّ شيْءٍ أَساءَ خُلُقَه بعد أَنْ كانَ حَسَنَه، وَلَو قَالَ: بَعْد حُسْنِه، لأَصابَ فِي الاخْتِصار، وَقد اسْتَعْملَه هُوَ بنَفْسه أَيضاً فِي طلنْفس، ولكنَّه قلَّدَ الصّاغَانِيَّ فِي سِيَاقِ عِباراته. وتقديمُ القَافِ على الفاءِ لُغَةٌ فِي الكُلِّ، على مَا سيأْتِي. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: العَفنْقَس: هُوَ المُتَطَاوِلُ على النّاسِ، وَالَّذِي جَدَّتاه لأَبِيه وأُمِّهِ، وامرأَتُه عَجمِيّاتٌ.
ع ق ب س
العَقَنْبَسُ، كسَمَنْدَلٍ، أَهْمَلَه
стр. 8403
ُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، كالعَبَنْقَس، وَقد تقدَّم وَزْنُه هناكَ بسَفَرْجلٍ. والعَقَابِيس: الدَّوَاهِي، وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الشَّدائِدُ من الأُمورِ، وَقد تقدَّم العَبَاقِيس. وممَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: العَقَابِيس: بَقَايَا المرضِ والعِشْقِ، كالعَقَابِيلِ. هُنَا ذَكَره غيرُ وَاحِدٍ، وأَوْرَدَه المصنِّفُ فِي عَبقس.
ع ق ر س
عقْرسٌ، كجَعْفَرٍ، هَكَذَا ضَبطَه ابنُ عبّادٍ، وِزْبِرِجٍ، هَكَذَا ضَبطَه اللَّيْثُ: حَيٌّ باليمنِ، وَقد أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرده الأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيده، وَهُوَ غير عَفْرَس، بالفَاءِ الَّذِي تَقَدَّم، أَو هما وَاحِدٌ.
ع ق ف س
العَقَنْفَس، بتَقْدِيمِ القَافِ على الفاءِ، أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: كالعَفَنْقَسِ زِنَةٌ ومَعْنىً، كالجَذْبِ والجَبْذِ، وَهُوَ السَّيِّئُ الخُلُقِ المتَطاوِلُ على الناسِ. ويقَالُ: مَا أَدْرِي مَا الَّذِي عَقْفَسَه، بِمعْنَى مَا عَفْقَسَه، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا.
ع ق س
ومِمّا يسْتَدْركُ علَيْه: العقس، سَقَطَ من سائِرِ أُصولِ القَاموسِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَكَذَا فِي العُبابِ، وَقد أَوْرَدُه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وذَكره صاحِب اللِّسانِ أَيضاً، وَهُوَ وَاجِبُ الذِّكْرِ بقَلَمِ الحُمْرةِ، لأَنَّهُ أَهْملَه الجوْهرِيُّ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: الأَعْقَسُ من الرِّجال: الشَّدِيدُ الشَّكَّةِ فِي شِرَائِه وبَيْعِه، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مذْمُوماً، لأَنَّه يَخَافُ الغَبْنَ، وَمِنْه قَوْلُ عُمرَ للزُّبيْرِ ﵄ عَقِسٌ لَقِسٌ.
стр. 8404
وقالَ اللَّيْثُ فِي خُلُقِه عَقَسٌ، بالتَّحْرِيكِ، أَي الْتِواءٌ. والعَوْقَسُ: نَبْتٌ، قَالَه أَبو زَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ العَشَقُ، والعَشَق: شَجرةٌ تَنْبُتُ فِي الثُّمَامِ والمَرْخ والأَرَاكِ، تَلْتَوِي.
٣ - (ع ك ب س)
العُكَبِسُ، كعُلَبِطٍ وعُلَابِطٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: هِيَ الكَثِيرةُ من الإِبِلِ، أَو الَّتِي تُقَارِبُ الأَلْفَ، وَهَذَا قولُ أَبِي حاتِم، وَهُوَ لُغَةٌ فِي العكَمِسِ والعُكَامِسِ، باؤُها بدلٌ من الْمِيم، حَكَاهُ يعْقُوب. وتَعَكْبَسَ الشَّيْءُ: تَرَاكَمَ ورَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، فَهُوَ عُكَابِسٌ وعُكبِسٌ. ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: عَكْبَسَ البَعِيرَ: شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدى يَدِيْهِ وَهُوَ بَارِكٌ. وَقَالَ كُراع: إِذا صُبَّ لَبَنٌ على مَرَقٍ كَائِنا مَا كانَ فَهُوَ عُكَبِسٌ. وقالَ أَبو عُبيدَةَ: إِنَّمَا هُوَ العَكِيسُ، باليَاءِ.
٣ - (ع ك س)
العَكْسُ، كالضَرْبِ: قَلْبُ الكَلامِ، فإِنْ جاءَ كالأَوَّلِ فَهُوَ المُسْتَوِي، كقَوْلِهم: بَابٌ وخَوخٌ ودَعْدٌ، وَهُوَ مَشْهُور عِنْد البَيَانِيِّينَ، وقِيلَ: يُرَادُ بقَلْبِ الكَلام ونَحْوِه أَن يُؤْتَى فِي الإِيراد من غَيْر تَرْتِيبٍ. والعَكْسُ: رَدُّ آخِرِ الشيءِ على أَوَّلِهِ، وَقد عَكَسَه يَعْكِسُه، من حَدِّ ضَرَب. والعَكْسُ: أَنْ تَشُدَّ حَبْلاً فِي خَطْمِ البَعِيرِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ لِيَذِلَّ، وقالَ الجَعْدِيُّ: هُوَ أَن تَجْعَلَ فِي رَأْسِه خِطَاماً ثمّ تَعْقِدَه على رُكْبَتِه لئلاّ يَصُولَ. وَقَالَ أَعْراَبِي: شَنَقْتُ البَعِيرَ، وعَكَسْتُه، إِذا جَذَبْتَ مِن جَرِيرِه ولَزِمْتَ من رَأْسِه فهَمْلَجَ، وذلِك الحَبْلُ: عِكَاسٌ، ككِتَابٍ.
стр. 8405
وَقيل عَكَسَ الدَّابَّةَ، إِذا جَذَب رَأْسَها إِليه، لتَرْجِعَ إِلى وَرَائِها القَهْقَرى، وَقَالَ ابْن القَطَّع: عَكَس البَعِيرَ يَعْكِسُه عَكْساً وعِكَاساً: شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدَى يَدَيه وَهُوَ بَارِكٌ. والعَكْسُ: أَن تَصُبَّ العَكِيسَ فِي الطَّعامِ، وَهُوَ، أَي العَكِيسُ، لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ كَائِنا مَا كَانَ. والعَكِيسُ أَيضاً: القَضِيبُ مِن الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تَحْتَ الأَرْضِ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَلَو قَالَ: والقَضِيبُ مِن الحَتلَةِ، إِلى آخِرِه، لأَصَاب.
والعَكِيسُ من اللَّبَنِ: الحَلِيبُ تُصَبَّ عَلَيْهِ الإِهَالَةُ والمَرَقُ فيُشْرَبُ، عَن الأصْمَعِيّ، وَقيل: هُوَ الدّقِيق يُصَبُّ عَلَيْهِ ثمّ يُشْرَبُ، وَهَذَا عَن أَبي عُبَيْد، قَالَ مَنْظُورٌ الأَسَدِيّ:
(فلمّا سَقَيْنَاها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ ... خَواصِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا)
هَكَذَا أنشَدَه الأَزْهَرِيُّ. قلتُ: وَهُوَ من أَبْيات الحَمَاسَةِ، فِي قَصيدةٍ للرّاعِي النُّمَيْرِيِّ، يُخَاطَب فِيهَا ابنَ عمِّه الخَنْزَرَ، وفيهَا: تَمَلأَّتْ مَذاكِرُها. والعَكِيسةُ بهاءٍ، من اللَّيَالِي: الظَّلْماءُ. والعَكِيسةُ: الكَثِيرُ من الإِبِلِ، نقلهَا الصّاغَانِيُّ. وتَعَكَّسَ الرجُلُ فِي مِشْيَتِه: مَشَى مَشْيَ الأَفْعى، كأَنَّه يَبِسَتْ عُرُوقُه، ورُبَّمَا مَشَى السَّكْرَانُ كذلِك. ويُقَال: دُونَ هَذَا الأَمرِ، عِكَاسٌ ومِكَاسٌ، بكَسْرِهِمَا، أَي مُرَادَّةٌ ومُرَاجَعةٌ. وقِيلَ: هُوَ أَنْ تَأْخُذَ بنَاصِيَتِه ويأْخُذَ بنَاصِيَتِك، أَو هُوَ إِتْبَاعٌ. وانعَكَسَ الشيءُ) مُطاوِعُ عَكَسَهُ.
следующие страницы →