Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8961–9000 · переход к 8966.
стр. 8961
قُلْتُ والصَّوابُ ثُبُوتُها فِي الكَلامِ، وَمَا نَسَبَه لابنِ دُرُسْتَوَيْه قَدْ قَالَهُ الإِمَامُ الشافِعِيُّ، ونَقَلَهُ ابنُ فارِسٍ وغَيْرهُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الأُطْرُشُ بالضَّمِّ: الأَصَمُّ، هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ يَعْقُوبَ. وطُرَيْشٌ، كزُبَيْر: عَلَمٌ نُسِب إِلَيْهِ بَعْضُ العَصْرِيِّينَ. وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رَجُلٌ أَطْرَش: دَقِيقُ الحاجِبَيْنِ.
ط ر ب ش
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: طربش، وَمِنْه أَطْرابِنْشُ، بِكَسْر المُوَحَّدَة وسُكُونِ النُّونِ:، بَلْدَةٌ عَلَى ساحِلِ جَزِيرَة صِقِلِّيَةَ وَمِنْهَا يُقْلع إِلى إِفْرِيقِيَّةَ، وَقد تقدم.
ط ر ط ش
طٌ رْطُوشَة، بالضّمّ، ويُفْتَح، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهُوَ: د، بالأّنْدَلُسِ، مِنْهُ الإِمَامُ أَبُو بَكْر الطُّرْطُوشِيُّ، مؤلِّف سِرَاجِ المُلُوكِ، وهُوَ نَزِيلُ إِسْكَنْدَرِيّة. وطَرْطُوَانِشُ، بالفَتْحِ وضَمِّ الطَّاء الثانِيَة: د، من أَعمالِ بَاجَةَ بالأَنْدَلُسِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
ط ر غ ش
اطْرَغَشَّ المَرِيضُ اطْرِغْشَاشاً: اْندَمَلَ، كَمَا فِي الصّحاح، أَيْ بَرَأَ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي تَمَايَلَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ تَمَايَل بالتَّحْتِيَّة، والصَّوَابُ تَمَاثَلَ، بالمُثَلَّثَةِ مِنْ مَرَضِه وأَفَاقَ، وتَحَرَّكَ وقَامَ ومَشَى، كطَرْغَشَ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: اطْرَغَشَّ القَوْمُ: غِيثُوا وأَخْصَبُوا بَعْدَ الجَهْدِ والهُزَالِ، عَن أَبِي زَيْدٍ.
стр. 8962
واطرَغَشَّ الفَرْخُ: تَحَرَّكَ فِي الوَكْرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والطَّرْغَشَةُ: ماءٌ لِبَني العَنْبَرِ، مِنْ تَمِيمٍ، باليَمَامَةِ. وممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه. مُهْرٌ مُطْرَغِشٌّ: ضَعِيفٌ تَضْطَرِبُ قَوَائِمُه. والمُطْرَغِشُّ: الناقِهُ من المَرَضِ، غَيْرَ أَنَّ كَلامَه وفُؤَادَه ضَعِيفٌ.
ط ر ف ش
طَرْفَشَ، بالفَاءِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مِثْلُ طَرْغَشَ، بالغَيْنِ. وقالَ النَّضْرُ: طَرْفَشَتْ عَيْنُه: أَظْلَمَتْ وضَعُفَتْ، كمِثْلِ طَغْمَشَتْ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: الشِّينُ زائِدَةٌ، وأَصْلُه طَرَفَتْ إِذا أَصابَهَا طَرَفُ شَيْءٍ فاغْرَوْرَقَت، فعِنْدَ ذلِكَ أَظْلَمَتْ. وقالَ أَبو عَمْرو: طَرْفَشَ طَرْفَشَةً إِذا نَظَرَ وكَسَرَ عَيْنَيْهِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطُّرَافِشُ، كعُلَابِطٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَطَرْفَشَتْ عَيْنُه، إِذا عَشَتْ.
ط ر م ش
طَرْمَشَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَة: طَرْمَشَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، وطَرْشَمَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والسِّينُ أَعْلَى.
ط ش ش
﴿الطَّشُّ،﴾ والطَّشِيشُ: المَطَرُ الضَّعِيفُ، وهُوَ فَوْقَ الرَّذَاذِ، قَالَ رُؤْبَةُ: ولَا جَدَا وَبْلِكَ ﴿بالطَّشِيشِ. كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيلَ:﴾ الطَّشُّ من المَطَرِ: فَوْقَ الرَّكِّ ودُونَ القِطْقِطِ، وقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ المَطَرِ. ﴿طَشَّتِ السّمَاءُ﴾ تَطُشُّ، بالضَّمِّ،
стр. 8963
﴿وتَطِشُّ، بالكَسْرِ، وهذِه عَن إِبرَاهِيمَ الحَرْبِيّ،﴾ وأَطَشَّتْ، كرَشَّتْ وأَرَشَّتْ، وأَرْضٌ ﴿مَطْشُوشَة، ومَطْلُولَةٌ، ومِنَ الرَّذاذِ مَرْذُوذَة، وقالَ الأَصْمَعِيّ: لَا يُقَالُ مُرَذَّةٌ وَلَا مَرْذُوذَةٌ، ولكِنْ يُقَالُ: مُرَذٌّ عَلَيْهَا.﴾ والطَّشَاشُ مِنَ المَطَرِ كالرَّشَاشِ. و ﴿الطُّشَاش، بالضَّمّ: دَاءٌ من الأَدْواءِ، كالزُّكَامِ، يُصِيبُ الناسَ،﴾ كالطُّشَّةِ، بالضَّمِّ، قَالَ القُتَبِيّ: سُمِّيَتْ لأَنَّه إِذا اسْتَنْثَرَ صاحِبُهَا ﴿طَشَّ كَما يَطِشُّ المَطَرُ، وهُوَ الضَّعِيفُ القَلِيلُ مِنْهُ، وَقد﴾ طُشَّ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ، فهُوَ ﴿مَطْشُوشٌ، كأَنَّهُ زُكِمَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والمَعْرُوف طُشِئَ.﴾ والطِّشَّةُ، بالكَسْرِ: الصَّغِيرُ من الصِّبْيَانِ، جاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ بعضهِم، ونَصُّه: الحَزَاةُ يَشْرَبُهَا أَكايِسُ الصِّبْيَانِ ﴿للطِّشَّةِ، قالَ ابنُ سِيدَه: أُرَى ذَلِكَ لأَنّ أُنُوفَهُم﴾ تَطِشُّ مِنْ هَذَا الدّاءِ، قَالَ: وحَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ عَن ابنِ قُتَيْبَةَ، والمَعْرُوفُ الطَّشَاءَة مثْل الجَرَاءَةِ، وكَأَنَّ المُصَنِّفَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، فَهِمَ من قَوْلِ ابنِ سِيدَه هَذَا أَنَّ ﴿الطِّشَّةِ اسمٌ لأَكَايِسِ الصِّبْيَانِ، ويَرُدُّه مَا فِي رِوَايَة أُخْرَى الحَزاةُ يَشْرَبُهَا أَكايِسُ النِّسَاءِ﴾ للطِّشَّة، فَتَأَمَّلْ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الطَّشَاشُ، بالفَتْح: ضَعْفُ البَصَرِ، وكَأَنَّهُ مَجَازٌ مَأْخُوذٌ من﴾ طَشَاشِ المَطَر إِذا كانَ ضَعِيفاً، ومِنْهُ المَثَلُ الطَّشَاشُ وَلَا العَمَى.
ط غ م ش
الطَّغْمَشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ النَّضْرُ: هُوَ ضَعْفُ البَصَرِ، كالطَّرْفَشَةِ، وَمِنْه المُطَغْمِشُ: هُوَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ نَظَراً خَفِيّاً، بكَسْرِ الجَفْن، لِفَسَادِ عَيْنَيْهِ من الضَّعْفِ، قالَهُ ابنُ عبّادٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
ط غ ر ش
ط ف ر ش
المُطَغْرِشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ
стр. 8964
ُ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهُوَ مَقْلُوبُ المُطَرْغِشُ، وَهُوَ المُطَغْمِشُ الَّذِي يَنْظُر إِلَيْكَ بشَيْءٍ قَلِيلٍ مِنْ بَصَرِه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ط ف ش
. الطَّفْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِي، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ النِّكَاحُ، يُقَالُ: مَا زَالَ فُلانٌ فِي رَفْشٍ وطَفْشٍ، أَيْ أَكْلٍ ونِكَاحٍ، ومِثْلُه للزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ التَّمِيمِيّ:
(قُلْتُ لَهَا وأُوِلعَتْ بالنَّمْشِ ... هَلْ لَكِ يَا حَلِيلَتِي فِي الطَّفْشِ)
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى السِّينَ لُغَةً عَن كُرَاع. والطَّفْشُ: القَذَرُ، كالتَّطَفُّشِ، وَهَذَا بالسِّين أَشْبَهُ مِنْهُ بالشِّين، وقَدْ تَقَدَّم أَنَّهُ بالتَّحْرِيك، كالتَّطْفِيش. والطَّفَاشَاءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ ومِثْلُه فِي العُبَاب، وقِيل: الطَّفَاشَاةُ: المَهْزُولَة مِنَ الغَنَمِ وغَيْرِهَا، والجَمْعُ الطَّفَاشَاتُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَة.
وَفِي المُحْكَمِ الطَّفْشاءُ: المَهْزُولة من الغَنَم. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: والطَّفْشُ: الهُزَالُ والطَّفَنْشَأُ: الضَّعِيفُ البَدَنِ، فِيمَنْ جَعَلَ النُّونَ والهَمْزَةَ زائِدَتَيْنِ، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزِ البَحْثُ فِي ذلِكَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الطَّفَيْشَأُ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: مَا هُوَ المَشْهُور عَلَى أَلْسِنَةِ العامّة: طَفَشَ طَفشاً، إِذا خَرَج هائِماً عَلَى وَجْهِه، فانْظُرْهُ.
ط ف ن ش
الطَّفْنَشُ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُو مِثْلُ عَمَلَّسٍ، ومِثْلُه فِي كِتَاب السَّبْعَة أَبْحُرٍ: الواسعُ صُدُورِ القَدَمَيْنِ. والطَّفَنْشَأُ، كسَفَرْجَلٍ: الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجالِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ.
стр. 8965
وقالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ الجَبَانُ، وقَدْ ذُكِرَ فِي الهَمْزِ.
ط ل ش
الطَّلْشُ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَفِي العُبَابِ: هُوَ السِّكِّينُ، كأَنَّهُ قَلْبُ الشَّلْطِ، كَمَا سَيَأْتِي، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ.
ط م ش
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الطَّمْشُ، بالمِيمِ، وهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخِ الصّحَاحِ كُلِّهَا، وأَشَارَ إِلَيْه المُصَنِّف أَيْضاً فِي ط ب ش قَرِيباً، فإِغْفَالُه لَيْسَ إِلَاّ مِنْ قَلَمِ النّاسِخِ، ومَعْنَاه النّاسُ، تَقُولُ: مَا أَدْرِي أَيّ الطَّمْشِ هُوَ، أَيْ أَيُّ الناسِ، وجَمْعُهُ طُمُوشٌ، قالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد اسْتُعْمِلَ غَيْرَ مَنْفِيِّ الأَوّل، قَالَ رُؤْبَةُ:
(ومَا نَجَا مِنْ حَشْرِهَا المَحْشُوشِ ... وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوشِ)
قالَ ابنُ بِرِّيّ: أَيْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ هذِهِ السَّنَةِ وَحْشِيٌّ وَلَا إِنْسِىٌّ، وزادَ الصّاغَانِيُّ: أَيّ الطَّمَشِ، بالتَّحْرِيك: لُغَة فِي الطَّمْشِ، بالفَتْحِ، عنِ ابنِ عَبّادٍ، وأَنشَدَ للأَعْشَى:
(مُهَفْهَفَةٌ لَا تَرَى مِثْلَها ... من الجِنِّ أُنْثَى وَلَا فِي الطَّمَشْ)
وقِيلَ: إِنَّه حَرَّكَ المِيمَ ضَرُورَةً. قُلْتُ: ويُقَال: طُمُوشُ النّاسِ: الأَسْقَاطُ الأَرْذالُ، عامِّيَّة.
ط م ب ش
ط ن ب ش
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: طَمْبَشَاً، ويُقَالُ أَيْضاً بالنُّونِ بَدَل المِيمِ: قَرْيَتَانِ بمِصْرَ، إِحداهُمَا بالغَرْبِيَّةِ وقَدْ دَخَلَتُهَا، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا بَعْض المُحَدِّثِين، وهِيَ مَنَازِلُ بني الضُّبَيْبِ من جُذَام، والثانِيَةُ من أَعْمَالِ أَسْيُوط.
ط ن ف ش
الطَّنْفَشُ، والطَّنْفَشِيُّ، أَهْمَلَهُ
стр. 8966
الجَوْهَرِيُّ وهُوَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ البَصَرِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّنْفَشَةُ: تَحِمْيجُ النَّظَرِ، وقَدْ طَنْفَشَ عَيْنَهُ، إِذا صَغَّرَهَا عِنْدَ النَّظَر.
ط وش
﴿الطَّوْشُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقَال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ خِفَّةُ العَقْلِ. وَقَالَ الفّرّاء: يُقَال:﴾ طَوَّشَ ﴿تَطْوِيشاً:، إِذا مَطَلَ غَرِيمَهُ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: مَا هُوَ المَشْهُورُ عِنْد العَامَّة:﴾ التَّطْوِيشُ: جَبُّ الذَّكَرِ، وهُوَ ﴿مُطَوَّشٌ.﴾ والطَّوَاشِيُّ: الخَصِيُّ، وهُوَ مُوَلَّدٌ لَمْ يُوجَدْ فِي كَلامِ العَرَب، وإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ هُنَا للتَّنْبِيهِ، وقَدْ لُقِّبَ بِهِ أَحَدُ أَوْلِيَاءِ اليَمَنِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ الطَّوَاشِيّ لِصَاحِبِ حَلْيٍ، وهُوَ أَحَدُ العَشْرَة المَشْهُورِينَ.
ط هـ ش
. الطَّهْشُ، كالمَنْعِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: يُقَالُ: هثوَ إِفْسَادُ العَمَلِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّهْشُ فِعْلٌ مُماتٌ، وأَصْلُ الطَّهْشِ: اخْتِلَاطُ الرَّجُلِ فِيمَا أَخَذَ فِيهِ من عَمَلٍ، وإِفْسَادُه إِيّاهُ بيَدِه، أَوْ نَحْوُ ذلِك قالَ: وَمِنْه بِنَاء طَهْوَش كجَرْولٍ اسْمُ رجل.
ط ي ش
. ﴿الطَّيْشُ: النَّزَقُ والخِفَّةُ، كَمَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: خِفَّةُ العَقْلِ، وَقد﴾ طَاشَ ﴿يَطِيشُ﴾ طَيْشاً فهُوَ طَائِشٌ ﴿وطَيّاشٌ: خَفَّ بَعْدَ رَزَانَتهِ، من قَوْمٍ﴾ طَاشَةٍ ﴿وطَيَّاشَةٍ. وقالَ شَمِرٌ:﴾ الطَّيْشُ: ذَهَابُ
стр. 8967
العَقْلِ حَتَّى يَجْهَلَ صاحِبُه مَا يُحَاوِلُ. و ﴿الطَّيْشُ: جَوَازُ السَّهْمِ الهَدَفَ، وَقد﴾ طاشَ عَنْهُ، إِذا عَدَلَ ولَمْ يَقْصِد الرَّمِيَّةَ. ﴿وأَطاشَهُ الرّامِي: أَمالَهُ عَنْهُ. وقالَ أَبُو مَالِكٍ:﴾ الأَطْيَشُ: طائِرٌ وكَأَنَّهُ لِخِفَّتِهِ وكَثْرَةِ اضْطِرابِه. ﴿والطَّيّاشُ: من لَا يَقْصِدُ وَجْهاً وَاحِداً، أَي لخِفَّةِ عَقْلِه. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ طاشَتْ يَدُه فِي الصَّحْفَةِ: خَفَّت وتَنَاوَلَتْ من كلِّ جانبٍ. ﴿وطاشَتْ رِجْلاهُ: اضطَرَبَتْ.﴾ وطاشَتْ عَن الأُّمّ رجله: زاغَتْ وعَدَلَت، وَهُوَ فِي قولِ أَبي سَهْمٍ الهُذَلِيّ، وكانَت رِجْلُه قد قُطِعَتْ. ﴿والطَّيَشَانُ، محركةً:﴾ الطَّيْش. ويَزْدادُ بنُ مُوسَى بنِ جَمِيلِ بن طَيْشَة ﴿- الطَّيْشِيُّ. بالفَتْح: محدّثٌ مَشْهُور، ذكره ابنُ السَّمْعَانِي، وَهُوَ منسوبٌ إِلَى جَدِّه.
(فصل الظَّاء مَعَ الشين .)
ظ ش ش
﴾ الظَّشُّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ المَوْضِعُ الخَشِنُ، مِثْلُ الشَّظَفِ، هَكَذَا نَقَلَه عَنْهُ الصّاغَانِيُّ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى فِي كِتَابَيْه.
(فصل الْعين مَعَ الشين .)
ع ب ش
. العَبْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَبْشُ، وذَكَرَه فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، العَمْشُ،
стр. 8968
بالميمِ: الصَّلاحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ قالَ: يُقَال: الخِتَانُ عَبْشٌ لِلصَّبِيِّ، أَي صَلاحٌ، ويَقُولُون: الخِتَانُ صَلَاحٌ لِلصَّبِيِّ، فاعْبُشُوهُ واعْمُشُوهُ، قالَ اللَّيْثُ: وكِلْتَا اللُّغَتَيْنِ صَحِيحَتانِ. والعَبْشُ: الغَبَاوَةُ، ويُحَرَّكُ، هذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قَالَ الصّاغَانِيّ: وَهُوَ بخَطِّ الأَرْزَنِيِّ فِي الجَمْهَرَةِ بِسُكُون الباءِ، وبخَطِّ أبي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ بتَحْرِيكِهَا. ورَجُلٌ بِهِ عَبْشَةٌ وعَبَشَةٌ، أَيْ بالفَتْحِ والتَّحْرِيك، أَيْ غَفْلَةٌ، والَّذِي فِي الجَمْهَرَةِ: رَجُلٌ عُبْشَةٌ، بالضَّمِّ، هَكَذَا ضَبَطَهُ مُجَوَّداً، قالَ وهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَعَبَّشَنِي بِدَعْوَى بَاطِلٍ: ادَّعاهَا عَلَيَّ، عَن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: والغَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ.
ع ب د ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه عَبد شُوَيه، وإِلَيْه نُسِبَ مُحَمّدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ سَلَمَةَ العَبْدَشِيّ النَّيْسَابُورِيّ، وكانَ يُعْرَفُ بِابْن عَبْدِ شُوَيه، فنُسِبَ إِلَيْه، سَمِعَ إِسْحَاقَ ابنَ رَاهَوَيْهِ، نَقَلَه الحافِظُ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى.
ع ت ش
. عَتَشَه يَعْتِشُه، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرشيُّ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَيْ عَطَفَهُ، قَالَ ولَيْسَ بثَبتٍ. قُلْتُ: وكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ مِنْ عَنَشَه، بالنُّونِ، كَمَا سَيَأْتِي.
ع د ش
. العَيْدَشُونُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دُوَيْبَّةٌ. قَالَ: وَهِي لُغَةٌ مَصْنُوعَةٌ، ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ هُنَا، وصاحِبُ اللِّسَان بَعْد تَرْكِيب ع ي ش.
ع ر ش
العَرْشُ: عَرْشُ اللهِ تَعالَى، وَلَا يُحَدُّ، ورُوِىَ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ أَنَّه
стр. 8969
ُ قالَ: الكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ، والعَرْشُ لَا يُقْدَرُ قَدْرُه، وَفِي المُفْردات للرّاغِبِ: وعَرْشُ اللهِ مِمّا لَا يَعْلَمُه البَشَرُ إِلاّ بالاسْمِ لَا عَلى الحَقِيقَة، ولَيْسَ كَمَا تَذْهَبُ إِلَيْه أَوْهامُ العامّةِ فإِنّه لَوْ كانَ كَذلِكَ لَكَان حامِلاً لَهُ تَعَالَى لَا مَحْمُولاً، وقالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ولِئَنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِه. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الفَلَكُ الأَعْلَى، والكُرْسِيُّ: فَلَكُ الكَوَاكبِ، وَاسْتَدَلُّوا بمَا رُوِىَ عَنهُ ﷺ ومَا السَّموَاتُ السَّبْعُ والأَرْضُونَ السَّبْعُ فِي جَنْبِ الكُرْسِيِّ إِلَاّ كحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلاةٍ. والكُرْسِيّ عِنْدَ العَرْشِ كَذلِكَ. قُلْتُ: وَقد نَقَلَ المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى هَذَا القَوْلَ فِي البَصَائِرِ هَكَذا، وَلم يَرْتَضِه. أَو العَرْشُ: ياقُوتٌ أَحْمَرُ يَتَلأْلأُ من نُورِ الجَبّارِ تَعالَى، كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الآثَارِ. وَفِي الصّحاحِ: العَرْشُ: سَرِيرُ المَلِكِ. قُلْتُ: وبشهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى ولَهَا عَرْشٌ عَظِيم وفِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْيِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فإِذا هُوَ قاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ فِي الهَوَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ يَعْنِي جِبْرِيلَ، ﵇، علَى سَرِيرٍ، وقالَ الراغِبُ: وسُمِّيَ مَجْلِسُ السُّلْطَانِ عَرْشاً اعْتِبَاراً بِعُلُوِّه، وقالَ أَيَّكُمْ يَأْتِينِي بعَرْشِهَا. وَقَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا. وقَالَ: أَهكذا عَرْشُكِ. وكُنِىَ بِهِ عَن العِزّ والسُّلْطَانِ والمَمْلَكَةِ. وقِوَامُ الأَمْرِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: ثُلَّ عَرْشُهُ، أَي عُدِمَ مَا هُوَ
стр. 8970
عَلَيْهِ من قِوَامِ أَمْرِهِ، وقِيلَ: وَهَي أَمْرُهُ، وقِيلَ: ذَهَبَ عِزُّه،)
ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ أَنه رُئِىَ فِي المَنَامِ فقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قالَ: لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَنِي لثُلَّ عَرْشِي. وقَال زُهَيْرٌ:
(تَدَارَكْتُما الأَحْلَافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا ... وذُبْيَانَ إِذْ زَلَّتْ بأَحْلامِهَا النَّعْلُ)
والعَرْشُ: رُكْنُ الشَّيْءِ، قَالَهُ الزَّجّاجُ والكِسَائِيُّ، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعالَى: وهِيَ خاوِيَةٌ على عُرُوشِها. أَيْ خَلَتْ وخَرِبَتْ عَلَى أَرْكَانِهَا. والعَرْشُ مِنَ البَيْتِ: سَقْفُهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَو كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بالعَرْشِ، يَعْنِي السَّقْفَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ كُنْتُ أَسْمَعُ قراءَةَ رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى عَرْشِي أَيْ سَقْفِ بَيْتِي، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا. أَيْ صارَتْ على سُقُوفِهَا، كمَا قالَ عَزَّ مِنْ قائلٍ: فَجَعَلْنَا عالِيْهَا سافِلَهَا. أَرادَ أَن حِيطَانَهَا قائِمَةٌ، وقَدْ تَهَدَّمَتْ سُقُوفُهَا، فصارَتْ فِي قَرَارِهَا، وانْقَعَرَت الحِيطانُ من قَواعِدِها، فتَساقَطَتْ على السُّقُوفِ المُتَهَدِّمَةِ قَبْلَهَا، ومَعْنَى الخاوِيَة والمُنْقَعِرَة وَاحِدٌ، وَهِي المُنْقَلِعَةُ مِنْ أُصُولِهَا، وجَعَلَ بَعْضُهُم عَلَى بمَعْنَى عَنْ، وقالَ: أَي خاوِيَة عَنْ عُرُوشِهَا لِتَهَدُّمِها، وعُرُوشُها: سُقُوفُهَا، يَعْنِي سَقَطَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وأَصْلُ ذلِكَ أَنْ يَسْقُطَ السَّقْفُ، ثمَّ تَسْقُطَ الحِيطَانُ عَلَيْهَا. والعَرْشُ: الخَيْمَةُ مِنْ خَشَبٍ وثُمَامٍ. والعَرْشُ: البَيْتُ الَّذِي يُسْتَظَلُّ بِهِ، كالعَرِيشِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلَا نَبْنِي لَكَ عَرِيشاً تَسْتَظِلُّ بهِ، فقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كعَرْشِ مُوسَى، ج أَي جَمْعُ الكُلِّ عُرُوشٌ وعُرُشٌ،
стр. 8971
بضّمَّتَيْنِ، وأَعْرَاشٌ وعِرَشَةٌ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ عُرُوشاً جَمْعُ عَرْشِ، وعُرُشاً جَمْعُ عَرِيشٍ، ولَيْسَ جَمْعَ عَرْشٍ لأَنَّ بابَ فَعْلٍ وفُعُلٍ كرَهْنٍ ورُهُنٍ، وسَحْلٍ وسُحُلٍ لَا يَتَّسِعُ. والعَرْشُ مِنَ القَوْمِ: رَئِيسُهُم المُدَبِّرُ لأَمْرِهِمِ، عَلَى التَّشْبِيهِ بعَرْشِ البَيْتِ، وبِهِ فُسِّر قَوْلُ الخَنْسَاء:
(كانَ أَبُو حَسَّانَ عَرْشاً خَوَىَ ... مِمَّا بَناهُ الدَّهْرُ دَانٍ ظَلِيلْ)
أَيْ كانَ يثظِلُّنَا بتَدْبِيرِه فِي أُمورِه. والعَرْشُ: القَصْرُ، وقَالَ كُراع: هُوَ البَيْتُ والمَنْزِلُ. والعَرْشُ: كَوَاكِبُ قُدّامَ السِّمَاكِ الأَعْزَلِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هِيَ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ صِغَارٌ، أَسْفَلَ مِنَ العَوّاءِ، ويُقَالُ لَهَا: عَرْشُ السِّمَاكِ، وعَجُزُ الأَسَدِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: عَرْشُ الثُّرَيّا: كَواكِبُ قَرِيبَةٌ مِنْهَا.
والعَرْشُ: الجَنَازَةُ، وهُوَ سَرِيرُ المَيِّتِ، قِيلَ: وَمِنْه الحَدِيثُ اهتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ واهْتِزَازُه: فَرَحُهُ بحَمْلٍ سَعْدٍ عَلَيْه إِلَى مَدْفَنِه. وقِيلَ: إِنَّه عَرْشُ اللهِ تَعَالَى لأنَّه قد جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، أُخْرَى اهْتَزَّ عَرْشُ الرّحْمنِ لِمَوْتِ سَعْدٍ، وهُوَ كِنَايَةٌ عَن ارْتِيَاحِه برُوحِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ)
لكَرَامَتِه عَلَى رَبِّهِ، وقِيلَ: هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِي ذلِكَ مَبْسُوطاً فِي هـ ز ز، فراجِعْهُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرْشُ: المُلْكُ، بِضَمِّ المِيم، وهُوَ كِنَايَةٌ، كَمَا تَقَدَّمَ، عَن الرّاغِبِ.
والعَرْشُ: الخَشَبُ تُطْوَى بهِ البِئْرُ بَعْدَ أَنْ تُطْوَى، أَي يُطْوَى أَسْفَلُهِا، بالحِجارَةِ قَدْرَ قامَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد عَرَشَها يَعْرِشُهَا، ويَعْرُشُهَا، فَأَمَّا الطَّيُّ فبالحِجارَةِ
стр. 8972
خاصَّةً، وإِذا كانَتْ كُلُّهَا بالحِجَارَةِ فَهِي مَطْوِيَّةٌ ولَيْسَتْ مَعْرُوشةً. والعَرْشُ مِنَ القَدَمِ: مَا نَتَأَ مِنْ ظَهْرِ القَدَمِ، وفِيهِ الأَصَابِعُ ويُضَمُّ، والجَمْعُ أَعْرَاشٌ وعِرَشَةٌ. والعَرْشُ: المِظَلَّةُ، وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ مِن قَصَبٍ، وقَدْ تُسَوَّى مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، ويُطْرَحُ فَوْقَهَا الثُّمامُ، كمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَنِ العَرَبِ. والعَرْشُ: الخَشَبُ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْه المُسْتَقِي، وهُوَ بِنَاءٌ يُبْنَى مِنْ خَشَبٍ عَلَى رَأْسِ البِئْرِ يَكُونُ ظِلالاً، فإِذا نُزِعَت القَوَائمُ سَقَطَتِ العُرُوشُ، قالَه ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(وَمَا لِمَثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلَّ مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ الدّعَائِمُ)
قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ القُطامِيّ عُمَيْرِ بنِ شُيَيْمٍ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: والمَثَابَةُ أَعْلَى البِئْر حَيْثُ يَقُومُ السّاقِي، وقَالَ آخَرُ: أَكُلُّ يَوْمٍ عَرْشُهَا مَقِيلِي. والعَرْشُ للطائِرِ: عُشُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْه. والعُرْشَانِ، بالضَّمِّ: لَحْمَتَانِ مُسْتَطِيلَتانِ فِي ناحِيَتَيِ العُنُقِ، بَيْنَهُمَا الفَقَارُ، قالَ العَجّاجُ: وامْتَدّ عُرْشَا عُنْقِه للُقْمَتِهُ. أَوْ هُمَا فِي أَصْلِهَا، أَيِ العُنُقِ، قالَهُ أَبو العَبّاس: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَصْلِهِمَا، وهُوَ غَلَطٌ، أَوْ هُمَا الأَخْدَعاَنِ، وهْما مَوْضِعَا المِحْجَمَتَيْنِ، قالَه ابنُ عَبّادٍ، قالَ ذُو الرُّمّةِ فِيما أَنْشَدَهُ الأَصْمَعِيّ:
(وعَبْدُ يَغُوثَ يَحْجِلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ ... قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحُسَامُ المُذَكَّرُ)
يَعْنِي عَبْدَ يَغُوثَ بنَ وَقّاصٍ المُحَارِبيّ، وكانَ رَئِيسَ مَذْحِجَ يَوْمَ الكُلَابِ، ولَمْ يُقْتَلْ ذلِكَ اليَوْمَ، وإِنّمَا أُسِرَ وقُتِل بَعْدَ ذلِكَ.
стр. 8973
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: والعُرْشانِ: عَظْمانِ فِي اللَّهَاةِ يُقِيمانِ اللَّسَانَ، ومِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ أَبي جَهْلٍ، لَعَنَه اللهُ تَعَالَى، قالَ لابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: سَيْفُكَ كَهَامٌ، فَخُذْ سِيْفِي فاحْتَزَّ بِهِ رَأْسِي مِنْ عُرْشَيَّ. والعُرْشُ: آخِرُ شَعرِ العُرْفِ من الفَرَسِ، وهُمَا عَرْشَانِ فَوْقَ العِلْبَاوَيْنِ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْشُ: الأُذُنُ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العُرْشَانِ: الأُذُنانِ، سُمِّيَا عُرْشَيْنِ لِمُجَاوَرَتِهما عُرْشَ العُنُقِ، ويُقَالُ: أَرادَ فُلانٌ الإِقْرَارَ بحَقِّي فنَفَثَ فلانٌ فِي عُرْشَيْهِ، إِذا سَارَّه، وإِذا سَارَّهُ فِي أُذُنَيْه فقَدْ دَنَا من عُرْشَيْهِ نَقَله الزّمَخْشَرِيُّ والصاغَانِيُّ. والعُرْشُ: الضَّخْمَةُ من النُّوقِ كَأَنَّهَا مَعْروشَةُ الزَّوْرِ، قَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:
(عُرْش تُشِيرُ بقِنْوَانِ إِذا زُجِرَتْ ... من خَصْبَةٍ بَقِيَتْ مِنْهَا شَمَالِيلُ)
)
والعُرْشُ: مَكَّةُ المُشْرَّفَةُ، نَفْسُهَا أَوْ بُيُوتُهَا القَدِيمَةُ، ويُفْتَحُ، كالعُرُوشِ، بالضَّمِّ، نَقَلَه المصَنَّفُ فِي البَصَائِر، وقِيلَ: هُو جَمْعٌ، وَاحِدُه عَرْشٌ وعَرِيشٌ، وعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: عُرُوشُ مَكَّةَ: بُيُوتُهَا لأَنّهَا كانَت عِيدَاناً تُنْصَبُ، ويُظَلَّلُ عَلَيْهَا. أَو العَرْشُ، بالفَتْح، مَكَّةُ، شَرَّفَها الله تَعَالَى، كالعَرِيش، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، وبالضَّمِّ: بُيُوتُهَا، كالعُرُوشِ، ويُقَال: إِنَّ العُرُوشَ جَمْعُ عَرْشٍ، والعُرُشُ: جَمْعُ عَرْيشٍ، كقَلِيبٍ وقُلُبٍ، فالعُرُوشُ حِيَنئِذٍ جَمْعُ الجَمْعِ، فصارَ المَجْمُوعُ مِمّا ذَكَرَهُ من أَسماءِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا الله تَعَالى خَمْسَةً: العُرْشُ، والعُرُوش، بضَمِّهِمَا،
стр. 8974
والعَرْشُ بالفَتْحِ، والعَرِيشُ، كأَمِيرٍ، والعُرُش، بضَمَّتَيْنِ، فَتَأَمَّل. والعُرْشُ: مَا بَيْنَ العَيْرِ والأَصَابِعِ مِنْ ظَهْرِ القَدَمِ مِنْ ظَاهِرٍ، عَن ابنِ عَبّاد، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ظَهْرُ القَدَمِ: العُرْشُ، وبَاطِنُه: الأَخْمَصُ، ويُفْتَحُ، ج: عِرْشَةٌ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ، وأَعْراشٌ. وقَوْلٌ سَعْدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنهُ، حينَ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَنْهَي عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ، فقالَ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وفُلانٌ كافِرٌ بالعُرُشِ. يَعْنِي مُعَاوِيَةَ، رَضِيَ اللهُ تعَالَى عَنهُ، وأَرادَ بالعُرِشُ بُيُوتَ مَكَّةَ، يَعْنِي وهُوَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ، أَي ببيُوُتِهَا فِي حالِ كُفْرِه قَبْلَ إِسْلامِه، وقِيلَ: أَرادَ بِهِ أَنَّهُ كانَ مُخْتَفِياً فِي بُيُوتِ مَكَّةَ، فَمَنْ قالَ عُرُشٌ فوَاحِدُها عَرِيشٌ، مثلُ قُلُبٍ وقَلِيبٍ، ومَنْ قالَ عُرُوشٌ فوَاحِدُهَا عَرْشٌ، مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسِ. وبَعِيرٌ مَعْرُوشُ الجَنْبَيْنِ، أَيْ عَظِيمُهُمَا، كَمَا تُعْرَشُ البِئْرُ إِذا طُوِيَت. وعُرِشَ الوَقُودُ، وعُرِّشَ تَعْرِيشاً مَجْهُولَيْنِ، إِذا أُوقِدَ وأُدِيمَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والعَرِيشُ، كالهَوْدَجِ تَقْعُدُ المَرْأَةُ فِيهِ على بَعِيرٍ، ولَيْسَ بِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الرّاغِبُ: تَشْبِيهاً فِي الهَيْئَةِ بعَرْشِ الكَرْمِ. والعَرِيشُ: مَا عُرِّشَ لِلْكَرْمِ مِنْ عِيدَانٍ تُجْعَلُ كَهَيْئَةِ السَّقْفِ، فتُجْعَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الكَرْمِ. والعَرِيشُ: خَيْمَةٌ من خَشَبٍ وثُمَامٍ، وأَحْيَاناً تُسَوَّى مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، ويُطْرَح فَوْقَها الثُّمَامُ، ج عُرُشٌ، كقَلْبٍ وقُلُبٍ، وَمِنْه عُرُشُ مَكَّة لأَنَّهَا تَكُونُ عِيدَاناً تُنْصَب ويُظَلَّلُ عَلَيْهَا، قالَه أَبو عُبَيْدَة. والعَرِيشُ: د، فِي أَوَّلِ أَعْمَالِ مِصْرَ فِي نَاحِيَةِ الشَّامِ خَرِبَتْ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وكَان
стр. 8975
َ الأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: خَرِبَ، وأَمّا الصّاغَانِيُّ فَقَالَ: مَدِينَةٌ، وهِيَ الآنَ خَرَابٌ. قُلْتُ: ولَهَا قَلْعَةٌ مَتِينَةٌ وقَدْ عَمِرَت بَعْدَ زَمَنِ المُصَنّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وهِيَ الآنَ آهِلَةٌ، بَيْنَهَا وبَيْنَ غَزَّةَ مَسافَةٌ قَرِيبَةٌ. والعَرِيشُ: أَنْ يَكُونَ فِي الأَصْلِ الوَاحِدِ أَرْبَعُ نَخَلاتٍ أَوْ خَمْسٌ، وَهَكَذَا فِي التَّكْمِلَةِ أَيْضاً، وَقَدْ قَلَّدَهُ المُصَنِّفُ، ﵀، والَّذِي فِي التَّهْذِيبِ يُخَالِفُهُ، فإنَّهُ قالَ: والعَرْشُ: الأَصْلُ يَكُونُ فيهِ أَرْبَعُ نَخَلاتٍ أَوْ خَمْسٌ، حَكَاه أَبو حَنِيفَةَ عَن أَبي عَمْروٍ، وإذَا نَبَتَتْ رَوَاكِيبُ أَرْبَعٌ أَو خَمْسٌ عَلى جَذْعِ النَّخْلَةِ فَهُوَ العَرِيشَ.)
وعَرَشَ الرَّجُلُ يَعْرِشُ، بالكَسْرِ، ويَعْرُشُ، بالضَّمّ: بَنَى عَرِيشاً، قَرَأَ ابنُ عامِرٍ وأَبُو بَكْرٍ فِي الأَعْرَافِ وَفِي النَّحْلِ: يَعْرشُونَ. بالضَّمِّ، والباقُونَ بالكَسْرِ، كأَعْرَشَ، عَن الزَّجّاجِ، وعَرَّشَ تَعْرِيشاً. وعَرَشَ الكَلْبُ، إِذا خَرِقَ ولَمْ يَدْنُ لِلصَّيْدِ. وعَرَشَ الرَّجُلُ: بَطِرَ وبُهِتَ، كعَرِشَ، بالكَسْرِ، عَرَشاً، مُحَرَّكَةً، وعَرْشاً، بالفَتْحِ. قُلْتَ: كَلَامُ المصَنِّفِ هُنَا غَيْرُ مُحَرَّرٍ فإِنَّ الَّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ مَا نَصُّه: يُقَالُ لِلكَلْبِ إِذا خَرِقَ ولَمْ يَدْنُ لِلْصَّيْدِ. عَرِسَ وعَرِشَ بالكَسْر، أَيْ بالسِّينِ والشِّين، وكِلاهُمَا من بابِ فَرِحَ، وقَالَ شَمِرٌ: وعَرِشَ فُلانٌ وعَرِس عَرَشاً وعَرَساً: بَطِرَ وبُهِتَ، كُلٌّ بمَعْنَىً، فصَحَّفَ المُصَنِّفُ أَحَدَهُمَا، وظَنَّ أَنَّهُمَا بالشِّينِ، وجَعَلَ الاخْتِلَافَ فِي الأَبْوَابَ، وتَقَدَّمَ لَهُ فِي السِّينِ أَيْضاً أَنَّ العَرَس، مُحَرَّكَةً: الدَّهَشُ، وَقَدْ عَرِسَ كفَرِحَ، ولَمْ يَذْكُرْ هُنَاكَ البَابَ الثَّانِيَ، وقَالَ أَيْضاً فِي السِّين: عَرِسَ، كفَرِحَ:
стр. 8976
بَطِرَ، فظَهَر بِذلِكَ أَنْ عَرِشَ وعَرِسَ بالشِّينِ والسِّينِ كِلَاهُمَا كفَرِحَ، بمَعْنَى خَرَقِ الكَلْبِ والبُهْتَةِ، فتَأَمَّل. وراجِعْ فِي مستَدْرَكَاتِ حَرْفِ السِّين فَقَدْ اسْتَدْلَلْنَا هُنَاكَ بقَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ وغَيْرِه. وعَرَشَ البَيْتَ يَعْرِشُهُ عَرْشاً وعُرُوشاً: بَناهُ، وبِهِ فَسَّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَوْلَهُ تَعالَى: وَمَا كَانُوا يَعْرِشُون. أَيْ يَبْنُونَ، كَما نَقَلَه عَنْهُ الراغِبُ. وعَرَشَ الكرْمَ يَعْرِشُهُ عَرْشاً وعُرُوشاً: عَمِلَ لَهُ عَرْشاً، ورَفَعَ دَوَالِيَهُ عَلَى الخَشَبِ، كعَرَّشَهُ تَعْرِيشاً، وقِيلَ: عَرَّشَه تَعْريِشاً، إِذا عَطَفَ العِيدانَ الَّتِي تُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الكَرْمِ. وعَرَشَ البِئْرَ يَعْرِشُه ويَعْرُشُه عَرْشاً: طَوَاهَا بالحِجَارَةِ عَلَى قَدْرِ قامَةٍ من أَسْفَلِهَا، وطَوَى سَائرَهَا بالخَشَبِ، فَهِيَ مَعْرُوشَةٌ. وعَرَشَ فُلاناً يَعْرِشُه عَرْشاً: ضَرَبَه فِي عُرْشِ رَقَبَتِه، أَيْ أَصْلِهَا. وعَرَشَ بالمَكَانِ يَعْرِش عُرُوشاً: أَقامَ. وعَرِشَ بغَرِيمِه، كسَمِعَ، عَرْشاً: لَزِمَهُ. ونَقَلَ ابنُ القَطّاع عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: عَرَشَ بغَرِيمِهِ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. وعَرِشَ عَنِّي: عَدَلَ، وتَقَدَّم أَنَّ ذلِكَ فِي السِّين، وجَعَلَهُ هُنَاك من بابِ ضَرَبَ، فتَأَمَّلْ. وعَرِشَ عَلَىَّ مَا عِنْدَ فلَان: امتَنَعَ، وَهَذَا عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ بالسِّين المُهْمَلَة. وعَرَّشَ الحِمَارُ برَأسِهِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، والصّوابُ بعَانَتِهِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، تَعْرِيشاً: حُمِلَ عَلَيْهِ، والصَّوَابُ عَلَيْهَا فرَفَعَ رَأْسَهُ، وقِيلَ: صَوْتَه، وفَتَح فَمَه، وَقيل: إِذا شَحَا فاهُ بَعْدَ الكَرْفِ، ونَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ هكَذَا، وجَعَلَهُ من حَدِّ ضَرَبَ.
стр. 8977
وعَرَّشَ البَيْتَ تَعْرِيشاً: سَقَفَهُ وَرَفَع بِناءَهُ. وعَرَّشَ عَنِّي الأَمْرُ تَعْرِيشاً: أَبْطَأَ. هَذَا هُوَ الصّوابُ، كَمَا هُوَ نَصُّ أَبِي زَيْدٍ، فقَوْلهُ: بِهِ لَا حَاجَةَ إِلَيْه، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ بَيْتَ الشّمّاخِ:
(ولَمّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرَّشَ هَوْنُه ... تَسَلَّيْتُ حاجَاتِ الفُؤادِ بِشَمَّرَا)
) يَصِفُ فَوْتَ الأَمْرِ وصُعُوبَتَه بقَوْله: عَرَّشَ هَوْنُه، ويُرْوَى عَرْشَ هَوِيَّةٍ، مِنْ عَرَشَ البِئْرَ.
وتَعَرَّشَ بالبَلَدِ: ثَبَتَ، عَن أَبِي زَيْدِ. وتَعَرَّشَ بالأَمْرِ: تَعَلَّقَ بِهِ، كتَعَرْوَشَ، عَن الصّاغَانِيّ.
واعْتَرَشَ العِنَبُ، إِذا عَلَا عَلَى العَرِيشِ. وَفِي المُفْرداتِ: رَكِبَ عَرِيشَه، وَفِي المُفْرَدات: اعْتَرَشَ العِنَبُ العَرِيشَ اعْتِرَاشاً: عَلَاهُ عَلَى العِرَاشِ. وَفِي الأَسَاسِ: اعْتَرَشَتِ القُضْبَانُ عَلَى العَرِيشِ: عَلَت واسْتَرْسَلَت، وهُوَ مُطَاوِعُ عَرَش، كرَفَعَ وارْتَفَعَ. واعْتَرَشَ فُلَانٌ: اتَّخَذَ عَرِيشاً. واعْتَرَشَ الدَّابَّةَ: رَكِبَهَا، كاعْتَرَسَها، بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وَقَدْ أَهْمَلَه هُنَاكَ، واسْتَدْرَكْنَاهُ عَلَيْهِ، ولكِنّ الّذِي صَرَّحَ بهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ: اعْتَرَسَ الفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا بَرَّكَهَا لِلضِّرَابِ، وقِيلَ أَكْرَهَها للبُرُوكِ، ولَمْ يَذْكُرُوا الاعْتِرَاسَ بمَعْنَى الرُّكُوبِ، فتَأَمَّلْ، وكَذَا قَالَ الأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه وغيرُهُمَا: اعْتَرَسَ الدّابَّةَ، واعْرَوَّشَها وتَعَرْوَشَهَا، أَي رَكِبَها، ولَمْ يَذْكُر اعْتَرَشَ بِهذا المَعْنَى أَصْلاً، فقَد خالَفَ المُصَنِّفَ، وأَحالَ على مَا لَمْ يُذْكر، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كاعْتَرَشَهَا، بالشِّينِ المُعْجَمَة، هَكَذَا هُوَ غالِبِ النُّسَخِ، وهُوَ خَطَأٌ ظاهِرٌ. والمُعَرْوِشُ، أَيْ كمُدَحْرِجٍ،
стр. 8978
هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ المُتَعَرْوِشُ: المُسْتَظِلُّ بشَجَرَةٍ ونَحْوِها، وقَدْ تَعَرْوَشَ بِهَا، كَمَا فِي اللِّسَانِ وَفِي التَّكْمِلَة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: العَرْشُ: البَيْتُ، عَن كُرَاع، والجَمْعُ عُرُوشٌ. وعَرَّشَ الطائِرُ تَعْرِيشاً: ارْتَفَعَ وظَلَّلَ بجَنَاحَيْهِ مَنْ تَحْتَه. وعَرَشَ العَرْشَ: عَمِلَه. وعَرْشُ الكَرْمِ: مَا يُدْعَمُ بِهِ من الخَشَبِ.
وأَعْرَشَ الكَرْمَ، لُغَةٌ فِي عَرَشَه، عَن الزَّجّاجِ. والعُرُوشَاتُ: الكُرُوم. وعَرَشَ عَرْشاً: بَنَى بِنَاءً مِن خَشَبٍ. والعَرِيشُ: الحَظِيرَةُ تُسَوَّى لِلْمَاشِيَةِ تَكُنُّها من البَرْدِ. والعَرَائِشُ: الهَوَادِجُ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. والإِعْرَاشُ: أَنْ تَمْنَعَ الغَنَمَ أَنْ تَرْتَعَ قالَ: يُمْحَى بهِ الَمْحُل وإِعْرَاشُ الرِّمَمْ. ولَيْلَةٌ عَرْشيَّةٌ: كَثِيرَةُ المَطَرِ، كَأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى نَوْءِ الثُّرَيَّا، ويُحَرّكُ، أَي غَيْرُ مُطْمَئِنّة، وبِهِمَا رُوِىَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ أَحْمَرَ الباهِلِيَّ يَصِفُ ثَوْراً:
(بَاتَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ عَرْشِيَّةٌ ... شَريَتْ وبَاتَ على نَقاً مُتَلَبِّدِ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عُرْشَانُ، بالضَّمِّ: اسْمُ رَجُلٍ. وعَرْشَانُ، بالفَتْحِ: بَلَدٌ تَحْتَ جَبَلِ التَّعْكَرِ، باليَمَنِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
стр. 8979
قُلتُ: وَمِنْه القاضِي صَفِيُّ الدِّينِ ابنُ أَحْمَدَ بنِ عليِّ بنِ أَبي بَكْرٍ العَرْشانِيّ، ولِيَ القَضاءَ باليَمَن: والعُرَيْشَان: مَوْضِعٌ، قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ: عَفَا النَّجْدُ بَعْدِي فالعُرَيْشان فالبُتْرُ. وعَوْرَشٌ، كجَوْهَرٍ: مَوْضِعٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. واسْتَوَى عَلَى عَرْشِه، إِذَا مَلَكَ. والعُرُشُ، بضَمَّتَيْنِ: على ساحِلِ اليَمَنِ. وأَبُو عَرِيش: مَدِينَةٌ باليَمَنِ مِنْ عَمَلِ حَرَضَ، وحَرَضُ، آخِرُ بِلادِ)
اليَمَنِ مِنْ جِهَةِ الحِجَازِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حل مَفَازَةٌ. وابنُ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيّ العَرِيشِيّ: مُحَدّثٌ. وأَبُو القاسِمِ بنُ المَهْدِيّ الحَكَمِيّ العَرِيشِيّ: من أُدَباءِ الدَّهْرِ، نَشَأَ بِأَبِي عَرِيش، واخْتَصَّ بالسَّيدِ جَمَالِ الإِسلامِ، مُحَمَّدِ بن صَلَاحٍ، ولَهُ شِعْرٌ رائقٌ. وأَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَرْشٍ الوَاسِطّيِ، رَوَى عَن مُحَمّدِ بنِ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيّ، نَقَلَه ابنُ الطَّحّانِ. ومُحَمّدُ بنُ حِصْنٍ العُرَيْشِيّ مُصَغَّراً، رَوَى عَن الشَّاذْكُونِيّ. ذَكَرَه المالِينِيّ. وتَعَرَّشْنَا، تَخَيَّمْنَا. والعَرَائِشُ: مَدِينَةٌ بالمَغْرِب. وعَرْوَشُ، كجَوْهَر: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرو ذُو الكَلْبِ:
(وأُمِّي قَيْنَةٌ إِنْ لَمْ تَرَوْنِي ... بعَرْوَشَ وَسْطَ عَرْعَرِهَا الطِّوَالِ)
стр. 8980
ع ر ن ش
عِرْنِشٌ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وهُوَ اسْمُ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: عِرْنِشُ بنُ سَعْدِ بنِ سَعْدِ بنِ خَوْلَانَ بنِ عَمْروِ بنِ حافٍ، الخَوْلانِيّ وإِخْوَتُه: رَبِيعَةُ، وعبدُ اللهِ، وغَيْلانُ، وهُمْ بَنُو سَعْد الأَصْغَرِ، وإِخْوَتُه: عَمْروٌ، وبَكْرٌ، وحَبِيبٌ بَنُو سَعْدٍ الأَكْبَرِ بنِ خَوْلَانَ. قَالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ.
ع ش ش
. ﴿العَشَّةُ، النَّخْلَةُ إِذا قَلَّ سَعَفُهَا، ودَقَّ أَسْفَلُهَا، وصَغُر رَأْسُهَا. وَقد﴾ عَشَّتْ، ﴿وعَشَّشَتْ، إِذا كانَتْ كَذلِكَ. وقِيلَ لِرَجُلٍ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَنِي فلانٍ فَقَال:﴾ عَشَّشَ أَعْلَاهُ، وصَنْبَرَ أَسْفَلُه. والاسْمُ ﴿العَشَشُ. و﴾ العَشَّةُ: الشَّجَرَةُ اللَّئيمَةُ المَنْبِتِ، الدَّقِيقَةُ القُضْبَانِ، قَالَ جَرِيرٌ:
(فَمَا شَجَرَاتُ عِيصِكَ فِي قُرَيْشٍ ... ﴿بِعَشّاتِ الفُرُوعِ وَلَا ضَوَاحِي)
و﴾ العَشَّةُ: المَرْأَةُ الطَّوِيلَةُ القَلِيلَةُ اللَّحْمِ، وكَذلِكَ الرَّجُل، وأَطْلَقَ بَعْضُهُم العَشَّةَ مِنَ النِّساءِ فَقَالَ هِيَ القَلِيلَةُ اللَّحْمِ، أُو الدَّقِيقَةُ عِظَامِ اليَدِ والرَّجْلِ، وقِيلَ: عِظَامُ الذِّراعَيْنِ والسّاقَيْنِ، وكذلِكَ الرَّجُل، قَالَ:
(لَعَمْرُكَ مَا لَيْلَى بَوَرْهَاءَ عِنْفِصٍ ... وَلَا ﴿عَشَّةٍ خَلْخَالُهَا يَتَقَعْقَعُ)
وهُوَ﴾ عَشٌّ: مَهْزُولٌ ضَئِيلُ الخَلْقِ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(تَضْحَكُ مِنِّي أَنْ رَأَتْنِي ﴿عَشَّا ... لَبِسْتُ عَصْرَيْ عُصُرِ فامْتَشَّا)
﴾ وعَشَّ بَدَنُه، أَي الإِنْسَانِ، ﴿عَشَاشَةً، بالفَتْحِ،﴾ وعُشُوشَةً،
стр. 8981
بالضّمّ، ﴿وعَشَشاً، بالتَّحْرِيك: نَحِلَ وضَمُرَ.
﴾ والعَشُّ، بالفَتْحِ: الفَحْلُ يُبْصِرُ ضَبْعَةَ النّاقَةِ، وَلَا يَظْلِمُها، عَن أَبِي عَمْروٍ، وأَنْشد:)
( ﴿عَشٍّ بِريحِ البَوْلِ غَيْرِ ظَلَّامْ ... برِزٍّ رَقْطَاءَ كَثِيرِ التَّنْآمْ)
و﴾ العَشُّ: الطَّلَبُ، لُغَةٌ فِي السِّين. و ﴿العَشُّ: الجَمْعُ والكَسْبُ. والعَشُّ: الضَّرْبُ، يُقَال: عَشَّهُ بالقَضِيبِ عَشّاً، إِذا ضَرَبَهُ بِهِ ضَرَباتٍ. والعَشُّ: تَرْقِيعُ القَمِيصِ، وقَدْ عَشَّهُ فانْعَشّ. والعَشُّ: إِقْلالُ العَطَاءِ، يُقَال:﴾ عَشَّ المَعْرُوفَ ﴿يَعُشُّهُ﴾ عَشّاً، إِذا قَلَّلَه، قالَ رُؤْبَةُ: حَجّاجُ مَا سَجْلُكَ ﴿بالمَعْشُوشِ. و﴾ العَشُّ أَيْضاً: العَطَاءُ القَلِيلُ، يُقَال: سَقَى سَجْلاً ﴿عَشّاً، أَي قَلِيلاً نَزْراً، وَقَالَ: يُسْقَيْنَ لَا﴾ عَشّاً وَلَا مُصَرَّدَا. و ﴿العَشُّ: لُزُومُ الطّائرِ عُشَّهُ. وهُوَ بالضَّمِّ: مَوْضِعُ الطّائِرِ، الَّذِي يَجْمَعُهُ من دُقاقِ الحَطَبِ وغَيْرِها، فِي أَفْنَانِ الشَّجَرِ فيَبيضُ فِيه، فإِذا كانَ فِي جَبَلٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، فَهُوَ وَكْرٌ، ووَكْنٌ، وإِذا كانَ فِي الأَرْضِ فهُوَ أُفْحُوصٌ وأُدْحِىُّ، كَذَا فِي الصّحاح، ويُفْتَحُ. وَفِي التَّهْذِيب: العُشُّ، لِلْغُرَابِ وغَيْرِه على الشَّجَرِ إِذا كَثُفَ وضَخُمَ. وَفِي المَثَلِ فِي خُطْبَةِ الحَجّاج: ليسَ هَذَا﴾ بعُشِّكِ فادْرُجِى، أَرادَ! بعُشِّ الطّائِرِ، أَي لَيْسَ لَك
стр. 8982
ِ فيهِ حَقُّ فامْضِي، يُضْرَبُ لمَنْ يَرْفَعُ نَفْسَه فَوْقَ قَدْرِه، ولِمَنْ يَتَعَرَّضُ إِلَى شَئٍ لَيْسَ مِنْهُ، وللمُطْمَئنِّ فِي غَيْرِ وَقْتِه، فيُؤْمَرُ بالجِدِّ والحَرَكة، وَفِي الأَسَاس: يُضْرَبُ لِمَنْ يَنْزِلُ مَنْزِلاً لَايصْلُحُ لَهُ. ﴿وعُشُّ بنُ لَبِيدِ بنِ عَدّاء بنِ لبِيدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن رِزَاح بنِ رَبِيعَةَ بنِ حَرَامِ بنِ ضِنَّةَ بنِ عَبْدِ بن كَبِيرِ بن عُذْرَةَ بن سَعْدِ هُذَيْمٍ شاعِرٌ. وسَعْدُ بنُ قُضَاعِيٍّ، مِنْ وَلَدِه أَبو العَبّاسِ العُشِّيّ الشاعِرُ. وذُو﴾ العُشِّ: ع، ببلادِ بَنِي مُرَّةَ.
﴿وأَعْشَاشٌ، كَأَنَّهُ جَمْعُ عُشٍّ: ع، بِبلادِ بَنِي سَعْدٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وقالَ ياقُوت: هُوَ مَوْضِعٌ فِي بِلادِ بَنِي تَمِيمٍ لبَنِي يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَةَ، قالَ الفَرَزْدَق:
(عَزَفْتَ﴾ بأَعْشاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعْزِفُ ... وأَنْكَرَتَ مِنْ حَدْرَاءَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ)
(ولَجَّ بكَ الهِجْرَانُ حَتَّى كَأَنّمَا ... تَرَى المَوْتَ فِي البَيْتِ الَّذِي كُنْتَ تَأْلَفُ)
وقالَ ابنُ بَعْجَاءَ الضَّبِّيُّ:
(أَيا أَبْرَقَىْ ﴿أَعْشَاشَ لَا زَالَ مُدْجِنٌ ... يَجُودُكُمَا حَتّى يُرَوَّى ثَرَاكُمَا)
(أَرانِيَ رَبِّيِّ حِينَ تَحْضُرُ مِيتَتِي ... وَفِي عِيشَةِ الدُّنْيَا كَمَا قَدْ أَرَاكُمَا)
وقيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بالبَادِيَة قُرْبَ طَمِيَّةَ، مقابِلٌ لَهَا، بالقُرْبِ من مَكَّةَ، شَرَّفَها اللهُ تَعَالَى، قَالَ الصّاغَانِيّ: وقَدْ وَرَدْتُه. قُلْتُ: ورُوِىَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ﴾ بإِعْشَاشٍ، بالكَسْرِ، أَي عَرَفْتَ بكُرْهٍ، يَقُول: عَزَفْتَ بكُرْهِكَ عمّن كُنتَ تُحِبُّ، وقِيلَ: ﴿الإِعْشَاشُ: الكِبَرُ، أَي عَزَفْتَ بكِبَرِكَ عَمَّنُ تُحِبّ. وَهَذِه عَن الصّاغَانِيّ. وَمن أَمثالِهِمْ: تَلَمَّسْ﴾ أَعْشَاشَكَ، أَيْ تَلَمَّس العِلَلَ والتَّجَنَّيَ
стр. 8983
فِي أَهْلِكَ وذَوِيكَ، وَهُوَ) قَرِيبٌ من قَوْلِهِمِ: لَيْسَ ﴿بِعُشِّكِ فادْرُجِى.﴾ والعَشْعَشُ، بالفَتْحِ، كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانِيّ، ويُضَمُّ، كَمَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، وحَكَاه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ كالعَصْعَصِ والعُصْعُصِ، قالَ: هُوَ ﴿العُشُّ المُتَرَاكِبُ بَعْضُه فِي بَعْضٍ أَيْ عَلَى بَعْضٍ.﴾ والمَعَشُّ: المَطْلَبُ، قالَهُ الخَلِيلُ، وقَالَ ابنُ سِيدَه نَقْلاً عَن غَيْرِ الخَلِيلِ: هُوَ المَعَسُّ، بالسِّين، وَقد تَقَدَّم. وبِهَاءٍ: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ، ﴿كالعَشَّةِ، عَن الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: جَاءَ بهِ أَيْ بالمالِ من﴾ عِشِّهِ وبِشِّهِ، وعِسِّهِ وبِسِّهِ، أَيْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ، لُغَةٌ فِي السِّينِ المُهْمَلَةِ، وقَدْ تَقَدَّم. ﴿وأَعَشَّ الرَّجُلُ: وَقَعَ فِي أَرْضٍ﴾ عَشَّةٍ، أَيْ غَلِيظَةٍ، قالَهُ أَبُو خَيْرَةَ. و ﴿أَعَشَّ فُلاناً عَنْ حاجَتِه: صَدَّهُ ومَنَعَهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقِيلَ: أَعْجَلَه، كأَحَشَّه، وكَذَا أَعَشَّ بِهِ. و﴾ أَعَّش الظَّبْيَ مِنْ كِنَاسِه: أَزْعَجَهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَعَشَّ القَوْمَ: نَزَلَ مَنْزِلاً قَدْ نَزَلُوهُ مِنْ قَبْلِهِ على كُرْهٍ فآذاهُمْ حَتَّى تَحَوَّلُوا من أَجْلِهِ وأَذِيَّتِه، قالَ الفَرَزْدَقُ يَصِفُ قَطَاةً:
(وصادِقَة مَا خَبَّرَتْ قَدْ بَعَثْتُها ... طرُوقاً وباقِي اللَّيْلِ فِي الأَرْضِ مُسْدِفُ)
(وَلَوْ تثرِكَتْ نامَتْ ولكِنْ ﴿أَعَشَّهَا ... أَذَىً مِن قِلاص كالحَنِيِّ المُعَطَّفِ)
كَذَا رواهُ اللَّيْثُ بالعَيْن، واسْتَدْرَكَ عَلَيْه تَوْبَةُ وأَبُو الهَيْثَمِ، وقالَا: هُوَ بالغَيْنِ المُعْجَمَة. وأَعَشَّ اللهُ تَعَالَى بَدَنَه: أَنْحَلَهُ: دُعَاءٌ عَلَيْه.﴾ وعَشَّشَ الطّائِرُ ﴿تَعْشِيشاً: اتَّخَذَ﴾ عُشّاً، ﴿كاعْتَشَّ﴾ اعْتِشَاشاً، قالَ أَبو
стр. 8984
مُحَمّدٍ الفَقْعَسِيّ يَصِفُ ناقَةً: بِحَيْث ﴿يَعْتَشُّ الغُرَابُ البَائِضُ. و﴾ عَشَّشَ الكَلأُ والأَرْضُ: يَبْسَا، ويُقَالُ: كَلَأُ عَشٌّ، وأَرْضٌ عَشَّةٌ. و ﴿عَشَّشَ الخُبْزُ يَبِسَ وتَكَرَّجَ فهُوَ﴾ مُعَشِّشٌّ، وَفِي الحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وغَيْرُه، فِي قِصَّةِ أُمِّ زَرْعٍ: وَلَا تَمْلأُ بَيْتَنَا ﴿تَعْشِيشاً، أَيْ لَا تَخُونُ فِي طَعَامِنَا فتَخْبَأ مِنْهُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ شَيْئاً، فيَصْيرُ﴾ كمُعَشَّشِ الطُّيورِ. إِذا ﴿عَشَّشَتْ فِي مَوَاضِعَ شَتَّى، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(وَفِي الأَشَاءِ النّابِتِ الأَصَاغِرِ ... ﴾ مُعَشَّشُ الدُّخَّلِ والتَّمَامِرِ)
وقِيلَ: أَرادَتْ: لَا تَمْلأُ بَيْتَنَا بالمَزَابِلِ، كأَنَّهُ ﴿عُشُّ طائِرٍ، وهذِهِ رَوَاهَا ابنُ الأَنْبَارِيّ عَن ابنِ أَرِيسٍ عَنْ أَبِيهِ، ويُرْوَى بالغَيْنِ المُعْجَمَة.﴾ واعْتَشُّوا: امْتَارُوا مِيرَةً قَلِيلَةً لَيْسَتْ بالكَثِيرَةِ، روَاه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ﴿وانْعَشَّ القَمِيصُ: تَرَقّعَ، وهُوَ مُطَاوِعُ﴾ عَشَشْتُه، كَمَا تَقَدَّم. قَالَ الصّاغَانِيّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على قِلَّةِ ودِقَّةٍ ثمّ تَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعُه بقِيَاسٍ صَحِيحٍ، وقَدْ شَذَّ مِنْ هَذَا التَّرْكِيبِ: ﴿أَعْشَشَتُ القَوْمَ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: يُجْمَع﴾ عُشُّ الطّائِرِ على ﴿أَعْشَاشٍ،﴾ وعِشَاشٍ، ﴿وعُشُوشٍ،﴾ وعِشَشَة، قَال رُؤْبَةُ فِي العُشُوش:)
(لَوْلا حُبَاشَاتٍ من التَّحْبِيشِ ... لِصِبْيَةٍ كأَفْرُخِ ﴿العُشُوشِ)
﴾ والعَشَّةُ من الأَشْجَارِ: المُفْتَرِقَة
стр. 8985
ُ من الأَغْصَانِ الَّتِي لَا تُوَارِى مَا وَرَاءهَا، والجَمْعُ ﴿عِشَاشٌ.
وأَرْضٌ﴾ عَشَّةٌ: قَلِيلَةُ الشَّجَرِ فِي جَلَدٍ عَزَازٍ، ولَيْسَتْ بجَبَلٍ وَلَا رَمْلٍ، وَهِي ليِّنَة فِي ذلِك. ونَاقَةٌ ﴿عَشَّةٌ بَيِّنَةُ﴾ العَشَشِ والعَشَاشَةِ ﴿والعُشُوشَةِ، وفَرَسٌ عَشُّ القَوَائِمِ: دَقِيقٌ.﴾ وأَعَشَّ بالقَوْمِ، ﴿وعَشَّ بِهم، الأَخِيرَةُ عَن اللَّيْثِ: نَزَلَ بِهِمْ عَلَى كُرْهٍ.﴾ والإِعْشَاشُ: الكِبَرُ. وجَاؤُا ﴿مُعَاشِّينَ الصُّبْحَ، أَيْ مُبَادِرِينَ.﴾ وأَعَشَّنِي الأَمْرُ: أَعْجَل فيهِ. وبَعِيرٌ ﴿عَشُوشٌ: ضَعِيفٌ من الضِّرَابِ أَو السَّيْرِ.﴾ وأَعْشَاشٌ وأَنْصَابٌ: ماءَان لبَنِي يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ، وذاتُ! العُشِّ: مَوْضِعٌ بَيْنَ صَنْعَاءَ ومَكَّةَ عَلَى النَّجْدِ دُونَ طَرِيقِ تِهَامَةَ بَيْنَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ، رَحِمَهُم اللهُ تَعَالَى، وبَيْنَ كُتْنَةَ.
ع ط ش
. العَطَشُ، مُحَرَّكَةً: خِلاُف الرِّيِّ، م، مَعْرُوفٌ. عَطِشَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، يَعْطُشُ عَطْشاً فهُوَ عَطِشٌ، وعَاطِشٌ، وعَطُشٌ، كنَدُسٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: هُوَ عَطْشَانٌ الآنَ، يُرِيدُ الحَالَ، وَهُوَ عَاطِشٍ غَداً، وَمَا هُوَ بِعَاطِشٍ بعدَ هَذَا اليَوْمِ، وهُم عَطْشَى، وعَطَاشَى، وعُطَاشٌ، بالضَّمِّ، وعِطَاشٌ، وهذِه بالكَسْرِ، وعَطِشُونَ وعَطُشُون، وَهِي عَطِشَةٌ، وعَطُشَةٌ، وعَطْشَى، وعَطْشَانَةٌ، الأَخِيرَةُ عَنِ اللَّيْثِ، وهُنَّ عَطِشَاتٌ وعَطُشَاتٌ، وعِطَاشٌ، بالكَسْرِ، وعَطْشَانَاتٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ، فِي كِتَابِ التَّصْغِيرِ من تَأْلِيفِه: ويُصَغِّرُونَ العَطِشَ عُطَيْشان، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى
стр. 8986
عَطْشَان ويُصَغّرُونَه أَيْضاً على لَفْظِه فيَقُولُون: عُطَيْشٌ، والأَوّلُ أَجْوَدُ، قَالَ الجَوْهَريُّ: قالَ محمَّدُ بنُ السَّريِّ السَّرَّاج: أَصْل عَطْشَان عَطْشَاءُ، مثْلُ صَحْراءَ، والنُّونُ بَدَلٌ من أَلف التّأنِيث، يَدُلُّ عَلَى ذلِكَ أَنّه يُجْمَعُ عَلَى عَطاشَى، مثْلُ صحَارَى. والعَطْشَانُ: المُشْتَاقُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وقَدْ عَطِشَ إِلى لِقَائه، كَمَا يَقُولُونَ: ظَمئَ، قَالَهُ ابْن دُرَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: إِنّي إِلَيْكَ لَعطْشَانُ، وإِنِّي إِلَيْك لأُجادُ، وإِنِّي لَجَائِع إِلَيْكَ، وإِنِّي لمُلْتاحٌ إِلَيْك، مَعْنَاه كُلِّه: مُشْتاقٌ، وأَنْشَد:
(وإِنّي لأُمضي الهَمَّ عَنْهَا تَجَمُّلاً ... وإِنِّي إِلى أَسْمَاءَ عَطْشَانُ جائعُ)
وكذَلك إِنِّي لأَصْوَرُ إِلَيْكَ. والعَطْشَانُ: سِيْفُ عَبْدِ المُطَّلبُ ابْن هاشِم بن عَبْد مَنَافٍ، نَقَله ابنُ الكَلْبيّ قالَ: وَفِيه يَقُول:
(مَنْ خانَهُ سَيْفهُ فِي يَومِ مَلْحَمَةٍ ... فإِنَّ عَطْشَانَ لَمْ يَنْكُلْ ولَمْ يَخُن)
وَفِي سَجَعَات الأَسَاس: إنّك إِلَى الدَّمِ عَطْشَانُ، كأَنَّك عَطْشَانُ، بمَعْنَى السيْفِ. والعُطَاشُ،)
كغُرَابٍ: داءٌ يُصيب الصَّبيَّ فَلا يَرْوَي، وقِيلَ: يُصيبُ الإِنْسانَ يَشْربُ وَلَا يَرْوَى صاحِهُ، ومِنْهُ الحَديث إِنّه رَخَّصَ لِصَاحِب العُطَاش واللَّهَثِ أَنْ يُفْطِرا ويُطْعِمَا وقِيلَ: العُطَاشُ: شدِةَُّالعَطَشِ، ومِنْهُ من أَصابَه العُطَاشُ أَفْطَر. ورَجُلٌ مِعْطَاشٌ: ذُو إِبلٍ عِطَاشٍ، والأُنْثَى كَذلكَ. والمَعَاطِشُ: مَوَاقيتُ الأَظْمَاءِ، وَفِي الصّحاح: مَوَاقيتُ الظِّمْءِ، ويقَال: تَطَاوَلَتْ عَلَيْنَا المَعَاطِشُ، الوَاحِدُ مَعْطَشٌ، كمَقْعَدٍ، وَقد يَكُونُ المَعْطشَ مَصْدَراً لِعَطِشَ يَعْطَشُ.
стр. 8987
والمَعَاطِشُ: الأَراضِي الَّتي لَا مَاءَ بِهَا، الوَاحِدَةُ مَعْطَشَةٌ. ويُقَالُ: نَزَلْنَا بأَرْضٍ مَعْطَشَةٍ، ويَقُولُونَ: إِذا كانَتِ الإِبِلُ بأَرْضٍ مَعْطَشَةٍ كانَتْ أَصْبَرَ على العَطَشِ، كمَا فِي الأَسَاس. وسَمَّوْا مَعْطُوشاً، عِرَاقِيّة، ومِنْهُ: أَبُو طَاهِرٍ المُبَارَكُ بنُ المُبَاركِ بن هِبَةِ اللهِ بنِ المَعْطُوشِ الحَرِيميّ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بنِ المَهْدِيّ، وعَنْهُ جَمَاعَةٌ آخِرُهُم بالسَّماع النَّجِيبُ الحَرّانِيّ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: عَطِشَ لَازِمٌ، كأَنَّهُمْ نَوَوْا فِيه الحَرْفَ المُعَدَّى، وَهُوَ إِلَى، أَي مَعْطُوشٌ إِلَيْهِ كَمَا يُقَال: مُشْتَاقٌ إِلَيْه أَو من بابِ المُغَالَبَةِ، عَلَى تَقْدِيرِ عاطَشْتُه فعَطَشْتُه، فهُوَ مَعْطُوشٌ. وأَعْطَشَ الرَّجُلُ: عَطِشَتْ مَوَاشِيهِ، وإِنَّه لمُعْطِشٌ، كَذَا فِي الصّحَاح والتَّهْذِيبِ والمثحْكَم، وأَنْشَدَ قَولَ الحُطَيْئَةِ:
(ويَحْلِفُ حِلْفَةً لِبَنِي بَنِيهِ ... لأَنْتُم مُعْطِشوُن وهُمْ رِوَاءُ)
وأَعْطَشَ فُلاناً: أَظْمَأَهُ، أَيْ حَمَلَه عَلَى العَطَشِ. وأَعْطَشَ الإِبِلَ: زادَ فِي أَظْمائِها وحَبَسَهَا عَنِ المَاءِ يَوْمَ الوُرُودِ، فإِنْ بالَغَ فِيهِ فقُل: عَطَّشَهَا تَعْطِيشاً، وذلِكَ أَنّه كانَ نَوْبَتُهَا فِي اليومِ الثّالِثِ أَو الرّابِعِ فسَقَاهَا فَوْقَ ذلِكَ بيَوْمٍ، قَالَ: أَعْطَشَهَا لأَقْرَبِ الوَقْتَيْنِ. فالإِعْطَاشُ أَقلُّ من التَّعْطِيشِ، قَالَ رُؤْبَةُ يَمْدَحُ الحارِثَ بن سُلَيْمٍ الهُجَيْمِيَّ: حَارِثُ مَا وَبْلُكَ بالتَّعطِيشِ. ويُرْوَى: بالتَّغْطِيشِ، بالغين
стр. 8988
المُعْجَمَة، كَمَا سَيأْتِي فِي مَوضعه. والمُعَطَّشُ، كمُعَظَّمٍ: المَحْبُوسُ عَن الماءِ عَمْداً. وتَعَطَّشَ: تَكَلَّفَ العَطَشَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عليْه: رَجُلٌ مِعْطَاشٌ: كَثِيرُ العَطَشِ. عَن اللِّحْيَانِيّ، وامْرَأَةٌ مِعْطَاشٌ كذَلِكَ. ورَجُلٌ مُعَطَّشٌ: لَمْ يُسْقَ. ومَكَانٌ عَطِشٌ، وعَطُشٌ: قَلِيلُ الماءِ. وفُلانَةُ عَطْشَى الوِشَاحِ، وهُوَ مَجَازٌ. والعُطَيْشَانُ: تَصْغِيرُ العَطِشِ، ككَتِفٍ، ويُقَالُ أَيْضاً: عُطَيْشٌ، والأَوّلُ أَجْوَدُ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ. وعَطْشَانُ نَطْشَانُ، إِتْبَاعٌ لَهُ لَا يُفْرَد.
ع ف ج ش
. العَفَنْجَشُ، كسَمَنْدَلٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ: هُوَ الجَافِي، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
ع ف ش
. عَفَشَهُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَفَشَهُ يَعْفِشُهُ، مِنْ حَدِّ ضَرَب، عَفْشاً: جَمَعَهُ، زَعَمُوا.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: هؤلاءِ عُفَاشَةٌ من النّاسِ، بالضّمِّ، وهُمْ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ، وكَذِلكَ نُخَاعَةٌ، ولُفَاظَةٌ. والأَعْفَشُ: الأَعْمَشُ. وسَمَّوْا عُفَاشَةَ، وقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً بصَعِيدِ مِصْرَ يُسَمَّى بذلِكَ.
ويَقُولُونَ: هُوَ من العَفِش النَّفِش، لرُذالِ المَتَاعِ.
ع ف ن ش
العَفَنَّشُ، كعَمَلَّسٍ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ الشَّيْخُ الكَبِيرُ.
ويُقَالُ: إِنَّه لعَفَنَّشُ اللَّحْيَةِ، وعُفَانِشُهَا، بالضّمِّ، أَي ضَخْمُهَا
стр. 8989
وافِرُهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ، وكَأَنَّهُ مَقْلُوبُ عُنَافِشٍ، وسَيَأْتِي. ورَجُلٌ عَفَنَّشُ العَيْنَيْنِ، إِذا كانَ ضَخْمَ الحَاجِبَيْنِ. ويُقَال: عَفْنَشَتْ لِحْيَتُه، بتَقْدِيم الفاءِ على النُّون، وعَنْفَشَتْ، بِتَقْدِيم النُّونِ على الفاءِ: ضَخُمَتْ، وقِيلَ: طالَتْ، وسَيَأْتِي عَيْنُ هذِه المادَّةِ فِي تَرْكِيبِ ع ن ف ش قَرِيباً.
ع ق ش
. عَقَشَ، بالقَاِف، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَنْ بَعْضِهِم: عَقَشَ العٌ ودَ عَقْشاً: عَطَفَه وأَمَالَه. وَفِي اللِّسَانِ: العَقْشُ: الجَمْعُ، يُقَال: عَقَشَ المالَ عَقْشاً، إِذا جَمَعَه، وكَذلِك قَعَشَه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والعَقْشُ، بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ، كِلاهُمَا عَن ابنِ فارِسٍ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ فِي الثُّمَام والمَرْخِ تَتَلَوَّى كالعَصْبَةِ على فَرْع الثُّمَام، ولَهَا ثَمَرَةٌ خَمْرِيَّة إِلَى الحُمْرة. والقَعْشُ والعَقْشُ: أَطْرَافُ قُضْبانِ الكَرْمِ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: العَقَشُ، بالتَّحْرِيكِ: ثَمَرُ الأَرَاكِ، وهُوَ الحَثَرُ، والجَهَاضُ والجَهَادُ، والعثلة والكَبَاثُ.
ع ك ب ش
. العِكْبَاشُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ: هُوَ مِنَ الظِّبَاءِ: مَا يَطْلُعُ قَرْنُه أَوّلاً قَبْلَ أَنْ يَطُولَ، أَوْ يَتَعَقَّف، والجَمْعُ العَكَابِيشُ. وقالَ الفَرّاءُ: العَكْبَشَةُ: الشَّدُّ الوَثِيقُ، وقالَ يُونُس: عَكْبَشَهُ، وعَكْشَبَهُ: شَدَّهُ وَثَاقاً، وَفِي اللِّسَان: العَكْبَشَةُ والكَرْبَشَةُ: أَخْذُ الشَّيْءِ
стр. 8990
ورَبْطُه، يُقَالُ: عَكْبَشَهُ وكَرْبَشَه، إِذا فَعَلَ بِهِ ذلِكَ. ويُقَال: تَعَكْبَشَ فِيهِ الغُصْنُ إِذا نَشِبَ فِيهِ بشَوْكِهِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ، رَحِمَهُمَا الله تَعَالَى، آمِين.
ع ك ر ش
العِكْرِشُ، بالكَسْرِ: نَبَاتٌ مِنَ الحَمْضِ، يُشْبِهُ الثِّيلَ، ولكِنَّهُ أَشَدُّ خُشُونَةً، قالَ أَبُو نَصْر: وأَخْبَرَنِي بَعْضُ البَصْرِييِّن أَنّه آفَةٌ للنَّخْلِ، يَنْبُتُ فِي أَصْلِهِ فيُهْلِكُه، أَوْ هُوَ الثِّيلُ بعَيْنِهِ، كَمَا نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ، ويُسَمَّى نَجْمَةً، بَارِدٌ يَابِسٌ، وقِيلَ: مُعْتَدِلٌ، وأصَلْهُ وبَزْرُه يَقْطَعَانِ القَيْءَ، وطَبِيخُه يَمْنَعُ من قُرُوحِ المَثَانَةِ، أَو هُوَ نَوْعٌ من الحَرْشَفِ، أَوْ هِيَ العُشْبَةُ المُقَدَّسَةُ، أَو هُوَ البَلْسَكَي، أَو نَبَاتٌ مُنْبَسِطٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، لَهُ زَهْرٌ دَقِيقٌ، وبَزْرٌ كالجَاوَرْسِ، وطَعْمٌ كالبَقْلِ، قالَ الأَزْهريُّ: العِكْرِشُ مَنْبِتُه نُزُوزُ الأَرْضِينَ الرَّقِيقة، فِي أَطْرافِ وَرَقِه شَوْكٌ إِذا تَوَطَّأَه الإِنْسَانُ بقَدَمَيْهِ شَاكَهُما حَتَّى أَدْماهُمَا، وأَنْشَد أَعْرَابِيٌّ من بَنِي سَعْدٍ، يُكْنَى أَبا صَبِرَةَ:
(اعْلِفْ حِمَارَكَ عِكْرِشَا ... حَتّى يَجِدَّ ويَكْمُشَا)
والعِكْرِشَةُ، بِهَاءٍ: الأَرْنَبَةُ الضَّخْمَةُ، والذَّكَرُ مِنْهَا خُزَزٌ، قالَ ابنُ سِيدَه: سُمِّيَت بِذلِك لأَنَّهَا تَأْكُلُ هذِه البَقْلَةَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا غَلَطٌ الأرانِبُ تَسْكُنُ البِلادَ النائِيَةَ مِنَ الرِّيفِ والماءِ، وَلَا تَشْرَبُ الماءَ، ومَرَاعِيهَا الحَلَمَةُ والنَّصِيُّ وقَمِيمُ الرُّطَبِ إِذا هَاجَ، والصَّوَابُ أَنَّها سُمِّيَت عِكْرِشَةً لِكَثْرَةِ وَبَرِهَا والْتِفْافه، شُبِّهَتْ بِالْعِكْرِشِ لالْتِفَافِه فِي مَنَابِتِه.
стр. 8991
والعِكْرِشَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عَدِيّ ابنِ عَبْدِ مَناةَ باليَمَامَةِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والعِكْرشَةُ: ة، بالحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ مِنْ سَوادِ العِرَاقِ. والعِكْرِشَةُ: العَجُوزُ المُتَشَنِّجَةُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: عَجُوزٌ عِكْرِشَةٌ وعِجْرِمَةٌ، أَيْ لَئِيمَة قَصِيرَة. وعِكْرِشَةُ بِنْتُ عَدْوَانَ القَيْسِيَّةُ، واسمُ عَدْوَانَ الحَارِثُ، وهُوَ ابنُ عَمْروِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ، وقَال ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ عاتِكَةُ بِنْتُ عَدْوانَ، ولَقَبُهَا عِكْرِشَةُ، وهِيَ أُمُّ مَالِكٍ ومَخْلَدٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وكَذا فِي العُبَاب، والصَّوَابُ يَخْلُد كيَنْصُر ابنْيَِالنَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ، والنّضْرُ اسمُه قَيْسٌ، وهُوَ الجَدُّ الثالِثَ عَشَرَ لِسَيِّدنا رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ووَلَدُه مَالِكٌ ويُكْنَى أَبا الحارِثِ، وهُوَ جَدُّ قُرَيْشٍ، وَلَا فَخِذَ لَهُ إِلَاّ فِهْرٌ لَا غَيْرُ إِذْ لَمْ يَلِدْ غَيْرَه، وأَمَّا يَخْلُدُ فَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ باقٍ، وكَانَ مِنْهُ بَدْرُ ابنُ الحارِثِ بنِ يَخْلُدَ الَّذِي سُمِّيَتْ بَدْرٌ بِهِ، ولَمْ يُعْقِبْ، وَلَا عَقِبَ للنَّضْرِ إِلَاّ من مالِكِ لَا غَيْرُ، كَمَا حَقَّقَهُ الشَّرِيفُ بنُ الجَوَّانِيّ النَّسَّابَة. وأَبُو الصَّهْبَاءِ عِكْرَاشُ بنُ ذُؤَيْب ابنِ حُرْقُوصِ بنِ جَعْدَةَ بنِ عَمْروِ بنِ النَّزَّالِ بنِ مُرَّةَ بنِ عُبَيْدِ بن مُقَاعِسٍ، التَّمِيميُّ، المِنْقَرِيُّ، الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه، أَتَى النَّبِيَّ، ﷺ ، بِصَدَقاتِ قَوْمِهِ بَنِي مُرَّةَ، وكَانَ أَرْمَى أَهْلِ زَمَانِهِ، صاحِبُ قِفَارٍ وقِفَافٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُه عُبَيْدُ اللهِ، ولَهُ يَقُولُ نَهْشَلُ بنُ عَبْدِ الله العَنْبَرِيّ:)
(إِذْ كانَ عِكْرَاشٌ فَتىً حُدْرِيَّا ... سَمَّحَ واجْتَاب فلاةً قِيَّا)
стр. 8992
ع ك ش
. عَكِشَ الشَّعرُ، كفَرِحَ: الْتَوَى وتَلَبَّدَ، كتَعَكَّشَ، وكُلُّ شَيْءٍ لَزِم بَعْضُه بَعْضاً فَقَدْ تَعَكَّشَ. وعَكِشَ النَّبْتُ: كَثُر والْتَفَّ، كتَعَكَّشَ أَيْضاً. والعَكِشُ من الشَّعرِ، ككَتِفٍ: الجَعْدُ المُتَلَبِّدُ الأَطْرَافِ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، كالمُتَعَكِّشِ. وَمن المَجَازِ: العَكِشُ: الرَّجُلُ لَا يُخْرِجُ مِنْ نَفْسِه خَيْراً، وقَدْ عَكِشَ، إِذا قَلَّ خَيْرُه. وشَجَرَةٌ عَكِشةٌ: كَثِيرةُ الفُرُوعِ مُلْتَفَّة الأَغْصَانِ مُتَشَنِّجَةٌ. وعَكَشَ عَلَيْهِمْ يَعْكِشُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، عَكْشاً: عَطَفَ أَوْ حَمَلَ. وعَكَشَت العَنْكَبُوتُ: نَسَجَتْ. وعَكَشَ الشَّيْءَ عَكْشاً: جَمَعَهُ، عَن ابنِ دُرَيْد، والجَامِعُ عَكِشٌ، ككَتِفٍ، والقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عَاكِشاً، وذاكَ المَجْمُوعُ مَعْكُوشٌ. وعَكَشَتِ الكِلابُ بالثَّوْرِ: أَحاطَتْ بهِ. وعَكَشَ فُلاناً: شَدَّ وَثَاقَهُ، والمَعْرُوفُ فِيهِ عَكْبَشَ، بزِيَادَةِ المُوَحَّدَة، كَمَا تَقَدَّم. والعُكَّاشُ، والعُكّاشَةُ، كرُمَّانٍ ورُمّانَةٍ: العَنْكَبُوتُ، وَبهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ، أَو ذُكُورُهَا عُكَّاشَةٌ، عَن ابنِ عَبّاد، وعَكْشُهَا: نَسْجُهَا، أَوْ بَيْتُهَا عُكَّاشَةُ، عَن أَبِي عَمْروٍ.
وعُكّاشٌ، كرُمّانٍ: جَبَلٌ يُنَاوِحُ طَمِيَّةَ، بالقُرْبِ من مَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى، قالَ الصّاغَانِيّ: ومِنْ خُرافَاتِهِمْ: عُكَّاشٌ زَوْجُ طَمِيَّةَ، قَالَ الرّاعِي:
стр. 8993
(وكُنّا بِعُكَّاش كجَارَىْ جَنَابَةِ ... كَرِيمَيْنِِ حُمَّا بَعْدَ قُرْبٍ تَنَائِيَا)
والعُكّاشُ: اللِّوَاءُ، هَكَذَا بكَسْرِ الَّلامِ فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والصّوابُ اللَّوّاءُ، ككَتّانٍ: الّذِي يَلْتَوِي على الشَّجَرِ ويَنْتَشِرُ وَفِي المُحْكَم والتَّكْمِلَة: الَّذِي يَتَفَشَّغُ على الشَّجَرِ، ويَلْتَوِي عَلَيْه. وكرُمّانَة ويُخَفَّفُ، وهذِه عَنْ ثَعْلَبٍ عُكَّاشَةُ الغَنَوِيُّ، أَوْرَدَه ابنُ شاهِينَ فِي الصّحابَةِ من طَرِيقِ حَفْصِ ابنِ مَيْسَرَةَ، عَن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنهُ، وحَدِيثُه فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ. وعُكَّاشَةُ بنُ ثَوْر بنِ أَصْغَرَ، كانَ عامِلَ النَّبِيّ، ﷺ ، عَلَى السَّكَاسِكِ، فِيمَا قِيلَ، وقَالَ الحَافِظُ هُوَ الغَوْثِيّ، بالغَيْنِ والمُثَلَّثَةِ. وعُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنِ بنِ حُرْثَانَ بنِ قَيْسِ بنِ مُرَّةَ الأَسَدِيُّ: أَحَدُ السّابِقِينَ، كانَ من أَجْمَلِ الرِّجالِ وأَشْجَعِهِم: الصّحابِيُّونَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم. وعَكَّشَ الخُبْزُ تَعْكِيشاً: يَبِسَ وتَكَرَّجَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، مِثْلُ عَشَّشَ تَعْشِيشاً. وتَعَكَّشَ الأَمْرُ: تَعَسَّرَ. وتَعَكَّشَت العَنْكَبُوتُ: قَبَضَتْ قَوَائِمَهَا كَأَنَّها تَنْسِجُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ومِنْهُ اشْتِقَاقُ عُكّاشَة. وتَعَكَّشَ الشّيْءُ: تَقَبَّضَ وتَدَاخَلَ بَعْضُه فِي بَعْضٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: العَوْكَشَةُ: أَدَاةٌ للحَرّاثِينَ تُذَرَّى بِها الأَكْدَاسُ المَدُوسَة، وهِيَ الحِفْراةُ أَيْضاً. وككَتّانٍ، وزُبَيْرٍ: اسْمَانِ.
стр. 8994
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: يُقَالُ: شَدّ مَا عَكِشَ رَأْسُه، أَيْ لَزِم) بَعْضُه بَعْضاً. والعَكِشَةُ: شَجَرَةٌ تَلَوَّى بالشَّجَرِ، وهِيَ طَيِّبَةٌ تُباع بمَكَّةَ وجُدَّةَ، دَقِيقَةٌ لَا وَرَقَ لَهَا.
وأَعْكُش، بضَمّ الكافِ: مَوْضِعٌ قُربَ الكُوْفَةِ فِي قَوْلِ المُتَنَبِّي:
(فَيَالَكَ لَيْلٌ عَلَى أَعْكُشٍ ... أَحَمّ البلادِ خَفِيّ الصُّوَى)
(وَرَدْنَ الرُّهَيْمَةَ فِي حَوْزِه ... وباقِيهِ أَكْثَرُ ممّا مَضَى)
نَقله ياقوت. وعَكَاش، كسَحَابٍ: مَوضِع، وكرُمّان أَبو عُكّاشَةَ الهَمْدانِيّ، روى عَنهُ أَبو لَيْلَى الخُرَاسانِيّ. وعُكّاشَةُ بنُ أَبي مَسْعَدَة: شَاعِر واسمُ ماءٍ لبني نُمَيْرٍ، كَمَا فِي الصّحاح. وعَكَشْتُك: سَبَقْتُك، مَأْخُوذٌ من حَدِيث سَبَقَكَ بِهَا عُكّاشَة كَمَا فِي الأَسَاس.
ع ك م ش
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: العُكَامِشُ بالضمّ: لُغَة فِي العُكَامِسِ بِالسِّين، هَكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ: وهُوَ القَطِيعُ الضَّخْمُ من الإِبِلِ، كالعُكَمِشِ، والسِّينُ أَعْلَى، وأَهْمَلَه فِي العُبَابِ.
ع ل ش
العِلَّوْشُ، كسِنَّوْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ ابنُ آوَى. وَقَالَ اللَّيْثُ: العِلَّوْشُ: الذِّئْبُ، حِمْيَرِيّة. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَلْشُ مِنْهُ
стр. 8995
اشْتِقَاقُ العِلَّوْش، وَهُوَ دُوَيْبَةٌ، وقِيلَ: ضَرْبٌ من السِّبَاعِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: العِلَّوْشُ: الخَفِيفُ الحَرِيصُ. مُشْتَقٌّ من العَلَشِ. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: العَيْنُ والّلامُ والشِّينُ لَيْسَ بِشَيءٍ، عَلَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: العِلَّوْشُ: الذِّئْبُ، قَالَ: ولَيْسَ قياسُه صَحِيحاً لأَنَّ الشِّينَ لَا تَكُونُ بَعْدَ لامٍ، وقالَ الخَلِيلُ: لَيْسَ فِي كَلامِهِمْ شِيْنٌ بَعْدَ لامٍ، ولكِنْ كُلُّهَا قَبْلَ الَّلامِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: غَيْرُهَا، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وغَيْرُ اللَّشِّ، بمَعْنَى الطَّرْدِ، واللَّشْلَشَةِ، وهذِه عَن اللَّيْثِ، واللَّشْلاشِ، وهذِه عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً، وسَيُذْكَرُ فِيمَا بَعْد. قُلْت: وقَدْ سَمُّوْا عَلُّوشاً، كتَنُّورٍ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
ع ل ك ش
العَلَنْكَشُ، قَالَ الصّاغَانِيّ فِي التّكْمِلَة: العَلَنْكَشُ، والأَلَنْكَشُ: الكَثيرُ ولكِنْ أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.
ع م ش
. العَمَشُ، مُحَرَّكَةً: ضَعْفُ البَصَرِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: ضَعْفُ الرُّؤْيَةِ مَعَ سَيَلانِ الدَّمْعِ فِي أَكْثَرِ الأَوْقَاتِ، ومِثْلُه فِي الصّحاحِ، ورَجُلٌ أَعْمَشُ، وهِيَ عَمْشَاءُ، بَيِّنَا العَمَشِ، وقَدْ عَمِشَ يَعْمَشُ عَمَشاً، ويُقَالُ: الأَعْمَشُ: الفاسِدُ العَيْنِ الَّذِي تَغْسِقُ عَيْنَاه، ومِثْلُهُ الأَرْمَصُ، واسْتَعْمَلَه قَيْسُ بنُ ذَرِيح فِي الإِبِلِ فقالَ:
(فأُقْسِمُ مَا عُمْشُ العُيُونِ شَوَارِفٌ ... رَوَائِمُ بَوٍّ حَانِيَاتٌ على سَقْبِ)
والعَمْشُ: العَبْشُ، عَن الخَلِيلِ، أَي الصَّلاحُ للبَدَنِ، يُقَالُ: الخِتَانُ عَمْشٌ لأَنَّهُ يُرَى فِيهِ بَعْدَ ذلِكَ زِيَادَة يُقَال: الخِتَان صَلَاح الوَلَد
стр. 8996
ِ فاعْمُشُوه واعْبُشُوه، وكلتَا اللُّغَتَيْنِ صحيحةٌ، أَي طَهِّرُوه، عَن اللَّيْثِ. وَعَن ابنِ عَبّادٍ: العَمْشُ: الضَّرْبُ بالعَصَا فِي اسْتِعْرَاضٍ بِلا تَعَمُّدٍ. والعَمَشُ: الشَّيْءُ المُوَافِقُ، يُقالُ طَعَامٌ عَمْشٌ لَكَ، أَيْ مُوافِقٌ عَن اللَّيْثِ. وعَمِشَ فِيهِ الكَلامُ، كفَرِحَ: نَجَعَ، وفُلانٌ لَا تَعْمَشُ فيهِ المَوْعِظَةُ: أَي لَا تَنْجَعُ وقَد عَمِشَ فِيهِ قولُك قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهَذَا من فَصِيحِ الكَلامِ، لأَنّ المَوْعِظَةَ لَمّا عَمِلَت فِيهِ بَقِيَتْ لَا تُبْصِرُ فِيهِ مُسْتَدْرَكاً، فكأَنَّهَا عَمْشَاءُ. وعَمِشَ جِسْمُ المَرِيضِ: ثَابَ إِلَيْهِ. وقَدْ عَمَّشَهُ اللهُ تَعْمِيشاً، أَيْ أَثَابَ إِلَيْهِ جِسْمَه. وعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: العُمْشُوشُ، بالضَّمِّ: العُنْقُودُ يُؤْكَلُ بَعْضُ مَا عَلَيْهِ ويُتْرَكُ بَعْضٌ، وهُوَ العُمْشُوقُ أَيْضاً.
والتَّعْمِيشُ: التَّغافُلُ عَن الشَّيءِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ كالتَّعامُشِ، يُقَال: تَعَامَشْتُ أَمْرَ كَذَا، وتَعَامَسْتُه، وتَعامَصْتُه، وتَعَاطَسْتُه، وتَغَاطَشْتُه، وتَغَاشَيْتُه، كُله بِمَعْنى تَغَابَيْتُه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وقَال أَبو أُسَامَة: المَعْرُوفُ الصَّحِيح أَنّ التّغافُلَ هُوَ التَّعَامُسُ، وَهُوَ بالسينِ الْمُهْملَة. والتَّعْمِيشُ: إِزالَةُ العَمَشِ. واسْتَعْمَشَه: اسْتَحْمَقَه، وَفِي التكملة: اسْتَجْهَلَه، قَالَ: وَهِي كلمة مولَّدَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: العَمْشُ: خَبْطُ الوَرَقِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
стр. 8997
وأَمْرٌ عَمَاشٌ: لَا يُهْتَدى لِوَجْهِه. والأَعْمَشُ: لَقَبُ سلُيَمْاَنَبنِ مُحَمَّدِ ابْن مهْرانَ، الكاهِلِيّ، الكُوفِيّ، مَشْهُورٌ.
ع ن ج ش
العُنْجُشُ، بالضّمِّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الشَّيْخُ الفَانِي، كَمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ والصاغانِيُّ، أَوْ هُوَ المُنْقَبِضُ الجِلْدِ، وهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ أَيْضاً، وأَنْشَدَ: وشَيْخٌ كبِيرٌ يَرْقَعُ الشنََّعُنْجُشُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذا انْحَنَى: قَدْ رَقَعَ الشَّنَّ، وساقَ العنَزَْوأَخَذَ رُمَيْحَ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ زِيَادَةَ النُّون فِي عُنْجُش لأَنّ الاشْتِقاقَ لَا يُوجِبُه، وَلَا أَعْرِفُ فِي كَلَامهم عَجَش.
ع ن ش
. عَنَشَهُ، أَي العُودَ أَو القَضِيبَ، يَعْنِشُه عَنْشاً: عَطَفَه. وعَنَشَ فُلانا: أَزْعَجَهُ، واسْتَفَزَّهُ، وساقَه وطَرَدَه، وهذِه عَن ابنِ عَبّادٍ، ورَوَى ابنُ الأَعْرَابيِّ قولَ رُؤْبَةَ: فَقُلْ لِذاكَ المُزْعَجِ المَعْنُوشِ. أَي المُسْتَفَزِّ المَسُوقِ. ويُرْوَى المَحْنُوش، وَقد تقدّمَ. والعُنْشُوشُ، بالضَّمِّ: بَقِيَّةُ المالِ، وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: ماَ لَهُ عُنْشُوشٌ، أَي مَا لَهُ شَيْءٌ، وقَدْ ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة ح ن ش. وَيُقَال إِنّ الأَعْنَش: مَنْ لَه سِتُّ أَصابِعَ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ.
стр. 8998
والعَنَشْنَشُ، كسَفَرْجَلٍ: الطَّوِيلُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الخَفِيفُ السَّرِيعُ فِي شبَابِه مِنّا ومِنَ الخَيْلِ. وهِي بِهَاءٍ، يُقَالُ: فَرَسٌ عَنَشْنَشَةٌ، أَي سَرِيعَةٌ، قَالَ:
(عَنْشْنَشٌ تَعْدُو بهِ عَنَشْنَشَهْ ... للدِّرْعِ فوقَ ساعِدَيْه خَشْخَشَهْ)
وعُنُقٌ مَعْنُوشَةٌ: طَوِيلَةٌ، ومِنْهُ اشْتِقَاقُ العِنْوَاشِ، بالكَسْرِ، وهِيَ الطَّوِيلَةُ فِي السَّمَاءِ من النُّوقِ، نَقَلَه الصاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والعِنَاشُ، ككِتَابٍ: مَنْ يُقَاتِلُ خَصْمَهُ، كَما يُقَال: لِزَازُ خَصْمٍ، قالَهُ ابنُ حَبِيب، وَقَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(عِنَاشُ عَدُوٍّ لَا يَزَالُ مُشَمِّراً ... برَجْلٍ إِذا مَا الحَرْبُ شُبَّ سَعِيرُهَا)
وعَانَشَه مُعَانَشَةً، وعِنَاشاً: عَانَقَه، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ، وقِيلَ: المُعَانَشَةُ: المُعَانَقَةُ فِي الحَرْبِ، وقِيلَ: فُلانٌ صَدِيقُ العِنَاشِ، أَي العِنَاقِ فِي الحَرْبِ، وأَسَد عِنَاشٌ: مُعَانَشٌ، وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، وَمِنْه الحَدِيثُ كُونُوا أُسْدَاً عِنَاشاً، أَي ذاتَ عِنَاشٍ، والمَصْدَرُ يُوْصَفُ بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ. واعْتَنَشَه: اعْتَنَقَهُ فِي القِتَالِ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: هذَا إِذا لَمْ يَكُنْ من بابِ الإِبْدَالِ، وأَنْ تَكُونَ الشينُ بَدَلاً مِنَ القافِ، فمَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ، ونَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحاً إِنْ شَاءَ الله تَعالَى. واعْتَنَشَ فُلاناً: ظَلَمَه ودَايَنَه فِي غَيْرِ حَقٍّ، لُغَةٌ نَجْدِيَّة، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ، وأَنْشَدَ لرَجُلٍ من بَنِي أَسَد:)
(وَمَا قَوْلُ عَبْسٍ وَائِلٌ هُوَ ثَأْرُنَا ... وقَاتِلُنَا إِلَاّ اعْتِنَاشٌ بِبَاطِلِ)
стр. 8999
أَيْ ظُلْمٌ بباطِلٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَنَشَ النّاقَةَ، إِذا جذَبَها إِلَيْه بِالزِّمَامِ، كعَنَجَها. وعَنَشَ: دَخَل. وعنشه. عَنْشاً: أًغْضَبَه. والمُعَانَشَةُ: المُفاخَرَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وتَعَنَّشَ المالَ: جَمَعَه مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وعُنَيْشٌ، وعَنِيشٌ، كزُبَيْرٍ وحَبِيبٍ: اسْمَانِ. والعَنْشُ: الشَّلُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
ع ن ف ش
. رَجُلٌ عَنْفَشُ اللِّحْيَةِ، بالفَتْحِ، وعُنَافِشُهَا، بالضَّمِّ، وعَنْفَشِيشُها، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. والَّذِي فِي النّوادِر: رَجُلٌ عِنْفاشٌ اللِّحْيَةِ وعَنْفَشِيشُها، إِذا كانَ طَوِيلها، وكَذلِكَ قِسْبَارُهَا، وقِيلَ: كَثُّها، ولَيْسَ هَذَا فِي النَّوادِر، ويُقَال: أَتانَا فُلانٌ مُعَنْفِشاً بلِحْيَتِه ومُقَنْفِشاً، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، فقولُ المصَنِّفِ وعَنْفَشِيشُها مَحَلُّ نَظَرٍ، وكَذَا قَوْلُه عَنْفَش، بالفَتْحِ، وإِنَّمَا اللَّغُةُ الجَيِّدَةُ عِنْفَاشٌ، وعَنْفَشِيٌّ، وعَنَافِشٌ. فتَأَمَّلْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: العِنْفِشُ: اللَّئيِمُ القَصِيرُ.
ع ن ق ش
. العِنْقَاشُ، بالكَسْر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: هُوَ اللَّئِيمُ الوَغْدُ، قالَ أَبو نُخَيْلَةَ: لَمّا رَمَانِي القَوْمُ بابْنَيْ عَمِّي بالقِرْدِ عِنْقَاشٍ وبالأَصَمِّ قُلْتُ لَهَا يَا نَفْسُ لَا تَهْتَمِّي والعِنْقَاشُ: الَّذِي يَطُوفُ فِي القُرَى يَبِيعُ الأَشْيَاءَ، نَقَلَه ابْن فارِسٍ. والعَنْقَشَةُ: التَّعَلُّقُ بالشَّيْءِ.
стр. 9000
والعَنْقَشُ، بِلَا هاءِ: الهُزَالُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وتَعْنَقَشَ: تَلَوَّى وتَشَدَّدَ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَنْقَشٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ، والنُّون فِيهِ زَائدَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
ع ن ك ش
. العَنْكَشُ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّاد: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَا يُبَالِي أَنْ لَا يَدَّهِنَ وَلَا يَتَزَيَّنَ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: عَنْكَشَ العُشْبُ: هَاجَ، وكَثُرَ والْتَفَّ، والنُّونُ زائدَةٌ.
وتَعَنْكَشَ الشَيءُ: تَعَكَّشَ، أَيْ تَجَمَّع وتَقَبَّضَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والعَنْكَشَةُ: التَّجَمُّعُ، كَمَا فِي اللِّسَان.
وعَنْكَشٌ: اسْمٌ.
ع وش
. ﴿المَعُوشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ المُؤَرِّجُ: هِيَ لُغَةٌ فِي المَعِيشَةِ، أَزْدِيَّةٌ، وأَنْشَدَ لِحَاجِزِ بنِ الجُعَيْدِ:
(مَنَ الخَفِرَاتِ لَا يُتْمٌ غَذَاهَا ... وَلَا كَدُّ المَعُوشَةِ والعِلاجِ)
هكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، وذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ فِي الَّتِي بَعْدَه.
ع ي ش
﴾ العَيْشُ: الحَيَاةُ، وَقد ﴿عاشَ الرَّجُلُ﴾ يَعِيشُ ﴿عَيْشاً،﴾ ومَعَاشاً، ﴿ومَعِيشاً،﴾ ومَعِيشَةً، ﴿وعِيشَةً بالكَسْرِ،﴾ وعَيْشُوشَةً، وفَاتَهُ مِنَ المَصَادِرِ: المَعُوشَةٌ، بلُغَةِ الأَزْدِ، وقَدْ أَفْرَدَ لَهَا تَرْجَمَة، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: كلُّ وَاحِدٍ من ﴿المَعَاشِ والمَعِيش يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَراً، وأَنْ يكونَ اسْماً، مِثْلُ مَعَابٍ ومَعِيبٍ، ومَمَالٍ ومَمِيلٍ، وقالَ رُؤْبَةُ:
(أَشْكُو إِلَيْكَ شِدَّةَ﴾ المَعِيشِ ... وجَهْدَ أَعْوَامٍ بَرَيْنَ رِيشِي)
﴿وأَعاشَهُ اللهُ﴾ عِيشَةً راضِيَةً، قَالَ
следующие страницы →