Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9031–9070 · переход к 9036.
стр. 9031
فَرْطَشَت النّاقَةُ لِلْبَوْلِ، إِذا تَفَحّجَت، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا قَرَأْتُه فِي كِتَابِه، والصَّوَابُ: فَطْرَشَتْ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَقْلُوباً، وقَدْ أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.
ف ش ش
. ﴿فَشَّ الوَطْبَ﴾ يَفُشُّه ﴿فَشَّاً: أَخْرَجَ مَا فِيهِ من الرِّيحِ،﴾ فانْفَشَّ، وذلِكَ إِذا حَلَّ وِكَاءَه. ورُبَّمَا قالُوا: ﴿فَشَّ الرَّجُلُ، إِذا تَجَشَّأَ، كَمَا فِي الصّحاحِ. و﴾ فَشَّ النّاقَةَ ﴿يَفُشُّها﴾ فَشّاً: حَلَبَها بسُرْعَةٍ. ﴿وفَشَّ الضَّرْعَ﴾ فَشّاً: حَلَبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ. ﴿والفَشُّ: حَمْلُ اليَنْبُوتِ، وَاحِدَتُه﴾ فَشَّةٌ، والجَمْعُ ﴿فِشَاشٌ، ولَمْ يَذْكُرْهُ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ النّبَاتِ. و﴾ الفَشُّ: النَّمِيمَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، هَكَذَا قالَهُ بالفَاء، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وقالَ اللَّيْثُ: ﴿الفَشُّ: تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدون، وأَنشَدَ:
(نَحْنُ وَلِينَاهُ فَلَا﴾ نَفُشُّهُ ... وابنُ مُفَاضٍ قائِمٌ يَمُشُّهُ)
(يَأْخُذُ مَا يُهدَى لَهُ يَقُشُّه ... كَيْفَ يُؤاتِيهِ وَلَا يَؤُشُّهُ)
و ﴿الفَشُّ: الأَحْمَقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ والفَشُّ: الخَرُّوبُ، عَنْهُ أَيضاً،﴾ كالفَشُوشِ كصَبُورٍ ﴿والفَشْفَشَةِ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ. و﴾ الفَشُّ: مَنَاقِعُ الماءِ وقَرَارَتُه، عَن ابنِ عَبّادٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هَجْلٌ! فَشٌّ: لَيْسَ بِعَيِمقٍ جِدّاً وَلَا مُتَطامِنٍ.
стр. 9032
و ﴿الفَشّ: الكِساءُ الغَلِيظُ النَّسْجِ، الرَّقِيقُ الغَزْلِ،﴾ كالفَشُوشِ، كصَبُورٍ، ﴿والفَشْفَاشِ، بالفَتْح، كَمَا يَقْتَضِيه سِياقُه، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بالكَسْرِ، قالَ: وهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّةُ فِشّاشاً، أَي بكَسْرٍ فتَشْدِيدٍ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَصْلُه﴾ فِشْفَاشٌ. وقِيل: ﴿الفِشّاشُ: الكِسَاءُ الغَلِيظُ،﴾ والفَشُوشُ: الكِسَاءُ السَّخِيفُ. ﴿والفَشُوشُ، كصَبُورٍ: النّاقَةُ الوَاسِعَةُ الإِحْلِيلِ المُنْتَشِرَةُ الشَّخْبِ، وهِيَ الَّتِي يَنْفَشُّ لَبَنُهَا مِنْ غَيْرِ حَلْبٍ، أَيْ يَجْرِي، لِسَعَةِ الإِحْلِيلِ، ومِثْلُه الفَتُوحُ، والثَّرُورُ، وقِيلَ: مَعْنَى مُنْتَشِرَةِ الشَّخْبِ، أَيْ يَتَشَعَّبُ إِحْلِيلُها مِثْلَ شُعَاعِ قَرْنِ الشَّمْسِ حِينَ يَطْلُع، أَيْ يَتَفَرّقُ شَخْبُهَا فِي الإِناءِ فَلا يُرَغِّى، بَيِّنَه﴾ الفَشَاشِ، وكذلِكَ شاةٌ ﴿فَشُوشٌ.
و﴾ الفَشُوشُ: السِّقَاءُ الَّذِي يَتَحَلَّبُ. و ﴿الفَشُوشُ: المَرْأَةُ الحَلاّبَةُ، هَكَذَا بالحاءِ، وَفِي بَعْضِهَا بالجِيمِ، والصَّوابُ بالخاءِ المُعْجَمَةِ، كَما فِي التَّكْمِلَةِ. والفَشُوشُ: الَّتِي يُسْمَعُ خَقِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاعِ،) أَو الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا رِيحٌ عِنْدَهُ، أَيْ عِنْدَ الجِمَاعِ، وهذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَمّا المَعْنَى الأَوّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فإِنّه تَفْسِير للنَّجّاخَةِ لَا﴾ لِلْفَشُوشِ، وإِنّمَا غَيّره، والصّاغَانِيُّ ذَكَرَهُ اسْتِطْراداً فِي مَعْنَى رَجَزِ رُؤْبَةَ، فتَأَمَّلْ، وهِيَ الضُّرُوطُ، وقيلَ: هِيَ الرَّخْوَةُ المَتَاعِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وازْجُرْ بَنِي النَّجَاخَةِ الفَشُوشِ ... عَن مُسْمَهِرٍّ لَيْسَ بالفَيُوِشِ)
والفَشُوشُ: الرَّجُلُ يَفْتَخِرُ بالبَاطِلِ.
стр. 9033
قُلْتُ: وَهَذَا غَلَطٌ أَيْضاً من المُصَنّف، رَحِمَهُ الله تَعالَى، فإِنَّ هَذَا تَفْسِيرُ الفَيُوشِ الَّذِي فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ، كَمَا فَسَّرَه الصّاغَانِيّ هَكَذَا، فإِنّه بَعْدَ مَا أَنْشَدَ الرَّجَزَ قالَ: النَّجّاخَةُ: الَّتِي تَنْجَخُ ببَوْلِها، وقِيلَ: الَّتِي يُسْمَع خَفِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاع، والفَيُوشُ: مَنْ يَفْخَرُ بالباطِلِ. ولَيْسَ عِنْدَهُ طائِلٌ، فظَنَّ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، أَنّه مَعْنَىً آخَرُ لِلْفَشُوشِ، فأَوْرَدَهُ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتِي فِي ف ي ش ذلِكَ، فَتَأَمَّلْ. ﴿وفَشَاشِ، كقَطَامِ: المَرْأَةُ﴾ الفَاشَّةُ، أَي الضَّرُوطُ عِنْدَ الجِمَاع ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا غَضِبَ لم يَقْدِرْ على التّغْيِيرِ: ﴿فَشَاشِ﴾ فُشِّيه، مِن استِهِ إِلى فِيه، أَي افْعَلِي بِهِ مَا شِئْتِ فمَا بِهِ انْتِصَارٌ وَلَا قُدْرَةٌ على تَغْيِيره. ﴿وفَشْفَشَ: ضَعُفَ رَأْيُه، عَن الفَرّاءِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَصْلُه﴾ فَشَّ. وفَشْفَشَ فِي قَوْلِهِ إِذا أَفْرَطَ فِي الكَذِبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
و ﴿فَشْفَشَ ببَوْلهِ: أَنْضَحَه هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: نَضَحَه كشَفْشَفَهُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وأَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُ﴾ فُشّ بنِ أَبي مُحْرِزٍ، بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ بُخَارِىٌّ، حَدَّثَ عَن خَلَفٍ الخَيّام. وابنُ الفُشِّ: زاهِدٌ بَغْدَادِيٌّ قَتَلَه هُلاكُو، فِي تِلْكِ الوَقْعَةِ. قلت: وصَرَّح الحافظُ وغيرُه أَنَّ المُحَدِّثَ والزَّاهِدَ كلاهُمَا بالقافِ والشِّينِ. وَلم أَرَ أَحداً من المُحَدِّثِينَ ضَبَطَهُمَا بالفَاءِ، فَهُوَ تَصْحِيفٌ مُنْكَر تَنُبِّه لَهُ، فليُتَأَمَّل. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
стр. 9034
﴿انْفَشَّتِ الرِّياحُ: خَرَجَت عَن الزِّقِّ ونَحْوِه.﴾ وانْفَشَّ الرَّجُلُ عَن الأَمْرِ: فَتَرَ وكَسِلَ. وانْفَشَّ الجُرْحُ: سَكَنَ وَرَمُه، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. كُلُّ ذلِكَ فِي الصّحاحِ، وأَغْفَلَه المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قُصُوراً. ﴿والفَشُّ: الطَّحْرَبَةُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.﴾ وفَشَّ الوَطْبَ ﴿فَشّاً: أَخْرَجَ زُبْدَهُ. وَفِي بعض الأَمْثالِ:﴾ لأَفُشَّنَّكَ ﴿فَشَّ الوَطْبِ، أَي لأُزِيلَنَّ نَفْخَكَ. وقالَ كُرَاع: أَيْ لأَحْلُبَنَّكَ، وذلِكَ أَنْ يُنْفَخَ ثُمَّ يُحَلَّ وِكَاؤَهُ ويُتَرَكَ مَفْتُوحاً، ثُمَّ يُمْلأَ لَبَناً. وقالَ ثَعْلَب: لأَذْهَبَنَّ بِكِبْركَ وتِيْهِكَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: لأُخْرِجَنَّ غَضَبَك مِنْ رَأْسِكَ. وهُو يُقَال للغَضْبَانِ.﴾ والفَشُّ: النَّفْخُ الضَّعِيفُ، وَمِنْه الحديثُ إِنَّ الشَّيْطَانَ ﴿يَفُشُّ بينَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيِّلَ إِليهِ أَنّه قد أَحْدَثَ.
﴾ والفَشُّ: الفَسْوُ، ﴿وفَشِيشُه: صَوْتُه. وفَشِيشُ الأَفْعَى: صَوْتُ جِلْدِهَا إذِا مَشَتْ فِي اليَبَس.
﴾ والفَشُوشُ: الأَمَةُ الأَمَةُ الفَشّاء، كالمُطَحْرِبَةِ والمُقَصِّعَةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ورَجُلٌ ﴿مُنْفَشُّ المَنْخِرَيْنِ، أَيْ مُنْتَفِخُهما، معَ قُصورِ المارِنِ وانْطِباقِه، وهُوَ من صِفاتِ الزّنْجِ فِي أُنُوفِهم.
﴾ والفَشُوشُ: المَرْأَةُ تَقْعُدُ عَلَى الجُرْدانِ ﴿وفَشَّهَا﴾ يَفُشُّها ﴿فَشّاً: نَكَحَهَا، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.﴾ وفَشَّ القُفْلَ ﴿فَشّاً: فَتَحَه بِغَيْرِ مِفْتَاحٍ، كَما فِي اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ ابنُ القَطّاع، أَيْضاً.﴾ والانْفِشَاشُ: الفَشَلُ.
стр. 9035
﴿والفَشُّ: الأَكْلُ، قَالَ جَرِيرٌ:
(فبِتُّم﴾ تَفُشُّونَ الخَزِيرَ كَأَنَّكُمْ ... مُطَلَّقَةٌ يَوْماً ويَوْماً تُرَاجَعُ)
﴿وفَشَّ القَوْمُ﴾ فُشُوشاً: أَحْيَوْا بَعْدَ هُزَالٍ، هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وسَيَأْتِي فِي القافِ. ﴿وأَفَشُّوا: انْطَلَقُوا فجَفَلُوا، والقافُ لُغَةٌ فِيه.﴾ وفَشِيشَةُ، بالفَتْح: بِئْرٌ لِبَعْضِ العَرَبِ، وقَدْ وُجِدَت هَذِه فِي بَعْضِ هَوامِش الصّحاح مِنَ الزّياداتِ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ لَقَبٌ لِبَنِي تَمِيم وأَنشد:
(ذَهَبْتْ ﴿فَشِيشَةُ بالأَبَاعِرِ حَوْلَنا ... سَرَقاً فصُبَّ عَلَى﴾ فَشِيشَةَ أَبْجَرُ)
قٌ لْتٌ: والشِّعْرُ لأَبِي مُهَوِّشٍ الأَسَدِيّ، وأَبْجَرُ هُوَ ابنُ حابِسٍ العِجْلِيّ. ورَجُلٌ ﴿فَشْفاشٌ: يَتَنَفَّجُ بالكَذِبِ ويَنْتَحِلُ مَا لِغَيْرِه. وسَيْفٌ فَشْفَاشٌ: لَمْ يُحْكَمْ عَمَلُه، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ.﴾ والفَشْفاشُ: عُشْبَة نَحْو البَسْباسِ، وَاحِدَتُه! فَشْفَاشَةٌ، نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وتَقَدَّم فِي السِّينِ المُهْمَلَةِ.
ف ط ش
انْفَطَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: انْفَطَشَ العُودُ، إِذا انْفَضَحَ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا رَطْباً، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ، وفِي بَعْضِ النُّسَخ: انْفَسَخَ، بَدَلَ انْفَضَح.
ف ط ر ش
. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: فَطْرَشَتِ النّاقَةُ لِلْبَوْلِ، إِذا تَفَحَّجَت، هكذَا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، وأَغْفَلَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيُّ.
стр. 9036
قُلْتُ وقَدْ سَبَقِ فِي ف ر ط ش.
ف ق ش
فَقَشَ البَيْضَةَ يَفْقِشُهَا فَقْشاً، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَاِنّي، عَن ابْن دُرَيْدٍ: أَيْ فَضَخَها، وكَسَرَها بيَدِهِ، لُغَةٌ فِي فَقَسَهَا، بالسِّين. قُلْتُ: وتَقَدَّم أَنَّ الصادَ أَعْلَى اللُّغَاتِ.
ف ن ج ش
. الفَنْجَشُ، كجَنْدَل، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، فِي الرُّبَاعِيّ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَي الوَاسِعُ، وأَحْسَبُ اشْتِقَاقَه من فَجَشْتُ الشَّيْءَ، إِذا وَسَّعْتَه. وأَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ فِي ف ج ش بِنَاءً على أَنّ النُّونَ زائِدَة.
ف ن د ش
. فَنْدَشَهُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: غَلَبَهُ، وأَنْشَدَ لِبَعْضِ بني نُمَيْرٍ:
(قَدْ دَمَصَتْْ زَهْرَاءُ بابِنِ فَنْدَشِ ... يُفَنْدِشُ الناسَ ولَمْ يُفَنْدَشِ)
دَمَصَت: أَي رَمَتْهُ بزَحْرَةٍ وَاحِدَة. وَفِي التَّهْذِيبِ: غُلامٌ فَنْدَشٌ، أَيْ ضابِطٌ، وأَوْرَدَهُ الصّاغَانِيُّ فِي ف د ش. وفَنْدَشُ بنُ حَيّانَ بنِ وَهْبٍ الهَمْدانِيُّ مِنْ بَنِي الخِبْذِع ابنِ مالِكِ بن ذِي بارِقِ بنِ مالكِ بن جُشَمَ بنِ حاشِدٍ، وهُو الَّذِي قَتَلَه ابنُ الأَشْعَثِ، ورَثَاهُ أَعْشَى هَمْدانَ واسْمُه عبدُ الرَّحْمنِ بنُ الحارِثِ،
стр. 9037
من بَنِي مالِكِ بنِ جُشَمَ بنِ حاشِدٍ فَقَالَ:
(وبَاكِيَةٍ تَبْكِي عَلَى قَبْرِ فَنْدَشِ ... فقُلْنَا لَهَا أَذْرِى دُمُوعَكِ واخْمِشِي)
(أَمِنْ ضَرْبَةٍ بالعُودِ لَمْ يَدْمَ كَلْمُها ... ضَرَبْتَ بِمَصْقُولٍ عُلَاوَةَ فَنْدَشِ)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الفَنْدَشَةُ: الذَّهَابُ فِي الأَرْضِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وقَدْ تَقَدّم فِي السِّين أَيْضاً. وفَنْدَشٌ أَيْضاً: من أَتْبَاعِ لُؤْلُؤ، شادِّ حَلَب، ماتَ سنة.
ف ن ش
. فَنَّشَ فِي الأَمْرِ تَفْنِيشاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو تُرابٍ: أَي اسْتَرْخَى فِيهِ، وكَذلِكَ بَنَّشَ فِيهِ، قَالَ: هكَذَا سَمِعْتُ السُّلَمِيَّ يَقُولُ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. وقَالَ أَبو تُرَابٍ، أَيْضاً: سَمِعْتُ القَيْسِيِّينَ يَقُولُون: فَنَّشَ الرّجُلُ عَنِ الأَمْرِ، وفَيَّشَ، إِذا خامَ عَنْهُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: إِفْنِيش بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من نَوَاحِي مُنْيَةِ عَبّادٍ، بالغَرْبِيَّة، مِنْها مُحَمّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمّدِ بنِ مُوْسَى، الإِفْنِيشِيُّ، العَبّادِيُّ، الشافِعِيّ، عَن أَبِي القاسِمِ النُّوَيْرِيِّ وغَيْرِه.
ف ي ش
. ﴿فاشَ الحِمَارُ الأَتَانَ،﴾ يَفِيشُها فَيْشاً: عَلَاهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ يُونُس: ﴿فَاشَهَا كَأَنَّهُ مِنَ الفَيْشَةِ، أَي الذَّكَرِ.﴾ وفاشَ الرَّجُلُ ﴿يَفِيشُ﴾ فَيْشاً: افْتَخَرَ وتَكَبَّرَ وأَرَى مَا لَيْسَ عِنْدَه، كفَشّ يَفُشُّ، كَمَا يُقَالُ: ذَامَ يَذِيمُ، وذَمَّ يَذُمّ، وهُوَ ﴿فَيّاشٌ، كشَدّادٍ، أَيْ نَفّاجٌ بالبَاطِلِ ولَيْسَ عِنْدَهُ طائِلٌ،﴾ والفَيْشُ: النَّفْجُ، يُرِى الرَّجُلُ أَنْ عِنْدَه شَيْئاً ولَيْسَ على مَا يُرِى.
стр. 9038
﴿وفَائِشٌ: وَادٍ باليَمَنِ، كانَ يَحْمِيهِ ذُو﴾ فَائِشٍ، سَلَامَةُ بنُ يَزِيدَ ابنِ مُرَّةَ بنِ عَرِيبِ بن مَرْثَدِ بنِ بَرِيم بنِ يَحْصُبَ اليَحْصُبِيُّ، مِنْ بَنِي يَحْصُبَ بنِ مالِكٍ أَخِي ذِي أَصْبَحَ، وكانَ يَظْهَرُ لِقَوْمِهِ فِي العامِ مَرَّةً مُبَرْقَعاً، وهُوَ أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ، مَدَحَهَ الأَعْشَى فَقَالَ:
(تَؤُمُّ سَلَامَةَ ذاَ فَائِشٍ ... هُوَ اليَومَ جَمٌّ لمِيعَادِهَا)
وقَالَ هِشَامُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَلْبِيُّ: الأَعْشَى مَدَحَ سَلامَةَ الأَصْغَرَ، وهُوَ سلَامَةُ بنُ يَزِيدَ بنِ سَلَامَةَ ذِي فائِشٍ. ﴿وفَاشَانُ: ة، بمَرْوَ، منهَا: أَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ يُوسُفَ المَرْوَزِيُّ﴾ - الفاشَانِيّ الفَقِيهُ المُفْتِي، سمع مِنْهُ السَّمْعَانِيّ، مَاتَ سنة. ومِنْ وَلَدِه الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ، أَبو الفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بنُ محمّدٍ، الفاشَانِيُّ، المُحَدِّثُ، خَطِيبُ مَرْوَ، سَمِعَ أَبَاهُ، مَاتَ سنة. وأَبُو طَاهِرٍ عَمْرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ الفاشَانِيُّ المَرْوَزِيُّ، تَفَقَّه ببَغْدَادَ على أَبي حامِدٍ الأَسْفَراينِيّ، وأَخَذَ عِلمَ الكَلامِ عَن أَبي جَعْفَرٍ السِّمْنانِيّ، وسَمِع بالبَصْرَةِ من أَبي عُمَر الهَاشِمِيّ، مَاتَ سنة وَرُوِيَ عَنهُ مُحْيي السّنُّةِ. وموسَى بنُ حاتمٍ الفَاشَانِيّ، عَن أَبِي عبدِ الرّحْمنِ المُقْرِئ، وابنُه محمّدُ بنُ مُوسَى، عَن عَبدان، وَاهٍ، وعُثْمَانُ بنُ محمّدِ بنِ محمَّدٍ الفاشانِيُّ، شَيْخُ محُيْيِ السُّنَّةِ البَغَوِيِّ، مَات سنة، وآخَرُون. ﴿وفيَشْانُ: ة، باليَمَامَةِ لِبَنِي حَنِيفَةً.﴾ وفَاشُونُ: ع، ببُخارَى نَقَلَه الصّاغَانيُّ.
стр. 9039
﴿والفَيّاشُ ككَتّانٍ: السّيّدُ المِفْضَالُ المُفَاخِرُ، عَن ابنِ عبّادٍ وأَيْضاً المُكَاثِرُ بِمَا لَيْسَ عندَه، ضِدٌّ.)
﴾ والفَيْشُ ﴿والفَيْشَةُ: رَأْسُ الذَّكَرِ قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: الذَّكَرُ المُنْتَفِخُ، وَقَالَ الشّاعِر:﴾ وفَيْشَة لَيْسَتْ كهذِي ﴿الفَيْشِ. يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرادَ الجَمْعَ وأَنْ يَكُونَ أَرادَ الوَاحِدَةَ فحَذَف الهاءَ.﴾ والفَيْشُوشَةُ: الضَّعْفُ والرَّخاوَةُ، ومِنْهُ رَجُلٌ ﴿فَاشُوشٌ، وسَمَّي الجَلالُ الحافِظُ السّيُوطِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى إِحْدَى رسائِلِه﴾ بالفَاشُوشِ وَلَا أَدرِي لأَيِّ شَيْءٍ. ﴿والمُفايَشَةُ المُفاخَرَةُ،﴾ كالفِيَاشِ، بالكَسْرِ، وَقد ﴿فايَشَهُ﴾ فِيَاشاً ﴿ومُفَايَشَةً، ويُقَال: هُوَ صاحِبُ﴾ فِيَاشٍ ومُفَايَشَةٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ قولَ جَرِيرٍ:
( ﴿أَيُفايِشُونَ وقَدْ رَأَوْا حُفَّاثَهُم ... قَدْ عَضَّه فقَضَى عَلَيْهِ الأَشْجَعُ)
و﴾ المُفَايَشَةُ: كَثْرَةُ الوَعِيدِ فِي القِتَالِ، ثمّ يُكَذِّبُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وهُوَ مِنْ ذلِكَ. ﴿والتَّفَيُّشُ: ادِّعاءُ الشَّيءِ باطِلاً مِنْ غَيْرِ طائلٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ. و﴾ التَّفَيُّشُ: الانْقِلابُ عَنِ الشَّيْءِ ضِعْفاً وعَجْزاً، عَن ابنِ عَبّادٍ، ﴿كالانْفِشاشِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ الفَيْشَةُ: أَعْلَى الهَامَةِ. ﴿والفَيْشَلَةُ كالفَيْشَةِ، الّلامُ فِيهَا عِنْدَ بَعْضِهم زائدةٌ كزِيَادَتَهَا فِي عَبْدَلٍ وزَيْدَلٍ، وقِيلَ: أَصْلِيّةٌ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، فِي اللَّامِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الفَيْشُ: الفَيْشَلَةُ الضَّعِيفَةُ.﴾ والفِيَاشُ، بالكَسْرِ: الرَّخَاوَةُ والضَّعْفُ، قالَ جَرِيرٌ:
(أَوْدَى بحِلْمِهمُ! الفِيَاشُ فحِلْمُهُمْ ... حِلْمُ الفَرَاشِ غَشِينَ نَارَ المُصْطَلى)
стр. 9040
ورجلٌ ﴿فَيُوشٌ، كصَبُورٍ: جَبانٌ ضَعِيفٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: عَن مُسْمَهِرٍّ ليسَ﴾ بالفَيُوشِ. وقِيلَ: رَجُلٌ ﴿فَيُوشٌ: يُرِى أَنَّ عِنْدَه شَيْئَاً ولَيْسَ على مَا يُرِى.﴾ والفَيُوشُ: المُطَرِمْذُ. ﴿وفَاشَاُن: مِنْ قُرَى هَرَاةَ، وفاؤُهَا بَيْن الفاءِ والبَاءِ، ولِهَذَا يُقَال: باشَانُ أَيْضاً، مِنْهَا أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَويُّ صاحِبُ الغَرِيبيَن، وغَيْرُه.﴾ وفَيْشُونُ: نَهْرٌ. ﴿وفِيْشَةُ، بالكَسْر: بُلَيْدَةٌ بمِصْر، من كُوَرِ الغَرْبِيَّة، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قُلْتُ: وَهِي المَشْهُورَة بالمَنَارَة، وتُعْرَف أَيْضاً﴾ بِفِيشَةِ سَلِيم، وقَدْ دَخَلْتُها، ولَهُم ﴿فِيشَتانِ بالمُنُوفيّةِ الكُبْرَى والصُّغْرَى، إِحْداهُمَا تُعْرَفُ بالنّصارَى، وقضدْ دَخَلْتُهَا، والثانِيَةُ بالحَمْرَاءِ ومِنْهَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عُثْمَانَ ابنِ مُحَمّدِ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ،﴾ - الفِيْشِيُّ الشَّافِعِيُّ، نزيلُ طَنْتَدَا، سَمِعَ الحديثَ عَلَى الحافِظِ السَّخَاوِيِّ، ثمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ الزُّهْدُ بآخِرِ عُمْرِهِ فانْقَطَعَ لِلْعِبادَةِ. وَفِي الشَّرْقِيَّةِ قَرْيَةٌ تُعْرَفُ ﴿بفِيِشَةِ بِنّا، وَفِي البُحَيْرَةِ فِيشَةُ بَلْخَا.
(فصل الْقَاف مَعَ الشين .)
ق أش
﴾ القَأْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ القَلْشُ، لُغَةٌ عِرَاقِيَّةٌ، نَقَلَه العُزَيزِيُّ، قَالَ الصّاغَانِيّ: ولسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ.
ق ب ل ش
. القَبْلَشُ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجوهرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ اسْمُ الكَمَرَةِ،
стр. 9041
ولكِنَّهُ ضَبَطَهُ كعَمَلَّسٍ، نقلَه العُزَيْزِيّ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: لست مِنْهُ على ثِقَةٍ.
ق ر ب ش
القَرْبَشُوشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وهُوَ قُمَاشُ البَيْتِ.
ق ح ش
. الاقْتِحاشُ أَهْمَلَه الجَوْهَرشيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، قَالَ الفَرّاء: ونَصُّهُ الانْقِحاشُ هُوَ التَّفْتِيشُ، يُقَاُل: لأَقْتَحِشَنَّه، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوَابُ: لأَنْقَحِشَنَّه، كَمَا هُوَ نَصُّ الفَرّاء فَلأَنْظُرَنَّ أَسَخِىُّ هُوَ أَم لَا،، وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ على الافْتِعَالِ، هَكَذَا فِي النُّسخِ مُتَعَدِّياً، وَهُوَ نادِرٌ. قُلْتُ: قَلَّدَ المُصَنِّفُ فِيهِ الصّاغَانيِّ وصَحَّفَ عِبَارَتَه، والصَّوَابُ أَنّ هذِه المادَة أَصْلُهَا نَقْحَشَ النُّونُ تكونُ أَصْلِيَّةً، مثْل نَهْمَسَ، وأَمْرٌ مُنْهَمِسٌ، وَقد سَبَقَ لَهُ ذلِكَ، وبابُ فَعْلَلَ يَأْتِي مُتَعَدِّياً فيُقَالُ حِيَنئذٍ: لأُنَقْحِشَنَّهُ كأُدْحُرِجَنّهُ فحِينَئذٍ يَكُونُ لانُدْرَةَ فِيهِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
ق ر ش
قَرَشَه يَقْرِشُه قَرْشاً، من حَدِّ ضَرَب، ويَقْرُشُهُ، أيَضْاً، من حَدِّ نَصَر: قَطَعَه. وقَرَشَهُ: جَمَعَه من هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وضَمَّ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ، قَالَ الفَرّاءُ: وَمِنْه قُرَيْشٌ القَبِيلَةُ، وأَبُوهُمُ النَّضْرُ بنُ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْيَاسِ بنِ مُضَرَ، فكُلٌّ مَنْ كانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ فهُوَ قُرَشِيٌّ دُونَ وَلَدِ كِنَانَةَ وَمَنْ فَوْقَه، كَذا فِي الصّحاح. قُلْتُ: وعِنْدَ أَئِمَّةِ النَّسَبِ كُلُّ مَنْ لَمْ يَلِدْهُ فِهْرٌ فَلَيْسَ بقُرَشِيٍّ، قالهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، وَهُوَ المَرْجُوعُ إِلَيْه فِي هذَا الشّأْنِ، لتَجَمُّعِهِمْ فِي الحَرَمِ مِنْ حَوَالَيْ مَكَّةَ بَعْدَ تَفَرُّقِهِم فِي البِلَادِ، حينَ غَلَبَ عَلَيْهَا قُصَيٌّ بنُ كِلَابٍ.
стр. 9042
ويُقَال تَقَرَّشَ القَوْمُ، إِذا اجْتَمَعُوا، قالُوا: وبِه سُمِّيَ قُصَيٌّ مُجَمِّعاً. قُلْتُ: وقِيلَ: إِنَّمَا لُقِّبَ قُصَيٌّ مُجَمِّعاً لِجَمْعِه قبائل قُرَيْشٍ بالرِّحْلَتَيْنِ، ولِكَوْنِه أَوّلَ مَنْ جَمّعَ يومَ الجُمُعَةِ فخَطَب، وفِيه يَقُولُ مَطْرُود بنُ كَعْبٍ الخُزاعِيُّ:
(أَبُوكُمْ قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً ... بِهِ جَمَّعَ اللهُ القَبَائِلِ مِنْ فِهْرِ)
أَو لأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَقَرَّشُونَ البِيَاعَاتِ فيَشْتَرُونَهَا، أَوْ لأَنَّ النَّضْرَ ابنَ كِنَانَةَ اجْتَمَعَ فِي ثَوْبِه يَوْماً، فَقَالُوا تَقَرَّشَ، فغَلَبَ عَلَيْهِ اللَّقَبُ، أَوْ لأَنّه جاءَ إِلى قَوْمِه يَوْماً فقالُوا: كأَنَّهُ جَمَلٌ قَرِيشٌ، أَيْ شَدِيدٌ فلُقِّبَ بِهِ، أَوْ لأَنَّ قُصَيَّاً كَانَ يُقَالُ لَهُ: القُرِشِيُّ، وهُوَ الَّذِي سَمّاهم بِهذا الاسْمِ، قالَهُ المُبَرِّدُ ونَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي مُبْهمِ القُرْآنِ، أَوْ لأَنَّهُمْ كَانُوا يُفَتِّشُونَ الحاجَ، بالتَّخْفِيفِ، جَمْعُ: حاجَةٍ فيَسُدُّونَ خَلَّتَها، فمَنْ كَانَ مُحْتَاجاً أَغْنَوْهُ، ومَنْ كَانَ عارِياً كَسَوْه، ومَنْ كَانَ مُعْدِماً وَاسَوْهُ ومَنْ كانَ طَرِيداً آوَوْه، ومَنْ كَانَ خائِفاً حَمَوْه، ومَنْ كَانَ ضالاًّ هَدَوْهُ، وَهَذَا قَوْلُ مَعْرُوفِ ابنِ خَرَّبُوذَ، أَوْ سُمِّيَتْ بمُصَغَّرِ القِرْشِ، وهِيَ دَابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ تَخَافُهَا دَوَابُّ البَحْرِ كُلُّها، وقِيلَ: إِنّهَا سَيِّدةُ الدّوابِّ، إِذا دَنَتْ وَقَفَت الدَّوابُّ، وإِذا مَشَتْ مَشَتْ، وكَذلِكَ قُرَيْشٌ ساداتُ النّاسِ جاهِلِيَّةً وإِسْلَاماً، وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَه الزًّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ بسَنَدِه عَن ابنِ عَبّاسٍ، وأَنْشَدَ قَوْلَ المُشَمْرِجِ الحِمْيَرِيّ:
(وقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ البَحْ ... رَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا)
стр. 9043
أَو سُمِّيَتْ بقُرَيْشِ بنِ مَخْلَدِ ابنِ غالِبِ بنِ فِهْرٍ، وكانَ صاحِبَ عِيرِهم، فكانُوا يَقُولُون: قَدِمَتْ عِيرُ قُرَيْشٍ، وخَرَجَتْ عِيْرُ قُرَيْشٍ، فَلُقِّبُوا بِذلِكَ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي مُبهَمِ القُرْآنِ، فِي آلِ عِمْران، عِنْدَ ذِكْرِ بَدْرٍ: هُوَ أَبُو بَدْرٍ، وهُوَ ابنُ قُرَيْشِ بنِ الحَارِثِ بن يَخْلُدَ بنِ النَّضْرِ، وكَانَ قُرَيْشٌ أَبُوهُ دَلِيلاً بَينَ فِهْرِ بنِ مالكٍ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَكَانَت عِيرُهم إِذا وَرَدَتْ بَدْراً يُقَال: قد جاءَت عِيرُ قُرَيْشٍ، يُضِيفُونَهَا إِلى الرّجُلِ، حَتَّى ماتَ وبَقِيَ الاِسْمُ، فهذِهِ ثَمانِيَةُ أَوْجُهٍ) ذَكَرها فِي سَبَبِ تَلْقِيبِ النّضْرِ قُرَيْشاً، سَبْعَةٌ مِنْهَا نَقَلَها إِبراهِيمُ الحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ مِنْ تَأْلِيفِه، وفاتَهُ مَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ وغيرُه: سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِتَبَحُّرِهَا وتَكَسُّبِهَا وضَرْبِهَا فِي البِلادِ تَبْتَغِي الرِّزْقَ، وقِيلَ: لأَنّهُم كانُوا أَهْلَ تِجَارَةٍ ولَمْ يَكُونوا أَصْحَابَ ضَرْعٍ وزَرْعٍ، من قَوْلهم: فلانٌ يَتَقَرَّشُ المالَ، أَيْ يَجْمَعُه، فَهذِه عَشَرَةُ أَوْجُه، والمَشْهُورُ من ذلِكَ الوَجْهُ الأَوّلُ الَّذِي نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عنِ الفرّاء، ثُمَّ مَا ذَكَرَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ، نَسّابَةُ العَرَبِ، وحُكِىَ لِبَعْضِهِم فِي تَسْمِيَتِهم بقُرَيْشٍ عِشْرُونَ قَوْلاً. وهُم اثْنَانِ: قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ، وقُرَيْشُ البِطَاحِ، وَقد ذُكِرَ فِي ظ هـ ر، فَراجِعْهُ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فإِنْ أَرَدْتَ بقُرَيْشٍ الحَيَّ صَرَفْتَه، وإِنْ أَرَدْتَ بِهِ القَبيلَةَ لَمْ تَصْرِفْه، قالَ الشاعرُ فِي تَرْكِ الصَّرْفِ:
(غَلَبَ المَسامِيحَ الوَلِيدُ سَمَاحَةً ... وكَفَى قُرَيْشَ المُعْضِلاتِ وِسَادَهَا)
стр. 9044
قُلْتُ: هُوَ لِعَدِيِّ بنِ الرِّقاعِ، يَمْدَحُ الوَلِيدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ وبعدَهُ:
(وإِذا نَشَرْتَ لَهُ الثَّنَاءَ وَجَدْتَه ... وَرِثَ المَكَارِمَ طُرْفَهَا وتِلَادَهَا)
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِنَ المُسْتَحْسَنِ لَهُ فِي هذِه القَصِيدَةِ، ولَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ فِي صِفَةِ وَلَدِ الظَّبْيَةِ:
(تُزْجِى أَغَنَّ كَأَنّ إِبْرَةَ رَوْقِه ... قَلَمٌ أَصابَ من الدَّوَاةِ مَدَادَهَا)
والنِّسْبَةُ إِلى قُرَيْش: قُرَشِيٌّ، وقُرَيْشِيٌّ نادِرٌ، عَن الخَلِيلِ، قَالَ الشّاعر:
(بِكُل قُرَيْشِيٍّ عَلَيْه مَهَابَةٌ ... سَرِيعٍ إِلى دَاعِي النَّدَى والتَّكَرُّمِ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ والخَلِيلُ، ونَقَلَه ابنُ دِحْيَةَ فِي التَّنْوِير، والبيتُ من شَوَاهِد كتَابِ سِيبَوَيْه من جُمْلَةِ ثَلاثَةِ أَبياتٍ وَهِي:
(ولَسْتُ بِشَاوِيٍّ عَلَيْهِ دَمَامَةٌ ... إِذا مَا غَدَا يَغْدُو بِقَوْسٍ وأَسْهُمِ)
(ولكِنَّما أَغْدُو عَلَيَّ مُفَاضَةٌ ... دِلَاصٌ كأَعْيَانِ الجَرَادِ المُنَظَّمِ)
بِكُل قُرَيْشِيّ. إِلى آخِره.
فَفِي الأَوّل شاهدُ فِي قَوْلِهم: شاوِيٌّ فِي النَّسَب إِلَى الشَّاءِ. وَفِي الثّانِي شاهِدٌ عَلَى جَمْعِ عَيْنٍ عَلَى أَعْيَان، وَفِي الثّالِثِ شاهِدٌ عَلَى قَوْلِهِم قُرَيْشِيٌّ، بإِثْبَاتِ الياءِ فِي النَّسَبِ إِلَى قُرَيْشٍ، قالَه ابنُ بَرِّيّ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: وقالَ قَوْمٌ: القِيَاسُ هُوَ الأَوَّلُ، يَعْنِي حَذْفَ الياءِ فِي النَّسَبِ. قُلْتُ: وهُوَ المَشْهُورُ المُسْتَعْمَلُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا نَسَبُوا إِلى قُرَيْشٍ قالُوا: قُرَشِيٌّ، بحَذْفِ الزّيادَةِ، قالَ: وللشّاعِرِ أَنْ يَقُولَ قُرَيْشِيٌّ إِذا اضْطَرَّ. والقَرْوَشُ، كجَرْوَلٍ: مَا يُجْمَعُ من هَا هنَا وَهَا هُنَا، هكذَا فِي سَائِر)
النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ شَنِيعٌ، والصَّوَابُ القُرُوشُ، بالضّمِّ، جَمْع قَرْشٍ،
стр. 9045
بالفَتْحِ: مَا يُجْمَع من هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وَبِه فُسِّرَ قولُ رُؤْبَةَ:
(قَدْ كانَ يُغْنِيهِمْ عَن الشُّغُوشِ ... والخَشْلِ مِنْ تَسَاقُطِ القُرُوشِ)
سَمْنٌ ومَحْضٌ لَيْسَ بالمَغْشُوشِ فتأَمَّلْ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: القِرْواشُ، بالكَسْرِ، والحَضِرُ، والطُّفَيْلِيُّ وَهُوَ الوَاغِلُ، والشَّوْلَقِيُّ. والقِرْوَاشُ: العَظِيمُ الرَّأْسِ، عَنِ ابنِ خَالَوَيْه. وقِرْواشُ بنُ حَوْطٍ الضَّبِّيُّ، وشُرَيْحُ بنُ قِرْواشٍ العَبْسِيُّ، شاعِرَانِ. والقَارِشَةُ مِن الشِّجَاجِ: شِبْهُ البَاضِعَةِ مِنْهَا.
والقُرَيْشِيَةُ: ة، بجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ، منهَا التُّفّاحُ الجَيِّدُ. ونَهْرُ قُرَيْشٍ: بوَاسِطَ، وأَبُو قُرَيْشٍ: ة، بِهَا، على فَرْسَخٍ مِنْهَا. وأَقْرَشَ بِهِ إِقْرَاشاً: سَعَى بهِ ووَقَعَ فِيهِ، حَكَاه يَعْقُوبُ. وأَقْرَشَت الشَّجَّةُ فَهِيَ مُقْرِشَةٌ صَدَعَتِ العَظْمَ ولَمْ تَهْشِمْهُ، وكَذلِكَ المُقْرِّشَةُ، كمُحَدِّثَةٍ، لُغَةٌ فِي الْفَاء، وقَدْ تَقَدّمَ.
والتَّقْرِيشُ: مِثْلُ التَّحْرِيِشِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والتّقْرِيشُ، أَيْضاً: الإِغْرَاءُ والإِفْسَادُ، يُقَالَ: قَرَّشَ بِهِ، إِذا وَشَى وحَرَّشَ وأَفْسَدَ، وهُوَ مَجَازٌ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(أَيُّهَا النّاطِقُُ المُقَرِّشُ عَنّا ... عِنْدَ عَمْروٍٍ وهَلْ لِذاكَ بَقَاءُ)
عَدّاه بِعَنْ، لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الناقِلِ عَنّا، وكَذلِكَ أَقْرَشَ بِهِ، إِذا سَعَى.
стр. 9046
والتَّقْرِيشُ: الاكْتِسَابُ. ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح: التَّقَرُّشُ، بَدَلَ التَّقْرِيشِ. والمُقَرِّشَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: السَّنَةُ المَحْلُ الشَّدِيدَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ مَجَازٌ، وكَذلِكَ مَقْرُوشَة، لأَنَّ النّاسَ تَجْتَمِعُ عامَ المَحْلِ فتَنْضَمُّ حَوَاشِيهم وقَوَاصِيهم، قالَ: مُقَرِّشَات الزَّمَنِ المَحْذُورِ. وتَقَرَّشُوا: تَجَمَّعُوا، ومِنْهُ سُمِّيَت قُرَيْشٌ، كَما تَقَدَّم.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَقَرَّشَ زَيْدٌ، إِذا تَنَزَّه عَن مَدَانِسِ الأُمُورِ. وتَقَرّشَ فُلانٌ الشَّيْءَ، إِذا أَخَذَهُ أَوّلاً فأَوّلاً، عَنِ اللِّحْيَانِيّ وتَقَارَشَت الرِّمَاحُ: تَدَاخَلَتْ فِي الحَرْبِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وكَذلِكَ تَقَرَّشَت، إِذا تَشَاجَرَتْ وتَدَاخَلَتْ، ورِماحٌ قَوَارِشُ، قالَ القُطَامِيّ:
(قَوَارِشُ بالرِّمَاحِ كأَنَّ فِيهَا ... شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزاعَا)
وقَدْ قَرَشُوا بالرِّمَاحِ، إِذا طَعَنُوا بِهَا، والقَرْشُ: الطَّعْنُ بالرِّمَاح. وتَقَرَّشَتْ وتَقَارَشَتْ: تَطاعَنُوا بِهَا فَصَكَّ بَعْضُها بَعْضاً. واقْتَرَشَتْ: وَقَعَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فسَمِعْتَ لَهَا صَوْتاً. ومُقَارِشٌ: اسمٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: القَرْشُ: الكَسْبُ، كالاقْتِراشِ. وقَرِشَ، كعَلِمَ: لُغَةٌ فِي قَرَشَ، كضَرَبَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ: وجَمْعُ القَرْشِ: القُرُوشُ، قالَ رُؤْبَةُ: قَرْضِي ومَا جَمَّعْتُ من قُرُوشِي.
стр. 9047
وقِيلَ: إِنَّمَا يُقَال: تَقَرَّشَ واقْتَرَشَ لأَهْلِهِ، يُقَال: قَرَشَ لأَهْلِه وتَقَرَّشَ واقْتَرَشَ، وهُوَ يُقَرِّشُ لأَهْلِهِ،)
ويَتَقَرَّشُ، أَيْ يَكْتَسِبُ، وقَرَشَ فِي مَعِيشَتِه مخفف مِنْ حَدّ ضَرَبَ وتَقَرَّشَ: دَبِقَ ولَزِقَ. وقَرَشَ يَقْرُشَ قَرْشاً: أَخَذَ شَيْئاً. وقَرَشَ مِنَ الطَّعَامِ: أَصابَ مِنْهُ قلِيلاً. وأَقْرَشَ بِالرَّجُلِ: أَخْبَرَه بِعُيُوبِه.
وأَقْرَش بِهِ: حَرَّشَ. واقْتَرَشَ فُلانٌ بِفُلانٍ: سَعَى بِهِ وبَغَاهُ سُوءاً، ويُقَالُ: واللهِ مَا اقْتَرَشْتُ بكَ، أَيْ مَا وَشَيْتُ بِكَ. وقَرْشُ الشَّيْءِ: صَوْتُه، وسَمِعْتُ قَرْشَةً، أَيْ وَقَعَ حَوَافِرِ الخَيْلِ، وهُوَ أَيْضاً صَوْتٌ نَحْوَ صَوْتِ الجَوْزِ والشَّنِّ إِذا حَرْكْتَهُمَا. وقَرَشَ قَرْشاً: سَكَتَ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ، وكعَلِمَ قَرَشاً وقُرْشَه: تَسَلَّخَ وَجْهُه مِن شِدَّةِ شُقْرَتِه. نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ، أَيْضاً. وتَقَارَشَ القَوْمُ: تَطاعَنُوا.
وجُبْنٌ قَرِيشٌ، كأَمِيرٍ، أَي يَابِسٌ شَدِيدٌ. والقُرَشِيَّةُ، بِضَمٍّ وفَتْح: قَرْيَةٌ بساحِلِ حِمْصَ، وهِيَ آخِرُ أَعْمَالِها مِمَّا يَلِي حَلَبَ وأَنْطَاكِيَةَ. والقُرَشِيَّةُ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بالغَرْبِيَّةِ مِنْهَا عُبَيْدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمّدٍ القُرَشِيُّ، وَالِدُ عَبْدِ الرّحْمَنِ، مِمَّنَ أَخَذَ عَنْ أَبِي العَبّاسِ الزّاهدِ، وَابْن النَّقّاشِ، مَاتَ سنة.
والقُرَشِيَّةُ أَيْضَاً: قَرْيَةٌ باليَمَنِ من أَعْمَال زَبِيد، مِنْهَا القُطْبُ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الشّاذِلِيُّ، صاحِب مخَا، وحَفِيدُه عبدُ المُغْنِي بنُ أَبِي الفَتْحِ، وإِخْوتُه: الصِّدّيقُ وعُمَرُ، وعَبْدُ الرَّحْمنِ، وعمّاه: عبدُ الرَّحْمنِ،
стр. 9048
وعَبْدُ المُحْسِن، بيتُ عِلْمٍ وصَلاحٍ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، مَاتَ عبدُ المُغْنِي هَذَا بِجُدَّةَ سنة. وقُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ ثِقَةٌ. وأَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بنُ جُمُعَةَ الحافِظُ. وأَبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّحْمنِ القُرَيْشِيُّ: مُحَدِّث. هَكَذَا نُسِبَ عَلَى الأَصْلِ. وقُرَيْشُ بنُ سَبُعِ بنِ المُهَنَّا ابنِ سَبُعٍ، المُهَنَّا، الحُسَيْنِيُّ الشَّرِيفُ، العَالِمُ النَّسّابَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ المَدَنِيُّ، سَمِعَ ببَغْدَادَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بن البَطِّيّ، وابنِ النّقُورِ وغَيْرِهما، وتُوُفِّي بالمَشْهَدِ سنة ذَكَرَه أَبو حامِدٍ العابِدِيّ فِي تَتِمَّةِ الإِكْمَالِ، وَقد أَجازَه. والقِرْواشُ: لَقَبُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَلِيّ بنِ الحَسَنِ الحُسَيْنِيّ، وهُوَ جَدُّ القَرَاوِشَةِ بالمَحَلَّة الكُبْرَى. ومِنْ أَمْثَالِهِم: وَجْهُ المُقَرِّش أَقْبَحُ أَي المُفْسِد. وقِيلَ لبَعْضِهِم، وهُوَ كُرْدُوسُ بنُ مُزَيْنَةَ: فُلانٌ كَرِيمٌ لَوْ كانَ قُرَشِيّاً، فقَالَ: تُقَرِّشُه أَفْعَالُه. وَهُوَ مَجَازٌ. ويُقَالُ: هُوَ قِرْشٌ من القُرُوشِ، لِلْغَالِبِ القاهِرِ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وقِرْواشُ بنُ عَوْفٍ اليَرْبُوعِيُّ: فارِسُ جَلْوَى الكُبْرَى.
ق ر ط ش
. أَقْرِيطِشُ، بفَتْحِ أَوّلهِ ويُكْسَرُ أَيْضاً، كَمَا نقَلَه ياقُوتٌ، وكَسْرِ الرّاءِ والطّاءِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، والصّاغَانِيُّ، وَقَالَ ياقُوتَ: اسْمُ جَزِيرَة مَشْهُورَة ببَحْرِ الرُّومِ، أيَ ببَحْرِ المَغْرِبِ، كَمَا قالَهُ ياقُوت، فِيها مُدُنٌ وقُرىً، يُقَابِلُها مِنْ برِّ إِفْرِيقِيَّةَ بُونَةُ، دَوْرُهَا ثَلاثُمِائَةٍ وخَمْسُونَ مِيلاً، أَو مَسِيرَةُ
стр. 9049
خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً، قالَ شَيْخُنَا: فإِنْ أَرادَ بِلَيالِيهَا فهِيَ سَبْعُمائَةٍ وعِشْرُونَ مِيلاً، وإِنْ أَرادَ الأَيّامَ فَقَط، كَمَا هُوَ الظّاهِرُ، فَثَلاثُمائَةٍ وستُّونَ مِيلاً، فهُوَ يُقَارِبُ القَوْلَ الأَوَّلَ، قَالَ البَلاذُرِيُّ: أَوَّلُ مَنْ غَزَاها جُنَادَةُ بنُ أُمَيَّةَ الأَزْدِيُّ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وخَمْسِينَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه، ثمَّ غَزَاهَا حُمَيْدُ بنُ مَعْيُوفٍ الهَمَذانِيُّ، فِي خِلافَةِ الرَّشِيدِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، ثمُّغَزَاهَا فِي خِلافَةِ المَأْمُونِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ عِيسَى الأَنْدَلُسِيُّ، فمَلَكَها وخَرَّبَ حُصُونَهَا، وذلِكَ فِي سنة، إِلَى أَنْ مُلِكَتْ فِي خِلَافَةِ المُطِيعِ، تَمَلَّكَهَا أَرْمانُوسُ بنُ قُسْطَنْطِينَ فِي سنة، قَالَ: وهِيَ الآنَ بِيَدِ الإِفْرِنْجِ، لَعَنَهُم الله تَعَالَى. قُلْتُ: وقَدْ يَسَّرَ اللهُ فَتْحَها فِي الزَّمَنِ الأَخِيرِ لِمُلوكِ آلِ عُثْمَانَ، أَيَّدَ اللهُ تَعَالَى دَوْلَتَهُم العَظِيمَةَ الشَّانِ، فأَزَالُوا عَنْهَا دَوْلَةَ الكُفْرِ، وعَمَرُوا حُصُونَهَا، وشَيَّدُوا أَرْكَانَها، فَهِيَ الآنَ بيَدِ المُسْلِمينَ، لَا زَلَتْ كَذلِكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. وإِقْرِيطِشَةُ، بهاءٍ: د، يُجْلَبُ مِنْهُ الجُبْنُ والعَسَلُ إِلى مِصْرَ. قُلْتُ: وكَلامُه هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ إِقْرِيطِشَةَ غَيْرُ إِقْرِيطِشَ، ولَيْسَ كَذلِكَ، بَلْ هُمَا وَاحِدٌ، وتُعْرَفُ الآنَ بكرِيد، وهِيَ الجَزِيَرَةُ بِعَيْنِهَا، وَهَذَا الاِسْمُ يُطْلَقُ عَلَى جَمِيعِهَا، وأَعْظَمُ قٌ رَاها وأَشْهَرُهَا حانِيَةُ، وهِيَ مَقَرُّ دارِ الإِمَارَةِ فِيهَا، ومِنْ هذِه الجَزِيرَةِ يُجْلَبُ الجُبْنُ الفائقُ، والعَسَلُ الجَيِّدُ الأَحْمَرُ والأَبْيَضُ إِلَى مِصْرَ وأَطْرَافِهَا، وغَيْرُهُمَا من الفَوَاكِه، كمَا هُو مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ، وَقد نُسِبَ إِلى هذِه الجَزِيرةِ فاتِحُهَا شُعَيْبُ ابنُ عُمَرَ بنِ عِيسَى الإِقْرِيطِشِيّ: سَمِعَ من يُونُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى وغيرِه بِمصْر، وأَبُو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ عِيسَى الإِقْرِيطِشِيّ: حَدَّثَ بدِمَشْق عَنْ مُحَمَّد ابنِ القاسِمِ المالِكِيّ، وَعنهُ عَبْدُ الله ابنُ مُحَمّدٍ النَّسَائِيّ، قالُه أَبو القاسِم ابنُ عَسَاكِر فِي التارِيخ.
стр. 9050
ق ر ع ش
القَرْعوشُ، كزُنْبُورٍ، وفِرْدَوْسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: هُوَ الجَمَلُ لَهُ سَنامَانِ.
والسّينُ لُغَةٌ فِيهِ، ونَصُّ أَبِي عَمْروٍ: القِرْعَوْشُ والقِرْعَوْس، أَي مِثَالُ فِرْدَوْس، بالشِّينِ والسِّينِ، فعُلِمَ من ذلِكَ أَنَّ الاخْتلافَ إِنَّمَا هُو لِبَيَانِ الشِّينِ والسِّينِ، والضَّبْطُ وَاحِدٌ، وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي السِّينِ مِثْلُ ذلكِ، َ ونَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاك، فراجِعه. والقِرْعَوْشُ كفِرْدَوْس: وَلَدُ الأَسَدِ، نَقله الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه.
ق ر ف ش
. القَرَنْفَشُ، كسَمَنْدَل، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيهِ: هُوَ الضَّخْمُ.
ق ر م ش
قَرْمَشَهُ قَرْمَشَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ: أَيْ أَفْسَدَه. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَرْمَشَ الشَّيْءَ، إِذا جَمَعَهُ، وكَذلِك قَرْشَمَهُ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ والفَرّاءُ: يُقَالُ: فِي الدّارِ قرْمشٌ مِنَ النّاس، كجَعْفَرٍ، وزِبْرِجٍ، الأُولَى عَنْ ابْنِ الأَعْرابِيِّ، والثانِيَةُ عَنِ الفَرّاءِ وزادَ غَيْرُهما مِثْلَ قِنْدِيلٍ، أَيْ أَخْلَاطٌ مِنْهُم. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: القَرْمَّشُ، كعَمَلَّسٍ: الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ شَئ، ٍ وأَنْشَد:
(إِنِّي نَذِيرٌ لَكَ منِْ عَطِيَّهْ ... قَرْمَّشٌ لِزادِه وَعِيَّهْ)
قالَ ابنُ سِيدَه: لَمْ يُفَسّر الوَعِيَّةَ، وعِنْدِي أَنَّه مِنْ وَعَي الجُرْحُ، إِذا أَمَدَّ وأَنْتَنَ، كَأَنَّه يُبْقِى زادَه حَتَّى يُنْتِنَ.
стр. 9051
والقَرَمَّشُ أَيْضاً: الَّذِينَ لَا خَيْرَ فِيْهِمْ، وهُمُ الأَوْخاشُ، قالَهُ الفَرّاءُ، ونَقَلَه ابنُ عبّادِ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَقَبَة القرمشانِ: مَوْضِعٌ مَا بَيْنَ القُدْسِ والكَثِيبِ الأَحْمَرِ.
ق ش ش
﴿قَشَّ القَوْمُ﴾ يَقُشُّونَ ﴿ويَقِشُّونَ﴾ قُشُوشاً، والضَّمُّ أَعْلَى: صَلَحُوا، وَفِي الصّحاح: حَيُوا، وَفِي بَعْضِ نسَخِه: أَحْيَوُا بَعْدَ الهُزالِ، وَفِي بَعْضِهَا: حَيُوا فِي أَنْفُسِهم، وأَحْيَوْا فِي مَوَاشِيهِم. وَالْفَاء لُغَةٌ فِيهِ.
وقَشَّ الرَّجُلُ: أَكَلَ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، ﴿كقَشَّشَ﴾ تَقْشِيشاً، ﴿واقْتَشَّ،﴾ وتَقَشَّشَ، قالَ ابنُ فاِرٍ س: وَهَذَا إِن صَحّ فلَعَلَّه مِنْ بَاب الإٍ بْدَالِ، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. و ﴿قَشَّ أَيْضاً، إِذا لَفَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِمَّا عَلَى الخِوَانِ، واسْتَوْعَبَه،﴾ كقَشَّشَ، ﴿وتَقَشْقَش،﴾ وَاقْتَشَّ، والاِسْمُ مِنْ ذلِكَ كُلِّه: ﴿القَشِيشُ﴾ والقُشَاشُ، كأَمِيرٍ وغُرَابٍ، والنَّعْتُ ﴿قَشّاشٌ﴾ وقَشُوشٌ، كَذَا فِي العَيْنِ. و ﴿قَشَّ الشّيْءَ﴾ يَقُشُّه: جَمَعَهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وهُوَ ﴿يَقُشُّ الأَمْوَالَ، أَيْ يَجْمَعُهَا. و﴾ قَشَّ النّاقَةَ: أَسْرَعَ حَلْبَها، ويُقَالُ: هُوَ بالفَاءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ. وقَشَّ الشَّيْءَ ﴿قَشّاً، إِذا حَكَّهُ بيَدِهِ حَتَّى يَتَحاتَّ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ وابنُ عَبّادٍ. و﴾ قَشَّ الرَّجُلُ، إِذا مَشَى مَشْىَ المَهْزُولِ. وقَشَّ: أَكَلَ مِمّا يُلْقِيهِ النّاسُ على المَزَابِلِ، أَو قَشَّ: أَكَلَ كِسَرَ السُؤّالِ مِنَ الصَّدَقَةِ. وقَشَّ النَّبَاتُ: يَبِسَ. وقَشَّ القَوْمُ: انْطَلَقُوا فجَفَلُوا، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح:
стр. 9052
وجَفَلُوا ﴿كَانْقَشُّوا، وزادَ الجَوْهَرِيُّ:﴾ وأَقَشُّوا، فهُم ﴿مُقِشُّونَ، لَا يُقَالُ ذلِكَ إِلَاّ للْجَمِيعِ فَقَطْ، قالَ ابنُ سِيدَه: الفاءُ لُغَةٌ فِيه، وقَدْ تَقَدَّمَ، وقِيلَ:﴾ انْقَشُّوا: تَفَرَّقُوا. ﴿والقَشُّ، بالفَتْح: رَدِيءُ التَّمْرِ، كالدَّقَلِ ونَحْوِه، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَهِي عُمَانِيّة، والجَمْعُ﴾ قُشُوشٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الدَّمَالُ من التَّمْرِ.
والذَّنُوبُ ﴿القَشُّ: الدَّلْوُ الضَّخْمُ، كَذَا فِي الأُصولِ، وَالصَّوَاب: الضَّخْمَةُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ وغيرِهَا.
﴾ والقِشَّةُ، بالكَسْرِ: القِرْدَةُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد الصّاغَانِيُّ: الَّتِي لَا تَكَادُ تَثْبُتُ، أَوْ وَلَدُهَا الأُنْثَى، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وقِيلَ: هِيَ كلُّ أُنْثَى مِنْهَا، يَمَانِيَة، والذَّكَرُ رُبَّاحٌ، والجَمْعُ ﴿قِشَشٌ، وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الصّادِقِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ كُوْنُوا﴾ قِشَشاً. وَفِي الصّحاحِ: ﴿القِشَّةُ: الصَّبِيَّةُ الصَّغِيرَةُ الجُثَّةِ، وزادَ غَيْرُه: الَّتِي لَا تَكادُ تَثْبُتُ وَلَا تَنْمِي. والقِشَّةُ: دُوَيْبَّةٌ كالخُنْفَساءِ، أَوْ كالجُعَلِ، وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ جَعْفَرٍ الصّادِقِ. والقِشَّةُ: صُوفَهٌ كالهِنَاءِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ صُوفَةُ الهِنَاءِ المُسْتَعْمَلَة المُلْقاة، وعِبَارةُ العَيْنِ: ويُقَالُ لِصُوفَةِ الهِنَاءِ إِذا عَلِقَ بِهَا الهِنَاءُ ودُلِكَ بِهَا البَعِيرُ وأُلْقِيَتْ: هِيَ قِشَّةٌ، بالكَسْر.﴾ والقَشِيشُ، كأَمِيرٍ: اللُّقَاطَةُ، ﴿كالقُشَاشِ، بالضَّمِّ، وهُوَ مَا﴾ اقْتَشَشْتَه، قالَ اللَّيْثُ: هُمَا اسْمَانِ مِنْ ﴿قَشَّ﴾ وقَشَّشَ! وتَقَشْقَشَ.
стр. 9053
و ﴿القَشِيشُ: صَوْتُ جِلْدِ الحَيَّةِ تَحُكُّ بَعْضَهَا بِبعْضٍ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ، والفَاءُ لُغَةٌ فِيهِ. و﴾ قَشِيشٌ: جَدُّ وَالِدِ أَبي الحَسَن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بن أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بنِ ﴿قَشِيشٍ، الحَرْبِيُّ المَالِكِيِّ، مَاتَ سنة، وَثَقّل الشِّينَ الأُولَى ابنُ ناصِرٍ،)
قالَ ابنُ نقْطَةَ: الصَّوَابُ التَّخْفِيفُ.﴾ وأَقَشَّ الرَّجُلُ مِنَ الجُدَرِيِّ، إِذا بَرَأَ مِنْهُ، ﴿كتَقَشْقَشَ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ للقَرْحِ والجُدَرِيِّ إِذا يَبِسَ وتَقَرَّفَ وللِجْرَبِ فِي الإِبِلِ إِذا قَفَلَ: قَدْ تَوَسَّفَ جِلْدُه، وتَقَشَّرَ جِلْدُه،﴾ وتَقَشْقَشَ جِلْدُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و ﴿أَقَشَّتِ البِلادُ، إِذا كَثُرَ يُبْسُها، هَكَذَا فِي النَّسَخِ والصَّوابُ يَبِيسُها.﴾ والمُقَشْقِشَتانِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ، والإِخْلاصُ، أَي المُبَرِّئَتَانِ من النِّفَاقِ والشِّرْكِ: قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، أَيْ كإِبْراءِ المَرِيضِ من عِلَّتِه، أَو تُبْرِئان كَما ﴿يُقَشْقِشُ الهِنَاءُ الجَرَبَ فيُبْرِئُه، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَفِي بَعْضِ الرّوايَاتِ: هُمَا قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ لأَنّهما كَانَا يُبْرَأُ بِهِمَا مِنَ النِّفَاقِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:﴾ القَشُّ: مَا يُكْنَسُ من المَنَازِلِ أَو غَيْرِها.
﴿والمِقَشَّةُ: المِكْنَسَةُ. ورَجُلٌ﴾ قَشّانُ ﴿وقَشّاشٌ﴾ وقَشُوشٌ ﴿ومِقَشٌّ.﴾ وقَشَّ الماءَ ﴿قَشِيشاً: صَوَّتَ.﴾ وقَشَّشَهُم بِكَلامِه: سَبَعَهُمْ وآذَاهُم. ﴿والقَشْقَشَةُ: تَهَيُّؤٌ للبُرْءِ.﴾ والقَشْقَشَةُ: الكَشْكَشَةَ، ونَشِيشُ اللَحْمِ فِي النّارِ.
стр. 9054
﴿والقِشْقِشَةُ، بالكَسْرِ: ثَمَرَةُ أُمِّ غَيْلَانَ، والجَمْعُ﴾ قِشْقِشٌ. ويُقَال: أَكْيَسُ مِنْ ﴿قِشَّةٍ، أَيْ قُرَيْدَةٍ صَغِيرَة.
﴾ وانْقَشَّ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: جاءَ ﴿يَقشّهِ أَي يَطْرده مُرْهِقاً لَهُ. وقالَ غَيْرُه:﴾ القَشُوشُ، كصَبُورِ: اللَّقَّاطُ. والشَّيْخُ أَبُو الغَيْثِ ﴿القَشَّاشُ، كشَدّادٍ، العُثْمَانِيّ التُونُسِيُّ، وأَخُوهُ أَبُو الحَسَن عَلِيٌّ، من أَكَابِرِ الصُّوفِيَّةِ والمُحَدِّثِين بتُونسَ، أَدْرَكَهُمَا بَعْضُ شُيُوخِ مَشَايِخِنا. والقُطْبُ الصَّفِيّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ ابنِ عَبْدِ النَّبِيّ الدِّجانِيّ القُدْسِيّ الأَصْلِ، المَدَنِيّ الدّارِ والوَفَاةِ، الشَّهيرُ﴾ - بالقُشاشِيِّ بالضَّمِّ، يَرْوِي بالإِجَازَةِ العامَّةِ عَن الشَّمْسِ الرَّمْلِيّ، وَقد حَدَّثَ عَنْ شُيوخِ مَشايِخِنَا، كالبُرْهَانِ إِبراهِيمَ بن حَسَن الكُورانِيّ، وَبِه تَخَرَّجَ، وأَبو البَقَاءِ حَسَن ابنِ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيّ وَغَيرهمَا، وتُوُفِّي بالمَدِينَة سنة.
ق ط ش
. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: القُطَاشُ، كغُرَابٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والمُصَنِّفُ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ: هُوَ غُثَاءُ السَّيْلِ، كَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَا أَعرِفُ القُطَاشَ لغيرِه. قُلْتُ: والأَقْطَشُ بمَعْنَى المَقْطُوع الأُذُنَيْن، هَكَذَا تَسْتَعْمِلُه العَوامُّ والخَواصُّ، وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيَّة أَم لَا، فلْيُنْظَر.
ق ع ش
القَعْشُ، كالمَنْعِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الجَمْعُ، كالعَقْشِ، بِتَقْدِيم العَيْن
стр. 9055
ِ قَالَ: والقَعْشُ، أَيْضاً: عَطْفُكَ رَْأَس الخَشَبَةِ إلَيْكَ. وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ الغَضَي مِنَ الشَّجَرِ. والقَعْشُ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ، كالهَوْدَجِ، ج قُعُوشٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ السَّنَةَ المُجْدِبَةَ:
(كَمْ ساقَ من دارِ امْرِئٍ جَحِيشِ ... إِلَيْكَ نَأْشُ القَدَرِ النَّئُوشِ)
(وطُولُ مَحْشِ السَّنَةِ المَحُوشِ ... حَدْبَاءَ فَكَّتْ أُسَرَ القُعُوشِ)
يُرِيدُ أَنَّهَا ذَهَبَت بإِبِلِهِمْ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَا يَحْتَمِلُونَ عليهِ، ففَكُّوا الهَوَادِجَ واسْتَوْقَدُوا بحَطَبِهَا، مِنَ الجَهْدِ. والقَعْشُ: هَدْمُ البِنَاءِ وغَيْرِه، وَقد قَعَشَهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والقَعْوَشُ كجَرْوَلٍ: الخَفِيفُ.
والقَعْوَشُ: البَعِيرُ الغَلِيظُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فَوْعَل: القَوْعَشُ: البَعِيرُ الغَلِيظُ، هَكَذَا هُوَ بخَطِّ أَبِي سَهْلِ الهَرَوِىّ، وبخَطّ الأَرْزَنِيّ بالسِّينِ، والشِّينُ لُغَةُ فِيهِ. والقَعْشَاءُ: الرافِعَةُ رَأْسَها. وقَعْوَشَهُ قَعْوَشَةً: صَرَعَهُ. والبِنَاءَ قَوَّضَه. وتَقَعْوَشَ البَيْتُ والبِنَاءُ: تَهَدّمَ. وتَقَعْوَشَ الشَّيْخُ: كَبِرَ، وانْحَنَى ظَهْرُه. وانْقَعَشَ القَوْمُ، إِذا انْقَلَعُوا، هَكَذَا هُوَ نَصُّ التَكْمِلَةِ، وَفِي اللِّسَان: إِذا انْقَطَعُوا، فَذَهَبُوا، وَفِي العُبَابِ: تَقَلَّعُوا. وانْقَعَشَ الحائِطُ: انْهَدَمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَعْوَشَ البِنَاءَ: قَوَّضَه. وتَقَعْوَشَ الجِذْعُ: انْحَنَى.
стр. 9056
ق ف ش
. القَفْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الأَكْلِ شَدِيدٌ. وَقَالَ غَيْرُه: القَفْشُ: كَثْرَةُ النِّكَاحِ، ومِنْهُ يُقَال: وَقَعَ فُلانٌ فِي القَفْشِ والرَّفْشِ، وقَدْ تَقَدَّم بَيانُ ذَلِك. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: القَفْشُ: الخُفُّ القَصِيرُ، وَمِنْه قَوْلُ ثَابِتٍ البُنَانيّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه، فِي خَبَرِ عِيسَى ﵇ أَنّه لَمْ يُخَلِّفْ إِلَاّ مِدْرَعَةَ صُوفٍ وقَفْشَيْنِ ومِخْذَفَةً. أَيْ خُفَّيْن قَصِيرَيْنِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ دَخِيلٌ مُعَرَّب، وهُوَ المَقْطُوع الَّذِي لَمْ يُحْكَمْ عَمَلُه، وأَصْلُهُ بالفَارِسِيّةِ كَفْش. وقالَ أَبو حاتِمٍ: القَفْشُ فِي الحَلْبِ: سُرْعَةُ الحَلْبِ، وسُرْعَةُ نَفْضِ مَا فِي الضَّرْعِ، وكَذلِكَ الهَمْرُ، يُقَالُ: قَفَشَ مَا فِي الضَّرْعِ أَجْمَعَ، وهَمَرَ. والقَفْشُ: أَخْذُ الشّيءِ وجَمْعُه، وكذلِكَ القَنْفَشَةُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي تَرْجَمَةٍ مُسْتَقِلَّة. والقَفْشُ: النَّشَاطُ فِي الأَكْلِ والنِّكَاحِ. والقَفْشُ: الضَّرْبُ بالعَصَا والسَّيْفِ، نَقَلَه الصاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: القَفَشُ، بالتَّحْرِيكِ: اللُّصُوصُ الدَّعّارُونَ. وقالَ اللَّيْثُ: انْقَفَشَ العَنْكَبُوتُ، وغَيْرُه مِنْ سَائِرِ الخَلْق، انْجَحَرَ، وضَمَّ إِلَيْهِ جَرَامِيزَه وقَوَائِمَه، وأَنشد: كالعَنْكَبُوتِ انْقَفَشَتْ فِي الجُحْرِ.
стр. 9057
ويُرْوَى اقْفَنْشَشَت. قَالَ: والقَفْشُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَاّ فِي افْتِعَال خاصَّة، وَفِي التَّكْمِلَةِ: إِلاّ فِي انْفِعَال. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَفَشَ الدّابّةَ: كَسَعَهَا. وقَفَشَ قَفْشاً وقُفُوشاً: ماتَ، كفَقَشَ، وهذِه عَن ابنِ القَطّاعِ.
ق ل ش
. القَلَاشُ، كسَحَابٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ الصّاغَانِيُّ عنِ ابنِ عَبّادٍ: هُوَ الصَّغِيرُ المُنْقَبِضُ مِنْ كُلِّ شْئِ. والقَلَاشَةُ، كسَحَابَةٍ، ولَوْ قَالَ بهاءٍ كانَ أَخْصَر: الصِّغَرُ والقِصَرُ، عَن ابنِ عَبّادٍ أَيضاً.
وأُقْلِيشُ، بالضّمِّ: د، بالأَنْدَلُسِ، من أَعْمَال شَنْتَمَرِيّةِ، هِيَ اليَوْمَ للفِرِنْجِ، وقالَ الحُمَيْدِيّ: هِيَ مِنْ أَعْمَالِ طُلَيْطِلَةَ، مِنْهُ أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ مَعَدِّ بنِ عِيسَى بنِ وَكِيلٍ التُّجِيبيُّ الأُقْلِيشِيُّ الأَنْدَلُسِيّ.
قالَ أَبو طاهِرٍ السَّلَفِيّ فِي مُعْجَم السَّفَر: كانَ من أَهْلِ الَمَعْرِفَةِ باللُّغاتِ والأَنْحَاءِ والعُلُومِ الشّرْعِيّة، ومِنْ مَشايخه أَبو مُحَمّدِ بنِ السيدِ البَطَلْيَوْسِيّ، وأَبو الحَسَن بن بسيطة الدّانِيّ، ولَهُ شَعْرٌ جَيِّدٌ، قَدِم عَلَيْنَا الإِسْكَنْدَرِيَّة سنة، وقَرَأَ عَلَىّ كثيرا، وتَوَجَّه للحِجَازِ، وبَلَغَنا أَنَّهُ تُوفِّيَ بِمَكَّةَ. انْتهى. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَهُوَ شَيْخُ شَيْخِنا. قُلت: وَمِنْه أَيضاً أَبو العَبّاسِ، أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ المُقْرِئ الأُقْلِيشِيُّ. وعَبْدُ الله بنُ يَحْيَى التَّجِيبِيُّ الأُقْلِيشِيُّ، أَبو مُحَمَّدٍ، يُعْرَفُ بابْنِ
стр. 9058
الوَحْشِيّ، سَمِعَ الحَدِيثَ بطُلَيْطِلَةَ، تُوفِّي سنة. وأُقْلُوش، كأُسْلُوب: د، من أَعْمَالِ غَرْنَاطَةَ، بالأَنْدَلُسِ، قالَهُ السَّلَفِيُّ، ومِنْهُ أَحْمَدُ بنُ القاسِمِ بنِ عِيسَى الأُقْلُوشِيُّ، أَبو العَبّاسِ المُقْرِئُ، رَحَلَ إِلى المَشْرِقِ، وحَدَّثَ عنْ عَبْدِ الوَهّابِ بنِ الحَسَنِ الكِلابِيِّ الدِّمَشْقِيّ، رَوَى عَنْه مُحَمّدُ بن عبدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الخَوْلانِيُّ، ووَصَفَه بالصّلاحِ، نَقَلَه ياقُوت. وقَلْيُوشَةُ: د، بالأَنْدَلٌ سِ وَفِي العُبابِ: قَيْلوشَة.
وقَلَشانَةُ بالفَتْح: د، بإِفْرِيقيَّةَ أَو مَا يُقَارِبُهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. قُلْتُ: ويُقَالُ أَيْضاً بالتَّحْرِيكِ، وبِالجِيم بَدَلَ الشِّينِ، وَمِنْه أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ، القَلْشَانِيُّ التُّونِسِيّ، قاضِي الجَمَاعَة بتُونسَ، وُلِدَ سنة، وأَخَذَ عَن أَبِيه وعَمِّه، وأَبِي القَاسِمِ البِرْزالِيّ. وقَالَ اللّيْثُ: الأَقْلَشُ: اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ، وهُوَ دَخِيلٌ لأَنَّه لَيْسَ فِي كلَامِ العَرَبِ شِينٌ بَعْدَ لَام فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ مَحْضَة، والشِّيناتُ كُلّهَا فِي كَلَامِ العَرَبِ قَبْلَ الّلاماتِ وكَذلِكَ القَلاّشُ لَيْسَ بعَرَبِيٍّ أَبْضاً. قُلْتُ: ويَعْنُونَ بِهِ المُلاعِب، والَّذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئاً، أَوْ لَا يَثْبُتُ عَلَى شَئٍ وَاحِد. وقَلِيشَانُ: قَرْيَةٌ من أَعْمَال مِصْر، مِنْ كُورَةِ حَوْفِ رَمْسِيسَ.
ق م ش
. القَمْشُ: جَمْعُ القُمَاشِ مِن هَا هُنَا وهَا هُنَا وَهُوَ: مَا كانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ فُتَاتِ الأَشْيَاءِ، وقَدْ قَمَشَه يَقْمِشُه قَمْشاً، ومِنْهُ قَمْشُ الرِّيح
стр. 9059
ِ التُّرَابَ، حَتَّى يُقَالَ لِرُذالَةِ النّاسِ قُمَاشٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وقُمَاشُ كُلِّ شئٍ أَو قُمَاشَتُه: فُتَاتُه، وكذلِكَ القُشَامَةُ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ. وَمَا أَعْطَانِي إِلَاّ قُمَاشاً، أَيْ أَرْدَأَ مَا وَجَدْتُه. وقَامِشَةُ بنُ وائِلَةَ بنِ عَمْروٍ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ لُؤَيِّ بنِ الحارِثِ بنِ تَيْمِ ابنِ عَبْدِ مَنَاةَ، وهُوَ الرِّبَابُ: جَدٌّ لجُخْدَبٍ النَّسَابَةِ وهُوَ ابنُ جَرْعَبِ ابنِ أُبَيِّ بنِ قِرْفَةَ بنِ زَاهِرِ بنِ عامِرِ بنِ وَاهِبِ وبن قَامِشَةَ. وقالَ اللَّيْثُ: القَمِيشَةُ: طَعَامٌ من اللَّبَنِ وحَبِّ الحَنْظَلِ ونَحْوِه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وتَقَمَّشَ القُمَاشَ، واقْتَمَشَه: أَكَلَ مَا وَجَدَ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا وإِنْ كانَ دُوناً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: التَّقْمِيشُ: جَمْعُ الشَّيْءِ مِن هَا هُنَا وهَا هُنَا. نقَله الجَوْهَرِيُّ. وقُمَاشُ البَيْتِ: مَتَاعُه، نَقَله الجَوْهَرِيُّ. والقَمْشُ: الرَّدِئُ من كُلِّ شئٍ، والجَمْع قُمَاشٌ، ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيتِ. والقُمَاشَةُ مِثْلُه، والقُمَاشُ كالقَمْشِ. والقَمّاشُ: مَنْ يَبِيعُ الأَمْتِعَةَ. وهُوَ مُتَقَمِّشٌ: لابِسٌ من فاخِرِ القُمَاشِ، هكذَا يُطْلِقُونَه، ولَيْسَ القُمَاشُ إِلَاّ مَا ذُكِرَ.
ومُحَمّدُ بنُ عِيسَى بنِ السكتيّ المَعْرُوفُ بابنِ أَبِي قُمَاش: محَدِّثٌ، عَن سَعِيدِ بنِ يَحْيَى بن الأَرْجَم. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَمْشَاً: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، من أَعْمَالِ البَهْنَسَا.
стр. 9060
ق ن ش
. لم يُقَنَّشْ، بفَتْحِ القافِ والنُّون المُشَدَّدَةِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: أَيْ لَمْ يُقَتَّرْ وَلم يُنْقَصْ، عَن ابنِ عبّادٍ، واسْتَشْهَد بقَوْلِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ: إِذَا آبَ أُبْنَا لَمْ يُقَنَّشْ عَدِيدُنَا.
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: والرّوَايَةُ المَشْهُورةُ لم يُفَتَّشْ، وظاهِرُه أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ هَكَذَا مَنْفِيّاً، ولَيْسَ كذلِكَ، فَقَدْ قَالَ الصّاغَانِيّ: قَنَّشَهُ تَقْنِيشاً، إِذا نَقَصَه. فليُتَأَمَّلْ.
ق ن ع ش
. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَنْعَشَ: إِذا رَفَعَ صَدْرَه ورَأْسَه، هكَذا أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ، وأَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَماعَةُ. قُلْتُ: وكأَنَّهُ لُغَةٌ فِي السّين، وَقد ذُكِرَ فِيهَا أَنَّ القَنْعَسَةَ: شِدَّةُ العُنُقِ فِي قِصَرِهَا، كالأَحْدَبِ. فَتَأَمَّل.
ق ن ف ر ش
. القَنْفَرِشُ، كجَحْمَرِشٍ زِنَةً ومَعْنىً، ولَوْ قالَ هَكَذَا لأَصَابَ، وهِيَ العَجُوزُ الكَبِيرَةُ، قالَه الأَصْمَعِيُّ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ المُتَشَنِّجَةُ وأَنْشَد: قانِيَةِ النّابِ كَزُومٍ قَنْفَرِشْ. وقالَ شَمِرٌ: القَنْفَرِشُ: الضَّخْمَةُ مِنَ الكَمَرِ، وأَنْشَدَ قولَ رُؤْبَةَ: عَنْ وَاسعٍ يَذْهَبُ فِي القَنْفَرِشْ. هَكَذَا أَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيّ لَهُ، قَالَ الصّاغَانِيُّ، ﵀: ولَيْسَ هُوَ لَهُ.
стр. 9061
ق ن ف ش
. القِنْفِشَةُ بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَال ابنُ دُرَيْدٍ: دُوَيْبَّةٌ من أَحْنَاشِ الأَرْضِ. قَالَ: والقِنْفِشَةُ، أَيْضاً: المُتَقَبِّضَةُ الجِلْدِ، أَيْ من العَجَائِزِ كالمُنْقَفِشَةِ، يُقَال: عَجُوزٌ قِنْفِشَةٌ. والقَنْفَشَةُ، بالفَتْحِ: التَّقَبُّضُ. والقُنَافِشُ، بالضَّمّ: المُتَقَشِّرُ الأَنْفِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وهُوَ أَيْضاً الجافِي اللِّحْيَةِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ورَجُلٌ مقَنْفَشٌ فِي اللِّبَاسِ، إِذا كانَ قَبِيحَ الهَيْئَةِ واللِّبْسَةِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَنْفَشَه قَنْفَشَةً: جَمَعَهُ جَمْعاً سَرِيعاً، وكَذلِكَ قَفَشَه قَفْشاً، وقَدْ تَقَدَّم، وَمِنْه قضوْلُ الحَرِيرِيّ: لوْ لَمْ تُبْرِزْ جَبْهَتُه الشِّين، لَما قَنْفَشَتِ الخَمْسِين. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: التَّقَنْفُشُ: التَّقَبُّضُ. ورَجُلٌ قِنْفَاشُ اللِّحْيَةِ وقِسْبَارُهَا، أَيْ كَثُّها وطَوِيلُهَا. وجَاءَ مُقَنْفِشاً لِحْيَتَه، مِثْلُ مُعَنْفِشاً، ذَكَرَه الأَزْهَرِيّ فِي الرُّبَاعيّ، وقَدْ تَقَدَّم. والمُقَنْفِشَةُ: المُتَقَبِّضَةُ، عَن ابْن عَبّادٍ. وانْقَفَشَت العَنْكَبُوتُ: دَخَلَتْ فِي جُحْرِهَا بِسُرْعَةٍ.
ق وش
. رَجُلٌ! قُوشٌ، بالضّمِّ، أَيْ صَغِيرُ الجُثَّةِ، وهُوَ مُعَرّبٌ، وهُوَ بالفَارِسِيّة كُوجَكْ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: فِي جِسْمِ شَخْتِ المَنْكِبَيْنِ قُوشِ.
стр. 9062
وَفِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ قُوشٌ، أَيْ قَلِيلُ اللَّحْمِ، ضَئيلُ الجِسْمِ، مُعَرّب. ﴿وقُوشَةُ بنتُ الأَزْنَمِ الكَلْبِيَّةُ منْ بنِي تَيْمِ الّلاتِ بنِ رُفَيْدَةَ، أُمُّ زَيْدِ الخَيْلِ بنِ مُهَلْهِلِ بنِ زَيْدِ بنِ مُنْهِبٍ، الطّائِيّ، النَّبْهَانِيّ الصّحَابِيّ، ﵁، قَالَ بُجَيْرُ بنُ أَوْسٍ الطّائِيُ يَرُدُّ عَلَيْهِ:
(تمَنَّيْتَ أَنْ تَلْقَى بُجَيْراً سَفَاهَةً ... فَلاقَيْتَه يَعْدُو بهِ الوَرْدُ مُعْلَمَا)
(فأَلْفَيْتَ مَرْبُوعا كَمَا قُلْتَ مَارِناً ... ووَلَّيْتَ يَا زَيْدُ بنَ قُوشَةَ مُعْصِمَا)
﴾ وقُوشْ ﴿قُوشْ: زَجْرٌ للكَلْبِ، كقِشْ قِشْ، وقُوسْ قُوسْ، وقِسْ قِسْ، عَن أَبِي عُمَرَ الزاهِدِ، وقَدْ قَشْقَشَهُ.﴾ والقَوَاشَةُ، كسَحَابَةٍ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالضَّمِّ: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قَطْعِه، هكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن أَبِي عَمْروٍ ﴿وقَاشَانُ: د، يُذْكَرُ مَع قُمَّ عَلَى ثَلاثِينَ فَرْسَخاً من أَصْبَهَانَ، وأَهْلُها رَوَافِضُ مُجَاوِروُنَ لقُمَّ، وكَانَتْ بَلْدَةَ أَهْلِ سُنَّةٍ إِلَى أَنْ غَلَبَ عليهَا الرّافِضَةُ، كَما جَرَى لأَسْتَراباذَ، ومِنْهَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ﴾ - القاشَانِيُّ، أَحَدُ الفُضَلاءِ، ولَمْ يَذْكُرِ الأَمِيرُ من ﴿قاشَانَ سِوَاهُ.
﴾ وقاشْ ماشْ: اسمٌ للقُماشِ، كَأَنّهُ سُمِّيَ باسْمِ صَوْتِه، وسَيَأْتِي ماش فِي م وش. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿القُوشُ، بالضَّمِّ: الدُّبُرُ، هكَذَا نَقَلَهُ صاحِبُ اللّسانِ. وأَمَّا﴾ - القُوشجِيّ صاحبُ الرَّصْدِ المَشْهُور فإِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى قُوشْ، وهُوَ بالتُّرْكِيّةِ الطَّيْرُ، وكانَ أَبُوهُ خِدْمَتُه تَرْبِيَة طَيْرِ السُّلْطانِ، فعُرِفَ بِذلِكَ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ حَجَرٍ المَكّيُّ فِي فهْرسة مُعْجَمِةِ. ﴿والقَوَشُ، مُحَرَّكَةً،﴾ كالقُوَاشَةِ، عَن أَبِي عَمْروٍ.
стр. 9063
(فصل الْكَاف مَعَ الشين .)
ك أش
﴿كَأَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ: يُقَالُ:﴾ كَأَشَ الطَّعَامَ، كمَنَعَ، ﴿كَأْشاً: أَكَلَه، عَن ابنِ عبّادٍ. قُلْتُ: وهُوَ لُغَةٌ فِي كَشَأَهُ، مَهْمُوزاً، وَقد تَقَدَّمَ، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ فِي المَهْمُوز:﴾ كَأَشَ! كَأْشاً: وَجِىَ فَلَا يَقْدِرُ على الاِنْبِساطِ.
ك ب ش
. الكَبْشُ: الحَمَلُ، بالتَّحْرِيك، وصَحّفه بَعْضُهُم بالجَمَلِ، إِذا أَثْنَى، نَقَلَه اللَّيْثُ، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ فَحْلُ الضّأْنِ، فِي أَيِّ سِنٍّ كانَ، أَوْ إِذا خَرَجَتْ رَبَاعِيَتُه، وهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، أَيْضاً. ج: أَكْبُشٌ وكِبَاشٌ وأَكْبَاشٌ. ومِنَ المَجَاز: الكَبْشُ: سَيِّدُ القَوْمِ، وقائِدُهُم، ورَئِيسُهُم، وقِيلَ: كَبْشُ القَوْمِ: حَامِيَتُهُم، والمَنْظُورُ إِلَيْه فِيهِم، أُدْخِلَ الهاءُ فِي حامِيَة للمُبَالَغَةِ، ويُقَال: هُوَ كَبْشُ الكَتِيبَةِ، أَيْ قائِدُهَا، وهُمْ كِبَاشُ الكَتَائِبِ. وكَبْشَةُ: قُنَّةٌ بجَبَلِ الرّيّانِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ويَوْمُ كَبْشَةَ: مِنْ أَيّامِهِم المَعْرُوفَةُ. وكَانَ المُشْرِكُونَ يَقُولُونَ للنَّبِيِّ ﷺ : ابنُ أَبِي كَبْشَةَ، وأَبُو كَبْشَةَ: كُنْيَتُه، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ وهِرَقْل: لَقَد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أَبِي كَبْشَةَ، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قِيلَ: شَبَّهُوهُ بأَبِي كَبْشَةَ، رَجُل مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمَّ من بَنِي غُبْشَانَ، خالَفَ قُرَيْشاً فِي عِبَادَةِ الأَصْنامِ،
стр. 9064
وعَبَدَ الشِّعْرَي العَبُورَ، وإِنَّمَا شَبَّهُوه بِهِ لخِلافِه إِيّاهُم إِلى عبادَةِ اللهِ تَعَالَى، كَمَا خالَفَهُم أَبو كَبْشَةَ إِلَى عِبَادَةِ الشِّعْرَي، مَعْناه أَنّه خَالَفَنَا كَمَا خالَفَنا ابنُ أَبِي كَبْشَةَ. قُلْتُ: واسمُه جَزْءُ بنُ غَالِبِ بنِ عامِرِ بنِ الحَارِثِ بنِ غُبْشَانَ الخُزَاعِيُّ، كَمَا ذَكره ابنُ الكَلْبِيّ، أَو وَجْزُ بنُ غالِبٍ، كَمَا ذَكره الدَّارَ قُطْنِيّ فِي المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ، أَو هِيَ كُنْيَةُ أَبِي قَيْلَةَ، أُمِّ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، جَدِّه ﷺ ، مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ، لأَنّ وَهْباً وَالِدُ آمِنَةَ أُمِّ سيِّدِنا ومَوْلانا رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لأَنَّه كانَ نَزَع إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه بأَو التَّنْوِيعِ هُوَ بِعَيْنِه الَّذِي ذَكَرَه قَبْلُ، وقالَ فِيهِ: رَجُلٌ من خُزَاعَةَ، كَمَا بيَّنّا نَسَبَه، وهُوَ أَبُو قَيْلَةَ المَذْكُورَةِ، فالوَجْهَانِ وَاحِدٌ. وقَال ابنُ قُتَيْبَةَ: إِنَّه كانَ يَعْبُدُ الشِّعْرَي دُونَ العَرَبِ، فَلَمَّا جاءَهُم ﷺ بعِبَادَةِ اللهِ دُوْنَ عِبادَةِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ من الأَصْنَامِ، شَبَّهُوه فِي شُذُوذِه عَنْهُم)
بشُذُوذِ بَعْضِ أَجْدَادِه من قِبَلِ أُمِّهِ فِي عِبَادَةِ الشِّعْرَي وانْفِصالهِ مِنْهُم. أَو هِيَ كُنْيَةُ زَوْجِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ ﷺ وهُوَ الحارِثُ بنُ عَبْدِ العُزَّي بنِ رِفَاعَةَ بنِ ملَاّن بنِ ناصِرَةَ بنِ فُصَيَّةَ بنِ نَصْرِ بنِ سَعْدٍ، وهُوَ وَالِدُه، ﷺ ، من الرَّضاعةِ، نَقله السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدّمةِ. أَو هِيَ كُنْيَةُ عَمِّ وَلَدِهَا،
стр. 9065
ويكونُ نَسَبَهُ إِلَيْه إِشَارَةً إِلى يُتْمِه ومَوْتِ أَبِيهِ وغُرْبَتِهِ. وقِيلَ: بلْ قالُوا ذلِكَ عَدَاوةً منهُم، إِذْ لَمْ يَجِدُوا فِي نَسَبِه طَعْناً، وَلَا فِي مَفْخَرِه وَهْناً. وقِيلَ: بَلْ هِيَ كُنْيَةُ عَمرِو بنِ أَسَدٍ، النَّجّارِيِّ الخَزْرَجِيِّ أَبي سَلْمَى أُمِّ عبدِ المُطَّلِبِ، جَدِّه، ﷺ ، فنَسَبُوه إِلَيْه. وهذِه الأَقْوَالُ ذَكَرَها ابنُ الجَوّانِيّ فِي المُقَدِّمَة الفاضِلِيّةِ، والسُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْض، غَيْرَ أَنّهُ قالَ فِي القَوْلِ الأَخِيرِ: هُوَ عَمْرُو بنُ لَبِيدٍ أَبُو سَلْمَى، قالَ: والمَشْهُورُ فِي الأَقْوَالِ هُوَ الأَوَّلُ. وأَبو كَبْشَةَ: كُنْيَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مُوَلَّدِي السَّرَاةِ، ويُقَالُ: من مُوَلَّدِي أَرْضِ دَوْس، ويُقَالُ: من أَرْضِ فارِس، كَمَا نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه، فقِيلَ: سُلَيْم أَو أَوْس الدَّوْسِيّ، شَهِدَ بَدْراً، توُفِّيَ يَوْمَ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، وقِيلَ: فِي خِلَافَتِه يَوْمَ وُلِدَ فِيهِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، نَقَلَهُ السُّهَيْلِيّ. وأَبِي كَبْشَةَ عَمْرِو بن سَعْدٍ ويُقَالُ: عَمْرو بن سَعِيدٍ، ويُقَال: عامِر بن سَعْدٍ الأَنْمَارِيّ المَذْحِجِيّ، نَزَلَ حِمْصَ، روى عَنهُ عَمْرُو بنُ رُؤْبَةَ، وثابِتُ بنُ ثَوْبَانَ: الصَّحابِيَّيْنِ. وأُمُّ كَبْشَةَ القُضاعِيَّةُ: صَحَابِيَّةٌ، وَهِي العُذْرِيَّةُ، رَوَى لهَا ابنُ أَبي عاصِمٍ فِي الوُحْدانِ والمَثَانِي، وأَبُو يَعْلَى. وأَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيّ، م، مَعْرُوفٌ، وَهُوَ الشّامِيّ، رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ، وَعنهُ عبدُ اللهِ بنُ حَسّانَ بنِ عَطِيَّةَ، قَالَ أَبو حاتِمٍ: لَا أَعْلَمُ أَنّه يُسَمَّى بِذلِك. وكَبْشٌ: ع، مِنْهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي التّبصِيرِ ابْن
стр. 9066
الصَّبّاغِ، بالغَيْن، روى عَن مُعَاذِ بنِ المُثَنَّى، وأَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ ابنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ عَن النجاد الكَبْشِيَّانِ المُحَدِّثانِ. وأَبُو كِبَاشٍ، ككِتَابٍ: عَبْسِيٌّ، وَفِي مُخْتَصَرِ تَهْذِيبِ الكَمَالِ لابنِ المُهَنْدِس: العَيْشِيّ، بالتْحْتِيَّة والشين، هَكَذَا ضَبَطَه، قَالَ: وَقيل: أَبو عَيّاشٍ السُّلَمِيّ: تَابِعِيٌّ ويُعْرَف بالتّاجِرِ، يرْوى عَن أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ كِدَامُ بنُ عبدِ الرّحمنِ السُّلَمِيُّ، وَعَن كِدَامٍ أَبو حَنِيفَةَ. وأَبو كِبَاشٍ: كِنْدِيٌّ مُحَدِّثٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وكَبشَاتُ، ظَاهره يَقْتَضِي أَنه بِفَتْح فَسُكُون، وَضَبطه الصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الصَّوابُ: أَجْبُلٌ بدِيارِ بَنِي ذُؤَيْبَةَ، بهَا ماءٌ يُقَال لَهُ: هَرَامِيتُ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، ويقَال: هِيَ أَجْبُلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ فِي دِيارِ بني كِلَابٍ. وكُبَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَه)
الصّاغَانِيُّ: وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ كُبَاشٍ القَصّابُ، كغُرَابٍ: مُحَدِّثٌ. يَرْوِي عَن الحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيّ. وجَعْفَرُ بنُ إِلْيَاسَ الكَبّاشُ المِصْريُّ ككَتّانٍ، عَن إَصْبَغَ، وَعَن الطَّبَرَانِيُّ. وأَبو الحَسَنِ بنُ الكَبّاشِ البَغْدادِيّ، عَن زَاهِرٍ السَّرَخْسِيِّ وَكَانَ يَدْرِي الكَلَامَ، ماتَ قبلَ الأَرْبَعِينَ والأَرْبَعِمائة: مُحَدِّثانِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كَبْشَةُ: اسمٌ، قَالَ ابنُ جِنِّى: كَبْشَةُ اسمٌ مُرْتَجَلٌ لَيْسَ بمُؤَنَّثِ
стр. 9067
الكَبْشِ الدالِّ على الجِنْسِ لأَنّ مؤنَّثَ ذلِك من غيْرِ لَفْظِه، وَهُوَ نَعْجَةٌ. وكَبْشِيَّةُ: اسمُ امرأَة. قلت: وَهِي كَبْشِيَّةُ جَدَّةُ عبدِ الرّحمنِ ابْن أَبي عَمْرَةَ، أَخْرَجَ حدِيثَها الطَّبَرَانِيُّ، وتُعْرَفُ بالبَرْصاء. وكَبْشِيَّةُ، فَرسٌ نَجِيبٌ مَشْهُورٌ، تُنْسَبُ إِلى ابنِ قدران. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَال: بلدٌ قِفارٌ، كَمَا يُقَال: بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ، وثَوْبٌ أَكْباشٌ، وَهِي ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمَنِ، وثوبٌ شَمَارِقُ وشَبَارِقُ، إِذا تَمَزَّقَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيه المُنْذِرِيُّ: ثَوْبٌ أَكْبَاشٌ، بالكَاف والشين، قَالَ: ولَستُ أَحْفَظُه لغيرِه، وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: ثَوْبٌ أَكْرَاشٌ، وثَوْبٌ أَكْبَاشٌ، وَهِي من بُرودِ اليضمَنِ، قَالَ: وَقد صَحّ الْآن أَكْبَاش. قلْت: وَقد ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ فِي ك ي ش فصَحَّفَه، وقَلَّدَه المصنِّفُ، رَحمَه الله تَعَالَى، من غَيْر مُرَاقَبَةِ فِي الأُصُولِ الصّحِيحَة، وسيأْتي التَّنْبِيه على هَذَا فِي مَحَلّ ذِكْرِه. وكَبْشٌ: جبَلٌ بمكّةَ فِي طَرِيقِ الحَرَمِ، وَهُوَ غيرُ الموضعِ الَّذِي ذكره المصَنِّفُ رَحمَه الله تَعَالَى. ودارُ الكَبَشَات بالتَّحْرِيكِ: للقِبَابِ وَبني جَعْفَر وَقد تقدّم. والكَبْشُ والأَسَدُ: شارِعَانِ قد كانَا بمَدِينَةِ السَّلامِ. بالجَانب الغَرْبِيّ وهُمَا الآنَ قَفْرٌ، نَقله الصّاغانِيُّ. قلتُ: وإِلَى هَذَا نُسِبَ أَبُو نَصْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمِّدٍ الكَبْشِيّان اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا المُصَنِّفُ، فتَأَمَّل. وقَلْعَةُ الكَبْشِ: بمِصْرَ. ومِنَ المَجاز: بَنَوا سُوراً حَصِيناً ووَثَّقُوه بالكُبُوشِ. ويُقَالُ: كَبَشَهُ كَبْشاً، إِذا تَناوَلَه بجُمْعِ يَدِه.
стр. 9068
ويُقال بَنُو فُلانٍ كَبْشَة رُذَلاء، وكَبْشَة دُنْساء، هَكَذَا يَسْتَعْمِلُونَه فِي التَّعْرِيضِ بالذّمِّ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذلِك. والكَبْشَةُ: المِغْرَفَةُ، مُعَرَّب كَفْجه. وَفِي الصَّحابَةِ سَبْعَ عَشَرَةَ امْرَأَةً اسمُهُنّ كَبْشَة. وكَبْشَةُ بِنْتُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: تابِعِيَّةٌ، وهِيَ امْرَأةُ ابنِ قَتَادَة. وكُبَيْشَةُ بِنْتُ مَعءنِ بن عاصِمٍ، لَهَا ذِكْرٌ.
وكُبَيْشُ بنُ هَوْذَة السَّدُوِسيُّ: لَهُ وِفَادَةٌ. وكُبَيْشُ بنُ عَجْلانَ الحَسَنِيّ، أَمِيرُ جُدَّةَ، صاحِبُ نَجْدَةِ وشَجَاعَةٍ ولَهُ عَقِبٌ. والكَبّاشُ، ككَتّانٍ: صاحِبُ الكِبَاشِ. والكِبَاشُ، بالكَسْرِ: الأَبْطَالُ، وبِه فُسّر قولُ رُؤْبَةَ:
(والحَرْبُ شَهْبَاءُ الكِبَاشِ الصُّلَّغِ ... وكَبْشٌ وكُبُوشَةٌ، كصَقْرٍ وصُقُورَةٍ.)
ك ت ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: كَتَشَ، لأَهْلهِ كَتْشاً: اكْتَسَبَ لَهُمْ، ككَدَشَ، هكَذَا أَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأَهْمَلَه الصّاغَانِيُّ والجَوْهَرِيُّ.
ك د ش
. كَدَشَه يَكْدِشُهُ كَدْشاً: خَدَشَه. وَقيل: كَدَشَه كَدْشاً، إِذا ضَرَبَه بسَيْفٍ أَو رُمْحٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنُ عَبّادٍ، وهُوَ من ذلِك. وكَدَشَهُ كَدْشاً: دَفَعَهُ دَفْعاً عَنِيفاً، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، ومِنْهُ الحَدِيثُ ومِنْهُم مَكْدُوشٌ فِي النّارِ أَي مَدْفُوعٌ فيهَا، والسّينُ لُغَةٌ فِيهِ، وقَد تَقَدَّم. وكَدَشَهُ كَدْشاً: قَطَعَه بأَسْنَانِه، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
стр. 9069
وكَدَشَه: سَاقَهُ شَدِيداً وطَرَدَه، كَمَا فِي الصّحاح، وهُو الصّوَابُ. وشَذّ اللَّيْثُ حَيْثُ قَالَ: الكَدْشُ الشَّوْقُ، وَقد كضدَشْتُ إِلَيْه، أَي بالشين المُعْجَمَةِ، وَقد صَحّفَه، نَبّهَ عَلَيْه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَد لِرُؤْبَةَ:
(جاءُوا فِرَارَ الهَرَبِ الجَهُوشِ ... شَلاًّ كشَلِّ الطَّرَدِ المَكْدُوشِ)
يُقَالُ: كَدَشْتُ الإِبْلَ كَدْشاً، إِذا طَرَدْتَها، وكَدَشَ القَوْمُ الغَنِيمَةَ كَدْشاً: حَثَوْهَا. قُلْتُ: وذَهَبَ ابنُ القَطّاعِ، أَيْضاً، إِلَى مَا قَالَهُ اللَّيْثُ، ولَمْ يُنَبِّه عَلَيْه، إِلَاّ أَنَّ مَا فِي كِتَابِ اللَّيْثِ هُوَ: الكَدْشُ: السَّوْقُ، على الصِّحَّة ولَيْسَ فِيهِ: وقَدْ كَدَشْتُ إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ. وكَدَشَ لعِيَالِه: كَدَحَ وكَسَبَ، وجَمَعَ واحْتَالَ. والكَدّاشُ، ككَتّانِ: المُكَدِّي، بلُغَةِ أَهْلِ العِرَاقِ، وهثوَ الشّحّاذُ. وكُدَاشٌ كغُرَابِ: اسْمٌ وهُوَ مِنْ ذلِكَ. وأَكْدَشَ بخَبَرٍ، كأَبْصَرَ، أَيْ أَخْبَرَ بطَرَفٍ مِنْهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادِ. ويُقَالُ: أَكْدَشْتُ مِنْهُ عَطَاءً، وكَدَشْتُ: أَصَبْتُ، والَّذِي رَوَاه أَبو تُرَابٍ عَنْ عُقْبَةَ السُّلَمِيِّ: كَدَشْتُ من فُلانِ شَيْئاً، واكْتدَشْتُ، إِذا أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئاً. ومَا كَدَشَ مِنْهُ شَيْئاً، أَي مَا أَصَابَ ومَا أَخَذَ، وقَد صَحَّفَه ابنُ عَبّادٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ كَدّاشٌ، ككَتَّانٍ: كَسّابٌ، والاسمُ الكُدَاشَةُ. وجِلْدٌ كدشٌ: مُخَدَّشٌ عَن ابْن جِنِّى
стр. 9070
ورَجُلٌ مُكَدَّشٌ: مُكَدَّحٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وتَكَدَّشَ الإِنْسَانُ: إِذا دُفِعَ من وَرَائِه فسَقَطَ والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. وقَد سَمَّوْا كَادِشاً. ومُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ الوَرّاقُ، المَعْرُوفُ بابنِ الكُدُوش، بالضَّمِّ، رَوَى عَن مُفَضَّلِ بنِ مُحَمَّدٍ الجَعْدِيّ وغَيْرِهِ. والأَكْدَشُ: لَقَبُ بَعْضِهم. والتَّكْدِيشُ: النَّجْشُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والكَدْشُ: الجَرْحُ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
وبَنُو المُكَدِّش، كمُحَدِّثٍ: بَطْنٌ من السَّمَالِعَة باليَمَنِ، مِنْهُم الفَقِيهُ الإِمَامُ مُحَمّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ المُكَدِّشِ، تُوفي سنة، ووَلَدُه عُمَرُ صَاحبُ العِلْمِ والجَاهِ، مَاتَ سنة. وهُمْ بَيْتُ رِيَاسَةٍ)
وعِلْم.
ك ر ب ش
الكَرْبَشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن بَعْضِ بَنِي قَيْس: هُوَ أَخْذُ الشّيْءِ ورَبْطُهُ، كالكَعْبَشَةِ، والعَكْبَشَةِ، وَقد كَرْبَشَه وكَعْبَشَه، إِذا فَعَلَ بِهِ ذلِكَ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: الكَرْبَشَةُ: مَشْىُ المُقَيَّدِ. قُلْتُ: والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ، كالكَرْدَسَةِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الكَرْبَشَةُ: الجَمْعُ بينَ القَوَائِمِ للوُثُوبِ وَنْحِوه، وقَدْ كَرْبَشَ، وهُوَ مِثْلُ الكَرْدَسَةِ. والتَّكَرْدُسُ، والتَّكرْبُشُ: التَّشَنُّجُ، فِي الأَعْضَاءِ وغَيْرِهَا عَن ابنِ عبّادٍ، وكَذلِك التَّكَعْبُشُ.
ك ر ش
. الكِرْشُ بالكسَرْ، ِ وككَتِفٍ، مِثْلُ كِبْد وكَبِدٍ، لُغَتَان: اسْم
следующие страницы →