← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9416–9455 · переход к 9421.

стр. 9416

والقُرَّيْصُ، كجُمَّيْزٍ: عُشْبٌ وكَأَنَّه القُرّاص، من لُغَةِ العَامَّة. ولِجَامٌ قَرّاصٌ وقَرُوصٌ: يُؤْذِي الدَّابَّةَ. وقَرَصَه البَرْدُ، وبَرْدٌ قَارِصٌ. وقَرْصُ الماءِ: بَرْدُهُ، والسِّين فِي هؤلاءِ لَغَة، وَقد تَقَدَّمَ. وقُورِصُ، بالضَّمِّ وكَسْرِ الرّاءِ: قَرْيَةٌ بمصْرَ من المنُوفِيَّة، وَقد وَرَدْتُهَا، أَو هِيَ) بالسِّين وقَد تَقَدَّم. والحُسَيْن بنُ أَبِي نَصْرٍ الحَريمِيّ بن القَارِص، وأَخُوه الحَسَنُ، مُحَدِّثانِ سَمعَا من ابْنِ الحُصَيْن. قرفص قَعَدَ القرْفصَى، مُثَلَّثَةَ القَافِ والفَاءِ، مَقْصُورَةً، الكَسْرُ نَقَلَه القَرّاءُ عَن بَعْضِهم، والقُرْفُصاءَ بالضَّمّ، مَمْدُودَةً، وهذِه الفُصْحَى، زادَ ابنُ جِنِّي القُرُفْصَاءَ بضَمِّ القَافِ والرَّاءِ مَعَ المَدّ وَقَالَ: هُوَ عَلَى الإِتْبَاعِ: ضَرْبٌ من القُعُود. قَالَ الجَوْهَرِيّ: فإِذا قُلْتَ قَعَدَ فُلانٌ القُرْفُصاءَ، فكَأَنَّك قُلت قَعَد قُعُوداً مَخْصُوصاً، وَهُوَ أَن يَجْلِسَ على أَلْيَتَيْهِ ويُلْصِقَ فَخذَيْه ببَطْنِهِ. ويَحْتَبِي بيَدَيْهِ، ويَضَعُهُمَا عَلَى ساقَيْه، كَمَا يَحْتَبِي بالثَّوب. تَكُونُ يَدَاهُ مَكَانَ الثَّوْبِ، عَن أَبِي عُبَيْد، أَوْ هُوَ أَن يَجْلِسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُنْكَبّاً، ويُلْصِقُ بَطْنَهُ بفَخِذَيْه وَيَتَأَبَّطَ كَفَّيْه، وهذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أَبي المَهْدِيّ وَقَالَ: هِيَ جِلْسَةُ الأَعْراب، وأَنْشَدَ: وَلَو نَكَحْتَ جُرْهُماً وكَلْبا وقَيْسَ عَيْلَانَ الكِرَامَ الغُلْبَا ثُمَّ جَلَسْتَ القُرْفُصَا مُنْكَبَّا مَا كنتَ إِلَاّ نَبَطِيّاً قَلْبَا

стр. 9417

وأَنْشَد اللَّيْثُ فِي القُرْفُصَاءِ، مَمْدُودَةً مَضْمُومَة: (جُلُوس القُرفُصاءِ كَذَا مُكِبّاً ... فَمَا تَنْساح نَفْسي لانْبِسَاطِ.) وقَال ابْنُ الأَعْرَابِيّ: قَعَدَ القُرْفُصَاءَ، وَهُوَ أَن يَقْعُدَ عَلَى رِجْلَيْهِ، ويَجْمَعَ رُكْبَتَيْهِ، ويَقْبِضَ يَدَيْه إِلى صَدْرِه. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: القُرَافِصُ: بالضَّمّ: الجَلْدُ الضَّخْمُ، وَهَذَا قد مَرَّ فِي الفَاءِ أَيضاً. قَالَ أَيْضاً: القِرْفَاصُ، بالكَسْرِ: الفَحْلُ المُجزِئُ، وذَكَرَه صاحِبُ اللّسَان فِي الفَاءِ، وَقد تَقَدَّم ذلِكَ فِي قَوْلِ ابْنَةِ الخُسّ. قَالَ أَيْضاً: القَرَافِصَةُ: اللُّصُوصُ المُتَجَاهِرُون، لأَنَّهم يُقَرْفِصُون الناسَ، أَي يَشُدُّونَهُم وَثَاقاً. والقَرْفَصَةُ: شَدُّ اليَدَيْن تَحْتَ الرِّجْلَيْن، وَقد قَرْفَصَ قَرْفَصَةً وقِرْفاصاً. قَالَ الشّاعِرُ: (ظَلَّتْ عَلَيْهِ عُقَابُ المَوْتِ ساقِطَةً ... قَدْ قَرْفَصَت رُوحَهُ تِلْكَ المخَالِيبُ) القَرْفَصَة، ضَرْبٌ من الجِمَاع، وَهُوَ أَنْ يَجْمَع بَيْنَ طَرَفَيْهَا حَتَّى يُقَرْفِصَهَا، نَقَلَهُ ابْن عَبَّادٍ. وتَقَرْفَصَتِ العَجُوزُ، إِذا تَزَمَّلَتْ فِي ثِيَابِهَا. قَالَ ابنُ فَارٍ: وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيه الرَّاءُ، وأَصْلُه) من القَفْص. قرقص قَرْقَصَ بالجِرْوِ: دَعَاهُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان هُنَا، وذَكَراه فِي السِّين كَمَا تَقَدَّم عَن أَبِي زَيْد.

стр. 9418

والقُرْقُوصُ، بالضَّمِّ: الجِرْوُ نَفْسُهُ، وخَصَّهُ بَعْضُهُم أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَمَّى بذلِكَ إِذا دُعِيَ. قرمص القِرْمِصُ والقِرْماصُ، بكَسْرِهما، هكذَا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي سَائِر أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ: القُرْمُوصُ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْث، والقِرْمَاصُ، بالكَسْر، عَن ابْن دُرَيْد، قالَا: حُفْرَةٌ وَاسِعَةُ الجَوْفِ، ضَيِّقَةُ الرَّأْسِ، يُسْتَدْفَئُ فيهَا الإِنْسَانُ الصَّرِدُ، أَي المَقْرُورُ، وأَنشد: قَرَاميصُ صَرْدَى نارُهَا لَمْ تُؤَجَّجِ ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ: القَرَاميصُ: حُفَرٌ صِغَارٌ يَسْتَكِنُّ فِيهَا الإِنسانُ من البَرْدِ، الوَاحِدُ قُرْمُوصٌ، وأَنْشَد: (جَاءَ الشِّتَاءُ ولَمَّا أَتَّخِذْ رَبَضاً ... يَا وَيْحَ كَفِّيَ مِنْ حَفْرِ القَرَاميصِ) وعِبَارَةُ المُصَنِّفِ لَا تَخْلُو عَن تَأَمُّلٍ ونَظَر. قَالَ ابنُ عَبَّاد: القُرْمُوصُ، والقِرْمَاصُ: مَوْضِعُ خُبْزِ المَلَّة. وقَرْمَصَ الرَّجُلُ: دَخَلَ فِي القِرْمَاصِ وتَقَبَضَّ. قَالَ الأَزْهَريّ: كُنْتُ بالبَادِيَة فهَبَّتْ ريحٌ غَرْبِيَّةٌ فرأَيْتُ مَنْ لَا كِنَّ لَهُمْ مِنْ خَدَمِهم يَحْتَفِرُون حُفَراً ويتَقَبَّضُون فِيهَا، ويُلْقُون أَهْدَامَهُمْ فَوقَهُم، يَرْدُّون بِذلِك بَرْدَ الشَّمَالِ عَنْهُم، ويُسَمُّون تِلكَ الحُفَرَ القَرَامِيصَ. القُرْمُوصُ: العُشُّ يَبِيضُ فِيهِ الطَّائِرُ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ عُشَّ الحَمام، وكَذلِكَ القرْمَاصُ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيّ: إِلْفَ الحَمامَةِ مَدْخَلَ القِرْمَاصِ ج قَرَامِيصُ وقَرَامِصُ، بحَذْف الياءِ. قَالَ الأَعْشَى: (وذَا شُرُفاتٍ يَقْصُرُ الطَّرْفُ دُونَهُ ... تَرَى لِلْحَمَامِ الوُرْقِ فِيهَا قَرَامِصَا)

стр. 9419

حَذَف ياءَ قرامِيصَ للضَّرُورة، وَلم يَقُل قَرَامِيصَا، وإِن احْتَمَلَهُ الوَزْنُ، لأَنَّ القِطْعَةَ من الضَّرْب الثّاني من الطَّوِيلِ، وَلَو أَتَمَّ لَكَانَ من الضَّرْبِ الأَوَّلِ مِنْهُ. وقَال ابنُ بَرِّيّ: القُرْمُوصُ: وَكْرُ الطَّائر. يُقَال مِنْهُ: قَرْمَصَ الرَّجُلُ والطَّيْرُ، إِذا دَخَلَا القُرْمُوصَ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: فِي وَجْهِهِ قِرْمَاصٌ، أَيْ فِيهِ قِصَرُ الخَدَّيْن. القُرَامِصُ، كعُلَابِطٍ: اللَّبَنُ القَارِصُ، كَأَنَّهُ مَقْلُوبُ قُمَارِصٍ.) وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ القُرْمِصُ، كعُلَبِطٍ. قلْت: والمِيمُ زَائِدَةٌ، كَمَا يَأْتي فِي قمرص. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُرْمُوصُ، بالضَّمّ: حُفْرَةُ الصّائدِ، وتَقَرْمَصَها: دَخَلَ فِيهَا، عَن ابْن دُرَيْدِ. وَقيل: تَقَرْمَصَ السَّبُعُ، إِذا دَخَلَهَا لِلاصْطيَاد. وَمِنْه فِي مُنَاظَرَةِ ذِي الرُّمَّةِ ورُؤْبَة: مَا تَقَرْمَصَ سَبُعٌ قُرْمُوصاً إِلاّ بقَضَاءٍ. وقَرْمَصَ القَرَامِيصَ وتَقَرْمَصَها: عَملِهَا، قَالَ: (فَاعمِدْ إِلَى أَهْلِ الوَقِيرِ فإِنَّما ... يَخْشَى أَذاكَ مُقَرْمِصُ الزَّرْبِ) وقَرَاميصُ ضَرْعِ النَّاقَةِ: بَواطِنُ أَفْخَاذِها. وأَنْشَدَ أَبُو الهَيْثَم: عَن ذِي قَرَامِيصَ لَهَا مُحَجَّلِ أَراد أَنَّهَا تُؤَثّر لِعظَمِ ضَرْعِها إِذا بَرَكَتْ مثْلَ قُرْمُوصِ القَطَاةِ إِذَا جَثَت. وقَرَامِيصُ الأَمْر: سَعَتُهُ من جَوَانبهِ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وَاحدُهَا قُرْمُوصٌ. قرنص قَرْنَصَ الدِّيكُ: فَرَّ مِنَ دِيكٍ آخَرَ، وقَنْزَعَ، كقَرْنَسَ، بالسِّين، أَو الصَّوابُ بالسِّين، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَبَى الصَّادَ، ونَسَبَهُ ابنُ دُرَيْدٍ للْعامَّة.

стр. 9420

قَرْنَصَ البَازيَ: اقْتَنَاهُ لِلاصْطِيادِ، فَهُوَ مُقَرْنَصٌ: مُقْتَنىً لِذلِك، وذلِكَ إِذا رَبَطَه لِيَسْقُطَ رِيشُه، فقَرْنَصَ البَازِي نَفْسُه، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. وذَكَرَهُ اللَّيْثُ بالسِّينِ. والقَرَانِيصُ: خُرَزٌ فِي أَعْلَى الخُفِّ، الوَاحدُ قُرْنُوصٌ، بالضَّمّ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ فِي الرُّباعِيّ، أَو هُوَ، أَي القُرنُوصُ: مُقَدَّمُ الخُفِّ، عَن ابنِ عَبّادٍ، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عبدُ العَزِيز بنُ قُرْنَاصٍ، بالضَّمّ مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنهُ الشَّرَفُ الدِّمِياطيّ. قصَص ﴿قَصَّ أَثَرَهُ،﴾ يَقُصُّه ﴿قَصّاً﴾ وقَصِيصاً، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصَوابُه ﴿قَصَصاً، كَمَا فِي العُبَاب واللّسان، والصّحاح: تَتَبَّعَهُ. وَفِي التَّهْذيب:﴾ القَصُّ: اتِّباعُ الأَثَر. ويُقَالُ: خَرَجَ فُلانٌ ﴿قَصَصاً فِي أَثَرِ فُلانٍ﴾ وقَصّاً، وذلكَ إِذا ﴿اقْتَصَّ أَثَرَهُ. وَفِي قَوْله تَعالَى: وقَالَتْ لأُخْتِه﴾ قُصِّيه أَي تَتَبَّعِي أَثَرَهُ. وَقيل ﴿القَصُّ: تَتَبُّعُ الأَثَرِ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. ومِنْهُم مَن خَصَّ فِي القَصّ تَتَبُّع الأَثَرِ باللَّيْلِ، والصَّحيحُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ: (قالَتْ لأُخْتٍ لَهُ قُصِّيهِ عَن جُنُبٍ ... وكَيْفَ تَقْفُو بِلَا سَهْلٍ وَلَا جَدَدِ) و﴾ قَصَّ عَلَيْهِ الخَبَرَ ﴿قَصّاً و﴾ قَصَصاً: أَعْلَمَه بِهِ، وأَخْبَرَه، وَمِنْه: قَصَّ الرُّؤْيَا. يُقَال: ﴿قَصَصْتُ الرُؤْيَا﴾ أَقُصُّها ﴿قَصّاً. وقَوْلُه تَعَالَى: فارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِما﴾ قَصَصاً، أَي رَجَعَا من الطَّريق الَّذي سَلَكَاه! يَقُصَّانِ الأَثَرَ، أَي يَتَتَبَّعانِه، قولُه تَعَالَى:

стр. 9421

نَحْنُ ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ﴾ القَصَصِ أَيْ نُبَيِّنُ لَكَ أَحْسَنَ البَيَانِ. وَقَالَ بَعْضُهُم: ﴿القَصُّ: البَيَانُ،﴾ والقَصَصُ الاسْم، زَادَ الجَوْهَرِيُّ: وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ حَتَّى صَارَ أَغْلَبَ عَلَيْهِ. ﴿والقَاصُّ: مَنْ يَأْتِي﴾ بالقِصَّة على وَجْهِهَا، كأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وأَلْفَاظَها، ومِنْهُ الحَدِيثُ الموضُوع ﴿القَاصُّ ينْتَظِرُ المَقْتَ، والمُسْتَمعُ إِليه ينْتَظِرُ الرَّحْمةَ وكأَنَّهُ لِمَا يعْتَرضُ فِي﴾ قَصَصِه من الزِّيادة والنُّقْصان. وَفِي حَدِيث آخَرَ إِنّ بنِي أسْرائيل لمَّا ﴿قَصُّوا هَلَكُوا وَفِي رِوَايَةٍ: لما هَلَكُوا قَصُّوا، أَي اتكلو على القَوْل وَتركُوا الْعَمَل فَكَانَ ذَلِك سَبَب هلاكهم أَو الْعَكْس لما هَلَكُوا بتَرْك العَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى القَصَصِ. وقِيلَ:﴾ القَاصُّ. يَقُصُّ القَصَصَ لإِتْباعه خَبَراً بعد خَبَرٍ، وسَوْقه الكَلامَ سَوْقاً. ﴿والقَصَّةُ: الجَصَّة، لُغَةٌ حجَازِيَّة، وَقيل: الحجَارَةُ من الجَصِّ، ويُكْسَر، عَن ابنِ دُرَيْد. قَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِكَسْرِ القَافِ، وغَيْرُه يقولُ بفَتْحِها. وَفِي الحَدِيثِ عَن عائشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهَا، أَنَّها قالَت لِلنّساءِ لَا تَغْتَسِلْنَ من المَحيضِ حَتَّى تَرَيْنَ﴾ القَصَّة البَيْضَاءَ. أَي حَتَّى تَرَيْنَ القُطْنَة أَو الخِرْقَةَ الّتِي تَحْتَشِي بهَا بَيْضَاءَ ﴿كالقَصَّة، أَي كأَنَّهَا﴾ قَصَّةٌ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرةٌ وَلَا تَرِيَّة كَمَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد الصّاغَانِيّ: وَقيل هِيَ شَيْء الْخَيط الْأَبْيَض يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ، ووَجْهٌ ثالِثٌ، وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ انْتِفَاءَ اللَّوْنِ، وأَن لَا يَبْقَى مِنْهُ أَثَرٌ البَتَّةَ، فضَرَبَتْ رُؤْيَةَ! القَصَّة لذلِكَ مَثَلاً، لأَنَّ رائِيَ القَصَّةِ البَيْضَاءِ غَيْرُ راءٍ شَيْئاً من سائرِ الأَلْوَان. وَقَالَ ابنُ سيدَه: والَّذي عِنْدي أَنَّه إِنَّما

стр. 9422

أَرادَ مَاء أَبْيَضَ مِنْ مَصَالَةِ الحَيْضِ فِي آخِرِه، شَبَّهَهُ بالجَصّ، وأَنَّثَ لأَنَّه ذَهَبَ إِلى الطائِفَة، كَمَا حَكاهُ سِيبَوَيْه من قَوْلِهِم: لَبَنَةٌ وعَسَلَةٌ. ج ﴿قِصَاصٌ، بالكَسْر. وذُو﴾ القَصَّة، بالفَتْح: ع بَيْنَ زُبَالَةَ والشُّقُوقِ، وأَيضاً: مَاءٌ فِي أَجَأَ لِبَنِي طَرِيفٍ منْ بَنِي طَيِّئ، هكَذا ذَكَره الصّاغَانِيّ. والصَّوَابُ أَنَّ الماءَ هُوَ القَصَّةُ. وأَمَّا ذُو القَصَّةِ فإِنَّه اسْمُ الجَبَلِ الَّذِي فِيهِ هَذَا المَاءُ. وَهُوَ قَرِيبٌ من سَلْمَى عِنْد سَقْفٍ وغَضْوَر. ﴿وقَصَّ الشَّعرَ والظُّفرَ﴾ يَقُصُّهُما ﴿قَصّاً: قَطَعَ مِنْهُمَا بالمقَصّ، بالكَسْر، أَي المِقْراضِ، وَهُوَ مَا﴾ قَصَصْتَ بِهِ، وَمِنْه قَصّ الشَّارِب، وهُمَا ﴿مِقَصّانِ، والجَمْعُ مَقَاصُّ. وقِيلَ:﴾ المِقَصَّانِ: مَا يُقَصُّ بِه الشَّعرُ وَلَا يُفْرَدُ. هَذَا قَوْلُ أَهْل اللُّغَة. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد حَكَاهُ سِيبَوَيْه مُفْرَداً فِي بَاب مَا يُعْتَمَلُ بِهِ. قَالَ شَيْخُنَا: وجَعَلَه بَعْضُهُم من لَحْنِ العَامَّة، وأَغْرَبُ من ذلِكَ مَا نَقَلَه أَيضاً عَن العِقْد الفَرِيد وبُغْيَةِ المَلك الصِنْدِيد للعَلَاّمَة صَالِح بن الصِّدِّيق الخَزْرَجِيّ أَنَّه) سُمِّيَ ﴿المِقَصّ لاسْتِوَاءِ جانِبَيْه، واعْتِدَالِ طَرَفَيْه. فتَأَمَّلْ. وقُصَاصُ الشَّعر، مُثَلَّثة حَيْثُ تَنْتَهِي نِبْتَتُهُ من مُقَدَّمه أَو مُؤَخَّرِه، والضَّمُّ أَعْلَى، وَقيل: نِهَايَةُ مَنْبِتِه، ومُنْقَطَعُهُ على الرَّأْسِ فِي وَسَطه وَقيل:﴾ قُصاص الشّعرِ: حَدُّ القَفَا. وَقيل: هُوَ مَا اسْتَدَارَ بِهِ كُلِّهِ مِنْ خَلْفٍ وأَمام، وَمَا حَوَالَيْه. ويُقَالُ: ﴿قُصَاصَةُ الشَّعرِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: ضَربَهُ على﴾ قُصَاصِ شَعرِهِ، ومَقَصّ ومَقَاصّ. و! القُصَاصُ من الوَرِكَيْن: مُلْتَقاهُمَا من مُؤَخَّرِهما، وَهُوَ بالضَّمّ وَحْدَه، هكذَا نَقَلَه الصَّاغَانِي

стр. 9423

ّ فِي العُبَابِ. والَّذِي فِي اللِّسَان ﴿قُصَاقِصَا الوَرِكَيْن فتَأَمَّلْ. و﴾ القَصَاصُ كَسَحاب: شَجَرٌ. قَالَ الدّينَوَرِيّ: باليَمَنِ، يَجْرُسُه النَّحْلُ. قَالَ: ومِنْه عَسَلُ ﴿قَصَاصٍ، قَالَ: وَلم أَلْقَ مَنْ يُحَلِّيه عَلَيَّ. و﴾ القُصَاصُ، كغُرَاب: جَبَلٌ لبَنِي أَسَدٍ. و ﴿قُصَاصَةُ، بهاءٍ: ع، نَقله الصّاغَانِيُّ.﴾ والقَصُّ ﴿والقَصَصُ: الصَّدْرُ من كُلِّ شَيْءٍ، وكَذلِكَ﴾ القَصْقَصُ، أَو رَأْسُهُ، يُقَال لَهُ بالفَارسيّة سَرْسينَه، كَمَا نَقلَه الجَوْهَرِيّ، أَوْ وَسَطُه، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، ونَصُّه: ﴿القَصُّ هُوَ المُشَاشُ المَغْرُوزُ فِيهِ أَطْرَافُ شَرَاسِيفِ الأَضْلاعِ فِي وَسَطِ الصَّدْرِ، أَو القَصُّ: عَظْمُه، من النَّاسِ وغَيْرهِم،﴾ كالقَصَصِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْن دُرَيْد، ج: ﴿قِصَاصٌ، بالكَسْر. و﴾ القَصُّ من الشَّاةِ: مَا ﴿قُصَّ من صُوفِهَا،﴾ كالقَصَصِ. ﴿وقَصَّتِ الشَّاةُ، أَو الفَرَسُ، إِذا استَبانَ حَمْلُها أَو وَلَدُها، أَو ذَهَبَ وِدَاقُهَا وحَمَلَتْ،﴾ كأَقَصَّتْ، فِيهِمَا، وَهِي ﴿مُقِصٌّ مِنْ﴾ مَقَاصَّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم أَسْمَعْهُ فِي الشَّاءِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وقِيل: فَرَسٌ ﴿مُقْصٌّ حَتَّى تَلْقَح، ثُمَّ مُعِقُّ حَتَّى يَبْدَأَ حَمْلُهَا، ثُمَّ نَتُوجٌ. وَقيل: هِيَ الَّتِي امتَنَعَت ثمّ لَقِحَتْ: وَقيل: و﴾ أَقَصَّت، إِذا حَمَلَتْ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: لَقِحَت النَّاقَةُ، وحَمَلَت الشَّاةُ، وأَقَصَّت الفَرَسُ والأَتَانُ فِي أَوَّل حَمْلِهَا. وأَعَقَّت، فِي آخِرِه إِذا اسْتَبَان حَمْلُها. ﴿والقَصْقَصُ﴾ والقَصِيصُ: مَنْبِت الشَّعرِ من الصَّدْرِ وكذلِكَ! القَصَصُ،

стр. 9424

﴿والقَصُّ. وَمِنْه حَدِيثُ صَفْوَانَ بن مُحرِز أَنَّه كانَ إِذا قَرأَ وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون بَكَى حَتَّى نَقُولَ قد انْدَقَّ﴾ قَصَصُ زَوْرِه. و ﴿القَصِيصُ: الصَّوْتُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، كالكَصِيصِ، وَقد مَرَ أَيْضاً فِي الفَاءِ عَنْهُ ذلِكَ.﴾ وقَصِيصٌ: ماءٌ بأَجَأَ لطَيِّئ. ﴿والقَصِيصَةُ: البَعِيرُ، يقل: وَجَّهْتُ﴾ قَصِيصَةً مَعَ بَنِي فُلانٍ، أَي بعِيراً يَقُصُّ أَثَرَ الرِّكَابِ. والجَمْعُ ﴿القَصَائصُ، عَن ابْن عَبّادٍ. و﴾ القَصِيصَةُ: القِصَّةُ والجَمْعُ ﴿القَصَائصُ. و﴾ القَصِيصَةُ: الزَّامِلَةُ الصَّغِيرَةُ الضَّعيفَةُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَتَاعُ والطَّعَامُ لِضَعْفِها. و ﴿القَصِيصَةُ: الطّائفَةُ المُجْتَمِعَةُ فِي مَكَانٍ. يُقَال: تَركْتُهم قَصِيصَةً وَاحِدَةً، أَي مُجْتَمِعِين ورَجُلٌ﴾ قُصْقُصٌ، ﴿وقُصْقُصَةٌ،﴾ وقُصَاقِصٌ، بضَمِّهِنَّ، ﴿وقَصْقاصٌ. بالفَتْح، أَيْ غَلِيظٌ مُكَتَّلٌ، أَو قَصِيرٌ) مُلَزَّزٌ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ مَعَ القِصَرِ. وأَسَدٌ﴾ قُصَاقِصٌ، ﴿وقُصْقُصَةٌ بضَمِّهما﴾ وقَصْقَاصٌ، بالفَتْح، كُلُّ ذلِكَ نَعْتٌ لَهُ فِي صَوْتهِ، الأَخِيرُ عَن الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ من أَسْمَائِه. وقِيلَ: أَسَدٌ ﴿قُصْقُصٌ،﴾ وقُصْقُصَةٌ، ﴿وقُصاقِصٌ: عَظِيمُ الخَلْقِ شَدِيدٌ، وأَنْشَد أَبو مَهْدِيّ: (﴾ قُصْقُصَةٌ ﴿قُصاقِصٌ مُصَدَّرُ ... لَهُ صَلاً وعَضَلٌ مُنَقَّرُ) ورُوِي عَن أَبي مالكٍ: أَسَدٌ﴾ قُصَاقِصٌ، ومُصَامِصٌ، وفُرَافِصٌ: شَدِيدٌ. ورَجُلٌ ﴿قُصَاقِصٌ فُرَافِصٌ: يُشَبَّه بالأَسَد. وَقَالَ هِشَامٌ:﴾ القُصَاقِصُ صِفَةٌ، وَهُوَ الغَليظُ المُكْتَّلُ.

стр. 9425

قَالَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيُّ: جَمْعُ ﴿القُصَاقِصِ المُكَسَّرُ قَصَاقِصُ، بالفَتْح، وجَمْعُ السَّلامَةِ﴾ قُصَاقِصَاتٌ، بالضَّمّ. وحَيَّةٌ قُصَاقِصٌ: خَبِيثَةٌ، هكَذا فِي سائرِ النُّسَخ، والّذي فِي الصّحاح: وحَيَّةٌ ﴿قَصْقَاصٌ أَيضاً نَعْتٌ لَهَا فِي خُبْثِها. وَفِي كِتابِ العَيْنِ:﴾ والقَصْقَاصُ أَيضاً: نَعْتُ الحَيَّةِ الخَبِيثَةِ. قَالَ: وَلم يَجِيءْ بِنَاءٌ على وَزْنِ فَعْلالٍ غَيْرهُ، إِنَّمَا حَدُّ أَبْنِيَةِ المُضَاعَفِ على وَزْنِ فُعْلُلٍ أَو فُعْلُولٍ أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيلٍ مَعَ كُلِّ مَقْصُورٍ مَمْدُودٍ منْه. قَالَ: وجاءَتْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ شَوَاذَّ، وَهِي ضُلَضِلة، وزُلَزِلٌ، ﴿وقَصْقَاصٌ، والقَلَنْقَلُ، والزَّلْزَال، وَهُوَ أَعمُّها، لأَنَّ مَصْدَرَ الرُّباعِيّ يحْتَمل أَنْ يُبْنَى كُلُّه على فِعْلالٍ، وَلَيْسَ بمُطَّرِدٍ. وكُلُّ نَعْتٍ رُبَاعِيٍّ فإِنّ الشُّعَراء يَبْنُونَهُ على فُعَالِلٍ، مثل﴾ قُصَاقِص كقَوْلِ القَائِل فِي وَصِفِ بَيْتٍ مُصَوَّرٍ بأَنْوَاعِ التَّصاوِير: (فِيه الغُوَاةُ مُصَوَّرُو ... نَ فحَاجِلٌ منهُمْ ورَاقِصْ) (والفِيلُ يَرْتَكِبُ الرِّدَا ... فُ عَلَيْه والأَسَدُ القُصَاقصْ) انْتَهَى. وَفِي التَّهْذيب: أَمَّا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي القُصَاقِصِ بمَعْنَى صَوْتِ الأَسَدِ ونَعْتِ الحَيَّةِ الخَبِيثة فإِنّي لم أَجِدْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ إِن صَحَّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: فإِنّي لَا أَعرِفُه، وأَنا بَرِيٌْ من عُهْدَته. قُلْتُ: فإِن صَحَّت نُسَخُ القَامُوس كُلُّهَا، وثَبَتَ: حَيَّةٌ ﴿قُصَاقِصٌ، فيَكُونُ هَرَباً من إِنْكارِ الأَزْهَرِيّ على اللَّيْثِ فِيمَا قَالَهُ، ولكِنْ قد ذكرَ: أَسَدٌ﴾ قَصْقَاصٌ، بالفَتْح، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وغَيْره، وإِلاّ فَهُو مُخَالِفٌ لِمَا فِي أُصُول اللُّغَة. فتأَمَّلْ. وجَمَلٌ! قُصَاقِصٌ: قَوِيٌّ وقِيلَ: عَظِيمٌ. وَقد مَرَّ للمُصَنِّف أَيضاً فِي السّين: القَسْقَاس والقَسْقَس والقُسَاقِسُ: الأَسَدُ، ويأْتِي لَهُ فِي

стр. 9426

الضَّادِ أَيضاً: أَسَدٌ قَضْقَاضٌ، بالفَتْح والضَّمّ. ﴿وقُصَاقِصَةُ، بالضَّمّ: ع، نَقله الصّاغانيّ.﴾ والقِصَّةُ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ والحَدِيثُ، والخَبَر، كالقَصَصِ، بالفَتْح. والَّتِي تُكْتَب، ج: ﴿قِصَصٌ، كعِنَبٍ. يُقَالُ: لَهُ﴾ قِصَّةٌ) عَجِيبَةٌ، وَقد رَفَعْتُ ﴿- قِصَّتِي إِلى فُلانٍ.﴾ والأَقَاصِيصُ جَمْع الجَمْع. و ﴿القُصَّةُ، بالضَّمِّ: شَعرُ النَّاصِيَةِ. وَمِنْهُم مَنْ قَيَّدَهُ بالفَرَسِ وقِيلَ: مَا أَقْبَلَ من النّاصِيَة على الوَجْهِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً: (لَهُ﴾ قُصَّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيْ ... هِ والعَيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَمْ) وَمِنْه حَدِيثُ أَنَسٍ: ولَكَ قَرْنَانِ أَو ﴿قُصَّتانِ. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: تَنَاوَلَ﴾ قُصَّةً من شَعرٍ كانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيّ. ﴿والقُصَّة أَيضاً تَتَّخِذُهَا المَرْأَةُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا،﴾ تَقُصُّ ناصِيَتَها مَا عَدَا جبِينَهَا ج ﴿قُصَصٌ﴾ وقِصَاصٌ. كصُرَدٍ ورِجَالٍ. أَبُو أَحْمَدَ شُجَاعُ بنُ مُفَرِّجِ ابنِ ﴿قُصَّةَ، بالضَّمّ، المَقْدسِيُّ: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِي المَعَالِي بْن صَابِر، وعَنْهُ الفَخْرُ بنُ البُخَارِيّ.﴾ والقِصَاصُ، بالكَسْرِ: القَوَدُ، وَهُوَ القَتْل بالقَتْل، أَو الجَرْحُ بالجَرْحِ، ﴿كالقِصَاصَاءِ، بالكَسْرِ،﴾ والقُصَاصَاءِ، بالضَّمّ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ من المَفَارِيدِ شَاذٌّ عَن ابْن دُرَيْدٍ. و ﴿القُصَاصُ، بالضَّمِّ: مَجْرَى الجَلَمَيْنِ من الرَّأْسِ فِي وَسَطِهِ، أَو﴾ قُصَاصُ الشَّعرِ: حَدُّ القَفَا، أَو هُوَ نِهَايَةُ مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يَنْتَهِي نَبْتُه

стр. 9427

من مُقَدَّمِه ومُؤَخَّرِه. وَقد تَقَدَّم قَرِيبا. يُقَال: ﴿أَقَصَّ هذَا البَعيرُ هُزَالاً، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْبَعِثَ وَقد كَرَبَ. و﴾ الإَقْصَاصُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَك القِصَاصُ. يُقَال: ﴿أَقَصَّ الأَمِيرُ فُلاناً مِنْ فُلان، إِذا﴾ اقْتَصَّ لَهُ مِنْه فجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِه، أَو قَتَلَه قَوَداً، وكَذلك أَمْثَلَهُ مِنْهُ إِمْثَالاً، فامْتَثَلَ. و ﴿أَقَصَّتِ الأَرضُ: أَنْبَتَت﴾ القَصِيصَ، وَلم يُفَسِّرِ ﴿القَصِيصَ مَا هُو وَهُوَ غِريبٌ لأَنَّهُ أَحالَهُ على مَجْهُولٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصِيصُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصولِ الكَمْأَةِ، وَقد يُجْعَلُ غِسْلاً للرَّأْسِ كالخِطْمِيّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:﴾ القَصِيصَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِ الكَمْأَة ويُتَّخَذُ منْهَا الغِسْلُ، والجَمْع ﴿قَصَائِصُ﴾ وقَصِيصٌ. قَالَ الأَعْشَى: (فقُلْتُ وَلم أَمْلِ: ْ أَبَكْر بنَ وَائِلٍ ... مَتَى كُنتَ فَقْعاً نَابِتاً ﴿بقَصَائِصَا) وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ لامْرِئٍ القَيْس: (تَصَيَّفَها حَتَّى إِذا لَمْ يَسُغْ لَهَا ... حَلِيٌّ بأَعْلَى حائِلٍ﴾ وقَصِيصُ) وأَنْشَدَ لِعَدِيّ بْنِ زَيْد: (تَجْنِي لَهُ الكَمْأَةَ رِبْعِيَّة ... بالخَبءِ تَنْدَى فِي أُصولِ ﴿القَصِيص) وَقَالَ مُهاصِرٌ النَّهْشَليّ:) جَنَيْتُهَا من مَنْبِت عَوِيص من مَنْبِتِ الإِجْرِدِ﴾ والقَصِيصِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وزَعَم بَعْضُ النَّاس أَنّه إِنَّما سُمِّيَ ﴿قَصِيصاً لِدَلالَتِهِ على الكَمْأَة، كَمَا﴾ يُقْتَصّ الأَثَرُ. قَالَ وَلم أَسْمَعْه. يُرِيدُ أَنّهُ لم يَسْمَعْه من ثِقَةٍ.

стр. 9428

﴿وأَقَصَّ الرَّجُلُ من نَفْسِه، إِذا مَكَّنَ من﴾ الاقْتِصاصِ مِنْه. ﴿والقِصَاصُ الاسْمُ مِنْهُ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِه، من قَتْلٍ، أَو قَطْعٍ، أَو ضَرْبٍ، أَو جَرْحٍ. ومِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ﴾ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِه. ﴿وأَقَصَّهُ المَوْتُ﴾ إِقْصَاصاً: أَشْرَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَجَا، وَيُقَال: ﴿أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ. قَالَ الفَرَّاءُ:﴾ قَصَّهُ من المَوْت وأَقَصَّهُ مِنْه بمَعْنىً، أَي دَنَا مِنْه. وَكَانَ يَقَولُ: ضَرَبَه حَتَّى ﴿أَقَصَّهُ المَوْتُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ ضَرْباً﴾ أَقَصَّه من المَوْتِ أَي أَدْنَاهُ من المَوْتِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْه وَقَالَ: (فإِنْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ بِهَا أَمِيرٌ ... فقد ﴿أَقْصَصْتَ أُمَّكَ بالهُزالِ) أَي أَدْنَيْتَهَا من المَوْت.﴾ وتَقْصِيصُ الدَّارِ: تَجْصِيصُها. ومَدِينَةٌ ﴿مُقَصَّصَةٌ: مَطْلِيَّةٌ:﴾ بالقَصِّ، وكَذلكَ قَبْرٌ ﴿مُقَصَّصٌ. وَمِنْه الحَدِيث نُهِيَ عَن﴾ تَقْصِيصِ القُبُورِ وَهُوَ بِنَاؤُهَا بالقَصَّة. ﴿واقْتَصَّ أَثَرَهُ:﴾ قَصَّه، ﴿كتَقَصَّصَهُ، وَقيل:﴾ التَّقَصُّصُ: تَتَبُّعُ الآثَار باللَّيْلِ. وَقيل: أَيّ وَقْتٍ كانَ. و ﴿اقْتَصَّ فُلاناً: سَأَلَهُ أَنْ﴾ يُقِصَّه، ﴿كاسْتَقَصَّه، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ وَهَمٌ والصَّوابُ:﴾ اسْتَقَصَّه: سَأَله أَنْ يُقِصَّه مِنْه. وأَمّا ﴿اقْتَصَّه فمَعْنَاه تَتَبَّع أَثَرَه، هَذَا هُوَ المَعْرُوف عنْدَ أَهْلِ اللُّغَة، وإِنَّمَا غَرَّه سَوْقُ عِبَارَة العُبَاب ونَصُّه:﴾ وتَقَصَّصَ أَثَرَهُ مِثْلُ ﴿قَصَّه﴾ واقْتَصَّه.! واستَقَصَّه: سَأَلَهُ أَن يُقِصَّه، فظَنَّ أَن اسْتَقَصَّه مَعْطُوف على اقْتَصَّه وَلَيْسَ كَذلِك، بَلْ هِي جُمْلَة مُسْتَقِلَّة، وَقد تَمَّ الكَلامُ عنْدَ قَوْله: واقْتَصَّه، فَتأَمَّلْ.

стр. 9429

اقْتَصَّ مِنْه أَخَذَ مِنْهُ ﴿القِصَاصَ، ويُقَال: اقْتَصَّه الأَمِيرُ، أَي أَقادَهُ. اقتَصَّ الحَديثَ: رَوَاهُ على وَجْهِه، كَأَنَّه تَتَبَّعَ أَثَرَه فأَوْرَدَهُ على﴾ قَصِّهِ. ﴿وتَقَاصَّ القَوْمُ:﴾ قَاصَّ كُلُّ وَاحدٍ مِنْهُم صَاحبَهُ فِي حِسَابٍ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ، مَأْخُوذٌ من ﴿مُقاصَّةِ وَلِيِّ القَتِيلِ. وأَصْلُ﴾ التَّقاصِّ التَّنَاصُفُ فِي ﴿القِصَاصِ، قَالَ الشَّاعِر: (فُرُمْنا القِصَاصَ وكَانَ التَّقَاصُّ ... حُكْماً وعَدْلاً على المُسْلِميِنَا) قَالَ ابنُ سِيدَه: قولُه التَّقَاصُّ شَاذٌّ، لأَنَّه جَمَعَ بَيْنَ الساكنَيْن فِي الشِّعْرِ، وَلذَلِك رَوَاهُ بعضُهم: وَكَانَ القِصَاصُ، وَلَا نَظيرَ لَهُ إِلاّ بَيْتٌ وَاحدٌ. أَنْشَدَ الأَخْفَش:) (ولَوْلا خِدَاشُ أَخَذْتُ دَوابّ ... سَعْدٍ وَلم أُعْطِه مَا عَلَيْها) قَالَ أَبو إِسْحَاق: أَحْسَب هذَا الْبَيْت إِنْ كَانَ صَحيحاً فَهُو: ولَوْلا خِدَاشٌ أَخَذْتُ دَوَابِبَ سَعْدٍ. . لأَنَّ إِظْهَارَ التَّضْعِيف جَائِزٌ فِي الشِّعْر. أَو: أَخَذْتُ رَوَاحِلَ سَعْدٍ.﴾ وقَصْقَصَ بالجِرْوِ: دَعَاهُ، والسِّينُ لُغَة فِيهِ. قَالَ أَبُو زَيْد: ﴿تَقَصَّصَ كَلامَهُ، أَي حَفِظَهُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ قَصَّصَ الشَّعرَ وقَصَّاهُ، على التحْوِيل، كقَصَّهُ. ﴿وقُصَاصَةُ الشَّعرِ، بالضَّمّ،: مَا﴾ قُصَّ مِنْهُ، وهذِه عَن اللِّحْيَانِيّ. وطَائر ﴿مَقصوص الْجنَاح﴾ ومَقَصُّ الشَّعرِ: ﴿قُصَاصُهُ حيثُ يُؤْخَذُ﴾ بالمِقَصّ. وَقد ﴿اقْتَصَّ﴾ وتَقَصَّصَ وتَقَصَّى. وشَعرٌ ﴿قَصِيصٌ﴾ ومَقْصُوصٌ.

стр. 9430

﴿وقَصَّ النَّسّاجُ الثَّوْبَ: قَطَعَ هُدْبَهُ. وَمَا﴾ قَصَّ مِنْهُ هِيَ ﴿القُصَاصَةُ. ويُقَال: فِي رأْسِهِ﴾ قِصَّةٌ، يَعْنِي الجُمْلَةَ من الكَلامِ ونَحْوِه، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿وقَصَصُ الشّاةِ: مَا﴾ قُصَّ من صُوفِها. ﴿وقَصَّهُ يَقُصُّه: قَطَعَ أَطْرافَ أُذُنَيْه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ: وُلِد لِمَرْأَةٍ مِقْلاتٍ فقِيلَ لَهَا: قُصِّيهِ فَهُو أَحْرَى أَن يَعيشَ لَكِ. أَي خُذِي من أَطْرَافِ أُذُنَيْه، ففَعَلَتْ فعَاشَ. وَفِي الحَدِيثِ قَصَّ اللهُ بهَا خَطَاياه، أَي نَقَصَ وأَخَذَ. وَفِي المَثَل: هُوَ أَلْزَمُ لَكَ من شَعَرَاتِ﴾ قَصِّك نَقَلَه الجَوْهَريّ. وبخَطِّ أَبي سَهْلٍ: شُعَيْرَاتِ ﴿قَصِّكَ ويُرْوَى: من شَعَراتِ﴾ قَصَصِكَ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وذلِك أَنَّهَا كُلَّما جُزَّت نَبَتَتْ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: يُرَادُ أَنّهُ لَا يُفَارِقُكَ وَلَا تَسْتَطيعُ أَنْ تُلْقِيه عَنْك. يُضْرَبُ لِمَنْ يَنْتَفِي مِنْ قَرِيبِه، ويُضْرَب أَيضاً لِمَنْ أَنْكَرَ حَقّاً يَلْزَمُهُ من الحُقُوق. ﴿وقَصُّ: بَلْدَةٌ على ساحِل بَحْرِ الهِنْد، وَهُوَ مُعَرَّب كَج، وذَكَرَه المُصَنّف فِي السّينِ.﴾ والقَصَصُ، بالفَتْح: الخَبَرُ ﴿المَقْصُوص، وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدرِ. وَفِي حَدِيث غَسْل دَمِ المَحِيض﴾ فَتَقُصُّه برِيِقهَا أَي تَعَضُّ مَوْضِعَهُ من الثَّوْب بأَسْنانِها ورِيقِها لِيَذْهَبَ أَثَرَهُ، كأَنَّه من القَصّ القَطْع، أَو تَتَبُّع الأَثَرِ. ﴿والقَصُّ: البَيَانُ. ﴾ والقَاصُّ: الخَطيبُ، وَبِه فَسَّر بَعْضٌ الحَديثَ لَا ﴿يَقُصُّ إِلَاّ أَميرٌ أَو مَأْمُورٌ أَو مُخْتَالٌ. وخَرَجَ فُلانٌ قَصَصاً فِي إِثْر فُلان: إِذا﴾ اقْتَصَّ أَثَرَه. وَفِي المَثَل هُوَ أَعْلَمُ بمَنْبِت

стр. 9431

﴿القَصِيصِ، يُضْرَبُ للعارِف بمَوْضِعِ حَاجَتِهِ. ولُعْبَةٌ لهُم لَهَا:﴾ قَاصَّة. وحَكَى بَعْضُهم: ﴿قُوصَّ زَيْدٌ مَا عَلَيْه. قَالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه فِي مَعْنَى حُوسِبَ بِمَا عَلَيْه. إِلَاّ أَنَّه عُدِّيَ بغَيْر حَرْفٍ، لأَنَّ فِيه مَعْنَى أُغْرِمَ ونَحْوِه. وَفِي حَدِيث زَيْنَب يَا﴾ قَصَّةً على مَلٍ حُودَةِ شَبَّهَتْ أَجْسَامَهم بالقُبُورِ المُتَّخَذَةِ من الجَصّ وأَنْفُسَهم بجِيَفِ المَوْتَى الَّتي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا القُبورُ. ﴿والقَصَّاصُ: لُغَةٌ فِي﴾ القَصِّ، اسمٌ كالجَيَّارِ. وَمَا ﴿يَقِصُّ فِي يَدِه شيْءٌ، أَي مَا يَبْرُدُ وَمَا يَثْبُتُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ: وذَكَره المُصَنِّف فِي ف ص ص، وتَقَدَّم هُنَاكَ الإِنْشَادُ.﴾ والقَصَاصُ كسَحَاب: ضَرْبٌ من الحَمْض، وَاحدَتُه: ﴿قَصَاصَةٌ.) ﴾ وقَصْقَصَ الشَّيْءَ: كَسَرَهُ. ﴿والقَصْقَاصُ، بالفَتْح: ضَرْبٌ من الحَمْضِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ دَقِيقٌ ضَعِيفٌ أَصْفَرُ اللَّوْنِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:﴾ القَصْقَاصُ: أَشْنانُ الشَّأْمِ. وذُو ﴿القَصَّة، بالفَتْح: مَوْضِعٌ على أَرْبَعَةٍ وعِشْرِين مِيلاً من المَدِينة المُشَرَّفة، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَديث الرَّدَّةِ، وَهُوَ المَذْكُور فِي المَتْنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَيَأْتي ذِكْرُه أَيْضاً فِي ب ق ع.﴾ والقُصَّاص، كرُمّانٍ: جَمْعُ القَاصِّ. وَمن المجَاز: عَضَّ ﴿بقُصَاصِ كَتِفَيْه: مُنْتَهاهُما حَيْثُ الْتَقَيَا.﴾ وقاصَصْتُه بِمَا كانَ لي قبَلَهُ: حَبَسْتُ عَنهُ مِثْلَه. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ! القَصَّاصُّ الأَصْبَهَانِيُّ، صاحِبُ أَبِي بَكْرِ بنِ المُقْرِئِ.

стр. 9432

وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَوْهُوبِ بن عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، عُرف بابْن! المُقَصِّصِ، سَمع مِنْهُ الحافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَساكِر، وذَكَرَه فِي تَارِيخِه، تُوُفِّيَ بدِمَشْق سنة وعمُّه أَبُو البرَكاتِ كتائِبُ بنُ عَلِيّ ابْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ الحَنْبَلِيّ، سَمِعَ أَبا بَكْرٍ الخَطِيبَ، وكَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ فِي مُعْجم السّفر كَذَا فِي تَكْمِلَة الإِكْمَال لأَبِي حَامِد الصَّابُونِيّ. قعص القَعْصُ: المَوْتُ الوَحِيُّ، والقَتْلُ المُعَجَّلُ، ويُحَرَّكُ، وَمِنْه قَوْل حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلاليّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (لِيَطْعَنَ السائقَ المُغْرَى وتَالِيَهُ ... إِذا تَقَرَّب مِنْهُ طَعْنَةً قَعَصَا) يُقَال: مَاتَ فُلانٌ قَعْصاً، أَي أَصابَتْهُ ضَرْبَةٌ أَو رَمْيَةٌ فَمَاتَ مَكَانَه، وَمِنْه الحَدِيثُ: مَنْ خَرَج مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ فقُتِلَ قَعْصاً فقد اسْتَوْجَب المَآبَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: عَنَى بذلِكَ قَوْلَهُ : وإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وحُسْنَ مَآبٍ فاخْتَصَرَ الكَلام. وَقَالَ ابنُ الأَثير: أَرادَ بوُجُوبِ المآبِ حُسْنَ المَرْجِعِ بَعْدَ المَوْتِ. القُعَاصُ كغُرَابٍ: دَاءٌ فِي الغَنَمِ، يَأْخُذُها فيَسِيلُ مِنْ أُنُوفِهَا شَيْءٌ لَا يُلْبِثُها أَنْ تَمُوتَ، ومِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بنِ مالكِ الأَشْجَعِيّ، رَضِيَ للهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّه قَالَ: اعْدُدْ سِتّاً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتِي، ثمّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثُمَّ مُوتَانٌ يأْخُذُ فِيكُن كقُعَاصِ الغَنَمِ، ثمّ استِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرّجلُ مِنْهُ دينَاراً فيَظَلُّ سَاخطاً، ثمَّ فتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ من بُيوتِ العَرَب إِلاّ

стр. 9433

دَخَلَتْه، ثمَّ هُدْنةٌ تكونُ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُون فَيَأْتُونَكُم تَحْت ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْت كُلّ غايَةِ، اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً. القُعَاصُ أَيضاً: دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الصَّدْرِ، كأَنَّهُ يَكْسِرُ العُنُقَ، وَهَذَا قولُ اللَّيْثِ، وَقد قُعِصَت الغَنَمُ، بالضَّمّ، فَهِيَ مَقْعُوصَةٌ. والمِقْعَاصُ، والمِقْعَصُ، والقَعَّاصُ، كمِحْرَابٍ، ومِنْبَرٍ، وشَدَّادٍ: الأَسَدُ الَّذِي يَقْتُلُ سَرِيعاً. قَالَ اللَّيْثُ: شاةٌ) قَعُوصٌ كصَبُورٍ: تَضْرِبُ حالبَها وتَمْنَعُ الدِّرَّةَ، قَالَ: قَعُوصُ شَوِيٍّ دَرُّها غَيْرُ مَنْزَلِ يُقَال: قَعَصَتْ كفَرِح، وَمَا كَانَت كَذلكَ، أَي قَعُوصاً، فصَارَت. وقَعَصَهُ قَعْصاً، كَمَنَعَهُ: قَتَلَهُ مَكَانَهُ، كأَقْعَصَهُ. ويُقَال: سَرِيعاً، وَقيل: الإِقْعاصُ: أَنْ تَضْرِبَ الشَّيْءَ أَو تَرْمِيَهُ فيَمُوتَ مَكَانَه وضَرَبَهُ فَأَقْعَصَهُ: قَتَلَهُ مَكَانَهُ. وقَال أَبو عُبَيْدٍ: القَعْصُ: أَنْ تَضْربَ الرَّجُلَ بالسِّلاح أَو بِغَيْرِه فيَمُوتَ مَكَانَه قَبْلَ أَنْ تَرِيمَهُ، وَقد أَقْعَصَهُ الضَّارِبُ إِقْعَاصاً، وكَذلِكَ الصَّيْد. وانْقَعَصَ الرَّجُلُ: مَاتَ وكَذلكَ انْقَعَفَ وانْغَرَفَ. انْقَعَصَ الشَّيْءُ: انْثَنَى. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: أَقْعَصَ الرَّجُلَ: أَجْهَزَ عَلَيْهِ، والاسْم مِنْهَا القْعْصَةُ، بالكَسْرِ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وأَنْشَدَ لابْنِ زُنَيْمٍ: (هذَا ابنُ فَاطمَةَ الَّذِي أَفْناكُمُ ... ذَبْحاً وميتَةَ قعْصَة لم تُذْبَحِ) وَمِنْه الحَدِيث: أَقْعَصَ ابْنَا عَفْرَاءَ أَبَا جَهْل، وذَفَّفَ عَلَيْه ابْن

стр. 9434

ُ مَسْعُود رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه. وأَقْعَصَهُ بالرُّمْحِ وقَعَصَهُ: طعنَهُ طَعْناً وَحِيّاً، وقِيلَ: حَفَزَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الْمِقْعَاص: الشَّاةُ الَّتي بِهَا القُعَاصُ، وَهُوَ دَاءٌ قاتِلٌ. وأَخَذْتُ مِنْهُ المالَ قَعْصاً، أَي عَلَبَةً، وقَعَصْتُه إِيَّاه، إِذا اعْتَزَزْتَه. وَفِي النّوادِرِ: أَخَذْتُه مُعَاقَصَةً ومُقَاعَصَةً أَي مُعَازَّةً. والقَعْصُ: المُفَكَّك من البُيُوتِ، عَن كُرَاع. قُلْتُ: وسَيَأْتِي فِي الضَّاد عَن الأَصْمَعِيّ، عَرِيشٌ قَعْضٌ، أَي مُنْفَكٌ. والأَقْاعِص: مَوْضِعٌ فِي شِعْر عَدِيِّ بْنِ الرِّقاع: (هَلْ عِنْدَ مَنْزِلَةٍ قد أَقْفَرَت خَبَرُ ... مَجْهُولَة غَيَّرَتْهَا بَعْدَكَ الغِيرُ) (بَيْنَ الأَقاعِصِ والسَّكْرانِ قَدْ دَرَسَتْ ... مِنْهَا المَعَارِفُ طُرّاً مَا بِهَا أَثَرُ) قعمص القُعْمُوصُ، بالضَّمّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ ضَرْبٌ من الكَمْأَة. قَالَ اللَّيْثُ: القُعْمُوصُ، والقُعْمُوسُ، والجُعْمُوصُ: ذُو البَطْنِ. يُقَالُ: قَعْمَصَ، إِذا وَضَعَ قُعْمُوصَهُ بمَرَّةٍ، لُغَةٌ يَمَانِية. ونَصُّ اللَّيْثِ: قَعْمَصَ وجَعْمَصَ: إِذَا أَبْدَى بمَرَّةٍ، ووَضَعَ بمَرَّةِ. ويُقَالُ: تَحَرَّكَ قُعْمُوصُهُ فِي بَطْنِه. قفص قَفَصَ الظَّبْيَ قَفْصاً: شَدَّ قَوَائمَه وجَمْعَهَا، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْد عَن أَبِي عَمْرٍ و، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَفَصَ الشَّيْءَ قَفْصاً، إِذا جَمَعَه وقَرَّبَ بَعْضَه مِنْ بَعْض، هَكَذَا

стр. 9435

فِي النُّسَخ، ونَصُّ الجَمْهَرَة: وقَرَنَ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ. قَالَ: قَفَصَ اليَعْسُوبَ، وهُوَ ذَكَرُ النَّحْل: شَدَّهُ فِي الخَلِيَّةِ بخَيْطٍ لِئَلَاّ يَخْرُجَ. قَفَصَ قَفْصاً: أَوْجَعَ، ونَصُّ ابنِ عَبّادٍ: قَفَصَهُ الوَجَعُ: أَوْجَعَهُ. وَفِي الأَسَاس: قَفَصَهُ البَرْدُ: أَوْجَعَه. وقَفَصَهُ الوَجَعُ: أَيْبَسَهُ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: قَفَصَ يَقْفِصُ، إِذا صَعدَ وارْتَفَعَ، ومِنْهُ التِّلاعُ القَوَافِصُ، أَي المُرْتَفعَةُ الصاعدَةُ فِي السَّماء. وقَفَصَهُ، بالقَتْحِ: د، بطَرَفِ أَفْرِيقِيَّةَ، من أَعْمَال الجَريد، منْهَا، هَكَذَا فِي النُّسخ والصَّوَابُ: مِنْهُ مالكُ بنُ عيسَى القَفْصيُّ، حَدَّثَ عَن عَبَّاسٍ الدُّورِيّ، وَعنهُ مُحَمَّدُ بنُ قاسِمٍ البَيَّانِيُّ. وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّد بنِ أَبي بكرٍ القَفْصِيّ، سَمعَ ابنَ كُلَيْبٍ والقَاسمَ بن عَساكِر، وخَلْقاً، وماتَ بدمَشْق سنة المُحَدِّثَان. قُلْتُ: وَمِنْه أَيضاً: أَبو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ قَاسمِ بن مُحَمَّدِ بن عَبْد العَزِيزِ القُرَشيُّ المَخْزُومِيُّ القَفْصِيّ، وُلِدَ سنة وَكَانَ إِماماً مُحَدِّثاً، لَهُ حَوَاشٍ على التَّمْهِيد لابْنِ عَبْدِ البَرِّ، حَدَّثَ عَنهُ النَّجْمُ بنُ فَهد وغَيْرُه، تَرْجمَه السَّخاوِيُّ فِي الضَّوْءِ. قَفْصَةُ أَيضاً: ع، بدِيارِ العَربِ، ويُضَ، عَن الفَرّاء. القُفَاصُ، كغُرَاب: الوَعِلُ لِوَثبَانِهِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ فِي اللِّسَان أَيضاً. القُفَاصُ، أَيضاً: داءٌ فِي الدَّوابِّ، وَفِي العُباب: فِي الغَنَمِ يُيَبِّسُ قَوائمَهَا. القَفيصُ كأَمِيرٍ:

стр. 9436

العِيَانُ، عِيَانُ الفَدَّانِ وحَلْقَتُهُ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ عَن ابْن عَبّاد. قَفُوصٌ، كصَبُورٍ: د، ويُضَمُّ، وبالوَجْهَيْن رُويَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ جَارِيَةَ بْنِ الحَجَّاج الإِيادِيّ: (فتَركْتُه مُتَجَدِّلاً ... تَنْتَبُه عُرْجُ القَفُوصْ) ومنْه: لُبْنَى قَفُوصٍ، وَهُوَ بالفَتْح فَقَط، وَهِي طَيّبَةُ الرَّائحَةِ، فِي قَول عَديِّ بن زَيْدٍ العِبادِيّ: (يَنْفَحُ مِنْ أَردانِها المسْكُ وَالْ ... عَنْبَرُ والغَلْوَى ولُبْنَى قَفُوصْ) ) قَالَ الصّاغَانيُّ: ورأَيْتُ نُسْخَةً من التَّهْذِيبِ للأَزْهَريّ مَوْقُوفَة بالمَدْرَسَةِ النِّظَاميَّة ببَغْدادَ، وَهِي فِي غَايَةِ الوُضُوحِ ضَبْطاً وشَكْلاً، فِي تركيب غ ل و: الغَلْوَى: الغَالِيَةُ، فِي قَوْل عَديّ بْنِ زَيْدٍ: لُبْنَة فَقُوص: بِالْفَاءِ قبل الْقَاف، محَقَّقاً مُبَيَّناً، وَلم يَذْكُرْهُ فِي بَاب القَاف، وتَقْدِيم القَاف على الْفَاء أَثْبَتُ. قلتُ: ولذَا ذَكَرَه فِي التَّكْمِلَة فِي مَوْضِعَيْنِ. وكَوْنُ أَنَّ الأَزْهَرِيَّ لم يَذْكُره فِي القَاف غَريب منَ الصّاغَانيّ، فقد نَقَلَ عَنْه صاحبُ اللِّسَان، وَهُوَ ثقَةٌ، عَن التَّهْذِيبِ فِي هَذَا التَّرْكِيب مَا نَصُّه: وقَفُوص: بَلَدٌ يُجْلَبُ مِنْهُ العُودُ، وأَنْشدَ قَوْلَ عَديِّ بنِ زَيْدٍ، فتَأَمَّلْ. ويُرْوَى: والهِنْديُّ بَدَل والعَنْبَرُ، وَفِي أُخْرَة: والغَارُ. والقُفْصُ، بالضّمّ: جَبَلٌ بكِرْمانَ، هكَذَا فِي النُّسَخِ كُلّها، والصَّوابُ: جِيلٌ، بكَسْرِ الجِيم وَالْيَاء التَّحْتِيَّة، فَفي العُبابِ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القُفْص، بالضّمّ،: جيلٌ يَنْزِلُون جَبَلاً من جِبَالِ كِرْمَانَ يُنْسَبُون إِلَيْه، يُقَال لَهُ جَبَلُ

стр. 9437

القُفْصِ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ مُعَرَّب كُفْج أَو كُوْفجْ. قلتُ: وَفِي التَّهْذيب: القُفْصُ: جيلٌ من النَّاسِ مُتَلَصِّصُون فِي نَواحِي كِرْمانَ أَصْحَابُ مِرَاسٍ فِي الحَرْبِ. القُفْصُ، أَيضاً: ة من قُرَى دُجَيْلٍ بَيْنَ بَغْدادَ وعُكْبَرَاءَ، منْهَا أَبُو العَبّاسِ، أَحْمَدُ ابنُ الحَسَن بن أَحْمَدَ بن سُلَيْمَانَ المُحَدِّثُ الصالِحُ القُفْصِيّ، من شُيوخ السَّمْعَانيّ، وَقد رَوَى عَن الحُسَيْن بْن طَلْحَةَ النِّعالِيّ، وغَيْرِه، وجَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون خَرَجُوا مِنهَا، منْهُمْ عَلِيُّ بنُ أَبي بَكْرِ بن طَاهرٍ، من شُيُوخ أَبي مَشْقٍ، وابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ القُفْصِيّ، سَمِعَ من أَبي الوَقْتِ، وأَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الكَرِيمِ القُفْصِيّ، قَرَأَ بالرِّواياتِ على أَبِي الخَطَّاب الصَّيْرَفِيّ، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو المُظَفَّر أَحمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدِي وعبدُ الجَبَّار بنُ أَبِي الفَضْل بنِ الفَرَج القُفْصيّ المُقْرِئ، قَرأَ بالرِّوَايات على أَبِي الكَرَمِ الشَّهْرَزُوْرِيّ، مَاتَ سنة، والإِمامُ أَبو إِسحاقَ يُوسُفُ بنُ جَامِعٍ القُفْصِيُّ، الضَّريرُ، شَيْخُ القُرَّاءِ ببَغْدادَ، مَاتَ سنة. وَفِي الحَديث فِي قُفْصٍ مِنَ المَلائكَةِ، بالضَّمّ، أَو قَفْص منَ النُّور، بالفَتْح، ويُحَرَّكُ. قَالَ الصّاغَانيّ: وَهُوَ المُشْتَبِكُ المُتَدَاخلُ بَعْضُهُ فِي بَعْض، إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى. القَفَصُ، بالتَّحْريك،

стр. 9438

وَاحِدُ الأَقْقاصِ: مَحْبِسُ الطَّيْرِ، يُتَّخَذُ من خَشَب أَو قَصَبٍ، أَيضاً: أَداةٌ للزَّرْعِ، وَهِي خَشَبَتَان مَحْنُوَّتانِ، بَيْنَ أَحنائهمَا شَبَكَةٌ، يُنْقَلُ فيهَا، وَفِي بَعْضِ الأُصُول: بِها، البُرُّ إِلَى الكُدْس، كَذا فِي اللّسان، ونَقَلَه ابنُ عَبّادٍ أَيضاً. قَالَ أَبو عَمْرِو: القَفَصُ: الخِفَّةُ، والنَّشَاطُ، والقَبَصُ نَحْوُه. قَالَ اللِّحْيَانيُّ: القَفَصُ: التَّشَنُّجُ منَ البَرْد، والتَّقَبُّضُ. قَالَ أَبُو عَوْن الحِرْمازِيُّ: القَفَصُ: حَرَارَةٌ فِي الحَلْقِ، وحُمُوضَةٌ فِي المَعِدَةِ، من شُرْبِ الماءِ على التَّمْرِ، إِذا أُكِلَ على الرِّيقِ. وَقَالَهُ غَيْرُه:) من شُرْب النَّبيذِ، بدل الماءِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: قَالَت الدُّبَيْرِيَّةُ: قَفِصَ وقَبِصَ: بالفاءِ والباءِ، إِذا عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ، وَهُوَ كفَرِحَ، فِي الكُلِّ، يُقَال: قَفِصَ وقَبِصَ، إِذا خَفَّ ونَشِطَ، وقَفِصَ، إِذا تَقَبَّضَ من البَرْدِ، وكَذلك كُلُّ مَا شَنِجَ. وقَفِصَتْ أَصابِعُهُ من البَرْد، إِذا يَبِسَتْ. وفَرَسٌ قَفِصُ، ككَتِفٍ: مُنْقَبِضٌ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: مُتَقَبِّصٌ لَا يُخْرِجُ مَا عنْدَهُ كُلَّه من العَدْوِ، وَقد قَفْصَ قَفَصاً. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضيَ الله تَعَالَى عَنهُ يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ: (هَيَّجَها قارِباً يَهْوِي على قُذُفٍ ... شُمّ السَّنابِكِ لَا كَزّاً وَلَا قَفِصَا) ويُقَال: جَرَة قَفِصاً. قَالَ ابنُ مُقْبلٍ: (جَرَى قَفِصاً وارْتَدَّ منْ أَسْرِ صُلْبِه ... إِلَى مَوْضعٍ مِنْ سَرْجِهِ غَيْرِ أَحْدَبِ) أَي يَرجِعُ بَعْضُه إِلى بَعْض لقَفَصِه، وَلَيْسَ من الحَدَب. قَالَ ابنُ عَبّاد: جَرَادٌ قَفِصٌ:

стр. 9439

يَجْسُو جَنَاحَاهُ من البَرْدِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصْبَحَ الجَرَادُ قَفِصاً، إِذا أَصابَهُ البَرْدُ فلَمْ يَسْتَطعْ أَنْ يَطيرَ. وأَقْفَصَ الرَّجُلُ: صَارَ ذَا قَفَصٍ من الطَّيْر. وَمِنْه حَدِيثُ ابْن جَريرٍ: حَجَجْتُ فلَقِيَني رَجُلٌ مُقَفِّصٌ طَيْراً فابْتَعْتُه فذَبَحْتُه وأَنَا نَاس لإِحْرَامي. وثَوْبٌ مُقَفَّصٌ، كمُعَظَّمٍ، أَي مُخَطَّطٌ كهَيْئَة القَفَصِ. وتَقَافَصَ الشَّيْءُ: اشْتَبَكَ. وكُلُّ شَيْءٍ اشْتَبَكَ فقد تَقافَصَ، وَقد وُجِدَ هَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح على الهامِش، وعَلَيْه عَلَامَةُ الزِّيادة. وتَقَفَّصَ: اشْتَبَك. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: أَي تَجَمَّع. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القَفْصُ، بالفَتْح الوَثْبُ كالقَفْزِ، وَقد وُجدَ فِي بَعْض نُسَخ الصّحاح، وأَهْمَلَه المُصَنِّف، رَحمَه اللهُ تَعالَى، قُصُوراً، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً. وخَيْلٌ قَفْصَى: جَمْعُ قَفِصٍ، كجَرْبَى جَمْعُ جَرِبٍ، وحَمْقَى جَمْعُ حَمِقٍ. قَالَ زَيْدُ الخَيْل: (كَأَنَّ الرِّجَالَ التَّغْلبِيِّينَ خَلْقَهَا ... قَنافِذُ قَفْصَى عُلِّقَتْ بالجَنَائِبِ) والمُقَفَّصُ، كمُكَرَّمٍ: الَّذي شُدَّت يَدَاهُ ورِجْلاه. وبَعيرٌ قَفِصٌ: مَاتَ من حَرٍّ. والقَافِصَة: اللِّئام، والسِّين فِيهِ أَكْثَرُ. والقَافِصَة: ذَوُو العُيُوبِ، عَن الخَطَّابِيّ. والقَفَصُ، بالفَتْح: القُلَةُ يَلْعَبُ بهَا الصِّبْيَانُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ. والقَفَّاصُ: مَنْ يَتَعَانَى عَمَلَ الأَقْفَاصِ.

стр. 9440

وأَقْفَاصُ: قَرْيَةٌ بمصْرَ من أَعْمَال البَهْنَسَا، وَهِي أَقْفَهْسُ. قلص قَلَصَ يَقْلِصُ قُلُوصاً: وَثَبَ، عَن أَبي عَمْرٍ و. وَفِي اللِّسَان: قَلَصَ الشَّيْءُ يَقْلِصُ قُلُوصاً: تَدَانَى وانْضَمَّ. وَفِي الصّحاح: ارْتَفَع. قَلَصَتْ نَفْسُه: غَثَتْ، كقَلِصَ، بالكَسْر، والسّينُ لُغَةٌ فِيهِ. قَلَصَ المَاءُ يَقْلِصُ قُلُوصاً: ارْتَفَعَ فِي البِئْر. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: اجْتَمَع فِي البئْر وكثُرَ، فَهُوَ قَالِصٌ وقَلِيصٌ. وقَلَاّصٌ. قَالَ امرُؤُ القَيْس: (فأَورَدَهَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ مَشْرَباً ... بَلَاثِقَ خُضْراً ماؤُهُنَّ قَليصُ) وَقَالَ آخَرُ: يَا رِيَّهَا منْ بَاردٍ قَلَاّصِ قَدْ جَمَّ حَتَّى هَمَّ بانْقِيَاصِ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيَ لشَاعر: يَشْرَبْن مَاءً طَيِّباً قَلِيصُهُ كالْحَبَشِيِّ فَوْقَهُ قَمِيصُهُ وجَمْعُ القَلِيص قُلُصٌ. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه يَصف قَوْساً: (كَأَنَّ فِي عَجْسِها عَجْلَى ورَنَّتها ... على ثِمَادِ يُحَسِّي ماؤُهَا قُلُصَا) وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: قَلَصَ ماءُ البئْر: ارْتَفَعَ بمَعْنَى ذَهَبَ، وبمَعْنَى تَصَعَّد لجُمُومِه. قُلتُ: يُشِيرُ إِلَة أَنّه من الأَضْدادِ، فقد قالُوا: قَلَصَتِ البِئْرُ، إِذا ارْتَفَعَتْ إِلَى أَعْلاها. وقَلَصَتْ، إِذا نَزَحَتْ، وَهَذَا قد أَغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصيراً. قَلَصَ القَوْمُ قُلُوصاً: احْتَمَلُوا، هَكَذَا فِي العُبَاب والتَّكْملَة، وَفِي اللِّسَان: اجْتَمَعُوا فسَارُوا، قَالَ امرُؤُ القَيْس:

стр. 9441

(تَرَاءَتْ لَنَا يَوْماً بسَفْحِ عُنَيْزَةٍ ... وقَدْ حَانَ منْهَا رِحْلَةٌ وقُلُوصُ) يُقَالُ: قَلَصَتْ شَفَتُهُ، إِذا انْزَوَتْ. وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَريّ، وزَادَ الزَّمَخْشَريُّ: عُلُوّاً. وَزَادَ المُصَنّف: وشَمَّرَت، وَزَاد غَيْرُه: ونَقَصَتْ. وشَفَةٌ قالِصَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ: (ولَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةُ عَمِّيَ بالضُّحَى ... إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتانِ عَن وَضَحِ الفَمِ) قَلَصَ الظِّلُّ عَنِّي يَقْلِصُ قُلوُصاً: انْقَبَضَن وانْضَمَّ وانْزَوَى، وَقيل: ارْتَفَع، وَقيل: نَقَصَ، وكُلُّه صَحِيح. قَلَصَ الثَّوْبُ بَعْدَ الغَسْلِ قُلُوصاً: انْكَمَشَ، وتَشَمَّرَ. وقَلَصَةُ البِئْرِ، مُحَرَّكةً، هَكَذَا فِي الصّحاح: المَاءُ الَّذِي يَجِمُّ فِيهَا ويَرْتَفِعُ. ج قَلَصَاتٌ، مُحَرَّكةً أَيضاً. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وحَكَى ابنُ) الأَجْدَابِيّ عَن أَهْلِ اللُّغَة: قَلْصَةُ البِئْرِ، بإِسْكَان الَّلامِ، وجَمْعُهَا قَلَصُ، كحَلْقَة وحَلَقٍ، وفَلْكَةٍ وفَلَكٍ. والقَلُوصُ، كصَبُور، من الإِبِلِ: الشَّابَّةُ، وَهِي بمَنْزِلَةِ الجَارِيَةِ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ. أَو هِيَ البَاقِيَةُ على السَّيْرِ، وَلَا تَزالُ قَلُوصاً حَتَّى تَبْزُلَ، ثُمَّ لَا تُسَمَّى قَلُوصاً. وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ العَرَبِيَّة الفَتِيَّةُ، أَوْ هِيَ أَوَّلُ مَا يُرْكَبُ منْ إِناثَها إِلَى أَن تُثْنِيَ، ثُمَّ هِيَ نَاقَةٌ ن أَي إِذا أَثْنَتْ. والقَعُودُ: أَوَّلُ مَا يُرْكَبُ من ذُكورِها إِلَى أَن يُثنِيَ، ثُمَّ هُوَ جَمَلٌ. وهذَا نَقَلَه الجَوْهَريُّ والصَّاغَانيّ عَن العَدَوِيّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الثَّنيَّةُ، وَقيل: هيَ ابْنَةُ مَخَاضٍ. وقيلَ: هِيَ كُلُّ أُنْثَى من الإِبل حينَ تُرْكَبُ، وإِنْ كانَت بنْتَ لَبُونٍ أَو حِقَّةً إِلى أَنْ تَصيرَ بَكْرَةً أَوْ تَبْزُلَ، والأَقْوالُ مُتَقَاربَةٌ.

стр. 9442

قَالَ الجَوْهَريُّ: رُبَّمَا سَمَّوا النَّاقَة الطَّويلَة القَوائم قَلُوصاً. وَفِي التَّهْذيب: سُمِّيَتْ قَلُوصاً لِطُولِ قَوائمهَا ولَمْ تَجْسُمْ بَعْدُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَاصٌّ بالإِناثِ، وَلَا يُقال للذُّكُورِ قَلُوصٌ. قَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ: (حَنَّت قَلُوصِي إِلى بَابُوسِها جَزَعاً ... مَاذَا حَنِينُك أَمْ مَا أَنْتَ والذِّكَرُ) وأَنشد أَبو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِه: أَيُّ قَلُوصِ رَاكبٍ تَراهَا طَارُوا عُلاهُنّ فطِرْ عَلَاهَا واشْدُد بمَثْنَىْ حَقَبٍ حَقْوَاهَا ناجِيَةً وناجِياً أَباهَا الكُلِّ قلائصُ، وقُلُصٌ، مثل قَدُومٍ وقُدُمٍ وقَدَائِمَ، وجج قِلَاصٌ، بالكَسْر، مثْل سُلُبٍ وسِلَابٍ. وزَادَ فِي اللِّسَان فِي جُمُوعه: قُلْصانٌ، بالضمّ، أَيضاً. وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَة لهِمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ: (عَلَى قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطَائطَا ... يَشْدَخنَ باللَّيْلِ الشُّجَاعَ الخَابِطَا) القَلُوصُ أَيضاً: الأُنْثَى من النَّعام، وَمن الرِّئَال، هَكَذَا بواو العَطْف فِي سَائِر النُّسَخ. ونَصُّ الجَوهَريّ: من النَّعَام من الرِّئّال، بإِسْقَاطِ الوَاو. وَفِي العُبَاب: القَلُوصُ: الأُنْثَى من النَّعَام. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: قُلُصُ النَّعَامِ: رِئَالُهَا. قَالَ عَنْتَرَةُ العَبْسيُّ: (تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ ... حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ) ثمَّ قَال: وقيلَ: القَلُوصُ: الأُنْثَى من الرِّئال، وَهِي الرَّأْلَةَ. وَفِي اللِّسَان: القَلُوصُ من النَّعام: الأُنْثَى الشَّابَّة من الرِّئال، مثْل قَلُوصِ الإِبلِ، أَي فَهُوَ مَجازٌ، وصَرَّح بِهِ

стр. 9443

الزَّمَخْشَريّ. قَالَ ابنُ) بَرّيّ: حَكَى ابنُ خَالَوَيْه عَن الأَزْدِيّ أَنَّ القَلُوصَ وَلَدُ النَّعَامِ: حَفَّانُهَا ورِئالُهَا. وأَنْشَدَ قَوْلَ عَنْتَرَة السَّابِق. القَلُوصُ، أَيضاً: فَرْخُ الحُبَارَى، وقِيلَ: أُنْثَاها. وقِيل: هِيَ الحُبَارَى الصَّغِيرَةُ. وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لِلشَّمَّاخ: (وقَدْ أَنْعَلَتْهَا الشَّمْسُ حَتَّى كَأَنَّهَا ... قَلُوصُ حُبَارَى زِفُّهَا قد تَمَوَّرَا) ويَكْنُونَ عَن الفَتَيات بالقُلُص والقَلائص. وكَتَبَ أَبُو الْمِنْهَال، بُقَيْلَةُ الأَكْبَر، إِلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه، من مَغْزىً لَهُ فِي شَأْنِ جَعْدَةَ، كانَ يُخَالِفُ الغُزَاةَ إِلَى المُغِيبَاتِ بهذِه الأَبْيَاتِ: (أَلَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولاً ... فِدىً لَكَ من أَخِي ثِقَةٍ إِزارِي) (قَلائِصَنَا هَدَاكَ اللهُ إِنَّا ... شُغِلْنَا عَنْكُم زَمَنَ الحِصَارِ) (فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِ) (يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ من سُلَيْمٍ ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ) أَرادَ بالقَلائِصِ هُنَا النِّسَاءَ، ونَصَبَهَا على المَفْعُول بإِضْمَار فِعْلٍ، أَي تَدَارَكْ قلائِصَنَا، وهِيَ فِي الأَصْلِ جَمْعُ قَلُوصٍ، للنَّاقَةِ الشَّابَّة. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: ادْعُوا إِلَيَّ جَعْدَةَ. فأُتِيَ بِهِ فجُلِدَ مَعْقُولاً. قَالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: إِنِّي لَفِي الأُغَيْلِمَة الَّذِين يَجُرُّونَ جَعْدَةَ إِلى عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ. من أَمْثَالِهِم: آخِرُ البَزِّ عَلَى القَلُوصِ، يَأْتي بَيَانُه فِي خَ ت ع. قَالَ ابنُ السِّكّيت: أَقْلَصَ البَعِيرُ: ظَهَرَ سَنَامُه شَيْئاً وارْتَفَع.

стр. 9444

وَقَالَ ابْنُ القَطَّاع: أَقْلَصَ السَّنَامُ: بَدَأَ بالخُروجِ. قَالَ: إِذا رَآهُ فِي السّنَامِ أَقْلَصَا وَقَالَ غَيْرُهُمَا: وكَذلِكَ النَّاقَةُ، وَهِي مِقْلاصٌ. قيل: أَقْلَصَتِ النَّاقَةُ: سَمِنَتْ فِي الصَّيْفِ. ونَاقَةٌ مِقْلاصٌ، إِذا كانَ ذلِكَ السِّمَنُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْهَا فِي الصَّيْف. وقِيلَ: القَلْصُ والقُلُوصُ: أَوَّلُ سِمَنِها. وَقَالَ الكسَائِيُّ: إِذا كانَتِ النَّاقَةُ تَسْمَنُ وتُهْزَلُ فِي الشِّتَاءِ فَهِيَ مِقْلاصٌ أَيضاً. أَو أَقْلَصَتْ، إِذا غَارَتْ وارْتَفَعَ لَبَنُهَا. وأَنْزَلَت، إِذا نَزَلَ لَبَنُها. وقَلَّصَتِ الإِبِلُ فِي سَيْرِهَا تَقْلِيصاً: شَمَّرَتْ، وقِيلَ: اسْتَمَرَّت فِي مَضِيِّهَا. قَالَ أَعرابيٌّ: قُلِّصْنَ والْحَقْنَ بِدِبْثَا والأَشَلّْ يُخَاطِبُ إِبِلاً يَحْدُوهَا) مقْلاصٌ، كمِفْتَاح: جَدُّ وَالِدِ عَبْدِ العَزِيز بنِ عِمْرَانَ بْنِ أَيُّوبَ الفَقِيهِ الإِمَامِ، من أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، مَشْهُورٌ. تَرْجَمَه الخَيْضَرِيُّ وغَيْرُهُ فِي الطَّبَقَات، وكَانَ من أَكابِرِ الأَئِمَّةِ المَالِكِيَّةِ، فَلَمَّا رأَى الشَّافِعِيَّ انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَتَمَذْهَبَ بمَذْهَبِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُلُوصُ: التَّدَانِي والانْضِمَامُ والانْزِوَاءُ، وكذلِكَ التَّقَلُّص والتَّقْلِيص. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قَلَصَ قُلُوصاً: ذَهَبَ. قَالَ الأَعْشَى:

стр. 9445

وأَجْمَعْتَ مِنْهَا لِحَجٍّ قُلُوصَا وَقَالَ رُؤْبَةُ: قَلَّصْنَ تَقْلِيصَ النَّعَامِ الوَخَّادْ والقَالِصُ: البائنُ. وأَنْشَدَ ثَعْلَب: وعَصَب عَنْ نَسَوَيْهِ قَالِص قَالَ: يُرِيدُ أَنَّهُ سَمِيينٌ فَقَد بانَ مَوْضِعُ النَّسَا. وبِئْرٌ قَلُوصٌ: لَهَا قَلَصَةٌ، والجَمْعُ قَلائصُ. والقَلْصُ: كَثْرَةُ الماءِ، وقِلَّتُه، ضِدٌّ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: فَمَا وَجَدْتُ فِيهَا إِلا قَلْصَةً من الماءِ. بالفَتْح، أَي قَلِيلاً. وقَلَصَتِ البِئْرُ، إِذا ارْتَفَعَتْ إِلَى أَعْلاها. وقَلَصَتْ، إِذا نَزَحَتْ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَالِصُ من الثِّيَابِ: المُشَمَّرُ القَصِيرُ. وَفِي حَدِيثِ عائشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: فقَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْه قَطْرَةً أَي ارْتَفَعَ وذَهَبَ. يُقَالُ: قَلَصَ الدَّمْعُ، مُخَفَّفاً، ويُشَدَّدُ لِلْمُبَالَغة، وكُلُّ شَيْءٍ ارْتَفَع فذَهَب فقَد قَلَّص تَقْلِيصاً، وظِلٌّ قالِصٌ: نَاقِصٌ. وقَلَصَ الضَّرْعُ: اجْتَمَع. والقَلْصُ والنَّزْلُ اسْمَانِ من أَقْلَصَتِ، النَّاقة وأَنْزَلَتْ، إِذا غَارَتْ أَوْ نَزَلَ لَبَنُهَا. وَمِنْه قَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الهُذَلِيّ: (فقَلْصِي ونَزْلِي قد وَجَدْتُم حَفيلَهُ ... وشَرِّي لَكُمْ مَا عِشْتُمُ ذُو دَغَاوِلِ) ويُرْوَى: قد عَلِمْتُم، والبَيْتُ من قَصيدَةٍ يَرْثِي بهَا دُبّيَّة السُّلَمِيَّ، وأُمُّه هُذَلِيَّة. وَفِي اللِّسَان: قَلْصِي: انْقِبَاضِي. ونَزْلِي: اسْتِرْسَالِي. وَفِي العُبَاب: وقِيل: نَزْلُه

стр. 9446

وقَلْصُه خَيْرُه وشَرُّه. قلتُ: ويأْباهُ قَوْلُهُ فِيمَا بَعْد: وشَرِّي لَكُم، إِلَى آخِرِه. وَفِي شَرْحِ الدِيوَان عَن الباهِلِيّ أَيْ تَشْمِيرِي ونُزُولِي. والقُلُوصُ، بالضَّمّ: البُعْدُ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضُهُم قولَ امْرِئ القَيْس: رِحْلَةٌ وقُلُوصُ. ويُرْوَى: فقُلُوصُ: وَفِي الأَسَاس: قَلَصوا عَن الدَّارِ: خَفُّوا. وحانَ مِنْهُم قُلُوصٌ. وقَمِيصٌ مُقَلَّصٌ، وقَلَّصْتُ قَمِيصِي: شَمَّرْتُه ورَفَعْتُه، وقَلَّصَ هُوَ تَشَمَّر، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَقيل: تَقَلَّصَ. ودِرْعٌ مُقَلِّصَةٌ، أَي مُجْتَمِعَةٌ مُنْظَمَّةٌ. يُقَال: قَلَّصَتِ الدِّرْعُ وتَقَلَّصَت، وأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِيمَا يَكُونُ إِلى فَوْق، قَالَ:) (سِرَاجُ الدُّجَى حَلَّتْ بسَهْلٍ وأُعْطِيَتْ ... نَعِيماً وتَقْلِيصاً بدِرْعِ المَنَاطِقِ) وفَرَسٌ مُقَلِّصٌ، كمُحَدِثٍ: طَوِيلُ القوَائمِ مُنْضَمُّ البَطْنِ، وَقيل: مُشْرِفٌ مُشَمِّرٌ. قَالَ بِشْرٌ: (يُضَمَّرُ بالأَصَائِلِ فَهُوَ نَهْدٌ ... أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فِيهِ اقْوِرَارُ) والمِقْلاصُ: الناقَةُ السَّمِينَةُ السَّنَامِ، أَو الَّتِي لَا تَسْمَنُ إِلَاّ فِي الصَّيْفِ أَو الَّتِي تَسْمَنُ ونُهْزَلُ فِي الشِّتَاءِ. والقَلُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ سَاعَةَ تُوضَعُ. والقَلَاّصُ، ككَتَّانٍ: حَالِبُ القَلُوصِ، كالمِقْلاصِ، عَن اللَّيْثِ. والقَلُوصُ: نَهْرٌ جَارٍ تَنْصَبُّ إِليه الأَقْذَارُ والأَوْسَاخُ. وأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ القَلُوط، بالطَّاءِ. وأَقْلَصَ الظِّلُّ، لُغَةٌ فِي قَلَصَ، عَن الفَرّاءِ. وقَلَّصَتِ النَّاقَةُ تَقْلِيصاً: لَقِحَتْ، وكَذلِك شَالَتْ بَعْد أَنْ كانَت حَائِلاً. قَالَ الأَعْشَى:

стр. 9447

(ولَقَدْ شُبَّت الحُرُوبُ فَمَا عَمَّ ... رْتَ فِيها إِذْ قَلَّصَتْ عَن حيَال) أَي لم تَدْعُ فِي الحُرُوب عَمْراً إِذْ قَلَّصَتْ. وَقَالَ يونُس: قَلَصَنَا البَرْدُ يَقْلِصُنَا، أَي حَرَّكَنا. قَالَ الصّاغَانِيّ: وقالوُص مَوْضِعٌ بمِصْرَ، وهم يَقُولُون قُلُوصُ، انْتَهَى، أَي بالضَّمّ، وكأَنَّهُ يُرِيدُ قُلُوصْنَه، بِزِيَادَة النُّون والهاءِ، ويُقَال أَيضاً بالسِّين بَدَلَ الصَّاد، كَمَا هُوَ المَشْهُور المَعْرُوف، فإِنْ كَانَ كَذلك فَهِيَ قَرْيَةٌ عامرَةٌ من أَعْمَال البَهْنَسَا وَقد وَرَدْتُهَا، فانْظُره. وقلاصُ النَّجْمِ: هِيَ العشْرُون نَجْماً الَّتِي ساقَهَا الدَّبَرَانُ فِي خطْبَةِ الثُّرِيَّا، كَمَا تَزْعُم العَرَبُ. قَالَ طُفَيْلٌ: (أَمّا ابنُ طُوْقٍ فَقَدْ أَوْفَى بذمَّتِهِ ... كمَا وَفَى بقِلَاصِ النَّجْمِ حادِيهَا) وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: (قِلَاصٌ حَدَاهَا رَاكبٌ مُتَعَمِّمٌ ... هَجَائن قَدْ كادَتْ عَلَيْهِ تَفَرَّقُ) وقَلَصَ الغَدِيرُ: ذَهَبَ ماؤُه. وقَلَصَ الغُلَامُ قُلُوصاً: شَبَّ ومَشَى. وقَوْلُ لَبِيد، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: (لِوِرْدٍ تَقْلصُ الغيطَانُ عَنْهُ ... يَبُذُّ مَفَازَهَ الخِمْسِ الكِلالِ) يَعْني تَخَلَّفَ عَنهُ، بذلِك فَسَّره ابنُ الأَعْرَابِيّ. وبَنُو القَلِيصَى بالفَتْح: بَطْنٌ من بَني الحُسَيْنِ، مَسْكَنُهُم حَوَالَيْ وَادي زَبِيدَ. وَمن المَجاز: قلَاصُ الثَّلْجِ: هِيَ السَّحَائبُ الَّتي تَأْتي بِهِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.

стр. 9448

قمرص قَمْرَصَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَان. وَقَالَ الفرّاءُ: أَيْ أَكَلَ اللَّوْزَ. قالَ غَيْرُه: لَبَنٌ قُمَارِصٌ، كعُلَابِطٍ: قَارِصٌ، وَمَا أَحْجَاهُ بزِيَادَةِ المِيمِ، كَذَا فِي العُبَاب. قُلْتُ: كَذَا يَدُلُّ عَلَيْه تَفْسِيرُهُ، قَالَ شَيْخُنَا: وَبِه جَزَمَ كَثِيرٌ من أَئمَّةِ الصَّرْفِ، ونَقَلَهُ ابنُ أَبِي الرَّبِيع عَن أَبِي عَليّ الفَارِسِيّ. قلتُ: وأَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَان فِي ق ر ص، وَفِيه حَدِيثِ ابنِ عُمَيْرٍ: لَقَارِصٌ قُمارِصٌ يَقْطُرُ مِنْهُ البَوْلُ قَال: القُمَارِصُ: الشَّدِيدُ القَرْصِ، بزِيَادَة الْمِيم، أَرادَ اللَّبَنَ الَّذِي يَقْرُصُ اللِّسَانَ من حُمُوضَته، وَقَالَ الخَطَّابِيّ: القُمَارِصُ إِتْبَاعٌ، وإِشْبَاعٌ، أَرادَ لَبَناً شَدِيدَ الحُمُوضَة، يُقْطِر بَوْلَ شارِبِهِ لشِدَّةِ حُمُوضَتِهِ. قمص قَمَصَ الفَرَسُ وغَيْرُه يَقْمُصُ، بالضَّمّ، ويَقْمِصُ، بالكَسْرِ، قَمْصاً وقُمَاصاً، بالضَّمّ والكَسْرِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيّ على الكَسْرِ: ومَنَعَ الضَّمَّ، وهُمَا جَمِيعاً فِي كِتَاب يافِع ويَفَعَة فَقَال: هُوَ قُمَاصُ الدَّابَّةِ وقِمَاصُه، أَوْ إِذَا صَارَ ذلِك عادَةً لَهُ فبالضَّمِّ، وهُوَ أَي القَمْصُ والقُمَاصُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ ويَطْرَحَهُمَا مَعاً، ويَعْجِنَ برِجْلَيْهِ، وَهُوَ الاسْتِنَانُ أَيضاً. قَمَصَ البَحْرُ بالسَّفينة، إِذا حرَّكَهَا بالمَوْجِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ مَجاز. من المَجازِ: القِمَاصُ ككِتَابٍ: القَلَقُ والنُّفُورُ، والوَثْبُ، ويُضَمُّ. يُقَالُ: هذِهِ دَابَّةٌ فيهَا قِمَاصٌ وقُمَاصٌ. وزادَ فِي اللِّسَان الفَتْحَ أَيضاً، فَهُوَ مُثَلَّث، قَالَ: والضَّمُّ أَفْصَحُ. فِي المَثَل: مَا بِالعيْرِ منْ قُمَاصِ

стр. 9449

بالوَجْهَيْن، يُضْرَبُ لضَعِيفٍ لَا حَرَاكَ بِهِ، ولمَنْ ذَلَّ بَعْدَ عزّ، نَقَلهما الصَّاغَانِيُّ، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، ويُرْوَى المَثَل أَيْضاً: أَفَلَا قمَاصَ بالبَعِيرِ، وَهَذَا حَكَاهُ سِيبَوَيْه. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ فقَمَصَتْ بِهِ فصَرَعَتْه، أَي وَثَبَتْ ونَفَرَت فأَلْقَتْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لتَقْمِصَنَّ بكم الأَرْضُ قُمَاصَ النُّفُرِ يَعْني الزَّلْزَلَةَ. والقُمَاصُ، بالضَّمِّ: أَن لَا يَسْتَقرَّ فِي مَوْضِعٍ، تَرَاه يَقْمصُ فيَثِبُ منْ مَكَانه منْ غَيْرِ صَبْرٍ. ويُقَال للْقَلِقِ: قد أَخَذَهُ القُمَاصُ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: فقَمَصَ مِنْهَا قَمْصاً: أَي نَفَرَ وأَعْرَضَ. القَمُوصُ، كصَبُورٍ: الدَّابَّةٌ تَقمِصُ بصَاحِبِها، أَيْ تَثِبُ. قَالَ امرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ ناقَةً: (تَظَاهَرَ فِيهَا النَّيُّ لَا هِيَ بَكْرَةٌ ... وَلَا ذَاتُ ضَفْرٍ فِي الزِّمَم قَمُوصُ) وَقَالَ عَديُّ بنُ زَيْد: (ومُرْتَقَى نِيقٍ عَلَى نَقْنَق ... أَدْبَرَ عَوْدِ ذِي لِكَافٍ قَمُوصْ) ) كالقَمِيصِ أَيضاً، كأَمِيرٍ، وَهُوَ البِرْذَوْنُ الكَثِيرُ القُمَاصِ. القَمُوصُ: الأَسَدُ، عَن ابْن خالَوَيْه، هُوَ القَلِقُ الَّذِي لَا يَسْتَقِرّ فِي مَكَانٍ، لأَنّه يَطُوفُ فِي طَلَبِ الفَرَائسِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من القُمَاصِ. القَمُوصُ: جَبَلٌ بخَيْبَرَ، عَلَيْهِ حصْنُ أَبِي الحُقَيْقِ اليَهُوديّ. والقَمِيص: الَّذي يُلْبَس، مُذَكَّر، وقَدْ يُؤَنَّث إِذا عُنِيَ بِهِ الدِّرْعٌ. وَقد أَنَّثَهُ جَرِيرٌ حينَ أَرادَ بِهِ الدِّرْعَ:

стр. 9450

(تَدْعُو هَوَازِنَ والقَميصُ مُفَاضَةٌ ... تَحْتَ النِّطَاق تُشَدُّ بالأَزْرار) فإِنَّهُ أَراد: وقَميصُه درْعٌ مُفَاضَةٌ. ويُرْوَى: تَدْعُو رَبِيعَةَ، يَعْنِي لَهُ رَبِيَعَةَ بْنَ مَالكِ بن حَنْظَلَه: م، معروفٌ. وذَكَرَ الشَّيْخُ ابنُ الجَزَريّ وغَيْرُه أَنَّ القَمِيصَ ثَوْبٌ مَخيطٌ بكُمَّيْنِ غَيْرُ مُفرجٍ يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَاب، أَوْ لَا يَكُونُ إِلَاّ من قُطْن، أَو كَتّانٍ. وَفِي بَعْض النُّسَخ: وَلَا يَكُون بالوَاو، وأَمَّا منَ الصُّوفَ فَلا، نقَلَه الصّاغَانيّ. وَفِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لابْنِ حَجَرٍ المَكِّيّ بعد مَا نَقَلَ عبَارَةَ المُصَنِّف، وكَأَنَّ حَصْرَهُ المَذْكُورِ لِلْغَالب. قَالَ شَيْخُنا: وَقَالَ قَوْمٌ: ولَعَلَّه مَأْخُوذٌ من الجِلْدَة الَّتي هيَ غِلَافُ القَلْبِ، وقِيلَ: مَأْخُوذٌ من التَّقَمُّصِ وَهُوَ التَّقَلُّب. ج قُمُصٌ، بضَمَّتَيْن، وأَقْمِصَةٌ، وقُمْصَانٌ، بالضَّمِّ. القَمِيصُ: المَشِيمَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَميصُ: غلافُ القَلْبِ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: قَميصُ القَلْبِ: شَحْمُه، أُرَاهُ على التَّشْبِيه. وَفِي الأَسَاس: يُقَال: هَتَكَ الخَوْفُ قَمِيصَ قَلْبِه. من المَجازِ فِي الحَديث: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: إِنَّ الله سَيُقَمِّصُكَ قَميصاً، وإِنَّكَ سَتُلاصُ على خَلْعِه، فإِيّاكَ وخَلْعَهُ هَكَذَا رَوَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ بسَنَدِهِ. ويُرْوَى: فَإِنْ أَرادُوكَ عَلَى خَلْعه فَلَا تَخْلَعُهُ أَي إِنَّ اللهَ سيُلْبسُك لبَاسَ الخلَافَةِ، أَي يُشَرِّفُكَ بهَا ويُزَيِّنك كَمَا يُشَرَّفُ ويُزَيَّنُ المَخْلُوعُ عَلَيْهِ

стр. 9451

بخِلْعَتِهِ. والإلاصَةُ: الإِدارَةُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَراد بالقَميص الحلَافَةَ فِي هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ من أَحْسَنِ الاسْتِعَارَاتِ. والقِمِصَّى، كزِمِكَّى: القِبِصَّى، وَهُوَ العَدْوُ السَّرِيعُ، عَن الفَرّاءِ وَقَالَ كُرَاع: القِمِصَّى: القُمَاصُ. والقَمَصُ، مُحَرَّكَةً: ذُبَابٌ صِغَارٌ تكونُ فَوْقَ الماءِ، الوَاحدة قَمَصَةٌ كَذَا فِي بَعْض نُسَخِ الصّحاح، أَو البَقُّ الصِّغَارُ، يَكُونُ على الماءِ الرَّاكِدِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد. القَمَصُ أَيضاً: الجَرَادُ أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ من بَيْضِهِ، والوَاحِدَةُ قَمَصَةٌ. وقَمَّصَهُ تَقْمِيصاً: أَلْبَسَهُ قَميصاً، فتَقَمَّصَ هُوَ، أَي لَبِسَهُ. وَقد يُسْتَعَارُ فيُقَالُ: تَقَمَّصَ الإِمَارَةَ، وتَقَمَّصَ الوِلَايَةَ، وتَقَمَّصَ لِبَاسَ العِزِّ. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:) قمَّصَ الثَّوْبَ تَقْمِيصاً: قَطَع مِنْهُ قَمِيصاَ. ويُقَال: قَمِّصْ هَذَا الثَّوْبَ، كَمَا يُقَال: قَبِّ هَذَا الثَّوْبَ أَي اقْطَعْه قَبَاءً، عَن اللِّحْيَانيّ. وإِنّه لحَسَنُ القِمْصَةِ، بالكَسْر، عَن اللِّحْيَانيّ أَيضاً. وتَقَمَّص فِي النَّهْرِ: تَقَلَّبَ وانْغَمَسَ والسِّين لُغَة فِيهِ. والقَامِصَةُ: النّاقِزَة برِجْلِهَا، هُوَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كرَّم اللهُ تَعالَى وَجْهَهُ، وَقد مَرَّ فِي ق ر ص. وَيُقَال للفَرَس إِنّه لقَامِصُ العُرقوبِ وذلِكَ إِذا شَنِجَ نَسَاهُ فقَمَصَتْ رِجْلُه. عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. ويُقَال للكَذَّاب: إِنَّه لَقَمُوصُ الحَنْجَرة، حَكَاه يَعْقُوبُ عَن كُرَاع، وَقد مَرّ فِي غ وص أَيضاً، وَهُوَ مَجَاز. وتَقَامَص الصِّبْيَانُ. وبَيْنَهُم مُقامَصَةٌ.

стр. 9452

وقَمَّصَتِ النَّاقَةُ بالرَّدِيف: مَضَتْ بهِ نَشِيطَةً، وَهُوَ مَجَاز. وأَبو الفَتْحِ، الحُسَيْنُ بنُ أَبِي القاسِم بنِ أَبِي سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ القَمَّاصُ، كشَدَّادٍ، من شُيُوخِ أَبي سَعْد السَّمْعَانِيّ، نُسِب إِلى بَيْعِ القُمْصَانِ، مَات سنة. ومُنْيَةُ القُمُّصِ، بضمّ القَافِ والمِيمِ المُشَدَّدة،: قَرْيَةٌ بمِصُرَ بالقُرْب من مُنْيَةِ ابنِ سَلْسِيل، ومِنْهَا الجَلالُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أَحْمَدَ القُمُّصِيّ من شُيُوخِ الجَلالِ السُّيُوطِيّ رَحِمَهُما الله تَعالَى. قنص القِنْصُ، بالكَسْرِ: الأَصْلُ، والسِّين لُغَةٌ فِيهِ. يُقَال: هُوَ فِي قِنْص أَي أَصْل. وقَنَصَهُ يَقْنِصُه، من حَدّ ضَرَبَ، قَنْصاً: صَادَهُ، فَهُوَ قَانِصٌ، وقَنِيصٌ، وقَنَّاصٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ. والقَنِيصُ أَيضاً، والقَنَصُ، مُحَرَّكَةً: المَصِيدُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: القَنِيصُ: الصَّائِد والمَصِيدُ. وقالَ ابنُ جِنِّي: القَنِيصُ: جَمَاعَةُ القَانِصِ. ومِثْلُ فَعِيلٍ، جَمْعاً، الكَلِيبُ، والمَعيزُ، والحَمِيرُ. وقُنَاصَةُ، بالضَّمِّ، وقَنَصٌ، مُحَرَّكةً: ابْنا مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، دَرَجُوا فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ، وضَبَطَ ابنُ الجَوَّانِيّ النَّسَّابَةُ قُنُصاً، بضَمَّتَين، وقِيلَ هُوَ قَنَصَةُ، مُحَرَّكَةً. وَفِي حَدِيثِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَكَانَ أَنْسَب العَرَبِ: مِمَّن كانَ النُّعْمَانُ بنُ المُنْذِرِ فقَالَ: وَلَدُ مَعَدِّ ابنِ عَدْنانَ، انْتَقَلُوا فِي اليَمَن وغَيْرِها إِلاّ نزَاراً، كَذا فِي المُقَدِّمة الفَاضِلِيَّة.

стр. 9453

والقَوَانِصُ للطَّيْرِ تُدْعَى الجِرِّيئَةَ، على وَزْنِ فِعِّيلَةٍ، وَقيل: هِيَ لَهَا كالمَصارِين للغَيْرِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: لِغَيْرِها، وَفِي إِدْخَالِ أَلْ على غَيْر خِلافٌ تَقَدَّم ذِكْرُه فِي مَوْضِعِه. وَقيل: القَانِصَةُ للطَّيْرِ كالحَوْصَلَةِ للإِنْسَان. وَفِي التَّهْذِيب: القَانِصَةُ: هَنَةٌ كأَنَّها حُجَيْرٌ فِي بَطْنِ الطّائرِ. وقِيل: هِيَ كالكَرِشِ لَهَا، قَالَه بعضُ المُحَشِّينَ. وَفِي الحَدِيثِ فتُخْرج النارُ عَلَيْهِمْ قَوَانِصَ، أَي تَخْطَفُهُمْ قِطَعاً قانِصَةً خَطْفَ الجَارَحَةِ الصَّيْدَ، وَقيل: أَرادَ: شَرَراً كقَوَانِصِ الطَّيْرِ، أَي حَوَاصِل. والقَانِصَةُ وَاحِدَتُهَا، ويُقَالُ بالسِّينِ، والصّادُ أَحْسَنُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القانِصَةُ، بلُغَةِ اليَمَنِ: سَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ يُعْقَدُ بهَا سَقْفٌ أَو) نَحْوُهُ. والقُوَيْنِصَةُ، بالتَّصْغِير ة بدِمَشْقَ، من قُرَى الغُوطَةِ. واقْتَنَصَهُ: اصْطادَه، كتَقَنَّصهُ: تَصَيَّدَهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُنَّاص، كرُمَّانٍ، جَمْعُ قانِصٍ. والقَانِصَةُ: الصَّيَّادُونَ، والأَراذِلُ. وَمن المَجاز: هُوَ يُقْنِصُ الفُرْسَانَ ويَقْتَنِصهُم ويَصْطادُهُم. قنبص وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُنْبُصُ، بالضَّمِّ: القَصِيرُ، والأُنْثَى قُنْبُصَةٌ. ويُرْوَى بَيْتُ الفَرَزْدَقِ: (إِذا القُنْبُصَاتُ السُّودُ طَرَّقْنَ بالضُّحَى ... رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الحِجَالُ المُسَدَّفُ)

стр. 9454

والضّادُ أَعْرفُ، وَقد أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ هُنَا، وَفِي الضَّادِ أَيْضاً، وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ هكَذَا. قوص ﴿قُوصُ، بالضَّمِّ، أَهمَله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسَان، وَهِي قَصَبَةُ الصَّعِيدن على اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً من الفُسْطَاطِ، يُقَال لَيْسَ بالدِّيَارِ المِصْرِيَّة بَعْدَ الفُسْطَاط أَعمَرُ مِنْهَا، هَذَا فِي زَمَنِ المُصَنِّفِ. وأَمّا الْآن فقد فَشَا الخَرَابُ فيهَا، فَلم يَبْقَ بهَا إِلَاّ الطَّلَلُ الدَّوارِسُ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ العَلِيّ العَظِيمِ، وَقد خَرَجَ منْهَا أَكابِرُ العًلَماءِ والمُحَدِّثينَ، ذَكَرَهُم الأُدْفُوِيّ فِي الطّالِع السَّعِيد، مِنْهُمْ: الإِمَامُ شِهَابُ الدِّين أَبُو العَرَب إِسماعيلُ القُوصِيّ. لَهُ مُعْجَمٌ فِي أَرْبعِ مُجَلَّداتٍ كِبَارٍ. وآخَرُون مُتَأَخِّرُون. قُوصُ: ة أُخْرَى بالأُشْمُونَيْنِ إِحدَى الكُوَرِ المصْرِيَّةَ بِالصَّعِيدِ الأَدْنَى، يُقَال لَهَا قُوصُ قَامَ، وربَّمَا كُتِبَت قُوزُقام، بالزّاي مَقَامَ الصّاد وَهُوَ المعروفُ المَشْهُور الآنَ. وقولُه: للتَّفْرِقَةِ مثْلُه فِي مُشْتَرَكِ يَاقُوت، وَقد يُقَالُ إِنَّ التَّفْرِقَةَ حاصِلَةٌ بالإِضافَة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُوصُ،﴾ وقَاصُ: قَرْيَتَانِ بالمُنُوفِيَّةِ من مِصْرَ، وإِلَيْهِمَا نُسِبَتْ شَبْرا. قيص ﴿قَيْصُ السِّنِّ: سُقُوطُها مِنْ أَصْلهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ: (فِرَاقٌ﴾ كقَيْصِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ ... لكُلِّ أُنَاس عَثْرَةٌ وجُبُورُ) وَقد ﴿قَاصَ﴾ قَيْصاً، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ. و! القَيْصُ مِنَ البَطْنِ: حَرَكَتُه. يُقَال: أَجِدُ فِي بَطْنِي قَيْصاً. قالهَ الفَرَّاء.

стр. 9455

﴿ومِقْيَصُ بنُ صُبَابَةَ، كمِنْبَرٍ: صَوَابُه بالسِّينِ، وهكَذا روَاهُ نَقَلَهُ الحَدِيثِ فِي المَغَازِي كَمَا قالَهُ الهَرَوِيّ، كَمَا وُجِدَ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا فِي هَامِشِ الصّحاح. ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي ذِكْرِهِ هُنَا، وَقد نَبَّه عَلَيْه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وتَقَدَّم التَّعْرِيفُ بِهِ فِي السِّين.﴾ والقَيْصَانَةُ: سَمَكَةُ صَفْرَاءُ مُسْتَدِيرَةُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: جَمَلٌ ﴿قَيْصٌ، بالفَتْح، وَهُوَ الَّذِي﴾ يَتَقَيَّصُ، أَي يَهْدِرُ كَمَا فِي الْعباب. (ج ﴿أًقٌياصٌ و﴾ قُيُوص) ، كبَيْتٍ، وأَبْيَاتٍ وبُيُوتٍ. وبِئْرٌ ﴿قَيَّاصَةُ الجُولِ، أَي مُتَهَدِّمَتُه، عَن ابنِ عَبَّادٍ.﴾ والانْقِيَاصُ: انْهِيَالُ الرَّمْلِ والتُّرَابِ. وأَيضاً كَثْرَةُ الماءِ فِي البِئْرِ حَتَّى كادَ يَهْدِمُهَا. قَالَ اللَّيْثُ: ﴿الانْقِيَاصُ: سُقُوطُ السِّنّ. وَقَالَ غَيْرُهُ:﴾ انْقِيَاصُ السِّنّ: انْشِقَاقُهَا طُولاً. قَالَ الأُمويّ: ﴿الانْقِيَاصُ: انْهِيَارُ البِئْرِ، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت: يَا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلاّصِ قَد جَمَّ حَتَّى هَمَّ﴾ بانْقِيَاصِ ﴿كالتَّقَيُّصِ. يُقَال:﴾ قاصَ الضِّرْسُ، ﴿وانْقَاصَ،﴾ وتَقَيَّصَ، إِذا انْشَقَّ طُولاً فسَقَطَ. ﴿وتَقَيَّصَتِ البِئْر، إِذا مَالَتْ وتَهَدَّمَتْ، وَكَذَا الحائطُ. قَالَ الأَصْمَعِيّ:﴾ المُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أَصْلِه. والمُنْقاصُ، بالضاد: المُنْشَقُّ طُولاً. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُمَا بمَعْنىً وَاحِدِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي العُبَابِ: وقَرَأَ يَحْيَى بنُ يُعْمُرَ: يُرِيدُ أَنْ! يَنْقاصَ، وقَرَأَ
следующие страницы →