← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8541–8580 · переход к 8546.

стр. 8541

بَيْتُ الصَّائِدُ. وَهُوَ أَيْضاً زَجْرُ الكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَه قلتَ لَهُ: ﴿قُوسْ﴾ قُوسْ، قالَ وإِذا دَعَوْتَه قلتَ لَهُ: ﴿قُسْ﴾ قُسْ. وقُوسٌ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجَازِ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ، يصفُ سَحاباً: (فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العرَاقِ وفَرْشِه ... فأَعْلامِ ذِي قُوسٍ بأَدْهَمَ سَاكِبِ) (و) ﴿القَوسَ، بالتَّحْريك: الإِنْحنَاءُ فِي الظَّهْر وَقد﴾ قَوِسَ، كفَرِحَ، فهُوَ ﴿أَقْوَسُ: مُنْحَنِي الظَّهْرِ. ﴾ والقُوْيَس، كزبَيْرٍ: فَرَسُ سَلَمةَ ابنِ الحَوْشَبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: ابْن الخُرْشُب الأَنْماريِّ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضعه، وَهُوَ القائلُ:) (أُقِيمُ لَهُمْ صَدْرَ ﴿القُوَيْسِ وأَتَّقِي ... بلَدْنٍ من المُرَّانِ أَسْمَرَ مِذْوَدِ) وذُو﴾ القَوْسَيْن: سَيْفُ حَسّانِ بنِ حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ الفَزارَيِّ. وذُو القَوْس: لَقَب حَاجِب بن زُرَارَةَ بن عُدَسَ التَّمِيميِّ، يقَال: إِنّهُ أَتَى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانَ فِي جَدْبٍ أَصابَهُمْ، أَي قَحْطٍ، بدَعْوَة النَّبيِّ ﷺ ، يَسْتَأْذِنُه فِي قَومِه أَن يَصِيروا فِي ناحيَةٍ من بِلاده حَتَّى يَحْيَوْا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ العَرَب قَوْمٌ غُدُرٌ حُرُصٌ، أَي أَهْلُ غَدْرٍ وخِيَانَةٍ وطَمَعٍ فِي أَمْوَالِ النَّاس، فإِن أَذِنْتُ كَلُمْ بالنُّزُول فِي الرَّيف أَفْسَدتُم البلادَ، وأَغَرْتُمْ على العبَاد، كَذَبَ واللهِ، أَمَّا الغَدْر فَفي مَعَاشِرِ العَجَم، وأَمَّا شَنُّ الغارَات فلَمْ يَزَلْ منْ دَأْبِهم قَديماً وحَديثاً، لَا يُعَابون بهِ قالَ حاجبٌ: إِنَّي ضامِنٌ للمَلِك أَلاّ يَفْعَلُوا. قالَ: فمَنْ لي بأَنْ تَفِيَ قَالَ: أَرْهَنُك قَوْسِي هَذِه. فَضَحِكَ مَنْ حَوْلَه لإسْتحْقارِهمْ المَرْهونَ عَلَيْهِ فقَالَ كِسْرَى: مَا كَانَ ليُسَلِّمَها

стр. 8542

أَبَداً. فقَبِلَهَا مِنْهُ وأَذِنَ لَهُمْ بالنُّزُول فِي الرِّيف. ثُمَّ أُحْيِيَ النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ ﷺ ، وَقد ماتَ حاجِبٌ فِي أَثْنَاءِ ذَلِك، فإرْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه ﵁ لكِسْرَى يطلبُ قَوْسَ أَبيه، فرَدَّها عَلَيْه وكَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ، فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِّ ﷺ حينَ وَفَدَ عَلَيْهِ مَا الأَقْرَع والزِّبْرِقان، فَلم يَقْبَلْهَا مِنْهُ، فبَاعَها من يَهْوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَفِيه يَقُولُ القَائلُ: (تاهَتْ عَلَيْنَا ﴿بقَوْسِ حَاجِبِهَا ... تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا) والقِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ فِي السِّيرَة الشَّامِيّة، والمضَاف والمَنْسوب للثَّعَالبيّ، والمَعَارف، لِابْنِ قُتَيْبَةَ وغيرِهَا. وذُو﴾ القَوْس أَيضاً: لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ، لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ، فِي الحَارثِ بن ظالمٍ، عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: فِي قَتْل الحِارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة والعبَابِ وغَيْرِهما. ﴿والأَقْوَسُ: المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ كالإِطارِ، قَالَ الرّاجِز: (أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَةً تَجْتازُ جَوْزَ﴾ الأَقْوَسِ) أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ. (و) ﴿الأَقْوَسُ: الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ،﴾ كالقَوِسِ، ككَتِفٍ، ﴿والقُوسِيِّ، بالضَّمّ، والقَوْسِ، بالفَتْح. (و) ﴾ الأَقْوَسُ مِن البِلادِ: البَعِيدُ. (و) ! الأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ: الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ بعضُ الرٌّ جّازِ:

стр. 8543

إِنّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا وآضَ يَوْمُ الوِرْدِ أَجْنَا ﴿أَقْوَسَا) أُوصِي بأُولَي إِبِلي أَنْ تُحْبَسَا (و) ﴾ الْمِقْوَسُ، كمِنْبَرٍ: وِعَاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ أَيضاً: المَيْدَانُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي مِنْه الخَيْلُ للسَّبْقِ: مِقْوَسٌ أَيضاً. ومِن المَجَازِ: عُرِضَ فُلانٌ علَى المِقْوَسِ: هُوَ حَبْلٌ تُصَفُّ عَلَيْهِ الخَيْلُ فِي المَحَلِّ الذِي تَجْرِي مِنْهُ عِنْدَ السِّبَاق، يُقَالُ ذلِكَ للمُجَرَّب، وجَمْعُه ﴿المَقَاوِسُ، ويُقَال لَهُ: الْمِقْبَصُ أَيْضاً، قَالَ أَبو العِيَال الهُذَليُّ: (إِنَّ البَلَاءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ ... مَا كانَ منْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ) وقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقَه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ فِي المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ. وقاسَ الشَّيْءَ بغَيْره وعلَى غَيره﴾ يَقُوسُ ﴿قَوْساً، إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله،﴾ كيَقيسُ ﴿قَيْساً﴾ وقِيَاساً، وَلَا تَقُلْ: ﴿أَقَسْتُه.﴾ وقاسَانُ: د، بِمَا وَرَاءَ النَّهْر، خَلْفَ سَيْحُونَ، والغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس: كَاسَانُ، بِالْكَاف، وكانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك، وَمِنْه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ، والعَلَاّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ الله الكَاسَانيُّ، من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الْملك نُور الديّن، وغيرُهما. (و) ! قاسَانُ: ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ، على ثَلاثينَ فَرْسَخاً مِنْهَا، وأَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ، فغَلَب عَلَيْهَا الرَّوَافِضُ، كَمَا جَرَى لأَسْتَراباذَ، وَهُوَ غيرُ قاشانَ، بالشِّين، المَذْكُور

стр. 8544

ِ مَعَ قُمَّ، وسيأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه. ﴿وقَوَّسَ الشَّيْخُ﴾ تَقْوِيساً: إنْحَنَى ظَهْرُه، ﴿كتَقَوَّسَ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس: (أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ ... وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ﴾ وقَوَّسَاً) ويُقال: هُوَ ﴿يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره، أَي﴾ يَقيسُ بِهِ. (و) ﴿يَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه﴾ اقْتِياساً، أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي بِهِ. ﴿والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه: مَنْ مَعَه﴾ قَوْسٌ، عَن ابْن السِّكِّيت. (و) ﴿المُتَقَوِّسُ، أَيضاً: الحَاجِبُ المَشَبَّهُ﴾ بالقَوْس، على الإسْتعارة، وَهُوَ المُقَوَّسُ، ﴿كالمُسْتَقْوِس، يُقَال: حاجبٌ﴾ مُسْتَقْوِسٌ، ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ، إِذا صَارَ مثْلَ ﴿القوْسِ، ونَحْو ذَلِك ممّا يَنْعَطِف إنْعطَافَ القَوْسِ، وَكَذَلِكَ﴾ اسْتَقْوَسَ الهِلَالُ، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿والمُقَاوسُ: الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق، عَن ابْن عَبّادٍ،﴾ كالقَيَّاس، ككَتَّانٍ، وَهَذَا الأَخيرُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى المُعَاقَبَة مَع ﴿القَوّاس، وَهُوَ الَّذِي يَبْرِي القِيَاسَ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فِيهِ، ولعلَّه نَقص فِي العبَارة، وحَقُّهَا أَن يُقَال:﴾ والمُقاوِسُ: الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ، ﴿والقَيّاسُ: الَّذي يَبْرِي﴾ القِيَاسَ، ﴿كالقَوّاس. وَمن المَجاز: الأَجْنَى﴾ الأَقْوَسُ: المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال. وَمِنْه المَثَلُ: رَمَاهُ اللهُ بأَجْنَى! أَقْوَسَ، أَي بدَاهِيَةٍ من الرِّجَال، وبعضُهُم يَقُول: أَحْوَى أَقْوَس،) يُريدُون بالأَحْوَى: الأَلْوَى، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ. وأَنشَدَ: وَلَا يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ وَفِي الأَسَاس، فِي معَنى المَثَل: أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ، وَهُوَ الدَّهْرُ، لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً.

стр. 8545

وَرَوَى المُنْذريُّ، عَن أَبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال: إِنَّ الأَرْنَبَ قَالَت: لَا يَدَّرِيني إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ، الَّذي يَبْدُرُني وَلَا ييأَسُ. أَي لَا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ. ﴿وقَوْسَى، كسَكْرَى: ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز، لَهُ يومٌ، م، معروفٌ قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ: (فَوَالله لَا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ ... بجِانِبِ قَوْسَى مَا مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ) ﴾ وقُوسانُ، ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بِالْفَتْح، والصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ، كَمَا ضبَطَه الصّاغَانيُّ والحافظُ: ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ، بينَها وبينَ بَغْدَادَ، وقيلَ: نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ والنُّعْمَانِيَّة، ومنْهَا عِزُّ الدِّينِ الحَسَنُ بنُ صالحٍ ﴿- القُوسانيُّ، ماتَ فِي حُدودِ سبعين وسِتِّمائة. (و) ﴾ قَوَسانُ، بالتَّحْريك: ة، أُخْرَى بقُرْبِ وَاسِطَ، من أَعْمَالهَا، مِنْهَا المنْتَخَب بنُ مصَدِّق ﴿- القَوَسَانيُّ، كَانَ خَطيبَهَا. وَفِي المَثَلِ: هُوَ منْ خَيْرِ﴾ قُوَيْسٍ سَهْماً، هَكَذَا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، أَو صارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْماً، وَهَكَذَا فِي الأَسَاس، يُضْرَب للَّذي يُخَالفُك ثُمّ يَرْجِعُ عَن ذَلِك ويَعود إِلى مَا تُحِبُّ، أَو هُوَ يُضْرَب إِلى من عَزَّ بَعْد مَهَانَة، والوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الزَّمَخْشَريُّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! قَوْسُ الرِّجُلِ: مَا إنْحَنَى من ظَهْرِه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ قَالَ وأُراه على التَّشْبيه.

стр. 8546

﴿وقَوْسُ قُزَحَ: الخَطُّ المُنْعَطِفُ فِي السَّمَاءِ على شَكْلِ﴾ القَوْسِ، وَلَا يُفْصَلُ من الإِضَافَة. ﴿وتَقَوَّسَ قَوْسَه: إحْتَمَلَها. ﴾ وتَقَوَّسَ الشيْءُ ﴿واسْتَقْوَسَ: إِنْعَطَف. ورجُلٌ﴾ مُتَقَوِّسٌ ﴿ومُقَوِّسٌ: مُنْعَطِفٌ. قَالَ الرّاجزُ:﴾ مُقوِّساً قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيهْ ﴿واسْتَقْوسَ الشَّيْخُ، كتَقَوَّس.﴾ والقَوَّاسُ: بارِي القِيَاسِ. ﴿والْمِقْوَسُ، بالكَسْر: الحِفَاظُ، قَالَه اللَّيْث. ولَيْلٌ﴾ أَقْوَسُ: شَديدُ الظُّلْمَةِ، عَن ثَعْلَب، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يَكُونُ من لَيْلِي ولَيْلِ كَهْمَسِ ولَيْلِ سَلْمَانَ الغَسِيِّ ﴿الأَقْوَسِ واللَاّمعَاتِ بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ﴾ وقَوَّسَت السَّحابَةُ: تَفَجَّرَتْ عَنْهَا الأَمْطَارُ، قَالَ:) (سَلَبْتُ حُمَيّاها فعَادَتْ لنَجْرِهَا ... وآلَتْ كمُزْنٍ ﴿قَوَّسَتْ بعُيُونِ) أَي تَفجَّرتْ بعُيُونٍ من المَطَر.﴾ والأقْوَاسُ، من أَضْلاعِ البَعيِر: هِيَ المُقَدِّماتُ. وَمن المَجَاز أَيضاً: رَمَوْنَا عَن قَوْسٍ وَاحدةٍ. وفُلانٌ لَا يَمُدُّ قَوْسَه أَحَدٌ، أَي لَا يُعَارَضُ. والقُوسِيَّةُ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بمصْرَ. ق هـ ب س القَهْبَسَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وَقَالَ الصّاغَانيُّ وابنُ مَنْظُورٍ: هُوَ الأَتَانُ الغَليظَةُ، نقلَه ابنُ عَبّاد، وَلَيْسَ بثَبتٍ وَقَالَ غيرُه: هِيَ القَهْمَسَةُ. قلَت: فإِذا لَا يُسْتَدْرَك بِهِ علَى الجَوْهَريُّ، لأَنَّه لم يَصِحَّ عنْدَه، فتأَمَّلْ.

стр. 8547

ق هـ ب ل س القَهْبَلِسُ، كَجَحْمَرِشٍ: الزُّبُّ، أَي ذَكَرُ الإِنْسان، أَو العَظِيمُ الغَليظُ مِنْهُ، وَقد يُوصَفُ بِهِ، قَالَ: فَيْشَلَة قَهْبَلِس كُبَاس وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ القَهْبَلِسُ: القَمْلَةُ الصَّغيرَةُ، وَهِي أَيضاً: الهُنْبُغُ والهُنْبُوغُ. والقَهْبَلِسُ: المَرْأَةُ العَظيمَةُ الضَّخْمَةُ. وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: القَهْبَلِسُ: الأَبْيَضُ الَّذي تَعْلُوه كُدْرَةٌ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْملَة. وفاتَه: القَهْبَلِسُ، بمَعْنَى الكَمَرَةِ، وقالَ ابنُ دُرَيْد: كَمَرَةٌ قَهْبَلِسٌ: عَظيمَةٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القَهْبَلِسُ: العَفِيفَةُ من النِّسَاءِ الضَّخْمَةُ. ق هـ وس قَهْوَسٌ، كجَرْوَلٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ اسمُ فَحْلٍ من الإِبِل، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ اسمُ رَجُلٍ، وَفِي العُباب: هُوَ وَالِدُ النُّعْمَانِ التَّيْميِّ، وَله ذِكْرٌ فِي كتاب النَّقائض، وَفِيه تَقُولُ دَخْتَنُوسُ بنتُ لَقيطِ بن زُرَارَةَ: (فَرَّ ابْنُ قَهْوَسٍ الشُّجَا ... عُ بكَفِّه رُمْحٌ مِتَلُّ) (يَعْدُو بِهِ خَاظِي البَضي ... عِ كَأَنَّهُ سِمْعٌ أَزَلُّ) قالته لَهُ تَهَكُّماً، ففَرَّمن عارِ هَذَا الشِّعْرِ حَتَّى لَحِقَ بعُمَانَ، فَلَا يُدْرَى وَلَدُه فيمَ هُمْ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ، إِلاّ أَنه لمْ يَذكُر اسمَ وَلَدِه هَذَا، وإِنَّمَا قَالَ: قالَتْه لِابْنِ قَهْوَسٍ، رجُلٍ من بَني تَيْمٍ. وَقَالَ الفَرّاءُ: القَهْوَس

стр. 8548

ُ كجَرْوَلٍ: الرَّجُلُ الطَّويلُ، كالسَّهْوَق والسَّوْهَق. قَالَ شَمِرٌ: الأَلْفَاظُ الثَّلاثَةُ بمَعْنىً وَاحدٍ فِي الطُّول والضِّخَم، والكَلمَةُ وَاحدةٌ، إِلا أَنّهَا قُدِّمتْ وأُخَّرَتْ، كَمَا قَالُوا: عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ، وعَبَنْقَاةٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القَهْوَسُ: هُوَ التَّيْسُ الرَّمْليُّ الطَّويلُ والضَّخْمُ القَرْنَيْن، هَكَذَا بواو العطْف فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْملَة إِسقاطُهَا. والقَهَوَسُ الرَّجُلُ الطَّويلُ، لأَنَّه ينْحَنِي ويحْدَوْدِبُ، وقيلَ: لأَنَّه يَتَقَهْوَسُ إِذَا جَاءَ مُنْحَنِياً يَضْطَرِبُ، قالهُ ابنُ عَبّادٍ. وَهُوَ قولُ الفَرّاءِ بعَيْنه، وذِكُرُه ثَانِيًا تَكْرَارٌ لَا يَخْفَى. والتَّقَهْوُسُ: السُّرْعَةُ فِي العَدْوِ، كالقَهْوَسَة، وقالَ ابنُ فارسٍ: هَذَا مُمْكنٌ أَنْ تَكُونَ هاؤُه زائدَةً، كأَنَّه يَتَقَوَّسُ. وَهُوَ أَيْضاً: أَنْ يَمْشِيَ مُنْحَنِياً مُضْطَرِباً، يُقَال: جاءَ يَتَقَهْوَسُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القَهْوَسَةُ: عَدْوٌ من فَزَعٍ، وَبِه سُمَّيَ الرجُلُ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وتَقَهْوَسَ الرَّجُلُ: إحْدَوْدَبَ. ق ي س ﴿قَاسَه بغَيرِه وَعَلِيهِ، أَي على غَيرِه﴾ يَقِيسُه ﴿قَيْساً﴾ وقِيَاساً، الأَخير بالكَسْر، ﴿واقْتاسَه، وَكَذَا قَيَّسَه، إِذا قَدَّرُه علَى مِثَالِه، ويَقُوسُه قَوْساً وقِيَاساً: لغَةٌ فِي﴾ يَقِيسه، وَقد تَقَدَّم،! فانْقَاسَ، وَقَالَ شَيْخُنَا: ذَكرَ الأَبْهَريُّ كَمَا فِي حَوَاشِي العَضُد أَنه عُدِّيَ بعَلَى لتَضَمُّنه مَعْنَى البنَاءِ، وكلامُ المصَنِّفِ ظاهرٌ فِي خِلافِه، وأَنَّ تَعْدِيَتَه بعلَى أَصْلٌ، كغَيْره من الأَفْعَال الَّتي تَتَعدَّى بهَا، على أَنَّ تَعْدِيةَ البنَاءِ بعَلى كلامٌ لأَهْل العَرَبيَّة، وأَمَّا تَعْديتُه بإِلَى فِي قَوْل المتَنَبَّي: (بمَنْ أَضْرِب الأَمْثَالَ أَمْ مَنْ أَقِيسه ... إِلَيْكَ وأَهْلُ الدَّهْرِ دُوَنَكَ والدَّهْرُ)

стр. 8549

فلتَضَمُّنه مَعْنَى الضَّمِّ والجمْع، كَمَا قالَه الواحِديُّ وغيرُه من شُرّاح دِيوانه. والمِقْدَار ﴿مقْيَاسٌ، لأَنَّهُ يُقَدَّر بِهِ الشَّيْءُ﴾ ويُقَاس، وَمِنْه مِقْيَاسُ النِّيلِ، وَقد نُسِب إِليه أَبو الرَّدَّاد عبدُ الله ابنُ عبد السَّلام ﴿- المِقْيَاسيُّ، وبَنُوه. وَمن المَجَاز: يقَال: بيْنَهُمَا﴾ قِيسُ رُمْحٍ، بالكسْر، ﴿وقَاسُه، أَي قَدْرُه، كَمَا يُقَالُ: قِيدُ رُمْحٍ، ويُقَال: هَذِه الخَشَبَةُ قِيسُ أُصْبُعٍ، أَي قَدْرُ أُصْبُعٍ.﴾ وقَيْسُ عَيْلانَ، بالفَتْح، هَكَذَا بالإِضافَة: أَبو قَبيلَةٍ، واسمُه النَّاسُ ابنُ مُضَرَ أَخو الْيَاسِ، وكانَ الوَزيرُ المَغْرِبيّ يَقُول: النّاسُّ مَشَدَّدُ السِّينِ المُهْمَلَة، وكَوْنُ قَيْسٍ مُضَافاً إِلى عَيْلانَ هُوَ أَحدُ أَقوالِ النَّسّابينَ، وإخْتُلِف فِيهِ، فيُقَال: إِنَّ عَيْلانَ حاضِنٌ حَضَنَ قَيْساً، وإِنّه غُلامٌ لأَبيه، وقيلَ: عَيْلانُ: فَرَسٌ لقَيْسٍ مشهورٌ فِي خَيْل العَرَب، وَكَانَ قَيْسٌ سابَقَ عَلَيْهِ، وكانَ رَجلٌ من بَجيلَةَ يُقَالُ لَهُ: قَيْسُ كُبَّةَ، لفَرَسٍ، يُقَال لَهُ: كُبَّةُ، مشهورٌ، وكانَا مُتَجَاوِرَيْن فِي دَارٍ وَاحدَةٍ قَبْلَ أَن تَلْحَقَ بجِيلَةُ بأَرْضِ اليَمَن، فكَانَ الرَّجُلُ إِذَا سأَلَ عَن قَيْسٍ، قيل لَهُ: أَقَيْسَ عَيْلانَ تُريدُ أَم قَيْسَ كُبَّةَ وقيلَ: إِنَّه سُمِّيَ بكَلْبٍ كانَ لَهُ يُقَالُ لَهُ: عَيْلانُ. وَقَالَ آخَرُونَ: باسم قَوْسٍ لَهُ، ويكونُ قَيْسٌ على هَذَا وَلَداً لمُضَرَ، وَالَّذِي إتَّفَقَ عَلَيْهِ مَشايخُنَا من النَّسّابِينَ أَنَّ ﴿قَيْساً وَلَدٌ لعَيْلَانَ، وأَنَّ عَيْلانَ اسْمُه النّاس، وَهُوَ أَخو الياس الَّذي هُوَ خِنْدِفٌ، وكِلاهما وَلَدُ مُضَرَ لصُلْبه، وَهَذَا الَّذي صَرَّحَ بِهِ ذَوو الإِتْقَان وإعْتَمَدُوا عَلَيْهِ، ويَدُلُّ لذَلِك قولُ زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى: (إِذا إبْتَدَرَتْ﴾ قَيْسُ بنُ عَيْلَانَ غَايَةً ... منَ المَجْدِ منْ يَسْبِقْ إِلَيْهَا يُسَوَّدِ)

стр. 8550

وأُمُّ عَيْلَانَ وأَخيه هِيَ الخَنْفَاءُ ابنةُ إِيادٍ المَعَدِّيَّةُ، كَمَا حقَّقه ابنُ الجوّانيِّ النَّسَّابَةُ فِي المُقَدِّمَة الفاضِليّة. ﴿وتَقَيَّس الرَّجُلُ، إِذا تَشَبَّهَ بهم أَو تَمَسَّك مِنْهُم بسَبَبٍ، كحِلْفٍ أَو جَوارٍ أَو وَلَاءٍ، قَالَ جَريرُ:) وإِنْ دَعَوْتُ منْ تَميمٍ أَرْؤُسَا وقَيْسَ عَيْلانَ ومَنْ﴾ تَقَيَّسَا تَقَاعَس العِزُّ بِنَا فإقْعَنْسَسَا وحَكَى سِيبَوَيهِ: ﴿تَقَيَّس الرجُلُ، إِذا إنْتَسَب إِليهَا.﴾ والقَيْسُ: التَّبَخْتُرُ ومنْهُ مَا رُويِ عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ خَيْرُ نِسَائكُمْ مَنْ تَدْخُلُ قَيْساً، وتَخْرُجُ مَيْساً، وتَمْلأُ بَيْتَهَا أَقِطاً وحَيْساً وَقَالَ ابنُ الأَثير: يُرِيدُ أَنَّهَا إِذا مَشَتْ قَاستْ بعْضَ خُطَاهَا ببَعْضٍ، فَلم تَعْجَلْ فِعْلَ الخَرْقاءِ، ولكنَّهَا تَمْشِي مَشْياً وَسَطاً مُعْتَدِلاً، فكَأَنَّ خُطَاهَا مُتَسَاوِيَةٌ. قلتُ: وهَذَا غيرُ المَعْنَى الّذي أَراده المصنِّف. والقَيْسُ: الشِّدَّةُ، وَمِنْه امْرُؤُ القَيْس، أَي رَجُلُ الشِّدَّةِ. والقَيْسُ: الجُوعُ، نقلَه الصاغَانيُّ. والقَيْسُ: الذَّكَرُ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه كذلكَ، وأَنْشَدَ: (دعَاكَ اللهُ منْ قَيْسٍ بأَفْعَى ... إِذا نَامَ العُيُونُ سَرَتْ عَلَيْكَاً) وقَيْسُ: كُورَةٌ بمصْرَ، وَهِي الآنَ خرَابٌ، وَهِي بالصَّعيد الأَدْنَى وَقد دَخلتُهَا، قيل: سُمِّيَتْ بمُفْتَتِحِهَا قَيْسِ بنِ الحارِثِ، وَقد نُسِب إِليها جماعَةٌ من المُحَدِّثين. وقَيْسُ: جَزيرَةٌ ببَحْرِ عُمَانَ، وَهِي مُعرَّبةُ كَيْشَ، وإِليها نُسِب

стр. 8551

َ إِسْمَاعيلُ بنُ مُسْلِمٍ الكَيْشِيُّ، من رِجَال مُسْلم. ﴿والقَيْسانِ منْ طَيِّيءٍ هُمَا قَيْسُ بنُ عَنّاب، بالنُّون بن أَبِي حارِثَة بن جُدَيِّ بن تَدُولَ بن بُحْتُر بن عَتُودٍ، وابنُ أَخِيه قَيْسُ بنُ هَذَمَةَ بن عَنّابٍ المَذْكُور. وعَبْدُ﴾ القَيْسِ بنُ أَفْصَى بن دُعْمِيِّ بن جَدِيلَةَ: أَبُو قَبيلَةٍ من أَسَد بن رَبيعَةَ، والنِّسْبَةُ إِليهم: عَبْقَسِيّ، وإِنْ شِئْتَ: عَبْدِيّ، وَقد تَقَدَّم. وَقد تَعَبْقَس الرجُلُ، مَا يُقَالُ: تَعَبْشَمَ وتَقَيَّس، وَقد تَقَدَّم أَيضاً. وامْرُؤُ القَيْسِ بن عابِس بن المُنْذِر بن السِّمْطِ الكِنْديُّ، من وَلَدِ امرئِ القَيْس بن عَمْرو بن مُعَاويةَ، وَقد وَفَدَ عَلى النَّبيِّ ﷺ وَلم يَرْتَدَّ، وَكَانَ شَاعِرًا جاهِليّاً وأَدْرَك الإِسْلامَ، وَلَيْسَ فِي الصحابَة مَن اسْمُه امرُؤُ القيْس غَيره. وامْرُؤُ القَيْس بنُ الأَصْبَغ ابْن ذُؤالَةَ الكَلْبيُّ من وَلَدِ جُشَمَ بن كَعْب بن عَامر بن عَوْف. وامرؤٌ القَيْس بنُ الفاخِرِ ابْن الطَّمَّاحِ، صحابيُّون. وامرؤ القَيْس المَلِكُ الضِّلِّيلُ الشاعرُ المَشْهُورُ، فَحْلُ الشُّعَرَاءِ سُلَيْمَانُ بنُ حُجْر بن الحَارث المَلك بن عَمْروٍ المَقْصُورِ بن حُجْرٍ آكلِ المُرَارِ بن عَمْرو بن مُعَاويَةَ الأَكْرَمينَ بن الحَارثِ الأَصْغَر بن مُعَاويةَ الكِنْديِّ رَافعُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلى النّار، كَمَا وَرَدَ ذَلِك فِي حَديثٍ. وامرُؤ القَيْس بنُ بَحْرٍ الزُّهيْريُّ، من وَلَد زُهَيْر بن جنابٍ الكَلْبيِّ. وامْرُؤ القَيْس بنُ بَكْر بن امرئِ القَيْس بن الْحَارِث بن مُعاويةَ بن الْحَارِث بن مُعَاويةَ)

стр. 8552

بن ثَوْرٍ الكنْديّ، جاهليُّ، ولَقبُه الذَّائدُ. وامرُؤُ القَيْس بنُ حُمَام بالضَّمّ بن مَالك بن عُبَيدة بن هُبَلَ الكلبيّ، وَهُوَ الَّذِي أَغارَ مَعَ زُهَيْر ابْن جَنَابٍ على بَنيٍ تغْلبَ، جاهليٌّ أَيضاً. وامرؤُ القَيْس بنُ عَديِّ بن مِلْحَانَ الطائيُّ، جَدُّه حاتِمٌ، أَو هُوَ امْرُؤُ القَيْس بنُ عَدِيٍّ الكَلْبيُّ. وامْرُؤُ القَيْس بنُ كُلابٍ، بالضِّمِّ بن رِزَامٍ العُقَيْليُّ ثمّ الخُوَيْلِديُّ. وامْرُؤ القَيْس بنُ مَالكٍ الحِمْيَريُّ. كُلُّهُم شُعَرَاءُ، والنِّسْبَةُ إِلى الكُلِّ: مَرْئيٌّ بوَزْن مَرْعِيٍّ إِلاّ ابنَ حُجْرٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّواب: إِلاّ ابنَ الحَارثِ بن مُعَاويَةَ فإِنَّهَا مَرْقَسيٌّ، مسمُوعٌ عَن العَرَب فِي كِنْدَةَ، لَا غَيرُه، كَمَا حقَّقه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدِّمة، وَهَذَا الَّذِي إستُثْنِيَ بِهِ هُوَ امْرُؤُ القَيْس، أَخُو مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمينَ، الجَدِّ الرّابعِ لامْرئِ القَيْس فَحْلِ الشُّعَرَاءِ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِابْن تَمْلِكَ، وَهِي أَمُّه، وَهِي تَمْلكُ بنتُ عَمْرو بن زَيْد بن مَذْحِجٍ، وَبهَا يُعْرَفُ بَنُوه، فتأَمَّلْ هَذَا، فإِنَّه نَفِيسٌ، وقَلَّ مَنْ نَبَّهْ عَلَيْه. ﴿وقَيْسُونُ: ع، نقَلَه الصّاغَانيُّ. وأَما الخِطَّةُ المَشْهُورَةُ بمصْرَ فإِنَّهَا بالصّاد وَالْوَاو: مَنْسُوبَةٌ إِلى قُوصُونَ الأَميرِ، صاحبِ الجَامع، والعَّامة يَقُولُونَه باليَاءِ والسِّين، وَهُوَ غَلَطٌ.﴾ ومِقْيَسٌ، كِمنْبَرٍ: ابنُ حُبَابَةَ بالضّمِّ، من بني كَلْبِ بن عَوْفٍ، من الدِّيل، وَهُوَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ الَّذينَ

стр. 8553

لم يُؤَمِّنْهُمْ النَّبيُّ ﷺ يومَ فَتْحِ مكَّةَ، وذكَره الجَوْهَرِيُّ: مِقْيَص، بالصّاد، وَهُوَ بالسِّين، قَتَلَه نُمَيْلَةُ بنُ عبد الله، رَجُلٌ من قَوْمِه، قالَتْ أُخْتُه فِي قَتْله: (لَعَمْري لَقَدْ أَخْزَى نَمَيْلَةُ رَهْطَهُ ... وفَجَّعَ أَضْيَافَ الشِّتَاءِ ﴿بِمقْيَسِ) (فلِلّه عَيْناً من رَأَى مِثْلَ﴾ مِقْيِسٍ ... إِذا النُّفَسَاءُ أَصْبَحَتْ لَمْ تُخَرَّسِ) ﴿وقَايَسْتُه: جارَيْتُه فِي القِيَاس، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي اللّسَان:﴾ قَايَسْتُ بَيْنَهُمَا، إِذا قادَرْتَ بَيْنَهَمَا. فَعَلَى هَذَا لَا إِشْكَالَ. (و) ﴿قَايَسْت بَيْنَ الأَمْرَيْن: قَدَّرْت، لم يُعَبِّرْ فِيهِ بمَعْنَى المُفَاعَلَة، قالَ اللَّيْثُ: المُقَايسَةُ: مُفَاعلَةٌ من القِيَاس. وَهُوَ﴾ يَقْتَاسُ بأَبِيه أَي يَقْتَدِي بِهِ، وَاوِيٌّ ويائيٌّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه قَرِيبا. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَاس الطَّبيبُ قَعْرَ الجِرَاحَة ﴿قَيْساً: قَدَّرَ غَوْرَهَا. والآلَةُ﴾ مِقْيَاسٌ: وَهُوَ المِيلُ الَّذي يُخْتَبَرُ بِهِ. ومَحَلَّةُ قَيْسِ: من قُرَى مصْرَ، من أَعْمَال البُحَيْرَة. ﴿والقَيَّاسُ:﴾ القَوّاسُ. ﴿والقَائسُ: الَّذِي﴾ يَقِيسُ الشَّجَّةَ. وجَمْعُ ﴿الْمِقْيَاس﴾ مَقَاييسُ. ورجُلٌ ﴿قَيَّاسٌ: كَثيرُ﴾ القِيَاس، وَهُوَ ﴿مَقِيسٌ عَلَيْهِ. وَتقول: قبَّحَ اللهُ قوما يُسَوِّدُونك﴾ ويُقايسُونَ برَأَيك. وَهَذِه مسأَلة لَا ﴿تَنْقَاسُ.﴾ وتَقايَسَ القَوْمُ: ذَكَرُوا مآرِبَهُم. ﴿وقَايَسَهَمْ إِليه: قايَسَهُم بِهِ، قَالَ: (إِذا نَحْنُ﴾ قَايَسْنَا المُلْوك إِلى العُلَا ... وَإِن كَرُمُوا لَمْ يَسْتَطِعْنَا! المُقَايِسُ) )

стр. 8554

وَفِي التَّهْذيب: ﴿المُقَايَسَةُ: تَجْرِي مَجْرَى المُقَاساة، الَّتِي هِيَ مُعَالَجَةُ الأَمْر الشَّديدِ ومُكَابَدَتُه، وَهُوَ مقلوبٌ حِينئذ. ويُقال: قَصُرَ﴾ مِقْيَاسُكَ عَن ﴿مِقْيَاسي، أَي مِثَالُك عَن مِثَالي.﴾ والأَقْيَاسُ: جَمْع ﴿قَيْسٍ، أَنْشَد سِيبَوَيه: (أَلَا أَبْلِغِ﴾ الأَقْيَاسَ ﴿قَيْسَ بنَ نَوْفَلٍ ... ﴾ وقَيْسَ بنَ أُهْبَانٍ وقَيْسَ بنَ خالِدِ) وأُمُّ ﴿قَيْسٍ: كُنْيَةُ الرَّخَمَةِ.﴾ وقاسَهُ لكذا: سَبَقَهُ، وَهَذَا مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: فُلانٌ يَأْتِي بِمَا يَأْتِي ﴿قَيْساً. ﴾ وقِيسَانَةُ، بالكَسْر: من أَعْمَال غَرْنَاطَةَ، مِنْهَا أَبو الرَّبِيع سُلَيْمَانُ ابنُ إِبراهيمَ! القِيسَانيُّ، من كِبَار المالِكيَّة، مَاتَ بمصْرَ سنَةَ. وامْرُؤُ القَيْس بن السِّمْط، من بَني امرئِ القَيْس بن مُعَاويَةَ. وامرُؤُ القَيْسِ بنُ عَمْرو بن الأَزْد، دَخَلُوا فِي غسَّانَ. وامْرُؤُ القَيْسِ بنُ زَيْد بن عبد الأَشْهَل بَطْنٌ. وامْرُؤُ القَيْسِ بنُ عَوْف بن عَامر ابْن عَوْف بن عامرٍ: بَطْنٌ من كَلْب، يُعْرَفُون ببَني ماوِيّةَ، وَهِي أُمُّهم، من بَهْرَاءَ. وامرؤُ القَيْسِ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، وَمِنْهُم المَرَئيُّ الَّذِي كَانَ يُهَاجيه ذُو الرُّمَّة، ومنْ بَني امرئِ القَيْس هَذَا ثَلاثُ عَشَائرَ. وامرُؤُ القَيْس بنُ خَلَف بن بَهْدَلَةَ، جَدُّ الزِّبْرِقان بن بَدْرٍ. وامرُؤُ القَيس بنُ عَبْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، جَدُّ عَديِّ بن زيْدٍ العِبَاديِّ الشَّاعر. وامْرُؤُ القَيْس بنُ مُعَاوية: بَطْنٌ من كِنْدَةَ، من وَلَدهِ امْرُؤُ القَيْس بن عابِسٍ، شاعرٌ، لَهُ وِفَادَةُ، وَقد ذُكِرَ. وَكَذَلِكَ امْرُؤُ القَيْس بن السِّمْط.

стр. 8555

(فصل الْكَاف مَعَ السِّين) ك أَس ﴿الكَأَسُ: الإِناءُ يُشْرَبُ فِيهِ، أَو مَا دامَ الشَّرَابُ فِيهِ، فإِذا لم يَكُنْ فِيهِ فَهُوَ قَدَحٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: لَا تُسَمَّى الكَأْسُ﴾ كَأْساً إِلاّ وفيهَا الشَّرَابُ، وَقيل: هُوَ اسمٌ لهُمَا على الإنْفرَاد والإجْمَاع، وَقد وَرَد ذِكْرُها فِي الحَديث. وَهِي مُؤنَّثَةٌ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿بكَأْسٍ منْ مَعينٍ بيْضَاءَ مَهْمُوزَةٌ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: هِيَ الكَأْسُ والرَّأْسُ والفَأسُ، مهموزاتٌ، وقالَ غيرُه: وَقد يُتْرَك الهَمْزُ تَخْفيفاً. وقالَ أَبو حَاتمٍ وابنُ عَبّادٍ: الكَأْسُ: الشَّرَابُ بعَيْنه، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعيِّ، وَلذَلِك كانَ الأَصْمَعيُّ يُنْكِرُ رِوَايَةَ مَن رَوَى بيتَ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت: (مَنْ لمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هرَماً ... للْمَوْتِ كأْسٌ والمَرْءُ ذائقُهَا) وَكَانَ يَرْويه الْمَوْتُ﴾ كأْسٌ ويَقْطَع أَلفَ الوَصْل، لأَنَّهَا فِي أَول النِّصْف الثَّانِي من البَيْت، وَذَلِكَ جائزٌ. وَكَانَ أَبُو عليّ الفارسيُّ يَقُول: هَذَا الّذي أَنْكَرَه الأَصْمَعيُّ غيرُ مُنْكَرٍ، وإسْتشُهَد على إِضافَة الكَأْس إِلى الموْت ببَيْتِ مُهَلْهلٍ، وَهُوَ: (مَا أَرَجِّى بالعَيْش بَعْد نَدَامَي ... قَدْ أُرَاهُمْ سُقُوا! بكَأْسِ حَلَاقِ) وحَلَاقِ: اسمٌ للمَنِيَّة، وَقد أَضافَ الكَأْسَ إِليها، ومثْل هَذَا البَيْتِ الَّذِي إسْتَشْهَد بِهِ أَبو عليّ قولُ الجَعْديّ يَصف صائداً أَرْسَلَ كلَابَه على بَقَرَةِ وَحْشٍ: (فَلَمْ تَدَعْ وَاحداً منْهُنَّ ذَا رَمَقٍ ... حَتَّى سَقَتْهُ بكأْسِ المَوْتِ فانْجَدَلَا) وَفِي المُحْكَم: الكَأْسُ: الخَمْر

стр. 8556

ُ نَفْسُهَا، اسمٌ لهَا، وَمِنْه قولُه تعالَى: يُطَافُ عَلَيْهمْ ﴿بكَأْسٍ مِنْ مَعينٍ وأَنْشَدَ أَبو حَنيفَةَ رَحمَه الله تَعَالى للأَعْشَى (وكَأْسٍ كعَيْنِ الدِّيك بَاكَرْتُ نَحْوَها ... بفِتْيَانِ صِدْقٍ والنَّوَاقِيسُ تُضْرَبُ) وأَنْشَدَ أَيْضاً لعَلْقَمة: (﴾ كأْسٌ عَزيزٌ من الأَعْنَاب عَتّقَهَا ... لبَعْضِ أَرْبَابهَا حَانِيَّةٌ حُومُ) قَالَ: كَذَا أَنْشَدَه أَبُو حَنيفَةَ على الصِّفَة، يَعْنِي أَنَّهَا خَمْرٌ تَعِزُّ فيُنْفَسُ بهَا إِلاّ علَى المُلُوكِ والأَرْبَابِ، والمُتَعَارَفُ: كأْسُ عَزيزِ، بالإِضافَة، وَكَذَلِكَ أَنْشَدَه سيبَوَيه، أَي كَأْسُ مالكٍ عَزِيز، أَو مُسْتَحِقٍّ عَزيزٍ. ج ﴿أَكْؤُسٌ﴾ وكُؤُوسٌ ﴿وكاسَاتٌ، الأَخيرُ من غير هَمْزٍ،﴾ وكِئَاسٌ، مهموزٌ، قَالَ الأَخْطَل:) (خَضِلِ ﴿الكِئَاسِ إِذَا تَثَنَّى لم تَكُنْ ... خُلْفاً مَوَاعِدُه كبَرْقِ الخُلَّبِ) وحَكَى أَبو حَنيفَةَ ﵀:﴾ كِيَاسٌ، بِغَيْر هَمْزٍ، فإِنْ صَحَّ ذلكَ فهُوَ على البَدَل، قَلَب الهَمْزةَ فِي ﴿كأَسٍ أَلفا فِي نيَّة الْوَاو، فَقَالَ:﴾ كاسٌ، كنَارٍ، ثمَ جَمَعَ ﴿كاساً على كِيَاسٍ، والأَصْلُ:﴾ كِوَاسٌ، فقُلبت الواوُ يَاء للْكَسْرة الّتي قَبْلَهَا. ﴿وكَأْسُ بِنْتُ الكَلْحَبَةِ، واسمْهُ هُبَيْرَةُ بنُ عبدِ مَنَافٍ العُرَنيِّ، منْ بَني عُرَينْ بن ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوع، وفيهَا يَقُولُ: (وقُلْتُ لكَأْسٍ أَلْجِمِيهَا فإِنَّما ... نَزَلْنَا الكَثَيبَ منْ زَرُودَ لنفْزَعَا) وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَقَاه الكَأْسَ الأَمَرَّ: هُوَ المَوْتُ. ويُسْتَعَارُ الكَأْسُ فِي جَميع ضُرُوبِ المَكَارِهِ، كَقَوْلِهِم: سَقَاه﴾ كأْساً من الذُّلِّ،! وكَأْساً من الحُبِّ، والفُرْقَةِ، والمَوْتِ. وقالَ ابنُ بُزُرْج: كاصَ فُلانٌ من

стр. 8557

الطَّعَام والشَّرَاب، إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ، وتَقُولُ: وَجَدْتُ فُلاناً كُؤُصاً، بضمَّتينَ، أَي صَبُوراً باقِياً على شُرْبَه وأَكْلِه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَحْسَب الكَأْسَ مأْخُوذاً مِنْهُ، لأَنَّ الصادَ والسَّين يتَعاقَبانِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرةٍ لقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما. ك ب س كَبَسَ البِئْرَ والنَّهْرَ يَكْبِسُهُمَا كَبْساً: طَمَّهُما ورَدَمَهُمَا وطَوَاهُما بالتُّرابِ، وكذلِك الحُفْرَةَ. وذلِك التُّرابُ كِبْسٌ، بالكَسْرِ، وَهُوَ من الأَرْضِ مَا يَسُدُّ مِن الهَوَاءِ مَسَدّاً. وكَبَس رَأْسَه فِي ثَوْبِه كُبُوساً: أَخْفاهُ وأَدْخَلَه فِيهِ. وقِيلَ: تَقَنَّع ثُمَّ تَغَطَّى بطائِفَتِه. رُوِيَ عَن عَقيلِ بنِ أَبِي طالِبٍ ﵁ أَنّه قَالَ: إِنَّ قُرَيْشاً أَتَتْ أَبا طالِب فَقَالَت لَهُ: إِنّ ابْنَ أَخيكَ قد آذَانَا، فانْهَهُ عنّا، فقالَ: يَا عَقِيلُ إنْطَلِقْ فإئْتِنِي بُمحَمَّدٍ، فإنْطَلَقْتُ إِليه فإسْتَخْرَجْتُه منْ كِبْسٍ. قيل: مَعْنَاه مِن غَار فِي أَصْلِ الجَبَلِ، ويُرْوَى بالنُّونِ، من الكِنَاسِ، وَهُوَ بَيْتُ الظَّبْيِ. ومِن المَجَازِ: كَبَسَ دَارَه: هَجَمَ عليهِ وإحْتَاطَ بِه، وإقْتَصرَ ابنُ القَطَّاعِ على الهُجُوم. وَزَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وكَبَّسَ تكْبِيساً، مِثْلُه، أَي إقْتَحَمَ عليهِ. والكِبْسُ، بالكَسْرِ: الرَّأْسُ الكَبِيرُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ على التَّشْبِيه بِمَا بَعْدَه. الكِبْسُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ طِينٍ، سُمِّيَ بِه لأَنَّ الرَّجُلَ بَكْبِسُ فِيهِ رَأْسَه، قالَ شَمِرٌ: ويَجوز أَن يُجْعَلَ البَيْتُ كِبْساً، لِمَا يُكْبَسُ فِيهِ، أَي يُدْخَلُ، كَمَا يَكْبِسُ الرَّجُلُ ثوْبَه فِي رَأْسِهِ، وَبِه فُسَّر حَدِيثُ عَقِيلٍ السَّابِقُ، والجَمْع: أَكْبَاسٌ. والكِبْسُ: الأَصْلُ، وَيُقَال: هُوَ فِي كِبْسِ غِنىً

стр. 8558

وكِرْسِ غِنىً، أَي فِي أَصْلِهِ، حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ. والأَكْبَسُ: الفَرْجُ النّاتِيءُ، لِضَخَامَته. ورَجُلٌ أَكْبَسُ: بَيِّنُ الكَبَسِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَنْ أَقْبَلَتْ هَامَتُه وأدْبَرَتْ جَبْهَتُهُ. زادَ ابنُ القَطَّاعِ: وَقد كَبِسَ كَبَساً،) كفَرحَ. والكُبَاسُ، كغُرَابٍ: الذَّكَرُ، عَن شَمِر، وأَنْشَدَ للطِّرِمّاح: (وَلَو كُنْتَ حُرّاً لمْ تَبِتْ لَيْلَةَ النَّقَا ... وجِعْثِنُ تُهْبَي بالكُبَاسِ وبالعَرْدِ) تُهْبَي، أَي يُثَارُ مِنها الغُبَارُ، لِشدَّةِ العَمَلِ بهَا، وَقيل: هُوَ الذَّكَرُ العَظِيمُ، وَقد يُوصَفُ بِهِ فيُقَالُ: ذَكَرٌ كُبَاسٌ. والكُبَاسُ: العَظيمُ الرَّأْسِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. والكُبَاسُ: مَنْ يَكْبِسُ رَأْسَه فِي ثِيَابِه ويَنَام، ويُقَال: رجُلٌ كُبَاسٌ غَيْرُ خُبَاسٍ، وَهُوَ الَّذِي إِذا سأَلتَه حاجَةً كَبَسَ برَأْسِه فِي جَيْبِ قَمِيصِه، قَالَ الشَّاعِر يَمْدَح رجُلاً: (هُو الرُّزْءُ المُبَيِّنُ لَا كُبَاسٌ ... ثَقِيلُ الرَّأْسِ يَنْعِقُ بالضَّئِينِ) وكُبَاسُ بنُ جَعْفَر بنِ ثَعْلَبَة ابنِ يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَة. وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ حَسَن بن قُسَيْم، كزُبَيْر، ابنِ كُبَاسٍ المِصْرِيّ: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِي الفَتْحِ بنِ سِيبُخْتَ، وَعنهُ ابنُ ماكُولَا. والكِبَاسَةُ، بالكَسْر: العِذْقُ الكَبِيرُ التامُّ بشَمَارِيخِه وبُسْرِه، وَهُوَ من التَّمْرِ بمَنْزِلَةِ العُنْقُودِ مِن العِنَب، والجَمْع: الكَبَائسُ، وإستعار أَبو حنيفةَ الكِبَاسَ لِشَجَرِ الفُوفَلِ، فَقَالَ: تَحْمِل كَبَائِسَ فِيهَا الفُوفَلُ. مِثْل التَّمْرِ.

стр. 8559

والكَبِيسُ، كأَمِيرٍ: ضَرْبٌ من التَّمْر، وَهُوَ ثَمَرُ النَّخْلِةِ الَّتِي يُقال لَهَا: أُمُّ جِرْذانَ، وإِنما يُقَال لَهُ: الكَبِيسُ إِذا جَفَّ، فإِذَا كَانَ رَطْباً فَهُوَ أُمّ جِرْذَانَ. ويُقَال: قِلَادَةٌ من كَبِيسٍ، هُوَ حَلْيٌ مُجَوَّفٌ مَحْشُوٌّ طِيباً، قَالَ عَلْقَمَةُ: (مَحَالٌ كأَجْوازِ الجَرَادِ ولُؤْلُؤٌ ... منَ القَلِقِيِّ والكَبيسِ المُلَوَّبِ) وَفِي الصّحاح: السَّنَةُ الكَبِيسَةُ: الَّتِي يُسْتَرَقُ مِنْهَا يومٌ، وذلِكَ فِي كُلِّ أَرْبَعِ سِنِينَ، كَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، وَفِي القَوْلِ المَاْنُوس: الأَوْلَى لَهَا لأَنَّ اليَوْمَ زِيَادَةٌ عَلَيْهَا، فإِنَّ الكَبِيسَ فِي حِسَابِهم فِي كُلِّ أَرْبَع سِنينَ، يَزِيدُون فِي شَهْرِ شَبَاطَ يَوْمًا، فيَجْعَلُونَه تِسْعَةً وعشْرِينَ يَوْمًا وَفِي ثَلاث سِنِين يَعُدُّونه ثَمَانيَةً وعشْرينَ يَوْمًا، يُقيمُون بذلكَ كُسُورَ حِسَاب السَّنَة، ويُسَمُّون العامَ الَّذي يَزيدُون فِيهِ: عامَ الكَبِيس. وكُبَيْسٌ كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَه الصّاغَانيُّ، قلتُ: وَهُوَ فِي قَوْل الرَّاعي: (جَعَلْنَ حُبَيّاً باليَمِين ونَكَّبَتْ ... كُبَيْساً لوِرْدٍ منْ ضَئِيدَةَ بَاكِرِ) وكُبَيْسَةُ، كجُهَيْنَةَ: عَيْنٌ فِي طَرَفِ بَرِّيَّةِ السَّماوَةِ، قُرْبَ هِيتَ، على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، وإِليه نُسبَ مُسْلِمُ بنُ خالدٍ الكُبَيْسيُّ، من شُيُوخ أَبي سَعْدٍ السَّمْعَانيِّ. والكَابُوسُ: مَا يَقَعُ على الإِنْسَان، الأَوْلَى: على النَّائِم، باللَّيْل، لَا يَقْدِرُ مَعَهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ، ويُقَال: هُوَ مُقَدِّمَةٌ للصَّرْع، قَالَ بعضُ اللُّغَويّين: وَلَا أَحْسَبه عَرَبيّاً إِنَّمَا بعضُ اللُّغَويّين: وَلَا أَحْسَبه عَرَبيّاً إِنَّمَا هُوَ النِّيدِلانُ، هُوَ) البَارُوكُ والجَاثُومُ.

стр. 8560

وكابُوسٌ: ضَرْبٌ من الجِمَاع، بلْ هِيَ كَلمَةٌ يُكْنَى بهَا عَن البُضْع، وَقد كَبَسَهَا يَكْبِسُهَا، إِذا جامَعَهَا مَرَّةً، كأَنَّهُ شُبِّهُ بالكابُوس الَّذي يَقَعُ على النَّائم مَرَّةً وَاحدَةً لَا يَقْدِرُ علَى الحَرَكَة مَعَه. وَمن المَجَاز الأَرْنَبَةُ الكَابِسَةُ، هِيَ المُقْبِلَةُ على الشَّفَةِ العُلْيَا، وَكَذَا النّاصِيَةُ الكَابِسَةُ: المُقْبِلَةُ على الجَبْهَة، وَقد كَبَسَتْ جَبْهَتَه النّاصِيَةُ. وَفِي نَوَادرِ الأَعْراب: جاءَ كَابِساً مُكَبِّساً، أَي شادّاً، وَكَذَلِكَ جاءَ مُكَابِساً، أَي حامِلاً، يُقَال: شَدِّ، إِذا حَمَلَ. ورجُلٌ عَابِسٌ، إِتْبَاعٌ لَهُ. والجِبَالُ الكُبَّسُ، كرُكَّعٍ: الصِّلَابُ الشِّدادُ، قَالَ الفَرّاءُ: ويُرْوَى أَيضاً: الكُبْسُ، بالضمِّ يُقَال: قِفَافٌ كُبْسٌ، قالَ العَجّاجُ: وُعْثاً وُعُوراً وقِفَافاً كُبسَاً والمُكَبِّسُ، كمُحَدِّثٍ: المُطْرِقُ برَأْسه فِي ثَوْبه. أَو مَنْ يَقْتَحِمُ النّاسَ فيَكْبِسُهم، وَمِنْه حديثُ مَقْتَلِ حَمْزَة رَضِي اللهُ عَنَّا قَالَ وَحْشيٌّ: فكَمَنْتُ لَهُ أَي حَمْزةَ وَهُوَ مُكَبِّسٌ لَهُ كَتِيتٌ أَي هَديرٌ وغَطِيطٌ. والمُكَبِّسُ: فَرَسُ عَتَيْبَةَ بن الحَارثِ بن شِهَابٍ، وأَيْضاً فَرَسُ عَمْروِ بن صُحَار بن الطَّمَّاح وكابِسُ بنُ رَبيعَةَ بن مالكِ بن عَديِّ بن الأَسْوَد بن جُشَمَ بن رَبيعَةَ ابْن الْحَارِث بن ساعِدَةَ بن لُؤيٍّ السَّاميُّ: تابعيٌّ، وكانَ يُشَبَّهُ برَسُول الله ﷺ ، وَكَانَ مُعَاويَةُ يُكْرِمُه لذَلِك، قيل: إِنَّه لمَا رَآهُ قامَ وقَبَّل مَا بَيْنَ عَيْنَيْه سَأَلَه: ممَّنْ أَنْتَ، فَقَال: من بَنِي سَامَة بن لُؤَيٍّ، فقالَ: كَيْفَ كُتِبَ إِلىَّ أَنَّكَ منْ بَنِي نَاجِيَةَ، فقَالَ: وَالله يَا أَميرَ المُؤْمنينَ، مَا وَلَدْتْني، وإِنّ

стр. 8561

َ الناسَ ليَنْسُبُونَنَا إِليها فأَقْطَعَه المَرْغَابَ، وتَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي المُوَحَّدَة وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكَبْسُ: أَنْ يُوضَعَ الجِلْدُ فِي حَفِيرَةٍ حَتَّى يَسْتَرْخِيَ شَعرُه أَو صُوفُه. قالَه أَبُو حَنيفَةَ، ﵀. وَقَالَ الصّاغانيُّ: الكَبْسُ: ضَرْبٌ من زَجْرِ الضَّأْنِ، ثمّ سُمِّيَ الضَّأْنُ كَبْساً، كَمَا سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً، بزَجْره. وتَكَبَّسَ من الرِّجال: أَدْخَلَ رَأْسَه فِي جَيْبِ قَمِيصِه. والكابِسُ من الرِّجال: الدَّاخلُ فِي ثَوْبِه المُغَطِّي بِهِ جِسدَه، وَهُوَ المُقْتَحِمُ أَيضاً. والكْبِسيُّ، بالكَسْر وباءِ النِّسْبَة: المَحْمِلُ، بِلُغَةِ اليَمَنِ، شَبَّهُوه بالبَيْت الصَّغير قَدْرَ مَا يُدْخِلُ الرجُلُ رأْسَه. وتَكْبِيسُ الجَسَدِ: تَلْيِينُه بالأَيْدي، وَهُوَ مَجَازٌ. والكُبَاسُ، بالضَّمِّ: الرُّوَاسِيّ كالأَكْبَسِ. ورأْسٌ أَكْبَسُ، إِذا كَانَ مُسْتَدِيراً ضَخْماً. وهامَةٌ كُبْساءُ أَوْ كَبَاسٌ: ضَخْمَةٌ مُسْتَديرَةٌ، وَكَذَلِكَ كَمَرَةٌ كَبْسَاءُ وكُبَاسٌ. والكِبْسُ، بالكَسْرِ: الكَنْزُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. ونَاقَةٌ كَبْسَاءُ وكُبَاسٌ، والإِسمُ: الكَبَسُ. والكُبَاسُ: المُمْتَلِيءُ باللَّحْم، وقَدَمٌ كَبْسَاءُ: كَثيرةُ اللَّحْم غَلِيظَةٌ مُحَدَوْبَةٌ. والتَّكْبيسُ التَّكَبُّسُ: الإقْتِحَامُ على الشَّيْءِ،. وَقد تكبَّسوا عَلَيْهِ، وَهُوَ) مَجازٌ. ونخْلَةٌ كَبُوسٌ: حَمْلُهَا فِي سَعَفِها.

стр. 8562

وأَدْخَلَه اللهُ فِي الكِبْس: أَي قَهَره وأَذلَّه، وَهُوَ مَجازٌ. وكَامِلُ بنُ عَليِّ بن ظَفَر بن كَبَّاسٍ، ككَتَّانٍ، العُقَيْليُّ، سَمع أَبا جَعْفَر بن المُسْلِمَة. وكَبَسَ على القَوْم: حَمَل عَلَيْهِم، نقلَه ابنُ القَطاع. والكبيستانِ: شَبَكتانِ لبَني عَبْس، نقلَه نَصْرٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ك ح س كَحَسَ كَحْساً: رَجَعَ على استْه، أَهمله الجَمَاعَةُ، ونقَلَه ابنُ القَطَّاع، وكأَنَّهُ مقلوبُ كَسَحَ. ك د س الكَدْسُ، كالضَّرْب: إِسْرَاعُ المُثْقَل فِي السَّيْر، أَو هُوَ إِسْرَاعُ المُثْقَل فِيهِ، وَمَآلُهما وَاحدٌ. وَقد كَدَسَت الإِبلُ كَدْساً، أَي أَسْرَعتْ فِي ثِقَلٍ، ورَكِبَ بَعْضهَا بَعْضاً فِي سَيْرهَا، وَقَالَ الفَرّاءُ: الكَدْسُ: إِسْرَاعُ الإِبل فِي سَيْرِهَا، وَقد كَدَسَت الخَيْلُ، قَالَ الشّاعرُ: إِنّا إِذا الخَيْلُ عَدَتْ أَكْدَاسَاً مِثْلِ الكلَابِ تَتَّقِي الهَرَاسَا والكَدْسَةُ: عَطْسَةُ البَهَائمِ، قَالَ الرّاجزُ: الطَّيْرُ شَفْعٌ والمَطَايَا تَكْدِسُ إِنِّي بأَنْ تَنْصُرَني لأُحِسِسُ وَقيل: الكُدَاسُ للضَّأْن: مثْلُ العُطَاس للإِنْسان، وَقد تُسْتَعْمَل فِينَا، وَمِنْه الحَديثُ: إِذا بَصَقَ أَحَدُكُم فِي الصَّلاة فليَبْصُقْ عَن يَسَاره أَو تَحْتَ رِجْله، فإِنْ غَلَبَتْهُ كَدْسَةٌ أَو سَعْلَةٌ فَفِي ثَوْبهِ. وَقد كَدَسَ يَكْدِسُ كَدْساً وكُدَاساً، إِذا عَطَسَ.

стр. 8563

ويُقَالُ: أخَذَه فكَدَسَ بِهِ الأَرْضَ، أَي صَرَعُه وأَلْصَقَه بهَا. والكَادِسُ: مَا يُتَطَيَّرُ بِهِ من الفَأْل والعُطَاسِ وغَيْرِهمَا، والجَمْعُ: الكُدُوسُ، وَمِنْه قيلَ للظَّبي وغيرِه إِذا نَزَل من الجَبَل: كَادِسٌ، وَقد كَدَسَ كَدْساً، إِذا تَطَيَّر. وَقيل: الكَادِسُ: القَعِيدُ من الظِّباءِ، وَهُوَ الَّذي يَجيءُ منْ خَلْفِكَ، قالَهُ الخَليلُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (فَلَوْ أَنَّني كُنْتُ السَّليمَ لَعُدْتَني ... سَريعاً وَلم تَحْبِسْكَ عَنِّي الكَوَادِسُ) ويُتَشّاءَمُ بِهِ كَمَا يُتَشَاءَمُ بالبارِحِ، وَقد كَدَسَ كَدْساً. والكُدْسُ، بالضَّمِّ، وكرُمَّانٍ، الأَخيرُ نَقَلَه الصّاغَانيُّ، عَن ابْن عَبّادٍ: الحَبُّ المَحْصُودُ المَجْمُوعُ، وَهُوَ العَرَمَةُ من الطَّعَام والتَّمْرِ والدَّرَاهم، ونحْو ذلكَ، وجَمْعُه أَكْدَاسٌ. وكَدَسَهُ كَدْساً فتَكَدَّسَ. والكُدَاسُ، كغُرَابٍ مَا كُدِسَ منَ) الثَّلْج. والكُدَاسَةُ، بهاءٍ: مَا يُكُدَسُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعضٍ. والكُنْدُسُ، عُرُوقُ نَبَاتٍ دَاخلُهُ أَصْفَرُ، وخَارجُهُ أَسْوَدُ، مُقَيِّيءٌ مُسْهلٌ جَلَاّءٌ للْبَهَق، وإِذا سُحِقَ ونُفِخَ فِي الأَنْفِ عَطَّسَ، وأَنارَ البصَرَ الكَليلَ، وأَزَالَ العَشَا، قَالَ الصّاغَانيُّ: وَقد ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي الشَّين المُعْجَمة، وَهُوَ تَصْحيفٌ لَا رِيْبَ فِيهِ، بِدَلِيل الإِْشتقاق. والتَّكَدُّسُ: السُّرْعَةُ فِي المَشْيِ، عَن ابْن الأَعْرَابيِّ، وَقد تَكَدَّسَ الفَرَسُ، إِذا مَشَى كأَنَّهُ مُثْقَلٌ، وقيلَ: التَّكَدُّسُ: مشْيَةٌ من مِشَاءِ القِصَار الغِلَاظ، قَالَ مُهَلْهِلٌ: (وخَيْلٌ تَكَدَّسُ بالدَّارِعينَ ... كمَشْيِ الوُعُولِ عَلَى الظَّاهِرَهْ)

стр. 8564

والتَّكَدُّسُ: أَنْ يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْه ويَنْصِبَ مَا بَيْنَ ثَدْيَيْه، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضٍ: ويَنْصِبَ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْه إِذا مَشَى، وكَأَنَّه يَركَبُ رَأْسَه، وكذلكَ الوُعُولُ إِذا مَشَتْ، قالَه ابنُ الأَعْرَابيِّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: قَالَ النَّضْرُ: أَكْدَاسُ الرَّمْل: وَاحدُها كُدْسٌ، وَهُوَ المُتَرَاكِبُ الكَثيرُ، لَا يَزَايلُ بَعْضُه بَعْضاً. وَفِي حَديث قَتَادَةَ: كَانَ أَصحابُ الأَيْكةِ أَصحابَ شجَرٍ مُتَكادِسٍ أَي مُلْتَفّ مُجْتَمِعِ، هُوَ من تَكَدَّسَت الخَيْلُ، إِذا إزْدَحَمَتْ ورَكِبَ بَعْضُها بَعْضاً. والكَدْسُ، بالفَتْح: الجَمْعُ، وَمِنْه كُدْسُ الطَّعَام. وكَدَسَ السّائقُ والراكِبُ الإِبلَ، أَيْ حَرَّكَهَا، عَن ابْن القَطَّاع. والمَكْدُوسُ: المَدْفُوعُ. وتَكَدَّسَ الإِنْسَانُ، إِذا دُفِعَ من وَرَائه فسَقَط. والكَدْسُ: الطَّرْدُ والجَرْحُ، والشّين لغةٌ فِيهِ. ويقَال: عْنَده من دَرَاهمَ وثِيَابٍ كُدْسٌ مُكَدَّسٌ، وأَكْدَاسٌ مَكَدَّسةٌ وَهُوَ مَجَازٌ. ونَخْلٌ مُتَكَادِسٌ: مُلْتَفٌّ مُتَرَاكِبٌ، هَكَذَا يُرْوَى بِالدَّال . ك ر ب س الكِرْباسُ: بِالْكَسْرِ: ثَوْبٌ من القُطْن الأَبْيَض، وَكَذَا الكِرْبَاسةُ، مُعَرَّبٌ، فارسيَّتُه كَرْبَاسُ، بالفَتْح، وإِنَّمَا غَيَّرُوه لعِزَّةِ فَعْلالٍ عنْدَه فِي غَيْر المُضَاعَف سِوَى خَزْعَالٍ وقَسْطَالٍ، وَزَاد ثَعْلَبٌ: قَهْقَار. وَقد خالَفَه النَّاسُ، قالُوا: هُوَ قَهْقَرٌ، وَقيل: فَعْفالٌ، لتكَرُّرِ الْقَاف. والجَمْع الكَرَابِيسُ، وَفِي حَديث عُمَرَ ﵁: وعَلَيْه

стр. 8565

قَميصٌ منْ كَرَابِيسَ وَفِي حَديث عبد الرّحْمن بن عَوْف ﵁: فَأَصْبَحَ وَقد إعْتَمَّ بعِمَامَةٍ كَرَابِيسَ والنِّسْبَةُ كَرَابِيسٌّ كأَنَّهُ شُبِّه بالأَنْصَاريّ والأَنْمَاريِّ والأَنْمَاطيِّ وإِلَاّ فالقيَاسُ كِرْبَاسيٌّ قَالَهُ اللَّيْث، وَقد نُسِب بِهَذِهِ النِّسْبَة أَبُو عُبْد الله الحُسَيْنُ بنُ عبد الله بن طاهِر بن مُحمَّد بنُ مُحَمّد بن الحُسَيْن الكَرَابِيسيُّ المعْروُفُ بالعَجَميّ، نَزيلُ حَلَبَ، ووَلدُه بهَا مَشْهُورون. ويُقَال: هُوَ أَي الظَّرِبَانُ، مُكَرْبَسُ الرَّأْسِ، أَي مُجْتَمِعُه، نَقله الصّاغَانيُّ عَن أبي الهَيْثَم. والكَرْبَسَةُ: مَشْيُ المُقَيَّدِ، عَن ابْن عَبّادٍ كالكَرْدَسَة. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكِرْبَاسُ: راوُوقُ الخَمْرِ، نَقله صَاحب اللِّسَان. وتَكَرْبَسَ من ظَهْرِ فَرَسِه: سَقَط مِنْهُ. وكِرْبِيسُ، بالكسْر: إِحْدَى قُرى الفَيّوم، مِنْهَا مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن خَلَف بن فَضَالَةَ العَامريُّ الكِرْبِيسُّ، ضَبطَها المَقْريزيُّ هَكَذَا. ك ر د س الكُرْدُوسَةُ، بالضَّمَّ: قِطْعَةٌ عَظيمَةٌ من الخَيْل: والجَمْع الكَرَادِيسُ، وَهِي كَتَائبُ الخَيْلِ، شُبِّهَبْ برُوؤُس العِظَام الكَثيرَة. وكُلُّ عَظمَيْن إلْتَقَيَا فِي مَفْصِل فَهُوَ كُرْدُوسٌ، نَحْو المَنْكِبَيْن والرُّكْبَتَيْن والوَرِكَيْن. وَقيل: كُلُّ عَظْمٍ كَثيرِ اللَّحْمِ عَظُمَتْ نَحْضَتُه: كُرْدُوسٌ، وقالَ ابنُ فارسٍ: الكُرْدُوسُ: مَنْحُوتٌ من كَلِمٍ ثَلاثٍ، من كَرَدَ وكَرَسَ وكَدَس وكلُّهَا تَدلُّ على التَّجَمُّع. والكَرْدُ: الطَّرْدُ، ثمّ إشْتُقَّ من ذَلِك، وَمِنْه قَوْلُ عَليٍّ رضيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ فِي صِفَة النَّبيِّ ﷺ : ضَخْمُ الكَرَادِيسِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ

стр. 8566

وغيرهُ: أَرادَ أَنّه ﷺ ضَخْمُ الأَعْضَاءِ. والكُرْدُوسَانِ: بَطْنَان من العَرَب، قَالَ ابنُ الكَلْبيّ: هما قَيْسٌ ومُعَاويَةُ ابْنَا مالكِ بن حَنْظَلَةَ بن مالكِ بن زَيد مَنَاةَ بن تَميمٍ، وهُمَا فِي بَني فُقَيْم بن جَرير بن دَارِمٍ. هَكَذَا نقَلَه عَنهُ الأَزْهَريُّ، وَالَّذِي رَأَيْتُ فِي أَنْسَابه مَا نَصُّه: فَوَلد مالكُ بنُ زيدٍ مَناةَ حَنْظَلَة بن مالكٍ، ورَبيعَةَ بن مالكٍ، وهُمَا الكُرْدُوسَان، وِسياقُ ابْن الجَوَّانيِّ فِي المُقَدِّمَة مثْلُ سِيَاق الأَزْهريِّ، غير أَنّه قالَ: ابْنَا مالكِ بن زيدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، فتأّمَّلْ. ويُقَال: كَرْدَسَ القائدُ الخَيْلَ: جَعَلَهَا كَتِيبَةً كَتِيبةً. والكَرْدَسَةُ: الوَثَاقُ، حُكِىَ عَن المُفَضَّل: يُقَال: فَرْدَسَه وكَرْدَسَه، إِذا أَوْثَقَه، وأَنْشَد لامْريءِ القَيْس: (فَبَاتَ علَى خَدٍّ أَحَمَّ ومَنْكِبٍ ... وضِجْعَتُه مِثْلُ الأَسِيرِ المُكَرْدَسِ) أَرادَ: مثْل ضجْعَة الأَسير. وقالَ الأَزْهَريُّ: يُقَال: أَخَذَه فعَرْدَسَه ثُمَّ كَرْدسَه، فأَمَّا عَرْدَسه: فصَرَعَهُ، وأمّا كَرْسَه: فأَوْثَقَهُ. والكَرْدَسَةُ: مَشْيٌ فِي تَقَارُبِ خَطْوٍ كالمُقَيَّد، عَن ابْن عَبّادٍ. والكَرْدَسَةُ: السَّوْقُ العَنيفُ والطَّرْدُ الشَّديدُ. وكُرْدِسَ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ، مَبْنيّاً للمَجْهُول: جُمِعَتْ يَدَاهُ ورِجْلَاهُ فشُدَّتْ. والمُكَرْدَسُ، على صِيغَة المَفْعُول: المُلَزَّزُ الخَلْقِ، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ السَّعْديُّ:

стр. 8567

دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ الدِّحْوَنَّةُ والبَلَنْدَحُ: القَصيرُ السَّمينُ. وتَكَرْدَسَ الوَحْشُ فِي وِجَارِه: إنْقَبَضَ وإجْتَمَعَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الكُرْدُوسُ، بالضّمّ: فِقْرَةٌ من فِقَرِ الكاهِل، وَقَالَ النَّضْرُ: الكَرَادِيسُ: دَأَيَاتُ الظَّهْرِ، وَقَالَ غيرُه: هِيَ عظَامُ مَحَالِ البَعيرِ: والكُرْدُوسَان: كَسْرَا الفَخذَيْن، وبعضُهُم يَجْعَلُ الكُرْدُوسَ الِكَسْرَ الأَعْلَى، لعِظَمِه. وَقيل: الكَرَادِيسُ: رُوؤُسُ الأَنْقَاءِ، وَهِي القَصَبُ ذَوَاتُ المُخِّ. والكَرْدَسَةُ: الصَّرْعُ القَبيحُ، ورَجُلٌ مُكَرْدَسٌ: شُدَّت يَدَاه ورجْلاه وصُرعَ. وتَكَرْدَسَ، إِذا) إسْتوثقَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: التَّكَرْدُس: أَن يَجْمَع بَيْنَ كَرَاديِسه من بَرْدٍ أَو جُوعٍ. وَفِي حَديث أَبي سَعيد رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، فِي صِفَة القِيَامَة: ومنْهُم مُكَرْدَسٌ فِي نارِ جَهَنَّمَ أَرادَ المُوثَقَ المُلْقَى فِيهَا، وَهُوَ الَّذِي جُمِعَتْ يَدَاه ورِجْلَاه وأُلْقِيَ إِلى مَوْضعٍ. وكِرْدَاسَةُ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بجيزَة مصْر. والكَرَادِيسُ: مَا يُتشاءَمُ بِهِ، كالسُّعَال والعُطَاس ونَحْوهما، لأَنّها تَكَرْدِسُ عنْدَهم، أّي تَصْرَعُ بشُؤْمهَا، نَقَلَة الزَّمَخَشْريُّ. وكُرْدُسٌ الوَاسِطيُّ: مُحَدِّثٌ.

стр. 8568

ك ر س الكِرْسُ، بالكَسْر: أَبيْاتٌ من النّاس مُجْتَمِعَةٌ، وقيلَ: هُوَ الجَمَاعَةُ، أَيَّ شيْءٍ كَانَ، ج، أَكْرَاسٌ وجج، جَمْع الجَمْع: أَكَارِسُ وأَكَارِيسُ، قَالَ أَبو عَمْروٍ: الأَكَارِيسُ: الأَصْرَامُ من النّاس، وَاحدُها كَرْسٌ وأَكْرَاسٌ، ثمّ أَكاريسُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَكارِسُ: جُمُوعٌ كثيرةٌ لَا وَاحدَ لهَا من لَفْظهَا، وَفِي الأَسَاس: رَأَيْتُ أَكَارِسَ من بَني فُلان. قلتُ: الذّي فِي نَصِّ أَبي عَمْروٍ أَنّ جَمْعَ الجَمْع أَكارِيسُ، وأَمّا أَكارِسُ فإِنَّما حُذِفَتْ ياؤُه للضَّرورة، كَمَا فِي قَول رَبيعَة بن جَحْدَر: (أَلَا إِنَّ خَيْرَ النّاس رِسْلاً ونَجْدَةً ... بعَجْلَان قَدْ خَفَّتْ لَدَيْه الأَكَارِسُ) فإِنَّه أَرادَ الأَكَارِيسَ فحَذَف للضَّرورَة، ومِثلُه كثيرٌ. والكِرْسُ: مَا يبْنَى لِطُلْيَان الْمِعْزَى، مثْلَ بَيْتِ الحَمَامِ، من الطَّين المُتَلَبِّد، والجَمْع: أَكْراسٌ. وأَكْرَسَها: أَدْخَلَها فِيهِ لتَدْفَأَ. والكِرْسُ لُغَةٌ فِي الكِلْس وَهُوَ الصَّارُوجُ، وليسَ بالجَيِّد، والصَّوَابُ بالّلام، وهُوَ فِي اللِّسَان بالراءِ. وكِرْسٌ: نَخْلٌ لبَني عَدِيٍّ، نقلَه الصّاغَانيُّ. والكِرْسُ: البَعرُ والبَوْلُ من الإِبلِ والغَنَمِ المُتَلَبِّدُ بَعْضُه على بَعْضٍ فِي الدّار والدِّمَن. وقالَ اللَّيْثُ: الكِرْسُ: وَاحِدُ أَكْرَاسِ القَلائد والوُشُح ونَحْوهَا، يُقَالُ: قِلَادَةٌ ذاتُ كِرْسَيْن وذاتُ أَكْرَاسٍ ثَلَاثَةٍ، إِذا ضَمَمْتَ بَعْضَها إِلى بَعْضٍ، وأَنشد: (أَرِقْتُ لطَيْفٍ زَارَني فِي المَجَاسِدِ ... وأَكْرَاسِ دُرٍّ فُصِّلَتْ بالفَرَائدِ) والكَرَوَّسُ، كعَمَلَّسٍ، وَقد

стр. 8569

تُضَمّ الواوُ: الضَّخْمُ من كُلِّ شْيءٍ، وقيلَ: هُوَ العَظيمُ الرَّأْسِ من النّاسِ وقيلَ: هُوَ العَظيمُ الرَّأْسِ والكاهِلِ مَعَ صَلابَةٍ. والكَرَوَّسُ: الأَسْوَدُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، وصَوَابُه: الأَسَدُ العَظيمُ الرَّأْسِ، عَن هِشَامٍ، كَمَا فِي العُبَاب. والكَرَوَّسُ: الجَمَلُ العَظِيمُ الفَرَاسِنِ الغَلِيظُ القَوَائمِ الشَّدِيدُها، عَن أَبِي عَمْروٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الرَّأْسِ والكَاهِلِ فِي جِسْمٍ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الكَرَوَّسُ: الشَّدِيدُ. وَكَرْسَى، كسَكْرَى: ع بَيْنَ جَبَلَيْ سِنْجَارَ، مِن كَرَسَتِ الأَرْضُ، إِذا تَدَانَتْ أُصُولُ شَجَرِهَا. والكُرْسِيُّ، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الياءِ، ورُبَّمَا قالُوا:) كِرْسِيُّ، بالكَسْر، وَهِي لُغَةٌ فِي جَمْعِ هَذَا الوَزْنِ، نَحْو سُخْرِيّ ودُرِّيّ. وقالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلى كِرْسِ المُلْكِ، أَي أَصْلِه، كَقَوْلِهِم: دُهْرِيّ: السَّريِرُ، هكذَا رَواهُ أَبُو عُمَرَ عَن ثَعْلَبٍ، بالوَجْهَيْنِ. وقالَ ابنُ عَبَاسٍ ﵄، فِي تَفْسِيرِ قَوْله : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَواتِ والأَرْضَ قَالَ: الكُرْسِيُّ: العِلْمُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وقيلَ المُرَادُ بِه المُلْكُ، نقلَه الزَّمَخْشَرِي. وَقَالَ قومٌ: كُرْسِيُّه: قُدْرَتُه الّتي بِهَا يُمْسِكُ السَّمَواتِ والأَرْضَ، قالُوا وَهَذَا كقَوْلِك: إجْعَلْ لهذَا الحائطِ كُرْسِيّاً. أَي إجْعَلْ لَهُ مَا يَعْمِدُه ويُمْسْكُه. وَهَذَا قَرِيبٌ من قَوْلِ ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا، لأَنّ عِلْمَه الّذي وَسِعَ السَّمواتِ والأَرْضَ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذَا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّحِيحُ عَن ابنِ عَبّاس مَا رَوَاه عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَن مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ،

стр. 8570

عَن ابنِ عبّاسٍ، ﵄، أَنَّهُ قالَ: الكُرْسيُّ: مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ، وأَمّا العَرْشُ فإنَّه لَا يُقْدَرُ قَدْرُه. قالَ: وَهَذِه روايةٌ إتَّفَقَ أَهْلُ العِلْمِ على صِحَّتِهَا، قالَ: ومَن رَوَى عَنهُ فِي الكُرْسِيّ أَنَّه العِلْمُ، فقد أَبْطَلَ. ج كَرَاسِيُّ. وكُرْسِيُّ، بالضّمِّ: ة بطَبَرِيَّةَ، يُقالَ: إِنّه جَمَع عِيسَى ﵊ الحَوَارِيِّينَ فِيهَا، وأَنَفَذَهُمْ مِنْهَا إِلَى النَّوَاحِي، وفيهَا مَوْضِعُ كُرْسِيٍّ زَعَمُوا أَنَّهُ صَلَوَاتُ اللهِ عليهِ جَلَسَ عَلَيْهِ. وَفِي الصّحاحِ: الكُرَّاسَةُ، بالضَّمِّ، وَاحِدَةُ الكُرَّاسِ والكَرَارِيسِ قَالَ الكُمِيْتُ: (حَتَّى كأَنَّ عِرَاصَ الدَّار أَرْدِيَةٌ ... مِنَ التَّجَاوِيزِ أَو كُرَّاسُ أَسْفَارِ) قَالَ شَيْخُنَا: إِنْ أَرادَ بقَوْله: وَاحِدَةُ الكُرَّاسِ: أُنْثَاه، فظاهرٌ، وإِنْ أَرادَ: أَنَّها وَاحدَةٌ، والكُرّاسُ جَمْعٌ أَو اسمُ جِنْسٍ جَمْعيٍّ، فليسَ كذلكَ. إنتهى ولكنّ عَطْفَ الكَرَاريس عَلَيْهِ لَا يُسَاعدُ مَا حَقَّقه شيخُنَا، فتأَمَّلْ وَهُوَ عِبَارَةُ الصّحاح. والكُرَّاسَة: الجُزْءُ من الصَّحيفَة، يُقَال: قَرَأْتُ كُرَّاسَةً من كتاب سيبَوَيْه، وَهَذَا الكِتَابُ عِدَّةُ كَرَاريسَ، وتَقُولُ: التّاجرُ مَجْدُه فِي كِيسِه، والعالِمُ مَجْدُه فِي كَرَارِيسه. وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ كَرِسَ الرَّجُلُ، إِذا إزْدَحَم عِلْمُه على قَلْبه، والكُرَّاسَةُ من الكُتُب سُمِّيَتْ بذلك لتَكَرُّسِهَا. والكِرْيَاسُ: الكَنِيفُ المُشْرِفُ المُعَلَّقُ فِي أَعْلَى السَّطْحِ بقَنَاةٍ من الأَرْض، وَفِي بَعْض الأُصُول: إِلى الأَرْضِ وَمِنْه حَديثُ أَبي أَيُّوبَ رضىَ اللهُ عَنهُ، أَنّه قالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ الكَرَايِيس، وَقد نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُسْتَقْبَلَ القِبْلَةُ بغائطٍ أَوْ

стр. 8571

بَوْلٍ يَعْني الكُنُفَ، وفَسَّره أَبو عُبَيْدٍ بِمَا تَقَدَّم، وزادَ: فإِذا كانَ أَسْفَلَ فَلَيْسَ بكِرْيَاسٍ، فِعْيَالٌ من الكِرْس للبَوْل والبَعَرِ المُتَلَبِّدِ، قَالَ الأَزْهَريُّ: وسُمِّيَ كِرْيَاساً لمَا يَعْلَقُ بِهِ منَ الأَقْذَار، فَيَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضاً ويَتَكَرَّسُ مثْلَ كِرْسِ الدِّمْن. وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ مَا نَقَلَه شيخُنَا عَن شَرْح المُوَطأ أَنَّ مَرَاحِيضَ) الغُرَف هِيَ الكَرَابيس، واحدُهَا: كِرْباسٌ، بالموحَّدة، غَلَطٌ ظاهرٌ، وَنَقَلَ عَن الشَّيْخ سالِمٍ فِي شَرح المُخْتَصَر: أَنَّ الكِرْيَاسَ، بالتَّحْتيَّة: الكَنِيفُ، وإِنْ كَانَ عَلَى سَطْحٍ، وأَمَّا بالمُوَحَّدَة فثِيَابٌ، قالَ: قلت: الصَّوابُ أَنَّه وَرَد بهما، والظّاهرُ أَنَّه ليسَ بعَرَبِيّ وإِن كَثُرَ نَاقِلُوه، وتَرَكَه المصنِّفُ تَقْصِيراً. إنتَهَى. وَهَذَا غَرِيبٌ، كيفَ يُصَوِّبُ وُرُودَه بالمُوَحَّدة، وَهُوَ تَصحيفٌ مِنْهُ، وكونهُ ليسَ بعَرَبَيّ أَيضاً غيرُ ظاهِرٍ، فقد تقدَّم عَن الأَزْهَرِيِّ أَنَّه فِعْيَالٌ مِن الكِرْسِ. وقالَ الزَّمَخْشَريُّ: يُقَال: وَقَفْتُ على كِرْسٍ من أَكراسِ الدَّارِ، وَهُوَ مَا تَكَرَّسَ مِن دِمْنَتِهَا: أَي تَلَبَّد، وأَكْرَسَت الدَّارُ، وَمِنْه قَولُكَ: لِدَارِه كِرْيَاسٌ مُعَلَّقٌ، فَهَذَا يؤيَّدُ كَوْنَ اللَّفْظ عَرَبيّاً، فتَأَمَّلْ. وأَكْرَسَت الدّابَّةُ: صارَتْ ذَاتَ كِرْسٍ. وَهُوَ مَا تَلَبَّدَ من البَعرِ والبَوْلِ فِي أَذْنَابِهَا: والقِلَادَةُ المُكْرَسَةُ والمُكَرَّسَةُ كمُكْرَمَةٍ ومُعَظَّمَةٍ: أَنْ يُنْظَمَ اللُّؤْلُؤُ والخَرَزُ فِي خَيْطٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: فِي خَيْطَيْن، كَمَا هُوَ فِي نَصِّ التَّكْملَة، ثمَّ يُضَمَّا، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوَابُ: ثمّ يُضَمّان، بفُصُولٍ بخَرَزٍ كِبَارٍ، نقَلَه الصّاغَانيُّ. والمُكَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: التّارُّ القَصيرُ الكَثيرُ اللَّحْمِ، عَن ابْن عَبّادٍ. والتَّكْرِيسُ: تَأْسِيسُ البِنَاءِ، وَقد كَرَّسَه.

стр. 8572

وإنْكَرَسَ عَلَيْهِ: إنْكَبَّ. وإنْكَرَسَ فِي الشَّيْءِ، إِذا دَخَلَ فِيهِ واسْتَتَر مُنْكَبّاً، قالَ ذُو الرُّمَّة، يصفُ الثَّوْرَ: (إذَا أَرَادَ إنْكرَاساً فِيهِ عَنَّ لَهُ ... دُونَ الأَرُومَة منْ أَطْنَابِهَا طُنُبُ) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَكَرَّسَ الشَّيْءُ، وتَكَارَسَ: تَرَاكَمَ وتَلازَبَ. وتَكَرَّسَ أُسُّ البِنَاءِ: صَلُبَ وإشْتَدَّ. والكِرْسُ، كِرْسُ البِنَاءِ وكِرْسُ الحَوْض حَيْثُ تَقِفُ النَّعَمُ فيَتَلَبَّدُ، وكذلكَ كِرْسُ الدِّمْنَة إِذا تَلَبَّدَتْ فلَزِقَتْ فِي الأَرْض. ويُقَالُ: أَكْرَسَت الدّارُ. ورَسْمٌ مُكْرَسٌ، كمُكْرَمٍ، ومُكْرِسٌ: كَرِسٌ، بعَرَتْ فِيهِ الإِبلُ وبَوَّلَتْ، فرَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً، قيل: وَمِنْه سُمَّيَت الكُرَّاسَةُ، قَالَ العَجّاجُ: يَا صَاح هَلْ تَعْرفُ رَسْماً مُكُرَسَاً قالَ نَعَمْ أَعْرِفُه وأَبْلَسَاً وإنْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ منْ فَرْطِ الأَسَى وأَكْرَسَ المَكَانُ: صَار، فِيهِ كِرْسٌ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَذْلَميُّ: فِي عَطَنٍ أَكْرَسَ مِن أَصْرَامِهَا والكِرْسُ، الطِّينُ المُتَلَبِّدُ، والجَمْع: أَكْرَاسٌ. والكَرْسَاءُ: قِطْعَةٌ من الأَرْض، فِيهَا شَجَرٌ تَدَانَتْ أُصُولُهَا وإلتَفَّتْ فُرُوعُها، قَالَه أَبو بَكْر. ونَظْمٌ مُكَرَّسٌ ومُتَكَرِّسٌ: بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ، وكلُّ مَا) جُعِلَ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ فقد كُرِّسَ وتَكَرَّسَ هُو. وكَرِسَ الرَّجُلُ: إزْدَحمَ عِلْمُه على قَلْبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.

стр. 8573

والمُكّرْوَسُ: المُكَرْدَسُ. والتَّكْريسُ: ضَمُّ الشيءِ بَعْضِه إِلى بَعْضٍ. وكِرْسُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُه، يُقَال: إِنه لَكَريمُ الكِرْس وكَريمُ القِنْس، وهما الأَصْلُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال، إِنَّهُ لَفي كِرْسِ غِنيً، أَي أَصْلِه، وَقَالَ العَجَّاجُ: بمَعْدِنِ المُلْكِ القَديمِ الكِرْسِ أَي الأَصْل. والكَرَوَّس الهُجَيْميّ: من شُعَرائهم. وأَبُو الكَرَوَّس: مُحَمَّدُ بنُ عَمْرو بن تَمّامٍ الكَلْبيُّ الوَاسطيُّ، مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنْه مَكْحُولٌ، وآخَرُون. ويُقَال للعُلَمَاءِ: الكَرَاسِيُّ، نقَله الزَّمَخْشَريّ عَن قُطْرُبٍ، تَقول: خَيْرُ هَذَا الحَيَوَان الأَنَاسيّ، وخَيْرُ الأَناسيّ الكَرَاسيّ. والكَرَوَّسُ بنُ زَيْدٍ الطائيُّ، من بَني ثُمَامَةَ بن مَالك بن جَدْعاءَ أَخي ثَعْلَبَةَ بن جَدْعَاءَ، وَهُوَ الَّذِي جاءَ بقَتْل أَهل الحَرَّة إِلى أَهْل الكُوفَة، فَقَالَ عبدُ الله بن الزَّبيرِ الأَسَديّ: (لَعَمْرِي لَقَدْ جَاءَ الكَرَوَّسُ كاظِماً ... عَلَى خَبَرٍ للصَّالحينَ وَجِيعِ) والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بن مُحَمّد بن عَبْدِ الغَنِيِّ البَزّارُ، عُرِف بابْنِ كَرْسُون، بالفَتْح، سَمع الشِّفَاءَ على النَّشَادِريّ، والفَخْرِ القَايَاتِيِّ. ك ر ف س الكَرَفْسُ، بفَتْحِ الكَافِ والرَّاءِ وسُكُون الفَاءِ: بَقْلٌ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ

стр. 8574

من أَحَرِّ البُقُول، وَقيل: هُوَ دَخيلٌ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَفِي العُبَابِ: مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بلُغَة أَهْل غَزْنَةَ: كَرَنْجْ سَمعْتُهَا من أَهل غَزْنَةَ بهَا، عَظيمُ المَنَافِع مُدِرٌّ مَحَلِّلٌ للرِّياحِ والنُّفَخِ، مُنَقٍّ للكُلَى والكَبدِ والمَثَانَة مُفَتِّحٌ سُدَدَها، مُقَوٍّ للبَاه لاسِيَّما بَزْرُهُ مَدْقُوقاً بالسُّكَّر والسَّمْن، عَجِيبٌ إِذا شُرِبَ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ على الرِّيقِ مَع إجْتِنَابِ من يَضُرُّ، ويَضُرُّ بالأَجِنَّةِ والحَبَالَى والمَصْرُوعِينَ. والكُرْفُسُ، بالضَّمِّ: القُطْنُ، مَقْلُوبُ الكُرْسُفِ، عَن ابْن عَبّادٍ. والكَرْفَسَةُ: مِشْيَةُ المُقَيَّدِ، عَن اللَّيْث، كالكَرْدَسَةِ. والكَرْفَسَةُ: أَنْ تُقَيِّدَ البَعِيرَ فتُضَيَّقَ عَلَيْه فَلَا يَقْدِرَ عَلَى التَّحَرُِّك، عَن ابنِ عَبّادٍ. وتَكَرْفَسَ الرَّجُلُ، إِذا إنْضَمَّ ودَخَل بَعْضُه فِي بَعْضٍ، كَذَا فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَة والعُبابِ، ومِثْلُه تَكَرْسفَ عَن ابنِ القَطَّاع. ك ر ك س الكَرْكَسَةُ: تَرْدِيدُ الشَّيْءِ، وَهُوَ أَيْضاً التَّردُّدُ. والمُكَرْكَسُ: مَنْ وَلَدَتْه الإِمَاءُ، أَو هُوَ الَّذِي وَلَدَتْه أَمَتَانِ أَو ثَلَاثٌ، أَو الَّذِي أُمُّ أَبِيهِ، وأُمُّ أُمِّه، وَأُمُّ أُمِّ أُمِّهِ، وأُمُّ أُمِّ أَبِيهِ إِماءٌ، كأَنَّه المُرَدَّدُ فِي الهُجَنَاءِ، وَهَذَا قولُ أَبي الهَيْثَمِ. وقالَ اللَّيْثُ: المُكَرْكَسُ: المُقَيَّدُ، وأَنْشَد: (فَهَلْ يَأْكُلَنْ مالِي بَنُو نَخَعِيَّةٍ ... لَهَا نَسَبٌ فِي حَضْرَمَوْتَ مُكَرْكَسُ) وَقد كَرْكَسَه، إِذا قَيَّدَه، نقلَه ابنُ القَطَّاعِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الكَرْكَسَةُ: مِشْيَةُ المُقَيَّدِ.

стр. 8575

والكَرْكَسَةُ: تَدَحْرَجُ الإِنْسَان من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، وَقد تَكَرْكَسَ، نقلَه ابنُ القَطَّاع وابنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ الصّاغَانيُّ: التَّكَرْكُسُ: التَّلَوُّثُ فِيما فِيهِ الإِنْسَانُ. وذكرَ ابنُ فارسٍ المَكَرْكَسَ فِي كَرَسَ، وجَعَلَ الكافَ مكرَّرةً، ويَكُونُ وَزْنُه عنْدَهُ: مُفَعْفَلاً. ك ر ن س الكِرْنَاسُ، بالنُّون، أَهمله الجَوْهَريُّ، وَذكر الزَّمَخْشَريُّ أَنَّه فِي كِتَاب العَيْن فِي الرُّباعيُّ، لُغَةٌ فِي الكِرْباس، بالباءِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وصوابُه: باليَاءِ، أَي التَّحْتيَّة. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الكِرْناسُ: إِرْدَبَّةٌ تُنْصَبُ على رأْسِ بَالُوعَةٍ، والجَمْع: كَرَانِيسُ. قَالَ الصّاغَانيُّ: وَهُوَ تَصْحيفُ كرْياسٍ، بالياءِ. قلتُ: وَهِي لُغَةٌ صَحيحَةٌ ذَكَرَها اللَّيْثُ فِي العَيْن، وَلَيْسَ بتَصْحيفٍ كَمَا زَعَمَه الصّاغَانِيُّ، فتأَمَّلْ، والعَجَبُ مِنْهُ أَنّهُ نَقَلَه عَن اللَّيْثِ فِي العُبَابِ، وأَثْبَتَه وَلم يَقُلْ إِنَّه تصحيفٌ. ك س س ﴿الكَسُّ: الدَّقُّ الشَّديدُ، كَسَّ الشَّيْءَ يَكُسُّه كَسّاً: دَقَّه دَقّاً شَدِيداً،﴾ كالكَسْكَسَةِ وَهَذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ. (و) ﴿كَسٌّ، بِالْكَسْرِ والفَتْح: د، قُرْبَ سَمَرْقَنْدَ، وَلَا تَقُلْ بالشّين المُعْجَمَة، فإِنَّهَا تصحيفٌ، والصَّواب الكَسْرُ مَعَ الإِهْمَال، وأَمَّا الَّتِي هِيَ بالفَتْح مَعَ الإِعْجَام، فَهِيَ قَريةٌ على ثَلاثَةِ فَرَاسخَ من جُرْجَانَ، عَلَى الجَبَل، سَتُذْكَر فِي موضعهَا إَنْ شاءَ اللهُ تعالَى.﴾ وكِسُّ، بِالْكَسْرِ: د، بأَرْضِ مَكْرَانَ، مُعَرَّب كِج، وتُذْكَرُ مَعَ مَكْرَانَ غَالِبا.! والكُسُّ، بالضّمّ: اسمٌ للْحِرِ، أَي الفَرْج من المَرْأَة، وَلَيْسَ من كَلامهم القَديم، إِنَّمَا

стр. 8576

هُوَ مُوَلَّدٌ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الأّنْبَاريِّ، وَقَالَ المُطَرِّزيُّ: هُوَ فارسيٌّ، مُعَرَّبُ كوز. وَفِي شِفاءِ الغَليل للخَفاجيّ: قالَ الصّاغَانِيُّ فِي خَلْقِ الإِنْسَانِ: لم أَسْمَعْه فِي كلامٍ فَصِيحٍ وَلَا شِعْرٍ صَحِيحٍ إلاّ فِي قولِه: (يَا قَوْمِ مَنْ يَعْذِرُنِي مِن عِرْسِ ... تَغْدُو وَمَا أَذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ) (عَلَيَّ بالعِقَابِ حَتَّى تُمْسِي ... تَقُولُ لَا تَنْكِح غَيْرَ ﴿- كُسِّي) وَقَالَ بَعْضُهم: إِنّه عربيٌّ، وإِليه ذَهَبَ أَبو حَيّانَ، وأَنْشَدَ قولَ الشَّاعِر: (يَا عَجَباً للسَّاحِقات الدُّرْس ... والجَاعلاتِ﴾ الكُسَّ فَوْقَ الكُسِّ) قَالَ شيخُنَا: أَي ذَكَرَه فِي تَفْسيره الكَبير المُسَمَّى بالبَحْر، عِنْد قَوْله تَعَالَى. والَّلاتي يَأْتينَ الفَاحشَةَ. قَالَ: المُرَادُ بهَا السَّحْق، وَهُوَ حَكُّ المَرْأَةِ فَرْجَها بفَرْجَ مِثْلِهَا، ثمَّ أَنْشَدَ البيتَ نقلا عَن النّحّاس أَنَّه سَمِعَه من كلامِ العَرَب. قلتُ: ويَقْرُب ممّا أَنْشَدَه أَبُو حَيّانَ قولُ أَبي نُوَاس: (قَبَحَ الإِلهُ سَوَاحقَ الدُّرْسِ ... فلَقَدْ فَضَحْنَ حَرَائرَ الإنْسِ) (هَيَّجْنَ حَرْباً لَا سِلاحَ بهَا ... إِلاّ قِرَاعَ التُّرْسِ بالتُّرْسِ) وَقد تَوَلَّع المُوَلَّدُونَ بذِكْره فِي أَشْعَارهم كثيرا، فَمن ذلكَ قولَ بَعْضهم:) (غايَةُ مَا تَشْتَهيه نَفْسِي ... منَ الأَمَانِي لقَاءُ ﴿كُسِّ) (إَذا إلْتَقَى شَعْرُ شِعْرَتَيْنَا ... مِنْ نَتْفِ خَمْسٍ وحَلْقِ أَمْسِ) (حَسْبت بالشِّعْرَتَيْن منَّا ... خُوصاً عَلَتْهُ يَدُ مِجَسِّ) وَقَالَ آخَرُ: (يقُولُون نَيْكُ الكُسِّ أَشْهَى وأَطْهَرُ ... فقُلْتُ لَهُم أَيْرِي عَن الكُسِّ يَصْغُرُ) وَقَالَ أخَرُ: الأَيْرُ للْحِجْر حَرْبَةٌ نُدِبَتْلَوْ كانَ﴾ للْكُسِّ كانَ كالْفاسِ

стр. 8577

(مَا خُلِقَتْ هَذِه مُدَوَّرَةً ... إِلاّ لهَذَا المُكَرْعَمِ الرَّاسِ) إِلى آخر مَا قالُوه، ممّا يُسْتَهْجَنُ إِيرادهُ هُنَا. وأَنا أَسْتَغْفرُ اللهَ تَعَالَى من ذَلِك، وإِنّما إستطردتُ بِهِ هُنَا بَيَاناً لوُرُوده فِي كلامِ المُوَلَّدينَ، وإِن لم يُسْمَعْ فِي الْكَلَام الْقَدِيم، خِلافاً لما ذَهَبَ إِليه شيخُنَا من تَصْويب عَرَبِيَّته، ورَدَّ كَلَام ابْن الأَنْبَاريّ ومَن وَافَقه. على أَنَّا إِذا نَظَرْنا من حيثُ اللُّغَةُ وَجَدْنا لَهُ إشْتقَاقاً صَحيحاً، من الكَسِّ الَّذِي هُوَ الدَّقُّ الشَّديدُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدَقُّ دَقّاً شَديداً، فلْيتُأَمَّلْ. ﴿والكَسِيسُ، كأَميرٍ: نَبيذُ التَّمْرِ، قالَ العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ: (فإِنْ تُسْقَ منْ أَعْنَابِ وَجٍّ فإِنَّنَا ... لَنَا العَيْنُ تَجْرِي منْ﴾ كَسِيسٍ ومنْ خَمْرِ) وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ رحمَهُ اللهُ تَعَالَى: الكَسِيسُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ من الذُّرَةِ والشَّعير. (و) ﴿الكَسِيسُ: لَحْمٌ يُجَفَّفُ على الحِجَارَة، فإِذا يَبِسَ دُقَّ فيَصيرُ كالسَّوِيق. وأَخْصَرُ مِنْهُ لَو قَالَ: لَحْمٌ يُجَفَّفُ على الحِجَارَ ثمّ يُدَقُّ كالسُّوِيق، يُتَزَوَّدُ فِي الأَسْفَار، عَن ابْن دُرَيْدٍ، سُمِّيَ بِهِ، لأَنَّهُ يُكَسُّ، أَي يُدَقُّ. والكَسِيسُ: الخُبْزُ المَكْسُورُ، كالمَكْسُوس والمُكَسْكَسِ.﴾ والكَسَسُ، مُحَرَّكةً: قِصَرُ الأَسْنَانِ أَو صِغَرُهَا أَو لُصُوقُهَا بسُنُوخِهَا. وقيلَ: هُوَ خُرُوجُ الأَسْنَانِ السُّفْلَى مَعَ الحَنَكِ الأَسْفَلِ، وتَقَاعُسُ الحَنَكِ الأَعْلَى. ﴿كَسَّ﴾ يَكَسُّ ﴿كَسَساً، وَهُوَ﴾ أَكَسُّ وامْرَأَةٌ ﴿كَسَّاءُ، قَالَ الشّاعِرُ: إِذَا مَا حَالَ﴾ كُسُّ القَوْمِ رُوقاً

стр. 8578

حَال: بمَعْنَى تَحَوَّلَ. وَقيل: ﴿الكَسَسُ: أَنْ يَكُونَ الحَنَكُ الأَعْلَى أَقْصَرَ من الأَسْفَل، فتكونَ الثَّنِيَّتان العُلْيَيَانِ وَرَاءَ السُّفْلَيَيْن من داخلِ الفَمِ، قالَ: وليسَ منْ قِصَرِ الأَسْنَانِ.﴾ والكَسْكَاسُ: الرَّجُلُ الغَليظُ القَصِيرُ، قالَهُ أَبو مَالك، وأَنشد: (حَيْثُ تَرَى الحَفَيْتَأَ ﴿الكَسْكَاسَا ... يَلْتَبِسُ المَوْتُ بِهِ إلْتِباسَاً) ) ﴾ والتَّكَسُّسُ: التَّكَلُّفُ فِي الكَسَسِ منْ غَيْرِ خِلْقَةٍ. ﴿والكَسْكَسَةُ لُغَةٌ لِتَمِيمٍ لَا لِبَكْرٍ كَمَا زَعَمَه ابنُ عَبّادٍ، وإِنّمَا لَهُم الكَشْكَشَةُ، بإِعْجَام الشِّين. هُوَ إِلحَاقُهم بكافِ المُؤَنَّثِ سِيناً عِنْدَ الوَقْفِ دُونَ الوَصْلِ، يُقَال: أَكْرَمْتُكِسْ، ومررْتُ بِكِسْ، أَي أَكْرَمْتُكِ ومَرَرْتُ بِكِ، وَمِنْهُم من يُبْدِلُ السّينَ من كَاف الخِطَابِ، فيَقُولُ: أَبُوَسَ وأُمُّسَ، أَي أَبُوكَ وأُمُّكَ، وَبِه فُسَّر حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ﵁: تَياسَرُوا عَنْ﴾ كَسْكَسَةِ بَكْرٍ، وَقيل: الكَسْكَسَةُ لِهَوَازِنَ، وَفِيه كلامٌ أَودَعْنَاهُ فِي المُقَدَّمةِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الكَسِيسُ: من أَسْمَاءِ الخَمْرِ، وَهِي القِنْدِيدُ.﴾ والكَسِيسُ: السُّكَّرُ، قَالَ أَبو الْهِنْدِيّ: (فإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْنَابِ وَجٍّ فأِنَّنَا ... لَنَا العَيْنُ تَجْرِي مِنْ ﴿كَسِيسٍ ومِنْ خَمْرٍ) وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: الكَسْكَسَةُ: السَّكْرَة من الخَمْرَةِ. ويُلْحَقُ بِهَذَا البابِ شيْءٌ يَتَّخِذُه المَغَارِبَةُ من الدَّقِيقِ، ويُسَمُّونه:﴾ الكُسْكُسُو، وبَعْضُهم يُسَمِّيه:! الكَسْكَاسَ، وَقد ذَكَرَه الحَكِيمُ داوودُ فِي التَّذْكِرَة، وذكَر خَواصَّه، وَله وَجْهٌ فِي العَرَبِيَّة، بأَنْ يَكُونَ مُشْتَقّاً مِن

стр. 8579

﴿الكَسِّ، وَهُوَ الدَّقُّ الشَّدِيدُ، أَو مِن﴾ الكَسْكَسَةِ، على قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ، فتأَمَّلْ. والعَجَبُ من شَيْخَنَا، كيفَ لم يَسْتَدْرِكْ هَذَا مَعَ أَنّه أَعْرَفُ النّاسِ بِهِ. ك ع س الكَعْسُ: عِظَامُ السُّلَامَي. وَقيل: هِي عِظَامُ البَرَاجِمِ فِي، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: من الأَصَابِعِ، وكَذَا هِيَ مِن الشَّاءِ والبَقَرِ وغَيْرِها. وَقيل: هِيَ العِظَامُ الَّتِي تَلْتَقِي فِي مَفَاصِلِ اليَدَيْنَ والرِّجْلَيْنِ، وَمِنْه المَثَلُ للعامَّة: مَا يُسَاوِي كَعْساً. نَقَلَه اللَّيْثُ. ج كِعَاسٌ، بالكَسْرِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الكُعْسُومُ بالضَّمّ: الحِمَارُ، بالحِمْيَريّة وَالْمِيم زائدةٌ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الكُسْعُوم، بِتَقْدِيم السَّين، من الكَسْع وَقد ذكره الجوهريُّ فِي ك س ع، وسيأْتِي للمُصَنِّف أَيضاً هُنَاكَ، وَفِي الْمِيم. ك ع ب س ومِمّا يسْتدرك عَلَيْهِ: الكَعْبَسَةُ: أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وَقَالَ صاحبُ اللِّسَان: هِيَ مِشْيَةٌ فِي سُرْعةٍ، وقيلَ: هِيَ العَدْوُ البَطيءُ، وَقد كَعْبَسَ. ك ع م س وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الكُعْمُوس، كزُنْبُورٍ: الحِمَار، بالحمْريَّة، مقلوب الكُعْسوم. ك ف س الكَفَسُ، مُحَرّكةً، أَهْمله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ الحَنَف فِي بَعْض اللُّغَات، والنَّعْتُ أَكْفَسُ، وَهِي كَفْسَاءُ، وَقد كِفِسَت رِجْلُه، وَنَقله ابْن القطّاع أَيضاً هَكَذَا. والكِفَاس، ككِتابٍ: الدِّثَار، وَهُوَ مَا يُتَدَثُرَّ بِهِ. والكِفَاسُ أَيْضاً: قِمَاطُ مَعَاوِزِ الصَّبِيِّ.

стр. 8580

ويُقال: إنْكفسَ الرَّجُلُ، إِذا تَلَوَّى. ك ل س الكِلْسُ، بالكسْر: الصَّارُوجُ أَو مِثْله، يُبْنَى بِهِ، وقيلَ: هُوَ مَا طُلِيَ بِهِ حائطٌ أَو باطِنُ قَصْرٍ، شِبْه الجِصِّ من غَيْر آجُرٍّ، وَمِنْه قَول عَدِيِّ بن زيْدٍ العِبَادِيُّ، فِي وَصْفِ الحَضْر مَدينةٍ بَيْنَ دِجْلَةَ والفُراتِ: (شَادَهُ مَرْمَراً وجَلَّلَهُ كلْ ... ساً فلِلطَّيْر فِي ذُرَاهُ وُكُورُ) وَرَوَاه الأَصْمَعِيُّ: وخَلَّلَه، بالخَاءِ، ويَضْحَك مِن الَّذِي يَرْوِيه بالجِيم، ويَقُولُ: مَتَى رَأَوْا حِصْناً مُصَهْرَجاً شِبْه الجِصِّ. والمَعْنَى: أَدْخَلَ الصَّارُوج فِي خَلَلِ الحِجَارَةِ. والكُلْسَةُ، بالضَّمّ: لَوْنٌ كالطُّلْسَة، وَمِنْه قَولُهُم: ذِئبٌ أَكْلَسُ، كَمَا يَقُولُون: أَطْلَسُ، وَقد كَلِس كَلَساً، ووَجَدْتُ بخطِّ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بن عليٍّ الهَرَوِيِّ النَّحْوِيِّ: الصَّحِيحُ من الأَلْوانِ: الطُّلْسَةُ، بالطاءِ، وَلَا أَحْفَظُه بالكَافِ، ومثْلُه قولُ أَبي زَكَريَّا، فتأَمَّل. والكَلَاّسُ: القَطَّاعُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والإِنْكَلِيسُ والإِنْقَلِيسُ: الجِرِّيثُ، وَقد ذُكِر مُشْبَعاً فِي القَاف. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: كَلَّسَ عَلَيْهِ تَكْلِيساً، وكذلِك كَلَّلَ وكَرَّزَ وصَمَّمَ، إِذا حَمَلَ وجَدَّ، قالَ رجُلٌ مِن قُضَاعَةَ: يَا صَاحِبَيَّ إرْتَحِلَا ثُمّ أمْلُسَا أَن تُحْبَسَا لَدَى الحُصَينِ مَحْبَسَاً أَرَى لَدَى الأَرْكَانِ بَأْساً أَبْأَسَاً وبارِقَات يَخْتَلِسْنَ الأَنْفُسَا) إِذَا الفَتَى حُكِّمَ يَوْماً كَلَّسَاً
следующие страницы →