Полный текст (21 562 стр.). Показаны 8996–9035 · переход к 9001.
стр. 8996
ِ فاعْمُشُوه واعْبُشُوه، وكلتَا اللُّغَتَيْنِ صحيحةٌ، أَي طَهِّرُوه، عَن اللَّيْثِ. وَعَن ابنِ عَبّادٍ: العَمْشُ: الضَّرْبُ بالعَصَا فِي اسْتِعْرَاضٍ بِلا تَعَمُّدٍ. والعَمَشُ: الشَّيْءُ المُوَافِقُ، يُقالُ طَعَامٌ عَمْشٌ لَكَ، أَيْ مُوافِقٌ عَن اللَّيْثِ. وعَمِشَ فِيهِ الكَلامُ، كفَرِحَ: نَجَعَ، وفُلانٌ لَا تَعْمَشُ فيهِ المَوْعِظَةُ: أَي لَا تَنْجَعُ وقَد عَمِشَ فِيهِ قولُك قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهَذَا من فَصِيحِ الكَلامِ، لأَنّ المَوْعِظَةَ لَمّا عَمِلَت فِيهِ بَقِيَتْ لَا تُبْصِرُ فِيهِ مُسْتَدْرَكاً، فكأَنَّهَا عَمْشَاءُ. وعَمِشَ جِسْمُ المَرِيضِ: ثَابَ إِلَيْهِ. وقَدْ عَمَّشَهُ اللهُ تَعْمِيشاً، أَيْ أَثَابَ إِلَيْهِ جِسْمَه. وعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: العُمْشُوشُ، بالضَّمِّ: العُنْقُودُ يُؤْكَلُ بَعْضُ مَا عَلَيْهِ ويُتْرَكُ بَعْضٌ، وهُوَ العُمْشُوقُ أَيْضاً.
والتَّعْمِيشُ: التَّغافُلُ عَن الشَّيءِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ كالتَّعامُشِ، يُقَال: تَعَامَشْتُ أَمْرَ كَذَا، وتَعَامَسْتُه، وتَعامَصْتُه، وتَعَاطَسْتُه، وتَغَاطَشْتُه، وتَغَاشَيْتُه، كُله بِمَعْنى تَغَابَيْتُه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وقَال أَبو أُسَامَة: المَعْرُوفُ الصَّحِيح أَنّ التّغافُلَ هُوَ التَّعَامُسُ، وَهُوَ بالسينِ الْمُهْملَة. والتَّعْمِيشُ: إِزالَةُ العَمَشِ. واسْتَعْمَشَه: اسْتَحْمَقَه، وَفِي التكملة: اسْتَجْهَلَه، قَالَ: وَهِي كلمة مولَّدَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: العَمْشُ: خَبْطُ الوَرَقِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
стр. 8997
وأَمْرٌ عَمَاشٌ: لَا يُهْتَدى لِوَجْهِه. والأَعْمَشُ: لَقَبُ سلُيَمْاَنَبنِ مُحَمَّدِ ابْن مهْرانَ، الكاهِلِيّ، الكُوفِيّ، مَشْهُورٌ.
ع ن ج ش
العُنْجُشُ، بالضّمِّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الشَّيْخُ الفَانِي، كَمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ والصاغانِيُّ، أَوْ هُوَ المُنْقَبِضُ الجِلْدِ، وهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ أَيْضاً، وأَنْشَدَ: وشَيْخٌ كبِيرٌ يَرْقَعُ الشنََّعُنْجُشُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذا انْحَنَى: قَدْ رَقَعَ الشَّنَّ، وساقَ العنَزَْوأَخَذَ رُمَيْحَ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ زِيَادَةَ النُّون فِي عُنْجُش لأَنّ الاشْتِقاقَ لَا يُوجِبُه، وَلَا أَعْرِفُ فِي كَلَامهم عَجَش.
ع ن ش
. عَنَشَهُ، أَي العُودَ أَو القَضِيبَ، يَعْنِشُه عَنْشاً: عَطَفَه. وعَنَشَ فُلانا: أَزْعَجَهُ، واسْتَفَزَّهُ، وساقَه وطَرَدَه، وهذِه عَن ابنِ عَبّادٍ، ورَوَى ابنُ الأَعْرَابيِّ قولَ رُؤْبَةَ: فَقُلْ لِذاكَ المُزْعَجِ المَعْنُوشِ. أَي المُسْتَفَزِّ المَسُوقِ. ويُرْوَى المَحْنُوش، وَقد تقدّمَ. والعُنْشُوشُ، بالضَّمِّ: بَقِيَّةُ المالِ، وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: ماَ لَهُ عُنْشُوشٌ، أَي مَا لَهُ شَيْءٌ، وقَدْ ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة ح ن ش. وَيُقَال إِنّ الأَعْنَش: مَنْ لَه سِتُّ أَصابِعَ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ.
стр. 8998
والعَنَشْنَشُ، كسَفَرْجَلٍ: الطَّوِيلُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الخَفِيفُ السَّرِيعُ فِي شبَابِه مِنّا ومِنَ الخَيْلِ. وهِي بِهَاءٍ، يُقَالُ: فَرَسٌ عَنَشْنَشَةٌ، أَي سَرِيعَةٌ، قَالَ:
(عَنْشْنَشٌ تَعْدُو بهِ عَنَشْنَشَهْ ... للدِّرْعِ فوقَ ساعِدَيْه خَشْخَشَهْ)
وعُنُقٌ مَعْنُوشَةٌ: طَوِيلَةٌ، ومِنْهُ اشْتِقَاقُ العِنْوَاشِ، بالكَسْرِ، وهِيَ الطَّوِيلَةُ فِي السَّمَاءِ من النُّوقِ، نَقَلَه الصاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والعِنَاشُ، ككِتَابٍ: مَنْ يُقَاتِلُ خَصْمَهُ، كَما يُقَال: لِزَازُ خَصْمٍ، قالَهُ ابنُ حَبِيب، وَقَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(عِنَاشُ عَدُوٍّ لَا يَزَالُ مُشَمِّراً ... برَجْلٍ إِذا مَا الحَرْبُ شُبَّ سَعِيرُهَا)
وعَانَشَه مُعَانَشَةً، وعِنَاشاً: عَانَقَه، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ، وقِيلَ: المُعَانَشَةُ: المُعَانَقَةُ فِي الحَرْبِ، وقِيلَ: فُلانٌ صَدِيقُ العِنَاشِ، أَي العِنَاقِ فِي الحَرْبِ، وأَسَد عِنَاشٌ: مُعَانَشٌ، وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، وَمِنْه الحَدِيثُ كُونُوا أُسْدَاً عِنَاشاً، أَي ذاتَ عِنَاشٍ، والمَصْدَرُ يُوْصَفُ بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ. واعْتَنَشَه: اعْتَنَقَهُ فِي القِتَالِ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: هذَا إِذا لَمْ يَكُنْ من بابِ الإِبْدَالِ، وأَنْ تَكُونَ الشينُ بَدَلاً مِنَ القافِ، فمَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ، ونَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحاً إِنْ شَاءَ الله تَعالَى. واعْتَنَشَ فُلاناً: ظَلَمَه ودَايَنَه فِي غَيْرِ حَقٍّ، لُغَةٌ نَجْدِيَّة، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ، وأَنْشَدَ لرَجُلٍ من بَنِي أَسَد:)
(وَمَا قَوْلُ عَبْسٍ وَائِلٌ هُوَ ثَأْرُنَا ... وقَاتِلُنَا إِلَاّ اعْتِنَاشٌ بِبَاطِلِ)
стр. 8999
أَيْ ظُلْمٌ بباطِلٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَنَشَ النّاقَةَ، إِذا جذَبَها إِلَيْه بِالزِّمَامِ، كعَنَجَها. وعَنَشَ: دَخَل. وعنشه. عَنْشاً: أًغْضَبَه. والمُعَانَشَةُ: المُفاخَرَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وتَعَنَّشَ المالَ: جَمَعَه مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وعُنَيْشٌ، وعَنِيشٌ، كزُبَيْرٍ وحَبِيبٍ: اسْمَانِ. والعَنْشُ: الشَّلُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
ع ن ف ش
. رَجُلٌ عَنْفَشُ اللِّحْيَةِ، بالفَتْحِ، وعُنَافِشُهَا، بالضَّمِّ، وعَنْفَشِيشُها، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. والَّذِي فِي النّوادِر: رَجُلٌ عِنْفاشٌ اللِّحْيَةِ وعَنْفَشِيشُها، إِذا كانَ طَوِيلها، وكَذلِكَ قِسْبَارُهَا، وقِيلَ: كَثُّها، ولَيْسَ هَذَا فِي النَّوادِر، ويُقَال: أَتانَا فُلانٌ مُعَنْفِشاً بلِحْيَتِه ومُقَنْفِشاً، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، فقولُ المصَنِّفِ وعَنْفَشِيشُها مَحَلُّ نَظَرٍ، وكَذَا قَوْلُه عَنْفَش، بالفَتْحِ، وإِنَّمَا اللَّغُةُ الجَيِّدَةُ عِنْفَاشٌ، وعَنْفَشِيٌّ، وعَنَافِشٌ. فتَأَمَّلْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: العِنْفِشُ: اللَّئيِمُ القَصِيرُ.
ع ن ق ش
. العِنْقَاشُ، بالكَسْر، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: هُوَ اللَّئِيمُ الوَغْدُ، قالَ أَبو نُخَيْلَةَ: لَمّا رَمَانِي القَوْمُ بابْنَيْ عَمِّي بالقِرْدِ عِنْقَاشٍ وبالأَصَمِّ قُلْتُ لَهَا يَا نَفْسُ لَا تَهْتَمِّي والعِنْقَاشُ: الَّذِي يَطُوفُ فِي القُرَى يَبِيعُ الأَشْيَاءَ، نَقَلَه ابْن فارِسٍ. والعَنْقَشَةُ: التَّعَلُّقُ بالشَّيْءِ.
стр. 9000
والعَنْقَشُ، بِلَا هاءِ: الهُزَالُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وتَعْنَقَشَ: تَلَوَّى وتَشَدَّدَ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَنْقَشٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ، والنُّون فِيهِ زَائدَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
ع ن ك ش
. العَنْكَشُ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّاد: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَا يُبَالِي أَنْ لَا يَدَّهِنَ وَلَا يَتَزَيَّنَ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: عَنْكَشَ العُشْبُ: هَاجَ، وكَثُرَ والْتَفَّ، والنُّونُ زائدَةٌ.
وتَعَنْكَشَ الشَيءُ: تَعَكَّشَ، أَيْ تَجَمَّع وتَقَبَّضَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والعَنْكَشَةُ: التَّجَمُّعُ، كَمَا فِي اللِّسَان.
وعَنْكَشٌ: اسْمٌ.
ع وش
. ﴿المَعُوشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ المُؤَرِّجُ: هِيَ لُغَةٌ فِي المَعِيشَةِ، أَزْدِيَّةٌ، وأَنْشَدَ لِحَاجِزِ بنِ الجُعَيْدِ:
(مَنَ الخَفِرَاتِ لَا يُتْمٌ غَذَاهَا ... وَلَا كَدُّ المَعُوشَةِ والعِلاجِ)
هكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، وذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ فِي الَّتِي بَعْدَه.
ع ي ش
﴾ العَيْشُ: الحَيَاةُ، وَقد ﴿عاشَ الرَّجُلُ﴾ يَعِيشُ ﴿عَيْشاً،﴾ ومَعَاشاً، ﴿ومَعِيشاً،﴾ ومَعِيشَةً، ﴿وعِيشَةً بالكَسْرِ،﴾ وعَيْشُوشَةً، وفَاتَهُ مِنَ المَصَادِرِ: المَعُوشَةٌ، بلُغَةِ الأَزْدِ، وقَدْ أَفْرَدَ لَهَا تَرْجَمَة، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: كلُّ وَاحِدٍ من ﴿المَعَاشِ والمَعِيش يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَراً، وأَنْ يكونَ اسْماً، مِثْلُ مَعَابٍ ومَعِيبٍ، ومَمَالٍ ومَمِيلٍ، وقالَ رُؤْبَةُ:
(أَشْكُو إِلَيْكَ شِدَّةَ﴾ المَعِيشِ ... وجَهْدَ أَعْوَامٍ بَرَيْنَ رِيشِي)
﴿وأَعاشَهُ اللهُ﴾ عِيشَةً راضِيَةً، قَالَ
стр. 9001
َ أَبو دُوَادٍ، وَقد سَأَلَهُ أَبُوه: مَا الَّذِي ﴿أَعاشَكَ بَعْدِي فأَجَابَه:
(﴾ آعَاشَنِي بَعْدَكَ وَادٍ مُبْقِلُ ... آكُلُ من حَوْذانِهِ وأَنْسِلُ)
وكَذلِكَ ﴿عَيَّشَهُ تَعْيِيشاً. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ العَيْشُ: الطَّعَامُ، يَمَانِيَةٌ. والعَيْشُ: مَا ﴿يُعَاشُ بِهِ، يُقَال: آلُ فُلانٍ﴾ عَيْشُهُم التَّمْرُ، ورُبَّمَا سَمَّوا الخُبْز ﴿عَيْشاً، وهِيَ مُضَرِيّة.﴾ والمَعِيشَةُ: الَّتِي تَعِيشُ بِهَا من المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، قالَهُ اللَّيْثُ. و ﴿العَيْشُ،﴾ والمَعِيشَةُ: مَا تَكُونُ بِهِ الحَيَاةُ. و ﴿المَعَاشُ﴾ والمَعِيشُ والمَعِيشَةُ: مَا ﴿يُعَاشُ بِهِ، أَو فِيهِ، فالنَّهارُ﴾ مَعَاشٌ، والأَرْضُ مَعَاشٌ للخَلْقِ يَلْتَمِسُونَ فِيهَا مَعَايِشُهمْ. ج أَي جَمْعُ ﴿المَعِيشَة:﴾ مَعَايِشُ، بِلَا هَمْزٍ إِذا جَمَعْتَهَا على الأَصْلِ، وأَصْلُهَا مَعْيَشَةٌ، وتَقْدِيرُهَا مَفْعَلَة، واليَاءُ أَصْلِيَّة مُتَحَرِّكَة، فَلَا تُقْلَبُ فِي الجَمْعِ همزَةً، وكَذلِكَ: مَكَايلُ، ومَبَايعُ، ونحوُهَا، وإِن جَمَعْتَها على الفَرْعِ هَمَزْتَ، وشَبَّهْتَ مَفْعَلَةً بفَعِليَةٍ، كَمَا هُمِزَت المَصَائِبُ لأَنَّ الياءَ ساكِنَةٌ،)
وَمن النَّحْوِيِّين مَنْ يَرَى الهَمْزَ لَحْناً، كَما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد قُرِئّ بِهِمَا قولُه تَعَالَى: وجَعَلْنا لَكُم فِيهَا مَعَايِشَ. وأَكْثَرُ القُرّاءِ على تَرْكِ الهَمْزِ، إِلَاّ مَا رُوِىَ عَن نافِعٍ فإِنّه هَمَزَها، وجَمِيعُ النّحويِّين البَصْرِيِّين يَزْعُمُون أَنّ هَمْزَهَا خَطَأٌ. قُلْتُ: والَّذِي قرأَ بالهَمْزِ زَيْدُ بن عَلِيّ والأَعْرَجُ وحُمَيْدُ بن عُمَيْرٍ عَنْ نافِعٍ، وأَمّا تَفْسِيرُهَا فِي هذِهِ الآيَةِ فيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا! يَتَعَيَّشُونَ
стр. 9002
بهِ، ويَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ الوُصْلَةَ إِلى مَا ﴿يَتَعَيَّشُونَ بِهِ، وأُسْنِدَ هَذَا القَوْل إِلى أَبِي إِسْحَاقَ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: فإِنَّ لَهُ﴾ مَعِيشَةً ضَنْكاً. قالَ: وأَكْثَرُ المُفَسِّرينَ أَنّ المَعِيشَة الضَّنْك: عذَابُ القَبْرِ، وقِيلَ: إِنّ هذِه المَعِيشَةَ الضَّنْكَ فِي نارِ جَهَنَّم. ورَجُلٌ ﴿عايشٌ: لَهُ حالَةٌ حَسَنَةٌ. وعَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عايِش، الحَضْرَمِيّ، شامِيٌّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، لَهُ حَدِيثٌ لَمْ يَقُلْ فِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، جاءَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بن أَبِي كَثِير، عَنْ زَيْدِ بنِ سَلاّمٍ، عَن أَبِي سلاّم عَن عَبْدِ الرّحْمنِ ابنِ﴾ عائِشٍ عَنْ مالِكِ بن يُحَامِر. وزَيْدُ بن عايِشٍ المُزَنِيُّ، وأَبُو عَيّاشٍ: زَيْدُ بنُ الصّامِتِ أَو ابنُ النُّعْمَانِ، وعَيّاشُ بن أَبِي رَبِيعَةَ، وابنُ أَبي ثَوْرٍ: صحابِيُّون. ﴿وعَيّاشُ بنُ أَبي مُسْلِم، وابنُ عَبْدِ اللهِ، وابنُ مُوَنِّس، وابنُ أَبي سِنَانٍ، وابنُ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيُّ، وابنُ عَبْدِ الله بنِ أَبِي مُعَلَّى، وابنُ عُقْبَةَ، وابنُ عَبّاسٍ القِتْبانِيُّ، وابنُ الوَلِيدِ، وابنُ الفَضْلِ، وابنُ عَمْروٍ، وأَبُو بَكْرٍ وحَسَنٌ وعُمَرُ أَبْنَاءُ عَيّاشٍ، واسْمَاعِيلُ بنُ﴾ عَيّاشٍ، ومُحَمَّدُ بنِ عَلِيِّ بنِ عَيّاشٍ بن شَمَّامٍ، وإِبْرَاهِيمُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَيّاشٍ: مُحَدِّثُونَ. ﴿وعَايِشُ بنُ أَنَسٍ: حَدَّثَ عَن عَطَاءٍ. وبَنُو﴾ عايِشِ بنِ مالِكِ بنِ تَيْمِ الله، إِليه يُنْسَب الصَّعْقُ بنُ حَزْنٍ ﴿- العَايِشِيّ، وغيرُه من﴾ العَايِشِيِّينَ.
стр. 9003
﴿وعِيشُ، بالكَسْرِ، ابنُ حَرامٍ وابنُ أَسِيدٍ، كِلَاهُمَا فِي قُضَاعَةَ، وابنُ ثَعْلَبَةَ فِي بَني الحارِثِ بنِ سَعْدٍ، وابنُ عَبْدِ بنِ ثَوْرٍ فِي مُزَيْنَةَ، وابنُ خَلاوَةَ فِي غَطْفَانَ.﴾ وعائِشَةُ: عَلَمٌ للرِّجَالِ وللنِّسَاءِ، مِنْهُم: ابنُ نُمَيْرِ بنِ وَاقِفٍ، وَله بِئْرُ عائِشَةَ بقُرْبِ المَدِينَةِ، وابنُ عَثْمٍ، ومِنْهُ المَثَلُ: أَضْبَطُ من عائِشَةَ وسَيَأْتِي، أَو هُوَ بالسِّينِ، من العُبُوسِ.
﴿وعَيْشَانُ: ة، بِبُخارَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.﴾ والمُتَعَيِّشُ: مَنْ لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ العَيْشِ، قَالَه اللَّيْثُ، ويُقَال: إِنّهُمْ ﴿لَيَتَعَيَّشُونَ، وقِيلَ:﴾ المُتَعَيِّشُ: المُتَكَلِّفُ لأَسْبَابِ المَعِيشَةِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: ﴿عَايَشَةُ﴾ مُعَايَشَةً: ﴿عَاشَ مَعَهُ، كقَوْلِهِمْ عَاشَرَهُ، قالَ قَعْنَبُ بنُ أُمِّ صاحِبٍ:
(وَقد عَلِمْتُ على أَنِّي﴾ أُعَايِشُهُمْ ... لَا تَبْرَحُ الدَّهْرَ إِلاّ بَيْنَنا إِحَنُ)
﴿والعِيْشَةُ، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من﴾ العَيْشِ، يُقَال: ﴿عَاشَ﴾ عِيشَةَ صِدْقٍ، ﴿وعِيْشَةَ سُوءٍ، ويَقُولُون: الأَرْضُ﴾ مَعَاشُ الخَلْقِ، ﴿والمَعَاشُ: مَظِنَّةُ﴾ المَعِيشَةِ. وقولُه تَعالَى: وجَعَلْنَا النَّهَارَ ﴿مَعَاشاً. أَي مُلْتَمَساً﴾ للعَيْشِ. وَفِي مَثَلٍ: أَنْتَ مَرَّةً ﴿عَيْشٌ، ومَرَّةً جَيْشٌ أَيْ تَنْفَعُ مَرَّةً وتَضُرُّ أُخْرَى، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ أَنْتَ مَرَّةً فِي عَيْشٍ رَخِيٍّ، ومَرَّةً فِي جَيْشٍ غَزِيّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ لِرَجُلٍ: كَيْفَ فُلانٌ قالَ:﴾ عَيْشٌ وجَيْشٌ، أَيْ مَرّةً مَعِي ومَرَّةً عَلَيَّ. وبَنُو ﴿عَائِشَةَ: بَطْنٌ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِم﴾ - العَائِشِيُّ، وَلَا تَقُل: العَيْشِيّ، قالَهُ اللّيْثُ، وأَنشَد: عَبْدَ بَنِي عائِشَةَ الهُلَابِعَا.
стр. 9004
وَسَمَّوا ﴿عَيْشاً، بالفَتْحِ،﴾ ومُعَيِّشاً، كمُحَدِّثٍ. ﴿والعَيْشُ: الزَّرْعُ، بلُغَةِ الحجَازِ، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ.﴾ وتَعَايَشُوا بأُلْفَةٍ ومَوَدَّةٍ. ﴿وعَايِشُ بنُ الظَّرِبِ بنِ الحارِثِ بنِ فِهْرٍ، جاهِلِيٌّ، وبِنْتُه مَجْدُ هِيَ أُمُّ أَولادِ كَعْبِ بنِ ضَمْرَةَ بنِ بَكْرِ ابنِ عَبْدِ مَناةَ بنِ كِنَانَةَ. وعَايِشٌ: جَدُّ عُوَيمِرِ بنِ ساعِدَةَ البَدْرِيّ.﴾ وعَيْشُون، عَلَمُ جَمَاعَة. وأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَيّاشٍ العَيّاشِيُّ، عَن جَدِّهِ، عَن ابنِ المنَاوِيّ، ذكره أَبو سَعْد المالينِيّ. وعُبَيْدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ حَفْصِ ﴿- العَيْشِيُّ نِسْبَة إِلى جَدَّتِه عائِشَةَ، سَمِعَ حَمّادَ بنَ سَلَمةَ. وأَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بنُ مُنْذِرٍ العَيْشِيُّ الأَسْتَرَابَاذِيّ، كَتبَ عَنهُ أَبُو القاسِمِ، مَاتَ سنة. ومحمَّدُ بنُ نَسِيمٍ﴾ العَيْشُونِيّ، حَدَّثَ عَن العَلاّفِ وغَيْرِه. وآيَةُ ﴿عَيّاشِ: مَدِينَةٌ بالمَغْرِبِ، وَقد نُسِب إِلَيْهَا أَجِلَّةُ أَهْلِ العِلْمِ، من المُتَأَخِّرِينَ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الرّحْلَةُ أَبُو سالِمٍ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرٍ﴾ - العَيّاشِيّ، قَرأَ بالمَغْرِب على الإِمَامِ عبدِ القادِرِ بنِ عَلِيٍّ الفاسِيّ، وأَحْمَدَ بنِ مُوسَى الأَبّارِ وغَيْرِهِمَا، وبالمشرِقِ عَلَي الحافِظِ البَابلِيّ والشَّبْرَامَلسِيّ، والخَفَاجِيّ والمَزّاحِيّ والثَّعَالِبِيّ والكُرْدِيّ، حَدّثَ عَنهُ شُيُوخُ مَشَايِخنَا. وأَبو! العَيْشِ: كُنْيَةُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بن إِدْرِيس الحَسَنِيِّ، بالمَغْرِبِ.
وأَبو العَرَبِ إِسماعِيلُ بنُ مَفْرُوحِ ابنِ عبدِ المَلِكِ الكِنَانِيُّ السَّبْتِيُّ،
стр. 9005
يُعْرَفُ بابْنِ مَعِيشَة، قَدِمَ العِرَاقَ، ومَدَحَ الظَّاهِرَ غازِيَ بنَ صَلَاح الدّين فأَكْرَمَهُ وأَجازَهُ، وَمَات بِمصْر سنة.
(فصل الْغَيْن الْمُعْجَمَة مَعَ الشين .)
غ ب ش
. الغَبَشُ، مُحَرَّكَةً: شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، وقِيلَ: هُوَ بَقِيَّةُ اللَّيْلِ، أَو ظُلْمَةُ آخِرِه، قِيلَ: ممّا يَلِي الصُّبْحَ، وقِيلَ: هُوَ حِينَ يُصْبِح، قَالَ: فِي غَبَشِ الصُّبْحِ أَو التَّجَلِّي. وَفِي الحَدِيثِ عَن رَافِعٍ، مَوْلَى أمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ وَقْتِ الصّلاةِ، فقالَ: صَلِّ الفَجْرَ بغَلَسٍ، وقالَ ابنُ بُكَيْرٍ: فِي حَدِيثِه بغَبَشٍ. فَقَالَ ابنُ بُكَيْرِ: قَالَ مالِكٌ: غَبَشٌ وغَلَسٌ وغَبَسٌ وَاحِدٌ. قالَ الأَزْهَرِيّ: ومَعْنَاهَا: بَقِيَّةُ الظُّلْمَةِ يُخَالِطُهَا بَياضُ الفَجْرِ، فيَبِينُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ، قالَ: ورَوَاه جَمَاعَةٌ، فِي المُوَطَّإِ، بالسِّينِ المُهْمَلَة. كالغُبْشَةِ، بالضَّمِّ، وهِيَ ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ، وقَدْ غَبِشَ، كفَرِحَ، وأَغْبَشَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: غَبِشَ وأَغْبَشَ، إِذا أَظْلَمَ، أَيْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، كَذَا ضَبَطَه الصّاغَانِيّ. ج أَغْبَاشٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَغْبَاشَ لَيْلٍ تِمَامٍ كَانَ طارَقَهُ ... تَطَخْطُخُ الغَيْمِ حَتّى مالَهُ جُوَبُ)
وأَغْبَاشُ اللَّيْلِ: بَقَاياهُ. والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ: عَن يَعْقُوبَ، وذَكَرَ شَمِرٌ الكَلِمَاتِ الَّتِي جاءَتْ بالشِّين والسِّين، وهِيَ تِسْعَةٌ، وزادَ الصّاغَانِيّ ثَمَانِي عشرَة كلمة أُخْرَى، فلْيُرَاجَعْ فِي العُبَابِ فِي هذِهِ المادَّةِ.
стр. 9006
والغَابِشُ: الغَاُّش والخَادِعُ، يُقَال غَبَشَنِي يَغْبِشُنِي، مِنْ حَدِّ ضَرَب: خَدَعَنِي. وغَبَشَه عَن حَاجَتِهِ خَدَعَهُ عَنْها، كَمَا نَقَلَه اللِّحْيَانِيّ. والغَابِشُ: الغَامِشُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: الغَاشِمُ.
قالَ أَبو زَيْدٍ: مَا أَنا بِغَابِشِ النّاسِ، أَيّ مَا أَنَا بغاشِمِهِمْ، أَو غاشِّهِمْ. وَقَالَ أَبو مالِكٍ: غَبَشَهُ وغَشَمَهُ بمَعْنَىً وَاحِدٍ. وتَغَبَّشَه: ظَلَمَه، أَوْ رَكِبَهُ بالظُّلْمِ لأَنّ الظُّلْمَ ظُلْمَةٌ، وَفِي الحَدِيثِ: الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ قَال الرّاجِزُ:
(أَصْبَحْتَ ذَا بَغْيٍ وذَا تَغَبُّشِ ... وَذَا أَضالِيلَ وَذَا تَأَرُّشِ)
أَوْ تَغَبَّشَهُ، إِذا ادَّعَى قِبَلَه دَعْوَى بَاطِلَةً، قالَهُ الأَصْمَعِيّ، والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ. ولَيْلٌ أَغْبَشُ، وغَبِشٌ، ككَتِفٍ: أَيْ مُظْلِمٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وغُبْشَانُ، بالضَّمِّ: اسْمٌ، هُوَ مِنْ ذلِك. وأَبُو غَبْشَانَ، بالفَتْحِ، ويُضَمُّ، وهُوَ المَشْهُورُ: خُزَاعِيٌّ، وهُوَ المُحْتَرِشُ بن حُلَيْلِ بن حُبْشِيَّةَ بن
стр. 9007
سلول بن كَعْب بن عَمْرو، (كَانَ يلى سدانة الْكَعْبَة قبل قُرَيْش. فَاجْتمع مَعَ قصى) بن كلاب (فِي شرب) ، أى مجْلِس شرب (بِالطَّائِف، فأسكره قصى، ثمَّ اشْترى المفاتيح مِنْهُ بزق خمر، وَأشْهد عَلَيْهِ، وَدفعهَا لِابْنِهِ عبد الدَّار) ، جد بنى شيبَة، (وطير بِهِ إِلَى مَكَّة، فأفاق أَبُو غبشان) من سكرته (أندم من الكسعى) ، لنا استبان النَّهَار، (فَضربت بِهِ الْأَمْثَال فِي الْحمق، والندامة، وخسارة الصَّفْقَة) ، فَقيل: " أَحمَق من أَبى غبشان "، و " أندم من أَبى غبشان "، و " أخسر من أَبى غبشان ". [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الغبشة: مثل الدلمة فِي ألوان الدَّوَابّ، وَهُوَ أغبش، وهى غبشاء، وَيكون الغبش، محركة، فِي أول اللَّيْل. الغباشيون. بِالضَّمِّ: بطن من بنى الْحسن. وَبَنُو المغبش. كمحدث، مِنْهُم شَيخنَا الصَّالح الصوفى العمالجى بن المغبش.
غ ر ش
(الغرش) ، أهمله الْجَوْهَرِي. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ (ثَمَر شجر) ، يَمَانِية، قَالَ: وَلَا أحقه، وَنَقله فِي الْعباب، عَن العزيزى.
غ ش ش
( ﴿غشه) ﴾ يغشه ﴿غشاً: (لم يمحضه النصح، وَأظْهر لَهُ خلاف مَا أضمره) ، وَهُوَ بِعَيْنِه عدم الإمحاض فِي النَّصِيحَة، فَلَا حَاجَة إِلَى إِيرَاده، (﴾ كَغَشَّشَهُ) ﴿تغشيشاً، وَهُوَ مُبَالغَة فِي﴾ الْغِشّ، مَأْخُوذ من ﴿الغشش، وَهُوَ المشرب الكدر، وَمِنْه الحَدِيث: " لَيْسَ منا من﴾ غَشنَا "، أَي لَيْسَ من أَخْلَاقنَا وَلَا على سنتنا،
стр. 9008
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعِ " وَلَا تَمْلُأ بَيْتَنا ﴿تَغْشِيشاً " قَال ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، وقِيل: هُوَ من الغِشِّ، وَقيل: [هُوَ] من النَّمِيمَةِ، والرِّوَايَةُ بالمُهْمَلةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، وهُوَ﴾ غاشٌّ، وشَىءٌ ﴿مَغْشُوشٌ. (﴾ والغِشُّ: بالكَسْرِ: اسْمٌ مِنْهُ) . (و ﴿الغِشُّ، أَيْضاً: (الغِلُّ والحِقْدُ) ، وَقد غَشَّ صَدْرُه يَغِشُّ إِذا غَلَّ. (ورَجُلٌ﴾ غَشٌّ، بالفَتْحِ: عَظِيمُ السُّرَّةِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَجِ، بضَمِّ السِّين المُهْمَلَة وتَشْدِيد الراءِ، وفى بَعْضِها بكَسْرِ الشِّين المُعْجَمَة، وكِلاهُمَا غَلَطٌ، والصَّوَابُ: الشَّرَهِ، مُحَرَّكَةً، قالَ الراجزُ:
(لَيْسَ ﴿بِغَشٍّ هَمُّهُ فِيمَا أَكَلْ ... )
وهُوَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعْلًا، وأَنْ يَكُونَ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيَبَوْيه فِي طَبٍّ وبَرٍّ، مِنْ أَنَّهما فَعِلٌ. (و) ﴾ الغُشُّ، (بالضَّمِّ: ﴿الغاشُّ، ج:﴾ غُشُّونَ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(مُخَلَّفُونَ ويقَضْيِ النّاسُ أَمْرَهُمُ ... غُشُّو الأَمَاَنِة صُنْبُورٌ فصُنْبُورُ)
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أَعْرِفُ لَهُ جَمْعًا مُكَسَّرًا، والرِّوايَةُ المَشْهُورَةُ " غُسُّو الأَمَانَةِ " بالسِّينِ المُهْمَلَة. وقَدْ تَقَدّم. (و) ﴿الغُشُّ: (ع، م) ، أَىْ مَوْضِعٌ معروفٌ، وَلم أره فِي كِتَابٍ إِن لم يَكُنْ تَصْحِيفا، فانظُرْهُ. (و) الشّيْءُ (المَغْشُوشُ) ، أَى (الغَيْرُ الخَالِصِ) ، مِن الغِشِّ. (﴾ والغَشَشُ، مُحَرَّكَةً: الكَدِرُ المَشُوبُ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، أَو هُوَ المَشْرَبُ الكَدِرُ، كَمَا هَوَ نَصُّ ابنِ الأَنْبَارِىّ، ونَقَلَه هَكَذَا الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، قِيلَ: وَمِنْه أُخِذَ! الغِشُّ نَقِيض النُّصْحِ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(ومَنْهَلٍ تَرْوَى بهِ غَيْرِ غَشَشْ ... )
стр. 9009
أَيْ غَيْرِ كَدِرٍ وَلَا قَليلٍ. ولَقِيُته ﴿غَشَاشاً، بالكَسْرِ، والفَتْحِ،) ، أَىْ (عَلَى عَجَلَهٍ) . وكَذا لقِيتُه على﴾ غَشَاشٍ، حَكاهَا قُطْرُب، وهِيَ كِنَانِيّة، وأَنْشَدَت مَحْمُودَةُ الكِلابِيَّةُ:
(وَمَا أَنْسَى مَقَالَتَهَا ﴿غَشَاشاً ... لَنَا واللَّيْلُ قَدْ طَردَ النَّهَارَا)
(وَصَاتَكَ بالعُهُودِ وَقد رَأَيْنَا ... غُرَابَ البَيْنِ أَوْكَبَ ثُمَّ طَارَا)
(أَوْ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) ، حَكاهُ اللّيْثُ، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ، وقالَ: هَذَا بَاطِلٌ، وإِنَّمَا يُقَالُ: لَقِيُته عَشَاشاً وعَلى عَشَاشا، إِذا لَقِيتُه عَلَى عَجَلَةٍ، (أَوْ) لَقِيَه غَشَاشاً، أَىْ (لَيْلاً) ، وهُوَ قَرِيبٌ من قَوْلِ اللَّيْثِ.﴾ والغِشَاشُ، بالكَسْرِ وَحْدََهُ: أَوَّلُ الظُّلْمَةِ وآخِرُهَا. (و) يُقَالُ: (شُرْبٌ ﴿غِشَاشٌ، بالكَسْرِ) ، أى (قَلِيلٌ) ، لكَدَرِه، وكذلِك يَوْمٌ﴾ غِشَاشٌ، (أَو) شُرْبٌ ﴿غِشَاشٌ: (عَجِلٌ، أَو) شُرْبٌ غِشَاشٌ: (غَيْرُ مَرِىءٍ) ، لِأَنَّ المَاء لَيْسَ بِصَافً وَلَا يَسْتَمْرِئُه لِأَن المَاء لَيْسَ بصاف وَلَا يستمرئه شارِبُه، وَهَذَا عَن الأَزْهَرِيّ. (﴾ وأَغْشَشْتُه عَن حَاجَتِهِ: أَعْجَلْتُه) نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ. (وجَاءُوا ﴿مُغَاشِّينَ لِلصُّبْحِ: مُبَاِدِرينَ) ، هُنَا نَقَلَه الصّاغاني عَن ابنِ عَبّادٍ، وقَلَّدَهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، والصَّوابُ أَنَّه بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وقَدْ أَشَرْنَا إِلَيْه، ثُمَّ رَأَيْتُ الزَّمَخْشَرِىَّ ذَكَرَه هُنَا، وكَأَنَّهُ لُغَةٌ فِي العَيْنِ. (﴾ واغْتَشَّهُ ﴿واسْتَغَشَّهُ: ضِدُّ انْتَصَحَه واسْتَنْصَحَه، أَو ظَنَّ بِهِ﴾ الغِشَّ) ، أَوْ عَدَّه ﴿غَاشًّا، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(فَقُلْتُ وأَسْرَرْتُ النَّدَامَةَ لَيْتَنِى ... وكُنْتُ امْرَءًا﴾ أَغْتَشُّ كُلَّ عَذُولِ)
وَقَالَ غيرُه:
(أَيارُبَّ مَنْ! تَغْتَشُّه لَكَ ناصِحٌ ... ومُنْتَصِحٍ بالغَيْبِ غَيْرُ أَمِينِ)
стр. 9010
[] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿أَغَشَّهُ﴾ إِغْشَاشاً: أَوْقَعَه فِي الغِشِّ. وجَمْعُ ﴿الغاشِّ﴾ غَشَشَهٌ ﴿وغَشّاشَةٌ. وفِضّةٌ﴾ مَغْشُوشَةٌ: مَخْلُوطَةٌ بالنُّحَاسِ.
غ ط ر ش
(غَطْرَشَ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: غَطْرَشَ (اللَّيْلُ بَصَرَهُ) ، أَىْ (أَظْلَمَ عَلَيْهِ) . وَقَالَ الأَزْهَرِىُّ: (فغَطْرَشَ بَصَرُه) : أَظْلَمَ (لازِمٌ مُتَعَدٍّ) ، فالمُتَعَدى عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، والَّلازِمُ عَن الأَزْهَرِىّ. (والتَّغَطْرُشُ: التّعامِى عَنِ الشَّىْءِ) ، عَن ابنِ عَبّادِ، وكَذلِكَ الغَطْرَشَةُ. وفُلانٌ آذَانُه عَن الحَقِّ مُغَطْرِشَةٌ، مِنْ ذلِكَ، لَا تُذْعِنُ لِلْحَقِّ.
غ ط ش
(غَطَشَ اللَّيْلُ يَغْطِشُ، أَظْلَمَ) ، عَن الزَّجّاجِ، (كأَغْطَشَ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، ولَيْلٌ غَاطِشٌ: مُظْلِمٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الغَطْشُ: السَّدَفُ: يقالُ: أَتَيْتُه غَطْشاً، وقَدْ أًغْطَشَ اللَّيْلُ. وجَعَلَ أَبُو زَيْدٍ الغَطْشَ مُعَاِقًبا لِلْغَبَشِ. (وأَغْطَشَه الُله تَعَالَى) : أَظْلَمَه، قالَهُ الفَرّاءُ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. (و) غَطَشَ (فُلانٌ) يَغْطِشُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، (غَطْشاً) ، بالفَتْحِ، (وغَطَشَاناً) ، بالتَّحْرِيكِ، إِذا (مَشَى رُوَيْدًا مِنْ مَرَضٍ) بعَيْنِه، (أَو كِبَرٍ) ، عَن ابنِ عَبّادٍ. (والغَطَشُ) فِي العَيْنِ، (مُحَرَّكَةً) : شِبْهُ (الغَمَشِ) ، وقَد غَطِشَ غَطَشاً، وَهُوَ أَغْطَشُ، وغَطِشٌ، وامْرَأَةٌ غَطْشَى، بَيِّنَا الغَطَشِ. (وفَلَاةٌ غَطْشاءُ: لَا يُهْتَدَى لَهَا) ، والَّذِى حَكاه كُرًاع: فلاةٌ غَطْشَى، مَقْصُورٌ، أى مُظْلِمَةٌ، حَكاهَا مَعَ
стр. 9011
ظَمْأَى، وغَرْثَى، ونَحْوِهما مِمَّا قَدْ عُرِفَ أَنَّه مَقْصُورٌ، ومِثْلُه فِي الصّحاح، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(ويَهْمَاء باللَّيْلِ غَطْشَى الفَلاة ... يُؤْنِسُنِى صَوْتُ فَيّادِهَا)
وَحكى أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ: فَلاةٌ غَطْشَىِ: غَمَّة المَسَالِك، لَا يُهْتَدَي فِيَها، وَقَالَ الأَصْمَعِي فِي بَاب الفَلَوَاتِ: الأَرْضُ اليَهْماءُ: الَّتِى لَا يُهْتَدى فِيهَا لطَرِيقٍ، والغَطْشَى مِثْلُه، فاقْتِصارُ المُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى المَمْدُودِ قُصورٌ، وفى العُبَابِ: إِنْ أَخَذْتَ الغَطْشَى من غَطْشَاءِ اللَّيْلِ كَتَبْتَه بالأَلِفِ، والأَصْلُ غَطْشَاءُ كعَمْيَاءُ فصُرِف للضَّرُورَةِ ولَوْ كانَ قَدْ جاءَ غَطْشانُ لِلْمُظْلِمِ كانَت أَلِفَ تَأْنِيثٍ وكُتِبَتْ بالياءِ. (وغَطَّشْ لِى شَيْئاً) حَتًّى أَذْكُرَ، أَى (افْتَحْ لِى) ، وقَالَ اللِّحْيَاِنيّ: غَطِّشْ لِى شَيْئاً، ووَطِّشْ لِى شَيْئاً، أَى افْتَحْ لِى (شَيْئاً ووَجْهاً) ، واسْمِتْ لىِ سَمْتاً. وغَطِّشْ لِى (و) وَطِّشْ لِى، أَىْ (هَيِّىءْ لِى وَجْهَ العَمَلِ والرَّأْىِ والكَلامِ) ، من لُغَةِ أَبِى ثَروَانَ. (وتَغَاطَشَ) عَن الأَمْرِ: (تَغافَلَ) عنْهُ، وَكَذَلِكَ تَغَاطَسَ، نَقَلَه أَبو سَعِيد الضَّريرُ. وقَالَ الجَوْهَرِىُّ: التَّغاطُشُ: التَّعَامِى عَن الشَّىْءِ (وتَغَطَّشَتْ عَيْنُه: أَظْلَمَتْ) وضَعُفَ بَصَرُهَا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. [] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: اغْطاشَّ البَصَرُ، كاحْمارَّ: مِثْلُ غَطِشَ. والتَّغْطِيشُ: المُظْلِمُ، وَصْفٌ
стр. 9012
بالمَصْدَرِ قالَ رُوْبَةُ يَصِفُ كِبَرَهُ:
(أَرْمِيهِمُ بالنَّظَرِ التَّغْطِيشِ ... وهَزِّ رَأْسِى رَعْشَةَ التَّرْعِيشِ)
والغُطَاشُ، بالضَّمِّ: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ واخْتِلاطُه. ولَيْلٌ غَطِشٌ، وأَغْطَشُ: مُظْلِمٌ، قَالَ الأَعْشَى:
(نَحَرْتُ لَهُمْ مَوْهِناً نَاقَتِى ... وغَامَرَهُم مُوهِمٌ أَغْطَشُ)
ومِيَاُه غُطَيْشٍ، كزُبَيْرٍ: من أَسْمَاءِ السَّرابِ، عَن ابْن الأَعْرَابِىّ قَالَ، أَبُو على: وَهُوَ تَصْغِيرُ الأَغْطَشِ تَصْغِيَر التَّرْخِيمِ، وذلِكَ لِأَنّ شِدّةَ الحَرِّ تَسْمَدِرُّ فِيهِ الأَبْصَارُ، فتَكُونُ كالظُّلْمَةِ، ونَظيرُه صَكَّةُ عُمَىٍّ، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي تَقْوِيَة ذَلِك:
(ظللنا نخبط الظلماء ظهرا ... لَدَيْهِ والمطى لَهُ أوار)
وأَغْطَشُوا. دَخَلُوا فِي الظَّلامِ. وأَبُو المُغَطِّشِ الحَنَفِىّ، كمُحَدِّثٍ: شاعِرٌ، كَذَا ضَبَطَهُ ابنُ جِنِّى.
غ ط م ش
الغَطَمَّشُ، كعَمَلَّسٍ: الكَلِيلُ البَصَرِ) من الرِجَال. وعَيْنٌ غَطَمَّشٌ: كَلِيلَةُ النَّظَرِ، قَالَ الأَخْفَشُ: وهُوَ من بَناتِ الأَرْبَعَة مِثْلُ عَدَبَّسٍ، ولَوْ كانَ من بَنَاتِ الخَمْسَة وكانَتِ الأُولَى نُوناً لأُظْهِرَتْ؛ لئلاّ يَلْتَبِسَ بمِثْلِ عَدَبَّس، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. (و) الغَطَمَّشُ: (الظَّلُوُم الجافِى) ، كَذا فِي التَّكْمِلَه، وَفِي اللِّسَان: الظّالِمُ الجائرُ، وقالَ أَبو سعيد: تَغَطْمَشَ علَيْنَا تَغَطْمُشاً، أَىْ ظَلَمَنَا، (و) بِهِ سُمِّىَ (الأَسَدُ) غَطَمَّشاً، (لِأَنَّه يَظْلِم ويَجُورُ، ويَكْسِرُ مَا نَالَه) . وقَالَ ابنُ عَبّادِ: لِأَنَّه يَتَغَطْمَشُ، أَىْ يَكْسِرُ كُلَّ مَا أَصَابَته يَدَاه، والأَوّلُ قَوْلُ أَبى سَهْلِ الهَرَوِىّ، وقِيلَ: وَبِه سُمِّىَ الرَّجُلُ غَطَمَّشاً.
стр. 9013
(وأَبُو الغَطَمَّشِ: شاعِرٌ أَسَدِىٌّ) ,. (و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (غَطْمَشَهُ) غَطْمَشَةً، (أَخَذَه قَهْرًا) . وقَالَ ابنُ فارِسٍ: الغَطْمَشُ مَّما زِيدَتْ فِيهِ المِيمُ، والأَصْلُ الغَطَشُ، وهُوَ الظُّلْمَةُ. والجائِرُ يَتَغَاطَشُ عَنِ الظُّلْمِ، أَىْ يَتَعَامَى. وفَاتهُ: الغَطَمَّشُ الشّاعِرُ الضَّبِّىُّ، وهُوَ الغَطَمَّشُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطِيَّةَ، وهُوَ مِنْ بَنِى شَقَرَةَ بنِ كَعْبِ بنِ ضَبَّةَ، وَقَالَ ابْن الكَلْبِىِّ: هُوَ من بَنِى مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بن عَامر بن ربيعَة بن كَعْب بن ضبة. وَأَبُو الغَطَمَّش بن زَنْمِرْدَةَ الحَنَفِىُّ: آخَرُ مَرّ ذِكْرُه فِي كَنْدَشَ، وهُوَ فِي آخِرِ الحَمَاسَة.
غ ف ش
(الغَفَشُ، مُحَرَّكَةً) ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الصّاغَانِى: هُوَ (غَمَصٌ فِى العَيْنِ) ، عَن ابْن عَبّادٍ.
غ م ش
(غَمِشٌ، كفَرِحَ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أى (أَظْلَمَ بَصَرُهُ من جُوعٍ أَو عطشٍ) ، فَهُوَ غَمِشٌ، والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ، وزَعَم يَعْقُوب أَنّهَا بَدَلٌ. (أَو) العَمَشُ (بالمُهْمَلَة: سُوءُ بَصَرٍ أَصْلِىّ، و) الغَمَشُ (بالمُعْجَمَةِ: عارِضٌ ثُمَّ يَذْهَبُ) . وتَغَمَّشَ بدَعْوَى باطِلٍ: ادَّعَاهَا، لُغَةٌ فِي العَيْنِ.
غ ن ش
(أَبو غُنَيْشٍ، كزُبَيْرٍ) ، بالنُّونِ،
стр. 9014
أَهْمُلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ اسْمُ (شاعِر) جاهِلِىّ، قالَ الصاغَانيُّ: هُوَ جاهلى، قَالَ الصَّاغَانِي: هُوَ (أَحَدُ بَنِى مَبْذُول بن لُؤَىّ) بنِ عامِرِ بنِ عُلَيْمِ بنِ دُهْمانَ. (و) يُقَال: (مَا بَقىَ من إِبِلِه غُنْشُوشٌ) ، بالضَّمّ، أَى (بَقِيَّةُ) . (ومَالَهُ غُنْشُوشٌ) ، أَىْ (شَىْءٌ) ، هكَذا نَقَلَه الخارْزَنْجِىُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ، (أَو الصَّوابُ بالعَيْنِ) المُهْمَلَةِ، وقَدْ أَخْطَأَ الخارْزَنْجىُّ فِي إِبرادِه فِي الغَيْنِ المُعْجَمَة، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقد ذَكَرَهُ هُوَ عَلَى الصِّحَّةِ فِي العَيْنِ. [] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: غَنُّوشٌ، كتَنُّورٍ: اسمٌ.
غ ن ب ش
[] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: غَنْبَشٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ، أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ، وأَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِيُّ.
(فصل الْفَاء)
(مَعَ الشين)
ف ت ش
(الفَتْشُ، كالضَّرْبِ، والتَّفْتِيُش: طَلَبٌ فِي بَحْثٍ) ، قالَهُ اللَّيْثُ وابنُ فارِسٍ، ويُقَالُ: فَتِّشْ وَلَا تُفَنِّشْ، أى ابْحَثْ وَلَا تَسْتَرْخِ. وقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: التاءُ والشَّينُ مَعَ الفاءِ، أُهْمِلَتْ، وكَذلِكَ حالُهما مَعَ القافِ والكافِ والّلامِ.
ف ج ش
(فَجَشَهُ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرُّى، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَىْ (شَدَخَهُ) يَمَانِيَة، وفَجَشْتُ الشَّىْءَ بيَدِى. (و) فَجَشَ (الشَّىْءَ: وَسَّعَهُ) ، نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ فِي الرُّبَاعِىّ، كَما سَيَأْتِى إنْ شَاءَ الله تَعَالَى فِي " ف ن ج ش ".
ف ح ش
(الفَاحِشَةُ: الزِّنَا) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرىُّ. وابنُ الأثِيرِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالى
стр. 9015
﴿إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قالُوا: هُوَ أَن تَزْنِى فَتُخْرَجَ للْحَدِّ، وقيلَ: هُوَ خُرُوجُها من بَيْتِهَا بغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، وقَالَ الشّافِعِىُّ. رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: هُوَ أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَحْمَائهَا بذَرَابَةِ لِسَانِهَا فتُؤْذِيَهُم. (و) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الفُحْشِ والفاحِشَةِ والفاحِش فِي الحَدِيث، وهُوَ كُلُّ (مَا يَشْتَدُّ قُبْحُه من الذُّنُوبِ) والمَعَاصِى. (و) قِيلَ: كُلُّ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ) فَاحِشَةٌ، وقيلَ: كُلُّ خَصْلَةٍ قَبيحَةٍ فهىَ فَاحِشَةٌ مِنَ الأَقْوَالِ والأَفْعَالِ، وقِيلَ: كُلُّ أَمْرٍ لَا يَكُونُ مُوَافِقاً للْحَقِّ والقَدْرِ، فَهُوَ فَاحِشٌ، وأَمَّا قولُ الله تَعَالَى ﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ قَالَ المُفَسِّرُون: أَىْ يَأْمُرُكم بأَن لَا تَتَصَدَّقُوا. (و) قِيلَ: (الفَحْشَاءَ) هَا هُنَا (البُخْلُ فِي أَداءِ الزَّكَاةِ، و) مِنْهُ (الفَاحِشُ: البَخِيلُ) ، وقالَ طَرَفَةُ:
(أَرَى المَوْتَ يَعْتَاُم الكِرَامَ ويَصْطَفِى ... عَقِيلَةَ مالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ)
وقيلَ: الفَاحِشُ: هُوَ البَخِيلُ (جِدًّا) . (و) قَدْ يَكُونُ الفَاحِشُ بِمَعْنَى (الكَثِير الغَالبِ) ، وَمِنْه حَدِيثُ بَعْضِهم، وقَدْ سُئِل عَن دَمِ البَرَاغِيثِ، فقالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشٌ افَلَا بَأْسَ بهِ، وكُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ قَدْرَه وحَدَّهُ فَهُوَ فَاحِشٌ، (وقَدْ فَحُشَ) الأَمرُ، (ككَرُمَ، فُحْشاً) ، بالضَّمّ، وتَفَاحَشَ. (و) قَدْ يَكُونُ (الفُحْشُ) بمَعْنَى (عُدْوَان الجَوَابِ) ، أَىِ التّعَدِّى فِيهِ، وَفِي القَوْلِ، (وَمِنْه) الحَدِيثُ (" لَا تَكُونِي فَاحِشَةً ") وَفِي رِوَاية " لَا تَقُولِى ذلِكَ فإِنَّ الله لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلَا التَّفَاحُشَ " قَالَه (لِعَائِشَةَ، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْها) ، فلَيْسَ الفُحْشُ هُنَا مِنْ قَذَعِ الكَلَامِ ورَدِيئِهِ، والتَّفاحُشُ: تَفاعُلٌ مِنْهُ.
стр. 9016
(ورَجُلٌ فَاحِشٌ) ذُو فُحْشٍ وخَناً مِن قَوْلٍ وفِعْلٍ. (وفَحّاشٌ) ، كشَدّادٍ: كَثِيرُ الفُحْشِ. (وأَفْحَشَ) الرَّجُلُ إِفْحَاشاً وفُحْشاً، عَن كُراع واللِّحْيَانِيّ: (قَالَ الفُحْشَ) . والصَّحِيحُ أنَّ الفُحْشَ الاسْمُ، وكَذَا فَحَّشَ عَلَيْهِ فِى المَنْطِق: إِذا قَالَ قَوْلاً فاحِشاً. (وتَفَاحَشَ: أَتَى بهِ) ، أَىْ بالفُحْشِ مِنَ القَوْلِ (وأَظْهَرَه) ، ومِنْه: " إِنَّ اللَه لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلَا التَّفاحُشَ ". [] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الفَوَاحِشُ: جَمْعُ الفَاحِشَةِ. والفَحْشَاءُ: اسْمُ الفاحِشَةِ، وَقد فَحَشَ، كمَنعَ، كَما فِي خُلاصَةِ المُحْكَم تَبَعاً لأَصْلهِ، وذَكَرَهُ شُرّاحُ الفَصِيح، وأَفْحَشَ. والمُتَفَحِّشُ: الَّذِي يَتَكَلَّفُ سَبَّ الناسِ ويَتَعَّمُده، والَّذِي يَأْتِى بالفَاحِشَةِ المَنْهِىِّ عَنْهَا. والفَحَاشَةُ: مَصْدَرُ فَحُشَ ككَرُمَ. وتَفاحَشَ الأَمْرُ: مِثْلُ فَحُشَ. وتَفَحَّشَ فِي كَلامِه، وتَفَحَّشَ عَلَيْهِم بلِسانِه، إِذا بَذَا. وتَفَحَّش بالشَّيْءِ تَفَحُّشاً شَنَّعَ. وقالَ ابْن بَرِّىّ: الفَاحِشُ: السّيِّىءٌ الخُلُقِ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ طَرَفَةَ، وفُسِّرَ المُتَشَدَّدُ بالبَخِيلِ. وقَالَ ابْن جِنِّى: وقالُوا فَاحِشٌ وفُحشاءُ، كجاهِلٍ وجُهَلاءَ، حِينَ كَانَ الفُحْشُ ضَرْباً من ضُرُوبِ الجَهْلِ، ونَقِيضاً للحِلْمِ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِى:
(وهَلْ عَلِمْتِ فُحَشَاءَ جَهَلَهْ ... )
وفَحُشَتِ المَرْأَةُ: قَبُحَتْ، وكَبِرَتْ، حَكاهُ ابنُ الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ:
(وعَلِقْتَ تُجْرِيهِمْ عَجُوزَكَ بَعْدَما ... فَحُشَتْ مَحَاسِنُهَا عَلَى الخُطّابِ)
стр. 9017
ف خَ ش
(فَخَشَ الأَمرَ، كمَنَعَ) بِالْخَاءِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىٌّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: أَىْ (ضَيَّعَه) ، عَن ابنِ عَبّادٍ. قُلْتُ: وكَأَنَّهُ مَقْلُوبُ فَشَخَه.
ف د ش
(فَدَشَ رَأْسَهُ) بِالحَجَرِ فَدْشاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَقَالَ ابنُ دُريد: أى (شَدَخَهُ) . (و) قَالَ ابْن الأعرابى: (رجل فدش مدش) أى بِالْفَتْح فيهمَا، كَما يَقْتَضِيه سِياقُهُ، وضَبَطَه الصّاغاَنِيُّ ككَتِف فِيهما، وهُوَ الصَّوابُ، أى (أخرقُ) . [] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: امْرَأَةٌ فَدْشَاُء، كمَدْشاءَ: لَا لَحْمَ عَلَى بَدَنِهَا. والفَدْشُ: أُنْثَى العَنَاكِبِ عَنْ كُراع، وكَأَنَّه لُغَةٌ فِي السِّينِ، وقَدْ ذُكِرَ.
ف ر ش
(فَرَشَ) الشَّيْىَء يَفْرُشُهُ، بالضَّمِّ (فَرْشًا وِفرَاشاً: بَسَطَه) . (و) قَالَ الجَوْهَرِىُّ: يُقَال: (فَرَشَه أَمْرًا) ، إِذا (أَوْسَعَهُ إِيّاهُ) وبَسَطَهُ لَهُ كَلَّهُ، وهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فَسّر ابنُ أَبِى الحَدِيدِ فِي شَرْح نَهْجِ البَلاغَةِ قَوْلَ سَيِّدِنَا عَلِىٍّ، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنهُ " وفَرَشْتُكُم المَعْرُوفَ " يُقَال: فَرَشْتُه كَذَا، أَىْ أَوْسَعْتُه إِيّاه واسْتَقْرَبَه شَيْخُنَا. (و) من المَجَازِ: (هوَ كَرِيمُ المَفَارِشِ) ، إِذا كانَ (يَتَزَوَّجُ الكَرَائِمَ) من النِّسَاءِ. (والفَرْشُ: المَفْرُوشُ مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ) .
стр. 9018
(و) الفَرْشُ: (الزَّرْعُ إِذا فُرِشَ) عَلَى الأَرْضِ، هكَذا فِي النُّسَخ كعُنِىَ، والصَّوَابُ إِذا فَرَّشَ، بالتَّشْدِيدِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الصّحاحِ، وهُوَ مجازٌ. وقِيلَ: الفَرْشُ: الزَّرْعُ إِذا صارَتْ لَهُ ثَلَاثُ وَرَقَاتٍ وأَرْبَعٌ. (و) الفَرْشُ: (الفَضَاءُ الوَاسِعُ) من الأَرْضِ. وِقيلَ هِىَ أَرْضٌ تَسْتَوِى وتَلِينُ وتَنْفَسِحُ عَنْهَا الجِبَالُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ: الفَرْشُ: الغَمْضُ من الأَرْضِ فِيهِ العُرْفُطُ والسَّلَمُ. (و) الفَرْشُ: (المَوْضِعُ) الَّذِى (يَكْثُرُ فِيه النَّبَاتُ) . (و) من المَجَازِ: الفَرْشُ: (صِغَارُ الإِبِلِ، ومِنْهُ) قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمن الْأَنْعَام حمولة وفرشا﴾ ، قالَ الفَرّاءُ: الحَمُولَةُ: مَا أَطاقَ العَمَلَ والحَمْلَ، والفَرْشُ: صِغَارُهَا، وقَالَ أَبُو إِسَحَاقَ: أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الفَرْشَ: صِغَارُ الإِبِلِ، ومِنْهُ حَدِيثُ أُذَيْنَةَ: " فِي الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإِبِلِ " (و) قَالَ اللَّيْثُ: الفَرْشُ: (الدِّقُّ والصِّغارُ من الشِّجر والحَطَبِ) وَيُقَال: مَا بِهَا إلَاّ فَرْشٌ من الشَّجَرِ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: فَرْشٌ من عُرْفُطٍ، وقَصِيمَةٌ من غَضًى، وأَيْكَةٌ من أَثْلٍ، وغالٌّ من سَلَمٍ، وسَلِيلٌ من سَمُرٍ، وأَنشد:
(كمِشْفَرِ النّابِ تَلُوكُ الفَرْشَا ... )
ثمَّ فَسّرَه فَقَالَ: إنَّ الإِبِلِ إِذا أَكَلَت العُرْفُطَ والسَّلَم اسْتَرْخَتْ أَفْوَاهُهَا، (كُلّ ذلِكَ لَا وَاحِدَ لَهُ) أى الواحِدُ والجَمِيعِ فى ذَلِك سَواءٌ، وبهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِ الفرّاءِ الَّذى نَقَلَه الجوهرىُّ: لمْ أَسْمَعْ لَهُ بِجَمْعٍ. فإِنّ شَيْخَنَا كانَ اسْتَشْكَلَه، وَقَالَ: قَضِيَّة قولِ المصنِّف أَنَّه جَمْعٌ لَيْسَ لَهُ مٌ فْرَدٌ،
стр. 9019
وقَضِيَّةُ قَوْلِ الفَرّاءِ إِنَّهُ مُفْرَدٌ لَيْسَ لَهُ جَمْعٌ، فتَأَمَّل. (و) الفَرْشُن: البَثُّ، قَالَ الجَوْهَرِىُّ: ويُحْتَمل أَنْ يَكُونَ الفَرْشُ فِي الآيَةِ مَصْدَرًا، سُمِّىَ بِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فَرَشَهَا الله فَرْشاً، أَىْ بَثَّها بَثًّا. (و) قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إِنَّ (البَقَرَ والغَنَم) من الفَرْشِ، واسْتَدَلَّ بقولِه تَعالَى ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج من الضَّأْن اثْنَيْنِ وَمن الْمعز اثْنَيْنِ﴾ فَلمَّا جاءَ هَذَا بَدَلاً مِنْ قَوْلهِ حَمُولَةً وفَرْشاً جَعَلَهُ للبَقَرِ والغَنَمِ مَعَ الإِبِلِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ، وأَنْشَدَ عَنْ بَعْضِهمْ مَا يُحَقِّقُ قَوْلَ أَهلِ التّفْسِيرِ: (ولَنَا الحامِلُ الحَمُولَةُ والفَرْشُ ... مِنَ الضَّأْنِ والحُصُونُ الشُّيُوفُ)
(و) قِيلَ: هُوَ من ألإِبِل والبَقَرِ والغَنَمِ (الَّتِى لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِلذَّبْحِ) . (و) الفَرْشُ: (اتّسَاعٌ قَلِيلٌ فِي رِجْلِ البَعِيرِ، وهُوَ مَحْمُودٌ) ، وإِذا كَثُرَ وأَفْرَطَ الرَّوَحُ حَتَّى اصْطَكَّ العُرْقُوبانِ فهُوَ العَقَلُ، وهُوَ مَذْمُومٌ. ونَاقَةٌ مَفْرُوشَة الرِّجْلِ، إِذا كانَ فِيها انْحِنَاءٌ، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَد الجَعْدِىُّ:
(مَطْوِيَّة الزَّوْرِطَىَّ البِئْرِ دَوْسَرَة ... مَفْرُوشَة الرِّجْلِ فَرْشاً لم يَكُنْ عَقَلَا)
ويُقَالُ: الفَرْشُ فِي الرِّجْلِ: هُوَ أَن لَا يَكُونَ فِيهَا انْتِصَابٌ وَلَا إِقْعَادٌ، قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ، أَيْضاً. (و) مِنَ المَجَازِ: الفَرْشُ (الكَذِبُ، وَقد فَرَشَ) ، إِذا كَذَبَ، ويُقَال: كَمْ تَفْرُشُ، أَى كَمْ تَكْذِبُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ حَدِّنَصَر، عَن ابنِ الأَعْرَابِىِّ.
стр. 9020
(و) الفَرْشُ: (وَادٍ بَيْنَ عَمِيسِ الحَمَائِمِ وصُخَيْرَاتِ اليَمَامَةِ) ، هَكَذَا بِالْيَاءِ فِي سَائِر النُّسَخِ، وَالصَّوَاب الثُّمَامَة بضمِّ الثَّاء المُثَلَّثَةِ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِى. قُلْتُ: وهُوَ بالقُرْبِ من مَلَلٍ، قُرْبَ المَدِينَةِ، عَلَى ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام، ويُقَالُ لَهُ أَيْضاً: فَرْشُ مَلَلٍ، هكَذَا فِي كَلامِ المُصَنِّفِ، رَحِمَةُ الله حِينَ تَعْرِيفِه بعض المواضِعِ الَّتِى بَيْنَ الحَرَمَيْنِ، (نَزَلَه رَسُولُ الله، بَدْرٍ، وَقد ذَكَرَهُ أَهْلُ السَّيَرِ وعَرَّفُوه بِمَا ذَكَرْنا، وَكَذَلِكَ عَمِيُس الحَمَائِمِ: أَحَدُ مَنازِلِه،
، حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ. (وفَرْشُ الجَبَا: ع، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(أَهاجَكَ بَرْقٌ آخِر اللَّيْلِ وَاصِبُ ... تَضَمَّنَه فَرْشُ الجَبَا فالمَسَارِبُ)
(والفَرَاشَةُ) ، بالفَتْحِ: (الَّتىِ) تَطِيرُ، و (تَهافَتُ فِي السِّراجِ) لإِحْرَاقِ نَفْسِهَا، ومِنْهُ المَثَلُ " أَطْيَشُ مِنْ فَراشَةِ " (ج: فَرَاشٌ) ، قالَ اللهُ تعالَى ﴿كالفراش المبثوث﴾ قالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ مَا تَرَاهُ كصِغَارِ البَقِّ يَتَهَافَتَ فِي النّارِ، وقَالَ الفَرّاءُ: يَرِيدُ كالغَوْغاء مِنَ الجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُه بَعْضاً، كَذلِكَ الناسُ يَجُولُ يَوْمَئِذِ بَعْضُهم فِي بَعْضٍ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ فِي الفَرَاشِ:
(أَرْدَى بحِلْمِهِمُ الفِيَاشُ فحِلْمُهُمْ ... حِلْمُ الفَرَاشِ غَشِينَ نَاَرَ المُصْطَلِى)
(و) الفَرَاشَةُ (من القُفْلِ: مَا يَنْشَبُ فيهِ، يُقَال: أَقْفَلَ فَأَفْرَشَ كَذَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: فَرَاشُ القُفْلِ:
стр. 9021
مَناشِبُة، وَاحِدُتَها فَرَاشَةٌ، حَكَاهَا أَبو عُبَيْد، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيّةً. وفَرَاشُ الرّأْسِ: عِظَامٌ رِقَاقٌ تَلِى القَحْفَ، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِىُّ: وقِيلَ: الفَرَاشُ: عَظْمُ الحَاجِبِ، وقِيلَ: هُوَ مارَقَّ مِنْ عَظْمِ الحَاجِبِ، وَقيل: هُوَ مارق من عظم الهامة، وقِيلَ: كُلُّ عَظْمٍ ضُرِبَ فطَارَتْ مِنْهُ عِظَامٌ رِقَاقٌ فهى الفَرَاشُ، وقِيلَ: كُلُّ قُشُورٍ تَكُونُ على العَظْمِ دونَ اللَّحْمِ، وقِيلَ: هى العِظَامُ الَّتِى تَخْرُجُ من رَأْسِ الإِنْسَانِ إِذا شُجَّ وكُسِرَ. (و) قِيلَ " (كُلُّ عَظْمٍ رَقِيقٍ) فَرَاشَةٌ، وبِهِ سُمِّيَتْ فَرَاشَةُ القُفْلِ؛ لرِقَّتِهَا، ويُقَالُ: ضَرَبَه فأَطارَ فَرَاشَةُ رَأْسِهِ، وذلِك إِذا طَارَت العِظَامُ رِقَاقاً مِنْ رَأْسِه، وفى حَدِيثِ على، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنهُ، " ضَرْبٌ يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الهَامِ ". (و) من المَجَازِ: الفَرَاشَةُ: (المَاءُ القَلِيلُ) يَبْقَى فِي الغُدْرَانِ، تُرَى أَرضُ الحَوْضِ مِنْ وَرَائِه، مِنْ صَفَائِه، يُقَالُ: لَمْ يَبْقَ فِي الإِناءِ إِلَّا فَرَاشَةٌ، وقِيلَ: الفَرَاشَةُ: مَنْقَعُ الماءِ فِي الصَّفَاةِ. (و) مِنَ المَجَازِ: الفَرَاشَةُ (: الرَّجُلُ الخَفِيفُ) الرَّأْسِ الطَيّاشَةُ، يُشَبَّه بفَرَاشَةِ السِّرَاجِ فِي الخِفَّةِ والحَقَارَةِ (و) فَرَاشَةِ (: ة، بَيْنَ بَغْدادَ والحِلَّةِ) ، عَلَى عَشَرَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ. (و) فَرَاشَةُ: (ع، بالبَادِيَةِ) ، وهُوَ غَيْرُ الأُولىَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(وأَقْفَرَتَ الفَرَاشَةَ والحُبَيَّا ... وأَقْفَر بَعْدَ فَاطِمَةَ الشَّقِيرُ)
(و) فَرَاشَةُ (: عَلَمٌ) . (ودَرْبُ فَرَاشَةَ: مَحَلَّةٌ بَبَغْدَادَ) . (والفَرَاشُ، كسَحَابٍ. مَا يَبِسَ بَعْدَ الماءِ مِنَ الطِّينِ عَلَى) وَجْهِ (الأَرْضِ)
стр. 9022
قَالَهَ الجَوْهَرِىُّ، وهُوَ أَقَلُّ مِنَ الضَّحْضاحِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحُمُرَ:
(وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطَافُهُ ... فَرَاشاً وأَنَّ البَقْلَ ذَاوٍ ويَابِسُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ، ووَجَدْتُ فِي هامِشِه مَا نَصُّه: إِنّ المُرَادَ بالفَرَاشِ فِي قَوْلِ ذِى الرُّمَّةِ القَلِيلُ مِنَ الماءِ يَبْقَى فِي الغُدْرَانِ، وَاحِدَتُه فَرَاشَةٌ، أَى لَا فَرَاشُ القاعِ والطِّينِ، كَما استَشْهَدَ بِهِ الجَوْهَرِىُّ، فتأَمَّل. (و) الفَرَاشُ (مِنَ النَّبِيذِ: الحَبَبُ الَّذِى يَبْقَى عَليْه) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عَن أَبى عَمْرٍ و، قَالَ: وَكَذَلِكَ من العَرَقِ، وأَنْشَدَ للَبِيد:
(عَلَا المِسْكَ والدِّيباجُ فَوْقَ نُحُوِرِهمْ ... فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُحَبَّبِ)
قالَ: مَنْ رَفَعَ الفَرَاشَ ونَصَبَ المِسْكَ رَفَع الدِّيباجَ علَى أنّ الْوَاو وَاو الْحَال، وَمن نَصَبَ الفَرَاشَ رَفَعَهُمَا. قُلْتُ: وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ:
(فَرَاشُ المَسِيحِ فَوْقَه يَتَصَبَّبُ ... )
وفَسَّرَه فقالَ: الفَرَاشُ: حَبَبُ الماءِ مِنَ العَرَقِ، وقِيلَ: هُو القَلِيلُ من العَرَقِ، وأَنْكَرَه ابنُ سِيدَهْ، وقالَ: لَا أَعْرِفُ هذَا البَيْت، وِإنّمَا المَعْرُوفُ بَيْتُ لَبِيد، وأَنْشَدَه كَما أَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " كالجُمَانِ المثقب " قَالَ: وَأرى ابْن الأعرابى إِنَّمَا أَرَادَ هذَا البَيْتَ فَأَحَالَ الرِّوَايَةَ، إِلَّا أَن يَكُونَ لَبِيدٌ قَدْ أَقْوَى؛ لأَنَّ رَوِىَّ هذِهِ القَصِيدَةِ مَجْرُورٌ، وأَوَّلُهَا:
(أَرَى النَّفْسَ لَجَّتُ فِي رَجَاءٍ مُكَذَّبِ ... وقَدْ جَرَّبَتْ لَو تَقْتَدِي بالمُجَربِ)
(و) قالَ النَّضْرُ: الفَرَاشَانِ (: عِرْقانِ أَخْضَرانِ تَحْتَ اللَّسَانِ) ، وأَنْشَدَ يَصِفُ فَرَساً:
(خَفِيفٌ النَّعَامَة ذُو مَيْعَةٍ ... كَثِيفُ الفَرَاشَةِ نَاتِى الصُّرَدْ)
стр. 9023
ِ وقالَ أَيْضاً: الفَرَاشَانِ: الحَدِيدَتانِ اللَّتَانِ يُرْبَطُ بِهما العذَارانِ فِي اللِّجَامِ، والعِذَارَانِ: السَّيْرانِ اللَّذَانِ يُجْمِعَانِ عِنْدَ القَفَا.
والفِرَاشُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُفْرَشُ، ويُقَال: الأَرْضُ فرَاشُ الأَنَامِ، وقَالَ اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً. أَيْ وِطَاءً، لَمْ يَجْعَلْها حَزْنَةً غَلِيظَةً لَا يُمْكِنُ الاسْتِقْرارُ عَلَيْهَا، ج: أَفْرِشَةٌ،)
وفُرُشٌ، بضَمَّتَيْن، وقالَ سِيبَوَيْه: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ، فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ. وَمن المَجَازِ: الفِرَاشُ: زَوْجَةُ الرَّجُلِ، ويُقَالُ لامْرَأَةِ الرّجُلِ: هِيَ فِرَاشثهُ وإِزَارُه، ولِحَافُه، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذلِك لأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُها، قِيل: ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ. أَرادَ بِهَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ ذَوَاتِ الفُرُشِ، وقولُه: مَرْفُوعَةٌ أَيْ رُفِعْنَ بالجَمَالِ عَنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وكُلُّ فَاضِلٍ رَفِيعٌ، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُه ﷺ . الوَلَدُ لِلفِرَاشِ ولِلْعاهِرِ الحَجَرُ. مَعْنَاه: أَنَّهُ لِمَالِكِ الفِرَاشِ، وهُوَ الزَّوْجُ، والمَوْلَى لأَنَّهُ يَفْتَرِشُهَا، وَهَذَا مِنْ مُخْتَصَرِ الكَلامِ، كقَوْلِهِ : واسْأَلِ القَرْيَةَ. يُرِيدُ أَهْلَ القَرْيَةِ قُلْتُ: وذَكَرَ الرّاغِبُ فِي المُفْرداتِ وَجْهاً آخَرَ، فقَالَ: ويُكْنَى بالفِرَاشِ عَنْ كلِّ وَاحِدٍ من الزَّوْجَيْنِ. قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ أَبِي عَمْروٍ، فإِنّه قالَ: الفِرَاشُ: الزّوْجُ، والفِرَاشُ: الزَّوْجَةُ، والفِرَاشُ: مَا يَنامانِ عَلَيْه، وعَلَيْه خُرِّجَ قَوْلُه ﷺ الوَلَدُ للفِرَاشِ فعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضافٍ فَتَأَمّل. والفِرَاشُ: عُشُّ الطّائِرِ، أَيْ وَكْرُه، قالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ ... سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ)
стр. 9024
يَعْنِي: وَكْرُ عُقابٍ، كأَنّ أَنْفَهَا طَرَفُ مِخْصَفٍ، فاللَّفْظُ لِلْعُقابِ، والمَعْنَى لِلْجَارِيَةِ، أَيْ هِيَ مَنِيعَةٌ كالعُقَابِ، وقَالَ أَبو نَصْرٍ: إِنّمَا أَرادَ: لَمْ أَزَلْ أَعْلُو حتَّى بَلَغْتُ وَكْرَ الطّائِرِ فِي الجَبَلِ، ويُرْوَى حَتّى انْتَمَيْتُ أَي ارْتَفَعْتُ، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ز ز. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الفِرَاشُ: مَوْقِعُ اللِّسَانِ فِي قَعْرِ الفَمِ، وقِيلَ فِي أَسْفَلِ الحَنَكِ، وقِيلَ: فِرَاشُ اللِّسَانِ: الجِلْدَةُ الخَشْنَاءُ الَّتِي تَكُونُ أُصُولاً لِلأَسْنَانِ العُلْيَا. والفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: الفَرَسُ بَعْدَ نَتَاجِها بسَبْعَةِ أَيّامٍ، يُقَال: فَرَسٌ فَرِيشٌ، وهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وهُوَ مَجَازٌ، وقَال الجَوْهَرِيُّ: وكَذَا كُلُّ ذَاتِ حَافِرٍ وهُوَ خَيْرُ أَوْقَاتِ الحَمْلِ عَلَيْهَا، وقالَ القُتَيْبِيُّ: هِيَ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثاً كالنُّفَساءِ من النّسَاءِ إِذا طَهُرَتْ، وقالَ غَيْرُه: وكالعُوذِ من النُّوقِ، قالَ: ومنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ النَّهْدِيِّ لَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ. ج: فَرَائِشُ، قالَ الشَّمَاخ: ُ
(راحَتْ يُقْحِّمُهَا ذوُ أَزْمَلٍ وَسَقَتْ ... لَهُ الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَادِيدُ)
وقالَ اللَّيْثُ: الفَرِيشُ: الجارِيَةُ الَّتِي قَدِ افْتَرَشَها الرَّجُلُ فَعِيلٌ جَاءَ مِن افْتَعَلَ، يُقَالُ: جاريةٌ فَرِيشٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ولَمْ أَسْمَع: جارِيَةٌ فَرِيشٌ، لِغَيْرِه. ووَرْدَانُ بنُ مُجَالِدِ بنِ عُلَّفَةَ بنِ الفَرِيشِ، التّيْمِيُّ، كأَمِيرٍ، شارَكَ ابنَ مُلْجَمٍ فِي دَمِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ قَالُوا: كانَ مَعَهُ لَيْلَةَ قُتِل
стр. 9025
َ سيِّدُنَا عَلِيٌّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وكانَ خارِجِيّاً، وعَمُّه المُسْتَوْرِدُ بن عُلَّفَةَ بنِ الفَرِيشِ،)
كانَ خارِجِيّاً أَيْضاً، قَتَلَه مَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ صاحِبُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه. والفِرِّيشُ كسِكِّيتٍ: د، قُرْبَ قُرْطُبَةَ، ومِنْهُ خَلَفُ بنُ بَسِيلٍ الفِرِّيشِيُّ القُرْطُبِيُّ. وفَرّاش، كشَدّاد: ة، قُرْبَ الطّائِفِ.
والمِفْرَشُ، كمِنْبَرٍ: شَئٌ يَكُونُ كالشّاذَكُونَةِ، وهُوَ الوِطَاء الَّذِي يُجْعَلُ فوقَ الصُّفَّةِ. والمِفْرَشَةُ: أَصْغَرُ مِنْهُ، تكونُ على الرَّحْلِ، يَقْعُدُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ، ويَقُولون: اجعَلْ على رَحْلِكَ مِفْرَشَةً، أَيْ وِطَاءً. وهُوَ حَسَنُ الفِرْشَةِ، بالكَسْرِ، أَي الهَيْئَةِ. ومِنَ المَجَازِ: ضَرَبَه ف مَا أَفَرَشَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَه، أَيْ مَا أَقْلَعَ عَنْهُ. ومِنَ المَجَازِ: أَفْرَشَهُ، إِذا أَساءَ القَوْلَ فِيهِ واغْتَابَهُ، ويَقُولُونَ: أَفْرَشْتَ فِي عِرْضِي. ويُقَالُ: أَفْرَشَهُ إِذا أَعْطَاهُ فَرْشاً مِنَ الإِبِلِ صِغَاراً أَو كِبَاراً. وأَفْرَشَ السَّيْفَ: رَقَّقَهُ، وأَرْهَفَه، قَالَ يَزِيدُ بنُ عَمْروِ بنِ الصَّعِقِ:
(نَعْلُوهُمُ بقُضُبٍ مُنْتَخَلَهْ ... لَمْ تَعْدُ أَنْ أَفَرَشَ عَنْهَا الصَّقْلَهْ)
стр. 9026
قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَيْ أَنَّهَا جُدُدٌ، أَيْ قَرِيبَةُ العَهْدِ بالصَّقْلِ، ومَعْنَى مُنْتَخَلَة: مُتَخَيَّرَة. وأَفْرَشَ فُلاناً بِسَاطاً: بَسَطَه لَهُ فِي ضِيَافَتِه، كفَرَشَه بِسَاطاً فَرْشاً، وفَرَّشَه بِسَاطاً تَفْرِيشاً، كُلّ ذلِكَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَفْرَشَ المَكَانُ: كَثُرَ فِرَاشُه، أَي زَرْعُهُ. وتَفْرِيشُ الدّارِ: تَبْلِيطُهَا. قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: وكذلِكَ إِذا بَسَطَ فَيهَا الآجُرَّ والصَّفِيحَ فقَدْ فَرَشَها. والمُفَرِّشَةُ، مُشَدَّدَةً، أَي كمُحَدِّثَةٍ: الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ الفَرَاشَ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَصْدَعُ العَظْمَ وَلَا تَهْشِمُ. والمُفَرِّشُ، كمُحَدِّثٍ: الزَّرْعُ إِذا فرشَ، أَيْ انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وقَدْ فَرَّشَ تَفْرِيشاً. وَمن المَجَازِ: جَمَلٌ مُفَرَّشٌ، كمُعَظَّمٍ، أَيْ لَا سَنامَ لَهُ، كَمَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، والَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرْضِ، وَفِي الأَسَاسِ: مُفْتَرشٌ الظَّهْرِ: لَا سَنامَ لَهُ. وفَرَّشَ الطّائِرُ تَفْرِيشاً: رَفْرَفَ على الشَّيْءِ بجَنَاحَيْه وبَسَطَهُمَا ولَمْ يَقَعْ. وهُوَ مَجازٌ، وهِيَ الشَّرْشَرَةُ، والرَّفْرَفَةُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ فجَعَلَتْ تَفَرَّشُ أَي تَقْرُبُ من الأَرْضِ وتَفْرُشُ جَنَاحَيْهَا وتُرَفْرِفُ، كتَفَرَّشَ، وهذِهِ عنِ ابنِ عَبّادٍ، قالَ أَبو دُوَاد يَصِفُ رَبِيئَةً:
(فأَتَانَا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ ال ... بِيْضِ شَدّاً وقَدْ تَعالَى النَّهَارُ)
وَمن المَجاز: افْتَرَشَهُ، إِذا وَطِئَهُ، افْتِعالٌ من الفَرْشِ والفِرَاشِ. وافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ: بَسَطَهُما عَلَى
стр. 9027
الأَرْض، وَفِي الحَدِيث: نَهَى فِي الصَّلاةِ عَن افْتِراشِ السَّبُعِ وَهُوَ أَن يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يُقِلَّهُما ويرفَعَهُما عَن الأَرْضِ إِذا سَجَدَ كَمَا يَفْتَرِشُ الذّئْبُ والكَلْبُ ذِرَاعَيْه ويَبْسُطُهُمَا. ويُقَالُ: افْتَرَشَ الأَسَدُ ذِرَاعَيْه: إِذا رَبَضَ عَلَيْهِمَا ومَدَّهثمَا، وكذلِكَ الذّئْبُ، قَالَ:)
(تَرَى السِّرْحَانَ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ ... كَأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ الصِّدِيعُ)
ومِنَ المَجَازِ: افْتَرَشَ فُلاناً، إِذا غَلَبَه وصَرَعَهُ، ورَكِبَه. وَمن المَجَازِ أَيْضاً: افْتَرَشَ عِرْضَهُ، إِذا اسْتَبَاحَهُ بالوَقِيعَةِ فيهِ، وحَقِيقَتُه جَعله لِنَفْسِهِ فِرَاشاً يَطَؤُه. وافْتَرَشَ الشّيْءِ: انْبَسَطَ، كَمَا فِي الصّحاح، يُقَال: أَكَمَةٌ مفْتَرِشَةُ الظَّهْرِ، إِذا كانَتْ دَكّاءَ. وَمن المَجَاز: افْتَرَشَ أَثَرَه: قَفَاه، وتَبِعَه، عَنِ ابنِ عَبّاد. وَمن المَجَاز: افْتَرَشَ لِسَانَهُ: تَكَلَّمَ كَيْفَ شَاءَ، أَي بَسَطَه. ومِنَ المَجَازِ: افْتَرَشَ المَالَ: اغْتَصَبَهُ، ومالٌ مُفْتَرَشٌ، أَيْ مُغْتَصَبٌ مُسْتَوْلَىً عَلَيْه، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، كَتَبَ فِي عَطايَا مُحَمَّدِ بنِ مَرْوَانَ لِبَنِيه: أَنْ تُحَازَ لَهُم إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَالا مُفْتَرَشاً أَيْ مَغْصُوباً قَدْ انَبْسَطَتْ فِيهِ الأَيْدِي، قَالَ الصّاغَانِيّ: والتّرْكِيبُ يَدُلُّ على تَمْهِيدِ الشَّيْءِ، وبَسْطِهِ، وقَدْ شَذَّ عَنْ هذَا التَّرْكِيبِ الفَرِيشُ: الفَرسُ بَعْدَ نَتَاجِهَا بسَبْعِ لَيَالٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: فَرّشَ الثَّوْبَ تَفْرِيشاً، وافْتَرَشَه فانْفَرَشَ. وافْتَرَشَ تُرَاباً أَوْ ثَوْباً تَحْتَه، وتَقُولُ: كُنْتُ أَفْتَرِشُ الرَّمْلَ وأَتَوَسَّدُ الحَجَرَ.
стр. 9028
وأَفْرَشَتِ الفَرْسُ، إِذا اسْتَأْتَتْ، أَيْ طَلَبَتْ أَن تُؤْتَى. وقَد كُنِى بالفَرْشِ عَنِ المَرْأَِة، كَذا فِي الصّحاحِ. وَفِي اللِّسَان: وجَمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرْضِ: لَا سَنَامَ لَهُ، وأَكَمَةٌ مُفْتَرِشَةٌ الأرِض، كذلِكَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكُلُّه مِنَ الفَرْشِ. ومِنْ ذلِكَ أَيْضاً: الفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: الثّوْرُ العَرَبِيُّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ، قَالَ طُرَيْحٌ:
(غُبْسٌ خَنَابِسُ كُلُّهُنَّ مُصْدَّرٌ ... نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالفَرِيشِ شَتِيمُ)
وفَرَشَه فِرَاشاً، وأَفْرَشَه: فَرَشَهُ لَهُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: فَرَشْتُ فُلاناً، أَيْ فَرَشْتُ لَهُ. والمَفَارِشُ: النِّسَاءُ لأَنّهُنَّ يُفْتَرَشْنَ، قالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشَابَةٍ ... حُشُداً وَلَا هُلِكِ المَفَارِشِ عُزَّلِ)
يُرِيدُ: لَيْسَتْ نِسَاؤُهُم الّلاتِي يَأْوُونَ إِلَيْهِنّ نِسَاءَ سَوْءٍ، ولكِنّهُنّ عَفَائِفُ، ويُقَالُ: أَرادَ بهُلكِ المَفَارِش: الَّذِينَ لَا يَمُوتُونَ عَلَى فُرُشِهِم، وَلَا يَمُوتُون إِلَاّ قَتْلاً، وأَيْضاً يُقَالُ للرَّجُلِ إَذا لَمْ يَتَزَوّجْ دَهْرَه: إِنَّهُ لَهَالِكُ المَفْرَشِ، أَيْ ذَهَبَ عُمْرُه ضَلالاً. وافْتَرَشَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ: جامَعَهَا. والفِرَاشُ: العَيْبُ، عَن أَبِي عَمْروٍ. وافءتَرَشَ القَوْمُ الطّرِيقَ، إِذا سَلَكُوه، وهُوَ مَجازٌ. وافْتَرَشَ كَرِيمَةَ بَنِي فُلانٍ، إِذا تَزَوّجَها. وفُلانٌ كَرِيمٌ مُتَفَرِّشٌ لأَصْحَابِهِ: إِذا كَانَ يَفْرُشُ نَفْسَه لَهُمْ، وهُوَ مجازٌ.
وفَرَّشَ الزَّرْعُ تَفْرِيشاً، مِثْلُ فَرَّخَ، وهُوَ مَجازٌ. والفَرَاشَتَانِ: غُرْضُوفَانِ عِنْدَ اللَّهَاةِ.
стр. 9029
والمُفْتَرِشَةُ مِنَ الشِّجَاج: الَّتِي تَبْلُغ الفَرَاشَ. والفَرَاشَةُ: مَا شَخَصَ مِنْ فُرُوعِ الكَتِفَيْنِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة.)
والفَرَاشَانِ: طَرَفَا الوَرِكَيْنِ فِي النُّقْرَةِ. وفَرَاشُ الظَّهْر: مَشَكُّ أَعالِي الضُّلُوعِ فِيهِ. وفَرْشُ الإِبِلِ، كِبَارُها، عَن ثَعْلَب، وأَنشد:
(لهُ إِبِلٌ فَرْشٌ وذَاتُ أَسِنَّةٍ ... صُهَابِيَّةٌ حَانَتْ عَلَيْهِ حُقُوقُهَا)
والفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: صِغَارُ الإِبِلِ، وبِهِ فُسِّرَ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ يَذْكُرُ السَّنَةَ وتَرَكَتِ الفَرِيشَ مُسْحَنْكِكاً أَيْ شَدِيدَ السَّوَاِد مِنَ الاحْتِرَاقِ، وقالَ أَبْو بَكْرٍ: هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنّ الصِّغارَ من الإِبِلِ لَا يُقَالُ لَهَا إِلاّ الفَرْشُ. وفَرْشُ العِضَاهِ: جَمَاعَتُها. والفَرْشُ: الدَّارَةُ من الطَّلْحِ. والفَرِيشُ مِنَ النّبَاتِ: مَا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ولَمْ يَقُمْ عَلَى ساقٍ، وبِهِ فَسَّر بَعْضُهُم حَدِيثَ طَهْفَةَ لَكُمْ العَارِضُ والفَرِيشُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الفَرْشَةُ: الطَّرِيقَةُ المُطْمَئِنَّة من الأَرْضِ شَيْئاً يَقُودُ اليَوْمَ واللَّيْلَةَ، ونَحْوَ ذلِكَ، قالَ: وَلَا يَكُونُ إِلَاّ فِيمَا اتَّسَع من الأَرْضِ واسْتَوَى وأَصْحَرَ، والجَمْعُ: فُروشٌ.
والفَرَاشَةُ: حِجَارَةٌ عِظَامٌ أَمْثَالُ الأَرْحاءِ، تُوْضَعُ أَوّلاً، ثُمَّ يُبْنَى عَلَيْهَا الرَّكِيبُ، وهُوَ حائِطُ النَّخْلِ.
وأَفْرَشَ عَنْهُم المَوْتُ: أَي ارْتَفَعَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وفَرَشَ: أَرادَ وتَهَيَّأَ، عَنهُ.
стр. 9030
وأَفْرَشَ الشَّجَرُ: أَغْصَنَ. وافْتَرَشَتْنَا السَّمَاءُ بالمَطَرِ: أَخَذَتْنَا، وهُوَ مَجَازٌ. وأَفْرَشَ الرَّجُلُ: صَارَ لَهُ فَرْشٌ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ. وفَرَشْتُه فَرْشاً، إِذا ابْتَنَى عِنْدَك، عَنْهُ أَيضاً. وأَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ بنِ مُحَمّدِ بنِ فَرَاشَةَ بن مُسْلِمٍ المَرْوَزِيُّ الفَرَاشِيّ، بالفَتح، عَن أَبي رَجَاء مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَوَيِهْ، وَعنهُ أَبو الحَسَن بنُ رِزْقَوَيْه. وأَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بنُ عليّ الفُرشانِيّ بالضّمِّ، سَمِعَ أَبا الطّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ ابنَ خَلَفٍ المْقْرِئ. وأَبُو الحَسَن عليُّ بنُ إِسماعِيلَ، الكِنْدِيّ، الفُرْشانِيّ، عَن أَصْبَغَ بنِ الفَرَجِ، ماتَ بأَعْمالِ سَرْمَقَ سنة ضَبطه الرُّشَاطِئ هَكَذَا. وأَبو طاهِرٍ بَرَكَاتُ بنُ إِبراهيم الخُشُوعِيّ الفَرْشِيّ نُسِبَ إِلى بَيْع الفُرْشِ، قَالَه ابنُ الأَنْمَاطِيّ. وأَبُو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَتِيقٍ الفُرْشِيُّ، عَن أَحْمدَ بنِ الحَسَن المُقْرِئِ، وَعنهُ سعدُ بنُ عليٍّ الزكتيانِيّ، ذكره الأَمِيرُ.
ف ر خَ ش
. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: فرخش، ومِنْه أَفْرَخْشُ، بفَتْحٍ فسُكُونٍ، ثمّ فَتْحِ وسُكُون: قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ بُخَارَى، نَقَلَه ياقُوت، رَحِمَهُ الله تَعَالَى.
ف ر ط ش
. وممَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
стр. 9031
فَرْطَشَت النّاقَةُ لِلْبَوْلِ، إِذا تَفَحّجَت، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا قَرَأْتُه فِي كِتَابِه، والصَّوَابُ: فَطْرَشَتْ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَقْلُوباً، وقَدْ أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.
ف ش ش
. ﴿فَشَّ الوَطْبَ﴾ يَفُشُّه ﴿فَشَّاً: أَخْرَجَ مَا فِيهِ من الرِّيحِ،﴾ فانْفَشَّ، وذلِكَ إِذا حَلَّ وِكَاءَه. ورُبَّمَا قالُوا: ﴿فَشَّ الرَّجُلُ، إِذا تَجَشَّأَ، كَمَا فِي الصّحاحِ. و﴾ فَشَّ النّاقَةَ ﴿يَفُشُّها﴾ فَشّاً: حَلَبَها بسُرْعَةٍ. ﴿وفَشَّ الضَّرْعَ﴾ فَشّاً: حَلَبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ. ﴿والفَشُّ: حَمْلُ اليَنْبُوتِ، وَاحِدَتُه﴾ فَشَّةٌ، والجَمْعُ ﴿فِشَاشٌ، ولَمْ يَذْكُرْهُ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ النّبَاتِ. و﴾ الفَشُّ: النَّمِيمَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، هَكَذَا قالَهُ بالفَاء، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وقالَ اللَّيْثُ: ﴿الفَشُّ: تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدون، وأَنشَدَ:
(نَحْنُ وَلِينَاهُ فَلَا﴾ نَفُشُّهُ ... وابنُ مُفَاضٍ قائِمٌ يَمُشُّهُ)
(يَأْخُذُ مَا يُهدَى لَهُ يَقُشُّه ... كَيْفَ يُؤاتِيهِ وَلَا يَؤُشُّهُ)
و ﴿الفَشُّ: الأَحْمَقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ والفَشُّ: الخَرُّوبُ، عَنْهُ أَيضاً،﴾ كالفَشُوشِ كصَبُورٍ ﴿والفَشْفَشَةِ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ. و﴾ الفَشُّ: مَنَاقِعُ الماءِ وقَرَارَتُه، عَن ابنِ عَبّادٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هَجْلٌ! فَشٌّ: لَيْسَ بِعَيِمقٍ جِدّاً وَلَا مُتَطامِنٍ.
стр. 9032
و ﴿الفَشّ: الكِساءُ الغَلِيظُ النَّسْجِ، الرَّقِيقُ الغَزْلِ،﴾ كالفَشُوشِ، كصَبُورٍ، ﴿والفَشْفَاشِ، بالفَتْح، كَمَا يَقْتَضِيه سِياقُه، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بالكَسْرِ، قالَ: وهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّةُ فِشّاشاً، أَي بكَسْرٍ فتَشْدِيدٍ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَصْلُه﴾ فِشْفَاشٌ. وقِيل: ﴿الفِشّاشُ: الكِسَاءُ الغَلِيظُ،﴾ والفَشُوشُ: الكِسَاءُ السَّخِيفُ. ﴿والفَشُوشُ، كصَبُورٍ: النّاقَةُ الوَاسِعَةُ الإِحْلِيلِ المُنْتَشِرَةُ الشَّخْبِ، وهِيَ الَّتِي يَنْفَشُّ لَبَنُهَا مِنْ غَيْرِ حَلْبٍ، أَيْ يَجْرِي، لِسَعَةِ الإِحْلِيلِ، ومِثْلُه الفَتُوحُ، والثَّرُورُ، وقِيلَ: مَعْنَى مُنْتَشِرَةِ الشَّخْبِ، أَيْ يَتَشَعَّبُ إِحْلِيلُها مِثْلَ شُعَاعِ قَرْنِ الشَّمْسِ حِينَ يَطْلُع، أَيْ يَتَفَرّقُ شَخْبُهَا فِي الإِناءِ فَلا يُرَغِّى، بَيِّنَه﴾ الفَشَاشِ، وكذلِكَ شاةٌ ﴿فَشُوشٌ.
و﴾ الفَشُوشُ: السِّقَاءُ الَّذِي يَتَحَلَّبُ. و ﴿الفَشُوشُ: المَرْأَةُ الحَلاّبَةُ، هَكَذَا بالحاءِ، وَفِي بَعْضِهَا بالجِيمِ، والصَّوابُ بالخاءِ المُعْجَمَةِ، كَما فِي التَّكْمِلَةِ. والفَشُوشُ: الَّتِي يُسْمَعُ خَقِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاعِ،) أَو الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا رِيحٌ عِنْدَهُ، أَيْ عِنْدَ الجِمَاعِ، وهذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَمّا المَعْنَى الأَوّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فإِنّه تَفْسِير للنَّجّاخَةِ لَا﴾ لِلْفَشُوشِ، وإِنّمَا غَيّره، والصّاغَانِيُّ ذَكَرَهُ اسْتِطْراداً فِي مَعْنَى رَجَزِ رُؤْبَةَ، فتَأَمَّلْ، وهِيَ الضُّرُوطُ، وقيلَ: هِيَ الرَّخْوَةُ المَتَاعِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وازْجُرْ بَنِي النَّجَاخَةِ الفَشُوشِ ... عَن مُسْمَهِرٍّ لَيْسَ بالفَيُوِشِ)
والفَشُوشُ: الرَّجُلُ يَفْتَخِرُ بالبَاطِلِ.
стр. 9033
قُلْتُ: وَهَذَا غَلَطٌ أَيْضاً من المُصَنّف، رَحِمَهُ الله تَعالَى، فإِنَّ هَذَا تَفْسِيرُ الفَيُوشِ الَّذِي فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ، كَمَا فَسَّرَه الصّاغَانِيّ هَكَذَا، فإِنّه بَعْدَ مَا أَنْشَدَ الرَّجَزَ قالَ: النَّجّاخَةُ: الَّتِي تَنْجَخُ ببَوْلِها، وقِيلَ: الَّتِي يُسْمَع خَفِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاع، والفَيُوشُ: مَنْ يَفْخَرُ بالباطِلِ. ولَيْسَ عِنْدَهُ طائِلٌ، فظَنَّ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، أَنّه مَعْنَىً آخَرُ لِلْفَشُوشِ، فأَوْرَدَهُ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتِي فِي ف ي ش ذلِكَ، فَتَأَمَّلْ. ﴿وفَشَاشِ، كقَطَامِ: المَرْأَةُ﴾ الفَاشَّةُ، أَي الضَّرُوطُ عِنْدَ الجِمَاع ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا غَضِبَ لم يَقْدِرْ على التّغْيِيرِ: ﴿فَشَاشِ﴾ فُشِّيه، مِن استِهِ إِلى فِيه، أَي افْعَلِي بِهِ مَا شِئْتِ فمَا بِهِ انْتِصَارٌ وَلَا قُدْرَةٌ على تَغْيِيره. ﴿وفَشْفَشَ: ضَعُفَ رَأْيُه، عَن الفَرّاءِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَصْلُه﴾ فَشَّ. وفَشْفَشَ فِي قَوْلِهِ إِذا أَفْرَطَ فِي الكَذِبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
و ﴿فَشْفَشَ ببَوْلهِ: أَنْضَحَه هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: نَضَحَه كشَفْشَفَهُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وأَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُ﴾ فُشّ بنِ أَبي مُحْرِزٍ، بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ بُخَارِىٌّ، حَدَّثَ عَن خَلَفٍ الخَيّام. وابنُ الفُشِّ: زاهِدٌ بَغْدَادِيٌّ قَتَلَه هُلاكُو، فِي تِلْكِ الوَقْعَةِ. قلت: وصَرَّح الحافظُ وغيرُه أَنَّ المُحَدِّثَ والزَّاهِدَ كلاهُمَا بالقافِ والشِّينِ. وَلم أَرَ أَحداً من المُحَدِّثِينَ ضَبَطَهُمَا بالفَاءِ، فَهُوَ تَصْحِيفٌ مُنْكَر تَنُبِّه لَهُ، فليُتَأَمَّل. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
стр. 9034
﴿انْفَشَّتِ الرِّياحُ: خَرَجَت عَن الزِّقِّ ونَحْوِه.﴾ وانْفَشَّ الرَّجُلُ عَن الأَمْرِ: فَتَرَ وكَسِلَ. وانْفَشَّ الجُرْحُ: سَكَنَ وَرَمُه، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. كُلُّ ذلِكَ فِي الصّحاحِ، وأَغْفَلَه المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قُصُوراً. ﴿والفَشُّ: الطَّحْرَبَةُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.﴾ وفَشَّ الوَطْبَ ﴿فَشّاً: أَخْرَجَ زُبْدَهُ. وَفِي بعض الأَمْثالِ:﴾ لأَفُشَّنَّكَ ﴿فَشَّ الوَطْبِ، أَي لأُزِيلَنَّ نَفْخَكَ. وقالَ كُرَاع: أَيْ لأَحْلُبَنَّكَ، وذلِكَ أَنْ يُنْفَخَ ثُمَّ يُحَلَّ وِكَاؤَهُ ويُتَرَكَ مَفْتُوحاً، ثُمَّ يُمْلأَ لَبَناً. وقالَ ثَعْلَب: لأَذْهَبَنَّ بِكِبْركَ وتِيْهِكَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: لأُخْرِجَنَّ غَضَبَك مِنْ رَأْسِكَ. وهُو يُقَال للغَضْبَانِ.﴾ والفَشُّ: النَّفْخُ الضَّعِيفُ، وَمِنْه الحديثُ إِنَّ الشَّيْطَانَ ﴿يَفُشُّ بينَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيِّلَ إِليهِ أَنّه قد أَحْدَثَ.
﴾ والفَشُّ: الفَسْوُ، ﴿وفَشِيشُه: صَوْتُه. وفَشِيشُ الأَفْعَى: صَوْتُ جِلْدِهَا إذِا مَشَتْ فِي اليَبَس.
﴾ والفَشُوشُ: الأَمَةُ الأَمَةُ الفَشّاء، كالمُطَحْرِبَةِ والمُقَصِّعَةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ورَجُلٌ ﴿مُنْفَشُّ المَنْخِرَيْنِ، أَيْ مُنْتَفِخُهما، معَ قُصورِ المارِنِ وانْطِباقِه، وهُوَ من صِفاتِ الزّنْجِ فِي أُنُوفِهم.
﴾ والفَشُوشُ: المَرْأَةُ تَقْعُدُ عَلَى الجُرْدانِ ﴿وفَشَّهَا﴾ يَفُشُّها ﴿فَشّاً: نَكَحَهَا، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.﴾ وفَشَّ القُفْلَ ﴿فَشّاً: فَتَحَه بِغَيْرِ مِفْتَاحٍ، كَما فِي اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ ابنُ القَطّاع، أَيْضاً.﴾ والانْفِشَاشُ: الفَشَلُ.
стр. 9035
﴿والفَشُّ: الأَكْلُ، قَالَ جَرِيرٌ:
(فبِتُّم﴾ تَفُشُّونَ الخَزِيرَ كَأَنَّكُمْ ... مُطَلَّقَةٌ يَوْماً ويَوْماً تُرَاجَعُ)
﴿وفَشَّ القَوْمُ﴾ فُشُوشاً: أَحْيَوْا بَعْدَ هُزَالٍ، هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وسَيَأْتِي فِي القافِ. ﴿وأَفَشُّوا: انْطَلَقُوا فجَفَلُوا، والقافُ لُغَةٌ فِيه.﴾ وفَشِيشَةُ، بالفَتْح: بِئْرٌ لِبَعْضِ العَرَبِ، وقَدْ وُجِدَت هَذِه فِي بَعْضِ هَوامِش الصّحاح مِنَ الزّياداتِ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ لَقَبٌ لِبَنِي تَمِيم وأَنشد:
(ذَهَبْتْ ﴿فَشِيشَةُ بالأَبَاعِرِ حَوْلَنا ... سَرَقاً فصُبَّ عَلَى﴾ فَشِيشَةَ أَبْجَرُ)
قٌ لْتٌ: والشِّعْرُ لأَبِي مُهَوِّشٍ الأَسَدِيّ، وأَبْجَرُ هُوَ ابنُ حابِسٍ العِجْلِيّ. ورَجُلٌ ﴿فَشْفاشٌ: يَتَنَفَّجُ بالكَذِبِ ويَنْتَحِلُ مَا لِغَيْرِه. وسَيْفٌ فَشْفَاشٌ: لَمْ يُحْكَمْ عَمَلُه، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ.﴾ والفَشْفاشُ: عُشْبَة نَحْو البَسْباسِ، وَاحِدَتُه! فَشْفَاشَةٌ، نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وتَقَدَّم فِي السِّينِ المُهْمَلَةِ.
ف ط ش
انْفَطَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: انْفَطَشَ العُودُ، إِذا انْفَضَحَ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا رَطْباً، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ، وفِي بَعْضِ النُّسَخ: انْفَسَخَ، بَدَلَ انْفَضَح.
ف ط ر ش
. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: فَطْرَشَتِ النّاقَةُ لِلْبَوْلِ، إِذا تَفَحَّجَت، هكذَا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، وأَغْفَلَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ.
следующие страницы →