Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9521–9560 · переход к 9526.
стр. 9521
الأَسَدِيُّ، أَيُو سَالِمٍ، صَحَابِيّ، قَبْرُهُ بالرَّقَّةِ. يُقَال: إِنَّه ﴿لوَابِصَةُ سَمْعٍ، إِذا كانَ يَثِق بكُلِّ مَا يَسْمَعُ، نَقله الجَوْهَرِيّ، والزَّمَخْشَرِيّ. وَقيل: هُوَ إِذا كَانَ يَسْمَعُ كَلَاماً فيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ويَظُنُّه، ولَمَّا يَكُنْ على ثِقَةٍ. يُقَال:﴾ وَابِصَةُ سَمْعٍ بِفُلانٍ، ﴿ووَابِصَةُ سَمْعٍ بِهَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الأُذُنَ، قَالَه ابنُ فَارِسٍ، وأَنَّثَ على مَعْنَى الأُذُنِ، وَقد تَكُونُ)
الهَاءُ للمُبَالَغَةِ.﴾ ووَبْصَان، بالفَتْح، عَن الفَرَّاءِ، ويُضَمُّ، عَن ابنِ دُرَيْد: اسمُ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ، فِي الجَاهِلِيَّة. قَالَ:
(وسِيَّانِ ﴿وَبْصَانٌ إِذَا مَا عَدَدْتَهُ ... وبُرْكٌ لعَمْرِي فِي الحِسَابِ سَوَاءُ)
وَالْجمع﴾ وَبصْانَاتٌ. وَفِي بعض نُسَخ الجَمْهَرَة: بُصَّان كرُمَّانٍ، ونَقَل شيْخُنَا عَن ابْنِ سِيدَه فِي المُحْكَم أَنّه بفَتْحِ الوَاوِ وضَمِّ المُوَحَّدةِ، نَظِير سَبُعَان، حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ لَا ثَالِثَ لَهُمَا. قُلْتُ: وهُوَ غَرِيبٌ، لم يَتَعَرَّضْ لَهُ صاحِبُ اللّسَان وَلَا غيْرُه، وإِنَّمَا نَقَلَ عَن ابنِ سِيدَه، كَمَا تَرَى، وَلَيْسَ فِيهِ مَا ذَكَرَه شيْخُنَا. وَقَالَ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ: ومَا فِي بَعْضِ نُسَخ الجَمْهَرَة صَحِيحٌ أَيضاً لأَنَّ وَبَصَ وبَصَّ بمَعْنىً، وسيأْتي للمُصَنِّف فِي بصّ. ﴿والوَبَصُ، مُحَرَّكَةً: النَّشَاطُ، وَمِنْه فَرَسٌ﴾ وَبِصٌ، ككَتِفٍ، أَي نَشِيطٌ، نَقله الصّاغَانِيّ. ويُقَال: فَرَسٌ هَبِصٌ وَبِصٌ. ﴿وأَوْبَصَتْ نَارِي: ظَهَرَ لَهَبُهَا. وَفِي الصّحاح عَن ابْنِ السِّكِّيت:﴾ أَوْبَصَتْ نَارِي، وذلِكَ أَوّل مَا يَظْهَرُ لَهَبُهَا. وَقَالَ غيْرُه: ﴿أَوْبَصَتِ النَّارُ عندَ القَدْحِ، إِذا ظَهَرَتْ.﴾ ووَبَّصَ لي بيَسِيرٍ! تَوْبِيصاً: أَعْطَانِيهِ، عَن ابْنِ عَبَّادٍ، وَهُوَ مَجاز.
стр. 9522
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿وَبِيصُ الطِّيبِ: بَرِيقُه. وأَبْيَضُ وَابِصٌ: بَرَّاقٌ. قَالَ أَبو الغَرِيب النَّصْرِيّ: إِمَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ نِضْواً خَالِصاً أَسْوَدَ حُلبُوباً وكُنْتُ﴾ وَابِصا وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ﴿وَبَصَتِ النَّارُ﴾ وَبِيصاً: أَضَاءَت. ﴿والوَابِصَةُ: البَرْقَةُ. وعَارِضٌ﴾ وَبَّاصٌّ: شَدِيدُ وَبِيصِ البَرْقِ. وَمَا فِي النَّارِ ﴿وَبْصَةٌ﴾ ووَابِصَةٌ، أَي جَمْرَةٌ.
وحص
﴿الوَحْصُ: البَثْرَةُ تَخْرُجُ فِي وَجْهِ الجَارِيَةِ المَلِيحَةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. و﴾ الوَحْصَةُ، بهاءٍ: البَرْدُ. وَفِي الصّحاح: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: سَمِعْتُ غيرَ وَاحِدِ من الكِلابِيِّين يُقول: أَصْبَحَتْ وليْسَ بِهَا ﴿وَحْصَةٌ، أَي بَرْدٌ، يَعْنِي البِلادُ والأَيّامَ. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيت أَيضاً مِثْلَ ذلِكَ، وزَادَ: وَلَا وَذِيَةٌ. وَقَالَ فِي تَفْسِيرِه أَي ليْسَ بهَا عِلَّة. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَحَصَه يَحِصُهُ وَحْصاً، كوَعَدَهُ، أَي سَحَبَهُ. لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الوَحْصُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، وَمِنْهَا عَبْدُ الوَلِيّ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ الخَوْلانِيُّ الوَحْصِيُّ الشافِعِيّ، لَازَمَ بتَعِزَّ الرّضِيَّ بْنَ الخيّاطِ، والمَجْدَ الشِّيرَازِيَّ، وجَاوَرَ مَعَه بمَكَّةَ، ومَهَرَ حتّى صَارَ مُفْتيَ تَعِزَّ. مَاتَ سنة
وَخص
﴾ الوَخُوصُ، بالضّمّ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ
стр. 9523
الحَرَكَةُ. ونَصّه: الإِيخاصُ: الإِيْباصُ فِي الشِّهَابِ والسِّيْفِ ﴿ووُخُوصُه: حَرَكَتهُ.﴾ وأَوْخَصَ الرَّاكِبُ فِي السَّرَابِ، إِذا جَعَلَ يَرْفَعُه مَرَّةً ويَخْفِضُه أُخْرَى نَقله الصَّاغَانِيّ. و ﴿أَوْخَصَ لِي بعَطِيَّةٍ، أَي أَقَلَّ مِنْهَا، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. ونَقَلَ صاحِبُ اللّسَان عَن يَعْقُوبَ فِي البَدَلِ: أَصْبَحَتْ وليْسَتْ بهَا﴾ وَخْصَةٌ، أَي شَيْءٌ، من بَرْدٍ، قَالَ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَاّ جَحْداً. قُلْتُ: وكَأَنَّ الخَاءَ لُغَة فِي الحَاءِ. ﴿والإِيخَاصُ: كالإِيْبَاصِ فِي الشِّهابِ والسَّيْف، قالَه ابنُ عَبّاد.
ودص
﴾ وَدَصَ، إِليْه بكَلامٍ ﴿يَدِصُ﴾ وَدْصاً، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصاغَانِيّ عَن ابْن دُرَيْدٍ، أَي أَلْقَى إِليْه كَلاماً. وَفِي اللّسَان: كَلَّمَهُ بكَلامٍ لَمْ يَسْتَتِمَّه. وقولُه: ولَيْسَ بالعَالِي، أَي فِي اللُّغَاتِ، وَهُوَ مأْخُوذٌ من قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ: وَهَذَا بِنَاءٌ مُسْتَنْكَرٌ، إِلاّ أَنَّهُم قد تَكَلَّمُوا بِهِ. وَلَا يَخْفَى أَنّه لَا يَكُون مِثْلُه مُسْتَدْرَكاً على الجَوْهَرِيّ.
ورص
﴿وَرَصَت هَذَا الحَرْفُ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ هُنَا، وأَوْرَدَه فِي الضَّادِ تبعَاً لِلَّيْثِ، وَقد غَلَّطَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِه. وَقَالَ: الصَّوابُ﴾ وَرَصَتِ الدَّجَاجَةُ ﴿وَرْصاً، كوَعدَ،﴾ وأَوْرَصَتْ،! ووَرَّصَتْ تَوْرِيصاً: وَضَعَت، ونَصُّ التَّهْذِيب: إِذا كَانَتْ مُرْخِمَةً على البَيْضِ ثمَّ قَامَتْ فوَضَعَتْ بمَرَّةٍ. واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ فِي الضَّادِ على الأَخِيرِ، وَقَالَ: ثمّ قامَت فذَرَقَتْ بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ذَرْقاً كَثِيراً.
стр. 9524
وامرَأَةٌ ﴿مِيرَاصٌ، إِذَا كَانَتْ تُحْدِثُ إِذا وُطِئَتْ، عادَةً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَخبَرَنِي المُنْدِرِيُّ عَن ثَعْلَبٍ عَنْ سَلَمَةَ عَن الفَرَّاءِ:﴾ وَرَّص الشَّيْخُ ﴿تَوْرِيصاً، إِذا اسْتَرْخَى حِتَارُ خَوْرَانِهِ وأَبْدَى، قَالَ: وحَكَى عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ قَالَ:﴾ أَوْرَصَ ﴿ووَرَّصَ، إِذا رَمَى بغائِطِه. قُلتُ: وذَكَرَ ابنُ بَرّيّ فِي ترْجَمَة عَربن:﴾ وَرَّصَ، إِذا رَمَى بالعَرَبُونِ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ العَذِرَةُ، وَلم يَقْدِرْ على حَبْسِهِ. ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ وَهَماً فاضِحاً فجَعَلَ الكُلَّ مِمَّا ذُكِرَ من اللُّغَانِ بالضَّادِ المُعْجَمَة. قُلتُ: الجَوْهَرِيُّ تَبِعَ اللَّيْثَ، فإِنّه أَوْرَدَهُ فِي كِتَابِ العَيْن هَكَذَا بالضّادِ، ووَهَّمَه الأَزْهَرِيّ بِمَا تَقَدَّمَ من سَمَاعَهِ عَن شيُوخِهِ، واستَرابَ فِي مَجِيءِ هذِهِ الأَحْرُفِ بالضَّادِ، ولَعَلَّ الجَوْهَرِيّ صَحَّ عِنْدَهُ من طُرُقٍ أُخْرَى بالضّادِ، والَّليْثُ ثِقَةٌ فَلَا يُنْسَبُ إِليه الوَهَمُ الفاضِحُ، مَعَ أَنَّ المُصَنِّفَ تَبِعَهُ فِي الضّادِ مُقَلِّداً لَهُ من غيْرِ تَنبِيهٍ عَلَيْهِ، وسُكُوتُه دَلِيلٌ على التَّسْلِيمِ، فتَأَمَّلْ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الوَرْصُ: الدَّبُوقاءُ، وجَمعُه﴾ أَوْرَاصٌ. نَقَلَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ عَن ابْنِ خَالَوَيْه.
وصص
﴿الوَصُّ: إِحْكامُ العَمَلِ، من بِنَاءٍ أَو غيْرِه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.﴾ والوَصْوَصُ، ﴿والوَصْوَاصُ، الأَخِيرُ عَن اللَّيْث، وعَلى الأَوَّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: خَرْقٌ وَفِي الصّحاح: ثَقْبٌ فِي السِّتْرِ ونَحْوِه، بمِقْدَارِ عَيْنٍ تَنْظُر فِيهِ. قَالَ: فِي وَهَجَانٍ يَلِجُ﴾ الوَصْوَاصَا
стр. 9525
﴿ووَصْوَصَ: نَظَرَ فِيهِ. و﴾ وَصْوَصَ الجِرْوُ: فَتَح عَيْنيْه، كبَصْبَصَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ﴿وَصْوَصَت المَرأَةُ: ضَيَّقَتْ نِقَابَهَا فَلَمْ يُرَ مِنْهُ إِلَاّ عَيْنَاهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: إِذا أَدْنَت المَرْأَةُ نِقَابَهَا إِلى عَيْنيْهَا فتِلْكَ﴾ الوَصْوَصَةُ، ﴿كوَصَّصَتْ﴾ تَوْصِيصاً. قَالَ أَبْو زيْدٍ: النِّقَابُ على مَارِنِ الأَنْفِ. والتَّرْصِيصُ لَا يُرَى إِلا عَيْنَاهَا. وتَمِيمٌ تَقُولُ. هُوَ ﴿التَّوْصِيصُ، بالوَاو، وَقد رَصَّصَتْ﴾ ووَصَّصَت. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: ﴿التَّوْصِيصُ فِي الانْتِقابٍ مِثْلُ التَّرْصِيصِ.﴾ والوَصَاوِصُ: بَرَاقِعُ صِغَارٌ تَلبَسُها الجارِيَةُ، جَمْعُ ﴿وَصْوَاصٍ. وَفِي الصّحاح:﴾ الوَصْوَاصُ: البُرْقُعُ الصَّغِيرُ، وأَنشد للمُثَقِّب العَبْدِيّ:
(ظَهَرْنَ بكِلَّةٍ وسَدَلْنَ رَقْماً ... وثَقَّبْنَ ﴿الوَصَاوِصَ لِلعُيُونِ)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لِشَاعِرٍ: يَا لَيْتَهَا قد لبِسَت﴾ وَصْوَاصَا قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ﴿الوَصَاوِصُ: حِجَارَةُ الأَيَادِيمِ، وَهِي مَتُون الأَرْضِ. قَالَ الرّاجِزُ: عَلَى جِمالٍ تَهِصُ المَوَاهِصَا بصُلَّبَاتٍ تَقِصُ﴾ الوَصَاوِصَا وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بُرْقُعٌ! وَصْوَاصٌ، أَي ضَيِّقٌ.
стр. 9526
﴿والوَصَائِصُ: مَضَايِقُ مَخَارِجِ عَيْنَيِ البُرْقُعِ،﴾ كالوَصَاوِصِ. ﴿ووَصْوَصَ الرَّجلُ عَيْنَه: صَغَّرَها ليَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ، عَن ابْنِ دُرَيْد.
وقص
﴾ وَقَصَ عُنُقَه، كوَعَدَ، ﴿يَقِصُها﴾ وَقْصاً: كَسَرَها ودَقَّها، ﴿فوَقَصَتْ العُنُقُ بنَفْسِها، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَنَقله الجَوْهَريُّ عَن الكسَائيّ هَكَذَا، إِلاّ أَنَّهُ قَالَ: وَلَا يَكُونُ﴾ وَقَصَتِ العُنُقُ نَفْسُها، أَي إِنّما هُوَ ﴿وُقِصَتْ مَبْنيّاً للمَفْعُولِ. قَالَ الرَّاجز: مَا زَالَ شَيْبانُ شَديداً هَبَصُه حَتَّى أَتاه قِرْنُهُ فوَقَصُهْ قَالَ الجوهَريُّ: أَراد:﴾ فوَقَصَهُ فلمّا وَقَفَ على الهَاءِ نَقَل حَرَكَتَها وَهِي الضَّمَّةُ إِلى الصَّاد قَبْلَهَا، فحَرَّكَها بحَرَكَتها. ﴿ووُقِصَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَوْقُوصٌ. وَقَالَ خَالدُ بنُ جَنْبَةَ:﴾ وُقِصَ البَعِيرُ، فَهُوَ ﴿مَوْقُوصٌ، إِذا أَصْبَحَ دَاؤُه فِي ظَهْرهِ لَا حَرَاكَ بِهِ، وكَذلكَ العُنُقُ والظَّهْرُ فِي﴾ الوَقْص. ﴿ووَقَصَتْ بِهِ راحِلَتهُ﴾ تَقِصُهُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ كقَوْلكَ: خُذِ الخِطَامَ، وخُذْ بالخِطَامِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: ﴿الوَقْصُ: كَسْرُ العُنُقِ. وَمِنْه قيلَ للرَّجُل﴾ أَوْقَصُ، إِذا كانَ مَائلَ العُنُقِ قَصيرَهَا، وَمِنْه يُقالُ: ﴿وَقَصْتُ الشَّيْءَ، إِذا كَسَرْتَهُ. قَالَ ابنُ مُقْبلٍ يَذْكُر النَّاقَةَ:
(فبَعَثْتُهَا﴾ تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَمَا ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ للمُتَنَوِّرِ)
стр. 9527
أَي تَدُقُّ وتَكْسِرُ. و ﴿وَقَصَ الفَرَسُ الآكَامَ: دَقَّهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَسَرَ رُءُوسَها، وَهُوَ مَجَازٌ. وكَذلكَ النَّاقَةُ. قَالَ عَنْتَرَة العَبْسيُّ:
(خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى مَوَّارةٌ ... ﴾ تَقصُ الإِكَامَ بِذَات خُفٍّ مِيثَمِ)
ويُرْوَى: تَطِسُ، وَهُوَ بمَعْناه. ﴿ووَاقِصَةُ: ع، بَيْنَ الفَرْعَاءِ وعَقَبَةِ الشَّيْطَانِ، بالبَاديَةِ، منْ مَنَازلِ حاجِّ العِرَاقِ لبَنِي شِهَابٍ من طَيِّء. ويُقَال لَهَا﴾ وَاقِصَةُ الحُزُونِ، وَهِي دُونَ زُبَالَةَ بمَرْحَلَتَيْن. و ﴿وَاقِصَةُ: ماءٌ لبَنِي كَعْبٍ، عَن يَعْقُوبَ، ومَنْ قَال:﴾ وَاقِصَاتٌ، فإِنّمَا جَمَعَها بِمَا حَوْلَها عَلى عادَةِ العَرَب فِي مِثْل ذَلِك. وَاقِصَةُ: ع بطَرِيقِ الكُوفَةِ دُونَ ذِي مَرْخٍ. وَقَالَ الحَفْصِيّ: هِيَ ماءٌ فِي طَرَفِ الكُرْمَةِ، وَهِي مَدْفَعُ ذِي مَرْخ. وَاقِصَةُ: ع باليَمَامَة وقيلَ: ماءٌ بهَا: كَمَا فِي المُعْجَم. وأَبو إِسْحَاقَ سَعْدُ بنُ أَبِي! وَقَّاصِ مالكِ بْنِ وُهَيْبٍ، وَقيل: أُهَيْب بن عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كِلَابٍ الزُّهْريّ: أَحدُ العَشَرَة المَشْهُود لَهُم بالجَنَّة، وأُمُّهُ حَمْنَةُ بنتُ سُفْيَانَ بنِ أُميَّةَ بْنِ عَبْد شَمْسٍ. وَفِي الرَّوْض. دَعَا لَهُ النَّبيُّ ﷺ بأَنْ يُسَدِّدَ اللهُ سَهْمَه، وأَنْ يُجيبَ دَعْوَتَه، فَكانَ دُعَاؤُه أَسْرَعَ إِجابَةً. وَفِي الحَدِيث أَنَّه ﷺ قَالَ: احْذَرُوا دَعْوَةَ) سَعْدٍ. ماتَ فِي خِلَافَة مُعَاوِيَةَ، رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا. وأَخَوَاهُ: عُمَيْرُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ بَدْرِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَئذٍ: ويُقال: رَدَّهُ النَّبِيُّ، ﷺ ، واستَصْغَرَهُ، فبَكَى فأَجازَهُ، وقُتِلَ عَن سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. وعُتْبَةُ. بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، الَّذي عَهدَ إِلى أَخيه سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ وَليدَةِ زَمْعَةَ منْه، صَحَابيَّانِ.
стр. 9528
﴿والوَقَّاصِيَّة: ة، بالسَّوَادِ من نَاحِيَةِ بَادُورَيَا مَنْسُوبَةٌ إِلى﴾ وَقَّاصِ بنِ عَبْدَةَ بْنِ وَقَّاصٍ الحارثيّ، بن بَلْحَارثِ بن كَعْبٍ. ﴿والوَقْصُ: العَيْبُ، نَقَلَهُ الصاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبَّادٍ. والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. الوَقْصُ: النَّقْصُ، عَن ابنِ عَبّاد أَيْضاً. و﴾ الوَقْصُ: الجَمْع بَيْن الإِضْمَارِ والخَبْنِ، وَهُوَ إِسْكَانُ الثَّانِي من مُتَفَاعِلُنْ فيَبْقَى مُتْفَاعِلُنْ، وهذَا بِنَاءٌ غيْرُ مَنْقُولٍ، فيُصْرَفُ عَنهُ إِلى بناءٍ مُسْتَعْمَلٍ مَقُولٍ مَنْقُولٍ، وَهُوَ قولُهُم: مُسْتَفْعِلُنْ، ثمَّ تُحْذَفُ السينُ فيَبْقَى مُتَفْعلُنْ، فيُنْقَلُ فِي التَّقْطِيع إِلى مَفَاعلُنْ، وبَيْتُه أَنشدَهُ الخَلِيلُ:
(يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِه بِسَيْفهِ ... ورُمْحِهِ ونَبْلِهِ ويَحْتَمِي)
ويُحَرَّك، سُمِّيَ بِهِ، لأَنّه بمَنْزلَة الَّذي انْدَقَّت عُنُقُه. و ﴿الوَقَصُ، بالتَّحْرِيك: قِصَرُ العُنُقِ، كأَنَّمَا رُدَّ فِي جَوْفِ الصَّدْرِ، وَقد وَقِصَ، كفَرِح يَوْقَص وَقَصاً، فهُوَ أَوْقَصُ، وامرأَةٌ وَقٍ صَاءُ.﴾ وأَوْقَصَهُ اللهُ تَعَالَى: صَيَّرَهُ ﴿أَوْقَصَ، وَقد يُوصَفُ بذلِكَ العُنُقُ، فيُقَال: عُنُقٌ أَوْقَصُ، وعُنُقٌ﴾ وَقْصَاءُ، حَكَاهَا اللِّحيانيّ. الوَقَصُ: كِسَارُ العِيدَانِ الِّتِي تُلْقَى فِي، وَفِي الصّحاح: عَلَى النَّارِ، يُقَال: ﴿وَقِّصْ على نَارِك، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد لحُمَيْد:
(لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلَاّ مُجْمِراً أَرِجاً ... قد كَسَّرَتْ من يَلَنْجُوج لَهُ﴾ وَقَصَا)
وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ مُبْتَكِراً يَقُول: الوَقَشُ ﴿والوَقَصُ: صِغَارُ الحَطَبِ الَّذِي تُشَيَّع بِهِ النَّارُ.
و﴾ الوَقَصُ: وَاحِدُ! الأَوْقَاصِ فِي الصَّدَقَة، وَهُوَ مَا بَيْنَ الفَرِيضَتيْنِ، نَحْو أَن تَبْلُغَ الإِبِلُ خَمْساً، فَفِيها
стр. 9529
شَاةٌ. وَلَا شَيْءَ فِي الزِّيادَة حَتَّى تَبْلُغَ عَشْراً، فَمَا بَيْنَ الخَمْس إِلى العَشْرِ ﴿وَقَصٌ، وكذلِكَ الشَّنَق.
وبَعْضُ العُلَمَاءِ يَجْعَلُ الوَقَصَ فِي البَقَرِ خاصَّةً، والشَّنَق فِي الإِبِلِ خَاصَّةً، وهما جَمِيعاً مَا بَيْنَ الفَرِيضَتيْن، قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: أَنَّه أُتِيَ﴾ بوَقَصٍ فِي الصَّدَقَة وَهُوَ باليَمَن، فَقَالَ: لم يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ بِشَيْءٍ. قَالَ أَبو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيّ: ﴿الوَقَصُ بالتَّحْرِيكِ: هُوَ مَا وَجَبَتْ فِيهِ الغَنَمُ من فَرَائِضِ الصَّدَقَةِ فِي الإِبِل، مَا بَيْنَ الخُمْسِ إِلى العِشْرِينَ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَى أَبا عَمْرٍ وحَفِظَ هَذَا لأَنَّ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ فِي خَمْسٍ من الإِبِلِ شَاةً، وَفِي عَشْرٍ شَاتَيْن إِلى أَرْبعٍ)
وعِشْرِينَ، فِي كُلَّ خًمْسٍ شَاةٌ. قَالَ: ولكنَّ الوَقَصَ عندنَا مَا بَيْنَ الفَرِيضَتيْن، وَهُوَ مَا زَادَ على خَمْس من الإِبِلِ إِلى تِسْعٍ، وَمَا زَاد على عَشْرٍ إِلى أَرْبَعَ عَشَرَةَ، وكَذلك مَا فَوْقَ ذلِك. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَوِّي قَوْلَ أَبِي عَمْرٍ وويَشْهَدُ بصِحَّتِه قَوْلُ مُعَاذٍ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ أُتِيَ بوَقَصٍ فِي الصَّدَقَةِ. يَعْنِي بغَنَمٍ أُخِذَتْ فِي صَدَقَةِ الإِبِل، فَهذَا الخَبَرُ يَشْهَدُ بأَنَّهُ لَيْسَ الوَقَص مَا بَيْن الفَرِيضَتيْن، لأَنّ مَا بَيْنَ الفَرِيضَتيْنِ لَا شَيْءَ فِيهِ، وإِذا كانَ لَا زَكاَةَ فِيهِ فكيْف يُسَمَّى غَنَماً.﴾ والوَقَّائِص: رُءُوسِ عِظَامِ القَصَرَةِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن ابْن عَبّادٍ. يُقَالُ: خُذْ أَوْقَص الطَّرْيقَيْنِ، أَي أَقْرَبهُما، عَن ابْن عَبّادٍ. وَفِي الأَسَاسِ: أَخْصَرهُمَا، وَهُوَ مَجاز. وبَنُو ﴿الأَوْقَصِ: بَطْنٌ من العَرَب، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ وأَنشد. إِنْ تُشْبِه﴾ الأَوْقَصَ أَو لُهَيْمَا تُشبِهْ رِجالاً يُنْكِرُونَ الضَّيْمَا
стр. 9530
يُقَالُ: صَارُوا ﴿أَوْقاصاً، أَي شِلَالاً مُتَبَدِّدينَ، عَن ابْن عَبَّادٍ. يُقَال: أَتَانَا﴾ أَوْقَاصٌ من بَنِي فُلانٍ، أَي زَعَانِفُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، كُلُّ ذلِكَ جَمْعُ وَقَصِ، كَأَسبَاب وسَبَبٍ. ﴿وتَوَاقَصَ الرَّجُلُ: تَشَبَّه بالأَوْقَصِ، وَهُوَ الَّذِي قَصُرَتْ عُنُقُه خِلْقَةً. وَمِنْه حَدِيثُ جَابِرٍ: وَكَانَت عَلَيَّ بُرْدَةٌ فخَالَفْت بَيْن طَرَفيْهَا، ثمَّ﴾ تَوَاقَصْتُ عَليْهَا كي لَا تَسْقُطَ أَي انْحَنَيْتُ وتَقَاصَرْتُ لأُمْسِكَهَا بعُنُقِي. وقَدْ نُهِيَ عَن ذلِك. ﴿وتَوَقَّصَ: سَارَ بَيْن العَنَقِ والخَبَبِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ونَصُّه:﴾ التَّوَقُّصُ: أَنْ يُقْصِرَ عَن الخَبَبِ ويَزِيدَ على العَنَق ويَنْقُل نَقْلَ الخَبَبِ، غير أَنّهَا أَقرَبُ قَدْراً إِلَى الأَرْضِ، وَهُوَ يَرْمي نَفْسَه ويَخُبُّ، وَهُوَ مَجاز. أَوْ هُوَ شدَّةُ الوَطْءِ فِي المَشْيِ مَعَ القَرْمَطَةِ، كأَنَّهُ يَقصُ مَا تَحْتَهُ، أَي يَكْسِرُه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُقَالُ: مَرَّ فُلانٌ ﴿يَتَوَقَّصُ بِهِ فَرَسُهُ، إِذا نزا نَزْواً يُقَارِبُ الخَطْوَ. قُلْتُ: وَهُوَ قُوْلُ الأَصْمَعِيّ، ونَصُّه: إِذا نَزَا الفَرَسُ فِي عَدْوِه نَزْواً ووَثَبَ وَهُوَ يُقَارِبُ الخَطْوَ فذلِك﴾ التَّوَقُّصُ، وَقد ﴿تَوَقَّصَ. وبكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ الحَدِيثُ أَنَّ النبِيَّ ﷺ أُتِيَ بفَرَسٍ فرَكِبَهُ فجَعَلَ﴾ يَتَوَقَّصُ بهِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿وَقَصَ الدَّيْنُ عُنُقَه: كَسَرَها، وَهُوَ مَجاز. ويُقَال: وَقَصْتُ رَأْسَه، إِذا غَمَزْتَه غَمْزاً شَدِيداً، وَرُبمَا انْدَقَّت مِنْهُ العُنُقُ. وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَضَى فِي﴾ الوَاقِصَةِ والقَامصَةِ والقَارِصَةِ بالدِّيَةِ أَثلاثاً وَقد تَقَدَّم فِي ق ر ص وق م ص ﴿والوَاقِصَة بمَعْنَى﴾ المَوْقُوصَةِ، كَمَا قَالوا آشِرَة بمَعْنَى مَأْشورَةٍ. وكقَوْلِه تَعالَى: عيشَة راضِيَة.
стр. 9531
﴿ووَقَّصَ عَلَى نارِهِ﴾ تَوْقِيصاً: كَسَّرَ عليهَا العِيدَانَ، وَهُوَ مَجَازٌ. والدَّابَّةُ تَذُبُّ بذَنبِهَا)
فتَقصُ عَنْهَا الذُّبَابَ ﴿وَقْصاً: إِذا ضَرَبَتْهُ بِهِ فقَتَلَتْهُ، وَهُوَ مَجَاز.﴾ ووُقَيْصٌ، كزُبَير: عَلَمٌ. ﴿ووَقَّاصُ بنُ مُحْرِزٍ المُدْلِجِيّ،﴾ ووَقَّاصُ بنُ قُمَامَةَ، صَحَابِيَّان. وأَبو ﴿الوَقَّاصِ رَوَى عَن الحَسَنِ البَصْرِيّ، والإِسْنَادُ إِليْه مُنْكَرٌ، وَكَذَا المَتْنُ. وأَبُو﴾ وَقَّاصٍ عَنْ زيْد بن أَرْقَمَ، رَوَى حَدِيثَهُ عَلِيُّ بنُ عَبْد الأَعْلَى عَن أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْه. ﴿والوَاقُوصَةُ: وَادٍ فِي أَرْضِ حَوْرَانَ بالشَّأْمِ، نَزَلَهُ المُسْلِمُون أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ على اليَرْمُوكِ لغَزْوِ الرُّومِ، وَفِيه يَقُول القَعْقَاع بنُ عَمْرٍ و:
(فَضَضْنَا جَمْعَهم لَمّا اسْتَحَالُوا ... عَلَى﴾ الوَاقُوصَةِ البُتْرِ الرِّقَافِ)
﴿والوَقَّاص، كشَدَّاد، وَاحِدُ﴾ الوَقَاقِيصِ، وَهِي شِبَاكٌ يُصْطادُ بهَا الطَّيْرُ. نَقَلَهُ السُّهيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ، أَو هُوَ فَعَّالٌ من ﴿وُقِصَ، إِذا انْكَسَرَ.﴾ والأَوْقصُ: هُوَ أَبُو خَالِدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ هِشَامٍ، المَكِّيُّ، قاضِيهَا، وَكَانَ قَصِيراً، ومِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مَعْنُ بنُ عَلِيٍّ، وغيْرُه، تُوُفِّيَ سنة.
وهص
﴿الوَهْصُ، كالوَعْدِ: كَسْرُ الشَّيْءِ الرِّخْوِ ووَطْؤُهُ، وَقد﴾ وَهَصَهُ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، فَهُوَ ﴿مَوْهُوصٌ،﴾ ووَهِيصٌ، وقِيلَ: دَقَّهُ. وقالَ ثَعْلَبٌ: فَدَغَهُ، وَهُوَ كَسْرُ الرَّطْبِ. و! الوَهْصُ: شِدَّةُ الوَطْءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَي شِدَّةُ غَمْزِ وَطْءِ القَدَمِ عَلَى الأَرْضِ، وأَنشد لأَبي الغَرِيبِ النَّصْرِيّ:
стр. 9532
لقد رَأَيْتُ الظُّعنَ الشَّواخِصَا على جِمَالٍ ﴿تَهِصُ﴾ المَوَاهِصَا والسِّين لُغَةٌ فِيهِ. و ﴿الوَهْصُ: الرَّمْيُ العَنِيفُ: الشدِيدُ. وَمِنْه الحَدِيثُ أَن آدَمَ عَلَيْهِ وعَلَى نَبِيِّنا السَّلامُ حينَ أُهْبِطَ من الجَنَّةِ﴾ وَهَصَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى الأَرْض، مَعْناه كأَنَّمَا رَمَى بِهِ رَمْياً عَنِيفاً شَدِيداً، وغَمَزَهُ إِلى الأَرْضِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁:: مَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَ الله حَكَمَته، وَمن تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللهُ تَعَالَى إِلى الأَرْضِ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي كَسَرَهُ ودَقَّهُ. يُقَالُ: ﴿وَهَصْتُ الشَّيْءَ﴾ وَهْصاً، ووَقَصْتُه وَقْصاً، بِمَعْنىً وَاحِدٍ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: ﴿وَهَصَهُ: جَذَبَهُ إِلى الأَرْضِ. و﴾ الوَهْصُ: الشَّدْخُ، تقولُ: ﴿وَهَصَهُ، وذلِكَ إِذا وَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْه فشَدَخَهُ. أُخِذَ من ذلِكَ﴾ الوَهْصُ بمَعْنَى الجَبّ والخِصَاءِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ، يُقَالُ: ﴿وَهَصَ الرَّجُلُ الكَبْشَ، فَهُوَ﴾ مَوْهُوصٌ، ﴿ووَهِيصٌ: شَدَّ خُصْيَيْه ثمّ شَدَخَهُمَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ. و﴾ الوَهْصَةُ، بهاءٍ: مَا اطْمَأَنَّ من الأَرْضِ واسْتَدَارَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، كأَنَّهُ ﴿وُهِصَ بهَا، أَي وُطِئَتْ، وكَذلِكَ: الوَهْضَةُ، والوَهْطَةُ، والطاءِ) أَعْرَف.﴾ والوَهَّاصُ: المِعْطَاءُ، ورَجُلٌ ﴿موهوصُ الخَلْقِ﴾ ومُوَهَّصُهُ، كمُعَظَّم، كأَنَّهُ تَدَاخَلَتْ عِظَامُه. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ: وقِيلَ: لَازَمَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ: ﴿مُوهَّصاً مَا يَتَشَكَّى الفَائِقَا وَقَالَ غَيْرُه: رَجُلٌ﴾ مَوْهُوصٌ، ﴿ومُوَهَّصٌ: شَدِيدُ العِظَامِ. قَالَ ابنُ بُزُرْج: بَنُو﴾ مَوْهَصَى، كخَوْزَلَى: هم العَبِيدُ، وأَنشد:
(لَحَا اللهُ قَوْماً يُنْكِحُون بَنَاتِهِمْ ... بِنِي مَوْهَصَى حُمْرَ الخُصَى والحَنَاجِرِ)
стр. 9533
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿وَهَصَهُ: ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، كوَأَصَهُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَهْصُ، والوَعْسُ، والوَهْزُ، وَاحِدٌ، وَهُوَ شِدَّةُ الغَمْزِ، وَقيل: الوَهْصُ: الغَمْزُ باليَدِ.﴾ والمَوَاهِصُ: مَوَاضِعُ الوَهْصَةِ. قَالَ أَبو الغَرِيب النَّصْرِيّ: على جِمَالٍ ﴿تَهِصُ﴾ المَوَاهِصَا ويُعَيَّر الرَّجُلُ فيُقَال: يَا ابْنَ ﴿وَاهِصَةِ الخُصَى، إِذا كَانَت أُمُّهُ رَاعِيَةً، وبِذلِكَ هَجَا جَرِيرٌ غَسَّانَ:
(ونُبِّئْتُ غَسَّانَ بنَ﴾ وَاهِصَةِ الخُصَى ... يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا يُحِيرُهَا)
﴿والوَهَّاصُ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. وقَال شَمِرٌ: سَأَلْتُ الكِلابِيِّينَ عَنْ قَوْلِهِ:
(كَأَنَّ تَحْتَ خُفِّهَا﴾ الوَهَّاصِ ... مِيظَبَ أُكْمٍ نِيطَ بالمِلَاصِ)
فقالُوا:! الوَهَّاصُ: الشَّدِيدُ. والمِيظَبُ: الظُّرَرُ. والمِلَاصُ: الصَّفَا. وَقد تَقَدَّمَ فِي م ل ص.
(فصل الهاءِ مَعَ الصَّاد)
هبص
الهَبَصُ، مُحَرَّكَةً: النَّشَاطُ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، زادَ غيرُه: العَجَلَةُ: وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ قَوْلَ الرّاجِزِ: مَا زَالَ شَيْبَانُ شَديداً هَبَصُهْ حَتَّى أَتَاهُ قِرْنُهُ فوَهَصُهْ قُلتُ: وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي وق ص إِنْشَادُ هذَا الرَّجَزِ، وَفِيه: شَدِيداً وَهَصُهْ، هَكَذَا وُجِدَ بخَطّ أَبِي سَهْلٍ الهَرَوِيّ، كالاهْتِباص، عَن ابنِ عَبّادٍ، أَي فِي مَعْنَى العَجَلَةِ يُقَال: هَبِصَ، كفَرْحَ: مَشَى
стр. 9534
عَجِلاً، واهْتَبَصَ، إِذا أَسْرَعَ فِي المَشْيِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وهَبِصَ أَيضاً هَبْصاً بالفَتْح، وهَبَصَاً مُحَرَّكَةً، فَهُوَ هَبِصٌ وهابِصٌ: نَشِطَ، ونَزِقَ. وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ قوْلَ الرَّاجِز: فَرَّ وأَعْطَانِي رِشَاءً مَلِصَا كذَنَبِ الذِّئْبِ يُعَدِّي الهَبَصَا هَكَذَا ضَبَطَهُ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والصَّواب الهَبَصَى، كجَمَزَى، كَمَا سَيَأْتِي. هَبِصَ الكَلْبُ يَهْيَصُ هَبَصاً: حَرَصَ عَلَى الصَّيْدِ وقَلَقَ نَحْوَهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: قَفَزَ، أَو نَزَا، والمَعْنيَانِ مُتَقَارِبَانِ. من ذَلِك هَبِصَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ يَأْكُلُه فقَلِقَ لِذلِكَ، والاسْمُ الهَبَصَى، كجَمَزَى. يُقَالُ: هُوَ يَعْدُو الهَبَصَى، وهِيَ مِشْيَةٌ سَرِيعَةٌ ن ومِنْه قولُ الرّاجِزِ الّذِي تَقَدّم. ويُعَدِّي بمَعْنَى يَعْدُو. وانْهبَصَ لِلضَّحِكِ، واهْتَبَصَ: بالَغَ فِيهِ، عَن ابْن عَبّادٍ. ونَصُّ التَّكْمِلَة: هَبَصَ بالضَّحِك واهْتبَصَ: ضَحِكَ ضَحِكاً شَدِيداً.
هرص
الهَرَصُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ الدُّودُ، والدُّوَادُ، قَالَ: وبِه كُنِي الرَّجلُ أَبا دُوَادٍ. قَالَ أَيْضاً: الهَرَصُ: الحَصَفُ فِي البَدَنِ، وَقد هَرِصَ، كفَرِحَ، إِذا حَصِبَ جِلْدُه. وهَرَّصَ تَهْرِيصاً: اشتَعَلَ بَدَنُهُ حَصَفاً، وَهُوَ شَيْءٌ يَطْلُعُ على بَدَنِ الإِنْسَانِ من الحَرِّ، أَو هَذِه بالضَّادِ، كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، وسيأْتي. والهَرِيصَةُ، كسَفِينَةٍ: مُسْتَنْقَعُ المَاءِ، نَقله الصَّاغَانِيّ عَن ابْن عَبّاد.
стр. 9535
هرنص
الهِرْنِصَانَةُ بالكَسْر وسُكُونِ الرَّاءِ، وكَسْرِ النُّون أَيضاً، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ دُودَةٌ، وَقَالَ غيْرُهُ: تُسَمَّى السُّرْفَةَ، والهَرْنَصَةُ: مَشيُهَا، هكَذا أَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي رُبَاعِيّ التَّهْذِيب، وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَ النُّونَ زائِدَةً وذَكَرَهُ فِي الَّتِي تَقَدَّمَت. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
هرنقص
الهَرَنْقَصُ، كسَفَرْجَلٍ: القَصِيرُ. هُنَا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، وَقد أَهمله الجَمَاعَةُ، وسيأْتي للمُصَنِّف قَرِيباً بالَّلامِ بَدَل الرَّاءِ، وَقد وُجِدَ فِي الجَمْهَرَةِ بالرَّاءِ.
هصص
﴿هَصَّهُ﴾ يَهُصُّهُ ﴿هَصَّاً: وَطِئَهُ فشَدَخَهُ كوَهَصَهُ، فَهُوَ﴾ هَصِيصٌ ﴿ومَهْصُوصٌ.﴾ وهُصَيْصٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو بَطْنِ من قُرَيْشٍ، وَهُوَ ابنُ كَعْبِ بنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبٍ أَخُو مُرَّةَبنِ كَعْبٍ: الجَدِّ السّابِعِ لِسَيِّدِنا مُحَمَّدٍ رَسُول الله ﷺ ، وأُمُّهما مُخْتَبِئَةُ كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي العُبَاب: مَخْشِيَّة.
وَفِي المُقَدِّمَةِ الفَاضِلِيّة. وَحْشِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَانَ الفِهْرِيّة. قلتُ: وشَيْبَانُ هَذَا هُوَ ابْنُ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، فهِيَ أُخْتُ حَبِيبِ بْنِ شَيْبَانَ، الَّذِي هُوَ جَدٌّ لِضرارِ بْنِ الخَطّاب بْنِ مِرْدَاسِ بنِ كَبِيرِ بن عَمْرِو بْنِ حَبِيبِ القَائل:
(ونَحْنُ بَنُو الحَرْبِ العَوَانِ نَشُبُّهَا ... وبالحَرْبِ سُمّينا فنَحْنُ مُحَارِبُ)
فإِذاً جَمِيعُ وَلَدِ مُرَّةَ ﴿وهُصَيْصٍ وَلَدَهُمْ فِهْرٌ مَرَّتيْنِ.﴾ والهَصْهَاصُ: البَرَّاقُ العَيْنيْنِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
стр. 9536
وكهُدْهُدٍ وحُلَاحِلٍ: القَوِيُّ مِنَ النَّاس، عَن ابْن عَبَّادٍ. الشَّدِيدُ من الأُسُودِ، كالقُصَاقِص، عَن الفَرَّاءِ. ﴿وهَصَّانُ بْنُ كاهِلٍ، بالفَتْح: مُحَدِّث، والمُحَدِّثُون يَكْسِرُونَه، كَذَا قَالَه الصَّاغَانِيّ، وهم أَعْلَمُ بِهِ. و﴾ هَصَّانُ لَقَبُ عامِرِ بْنِ كَعْب بن أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ، أَبُو بَطْن، وضَبَطه غيْرُ وَاحدٍ بكَسْرِ الهَاءِ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا يكون من هـ ص ن لأَنّ ذَلِك فِي الْكَلَام غير مَعْرُوف. ﴿وهَصِيصُ النَّارِ: بَصِيصُها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: زَخِيخُ النَّارِ، بَرِيقها،﴾ وهَصِيصُهَا: تَلأْلُؤُها. وَحكى عَن أَبي ثَرْوَانَ أَنَّه قَال: ضِفْنَا فُلاناً فلمّا طَعِمْنَا أَتَوْنَا بالمَقَاطِرِ فيهَا الجَحِيمُ ﴿يَهِصُّ زَخِيخُهَا، فأُلقِي عَلَيْهَا المَنْدَلُ، أَي يَتَلأْلأُ بَرِيقُهَا والمَقَاطِرُ، المَجَامِرُ.
والجَحِيمُ: الجَمْر.﴾ وهَصَّصَ الرَّجُلُ ﴿تَهْصِيصاً، إِذا بَرَّقَ عَيْنَيْه، وَمِنْه﴾ الهَصْهَاصُ الَّذِي تَقَدَّم. ﴿والهَاصَّةُ: عَيْنُ الفِيلِ خَاصَّةً، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ ابنُ فارِس: وَمَا أَدْرِي صِحَّتَهُ.﴾ والمُهَصْهِصَةُ: عَيْنُ اللُّصُوصِ باللِّيْلِ خاصَّةً، هكَذا نَقَلَه الصّاغَانِيّ، وعَبَّرَ عَن المُفْرَدِ بالجَمْع كيُوَلُّونَ الدُّبُرَ قَالَه شيْخُنَا. ﴿وهَصْهَصَهُ: غَمَزَهُ شَدِيداً، كهَصَّهُ، عَن ابْنِ فارِس.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ الهَصُّ: الصُّلْبُ من كُلِّ شَيْءٍ ﴿والهَصُّ: شِدَّةُ القَبْضِ بالأَصَابِع، كَمَا فِي الرَّوْضِ نَقْلاً عَن العَيْن. قَالَ: وَمِنْه﴾ هُصَيصٌ. قُلْتُ: وَكَذَا ﴿هَصَّانُ.﴾ والهَصُّ: الدَّقُّ والكَسْرُ، نَقله الصّاغَانِيّ.! والهُصْهُصُ، كهُدْهُدٍ: الذِّئْبُ، نَقله الصّاغَانِيّ.
стр. 9537
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أَيضاً:
هقص
الهَقْصُ، بالفَتْح، أَهْمَلَه المُصَنِّفُ والجَوْهَرِيّ، وَفِي اللِّسَان: ثَمَرُ نَبَاتٍ يُؤْكَلُ، وضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيك وَقَالَ حَمْلُ نَبْتٍ.
هلنقص
الهَلَنْقَصُ، كغَضَنْفَر، أَهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ القَصِيرُ، وذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَان بالرَّاءِ، وَهَكَذَا هُوَ فِي الجَمْهَرَة وَقد تَقدَّم.
همص
هَمَصَ لَحْمَهُ يَهْمصُه هَمْصاً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الخَارْزَنْجِيّ: أَي أَكَلَهُ. هَمَصَ فُلاناً: إِذا صَرَعَه وعَلَاهُ، وقِيلَ: هَمَصَهُ، إِذا قَتَلَهُ، كاهْتَمَصَهُ، فِي الكُلّ، عَن الخَارْزَنْجِيّ. وَرَجُلٌ مَهْمُوصُ الفُؤَادِ، أَي مَضْغُوثُه، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ أَيضاً. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَمَصَةُ: هَنَةٌ تَبْقَى من الدَّبَرة فِي غَابِرِ البَعِيرِ، أَوردَهُ صاحِبُ اللِّسَان. هَكَذَا فِي هذِه المادَّةِ وَلم يَزِدْ على ذلِكَ.
هندلص
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَنْدَلِيصُ، بالفَتْح: الكَثِيرُ الكَلامِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: وليْسَ بثَبْتٍ. وَقد أَهْمَلَه الجَماعةُ، وأَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَان.
هنبص
الهِنْبِصُ بالكَسْر، أَهمله الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُو الضَّعِيفُ الحَقِيرُ الرَّدِيءُ، كَمَا فِي العُبَابِ. الهُنْبُص، كقُنْفُذٍ: العَظِيمُ البَطْنِ، هُنَا ذَكَرَه ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ بالضَّاد كَمَا سيأْتي.
стр. 9538
فِي رباعيّ التَّهْذِيب عَن أَبي عَمْرٍ و: الهَنْبَصَةُ: الضَّحِكُ العَالِي. ويُقَالُ: هُوَ أَخْفَى الضَّحِكِ، كَمَا نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ، وَقد هَنْبَصَ الرَّجُلُ. وقيلَ: إِنّ النُّونَ زَائِدَةٌ، وهُوَ من هَبَصَ الرَّجُلُ بالضَّحِكِ: إِذا بَالَغَ فِيهِ، كَمَا تَقَدَّم، وسيأْتِي أَيْضاً فِي الضَّادِ
هيص
﴿الهَيْصُ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، هُوَ العُنْفُ بالشَّيْءِ، قَالَ: و﴾ الهَيْصُ: دَقُّ العُنُقِ كالهَوْصِ. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الهَيْصُ من الطَّيْر: سَلْحُهُ، أَي ذَرْقُه، قَد هَاصَ ﴿يَهِيصُ، إِذا رَمَى بِهِ، والضَّاد لُغَة،﴾ والمَهَايِصُ: مَسَالِحُها ومَوَاقِعُهَا، والضَّادُ لُغَةٌ. الوَاحِدُ ﴿مَهْيَصٌ، كمَقْعَدٍ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وأَنشدَ أَبُو عَمْرو للأَخيَلِ الطَّائِيّ: كأَنَّ مَتْنَيْهِ من النَّفِيِّ﴾ مَهَايِصُ الطَّيْرِ عليَ الصُّفِيِّ قَالَ شيخُنا: الطَّير استُعْمِل مصْدَراً ووَاحِداً وجَمْعاً، فلِذلِكَ اعْتَبَرَ أَوَّلاً إِفرادَهُ فأَعَاد عَلَيْهِ الضَّمِيرَ مُذَكَّراً فَقَالَ: سَلْحُهُ، ثمّ اعْتَبَرَ أَنَّه جَمْعٌ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الضمِيرَ مُؤَنَّثاً فِي مَسَالِحِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وإِنْ تَوَقَّف فِيهِ بَعْضُ المُحَشِّين فَلَا يُلْتَفَتُ إِليهم.
(فصل الياءِ مَعَ الصَّاد)
يصص
! يَصَّصَ الجِرْوُ، لُغَةٌ فِي جَصَّصَن وبَصَّصَ، أَي فَقَحَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زيْدٍ، قَالَ: لأَنَّ بعضَ العَرَبِ يَجْعَلُ الجِيمَ يَاءً فيَقُول
стр. 9539
ُ للشَّجَرَة: شيَرَة، وللجَثْجاتِ جَثْياث. قُلْتُ: ونَقَلَهُ الفَرَّاءُ أَيْضاً مِثْلَ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهُمَا لُغَتَانِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: بَصَّصَ، وبَصَّصَ بالياءِ، بمعناهُ. وَذكر أَبو عُبَيْدٍ عَن أَبي زَيْدٍ بَصَّص بالبَاءِ. قَالَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْض: قَالَ القَالِي: إِنّمَا رَوَاه البَصْرِيُّون عَن أَبِي زَيْدٍ يَصَّصَ، بياءٍ تحتية، لأَنّ اليَاءَ تُبْدَل مِنَ الجِيمِ كَثِيراً، كَمَا تَقُول أَيِّل وأَجِّل، وَقد تقدّك الْكَلَام فِيهِ فِي ب ص ص. بِقِيَ أَنَّ الصَّاغَانِيّ نَقَلَ عَن أَبي زَيْدٍ: يَصْيَصَ الجرْوُ بمعنَى يَصَّصَ، واستدركه على الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ نَقْلٌ غَرِيبٌ، فقد تَقَدَّمَ مَا رَوَاه البَصْرِيُّون عَن أَبِي زيْدٍ إِنما هُوَ يَصَّصَ، فتَأَمّلْ. و ﴿يَصَّصتِ الأَرْضُ: تَفَتَّحتْ بالنَّبَاتِ، نَقله الصّاغَانِيُّ عَن ابْن عبّادٍ، وَهُوَ مَجاز.﴾ يَصَّصَ النّبَاتُ: تَفَتَّح بالنَّوْرِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضاً، وَهُوَ مَجَاز. و ﴿يَصَّصَ عَلَى القَوْمِ: حَمَلَ عَلَيْهم، نَقله الصّاغَانِيّ أَيْضاً عَن ابْنِ عَبَّادٍ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ينص
﴾ اليَنْصُ، بالفَتْح، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسان. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ من أَسْمَاءِ القُنْفُذ الضَّخْم، وقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبُ النَّيْصِ، بتَقْدِيم النُّون، وهُنَاك ذَكَره صاحِبُ اللّسَان، ومِثْلُه فِي المُحِيطِ بتَقْدِيك النُّون، أَوْ أَحَدُهُمَا تَصْحِيفٌ. واختَلَفَتْ نُسَخُ التَّهْذِيب للأَزْهَرِيّ، ففِي بَعْضِهَا كَمَا فِي الأَصْلِ بتَقْدِيم النُّون، وَفِي نُسْخَةٍ عَلَيْهَا خَطّ الأَزْهَرِيِّ: اليَنْص، بتَقْدِيم الياءِ على النُّون.
يوص
! - اليَوَصِّيُّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ بفَتْح اليَاء
стр. 9540
ِ والوَاوِ وكَسْرِ الصَّاد وباليَاءِ المُشَدَّدَتيْن، ووَزَنَهُ اللَّيْثُ بفَعَلِّيّ وَقَالَ: هُوَ طائِرٌ بالعِرَاق، شِبْهُ البَاشَقِ إِلاّ أَنَّهُ أَطْوَلُ جَناحاً من البَاشَقِ، وأَخبَثُ صَيْداً، أَو هُوَ الحُرّ. ونَصُّ اللَّيْثِ: وَهُوَ الحُرُّ. وَقَالَ أَبو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْر قَالَ الطَّائِفِيُّ أَو غَيْرُه: الحُرُّ من الصُّقُور شِبْهُ البَازِي، يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، أَصفَرُ الرِّجْلَيْن والمِنْقَارِ، صَائِدٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: بل الحُرُّ: الصَّقْر، كَذَا فِي العُبَابِ. ثمَّ إِنّ المُصَنِّفُ قد أَعَادَه أَيْضاً فِي وص ي إِشَارَةً إِلى وُقُوعِ الاخْتِلافِ فِي مادَّتِه ووَزنِه، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
стр. 9541
(بَاب الضَّاد الْمُعْجَمَة)
(فصل الْهمزَة مَعَ الضَّاد الْمُعْجَمَة)
أَبض
﴿أَبَضَ البَعِيرَ﴾ يَأْبِضُه أَبْضاً، من حَدِّ ضَرَبَ، وزَادَ فِي اللِّسَان: ﴿ويَأْبُضُه﴾ أُبُوضاً، من حَدّ نَصَرَ شَدَّ رُسْغَ يَدهِ إِلى عَضُدِهِ حَتَّى تَرْتَفِعَ يَدُهُ عَن الأَرْضِ، وَقد ﴿أَبَضْتُهُ، فَهُوَ﴾ مَأْبُوضٌ. وذلِكَ الحَبْلُ إِبَاضٌ، ككِتَابٍ، ج: ﴿أُبُضٌ، بضَمَّتَيْنِ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ أَبو زيْدٍ نَحْوٌ مِنْهُ وأَنشَدَ ابنُ بَرّيٍّ لِلْفَقْعَسِيّ: أَكْلَفُ لَمْ يَثْنِ يَدَيْهِ﴾ آبِضُ! والإِبَاضُ أَيْضاً: عِرْقٌ فِي الرِّجْلِ، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ. ويُقَال لِلْفَرَس إِذَا تَوَتَّرَ ذلِكَ العِرْقُ مِنْهُ
стр. 9542
﴿مُتَأَبِّضٌ. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: كأَنَّهُ فِي﴾ الإِبَاضِ من فَرْطِ الانْقِبَاضِ. وعَبْدُ اللهِ بنُ إِبَاضٍ التَّمِيمِيُّ، الَّذِي نُسِبَ إِليْه الإِبَاضِيَّةُ من الخَوَارِجِ، وهُمْ قَوْمٌ من الحَرُورِيَّةِ، وزَعَمُوا أَنَّ مُخَالِفَهُمْ كافِرٌ لَا مُشْرِكٌ، تَجُوزُ مُنَاكَحَتُه، وكَفَّرُوا عَلِيّاً وأَكْثَرَ الصَّحَابَةِ، وكَان مَبدَأُ ظُهُورِهِ فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ الحِمَارِ. و ﴿أُبَاضُ، كغُرَاب: ة، باليَمَامَةِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: عِرْضٌ باليمَامةِ، كَثِيرُ النَّخْلِ والزَّرْعِ، وأَنْشَد مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأَعْرَابِيُّ:
(أَلَا يَا جَارَتَا﴾ بأُبَاضَ إِنِّي ... رَأَيْتُ الرِّيحَ خَيْراً مِنْكِ جَارَا)
(تُغَذِّينَا إِذا هَبَّتْ عَلَيْنَا ... وتَمْلأُ عَيْنَ نَاظِرِكُمْ غُبَارَا)
قَالَ ياقوت: لَمْ يُرَ أَطْوَلُ من نَخِيلِها، قَالَ: وعِنْدَهَا كانَتْ وَقْعَةُ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ بمُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ وأَنشد: كَأَنَّ نَخْلاً من ﴿أُبَاضَ عُوجَا أَعناقُها إِذْ هَمَّتِ الخُرُوجَا زَاد فِي اللّسَان: وَقد قِيلَ: بِهِ قُتِلَ زيْدُ بنُ الخطّابِ.﴾ والمَأْبِضُ، كمَجْلِسٍ: بَاطِنُ الرُّكْبَةِ من كُلِّ شَيْءٍ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، والجَمْعُ: ﴿مَآبِضُ. وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ قائِماً لِعلَّةٍ﴾ بمَأْبِضَيْه أَي لأَنَّ العربَ تقولُ: إِنَّ البَوْلَ قَائِما يَشْفِي من تِلْكَ العِلَّةِ. و ﴿المَأْبِضُ من البَعِير: باطِنُ المِرْفَقِ. وَفِي التَّهْذِيب:﴾ مَأْبِضَا السَّاقَيْنِ: مَا بَطَنْ من الرُّكْبَتيْنِ، وهُمَا فِي يَدَيِ البَعِيرِ بَاطِنَا المِرْفَقيْنِ. وَقَالَ غيرُه: المَأْبِضُ: كُلُّ مَا ثَبَتَتْ عَلَيْهِ فَخِذُكَ. وَقيل:! المَأْبِضَانِ: مَا) تَحْتَ الفَخِذيْنِ فِي مَثَانِي أَسَافِلِهما. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي
стр. 9543
ٍّ لِهمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ: أَوْ مُلْتَقَى فَائِلِه ﴿ومَأْبِضِهْ قيل: الفَائِلانِ: عرْقانِ فِي الفَخِذيْن.﴾ والمَأْبِضُ: بَاطِنُ الفَخِذيْنِ إِلى البَطْنِ، ﴿كالأُبْضِ، بالضَّمّ، عَن ابْن دُرَيْد. وأَنْشَد لهِمْيَانَ: كأَنَّمَا يَيْجَعُ عِرْقَيْ أَبْيَضِهْ ومُلْتَقَى فَائِلِه﴾ وأُبُضِهْ هكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسخِ الصّحاح بضَمَّتيْنِ فِي مَادّة ب ي ض وضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ: وإِبِضِه بكَسْرَتيْن. يُقَال: أَخَذَ ﴿بإِبِضهِ، إِذا جَعَلَ يَدَيْهِ من تَحْتِ رُكبَتيْهِ مِنْ خَلْفِه، ثُمَّ حَمَلَهُ.﴾ والأَبَايِضُ: اسْمُ هَضَبَات تُوَاجِهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، نَقَلَه ياقُوتٌ فِي المُعْجَمِ، وَقَالَ: كأَنَّهُ جمع بَايِضٍ. قلتُ: وَفِيه نَظَرٌ فإِنَّهُ إِنْ كَانَ جَمْعَ بَايِضٍ كَمَا قالَهُ فمَحَلُّ ذِكْره ب ي ض لَا هُنَا فتَأَمَّلْ. يُقَال ﴿أَبَضَهُ أَبْضاً: أَصابَ عِرْقَ﴾ إِبَاضِهِ، فَهُوَ ﴿مَأْبُوضٌ. وَفِي إِضَافَةِ العِرْقِ إِلى الإِبَاض نَظَرٌ، فإِن الإِبَاضَ هُوَ نَفْسُ العِرْقِ، والكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ فِي عِرْقِ النِّسَا. و﴾ أَبَضَ نَسَاهُ أَبْضاً: تَقبَّضَ وشَدَّ رِجْليْه! كأَبِضَ، وبالكَسْر، أَي كفَرِحَ، نقلهما الجَوْهَرِيّ.
стр. 9544
﴿والأَبْضُ: التَّخْلِيَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ ضِدُّ الشَّدِّ، قُلتُ: ونَصّ ابنَ الأَعْرَابِيّ:﴾ الأَبْضُ: الشَّدُّ، ﴿والأَبْضُ: التَّخْلِيَةُ، فَهُوَ إِذن مَعَ مَا تَقَدَّمَ ضِدٌّ، وَلم يُصَرِّح بِهِ المُصَنِّف. الأَبْضُ: السُّكُونُ، عَنهُ أَيضاً. قُلْتُ: فَهُوَ إِذَنْ ضِدٌّ أَيضاً، وَلم يُصَرِّحْ بِهِ المُصَنِّفُ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي مَعْنَى الحَرَكَةِ: تَشْكُو العُرُوقُ﴾ الآبِضَاتُ ﴿أَبْضَا فِي المُحْكَم والصّحاح:﴾ الأُبْضُ بالضَّمِّ: الدَّهْرُ، قَالَ رُؤْبةُ: فِي حِقبَةٍ عِشْنَا بِذَاكَ ﴿أُبْضَا خِدْنَ اللَّوَاتِي يَقْتَضِيْن النُّعْضَا ج﴾ آبَاضٌ، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ. ﴿وأَبْضَهُ، مُثَلَّثَةً، وَاقْتصر ياقُوتٌ والصَّاغَانِيّ على الضَّمّ: ماءٌ لِبَلْعَنِبرِ. وَقَالَ أَبو القَاسِمِ جَارُ اللهِ: ماءَةٌ لِطَيِّءٍ، ثمّ لِبَنِي مِلْقَطٍ مِنْهُم، عَليْه نَخْلٌ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّقَةِ، على عَشَرَةِ أَمْيَال، مِنْهَا. قَالَ مُسَاوِرُ بنُ هِنْدٍ:
(وجَلَبْتُهُ من أَهْلِ﴾ أُبْضَةَ طَائِعاً ... حَتَّى تَحَكَّمَ فِيه أَهْلُ إِرَابِ)
قَالَ ابنُ شُمَيْل: فَرَسٌ ﴿أَبُوض النَّسَا: شَدِيدُ السُّرْعَةِ، كأَنَّمَا﴾ يَأْبِضُ رِجْليْه من سُرْعَةِ رَفْعِهِما)
عِنْد وَضْعِهِمَا. ﴿ومُؤْتَبِضُ النَّسَا: الغُرَابُ، لأَنّهُ يَحْجِلُ كَأَنَّهُ مَأْبُوضٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وظَلَّ غُرَابُ البَيْنِ مُؤْتبِضَ النَّسَا ... لَهُ فِي دِيَارِ الجَارَتيْنِ نَعِيقُ)
﴾ والمُتَأَبِّضُ: المَعْقُولُ ﴿بالإِباضِ، يُقَال: قد تَقَبَّض، كأَنَّمَا﴾ تَأَبَّض.
стр. 9545
وَقَالَ لبِيد:
(كأَنَّ هِجَانَها ﴿مُتَأَبِّضاتٍ ... وَفِي الأَقْرَانِ أَصْوِرَةُ الرَّغَامِ)
أَي مَعْقُولات﴾ بالإِباض وَهِي مَنْصُوبَةٌ على الحَالِ. ﴿وتَأَبَّضْتُ البَعِيرَ: شَدَدْتُهُ﴾ بالإِباضِ، فتَأَبَّضَ هُوَ، لَازِمٌ مُتَعَدّ، كَمَا يُقَالُ زَادَ الشَّيْءُ وزِدْتُهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿التَّأَبُّضُ: انْقِبَاضُ النَّسَا، وَهُوَ عِرْققٌ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.﴾ وتَأَبَّضَ: تَقَبَّضَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: يُسْتَحَبّ من الفَرَسِ ﴿تَأَبُّضُ رِجْليْهِ وشَنَجُ نَسَاهُ. قَالَ: ويُعْرَفُ شَنَجُ نَسَاهُ بتَأَبُّضِ رِجْليْه وتَوْتِيرِهِما إِذا مَشَى.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَدْحٌ فِيهِ. ويُقَال:﴾ تَأَبَّضَت المَرْأَةُ، إِذا جَلَسَتْ جِلْسَةَ ﴿المُتَأَبِّضِ. قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَهْجُو امْرَأَةً:
(إِذا جَلَسَتْ فِي الدَّارِ يَوْماً تَأَبَّضَتْ ... ﴾ تَأَبُّضَ ذِئْبِ التَّلْعَةِ المُتَصَوِّبِ)
أَراد أَنّهَ تَجْلِسُ جِلْسَةَ الذِّئْبِ إِذا أَقْعَى، وإِذا تَأَبَّضَ عَلَى التَّلْعَةِ تَرَاهُ مُنْكَبّاً. والْمَأْبِضُ: الرُّسْغُ، وَهُوَ مَوْصِلُ الكَفِّ فِي الذّراعِ. وتَصْغِيرُ ﴿الإِبَاضِ أُبَيِّضٌ. قَالَ الشَّاعِرُ.
(أَقولُ لِصاحِبِ واللَّيْلُ دَاجٍ ... أُبيِّضَكَ الأُسَيِّدَ لَا يَضِيعُ)
يقولُ: احْفَظْ﴾ إِبَاضَكَ الأَسْوَدَ لَا يَضِيعُ، فصَغَّرَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
أَرض
﴿الأَرْضُ، الَّتِي عَليْهَا النَّاسُ، مُؤَنَّثَةٌ ن قَالَ اللهُ تَعَالَى وَإِلى﴾ الأَرْضِ كيْفَ سُطِحَتْ اسْمُ جِنْسٍ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، أَوْ جَمْعٌ
стр. 9546
بِلا وَاحِدٍ، وَلم يُسْمَعْ ﴿أَرْضَةُ، وعِبَارَةُ الصّحاح: وَكَانَ حَقُّ الوَاحِدَةِ مِنْهَا أَنْ يُقَال أَرْضَةٌ، ولكنَّهُم لَمْ يَقُولُوا. ج:﴾ أَرْضَاتٌ، هَكَذَا بسُكُونِ الرَّاءِ فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصّحاح بفَتْحِهَا قَالَ: لأَنَّهُمْ يَجْمَعُون المُؤَنَّث الّذِي لَيْسَ فِيهِ هَاءُ التَّأْنِيث بالأَلِفِ والتَّاءِ، كقَوْلِهم: عُرُسات، قَالَ: قد يُجْمَعُ على ﴿أُرُوضٍ، ونَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن أَبي زَيْدٍ.
وَقَالَ أَبو البَيْدَاءِ: يُقَال: مَا أَكْثَرَ أُرُوضَ بَنِي فُلانٍ. فِي الصّحاح: ثُمَّ قالُوا:﴾ أَرَضُونَ، فجَمَعُوا بِالْوَاوِ والنُّونِ، والمُؤَنَّث لَا يُجْمَع بالْوَاوِ والنّونِ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَنْقُوصاً، كثُبَةٍ وظبَةٍ، ولكِنَّهُم جَعَلُوا الوَاوَ والنُّونَ عِوَضاً من حَذْفِهِم الأَلِفَ والتَّاءَ، وتَرَكُوا فَتْحَةَ الرَّاءِ على حَالِهَا، ورُبَّمَا سُكِّنَتْ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقَال: أَرْضٌ وأَرْضُون بالتَّخْفِيف، ﴿وأَرَضُون بالتَّثْقِيل، ذَكَرَ ذلِكَ أَبُو زَيْدٍ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ.
(ولَنَا مِنَ﴾ الأَرْضِينَ رَابِيَةٌ ... تَعْلُو الإِكَامَ وَقُودُهَا جَزْلُ)
وَقَالَ آخَرُ:
(مِنْ طَيِّ ﴿أَرْضِينَ أَمْ مِنْ سُلَّمٍ نزلٍ ... من ظَهْرِ رَيْمَانَ أَو مِنْ عِرْضِ ذِي جَدَنِ)
وَفِي اللِّسَان: الْوَاو فِي﴾ أَرَضُونَ عِوَضٌ من الهَاءِ المَحْذُوفَة المُقَدَّرَة، وفتحوا الرَّاءَ فِي الجَمْع لِيَدْخُلَ الكَلِمَةَ ضَرْبٌ من التَّكْسِير استِيحَاشاً من أَن يُوَفِّرُوا لَفْظَ التَّصْحِيح لِيُعْلِمُوا أَنَّ ﴿أَرْضاً مِمَّا كَانَ سَبِيلُه لَوْ جُمِع بالتَّاءِ أَنْ تُفْتَح راؤُه فيُقَال﴾ أَرَضاتٌ. فِي الصّحاح: وزَعَمَ أَبُو الخَطّاب أَنَّهُم يقولُون: ﴿أَرْضٌ و﴾ آرَاضٌ، كَمَا قالُوا أَهْلٌ وآهَالٌ. قَالَ ابْن بَرّيّ: الصَّحِيحُ عِنْد المُحَقِّقين فِيمَا
стр. 9547
حُكِيَ عَن أَبِي الخَطَّاب ﴿أَرْضٌ﴾ وأَرَاضٍ، وأَهْلٍ، كأَنَّهُ جمع ﴿أَرْضَاةٍ وأَهْلاةٍ، كَمَا قَالُوا: ليْلَةٌ ولَيَالٍ، كأَنَّهُ جَمْعُ لَيْلاةٍ، ثمّ قالَ الجَوْهَرِيّ:﴾ - والأَرَاضِي غيْرُ قِيَاسِيٍّ، أَي على غيْرِ قِيَاس، قَالَ كَأَنَّهُم جَمَعُوا آرُضاً، هَكَذَا وُجِدَ فِي سائِر النُّسَخ مِنَ الصّحاح، وَفِي بَعْضِها كَذَا وُجِدَ بخَطّه، ووَجَدْتُ فِي هامِش النُّسْخَة مَا نَصُّه: فِي قَوْلِه: كأَنَّهُم جَمَعُوا آرُضاً نَظَرٌ، وذلِكَ أَنَّه لَوْ كانَ الأَرَاضِي جَمْعَ الآرُضِ لَكَان أآرِض، بوَزْنِ أَعارِض كقَوْلِهِم أَكْلُبٌ وأَكَالِبُ، هَلَاّ قَالَ إِنَّ ﴿- الأَراضِيَ جَمْعُ وَاحِدٍ مَتْرُوكٍ، كلَيَالٍ وأَهَالٍ فِي جَمْع لَيْلَةٍ وأَهْلٍ، فكَأَنَّهُ جَمْعُ لَيْلَاةٍ، وإِنْ اعْتَذَر لَهُ مُعْتَذِرٌ فَقَالَ إِنّ الأَرَاضِيَ مَقْلُوبٌ من أآرِضِ لم يَكُن مُبْعِداً، فيَكُونُ وَزْنُه إِذَنْ أَعَالفُ، كانَ أَرَاضئَ، فخُفِّفَت)
الهَمْزَةُ وقُلِبَت يَاء. انْتَهَى. وقالَ ابنُ بَرّيّ: صوابُه أَنْ يقولَ جَمَعُوا﴾ أَرْضَى مِثْل أَرْطَى، وأَمّا آرُض فقاسُ جَمْعِه أَوَارِضُ. و! الأَرْضُ: أَسْفَلُ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ. وأَنشدَ لحُمَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً: ولَم يُقَلِّبْ أَرْضَهَا البَيْطَارُ وَلَا لِحَبْليْهِ بهَا حَبَارُ يَعْنِي لم يُقَلِّب قَوَائِمَهَا لِعِلَّةٍ بِهَا. وَقَالَ غيْرُهُ: الأَرْضُ: سَفِلَةُ البَعِيرِ والدَّابّةِ، وَمَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْهُ. يُقَال: بَعِيرٌ شَدِيدُ الأَرْضِ، إِذا كَانَ شَدِيدَ القَوَائِمِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ كُرَاع:
(فرَكِبْنَاهَا على مَجْهُولِهَا ... بصِلَابِ الأَرْض فِيهنَّ شَجَعْ)
وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ السِّيد فِي الفَرْقِ: زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنّ الأَرْضَ بالظَّاءِ المُشالَة: قَوَائِمُ الدَّابَّةِ خاصَّةً، ومَا عَدَا ذلكَ فَهُوَ بالضَّاد،
стр. 9548
قَالَ وَهَذَا غيْرُ مَعْرُوف. والمَشْهُور أَنّ قَوَائِمَ الدَّابَّةِ وغيْرَهَا أَرْضٌ بالضَّاد، سَمِّيَتْ لانْخِفَاضِها عَن جِسْمِ الدَّابَّةِ، وأَنَّهَا تَلِي الأَرْضَ. وكُلُّ مَا سَفَلَ فهُوَ ﴿أَرْضَ. وَبِه سَمِّيَ أَسفَلُ القَوَائِمِ. و﴾ الأَرْضُ الزُّكَامُ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ وَهُوَ مُذَكَّر. وَقَالَ كُرَاع: هُوَ مُؤَنَّثٌ، وأَنشد لِابْنِ أَحْمَر:
(وقَالُوا أَنَتْ أَرْضٌ بِهِ وتَحَيَّلَتْ ... فأَمْسَى لِمَا فِي الصَّدْرِ والرَّأْسِ شاكِيَا)
أَنَتْ: أَدْرَكَتْ. ورَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ أَتَتْ: وَقد ﴿أُرِضَ﴾ أَرْضاً. الأَرْضُ: النُّفْضَةُ والرِّعْدَةُ، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ عَبّاسٍ: أَزُلْزِلَت الأَرْضُ أَم بِي أَرْضٌ. كَمَا فِي الصّحَاح، يَعْنِي الرِّعْدَة، وقِيلَ يَعنِي الدُّوَارَ.
وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ قَوْلَ ذِي الرُّمَّة يَصفُ صائِداً:
(إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً مِنْ سَنَابِكهَا ... أَوْ كَانَ صاحبَ أَرْض أَو بِه المُومُ)
يَقُولون: لَا ﴿أَرْضَ لَكَ. كلَا أُمَّ لَكَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.﴾ وأَرْضُ نُوحٍ: ة، بالبَحْرَيْن، نَقله ياقُوتٌ والصَّاغَانِيّ. يُقَال: هُوَ ابْنُ أَرْضٍ، أَي غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ وَلَا أُمٌّ. قَالَ اللَّعِينُ المِنْقَرِيّ:
(دَعانِي ابْنُ أَرْضِ يَبْتَغِي الزَّادَ بَعْدَمَا ... تَرَامَتْ حُليْمَاتٌ بِهِ وأَجارِدُ)
ويُرْوَى: أَتَانَا ابنُ أَرْضِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ابنُ الأَرْضِ: نَبْتٌ يَخرُجُ فِي رُؤُوسِ الإِكَامِ، لَهُ أَصْلٌ وَلَا يَطُولُ، وكأَنَّه شَعرٌ، وَهُوَ يُؤْكَلُ، وَهُوَ سَرِيعُ الخُرُوجِ سَرِيعُ الهَيْجِ. ﴿والمَأْرُوضُ: المَزْكُومُ. وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على: أَفْعَلَهُ فَهُوَ مَفْعُولٌ، وَقد﴾ أُرِضَ كعُنِيَ ﴿أَرْضاً،﴾ وآرَضَهُ اللهُ! إِيراضاً، أَي أَزْكَمَهُ، نَقَلَه الجَوْهَريّ.
стр. 9549
و ﴿المَأْرُوضُ: مَنْ بِهِ خَبَلٌ منْ أَهْلِ﴾ الأَرْضِ والجِنّ. قَالَ الجَوْهَريُّ: هُوَ المُحَرِّكُ رَأْسَهُ وجَسَدَهُ بِلَا عَمْدٍ، وَفِي بعض النُّسَخ بِلَا عَمَلٍ، وَهُوَ غَلَطٌ. و ﴿الأَرْضُ: الخَشَبُ أَكَلَتْهُ﴾ الأَرَضَةُ، مُحَرَّكَةً، اسمٌ لدُوَيْبَّةٍ، ﴿فالأَرْضُ هُنَا بمعنَى﴾ المَأْرُوض، وَقد ﴿أُرِضَتِ الخَشَبةُ، كعُنِي،﴾ تُؤْرَضُ أَرْضاً، بالتَّسْكين، فَهِيَ ﴿مَأْرُوضَةٌ، إِذا أَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ، كَمَا فِي الصّحاح، وزادَ غيْرُه: وأَرضَتْ﴾ أَرْضاً أَيْضاً، أَي كسَمِعَ. ﴿والأَرَضَةُ م، وَهِي دُودَةٌ بَيْضاءُ شِبْهُ النَّمْلَةِ تَظْهَرُ فِي أَيَّامِ الرَّبِيع. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأَرَضَةُ ضَرْبانِ: ضَرْبٌ صَغَارٌ مثْلُ كِبَارِ الذَّرِّ، وَهِي آفَةُ الخَشَبِ خاصَّةً، وضَرْبٌ مثْلُ كِبَارِ النَّمْل، ذَواتُ أَجْنحَةٍ، وَهِي آفَةُ كُلِّ شَيْءٍ من خَشَب ونَبَات، غيْرَ أَنَّها لَا تَعْرضُ للرّطِبِ، وَهِي ذَوَاتُ قَوَائمَ، والجَمْعُ﴾ أَرَضٌ. وقيلَ الأَرْضُ اسْمٌ للجَمْع. انْتَهَى. قُلْتُ: وَفِي تَخْصيصه الضَّرْبَ الأَوَّلَ بالخَشَب نَظَرٌ، بل هِيَ آفَةٌ لَهُ ولغَيْره، وَهِي دُودَةٌ بَيْضَاءُ سَوْدَاءُ الرَّأْسِ، وليْس لَهَا أَجْنِحَةٌ، وَهِي تَغوصُ فِي الأَرْضِ. وتَبْنِي لَهَا كِنّاً من الطِّينِ. قيل: هِيَ الَّتِي أَكَلَتْ مِنْسَأَةَ سَيِّدِنَا سُليْمَانَ ﵇، ولِذَا أَعانَتْهَا الجِنُّ بالطّينِ كَمَا قالٌ وَا، وأَنْشَدَنَا بَعْضُ الشيُوخ لبَعْضِهِم: أكَلْتُ كُتْبِي كأَنَّنِي ﴿أَرَضَهْ﴾ وأَرِضَت القَرْحَةُ، كفَرِحَ ﴿تأْرَضُ﴾ أَرَضاً: مَجِلَتْ وفَسَدَتْ بالمِدَّةِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَزَاد غيْرُهُ: وتَقَطَّعَتْ، وَهُوَ المَنْقُولُ عَن الأَصْمَعِيّ، ﴿كاستَأْرَضَت، نَقله الصَّاغَانِيّ.﴾ وأَرُضَتِ الأَرْضُ، ككَرُمَ، ﴿أَرَاضَةً، كسَحَابَة، أَي زَكَتْ، فَهِيَ﴾ أَرْضٌ ﴿أَرِيضَةٌ، وكَذلِك﴾ أَرِضَةٌ، أَي زَكيَّةٌ كَرِيمَةٌ، مُخَيِّلَةٌ للنَّبْت
стр. 9550
والخَيْرِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ الَّتِي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنَّبَات. ويُقَال: ﴿أَرْضٌ﴾ أَرِيضَةٌ بَيِّنَةُ ﴿الأَرَاضَةِ، إِذا كانَتْ لَيِّنَةَ المَوْطِئ، طَيِّبَةَ المَقْعَدِ، كَرِيمَةً، جَيِّدَةَ النَّبَاتِ. قَالَ الأَخْطَلُ:
(ولَقَدْ شَرِبْتُ الخَمْرَ فِي حَانُوتِهَا ... وشَرِبْتُهَا﴾ بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ)
ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍ و، يُقَال: نَزَلْنَا ﴿أَرْضاً﴾ أَرِيضَةً، أَي مُعْجِبَة للعَيْن. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرْضٌ أَرِيضَةٌ: خَلِيقَةٌ لِلْخَيْرِ وللنَّبَاتِ، وإِنّهَا لَذَاتُ ﴿إِرَاضٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:﴾ الأَرِيضَةُ: السَّهْلَةُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ المُخْصِبَةُ الزَّكِيَّةُ النَّباتِ. ﴿والأُرْضَة، بالكَسْرِ، والضَّمّ، وكِعَنبَةٍ: الكَلأُ الكَثِيرُ. وَقيل:﴾ الأُرْضَةُ من النَّبَاتِ: مَا يَكْفِي المَالَ سَنَةً. رَوَاه أَبو حَنِيفَةَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ﴿وأَرَضَت الأَرْضُ، من حَدِّ نَصَرَ: كَثُرَ فِيهَا الكَلأُ.﴾ وأَرَضْتُهَا: وجَدْتُهَا كَذلِكَ، أَي كَثِيرَةَ الكَلإِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: هُوَ ﴿آرَضُهُم بِهِ أَنْ يَفْعَل ذلِكَ، أَي أَجْدَرُهُمْ وأَخْلَقُهُم بِهِ. شَيْءٌ عَرِيضٌ أَرِيضٌ، إِتباعٌ لَهُ، أَو يُفْرَدُ فيُقَالُ: جَدْيٌ أَرِيضٌ، أَي سَمِينٌ، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ)
عَن بَعْضِهِم. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(عَرِيضٌ﴾ أَرِيضٌ بَاتَ يَيْعِرُ حَوْلَهُ ... وبَاتَ يُسَقِّينَا بُطُونَ الثَّعَالِبِ)
﴿وأَرِيضٌ، كأَميرِ، وَعلي اقْتَصَرَ يَاقُوتٌ فِي المُعْجَم، أَو يَرِيضٌ، باليَاءِ التَّحْتِيَّة: د، أَوْ وَادٍ، أَو مَوْضِعٌ فِي قَوْل امْرئ القيْس:
(أَصابَ قُطَيَّاتٍ فسَالَ اللِّوَى لَه ... فوَادِي البَدِيِّ فانْتَحَى﴾ لأَرِيضِ)
стр. 9551
ويُرْوَى بالوَجْهَيْن، وهُمَا كيَلَمْلَم وأَلَمْلَم، والرُّمْحُ اليَزَنِيّ والأَزَنِيّ. ﴿والإِرَاضُ ككِتَابٍ، العِرَاضُ، عَن أَبي عَمْرٍ و، قَالَ أَبو النَّجْم:
(بَحْرُ هِشَامٍ وهُوَ ذُو فِرَاض ... ِ)
(بَيْنَ فُرُوعِ النَّبْعَةِ الغِضَاض ... ِ)
(وَسْطَ بِطَاحِ مَكَّةَ﴾ الإِرَاض)
ِ
(فِي كُلّ وَادٍ وَاسعِ المُفَاض ... ِ)
وكأَنَّ الهَمزَةَ بَدَلٌ من العَيْن، أَي الوِسَاعُ، يُقَال: أَرْضٌ أَرِيضَة، أَي عَريضَة. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ﴿الإِرَاضُ: بِسَاطٌ ضَخْمٌ من صُوفٍ أَو وَبَرٍ. قُلتُ: ونَقَلَه غيْرُه عَن الأَصْمَعيّ وعَلَّلَه غيْرُه بقَوْله: لأَنَّهُ يَلِي الأَرْضَ، وأَطْلَقَه بَعْضُهُم فِي البِسَاط.﴾ وآرَضَهُ اللهُ: أَزْكَمَهُ، فَهُوَ ﴿مَأْرُوضٌ، هكَذَا فِي الصّحاح، وَقد سَبَقَ أَيضاً، وكَان القِيَاس فَهُوَ مُؤْرَض.﴾ والتَّأْرِيضُ: أَنْ تَرْعَى كَلأَ الأَرْضِ، فَهُوَ ﴿مُؤَرِّض نَقله الأَزْهَريّ، وأَنْشَدَ لابْن رالَان الطّائيّ:
(وهُمُ الحُلُومُ إِذا الرَّبيعُ تَجَنَّبَتْ ... وهُمُ الربيعُ إِذا﴾ المُؤرِّضُ أَجْدَبَا)
قُلتُ: ويُرْوَى: وَهُم الجِبَالُ إِذا الحُلُومُ تَجَنَّنَت قيل: ﴿التَّأْرِيضُ فِي المَنْزل، أَنْ تَرْتَادَهُ وتَتَخيَّرَهُ للنُّزول. يُقَال: تَرَكْتُ الحَيَّ﴾ يَتَأَرَّضُونَ للْمَنْزِل، أَي يَرْتَادُون بَلَداً يَنْزِلُونه. التَّأْرِيضُ: نِيَّةُ الصَّوْمِ وتَهْيِئَتُهُ من اللَّيْل، كالتَّوْرِيض، كَمَا فِي الحَديث: لَا صيَامَ لمَنْ لم! يُؤَرِّضْهُ من الليْلِ أَي لم يُهَيِّئْهُ، وَلم يَنْوِه، وسَيَأْتِي فِي ورض.
التَّأْرِيضُ: تَشْذِيبُ الكَلَام
стр. 9552
ِ وتَهْذِيبُه، وَهُوَ فِي مَعْنَى التَّهيئَةِ. يُقَالُ: أَرَّضْتُ الكَلَامَ، إِذا هَيَّأْتَهُ وسَوَّيْتَهُ. التَّأْرِيضُ: التَّثْقيلُ، عَن ابْن عَبَّادٍ. التَّأْرِيضُ: الإِصْلَاحُ، يُقَال: ﴿أَرَّضْتُ بَيْنَهُم، إِذا أَصْلَحْتَ. التَّأْرِيضُ: التَّلْبِيثُ، وَقد﴾ أَرَّضَهُ ﴿فتَأَرَّضَ، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ. التَّأْرِيضُ: أَنْ تَجْعَلَ فِي)
السِّقَاء، أَي فِي قَعْره، لَبَناً أَو مَاء، أَو سَمْناً أَوْ رُبّاً. وعبَارَةُ التَّكْملَة: لَبَناً أَو مَاء أَوْ سَمْناً، أَو رُبَّا، وكأَنَّه لإِصْلاحه، عَن ابْن عَبَّادٍ.﴾ والتَّأَرُّضُ: التَّثَاقُلُ إِلى الأَرْض، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ للرّاجز: فَقَامَ عَجْلانَ ومَا ﴿تَأَرَّضَا أَي مَا تَثَاقَل، وأَوَّلهُ: وصاحبٍ نَبَّهْتُه ليَنْهَضَا إِذا الكَرَى فِي عَيْنِه تَمَضْمَضَا يَمْسَحُ بالْكَفَّيْن وَجْهاً أَبْيَضَا فَقَام إِلخ، وَقيل: مَعْنَاه: مَا تَلبَّثَ وأَنْشَدَ غيْرُهُ للجَعْدِيّ:
(مُقيمٌ مَعَ الحَيِّ المُقيمِ وقَلْبُه ... مَعَ الرَّاحلِ الغَادِي الَّذي مَا تأَرَّضَا)
التَّأَرُّضُ: التَّعَرُّضُ والتَّصَدِّي يُقَال: جَاءَ فُلانٌ﴾ يَتَأَرَّضُ لي، أَي يَتَصَدَّى ويَتَعَرَّضُ. نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(قَبُحَ الحُطِيْئَةُ من مُنَاخِ مَطِيَّةٍ ... عَوْجاءَ سائمَةٍ ﴿تَأَرَّضُ للقِرَى)
التَّأَرُّضُ: تَمَكُّنُ النَّبْتِ منْ أَنْ يُجَزَّ، نَقَلَه الجَوْهَريّ. وفَسِيلٌ﴾ مُسْتَأْرِضٌ: لهِ عرْقٌ فِي الأَرْض، فأَمَّا إِذا نَبَتَ
стр. 9553
على جِذْع أُمِّه فَهُوَ الرَّاكِبُ، وكَذلكَ وَدِيَّةٌ ﴿مُسْتَأْرِضَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقد تَقَدَّم فِي ر ك ب. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه: أَرْضُ الإِنْسَان: رُكْبَتَاه فَمَا بَعْدَهُمَا. وأَرْضُ النَّعْلِ: مَا أَصَابَ الأَرْضَ منْهَا. ويُقَال: فَرَسٌ بَعيدٌ مَا بَيْنَ أَرْضِه وسَمَائه، إِذَا كَانَ نَهْداً، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ خُفَافٌ:
(إِذَا مَا استَحَمَّت﴾ أَرْضُه منْ سَمَائهِ ... جَرَى وهُوَ مَوْدُوعٌ ووَاعِدُ مَصْدَقِ)
﴿وتأَرَّضَ فُلانٌ بالمَكَان إِذا ثَبَتَ فَلم يَبْرَحْ. وَقيل: تَأَنَّى وانْتَظَر، وقَامَ على الأَرْض. وتَأَرَّضَ بالمَكَان،﴾ واستَأْرَض بِهِ: أَقَامَ ولَبِثَ. وَقيل: تَمَكَّنَ. ﴿وتَأَرَّضَ لي: تَضَرَّعَ. وَمن سَجَعَات الأَسَاس: فُلانٌ إِن رَأَى مَطْمَعاً تَأَرَّض وإِن مطمعاً أَعرَض.﴾ والأَرْضُ: دُوَارٌ يَأْخُذُ فِي الرَّأْسِ عَن اللَّبَنِ فتُهرَاقُ لَهُ الأَنْفُ والعَيْنَانِ. يُقَال: بِي ﴿أَرضٌ﴾ - فآرِضُونِي، أَي دَاوُونِي. وشَحْمَةُ الأَرْضِ: هِيَ الحُلْكَةُ تَغُوصُ فِي الرَّمْل، ويُشبَّهُ بهَا بَنَانُ العَذَارَى. وَمن أَمْثَالهم: آمَنُ منَ الأَرْض، وأَجْمَعُ من الأَرْض، وأَشَدُّ من الأَرْصِ. وأَذَلُّ من الأَرْضِ. ويُقَال: مَا ﴿آرَضَ هَذَا المَكَانَ أَي مَا) أَكْثَرَ عُشْبَهُ. وقيلَ: مَا آرَضَ هَذِه الأَرْضَ: مَا أَسْهَلَها وأَنْبَتَها وأَطْيَبَهَا. حكاهُ أَبُو حَنيفَةَ عَن اللِّحْيَانيّ. ورَجُلٌ﴾ أَرِيضٌ بَيِّنُ ﴿الأَرَاضَةِ، أَي خَليقٌ للخَيْر، مُتَوَاضِعٌ، وَقد أَرُض، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وتركَه المُصَنِّفُ قُصُوراً، وزَادَ الزَّمَخْشَريّ﴾ وأَرُوضٌ كَذلك.
стр. 9554
﴿واسْتَأْرَضَت الأَرْضُ، مثْل﴾ أَرُضَتْ، أَي زَكَتْ ونَمَت. وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ ﴿أَرِيضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ، على التَّشبيه بالأَرْض.
﴾ وأَرْضٌ ﴿مأْرُوضَةٌ:﴾ أَريضَةٌ، وكَذلكَ ﴿مُؤْرَضَةٌ.﴾ وآرَضَ الرَّجُلُ ﴿إِيرَاضاً: أَقَامَ عَلَى﴾ الإِرَاض. وَبِه فَسَّرَ ابنُ عَبَّاسٍ حَديثَ أُمِّ مَعْبَد: فشَرَبُوا حَتَّى ﴿آرَضُوا وقالَ غيْرُه أَي شَرِبوا عَلَلاً بعدَ نَهَلٍ حَتَّى رَوُوا، من:﴾ أَراضَ الوَادِي إِذا اسْتَنْقَعَ فِيهِ الماءُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ. حَتَّى ﴿أَرَاضُوا، أَي نامُوا على﴾ الإِرَاضِ، وَهُوَ البِسَاطُ. وَقيل: حَتَّى صَبُّوا اللَّبَنَ على الأَرْضِ. وقَال ابْن بَرِّيّ: ﴿المُسْتَأْرِضُ: المُتَثاقِلُ إِلى الأَرْض، وأَنشد لِسَاعِدَةَ يَصِفُ سَحَاباً:
(﴾ مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللِّيثِ أَيْمَنُهُ ... إِلَى شَمَنْصِيرَ غَيْثاً مُرْسَلاً مَعِجَا)
﴿وتأَرَّضَ المَنْزِلَ: ارْتَادَهُ، وتَخيَّرَهُ للنُّزُول، قَالَ كُثيِّرٌ:
(﴾ تأَرَّض أَخْفافُ المُنَاخَةِ مِنْهُمُ ... مَكَانَ الَّتِي قد بُعِّثَتْ فازْلأَمَّتِ)
﴿واستَأْرَضَ السَّحَابُ: انبَسَطَ وقيلَ: ثَبَتَ، وتَمَكَّن، وأَرْسَى.﴾ والأَرَاضَةُ: الخِصْبُ وحُسْنُ الحَالِ.
ويُقَال: مَنْ أَطاعَنِي كُنْتُ لَهُ ﴿أَرْضاً. يُرَادُ التَّوَاضُعُ، وَهُوَ مَجَاز. وفُلانٌ إِنْ ضُرِبَ﴾ فأَرْضٌ، أَي لَا يُبَالِي بضَرْبٍ، وَهُوَ مَجَاز أَيضاً. وَمن أَمثالهم آكَلُ مِنَ ﴿الأَرَضَةِ. وأَفْسدُ من الأَرَضَةِ.
أَضض
﴾ الإِضُّ، بالكَسْرِ: الأَصْلُ كالإِصِّ، بالصَّاد، نَقله الصَّاغَانِيّ عَن ابْنِ عَبّادٍ.! والإِضَاضُ، بالكَسْرِ: المَلْجَأُ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للرَّاجز:
стр. 9555
لأَنْعَتَنْ نَعامَةً مِيفَاضَا خَرْجاءَ ظَلَّتْ تَطْلُبُ ﴿الإِضَاضَا أَي تَلجأُ إِلَيْهِ. وَمن سَجَعاتِ الأَسَاس: مَا كَانَ سَبَبُ شِرَادِهِمْ وانْفِضاضِهِم، إِلاّ الثِّقَةَ بمَصَادِهِمْ﴾ وإِضاضِهِم. و ﴿الإِضاضُ: تَصَدُّق النّاقَةِ ظَهْراً لِبَطْنٍ عِنْدَ المَخَاضِ. ووَجَدَتْ﴾ إِضَاضاً، أَي حُرْقَةً أَو كالحُرْقَة عِنْدَ نِتَاجِها. ﴿- وأَضَّنِي الأَمْرُ﴾ أَضّاً: بَلَغَ منّي المَشَقَّةُ، وأَحْزَنني. أضَّنِي الفَقرث إِليْكَ: أَحْوَجَنِي وأَلْجَأَنِي، ﴿يُؤُضُّ﴾ ويَئِضُّ. ﴿والأَضُّ: المَشَقَّةَ، قَالَه اللَّيْثُ. و﴾ أَضَّ الشَّيْءَ ﴿يَؤُضُّهُ﴾ أَضَّاً: كَسَرَهُ، مثل هَضَّه، كَمَا فِي الجَمْهرَة. وَفِي بَعْض نُسَخِهَا: الأَضُّ: الكَسْرُ، كَالهَضّ. و ﴿أَضَّت النَّعَامَةُ إِلى أُدْحِيّها أَضّاً: أَرادَتْه،﴾ كآضَّتْ إِليْه مُؤاضَّةً، نَقله الصَّاغَانيّ. ﴿وائْتَضَّهُ﴾ ائْتِضَاضاً: طَلَبَهُ، يُرِيغُه ويُريغُ لَهُ. و ﴿ائْتَضَّهُ مائَةَ سَوْط: ضَرَبَهُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
و﴾ ائْتَضَّ إِليْه ائْتضاضاً: اضْطَرَّ، فَهُوَ ﴿مُؤْتَضٌّ، أَي مُضْطَرٌّ مُلْجأٌ، وَبِه فَسَّر أَبو عُبَيْدٍ قولَ رُؤْبةَ: دَايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُونُ تُقْضَى فمَطَلتْ بَعْضاً وأَدَّتْ بَعْضَا وهْيَ تَرَى ذَا حَاجَةٍ﴾ مُؤْتَضَّا قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَحْسَنُ من ذلِك أَنْ تَقُولَ: أَيْ لاجِئاً مُحْتاجاً.! والمُؤاضٌّ: المُبَادِرُ إِلى الشَّئِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
стр. 9556
و ﴿المُؤَاضُّ من الإِبِل: الماخِضُ، وَهِي الَّتِي أَخَذَهَا﴾ الإِضَاضُ عِنْدَ النِّتَاج، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿الأَضُّ: الإِجْهادُ﴾ كالإِضَاضِ، وَقد ﴿ائْتَضَّ فُلانٌ، إِذا بَلَغَ مِنْهُ المَشَقَّةُ.
وناقَةٌ﴾ مُؤْتَضَّةٌ: أَخذَهَا ﴿الإِضَاضُ عَن الأَصْمَعِيّ. والإِضَاضُ: الحُرْقَةُ.﴾ وائتَضَضْتُ نَفْسِي لِفُلانٍ، واحْتَضَضْتُهَا، أَي استَزَدْتُهَا، نَقله الصَّاغَانِيّ. ﴿والمُؤْتَضُّ: المُحْتَاجُ والمُضْطَرُّ.
أَمض
﴾ أَمِضَ، كفَرِح، أَهملَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الليْثُ: أَي عَزَمَ ولَمْ يُبالِ من المُعَاتبَةِ، وعَزِيمَتُه باقِيَةٌ فِي قَلبهِ، فَهُوَ ﴿أَمِضٌ، ككَتِفٍ. وكَذَا إِذَا أَبْدَى لِسَانُه غيْرُ مَا يُرِيدُه فقد أَمِضَ فهُوَ أَمِضٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عليْه:﴾ الأَمْضُ: البَاطِلُ، وقِيلَ: الشَّكُّ، عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَمن كَلامِ شِقٍّ: إِي ورَبِّ السَّمَاءِ والأَرْضِ، وَمَا بَينهمَا من رَفْعٍ وخَفْض، إِنَّ مَا أَنْبَأْتُك بِهِ لَحَقٌّ مَا فِيهِ أَمْض.
أَنض
﴿الأَنِيضُ، كأَمِير: اللَّحْمُ النِّيئُ لم يَنْضَجْ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقد﴾ أَنُضَ ﴿أَنَاضَةً، ككَرُمَ، يَكُونُ ذلِكَ فِي الشِّوَاءِ والقَدِيد. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب
(ومُدَّعَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفيْتُهُ ... بِجَرْدَاءَ يَنْتَابُ الثَّمِيلَ حِمَارُهَا)
مُدَّعَسٌ: مَكضانُ المَلَّةِ. الأَنِيضُ: خَفَقانُ الأَمْعَاءِ فَزَعاً، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ فِي العبَاب.﴾ وأَنَضَ اللَّحْمُ ﴿يَأْنِضُ﴾ أَنِيضاً، إِذا تَغَيَّرَ. نَقله الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ
стр. 9557
لزُهَيْرٍ فِي لِسَان مُتَكَلَّمٍ عابَهُ وهَجَاهُ:
(يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا ﴿أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ فَهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ)
﴾ وآنَضَهُ ﴿إِيناضاً، إِذا شَوَاهُ وَلم يُنْضِجْه، عَن أَبي زيْدٍ. وزَادَ ابنُ القَطَّاع:﴾ أَنْضْتُه ﴿إِنَاضَةً. وذَكَر الجَوْهَرِيّ هُنَا:﴾ أَناضَ النَّخْلُ ﴿يُنِيضُ﴾ إِناضَةً، أَي أَيْنَعَ، وتَبِعَهُ صاحِبُ اللِّسَان. وَهُوَ غَرِيب، فإِنَّ أَنَاضَ مادّته ن وض، وَقد ذَكَرهُ صاحِبُ المُجْمَلِ وغيْرُهُ على الصَّوَابِ فِي ن وض، ونبَّه عَلَيْهِ أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ والصَّاغَانِيّ، وَقد أَغْفَلَه المُصَنِّفُ، وَهُوَ نُهزَتُه وفُرْصَتُه.
أَيض
﴿الأَيْضُ: العَوْدُ إِلى الشَّيْءِ،﴾ آضَ ﴿يَئيِضُ﴾ أَيْضاً: عادَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. قَالَ اللَّيْثُ: الأَيْضُ: صَيْرُورَةُ الشَّيْءِ شيْئاً غيْرَهُ، وتَحْوِيلُه من حَالِهِ، وأَنشد: حَتَّى إِذا مَا ﴿آضَ ذَا أَعْرَافِ كالكَوْدَنِ المَوْكُوفِ بالوِكَافِ الأَيْضُ: الرُّجوعُ: يُقَال: آضَ فُلانٌ إِلى أَهْلِهِ، أَي رَجَعَ إِليْهِم، قَالَ اللَّيْثُ:﴾ وآضَ كَذَا، أَي صَارَ. يُقَالُ: آضَ سَوادُ شَعْرِه بَياضاً. أَصْلُ الأَيْضِ: العَوْدُ. تَقول: فَعَلَ ذلِكَ أَيْضاً، إِذا فَعَلَهُ مُعَاوِداً لَهُ، راجِعاً إِليْه، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وكَذَا تَقُولُ: افْعَلْ ذلِكَ! أَيضاً، فاسْتُعِيرُ لمَعْنَى الصَّيْرُورَةِ، لِتَقَارُبِهِمَا فِي مَعْنَى الانْتِظَارِ. تَقُولُ: صارَ الفَقِيرُ غَنِيّاً، وَعَاد غَنِيّاً، ومِثْلُه استِعَارَتُهم النِّسْيَانَ للتَّرْكِ، والرَّجَاءَ لِلْخَوْف، لِمَا فِي النِّسْيَان من
стр. 9558
مَعْنَى التَّرْكِ، وَفِي الرَّجَاءِ مِن مَعْنَى التَّوقُّعِ، وبابُ الاسْتِعارَة أَوْسَعُ من أَنْ يُحَاط بِهِ، كَمَا فِي العبَاب. وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ إِنَّ الشَّمْسَ اسْوَدَّتْ حتَّى ﴿آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ. قَالَ أَبو عُبَيْد: أَي صارَت ورَجَعَت. بَقِيَ عَلَيْهِ: قَوْلُهُم:﴾ الأَوْضَةُ، بالفَتْح لبَيْتٍ صَغِيرٍ يَأْوِي إِليْهِ الإِنْسَانُ، هَكَذَا هُوَ المَشْهُورُ عِنْدَهم، وكَأَنَّهُ من آض إِلى أَهْلِهِ، إِذا رَجَعَ. والأَصْلُ الأَيْضَةُ، إِن كانَتْ عَرَبِيَّةً، أَو غيْر ذَلِك فتَأَمَّلْ.
(فصل الباءِ مَعَ الضَّاد)
برض
البَرْضُ: القَلِيلُ، كالبُرَاضِ، بِالضَّمِّ. ومَاءٌ بَرْضٌ: قَلِيلٌ، وَهُوَ خِلافُ الغَمْرِ. ج بِرَاضٌ، بالكَسْرِ، وبُرُوضٌ، وأَبْرَاضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وثَمَدٌ بَرْضٌ: ماؤُه قَلِيلٌ. قَالَ رُؤْبَةُ: فِي العِدِّ لَمْ يَقْدَحْ ثِمَاداً بَرْضَا وبَرَضَ المَاءُ من العَيْن يَبْرُضُ ويَبْرِضُ: قَلَّ. وقِيلَ: خَرَجَ وهُوَ قِلِيلٌ، كَمَا فِي الصّحاح، كابْتَرَضَ، كَمَا فِي العُبَابِ. بَرَضَ لِي من مَالِهِ يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بَرْضاً، أَي أَعْطَانِي مِنْه شيْئاً قَلِيلاً. وَقَالَ أَبو زيْدٍ: إِذا كَانَت العَطِيَّةُ يَسِيرَةً قُلْتَ: بَرَضْتُ لَهُ أَبْرُضُ بَرْضاً. عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ مَبْرُوضٌ ومَضْفُوه، ومَطْفُوهٌ، ومَضْفُوفٌ، ومَحْدُودٌ: مُفْتقِرٌ، لكَثْرَةِ، ونَصُّ النَّوادِرِ: إِذا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ من كَثْرَةِ عَطَائِهِ. البَرّاضُ، ككَتَّان: مَن يَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ من مَالِهِ، ويُفْسِدُه، كالمُبْرِض، أَي كمُحْسِنٍ، كَمَا
стр. 9559
هُوَ فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ كمُحَدِّث، كَمَا هُوَ نَصُّ العَيْنِ. البَرَّاضُ بنُ قيْسٍ الكِنَانِيُّ، مِنْ وَلَدِ ضَمْرَةَ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ، مِنْهُم، أَحَدُ فُتَّاكِهِمْ، يُقَال: إِنّه خَلَعَهُ قَوْمُه لِكَثْرةِ جِنَاياتِه، فحَالَفَ حَرْبَ بنَ أُمَيَّةَ، ثُمّ قَدِمَ على النُّعْمَانِ وسَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ على لَطِيمَةٍ يُرِيدُ أَن يَبْعَثَ بِهَا إِلى عُكَاظ، فَلم يَلْتَفِتْ إِليْه، وجَعَلَ أَمرَها إِلى عُرْوَةَ الرّحّالِ، وَهُوَ ابنُ عُقبَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ، فسَار مَعَه حَتَّى وَجَدَ عُرْوَةَ خالِياً، فوَثَبَ عَلَيْهِ، فضَرَبَهُ ضَرْبَةً خَمَدَ مِنْهَا، واسْتَاق العِيْرَ ولَحِق بالحَرَمِ، فكَفَّت عَنهُ هَوَازِنُ، وبسَبَبِهِ قامَت حَرْبُ الفِجَارِ بَيْن بَنِي كِنَانَةَ وقَيْسِ عَيْلانَ. والبُرْضَةُ، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ لَا يَنْبُتُ فِيهِ الشَّجَرُ، وَلَو قَالَ: أَرْضٌ لَا تُنبِت شيْئاً، كانَ أَخْصَرَ، وَهِي أَصْغَرُ من البَلُّوقَةِ. قلتُ: وَقد تَقدَّمَ للمُصَنِّف فِي الصَّاد المُهْمَلة: البِرَاصُ: بِقَاعٌ فِي الرَّمْلِ لَا تُنبِتُ، جَمعُ بُرْصَةٍ، وتَقَدَّم أَيضاً هُنَاكَ عَن ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهَا البَلُّوقَة، فليُنْظَرْ أَنَّهَا لُغَة أَو أَحَدهُمَا تَصْحِيفٌ عَن الآخَرِ. البُرْضَة، أَيضاً: مَا تبَرَّضْتَ مِنَ المَاءِ القَلِيلِ. والبَرِيضُ، كأَمِيرٍ: وَادٍ فِي شِعْر امْرئِ القيْس، وَقد تَقَدَّم الإِنْشادُ فِي أر ض أَو الصَّوَابُ فِيهِ اليَرِيضُ، بالمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة، قالَه الأَزْهَرِيُّ، ومَنْ رَواه بالبَاءِ فقد صَحَّف. والبَارِضُ: أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ من نَبْتِ الأَرْض، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الجَعْدَةَ، والنَّزَعَةَ، والبُهْمَى، والهَلْتَى، والقَبْأَةَ، وقِيل: هُوَ أَوّلُ مَا يُعْرَفُ مِنَ النَّبَاتِ وتَتَنَاوَلُهُ النَّعَمُ، وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: البُهْمَى: أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا البَارِضُ، فإِذا
стр. 9560
تَحَرَّكَ قَلِيلاً فَهُوَ جَمِيمٌ، قَالَ لبِيدٌ:)
(يَلْمُجُ البَارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... مِنْ مَرَابِيعِ رِيَاضٍ ورِجَلْ)
وَقيل: هُوَ أَوَّلُ مَا تُخْرِجُ الأَرْضُ من نَبْتٍ، وَفِي الصّحاح: من البُهْمَى والهَلْتَى وبِنْتِ الأَرْضِ قبْلَ أَنْ تَتبَيَّنَ أَجْنَاسُه، وَفِي الصّحاح: لأَنَّ نِبْتَةَ هذِه الأَشيَاءِ وَاحِدَةٌ، ومَنبِتُهَا وَاحِدٌ، فَهِيَ مَا دَامَتْ صِغَاراً بَارِضٌ، فإِذا طالَتْ تَبَيَّنَت أَجْنَاسُهَا. وَمِنْه حَدِيثُ خُزيْمَةَ وذَكَرَ السَّنَةَ المُجْدِبَةَ أَيْبَسَتْ بَارِضَ الوَدِيسِ. وَفِي المُحْكَم: البَارِضُ من النَّبَات بَعْدَ البَذْرِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وَقد بَرَضَ النَّبَاتُ يَبْرُضُ بُرُوضاً. يُقَالُ: أَبْرَضَتِ الأَرْضُ، إِذا كَثُرَ بَارِضُهَا وتَعَاوَنَ. ومَكانٌ مُبْرِضُ: إِذا تَعَاوَنَ بَارِضُهُ وكَثُرَ، كبَرَّضَت تَبْرِيضاً، كَمَا فِي العُبَاب. من المَجَازِ: تَبَرَّضَ الرَّجلُ، إِذا تبَلَّغَ بالقَلِيل من العَيْشِ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَال: تَبَرَّضَه، إِذا تَطَلَّبَهُ من هاهُنَا وهَاهُنَا قلِيلاً قَلِيلاً. وتَبَرَّضَ سَمَلَ الحَوْضِ: إِذا كَانَ مَاؤُه قَلِيلاً فأَخَذْتَه قَلِيلاً قَلِيلاً. وَفِي الحَدِيثِ: ماءٌ قَلِيلٌ يَتبَرَّضُه النَّاسُ تَبرُّضاً أَيْ يَأْخُذُونَه قَلِيلاً قَلِيلاً. من المَجَاز: تَبَرَّضَ الشَّيْءَ: أَخَذَه قَلِيلاً قَلِيلاً، وتَبلَّغَ بِهِ. مِن المَجَازِ: تَبرَّضَ فُلَاناً، إِذا أَصَابَ مِنْه الشَّيْءَ قبْلَ الشَّيْءِ، أَو الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، وتَبَلَّغَ بِهِ، كَمَا فِي العبَابِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَبَرَّضَتِ الأَرْضُ: تَبَيَّن نَبْتُهَا،
следующие страницы →