← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8751–8790 · переход к 8756.

стр. 8751

قلتُ: والمعروفَةُ ببِهِرْمِس) من القُرَى بأَرْضِ مِصْرَ ثلاثةٌ غيرهَا: مِنْهَا وَاحِدَةٌ فِي الدَّقَهْلِيّة، وتُعْرَفُ بمُنْيَةِ النَّصَارَى، وَالثَّانيَِة فِي الأَبْوانِيّة، والثالِثَة فِي الغَرْبِيّة، وأَصلُ كلِّ ذَلِك أَبو هِرْمِيس، فلِذَا ذَكَرْتُهْا هُنَا. وهُرْمُسُ، بالضَّمِّ: اسمُ ذِي القَرْنَيْنِ، على أَحَدِ الأَقْوَال الَّتي نَقَلَهَا ابنُ هِشَام، كَذَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ. والْهِرْمِيسَة: الأُنْثَى من الحَيْقُطَانِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّاد هـ س س . هَسَّه هَسًّا: دَقَّه وكَسَرَه، وَمِنْه الهَسِيسُ للمَدْقُوقِ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الهَسُّ: زَجْرُ الغَنَمِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُسْ، بالضَّمِّ: زَجْرٌ لِلْغَنَم، قَالَ: وَلَا يُكْسَرُ، وجَوَّزَه غيرُه فَفِي التَّهْذيبِ: وهُسْ وهِسْ: زَجْرٌ للشّاةِ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إِذا زَجَرْتَ الشاةَ قلتَ: هِسْ هِسْ. والهَسِيسُ، كأَمِير: الفَتِيتُ المَدْقُوق من كلِّ شيْءٍ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. والهَسِيسُ: الكَلامُ الخَفِيُّ الَّذِي لَا يُفْهَم، وَهُوَ الهَمْسُ. وَقدْ هَسَّ الكَلَامَ هَسِيساً: أَخْفَاه. والهَسْهَاسُ، بالفَتْح: الرّاعِي يَرْعَى الغَنَمَ لَيْلَه كُلَّه، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: رَاعٍ هَسْهَاسٌ، وَهُوَ من الهَسْهَسَةِ، وَهُوَ دُؤُوبُ السَّيْرِ. أَو الهَسْهَاسُ: الَّذِي لَا يَنَامُ لَيْلهُ كلَّه عَمَلاً واجْتِهَاداً. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الهَسْهَاسُ: القَصّابُ، من الهَسِّ، وَهُوَ الدَّقُّ والكَسْر. وقَرَبٌ هَسْهَاسٌ: سَريعٌ، كحَثْحاثٍ. والهَسْهَسَةُ: تَسَلْسُلُ الماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

стр. 8752

والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الدِّرْعِ والحَلْيِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ التَّهَسْهُس. والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الرّجلِ، بِكَسْر الراءِ وسُكُونِ الجِيم، وبفتحِ الرّاءِ وضمّ الجيمِ مَعًا، هَكَذَا وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نُسَخِ الصّحاح، والأَخِيرُ بخَطّ الجَوْهَرِيِّ، كَمَا زَعَمَه بعضُ المُحَشِّينَ، باللَّيْلِ ونَحْوِه، أَيْ كهَسْهَسَةِ الإِبِلِ فِي سَيْرِها، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ: (وِللهِ فُرْسَانٌ وخَيْلٌ مُغِيرَةٌ ... لَهُنَّ بشُبّاكِ الحَدِيدِ هَسَاهِسُ) وقِيلَ: الهَسْهَسَة عامٌ فِي كُلِّ مَا لَهُ صَوْتٌ خَفِيٌّ، كالتَّهَسْهُسِ، وأَنشد أَبو عَمْرٍ و: (لَبِسْنََ مِنْ حُرِّ الثّيَابِ مَلْبَسَا ... ومُذْهَبِ الحَلْيِ إذَا تَهَسْهَسَا) وهَسَاهِسُ الجِنِّ: عَزِيفُهَا فِي القَفْرِ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: عَزِيفُهُم. والهَسَاهِسُ من النّاسِ: الكَلامُ الخَفِيُّ المُجَمْجَمُ، تَقول سَمِعْتُ من القَوْمِ هَسَاهِسَ من نَجِيَّ لم أَفْهَمْها، وكذلِكَ: وَسَاوِسَ من قَوْلٍ. وَفِي النّوادِرِ: الهَسَاهِسُ: المَشْيُ باللَّيْلِ، يُقَال: بِتْنَا نُهَسْهِسُ حَتَّى أَصْبَحْنَا. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هَسْهَسَ الحَدِيثَ: أَخْفَاه. والهَسْهَاسُ: الكَلامُ لَا يُفْهَم. والهَسْاَهسُ: الوَسَاوِس، قَالَ الأَخْطَل: (وطَوَيْتَ ثَوْبَ بَشَاشَةٍ أُلْبِسْتَه ... فلَهُنّ مِنْكََ هَسَاهِسٌ وهُمُومُ) ) والهَسَاهِسُ: صَوْتُ أَخْفَافِ الإِبل، قَالَ: (إِذا عَلَوْنََ الظَّهْرَ ذَا الضَّمَاضِمِ ... هَسَاهِساً كالهَدِّ بالجَمَاجِمِ) وهَسِيسُ الجِنِّ: عَزِيفُهَا.

стр. 8753

والهَسِيسُ: ضَرْبٌ من المَشْيِ، كالهَسْهَسَةِ، قَالَ: إنْ هَسْهَسَتْ لَيْلَ التَّمَامِ هَسْهَسَاء وهَسْهَسَ ليْلَتَه كُلَّهَا، وقَسْقَسَ إِذا أَدْأَبَ السَّيْرَ. والهُسَاهِسُ بالضَّمِّ: حَدِيثُ النَّفْسِ. والمُهَسْهِسَةُ: الحاذِقَةُ بسَوْقِ الغَنَمِ، وهذانِ عَن الصّاغَانِيّ. هـ ط ر س . التَهَطْرُسُ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةُ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة: هُوَ التَّمَايُلُ فِي المَشْيِ، والتَّبَخْتُرُ فِيهِ، عَن ابنِ عَبّاد. هـ ط س . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الهَطْسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هَطَسَ الشيْءَ يَهْطِسُه هَطْساً: كَسَرَه، قَالَ: ولَيْسَ بثَبتٍ، نَقله هَكَذَا الصاغَانيّ وصاحِبُ اللّسَان، والعَجَب من المصنِّف كَيْف أَغْفَلَه: هـ ط ل س . الهَطلسُ، كجَعْغَرٍ وعَملَّسٍ، الأَخِيرُ عَن ابنِ دُرَيْد، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: اللِّصُّ القاطِعُ يُهَطْلِسُ كُلَّ مَا وَجَدَه، أَي يَأْخُذُه، هَكَذَا نَقَلَه عَنهُ الصاغَانِيّ، وَهُوَ فِي الجَمْهَرة لِابْنِ دُرَيْدٍ، وَلم يَذْكُر صاحِبُ اللِّسَانِ هَذَا المَعْنَى هُنَا، وإنّمَا ذكرَه فِي هطلس. والهَطلسُ أَيضاً: الذِّئْبُ، لِكَوْنه يُهَطْلِس فِي طَلَبِ الصَّيْدِ، أَيْ يُهَرْوِلِ. وتَهَطْلَسَ اللِّصُّ: احْتَالَ فِي الطَّلَبِ، عَن ابْن عَبّادٍ، ونَصّ التَّكْمِلَة: تَهَطْلَسَ: هَرْوَلَ، واحْتَالَ فِي طَلَبِ اللِّصّ. وقَال ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَهَطْلَسَ الرَّجلُ مِنْ عِلَّتِه، إِذا أَفاقَ وأَبَلَّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: فأَبَلَّ، ولَيْسَ

стр. 8754

فِي نَصّ ابنِ الأَعْرَابِيّ إلاّ أَفاقَ، وزادَ فِي العُبَابِ: وأَقْبَلَ. وكَأَنَّه تَصْحِيف. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَطْلَسَةُ: الأَخْذُ، وَبِه سُمِّيَ اللِّصُّ. والهَطْلَسَة: الهَرْوَلَة، وَبِه سُمِّيَ الذِّئْبُ. والهَطْلَسُ، والهَطَلَّسُ،: العَسْكَرُ الكبيرُ، كَذَا فِي اللِّسَان. والهَطَالِيسُ: الخُلْقَانُ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد، رَحِمَه الله تَعَالَى. هـ ق ل س . الهَقَلَّسُ، كعَمَلَّس: السَّيِّئُ الخُلُقِ، نَقله الصّاغانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَلَكِن ضَبَطَه كِزبْرِجٍ مُجَوّداً، ومثلُه اللِّسَان. وَفِي العُبَاب: الهَقَلَّسُ، كعَمَلَّس: الذِّئْبُ، فِي ضرّ، وأَنشَدَ للكُمَيْتِ: (وتَسْمَعُ أَصْوَاتَ الفَرَاعِلِ حَوْلَه ... يُعَاوِينَ أَوْلَادَ الذِّئابِ الهَقَالِسَا) يَعْنِي حَوْلَ الماءِ الَّذِي وَرَدَه. وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: الهَقالِسُ: الذِّئابُ الَّتي فِي لَوْنِها غُبْرَة، وَاحِدُها هِقْلِسٌ، بالكَسْر. والهَقَلَّسُ الثَّعْلَبُ، ج: هَقَالِسُ، وكذلِك الهَجَارِس، عَن المُفَضّل. هـ ك ر س . الهَكَارِسُ: الضَّفَادِعُ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ والجماعةُ، واسْتَدْركَه الصاغَانِيّ هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ فِي العُبَاب عَن ابنِ عَبّاد. هـ ك ل س . الهَكَلَّسُ، كعَمَلَّس، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ الشَّدِيدُ، هَكَذَا نقَلَه عَنهُ الصّاغَانِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وَفِي المُحِيط لابنِ عَبّاد: الهِكْلِسُ، كزِبْرِجٍ: الدَّنِيءُ الأَخْلَاقِ. هـ ل ب س . مَا فِي الدّارِ هَلْبَسٌ وهَلْبَسِيسٌ،

стр. 8755

بفَتْحِهما، أَيْ أَحَدٌ يُسْتَأْنَسُ بِه، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بكَسْرِهما. ويُقَال: جَاءَ وَمَا عَلَيْهِ هَلْبَسِيسٌ وهَلْبَسِيسَةٌ، أَي ثَوْبٌ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: مَا عَلَيْهَا هَلْبَسِيسَةٌ وَلَا خَرْبَصِيصَةٌ، أَيْ شيْءٌ من الحَلْيِ، قَالَ: وَلَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلاّ بالنَّفْيِ. والهَلْبَسِيسُ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ، يُقَال: مَا أَصَبْتُ هَلْبَسِيساً، أَي شَيْئاَ يَسيراً. وَمَا عِندَه هَلْبَسِيسَةٌ، إِذا لم يَكُن عندَه شيءٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا فِي السَّمَاءِ هَلْبَسِيسَةٌ، أَيْ شْئٌ من سَحَابٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. هـ ل س . الهَلْسُ، بالفَتْح: الخَيْرُ الكَثِيرُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابْن فارِسٍ. والهَلْسُ: الدِّقَّةُ والضُّمُورُ فِي الجِسْم. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الهَلْسُ: مَرَضُ السِّلِّ، كالهُلَاسِ، بالضَّمِّ. وَفِي التَّهْذِيب: الهَلْسُ والهُلَاسُ: شِدّةُ السُّلَالِ من الهُزَالِ. هُلِسَ، كعُنِىَ، هُلَاساً: سُلَّ، فَهُوَ مَهْلُوسٌ: مَسْلُولٌ، وقِيلَ: المَهْلُوسُ من الرِّجَالِ: الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يُرَى أَثَرُ ذلِك فِي جِسْمه. وَقد هَلَسَه المَرَضُ يَهْلِسُه هَلْساً وهُلَاساً: هَزَلَه وضَمَّرَهُ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَذَابَه، وَفِي الحَدِيث: نَوَازِعُ تَقْرَعُ العَظْمَ، وتَهْلِسُ اللَّحْمَ. والهَوَالِسُ: الخِفَافُ الأَجْسَامِ من الهُزَالِ، قَالَ الكُمَيْتُ: (ضَوَامِر أَمْثَال القِدَاحِ كأَنَّمَا ... يُعَالِجْنَ أَدْوَاءَ السُّلَالِ الهَوَالِسَا) وامْرَأَةٌ مَهْلُوسَةٌ: ذاتُ رَكَبٍ، أَي حِرٍ، مَهْلُوسٍ، كأَنّمَا جُفِلَ لَحْمُه جَفْلاً، وذلِكَ إِذا قَلَّ لَحْمُه ولَزِقَ على

стр. 8756

العَظْمِ ويَبِسَ، وَقد هُلِسَ هَلْساً. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الهُلُسُ، بضمَّتَيْن: النُّقَّهُ من الرِّجالِ، وأَيضاً الضَّعْفَى، وإِنْ لَمْ يَكُونُوا نُقَّهاً. والإِهْلَاسُ: ضَحِكٌ فِي، ونصّ الجوهَرِيّ: فِيه، فُتُور. وأَهْلَسَ فِي الضَّحكِ: أَخْفَاهُ، وعبارةُ ابنِ القّطّاع: أَهْلَسَ الضَّحِكَ: أَخْفَاهُ، قَالَ الرّاجِز: تَضْحَكُ منّي ضَحِكاً إِهْلاساً. أَرادَ ذَا إِهْلاسٍ، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَه بَدَلاً من ضَحِكٍ. والإِهْلاسُ أَيْضاً: إِسْرَارُ الحَدِيثِ وإِخْفَاؤُه، يُقَال: أَهْلَسَ إِليه: إِذا أَسَرَّ إلِيه حَدِيثاً، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وابنُ القَطّاعِ. والتَّهْلِيسُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وَفِي بعْضِ، والتَّهَلُّسُ الهُزَالُ، قَالَ المَرّار: (قَرِدٍ تَرَبَّعَها رَبِيعاً كُلَّه ... وشُهُورَ ذَاك الصَّيْفِ غير مُهَلَّسِ) وَقد تَهَلَّسَ، إِذا هُزلَ. ورَجُلٌ مُهْتَلَسُ العَقْلِ، ومَهْلُوسُه: مَسْلُوبُه وقِيلَ: ذَاهِبُه. وَقد هُلِسَ عَقْلُه، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: ويُقَال: السُّلَاسُ فِي العَقْلِ، والهُلَاسُ فِي البَدَنِ. وهَالَسَه مُهَالَسَةً: سَاَّرُه، نَقله الجوهِرِيُّ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر: (مُهَالَسَة والسِّتْرُ بَيْنِي وبَيْنَه ... بِدَاراً كتَكْحِيلِ القَطَا جازَ بالضَّحْلِِ) قالَ الصّاغَانيّ: والتَّرْكِيبُ يدلُّ على إِخْفَاءِ شيْءٍ من كَلامِ وغيرِه، وَقد شذَّ عَنهُ الهَلْسُ: الخَيْرُ الكَثِير. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَلَسَه الدَّاءُ يَهْلِسُه هَلْساً: خَامَرَه.

стр. 8757

وانْهَلَسَتِ النّاقَةُ: فَحَلَت وهُلِسَ الشَّيخُ هَلْساً: يَبِسَ من الكِبَرِ. وَمن المَجَاز: ظَلامٌ مُهْلِسٌ، أَي ضَعِيفٌ، قَالَ المَرَّارُ بن سَعِيد: (طَرَقَ الخَيالُ فهَاجَنِي من مَهْجَعِي ... رَجْعُ التَّحِيَّةِ فِي الظَّلامِ المُهْلِسِ) ويُرْوَى: كالحَدِيثِ المُهْلِسِ. وأَهْلَسَه المَرَضُ: أَذَابَه، عَن ابنِ القَطّاع. وهُلَّسُ، كسُكَّر: مَدِينَةٌ فِي) طَرَف الجَزيرةِ، ممّا يَلِي الرُّومَ، نَقله الصّاغَانِيُّ، وَزَاد ياقوت: وأَهْلُهَا أَرْمَن. والْهَلْسُ بالفَتْح من الكَلامِ: الخُرَافَاتُ، هَكَذَا يَسْتَعْمِلُونَه، وكأَنّه مَهْزُولُ الكَلامِ. بضَرْبٍ من المَجَازِ. ومُحَمّدُ بنُ عليّ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبراهيمَ السّلْسِيلِيّ، عُرِفَ بِابْن الهِليس، بالكَسْرِ، كَتَب عَنهُ ابنُ فَهْدٍ والبِقَاعِيُّ. هـ ل ط س . الهِلْطَوْسُ، كفِرْدَوْسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الخَفِيُّ الشَّخْصِ منَ الذِّئابِ، قَالَ الراجِزُ: (قد تَرَكَ الذِّئْبَ شَدِيدَ العَوْلَةِ ... أَطْلَسََ هِلْطَوْساً كَثِيرَ العَسَّةِ) وَفِي بَعْض النُّسخ: الخَفِيّ الصَّوْتِ وَهُوَ غَلَط. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الهَلْطَسَة: الأَخْذُ، عَن ابنِ القَطّاع، وَقَالَ الأَزهَرِيّ: لِصٌّ هَطْلَسٌ، وهَطَلَّسٌ: قَطّاع كلّ مَا وَجَده. هـ ل ق س . الهِلَّقْسُ، كجِرْدَحْلٍ، مُلْحَقٌ بِهِ،

стр. 8758

كَمَا نَصّ عَلَيْهِ الجَوْهَريُّ: الشَّدِيدُ من الجُوعِ. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: جُوعٌ هُنْبُغٌ وهِنْبَاغٌ وهِلَّقْسٌ وهِلَّقْتٌ، أَيْ شَدِيدٌ. وقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ من غَيْرِه أَيْضاً: يُقَالُ: بَعِيرٌ هِلَّقْسٌ، أَي شدِيدٌ. والهِلَّقْسُ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ، والرّجُلُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَهَذِه عَن ابْن عَبّاد، وأَنشد الجَوْهَرِيّ: (أَنْصَبُ الأُذْنَيْنِ فِي حَدِّ القَفَا ... مائِلُ الضَّبْعَيْنِ هَلَّقْسٌ حَنِقْ) وهِيلاقُوس: مَدِينَة ببلادِ اليُونان. نَقله ياقُوت. هـ ل ك س . الهِلّكْسُ، كجِرْدَحْلٍ، أَهمله الجوْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الهِلَّقْسُ. والهِلَّكْسُ: البَعِيرُ الشّدِيدُ، وأَنشد: والبَازِلَ الهِلَّكْسَا. وَعَن ابنِ دُرَيْد: الهِلَّكْسُ: الدَّنيءُ الرَّدِيءُ الأَخْلَاقِ. وَقَالَ غَيْرُه: كالهِلْكِسِ، كزِبْرِجٍ. ووَقَع فِي المُحِيط: الهَكَلَّسُ، بِتَقْديم الْكَاف، وَقد أَشَرْنَا إِلَيْهِ آنِفاً. هـ ل ور س . وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هَلُورَس: مَوْضِعٌ عِنْد مَخْرَجِ دِجْلَةَ، بَيْنَه وَبَين آمِد يَوْمانِ ونِصْف، نَقَلَهُ ياقُوت. هـ م س . الهَمْسُ: الصَّوتُ الخَفِيُّ، وبِهِ فُسِّر قولُه : فَلَا تَسْمَعُ إِلَاّ هَمْساً، أَي صَوْتاً خَفِيّاً، من نَقْلِ أَقْدَامِهِم إِلَى المَحْشَر، وَقَالَ الأَزهريّ: يَعْنِي بِهِ وَالله أَعلم خَفْقَ الأَقْدَامِ على الأَرْض. وكُلُّ خَفِيٍّ مِنْ كَلامٍ ونَحْوِه فَهُوَ هَمْسٌ، وَقد هَمَسَ الكَلامَ هَمْساً: أَخْفَاه. وَقيل: الهَمْسُ: الكَلامُ الخَفِيُّ لَا يَكَادُ يُفْهَم، وَمِنْه الحَدِيث

стр. 8759

فجَعَل بَعْضُنَا يَهْمِسُ إلَى بَعْضٍ. وَفِي حَدِيث آخرَ: كَانَ إِذا صَلَّى العَصْرَ هَمَسَ بِشَيْءٍ لَا نَفْهَمُه، رَوَاهُ صُهَيْبٌ، رَضِيَ الله تعالَى عَنهُ. وقَال أَبو الهَيْثَمِ: إِذا أَسَرَّ الكَلامَ أَو أَخْفَاه فذلِك الهَمْسُ من الكَلامِ أَو الهَمْسُ: أَخْفَى مَا يَكُونُ من صَوْتِ وَطْءِ القَدَمِ على الأَرْضِ، ورُوِىَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ قَالَ: ويُقَال: اهْمِسْ وصَهْ، أَي امْشِ خَفِيّاً واسْكُتْ. ويُقَال: هَمْساً وصَهْ، قَالَ: وَهَذَا سارِقٌ يَقُول لِصَاحِبِه، وَبِه فسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قولَ اللهِ تعالَى السابِقَ ذِكْرُه، وَهُوَ قَرِيبٌ من قَوْلِ الأَزْهَرِيّ والفَرّاءِ. والهَمْسُ: العَصْرُ، وَقد هَمَسَه، إِذا عَصَرَه، وَيُقَال: أَخَذَه أَخْذاً هَمْساً، إِذا عَصَرَه. والهَمْسُ: الدَّقُّ. والكَسْرُ، وَبِه سُمّيَ الأَسَدُ هَمُوساً وهَمّاساً فِي قَوْلٍ. والهَمْسُ: مَضْغُ الرَّجُلِ الطَّعَامَ والفَمُ مُنْضَمٌّ، عَن أَبي زَيْدٍ، وأَنْشَد فِي نَوَادِرِه: يَأْكُلْنَ مَا فِي رَحْلِهِنَّ هَمْسَا. وَمِنْه أَكْلُ العَجُوزِ الدَّرْدَاءِ سُمِّيَ هَمْساً، عَن أَبِي الهَيْثَمِ، وَقيل: الهَمْسُ: المَضْغُ الَّذِي لَا يُفغَر بِهِ الفَمُ. وَقَالَ أَبو عمْرٍ و: الهَمْسُ: السَّيْرُ باللَّيْلِ، أَي بِلَا فُتُورٍ. أَو هُوَ قِلَّةُ الفُتُورِ باللَّيْلِ والنَّهَارِ، قالَهُ أَبو السَّمَيْدَعِ. وقِيلَ: الهَمْسُ: حِسُّ الصَّوتِ فِي الفَمِ، مِمّا لَا إِشْرَابَ لهُ من صَوْتِ الصَّدْرِ وَلَا جَهَارَةَ فِي المَنْطِق، ولكِنَّه كَلامٌ مَهْمُوسٌ فِي الفَمِ كالسِّرِّ، قالَه اللَّيْثُ.

стр. 8760

والحُرُوفُ المَهْمُوسَةُ عَشْرة، يَجْمَعُهَا قولُكَ: حَثّه شَخْصٌ فسَكَتَ وإِنما سُمِّيَ الحَرْفُ مَهْمُوساً لأَنه أُضْعِفَ الاعتمادُ) فِي مَوْضِعِهِ حتّى جَرَى مَعَه النَّفَسُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قلتُ: وَهَكَذَا علَّلَه بِهِ سِيبَوَيْه، وَقَالَ ابنُ جِنِّى: فأَمَّا حُرُوفُ الهَمْسِ فإِنَّ الصَّوْتَ الّذي يَخْرُجُ مَعَه نَفَسٌ، ولَيْسَ من صَوْتِ الصَّدْرِ، إنّما يَخْرُج مُنْسَلاًّ. قُلْتُ: وَقد جَمَعَه بعضُ القُرّاء فِي هذِه الأبَيْاَت: (شُهُودُ حُزْنِى خافتِى ... هَجَرْتُمُونِي سَادَتِي) (تَرَكْتُمونِي كُلُّكُم ... ثُمَّتَ خُنْتُم صُحْبَتِي) والهَمُوسُ، كصَبُور: السَّيّارُ باللَّيْلِ، عَن هِشامٍ، وأَنشدَ قَول أَبي زُبَيْدٍ: بَصِيرٌ بالدُّجَى هادِ هَمُوسُ. يُقَالُ: هَمَسَ لَيْلَهُ أَجْمَعَ. والهَمُوسُ: الأَسَدُ الكَسّارُ لفَرِيسَتِه، وَقيل: الشَّدِيدُ الغَمْزِ بضِرْسِه، كالهَمَّاسِ، ككَتّانٍ، وقِيلَ: سُمّيَ الأَسَدُ هَمُوساً، لأَنَّه يَهْمِسُ فِي الظُّلْمَةِ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: لأَنّه يَمْشِي مَشْياً بخُفْيَةٍ فَلَا يُسْمَع صَوْتُ وَطْئه. وأَسَدٌ هَمُوسٌ: يَمْشِي قَلِيلاً قَلِيلاً، وَهُوَ مَعْنَى قَولِ الجَوْهَرِيّ: الأَسَدُ الهَمُوسُ: الخَفِيُّ الوَطْءِ، قَالَ رؤْبَةُ يَصِف نَفْسَه بالشِّدَّةِ: (لَيْثٌ يَدُقُّ الأَسَدَ الهَمُوسَا ... والأَقْهَبَيْنِ الفِيلَ والجَامُوسَا) والهَمِيسُ، كأَمِير: صَوْت

стр. 8761

ُ نَقْلِ أَخْفافِ الإِبِلِ، وَبِه فُسِّر مَا رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا، أَنّه تَمَثَّلَ فَأَنْشَد: (وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا ... إِنْ يَصْدُقِ الطَيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا) وَفِي اللّسَان: أَنَّ الهَمُوسَ والهَمِيسَ جَمِيعاً كالهَمْسِ فِي جَمِيع مَا ذُكِر من المَعَانِي. والمُهَامَسَةُ: المُسَارَّةُ، كالتَّهَامُسَ، قَالَ الشّاعِر: (فتَهَامَسُوا سِراً وقالُوا عَرِّسُوا ... فِي غَيْرِ تَمْئِنَةٍ بغيرِ مُعَرَّسِ) وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَمْسُ: الشِّدَّة، وأَخَذَه أَخْذاً هَمْساً، أَي شَدِيداً، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ وهَمَسَ الشَّيْطَانُ فِي الصَّدْرِ: وَسْوَسَ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّه كانَ يَتَعَوَّذُ من هَمْزِ الشَّيْطَانِ ولَمْزِهِ وهَمْسِه. والهَمِيسُ: المَشْيُ الخَفِيُّ الحِسِّ. والهَمُوسُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ، قَالَ الكُمَيْتُ: (غُرَيْرِيَّةَ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيَّةً ... هَمُوساً تُبَارِى اليَعْمَلَاتِ الهَوَامِسَا) وذِئْبٌ هَامِسٌ: شَدِيدٌ. وَيُقَال: عَضٌّ هَمّاسٌ، قَالَ رُؤْبَة: (فِي نَمِرَاتٍ لِبْدُهُنّ أَحْلاسْ ... عَادَتُهَا خَبْطٌ وعَضٌّ هَمّاسْ) والهَمْسُ: القَبْرُ، عَن ابنِ عبّاد. وهَمَسَهُ: مَضَغَه. والمُهَامَسَةُ: المُضَارَّة. وَقد سَمَّوْا هَمَّاساً،) وهُمَيْساً، ككّتَّانٍ وزُبَيْرٍ . هـ م ل س . الهَمَلَّسُ، كعَمَلَّسٍ، أَهْمَلَه

стр. 8762

الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ القَوِيُّ السّاقَيْنِ، الشَّدِيدُ المَشْيِ. قَالَ الأَزهريّ: ولَمْ يُلْفَ إلاّ فِي كِتَاب العَيْن، والمعرُوفُ فِي المُصَنَّف وغَيْرِه: العَمَلَّسُ، ولعَلَ الهَاءَ بَدَلٌ من العَيْنِ، لَا تصِحُّ إلاّ على ذلِكَ. هـ ن س . أَهْنَاسُ، كأَجْنَاس، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَالْجَمَاعَة، وهُمَا: بَلْدَتانِ، كُبْرَى وصُغْرَى، والأُولَى تُعْرَفُ بأَهْنَاسِ المَدِينَةِ، وكِلَاهُمَا بالصَّعِيدِ من بِلادِ مِصْر، بكُورَةِ البَهْنَسَا، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِمَا جَماعةٌ، مِنْهُم أَبو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمُ الأَهْنَاسِيّ المُقْرِيءُ، من أَصحاب وَرْش، ﵏. هـ ن ب س . الهَنْبَسَةُ والتَّهَنْبُسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: هُوَ التَّحَسُّسُ عَن الأَخْبَارِ، وَقد تَهَنْبَس. هَكَذَا بِالْحَاء فِي الأُصُول، ويُرْوَى التَّجَسُّس، بِالْجِيم. ويُقَال: مَرَّ يتَهَنْبَسُ أَخبارَ الناسِ، وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، ولَمْ يَعْزِياه، وَهُوَ فِي الجَمْهَرَةِ لاِبْنِ دُرَيْد هـ ن ج ب س . وممّا يُسْتَدْرك علَيْه: الهَنْجَبُوسُ، كعَضْرَ فُوط: الخَسِيسُ، هَكَذَا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَانِ إِنْ لمِ يَكُنْ مَا ذَكَرَه المُصَنّف أَوّلاً مُصَحّفاً من هَذَا. هـ ن د س . الهِنْدِسُ، بالكَسْرِ: الجَرِيءُ من الأُسُودِ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الطُّهَوِيّ: (يَأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ ... شِدْقَيْهِ هَوّاسٌ هِزَبْرٌ هِنْدِسُ) والهِنْدسُ من الرِّجَالِ: المُجَرَّبُ الجَيِّدُ النَّظَرِ، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ الهِنْدَوْسُ، كفِرْدَوْس.

стр. 8763

ويُقَال: رَجُلٌ هُنْدُوسُ هَذَا الأَمْرِ، بالضَّمِّ، أَي العَالِمُ بِه، وضَبَطه الصّاغَانِيّ كفِرْدَوْس، ج هَنَادِسَةٌ، ويُقَال: هُمْ هَنَادِسَةُ هَذَا الأَمْرِ، أَي العُلَمَاءُ بهِ. والمُهَنْدِسُ مُقَدِّرُ مَجَارِي الماءِ والقُنِىِّ واحْتِفارِهَا حَيْثُ تُحْفَر، والاسْمُ الهَنْدَسَةُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من الهِنْدَازِ، فارسِيّة مُعَرّب آب أَنْدازْ، فأُبْدِلَت الزايُ سِيناً لأَنّهُ ليسَ لَهُم دالٌ بَعْدَه زَايٌ وَهُوَ حَاصِلُ كلامِ الجَوْهَرِيّ، وأنْداز: التَّقْدِير، وآب: هُو المَاء. وأَبو الهندس: قَبِيلَة باليَمَنِ فيهم عُلَمَاءُ. هـ وس . ﴿الهَوْسُ: الدَّقُّ. كالهَيْسِ﴾ والهَوَسِ، يُقَال: ﴿هُسْتُ الشّيءَ﴾ أَهُوسُه ﴿هَوْساً، حَكَاه أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعيّ. و﴾ الهَوْسُ: الكَسْرُ ومِنْه سُمِّيَ الأَسَدُ ﴿هَوَّاساً، لكَسْرِه فَرِيسَتَه والهَوْسُ: الطَّوْفُ باللَّيْلِ، والطَّلَبُ بِجَراءَةٍ،﴾ هاسَ ﴿يَهُوسُ هَوْساً: طافَ باللَّيْلِ فِي جَراءَةٍ، وَبِه سُمِّيَ الأَسَدُ هَوّاساً. والهَوْسُ: شِدَّةُ الأَكْلِ، أَو الأَكْلُ الشَّدِيدُ. والهَوْسُ: السَّوْقُ اللَّيِّنُ، يُقَال:﴾ هُسْتُ الإِبِلَ ﴿فهاسَتْ، أَيْ تَرْعَى وتَسِير، وإِنّمَا شُبِّه﴾ هَوَسَانُ النّاقةِ ﴿بهَوَسانِ الأَسَدِ. لأِنّهَا تَمْشِي خُطْوَةً خُطْوَةً وَهِي تَرْعَى، قَالَه الجَوْهَرِيّ. والهَوْسُ: المَشْيُ الَّذِي يَعْتَمِدُ فِيهِ صاحبُه على الأَرْضِ اعتْمِاَداً شَدِيداً. قَالَه الجَوْهَرِيّ، قيِل: وبِه سُمِّيَ الأَسَدُ هَوّاساً. والهَوْسُ الإِفْسَاُد، تقولُ:﴾ هَاسَ الذّئبُ فِي الغَنَمِ، ﴿يَهُوسُ﴾ هَوْساً، إِذا أَفْسَدَ فِيها. نقَلَه ابنُ دُرَيْد. والهَوْسُ: الدَّوَرَانُ، يُقَال: هُوَ! يَهُوسُ، أَيْ يَدُور، نَقَلَه الصّاغَانيّ.

стр. 8764

والهَوَسُ، بالتَحْرِيك: طَرَفٌ من الجُنُونِ، قالَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وبرَأْسِه ﴿هَوَسٌ، أَيْ دَوَرَانٌ، أَو دَوىٌّ، وَهُوَ﴾ مُهَوَّسٌ: كمُعَظَّمٍ، عَن ابنِ عَبّاد. وَقد يُطْلَق علَى الَّذِي بِهِ المالِيخُولْيا والوَسَاوِسُ، وعَلَى من يَشْتَغِلُ بعِلْمِ الكِيمياءِ، والعامّة تَسْتَعْمل ﴿الهَوَسَ بمعنَى الأَمَل، وَهُوَ من ذلِكَ.﴾ والهَوَّاسَةُ مشَدَّدَة: الأَسَدُ الهَصُورُ الكَاسِرُ، قَالَ رُؤْبَة:) (إِنّ لنا ﴿هَوّاسَةً عِرَبْضَا ... نَعْلُو بِه ومَخْبطا مِهَضَّا) العِرَبْضُ، كسِبَحْلٍ: الفَحْلُ العَرِيضُ المَبْرَك،﴾ كالهَوّاسِ، كشَدّادٍ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للكُمَيْتِ: (هُوَ الأَضْبَطُ الهَوّاسُُ فِينَا شَجَاعَةً ... وفيمَنْ يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ) والهَاءُ، فِي الهَوّاسةِ، للمُبَالَغَةِ لَا لِلتّأْنِيثِ. والهَوّاسَةُ: الشُّجَاعُ المُجَرَّبُ، كالهَوَّاسِ. وتقولُ العَرَب. النّاسُ ﴿هَوْسَى والزّمَانُ﴾ أَهْوَسُ. أَي النّاسُ يَأْكُلُونَ طَيِّباتِ الزّمانِ والزَّمانُ يأْكُلُهُمْ بالمَوْتِ. هَكَذَا فسره ابنُ الأَعْرَابِيّ. ﴿والهَوِيسُ، كأَمِيرٍ: النَّظَرُ والفِكْرُ، قَالَ رُؤْبَة: (إذَا البَخِيلُ آمَرَ الخَنُوسَا ... شَيْطَانَه وأَكْثَرَ﴾ الهَوِيسَا) وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ مَا تُخْفِيهِ فِي صَدْرِكَ، والعَامّة يَقُولُون بالتَّحْرِيك ﴿والهَوِسُ، ككَتِفٍ: الفَحْلُ المُغْتَلِمُ الهَائِجُ،﴾ كالهَوّاسِ، ككَتّان، قَالَ زيدُ بن تُرْكِيّ: مِنْهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ ﴿هَوّاسِ. وَقَالَ الفَرّاءُ:﴾ الهَوِسَةُ، بِهَاءٍ:

стр. 8765

النّاقَةُ الضَّبِعَةُ، وَقد ﴿هَوِسَت﴾ هَوَساً، إِذا اشتَدّت ضَبَعَتُهَا، وَقيل: تَردَّدَت للضَّبَعَةِ، والاسمُ ﴿الهِوَاسُ، ككِتَابٍ، ويُرْوَى قولُ زَيْدِ بن تُرْكِيّ أَيضاً على أحَدِ الأَوْجُه فِي الرِّوَايَة، وسَيَأْتِي تَفْصِيل ذلِك فِي هـ د م. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَمِرٌ﴾ هَوّاسٌ: يَدُورُ باللَّيْلِ. وضَبَعٌ هَوّاسٌ: شَدِيدٌ. ﴿وهَوِسَ النّاسُ﴾ هَوَساً: وَقَعُوا فِي اخْتِلاطٍ وفَسَادٍ. ﴿والتَّهَوُّسُ: المَشْيُ الثَّقِيلُ فِي الأرضِ اللَّيِّنَة.﴾ والهَوّاسُ: الأَكُولُ. هـ ي س . ﴿الهَيْسُ: أَخْذُكَ الشّيْءَ بِكُرْهٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصّوابُ بكَثْرَةٍ، وَقد﴾ هَاسَ من الشّيْءِ ﴿هَيْساً. والهَيْسُ: الفَدَّانُ، أَو أَدَاتُه كُلُّهَا. الأَخِيرُ نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ غَيره: عُمَانِيَّة، وَفِي العُبَاب: يَمَانِية. وَقَالَ الأُمَوِيّ: الهَيْسُ: السَّيْرُ، أَيَّ ضَرْبٍ كانَ، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ، للأَسْوَدِ بنِ عِفَار: (إِحْدَى لَيالِيكِ﴾ - فَهِيسي ﴿- هِيسِي ... لَا تَنْعَمي اللَّيْلَةَ بالتَّعْرِيسِ) وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ أَيْضاً، وَقَالَ:﴾ هاسَ ﴿يَهِيسُ هَيْساً: سارَ أَيَّ سَيْرٍ كَانَ، ويُقَال: مَا زِلْنَا نَهِيسُ لَيْلَتَنا، أَي نَسْرِى.﴾ وهَيْسِ! هَيْسِ، مَكْسُور الآخِرِ كَلِمَةٌ تُقَالُ للرَّجُلِ عندَ إِمْكَانِ الأَمْرِ، والإِغْرَاءِ بهِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقيل: تُقَالُ فِي الغَارَةِ إِذا استُبِيحَتْ قَرْيَةٌ أَوْ قَبِيلَةٌ فاسْتُؤْصِلَتْ، أَي لم يَبْقَ مِنْهُم أَحدٌ، فَيَقُولُونَ:

стр. 8766

﴿هَيْسِ﴾ هَيْسِ، وَقد ﴿هِيسَ القَوْمُ﴾ هَيْساً. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: حَمَلَ فلانٌ على العَسْكَرِ ﴿فَهاسَهُم، أَي دَاسَهُم، مثْل حَاسَهُم.﴾ والأَهْيَسُ: الشُّجَاعُ، مثْل الأَحْوَسِ، قَالَه الجّوْهَرِيّ، يُقال: فلانٌ ﴿أَهْيَسُ أَلْيَسُ،﴾ الأَهْيَسُ: الَّذِي ﴿يَهُوسُ، أَي يَدُور فِي طَلَبِ مَا يَأْكُلُه، فإِذا حَصَّلَه جَلَس فَلم يَبْرَحْ، والأَصلُ فِيهِ الْوَاو، وإنّمَا قيل بالياءِ ليُزَاوِجَ أَلْيَسَ. والأَهْيَسُ مِنَ الإِبِلِ: الجَرِيءُ الَّذِي لَا يَنْقَبِضُ عَن شَيءٍ، عَن ابْن عَبّاد.﴾ وهَيْسَانُ: ة، بأَصْفَهَانَ، نَقله ياقُوت وَمِنْهَا أَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ حَمْزَةَ ﴿- الهَيْسَانِيّ، عَن يَحْيَى بنِ أَكْثَمَ القاضِي. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:﴾ الهَيْسُ من الكَيْلِ: الجُزَافُ. ﴿والهَيْسَةُ: أُمٌّ حُبَيْنٍ، عَن كُرَاع.﴾ والأَهْيَسُ: الَّذِي يَدُقُّ كُلَّ شيْءٍ، قَالَ الأصْمَعِيّ: هُسْتُه هَوْساً، ﴿وهِسْتُه﴾ هَيْساً، وَهُوَ الكَسْرُ والدَّقُّ. وَعَن أَبي عَمرو: ﴿هَاسَاهُ إِذا سَخِر مِنْهُ، فَقَالَ: هَيْسِ هَيْسِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: إِنّ لُقْمَانَ بنَ عادٍ قَالَ فِي صِفَة النَّمْلِ: أَقْبَلَتْ مَيْساً، وأَدْبَرَتْ هَيْساً. قَالَ: تَهيسُ الأَرْضَ هَيْساً: تَدُقُّهَا.﴾ والأَهْيَسُ: الكَثِيرُ الأَكْلِ. ﴿وهَاسَى: مدينَةٌ بالهِنْدِ، فِيهَا قَلْعَة صَعْبَةُ المُسْتَفْتَح.﴾ وهَيْسُ بنُ سُلَيمانَ بنِ عَمْرِو بنِ نافِعٍ الشّراحِلِيّ الحَكَمِيّ أَبو العُلَيْفِ بنُ! هَيْسٍ: بَطْن من اليَمَن، مِنْهُم الجَمَالُ محمّدُ بنُ الحَسَن، وعِيسَى العُلَيْفِيّ، سَمِع على العِزِّ بنِ جَمَاعَة، وَمَات بمكّة.

стр. 8767

(فصل الْيَاء مَعَ السِّين .) ي أس . ﴿اليَأَسُ﴾ واليَآسَةُ، وَهَذَا عَن ابنِ عَبّادٍ، واليَأْسُ، مُحَرّكة: القُنُوطُ، وَهُوَ ضِدٌّ الرَّجاءِ. أَو هُوَ قَطْعُ الأَمَلِ عَن الشَّيْءِ، وهذِه عَن ابنِ فارِسٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ المُصَنِّفُ فِي البَصَائرِ. قلتُ: وقالَه ابنُ القَطّاعِ هَكَذَا، قَالَ: ولَيْس فِي كَلامِ العَرَبِ ياءٌ فِي صَدْرِ الكلامِ بعدَهَا هَمْزَةٌ إلاّ هذِه. يُقَال: ﴿يَئْسَ من الشَّيْءِ﴾ يَيْأَسُ، بالكَسْرِ فِي الْمَاضِي، والفَتْحِ فِي المُضَارِعِ، وقولُ المصنِّف، كيَمْنَعُ فِيه تَسَامُحٌ لأَنّه حِينَئذٍ يكونُ بفَتْحِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي والمُضَارِعِ، فَلَو قالَ كيَعْلَمُ لأَصَابَ. وَقَالَ الجوْهَرِيّ: فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: ﴿يَئِسُ﴾ يَيْئِسُ، فيهمَا، فقولُ المُصَنِّفِ ويَضْرِبُ مَحَلُّ تأَمُّلٍ أَيْضاً، والأَخِيرُ شاذٌّ، قالَه سِيبَوَيْه، قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: ﴿يَئِسَ﴾ يَيْئِسُ وحَسِبَ يَحْسِبُ، ونَعِمَ يَنْعِمُ، بالكَسْرِ فيهِنَّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: عَلْياءُ مُضَرَ يَقُولُون: يَحْسِبُ ويَنْعِمُ ﴿ويَيْئس، بالكَسْر، وسُفْلاهَا بالفَتْحِ، وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَهَذَا عندَ أَصحابِنَا إِنّمَا يَجِيءُ على لُغَتَيْنِ، يَعْنِي﴾ يَئِسَ ﴿يَيْأَسُ،﴾ ويَأَسَ ﴿يَيْئِسُ، لُغَتَان، ثمّ رُكِّبَ مِنْهُمَا لُغَةٌ، وأَما وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقُ، يَفِقُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَلِيَ يَلِي، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِثَ يَرِثُ، فَلَا يَجُوز فِيهِنّ إلاّ الكَسْرُ، لُغة وَاحِدَة. وَقَالَ المُبَرّدُ: وَمِنْهُم من يُبْدِلُ فِي المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة أَلِفاً، فَيَقُول: يَئِسَ ويَاءَسُ، وَهُوَ﴾ يَؤُسٌ ﴿ويَؤُوسٌ، كنَدُسٍ وصَبُورٍ، أَي قَنِطَ،﴾ كاسْتَيْأَسَ! واتَّأَسَ، وَهُوَ افْتَعَل، فأُدْغِمَ.

стр. 8768

﴿ويَئِسَ أَيْضاً عَلِمَ، فِي لُغَةِ النَّخَعِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَهَكَذَا قَالَه ابنُ عبّاسٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي تفسيرِ الآيَة، وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: هِيَ لُغَةُ وَهْبِيلَ: حَيّ من النَّخَعِ، وهم رَهْطُ شَرِيكٍ، وَقَالَ القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ: هِيَ لُغَة هَوَازِنَ، ومِنْه قولُه : أَفَلَمْ﴾ يَيْأَسِ الّذِينَ آمَنُوا. أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لهَدَىَ النّاسَ جَمِيعًا. أَي أَفَلَم يَعْلَم، وقالَ أَهلُ اللُّغَة: مَعناهُ أَفَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا عِلْماً يَئِسُوا مَعَه أَن يَكُونَ غَيْرَ مَا عَلِمُوه، وقِيلَ: مَعْناه أَفلم يَيْأَسِالَّذِين آمَنُوا من إِيمَانِ هؤلاءِ الَّذِين وَصَفَهُم اللهُ تعَاَلى بأَنَّهُم لَا يُؤْمِنُون. وكانَ عَلِيٌّ وابنُ عبّاسٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنَهْمُ، ومُجَاهِدٌ، وأَبو جَعْفَر، والجَحْدَرِيّ، وابنُ كَثِيرٍ وابنُ عامِرٍ، يَقْرَءُون أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا، قيل لابنِ عَبّاس: إنّهَا يَيْأَس، فَقَالَ: أَظُنّ الكاتِبَ كَتَبَهَا وَهُوَ ناعِسٌ، وَقَالَ سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ اليَرْبُوعِيُّ الرَّياحِيُّ: (أَقُولُ لَهُمْ بالشَّعْب إِذْ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ! تَيْأَسُوا أَنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ) يَقُول: أَلَمْ تَعْلَمُوا، وقولُه: يَيْسِرُونَنِي، من أَيْسَارِ الجَزُور، أَيْ يَقْتَسِمُونَنِي، ويُرْوَى يَأْسِرُونَنِي،) من الأَسْرِ، وزَهْدَم: اسمُ فَرَسِ بِشْرِ بن عَمْرٍ وأَخِي عَوْفِ بن عَمْرٍ و، وعَوْفٌ جَدُّ سُحَيْمٍ بن وَثِيلٍ، قالَه أَبو محمّد الأَعْرَابِيّ، ويُرْوَى: أَنّي ابنُ قاتِلِ زَهْدَمِ. وَهُوَ رَجُلٌ من عَبْسٍ، فعلَى هَذَا يَصِحّ أَن يكونَ الشّعْرُ لسُحَيْمٍ، ويُرْوَي هَذَا البيتُ أَيضاً فِي قصيدَة أُخْرَى علَى هَذَا الرَّوِيِّ: (أَقُولُ لأَهْلِ الشِّعْبِ إِذْ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابنُ فارِسِ لازِمِ)

стр. 8769

(وصاحِبِ أَصْحَابِ الكَنِيفِ كأَنّمَا ... سَقَاهُمْ بكَفَّيْهِ سِمَامَ الأَرَاقِمِ) وعَلَى هذِه الرّوَايَةِ أَيْضاً يكونُ الشِّعْرُ لَهُ دُونَ وَلَدِه، لِعَدَمِ ذِكْرِ زَهْدَم فِي البَيْت. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّة، رَضِي الله تعالَى عَنْهَا، فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ : لَا ﴿يَأْسَ مِنْ طُولٍ أَي قَامَتُه لَا﴾ تُؤْيِسُ مِنْ طُولِهِ لأنّه كانَ إِلى الطُّولِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى القِصَرِ، ﴿واليَأْسُ: ضِدُّ الرَّجَاءِ، وَهُوَ فِي الحَدِيثِ اسمٌ نَكِرَةٌ مفتوحٌ بِلا النّافِيةِ، ويُرْوَى: لَا﴾ يِائِسٌ مِنْ طُولٍ، هَكَذَا رَوَاه ابنُ الأَنْبَارِيّ فِي كِتَابِه، وَقَالَ: لَا ﴿مَيْؤُوسٌ مِنْهُ، أَيْ مِنْ أَجْلِ طُولِه، أَي لَا﴾ يَيْأَسُ مُطَاوِلُهُ مِنْهُ لإِفْرَاطِ طُولِهِ، ﴿فيائِسٌ هُنَا بمَعْنَى﴾ مَيْؤُوسٍ، كماءٍ دافِقٍ، بمَعْنَى مَدْفُوقٍ. ﴿واليَأْسُ بنُ مُضَرَ بنِ نِزَارٍ أَخُو الْنَّاسِ، واللاّمُ فيهِمَا كَهِىَ فِي الفَضْلِ والعَبّاسِ، وحَكَى السُّهيْلِيّ عَن ابنِ الأَنْبَارِيّ أَنّه بكَسْرِ الهَمْزَة، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ، يُقَال: أَوَّلُ مَنْ أَصابَهُ﴾ اليَأَسُ، مُحَرَّكَةً، أَي السِّلُّ. وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْضِ: ويُقَال: إِنّمَا سُمِّىَ السِّلُّ داءَ ﴿يَأَسٍ، أَو داءَ﴾ اليَأَس لأَنّ الْيَأْسَ بنَ مُضَرَ ماتَ مِنْه، وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَ أَبي العَاصِيَةِ السُّلَمِىّ: (فَلَوْ أَنَّ داءَ اليَاسِ بِي فأَعَانَنِي ... طَبِيبٌ بأَرْوَاجِ العَقِيقِ شَفانِيَا) ﴿وأَيْأَسْتُه، وآيَسْتُه، الأَخِيرُ بالمَدّ: قَنَّطْتُه، والمَصْدَرُ﴾ الإِيئاسُ، على مِثال الإِيعاسِ، قَالَ رُؤْبَةُ: (كَأَنَّهُنّ دَارِسَات أَطْلاسْ ... من صُحُفٍ أَو باليَاتُ أَطْرَاسْ) (فِيهنّ من عَهْدِ التَّهَجِّي أَنْقَاسْ ... إِذْ فِي الغَوَانِي طَمَعٌ! وإِيئاسْ) وَقَالَ طَرَفَة بنُ العَبْدِ:

стр. 8770

( ﴿- وأَيْأَسَنِي من كُلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُه ... كأَنّا وضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَدِ) وَقَرَأَ ابنُ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَا﴾ يِيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ. على لُغَةِ من يَكْسِرُ أَوّلَ المُسْتَقْبَلِ إِلَاّ مَا كانَ باليَاءِ، وَهِي لُغَةُ تَمِيمٍ وهُذَيْلٍ وقَيْسٍ وأَسَدٍ، كَذَا ذَكَرَه اللِّحْيَانِي فِي نوادِرِه، عَن الكِسَائِيّ، وقالَ سِيبَوَيْه: وإِنّمَا اسْتَثْنَوْا الياءَ لأَنّ الكَسْرَ فِي الياءِ ثَقِيلٌ، وحكَى الفَرّاءُ أَنّ بَعْضَ بَنِي كَلْبٍ يَكْسِرُون الياءَ أَيْضاً، قَالَ: وَهِي شاذَّةٌ، كَمَا فِي بُغْيَة الآمَالِ لأَبِي جَعْفَر اللَّبْلِيّ،) وإِنّمَا كَسَرُوا فِي يِيْأَسُ ويِيْجَلُ لِتَقَوِّي إِحْدَى الياءَيْنِ بالأُخْرَى، وسيأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي: وَج ل، إِن شاءَ الله تَعَالَى. بَقِيَ أَنّ الزَّمَخْشَرِيَّ لَمّا صَرّحَ فِي الأَسَاسِ أَنّ ﴿يَئِسَ بمعْنَى عَلِمَ مَجَازٌ فإِنّه قَالَ: يُقَال: قد﴾ يَئِسْتُ أَنّكَ رَجُلُ صِدْقٍ، بمعْنَى عَلِمْتُ لأَنَّ مَع الطَّمَعِ القَلَقَ، وَمَعَ انْقِطَاعه السُّكُونَ والطُّمَأْنِينَةَ كَمَا مَعَ العِلْم، ولِذلك قِيلَ: اليَأْسُ إِحْدَى الرّاحَتَيْنِ. ي ب س . ﴿يَبِسَ، بِالكَسْرِ،﴾ يَيْبَسُ، بالفَتْحِ، أَي من حَدِّ عَلِمَ، ﴿ويَابَسُ، بقَلْبِ اليَاءِ أَلِفاً،﴾ ويَيْبِسُ، كيَضْرِبُ، أَي بالكَسْرِ فيهمَا، وَهَذَا شاذٌّ، فَهُوَ كيَئِسَ يَيْئِسُ الَّذِي تَقَدَّم فِي الشُّذُوذِ، صَرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ وغيرُه من أَئمّة الصَّرْفِ، ﴿يَبْساً، بالفَتْح،﴾ ويُبْساً، بالضّمّ، فَهُوَ يَابِسٌ، ﴿ويَبِسٌ، ككَتِفٍ،﴾ ويَبِيسٌ، كأَمِيرٍ، ﴿ويَبْسٌ، بفتحٍ فسُكُون: كانَ رَطْباً فجَفَّ،﴾ كاتَّبَسَ، على افْتَعَل فأُدْغِمَ، قَالَ ابنُ السَّرَّاج: هُوَ مُطَاوِع ﴿يَبَّسْتُه﴾ فاتَّبَسَ، وَهُوَ ﴿مُتَّبِسٌ. وقِيلَ: مَا أَصْلُه﴾ اليُبُوسَةُ ولَمْ يُعْهَدْ رَطْباً قطُّ ﴿فيَبَسٌ، بالتَّحْرِيكِ، يُقَال: هَذَا شَيْءٌ﴾ يَبَسٌ،

стр. 8771

فإِنْ كَانَ عُهِدَ رَطْباً ثمّ ﴿يَبِسَ﴾ فيَبْسٌ، بالسُّكُون، يُقَال: هَذَا حَطَبٌ ﴿يَبْسٌ قَالَ ثَعْلَبٌ: كأَنّه خُلِقَ﴾ يَبْساً، ومَوْضِعٌ يَبْسٌ، أَي كانَا رَطْبَيْنِ ثمّ يَبِسَا، هَكَذَا تَقُولُه العربُ. وَأما طَرِيقُ مُوسَى، ﵇، الَّذِي ضَرَبَه اللهُ لَهُ ولأِصْحَابِه فِي البَحْرِ فإِنَّه لم يُعْهَد قَطُّ طَرِيقاً لَا رَطْباً وَلَا يَابِساً، إِنَّمَا أَظْهَرَه الله تعالَى لَهُمْ حينَئِذٍ مَخْلُوقاً عَلَى ذلِكَ لِتَعْظِيمِ الآيَةِ وإِيضاحِهَا، وتُسْكَّنُ الباءُ أَيْضاً فِي قِرَاءَةِ الحَسَن البَصْرِيّ، ذَهَاباً إِلَى أَنّه وإِنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقاً فإِنَّه مَوْضِعٌ قد كانَ فيهِ ماءٌ ﴿فيَبِسَ. وقَرَأَ الأَعْمَشُ:﴾ يَبِساً، بكَسْرِ الباءِ. ويُقَالُ: ﴿اليَبْسُ فِي قَوْلِ عَلْقَمَةَ: (تَخَشْخَشَ أَبْدَانُ الحَدِيدِ عَلَيْهمُ ... كمَا خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصَادِ جَنُوبُ) جَمْعُ﴾ يَابِسٍ، كرَاكِبٍ ورَكْبٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت، وحَرَّكَ العَجّاجُ الباءَ للضّرُورَةِ فِي قَوْلِه: تَسْمَعُُ لِلْحَلْيِ إِذَا مَا وَسْوَسَا والْتَجَّ فِي أَجْيَادِهَا وأَجْرَسَا زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصَادَ ﴿اليَبَسَا وامْرَأَةٌ﴾ يَبَسٌ، مُحَرَّكَةً: لَا خَيْرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وكَذلك امْرَأَةٌ ﴿يَابِسَةٌ﴾ ويَبِيسٌ، كَمَا نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، ونَصّ الصّحاح: لَا تُنِيلُ خَيْراً، وأَنْشَدَ لِلرّاجِزِ: إِلى عَجُوزٍ شَنَّةِ الرَّأْسِ ﴿يَبَسْ.) ويُقَالُ أَيضاً: شَاةٌ﴾ يَبَسٌ: بِلا لَبَنٍ، أَي انْقَطَع لبَنُهَا فيَبِسَ ضَرْعُهَا، وتُسَكَّنُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، والفَتْحُ عَن ثَعْلَبٍ، حَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَة. وَفِي المُحِيط:! اليَبَسَة: الَّتِي لَا لَبَنَ لهَا

стр. 8772

من الشّاءِ، والجَمْع ﴿اليَبَسَاتُ﴾ واليِبَاسُ ﴿والأَيْبَاسُ.﴾ والأَيْبَسُ: ﴿اليَابِسُ. وَمن المَجَازِ:﴾ الأَيْبَسُ: ظُنْبوبٌ فِي وَسَطِ السّاقِ الَّذِي إِذَا غَمَزْتَه آلَمَكَ، وإِذا كُسِرَ فقد ذَهَبَ السّاقُ، قَالَه أَبُو الهَيْثَمِ، قالَ: وَهُوَ اسمٌ ليْسَ بنَعْتٍ، وكذلِكَ قِيلَ: ﴿الأَيَابِسُ: الجَمْعُ. وَقيل:﴾ الأَيْبَسَانِ: عَظْمَا الوَظِيفَيْنِ من اليَدِ والرِّجْلِ، وَقيل: مَا ظَهَر مِنْهُمَا وذلِك ﴿لِيُبْسِهِمَا.﴾ والأَيَابِسُ: مَا كَانَ مثل عُرْقُوبٍ وسَاقٍ وَفِي الصّحَاح: ﴿الأَيْبَسَانِ: مَا لَا لَحْمَ عَلَيْهِ من السّاقَيْنِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: فِي ساقِ الفَرَسِ﴾ أَيْبَسانِ، وهُمَا مَا ﴿يَبِسَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ من السَّاقَيْنِ، وَقَالَ الرّاعِي: (فقُلْتُ لَهُ أَلْصِقْ﴾ بأَيْبَس سَاقِهَا ... فإِنْ تَجْبُرِ العُرْقُوبَ لَا تَجْبُرِ النَّسَا) ﴿والأَيَابِسُ: مَا تُجَرَّبُ عليهِ السُّيُوفُ وَهِي صُلْبَةٌ. وَعَن أَبي عَمْرٍ و:﴾ يَبِيسُ الماءِ كأَمِيرٍ: العَرَقُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: العَرَقُ إِذَا جَفَّ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِم يَصِفُ الخَيْلَ: (تَرَاهَا مِن ﴿يَبِيسِ الماءِ شُهْباً ... مُخَالِطَ دِرَّةٍ مِنْهَا غِرَار) الغِرَارُ: انقِطَاعُ الدِّرَّةِ، يَقُول: تُعْطِى أَحْيَاناً وتَمْنَع أَحْيَاناً، وإِنَّمَا قالَ شُهْباً لأَنّ العَرَق يَجِفُّ عَلَيْهَا فيَبْيَضُّ، كَذَا فِي الصّحاح.﴾ واليَبِيسُ مِنَ البُقُولِ: ﴿اليَابِسَةُ من أَحْرَارِهَا وذُكُورِهَا، كالجَفِيف والقَفِيفِ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وأَمّا﴾ يَبِيسُ البُهْمَي فَهُوَ العُرْقُوبُ والصُّفَارُ. أَو لَا يُقَالُ لِمَا يَبِسَ من الحَلِي

стр. 8773

ّ والصِّلِّيَانِ والحَلَمَةِ ﴿يَبِيسٌ، وإِنّمَا﴾ اليَبِيسُ: مَا ﴿يَبِسَ من العُشْبِ والبُقُولِ الَّتِي تَتَناثَرُ إِذَا يَبِسَتْ،﴾ كاليُبْسِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشَد قولَ ذِي الرُّمّةِ: (ولَمْ يَبْقَ بالخَلْصَاءِ مِمّا عَنَتْ بهِ ... من الرُّطْبِ إلاّ ﴿يُبْسُهَا وهَجِيرُهَا) ويُرْوَى﴾ يَبْسُهَا، بالفَتْح، وهُمَا لُغَتَان، أَو هُوَ عامٌّ فِي كُلِّ نَبَاتٍ ﴿يَابِسٍ، يُقَال:﴾ يَبِسَ فَهُوَ ﴿يَبِيسٌ، كسَلِمَ فَهُوَ سَلِيٌ م، كَذَا فِي الصّحَاح. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ﴾ يَبَاسِ، كقَطَامِ هِيَ: السَّوْأَةُ أَو الفُنْدُورَةُ، أَي الإسْتُ. ﴿ويَبُوسُ، بالضّمِّ، كصّبُور، هَكَذَا فِي النُّسَخ، ولَعَلّ قولَه كصَبُورٍ غَلَطٌ، والصّوَاب فِي ضَبْطِه الضَّمُّ، كَمَا قَيّدَه الصّاغَانِيُّ، أَو سَقَطَ من بَيْنِهما وَاو العَطْفِ، فَفِيهِ الوّجْهِان: الضَّمُّ والفَتْح، وعلَى الأَخِير اقتصَرَ ياقوت، أَو المُرَاد من قَوْل المُصَنِّف من الضّم مَبْنِياً على الضَّمّ، وأَمّا مَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بضَمِّ الياءِ غَلَطاً فَهُوَ يَفْعُل من بَأَسَ بُؤْساً، بِمَعْنى الشِّدّةِ: ع، من أَرْضِ شَنُوءَةَ، بوَادِي التَّيْمِ، قالَ عبدُ الله بن سَلِيمَةَ الغَامِدِيُّ:) (لِمَنْ الدِّيَارُ بِتَوْلَعٍ﴾ فيَبُوسِ ... فبَيَاضِ رَيْطَةَ غَيْرَ ذَاتِ أَنِيسِ) و: اليابِسُ: سَيْفُ حَكِيم بنِ جَبَلَةَ العَبْدِيّ، وَفِيه يَقُولُ يومَ الجَمَلِ، وكانَ معَ عليِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (أَضْرِبْهُمُ ﴿باليَابِس ... ضَرْبَ غُلامٍ عابِس) (مِن الْحَيَاةِ آيِس ... فِي الغُرُفَاتِ ناعِس) وجَزِيرَةُ﴾ يَابِسَةَ، فِي بَحْرِ

стр. 8774

الرُّومِ، وَقَالَ الحَافظ: ﴿يابِسَةُ: جَزِيرَةٌ من جَزائرِ الأَنْدَلُسِ. قلتُ: فِي طَرِيق من يَبْلُغُ من دَانِيَةَ يُرِيدُ مَيُورْقَةَ، فيَلْقاها قبلَها، ثَلاثُونَ مِيلاً فِي عِشْرِينَ مِيلاً. وبِهَا بَلْدَةٌ حَسَنَةٌ كثيرَةُ الزَّبِيبِ، وفيهَا تُنْشَأُ المَرَاكِبُ، لِجَوْدَةِ خَشَبِهَا، وإِليهَا نُسِب أَبو عَلِيٍّ إِدْرِيسُ بن اليَمَانِ﴾ - اليابِسِيّ الشاعرُ المُفْلِق، فِي حُدُودِ الأَرْبَعِين وأَرْبَعِمِائَةٍ كانَ بالأنْدَلُس. وَمن المَجَاز: ﴿أَيْبِسْ يَا رَجُلُ، كأَكْرِمْ، أَي اسْكُتْ.﴾ وأَيْبَسَتِ الأَرْضُ: يَبِسَ بَقْلُهَا، فَهِيَ ﴿مُوبِسَةٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب.﴾ وأَيْبَسَ الشَّيْءَ: جَفَّفَه، ﴿كيَبَّسَهُ﴾ فايْتَبَس، الأخِيرُ عَن ابنِ السَّرّاجِ، وشاهِدُ الأَوّل فِي قَولِ جَرِير: (فَلَا ﴿تُوبِسُوا بَيْنِي وبَيْنَكُمُ الثَّرَى ... فإِنّ الَّذِي بينِي وبَيْنَكُمُ مُثْرِى) وَهُوَ مَجَاز، كَمَا صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ. وأَيْبَسَ القَوْمُ: صَارُوا، وَفِي بعض النُّسَخ سارُوا، فِي الأَرْضِ اليَابِسَة، كَمَا يُقَال: أَجْرَزُوا: إِذا سَارُوا فِي الأَرْضِ الجُرُزِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شَيْءٌ﴾ يَبُوسٌ، كصَبُورٍ: أَي يَابِسٌ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ: (أَمّا إِذا اسْتَقْبَلْتَهَا فكَأَنَّهَا ... ذَبُلَتْ مِنَ الهِنْدِيّ غَيْرَ يَبُوسِ) أَرادَ قَنَاة ذَبُلَت، فحَذَفَ المَوْصُوف. وكذلِك شَيْءٌ ﴿يَبَاسٌ، أَي يَابِسٌ، وَمِنْه قَوْلُهُم: أَرَطْبٌ أَمْ يَبَاسٌ فِي قِصَّةٍ تَقَدّم ذِكْرها. وجَمْع اليابِس﴾ يُبَّس، قَالَ: (أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عليَّ مُخْمِسَا ... بِئراً عَضُوضاً وشِنَاناً! يُبَّسَا)

стр. 8775

﴿وأْتَبَسَ﴾ يَأْتَبِسُ ﴿كيَبِسَ﴾ واتَّبَس. وَيُقَال: أَرْضٌ ﴿يَبْسٌ، بِالْفَتْح:﴾ يَبِسَ مَاؤُهَا وكَلَؤُهَا، ﴿ويَبَسٌ، بالتَّحْرِيك: صُلْبَةٌ شَدِيدة. وطَرِيقٌ يَبَسٌ: لَا نُدُوَّةَ فِيهِ وَلَا بَلَل، وَمِنْه: إِنّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي على اليَبَسِ. والشَّعرُ اليَابِسُ: أَرْدَؤُهِ، لَا يُؤَثِّر فِيهِ دُهْنٌ وَلَا مَاءٌ، هُوَ مَجَاز. ووَجْهٌ يَابِسٌ: قَلِيلُ الخَيْرِ، وَهُوَ مَجاز. وأَتَانٌ﴾ يَبْسَةٌ ﴿ويَبَسَةٌ: يَابِسَةٌ ضَامِرَة. وكَلأٌ يَابِسٌ.﴾ ويَبِسَ مَا بَيْنَهما: تَقَاطَعَا، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قَولُهُم: لَا ﴿تُوبِسِ الثَّرَى بَيْنِي وبَيْنَكَ. وأُعِيذُكَ باللهِ أَن﴾ تُيَبِّسَ رَحِماً مَبْلُولَةً. وبَيْنَهما ثَدْيٌ) ﴿أَيْبَسُ، أَي تَقَاطُعٌ. والعِرْق﴾ اليَبِيسُ: الذَّكَرُ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ. ﴿ويَبِسَتْ الأَرْضُ: ذَهَب ماؤُهَا ونَدَاهَا. ﴾ وأَيْبَسَتْ: كَثُرَ يَبَسُهَا. وحَجَرٌ يَابِسٌ، أَي صُلْبٌ. ورَجُل ﴿يَابِسٌ﴾ ويَبِيسٌ: قَليلُ الخَيْرِ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: سَكْرانُ يَابِسٌ: لَا يَتَكَلّم من شِدّةِ السُّكْر كأَنَّ الخَمْرَ أَسْكَتَتْه لحَرارَتِهَا، وحَكَى أَبو حنيفَة، ﵀: رجُلٌ يَابِسٌ من السُّكْر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّهُ سَكِرَ جِدّاً حتَّى كأَنَّه ماتَ فجَفَّ. وأَبُو مُحَمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرّحمن

стр. 8776

العُثْمَانيّ الإِسْكِنَدرَانِيّ، يُعْرَفُ بِابْن أَبِي اليَابِس: مُحَدِّثٌ مشهورٌ. ووَادِي اليَابِس: مَوضعٌ، قيل إِن مِنْهُ يَخْرُج السُّفْيَانِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ. ي ر س . ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿يَرِيس، كأَمِير: لُغَة فِي أرِيسَ، البِئْرِ المَأْثُورةِ، السابِقَة فِي أَرس، نَقَلَه شيخُنَا هَكَذَا. ي د س وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَبو﴾ يَدّاس، كشَدّاد: كُنْيَة جَدِّ البِرْزَاليّ الحافِظ المَشْهُور، ضَبَطَه الحافِظُ ابنُ حَجَر هَكَذَا. ي ر ن س وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿يَرْنَاسُ، بِالْفَتْح: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ فِي المَغْرِب، مِنْهُم عبدُ الرَّحِيم ابنُ إِبرَاهِيمَ﴾ - اليَرْناسِي، قاضِي فاس، تَرْجَمَه السَّخَاوِيّ فِي الضَّوْءِ اللاّمع. ي ط س . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿يَاطِسُ، كصاحِب: قَرْيَة بِمِصْرَ، من أَعْمَال البُحَيْرة، وَقد دَخَلْتُهَا. ي ن ج ل س . ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:﴾ يَنْجَلُوس: اسمُ الجَبَل الذِي كانَ يه أصحابُ الكَهْفِ، أَوْ هُم فِيهِ، نَقَلَه ياقُوت. ي وس . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿يوس: ذَكَرَ فِيهِ صاحِبُ اللِّسَانِ﴾ الْيَاسَ، وَهُوَ داءُ السِّلِّ، وَقد ذَكَرَه المُصَنّف فِي ي أَس: فإِنّ صَوَابَه بالهَمْزِ. ﴿ويَوْسانُ، بالفَتْح: من قُرَى صَنْعَاءِ اليَمَنِ، ويُضافُ إِليه ذُو، فيُقَال: ذُو﴾ يُوْسَانَ، نَقَلَه ياقُوت.

стр. 8777

﴿ويُوسُ، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ بالمَغْرِب، مِنْهُم عَلاّمة الدُّنْيَا، أَبُو الوفاءِ الحَسَنُ بن مَسْعُودٍ﴾ - اليُوسِيُّ، تُوُفِّيَ سنة حَدَّثَ عَن عَبْدِ القَادِر الفَاسِيّ وغيرِه، وعَنْه شُيُوخُنَا رَحِمَهم الله تَعَالى. ي س س . ﴿يَسَّ﴾ يَيِسُّ! يَسًّا، إِذا سَارَ، هَكَذَا، نَقَلَه الصّاغَانيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَقد أَهْمَلَه الجَوهَرِيّ والجَمَاعَة. قلتُ: وسَيَأْتي لَهُ أَيضاً دَشَّ، وذَشَّ، إِذا سارَ. وَبِه خُتِم حَرْفُ السِّينِ المُهْمَلَة، والحَمْدُ للهِ الَّذِي بنِعْمَتِه تَتِمّ الصَّالحاتُ، وصَلَّى الله على سَيّدِنا محمّدٍ وآلِهِ مَا هَبَّتْ نَسَمَات، وتُلِيَت الصّلوَاتُ الطَّيِّبات، اللهُمَّ أَعِنِّي ويَسِّر يَا كَرِيمُ.

стр. 8778

فارغة

стр. 8779

(بَاب الشين الْمُعْجَمَة) (فصل الْهمزَة مَعَ الشين .) أَب ش ﴿الأَبْشُ، أهمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مِثْلُ الهَبْشِ، بمعنَى الجَمْع، يُقَال:﴾ أَبَشْتُه وهَبَشْتُه، إِذا جَمَعْتَه،! كالتَّأْبيشِ، شُدِّد للكَثْرَة، قَالَه الصّاغَانِيّ.

стр. 8780

﴿والأُبَاشَةُ، كثُمَامَة: الجَمَاعَةُ من النّاسِ، كالهُبَاشةِ والأُشاشَةِ، يُقَال: مَا عِنْدَه إلاّ﴾ أُبَاشَةٌ، أَي أَخْلاطٌ، نَقله الزّمَخْشَرِيّ عَن ابنِ عبّاد. ﴿وأَبشَّتُ كَلاماً﴾ تَأبِيشاً: أَخَذْتُه أَخْلاطاً، كهَبَّشْت. ﴿والآبِشُ: الَّذِي يُزَيِّنُ فِنَاءَ الرَّجُلِ وبابَ دَارِه بِطَعَامِه وشَرَابِه، نَقله الصّاغَانيّ. قلْت: وَهُوَ الأَحْبَش، كَمَا سَيَأْتي. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ﴾ أَبّاشٌ، كشَدادٍ: مُكْتَسِبٌ. وَقد ﴿أَبَشَ لأَهْلِه﴾ يَأْبَشُ ﴿أَبْشاً: كَسَبَ. ويُقَال:﴾ تَأَبَّشَ القَوْمُ، وَتَهَبَّشُوا، إِذا تَجَيَّشُوا وتَجَمَّعُوا، كَذَا فِي اللْسَان والتَّكْمِلة. ﴿- وأَبْشَاي بالفَتْح: من قُرَى الصَّعِيدِ الأَدْنَى. ﴾ وأَبْشِيشُ: من قُرَى مِصْرَ من ناحِيَة السّمَنُّودِيّة. أَت ش ! أَتَشٌ، مُحَرَّكَةً، أَهمله الجَوهَرِيّ، وصاحبُ اللِّسَان، وَهُوَ، جَدُّ مُحَمَّدٍ وعَليٍّ ابنَيْ الحَسَنِ بنِ أَتَش الصّغَانِيِّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، ومثلُه فِي العُباب، وصَوَابُه الصَّنْعانِيّ بالنُّون والعَيْن المُهْمَلَة، الأَنْبَارِيّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، ومثلُه فِي العُبَابِ وصَوَابُه الأَبْناوِيّ، من المُحَدِّثينَ، فمُحَمدّ من أَقْرَانِ عَبْدِ الرّزّاقِ، ووَقَع فِي رِوَاية القابِسيّ، فِي مُحَمَّد بن أَنَس، الَّذِي عَلَّقَ لَهُ البُخَارِيّ عَن الأَعْمَشِ، أَنَّه بالتّاء المُثَنّاة والشَّين المُعْجَمة، وَلَيْسَ بشَيءٍ، والصَّواب أَنَّه بالنُّون والسِّين الْمُهْملَة، حَقَّقَه الحافِظ. وَفِي نَوادِرِ الأَعْرَاب: يُقَال

стр. 8781

ُ لِلحارِضِ من القَوْمِ الضَّعيفِ: ﴿أُتَيْشَةٌ، كجُهَيْنَة، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ، ﵀، وسَيَأتي لَهُ أَيْضاً فِي وت ش أنَّهُ يُقَال لَهُ وَتَشَةٌ أيْضاً. أَر ش .﴾ الأَرْشُ: الدَّيَةُ، أَي دِيَةُ الجِرَاحَاتِ، سُمِّيَ أَرْشاً لأَنَّه من أسْبَابِ النِّزَاعِ، وَقيل: إِن أَصْلَه الهَرْشُ، نَقله ابنُ فَارس، وَمِنْه قولُ ابنِ الأَعْرَابِيّ: يقولُ انتظرني حَتّى تَعْقِل، فليسَ لكَ عِنْدَنا ﴿أَرْشٌ إلاّ الأَسنَّة، أَي لَا نَقْتُلُ إنْسَاناً فنَدِيَه أَبَداً. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: أَصْلُ الأَرْشِ الخَدْشُ، ثمّ يُقالُ لما يُؤْخَذُ دِيَةً لَهَا: أَرْشٌ، وأَهْلُ الحِجاز يُسمُّونَه النَّذرْ، وَقد﴾ أَرَشْتُه ﴿أَرْشاً: خَدَشْتُه، قَالَ رُؤْبَةُ: (فَقُلْ لِذاكَ المُزْعَجِِ المَحْنُوشِ ... أَصْبِحْ فَمَا مِنْ بَشَرٍ﴾ مَأْرُوشِِ) المَحْنُوشُ: المَلْدوغُ، أَي فَقُلْ لِذاكَ الَّذي أَزْعَجَهُ الحَسَدُ، وبِهِ مِثْلُ مَا باللَّدِيغِ. وَقَوله: أَصْبِح، أَي ارْفُقْ بنَفْسِك فإنّ عِرْضِي صَحِيحٌ لَا عَيْبَ فِيهِ، وَلَا خَدْشَ، ﴿والمَأْرُوشُ: المَخْدُوشُ.﴾ والأَرْشُ: طَلَبُ ﴿الأَرْشِ، وَقد﴾ أُرِشَ الرّجُلُ، كعُنِىَ: طُلِبَ ﴿بأَرْشِ الجِرَاحَةِ. قَالَه الصّاغانِيُّ. وَعَن أبي نَهْشَل:﴾ الأَرْشُ: الرِّشْوَةُ، رَوَاه عَنهُ شَمِر، ولمْ يَعْرِفْه فِي أَرْشِ الجِرَاحَاتِ. وَقد تَكَرَّرَ ذِكْر الأَرْشِ المَشْرُوعِ فِي الحُكُومَات، وَهُوَ مَا نَقَصَ العَيْبُ مِن الثَّوْبِ، سُمِّيَ لأَنَّه سَبَبٌ ﴿للأَرْشِ والخُصُومَةِ والنِّزاعِ، يُقال: بَيْنهُمَا﴾ أَرْشٌ، أَي اختِلافٌ وخُصُومَةٌ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: الأَرْشُ:

стр. 8782

مَا يُدْفَعُ بينَ السَّلامةِ والعَيْبِ فِي السِّلْعَةِ، لأَنّ المُبْتَاع للثَّوْبِ على أَنَّه صَحِيحٌ إِذا وَقَفَ فِيهِ على خَرْقٍ أَو عَيْبٍ وَقعَ بيْنه وَبَين البائعِ ﴿أَرْشٌ، أيْ خُصُومَةٌ واخْتِلاف، وَهُوَ من الأَرْش بمَعْنَى الإِغْرَاء، تَقول:﴾ أَرَّشْتُ بَين الرَّجُلَيْنِ، إِذا أَغْرَيْتَ أَحَدَهما بالآخَر وأَوْقعْتَ بينَهما الشَّرَّ، فسُمِّىَ مَا نَقَصَ العيْبُ من الثّوْبِ ﴿أَرْشاً إذْ كَانَ سَبَباً﴾ للأَرْش. و ﴿الأَرْشُ: الإِعْطاءُ، وَقد﴾ أَرَشَه ﴿أَرْشاً: أَعْطاه﴾ أَرْشَ الجِرَاحَةِ. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: الأَرْشُ: الخَلْقُ، بمَنْزِلة الطَّمْشِ، يُقَال: مَا أَدْرِي أيّ ﴿الأَرْشِ هُوَ، أَي الخَلْق. وَمِنْه﴾ المَأْرُوشُ: المَخْلُوق. ﴿وآرِشٌ، كصاحِبٍ: جَبَلٌُ، نَقله الصّاغانيّ فِي العُبَاب.﴾ وتَأْرِيشُ النّارِ: تأْرِيثُها، وَكَذَلِكَ ﴿تأْرِيشُ الحَرْبِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقال:﴾ ائْتَرِشْ مِنْهُ خُمَاشَتَكَ يَا فُلانُ، أيْ خُذْ ﴿أَرْشَها، وَقد﴾ ائْتَرَش للخُمَاشَةِ، كاسْتَسْلَمَ للقِصَاصِ. وممّا يُسْتدرَك عَلَيْهِ: التّأْرِيشُ: التَّحْرِيشُ والإفْسَادُ. ﴿وأَرَشُوه﴾ أَرْشاً: بَاعُوا أَلْبَانَ إبِلِهِمْ بماءِ قَلِيِبِه، نَقله الصّاغانيّ. ﴿وإرَاشَهُ، بالكَسْرِ: أَبو قَبِيلَةٍ من بَلِىّ، وَهُوَ﴾ إراشةُ بنُ عامِرِ بنِ عَبِيلَة بن قِسْمِيلِ بن قرّان بنِ عَمْرِو بنِ بَلِىّ. ﴿وأُرَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ، وَقَالَ ابنُ حَبيبَ: فِي لَخْمٍ جَدَسُ بنُ أُرَيْشِ بنِ﴾ إراشٍ، بالكسْر، وإراشٌ هُوَ ابنُ لِحْيَان بنِ الغَوْثِ، وَقيل إرَاشٌ: هُوَ ابنُ عَمْرِو بنِ الغَوْثٍ، وَهُوَ وَالِدُ أَنْمَارٍ، أَبُو بَجِيلَةَ من خَثْعَمٍ.! وإرَاشَةُ: بَطْنٌ من خَثْعَم.

стр. 8783

وإرَاشَةُ: أَيضاً: من العَمَالِيقِ مَذكور) فِي نسب فِرْعَوْنَ صاحِبِ مِصْر، ذَكَرَهُ السُّهَيْليّ. قلتُ: وأَبُو الحَرَامِ بنُ العمَرَّطِ بنِ غَنْمِ بن ﴿أَرِيشٍ، كأَميرٍ، هَكَذَا ضَبطه الحافِظُ: قَالَ: وَأَبُو مُحَمَّدٍ﴾ - الإرَاشيُّ، بالكَسر: راجزٌ حكَى عَنهُ أَبو عليٍّ القالِيّ فِي أمالِيه، بالضّمِّ فِي أَزْدٍ، وَفِي قُضاعَةَ. وممّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: ﴿أرِيش، كأَمِير، بلدٌ، عَن الخَارزنجيّ. أَش ش .﴾ الأَشّ: الخُبْزُ اليابِسُ، الهَشُّ عَن ابْن الأَعرَابِيّ. وَعَن ابْن دُرَيْدٍ: الأَشُّ القِيَامُ والتَّحَرُّكُ للشَّرِّ. ﴿والأَشَاشُ،﴾ والأَشَاشَةُ: الهَشَاشُ والهَشَاشَةُ، وَهُوَ النَّشاطُ والارتِيَاحُ، وقِيل: هُوَ الإِقْبَالُ على الشّيءِ بنَشَاط، وَمِنْه قولُهُم: كَيفَ يُؤَاتيهِ وَلَا ﴿يَؤُشُّهُ. وَفِي الحَدِيث أَنّ عَلْقَمَةَ بنَ قَيس كَانَ إِذا رَأَى من أَصْحَابِه بَعْضَ﴾ الأَشَاشِ وَعَظَهُمْ، أيْ إقْبَالاً بِنَشَاطٍ. وقَد ﴿أَشَّ عَلَى غَنَمِه،﴾ يَأَشُّ، كيَهَشُّ، قَالَ ابنُ دُرَيدٍ: أَحْسَبُهم قَالُوا: أَشَّ على غَنَمِه ﴿يَؤُشُّ﴾ أشّاً مثل هَش هَشَّاً قالَ: وَلَا أَقِفُ على حَقِيقَتِه. وقالَ ابنُ عَبّاد: قَولُهُم: أَلْحِقِ الحِشّ! بالإِشِّ، أَي الشَّيءَ بالشَّيءِ، لُغَةٌ فِي السِّينِ المُهْمَلَة، وَقد ذُكِرَ فِي مَوضِعِه.

стр. 8784

وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيه: ﴿الأَشُّ: الطَّلاقَةُ مثلُ الهَشِّ. وَقَالَ شَمِرٌ، عَن بعضِ الكِلابيِّينَ:﴾ أشَّت الشَّحمَةُ ونَشَّتْ، قَالَ: أَشَّتْ، إِذا أَخَذَت تَحَلَّبُ، ونَشَّتْ إِذا قَطَرَتْ. ﴿وإشّ، بالكَسْرِ وتَشْدِيد الشِّينِ: من قُرَى أَرْضِ أَرْزَن. أَق ش ﴾ أُقَيْشٌ، كزُبَيرٍ، أَهمله الجَوْهَرِيّ هُنَا، وأَوْرَدَه فِي وق ش، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: بَنُو أُقَيْشٍ: قَوْمٌ من العَرَبِ. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: بَنُو زُهَيْرِ بنِ أُقَيْشِ: أَبُو حَيٍّ من عُكْلٍ، كَتَبَ لَهُم رَسولُ اللهِ ﷺ كِتَاباً، وَفِي مُنْتَهَى الطَّلَبِ فِي أَنْسَابِ العَرَب: هم بَنُو أُقَيْشِ بنِ عُبَيْد بن وَائِلِ بن كَعْبِ بنِ الحارِثِ بنِ عَوْفٍ، كَمَا نَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّهم بَنُو أُقَيْشِ ابنِ عَبْدِ بنِ كَعْبِ بنِ عَوْفِ بنِ الحارِثِ، وَمِنْهُم النَّمِرُ بنُ تَوْلَب بنِ أُقَيْشٍ، كَمَا ذَكَره ابنُ الكَلْبِيّ. والحارِثُ بنُ أُقَيْشٍ، أَو وُقَيْشٍ العُكْلِيّ: صَحَابِيٌّ، حَلِيفُ الأَنْصَارِ، رَوَى عَنهُ عبدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ. وجِمَالُ بَنِي أُقَيْشٍ غَيْرُ عِتَاقٍ، تَنْفِرُ مِن كُلّ شَئٍ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى حَيٍّ من الجِنِّ، يُقَالُ لَهُم: بَنُو أُقَيْش، وأنْشَدَ سِيَبوَيْه: (كأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ ... يُقَعْقَعُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ) قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ النّابِغَةِ الذبيانيّ يُخَاطبُ عُيَيْنَةَ بنَ حِصْنٍ الفَزَارِيّ، فِي قَطْع حِلْفِ بني أَسَدٍ، وزُعِمَ أنّ القِطْعَةَ الَّذِي مِنْهَا هَذَا البَيْت مَصْنُوعَةٌ. وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْضِ: وَقد وَقَع ذِكْرُ بني أُقَيْشٍ فِي السِّيرَةِ فِي حَدِيثُ

стр. 8785

البَيْعَة، وهُمْ حُلَفَاءُ الأَنْصَارِ، من الجِنِّ، وسَيَأْتي فِي وق ش. ﴿وأُقَيْشُ بنُ ذُهْلٍ: من شُعَرَائهِم، ذَكَرَه اللِّحْيَانِيّ. أَل ش . وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ آلِشُ، بالمَدّ وكَسْرِ اللاّم: مَدِينَة بالأَنْدَلُس، بَيْنَها وَبَين بطَلْيَوْسَ يومٌ وَاحِدٌ. نقَلَه ياقُوت. أَن ش . وممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ: ﴿أَنُوش، كصَبُور، ابنُ شِيثِ بنِ آدَمَ ﵇، وَهُوَ أَبو قَيْنَانَ، وَقد ذَكَره المصنّف فِي ق ي ن، وَمَعْنَاهُ الصّادِقُ، ويُقَال يَانِشُ، كصاحِب وآدَم، وَيُقَال﴾ إِنُوش، بِكسر الهَمْزَة، بِمَعْنى إنْسان. أَوش . ﴿أُوشُ، بضَمَّة غير مُشْبَعَةٍ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ: اسمُ د، بفَرْغَانَةَ بتُرْكِسْتَانَ، مِنْهَا المُحدِّثُونَ: مَسْعُودُ ابنُ مَنْصُورٍ الفَقِيه، حَدَّث عَن أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عليّ السّمْعَانِيّ، وَمَات سنة، ذكره ابنُ السِّمْعّانِيّ. ومُحَمْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيّ بن خالِد الحَنَفِيّ الفَقِيه ببَلْدَةِ كَجّ، حَدَّثَ عَن عَمْرِو بنِ مُحَمَّدٍ الزَّرَنجَرِيّ، وَعنهُ ابنُ الدُّبَيْثِيّ، وَمَات سنة وسِرَاجُ الدِّين عليُّ بنُ عُثْمَانَ الشَّهيدِيّ. والقُدْوَةُ شَرَفُ الدِّينِ عَليُّ بنُ مُحَمّدِ بنِ عَلِيٍّ الوَاعِظ، نَزِيلُ خُجَنْدَ:﴾ الأُوشُّيونَ، ذكرَهم أَبو عَلِيّ الفَرَضِيّ. وممّا يُسْتدرك عَلَيْهِ:

стр. 8786

وَادِي ﴿آش، بالمَدّ: وَادٍ بالأَندَلُس، من كُورَة أَلِبيرَةَ، وبَينَهَا وَبَين غَرْنَاطَةَ أَرْبَعُون فَرْسَخاً. وقَصْرُ آش: مَوْضِعٌ آخَرُ بِهَا. وَإِلَى وَادِي آش يُنْسَب العَلاّمةُ أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ جابرٍ الأَندَلُسِيّ الوَادِي آشِيّ، من المُحَدِثّينَ. أَي ش . وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:﴾ إيش، بِالْكَسْرِ، وَذكر السُّهَيْليّ فِي الرَّوضِ فِي حَدِيثِ أَبي جَعْفَرٍ العُقَيْليّ من الصحَابَةِ، رَضِي الله تعَالىَ عَنْهُم، من حَديثِ خَطَرِ بنِ مالِكٍ الكاهِن، فقُلْنا لَهُ: يَا خَطَرُ، ومِمَّن هُوَ فَقَالَ: والحَيَاةِ والعَيْش، إنّه مِنْ قُرَيْش، يكونُ فِي جَيْشٍ وأَيّ جَيْشِ، من آل قَحْطانَ وآلِ ﴿أَيْش قَالَ: آل أَيْش: يُحْتَمل أَنْ تكُونَ قَبِيلةً من المُؤْمِنِين يُنْسَبُون إِلَى أَيْش، وأَحْسَبُه أَرادَ بآلِ أَيْش بَنِي أُقَيْش، وهُمْ حُلَفَاءُ الأَنْصَارِ من الجِنّ، فحَذفَ مِن الاسْمِ حَرفاً، وَقد تَفْعَلُ العَرَبُ هَذَا. انْتهى. وَفِي الأَنسابِ أُدَدُ بن﴾ إيشا، بالكَسر. (فصل الْبَاء مَعَ الشين .) ب أش ﴿بَأَشَه، كمَنَعَه، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: صَرَعَه غَفْلَةً. وقالَ الضَّبِّيُّ:﴾ المُبَاءَشَةُ: أَنْ تَأْخُذَ صَاحِبَكَ فتَصْرَعَه، وَلَا يَصْنَعُ هُوَ شَيْئاً. قُلْت: وَهَذَا لَا يَكُونُ إلاّ إذَا أَخَذَه غَفْلَةً، قَالَ: ويُقالُ: مَا ﴿بَأَشْتُه بشَيْءٍ: مَا دَفَعْتُه عَنِّي بشَيْءٍ. ويُقالُ: مَا﴾ بَأَشَ مِنّي، أَي مَا امْتَنَعَ، قالَه الطّائِيّ.! وبِئْشَةُ، بالهَمْزِ وتَرْكِه: مُأْسَدَةٌ باليَمَنِ، ونقَلَه الجوْهرِيّ عَن القاسِمِ ابْن مَعْنٍ: بِئْشةُ وزِئْنَةُ مَهْمُوزتان، وهُما

стр. 8787

أَرضانِ، وسيأْتِي ذِكْره فِي ب ي ش. ب ب ش . وممّا يُسْتدْرك عَلَيْهِ: ﴿بابِش، كصاحِب. وإبْراهِيم بن مُحَمّدٍ البَابِشِيّ البُخارِيّ، حَدَّث عَن أَحَمَد بنِ إسْحاق السُّرْمارِي، قَالَ الحافِظ: وَكَانَ ابنُ مسدس الحافِظُ يُعْرَف بابنِ﴾ - البابِشِيّ قلتُ: والَّذي ذَكرَه ياقوت أَنَّ بابِشَ من قُرَى بُخَارَا، فِي ظنِّ أبِي سعْدٍ، وإبْراهِيمُ الَّذِي يُنْسَب إلَيْه مَاتَ سنة. وأَبو القاسِمُ يُوسفُ بنُ محمّدِ بن أَحْمدَ بن ﴿بابِش، المُقْرِئُ، عَن أَبي بَكْرٍ الأَصَمِّ. وممّا يُسْتدْرك عليْه:﴾ ببشى، مَقْصُور ممال، بَلدٌ فِي كُورَةِ الأَسْيُوطِيّة بِمصْر. ب ب غ ش وممّا يُسْتدْرك عَلَيْه:! بَابَغِيش، والغَيْنُ مُعْجَمة: ناحِيةٌ بَين أَذْرِبِيجان وأَرْدَبِيل، نَقَلَه ياقوت. ب ت ش وممّا يُسْتدْرك عليْه: بتش، بالمَثنّاة الفَوْقِيَّة، وَمِنْه بَيْتُوش، فَيْعُول: قرْيَةٌ قُرْبَ خِلَاطَ. ب ح ش بَحَشُوا، كمَنَعُوا: اجْتَمَعُوا، أَهمله الجوْهريُّ. قَالَه اللَّيثُ فِي العَيْنِ، ونَصُّه: بَهَشُوا وبَحَشُوا، جَمِيعاً: اجْتَمَعُوا، وخُطِّئَ، أَو الصَّوابُ: تَحَبَّشُوا وتَهَبَّشُوا، كَمَا سَيَأْتي قَرِيباً، قالهُ الأَزْهَرِيّ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ بَحَشَ فِي الكلامِ، وأَوْرده الصّاغانِيّ وصاحِبُ اللِّسانِ فِي ب هـ ش

стр. 8788

استِطراداً، وَلَا يَخْفَى أنّ مِثْلَ هَذَا لَا يَكونُ مُسْتَدْرَكاً بِهِ على الجوَهرِيّ. ب ذ ش . البَاذِشُ، كصاحِب، والذّالُ مُعْجَمَةٌ، أَهمله الجَوْهَريُّ، والصّاغانيُّ وصاحبُ اللِّسانِ، وهُو أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بنُ البَاذِش، من نُحاةِ المغْرِبِ. وأَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ خَلَفِ ابْن الباذِش الأَنْصاريُّ الغَرْناطِيُّ، مؤلّف الإِقْناع فِي القِراءَاتِ، توفِّي سنة. ب ذ خَ ش وممّا يُسْتدْرك عَلَيْهِ: بَذَخْشَانُ، وَيُقَال: بَذَخْشُ، وَهِي بَلْدَةٌ فِي أَعْلَى طُخَارِسْتانَ، والعامَّة يُسَمُّونها بَلَخْشانَ، بَينهَا وبينَ بَلْخ ثَلاثَ عشرةَ مَرْحَلْةً، ومثلُها بَينهَا وبينَ تِرْمِذَ، وَبهَا حِصْنٌ عَجِيبٌ ورِباطٌ بَنَتْه زُبَيْدَةُ العَبّاسِيّة، وَفِي جِبالِها مَعادِنُ البَلَخْشِ والّلازَوَرْدِ وحَجَر الفَتِيلَة وغَيْرها، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا خَلْق من المُحَدِّثِين. وممّا يُسْتدْرَكُ علَيْه: بَذَشُ، بالتَّحْرِيك والذال مُعْجمَة: قريةٌ على فَرْسَخَيْنِ من بِسْطَامَ من أَرض قُومَس. ب د ر ش . وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: بَدْرَش، كجَعْفَر، ويُقَال: بَدْرَشين: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، من أَعمال الجِيزَةِ، مِنْهَا الشَّمسُ محمَّدُ بنُ عليّ بنِ محمَّدِ بن عليِّ بنِ عُثْمَانَ البَدْرَشيّ، وُلِد سنة، رَوَى عَن العِزِّ بنِ جَمَاعَة، والزَّيْنِ العِرَاقيّ توفِّي سنة. ب ر خَ ش البِرْخاشُ، بالكسرِ، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ، وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَقَعوا

стр. 8789

فِي خِرْبَاش وبِرْغَاش، أَي اخْتِلاط وصَخَبٍ، عَن ابنِ عَبّاد، وسيأْتي خِرْباشٌ، وَهَذَا مَقْلُوبه. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: بَرْخُشَانُ، بضَمِّ الْخَاء: من قُرَى مَا وَرَاء النَّهْرِ، مِنْهَا عبدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ البَرْخُشَانِيّ، المَرْغِينانِيّ، وُلِدَ ببَرْخُشَانَ، قَالَه ياقوت. ب ر ش البَرَشُ، محَرَّكَةً، والبُرْشَةُ، بالضَّمِّ، فِي شَعرِ الفَرَسِ: نُكَتٌ صِغَارٌ تُخَالِفُ سَائرَ لَوْنِه، كَمَا فِي الصّحَاح، وقِيلَ: هُوَ من اللَّوْن نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ وأُخْرَى سَوْدَاءُ أَوْ غبراءُ، أَو نَحْوُ ذلِكَ، والفَرَسُ أَبْرَشُ، وبَرِيشٌ، كأَمِيرٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: (وتَرَكَتْ صاحِبَتِي تَفْرِيشِي ... وأَسْقَطَت مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ) وخَصّ اللِّحْيَانيُّ بِهِ البِرْذَوْنَ. والبَرَشُ: بَيَاضٌ يَظْهَرُ على الأَظْفَارِ، عَن إبْرَاهيمَ الحَرْبِيِّ، وَهُوَ من ذلِكَ. وجَذيمَةُ بنُ مالِكِ بنِ فَهْمٍ، الأَزْدِيّ، الأَبْرَش: مَلِكُ العَرَبِ، وَكَانَ أَبْرَصَ، فهابَت العَرَبُ أَنْ تَقُولَ لَه الأَبْرَص، فَقَالَت: الأَبْرَشُ، فكَنَوْا بِهِ عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فلَقَّبَتْه العَرَبُ الأَبْرَشَ وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنَّه أصابَه حَرْقٌ فَبقِيَ فِيهِ من أَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُوْدٌ أَو حُمْرٌ، وَهَذَا عَن الخَلِيلِ، وَقَالَ الطِّرِمّاح: رَأَيْتُ جَذيمَةَ الأَبْرَشَ قَصِيراً أُبَيْرَش على فَرَسٍ أَحْوَى ذَنُوبٍ، يَسيرُ بَينَ الخَوَرْنقِ والسَّدِيرِ، فقِيل لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنّه سَمِعَ هَذَا منكَ ولكَ حُمْرُ النَّعَم قَالَ: لَا واللهِ وَلَا سُودُهَا. ومَكَانٌ أَبْرَشُ: مُخْتَلفِ الأَلْوَانِ، كَثيرُ النَّباتِ، والأَرْضُ بَرْشَاءُ كَذَلِك.

стр. 8790

وسَنَةٌ بَرْشَاءُ، ورَبْشَاءُ، ورَمْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ مُخْتَلِفٌ أَلوَانُ نَبتِهَا، عَن الكِسائيّ، وأَرْضٌ رَمْشَاءُ رَبْشاءٌ كَذلك. والبَرْشاءُ: النّاسُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا أَدْرِي أّيُّ البَرْشَاءِ هُوَ، أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ. أَو البَرْشَاءُ جَمَاعَتُهُم، وَمِنْه قَوْلهم: دَخَلْنَا فِي البَرْشَاءِ، أَي فِي جَماعَةِ النّاسِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. والبَرْشَاءُ: لَقَبُ أُمِّ ذُهْلٍ وشَيْبَانَ وقَيْسٍ بَنِي ثَعْلَبَةَ، وَيعرف بالحِصْنِ، وَهُوَ ابنُ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بن عَلِيّ بن بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، والصَّوَاب ذِكْرُ الحارِث بَدَلَ ذُهْلٍ، فإنّه ثالِثُ الاِخْوَة، وأَمّا ذُهْلٌ فإنّه وَلَدَ شَيْبَانَ، كَمَا حَقَّقه ابْن الكَلْبِيّ، لُقِّبَت لبَرَشٍ أَصَابَهَا، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَوْ لِمَا جَرَى بَيْنَها وبَيْنَ ضَرَّتِهَا، وهُمْ بَنُو البَرْشَاءِ، واسمُهَا رَقَاشِ بنتُ الحارِثِ بنِ عُبَيْدِ بن غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ، وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:) (ورَبِّ بَني البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبَانَ حَيْثُ اسْتَنْهَلَتْهَا المَنَاهِلُ) ويروى: فَعَمْرُ بَنِي البَرْشَاءِ وحَيْثُ اسْتَبْهَلَتْهَا السّواحِلُ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ابْرَشَّ الفَرَسُ ابْرِشَاشاً، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُ. وشَاةٌ بَرْشاءُ: فِي لَوْنِهَا نُقَطٌ مختَلِفَة. وحَيَّةٌ بَرْشاءُ، أَيْ رَقْطاءُ. وبُرْشَانُ: اسْمٌ. والأَبْرَشِيَّةُ: مَوْضِعٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: (نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرةً ... وطَرْفِي وَرَاءَ الناظِرينَ قَصِيرُ) قُلْت: وَهُوَ قَوْل الأُحَيْمِرِ السَّعْدِيّ،
следующие страницы →