← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8436–8475 · переход к 8441.

стр. 8436

عَن ابنِ عَبّادٍ. والغَرِيسَةُ: النَّخْلَةُ أَوَّلَ مَا تَنْبُتُ، كالوَلِيدَةِ للصَّبِيَّةِ الحَدِيثَةِ العَهْدِ بالوِلادَةِ، أَو الفَسِيلَةُ ساعَةَ تُوضَعُ فِي الأَرْضِ حتَّى تَعْلَقَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والجَمْعُ: غَرَائِسُ وغِرَاسٌ، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ. وعنِ ابنِ عَبَّادٍ: الغَرِيسُ، كأَمِيرٍ: النَّعْجَةُ، وتُدْعَى لِلْحَلْبِ بِغَرِيسْ غَرِيسْ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ. وغَرِيسَةُ: عَلَمٌ للإِماءِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَغْرِسُ:) مَوْضِعُ الغَرْسِ، والجَمْع: المَغَارِسُ. والغَرْسُ: القَضِيبُ الذَّي يُنْزَعُ مِن الحَبَّةِ ثُمّ يُغْرَسُ. والغَرِيسَةُ: شَجَرُ العِنَبِ أَوَّلَ مَا يُغْرَسُ. والغَرِيسَةُ: النَّوَاةُ الَّتِي تُزْرَعُ، عَن أَبِي المُجِيبِ والحَارِثِ بن دُكَيْنٍ. والغِرَاسَةُ: فَسِيلُ النَّخْلِ. وغَرَسَ فُلانٌ عِنْدِي نِعْمَةً: أَثْبَتَهَا، وَهُوَ مَجازٌ. وَكَذَا غَرَسَ المَعْروفَ، إِذا صَنَعه، نَقله ابنُ القَطَّاع. والغِرَاسُ: مَا كَثُرَ من العُرْفُطِ، عَن كُرَاع. ومِن المَجازِ: أَنَا غَرْسُ يَدِكَ، وفُلانٌ غَرْسُ نِعْمَتِه. وَتقول: هَذَا مَسْقِطُ رأسِه، ومَكَانُ غِرِاسِه. والغِرَاسُ، بالكَسْرِ: حِصْنٌ باليَمنِ من أَعْمالِ ذِي مَرْمَرٍ، وَفِيه يَقُولُ السيِّدُ صلاحُ بنُ أَحْمَدَ الوَزِيريّ، من شعراء اليَمَنِ: (للهِ أَوقاتِي بِذِي مَرْمَرٍ ... وطِيبُ أَوْقَاتِي بِرَبْعِ الغِرَاسِ) وَهِي طويلةٌ سائِرةٌ. وغَرِيسَةُ: من أَعلام الإِماءِ، نَقله الصّاغَانِيُّ. غ س س ! غَسَّ الرَّجُلُ فِي البِلادِ: دَخَلَ ومَضَى قُدُماً، وَهِي لغةُ تَمِيمٍ، وقَسَّ: مِثْلُه.

стр. 8437

ويُقَال: ﴿غَسَّ فُلانٌ الخُطْبَةَ، أَي خُطْبَةَ الخَطِيبِ: عابَها. وغَسَّ فُلاناً فِي الماءِ: غَطَّهُ فِيهِ، وكذلِكَ: غَتَّهُ،﴾ فانْغَسَّ فِيهِ: انْغَطَّ. قالَ أَبُو وَجْزَةَ: ( ﴿وانْغَسَّ فِي كَدِرِ الطِّمَالِ دَعَامِصٌ ... حُمْرُ البُطُونِ قَصِيرَةٌ أَعْمَارُهَا) (و) ﴾ غَسَّ ﴿غَسَّاً: زَجَرَ القِطَّ فَقَالَ:﴾ غِسْ ﴿غِسْ. قالَهُ اللَّيْثُ، ونَقَلَ شيخُنَا عَن ابنِ دُرَيْدٍ إِنْكارَه عَن جَماعةٍ، وَلم يَثْبُت،﴾ كغَسْغَسْ، وَيُقَال: إِنّ ﴿غَسْغَس إِذا بالَغ فِي زَجْرِه.﴾ والمَغْسُوسَةُ: نَخْلَةٌ تُرْطِبُ وَلَا حَلاوَةَ لَهَا. وَهِي أَيْضاً: الهِرَّةُ، يُقَال لَهَا: الخازِبَازِ، ﴿والمَغْسُوسَةُ. وَقَالَ أَو مِحْجَنٍ الأَعْرَابيُّ. يُقَال: هَذَا الطَّعَامُ﴾ غَسُوسُ صِدْقٍ، وغَلُولُ صِدْقٍ، كِلاهُمَا كصَبُورٍ، أَي طَعَامُ صِدْقٍ، وكذلِك الشَّرَابُ. وأَنَا ﴿أُغَسُّ وأُسْقَى، أَي أُطْعَمُ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ. (و) ﴾ الغُسَاسُ، كغُرَابٍ: داءٌ فِي الإِبِلِ، ويُقَال مِنْهُ: بَعِيرٌ ﴿مَغْسُوسٌ، أَي أَصابَه ذَلِك. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عنِ أنِ عَبَّادٍ.﴾ وغَسَّانُ: أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ، وَهُوَ مازِنُ بنُ الأَزْدِ بنِ الغَوْثِ، منهُم مُلُوكُ! غَسّانَ بهَا، مِنْهُم جَفْنَةُ بنُ عَمْرٍ و، والْحَارث المُحَرِّقُ، وثَعْلَبةُ العَنْقَاءُ، والحارثُ الأَكْبَرُ، المعروفُ بِابْن مارِيَةَ، وأَوْلاده: النُّعْمانُ، والمُنْذِر، وجَبلَةُ، وأَبو شِمْرٍ، مُلُوكٌ كُلُّهم. فمِن وَلَدِ جَبَلَةَ هَذَا: جَبَل بن الأيْهَم، ومِن وَلَدِ أَبي شِمْرٍ الحارِثُ الأَعْرَجُ بن أَبي شِمْرٍ، وغيرُهم. وغَسَّانُ: ماءٌ بَيْنَ رِمَعَ وزَبيدَ، لوَادِيَيْنِ باليَمَنِ، حَكَاه المَسْعُودِيُّ وابنُ الكَلْبيِّ. وَقيل: يسَدِّ مَأْرِبٍ وَقيل: بالمُشَلَّل قُرْبَ الجُحْفَة، مَنْ نَزَلَ من) الأَزْدِ فشَرِبَ مِنْهُ سُمِّيَ غَسَّانَ،

стр. 8438

ومَنْ لم يَشْرَبْ فَلَا، قَالَ ابنُ الجَوَّانيِّ: وَالَّذِي نَزَل عَلَى غَسّانَ مِنْهُم بعضُ بَنِي امْرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعلَبَةَ البُهْلُول بن مازِن، ومَاوِيَّةُ ورَبِيعَةُ وامْرؤُ القَيْس، بَنُو عَمْرِو بن الأَزْد، وكُرْزٌ وعَامِرٌ ابنَا ثَعْلَبَةَ البُهْلُول بن مَازِنِ بن الأَزد. انْتهى. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَلم يَشْرَبْ أَبو حارِثَةَ وَلَا عِمْرانُ وَلَا وَائِلٌ، منْ غَسَّانَ، فليسَ يُقَال لَهُم: غَسَّانُ. قلْت: وهم بَنُو عَمْرِو بن عامرٍ ماءِ السَّمَاءِ. وَقيل: هُوَ اسمُ دابَّةٍ وَقَعَتْ فِي هَذَا المَاءِ فسُمِّيَ المَاءُ بهَا، وقَال حَسّانٌ: (إنْ كُنْتِ سائلَةً والحَقُّ مَغْضَبَةٌ ... فالأَزْدُ نِسْبَتُنَا والماءُ غَسَّانُ) قَالَ شيخُنَا: وَقد حُكِيَ فه الصَّرْفُ والمَنْعُ، على أَصالةِ النَّون وزِيَادَتِهَا، وَقد فَصَّله السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ تفصِيلاً جيّداً. ﴿والغُسُّ، بالضَّمِّ: الضّعِيفُ، عَن ابْن درَيْدٍ. وَقَالَ غَيره: هُوَ اللَّئِيمُ، وَلَيْسَ عنْدَ الأَزْهَريِّ وَابْن سِيدَه الواوُ بَيْنَهما، وزادَ الجوْهَريُّ: من الرِّجَال. والجَمْعُ:﴾ أَغْسَاسٌ ﴿وغِسَاسٌ﴾ وغُسُوسٌ. ﴿والغِسيس، كأَمِيرٍ: الرُّطَبُ الفاسِدُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ. والجَمْعُ:﴾ غُسُسٌ، بضَمَّتَيْن، ﴿كالمَغْسُوسِ﴾ والمُغَسَّسِ، كمعَظَّمٍ، وَهُوَ البُسْر الَّذِي يُرْطِب ثمّ يَتَغَيَّرُ طَعْمُه، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا حَلاوَةَ لَهُ، وَهُوَ أَخْبَثُ البُسْرِ. وَقيل: ﴿الغَسِيسُ﴾ والمَغْسُوسُ ﴿والمُغَسَّسُ: البُسْرُ يُرْطِبُ من حَوْلِ ثُفْرُوقِهِ. ومِمّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:﴾ الغُسُّ، بالضَّمِّ: البَخِيلُ، عَن الفَرّاءِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:! الغُسُّ: الضَّعَفَاءُ فِي آرائهِم وعُقُلِهِم.

стр. 8439

﴿والغَسِيسُ﴾ والمَغْسُوسُ: ﴿كالغُسِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، فِي النّوادِر:﴾ الغَسِيسَةُ: النَّخْلَةُ تُرْطِبُ ويَتَغَيَّرُ طَعْمُها. ﴿والغُسُّ: الفَسْلُ مِن الرِّجَالِ، والجْمع:﴾ أَغْسَاسٌ. ولسْتَ مِن ﴿غَسَّانِهِ، أَي ضَرْبِهِ، عَن كُراع. وقِيل فِي زَجْرِ القِطِّ أَيضاً:﴾ غَسِّ، مَبْنِيَّاً على الكسرِ، مِثْل: حَسِّ وبَسِّ.! وغُسّانُ بنُ جُذَامٍ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ من الصَّدِفِ، ويُقَالُ فِيهِ بالمُهْمَلة أَيضاً. غ ض س الغَضَسُ، مُحَرَّكةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ نَبْتٌ، أَو هُوَ الحبَّةُ الَّتِي تُسَمَّى الكَرَوْيَا، يَمَنِيَّةٌ، قالَه أَبو مالِكٍ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ، ويُقَال: هِيَ التِّقْرِدَةُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غ ض ر س غُضَارِسٌ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وَقَالَ ابنُ جنَّى: هُوَ لُغَةٌ فِي الْعين، يُقَال: ثَغْرٌ عُضَارِسٌ وغُضَارِسٌ، أَي باردٌ عَذْبٌ، قَالَ: (مَمْكُورَة غَرْثَى الوشَاح السَّالِسِ ... تَضْحَكُ عَنْ ذِي أُشُرٍ غُضَارِسِ) كَذَا نَقَلَه صاحِب اللِّسَان. غ ط ر س الغِطْرِسُ والغِطْرِيس، بكَسْرِهِمَا، الظَّالِمُ المتَكَبَّرُ المُعْجَب، ج غَطَارِسُ وغَطارِيسُ، وكذلِك المتَغَطْرِسُ، قَالَ الكُمَيْتُ يخَاطِب بَنِي مَرْوَانَ:

стр. 8440

(ولَوْلَا حِبَالٌ مِنْكُمُ هِيَ أَمْرَسَتْ ... جَنائِبَنَا كُنَّا الاُبَاةَ الغَطَارِسَا) والغَطْرَسَةُ: هِيَ الإِعْجَابُ بالنَّفْسِ، كَمَا فِي العبَاب، ونَسَبهُ للَّيْثِ، والذِي فِي كتاب العَيْنِ: الإِعْجاب بالشَّيْءِ، ومثلُه فِي التَّكمِلَة واللِّسَان، والتَّطَاولُ عَلَى الأَقْرَانِ، وكذلِكَ التَّغَطْرُس. والغَطْرَسَةُ: التَّكَبُّر والظُّلْمُ. وغَطْرَسَة: أَغْضَبَه. وتَغَطْرَسَ: تَغَضَّبَ وتَطَاوَلَ، قَالَ: (كَمْ فيهِمُ مِنْ فارِسٍ متَغَطْرِسٍ ... شاكِي السِّلاحِ يَذُبُّ عَنْ مَكْروبِ) وَقَالَ المؤَرِّجُ: تَغَطْرَسَ فِي مِشْيَتِهِ، إِذا تَبَخْتَرَ. وتَغَطْرَسَ، إِذا تَعَسّفَ الطَّرِيقَ. وَفِي كَلامِ هُذَيْلٍ: تَغَطْرَسَ، إِذا بَخِلَ، ورَجلٌ متَغَطْرِسٌ: بَخِيلٌ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّغَطْرُس: الكِبْر، وَمِنْه قولُ عُمَرَ ﵁: لَوْلَا التَّغَطْرُسُ مَا غَسَلْتُِ يَدِي. غ ط س غَطَسَ فِي الماءِ يَغْطِس، مِن حَدِّ ضَرَبَ: غَمَسَ وانْغَمَسَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، يقَال: غَطَسَه فِي المَاءِ وغَطَّسَه وقَمَسَه ومَقَلَه: غَمَسَه فِيهِ. وغَطَسَ فِي الإِنَاءِ: كَرَعَ فِيهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: غَطَسَتْ بِه اللُّجَمُ، أَي ذَهَبَتْ بِهِ المَنِيَّةُ، لُغَةٌ فِي عَطَسَتْ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والغَطُوس، كصَبورٍ: المِقْدَامُ فِي الغَمَرَاتِ والحُروبِ، كَمَا فِي العبَابِ، أَو الصَّواب فِيهِ: العَطُوس بِالْعينِ المهْمَلَة، كَمَا ضَبَطَه الأَزْهَريُّ وغيرهُ، وَقد صَحَّفَه المصّنِّفُ والصّاغَانِيُّ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْهِ فِي ع ط س.

стр. 8441

وتَغَاطَسَ: تَغافَلَ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، والشِّينُ لُغَةٌ فِيه، كِلاهمَا عَن أَبي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ. وتَغَاطَسَ الرَّجُلانِ فِي المَاءِ وتَقَامَسَا، إِذا تَمَاقَلَا فِيه، وتَغَاطَسُوا: تَغاطُّوا فِي الماءِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أوْس: (كأَنَّ الكُهُولَ الشُّمْطَ فِي حَجَرَاتِهَا ... تَغَاطَسُ فِي تَيَّارِهَا حِينَ تَحْفِلُ) والمَغْنِطِيس بفتحٍ فسكُونٍ فكَسْرِ النَّونِ والطاءِ والمَغْنِيطِيس والمِغْنَاطِيس: حَجَرٌ معْروفٌ يَجْذِب الحَدِيدَ، لِخاصَّةٍ فِيهِ، مُعَرَّبٌ، هُنَا نقلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِب اللِّسَانِ، وَكَانَ المُنَاسِب أَن يَذْكُرَه فِي ترجمةٍ مستَقِلّة فِي م غ ط س، فإنّ الحروفَ هذِه لَيست بزائِدَة، فتأَمَّلْ. ومِمَّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: غَطَّسَه تَغْطِيساً، كغَطَسَه. ولَيْلٌ غاطِسٌ: مُظْلِمٌ، كغَاطِشٍ، عنِ بانِ دُرَيْدٍ. والغَطِيسُ، كأَمِيرٍ: الأَسْوَدُ، ويُذْكَرُ غالِباً تأْكِيداً لَهُ. والغُطُوسُ، بالضَّمِّ: الغَفْلَةُِ. والمَغْطِسُ: مَوْضِعُ الغَطْسِ. والغَطَّاسُ: مَن يَنْغَمِسُ فِي قَعْرِ الماءِ لِيُخْرِجَ أَصْدافاً وغيرَها. وأَبُو عَبْد اللهِ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عليٍّ الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ البَلَيْسيُّ الناسِخُ، يُعْرَف بِابْن غَطُّوس، كتَنُّور، كتَبَ أَلْفَ مُصْحَف: تُوُفِّي سنة قَالَه ابنُ الأَبَّار، رحمَه اللهُ تَعالى. غ ط ل س الغَطَلَّس، كعَمَلَّس، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَصَاحب اللِّسان، وَقَالَ

стр. 8442

َ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الذِّئْب، قَالَ: ويكْنَى أَبَا الغَطَلَّس أَيْضاً، كَذَا فِي التَّكْملَة والعبَاب. غ ل س الغَلَس، مُحَرَّكةً: ظُلْمَةُ آخر اللَّيْل إِذا اخْتَلَطتْ بضَوْءِ الصَّبَاح، وَمِنْه الحَديثُ: كَانَ يصَلِّي الصُّبْحَ بغَلَس وَقد تَقدَّم ذَلِك عَن الخَطَّابِيّ فِي غ ب س وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الغَلَس: أَوَّلُ الصًّبْح حَتَّى يَنْتَشرَ فِي الْآفَاق، وَكَذَلِكَ الغَبَس، وهما سَوَادٌ مُخْتَلطٌ ببَيَاضٍ وحُمْرة مثْل الصُّبح سَوَاءً. وَقَالَ الأَخْطَلُ: (كَذَبْتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلامِ منَ الرَّبَابِ خَيَالا) وأَغْلَسُوا: دَخَلُوا فِيهَا، أَي الظُّلْمة. وغَلَّسُوا تَغْلِيساً سَارُوا بغَلَس، وَمِنْه حديثُ الإِفاضَةِ: كُنّا نُغَلِّس منْ جَمْعٍ إِلى مِنىً، أَي نَسِير إِليها ذَلِك الوَقْتَ. وغَلَّسُوا: وَرَدُوا الماءَ بغَلَسٍ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا يَنْفَجِر الصُّبْحُ، وَكَذَلِكَ القَطَا والحُمُرُ، أَنشد ثَعْلَبٌ: (يُحَرِّكُ رَأْساً كالْكَبَاثَةِ وَاثِقاً ... بوِرْدِ قَطَاةٍ غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ) وغَلِيسٌ، كأَميرٍ: من أَعْلامِ الحُمُرِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يَقُولُونَ: وَقَع فُلانٌ فِي وَادِي تُغلِّسَ، يضَمّ الْغَيْن وفَتْحهَا، غَيْرَ مَصْروفٍ، كتُخُيِّبَ وتُهُلِّكَ، أَي فِي دَاهِيَةٍ مُنْكَرَةٍ. والأَصْلُ فِيهِ: أَنَّ الغَارَاتِ كانَتْ تَقَعُ غَالِبا بُكْرَةً بغَلَسٍ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: وَقَعَ فُلانٌ فِي أُغْوِيَّةٍ، وَفِي وَامِئَةٍ وَفِي تُغلِّسَ، غيرَ مَصْروفٍ، وَهُوَ جَميعاً الدَّاهِيةُ والباطلُ. وجُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس، كُمُحَدِّثٍ: كُوفيٌّ مُحَدِّثٌ، قَالَ الذَّهِبيُّ:

стр. 8443

قَالَ ابنُ نُمَيْرٍ: كَانَ يُوضَعُ لَهُ الحَديثُ فيَرْويه وَلَا يَدْرِي وَقَالَ فِي الْمِيزَان: أَحْمَد بنُ محَمَّد بن الصَّلْت بن المغَلِّس الحِمَّانيُّ، يَرْوِي عَن بِشْر بن الوَلِيد، عَن أَبي يُسفَ، كَذَابٌ وَضَّعٌ، تُوُفِّي سنة، ومثْلُه قولُ ابْن قانعٍ وَابْن عَديٍّ، وغَيْرهما. وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: وَقَعوا فِي تُغُلِّسَ: الْبَاطِل، عَن أَبي زَيْدٍ. وحَرَّةُ غَلَاّسٍ، ككَتَّانٍ: إِحْدَى حِرَارِ العَرَبِ، وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي عِدَاد ذِكْر الحِرَار، وَهنا أغْفَلَه، وَهَذَا مِنْهُ عَجِيبٌ، وسُبْحَانَ مَن لَا يَسْهُو. غ م س غَمَسَه فِي الماءِ يَغْمِسُ: مَقَلَه فِيهِ، وأَصْلُ الغَمْسِ: إِرْسَابُ الشَّيْءِ فِي الشيْءِ السَّيَّالِ أَو النَّدَى فِي ماءٍ أَو صِبْغٍ حَتَّى اللُّقْمَة فِي الحَنَك. وغَمَس النَّجْمُ: غابَ، نقلَه الزَّمَخْشَريُّ والصّاغَانِيُّ. وَمن المَجاز، فِي الحَدِيث عَن ابْن مَسْعودٍ: أَعْظَمُ الكَبَائِرِ اليَمِينُ الغَمُوس وَهِي الَّتي تَغْمِسُ صاحِبَها فِي الإثْم ثمّ فِي النّار، وقيلَ: هِيَ الَّتي لَا اسْتثْنَاءَ فيهَا، أَو هِيَ الَّتي تَقْتَطِعُ بهَا مالَ غَيْرِكَ، وَهِي الكاذبَةُ الفَاجِرَةُ، وفَعُولٌ للمبَالَغَةِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ: اليَمِينُ الغَمُوس تَذَرُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ وقيلَ: هِيَ الَّتي يَتَعَمَّدهَا صاحِبهَا عَالما بأَنَّ الأَمْرَ يخِلافِه ليَقْتَطِعَ بهَا الحُقُوقَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ مأْخُوذٌ من قَولهم: وَقَعُوا فِي أَمْرٍ غَمُوسٍ، الغَمُوسُ: الأَمْرُ الشَّديدُ الغَامِسُ فِي الشَّدَّةِ والبَلَاءِ. والغَمُوسُ: الناقَةُ لَا يُسْتَبَانُ حَمْلُهَا حَتَّى تُقْرِبَ وقيلَ: هِيَ الَّتي يُشَكُّ فِي مُخِّهَا: أَرِيرٌ أَم قَصِيدٌ. وَقَالَ النَّضْرُ: الغَمُوسُ من الإِبل: الَّتي فِي بَطْنَهَا وَلَدٌ،

стр. 8444

وهيَ الَّتي لَا تَشُولُ فيَبِين، والجَمْعُ: غُمُسٌ. والغَمُسُ: الطَّعْنَةُ النّافِذَةُ الوَاسِعَةُ، والنَّجْلاءُ مثْلُهَا، وَقَالَ ابنُ سيدَه: هِيَ الَّتي انْغَمَسَتْ فِي اللَّحْم، وَقد عَبَّرَ عَنْهَا بالوَاسِعَة النّافذَةِ، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: (ثمَّ أَنْقَضْتَهُ ونَفَّسْتُ عَنْهُ ... بغَمُوسٍ أَو طَعْنَةٍ أُخْدُودِ) وَقَالَ الزَّمَخْشَريّ: وَهُوَ مَجازٌ، وُصِفَتْ بصِفَة طاعِنِها، لأَنَّه يَغْمِسُ السِّنَانَ حَتَّى يَنْفُذَ، وَهِي الَّتي تَشُقُّ اللَّحْمَ. والغَمِيسُ، كأَميرٍ: منَ النَّبَات: الغَمِيرُ، تَحْتَ اليَبِيسِ. والغَمِيسُ: اللَّيْلُ المُظْلمُ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطائِيُّ يَصِفُ أَسَداً: (رأَى بالْمُسْتَوَى عَيْراً وسَفْراً ... أَصَيْلَالاً جُبَّتُه الغَمِيسُ) والغَمِيس: الظُّلْمَةُ. والشَّيْءُ: الغَمِيس الَّذِي لمَ يَظْهَرْ للْنَاس وَلم يُعْرَفْ بَعْد، ومنْه قولُهم: قَصيدَةٌ غَمِيسٌ. والغَمِيس: الأَجَمَةُ، وكُلُّ مُلْتَفٍّ يُغْتَمَس فِيهِ، أَوْ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَفِي التَّهْذِيب والعُبَاب: أَي يُسْتَخْفَى فِيهِ، فَهُوَ غَمِيسٌ، وأَنشد قولَ أَبي زُبَيْدٍ السابِقَ. والغَمِيسُ: مَسيلُ ماءٍ، وقيلَ: مَسيلٌ صَغيرٌ بَيْنَ البَقْلِ والنَّبَات، وَفِي اللِّسَان: يَجْمَعُ الشَّجَرَ والبَقْلَ. والغَمَيْسُ، كزُبَيْر: بِرْكَةٌ عَلَى تِسْعَة أَمْيالٍ من الثَّعْلَبِيَّة، عندَها قَصْرٌ خَرَابٌ الآنَ، ويَوْمُهَا، م، معْرُوفٌ. ووَادِي الغُمَيْسَةِ، بالضَّمِّ، من أَوْدِيَتهم، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هِيَ الغُمَيِّسةُ، قَالَ الشاعرُ:

стр. 8445

(أَيَا سرْحَتِي وَادِي الغُمَيِّسة اسْلَمَا ... وكَيْفَ بظِلٍّ منْكُمَا وفُنُونِ) والغَمَّاسَةُ، مشَدَّدةً: منْ طَيْر الماءِ، غَطَّاطٌ يَغْتَمِسُ كثيرا، ج: غَمَّاسٌ. والتَّغْمِيسُ: تَقْليلُ الشُّرْبِ،) نَقله الصّاغَانِيُّ، وَالَّذِي نُقلَ عنِ كُرَاع أَنّ التَّغْميس هُوَ أَن يسْقِي الرجُلُ إِبلَه ثُمّ يَذْهَبَ. واغْتَمَسَت المرأَةُ غَمْساً، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَفِي التَّهْذِيب والتَّكْملَة: ويقَال: اخْتَضَبَت المَرْأَةُ غَمْساً، إِذا غَمَسَتْ يَدهَا، وَفِي الأُصول المصحَّحة: يَديْهَا خِضَاباً مُسْتَوِياً من غَيْر تَصْوِيرٍ، وَفِي الأَسَاس: من غير نَقْشٍ، ثُمّ إِنَّ قولَه تَصْوِير هكَذا فِي سائِر الأُصول، وضَبَطَ الصّاغَانِيُّ: من غير تصرير براءَين. والمُغَمّس، كمعَظَّم ومُحَدِّث، الأَوّلُ هُوَ الْمَشْهُور عَن أَهْل مَكّةَ، وَالثَّانِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وقالَ: لُغَةٌ فِيهِ: ع بطَريق الطَّائِف، بالقُرب من مَكّةَ، فِيهِ قَبْرُ أَبي رِغَال دَليلِ أَبْرَهَةَ الحَبَشيّ إِلى مَكَّةَ، ويُرْجَمُ إِلى الآنَ، قَالَ أُمَيَّةَ بنُ أَبي الصَّلْتِ: (حُبِسَ الفِيلُ بالمغَمّس حَتَّى ... ظَلَّ فِيهِ كَأَنَّه مَعْقُورُ) وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المُغامَسةُ: المُمَاقَلَةُ، وكذلكَ إِذا رَمَى الرّجُلُ نَفْسَه فِي سِطَةِ الحَرْبِ أَو الخَطْبِ. والاغْتماس: أَن يُطٍ يلَ المُكْثَ فِي الماءِ قالَه عليُّ بن حَجَر. والغَمْسُ: المَغْمُوسُ، وَفِي حَدِيث الهِجْرَة: وقَدْ غَمَس حِلْفاً فِي آلِ العاصِ أَي أَخَذَ نَصِيباً مِن عَقْدهم وحِلْفهم يَأْمَنُ بِهِ، وكانَ عادَتُهم أَنْ يُحْضِروا فِي جَفْنَة طِيباً أَو دَماً أَو رَمَاداً فيُدْخلُون فِيهِ أَيْدِيَهمْ عنْدَ التَّحَالُفِ

стр. 8446

ليَتمَّ عَقْدُهم عَلَيْهِ باشْتِراكِهم فِي شيءٍ وَاحدٍ. ورَوَى الأَثْرَمُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ: المَجْرُ: مَا فِي بَطْنِ الناقَةِ، والثّاني: حَبَلُ الحَبَلَةِ، وَالثَّالِث: الغَمِيس. ورجُلٌ غَمُوسٌ: لَا يُعَرِّسُ لَيْلاً حَتَّى يُصْبِحَ. والمُغَامَسَةُ: المُدَاخَلَةُ فِي القِتَال، وَقد غامَسَهم. والغَمُوس: الشَّديدُ من الرِّجَالِ الشُّجَاعُ، وَكَذَلِكَ المُغَامِسُ، يُقَال: أَسَدٌ مُغَامِسٌ، وَقد غَامَسَ فِي القِتَال، وغامَزَ فِيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وغَمسَ عَلَيْهِم الخَبَرَ: أخْفاه. وحَلَف على الغَمِيسة، أَي على يَمينٍ مُبْطَلٍ. والغَمِيسَةُ: أَجَمَةُ القَصَبِ، قَالَ: (أَتَانَا بِهمْ منْ كُلِّ فَجٍّ أَخافُهُ ... مِسَحٌّ كِسرْحان الغَمِيسَة ضَامِرُ) غ م ل س الغَمَلَّسُ، كعَمَلَّسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الخَبيثُ الجَريءُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ العَمَلَّسُ، وَقد يُوصَفُ بِهِ الذِّئْبُ، كَمَا يُوصَفُ بعَمَلَّسً، وأَنْكَر الأَزْهَرِيُّ الإعْجامَ. وشِقْشِقَةٌ غِمْلَاسٌ، بالكَسْر: ضَخْمَةٌ، نَقَله الصّاغَانِيُّ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. غ وس يَوْمٌ ﴿غَوَاسٌ، كسَحَابٍ، أَهْمله الجَوْهَرِيُّ، وَنقل الأَزْهَرِيُّ عَن ابْن الأَعْرَابيّ، أَي فِيهِ هَزِيمَةٌ وتَشْلِيحٌ، قَالَ: ويُقَال: أَشَاؤُ نَا﴾ مُغَوَّسٌ،

стр. 8447

ومُشَنَّخٌ، كمُعَظَّمٍ، إِذا شُذِبَ عَنْهُ سُلَاّؤُهُ، وَهُوَ ﴿التَّغْوِيسُ والتَّشْنِيخُ. وممَّا يُِسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ الأَغْوَس: جَدُّ حُذَيْفَة الصَّحابيِّ، وَقد نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي غ وز وأَغْفَله هُنَا. غ ي س ﴿- الغَيْسَانيُّ: الجَميلُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَزَاد المصنِّفُ: كأَنَّه غُصْنٌ فِي حُسْنِ قَامَتِه واعْتدالِه، قالَه ابنُ عَبّادٍ.﴾ وغَيْسانُ الشَّبَابِ، بالنُّونِ، كَمَا قَالَه أَبو عُبيدةَ ﴿وغَيْسَاتُه، بالمُثَنَّاة فَوْقُ، كَمَا قالَه أَبو عُبيدةَ وغَيْسَاتُه، بالمُثَنّاة فَوْقُ، كَمَا قالَهُ أَبو عَمْرٍ و، أَي أَوَّلُه وحِدَّتُه ونَعْمَتُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: النّونُ والتاءُ فيهمَا لَيْستَا من أَصْلِ الحَرْف، مَن قَالَ:﴾ غَيْسَات، فَهِيَ تاءُ فَعْلات، ومَن قَالَ: غَيْسَان، فَهِيَ نونُ فَعْلَان، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ ولحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ: (بَيْنَا الْفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْساتِهِ ... أَنْوَكَ فِي نَوْكاءَ مِن نَوْكَاتِهِ) (إِذا انْتَمَى الدَّهْرُ إِلى عْفْرَاتِهِ ... فاجْتاحَهَا بِشَفْرَتَيْ مِبْرَاتِهِ) قلتك ويُرْوَى فِي غَسْناته كَمَا سيأْتِي فِي غسن. ولِمَمٌ ﴿غِيسٌ: أَثِيثَةٌ وَافِرَةٌ ناعمَةٌ، ولِمَّةٌ﴾ غَيْسَاءُ: وَافِرَةُ الشَّعَرِ كَثِيرَتُه، قَالَ رُؤْبَةُ: (رَأَيْنَ سُوداً ورأَيْنَ عِيسا ... فِي سَابِغٍ يَكْسُو اللِّمَامَ ﴿الغِيسَا) ولَيْسَ منْ﴾ غَيْسَانِه، أَي مِن

стр. 8448

ْ ضَرْبِه، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هُنَا، وَقد سبق فِي غ س س عَن كُراع أَنَّه: لَيْسَ من غَسَّانه، فراجعْه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الغَيْسَاءُ من النِّسَاءِ: الناعِمَةُ، والذَّكَرُ أَغْيَسُ، وَيُقَال: امرأَةٌ﴾ غَيْسِيَّةٌ، ورجُلٌ ﴿- غَيْسِيٌّ، أَي حَسَنٌ. وعليُّ بنُ عبد الله بن﴾ غَيْسَانَ، مُحَدِّثٌ، كَتَبَ عَنهُ أَبو مُحَمَّدٍ العُثْمانيّ. (فصل الفاءِ مَعَ السِّين) فءَ س ﴿الفَأْسُ م مَعْروفَةٌ، وَهُوَ آلةٌ من آلاتِ الحَدِيد، يُحْفَرُ بهَا ويُقْطَعُ، مؤَنَّثَةٌ، ج﴾ أَفْؤُسٌ ﴿وفُؤُوسٌ، وَقيل: يُجْمَع﴾ فُؤْساً، على فُعْلٍ. ﴿والفَأْسُ من اللِّجَام: الحَديدَةُ القائمَةُ فِي الحَنَكِ، وَقيل: هِيَ المُعْتَرِضَةُ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ الحَديدَةُ القائمَةُ فِي الشَّكِيمَة، قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ. وقيلَ: هِيَ الَّتي فِي وَسَط الشَّكيمَةِ بَيْنَ المِسْحَلَيْن. قلتُ: وعَلى القَوْل الأَوَّل اقْتَصَر ابنُ دُرَيْد فِي كِتاب السَّرْج اللِّجَام، وأَنْشَد: (يَعَضُّ علَى فاَْسِ اللِّجَامِ كأَنَّهُ ... إِذا مَا انْتَحَى سِرْحانُ دَجْنٍ مُوَائلُ) قَالَ: والمِسْحَل: حَدِيدَةٌ تَحْتَ الحَنَكِ، والشَّكِيمَةُ: حَديدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ فِي الفَمِ، وَهَذَا خِلافُ مَا تقدَّم عَن بَعضهم، فإِنَّه فَسَّرَ الفأْسَ بالحَديدَة المُعْتَرِضَة، وَفِيه نَظَرٌ، وَهَذِه صورةُ اللِّجَام، كَمَا صَوَّرهَا ابنُ دُرَيْدٍ فِي الكِتاب المَذْكُور، لتَعْرِفَ الفَأْسَ من المِسْحَل. والفَأْسُ من الرَّأْس: حَرْفُ القَمَحْدُوَة المُشْرِفُ عَلَى القَفَا، وقيلَ: فَأْسُ القَفَا: مُؤَخَّرُ القَمَحْدُوَةِ، وَمِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيّ: صَلَقَهُ علَى مُؤَخَّر رَأْسِه، حَتَّى فَلَقَ﴾ فَأْسَه! بفَأْسِه.

стр. 8449

والفأْسُ: الشَّقُّ، يُقَال: فَأَسَ الخَشَبَةَ، أَي شَقَّهَا بالفَأْس، وَقَالَ الأَزْهَريُّ: فأَسَهُ: فَلَقَه. والفَأْسُ: الضَّرْبُ ﴿بالفَأْس، قَالَ أَبو حَنيفَةَ، رَحمَه الله تَعَالَى:﴾ فَأَسَ الشَّجَرَةَ ﴿يَفْأَسُهَا: ضَرَبَها بالفَأْس، وَقَالَ غيرُه: قَطَعَها بهَا. والفَأْسُ: إِصابَةُ فَأْس الرَّأْسِ، وَقد﴾ فَأَسَهُ ﴿فَأْساً. (و) ﴾ الفأْسُ: أَكْلُ الطَّعَامِ، وَقد ﴿فأَسَهُ: أَكَلَهُ. فِعْلُهُنَّ كمَنَعَ.﴾ وفاسُ: د، عَظيمٌ بالمَغْربِ، بل قاعدَتُ وأَعْظَمُ أَمْصَارِه وأَجْمَعُه، قَالَ شيخُنَا: وَهِي مَسْقَطُ رَأسِي ومَحَلُّ أُناسِي: (بِلَادٌ بهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمَائمِي ... وأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُها) وفيهَا يَقُولُ الشاعرُ فِي قَصِيدَةٍ أَوَّلُهَا: (يَا فاسُ حَيَّا اللهُ أَرْضَكِ منْ ثَرىً ... وسَقَاكِ منْ صَوْب الغَمَامِ المُسْبِلِ) (يَا جَنَّةَ الدُّنْيا الَّتِي أَرْبَتْ علَى ... مِصْرٍ بمَنْظَرهَا البَهِيِّ الأَجْمَلِ) قيلَ: بَنَاها مَولَايَ إِدْرِيسُ بنُ عبد الله بن الحَسَن حينَ اسْتَفْحَلَ أَمْرُه بطَنْجَةَ، وَقيل: بل اتَّخَذَها دَارَ مُلْكِه، فَهِيَ بيَدِ أَوْلَاده إِلى نَحْو الثّلاثِمائةِ سنة، حتَّى تَغَلَّبَ عليَها المُتَغَلَّبُون، وَمَعَ ذَلِك فالرِّيَاسَةُ لم تَخْرُجْ منهُم إِلى الْآن. تُرِكَ هَمْزُهَا لكثرةِ الاسْتَعْمَال، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: وهم لَا يَهْمِزُونَهَا. ولذَا ذَكَرَه المصنَّفُ ثَانِيًا فِي المُعْتَلّ، وَفِي النامُوس: أَنَّ الصوَابَ فه الإِبدالُ، وَهِي) لغةٌ جائزةُ الِاسْتِعْمَال، وأَنكَرَ بعضُ شُرّاح الشِّفَاءِ الهَمْزَ فِيهِ، وَهُوَ غَريبٌ، بل كَلَامُ مُؤَرِّخِيهَا ظاهِرٌ فِيهِ، لأَنَّهم قالُوا: إِنَّها سُمِّيَتْ! بفَأْسٍ كانَتْ تُحْفَرُ بهَا، وقيلَ: كَثُرَ كَلامُهم عِنْد حَفْرِ أَساسَهَا: هَاتُوا

стр. 8450

الفاس، وَدُّوا الفاس، فسُمِّيَتْ بهَا. وَقيل: لأَنّ مَوْلايَ إِدْريسَ سأَلَ عَن اسْم ذلكَ الوَادِي، فقالُوا لَهُ: ساف فسَمَّاها فاس، بالقَلْب، تَفاؤُلاً. وَقيل: غيرُ ذَلِك، كَمَا بَسَطَه صاحبُ الرَّوْض بالقِرْطاس، وكأَنَّهُ فِي أَثْناءِ سَبْعِمائةٍ خَمسٍ وَعشْرين. ف ج س الفَجْسُ: التَّكَبُّرُ والتَّعَظُّمُ، كالفَجْز، بالزّاي، وَقد فَجَسَ يَفْجُس فَجْساً، كالتَّفَجُّس، وَهُوَ العَظَمَةُ والتَّطاوُلُ والفَخْر، قَالَ العَجَّاجُ: (إِذا أَرادَ خُلُقاً عَفَنْقَسَا ... أَقَرَّه النّاسُ وإِن تَفَجَّسَا) وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الفَجْس: القَهْر. وَهُوَ أَيضاً: ابْتِدَاعُ فِعْلٍ لم يُسْبَقْ إِليه، قَالَ: وَلَا يكونُ إِلَاّ شَرّاً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: أَفْجَسَ الرَّجلُ، إِذا افْتَخَرَ بالباطِل. وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَفَجَّسَ السَّحَابُ بالمَطَر: تَفَتَّحَ، قَالَ الشّار يَصفُ سَحَاباً: (متَسَنِّمٌ سَنَماتِهَا متَفَجِّسٌ ... بالهَدرِ يَمْلأُ أَنْفُساً وعُيَونَا) هَكَذَا نَقَلَه صَاحب اللِّسَان، وكأَنّه لُغَةٌ فِي تَبَجَّسَ، بالموَحَّدة. ف ح س الفَحْس، كالمَنْع: أَخْذُكَ الشَّيْءَ عَن، كَذَا نَصُّ الصّاغَانِيِّ، وَفِي التَّهْذِيب: منْ يَدِكَ بلِسانكَ وفَمِكَ من المَاءِ وغيرِه، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: الفَحْسُ: لَحْسُكَ الشَّيْءَ بلِسَانكَ عَنْ يَدِك. والفَحْس: دَلْكُ السُّلْتِ، لنَوْعٍ خاصَ من الشَّعِير، حَتَّى تَقْلَعَ

стр. 8451

وتُطَايِرَ عَنهُ السَّفَا، نلقَه الصّاغَانِيُّ. وتَفَيْحَسَ فِي مِشْيَتِه، إِذا تَبَخْتَر، وَكَذَلِكَ تَفَيْسَحَ. وممَّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَفْحَس الرجَلُ، إِذا سَحَجَ شَيْئا بَعْدَ شيْءٍ. ف د س الفُدْس، بالضّمّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ العَنْكَبُوتُ، وَهِي أَيضاً: الهَبُورُ والثُّطْأَةُ، ج فِدْسَة، كقِرَدَةٍ، عَن ابْن الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ كُراع: الفُدْشُ: أُنْثَى العَنْكَبُوت، هَكَذَا أَوْرَدَه بالشّين، وسَيَأْتِي. وفُلانٌ الفَدَسيُّ، محَرَّكةً، لَا يُعْرَفُ إِلى مَاذَا نُسِبَ، هَكَذَا فِي سَائِر نُسَخ القَاموس، وَهُوَ غَلَطٌ نَشَأَ عَن تَصْحِيفٍ وَقَع فِيهِ الصّاغَانِيُّ، فإِنَّه نَقَلَ عَن الأَزْهَرِيُّ: رَأيْتُ بالخَلْصَاءِ رَجُلاً يُعْرَف بالفَدَسيّ، يَعْنِي بالتَّحْريك، قَالَ: وَلَا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ. فجاءَ المصَنِّفُ وقَلَّدَه، وغَيَّرَ رجُلاً بفُلانٍ الفَدَسيّ، وَلم يرَاجع الأُصولَ الصَّحيحَةَ، وَصَوَابه على مَا فِي التَّهْذيب، وَمن نَصِّه نقلْت: ورأَيتُ بالخَلْصَاءِ دَحْلاً يُعْرَفُ بالفدسِيُّ، قَال: وَلَا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيءٍْ ينْسَبُ، هَذَا نَصُّه، بالدّال والحَاءِ، وَلم يُعَيِّن فِيهِ ضَبْطَه بالتَّحْريك، وإِنَّمَا أَتَى بِهِ الصّاغَانِيُّ من عنْده، وَلَو كانَ أَصْلُه الَّذِي نَقَلَ مِنْهُ صَحيحاً لم يُغَيِّرْ دَحْلاً برَجُلٍ، فَكَذَلِك لم نَثِقْ بضَبْطه فِي هَذَا الحَرْف، فنقُولُ: لعلَّ هَذَا الدَّحْلَ كانَ كَثيرَ العَناكِب مَهْجُوراً لَا تَرِدُ عَلَيْهِ الرُّعاةُ إِلاّ قَلِيلا، فسُمِّي بالفُدْسيّ، إِما بالضّمِّ نِسبةً إِلى الْمُفْرد، أَو الفِدَسيّ، بِكَسْر فَفتح، نِسْبَة إِلى الجَمْع، وعَجِيبٌ تَوَقُّفُ الأَزْهَرِيُّ فِيهِ، وكَأَنَّهُ لم يَتَأَمَّلْ، أَو لَم يَثْبُتْ عنْدَه مَا يَطْمَئنُّ إِليه قَلبُه، فتأَمَّلْ وأنْصِفْ.

стр. 8452

والفَيْدَسُ، كحَيْدَرٍ: الجَرَّةُ الكَبيرَةُ، وَهُوَ دُونَ الدَّنِّ وفَوْقَ الجَرَّةِ، يَسْتَصْحِبُها سَفْرُ البَحْرِ، أَي مُسافِرُوه، وَهُوَ لُغةٌ مِصْريَّةٌ، قَالَه الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَفْدَسَ الرجُلُ، إِذا صارَ فِي إِنَائه، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التكملة والعُباب، وَهُوَ خطأٌ، قلَّدَا المصنِّفُ فِيهِ الصّاغَانِيَّ، وَالَّذِي فِي نَصِّ النوَادر، على مَا نَفَلَه الأَزْهَرِيُّ وغيرُه: صارَ فِي بَابه الفِدَسَةُ، وَهُوَ العَنَاكِبُ، فتأَمَّل ذَلِك، وَالله تعالَى أَعْلَمُ. ف د ك س الفَدَوْكَسْ: الأسَدُ، كالدَّوْكَس. والفَدَوْكَس: الرَّجلُ الشَّديدُ، عَن ابْن عَبّادِ، وَقيل: الرجُلُ الجَافِي. وفَدَوْكَسٌ: حَيٌّ منْ تَغْلِبَ، التَّمْثِيلُ لسيبَوَيْه، والتَّفْسير للسِّيرافيِّ، وَهُوَ جَدٌّ للأَخْطَل، وَفِي الصّحَاح: رَهْطُ الأَخْطل الشَّاعِر، واسمُه غِيَاث بن غَوْثٍ التَّغْلبيُّ، وهم من بَنِي جُشَمَ بن بَكْر بن حُبَيْب بن عَمْرو بن غَنْم بن تَغْلب، هكَذَا ذَكَروا، ونقَلَه فِي العبَاب عَن ابْن الكَلْبيّ فِي جْهَرَة نَسَب تَغْلبَ، وَذكر الناشِريُّ النَّسابَةُ أَنّ الفَدَوْكَسَ هُوَ ابنُ مَالك بن جُشَمَ. وسَاق نَسَبَ الأخْطَل، وفقال: غِيَاثُ بنُ غَوْث بن الصَّلْت ابْن طارِقَةَ بن عَمْرو بن سحبل ابْن الفَدَوْكَس، وَفِي العبَاب: طارِقَةُ بن سَيْحانَ بن عَمْرو بن فَدَوْكَس، وَفِي المؤْتَلف والمخْتَلف للآمديِّ: طارِقة بن تَيَّحان، مثْل هَيَّبَانَ.

стр. 8453

ف رد س الفِرْدَوْس، بالكَسْر، وأَطْلَق فِي ضَبْط مَا بَقِيَ لشُهْرَته: الأَوْدِيَةُ الَّتي تُنْبِتُ ضُرُوباً من النَّبْت، وعِبَارَةُ المحْكَم: هُوَ الوَادِي الخَصِيبُ، عنْدَ العَرَب، كالبُسْتَان. وَقَالَ الزَّجَاج: حَقيقَةُ الفِرْدَوْس أَنّه البُسْتَانُ الَّذِي يَجْمَعُ كُلَّ مَا يكُونُ فِي البَسَاتِينِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ عنْدَ كُلِّ أَهْل لُغَةٍ. وَقيل: الفِرْدَوْس عنْدَ العَرب: المَوْضِعُ تكونُ فِيهِ الكُرُومُ، وأَهْلُ الشَّام يَقُولُونَ للبَسَاتِينِ والكُرومِ: الفَرَادِيس. وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَة: الفِرْدَوْس هُمْ فيهَا خَالدونَ وإِنَّما أَنَّثَ، لأَنَّه عَنَى بِهِ الجَنّةَ، وَهُوَ قَليلٌ، وَلذَا أَتَى بِلَفْظ قد. واخْتُلِفَ فِي لَفْظَةِ الفِرْدَوْس، فَقيل: عَرَبيَّةٌ، وَهُوَ قولُ الفَرّاءِ، أَو رُوميَّةٌ نُقِلَتْ إِلى العَرَبيَّة، نقلَه الزَّجّاجُ وابنُ سيدَه، أَو سُرْيانيَّةٌ، نقلَه الزَّجَّاجُ أَيضاً. وفِرْدَوْسُ: اسمُ رَوْضَة دونَ اليَمَامَة، لبَنِي يَرْبُوع بن حَنظلَةَ ابْن مَالك بن زَيْد مَنَاةَ بن تَمِيمٍ، وَفِيه يَقُولُ الشّاعر: (تَحِنُّ إِلى الفِرْدَوْسِ والبِشْرُ دُونَهَا ... وأَيْهَاتَ منْ أَوْطانِهَا حَوْثُ حَلَّتِ) وفِرْدَوْسٌ: ماءٌ لبَنِي تَمِيمٍ قُرْبَ الكُوفَة، وَهُوَ بعَيْنه الرَّوْضَةُ الّتي لبَني يَرْبُوعٍ، مِنْهُم، المُشْتَمِلَةُ على ميَاهٍ يُسَمَّى كُلُّ وَاحدٍ مِنْهَا بالفِرْدَوْس، وَهَذَا من المصنِّف غريبٌ، كَيفَ يُكرِّرهما وهُمَا وَاحدٌ، وأَحْيَاناً يَفْعل ذَلِك فِي كِتَابه. وقَلْعَةُ فِرْدَوْسٍ بقَزْوِينَ، وإِليها نُسِبَ أَبو الفَتْح نَصْرُ بنُ رِضْوانَ بن ثَروان الفِرْدَوْسيُّ، أَجاز

стр. 8454

َ الخَطيبَ عبدَ القاهر بنَ عبد الله الطُّوسيَّ، والتَّقيَّ سلَيْمَانَ بنَ حَمْزةَ. مَاتَ سنة. وَكَذَا الوَليُّ الْمَشْهُور الشَّيْخُ نَجِيب الدِّن الفِرْدَوْسيُّ، صَاحب) الطَّريقة الفِرْدَوْسيَّة، والمدفونُ بالحَوْض الشَّمْسيِّ من حَضْرة دهْلي، حَرَسَها الله تعالَى وسائرَ بِلَاد الإِسلام. والفُرْدُوس كعُصْفُورٍ: النُّزُلُ يكونُ فِي الطَّعَام، نقلَه ابنُ درَيْدٍ عَن قَوْمٍ من أَهْل البَحْرَيْن. والفَرَادِيس، بِلَفْظ الجَمْع: ع قُرْبَ دِمَشْقَ، وَقد تَقدَّم أَنَّ أَهْلَ الشَّام يُسَمُّونَ مَوَاضِعَ الكُرُوم فَرَادِيسَ، وإِليه يُضَافُ بابٌ منْ أَبْوابهَا المَشْهورة. والفَرَادِيس أَيْضاً: ع قُرْبَ حَلَبَ، بَيْنَ بَرِّيَّة خُسَافَ وحاضِرِ طَيِّءٍ. ورَجُلٌ فُرَادِسٌ، كعُلَابِطٍ: ضَخْمُ العِظَامِ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ. والفَرْدَسَةُ: السَّعَةُ، وَمِنْه صَدْرٌ مُفَرْدَسٌ، أَي وَاسِعٌ، أَو ومِنْه اشْتقَاقُ الفِرْدَوْس، كَمَا نَقَلَه ابنُ القَطّاع، وَهَذَا يؤَيِّد أنْ يكونَ عَرَبيّاً، ويَدلُّ لَهُ أَيضاً قَوْلُ حَسّانٍ: (وإنّ ثَوَابَ الله كُلَّ مُوَحِّدٍ ... جِنَانٌ من الفِرْدَوْس فيهَا يُخلَّدُ) وفَرْدَسَه: صَرَعَه، وَقَالَ كُراع: الفَرْدَسَةُ: الصَّرْعُ القَبِيحُ، يقَال: أَخَذَه ففَرْدَسَه، إِذا ضَرَب بِهِ الأَرْضَ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ فنَسَبَه إِلى اللَّيْث. وفَرْدَسَ الجُلَّةَ: حَشَاها مُكْتَنِزاً، وَقد فُرْدِيَتْ، عَن أَبي عَمْرٍ. وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفِرْدَوْس: الرَّوْضَةُ، عَن السِّيرافيِّ والفِرْدَوْس: خُضْرَةُ الأَعْشَابِ. والفِرْدَوْسُ: حَدِيقَةٌ فِي الجَنَّة، وَهُوَ الفِرْدَوْسُ الأَعْلَى الَّتي جاءَ ذِكْرُهَا فِي الحَديث.

стр. 8455

وقالَ اللَّيْثُ: كَرْمٌ مُفَرْدَسٌ أَي مُعَرَّشٌ. وَقَالَ العَجَّاجُ: وكَلْكَلاً ومَنْكِباً مُفَرْدَسَا قالَ أَبو عَمْرٍ و: أَي مَحْشُوّاً مُكْتَنزً. والمُفَرْدَسُ: العَرِيضُ الصَّدْرِ. وفِرْدَوْسٌ الأَشْعَريُّ، وَيُقَال: ابنُ الأَشْعَريِّ، فَرْدٌ سَمِعَ الثَّوْريَّ. وَبَاب فِرْدَوْسٍ: أَحَدُ أَبوابِ دارِ الخِلافَة، نقلَه الصّاغَانِيُّ. وزَيْنُ الأَئمَّة عبد السَّلام بنُ محمّد بن عليٍّ الخُوَارزْمِيُّ الفِرْدَوْسيُّ، اشتَهر بذلكَ لروايته كتَابَ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، عَن مُؤلِّفه شَهْرَدَارَ بنِ شيرُوَيْه، روَى عَنهُ صاعِدُ بنُ يوسفَ الخُوارَزْميُّ. ف ر س الفَرِس: وَاحِدُ الخَيْل، سُمِّيَ بِهِ لدَقِّه الأَرْضَ بحَوَافِرِه، وأَصْلُ الفَرْسِ: الدَّقُّ، كَمَا قَالَه الزَّمَخْشَريّ، وأَشارَ لَهُ ابنُ فارسٍ للذَّكَر والأُنْثَى، وَلَا يقَال للأُنْثَى: فَرَسَةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَة: وأَصلُه التَّأْنيثُ، فلذلكَ قالَ سِيبَوَيْه: وتقولُ: ثلاثَةُ أَفْرَاسٍ، إِذا أَرَدْتَ المُذَكَّرَ، أَلْزَمُوه التَّأْنيثَ، وصارَ فِي كلامِهم للمؤَنَّث أَكثَر مِنْهُ للمُذَكَّر، حتَّى صارَ بمنزِلَة القَدَمِ، قَالَ: وتَصْغِيرها: فُرَيْسٌ، نادرٌ. أَو هِيَ فَرَسَةٌ، كَمَا حَكَاه ابنُ جِنِّي، وَفِي الصّحاح: وإِن أَرَدْتَ تَصْغيرَ الفَرسِ الأُنْثَى خاصَّةً، لم تَقُلْ إِلاّ فُرَيْسَةً، بالهَاءِ، عَن أَبي بَكْر بن السَّرَّاج. ج أفْراسٌ وفُروسٌ، وعَلَى الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وراكِبُ فارِسٌ، أَي صاحِبُ فَرَسٍ، على إِرادة النَّسَب، كلَابِنٍ وتَامِرٍ، قَالَ ابنُ السَّكِّيت: إِذا كانَ الرجُلُ عَلَى حافِر، بِرْذَوْناً كَانَ أَو فَرَساً أَو

стр. 8456

بَغْلاً أَو حَمَاراً، قلتَ: مَرَّ بنَا فَارِسٌ على بَغْلٍ، ومَرَّ بنَا فارسٌ على حِمَارٍ، قَالَ الشَّاعِر: (وإِنّي امْرؤٌ للْخَيْل عِنْدي مَزِيَّةٌ ... عَلَى فارِسِ البِرْذَوْنِ أَو فَارِسِ البَغْلِ) ج فُرْسان وفَوَارِسُ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَ فِي هَذَا النَّوْع، فجاءَ فِي المذَكَّر على فَوَاعِلَ، قَالَ الجَوْهَريُّ فِي جَمْعه على فَوَارِسَ: وَهُوَ شاذُّ، لَا يُقَاس عَلَيْهِ، لأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فاعِلَةٍ، مثل ضاربَةٍ وضَوَارِبَ أَو جَمْعُ فاعِلٍ إِذا كانَ صِفَةً للمُؤَنَّث، مثْل حائِضٍ وحَوَائضَ، أَوما كَانَ لغير الآدَميِّين، مثل جَمَلٍ بازِلٍ وجِمَالٍ بَوَازلَ، وعاضِهٍ وعَواضِهَ، وحائِطٍ وحَوائطَ، فأَمّا مذَكَّرُ مَا يَعْقِلُ فَلم يُجْمَعْ عَلَيْهِ إِلا فَوارِسُ وهَوَالِكُ ونَوَاكِسُ، فَأَمَّا فَوَارِسُ، فلأَنه شيْءٌ لَا يكونُ فِي المؤَنَّث، فَلم يُخَفْ فِيهِ اللَّبْس، وأَمّا هَوَالِكُ فإِنَّما جاءَ فِي المَثَل: هالكٌ فِي الهَوَالك فجرَى على الأَصل، لأَنه قد يَجيءُ فِي الأَمثال مَا لم يَجِيءْ فِي غيرهَا، وأَمّا نَوَاكِسُ فقد جاءَ فِي ضَرُورَة الشِّعْر. قلْت: وَقد جاءَ أَيضاً: غائبٌ وغَوَائبُ، وشاهدٌ وشَوَاهِدُ، وسيأْتي فِي ف ر ط: فارطٌ وفَوَارِطُ، نَقله الصّاغَانِيُّ، وخالِفٌ وخَوَالِفُ، وَسَيَأْتِي فِي خَ ل ف. قَالَ ابنُ سيدَه: وَلم نَسْمَع امرأَةً فارسةً. وَفِي حَديث الضَّحّاك، فِي رَجُلٍ آلَى من امْرَأَته ثُمّ طَلَّقَها، قَالَ: همَا كفَرسَيْ رِهَانٍ، أَيُّهما سَبَقَ أُخِذَ بِهِ يُضْرَب لاثنيْن يَسْتَبِقَان إِلى غَايَةٍ فيَسْتَوِيَان، وأَمَّا تَفْسِير الحَديث: فإِنَّ العِدَّةَ وَهُوَ ثلاثُ حِيَضٍ أَو ثلاثةُ أَطْهَارٍ، إِن انقَضَتْ قَبْلَ انْقَضَاءِ وقْت إِيلائه،

стр. 8457

وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهرٍ فقد بانَتْ مِنْهُ المَرْأَةُ بِتِلْكَ التَّطْليقَة، وَلَا شيءَ عَلَيْهِ من الإِيلاءِ، لَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ تَنْقَضي، وليستْ لَهُ بزَوْجٍ، وإِن مَضَتْ الأَرْبَعةُ الأَشْهُرِ وَهُوَ فِي العِدَّةِ بانَتْ مِنْهُ بالإِيلاءِ مَعَ تلكَ) التَّطْلِيقَةِ، فكانَت، اثْنَتَيْنِ، فجَعَلَهما كفَرَسَيْ رِهَانٍ يَتَسَابَقَانِ إِلى غَايَةٍ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ فِي الابْتِدَاءِ، لأَنَّ النِّهَايةَ تُجَلِّي عنِ السابقِ لَا مَحَالَةَ. والفَوَارِسُ: حِبَالُ رَمْلٍ بالدَّهْنَاءِ، قَالَ الأَزْهريُّ: وَقد رَأَيْتُها. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ: (إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِف ... شِمَالاً وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ) وفَسَّرَه بِمَا تقدَّم، وَلَكِن قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يَجُوز أَن يكونَ أَرادَ: ذُو الفَوَارِس: اسمُ مَوْضعٍ، كَمَا سيأْتِي، فحَذَف. ويُقَالُ: مَرَّ فارِسٌ علَى بَغْلٍ، وَكَذَا علَى كُلِّ ذِي حافِرٍ، كَمَا تَقدَّم عَن ابنِ السِّكِّيتِ، أَو لَا يُقال، وَهُوَ قَوْلُ عُمَارَةَ بن عَقِيلِ بن بِلال ابنِ جَرِيرٍ، فإِنَّه قَالَ: لَا أَقُولُ لصَاحِب البَغْلِ: فارِسٌ، وَلَكِن أَقول: بَغّالٌ، وَلَا أَقول لصاحِب الحِمَارِ: فارِسٌ، وَلَكِن أَقولُ: حَمَّارٌ. ورَبِيعَةُ الفَرَسِ. ورَبِيعَةُ الفَرَسِ، تَقَدَّم سبَبُ تَلْقِيبِه بِهِ فِي ح م ر، وَهُوَ رَبيعةُ بنُ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ، أَخُو مُضَرَ وأَنْمَارٍ. وفَرَسَانُ، مُحَرَّكةً: جَزِيرَةٌ مأْهُولَةٌ ببَحْرِ اليَمَنِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَاب: أَرْسَيْتُ بِهِ أَيّاماً سنةَ خَمسٍ وسِتِّمائةٍ، وعِنْدَهم مَغَاصُ الدُّرِّ. قلتُ: وَهُوَ مُحاذيَةٌ للمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ، من طَرَفٍ، سُمِّيَتْ ببَنِي فَرَسَانَ. وفَرَسَانُ: لَقَبُ قَبِيلَةٍ من

стр. 8458

العربِ، لَيْسَ بأَبٍ وَلَا أُمٍّ، نَحْو تَنُوخ، وإِنّمَا هُم أَخْلاطٌ من تَغْلبَ، اصْطَلَحُوا عَلَى هَذَا الاسْم، قالَه ابنُ درَيْدٍ. قلت: هُوَ لَقَب عِمْرَانَ ابْن عَمْرو بن عَوْف بن عِمْران بن سَيْحَانَ بن عَمْرو الْحَارِث بن عَوْف بن جُشَمَ بن بكر بن حُبَيْب بن عَمْرو بن غَنْم بن تَغْلبَ، قيل: لُقِّبَ بِهِ، لجَبَلٍ بِالشَّام اجتازَ فِيهِ وسَكنَ وَلَدُ بِهِ، ثمَّ ارْتَحَلوا باليَمَن، ونَزَلوا هَذِه الجَزِيرَةَ، فعُرِفَتْ بهم، فلمّا أَجْدَبَتْ نَزَلُوا إِلى وَادِي مَوْزَعٍ، فغَلَبوا عليهمْ وسَكَنُوا هُنَالك، وَمن الفَرَسَانِيِّينَ جَماعةٌ يقَال لَهُم: التَّغالِبُ، يَسْكُنون الرُّبْعَ اليَمانيَّ مِن زَبيدَ، كَذَا حَقَّقُه الناَّشرىُّ، نَسَّابةُ اليَمَن، رحمَه اللهُ تَعالَى. وعَبْدِيدٌ الفَرَسَانيُّ: من رِجالِهم، لَهُ ذِكْرٌ فِي بَنِي فَرَسَانَ، أَورَدَه ابنُ الكلْبِيِّ. والفَارِس والفَرُوس، كصَبورٍ، والفَرَّاس، ككَتَّانٍ: الأَسَدُ، كُلُّ ذَلِك مأْخُوذٌ من الفَرْس، وَهُوَ دَقُّ العُنُق، والأخيرُ للمبَالَغة، ويُوصَفُ بِهِ فيُقَال: أَسَدٌ فَرّاسٌ، أَي كَثيرُ الافْتَرَاسِ. وفَرَسَ فَرِيِيسَتَه يَفْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَ: دَقَّ عُنُقَها، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَرْس: الكَسْر، وكُلُّ قَتْلٍ فَرْسٌ، والأَصْلُ فِيهِ دَقُّ العُنُقِ وكَسْرُها، وَقد فَرَسَ الذِّئبُ الشاةَ فَرْساً: أَخَذَها فدَقَّ عنُقَهَا. والفَرِيسُ، كأَميرٍ: القَتِيلُ يقَال: ثَوْرٌ فَرِيسٌ وبَقَرةٌ فَرِيسٌ، ج فَرْسَى،، كقَتْلَى، وَمِنْه حَديثُ يأْجُوجَ ومأْجُوجَ فيُصْبِحُونَ فَرْسَى، أَي قَتْلَى. والفَرِيس: حَلْقَةٌ من خَشَبٍ مَعْطُوفَةٌ تُشَدُّ فِي طَرَفِ الحَبْلِ، قَالَ الشَّاعِر:) (فَلَوْ كَانَ الرِّشَا مائَتَيْن بَاعاً ... لَكَانَ مَمَرُّ ذلكَ فِي الفَرِيسِ)

стр. 8459

وَفِي الأَساس: وَلَا بدَّ لحَبْلكَ منْ فَرِيس. وَهُوَ الحَلْقَةُ من العُود فِي رَأْسه، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: فارِسيَّتُه جَنْبَر، كعَنْبَر، بِالْجِيم الفَارِسيَّة. وفَرِيسُ بنُ ثَعْلَبَةَ: تابعيُّ، هَكَذَا فِي سَائر النُّسَخ، ومِثْلُه فِي العبَاب، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابه: فَرِيس بنُ صَعْصَعةَ، كَمَا فِي التَّبْصِير والتَّكْملَة، رَوَى عَن ابْن عُمَرَ. وأَبو فِرَاسٍ، ككِتَابٍ: كُنْيَة الفَرَزْدَق بن غالِب بن صَعْصَعَةَ بن ناجيَةَ بن عِقَال بن محمَّد بن سُفْيَانَ ابْن مُجاشع بن دارِمٍ، الشَّاعِر المَشْهور. وأَبو فِرَاس: كُنْيَةُ الأَسَد، وَكَذَلِكَ أَبو فَرَّاسٍ، ككَتَّانٍ، نَقله القَاضي فِي العبَاب. وأَبو فِرَاس رَبِيعَةُ بنُ كَعْب ابْن مَالك الأسْلَميُّ الصَّحَابيّ، حِجَازيٌّ، تُوُفِّيَ سنة، روى عَنهُ أَبو سَلَمَة، وحَنْظَلَةُ بنُ عَمْرٍ والأَسْلَميُّ، وأَبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ. وفِرَاس بنُ يَحْيَى الهَمْدانيّ صاحِبُ الشَّعْبِيّ، كُوفِيٌّ مُكَتِّبٌ مُحَدِّثٌ مُؤدِّبٌ، يَرْوِي عَن الشَّعْبِيّ. وفَارِسُ: هم الفُرْسُ، وَفِي الحَدِيث: وخَدَمَتْهم فارِسُ والرّومُ، أَو بِلادُهُم، وَمِنْه الحَدِيث: كُنْتُ شاكِياً بفارِسَ، فكُنْتُِ أُصَلِّي قاعِداً، فسأَلْتُ عَن ذلِكَ عائِشَةَ يُرِيد بذلك بِلادَ فارِسَ. والفَرْسَةُ، بالفَتْحِ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَفِي روايةِ غيرِ: بِكَسْر الفاءِ: رِيحُ الحَدَبِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الفَرْسَةُ: الحَدَبُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصابَتْه فَرْسَةٌ، إِذا زالتْ فَقْرَةٌ مِن فَقَارِ ظَهْرِه قَالَ: وأمّا الرِّيحُ الَّتِي يكونُ مِنْهَا الحَدَبُ فَهِيَ الفَرْصَةُ، بالصادِ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لأَنَّها تَفْرِسُ الظَّهْرَ، أَي تَدُقُّه، وقالَ أَبُو زيدٍ: الفَرْسَةُ: قَرْحَةٌ تكونُ فِي العُنُقِ، وَمِنْه:

стр. 8460

فَرَستُ عُنُقَه وَفِي الصّحاحِ: الفَرْسَةُ: رِيحٌ تَأْخُذُ فِي العُنُقِ فتَفْرِسُها. وَقَالَ غيرُه: الفَرْسَةُ قَرْحَة تكونُ فِي الحدَبِ. وَقَالَ الكازَرُونِيُّ فِي شَرْحِ المُوجَزِ فِي الطِّبِّ: الأَفْرِسَةُ: جَمْع فَرْسَةٍ، تَأْخُذُ فِي العُنقِ فتَفْرِسُه. وَقَالَ صاحبُ التَّنْقِيح: الفَرْسَةُ لَا تُجْمَع على أَفْرِسَةٍ وأنما تجمع على فرسات وجمعة على أفراسه على الشُّذُوذ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وفَرْسٌ، بِالْفَتْح: ع لِهُذَيْلٍ، أَو بَلَدٌ مِنْ بِلادِهِم، قد جاءَ ذِكْرُه فِي أَشعارِهم، قَالَ أَبو بُثَيْنةَ: (فأَعْلُوهُمْ بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً ... وقُلْتُ لَعَلَّهُمْ أَصْحَابُ فَرْسِ) والفِرْسُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ، واخْتَلَفَتْ الأَعْرَابُ فِيهِ، فقِيلَ: هُوَ الشَّرَسُ، أَو القَضْقَاضُ قالَه أَبو حازِم. أَو البَرْوَقُ أَو الحَبَنُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: لم يَبْلُغْنِي تَحْلِيَتُهُ. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الفَرَاسُ، كسَحَابٍ: تَمْرٌ أَسْوَدُ، وليسَ بالشَّهْرِي، وأَنْشَد: (إِذا أَكَلُوا الفَرَاسَ رَأَيْتَ شاماً ... عَلَى الأَنْثَال مِنْهُمْ والغُيُوبِ) ) قَالَ: الأَنْثال: التِّلالُ. وفَرِسَ، كسَمِعَ: دَامَ على أَكلِه، أَي الفَرَاسِ. وفَرِسَ أَيضاً، إِذا رَعَى الفِرْسَ: النَّبْتَ المَذْكورَ آنِفاً. والفِرَاسَةُ، بالكَسْرِ: اسمٌ مِن التَّفَرُّسِ، وَهُوَ التَّوَسُّم، يُقال تَفَرَّسَ فِيهِ الشيْءَ، إِذا تَوَسَّمَه، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: الفِرَاسَةُ بالعَيْنِ: إِدْرَاكُ الباطِنِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ، فإِنَّه ينظُر بنُورِ الله وقالَ الصّاغَانِيُّ: لم يَثْبُتْ. قالَ ابنُ الأَثير: يُقَال بمَعْنَيَيْنِ، أَحَدهما: مَا دَلَّ ظاهِرُ الحَدِيثِ عليهِ، وَهُوَ مَا يُوقِعُه اللهُ تعالَى فِي قُلوبِ أَوْلِيَائِه

стр. 8461

فيَعْلَمُون أَحوالَ بعضِ الناسِ بنَوعٍ من الكَرَاماتِ وإِصابةِ الظَّنِّ والحَدْسِ، وَالثَّانِي: نَوْعٌ يُعْلَمُ بالدَّلائِلِ والتَّجَارِب والخَلْقِ والأَخْلاٌ ق، فتُعْرَفُ بِهِ أَحوالُ النّاسِ، وللنّاسِ فِيهِ تآلِيفُ قديمةٌ وحديثةٌ. والفَرَاسَةُ، بالفَتْحِ: الحِذْقُ برُكُوبِ الخَيْلِ وأَمْرِهَا ورَكْضها والثَّبَات عَلَيْهَا، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ: عَلِمُوا أَوْلادَكُمْ العَوْمَ والفَرَاسَةَ كالفُرُوسَةِ والفُرُوسِيَّةِ، بضمِّهما، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: فارِسٌ بَيِّنُ الفُرُوسَةِ والفَرَاسَةِ والفُرُوسِيَّةِ، وإِذا كانَ فارِساً بعَيْنِه نَظَرِه فَهُوَ بَيِّنُ الفِراسَةِ، بالكَسْر. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فارِسٌ فِي النَّاسِ بيِّنُ الفِرَاسَةِ والفَرَاسِة، وعلَى الدَّابَةِ: بَيِّنُ الفُرُوسِيَّةِ، والفُرُوسَة لُغةٌ فِيهِ، هَكَذَا نَصُّه المَنْقُول فِي اللِّسَان، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ الجُمْهُور، ثمّ تُوُسِّعَ فِيهِ فقِيل لكلِّ حاذِقٍ بِمَا يُمَارِسُ من الأَشْياءِ كلَّهَا: فارِسٌ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ. وقَدْ فَرُسَ، ككَرُمَ، فُرُوسَةً وفَرَاسَةً، وَقيل: إِن الفَرَاسَةَ والفُرُوسَةَ لَا فِعْلَ لَهُ، وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ وَحْدَه: فَرَسَ وفَرُسَ، إِذا صَار فارِساً، وَهَذَا شاذٌّ. وقالَ ابنُ القَطّاع: وفَرَسَ الخِيْلَ فُرُوسَةً وفُرُوسِيَّةً: أَحْكَمَ رُكُوبَهَا، وفَرُسَ أَيْضاً كذلِك، فاقْتِصَارُ المُصَنِّفِ على ذِكْرِ بابٍ وَاحدٍ قُصُورٌ لَا يَخْفَى. والفِرْسِنُ، بالنّون، كزِبْرِجٍ، لِلْبَعِيرِ: كالحافِرِ للفرَسِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: الفِرْسِنُ: طَرَفُ خُفِّ البَعِيرِ، مُؤَنَّثَةٌ، حَكَاه سِيبوَيْهِ فِي الثُّلاثِيّ، وَهُوَ فِعْلِنٌ، عَن ابنِ السَّرَّاج، والنُّونُ زائِدَةٌ، والجمْعُ فَرَاسِنُ، وَلَا يقَال: فِرْسِنَاتٌ، كَمَا قَالُوا: خَنَاصِر، وَلَا يَقُولُون: خِنْصَرَات، وَقد يُسْتَعارُ للشاةِ، فيقَال: فِرْسِنُ شَاةٍ، وَالَّذِي للشَّاةِ هُوَ الظِّلْفُ. والفِرْنَاس، كالفِرْصادِ: رَئِيسُ الدَّهاقِينِ والقُرَى، عَن ابنِ خالَوَيْهِ فِي لَيْسَ، ج فَرَانِسَةٌ. والفِرْنَاس أَيْضاً: الأَسَد الضَّارِي، وقِيلَ: الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ، وقالَ:

стр. 8462

ابنُ خالَوَيْهِ: سُمِّيَ الأَسَد فِرْناساً، لأَنَّه رَئيسُ السِّباعِ، نُونُه زائدةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، كالفُرَانِسِ، بالضَّمِّ. والفِرْناس أَيضاً: الشَّدِيدُ الشُّجاعُ من الرِّجَال، شُبِّه بالأَسَدِ، قَالَه النَّضْر، فِي كتابِ الجُود والكَرَم. وفِرْنَاسٌ: رجلٌ مِن بَنِي سَلِيط ابنِ الْحَارِث بن يَرْبُوعٍ التَّمِيميّ. واَفْرَسَ الرجُلُ عَنْ بَقِيَّةِ مالٍ: أَخَذَه وتَرَكَ مِنْهُ بَقِيَّةً، عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَفْرَسَ الرّاعِي: غَفَلَ فأَخَذَ الذِّئْبُ شَاة من غَنَمِه.) وأفْرَسَ الرجُلُ الأَسَدَ حِمَارَه، إِذا تَرَكَه لَهُ لِيَفْتَرِسَه ويَنْجُوَ هُوَ، وكذلِك فَرَّسَه تَفْرِيساً، إِذا عَرَّضَه لَهُ لِيَفْتَرِسَه، واسْتَعْمَلَ العَجّاجُ ذلِكَ فِي النَّعَر، فَقَالَ: (ضَرْباً إِذَا صَابَ اليَآفِيخَ احْتَفَرْ ... فِي الهامِ دُحْلاناً يُفَرّسْنَ النُّعَرْ) أَي أَنَّ هَذِه الجِرَاحاتِ وَاسِعَةٌ فَهِيَ تُمَكِّنُ النُّعَرَ مِمّا تُرِيده مِنْهَا، واسْتَعْملَه بعضُ الشُّعَرَاءِ فِي الإِنْسَانِ فقالَ، وأَنْشَده ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (قَدْ أَرْسَلُونِي فِي الكَواعِبِ راعِياً ... وكُنَّ ذِئاباً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسَا) أَي كانَت هَذِه النِّسَاءُ مُتَشَهِّيَاتٍ للتَّفْرِيسِ، فجَعلهنَّ كالسوامِ، إِلاّ أَنَّهنَّ خالَفْنَ السَّوَامَ، لأَنَّ السَّوامَ لَا تَشْتَهِي أَن تُفَرَّس، إِذ فِي ذلِكَ حَتْفُهَا، والنِّسَاءُ يَشْتَهِينَ ذلِكَ لِمَا فِيهِ من لَذَتِهِنَّ، إِذْ فَرْسُ الرِّجَالِ النِّسَاءَ هُنَا إِنَّمَا هُوَ مُوَاصَلَتُهُنّ، وكَنَى بالذِّئاب عَن الرِّجال، لأَنَّ الزُّناةَ خُبَثَاءُ كالذِّئاب. وتَفَرَّسَ الرجُلُ، إِذا تَثَبَّت

стр. 8463

َ وتأَمَّلأَ الشيْءَ ونَظَرَ، تَقُولُ مِنْهُ: رجُلٌ فارِسُ النَّظَرِ، إِذا كَانَ عالِماً بِهِ. وتَفَرَّس أَيضاً: أَرَى النَّاسَ أَنّه فارِسٌ على الخَيْلِ. وافْتَرَسَه الذِّئبُ: اصْطادَه، وَقيل: قَتَله، وَمِنْه فَرِيسَةُ الأَسَدِ. وَقَالَ النَّضْر بنُ شُميْلٍ: يقَال: أَكَلَ الذِّئْبُ الشاةَ، وَلَا يُقَال: افْتَرَسها. وفَرْنَسةُ المَرْأَةِ: حُسْنُ تَدْبيرِها لأُمورِ بَيْتِهَا والنَّونُ زائِدةٌ، ويقَال: إِنَّها امْرَأَةٌ مُفَرْنِسَةٌ، قَالَه اللَّيْث. وفَرْسِيس الصُّغْرَى والكُبْرَى قريتانِ بِمِصْرَ، الأُولَى من الشَّرْقِيَّة، والثَّانِيَةُ من جَزِيرةِ قُوَيْسِنَا. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفَرَس: نَجْمٌ مَعْروفٌ، لمُشاكَلَتِه الفَرَسَ فِي صورَتِه. وفَارَسَهُ مُفَارَسَةً وفِرَاساً، ويُقَال: أَنا أَفْرَسُ مِنْكَ، أَي أَبْصَرُ وأَعْرَفُ. وَقَالَ الزّجّاجُ: أفْرَسُ النَّاسِ فُلانٌ وفُلانٌ، أَي أَجْوَدُهُمْ وأَصْدقُهُم فِرَاسَةً، قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَدْرِي أَهُو على الفِعْلِ، أَوْ هُوَ من بابِ أَحْنَك الشّاتَيْنِ. وفَرَسَ الذَّبِيحَةَ فَرْساً: قَطَع نخَاعَهَا، أَو فَصَلَ عُنُقَهَا، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الفَرْسُ: النَّخْعُ، وذلِك أَن يَنْتَهِيَ بالذَّبْحِ إِلى النّخَاعِ، وَهُوَ الخَيْطُ الّذِي فِي فَقَارِ الصُّلْبِ، مُتَّصِلٌ بالفَقَارِ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِك. وافْتَرَسَ السّبُعُ الشَّيْءَ وفَرَسَه: أَخَذَه فَدَقَّ عُنُقَه. وفَرَّسَ الغَنَمَ تَفْرِيساً: أَكْثَرَ فِيها مِن ذلِكَ، قَالَ سِيبَوَيه: ظَلَّ يُفَرِّسُهَا ويُؤَكِّلُهَا، أَي يُكْثِرُ ذَلِك فِيهَا.

стр. 8464

والفَرِيسَةُ والفَرِيسُ: مَا يَفْرِسُ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: خافُوه خَوْفَ اللَّيْثِ ذِي الفَرِيس وأَفْرَسَه إِيَّاه: أَلْقَاه لَهُ يَفْرِسه. وفَرَسَهُ فَرْسَةً قَبِيحَةً: ضَرَبَه فدَخَلَ مَا بَيْنَ وَرْكَيْهِ وخَرَجَتْ سُرَّتُه. والمَفْرُوس: المَكْسور الظَّهْر، كالمَفْزُور، وَهُوَ الأَحْدَب أَيْضاً، كالفَرِيس. والفُرْسَةُ، بالضَّمّ:) الفُرْصَةُ، وَهِي النُّهْزَةُ، عَن أبن الأَعْرَابيِّ، وَالصَّاد فِيهَا أَعْرفُ. والفِرْناس: غَليظُ الرَّقَبة. والفِرْنَوس، كفِرْدَوْسٍ: من أَسْماءِ الأَسَدِِ، حَكَاهُ ابنُ جنِّي، وَهُوَ بنَاءٌ لم يَحْكِه سيبَوَيه. وأَسَدٌ فُرَانِسٌ، كفِرْناسٍ، فُعَانِل، وَهُوَ ممَّا شَذَّ من أَبْنِيَةِ الكِتَابِ. وَذُو الفَوَارِسِ: مَوْضعٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (أَمْسَى بوَهْبَينَ مجْتَازاً لِطِيَّتِه ... من ذِي الفَوَارِسِ تَدْعُو أَنْفَه الرِّيَب) وتَلُّ الفَوَارِس: مَوْضعٌ آخَرُ. وككِتَابٍ: فِرَاسُ بنُ غَنْمٍ، وفِرَاس ابنُ عامِرٍ: قَبِيلتان. والمفْتَرِس: الأَسَد. وككَتَّانٍ: فَرّاس بنُ وَائلٍ، فِي الأَزْد. قلْت: هُوَ فَرّاس بنُ وَائِل بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن الْحَارِث الغِطْرِيف. وبالتَّحْرِيك: محَمَّد بنُ الحَسَن ابْن غُلَامِ الفَرَسِ، شَيْخُ الشَّيْخِ الشَّاطبيِّ، مُقْرئٌ مشهُورٌ، سَمِع من السِّلَفيّ وغيرِه. والفَرَس: اسْم رجلٍ من تُجّار دَانِيَةَ، اسمُه مُوسَى، كانَ سَعِيدٌ جدُّ هَذَا المُقْرِئِ يَتَوَلاّه فقيلَ لَهُ: غُلامُ الفَرَس. ومُحَمَّد بنُ عبد الرَّحِيم

стр. 8465

الخَزْرَجيّ بن الفَرَس، من أَهْلِ بَيْتٍ بغَرْناطَةَ، ووَلَدُه عبدُ المُنْعم قاضيها، وحَفِيده عَبْد الرّحْمن بنُ عبد المُنْعم حَدَّث عَن السِّلَفيّ. وفِرْسانُ، بالكَسْر: من قُرَى أصْبهانَ، وجُوَّزَ الصّاغَانِيُّ فِيهِ الفَتْحَ أَثْضاً، وَمِنْهَا أَبو الحَجّاج يُوسفُ بنُ إِبْرَاهيمَ الأَسَدِيُّ، مَولاهم الفِرْسانيُّ، سَمعَ عُبَيْدَ الله بنَ مُوسَى وطائفَةً. وفُرْسانُ، بالضّمّ، وَقيل بتَثْليث الفاءِ، من قُرَى إِفْرِيقِيَّة، هَكَذَا نقلَه الصّاغَانِيُّ، وَهُوَ بإِعْجَام الشِّين، كَمَا قَيَّدَه الرُّشَاطيُّ، وتَرَدَّدَ ابنُ السَّمْعَانِيّ فِي ضَبْطه. وأَبو بكْرٍ أَحْمَدُ بُن محمَّد بن فُرَيٍ سِ بن سَهْلٍ البَزّازُ، كزُبَيْرٍ، وابْناه عليٌّ وأَبو الفَتْح محمَّد الحافظُ، مُحَدَّثُون. وأَبو الطَّيِّب عبدُ الله بنُ محمَّد بن أَحْمَدَ بن عبد الله القَاضِي الفُورِسيُّ، ويعْرَف بِابْن فُورِس، بالضَّمِّ وَكسر الراءِ، وَليَ قَضَاءَ طُوسَ، وحَدَّث عَن أَبي يَعْلَى الثَّقَفِيّ، مَاتَ سنة. ومحمّد بنُ عبد الرَّحِيم الفَرَسَيّ، محَدِّث. وعبدُ المَلك بنُ عُمَيْرٍ التابعيُّ يقَال لَهُ: الفَرَسيُّ، نِسْبَة لفَرَسٍ سابقٍ لَهُ، ووَلَدُه مُوسَى بنُ عبد المَلِك لَهُ روَايَةٌ. وبالضَّمّ عبدُ الله بنُ مَنْصور بن إِبْرَاهيمَ بن عليٍّ الفُرْسيّ، من فُقهاءِ اليَمن فِي الْمِائَة السّابعة. والفُرْس، بالضّمّ، ويكْسَر: وَادٍ بَيْنَ المَدينَة ودِيارِ طَيِّئٍ، على طَريق خَيْبَر. وبالكَسر فَقَط: جَبَلٌ على ناحيَةِ عَدَنَ، على يَوْمٍ، من النَّقْرَة، لبَنِي مُرَّةَ بن عَوْف بن كَعْبٍ. ومُنْيَةُ فارِس: قَرْيةٌ بمصْرَ. وشَيْخُ العرَبيَّة أَبو عليٍّ الفارِسيُّ. وأَبو الحُسَيْن عبدُ الغَافِر الفارِسيُّ،

стр. 8466

رَاوِيةُ صَحيحِ مُسْلمٍ، مَشهُورانِ، إِلى إِقْليمِ فَارِسَ. والفارِسيَّةُ: من قُرَى السَّوَادِ، مِنْهَا أَبو الحَسَن بن مُسْلِمٍ الزّاهدُ الفارسيُّ، ذكرَه الحافظُ. ويَفْرُس، كيَنْصُر: مَدينَةٌ باليَمَن على سِتَّة مَرَاحِلَ من زَبِيدَ، مشهورةٌ، وَبهَا مَقَامُ الوَلِيِّ الصالحِ أَحْمَدَ بن عُلْوَانَ، نَفَعَنا اللهُ) بِهِ آمينَ. ف ر ط س فُرْطُوسَةُ الخِنْزِيرِ، بضَمِّ الفاءِ، وفِرْطِيسَتُه: أَنْفُه، الأَوَّلُ عَن الجَوْهَرِيِّ، وَالثَّانِي عَن أَبي سَعٍ يدٍ، كالفِنْطِيسَة. أَو فُرْطُوسَتُه وفِرْطِيسَتُه: قَضِيبُه، عَن ابْن عَبّادٍ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الفِرْطِيسَةُ: الفَيْشَلَةُ. والفَرْطَسَةُ: مَدُّه إِيّاه، يقَال: فَرْطَسَ فَرْطَسَةً، إِذا مَدَّ فرْطِيسَتَهُ، أَي فَيْشَلَتَه. والفِرْطَاس، بالكَسْر: العَرِيضُ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْن درَيْدٍ، وتَبعَه المصَنِّفُ، والصّواب عَنهُ: الأَنْفُ العَريضُ. وقالَ الأصْمَعيُّ: الفِرْطِيسَةُ: الأَرْنَبَةُ. ويُقَال: إِنّه مَنِيعُ الفِرْطِيسَة والفِنْطِيسَة والأَرْنَبَة، أَي هُوَ مَنِيعُ الحَوْزَةَ حَمِيُّ الأَنْفِ. والفَرَاطِيس: الكَمَرُ الغِلَاظُ، عَن ابْن عَبّادٍ، جَمْعُ فُرْطُوسٍ. وفَرْطَسُ، كجَعْفَر: ة، ببَغْدَادَ، مِنْهَا أَحْمَد بنُ أَبي الفَضْل المقْرئُ. وفَرْطَسَةُ، بهاءٍ: قَرْيَةٌ بمصْرَ. قلتُ: الصَّوَاب فِيهَا بالقَاف كَمَا سيأْتي أَيْضاً، والفاءُ تَصحيف. ومَمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الفُرْطُوس، بالضّمِّ: قَضِيبُ الفِيلِ.

стр. 8467

وقِيلَ: خُرْطُومُه، وَقد فَرْطَسَ، إِذا مَدَّهُمَا. ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه: ف ر ق س فَرَاقِسُ: اسمُ جَزيرةٍ بالصَّعِيد، وَقد أَهْمله الجَمَاعةُ. ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه: فُرْقُوسْ، بالضَّمِّ، وفِرْقِسْ، بِالْكَسْرِ: دُعاءُ الكَلْبِ، لُغَةٌ فِي الْقَاف، كَمَا سَيَأْتِي. ف س س ﴿الفَسْفَاس، بالفَتْح، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَل الصّاغَانِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و، وَفِي اللِّسَان عَنهُ، وعَن الفَرّاءِ قَالَا: هُوَ الأَحْمَقُ النِّهَايَةُ، وَلَيْسَ فِي نَصِّهما لفْظة فِيهِ. وقالَ غيرُهما: الفَسْفَاسُ من السُّيُوف: الكَهَامُ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، وسَيَأْتِي أَيضَاً فِي الْقَاف مَعَ السِّين وَالْقَاف مَعَ الشين. والفَسْفَاسُ: نَبْتٌ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: قيل: أَخْضَرُ خَبيثُ الرِّيح، لَهُ زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ يَنْبُتُ فِي مَسَايِلِ الماءِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:﴾ الفَسِيس، كأَميرٍ: الضَّعِيفُ العَقْلِ أَو الضّعيفُ البَدَنِ، وَهُوَ قَولُ أَبي عَمْرٍ و، ﴿فُسُسٌ، بضمَّتَيْن. وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ الفُسَيْفِسَاءُ: أَلْوَانٌ من الخَرَز يُؤلَّفُ بَعْضُها إِلى بَعْضٍ ثُمّ تُرَكَّب فِي حِيطان البُيوتِ منْ داخِلٍ، كأَنَّه نَقْشٌ مُصَوَّرٌ وأَكْثَرُ مَن يَتَّخذه أَهلُ الشَّام. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الفُسَيْفِسَاءُ لَيْسَ بعَرَبيٍّ، أَو روميَّةٌ. ﴿والفِسْفِسَةُ، بالكَسْرِ، لغةٌ فِي الفِصْفِصَة، بالصَّاد، للرَّطْبَة، والصّاد أَعْرَب، وهما مَعَرَّبتان، فارِسِيَّتُهما إِسْبٍ سْت.﴾ والفَسْفَسَى، بِالْفَتْح: لُعْبَةٌ لَهُم، عَن الفَرّاءِ.

стр. 8468

ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه: ﴿الفِسْفِسُ، كزِبْرِجٍ: البيْتُ المُصَوَّرُ﴾ بالفُسَيْفِسَاءِ، قَالَه اللَّيْث، وأَنْشَد: كصَوْتِ اليَرَاعَة فِي الْفِسْفِسِ ﴿وفَسّى بالتَّشْدِيد: بَلَدٌ، قَالَ: منْ أَهْل﴾ فَسَّى ودَرَابَ جَلْدِ، هَكَذَا نَقَلَه صَاحب اللِّسان، وَهُوَ مَشْهُورٌ بالتَّخْفِيف، وإِنَّمَا شَدَّده الشاعرُ ضَرُورَة، فمَحَلُّ ذِكْره المُعْتَلّ، وإِنّما ذَكَرْتُه هُنَا لأَجْلِ التَّنْبيه عَلَيْهِ. وأَبو المظَفَّر سَهْلُِ بنُ المَرْزُبان ابنُ ﴿فُسَّةَ، بالضّمّ، الأَسْواريّ، عَن أَبي عبد الله محمَّد بن إِبراهيمَ الجُرْجانيِّ، رَحمَه الله تَعَالَى.﴾ والفُسَافِسُ، كعُلَابطٍ: البَقُّ، نَقله شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى. ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه: ف س ط س ! الفُسْطَاس: لُغَةٌ فِي الفُسْطَاط، نَقله شيخُنَا عَن التَّوشيح. ف ط ر س فُطْرُسٌ، بالضَّمِّ، أَهْمله الجَوْهَرِيُّ وَصَاحب اللِّسَان، وَهُوَ اسْمُ رَجُل، وَمِنْه نَهْرُ فُطْرُسٍ، هَكَذَا أَوْرَدَه أَبو تَمّامٍ فِي أشْعاره، وَكَذَا أَبو نُوَاسٍ، حَيْثُ قَالَ: (وأَصْبَحْنَ قَد فَوَّزْنَ مِن نَهْر فُطْرُسٍ ... وهنَّ على البَيْت المقَدَّس زُورُ) (طَوَالِبَ بالرِّكْبَان غَزَّةَ هاشمٍ ... وبالفَرَمَا منْ حاجِهِنِّ شُقُورُ) وَيُقَال: نَهرُ أَبي فُطْرُسٍ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور، وَهَذَا النَّهْرُ قُرْبَ

стр. 8469

الرَّمْلَة من أَرْضِ فلَسْطينَ، مَخْرَجُه من جَبَلٍ قُرْبَ نابُلُسَ، ويَصُبُّ فِي البَحْر المِلْح بَيْنَ مَدِينَتَيْ أَرْسُوفَ ويَافَا، بِهِ كانَتْ وَقْعَةُ عبد الله بن عليِّ بن عبد الله بنِ عَبّاسٍ ببَنِي أُمَيَّةَ، فقَتَلَهُم فِي سنة، ورَثَاهُم عَبْدُ اللهِ العَبْليّ مَولاهُمْ فِي قَصَائِدَ مِنْهَا: (وبالزَّابِيَيْنِ نُفُوسٌ ثَوَتْ ... وأُخْرَى بِنَهْرِ أَبِي فُطْرُسٍِ) (أُولئك قَوْمٌ أَناخَتْ بِهِمْ ... نَوائِبُ مِنْ زَمَنٍ مُتْعِسِ) وَقَالَ المُهَلَّبِيُّ: ويُقَالُ: إِنّه مَا الْتَقَى عَلَيْهِ عَسْكَرانِ إِلا هُزِمَ المَغْرِبِيُّ مِنْهما. ف ط س الفَطْسُ: حَبُّ الآس، والفَطْسَةُ: وَاحِدَتُه، قَالَه اللَّيْثُ. والفَطْسَةُ: جِلْدُ غَيْرِ الذَكيّ، عَن ابْن عَبّادٍ. والفَطْسَة: خَرَزَةٌ لَهُم للتَّأْخِيذِ، كَمَا تَزْعُم العَرَبُ يقُلْنَ: أَخَّذْتُه بالفَطْسَة بالثُّؤَبَا والعطْسَة بقَصْر الثُّؤَبَا، مُرَاعَاةً لوَزْنِ المَنْهُك، قَالَ الشّاعِرُ: (جَمَّعْنَ منْ قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبِيسِ مُقَابَلاً فِي المَنْظَمِ) والفَطَسُ، بالتَّحْرِيك: تَطُامُنُ قَصَبَةِ الأَنْف وانخفاضها وانتشارها أَو الفطس انقراش قَصَبَة الْأنف المنهوكِ فِي الوَجْهِ وانْخِفَاضُها. وَقد فَطِسَ، كفَرِحَ، والنَّعْتُ أَفْطَسٍُ، وَهِي فَطْساءُ، والجَمْعُ الفُطْسُ، والاسْمُ الفَطَسَةُ، مُحَرَّكةً، لأَنَّهَا كالعَاهَة. وفَطَسَ يَفْطسُ فُطُوساً، من حَدِّ ضَرَب: ماتَ، كطَفَس، فَهُوَ فَاطِسٌ وطافِسٌ، وَقيل: ماتَ من غير

стр. 8470

ِ داءٍ ظاهِرٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: تَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاتِ فاطِساً والفِطِّيسُ، كسِكِّيتٍ: المِطْرَقَةُ العَظيمَةُ، وَقد طَرَقَ الحَدَّادُ الحَدِيدَ بالفِطِّيس. وفَطْسَة أَيْضاً لَيْسَ بعربيٍّ مَحْضٍ، أَو رُوميَّة أَو سُرْيانيَّةٌ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وقيلَ: الفِطِّيسُ: الفَأْسُ العَظيمةُ. والفِطِّيسةُ، بالهَاءِ: أَنْفُ الخِنْزير، كالفِنْطِيسَة، والنُّونُ زَائِدَة، أَو فِطِّيسَتُه: أَنْفُه وَمَا وَالَاه. والفِطِّيسَةُ: شَفَةُ الإِنْسانِ ومِشْفَرُ ذَواتِ الخُفِّ، وخَرَاطيمُ السِّبَاع، هَكَذَا فِي سَائِر أُصُولِ الْقَامُوس، والعِبَارةَ مَأْخُوذةٌ من نَصِّ أَحْمَدَ بن يَحْيَى، وَفِيه مَخَالَفةٌ، فإِن نَصَّه: الفَطَسَةُ، وَهُوَ الشَّفَةُ من الإِنْسَان، وَمن ذَوات الخُفِّ: المِشْفَر، وَمن السِّباع: الخَطْمُ والخُرْطُومُ، وَمن الخِنْزِير: الفِنْطِيسَة. فليسَ فِيهِ مَا يَدلُّ على إِطْلاقِ الفِطِّيسَة على المِشْفَر والخَرَاطِيم، وإِنَّما أَتَى بِمَا بَعْدَ شَفَة الإِنْسَان اسْتطْراداً، وإِيضاحاً للمُبْهَم، فتَأَمَّل. وفَطَسه بالكَلمَة يَفْطِسُه: قالَها فِي وَجْهِه، عَن ابْن عَبّادٍ، كفَطَّسَه تَفْطِيساً. وفَطَسَ الحَدِيدَ يَفطِسُه فَطْساً: عَرَّضَه بالفِطِّيس، أَو طَرَقَه. ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه: الفَطَسُ، مُحَرَّكةً: مَوْضِعُ الفَطَسِ من الأَنْفِ. وتَمْرَةٌ فَطْسَاءُ: صَغِيرَةُ الحَبِّ لاطِئَةُ الأَقْمَاعِ. والفَطْسُ: شِدَّةُ الوَطْءِ. وَقد سَمَّوا فُطَيْساً، مُصَغَّراً. وبَنُو الفُطَيْسِيّ: قَبِيلَةٌ بالمَغْرِب. وصَدَقَةُ بن أَبي بَكْرِ بن أَبي غالِبِ ابْن المَفْطُوسِ، سَمِع أَبا عَلِيِّ بن المَجْبُوب.

стр. 8471

وفَطَسْتُه عَن كَذَا: أَوْقَمْتُه، وَكَذَلِكَ إِذا ضَرَبْتَه، قَالَه ابنُ عَبّاد. ف ع س الفاعُوسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَيَّةُ، كَمَا نَقَلَهُ عَنهُ الصّاغَانِيُّ، وفِي اللِّسانِ: الأَفْعَى، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (بالْمَوْتِ مَا عَيَّرْت يَا لَمِيسُ ... قد يَهْلِكُ الأَرْقَمُ والفَاعُوسُ) وقالَ ابنُ عَبّادٍ: جَمْعُه الفُعْسُ. والفاعُوسُ: الكَمَرُ. والدَّاهِيَةُ من الرِّجال يُِسَمَّى فَاعُوس. والفَاعُوسُ: الوَعِلُ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ. والفَاعُوس: الكُرَّازُ الَّذِي يُشْرَب فِيهِ. والفَاعُوس: الفَدْمُ الثَّقِيلُ المُسٍ نُّ، هَكَذَا فِي سَائِر أُصولِ الْقَامُوس، وَفِي التَّكْملة: الفَدْمُ المَتِينُ من كُلِّ الدّوابِ، وليسَ فيهَا لفظ كُلِّ وَلَا يحْتَاجُ إِلَيْهِ، ثمّ رأَيْتُ ابنَ عَبّادٍ قَالَ: الفَاعُوس من كُلِّ شَيْءٍ من الدَّوابِّ: الفَدْمُ الثَّقِيلُ المُسِنُّ. والفَاعُوس: لُعْبَةٌ لَهُمْ والَّذِي صَرَّح بِهِ الصّاغَانِيُّ أَنَّه يُسَمَّى بِهِ أَحَدُ الملَاعِبينَ بالمُواغَدَة، وَهِي لُعْبَةٌ لَهُم، يَجْتمعُ نَفَرٌ فَيَتَسَمَّوْنَ بأَسْمَاءَ. والفَاعُوسَةُ، بَهَاءٍ: الفَرْجُ، لأَنَّها تَنْفَعِسُ، أَي تَنْفَرِجُ، قالَ حُمَيْدُ بن الأَرْقَط: (كأَنَّمَا ذُرَّ عَلَيْه الخَرْدَلُ ... تَبِيتُ فاعُوسَتُهَا تَأَلَّلُ) ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه: الفَاعُوسَةُ: نَارٌ أَو جَمْرٌ لَا دُخانَ لَهُ. ودَاهيَةٌ فاعُوسٌ: شَديدَةٌ، قَالَ

стр. 8472

رِيَاحٌ الجَدِيسيُّ. جِئْتُكَ مِنْ جَدِيسِ بالمُؤْيِدِ الفَاعُوسِ إحْدَى بَنَاتِ الحُوسِ وفَاعُوسٌ: اسمُ رَجُلٍ نُسٍ بَ إِليه المَسْجِدُ ببَغْدادَ. ف ق س فَقَسَ الرَّجُلُ وغَيْرُه يَفْقِسُ فُقُوساً، مِن حَدِّ ضرب: ماتَ، وَقيل: ماتَ فَجْأَةً. وفَقَسَ الطَّائِرُ بَيْضَه فَقْساً: كَسَرَهَا وفَضَخَهَا وأَخْرَجَ مَا فِيها، أَو أفْسَدَها، وَالصَّاد لُغَةٌ فِيهِ، وَهُوَ أَعْلَى، وسيأْتِي لَهُ بالشّين أَيضاً. وفَقَسَ الحَيَوَانَ: قَتَلَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وفَقَسَه عَنِ الأَمْرِ: وَقَمَه. وفَقَسَ فُلانٌ فُلاناً: جَذَبَه بِشَعِرِه سُفلاً، وهُما يَتَفَاقَسانِ بشُعُورِهِما، ورُؤُوسِهما، أَي يَتَجَاذَبانِ، كِلاهُما عَن اللِّحْيَانِيِّ أَو الصَّوابُ فِي الثَّلاثِ الأخِيرَة تَقْدِيم القَاف. فِيهِ إِيماءٌ إِلى الرَّدِّ على الجَوْهَرِيّ، تَبَعاً للصّاغانِيِّ حيثُ قَالَ: وَقد انْقَلَبَتْ هَذِه اللُّغَةُ على الجَوْهَرِيِّ. قلتُ: وسيأْتِي فِي ق ف س أَنّ اللِّحْيَانِيَّ رَوَى هذَا الحَرْفَ بالوَجْهَيْنِ، فَلَا انقِلابَ وَلَا خَطأَ، فتأَمَّلْ. والفُقَاسُ، كغُرَابٍ: داءٌ فِي المَفَاصِلِ شَبِيهٌ بالتَّشَنَّجِ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، ووُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الجَمْهَرَةِ بِتَقْدِيم الْقَاف. والفَقُّسُ، كتَنُّورٍ: البِطِّيخُ الشّاميُّ، أَي الَّذِي يقَال لَهُ: البِطِّيخُ الهِنْدِيُّ، لغةٌ مصْريّة، وأَهْلُ اليَمَن يُسَمُّونَه الحَبحَب، هَكَذَا نقلَه الصّاغَانِيُّ. وَلم يَذْكُر أَنّهَا لغَةٌ مِصْريَّة هُنَا مَعَ ذِكْرَها فِي فيدس وأَشْبَاهه. وفَاقُوسُ، كقابوس: د،

стр. 8473

بمصْرَ شَرْقيَّها، على أَرْبَعَةٍ وَخمسين ميلًا، مِنْهَا منْهَا ناصِر الدِّينِ محَمَّدُ بنُ البَدْرِ حَسَنِ بن سَعْد بن محَمَّدُ بنُ البَدْرِ حَسَنِ بن سَعْد بن محَمَّدِ بن يُوسفَ بن حَسَنٍ الزُّبَيْريُّ القُرَشيُّ الفاقُوسيُّ، ووَلَدَاه: التَّقِيُّ عبد الرَّحْمن، حَضَرَ على التَّنُوخيِّ، وَابْن الشِّحْنَة والعِرَاقِيِّ والهَيْتَميِّ، وتُوُفِّيَ سنةَ، والمُحِبُّ محمَّد، سَمِعَ على العِرَاقِيِّ والهَيْتَميِّ وَابْن أَبي المَجْد، والتَّنُوخيِّ، وتُوُفِّيَ سنة، وحَفِيداه محَمَّدٌ ومحَمَّدٌ ابْنا عبد الرّحمن، ممَّن سَمِعَا خَتْمَ البُخَاريِّ فِي الظّاهريَّة. وفُقَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وقالَ النَّضْر: المِفْقَاس كمِحْرَابٍ: العُودُ المُنْحَنِي فِي الفَخِّ الَّذي يَنْفَقَس على الطَّيْر، أَي يَنْقَلِب فيَفْسَخُ عُنُقَه ويَعْقِرُه. وَقد فَقَسَه الفَخُّ، وَقَالَ غيرُه: الْمِفْقَاس: عُودَان يُشَدُّ طَرَفاهُمَا فِي الفَخِّ، وتُوضَعُ الشَّرَكَةُ فِوقَهُمَا، فإِذا أَصابَهُمَا شيءٌ فَقَسَتْ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فَقَسَ، إِذا وَثَبَ. وفَقَسَ الشَّيْءَ فَقْساً: أَخَذَه أَخْذَ انْتزَاعٍ وغَصْبٍ. ف ق ع س فَقْعَسُ بنُ طَرِيفُ بن عَمرو بن قُعَيْن بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ: أَبُو حَيٍّ من أَسَد بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرَكَةَ، عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ قِياسِيٌّ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أَدْرِي مَا أًصْلُه فِي العَرَبِيَّةِ. قلتُ: وَهُوَ أَبُو جَحْوَانَ ودِثَار ونَوْفَل ومُنْقِذ وحَذْلَم، ولِكُلٍّ عَقِبٌ. ف ق ن س الفَقَنَّسُ، كعَمَلَّسٍ، أَهْمَلَه الجَمَاعةُ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاةِ

стр. 8474

الحَيَوانِ: هُوَ طائِرٌ عَظِيمٌ، بمِنْقَارِه أَرْبَعُون ثَقْباً يُصَوِّتُ بكُلِّ الأَنْغَامِ والأَلْحانِ العَجِيبة المُطْرِبَةِ، يَأْتِي إِلى رأْسِ جَبَلٍ فيَجْمَعُ من الحَطَب مَا شَاءَ ويَقْعُد يَنُوحُ على نَفْسِه أَرْبَعِينَ يَوْماً ويَجْتَمِع إِليه العالَمُ يَسْتَمعُونَ إِليه ويَتَلذَّذُونَ بحُسْن صَوْته ثُمّ يَصْعَدُ عَلَى الحَطَب، ويُصَفِّقُ بجَناحَيْهِ، فتَنْقَدِحُ مِنْه نارٌ، ويَحْتَرِقُ الحَطَبُ والطَّائِرُ، ويَبْقَى رَمَاداً فيَتَكَوَّنُ مِنْهُ طائِرٌ مِثْلُه، ذَكَرَه ابْن سينا فِي الشِّفاءِ، فالعُهْدَةُ عَلَيْه، وَقد ذَكَرُوه فِي شَرْحِ قولِه: والَّذِي حارَتِ البَرِيَّةُ فِيهِ، بيتُ التَّلْخِيصِ، وشَرْحُه فِي المُطَوِّلِ وحَواشِيه، وكأَنَّه سَقَطَ من نُسْخَةِ شيخِنَا فنَسَب المُصَنِّفَ إِلى القُصُور، وَهُوَ كَمَا تَرَى ثابِتٌ فِي سائِرِ النَّسَخِ. وَقَالَ القَزْوِيني: هُوَ قِرقِيس، ثمّ ذَكَر قِصَّتَه بمِثْلِ مَا ذَكَرها الدَّمِيريُّ، وزادَ: فإِذا سَقَط المَطَرُ عَلَى ذلِك الرَّمَادِ تَولَّدَ منْهُ دُودٌ ثمّ تَنْبُتُ لَهُ أَجْنِحَةٌ، فيَصِير طَيْراً، فيَفْعَلُ كفِعْلِ الأَوَّل من الحَكِّ والاحْتِرَاقِ. ف ل ح س الفَلْحَسُ، كجَعْفَرٍ: الحَريصُ مِن الرِّجالِ، وَعَن اللَّيْثِ: هِيَ فَلْحَسَةُ. والكَلْبُ أَيْضَاً: فَلْحَسٌ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الفَلْحَسُ: الدُّبُّ المُسِنُّ. وَعَن أَبي عُبَيْدٍ: الفَلْحَسُ فِي المَثَلِ: مَن يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ، نقلَه ابْن سِيدَه. وَقيل: الفَلْحَسُ: رَجُلٌ رَئِيسٌ من بَنِي شَيْبَانَ، زَعَمُوا أَنَّه كانَ إِذا أُعْطِيَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ سأَلَ سَهْماً لامْرَأَتِه ثمُّ لناقَتِهِ. ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: كَانَ يَسْأَلُ سَهْماً فِي الجَيْشِ وَهُوَ فِي بَيْتِه، فيُعْطَى لِعزِّه وسُؤْدَدِه، فإِذا أُعْطِيَه سَأَلَ لامْرَأتِه، فإِذا أعْطِيَه

стр. 8475

سأَلَ لبَعِيرِه، فقَالُوا: أَسْأَلُ منْ فَلْحَسٍ، وضُرِبَ بِهِ المَثَلُ، وَكَذَا قَولُهم: أَعْظَمُ فِي نَفْسِه مِنْ فَلْحَسٍ. وَفِي ابنِه زاهِرٍ قِيل العَصَا من العُصَيَّةِ أَي لَا يَكُونُ ابنُ فَلْحَسٍ إِلَاّ مِثْلَه. والفلْحَسَةُ، بِهَاءٍ: المَرْأَةُ الرَّسْحاءُ، قالَه اللَّيْثُ، وزادَ الفَرّاءُ: فَلْحَسٌ: الصَّغِيرَةُ العَجُز. والفِلْحَاسُ، بالكَسْرِ: القَبيحُ السَّمِجُ، نَقله الصّاغَانِيُّ. وتَفَلْحَسَ الرَّجُلُ: مثْلُ تَطَفَّلَ. وممَّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الفَلْحَس: السّائِلُ المُلِحُّ. ورَجُلٌ فَلَنْحَسٌ، كسَفَرْجَلٍ: أَكُولٌ، حَكاه كُراع، قَالَه ابنُ سيدَه: وأُرَاه فَلْحَساً. وَقَالَ أَبو عبَيْدَةَ: الفَلْحَس: العَريضُ، كَمَا فِي العبَاب. ف ل س الفَلْس، بالفَتْح: م، مَعْروفٌ، ج فِي القلَّة أَفْلُسٌ، وَفِي الكَثِير: فُلُوسٌ، وبائعه فَلَاّسٌ، ككَتَّانٍ. والفَلْس: خَاتَمُ الجِزْيَة فِي الحَلْق، ونَصُّ التَّكْملَة: فِي العنُق. وَفِي بَعْض النُّسَخ: الحِزْمَة، بدَل الجِزْيَة، وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: الفِلْس، وبالكَسْر: صَنَمٌ كَانَ لطَيِّءٍ فِي الجاهليَّة، فبَعَثَ النبيَّ ﷺ عليَّ بنَ أَبي طالبٍ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، فهَدَمه وأَخَذَ السَّيْفَيْن اللَّذِيْن كَانَ الحارثُ بنُ أَبي شِمرٍ أهْدَاهُما إِليه، وهما مِخْذَمٌ ورَسوبٌ. والفَلَس، بالتَّحْرِيك: عَدَمُ النَّيْل، وَبِه فَسَّرَ أَبو عَمْرٍ وقولَ أَبي قِلَابَةَ الطّابخيِّ: (يَا حُبَّ مَا حُبُّ القَتُولِ وحُبُّها ... فَلَسٌ فَلَا يُنْصِبْكَ حُبٌّ مُفْلِسُ)
следующие страницы →