Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9451–9490 · переход к 9456.
стр. 9451
بخِلْعَتِهِ. والإلاصَةُ: الإِدارَةُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَراد بالقَميص الحلَافَةَ فِي هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ من أَحْسَنِ الاسْتِعَارَاتِ. والقِمِصَّى، كزِمِكَّى: القِبِصَّى، وَهُوَ العَدْوُ السَّرِيعُ، عَن الفَرّاءِ وَقَالَ كُرَاع: القِمِصَّى: القُمَاصُ. والقَمَصُ، مُحَرَّكَةً: ذُبَابٌ صِغَارٌ تكونُ فَوْقَ الماءِ، الوَاحدة قَمَصَةٌ كَذَا فِي بَعْض نُسَخِ الصّحاح، أَو البَقُّ الصِّغَارُ، يَكُونُ على الماءِ الرَّاكِدِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد.
القَمَصُ أَيضاً: الجَرَادُ أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ من بَيْضِهِ، والوَاحِدَةُ قَمَصَةٌ. وقَمَّصَهُ تَقْمِيصاً: أَلْبَسَهُ قَميصاً، فتَقَمَّصَ هُوَ، أَي لَبِسَهُ. وَقد يُسْتَعَارُ فيُقَالُ: تَقَمَّصَ الإِمَارَةَ، وتَقَمَّصَ الوِلَايَةَ، وتَقَمَّصَ لِبَاسَ العِزِّ.
وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:)
قمَّصَ الثَّوْبَ تَقْمِيصاً: قَطَع مِنْهُ قَمِيصاَ. ويُقَال: قَمِّصْ هَذَا الثَّوْبَ، كَمَا يُقَال: قَبِّ هَذَا الثَّوْبَ أَي اقْطَعْه قَبَاءً، عَن اللِّحْيَانيّ. وإِنّه لحَسَنُ القِمْصَةِ، بالكَسْر، عَن اللِّحْيَانيّ أَيضاً. وتَقَمَّص فِي النَّهْرِ: تَقَلَّبَ وانْغَمَسَ والسِّين لُغَة فِيهِ. والقَامِصَةُ: النّاقِزَة برِجْلِهَا، هُوَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كرَّم اللهُ تَعالَى وَجْهَهُ، وَقد مَرَّ فِي ق ر ص. وَيُقَال للفَرَس إِنّه لقَامِصُ العُرقوبِ وذلِكَ إِذا شَنِجَ نَسَاهُ فقَمَصَتْ رِجْلُه. عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. ويُقَال للكَذَّاب: إِنَّه لَقَمُوصُ الحَنْجَرة، حَكَاه يَعْقُوبُ عَن كُرَاع، وَقد مَرّ فِي غ وص أَيضاً، وَهُوَ مَجَاز. وتَقَامَص الصِّبْيَانُ. وبَيْنَهُم مُقامَصَةٌ.
стр. 9452
وقَمَّصَتِ النَّاقَةُ بالرَّدِيف: مَضَتْ بهِ نَشِيطَةً، وَهُوَ مَجَاز. وأَبو الفَتْحِ، الحُسَيْنُ بنُ أَبِي القاسِم بنِ أَبِي سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ القَمَّاصُ، كشَدَّادٍ، من شُيُوخِ أَبي سَعْد السَّمْعَانِيّ، نُسِب إِلى بَيْعِ القُمْصَانِ، مَات سنة. ومُنْيَةُ القُمُّصِ، بضمّ القَافِ والمِيمِ المُشَدَّدة،: قَرْيَةٌ بمِصُرَ بالقُرْب من مُنْيَةِ ابنِ سَلْسِيل، ومِنْهَا الجَلالُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أَحْمَدَ القُمُّصِيّ من شُيُوخِ الجَلالِ السُّيُوطِيّ رَحِمَهُما الله تَعالَى.
قنص
القِنْصُ، بالكَسْرِ: الأَصْلُ، والسِّين لُغَةٌ فِيهِ. يُقَال: هُوَ فِي قِنْص أَي أَصْل. وقَنَصَهُ يَقْنِصُه، من حَدّ ضَرَبَ، قَنْصاً: صَادَهُ، فَهُوَ قَانِصٌ، وقَنِيصٌ، وقَنَّاصٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ. والقَنِيصُ أَيضاً، والقَنَصُ، مُحَرَّكَةً: المَصِيدُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: القَنِيصُ: الصَّائِد والمَصِيدُ. وقالَ ابنُ جِنِّي: القَنِيصُ: جَمَاعَةُ القَانِصِ. ومِثْلُ فَعِيلٍ، جَمْعاً، الكَلِيبُ، والمَعيزُ، والحَمِيرُ. وقُنَاصَةُ، بالضَّمِّ، وقَنَصٌ، مُحَرَّكةً: ابْنا مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، دَرَجُوا فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ، وضَبَطَ ابنُ الجَوَّانِيّ النَّسَّابَةُ قُنُصاً، بضَمَّتَين، وقِيلَ هُوَ قَنَصَةُ، مُحَرَّكَةً. وَفِي حَدِيثِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَكَانَ أَنْسَب العَرَبِ: مِمَّن كانَ النُّعْمَانُ بنُ المُنْذِرِ فقَالَ: وَلَدُ مَعَدِّ ابنِ عَدْنانَ، انْتَقَلُوا فِي اليَمَن وغَيْرِها إِلاّ نزَاراً، كَذا فِي المُقَدِّمة الفَاضِلِيَّة.
стр. 9453
والقَوَانِصُ للطَّيْرِ تُدْعَى الجِرِّيئَةَ، على وَزْنِ فِعِّيلَةٍ، وَقيل: هِيَ لَهَا كالمَصارِين للغَيْرِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: لِغَيْرِها، وَفِي إِدْخَالِ أَلْ على غَيْر خِلافٌ تَقَدَّم ذِكْرُه فِي مَوْضِعِه. وَقيل: القَانِصَةُ للطَّيْرِ كالحَوْصَلَةِ للإِنْسَان.
وَفِي التَّهْذِيب: القَانِصَةُ: هَنَةٌ كأَنَّها حُجَيْرٌ فِي بَطْنِ الطّائرِ. وقِيل: هِيَ كالكَرِشِ لَهَا، قَالَه بعضُ المُحَشِّينَ. وَفِي الحَدِيثِ فتُخْرج النارُ عَلَيْهِمْ قَوَانِصَ، أَي تَخْطَفُهُمْ قِطَعاً قانِصَةً خَطْفَ الجَارَحَةِ الصَّيْدَ، وَقيل: أَرادَ: شَرَراً كقَوَانِصِ الطَّيْرِ، أَي حَوَاصِل. والقَانِصَةُ وَاحِدَتُهَا، ويُقَالُ بالسِّينِ، والصّادُ أَحْسَنُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القانِصَةُ، بلُغَةِ اليَمَنِ: سَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ يُعْقَدُ بهَا سَقْفٌ أَو) نَحْوُهُ. والقُوَيْنِصَةُ، بالتَّصْغِير ة بدِمَشْقَ، من قُرَى الغُوطَةِ. واقْتَنَصَهُ: اصْطادَه، كتَقَنَّصهُ: تَصَيَّدَهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُنَّاص، كرُمَّانٍ، جَمْعُ قانِصٍ. والقَانِصَةُ: الصَّيَّادُونَ، والأَراذِلُ.
وَمن المَجاز: هُوَ يُقْنِصُ الفُرْسَانَ ويَقْتَنِصهُم ويَصْطادُهُم.
قنبص
وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُنْبُصُ، بالضَّمِّ: القَصِيرُ، والأُنْثَى قُنْبُصَةٌ. ويُرْوَى بَيْتُ الفَرَزْدَقِ:
(إِذا القُنْبُصَاتُ السُّودُ طَرَّقْنَ بالضُّحَى ... رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الحِجَالُ المُسَدَّفُ)
стр. 9454
والضّادُ أَعْرفُ، وَقد أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ هُنَا، وَفِي الضَّادِ أَيْضاً، وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ هكَذَا.
قوص
﴿قُوصُ، بالضَّمِّ، أَهمَله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسَان، وَهِي قَصَبَةُ الصَّعِيدن على اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً من الفُسْطَاطِ، يُقَال لَيْسَ بالدِّيَارِ المِصْرِيَّة بَعْدَ الفُسْطَاط أَعمَرُ مِنْهَا، هَذَا فِي زَمَنِ المُصَنِّفِ. وأَمّا الْآن فقد فَشَا الخَرَابُ فيهَا، فَلم يَبْقَ بهَا إِلَاّ الطَّلَلُ الدَّوارِسُ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ العَلِيّ العَظِيمِ، وَقد خَرَجَ منْهَا أَكابِرُ العًلَماءِ والمُحَدِّثينَ، ذَكَرَهُم الأُدْفُوِيّ فِي الطّالِع السَّعِيد، مِنْهُمْ: الإِمَامُ شِهَابُ الدِّين أَبُو العَرَب إِسماعيلُ القُوصِيّ. لَهُ مُعْجَمٌ فِي أَرْبعِ مُجَلَّداتٍ كِبَارٍ. وآخَرُون مُتَأَخِّرُون. قُوصُ: ة أُخْرَى بالأُشْمُونَيْنِ إِحدَى الكُوَرِ المصْرِيَّةَ بِالصَّعِيدِ الأَدْنَى، يُقَال لَهَا قُوصُ قَامَ، وربَّمَا كُتِبَت قُوزُقام، بالزّاي مَقَامَ الصّاد وَهُوَ المعروفُ المَشْهُور الآنَ. وقولُه: للتَّفْرِقَةِ مثْلُه فِي مُشْتَرَكِ يَاقُوت، وَقد يُقَالُ إِنَّ التَّفْرِقَةَ حاصِلَةٌ بالإِضافَة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُوصُ،﴾ وقَاصُ: قَرْيَتَانِ بالمُنُوفِيَّةِ من مِصْرَ، وإِلَيْهِمَا نُسِبَتْ شَبْرا.
قيص
﴿قَيْصُ السِّنِّ: سُقُوطُها مِنْ أَصْلهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(فِرَاقٌ﴾ كقَيْصِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ ... لكُلِّ أُنَاس عَثْرَةٌ وجُبُورُ)
وَقد ﴿قَاصَ﴾ قَيْصاً، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ. و! القَيْصُ مِنَ البَطْنِ: حَرَكَتُه. يُقَال: أَجِدُ فِي بَطْنِي قَيْصاً. قالهَ الفَرَّاء.
стр. 9455
﴿ومِقْيَصُ بنُ صُبَابَةَ، كمِنْبَرٍ: صَوَابُه بالسِّينِ، وهكَذا روَاهُ نَقَلَهُ الحَدِيثِ فِي المَغَازِي كَمَا قالَهُ الهَرَوِيّ، كَمَا وُجِدَ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا فِي هَامِشِ الصّحاح. ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي ذِكْرِهِ هُنَا، وَقد نَبَّه عَلَيْه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وتَقَدَّم التَّعْرِيفُ بِهِ فِي السِّين.﴾ والقَيْصَانَةُ: سَمَكَةُ صَفْرَاءُ مُسْتَدِيرَةُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: جَمَلٌ ﴿قَيْصٌ، بالفَتْح، وَهُوَ الَّذِي﴾ يَتَقَيَّصُ، أَي يَهْدِرُ كَمَا فِي الْعباب. (ج ﴿أًقٌياصٌ و﴾ قُيُوص) ، كبَيْتٍ، وأَبْيَاتٍ وبُيُوتٍ. وبِئْرٌ ﴿قَيَّاصَةُ الجُولِ، أَي مُتَهَدِّمَتُه، عَن ابنِ عَبَّادٍ.﴾ والانْقِيَاصُ: انْهِيَالُ الرَّمْلِ والتُّرَابِ. وأَيضاً كَثْرَةُ الماءِ فِي البِئْرِ حَتَّى كادَ يَهْدِمُهَا. قَالَ اللَّيْثُ: ﴿الانْقِيَاصُ: سُقُوطُ السِّنّ. وَقَالَ غَيْرُهُ:﴾ انْقِيَاصُ السِّنّ: انْشِقَاقُهَا طُولاً. قَالَ الأُمويّ: ﴿الانْقِيَاصُ: انْهِيَارُ البِئْرِ، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت: يَا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلاّصِ قَد جَمَّ حَتَّى هَمَّ﴾ بانْقِيَاصِ ﴿كالتَّقَيُّصِ. يُقَال:﴾ قاصَ الضِّرْسُ، ﴿وانْقَاصَ،﴾ وتَقَيَّصَ، إِذا انْشَقَّ طُولاً فسَقَطَ. ﴿وتَقَيَّصَتِ البِئْر، إِذا مَالَتْ وتَهَدَّمَتْ، وَكَذَا الحائطُ. قَالَ الأَصْمَعِيّ:﴾ المُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أَصْلِه. والمُنْقاصُ، بالضاد: المُنْشَقُّ طُولاً. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُمَا بمَعْنىً وَاحِدِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي العُبَابِ: وقَرَأَ يَحْيَى بنُ يُعْمُرَ: يُرِيدُ أَنْ! يَنْقاصَ، وقَرَأَ
стр. 9456
خُلَيْدٌ العَصْرِيّ: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ، بالمُعْجَمَة، والمُهْمَلَة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه: ﴿قَيّاصٌ، كشَدَّادٍ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ والشّام، لقَوْمٍ من شَيْبَانَ وكِنْدَةَ.
(فصل الْكَاف مَعَ الصَّاد)
كآص
﴾ كَأَصَه، كمَنَعَهُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ غَيْرُه: دَلَكَهُ كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى، ذَلَّلَه، وهُوَ الصَّوَابُ. وَفِي اللِّسَان: غَلَبَهُ وقَهَرَه. و ﴿كأَصَ الشَّيْءَ: أَكَلَهُ وأَصَابَ منْه. يُقَال:﴾ كَأَصْنا عِنْدَه من الطَّعَامِ مَا شِئْنا، أَي أَصَبْنَا، أَوْ ﴿كَأَصَهُ: أَكْثَرَ مِنْ أَكْله أَو مِنْ شُرْبِهِ، وَهُوَ﴾ كَأْصٌ، ﴿وكُؤْصَةٌ، بالضَّمِّ: صَبُورٌ على الأَكْلِ والشُّرْبِ باقٍ عَلَيْهِمَا، الأُولَى عَن ابنِ بُزُرْجَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَحْسَبُ الكَأْسَ مَأْخُوذاً مِنْه، لأَنَّ الصَّادَ والسّينَ يَتَعَاقَبانِ كَثِيراً فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا. أَوْ رَجُلٌ:﴾ كُؤْصَةٌ: صَبُورٌ عَلَى الشَّرَابِ وغَيْرِه، ويُرْوَى أَيْضاً: كُؤَصَةٌ، كهُمَزَةٍ،! وكُؤُصَةٌ، بضَمَّتَيْن، كَمَا فِي اللّسَان. قلْتُ: وَقد تَقَدَّمَ للمُصَنِّف أَيضاً، فِي حَرْف الشِّين، كَأَشَ الطَّعَامَ، أَي أَكَلَهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، ككَشَأَهُ، عَن ابْنِ القَطَّاع، فلَعَلَّ الصَّادَ لُغَةٌ فِيهِ. فتَأَمَّلْ. وكذلِكَ كَأَزَ مِنَ الطَّعَام كَأْزاً. وَقد تَقَدَّم.
كبص
الكُبَاصُ، والكُبَاصَةُ، بضَمِّهِمَا، أَهمله الجَوْهَرِيّ. ونَقَل الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قَالَ: هُمَا مِنَ الإِبِلِ والحُمُرِ ونَحْوِهِمَا، كَذا فِي
стр. 9457
النُّسَخ، ووَقَع فِي التَّكْمِلَة واللِّسَان القَوِيُّ، الشَّدِيدُ عَلَى العَمَلِ، أَو الصَّوَابُ بالنُّونِ، كَمَا سَيَأْتِي.
كحص
الكَحْصُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: نَبَاتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، يُشَبَّهُ بعَيْنِ الجَرَادِ، وأَنْشَدَ يَصِف دِرْعاً:
(كأَنَّ جَنَى الكَحْصِ اليَبِيسِ قَتِيرُها ... إِذا نُثِرَتْ سَالَتْ ولَمْ تَتَجَمَّعِ)
قَالَ اللَّيْث: الكاحِصُ: الضَّارِبُ برِجْلِه. وَقَالَ الفَرَّاءُ: كَحَصَ برِجْلِهِ، كمَنَعَ وفَحَصَ برِجْلِه، بمَعْنىً وَاحِدٍ. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: كَحَصَ الأَثَرُ كُحُوصاً، بالضَّمّ: دَثَرَ. وَقد كَحَصَهُ البِلَى، وأَنْشَدَ: والدِّيارُ الكَوَاحِصُ كَحَصَ الظَّلِيمُ، إِذَا مَرَّ فِي الأَرْضِ لَا يُرَى، فَهُوَ كَاحِصٌ وكَحَّصَ الكِتَابَ تَكْحِيصاً فكَحَصَ هُوَ كَحْصاً: دَرَسَه فدَرَسَ. والّذِي فِي التَّكْمِلَة: كَحَصْتُ الكِتَاب كَحْصاً: مَحَوْتُه. وأَطْلالٌ كَوَاحِصُ: دَوَارِسُ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وسَبَقَ الإِنشادُ: وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ ابنُ سِيدَه: كَحَصَ الأَرْضَ كَحْصاً: أَثَارَها. وكَحَصَ الرَّجُلُ كَحْصاً: وَلَّى مُدْبِراً، عَن أَبِي زَيْدٍ. وكَحَصَ الشَّيْءَ كَحْصاً: دَقَّه، عَن ابنِ القَطَّاع.
كرص
الكَرِيصُ، كأَمِير، مَكْتُوبٌ بالأَحْمَرِ، مَعَ أَنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَرَهُ فَقَالَ: هُوَ الأَقِطُ، أَيْ عامَّةً، وَهُوَ قَوْل الفَرّاءِ، مِثْلُ الكَرِيز
стр. 9458
ِ وسيأْتِي الاعْتِذَار عَن تَحْمِيره للمُصَنّف قَرِيباً. فَقَالَ: الكَريصُ هُوَ الأَقِطُ الَّذِي يَكْثُر مَعَ الطَّرَاثِيثِ، أَو مَع الحَمَصِيصِ، وهُمَا نَبَاتَانِ، تَقَدَّم ذِكْرُهما، لَا كُلُّ أَقِطٍ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ فِي إِيرادِه على العُمُوم، وَقد تَقَدَّم أَنَّه قَوْلُ الفَرَّاءِ، واقْتَصَرَ عَلَيْه الجَوْهَرِيّ، لأَنَّه صَحَّ عِنْده، فَلَا يُنْسَبُ إِليه الوَهَمُ فِي مِثْلِ ذَلِك. وإِنَّما حَمَّرْتُه، أَي كَتَبْتُه بالحُمْرَة دُونَ السَّوَادِ، لأَنَّه لَمْ يَذْكُر سِوَى لَفْظَةٍ مُخْتَلَّةٍ، وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَكُون اعْتِذَاراً فِي التَّحْمِير، كَيْفَ وقَدْ أَوْرَدَه بِمَا صَحَّ عِنْدَه. وأَمَّ ذِكْرُه الأَقْوَالَ المُخْتَلِفَةَ فلَيْسَ من وَظِيفَتِهِ، إِنْ لم تَثْبُتْ عِنْدَهُ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ. ثمّ قَالَ: الكَرِيصُ: الذَّخِيرَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. ثمّ ظَاهِرُهُ العُمُوم، والصَّحِيحُ أَنَّهُ اسمٌ لِمَا يُدَّخَرُ ويُرْفَعُ من الأَقِط بَعْدَ أَن يُجْعَل فِيهِ شَيْءٌ من بَقْلٍ، لِئَلَّا يَفْسُدَ، كَمَا يَشْهَد لَهُ مَفْهُومُ المادَّةِ. قيل الكَرِيصُ: هُوَ أَنْ يُطْبَخَ الحُمَّاضُ باللَّبَنِ فيُجَفَّفَ فيُرْفَعَ ويُدَّخَرَ فيُؤْكلَ فِي القَيْظِ. ويَقْرُبُ مِنْهُ قَولُ مَنْ قَالَ: الكَرِيصُ: بَقْلَةٌ يُحَمَّضُ بهَا الأَقِطُ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِر: جَنَيْتُها مِنْ مُجْتَنىً عَوِيصِ من مُجْتَنَى الإِجْرِدِ والكَرِيصِ قيل: الكَرِيصُ، هُوَ أَنْ يُكْرَصَ، أَي يُخْلَطَ بَعْدَ أَنْ يُدَقَّ الأَقِطُ والتَّمْرُ. وَقيل الكَرِيصُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُتَّخَذُ فِيهِ الأَقِطُ، كَأَنَّهُ بحَذْفِ مُضَافٍ، أَي مَوْضِعُ الكَرِيصِ، وَقد كَرَصَه يَكْرِصُهُ كَرْصاً: دَقَّهُ، فَهُوَ كَرِيصٌ، أَي مَدْقُوق.
стр. 9459
والمِكْرَصُ، كمِنْبَرٍ: إِنَاءٌ أَوْ سِقَاءٌ يُحْلَبُ فِيهِ اللَّبَنُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. وكَرَّصَ تَكْرِيصاً: أَكَلَ الكَرِيصَ، أَي الأَقِطَ. عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الاكْتِراصُ: الجَمْعُ، وأَنشد: لَا تَنْكِحَنَّ أَبَداً هَنَّانَهْ تَكْتَرِصُ الزَّادَ بِلا أَمَانَهْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكَرِيصُ: الجَوْزُ بالسَّمْنِ يُكْرَصُ، أَي يُدَقُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الطِّرِمَّاح يَصِفُ وَعلاً:
(وشَاخَسَ فَاهُ الدَّهْرُ حَتَّى كَأَنَّهُ ... مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَرِيصِ الضَّوَائنِ)
)
شاخَسَ: خَالف بَيْنَ نِبْتَةِ أَسْنانِه والثِّيرانُ: جَمْع ثَوْرٍ، وَهِي القِطْعَة من الأَقِطِ. والمُنْمِّسُ: القَدِيمُ.
والضَّوَائنُ: البِيضُ، وقِيل الكَرِيصُ هُنَا الأَقِطُ المَجْمُوعُ المَدْقُوقُ. وقِيلَ هُوَ الأَقِطُ قبْلَ أَنْ يَسْتَحْكِمَ يُبْسُه. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الكَرِيصُ: الَّذِي كُرِصَ، أَي دُقَّ. والكَرْصُ: الخَلْطُ. وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّف اسْتِطْرَاداً. وَقيل: الكَرْصُ: العَصْرُ باليَد، وَمِنْه الكَرِيصُ من الطَّرَاثِيثِ يُدَقُّ فيُكْرَصُ باليَدِ، أَي يُعْصَرُ.
كرمص
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَرْمَصَ على القَوْمِ كَرْمَصَةً: حَمَل عَليْهِم، ككَرْصَمَ. والكَرْمُوصُ، بالفَتْحِ: التينُ، وَقد أَهْمَلَه الجَمَاعةُ.
كصص
﴿الكَصُّ: الاجْتِمَاعُ،﴾ كالاكْتِصَاص،! والتَّكاصِّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
стр. 9460
و ﴿الكَصُّ أَيضاً: الصَّوْتُ الدَّقِيقُ الضَّعِيفُ عِنْدَ الفَزَعِ،﴾ كالكَصِيصِ. وَقيل: ﴿الكَصِيصُ الصَّوْتُ عَامَّةً. يُقَال: سَمِعْتُ﴾ كَصِيصَ الحَرْبِ، أَي صَوْتَها، قَالَهُ أَبُو نَصْرٍ. وَقد ﴿كَصَّ﴾ يَكِصُّ، بالكَسْرِ. قيل: ﴿الكَصِيصُ: الرِّعْدَةُ، وَزَاد أَبُو عُبَيْدٍ: ونَحْوُها، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَبِه فسِّر قَوْلهُم: أَفْلَتَ ولَهُ﴾ كَصِيصٌ، وأَصِيصٌ، وبَصِيصٌ. قيل: هُوَ التَّحَرُّكُ. وَفِي الصّحاح: الحَرَكَةُ والالْتِواءُ مِنَ الجَهْدِ، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ القَوْلَ السابِقَ، وأَنْشَد ابْنُ بَرِّيّ لامْرِئِ القيْس: جَنَادِبُهَا صَرْعَى لَهُنَّ ﴿كَصِيصُ أَي تَحَرُّكٌ. قيل: هُوَ الانْقِبَاضُ من الفَرَق. قِيلَ: هُوَ الذُّعْرُ. قِيلَ: هُوَ صَوْتُ الجَرَادِ. لَا يَخْفَى أَنَّهُ داخِلٌ فِي قَوْلِه الصَّوْتُ الدَّقِيق. قِيلَ: هُوَ الاضْطِرَابُ وَهَذَا أَيضاً دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: التَّحَرُّك والالْتِوَاءُ.﴾ والكَصِيصَةُ: الجَمَاعَةُ، كالأَصِيصَةِ. و ﴿الكَصِيصَةُ: حِبَالَةٌ يُصَادُ بهَا الظَّبْيُ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، أَوْ مَوْضِعُه الَّذِي يَكُونُ فِيه. قَالَه اللِّحْيَانِيّ، قالَ: ومِنْهُ قَوْلُهُم: تَرَكْتُهُم فِي حَيْصَ بَيْصَ،،﴾ ككَصِيصَةِ الظَّبْيِ. يُقَالُ: المَاءُ ﴿يَكِصُّ بالنّاسِ﴾ كَصِيصاً، إِذا كَثُرُوا عَلَيْه، نَقله الصَّاغَانِيّ. قد ﴿أَكْصَصْتَ يَا رَجُلُ، أَي هَرَبْتَ، وقِيلَ: انْهَزَمْتَ.﴾ وتَكَاصُّوا! واكْتَصُّوا: تَزَاحَمُوا واجْتَمَعُوا، نَقله الصَّاغَانِيّ.
стр. 9461
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الكَصِيصُ: المَكْرُوه، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
﴾ والكَصْكَصَةُ: العَرَبُ والانْهِزَامُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ: جَدَّ بِهِ ﴿الكَصِيصُ ثُمَّ﴾ كَصْكَصَا)
﴿والكَصُّ: الهَرَبُ.﴾ والكَصِيصُ: شِدَّةُ الجهْدِ. قَالَ الشاعِرُ:
(تُسَائِلُ مَا سُعَيْدَةُ مَنْ أَبُوهَا ... ومَا تَعْنِي وَقد بَلَغَ الكَصِيصُ)
والكَصِيصُ من الرِّجَال: القَصِيرُ التَّارُّ. والكَصِيصُ من الحَزَفِ يُنْقَل فِيه الطين، وهذِه عَن الصّاغَانِيّ. وأَكَصَّ: أَسْرَع، عَن ابْنِ القَطّاع.
كعص
الكَعْصُ، كالمَنْع، أَهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ الأَكْل، لُغَةٌ فِي الكَأْصِ، عَيْنُه بَدَلٌ من هَمْزَتِهِ. وكَعِيصُ الفَأْرِ والفَرْخِ: أَصْوَاتُهُمَا، وقَدْ كَعَصَا كَعْصاً، عَن ابنِ القَطّاع. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالَ بَعْضُهم: الكَعْصُ: اللَّئيمُ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُهُ.
كلمص
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: كَلْمَصَ الرجُلُ: فَرَّ، وَهُوَ مقلوب كَلْصَمَ.
كمص
وممّا يُسْتَدْرَك عَليْه أَيْضاً: كَمَصَهُ كَمْصاً: دَفَعَهُ بشِدَّةٍ. وكَمَصَ الرَّجُلُ: نَكَصَ، عَن ابْنِ القَطَّاع.
كنص
الكُنَاصُ، كغُرَابٍ، أَهْمَلَه
стр. 9462
الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ الكُبَاصُ بالمُوَحَّدَةِ، اللَّذِي تَقَدَّم عَن اللَّيْثِ، أَو الصَّوابُ بالنُّونِ والبَاءُ تَصْحِيفٌ، والَّذِي فِي كتَابِ العَيْن بالبَاءِ، كَمَا تَقَدَّم، ومنهُم مَنْ ضَبَطَه بالنُّون. وكَنَّصَ فِي وَجْهِ فُلانٍ تَكْنِيصاً: حَرَّكَ أَنْفَهُ اسْتِهْزَاءَ، قالهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَمِنْه حَدِيثُ كَعْبٍ أَنَّه قَالَ: كَنَّصَتِ الشيَاطِينُ لِسُلَيْمَانُ ﵇ وذلِكَ أَنَّهُ كانَ إِذا أَدْخَلَ رَأْسَهُ للُبْسِ الثَّوْبِ كَنَّصَتِ الشيَاطِينُ اسْتِهْزَاءً، فأُخبِرَ بذلِكَ فلبِسَ القَبَاءَ. ويُرْوَى بِالسِّين، وَقد تَقَدَّمَ.
كيص
﴿كاصَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كاصَ﴾ يَكِيص ﴿كَيْصاً، بالفَتْح﴾ وكَيَصَاناً، مُحَرَّكة، ﴿وكُيُوصاً، بالضَّمّ: كَعَّ عَن الشَّيْءِ وعَجَزَ عَنهُ. قَال ثَعْلَبٌ: كَاصَ طَعَامَهُ: أَكَلَهُ وَحْدَهُ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: كاصَ مِنْه، أَي مِنَ الطَّعامِ، وكَذَا الشَّرابِ، إِذا أَكْثَرَ مِنْهُما. يُقَال:﴾ كِصْنَا عِنْدَهُ مَا شِئْنَا، أَي أَكَلْنَا، والهَمْزُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا تَقَدَّم. ﴿والكِيصُ، بالكَسْرِ: الضَّيِّقُ الخُلُقِ، مِنَ الرِّجَالِ.
قَالَ النَّمِرُ ابْنُ تَوْلَبَ:
(رَأَتْ رَجُلاً﴾ كِيصاً يُزَمِّلُ وَطْبَهُ ... فيَأْتِي بِهِ البَادِينَ وَهُوَ مُزَمَّلُ)
قِيلَ: هُوَ البَخِيلُ جِدّاً قَالَ الليْثُ: ﴿الكِيصُ مِنَ الرِّجالِ: القَصِيرُ التَّارُّ، وَقد سَبَق الكَصِيصُ بِهذا المَعْنَى أَيْضاً،﴾ كالكَيِّصِ فِيهِمَا أَي كسَيِّدٍ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ مَضْبُوطٌ، والصَّوَابُ بالفَتْح، ويَشْهَدُ لِذلكَ فِي أَوَّلِهما قَوْلُ كُرَاعَ:! والكَيْصُ، بالفَتْحِ: الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَه.
стр. 9463
﴿الكَيْصُ بالفَتْحِ: البُخْلُ التَّامُّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. الكَيْصُ أَيضاً: المَشْيُ السَّرِيعُ، وَقد كَاصَ يَكِيصُ، وكَذلِكَ أَكَصَّ.
﴾ الكِيصُ ﴿والكِيَصُّ كعِنَبٍ وهِجَفٍّ: الشَّدِيدُ العَضَلِ، مِنَ الرِّجَال. يُقَال: فُلانٌ﴾ كِيصَى، كعِيسَى قَالَ شيخُنَا: أَنْكَر سِيبَوَيْه وُرُودَ فِعْلَى صِفَةً، ورُدَّ بأَنَّه وَرَدَ من ذلِكَ أَرْبَعَةُ أَلْفَاظ: مشيَةٌ حِيكَى، وامْرَأَةٌ عِزْهَى، ومِعْلَى، وكِيصَى، كَمَا حَقَّقَ ذلِكَ الشِّهَابُ فِي ضِيزَى من سُورَة النَّجْمِ ويُنَوَّنُ، وكَيْصَى كسَكْرَى: يَأْكُلُ وَحْدَه، ويَنْزِلُ وَحْدَه، وَلَا يُهِمُّه غيْرُ نَفْسِهِ. أَمّا التَّنْوِينُ فنَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي العَبَّاس، ونَصُّهُ: رَجُلٌ ﴿كِيصىً يَا هَذَا: يَنْزِلُ وَحْدَه ويأْكُلَ وَحْدَه. واخْتُلِف فِي أَلفِ﴾ كِيصا فِي قَوْلِ النَّمرِ بْنِ تَوْلَبَ السَّابِقِ فَقَالَ ابنُ سِيدَه: يحتملُ أَنْ تَكُونَ لِلإِلْحاقِ، ويحتملُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الَّتِي عِوَضٌ من التَّنْوِينِ فِي النَّصْبِ. يُقَالُ: إِنَّه ﴿لَكَيَّاصُ المَشْيِ رِخْوُ البَادِّ، ككَتَّانٍ، أَي سَرِيعُه. ومَرَّ فُلانٌ﴾ يَكِيصُ، ولَهُ كَصِيصٌ، أَي يَعْجَلُ فِي مَشْيِهِ. ومَا زَالَ ﴿يُكايِصُه، أَي يُمَارِسُه نَقله الصَّاغَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَليَه: رَجُلٌ﴾ كِيصٌ، بالكَسْرِ: مُتَفَرِّدٌ بطَعَامِه، لَا يُؤاكِلُ أَحَداً، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. قَالَ أَبو عَلِيّ: ﴿والكَيصُ: الأَشِرُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي أَمالِيه:﴾ الكِيصُ: اللَّئِيمُ:
(فصل اللَّام مَعَ الصَّاد)
لبص
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أُلْبِصَ الرجُلُ: أُرَعدَ من الفَزَعِ،
стр. 9464
أَهملُه الجَماعَة، وأَوردَهُ صاحِب اللّسَان هكَذَا. قلتُ: وَهُوَ تَصْحِيف أُلِيصَ، بالتَّحْتِيَّة، كَمَا سيَأْتِي للمُصَنِّف، رَحِمه اللهُ تَعَالَى، فِي ل وص.
لحص
لَحَصَ فِي الأَمْرِ، كمَنَعَ، يَلْحَصُ لَحْصاً: نَشِبَ فِيه، قَالَه أَبو سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ. قَالَ الليْثُ: لَحَصَ خَبَرَهُ: اسْتَقْصَاهُ، وبَيَّنَه شيْئاً فشيْئاً، كلَحَّصَهُ تَلْحِيصاً. وكَتَبَ بَعْضُ الفُصَحَاءِ إِلى بَعْضِ إِخْوَانِه كتَاباً فِي بَعْضِ الوَصْفِ فَقَالَ: وَقد كَتَبْتُ كِتَابِي هذَا إِليْكَ وَقد حَصَّلْته ولَحَّصْتُه وفَصَّلْتُه ووَصَّلْتُه. وبعضٌ يَقُول: لَخَّصْتُهُ، بالخَاءِ المُعْجَمَة. ولَحَاصِ، كقَطَامِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: من الْتَحَص، مَبْنِيَّة على الكَسْرِ، وَهُوَ اسْمُ الشِّدَّة والاخْتِلاط، قَالَه ابنُ حَبِيب. وَفِي الصّحاح: لِلشِّدّةِ والدّاهِيَةِ، لأَنَّهَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ، كحَلَاقِ اسْمٌ للمَنِيَّةِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أُمَيَّة بنِ أَبِي عَائِذٍ الهُذَلِيّ:
(قد كُنْتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً ... لَمْ تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ)
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الالْتِحَاصُ مِثْلُ الالْتِحَاجِ. يُقَال: الْتَحَصَهُ إِلى ذلِكَ الأَمْرِ، والْتَحَجَه، أَي أَلْجَأَه إِليْه واضْطَرَّه. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: لَحَاصِ: خُطَّةٌ تَلْتَحِصُكَ، أَي تُلْجئُكَ إِلى الأَمْرِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ولَحَاصِ، فَاعِلَةُ تَلْتَحِصْنِي. ومَوْضِعُ حَيْصَ بَيْصَ نَصْبٌ على نَزْعِ الخَافِص. وقولُه: لم تَلْتَحِصْنِي، أَي لم تُلْجِئْنِي الدَّاهِيَةُ إِلى مَالا مُخْرَجَ لِي مِنْه. قَالَ: وَفِيه قَوْلٌ آخَرُ يُقَالُ: الْتَحَصَهُ الشَّيْءُ، أَي نَشِبَ فِيهِ، فيكونُ حَيْصَ بَيْصَ نَصْباً على الحالِ من لَحَاص. انْتَهَى. ورُوِيَ
стр. 9465
عَن ابْنِ السِّكِّيت فِي قَوْلِهِ: لَمْ تَلْتَحِصْنِي، أَي لم أَنْشَب فِيَهَا. وقَرَأْت فِي شَرْحِ دِيوانِ الهُذَلِيّين مَا نَصُّه: لَحَاصِ: اسمٌ مَوْضوعٌ على قَطَامِ مَا أَشبَهَهَا، من قَوْلِك قد لَحَصَ فِي هَذَا الأَمْرِ: إِذا نَشِبَ فِيهِ. واللَّحَصُ، مُحَرَّكَةً: تَغَضُّنٌ كَثِيرٌ فِي أَعْلَى الجَفْنِ، وهُوَ غيْر اللَّخَصِ، بالخَاءِ، وَقد لَحِصَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ، إِذا الْتَصَقَتْ. وقِيلَ: الْتَصَقَتْ مِن الرَّمَص. واللَّحَصَانُ، مُحَرَّكَةً: العَدْوُ والسُّرْعَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. والمَلْحَصُ، مثْلُ المَلْجَأ والمَلاذ، قَالَ: فَهْوَ إِلَى عَهْدِي سَرِيعُ المَلْحَصِ والتَّلْحِيصُ: التَّضْيِيقُ، والتَّشْدِيدُ فِي الأَمْرِ، والاسْتقْصَاءُ فِيه. وَمِنْه حَدِيثُ عَطَاءٍ وسُئلَ عَنْ) نَضْحِ الوُضُوءِ فَقَالَ: اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ، كَانَ مَنْ مَضَى لَا يُفَتِّشُونَ عَن هذَا، وَلَا يُلَحِّصُون أَيْ كَانُوا لَا يُشَدِّدُدون، وَلَا يَسْتَقْصُونَ فِي هَذَا وأَمْثَالِهِ. قُلْتُ: وَعَطَاءٌ هذَا، هُوَ ابنُ أَبِي رَبَاحِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وقالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: لم يَرْوِ هذَا الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَاّ ابنُ عَبّاسٍ، وَلَا عَن ابْنِ عَبّاس إِلاّ عَطَاءٌ، وَلَا عَن عَطَاءٍ إِلَاّ ابنُ جُرَيْجٍ، وَلَا عَن ابْنِ جُرَيْجٍ فِيمَا عَلِمْتُه إِلاّ الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَهُوَ من ثقَاتِ المُسْلمين. قُلتُ: ولكِنْ ليْسَ فِي رِمَايَتِهِم هذِه الزِّيادَةُ، وَقد رَوَى عَن الوَلِيدِ بن مُسْلم هِشَامُ بن عَمَّارٍ، وَعنهُ الأَزْدِيُّ والبيروتيّ وابنُ الغامِدِيّ والباغَنْدِيُّ وابنُ الرّوّاسِ. وَلِهَذَا الحَدِيثِ طُرُقٌ أُخْرَى، وَقد سبقَ لي فيهَا
стр. 9466
تأْلِيفُ جُزْءٍ مُخْتَصرٍ، أَوردتُ فِيهِ مَا يتَعَلَّق بتَخْرِيج هَذَا الحَدِيث فِي سنة واللهُ أَعْلَمُ. والالْتِحَاصُ: والالْتِحَاجُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ، وَقد تَقَدَّم قَرِيباً، فِي مَعْنَاه الاضْطرارُ، وَمِنْه الْتَحَصَهُ إِلَى ذلِكَ الأَمْرِ، أَي اضْطَرَّهُ إِليْه. والالْتِحَاصُ: الحَبْسُ والتَّثْبِيطُ. يُقَالُ: الْتَحَصَ فُلاناً عَن كَذَا، إِذَا حَبَسَهُ وثَبَّطَهُ. وَبِه فَسَّر بَعْضٌ قَوْلَ أُمَيَّةَ الهُذَلِيِّ السَّابِقَ، لم تَلْتَحِصْني، أَي لم تَثَبِّطْنِي. الالْتِحَاصُ أَيضاً تَحَسِّى مَا فِي البَيْضَةِ ونَحْوِهَا، عَن اللِّحْيَانِيّ. تقولُ: الْتَحَصَ فُلانٌ مَا فِي البَيْضَةِ الْتِحَاصاً، إِذا تَحَسَّاها. والْتَحَصَهُ الشَّيْءُ: نَشَبَ فِيه، نَقله الجَوْهَرِيُّ فِي شَرْح قَوْلِ الهُذَلِيّ السَّابِقِ، وَقد تَقَدَّم. الْتَحَصَه إِلَى الأَمْرِ، إِذا أَلْجَأَه إِليْهِ، وَهَذَا قد تَقَدَّم قَرِيباً فِي قَوْلِ المُصَنِّف: خُطَّة تَلْتَحصُك. فهُوَ كالتَّكْرَارِ. الْتَحَصَتِ الإِبْرَةُ، إِذا انْسَدَّ سَمُّهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد غيْرُهُ: والْتَصَقَ. الْتَحَصَ الذِّئبُ عَيْنَ الشَّاةِ: اقْتَلَعَهَا وابْتَلَعَهَا، وَهُوَ من بَقِيَّة قَوْلِ اللِّحْيَانيّ ودَاخِلٌ فِي قَوْلِ المُصَنِّفِ آنِفا: ونحْوها، مَعَ أَنَّ نَصَّ اللِّحْيَانيّ: الْتَحَص الذِّئْبُ عَيْنَ الشَّاة، إِذا شَرِبَ مَا فِيها من المُحّ والبَيَاضِ، وكَأَنَّ المُصَنِّفَ غَيَّرَهُ بالاقْتِلاعِ والابْتِلاعِ لِيُرِيَنَا أَنَّهُ مُغَايِرُ للقَوْلِ الأَوَّلِ، وليْسَ كذلِكَ، فتَأَمَّلْ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اللَّحْصُ، واللَّحَصُ، واللَّحِيصُ، الضَّيِّقُ، الأَخِيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشد للرّاجِز:
стр. 9467
قَدِ اشْتَروْا لِي كَفَناً رَخِيصَا وبَوَّؤونِي لَحَداً لَحِيصَا وإِهْمَالُ المُصَنِّفِ إِيَّاهُ قُصُورٌ. ولَحَّصْتُ فُلاناً عَن كَذَا تَلْحِيصاً: حَبَسْتُهُ وَثبَّطْتُهُ. والْتَحَصَت عَيْنُهُ: لَصِقَتْ. والْتَحَصَ الأَمْرُ: اشْتَدَّ. ولَحّصَ الكتَابَ تَلْحِيصاً: أَحْكَمَه، كَمَا فِي اللّسَان.
لخص
اللَّخَصَةُ، مَحَرَّكَةً: لَحْمَةُ بَاطنِ المُقْلَة، عَن ابْنِ دُرَيْد، وَقيل: شَحْمَةُ العَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَحْمُ الجَفْن كُلُّه لَخْصٌ. ج لخَاصٌ، بالكَسْرِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: اللَّخَصَتَان: الشَّحْمَتَانِ اللَّتَان فِي وَقْبَى العَيْنِ. قلْت: وكَذلكَ اللَّخْصَتَانِ من الفَرَسِ. وَقَالَ غيْرُه: بل هِيَ أَي اللَّخَصَةُ من الفَرَس: الشَّحْمَةُ الَّتِي فِي جَوْفِ الهَزْمةِ، الَّتِي فَوْقَ عَيْنَيْه. ولَخِصَتْ عَيْنُه كفَرِحَ، لَخَصاً: وَرِحَ مَا حَوْلَهَا، فَهِيَ لَخْصَاءُ، والرَّجُلُ أَلْخَصُ. ويُقَال: عَيْنٌ لَخْصَاءُ، إِذا كَثُر شَحْمُها. واللَّخَصُ، مُحَرَّكَةً، أَيْضاً: غِلَظُ الأَجْفَانِ وكَثْرَةُ لَحْمهَا خلْقَةً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ سُقُوطُ بَاطنِ الحِجَاجِ على جَفْنِ العَيْنِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُو كَوْنُ الجَفْنِ الأَعْلَى لَحيماً، والفعْلُ من كُلِّ ذلكَ: لَخصَ لَخَصاً، فَهُوَ أَلْخَصُ، قالَهُ ثَعْلَبٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ، والزَّمخْشَرِيُّ: والنَّعْتُ اللَّخِصُ، أَي ككَتِفٍ. وضَرْعٌ لَخِصٌ، ككَتفٍ: كَثيرُ اللَّحْمِ، لَا يَكادُ يَخْرُجُ لَبَنُهُ إِلَاّ بشدَّة، نَقله الجَوْهَريُّ، فهُوَ بَيِّنُ اللَّخَص. ولَخَصَ البَعيرَ، كمَنَع، يَلْخَصُه
стр. 9468
لَخْصاً: نَظَرَ إِلى شَحْمِ عَيْنِهِ مَنْحُوراً، وَذَلِكَ أَنَّكَ تَشُقُّ جِلْدَةَ العَيْنِ فتَنْظُرُ هَلْ فِيهَا شَحْمٌ أَمْ لَا، وَلَا يَكُونُ إِلَاّ مَنْحُوراً، وَلَا يُقَال اللَّخْصُ إِلَاّ فِي المَنْحُورِ، وذلِكَ المَكَانُ لَخَصَةُ العَيْنِ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقد أُلْخِصَ البَعِيرُ، إِذا فُعِلَ بِهِ ذلِكَ فظَهَر نِقْيُه. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: قَالَ أَعْرَابِيّ لِقَوْمِهِ فِي حَجْرَةٍ، أَيْ سَنَةٍ أَصابَتْهُمْ: انْظُرُوا مَا أَلْخَصَ، وَفِي اللّسَان: مَا لَخَص من إِبِلي فانْحَرُوهُ، وَمَا لم يُلْخِصْ فارْكَبُوه. أَي مَا كَانَ لَهُ شَحْمٌ فِي عَيْنَيْه. ويُقَال: آخِرُ مَا يَبْقَى من النِّقْيِ فِي السُّلَامَى والعَيْنِ، وأَوَّلُ مَا يَبْدُو فِي اللِّسَان والكَرِشِ. والتَّلْخِيصُ: التَّبْيِينُ، والشَّرْحُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: لَخَّصْتُ الشَّيءَ، بالخَاءِ، ولَحَّصْتُه أَيْضاً، بالحاءِ، إِذا استَقْصَيْتَ فِي بَيَانه وشَرْحهِ، وتَحْبِيرِه، ويُقَال: لَخِّصْ لي خَبَرَك، أَي بَيِّنْهُ لي شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، قيل: التَّلْخِيصُ: التَّخْلِيصُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه، أَنَّه قَعَدَ لِتَلْخِيصِ مَا الْتبَسَ عَلَى غَيْره. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التّلْخِيصُ: التَّقْرِيبُ، والاخْتِصَارُ. يُقَال: لَخَّصْتُ القَوْلَ، أَي اقْتَصَرْتُ فِيهِ، واخْتَصَرْت مِنْهُ مَا يُحْتَاجُ إِليْه، وَهُوَ مُلَخِّصٌ، والشَّيْءُ مُلَخَّصٌ، ويُقَالُ: هَذَا مُلَخَّصُ مَا قَالُوه، أَي حاصِلُه وَمَا يَؤُولُ إِليْه.
لصص
﴿اللَّصُّ: فِعْلُ الشَّيْءِ فِي سَتْرٍ، وَمِنْه اللِّصّ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع. قِيلَ: هُوَ إِغْلاقُ البابِ وإِطْباقُهُ، وَقد﴾ لَصَّ بَابَهُ، كرَصَّهُ، قَال: يَدْخُلُ تَحْتَ الغَلَقِ! المَلْصُوص
стр. 9469
ِ نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاع. ﴿اللَّصُّ: السَّارِقُ، مَعْرُوف، ويُثَلَّثُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وزَادَ: لَصْتاً، أَبدَلُوا من صَادِه تَاءً وغيَّرُوا بِنَاءَ الكَلِمَة لِمَا حَدَثَ فيهَا من البَدَلِ: وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: هِيَ لُغَة طَيِّئ وبَعْضِ الأَنْصَارِ، وَقد قِيلَ فِيهِ: لِصْتٌ، فكَسَرُوا اللاّمَ فِيهِ مَعَ البَدَلِ، وَفِي التَّهْذِيب والصّحاح:﴾ اللُّصُّ، بالضَّمّ، لُغَةٌ فِي اللَّصّ، وأَمَّا سِيبَوَيْه فَلَا يَعْرِف إِلَاّ لِصّاً، بالكَسْرِ. ج ﴿لُصُوصٌ، أَي جَمْع لِصٍّ، بالكَسْر، كَمَا هُوَ نَصُّ سِيبَوَيْه وزَادَ:﴾ لِصَاصاً. وَفِي التَّهْذِيبِ: ﴿وأَلْصاصٌ. قَالَ: وليْس لَهُ بِنَاءٌ من أَبْنِيَةِ أَدْنَى العَدَدِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَمْع﴾ لَصّ، بالفَتْح، ﴿لُصُوصٌ، وجَمْعُ﴾ لِصٍّ، بالكَسْر، ﴿لُصُوصٌ،﴾ ولِصَصَةٌ، مثْل قُرُود وقِرَدَة، وجَمْعُ ﴿اللُّصِّ:﴾ لُصُوصٌ، مثل خُصٍّ وخُصُوصٍ، وجَمْعُ لَصْتٍ لُصُوتٌ، وَهِي ﴿لَصَّةٌ، بالفَتْح، ج﴾ لَصَّاتٌ ﴿ولَصَائِصُ، الأَخِيرَة نادِرَةٌ. والمَصْدرُ﴾ اللَّصَصُ، ﴿واللَّصَاصُ،﴾ واللَّصُوصِيَّةُ بفَتْحِهِنَّ، ﴿واللُّصُوصِيَّة، بالضَّمّ، الأَوّلَان نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ، والأَخِيرُ عَن الكِسَائِيّ والفَتْحُ فِي﴾ اللَّصُوصِيَّة وأَضْرَابِهَا أَفصَحُ، وإِن كَان القِيَاسُ الضَّمَّ، كَمَا فِي شُرُوحِ الفَصِيحِ، وَفِي المِصْبَاح عَكْسُه، نَقله شيْخُنا. وأَرضٌ ﴿مَلَصَّةٌ: كَثِيرَتُهُم، أَو ذاتُ﴾ لُصُوصٍ، الأَخِيرُ فِي الصّحَاح.! واللَّصَصُ: تَقَارُبُ أَعْلَى المَنْكِبَيْنِ يَكادَان يَمَسَّانِ أُذُنَيْهِ، قِيلَ: تَقَارُبُ مَا بَيْنَ الأَضْرَاسِ حَتَّى لَا يَرَى بينَهَا خَلَلاً. قَال امرُؤُ القَيْسِ، يَصِف كَلْباً:
стр. 9470
( ﴿أَلَصُّ الضُّرُوسِ حَنِيُّ الضُّلُوعِ ... تَبُوعٌ أَرِيبٌ نَشِيطٌ أَشِرْ)
وَهُوَ أَلَصُّ، وَهِي﴾ لَصَّاءُ، وقَد لَصَّ، وَفِيه ﴿لَصَصٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ:﴾ اللَّصَصُ: تَضَامُّ مِرْفَقَيِ الفَرَسِ والْتِصاقُهُمَا إِلى زَوْرِه. قَالَ: ويُسْتَحَبُّ اللَّصَصُ فِي مِرْفَقَيِ الفَرَسِ. ﴿واللَّصَّاءُ من الجِبَاهِ: الضَّيِّقَةُ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ. اللَّصَّاءُ: من الغَنَمِ: مَا أَقبَلَ أَحَدُ قَرْنَيْهَا وأَدْبَرَ الآخَرُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغَانِيُّ أَيْضاً، الَّصّاءُ أَيْضاً: المَرْأَةُ المُلْتَزِقَةُ الفخِذَيْن لَا فُرْجَةَ بَيْنَهُمَا، وكَذلِك﴾ الأَلَصُّ، نَقله الأَصْمَعِيّ، لِهذَا يُقَالُ للزَّنْجِيّ: ﴿أَلَصُّ الأَلْيَتيْنِ، أَي مُلْتَزِقُهُما، وَهُوَ خِلْقَةٌ فِيهِم، ويَقْرُبُ من ذلِكَ قَوْلُ مَنْ قالَ:﴾ اللَّصَصُ: تَدَانِي أَعلَى الرُّكْبَتَيْن، وَقيل: هُوَ تَقارُبُ القَائِمَتَيْن والفَخِذَيْنِ. ﴿وتَلَصِيصُ البُنْيَانِ: تَرْصِيصُه، لُغَةٌ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.﴾ والْتَصَّ: الْتَزَقَ، نَقَله)
الصَّاغَانِيُّ. قَالَ رُؤْبَةُ: ﴿لَصَّصَ مِن بُنْيَانِه﴾ المُلَصِّصُ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ﴿لَصْلَصَه، أَي الوَتِدَ، وغيْرَهُ، إِذا حَرَّكَهُ لِيَنْزِعَهُ، وكَذلِك السِّنَان مِن رَأْسِ الرُّمْحِ، والضِّرْس من الفَمِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ التَّلَصُّصُ: ﴿اللُّصُوصِيَّةُ، وَهُوَ﴾ يَتَلَصَّصُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَسَاسِ: إِذا تَكَرَّرَتْ سَرِقَتُهُ. ﴿والمَلَصَّةُ: اسْمٌ للجَمْع، حَكَاه ابنُ جِنِّي.
﴾ واللَّصَّاءُ: الرَّتْقاءُ.
стр. 9471
﴿واللَّصَصُ فِي الجَبْهَةِ: دُنوُّ شَعرِهَا من حَاجِبِهَا، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع. وقَصْرُ﴾ اللُّصُوصِ: مَوْضِع بالقُرْب من هَمَذَانَ.! والتَّلَصُّصُ: التَّجَسُّسُ.
لعص
اللَّعَصُ، مُحرَّكةً، أَهمله الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي اللِّسَان والعُبابِ: هُو العَسَرُ، عَن ابْنِ دُريْدٍ، وَقد لَعِصَ عَليْنا لَعصاً، قيل: هُوَ النَّهَمُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ جَمِيعاً، زَعَموا، وَهُوَ لَعِصٌ، ككَتِفٍ، وَقد لَعِصَ لَعَصاً، نَقله ابنُ القَطَّاع. وتَلعَّصَ فُلانٌ عليْنا، إِذا تَعسَّرَز وكذلِك لَعِصَ وتلَعَّصَ أَيضاً، إِذا نَهِم فِي أَكْلٍ وشُرْبٍ.
لقص
لَقِصَ، كفَرِحن أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: أَي ضَاقَ، وقَدْ لَقِص لَقصاً، فَهُوَ لَقِصٌ.
ونَقلَه اللَّيْثُ أَيْضاً. لَقِصتْ نَفْسُه لَقَصاً: غَثَتْ وخَبُثَتْ، لُغةٌ فِي لَقِست، بالسِّين المُهْملة. واللَّقِص، ككَتِفٍ: الضَّيِّقُ، عَن ابْنِ فَارِسٍ، واللَّيْثِ، وابْنِ القطَّاع. قيل: هُو الكَثِيرُ الكَلامِ.
وَقيل: هُوَ السَّرِيعُ إِلَى الشَّرِّن وَقد لَقِصَ لَقَصاً، فيهمَا، والسّينُ أَجْوَدُ. ولَقَصَ الشَّيْءُ جِلْدَه، كمَنَع: أَحْرَقَهُ بحَرِّهِ، يَلْقَصُه، وزَادَ فِي اللّسان: ويَلْقِصُه، أَي بالكَسْرِ، لَقْصاً. يُقالُ: الْتَقَصَهُ، أَي الشَّيْءَ، إِذَا أَخَذَهُ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(ومُلْتَقِصٍ مَا ضَاعَ مِنْ أَهَرَاتِنَا ... لَعَلَّ الَّذِي أَمْلَى لَهُ سَيُعَاقِبُهْ)
стр. 9472
قَالَه ابنُ فارِس. وقِيلَ: المُلْتَقِصُ: هُوَ المُتَتَبِّعُ مَدَاقِّ الأُمُورِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
لمص
اللَّمْصُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَفِي اللّسَان: هُوَ الفَالُوذُ، قَالَه الفَرّاءُ. ويُقَال لَهُ أَيضاً: اللَّوَاصُ، والمُلَوَّصُ، والمُزَعْزَعُ، والمُزَعْفَرُ. أَوْ هُوَ شَيْءٌ يُشبِهُهُ، وَلَا حَلاوَةَ لَهُ، يُبَاعُ كالفَالُوذِ بالبَصْرَةِ، يَأْكُلُه الصَّبِيُّ بالدِّبْسِ، قَالَه اللَّيْثُ. ولَمَصَ اللَّمْصَ: أَكَلَه، عَن الفَرّاءِ، وضَبَطَهُ الصَّاغَانِي بالتِّشْدِيدِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَمَصَ الشَّيْءَ لَمْصاً: أَخَذَه بطَرَفِ إِصْبَعِهِ فلَطَعَهُ، ونَصُّ ابْنِ القَطَّاعِ فلَعِقَهُ، العَسَلِ وشِبْهِه. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: لَمَصَ فُلاناً، إِذا قَرَصَه وآذَاه، وَقيل: لَمَزَه، وقِيل: اغْتابَه. اللَّمُوصُ: كصَبُورٍ: الكَذّابُ، عَن شَمِرٍ، وقِيلَ: هُوَ الخَدَّاعُ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(إِنَّكَ ذُو عَهْدٍ وذُو مَصْدَقٍ ... مُخَالِفٌ عَهْدَ الكَذُوبِ اللَّمُوصْ)
ويُرْوَى: مُجانِبٌ. قيل: هُوَ الهَمَّازُ، وَقد لَمَصَ يَلْمِصُ لَمْصاً. وأَلْمَصَ الشَّجَرُ إِلْماصاً: أَمْكَنَ أَنْ يُلْمَصَ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، أَي يُرْعَى. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لَمَصَ فُلانٌ فُلاناً، إِذا حَكَاه وعَابَهُ أَنّ الحَكَمَ بْنَ أَبِي العَاصِ كَانَ خَلْفَ النبِيِّ ﷺ يَلْمِصُهُ، فالْتَفتَ إِليه فقَال: كُنْ كَذلِكَ.
стр. 9473
وَرَجُلٌ لَمُوصٌ: مُغْتَابٌ، وَقيل: نَمَّامٌ، وَقيل: هُوَ مُلْتَوٍ من الكَذِب والنَّمِيمِةِ. وأَلْمَصَ الكَرْمُ: لَانَ عِنَبُهُ، والّلامِصُ: حَافِظُ الكَرْمِ. وتَلَمُّصُ: اسْمُ مَوْضِعٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(هَل تَذْكُرُ العَهْدَ فِي تَلَمُّصَ إِذْ ... تَضْرِبُ لي قَاعِداً بِهَا مَثَلَا)
لوص
﴿اللَّوْصُ: اللَّمْحُ مِنْ خَلَلِ بَابٍ ونَحْوِه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ،﴾ كالمُلَاوَصَةِ. يُقَالُ: ﴿لَاصَه بعَيْنِهِ﴾ لَوْصاً، ﴿ولَاوَصَهُ﴾ مُلَاوَصَةً، إِذا طَالَعَه مِنْ خَلَلٍ، أَوْ سِتْرٍ ولَمَحَهُ. فِي الحَدِيثِ: مَنْ سَبَقَ العاطِسَ بالحَمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ، ﴿واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ اللَّوْصُ: وَجَعُ الأُذُنِ، أَو وَجَعُ النَّحْرِ، وَهِي﴾ اللَّوْصَةُ أَيْضاً، وَتَقَدَّمَ الشَّوْصُ، والعِلَّوْصُ فِي مَوْضِعِهما. قَالَ أَبُو تُرَابٍ: يُقَال: ﴿لَاصَ عَن الأَمْرِ، ونَاصَ، بمَعْنَى حَادَ.﴾ واللَّوَاصُ، كسَحَابٍ: الفَالُوذُ، كالمُلَوَّصِ: كمُعَظَّمٍ، وكَذلِكَ اللَّمَصُ، والمُزَعْفَرُ، والمُزَعْزَعُ، مَا تَقَدَّم. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿اللَّوَاصُ: العَسَلُ، وَقيل: هُوَ الصَّافِي مِنْه.﴾ ولَوَّصَ الرَّجُلُ تَلْوِيصاً: أَكَلَه. يُقَالُ: أَعُوذُ باللهِ من الشَّوْصَة ﴿واللَّوْصَةِ، قيل: اللَّوْصَةُ: وَجَعُ الظَّهْرِ مِنْ رِيحٍ يُصِيبُه.﴾ وأَلَاصَه عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي يَرُومُهُ! إِلَاصَةً: أَدَارَهُ عَليْه، وأَرَادَهُ مِنْهُ. وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ لِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي كَلِمَة
стр. 9474
ِ الإَخْلاصِ هِيَ الكَلِمَةُ الَّتِي ﴿أَلاصَ عَليْهَا النبِيُّ ﷺ عَمَّهُ يَعْنِي أَبَا طالِبٍ عِنْدَ المَوْتِ، أَي أَدارَه عَليْهَا وَراوَدَهُ فِيهَا، وكَذَا الحَدِيثُ الآخَرُ: وأَنَّكَ﴾ تُلَاصُ على خَلْعِه أَي تُرَاوَدُ عَليْه، ويُطْلَب مِنْك خَلْعُه، وَقد سبَقَ فِي ق م ص ويُقَالُ: ﴿أَلَصْتُ أَنْ آحُذَ مِنْهُ شيْئاً،﴾ أُ لِيصُ إِلَاصةً وأَنَصْت أُنِيص إِنَاصَةً، أَي أَرَدْتُ. ﴿وأُلِيصَ، بالضَّمّ،﴾ إِلَاصَةً، إِذا أُرْعِشَ، أَو أُرْعِدَ من فَزَعٍ، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، وأَوردَهُ صاحِبُ اللِّسَان بِالْبَاءِ المُوَحَّدَةِ مُسْتَدْرِكاً، وَقد أَشَرْنَا إِليْه. قَالَ اللَّيْثُ: ﴿لَاوَصَ الرّجُلُ﴾ مُلَاوَصَةً، أَي نَظَرَ كَأَنَّهُ يَخْتِلُ لِيَرُومَ أَمْراً، وكَذلِكَ ﴿اللَّوْصُ. قَالَ: و﴾ لَاوَصَ الشَّجَرَةَ ﴿يُلَاوِصُهَا، إِذا أَرادَ أَنْ يَقْطَعَهَا بالفَأْسِ، أَو يَقْلَعها،﴾ فلَاوَصَ فِي نَظَرِه يَمْنَةً ويَسْرَةً كيِف يَأْتِيهَا لِيَقْلَعَهَا وكِيْف يَضْرِبُهَا. ﴿وتَلَوَّصَ الرَّجُلُ، إِذا تَلَوَّى، وتَقَلَّبَ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، والصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه: مَا زِلْتُ﴾ أُلِيصُه عَنْ كَذَا، أَي أُدِيرُه عَنْه.
﴿والمُلَاوَصَةُ: المُخَادَعَةُ، ورَجُلٌ﴾ مُلَاوِصٌ: مُتَمَلِّقٌ خَدَّاعٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. ﴿ولاصَ بالشَّيْءِ لِيَاصاً: اسْتَدارَ بِه، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.
ليص
﴾ لاصَ ﴿يَلِيصُ﴾ لَيْصاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَي حادَ، لُغَةٌ فِي! لَاصَ عَنهُ لَوْصاً،
стр. 9475
كَمَا سَبَقَ عَن أَبي تُرَابٍ: ﴿ولِصْتُ الشَّيْءَ﴾ أَلِيصُه ﴿لَيْصاً،﴾ وأَلَصْتُه ﴿إِلاصَةً، وكَذا نِصْتُه وأَنَصْتُه، نَيْصاً وإِنَاصَةً، على البَدَلِ، إِذا أَرَغْتَهُ عَن شَيْءٍ يُرِيدُه مِنْه، أَو حَرَّكْتَهُ لتَنْتَزِعَهُ كالوَتِدِ)
ونَحْوِه. وَقَالَ ابْن دُريْدٍ: إِذا أَخْرَجْتَه مِنْ مَوْضِعِهِ.﴾ وأَلَصْتُه عَنْ كَذَا وكَذَا: رَاوَدْتُهُ عَنهُ، وخَادَعْتُه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿لَيْصَى، كسَكْرَى، يُقَال إِنَّه اسمُ ابْنَةِ نُوحٍ، ﵇.
(فصل الْمِيم مَعَ الصَّاد)
مأَص
﴾ المَأَصُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: بِيضُ الإِبِلِ، وكِرَامُهَا، لُغَةٌ فِي المَعَصِ، والمَغَصِ، بالعَيْنِ والغيْنِ، وَاحِدَتُهَا! مَأَصَةٌ، والإِسْكَانُ فِي كُلّ ذلِكَ لُغَةٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أَنَّهُ المَحْفُوظُ عَنْ يَعْقُوبَ.
محص
مَحَصَ الظَّبْيُ، كمَنَع، يَمْحَصُ مَحْصاً: عَدَا شَدِيداً، أَو أَسْرَعَ فِي عَدْوِهِ. قَالَ أَبو ذُؤيْبٍ الهُذَلِيُّ:
(وعَادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّهَا ... تُيُوسُ ظِبَاءٍ مَحْصُهَا وانبِتارُهَا)
ويروى: يَعافِيرُ رَمْلٍ مَحْصُها.
стр. 9476
مَحَصَ المَذبُوحُ برِجْلِهِ، مِثْل دَحَصَ: رَكَضَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. مَحَصَ الذَّهَبَ بالنَّارِ: أَخْلَصَه مِمَّا يَشُوبُهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَي من التُّرَابِ والوَسَخِ. مَحَصَ بالرَّجُلِ الأَرْضَ مَحْصاً: ضَرَبَهُ بهَا إِيَّاهَا. مَحَصَ بسَلْحِه: رَمَى بِهِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. مَحَصَ السَّرَابُ أَو البَرْقُ، إِذا لَمَعَ، فَهُو بَرْقٌ مَحَّاصٌ، وسَرَابٌ مَحَّاصٌ، فِيهِمَا لَمَعَانٌ. مَحَصَ فُلانٌ مِنّي مَحْصاً، إِذا هَرَبَ. مَحَصَ السِّنَانَ مَحْصاً، أَي جَلَاهُ، فَهُوَ مَمْحُوصٌ، ومَحِيصٌ، أَي مَجْلُوٌّ. قَالَ أُسامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيّ، يَصِفُ الرُّمَاةَ والحِمَارَ، قُلتُ: وَلم أَجِدْهُ فِي الدِّيوَان.
(وشَفُّوا بِمَمْحوُصِ القِطَاعِ فُؤَادَهُ ... لَهُمْ قُتَرَاتٌ قد بُنِينَ مَحَاتِدُ)
أَي مَجْلُوّ القِطاع، وَهُوَ قَوْلُ الأَخْفَش. والقِطَاعُ: النِّصالُ. ويُرْوَى: مَنْحُوض، أَي رُمِيَ بالنِّصال حَتَّى رَقَّ فُؤَادُه من الفَزَع. وهُمَا، أَي المَمْحُوصُ والمَحِيصُ أَيْضاً: الشَّدِيدُ الخَلْقِ المُدْمَجُ من الخَيْل والإِبلِ والحَمِيرِ. قَالَ امرُؤُ القيْسِ يَصِفُ حِمَاراً والأُتُنَ:
(وأَصْدَرَهَا بَادِي النَّوَاجِذِ قَارِحٌ ... أَقَبُّ كَكَرِّ الأَنْدَرِيِّ مَحِيصُ)
وأَوْرَدَ ابنُ بَرِّيٍّ هذَا البَيْتَ مُسْتَشْهِداً بِهِ على المَحِيصِ: المَفْتُول الجِسْم، وَهُوَ المُدْمَج الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّف، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى، مَأْخُوذٌ من المَحْصِ، وَهُوَ شِدَّةُ الخَلْقِ.
стр. 9477
وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ فَرَساً:
(شَدِيدُ جَلْزِ الصُّلْبِ مَمْحُوصُ الشَّوَى ... كالكَرِّ لَا شَخْتٌ وَلَا فِيهِ لَوَى)
) ورَجُلٌ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: فَرَسٌ مَمْحُوصُ القَوَائِمِ، إِذا خَلَصَ من الرَّهَلِ، وقالُوا: يُسْتَحَبُّ مِنَ الخِيْلِ أَنْ تُمْحَصَ قَوَائِمُه، أَي تَخْلُصَ من الرَّهَلِ. وحَبْلٌ مَحِصٌ، ككَتِفٍ: أُجِيدَ فَتْلُه حَتَّى ذَهَبَ زِئْبِرُهُ ولَانَ، وَقد مَحَصَهُ مَحْصاً، وكَذلِكَ المَلِصُ. ويُقَالُ: وَتَرٌ مَحِصٌ، إِذا مُحِصَ بمُشَاقَةٍ حَتَّى ذَهَبَ زِئْبِرُهُ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي عَائِذٍ الهُذَلِيّ:
(بهَا مَحِصٌ غَيْرُ جَافِي القُوَى ... إِذا مُطْيَ حَنَّ بوَرْكٍ حُدَالِْ)
وَقد يُقَال: حَبْلٌ مَحْصٌ، بالفَتْح، وكذلِك زِمَامٌ مَحْصٌ، فِي ضَرُورَةِ الشِّعْر، كَمَا قَالَ:
(ومَحْصٍ كسَاقِ السَّوْذَقَانِيِّ نَازَعَتْ ... بكَفِّيَ جَشَّاء البُغَامِ خَفُوق)
أَرادَ: ومَحِصٍ، فخَفَّفَه، وَهُوَ الزَّمَامُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ. وفَرَسٌ مَحْصٌ، بالفَتْح مُمَحَّصٌ، كمُعَظَّمٍ: شَدِيدُ الخَلْقِ، ذَكَرَهُمَا أَبو عُبَيْدَةَ فِي صِفَاتِ الخَيْلِ فَقَالَ: أَمّا المُمَحَّصُ فالشَّدِيدُ الخَلْقِ، والأُنْثَى مُمَحَّصَة، وأَنشد: مُمَحَّصُ الخَلْقِ وَأَي فُرَافِصَهْ كُلُّ شَدِيدٍ أَسْرُهُ مُصَامِصَهْ قَال: المُمَحَّصُ والفُرَافِصَةُ سَوَاءٌ. قَالَ: والمَحْصُ بمَنْزِلَةِ المُمَحَّصِ، والجَمْعُ مِحَاصٌ ومِحَاصَاتٌ. وأَنشد: مَحْصُ الشُّوَى مَعْصُوبَةٌ قَوَائِمُهْ قَالَ: ومَعْنَى: مَحْصُ الشَّوَى: قَلِيل
стр. 9478
ُ اللَّحْمِ. إِذا قُلْتَ مَحَص كَذَا، وأَنْشَدَ:
(مَحْصُ المُعَذَّرِ أَشْرَفَتْ حَجَبَاتُهُ ... يَنْضُو السَّوَابِقَ زَاهِقٌ قَرِدُ)
والمَحّاصُ، ككَتَّانٍ: البَرّاقُ، وَقد مَحَصَ البَرْقُ والسَّرَابُ. قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ: فِي الآلِ بالدَّوِّيَّة المَحّاصِ قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الدَّوِّيَّةُ المَحّاصُ، ككَتّان، هِيَ الفَلاةُ الَّتِي يَمْحَصُ النَّاسُ فِيهَا السَّيْرَ، أَي يَجِدُّونَ، من مَحَصَ الظبْيُ: إِذا جَدَّ فِي عَدْوِه. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَمْحَصُ: مَنْ يَقبَلُ اعْتِذارَ الصَّادِقِ والكَاذِبِ. وأَمْحَصَ الرَّجُلُ إِمْحَاصاً: بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. أَمحْصَتِ الشَّمْسُ: ظَهَرَتْ من الكُسُوفِ وانْجَلَت، وَمِنْه حَدِيثُ الكُسُوفِ فَرَغَ من الصَّلاةِ، وَقد أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ كانْمَحَصَتْ ويُرْوَى امّحَصتْ، عَلَى المُطَاوَعِة، وَهُوَ قَلِيلٌ فِي الرباعيّ، قَالَه ابنُ الأَثِير. والتَّمْحِيصُ: الابْتِلاءُ والاخْتِبَارُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَبِه فُسِّرَ قولُ الله تَعَالَى ولِيُمَحِّصَ)
الله الَّذِينَ آمَنُوا أَيْ يَبْتَلِيَهُم، قَالَه ابنُ عَرَفَةَ. وَقَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: جَعَلَ اللهُ الأيّامَ دَوَلاً بينَ النَّاسِ لِيُمَحِّصَ المُؤْمِنينَ بِمَا يَقَعُ عَليْهم مِنْ قَتْلٍ، أَوْ أَلَمٍ، أَو ذَهَابِ مَالٍ، قَالَ: ويَمْحَقَ الكَافِرِينَ أَيْ يَسْتأْصِلَهُم. قَالَ ابنُ عَرَفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: التَّمحِيصُ: التَّنْقِيصُ، يُقَال: مَحَّصَ اللهُ عَنْكَ ذُنُوبَكَ، أَي نَقصَها، فسَمَّى اللهُ مَا أَصابَ المُسْلِمِينَ مِنْ بَلاءٍ تَمحيصاً، لأَنَّهُ يَنْقُصُ بِهِ ذُنُوبَهُم، وسمَّاهُ اللهُ من الكافِرِين مَحْقاً.
стр. 9479
التَّمْحِيصُ: تَنْقِيَةُ اللَّحْمِ من العَقَبِ لِيَفْتِلَه وَتَراً. ونَصُّ الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب: مَحَّصْتُ العَقَبَ من الشَّحْمِ، إِذا نَقَّيْتَه مِنْه، لتَفْتِلَه وَتَراً، فتَأَمَّلْ. وانْمَحَصَ: أُفْلِتَ.
وَفِي التَّكْمِلة: انْفَلَتَ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. انْمَحَصَ الوَرَمُ، إِذا سَكَنَ، مثل انْحَمَص، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَحْصُ: خُلُوصُ الشَّيْءِ، ومَحَصَه يَمْحَصُه مَحْصاً، ومَحَّصَه تَمْحِيصاً: خَلَّصَهُ، زَادَ الأَزْهَرِيّ: مِن كُلِّ عَيْبٍ، وبهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَه تَعالَى: ولِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا أَي يُخَلِّصهم. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَعْنِي يُمَحِّص الذُّنُوبَ عَن الَّذِين آمَنُوا.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، وذَكَرَ فِتْنَةً فقَالَ: يُمْحَصُ النَّاسُ فِيها كَمَا يُمْحَصُ ذَهَبُ المَعْدن أَي يُخَلِّصُون بَعْضُهم من بَعْض كَمَا يُخَلَّصُ ذَهَبُ المَعْدِن من التُّرَاب، وتَمْحِيصُ الذُّنُوب. تَطْهِيرُهَا. وقَوْلُهُم: مَحِّصْ عَنَّا ذُنُوبَنَا، أَي أَذْهِبْ مَا تَعَلَّقَ بِنَا من الذُّنُوب. والمُمَحَّصُ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي مُحِّصَت عَنهُ ذُنُوبُه، عَن كُرَاع. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كيْفَ ذلِكَ، إِنَّمَا المُمَحَّصُ الذَّنْبُ. ومَحَصَ اللهُ مَا بِكَ، ومَحَّصَه: أَذْهَبَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكَذَا تَمَحَّصَت ذُنُوبُه.
وامْتَحَصَ الظَّبْيُ فِي عَدْوِهِ: أَسْرَع فِيه. قَالَ: وهُنَّ يَمْحَصْنَ امْتِحَاصَ الأَظْبِ جاءَ بالمَصْدَرِ على غيْرِ الفِعْلِ لأَنَّ مَحَصَ وامْتَحَصَ وَاحدٌ. ومَحَصَ بهَا مَحْصاً، إِذا ضَرِطَ.
وحَبْلٌ مَحيصٌ، كأَمِيرٍ: أَجْرَدُ، أَمْلَسُ، شَديدُ الفَتْلِ. وتَمَحَّصَتِ الظَّلْمَاءُ: تَكَشَّفَتْ.
стр. 9480
ومُحِصَتْ عَن الرَّجُلِ يَدُهُ، أَو غيْرُهَا، إِذا كانَ بِهَا وَرَمٌ فأَخَذَ فِي النُّقْصان والذَّهَابِ، عَن أَبِي زَيْدٍ. قَالَ ابنُ سِيدَه: والمَعْرُوفُ مِنْ هَذَا، حَمَصَ الجُرْحُ، وَقد تَقَدَّم. وأَمْحَصْتُ السَّهْمَ: أَنْفَذْتُه، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع، عَن أَبِي زيْد. ومَحَصَ الثَّوْرُ البَقَرَةَ: سَفَدَها، نَقله ابْنُ القَطّاعِ.
مرص
المَرْصُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَرْصُ لِلثَّدْيِ ونَحْوِه: الغَمْزُ بالأَصَابِعِ، وَقد مَرَصَهُ مَرْصاً. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المَرُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ، كدَرُوصٍ. ومَرَصَ، إِذا سَبَقَ، ظاهِرُه أَنَّه من حَدِّ نَصَرَ، وضَبَطَهُ الصَّاغَانِيّ مَرِصَ، بالكَسْرِ. وتَمَرَّصَ القِشْرُ عَن السُّلْتِ، أَي طَارَ عَنهُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن ابْنِ فارِسٍ.
مصص
﴿مَصِصْتُه، بالكَسْرِ،﴾ أَمَصُّه، بالفَتْحِ، زَاد الأَزْهَرِيّ: مَصَصْتُه، بالفَتْح، ﴿أَمُصُّهُ بالضَّمِّ، كخَصَصْتُه أَخُصُّه،﴾ مَصّاً، قَالَ: والفَصِيحُ الجَيِّدُ ﴿مَصِصْتُه، بالكَسْر،﴾ أَمَصُّ: شَرِبْتُهُ شُرْباً رَفِيقاً. قَالَ شيْخُنا: ﴿المَصُّ: هُوَ أَخْذُ المائِعِ القَلِيلِ بجَذْبِ النَّفَسِ، وَهل يُقَالُ فِي مِثْلِه: شَرِبَ. فِيهِ نَظَرٌ،﴾ كامتَصَصْتُه. وأَمَصَّني فُلانٌ الشيءَ ﴿فمَصِصتُه. تَقولُ﴾ لِلْمُمَصّ: يَا ﴿مَصَّانُ، ولَهَا: يَا﴾ مَصَّانَةُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شَتْمٌ، أَي يَا! ماصَّ بَظْرِ أُمِّه، وَمَا أَحْسَنْ تَعبِيرَ الجَوْهَرِيّ فإِنّه قَالَ: يَا مَاصَّ كَذَا مِن أُمِّه، وَهِي
стр. 9481
كِنايَةٌ حَسَنَةٌ. أَو يَعْنُون بالمَاصِّ راضِعَ الغَنَمِ من أَخْلافِهَا بفِيهِ لُؤْماً. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يُقَال: رَجُلٌ ﴿مَصَّانُ، وملْجانُ ومَكَّانُ، كُلّ هَذَا من المَصّ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الغَنَمَ من اللُّؤْمِ لَا يَحْتَلِبُهَا فيُسْمَعَ صَوْتُ الحَلْبِ، فلِهذَا قِيلَ: لَئِيمٌ رَاضِعٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وَلَا تَقُل: يَا مَاصّان. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: يُقَالُ: وَيْلِي عَلَى﴾ مَاصَّانِ بْنِ ﴿ماصَّانِ،﴾ ومَاصَّانَةَ بنِ مَاصَّانَةَ، يَعْنُون اللَّئيمَ ابنَ اللَّئمِ. قَالَ الليْثُ، والزَّمَخْشَرِيّ: الماصَّةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الصَّبِيَّ مِنْ شَعَرَات تَنبُتُ مُنْثَنِيَةً على سَنَاسِنِ الفَقَارِ، فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ حَتَّى تُنْتَفَ تِلْكَ الشَّعَرَاتُ مِن أُصُولِهَا. ﴿والمُصَاصُ، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ، كَذَا فِي الصّحاح، وَلم يُحَلِّه، قِيلَ: هُوَ على نِبْتَةِ الكَوْلانِ، يُنْبُت فِي الرَّمْلِ، وَاحِدَتُه﴾ مُصَاصَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبَاتٌ يَنْبُتُ خِيطَاناً دِقَاقاً، أَو هُوَ يَبِيسُ الثُّدَّاءِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال لَهُ: المُصَّاخُ، وَهُوَ الثُّدَّاءُ، وَهُوَ يُقُوبٌ جَيِّدٌ، وأَهْلُ هَرَاةَ يُسَمُّونَه دِلِيزَادْ. أَو نَبَاتٌ إِذا نبَتَ بكَاظِمَةَ فقَيْصُومٌ، وَفِي العُبَابِ: فعَيْشُوم. وإِذا نَبَتَ بالدَّهْنَاءِ ﴿فمُصَاصٌ، وهُمَا والثُّدَّاءُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، كَذَا نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الأَعْرَابِ القُدُمِ. قَالَ أَبو حَنِيفَة: ولِلِينهِ ومَتَانَتِه يُخْرَزُ بِهِ، فيُؤْخَذُ ويُدَقّ على الفَرَازِيمِ حَتَّى يَلِينَ، وَهُوَ يُعَدُّ مَرْعىً.
وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: المُصَاصُ نَبْتٌ يَعْلَمُ حَتَّى تُفْتَلَ من لِحَائِه الأَرْشِيَةُ، ويُقَال لَهُ أَيضاً: الثُّدَّاءُ. قَالَ الرَّاجِزُ:) أُوْدَى بلَيْلَى كُلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ صاحِب عَلْقَى﴾ ومُصَاص وعَبَلْ
стр. 9482
و ﴿المُصَاصُ: خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: فُلانٌ﴾ مُصَاصُ قَوْمِه، إِذا كَانَ أَخْلَصَهُم نَسَباً، يَسْتَوِي فِيهِ الوَاحِدُ والاثْنَانِ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحَسَّان، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(طَوِيلُ النِّجَادِ رَفِيعُ العِمَادِ ... مَصَاصُ النِّجَارِ من الخَزْرَجِ)
﴿كالمُصَامِصِ، كعُلابِطٍ. وذُ﴾ مُصَاصٍ: ع. قَالَ عُكَّاشَةُ بنُ أَبِي مَسْعَدَةَ: وذُو مُصَاصٍ رَبَلَتْ منْه الحُجَرْ حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ وفَرَسٌ ﴿مُصَامصٌ، ومُصَمِصٌ، كعُلابِط وعُلَبِطٍ: شَديدُ تَرْكِيبِ المَفَاصِلِ والعِظَامِ، قَالَه اللَّيْثُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ الوَرْدُ﴾ المُصَامِصُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَقْرِي سَرَاتَه جُدَّةٌ سَوداءُ ليْستْ بحَالِكَةٍ، ولَوْنُهَا لَوْنُ السَّوَادِ، وَهُوَ وَرْدُ الجَنْبَيْنِ وصَفْقَتَي العُنُقِ، والجِرَانِ، والمَرَاقِّ، ويَعْلُو أَوْظِفَتَهُ سَوَادٌ ليْسَ بحَالِكٍ، والأُنْثَى! مُصَامِصَةٌ. وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي دُوَاد:
(ولَقَدْ ذَعَرْتُ بَنَاتِ عَمِّ ... المُرْشقَاتِ لَهَا بَصَابِصْ)
(تَمْشي كمَشِي نَعَامَتَيْنِ ... تُتَابِعَان أَشَقَّ شَاخِصْ)
(بمُجَوَّفٍ بَلَقَاً وأَعْ ... لَى لَوْنِه وَرْدٌ مُصَامِصْ)
وأَنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ مُقبِلٍ يَصِفُ فَرَساً:
(مُصَامِصٌ مَا ذاقَ يَوْماً قَتَّا ... وَلَا شَعيراً نَخِراً مُرْفَتَّا)
ضَمْرُ الصِّفَاقَيْن مُمَرّاً كَفْتَا
стр. 9483
وَقيل: كُمَيْتٌ ﴿مُصَامِصٌ: خَالِصٌ فِي كُمْتَتِهِ. يُقَال: إِنَّهُ﴾ لَمُصَامِصٌ فِي قَوْمِه، أَي حَسِيبٌ زَاكِي الحَسَبِ، خالِصٌ فِيهِم. وَمِنْه: فَرَسٌ وَرْدٌ ﴿مُصَامِصٌ، إِذا كَانَ خَالِصاً فِي ذلِكَ.﴾ والمَصِيصَةُ، كسَفِينَةٍ: القَصْعَةُ نَقله الصَّاغَانِيّ، عَن ابْن عَبّادٍ. و ﴿مَصِيصَةُ، بِلَا لَام: د، بالشَّامِ، وقِيلَ: هُوَ ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ، وَمِنْه الإِمَام أَبو الفَتْحِ نَصْرُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ القَوِيّ﴾ - المَصِيصِيُّ، آخِرُ مَنْ حَدَّث عَن الخَطِيبِ والسَّمْعَانِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَلَا تَشَدّدُ ﴿ومَصِيصُ الثَّرَى: النَّدِيُّ من الرَّمْلِ، والتُّرَابِ. واقْتَصَر فِي التَّكْمِلَة على النَّدَى، هَكَذَا على وَزْنِ سَمَا.﴾ ومُصَّةُ المَالِ بالضَّمّ:) مُصَاصُه، أَي خالِصُه. ووَظِيفٌ ﴿مَمْصُوصٌ: دَقيقٌ، كَأَنَّهُ قَدْ﴾ مُصَّ، وَهُوَ مَجاز. ﴿والمَصُوصُ، كصَبُورٍ: طَعَامٌ من لَحْمٍ يُطبَخُ ويُنْقَعُ فِي الخَلّ، وَقيل: يُنْقَعُ فِي الخَلّ ثمَّ يُطبَخُ، وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ﴾ مَصُوصاً بخَلِّ خَمْرٍ. أَو يَكُونُ ﴿المَصُوصُ من لَحْمِ الطَّيْرِ خاصَّةً، كَمَا أَنَّ الخَلْعَ من لُحُومِ الأَنْعَامِ خاصَّةً. وَفِي الصّحاح:﴾ والمَصُوصُ بفَتْح المِيمِ: طَعَامٌ، والعامَّة تَضُمُّه وعِبَارَةُ النِّهَايَة تَقْتَضِي أَنّه بضَمِّ المِيمِ، فإِنّه قَالَ: ويُحْتَمَل فَتْحُ المِيمِ، ويَكُونُ فَعُولاً من المَصّ.! المَصُوصُ: المَرْأَةُ تَحْرِصُ على الرَّجُلِ عِنْدَ الجِمَاعِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقيل: هِيَ الّتِي يَمْتَصُّ رَحِمُها المَاءَ. قِيلَ المَصُوصُ: الفَرْجُ المُنْشِفَةُ لمَا عَلَى الذَّكَر من
стр. 9484
البِلَّةِ. ج ﴿مَصَائصُ، عَن ابْن عَبَّاد.﴾ والمَصُوصَةُ ﴿والمَمْصُوصَةُ: المَرْأَةُ المَهْزُولَة، الثانِيَة عَن الزَّمَخْشَرِيّ: واقْتَصَرَ أَبو زيْدٍ على الأُولَى، وزَادَ: من دَاءٍ قَدْ خَامَرَها، كَمَا رَواهُ ابنُ السِّكِّيت عَنْهُ، وَزَاد غيْرُهُ: كَأَنَّهَا مُصَّتْ، وَهُوَ مَجاز.﴾ والمَصْمَصَةُ: المَضْمَضَةُ. يُقَال: ﴿مَصْمَصَ فَاهُ، ومَضْمَضَهُ، بمَعْنَىً وَاحدٍ، وقِيل: الفَرْق بَيْنَهُمَا أَنَّ﴾ المَصْمَصَةَ بطَرَفِ اللِّسَان، والمَضْمَضَةَ بالفَمِ كُلِّه، وَهَذَا شبِيهٌ بالفَرْقِ بَين القَبْصَة والقَبْضَة. وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ أُمِرْنا أَن ﴿نُمَصْمِصَ من اللَّبَن وَلَا نُمَضْمِض. هُوَ من ذلِكَ. ورَوَى بَعْضُهُم عَن بَعْضِ التَّابِعِين كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِمَّا غيَّرَتِ النَّارُ،﴾ ونُمَصْمِصُ من اللَّبَنِ، وَلَا نُمَصْمِصُ من التَّمْر. فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عَن عُتبَةَ بنِ عَبْدِ الله، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، والقَتْلُ فِي سَبِيل الله ﴿مُمَصْمِصَةُ الذُّنُوب، أَي مُمَحِّصَتُهَا ومُطَهِّرَتُهَا. وقَال الأَزْهَرِيّ: وعنْدِي مَعْنَاه أَي مُطَهِّرَةٌ وغَاسِلَةٌ، وَقد تَكَرِّرُ العَرَبُ الحَرفَ وأَصْلُه مُعْتَلٌّ، أَي فَهُوَ من المَوْصِ. وَمِنْه نَخْنَخَ بَعِيرَهُ وأَصْلُه من الإِناخَةِ. وخَضْخَضْتُ الإِنَاءَ وأَصْلُه من الخَوْض. وإِنَّمَا أَنَّثَها والقَتْل مُذَكَّر، لأَنَّه أَرادَ مَعْنَى الشّهَادَة، أَو أَرادَ خَصْلَةً مُمَصْمصَةً، فأَقَام الصِّفَةَ مُقَامَ المَوْصُوف.﴾ وتَمَصَّصَه، إِذا تَرَشَّفَهُ. وقِيلَ: ﴿مَصَّه فِي مُهْلَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ امْتَصَّ الرُّمَّانَ وغيْرَهُ: مَصَّهُ. ﴿والمُصَاصُ والمُصَاصَةُ بضَمِّهِمَا: مَا تَمَصَّصْت مِنْهُ.﴾ ومَصَّ من الدُّنِيَا، أَي نَالَ القَلِيلَ مِنْهَا، وَهُوَ مَجَاز.
стр. 9485
﴿والمَصَّانُ، بالفَتْح: الحَجَّام، لأَنَّه﴾ يَمَصُّ. قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ يَهْجُو خالِدَ بنَ عَتَّابِ بنِ وَرْقاءَ:
(فإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْق بَظْرِهَا ... فَمَا خُفِضَتْ إِلَاّ ومَصَّانُ قَاعِدُ)
﴿وأَمصَّهُ: قَالَ لَهُ يَا﴾ مَصَّانُ، وَهُوَ مَجَاز. ﴿ومُصَاصَةُ الشَّيْءِ﴾ كالمُصَاصِ. ومُصَاصُ الشَّيْءِ: سِرُّه ومَنْبِتُه. يُقَال: هُوَ كَرِيمُ ﴿المُصَاصِ، مِنْ ذلِك. وَقَالَ اللّيْثُ:﴾ مُصَاصُ القَوْمِ: أَصْلُ مَنْبِتِهِم، وأَفْضَلُ) سِطَتِهِمْ. ﴿ومَصْمَصَ الإِنَاءَ والثَّوْبَ: غَسَلَهما. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَصْمَصَ إِناءَه: غَسَلَه كمَضْمَضَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ:﴾ مَصْمَصَ إِناءَهُ ومَضْمَضَهُ، إِذا جَعَلَ فِيهِ الماءَ وحَرَّكَه ليَغْسِلَهُ.
وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: ﴿المَصْمَصَة: أَنْ تَصُبَّ الماءَ فِي الإِناءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ من غيْرِ أَن تَغَسِلَهُ بيَدِكَ، خَضْخَضَةً ثمّ تُهَرِيقَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: إِذا أَخْرَجَ لِسَانَه وحَرَّكَه بيَدِه فقد نَصْنَصَه﴾ ومَصْمَصَهُ. وَرَجُلٌ ﴿مُصَاصٌ، بالضَّمّ: شَدِيدٌ. وَقيل: هُوَ المُمْتَلئُ الخَلْقِ، الأَمْلَسُ، وليْس بالشُّجاعِ.
﴾ والمَصُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ القَمئَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:! المُصَّانُ، بالضَّمّ: قَصَبُ السُّكَّرِ، عَن ابنِ خَالَوَيْه.
معص
المَعَص، مُحَرَّكةً: الْتوَاءٌ فِي عَصَبِ الرِّجْل، هَكَذَا بكَسْرِ الرّاءِ وسُكُونِ الجِيمِ فِي نُسَخِ الصّحاح، والمَضْبُوطُ فِي أُصُولِ القَامُوسِ بالفَتْح وضَمّ الجِيم كَأَنَّه يَقْصُرُ
стр. 9486
عَصَبُه فتَتَعَوَّجُ قَدَمُهُ ثُمّ يُسَوِّيهِ بيَدِه، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَقد مَعِصَ يَمْعَصُ، كفَرِحَ. وَمِنْه الحَدِيث شَكَا عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ إِلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه، والمَعَصَ فَقَالَ: كَذَبَ، عَلَيْكَ العَسَلَ. أَي عَلَيْك بسُرْعَةِ المَشْيِ، وَهُوَ من عَسَلَانِ الذِّئْب. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: المَعَصُ: الْتِوَاءُ مَفْصِلٍ من مَفَاصِلِ اليَدِ أَو الرِّجْلِ، أَو المَعَصُ خَاصٌّ بالرِّجْلِ، قَالَه ثَعْلَبٌ. قِيل: وَجَعٌ يُصِيبُها كالحَفَا. وَقَالَ للَّيْثُ: هُوَ شِبْهُ الخَلَجِ فِيهَا، قِيلَ: المَعَصُ: وَجَعٌ فِي العَصَبِ من كَثْرَةِ المَشْيِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد مَعِصَ الرَّجُلُ مَعَصاً: شَكَا رِجْليْهِ، من كَثْرَةِ المَشْيِ. المَعَصُ أَيضاً المَأَصُ، وهِيَ بِيضُ الإِبِلِ وكِرَامُها، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد للعَجَّاج: يَا رَبِّ أَنتَ تَجِبُرُ الكَسِيرَا وتَزْرُقُ المُسْتَرْزِقَ الفَقِيرَا أَنْتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرْجُورَا سُوداً وبِيضاً مَعَصاً خُبُورَا قَالَ الأَزهرِيّ: وغيْرُ ابنِ الأَعْرَابِيّ يَقُولُ: هِيَ المَغَصُ بالغيْن، لِلبِيضِ من الإِبِل: وهُمَا لُغَتَانِ. قُلْتُ: وَقد ذَكَرَ الغيْنَ المُعْجَمَةَ الجَوْهَرِيُّ كَمَا سَيَأْتي. عَن ابنِ عَبَّادٍ: المَعَص: تَكْسيرٌ تَجِدُه فِي طَرَفِ الجَسَدِ لكَثْرَةِ الرَّكْضِ أَو غيْرِه، أَي كالنَّفْخِ فِي العَصَب من امْتِلائه. وَيُقَال: مَعِصَ الرَّجُلُ مَعَصاً، كفَرِحَ: الْتَوَى مَفْصلُه، قَالَه الأَصْمَعِيّ. مَعِصَتْ يَدُهُ أَو رِجْلُه: إِذا اشْتَكَاها.)
ويُقَال: المَعَصُ: نُقْصَانٌ فِي الرُّسْغِ، كالعَضَدِ، وَقيل: هُوَ خَدَرٌ فِي أَرْساغِ يَدَيِ الإِبِلِ وأَرْجُلِهَا.
قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
стр. 9487
(غَمَلَّسٌ غائِرُ العَيْنيْنِ عارِيَةٌ ... مِنْهُ الظَّنَابِيبُ، لم يُغْمِزْ بهَا مَعَصَا)
مَعِصَ الرَّجُلُ فِي مِشيَتِهِ، إِذا حَجَلَ، عَن ابْنِ فَارِسٍ، وَزَاد ابْن القَطَّاعِ من دَاءٍ برِجْلِه، وَهُوَ مَعِصٌ، ككَتِفٍ، وَقيل: المَعَصُ: شِبْهُ الحَجَلِ. مَعِصَتِ الإِصْبَعُ: نُكِبَتْ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وضَبَطَه الصَّاغَانِيّ كعُنِيَ. وَبَنُو مُعِيصٍ، كأَميرٍ: بَطْنٌ من قُرَيْشٍ، ذكره ابنُ دُرَيْدٍ فِي هَذَا التّرْكِيبِ، وَذكره اللّيْثُ فِي تَرْكِيب ع ي ص. قلتُ: وَهُوَ مَعِيصُ بْنُ عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، أَخُو حِسْلٍ بنِ عَامِرٍ، وَقد أَعْقَبَ من نِزَارٍ، وعَبْدٍ، وعَمْرٍ و، وأَنشدَ اللّيْثُ:
(ولأَثْأَرَنَّ رَبِيعَةَ بنَ مُكَدَّمٍ ... حَتَّى أَنالَ عُصَيَّةَ بنَ مَعِيصِ)
وبَنُو مَاعِصٍ: بُطَيْن من العَرَب، نَقَلَه ابنُ دُرْيْد قَالَ: وليْسَ بثبتٍ. وتَمَعَّصَ بَطْنُه، أُوْجَعَه، كتَمَغَّصَ، عَن أَبي سَعِيدٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: تَمَعَّصَ الرَّجُلُ، إِذا حَجَلَ. والمَعَصُ: امْتِلاءُ العَصَبِ من بَاطِنٍ فيَنْتَفِخ مَعَ وَجَعٍ شَدِيدٍ. والمَعَصُ فِي الإِبل: خَدَرٌ فِي أَرْساغِ يَدَيْهَا أَو رِجْلَيْهَا.
والمَعَصُ: العَضَدُ، والبَدَل. والمَعَصُ: نُقْصَنٌ فِي الرُّسْغ: وقِيلَ: هُوَ شِبْهُ الخَلَجِ. والمَعِصُ، ككَتِفٍ: الَّذِي يَقْتَنِي المَعَصَ من الإِبِلِ، وَهِي البِيضُ. وَفِي بَطْنِ الرَّجُلِ مَعَصٌ ومَغَصٌ، وَقد مَعِصَ ومَغِصَ. ومَعِصَتْ اليَدُ: اعْوَجَّت، وكَذا الرِّجْلُ، عَن ابْنِ القَطّاع.
стр. 9488
مغص
المَغْصُ، بالفَتْح، ويُحَرَّك عَن ابنِ دُرَيْد ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ. قُلتُ: عِبَارَةُ الصّحاح: والعَامَّة تَقُولُ: مَغَصٌ، بالتَّحْرِيك، وعَزَاهُ لِيَعْقُوبَ. وعِبَارَةُ يَعْقُوبَ: فِي بَطْنِه مَغْسٌ ومَغْصٌ، وَلَا يُقَالُ مَغَسٌ وَلَا مَغَصٌ، وإِنّي لأَجِدُ فِي بَطْنِي مَغْساً ومَغْصاً. فكيْفَ يُنْسَبُ الوَهَمُ إِلى الجَوْهَرِيّ قَالَ: تَقْطِيعٌ فِي المِعَى ووَجَعٌ فِي البَطْنِ، وَقد مُغِصَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَمْغُوصٌ. كَذَا نَصّ الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ غيرُه: مَغِصَ، ومَعِصَ، كفَرِح، وَهَذَا نَظَر إِلى المَغَص بالتَّحْرِيك. والمَغَصُ، ظاهِرُ سِيَاقه أَنّه بالفَتْح، ونَصّ الجوهَرِيّ عَن ابْنِ السِّكِّيت بالتَّحْرِيك: المَأْصُ، أَي خِيَارُ الإِبِلِ، الوَاحِدَة مَغَصَةٌ وأَنشد. أَنْتُم وَهَبْتُمْ مائَةً جُرْجُورَا أُدْماً وحُمْراً مَغَصاً خُبُورَا وَقد سَبَقَ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَنه بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ. وَقَالَ غَيْرُ ابنِ السِّكّيت: المَغَصُ من الإِبِلِ والغَنَمِ: الخَالِصَةُ البَيَاضٍ، وقِيلَ: البِيضُ فقَطْ، وَهِي خِيَارُ الإِبِلِ، والإِسْكَانُ لُغَة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أَنَّهُ المَحْفُوظُ عَن يعْقُوبَ. ج، أَمْغَاصٌ، كفَرْدٍ وأَرادٍ، أَو سَبَبٍ وأَسْبَابٍ. أَوْ هُوَ جَمْعٌ لَا وَاحدَ لَهُ من لَفْظِهِ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، ونَصُّه: وإِبِلٌ أَمْغَاصٌ، إِذا كانَتْ خِيَاراً، لَا وَاحِدَ لَهَا من لَفْظِها. وَقَالَ
стр. 9489
غيْرُه: المَغَصُ، والمَغْص: خِيَارُ الإِبِلِ، وَاحِدٌ لَا جَمْعَ لَهُ مِنْ لَفْظِه. يُقَال: فُلَانٌ مَغَصٌ، بالفَتْح، أَو بالتَّحْرِيك، من المَغَصِ، بالتَّحْرِيك، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ: إِذا كانَ ثَقِيلاً، وَفِي التَّكْمِلَةِ بالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، وفيهَا: إِذا كانَ بَغِيضاً، وَفِي اللِّسَان الأُولَى ككَتِفٍ، وَفِيه: يُوصَفُ بالأَذَى. والكُلُّ مُتَقَارِبٌ، وهوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: المَغْص، بالفَتْح: الطَّعْنُ، وَالسِّين لُغَة فِيهِ. وَفِي النَّوَادِرِ: تَمَغَّصَ بَطْنِي، وتَمَعَّصَ، أَي أَوجَعَنِي. ويُقَال: تَمَغَّسَ، بِالسِّين أَيضاً.
والمَغَصُ، أَيضاً: البِيضُ من الغَنَمِ، وَقيل: المَغَصُ من الإِبِلِ: الَّتِي قَارَفَت الكَرْمَ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وتَمغَّصَنِي الشَّيْءُ: آذانِي، وكَذَا تَمَغَّصْتُ مِنْهُ.
ملص
المِلَاصث، بالكَسْرِ: الصَّفَا الأَبْيَضُ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشدَ للأَغْلَبِ: كأَنَّ تَحْتَ خُفِّهَا الوّهَّاصِ مِيظَبَ أُكْمٍ نِيطَ بالمِلَاصِ ويُرْوَى: الأَمْلَاصِ وَهِي الحِبَالُ المُحْكَمَةُ: والمِيظَبُ: الظُّرَرُ. مِلَاصُ: قَلْعَةٌ بسَوَاحِلِ جَزِيرَةِ صقلِّيَةَ، نَقله الصَّاغَانِيّ. وَقَالَ يَاقُوت: وإِيّاها أَرادَ ابْنُ قَلَاقِس بقَوْلِه:
(كيْفَ الخَلَاصُ إِلى مِلَاصَ وسُورُها ... مِنْ حَيْثُ دُرْتُ بِهِ يَدُورُ قَرِينِي)
قُلْتُ: ويُقَال فِيهَا، أَيضاً: مِيلَاصُ كمِحْرَاب، ولِذَا أَعادَهَا يَاقُوت مَرَّةً ثانِيَةً.
стр. 9490
وجَارِيَةٌ ذَاتُ شِمَاصٍ ومِلَاصِ، هكَذَا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي هذِه المَادَّ، مَعَ أَنَّه أَهْمَل مادّة شمص وذَكَرهُ المُصَنِّف، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، فِي الشينِ مَعَ الصَّادِ، فَقَالَ: أَيْ ذاتُ تَفَلُّتٍ وانْمِلَاصٍ، كَمَا تَقَدَّم. ومَلَصَ بسَلْحِه: رَمَى بِه، عَن ابنِ عَبَّادٍ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَة: مَلَصَ بسَهْمِهِ: رَمَى بِهِ. مَلِصَ، كفَرِحَ: سَقَطَ مُتَزَلِّجاً. وكُلُّ شَيْءٍ زَلَّ انْسِلَالاً، مُتَزَلِّجاً لمَلَاسَتِه، فقَدْ مَلِصَ. ورِشَاءٌ مَلِصٌ، ككَتِفٍ تَزْلَقُ الكَفُّ عَنْهُ، وَلَا تَسْتَمْكِنُ من القَبْضِ عَلَيْهِ، وَقد مَلِصَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ للرَّاجِز يَصِفُ حَبْلُ الدَّلْوِ: فَرَّ وأَعْطَانِي رِشَاءً مَلِصَا كذَنَبِ الذِّئْبِ يُعَدِّي هَبِصَا قَالَ الصَّاغَانِيُّ: والرِّوَايَةُ: الهَبَصَى، مِثْل الجَمَزَى. وأَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيُّ وابْنُ دُرَيْدٍ على الصّحَّة.
ويُعَدِّي بمَعْنَى يَعْدُو، يَعْنِي رَطْباً يَزْلَقُ من اليَدِ. وَيَا ابْن مَلَاّصٍ، ككَتَّانٍ: شَتْمٌ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ عَن ابْنِ عَبَّادٍ. ورَجُلٌ أَمْلَصُ الرَّأْسِ: أَثْلَطُهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. فِي الصّحاح: سَيْرٌ إِمْلِيصٌ: سَرِيعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ: فَمَا لَهُمْ بالدَّوِّ مِنْ مَحِيصِ غيْر نَجَاءِ القَرَبِ الإِمْلِيصِ قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَلْصَةُ، كزَنِخَةٍ: الأَطُومُ من السَّمَكِ، وَكَذَلِكَ الزَّالِخَةُ. وَفِي الأَسَاس: مَلِصَتِ السَّمَكَةُ من يَدِي، وانْمَلَصَتْ: انْفَلَتَتْ وزَلِقَتْ، والسَّمَكَةُ مَلِصَةٌ. وأَمْلَصَت المرأَةُ، كَمَا
следующие страницы →