← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8716–8755 · переход к 8721.

стр. 8716

ونَمَسْتُه: سارَرْتُه. ونَمَسْتُ السِّرَّ أَنْمِسُه نَمْساً: كَتَمْتُه. والنّامُوسُ:) الكَذَّابُ. ونَمَسَ بَيْنَهُم نَمْساً: أَرَّشَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والنّامِسُ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ. والنُّمُوسِيُّ، بالضَّمّ: لَقَبُ عليِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَن، أَحَدِ الأَوْلِيَاءِ المَشْهُورِينَ ببُولَاق، لأَنَّه كَانَ إِذا مَشَى تَبِعَتْه الأَنْمَاسُ، وأَتْبَاعُه يُعْرَفُون بذلِك، نَفَعنا اللهُ بِهِ. ن وس ﴿النَّوْسُ، بالفَتْحِ،﴾ والنَّوَسَانُ، بالتَّحْرِيكِ: التَّذَبْذُبُ، وَقد ﴿ناسَ الشَّيْءُ﴾ ينُوسُ ﴿نَوْساً﴾ ونَوَسَاناً: تَحَرَّك وتَذَبْذَبَ مُتَدَلِّياً. وذُو ﴿نُوَاسٍ، بالضّمّ: زُرْعَةُ بنُ حَسّانٍ، وَهُوَ ذُو مُعَاهِرٍ تُبَّع الحَمِيَرِيُّ مِن إَذْوَاءِ اليَمَنِ ومُلُوكِهَا، سُمِّيَ بذلِك لِذُؤابَةٍ كانَتْ﴾ تَنُوسُ، ونَصُّ الصّحاح: لِذُؤابَتَيْن كانَتَا ﴿تَنُوسَانِ عَلَى ظَهْرِه، وَفِي غيرِه: على عاتِقَيْه. وأَبُو نُوَاسٍ الحَسَنُ بنُ هانِئِ الشاعِرُ، م، معروفٌ.﴾ - والنُّوَاسِيُّ، بالضّمِّ: عِنَبٌ أَبْيَضُ عَظيمُ العَنَاقيد مُدَحْرَجُ الحَبِّ كثيرُ الماءِ حُلْوٌ جَيِّدُ الزَّبِيبِ يَنْبُتُ بالسَّرَاةِ، وَقد يَنْبُت بغيرِهَا. قالَه أَبو حَنِيفَةَ ﵀، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شيءٍ نُسِبَ، إِلَاّ أَنْ يكونَ من النَّسَبِ إِلى نَفْسَه، كدَوَّارٍ ودَوَّارِيّ، وإِن لم يُسْمَع النُّوَاسُ هُنَا. (و) ! النَّوّاَسُ، ككَتّانٍ: المُضْطَرِبُ المُسْتَرْخِي من الرِّجَال. والنَّوَّاسُ بنُ سَمْعَانَ بن خالدٍ العامِرِيُّ الكِلابِيُّ الشّامِيُّ الصَّحابِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، روى عَنهُ غيرُ وَاحدٍ.

стр. 8717

وَفِي الصّحاحِ: ﴿النَّاسُ قد يكونُ من الإِنْسِ ومِن الجِنِّ، جَمْعُ إِنْسٍ، أَصْلُه أُنَاسٌ، وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ أُدْخِلَ عليهِ أَلْ، قَالَ شيخُنَا: وكونُ أَصْلِه أُنَاسٌ يَنافِيه جَعْلُه من نَوَسَ، فتَأَمَّلْ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلم يجعلُوا الأَلفَ، والّلامَ عَوَضاً عَن الهَمزِة المَحْذُوفةِ، لأَنَّه لَو كانَ كَذَلِك لأَجْتَمَع مَعَ المُعَوَّضِ مِنْهُ فِي قَول الشّاعر: (إِنَّ المَنايَا يَطَّلِعْ ... نَ عَلَى الأُنَاسِ الآمِنِينَا) وآخِرُه: (فيَدَعْنَهُم شَتَّى وقَدْ ... كانُوا جَمِيعاً وَافِرِينَا) والنَّاسُ: اسْمُ قَيْسِ عَيْلانَ يُرْوَى بالوَصْلِ والقَطْعِ، كَمَا فِي حاشِيَةِ الصّحاحِ، ووُجِد بخطِّ أَبِي زَكَرِيّا: هُوَ إِلْنَاسُ بنُ مُضَرَ بنِ نِزَارٍ، وأَخُوه إِلْياسُ بنُ مُضَرَ، باليَاء، هَكَذَا بكسرِ الهَمْزَةِ وَسُكُون اللاّمِ وفتحِ النّونِ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّواب: النَّاسُ، كَمَا للمُصنِّف وغيرِه، وتقدَّم البحثُ فِيهِ فِي ق ي س، وَفِي أَن س. والنَّاسُ: مَا يَتَعَلَّقُ ويَتَدَلَّى من السَّقْفِ من الدُّخانِ وغيرِه، وَفِي التَّهذِيبِ والأَسَاسِ: هُوَ النُّوَاسُ، كغُرَابٍ، ونقَلَه فِي العُبَاب عَن ابِن عَبّادٍ.﴾ ونَاسَ الإِبِلَ ﴿يَنُوسُهَا﴾ نَوْساً: ساقَها، ﴿كنَسَّها﴾ نَسّاً. ﴿وأَنَاسَهُ: حَرَّكَه ودَلَاّه، وَمِنْه حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ:﴾ وأَناسَ منْ حَلْىٍ أُذُنَيَّ،) أَرادَتْ أَنّه حَلَّى أُذُنَيْهَا قِرَطَةً وشُنُوفاً ﴿تَنُوسُ بأُذُنَيْهَا.﴾ ونَوَّسَ بالمَكَان ﴿تَنْوِيساً: أَقامَ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.﴾ والمُنَوِّسُ من التَّمْرِ، كمُحَدِّثٍ: مَا إسْوَدَّ طَرَفُه، نقلَه الصّاغَانِيُّ. ومِمَّ يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! تَنَوَّسَ الغُصْنُ وتَنَوَّع، إِذا هَبَّت بِهِ

стр. 8718

الرِّيحُ فهَزَّتْه فكَثُر ﴿نَوَسَانُه. والخُيُوطُ﴾ نَائِسةٌ على كَعْبَيْه، أَي مُتَدَلِّيَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. ﴿والنَّوَسَاتُ، محرَّكَةً: الذَّوَائبُ، لأَنَّهَا تَتَحَرَّكُ كثيرا.﴾ ونَاسَ لُعابُه: سَالَ واضْطَرب. ﴿ونُوَاسُ العَنْكَبُوتِ: نَسْجُه، لاضْطَرَابه.﴾ والنَّاوُوسُ: مَقَابِرُ النَّصَارَى، إِن كَانَ عَرَبِيّاً فَهُوَ فاعُولٌ مِنْهُ، والجَمْع ﴿نَوَاوِيسُ.﴾ ونَاوَوسُ الظَّبْيَةِ: مَوْضِعٌ قُرْبَ هَمَذَانَ. ﴿والنَّاوُوسَةُ: من قُرَى هِيتَ، لهَا ذِكْرٌ فِي الفُتُوح مَعَ أَلُوس، نَقله ياقُوت. وخُضَيْرُ بنُ﴾ نَوَّاسٍ، ككَتانٍ عَن أَبي سُحَيْلة ذكره ابنُ نُقْطَةَ، وقَال: يُتَأَمَّلُ. وابنُ أَبِي النَّاسِ: شاعِرٌ مُجِيدٌ، عَسْقَلانيٌّ، ذَكَرَه الأَميرُ وَلم يُسَمِّه. ﴿ونُوَيْسُ، كزيَيْر: من قَرَى مصْرَ، بالغَرْبيَّة.﴾ ونَوَسَةُ، بالتَّحْريكِ: قَرْيَتَانِ بِمصْرَ من المُرْتَاحِيَّةِ، إِحداهما: ﴿نَوَسَةُ البَحْرِ، وَالثَّانيَِة: نَوَسَةُ الغَيْطِ، وَقد يَجْمَعَانِ بِمَا مَعهما من الكُفُورِ، فَيُقَال:﴾ النَّوَسَاتُ، وَقد دَخَلْتُ الأُولَى، وَهِي بالقُربِ من المَنْصُورة، والنِّسْبَةُ إِليها: ﴿- النَّوَسَانِيُّ. ﴾ وناسُ: قريةٌ كبيرةُ مِن نَوَاحِي خُرَاسَانَ. ن هـ س نَهَسَ اللَّحْمَ، كمَنَع وسَمِعَ الأَخِيرَةُ عَن الفَرّاءِ فِي نَوَادِرِه: أَخَذَهُ بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه ونَتَفَهُ، وَقيل: قَبَض

стр. 8719

َ عَلَيْهِ ونَتَرَهُ. وإقتصر الجَوْهَرِيُّ على الأَخْذِ بمُقَدَّمِ الأَسْنَانِ، والشِّينِ المُعْجَمَة: الأَخْذُ بجَمِيعِهَا، كَمَا سَيَأْتي. وَفِي الحَديث: أَخَذَ عَظْماً فنَهَسَ مَا عَلَيْه مِن اللَّحْمِ، أَي أَخَذَه بِفِيه، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وقَالَ غيرُه: نَهِسَ اللَّحْمَ نَهْساً ونَهَساً: إنْتَزَعه بالثَّنايَا للأَكْل. والمَنْهُوسُ: القَليلُ اللَّحْمِ من الرِّجَال الخَفِيفُ. وَفِي صِفَتِه ﷺ : كَانَ مَنْهُوس الكَعْبَيْنِ، ويُرْوَى: مَنْهُوس القَدَمَيْن: أَي مُعَرَّقهُمَا، أَي لَحْمُهُمَا قَليلٌ، ويُرْوَى بالشّينِ المُعْجَمة أَيضاً. والمَنْهَسُ، كمَقْعَدٍ: المَكَانُ يُنْهَسُ مِنْهُ الشَّيْءُ، أَي يَؤْخَذُ بالفَمِ ويُؤْكَلُ، والجَمْعُ: مَنَاهِسُ، يُقَالُ: أَرْضٌ كَثيرَةُ المَنَاهِسِ. نقلَه ابنُ عَبّادٍ. والنَّهَّاسُ، ككَتَّانٍ: الأَسَدُ، كالنَّهُوِسِ، كصَبُورٍ. والمِنْهَسِ، كمِنْبَرٍ. قالَ ابنُ خَالَوَيْه: الأَسَدُ الّذِي إِذا قَدَرَ على الشَّيْءِ نَهَسَهُ، أَي عَضِّهُ، وَقَالَ رُؤْبَةُ: أَلَا تَخَافُ الأَسَدَ النَّهُوسَا والنَّهَّاسُ بنُ فَهْمٍ، هَكَذَا بالفَاءِ فِي سائرِ النُّسَخِ، وصوابُه بِالْقَافِ كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ والحَافظُ: مُحَدِّثٌ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَن قتَادَةَ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ. قُلتُ: وحَفيدُه أَبو رَجَاءٍ قَهْمُ بنُ هِلالٍ) بنِ النَّهَّاس، رَوَى عَنهُ عبدُ المَلِك بنُ شُعَيْبٍ، مَاتَ فِي حُدُود العِشْرين والمائتين، وسيأْتي فِي ق هـ م. والنُّهَسُ، كصُرَدٍ، قَالَ أَبو حاتمٍ: طائرٌ، وَفِي الصّحاح: والنُّهَسُ، بالفَتْح: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وَفِي التّهْذِيب: ضَرْبٌ من الصُّرَدِ يَصْطَادُ العَصَافِيرَ، ويأْوِي

стр. 8720

إِلى المَقَابرِ، ويُدِيمُ تَحْرِيكَ رأْسِه وذَنَبِه، ج نِهْسَانٌ، بالكَسْرِ. وَفِي حديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ: رأَى شُرَحْبِيلَ وَقد صادَ نُهَساً بالأَسْوَافِ فأَخَذَه زيدٌ مِنْهُ فأَرْسَلَه. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النُّهَس: طائرٌ، والأَسْوَافُ: موضعٌ بالمدينةِ، وإِنّمَا فَعَلَ ذَلِك زيدٌ لأَنّه كَرِهَ صَيْدَ المَدِينةِ، لأَنّها حَرَمُ سْيدْنا رسولُ ﷺ . ونُهَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ نُعَيْمٍ بنِ راشدٍ المُحَدِّث، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: نَهَسَ اللَّحْمَ: تَعَرَّقَه بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ واللِّحْيَانِيُّ. ونَهَسَتْه الحَيَّةُ: نَهَشَتْه، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ قولَ الراجِز: وذَاتِ قَرْنَيْنِ طَحُونِ الضِّرْسِ تَنْهَسُ لَوْ تَمَكَّنَتْ مِنْ نَهْسِ تَدِيرُ عَيْناً كشِهَابِ القَبْسِ وناقَةٌ نَهُوسٌ: عَضُوضٌ، وَمِنْه قولُ الأَعْرَابِيُّ فِي وَصْفِ النَّاقِةِ: إِنَّهَا لعَسُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ. ورُجلٌ نَهِيسٌ، كأَميرٍ، كمَنْهُوسٍ. ووَظِيفٌ نَهِسٌ: خَفِيفُ اللَّحْمِ، قالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ يصِفُ فَرَساً: (يَغْشَى الجَلامِيدَ بأَمْثَالِهَا ... مَرَكَّبَاتٍ فِي وَظِيفٍ نَهِيسْ) والنَّهَّاسُ: الذِّئْبُ. وأَرْضٌ كَثِيرَةُ المَنَاهِسِ والمَعَالِقِ، أَي المَآكِلِ والمَرَاتعِ تَعْلَقُ بالجثّة نقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. وناهِسُ بنُ خَلَفٍ: بَطْنٌ مِن خَثْعِمٍ. والنَّهَّاسُ: لَقَبُ عَبْدَلٍ العِجْلِيّ كَانَ شَرِيفاً فِي قَوْمِهِ، ذَكَرَه المُصَنِّفُ فِي ع ب د ل.

стр. 8721

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ن هـ ر س نَهَارِسُ، كمَسَاجِدَ: جَمْعُ نِهْرِسٍ، بِالْكَسْرِ: عَلَمٌ أُضِيفَتْ إِليها شَبْرَا: قريةٌ بمِصْرَ، وَالله أَعْلَم. ن هـ م س أَمْرٌ مُنَهْمَسٌ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، وَقَالَ شَبَابَةُ: أَي مَسْتُورٌ، كَذَا رَواهُ عَنهُ أَبُو تَرَابٍ، وَهُوَ مِن نَهْمَسَ الأَمْرَ، إِذا سَتَرَه، فالنُّونُ أَصلِيَّةٌ، كَذَا نقَلَه الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ شيخُنَا: الظّاهِرُ أَنَّ نَونَهُ زائدةٌ، كالميم، مِن الهَمْسِ، فَهُوَ كمُنْطَلِقٍ، فمَوْضِعُه الهاءُ. قلْت: وَهُوَ حَدْسٌ فِي كلامِ العربِ من غيرِ دَلِيل، ثمَّ قالَ: وَقَول بَعْضٍ: إِلاّ أَن يكونَ بوزانِ اسمِ المَفْعُولِ، كمُدَحْرَجٍ، والفَرْقُ بينَهما ظاهِرٌ، لأَنَّ نُونَه حينئذٍ تكونُ أَصليّةً، فتأَمَّلْ. ن ي س ﴿نَيْسانُ، بالفَتْحِ: سابِعُ الأَشْهُرِ الرُّومِيَّة، وَمن خَواصِّ ماءِ مَطَرِه أَنَّه إِذا عَجِنَ مِنْهُ العَجِينُ إخْتَمَرَ من غيرِ عِلاجٍ، كَمَا صَرَّح بِهِ أَهْلُ الإختياراتِ. والمُهَلَاّ بنُ سَعِيدِ بنِ عَلِيٍّ﴾ - النَّيسَائِيُّ الخَزْرَجِيّ، إِلى ﴿﴾ نَيْساءَ، بالفَتْح: مَوْضعٍ باليَمَن. وحَفيدُه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بن المُهَلَاّ، وُلِدَ فِي بَلَدِ الوَعْلِيَّه، من الشَّرَف الأَعْلَى سنة، رَوَى عَن الفَقِيهِ المُحَدِّثِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ الحُسَينِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ إِبراهَيمَ بنِ دَاوؤدَ النَّزِيِليّ الشامِيّ فِي الغَرْبِيِّ

стр. 8722

من جَبَلِ تَيْس، وحَدَّث فِي الأَهْجَرِ من بِلادِ كَوْكَبَانَ، توفِّي فِي الشّجعة سنة. وَوَلَدُه العَلَاّمَة عبدُ الحَفِيظِ، سَمِعَ الأَسَاسَ على مؤلِّفه الإِمَامِ القاسمِ، بحِصْن شَهَارَةَ، وأَجازَه بِهِ وبمَرْوِيَّاتِه، وأَخَذَ الكُتُبَ السِّتَّةَ عَن الإِمَام المُحَدَّث مُحَمَّدِ بنِ الصِّدِّيق الخاصِّيِّ الحَنَفِيّ سنة، وسَمِع البُخَارِيَّ على الإِمَام المُحَدِّثِ عليِّ بنِ أَحْمَدَ الحشبريّ، وأَحْمَدَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ مُطَيْرٍ الحَكَمِيّ، وعبدِ الوَهّابِ بنِ الصِّدِّيقِ الخَاصِّيّ الزَّبِيدِيّ، والعَلَاّمةِ الحافِظِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَر حشبر، وأَجازَه عامَّة شُيُوخِه، تُوفَّيَ بالأَشْعَافِ، من أَعْمَالِ الشجعة سنة، وأَخُوه البَدْرُ مُحَمَّدٌ، من المُعْتَنِين فِي العلْم، وبالجُمْلَةِ فهم بَيْتُ سُؤْدَدٍ فِي اليَمَنِ، أَكْثَرَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُم، آمِينَ.

стр. 8723

(فصل الْوَاو مَعَ السِّين .) وَج س ﴿الوَجْسُ، كالوَعْدِ: الفَزَعُ يَقَعُ فِي القَلْبِ، أَو فِي السَّمْعِ من صَوْتٍ، أَو غَيْرِه، قالَهُ اللَّيْثُ،﴾ كالوَجَسَانِ، مُحَرَّكَةً. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: الوَجْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسَمِعْتُ فِي جَانِبِهَا. ﴿وَجْساً، فَقِيلَ: هَذَا بِلالٌ. وَمِنْه أَيْضاً مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ أَنَّه نَهَى عَن الوَجْسِ، هُوَ: أَنْ يَكُونَ مَعَ جارِيَتهِ أَو امْرَأَتِه والأُخْرَى تَسْمَعُ حِسَّهُ. الأَوْلَى حِسَّهُما وَقد سُئِلَ عَنهُ الحَسَنُ فقالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الوَجْسَ.﴾ والأَوْجَسُ، كأَحْمَدَ: الدَّهْرُ، وَقد تُضَمُّ الجِيمُ، عَن يَعْقُوبَ، نَقله الجَوْهَريُّ، والفَتْحُ أَفْصَحُ، وَمِنْه قولُهم الْآتِي: لَا أَفْعَلُه سَجِيسَ الأَوْجَسِ، وَقد رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ. و ﴿الأَوْجَسُ: القَلِيلُ من الطَّعَام والشَّرَابِ، يَقُولُون: مَا ذُقْتُ عِنْدَه أَوْجَسَ، أَي: طَعَاماً، عَن الأُمَويّ، وَمَا فِي سِقَائِه أَوْجَسُ، أَيْ قَطْرَةٌ، هَكَذَا ذَكَرُوه، وَلم يَذْكُرُوا الشَّرَابَ، قَالُوا: وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلاّ فِي النَّفْي.﴾ والوَاجِسُ: الهَاجِسُ، وَهُوَ الخَاطِرُ، كَمَا سَيَأْتِي. ﴿ومِيجَاسٌ، كمِحْرَاب: عَلَمٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وقَوْلُهَ تَعالَى:﴾ فأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً وَكَذَا قَوْلُه تَعالَى: فأَوْجَسَ فِي نَفْسِه خِيفَةً. أيْ أَحَسَّ وأَضْمَرَ، وَقَالَ أبَو إِسْحَاقَ: مَعْنَاهُ فأَضْمَرَ مِنْهُم خَوْفاً، وقالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: معنَى أَوْجَسَ: وَقَعَ فِي نَفْسِه الخَوْفُ.

стр. 8724

﴿وتَوَجَّسَ الرَّجُلُ: تَسَمَّعَ إِلَى﴾ الوَجْسِ، هُوَ الصَّوْت الخَفِيّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة، يَصِفُ صائِداً: (إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنَابِكِهَا ... أَوْ كَانَ صاحِبَ أَرْضٍ أَو بِهِ المُومُ) وقيلَ: إِذا أحَسَّ بهِ فسَمِعَهُ، وَهُوَ خائِفٌ، وَمِنْه قَوْلُه: فغَدَا صبيحَةَ صَوْتِهَا مُتَوَجِّساً. وتَوَجَّسَ الطَّعَامَ والشَّرَابَ، إِذا تَذَوَّقَه قلِيلاً قَلِيلاً. وقَوْلُهُم: لَا أَفْعَلُه سَجِيسَ ﴿الأَوْجَسِ، يُرْوَى بفَتْحِ الجِيمِ وضَمِّها، أَي أَبَداً، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، وحَكَى الفارِسِيُّ: سَجِيسَِ﴾ الأَوْجَسِ، أَي لَا أَفْعَلُه طُولَ الدَّهْرِ. قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلّ على إِحْسَاسٍ بشَيْءٍ وتَسَمُّع لَهُ. ومِمّا شَذَّ عَن هَذَا التَّرْكِيبِ: لَا أَفْعَلُه سَجِيسَ الأَوْجَسِ، وَمَا ذُقْتُ عِنْدَكَ أَوْجَسَ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الوَجْسُ: إضْمارُ الخَوْفِ. ﴿وأَوْجَسَتِ الأُذُنُ،﴾ وتَوَجَّسَت: سَمِعَتْ حِسًّا. ﴿والوَجّاسُ فِي قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ: (حَتّى أُتِيحَ لَهُ يَوْماً بمُحْدَلَةٍ ... ذُو مِرَّةٍ بدِوارِ الصَّيْدِ﴾ وَجّاسُ) قالَ ابنُ سِيدَه: إنّه عِنْدِي عليِ النَّسَبِ إذْ لَا نَعْرِفُ لَهُ فِعْلاً، وقالَ السُّكَّرِيُّ: ﴿وَجّاسٌ، أَي﴾ يَتَوَجَّسُ. وقالَ ابنُ القَطّاعِ: ﴿وَجَسَ الشيْءُ﴾ وَجْساً، أَي خَفِىَ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: مَا فِي سِقَائِهِ) ﴿أَوْجَسُ، أَي قَطْرَةُ ماءٍ.﴾ ومِيجاسٌ، كمِحْرَابٍ: مَوْضِعٌ

стр. 8725

بالأَهْوَازِ، وكانَ بهِ وَقْعَةٌ للخَوَارِجِ، وأَمِيرُهُم أَبُو بِلالٍ مِرْداسٌ، قالَ عِمْرَانُ بنُ حِطّانَ: (واللهِ مَا تَرَكُوا مِن مَتْبَعٍ لِهُدىً ... وَلَا رَضُوا بالهُوَيْنَي يَوْمَ ﴿مِيجَاسِِ) ود س .﴾ وَدَسَ عَلَيَّ الشَّيْءُ، كوَعَدَ، ﴿وَدْساً: خَفِيَ، نقلَه الجَوْهَرِيّ،﴾ كوَدَّسَ ﴿تَوْدِيساً، عَن ابْن فَارِس. وَدَسَ بِهِ: خَبَأَه، ويُقَال: أَيْنَ﴾ وَدَسْتَ بِه، أَي أَيْنَ خَبَأْتَه. وَمَا أَدْرِي أَيْنَ ﴿وَدَسَ، أَيْ أَيْنَ ذَهَبَ. و﴾ وَدَسَت الأَرْضُ ﴿وَدْساً: ظَهَرَ نَبْتُهَا وكثُرَ حَتَّى تَغَطَّتْ بِهِ. وقِيل:﴾ وَدَسَت، إذَا لَمْ يَكْثُرْ نَبَاتُهَا، إِنَّمَا ذَلِك فِي أَوّل إِنْبَاتِها، عَن ابْن دُرَيْد، كَمَا فِي النِّهاية والصّحاح، ﴿كوَدَّسَت﴾ تَوْدِيساً، قَالَه والأصْمَعِيُّ. قَالَ: وَهِي أرْضٌ ﴿مُوِدَّسَة: أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ نَباتُهَا، والنَبْتُ﴾ وَادِسٌ، وَهُوَ الّذِي غَطَّى وَجْهَ الأَرْضِ، والأَرْضُ ﴿مَوْدُوسَةٌ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وَدَسَ إِلَيْهِ بكَلَامٍ: طَرَحَه وَلم يَسْتَكْمِلْه.﴾ والوَدِيسُ، كأَمِيرٍ: النَّبَاتُ الجافُّ، هَكَذَا بِالْجِيم فِي سَائِر النُّسَخِ، ويَصِحّ بالحَاءِ المُهْمَلة، وَمَعْنَاهُ المُغَطِّى للأَرْضِ، ويَدُلّ لِذلِكَ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ، وذَكَرَ السَّنَةَ، فَقَالَ: وأَيْبَسَت الوَدِيَس. ﴿والتَّوَدُّسُ: رَعْىُ﴾ الوِدَاسِ من النَّبَاتِ، ككِتَابٍ: وَهُوَ مَا غَطَّى وَجْهَ الأّرْضِ، عَن اللَّيْثِ. وَقَالُوا: التَّوْدِيُس: رعْىُ الوِدَاسِ من النَّبَاتِ. وظَهَرَ من مَجْمُوع كَلامِهم أَنَّ ﴿الوَدَس،﴾ والوَدِيسَ، ﴿والوَدِاسَ،﴾ والوِدَاسَ بِمَعْنى واحِدٍ، وَهُوَ: مَا أَخْرجَت الأَرْضُ من النَّبَاتِ ولَمَّا تَتَشَعّبْ شُعَبُه بَعْدُ، إلاّ أَنّه فِي ذلِكَ كَثِيرٌ مُلْتَفُّ يُغَطِّي وَجْهَ الأَرْضِ.

стр. 8726

وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿تَوَدَّسَت الأرضُ،﴾ وأَوْدَسَت بمَعْنَى: أَنْبَتَتْ مَا غَطَّى وَجْهَها، قالَه أَبُو عُبَيْدٍ. وأرضٌ ﴿وَدِسَةٌ:﴾ مُتودِّسَةٌ، لَيْسَ على الفِعْلِ، ولكِنْ على النَّسَبِ. ودُخَانٌ ﴿مُوَدِّسٌ. ﴾ ووَدِسَت الأرضُ ﴿وَدَساً، كفَرِح، لغةٌ فِي﴾ وَدَسَت، نَقله ابنُ القَطّاع. ﴿وأَوْدَسَت الماشِيَةُ: رَعَتْ، وَقَالَ ابنُ زِيَادٍ:﴾ أَوْدَسَت الأَرضُ: وَضَعَت الماشِيَةُ رُءوسها تَرْعَى النَّبْتَ. ﴿والوَدِيسُ: الرَّقِيقُ من العَسَل.﴾ والوَدَسُ: العَيْبُ، يُقَالُ: إنّمَا يأْخُذُ السُّلْطَانُ منْ بِهِ ﴿وَدَسٌ، أَي عَيْبٌ. وإنّي﴾ وَدَّسْتُ بِهِ ﴿تَوْدِيساً: لُغَة فِي﴾ وَدسَ، عَن ابنِ فارِسٍ، وَكَذَا: مَا أَدْرِي أَيْنَ ﴿وَدَّسَ، أَيْ أَيْنَ ذَهَبَ، بِالتَّشْدِيدِ أيَضاً. ت ن ي س . وَرْتَنِيسُ، كخَنْدَرِيسٍ: د، بنَواحِي أَفِريقِيَّةَ، فِي نَوَاحي الجَنُوبِ من بلادِ البَرْبَرِ، على شُعْبَةٍ من النِّيلِ، بيْنَهَا وبَيْنَ كُوكُو من السُّودانِ عَشْرُ مَراحِلَ، وَمِنْهَا أُمَّةٌ من صنْهَاجَةَ، بعْضُهُم مُسْلمون، وبعضُهم كُفّار، وأكثرُهم هَمَجٌ، نقَلَه ياقُوت، وذَكَره الصّاغَانِيّ فِي الَّتِي تَأْتِي بَعْدَها، وَقَالَ: إِنّه حِصْنٌ بِبِلَاد الرُّومِ، وقِيلَ: هُوَ من حَرّانَ. قلتُ: وقيلَ: من سُمَيْسَاطَ، كَانَت بِهِ وَقْعَةٌ لسَيْفِ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ، قَالَ أَبو فِرَاسٍ: (وأَوْطَأَ حِصْنَيْ وَرْتَنِيسَ خُيُولَه ... وقَبْلَهُمَا لم يَقْرَعِ النَّجْمَ حافِرُ) فَهَذَا مُسْتَدْرَكٌ علَى المُصَنِّف، رَحِمَه الله تَعَالَى. آمين. ور س .﴾ الوَرْسُ: نَبَاتٌ، كالسِّمْسِمِ،

стр. 8727

يُصْبَغُ بِهِ، فإِذا جَفَّ عِنْد إدْراكِه تفَتَّقَت خَرَائِطُه فيُنْفَضُ فيَنْتَفِضُ مِنْهُ، قَالَه أَبُو حَنِيفةَ، ﵀، لَيْسَ إلاّ باليَمَنِ، تُتَّخَذُ مِنْهُ الغُمْرَةُ لِلْوَجْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْسُ لَيْسَ ببَرِّيٍّ، يُزْرَعُ سنة فيَبْقَى، ونَصُّ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀، فيَجْلِسُ عِشْرِينَ سَنَةً، أَي يُقِيمُ فِي الأَرْضِ وَلَا يَتَعَطَّلُ، نَافِعٌ للكَلَفِ طِلَاءً، وللبَهَقِ شُرْباً، ولُبْسُ الثَّوْبِ ﴿المُوَرَّسِ مُقَوٍّ عَلَى الباهِ، عَن تَجْرِبَةٍ. وَقيل: الوَرْسُ شَيْءٌ أَصْفَرُ مثلُ اللَّطْخِ، يَخْرُج على الرِّمْثِ بينِ آخِرِ الصَّيْفِ وأَوّلِ الشِّتَاءِ، إِذا أَصابَ الثَّوْبَ لَوَّثَه، وَقد يكونُ للعَرْعَرِ والرِّمْثِ وغيرِهما من الأَشْجَارِ، لَا سِيَّما بالحَبَشَةِ، لكِنَّه دُونَ الأَوّل فِي القُوَّة والخاصِّيّة والتَّفْرِيحِ. وأَمّا العَرْعَرُ فيُوجَد بَين لِحَائِه والصَّمِيمِ إِذا جَفَّ، فَإِذا فُرِكَ انْفَرَكَ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، ولكِنْ يُغَشُّ بِهِ الوَرْسُ. وأَمّا الرِّمْثُ فإِذا كَانَ آخِرَ الصَّيْف وانْتَهَى مُنْتَهَاهُ اصْفَرَّ صُفْرَةً شَديدةً حتَّى يَصْفَرَّ مَا لَابَسَهُ، ويُغَشُّ بِهِ أَيْضاً، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، ﵀.﴾ ووَرَّسَه ﴿تَوْرِيساً: صَبَغَه بِه. ومِلْحَفَةٌ﴾ وَرِيسَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسخ، ومِثْلُه فِي الصّحاح، وَفِي بعض النُّسَخ: وَرْسِيَّة، أَي ﴿مُوَرَّسَةٌ: صُبِغَت﴾ بالوَرْسِ، وَمِنْه الحَدِيث وعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ﴿وَرْسِيَّةٌ.﴾ ووَرْسُ: اسمُ عَنْزٍ، وَفِي التكملة عُنَيْز كانَت غزَيِرةَ، م معروفَة، وأنشَدَ شَمِرٌ: يَا ﴿وَرْسُ ذاتَ الجُدِّ والحَفِيل. وإسحاقُ ابنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَبِي الوَرْسِ، الغَزِّيُّ: مُحَدّثٌ، روَىَ عَن مُحَمّدِ بنِ أَبي السَّرِيّ، وَعنهُ الطَّبَرانِيّ.﴾ - والوَرْسِيُّ: ضَرْبٌ من الحَمَام، إِلَى حُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ، أَوْ مَا كَانَ أَحْمَرَ إِلَى صُفْرَةٍ.

стр. 8728

وَقَالَ اللَّيْث: ﴿- الوَرْسِيُّ: من أَجْوَدِ أَقْدَاحِ النُّضَارِ، وَمِنْه حديثُ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنّه اسْتَسْقَى فأُخْرِجَ إِلَيْهِ قَدَحٌ وَرْسِيُّ مُفَضَّضٌ،) وَهُوَ المَعْمُول من خَشَبِ النُّضَارِ الأَصْفَر، فشُبِّه بِهِ لصُفْرَتِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:﴾ وَرِسَت الصَّخْرَةُ فِي الماءِ، كوَجِلَ: رَكِبهَا الطُّحْلُبُ حَتَّى تَخْضَارَّ وتَمْلاسَّ، وأَنْشد لامْرِئ القَيْسِ: (ويَخْطُو على صُمٍّ صِلَابٍ كأَنَّهَا ... حِجَارَةُ غَيْلٍ ﴿وَارِسَاتٌ بطُحْلُبِ) وَ﴾ أَوْرَسَ الرِّمْثُ، وَهُوَ ﴿وَارِسٌ،﴾ ومُورِسٌ قليلٌ جِدّاً، وَقد جاءَ فِي شِعْرِ ابْن هَرْمَةَ: (وكأَنَّمَا خُضِبَتْ بحَمْضٍ ﴿مُورِسٍ ... آبَاطُهَا مِنْ ذِي قُرُونِ أَيَايِلِ) كَذَا زَعَمَهُ بعضُ الرُّواةِ الثِّقَاتِ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفِ، وَإِن كانَ القِيَاسَ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّه: فهُوَ وَارِسٌ، وَلَا تَقُل مُورِس، وهُوَ من النّوادرِ، وَفِي بعضِ نُسَخِه: وَلَا يُقَال مُورِسٌ، فكأَنّ الوَهَمَ إِنكارُه﴾ مُوْرِساً، والقِيَاسُ يَقْتَضِيه، وأَنّه لَا يُقَالُ مثْل هَذَا فِي شَيْءٍ، وَهُوَ مُخَالِفٌ للقِياس: اصْفَرَّ وَرَقُه بَعْدَ الإِدْرَاكِ فصارَ عَلَيْهِ مِثْلُ المُلَاءِ الصُّفْرِ. وكَذا ﴿أَوْرَسَ المَكَانُ، فَهُوَ﴾ وَارِسٌ وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَال: أَحْنَطَ الرِّمْثُ، فَهُوَ حانِطٌ ومُحْنِطٌ: ابْيَضَّ، قَالَ الدِّينَوَرِيّ: كأَنَّ المُرَادَ ﴿بوَارِسٍ أَنّه ذُو﴾ وَرْسٍ، كتَامِرٍ فِي ذِي التَّمْرِ. وَقَالَهُ الأَصْمَعِيّ: أَبْقَلَ المَوْضِعُ، فَهُوَ باقِلٌ، ﴿وأَوْرَسَ الشّجَرُ فَهُوَ﴾ وَارِسٌ، إِذا أَوْرَقَ ولَمْ يُعْرَفِ غيرُهما، ورُوى ذلِكَ عَن الثِّقَةِ. وقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: بَلَدٌ عاشِبٌ لَا يَقُولُونَ إلاّ أَعْشَبَ، فيقولونَ فِي النعْتِ على فَاعِلٍ، وَفِي الفِعْلِ علَى أَفْعَلَ، هكَذَا تَكَلَّمَت بِهِ العربُ، كَمَا فِي العُباب.

стр. 8729

وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. ﴿وَرَسَ النَّبْتُ﴾ وُرُوساً: اخْضَرَّ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تعالَى، عَن أَبي عَمْرٍ و، وأَنشد: فِي وَارِسٍ من النَّجِيلِ قد ذَفِرْ. ذَفِرَ أَي كَثُر، قَالَ ابنُ سِيدَه: لمْ أَسْمَعْه إلاّ هَا هُنَا، قَالَ: وَلَا فَسَّره غيرُ أَبي حَنِيفَة، ﵀. ﴿ووَرِسَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ، لغةٌ فِي﴾ أَوْرَسَ، نَقله ابنُ القَطّاع. وثَوْبٌ ﴿وَرِسٌ، ككَتِفٍ،﴾ ووَارِسٌ، ﴿ومُورِسٌ،﴾ ووَرِيسٌ: مَصْبُوغ ﴿بالوَرْسِ. وأَصْفَرُ﴾ وَارِسٌ، أَيّ شَدِيدُ الصُّفْرَة، بالَغُوا فِيهِ، كَمَا قَالُوا: أَصْفَرُ فاقعٌ. وجَمَلٌ وَارِسُ الحُمْرَةِ، أَي شَدِيدُهَا، وهذِهِ عَن الصّاغانِيّ. ورِمْثٌ ﴿وَرِيسٌ: ذُو وَرْسٍ، قَالَ عبدُ اللهِ بنُ سُلَيْم: (فِي مُرْتعَاتٍ رَوَّحَتْ صَفَريَّةٍ ... بنَوَاضِحٍ يَفْطُرْنَ غَيْرَ﴾ وَرِيسِ) وس س ﴿الوَسُّ: العِوَضُ، نَقَلَه الصّاغَانيّ، وكأَنّ الواوَ مُنْقَلبةٌ عَن الهَمزة، وَقد تَقَدّم عَن ابْن الأَعْرَابِيّ أَنّ الأَسِيسَ، كأَمِيرٍ، هُوَ العِوَضُ، وكذلكَ الحَدِيثُ رَبِّ أُسْنِى لِمَا أَمْضَيْت، أَيْ عَوِّضْنِي، مِن الأَوْسِ وَهُوَ التَّعْوِيضُ، فراجِعْه.﴾ والوَسْوَاسُ: اسْمُ الشَّيْطَان، كَذا فِي الصّحاح، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: مِنْ شَرِّ ﴿الوَسْوَاسِ الخَنّاسِ. وقِيلَ: أَرادَ ذَا الوَسْواسِ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ الَّذي﴾ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ الناسِ. وقِيلَ فِي التَّفْسِير: إِنَّ لَهُ رَأْساً كرَأْسِ الحَيَّةِ يَجْثِمُ على القَلْبِ، فَإِذا ذَكَرَ العَبْدُ اللهَ خَنَسَ، وَإِذا تَرَك

стр. 8730

َ ذِكْرَ اللهِ رَجَعَ إِلَى القَلْبِ ﴿يُوَسْوِسُ. والوَسْواسُ: هَمْسُ الصائدِ والكِلابِ، وهُوَ الصَّوْتُ الخَفِيّ، قَالَ ذُو الرُّمّة: (فبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ ويُسْهِرُهُ ... تَذَؤبُ الرِّيحِ﴾ والوَسْوَاسُ والهِضَبُ) يَعْنِي ﴿بالوَسْواسِ هَمْسَ الصائِدِ وكَلامَه الخَفِيّ، وَمن ذلِكَ سُمِّيَ صَوْت الحَلْىِ والقَصَب﴾ وَسْوَاساً، وَهُوَ مَجَازٌ، قالَ الأَعْشَى: (تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إِذا انْصَرَفَتْ ... كَمَا اسْتَعانَ برِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ) وَفِي الحَدِيث: الحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَه إِلَى ﴿الوَسْوَسَة، هِيَ حَدِيثُ النَّفْسِ والأَفْكَارُ، وحَدِيثُ الشَّيْطَانِ بِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ،﴾ كالوِسْوَاسِ، قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ بالكَسْرِ مَصْدرٌ، والاسْمُ بالفَتْحِ، مثل الزّلْزال والزَّلْزالِ. وَقد ﴿وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ والنَّفْسُ لَهُ وإِلَيْهِ، وَفِيه: حَدَّثاهُ، وقولُه تَعالَى﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشّيْطَانُ. يريدُ إِلَيْهِمَا، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ولكِنّ العربَ تُوصِلُ بهذِه الحُرُوف كُلِّهَا للفِعْل. ﴿ووَسْوَسٌ، كجَعْفَرٍ: وَادٍ بالقَبَلِيَّةِ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ خَلِيفَةَ يقولُ:﴾ الوَسْوَسَةُ: الكَلامُ الخَفِيُّ فِي اخْتِلاطٍ، ويُرْوَى بالشِّينِ، كَمَا سيأْتِي. ﴿ووُسْوِسَ بِهِ بالضّمِّ: اخْتَلَطَ كَلَامُه ودُهِشَ.﴾ والمُوَسْوِسُ: الذِي تَعْتَرِيهِ ﴿الوَسَاوِسُ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وَلَا يُقَال مُوَسْوَس.﴾ ووَسْوَسَ، إِذا تَكَلمَ بكَلامٍ لم يُبَيّنْه، قَالَ رُؤْبَةُ يَصف الصَّيّادَ:

стр. 8731

وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصاً رَبَّ الفَلَقْ. ﴿ووَسْوَسَه: كَلَّمَه كَلَاماً خَفِيّاً.﴾ ووَسْوَاسٌ، بالفَتْح، مَوْضِعٌ، أَو جَبَلٌ، نَقله الصاغَانيّ، رَحِمَه الله تَعالَى. وط س . ﴿الوَطْسُ، كالوَعْدِ،: الضّرْبُ الشّدِيدُ بالخُفِّ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ، وكَذلِك الوَطْثُ، والوَهْسُ، وَقَالَ أَبُو الغَوْثِ: هُوَ بالخُفِّ وغيْرِه. والوَطْسُ: الدَّقُّ والكَسْرُ، يُقَال:﴾ وَطَسَتِ الرِّكابُ اليَرْمَعَ، إِذا كَسَرَتْه، وقالَ عَنْتَرَةُ: (خَطّارَةٌ غِبَّ السُّرَى مَوَّارَةٌ ... ﴿تَطِسُ الإِكَامَ بوَقْعِ خُفٍّ مِيثَمِ) ويُرْوَى: بِذَاتِ خُفٍّ، أَي تَكْسِرُ مَا تَطَؤُه، وأَصْلُ﴾ الوَطْسِ فِي وَطْأَةِ الخَيْلِ، ثمّ استُعْمِلَ فِي الإِبِلِ كَمَا هُنَا. ﴿والوَطِيسُ: التَّنُّورُ، قالَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنكرَه أَبو سَعِيدِ الضَّرِيُر، وَقيل: هُوَ تَنُّورٌ من حَدِيد، وقِيلَ: هُوَ شيْءٌ يُتخَذُ مِثْلَ التَّنُّور يُخْتَبَزُ فِيهِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:﴾ الوَطِيسُ: حِجارَةٌ مُدَوَّرَةٌ، فإِذا حَمِيَتْ لم يُمْكِنْ أَحَداً الوَطْءُ عليهَا. وَقَالَ زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ: الوَطِيسُ يُحْتَفَرُ فِي الأَرْضِ ويُصَغَّرُ رَأْسُهُ ويُخْرَقُ فِيهِ خَرْقٌ للدُّخانِ ثُمّ يُوقَدُ فِيهِ حَتَّى يَحْمَى، ثُمَّ يُوضَعُ فِيهِ اللَّحْمُ ويُسَدُّ، ثُمَّ يُؤْتَى من الغَدِ واللَّحْمُ عاتٍ لم يَحْتَرِقْ، ورُوِىَ عَن الأَخْفَشِ نَحْوُه. وَمن المَجَازِ قولُ النّبِيّ ﷺ فِي حُنَيْن الآنَ حَمِىَ الوَطِيسُ، وَهِي كَلِمَةٌ لمْ تُسْمَع إلاّ مِنْهُ، وَهُوَ من فَصِيحِ الكَلامِ، ويُرْوَى أَنّه قالَه حِينَ رُفِعَتْ لَهُ يَوْم مُؤْتَةَ، فرَأَى مُعْتَرَكَ القَوْمِ. ونَسَبَه

стр. 8732

أَبو سَعِيدٍ إِلى عَلِيٍّ كرَّمَ الله تَعَالَى وَجْهَه: أَي اشْتَدتِ الحَرْبُ وجَدَّتْ، وحَمِىَ الضِّرَابُ، عَبَّر بِهِ عَن اشْتِبَاكِ الحَرْبِ، وقِيَاِمَها على ساقٍ، وقالَ الأَصْمَعِيّ: يُضْرَب مَثَلاً لِلأَمْرِ إذَا اشْتَدَّ. و ﴿الوَطِيسَةُ، بِهَاءٍ: شِدَّةُ الأَمْرِ، نَقله الصّاغَانِيُّ.﴾ وأَوْطَاسٌ: وَادٍ بدِيارِ هَوَازِنَ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِمٍ: قَطَعْنَاهُمُ فباليَمَامَةِ فِرْقَةٌ وأُخْرَى ﴿بأَوْطَاس يَهِرُّ كَلِيبُهَا و﴾ الوَطّاسُ، ككَتّانٍ: الرّاعِي، ﴿يَطِسُ علَيْهَا ويَعْدُو. ويُقَال:﴾ تَوَاطَسُوا عَلَىَّ، أَي تَوَاطَحُوا، نَقَلَه الصاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّاد. وَمن المَجَازِ: ﴿تَوَاطَسَ المَوْجُ، إِذا تَلاطَمَ، نَقَلَه الزّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ.﴾ الوَطِيسُ: المَعْرَكة لأَنّ الخَيْلَ تَطِسُهَا بحَوَافِرِهَا. ﴿ووَطَسْتُ الأَرْضَ: هَزَمْتُ فِيهَا، ويُقَال:﴾ طِسِ الشَّيْءَ، أَيْ أَحْمِ الحِجَارةَ، وضَعْهَا عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿الوَطِيسُ: البَلاءُ الَّذِي﴾ يَطِسُ الناسَ ويَدُقُّهُم ويَقْتُلُهم، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ ذلِكَ بقَوِيّ، وجَمْعُ الوَطِيسِ: ﴿أَوْطِسَةٌ﴾ ووُطُسٌ. ومُحَمّدُ بنُ عليّ بن يُوسُفَ بنِ زَبّان ﴿- الوَطّاسِيّ، بالتشْدِيد: وَزِيرُ صاحِبِ فاسَ بالمَغْرِبِ. وع س .﴾ الوَعْسُ كالوَعْد: شَجَرٌ تُعْمَلُ مِنْهُ البَرَابِطُ والأَعْوَادُ، الَّتِي يُضْرَبُ بهَا، قَالَ ابنُ مُقْبِل: (رَهَاوِيَّةٌ مُنْزَعٌ دَفُّهَا ... تُرَجِّعُ فِي عُودِ! وَعْسٍ مَرَنْ)

стр. 8733

والوَعْسُ: الأَثَرُ، نقلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الأَشَرُ، بالشّين، وَهُوَ غَلَط. والوَعْسُ: شِدَّةُ الوَطْء على الأَرْضِ، عَن ابنِ عَبّاد، ﴿والمَوْعُوس كالْمَدْعُوس. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الوَعْسُ: الرَّمْلُ السَّهْلُ اللّيِّنُ يَصْعُبُ فِيهِ المَشْيُ، وَقيل: هُوَ الرَّمْلُ تَغِيبُ فِيهِ الأَرجُلُ. وَفِي العَيْنِ: تَسُوخُ فِيهِ القَوَائمُ،﴾ كالوَعْسَةِ، ﴿والأَوْعَسِ،﴾ والوَعْسَاءِ. ﴿وأَوْعَسَ الرجُلُ: رَكِبَه، أَي﴾ الوَعْسَ من الرَّمْلِ. وقِيل: ﴿الوَعْسَاءُ: رَابِيَةٌ من رَمْل لَيِّنَةٌ تُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ. وَقيل:﴾ وَعْساءُ الرَّمْلِ، ﴿وأَوْعَسُه: مَا انْدَكَّ مِنْهُ وسَهُلَ. و﴾ الوَعْسَاءُ: مَوْضِعُ م مَعْرُوفٌ بَيْنَ الثَّعْلَبِيَّةِ والخُزَيْمِيَّةِ، على جَادَّةِ الحاجِّ، وَهِي شَقَائِقُ رَمْلٍ مُتَّصِلةٌ، وَقَالَ ذُو الرُّمّة: (هَيَا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بَيْنَ حُلَاحِلٍ ... وبَيْنَ النَّقا آأنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ) ومَكَانٌ ﴿أَوْعَسُ: سَهْلٌ لَيِّنٌ وأَمْكِنَةٌ﴾ أَوْعُسٌ ﴿ووُعْسٌ، بالضّم﴾ وأَوَاعِسُ، الأَخِيرَةُ جَمْعُ الجَمْعِ. وقِيلَ: ﴿الأَوْعَسُ: أَعْظَمُ من الوَعْسَاءِ قَالَ: أُلْبِسْنَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ﴾ أَوْعَسَا. وقِيل: ﴿الأَوَاعِسُ: مَا تَنَكَّبَ عَن الغِلَظِ، وَهُوَ اللَّيِّنُ عَن الرَّمْلِ.﴾ والمِيعَاسُ، كمِحْرَاب: مَا سَهُلَ من الرَّمْلِ، وتَنَكَّبَ عَن الغِلَظِ. وَقيل: ﴿المِيعَاسُ: الأَرْضُ الَّتي لم تُوطَأْ، قَالَه أَبُو عَمْرو. وَقيل: هُوَ الرَّمْلُ اللَّيِّنُ تَغِيبُ فِيهِ الأَرْجُلُ،﴾ كالوَعْسِ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: المِيعاسُ: الطَّرِيقُ، وأَنْشَد:

стр. 8734

( ﴿وَاعَسْنََ﴾ مِيعَاساً وجُمْهُورَاتِ ... من الكَثِيبِ مُتَعَرِّضاتِ) كأَنه ضِدٍّ، فإنّ مِن شَأْنِ الطَّرِيقِ أَنْ يكونَ مَوْطُوءاً. وذَاتُ ﴿المَوَاعِيسِ: ع قَالَ جَرِيرٌ: (حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَوَاعِيسِ ... فالحِنْو أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأْنُوسِ) ﴾ والمُوَاعَسَةُ: ضَرْبٌ من سَيْرِ الإِبِلِ فِي مَدِّ أَعناقٍ وسَعَةِ خُطاً فِي سُرْعَةٍ. وَقيل: ﴿المُواعَسَةُ: مُوَاطَأَةُ﴾ الوَعْسِ، وَهُوَ شِدّةُ وَطْئِهَا على الأَرْضِ. و ﴿المُوَاعَسَةُ: المُبَاراةُ فِي السيْرِ، وَهُوَ المُوَاضَخَة، أَو لَا تكونُ﴾ المُوَاعَسَة إلاّ لَيْلاً. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿المَوْعِسُ﴾ كالوَعْسِ، وأَنشد ابنُ الأَعرَابِيّ: (لَا تَرْتَعِي ﴿المَوْعِسَ من عَدَابِهَا ... وَلَا تُبَالِي الجَدْبَ من جَنَابِهَا) ﴾ ووَعْسَةُ الحَوْمَانِ: مَوْضِع، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: ألقَت طَلاً ﴿بِوَعْسَةِ الحَوْمانِ.﴾ ووَعَسَهُ الدَّهْرُ:) حَنَّكَه وأَحْكَمَه. ﴿والإِيعاسُ، فِي سَيْرِ الإِبِل،﴾ كالمُوَاعَسَةِ، قَالَ: (كَم اجْتَبْنَ من لَيْلٍ إِلَيْكَ ﴿وأَعَسَتْ ... بِنَا البِيدَ أَعْنَاقُ المَهارِىَ الشَّعَاشِعِ) البِيدَ مَنْصُوبٌ على الظّرْفِ، أَو على السَّعَةِ. وأَوْعَسْنَ بالأَعْنَاقِ، إِذا مَدَدْنَهَا فِي سَعَةِ الخَطْوِ. ﴾ وأَوْعَسْنَا: أَدْلَجْنَا. ﴿والأَوْعَاسُ: الأَرَاضِي ذاتُ الرَّمْلِ. وق س .﴾ وَقَسَه، كوَعَدَه، ﴿وَقْساً، أَي قَرَفَه، وإِنَّ بالبَعِير﴾ لوَقْسَاً، إِذا قَارَفَهُ شيءٌ من الجَرَبِ، وَهُوَ بَعِير

стр. 8735

ٌ ﴿مَوْقُوسٌ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ للعَجّاج: (وحاصِنٍ مِنْ حاصِنَاتٍ مُلْسِ ... من الأَذَى ومِن قِرَافِ﴾ الوَقْس) هذِه عِبَارة الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْث: الوَقْسُ: الفَاحِشَةُ والذِّكْرُ لَهَا، وعِبَارَةُ العَيْن: وذِكْرُها. و ﴿الوَقْسُ: الجَرَبَ، وَمن أَمثالِهِم: (الوَقْسُ يُعْدِي فتَعَدَّ﴾ الوَقْسَا ... مَنْ يَدْنُ للوَقْسِ يُلاقِ العسَّا) يُضْرَب لتَجَنُّبِ مَنْ تُكْرَه صُحْبَتُه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الوَقْسُ: انْتِشَار الجَرَب فِي البَدَنِ وَقيل: هُوَ أَوَّلُه قَبْلَ اسْتِحْكامه. ويُقَال: أَتانَا ﴿أَوْقَاسٌ من بَنِي فُلانٍ، أَي جَمَاعَةٌ وفِرْقَةٌ، نَقَلَه الصّاغانيُّ عَن ابنِ عبّادٍ، أَو سُقّاطٌ وعَبِيدٌ، عَن كُرَاع، أَو قَلِيلُون مُتَفَرّقُونَ، وهُمُ الأَخْلاطُ، لَا وَاحِدَ لَهَا، وَقَالَ كُرَاع: وَاحِدُهَا الوَقْسُ﴾ والتَّوْقِيسِ: الإِجْرَابُ، وقَدْ ﴿وَقَّسَه، وَمِنْه قَوْلُهم: إبِلٌ﴾ مُوَقَّسَةٌ، أَيْ جُرْبٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّةً من بَنِي نُمَيْرٍ كانَت اسْتُرْعِيَتْ إِبِلاً جُرْباً، فلَما أَراحَتْهَا سَأَلَتْ صاحِبَ النَّعَمِ، فقالَتْ: أَيْنَ آوِى هذِه ﴿المُوَقَّسَةَ.﴾ ووَاقِيسُ: ع، بنَجْدٍ، عَن ابْن دُرَيْد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الأَوْقَاسُ من النّاسِ: المُتَّهَمُون المُشَبَّهون بالجَرْبَى، تَقول العَرَبُ: لَا مِسَاسَ لَا مِسَاس، وَلَا خَيْرَ فِي الأَوْقَاس. وصَارَ القَوْمُ﴾ أَوْقَاساً: أَي أَخْلاطاً، وَقَالَ الصّاغَانيّ: أَي شلَالاً.

стр. 8736

وَقَالَ ابنُ القَطّاع: وَقَسْتُ الإِنْسَانَ بالمَكْرُوه، إِذا قَذَفْتَهُ بِهِ. وك س . ﴿الوَكْسُ كالوَعْدِ: النَّقْصَانُ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه لَهَا مَهْرُ مِثْلِها لَا﴾ وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، أَي لَا نُقْصانَ وَلَا زِيَادَةَ. والوَكْسُ أَيْضاً: التنْقِيصُ، يُقَال: ﴿وَكَسْتُ فُلاناً، أَيْ نَقَّصْتُه، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَيْ غَبَنْتُه، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الوَكْسُ: دُخُولُ القَمَرِ فِي نَجْمٍ يُكْرَه وأَنشد: هَيَّجَهَا قَبْلَ لَيالِي﴾ الوَكْسِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فِي نَجْمٍ مَنْحُوس، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ دُخُولُه فِيهِ غُدْوَةً. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الوَكْسُ: مَنْزِلُ القَمَرِ الذِي يُكْسَفُ فِيهِ. و ﴿الوَكْسُ أَيْضاً: أَنْ يَقَع فِي أُمِّ الرأْسِ دَمٌ أَو عَظْمٌ، عَن ابْن عَبّاد. والوَكْسُ: اتِّضاعُ الثَّمَن فِي المَبِيع، يُقَال:﴾ وُكِسَ الرَجَّلُ فِي تِجَارَتهِ، ﴿وأُوكِسَ، مَجْهُولَيْنِ، نَحْو وُضِعَ وأُوضِع، أَي خَسِر،﴾ كوَكَسَ، كوَعَدَ، ﴿وَكْساً،﴾ وإِيكاساً، قَالَ: (بِثَمَنٍ من ذاكَ غَيْرِ ﴿وَكْس ... دُونَ الغَلَاءِ وفُوَيْقَ الرُّخْصِ) أَيْ غَيْر ذِي﴾ وَكْسٍ. ﴿وأَوْكَسُ البَيْعَتَيْن: أَنْقَصُهُمَا. وأَوْكَسَ مالُه: ذَهَبَ، عَن ابنِ عبّاد، لازِمٌ، ويُقَال:﴾ أُوكِسَ، مَجْهُولاً، إِذا ذَهَبَ مالُه. ﴿والتَّوْكِيسُ: التَّوْبِيخُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و. و﴾ التَّوْكِيسُ: النَّقْصُ، قَالَ رُؤْبَةُ: (وَشَانِئٍ أَرْأَمْتُهُ! التَّوْكِيسَا ... صَلَمْتُهُ أَوْ أَجْدَعُ الفِنْطِيسَا)

стр. 8737

أَرْأَمْتُه: أَلْزَمْتُه. ورجُلٌ ﴿أَوْكَسُ: خَسِيسٌ، نَقله ابنُ عبّاد. وَقَالَ الزّمِخْشَرِيّ: رَجُلٌ أَوْكَسُ: قَلِيلُ الحَظِّ. ويُقَال: بَرَأَت الشَّجَّةُ على﴾ وَكْسٍ، أَيْ فِيها بَقيَّةٌ من المِدَّةِ، ويُقَال للطَّبِيبِ: انْظُرْ إنْ كانَ فِيهَا ﴿وَكْسٌ فأَخْرِجْه، كَذَا فِي الأَسَاس. ول س ﴾ الوَلُوسُ، كصَبُور: النّاقةُ ﴿تَلِسُ فِي سَيْرِهَا، أَي تُعْنِق،﴾ وَلْساً، بِالْفَتْح، ﴿ووَلَسَاناً، بِالتَّحْرِيكِ. وقِيلَ﴾ الوَلَسانُ: سَيْرٌ فَوْقَ العَنَقِ. وقِيل: ﴿الوَلُوسُ: السَّرِيعَةُ من الإِبِل.﴾ والوَلْسُ: الخِيَانَةُ، والخَدِيعَةُ، وَمِنْه قولُهم: مالِي فِي هَذَا الأَمْرِ ﴿وَلْسٌ وَلَا دَلْسٌ.﴾ والوَلَاّسُ، ككَتّانٍ: الذِّئْبُ، من ﴿الوَلْسِ بمعْنَى السُّرْعَةِ، أَو بمعنَى الخَدِيعَةِ، أَوْ لأَنّه﴾ يَلِسُ فِي الدِّماءِ، أَيْ يَلِغُ فِيهَا. ﴿ووَلَسَ الحَدِيثَ،﴾ وأَوْلَسَ بهِ، ﴿ووَالَسَ بِهِ، إِذا عَرَّضَ بِهِ وَلم يُصَرِّحْ، نَقله الصاغَانيُّ.﴾ والمُوَالَسَةُ: الخِدَاعُ، قَالَه ابنُ شُمَيْل: يُقَال: فُلانٌ لَا يُدَالِسُ وَلَا ﴿يُوَالِس. و﴾ المُوَالَسةُ: شِبْهُ المُدَاهَنَةِ فِي الأَمْرِ. ويُقَال: ﴿تَوَالَسُوا عَلَيْهِ، وتَرَافَدُوا أَيْ تَنَاصَرُوا عَلَيْهِ، فِي خِبٍّ وخَدِيعَةٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ المُوَالَسَةُ: سَيْرٌ فَوْقَ العَنَق، يُقَال: الإِبِلُ ﴿يُوَالِس بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّيْرِ. كَذَا فِي التَهْذِيب.﴾ والوَلْس: السُّرْعَة.

стр. 8738

﴿والْوَلْس: الوَلْغ.﴾ ووَالِسُ: قَرْيَةٌ من أَعمالِ أَصْبَهَانَ، مِنْهَا أَبو العَبّاس محمّدُ بنُ القاسِم بنِ محمّد الثّعَالِبِيّ الوَالِسيّ. وم س ﴿الوَمْسُ، كالوَعْدِ: احْتِكَاكُ الشَّيْءِ بالشّيْءِ حتّى يَنْجَرِدَ، قَالَه ابنُ دُرَيْدِ، وأَنْشَدَ: (يَكَادُ المِرَاحُ الغَرْبُ يَمْسِى غُرُوضَهَا ... وقَدْ جَرَّدَ الأَكْتَافَ﴾ وَمْسُ الحَوَارِكِ) يَمْسِي، أَي يُسِيل، قَالَ الصّاغَانِي: وهُوَ لِذِي الرُّمَّة، وَقد أَنشَدَ عَجُزَ البَيْت، والرِّوَايَةُ مَوْرُ المَوَاركِ، وَهَكَذَا قالَه الأَزْهَرِيّ، وَزَاد: ولَمْ أَسْمَعِ ﴿الوَمْسَ لِغَيْرِه. وَفِي الصّحاح:﴾ المُومِسَةُ: الفَاجِرَةُ، أَي الزّانِيَة الَّتِي تَلِينُ لِمُريدِهَا، ﴿كالمُومِسِ، سُمِّيَت بهَا كَمَا تُسَمّى خَرِيعاً، من التَّخَرُّعِ، وهُوَ اللَّينُ والضَّعْفُ، والجَمْعُ﴾ المُومِسَاتُ، وَمِنْه حَدِيثُ جُرَيْجٍ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ المُومِسَاتِ أَي الفَوَاجِر مُجَاهَرَةً، ويُجْمَع أَيْضاً على مَيَامِسَ، ﴿والمَوَامِيسُ، بإشْبَاعِ الكَسْرَة لِتَصِير يَاء، كمُطْفلٍ ومَطَافِلَ ومَطَافِيلَ، وَفِي حَدِيث أَبِي وَائلٍ أَكْثَرُ أَتْبَاعِ الدَّجّالِ أَوْلَادُ المَيَامِسِ وَفِي رِوَايَة أولادُ﴾ المَوَامِسِ قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد اختُلِف فِي أَصْلِ هَذِه اللَّفْظَة، فبعضُهُم يجعَلُه من الهَمْزَة، وبعضُهُم يَجْعَلُه من الْوَاو، وكُلٌّ مِنْهُمَا تَكَلَّف لهُ اشتِقَاقاً فِيهِ بُعْدٌ، وذَكَرَها هُوَ فِي حَرْف المِيم لِظَاهِرِ لفْظِهَا، ولاخْتِلافهم فِي لفظِهَا. قلتُ: وذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه فِي م ي س، وَقَالَ وإنّمَا اخْتَرْتُ وَضْعَه فِي ميسِ باليَاءِ وخَالَفْتُ ترتِيبَ اللُّغَويِّينَ فِي ذلِك لأَنّهَا صِفَةُ فاعِل، قَالَ: وَلم أَجِدْ لَهَا فِعْلاً الْبَتَّةَ يجوزُ أَنْ يكونَ هَذَا الاسْمُ عَلَيْهِ، إلاّ أَنْ يَكُونَ من قَوْلِهمْ: أَمَاسَتْ

стр. 8739

جِلْدَهَا، كَمَا قالُوا) فِيهَا: خَرِيعٌ، من التَخَرُّعِ، وَهُوَ التَّثَنِّي، قَالَ: فَكَانَ يجب على هَذَا مُمِيسٌ ومُمِيسَةٌ، لكِنَّهُمْ قَلَبُوا العَيْنَ إِلَى الفاءِ، فَكَانَ أَيْمَسَتْ، ثمّ صِيغَ اسْم الفَاعِل على هَذَا، وَقد يَكُونُ مُفْعِلاً من أَوْمَس العِنَبُ، إِذا لانَ. انْتَهَى. ﴿وأَوْمَسَت المَرْأَةُ: أَمْكَنَتْ نَفْسَها، من﴾ الوَمْسِ، وَهُوَ الاحْتِكَاكُ، هَكَذَا نَقله الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس. و ﴿المُوَمَّسُ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي لم يُرَضْ من الإِبِلِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّاد. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ أَوْمَسَ العِنَبُ، إِذا لانَ للنُّضْجِ، قِيل: وَمِنْه ﴿المُومِسُ، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنِ سِيدَه. قَالَ ابنُ جِنِّى:﴾ المُومِسَاتُ: الإِمَاءُ الّلاتِي للخِدْمَة. وهـ س . ﴿الوَهْسُ كالوَعْدِ: السَّيْرُ، وَقيل: شِدَّةُ السَّيْرِ. و﴾ الوَهْسُ: الإِسْرَاعُ فيهِ. ويُوصَف بِهِ فيُقَال: سَيْرٌ ﴿وَهْسٌ،﴾ كالتَّوَهُّسِ، ﴿والتَّوَاهُسِ،﴾ والمُوَاهَسَةِ. و ﴿الوَهْسُ: الشَّرُّ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالشِّين المُعْجَمَة، وصَوَابُه: السِّرّ، بكَسْرِ السِّين المُهْمَلَة، كَمَا فِي الصّحاح. والوَهْسُ: التَّطَاوُلُ على العَشِيرَةِ. والوَهْسُ: الاخْتِيَالُ، هُوَ بالخَاءِ المُعْجَمة على الصَّواب، ويُوجَد فِي سَائِر النُّسخ بإِهْمَال الْحَاء، وبِهذَيْنِ الأَخِيرَيْن فُسِّر قَولُ حُمَيْدِ بن ثَوْر: (إِنّ امْرَأَيْنِ من العَشِيرَةِ أُولِعَا ... بِتَنَقُّصِ الأَعْرَاضِ﴾ والوَهْسِِ) والوَهْسُ: النَّمِيمَةُ.

стр. 8740

والوَهْسُ: الدَّقُّ، وَهَسَه وَهُوَ مَوْهُوسٌ ووَهِيسٌ. والوَهْسُ: الكَسْرُ عامّةً، وَقيل: هُوَ كَسْرُكَ الشّيْء وبَيْنَه وبينَ الأَرْضِ وِقَايَةٌ لئلاّ تُبَاشِرَ بِهِ الأَرْضَ. والوَهْسُ: الوَطْءُ، وَهَسَه وَهْساً: وَطِئَه وَطْأً شَدِيداً. و ﴿الوَهّاسُ، ككَتّانٍ: الأَسَدُ، قَالَ رُؤْبَة: (كَأَنَّهُ ليْثُ عَرِين دِرْبَاسْ ... بالعَثَّرَيْنِ ضَيْغَمِىٌّ وَهّاسْ) و﴾ وَهّاسٌ: عَلَمٌ، مِنْهُم بَنُو وَهّاسٍ: بَطْنٌ من العَلَويِّين بالحِجَاز واليَمَنِ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: ﴿الوَهِيسَةُ: أَنْ يُطْبَخ الجَرَادُ ويُجَفَّفَ ويُدَقَّ ويُقْمَحَ أَو يُبْكَلَ، أَي يُخْلَطَ بدَسَمٍ، هَذَا نصّ الجَوْهَرِيّ. ومَرّ﴾ يَتَوَهَّسُ الأَرْضَ فِي مِشْيَتِه، أَي يَغْمِزُهَا غَمْزاً شَدِيداً، وكذلِك يَتَوَهَّزُ، قالَه شَمِرٌ. و ﴿تَوَهَّسَتِ الإِبِلُ: جَعَلَت تَمْشِي أَحْسَنَ مِشْيَةٍ، وَهُوَ من ذَلِك. وَفِي الصّحاح:﴾ التَّوَهُّسُ: مَشْيُ المُثْقَل فِي الأَرْضِ، عَن أَبي عُبَيْد، كالتَّوَهُّزِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الوَهْسُ: شِدَّةُ الغَمْزِ. ورَجُلٌ ﴿وَهْسٌ: مَوْطُوءٌ ذَلِيلٌ.﴾ وتَوَاهَسَ القَوْمُ: سارُوا سَيْراً ﴿وَهْساً.﴾ والوَهْسُ: شِدَّةُ الأَكْلِ وشِدّةُ البِضَاعِ، وَقد ﴿وَهَسَ﴾ وَهْساً ﴿ووَهِيساً: اشْتَدّ أَكْلُه وبَضْعُه.﴾ والوَهْسَة من الطُّرُقِ: المَمْلُوكةُ المَوْطُوءَةُ. ﴿والمُوَاهَسَة: المُسَارّةُ. وي س ﴾ وَيْسُ: كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَل فِي مَوْضِع رَأْفَةٍ واسْتِمْلاحٍ للصَّبِيّ، تقولُ لَهُ:! وَيْسَهُ، مَا أَمْلَحَه.

стр. 8741

وَقيل: ﴿الوَيْسُ والوَيْحُ، بمَنْزِلَةِ الوَيْلِ،﴾ ووَيْسٌ لَهُ، أَي وَيْلٌ، وَقيل: ﴿وَيْسٌ تَصْغِيرٌ وتَحْقِيرٌ، اسْتَغْنَوْا عَن اسْتِعْمَالِ الفِعْل من﴾ الوَيْسِ لأَنّ القِيَاسَ نَفاهُ، ومَنَع مِنْهُ، نَقَلَه ابنُ جِنِّى. وَقَالَ أَبو حاتِمٍ فِي كِتَابه: أَمّا ﴿وَيْسَكَ فإِنَّه لَا يُقَال إلاّ لِلصِّبْيَانِ، وأَمّا وَيْلَكَ فكَلامٌ فِيهِ غِلَظٌ وشَتْمٌ، وأَمّا وَيْح فكَلامٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ. وذُكِرَ البَحْثُ فِيهِ فِي وي ح، فراجِعْه. وقالَ ابنُ السِّكِّيت، فِي الأَلْفَاظ إنْ صَحَّ لَهُ يُقَالُ:﴾ وَيْسٌ لَهُ: فَقْرٌ لَهُ. و ﴿الوَيْسُ: الفَقْرُ، يُقَال: أُسْهُ أَوْساً: أَيْ سُدَّ فَقْرَه. والوَيْسُ: مَا يُرِيدُه الإِنْسانُ، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ: (عَصَتْ سَجَاحِ شَبَثاً وقَيْسَا ... ولَقِيَتْ مَنَ النِّكَاحِ﴾ وَيْسَا) قالَ الأَزْهَرِيّ: معناهُ أَنَّهَا لَقِيَت مِنْهُ مَا شَاءَتْ، ضِدُّ. أقولُ: لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الضِّدِّيّة، وكأَنّ فِي العِبَارَةِ سَقْطاً، وذلِك لأَنّ الأَزْهَرِيَّ رَوَى، قَدْ لَقِىَ فُلانٌ وَيْساً، أَي لَقِىَ مَا يُرِيدُ. وَقَالَ مَرَّةً: لَقِيَ فُلانٌ وَيْساً: أَي مَا لَا يُرِيدُ، وفَسَّر بِهِ مَا أَنْشَده ابنُ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً، فعَلَى هَذَا تَصِحُّ الضّدّيّة، فتَأَمّل. وَقَالَ أَبُو تُرابٍ: سَمِعْتُ أَبا السَّمَيْدَعِ يقولُ فِي وَيْس وويْح ووَيْل: إنّهَا بمَعْنىً وَاحِدٍ. (فصل الْهَاء مَعَ السِّين .) هـ ب ر س . التَّهَبْرُسُ، أَهملَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ التَّبَخْتُرُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقد مَرَّ يَتَهَبْرَسُ، ويَتَبَهْرَسُ، بتَقْدِيمِ المُوَحَّدَة على الهَاءِ، كَمَا تقَدَّمَ ذِكْرُه فِي مَوْضعه، ومثْله: يَتَبَيْهَسُ، ويَتَفَيْحَسُ، ويَتَفَيَّحُ.

стр. 8742

هـ ب س الهَبَسُ، مُحَرّكَةً، أهملَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ اسْم الخِيرىّ، فِيمَا يُقَال، ويُقَال لَهُ المَنْثُورُ والنَّمّامُ، أَيضاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ هـ ب ل س . مابِهاهِبْلِسٌ، وهِبْلِسٌ، بكسرِهِمَا، أَيّ أَحَدٌ يُسْتَأْنَسُ بهِ، وَقد أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَان، وأَوْرَدَه الصّاغَانِي عَن ابنِ عبّاد، وَهُوَ مقلوبُ هَلْبَسٌ وهَلْبِيسٌ، بفتحهما، الَّذِي ذكره الجَوْهَرِيّ، وسيأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ إِن شاءَ الله تَعَالَى. هـ ج ب س . الهَيْجَبُوس كحَيْزَبُون أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ وهُوَ الرَّجُلُ الأَهْوَجُ الجافِي وأَنْشَدَ: (أَحَقٌّ مَا يُبَلِّغُنِي ابْنُ تُرْنَي ... من الأَقْوَامِ أَهْوَجُ هَيْجَبُوسُ) كَذَا فِي التَّهْذِيب، ونَقَلَه هَكَذَا الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان. هـ ج ر س . الْهِجْرِسُ بالكَسْرِ: القِرْدُ، بلُغَةِ أَهل الحِجَاز، قالَه أَبو مَالك. وَفِي العُبَاب: أَبو زَيْد، قَالَ: وبَنُو تَمِيم يَجْعَلُونَه الثَّعْلَب، وَنَقله الجّوْهَريُّ عَن أبي عَمْرٍ و، أَو وَلَدُه، نقَلَه اللَّيْث. قَالَ: ويُوصَفُ بِهِ اللَّئِيمُ. والهِجْرِس: الدُّبُّ، وَمِنْه المَثَلُ الْآتِي. أَو الهِجْرِس من السِّبَاعِ: كُلُّ مَا يُعَسْعِسُ باللَّيْل مِمّا كانَ دُونَ الثَّعْلَبِ وفَوْقَ اليَرْبُوعِ، والجَمْع هَجارسُ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأَنشَدَ قولَ الشَّاعِر، قيل: هُوَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر، وَلم يُوجَدْ فِي شِعْرهِ: (بعَيْنَيْ قَطامِىٍّ نَمَا فوقَ مرْقَبٍ ... غَدَا شَبِماً يَنْقضُّ فوقَ الهَجَارِسِِ) وَفِي المَثَل: أَزْنَى من هِجْرِسٍ

стр. 8743

أَي الدُّبِّ، أَو القِرْدِ، وكلاهُمَا مَشْهُوران بذلك، وأَغْلَمُ من هِجْرسٍ أَي القِرْدِ خاصّةً، والهَجَارِسُ الجَمْعُ لمَا ذُكِرَ. والهَجَارِسُ: شَدَائِدُ الأَيّامِ، يُقال: رَمَتْنِي الأَيّامُ عَن هَجَارِسِهَا، نَقله اللَّيْث. والهَجَارِسُ: القِطْقِطُ الَّذِي فِي البَرْدِ مثْلُ الصَّقِيعِ والرَّذَاذِ، عَن ابْن عَبّاد. وكزِبْرِج، عَلَمٌ، وَلَو قَالَ: وعَلَمٌ، لأَصَاب لأَنّ تَقْيِيدَه بزِبْرِجٍ غيرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ، كَمَا هُوَ ظَاهر، وكأَنّه يَعْنِي بذلِك هِجْرِسَ بنَ كُلَيْبِ ابنِ وَائِلٍ. ومِنْ أَمْثالِهِم: أَجْبَنُ من هِجْرِسٍ، أَي وَلَد الثَّعْلَبِ، أَو القِرْدِ لأَنّه لَا يَنَامُ إلاّ وَفِي يَدِه حَجَرٌ مَخَافَةَ الذِّئبَ أَنْ يَأْكُلَه، ذكرَه القُمِّيّ فِي أَمْثَاله. هـ ج س هَجَسَ الشَّيْءُ فِي صَدْرِه يَهْجِسُ، مِنْ حَدّ ضَرَب، هَجْساً: خَطَرَ ببَالِه ووَقَع فِي خَلَدِه، وَمِنْه حَدِيث قَبَاث: وَمَا هُوَ إلاّ شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي، أَو هُوَ، أَي الهَجْسُ: أَنْ يُحَدِّثَ نَفْسَه فِي صَدْرِه، مِثْلَ الوَسْوَاسِ، وَمِنْه الحَدِيث: ومَا يَهْجِسُ فِي الضَّمَائِرِ، أَي يَخطِرُ بهَا، ويَدُورُ فِيهَا من الأَحَادِيثِ والأَفْكَارِ. وهَجَسَ فِي صَدْرِي شيْءٌ يَهْجِسُ، أَي حَدَسَ. والهَجْسُ، بالفَتْح: النَّبْأَةُ من صَوْتٍ تَسْمَعُهَا وَلَا تَفْهَمُهَا، نَقَلَه الجوهَرِيّ. وكُلُّ مَا وَقَعَ فِي خَلَدِك فَهُوَ الهَجْسُ، عَن اللَّيْثِ. والهُجَيْسِيّ، كنُمَيْرِيّ: فَرَسٌ لِبَني تَغْلِبَ، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ ابنُ زَادِ الرَّكْبِ. قلت: وزَادُ الرَّكْبِ: فَرَسُ الأَزْدِ، الَّذِي دفَعَه إِلَيْهِم سُليْمَانُ النّبِيُّ ﷺ ، وَهُوَ أَبُو الدِّينارِيّ، وجَدُّ ذِي العُقَّالِ.

стр. 8744

والهَجّاسُ ككَتّانٍ: الأَسَدُ، نَقله الصّاغَانِيّ، وَزَاد المُؤَلِّف المُتَسَمِّعُ، صِفَة. وَفِي النّوَادِر: هَجَسَهُ: رَدَّه عَن الأَمْرِ، وَقيل: عاقَه، فانْهَجَسَ فارتَدَّ. ويُقَال: وَقَعُوا فِي مَهْجُوسٍ من الأَمْرِ، أَي فِي ارْتِبَاكٍ واخْتِلاطٍ وعَمَاءٍ مِنْهُ، والّذي فِي نصِّ ابنِ الأَعْرَابِيّ: فِي مَهْجُوسَةٍ، وَقَالَ غَيْرُه: فِي مَرْجُوسَةٍ، وَهُوَ الأَعْرَفُ، وَقد ذُكِر فِي مَوضعه. والهَجِيسَةُ كسَفِينَة: الغَرِيضُ، وَهُوَ اللَّبَنُ المُتَغَيِّرُ فِي السِّقَاءِ والخامِطُ والسّامِطُ مِثْلُه، وَهُوَ أَوّلُ تَغَيُّرِه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والّذِي عَرَفْتُه بِهَذَا المَعْنَى الهَجِيمَةُ، وأَظُنّ الهَجِيسَةَ تَصْحِيفاً، قَالَ الصّاغَانِيُّ: والَّذِي يَدُلُّ على صِحّةِ قَول أَبي زَيْدٍ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنّ السائِبَ بنَ الأَقْرَعِ قَالَ: حَضَرْتُ طَعَامَه فدَعا بلَحْمٍ عَبِيطٍ، وخُبْز مُتَهَجِّس، أَي فَطِير لَمْ يَخْتَمِرْ عَجِينُه، أَصْلُه من الهَجِيسَةِ، ثمّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيره، ورَوَاه بعضُهم مُتَهَجِّش، بالشين الْمُعْجَمَة. قَالَ ابنُ الأَثير: وَهُوَ غَلَطٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَاجِسُ: الخَاطِرُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ غَلَبَةَ الأَسماءِ، والجَمْعُ الهَوَاجِسُ. هـ ج ف س هـ ج ن س الهِجَنْسُ، كهِزَبْرٍ، أهمله الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وأوردَهُ الصّاغَانيُّ، وَهُوَ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، بالنُّون بعد الجيمِ، ومثلُه فِي العُبَاب، والصَّوابُ الهِجَفْسُ، بالفَاءِ بعد الجِيمِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ مُجَوَّداً مَضْبُوطاً، قَالَ: وَهُوَ الثَّقِيلُ. هـ د ب س الهَدَبَّسُ، كعَمَلَّسٍ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ البَبْرُ الذَّكَرُ، أَو وَلَدُه، وأَنشدَ المُبرّد:

стр. 8745

(ولقَدْ رَأَيْتُ هَدَبَّساً وفَزَارَةً ... والفِزْرُ يَتْبَعُ فِزْرَه كالضَّيْوَنِ) هـ د ر س الهَدَارِيسُ، أهمَلَه الجَوْهَرِيّ وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الدَّهارِيسُ والهَدَارِيسُ، والدَّرَاهِيسُ، الدَّواهِي والشّدَائِدُ، وتَقَدّم عَن ابْن سِيدَه أَنّ وَاحِدَ الدَّهارِيسِ دِهْرِسٌ، ودهْرسٌ، فلَمْ أَدْرِ لِمَ ثَبَتَت الياءُ فِي الدَّهارِيسِ. هـ د س الهَدَسُ، مُحَرّكَةً، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ شَجَر الآس، قَالَ الصّاغانِيّ: فِي لُغَةِ أَهْلِ اليَمَن قاطِبَةً. وهَدَسَه يَهْدسُه هَدْساً: طَرَدَه وزَجَرَه، يَمَانِيَة مُماتَة. هـ ر ج س الهِرْجَاسُ، بالكَسْر: للجَسِيمِ، قالَه الصّاغَانيُّ، وَهُوَ غَلَطٌ للجَوْهَرِيّ وغَيْرِه، يَعْنِي بِهِ ابنَ فارِسٍ، وَقد انْقَلَبَ عَلَيْهِمَا، وإنّمَا هُو الجِرْهاسُ، بِتَقْدِيمِ الجِيم على الرَّاء، وَقد ذكَرَه فِي مَوْضِعِه، وَقد ذَكَرَه ابنُ دُرَيْد واللَّيْثُ والأَزْهَرِيّ على الصِّحَّة. هـ ر س الهَرْسُ: الأَكْلُ الشَّدِيدُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والهَرْسُ، أَيْضاً: الدَّقُّ العَنِيفُ والكَسْرُ، يُقَال: هَرَسَه يَهْرُسُه هَرْساً، إِذا دَقَّه وكَسَرَه. وقِيلَ: هُوَ دَقُّكَ الشيءَ وبَيْنَه وبَيْنَ الأَرض وِقَايَةٌ. وَقيل: هُوَ دَقَّك إيّاه بالشَّيْءِ العَرِيضِ، وَمِنْه الهَرِيسُ والهَرِيسَةُ. وقِيلَ: الهَرِيسُ: هُوَ الحَبُّ المَهْرُوسُ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخ، فَإِذا طُبِخَ فَهُوَ الهَريسَةُ، وسُمِّيَت الهَرِيسَةُ هَرِيسَةً لأَنّ البُرَّ الَّذي هِيَ مِنْهُ يُدَقُّ ثمّ يُطْبَخ. والهَرّاسُ، ككَتّانٍ: مُتَّخِذُه، وصانِعُه. والْمِهْرَاسُ: آلَةُ الهَرْسِ، وَهُوَ الهَاوُونُ يُهْرَسُ بِهِ وَفِيه الحَبّ.

стр. 8746

وَمن المَجَاز: المِهْرَاسُ: حَجَرٌ مُسْتَطِيلٌ مَنْقُورٌ يُتَوَضَّأُ مِنْه، وَهُوَ حَجَرٌ ضَخْمٌ لَا يُقِلُّه الرِّجَالُ وَلَا يُحَرِّكُونَه لِثِقَلِه، يَسَعُ مَاء كثِيراً، شُبِّه بمِهْراسِ الحَبِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ عَن أَبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، رَفَعَه، إِذا أَرادَ أَحَدُكُم الوُضُوءَ فَلْيُفْرِغْ على يَدَيْهِ من إنائِه ثَلاثاً. فَقَالَ لَهُ قَيْنٌ الأَشْجَعِيّ: فإِذا جِئْنَا إِلَى مِهْرَاسِكُم كيفَ نَصْنَع وَفِي حَدِيث أَنَس: فَقُمْتُ إِلَى مِهْراسٍ لنا فضَرَبْتُهَا بأَسْفَلِه حتّى تَكَسَّرَتْ عَنَي بِهِ الصَخْرَةَ المَنْقُورَةَ والمِهْرَاسُ: ماءٌ بأُحُدٍ، وَبِه فُسِّرَ الحَديثُ: أَنَّهُ عَطِشَ يومَ أُحُدٍ فجَاءَه عَلِيٌّ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ، فِي دَرَقَةٍ بماءٍ من المِهْرَاس فَعافَه وغَسَلَ بِهِ الدَّمَ عَن وَجْهِه، وَقَالَ سُدَيْفُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بن مَيْمُونٍ: (اذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وزَيْدٍ ... وقَتِيلاً بِجَانِبِ المِهْراسِ) هَكَذَا أَنْشَدَه الصّاغَانِيّ، والرّواية واذْكُرَنْ مَصْرَعَ الحُسيْن، وأَوَّلَه: (لَا تُقِيْلَنَّ عَبْدَ شمْسٍ عِثَاراً ... واقْطَعَنْ كُلَّ رَقْلَةٍ وغِرَاس) (أَقِصِهمِ أَيُّهَا الخَلِيفَةُ واحْسِمْ ... عَنْكَ فِي الدَّهْرِ شَأْفَةَ الأَرْجَاسِ) واذْكُرَنْ إِلَى آخِره. وَقد عَنَى بِهِ حَمْزَةَ بنَ عَبْد المُطَّلِب، رضِيَ الله تَعالَى عَنهُ. ومِهْرَاسٌ: ع باليَمَامَةِ، نَزَلَه الأَعْشَى وَقَالَ فِيهِ: (فرُكْنُ مِهْرَاسٍ إِلى مَارِدٍ ... فقَاعُ مَنْفُوحَةَ ذِي الحائِرِ) وأَوَّله:) (شَاقَكَ مِنْ قَتْلَةَ أَطْلالُهَا ... بالشّطِّ فالوُتْرِِ إِلَى حاجِرِ) وَمن المَجَاز: المِهْراسُ:

стр. 8747

الشَّدِيدُ الأَكْلِ من الإِبلِ تَهْرُس مَا تَأْكُلُه بشِدَّة، والجَمْع المَهَارِيسُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المَهَارِيسُ من الإِبل: الَّتي تَقْضَمُ العِيدانَ إِذا قَلَّ الكَلأُ وأَجْدَبَت البِلادُ، فتَتَبَلّغُ بهَا كأَنَّهَا تَهْرُسُها بأَفْوَاهِها هَرْساً، أَيْ تَدُقُّها، قَالَ الحُطَيْئَة، يصفُ إِبلَه: (مَهَاريسُ يُرْوِى رِسْلُهَا ضَيْفَ أَهْلِهَا ... إِذا النّارُ أَبْدَتْْ أَوْجُهََ الخَفِرَاتِِ) وقِيلَ: المِهْرَاسُ: الجَسِيمُ الشّدِيدُ الثّقِيلُ منهَا، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً سُمِّيَت لأَنَّهَا تَهْرُسُ الأَرْضَ بشِدَّةِ وَطْئِهَا. ومِنَ المَجَاز: المِهْرَاسُ: الرَّجُلُ لَا يَتَهَيَّبُهُ لَيْلٌ وَلَا سُرىً، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ عَن ابْن عَبّادٍ. والهراسُ، كغُرَابٍ، وكَتَّانٍ، وكَتِفٍ: الأَسَدُ الشَّدِيدُ، الكَثِيرُ الأَكْلِ. وَفِي بعض النُّسَخ الشّدِيدُ الكَسْرِ والأَكْلِ. ويُقَال: أَسَدٌ هَرَاسٌ: يَهْرُس كلَّ شَيْءٍ، وأَسَدٌ هَرِيسٌ، أَيْ شَديدٌ، وَهُوَ من الدَّقِّ، قَالَ الشَّاعِر: (شَدِيدَ السّاعِدَيْنِ أَخَا وِثَابٍ ... شَديداً أَسْرُهُ هَرِساً هَمُوساً) والهَرَاسُ، كسَحَابٍ: شَجَرٌ شَائِكٌ، شَوْكُة كأَنَّهُ حَسَكٌ، ثَمَرُه كالنَّبق، الواحِدَةُ بهاءٍ قَالَ النابِغَةُ: (فبِتُّ كأَنَّ العائِدَاتِ فَرَشْنَنِي ... هَرَاساً بهِ يُعْلَى فِرَاشِي ويُقْشَبُُ) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنّابِغَةِ: (وخَيْل يُطَابِقَنَ بالدّارِعِينَ ... طِبَاقَ الكِلَابِِ يَطَأْنَ الهَرَاسَا) ومثلُه قولُ قُعَيْن: (إنّا إِذا الخَيْلُ غَدَتْ أَكْدَاسَا ... مِثْلُ الكِلَابِ تَتَّقِي الهَرَاسَا) وأَرْضٌ هَرِسَةٌ: أَنْبَتَتْهَا، وَقَالَ

стр. 8748

أَبو حَنيفَةَ، ﵀، الهَرَاسُ: من أَحْرَارِ البُقُولِ، وَاحِدَتُه هَرَاسَةٌ، وَبِه سَمَّوْا رجُلاً، وَفِي حَديث عَمْرِو بن العَاصِ: كأَنّ فِي جَوْفِي شَوْكَةَ الهَرَاسِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ شَجَرٌ، أَو بَقْلٌ، أَو شَوْكٌ، من أَحْرَارِ البُقُولِ. وَمِنْه إِبراهِيمُ بنُ هَرَاسَةَ الشَّيْبَانِيّ الكُوفيّ، رَوَى عَن الثَّوْرِيّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الحَديثِ، تَرَكَه الجَمَاعَةُ، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الدِّيوَانِ: تَكَلَّمَ فِيهِ أَبو عُبَيْدةَ وغيرُه. والهَرِسُ، ككَتِفٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وضَبَطَه بعضُهُم بالفَتْحِ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ: (صِفْرِ المَبَاءَةِ ذِي هَرْسَيْنِ مُنْعَجِفٍ ... إِذا نَظَرْتَ إليهِ قُلْتَ قَدْ فَرَجَا) ورَوَى الصّاغَانيُّ عَن الجُمَحِيّ: الثَّوْبُ الخَلَقُ هُوَ الهِرْسُ، بالكَسْر، كالدِّرْسِ، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ) على المُصَنِّف. والهَرِسُ ككَتِفٍ: السِّنَّوْرُ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ عَن ابْن عَبّادٍ، وَمِنْه المَثَلُ: أَزْنَى من الهَرِسٍ وأَغْلَمُ مِنْهَا، ورُوِيَ عَن ابنِ عَبّادٍ: الهَرْس، بالفَتح، والمَثَلُ المَذْكُور كأَنّه مُصحَّف من: أَزْنَى مِن الهِجْرِس، وَقد تَقَدَّم. وهَرِسَ الرّجُلُ، كفَرِحَ: اشْتَدَّ أَكْلُه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقيل: هَرِسَ يَهْرَسُ هَرَساً: أَخْفَى أَكْلَه، وَقيل: بَالَغَ فِيهِ، فكأَنّه ضِدُّ، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ مِهْرَسٌ، كمِنْبَرٍ: الشَّدِيدُ الأَكْلِ. والأَهْرَسُ: الشَّديدُ الثَّقِيلُ، يُقَال: هُوَ هَرِسٌ أَهْرَسُ، للّذي يَدُقُّ كلَّ شيْءٍ. والفَحْلُ يَهْرُس القِرْنَ بكَلْكَلِه، وَهُوَ مَجَاز. والأَهْرَسُ: الأَسَدُ الشَّدِيدُ المِرَاسِ.

стр. 8749

ولِبَنِي فُلانٍ هَرَاسَةٌ أَي عِزٌّ وقَهْرٌ يَهْرُسون بِهِ أَعداءَهم، وَهُوَ مَجَاز، نَقَلَه الزمخشريّ. والكِيَا الهَرّاسِيّ: من أئمّة الشّافعيّة. وأَبو الحَسَن بن القاسِمِ الوَاسِطيّ، الْمَعْرُوف بغُلامِ الهَرّاسِ: مُقْرِئٌ. والزَّيْنُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرِ بن عِيسَى القَاهِريّ، عُرِفَ بالهَرَسانِيّ، مُحَرَّكَة: من شُيوخ الحافِظِ ابنِ حَجَر، ووَلَدُه الشّمْسُ محمّدٌ، سَمِعَ على جَدِّه والحَافِظَيْن: العِرَاقِيّ والهَيْتَمِيّ. والهَرّاسُ، ككَتّانٍ: لَقَبُ خالِدِ بن سَعِيدِ بن مالِك بن مجدلٍ الّذِي كَانَ عَلَى شُرْطَة هِشَام. والهَرَاسُ، كسَحَابٍ: الخَشِن من الأَمَاكِنِ، قالَه ابنُ عَبّاد، قَالَ: وهَرَاسَةُ القومِ: عِزُّهُم. هـ ر د س . ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هِرْدِيس، بالكَسْر: اسمُ ذِي القَرْنَيْنِ، نَقله السُّهَيْليّ عَن ابْن هِشام. هـ ر ك س . الهَرَنْكَسُ، كغَضَنْفَرٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ نَعْتٌ لكُلّ جائِحَةٍ مُهْلِكَةٍ مُسْتَأْصِلَةٍ، تَسْتَأْصِلُ الشيءَ وتُهْلِكُه، عَن ابنِ عَبّادٍ. قُلْتُ: وكأَنَّهُ مَأْخُوذٌ من هَرَسَ ونَكَس َ هـ ر م س . الهِرْماسُ، بالكَسْرِ، من أَسْمَاءِ الأَسَد، كَمَا حَقَّقَه بعضُ الصَّرْفِيِّين، وَهُوَ عَلَى مَذْهَب الخَلِيل: فِعْمَالٌ من الهَرْس، فالمِيمُ زائدةٌ، وَهَكَذَا نُقِلَ عَن الأَصْمَعِيّ، وقالَ: هُوَ صِفَةُ الأَسَدِ، وَاخْتَارَ ابنُ عُصْفُور أَصالَةَ المِيم إِذ لَا دَليلَ قاطِعٌ على الزِّيَادَة، وزِيَادَتُهَا غَيْرَ أُولَى قَلِيلَةٌ، وقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ من السِّبَاع، وَقَالَ الكِسَائيّ: هُوَ الجَرِيءُ الشَّدِيد، وقِيلَ: هُوَ الأَسَدُ العَادي عَلَى النّاسِ، كالهِرْمِيسِ، بالكَسْر،

стр. 8750

والهُرَامِسِ، بالضَّمِّ، الأَخِيرُ عَن الكِسَائيّ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: يَعْدُو بأَشْبَالٍ أَبُوها الهِرْمَاسْ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الهِرْمَاسُ: وَلَدُ النَّمِرِ. وهِرْماسُ بنُ زِيَاد بنِ مالِكٍ الباهِلِيّ الصَّحَابيّ أَبو حُدَيْر، أَو هُوَ، أَي الهرْماس، لَقَبٌ لَهُ، واسْمُه شُرَيْخٌ: لَهُ رُؤْيَةٌ ورِوَايَةٌ. والهِرْميسُ، بالكَسْر: الكَرْكَدَّنُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَهُوَ أَكْبَرُ من الفِيلِ، قَالَ الشّاعِرُ: والفِيلُ لَا يَبْقَى وَلَا الهِرْمِيسُ. والهَرْمَسَةُ: العُبُوسُ، عَن ابْن عَبّاد. والهَرْمَسَةُ: ضَجِيجُ النّاسِ وصَخَبُهم وكَلَامُهم، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن الفرّاءِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هرْمَاسٌ: مَوْضِعٌ بالمَعَرَّةِ، أَو نَهرٌ، قَالَ ابنُ أَبي حَصِينَةَ المَعَرِّيُّ: (وزَمَانِ لَهْوٍ بالمَعَرَّةِ مُونِقٍ ... بسِيَاثِها وبجَانِبَيْ هِرْمَاسِها) والهِرْمَوْسُ، كفِرْدَوْس: الصُّلْبُ الرَأْيِ، المُجَرَّبُ، الدّاهِيَة، كَمَا فِي العُبَاب. وهِرْمِس، كزِبْرِجٍ: اسمُ عَلَمٍ سُرْيانيّ. وهِرْمِسُ الهَرَامِسَةِ، يَعنُونَ بِهِ سَيِّدَنا إدْرِيسَ ﵇، وَهُوَ النَّبِيُّ المُثَلّث. وهِرْماسُ بنُ حَبِيبٍ: مُحَدِّثٌ تُكُلِّمَ فِيهِ. وأَبو هِرْمِيس: قَرْيَةٌ بالجِيزَة، وَهِي المعروفةُ الْآن ببِهِرْمِس، قَالَ ابنُ عَبْدِ الحَكَم، ﵀،: لمّا مَاتَ بَيْصَرُ بنُ حام دُفِن فِي مَوْضِع أَبي هِرْمِيس، قَالَ فهِي أَوّل مَقْبَرَةٍ قُبِرَ فِيهَا بأَرْض مصرَ، قَالَه ياقوت.

стр. 8751

قلتُ: والمعروفَةُ ببِهِرْمِس) من القُرَى بأَرْضِ مِصْرَ ثلاثةٌ غيرهَا: مِنْهَا وَاحِدَةٌ فِي الدَّقَهْلِيّة، وتُعْرَفُ بمُنْيَةِ النَّصَارَى، وَالثَّانيَِة فِي الأَبْوانِيّة، والثالِثَة فِي الغَرْبِيّة، وأَصلُ كلِّ ذَلِك أَبو هِرْمِيس، فلِذَا ذَكَرْتُهْا هُنَا. وهُرْمُسُ، بالضَّمِّ: اسمُ ذِي القَرْنَيْنِ، على أَحَدِ الأَقْوَال الَّتي نَقَلَهَا ابنُ هِشَام، كَذَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ. والْهِرْمِيسَة: الأُنْثَى من الحَيْقُطَانِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّاد هـ س س . هَسَّه هَسًّا: دَقَّه وكَسَرَه، وَمِنْه الهَسِيسُ للمَدْقُوقِ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الهَسُّ: زَجْرُ الغَنَمِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُسْ، بالضَّمِّ: زَجْرٌ لِلْغَنَم، قَالَ: وَلَا يُكْسَرُ، وجَوَّزَه غيرُه فَفِي التَّهْذيبِ: وهُسْ وهِسْ: زَجْرٌ للشّاةِ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إِذا زَجَرْتَ الشاةَ قلتَ: هِسْ هِسْ. والهَسِيسُ، كأَمِير: الفَتِيتُ المَدْقُوق من كلِّ شيْءٍ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. والهَسِيسُ: الكَلامُ الخَفِيُّ الَّذِي لَا يُفْهَم، وَهُوَ الهَمْسُ. وَقدْ هَسَّ الكَلَامَ هَسِيساً: أَخْفَاه. والهَسْهَاسُ، بالفَتْح: الرّاعِي يَرْعَى الغَنَمَ لَيْلَه كُلَّه، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: رَاعٍ هَسْهَاسٌ، وَهُوَ من الهَسْهَسَةِ، وَهُوَ دُؤُوبُ السَّيْرِ. أَو الهَسْهَاسُ: الَّذِي لَا يَنَامُ لَيْلهُ كلَّه عَمَلاً واجْتِهَاداً. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الهَسْهَاسُ: القَصّابُ، من الهَسِّ، وَهُوَ الدَّقُّ والكَسْر. وقَرَبٌ هَسْهَاسٌ: سَريعٌ، كحَثْحاثٍ. والهَسْهَسَةُ: تَسَلْسُلُ الماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

стр. 8752

والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الدِّرْعِ والحَلْيِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ التَّهَسْهُس. والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الرّجلِ، بِكَسْر الراءِ وسُكُونِ الجِيم، وبفتحِ الرّاءِ وضمّ الجيمِ مَعًا، هَكَذَا وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نُسَخِ الصّحاح، والأَخِيرُ بخَطّ الجَوْهَرِيِّ، كَمَا زَعَمَه بعضُ المُحَشِّينَ، باللَّيْلِ ونَحْوِه، أَيْ كهَسْهَسَةِ الإِبِلِ فِي سَيْرِها، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ: (وِللهِ فُرْسَانٌ وخَيْلٌ مُغِيرَةٌ ... لَهُنَّ بشُبّاكِ الحَدِيدِ هَسَاهِسُ) وقِيلَ: الهَسْهَسَة عامٌ فِي كُلِّ مَا لَهُ صَوْتٌ خَفِيٌّ، كالتَّهَسْهُسِ، وأَنشد أَبو عَمْرٍ و: (لَبِسْنََ مِنْ حُرِّ الثّيَابِ مَلْبَسَا ... ومُذْهَبِ الحَلْيِ إذَا تَهَسْهَسَا) وهَسَاهِسُ الجِنِّ: عَزِيفُهَا فِي القَفْرِ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: عَزِيفُهُم. والهَسَاهِسُ من النّاسِ: الكَلامُ الخَفِيُّ المُجَمْجَمُ، تَقول سَمِعْتُ من القَوْمِ هَسَاهِسَ من نَجِيَّ لم أَفْهَمْها، وكذلِكَ: وَسَاوِسَ من قَوْلٍ. وَفِي النّوادِرِ: الهَسَاهِسُ: المَشْيُ باللَّيْلِ، يُقَال: بِتْنَا نُهَسْهِسُ حَتَّى أَصْبَحْنَا. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هَسْهَسَ الحَدِيثَ: أَخْفَاه. والهَسْهَاسُ: الكَلامُ لَا يُفْهَم. والهَسْاَهسُ: الوَسَاوِس، قَالَ الأَخْطَل: (وطَوَيْتَ ثَوْبَ بَشَاشَةٍ أُلْبِسْتَه ... فلَهُنّ مِنْكََ هَسَاهِسٌ وهُمُومُ) ) والهَسَاهِسُ: صَوْتُ أَخْفَافِ الإِبل، قَالَ: (إِذا عَلَوْنََ الظَّهْرَ ذَا الضَّمَاضِمِ ... هَسَاهِساً كالهَدِّ بالجَمَاجِمِ) وهَسِيسُ الجِنِّ: عَزِيفُهَا.

стр. 8753

والهَسِيسُ: ضَرْبٌ من المَشْيِ، كالهَسْهَسَةِ، قَالَ: إنْ هَسْهَسَتْ لَيْلَ التَّمَامِ هَسْهَسَاء وهَسْهَسَ ليْلَتَه كُلَّهَا، وقَسْقَسَ إِذا أَدْأَبَ السَّيْرَ. والهُسَاهِسُ بالضَّمِّ: حَدِيثُ النَّفْسِ. والمُهَسْهِسَةُ: الحاذِقَةُ بسَوْقِ الغَنَمِ، وهذانِ عَن الصّاغَانِيّ. هـ ط ر س . التَهَطْرُسُ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةُ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة: هُوَ التَّمَايُلُ فِي المَشْيِ، والتَّبَخْتُرُ فِيهِ، عَن ابنِ عَبّاد. هـ ط س . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الهَطْسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هَطَسَ الشيْءَ يَهْطِسُه هَطْساً: كَسَرَه، قَالَ: ولَيْسَ بثَبتٍ، نَقله هَكَذَا الصاغَانيّ وصاحِبُ اللّسَان، والعَجَب من المصنِّف كَيْف أَغْفَلَه: هـ ط ل س . الهَطلسُ، كجَعْغَرٍ وعَملَّسٍ، الأَخِيرُ عَن ابنِ دُرَيْد، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: اللِّصُّ القاطِعُ يُهَطْلِسُ كُلَّ مَا وَجَدَه، أَي يَأْخُذُه، هَكَذَا نَقَلَه عَنهُ الصاغَانِيّ، وَهُوَ فِي الجَمْهَرة لِابْنِ دُرَيْدٍ، وَلم يَذْكُر صاحِبُ اللِّسَانِ هَذَا المَعْنَى هُنَا، وإنّمَا ذكرَه فِي هطلس. والهَطلسُ أَيضاً: الذِّئْبُ، لِكَوْنه يُهَطْلِس فِي طَلَبِ الصَّيْدِ، أَيْ يُهَرْوِلِ. وتَهَطْلَسَ اللِّصُّ: احْتَالَ فِي الطَّلَبِ، عَن ابْن عَبّادٍ، ونَصّ التَّكْمِلَة: تَهَطْلَسَ: هَرْوَلَ، واحْتَالَ فِي طَلَبِ اللِّصّ. وقَال ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَهَطْلَسَ الرَّجلُ مِنْ عِلَّتِه، إِذا أَفاقَ وأَبَلَّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: فأَبَلَّ، ولَيْسَ

стр. 8754

فِي نَصّ ابنِ الأَعْرَابِيّ إلاّ أَفاقَ، وزادَ فِي العُبَابِ: وأَقْبَلَ. وكَأَنَّه تَصْحِيف. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَطْلَسَةُ: الأَخْذُ، وَبِه سُمِّيَ اللِّصُّ. والهَطْلَسَة: الهَرْوَلَة، وَبِه سُمِّيَ الذِّئْبُ. والهَطْلَسُ، والهَطَلَّسُ،: العَسْكَرُ الكبيرُ، كَذَا فِي اللِّسَان. والهَطَالِيسُ: الخُلْقَانُ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد، رَحِمَه الله تَعَالَى. هـ ق ل س . الهَقَلَّسُ، كعَمَلَّس: السَّيِّئُ الخُلُقِ، نَقله الصّاغانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَلَكِن ضَبَطَه كِزبْرِجٍ مُجَوّداً، ومثلُه اللِّسَان. وَفِي العُبَاب: الهَقَلَّسُ، كعَمَلَّس: الذِّئْبُ، فِي ضرّ، وأَنشَدَ للكُمَيْتِ: (وتَسْمَعُ أَصْوَاتَ الفَرَاعِلِ حَوْلَه ... يُعَاوِينَ أَوْلَادَ الذِّئابِ الهَقَالِسَا) يَعْنِي حَوْلَ الماءِ الَّذِي وَرَدَه. وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: الهَقالِسُ: الذِّئابُ الَّتي فِي لَوْنِها غُبْرَة، وَاحِدُها هِقْلِسٌ، بالكَسْر. والهَقَلَّسُ الثَّعْلَبُ، ج: هَقَالِسُ، وكذلِك الهَجَارِس، عَن المُفَضّل. هـ ك ر س . الهَكَارِسُ: الضَّفَادِعُ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ والجماعةُ، واسْتَدْركَه الصاغَانِيّ هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ فِي العُبَاب عَن ابنِ عَبّاد. هـ ك ل س . الهَكَلَّسُ، كعَمَلَّس، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ الشَّدِيدُ، هَكَذَا نقَلَه عَنهُ الصّاغَانِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وَفِي المُحِيط لابنِ عَبّاد: الهِكْلِسُ، كزِبْرِجٍ: الدَّنِيءُ الأَخْلَاقِ. هـ ل ب س . مَا فِي الدّارِ هَلْبَسٌ وهَلْبَسِيسٌ،

стр. 8755

بفَتْحِهما، أَيْ أَحَدٌ يُسْتَأْنَسُ بِه، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بكَسْرِهما. ويُقَال: جَاءَ وَمَا عَلَيْهِ هَلْبَسِيسٌ وهَلْبَسِيسَةٌ، أَي ثَوْبٌ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: مَا عَلَيْهَا هَلْبَسِيسَةٌ وَلَا خَرْبَصِيصَةٌ، أَيْ شيْءٌ من الحَلْيِ، قَالَ: وَلَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلاّ بالنَّفْيِ. والهَلْبَسِيسُ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ، يُقَال: مَا أَصَبْتُ هَلْبَسِيساً، أَي شَيْئاَ يَسيراً. وَمَا عِندَه هَلْبَسِيسَةٌ، إِذا لم يَكُن عندَه شيءٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا فِي السَّمَاءِ هَلْبَسِيسَةٌ، أَيْ شْئٌ من سَحَابٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. هـ ل س . الهَلْسُ، بالفَتْح: الخَيْرُ الكَثِيرُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابْن فارِسٍ. والهَلْسُ: الدِّقَّةُ والضُّمُورُ فِي الجِسْم. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الهَلْسُ: مَرَضُ السِّلِّ، كالهُلَاسِ، بالضَّمِّ. وَفِي التَّهْذِيب: الهَلْسُ والهُلَاسُ: شِدّةُ السُّلَالِ من الهُزَالِ. هُلِسَ، كعُنِىَ، هُلَاساً: سُلَّ، فَهُوَ مَهْلُوسٌ: مَسْلُولٌ، وقِيلَ: المَهْلُوسُ من الرِّجَالِ: الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يُرَى أَثَرُ ذلِك فِي جِسْمه. وَقد هَلَسَه المَرَضُ يَهْلِسُه هَلْساً وهُلَاساً: هَزَلَه وضَمَّرَهُ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَذَابَه، وَفِي الحَدِيث: نَوَازِعُ تَقْرَعُ العَظْمَ، وتَهْلِسُ اللَّحْمَ. والهَوَالِسُ: الخِفَافُ الأَجْسَامِ من الهُزَالِ، قَالَ الكُمَيْتُ: (ضَوَامِر أَمْثَال القِدَاحِ كأَنَّمَا ... يُعَالِجْنَ أَدْوَاءَ السُّلَالِ الهَوَالِسَا) وامْرَأَةٌ مَهْلُوسَةٌ: ذاتُ رَكَبٍ، أَي حِرٍ، مَهْلُوسٍ، كأَنّمَا جُفِلَ لَحْمُه جَفْلاً، وذلِكَ إِذا قَلَّ لَحْمُه ولَزِقَ على
следующие страницы →