Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.
стр. 8401
والمَعْفِس، كمَجْلِسٍ: المَفْصِلُ من المَفَاصِل، قالَ الصّاغَانِيُّ: وَفِي هذِه الكلمةِ نَظَرٌ. والعِيَفْس، كحِيَفْسٍ، وَهُوَ وَزْنٌ بالمجْهول، فإِنَّ ظاهِرَهما أَنَّهما كحَيْدَرٍ، وَالصَّوَاب فيهمَا كقِمَطْرٍ، كَمَا ضَبَطَه غيرُ وَاحدٍ من الأَئِمَّةِ، وَهُوَ القَصِير، نَقله الصّاغَانِيُّ.
وانْعَفَس فِي التُّرابِ: انْعَفَر، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيضاً. وتَعَافَسوا: تَعَالَجوا فِي الصِّرَاعِ. ونَحْوه، وَقد عَفَسه، إِذا صَرَعه. والمُعَافَسةُ: المُعالَجةُ بالأُمورِ والمُمَارسةُ بهَا، يقَال: باتَ فُلانٌ يُعَافِسُ الأُمورَ. والعِفَاس، ككِتَابٍ: الفَسَاد، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسخ الموْجودِةِ وَبِه فُسِّر قولُ جرِيرٍ، يهْجُو الراعِيَ النُّميْرِيَّ:
(فَأَوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِي نُميْرٍ ... كَمَا أَوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرابَا)
يَدْعُو عَلَيْهِم، أَراد: بالفَسادِ، كَمَا رَواه عُمارةُ هَكَذَا أَيضاً، وَقيل: بل أَراد ناقَتَه المُسمَّاةَ بالعِفَاسِ، بدَلِيلِ البَيْتِ الَّذِي قبلَ هَذَا:
(تَحِنُّ لَهُ العِفَاس إِذَا أَفاقَتْ ... وتَعْرِفُه الفَصَالُ إِذا أَهَابا)
والعِفَاس: اسمُ ناقةٍ للراعِي النُّميْرِيّ، وكذلِك بَرْوَعُ، قَالَ فِيهما: إِذا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاسَاءُ جِلَّةٌ بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ وبَرْوَعَا واعْتَفَس القَوْمُ: اضْطَربُوا، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسخِ، وَصَوَابه: اصْطَرَعُوا، وَهُوَ نَصُّ بانِ فارِسٍ فِي المُجْمَل. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْه: العَفْس: الرَّدُّ والكَدُّ والإِتْعاب والإِذالةُ والاستِعمال والضِّباطَة فِي الصِرَاع، والدَّوْس، وأَن يُرَدِّد
стр. 8402
َ الرّاعِي غَنَمَه يثْنِيها وَلَا يَدَعُها تَمْضِي على جَهاتِهَا. وعَفَسَه:) أَلْزَقَه بالتُّرابِ ووَطِئَه. وثَوْبٌ مُعَفَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: صَبورٌ على الدَّعْكِ. والعِفَاس: المُداعَبَةُ مَعَ الأَهْلِ، وَقد تَقدَّمت الإشارةُ إِيه فِي ع ف ز. والعِفَاس: العِلَاجُ والمُمَارَسةُ وانْعَفَسَ فِي الماءِ: انْغَمسَ. والعِفَاس، ككِتَابٍ: طائِرٌ يَنْعَفِس، فِي الماءِ.
ع ف ر ق س
ومِمَّ يُسْتَدْرك علَيْه: عَفَرْقَس، كسَفَرْجلٍ، وَقيل: بضمِّ القَافِ: اسمُ وادٍ ذَكَره أَبو تَمّامٍ فِي قَولِهْ:
(فَإِنْ يَكُ نَصْرانِيّا النَّهْرِ آلِسٌ ... فَقَدْ وَجَدوا وادِي عَفَرْقَس مُسْلِماً)
ع ف ق س
العَفَنْقَس، كسَمَنْدلٍ: العَسِرُ الأَخْلَقِ السَّيِّئُها، وَقد افْعَنْقَسَ الرجُلُ. وَقَالَ الكِسائِيُّ: هُوَ اللَّئِيمُ الدَّنِيءُ النَّسَبِ، كالفلَنْقَسِ. ويقَال: مَا أَدْرِي مَا الَّذِي عَفْقَسَه أَيْ أَيُّ شيْءٍ أَساءَ خُلُقَه بعد أَنْ كانَ حَسَنَه، وَلَو قَالَ: بَعْد حُسْنِه، لأَصابَ فِي الاخْتِصار، وَقد اسْتَعْملَه هُوَ بنَفْسه أَيضاً فِي طلنْفس، ولكنَّه قلَّدَ الصّاغَانِيَّ فِي سِيَاقِ عِباراته. وتقديمُ القَافِ على الفاءِ لُغَةٌ فِي الكُلِّ، على مَا سيأْتِي. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: العَفنْقَس: هُوَ المُتَطَاوِلُ على النّاسِ، وَالَّذِي جَدَّتاه لأَبِيه وأُمِّهِ، وامرأَتُه عَجمِيّاتٌ.
ع ق ب س
العَقَنْبَسُ، كسَمَنْدَلٍ، أَهْمَلَه
стр. 8403
ُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، كالعَبَنْقَس، وَقد تقدَّم وَزْنُه هناكَ بسَفَرْجلٍ. والعَقَابِيس: الدَّوَاهِي، وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الشَّدائِدُ من الأُمورِ، وَقد تقدَّم العَبَاقِيس. وممَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: العَقَابِيس: بَقَايَا المرضِ والعِشْقِ، كالعَقَابِيلِ. هُنَا ذَكَره غيرُ وَاحِدٍ، وأَوْرَدَه المصنِّفُ فِي عَبقس.
ع ق ر س
عقْرسٌ، كجَعْفَرٍ، هَكَذَا ضَبطَه ابنُ عبّادٍ، وِزْبِرِجٍ، هَكَذَا ضَبطَه اللَّيْثُ: حَيٌّ باليمنِ، وَقد أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرده الأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيده، وَهُوَ غير عَفْرَس، بالفَاءِ الَّذِي تَقَدَّم، أَو هما وَاحِدٌ.
ع ق ف س
العَقَنْفَس، بتَقْدِيمِ القَافِ على الفاءِ، أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: كالعَفَنْقَسِ زِنَةٌ ومَعْنىً، كالجَذْبِ والجَبْذِ، وَهُوَ السَّيِّئُ الخُلُقِ المتَطاوِلُ على الناسِ. ويقَالُ: مَا أَدْرِي مَا الَّذِي عَقْفَسَه، بِمعْنَى مَا عَفْقَسَه، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا.
ع ق س
ومِمّا يسْتَدْركُ علَيْه: العقس، سَقَطَ من سائِرِ أُصولِ القَاموسِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَكَذَا فِي العُبابِ، وَقد أَوْرَدُه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وذَكره صاحِب اللِّسانِ أَيضاً، وَهُوَ وَاجِبُ الذِّكْرِ بقَلَمِ الحُمْرةِ، لأَنَّهُ أَهْملَه الجوْهرِيُّ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: الأَعْقَسُ من الرِّجال: الشَّدِيدُ الشَّكَّةِ فِي شِرَائِه وبَيْعِه، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مذْمُوماً، لأَنَّه يَخَافُ الغَبْنَ، وَمِنْه قَوْلُ عُمرَ للزُّبيْرِ ﵄ عَقِسٌ لَقِسٌ.
стр. 8404
وقالَ اللَّيْثُ فِي خُلُقِه عَقَسٌ، بالتَّحْرِيكِ، أَي الْتِواءٌ. والعَوْقَسُ: نَبْتٌ، قَالَه أَبو زَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ العَشَقُ، والعَشَق: شَجرةٌ تَنْبُتُ فِي الثُّمَامِ والمَرْخ والأَرَاكِ، تَلْتَوِي.
٣ - (ع ك ب س)
العُكَبِسُ، كعُلَبِطٍ وعُلَابِطٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: هِيَ الكَثِيرةُ من الإِبِلِ، أَو الَّتِي تُقَارِبُ الأَلْفَ، وَهَذَا قولُ أَبِي حاتِم، وَهُوَ لُغَةٌ فِي العكَمِسِ والعُكَامِسِ، باؤُها بدلٌ من الْمِيم، حَكَاهُ يعْقُوب. وتَعَكْبَسَ الشَّيْءُ: تَرَاكَمَ ورَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، فَهُوَ عُكَابِسٌ وعُكبِسٌ. ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: عَكْبَسَ البَعِيرَ: شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدى يَدِيْهِ وَهُوَ بَارِكٌ. وَقَالَ كُراع: إِذا صُبَّ لَبَنٌ على مَرَقٍ كَائِنا مَا كانَ فَهُوَ عُكَبِسٌ. وقالَ أَبو عُبيدَةَ: إِنَّمَا هُوَ العَكِيسُ، باليَاءِ.
٣ - (ع ك س)
العَكْسُ، كالضَرْبِ: قَلْبُ الكَلامِ، فإِنْ جاءَ كالأَوَّلِ فَهُوَ المُسْتَوِي، كقَوْلِهم: بَابٌ وخَوخٌ ودَعْدٌ، وَهُوَ مَشْهُور عِنْد البَيَانِيِّينَ، وقِيلَ: يُرَادُ بقَلْبِ الكَلام ونَحْوِه أَن يُؤْتَى فِي الإِيراد من غَيْر تَرْتِيبٍ. والعَكْسُ: رَدُّ آخِرِ الشيءِ على أَوَّلِهِ، وَقد عَكَسَه يَعْكِسُه، من حَدِّ ضَرَب. والعَكْسُ: أَنْ تَشُدَّ حَبْلاً فِي خَطْمِ البَعِيرِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ لِيَذِلَّ، وقالَ الجَعْدِيُّ: هُوَ أَن تَجْعَلَ فِي رَأْسِه خِطَاماً ثمّ تَعْقِدَه على رُكْبَتِه لئلاّ يَصُولَ. وَقَالَ أَعْراَبِي: شَنَقْتُ البَعِيرَ، وعَكَسْتُه، إِذا جَذَبْتَ مِن جَرِيرِه ولَزِمْتَ من رَأْسِه فهَمْلَجَ، وذلِك الحَبْلُ: عِكَاسٌ، ككِتَابٍ.
стр. 8405
وَقيل عَكَسَ الدَّابَّةَ، إِذا جَذَب رَأْسَها إِليه، لتَرْجِعَ إِلى وَرَائِها القَهْقَرى، وَقَالَ ابْن القَطَّع: عَكَس البَعِيرَ يَعْكِسُه عَكْساً وعِكَاساً: شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدَى يَدَيه وَهُوَ بَارِكٌ. والعَكْسُ: أَن تَصُبَّ العَكِيسَ فِي الطَّعامِ، وَهُوَ، أَي العَكِيسُ، لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ كَائِنا مَا كَانَ. والعَكِيسُ أَيضاً: القَضِيبُ مِن الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تَحْتَ الأَرْضِ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَلَو قَالَ: والقَضِيبُ مِن الحَتلَةِ، إِلى آخِرِه، لأَصَاب.
والعَكِيسُ من اللَّبَنِ: الحَلِيبُ تُصَبَّ عَلَيْهِ الإِهَالَةُ والمَرَقُ فيُشْرَبُ، عَن الأصْمَعِيّ، وَقيل: هُوَ الدّقِيق يُصَبُّ عَلَيْهِ ثمّ يُشْرَبُ، وَهَذَا عَن أَبي عُبَيْد، قَالَ مَنْظُورٌ الأَسَدِيّ:
(فلمّا سَقَيْنَاها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ ... خَواصِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا)
هَكَذَا أنشَدَه الأَزْهَرِيُّ. قلتُ: وَهُوَ من أَبْيات الحَمَاسَةِ، فِي قَصيدةٍ للرّاعِي النُّمَيْرِيِّ، يُخَاطَب فِيهَا ابنَ عمِّه الخَنْزَرَ، وفيهَا: تَمَلأَّتْ مَذاكِرُها. والعَكِيسةُ بهاءٍ، من اللَّيَالِي: الظَّلْماءُ. والعَكِيسةُ: الكَثِيرُ من الإِبِلِ، نقلهَا الصّاغَانِيُّ. وتَعَكَّسَ الرجُلُ فِي مِشْيَتِه: مَشَى مَشْيَ الأَفْعى، كأَنَّه يَبِسَتْ عُرُوقُه، ورُبَّمَا مَشَى السَّكْرَانُ كذلِك. ويُقَال: دُونَ هَذَا الأَمرِ، عِكَاسٌ ومِكَاسٌ، بكَسْرِهِمَا، أَي مُرَادَّةٌ ومُرَاجَعةٌ. وقِيلَ: هُوَ أَنْ تَأْخُذَ بنَاصِيَتِه ويأْخُذَ بنَاصِيَتِك، أَو هُوَ إِتْبَاعٌ. وانعَكَسَ الشيءُ) مُطاوِعُ عَكَسَهُ.
стр. 8406
واعْتَكَسَ، مْثل انْعَكَسَ، أَنْشَد اللَيْث:
(طَافُوا بِهِ مُعْتَكِسِينَ نُكَسَا ... عَكْفَ المجَوُسِ يَلْعَبُونَ الدَعْكَسَا)
وممَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: عَكَسَ رأْس الْبَعِير يَعْكِسه: عَطَفَه، قَالَ المتَلَمِّس:
(جاوزْتُها بأَمُنٍ ذَات مَعْجَمَةٍ ... تَنجُو بكَلْكَلِها والرأْسُ مَعْكُوسَ)
وَفِي حديثِ الرِّبِيع بن خَيْثَم: اعْكِسُوا أَنْفُسكم عَكْسَ الخَيْلِ باللُّجُم أَي اقْدَعُوها وكُفُّوها ورُدُّوها.
وعَكَسَ الشيءَ: جَذَبَه إِلى الأَرض فضَغَطَه شَدِيداً ثمّ ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، وَكَذَلِكَ عَتْرَسَه.
واعْتَكَس اللَّبَنَ، مثل عَكَسَ. والعَكْس: حَبْسُ الدّابََّةِ على غَيْرِ عَلَفٍ. والعُكَاس، كغُرابٍ: ذَكَرُ العَنْكَبوتِ، عَن كُراع، وَرَوَاهُ غَيره بالشين، وضَبَطَه كرٌُ مّانٍ، كَمَا سيأْتِي. وعَكَسَ بِهِ، مثل عَسَكَ بِهِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، أَي لَزِمَه ولَصقَ بِهِ. ورَجلٌ مُتَعَكِّسٌ: مُتَثَنٍّ غُضُون القَفَا، وأَنشَد ابنُ الأَعْرابيّ:
(وأَنْتَ امْرؤٌ جَعْدُ القَفَا مُتَعَكِّسٌ ... منَ الأَقِط الحَوْلِيِّ شَبْعَانُ كَانِبُ)
ويقَال: لمَن تكلَّم بغَيْرِ صوابٍ: لَا تَعْكِس. كَذَا فِي الأساس. وعَكِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ: ضاقَ خُلُقُه.
وعَكِسَ: بَخِلَ. وعَكِسَ: بَخِلَ. وعَكِسَ الشِّعْرُ: تَلَبَّدَ، ويُرْوى بالشِّينِ أَيضاً، كَمَا قالَه ابنُ القَطَّاعِ، وسيأْتِي فِي مَوضِعِه. والمُعَاكَسةُ فِي الكَلامِ ونَحْوِه، كالعَكْسِ.
стр. 8407
وانعِكَاس الحالِ: انْقِلابُه.
والعَكْس: المَقْتُ، ويُجْمَع على عُكُوسٍ.
ع ك م س
عَكْمَسَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، كتَعَكْمس. والعُكْمُوس، بالضَّمِّ: الحِمَار، حِمْيَرِيَّةٌ، وَهُوَ مَقْلُوب الكُسْعُومِ والعُكْسُومِ، ويُذْكَر فِي محلِّه. وإِبِلٌ عُكَمِسٌ وعُكَامِسٌ كعُلَبِطٍ وعُلَابِطٍ: كَثِيرةٌ، أَو قَارَبَت الأَلْفَ، وَكَذَلِكَ عُكَبِسٌ وعُكَابِسٌ، وَقد تَقَدَّم عَن اللِّحْيانِيِّ وأَبِي حاتِمٍ. وَقَالَ غَيرهمَا: العُكَمِس والعُكَامِس: القَطِيعُ الضَّخمُ من الإِبل، وكذلِك الكُعَمِس والكُعَامِس، ويُروَى بالشِّينِ، والسينُ أَعْلَى. ولَيْلٌ عُكَامِسٌ: مُظْلِمٌ مُتَراكِبُ الظُّلْمةِ شَدِيدُها، وكُلُّ شَيٍْ تَرَاكَبَ وتَرَاكَمَ وكثُرَ حَتّى يظْلِمَ من كَثْرتهِ فَهُوَ عُكَامِسٌ وعُكَمِسٌ. ولَيْلٌ عُكَمِسٌ مثل عُكَامِسٌ، وَهَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ ابنُ فارِس: لَيْلٌ عُكَامِسٌ: مَنْحوتٌ من عَكَسَ وعَمس، لأَنَّ فِي عَمس معنى من معانِي الإِخْفَاءِ، والظُّلْمةُ تُخْفِي.
ع ل ن د س
العَكَنْدَس، كسَمَنْدلٍ، هَكَذَا بالكَافِ فِي سائِرِ أُصُولِ القَامُوسِ وَهُوَ غلطٌ، والصّوابُ بِاللَّامِ، كَمَا هُوَ نَصُّ الجمْهرةِ والعُابِ، وَقد أَهْملَهُ الجَوْهَرِيُّ. قالَ ابنُ دُريْدٍ: هُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من الإِبِلِ، وَهِي بهاءٍ، مِثْل: عَرَنْدَسٍ وعَرَنْدَسَةٍ. وقالَ أَبو الطَّيِّبِ: والعَلَنْدَسُ أَيْضاً: الأَسَدُ الشَّدِيدُ، كالعَرَنْدَسِ وَقد تَقدَّمَ فِي مَوضِعِهِ، وَلَو قالَ: العَلَنْدَسُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من الأُسُود والإِبِلِ، وَهُوَ بَهاءٍ، لأَصابَ فِي الاخْتصَار، أَو قَالَ: العَلَنْدَسُ: الأَسَدُ الشَّدِيدُ، وَكَذَا الجَمَلُ، وَهِي بهَاءٍ.
стр. 8408
ع ل س
والعَلَسُ، مُحَرِّكةً: القُرَادُ، جَمْعه أَعْلاسٌ، وقِيلَ: هُوَ الضَّخْمُ مِنْهُ، وَبِه سُمِّيَ الرجُلُ. والعَلَسُ ضَرْبٌ مِن البُرِّ جَيِّدٌ تَكُونُ حَبَّتانِ مِنْهُ فِي قِشْرٍ، وَفِي كِتَابِ النَّباتِ: فِي كِمَامٍ، يكون بناحِيَةِ اليمنِ، وقِيلَ: هُوَ طَعامُ أَهْلِ صَنْعاءَ، قَالَ أَبو حنِيفَةَ، رَحمَه اللهُ تَعالَى: غير عَسِيرٍ الاستِنْقَاءِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَدَسُ يُقَال لَهُ: العَلَسُ. والعَلَسُ: ضَرْبٌ من النَّمْلِ، أَو هِيَ الحَلَمةُ، عَن أَبِي عُبَيْدةَ. والمُسَيَّبُ بنُ عَلَس بنِ مالِكِ بن عَمْرِو بنِ قُمَامَة بن عَمْرِو بن زَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بن عَدِيِّ بنِ رَبِيعَةَ ابنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ بنِ بِلَالِ بنِ جُمَاعَة بن جُلَيِّ بنِ أَحْمس بنِ ضُبَيْعَةَ ابنِ رَبِيعَةَ بن نِزَار شاعِرٌ مَعْروفٌ. والعَلَسِيُّ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ، قالَ المَرَّارُ:
(إِذَا رَآهَا العَلَسِيُّ أَبْلَسَا ... وعَلَّقَ القَوْمُ أَدَاوَى يُبَّسَا)
والعَلَسِيُّ: نَبَاتٌ نَوْرُه كالسَّوْسَنِ الأخْضَرِ، وَهُوَ نَباتُ الصَّبرِ، قَالَ أَبو عَمْرٍ و: وَهُوَ شَجَرَةُ المَقْرِ، قَالَ أَبو وَجْزةَ السَّعْدِيّ:
(كأَنَّ النُّقْدَ والعَلَسِيَّ أَجْنَى ... ونَعَّمَ نَبْتَه وَادٍ مَطِيرُ)
والعَلْسُ، بالفتحِ: مَا يُؤْكَلُ ويُشْرَبُ، عَن أَبِي لَيْلَى، وَقد عَلَسَت الإِبِلُ تَعْلِسُ: أَصابَتْ مَا تَأْكُلُه.
стр. 8409
والعَلْسُ: الشُّرْبُ، وَقد عَلَسَ يَعْلِس، وَمن جد ضرب إِذا شرب وَقيل: أكل. والعَلْسُ، بمعْنَى الأكْلِ، قَلَّمَا يُتَكَلَّمٌ بِهِ بغيرِ حَرْف النَّفْيِ، يُقال: مَا عَلَسْنَا عِنْدَه عَلُوساً، بالفَتْحِ، أَي ذَوَاقاً. وَمَا ذُقْنا عَلُوساً وَلَا أَلُوساً، وَفِي الصّحاحِ: وَلَا لَوُوساً، أَي شَيْئاً، قَالَه أَبو صَاعِدٍ الكِلابِيُّ. وَقَالَ ابْن هانئٍ مَا أكَلْتُ اليومَ عُلَاساً، كغُرَابٍ، أَي طَعَاماً، هَكَذَا فسروه. عَلُّوسُ، كتَنُّور: قَلْعَةٌ للأَكْرادِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. عُلَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ. وَيُقَال: أتاهُمُ الضَّيْفُ وَمَا عَلَّسُوه بشيءٍ تَعْلِيساً، أَي مَا أَطْعَموه شَيْئا. وعَلَّسَ الدّاءُ تَعْلِيساً: اشْتَدَّ وبَرَّحَ. وعَلَّسَ الرجُلُ تَعْلِيساً: صَخِبَ، عَن ابنِ عَبَّاد، وَكَذَلِكَ عَلَسَ يَعْلِسُ عَلْساً، بل حَكَى ابنُ القَطَّاعِ فِي عَلَّس أَيضاً التخفيفَ. والمُعَلَّسُ، كمُعَظَّمٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، ويُرْوَى: كمُحَدِّث، كَمَا ضَبطَه الأُرْمَويّ بخَطِّه: المُجَرَّب، وَكَذَلِكَ المُجَرِّس والمُنَقَّح والمُقَلَّح. ونَاقَةٌ مُعَلَّسَةٌ: مُذَكَّرٌ، كأَنَّها لطُول تَجْربتْها بالمفاوز صارتْ لَا تُبالي كالذُّكور. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَلَس: سَوادُ اللَّيْلِ. والعَلَيسِ: شِوَاءٌ مَسْمُونٌ، وَهُوَ أَيْضاً: شِوَاءٌ مُنْضَج، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: هُوَ الشِّواءُ مَع الجِلْد، وَهَكَذَا للجوْهريِّ، وَقد عَلَسْتُ عَلْساً، واعْتَلَسْتُ: شَوَيْتُ، وشِواءٌ مَعْلُوسٌ: أُكِلَ بسَمْنٍ.
стр. 8410
والعَلِيسُ: الشِّوَاءُ السَّمِين، هَكَذَا حَكاه كُراع،)
وذَكَر الأَزْهَرِيُّ فِي بَاب خذع شِواءٌ مُعَلَّسٌ ومُخَذَعٌ. والتَّعْلِيس: القَالَةُ. وَبَنُو عَلَسٍ، مُحرَّكَة: بطْنٌ من بني سعْدٍ، والإِبلُ العَلَسيَّةُ: منسوبةٌ إِليهم، أَنْشَد ابنُ الأَعْرابيِّ: فِي عَلَسِيَّاتٍ طِوَالِ الأَعْنَاقْ وعَلَسُ بن الأَسْود، وعَلَس بن النُّعْمان، الكنْديّان. وعَلَسَةُ بنُ عَديٍّ البَلَويُّ: صحابيُّون.
ع ل ط ب س
العَلْطَبِيس، كزَنْجَبيل: الأَمْلَس البَرَّاقُ، هَكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَد قولَ الراجز:
(لمّا رَأَى شَيْبَ قَذَالِي عِيسَا ... وهامَتِي كالطَّسْت عَلْطَبِيسا)
لَا يَجِدُ القَمْلُ بهَا تَعْريسا وسيأْتي شيءٌ منْ ذلكَ فِي علطميس قَرِيبا.
ع ل ط س
العِلْطَوْس، كفِردَوْسٍ: الخِيَارُ الفارِهَةُ مِن النُّوق، وقيلَ: هِيَ المرْأَةُ الحَسْنَاءُ. مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وفسَّره السِّيرافيّ. والعِلْطَوْس: الرجلُ الطَّوِيلُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والعَلْطَسَةُ: عَدْوٌ فِي تَعَسُّفٍ، كالعَطْلَسة. وممّا يسْتَدْرك عَلَيْهِ: كَلامٌ مُعَلْطَسٌ: غير ذِي نِظام، كمُعَسْطَلٍ ومُعَسْلَطٍ.
ع ل ط م س
العَلْطَمِيسُ، كزَنْجَبيلٍ، أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ من النُّوقِ: الشَّدِيدَةُ الضَّخْمةُ ذاتُ أَقْطَارٍ وسَنَامٍ. وَقَوله الغالِيَةُ لَيْسَ موْجُوداً فِي نَصِّ اللّيثِ، وكَأَنَّهُ عَنَى بِهِ غُلُوَّها فِي الثَّمَن، أَو أَنَّه بالعينِ المُهْمَلَة، وَهُوَ ترجمةُ: ذَات أَقْطَارٍ وسَنَامٍ.
стр. 8411
والهَامَةُ العلْطَمِيسُ: الضَّخْمةُ الصَّلْعاءُ، وقِيلَ: هِيَ الوَاسِعةُ الكَبِيرةُ، وقِيلَ: هِيَ الوَاسِعةُ الكَبِيرة، وكأَنَّه يُشِيرُ إِلى بَيَان قَولِ الرّاجِزِ الَّذِي تقدَّمَ فِي عَلْطَبِيس. والعَلْطَمِيسُ: الجارِيةُ التارَّةُ الحَسَنة القَوَامِ، عَن ابنِ فارِس، والأَصْل فِي هَذَا: عَيْطَمُوسٌ، واللامُ بَدَلٌ من الياءِ، والياءُ بدلُ من الْوَاو، وكُلُّ مَا زَاد على العيْنِ والطاءِ والياءِ فِي هَذَا فَهُوَ زائدٌ، وأَصلُه العيْطَاءُ، أَي الطَّوِيلة. والعلْطَمِيسُ من صِفَة الكَثِير الأَكْلِ الشَّدِيد البلْعِ، أَوْرده الصّاغَانِيُّ فِي العَلْطَبِيسِ، بالباءِ الموحَّدة. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: العَلْطَمِيسُ: الضَّخْمُ الشديدُ مُطْلَقاً، عَن شَمِرٍ، وأَنشَد قولَ الرّاجِز: وهامتِي كالطَّسْتِ عَلْطَمِيسَا
ع ل ك س
عَلْكَسٌ، كجَعْفَرٍ: رجُلٌ مِن اليَمنِ، قالَه اللَّيْث. والمُعْلَنْكِسُ، من الييِيس: مَا كَثُرَ واجْتَمعَ، وكذلِك من الرَّمْل. والمُعْلَنْكِسُ: المُتَرَاكِمُ مِن اللَّيْلِ، وَفِي العُبابِ: مِن الرَّمْلِ، كالمُعْرَنْكِسِ. والمُعْلَنْكِسُ: الشَّدِيدُ السَّوادِ من الشَّعرِ، الكَثِيفُ المُتَراكِبُ المُجْتَمِع، كالمُعْلَنْكِك، قَالَه الفرّاء، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: اعْلَنْكَس الشَّعْرُ، إِذا اشْتَدَّ سَوادُه وكَثُرَ، قَالَ العجّاج: بِفاحِمٍ دُووِيَ حتَّى اأَعْلَنْكَسا والمُعْلَنْكِسُ: المُتَردِّدُ، يُقَال: أعْلَنْكَس الشيءُ، إِذا تَرَدَّد، كالْمُعَلْكِسِ، فِي الكُلِّ، وَقَالَ ابْن فَارس: اللامُ بَدَلّ من الراءِ.
стр. 8412
ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: شَعْرٌ عِلَّكْسٌ، كجِرْدَحْلٍ، وعَلَنْكَسٌ: كثيرٌ مُتراكِبٌ.
واعْلَنْكَسَت الإِبِلُ فِي الموْضِعِ: اجْتَمَعتْ. وعَلْكَسَ البَيْضُ واعْلَنْكَسَ: اجْتمعَ.
ع ل هـ س
عَلْهَسَ الشيْءَ: مَارسَهَ بشِدَّةٍ، أَهْملَه الجُوْهرِيُّ وصاحِبُ الِّلسانِ، وأَوْردهُ الصَّاغَانِيُّ هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وعَزَاه فِي العُبابِ لابنِ عبّادٍ
ع م ر س
العَمَرَّسُ، كعَمَلَّسٍ: القَوِيُّ على السَّيْرِ السَّرِيعُ الشَّدِيدُ من الرِّجالِ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا مِمّا زِيدَتْ فِيهِ العَيْنُ، وإِنَّمَا هُوَ من الشَّيْءِ المَرِسِ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الفَتْلِ. انتَهَى. والعَمَرَّسُ والعَمَلَّسُ فِي المَعْنَى وَاحدٌ، إِلاّ أَنّ العَمَلَّسَ يُقَال للذِّئْبِ. والعَمَرَّسُ: السِّرِيعُ من الوِرْدِ، يُقال: وِرْدٌ عَمَرَّسٌ، أَي سَرِيعٌ، نَقله الصّاغَانِيُّ. والعَمَرَّسُ: الشَّدِيدُ من السَّيْرِ والأَيّامِ، يُقَال: سَيْرٌ عَمَرَّسٌ، ويومٌ عَمَرَّسٌ، وشَرٌّ عَمَرَّسٌ، وَكَذَلِكَ عَمَرَّدٌ. والعَمَرَّسُ: وَكَذَلِكَ عَمَرَّدٌ. والعَمَرَّسُ: الشَّرِسُ الخُلُقِ القَوِيُّ الشَّدِيدُ. والعُمْرُوسُ، كعُصْفورٍ: الخَرُوف، كالطُّمْروُسِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَقيل: هُوَ إِذا بَلَغَ العَدْوَ، وكذلِكَ الجَدْيُ، لغَةٌ شامِيَّة، وَيُقَال للجَمَلِ إِذا أَكَلَ وشَرِب واجْتَرَّ وبَلَغ النَّزْوَ: فُرْفُورٌ وعُمْرُوسٌ، الجَوْهَرِيّ عَمَارِيسُ، وعَمَارِسُ، نادِرٌ لضَرورَةِ الشَّعْرِ، كَقَوْل حُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ، يَصْف نِسَاءً نَشَأْنَ بالبَادِيَةِ:
(أُولئك لَمْ يَدْرِينَ مَا سَمَكُ القُرَى ... وَلَا عُصُبٌ فِيهَا رِئَاتُ العَمَارِسِ)
والغُلامُ الحادِرُ رُبما قيلَ لَهُ:
стр. 8413
عُمْرُوسٌ، عَن أَبِي عَمْرٍ، وقالَ غيرُه: هُوَ الغُلامُ الشائلُ، وكأَنَّه على التَّشْبِيه. وأَبُو الفضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمْرُوسٍ المالِكِيُّ، مُحَدِّثُ) بَغْدَادِيّ، روَى عَنهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ وغيرهُ، تُوُفِّيَ سنة وفَتْحُه من لَحْنِ المُحَدَِّثِينَ، وتَحْرِيفِهم، لِعَوَزٍ بناءٍ فَعْلُول، سِوى صَعْفُوقٍ، وَهُوَ نادِرٌ، قَالَه الصّاغَانِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العُمْرُوس: الغُلَام الحادِرُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و. والعَمَرَّسُ من الجِبَالِ: الشامِخُ الَّذِي يَمْتَنِعُ أَنْ يُصْعَدَ عَلَيْهِ.
ع م س
العَمَاسُ، كسَحَابٍ: الحَرْبُ الشَّدِيدَةَ، عَن اللَّيْثِ، كالعَمٍ يس كأَمِير. والعَمَاسُ: أَمْرٌ لَا يُقَامُ لَهُ، وكُلُّ مَا لَا يُهْتَدَي لِوَجْهِه عَمَاسٌ، كالعَمْسِ، بالفَتْح، والعَمُوسِ، كصَبُورٍ. والعَمِيسِ، كأَمِيرٍ. يُقَال: أَمْرٌ عَمَاسٌ وعَمُوسٌ، أَي شَدِيدٌ، وَقيل: مُظْلِمٌ لَا يُدْرَي تمن أَيْنَ يُؤْتَى لَهُ، وَكَذَلِكَ مُعَمَّسٌ، كمُعَظَّمٍ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: العَمِيسُ: الأَمْرُ المُغَطَّى. والعَمَاسُ من اللَّيَالِي: المُظْلِمُ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ، وَقد عَمِسَ وعَمُسَ، كفَرِح وكَرُمَ، نَقله ابنُ القَطَّع، الجَوْهَرِيّ عُمُسٌ، بضمَّتين، وعُمْسٌ، بالضَّمّ.
والعَمَاسُ: الأَسَدُ الشَّدِيدُ، يُقَال: أَسَدٌ عَمَاسٌ، وأَنشد شَمِرٌ لثابِتِ قُطْنَةَ:
(قُبَيِّلَتَانِ كالحَذَفِ المُنَدَّى ... أَطافَ بِهِنّ ذُو لِبَدٍ عَمَاسُ)
стр. 8414
كالعَمُوسِ، كصَبُورٍ. وعَمِسُ يَومُنَا، ككَرمَ وفَرِحَ، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَفِي كتاب ابنِ القَطَّاعِ: كضَرَب فَرِحَ، أَمّا كفَرِح وكَرُم فجَعَله فِي عَمسَ اللَّيْلُ، كَمَا تقدَّمَ، عَمَاسةً، بالفَتْح، وعُمُوساً، كقُعُودٍ، وعَمْساً، بِالْفَتْح، وعَمَساً، محرَّكة، فالأَوّلُ من مَصَادِرِ عَمُسَ، ككَرُم، والآخَر من مَصَادِر عَمِس، كفَرِح، هَذَا هُوَ القِيَاس، وفَاتَه من المَصَادِرِ: عُمُوسَة، فقد ذَكَرَه ابْن سِيدَه وغيرُه، وَزَاد ابْن القَطَّاع: عَمَاساً، كسَحَابٍ، وأَوْرَدَه كالعُمُوس والعَمَس، من مصَادِر عَمِسَ، كفرح اشْتَدَّ وسود وأظلم فالأَوّل عامٌّ فِي الأَمْرِ واليومِ، يُقَال: عَمُسَ الأَمْرُ واليومَ، إِذا اشْتَدَّ، وَمِنْه أَمْرٌ عَمَاس ويَوْمٌ عَمَاسٌ، وكذلِك الحَرْبُ والأَسَدُ، وَقد عَمُسَا، وأَما الثّانِي والثّالِثُ فَفِي اللَّيْلِ والنَّهَارِ، يُقال: عَمِسَ اللَّيْلُ وعَمِسَ النَّهَارُ، إِذا أَظْلَمَا، والعَمُوسُ، كصَبُورٍ: مَن يَتَعَسَّفُ الأَشْيَاءَ، كالجَاهِلِ، وَقد عَمِسَ، كفَرِحَ، نَقله ابنُ القَطّاعِ. وعَمِيسُ الحَمَائِمِ، كأَميرٍ: وَادٍ بينَ مَلَل وفَرْشٍ، كَانَ أَحَدَ مَنَازِلِهِ ﷺ حينَ مَسِيرِه إِلى بَدْرٍ. وعُمَيْسٌ كزُبَيْرٍ: أَبُو أَسْمَاءَ وسلَامَة ولَيْلَى، ابنُ مَعَدّ بنِ الحارِث بن تميمِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِك ابنِ قُحَافَةَ بن عامِرِ بنِ رَبيِعَةَ بنِ زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ نَسْرِ بن وَهْب الله بنِ شَهْرانَ بنِ عِفْرِسِ بن خُلْفٍ ابنِ أَفْتَلَ، وَهُوَ خَثْعَم بن أَنْمار، وَقَوله: صَحَابِيٌّ، فِيهِ نَظَرٌ، فإنِّي لم أَرَ أَحداً ذَكَرَه فِي مُعْجَم الصَّحَابة، وإِنّما الصُّحْبَةُ)
لابْنَتِه أَسْماءَ المذكورةِ، وأُمِّها هِنْدَ بنتِ عَوْفِ بن زُهَيْر بن الحارِثِ بن كِنَانَةَ، وَهِي
стр. 8415
أُخْتُ مَيمونةَ بنتِ الحارِثِ الهِلاليّة زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أُمُهُما وَاحِدةٌ. وأُخْتُ لُبَابَةَ أُمِّ الفَضْلِ امرأَةِ العبّاسِ، وكُنَّ تِسْعَ أَخَواتٍ، وكَانَتْ أَسْماءُ فاضلةً جَليلةً، هاجرتْ مَعَ جَعْفَرٍ إِلى الحبشَةِ، ووَلَدتْ لَهُ عَوْناً وَعبد اللهِ، وكانَتْ قبلَ جعْفَرٍ عِنْد حَمْزَةَ بنِ عبْدِ المُطَّلِبِ، فوَلَدتْ لَهُ أَمَةَ اللهِ، ثُمَّ كَانَت عِنْد شَدَّادِ بنِ الهادِ، فولَدتْ لَهُ عبد الله وَعبد الرَّحْمنِ، وَقيل: إِنَّ الَّتِي كانَتْ عِنْد حمْزَةَ وَعند شَدّاد هِيَ أخْتُهَا سَلْمَى لَا أَسماءُ، وتَزَوَّجها بعد جعْفَرٍ أَبُو بكرٍ الصَّدِّيقُ ﵁، فوَلَدتْ لَهُ مُحمّداً، وتَزَوَّجها بعده عليُّ بنُ أَبِي طالِبٍ، كرَّم الله وَجهه، فولَدتْ لَهُ يَحْيَى وعَوْناً، ذَكَر ذلِك كلَّه أَبُو القَاسِمِ السُّهيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، واسْتَوْفَيْتُه عَنْهَا لأَجْلِ تَمامِ الفائِدةِ، وَقد ساقَ ابنُ سعْدٍ نَسَبَها فِي الطَّبَقاتِ، كَمَا ساقَ السُّهيْلِيُّ، مَعَ بعضِ اخْتِلافٍ فِيهِ. وعَمس الكِتَابُ: دَرَسَ، ظاهرُه أَنه من حَدِّ نَصَر، وَكَذَا ضَبْطُه فِي الأُصولِ، إِلاّ ابنَ القَطّاعِ، فقد جعلَه من حدِّ فَرِحَ، وأَنَّ مصْدَرَه العَمَسُ، مُحَرَّكةً. عَمَسَ عَلَيْهِ الشّيءَ يَعْمُسه أَخْفَاهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: خَلَطَه وَلم يُبَيِّنْه، كأَعْمَسَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: عَمَّسه. والعَمْسُ أَيضاً: أَن تُرِيَ أَنَّكَ لَا تَعْرِفُ الأَمْرَ وأَنْتَ تَعْرِفُهُ، وَبِه فُسِّر قولُ عليٍّ رَضِي اللهُ تَعَالى عَنهُ: وإِنَّ مُعاوِيَة قادَ لُمَّةً مِن الغُوَاةِ وعَمَسَ عَليهِمُ الخَبَرَ ويُرْوَى بالغينِ المُعْجَمَة. وَفِي النّوادِر: حَلَفَ فُلانٌ على العَمِيسَةِ، كسَفِينَةٍ، وَفِي النُّسَخِ من النَّوادِرِ: العَمِيسِيَّة بزيادَةِ ياءٍ النِّيسْبَة، هَكَذَا فِي سَائِر أُصُولِ القامُوسِ، وَالَّذِي فِي اللِّسَانِ: على العُمَيْسَةِ والغُمَيْسَةِ، بِالْعينِ
стр. 8416
والغين، كِلَاهُمَا بالضَّمّ. وَفِي التَّكْمِلَة على العُمَيْسِيَّة والغُمَيْسِيَّة، بالتَّصْغِيرِ والتشديدِ فيهمَا، وبالعَيْنِ والغين، ويوافِقه نَصُّ الأُرْمَوِيّ فِي كِتابِه، وَقد ضَبَطَه بخطِّهِ هَكَذَا، وَهُوَ منقولٌ من كِتابِ النوادِر، أَي عَلَى يَمِينٍ غيرِ حَقٍّ، وَفِي كِتَابِ الأُرْمَوِيّ: على يَمِينٍ مُبْطَلٍ. وتَعَامَسَ عَن الأَمْرِ: أَرَى أَنَّه لَا يَعْلَمُه، وقِيل تَغَافَلَ عَنهُ وَهُوَ بِهِ عالمٌ، كتَغامَس وتَعامَش، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ومَن قَالَ: تَغَامَس، بالغين، فَهُوَ مُخْطئٌ. وتَعامَس علَيَّ، أَي تَعامَى علَيَّ وتَركَني فِي شُبْهةٍ مِن أَمْره، ويُقَال: تَعامَسْتَ على الأَمْر، وتَعَامَشْت وتَعامَيْتَ، بِمَعْنى وَاحدٍ، وَلَا يَخْفَى أَن قَولَه علَيَّ مكرَّ، فَلَو حذَفه لأَصاب، لأَنَّ الْمَعْنى يَتمُّ بدُونه. وعَامَسَهُ مُعَامَسةً: سَاتَرَه وَلم يُجاهِرْه بالعَدَاوَةِ وعامَسَ فُلاناً: سارَّهُ، وَهِي المُعامَسةُ. وامرَأَةٌ مُعَامِسةٌ: تَتَسَتَّر فِي شَبيْبَتِها وَلَا تَتَهتَّكُ، قَالَ الرّاعي:
(إنَّ الحَلَالَ وخَنْزَراً وَلَدتْهُمَا ... أُمٌّ مُعَامِسةٌ عَلَى الأَطْهارِ)
) أَي تَأْتِي مَا لَا خَيْر فِيهِ غير مُعَالِنَة بِهِ، هَذِه روايةٌ الأَزْهَرِيِّ، وروايةٌ غَيره: أُمٌّ مُقَارِفةٌ وَهِي أَشْهرُ. وَقَالَ ابنُ جَبَلةَ: المُقَارِفَةُ: هِيَ المُدَانِيَةُ المُعارِضَةُ من أَنء تُصَيبَ الفاحشَةَ، وَهِي الَّتِي تُلْقَح لغيرِ فَحْلِها. ويُقَال: جاءَنَا بأُمُورٍ مُعَمّسَاتٍ، بفَتْح الْمِيم المُشَدَّدة وكَسْرها، أَي مُظْلمةٍ مَلْوِيَّة عَن وَجْهها، قيلَ: هُوَ مأْخُوذٌ من قَوْلهم: أَمْرٌ عَمَاسٌ: لَا يُدْرَى من أَيْن يُؤْتَى لَهُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
стр. 8417
وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: العَمَاسُ، بالفَتْح: الدّاهِيَةُ. والعَمَسُ، مُحرَّكةً: الحَمَسُ، وَهُوَ الشِّدَّة، حَكَاهَا ابنُ الأَعْرابيّ، وأَنشد: إِنّ أَخْوالِي جَميعاً منْ شَقِرْلَبِسُوا لي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ وعَمَّس تَعْمِيساً، أَي أَتى مَا لَا خَيْر فِيهِ غير مُعَالنٍ بِهِ. وأَمْرٌ مُعمَّسٌ كمُعظَّمٍ: شَديدٌ.
ع م ك س
والعُمْكُوسُ، بالضّمِّ، أَهْمله الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ العُباب، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ والعُكْمُوسُ والكُعْسُوم والكُسْعُوم: الحِمَارُ حِمْيَرِيّة، قيل: أَصْلهُ: الكُسْعَة، وَالْوَاو وَالْمِيم زائِدَتَانِ، وَهُوَ الحِمَارُ لأَنَّه يُكْسَع بالعَصَا، أَي يُساق بهَا، وَفِيه كلامٌ يأْتِي فِي ك س ع إِن شاءَ الله تَعالَى.
ع م ل س
العَمَلَّسُ، بفتحِ العَيْنِ والميمِ، وَاللَّام المُشَدَّدة: القَوِيُّ على السَّيْرِ السَّرِيع، كعَمَرَّسٍ، بالراءِ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ:
(عَمَلَّس أَسْفَارٍ إِذا اسْتَقْبَلَتْ لَه ... سَمُومٌ كحَرِّ النَّارِ لم يَتَلثَّمِ)
وَفِي التَّهْذِيبِ: القَوِيُّ الشَّدِيدُ على السَّفَرِ، السَّرِيع، والعَمَلَّط مِثْله. والعَمَلَّسُ: الذِئْبُ الخَبِيثُ، عَن اللَّيْثِ، وَكَذَلِكَ سَمَلَّعٌ، مَقْلوبه. والعَمَلَّسُ أَيضاً: كَلْبُ
стр. 8418
الصَّيْدِ الخَبِيثُ، قَالَ الطِّرمَّاح يَصِف كِلابَ الصَّيْدِ:
(يُوَزِّع بالأَمْراسِ كَلَّ عَمَلَّسٍ ... مِن المُطْعِمَاتِ الصَّيْدَ غير الشَّواحِنِ)
وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ. والعَمَلَّسُ: اسْم رجُلٍ كَانَ بَرّاً بأُمِّه، ويُقَال: إِنَّه كانَ يَحُجُّ بهَا علَى ظَهْرِه، وَمِنْه المَثَل: هُوَ أَبَرُّ مِن العَمَلَّسِ. والعُمْلُوسَة، بالضَّمِّ، من نعْتِ القَوْس الشَّدِيدة السَّرِيعَة السَّهْمِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، نَقله الصّاغَانِيُّ، وإِن صَحَّ مَا قَالَه فإِنَّ قَوْلَهُم: قَوْسٌ عَمَلَّسةٌ: مَحْمُولٌ على المَجَازِ. والعَمْلَسَةُ: السُّرْعةُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قيل: وَمِنْه قِيلَ للذِّئْبِ: عَمَلَّسٌ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَمَلَّسُ: الجَمِيلُ. والعَمَلَّسُ: الناقِصُ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ وغيرهُ.)
ع م وس
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ هُنَا: عَمَوَاسُ، هَكَذَا قَيَّدَه غيرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ بسُكونِ المِيمِ، وأَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ فِي ع م س، وَقَالَ طاعُونُ عَمْواسَ أَوّلُ طاعُونٍ كانَ فِي الإِسْلامِ بالشَّأْمِ، وَلم يَزِدْ على ذلِك.
وَفِي العُبَابِ: عَمْوَاسُ: كُورَةٌ من فِلَسْطِينَ، وأَصْحابُ الحَدِيثِ يُحَرِّكُونَ الْمِيم، وإِليه يُنْسَبُ الطَّعُونُ، ويُضَاف، فيُقَالُ: طاعونُ عَمْواسَ، وكانَ هَذَا الطّاعُونُ فِي خِلافَةِ سيِّدِنا عُمَر ﵁، سنةَ ثَمانِيَ عَشْرةَ، وماتَ فِيهِ جَماعةٌ من
стр. 8419
الصَّحابَةِ، ذَكَرتُهم فِي كتابي: دَرُّ السَّحَابَة فِي وَفَيَاتِ الصَّحابَة قَالَ:
(رُبَّ خِرْقٍ مِثْلِ الهِلالِ وبَيْضا ... ءَ حَصَانٍ بالجِزْعِ فِي عَمْواسِ)
وطالَمَا تَرَدَّدَ سُؤالُ بعضِ العُلَمَاءِ لي فأُحِيلُه على القَامُوسِ، لِعلْمِي بإحاطَتْه، فيفتِّشُون فِيهِ وَلَا يَجِدُونَه، فيَزِيدُ تَعجُّبُهم. وقَرَأْتُ فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ عَن أَبي إِسْحَاقَ أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ رَضي الله تَعالَى عَنهُ ماتَ فِي طاعُونِ عَمْواس، قَالَ: هَكَذَا مُقَيَّدٌ فِي النُّسْخَة بسكونِ الميمِ، وَقَالَ البَكْرِيُّ فِي كِتَابِ المُعْجَم: من أَسْماءِ البِقاع: عَمَواسُ، محَّركة، وَهِي قريةٌ بالشّام عُرِفَ الطّاعُونُ بهَا، لأَنّه مِنْهَا بَدَأَ، وَقيل: إِنّمَا سُمِّيَ طاعُونَ عَمَواس، لأَنّه عَمَّ وآسَى: أَي جَعَلَ بعضَ الناسِ أُسْوَةَ بعضٍ. انْتهى. قلت: فَهَذَا الَّذِي حَمَلَنِي على أَنء أَفْرَدتْهُ فِي تَرجمةٍ مُسْتَقِلَّة، فتأَمَّلْ.
ع م ي ن س
عُمْيَانِسُ، بالضَّمِّ والياءِ المُثَنّاة تَحْتُ بَعْدَهَا أَلِفٌ ونُونٌ وسين: صَنَمٌ لخَوْلانَ، كانُوا يَقْسِمونَ لَهُ من أَنْعَامهم وحُرُوثِهِم، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَة، وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ اسْتِطْراداً فِي ع م س وضَبَطَهُ هَكَذَا، وعَزَاه فِي العُبَابِ لأَبِي المُنْذِر.
ع ن ب س
العَنْبَسُ، كجَعْفَرٍ وعُلابطٍ: الأَسَدُ إِذا نَعَتَّه، وإِذا خَصَصْتَه باسْمٍ قلتَ: عَنْبَسةُ، غيرَ مُجْرىً، كَمَا تقولُ: أُسَامَةُ وسَاعِدَةُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِنَّمَا سُمِّيَ الأَسَدُ العَنْبَسَ، لأَنَّه عَبُوسٌ، أَي يُشير إِلى أَنَّه فَنْعَلٌ، من العُبُوس، فالأَوْلَى ذِكْرُه فِي ع ب س كَمَا فعله الصّاغَانِيُّ. وعَنْبَسُ بنُ ثَعْلَبَةَ البَلَويُّ، شَهِدَ فَتْحَ مصْرَ، وذَكَرَهُ ابنُ يُونُسَ
стр. 8420
وابنُه خَالدٌ دَخلَ مصْرَ، صحابيّان، الأَخيرُ: نقلَه مُحَمَّدُ ابنُ الرَّبِيع الجِيزيّ. وعَنْبَسَةُ بنُ رَبِيعَةَ الجُهَنيُّ: صَحابِيٌّ، أَورَدَه المُسْتَغْفِرِيّ، أَو تابِعِيٌّ.
وفاتَه عَنْبَسَةُ بنُ عَدِيٍّ أَبُو الوَلِيدِ البَلَوِيُّ، قَالَ ابنُ يونُسَ: بَايَعَ تحتَ الشَّجرةِ، وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
والعَنَابِسُ من قُرَيْشٍ: أَوْلادُ أُمَيَّةَ ابنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأَكْبَرِ، السِّتَّةُ: وَهُوَ حَرْبٌ، وأَبُو حَرْبٍ، وسُفْيانُ وأَبو سُفْيَانَ، وعَمْروٌ، وأَبو عَمْرٍ و. سُمُّوا بالأَسَدِ، والباقُون يُقَال لَهُم: أَعْيَاصٌ، كَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ فِي ع ب س وَالَّذِي صَرَّح بِهِ ابنُ الكَلْبِيِّ أَنَّ الأَعياصَ أَرْبَعَةٌ، والعَنَابِسَ أَرْبَعَةٌ، فأَمَّا الأَعْياصُ فهم: العاصِ وأَبُو الْعَاصِ، والعِيصُ وأَبو العِيصِ، وأَما العَنَابِسُ فهم: حَرْبٌ وأَبو حَرْبٍ، وسُفْيَانُ وأَبُو سُفْيانَ واسمُه عَنْبَسَة، وكلُّهم من وَلَدِ أُمَيَّةَ الأَكْبَر بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وذَكَرَ عَمْراً وأَبا عَمْرٍ و، لكنّه مَا عدَّهُمَا من العَنَابِس، وكَأَنَّهُمَا أُلْحِقا بِهِم. قَالَ: وَمن بَنِي حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ عَنْبَسَةُ بنُ حَرْبٍ، أُمُّه عاتِكَةُ بنتُ أَزْهَرَ الدَّوْسِيِّ، وكانَ وَلَاّهُ مُعاوِيَةُ الطائفَ ثمّ عَزَله، ووَلاّها عُتْبَةَ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عَنْبَسَ الرجُلُ: إِذا خَرَجَ. هَكَذَا فِي اللِّسَانِ وتَهْذِيبِ الأُرْمَوِيّ، قالَ الأَخِيرُ: كَذَا وَجَدْتُه. وعَنْبَسُ بنُ عُقْبَةَ، عَن ابْن مَسْعُودٍ. وعَنْبَسُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، جَدُّ وَالِدِ ابنِ شَمْعُون، رَوَى عَن شُعَيْبِ بنِ حَرْبٍ، وأَبو العَنْبَسِ حُجْرُ بنُ عَنْبَس، عَن عليٍّ.
وأَبُو العَنْبَس: شَيْخٌ لأَبِي نُعيْمٍ،
стр. 8421
وبَشِيرُ بن عَنْبَسِ بنِ زَيْدٍ الأَنصارِيِّ: أُحُدِيٌّ. وخَلَفُ بنُ عَنْبَس، ويُوسُفُ ابنُ عَنْبَسٍ البَصْرِيُّ، ومُحمَّدُ بنُ عَنْبَسٍ القَزَّازُ: مُحَدِّثُون. وعَنْبَسَةُ بنُ عُيَيْنةَ بنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ، من وَلَدِه جَماعةٌ. وإِبْرَاهِيمُ بنُ عبْدِ اللهِ العَنْبَسِيُّ: مُحَدِّثٌ. وعَنَبُوسُ، كحَلَزُون: قَريةٌ من أَعمال نَابُلسَ. وأَوْرَدَ صاحبُ اللِّسَانِ هُنَا: العَنْبَس: الأَمَةُ الرَّعْنَاءُ، عَن أَبي عَمْرٍ و. وَكَذَا:) تَعَنْبَس الرجُلُ، إِذا ذَلَّ بخِدْمةٍ أَو غَيْرِها. قلت: والصوابُ أَنَّهما: البَعْنَس، وبَعْنَسَ، بتَقْدِيمِ الموحَّدَة، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه، فلْيتنَبَّه لذَلِك.
ع ن س
العَنْس: الناقَةُ القَوِيَّةُ، شُبِّهت بالصَّخْرَةِ، وَهِي العَنْسُ، لصَلابَتِها، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: العَنْس البازِلُ الصُّلْبَةُ من النُّوقِ، لَا يقَالُ لغَيْرِها، وقالَ اللَّيْثُ: تُسَمَّى عَنْساً إِذا تَمَّتْ سِنُّها، واشْتَدَّتْ قُوَّتُها، ووَفُرَ عِظَامُها وأَعْضَاؤُهَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هِيَ الَّتِي اعْنَوْنَسَ ذَنَبُها، أَي وَفُرَ، قَالَ الرّاجِزُ:
(كم قَدْ حَسَرْنا مِنْ عَلَاةٍ عَنْسِ ... كَبْداءَ كالقَوْسِ وأُخْرَى جَلْسِ)
والجمْع: عِنَاسٌ وعُنُوسٌ، قَالَه ابنُ الأَعْرابيِّ وابنُ سِيدَه. والعَنْس: العُقَاب، لصَلَابَتِه. والعَنْس: عَطْفُ العُودِ وقَلْبُه، وَفِي نَصِّ ابنِ دُرَيْدٍ: أَو قَلْبُه، قالَ: وَهُوَ لغةٌ فِي العَنْشِ، بالشين الْمُعْجَمَة، وَزَاد الأُرْمَوِيُّ: والشينُ أَفْصَحُ. وعَنْسٌ: لَقَبُ زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ أُدَد بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُبَ بن عَرِيبِ ابْن زَيْد بن كَهْلانَ. ومالكٌ لَقَبُه
стр. 8422
مَذْحجٌ، أَبو قَبِيلَةٍ من اليَمَن، من مَذْحِجٍ، حَكاها سِيبَوَيْه، وأَنْشَدَ:
(لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ ... أَهْلِ الرِّياط البِيضِ والقَلَنْس)
ومِخلافُ عَنْسٍ: بهَا، مضَافٌ إِليه، ومنْهُم جَماعَةٌ نَزَلُوا بالشّام بدَارَيًّا، وَمن الصَّحابَة: عَمّار بنُ يَا سرٍ ﵁، والأَسْوَد الكَذّابُ المتَنَبِّئ، لعَنَه الله، منهُم. وعَنسَت الجاريَةُ، كسَمِعَ ونَصَر وضَرَبَ، نَقله الصّاغَانِيُّ، عُنُوساً، بالضَّمِّ، وعِنَاساً، بالكَسْر: طالَ مُكْثُهَا فِي مَنْزِل أَهْلِهَا بعدَ إِدْرَاكِها حَتَّى خَرَجَتْ من عِدَادِ الأَبْكَارِ وَلم تَتَزوَّجْ قَطُّ، وعبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ: هَذَا مَا لَمْ تَتَزوَّجْ، فإِن تَزَوَّجَت مَرَّةً فَلَا يقَال: عَنسَتْ، قَالَ الأَعْشَى:
(والبِيضِ قَدْ عَنَسَتْ وطَالَ جِرَاؤُهَا ... ونَشَأْنَ فِي فَنَنٍ وَفِي أَذْوادِ)
كأَعْنَسَتْ وعَنَّستْ، وَهَذِه عَن أَبِي زَيْدٍ، وعُنِّسَتْ، وَقَالَ الأَصْمعِيّ: لَا يقَال: عَنَسَتْ وَلَا عَنَِّسَتْ، وَلَكِن يقَال: عُنِّسَتْ، على مَا لم يسَمَّ فاعلُه، فَهِيَ مُعَنِّسَةٌ، وَقيل: يقَال: عَنَسَتْ، بالتَّخفيف، وعُنِّسَتْ، وَلَا يقَال: عَنَّسَتْ. قَالَ ابْن بَرّيّ: الَّذِي ذكرَه الأَصْمَعيّ فِي خَلْق الإِنْسَان، أَنّه يقَال: عَنَّسَت المرأَةُ، بالفَتح مَعَ التَّشْديد، وعَنَسَت، بِالتَّخْفِيفِ، بِخِلَاف مَا حَكَاه الجَوْهَرِيّ. وعَنَّسَها أَهْلُهَا تَعْنِيساً: حَبَسُوهَا
стр. 8423
عَن الأَزْواجِ حتَّى جَاوَزَت فَتَاءَ السِّنِّ ولَمَّا تَعْجُزْ، فَهي مُعَنَّسَةُ، وتُجْمَع:) مَعَانِس ومعَنَّسَات. وعَنَسَتْ المَرْأَةُ، وَهِي عانِسٌ، إِذا صارَت نَصَفاً، وَهِي البِكْرُ لم تَتَزَوَّجْ، قَالَه اللَّيْثُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: امرأَةٌ عانِسٌ: الَّتِي لم تَتَزَوَّجْ وَهِي تَرْقُب ذلكَ، وَهِي المُعَنَّسة، وَقَالَ الكِسَائيُّ: العانِس: فَوْقَ المُعْصِرِ. وَج عَوَانِس، وأَنْشَدَ لذِ الرُّمَّة:
(وعِيطاً كأَسْرَابِ الخُرُوج تَشَوَّفَتْ ... مَعاصِيرهَا والعَاتِقَاتُ العَوَانِسُ)
يَصِفُ إِبلاً طِوَالَ الأَعْنَاقِ. ويُجْمَع أَيْضاً على عُنْسٍ، بالضّمِّ، وعُنَّسٍ، بضمٍّ فتَشْدِيدٍ، مثْل بازِلٍ وبُزْلٍ وبُزَّلٍ، قَالَ الرَّاجِزُ: يُعْرِس أَبْكَاراً بهَا وعُنَّسَا وعُنُوسٍ، بالضَّمِّ، كقَاعِدٍ وقُعُودٍ، وَهُوَ أَيْضاً جَمْعُ عَنْسٍ، بالفَتْح، للنّاقَة القَوِيَّة، كَمَا حَقَّقه ابنُ سِيدَه. والرجُلُ عانِسٌ أَيضاً، إِذا طَعَنَ فِي السِّنِّ وَلم يَتَزَوَّجْ، وَمِنْه فِي صِفَته ﷺ : لَا عانِسٌ وَلَا مُفَنِّدٌ هَكَذَا روى، أَو الصَّوَاب بالمُوَحَّدَة. وأَكثر مَا يُسْتَعْمَل العانِسُ فِي النِّسَاءِ. والجَمْع: عانِسُون، قَالَ أَبو قَيْس بنُ رِفَاعَةَ: منّا الَّذِي هُوَ مَا إِنْ طَرَّ شارِبُه والعَانِسُونَ ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ والعَانِسُ: الجَمَلُ السَّمِينُ التّامُّ الخِلْقَةِ، وَهِي بهَاءٍ، ويُقَال: العُنْسُ من الإِبل: فَوق البِكارَة، أَي الصِّغارُ المُتَوسِّطاتُ الَّتِي لَسْنَ أَبْكَاراً، قَالَ أَبو وَجْزةَ السَّعْدِيُّ:
(بِعَانِسَاتٍ هَرِمَاتِ الأَزْمَلِ ... جُشٍّ كبَحْرِيِّ السَّحَابِ المُخْيِلِ)
стр. 8424
والعِنَاسُ، ككِتَابٍ: المِرْآةُ، والجَمْعُ العُنُنسُ، بضَمَّتَيْن، عَن أَبي عَمْرٍ و، وأَنشَدَ الأَصْمَعِيّ:
(حتَّى رَأَى الشَّيْبَةَ فِي العِنَاسِ ... وعَادِمَ الجُلَاحِبِ العَوَّاسِ)
والعَنَسُ، مُحَرَّكةً: النَّظَرُ فيهَا كُلَّ ساعَةٍ، نقَله الصّاغَانِيُّ. وعَنَّاسٌ، كشَدّادٍ: عَلَم رَجُلٍ. وعُنَيِّسٌ، كقُصَيِّرٍ، كأَنَّه تَصْغيرُ عِنَاسٍ، اسْم: رَمْل، م، مَعْرُوف، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، ومثلُه فِي العُباب، وَهُوَ غَلَطٌ، وصوابُه: اسمُ رَجُل مَعْروف، ومثلُه فِي الأُصُول الصَّحِيحَة، قالَ الرَّاعِي:
(وأَعْرَضَ رَمْلٌ من عُنَيِّسَ تَرْتَعِي ... نِعَاجُ المَلَا عُوذاً بِهِ ومَتَاليَا)
هَكَذَا أنشَدُ الأَزْهَرِيّ، وَرَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ: منْ يُتَيّم وَقَالَ: اليَتَائِمُ: بأَسْفَل الدَّهْنَاءِ منْقَطعةٌ من الرَّمْل، ويرْوَى: من عُتَيِّين والأَعْنَس بنُ سَلْمَانَ: شاعرٌ، هَكَذَا فِي سائِر أُصُولِ القَاموس، ومثْله فِي التكملة والعباب، وَهُوَ غَلَطٌ من الصّاغَانِيِّ قَلَّده المصَنِّفُ فِيهِ، وَصَوَابه على مَا حَقَّقه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ وَغَيره أَن الشَّاعِر هُوَ الأَعْنَس بنُ عُثْمَانَ الهَمْدانيُّ، من أَهْل دِمَشْق، ذَكَره المَرْزُبانِيّ)
فِي الشراءِ. وأَمّا ابنُ سَلْمَان فإِنّه أَبو الأَعْيَس، بالتَّحْتِيَّة، عبد الرَّحْمن بنُ سَلْمَانَ الحِمْصِيُّ، وسيأْتِي للمصَنِّف فِي ع ي س كَذَلِك، ونُنَبِّه عَلَيْهِ هُنَالك. وأَعْنَسه: غَيَّرَه، يُقَال: فُلانٌ لم تُعْنِس السِّنُّ وَجْهَه، أَي لم تُغَيِّرْه إِلى الكِبَرَ، قَالَ سُوَيْدٌ الحَارِثيُّ:
(فَتىً قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهه ... سِوَى خُلْسَةٍ فِي الرَّأْسِ كالبَرْقِ فِي الدُّجَى)
هَكَذَا أَنْشَدَه أَبو تَمّامٍ فِي الحَمَاسة.
стр. 8425
وأَعْنَس الشَّيْبُ وَجْهه وَفِي التَّهْذِيب: رَأْسَه، إِذا خالَطَه، قَالَ أَبو ضَبٍّ الهُذَليّ:
(فَتىً قَبَلٌ لَمْ يعْنُس الشَّيْبُ رَأْسَه ... سوَى خُِيُطٍ فِي النُّور أَشْرَقْنَ فِي الدُّجَى)
وَفِي بعضِ النُّسَخ: قُبُلاً، وَرَوَاهُ المبَرِّد: لم تَعْنُس السِّنُّ وَجْهَه قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ أَجْوَد.
واعنينَاسُ ذَنَبِ النّاقَةِ: وُفُورُ هُلْبِه وطُولُه، وَقد اعْنَوْنَس الذَّنَب، قَالَ الطِّرمّاح يَصفُ ثَوْراً وَحْشِياً:
(يَمْسَحُ الأَرْضَ بمُعْنَوْنِسٍ ... مِثْل مِئْلاةِ النِّيَاحِ الفِئامِ)
أَي بِذَنَبٍ سابغٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَنْسُ، بالفَتْح: الصَّخْرةُ، وَبهَا سُمِّيَت النّاقَةُ. وأعْنَسَ، إِذا اتَّجَر فِي المَرَائِي. وأَعْنَسَ، إِذا رَبَّى عانِساً. وعَنَّاس أَبو خلِيفَةَ: شَيخٌ لعَبْدِ الصَّمدِ بن عبدِ الوارِثِ. وعبدُ الرّحمنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ العَنْسِيُّ، رَحَلَ إِلى بَغْدادَ ثُمّ إِلى خُرَاسانَ، قَالَ ابنُ نُقْطَةَ: وَقد صَحَّفه ابنُ عَساكر. وعُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ شُرَحْبِيل العَنْسِيُّ، مِصْرِيّ، رَوَى عَنهُ عَمْرُو بنِ الحارِثِ.
ع ن ف س
العِنْفِسُ، كزِبْرِجِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ كُرَاع: هُوَ اللَّئِيمُ القَصِيرُ، وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة وَلم يعْزُه، وإِنَّمَا عَزاهُ
стр. 8426
الأَزْهَرِيُّ، وَفِي العُبَابِ: عَن ابنِ عَبَّادٍ.
ع ن ق س
العَنْقَسُ، بالفتحِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الدّاهِي الخَبِيثُ من الرِّجَالِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَنْقَسُ، من النِّسَاءِ: الطَّوِيلةُ المُعْرِقَةُ، وَمِنْه قَوْلُ الراجِز:
(حتَّى رُمِيتُ بِمِزَاقٍ عَنْقَسِ ... تَأْكُلُ نِصْفَ المُدِّ لَمْ تَلَبَّقِ)
نَقله الأَزْهَرِيُّ هَكَذَا
ع ن ك س
عَنْكَسٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَة، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة: هُوَ اسمُ نَهْرٍ فِيمَا يُقَال، وعَزَاه فِي الْعباب لِابْنِ عَبّادٍ.
ع وس
﴿العَوْس: الطَّوَفانُ باللَّيْل،﴾ كالعَوَسَانِ، مُحرّكةً، ﴿عاسَ﴾ يَعوسُ ﴿عَوْساً﴾ وعَوَسَاناً، والذِّئب ﴿يَعُوس: يَطلُب شَيْئاً يأْكُلُ، وَكَذَلِكَ: يَعْتَسُّ.﴾ والعُوسُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الغَنَم، ويقَال: هُوَ كَبْشٌ ﴿- عُوسِيٌّ، كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي التَّهْذِيب: (و) ﴾ العَوَسُ: الكِبَاشُ البِيضُ. والعَوَس، بالتَّحْرِيك: دُخُولُ الشِّدْقَيْن حتّى يكونَ فيهمَا كالهَزْمَتَيْن، يكون ذَلِك عنْدَ الضَّحِك وغيرهِ، قالَه ابنُ درَيْدٍ، وليسَ عندَه: وَغَيره. ونَصُّ الأَزهريِّ وَابْن سيدَه: العَوَس: دخُولُ الخَدَّيْن حتَّى يكونَ فيهمَا كالهَزْمَتَيْن، وأَكْثَر مَا يَكُونُ ذلكَ عِنْد الضَّحكِ. والنَّعْتُ ﴿أَعْوَسُ، وَهِي﴾ عَوْساءُ، إِذا كانَا كَذَلِك.
стр. 8427
﴿وعاسَ علَى عِيَالِه﴾ يَعُوس عَلَيْهِم، إِذا أَكَدَّ، عَلَيْهِم وكَدَحَ، هَكَذَا فِي النُّسَخ: أَكَدَّ، ربَاعيّاً، وصَوَابه كَدَّ، كَمَا فِي الأُصول المصَحَّحَة من الأُمَّهات. وَقَالَ شَمِرٌ: ﴿عاسَ عِيَالَه: قَاتَهُمْ، كعَالَهمْ، قَالَ الشّاعر:
(خَلَّى يَتَامَى كَانَ يُحْسِنُ عَوْسَهُمْ ... ويَقُوتُهُمْ فِي كُلِّ عامٍ جاحِدِ)
وعاسَ مالَه﴾ عَوْساً ﴿وعِيَاسَةً، كسَاسَه سِيَاسَةً، إِذا أَحْسَنَ القِيَامَ عَلَيْهِ، ويُقَال: إِنه لَسَائسُ مالٍ،﴾ وعائِسُ مالٍ، بمَعْنىً وَاحدٍ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة عوك: ﴿عُسْ مَعَاشَكَ وعُكْ مَعَاشَكَ،﴾ مَعَاساً ومَعاكاً: أَي أَصْلِحْهُ. ﴿وعاسَ فُلانٌ مَعَاشَه ورَقَّحَه بمَعْنىً وَاحدٍ. (و) ﴾ عاسَ الذِّئْبُ ﴿يَعُوس﴾ عَوْساً: طَلَبَ شَيْئاً يأْكُلُه، ﴿كاعْتَسَّ.﴾ والعَوَاسَاءُ، كبَرَاكاءَ: الحامِلُ من الخَنَافِس، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ)
عَن القَنَانيِّ، قَالَ: وأَنْشَدَ: بِكْراً ﴿عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا أَي دَنا أَنْ تَضَعَ، وأَنْشَدَ غيرُه:
(أَقْسَمْتُ لَا أَصْطادُ إِلَاّ عُنْظُبَا ... إِلاّ عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا)
ومثْلُه فِي المَقْصور والمَمْدُود لأَبِي عليٍّ القَاليّ.
﴾ والعُواسَةُ، بالضّمِّ: الشَّرْبَةُ من اللَّبَن وغيرِه، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: ﴿الأَعْوَسُ: الصَّيْقَلُ، قَالَ: والوَصّافُ للشَّيْءِ﴾ أَعْوَسُ وَصَّافٌ، قَالَ جَرير، يَصف السُّيوفَ:
(تَجْلُو السُّيُوفَ وغَيْركُمْ يَعْصَى بهَا ... يَا ابْنَ القُيُونِ وذاكَ فِعْلُ الأَعْوَسِ)
стр. 8428
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: رابَنِي مَا قَالَه فِي الأَعْوَس، وتَفْسيره، وإِبْدَالُه قافيَةَ هَذَا البَيْت بغَيْرَهَ، والرِّوَايَةُ: وَذَاكَ فِعْلُ الصَّيْقَلِ.
والقَصِيدَةُ لجَريرٍ مَعْروفة، قَالَ: وَقَوله: ﴿الأَعْوَس: الصَّيْقَلُ ليسَ بصحيحٍ عِنْدِي. انْتهى. وَهَذَا الَّذِي ذَكرَه فقد ذَكره ابنُ سِيدَه فِي المحْكَم. وَقد﴾ عاسَ الشيْءَ ﴿يَعوسه: وَصَفَه،﴾ والعائِسُ: الوَاصفُ. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: يقولُون: الأَعْوَسُ: الصَّيْقَلُ، والوَصَّافُ للشيءِ، وَقَالَ: كُلُّ ذلكَ ممّا لَا يَكَاد القَلْب يَسسْكُن إِلى صِحَّته. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿المَعَاسُ إِصْلاحُ المَعَاشِ، وَفِي المَثَل: لَا يَعْدَمُ﴾ عائسٌ وَصْلَاتٍ يُضْرب للرَّجُل يُرْمِلُ من المَال والزَّادِ فيَلْقَى الرَّجُلَ فيَنالُ مِنْهُ الشَّيْءَ ثمّ الآخَرَ حتّى يَبْلُغَ أَهْلَه. ﴿وعُوسٌ، بالضَّمِّ: مَوْضعٌ، وهذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
ع ي س
﴾ العَيْس، بالفَتْح: مَاء الفَحْلِ، وَهُوَ يَقْتُل، لأَنَّه اَخْبَثُ السَّمّ، وأَنْشَد المفَضَّل لطَرَفَةَ بن العَبْد:
(سأَحْلبُ ﴿عَيْساً صَحْنَ سمٍّ فأَبْتَغِي ... بِهِ جِيرَتِي حَتَّى يُجَلُّوا ليَ الخَمَرْ)
وَرَوَاهُ غير المفَضّل:﴾ عَنْساً بالنُّون، إِن لَمْ تُجَلُّا ليَ الخَبَرْ، وإِنّمَا يَتَهدَّدهم بشعْره. وَقيل: العَيْس: ضِرَابُ الفَحْلِ، نَقله الخَليلُ. يُقَال: ﴿عاسَ الفَحْلُ النّاقَةَ﴾ يَعِيسُها! عَيْساً: ضَرَبَها.
стр. 8429
﴿والعِيسُ، بالكَسْر: الإِبلُ البِيضُ يُخَالِطُ بَيَاضَها شيءٌ من شُقْرةٍ، وَهُوَ﴾ أَعْيَسُ، وَهِي ﴿عَيْساءُ بَيِّنَا﴾ العَيَسِ وَهَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ. وقالَ غَيره: ﴿العِيسُ﴾ والعِيسَةُ: لَوْنٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ صَفَاءً بظُلْمَةٍ خَفْيَّةٍ، وَهُوَ فُعْلَةٌ، على قِياس الصُّهْبَة والكُمْتَة، لأَنَّهُ ليسَ فِي الأَلْوَان فِعْلَة، وإِنما كُسِرَت لتَصِحَّ الياءُ، كبِيضٍ.
وَقيل: ﴿العِيس: الإِبلُ تَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وَحْدَه، وقيلَ: هِيَ كَرَائمُ الإِبِلِ.
﴾ وعَيْسَاءُ: امْرَأَةٌ، وَهِي جَدَّةُ غَسّانَ السَّلِيطيِّ، قَالَ جَريرٌ:
(أَسَاعِيَةٌ ﴿عَيْسَاءُ والضَّأْنُ حُفَّلٌ ... فَما حَاوَلَتْ﴾ عَيْسَاءُ أَمْ مَا عَذِيرُهَا)
(و) ﴿العَيْسَاءُ: الأُنْثَى من الجَرَاد.﴾ وعِيسَى، بالكَسْر: اسْم المَسيح، صَلَوَاتُ الله على نَبيِّنا وَعَلِيهِ وسلَّم. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: عِبْرَانيٌّ أَو سُرْيانٌّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: وَهُوَ مَعْدُلٌ عَن أَيْشُوعَ، كَذَا يَقُولُ أَهْلُ السُّرْيانيَّة. قلْتُ: وَهُوَ قولُ الزَّجّاج، وَقَالَ سِيبَوَيْه: ﴿عِيسَى، فِعْلَى، وليسَتْ أَلِفُه للتَّأْنيث، إِنّمَا هُوَ أَعْجَميٌّ، وَلَو كانَتْ للتَّأْنِث لم يَنْصَرفْ فِي النَّكْرة، وَهُوَ يَنْصَرفُ فِيهَا، قَالَ: أَخْبَرَني بذلك مَن أَثِقُ بِهِ، يَعني بصَرْفه فِي النّكرة. ومثلُه قَولُ الزَّجّاج، فإِنَّه قَالَ: عِيسَى: اسمٌ أَعْجَميٌّ عُدِلَ عَن لَفْظِ الأَعْجَمِيُّة إِلى هَذَا البِناءِ، وَهُوَ غيرُ مَصْوفٍ فِي المَعْرِفة، لاجْتِمَاع العُجْمَة والتَّعْريف فِيهِ، وَيُقَال: اشْتِقاقُه من شَيْئَين: أَحَدُهما﴾ العَيْسُ، والآخَرُ العَوْس، وَهُوَ السِّيَاسَة، فانْ قَلَبَت الواوُ يَاء لانْكِسار مَا قَبْلَها، الجَوْهَرِيّ! عِيسَوْنَ، بفتحِ السِّين. قالَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ غيرُهُ: وتُضَمُّ سِينُه، لأَنَّ الياءَ زائِدةٌ
стр. 8430
فسقطَت. . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وتَقُولُ: رأَيْتُ ﴿العِيسَيْنَ، ومَرَرْتُ﴾ بالعِيسَيْنَ، بفتحِ سِينِهما وتُكْسَرُ سِينُهُما، كُوفِيَّةٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَجَازَ الكُوفِيُّونَ ضَمَّ السينِ قَبْلَ الْوَاو، وكَسْرَها قبلَ الياءِ، وَلم يُجِزْه البَصْرِيُّون، وقالُوا: لأَنَّ الأَلِفَ لمّا سَقَطَتْ لاجْتِمَاعِ الساكِنين وَجَبَ أَنْ تَبْقَى السِّينُ مَفْتُوحةً على مَا كانَتْ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كانَتْ الأَلِفُ أَصْلِيّةً أَو غَيْرَ أَصْلِيّةٍ وكانَ الكِسَائِيُّ يَفْرِق بينَهما ويَفْتَحُ فِي الأَصْليّة، فَيَقُول: مُعْطَوْنَ، ويَضُمُّ فِي غَيرهَا، فَيَقُول: ﴿عِيسُونَ، وَكَذَا القَولُ فِي مُوسَى. والنِّسْبَةُ إِليهِما﴾ - عِيسِيٌّ ومُوسِيٌّ، بكسرِ السّينِ وحَذْفِ الياءِ، كَمَا تَقُولُ فِي) مَرْمِيٍّ ومَلْهِيٍّ، ﴿- وعِيسَوِيّ ومُوسَوِيّ، بقلب الْوَاو يَاء، كمَرْمَوِيٍّ، فِي مَرْمىً، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كانَّ أَصْلَ الحَرْفِ من﴾ العَيَس، وقالَ الليثُ: إِذا اسْتعملتَ الفِعْلَ مِن ﴿عِيسَى قلت:﴾ عَيِسَ ﴿يَعْيَسُ، أَو﴾ عاسَ ﴿يَعِيسُ.﴾ وأَعْيَسَ الزَّرْعُ ﴿إِعْيَاساً، إِذا لم يَكُنْ فِيهِ رَطْبٌ، وأَخْلَسَ، إِذا كانَ فِيهِ رَطْبٌ ويابِسٌ، قالَهُ أَبو عُبَيْدةَ.﴾ وتَعَيَّسَتِ الإِبِلُ صارَتْ بَياضاً فِي سَوَادٍ، وَهَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(سَلِّ الهُمُومَ بِكُلِّ مُعْطٍ رَأْسَهُ ... ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ ﴿بتَعَيُّسِ)
وأَبُو﴾ الأَعْيَسِ عبدُ الرحمنِ بنُ سُلَيْمَانَ الحِمْصِيُّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَصَوَابه: ابْن سَلْمَانَ، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه فِي ع ن س. وَمِمَّا يستَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿العِيسَةُ، بِالْكَسْرِ: لَوْنُ﴾ العَيَسِ، وتَقَدَّم تَعْلِيلُه.
стр. 8431
وظَبْيٌ ﴿أَعْيَسُ: فِيهِ أُدْمَةٌ، وَكَذَلِكَ الثُّوْرُ قَالَ: وعانَقَ الظِّلَّ الشَّبُوبُ﴾ الأَعْيَسُ ورَجُلٌ ﴿أَعْيَسُ الشَّعْرِ: أَبْيَضُه. ورَسْمٌ أَعْيَسُ: أَبْيَضُ. وسَمَّوْا﴾ عَيّاساً، كشَدَّادٍ، ووَقَع هَكَذَا فِي نَسَبِ المحَدِّث عفِيفِ الدّينِ المَطَرِيِّ المَدَنِيِّ، وَهُوَ ضَبَطَه وجَوَّدَه. وَأَبُو ﴿العَيَّاسِ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسِّيبِ، وَعنهُ أَنَسُ بنُ عِياضٍ. وعَمْرُو بنُ﴾ عَيْسُونَ الأَنْدَلُسِيُّ، عَن رَجُلٍ، عَن إِسْماعِيلَ القَاضِي. وعبدُ الحَمِيدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عيسَى، يُعْرَف بابْن عيْسُونَ، سَمعَ مِنْهُ عبدُ الغَنيِّ ابنُ سَعِيد. ومحمّد بن عَيْسُونَ الأَنْمَاطِيّ، عَن الحسَنَ بنُ مُلَيح. وأَبو بَدْرٍ ﴿- العِيسِيّ، بالكَسْر: نِسْبة إِلى عِيسَى، روَى عَنهُ أَبو عليّ الهَجَرِيّ شِعْراً فِي نَوَادِره. ونَهْرُ عِيسَى: مَعروفٌ. وعليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيمَ العِيسَوِيُّ، إِلى العَيّاسِ جَدٍّ لَهُ اسمُه عِيسَى، لَهُ جُزآنِ سَمِعْنَاهُمَا. ووَاثِقُ بنُ تَمّامِ بنِ أَبِي عِيسَى﴾ - العِيسَوِيُّ وأَبو مَنْصُورٍ يَحْيَى بنُ الحَسَنِ بن الحُسَيْنِ العِيسَوِيُّ الهاشِمِيُّ، حَدَّثَا.
(فصل الْغَيْن مَعَ السِّين)
غ ب س
الغَبَسُ، مُحَرَّكَةً، لُغَةٌ فِي الغَبَشِ، لِوقْتِ الغَلَسِ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
(مِنَ السَّرَابِ والقَتَامِ المَسْمَاسْ ... مِنْ خِرَقِ الآلِ عَلَيْهِ أَغْبَاسْ)
وحَكاهُمَا يَعْقُوبُ فِي المُبْدَلِ، وأَنشد:
(ونِعْمَ مَلْقَى الرِّجالِ مَنْزِلُهُمْ ... ونِعْمَ مَأْوى الضَّرِيكِ فِي الغَبَسِ)
стр. 8432
وقِيل: غَبَسُ اللَّيْلِ: ظَلَامُه مِن أَوَّلِه، وغَبَشُه: مِن آخِرِه، ونَقَل شيخُنَا عَن الخَطَّابِيّ مَا يُخالف هَذَا، فإِنّه قَالَ عَنهُ: الغَبَسُ والغَلَسُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَيكون الغَبَشُ فِي أَوَّلِ الليلِ، فتأَمَّلْ.
والغُبْسَةُ، بالضَّمِّ، الظُّلْمَةُ، كالغَبَسِ، أَو هما بَيَاضٌ فِيهِ كُدْرَةٌ، وَهُوَ لَونُ الرَّمادِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الغُبْسَةُ: لَوْنٌ بَيْنَ الطُّلْسَةِ والغُبْرَةِ، ورَمَادٌ أَغْبَسُ، وذِئْبٌ أَغْبَسٍ، وَهُوَ غَبْسَاءُ، قالَ الأَعْشَى: كالذِّئْبَةِ الغَبْسَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْ وقولُهم: لَا آتِيكَ مَا غَبَا غُبَيْسٌ، كزُبَيْرٍ، أَي أَبَداً مَا بَقِيَ الدَّهْرُ، وأَنْشَدَ الأمَوِيُّ:
(وَفِي بَنِي أُمِّ زُبَيْرٍ كَيْسُ ... عَلَى الطَّعَامِ مَا غَبَاغُبَيْسُ)
لَا يُعْرَفُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: لَا أَدْرِي مَا أَصْلُه، كَمَا قالَه الجَوْهَرِيُّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَي مَا بَقِيَ الدَّهْرُ. قلت: وكَأَنَّهُ لم يَعْرِفْهُ أَوَّلاً ثمّ فسَّرَه بِمَا ذَكَر، فتأَمَّل، أَو أَصْلُه الذِّئْب، صُغِّرَ أَغْبسُ، مُرَخَّماً، وغَبَا أَصْلُه: غَبَّ، فأَبْدل مِن أَحدِ حَرْفِيِ التَضعيف الأَلِف، مثْل تَقَضَّى البازِي وأَصْله: تَقََّضَ، أَي لَا آتِيكَ مَا دَامَ الذِّئْبُ يأْتِي الغَنَمَ غِبَّاً، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَتقول: لن يَبْلُغَ دُبَيْس، مَا غَبا غُبَيْس. وَهُوَ عَلَمٌ للجَدْيِ، سُمِّيَ لِخَفائه. والغُبْسَة كلَوْنِ الرَّمَادِ.
وغَبَا: بمَعْنَى غَبِيَ، أَي خَفِيَ، طائِيَّةٌ. والوَرْدُ الأَغْبَسُ من الخَيْلِ: هُوَ الذِّي تَدْعوه الأَعَاجمُ: السَّمَنْد، ويَرْغَبون فِيهِ. والغَبَسُ محَرَّكةً: ناقَةٌ لحَرْمَلَةَ ابنِ المنْذِر الطّائِيِّ أَبي زُبَيْد
стр. 8433
الشَّاعِر، وَله ناقَةٌ أُخْرَى اسمهَا الجُمَانُ، قَالَ فيهمَا أَبو زُبَيْدٍ الْمَذْكُور، يذكر غُلامَه المَقْتُولَ:
(قد كُنْتَ فِي مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعِ ... عنْ نَصْرِ بَهْرَاءَ غيرِ ذِي فَرَسِ)
(تَسْعَى إِلى فِتْيَةِ الأَراقِمِ واسْتَعْ ... جَلْت قبلَ الجُمَان والغَبَس)
وغَبَسَ اللَّيْلُ غَبْساً وأَغْبَسَ، مثل غَبَشَ وأَغْبَشَ، فِي بعض النُّسَخ: اغْبَشَّ، كاحْمَرَّ، وَالصَّوَاب الأَوَّل واغْبَاسَّ، كاحْمارَّ، وَهَذِه عَن الأصْمَعِيّ: أَظْلَمَ. وأَبو عَمْرو أَحْمَد بنُ بِشْر ابْن محمَّدٍ)
التُّجِيبيُّ المُحَدِّثُ، يُعْرَفُ بِابْن الأَغْبَس، مَاتَ بالأَنْدَلُس سنة، وَقد حَدَّث بشيءٍ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: اغْبَسَّ الذِّئْب اغْبِساساً. وقيلَ: الأَغْبَس من الذِّئاب: الخَفِيفُ الحَرِيص. والغُبْسَةُ، بالضّمِّ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّواد والصُّفْرَة. وحِمَارٌ أَغْبَسُ، إِذا كَان أَدْلَمَ. وغَبَسَ وَجْهَه: سَوَّده. وغَبِسَ اللَّيْلُ غَبَساً وغُبْسَةً، كفَرِحَ، لغةٌ فِي غَبِشَ غَبَشاً، نَقله ابنُ القطَّاع وَلَا أَفْعَلُه سَجِيسَ غُبَيْسِ الأَوْجَسِ، أَي اَبَد الدَّهرِ. وغَبَسٌ محَرَّكةً، محدِّثٌ، روى عَن ابْن بُريْدَةَ.
غ د س
أَبو الغَيْدَاس، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَصَاحب اللِّساَن والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْملَة، وعَزَاه فِي العبَاب إِلى الخارْزَنْجِيّ، قَالَ: هِيَ كُنْيَةُ الذَكَر.
стр. 8434
٣ - (غ د م س)
غُدَامِسُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الْمَشْهُور ويفْتَحُ، وبإِعجام الذَال، وَقد أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ وَصَاحب اللِّسَان، وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ، وَلكنه ضَبَطه فِي كِتابَيْه بإِهْمَال الدّال: د، بالمَغْرب ضارِبَةٌ فِي بِلادِ السُّودانِ بَعْدَ بِلَاد زَافُون، منهَا الجُلُودُ الغُذَامِسِيَّةُ، كأَنَّهَا ثِيَابُ الخَزِّ، فِي النًُّعومَة. قلْتُ: وإِليها نُسِب الإِمامُ المُقْرئُ الجَمَالُ أَبو عَبْد الله محمّد ابنُ عبد الله الغُذامِسِيُّ، مِمَّن تَلَا على الغِزِّ عبْدِ العَزِيزِ بنِ الحَسَنِ بنِ عِيسَى التواتيّ، نزِيلِ الطَّائِف، وَعنهُ عبدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْر بنِ أَحمد الحَضْرَمِيّ الشَّهير ببا شُعَيْب، وغيرهُ.
غ ر س
غَرَسَ الشَّجَرَ يَغْرِسُ غَرْساً: أَثْبَتَه فِي الأَرْضِ، كأَغْرَسَه، هذِه عَن الزَّجَّاج. والغَرْسُ، بالفتحِ: الشَّجَر المَغْروس، ج أغْرَاسٌ وغِرَاسٌ، بالكَسْر. وبِئْرُ غَرْسٍ: بالمَدِينَة، وَهُوَ بالفَتْحِ، على مَا يَقْتضِي سِياقُ المصنِّفِ، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وَغَيره، وصَوَّبه السّيدُ السَّمْهودِيُّ، وحكَى الأَخِيرُ فِي توَارِيخِه عَن خَطِّ المَرَاغِيِّ ضَمَّ الغَيْنِ، وكذلِك ضبَطه الحافِظُ الذَّهَبِيُّ، وَهُوَ المَشْهور الجارِي على الأَلْسِنَة. وَقد تَعَقَّبَه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ، وصَوَّب الفَتْحَ، وَمِنْه الحَدِيث غَرْسٌ من عُيُون الجَنَّة رَوَاهُ ابنُ عَبَاسٍ مَرْفُوعاً، ويَعْضُدُه حديثُ ابْن عُمَرَ قالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ جالسٌ على شَفِيرِ بِئْرِ غَرْسٍ: رأَيتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي جالِسٌ على
стр. 8435
عَيْنٍ من عُيُونِ الجَنَّةِ يَعْنِي هذِه البِئْرَ، وَعَن عُمَر بنِ الحَكَمِ مُرْسَلاً: قالَ رسولُ الله ﷺ : نِعْمَ البِئْرُ بِئْرُ غَرْسٍ، هِيَ مِنْ عُيُونِ الجَنَّةِ. وغُسِّلَ ﷺ مِنْهَا، كَمَا نقلَه أَرْبَابُ السِّيَرِ.
ووَادِي الغَرْسِ قُرْبَ فَدَكَ، بينَها وبَيْنَ مَعْدنِ النَّقْرَةِ، وَقَالَ الواقِدِيُّ ﵀: كانَت مَنازِلُ بَنِي النَّضِيرِ بنَاحِيَةِ الغَرْسِ. والغِرْسُ، بالكَسْرِ: مَا يَخْرُجُ مَعَ الوَلَدِ كأَنَّه مُخَاطٌ، وقِيلَ: مَا يَخْرُج على الوَجْهِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الغِرْسُ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُج مَعَ الوَلَدِ إِذا خَرَج من بَطْنِ أُمِّهِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الغِرْسُ: المَشِيمَةُ، أَو الغِرْسُ: جُلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُج علَى وَجْهِ الفَصِيلِ ساعَةَ يُولَدُ، فإِن تُرِكَتْ عَلَيْهِ قَتَلَتْه، قالَ الراجِزُ: يَتْرُكْنَ فِي كُلِّ مُنَاخٍ أَبْسٍ كُلَّ جَنِينٍ مُشْعَرٍ فِي غِرْسِ ج أَغرَاسٌ وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الغِرْس، بالكَسْرِ: الغُرَابُ الأَسْوَدُ، وزادَ غيرُه: الصَّغِير، وضَبَطه بِالْفَتْح أَيضاً. والغَرَاسُ، كسَحَابٍ: مَا يَخْرُجُ من شارِبِ دَواءِ المَشِيِّ، كالخامِّ، عَن الأَصْمَعِيّ.
والغِرَاسُ، بالكَسْرِ: وَقْتُ الغَرْسِ. وَهُوَ أَيضاً: مَا يُغْرَسُ مِن الشَّجَرِ. ويُقَالُ: هُمْ فِي مَغْرُوسَةٍ مِن الأَمْرِ ومَرْغُوسَةٍ، أَي اخْتِلاطٍ،
стр. 8436
عَن ابنِ عَبّادٍ. والغَرِيسَةُ: النَّخْلَةُ أَوَّلَ مَا تَنْبُتُ، كالوَلِيدَةِ للصَّبِيَّةِ الحَدِيثَةِ العَهْدِ بالوِلادَةِ، أَو الفَسِيلَةُ ساعَةَ تُوضَعُ فِي الأَرْضِ حتَّى تَعْلَقَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والجَمْعُ: غَرَائِسُ وغِرَاسٌ، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ. وعنِ ابنِ عَبَّادٍ: الغَرِيسُ، كأَمِيرٍ: النَّعْجَةُ، وتُدْعَى لِلْحَلْبِ بِغَرِيسْ غَرِيسْ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ. وغَرِيسَةُ: عَلَمٌ للإِماءِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَغْرِسُ:) مَوْضِعُ الغَرْسِ، والجَمْع: المَغَارِسُ. والغَرْسُ: القَضِيبُ الذَّي يُنْزَعُ مِن الحَبَّةِ ثُمّ يُغْرَسُ.
والغَرِيسَةُ: شَجَرُ العِنَبِ أَوَّلَ مَا يُغْرَسُ. والغَرِيسَةُ: النَّوَاةُ الَّتِي تُزْرَعُ، عَن أَبِي المُجِيبِ والحَارِثِ بن دُكَيْنٍ. والغِرَاسَةُ: فَسِيلُ النَّخْلِ. وغَرَسَ فُلانٌ عِنْدِي نِعْمَةً: أَثْبَتَهَا، وَهُوَ مَجازٌ.
وَكَذَا غَرَسَ المَعْروفَ، إِذا صَنَعه، نَقله ابنُ القَطَّاع. والغِرَاسُ: مَا كَثُرَ من العُرْفُطِ، عَن كُرَاع.
ومِن المَجازِ: أَنَا غَرْسُ يَدِكَ، وفُلانٌ غَرْسُ نِعْمَتِه. وَتقول: هَذَا مَسْقِطُ رأسِه، ومَكَانُ غِرِاسِه.
والغِرَاسُ، بالكَسْرِ: حِصْنٌ باليَمنِ من أَعْمالِ ذِي مَرْمَرٍ، وَفِيه يَقُولُ السيِّدُ صلاحُ بنُ أَحْمَدَ الوَزِيريّ، من شعراء اليَمَنِ:
(للهِ أَوقاتِي بِذِي مَرْمَرٍ ... وطِيبُ أَوْقَاتِي بِرَبْعِ الغِرَاسِ)
وَهِي طويلةٌ سائِرةٌ. وغَرِيسَةُ: من أَعلام الإِماءِ، نَقله الصّاغَانِيُّ.
غ س س
! غَسَّ الرَّجُلُ فِي البِلادِ: دَخَلَ ومَضَى قُدُماً، وَهِي لغةُ تَمِيمٍ، وقَسَّ: مِثْلُه.
стр. 8437
ويُقَال: ﴿غَسَّ فُلانٌ الخُطْبَةَ، أَي خُطْبَةَ الخَطِيبِ: عابَها. وغَسَّ فُلاناً فِي الماءِ: غَطَّهُ فِيهِ، وكذلِكَ: غَتَّهُ،﴾ فانْغَسَّ فِيهِ: انْغَطَّ. قالَ أَبُو وَجْزَةَ:
( ﴿وانْغَسَّ فِي كَدِرِ الطِّمَالِ دَعَامِصٌ ... حُمْرُ البُطُونِ قَصِيرَةٌ أَعْمَارُهَا)
(و) ﴾ غَسَّ ﴿غَسَّاً: زَجَرَ القِطَّ فَقَالَ:﴾ غِسْ ﴿غِسْ. قالَهُ اللَّيْثُ، ونَقَلَ شيخُنَا عَن ابنِ دُرَيْدٍ إِنْكارَه عَن جَماعةٍ، وَلم يَثْبُت،﴾ كغَسْغَسْ، وَيُقَال: إِنّ ﴿غَسْغَس إِذا بالَغ فِي زَجْرِه.﴾ والمَغْسُوسَةُ: نَخْلَةٌ تُرْطِبُ وَلَا حَلاوَةَ لَهَا. وَهِي أَيْضاً: الهِرَّةُ، يُقَال لَهَا: الخازِبَازِ، ﴿والمَغْسُوسَةُ. وَقَالَ أَو مِحْجَنٍ الأَعْرَابيُّ. يُقَال: هَذَا الطَّعَامُ﴾ غَسُوسُ صِدْقٍ، وغَلُولُ صِدْقٍ، كِلاهُمَا كصَبُورٍ، أَي طَعَامُ صِدْقٍ، وكذلِك الشَّرَابُ. وأَنَا ﴿أُغَسُّ وأُسْقَى، أَي أُطْعَمُ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ. (و) ﴾ الغُسَاسُ، كغُرَابٍ: داءٌ فِي الإِبِلِ، ويُقَال مِنْهُ: بَعِيرٌ ﴿مَغْسُوسٌ، أَي أَصابَه ذَلِك. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عنِ أنِ عَبَّادٍ.﴾ وغَسَّانُ: أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ، وَهُوَ مازِنُ بنُ الأَزْدِ بنِ الغَوْثِ، منهُم مُلُوكُ! غَسّانَ بهَا، مِنْهُم جَفْنَةُ بنُ عَمْرٍ و، والْحَارث المُحَرِّقُ، وثَعْلَبةُ العَنْقَاءُ، والحارثُ الأَكْبَرُ، المعروفُ بِابْن مارِيَةَ، وأَوْلاده: النُّعْمانُ، والمُنْذِر، وجَبلَةُ، وأَبو شِمْرٍ، مُلُوكٌ كُلُّهم. فمِن وَلَدِ جَبَلَةَ هَذَا: جَبَل بن الأيْهَم، ومِن وَلَدِ أَبي شِمْرٍ الحارِثُ الأَعْرَجُ بن أَبي شِمْرٍ، وغيرُهم. وغَسَّانُ: ماءٌ بَيْنَ رِمَعَ وزَبيدَ، لوَادِيَيْنِ باليَمَنِ، حَكَاه المَسْعُودِيُّ وابنُ الكَلْبيِّ. وَقيل: يسَدِّ مَأْرِبٍ وَقيل: بالمُشَلَّل قُرْبَ الجُحْفَة، مَنْ نَزَلَ من)
الأَزْدِ فشَرِبَ مِنْهُ سُمِّيَ غَسَّانَ،
стр. 8438
ومَنْ لم يَشْرَبْ فَلَا، قَالَ ابنُ الجَوَّانيِّ: وَالَّذِي نَزَل عَلَى غَسّانَ مِنْهُم بعضُ بَنِي امْرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعلَبَةَ البُهْلُول بن مازِن، ومَاوِيَّةُ ورَبِيعَةُ وامْرؤُ القَيْس، بَنُو عَمْرِو بن الأَزْد، وكُرْزٌ وعَامِرٌ ابنَا ثَعْلَبَةَ البُهْلُول بن مَازِنِ بن الأَزد. انْتهى. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَلم يَشْرَبْ أَبو حارِثَةَ وَلَا عِمْرانُ وَلَا وَائِلٌ، منْ غَسَّانَ، فليسَ يُقَال لَهُم: غَسَّانُ.
قلْت: وهم بَنُو عَمْرِو بن عامرٍ ماءِ السَّمَاءِ. وَقيل: هُوَ اسمُ دابَّةٍ وَقَعَتْ فِي هَذَا المَاءِ فسُمِّيَ المَاءُ بهَا، وقَال حَسّانٌ:
(إنْ كُنْتِ سائلَةً والحَقُّ مَغْضَبَةٌ ... فالأَزْدُ نِسْبَتُنَا والماءُ غَسَّانُ)
قَالَ شيخُنَا: وَقد حُكِيَ فه الصَّرْفُ والمَنْعُ، على أَصالةِ النَّون وزِيَادَتِهَا، وَقد فَصَّله السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ تفصِيلاً جيّداً. ﴿والغُسُّ، بالضَّمِّ: الضّعِيفُ، عَن ابْن درَيْدٍ. وَقَالَ غَيره: هُوَ اللَّئِيمُ، وَلَيْسَ عنْدَ الأَزْهَريِّ وَابْن سِيدَه الواوُ بَيْنَهما، وزادَ الجوْهَريُّ: من الرِّجَال. والجَمْعُ:﴾ أَغْسَاسٌ ﴿وغِسَاسٌ﴾ وغُسُوسٌ. ﴿والغِسيس، كأَمِيرٍ: الرُّطَبُ الفاسِدُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ. والجَمْعُ:﴾ غُسُسٌ، بضَمَّتَيْن، ﴿كالمَغْسُوسِ﴾ والمُغَسَّسِ، كمعَظَّمٍ، وَهُوَ البُسْر الَّذِي يُرْطِب ثمّ يَتَغَيَّرُ طَعْمُه، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا حَلاوَةَ لَهُ، وَهُوَ أَخْبَثُ البُسْرِ. وَقيل: ﴿الغَسِيسُ﴾ والمَغْسُوسُ ﴿والمُغَسَّسُ: البُسْرُ يُرْطِبُ من حَوْلِ ثُفْرُوقِهِ. ومِمّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:﴾ الغُسُّ، بالضَّمِّ: البَخِيلُ، عَن الفَرّاءِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:! الغُسُّ: الضَّعَفَاءُ فِي آرائهِم وعُقُلِهِم.
стр. 8439
﴿والغَسِيسُ﴾ والمَغْسُوسُ: ﴿كالغُسِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، فِي النّوادِر:﴾ الغَسِيسَةُ: النَّخْلَةُ تُرْطِبُ ويَتَغَيَّرُ طَعْمُها. ﴿والغُسُّ: الفَسْلُ مِن الرِّجَالِ، والجْمع:﴾ أَغْسَاسٌ. ولسْتَ مِن ﴿غَسَّانِهِ، أَي ضَرْبِهِ، عَن كُراع. وقِيل فِي زَجْرِ القِطِّ أَيضاً:﴾ غَسِّ، مَبْنِيَّاً على الكسرِ، مِثْل: حَسِّ وبَسِّ.! وغُسّانُ بنُ جُذَامٍ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ من الصَّدِفِ، ويُقَالُ فِيهِ بالمُهْمَلة أَيضاً.
غ ض س
الغَضَسُ، مُحَرَّكةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ نَبْتٌ، أَو هُوَ الحبَّةُ الَّتِي تُسَمَّى الكَرَوْيَا، يَمَنِيَّةٌ، قالَه أَبو مالِكٍ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ، ويُقَال: هِيَ التِّقْرِدَةُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
غ ض ر س
غُضَارِسٌ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وَقَالَ ابنُ جنَّى: هُوَ لُغَةٌ فِي الْعين، يُقَال: ثَغْرٌ عُضَارِسٌ وغُضَارِسٌ، أَي باردٌ عَذْبٌ، قَالَ:
(مَمْكُورَة غَرْثَى الوشَاح السَّالِسِ ... تَضْحَكُ عَنْ ذِي أُشُرٍ غُضَارِسِ)
كَذَا نَقَلَه صاحِب اللِّسَان.
غ ط ر س
الغِطْرِسُ والغِطْرِيس، بكَسْرِهِمَا، الظَّالِمُ المتَكَبَّرُ المُعْجَب، ج غَطَارِسُ وغَطارِيسُ، وكذلِك المتَغَطْرِسُ، قَالَ الكُمَيْتُ يخَاطِب بَنِي مَرْوَانَ:
стр. 8440
(ولَوْلَا حِبَالٌ مِنْكُمُ هِيَ أَمْرَسَتْ ... جَنائِبَنَا كُنَّا الاُبَاةَ الغَطَارِسَا)
والغَطْرَسَةُ: هِيَ الإِعْجَابُ بالنَّفْسِ، كَمَا فِي العبَاب، ونَسَبهُ للَّيْثِ، والذِي فِي كتاب العَيْنِ: الإِعْجاب بالشَّيْءِ، ومثلُه فِي التَّكمِلَة واللِّسَان، والتَّطَاولُ عَلَى الأَقْرَانِ، وكذلِكَ التَّغَطْرُس.
والغَطْرَسَةُ: التَّكَبُّر والظُّلْمُ. وغَطْرَسَة: أَغْضَبَه. وتَغَطْرَسَ: تَغَضَّبَ وتَطَاوَلَ، قَالَ:
(كَمْ فيهِمُ مِنْ فارِسٍ متَغَطْرِسٍ ... شاكِي السِّلاحِ يَذُبُّ عَنْ مَكْروبِ)
وَقَالَ المؤَرِّجُ: تَغَطْرَسَ فِي مِشْيَتِهِ، إِذا تَبَخْتَرَ. وتَغَطْرَسَ، إِذا تَعَسّفَ الطَّرِيقَ. وَفِي كَلامِ هُذَيْلٍ: تَغَطْرَسَ، إِذا بَخِلَ، ورَجلٌ متَغَطْرِسٌ: بَخِيلٌ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّغَطْرُس: الكِبْر، وَمِنْه قولُ عُمَرَ ﵁: لَوْلَا التَّغَطْرُسُ مَا غَسَلْتُِ يَدِي.
غ ط س
غَطَسَ فِي الماءِ يَغْطِس، مِن حَدِّ ضَرَبَ: غَمَسَ وانْغَمَسَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، يقَال: غَطَسَه فِي المَاءِ وغَطَّسَه وقَمَسَه ومَقَلَه: غَمَسَه فِيهِ. وغَطَسَ فِي الإِنَاءِ: كَرَعَ فِيهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: غَطَسَتْ بِه اللُّجَمُ، أَي ذَهَبَتْ بِهِ المَنِيَّةُ، لُغَةٌ فِي عَطَسَتْ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والغَطُوس، كصَبورٍ: المِقْدَامُ فِي الغَمَرَاتِ والحُروبِ، كَمَا فِي العبَابِ، أَو الصَّواب فِيهِ: العَطُوس بِالْعينِ المهْمَلَة، كَمَا ضَبَطَه الأَزْهَريُّ وغيرهُ، وَقد صَحَّفَه المصّنِّفُ والصّاغَانِيُّ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْهِ فِي ع ط س.
следующие страницы →