Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8506–8545 · переход к 8511.
стр. 8506
عَديِّ بن مَالك بن أَيدعان بن النَّمِر ابْن وَائلة بن الطَّمَثان الإِيَاديُّ، بالضَّمِّ: بَلِيغٌ مَشْهُورٌ، وَهُوَ حَكِيم العرَبِ، وَهُوَ أَسْقُفُّ نَجْرَانَ، كَمَا فِي اللِّسَان، وإِيادٌ: هُوَ ابنُ نِزار بن مَعَدّ. وَمِنْه الحَديثُ: يَرْحَمُ اللهُ ﴿قُسّاً، إِنِّي لأَرْجو يَوْمَ القِيَامَة أَنْ يُبْعَث أُمَّةً وَحْدَه. ونصُّ الحَديث: لمَا قَدِم وَفْدُ إِيادٍ عَلى رَسول الله ﷺ قَالَ: أَيُّكُم يَعْرِفُ قُسّاً قالُوا: كُلُّنا نَعْرفُه، قَالَ: فَمَا فَعَل قالُوا: ماتَ، قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ قُسّاً، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَه. وقُسُّ النَّاطِفِ: ع، قُرْبَ)
الكُوفة، على شاطئِ الفُرَات، كانتْ عِنْدَه وَقْعَةٌ بَيْن الفُرْس وَبَين المُسْلمين، وَذَلِكَ فِي خِلافَة سيِّدِنا عُمَرَ، رَضِي الله تعَالَى عَنهُ، قُتِل فِيهِ أَبو عبَيْدِ بنُ مَسْعودٍ الثَّقفيّ. (و) ﴾ قُسَيْسٌ، كزٌ بَيْرٍ: ع، قَالَ امْرؤُ القيْس:
(أَجادَ ﴿قُسَيْساً فالصُّهَاءَ فمِسْطَحاً ... وجَوّاًَ ورَوَّى نَخْل قَيْس بنِ شَمَّرَا)
وقُسَيْسٌ: جَدُّ عبد الله بن ياقُوت بن عبدِ الله، المحَدِّث ويُعْرَف﴾ بالقُسَيْس، سَمع ابْن الأَخْضر وكسَحَابٍ ﴿قَسَاسُ بنُ أَبي شِمْر بن مَعْدِي كَرِبَ، شاعِرٌ. وكغُرَابٍ:﴾ قُسَاسٌ: اسمُ جَبَلٍ فِيهِ مَعْدِنُ الحَديد بإِرْمِينِيَة، مِنْهُ السُّيوفُ ﴿القُسَاسيَّةُ. وَفِي المحْكم:﴾ - القُسَاسِيُّ: ضَرْبٌ من السُّيوفِ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: لَا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ، وَقَالَ الشّاعر: إِنّ القُسَاسِيَّ الَّذي يَعْصَى بِهِ يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ فِي أَثْوَابِه قلتُ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مثْلَ قَولِ
стр. 8507
الأَصْمَعيّ، كَمَا نَقَله السُّهَيْليُّ: فِي الرَّوض. وقُسَاسٌ: جَبَلٌ بدِيَار بَني نُمَيْرٍ، وَقيل: بَني أَسَدٍ، فِيهِ مَعْدِنُ حَديدٍ، الأَخيرُ نَقله السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض، قَالَ: ويقالُ فِيهِ أَيضاً: ذُو قُسَاسٍ، كَمَا يُقَال: ذُو زَيْدٍ، وأَنشدَ قولَ الرّاجز يَصف فَأْساً. إَخْضَرُ منْ مَعْدِنِ ذِي قُسَاسِ كَأَنَّهُ فِي الحَيْد ذِي الأَضْراسِ تَرْمِي بِهِ فِي البَلَدِ الدَّهَاسِ ﴿والقَسْقَاس، بالفَتْح: السَّريعُ، ويقَال: صَوَابُه:﴾ قِسْقِيسٌ، يُقَال: خِمْسٌ ﴿قَسْقَاسٌ، أَي سَرِيعٌ لَا فُتُورَ فِيهِ، وقَرَبٌ قَسْقاسٌ: سَرِيعٌ شَديدٌ ليسَ فِيهِ فُتُورٌ وَلَا وَتِيرَةٌ، قالَه الأَصْمَعيُّ: وَقيل: صَعْبٌ بَعيدٌ.
وَفِي كَلَام المصنِّف، ﵀، قُصورٌ. (و) ﴾ القَسْقَاس: الدَّليلُ الهَادِي والمُتَفَقِّد الَّذِي لَا يَغْفُلُ، إِنَّمَا هُوَ تَلَفُّتاً وتَنَظُّراً. والقَسْقَاس: شِدَّةُ البَرْدِ والجُوعِ، قَالَ أَبو جُهَيْمَةَ الذُّهْليّ:
(أَتَانَا بِهِ القَسْقاسُ لَيْلاً ودُونَه ... جَرَاثِيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ)
(فأَطْعَمْتُه حَتَّى غَدَا وكَأَنَّه ... أَسِيرٌ يَدَانِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ)
وَصَفَ طارِقاً أَتاهُ بِهِ البَرْدُ والجُوعُ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ قبلَ وُصُولهِ إِليه جَرَاثِيمَ رَمْلٍ، فأَطْعَمه وأَشْبَعَه، حتّى إِنّه إِذا مَشَى تَظُنُّ أَنّه فِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافٌ، وَهُوَ حَبْلٌ تُشَدُّ فِيهِ يَدُ الرَّجلِ إِلى خَلْفِه.
والقَسْقَاس: الجَيِّدُ مِنَ الرِّشاءِ. والقَسْقَاس: الكَهَامُ مِنَ السُّيُوفِ، هُنَا ذَكَره الأَزْهَرِيُّ وغيرُه من)
الأَئِمَّةِ، كالصّاغَانِيُّ، وَقد تَقَدَّم للمصَنِّف فِي ف س ف س، أَيضاً، وَلم يَذْكُرْه هُنَاكَ أَحّدٌ إِلاّ الصّاغَانِيّ، وكَأَنَّه تَصَحَّف عَلَيْهِ. والقَسْقَاس: المُظْلِمُ مِن
стр. 8508
اللَّيالِي. ولَيْلَةٌ ﴿قَسْقَاسَةُ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ.
قَالَ رؤْبَةُ: كَمْ جُبْنَ مِنْ بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقَاسْ أَو﴾ القَسْقَاس مِن اللَّيَالِي: مَا إشْتَدَّ السَّيْرُ فِيهِ إِلى الماءِ، ولَيْسَتْ من الظُّلْمَةِ فِي شيْءٍ. قالَه الأَزْهَرِيُّ. والقَسْقَاس: نَبْتٌ أَخْضَرُ خَبِيثُ الرّائحَةِ، يَنْبُتُ فِي مَسِيلِ الماءِ، لَهُ زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: ذَكَرُوا أَنَّهَا بَقْلَةٌ كالكَرَفْسِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وكُنْتَ مِن دَائِكَ ذَا أَقْلاسِ فإسْتَقِئَنْ بَثَمَرِ القَسْقَاسِ قالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لرُؤْبَةَ على هَذَا الرَّوَيِّ شيْءٌ. والقَسْقَاسُ: الأَسَدُ، ﴿كالقَسْقَسِ﴾ والقُسَاقِسِ، الأَخِيرُ بالضَّمَّ، نَقله الصّاغَانِيُّ. ﴿والقَسْقَسَةُ: بمعنَى الإِسْراع والحَرَكةِ فِي الشْيءِ. وَقَالَ أَبو زَيْد:﴾ القَسْقَاسَةُ والنَّسْنَاسَةُ: العَصَا، وَمِنْه قَولُه ﷺ لفَاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ، حينَ خَطَبَهَا أَبو جَهْمٍ ومُعَاوِيَةُ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فأَخَافُ عَلَيْكِ ﴿قَسْقَاسَتَه، أَي العَصَا. أَو﴾ قَسْقَاسَةُ العَصَا،! وقَسْقَسَتُه: تَحْرِيكُه إِيّاها، فعَلَى هَذَا، العَصَا مَفْعُولٌ بهِ، وعَلى الأَوَّلِ بَدَلٌ. وقِيلَ: أَرادَ بذلِكَ كَثْرَةَ الأَسْفَارِ، يُقَال: رَفَع عَصَاهُ على عاتِقِهِ، إِذا سافَرَ. وأَلَقَى عَصَاهُ مِن عاتِقِه، إِذا أَقامَ، أَي لَا حَظَّ لكِ فِي صُحْبَتهِ، لأَنَّه كثيرُ السَّفَرِ قَلِيلُ المُقَامِ. قَالَه ابنُ الأَثِير.
стр. 8509
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ﴿القُسُسُ، بضَمَّتْينِ: العُقَلاءُ. والقُسُسُ: السَّاقَةُ الحُذَّاقُ. وقالَ غيرُه:﴾ تَقَسْقَسَ الصَّوْتَ باللَّيْلِ: تَسَمَّعَه. ﴿وقَسْقَسَ فِي السَّيْرِ: أَسْرَعَ فِيهِ. (و) ﴾ قَسْقَسَ بالكَلْبِ: صاحَ بِه فقالَ لَهُ: ﴿قُوسْ﴾ قُوسْ. (و) ﴿قَسْقَسَ الشَّيْءَ: حَرَّكَه، وَمِنْه قَسْقَسَ العَصَا، إِذا حَرَّكَهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقَسْقَسَ اللَّيْلَ أَجْمَعَ: أَدْأَبَ السَّيْرَ فيهِ وَلم يَنَمْ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ اقْتِسَّ الأَسَدُ: طَلَبَ مَا يَأْكُلُ. ﴿والقَسْقَسَةُ: السُّؤَالُ عَن أَمْرِ النّاسِ. ورَجُلٌ﴾ قَسْقَاسٌ: يَسأَلُ عَن أُمُورِ النّاسِ. ﴿والقَسْقَاسُ: الخَفِيفُ من كُلِّ شَيْءٍ.﴾ وقَسْقَسَ مَا عَلَى المائِدَةِ: أَكَلَه. ﴿واقْتَسَّتِ النَّاقَةُ: رَعَتْ وَحْدَهَا،﴾ كقَسَّتْ. ﴿وقَسَّها الرّاعِيِ: أَفْرَدها من القَطيعِ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سُئِل المُهَاصِرُ بنُ المُحِلِّ عَن لَيْلَةِ الأَقْساسِ من قولِه:
(عَدَدْت ذُنُوبِي كُلَّها فوَجَدْتُها ... سِوَى لَيْلَةِ الأَقْسَاسِ حِمْلَ بَعِيرِ)
فقِيلَ: ومَا لَيْلَةُ الأَقْسَاسِ قَالَ: لَيْلَةٌ زَنَيْتُ فِيهَا وشَرِبْتُ الخَمْرَ وسرَقْتُ. وقالَ لَنَا أَبو المُحَيَّا)
الأَعْرَابِيُّ يَحْكِيه عَن أَعْرَابِيٍّ حِجَازِيٍّ فَصِيحٍ: إِنَّ القُسَاسَ غُثَاءُ السَّيْلِ، وأَنْشدَنا عَنهُ:
(وأَنْتَ نفِيٌّ مِن صَنَادِيدِ عامِرٍ ... كَمَا قدْ نَفَى السَّيْلُ﴾ القُسَاسَ المُطَرَّحَا)
وسَمَّوْا ﴿قُسَاساً.﴾ والقَسْقَسُ: المُتَفَقِّدُ الَّذِي لَا يَغْفُل،
стр. 8510
﴿كالقَسْقَاسِ. والقَرَبُ﴾ - القَسِّيُّ: البَعِيدُ والشَّدِيدُ، قَالَه أَبو عَمرو، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحسَبُه القِسْينُّ. وَقَالَ أَبُو عَمرُوٍ أَيضاً: قَرَبٌ ﴿قِسْقِيسٌ، وأَنشد: إِذا حَدَاهُنَّ النَّجَاءُ﴾ القِسْقِيسْ ورجُلٌ ﴿قَسْقاسٌ: يسُوقُ الإِبِلَ، وَقد قَسَّ السَّيْرَ قسّاً: أَسْرَعَ فِيهِ.﴾ والقَسْقَسَةُ: دَلَجُ اللَّيْلِ الدَّائبُ، يُقَال: سَيْرٌ ﴿قِسْقِيس: أَي دائِبٌ.﴾ والقَسَّةُ: القِرْبَةُ، بلُغَةِ السَّوَاد، نقلَه اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
ق س ط س
﴿القُسْطَاسُ، بالضّمّ والكَسْرِ: المِيزَانُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَزِنُوا﴾ بِالْقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ قرَأَ الكُوفِيُّون غيرَ أَبي بَكْرٍ بالكَسْرِ، والبَاقُونَ بالضَّمِّ. وقِيلَ: هُوَ أَقْوَمُ المَوَازِينِ وأَعْدَلُهَا، وقالَ الزَّجّاجُ: القِسْطَاسُ القَرَسْطُون، وبعضُهُم يَفَسِّرُه بالشَّاهِينِ، وقِيلَ: هُوَ القَبَّانُ، أَو قِيلَ: هُوَ مِيزَانُ العَدْلِ أَيَّ مِيزَانٍ كانَ مِن مَوَازِينِ الدَّراهِمِ وغيرِهَا، كالقِصْطاسِ، بالصَّاد، أَو هُوَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ، قَالَه ابنُ دُرَيْد ومِثْلُه فِي البُخَارِيّ، وَبِه يَسْقُطُ قولُ مَن قالَ إِنّه مَأْخُوذٌ من القِسْطِ، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ شيخُنَا فِي تَرْكِيبِ ق س ط. وقالَ اللَّيْثُ فِي قَوْل عَدِيٍّ:
(فِي حَدِيدِ! القِسْطَاسِ يَرْقُبُنِي الْحا ... رِثُ والمَرْءُ كُلَّ شْيءٍ يُلاقِي)
أَرَها حَدِيدَ القَبّان.
ق س ط ن س
القُسْطَنَاسُ، بالضَّمِّ. وفتحِ الطَّاءِ والنُّونِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ صَلَايَةُ الطِّيب
стр. 8511
وقالَ مَرَّةً أُخْرَى: صَلَايَةُ العَطَّارِ، وأَنشد لمُهَلْهِل:
(رُدِّي عَلَيَّ كُمَيْتَ اللَّوْنِ صَافِيَةً ... كالقُسْطَنَاسِ عَلَاهَا الوَرْسُ والجَسَدُ)
وقالَ سِيبَوَيْهِ: قُسْطَنَاسُ: شَجَرٌ، والأَصْلُ: قُسْطَنَسُ، فمُدَّ بأَلِفٍ كَمَا مدَّ عَضْرَفُوط بواوٍ، والأَصْل عَضْرَفُط، وَفِي التَّهْذِيبِ، فِي الرٌّ باعِيِّ، عَن الخَلِيل: قُسْطَنَاس: اسمُ حَجَرٍ، وَهُوَ من الخُمَاسِيّ، المُزَادِ، فأَصْلَه: قُسْطَنَس، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ مِثْلَه.
ق س ن ط س
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قُسْنَطَاس، مِثْلُ الأَوّلِ، غيرَ أَنّ النُّونَ مقدَّمةٌ على الطّاءِ، وَهُوَ صَلَايَةُ الطَّيبِ، رُومِيَّة، أَهملُه الجَمَاعَةُ، وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ لُغَة فِي قَسْطَنَاس، عَن اللَّيْثِ، وأَنْكَرَه ثَعْلَب، وَقَالَ: إِنّمَا هُوَ قُسْطَنَاس.
ق ص ط س
القُصْطاسُ والقِصْطاسُ، بالضَّمّ والكسرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهما لُغَتَانِ فِي القُسْطَاسِ والقِسْطَاسِ بالسِّين، كَمَا تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه.
ق ط ر ب س
القَطْرَبوُس، بِفَتْح القَاف وَقد تُكْسَر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، كَمَا أَهْمَلَ هُوَ القَرْطَبوُس، فَهَذِهِ بِتِلْكَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ الشَّديدةُ الضَّرْبِ، وَفِي التَّهْذيب: اللَّسْعِ من العَقَارِب، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ: فَقَرَّبُوا لي قَطْرَبُوساً ضَارِبَاً عَقْربَةً تُناهِزُ العَقارِبَا كَذَا فِي خَمَاسيِّ التَّهْذيب، وَقَالَ المازِنيُّ: القَطْرَبُوس: النَّاقَةُ السَّريعَةُ فِي السَّيْر، أَو الشَّديدَةُ من النُّوق، عَن ابْن عَبّاد، وكأَنَّهُ أُخِذَ من مَقْلُوبه: القَرْطَبُوس، فقد مَرّ
стр. 8512
َ عَن السَّيَرَافيّ وأَبي حَيّانَ أَنّها الشَّديدَةُ.
ق ط س
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: القَطُّوس، كتَنُّورٍ: القِطُّ، بلُغةِ الأَنْدَلُس، وَقَالَ أَبو الحَسَن اليُونينِيُّ: أَنْشَدَنَا رَضِيُّ الدِّين الشِّاطبيُّ الأَنْدلسيُّ لبَعض اللُّغَويِّين:
(عَجَائبُ الدَّهْرِ شَتَّى لَا يُحَاطُ بهَا ... منْهَا سَمَاعٌ ومنْهَا فِي القَرَاطِيسِ)
(وإِنَّ أَعْجَبَ مَا جَاءَ الزَّمانُ بِهِ ... فأْرٌ بحمِصَ لإِخْصَاءِ القَطَاطِيس)
وحِمْصُ هَذِه: حِمْصُ الأَنْدَلُسِ. والإِخْصَاءُ بمَعْنَى الخِصَاءِ، كَذَا قَرَأْتُه فِي تَارِيخ الذَّهَبيِّ. قلت: وَقد يَصَحِّفُه العَوَامُّ بالشِّين المُعْجَمة.
ق ط ر س
القَنْطَرِيسُ، كزَنْجَبِيل، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: هُوَ الفَأْرَةُ. قَالَ الصّاغَانيُّ: وَفِيه نَظَرٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ النّاقَةُ الشَّديدَةُ الضَّخْمَةُ، وأَوَردَ الصّاغَانيُّ هَذَا الحرفَ بعدَ الْقَاف مَعَ اللاّم.
ق ط ر س
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُطْرُس: لَقَبُ جَدِّ نَفِيس الدِّين أَبي العَبّاس أَحْمَدَ بن عبد الغنيّ بن أَحمدَ بن عبد الرَّحْمن بن خَلَف بن المُسْلم القُطْرُسيِّ اللَّخْميِّ، نَزيل مصْرَ، والمُتَوّفَّي بقُوصَ سنة، وَهُوَ فقيهٌ أَديبٌ مُتَكَلِّمٌ، وَله ديوَانُ شِعْرٍ، وكانَ يُنْبَزُ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ.
ق ع س
القَعَسُ، مُحَرَّكَةً: خُرُوجُ الصَّدْرِ ودُخُولُ الظَّهْرِ، وَهُوَ ضِدُّ الحَدَبِ، وَهُوَ أَقْعَسُ وقَعِسٌ، كقَوْلِهمْ: أَنْكَدُ ونَكِدٌ، وأَجْرَبُ وجَرِبٌ. وَهَذَا الضّرْبُ يَعْتَقِبُ عَلَيْهِ هَذَانِ المِثالان كَثيراً، والمَرْأَةُ قَعْسَاءُ، والجَمْعُ: قُعْسٌ.
стр. 8513
والأَقَعَسُ من الخَيْل: المُطْمَئنُّ الصُّلْبِ من الصَّهْوَة المُرْتَفعُ القَطَاةِ، يُقَال: فَرَسٌ أَقْعَسُ. وَمن الإِبل: المائلُ الرَّأْسِ والعُنُقِ الظَّهْرِ، هَكَذَا فِي سَائرِ النُّسَخ، صَوابُه: نَحْوَ الظَّهْرِ.
ومِن المَجَازِ: الأَقْعَسُ مِن اللّيَالِي: الطَّوِيلَةُ، كأنَّهَا لَا تَبْرَحُ. والأقْعَسُ جَبَلُ بِدِيارِ رَبِيعَةَ بنِ عُقَيْلٍ، يُكَنَّى، أَي يُدْعَى ويُلَقَّب ويُقَال: ذَا الهَضَبَاتِ. والأقْعَسُ: الرَّجُلُ المَنِيعُ العَزِيزُ. والثَّابِتُ مِن العِزِّ، وَقد قَعِسَ قَعَساً، وعِزَّةٌ قَعْسَاءُ: ثَابِتَةٌ، قَالَ: والعِزَّةُ القَعْسَاءُ لِلأَعَزِّ والأَقْعَسُ نَخْلٌ وأَرْضٌ باليَمَامَة لبَنِي الأَحْنَف. والأَقْعَسَانِ: همَا الأَقَعَسُ وهُبَيْرَةُ ابْنَا ضَمْضَمٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الأَزْهَريُّ: الأَقْعَسَانِ: هما الأَقْعَسُ ومُقَاعِسٌ ابْنا ضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَةَ، من بَني مُجَاشِعٍ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ. والقَعْسَاءُ: تَأْنيثُ الأَقْعَسِ. وَهِي ضِدُّ الحَدْباءِ. ومنَ النَّمْل: الرَّافِعَةُ صَدْرَهَا وذَنَبَهَا، والجَمْع: قُعْسٌ قَعْسَاوَاتٌ، على غَلَبَة الصِّفَةِ. والقَعْسَاءُ: فَرَسُ مُعَاذٍ النَّهْدِيِّ، نقلَه الصّاغَانيُّ. والقَعْوَسِ، كجَرْوَلٍ: الشَّيْخُ الكَبيرُ الهَرِمُ. وقِعَاسٌ، ككِتَابٍ: جَبَلٌ من ذِي الرُّقَيْبَة مُطِلٌّ عَلَى خَيْبَرَ. والقُعَاس، كغُرَابٍ: داءٌ فِي الغنَمِ يَحْدُث من كَثْرَةِ الأَكْلِ تَموتُ مِنْهُ. وَالَّذِي فِي التّهْذيب والتَّكْملَة: إلْتِوَاءٌ يَأْخُذُ فِي العُنُق من رِيحٍ كأَنَّهَا تَهْصِرُه إِلى مَا وَرَاءَه وَلَيْسَ فِيهِ تَخْصِيصُ الغَنَمِ، فتأَمَّلْ.
стр. 8514
والقَعْسَانُ، كسَلْمَانَ: ع، ذكرَه الصّاغَانيُّ، وضَبَطه فِي)
العبَاب كعُثْمانَ. والقَوْعَس، كجَوْهَرٍ الغَلِيظُ العُنُقِ الشَّديدُ الظَّهْرِ من كُلّ شَيْءٍ. والقَعْس، بالفَتْح: التُّرَاب المُنْتِنُ، عَن ابنُ دُرَيْدٍ، وذَكَرَه أَيضاً أَبو مالكٍ وأَبو زَيْدٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
والقُعْسُوسُ، كعُصْفُورٍ: لَقَبٌ للمَرْأَةِ الدَّمِيمَةِ، وَفِي التَّكْملَة هُوَ قُعْسُوسٌ، من غير لامٍ. وقُعْيسِيسٌ، تَصْغِير مُقَعْسِسٍ، على القيَاس: اسمٌ. والإِقْعاس: الغِنَى والإِكثْار، وَقد أَقْعَسَ الرِّجلُ، إِذا إسْتَغْنَى. نَقَلَه ابنُ القَطّاع. وتَقَاعَسَ الرَّجلُ عَن الأَمْر: تَأَخَّرَ وَلم يُقْدِمْ فِيهِ، كقَعَسَ، وتَقَاعَسَ الفَرَس: لم يَنْقَدْ لقَائِده، وَمِنْه قَولُ الكُمَيْت: كَمَا يَتَقَاعَسُ الفَرَسُ الجَرُورُ وإقْعَنْسَسَ: تَأَخَّرَ ورَجَع إِلى خَلْفٍ، قَالَ الرّاجز: بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ بَيْنَ حَوَامِي خَشَبَاتٍ يُبَّسِ إِمّا عَلَى قَعْوٍ وإِمّا إقْعَنْسِسِ وإِنَّمَا لم يُدْغَمْ هَذَا لأَنَّه مُلْحَقٌ بأحْرَنَجَمَ، يَقُول: إِنَّ إسْتَقَى ببَكَرَةٍ، وَقَع حَبْلُها فِي غير مَوْضِعه، فَيُقَال لَهُ: أَمْرِسْ، وإِن إسْتَقَى بغَيْر بَكَرةٍ ومَتَحَ أَوْجَعَه ظَهْرُه فيُقَال لَهُ: إقْعَنْسِسْ وإجْذِبِ الدَّلْوَ.
قَالَ أَبو عَليّ: نون إفْعَنْلل بابهَا إِذا وَقَعَتْ فِي ذَوَاتِ الأَرْبَعَة أَنْ تَكُونَ بَين أَصْلَيْن، نَحْو: إخْرَنْطَم، وإحْرَنُجَم. وإقْعَنْسَسَ ملْحَقٌ بذلكَ، فيَجب أَنْ يُحْتَذَى بِهِ طَريق مَا أُلْحِقَ بمِثَالَه، فلْتَكُن السّينُ الأُولَى أَصْلاً، كَمَا أَنَّ الطّاءَ المُقَابِلَة
стр. 8515
َ لَهَا من إخْرَنْطَم أَصلُ، وإِذا كَانَت السّينُ الأُولَى من إقْعَنْسَس أَصْلاً كانَت الثانيةُ الزَّائدَةَ بِلَا إرْتِيَابٍ وَلَا شُبْهِةِ. والمُقْعَنْسِسُ: الشَّدِيدُ، وَقيل: المُتَأَخِّر.
قَالَ المُبَرِّدُ: وَكَانَ سيبَوَيْه يقولُ فِي تَصْغيره: مُقَيْعِسٌ أَو مُقَيْعِيسٌ، قَالَ: وليسَ القِيَاسُ مَا قَالَ، لأَنَّ السّينَ مُلحقَةٌ وَالْمِيم غير مُلْحِقَة، والقِيَاسُ قُعَيْسِسٌ وقُعَيْسِيسٌ حتّى تكونَ مثْلَ حُرَيْجِم حُرَيْجِيم. فِي تَحقيرِ مُحْرَنْجِمٍ، فقولُ المُصَنِّف: أَو قُعَيْسٌ، فِي سَائِر النُّسَخ هُوَ إختيَارُ المُبَرّد، على قَولٍ بحذْفِ الْمِيم والسِّين الأَخيرَةِ، كَمَا هُوَ بخَطِّ أَبي سَهْلٍ فِي هامِش الصّحاح. أَوقُعَيْسِسٌ: كَمَا يَقْتَضِيه كلامُ الجَوْهَرِيّ فِي إخْتيَار المُبَرّدِ، أَي بحَذْفِ السِّين دُونَ المِيمِ، وبهمَا جاءَ فِي نُسَخِ الصّحاح. وَج المُقْعَنْسِسِ: مَقَاعِسُ، بِالْفَتْح، بعدَ حَذف الزّيادات والنُّونِ والسِّين الأَخِيرَة، وإِنّمَا لم تُحْذَف الميمُ وإِن كانَتْ زائدَةً، لأَنَّهَا دَخَلَتْ لمَعْنَى اسمِ الفاعِل، وأَنْتَ فِي التَّعْوِيض بالخِيَار، والتَّعْوِيضُ: أَنْ تُدْخِلَ يَاءً ساكِنَةً بَيْنَ الحَرْفَين اللَّذَيْن بعدَ الأَلِفِ، تَقُول: مَقَاعِسُ، وإِن)
شئْتَ مَقَاعِيسُ، وإِنَّمَا يَكونُ التَّعْوِيضُ لَازِماً إِذا كانَت الزّيَادَةُ رابِعَةً، نَحْو قِنْدِيلٍ وقَنَاديلَ، فقِسْ عَلَيْهِ. ومُقَاعِسٌ، بالضّمّ: أَبو حَيٍّ من تَمِيمٍ، وَهُوَ لَقَبٌ، واسمُه الحارِثُ ابنُ عَمْروٍ بن كَعْبِ بنِ سَعْدِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، وإِنّمَا لُقِّب بِهِ لأَنَّه تَأَخَّرَ عَن حِلْفٍ كانَ بَيْنَ قَوْمة، وَقيل: إِنّمَا سُمِّيَ مُقَاعِساً يَوْمَ الكُلَابِ، لأَنّهم لمَّا إلْتَقَوْا هم وَبَنُو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، تنَادَى أُولئكَ: يَا لَلْحَارِثِ،
стр. 8516
وتَنَادَى هؤلاءِ: يَا لَلْحَارِثِ، فإشْتَبَه الشِّعَارانِ، فَقَالُوا: يالَمُقَاعِسٍ. وتَقَوْعَسَ الشَّيْخُ: كَبِرَ، والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. وتَقَوْعَسَ البَيْتُ: تَهَدَّمَ وسَقَطتْ أَرْكانُه. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُتَقَاعِس: هُوَ الأَقْعَس.
والأُقَيْعِس: تَصْغيُر الأَقْعَسِ. والقَعَسُ فِي القَوْسِ: نَتُوُّ باطِنِهَا فِي وَسَطِهَا ودُخُولُ ظاهِرِها، وَهِي قَوْسٌ، قَعْسَاءُ، قَالَ أَبو النَّجْم ووَصَفَ صائداً: وفِي اليَدِ اليُمْنَى عَلَى مَيْسُورِهَا نَبْعِيَّةٌ قد شُدَّ مِنْ تَوِتيرِها كَبْداءُ قَعْساءُ عَلَى تأْطِيرِهَا وتَقَاعَسَ العِزُّ، أَي ثَبَتَ وإمْتَنَع، فإقَعَنْسَسَ: ثَبَتَ وَلم يُطَأْطِيءْ رَأْسَه، قَالَ العَجّاج: تَقَاعَسَ العِزُّ بنَا فإقْعَنْسَسَا فبَخَسَ النَّاسَ وأَعْيَا البُخَّسَا أَي بَخَسَهم العزَّ، أَي ظَلَمَهُم حُقُوقُهُم. وتَقَعَّسَت الدَّابَّةُ: ثَبَتَتْ فَلم تَبْرَحْ مَكَانَهَا. وتَقَعْوَسَ الرَّجلُ عَن الأَمْر: تَأَخَّرَ وَلم يُقْدِمْ فِيهِ، هَكَذَا ثَبتَ فِي بعضِ أُصولِ الصّحاح، بَدَلَ، تَقَاعَسَ وصُحِّح عَلَيْهِ. والسِّنُونَ القُعْسُ: الثّابِتَةُ، ومَعنَى ثَبَاتِهَا: طُولُهَا: قَال الشَّاعر:
(صَدِيقٌ لِرِسْمِ الأَشْجَعِيَّينَ بَعْدَمَا ... كَسَتْنِي السِّنُونَ القُعْسُ شَيْبَ المَفَارِقِ)
وقَعَسَ قَعْساً: تأَخَّرَ، وَكَذَلِكَ تَقَعْنَس. وجَمَلٌ مُقْعَنْسِسٌ: يَمْتَنِع أَن يُقَادَ، وكُلُّ مُمْتَنِعٍ مُقْعَنْسِسٌ.
وعِزٌّ مقْعَنْسِسٌ: عَزَّ أَنْ يُضَام
стр. 8517
َ وكُلُّ مُدْخِلٍ رَأْسَه فِي عُنُقِه كالمُمْتَنِع من الشَّيْء: مُقَعَنْسِسٌ.
وَيَقُولُونَ: ابنُ خَمْسٍ عَشَاءُ خَلِفَاتٍ قُعْس: أَي مُكْثُ الهِلالِ لخَمْسٍ خَلَوْنَ من الشَّهْر إِلى أَنْ يَغيبَ مُكْثُ هَذِه الحَوَاملِ فِي عَشَائهَا.
وقَعَس الشَّيْءَ قَعْساً: عَطَفَه، كقَعَّسَه.
القَعْوَس، كجَرْوَلٍ: الخَفيفُ.
وَفِي أَمْثَالهم: هُوَ أَهْوَنُ منْ قُعَيْسٍ علَى عَمَّتِه. قَالَ بَعْضُهُم: إنَّه رجُلٌ من أَهْل الكُوفَة دَخَلَ دارَ) عَمَّتِه فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ وقُرٌّ، وكانَ بَيتُهَا ضَيِّقاً، فأَدْخَلَتْ كَلْبَها البَيْتَ، وأَبْرَزَتْ قُعَيْساً إِلَى المَطَر، فماتَ من البَرْد.
وَقَالَ الشَّرْقيُّ القُطَاميُّ: إِنَّه قُعَيْسُ بنُ مقَعِسِ بن عَمْرٍ و، من بَني تَمِيمٍ، مت أَبوه، فحَمَلَتْه عَمَّتُه إِلَى صَاحب بُرٍّ، فَرَهَنَتْه على صاعٍ من بُرٍّ فَغَلِقَ رَهْنُه، لأَنَّهَا لم تَفْتَكَّه، فاسْتَعبَدَه الحَنَّاطُ، فخَرَجَ عَبْداً.
وقالَ أَبو حُضَيْرٍ التَّميمِيُّ: قُعَيْسٌ كَانَ غُلاماً يَتيماً من بَني تَميمٍ، وإِنَّ عَمَّتَه اسْتَعارتْ عَنْزاً من امرَأَةٍ، فرَهنَتْهَا قُعَيْساً، ثمّ ذَبَحَت العَنْزَ وهَرَبَتْ، فضُرِب المَثَلُ بِهِ فِي الهَوَان.
وبَعِيرٌ أَقْعَسُ: فِي رِجْلَيْه قِصَرٌ، وَفِي حارِكهِ انْصِبابٌ.
وككِتَابٍ: عَمْرُو بنُ قِعَاسِ بن عَبْدِ يَغُوَُ المُرَاديُّ، شاعرٌ.
وتَقاعَسَ اللَّيْلُ: مِثْل بَرَكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
ق ع م س
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُعْموس، بالضَّمّ: الجُعْموس.
وقَعْمَسَ الرَّجلُ: أَبْدَى بمَرَّةٍ، ووَضَعَ بمَرَّة. أَهملهَ الجماعةُ، وأَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان هَكَذَا، والصّاد لغةٌ فِيهِ.
٣ - (ق ع ن س)
стр. 8518
ق ع ن س
وممّا يسْتَدْركَ عَلَيْهِ: القَعْنَسَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ والصَّاغَانيُّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجلُ رَأْسَه وصَدْرَه، قالَ الجَعْدِيُّ:
(إِذَا جَاءَ ذُو خُرْجَيْن منْهُمْ مُقَعْنِساً ... من الشَّام فَاعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ قافِلِ)
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: القَعَانِيس: الشَّدَائدُ من الأُمور، كَذَا فِي اللِّسَان.
ق ف س
قَفَسَ الرَّجلُ قَفْساً وقُفُوساً: ماتَ، وَكَذَلِكَ فَقَس، وهما لُغَتان، وكذلكَ طَفَسَ وفَطَس.
وقَفَس الطَّبْىَ قَفْساً: رَبَطَ يَدَيْه ورِجْلَيْه، نَقَلَه ابنُ القَطّاع، والصّاد لُغَةٌ فِيهِ.
وقَفَس فُلاناً: أَخَذَ بشَعره وجَذَبَه بِهِ سُفْلاً، عَن اللِّحْيَانيّ.
وقَفَس الشَّيْءَ قَفْساً: أَخَذَه أَخْذَ انْتزَاعٍ وغَصْبٍ، بالغين والصّاد، وَفِي بعض النُّسَخ بتحريك الضّاد، وَكِلَاهُمَا صَحيحَان.
وقَفِسَ، كفَرِحَ: عَظُمَتْ رَوْثَةُ أَنْفِه.
وقالَ اللَّيْثُ: الأَقْفَس من الرِّجال: المُقْرِفُ ابنُ الأَمَة.
والأَقْفَس: كُلُّ مَا طالَ وانْحَنَى، عَن ابْن عَبّادٍ، كَأَنَّهُ مقلوبُ الأَسْقَفِ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
والقَفْسَاءُ: المَعِدَةُ، وأَنْشَد: أَلْقَيْت فِي قَفْسَائه مَا شَغَلَهْ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَطْعَمَه حتَّى شَبِعَ.
وَقيل: القَفْسَاءُ هُنَا: البَطْنُ والقَفْسَاءُ: الأَمةُ اللَّئيمَةُ الرَّدِيئَةُ، يقالُ: أَمَةٌ قَفْسَاءُ، وَلَا تُنْعَتُ بهَا الحُرَّةُ، كقَفَاسِ، كقَطامِ، قالَهُ النِّضْر.
والقُفْس، بالضّمّ: طائِفَةٌ
стр. 8519
بكِرْمانَ، فِي جٍ بالها، وكالأَكْرَاد، وَأنْشد: وكَمْ قَطَعْنَا منْ عَدوٍّ شُرْس زُطٍّ وأَكْرَادٍ وَقُفْسِ قُفْسِ ويرْوَى بالصّاد أَيضاً.
وتَقَفَّس: وَثَبَ، وهمَا يَتَقَافَسَانِ بشُعُورِهما، أَي يَتَواثَبَان، أَي يأخُذُ كُلُّ وَاحدٍ مِنْهُمَا بشَعرِ صاحِبه.)
وممّا ذَكَرَ الجَوْهَريُّ فِي هَذَا الحَرْف قُفِسَ قُفَاساً: أَخَذَه داءٌ فِي المَفَاصِل كالتَّشَنُّجِ، وذَكَرَه ابنُ القَطّاع أَيضاً فِي هَذَا الحَرْف، وَقَالَ الصّاغَانيُّ: وَقد انْقَلَبَ على الجَوْهَريِّ هَذَا الحرفُ، وَالصَّوَاب بتَقْديم الفاءِ، ثُمّ قَالَ: على أَنَّ هَذَا التَّرْكيبَ غيرُ مَوْجودٍ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الصّحاح.
وعَبْدٌ أَقْفَسُ: لَئيمٌ، عَن النَّضْر.
ق ف هـ س
وَمِمَّا يُستدَرك عَلَيْهِ: أقْفَهْسُ: قَرٍْيةٌ بمصْرَ من أَعمال البَهْنَسَاوِية، وَقد اجْتَزْتُ بهَا وَمِنْهَا الإِمَامُ المحَدِّثُ صَلاحُ الدِّينِ خَليلٌ الأَقْفَهْسيُّ، والعَّامَةُ تقولُ: أَقْوَاص.
ق ق س
! المُقَوْقِس، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وأَوْرَدَه الصّاغانيُّ فِي قسس وصاحبُ اللِّسَان هُنَا، وَقَالَ فِي آخِرِ المادَّة: وَلم يَذْكُرْ أَدٌ من أَهلِ اللُّغةِ هَذِه الكَلمَةَ فِيمَا انتَهى إِلينا، ثمّ أَعادَه فِي ق وس وقالَ: وحَقُّه أَنْ يُفْرَدَ لَهُ تَركِيب ققس. وَهُوَ مَضْبوطٌ فِي أَكْثَر النُّسَخ على صِيغَة اسْم المَفْعول، وهون المَشُهُور الدّائر على الأَلْسنَة، والصّواب أَنّه بصِيغَة اسمِ الفاعِل، كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانيُّ وشيخُنَا. وَهُوَ اسمُ طَائِر مُطَوَّق طَوْقاً سَوَادُه فِي بَيَاضٍ كالحَمَام، عَن أَبي عَمْرٍ و. وَقَالَ.
стр. 8520
السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: مَعْنَاهُ: المطَوِّلُ للبِنَاءِ. وَقَالَ غَيره: هُوَ عَلَمٌ رُوميٌّ لرَجلٍ. وَهُوَ جُرَيْجُ بنُ مِينَى القِبْطِيُّ، وقَد عُدَّ فِي الصَّحَابَة قَالَ الدّارَقُطْنىّ: وَهُوَ غَلَطٌ، وَكَذَا قولُ ابْن مَنْدَهْ وأَبى نُعَيْمٍ صَاحِبُ مِصْرَ والإِسْكَنْدريَّةِ، ويقَال: إِنَّ لهُم ﴿مُقَوْقِسَ آخَرَ صَحابيّاً، جاءَ ذِكْره فِي مُعْجَم ابنِ قانعٍ، هُوَ مَلِكُ القِبْطِ وصاحِبُ الإِسْكَنْدَريَّة، أَرسَلَ إِليه رَسُولُ اله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وٍِ سَلَّم كِتَاباً يَدْعُوه إِلَى الإِسْلام فأَجَابَ، وقالَ الذَّهَبيُّ: لعلَّه الأَوّلُ. قالُوا: إِنّ المُقَوْقِسَ هُوَ الَّذِي أَهدَى لرَسُول الله ﷺ بَغْلَتَه الشَّهْبَاءَ، واسمُها دُلْدُلُ، وَقَالَ ابنُ سَعدٍ: بَقِيَتْ إِلَى زَمَنِ مُعَاويَةَ. قيل: وأَهْدَى أَيْضاً مَارِيَةَ وأُختَهَا سِيرِينَ وقَدَحَ قَوَارِيرَ، وغَيْرَ ذلِكَ، ومِن يَدِه أُخِذَتْ مِصْرُ، وماتُ نَصْرَانيّاً. وَفِي شُرُوحِ المَواهِب كلامٌ ليسَ هَذَا مَحَلَّ اسْتِقْصَائِهِ.
والمُقَوْقسُ: لَقَبٌ لكُلِّ مَن مَلَكَهَا. وَقد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ فِي عزز أَنَّ العَزِيزَ لقبٌ لكُلِّ مَن مَلَكَ مِصْرَ والإِسْكَنْدَرِيَّةَ.
ويُقَال لِعَظِيم الهِنْدِ أَيضاً: المُقَوْقِسُ، نُقِل ذلِك عَن ابْن عَبّادٍ فِي المُحِيط، وكأَنَّه غَلَطٌ، لم يُتابِعْه)
عليهِ أَحَدٌ.
﴾ وقَاقِيسُ بنُ صَعْصَعَةَ بنِ أَبِى الخَرِيفِ، مَحَدِّثٌ، رَوَى عَن أَبِيهِ، قالَ الحافِظُ: واختُلفَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثهِ، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ قالُوا: عَن عُمَرَ بنِ قَيْسٍ، عَن أَبِي الخَرِيفِ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قلتُ: هُوَ فِي المُعْجَم الكَبِيرِ، عَن الطَّبَرانيِّ، ونَصُّه: ابنُ أَبي الخَريف عَن أَبيه، عَن جَدِّه، ورَوَى من حَديث صَعْصَعَةَ بن أَبى الخَريف، عَن أَبيه: حَدَّثَني جَدِّي. فتأَمَّلْ. وسيَأْتي ذِكْرُه أَيضاً فِي خَ رف.
стр. 8521
وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿القَوْقَسَةُ: ضَرْبٌ من عَدْوِ الخَيْلِ. جاءَ فِي مُصَنَّف ابنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَن جابِرِ بنِ سَمُرَةَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى اله عَلَيْهِ وسلَّم فِي جِنَازَةِ أَبي الدَّحْدَاحِ وَهُوَ رَاكبٌ على فَرَسٍ وَهُوَ﴾ يَتَقَوْقَسُ بِهِ، وَنحن حَوْلَه.
﴿وقَوْقَسَ الرَّجُلُ، إِذا أَشْلَى الكَلْبَ.
﴾ وقَوْقِيسُ: اسمٌ طَائرٍ، نقلَه القَزْوِينيُّ. وَقد ذَكَرَه فِي قَفْنَس.
ق ل ح س
القِلْحَاس، بالكَسْر، أَهمله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ السَّمِجُ القَبِيحُ من الرِّجَال، وَقد تقدَّم فِي فلحس بالفَاءِ. ذَكَره هُنَاكَ تَقْلِيداً للصاغَانِيِّ، وَصَوَابه بالقَاف، وذَكَرَه ابنُ مَنْظُورٍ بعد تَركيب قلس.
ق ل د س
أُوقْلِيدِسُ، بِالضَّمِّ وزيَادَة الْوَاو، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ مَنْظُورٍ، وَهُوَ اسمُ رَجلٍ وَضَعَ كِتَاباً فِي هَذَا العِلْمِ المَعْرُوفِ، أَي الهَيْئَةِ والهَنْدَسَةِ والحِسَابِ، وَقد نَقَله إِلَى العَرَبِيَّةِ الحَجّاجُ بن يُوسُفَ الكُوفيّ نَقْلَيْن. أَحدهما: الهَارُونِيّ، وثانِيهمَا: المَأْمُونِيّ، ونَقَلَه أَيضاً حُنَيْنُ بنُ إِسْحَاقَ العِبَادٍُّ المُتَوفَّي سنة، وثابتُ بنُ قُرَّةَ الحَرّانيُّ المتوَّفي سنة، وأَبو عُثْمَانَ الدِّمَشْقيُّ. ومِمَّن شَرَحَه اليَزِيديُّ والجَوْهَرِيُّ، والهَامَانيُّ فسَّر المقالةَ الخامِسَةَ فَقَط، وثَابتُ بنُ قُرَّةَ شَرَحَ على العلَّة، وأَبو حَفْصٍ الخُرَاسَانيُّ، وأَحمَد بنُ محمَّدٍ الكَرَابيسُّ، وأَبو الوَفَاءِ الجُوزْجانيّ، وأَبو محَمَّدٍ
стр. 8522
البَغْدَاديُّ قاضِي المارِسْتَان، وأَبو القَاسم الأَنْطَاكِيُّ، وأَبو يوسفَ الرّازيُّ، وابنُ العَميدِ، شَرَح المقَالَةَ العاشرَةَ فَقَط، والأَبْزَاريّ، وأَبْزَنُ حَلَّ الشُّكُوكَ فَقَط، والحَسَنُ بنُ الحُسَيْن البَصْرٍ يُّ نَزيلُ مصْرَ شَرَحَ المُصَادَرات، وبلبس اليونانيُّ شرحَ المَقَالَةَ الرابعةَ، وسَلْمَانُ بنُ عُقْبَةَ شرحَ المُنْفَصِلات، وأَبو جَعْفَرٍ الخازِنُ شَرَح المَقَالةَ الرابعَةَ. وممَّن اخْتَصَرَه النَّجْمُ اللّبُوديّ، وممَّن حَرَّره نَصِيرُ الدِّين محمَّدٌ الطُّوسيّ، والتَّقِيُّ أَبو الخَيْرِ محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الفارسيّ، سَمّاه تَهْذيبَ الأُصولِ، وممَّن حَشَّى على تَحْريرِ النَّصِير السَّيِّدُ الشَّريفُ الجُرْجَانيّ، وموسَى بنُ محمَّد الشَّهير بقاضي زادَه الرُّوميُّ. هَذَا نهَايَةُ مَا وقفتُ عَلَيْهِ، واللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وقَوْلُ ابْن عَبّادٍ: إِقْليدِسُ: اسْمُ كِتَابٍ، غَلَطٌ من وَجْهَيْن: أَحَدهما: صَوابُه أَنًّه اسمُ مؤَلِّفِ الكِتَابِ، والثّاني: أَنَّه أُوقْلِيدِس، بزيادِة الْوَاو، وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الصاغَانيُّ، قَالَ شيخُنا: لَا غَلَطَ، فإنّ إِطلاقَ اسْم المُؤَلِّفِ على كتَابهِ من الأَمْر الْمَشْهُور، بل قَلَّ أَ، ْ تَجِدَ منْ يُمَيِّزُ بيْنَ اسمِ الكِتَاب ومُؤَلِّفِه، فيَقُولُونَ: قَرَأْتُ البُخَارِيَّ، وقَرَأْتُ أَبا دَاوُود، وَكَذَا وَكَذَا، ومُرَادُهم بذلك كُتُبُهم، ولعلَّ ابنَ عَبّادٍ أَراد مِثْلَ هَذَا، فَلَا حَرَجَ. انْتَهَى.
وَهَذَا الَّذِي ذكَرَه شَيْخُنا ظاهِرٌ لَا كلَام فِيهِ، وَلَكِن يُقالُ: وظِيفَةُ اللُّغَوىّ إِذا سئِلَ مَثَلَا عَن لَفْظَة البُخَاريّ، فإنْ قَالَ: اسمُ كتَابٍ، لم يُحْسِنْ فِي الجَوَاب، وَالَّذِي يَحْسُنُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بُخَارا: اسْم بَلَدٍ، واليَاءَ للنِّسْبَة، وقسْ على ذلكَ أَمْثَالَه، فَقَوْل ابْن عَبّادٍ وَلَو كَانَ مُخَرَّجاً على المَشْهُور، وَهُوَ من أَئمًّةِ اللُّغَة، وَلَكِن يَقْبُح على مِثْله عدَمُ التَّمْييزِ بينَ اسمِ المُصَنِّف وكِتابِه، فَتَغْليطُ المصنِّف إِيّاه تَبَعاً للصّاغَاني فِي مَحَلِّه.
стр. 8523
وبَقىَ أَنَّ الصَّاغَانيَّ ذَكَره فِي قلدس، وتَبعَه المُصَنِّفُ، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ الكَلمَةَ عَرَبيّةٌ، وفيهَا زَوائدُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هِيَ كلمةٌ يونانية، وحُرُوفُها كلُّهَا) أَصليّة، فكانَ الصَّوابُ ذِكْرَها فِي الأَلف مَعَ السن، فتأَمَّلْ.
قلس
القَلْسُ: حَبْلٌ ضَخْمٌ من لِيفٍ أَو خُوصِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه. أَو هُوَ حَبْلٌ غَليظٌ من غَيْرِهما، من قُلُوسِ سُفُنِ البَحْرِ ولَوْ قَالَ: من قُلُوسِ السُّفُن، كانَ أَصابَ فِي حُسن الاخْتصَار، فإِنَّ السُّفنَ لَا تكونُ إِلاّ فِي البَحْر، ويُرْوى أَيضاً: القِلْسُ، بالكَسْر، وَهَكَذَا ضَبَطَه ابنُ القَطّاع.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القَلْسُ: مَا خَرَجَ من الحَلْق مِلءَ الفَمِ أَو دونَه، وَلَيْسَ بقَيْءٍ، فإِن عادَ، كَمَا فِي الصّحاح، ونَصُّ اللَّيْث: فإِذا غَلَب فَهُوَ قَيْءٌ، والجَمْعً: أَقْلاسٌ وَقد قَلَسَ الرَّجُلُ يَقْلِسُ قَلْساً، وَهُوَ مَا خَرَجَ من البَطْن من الطَّعَام أَو الشَّراب إِلَى الفَم، أَعادَهُ صاحبُة أَو ألْقاهُ وَهُوَ قالِسٌ، قَالَه أَبو زَيدٍ، وَقَالَ غيرهُ: هُوَ القَلَسُ والقَلَسَانُ، بالتَّحْريك فيهمَا.
والقَلْسُ: الرَّقْصُ فِي غنَاءِ.
وقيلَ: هُوَ الغِنَاءُ الجَيِّدُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: القَلْسُ: الشُّرْبُ الكَثيرُ من النَّبيذ.
والقَلْسُ: غَثَيَانُ النَّفْسِ، وَقد قَلَسَتْ نَفْسُه، إِذا غَثَتْ، يُقَال: قَلَسَتْ نَفْسُه، أَي غَثَتْ فقَاءَتْ.
والقَلْسُ: قَذْفُ الكَأْسِ بالشَّراب.
والقَلْسُ أَيضاً: قَذْفُ البَحْر بالمَاءِ امْتَلاءً، أَي لِشدَّة امْتلائهما، قالَ أَبو الجَرّاح فِي أَبى الحَسَن الكِسائيّ:
(أَبا حَسَنٍ مَا زُرْتُكُمْ مُنْذُ سَنْبَةٍ ... مَن الدَّهْر إِلاّ والزُّجَاجَةُ تَقْلِسُ)
стр. 8524
(كَرِيمٌ إِلى جَنْبِ الخِوَان وزَوْرُهُ ... يُحَيَّا بأَهْلاً مَرْحَباً ثُمَّ يَجْلِسُ)
والفِعْلُ كضَرَبَ، يُقَال: قَلَسَ السَّفينَةَ يَقْلِسُهَا، إِذا رَبَطَها بالقَلْس.
وقَلَسَ يَقْلِسُ: قاءَ وغَثَتْ نَفْسُه، وغَنَّى ورَقَص وشَرِبَ الكَثيرَ.
والكَأْسُ والبَحْرُ: قَذَفَا.
وبَحْرٌ قَلَاّسٌ: زَخَّارٌ يَقْدِفُ بالزَّبَد.
وقَالِسٌ، كصاحِبٍ: ع أَقْطَعَه النَّبيُّ ﷺ نَبي الأَحَبِّ، قَبيلَة منْ عُذْرَةَ بن زَيد الَّلاتِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَديث عَمْرو بن حَزْمٍ.)
وقَلُوسُ، كصَبُور: ة، قُربَ الرَّيِّ، على عَشرة فَرَاسخَ مِنْهَا.
وقُلَّيْسٌ، كقُبَّيْطٍ: بِيعَةٌ للحَبَش كنَت بصَنْعَاء اليَمَنِ، بَنَاها أَبْرَهَةُ، وهَدَمَتْهَا حِمْيَرُ، وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ القُلَّيْسَةُ.
والقَلِيسُ، كأَميرٍ: البَخيلُ، هَكَذَا فِي سَائر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، وصوابُه: النَّحْلُ، وَهُوَ قولُ ابْن دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ للأَفْوَه الأَوْديّ:
(منْ دُونهَا الطَّيْرُ ومنْ فَوْقِهَا ... هَفَاهِفُ الرِّيحِ كجُثِّ القَليسْ)
الجُثُّ: الشُّهْدَةُ التّي لَا نَحْلَ فِيهَا.
وَفِي حَديث عَمّارٍ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: لَا تَأْكُلُوا الصِّلَّوْرَ وَلَا الأَنْقَليس. الصِّلَّوْرُ: الجِرِّيُّ، وَقد تَقَدَّم، والأَنْقَليسُ بفَتْح الهَمْزَة والَّلم، وَهَكَذَا ضَبَطَه اللَّيْثُ وَقيل بكَسْرِهِمَا قالَ اللَّيْثُ: وَهِي سَمَكَةٌ كالحَيَّة، وَقَالَ غيرُه: هِيَ الجِرِّيثُ، كالأَنْكَليس، قلتُ:
стр. 8525
وَهُوَ قَوْلُ ابْن الأَعرَابيِّ، وقالَ الأزْهَريُّ: أُرَاهما مُعَرَّبَتَيْن.
والقَلَنْسُوَةُ والقُلَنْسِيَةُ، وَقد حُدَّ فَقيل: إِذا فَتَحْتَ القَافَ ضَمَمْتَ السِّينَ، وإِذا ضَمَمْتَ القَافَ كَسَرْتَها، أَي السِّين، وقَلَبْتَ الوَاوَ يَاء، وَكَذَلِكَ القَلْسُوَةُ والقَلْسَاةُ والقُلْنِيسَةُ، وتُلْبَسُ فِي الرَّأْس، مَعْرُوفٌ، والوَاوُ فِي قَلَنْسُوَة للزِّيادَة غير الإِلْحَاق، وَغير المَعْنَى، أَمَّا الإِلْحَاقُ فليسَ فِي الأَسْمَاءِ مثْلُ فَعَلُّلَة، وأَمّا المَعْنَى فليسَ فِي قَلَنْسُوَة أَكْثَرُ ممّا فِي قَلْسَاة. وَفِي التَّهْذيب: فإِذا جَمَعْتَ أَو صَفَّرتَ فأَنتَ بالخِيَار، لأَن فِيهِ زِيادَتَيْن، الْوَاو وَالنُّون، فإِن شِئتَ حَذَفتَ الْوَاو فقلتَ: ج قَلَانِسُ، وإِن شِئْت عَوَّضتَ فَقلت: قَلَانِيسُ.
وَإِن جَمَعْتَ القَلَنْسُوَة، بحَذف الْوَاو، قلت: قَلَنْسٍ، قالَ الشاعرُ، وَقد أَنْشَدَه سيبويْه: لَا مَهْلَ حَتى تَلْحَقِي بعَنْسِ أَهْلِ الرِّيَاطِ البِيضِ والقَلَنْسِي ورأيتُ فِي هامِشِ الجمهرة، على غَيْر الوَجْهِ الَّذِي أَنْشَدَه سِيبَوَيْهٍ مَا نَصُّه: لَا رِيَّ حَتَّى تَلْحَقِي بِعَبْس ذَوِي المِلاءِ البِيضِ والقَلَنْسِ وأَنْشَدَ يُونُسُ: بِيضٌ بهَالِيلُ طِوَالُ القَنْسِ)
ويُروى القَلْسِ، وأَصلهُ قَلَنْسُوٌ، إِلَّا أَنهم رفَضُوا الواوَ لأنَّه لَيْسَ فِي الأَسماءِ اسمٌ آخِرُه حَرْفُ عِلَّة وقَبْلَهَا ضَمَّةٌ، فَإِذا أَدَّى إِلى ذَلِك قِيَاسٌ وَجَبَ أَن يُرْفَضَ ويبْدَلَ من الضَّمَّةِ كَسْرَةٌ فصارَ آخِرَه ياءٌ مَكسورٌ مَا قَبْلَهَا، فكانَ ذلِكَ مُوجِباً
стр. 8526
كَوْنَه كَقاضٍ وغَازٍ، قي التَّنْوِين وَكَذَلِكَ القولُ فِي أَحْقٍ وأَدْلٍ، جَمعِ حَقوٍ ودَلْوٍ، وأَشْبَاهِ ذَلِك، فقِسْ عَلَيْهِ، إِن شئتَ عَوَّضت فقلتَ: قَلَاسِيُّ، وَإِن شِئتَ حَذَفْتَ النُّونَ فَقلت: قَلَاسٍ، وَقَالَ ابْن هَرمَةَ:
(إِذا مَا القَلَاسِي والعَمَائِمُ أُخْنِسَتْ ... فَفِيهِنَّ عَنْ صُلْع الرِّجَالِ حُسُورُ)
هَكَذَا رَأَيْته فِي هَامِش نُسخةِ الجمهرة، وَأنْشد ثَعْلَبٌ فنسبه لعُجَيْرِ السَّلوليّ، فَقَالَ:
(إذَا مَا القَلَنْسَى والعَمَائِم أُجْلِهَتْ ... ففيهِنَّ عَن صُلْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ)
يَقُول: إِن القَلاسِيَّ والعَمائِمَ إِذا نُزِعَتْ عَن رُؤُوسِ الرِّجالِ فَبدا صَلَعُهم فَفِي النِّساءِ عَنْهُم حُسُورٌ. أَي فُتُورٌ.
ولكَ فِي تَصْغِيرِه وجوهٌ أربعةٌ: إِن شئتَ حَذَفتَ الواوَ والياءَ الأَخِرَتَيْنِ، وَقلت: قُلَيْسِيَةٌ بخفيفِ الياءِ الثَّانِيَة، وَإِن شئْتَ عَوَّضتَ من حَذْفِ النونِ وَقلت: قُلَيْسِيَّةٌ، بتشْدِيدِ الْيَاء الأَخيرَةِ، وَمن صَغَّرَ على تَمَامِهَا وَقَالَ: قُلَيْنِسِيَّةٌ فقد أَخْطَأَ، إِذْ لَا تُصَغِّرُ العَربُ شَيْئاُ على خَمْسَة أَحْرَفٍ على تَمامِه، إِلَاّ أَن يكونَ رابِعُه حرفَ لينٍ. وَفِي الجمهرة فِي بَاب فُعَلْنِيَة، ذكر فِي آخِره: والقُلَنْسِيَةُ، وقالُوا: قُلَيْسِيَةٌ، وَهِي أَعلَى. انْتهى. كَذَا قَالَ، وَهُوَ غَلَطٌ، فإنَّهُ إِنَّمَا يُقال قَلَنْسُوَةٌ، وقُلَنْسِيَةٌ، لغَة فِي تكبيرِهَا، فأَمَّا قُلَيْسِيةٌ فَهُوَ تَصْغِيرٌ فِي قولِ من يَرَى حَذْفَ النونِ، كَمَا تقدم، فتأَمَّلْ.
وقَلْسَيْتُه أُقَلْسِيهِ قِلْساءَ، عَن السِّيرَافيِّ، وقَلْنَسْتُه، فتَقَلْسَى وتَقَلْنَسَ، أَقرُّوا النونَ وَإِن كَانَت زَائِدَة، وأَقَرُّوا أَيضاً الوَاوَ حتَّى قَلَبُوها يَاء، والمعنَى:
стр. 8527
أَلْبَسْتُه إِيَّاهَا، أَي القَلَنْسُوَةَ فلَبِسَ، فتَقَلْسَى: مُطَاوِعُ قَلْسَى، وتَقَلْنَسَ: مُطَاوِعُ قَلْنَسَ، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، والمَفْهُوم من عِبارةِ الأَزْهَريّ وغيرِه أَنَّ كُلاًّ من تَقَلْسَى وتَقَلْنَس مُطَاوِع قَلْسَى، لَا غير، وكذلكَ تَقَلَّسَ: مُطَاوِع قَلْسَى، وَهُوَ مُستَدْرَكٌ على المُصَنِّف.
وقَلَنْسُوَةُ: حِصْنٌ بِفِلَسْطِينَ قُرْبَ الرَّمْلَةِ.
والتَّقْلِيسُ: الضَّرْبُ بالدُّفِّ والغِنَاءُ، وَقَالَ أبُو الجَرّاحِ: هُوَ اسْتِقْبَالُ الوُلاةِ عِنْدَ قُدُومِهِم المِصْرَ بأَصْنَاف اللَّهْوِ، قَالَ الكُمَيْتُ يَصفُ ثَوْراً طَعَنَ فِي الكِلَابِ، فتَبِعه الذُّبابُ، لِمَا فِي قَرْنِهِ من الدَّمِ:
(ثُمَّ اسْتمَرَّ تُغَنِّيهُ الذُّبَابُ كَما ... غَنَّى المُقلِّسُ بِطْرِيقاً بمِزْمارِ)
)
وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعالى عَنهُ: لَمَّا قَدِمَ الشّامَ لقِيَه المُقَلِّسُون بالسُّيُوفِ والرَّيْحان.
وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّقْلِيسُ: أَنْ يَضعَ الَّجُلُ يَديْهِ على صَدْرِه ويخْضع ويَسْتَكيِنَ ويَنْحَنِيَ، كَمَا تَفعل النَّصَارَى قبلَ أَن يُكَفِّرُوا، أَي قبل أَنْ يَسْجُدُوا، وَفِي الأَحادِيثِ الَّتِي لَا طُرُق لَهَا: لَمَّا رَأَوْهُ قلَّسُوا لهُ ثمَّ كَفَّرُوا أَي سَجدُوا.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَلسٌ، مُحرَّكةً: مَوْضِعٌ بِالجَزِيرَةِ.
والسَّحَابَةُ تَقْلِسُ النَّدى، إِذا رمَتْ بهِ من غيْرِ مَطَرٍ شَدِيد، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ الشَّاعِر: نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ العِهَادُ القَوَالِسُ وقَلَسَتِ الطَّعْنَةُ بالدَّمِ، وطَعْنةٌ قَالِسةٌ وقَلَاّسَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ الشَّاعِر: نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ العِهَادُ القَوَالِسُ وقَلَسَتِ الطَّعْنَةُ بالدَّمِ، وطَعْنةٌ قَالِسةٌ وقَلَاّسَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
والقَلْسُ: الضَّرْبُ بالدُّفِّ،
стр. 8528
والتَّقلِيسُ: السُّجُودُ، وَهُوَ التَّكْفِيرُ، وَقَالَ أَحمدُ بن الحرِيش: التَّقْلِيسُ: رَفعُ الصَّوْتِ بالدُّعاءِ، والقِرَاءةِ والغِناءِ.
وتَقَلَّسَ الرجُلُ، مِثل تَقلْنَس. والتَّقْلِيسُ أَيضاً: لُبْسُ القَلَنْسُوَةِ، والقَلَاّسُ: صانِعُهَا.
وأَبُو الحرَم مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَمْد بنِ أَبِي الحَرَم القَلَانِسِيُّ، مُحدِّثٌ مشهورٌ.
والقَلَاّسُ: لَقبُ جماعةٍ من المُحَدِّثِينَ، كأَبِي بكر محمدِ بن يَعْقُوب البغْدَادِيِّ، وأَبِي نَصْرٍ محمدِ بن كُرْدِيّ، وجَعْفَرِ بنِ هاشمٍ، وإِسْحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بن الرَّبيعِ، وشُجَاعِ بنِ مَخْلَدٍ، ومُحمّدِ بنِ خُزَيْمَة، وأَبِي عَبْدِ اللهِ محمدِ بنِ المُبارَكِ، وغيرِهم.
وأَبو نَصْر أَحْمدُ بنُ مُحمّدِ بنِ نَصْرٍ القَلَاسِيُّ، بِالْفَتْح وَالتَّخْفِيف، النَّسَفِيُّ الفقِيهُ، مَاتَ بسمرْقَنْدَ سنة.
ق ل ق س
القُلْقَاسُ، بالضّمِّ وإهمالُه فِي الضَّبْط قُصُورٌ.
وَقد أهْملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ رَحِمَه الله تَعالَى: هُوَ أَصْلُ نَباتٍ يُؤكَلُ مَطْبُوخاً ويُتَدَاوى بِهِ، ومَرَقُه يَزِيدُ فِي الباهِ عَن تَجْرِبَةٍ ويُسمِّنُ، وَلَكِن إِدْمانُه يُولِّدُ السَّوْداءَ، كَذَا ذَكَره الأطباءُ.
ق ل م س
القَلَمَّسُ، كعَمَلَّس، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الكَثِيرُ الماءِ مِن الرَّكَايا، يُقَال: إِنَّهَا لَقَلَمَّسَةُ الماءِ، أَي كثيرَةُ الماءِ، لَا تُنْزحُن كالقَلَنْبَسِ.
والقَلَمَّسُ: البَحْرُ، عَن الفرّاءِ، وَقَالَ الشَّاعِر: فصبَّحَتْ قلَمَّساً هَمُومَا
стр. 8529
والقلَمَّسُ: الرجُلُ الخَيِّرُ المِعْطاءُ.
وَهُوَ أَيضاً السَّيِّدُ العَظِيمُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الرجُلُ الدّاهِيَةُ المُنْكَرُ البَعِيدُ الغَوْرِ.
والقَلمَّسُ: رَجُلٌ كِنَانِيٌّ من نَسَأَةِ الشُّهُورِ على مَعَدٍّ، فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَبُو ثُمَامَةَ جُنَادَةُ بنُ أُمَيَّةَ، من بَنِي المُطَّلبِ بن حدثان بن مالِك بن كِنَانَةَ، كَانَ يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ، ويَقُولُ: اللهُمّ إِنّي ناسِئُ الشُّهُورِ ووَاضِعُها مَوَاضِعَها، وَلَا أُعَابُ وَلَا أُحَابُ، اللهمَّ إِنِّي قدْ أَحْلَلْتُ أَحَد الصَّفَرَيْن، وحَرَّمتُ صفَرَ المُؤَخَّرَ، وَكَذَلِكَ فِي الرَّجَبَيْنِ، يَعْني رَجَباً وشَعْبَانَ، ثمَّ يَقُول: انْفِرُوا على اسْمِ اللهِ تَعالَ. وَفِيه يَقُولُ قائلُهُم:
(أَلَسْنَا النّاسِئينَ عَلَى مَعَدٍّ ... شُهُورَ الحِلِّ نَجْعَلُهَا حَرَامَا)
فأَبْطَلَ اللهُ ذلِكَ النَّسِيءَ، وذلِكَ قولُه تَعَالَى: إِنَّمَا النَّسِيُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ قَلَمَّسٌ: وَاسِعُ الحلْقِ وبَحْرٌ قَلَمَّسٌ، أَي زاخِرٌ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، ويُقَالُ: الَّلامُ زَائِدَةٌ.
ق ل ن س
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَلْنَس الشَّيْءَ غَطَّاه وسَتَرَه.
والقَلْنَسَةُ: أَنْ يَجْمَعَ الرجُلُ يَدَيْه فِي صَدْرِه ويَقُومَ كالمُتَذَلِّلِ. أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ، وأَوْرَده الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسان
стр. 8530
ق ل ن ب س
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ. بِئْرٌ قَلَنْبسٌ، كسَفَرْجلٍ: كثيرةُ الماءِ، عَن كُرَاع، وَقد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ إِلاّ صاحِبَ اللِّسان.
ق ل هـ ب س
القَلَهْبَسُ، كشَمرْدَل، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ المُسِنُّ مِن حُمُرِ الوَحْشِ، وَهِي بهاءٍ.
والقَلَهْبَسَةُ: حَشَفةُ ذكَرِ الإِنْسَان، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَفِي العُبَابِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ: قيل: هُوَ مقْلُوبُ قَهْبَلِس.
وهامَةٌ قَلهْبَسَةٌ: مُدَوَّرَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وَكَذَا المَرْأَةُ قَلَهْبَسَةٌ، أَي عَظِيمَةٌ.
ق ل هـ م س
القَلَهْمَسُ، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسان: هُوَ القَصِيرُ. زَاد الصّاغَانِيُّ: المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، وَلم يعْزِيَاه لأَحدٍ، وَفِي العُبَابِ، عَن ابنِ دُرَيْد: وَقَالَ: زَعَمُوا.
ق م س
القمْسُ: الغَوْصُ فِي الماءِ، يَقْمُسُ ويَقْمِسُ، بالضّمِّ والكَسْرِ، وكذلِكَ القُمُوسُ، بالضّمِّ، وَقد قَمسَ فِيهِ قَمْساً وقُمُوساً: انْغَطَّ ثمّ ارْتَفَع، وكُلُّ شَيْءٍ يُنْغَطُّ فِي الماءِ ثمّ يَرْتَفِعُ فقد قَمَسَ.
والقَمْسُ: الغَمْسُ، يُقَال: قَمَسَهُ هُوَ، فانْقَمَسَ، أَي غَمَسه فِيهِ فانْغَمَس، كالإِقْماسِ، وَهِي لُغَةٌ فِي قَمَسه. لازِمٌ مُتَعَدٍّ.
والقَمْسُ: الغَلَبَةُ بالغَوْصِ يُقال: قَامَسْتُه فقَمَسْتُه.
والقَمْسُ: اضْطِرابُ الوَلَد فِي سُخْدِ السَّلَى من البَطْنِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وقامِسٍ فِي آلِهِ مُكفَّنِ يَنْزُون نَزْوَ اللَاّعِبِينَ الزُّفَّنِ والقَمُوسُ، كصَبُور: بِئْرٌ تَغِيب
стр. 8531
ُ فِيها الدِّلاءُ مِن كَثْرةِ مائِهَا، نقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ عبّادٍ، وقَمَسَت الدَّلْوُ فِي الماءِ، إِذا غَابَتْ فِيهِ، وَهِي بِئْرٌ بَيِّنَةُ القِمَاسِ، بالكَسر.
والقِمِّيسُ كسِكِّينٍ: البَحْرُ، نَقله الصاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ، ج: قَمَامِيسُ.
والقَوْمَسُ، كجَوْهَرٍ: الأَمِيرُ، بالنَّبَطِيَّة، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبّادٍ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ المَلِكُ الشَّرِيفُ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للفَضْلِ ابنِ العَبّاسِ اللَّهَبِيّ فِي خَ م ش:
(وأَبِي هاشِمٌ هُمَا ولَدَانِى ... قَوْمَسٌ مَنْصِبِي وَلم يَكُ خِيشَا)
وَقيل: هُوَ الأَمِيرُ، بالرُّومِيَّةِ.
والقَوْمَسُ: البَحْرُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقِيلَ: هُوَ مُعْظَمُ ماءِ البَحْرِ، كالقَامُوسِ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس رَضِي الله تَعَالى عَنْهُمَا، وَقد سُئِلَ عَن المَدِّ والجَزْرِ: مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بقَامُوِسِ البَحْرِِ، كُلَّمَ وَضَعَ رِجْلَهُ فِيهِ فاضَ، فَإِذا رَفَعَهَا غاض.
والقُمَّسُ، كسُكَّر: الرجُلُ الشَّرِيفُ، كَذَا نَقَلَه الصّاغَانيُّ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأعرابيّ، وأنْشَدَ:
(وعَلِمْتُ أَنِّي قدْ مُنِيتُ بنِئْطَلٍ ... إِذْ قِيلَ كانَ مِنَ الِ دَوْفَنَ قُمَّسُ)
وفسَّره بالسَّيِّد. والجَمْعُ: قَمَامِسُ، وقَمَامِسَةٌ، أَدْخَلوا الهاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.)
والقَمَامِسَةُ: البطَارِقَةُ، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن عبَّادٍ وَلم يَذْكُرْ واحِده، وكأَنَّه جَمْع قُمَّسٍ، كسُكَّرٍ.
والقَوَامِسُ: الدَّوَاهِي، وَلم يَذكُرْ لَهُ وَاحِداً، وكأَنَّه جَمْعُ قُمَّسٍ، كسُكَّرٍ.
والقَوَامِسُ: الدَّوَاهِي، وَلم يَذكُرْ لَهُ وَاحِداً، وكأَنَّه جَمْعُ قَامِسَةٍ، سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَقْمِسُ فِي الإِنْسَانِ، أَي تَغُوصُ بِهِ فَلَا يَنْجُ.
وقُومَسُ، بالضَّمّ وفَتْحِ المِيمِ،
стр. 8532
وضبَطَه الصّاغَانِيُّ بِكَسْر الميمِ، وَهُوَ المَشْهورُ على أَلْسِنَتِهم: صُقْعٌ كَبِيرٌ بَيْنَ خُرَاسان وبِلادِ الجَبَلِ، قَالَ أَحدُ الخَوارِج:
(وَمَا زَالَتِ الأَقْدَارُ حَتَّى قَذَفْنَنِي ... بِقُومَسَ بَيْنَ الفَرَّجَانِ وصُولِ)
وقُومَسُ: إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ، من نواحي قَبْرَةَ، سُمِّيَ باسمِ هَذَا البَلدِ، لِنُزُولِ أَهْلِه بِهِ.
وقُومَسَةُ، بهاءٍ: ة، بأَصْفَهَانَ.
وقُومَسَانُ: ة، بهَمَذانَ.
وَيُقَال: قَامَسَهُ مُقَامَسَةً، إِذا فَاخَرَهُ بالقَمْسِ، أَي الغَوْصِ، فقَمَسَهُ، أَي غَلَبَهُ.
وَمن المجازِ: يُقال هُو إِنَّمَا يُقَامِسُ حُوتاً، إِذا ناظَرَ أَو خَاصَمَ قِرْناً، وَقَالَ مالِكُ بن المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيُّ: ولكِنّما حُوتاً بِدَحْنَى أُقَامِسُ ودَحْنَى: مَوْضِعٌ. وقيلَ: مَعْنَاه أَي يُنَاظِرُ مَن هُو أَعْلَمُ مِنْه.
وانْقَمَسَ النَّجْمُ: غَرَبَ، أَي انْحَطَّ فِي المَغْرِب، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذَكُرُ مَطَراً عِنْد سُقُوطِ الثُّرَيّا:
(أَصابَ الأَرْضَ مُنْقَمَسَ الثُّرَيَّا ... بسَاحِيَةٍ وأَتْبَعَهَا طِلَالَا)
وإِنّمَا خَصَّ الثُّرَيَّا لأَنَّه زُعِمَ أَنَّ العَرَبَ تقولُ: لَيْسَ شيءٌ من
стр. 8533
الأَنْوَاءِ أَغْزَرَ مِنْ الثُّرَيَّا. أَراد أَنَّ المَطَرَ كَانَ عِنْدَ نَوْءِ الثُّرَيَّا، وَهُوَ مُنْقَمَسُهَا لِغَزارَةِ ذلِك المَطَرِ.
والقامُوسُ: البَحْرُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَبِه سَمَّى المُصنِّفُ، رَحمَه الله تَعَالَى، كِتابَه هَذَا، وَقد تقدَّم بيانُ ذلِك فِي مقدِّمة الكِتاب. أَوْ أَبْعَدُ مَوْضِعٍ فِيهِ غَوْراً، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ المُتَقدَّمِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: قَمَسَتِ الآكَامُ فِي السَّرَابِ، إِذا إرْتَفَعَتْ فَرَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَطْفُو، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(حَتَّى إسْتَبَنْتُ الهُدَى والبِيدُ هاجِمَةٌ ... يَقْمُسْنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينَا)
وقالَ شَمِرٌ: قَمَسَ الرَّجُلُ فِي الماءِ، إِذا غابَ فِيهِ. وإنْقَمَسَ فِي الرَّكِيَّةِ، إِذا وَثَبَ فِيهَا. وقَمَسْتُ بِهِ فِي البئْرِ: إِذا رَمَيْت. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ: فِي مَفازَةٍ تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِساً، ويُمْسِي سَرَابُها)
طامِساً، أَي تَبْدُو جِبالُها لِلْعَيْن ثمّ تَغِيبُ، وأَرَادَ كلَّ عَلَمٍ من أَعْلامِهَا، فلذلِكَ أَفْرَد الوَصْفَ وَلم يَجْمَعْه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذكرَ سِيبَوَيْه أَنّ أَفْعَالاً يكونُ للوَاحِدِ وأَنَّ بعضَ العَرَبِ يَقُول: هُوَ الأَنْعَامُ، وإستشهد بقولِه تَعَالَى: وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نَسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِه وَعَلِيهِ جاءَ قولُه: تَضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِساً، وَهُوَ هُنَا فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُول. وفُلانٌ يَقْمِسُ فِي سربهِ، إِذا كَانَ يَخْتَفِي مَرَّةً ويَظْهَرُ مَرَّةً. والقَامِسُ: الغَوَّاصُ وكذلِكَ القَمّاسُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
стр. 8534
(كأَنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِّ دُرَةُ قَامِسٍ ... لَهَا بَعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوحِ وَهِيجُ)
والتَّقْمِيسُ: أَنْ يُرَوِيَ الرجُلُ إِبِلَه، وبالغين: أَنْ يَسْقِيَهَا دُونَ الرِّيِّ، وَقد تقدَّم. وأَقْمَسَ الكَوْكَبُ: إنْحَطَّ فِي المَغْرِب. وقامِسٌ: لغةٌ فِي قَاسِمٍ، كَذَا فِي اللِّسَان. والقَمِيسُ، كأَمِير: البَحْرُ، كَذَا فِي العُبَاب.
ق م ل س
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القَمَلَّسُ: الدّاهِيَةُ، كالقَلَمَّسِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وأَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ.
ق ن ب س
قَنْبَسٌ، كجَعْفَرٍ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ، وَهُوَ مِن أَعْلامِ النِّسَاءِ. وَفِي اللِّسَان: عَلَمٌ. وَلم يَزِدْ على ذلِك، وَقد مَرَّ للمصنِّفِ ﵀ فِي ق ب س، وَزْنُه بقَنْبَرٍ، على أَنّ النُّونَ زَائِدَةٌ، ومالَ إِليه ابنُ دُرَيْدٍ. فَتَأَمَّلْ.
ق ن د س
قَنْدَسَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قَنْدَسَ الرَّجُلُ، إِذا تَابَ بَعْدَ مَعْصِيَةٍ، وَقيل: قَنْدَسَ، إِذا تَعَمَّدَ مَعْصِيَةً، وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي فندس بالفاءِ، إسْتِطْراداً. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: قَنْدَسَ فُلانٌ فِي الأَرْضِ قَنْدَسَةً، إِذا ذَهَبَ على وَجْهِه ضارِباً، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وَفِي بعضهَا: سارِباً فِيهَا، كَمَا
стр. 8535
هُوَ نَصُّ النَّوَادِر والتَّكْمِلَةِ، وأَنْشَدَ أَبو عَمرو:
(وقَنْدَسْتَ فِي الأَرْضِ العَرِيضَةِ تَبْتَغِي ... بِهَا مَلَسَى فكُنْتَ شَرَّ مُقَنْدِسِ)
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: قُنْدُسٌ، كقُنفُذٍ: مِن الأَعلامِ. والبَدْرُ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ البَعْلِيُّ الشافِعِيُّ، عُرِفَ بابنِ قُنْدُسٍ، لَقِيَه السَّخاوِيُّ ببَعْلَبَكَّ. والقُنْدُسُ: كَلْبُ الماءِ، نقلَه ابْن دحْيَةَ.
ق ن ر س
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القِنْرَاسُ: الطُّفَيْلِيُّ، أَهملُه الجوهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، ونَقَلَه صاحِبُ اللِّسَان عَن كُرَاع، قالَ: وَقد نَفَى سيبَوَيْهِ ﵀ أَنْ يَكُونَ فِي الكَلامِ مثْلُ قنْر وعَنْلٍ.
ق ن س
القَنْسُ، بالفَتْحِ، عَن اللَّيْث، ويُكْسَرُ: الأَصْلُ. الكسرُ هِيَ اللُّغةُ الفصيحَة، وَيُقَال إِنه لكرِيم القِنْس وَفِي الأَساسِ: وَمن المَجازِ: تقولُ: فُلانٌ وَاحِدٌ مِن جِنْسِك، وشُعْبَةٌ فِي قِنْسِك. وَقَالَ العَجَّاجُ: فِي قَنْسِ مَجْدٍ فاتَ كُلَّ قَنْسِ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا أَحَدُ مَا صَحَّفَه أَبو عُبَيْدٍ، فَقَالَ: القَبْسُ، بالباءِ. قلْت: وَقد ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ فِي الباءِ، وأَنْكَرَ أَنْ يكُونَ تَصْحِيفاً، وقَلَّده المُصَنِّفُ على عادَته فِيمَا يَقُول. والقَنْسُ بالكَسْرِ: أَعْلَى الرَّأْسِ، كالقَوْنَس، كجَوْهَرٍ، ج قُنُوسٌ، عَن ابْن عَبّاد، قَالَ الأَفْوَه الأَوْديُّ:
стр. 8536
(أبْلِغْ بَنِي أَوْدٍ فَقَدْ أَحْسَنُوا ... أَمْسِ بِضَرْبِ الهَامِ تَحْتَ القُنُوسْ)
وَجَمْعُ القَوْنَسِ: قَوَانِسُ. والقَنَسُ، بالتَّحْرِيك: الطُّلَعَاءُ، أَي القَيءُ القَلِيلُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والقَنَسُ: نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، مِنْهُ بُسْتَانِيُّ، وَمِنْه نَوْعٌ كُلُّ وَرَقَةٍ مِنْهُ مِن شِبْرٍ إِلى ذِرَاعٍ، يَنْفَرِشُ على الأَرْضِ، كالنَّمَّامِ، وأَنْفَعُه أَصْلُه، وأَجْوَدُه الأَخْضَرُ الغَضُّ، وَهُوَ حارٌّ يابِسٌ فِي الثانيَةِ، وَقيل: فِي الثَّالثَةِ، وَفِيه رُطُوبةٌ فَضْلِيَةٌ، يَنْفَعُ من جَمِيعِ الآلام والأَوْجَاع البارِدَةِ، هَكَذَا فِي سَائر النُّسَخ، وَالَّذِي فِي المِنْهَاج: الأَوْرام، بدلَ الآلام. ويَنْفَعُ مِن المالَيْخُولِيَا، وَكَذَا الفَلَج إِذا إستُعْمل) مَرَبَّاهُ. ويَنْفَع من وَجَع الظَّهْر والمَفَاصِل، وَكَذَا عِرْق النَّسَا، إِذا طُبخَ بِدُهْنٍ وطُليَ بِهِ، وَهُوَ جَلَاّءٌ، مُفَرِّحٌ للقَلْب، مَجَشِّيءٌ مَلَيِّنٌ يَدِرُّ الحَيْضَ والبَوْلَ، مُقَوٍّ للقَلْب والمَعدَة مُسَكِّنٌ للرِّياح، وَهُوَ بالعَسَلِ إِذا أُغْلِيَ فِيهِ يَسيراً حتَّى يَلِينَ ثمّ غُسِلَ وصُبَّ عَلَيْه من العَسَل مَا يَغْمُرُه وأُغْلِيَ حتَّى يَتَهَرَّأَ طَبْخُه لَعُوقٌ جَيِّدٌ للسُّعَالِ وعُسْر النَّفَسِ، والنِّفثِ، وَهُوَ يُذْهِبُ الغَيْظَ الحَادِثَ مِن السَّوْدَاءِ ويُبْعِدُ مِن الآفَاتِ، بل يَنْفَعُ نَهْشَ الهَوَامِّ وخُصُوصاً الْمِصْرِيّ، وقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ دِرْهَمانِ، وَقيل إِنَّه يُقَلِّلُ البَوْل ويَزِيدُ فِي المَنِيِّ ويُقَوِّي شَهْوَةَ الباه، والأَصَحُّ أَنه يُقَلِّلُ المَنِيَّ والدَّمَ، وَهُوَ يُصَدِّعُ، ولكِنَّه يُسَكِّنُ الشَّقِيقَةَ البَلْغَمِيَّةَ، ويُصْلِحُه الخَلُّ، وَقيل: المُصْطُكَا والحَمَاما، فَارِسِيَّتُه الرّاسَنُ، كهَاجَر. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَنَسُ، تُسّمَّيه الفُرْسُ: الرّاسَنَ، يُجْعَل فِي الزُّمَاوَرْدِ.
стр. 8537
والقَوْنَسُ والقَوْنُوسُ، بضمّ النُّونِ وزِيَادةِ الْوَاو وبِه رُوِيَ قولُ العَجّاج: كأَنّ وَرْداً مُشرَباً وُرُوسَاً كانَ لِحَيْدَيْ رَأْسِه قَوْنُوسَاً أَعْلَى بَيْضَةِ الحَدِيدِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: القَوْنَسُ: مُقَدَّمُ البَيْضَةِ، قَالَ: وإِنما قَالُوا: قَوْنَسُ الفَرَسِ، لِمُقَدَّمِ رَأْسِه، وَقَالَ النِّضْر: القَوْنَسُ فِي البَيْضَةِ: سُنْبُكُها الذِي فَوْقَ جُمْجُمَتِهَا، وَهِي الحَدِيدةُ الطَّويِلَةُ فِي أَعْلَاهَا، والجُمْجُمَةُ: ظَهْرُ البَيْضَةِ، والبَيْضَةُ الَّتِي لَا جُمْجُمَةَ لهَا يُقَال لَهَا: المُوَأَّمَةُ، والجَمْع: القَوَانِسُ، قَالَ حُسَيْلُ بنُ سُجَيْحٍ الضَّبِّيُّ:
(بمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحَاحس كُعُوبُهُ ... وذِي رَوْنَقٍ عَضْبٍ يُقُدُّ القَوَانِسَا)
وقَوْنَسُ الفَرَسِ: مَا بَيْنَ أُذُنَيْه، وَقيل: عَظْمٌ ناتيءٌ مَا بَيْنَ أُذُنَي الفَرَسِ، وقِيلَ: مُقَدَّمُ رأْسِه، قالَ الشاعِرُ:
(إضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَهَا ... ضَرْبَكَ بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَسِ)
أَراد: اضرِبَنْ، فحذَف النُّونَ للضَّرُورَة. والقَوْنَسُ: جادَّةُ الطَّرِيقِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ وَهُوَ مَجازٌ. والقَيْنَسُ، كحَيْدَرٍ: الثَّوْرُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، ويُقَالُ: الأَرْضُ على مَتْنِ القَيْنَسِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قَانِسَةُ الطَّيْرِ، لَغةٌ فِي قَانِصَتِه، بالصادِ. وأَقْنَسَ الرجُلُ: إدَّعَى إِلى قَنْس شَرِيف وَهُوَ خَسِيسٌ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
стр. 8538
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جِيءْ بِه مِنْ قَنْسِكَ، أَيْ مِنْ حَيْثُ كانَ.
وقَوْنَسُ المَرْأَةِ: مُقَدَّمُ رَأْسِهَا. وضَرَبُوا فِي قَوْنَسِ اللَّيْلِ: سَرَوْا فِي أَوَّلِه، وَهُوَ مَجازٌ.
ق ن ط ر س
القَنْطَرِيسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ النَّاقة الشَّديدةُ الضَّحْمَةُ، وَقد تقدَّم فِي ق ط ر س، أَنَّ النُّونَ زائدةٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القَنْطَرِيسُ: الفَأْرَةُ، قَالَ: وَلَا أَحُقُّه.
ق ن ع س
القِنْعَاسُ، بالكَسْرِ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ هُنَا، ولكِنَّه ذَكَرَه إسْتِطْرَاداً فِي ق ع س. وكذلِك الصّاغَانِيُّ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ الإِبلِ: العَظِيمُ الضَّخْمُ، ويُقَال: ناقَةٌ قِنْعَاسٌ: طَوِيلَةٌ عَظِيمَةٌ سَنِمةٌ وكذلِكَ الجَمَلُ، وَهُوَ من صِفاتِ الذُّكُورِ، عِنْد أَبِي عُبَيد. والقِنْعاسُ: الرجُلُ الشَّدِيدُ المَنِيعُ، ج قَناعِيسُ، قالَ جَرِيرٌ:
(وابْنُ اللَّبُونِ إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ ... لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ)
والقُنَاعِسُ، كعُلابِطٍ: الرَّجُلُ العَظِيمُ الخلْقِ، ج القَنَاعِسُ، بالفَتْح، كجُوَالِقٍ وجَوَالِقَ، كَمَا فِي اللِّسَان. والقَنْعَسَةُ: شِدَّةُ العُنُقِ فِي قِصَرِهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ، كالأَحْدَبِ، كَمَا فِي العُبَابِ، والصَّحيحُ أَنَّ النُّونَ زَائدَةٌ، ومَحَلُّ ذِكْره فِي ق ع س، كَمَا فَعَلَه صاحبُ اللِّسَان وغيرُه.
(ق وس)
стр. 8539
ق وس
﴿القَوْسُ: م، معروفَةٌ، عَجَميّةٌ وعَربيَّةٌ، مؤنَّثَة، وقَدْ تُذَكَّرُ، فمَنْ أَنَّثَ قَالَ فِي تَصْغيرها:﴾ قُوَيْسَةٌ، ومَن ذَكَّرَ قالَ: ﴿قُوَيْسٌ، كَذَا فِي الصّحَاح، وَفِي المُحْكَم: القَوْسُ الَّتي يَرْمىَ عَنْهَا: أُنْثى، وتَصْغيرُها: قُوَيْسٌ، بِغَيْر هاءٍ، شَذَّت عَن القِيَاس، ولَهَا نَظَائرُ، قد حكَاهَا سيبَوَيْه. وَج﴾ - قِسِيٌّ، بالكَسْر، وقِسِيٌّ، بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، كِلاهَمَا على القَلْب عَن قُوُوسٍ، وإِن كانَ قُوُوسٌ لم يُسْتَعَمَلْ، وإسْتَغْنَوْا بقُسِيٍّ عَنهُ، فَلم يَأْتِ إِلاّ مَقْلُوباً، ﴿وأَقْوَاسٌ﴾ وأَقْيَاسٌ، على المُعَاقَبَة، حَكاهُمَا يَعْقُوبُ. ﴿وقِيَاسٌ، بالكَسْر، وَهَذِه عَن أَبِي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ للْقُلَاخِ بن حَزْنٍ: ووَتَّرَ الأَسَاوِرُ﴾ القِيَاسَا صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا وقالَ غَيْرُه: وقَولُهُم فِي جَمْع القَوْس: ﴿القِيَاسُ، أَقْيَسُ مِن قَوْلُ مَن يَقُول: قُسِيٌّ، لأَنّ أَصْلَها: قَوْسٌ، فالواو مِنْها قَبْلَ السِّين، وإِنّمَا حُوِّلَت والواوُ يَاء لكسْرِة مَا قَبْلَهَا، فإِذا قُلْتَ فِي جَمْع القَوْس:﴾ - قِسِيٌّ، أَخَّرْتَ الوَاوَ بَعْدَ السّين. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ. وفَاتَه فِي جَمْع ﴿القَوْس:﴾ قِسْيٌ، بكَسرٍ فسُكُونٍ، نَقله ابنُ جِنِّي. وَفِي الصّحاح: ورُبَّمَا سَمَّوا الذِّرَاعَ ﴿قَوْساً، لأَنَّه) ﴾ يُقَاسُ بِهِ المَذْرُوعُ ﴿قَوْساً، أَي يُقَدَّرُ. وقولُه تَعَالَى: فَكانَ قَابَ﴾ قَوْسيْنَ أَوْ أَدْنَى أَي قَدْرَ قَوْسَيْن عَرَبيَّتَيْن، وقيلَ: القَابُ: مَا بَيْن المَقْبِض والسِّيَةِ، ولكُلِّ! قَوْسٍ قابَانِ، والمُرَادُ فِي الْآيَة قَابَا قَوْسٍ، فقَلَبَه، أَوْ قَدْرَ ذِراعَيْن، والمُرَادُ قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وتَفْصِيلُه فِي كُتُبِ التَّفْسِير. ومِن المَجَازِ: القَوْسُ: مَا يَبْقَى
стр. 8540
مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ وجَوَانِبِها شِبْهَ القَوْسِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، مؤنَّثٌ أَيْضاً.
وَقيل: الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْر، والجَمْعُ كالجَمْعِ. ويُرْوَى عَن عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَنّه قَالَ: تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلان، فأَتوْني بِثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ، وَقد فُسِّرَ كُلٌّ من الثَّورِ والكَعْبِ فِي مَوضعِهما.
والقَوْس: هُوَ مَا بَقَيَ مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْد القَيْسِ: قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُم: أَطْعِمْنَا مِن بَقِيَّةِ القَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ. والقَوْسُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ تاسِعُ البُرُوجِ.
والقَوْسُ: السَّبْقُ، يُقَالُ: قَاسَهُمْ ﴿قَوْساً، إِذا سَبَقَهُمْ، نَقَلَه ابنُ فارِسٍ، عَن بَعْضِهِم. قَالَ ابنُ سِيدَه:﴾ قَاوَسَنِي ﴿فَقُسْتُه، عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَلم يَزِدْ على ذلِكَ، قَالَ: وأُراهُ أَرادَ: حَاسَنَنِي﴾ بِقَوْسِه فكُنْتُ أَحْسَنَ ﴿قَوْساً مِنْهُ، كَمَا تَقُولُ: كارَمَني فكَرَمْتُه، وشاعَرَنِي فشَعَرْتُه، وفاخَرَنِي ففَخَرْتُه، إِلاّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الأَعْرَاضِ، نَحْو الكَرَمِ، والفَخْرِ، وَهُوَ فِي الجَوَاهِرِ،﴾ كالقَوْسِ ونَحْوِهَا قَلِيلٌ، قَالَ: وقدْ عَمِلَ سِيبوَيهِ فِي هَذَا بَابا، فَلم يَذْكُر فِيهِ شَيْئا مِن الجَوْاهِرِ. (و) ﴿القُوسُ بالضَّمّ: صَوْمَعَةُ الرّاهِبِ، وقِيلَ: رَأْسُ الصُّوْمَعَة، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذي الرُّمَّة:
(عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كَأَنَّهُ ... عَصَا قَسِّ﴾ قُوسٍ لِينُهَا وإعْتدَالُها)
وقيلَ: هُوَ الرّاهِبُ بعَيْنِه، والصّوابُ الأَوّلُ، فإنَّ الَّذي مُعْنَاهُ الرَّاهِبُ هُوَ القَسُّ، كَمَا تَقَدَّم، وأَمَّا القُوسُ فمَوْضِعُه، قالَ جَرِيرٌ، وَذكر امْرَأَةً:
(لَا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ وَلَو وَقَفَتْ ... لأسْتَفْتَنَتْني وذَا المِسْحَيْنِ فِي القُوسِ)
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القُوسُ:
стр. 8541
بَيْتُ الصَّائِدُ. وَهُوَ أَيْضاً زَجْرُ الكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَه قلتَ لَهُ: ﴿قُوسْ﴾ قُوسْ، قالَ وإِذا دَعَوْتَه قلتَ لَهُ: ﴿قُسْ﴾ قُسْ. وقُوسٌ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجَازِ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ، يصفُ سَحاباً:
(فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العرَاقِ وفَرْشِه ... فأَعْلامِ ذِي قُوسٍ بأَدْهَمَ سَاكِبِ)
(و) ﴿القَوسَ، بالتَّحْريك: الإِنْحنَاءُ فِي الظَّهْر وَقد﴾ قَوِسَ، كفَرِحَ، فهُوَ ﴿أَقْوَسُ: مُنْحَنِي الظَّهْرِ.
﴾ والقُوْيَس، كزبَيْرٍ: فَرَسُ سَلَمةَ ابنِ الحَوْشَبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: ابْن الخُرْشُب الأَنْماريِّ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضعه، وَهُوَ القائلُ:)
(أُقِيمُ لَهُمْ صَدْرَ ﴿القُوَيْسِ وأَتَّقِي ... بلَدْنٍ من المُرَّانِ أَسْمَرَ مِذْوَدِ)
وذُو﴾ القَوْسَيْن: سَيْفُ حَسّانِ بنِ حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ الفَزارَيِّ. وذُو القَوْس: لَقَب حَاجِب بن زُرَارَةَ بن عُدَسَ التَّمِيميِّ، يقَال: إِنّهُ أَتَى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانَ فِي جَدْبٍ أَصابَهُمْ، أَي قَحْطٍ، بدَعْوَة النَّبيِّ ﷺ ، يَسْتَأْذِنُه فِي قَومِه أَن يَصِيروا فِي ناحيَةٍ من بِلاده حَتَّى يَحْيَوْا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ العَرَب قَوْمٌ غُدُرٌ حُرُصٌ، أَي أَهْلُ غَدْرٍ وخِيَانَةٍ وطَمَعٍ فِي أَمْوَالِ النَّاس، فإِن أَذِنْتُ كَلُمْ بالنُّزُول فِي الرَّيف أَفْسَدتُم البلادَ، وأَغَرْتُمْ على العبَاد، كَذَبَ واللهِ، أَمَّا الغَدْر فَفي مَعَاشِرِ العَجَم، وأَمَّا شَنُّ الغارَات فلَمْ يَزَلْ منْ دَأْبِهم قَديماً وحَديثاً، لَا يُعَابون بهِ قالَ حاجبٌ: إِنَّي ضامِنٌ للمَلِك أَلاّ يَفْعَلُوا. قالَ: فمَنْ لي بأَنْ تَفِيَ قَالَ: أَرْهَنُك قَوْسِي هَذِه. فَضَحِكَ مَنْ حَوْلَه لإسْتحْقارِهمْ المَرْهونَ عَلَيْهِ فقَالَ كِسْرَى: مَا كَانَ ليُسَلِّمَها
стр. 8542
أَبَداً. فقَبِلَهَا مِنْهُ وأَذِنَ لَهُمْ بالنُّزُول فِي الرِّيف. ثُمَّ أُحْيِيَ النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ ﷺ ، وَقد ماتَ حاجِبٌ فِي أَثْنَاءِ ذَلِك، فإرْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه ﵁ لكِسْرَى يطلبُ قَوْسَ أَبيه، فرَدَّها عَلَيْه وكَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ، فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِّ ﷺ حينَ وَفَدَ عَلَيْهِ مَا الأَقْرَع والزِّبْرِقان، فَلم يَقْبَلْهَا مِنْهُ، فبَاعَها من يَهْوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَفِيه يَقُولُ القَائلُ:
(تاهَتْ عَلَيْنَا ﴿بقَوْسِ حَاجِبِهَا ... تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا)
والقِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ فِي السِّيرَة الشَّامِيّة، والمضَاف والمَنْسوب للثَّعَالبيّ، والمَعَارف، لِابْنِ قُتَيْبَةَ وغيرِهَا. وذُو﴾ القَوْس أَيضاً: لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ، لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ، فِي الحَارثِ بن ظالمٍ، عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: فِي قَتْل الحِارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة والعبَابِ وغَيْرِهما.
﴿والأَقْوَسُ: المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ كالإِطارِ، قَالَ الرّاجِز:
(أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَةً تَجْتازُ جَوْزَ﴾ الأَقْوَسِ)
أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ. (و) ﴿الأَقْوَسُ: الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ،﴾ كالقَوِسِ، ككَتِفٍ، ﴿والقُوسِيِّ، بالضَّمّ، والقَوْسِ، بالفَتْح. (و) ﴾ الأَقْوَسُ مِن البِلادِ: البَعِيدُ. (و) ! الأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ: الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ بعضُ الرٌّ جّازِ:
стр. 8543
إِنّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا وآضَ يَوْمُ الوِرْدِ أَجْنَا ﴿أَقْوَسَا) أُوصِي بأُولَي إِبِلي أَنْ تُحْبَسَا (و) ﴾ الْمِقْوَسُ، كمِنْبَرٍ: وِعَاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ أَيضاً: المَيْدَانُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي مِنْه الخَيْلُ للسَّبْقِ: مِقْوَسٌ أَيضاً. ومِن المَجَازِ: عُرِضَ فُلانٌ علَى المِقْوَسِ: هُوَ حَبْلٌ تُصَفُّ عَلَيْهِ الخَيْلُ فِي المَحَلِّ الذِي تَجْرِي مِنْهُ عِنْدَ السِّبَاق، يُقَالُ ذلِكَ للمُجَرَّب، وجَمْعُه ﴿المَقَاوِسُ، ويُقَال لَهُ: الْمِقْبَصُ أَيْضاً، قَالَ أَبو العِيَال الهُذَليُّ:
(إِنَّ البَلَاءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ ... مَا كانَ منْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ)
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقَه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ فِي المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ.
وقاسَ الشَّيْءَ بغَيْره وعلَى غَيره﴾ يَقُوسُ ﴿قَوْساً، إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله،﴾ كيَقيسُ ﴿قَيْساً﴾ وقِيَاساً، وَلَا تَقُلْ: ﴿أَقَسْتُه.﴾ وقاسَانُ: د، بِمَا وَرَاءَ النَّهْر، خَلْفَ سَيْحُونَ، والغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس: كَاسَانُ، بِالْكَاف، وكانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك، وَمِنْه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ، والعَلَاّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ الله الكَاسَانيُّ، من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الْملك نُور الديّن، وغيرُهما. (و) ! قاسَانُ: ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ، على ثَلاثينَ فَرْسَخاً مِنْهَا، وأَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ، فغَلَب عَلَيْهَا الرَّوَافِضُ، كَمَا جَرَى لأَسْتَراباذَ، وَهُوَ غيرُ قاشانَ، بالشِّين، المَذْكُور
стр. 8544
ِ مَعَ قُمَّ، وسيأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه. ﴿وقَوَّسَ الشَّيْخُ﴾ تَقْوِيساً: إنْحَنَى ظَهْرُه، ﴿كتَقَوَّسَ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ ... وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ﴾ وقَوَّسَاً)
ويُقال: هُوَ ﴿يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره، أَي﴾ يَقيسُ بِهِ. (و) ﴿يَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه﴾ اقْتِياساً، أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي بِهِ. ﴿والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه: مَنْ مَعَه﴾ قَوْسٌ، عَن ابْن السِّكِّيت. (و) ﴿المُتَقَوِّسُ، أَيضاً: الحَاجِبُ المَشَبَّهُ﴾ بالقَوْس، على الإسْتعارة، وَهُوَ المُقَوَّسُ، ﴿كالمُسْتَقْوِس، يُقَال: حاجبٌ﴾ مُسْتَقْوِسٌ، ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ، إِذا صَارَ مثْلَ ﴿القوْسِ، ونَحْو ذَلِك ممّا يَنْعَطِف إنْعطَافَ القَوْسِ، وَكَذَلِكَ﴾ اسْتَقْوَسَ الهِلَالُ، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿والمُقَاوسُ: الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق، عَن ابْن عَبّادٍ،﴾ كالقَيَّاس، ككَتَّانٍ، وَهَذَا الأَخيرُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى المُعَاقَبَة مَع ﴿القَوّاس، وَهُوَ الَّذِي يَبْرِي القِيَاسَ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فِيهِ، ولعلَّه نَقص فِي العبَارة، وحَقُّهَا أَن يُقَال:﴾ والمُقاوِسُ: الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ، ﴿والقَيّاسُ: الَّذي يَبْرِي﴾ القِيَاسَ، ﴿كالقَوّاس. وَمن المَجاز: الأَجْنَى﴾ الأَقْوَسُ: المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال.
وَمِنْه المَثَلُ: رَمَاهُ اللهُ بأَجْنَى! أَقْوَسَ، أَي بدَاهِيَةٍ من الرِّجَال، وبعضُهُم يَقُول: أَحْوَى أَقْوَس،) يُريدُون بالأَحْوَى: الأَلْوَى، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ. وأَنشَدَ: وَلَا يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ وَفِي الأَسَاس، فِي معَنى المَثَل: أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ، وَهُوَ الدَّهْرُ، لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً.
стр. 8545
وَرَوَى المُنْذريُّ، عَن أَبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال: إِنَّ الأَرْنَبَ قَالَت: لَا يَدَّرِيني إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ، الَّذي يَبْدُرُني وَلَا ييأَسُ. أَي لَا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ. ﴿وقَوْسَى، كسَكْرَى: ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز، لَهُ يومٌ، م، معروفٌ قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ:
(فَوَالله لَا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ ... بجِانِبِ قَوْسَى مَا مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ)
﴾ وقُوسانُ، ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بِالْفَتْح، والصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ، كَمَا ضبَطَه الصّاغَانيُّ والحافظُ: ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ، بينَها وبينَ بَغْدَادَ، وقيلَ: نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ والنُّعْمَانِيَّة، ومنْهَا عِزُّ الدِّينِ الحَسَنُ بنُ صالحٍ ﴿- القُوسانيُّ، ماتَ فِي حُدودِ سبعين وسِتِّمائة. (و) ﴾ قَوَسانُ، بالتَّحْريك: ة، أُخْرَى بقُرْبِ وَاسِطَ، من أَعْمَالهَا، مِنْهَا المنْتَخَب بنُ مصَدِّق ﴿- القَوَسَانيُّ، كَانَ خَطيبَهَا. وَفِي المَثَلِ: هُوَ منْ خَيْرِ﴾ قُوَيْسٍ سَهْماً، هَكَذَا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، أَو صارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْماً، وَهَكَذَا فِي الأَسَاس، يُضْرَب للَّذي يُخَالفُك ثُمّ يَرْجِعُ عَن ذَلِك ويَعود إِلى مَا تُحِبُّ، أَو هُوَ يُضْرَب إِلى من عَزَّ بَعْد مَهَانَة، والوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الزَّمَخْشَريُّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! قَوْسُ الرِّجُلِ: مَا إنْحَنَى من ظَهْرِه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ قَالَ وأُراه على التَّشْبيه.
следующие страницы →