← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8471–8510 · переход к 8476.

стр. 8471

وفَطَسْتُه عَن كَذَا: أَوْقَمْتُه، وَكَذَلِكَ إِذا ضَرَبْتَه، قَالَه ابنُ عَبّاد. ف ع س الفاعُوسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَيَّةُ، كَمَا نَقَلَهُ عَنهُ الصّاغَانِيُّ، وفِي اللِّسانِ: الأَفْعَى، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (بالْمَوْتِ مَا عَيَّرْت يَا لَمِيسُ ... قد يَهْلِكُ الأَرْقَمُ والفَاعُوسُ) وقالَ ابنُ عَبّادٍ: جَمْعُه الفُعْسُ. والفاعُوسُ: الكَمَرُ. والدَّاهِيَةُ من الرِّجال يُِسَمَّى فَاعُوس. والفَاعُوسُ: الوَعِلُ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ. والفَاعُوس: الكُرَّازُ الَّذِي يُشْرَب فِيهِ. والفَاعُوس: الفَدْمُ الثَّقِيلُ المُسٍ نُّ، هَكَذَا فِي سَائِر أُصولِ الْقَامُوس، وَفِي التَّكْملة: الفَدْمُ المَتِينُ من كُلِّ الدّوابِ، وليسَ فيهَا لفظ كُلِّ وَلَا يحْتَاجُ إِلَيْهِ، ثمّ رأَيْتُ ابنَ عَبّادٍ قَالَ: الفَاعُوس من كُلِّ شَيْءٍ من الدَّوابِّ: الفَدْمُ الثَّقِيلُ المُسِنُّ. والفَاعُوس: لُعْبَةٌ لَهُمْ والَّذِي صَرَّح بِهِ الصّاغَانِيُّ أَنَّه يُسَمَّى بِهِ أَحَدُ الملَاعِبينَ بالمُواغَدَة، وَهِي لُعْبَةٌ لَهُم، يَجْتمعُ نَفَرٌ فَيَتَسَمَّوْنَ بأَسْمَاءَ. والفَاعُوسَةُ، بَهَاءٍ: الفَرْجُ، لأَنَّها تَنْفَعِسُ، أَي تَنْفَرِجُ، قالَ حُمَيْدُ بن الأَرْقَط: (كأَنَّمَا ذُرَّ عَلَيْه الخَرْدَلُ ... تَبِيتُ فاعُوسَتُهَا تَأَلَّلُ) ومِمَّا يُسْتَدْرّكُ عَليه: الفَاعُوسَةُ: نَارٌ أَو جَمْرٌ لَا دُخانَ لَهُ. ودَاهيَةٌ فاعُوسٌ: شَديدَةٌ، قَالَ

стр. 8472

رِيَاحٌ الجَدِيسيُّ. جِئْتُكَ مِنْ جَدِيسِ بالمُؤْيِدِ الفَاعُوسِ إحْدَى بَنَاتِ الحُوسِ وفَاعُوسٌ: اسمُ رَجُلٍ نُسٍ بَ إِليه المَسْجِدُ ببَغْدادَ. ف ق س فَقَسَ الرَّجُلُ وغَيْرُه يَفْقِسُ فُقُوساً، مِن حَدِّ ضرب: ماتَ، وَقيل: ماتَ فَجْأَةً. وفَقَسَ الطَّائِرُ بَيْضَه فَقْساً: كَسَرَهَا وفَضَخَهَا وأَخْرَجَ مَا فِيها، أَو أفْسَدَها، وَالصَّاد لُغَةٌ فِيهِ، وَهُوَ أَعْلَى، وسيأْتِي لَهُ بالشّين أَيضاً. وفَقَسَ الحَيَوَانَ: قَتَلَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وفَقَسَه عَنِ الأَمْرِ: وَقَمَه. وفَقَسَ فُلانٌ فُلاناً: جَذَبَه بِشَعِرِه سُفلاً، وهُما يَتَفَاقَسانِ بشُعُورِهِما، ورُؤُوسِهما، أَي يَتَجَاذَبانِ، كِلاهُما عَن اللِّحْيَانِيِّ أَو الصَّوابُ فِي الثَّلاثِ الأخِيرَة تَقْدِيم القَاف. فِيهِ إِيماءٌ إِلى الرَّدِّ على الجَوْهَرِيّ، تَبَعاً للصّاغانِيِّ حيثُ قَالَ: وَقد انْقَلَبَتْ هَذِه اللُّغَةُ على الجَوْهَرِيِّ. قلتُ: وسيأْتِي فِي ق ف س أَنّ اللِّحْيَانِيَّ رَوَى هذَا الحَرْفَ بالوَجْهَيْنِ، فَلَا انقِلابَ وَلَا خَطأَ، فتأَمَّلْ. والفُقَاسُ، كغُرَابٍ: داءٌ فِي المَفَاصِلِ شَبِيهٌ بالتَّشَنَّجِ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، ووُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الجَمْهَرَةِ بِتَقْدِيم الْقَاف. والفَقُّسُ، كتَنُّورٍ: البِطِّيخُ الشّاميُّ، أَي الَّذِي يقَال لَهُ: البِطِّيخُ الهِنْدِيُّ، لغةٌ مصْريّة، وأَهْلُ اليَمَن يُسَمُّونَه الحَبحَب، هَكَذَا نقلَه الصّاغَانِيُّ. وَلم يَذْكُر أَنّهَا لغَةٌ مِصْريَّة هُنَا مَعَ ذِكْرَها فِي فيدس وأَشْبَاهه. وفَاقُوسُ، كقابوس: د،

стр. 8473

بمصْرَ شَرْقيَّها، على أَرْبَعَةٍ وَخمسين ميلًا، مِنْهَا منْهَا ناصِر الدِّينِ محَمَّدُ بنُ البَدْرِ حَسَنِ بن سَعْد بن محَمَّدُ بنُ البَدْرِ حَسَنِ بن سَعْد بن محَمَّدِ بن يُوسفَ بن حَسَنٍ الزُّبَيْريُّ القُرَشيُّ الفاقُوسيُّ، ووَلَدَاه: التَّقِيُّ عبد الرَّحْمن، حَضَرَ على التَّنُوخيِّ، وَابْن الشِّحْنَة والعِرَاقِيِّ والهَيْتَميِّ، وتُوُفِّيَ سنةَ، والمُحِبُّ محمَّد، سَمِعَ على العِرَاقِيِّ والهَيْتَميِّ وَابْن أَبي المَجْد، والتَّنُوخيِّ، وتُوُفِّيَ سنة، وحَفِيداه محَمَّدٌ ومحَمَّدٌ ابْنا عبد الرّحمن، ممَّن سَمِعَا خَتْمَ البُخَاريِّ فِي الظّاهريَّة. وفُقَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وقالَ النَّضْر: المِفْقَاس كمِحْرَابٍ: العُودُ المُنْحَنِي فِي الفَخِّ الَّذي يَنْفَقَس على الطَّيْر، أَي يَنْقَلِب فيَفْسَخُ عُنُقَه ويَعْقِرُه. وَقد فَقَسَه الفَخُّ، وَقَالَ غيرُه: الْمِفْقَاس: عُودَان يُشَدُّ طَرَفاهُمَا فِي الفَخِّ، وتُوضَعُ الشَّرَكَةُ فِوقَهُمَا، فإِذا أَصابَهُمَا شيءٌ فَقَسَتْ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فَقَسَ، إِذا وَثَبَ. وفَقَسَ الشَّيْءَ فَقْساً: أَخَذَه أَخْذَ انْتزَاعٍ وغَصْبٍ. ف ق ع س فَقْعَسُ بنُ طَرِيفُ بن عَمرو بن قُعَيْن بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ: أَبُو حَيٍّ من أَسَد بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرَكَةَ، عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ قِياسِيٌّ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أَدْرِي مَا أًصْلُه فِي العَرَبِيَّةِ. قلتُ: وَهُوَ أَبُو جَحْوَانَ ودِثَار ونَوْفَل ومُنْقِذ وحَذْلَم، ولِكُلٍّ عَقِبٌ. ف ق ن س الفَقَنَّسُ، كعَمَلَّسٍ، أَهْمَلَه الجَمَاعةُ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاةِ

стр. 8474

الحَيَوانِ: هُوَ طائِرٌ عَظِيمٌ، بمِنْقَارِه أَرْبَعُون ثَقْباً يُصَوِّتُ بكُلِّ الأَنْغَامِ والأَلْحانِ العَجِيبة المُطْرِبَةِ، يَأْتِي إِلى رأْسِ جَبَلٍ فيَجْمَعُ من الحَطَب مَا شَاءَ ويَقْعُد يَنُوحُ على نَفْسِه أَرْبَعِينَ يَوْماً ويَجْتَمِع إِليه العالَمُ يَسْتَمعُونَ إِليه ويَتَلذَّذُونَ بحُسْن صَوْته ثُمّ يَصْعَدُ عَلَى الحَطَب، ويُصَفِّقُ بجَناحَيْهِ، فتَنْقَدِحُ مِنْه نارٌ، ويَحْتَرِقُ الحَطَبُ والطَّائِرُ، ويَبْقَى رَمَاداً فيَتَكَوَّنُ مِنْهُ طائِرٌ مِثْلُه، ذَكَرَه ابْن سينا فِي الشِّفاءِ، فالعُهْدَةُ عَلَيْه، وَقد ذَكَرُوه فِي شَرْحِ قولِه: والَّذِي حارَتِ البَرِيَّةُ فِيهِ، بيتُ التَّلْخِيصِ، وشَرْحُه فِي المُطَوِّلِ وحَواشِيه، وكأَنَّه سَقَطَ من نُسْخَةِ شيخِنَا فنَسَب المُصَنِّفَ إِلى القُصُور، وَهُوَ كَمَا تَرَى ثابِتٌ فِي سائِرِ النَّسَخِ. وَقَالَ القَزْوِيني: هُوَ قِرقِيس، ثمّ ذَكَر قِصَّتَه بمِثْلِ مَا ذَكَرها الدَّمِيريُّ، وزادَ: فإِذا سَقَط المَطَرُ عَلَى ذلِك الرَّمَادِ تَولَّدَ منْهُ دُودٌ ثمّ تَنْبُتُ لَهُ أَجْنِحَةٌ، فيَصِير طَيْراً، فيَفْعَلُ كفِعْلِ الأَوَّل من الحَكِّ والاحْتِرَاقِ. ف ل ح س الفَلْحَسُ، كجَعْفَرٍ: الحَريصُ مِن الرِّجالِ، وَعَن اللَّيْثِ: هِيَ فَلْحَسَةُ. والكَلْبُ أَيْضَاً: فَلْحَسٌ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الفَلْحَسُ: الدُّبُّ المُسِنُّ. وَعَن أَبي عُبَيْدٍ: الفَلْحَسُ فِي المَثَلِ: مَن يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ، نقلَه ابْن سِيدَه. وَقيل: الفَلْحَسُ: رَجُلٌ رَئِيسٌ من بَنِي شَيْبَانَ، زَعَمُوا أَنَّه كانَ إِذا أُعْطِيَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ سأَلَ سَهْماً لامْرَأَتِه ثمُّ لناقَتِهِ. ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: كَانَ يَسْأَلُ سَهْماً فِي الجَيْشِ وَهُوَ فِي بَيْتِه، فيُعْطَى لِعزِّه وسُؤْدَدِه، فإِذا أُعْطِيَه سَأَلَ لامْرَأتِه، فإِذا أعْطِيَه

стр. 8475

سأَلَ لبَعِيرِه، فقَالُوا: أَسْأَلُ منْ فَلْحَسٍ، وضُرِبَ بِهِ المَثَلُ، وَكَذَا قَولُهم: أَعْظَمُ فِي نَفْسِه مِنْ فَلْحَسٍ. وَفِي ابنِه زاهِرٍ قِيل العَصَا من العُصَيَّةِ أَي لَا يَكُونُ ابنُ فَلْحَسٍ إِلَاّ مِثْلَه. والفلْحَسَةُ، بِهَاءٍ: المَرْأَةُ الرَّسْحاءُ، قالَه اللَّيْثُ، وزادَ الفَرّاءُ: فَلْحَسٌ: الصَّغِيرَةُ العَجُز. والفِلْحَاسُ، بالكَسْرِ: القَبيحُ السَّمِجُ، نَقله الصّاغَانِيُّ. وتَفَلْحَسَ الرَّجُلُ: مثْلُ تَطَفَّلَ. وممَّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الفَلْحَس: السّائِلُ المُلِحُّ. ورَجُلٌ فَلَنْحَسٌ، كسَفَرْجَلٍ: أَكُولٌ، حَكاه كُراع، قَالَه ابنُ سيدَه: وأُرَاه فَلْحَساً. وَقَالَ أَبو عبَيْدَةَ: الفَلْحَس: العَريضُ، كَمَا فِي العبَاب. ف ل س الفَلْس، بالفَتْح: م، مَعْروفٌ، ج فِي القلَّة أَفْلُسٌ، وَفِي الكَثِير: فُلُوسٌ، وبائعه فَلَاّسٌ، ككَتَّانٍ. والفَلْس: خَاتَمُ الجِزْيَة فِي الحَلْق، ونَصُّ التَّكْملَة: فِي العنُق. وَفِي بَعْض النُّسَخ: الحِزْمَة، بدَل الجِزْيَة، وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: الفِلْس، وبالكَسْر: صَنَمٌ كَانَ لطَيِّءٍ فِي الجاهليَّة، فبَعَثَ النبيَّ ﷺ عليَّ بنَ أَبي طالبٍ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، فهَدَمه وأَخَذَ السَّيْفَيْن اللَّذِيْن كَانَ الحارثُ بنُ أَبي شِمرٍ أهْدَاهُما إِليه، وهما مِخْذَمٌ ورَسوبٌ. والفَلَس، بالتَّحْرِيك: عَدَمُ النَّيْل، وَبِه فَسَّرَ أَبو عَمْرٍ وقولَ أَبي قِلَابَةَ الطّابخيِّ: (يَا حُبَّ مَا حُبُّ القَتُولِ وحُبُّها ... فَلَسٌ فَلَا يُنْصِبْكَ حُبٌّ مُفْلِسُ)

стр. 8476

مأْخُوذٌ من أَفْلَسَ، أَي صارَ ذَا فُلُوسٍ بَعْدَ أَنْ كانَ ذَا دَرَاهِمَ، وَفِي الحَديث: مَنْ أَدْرَكَ مالَه عنْدَ رَجُلٍ قد أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ أَفْلَسَ الرَّجُلُ، إِذا لَم يَبْقَ لَهُ مالٌ، كأَنَّمَا صارَتْ دَرَاهِمُه فُلُوساً وزُيُوفَاً، كَمَا يقَال: أَخْبَثَ الرَّجُلُ، إِذا صارَ أصْحَابهُ خُبَثَاءَ، وأَقْطَفَ: صارَتْ دَابَّتُه قَطُوفاً. أَو يُراد بِالْحَدِيثِ: أَنَّه صَار إِلى حالٍ بحَيْثُ يقَالُ فِيهَا: ليسَ مَعه فَلْسٌ، كَمَا يقَال: أٌْقهَرَ الرَّجُلُ: صارَ إِلى حالٍ يُقْهَر عَلَيْهَا، وأَذَلَّ الرجُلُ: صارَ إِلى حالٍ يُذَلُّ فِيهَا. وفَلَّسَه القاضِي، وَفِي) التَّهْذِيب: الحاكِمُ، تَفْليساً: حَكَمَ بإِفْلاسِه، وَفِي التَّهْذِيب والأَسَاس: نَادَى عَلَيْهِ أَنّه أَفْلَس. ومَفَالِيسُ، هَكَذَا بِصِيغَة الجَمْع: د، باليَمَن، نقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَقَالَ فِي العبَاب: وَقد وَرَدْتُه. قلْتُ: هُوَ فِي طَرِيق عَدَنَ. وتَفْلِيس، بالفَتْح وَقد تُكْسَر، فيكونُ على وَزن فِعْلِيل، وتُجْعَلُ التَّاءُ أًصْلِيَّةً، لأَنَّ الكَلمَةَ جُرْجِيَّةٌ وإِن وَافَقَتْ أَوزَانَ العَرَبِيَّة، ومَن فَتح التاءَ جَعل الكَلمةَ عَربيَّةً، وَيكون عنْدَه على وَزْن تَفْعيل، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَقد ذَكَره المصَنِّفُ ﵀ أَوَّلاً، ونَسَب الكَسَرَ إِلى العامَّة: د، وسَبَقَ لَهُ أنَّهُ قَصَبَةُ كُرْجُسْتانَ، بَيْنَه وسَبَقَ لَهُ أَنَّهُ قَصَبَةُ كُرْجُسْتانَ، بَيْنَه وبَينَ قالِيقَلَا ثلاثُونَ فَرْسَخاً، افْتُتِحَ فِي خِلَافَة أَمير المؤْمِنِينَ عثْمَانَ رضيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وسَبَقَ للمصَنِّف أنَّ عَلَيْهَا سوُرَيْن، وحَمَّامَاتُهَا تَنْبُعُ مَاء حارّاً بغيرِ نارٍ، مِنْهُ عُمَرَ بنُ بُنْدارٍ التَّفْلِيسيُّ الفَقيهُ، وأَبو أَحْمَد حامدُ بنُ يُوسفَ بن الحُسَيْن التَّغْلبيُّ المُحَدِّثُ. ويُقال: شَيْءٌ مُفَلَّسُ اللَّونِ، كمُعَظَّمٍ، إِذا كَانَ عَلَى جِلْدِه لُمَعٌ كالفُلُوسِ.

стр. 8477

وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَفْلَسْتُ الرَّجُلَ، إِذا طَلَبْتَه فأَخْطَأْتَ مَوْضعَه، وَهُوَ الفَلَس، والإِفْلاس، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. وقَومٌ مَفَاليسُ: اسمُ جَمْع مُفْلِسٍ، كمَفَاطِيرَ جَمْع مُفْطِر، أَو جَمْع مِفْلاسٍ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيُّ. ولَقَد أَبْدَعَ الحَريريُّ حيثُ قَالَ: صَلَّيْتُ المَغْربَ فِي تَفْليس، مَعَ زُمْرَةٍ مَفَالِيس. وفُلانٌ فَلِسٌ من كُلِّ خَيْرٍ. ووَقَع فِي فَلَسٍ شَدِيدٍ. وَهُوَ مُفَيْلِس، مالَه إِلاّ أُفَيْلِس. والفَلَاّسُ، كشَدَّادٍ، اشتهرَ بِهِ أَبو حَفْصٍ عَمْرو بنُ عليّ الصَّيْرَفيُّ الحافظُ، روى عنهُ البُخَاريُّ ومُسْلِمٌ. ف ل ط س الْفِلْطاس، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الفِلْطَاس والْفِلْطَوْس والفِلْطِيس، كقِرْطاسٍ وجِرْدَحْلٍ وزِنْبِيلٍ: الكَمَرَةُ الغَليظَةُ، وقيلَ العَريضَةُ أوْ رَأْسُها إِذا كانَ عَريضاً، وأَنشَدَ للرّاجز يَذكُر إِبلاً: (يَخْبِطْنَ بالأَيْدِي مَكَاناً ذَا غَدْرْ ... خَبْطَ المُغِيبَاتِ فَلَاطِيس الكَمَرْ) أَي خَبْطَ فَلَاطِيسِ الكَمَرِ المُغِيبَاتِ. والفِلْطِيسَةُ، بالكَسْر: خَطْمُ الخِنْزِيرِ، وَهُوَ رَوْثَةُ أَنْفِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: تَفَلْطَسَ أَنْفُ الإِنْسِانِ، إِذا اتَّسَعَ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ف ل ق س الفَلَنْقَس، كسَمَنْدَلٍ: مَنْ أَبُوه مَوْلىً وأُمُّة عَرَبيَّةٌ. هَذَا قولُ شَمِرٍ وأَبي

стр. 8478

عُبَيْدٍ واللَّيْثِ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ: (العبْدُ والهَجِينُ والفَلَنْقَسُ ... ثَلَاثَةٌ مَا فيهُم تَلَمّسُ) أَو أَبَواه عَرَبيّان وجَدَّتاه من قِبَل أَبَويْه أَمَتَانِ، وَهَذَا قَولُ ابْن السِّكِّيت، قالَ: والعَبَنْقَس: الَّذِي جَدَّتاه منْ قِبَل أُمِّه عجمِيَّتَان وامْرَأَتُه، كَمَا تقدَّم، أَو أُمُّه عَربيَّةٌ لَا أَبوه، وَهُوَ بعَيْنه قَولُ اللَّيْث وشَمرٍ الَّذِي صَدَّر بِهِ، أَو كِلاهمَا مَوْلىً وَهُوَ قولُ أَبي الغَوْث، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: والهَجِينُ الَّذِي أَبوه عَتيقٌ وأُمُّه مَوْلاةٌ، والمُقْرِفُ: الَّذِي أَبوه مَوْلىٍ وأُمُّه لَيْسَتْ كَذَلِك، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحُرُّ: ابنُ عَرَبِيَّتَيْن، والفَلَنْقَس: ابنُ عَرَبِيَّيْن لأَمَتيْن وجَدَّتاه من قِبَل أَبَويْه أَمتانِ وأُمُّه عَربيَّ. وأَنْكَر أَبو الهَيْثَم مَا قَالَه شَمِرٌ، والقَوْلُ مَا قَالَه أَو زَيْدٍ، وَهُوَ قَوْلُ السِّكِّيت الَّذِي تَقَدَّم، وَقد خالَفَهم أَبو الغَوْث. والفَلَنْقَس: البَخِيلُ الرَّديءُ، كالفَلْقَس، كجَعْفَرٍ وَهُوَ اللَّئيمُ أَيضاً، كَمَا فِي المحْكَم والتَّكْملَة. ف ن ج ل س الفَنْجَلِيس، كخَنْدَرِيسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: هُوَ الكَمَرَةُ العَظيمَةُ كالفَنْطَلِيس، كَمَا سَيَأْتِي أَيضاً. ويقَالُ أَيْضاً: كَمَرَةٌ فَنَجْلِيسٌُ، أَي عَظِيمَةٌ، أَي يُوصَفُ بِهِ أَيضاً. ف ن د س فَنْدَسَ الرَّجُلُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: فَنْدَسَ، بالفاءِ، إِذا عَدَا، وسيأْتِي أنَّ الشِّين لغةٌ فِيهِ. وقَنْدَسَ، بِالْقَافِ، إِذا تابَ بَعْد مَعْصِيَةٍ، وَلَا يَخْفَى أنَّ ذِكْرَ قَنْدَس هُنَا فِي غير مَحَلِّه، فإِنَّه

стр. 8479

يَأْتِي لَهُ بعَدَ ذلكَ، وَلَيْسَ ذِكْرُ الأَشْباهِ والنَّظَائر فِي مَحَلٍّ وَاحدٍ من شَرْطه فِي كِتَابه، فتأَمَّلْ. وفُنْدُسٌ، كقُنْفُذٍ: عَلَمٌ. ف ن س الفَنَس، محَرَّكةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الفَقْر المُدْقِعُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: الأَصْلُ فِيهِ: الفَلَس، من الإِفلاس، فأُبْدِلَت اللامُ نوناً، كَمَا تَرى. والفَانُوس: النَّمَّامُ، وَقد فَنَسَ، إِذا نَمَّ، عَن الإِمام أَبي عبد الله محمَّد بن عليِّ بن عُمَرَ التَّميميِّ المَازَرِيِّ فِي كِتَابه المُعْلم وَهُوَ أَحد شُيوخ القَاضِي عِياضٍ، مَاتَ سنة، وَقد تقدَّم ذِكْره، وكأَنَّ فانُوسَ الشَّمَع مِنْهُ. ف ن ط س والفِنْطِيس، بالكَسْر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ لغةٌ فِي الفِرْطِيس، بالرّاءِ: من أَسْماءِ الذَّكَر، أَي القَضِيب، وَمِنْهُم مَن خَصَّه بالخِنْزِير. وَهُوَ أَيْضاً اللَّئيمُ، هَكَذَا أَطْلَقَه الصّاغَانِيُّ، وَقَالَ بَعْضُهم: هُوَ الَّذِي لُؤْمه منْ قِبَل وِلَادَته. والفِنْطِيس: الرَّجُلُ العَرِيضُ الأَنْفِ. وَهُوَ أَيْضاً: أَنْفٌ اتَّسعَ مِنْخَرُه وانْبَطَحَتْ أَرْنَبَتُه، ج فَناطِيسُ، نقلَه ابنُ عبّادٍ. والفِنْطِيسَةُ، بهَاءٍ: خَطْمُ الخِنْزِير، وَهِي الفِرْطِيسَةُ أَيْضاً. والفِنْطِيسَةُ: خَطْمُ الذِّئبِ. ويُقَال: هُوَ مَنِيعُ الفِنْطِيسَةِ والفِرْطِيسَةِ والأَرْنَبَةِ، أَي هُوَ مَنيعُ الحَوْزَةِ حَمِيُّ الأَنْفِ، كَذَا روِيَ عَن الأَصْمَعيِّ، قَالَ أَبو سِعِيدٍ: فِنْطِيسَتُه وفِرْطِيسَتُه: أَنْفُهُ. والفِنْطَاس، بالكَسْر: حَوْضُ السَّفِينةِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْه، وَفِي الأُصول المصَحَّحَة: فِيهِ

стр. 8480

نُشَافَةُ مائهَا، قالَهُ أَبو عمْرو، والجَمْعُ: فنَاطِيس، هَذَا هُوَ الأَصْلُ ثمّ كَثُر حتَّى سَمَّوْا سِقَايَة لَهَا، أَي السَّفِينة تُؤَلَّفُ من الأَلْوَاح تُقَيَّر ويُحْمَلُ فِيهَا الماءُ العَذْبُ للشُّرْب. وقالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الفِنْطَاس: قَدَحٌ من خَشَبٍ يَكُونُ ظاهرُه مُنَقَّشاً بالصُّفْرَة والحُمرَة والخُضْرة يُقْسَمُ بِهِ الماءُ العَذْبُ فِيهَا، وَفِي نَصٍّ ابْن الأَعْرابيِّ: بَيْنَ أَهْل المَرْكَبِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَنْفٌ فِنْطَاسٌ، إِذا كانَ عَرِيضاً، عَن ابْن درَيْدٍ. ف ن ط ل س الفَنْطَلِيس، كخَنْدَرِيسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الكَمَرَةُ العَظيمَةُ كالفَنْجَلِيس، وَقد تقدَّم، وَقيل: هُوَ ذَكَرُ الرَّجُلِ عامَّةً، يقَال: كَمَرَةٌ فَنْطَلِيسٌ وفَنْجَلِيسٍ، أَي ضَخْمَةٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمعتُ جارِيَةً فَصيحَةً نُمَيْريّة تُنْشِد وَهُوَ تَنْظُر إِلى كَوْكَبَةِ الصُّبْح طالعَةً: (قَدْ طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَليسُ ... لَيْسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْريسُ) والفَنْطَلِيس: حَجَرٌ لأَهْل الشَّام، يُطْرَقُ بِهِ النُّحَاس، وَهَذَا مُسْتَدْرَكٌ على المصَنِّف، رحمَه اللهُ تَعَالَى. ف وس ﴿فَاس: د، بالمَغْرب، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَصَاحب اللِّسَان وذُكِرَ فِي ف أس، وتكلَّمْنَا هُنَاكَ بِمَا يتَعَلَّقُ بِهِ، فراجِعْه. وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَبو عاصِمٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْن﴾ - الفاسانيُّ: من شُيُوخ شيخ الإِسْلامِ الهَرَوِيّ، قَالَ الْحَافِظ: نسْبَة إِلَى! فاسانَ، من قُرَى مَرْوَ، وكأَنَّه يَجوزُ فِي سِينها الوَجْهَان، كَمَا جازَ فِي فائها.

стр. 8481

ف هـ ر س الفِهْرِس، بالكَسر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الكِتَاب الَّذِي تُجْمَعُ فِيهِ الكُتُب، قَالَ: وليسَ بعَرَبيٍّ مَحْضٍ، ولكنَّه مُعَرَّبٌ، وقالَ غَيره: هُوَ معَرَّبُ فِهْرِسْت. وقَد اشْتَقُّوا مِنْهُ الفِعْلَ فَقَالُوا: فَهْرَسَ كِتَابَهُ فَهْرَسَةٌ، وجَمْعُ الفَهْرَسَةِ فَهَارِس. ف هـ ن س الفَهَنَّس، كعَمَلِّسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَصَاحب اللِّسَان، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ عَلَمٌ من الأَعْلام. (فصل الْقَاف مَعَ السِّين الْمُهْملَة) ق ب ر س القُبْرُس، بالضَّمِّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَجْوَد النُّحَاسِ هَكَذَا فِي التَّكْملَة وَفِي بَعْض نُسَخ التَّهْذِيب، وَفِي أُخْرَى مِنْهَا: والقُبرُسيُّ من النُّحاس: أَجْوَدُه، وأُراه مَنْسُوباً إِلى قُبْرُسَ هَذِه، يَعنِي من ثُغُورِ الشّام. وقُبْرُسُ: مَوضِعٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ وَلَا أَحْسَبه عَرَبياً، وَقَالَ غَيره: جَزِيرَةٌ عَظِيمَةٌ للرُّوم، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ من ثُغُور الشّام، وَفِي التكملة: ثَغْرٌ من الثُّغُور بسَاحل بَحْر الرُّوم، يُنْسَب إِليه الزَّاجُ، بهَا تُوُفِّيَتْ أُمُّ حَرَامٍ بنْتُ مِلْحَانَ بن خَالِد بن زَيْد بن حَرَام الأَنْصَاريَّةُ، خالةُ أَنَسٍ، وزَوْجَةُ عُبَادَةَ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُم. قلتُ: وَلها مَقَامٌ عَظيمٌ بِظَاهِر الجَزِيرِة، اجْتَزْتُ بهَا فِي البَحْر عنْدَ تَوَجُّهِي إِلى بَيْت المَقْدِس، وأُخْبِرْتُ أَنَّ علَى مَقَامِها أَوْقَافاً هائِلَةً وخَدَماً، ويَنْقُلُون لَهَا كَرَاماتٍ، وقِصَّةُ شَهادَتِهَا مَذْكُورةٌ فِي كُتُب السِّيَر، ﵂. ق ب س القَبَس، مُحَرَّكةً: النّارُ، وَقيل:

стр. 8482

الشُّعْلَةُ من النّار، وَفِي التَّهْذِيب: شُعْلَةٌ من نارٍ تُقْتَبَس، أَي تُوْخَذُ منْ مُعْظَم النارِ، وَمن ذلكَ قولُه تَعَالَى: بشِهَابٍ قَبَسٍ أَي جَذْوَةٍ من نارٍ تَأْخُذُهَا فِي طَرَفِ عُودٍ. وَفِي حَديث عليٍّ رضيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لقَابسٍ، أَي أَظْهَر نُوراً من الحَقِِّ لطَالِبه، كالمِقْباس. وقَبَسَ يَقْبِس مِنْهُ نَارا، من حَدِّ ضَرَبَ، واقْتَبَسَهَا: أَخَذَهَا. واقْتَبَسَ العِلْمَ وَمن العِلْم: اسْتَفادَه، كذلكَ اقْتَبَسَ مِنْهُ نَارا. وَقَالَ الكسَائيُّ: اقْتَبَسْتُ مِنْهُ عِلْماً وَنَارًا، سَواءٌ، قَالَ: وقَبَستُ أَيضاً، فيهمَا. وَفِي الحَدِيث: من اقْتَبَسَ عِلْماً من النَّجُوم اقْتَبَسَ شُعْبَةً من السِّحْر، وَفِي حَديث العِرْباض: أَتَيْنَاكَ زائِرينَ ومقْتَبسينَ، أَي طالبينَ العِلْمَ. وقاَبِسُ، كناصر: د، بالمَغْرب بَيْنَ طَرَابُلُس الغَرْب وسَفَاقُسَ، مِنْهُ أبُو الحَسَن عليُّ بنُ محَمَّدٍ المَعَافِريُّ القابِسِيُّ، صاحِب الملَخَّصِ، وغيرهُ. والقابُوس: الرجُلُ الجَمِيلُ الوَجْهِ الحَسَنُ اللَّوْنِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وأَبو قَابُوسَ: كُنْيَةُ النُّعْمَان بن المُنْذِرِ بن امْرِئِ القَيْسِ بنِ عَمْرِ وبن عَدِيٍّ اللَّخْمِيِّ مَلِك العَرَبِ، وجَعَلَه النابِغَةُ أَبا قُبَيْسٍ، للضَّرورَةِ، فَصَغَّرَه تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ، فَقَالَ يخاطِب يَزِيدَ بنَ الصَّعِقِ: (فَإِنْ يَقْدِرْ عَلَيْكَ أَبو قُبَيْسٍ ... تَحُطُّ بِكَ المَعِيشَةُ فِي هَوَانِ) ) وإِنَّمَا صَغَّرَه وَهُوَ يرِيد تَعْظِيمَه، كقولِ حُبَابِ بن المنْذِرِ: أَنا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وعُذَيْقَهَا المُرَجَّب، وقَابُوسُ: ممنوعٌ لِلعُجْمةِ والمَعْرِفَةِ، قالَ النّابِغَةُ: (نُبِّئْتُ أَنَّ أَبا قَابُوسَ أَوْعَدَنِي ... وَلَا قَرَارَ علَى زَأْرٍ مَن الأَسَدِ)

стр. 8483

وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبُ كاوُوس، وَبِه لُقِّبَ المُلُكُ الكِيَانِيَّةُ. وأَبُو قُبَيسٍ، مُصَغَّراً: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وهذِه عِبَارَةُ الصّحَاحِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: جَبَلٌ مُشْرِفٌ على مَسْجِدِ مَكَّةَ، سُمِّيَ بِرَجُلٍ مِنْ مَذْحِجٍ، حَدَّادٍ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَن بَنَى فِيهِ، وَفِي الرَّوْضِ لِلْسَّهَيْلِيّ: عُرِفَ أَبو قُبَيْسٍ بُقَبْسِ بنِ شالَخ، رجُلٍ من جُرْهُم، كَانَ قد وَشَى بَيْنَ عَمْرِو بنِ مُضَاضٍ وبينَ ابْنَةَ عَمِّه مَيَّةَ، فنَذَرَتْ أَلَا تُكَلِّمَه، وَكَانَ شَدِيدَ الكَلَفِ بهَا فحَلَف لَيَقْتُلَنَّ قُبَيٍ ساً، فهَرَب مِنْهُ فِي الجَبَلِ المَعْرُوفِ بِهِ، وانْقَطَع خَبَرُه، فإِمّا ماتَ، وإِمّا تَرَدَّى مِنه، فسُمِّيَ الجَبَلُ أَبَا قُبَيْس، قَالَ: وَله خَبَرٌ طَوِيلٌ ذَكرَه ابنُ هِشَامٍ فِي غَيْرِ هَذَا الكِتَابِ. وكانَ أَبو قُبَيْسٍ الجَبَلُ هَذَا يُسَمَّى الأَمِينَ، لأَنَّ الرُّكْنَ، أَي الحَجَرَ الأَسْوَدَ، كَانَ مُسْتَودَعاً فِيهِ، كَمَا ذَكَرَه أَهْلُ السِّيَرِ والتَّوارِيخ. وأَبو قُبيْسٍ: حِصْنٌ مِن أَعْمالِ حَلَب، نقلَه الصّاغَانِيُّ، وقالَ ياقُوت: مُقَابِل شَيْزَر، معروفٌ. ويزِيدُ بنُ قُبيْسٍ، كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ شامِيٌّ، وفَاتَه: أَبُو الحسنِ عليُّ بنُ قُبيْسٍ، شيخٌ لابنِ عَسَاكِر، أَكثَرَ عَنهُ ف تارِيخِه. وقِيبَسُ بنُ أَبي هِشَامٍ كزِيرَكٍ جَدُّ أَبِي مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ابنِ قيْسٍ السَّهْمِيِّ المُحدِّثِ ذكَره عبدُ الغنِيِّ بنُ سعِيدٍ، قَالَ وَكَانَ يَكْتُبُ مَعَنَا الحَدِيثَ. والقِبْسُ، بالكسرِ: الأَصْلُ، قالهُ ابنُ فارِسٍ، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ قِنْسٍ، بالنُّون، قَالَه الصّاغَانِيُّ. قلتَ: وسيأْتِي فِي ق ن س أنَّ أَبا عُبَيْدٍ صَحَّفه بالباءِ، وَهُوَ فِي قَول العجّاج.

стр. 8484

والقَبِيسُ، كأَمِيرٍ وكَتِف: الفَحْلُ السَّرِيعُ الإِلْقاحِ، لَا تَرْجِعُ عَنهُ أُنْثَى، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُلْقِحُ لأَوَّلِ قَرْعَةٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُنْجِبُ مِن ضَرْبَةٍ واحِدَة، وَقد قَبَس، كفَرِحَ وكَرُمَ قَبَساً، مُحَرَّكةً، وقَبَاسَةً، ككَرَامَةٍ، وَهَذِه عنِ ابنِ عَبّاد، وَفِيه اللَّفُّ والنَّشْرُ المُرَتَّب. ومِن أمثَالِهم لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيساً أَو لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسٌ، قَالَ الشَّاعِر: (حَمَلْتِ ثَلاثَةً فوَضَعْتِ تِمَّاً ... فأُمٌّ لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسُ) يُضرَبُ للمُتَّفِقَينِ يَجْتَمِعَان، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُضْرَبُ فِي سُرْعَةِ اتِّقاقِ الأخَوَيْن، وَقَالَ: هُوَ مَجَازٌ. واللَّقْوَةُ، بالفَتْح: السَّرِيعةُ التَّلَقِّي لِمَاءِ الفَحْلِ، يُقَال: امْرَأَةٌ لَقْوَةٌ، إِذا كانَتْ سَرِيعَةَ الحَمْلِ، كَمَا سيُذْكر فِي مَوْضِعِهِ. وأَقْبَسَهُ: أَعْلَمَهُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ، ﵁: فَإِذا راحَ أَقْبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا من رَسُولِ اللهِ ﷺ أَي أَعْلَمْناه إِيّاه، ويُقَال: أَتَانَا فُلانٌ يَقْتَبِسُ) العِلْمَ فأَقْبَسْناه، أَي عَلَّمْناه، وَهُوَ مَجازٌ. وأَقْبَسَه: أَعْطاه قَبساً مِن نارٍ، يُقَال: اقْتَبَسْنا فُلاناً فأَبَى أَنْ يَقْبِسَنا أَي يُعْطِيَنَا نَارا، وَقد اقْتَبَسَنِي، إِذا قالَ: أَعْطِنِي نَارا. وأَقْبَسَ فُلَاناً: طَلَبَهَا لَهُ، فإِذا جِئْتَهُ بهَا قِيلَ: قَبَسْتُه، وكذلِكَ الخَيْرُ، وقالَ الكِسائيُّ: أَقْبسْتُه نَارا أَو عِلْماً، سوَاءٌ، قالَ: وَقد يَجُوزُ طَرْحُ الأَلِفِ مِنهما. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قَبَسَنِي نَارا ومالاً، وأَقْبَسنِي عِلْماً، وَقد يُقَالُ بغيرِ الأَلِفِ. وَقد أغْفلَ عَن ذلِك المُصَنِّفُ. وقَنْبَسٌ، كعَنْبَرٍ: اسمٌ، والنُّونُ زائِدَةٌ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذِكْرُه ثانِياً.

стр. 8485

والأَقْبَسُ: مَنْ تَبْدُو حَشَفَتُه قَبْلَ أَنْ يُخْتَنَ، عَن أَبي عَمْرٍ و. واقْتَبَسَ: أَخَذَ مِن مُعْظَمِ النّارِ، وَهَذَا قد تَقدَّم فِي كَلامِه فِي أَوّلِ المَادَّة، هُوَ قَوْلُه: اقْتَبَسَهَا: أَخَذَهَا، فإعادَتُه ثانِياً تَكْرارٌ، كَمَا لَا يَخْفَى. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: القَابِسُ: طالِبُ النَّارِ، جَمْعُه أَقْبَاسٌ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غيرِ ذلِك. والقَوَابِسُ: الَّذِين يُقْبِسُون الناسَ الخَيْرَ، يَعْنِي يُعَلِّمُونَ. والمِقْبَسُ والْمِقْبَاسُ: مَا قُبسَتْ بِهِ النّارُ. وفَحْلٌ قَبْسٌ، بالفَتْح، كقَبِيسٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وأَقْبَسَ الفَحْلُ النُّوقَ: أَلْقَحها سَرِيعاً، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ. وامْرَأَةٌ مِقْبَاسٌ: تَحْمِلُ سَرِيعاً، نقلَه الأَزْهَرِيُّ سَمَاعاً عَن امْرأَة من العَربِ. وسَمَّوْ قَابِساً. وابْنا قُبَيْسٍ فِي هُذَيْلٍ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب: (وبابْنَيْ قُبَيْسٍ وَلم يُكْلَمَا ... إِلى أَن يُضِيءَ عَمُودُ السَّحَرْ) وقَبَسٌ، بالتَّحْرِيكِ: هُوَ ابنُ خَمَرِ ابنِ عَمْرو، أَخو قَيْسٍ بالياءِ وعَزِيزٍ، ذكرَه ابنُ الكَلْبِيِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قلتُ: أَي فِي الجَمْهَرَةِ، وضَبَطَه هَكَذَا بالمُوَحَّدَة، وعَمروٌ الْمَذْكُور هُوَ ابنُ وَهْبٍ الكِنْدِيُّ. والمُقْتَبَسُ: الجَذْوَةُ مِن النّارِ. وتَقُولُ: مَا زَوْرَتُك إِلَاّ كقَبْسَةِ العَجْلانِ. وَتقول: مَا أَنا إِلاّ قَبْسَةٌ من نَاركَ.

стр. 8486

وقَبَسْتُه عِلْماً وخَيْراً، وأَقْبَسْتُهُ، وَقيل: أَقْبَسْتُه فَقَط، قَالَه الزَّمَخْشريُ. ويقالُ: هَذِه حُمَّى قَبَس، فَسَّرَه الصّاغَانِيّ فَقَالَ: حُمَّى عَرَضٍ، وَخَالفهُ الزَّمَخشريّ فَقَالَ: أَي لَا حُمَّي عَرَضٍ، أَي اقْتَبَسَها من غيْرِه وَلم تَعْرِْ لَهُ من نَفْسِه، وَهُوَ مَجازٌ. وقَبَسَ النّارَ: أَوْقَدَها، نقلهَا ابنُ القُطّاع. وقَبِسَّةُ، بِفَتْح الْقَاف وكسْر المُوَحَّدة وَتَشْديد السِّين المَفْتُوحَة: من أَعْمَال بَلَنْسِيَة، مِنْهَا أَحْمَد بنُ عبد العَزيز بن الفَضْل البَلنْسيُّ القَبِسِّيُّ، قَالَ الحافظُ: ذَكرَه ابنُ عبد المَلك فِي التَّكْملة، وضبَطه، وأَرَّخَ مَوْتَه سنة. ومِقْبَاسٌ، كمِحْرَابٍ: فِي نَسَبِ بُدَيْلِ بنِ سَلَمَة الخُزَاعيِّ الصَّحابيِّ، وَهُوَ بُدَيْلُ بنُ سَلَمَة بن خَلَفِ بن عَمْرِو بن مِقْبَاسٍ. وقَابُوسُ: من قُرَى نَهْرِ المَلِكِ. ق د ح س القُدَاحِس، كعُلَابِطٍ: الشُّجَاعُ الجَرِيءُ. وَقيل: السَّيِّئُ الخُلُقِ، وَهَذِه ابْن دُرَيْدٍ. وَقيل: الأَسَد، وَهَذِه عَن الصّاغَانِيِّ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الحُمَارِسُ والرُّمَاحِسُ والقُدَاحِسُ: كُلُّ ذَلِك منْ نَعْت الجَرِيءِ الشُّجَاعِ، قَالَ: وَهِي كُلُّها صَحِيحَةٌ. ق د س القُدْسُ بالضَّم وبضَمتيْن: الطُّهرْ، اسمٌ ومَصْدَرٌ، وَمِنْه قيل للْجَنَّة: حَظِيرَةُ القُدْسُ. وقُدْسٌ، بالضمّ: جَبَلٌ عَظِيمٌ بنجدٍ قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ: (فإِنّك حَقّاً أَيَّ نظْرَةِ عاشِقٍ ... نَظَرْتَ وقُدْسٌ دُونَها وَوَقِيرُ)

стр. 8487

ويُرْوَى وقُفٌّ دوُنهَا، قَالَه السُّكَّريّ، وَبِه فُسِّرَ حَديثُ بِلَالِ بن الحَارثِ: أَنَّه أَقْطعَه حَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْع منْ قُدْس، وَلم يُعْطِه حَقَّ مَسْلِمٍ. قلتُ: هَكَذَا ذَكرَوه، وَالَّذِي فِي حَديث بِلالٍ هَذَا: أَنَّه أَقْطعَهُ مَعَادِنَ القَبَلِيَّة غَوْرِيَّهَا وجَلْسِيَّهَا وحَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْع من قَرِيسٍ، بالرّاءِ، كَمَا سَيَأْتِي. والقُدْسُ: البَيْتُ المُقَدَّسَ، لأَنَّه يُتَطَهَّر فِيهِ من الذُّنُوب، أَو للبَرَكَةِ الَّتي فِيهِ، قَالَ الشّاعر: لَا نَوْمَ حَتَّى تَهْبِطي أَرْضَ العُدُسْ وتَشْرَبِي منْ خَيْرِ ماءٍ بقُدُسْ أَرادَ الأَرْضَ المُقَدَّسَة. والقُدْسُ: سَيِّدنا جِبْريلُ ﵇، كرُوحِ القَدْسُ، وَفِي الحَديث: إِنَّ رُوحَ القُدْسُ نَفَثَ فِي رُوعِي، يَعنِي جِبْريلَ ﵇، لأَنَّهُ خُلِقَ من طَهَارَةٍ، وَفِي صِفَةِ عِيَسى ﵇: وأَيَّدْناه برُوحِ القُدُسِ مَعَناه: رُوحُ الطَّهَارَةِ، وَهُوَ جِبْرِيلُ ﵇. وقُدْسٌ الأَسَودُ، وقُدْسٌ الأَبيَضُ جَبَلانِ بالحجاز عِنْد العَرج البيَضاءُ، فِي دِيَارِ مُزَينة، وقُرْبَ الأَبْيَض ثَنِيَّةُ رَكُوبةَ، ويُقابِلُ الأَسْوَدَ جَبَلُ آرَةَ، ويُعْرَفانِ أَيْضا بقُدْسِ آرَةَ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قُدْسُ أُوَارَة، بتقديمِ الهَمَزة على الْوَاو. والقُدَاس، كغُرَابٍ: شْيءٌ يُعَمَلُ كالجُمَانِ من الفِضَّة، قَالَ الشّاعرُ يَصِفُ الدُّموع: (تَحَدَّرَ دَمْعُ العَيْنِ منْها فخِلْتُه ... كنَظِمِ قُدَاسٍ سِلْكُه مُتَقَطِّعُ) شَبَّهَ تَحَدُّرَ دَمْعِه بنَظْمِ القُدَاسِ إِذا إنْقَطَع سِلْكُهُ. والقُدَاسُ: الحَجَرُ يُنْصَبُ على مَصَبِّ الماءِ فِي الحَوْض

стр. 8488

وغيرِه، وَقيل: يُنْصَبُ فِي وَسَطِ الحَوْضِ، إِذا غَمَرَه الماءُ رَوِيَت الإِبلُ، وَقد يُفْتَحُ مُشَدَّداً، أَي ككَتَّانٍ، عَن ابْن دُرَيْد، وَلَو قَالَ: كغُرَاب وكَتَّانٍ، سَلِمَ من هَذَا التَّطْويل، أَنْشَدَ أَبو) عَمْروٍ: (لارِيَّ حَتَّى يَتَوَارَى قَدَّاسْ ... ذاكَ الحَجَيْرُ بالإِزاءِ الخَنّاسْ) أَو حجَرٌ يُطْرَحُ فِي حَوْض الإِبلِ يُقَدَّرُ عَلَيْهِ الماءُ يَقْتَسِمُونَه بَيْنَهُم وَهَذَا قَولُ ابْن دُرَيْدٍ. وَقيل: هِيَ حَصَاةٌ تُوضَعُ فِي الماءِ قَدْرَ الرِّيِّ للإِبل، وَهِي نَحْوُ المَقْلَةِ للإِنْسَان. وقيلَ: هِيَ حَصَاةٌ يُقْسَمُ بهَا الماءُ فِي المَفَاوِزِ، اسمٌ كالحَبّانِ، والقُدَاسُ: المَنِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الشَّرَف، عَن ابنِ عَبّادٍ، يُقَال: شَرَفٌ قُدَاسٌ، أَي مَنِيعٌ ضَخْمٌ. والقُدسُ كصُرِدٍ وكُتُبٍ: قَدَحٌ نَحْوُ الغُمَرِ. يُتَطَهَّرُ بِهَا. والقَدِيسُ، كأَمِيرٍ: الدُّرُّ، يَمَانِيَةٌ قَدِيمةٌ، زَعَمُوا، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والقَدَسُ، كجَبَلٍ: السَّطْلُ، حِجَازِيَّةٌ، لأَنَّهُ يُتَطَهَّرُ فِيه وبِه. وقَدَسُ: د، قُرْبَ حِمْص، مِن فُتُوحِ شُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَةَ، وإِليه تُضافُ جَزِيرَةُ قَدَسَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَاب: بُحَيْرةُ قَدَسَ كَمَا فِي العُبَابِ. والقادِسُ: السَّفِينَةُ العَظِيمَةُ، قَالَه أَبو عمْروٍ، وقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ من أَصْنافِ المَرَاكِبِ، وقِيلَ: لَوْحٌ مِن أَلْواحِهَا، وأَنْشَدَ أَبو عَمْروٍ لأُمَيَّة بنِ أَبي عائِذٍ الهَذَلِيّ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَلم أَجِدْه فِي شِعْرِه: (وتَهْفُو بهَادٍ لَهَا مَيْلَعٍ ... كَمَا اطَّرَدَ القَادِسَ الأَرْدَمُونَا) المَيْلَعُ: الذِي يَتَحَرَّكُ هَكَذَا وَهَكَذَا. والأَرْدَمُ: المَلَاّحُ الحَاذِقُ، وَفِي اللِّسَان: كَمَا أَقْحَمَ القَادِسَ، وَفِي

стр. 8489

المُحْكَم: كَمَا حَرَّك القادِسَ، والجَمْع: القَوَادِسُ. وقادِسٌ: جَزِيرَةٌ بالأَنْدَلُسِ غَرْبِيَّهَا قُرْبَ البَرِّ، على نِصْفِ يَوْمٍ مِنْهَا، مِنْهَا كامِلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ القادِسيُّ، ماتَ بإِشْبِيلِيَةَ سنة وقادِسُ: قَصَبَةٌ بِهَرَاة خُرَاسَانَ، أَعْجَمِيُّ. والقادِسِيَّةُ: ة قُرْبَ الكُوفَةِ، على مَرْحَلَةٍ مِنْهُ، بينَهَا وبَيْنَ عُذَيب، يُقال: مَرَّ بِهَا إِبراهيمُ ﵇ فوَجَدَ بِهَا عَجُوزاً فغَسَلَتْ رَأْسَه، فقالَ: قُدِّسْتِ مِنْ أَرْضٍ، فسُمِّيَتْ بالقادِسِيَّةِ، وَقيل: دَعَا لَهَا وأَنْ تَكُون مَحَلَّةَ الحَاجِّ، وقِيل: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بذلِك، لأَنَّه نَزَل بهَا قَومٌ مِنْ أَهْلِ قادِسِ خُرَاسَانَ، نَقله السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ. والقُدُّوسُ، بالضَّمِّ والتّشْدِيد: مِن أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى الحُسْنَى، ويُفْتحُ، عَن سِيبَوَيْه، وَبِه قرَأَ زَيْدُ بنُ عليٍّ: الملِكُ القدُّوسُ وقَالَ يَعْقُوبُ: سَمِعتُ أَعرَابيّاً يقولُ عِنْد الكِسائِيِّ يُكْنى أَبَا الدُّنْيَا يَقْرَأُ القَدُّوس بالفَتح وحَكَى اللِّحيَانيُّ الإِجْمَاعَ علَى ضَمِّ قُدُّوسٍ وسُبُّوحٍ، وجَوَّزَ الفَتْحَ فِيهمَا، أَي الطَّاهِرُ المُنَزَّهُ عنِ العُيُوبِ والنَّقائصِ أَو المُبَارَكُ، هَكَذَا جاءَ فِي التَّفْسِيرِ، عَن ابنِ الكَلْبِيِّ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسمٍ علَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوَّلِ غَيْر قُدُّوسٍ وسُبُّوحٍ وذُرُّوحٍ، هؤلاءِ الثّلاثَةُ هَكَذَا إسْتَثْنَاهَا ثَعْلَبٌ. وَزَاد المُصَنِّف: فُرُّوج، وَلَيْسَ فِي نَصِّه: فبالضَّمِّ ويُفْتَحْنَ، وَقد أَنْكَرَ الأَزْهَرِيُّ مَا حَكاه اللِّحْيانِيُّ) من الإِجْمَاعِ.

стр. 8490

ويُقَال: هُوَ قدُوسٌ بالسَّيْفِ، كصَبُورٍ، أَي قَدُومٌ بِه، نقلَه الصّاغانِيُّ. وسَمَّوْا قَيْدَاساً، والعامَّة تَقْلِبُ الدالُ طَاءً، ومِقْدَاساً، بالكَسْرِ، وَمن الأَوَّلِ: أَبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ قَيْدَاسٍ البُونِيُّ، عَن أَبي عليِّ بنِ شاذَانَ. والتَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ وتَنْزِيهُ الله ، وقولهُ تعالَى: ونَحْنُ نَسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدَّسُ لَكَ قالَ الزَّجّاجُ: أَي نُطَهِّرُ أَنْفُسَنا لكَ، وكذلِكَ نَفْعَلُ بِمَنْ أَطاعَك، نُقدِّسُه: أَي نُطَهِّرُه: ومِنْه الأَرْضُ المقُدَّسَةُ، أَي المُطَهَّرةُ وَهِي أَرْضُ الشامِ، وَقَالَ الفَرّاءُ: الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ: الطّاهِرَةُ، وَهِي دِمَشْقُ وفِلَسْطِينُ وبَعْضُ الأُرْدُنِّ. وَمِنْه أَيضاً: بَيْتُ المَقْدِسِ، كمَجْلِسٍ، فإِمَّا أَنْ تكونَ علَى حذفِ الزّائدِ، وإِمَا أَنْ تكونُ اسْماً ليسَ على الفِعْلِ، كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْه فِي المَنْكِبِ، وَقد يُثَقَّلُ فيقالُ: بَيْتُ المُقَدَّسِ، كمُعَظَّمٍ، أَي المُطَهَّر، والنِّسْبة إِليه: مَقْدِسِيٌّ ومُقَدَّسِيٌّ. والمُقَدِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الحَبْرُ، وقِيلَ: الرَّاهِبُ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ: (فأَدْرَكْنَه يَأْخُذْنَ بالسَّاقِ والنَّسَا ... كَمَا شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِ) هَكَذَا بخَطِّ أَبِي سَهْل، والمَوْجُودُ فِي نُسَخِ الصّحاح كُلِّهَا: ثَوْبَ المُقَدِّسِي باليَاءِ، أَي الكِلابُ أَدركتِ الثَّوْرَ فَأَخَذَتْ بساقِه ونَسَاهُ، وشَبْرقَتْ جِلَدَه كَمَا شَبْرَقَتْ وِلْدانُ النَّصَارَى ثَوْبَ الرَاهِبِ المُقَدِّسِ، وَهُوَ الَّذِي جاءَ من بَيْتَ المَقْدِسِ، فقَطَّعُوا ثِيابَة تَبَرُّكاً بهَا. وتَقَدَّسَ: تَطَهَّرَ وتَنَزَّه.

стр. 8491

وقُدَيْسَةُ، كجُهَيْنَةَ: بِنْتُ الرَّبِيع، وَهِي أَمُّ عبدِ الرَّحْمن بنِ إِبراهِيمَ بن الزُّبَيْرِ بنِ سُهَيْلِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْفِ بن عَبْد عَوْفِ ابْن الحارِث بن زُهْرَةَ بن كلَابٍ القُرَشيِّ الزُّهْريِّ، وَلَو إقْتَصَرَ عَلى قَولهِ: أُمُّ عبدِ الرَّحْمن بن إِبراهيمَ العَوْفِيِّ القُرَشيِّ، كانَ أَخْصَرَ. والحُسَيْنُ بنُ قُدَاسٍ، كغُرَاب: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ عبدُ الله بنُ أَبي سَعْدٍ الوَرَّاقُ، وابنُه مَحَمَّدٌ، روَى عَنهُ البَاغَنْديُّ. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُدْسُ: تَنْزيه الله تَعَالَى. وَهُوَ المُتَقَدِّسُ، نَقَلَهُ الَازْهَرِيُّ. والقُدْسُ، بالضَّمّ: المَوْضعُ المُرْتَفِعُ الَّذِي يَصْلُحُ للزِّرَاعَة، وَبِه فُسِّرَ بَعْضُ حَديثِ بِلالِ بن الْحَارِث لمُتَقَدِّم. والتَّقْديسُ: التَّبْرِيكُ، والقُدْسُ: البَرَكَةُ، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ: لَا قَدَّسَهُ اللهُ: أَي لَا بارَكَ عَلَيْهِ. قالَ: والمُقَدَّسُ: المُبَارَكُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: أَرْضٌ مُقَدَّسةٌ: مُبَارَكَةٌ، وإِليه ذَهَبَ ابنُ الأَعْرَابيّ. والقَادِسُ: القَدَّاسُ. والقَادُوسُ: إِنَاءٌ من خَزَفٍ أَصْغَرُ مِن الجَرَّة يُخْرَج بِهِ الماءُ من السَّوَاقِي، والجَمْعُ قَوَاديسُ. والقَادِسُ: البَيْتُ الحَرَامُ، وَقَالَ يَعْقُوب: من أَسماءِ مَكَّةَ: قادِسُ، ولمقُدِّسَةُ لأَنها تُقَدِّسُ من الذُّنوبِ، أَي تُطَهِّرُ. ومُنْيَةُ قَادُوس: من قُرَى الجِيزَة بمصْرَ. والقُدَيْسُ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ للقَادسيَّة، أَولضَرُورة الشِّعْر، كَمَا جاءَ فِي شِعْر بِشْر بن رَبيعَةَ الخَثْعَميِّ:)

стр. 8492

(تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللهُ وَقْعَ سُيُوفِنَا ... ببَابِ قُدَيْسٍ والمَكَرُّ ضَرِيرُ) كَمَا جَعَلها الكُمَيْتُ قادِساً حيثُ يَقُولُ: (كَأَنَّي عَلَى حُبِّ البُويْبِ وأَهْلِه ... أَرَى بالقَرِيَّيْنِ العُذَيْبَ وقَادِسَاً) والقَادِسيَّةُ أَيضاً: قَريَةٌ قُرْبَ سُرَّمَن رَأَى ق د م س القُدْمُوسُ كالعُصْفُوِر: القَدِيمُ عَن أَبِي عُبَيْدٍ: يُقَال: حَسَبٌ قُدْمُوسٌ: أَي قَديمٌ، وَكَذَلِكَ: عِزٌّ قُدْمُوسُ: (ولَنَا دَارٌ وَرِثْنَاهَا منَ الْ ... أَقْدَمِ القُدْمُوسِ منْ عَمٍّ وَخَالِ) والقُدْمُوسُ: المَلِكُ الضَّخْمُ، قالَهُ اللَّيْثُ. والقُدْمُوسُ: العَظيمُ من الإِبل، نقَلَه الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ، ج قَدَامِيسُ، وَهُوَ عَلَى التَّشْبيه بالصَّخْرَة العَظيمَة. والقُدْمُوسَةُ من الصُّخُور والنِّسَاءِ: الضَّخْمَةُ العَظيمَةُ، كالقُدْمُوس، وَهِي فِي النِّسَاءِ على التَّشْبيه. والجَمْعُ القَدَامِيسُ، وأَنْشَد اللَّيْثُ فِي الصُّخُور لجَريرٍ: (وابْنَا نِزَارٍ أَحَلَاّنِي بمَنْزلَةٍ ... فِي رَأْسِ أَرْعَنَ عادِيِّ القَدَامِيسِ) وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَيْشٌ قُدْمُوسٌ: عَظيمٌ. والقُدْمُوسُ: السَّيِّدُ، كالقُدَامِسِ، الأَخيرُ عَن ابْن دُرَيْدٍ. وعِزٌّ قُدَامِسٌ: قَدِيمٌ. والقُدْمُوسُ: المُتَقَدِّمُ.

стр. 8493

وقُدْمُوسُ العَسْكَرِ: مُتَقَدِّمُه، قَالَ الشّاعر: بِذِي قَدَامِيسَ لُهَامٍ لَوْدَسَرْ والقُدَامِسُ والقُدْمَوس: الشِّدِيدُ. ق ر ب س القَرَبَوس، كحَلَزُونٍ، للسَّرْج، وَلَا يُسَكَّنُ إِلاّ فِي ضَرورَةِ الشِّعْرِ، هَذِه عَبَارَةُ الصّحاح، إِلا أَنَّه قالَ: وَلَا يَخَفَّفُ إِلاّ فِي الشِّعْر، مثل طَرَسُوسَ، لأَنّ فَعْلُول ليسَ من أَبْنيَتهم، وظَنَّ شيخُنَا أَنَّ هَذَا جاءَ بِهِ المصَنِّفُ مِن عنْدِه، فلذَا حَمَلَهُ أَنْ قالَ: هُوَ غَلَطٌ ظاهرٌ، بل تَسْكِينُ الرّاءِ مَعَ ضَمِّ الْقَاف لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ فِيهِ، كَمَا أَشَرْتُ إِليه فِي شَرْح الدُّرة وَغَيره، وكلامُ الشِّهَاب فِيهِ قُصورٌ، فإِنّه يَدلُّ على أَنّ سُكُونَه لُغَةٌ مَعَ فتح أَوَّلِه، وَلَا قَائِل بِهِ. إنْتَهَى. وَهَذَا الَّذي غَلَّطَ فِيهِ المصنِّفَ ونَسَبَ القُصورَ فِيهِ للشِّهاب فقد أَبانَ الجَوْهَرِيُّ عَن حَقيقَتِه فِيمَا نَصّهُ، على مَا تَقَدَّم، حَكَاها أَبو زَيْدٍ، فَهِيَ لُغَةٌ صَحيحةٌ عِنْد أَبي زَيْد وعندَ الجَوْهَرِيِّ فِي ضَرورَة الشِّعْر خاصَّةً، ومثَّله بطَرَسُوسَ، فإِنَّه كحَلَزُون، وَقد تُخَفَّف فِي الضَّرورَة، فَمَا ذَهَبَ إِليه شيخُنَا غَلَطٌ، وَلَا قُصورَ فِي كَلام الشِّهَاب، فتأَمَّلْ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ، فِي كتَاب السَّرْج واللِّجَام ونَقَلْتُه مِنْهُ من غير وَاسِطةٍ: إِنَّ القَرَبوسَ: حِنْوُ السَّرْجِ، وهما قَرَبُوسَانِ، وهما مُتَّقَدَّمُ السَّرْجِ ومُؤَخَّره، ويقَالُ لَهما: حِنْوَاه، وهَمَا مِن السَّرْج بمَنْزلَة الشَّرْخَيْن من الرَّحْل، وَج قَرَابِيسُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَفِي القَرَبُوس العَضُدَان، وهما رِجْلَاه اللَّتَان تَقَعَان عَلَى الدَّفَّتَيْن، وهما بَاطِنَتَا العَضُدَيْن، فَفِي كلِّ قَرَبُوسٍ عَضُدَانِ وذِئْبَتَان ثُمّ الدَّفَّتَانِ،

стр. 8494

وهما اللَّتَان يقَعُ عَلَيْهما بادُّ الفَرَسِ، وَفِي الدَّفَّتَيْن العِراَقَان، وهما حَرْفَا الدَّفَّتَيْن من مُقَدَّم السَّرْجِ ومُؤَخَّرْه، إِلى آخرِ مَا ذَكَرَه، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّه، وَفِي العُباب: وبعضُ أَهْل الشَّام يُثَقِّلُه، وَهُوَ خَطّأٌ ويَجْمَعه علَى قَربَابيسَ، وَهُوَ أَشَدُّ خَطأً. ق ر د س قُرْدُوسٌ، كعُصْفُورٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ اسمُ أَبي حَيٍّ فِي العَرَب، وهَمْ اليَمن، وَقَالَ غيرُه: هُوَ قُرْدُوسُ بنُ الْحَارِث ابْن مَالك بن فَهْم بن غَنْم بن قُرْدُوسٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وصَوَابُه: غَنْمُ بنُ دَوْس ابْن عُدْثانَ بن زَهْرَانَ بن كَعْب ابنِ الحارِث بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ الله بن نَصْرِ بنِ الأَزْدِ: أَبو حَيٍّ مِن الأَزْدِ أَو من قَيْسٍ، كَمَا فِي العُبَابِ، والأَوَّلُ الصَّوَابُ، وقُرْدُوسٌ هَذَا أَخُو جُرْمُوزٍ، وهم الجَرَامِيزُ والقَرَادِيسُ وأَخُوهما مُنْقِذٌ جَدُّ العُقَاةِ ولَقِيطٌ جَدُّ قاضِي البَصْرَةِ كَعْبِ ابنِ سُورٍ المُتَقَدِّم ذِكْرُه، مِنْهُم هِشَامُ بنُ حَسّانٍ القُرْدُوسِيُّ المُحّدِّثُ، مِن أَخْيارِ أَتْبَاع التَّابعِينَ، وَهُوَ صاحِبُ ابنِ سيرينَ، أَو مَوْلىً لَهُم. وسَعدُ بنُ نَجْدٍ القُردُوسِيُّ قاتِلُ قُتَيْبَةَ بنِ مًسْلِمٍ الباهِلِيِّ. وفاتَه: مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القُرْدُوسِيُّ، الَّذِي رَوَى عَن جَرِيرِ بنِ حازِمٍ. وحُكِيَ عَن المُفَضَّلِ قَالَ: قَرْدَسَهُ وكَرْدَسَه، إِذا أَوْثَقَه، نقلَه الصّاغَانِيُّ. وقَرْدَسَ جِرْوَ الكَلْبِ: دَعاهُ، نَقله الصّاغَانِيُّ. والقَرْدَسَةُ: الصَّلَابَةُ: والشِّدَّةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَمِنْه سُمِّيَ قُرْدُوسٌ.

стр. 8495

ودَرْبُ القَرَادِيسِ بالبَصْرَةِ، لِنُزُولِ هذَا الحَيِّ بهَا، قالَ الصّاغَانيُّ: ويُقال لِتلْكَ الخِطَّةِ: القُرْدُوسُ. ق ر س القرْسُ: البَرْدُ الشِّدِيدُ، كالقارِسِ والقَرِيسِ، يُقَال: قَرَسَ البَرْدُ، إِذا إشْتَدَّ ويُقَال: لَيْلَةٌ ذاتُ قَرْسٍ، وقالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: (مَطَاعِينُ فِي الهَيْجَا مَطَاعِيمُ لِلْقِرَى ... إِذا إصْفَرَّ آفَاقُ السَّمَاءِ مِنَ الْقَرْسِ) والقَرْس: البارِدُ كالقَارِس والقَرِيس، يقَال: يَوْمٌ قارِسٌ. والقَرْس: أَكْثَفُ الصَّقيع وأَبْرَدُه، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ عَن اللَّيْث، والَّذِي فِي المحْكَم: والقَرْسُ والقِرْسُ: أَبْرَدُ الصَّقِيع وأَكْثَرهُ. والقَرَس، بالتَّحْريك: الجامدِ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، وَلم يَعْرِفْه أَبو الغَيْث، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَرَس: الجَامِدُ من كُلِّ شْيءٍ، ويقَال: أَصْبَحَ الماءُ اليَوْمَ قَرِيساً وقارِساً، أَي جَامِدا. والقِرْسُ، بالكَسْر: صِغارُ البَعُوضِ، كالقِرْقِسِ، كزِبْرِجٍ، وقالَ ابنُ السِّكِّيت: هُوَ القِرْقِس الّذِي تَقُولُه العامَّةُ: الجِرْجِس. وقَرَسَ الماءُ يَقْرِس قَرْساً: جَمَدَ، فَهُوَ قَرِيسٌ. وقَرَسَ البَردُ يُقْرِسُ قَرْساً: إشْتَدَّ، كقَرِسَ، كفَرِحَ، قَرسَاً، مُحَرَّكةً، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ: (وقَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِمُ ... كَمَا تَصَلَّى المَقْرُورُ مِنْ قَرَسِ) والقَارِسُ والقَرِيسُ: القَدِيمُ، نقَلَه ابنُ عَبّادٍ. وككِتَابٍ: قِرَاسُ بنُ سالِمٍ الغَنَوِيُّ الشاعِرُ، ذكرَه) الحَافِظُ والصّاغَانِيُّ. والقُرَاسِيَةُ، بالضَّمِّ وتَخْفِيفِ الياءِ: الضَّخْمُ الهَامِ الشَّدِيدُ مِن

стр. 8496

الإِبِلِ وغيرِها، الذَّكَر والأُنْثَى بضَمّ القافِ فِي ذلِكَ سواءٌ، والياءُ زائدةٌ كَمَا زِيدَتْ فِي رَبَاعِيَة وثَمَانِيَة، قَالَه أَبو زَيْدٍ. وقُورِسُ، بالضَّمِّ وَكسر الراءِ: كُورَةٌ بنَوَاحِي حَلَبَ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَهِي الآنَ خَرَابٌ. وقَرَسَ الرّجلُ قَرْساً: بَرَدَ. وأَقْرَسَهُ البَرْدُ، قيل: المرَادُ بالبَرْدِ هنَا: النَّوْمَ، كَمَا قَيَّدَه بعضُهُم. وقَرَّسَه تَقْرِيساً: بَرَّدَه، وَمِنْه الحَدِيثُ: قَرِّسُوا الماءَ فِي الشَّنَانِ وصُبُّوه عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ الأَذَانَيْنِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْني بَرِّدُوه فِي الأَسْقَيَةِ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلاً: (فجَاءَ بمِزْجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ ... هُوَ الضَّحْكُ إِلاّ أَنه عَمَلُ النَّحْلِ) (يَمَانِيَة أَحْيَا لَهَا مَظَّ مَائِدٍ ... وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلِ) ويُرْوَى أَرْمِيَةٍ كُحْلٍ، كَذَا رَوَاه أَبو سَعِيدٍ، وهما بمَعْنىً وَاحِدٍ، قَالَ الأَزْهَريّ: رَوَاه أَبو حَاتِم: قَرَاس، كسَحَابٍ، وَرَوَاهُ أَبو حَنيفة: كغُرَابٍ، وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرير: آل قُرَاس: أَجْبُلٌ بَارِدَةٌ، أَو هِيَ هِضَابٌ شدِيدَةُ البَرْدِ بناحِيَة أَزْدِ السَّرَاةِ، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعيِّ، قَالَ: كأَنَّهُنّ سُمِّين آل قَرَاسٍ لبَرْدِهَا، كَذَا فِي اللِّسَان، وَفِي شرْح ديوَان هذَيْل: قَالَ الأَصْمَعيُّ: آل قَرَاس: جَبَلٌ بارِدٌ، وآلُه: مَا حَوْلَه من الأَرْض. والقارِس: البارِد. وسَمَكُ قَريسٌ، كأَميرٍ: طُبِخَ عُمِلَ فِيهِ صِبَاغٌ، وتُرِكَ فِيهِ حَتَّى جَمَدَ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يجْمُد فيَصِير ليسَ بالجامِسِ وَلَا الذَّائب، والصَّاد لُغةٌ فِيهِ، والسِّين لغةُ قيْس. وَفِي العبَاب: والتَّركيب يَدلُّ على البَرْد، وَقد شذَّ عَنْه القُرَاسِيَةُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَرَسْتُ الماءَ فِي الشَّنِّ قَرْساً، إِذا

стр. 8497

بَرَّدْته، لغةٌ فِي أَقْرَسَه وقَرَّسَه، حَكاها أَبو عُبَيْدٍ. ولَيلةٌ قارِسَةٌ، وَقَالَ الفارسيُّ: قَرَسَ المَقْرورُ قَرْساً، إِذا لم يَسْتطِعْ أَنْ يَعْمَل بيَدِه مِنْ شدَّة البَرْدِ، وَفِي اللِّسَان: من شِدَّةِ الخَصَر، وَفِي الأَساس: أَقْرَسَ البَرْدُ أَصابِعَهُ: يَبَّسَها مِن الخَصَر، فَلَا يَسْتطيعُ العَمَلَ. ويقَال: قَرَّسَ قَرِيساً، إِذا إتَّخَذه. وأَقْرَسَ العُودُ، إِذا جَمَسَ ماؤُه فِيهِ. وَفِي المحْكَم: إِذا حُبِسَ فِيهِ مَاؤُه. والقُرَاس، كغُرَابٍ: القُرَاسِيةَ. والقَرْس: شَجَرٌ. وقُرَيْسَات: اسمٌ، حَكاه سيبَوَيْهِ فِي الكتَاب. ومُلْكٌ قُرَاسِيَةٌ، أَي عَظيمٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وككَتّانٍ: مُدْرِكُ بنُ عبد المَلك بن قَرَّاسٍ الدُّهْمَانيُّ: شاعرٌ، ذَكَره أَبو عليٍّ الهَجَريُّ فِي نَوّادِره. وقُرْسانُ، كعَثْمَانَ: جَزَائرُ مَعْروفَةٌ، جاءَ ذكْره فِي بعض الأَخْبَار، نقلَه أَبو عبَيْدٍ البَكْريُّ. وقُورسُ: قَريةٌ بالمنُوفيّة، وَقد وَرَدْتُها. وَيُقَال أَيضاً بالصّاد. وقَرْسٌ وقُرَيْسٌ: جَبَلانِ قُرْبَ المَدِينة. وقِرَاسٌ، ككِتابٍ: جَبَلٌ تِهامِيٌّ.) ق ر ط س القرْطَاسُ، مثلّثة الْقَاف الضّمّ قِرَاءَةُ أَبي مَعْدانَ الكُوفِيِّ، قَالَ شَيخُنا: أَطْلق فِي التَّثْليث فإقْتضَى أَنَّهَا كلَّها فَصِيحَةٌ وَاردِةٌ، وليسَ كَذَلِك، وَقد قَالَ فِي الْمِصْبَاح: كَسْر الْقَاف أَشْهَرُ، وَقَالَ الجَارْبَرْدِيُّ شَرْح الشَّافِيَة: الضَّعِيفُ مَا فِي ثُبُوتِهِ كلامٌ، كقُرْطاسٍ، بالضَّمِّ، فدَلَّ على ضَعْفِه، بخلافِ عبَارة المِصْبَاح فإِنَّها تُوهِمُ أَنّه مَشْهُورٌ، وأَمَّا الفَتْحُ فَلم يَذْكُرْه أَكثرُ أَهْل اللُّغةِ، وقَضيَّةُ قَولِهم فَعْلال فِي غير التَّضْعيف قَليلٌ لم يَرِدْ مِنْهُ إِلاّ

стр. 8498

خَزْعالٌ، يَنْفِيه، وَلَكِن أَوْرَدَه ابنُ سِيدَه على ضَعْفِه، وقلَّده المصنِّفُ، وَفِيه نَظرٌ ظاهرٌ. إنتهى. قلْت: وَهَذَا الَّذي أَنْكرَه على المُصَنِّف وابنِ سِيدَه، ونَظرَ فِيهِ، فقد حَكاه اللِّحْيَانِيُّ هَذَا بالفتْح. وَكَذَا حَكى القَرْطَسَ، كجَعْفرٍ، كَذَا نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن ابْن دُريْدٍ فِي نوادره، وَقَالَ أَبو سَهْلٍ: هَكَذَا وَجدْتُه فِي الكِتاب المذكورِ، وَهُوَ الصَّحيح. وحكَى الفارَابيُّ وأَبو علْياءَ مْثل دِرْهَمٍ، هَكَذَا قَيَّداه، وَهُوَ الكاغِدُ يُتَّخذُ من بَرْدِيٍّ يكونُ بمِصْر، وأَنْشد أَبو زَيْدٍ لمِخَشٍّ العُقَيْليّ، يَصف رُسومَ الدِّيارِ وآثارَها كأَنها خَطُّ زَبورٍ كُتِبَ فِي قِرْطاسٍ: (كأَنَّ بحَيْثُ إسْتَوْدَعَ الدَارَ أَهْلُهَا ... مَخَطَّ زَبُورٍ من دَوَاةٍ وقَرْطَسِ) والقِرْطاس، بالكسْر: الجَملُ الآدَمُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. وَعَن ابْن الأَعْرَابيِّ: القِرْطاس: الجَارِيَةُ البَيْضاءُ المَدِيدَةُ القَامَةِ. وقَولُه تَعَالَى ولَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ. وَهُوَ الصَّحيفَةُ من أَيِّ شَيْءٍ كانَتْ، يُكْتَبِ فِيهَا، والجَمْع: قَرَاطِيسُ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: تَجْعَلُونَه قَرَاطِيسَ أَي صُحُفاً. وكُلُّ أَدِيمٍ يُنْصَب للنِّضالِ فَهُوَ قِرْطَاسٌ. والقِرْطاس: النّاقَةُ الفِتِيَّةُ الشابَّةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: وَهِي أيْضاً الدِّيبَاجُ والدِّعْبِلُ والعَيْطَمُوس. والقِرْطَاس: بُرْدٌ مِصْريٌّ، أَي نَوْعٌ من بُرُودِ مصْرَ.

стр. 8499

ودابَّةٌ قِرْطاسِيَّةٌ، إِذا كانَتْ بَيْضَاءَ لَا يُخَالِطُ بَيَاضَهَا شِيَةٌ. فإِذا ضَرَبَ بَياضُها إِلى الصُّفْرّة فَهِيَ نَرْجِسِيَّةٌ. ويقَال: رَمَى فقَرْطَسَ، إِذا أَصابَ القِرْطَاسَ، أَي الغَرَضَ المَنْصوبَ، والرَّمْيَةُ الَّتي تُصِيب: مقَرْطِسَةٌ. وتَقَرْطَسَ: هَلَكَ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ. وقَرْطَسُ، كجَعفَر: ة بمصْرَ، وعِبَارَة الصّاغَانيُّ: من قُرَى مصْرَ القَديمَة. قلت: وَالَّتِي هِيَ من قُرَى مصْرَ قَرْطَسَةُ، بهاءٍ، وَهِي من قُرَى البُحَيْرة. ق ر ط ب س وممَّا أَهْمَلَه المصنِّفُ تَقْصيراً، كالصّاغَانيِّ فِي العُبَاب، وَهُوَ موجودٌ فِي كُتب اللُّغَةِ: القَرْطَبُوسُ، وَهِي بِفَتْح الْقَاف: اسمٌ للدَّاهِيَة، كَمَا فِي الشّافِيَةِ وشُرُوحِها، بالكَسْرِ: النّاقَةُ العَظِيمَةُ الشَّدِيدَةُ، حَكَاهُ الشيخُ أَبُو حَيّانَ عَن المُبَرِّدِ، ومَثّل بهما سِيبَوَيْهِ جَميعاً، وفَسَّرهُما السِّيرافِيُّ، كَمَا قدَّمنا. ق ر ع س القرْعوس، كفِرْدَوْسٍ وزُنْبُورِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: هُوَ الجَمَلُ الَّذي لَهُ سَنَامانِ، ويُرْوَى بالشّينِ أَيْضاً، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لمّا رَأَى الأَزْهَرِيَّ قَالَ فِي كِتَابه: القِرْعَوْس والقِرْعَوْش، ظَنّ أَنّه كرَّره لإخْتلاف الضَّبْط فِي الْقَاف، وَلذَا قَالَ: وزُنْبورٍ وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ، بل إِنما كَرَّره لبيَان أَنَّهُ روِيَ بالسَّين والشِّين، وأَمّا القافُ فمَكْسورَةٌ فيهمَا، كَمَا صَرَّح بِهِ الصّاغَانيُّ أَيْضاً فِي التِّكملة فَقَالَ: والقِرعَوسُ، مِثَال فِرعَون، بِالسِّين والشين، فأَزال الإِشْكال وأَما بضمِّ القافِ فَلم يَضبطْهُ أَحَدٌ من الأَئمَّةِ، وَهَذَا قد أَدْرَكْتُه بعدَ تأَمُّلٍ شَدِيدٍ، فأنْظُرُه.

стр. 8500

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَبْشٌ قَرْعَسٌ، كجَعْفَرٍ إِذا كانَ عَظِيماً، عَن أَبِي عَمْروٍ، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ والأَزْهَرِيُّ. ق ر ق س القَرَقُوس، كحَلَزُونٍ: القَاعُ الصُّلْبُ، عَن اللَّيْثِ، وقالَ الفَرّاءُ: هُوَ القَاعُ الأَمْلَسُ الوَاسعُ المُسْتَوِي لَا نَبْتَ فِيهِ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هُوَ القَاعُ الأَمْلَس الغَلِيظُ الأَجْرَدُ الَّذِي ليسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ورُبَّمَا نَبَعَ فِيهِ ماءٌ ولكِنَّه مُحْترِقٌ خَبِيثٌ كأَنَّهُ قِطْعَةُ نارٍ، ويَكُونُ مُرْتَفِعاً ومُطْمئِنّاً، وَهِي أَرْضٌ مَسْحُورَةٌ خَبِيثَةٌ، ومِنْ سِحْرِهَا أَيْبَسَ اللهُ نَبْتَهَا ومَنَعَه، وَقَالَ بعضُهم: وَادٍ قَرَقٌ وقَرَقُوسٌ، أَي أَمْلَسُ. والقِرْقِسُ، بالكَسْرِ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الجِرْجِسُ، شِبْه البَقِّ، ويُقَال: هُوَ البَعُوضُ، وأَنشدَ: (فلَيْتَ الأَفاعِيَ يَعْضَضْنَنَا ... مَكَانَ البَرَاغِيثِ والقِرْقِسِ) وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القِرْقِسُ: طِينٌ يَخْتَمُ بِهِ، فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ، يُقَال لَهُ: الجِرْجِشْتْ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ مِثْل ذَلِك. وقِرْقِيسَاءُ، بالكسْر والمَدِّ، وَلَا نظيرَ لَهُ إِلاّ بِرْبِيطَاء: اسمُ نبَاتٍ كمَا نَبَّهوا عَلَيْهِ ويُقْصَرُ: د، على الفُرَاتِ. قُرْبَ رَحْبَةِ مالِكٍ، قيل: سُمِّيَ بقِرْقِيسَاءَ بنِ طَهْمُورَثَ المَلِك. وقِرْقِسَانُ: د. آخَرُ. وقَرْقَسَ بالكَلْب: دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: قُرْقُوسْ، وقَرْقَسَه كَذَلِك، وَكَذَا قَرْقَسَ الجِرْوَ، إِذا دَعَاهُ بِهِ، وقَرْقَسْ

стр. 8501

وقُرْقُوسْ: اسمُ ذَلِك الدُّعاءِ. وَقَالَ أَبو زيْدٍ: أَشْلَيْتُ بالكَلْب وقَرْقَسْتُ بالكلْب، إِذا دَعَوْت بِهِ. وَيُقَال أَيضاً للجَدْي إِذا أُشْلِيَ: قُرْقُوسْ، نَقله الصّاغانيُّ عَن الفرّاءِ. وممّا يُسْتَدَرك عَلَيْهِ: قرَاقسُ، بالفْتح: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعمال البُحَيْرَة، وَقد دَخلْتُها. وتَقَرْقَسَ الرَّجلُ، إِذا طَرَح نَفْسَه وتَمَاوَت، نَقله الصّاغانيُّ. ق ر م س قَرْمَسُ، كجَعْفر، أَهْمَله الجَوْهَريُّ وَصَاحب اللِّسَان، وَهُوَ: اسمُ د، بالأَنْدَلُس، من أَعَمَال مَارِدَة، نَقله الصّاغانيُّ. وقِرْمِيسِينُ، بالكسْر: د، قُرْبَ الدِّينَوَر، على ثَلَاث مَرَاحلَ مِنْهَا، وَهُوَ مُعَرَّب كِرْمانْشاهَان، نقلهُ الصّاغانيُّ هَكَذَا. ق ر ن س القُرنْاس، بالضَّمِّ، والكسْر، الأَخير لِابْنِ الأَعْرَابيِّ، وإقْتصَر الجَوْهَريُّ على الضَّمّ، وَقَالَ: هُوَ شِبُهُ الأَنْفِ يَتَقدَّمُ من، وَفِي الصّحاح: فِي الجَبَل، وأَنْشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ لمَالِك بن خالدٍ الهُذليّ، وَفِي الصّحاح: مَالك بن خُوَيْلدٍ الخُناعيِّ، يَصفُ الوَعل: (تاللهِ يَبْقَى على الأَيّام ذُو حِيَدٍ ... بمُشمَخرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ) (فِي رَأْسِ شاهِقةٍ أَنْبُوبُها خَصِرٌ ... دونَ السَّمّاءِ لَهُ فِي الجَوِّ قُرْناسُ) والقُرِنْاس، بالضّمّ والكسْر مَعًا، كَمَا ضبَطه الصّاغانيُّ: من النُّوقِ: المُشْرِفةُ الأَقْطارِ كأَنَّه حَرْفُ جَبَلٍ، كالقِرْنِسِ، كزِبْرجٍ، نقلَه الصّاغانيُّ عَن ابْن الأَعْرَابيِّ. والقَرنْاس: عِرْنَاسُ

стр. 8502

الْمِغْزَلِ، قَالَ الأَزْهَريُّ: هُوَ صِنّارَتُه، وَيُقَال لأَنْفِ الجَبَلِ: عِرْناسٌ أَيضاً. والقَرَانيس: عَثَانِينُ السَّيْلِ وأَوَائلُه مَعَ الغُثَاءِ. وربّما أَصابَ السَّيْلُ حَجَراً فتَرَشَّشَ الماءُ فسُمَّي القَرَانِسَ. وسَيْفٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وصَوَابه كَمَا فِي التَّكْملة: سَقَفٌ مُقْرْنَسٌ: عُمَلَ على هَيْئَة السُّلَّمِ. وقَرْنَسَ البَازِيُّ، إِذا كُرِّزَ، أَي سَقطَ رِيشُه، وَقَالَ اللَّيْثُ: قَرْنَس البازيُّ، فِعْلٌ لَهُ لازِمٌ، وَفِي اللِّسَان: فِعُلُه لازِمٌ، إِذا كُرِّزَ وخِيطَتْ عَيْناه أَوَّلَ مَا يُصَادُ، هَكَذَا رَوَاه بِالسِّين، كقُرْنِسَ، بالضَّمِّ، أَي مَبْنيّاً للمَجْهول، عَن الجَوْهَريّ، والصّاد لُغةٌ فِيهِ، هَكَذَا نَقله الصّاغانيُّ، ونقلَ الأَزهريُّ عِبَارَة اللَّيْثِ هَذِه وَلم يَذكُر فِيهِ: قَرْنِسَ، بالضَّمّ، وإِنَّمَا فِيهِ بَعْدَ قَوله أوَّل مَا يُصَاد: رَوَاهُ بالسِّين على فَعْلَل، وَغَيره يَقُول: قَرْنَصَ البازِيُّ. هَذَا هُوَ نَص اللَّيْث. وقَرْنَسَ الدِّيكُ، إِذا فَرَّ مِن دِيكٍ آخَرَ وقَنْزَعَ، وَالصَّاد لغةٌ فِيهِ، وأَباه ابنُ الأَعْرَابيِّ، ونَسَبه ابنُ دُرَيْدٍ للعامَّة. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: القُرْنُوس: الخَرَزَةُ فِي أَعْلَى الخُفِّ، وَالصَّاد لُغَةٌ فِيهِ. ق س س ﴿القسّ: مُثلَّثةً: تَتَبُّعُ الشَّيْءِ وطَلَبُه، وَالصَّاد لغةٌ فِيهِ﴾ كالتِّقَسُّسِ. والقسُّ: النَّمِيمَةُ، ونَشْرُ الحَدِيث، وذِكْرُ النّاسِ بالغِيبَةِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يقَالُ للنَّمّام: ﴿قَسّاسٌ وقَتّاتٌ وهَمّازٌ وغَمّازٌ ودَرّاجٌ. ويقَال: فُلانٌ﴾ قَسُّ إِبلٍ، بالفَتْح، أَي عَالِمٌ بهَا، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ رحمَه اللهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذي يَلِي الإِبلَ لَا يفَارِقُهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وأَبو عَمْروٍ: هُوَ صاحِبُ الإِبل الّذِي لَا يُفارقُها،

стр. 8503

وأَنشَدَ لأَبي محَمَّدٍ الفَقْعَسيّ: يَتْبَعُهَا تِرْعِيَّةٌ قَسٌّ وَرَعْ تَرَى برِجْلَيْه شُقُوقاً فِي كَلَعْ لم تَرْتَمي الوَحْشُ إِلى أَيْدِي الذَّرَعْ والقَسُّ: رَئيسُ النَّصَارى فِي الدِّين والعِلْم، وقيلَ: هُوَ الكَبيرُ العالِمُ، قالَ الراجزُ: لَوْ عَرَضَتْ لأَيْبليٍّ قَسِّ أَشْعَثَ فِي هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ حَنَّ إِلَيْهَا كحَنِينِ الطَّسِّ ﴿كالقِسِّيس، كسِكِّيتٍ، ومَصْدَره القُسُوسَةُ، بالضّمِّ، والقِسِّيسَةُ بِالْكَسْرِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ والصَّواب:﴾ القِسِّيسِيَّة، وَهُوَ هَكَذَا فِي نَصِّ اللَّيْث. ج ﴿القَسِّ﴾ قُسُوسٌ، بالضَّمِّ. وجَمْع ﴿القِسِّيس﴾ قِسِّيسُونَ، ونَقَلَه الفَرّاءُ فِي كتاب الجَمْع والتَّفْريق، قَالَ: يُجْمَع القِّسِيسُ أَيضاً على ﴿قَسَاوِسَة، على غير قِياسٍ، كمَهَالِبَةٍ فِي جَمْع المُهَلَّب. كَثُرَت السِّيناتُ فأَبْدَلُوا مَن إِحداهنَّ وَاواً فقالُوا: قَسَاوِسَةٌ، كَمَا هُوَ. هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ، ومِثْلُه فِي التَّكْملَة، قَالَ الفَرّاءُ: وربّما شُدِّدَ الجَمْعُ وَلم يُشَدَّد وَاحدُه، وَقد جَمَعَت العَرَبُ الأَتُّونَ أَتَاتِينَ، وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت: (لَوْ كَانَ مُنْفَلِتٌ كَانَتْ﴾ قَسَاقِسَةً ... يُحْيِيهمُ اللهُ فِي أَيْدِيهمُ الزُّبُرُ)

стр. 8504

هَكَذَا رَوَاه الأَزْهَريُّ، وَرَوَاهُ الصّاغَانيُّ: قَسَاوِسَة. والقَسُّ: الصَّقِيعُ، قيل: وإِليه نُسِبَت الثِّيَابُ القَسِّيَّةُ، لبَياضِه. والقَسُّ: لَقَب عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد الله. ويقَال: عبد الله بنُ عَبْد الرّحْمن بن أَبي عَمّارٍ المَكِّيِّ العابِد التّابِعيِّ الَّذي كانَ هَوِىَ سَلَاّمَةَ المُغَنِّيَةَ ثمَّ أَنابَ، ولُقِّبَ بِهِ لِعبَادَتِه. والقَسُّ: إِحْسَانُ رَعْيِ الإِبلِ، ﴿كالتَّقْسِيس، ويقَالُ هُوَ﴾ قَسٌّ بهَا، للعَالِم بهَا، كَمَا تَقدَّم. والقَسُّ: السَّوْقُ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، ﴿كالقَسْقَسَة، يقَال: قَسَّ الإِبِلَ﴾ يَقُسُّها ﴿قَسّاً،﴾ وقَسْقَسَهَا: سَاقَهَا، وقيلَ: همَا لِشِدَّةِ السَّوْقِ.) والقَسُّ: ع، بَيْنَ العَرِيِش والفَرَماءِ، مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بينَهَا وبَيْنَ الفَرَماءِ سِتَّةُ بُرُدٍ فِي البَرِّ تَقْريباً، وقالَ بَعْضُهُم: دونَ ثلاثِينَ مِيلاً، وَهُوَ على ساحِل بحرِ الْمِلْحِ، فِيمَا بَين السَّوَادَةِ والوَارِدَةِ، وَقد خَرِبَ مِن زمَانٍ، وآثارُه باقِيّةٌ إِلى اليَوْمِ، وَهُنَاكَ تَلٌّ عَظِيمٌ من رَمْلٍ خارِجٍ فِي البَحْر الشامِيّ، وبالقُرْب مِن التَّلِّ سِبَاخٌ يَنْبُتُ فِيهِ الْمِلحُ تَحْمِله العُرْبَانُ إِلى غَزَّةَ والرَّمْلَةِ، وبِقُرْبِ هَذَا السِّباخِ آبارٌ تَزْرَع عِنْدَها العُربانُ مَقَاثِئ تِلْكَ البَوَادِي. كَذَا فِي تاريخِ دِمْيَاطَ. وَمِنْه الثِّيَابُ ﴿القَسِّيَّةُ، وَهِي ثِيَابٌ مِن كَتَّانٍ مَخْلوطٍ من حَرِيرٍ كانَتْ تُجْلَب مِن هُناكَ، وَقد وَرَدَ النَّهْيُ عَن لُبْسِهَا، وَقد يُكسَرُ القَافُ، وَهَكَذَا يَنْطِق بِهِ المُحَدِّثون، وأَهلُ مِصْرَ يَقُولُونه بالفَتْحِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ﴾ - القَسِّيُّ، مَنسوبٌ إِلى بلادٍ يُقَال لَهَا: القَسُّ، قَالَ: وَقد رَأَيْتُهَا، وَلم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ. أَو هِيَ القَزِّيَّةُ، مَنسوبٌ إِلى القَزِّ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن الإِبْرِيَسم فأُبْدِلت الزّيُ سِيناً،

стр. 8505

عَن شَمِرٍ، قَالَ رِبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ: (جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْمَاطٍ خُدُوراً ... وأَظْهَرْنَ الكَرَادِيَ والعُهُونَا) (عَلَى الأَحْدَاجِ وإسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً ... عِرَاقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُونَاً) وقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى القَسِّ، وَهُوَ الصَّقِيعُ، لِنُصُوعِ بَيَاضِه، وَقد تَقَدَّم. والقَسُّ: سَاحِلٌ بأَرْضِ الهِنْد، وَهُوَ مُعَرَّبُ كَشّ، أَو قَصّ، كَمَا يأْتِي فِي الصّادِ. ودَيْرُ القَسِّ: بِدِمَشْقَ. ودِرْهَمٌ ﴿- قَسِّيٌّ، وتُخَفَّفُ سِينُه، أَي رَدِيءٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.﴾ والقَسَّةُ: القَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: القِرْبَةُ، بِكَسْر القافِ وبالمُوَحَّدة. ﴿وقَسَّهُم: آذَاهُم بِكَلامٍ قَبِيحٍ، كأَنَّهُ تَتَبَّعَ أَذَاهَم وتَبَغَّاه. (و) ﴾ قَسَّ مَا عَلَى العَظْمِ ﴿يَقُسُّه﴾ قَسّاً: أَكَلَ لَحْمَه وإمْتَخَخَهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ﴿كقَسْقَسَه، وهذِه لغةٌ يمانِيَةٌ.﴾ والقَسُوسُ، كصَبُورٍ: ناقَةٌ تَرْعَى وَحْدَها، مِثْلُ العَسُوسِ، وَقد ﴿قَسَّتْ﴾ تَقُسُّ ﴿قَسّاً: رَعَتْ وَحْدَهَا، والجَمْع:﴾ القُسُّ. (و) ﴿القَسُوسُ أَيضاً: الَّتي ضَجِرَتْ وسَاءَ خُلُقُها عنْدَ الحَلبِ كالعَسُوس والضَّرُوسِ، وَهَذَا عَن ابْن السِّكِّيت. أَو القَسُوسُ: الَّتي وَلَّى لَبَنُهَا فَلَا تَدُرُّ حَتَّى تَنْتَبِذَ.﴾ وقُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَمْرو بنِ

стр. 8506

عَديِّ بن مَالك بن أَيدعان بن النَّمِر ابْن وَائلة بن الطَّمَثان الإِيَاديُّ، بالضَّمِّ: بَلِيغٌ مَشْهُورٌ، وَهُوَ حَكِيم العرَبِ، وَهُوَ أَسْقُفُّ نَجْرَانَ، كَمَا فِي اللِّسَان، وإِيادٌ: هُوَ ابنُ نِزار بن مَعَدّ. وَمِنْه الحَديثُ: يَرْحَمُ اللهُ ﴿قُسّاً، إِنِّي لأَرْجو يَوْمَ القِيَامَة أَنْ يُبْعَث أُمَّةً وَحْدَه. ونصُّ الحَديث: لمَا قَدِم وَفْدُ إِيادٍ عَلى رَسول الله ﷺ قَالَ: أَيُّكُم يَعْرِفُ قُسّاً قالُوا: كُلُّنا نَعْرفُه، قَالَ: فَمَا فَعَل قالُوا: ماتَ، قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ قُسّاً، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَه. وقُسُّ النَّاطِفِ: ع، قُرْبَ) الكُوفة، على شاطئِ الفُرَات، كانتْ عِنْدَه وَقْعَةٌ بَيْن الفُرْس وَبَين المُسْلمين، وَذَلِكَ فِي خِلافَة سيِّدِنا عُمَرَ، رَضِي الله تعَالَى عَنهُ، قُتِل فِيهِ أَبو عبَيْدِ بنُ مَسْعودٍ الثَّقفيّ. (و) ﴾ قُسَيْسٌ، كزٌ بَيْرٍ: ع، قَالَ امْرؤُ القيْس: (أَجادَ ﴿قُسَيْساً فالصُّهَاءَ فمِسْطَحاً ... وجَوّاًَ ورَوَّى نَخْل قَيْس بنِ شَمَّرَا) وقُسَيْسٌ: جَدُّ عبد الله بن ياقُوت بن عبدِ الله، المحَدِّث ويُعْرَف﴾ بالقُسَيْس، سَمع ابْن الأَخْضر وكسَحَابٍ ﴿قَسَاسُ بنُ أَبي شِمْر بن مَعْدِي كَرِبَ، شاعِرٌ. وكغُرَابٍ:﴾ قُسَاسٌ: اسمُ جَبَلٍ فِيهِ مَعْدِنُ الحَديد بإِرْمِينِيَة، مِنْهُ السُّيوفُ ﴿القُسَاسيَّةُ. وَفِي المحْكم:﴾ - القُسَاسِيُّ: ضَرْبٌ من السُّيوفِ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: لَا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ، وَقَالَ الشّاعر: إِنّ القُسَاسِيَّ الَّذي يَعْصَى بِهِ يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ فِي أَثْوَابِه قلتُ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مثْلَ قَولِ

стр. 8507

الأَصْمَعيّ، كَمَا نَقَله السُّهَيْليُّ: فِي الرَّوض. وقُسَاسٌ: جَبَلٌ بدِيَار بَني نُمَيْرٍ، وَقيل: بَني أَسَدٍ، فِيهِ مَعْدِنُ حَديدٍ، الأَخيرُ نَقله السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض، قَالَ: ويقالُ فِيهِ أَيضاً: ذُو قُسَاسٍ، كَمَا يُقَال: ذُو زَيْدٍ، وأَنشدَ قولَ الرّاجز يَصف فَأْساً. إَخْضَرُ منْ مَعْدِنِ ذِي قُسَاسِ كَأَنَّهُ فِي الحَيْد ذِي الأَضْراسِ تَرْمِي بِهِ فِي البَلَدِ الدَّهَاسِ ﴿والقَسْقَاس، بالفَتْح: السَّريعُ، ويقَال: صَوَابُه:﴾ قِسْقِيسٌ، يُقَال: خِمْسٌ ﴿قَسْقَاسٌ، أَي سَرِيعٌ لَا فُتُورَ فِيهِ، وقَرَبٌ قَسْقاسٌ: سَرِيعٌ شَديدٌ ليسَ فِيهِ فُتُورٌ وَلَا وَتِيرَةٌ، قالَه الأَصْمَعيُّ: وَقيل: صَعْبٌ بَعيدٌ. وَفِي كَلَام المصنِّف، ﵀، قُصورٌ. (و) ﴾ القَسْقَاس: الدَّليلُ الهَادِي والمُتَفَقِّد الَّذِي لَا يَغْفُلُ، إِنَّمَا هُوَ تَلَفُّتاً وتَنَظُّراً. والقَسْقَاس: شِدَّةُ البَرْدِ والجُوعِ، قَالَ أَبو جُهَيْمَةَ الذُّهْليّ: (أَتَانَا بِهِ القَسْقاسُ لَيْلاً ودُونَه ... جَرَاثِيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ) (فأَطْعَمْتُه حَتَّى غَدَا وكَأَنَّه ... أَسِيرٌ يَدَانِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ) وَصَفَ طارِقاً أَتاهُ بِهِ البَرْدُ والجُوعُ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ قبلَ وُصُولهِ إِليه جَرَاثِيمَ رَمْلٍ، فأَطْعَمه وأَشْبَعَه، حتّى إِنّه إِذا مَشَى تَظُنُّ أَنّه فِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافٌ، وَهُوَ حَبْلٌ تُشَدُّ فِيهِ يَدُ الرَّجلِ إِلى خَلْفِه. والقَسْقَاس: الجَيِّدُ مِنَ الرِّشاءِ. والقَسْقَاس: الكَهَامُ مِنَ السُّيُوفِ، هُنَا ذَكَره الأَزْهَرِيُّ وغيرُه من) الأَئِمَّةِ، كالصّاغَانِيُّ، وَقد تَقَدَّم للمصَنِّف فِي ف س ف س، أَيضاً، وَلم يَذْكُرْه هُنَاكَ أَحّدٌ إِلاّ الصّاغَانِيّ، وكَأَنَّه تَصَحَّف عَلَيْهِ. والقَسْقَاس: المُظْلِمُ مِن

стр. 8508

اللَّيالِي. ولَيْلَةٌ ﴿قَسْقَاسَةُ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ. قَالَ رؤْبَةُ: كَمْ جُبْنَ مِنْ بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقَاسْ أَو﴾ القَسْقَاس مِن اللَّيَالِي: مَا إشْتَدَّ السَّيْرُ فِيهِ إِلى الماءِ، ولَيْسَتْ من الظُّلْمَةِ فِي شيْءٍ. قالَه الأَزْهَرِيُّ. والقَسْقَاس: نَبْتٌ أَخْضَرُ خَبِيثُ الرّائحَةِ، يَنْبُتُ فِي مَسِيلِ الماءِ، لَهُ زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: ذَكَرُوا أَنَّهَا بَقْلَةٌ كالكَرَفْسِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وكُنْتَ مِن دَائِكَ ذَا أَقْلاسِ فإسْتَقِئَنْ بَثَمَرِ القَسْقَاسِ قالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لرُؤْبَةَ على هَذَا الرَّوَيِّ شيْءٌ. والقَسْقَاسُ: الأَسَدُ، ﴿كالقَسْقَسِ﴾ والقُسَاقِسِ، الأَخِيرُ بالضَّمَّ، نَقله الصّاغَانِيُّ. ﴿والقَسْقَسَةُ: بمعنَى الإِسْراع والحَرَكةِ فِي الشْيءِ. وَقَالَ أَبو زَيْد:﴾ القَسْقَاسَةُ والنَّسْنَاسَةُ: العَصَا، وَمِنْه قَولُه ﷺ لفَاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ، حينَ خَطَبَهَا أَبو جَهْمٍ ومُعَاوِيَةُ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فأَخَافُ عَلَيْكِ ﴿قَسْقَاسَتَه، أَي العَصَا. أَو﴾ قَسْقَاسَةُ العَصَا،! وقَسْقَسَتُه: تَحْرِيكُه إِيّاها، فعَلَى هَذَا، العَصَا مَفْعُولٌ بهِ، وعَلى الأَوَّلِ بَدَلٌ. وقِيلَ: أَرادَ بذلِكَ كَثْرَةَ الأَسْفَارِ، يُقَال: رَفَع عَصَاهُ على عاتِقِهِ، إِذا سافَرَ. وأَلَقَى عَصَاهُ مِن عاتِقِه، إِذا أَقامَ، أَي لَا حَظَّ لكِ فِي صُحْبَتهِ، لأَنَّه كثيرُ السَّفَرِ قَلِيلُ المُقَامِ. قَالَه ابنُ الأَثِير.

стр. 8509

وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ﴿القُسُسُ، بضَمَّتْينِ: العُقَلاءُ. والقُسُسُ: السَّاقَةُ الحُذَّاقُ. وقالَ غيرُه:﴾ تَقَسْقَسَ الصَّوْتَ باللَّيْلِ: تَسَمَّعَه. ﴿وقَسْقَسَ فِي السَّيْرِ: أَسْرَعَ فِيهِ. (و) ﴾ قَسْقَسَ بالكَلْبِ: صاحَ بِه فقالَ لَهُ: ﴿قُوسْ﴾ قُوسْ. (و) ﴿قَسْقَسَ الشَّيْءَ: حَرَّكَه، وَمِنْه قَسْقَسَ العَصَا، إِذا حَرَّكَهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقَسْقَسَ اللَّيْلَ أَجْمَعَ: أَدْأَبَ السَّيْرَ فيهِ وَلم يَنَمْ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ اقْتِسَّ الأَسَدُ: طَلَبَ مَا يَأْكُلُ. ﴿والقَسْقَسَةُ: السُّؤَالُ عَن أَمْرِ النّاسِ. ورَجُلٌ﴾ قَسْقَاسٌ: يَسأَلُ عَن أُمُورِ النّاسِ. ﴿والقَسْقَاسُ: الخَفِيفُ من كُلِّ شَيْءٍ.﴾ وقَسْقَسَ مَا عَلَى المائِدَةِ: أَكَلَه. ﴿واقْتَسَّتِ النَّاقَةُ: رَعَتْ وَحْدَهَا،﴾ كقَسَّتْ. ﴿وقَسَّها الرّاعِيِ: أَفْرَدها من القَطيعِ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سُئِل المُهَاصِرُ بنُ المُحِلِّ عَن لَيْلَةِ الأَقْساسِ من قولِه: (عَدَدْت ذُنُوبِي كُلَّها فوَجَدْتُها ... سِوَى لَيْلَةِ الأَقْسَاسِ حِمْلَ بَعِيرِ) فقِيلَ: ومَا لَيْلَةُ الأَقْسَاسِ قَالَ: لَيْلَةٌ زَنَيْتُ فِيهَا وشَرِبْتُ الخَمْرَ وسرَقْتُ. وقالَ لَنَا أَبو المُحَيَّا) الأَعْرَابِيُّ يَحْكِيه عَن أَعْرَابِيٍّ حِجَازِيٍّ فَصِيحٍ: إِنَّ القُسَاسَ غُثَاءُ السَّيْلِ، وأَنْشدَنا عَنهُ: (وأَنْتَ نفِيٌّ مِن صَنَادِيدِ عامِرٍ ... كَمَا قدْ نَفَى السَّيْلُ﴾ القُسَاسَ المُطَرَّحَا) وسَمَّوْا ﴿قُسَاساً.﴾ والقَسْقَسُ: المُتَفَقِّدُ الَّذِي لَا يَغْفُل،

стр. 8510

﴿كالقَسْقَاسِ. والقَرَبُ﴾ - القَسِّيُّ: البَعِيدُ والشَّدِيدُ، قَالَه أَبو عَمرو، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحسَبُه القِسْينُّ. وَقَالَ أَبُو عَمرُوٍ أَيضاً: قَرَبٌ ﴿قِسْقِيسٌ، وأَنشد: إِذا حَدَاهُنَّ النَّجَاءُ﴾ القِسْقِيسْ ورجُلٌ ﴿قَسْقاسٌ: يسُوقُ الإِبِلَ، وَقد قَسَّ السَّيْرَ قسّاً: أَسْرَعَ فِيهِ.﴾ والقَسْقَسَةُ: دَلَجُ اللَّيْلِ الدَّائبُ، يُقَال: سَيْرٌ ﴿قِسْقِيس: أَي دائِبٌ.﴾ والقَسَّةُ: القِرْبَةُ، بلُغَةِ السَّوَاد، نقلَه اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. ق س ط س ﴿القُسْطَاسُ، بالضّمّ والكَسْرِ: المِيزَانُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَزِنُوا﴾ بِالْقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ قرَأَ الكُوفِيُّون غيرَ أَبي بَكْرٍ بالكَسْرِ، والبَاقُونَ بالضَّمِّ. وقِيلَ: هُوَ أَقْوَمُ المَوَازِينِ وأَعْدَلُهَا، وقالَ الزَّجّاجُ: القِسْطَاسُ القَرَسْطُون، وبعضُهُم يَفَسِّرُه بالشَّاهِينِ، وقِيلَ: هُوَ القَبَّانُ، أَو قِيلَ: هُوَ مِيزَانُ العَدْلِ أَيَّ مِيزَانٍ كانَ مِن مَوَازِينِ الدَّراهِمِ وغيرِهَا، كالقِصْطاسِ، بالصَّاد، أَو هُوَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ، قَالَه ابنُ دُرَيْد ومِثْلُه فِي البُخَارِيّ، وَبِه يَسْقُطُ قولُ مَن قالَ إِنّه مَأْخُوذٌ من القِسْطِ، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ شيخُنَا فِي تَرْكِيبِ ق س ط. وقالَ اللَّيْثُ فِي قَوْل عَدِيٍّ: (فِي حَدِيدِ! القِسْطَاسِ يَرْقُبُنِي الْحا ... رِثُ والمَرْءُ كُلَّ شْيءٍ يُلاقِي) أَرَها حَدِيدَ القَبّان. ق س ط ن س القُسْطَنَاسُ، بالضَّمِّ. وفتحِ الطَّاءِ والنُّونِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ صَلَايَةُ الطِّيب
следующие страницы →