Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9066–9105 · переход к 9071.
стр. 9066
الصَّبّاغِ، بالغَيْن، روى عَن مُعَاذِ بنِ المُثَنَّى، وأَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ ابنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ عَن النجاد الكَبْشِيَّانِ المُحَدِّثانِ. وأَبُو كِبَاشٍ، ككِتَابٍ: عَبْسِيٌّ، وَفِي مُخْتَصَرِ تَهْذِيبِ الكَمَالِ لابنِ المُهَنْدِس: العَيْشِيّ، بالتْحْتِيَّة والشين، هَكَذَا ضَبَطَه، قَالَ: وَقيل: أَبو عَيّاشٍ السُّلَمِيّ: تَابِعِيٌّ ويُعْرَف بالتّاجِرِ، يرْوى عَن أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ كِدَامُ بنُ عبدِ الرّحمنِ السُّلَمِيُّ، وَعَن كِدَامٍ أَبو حَنِيفَةَ. وأَبو كِبَاشٍ: كِنْدِيٌّ مُحَدِّثٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وكَبشَاتُ، ظَاهره يَقْتَضِي أَنه بِفَتْح فَسُكُون، وَضَبطه الصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الصَّوابُ: أَجْبُلٌ بدِيارِ بَنِي ذُؤَيْبَةَ، بهَا ماءٌ يُقَال لَهُ: هَرَامِيتُ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة، ويقَال: هِيَ أَجْبُلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ فِي دِيارِ بني كِلَابٍ. وكُبَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَه)
الصّاغَانِيُّ: وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ كُبَاشٍ القَصّابُ، كغُرَابٍ: مُحَدِّثٌ. يَرْوِي عَن الحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيّ. وجَعْفَرُ بنُ إِلْيَاسَ الكَبّاشُ المِصْريُّ ككَتّانٍ، عَن إَصْبَغَ، وَعَن الطَّبَرَانِيُّ. وأَبو الحَسَنِ بنُ الكَبّاشِ البَغْدادِيّ، عَن زَاهِرٍ السَّرَخْسِيِّ وَكَانَ يَدْرِي الكَلَامَ، ماتَ قبلَ الأَرْبَعِينَ والأَرْبَعِمائة: مُحَدِّثانِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كَبْشَةُ: اسمٌ، قَالَ ابنُ جِنِّى: كَبْشَةُ اسمٌ مُرْتَجَلٌ لَيْسَ بمُؤَنَّثِ
стр. 9067
الكَبْشِ الدالِّ على الجِنْسِ لأَنّ مؤنَّثَ ذلِك من غيْرِ لَفْظِه، وَهُوَ نَعْجَةٌ. وكَبْشِيَّةُ: اسمُ امرأَة. قلت: وَهِي كَبْشِيَّةُ جَدَّةُ عبدِ الرّحمنِ ابْن أَبي عَمْرَةَ، أَخْرَجَ حدِيثَها الطَّبَرَانِيُّ، وتُعْرَفُ بالبَرْصاء. وكَبْشِيَّةُ، فَرسٌ نَجِيبٌ مَشْهُورٌ، تُنْسَبُ إِلى ابنِ قدران. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَال: بلدٌ قِفارٌ، كَمَا يُقَال: بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ، وثَوْبٌ أَكْباشٌ، وَهِي ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمَنِ، وثوبٌ شَمَارِقُ وشَبَارِقُ، إِذا تَمَزَّقَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيه المُنْذِرِيُّ: ثَوْبٌ أَكْبَاشٌ، بالكَاف والشين، قَالَ: ولَستُ أَحْفَظُه لغيرِه، وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: ثَوْبٌ أَكْرَاشٌ، وثَوْبٌ أَكْبَاشٌ، وَهِي من بُرودِ اليضمَنِ، قَالَ: وَقد صَحّ الْآن أَكْبَاش. قلْت: وَقد ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ فِي ك ي ش فصَحَّفَه، وقَلَّدَه المصنِّفُ، رَحمَه الله تَعَالَى، من غَيْر مُرَاقَبَةِ فِي الأُصُولِ الصّحِيحَة، وسيأْتي التَّنْبِيه على هَذَا فِي مَحَلّ ذِكْرِه. وكَبْشٌ: جبَلٌ بمكّةَ فِي طَرِيقِ الحَرَمِ، وَهُوَ غيرُ الموضعِ الَّذِي ذكره المصَنِّفُ رَحمَه الله تَعَالَى. ودارُ الكَبَشَات بالتَّحْرِيكِ: للقِبَابِ وَبني جَعْفَر وَقد تقدّم. والكَبْشُ والأَسَدُ: شارِعَانِ قد كانَا بمَدِينَةِ السَّلامِ. بالجَانب الغَرْبِيّ وهُمَا الآنَ قَفْرٌ، نَقله الصّاغانِيُّ. قلتُ: وإِلَى هَذَا نُسِبَ أَبُو نَصْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمِّدٍ الكَبْشِيّان اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا المُصَنِّفُ، فتَأَمَّل. وقَلْعَةُ الكَبْشِ: بمِصْرَ. ومِنَ المَجاز: بَنَوا سُوراً حَصِيناً ووَثَّقُوه بالكُبُوشِ. ويُقَالُ: كَبَشَهُ كَبْشاً، إِذا تَناوَلَه بجُمْعِ يَدِه.
стр. 9068
ويُقال بَنُو فُلانٍ كَبْشَة رُذَلاء، وكَبْشَة دُنْساء، هَكَذَا يَسْتَعْمِلُونَه فِي التَّعْرِيضِ بالذّمِّ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذلِك. والكَبْشَةُ: المِغْرَفَةُ، مُعَرَّب كَفْجه. وَفِي الصَّحابَةِ سَبْعَ عَشَرَةَ امْرَأَةً اسمُهُنّ كَبْشَة. وكَبْشَةُ بِنْتُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: تابِعِيَّةٌ، وهِيَ امْرَأةُ ابنِ قَتَادَة. وكُبَيْشَةُ بِنْتُ مَعءنِ بن عاصِمٍ، لَهَا ذِكْرٌ.
وكُبَيْشُ بنُ هَوْذَة السَّدُوِسيُّ: لَهُ وِفَادَةٌ. وكُبَيْشُ بنُ عَجْلانَ الحَسَنِيّ، أَمِيرُ جُدَّةَ، صاحِبُ نَجْدَةِ وشَجَاعَةٍ ولَهُ عَقِبٌ. والكَبّاشُ، ككَتّانٍ: صاحِبُ الكِبَاشِ. والكِبَاشُ، بالكَسْرِ: الأَبْطَالُ، وبِه فُسّر قولُ رُؤْبَةَ:
(والحَرْبُ شَهْبَاءُ الكِبَاشِ الصُّلَّغِ ... وكَبْشٌ وكُبُوشَةٌ، كصَقْرٍ وصُقُورَةٍ.)
ك ت ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: كَتَشَ، لأَهْلهِ كَتْشاً: اكْتَسَبَ لَهُمْ، ككَدَشَ، هكَذَا أَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأَهْمَلَه الصّاغَانِيُّ والجَوْهَرِيُّ.
ك د ش
. كَدَشَه يَكْدِشُهُ كَدْشاً: خَدَشَه. وَقيل: كَدَشَه كَدْشاً، إِذا ضَرَبَه بسَيْفٍ أَو رُمْحٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنُ عَبّادٍ، وهُوَ من ذلِك. وكَدَشَهُ كَدْشاً: دَفَعَهُ دَفْعاً عَنِيفاً، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، ومِنْهُ الحَدِيثُ ومِنْهُم مَكْدُوشٌ فِي النّارِ أَي مَدْفُوعٌ فيهَا، والسّينُ لُغَةٌ فِيهِ، وقَد تَقَدَّم. وكَدَشَهُ كَدْشاً: قَطَعَه بأَسْنَانِه، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
стр. 9069
وكَدَشَه: سَاقَهُ شَدِيداً وطَرَدَه، كَمَا فِي الصّحاح، وهُو الصّوَابُ. وشَذّ اللَّيْثُ حَيْثُ قَالَ: الكَدْشُ الشَّوْقُ، وَقد كضدَشْتُ إِلَيْه، أَي بالشين المُعْجَمَةِ، وَقد صَحّفَه، نَبّهَ عَلَيْه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَد لِرُؤْبَةَ:
(جاءُوا فِرَارَ الهَرَبِ الجَهُوشِ ... شَلاًّ كشَلِّ الطَّرَدِ المَكْدُوشِ)
يُقَالُ: كَدَشْتُ الإِبْلَ كَدْشاً، إِذا طَرَدْتَها، وكَدَشَ القَوْمُ الغَنِيمَةَ كَدْشاً: حَثَوْهَا. قُلْتُ: وذَهَبَ ابنُ القَطّاعِ، أَيْضاً، إِلَى مَا قَالَهُ اللَّيْثُ، ولَمْ يُنَبِّه عَلَيْه، إِلَاّ أَنَّ مَا فِي كِتَابِ اللَّيْثِ هُوَ: الكَدْشُ: السَّوْقُ، على الصِّحَّة ولَيْسَ فِيهِ: وقَدْ كَدَشْتُ إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ. وكَدَشَ لعِيَالِه: كَدَحَ وكَسَبَ، وجَمَعَ واحْتَالَ. والكَدّاشُ، ككَتّانِ: المُكَدِّي، بلُغَةِ أَهْلِ العِرَاقِ، وهثوَ الشّحّاذُ. وكُدَاشٌ كغُرَابِ: اسْمٌ وهُوَ مِنْ ذلِكَ. وأَكْدَشَ بخَبَرٍ، كأَبْصَرَ، أَيْ أَخْبَرَ بطَرَفٍ مِنْهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادِ. ويُقَالُ: أَكْدَشْتُ مِنْهُ عَطَاءً، وكَدَشْتُ: أَصَبْتُ، والَّذِي رَوَاه أَبو تُرَابٍ عَنْ عُقْبَةَ السُّلَمِيِّ: كَدَشْتُ من فُلانِ شَيْئاً، واكْتدَشْتُ، إِذا أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئاً. ومَا كَدَشَ مِنْهُ شَيْئاً، أَي مَا أَصَابَ ومَا أَخَذَ، وقَد صَحَّفَه ابنُ عَبّادٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ كَدّاشٌ، ككَتَّانٍ: كَسّابٌ، والاسمُ الكُدَاشَةُ. وجِلْدٌ كدشٌ: مُخَدَّشٌ عَن ابْن جِنِّى
стр. 9070
ورَجُلٌ مُكَدَّشٌ: مُكَدَّحٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وتَكَدَّشَ الإِنْسَانُ: إِذا دُفِعَ من وَرَائِه فسَقَطَ والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. وقَد سَمَّوْا كَادِشاً. ومُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ الوَرّاقُ، المَعْرُوفُ بابنِ الكُدُوش، بالضَّمِّ، رَوَى عَن مُفَضَّلِ بنِ مُحَمَّدٍ الجَعْدِيّ وغَيْرِهِ. والأَكْدَشُ: لَقَبُ بَعْضِهم. والتَّكْدِيشُ: النَّجْشُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والكَدْشُ: الجَرْحُ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
وبَنُو المُكَدِّش، كمُحَدِّثٍ: بَطْنٌ من السَّمَالِعَة باليَمَنِ، مِنْهُم الفَقِيهُ الإِمَامُ مُحَمّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ المُكَدِّشِ، تُوفي سنة، ووَلَدُه عُمَرُ صَاحبُ العِلْمِ والجَاهِ، مَاتَ سنة. وهُمْ بَيْتُ رِيَاسَةٍ)
وعِلْم.
ك ر ب ش
الكَرْبَشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن بَعْضِ بَنِي قَيْس: هُوَ أَخْذُ الشّيْءِ ورَبْطُهُ، كالكَعْبَشَةِ، والعَكْبَشَةِ، وَقد كَرْبَشَه وكَعْبَشَه، إِذا فَعَلَ بِهِ ذلِكَ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: الكَرْبَشَةُ: مَشْىُ المُقَيَّدِ. قُلْتُ: والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ، كالكَرْدَسَةِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الكَرْبَشَةُ: الجَمْعُ بينَ القَوَائِمِ للوُثُوبِ وَنْحِوه، وقَدْ كَرْبَشَ، وهُوَ مِثْلُ الكَرْدَسَةِ. والتَّكَرْدُسُ، والتَّكرْبُشُ: التَّشَنُّجُ، فِي الأَعْضَاءِ وغَيْرِهَا عَن ابنِ عبّادٍ، وكَذلِك التَّكَعْبُشُ.
ك ر ش
. الكِرْشُ بالكسَرْ، ِ وككَتِفٍ، مِثْلُ كِبْد وكَبِدٍ، لُغَتَان: اسْم
стр. 9071
لِكُلِّ مُجْتَرٍّ، بمَنْزِلَةِ المَعِدَةِ للإِنْسَانِ تُفَرِّغُ فِي القَطِنَةِ كَأَنَّهَا يَدُ جِرَابٍ، تَكُونُ لِلأَرْنَبِ واليَرْبُوعِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي الإِنْسَانِ، وَهي مُؤَنَّثَةٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ومِنَ المَجَازِ: الكرشُ: عِيَالُ الرَّجُلِ وصِغَارُ، وَفِي الصِّحاح: من صِغَارِ وَلَدِهِ، يُقَال: جَاءَ يَجُر كرشَهُ، أَي عِيَاله. ويُقَالُ: عَلَيْهِ كرشٌ مَنْثُورَةٌ: أَيْ صِبْيَانٌ صِغَارٌ. ومِنَ المَجَازِ: الكرشُ: الجَمَاعَة مِنَ النّاس ومِنْهُ قَوْلُه ﷺ : الأَنْصارُ عَيْبَتِي وكَرِشِي، قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُم جَمَاعَتِي وصَحَابَتي الَّذِين أُطْلِعُهُم علَى سِرِّي وأَثِقُ بهِم، وأَعْتَمِدُ عَلَيْهِم، وقالَ أَبو زَيْدِ: يُقَالُ: عَلَيْه كَرِشٌ من النّاسِ، أَيْ جَمَاعَةٌ، وقِيلَ: أَرادَ: الأَنْصارُ مَدَدِي الَّذِين أَسْتَمِدُّ بِهم لأَنَّ الخُفَّ والظِّلْفَ يَسْتَمِدّ الجِرَّةَ من كَرِشِه، وقِيلَ: أَرادَ بِهِم بِطانَتَه ومَوْضِعَ سِرِّهِ وأَمَانَتِه، والَّذيِنَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِم فِي أُمُورِه، واسْتَعَار الكَرِشَ والعَيْبَةَ لِذلكَ لأَنَّ المُجْتَّر يَجْمَعُ عَلَفَه فِي كَرِشِه، والرَّجُلُ يَجْمَعُ ثِيَابَه فِي عَيْبَتهِ. والكِرْشُ: جَبَلٌ بدِيارِ بَنِي أَبي بَكْرِ بنِ كلَابٍ عَن ابنِ زِيَاد، وقالَ لَا أَعْرِفُ فِي دِيَارِ بَنِي كِلابٍ جَبَلاً أَعْظَمَ مِنْهُ. والكرشُ: التَّلْعَةُ قُرْبَ المَهْجَمِ.
والكرشُ: مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ والقِيْعَانِ، مِن أَنْجَعِ المَرَاتِعِ لِلمَالِ، تَسْمَنُ عَلَيْه الإِبِلُ والخَيْلُ، يَنْبُتُ فِي الشِّتاءِ، ويَهِيجُ فِي الصَّيْفِ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَعْرَابِ بَنِي رَبِيعَةَ قالَ: الكَرِشُ: شَجَرَةٌ من الجَنْبَةِ،
стр. 9072
تَنْبُتُ فِي أَرْومٍ، وتَرْتَفِعُ نَحْوَ ذِراعٍ، ولَهَا وَرَقَةٌ مُدَوَّرَةٌ حَرْشاءُ خَضْراءُ شَديدَةُ الخُضْرَةِ، وهِي مَرْعىً من الخُلَّةِ، وإِنَّمَا قيلَ لَهَا: الكَرِشُ لأَنَّ وَرَقَها يُشْبهُ خَمْلَ الكَرِشِ، فِيهَا تَعيِينٌ، كأَنَّهَا مَنْقُوشَةٌ. وَقَالَ أَبو نَصْر: الكَرِشُ: من الذُّكُورِ، وقَالَ غَيْرُه: مَنَابِتُه السَّهْلُ، وقَالَ غَيْرُه: يَجُوزُ كرِشٌ وكِرْشٌ، كَمَا فِي الكِرْشِ المَعْرُوفةِ، نَقله الصّاغَانِيُّ. وقالَ ابنُ) سِيدَه: الكَرِشُ والكَرِشَةُ مِنْ عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهِي نَبْتَةٌ لاصِقَةٌ بالأَرضِ، بُطَيْحاءُ الوَرَقِ، مُعْرَضَّةٌ غُبَيْرَاءُ، وَلَا تَكادُ تَنْبُتُ إِلا فِي السَّهْلِ، وتَنْبُت فِي الدِّيَارِ، وَلَا تَنْفَعُ فِي شَئٍ وَلَا تُعَدُّ، إِلَاّ أَنّه يُعْرَف رَسْمُهَا. والكِرْشِيُّونَ، بالكَسْرِ، وككَتِفٍ أَيْضاً: هُمْ أَهْلُ وَاسِط العِرَاقِ، لأَنَّ الحَجّاجَ لمّا بَناهُ كَتَب إِلَى عَبْدِ المَلِكِ: إِنّي اتَّخَذْتُ مَدِينَةً فِي كَرِشٍ من الأَرْضِ بَيْنَ الجَبَلِ والمِصْرَيْنِ، وسَمَّيْتُهَا بوَاسِطَ، لِكَوْنِها مُتَوَسِّطَةً بَيْنَهُمَا، وسَيَأْتِي. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُمْ: لَوْ وَجَدْتُ إِلَيْهِ فَاكَرِشٍ، أَي سَبِيلاً وَفِي الصّحاحِ: وقَوْلُ الرَّجُلِ إِذا كَلَّفْتَه أَمراً: إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذلِكَ فاكَرِشٍ، أَصْلُه: أَنَّ رَجُلاً فصَّلَ شَاة فأَدْخَلَها فِي كرشِهَا، لِيَطْبُخَها، فقِيلَ لَهُ: أَدْخِل الرَّأْسَ، فقالَ: إِنْ وَجَدْتُ إِلى ذلِكَ فَاكَرِشٍ، يعنِي إِنْ وَجَدْتُ إِلَيْه سَبِيلاً، انْتهى. ويُقَالُ: مَا وَجَدتُ إِلَيْه فاكَرِشٍ، أَيْ سَبِيلاً. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: لَو وَجَدْتُ إِليه فَاكَرِشٍ، وبابَ كَرِشٍ، وأَدْنَى فِي كَرِشٍ لأَتَيْتُه، يَعْنِي قَدْرَ ذلِكَ من السُّبُلِ. وَفِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: لَوْ
стр. 9073
وَجَدْتُ إِلى دَمِكَ فَاكَرِشٍ لشَرِبَتِ البَطْحَاءُ مِنْكَ، أَيْ لَوْ وَجَدْتُ إِلَى دَمِكَ سَبِيلاً، وأَصْلُه: أَنّ قوما طَبَخُوا شَاة فِي كَرِشِها، فضاقَ فَمُ الكَرِشِ عَنْ بَعْضِ الطَّعَامِ، فقالُوا للطَّبّاخِ: أَدْخِلْهُ إِنْ وَجَدْتَ فَاكَرِشٍ. وكَرِشَ الجِلْدُ، كفَرِحَ، كَرَشاً، إِذا مَسَّتْهُ النّارُ فانْزَوَى وتَقَبَّضَ. وَمن المَجَازِ: كَرِشَ الرّجُلُ كَرَشاً، إِذا صَارَ لَهُ جَيْشٌ بعْدَ انْفِرَادِهِ. والكَرْشاءُ: الإمْرَأَةُ العَظِيمَةُ البَطْنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، وزَادَ غَيْرُه: الوَاسِعَةُ. وَمن المَجَازِ: الكَرْشَاءُ: القَدَمُ الَّتِي كَثُرَ لَحْمُهَا، واسْتَوَى أَخْمَصُها، وقَصُرَتْ أَصابِعُهَا. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والكَرْشاءُ: الأَتَانُ الضَّخْمَةُ الخَاصِرَتَيْنِ، نقلَه الجَوْهَرِيًّ أَيْضاً. والكَرْشاءُ مِنَ الرَّحِمِ: البَعِيدَةُ، يُقَال: بَيْنَهُم رَحِمٌ كَرْشَاءُ. والكَرْشاءُ: فَرْسُ بِسْطامِ ابنِ قَيْسٍ الشَّيْبانِيِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وفِيهَا يقُولُ العَوّامُ الشِّيْبانِيُّ:
(وأَفْلَتَ بِسْطَامُ جَرِيصاً بنَفْسِهِ ... أَغَادَرَ فِي الكَرْشاَءِ لَدْناً مُقَوَّمَا)
وكَرْشُ، بالفَتْحِ: د، بينَ كَفَا وأَزَاقَ، كانَ قَدِيماً بِيَدِ الرُّومِ، وهُوَ الآنَ بِيَدِ الإِسْلَامِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كُرْشَانُ، بالضَّمِّ: وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ من العَرَبِ. قُلْت: هُوَ كُرْشانُ بنُ الآمِرِيِّ بنِ مَهْرَةَ بنِ حَيْدانَ بنِ عَمْرو بن الْحافِ ابنِ قُضَاعَةَ. قَالَه ابنُ دُرَيْد. وكُرَاشٌ، ككِتَابٍ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالضّمّ: جَبَلٌ لهُذَيْلٍ، وَقيل: ماءٌ بنَجْدٍ لبَنِي دُهْمانَ،
стр. 9074
قَالَ أَبو بُثَيْنَةَ العامِرِيُّ يَهْجُو سارِيَةَ بنَ زُنَيْمٍ:
(وأَوْفَى وَسْطَ قَرْنِ كُرَاشَ دَاعٍ ... فجَاؤُوا مثْلَ أَفْوَاجِ الحَسِيلِ)
والكُرّاشُ، كزُنَّارٍ: دُوَيْبَّةٌ تَلْكَعُ النّاسَ، تُوْجَدُ فِي مَبارِكِ الإِبِلِ، وَهِي ضَرْبٌ من القِرْدَانِ، وقِيلَ:) هُو كالقَمْقَامِ، وَاحِدَتُه كُرّاشَةٌ. والتَّكْرِيشَةُ: الَّتِي تُطْبَخُ فِي الكُرُوشِ، عَنْ أَبِي عَمْروٍ. وَقَالَ الأََزْهَرِيّ: المُكَرَّشَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: طَعَام البادِينَ، يُعْمَلُ من اللَّحْمِ والشَّحْمِ، وذلِكَ أَنْ يُؤْخَذَ اللّحْمُ الأَشْمَطُ فيُهَرَّم تَهْرِيماً جيِّداً، ويُجْعَلَ مَعَه من الشَّحْمِ المُقَطَّعِ مثلُه، ثمّ يُجْعَلَ فِي قِطْعَة مُقَوَّرَةٍ من كَرِش البَعيرِ بعد أَن يُغْسَل وينظَّف وَجْهُه الأَمْلَسُ الذِي لَا خَمْلَ فِيهِ وَلَا فَرْث وَيجْعَل فِيهِ مَا هُرّم من اللَّحْمِ والشَّحْم وتُجْمَعَ أَطرَافُه، ويُخَلَّ عَلَيْهِ بخِلالٍ يُمْسِكُه، وتُحْفَرَ لَهُ إِرَةٌ على قَدْرِه، وتُطْرَح فِيهَا الرِّضافُ، ويُوقَد عَلَيْهَا حَتَّى تَحْمَى وتَحْمَرَّ، فتَصِيرَ كالنّارِ، ثمَّ يُنَحَّي الجَمْرُ عَنْهَا، وتُدْفَن المُكَرَّشَةُ فِيهَا، ويُجْعل فَوْقَها مَلَّةٌ حامِيَةٌ، ثُم يُوقَد فَوْقَها بِحَطَبٍ جَزْلٍ، ثُمَّ تُتْرَك حَتَّى تَنْضَجَ نُضْجاً جَيِّداً، فتُخْرَج وقَدْ طابَتْ، وَقد صارَتْ كالقِطْعَةِ الوَاحِدَةِ، وَقد ذابَ الشَّحْمُ باللَّحْمِ، فتُؤْكَل بالتَّمْرِ طَيِّبَةً، يُقَالُ: كَرَّشُوا لَنَا من لَحْمِ جَزُورِكُم تَكْرِيشاً. والمُكَرِّشَةُ، بكَسْرِ الرّاء: مَا تَعَقَّفَ بَزْرُةْ مِنْ أَنْوَاعِ البِطِّيخِ، وهذِهِ عَن الصّاغَانِيِّ. وكَرَّشَ تَكْرِيشاً، قَطَّبَ وَجْهَهُ قَالَ رُؤْبَةُ:
(وَارِى الزِّنادِ مُسْفِرُ البَشِيشِ ... طَلْقٌ إِذا اسْتَكْرَشَ ذُو التَّكْرِيِشِ)
стр. 9075
وهُوَ مَجَازٌ. وكَرَّشَ تَكْرِيشاً: عَمِلَ المُكَرَّشَةَ، قالَهُ الأَزْهَرِيّ. وتَكَرَّشُوا: إِذا تَجَمَّعُوا. نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: تَكَرَّشَ وَجْهُهُ: تَقَبَّضَ. وزادَ غَيْرُه: جِلْدُه، وقِيلَ: جِلْدُ وَجْهِهِ. هكَذا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَقَدْ يُقَال ذلِكَ فِي كلِّ جِلْدِ، ويُقَالُ: كَلَّمْتُه بِكَلامٍ فَتَكَرَّشَ وَجْهُه، وتَكَرَّشَ جِلْدُه، أَيْ تَقَبَّضَ، وَهُوَ مَجازٌ، وزادَ ابنُ فارِسٍ: فصارَ كالكَرِشِ. واسْتَكْرَشَتِ الإِنْفَحَةُ: صارَتْ كَرِشاً، وذَلِكَ إِذا رَعَى الجَديُ النَّباتَ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: لأَنّ الكَرِشَ تُسَمَّى إِنْفَحَةً مَا لَمْ يَأْكُلِ الجَدِيُ، فإِذا أَكَلَ تُسَمَّى كَرِشاً، وَقد اسْتَكْرَشَتْ. وقالَ غَيْرُه: اسْتَكْرَشَ الصَّبِيُّ والجَدْيُ: عَظُمَتْ كَرِشَه، وقِيلَ: المُسْتكرِش بَعْدَ الفطِيمِ، واسْتِكْرَاشُه: أَنْ يَشْتَدَّ حَنَكُه ويَجْفُرَ بَطْنُه، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: اسْتَكْرَشَت البَهْمَةُ: عَظُم بَطْنُه، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ لِلْصَبِيّ إِذا عَظُمَ بَطْنُه، وأَخَذَ فِي الأَكْلِ: قد اسْتَكْرَشَ، وأَنْكَرَ بَعْضُهم ذلِكَ فِي الصَّبِيِّ فَقَالَ: يُقَالُ للصَّبِيِّ قد اسْتَجْفَرَ، وإِنَّمَا يُقَالُ: اسْتَكْرَشَ الجَدْيُ، وكُلُّ سَخْلٍ يَسْتَكْرِشُ، يَعْنِي يَعْظُم بَطْنُه، ويَشْتَدُّ أَكْلُه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: جَمْعُ الكَرِش أَكْرَاش وكُرُوشٌ، وإِذا كانَت الأَرْضُ جَدْبَةً يُقَال: اغْبَرَّتْ جِلْدَتُهَا ورَقَّت كَرِشُها، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال لِلدَّلْوِ العَظِيمَةِ المُنْتَفِخَةِ النَّوَاحِي: كَرْشاءُ، وَهُوَ من مَجازِ المَجَازِ. نَقَلَهُ الزّمَخْشَرِيُّ.
ورَجُلٌ أَكْرَشُ، أَيْ عَظِيمُ البَطْنِ، وقِيلَ: عَظِيمُ المالِ، وهُوَ مجازٌ. والكَرِشُ: وِعَاءُ الطِّيبِ والثَّوْبِ، مؤنَّثٌ أَيْضاً.
стр. 9076
وكَرِشُ كُلِّ شَئٍ: مُجْتَمَعُه. وكَرِشُ القَوْمِ: مُعْظَمُهم، وَهُوَ مَجازٌ، والجَمْعُ) أَكْرَاشٌ وكُرُوشٌ، قالَ الشَّاعِر:
(وأَفَأْنَا السَّبِيَّ مِن كُلِّ حَيٍّ ... فَأَقَمْنَا كَرَاكِراً وكُرُوشَا)
وقيلَ: الكُرُوشُ والأَكْرَاشُ: جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. ويُقَالُ: تَزَوَّجَ المَرْأَةَ فنَثَرَتْ لَهُ كَرِشَها وبَطْنَها، أَيْ كَثُرَ وَلَدُهَا لَهُ. وهُوَ مَجازٌ. وكَذَا كَرِشَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، إِذا كَثُرَ عِيَالُه بَعْدَ مُدّةٍ، وهذِه عَن الصّاغَانِيِّ وهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وقَالَ شَمِرٌ: اسْتَكْرَشَ: تَقَبَّضَ وقَطَّبَ وعَبَسَ، وأَنْشَد قولَ رُؤْبَةَ: طَلْق إِذا اسْتَكْرَشَ ذُو التَّكْرِيشِ وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: ثوبٌ أَكْرَاشٌ: وَهُوَ من بُرُودِ اليَمَنِ نقلهُ الأَزْهَرِيُّ. والكِرْشانِ: الأَزْدُ وعَبْدُ القَيْسِ. نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ، وعَجِيبٌ مِنَ المُصَنِّفِ، رَحِمَهُ اللهِ تَعالَى، كَيْفَ أَغْفَلَه. وكِرْشِمٌ، كزِبْرِجٍ: اسمُ رجُلٍ، ميمُه زائدةٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ يَعْقُوبَ. وكِرْشاءُ بنُ المُزْدَلِف عَمْرِو بن أَبِي رَبِيعَةَ فِي بَنِي رَبِيعَةَ. ومُنْيَةُ أَكْرَاشٍ: قريةٌ بمِصْرَ. والكُرَيْشَةُ بالضَّمِّ: نَوْعٌ من أَثْوابِ الخَزِّ. وبَنُو كُرَيْشَة: بَطْنٌ.
ك ر م ش
. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْه الكَرْمَشَةُ والتَّكَرْمُشُ: التَّشَنُّجُ والتَّكَرْبُشُ، وَقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
стр. 9077
والجَمَاعَةُ، وهِيَ لَغَةٌ عَرَبِيَّةٌ صَحِيحَةٌ.
ك ش ش
. ﴿كَشِيشُ الأَفْعَى: صَوْتُ جِلْدِهَا إِذا حَكَّت بَعْضَها بِبَعْضٍ، وقيلَ: الكَشِيشُ للأُنْثَى مِنَ الأَسَاودِ، وقِيلَ:﴾ الكَشِيشُ: صَوْتٌ تُخْرِجُه الأَفْعَى مِنْ فِيها، عَنْ كُراع، وقِيلَ: صَوْتُهَا مِنْ جِلْدِهَا لَا مِنْ فيهَا، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: لَا مِنْ فَمِهَا، فإِنّ ذلِكَ فَحِيحُهَا، وقَالَ أَبُو نَصْرٍ: فَحِيحُ الأَفْعى: صَوْتٌ مِنْ فَمِهَا. وسَمِعْتُ ﴿كَشِيشَها وفَشِيشَها، وهُوَ صَوْتُ جِلْدِهَا، ورَوَى أَبُو تُرَابٍ فِي بَاب الْكَاف والفَاء الأَفْعَى﴾ تَكِشُّ وتَفِشُّ، وَهُوَ صَوْتُهَا مِنْ جِلْدِهَا، وَهُوَ الكَشِيشُ والفَشِيشُ. والفَحِيح: ُ صَوْتُهَا من فِيهَا. وقَالَ ابنُ دُرَيْد: ومَنْ زَعَمَ أَنَّ الكَشِيشَ صَوْتُهَا مِنْ فِيها فَقَدْ أَخْطَأَ، ذلِكَ الفَحِيحُ، وأَنشد:
(كأَنَّ بينَ خِلْفِهَا والخِلْفِ ... ﴿كَشَّةَ أَفْعَى فِي يَبِيسٍِ قَفِّ)
انْتَهَى. وقِيلَ: إِنَّ الحَيّاتِ كُلَّهَا﴾ تَكِشُّ غَيْرَ الأَسْوَدِ، فإِنّه يَنْبَحُ ويَصْفِرُ ويَصِيحُ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ قَوْلَ الرّاجِزِ: كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا المُرْفَضِّ كَشِيشُ أَفْعَى أَزْمَعَتْ بعَضِّ فَهِيَ تَحُكُّ بَعْضُها ببَعْضِ قُلْتُ الرَّجَزُ لِمْعَتَمِرِ بنِ قُطْبَةَ. ولكِن يَشْهَدُ لِكُراع مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: كانضتْ حَيَّةٌ تخْرُجُ من الكَعْبَةِ لَا يَدْنُو مِنْهَا أَحَد إِلَاّ كَشَّتْ وفَتَحَتْ فاهَا. والكَشِيشُ من الجَمَلِ: أَوّلُ هَدِيرِه، وهُوَ دُونَ الكَتّ
стр. 9078
ِ وقِيلَ: هُوَ صَوْتٌ بَين الكَتِيتِ والهَدِير، وقَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا بَلَغَ الذّكَرُ من الإِبِلِ الهَدير فَأَوّلُه الكَشِيشُ، قَالَ رُؤْبَةُ: هَدَرْتُ هَدْرَاً لَيْسَ ﴿بالكَشِيش. قُلْتُ: وزادَ أَبُو عُبَيْدٍ: وإِذا ارْتَفَعَ قَلِيلاً فَهُو الكَتِيتُ، فإِذا أَفْصَحَ فهُوَ الهَدِيرُ، فإِذا صَفَا صَوْتُه ورَجَّع قِيلَ: قَرْقَرَ، وزادَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ القَرْقَرةِ الزَّغْد، ثُمّ القلاع إِذا جَعَل كأَنَّهُ يَقْلَع. قُلْتُ: وكأَنّهُ القُلَاخُ أَيضاً، وقَدْ﴾ كَشَّ ﴿يَكِشُّ، فيهِمَا، مِنْ حَدّ ضَرَبَ، وقالَ بَعْضُ قَيْسٍ: البَكْرُ يَكِشُّ ويَفِشُّ، وهُوَ صَوْتُه، قَبْلَ أَنْ يَهْدِرَ. والكَشِيشُ من الشَّرَابِ: صَوْتُ غَلَيَانِهَا.﴾ وكَشّت الجَرّةُ: غَلَتْ، قَالَ:
(يَا حَشَراتِ القَاعِ من جُلَاجِلِ ... قَد نَشَّ مَا ﴿كَشَّ من المَرَاجِلِ)
يَقُولُ: قد حَانَ إِدْرَاكُ نَبِيذي، وأَن أَتَصَيَّدَكُنَّ فآكُلَكُنَّ عَلَى مَا أَشْرَبُ مِنْهُ. والكَشِيشُ مِنَ الزَّنْدِ: صَوْتٌ خَوّارٌ تَسْمَعُهُ عِنْدَ خُرُوجِ النّارِ مِنْه، وقَدْ﴾ كَشَّ ﴿يَكِشُّ﴾ كَشاً ﴿وكَشِيشاً.﴾ وكَشَّتِ البَقَرَةُ ﴿كَشّاً﴾ وكَشِيشاً: صاحَتْ. ﴿والكُشَّةُ، بالضَّمِّ: الناصِيَةُ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، أَو الخُصْلَةُ من الشَّعرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كالقُصَّةِ. و﴾ الكُشُّ، بالضَّمِّ الحِرْقُ الّذِي يُلْقَحُ بهِ النّخْلُ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. و! كَشّ بالفَتْحِ: ة بجُرْجَان
стр. 9079
على ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ مِنْهَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ محمَّدِ بنِ الجُنَيْدِ ﴿- الكّشِّيُّ مَات سنة، أَدْرَكَ أَبا العَبّاسِ الدَّغُوليّ وطَبَقَتَهُ. ونَصْرُ بنُ كَثِير، الكَشِّيُّ الزَّاهدُ، سَمِعَ بَقِيَّة، وقَبْرُهُ يُزَارُ بجُرْجانَ.﴾ والكَشْكَشَةُ: الهَرَبُ، نَقله الصّاغَانِيُّ. و ﴿الكَشْكَشَةُ:﴾ كَشِيشُ الأَفْعَى وقَدْ ﴿كَشْكَشَ،﴾ وكَشْكَشَتْ. والكَشْكَشَةُ فِي بَنِي أَسَدٍ، كَمَا قالَه الجَوْهَرِيُّ، أَو فِي رَبِيعَةَ، كَمَا قالَهُ اللَّيْثُ: إِبدالُ الشِّينِ مَعَ كافِ الخِطَابِ للمُؤَنَّثِ خاصَةً: كعضلَيِش ومِنْشِ وبِشِ فِي علَيْكِ ومِنْكِ وبِكِ، فِي مَوْضعِ التّأْنيثِ، ويُنْشِدُون، أَي للمَجْنُونِ:
(فعَيْناشِ عَيْنَاهَا وجِيدُشِ جِيدُها ... ولكِنَّ عَظْمَ السّاقِ مِنْشِ رَقِيقُ)
ويُنْشِدُون أَيضاً:
(تَضْحَكُ مِنِّي أَنْ رَأَتْنِي أَحْتَرِشْ ... وَلَو حَرَشْت لكَشَفْت عَنْ حِرِشْ)
أَو زِيَادَةُ شِينٍ بعدَ الكافِ المَجْرُورَةِ، تقولُ: عَلَيْكِشْ وإِلَيْكِشْ وبِكْش ومِنْكِشْ، وذلِك فِي الوَقْفِ خاصّةً وَلَا تَقُولُ: عَلَيْكَشْ، وبالنّصْبِ، وَقد حُكِى: كَذَا كَشْ، بالنَّصْبِ، وإِنّمَا زادُوا الشينَ بعدَ الكافِ المَجْرُورَةِ لتَبِينَ كَسْرَةُ الكافِ، فتُؤَكِّدَ التّأْنيثَ، وذلِكَ لأَنّ الكَسْرَةَ الدّالّةَ عضلَى التَّأْنيثِ فِيهَا تَخْفَى فِي الوَقْفِ، فاحْتَاطُوا لِلبَيَانِ بِأَنْ أَبْدَلُوهَا شِيناً، فإِذا وَصَلُوا حَذَفُوا لبَيانِ الحَرَكَةِ، وَمِنْهُم من يُجْرِي الوَصْلَ مُجْرَى الوَقْفِ، فيُبْدِلُ فِيه أَيْضاً، كَمَا تَقَدَّم فِي قَوْلِ المَجْنُون. ونادَتْ أعرابِيَّةٌ جارِيَةً: تَعَالَىْ إِلَى مَوْلاشِ يُنَادِيش، أَيْ مَوْلاك يُنَادِيكِ،
стр. 9080
وقالَ ابنُ سِيدَه: قالَ ابنُ جِنِّى: وقَرَأْتُ عَلَى أَبي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ عَن أَبِي العَبّاسِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى لِبَعْضِهِم:
(عَلَيَّ فِيهَا أَبْتَغِي أَبْغِيشِ ... بَيْضَاء تُرْضِينِي وَلَا تُرْضِيشِ)
(وتَطَّبِى وُدَّ بَنِي أَبِيش ... إِذا دَنَوْتِ جَعَلَتْ تُنْئِيشِ)
(وإِنْ نَأَيْتِ جَعَلَتْ تُدْنِيشِ ... وإِنْ تَكَلَّمْتِ حَثَتْ فِي فِيشِ)
حتّى تَنْقِّي كنَقِيقِ الدِّيِشِ أَبْدَل من كَاف المُؤْنَّثِ شِيناً فِي كُلّ ذلِكَ، وشَبّه كافَ الدِّيكِ، لكَسْرَتِهَا، بِكَافِ المُؤْنَّثِ، وجَعَلَهُ المُصَنِّف، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لُغَةً مستَقِلَّةً، فأَوْرَدَها فِي د ي ش، وصَدَّرَ بهَا فِي التّرْجَمَةِ من غيرِ تنْبِيه عَلَيْه، وقَد سَبَقَ الكَلامُ فِيهِ، قالَ: ورُبَّمَا زادُوا عَلَى الكَافِ فِي الوَقْفِ شِيناً حِرْصاً عَلَى)
البَيَانِ أَيْضاً، فإِذا وَصَلُوا حَذَفُوا الجَمِيعَ، ورُبَّمَا أَلْحَقُوا الشِّينَ فِيهِ أَيْضاً، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ تَيَاسَرُوا عَنْ كَشْكَشَةِ تَمِيْمٍ أَيْ أَيْ إِبْدالِهِم الشّينَ من كافِ الخِطَابِ مَعَ المُؤَنَّثِ. وقَدْ تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي المُقَدّمة. وبَحْرٌ لَا! يُكَشْكَشُ، أَيْ لَا يُنْزَحُ، أَيْ لَا يَفْنَى ماؤُه بالاسْتِقاءِ، هَكَذَا نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وفَسَّرَه الصّاغَانِيُّ، والأَعْرَفُ لَا يُنْكَشُ، كَمَا سَيَأْتِي، وجَمَعَ بينَهُمَا ابنُ القَطّاعِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَكَاشَّت الأَفَاعِي: كَشَّ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، ومِنْهُ قولُ ابنَةِ الخُسِّ وقَدْ قِيلَ لَها: أَيُلْقِح
стр. 9081
ُ الرَّبَاعْ فقَالَتْ: نَعَمْ بِرُحْبِ ذِرَاعْ، وهُوَ أَبُو الرِّبَاعْ، ﴿تَكَاشُّ مِنْ حِسِّهِ الأَفاعْ.﴾ وكَشَّ الضَّبُّ والوَرَلُ والضِّفْدَعُ ﴿يَكِشُّ﴾ كَشِيشاً: صَوَّتَ. وبَعِيرٌ ﴿مِكْشَاشٌ، نَقله الجوهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلْعَنْبَرِيِّ:
(فِي العَنْبَريِّينَ ذَوِي الأَرْياشِ ... يَهْدِرُ هَدْراً ليسَ﴾ بالمِكْشاشِ)
﴿وكَشْكَشَةُ البَكْرِ، مثْلُ﴾ كَشِيشِه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ﴿وكَشُّ، بِالْفَتْح: مَدِينَةٌ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، هَكَذَا يَقُولُونَهَا، كَمَا نَقَلَهُ ياقُوتُ، وَقد يُعرَّب بكَسْرِ الكَافِ وإِهْمَالِ السِّين، وقَالَ ابنُ ماكُولَا: دَخَلْتُ بُخَارَا وسَمَرْقَنْدَ فوَجَدْتُهم جَمِيعاً يَقُولُونَ بالكَسْرِ والإِهْمَالِ. وأَبُو مُسْلِمٍ إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُسْلِمِ بنِ ماعِزٍ بنِ﴾ كَشّ ﴿- الكَشِّيّ، ويُقَالُ فِيهِ أَيضاً: الكَجِّيُّ البَصْرِيُّ الحافِظُ صاحِبُ السُّنَنِ، أَدْرَك أَبا عَاصِمٍ النَّبِيلَ، والكبار. وابْنُه أَبُو الحَسَن مُحَمّد، حَدَّث عَن ابنِ المُقْرِئ، ومِمَّنْ نُسِبَ إِلى جَدّه أَيْضاً أَبُو علِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحمَدَ بنُ مُحَمّدِ بنِ اللَّيْث بن الفَضْلِ بن كَشِّيّ الحافِظُ الكَشِّيُّ الشِّيرَازِيُّ، سمع الأَصَمَّ وَابْن الأَحْزم وإِسْمَاعِيلَ الصّفّارَ، مَاتَ سنة ٣٥٠.﴾ والكشكش: لَقَبُ محمّدِ بنِ مُوسَى بنِ إِسماعِيلَ الصّيرَفِيِّ، الزَّبِيديِّ، الفَقِيهِ المُحَدِّثِ، توفِّي فِي أَواخِرِ الْمِائَة الثانِيَةِ، وأَخُوهُ أَبُو القاسِمِ كَانَ فَقِيهاً، دَخَلَ مِصْرَ ومَاتَ بهَا، وابنُ أَخِيهِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مُوسَى كَانَ فَقِيهاً أُصُولِيّاً، ذَكَرَه البَدْرُ الأَهْدَلُ فِي تاِريخِه.
стр. 9082
﴿وكَشَّ أَيْضاً: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بالهِنْدِ، وهُوَ القّصُّ.﴾ وكَشُوشَةٌ: مَدِينَةٌ أُخرَى بهَا. ﴿والكَشُّ، أَيْضاً: الطَّرْدُ والزَّجْرُ، استُعِيرَ من كَشِّ الأَفْعَى.﴾ والكُشْكُوشَة: مَا يَطْلُع عَلَى فَمِ المَصْرُوعِ من الرَّغْوَةِ، هَكَذَا يَسْتَعْمِلُونَه. وأَمّا قَوْلُهم فِي رُقْعَةِ الشِّطْرَنْجِ كشْ، بالكَسْر، ففارِسِيّةٌ أَصْلُهَا كُشْت، بالضّمِّ، أَيْ ماتَ، وإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَى هَذَا لِزيادَةِِالفائِدةِ، فإِنّ النُّفُوسَ تَتَشَوَّقُ لِبَيَانِ مثلِهَا.
ك ش م ش
. الكِشْمِشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة وهُوَ بالكَسْرِ: عِنَبٌ صِغَارٌ لَا عَجَمَ لَه، ويَكُونُ أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَسْوَدَ، أَلْيَنُ من العِنَبِ، وأَقَلّ قَبْضاً وأَسْهَلُ خرُوجاً، وقالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: وَهُوَ كَثِيرٌ بالسَّراةِ. قُلْتُ: ويُقَالُ بالقَافِ أَيْضاً، قَالَ الغَطَمَّش يَصِفُ امْرَأَتَه:
(كأَنَّ الثَآلِيلَ فِي وَجْهِها ... إِذا سَفَرَتْ بِدَدُ الكِشْمِشِِ)
ك ع ب ش
. الكَعْبَشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن بَعْضِ قَيْس: هُوَ الكَرْبَشَةُ، وهُنَاكَ أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ: يُذْكَرُ فِيهَا جَمِيعُ مَا فِي مَادَّة ك ر ب ش للإشْتِرَاكِ فِي معناهُ، وَقد تَقَدَّم.
والتَّكَعْبُشُ: التَّشَنُّجُ، عَن ابنِ عَبّاد.
ك ع م ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الكَعْمَشَةُ، والتَّكَعْمُشُ، وَهُوَ
стр. 9083
التَّشَنُّجُ، وَهِي لُغَةٌ صَحيحَةٌ عَرَبِيَّةٌ، وقَد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.
ك ع ن ش
. تَكَعْنَشَ، بالنُّون، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ: تَكَعْنَشَ الطّائِرُ، إِذا نَشِبَ فِي الشَّبَكَة. وتَكَعْنَشَ فِي الشَّيْءِ: غَرِقَ فِيهِ، وَفِي العُبَابِ: تَكَعْنَشَ فِي دَيْنِهِ: غَرِقَ فِيهِ.
ك ل ب ش
. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: كَلَبْشَا: من قُرَى مِصْرَ بالغَرْبِيّة، وَقد دَخَلْتُهَا، ومِنْهَا عبدُ الغَفّارِ وإِبراهيم ابْنا التّاجِ مُحَمّدِ الكَلَبْشِيّ الشّافِعِيّ، الخَطِيبَان بِهَا، كَأَبِيهِمَا وجَدِّهِمَا، وقَدْ حَدَّثُوا.
ك ل م ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الكَلْمَشَةُ: الذَّهَابُ بِسُرْعَةٍ، كالكَلْشَمَةِ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ، وأَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ.
ك م ش
. الكَمْشُ والكَمِيشُ: الرّجُلُ السَّرِيعُ، يُقَال: رَجُلٌ كَمْشٌ وكَمِيشٌ، أَيْ عَزُومٌ ماضِ سَرِيعٌ فِي أُمورِهِ، وقَدْ كَمُشَ، ككَرُمَ يَكْمُشُ كَمَاشَةً، قَالَ أَبُو صَبِرَةَ:
(اعْلِفْ حِمَارَكَ عكْرِشَا ... حَتَّى يَجِدَّ ويَكْمُشَا)
والكَمْشُ والكَمِيشُ: الفَرَسُ الصَّغِيرُ الجُرْدَانِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الكَمْشُ مِنَ الخَيْلِ: القَصِيرُ الجُرْدان، والجَمْعُ كِمَاشٌ وأَكْمَاشٌ. وإِنْ وُصِفَت
стр. 9084
ْ بِهِ الأُنْثَى فَهِيَ فالصَّغِيرَةُ الضَّرْعِ. والَّذي فِي العَيْنِ: الكضمْشُ إِن وُصفَ بِهِ ذَكَرٌ من الدّوابِّ فَهُوَ القَصِيرُ الصّغِيرُ الذَّكَرِ، وإِنْ وُصِفَتْ بِهِ الأُنْثَى فهِيَ الصَّغِيرَةُ الضَّرْعِ، وَهِي كَمِيشَةٌ، ورُبما كانَ الضَّرْعُ الكَمْشُ مَعَ كُمُوشَتِه دَرُوراً، وأَنشد:
(يَعُسُّ جِحَاشُهُنَّ إِلَى ضُرُوعٍ ... كِمَاشٍ لم يُقْبِّضْهَا التَّوَادِي)
وَقَالَ الكِسَائِيّ: الكَمْشَةُ مِنَ الإِبِلِ: الصَّغِيرةُ الضِّرْعِ. وشاةٌ كَمُوشٌ وكَمِيشَةٌ، كَذَا فِي النُّسَخ، وخَصّ الأَصْمَعِيُّ كَمْشَة: قَصِيرَة الخِلْفِ فَلَا تُحْلَب إِلَاّ بمَصْرٍ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، أَو صَغِيرَةُ الضَّرْعِ وكذلِكَ ناقَةٌ كَمُوشٌ، سُمِّيَتْ لانْكماشِ ضَرْعِها، وهُوَ تقَلُّصُه. والأَكْمَشُ: الرجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ، عَن أَبي عَمْروٍ. وقيلَ: الأَكْمَشُ: القَصِيرُ القَدَمَيْنِ، وقَدْ كَمِشَ، فيهمَا، كفَرِحَ. وكَمَشَهُ بالسَّيْفِ، إِذا قَطَعَ أَطْرَافَه، نَقله الصّاغَانِيُّ، مِثْلُ كَشَمَه. وكَمَشَ الزّادُ: فَنِيَ، وَهُوَ مَجاز. ورَجُلٌ كَمِيشُ الإِزَارِ: مُشَمَّرُهُ، جادٌّ فِي الأَمْرِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَكْمَشَ بالنّاقَةِ: صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ، أَيْ جَمِيعَ أَخْلافِهَا. وكَمَّشَهُ تَكْمِيشاً: أَعْجَلَهُ، فانْكَمَشَ. وكَمَّشَ الحَادِي الإِبِلَ تَكْمِيشاً: جَدَّ فِي السَّوْقِ.
وتَكَمَّشَ الرجُلُ: أَسْرَعَ، كانْكَمَشَ، وهُمَا مُطَاوِعان لكَمَّشْتُه تَكْمِيشاً. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: انْكَمَشَ فِي أَمْرِهِ وانْشَمَر. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَعْنَى قَوْلِهمْ: تكَمَّشَ الجِلْدُ، أَيْ تَقَبَّضَ واجْتَمَعَ.
стр. 9085
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: كَمِشَ الرجلُ كَمَشاً: لُغَةٌ فِي كَمُشَ، ككَرُمَ، أَيْ عَزَمَ عَلَى أَمْرٍ. والكَمِشُ، ككَتِفٍ، لُغَةٌ فِي)
الكَمْشِ، بالفَتْح، عَن الكسائِيّ. وأَكْمَشَ فِي السَّيْرِ والعَمَلِ: أَسْرَعَ. نقلَه ابنُ القَطّاعِ، ومنْهُ حَدِيث عليٍّ بَادَرَ مِن وَجَلٍ، وأَكْمَشَ فِي مَهَلٍ. وَقَالَ سيبَوَيْه: الكَمِيشُ: الشُّجَاعُ، كَمُشَ كَمَاشَةً، كَما قالُوا: شَجُعَ شَجَاعَةً، كَمَا قالَه ابنُ سِيدَه. وخُصْيَةٌ كَمْشَةٌ: قَصِيرَةٌ لَازِقَة بالصِّفَاقِ، وقَدْ كَمُشَتْ كُمُوشَةً. وضَرْعٌ كَمْشٌ بَيِّنُ الكُمُوشَةِ: قَصِيرٌ صَغِيرٌ. وامرأَة كَمْشَةٌ: صَغِيرَةُ الثَّدْيِ، وَقد كَمُشَت كَمَاشَةً. وانْكَمَشَ فِي الحَاجَةِ: اجْتَمَع فِيهَا. وقَدْ سَمُّوْا كَمِيشاً، كأَمِيرٍ. وكَمَّشَ ذَيْلَه تَكْمِيشاً: قَلَّصَه.
وكَمْشِيشُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ الكَمْشِيشيّ القاهِريّ، سَمِعَ على الإِمَامِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ وَمَات سنة.
ك ن ب ش
. تَكَنْبَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَكَنْبَشَ القَوْمُ: اخْتَلَطُوا، هكذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وابنُ القَطّاعِ.
ك ن د ش
. الكُنْدُشُ، بالضَّمِّ، كَتَبَهُ بالحُمْرَة، عَلَى أَنّه ممّا اسْتَدْرَكَ بِهِ على الجَوْهَرِيّ، ولَيْسَ كَذلِكَ بَلْ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ فِي تركيبِ ك د ش عَلَى أَنَّ النونَ زَائدَةٌ، فَلْيُتَنَبَّهْ لذلِك، وكَأَنَّهُ بِهِ عِنْدَهُ لَمْ يأْتِ بِهِ هُنَا، فكأَنّه أَهْمَلَه، وقَدْ يَخْتَارُ ذلكَ كثِيراً فِي كِتَابه، قالَ الجَوْهَرِيُّ: الكُنْدُشُ: هُوَ العَقْعَقُ، ونَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عَن
стр. 9086
ابنِ خالَوَيْه: أَنّه لصُّ الطَّيْرِ، كَمَا أَنّ الرِّئْبالَ لِصُّ الأُسُودِ، والطِّمْلُ: لِصُّ الذِّئَابِ، والزَّبَابَةُ: لِصُّ الفِيرَانِ، قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَخْبَرني ابنُ المُفَضَّلِ: يُقَال: هُوَ أَخْبَثُ منْ كُنْدُش وأَنْشَدَ لأَبي الغَطْمَّش الأَسَدِيّ، هَكَذَا فِي الحَمَاسَة، وصَحَّحَ ابنُ جِنِّي هُوَ لابِنِ المُغَطِّشِ الحَنَفِيّ، وضَبَطَه، يَصِفُ امرْأَةً، كَذَا فِي نُسَخِ الصّحاحِ، وَفِي بَعْضِهَا يَذّمُّ امْرَأَةً:
(مُنِيتُ بِزَنْمَرْدَة كالعَصَا ... أَلَصَّ وأَخْبَثَ منْ كُنْدُشِ)
(تُحبُّ النِّسَاءَ وتَأْبَى الرِّجَالَ ... وتَمْشي مَعَ الأَخْبَثِ الأَطْيَشِ)
(لَهَا وَجْهُ قِرْدٍ إِذا ازَّيَّنَتْ ... ولَوْنٌ كبَيْضِ القَطَا الأَبْرَشِ)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: مُنِيتُ: أَيْ بُلِيتُ، وزَنْمَرْدَة: امرَأَةٌ يُشْبه خَلْقُها خَلْقَ الرَّجُلِ، فارِسِيٌّ مُعَرَّب، ويُرْوَى بكَسْرِ الزَّاي مَعَ المِيمِ، ويُرْوَى بزِمَّرْدَة، بحَذْفِ النُّون، على مِثَال علَّكَدَة. قلتُ: ويُرْوَى، أَيْضاً، بفَتْحِ الزايِ وكَسْرِ المِيم. وأَمّا الدَّواءُ المُعَطِّسُ فبالسِّينِ، لَا غَيْرُ، وذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ فِي الشين، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَقد نَبّه عَلَى هَذَا أَبُو سَهْلٍ الهَرَوْيُّ، والصّاغَانِيُّ، أَو)
الشِّينُ لُغَيَّةٌ مَرْذُولَةٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: الكِنْدِشُ لُغَةٌ فِي الكُنْدُشِ بالضمِّ بمَعْنى العَقْعَقِ.
ك ن ش
. الكَنْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ فَتْلُ الأَكْسِيَة. وأَيْضاً: هُوَ تَلْيِينُ رَأْس
стр. 9087
ِ السِّوَاكِ الخَشِنِ، يُقَالُ: قَدْ كَنَشَه بَعْدَ خُشُونَتِه. والكَنْشَاءُ، بالكَسْرِ: الرَّجُلُ الجَعْدُ القَطَطُ القبيحُ الوَجْهِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والكُنّاشاتُ، بالضّمِّ والشَّدِّ: الأُصُولُ الَّتِي تَتَشَعَّبُ منْهَا الفُرُوعُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبّادٍ. قلتُ: وَمِنْه الكُنّاشَةُ، لأَوْرَاقٍ تُجْعَل كالدَّفْتَرِ يُقَيَّدُ فِيهَا الفَوَائِدُ والشَّوَارِدُ للضَّبْطِ، هَكَذَا يَسْتَعْمِلُه المَغَارِبةُ، واسْتَعْمَلَهُ شَيْخُنَا فِي حاشِيَتِه عَلَى هَذَا الكِتَابِ كَثِيراً. وأَكْنَشَهُ عَنِ الأَمْرِ: أَعْجَلَه، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ.
ك ن ف ر ش
. الكَنْفَرِشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، والمصنِّفُ، رَحِمَه اللهُ تَعالَى، وقالَ شَمِرٌ: هيَ القَنْفَرِشُ: العَجُوزُ المُتَشَنِّجَةُ. والضَّخْمُ من الكَمَرِ، وقِيلَ: هِيَ حَشَفَةُ الذَّكَرِ، وأَنْشَد: كَنْفَرِشٌ فِي رَأْسِهَا انْقِلابُ. كَذَا فِي التَّهْذيب، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسان.
ك ن ف ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الكَنْفَشَة، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ والمُصَنّف، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ أَنْ يُدِيرَ العِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ عِشْرِينَ كَوْراً. والكَنْفَشَةُ، أَيْضاً: السِّلْعَةُ تَكُونُ فِي لَحْىِ البَعِيرِ، وهِيَ النَّوْطَةُ أَيْضاً، وقَال ابنُ سِيدَه: الكَنْفَشَةُ: ورَمٌ فِي أَصْل اللَّحْىِ، ويُسَمّى الخَازِبَازِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الكَنْفَشَةُ: الرَّوَغَانُ فِي الحَرْبِ. وأَيْضاً: الجُلُوسُ فِي البَيْتِ أَيّامَ
стр. 9088
الفِتَنِ، وأَنْشَدَ: لمّا رَأَيْتُ فِتْنَةً فِيهَا عَشَا والكُفْرَ فِي أَهْلِ العِرَاق قَدْ فَشَا كُنْتُ امْرَءاً كَنْفَشَ فِيمَنْ كَنْفَشَا وقَالَ ابنُ عَبَّاد: رَجُلٌ كُنَافِشُ اللِّحْيَةِ، أَيْ عَظِيمُها. وقَالَ غَيْرُه: رَجُلٌ كِنْفِشٌ، بالكَسْر، أَيْ عَظِيمُ اللِّحْيَةِ، ورَجُلٌ مُكَنْفَشُ اللِّحْيَةِ، هكَذَا أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيُّ، وأَغْفَلَه المُصَنِّف، ﵀، قُصُوراً.
ك وش
. ﴿الكَوْشُ، بالفَتْح، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسَان: الكَوْشُ﴾ والكُوَاشَةُ، بالضمِّ: رَأْسُ الكَوْشَلَةِ، ونصُّ اللِّسَانِ: رأْسُ الفَيْشَلَةِ، ولَيْسَ فِيهِ الكَوْشَلَة. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: ﴿كاشَ﴾ يَكُوشُ ﴿كَوْشاً، إِذا فَزِعَ فَزَعاً شَديداً، ومِثْلُه قَوْلُ الكسَائِيّ وَفِي التَّهْذِيبِ:﴾ كاشَ جارِيَتَه ﴿يَكُوشُهَا﴾ كَوْشاً، إِذا جامَعَها، ونَصُّ التَّهْذِيبِ: مَسَحَها. ﴿والكَوْشَانُ، بالفَتْح: طَعَامٌ لأَهْلِ عُمَانَ منَ الأَرْزِّ والسَّمَكِ، وَهِي الصَّيَّاديِّةُ عِنْدَ أَهْل دِمْيَاطَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ كاشَ الحِمَارُ أَتَانَه ﴿كَوْشاً، إِذا عَلَا عَلَيْهَا،﴾ وكاشَ الفَحْلُ طَرُوقَتَه ﴿كَوْشاً: طَرَقَهَا.﴾ وكَوَاشَى، بالفَتْح: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ شَرْقِيَّ المَوْصِلِ، وكَانَتْ قَدِيماً تُسَمَّى أَرْدُمُشْت، وكَوَاشَي اسْمٌ لهَا مُحْدَث، مِنْهَا الإِمَامُ المُفَسِّرُ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو العَبّاسِ، أَحْمَدُ بنُ يُوسُفَ! - الكَوَاشِيُّ. وكُوشُ بنُ حامٍ، بالضَّمِّ، هُوَ
стр. 9089
أَبو الحَبَشِ، ذَكَرَه صاحِبُ الشَّجَرَة. ﴿وكُوشانُ بنُ قُوط بنِ حام:، أَخُو أَنْدَلُسَ.
ك ي ش
. الثَّوْبُ﴾ الأَكْيَاشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الصّاغَانِيُّ عَن الخَارْزَنْجِيِّ: هُوَ الَّذِي أُعِيدَ غَزْلُه، مِثْلُ الخَزِّ والصُّوفِ، أَوْ هُوَ الرَّدِيءُ، وقَدْ تَقَدَّمَ أَنّ الصَّوابَ فيهِ بالمُوَحَّدَةِ، نَقَلَ الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ بُزُرْجَ فِي ك ب ش، ثَوْبٌ أَكْبَاشٌ، وثَوْبٌ أَكْرَاشٌ، وقالَ: إِنّه مِنْ بُرُودِ اليَمَنِ، وَقد صَحّفَه الصّاغَانِيُّ، وتَبِعَهُ المصَنِّفُ فتأَمّل. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الكِيشُ، بالكَسْرِ: رِطُلٌ يُوزَنُ بِهِ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
(فصل اللَّام مَعَ الشين .)
ل ب ش
. ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: اللَّبْشُ: الخَلْطُ، وبالكَسْرِ: أَصْلُ الشَّجَرِ المَخْلُوطِ بالطِّينِ، وهيَ عَرَبِيَّة صَحِيحَةٌ، وقَدْ أَهْمَلَه الجَماعَة.
ل ش ش
.﴾ اللَّشُّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الطَّرْدُ، وذَكَرَه الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَلش.
واللَّشُّ: السُّمَاقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَيْضاً. واللَّشُّ، أَيْضاً: المَاشُ، عَنْهُ أَيْضاً، نقَلَهُمَا الصّاغَانِيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ:! اللَّشْلَشَةُ: كَثْرَةُ التّرَدُّدِ عِنْدَ الفَزَعِ، واضْطِرَابُ الأَحْشَاءِ فِي مَوْضِعٍ بَعْدَ مَوْضِعٍ ونَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ هَكَذَا.
стр. 9090
وهُوَ جَبانٌ! لَشْلَاشٌ: مُضْطَربُ الأَحْشَاءِ. وَقَالَ الخَلِيلُ: لَيْسَ فِي كَلَامِ العَرَبِ شِينٌ بَعْدَ لامٍ، ولكِنْ كُلُّهَا قَبْلَ الّلامِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَدْ وُجِد فِي كَلامِهم الشِّينُ بعدَ الّلام، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُه: رَجُلٌ لَشْلاشٌ، إِذا كَانَ خَفِيفاً، كَذا فِي اللِّسَان. قلُتْ: ُ وأَبُو مُلِشٍّ، مِنْ كُنَاهم، وهُوَ فارِسُ الحَدْباءِ، وكانَ من بَنِي صَخْرٍ.
ل ط ش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه أَيْضاً: اللَّطْشُ: الضَرْبُ بجُمْعِ اليَدِ، والطَّعْنُ، وقَدْ أَهْمَلَه الجَماعَةُ.
ل ق ش
. شَنٌّ لَقِشٌ، ككَتِفٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: أَيْ يابِسٌ بالٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ. قُلْتُ: واللَّقْشُ، بالفَتْحِ: النُّطْقُ بمعَاريضِ الكَلامِ. واللَّقْشُ أَيْضاً: العَيْبُ.
ل ك ش
. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: اللَّكْشُ: الضّرْبُ بجُمْعِ الكَفِّ، وَقد لَكَشَه يَلْكُشُه لَكْشاً، وَهِي عربيَّةٌ صَحِيحَة، وقَد أَهْمَلَه الجَمَاعَة.
ل م ش
. اللَّمْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ العَبَثُ. ولَامِشُ، كصَاحِب: ة، بفَرْغَانَةَ، مِنْهَا أَبُو عَلِيٍّ الفَقيه، سَمعَ منْهُ ابنُ السِّمْعَانِيّ وَقَالَ: مَاتَ سنة، نَقَلَهُ الحَافِظُ. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: ولَامِشُ: من الأَعْلامِ، وهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، ولَهُ
стр. 9091
مَسَاغٌ أَنْ يَكُونَ عَرَبِياً فإِنّ ابنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ: اللَّمْشُ: العَبَثُ.
ل وش
. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿اللَّوْشُ: هُوَ اللَّوَقُ. ورَجُلٌ﴾ أَلْوَشُ، وهيَ ﴿لَوْشاءُ. واللَّيْثُ بنُ شُجَاعِ بنِ أَبي لَاشٍ الشَّرابِيُّ، عَن عُمَرَ بن طَبَرْزَد وعَنْهُ مُحَمّدُ بنُ عُثْمَانَ العُكْبَرِيّ الوَاعِظ.﴾ ولَوْشَةُ: من بِلادِ الأَنْدَلُسِ، ضَبَطَه الحافِظُ بالفَتْحِ فِي الدُّرَرِ الكَامِنَةِ، قالَ شَيْخُنَا: والمَشْهُورُ الضّمُّ. ﴿واللَّوَاشَةُ، بالكَسْرِ: مَا يُجْعَلُ على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ ليَمْنَعَه من الاضْطِرَابِ. وأَمَّا قولُهُم: لَاشْ فإِنّه مُخْتَصَر عَن لَا شَئْ، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِي الازْدِوَاج كَقَوْلهم: الماشْ خَيْرٌ من لاشْ، كَمَا سيأْتي فِي م وش. واسْتَعْمَلُوا مِنْهُ: التَّلاشِي، وكأَنَّهُ مُوَلَّدٌ.
(فصل الْمِيم مَعَ الشين .)
م أش
.﴾ مَأَشَه، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ﴿ومَأَشَه عَنْهُ بكَذَا، كمَنَعَ، إِذا دَفَعَهُ. وقالَ اللّيْثُ:﴾ مَأَش المَطَرُ الأَرْضَ، إِذا سَحَاهَا، كمَاشَها مَيْشاً، وأَنْشَدَ:
(وقُلْتُ يَوْمَ المَطَرِ! المَئِيشِ ... أَقَاتِلِي جَبْلَةُ أَوْ مُعِيشِي)
م ت ش
. مَتَشَه، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَتَشَه يَمْتِشُه مَتْشاً: فَرَّقَه بأَصابِعِه. وَمن ذلِكَ: مَتَشَ أَخْلافَ النّاقَةِ مَتْشاً، إِذا احْتَلَبَها احْتِلاباً ضَعِيفاً.
стр. 9092
وعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ: المَتْشُ، بالفَتْح: الوَبْشُ، وهُوَ بَيَاضٌ يَكُونُ عَلَى أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ، كَمَا سَيَأْتي. والمَتَشُ، سِيَاقُه يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بالفَتْحِ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ، وهُوَ الصَّوَابُ: سُوءُ البَصَرِ، وَقد مَتِشَ بَصَرُهُ، كمَدِشَ، ورَجُلٌ أَمْتَشُ: يَشُقُّ عَلَيْه النَّظَرُ، وامْرَأَةٌ مَتْشاءُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَتَشَ الشَّيْءَ يَمْتِشُه مَتْشاً، وتَمَشَه: جَمَعَه. وأَبُو الفَتْحِ يُوسفُ بنُ أَحْمَدَ بن المُتُشِ، بِضَمَّتَيْن، الدَّبّاسُ، عَن أَبِي غالِبِ بن التَّيّانِيّ. قالَ الحافِظُ: كانَ هُوَ وأَخُوه داوُود عَلَى رَأْسِ السِّتِّمائَةِ.
م ج ش
. المَاجُشُونُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وهُوَ بضَمِّ الجِيمِ: السَّفِينَةُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الماجُشُون: ثِيَابٌ مُصَبَّغَةٌ، وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بنِ أَبي عائِذٍ:
(ويَخْفَي بفَيْحَاءَ مُغْبَرَّةٍ ... تَخالُ القَتامَ بِهَا المَاجُشُونَا)
والمَاجُشُون: لَقَبُ يُوسُفَ، أَو ابنِ يُوسُفَ، وكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، ويُكْسَرُ الجِيمُ ويُفْتَحُ، فَهُوَ إِذا مُثَلَّتٌ. . قُلْتُ هُوَ لَقَبُ أَبِي سَلَمَةَ يُوسُفَ بنِ يَعْقُوب بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي سَلَمَة دِينَار، مَوْلَى آلِ المُنْكَدِر، رَوَى عَن مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، وسَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، وعَنْه مُحَمَّدُ بنُ الصّباح مَاتَ سنة مُعْرَّبُ: مَاهُ كُون، وقِيلَ: مَعْنَاه: يُشْبِهُ القَمَر، وقِيلَ: يُشْبِه القَمَرَ بِحُمْرَةِ وَجْنَتَيْه. وَفِي حاشِيَةِ المَوَاهِبَ: المَاجِشُون، بكَسْرِ الجِيمِ وضَمِّ الشين، ومَعْنَاهُ: الوَرْدُ، وَفِي شَرْحِ الشِّفاء
стр. 9093
ِ مَعْنَاهُ الأَبْيَضُ المُشْرَبُ بحُمْرَةٍ، مُعَرَّب ماهْ كُون، مَعْنَاهُ: لَوْنُ القَمَرِ، وعَلَى كَسْر الجِيم وضَمِّ الشِّينِ اقْتَصَرَ النَّوَوِيّ، رَحِمَه اللهُ تَعالَى، فِي شَرْحِ مُسْلمٍ، والحَافِظُ ابنُ حجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وهُوَ من الأَبْيِنَةِ الَّتي أَغْفَلَهَا سِيبَوَيْهِ، قالَ شَيخُنَا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: إِذا كانَ لَقَباً مُرَكَّباً مِنْ لَفْظَيِن وهما: ماهْ، وكُون، فبِأَيِّ اعتبارٍ قَطَعَ وحَكَمَ على أَنَّهُ يُذْكَر فِي بابِ الشِّينِ، وأَنّه من مَادَّة مجش، وَمَا عَداه حُرُوفٌ زَائِدَة فالصّوابُ أَنْ يُذْكَر فِي بابِ النُّون على مَا قَرّرناهُ، وحَرّرناه غيرَ مَرّةٍ. أَمَّا فَصْلُه وذِكْرُه فِي هَذَا البابِ والحُكْمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُعرّب مِنْ كَلِمَتِيْنِ فَلا مَعْنَى لِهذا الاعْتِبَار، واللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، فتَأَمَّلْ. والمَنْجَشانِيّة: ع، عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ البَصْرَةِ، لِمَنْ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْجَشٍ، مَوْلَى قَيْسِ بنِ مَسْعُود ابنِ قَيْسِ بنِ خالِدٍ، وهُوَ من تَغيِيراتِ النَّسَبِ، لأَنّ القِيَاسَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَنْجَشِيَّةَ، فتَأَمَّلْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: المَجَاشُ، كسَحَابٍ: عَلَمٌ أَو مَوْضِعٌ. وأَبُو عَمْرو عًثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سِمْعَانَ المَجَاشِيّ بَغْدَادِيٌّ، سَمِعَ الحَسَنَ بنَ علّويه القَطّان، مَاتَ سنة. وأَبُو عَمْروٍ عُثْمَانُ بنُ مُوْسَى المَجَاشِيُّ، شيخٌ لابنِ رِزْقَوَيْه. وأَبو الحُسَيْن عبدُ الوَاحِدِ بنُ محمّد المَجَاشِيُّ: شيخٌ لابنِ الرَّسِّيّ، وابنُه أَبو الحَسَنِ محمَّدٌ مَاتَ سنة، نَقَلَه الحافظُ.
стр. 9094
م ح ش
. المَحْشُ، كالمَنْعِ: شِدَّةُ النِّكَاح، وشِدَّةُ الأَكْلِ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ. والمَحَشُ: قَشْرُ الجِلْدِ من اللَّحْمِ، يُقَال: مَحَشَه الحَدّادُ يَمْحَشُه مَحْشاً: سَحَجَهُ، وقالَ بَعْضُهم: مَرَّ بِي حِمْلٌ فمَحَشَنِي مَحْشاً، وذلِكَ إِذا سَحَجَ جِلْدَه مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْلُخَه، وقالَ أَبُو عَمْروٍ: يَقُولُون: مَرَّتْ بِي غِرَارَةٌ فمَحَشَتْنِي، أَيْ سَحَجَتْنِي، وقالَ الكِلَابِيُّ: أَقُولُ مَرّتْ بِي غِرَارَةٌ فمَشَنَتْنِي، كَما فِي الصّحاح. والمَحْشُ: اقْتِلَاعُ السّيْلِ لما مَرَّ عليهِ وَهُوَ من ذَلِك. والماحِشُ: الكَثِيرُ الأَكْلِ حَتّى يَعْظُمَ بَطْنُه، قَالَ:
(مَن يُكثْرِ الشُّرْبَ ويَأْكُلْ مَاحِشَا ... يَذْهَبْ بهِ البَطْنُ ذَهَاباً فَاحِشاَ)
والماحِشُ: المُحْرِقُ، كالمُمْحِشِ يُقَال: مَحَشَتْه النّارُ، أَي أَحْرَقَتْهُ، وأَمْحَشَهُ الحَرُّ: أَحْرَقَه. وَهَذِه نَقَلَها ابنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي صاعِدٍ الكِلابِيّ، كمَا فِي الصّحاح. وقِيلَ: المَحْشُ: تَناوُلٌ من لَهَبٍ يُحْرِقُ الجِلْدَ، ويُبْدِي العَظْم، فيُشَيِّطُ أَعالِيَه وَلَا يُنْضِجُه. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مِن حَرٍّ كَادَ أَنْ يَمْحَشَ عِمَامَتِي، وكانُوا يُوقِدُون نَارا لدَى الحَلِفِ لِيَكُونَ أَوْكَدَ. وَفِي الصّحاح: مَحَشْتُ جِلْدَه بالنّارِ: أَيْ أَحْرَقْتُه، وفيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: أَمْحَشْتُه بالنّارِ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. والمُحَاشُ، كغُرَابٍ: المُحْتَرِقُ، يُقَالُ: خُبْز مُحَاشٌ، وكذلِكَ الشِّوَاءُ. والمَحَاشُ، بالفَتْحِ: المَتَاعُ والأَثَاثُ، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مَفْعَلٌ من الحَوْشِ، وَهُوَ جَمْعُ الشَّيءِ وخَطَّأَه الأَزْهَرِيُّ، وسَبَقَ لِلمُصنِّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى فِي ح وش، ونَبَّهْنَا عَلَيْه هُنَاك.
стр. 9095
والمِحَاشُ، بالكَسْرِ: القَوْمُ يَجْتَمِعُونَ من قَبائِلَ شَتَّى، فيَتَحَالَفُونَ عِنْدَ النّارِ، قالَ النّابِغَةُ:
(جَمِّعْ مِحَاشَكَ يَا يَزيدُ فإِنِّنِي ... أَعْدَدْتُ يَرْبُوعاً لَكُمْ وتَمِيمَا)
قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ فِي مَعْنَاه: سَبَّ قَبَائِلَ فصَيَّرَهُم كالشَّيْءِ الَّذِي أَحْرَقَتْهُ النَّارُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كَذا رَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: المِحَاشُ فِي قَوْلِ النّابِغَةِ، بِكَسْرِ المِيم، وقَدْ غَلط اللَّيْثُ فرَوَاه بفَتْحِ المِيمِ، وفَسَّرَه بالقَوْمِ اللَّفِيفِ الأُشَابَةِ، وقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ فِي ح وش، فرَاجِعْه. وامْتَحَشَ الخُبْزُ: احْتَرَقَ. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: المَحْشُ: الخَدْشُ. وامْتَحَشَتْه النّارُ: أَحْرَقَتْهُ. وامْتَحَشَ فُلانٌ غَضَباً وامْتَحِش: احْتَرَقَ، وهُوَ مَجَازٌ، وبِهِمَا جاءَ الحَدِيثُ يَخْرُجُ نَاسٌ من النّارِ قد امتَحَشُوا وصارُوا حُمَماً أَي احْتَرَقُوا وصارُوا فَحْماً، ويروى: امْتَحِشُوا، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه. وامْتَحَشَ القَمُر: ذَهَبَ، حَكَاهُ ثَعْلب. والمِحَاشُ، بالكَسْرِ: بَطْنانِ، من بَنِي عُذْرَةَ، وقِيلَ: المِحَاشُ هُمْ: صِرْمَةُ، وسَهْمٌ، ومالِكٌ، بَنو مُرَّةَ بنِ عَوْف بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ بنِ بَغِيضٍ، وضَبَّةُ بنُ سَعْدٍ، لأَنَّهُم تَحالَفُوا)
بالنَّارِ، فسُمُّوا بِذلِك، وبِهم فسِّرَ قَوْلُ النابِغَةِ. وسَنَةٌ مُمْحِشَةٌ ومَحُوشٌ مُحْرِقَةٌ بجَدْبِها، وهذِه سَنَةٌ أَمْحَشَت كُلَّ شَئٍ، إِذا كانَتْ جَدْبَةً، وهذِه حَكاها أَبو عَمْروٍ كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيْتِ عَنْهُ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا سُمُّوا مِحَاشاً لأَنَّهُم مَحَشُوا بَعِيراً عَلَى النّارِ واشْتَوَوْه، واجْتَمَعُوا عَلَيْه فَأَكَلُوه.
стр. 9096
ويَقُولُونَ: مَا أَعْطانِي إِلَاّ مِحْشاً، بالكَسْرِ، وهُوَ الَّذِي يَمْحَشُ البَدَنَ بكَثْرَةِ وَسَخِه وإِخْلاقِه. وقالَ العامِرِيّ: مَحَشَ وَجْهَه بالسّيْفِ مَحْشَةً، أَيْ لَفَحَه لَفْحَةً قَشَرَ بِهَا جِلْدَ وَجْهِه.
م خَ ش
. التَّمَخُّشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَال ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ كَثْرَةُ الحَرَكَةِ، لُغَة يَمانِيَة، يُقَال: تَمَخَّشَ القَوْمُ، إِذا تَحَرَّكُوا، وأَكْثَرُوا فِي الحَرَكَةِ. وأَمّا المِخَشّ، بِكَسْرِ المِيمِ، فراجِعْه فِي خَ ش ش، وذَكَرَه ابنُ الأَثِيرِ هُنَا، وفَسّرَ بِهِ قَوْلَ عَلِيٍّ، كَرّمَ اللهُ تَعالَى وَجْهَه، والمِيمُ زَائِدَة.
م د ش
. المَدَشُ، مُحَرَّكَةً: ظُلْمَة العَيْنِ من جُوعٍ أَو حَرّ شَمْسٍ، وقَدْ مَدِشَتْ عَيْنُه مَدَشاً، وهِي مَدْشَاءُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: وأَحْسَبُه مَقْلوباً مِنْ دَمِشَ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: المَدَشُ: رَخَاوَةُ عَصَبِ اليَدِ، وقِلَّةُ لَحْمِهَا، رَجُلٌ أَمْدَشُ اليَدِ، وقَدْ مَدِشَ، وامْرَأَةٌ مَدْشاءُ اليَدِ. وقالَ غَيْرُهُ: المَدَشُ: دِقَّتُهَا، أَي اليَدِ واسْتِرْخاؤُهَا مَعَ قِلَّةِ لَحْمٍ، وهُوَ أَمْدَشُ، وناقَةٌ مَدْشَاءِ. وقالَ اللَّيْثُ: أَو المَدَشُ فِي النُّوقِ: سُرْعَةُ أَوْ بهَا، أَيْ أَوْبِ يَدِهَا فِي حُسْنِ سَيْرٍ، ونَصُّ الأَزْهَرِيّ سُرْعَةُ أَوْبِ يَدَيْهَا فِي حُسْنِ سَيْرٍ، وأَنْشَدَ:
(ونازِحَةِ الجُوْلَيْنِ خاشِعَةِ الصُّوَى ... قَطَعْتُ بمَدْشَاءِ الذِّراعَيْنِ سَاهِمِ)
رَجُلٌ أَمْدَشُ اليَدِ، وقَدْ مَدِشَ، وامْرَأَةٌ مَدْشَاءُ اليَدِ.
стр. 9097
وقالَ ابنُ سِيدَه: والمَدْشَاءُ من النِّسَاءِ خاصّةً: الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَى يَدَيْهَا، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قُلْتُ: وَفِي تَهْذِيبِ غَرِيبِ المُصَنَّف لأَبِي زَكَرِيّا عَنْ ثَعْلَبٍ، وقَد رَدَّ عَلَى من قَالَ: إِن المَدْشاءَ الَّتِي لَا لَحْمَ على يَدَيْهَا، وقَالَ المَدْشاءُ: الحَمْقَاءُ، والذَّكَر أَمْدَشُ، والأَوّل خَطَأٌ، ورَأَيْتُ الأَزْهَرِيَّ لَمْ يَتَعَرَّض لِهذَا، بَلْ رَواهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، كَمَا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ. فتَأَمَّل. ونَاقَةُ مَدْشاءُ اليَدَيْنِ: سَرِيعَةُ أَوْ بِهِمَا فِي حسْن سَيْر، قَالَ الشاعِرُ: يَتْبَعْنَ مَدْشاءَ اليَدَيْنِ قُلْقُلَا. أَو المَدَشُ فِي الخَيْل: اصْطِكاكُ بَوَاطِنِ الرُّسْغَيْنِ فِي شِدّة الفَدَعِ، وَهُوَ مِنْ عُيُوبِ الخَيْلِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقَةً، والفَدَعُ: التواءُ الرُّسْغِ من عُرْضِهِ الوَحْشِيِّ. وقَالَ الصَّاغَانِيُّ: المَدَشُ: حُمْرَةٌ وخُشُونَةٌ فِي الوَجْهِ، وهُوَ أَمْدَشُ، وهِيَ مَدْشَاءُ، ونَقَلَه أَبو عَمْروٍ.)
والأَمْدَشُ: المَهْزُولُ الخَفِيفُ اللَّحْمِ، وفِي لَحْمِه مَدْشَةٌ، عَن ابنِ عَبّاد. والأَمْدَشُ: الأَخْرَقُ، وهُوَ القَلِيلُ العَقْلِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقَالُ: رَجُلٌ مَدّاشُ اليَدِ ككَتّانٍ: أَيّ سارِقُهَا، عَن أَبِي عَمْروٍ. وَفِي لَحْمِه مَدْشَةٌ، بالفَتْح: أَي خِفَّةٌ، وَفِي المُحْكَم: أَي قِلَّةٌ. ومَدَشَ مِنَ الطَّعَامِ مَدْشاً: أَكَلَ مِنْهُ قَلِيلاً.
ومَدَشَ لَهُ مِنَ العَطَاءِ مَدْشاً: أَعْطَى مِنْهُ قَلِيلاً. ويُقَال: مَا مَدَشْتُ منهُ، كَذا نصّ الصّاغَانِيّ، وَالَّذِي فِي التَّهذِيب: مَا مَدَشْتُ بِهِ مَدْشاً ومَدُوشاً، بفَتْحِهما، وَمَا مَدَشَنِي شَيْئاً، وَلَا أَمْدَشَنِي، وَلَا مَدَّشَنِي
стр. 9098
تَمْدِيشاً، وَلَا مَدَشْتُه شَيْئاً: أَي مَا أَعْطَانِي وَلَا أَعْطَيْتُه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا من النّوادِرِ.
وامْتَدَشْتُه مِنْ يَدِه: أَخَذْتُهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، أَو اخْتَلَسْتُه، عَن الصّاغَانِيّ. قُلْتُ: وكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ من امْتَرَشْتُه، بالراء، كَمَا سَيَأْتِي قرِيباً. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المَدِشُ، ككَتِفٍ: الأَخْرَقُ كالفَدِشِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد ذَكَرَه المُصَنّفُ فِي ف د ش استِطْراداً، وأَغْفَلَه هُنَا، وَهُوَ قُصُورٌ. والمَدَشُ، محَرَّكةً: الحُمْقُ. وَمَا بِه مَدَش، أَي مَرَضٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِنّه لأَمْدَشُ الأَصَابِعِ، أَي المُنتَشِرُ الأَشَاجِعِ، الرِّخْوُ القَبْضَة. والمَدَشُ: قِلَّةُ لَحْمِ ثَدْيِ المَرأَةِ، عَن كُرَاع. والمَدَشُ: تَشَقُّقٌ فِي الرِّجْلِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ، رَحِمَهُ اللهُ تعالَى: المَدْشُ: النَّجْش.
م ر د ق ش
. المَرْدَقُوشُ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ المَرْزَنْجُوشُ، وأَنشد لابنِ مُقْبِلٍ:
(يَعْلُونَ بالمَرْدَقُوشِ الوَرْدَ ضاحِيَةً ... عَلَى سَعابِيبِ ماءِ الضّالَةِ اللَّجِزِ)
هكَذا أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ، وأَنَّ الجَوْهَرِيَّ صحَّفَه، وأَنّ الروايةَ اللَّجِن بالنُّون فِي ل ج ز، مُعَرّبُ مَرْدَهْ كُوشِ، أَيْ مَيّت الأُذُن فَتَحُوا الميمَ عِنْد التَّعْرِيبِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمن خَفَضَ الوَرْد جَعَلَه من نَعْتِه. ويُقَالُ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ، وأَظُنُّه مُعَرَّباً. والمَرْدَقُوشُ: طِيبٌ تَجْعَلُه
стр. 9099
المَرْأَةُ فِي مُشْطِها، يَضْرِبُ إِلَى الحُمْرَةِ والسَّوادِ. وقالَ أَبو الهَيْثَم: المَرْدَقُوش: مُعَرَّب، مَعْنَاهُ: اللَّيِّنُ الأُذُنِ، كَنَى باللّيّنِ عَن المَوْتِ لأَنَّهُ إِذا اسْتَرْخَى فكأَنَّه مَاتَ، والعامَّةُ تقولُه البَرْدَقُوشُ، بالموحَّدَةِ.
م ر ز ج ش
. المَرْزَجُوشُ، بالفَتْحِ، قُلْتُ: ذِكْر الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ، وقَدْ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وَهُوَ نَبْتٌ، وَزْنُه فَعْلَلُول، كعَضْرَفُوطٍ، قِيلَ: هُوَ المَرْدَقُوشُ الَّذِي تَقَدَّم. والمَرْزَنْجُوشُ: لُغَةٌ فِيهِ، مُعَرَّبُ مَرْزَنْكُوش، وعَرَبِيّتُه السَّمْسَقُ كجَعْفَرٍ، قَالَ الأَعْشَى:
(لَنَا جُلَّسَانٌ عِنْدَهَا وبَنَفْسَجٌ ... وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَمَا)
وقالَ فِيه، وقَدْ أَسْقَط الواوَ لحاجةٍ:
(عَلَيْهَا الأَكالِيلُ قد فَصَّلَتْه ... بسِيسَنْبَرٍ خَالَطَ المَرْزَجُشْ)
قالَ الأَطِبَّاء: هُوَ نافِعٌ لعُسْرِ البَوْلِ، والمَغَصِ، ولَسْعَةِ العَقْرَبِ، والأَوْجاعِ العارِضَةِ من البَرْدِ، والمَالَيْخُولْيَا، والنَّفْخِ، واللَّقْوَةِ، وسَيَلانِ اللُّعَابِ مِنَ الفَمِ، مُدِرٌّ جِداً، مُجَفِّفُ رُطُوبَاتِ المَعِدَةِ والأَمْعَاءِ.
م ر ش
. المَرْشُ: الخَدْش، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَصابَهُ مَرْشٌ، وهِيَ المُرُوشُ، والخُدُوشُ، والخُرُوشُ، وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فعَدَلَتْ بِه نَاقَتُه إِلَى شَجَراتٍ فمَرَشْنَ ظَهْرَه أَيْ خَدَشَتْه أَغْصَانُها، وأَثَّرَتْ فِي ظَهْرِه، وأَصْلُ المَرْشِ: الحَكُّ بأَطْرَافِ الأَظَافِرِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى إِذا حَكَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ وهُوَ فِي الصَّلاةِ فَلْيَمْرُشْه مِنْ وَراءِ الثّوْبِ قالَ الحَرّانِيّ: المَرْشُ بأَطْرَافِ الأَظَافِر،
стр. 9100
وقالَ ابنُ سِيدَه: المَرْشُ: شَقُّ الجِلْدِ بأَطْرَافِ الأَصَابِعِ وهُوَ أَضْعَفُ من الخَدْشِ، ويُقَالُ: قد أَلْطَفَ مَرْشاً وخَرْشاً، والخَرْشُ أَشَدُّه. ومَرَشَه مَرْشاً: تَنَاوَلَه بأَطْرَافِ الأَصَابِع، شَبِيهاً بالقَرْصِ. والمَرْشُ: الأَرْضُ الَّتِي مَرَشَ المَطَرُ وَجْهَها، يُقَال: انْتَهَيْنَا إِلى مَرْش من الأَمْرَاشِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ اسْمُ الأَرْضِ مَعَ الماءِ، وبَعْدَ الماءِ إِذا أَثَّرَ فِيه. وقَالَ ابنُ سِيدَه: المَرْشُ: أَرْضٌ يَمْرُشُ الماءُ من وَجْهِها فِي مَوَاضِعَ لَا يَبْلُغ أَن يَحْفِرَ حَفْرَ السَّيْلِ، والجَمْعُ أَمْرَاشٌ. وقالَ غَيْرُهما: المَرْشُ: الأَرْضُ الَّتِي إِذا أُمْطِرَتْ سالَتْ سَرِيعاً، أَيْ رَأَيْتَها كُلَّهَا تَسِيلُ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الأَمْرَاشُ: مَسَايِلُ لَا تَجْرَحُ الأَرْضَ وَلَا تَخُدُّ فِيها، تَجِئُ من أَرْض مُسْتَوِيَّة تَتْبَعُ مَا تَوَطّأ مِنَ الأَرْضِ فِي غَيْرِ خَدٍّ، وقَدْ يَجِئُ المَرْشُ مِنْ بُعْدٍ، ويَجِئُ منْ قُرْبٍ. وقَالَ النَّضْرُ: المَرْسُ والمَرْشُ: أَسْفَلُ الجَبَلِ وحَضِيضُه، يَسِيلُ مِنْهُ الماءُ فيَدِبُّ دَبِيباً وَلَا يَحْفِرُ، وجَمْعُه أَمْرَاسٌ وأَمْرَاشٌ، قالَ: وسَمِعْتُ أَبا مِحْجَنٍ الضِّبَابِيّ يَقُول: رأَيْتُ مَرْشاً مِنَ السَّيْلِ. وهُوَ الماءُ الَّذِي يَجْرَحُ وَجْهَ)
الأَرْضِ جَرْحاً يَسِيراً. والمَرْشُ: الإِيْذاءُ بالكَلامِ، وقَدْ مَرَشَه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: مَرَشَه بِكَلامٍ، إِذا تَنَاوَلَهُ بِقَبِيحٍ. والمَرْشاءُ: العَقُورُ مِنْ كُلِّ الحَيَوانِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والمَرْشَاءُ: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ ضُرُوبِ العُشْبِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً. قلتُ وكَأَنّه مَقْلُوبُ الرَّمْشاءِ.
ويُقَال: لي عِنْدَه مُرَاشَةٌ ومُرَاطَةٌ، بالضّمِ، أَيْ حَقٌّ صَغِيرٌ.
стр. 9101
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الأَمْرَشُ: الشِّرِّيرُ، أَي الكَثِيرُ. الشّرِّ. والأَرْمَشُ: الحَسَنُ الخُلُقِ. والأَمْشَرُ: النَّشِيطُ. والأَرْشَمُ: الشَّرِهُ.
والتَّمْرِيشُ: المَطَرُ القَلِيلُ الَّذِي لَا يَخُدُّ وَجْهَ الأَرْضِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والامْتِرَاشُ: الانْتِزَاعُ والاخْتِلاسُ، يُقَال: امْتَرَشْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدِه: أَي اخْتَلَسْتُه. والامْتِراشُ: الاكْتِسَابُ، والجَمْعُ، عَن ابنِ عبّادٍ، يُقَالُ: هُوَ يَمْتَرِشُ لعِيَالهِ، أَيْ يَكْتَسِبُ ويَقْتَرِفُ. وامْتَرَشَ الشيءَ: جَمَعَهُ، وهُو يَمْتَرِشُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِنْ هَا هُنَا أَيْ يَجْمَعُه. ومَرْشانَةُ: د، بالأَنْدَلُسِ، من كُورضةِ إِشْبِيلِيَة، مِنْهَا أَبُو مُوسَى عَبْدُ الرّحْمنِ بنُ هِشَامِ بنِ جَهْوَر المَرْشَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الآجُرِّيّ، ماتَ بِبَلَدِهِ سنة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: مَرَشَ الماءُ يَمْرُشُ: سالَ. والمَرْشُ: حَضِيضُ الجَبَلِ.
ورَجُلٌ مَرّاشٌ، ككَتّانٍ، أَي كَسّابّ. والمُمَرَّشُ، كمُعَظَّمٍ: نَوْعٌ من الكَتّانِ، وهذِه عَن الصّاغَانِيّ.
ومَرَشٌ، مُحَرَّكَةً: ناحِيَةٌ بالرُّومِ. وأَمراشُ: رَوْضَةُ بدِيارِ العَرَبِ.
م ش ش
. ﴿المَشُّ: الخَلْطُ، يُقَال:﴾ مَشَّ الشَّيْءَ، إِذا دافَهُ فِي ماءٍ حَتَّى يَذُوبَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ أَبو حاتِمٍ: وماتَ ابنِ لأُمِّ الهَيْثَمِ فسُئِلَتْ فقَالَتْ: مَا زِلْتُ! أَمُشُّ لَهُ الأَشْفِيَةَ، أَي الأَدْوِيَة، فأَلّدُّه تَارةً وأُوجِرُه أُخْرَى، فَأَبَى
стр. 9102
قضاءُ اللهِ ، أَي أَخْلِطُهَا. والمَشُّ: مَسْحُ اليَدِ بالشّيْءِ الخَشِنِ لتَنْظِيفهَا وقَطْعِ دَسَمِها، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيِّ، ونَصُّه: لِيَقْلَعَ الدَّسَمَ، ونصُّ المُحْكَمِ: لِيُذْهِبَ بِهِ غَمَرَها ويُنَظِفَها، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه لاِمْرِئِ القَيْسِ:
( ﴿نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيَادِ أَكُفَنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنَا عَنْ شِوَاءٍ مُضَهَّبِ)
المُضَهَّبُ: الَّذِي لم يَكْمُل نُضْجُه، يُرِيد أَنَّهم أَكَلُوا الشَّرَائِحَ الَّتِي شَوَوْهَا على النّارِ قَبْلَ نُضْجِهَا ولَمْ يَدَعُوهَا إِلَى أَن تَنْشَفَ، فأَكَلُوهَا وفِيهَا بَقِيَّةٌُ مِن مَاءٍ. و﴾ المَشُّ: الخُصُومَةُ. والمَشُّ: مَصُّ أَطْرَافِ العِظَامِ مَمضُوغاً، ﴿كالتَّمَشُّشِ، عَنِ اللَّيْثِ،﴾ والامْتِشَاشِ ﴿والمَشْمَشَةِ، وقَدْ﴾ مَشَّه ﴿وامْتَشَّه،﴾ وتَمَشَّشَه، ﴿ومَشْمَشَه: مَصَّه مَمْضُوعاً. وقالَ اللَّيْثُ﴾ مَشَشْتُ ﴿المُشَاشَ، أَيْ مَصَصْتُه مَمْضُوغاً،﴾ وتَمَشَّشْتُ العَظْمَ: أَكَلْتُ ﴿مُشَاشَهُ، أَو تَمَكَّكْتُه، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(كَمْ قَدْ﴾ تَمَشَّشْتَ من قَصٍّ وإِنْفَحَةٍ ... جاءَتْ إِلَيْكَ بِذاكَ الأَضْؤُنُ السُّودُ)
و ﴿المَشُّ: أَخْذُ مالِ الرَّجُلِ شَيْئَاً بَعْدَ شَئٍ، يُقَال: فُلانٌ﴾ يَمُشُّ مالَ فُلانٍ، ﴿ويَمُشُّ من مالِه، إِذا أَخَذَ مِنْهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، وهُو مَجَاز. و﴾ المَشُّ: حَلْبُ بَعْضِ لَبَنِ النّاقَةِ وتَرْكُ بَعْضِه فِي الضَّرْعِ.
﴿والمَشُوشُ، كصَبُورٍ: مَا﴾ تُمَشُّ بهِ اليَدُ، وَهُوَ المِنْدِيلُ الخَشِنُ.! والمَشَشُ مُحَرَّكَةً: شَيْءٌ يَشْخَصُ فِي وَظِيفِ الدّابَّةِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ حَجْمٌ، يَشْتَدُّ ويَصْلُبُ دُونَ اشْتِدادِ العَظْمِ. ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: حتّى يكونَ لَهُ حَجْمٌ ولَيْسَ لَهُ صَلابَةُ العَظْمِ الصَّحِيحِ. وَفِي المُحْكَم
стр. 9103
المَشَشُ: وَرَمٌ يَأْخُذُ فِي مُقَدَّم عَظْمِ الوَظِيفِ، أَو باطِنِ السّاقِ فِي إِنْسِيِّهِ، قَالَ الأَعْشَى:
(أَمِينِ الفُصُوصِ قَصِيرِ القَرَا ... صَحِيحِ النُّسُورِ قَلِيلِ ﴿المَشَشْ)
وقَدْ﴾ مَشِشَتْ هِيَ، بالكَسْرِ، ﴿مَشَشاً، بإِظْهارِ التَّضْعِيفِ، وهُوَ نادِرٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على الأَصْلِ وَلَا نَظِيرَ لَهَا سِوَى لَحِحَتْ. وقالَ الأَحْمَرُ: لَيْسَ فِي الكَلَامِ مِثْلُه، وَقَالَ غَيْرُه: ضَبِبَ المَكَانُ، إِذا كَثُر ضِبَابُهُ، وأَلِلَ السِّقاءُ، إِذا خَبُثَ رِيحُه. و﴾ المَشَشُ: بَيَاضٌ يَعْتَرِي الإِبِلَ فِي عُيُونِهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وهُوَ ﴿أَمَشُّ وَهِي مَشّاءُ، مِنْ ذلِكَ.﴾ والمُشَاشَةُ، بالضَّمِّ: رأْسُ العَظْمِ المُمْكِنِ المَضْغِ، وَهُوَ اللَّيِّنُ الَّذِي يُمْكِنُ مَضْغُه، ج ﴿مُشَاشٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ) مُلِئَ عَمّارٌ إِيماناً إِلَى﴾ مُشَاشِهِ وقالَ أَبو عُبَيْد: ﴿المُشَاشُ: رؤُوسُ العِظَامِ مِثْل الرُّكْبَتَيْنِ والمِرْفَقَيْنِ والمَنْكَبِيْنِ. وفِي صِفَته، ﷺ أَنَّه كانَ جَلِيلَ﴾ المُشَاشِ أَيْ عَظِيمَ رُؤُوس العِظَامِ كالمِرْفَقَيْنِ والكَتِفَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ، وقِيلَ:! المُشَاشَةُ: مَا أَشْرَفَ مِنْ عَظْمِ المَنْكِب. والمُشَاشَةُ: الأَرْضُ الصُّلْبَةُ تُتَّخَذُ فِيهَا رَكَايَا، ويكونُ مِنْ وَرَائِهَا حاجِز، فإِذا مُلِئَتِ الرَّكِيَّةُ شَرِبَت المُشَاشَةُ الماءَ، فكُلَّما اسْتَقِىَ مِنْهَا دَلْوٌ جَمَّ مَكَانَها دَلْوٌ أُخْرَى. وقِيل: المُشَاشَةُ: أَرْضٌ رِخْوَةٌ لَا تَبْلُغُ أَنْ تَكُونَ حَجَراً، يَجْتَمِع فِيها ماءُ السَّمَاءِ، وفَوْقَها رَمْلٌ يَحْجِزُ الشَّمْسَ عَن الماءِ، وتَمْنَع المُشَاشَةُ
стр. 9104
الماءَ أَنْ يَتَسَرّبّ فِي الأرْضِ، فكُلَّمَا اسْتُقِيَتْ مِنْهَا دَلْوٌ جَمَّتْ أُخْرَى. قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُشَاشَةُ: جَوْفُ الأَرْضِ، وإِنَّمَا الأَرْضُ مَسَكٌ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ غَلِيظَة، ومَسَكَةٌ لَيِّنةٌ، وإِنّمَا الأَرْضُ طَرَائِقُ، فكُلّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ، والمُشَاشَةُ: هِيَ الطَّرِيقَةُ الَّتِي فِيهَا حِجَارضةٌ خَوّارَةٌ وتُرَابٌ. والمُشَاشَةُ: جَبَلُ الرَّكِيَّةِ الَّذِي فِيهِ نَبْطُهَا، وَهُوَ حَجَرٌ يَهْمِي مِنْهُ الماءُ، أَي يَرْشَح، فَهِيَ ﴿كمُشَاشَةِ العِظَامِ يَتَحَلَّبُ أَبَداً، يُقَالُ: إِنّ﴾ مُشَاشَ جَبَلِهَا لَيَتَحَلَّبُ، أَي يَرْشَحُ مَاء.
والمُشَاشُ، كغُرَابٍ: الأَْرُض اللَّيِّنَةُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للراجز: راسِي العُرُوقِ فِي المُشَاشِ البَجْباجْ. قُلْت: ويُقَال: رَمْلٌ بَجْبَاجٌ، أَيْ ضَخْمٌ مُجْتَمِع، كَمَا قالَهُ الأَزْهَرِيُّ. وَمن المجازِ: فُلانٌ طَيِّب المُشَاشِ، أَي كَرِيمُ النَّفْس، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ فَرَساً:
(يَعْدُو بهِ نَهِشُ! المُشَاشِ كَأَنَّه ... صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لَا يَظْلَعُ)
يَعْنِي أَنَّه خفِيفُ النَّفْسِ أَو العِظامِ أَو كنى بِهِ عَن القوَائِمِ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً قَوْلُهِم: فُلانٌ لَيِّنُ المُشَاشِ، إِذا كانَ طَيِّبَ النَّحِيزَةِ، أَيِ الطَّبِيعَة، عَفِيفاً عَن الطَّمَعِ. وقيلَ: إِنَّهُ لَكَرِيمُ المُشَاشِ، أَيِ الأَصْل، عَن ابنِ عَبّادٍ. وقِيلَ: المُشَاشُ: الخَفِيف
стр. 9105
ُ النَّفْسِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ كَما تَقَدَّم، أَو الخَفِيفُ المَئُونَةِ عَلَى مَنْ يُعَاشِرُه. وقِيلَ: هُوَ الظَّرِيفُ فِي الحَرَكَاتِ. وقيلَ: خَفِيفُ المُشَاشِ: الخَدّامُ فِي السَّفَرِ والحَضَرِ، عَن ابنِ عبّادٍ. ﴿وأَمَشَّ العَظْمُ﴾ إِمْشَاشاً، أَيْ صَارَ فِيه مَا يُمَشُّ، أَيْ أَمَخَّ حَتَّى ﴿يُتَمَشَّشَ. و﴾ أَمَشَّ السَّلَمُ: خَرَجَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِهِ ناعِماً رَخْصاً ﴿كالمُشَاشِ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ مَكّةَ شَرَّفَهَا الله تَعالَى:﴾ وأَمَشَّ سَلَمُها قَال ابنُ الأَثِيرِ: والرِّوَايَةُ أَمْشَرَ، بالراء.
﴿والتَّمْشِيشُ: اسْتِخْرَاجُ المُخِّ،﴾ كالامْتِشاشِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(إِلَيْكَ أَشْكُو شِدَّةَ المَعِيشِ ... دَهْراً تَنْقَّى المُخَّ ﴿بالتَّمْشِيشِ)
وَمن المَجَاز:﴾ امْتَشَّ المُتَغَوِّطُ وامْتَشَعَ، إِذا اسْتَنْجَى بحَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ، أَيْ أَزالَ الأَذَى عَن مَقْعَدَتِه بأَحَدِهما، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَفِي الحَدِيثِ لَا ﴿تَمْتَشَّ برَوْثٍ وَلَا بَعْرٍ. و﴾ امْتَشَّ مَا فِي الضَّرْعِ وامْتَشَعَ: أَخَذَ جَمِيعَه، أَيْ حَلَبَ جَمِيعَ مَا فِيه، عَن ابنِ عَبّادٍ. و ﴿امْتَشَّت المَرْأَةُ حُلِيَّهَا: أَيْ قَطَعَتْهَا عَن لَبَّتِهَا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والمِمْتَشُ، كمِنْبَرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ الأُصُولِ الَّتِي بأَيْدِينَا، وَهُوَ غَلَطٌ فاحِشٌ، فإِنَّهُ إِذا كَانَ كمِنْبَر فحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي م ت ش، والصوابُ كَما فِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ مُجَوَّداً مَضْبُوطاً:﴾ المُمْتَشُّ، عَلَى صِيغَةِ اسمِ المَفْعُولِ والفاعِلِ، من امْتَشَّ، وأَصْلُه المُمْتَشِشُ، من! امْتَشَشَ، هُوَ: اللِّصُّ الخَارِبُ، هكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه.
следующие страницы →