← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9486–9525 · переход к 9491.

стр. 9486

عَصَبُه فتَتَعَوَّجُ قَدَمُهُ ثُمّ يُسَوِّيهِ بيَدِه، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَقد مَعِصَ يَمْعَصُ، كفَرِحَ. وَمِنْه الحَدِيث شَكَا عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ إِلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه، والمَعَصَ فَقَالَ: كَذَبَ، عَلَيْكَ العَسَلَ. أَي عَلَيْك بسُرْعَةِ المَشْيِ، وَهُوَ من عَسَلَانِ الذِّئْب. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: المَعَصُ: الْتِوَاءُ مَفْصِلٍ من مَفَاصِلِ اليَدِ أَو الرِّجْلِ، أَو المَعَصُ خَاصٌّ بالرِّجْلِ، قَالَه ثَعْلَبٌ. قِيل: وَجَعٌ يُصِيبُها كالحَفَا. وَقَالَ للَّيْثُ: هُوَ شِبْهُ الخَلَجِ فِيهَا، قِيلَ: المَعَصُ: وَجَعٌ فِي العَصَبِ من كَثْرَةِ المَشْيِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد مَعِصَ الرَّجُلُ مَعَصاً: شَكَا رِجْليْهِ، من كَثْرَةِ المَشْيِ. المَعَصُ أَيضاً المَأَصُ، وهِيَ بِيضُ الإِبِلِ وكِرَامُها، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد للعَجَّاج: يَا رَبِّ أَنتَ تَجِبُرُ الكَسِيرَا وتَزْرُقُ المُسْتَرْزِقَ الفَقِيرَا أَنْتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرْجُورَا سُوداً وبِيضاً مَعَصاً خُبُورَا قَالَ الأَزهرِيّ: وغيْرُ ابنِ الأَعْرَابِيّ يَقُولُ: هِيَ المَغَصُ بالغيْن، لِلبِيضِ من الإِبِل: وهُمَا لُغَتَانِ. قُلْتُ: وَقد ذَكَرَ الغيْنَ المُعْجَمَةَ الجَوْهَرِيُّ كَمَا سَيَأْتي. عَن ابنِ عَبَّادٍ: المَعَص: تَكْسيرٌ تَجِدُه فِي طَرَفِ الجَسَدِ لكَثْرَةِ الرَّكْضِ أَو غيْرِه، أَي كالنَّفْخِ فِي العَصَب من امْتِلائه. وَيُقَال: مَعِصَ الرَّجُلُ مَعَصاً، كفَرِحَ: الْتَوَى مَفْصلُه، قَالَه الأَصْمَعِيّ. مَعِصَتْ يَدُهُ أَو رِجْلُه: إِذا اشْتَكَاها.) ويُقَال: المَعَصُ: نُقْصَانٌ فِي الرُّسْغِ، كالعَضَدِ، وَقيل: هُوَ خَدَرٌ فِي أَرْساغِ يَدَيِ الإِبِلِ وأَرْجُلِهَا. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:

стр. 9487

(غَمَلَّسٌ غائِرُ العَيْنيْنِ عارِيَةٌ ... مِنْهُ الظَّنَابِيبُ، لم يُغْمِزْ بهَا مَعَصَا) مَعِصَ الرَّجُلُ فِي مِشيَتِهِ، إِذا حَجَلَ، عَن ابْنِ فَارِسٍ، وَزَاد ابْن القَطَّاعِ من دَاءٍ برِجْلِه، وَهُوَ مَعِصٌ، ككَتِفٍ، وَقيل: المَعَصُ: شِبْهُ الحَجَلِ. مَعِصَتِ الإِصْبَعُ: نُكِبَتْ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وضَبَطَه الصَّاغَانِيّ كعُنِيَ. وَبَنُو مُعِيصٍ، كأَميرٍ: بَطْنٌ من قُرَيْشٍ، ذكره ابنُ دُرَيْدٍ فِي هَذَا التّرْكِيبِ، وَذكره اللّيْثُ فِي تَرْكِيب ع ي ص. قلتُ: وَهُوَ مَعِيصُ بْنُ عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، أَخُو حِسْلٍ بنِ عَامِرٍ، وَقد أَعْقَبَ من نِزَارٍ، وعَبْدٍ، وعَمْرٍ و، وأَنشدَ اللّيْثُ: (ولأَثْأَرَنَّ رَبِيعَةَ بنَ مُكَدَّمٍ ... حَتَّى أَنالَ عُصَيَّةَ بنَ مَعِيصِ) وبَنُو مَاعِصٍ: بُطَيْن من العَرَب، نَقَلَه ابنُ دُرْيْد قَالَ: وليْسَ بثبتٍ. وتَمَعَّصَ بَطْنُه، أُوْجَعَه، كتَمَغَّصَ، عَن أَبي سَعِيدٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: تَمَعَّصَ الرَّجُلُ، إِذا حَجَلَ. والمَعَصُ: امْتِلاءُ العَصَبِ من بَاطِنٍ فيَنْتَفِخ مَعَ وَجَعٍ شَدِيدٍ. والمَعَصُ فِي الإِبل: خَدَرٌ فِي أَرْساغِ يَدَيْهَا أَو رِجْلَيْهَا. والمَعَصُ: العَضَدُ، والبَدَل. والمَعَصُ: نُقْصَنٌ فِي الرُّسْغ: وقِيلَ: هُوَ شِبْهُ الخَلَجِ. والمَعِصُ، ككَتِفٍ: الَّذِي يَقْتَنِي المَعَصَ من الإِبِلِ، وَهِي البِيضُ. وَفِي بَطْنِ الرَّجُلِ مَعَصٌ ومَغَصٌ، وَقد مَعِصَ ومَغِصَ. ومَعِصَتْ اليَدُ: اعْوَجَّت، وكَذا الرِّجْلُ، عَن ابْنِ القَطّاع.

стр. 9488

مغص المَغْصُ، بالفَتْح، ويُحَرَّك عَن ابنِ دُرَيْد ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ. قُلتُ: عِبَارَةُ الصّحاح: والعَامَّة تَقُولُ: مَغَصٌ، بالتَّحْرِيك، وعَزَاهُ لِيَعْقُوبَ. وعِبَارَةُ يَعْقُوبَ: فِي بَطْنِه مَغْسٌ ومَغْصٌ، وَلَا يُقَالُ مَغَسٌ وَلَا مَغَصٌ، وإِنّي لأَجِدُ فِي بَطْنِي مَغْساً ومَغْصاً. فكيْفَ يُنْسَبُ الوَهَمُ إِلى الجَوْهَرِيّ قَالَ: تَقْطِيعٌ فِي المِعَى ووَجَعٌ فِي البَطْنِ، وَقد مُغِصَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَمْغُوصٌ. كَذَا نَصّ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: مَغِصَ، ومَعِصَ، كفَرِح، وَهَذَا نَظَر إِلى المَغَص بالتَّحْرِيك. والمَغَصُ، ظاهِرُ سِيَاقه أَنّه بالفَتْح، ونَصّ الجوهَرِيّ عَن ابْنِ السِّكِّيت بالتَّحْرِيك: المَأْصُ، أَي خِيَارُ الإِبِلِ، الوَاحِدَة مَغَصَةٌ وأَنشد. أَنْتُم وَهَبْتُمْ مائَةً جُرْجُورَا أُدْماً وحُمْراً مَغَصاً خُبُورَا وَقد سَبَقَ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَنه بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ. وَقَالَ غَيْرُ ابنِ السِّكّيت: المَغَصُ من الإِبِلِ والغَنَمِ: الخَالِصَةُ البَيَاضٍ، وقِيلَ: البِيضُ فقَطْ، وَهِي خِيَارُ الإِبِلِ، والإِسْكَانُ لُغَة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أَنَّهُ المَحْفُوظُ عَن يعْقُوبَ. ج، أَمْغَاصٌ، كفَرْدٍ وأَرادٍ، أَو سَبَبٍ وأَسْبَابٍ. أَوْ هُوَ جَمْعٌ لَا وَاحدَ لَهُ من لَفْظِهِ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، ونَصُّه: وإِبِلٌ أَمْغَاصٌ، إِذا كانَتْ خِيَاراً، لَا وَاحِدَ لَهَا من لَفْظِها. وَقَالَ

стр. 9489

غيْرُه: المَغَصُ، والمَغْص: خِيَارُ الإِبِلِ، وَاحِدٌ لَا جَمْعَ لَهُ مِنْ لَفْظِه. يُقَال: فُلَانٌ مَغَصٌ، بالفَتْح، أَو بالتَّحْرِيك، من المَغَصِ، بالتَّحْرِيك، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ: إِذا كانَ ثَقِيلاً، وَفِي التَّكْمِلَةِ بالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، وفيهَا: إِذا كانَ بَغِيضاً، وَفِي اللِّسَان الأُولَى ككَتِفٍ، وَفِيه: يُوصَفُ بالأَذَى. والكُلُّ مُتَقَارِبٌ، وهوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: المَغْص، بالفَتْح: الطَّعْنُ، وَالسِّين لُغَة فِيهِ. وَفِي النَّوَادِرِ: تَمَغَّصَ بَطْنِي، وتَمَعَّصَ، أَي أَوجَعَنِي. ويُقَال: تَمَغَّسَ، بِالسِّين أَيضاً. والمَغَصُ، أَيضاً: البِيضُ من الغَنَمِ، وَقيل: المَغَصُ من الإِبِلِ: الَّتِي قَارَفَت الكَرْمَ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وتَمغَّصَنِي الشَّيْءُ: آذانِي، وكَذَا تَمَغَّصْتُ مِنْهُ. ملص المِلَاصث، بالكَسْرِ: الصَّفَا الأَبْيَضُ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشدَ للأَغْلَبِ: كأَنَّ تَحْتَ خُفِّهَا الوّهَّاصِ مِيظَبَ أُكْمٍ نِيطَ بالمِلَاصِ ويُرْوَى: الأَمْلَاصِ وَهِي الحِبَالُ المُحْكَمَةُ: والمِيظَبُ: الظُّرَرُ. مِلَاصُ: قَلْعَةٌ بسَوَاحِلِ جَزِيرَةِ صقلِّيَةَ، نَقله الصَّاغَانِيّ. وَقَالَ يَاقُوت: وإِيّاها أَرادَ ابْنُ قَلَاقِس بقَوْلِه: (كيْفَ الخَلَاصُ إِلى مِلَاصَ وسُورُها ... مِنْ حَيْثُ دُرْتُ بِهِ يَدُورُ قَرِينِي) قُلْتُ: ويُقَال فِيهَا، أَيضاً: مِيلَاصُ كمِحْرَاب، ولِذَا أَعادَهَا يَاقُوت مَرَّةً ثانِيَةً.

стр. 9490

وجَارِيَةٌ ذَاتُ شِمَاصٍ ومِلَاصِ، هكَذَا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي هذِه المَادَّ، مَعَ أَنَّه أَهْمَل مادّة شمص وذَكَرهُ المُصَنِّف، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، فِي الشينِ مَعَ الصَّادِ، فَقَالَ: أَيْ ذاتُ تَفَلُّتٍ وانْمِلَاصٍ، كَمَا تَقَدَّم. ومَلَصَ بسَلْحِه: رَمَى بِه، عَن ابنِ عَبَّادٍ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَة: مَلَصَ بسَهْمِهِ: رَمَى بِهِ. مَلِصَ، كفَرِحَ: سَقَطَ مُتَزَلِّجاً. وكُلُّ شَيْءٍ زَلَّ انْسِلَالاً، مُتَزَلِّجاً لمَلَاسَتِه، فقَدْ مَلِصَ. ورِشَاءٌ مَلِصٌ، ككَتِفٍ تَزْلَقُ الكَفُّ عَنْهُ، وَلَا تَسْتَمْكِنُ من القَبْضِ عَلَيْهِ، وَقد مَلِصَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ للرَّاجِز يَصِفُ حَبْلُ الدَّلْوِ: فَرَّ وأَعْطَانِي رِشَاءً مَلِصَا كذَنَبِ الذِّئْبِ يُعَدِّي هَبِصَا قَالَ الصَّاغَانِيُّ: والرِّوَايَةُ: الهَبَصَى، مِثْل الجَمَزَى. وأَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيُّ وابْنُ دُرَيْدٍ على الصّحَّة. ويُعَدِّي بمَعْنَى يَعْدُو، يَعْنِي رَطْباً يَزْلَقُ من اليَدِ. وَيَا ابْن مَلَاّصٍ، ككَتَّانٍ: شَتْمٌ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ عَن ابْنِ عَبَّادٍ. ورَجُلٌ أَمْلَصُ الرَّأْسِ: أَثْلَطُهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. فِي الصّحاح: سَيْرٌ إِمْلِيصٌ: سَرِيعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ: فَمَا لَهُمْ بالدَّوِّ مِنْ مَحِيصِ غيْر نَجَاءِ القَرَبِ الإِمْلِيصِ قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَلْصَةُ، كزَنِخَةٍ: الأَطُومُ من السَّمَكِ، وَكَذَلِكَ الزَّالِخَةُ. وَفِي الأَسَاس: مَلِصَتِ السَّمَكَةُ من يَدِي، وانْمَلَصَتْ: انْفَلَتَتْ وزَلِقَتْ، والسَّمَكَةُ مَلِصَةٌ. وأَمْلَصَت المرأَةُ، كَمَا

стр. 9491

للجَوْهَرِيّ، وزَادَ غيْرُه: والنَّاقَةُ أَلْقَتْ وَلَدَها مَيِّتاً وَفِي الصّحاح: أَيْ أَسْقَطَتْ، وهِيَ مُمْلِصٌ ن) والجَمْعُ مَمَالِيصُ، بالياءِ. فإِن اعْتَادَتْه فمِمْلاصٌ، والوَلَد مُمْلَصٌ ومَلِيصٌ. أَمْلَصَ الشَّيْءُ إِمْلاصاً: أَزْلَقَ. ومنهُ قَوْلُ ابنِ الأَثِيرِ فِي تَفْسِير حَدِيثِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه: المَرْأَةُ الحَامِلُ تُضْرَبُ فتُمْلِصُ جَنِينَها أَي تَزْلِقُهُ لِغيْرِ تَمَامٍ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: أَمْلَصَتْ بِهِ وأَزْلَقَتْ بِهِ، وأَسْهَلَت بِهِ، وحَطَأَتْ بِهِ، بمَعْنَىً وَاحِدٍ. ويُقَال أَيْضاً إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا: أَلْقَتْهُ مَلِيصاً، ومَلِيطاً، ومُمْلَصاً. والمَلِيصُ: أَحدُ مَا جَاءَ على فَعِيلٍ من أَفْعَل. وتَمَلَّصَ الرِّشَاءُ من يَدِي، وتَفَلَّصَ، أَي تَخَلَّصَ، وتَمَلَّصْتُ مِنْهُ: تَخَلَّصْتُ. يُقَال: مَا كِدْت أَتمَلَّصُ مِنْهُ. قَالَ اللّيْثُ: إِذا قَبَضْتَ على شَيْءٍ فانْفَلَتَ من يَدِكَ قُلْتَ: انْمَلَصَ من يَدِي انْمِلاصاً، وانْمَلخ، بالخاءِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: انْمَلَص الشَّيْءُ: أَفْلَتَ، وتُدْغَم النُّونُ فِي المِيمِ. وَقَالَ غيْرُه: وكذلِكَ انْفَلَصَ، وَقد فَلَّصْتُه ومَلَّصْتُه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المَلَصُ، بالتَّحْرِيك: الزَّلَقُ كَمَا فِي الصّحاح. ورِشَاءٌ مَلِيصٌ، كمَلِصٍ: والمُمْلَصُ، كمُكْرَمٍ: السِّقْطُ. وتَمَلَّصَ الشَّيْءُ من يَدِي: زَلَّ انسِلَالاً لمَلَاسَتِهِ، وخَصَّ اللِّحيانِيّ بِهِ الرِّشَاءَ، والحَبْلُ، والعِنَانَ. والمَلْصُ، بالفَتْح: العُرْيَانُ، وَهُوَ مَجاز، كأَنَّه خَرَجَ من ثِيَابِهِ، كالحَبْلِ خَرَج مِنْ زِئبِرِهِ. ومَلْصٌ: اسمُ مَوْضِع، أَنْشَدَ أَبُو

стр. 9492

حَنِيفَةَ: (فَمَا زَالَ يَسْقِي بَطْنَ مَلْصٍ عَرْعَراً ... وأَرْضَهُمَا حَتَّى اطْمَأَنَّ جَسِيمُهَا) أَي انْخَفَضَ مَا كانَ مِنْهُمَا مُرْتَفِعاً. وَبَنُو مُلَيْصٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ، عَن ابْن دُرَيْد. وأَمْلَصَ الرَّجُلُ: افْتَقَر، كأَمْلَطَ. والأَمْلَصُ: الرَّطْبُ اللَّيِّنُ. ومَلَصَ مَلْصاً: وَلَّى هارِباَ كمَلَزَ مَلْزاً. وَفِي هُذيْلٍ: مِلَاصُ بنُ صَاهِلَةَ بنِ كَاهِلٍ، بَطْنٌ، مِنْهُم أَبو ذَرَّةَ الهُذَلِيّ. موص ﴿المَوْصُ: غَسْلٌ لَيِّنٌ، قَالَ فُضَيْلٌ: قلْتُ لشَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ: مَا مَوْصُ الإِنَاءِ قَالَ: غَسْلُه.﴾ مَاصَ الثَّوْبَ ﴿يَمُوصُه﴾ مَوْصاً: غَسَلَهُ غَسْلاً لَيِّناً. وَقيل: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَاءً ثُمَّ يَصُبّه على الثَّوْبِ، وَهُوَ آخِذُهُ بَين كَفَّيْهِ أَو بَين إِبْهَامَيْه، يَغْسِلُهُ ويَمُوصُهُ، نَقَلَه اللَّيْثُ. وَقَالَ غيرُه: هَاصَهُ ﴿ومَاصَهُ بمَعْنىً وَاحِدٍ. قيل: هُوَ الدَّلْكُ باليَدِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ المَوْصُ: مُعَالَجَةُ الجَسَدِ. كَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي بَعْضِها: الهَبِيد، وَهُوَ الصَّوابُ بالغَسْلِ، وهُم يَمُوصُونَه ثَلاثَ مَوْصاتٍ، هَكَذَا نَقَلَه ابنُ عَبّاد. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿المَوْصُ: التِّبْنُ،﴾ ومَوَّصَ الرَّجُلُ ﴿تَمْوِيصاً: جَعَلَ تِجَارَتَه فِي التِّبْنَ. و﴾ مَوَّصَ ثِيَابَه! تَمْوِيصاً: غَسَلَهَا ونَقَّاها، وعبارَة التكملة: فأَنْقَاهَا.

стр. 9493

وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿المُوَاصَة، كثُمَامَةٍ: الغُسَالَةُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: غُسَالَةُ الثِّيَابِ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: مُوَاصَةُ الإِنَاءِ مَا غُسِلَ بِهِ، أَو مِنْهُ، وَيُقَال مَا يَسْقِيهِ إِلا مُواصةَ الإِنَاءِ.﴾ ومَاصَ فَاهُ بالسِّوَاكِ، يَمُوصُه مَوْصاً: سَنَّهُ، حَكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، ونَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً. مهص مَهَّصَ: ثَوْبَه تَمْهِيصاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: أَي نَظَّفَهُ وبَيَّضَهُ. قُلْتُ: وأُرَى الهَاءَ بَدَلاً من الحَاءِ. وتَمَهَّصَ فِي المَاءِ: انْغَمَسَ فِيهِ. وامْهَاصَّتِ الأَرْضُ امْهِيَصَاصاً: ذَهَبَ نَبْتُهَا ووَرَقُهَا، وهِيَ مَهْصَاءُ هكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبّاد. (فصل النُّون مَعَ الصَّاد) نبص النَّبْصُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ القَلِيلُ من البَقْلِ إِذا طَلَع، ولكِنَّه ضَبَطَه بالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وأُراه لُغَةً فِي النَّبذِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّبْصُ: التَّكَلُّمُ، وهُوَ من قَوْلِهِم: مَا يَنبِصُ بحَرْفٍ، من حَدِّ ضَرَبَ، أَي مَا يَتَكَلَّمُ. وَمَا سَمِعْتُ لَهُ نَبْصَةً، أَي كَلِمَةً، والسينُ أَعْلَى. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: النَّبِيصُ، كَأَمِيرٍ: صَوْتُ شَفَتَي الغُلامِ إِذا أَرادَ تَزْوِيجَ طائرٍ بأُنْثاهُ، وَقد نَبَصَ يَنبِصُ، من حَدِّ ضَرَبَ: إِذا ضَمَّ شَفَتَيْهِ ثُمّ دَعَا. قَالَ: وَمِنْه النَّبْصاءُ، لِلْقَوْسِ المَصُوِّتَةِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: نَبَص

стр. 9494

الطائِرُ والعُصْفُورُ يَنْبِصُ نَبِيصاً: صَوَّتَ صَوْتاً ضَعِيفاً وكَذلِكَ نَبَصَ بالطَّائِر والصَّيْد، إِذا صَوَّتَ بِهِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: النَّبْصُ كالنَّبِيصِ. ونَبَصَ الشَّعرَ: نَتَفَه، عَن ابْن القَطَّاع. وَمن الْمجَاز: نَبَصَ بالكَلِمةِ أَخْرَجَها مَتَحَذْلِقاً، كأَنَّهُ صَلْصَلَهَا وصَفَّاها، كَمَا فِي الأَسَاس والمحِيط نحص النَّحْص: الأَتَانُ الوَحْشِيَّةُ الحَائِلُ، كالنَّاحِصِ، كَمَا فِي العبَاب، ونَصُّ التَّكْمِلَة: النَّاحِصُ كالنَّحُوصِ. فَلَو قالَ: كالناحِصِ والنَّحُوصِ، لسَلِمَ من القُصُرِ. النُّحْصُ، بالضَّمِّ: أَصْلُ الجَبَلِ وسَفْحُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدٍ. والصَّاغَانِيّ عَن أَبي عَمْرٍ و. وَفِي العَيْنِ: أَسْفَلُه، كَمَا نَقَلَه عَنهُ صَاحِبُ الرَّوْضِ. وَفِي الصّحاح: وَفِي الحَدِيث: ياليْتَنِي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَلِ. قَالَ أَبو عبَيْدٍ: أَصْحابُ النُّحْصِ هُمْ قَتْلَى أُحُدٍ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَو غيْرُهُم. والنُّحُوصُ من الأُتُنِ: مَالا وَلَدَ لَهَا، وَلَا لَبَنَ. وحَكَى أَبُو زيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ: النَّحُوصُ من الأُتُنِ: الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا، ونَصُّ الجَوْهَرِيّ:

стр. 9495

النَّحُوصُ: الأَتَانُ الحَائلُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (يَحْدُو نَحَائِصَ أَشبَاهاً مُحَمْلَجَةً ... وُرْقَ السَّرَابِيلِ فِي أَلْوَانِهَا خَطَبُ) ومِثْلُه فِي المُحْكَمِ. وأَنْشَدَ للنَّابِغَة: (نَحُوصٌ قد تَفَلَّقَ فَائلَاهَا ... كَأَنَّ سَرَاتَهَا سَبَدٌ دَهِينُ) وقِيل: النَّحُوصُ: الَّتِي فِي بَطْنِها وَلَدٌ، والجَمْعُ نُحُصٌ، ونَحَائصُ. قِيلَ: النَّحُوصُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ السِّمَنِ، كالنَّحِيصِ، كأَمِيرٍ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وَقد نَحَصَ، كمَنَع، نُحُوصاً، أَو هِيَ الَّتِي مَنَعَهَا السِّمَنُ من الحَمْلِ، قَالَه شَمِرٌ. ونَحَصْتُ لَهُ بحَقِّه: أُدَّيْتُهُ عَنْهُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبّادٍ.) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِنْحَاصُ، بالكَسْرِ: المَرْأَةُ الطَّوِيلَةُ الدَّقِيقَةُن كَمَا فِي اللِّسَان، والتَّكْمِلَة، والعُبَاب. نخص نَخَصَ الرَّجُلُ، كمَنَعَ، ونَصَرَ، الأُولَى عَن أَبِي زيْد، وعَلى الثَّانِيَة اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ: تَخَدَّدَ وهُزِلَ كِبَراً. ونَصّ الصّحاح: خَدَّدَ. وكأَنَّ تَخَدَّدَ أَخَذَه من نَصِّ أَبِي زَيْد، فإِنَّهُ قَالَ: نَخَصَ لَحْمُ الرَّجُلِ يَنْخُصُ وتَخَدَّدَ، كلاهُمَا إِذا هُزَلَ. وعَجُوزٌ ناخِصٌ: نَخَصَهَا الكِبَرُ وخَدَّدَهَا، كَمَا فِي الصّحاح. وأَنْخَصَهَا، وَهَذَا من قَوْلِ ابْن الأَعْرَابِيّ، ونَصُّه: النَّاخِصُ: الَّذِي قَدْ ذَهَبَ لَحْمُه من الكِبَرِ وغيْرِه، وَقد أَنْخَصَهُ الكبَرُ والمَرَضُ. ونَخِصَ لَحْمُه، كفَرِح: ذَهَبَ مِنْ كِبَرٍ، أَو مَرَضٍ، كانْتَخَصَ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيّ.

стр. 9496

وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: مَنْخُوصُ الكَعْبَيْنِ، جاءَ فِي صِفَته، ﷺ ، بمَعْنَى مَعْرُوقِهِمَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِق، وأَنْكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَقَالَ: الرِّوايَة المَشْهُورَةُ مَنْهُوس بِالسِّين المُهْمَلَةِ. ندص نَدَصَتْ عَيْنُهُ نُدُوصاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، كَمَا قَالَهُ الصَّاغَانِيّ، وَقد وُجِدَ فِي بَعْض نُسَخِ الصَّحاح على الهَامِش هذِه المَادَّة، وَعَلَيْهَا عَلَامَةُ الزِّيَادَة. ونَصُّه: نَدَصَتِ العَينُ نُدُوصاً: جَحَظَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، قِيلَ: نَدَرَتْ، وكادَتْ تَخْرُجُ من قَلْتِهَا، كَمَا تَنْدُصُ عَيْنَا الخَنِيقِ. وقَلْتُ الْعين: وَقْبُها، يُقَال: ضَرَبْتُهُ حَتَّى نَدَصَتْ عَيْنُه. والمِنْدَاصُ، بالكَسْرِ: المَرْأَةُ الرَّسْحاءُ، عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيّ، قِيلَ: الحَمْقَاءُ، عَنْه أَيضاً، قِيلَ: البَذِيئَةُ، عَنهُ أَيْضاً. قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هِيَ الَّطيَّاشَةُ الخَفِيفَة، وأَنْشَد لِمَنْظُورٍ: (وَلَا تَجِدُ المِنْداصَ إِلَاّ سَفِيهَةً ... وَلَا تَجِدُ المِنْداصَ تارِكَةَ الشَّتْمِ) أَي من عَجَلَتِهَا لَا تُبِينُ كَلامَهَا. قَالَ اللَّيْثُ: المِنْدَاصُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَزَالُ يَطْرَأُ عَلَى قَوْم بَمَا يَكْرَهُونَ، ويَظْهَرُ بشَرٍّ، ونَصُّ العَيْنِ: ويُظْهِرُ شَرّاً. ونَدِصَتِ البَثْرَةُ، كفَرِحَ: غُمِزَتْ فخَرَجَ مَا فِيهَا، والَّذِي نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن اللِّحْيَانِيّ: نَدَصَتِ البَثْرَةُ، بالفَتْح، تَنْدِصُ، بالكَسْرِ، نَدْصاً، إِذا غَمَزْتَهَا

стр. 9497

فخَرَجَ مَا فِيها. ونَصُّ اللِّسَان ونَدَصَتِ البَثْرَةُ تَنْدُصُ نَدْصاً، أَي من حَدَّ نَصَر، إِذا غَمَزْتَهَا فنَزَتْ، ونَدَصَها أَيْضاً، إِذا غَمَزَها فخَرَجَ مَا فِيهَا، فتأَمَّل. نَدَصَ الرَّجُلُ، كنَصَرَ، نَدْصاً، ونُدُوصاً: خَرَجَ. ونَدَصَ الشَّيْءُ مِنَ الشَّيْءِ: امْتَرَقَ، عَن ابنِ عبَّاد. وأَنْدَصَ حَقَّه) مِنْهُ: أَخْرَجَه. واسْتَنْدَصَه: اسْتَخْرَجَه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَدَصَ الرَّجُلُ القَوْمَ: نَالَهُم بشَرِّه. ونَدَصَ عَليْهِم، إِذا طَلَعَ عَلَيْهِم بِمَا يُكْرَهُ، ومِنْهُ الْمِنْدَاصُ. وامْرَأَةٌ نَدِصَةٌ، كزنخَة، أَي مِنْدَاصٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ونَدَصَت التَّمْرةُ من النَّوَاةِ نَدْصاً: خَرَجَت. نشص نَشَصَ السَّحابُ فِي السَّمَاءِ، يَنْشُصُ ويَنْشصُ نُشُوصاً: ارْتَفَعَ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ، حِين يَنْشَأُ ويَعْلُو، قالَه اللَّيْثُ، وكذلِك نَشَصَ الوَتَرُ: ارْتَفَع، وكُلُّ مَا ارْتَفَعَ فقد نَشَصَ. وكَوْنُه من حدّ نَصَر وضرَبَ صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ، وأَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ قُصُوراً. قَالَ: نَشَصَت المَرْأَةُ من زَوْجِهَا مِثْلُ نَشَزَتْ، أَي ارتَفَعَت عَليْه، فَهِيَ نَاشِصٌ، وناشِزٌ. قولُه: أَبْغَضَتْ زَوْجَهَا وَلَو قالَ: وفَرْكَتْه، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الأَعْشَى: (تَقَمَّرَها شَيْخٌ عشَاءً فأَصْبَحَتْ ... قُضَاعِيَّةً تَأْتِي الكَوَاهِنَ ناشِصَاً) نَشَصَ فُلَاناً بالرُّمْحِ: طَعَنَهُ بِهِ، عَن ابْنِ عَبَّادٍ. يُقَال نَشَزَتْ إِليَّ النَّفْس

стр. 9498

ُ ونَشَصَتْ، أَي جَاشَت وارْتَفَعَتْ. نَشَصَتْ سِنُّه: طَالَتْ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة، ونَصُّ الصّحاح: نَشَصَتْ ثَنِيَّتُه: إِذا ارْتَفَعَتْ عَن مَوْضِعِهَا، حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقَالَ غيْرُهُ: تَحَرَّكَتْ فارْتَفَعَتْ. وَقيل: خَرَجَتْ عَن مَوْضِعِهَا، نُشُوصاً. نَشَصَ الشَّيْءَ من المَوْضِع، يَنْشُصُه نُشُوصاً: اسْتَخْرَجَهُ. النَّشَاصُ ككِتَابٍ وسَحَابٍ، وعَلَى الفَتْحِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وابْنُ سِيدَه: السَّحَابُ المُرْتَفِعُ، كَمَا فِي الصّحاح. أَو هُوَ المُرْتَفِعُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ، وليْسَ بمُنبَسِطٍ: نَقَلَه الأَصْمَعِيّ. وقِيل: هُوَ الَّذِي يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لبِشرٍ: (فَلَمّا رَأَوْنَا بالنِّسَارِ كَأَنَّنَا ... نَشَاصُ الثُّرَيّا هَيَّجَتْهُ جَنُوبُهَا) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ: (أَرِقْتُ لِضَوْءِ بَرْقٍ فِي نَشَاصِ ... تَلأْلأَ فِي مُمَلأَة غِصَاص) (لَوَاقِحَ دُلّحٍ بالماءِ سُحْمٍ ... تَمُجُّ الغَيْثَ من خَلَلِ الخَصَاصِ) (سَلِ الخُطبَاءَ هَلْ سَبَحُوا كسَبْحِي ... بُحُورَ القَوْلِ أَو غَاصُوا مَغَاصِي) ج نُشُصٌ، بضَمَّتَيْن. والمِنْشَاصُ، بالكَسْر: المرأَةُ تَمْنَع زَوْجَهَا فِي فِرَاشِهَا، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيّ فِي النّوادِرِ: الَّتِي تَمْنَعُ فِرَاشَها فِي فِرَاشِهَا. قَالَ: الفَرَاشُ الأَوّل الزَّوْجُ، والثَّاني المُضَرَّبَة. وعَجِيبٌ من المُصَنِّف كيْفَ أَعْرَضَ عَن هذِه الغَرِيبَة، مَعَ كَمَالِ تَتَبُّعِه لنَوَادِرِ الكَلام.) والنَّشِيصُ، كأَمِيرٍ: الرُّمْح

стр. 9499

المُنْتَصِبُ، نَقله الصّاغَانِيّ، كالنَّشُوصِ، كصَبُورٍ. النَّشِيصُ: الَّذِي يُجْعَلُ الخَميرُ فِيهِ مِنَ العَجِين، ثُمَّ يُخبَزُ قبْلَ أَنْ يَتَخُمّرَ تَخَمُّراً حَسَناً، عَن أَبي عَمْرو. وفَرَسٌ نَشَاصِيٌّ، بالفَتْحِ: مُشْرِفُ الأَقْطَارِ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، مَقْلُوبُ شَنَاصِيّ. وانْتَشَصَ الحِمَارُ الشَّجَرَةَ انْتِشَاصاً: اقْتَلَعَهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ورأَيْتُ نَشَاصَ جَوَارٍ، إِذا كُنَّ أَتْرَاباً، ونَشَاصَ خَيْلٍ وإِبِل، إِذا كانَتْ مُسْتَوِيَةً، عَن أَبِي عَمْرٍ و. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: استَنْشَصَتِ الرَيحُ السَّحابَ: أَطْلَعَتْهُ، وأَنْهَضَتْهُ ورَفَعَتْهُ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وفَرَسٌ نَشَاصِيٌّ ذُو عُرَامٍ، وهُوَ من نَشَصَتِ المَرْأَةُ عَن زَوْجِهَا وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (ونَشَاصِيٌّ إِذا تَفْزِعُهُ ... لَمْ يَكَدْ يُلْجَم إِلا مَا قُسِرْ) وَفِي النَّوَادر: فُلانٌ يَتَنَشَّصُ لِكَذَا وكَذَا، ويَتَنَشَّزُ، ويَتَشَوَّزُ، ويَتَرَمَّزُ، ويَتَوَفَّزُ، ويَتَزَمَّعُ، كُلّ هَذَا النُّهُوضُ والتَّهيُّؤُ، قَرِيبٌ أَو بِعِيدٌ. وَفِي الصّحاح: نَشَصْتُ عَن بَلَدِي، أَي انْزَعَجْتُ وأَنْشَصْتُ غَيْرِي. وقَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَنْشَصْنَاهُم عَن مَنْزِلِهِمْ: أَزْعَجْنَاهُم انْتَهَى. وعَجِيبٌ من المُصَنِّف كيِفَ أُغْفِلَ عَنْ هذَا. ونَشَصَ الوَبَرُ، والشَّعرُ، والصُّوفُ، يَنْشُصُ: نَصَلَ وَبقِيَ مُعَلَّقاً لَازِقاً بالجِلْدِ لَمْ يَطِرْ بَعْدُ. وأَنْشَصَهُ: أَخْرَجَه من بَيْتِه، أَو جُحْرِه. ويُقَالُ: أَخْفِ شَخْصَكَ، وأَنْشِصْ بشَظْفِ ضَبِّك، وهذَا مَثَلٌ.

стр. 9500

والنَّشُوصُ: النَّاقَةُ العَظِيمَةُ السَّنَامِ. وأَقَامَ القَوْمُ مَا يَنْشُصُون وَتداً: مَا يَنْزِعُونَ، وهذهِ مِنَ الأَسَاس. والنَّشَائصُ: جَمْعُ نَشَاص، بمَعْنَى السَّحَابِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب: يَلْمَعْنَ إِذْ وَلَّيْنَ بالعَصَاعِصِ لَمْعَ البُرُوقِ فِي ذُرَا النَّشَائِصِ قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ كشَمَالٍ وشَمَائِلٍ، وإِنِ اخْتَلَفَت الحَرَكَتَان، فإِنّ ذلكَ غيْر مُبَالًى بِهِ. قَالَ: وَقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَوَهَّمَ أَنَّ وَاحِدَتَهَا نَشَاصَةٌ، ثُمَّ كَسَّرَهُ على ذلِكَ، وَهُوَ القِيَاسُ، وإِنْ كُنَّا لَمْ نَسْمَعْهُ. وَعَن ابنِ القَطّاع: نَشَصَ السَّحَابُ نَشَاصاً: هَرَاقَ مَاءَه. وأَنْشَصَتِ السَّنَةُ القَوْمَ عَن مَوْضِعِهِمْ: أَزْعَجَتْهُم. نصص ﴿نَصَّ الحَدِيثَ﴾ يَنُصُّه ﴿نَصّاً، وكَذَا﴾ نَصَّ إِليْه، إِذا رَفَعَهُ. قَالَ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ: مَا رأَيْتُ رَجُلاً ﴿أَنَصَّ لِلْحَدِيث من الزُّهْرِيّ، أَي أَرْفَعَ لَهُ، وأَسْنَدَ وَهُوَ مَجَازٌ. وأَصْلُ النَّصِّ: رَفْعُك لِلشَّيْءِ. و﴾ نَصَّ نَاقَتَهُ ﴿يَنُصُّها﴾ نَصَّاً: إِذا اسْتَخْرَجَ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا من السَّيْرِ، وَهُوَ كَذلكَ مِنَ الرَّفْعِ، فإِنَّه إِذا رَفَعَها فِي السَّيْرِ فقَد اسْتَقْصَى مَا عِنْدَها من السَّيْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: ﴿النَّصُّ: التَّحْرِيكُ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ من النَّاقَةِ أَقْصَى سَيْرِهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ دَفَعَ مِن عَرَفَاتٍ سَارَ العَنَقَ، فإِذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، أَيْ رَفَعَ نَاقَتَهُ فِي السِّيْرِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما: مَا كُنْتِ قائِلَةً لَوْ أَنَّ رِسُولَ اللهِ ﷺ عارَضَكِ ببَعْض الفَلَواتِ﴾ نَاصَّةً قَلُوصَكِ مِنْ مَنْهَلٍ إِلى آخَرَ، أَي يُقَالُ مِنْهُ فَعَلَ البَعِيرُ، أَي لَا يُبْنَى من! النَّصِّ فِعْلٌ يُسْنَد

стр. 9501

ُ إِلى البَعِير. نَصَّ الشَّيْءَ ﴿يَنُصُّهُ﴾ نَصّاً: حَرَّكَهُ، وَكَذَلِكَ ﴿نَصْنَصَهُ، كَمَا سيأَتِي. وَمِنْه فُلانٌ،﴾ يَنُصُّ أَنْفَهُ غَضَباً، أَي يُحَرِّكُهَا، وَهُوَ ﴿نَصَّاصُ الأَنْفِ، ككَتَّانٍ، عَن ابْنِ عَبَّادٍ.﴾ نَصَّ المَتَاعَ ﴿نَصّاً: جَعَلَ بَعْضَه فَوْقَ بَعْضِ. من المَجَازِ: نَصَّ فُلاناً﴾ نَصّاً، إِذا اسْتَقْصَى مَسْأَلَتَهُ عَن الشَّيْءِ، أَي أَحْفَاه فِيهَا ورَفَعَه إِلى حَدِّ مَا عِنْدَه من العِلْمِ، كَمَا فِي الأَسَاس، وَفِي التَّهْذِيبِ والصّحاح: حَتَّى اسْتَخْرَجَ كُلَّ مَا عِنْدَه. نَصَّ العَرُوسَ ﴿يَنُصُّهَا نَصّاً: أَقْعَدَها على المِنَصَّةِ، بالكَسْر، لِتُرَى، وَهِي مَا تُرْفَعُ عَليْهِ، كسَرِيرِهَا وكُرْسيِّهَا، وَقد﴾ نَصَّهَا ﴿فانْتَصَّتْ هِيَ. والمَاشِطَةُ﴾ تَنُصُّ العَرُوسَ فتُقْعدُهَا على ﴿المِنَصَّةِ، وَهِي تَنْتَصُّ عَليْهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ.﴾ نَصَّ الشَّيْءَ: أَظْهَرَه وكُلُّ مَا أُظْهِرَ فقَدْ ﴿نُصَّ. قِيلَ: ومنهُ﴾ مِنَصَّةُ العَرُوسِ، لأَنَّهَا تَظْهَر عَلَيْهَا. و ﴿نَصَّ الشِّوَاءُ﴾ يَنِصُّ ﴿نَصِيصاً من حَدِّ ضَرَبَ: صَوَّتَ على النَّارِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبَّادٍ.﴾ نَصَّت القِدْرُ نَصِيصاً: غَلَتْ، نَقله الصَّاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. ﴿والمَنَصَّةُ، بالفَتْح: الحَجَلَةُ على﴾ المِنَصَّةِ، وَهِي الثِّيَابُ المُرَقَّعَةُ، والفُرُشُ المُوَطَّأَةُ. وتَوَهَّمَ شيخُنَا أَنّ ﴿المِنَصَّة﴾ والمَنَصَّةَ وَاحِدٌ فَقَالَ: مالَ بهَا أَوَّلاً إِلى أَنَّهَا آلَةٌ فكَسَرَ المِيمَ، ومَالَ بِهَا ثَانِيًا إِلَى أَنَّهَا مَكَانٌ، والمَكَانُ بفَتْح كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. قَالَ: وضَبَطَه الشَّيْخُ يس الحِمْصِيّ فِي أَوائلِ حَوَاشِيه على شَرْحِ الصُّغْرَى بالكَسْرِ، عَلَى أَنَّهَا آلَةُ النَّصِّ، أَي الرَّفَعِ والظُّهُورِ، ولَعَلَّه أَخَذَ ذلِكَ من كَلَامِ المُصَنِّفِ السّابِقِ، لأَنَّهُ كَثِيراً مَا يَعْتَمِدُه. انْتَهَى. وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّهُما لَوْ كَانَا وَاحِداً لَقَالَ بعد قَوْله على المْنَصَّة

стр. 9502

بالكَسْرِ ويُفْتَح، عَلَى عَادَتِه، فالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ﴿المِنَصَّةً﴾ والمَنَصَّةَ وَاحِدٌ على قَوْلِ) بَعْضِ الأَئِمَّةِ. وَمِنْهُم مَنْ فَرَقَ بَيْنَهُمَا بأَنَّ السَّرِيرَ والكُرْسِيَّ بالكَسْرِ، والحَجَلَة عَلَيْهَا بالفَتْحِ، وإِليْه مالَ المُصَنِّف، والدَّلِيلُ على ذلِكَ قولُه: هُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلهم: ﴿نَصَّ المَتَاعَ يَنُصُّهُ نَصّاً، إِذا جَعَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الحَجَلَةَ غيْرُ الكُرْسِيّ والسَّرِير، فتأَمَّلْ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:﴾ النَّصُّ: الإِسْنَادُ إِلى الرَّئِيسِ الأَكبَر. ﴿والنَّصُّ: التَّوقِيفُ. والنَّصُّ: التَّعْيِينُ على شَيْءٍ مَا، وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ، من النَّصِّ بمَعْنَى الرَّفْعِ والظُّهُورِ. قلْتُ: وَمِنْه أُخِذَ﴾ نَصُّ القُرْآنِ والحَدِيثِ، وَهُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ على مَعْنَىً لَا يَحْتَملُ غيْرَهُ: وقِيلَ: نَصُّ القُرْآنِ والسُّنَّةِ: مَا دَلَّ ظَاهِرُ لَفْظِهِمَا عَليْه مِن الأَحْكَام، وَكَذَا نَصُّ الفُقَهَاءِ الَّذِي هُوَ بَمَعْنَى الدَّلِيلِ، بضَرْبٍ من المَجَازِ، كَمَا يَظْهَرُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ. وسَيْرٌ ﴿نَصٌّ،﴾ ونَصِيصٌ، أَي جِدٌّ رَفِيعٌ، وَهُوَ الحَثُ فِيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَصْلُ ﴿النَّصِّ: أَقْصَى الشَّيْءِ وغَايَتُهُ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ضَرْبٌ من السَّيْرِ سَرِيعٌ، كَمَا قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ﴾ نَصِّ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ مَرَّةً: ﴿النَّصُّ فِي السَّيْرِ: أَقْصَى مَا تَقَدِرُ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ. فِي الصّحاح:﴾ نَصُّ كُلِّ شَيْءٍ: مُنْتَهَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: إِذا بَلَغَ النِّسَاءُ! نَصَّ الحِقَاقِ هذِه الرِّوَايَة المَشْهُورَةُ، أَو نَصَّ الحَقَائِقِ فالعَصَبَةُ أَوْلَى أَي بَلَغْنَ الغَايَةَ الَّتِي عَقَلْنَ فِيهَا وعَرَفْنَ حَقَائِقَ الأُمُورِ، أَو قَدَرْنَ فِيهَا على الحِقَاقِ، وَهُوَ الخِصَامُ، أَو حُوقَّ فِيهِنَّ، فقالَ كُلٌّ من الأَوْلِيَاءِ أَنَا أَحَقُّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: نَصُّ الحِقَاق إِنّمَا هُوَ

стр. 9503

الإِدْرَاكُ، وأَصْلُه مُنْتَهَى الأَشيَاءِ، ومَبْلَغُ أَقْصَاهَا. وَقَالَ المُبَرِّدُ: نَصُّ الحِقَاقِ: مُنْتَهَى بُلُوغِ العَقْلِ، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ، أَيْ إِذا بَلَغَتْ من سِنِّهَا المَبْلَغَ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ وتُخَاصِمَ عَن نَفْسها، وَهُوَ الحِقَاقُ، فعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا من أُمِّهَا. أَو الحِقَاقُ فِي الحَدِيثِ اسْتِعَارَةٌ مِنْ حِقَاقِ الإِبِلِ، أَي انْتَهَى صِغَرُهُنَّ، وَهَذَا مِمّا يَحْتَجُّ بِهِ مَن اشْتَرَطَ الوَلِيَّ فِي نِكَاحِ الكبِيرَة. رَوَى أَبو تُرَابٍ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ: كَانَ ﴿نَصِيصُ القَوْمِ وحَصِيصُهُم وبَصِيصُهُم، أَي عَدَدُهُمْ، بالنَّونِ والحَاءِ والبَاءِ. (﴾ والنًصَّةُ: العصفورة) ، نَقله الصَّاغَانِي عَن ابْن عباد. ﴿والنُّصَّةُ، بالضَّمِّ: الخُصْلَةُ من الشَّعْرِ، مِثْلُ القُصَّةِ مِنْهُ، أَو الشَّعْرُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ولَو قَالَ: أَو مَا أَقبَلَ على الجَبْهَةِ مِنْهُ، كَانَ أَخْصَرَ، والجَمْعُ﴾ نُصَصٌ ﴿ونِصَاصٌ، وَقد أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف قُصُوراً. وحَيَّةٌ﴾ نَصْنَاصٌ: كَثِيرَةُ الحَرَكَةِ، وهُوَ من ﴿نَصْنَصَ الشِّيْءَ: إِذا حَرَّكَةُ.﴾ ونَصَّصَ الرَّجُلُ غَرِيمَهُ ﴿تَنْصِيصاً، كَذَا﴾ نَاصَّهُ ﴿مُنَاصَّةً، أَي اسْتَقْصَى عَليْهِ ونَاقَشَه. ومِنْهُ مَا) رُوِيَ عَن كَعْبٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَقُول الجَبَّارُ: احْذَرُونِي فإِنّي لَا﴾ أُنَاصُّ عَبْداً إِلاّ عَذَّبْتُهُ، أَي لَا أَسْتَقْصِي عَليْه فِي السُّؤَالِ والحِسَابِ إِلَاّ عَذَّبْتُهُ، وهِيَ مُفَاعَلَةٌ من ﴿النَّصِّ.﴾ وانْتَصَّ الرَّجُلُ: انْقبَضَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قالَ اللَّيْثُ: ﴿انْتَصَّ السَّنَامُ: انْتَصَبَ، وَقَالَ غيْرُه: ارْتَفَعَ، ومَعْنَى انْتَصَبَ. اسْتَوَى واسْتَقامَ. وأَنشد اللَّيْثُ للعَجَّاجِ: فبَاتَ﴾ مُنْتَصّاً وَمَا تَكَرْدَسَا

стр. 9504

﴿ونَصْنَصَهُ: حَرَّكَهُ وقَلْقَلَهُ، وكُلُّ شَيْءٍ قَلْقَلْتَهُ فَقَدْ﴾ نَصْنَصْتَهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: ﴿النَّصْنَصَةُ والنَّضْنَضَةُ: الحَرَكَةُ: وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ عَليْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا وهُوَ﴾ يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ ويَقُولُ: هذَا أَوْرَدَنِي المَوَارِدَ قَالَ أَبُو عبَيْدٍ: هُوَ بالصَّادِ لَا غيْرُ. قالَ: وفيهِ لُغَةٌ أُخْرَى ليْسَت فِي الحَدِيث: نَضْنَضْتُ، بالضَّادِ، انْتَهَة. قلت: والصّادُ فِيهِ أَصل ليْسَتْ بَدَلاً من الضَّادِ، كَمَا زَعَمَ قَوْمٌ، لأَنَّهما ليستَا أُخْتَيْنِ فتبَدَل إِحداهُمَا من صاحِبَتِهَا. و ﴿نَصْنَصَ البَعِيرُ، مِثْل حَصْحَصَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي أَثْبَتَ رُكْبَتَيْهِ فِي الأَرْضِ وتَحَرَّكَ، إِذا هَمَّ للنُّهُوض. وَقَالَ غيْرُه:﴾ النَّصْنَصَةُ: تَحَرُّكُ البَعِيرِ إِذا نَهَضَ من الأَرْضِ ﴿ونَصْنَصَ البَعِيرُ: فَحَصَ بصَدْرِه فِي الأَرْضِ لِيُبْرُكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:﴾ نَصَّت الظَّبْيَةُ جِيدَهَا: رَفَعَتْهُ. وَمن أَمْثَالِهِم: وُضِعَ فُلانٌ على ﴿المِنَصَّةِ إِذا افْتَضَحَ وشُهِرَ.﴾ ونَصُّ الأَمْرِ: شِدَّتُهُ، قَالَ أَيُّوبُ بنُ عباثَةَ: (وَلَا يَسْتَوِي عِنْدَ ﴿نَصِّ الأُمُو ... رِ باذِلُ مَعْرُوفِهِ والبَخِيلُ) وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: يَنُصُّهم، أَيْ. يُسْتَخْرِجُ رَأْيَهُم ويُظْهِرُهُ. قيل: ومِنْهُ نَصُّ القُرْآنِ والسَّنَّةِ. ﴾ ونَصْنَصَ الرَّجلُ فِي مَشْيِهِ: اهتَزَّ مُنْصِباً. ﴿وتَنَاصَّ القَوْمُ: ازْدَحَموا. ونَصْنَصَ نَاقَتَه، كنَصَّهَا، عَن ابْنِ القَطَّاع. وَمن الْمجَاز:﴾ نُصَّ فُلانٌ سَيِّداً، أَي نُصِبَ. نعص نَعَصَ، كَتَبَه المُصَنِّفُ بالحُمْرَةِ،

стр. 9505

وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخ الصّحاح، وسَيَأْتِي الكَلامُ عليْه قَرِيباً. وقَال ابنُ عَبّادٍ: نَعَصَ الجَرَادُ الأَرْضَ، كمَنَع: أَكَلَ نَبَاتَهَا كُلِّهَا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَرَأْتُ فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، هُوَ مِنْ نَاعِصَتِي ونَائِصَتِي، أَي نَاصِرَتِي ونُصْرَتِي. قَالَ اللَّيْثُ: نَعَصَ، ليسَتْ بعَرَبِيَّةِ، إِلاّ مَا جَاءَ أَسَدُ بنُ نَاعِصَةَ، وَهُوَ شاعِرٌ، وَزَاد غيْرُه: نَصْرانِيٌّ قَدِيمٌ، قَالَ اللَّيْثُ: وَهُوَ المُشبِّبُ فِي شِعْرِه بخَنْسَاءَ، وكَانَ صَعْبَ الشِّعْرِ جِدّاً، وقَلَّما يُرْوَى شِعْرُهُ لِصُعُوبَتِه، وَهُوَ الَّذي قَتَلَ عَبِيداً بأَمْرِ النُّعْمَانِ. وَفِي العُبَابِ: أَسَدُ بنُ نَاعصَةَ أَقْدَمُ من الخَنْسَاءِ بدَهْرٍ، وَكَانَ يَدَّعِي قَتْلَ عَنْتَرَةَ بنِ شَدَّادٍ، وَهُوَ أَسَدُ بنُ نَاعِصَةُ بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ الجِنِّ، بنِ مُحْرِزِ، بنِ سَعْدِ، بن كَثِير، بن وَائِل، بن عامِرِ، بنِ عَمْرِو، بن فَهْمِ، بنِ تَيْمِ الَّلاتِ، بْنِ أَسَدِ، ابْن وَبَرَةَ، بْنِ تَغْلِبَ، بنِ حُلْوانَ ابنِ عِمْرَانَ بن الْحَافِ، بنِ قُضَاعَةَ التَّنُوخِيّ. وتَنُوخُ: قبَائِلُ اجْتَمَعَت وتَأَلَّفَتْ، مِنْهُم بَنُو فَهْمٍ، وَكَانَ أَسَدُ ابْن ناعِصَةَ وأَهلُ بَيْتِه نَصَارَى. ودِيوانُ شِعْره عِنْدي، وليْسَ فِيهِ ذِكْرُ خَنْسَاءَ. وَهُوَ مُشْتَقٌّ من النَّعَصِ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ التَّمَايُلُ، على مَا قَالَه ابنُ دُرَيْد. والنَّوَاعِصُ: ع. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: مَواضِعُ مَعْرُوفَةٌ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى: (وَقَدْ مَلأَتْ بَكْرٌ وَمَنْ لَفَّ لَفَّهَا ... نُبَاكاً فأَحْوَاضَ الرَّجَا فالنَّواعِصَا) فِي العُبَابِ: وَفِي لُغَةِ هُذيْلٍ أَنْ يُوتَرَ الرَّجُلُ فَلَا يَطْلُبَ ثَأْرَه. يُقَال: انْتَعَصَ وَلم يُبَالِ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ: وخَالَفَنِي غيْرُهُم فَقَالَ: انْتَعَصَ الرَّجُلُ: غَضِبَ وحَرِدَ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، انْتَعَصَ أَيْضاً: انْتَعَشَ بعدَ سُقُوطٍ،

стр. 9506

نَقَلَه الخارْزَنْجِيّ، وأَنْشَدَ لأبِي النَّجْم: كَانَ ببَحْرٍ مِنْهم انْتِعَاصِي ليْسَ بسَيْلِ الجَدْوَلِ البَصْبَاصِ ذِي حَدَبٍ يَقْذِفُ بالغَوَّاصِ وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: ناعِصٌ: اسمُ رَجُلٍ وَهَمٌ لم يُذْكُرْ غيْرَه، فَكَأَنَّه لَمْ يَذْكُرْ شيْئاً. قَالَ شيْخُنا: هِيَ دَعْوَى على النَّفْيِ فَتَحْتَاجُ إِلى دَلِيل. ونَاعِصٌ مَذْكُورٌ، كنَاعِصَةَ، وكَوْنُه اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المَادَّةِ لَا يُوجِبُ، إِهْمَالَها، لأَنَّه ذَكَرَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ وَهُوَ هذِه اللُّغَةُ، ولَوْ كانَ المُصَنِّفُون يَحْذِفُون كُلَّ مادَّةٍ فِيهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ من الكَلامِ، انتَهَى. قُلْتُ: وقَدْ سَبَقَ للمُصَنِّف مِثْلُ ذلِكَ فِي ك ر ص فإِنَّهُ كَتَبَهُ بالحُمْرَة لأَنَّ الجوهريَّ اقْتَصَرَ فِيهِ على مَعْنىً وَاحِد، فكأَنَّه فِي حُكْمِ المُهْمَلِ) عِنْدَهُ، وَهَذَا غَرِيبٌ جِدّاً. وأَمَّا هَذَا الحَرْفُ فَقَدْ سَبَقَ عَنِ الّليْث أَنَّه ليْسَ بعَرَبِيٍّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم يَصِحَّ لِي مِنْ بابِ نعص شَيءٌ أَعْتَمِدُهُ من جِهَةِ مَنْ يُرْجَعُ إِلى عِلْمِه ورِوَايَته عَنِ العَرَب، فكيْفَ يُنْسَبُ الوَهَمُ إِلى الجَوْهَرِيّ فِي عَدَم ذِكْرِهِ شيْئاً غيْرَ نَاعِصٍ، وَلم يَثبُتْ عِنْدَه شَيْءٌ م طَرِيقٍ صَحِيحٍ يَعْتَمِد عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَة. فتَأَمَّل. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: نَعَصَ الشَّيْءَ فانْتَعَصَ، حَرَّكَهُ فتَحَرَّكَ، كَمَا فِي اللِّسَان. وانْتَعَصَ الرَّجُلُ: وُتِرَ فَلَمْ يَطْلُبْ ثَأْرَه. ومَا أَنْعَصَهُ بشَيْءٍ، أَي مَا أَعْطَاه. والانْتِعَاصُ: التَّمايُلُ، أَوْرَدَ ذلِكَ كُلَّه الصَّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَةِ. نغص النَّغَصُ، مُحَرَّكَةً، وكَذلِكَ النَّغْصُ، بالفَتْح أَيْضاً، كَمَا فِي اللِّسَان، وأَهْمَلَهُ المُصَنِّف قُصُوراً:

стр. 9507

أَن تُورِدَ إِبِلَكَ الحَوْضَ، فإِذا شَرِبَتْ صَرَفْتَهَا، وأَوْرَدْتَ غَيْرَهَا، وذلِكَ إِنْ أَخْرَجْتَ من كُلِّ بَعِيرَيْن بَعِيراً قَوِيّاً وأَدْخَلْتَ مَكَانَه بَعِيراً ضَعِيفاً، فكَأَنَّهُ نَغَصَ فِي شُرْبِهَا بِهذا الفِعْل، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للَبِيد: (فأَرْسَلَهَا العِرَاكَ وَلم يَذُدْهَا ... وَلم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخَالِ) ونَغِصَ الرجَّلُ، كفَرِحَ يَنْغَصُ نَغَصاً: لم يَتِمَّ مُرَادُه: قَالَ اللَّيْث: وأَكْثَرُهُ بالتَّشْدِيد، نَغَّص تَنْغِيصاً، كذلِك البَعِير إِذا لم يَتِمَّ شُرْبُهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَد هُنَا قَوْلَ لَبِيدٍ السَّابِقَ. نَغِصَ الشَّرَابُ بنَفْسِه: لم يَتِمَّ. وأَنْغَصَ اللهُ عَلَيْهِ العَيْشَ ونَغَّصَه تَنْغِيصاً نَغَّصَهُ عَليْه، أَي كَدَّرَهُ، والأَخِيرُ أَكْثَرُ. وأَمَّا نَغَّصَه فقد قَالَ الجَوْهَرِيّ: جاءَ فِي الشِّعْرِ، قَالَ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ: (لَا أَرَى المَوْتَ يَسِبْقُ المَوْتَ شَيْءٌ ... نَغَّصَ المَوْتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرا) قَالَ: فأَظْهَرَ المَوْتَ فِي مَوْضِعِ الإِضْمَارِ، وهذَا كقَوْلكَ: أَمَّا زَيْدٌ فقد ذَهَبَ زيْدٌ. قلْتُ: وَهَذَا الشِّعْر أَوْرَدَه سِيبَوَيْه فِي كِتَابهِ لِسَوَادَةَ بْنِ عَديّ، ويُرْوَى لِعَدِيّ بْنِ زيْد، ويُرْوَى لسَوَادَةَ بْنِ زيْد بنِ عَدِيّ بنِ زيْد، فتَنَغَّصَت مَعِيشَتُه أَي تَكَدَّرَت. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: نَغَّصَ عَليْنَا، أَي قَطَعَ مَا كُنَّا نُحِبُّ الاسْتِكْثَارُ مِنْه، وكُلُّ مَنْ قَطَعَ شيْئاً مِمّا يُحَبُّ الازدِيَادُ مِنْه فَهُوَ مُنَغِّصٌ. قَالَ الشاعِرُ: (وطَالَما نُغِّصُوا بالفَجْعِ ضَاحِيَةً ... وطَالَ بالفَجْعِ والتَّنْغِيصِ مَا طُرِقُوا) وتَنَاغَصَتِ الإِبِلُ على الحَوْضِ: ازْدَحَمَتْ، عَن الكِسَائِيّ.

стр. 9508

وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: نَغَصَ الرَّجُلُ) الرَّجُلَ نَغْصاً: مَنَعَهُ نَصِيبَهُ من المَاءِ فحَالَ بَيْنَ إِبلِهِ وبَيْن أَنْ تَشْرَبَ. وأَنْغَصَه رَعْيَه كَذلِك، وهذِه بالأَلِف. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: نَغَصَ عَلَيْهِ نَغْصاً: كَدَّر، والتَّشْدِيدُ أَعَمّ. نفص المِنْفاصُ، بالكَسْرِ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الضَّحِكِ كَذَا فِي التَّكْمِلَة، وجَعَلَه فِي اللّسَان من وَصِفِ الرِّجَال، ومثْلُه فِي بَعضِ نُسَخِ الصّحاح. المِنْفَاصُ: البَوّالَةُ فِي الفِرَاشِ، نَقله الصَّاغَانيّ أَيضاً. والنَّفِيصُ، كأَمِيرٍ: المَاءُ العَذْبُ، ويُرْوَى بَيْتُ امْرِئ القيْسِ: (مَنَابِتُه مِثْلُ السُّدُوسِ ولَوْنُهُ ... كشَوْكِ السِّيَالِ فَهُوَ عَذْبٌ نَفِيصُ) بالنُّونِ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَقد تقدّم فِي ف ي ص أَيضاً. فِي الحَدِيث: مَوْتٌ كنُفَاص الغَنَمِ هَكَذَا وَرَدَ فِي رِوَايَة. وَفِي الصِّحَاح: قَالَ الأَصْمَعِيّ: النُّفَاصُ كغُرَابٍ: دَاءٌ فِي الشَّاءِ تَنْفِصُ بابْوالِهَا، أَي تَدْفَعُ دَفْعاً حَتَّى تَمُوتَ، حَكَاهُ عَنهُ أَبُو عُبَيْدٍ. والنُّفْصَةُ، بالضَّمِّ: دُفْعَةٌ من الدَّمِ جَمْعُهَا نُفَصٌ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِر، وَهُوَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ: (بَاكَرَها قانِصٌ يَسْعَى بطَاوِيَةٍ ... تَرَى الدِّمَاءَ على أَكْتَافِها نُفَصَا) عَن ابْن عَبَّاد: من المَجَازِ:: نَفَصَ بالكَلِمَة: أَتَى بهَا سَرِيعاً، كأَنْفَصَ إِنْفَاصاً، ونَصُّ التَّكْمِلَةِ كانْتَفَصَ بهَا. قلْتُ: وكَذلِك نَبَصَ، كَمَا سَبَقَ.

стр. 9509

عَن أَبِي عَمْرٍ و: نَافَصَهُ مُنَافَصَةً فنَفَصَهُ: قَال لَهُ: بُلْ وأَبُولُ فنَنْظُرَ أَيُّنَا أَبْعَدُ بَوْلاً، وأَنْشَد: (لَعَمرِي لقد نافَصْتَنِي فنَفَصْتَنِي ... بِذِي مُشْفَتِرٍّ بَوْلُه مُتَشَتِّتُ) وأَنْفصَ بالضَّحِكِ إِنْفَاصاً: أَكْثَرَ مِنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح، وكَذلِك أَنْزَقَ، وزَهْزَقَ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ. أَنفَصَتِ الشَّاةُ ببَوْلِهَا: أَخْرَجَتْهُ دُفْعَةً دُفْعَةً، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ غيرُهُ: وكذَلك النَّاقَةُ، وَهِي مُنْفِصَةٌ، إِذا دَفَعَتْ بِهِ دُفَعاً دُفَعاً. وَعَن ابنِ القَطَّاع: رَمَتْ بِهِ مُتَقَطِّعاً دُفَعاً. قَالَ الفَرَّاءُ: أَنْفَصَ الرَّجُلُ بشَفَتِه، هَكَذَا فِي النُّسَخِ. وَفِي بَعْضِ الأُصُول، بشَفَتيْهِ: أَشَارَ كالمُتَرَمَّز، وَهُوَ الَّذِي يُشِيرُ بشَفَتيْه وعَيْنَيْهِ. فِي حَدِيثِ السُّنَنِ العَشْر: وانْتِفاصُ المَاءِ. الانْتِفَاصُ: هُوَ رَشُّ المَاءِ مِنْ خَلَلِ الأَصَابِعِ على الذَّكَرِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، أَي احتيَاطاً. والمَشْهُور فِي الرِّواية بالقَافِ، كَمَا سَيَجِيءُ. وقِيلَ الصَّوَابُ بالفَاءِ، والمُرَادُ بِهِ النَّضْحُ على الذَّكَرِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنْفَص الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ: رَمى بِهِ، كَمَا فِي اللِّسَان. وأَنْفَصَ بنُطْفَتِهِ، إِذا رَمَى بهَا، كَمَا لابْنِ القَطَّاع، وعَزَاهُ فِي اللِّسَان إِلى اللِّحْيَانِيّ. ونَصُّهُ فِي النَّوَادِر: إِذا خَذَفَ. ونَفَصَه، إِذا غَلَبَهُ فِي) المُنَافَصَة، وَقد سَبَقَ الإِنْشَادُ. نقص النَّقْصُ: الخُسْرَانُ فِي الحَظِّ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: النَّقْصُ فِي الشَّيْءِ: ذَهَابُ شَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ تَمَامِه، كالتَّنْقاصِ، بالفَتْح. قَالَ العَجَّاج: فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنْقَاصَا والنُّقْصَانِ، بالضَّمّ.

стр. 9510

والنُّقْصَانُ أَيضاً: اسْمُ للقَدْرِ الذَّاهِبِ من المَنْقُوصِ، قَالَه اللَّيْثُ. ونَقَصَ الشَّيْءُ نَقْصاً ونُقْصَاناً ونَقَصْتُه أَنا، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وَزَاد غيْرُه فِي المَصَادر: نَقِيصَةً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فَعَلَ الشَّيْءُ وفَعَلْتُ أَنا: نَقَصَ الشَّيْءُ ونَقَصْتُه أَنا، قَالَ: وَهَكَذَا قَالَ الليْثُ، قَالَ: اسْتَوَى فِيهِ فَعَل الَّلازِمُ والمُجَاوِزُ. يُقَال: دَخَلَ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِي دِينِه وعَقْلِهِ، وَلَا يُقَالُ نُقْصَانٌ، وذلِكَ لأَنّ النَّقْصَ هُوَ الضَّعْفُ، وأَما النُّقْصَانُ فَهُوَ ذَهَابٌ بعد التَّمَام. هَذَا الَّذِي ظَهَرَ لي بعد التأَمُّلِ فانْظُرْه. فِي الحَدِيث شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ، أَي فِي الحُكْم، وإِنْ نَقَصَا عَدَداً، أَي أَنَّه لَا يَعرِضُ فِي قُلُوبِكم شَكٌّ إِذا صُمْتُمْ تِسْعَةً وعِشْرِين أَو إِنْ وَقَعَ فِي يَوْمِ الحَجِّ خَطَأٌ، لَم يَكُنْ فِي نُسُكِكم نَقْصٌ. والنَّقِيصَةُ: الوَقِيعَةُ فِي النَّاسِ، والفِعْلُ الانْتِقَاصُ. وَقَالَ ابنُ القطَّاعِ: نَقضصَ نَقِيصَةً: طَعَنَ عَليْهِ النَّقِيصَة: الخَصْلَةُ الدَّنِيئَةُ فِي الإِنْسَان، أَو الضَّعِيفَة، عَن ابنِ دُرَيْدٍ: وَفِي نِسْبَةِ الضَّعْفِ إِلى الخَصْلَةِ نَظَرٌ، وكَأَنَّ المُرَادَ بالدَّنَاءَةِ أَو الضَّعْفِ مَا يُؤَدِّي إِلى النَّقْص. قَالَ: (فَمَا وَجَدَ الأَعْدَاءُ فِيَّ نَقِيصَةً ... وَلَا طَافَ لِي فِيهِم بِوَحْشِيَ صائِدُ) ونَقُصَ المَاءُ وغيْرُه، ككَرُمَ نَقَاصَةً، فَهُوَ نَقِيصٌ: عَذْبٌ، وأَنْشَد ابنُ بَرّيَ وابنُ القَطَّاعِ: (وَفِي الأَحْدَاجِ آنِسَةٌ لَعُوبٌ ... حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيصُ) وكُلُّ طِيبٍ إِذا طَابَتْ رَائِحَتُه فنَقِيصٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ

стр. 9511

خُزَاعِيّاً يَقُول ذلِك، ورَوَى بَيْتَ امْرِئ القيْسِ: كشَوْكِ السَّيَالِ فَهْوَ عَذْبٌ نَقِيصُ وَقد تَقَدَّم، فَفِيهِ أَربعُ رِوَايَات، هذِه إِحداها، والثَّلاثَة قد تَقَدَّمَتْ. وأَنْقَصَه لُغَةٌ، وانْتَقَصَه، ونَقَّصَهُ تَنْقِيصاً: نَقَصَهُ فانْتَقَصَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي الحَدِيث: عَشْرٌ من الفِطْرَةِ وانْتِقاصُ الماءِ الانْتِقاصُ هُوَ الانْتِفاصُ، بالفَاءِ، الّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، وَقد وَرَدَا جَمِيعاً، وَقيل) القافُ تَصْحِيفٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: انْتِقَاصُ الماءِ: غَسْلُ الذَّكَرِ بالمَاءِ، وذلِكَ أَنَّه إِذَا غُسِلَ الذَّكَرُ ارْتَدَّ البَوْلُ وَلم يَنْزِلْ، وإِنْ لَمْ يُغْسَلْ نَزَلَ مِنْهُ الشَّيْءُ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ. وَقَالَ وَكِيعٌ: الانْتِقَاصُ: الاسْتِنجَاءُ. وَهُوَ يَتَنَقَّصُهُ، أَي يَقَعُ فِيهِ ويَذُمُّهُ ويَثْلُبُهُ، كَمَا فِي الصّحاح. واسْتَنْقَصَ المُشْتَرِي الثَّمَنَ، أَي اسْتَحَطَّهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّقِيصَةُ: النَّقْصُ، والنَّقِيصَةُ: العَيْبُ، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وانْتَقَصَهُ وتَنَقَّصَهُ: أَخَذَ مِنْهُ قَلِيلاً قَلِيلاً، على حَدِّ مَا يَجيءُ عَليْه هَذَا الضَّرْبُ من الأَبْنِيَةِ بالأَغْلَب. ونَقَصَ فُلَاناً حَقَّه وانْتَقَصَهُ ضِدُّ أَوْفَاه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ فِي بَاب الإِتبَاع: طَيِّبٌ نَقِيصٌ. والنَّقْص: ضَعْفُ العَقْلِ. والنَّقْص فِي الوَافِر من العَرُوضِ: حَذْفُ سَابِعِه بَعْدَ إِسْكَانِ خامِسِه. وانْتَقَصَ الرَّجُلَ واسْتَنْقَصَه: نَسَبَ إِليه النُّقْصانَ، وَالِاسْم النَّقِيصَةُ، قَالَ: (فَلُوْ غيْرُ أَخْوالِي أَرادُوا نَقِيصَتِي ... جَعَلْتُ لَهُم فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا)

стр. 9512

والمَنْقَصَةُ: النَّقْصُ. وانْتِقَاصُ الحَقِّ أَيضاً: غَمْطُه. قَالَ: (وَذَا الرِّحْمِ لَا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ ... فإِنَّ القَطِيعَةَ فِي نَقْصِهِ) وفُلانٌ ذُو نَقَائصَ ومَنَاقِصَ. والتَّنَاقُصُ: النَّقْص. قَالَ العَجّاج: فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنَاقُصَا نكص نَكَصَ عَن الأَمْرِ يَنْكُصُ نَكْصاً، بالفَتْح، ونُكُوصاً، بالضَّمّ، ومُنْكَصاً، كمَطْلَبٍ، تَكَأْكأَ عَنْه وأَحْجَمَ وانْقَدَعَ. وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: نَكَصَ عَن الأَمْرِ، ونَكَفَ، بمَعْنَىً وَاحِدٍ، أَي أَحْجَمَ. يُقَال: أَرادَ فُلانٌ أَمراً ثُمَّ نَكَصَ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ: رَجَعَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأَ بعضُ القُرَّاءِ يَنْكُصُون بالضَّمِّ، وأَنْكَرَه الصَّاغَانِيّ. وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ مَن قَرَأَ بهذِه القِرَاءَة. وَقَالَ الزَّجَّاج: الضَّمُّ جائِزٌ، ولكنَّه لم يُقْرأْ بِهِ. وإِطْلاق المُصَنِّف صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُضارِعَه بالضَّمِّ لَا غيْر، كَمَا هُوَ قاعِدَة كِتابِه. قَالَ شيْخُنا: وَهُوَ وَهَمٌ صَرِيحٌ وقُصُورٌ ظاهِرٌ، لَا سِيَّمَ والكلمةُ قُرْآنِيَّة، وأَجْمَعَ القُرَّاءُ كُلُّهُم على كَسْرِ الكافِ فِي قَوْله تَعالَى: فكُنْتُمْ على أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُون. وعِبَارَةُ الصّحاح سالِمَةٌ من هذَا، فإِنّه ذَكَرَ الوَجْهَيْن كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: نَكَصَ على عَقِبَيْهِ: رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَليْه منْ خيْرٍ، قَالَ: وَهُوَ خاصٌّ بالرُّجُوعِ عَن الخيْرِ. قَالَ: وكَذَا فُسِّرَ فِي التَّنْزِيل. ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي إِطْلاقِهِ، وَقد يُقَالُ إِنَّ لَا حَصْرَ فِيهِ، عَلَى أَنَّ التَّقيِيدَ الَّذِي نَقَلَهُ المُصَنِّف رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى،

стр. 9513

إِنَّمَا قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وتَبِعَهُ بَعْضُ فُقَهاءِ اللُّغَةِ. والمَعْرُوفُ عَن الجُمْهُورِ أَنَّ النُّكُوصَ كالرُّجُوعِ وَزْناً ومَعْنىً. وإِليه ذَهَبَ الجَوْهَرِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وابنُ القَطَّاع، وغيْرُهم، وكَفَى بهم عُمْدَةً، ويُؤَيِّدُ الإِطْلاقَ قَولُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، فِي صِفَّينَ: والشَّيْطَانُ قَدَّمَ لِلوَثبَةِ يَداً وأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلاً. قَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ: النُّكُوصُ: الرُّجُوعُ إِلَى وَرَاء وَهُوَ القَهْقَرَى، فتَأَمَّل. أَو فِي الشَّرِّ أَيضاً، وَهُوَ قَوْلُ ابْن دُرَيْدٍ أَيضاً، وَهُوَ نَادِرٌ، ونَصُّه: ورُبَّمَا قيلَ فِي الشَّرِّ. والمَنْكَصُ، كمَقْعَدٍ: المُتَنَحَّى، نقَلَه المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر، والصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، وأَنْشَدَ للأَعْشَى يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ عُلَاثَةَ: (أَعَلْقَمُ قد صَيَّرَتْنِي الأُمُورُ ... إِليْكَ وَمَا كَانَ لِي مَنْكَصُ) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه. قَوْلُهُم: فُلانٌ حَظُّه نَاقِصٌ، وجَدُّه ناكِصٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاس: نمص النَّمْصُ: نَتْفُ الشَّعْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد نَمَصَهُ يَنْمصُه نَمْصاً: نَتَفَهُ. والمُشْطُ يَنْمِصُ الشَّعرَ، وكذلِكَ المِحَسَّةُ: أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: كَانَ رُيَيْبٌ حَلَبٌ وَقَارِصُ والقَتُّ والشَّعِيرُ والفَصَافِصُ ومُشُطٌ من الحَدِيدِ نَامِصُ يَعْنِي المِحَسَّة سَمَّاهَا مُشْطاً، لأَنّ لَهَا أَسْنَاناً كأَسْنَان المُشْطِ. فِي الحَدِيث: لُعِنَتِ النّامِصَةُ والمُتَنَمِّصَةُ وهيَ أَي النَّامِصَةُ مُزيِّنَةُ النِّسَاءِ بالنَّمْصِ. قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: هِيَ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعرَ من الوَجْهِ.

стр. 9514

والمُتَنَمِّصَةُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وبَعْضُهُم يَرْوِيه المُنْتَمِصَة، بِتَقْدِيمِ النُّونِ على التَّاءِ، وَهِي المُزيَّنَةُ بِهِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَفْعَلُ ذلِك بنَفْسِهَا والنَّمَصُ، مُحَرَّكَةً: رِقَّةُ الشَّعرِ ودِقَّتُهُ حَتَّى تَرَاهُ كالزَّغَبِ، قَالَه الفَرَّاءُ. ورُجُلٌ أَنْمَصُ الرَّأْسِ، وأَنْمَصُ الحَاجِبِ، ورُبَّمَا كانَ أَنْمَصَ الحَاجِبِ، ورُبَّمَا كانَ أَنْمَصَ الجَبِينِ إِذا رَقَّ مُؤَخَّرُهُمَا، كَمَا فِي الأَسَاس. وامْرأَةٌ نَمْصَاءُ. النَّمَصُ: القِصَارُ مِن الرِّيشِ. وَفِي اللِّسَان: النَّمَصُ: قِصَرُ الرِّيشِ. النَّمَصُ: نَبَاتٌ. الصَّحِيحُ أَنه ضَرْبٌ من الأَسَل لَيِّنٌ تُعْمَلُ مِنْهُ الأَطبَاقُ والغُلُفُ، تَسْلَحُ عَنهُ الإِبِلُ، هذِه عَن أَبِي حَنِيفَةَ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ فكَسَرَهُ، ونَصُّهُ: والنِّمْصُ بالكَسْرِ، ضَرْبٌ من النَّباتِ وَقد يُقَالُ: إِنَّ الجَوْهَرِيّ إِنّمَا ذَكَرَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ. وأَمَّا التَّحْرِيكُ فعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَه، وَقد سَبَقَهُ فِي التَّوْهِيمِ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، وكأَنَّهُ لَم يَصِحَّ عِنْدَهُ من طَرِيقٍ يَثِقُ بِهِ فاقْتَصَرَ على مَا صَحَّ، كَمَا هُوَ شَرْطُهُ فِي كِتَابهِ، فَلَا وَهَمَ فِي مِثْل هَذَا، فتأَمَّلْ. والنَّمِيصُ: المَنْتُوفُ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، والنَّامِصُ: الناتِفُ. النَّمِيصُ مِنَ النَّبْتِ: مَا نَمَصَتْه المَاشِيَةُ بأَفْواهِهَا، وذلِكَ أَوَّلَ مَا يَبْدُو مِنْهُ، فتَنْتِفُه، وقِيلَ: هُوَ مَا أَمْكَنَكَ جَزُّهُ. لَا مَا أُكِلَ ثُمَّ نَبَتَ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: لَا وَهَمَ فِي هذَا فإِنَّ النَّمِيصَ يُطْلَقُ عَليْهِما جَمِيعاً، فذِكْرُهُ أَحَدَ وَصْفَيْه، أَي المَأْكول دُون المَنْتُوف، أَو بالعَكْس، لَا يُوجِبُ الحَصْرَ، وإِنَّمَا ذَكَرَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ، ويَدُلُّ لِمَا ذَهَبَ إِليْه قَوْلُ امْرِئ القَيْسِ الَّذِي أَنْشَدَهُ: (ويَأْكُلْنَ من قَوٍّ لَعَاعاً ورِبَّةً ... تَجَبَّرَ بَعْدَ الأَكْلِ فَهُوَ نَمِيصُ)

стр. 9515

فإِنّهُمْ قَالُوا فِي تَفْسيره: إِنّه يَصِفُ نَبَاتاً قَدْ رَعَتْهُ المَاشِيَةُ فجَرَدَتْه، ثمّ نَبَتَ بقَدْرِ مَا يُمْكِن أَخْذَه، أَي بِقَدْرِ مَا يُنْتَفُ ويُجَزُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، فتَأَمَّلْ. النَّمَاصُ ككِتَابٍ: خَيْطُ الإِبْرَةِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ) عَن ابْنِ عَبَّادٍ، وكَأَنَّه شُبِّهَ فِي رِقَّتهِ بأَوّلِ مَا يَبْدُو مِنَ النَّبْتِ. نمَاصٌ، كغُرَاب: الشَّهْرُ، تَقُول: لم يَأْتني نُمَاصاً، أَي شَهْراً، ج نُمُصٌ، بضَمَّتَيْنِ، وأَنْمصَةٌ، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ عَن الإِيَاديّ، وَقَالَ: هَكَذَا أَقْرأَنيه لامْرِئِ القَيْس: (أَرَى إِبِلِ والحَمْدُ لِله أَصْبَحَتْ ... ثِقالاً إِذا مَا اسْتَقبَلَتْهَا صَعُودُهَا) (تَرَعَّتْ بِحَبْلِ ابْنَيْ زُهَيْر كِلَيْهِمَا ... نُمَاصَيْنِ حَتَّى ضَاقَ عَنْهَا جُلُودُهَا) وَقَالَ: نُماصَيْنِ: شَهْرَيْن، ونُمَاصٌ: شَهْرٌ. قَالَ: رَواه شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: هُوَ يَمْدَحُ قيْساً وشَمِراً. وَيُقَال: شَمِراً وزُرَيْقاً بْنَيْ زُهَيْرٍ، من بَنِي سَلَامَانَ بنِ ثُعَل من طَيِّئٍ. ويُرْوَى: رَعَتْ بحِبَالِ ابْنَيْ زُهَيْرٍ، أَي بعُهُودِهِما. والصَّعُودُ من الإِبِل: الَّتي تُلقِي وَلَدَها لِثَمانِيَةِ أَشْهُرٍ أَو لِتِسْعَة، فتُعْطَفُ على وَلَدِهَا الأَوّل أَو عَلَى وَلَد غيْرِهَا. قَالَ: قيل: إِن نُمَاصِينَ، أَي بكَسْرِ الصَّادِ، كَمَا ضَبَطَه: ع، فِي الشِّعر المُتَقَدّم، وَقد أَغْفَلَه يَاقُوتٌ فِي مُعْجَمه. وأَنْمَصَ النَّبْتُ: طَلَعَ بَعْدَ أَنْ أَكَلَتْهُ المَاشيَةُ، وقيلَ: أَنْمَصَ، إِذا أَجَزَّ. ونَمَّصَ الشَّعرَ تَنْميصاً وتَنْمَاصاً، بالفَتْحِ: نَمَصَهُ، شُدِّدَ للكَثْرَة، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد قولَ الراجِز:

стр. 9516

يَا ليْتَها قَدْ لَبِسَتْ وَصْوَاصَا ونَمَّصَتْ حَاجِبَهَا تَنْمَاصَا حَتَّى يَجيئُوا عُصَباً حِرَاصَا وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَنَمَّصَتِ المَرْأَةُ: أَخَذَتْ شَعرَ جَبِينِهَا بخَيْطٍ لِتَنْتِفَهُ، ذكرَه الجَوْهَرِيّ، وعَجِيبٌ من المصنِّف إِغْفَالُه. والمِنْمَصُ، والمِنْماصُ: المِنْقَاشُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَغْفَلَه المُصَنِّف قُصُوراً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِنْماصُ: المِظْفَارُ، والمِنْتَاشُ، والمِنْقَاشُ، والمِنْتَاخُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والنَّمَصُ: المِنْقاشُ أَيضاً. قَالَ الشَّاعرُ: (ولَمْ يُعَجِّلْ بقَوْلٍ لَا كِفَاءَ لَه ... كَمَا يُعَجِّلُ نَبْتُ الخُضْرَةِ النَّمَصُ) والنَّمَصُ، مُحَرَّكَةً: أَوّلُ مَا يَبْدُو من النَّبَات، وقِيلَ: هُوَ مَا أَمْكَنَكَ جَزُّه، وَقيل: هُوَ نَمَصٌ أَوَّلَ مَا يَنبُت فيَمْلأُ فَمَ الآكِلِ. وتَنَمَّصَتِ البَهْمُ: رَعَتْهُ، وَهُوَ مَجازٌ كَمَا فِي الأَسَاسِ. وقِيل: امرأَةٌ نَمْصَاءُ: تَأْمُرُ نامِصَة فتَنْمِصُ شَعرَ وَجْهِهَا نَمْصاً، أَي تَأْخُذُهُ عَنهُ بَخَيْطٍ. نوص ﴿النَّوْصُ: التَّأَخُّر، نَقله الجَوْهَرِيّ، عَن الفَرّاءِ، وأَنشد لامْرِئ القَيْسِ: (أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى إِذْ نَأَتْك﴾ تَنُوصُ ... فتَقْصُرُ عَنْهَا خَطْوَةً وتَبُوصُ) والبَوْصُ، بالبَاءِ: التَّقَدُّم، كَمَا سَبَقَ. النَّوْصُ: الحِمَارُ الوَحْشِيُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي اللّسَان: لأَنَّه لَا يَزالُ! نَائصاً، أَي رَافِعاً رَأْسَهُ يَتَرَدَّدُ، كالنَّافِرِ الجَامحِ، قَالَه اللًّيْثُ.

стр. 9517

﴿والمَنَاصُ: المَلْجَأُ، والمَفَرُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ فِي قَوْلِه تَعَالَى: ولَاتَ حينَ﴾ مَنَاصٍ أَي ليْسَ وَقْتَ تَأَخُّرٍ وفِرَارٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي لاتَ حِينَ مَهْرَبٍ. وَقَالَ غيْرُهُ، أَي وَقْتَ مَطْلَبٍ ومَغَاثٍ. ﴿ونَاصَ يَنُوصُ﴾ مَنَاصاً ﴿ونَوِيصاً، كأَمِيرٍ،﴾ ونِيِاصَةً، بالكَسْرِ، ﴿ونَوْصاً، بالفَتْح،﴾ ونَوَصَاناً، بالتَّحْرِيك: تَحَرَّكَ وذَهَبَ. وَمَا ﴿يَنُوصُ فُلانٌ لحَاجَتي لَا يَتَحَرَّكُ. و﴾ ناصَ عَنْه ﴿نَوْصاً: تَنَحَّى وفَارَقَهُ، عَن ابْن عَبَّادٍ. وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: لَاصَ عَنِ الأَمْرِ، ونَاصَ، بمَعْنَى حادَ. وَقَالَ غيْرُهُ: نَاصَ﴾ يَنُوصُ نَوْصاً: عَدَلَ. ناصَ إِليْه نَوْصاً: نَهَضَ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿النَّوْصَةُ: الغَسْلَةُ بالماءِ وغيْرِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والأَصْلُ مَوْصَةٌ، قُلِبَتْ ميمُه نُوناً.﴾ وأَناصَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً ﴿إِنَاصَةً: أَرادَهُ وَقيل أَدَارَهُ. وزَعم اللِّحْيَانيّ أَنَّ نُونَه بَدَلٌ من لامِ أَلَاصَهُ.﴾ ونَاوَصَهُ مُنَاوَصَةً: هَاوَشَهُ، كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي العُبَابِ: نَاوَشَهُ ومَارَسَهُ. وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، وذَكَرَ المَثَلَ: ﴿نَاوَصَ الجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا أَي جَابَذَهَا ومَارَسَهَا. قَالَ: وَقد فَسَّرناهُ عِنْدَ ذِكْرِ الجَرَّةِ، قُلْتُ: وَقد سَبَقَ للمُصَنِّف أَيْضاً هُنَاكَ، وَكَانَ الواجِبُ عَلَيْهِ أَن يُشيرَ هُنَا لِذلِكَ كالجَوْهَرِيّ.﴾ والاسْتِنَاصَةُ، فِي الفَرَس عِنْد الكَبْح، والتَّحْرِيكُ، وَهُوَ شُمُوخُه برَأْسه، قَالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ حَارِثَةَ بْنِ بَدْر: (غَمْرُ الجِرَاءِ إِذا قَصَرْتُ عِنَانَهُ ... بِيَدِي ﴿اسْتناصَ ورَامَ جَرْيَ المِسْحَلِ) و﴾ الاسْتِناصَةُ أَيضاً: أَنْ تَسْتَخِفَّ الرَّجُلَ فتَذْهَبَ بِهِ فِي

стр. 9518

حاجَتِك، نَقله الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. ﴿الاسْتِناصَةُ: تَحَرُّكُ الفَرَسِ لِلْجَرْيِ، وَهُوَ بِعَيْنِه قَوْلُ اللّيْثِ الَّذِي تَقَدَّمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ ناصَ لِلْحَرَكَةِ ﴿نَوْصاً،﴾ ومَنَاصاً: تَهَيَّأَ. ﴿والمَنِيصُ كمَقِيلٍ: التَّحَرُّكُ والذَهَابُ. وَمَا بِهِ﴾ نَوِيصٌ، كأَمِيرٍ أَي قُوَّةٌ وحَرَاكٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى. ﴿ونُصْتُ الشَّيْءَ: جَذَبْتُهُ. قَالَ المَرّارُ: وإِذا﴾ يُنَاصُ رَأَيْتَهُ كالأَشْوَسِ ﴿والمُنَاوَصَةُ: المُجَابَذَةُ.﴾ ونَاصَ ﴿يَنُوص﴾ مَنِيصاً ﴿ومَنَاصاً: نَجَا هَارِباً. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ:﴾ انْتَاصَتِ الشَّمْسُ ﴿انْتِيَاصاً، إِذا غَابَتْ.﴾ والنَّوْصُ: الفِرَارُ ﴿ونَوْصُ الفَرَسِ اسْتِنَاصَتُه، عَن الليْث.﴾ ونَاصَ عَنْ قِرْنِهِ ﴿يَنُوصُ﴾ نَوْصاً ﴿ومَنَاصاً: فَرَّ، ورَاغَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:﴾ النُّوصُ: بالضّمّ الهَرَبُ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زيْد. (يَا نَفْسُ أَبْقِي واتَّقِي شَتْمَ ذِي الْ ... أَعْرَاضِ إِنَّ الحْلْمَ مَا إِنْ ﴿يَنُوصْ) ﴾ ونَاصَهُ لِيُدْرِكَهُ ﴿نَوْصاً: حَرَّكَهُ.﴾ والنَّوْصُ ﴿والمَنَاصُ: السَّخَاءُ، حَكَاهُ أَبُو عَليٍّ فِي التَّذْكِرة. ﴾ والمَنِيصُ: الفَرَسُ الشَّامِخُ برَأْسِهِ.

стр. 9519

﴿ونَصْتُ الشَّيْءَ،﴾ أَنُوصُهُ ﴿نَوْصاً: طَلَبْتُه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ غَيْرُه:﴾ أَنْصَتُهُ مِثْلُ ﴿نُصْتُه، بمعنَى طَلبْتُه، نَقَلَه الصَّاغَانيّ.﴾ واسْتَنَاصَ، أَي تَأَخَّرَ. ﴿والمُنَوَّصُ، كمُعَظَّمٍ: المُلَطَّخُ، عَن كُرَاع. والنَّاصِي: المُعَرْبِدُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، هُنَا ذَكَرَه وكَأَنَّه مَقْلُوبُ﴾ النّائِصِ. نيص ﴿النَّيْصُ، أَهملَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ الحَركَةُ الضَّعِيفَةُ، وقَدْ﴾ نَاصَ ﴿يَنِيصُ، إِذا تَحَرَّكَ، لُغَةٌ فِي ناصَ يَنُوصُ. و﴾ النَّيْصُ: اسْمُ للقُنْفُذِ الضَّخْمُ، كأَنَّهُ لِضَعْفِ حَرَكَتِه، كَذا فِي العَيْنِ. وَفِي كِتَابِ الأَزْهَرِيّ: هُوَ اليَنْصُ، بتَقْدِيم الياءِ على النُّون، كَمَا سيَأْتِي إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى. (فصل الْوَاو مَعَ الصَّاد) وأَص ﴿وَأَصَ بهِ الأَرْضَ، كوَعَدَ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَيْ ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، ومَحَصَ بِهِ الأَرْضَ، مِثْلُه. قُلْتُ: وكَأَنَّ هَمْزَتَه بَدَلٌ من هَاءِ وَهَصَ.﴾ والوَئِيصَةُ: الجَمَاعَةُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، أَو الخَلْقُ، كَمَا للصَّاغَانِيّ، قَالَ: ويُقَال: مَا فِي ﴿الوَئِيصَةِ مِثْلُهُ، أَي فِي الخَلْقِ. يُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ الوَئِيصَةِ هُوَ، أَيْ أَيُّ النّاسِ.﴾ وتَوَأَّصُوا ﴿تَوَؤُّوصاً، إِذا تَجَمَّعُوا، وكَذلِكَ إِذَا تَزَاحَمُوا عَلَى الماءِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ. وبص ﴾ وَبَصَ البَرْقُ، وغيْرُه، ﴿يَبِصُ﴾ وَبْصاً ﴿ووَبِيصاً،﴾ وبِصَةً، كعِدَةٍ، لَمَعَ وبَرَقَ، نَقَلَهُ

стр. 9520

الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لامْرِئِ القيْسِ: (كَأَنِّي ورَحْلِي والقُرَابَ ونُمْرُقِي ... إِذا شُبّ للمَرْوِ الصِّغَار ﴿وَبِيصُ) و﴾ وَبَصَ الجِرْوُ: فَتَحَ إِحْدَى عَيْنيْهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والَّذِي فِي الصّحاح والعُبَاب ﴿وَبَّصَ الجرْوُ﴾ تَوْبِيصاً: فَتَح عَيْنيْه. وتَابَعَهُمَا غيْرُ وَاحِدٍ من أَئمّة اللُّغَة. و ﴿وَبَصَتِ الأَرْضُ: كَثُرَ نبْتُهَا،﴾ كأَوْبَصَت، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأَخِيرِ، ونَقَلَهُ عَن ابْن السِّكِّيت، ونَصُّه: يُقَالُ: ﴿أَوْبَصَتِ الأَرْضُ، فِي أَوَّلِ مَا يَظْهَرُ نَبْتُهَا. و﴾ الوَبَّاصُ: ككَتَّانٍ: البَرَّاقُ اللَّوْنِ، وَمِنْه حَدِيثُ الحَسَن: لَا تَلْقَى المُؤْمِنَ إِلَاّ شَاحِباً، وَلَا تَلْقَى المُنَافِقَ إِلاّ ﴿وَبَّاصاً أَي بَرَّاقاً. ويُقَال: أَبْيَضُ﴾ وَبَّاصُ، قَالَ أَبو النَّجْم: عَن هَامَةٍ كالحَجَرِ الوَبَّاصِ الوَبَّاصُ: القَمَرُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ وأَبِي عَمْرٍ و، وَهُوَ من ذلِكَ. ﴿ووَابِصٌ: عَلَمٌ وكذلِكَ﴾ وَابِصَةُ، والأَخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الوَابِصَةُ: النَّارُ، ﴿كالوَبِيصَةِ.﴾ ووَابِصَةُ: ع، وَفِي اللسَان والتَّكْمِلَةِ، الوَابِصَةُ بالَّلام: مَوْضِعٌ. وَابِصَةُ بنُ سَعِيدٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخ. وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ ابنُ مَعْبَدٍ، وَهُوَ ابنُ مَالِكٍ

стр. 9521

الأَسَدِيُّ، أَيُو سَالِمٍ، صَحَابِيّ، قَبْرُهُ بالرَّقَّةِ. يُقَال: إِنَّه ﴿لوَابِصَةُ سَمْعٍ، إِذا كانَ يَثِق بكُلِّ مَا يَسْمَعُ، نَقله الجَوْهَرِيّ، والزَّمَخْشَرِيّ. وَقيل: هُوَ إِذا كَانَ يَسْمَعُ كَلَاماً فيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ويَظُنُّه، ولَمَّا يَكُنْ على ثِقَةٍ. يُقَال:﴾ وَابِصَةُ سَمْعٍ بِفُلانٍ، ﴿ووَابِصَةُ سَمْعٍ بِهَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الأُذُنَ، قَالَه ابنُ فَارِسٍ، وأَنَّثَ على مَعْنَى الأُذُنِ، وَقد تَكُونُ) الهَاءُ للمُبَالَغَةِ.﴾ ووَبْصَان، بالفَتْح، عَن الفَرَّاءِ، ويُضَمُّ، عَن ابنِ دُرَيْد: اسمُ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ، فِي الجَاهِلِيَّة. قَالَ: (وسِيَّانِ ﴿وَبْصَانٌ إِذَا مَا عَدَدْتَهُ ... وبُرْكٌ لعَمْرِي فِي الحِسَابِ سَوَاءُ) وَالْجمع﴾ وَبصْانَاتٌ. وَفِي بعض نُسَخ الجَمْهَرَة: بُصَّان كرُمَّانٍ، ونَقَل شيْخُنَا عَن ابْنِ سِيدَه فِي المُحْكَم أَنّه بفَتْحِ الوَاوِ وضَمِّ المُوَحَّدةِ، نَظِير سَبُعَان، حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ لَا ثَالِثَ لَهُمَا. قُلْتُ: وهُوَ غَرِيبٌ، لم يَتَعَرَّضْ لَهُ صاحِبُ اللّسَان وَلَا غيْرُه، وإِنَّمَا نَقَلَ عَن ابنِ سِيدَه، كَمَا تَرَى، وَلَيْسَ فِيهِ مَا ذَكَرَه شيْخُنَا. وَقَالَ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ: ومَا فِي بَعْضِ نُسَخ الجَمْهَرَة صَحِيحٌ أَيضاً لأَنَّ وَبَصَ وبَصَّ بمَعْنىً، وسيأْتي للمُصَنِّف فِي بصّ. ﴿والوَبَصُ، مُحَرَّكَةً: النَّشَاطُ، وَمِنْه فَرَسٌ﴾ وَبِصٌ، ككَتِفٍ، أَي نَشِيطٌ، نَقله الصّاغَانِيّ. ويُقَال: فَرَسٌ هَبِصٌ وَبِصٌ. ﴿وأَوْبَصَتْ نَارِي: ظَهَرَ لَهَبُهَا. وَفِي الصّحاح عَن ابْنِ السِّكِّيت:﴾ أَوْبَصَتْ نَارِي، وذلِكَ أَوّل مَا يَظْهَرُ لَهَبُهَا. وَقَالَ غيْرُه: ﴿أَوْبَصَتِ النَّارُ عندَ القَدْحِ، إِذا ظَهَرَتْ.﴾ ووَبَّصَ لي بيَسِيرٍ! تَوْبِيصاً: أَعْطَانِيهِ، عَن ابْنِ عَبَّادٍ، وَهُوَ مَجاز.

стр. 9522

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿وَبِيصُ الطِّيبِ: بَرِيقُه. وأَبْيَضُ وَابِصٌ: بَرَّاقٌ. قَالَ أَبو الغَرِيب النَّصْرِيّ: إِمَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ نِضْواً خَالِصاً أَسْوَدَ حُلبُوباً وكُنْتُ﴾ وَابِصا وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ﴿وَبَصَتِ النَّارُ﴾ وَبِيصاً: أَضَاءَت. ﴿والوَابِصَةُ: البَرْقَةُ. وعَارِضٌ﴾ وَبَّاصٌّ: شَدِيدُ وَبِيصِ البَرْقِ. وَمَا فِي النَّارِ ﴿وَبْصَةٌ﴾ ووَابِصَةٌ، أَي جَمْرَةٌ. وحص ﴿الوَحْصُ: البَثْرَةُ تَخْرُجُ فِي وَجْهِ الجَارِيَةِ المَلِيحَةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. و﴾ الوَحْصَةُ، بهاءٍ: البَرْدُ. وَفِي الصّحاح: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: سَمِعْتُ غيرَ وَاحِدِ من الكِلابِيِّين يُقول: أَصْبَحَتْ وليْسَ بِهَا ﴿وَحْصَةٌ، أَي بَرْدٌ، يَعْنِي البِلادُ والأَيّامَ. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيت أَيضاً مِثْلَ ذلِكَ، وزَادَ: وَلَا وَذِيَةٌ. وَقَالَ فِي تَفْسِيرِه أَي ليْسَ بهَا عِلَّة. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَحَصَه يَحِصُهُ وَحْصاً، كوَعَدَهُ، أَي سَحَبَهُ. لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الوَحْصُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، وَمِنْهَا عَبْدُ الوَلِيّ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ الخَوْلانِيُّ الوَحْصِيُّ الشافِعِيّ، لَازَمَ بتَعِزَّ الرّضِيَّ بْنَ الخيّاطِ، والمَجْدَ الشِّيرَازِيَّ، وجَاوَرَ مَعَه بمَكَّةَ، ومَهَرَ حتّى صَارَ مُفْتيَ تَعِزَّ. مَاتَ سنة وَخص ﴾ الوَخُوصُ، بالضّمّ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ

стр. 9523

الحَرَكَةُ. ونَصّه: الإِيخاصُ: الإِيْباصُ فِي الشِّهَابِ والسِّيْفِ ﴿ووُخُوصُه: حَرَكَتهُ.﴾ وأَوْخَصَ الرَّاكِبُ فِي السَّرَابِ، إِذا جَعَلَ يَرْفَعُه مَرَّةً ويَخْفِضُه أُخْرَى نَقله الصَّاغَانِيّ. و ﴿أَوْخَصَ لِي بعَطِيَّةٍ، أَي أَقَلَّ مِنْهَا، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. ونَقَلَ صاحِبُ اللّسَان عَن يَعْقُوبَ فِي البَدَلِ: أَصْبَحَتْ وليْسَتْ بهَا﴾ وَخْصَةٌ، أَي شَيْءٌ، من بَرْدٍ، قَالَ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَاّ جَحْداً. قُلْتُ: وكَأَنَّ الخَاءَ لُغَة فِي الحَاءِ. ﴿والإِيخَاصُ: كالإِيْبَاصِ فِي الشِّهابِ والسَّيْف، قالَه ابنُ عَبّاد. ودص ﴾ وَدَصَ، إِليْه بكَلامٍ ﴿يَدِصُ﴾ وَدْصاً، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصاغَانِيّ عَن ابْن دُرَيْدٍ، أَي أَلْقَى إِليْه كَلاماً. وَفِي اللّسَان: كَلَّمَهُ بكَلامٍ لَمْ يَسْتَتِمَّه. وقولُه: ولَيْسَ بالعَالِي، أَي فِي اللُّغَاتِ، وَهُوَ مأْخُوذٌ من قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ: وَهَذَا بِنَاءٌ مُسْتَنْكَرٌ، إِلاّ أَنَّهُم قد تَكَلَّمُوا بِهِ. وَلَا يَخْفَى أَنّه لَا يَكُون مِثْلُه مُسْتَدْرَكاً على الجَوْهَرِيّ. ورص ﴿وَرَصَت هَذَا الحَرْفُ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ هُنَا، وأَوْرَدَه فِي الضَّادِ تبعَاً لِلَّيْثِ، وَقد غَلَّطَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِه. وَقَالَ: الصَّوابُ﴾ وَرَصَتِ الدَّجَاجَةُ ﴿وَرْصاً، كوَعدَ،﴾ وأَوْرَصَتْ،! ووَرَّصَتْ تَوْرِيصاً: وَضَعَت، ونَصُّ التَّهْذِيب: إِذا كَانَتْ مُرْخِمَةً على البَيْضِ ثمَّ قَامَتْ فوَضَعَتْ بمَرَّةٍ. واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ فِي الضَّادِ على الأَخِيرِ، وَقَالَ: ثمّ قامَت فذَرَقَتْ بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ذَرْقاً كَثِيراً.

стр. 9524

وامرَأَةٌ ﴿مِيرَاصٌ، إِذَا كَانَتْ تُحْدِثُ إِذا وُطِئَتْ، عادَةً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَخبَرَنِي المُنْدِرِيُّ عَن ثَعْلَبٍ عَنْ سَلَمَةَ عَن الفَرَّاءِ:﴾ وَرَّص الشَّيْخُ ﴿تَوْرِيصاً، إِذا اسْتَرْخَى حِتَارُ خَوْرَانِهِ وأَبْدَى، قَالَ: وحَكَى عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ قَالَ:﴾ أَوْرَصَ ﴿ووَرَّصَ، إِذا رَمَى بغائِطِه. قُلتُ: وذَكَرَ ابنُ بَرّيّ فِي ترْجَمَة عَربن:﴾ وَرَّصَ، إِذا رَمَى بالعَرَبُونِ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ العَذِرَةُ، وَلم يَقْدِرْ على حَبْسِهِ. ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ وَهَماً فاضِحاً فجَعَلَ الكُلَّ مِمَّا ذُكِرَ من اللُّغَانِ بالضَّادِ المُعْجَمَة. قُلتُ: الجَوْهَرِيُّ تَبِعَ اللَّيْثَ، فإِنّه أَوْرَدَهُ فِي كِتَابِ العَيْن هَكَذَا بالضّادِ، ووَهَّمَه الأَزْهَرِيّ بِمَا تَقَدَّمَ من سَمَاعَهِ عَن شيُوخِهِ، واستَرابَ فِي مَجِيءِ هذِهِ الأَحْرُفِ بالضَّادِ، ولَعَلَّ الجَوْهَرِيّ صَحَّ عِنْدَهُ من طُرُقٍ أُخْرَى بالضّادِ، والَّليْثُ ثِقَةٌ فَلَا يُنْسَبُ إِليه الوَهَمُ الفاضِحُ، مَعَ أَنَّ المُصَنِّفَ تَبِعَهُ فِي الضّادِ مُقَلِّداً لَهُ من غيْرِ تَنبِيهٍ عَلَيْهِ، وسُكُوتُه دَلِيلٌ على التَّسْلِيمِ، فتَأَمَّلْ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الوَرْصُ: الدَّبُوقاءُ، وجَمعُه﴾ أَوْرَاصٌ. نَقَلَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ عَن ابْنِ خَالَوَيْه. وصص ﴿الوَصُّ: إِحْكامُ العَمَلِ، من بِنَاءٍ أَو غيْرِه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.﴾ والوَصْوَصُ، ﴿والوَصْوَاصُ، الأَخِيرُ عَن اللَّيْث، وعَلى الأَوَّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: خَرْقٌ وَفِي الصّحاح: ثَقْبٌ فِي السِّتْرِ ونَحْوِه، بمِقْدَارِ عَيْنٍ تَنْظُر فِيهِ. قَالَ: فِي وَهَجَانٍ يَلِجُ﴾ الوَصْوَاصَا

стр. 9525

﴿ووَصْوَصَ: نَظَرَ فِيهِ. و﴾ وَصْوَصَ الجِرْوُ: فَتَح عَيْنيْه، كبَصْبَصَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ﴿وَصْوَصَت المَرأَةُ: ضَيَّقَتْ نِقَابَهَا فَلَمْ يُرَ مِنْهُ إِلَاّ عَيْنَاهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: إِذا أَدْنَت المَرْأَةُ نِقَابَهَا إِلى عَيْنيْهَا فتِلْكَ﴾ الوَصْوَصَةُ، ﴿كوَصَّصَتْ﴾ تَوْصِيصاً. قَالَ أَبْو زيْدٍ: النِّقَابُ على مَارِنِ الأَنْفِ. والتَّرْصِيصُ لَا يُرَى إِلا عَيْنَاهَا. وتَمِيمٌ تَقُولُ. هُوَ ﴿التَّوْصِيصُ، بالوَاو، وَقد رَصَّصَتْ﴾ ووَصَّصَت. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: ﴿التَّوْصِيصُ فِي الانْتِقابٍ مِثْلُ التَّرْصِيصِ.﴾ والوَصَاوِصُ: بَرَاقِعُ صِغَارٌ تَلبَسُها الجارِيَةُ، جَمْعُ ﴿وَصْوَاصٍ. وَفِي الصّحاح:﴾ الوَصْوَاصُ: البُرْقُعُ الصَّغِيرُ، وأَنشد للمُثَقِّب العَبْدِيّ: (ظَهَرْنَ بكِلَّةٍ وسَدَلْنَ رَقْماً ... وثَقَّبْنَ ﴿الوَصَاوِصَ لِلعُيُونِ) وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لِشَاعِرٍ: يَا لَيْتَهَا قد لبِسَت﴾ وَصْوَاصَا قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ﴿الوَصَاوِصُ: حِجَارَةُ الأَيَادِيمِ، وَهِي مَتُون الأَرْضِ. قَالَ الرّاجِزُ: عَلَى جِمالٍ تَهِصُ المَوَاهِصَا بصُلَّبَاتٍ تَقِصُ﴾ الوَصَاوِصَا وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بُرْقُعٌ! وَصْوَاصٌ، أَي ضَيِّقٌ.
следующие страницы →