← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

فِي الغريبِ) أَي: عَلَوْتُ النَّاس فِي حِفْظِهِ. وَيُقَالُ: شغر الكلبُ وَقَزَحَ وَشَقَحَ وَشَقحَ كُله إِذا رفع رجله لِيَبُول. قالَ: وَالشِّغر: التفرقةُ وَمنهُ قَوْلهم: خرجَ القَوْمُ شَغَر بَغَرَ، إِذا تَفَرَّقوا، وَالشَّغْر: البعدُ، وَمنهُ قَوْلهم: بلدٌ شاغرٌ، إِذا كَانَ بَعيدا من الناصِرِ، وَالسُّلطَانِ، قالَهُ الْفراء. عَمْرو عَن أَبِيه: الشِّغَارُ العداوةُ. أَبُو زيد: يقالُ: اشتَغَرَ اشتغر الْأَمر بفلان، أَي اتَّسع بِهِ وَعظم. وَقَالَ أَبُو النَّجْم: وَعَدَدِ بَخَ إِذا عُدَّ اشْتَغَر كَعَدَدِ التُّرْبِ تَدَانى وانتَشَرْ واشتغرتِ الحَرْبُ بينَ الفَريقَيْنِ، إِذا اتَّسَعَتْ وعظُمَتْ. وَيقالُ للبَعيرِ، إِذا، اشْتَدَّ عَدْوُه: هُوَ يَتَشَغَّر تَشَغُّراً واشْتَغَر فلانٌ علينا، إِذا تَطاوَل وافتخر وَتَشَغَّر فلانٌ فِي أَمْرٍ قبيحٍ، إِذا تَمَادَى فِيهِ وَتَعَمَّق. والشَّغُور موضعٌ فِي الباديةِ. وَفي (النَّوادِرِ) : بِئْر شِغَارٌ وبِئارٌ شَغَارٌ: كثيرةُ المياهِ وَاسِعَةٌ الأَعْطَانِ. شرغ: قَالَ الليثُ: الشِّرْغُ يُخَفَّف وَيُثَقَّلُ وَهُوَ الضَّفدَعُ الصَّغِيرُ. وَيُقَالُ لَهُ: الشِّرِّيْغُ والشُّرَبْرِيغُ وأنشدَ: تَرى الشُّريريغَ يَطْفُو فَوْقَ طاحِرَةٍ مُسْحَنْطِراً نَاظِراً نَحْو الشَّنَاغِيْبِ غ ش ل اسْتعْمل من وجوهه: شغل شلغ. شغل: قَالَ الليثُ: شَغَلْتُ فُلاناً، وشُغِلْتُ بِهِ، وَشُغْلٌ شَاغِلٌ، وَيُقَالُ: اشْتَغَل فُلانٌ بأمرِهِ، وَهو مُشْتَغِلٌ. الحَرّاني عَنِ ابنِ السِّكَّيتِ: شَغَلْتُ فُلاناً. وَلَا يُقَالُ: اشْغَلْتُهُ. وَيُقَالُ: شُغِلَ فُلانٌ فَهْوَ مَشْغولٌ. أَبُو العَبّاس عَنِ ابنِ الأَعْرابيْ: الشِّغْلَة والعَرْمَةُ والبَيْدَرُ والكُنس: واحدٌ. وَجمع الشَّغْلَةِ: شَغْل، وَهُوَ البَيْدَرُ. وَرَوى الشَّعْبيْ: (أَنَّ عَلِياً خَطَب النَّاس على شَغْلَةِ) أَي على بَيْدَرٍ. وَأَخْبرنِي المُنْذِريّ عَن ثعلبٍ عَن ابنِ الأعرابيِّ، قالَ: رَجلٌ شَغِلٌ من الشُّغْلِ، وَمُشْتَغَلٌ وَمَشْغولٌ. شلغ: قَالَ الليثُ: يُقَال شَلَغ رأسَه وَثَلَغهُ، إِذا شَدَخَهُ. غ ش ن شغن غشن نشغ نغش: مستعملات. نشغ: قَالَ الليثُ يُقَالُ: نَشَغْتُ الصّبيَّ وَجُوراً، فانتَشَغَهُ جُرْعةً بَعدْ جرعةِ، والاسمُ مِنْهُ: النَّشُوغُ. وأنشدَ: أَهْوى وَقَدْنا شَغْنَ شِرْباً واغِلاً

стр. 1997

قالَ وَفِي الحديثِ: (فَإِذا هُوَ ينْشغُ) ، أيْ: يَمْتَصُّ بِفِيهِ. قَالَ: والنَّشغَةُ تَنَفُّسَةٌ من تَنَفُّسِ الصُّعَداء، ويُقالُ مِنْهُ: نَشَغ ينشَغ نشْغاً، وَأنْشد: عَوفْتُ أَنَّى ناشِغٌ فِي النَّشغِ ... . وَفي حَديثِ أبي هُرَيْرَةَ (أَنَّه ذَكَر النّبيَّ ﷺ فَنَشَغَ) قَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ أَبُو عَمْرٍ والنَّشْغُ: الشَّهِيق، حتَّى يكادَ يَبْلُغُ بهِ الغَشْيَ، يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ نَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغاً. قَالَ أَبُو عُبيد: وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذلكَ الإنْسَانُ تشَوُّقاً إِلَى صَاحِبِه وَأَسَفاً عَلَيه، وحُبّاً لَهُ، فَهَذَا نَشَغ بالغين لَا خلافَ فِيهِ. وَأنْشد بيتَ رؤبةَ: عَرفْتُ أنَّي ناشغٌ فِي النُّشغِ ... . وَما قَول ذِي الرُّمة: فالأمُ مُرْضَعٍ نَشِغَ المَحَارا فإنَّ الأصمعيَّ كَاد يُنْشِدُهُ بالعَين: (نُشِعَ) ، وَهُوَ إيجارُكَ الصَّبيَّ الدَّوَاء، وَقد مر تفسيرُه. وروى ابنُ الفَرَج للأَصْمَعي: نَشَغَهُ ونشعه: إذَا أَوْجَرهُ. قَالَ: وقالَ أَبُو عَمْرو: نُشِغَ بِهِ، وَنُشِعَ بِهِ، وشُعِفَ بهِ، أيْ: أولِعَ بِهِ. وَقَالَ شِمر: المِنْشَغَةُ: المُسْعُطُ، أَوِ الصَّدَفَةُ، يُسْعَطُ بِها. قَالَ: النَّشْغُ: التَّلْقِينُ: يُقالُ منهُ: نَشَغتُهُ الكَلامَ ونَسَغْتُه بالشِّينِ والسِّينِ. أَبُو عُبَيدٍ عَنِ الفَرَّاء قَالَ: النَّواشِغُ: مَجارِي المَاء فِي الْوَادي، وأنْشَدَ: وَلا مُتَدارِكٌ والشَّمْسُ طِفْلٌ بِبَعْضِ نَوَاشِغِ الوَادِي حُمُولا ثعلبٌ عَنِ ابنِ الأَعْرابيِّ: انْتَشَغَ الرّجُلُ تَنَحَّى، ونَشَغَه بالرُّمْحِ، طَعَنَهُ. نغش: قَالَ اللَّيْث: النغش، والنَّغَشانُ: تحرُّكُ الشَّيء فِي مكانِهِ، تَقُولُ: دَارٌ تَنْتَغِشُ صِبْياناً ورَأسٌ يَنْتَغِشُ صِئباناً. وَقالَ الشاعرُ فِي صفةِ القُرادِ: إِذا سَمِعَتْ وَطْءَ الرِّكابِ تَنَغَّشَتْ حُشاشَتُها فِي غَيْرِ لَحْمٍ وَلَا دَمِ وَقَالَ أَبو سَعيدٍ: سُقِي فُلانٌ، فَتَنَغَّشَ، تَنَغُّشاً. وَتَغَشَّى، إِذا تَحَرَّكَ، بَعْدَ أَنْ كَانَ قَدْ غُشِيَ عَلَيهِ. قَالَ: وانتَغَشَ الدُّوْدُ. وَفِي الحَدِيث: (أنَّ النَّبِي ﷺ رَأَى نُغَاشِيّاً، فسَجَد شُكْراً. .) . وَقَالَ أَبُو العَبّاسِ: النُّغَاشِيّونَ: هُم الْقِصَارُ، الضِّعَافُ الْحَرَكَةِ. غشن: ابْن نَجْدَةَ عَن أبي زَيْدٍ، يُقالُ لِمَا يَبْقَى فِي الْكِبَاسَةَ مِنَ الرُّطَبِ، إذَا لُقِطَتِ النَّخْلَةُ: الكُرابَةِ والغُشَانة والْبُذَارَةُ. والشَّمَلُ، والشَّماشِمُ والْعُشَانَةُ بالعَيْنِ

стр. 1998

أيْضاً: وتَغَشَّنَ الْمَاءُ إذَا رَكِبَهُ الْبَعَرُ فِي غَدِيرٍ، ونَحْوِهِ. شغن: ابنُ دُريد: الشغْنَةُ: الْحَالُ، وَهِي الَّتِي يُسَمِّيها النَّاسُ الكَارَةَ: وَتَغَشَّنَ الماءُ ... غ ش ف اسْتعْمل مِنْهُ: شغف فشغ. شغف: قَالَ الليثُ: شَغَفٌ مَوْضِعٌ بِعَّمَانَ يُنْبِتُ الغَافَ الْعِظامَ، وأنشَدَ: حَتَّى أنَاخَ بِذَاتِ الْغَافِ مِنْ شَغَفٍ وَفِي الْبِلادِ لَهُمْ وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ قالَ: والشغَافُ: مُوْلِجُ البُلْعُمِ، وَيُقالُ: بَل: هُوَ غِشَاءُ القَلْب وَقَوْلُ الله تَعَالَى: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ (يُوسُف: ٣٠) أَي: غَشِي الحبُّ قَلْبَهَا، وَأنْشد: وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذلِكَ باطِنٌ مَكانَ الشِّغافِ تَبْتَغِيهِ الْأَصَابِع أَبُو عُبيدٍ: الشغَفُ: أَن يَبْلُغَ الحبُّ شَغَافَ القَلْبِ، وهُوَ جِلْدَةٌ دُونَهُ، وأخْبَرَني الْمُنْذِرِيُّ عَن عُثمانَ عَنْ مُسْلمٍ بنِ إبراهيمَ عَن قُرَّةَ بنِ خالِدٍ عَن الحسَنِ: فِي قولِ الله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ قالَ: الشغَفُ أَن يكْوِي بَطْنَهَا حُبُّه. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ابنِ فهمٍ عَن ابنِ سلاّمِ عَن يونُسَ قَالَ: (شَغَفَها) أصابَ شِغَافَها، مثل: كَبَدَها. وَأخْبرنَا عَن الحَرّاني عَن ابنِ السّكِيتِ، قالَ: الشَّغافُ، هُوَ الخِلْبُ، وَهُوَ جُلَيْدةٌ لاصِقَةٌ بالقَلْبِ، وَمِنْه قِيلَ: خَلَبهُ، إِذا بَلَغ شَغافَ قَلْبِه. وَقَالَ الفَرّاء: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ أَي: قَدْ خَرّقَ شَغَافَ قَلبِهَا. قَالَ أَبُو بكرٍ: شَغافُ القَلْب، وَشَغَفُه: غلافُه، وَقَالَ قيسُ بنُ الْخَطِيمِ: إنّي لأهْواكِ غَيْرَ ذِي كَذِبٍ قَدْ شُفَّ مِنّي الأَحْشَاءُ والشَّغَفُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ : فِي الشّغافِ ثلاثَةُ أقوالٍ: قالَ بعضُهُمْ: الشِّغَافُ: غِلافُ القَلْبِ. وَقيل هُوَ حَبَّةُ القَلْبِ وسويداؤُهُ. وَقيلَ: هُوَ دَاء يكونُ فِي الجَوْفِ فِي الشَّراسِيْف، وأنْشَدَ بيتَ النابِغَةِ. وروى القتيبي، للأصمعي أنَّ الشُّغافَ دَاءٌ فِي القَلبِ، إذَا اتَّصَلَ بالطَّحَالِ، قَتلَ صَاحِبَهُ، وأنْشدَ بيتَ النّابغةِ. قَالَ الأزهريّ: سُمِّي الدّاء شُغافاً باسمِ شَغَافِ القَلْبِ وَهُوَ حِجَابُهُ. وقالَ: أَبُو الهيثمَ: يُقَالُ لِحِجَابِ القَلْبِ. . وَهْيَ شَحْمةٌ تكونُ لِباساً للقَلْبِ، يقالُ لَهَا: قَمِيصٌ القَلْبِ، وَشَغَافٌ، وَشَغْفُ القلبِ، وشَغَفُ القَلْبِ وغاشِيَةُ القَلْبِ، وَإِذا وَصَلَ الدّاءُ إِلَى شَغَافِ القَلْبِ ولازَمَهُ، مَرِضَ القَلْبُ، ولمْ يَصحّ. وَقيل: شُغِفَ فلانٌ شَغَفاً.

стр. 1999

فشغ: قَالَ الليثُ. الفَشْغَةُ: قُطْنةٌ فِي جَوْفِ القَصَبَةِ، وَالفَشْغَةُ: مَا تَطَاير من جَوْفِ الصَّوصَلاةِ، وَهُوَ نَبْتٌ يقالُ لهُ: صَاصَلَّى يَأْكُلُ جوفَهُ صِبْيانُ العِرَاقِ. قَالَ: والفُشَاغُ: نَبْتٌ يَتَفَشِّغُ عَلَى الشَّجَرِ، وَيَتلَوّى عَلَيْهِ، وَأنْشد: لَهُ قُصَّةٌ فَشَغَتْ حاجبَيْ هِ فالعَيْنُ تُبْصِرُ مافي الظُّلَمْ ويقالُ للرجلِ المَنُونِ القَليلِ الْخَيْرِ: مُفْشِغٌ وَقَد أفْشَغَ الرّجُلُ، وَرَجُلٌ أَفْشَغَ الثّنِيّةِ: نابِتُها. وَتَفَشَّغَ فِيهِ الشَّيْبُ (إِذا كَثُر وَانتَشَر، ثَعْلَب عَن ابنِ الأعرابيّ: تَفَشَّغَهُ الشَّيْبُ) وتشبعه (وَتَشَيَّمه) وَتسنَّمهُ بِمَعْنى واحدٍ. أَبُو عبيد عَن أبي زيد أفْشَغْتُ الرَّجُلَ بالسَّوْطِ، وَفَشغْتُهُ بِهِ، إذَا ضَرْبتَه بهِ. الأَصْمَعَيُّ: فَشَّغَهُ النَّوْمُ تَفْشِيغاً، إِذا عَلَاهُ وَغَلَبهُ، وَأنْشد لأبي دُؤَادٍ: فإِذَا غَزَالٌ عاقِدٌ كالظبِي فَشُغَه المَنَامُ ثعلبٌ عَن سَلَمةَ عَن الفَرّاء، يُقَالُ: تَفَشَّغَ الرجُلُ المَرأَةَ، إذَا وَقَعَ عَلَيْهَا، وتَفَشَّغَ لَهُ، ولدٌ كثيرٌ وتَفَشَّغَ فلانٌ فِي بُيُوتِ الحَيّ، إذَا غَابَ فِيهَا فَلَمْ تَرَهُ. المُنذرِي عَنْهُ. وَقَالَ النِّجاشيُّ لِقُرَيْشٍ حِيْنَ أَتَوْهُ: (وَهَلْ تَفَشَّغَ فيكُمُ الوَلَدُ، فإِنّ ذلِكَ من عَلَامَاتِ الْخَيْرِ؟ قَالوا: نَعَمْ) . وَيُقالُ: تَفَشَّغَ فِي بَيْتِ فُلانٍ الْخَيْرُ، إِذا كَثُر وَفَشَا. والْمُفَاشَغَةُ: أَنْ يُجَرَّ الوَلدُ مِنْ تَحْتِ النّاقَةِ، فيُنْحَرَ، وتُعْطَف على وَلدٍ آخَرَ يُجَرُّ إلَيْها، فَيُلْقَى تَحْتَها، فَتَرْأَمُهُ، يُقال: فَاشَغَها، وفَاشَغَ بَيْنَهُما، وَقَدْ فُوشِغَ بِهَا. وَقَالَ: بَطَلٌ تُجَرِّرْةُ وَلَا تَرْثِي لَهُ جَرَّ المُفاشَغِ هَمَّ الإِرْزَامِ قَالَ رجلٌ لابنِ عبّاسِ: مَا هَذِه الفُتْيا الَّتِي تَفَشَّغَتْ فِي النَّاس؟ إنَّ مَنْ طَافَ بالبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فَقَالَ: سُنّةُ نَبِيِّكمْ، وَإِن رَغَمْتُم تفشِّغَتْ، أَي: فَشَت وَانْتَشَرتْ سَلَمةُ عَن الفَراءِ: التَفَشُّغُ والفِشَاغُ: الكَسَلُ. وقَدْ فَشَّغَهُ المنامُ، أَي: كَسّلَهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَر: أَنَّ وفدَ البَصْرَةِ أَتَوْهُ وَقَدْ تَفَشَّغُوا: فَقَالَ: مَا هَذِه الهَيْئةُ؟ فَقَالُوا: تَرَكْنا الثِّيابَ فِي العِيَابِ، وَجِئْناكَ: قَالَ: البَسُوا وأميطوا الْخُيَلَاء قَالَ شمر: تفشغوا: لبسوا أَخَسَّ ثِيَابهمْ، وَلم يَتَهَيّأُوا. غ ش ب اسْتعْمل مِنْهُ: شغب غبش بغش. شغب: قَالَ الليثُ: الشَّغَبُ: تَهَيُّجُ الشّر، وأنْشَدَ: وإنِّي عَلَى مَا نَالَ مِنِّي بِصَرْفِهِ على الشَّاغِبِينَ التّاركي الحَقِّ مِشْغَبُ

стр. 2000

يُقَال للأتان، إذَا وَحِمَتْ، فاستَعْصعتْ عَلَى الفَحْلِ: ذَاتُ شَغْبٍ وضِغْنٍ. أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: شَغَبْتُ القَوْمَ وشَغَبْتُ بِهمْ وعَلَيْهِم، أَشْغَبُ شَغباً، قَالَ لبيد: وَيُعَابُ قائِلُهُمْ وإنْ لَمْ يَشْغَبِ أيْ: وَإنْ لَمْ يَجُرْ عَنِ الطَّرِيقِ والقَصْدِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ العَجّاجِ: كأنَّ تَحْني ذَاتَ شَغْبٍ سَمْحَجاً قَالَ الشَّغْبُ: الخِلافُ، أيْ: لَا تُواتِيهِ، وتَشْغَبُ عَلَيه. يَعْنِي: أَتَاناً طَويلةً عَلَى وَجْهِ الأرْضِ. وَرَجُلٌ شِغَبٌّ، قَالَ هميان: والحُنْرُوَان العَرِكَ الشِغَبَّا وَقَالَ شمرٌ: شَغَبَ فلانٌ عَن الحَق يَشْغَبُ شَغْباً. وفلانٌ مِشْغَبٌ، إِذا كَانَ عَانِداً عَن الطَّريقِ. قَالَ الفَرَزْدَق: وإِنْ شَاغَبْتَهُمْ وُجِدُوا شِغَابا وقولُ الهُذَليّ: وَعَدَتْ عَوَادٍ دُوْنَ وَلْيكَ تَشْغَبُ أَي: تَجُورُ بِكَ عَنْ طرِيقِكَ. غبش: قَالَ الليثُ: الغَبَشُ: شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، وأنشَدَ لِذِي الرُّمّةِ: أغْبَاشيَ لَيْلٍ تمامٍ كَانَ طَارَقَهُ تَطَخْطُخُ الغَيْمِ حَتّى مَالَهُ جُوَبُ وَأَخْبَرني أَبُو إسْحَاقَ البَزَّاز عَن عُثْمانَ عَن الْقَعْنَبِيّ عَنْ مَالِكٍ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ عَن أبي هُرَيْرَةَ: (قَالَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، صَلِّهَا بِغَبَشٍ) وَرُوِيَ: بِغَلَسٍ. قَالَ مالِكٌ: الْغَبَشُ وَالْغَلَسُ وَالغَبَسُ وَاحِد. قُلْتُ: وَمَعْنَاهَا بَقِيَّةُ الظُّلْمَةِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، يُخَالِطُهَا بَياضُ الْفَجْرِ الثَّاني، فَيَتَبَيَّنُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الُخَيْطِ الأسْوَدِ. وَمِنْ هَذَا قِيلَ للأَدْلَمِ مِنَ الدَّوَاب: أَغْبَشُ. وَالْغُبْشَةُ وَالدُّلْمَةُ فِي لَوْنِ الدَّابَّةِ سِيَّانِ. وَالْغَبَشُ، قِيلَ: الْغَبَسُ والْغَلَسُ، بَعْدَ الْغَبَسِ وَهي كلُّهَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَيَجُوزُ: الْغَبَشُ، فِي أوَّلِ الليْلِ. أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أبي عُبَيْدَةَ: غَبِشَ الليْلُ وَأَغْبَشَ إذَا أَظْلَمَ، وَيُقَالُ: تَغَبَّشَنَا فُلانٌ تَغَبُّشاً، أَي: رَكِبنَا الظُّلْمِ، وَقَالَ الرَّاجِزُ: أَصْبَحْتَ ذَا بَغْيٍ وَذَا تَغَبُّشِ وَذَا أضَالِيْلَ وَذَا تَأَرُّشِي وَقَالَ اللَّحْيَانيُّ: يُقَالُ: غَبَشَنِي عَنْ حَاجَتِي يَغْبِشُني، أيْ خَدَعَنِي عَنْهَا. وَقَال الأصمعيُّ: تَغَبَّشَني بِدَعْوَى بَاطِلَةٍ، إذَا ادَّعى قِبَلَهُ دَعْوَى بَاطِلَةً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا أَنَا بِغَابِشٍ الغَّاسَ، أيْ: مَا أنَا بِغَاشِمِهِمْ. وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: غَبَشَهُ وغَشَمَهُ وَاحِد. بغش: قَالَ الليثُ: أصابَتْهُمْ بَغْشَةٌ مِنْ مَطَرٍ،

стр. 2001

أَي: قَلِيل من المَطَرِ. أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الأصمعِيّ: أخَفُّ المَطرِ وَأضْعَفَهُ: الطَّلُّ ثمَّ الرَّذَاذُ ثمَّ الْبَغْشُ. وَفِي الحَدِيث أصَابَنَا بُغَيشٌ مِنْ مَطَر، فَنَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ (مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّي فِي رَحْلِهِ فَلْيَفْعَلْ) . غ ش م اسْتعْمل من وجوهه: غشم مشغ شغم: غمش. غشم: قَالَ اللّيثُ: الْغشْمُ الْغَصْبُ، وَالْغشَمْشَمُ: الجَريءُ الْمَاضِي، ويقالُ: إنَّهُ لَذُو غَشَمْشَمَةٍ (وَغَشَمْشَمِيَّةٍ) . وَقَالَ غيرُهُ: وِرْدٌ غَشَمْشَمٌ، وَإِذا رَكِبَتْ رُؤوسَها فَلَمْ تُثْنَ عَنْ وَجْهِهَا وَقَالَ ابنُ أحْمَرَ: هُبَارِيَّةٌ هَوْجَاءُ مَوْعِدُهَا الضُّحَى إذَا أَرْزَمَتْ جَاءتْ بِوِرْدِ غَشَمْشَمِ قَالَ: مَوْعِدُها الضُّحَى: لأنَّ هُبُوبَ الرِّيحِ يَبْتَدِىءُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. ويُقَالُ للأسَدِ: غَشَمْشَمٌ. أبُو عُبَيْدٍ عَنِ الأصْمَعِيِّ: الْغَشَمْشَمُ: الَّذي يَرْكبُ رَأْسَهُ لَا يَثْنِيهِ شَيْءٌ عَمَّا يُرِيدُهُ. أَبُو بكرٍ: الغَشُومُ: الذِي يَخْبِطُ الناسَ ويأخُذُ كلَّ مَا قَدِرَ عَلَيْهِ وَالأصْلُ فيهِ من: غَشْمِ الحَاطِبِ، وَهُوَ أنْ يَحْتَطِبَ لَيْلاً، فَيَقْطَعَ كل مَا قَدِرَ عَلَيْهِ بِلَا نَظَرِ وَلَا فِكْرٍ، وأنْشَدَ: وَقُلْتُ تَجَهَّزْ واغْشِمِ النَّاسَ سَائِلاً كَمَا يَغْشِمُ الشَّجْراءَ اللَّيْلِ حاطِبُ شغم: قَالَ أَبُو عُبيد: الشَّغَامِيمُ: الطِّوَالُ الحِسانُ، الواحدُ: شُغْموم. وقَال غيرُهُ: الشُّغمُوم والشِّغْمِيم، هُوَ الشَّابُّ الطَّوِيلُ الجَلْدُ. مشغ: قَالَ الليثُ: المشْغُ: ضَرْبٌ مِنَ الأكلِ، لَيْسَ بِشَدِيدٍ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَشَغْتُ عِرْضَ الرَّجُلِ، وَمَشِّغْتُهُ، إِذا عِبْتَهُ، وقالَ رُؤبة: عنهُ وَعِرْضِي لَيْسَ بالممَشَّغِ أَبُو العَبَّاس عَنِ ابنِ الأعْرابي: ثَوْبٌ مُمَشَّغٌ: مصبوغٌ بالمشْغِ. قلتُ: أرادَ بالمشْغِ: المِشْقَ، وَهُوَ الطِّينُ الأحمَرُ. وروى ابنُ الفَرجِ، لِبَعْضِ العَرَبِ؛ مَشَغَهُ مائةَ سَوْطٍ ومَشقَهُ مائةَ سَوْطٍ، إذَا ضَرَبَهُ. غمش: قَالَ ابْن دُريدِ: الغَمَشُ: إظْلَامُ البَصَرِ، من جُوعٍ أوْ عَطَشٍ، قَالَ: وكأنَّ العَمَشَ سوءُ البَصَرِ، والغَمَشُ عارضٌ، ثمَّ يَذْهَبُ) .

стр. 2002

(أَبْوَاب) الْغَيْن وَالضَّاد غ ض ص غ ض س: أهملت وجوهها. غ ض ز اسْتعْمل من وجوهه: ضغز. (ضغز) قَالَ الليثُ: الضِّغْزُ: هُوَ مِنَ السِّباعِ السَّيِّءُ الخُلُقِ، وَأنْشد: فِيها الحَرِيشُ وضِغْزٌ مايَني ضَبِراً يَأْوِي إِلَى رَشَفٍ مِنْها وتَقْلِيصِ قُلتُ: لَا أعْرِفُ الضَّغْزَ وَلَا قَائِل الْبَيْت. غ ض ط اسْتعْمل من وجوهه: ضغط. ضغط: قَالَ اللَّيْث: الضَّغطُ: عَصْرُ شَيْءٍ إلَى شَيْءٍ. والضِّغَاطُ تَضَاغُطُ النّاسِ فِي الزِّحامِ، وَنَحْو ذلكَ، كَذَلكَ. ويُقالُ: فَعَلَ ذلكَ ضُغْطَةً، أَيْ: بَهْراً وَاضْطِراراً والضّاغِطُ فِي الإبِلِ: أَنْ يَكُون فِي البَعِيرِ تَحْتَ إبْطهِ، شِبْهُ جِرابٍ، أَو جِلدٍ مُجْتَمعٍ. أَبُو عُبَيدٍ عَن العَدَبَّس الكِنَانِيِّ. قَالَ: الضَّاغِطُ والضِّبُّ: وَاحدٌ، وَهُوَ انْفِتَاقٌ منَ الإبِط، وكَثْرةٌ منَ اللّحْمِ. الأَصْمَعيُّ بئرٌ ضَغِيطٌ، وَهْيَ الرَّكيَّةُ، تَكُونُ إِلَى جَنْبِها رَكِيَّةٌ أُخْرى فَتَخمَأ فيصيرُ ماؤُها مُنْتِناً، فَيَسِيلُ فِي ماءِ العَذْبَةِ، فَيُفْسِدُهُ فَلَا يَشْرَبُهُ أحَدٌ، فتلكَ الضَّغيطُ وَالْمَسِيطُ، وَأنْشد: يَشْرَبْن ماءَ الأَجْنِ والضَّغِيطِ وَلَا يَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيط والضَّاغِطُ: شِبْهُ الأَمِينِ يُزَمُّ بِهِ العامِلُ، لِئَلاّ يَخُونَ فِيمَا يَجْبِيْ. وَقَالتِ امرأةُ مُعَاذٍ لَهُ حِيْنَ قَدِمَ مِنْ اليَمَنِ: (أينَ مَا يَحْمِلُه الْعَامِلُ من عُراضَةِ أَهْلِهِ؟ فقالَ: كانَ مَعي ضَاغِطٌ) . أَرادَ بالضّاغِطِ: أمانةَ الله الَّتِي تَقَلَّدَهَا. ورُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ: (أَنّهُ كانَ لَا يُجِيزُ: الضُّغْطَةَ) ، ويُفَسَّرُ عَلَى وَجْهَينِ، أحدُهُما: الإِكْراهُ. وَالثَّانِي: أَن يَمْطُلَ بائِعَهُ فَلَا يؤدّي الثَّمَنَ، أَو يَحُطَّ عنهُ بعضَهُ. غ ض د غ ض ت غ ض ذ مهملات كلهَا.

стр. 2003

غ ض ث اسْتعْمل من وجوهه ضغَثَ. ضغث: قَالَ اللَّيْث: الضِّغثُ قُبضة قبضانٍ يجمعها أصل وَاحِد مثل الأسل والكرَّاثِ والثُّمام. وَأنْشد: كَأَنَّهُ إِذْ تدلى ضغثُ كرَّاث وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿الَاْلْبَابِ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً﴾ (ص: ٤٤) . يُقَال: إِنَّه كَانَ حُزمة من أسل ضرب بهَا امْرَأَته فبرتْ يمينُه. وَقَالَ الْفراء: الضغثُ: مَا جمعته من شَيْء مثل حُزمة الرّطبَة، وَمَا قَامَ على سَاق واستطال ثمَّ جمعتهُ فَهُوَ ضغثٌ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: كل مَقْبُوض عَلَيْهِ بجُمع الكفِّ ضغثٌ، وَالْفِعْل ضَغْثٌ وناقةٌ ضغوث، وَهِي الَّتِي يضغثُ الضاغث سنامها أَي يقبضُ عَلَيْهِ بكفِّه أَو يلمسه، لينْظر أسمينة هِيَ أم لَا. وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿)) قَالُو ﷺ ١٧٦٤ - اْ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الَاْحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ (يُوسُف: ٤٤) ، هُوَ مثلُ قَوْله: ﴿أَسَاطِيرُ الَاْوَّلِينَ﴾ (الْفرْقَان: ٥) . وَقَالَ غَيره: أضغاثُ الأحْلامِ: مَا لَا يَسْتَقِيم تأويلُهُ لدُخُول بعضِ مَا رأى فِي بعضٍ، كأضغاثٍ من بيوتٍ مختلفةٍ يخْتَلط بَعْضهَا ببعضٍ، ويُقال للحالم: قد أضغثَ الرُّؤيا: إِذا التبسَ بَعْضهَا ببعضٍ فَلَا تتَمَيَّز مخارِجُها وَلَا يَسْتَقِيم تأويلُها. ورُوي عَن عمر بن الْخطاب: أَنه طَاف بِالْبَيْتِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِن كتبتَ عليَّ إِثْمًا أَو ضِغثاً فامحُه عني فَإنَّك تمحو مَا تشَاء) . قَالَ شمرٌ: الضغثُ من الْخَبَر وَالْأَمر: مَا كَانَ مختلطاً لَا حَقِيقَة لَهُ. وَقَالَ الكلابيُّ فِي كَلَام لَهُ: كل شَيْء عَلَى سَبيله، وَالنَّاس يضغثون أَشْيَاء على غير وُجوهها، قيلَ لَهُ: مَا يضغثون؟ قَالَ: يَقُولُونَ للشَّيْء حِذاء الشي وَلَيْسَ بِهِ، وَقد ضَغَثَ يضغَثُ ضغثاً بَتًّا، فَقيل لَهُ: مَا تَعْنِي بِقَوْلِك بتًّا، فَقَالَ: لَيْسَ إِلَّا هُوَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: أتانَا بضِغثِ خبر وأضغاثٍ من الْأَخْبَار: أَي ضُرُوبٍ مِنْهَا، وكذلكَ أضغاثُ الرُّؤيا: اختلاطُها والتباسُها. وَقَالَ مُجَاهِد: أضغاث الرُّؤْيَا أهاويلُها. وَقَالَ غَيره: مَا لَا تَأْوِيل لَهُ. وأصل الضِّغث: القُبضةُ أَو الحُزمةُ من الْحَشِيش، والثُّدَّاء والضعَة والأسل. قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّيتْ أضغاث أحلامٍ لِأَنَّهَا مختلطة، فَدخل بَعْضهَا فِي بعض وَلَيْسَت كالصحيحة من الرُّؤْيَا. وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال لنُفاية المَال وضعْفانه: ضَغَاثةٌ من الْإِبِل، وضغابَةٌ وغُثاية وغُثاثةٌ وقُثاثةٌ.

стр. 2004

غ ض ر اسْتعْمل من وجوهها: غَرَض غضز. غَرَض: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: غرَّض سقاءهُ إِذا ملأَهُ، وغرَّض إِذا تَفَكه. وَقَالَ اللَّيْث: الغَرضُ: البِطان وَهُوَ الغُرضة وَنَحْو ذَلِك قَالَ الأصمعيُّ. قَالَ: والمَغْرِض من البَعير كالمحزِم منَ الدَّابَّة. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: والمَغَارضُ: جوانبُ البطنِ أَسْفَل الأضلاع، واحدُها مَغْرِضٌ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الإغْريضُ: الطَّلعُ حِين ينشقُّ عَنهُ كافورُه. وَأنْشد: وأبيضَ كالإغريض لم يتثلم قَالَ: وَقيل: الإغريض: البرَد، والمغْروض: مَاء الْمَطَر الطري. وَقَالَ لبيدٌ: تذكَّر شجوه وتقاذفتْه مشَعشعةٌ بمغروض زلالِ الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت: الغَرْض: حزَام الرحْل، وَهُوَ الغُرضة. قَالَ: والغرْض: الملء، تَقول: غرضت الْحَوْض أغرِضه: إِذا ملأتَه. وَأنْشد قَول الراجز: لقد فَدَى أعْناقَهُنَّ الْمحْضُ والدَّأْظُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ أَي: كَانَت لهنَّ ألبانُ يُقْرَى مِنْهَا، ففدَتْ أعْناقَها من أَن تُنحره. وَأنْشد أَيْضا: لَا تأْوِيَا للْحَوضِ أَن يَفِيضا إنْ تَعْرِضَا خيرٌ مِنَ إِن تَغيضا والغيضُ: النُّقْصانُ. قَالَ: والْغَرَضُ: الضَّجَرُ، ويقالُ: غَرِضْتُ إِلَى لِقائكَ: أَي اشْتقت، أَغْرَضُ غَرَضاً. قَالَ ابْن هرْمةَ: إنِّي غَرِضْتُ إِلَى تناصُفِ وَجْهَها غَرَضَ الْمُحبِّ إِلَى الحَبيب الْغَائِب قَالَ: والْغَرَضُ: الشيءُ ينصبُ فيرمَى فِيهِ، وَهُوَ الهدفُ. وَقَالَ ابْن بُزُرْج يُقَال: أَطْعَمَنا لَحْمًا غَرِيضاً: أَي طرياً: وغَرَضْتُ لَهُ غَريضاً: سقيتُه لَبَنًا حليباً، وأغرَضْتُ للقَوم غَرِيضاً: عجنتُ لَهُم عجيناً ابتكرتهُ وَلم أطْعمهُم بائتاً، ووِردٌ غارضٌ: باكِرٌ، وأتيته غارِضاً: أول النَّهَار، وغَرِيضُ اللحمِ وَاللَّبن: طريئُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فِي الْأنف غَرْضان، وهما مَا انحدر من قَصَبةِ الأنفِ من جانبيهِ جَمِيعًا. وَأما قولُ الشَّاعِر: كرامٌ ينالُ المَاء قبل شِفاههمْ لهمْ وارِداتُ الغُرْضِ شُمُّ الأرانِبِ فقد قِيل: إِنَّه أرادَ الغُرْضوفَ الَّذِي فِي

стр. 2005

قَصَبَة الْأنف فحذفَ الْوَاو وَالْفَاء، ورواهُ بَعضهم: لَهُم عارِضاتُ الوِردِ وكل من وردَ المَاء باكراً فَهُوَ غارِضٌ، والماءُ غَرِيضٌ، وَقيل: الغَارِضُ من الأنوفِ: الطويلُ. وَقَالَ ابْن السكِّيت: غَرَضَتِ المرأةُ سقاءَها إِذا مَخَضَتْهُ فَإِذا ثَمَّر قبْل أَن يجْتَمع زُبدُهُ صبَّتهُ فسقَتْهُ الْقَوْم فَهُوَ سقاءٌ مَغْرُوضٌ وغَرِيضٌ وَقد غَرَضْنَا السَخْلَ نَغْرِضُهُ: أَي: فطمناه قبل إناهُ. وَقيل فِي قَوْله: الدَّأْظُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ إِن الغَرْضَ مَوضِع مَاء أخْلَيْنَه فَلم يجعلنَ فِيهِ شَيْئا، كالأمْتِ فِي السّقاء، والْغَرْضُ أَيْضا: أَن يكون الرجلُ سميناً فيهزلَ فَيبقى فِي جَسَدهِ غُرُوضٌ. وَقَالَ الباهليُّ: الْغَرْضُ أَن يكون فِي جُلُودها نُقصانٌ. وَقَالَ أَبُو الهيثمِ: الْغَرْضُ: التَّثَنِّي. غضر: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: غَضِرَ فلانٌ بِالْمَالِ والسَّعة إِذا أخْصبَ بعد إقتار، وإنهُ لفي غَضَارَةِ عَيْش. قَالَ: والغَضارَةُ: الطينُ اللاّزبُ، والقطاة يقالُ لَهَا الْغَضارة. قلت: وَلَا أعرف الغضارةَ بِمَعْنى القطاة. والغَضْوَر: نباتُ لَا يعْقد مِنْهُ شَحْمٌ، وَيُقَال فِي مثلٍ هُوَ يأكلُ غَضْرةً، ويرْبضُ حَجْرةً، والْغَضْراءُ: أرضٌ لَا ينبتُ فِيهَا النَّخلُ حَتَّى تُحفَرَ وأعلاها كذَّانٌ أبيضُ. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي طَالب قَالَ: قولُهمْ: أبادَ اللهُ خضْراءَهم. قَالَ الأصمعيُّ: وَمِنْهُم من يقولُ: أَبادَ اللَّهُ غَضْراءهم، أَي خصبَهمْ وَخَيرهمْ. ويقالُ: أنبَطَ فِي غَضْراء: أَي فِي أرضٍ سَهْلَةٍ طيبَة التربة عذبة المَاء. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أبادَ اللَّهُ غضْراءَهم: أَي بهجتهم وحسنهم من الغَضَارة، وَقوم مَغضُورُون: إِذا كَانُوا فِي خير ونعمةٍ، واخْتُضِرَ الرجلُ، واغْتُضِرَ إِذا مَاتَ شَابًّا مصحَّحاً. وَقَالَ غَيره: الغَضارُ: خزفٌ أخضرُ يُعلَّقُ على الْإِنْسَان يَقيه الْعين، وَأنْشد: وَلَا يُغْنِي توقِّي المرءِ شَيْئا وَلَا عَقدُ التَّمِيم وَلا الْغَضَار ويقالُ: مَا غَضَرْتُ عَن صوبي: أَي مَا جُرْت عَنهُ. وَقَالَ ابْن أَحْمَر: تواعدنَ أنْ لَا وَعْيَ عنْ فَرْجِ رَاكِسٍ فرحنَ وَلم يَغْضِرْنَ عَن ذَاك مَغضَرَا أَي: لم يَعْدِلنَ وَلم يجرْنَ. وَأما الغضورُ: فَهُوَ نبتُ يشبه السِّبَط.

стр. 2006

وَقَالَ الرَّاعِي: تُثيرُ الدَّواجنَ فِي قَصَّةٍ عِراقيَّةٍ حَوْلَها الغَضوَرُ ابنُ شميلٍ: الْغَضراء: طينٌ حُرٌّ، وإنَّهُ لفي غَضراءَ مِنْ خيرٍ، وَقد غَضَرهم الله يَغضُرهم. وَيُقَال: الْغضيرُ: النَّاعِمُ من كل شَيْء، وَقد غَضُرَ غَضارةً، ونباتٌ غضيرٌ، وغِضرٌ وغاضرٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الغَضيرُ: الرَّطْبُ الطَّريُّ. وَقَالَ أَبُو النَّجْم: من ذَابِلِ الأرْطَى وَمن غَضِيرها عَمْرو عَن أَبِيه: الغاضِرُ: النّاعِمُ، والغاضِرُ: المانعُ، والغاضِرُ: المُبَكِّرُ فِي حَوَائِجه، ويقالُ: أردتُ أَن آتيكَ فغَضَرَني أمرٌ، أَي مَنَعَنِي. شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغَضراءُ: الْمَكَان ذُو الطِين الْأَحْمَر. قَالَ شمرٌ: والغَضارَةُ: الطِّينُ الحرُّ نَفسه، وَمِنْه يتَّخذ الخزف الَّذِي يُسمى الغَضارَ. غ ض ل (اسْتعْمل من وجوهه: ضغل. ضغل: قَالَ اللَّيْث: الضغيلُ: صوتُ الحَجَّامِ إِذا امتصَّ من محْجَمه. يُقَال: ضَغَلَ يَضغَلُ ضَغِيلاً، وقالَهُ أَبُو عَمرو. غ ض ن (اسْتعْمل من وجوهه) : غضن نغض ضغن. غضن: قَالَ اللَّيْث: الغَضْنُ والغُضُونُ: مكاسِرُ الجِلدِ فِي الجَبينِ والنَّصيلِ، وكذلِكَ غُضُونُ الكُمِّ، وغضُونُ دِرع الحديدِ، وَأنْشد: ترى فوقَ النِّطاقِ لَها غُضُونَا أَبُو زيد: غُضُونُ الْأذن واحِدُهَا غَضْنٌ وَهِي مثانيها. قَالَ: والأغْضُنُ: الَّذِي يكسرُ عَيْنَيْهِ خِلقةً. قَالَ رؤبة: يَا أيُّهَا الكاسرُ عينَ الأغضَنِ والمغاضَنَةُ: مكاسرةٌ بالعينين، قَالَ: وَإِذا أَلْقَت الناقةُ وَلَدهَا قبل أَن ينْبت الشّعْر عَلَيْهِ، قيل: قد غَضَّنَتْ، وَهُوَ الغِضانُ. وَقَالَ أَبُو زيد: يقالُ: لذَلِك الْوَلَد غضِينٌ. وَقَالَ الأصمعيُّ: أغضنَتِ السماءُ: دَامَ مطرها إغضاناً. وَقَالَ أَبُو زيد: تقولُ الْعَرَب للرجل تُوعده: لأمُدَّنَّ غَضَنَكَ: أَي: لأطيلنَّ عناءك، وَيُقَال: غَضْنَكَ، وَأنْشد: أَرَيْتَ إنْ سُقنا سِيَاقاً حسنَا نمُدُّ من آباطهنّ الغضَنا أَبُو عبيد عَن الكسائيِّ: غَضَنَنِي الشيءُ يغضِنُنِي غَضناً: أَي: حَبَسني. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: غَضنَنِي عَن حاجَتي

стр. 2007

يَغْصِنني بالصّاد وَلَا أدْري أهُما لُغتانِ بالضَّاد والصادِ أم الصوابُ بالضَّاد. ضغن: قَالَ اللَّيْث: الضِّغْنُ: الْحِقدُ، وَكَذَلِكَ الضغينة وَيُقَال: سللت ضِغْنَ فلانٍ وضَغِينَتهُ: إِذا طلبت مرضاته، والضِّغْنُ فِي الدابَّة التواؤه وعَسَرُهُ. وَأنْشد: والضغْنُ من تَتَابع الأسواط والضغَنُ: العوج، تقولُ: قناةُ ضَغِنة، وَأنْشد: إنَّ قناتي من صليبات القَنا مَا زادَها التَّثقيفُ إلَاّ ضَغَنَا وَيُقَال: ضَغِنَ إِلَى الدُّنيَا: أَي: رَكَنَ إِلَيْهَا، وَقَالَ الشَّاعِر: إِن الَّذين إِلَى لذَّاتها ضَغِنوا وَكَانَ فِيهَا لهمْ عَيْش ومُرْتفقُ وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَغِنتُ إِلَى فلَان: ملت إِلَيْهِ، كَمَا يَضغَنُ البعيرُ إِلَى وَطَنه. وَقَالَ اللَّيْث: الاضْطِغانُ: الدَّوكُ بالكلكل، وَأنْشد: وأضطغنُ الأقوامَ حَتَّى كَأَنَّهُمْ ضَغابيسُ تشكُو الْغم تَحت لَبانِيا أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الاضْطغانُ: الاشتمال، وَأنْشد: كَأَنَّهُ مُضطَغِنٌ صَبيا قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اضْطَغنتُ الشَّيْء تَحت حِضنِي، وَقَالَ ابْن مقبل: حَتَّى اضْطَغَنتُ سَلاحي عندَ مَغرضها ومرْفَقٍ كرئاس السَّيْف إِذْ شسفَا وَفِي (النَّوَادِر) : هَذَا ضِغْنُ الْجَبلِ وإبطُهُ بمعْنى واحدٍ. وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ﴾ (مُحَمَّد: ٣٧) مَعْنَاهُ: إنْ يسألكموها الله فَيُحْفِكم أَي: يجهدكم وَيخرج أضغانكم، يخرج ذَلِك البخلُ عداوتكم، وَيكون: وَيخرج الله أضغانكم، وأحفيتُ الرجل: أجْهدتُهُ. وَيُقَال: اضْطَغَنَ فلانٌ على فلَان ضغينةً: إِذا اضطَمرها. أَبُو عُبَيْدَة: فرسٌ ضغونٌ: الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سواءٌ، وَهُوَ الَّذِي يجْرِي كَأَنَّمَا يرجعُ القَهْقَرَى. وَقَالَ أَبُو زيد: ضَغِنَ الرَّجلُ يَضْغَنُ ضَغَناً وضِغْناً: إِذا وَغِرَ صدرُهُ ودَوِيَ، وضَغِنَ فلانٌ إِلَى الصُّلح إِذا مَال إِلَيْهِ، وامرأةٌ ذَاتُ ضِغْنٍ على زوْجها إِذا أبْغَضَتْهُ. نغض: روى شُعْبَة عَن عَاصِم عَن عبد الله بن سَرْجِسَ، قَالَ: نظرتُ إِلَى ناغِضِ كتفِ رَسُول الله ﷺ الْأَيْمن والأيسرِ فإِذا كَهَيْئَةِ الجُمْع عَلَيْهِ الثَّآليلُ. قَالَ شمرٌ: النَّاغِضُ من الْإِنْسَان: أصلُ العُنُقِ حَيْثُ يَنْغُضُ رأسُهُ، ونُغْضُ الكَتِفِ

стр. 2008

هُوَ العظمُ الرَّقيقُ على طرفها. قَالَ اللَّيْث: النُّغْضُ: غُرْضُوفُ الكتِفِ، والنَّغْضانُ: تَنَغُّضُ الرَّأسِ والأسنان فِي ارتجافٍ إِذا رَجَفَتْ، تَقول: نغضَتْ. وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ (الْإِسْرَاء: ٥١) . قَالَ الْفراء: يُقَال: أنْغَضَ رأسَهُ إِذا حركه إِلَى فَوق أَو إِلَى أَسْفَل. قَالَ: والرَّأْسُ يَنْغِضُ ويَنْغُضُ لُغَتَانِ، والثَّنيَّة إِذا تحرَّكتْ، قيل: نَغَضَتْ سِنُّهُ، وَإِنَّمَا سُمَّيَ الظَّليمُ نَغْضاً لِأَنَّهُ إِذا عَجَّل مِشيَتُه ارتفعَ وانخفض. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال للرَّجُلِ إِذا حُدِّثَ بشيءٍ فحرَّكَ رَأسه إنكاراً لَهُ: قد أنْغَضَ رَأسه. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للغَيْمِ إِذا كَثُفَ ثمَّ تمخض: قد نَغَضَ، حَيْثُ تراهُ يتَحرَّكُ بعضُه فِي بعضٍ مُتَحَيِّراً وَلَا يسيرُ. وَقَالَ رؤبة: بَرْقٌ سَرَى فِي عارِضٍ نَغَّاضِ قَالَ: والنَّغْضُ: الظَّليمُ الجَوَّال، وَيُقَال: بل هُوَ الَّذِي يُنْغِضُ رَأسه كثيرا. غ ض ف اسْتعْمل من وجوهه: غضف. غضف: قَالَ اللَّيْث: الغَضَفُ: شجرٌ بِالْهِنْدِ كهيئةِ النَّخْلِ سَوَاء من أسفلهِ إِلَى أَعْلَاهُ. سَعَفٌ أخضرُ مُغَشّى عَلَيْهِ، ونواهُ مُقَشَّرٌ بغيرِ لحاءٍ، قَالَ: وَتقول: نخلةٌ مُغْضِفٌ إِذا كثُرَ سعفُها وساء ثَمَرهَا. قَالَ الديْنوري: الغَضَفُ خُوصٌ جيِّدٌ تتَّخذ مِنْهُ القِفاعُ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا الجهازُ، ونباتُ شجرِهِ كنباتِ النّخل، وَلَكِن لَا يطولُ. وَفِي حَدِيث عمر: أَنه ذكر أَبْوَاب الرِّبَا، ثمَّ قَالَ: (وَمِنْهَا الثمرةُ تباعُ وَهِي مُضْغِفَةٌ) . قَالَ شمرٌ: ثمرةٌ مُغْضِفَةٌ إِذا تقاربت من الْإِدْرَاك وَلما تُدْرِك، وَيُقَال للسماء: أَغْضَفَتْ إِذا أخالتْ للمطر، وَذَلِكَ إِذا لَبِسَها الغَيْم، كَمَا يُقَال: ليلُ أغْضَفُ إِذا ألْبَسَ ظَلامُه، وتَغَضَّفَ علينا الليلُ: ألبسنا، وَأنْشد: بأحلامِ جُهَّالٍ إِذا مَا تَغَضَّفُوا قَالَ: والتَّغَضُّفُ والتَّغَضُّنُ والتَّغَيُّفُ وَاحِد، من ذَلِك قيل للكلاب غُضْفٌ: إِذا استرخت آذانُها على المحارَةِ من طولهَا وسعتها. قَالَ شمر: وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: الغاضِفُ من الكلابِ المُتَكَسِّرُ أَعلَى أُذُنه إِلَى مقدَّمه، والأغضفُ إِلَى خَلفه. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغَضَفُ فِي الأُسْد: استرخاءُ أجفانِها العُلَى على أعيُنها، يكونُ ذَلِك من الغَضَبِ وَالْكبر. قَالَ: وَمن أَسمَاء الأسَدِ: الأغْضَفُ.

стр. 2009

قَالَ: والغَضَفُ: استرخاءُ أَعلَى الْأُذُنَيْنِ على محارتها من سَعَتها وعِظَمِها. وَقَالَ أَبُو النَّجْم يصف الْأسد: ومُخْدَراتٍ يأكلُ الطُّوّافا غُضْفٍ تَدُقُّ الأجَمَ الحفَّافا قَالَ: وَيُقَال: الغَضَفُ فِي الأسْدِ: كثرةُ أوبارِها وتثَنِّي جُلودها. وَقَالَ الْقطَامِي: وَقَالَ لَهُمْ غُضْفُ الجِمامِ تَرحَّلُوا قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَول عمر: المُغْضِفَةُ: المُتَدَلِّيَةُ فِي شَجَرهَا، وكلُّ مسترخٍ: أغْضَفُ، رَوَاهُ عَنهُ أَبُو عبيد، قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أَنَّهَا تُباعُ وَلم يبْدُ صلاحُها، فَلذَلِك جعلهَا مُغْضِفَةً. قَالَ شمر: وَقَالَ أَبُو عدنان: قَالَت لي الْحَنْظَلِيَّةُ: أغْضَفَتِ النَّخْلَة إِذا أُوقِرَتْ. قَالَ: وَقَالَ مَعْزُ بن سوَادَة: عَيشٌ أغْضَفُ إِذا كَانَ رخيًّا خصيباً، وَيُقَال: تغَضَّفتْ عَلَيْهِ الدُّنيا إِذا كَثُرَ خَيرهَا لَهُ، وَأَقْبَلت عَلَيْهِ، وعَطنٌ مُغْضِفٌ إِذا كثر نَعَمُه. وَقَالَ ابْن الجُلاح: إِذا جُمادَى منعتْ قَطْرها زانَ جنابي عَطَنٌ مُغْضِفُ أَرَادَ بالعطن هَا هُنَا نَخيلَهُ الرّاسخَةَ فِي الماءِ الْكَثِيرَة الْحمل. وَرَوَاهُ ابْن السّكيت: عَطَنٌ مُعْصِف. وَقَالَ: هُوَ من العَصْفِ وَهُوَ ورقُ الزَّرْع، وَإِنَّمَا أَرَادَ خوصَ سعفِ النخْل. وَقَالَ اللَّيْث: الأغضفُ من السِّباع، الَّذِي انْكَسَرَ أَعلَى أُذنِه، واسترخَى أَصله، وَمِنْه أذنٌ غَضفَاءُ، وَأَنا أغضِفُها وانغضفتْ أذُنُه إِذا انْكَسَرت من غير خلقَةٍ، وغَضِفَتْ: إِذا كَانَت خلقَة، وانغضف القومُ فِي الغُبار إِذا دخلُوا فِيهِ. وَقَالَ العجاج: وانغَضفت فِي مُرْجَحِنَ أغضفا شبَّه ظلمَة الليْل بالغُبار. قَالَ: والغاضِفُ: النَّاعم البال، وَقد غَضَفَ يغضِفُ غُضُوفاً، وَأنْشد: كم اليَوْمَ مَغْبُوطٌ بخيْرِكَ بائِسٌ وآخرُ لم يُغْبَطْ بِخَيْرِكَ غاضِفُ وعيْشٌ غاضِفٌ، والأغْضَفُ: الليلُ، وَأنْشد: فِي ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ الْبُومُ الحرانيُّ عَن ابْن السكِّيت: الغَضْفُ: مصدرُ غَضَفْت أذُنَهُ غَضْفاً إِذا كسرتها، والغَضَفُ: انكسارُها خِلْقَةً. وَقَالَ غَيره: فِي أشفارِهِ غَضَفٌ وغَطَفٌ بِمَعْنى وَاحِد، وَيُقَال: تَغَضَّفَتِ الحَيَّةُ إِذا تلَوَّتْ، وَقَالَ أَبُو كَبِير: بِاللَّيْلِ مَوْرِدَ أيِّمٍ مُتَغَضِّفُ وَيُقَال: نزل فلانٌ فِي الْبِئْر فانْغَضَفَتْ عَلَيْهِ، أَي انهارَتْ.

стр. 2010

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَنَةٌ غَضْفاءُ وغلفاء، إِذا كانَتْ مُخْصِبَةً، وعَيْشٌ أغْضَفُ وأغلَفُ: رغدٌ واسعٌ. أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: خَضَفَ بهَا وغَضَفَ بهَا إِذا ضَرِطَ. غ ض ب (اسْتعْمل من وجوهه) : غضب غبض بغض ضغب. غضب: قَالَ اللَّيْث: رجلٌ غَضُوبٌ: شديدُ الْغَضَب. أَبُو عبيد عَن الْفراء: رجلٌ غُضُبَّةٌ وغَضُبَّةٌ بِفَتْح الْغَيْن وضمِّها إِذا كَانَ يغْضب سَرِيعا، وَيُقَال: غُضُبٌّ بِغَيْر هاءٍ مثله. وَقَالَ اللَّيْث: الغضُوبُ: الحَيَّةُ الخبيثة، والغَضُوبُ: النَّاقةُ العَبُوسُ، وامرأةٌ غضوبٌ بِغَيْر هاءٍ، وَبِه سُمِّيَتِ المرأَة غَضوباً، وأَنشد قَول الْهُذلِيّ: هجرت غَضُوبُ وحُبَّ من يَتَجنَّبُ وعدتْ عَوادٍ دون وَلْيكَ تشعب وَقَالَ اللَّيْث: الغضْبةُ بخْصَةٌ فِي الْجَفنِ الْأَعْلَى خلقَة؛ والغَضبةَ: الصخرَةُ الصلبة المركَّبةُ فِي الْجَبَل الْمُخَالفَة لَهُ. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: إِذا ألبس الجدريَّ جلدَ المجدور، قيل: أصبحَ جلده غَضبَةً واحِدَةً. وَقَالَ شمر: روى أَبُو عبيد هَذَا الْحَرْف غَضْنَةً بالنُّون، وَالصَّحِيح غضْبةٌ بِالْبَاء. قَالَ: وَسمعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: المغضوبُ الَّذِي قد رَكبه الجُدرِيُّ. وَقَالَ غَيره: الغضبَةُ جُنَّةٌ تتخذُ من جُلُود الْإِبِل تلبس لِلْقِتَالِ، والغَضْبة: الصخرةُ. ابنُ السكِّيت: أَحْمَر غَضْبٌ: شديدُ الْحمرَة. اللحيانيُّ: غُضِبَ بصر فلَان: إِذا انتفخَ من دَاء يُصِيبهُ، يُقَال لَهُ الغُضاب. ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الغُضابيُّ: الكدر فِي معاشرته ومخالفته، مَأْخُوذ من الغُضابِ، وَهُوَ: القذى فِي الْعَينَيْنِ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي والأحمر: غَضِبتُ لفلانٍ إِذا كَانَ حيّاً، فَإِن كَانَ مَيتا قيلَ: غَضِبت بفلانٍ. وَقَالَ دُرَيْد بن الصمَّة: فَإِن تُعْقِب الأيامُ والدَّهرُ تعلَموا بَني قاربٍ أَنا غِضابٌ بمعبدِ فَقَالَ: بمعبدِ، وَإِنَّمَا هُوَ عبد الله بن الصِّمَّةِ أَخُوهُ. غبض: قَالَ اللَّيْث: التَّغْبِيضُ: أَن يُريد الْإِنْسَان الْبكاء فَلَا تُجيبه الْعين. قلت: وَهَذَا حرفٌ لم أحفظه لغيره، وَلَا أَدْرِي مَا صحتُه.

стр. 2011

بغض: قَالَ اللَّيْث: البُغْضُ: نَقِيضُ الحُبِّ، والبِغْضَة والبَغْضَاءُ: شدَّة البُغْضِ، ورجُلٌ بَغِيضٌ، وَقد بَغُضَ بَغَاضَةً. قَالَ: وَتقول: هُوَ محبوبٌ غير مُبْغَضٍ وَغير مُبَغَّضٍ. وَقَالَ أبوحاتم: من كَلَام الحشوِ: أَنا أَبْغَضُ فلَانا وَهُوَ يَبْغَضُني، وَهُوَ خطأ إِنَّمَا يُقَال: أَنا أُبْغِضُ فلَانا. قَالَ: وَيُقَال: مَا أبْغَضَكَ إليَّ وَقد بَغُضَ إليَّ إِذا صَار بَغِيضاً، وأبْغِضْ بِهِ إليَّ، أَي مَا أبغضه. وَهَذَا صَحِيح. ضغب: قَالَ اللَّيْثُ: الضَّغِيبُ: تَضَوُّرُ الأرْنَبِ عِنْد الْأَخْذ. أَبُو عبيد: الضَّغِيبُ: صَوت الأرنب، وَقد ضَغَبَ يَضْغَبُ ضَغِيباً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الضَّاغِبُ: الرَّجل يَخْتَبِىء فِي الخَمر فَيُفْزعُ الْإِنْسَان بِصَوْت مثل صَوت السبَاع أَو صَوت الْوَحْش، فَيُقَال: ضَغَبَ فَهُوَ ضَاغِبٌ، وَأنْشد: يَا أيُّها الضَّاغِبُ بالْغُمْلُول إنَّكَ غُولٌ ولَدَتْكَ غُول غ ض م ضغم مضغ غمض: (مستعملة) . ضغم: قَالَ اللَّيْث: الضَّغْمُ: عَضٌّ غير نَهْشٍ، والضَّيْغَمُ: الأسَدُ. وَقَالَ كَعْب: مِن ضَيْغَمٍ مِنْ ضِرَاءِ الأسْدِ مخْدَرُه بِبَطْنِ عَثَّر غِيلٌ دُونَهُ غِيل ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الضَّيْغَمُ: الْأسد. مضغ: قَالَ اللَّيْث: المَضَاغُ: كل طَعَام يُمْضَغُ. أَبُو عبيد: مَا ذُقْتُ مَضَاغاً وَلَا لَوَاكاً أَي مَا ذقت مَا يُمْضَغُ. وَقَالَ اللَّيْث: المَضَاغَةُ مَا يبْقى فِي الفَم من آخر مَا مَضَغْتَهُ، والمُضْغَةُ: قِطْعَة لحم، وقلبُ الْإِنْسَان: مُضْغَةٌ من جسده. وَقَالَ غَيره: إِذا صَارَت العَلَقة الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا الْإِنْسَان لحْمَةً، فَهِيَ مُضْغَةٌ. وَفِي الحَدِيث: (إنَّ خَلْقَ أحدكُم يُجْمَعُ فِي بطن أُمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثمَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلقةً ثمَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُضْغَةً ثمَّ يبْعَث الله إِلَيْهِ الْمَلَكَ فينفخُ فِيهِ الرُّوح) . وَقَالَ شمر: قَالَ خَالِد بن جَنبة: المُضْغَةُ من اللَّحْم قدر مَا يُلقي الْإِنْسَان فِي فِيه، وَمِنْه قيل: فِي الْإِنْسَان مُضْغَتَان إِذا صَلحا صَلح البدنُ، القلبُ واللسانُ. وَقَالَ غَيره: تكون المُضْغَةُ غير اللَّحْم، يُقَال: أطيب مُضْغَةٍ أكلهَا النَّاس صَيْحَانِيَّةٌ مَصلِيَّةٌ. وَقَالَ ابْن شُمَيل: كل لحمٍ على عظمٍ مَضِيغَةٌ، والجميع مَضِيغٌ، وَقَالَ غَيره: مَضائغُ. وَقَالَ إِسْحَاق: قلت لِأَحْمَد: مَا الَّذِي ل

стр. 2012

اتَعْقِلُ العاقلةُ، قَالَ: مَا دون الثُّلُث. وَقَالَ ابْن رَاهَوَيْهِ: لَا تَعْقِل الْعَاقِلَة مَا دون الْمُوَضّحَة إِنَّمَا فِيهَا حُكومَةٌ وتحملُ الْعَاقِلَة المُوضِحَةَ فَمَا فَوْقهَا، وَقَالا مَعًا: لَا تَعْقِلُ الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ مَعَ الْعَاقِلَة. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ لحمةٍ يفصل بَينهَا وَبَين غَيرهَا عِرقٌ فَهِيَ مَضِيغَةٌ. قَالَ: واللِّهْزِمَةُ مَضِيغَةٌ، والماضِغَان: أصلا اللَّحْيَيْنِ عِنْد مَنْبِتِ الأضراس بحيالِهِ، قَالَ: العَضَلَةُ مَضِيغَةٌ، والمَضَّاغةُ: الأحمق، والمُضَغُ من الْجراح: صغارها. وَفِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: (إِنَّا لَا نتعاقَلُ المُضَغَ بَيْننَا) ، قَالَ: والمضَغُ: مَا لَيْسَ فِيهِ أَرْشٌ معلومٌ من الْجراح والشِّجَاج شُبِّهت بِمُضْغَةِ الخَلْقِ قبل نفث الرُّوح فِيهِ، وبالمَضْغَةِ الْوَاحِدَة من اللَّحْم شُبِّهت اللُّقمة تُمضَغُ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المَضَائغُ العقباتُ اللواتي على طرف السِّيَتَيْنِ. غمض: قَالَ اللَّيْث: الْغَمَضُ: مَا تطامن من الأرضِ، وجمعُهُ: غُمُوضٌ، وَأنْشد: إِذا اعتسفنا رهوةً أَو غمضا وَدَار غامضة: غير شارعة، وَقد غَمَضتْ تغمُضُ غموضاً، والغامضُ من الرِّجَال الفاترُ عَن الحملة، وَأنْشد: والغرب غربٌ بَقَرِيُّ فارضُ لَا يَسْتَطِيع جَرّه الغوامض وحَسَبٌ غامض: غير مَعْرُوف، قَالَ رؤبة: بِلَال يَا ابْن الْحسب الأمحاضِ لسن بنحسات وَلَا أغماضِ وَأمر غامضٌ، وَقد غَمَضَ غُمُوضاً، وخَلْخالٌ غامضٌ غاص قد غمض فِي السَّاق غموضاً، وكعبٌ غامضٌ أَيْضا، وَيُقَال: مَا ذُقتُ غُمْضاً وَلَا غِماضاً أَي: مَا ذقت نوماً، وَمَا غمضتُ وَلَا أغمضتُ وَلَا اغتمضتُ لُغَات كلهَا، وَقد يكون التغميض من غير نوم، وَيُقَال: اغمض لي فِي البياعة: أَي: زِدْنِي لمَكَان رداءته أَو حُطَّ لي من ثمنه، وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿ولستم بآخذيه إِلَّا أَن تغمضوا فِيهِ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٦٧) ، يَقُول: أَنْتُم لَا تأخذونه إِلا بوكس، فَكيف تُعْطُونَهُ فِي الصَّدَقَة. وَقَالَ اللحياني: غَمَضَ فلَان فِي الأَرْض يغمُض ويغمِضُ غموضاً إِذا ذهب فِيهَا، قَالَ: وأغمضتُ الْمَيِّت وغمضته إغماضاً وتغميضاً، وَيُقَال للرجُلِ الْجيد الرَّأْي: قد أغمضَ النّظر وأغمضَ فِي الرَّأْي، وَمَسْأَلَة غامضةٌ: فِيهَا نظر ودقة، وَيُقَال: سَمِعت

стр. 2013

مِنْهُ كَذَا وَكَذَا فأغمضتُ عَنهُ، وأغضيتُ: إِذا تغافلت عَنهُ، وَقَالَ غَيره: أغمضَتِ الفلاةُ على الشخوص إِذا لم تظهر فِيهَا لتغييبِ الْآل إِيَّاهَا أَو تَغَيُّبها فِي غيوبها، وَقَالَ ذُو الرمة: إِذا الشخصُ فِيهَا هزَّه الآلُ أغمضتْ عَلَيْهِ كإغماض المغضِّي هجولها أَي: أغمضت هجولها عَلَيْهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَتَانِي ذَاك على اغتماضي: أَي: عفوا بِلَا تكلفٍ وَلَا مشقةٍ. وَقَالَ أَبُو النَّجْم: وَالشعر يأتيني على اغتمَاضِي كرها وطوعاً وعَلى اعتراضِ أَي: اعْتَرَضَهُ اعتراضاً فآخُذُ مِنْهُ حَاجَتي، من غير أَن أكون قدمتُ الرويَّةَ فِيهِ. (أَبْوَاب) الْغَيْن وَالصَّاد) غ ص س غ ص ز غ ص ط: أهملت وجوهها. غ ص د اسْتعْمل من وجوهه: صدغ دغص. صدغ: قَالَ الليثُ: الصُّدْغان: مَا بَين لِحاظَي الْعَينَيْنِ إِلَى أصل الأُذن. وَقَالَ أَبُو زيد: الصُّدْغانِ: هما موصلُ مَا بَين اللِّحْيَة وَالرَّأْس إِلَى أَسْفَل من القرنين، وَفِيه الدوارة الواوُ ثَقيلَة والدالُ مَرْفُوعَة، وَهِي الَّتِي فِي وسط الرَّأْس ندعوها الدائرةَ، وإليها يَنْتَهِي فرق الرأْس، والقرنان: حرْفَا جَانِبي الرَّأْسِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ بَعضهم: الأَصْدَغان عرقان تَحت الصُّدْغين. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هما يضربان من كلِّ أحد فِي الدُّنْيَا أبدا وَلَا واحدَ لَهما يعرف كَمَا قَالُوا: المذْرَوان لناحيتي الرّأْسِ، وَلَا يُقَال مِذْرَى لِلْواحِدِ. وَقَالَ اللَّيْث: الْمِصْدَغَةُ والمزْدغة مرفقةٌ تتوسد تَحت الصُّدْغ. أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر قَالَ: الصَّدِيغ بالغين الضعيفُ، يُقَال: مَا يصدَغ نملةً من ضعفه أَي: مَا يقتل نملة. شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَا صَدَغَكَ عَن هَذَا الْأَمر أَي مَا صرفك وردك. قلت: روى أَصْحَاب أبي عبيد عَنهُ هَذَا الْحَرْف بِالْعينِ والصوابُ الغينُ كَمَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ الْكسَائي: صَدَغْتُ فلَانا أَصْدَغُهُ إِذا حاذيت صُدغك بصدغهِ والصُّدَاغُ سمة فِي الصُّدْغ طولا. وَقَالَ اللَّيْث: الصَّدِيغُ الْوَلِيد قبل استتمامه سَبْعَة أَيَّام لِأَنَّهُ لَا يشتدُّ صُدْغه إِلَّا إِلَى تَمام السَّبْعَة. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: بعير مَصْدوغٌ وإبلٌ مُصَدَّغَةٌ إِذا وسمت بالصُّدَاغ.

стр. 2014

ابْن السّكيت: يُقَال لِلْفَرس أَو الْبَعِير إِذا مر منفلتاً يعدو فأُتبع ليردَّ: اتبع فلَان الْبَعِير فَمَا ثناه وَمَا صَدَغَهُ: أَي مَا ردَّه. دغص: قَالَ اللَّيْث: الدَّاغِصَة عظمٌ يديصُ ويموجُ فَوق رَضْفِ الرّكْبَة، وَفِي (النَّوَادِر) : دَغِصَتَ الدَّابَّة وبدِعت إِذا سمنت غَايَة السّمن، يُقَال للرجل إِذا سمن واكتنز لَحْمه: سمن كَأَنَّهُ داغصةٌ. الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت: دغِصَتِ الْإِبِل تدغَصُ دَغَصاً وَذَلِكَ إِذا استكثرت من الصِّلِّيان فالتوى فِي حيازيمها وغلاصمها وغصَّت بِهِ فَلَا تمْضِي، وإبل دغاصَى ولَبادَى إِذا فعلت ذَلِك. غ ص ت غ ص ظ غ ص ذ غ ص ث. أهملت وجوهها. غ ص ر اسْتعْمل من وجوهها: صغر رصع. رصغ: قَالَ اللَّيْث: الرُّصْغ لغةٌ فِي الرُّسغ معروفةٌ. صغر: الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت: من أَمْثَال الْعَرَب: (الْمَرْء بأصغريه) ، وأصغراه قلبه وَلسَانه، وَمَعْنَاهُ أَن الْمَرْء يَعْلُو الْأُمُور ويضبطها بجنانِه ولسانِه. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال صَغِرَ فلَان يَصْغَرُ صَغَراً وصَغَاراً فَهُوَ صاغر، إِذا رَضِي بالضيم وَأقر بِهِ. وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (التَّوْبَة: ٢٩) ، أَي: أَذِلَاّءُ. وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ﴾ (الْأَنْعَام: ١٢٤) ، أَراد أَنَّهُمْ وَإِن كَانُوا أَكابِرَ فِي الدُّنْيَا فسيُصيبُهم صَغَارٌ عِنْد الله، أَي: مَذلّة. وَقَالَ الشافعيُّ فِي قَول الله: ﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ أَي: يَجري عَلَيْهِم حُكم الْمُسلمين. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال من الصِّغر ضدّ الكِبَر صَغُرَ يَصْغُرُ صِغَراً، وَأما الصَّغَارُ فَهُوَ مَصدر الصَّغِير فِي القَدْر، وَقَالَت الخنساء: حَنين وَالِهةٍ ضلَّتْ أَليفتَها لَهَا حَنينَانِ إِصْغَارٌ وإِكْبارُ فإصغارُها حَنينُها إِذا خَفَضَتْهُ، وإكْبارُها حَنينها إِذا رفَعتْه، وَالْمعْنَى لَهَا حَنينٌ ذُو إِصغَار وحنينٌ ذُو إكبار. وَيُقَال: تصاغرَتْ إِلَى فلانٍ نفسُه ذُلاًّ ومَهانةً. ابْن السّكيت، عَن أبي زيد يُقَال: هُوَ صِغْرَةُ وَلَدِ أَبيه أَي أصغرُهم، وَهُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أبِيه أَي أكْبرُهم، وَكَذَلِكَ فلَان صِغْرَةُ الْقَوْم وكِبْرَتُهم، أَي أصغرُهم وأكبرهم. وَيَقُول الصبيُّ من صِبيان الْعَرَب إِذا نُهِي

стр. 2015

عَن اللَّعِب: إنِّي من الصِّغْرَة، أَي: من الصغار. قَالَ: والتَّصغيرُ للاسم والنَّعت يكون تحقيراً وَيكون شَفَقَة وَيكون تَخْصِيصًا كَقَوْل الحُبَابِ بنِ المنذِر: أَنا جُذَيْلُها المحَكَّكُ وعُذَيْقها الْمُرَجَّبُ، وَقد مرَّ تفسيرُه. غ ص ل صغل، لصغ، غلص، صلغ: مستعملة. صغل: قَالَ اللَّيْث: الصَّغَلُ لُغةٌ فِي السَّغَل وَهُوَ سوءُ الغذاءِ، قَالَ: والسِّينُ فِيهِ أكثرُ من الصَّاد. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الصِّيَّغْلُ من التمْر الْيَاء شَدِيدَة المُخْتلطُ الآخِذُ بعضهُ ببعضٍ أخْذاً شَدِيدا، وطِينٌ صِيَّغلٌ أَيْضا. لصغ: قَالَ اللَّيْث: لَصِغَ الْجِلْدُ يَلْصَغ لُصوغاً إِذا يَبِسَ عَلَى العظْم عَجَفاً. غلص: قَالَ اللَّيْث: الغَلْصُ قَطْعُ الغَلْصَمة، يُقَال: غَلَصَهُ غَلْصاً. صلغ: قَالَ اللَّيْث: صَلَغَتِ الشاةُ تَصْلَغُ صُلُوغاً وسَلَغَتْ. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد: الشَّاةُ تَصلَغُ فِي السنةِ السَّادِسَة، والأنثَى صالِغٌ بغَيْرهَا. وَقَالَ الأصمعيُّ: صَالِغٌ بالصَّاد، وَقَالَ: تَصْلَغُ الشَّاةُ فِي السنةِ الخامسةِ وَكَذَلِكَ الْبَقَرَة، وَلَيْسَ بَعدَ الصُّلوغِ سِنٌّ. المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِعْزَى سُلَّغٌ وصُلَّغٌ وسَوَالِغُ وصَوَالِغُ لِتمام خَمْسِ سِنينَ. غ ص ن (غنص) غُصْن نغص: (مستعملة) . غنص: أهملَ اللَّيْث غَنَصَ. وَقَالَ أَبُو مَالك عَمرو بن كِرْكِرَةَ: الغَنَصُ ضِيقُ الصَّدر، يُقَال: غَنِصَ بِهِ صدْرُه غنوصاً. غُصْن: قَالَ اللَّيْث: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَن ساقِ الشَّجرة، دِقَاقُها وغِلَاظها، والجميعُ الغصونُ ويُجْمَعُ الغصنُ غِصَنَةً وأَغصاناً، وَيُقَال: غُصْنةٌ واحدةٌ والجميع غُصْنٌ. وَقَالَ القِنانِيُّ: غَصَنْتُ الغُصْنَ غَصْناً إِذا مَدَدْتَهُ إِليك فَهُوَ مَغصُونٌ. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: غَصَنَنِي فلانٌ عَن حَاجَتي يَغصنِني أَي ثَنَانِي عَنْهَا وكَفّنِي، قلت: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ المنذريُّ فِي (النوادرِ) ، وَغَيره، يَقُول: غضَنَنِي بالضَّاد يَغْضِنُنِي. نغص: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: نَغِصَ الرجل نَغَصاً إِذا لم تتمّ لَهُ هناءته قَالَ: وَأَكْثَره بالتشديدِ نُغِّص تنغيصاً. وَقَالَ: نَغَّصَ علينا، أَي: قطعَ علينا مَا كُنَّا نحبُّ الاستكثار مِنْهُ. وَأنْشد غَيره:

стр. 2016

وطالما نُغِّصوا بالفجع ضاحيةً وَطَالَ بالفجع والتنغيص مَا طُرِقوا وَقيل: النَّغَص كدر الْعَيْش وَقد تنغَّصَتْ عَلَيْهِ عيشتُه، أَي تكدرتْ. غ ص ف اسْتعْمل من وجوهه: صفغ غفص. صفغَ: أهملَ اللَّيْث صفغَ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الصفْغُ عربيٌّ مَعْرُوف، قَالَ: وَقد ذكره أَبُو مَالك، وَأنْشد: دونكِ بَوْغاء ترابِ الرَّفْغِ فأَصْفِغيهِ فاكِ أيَّ صَفْغِ وَإِن تَرَيْ كفَّكِ ذاتَ نَفْغِ شَفَيتِها بالنَّفْث أَو بالْمَرغِ قَالَ: الصفغُ: الْقَمْح بِالْيَدِ، يُقَال: قمحتُ الشَّيْء وصفغتُه أصفغُه صفغاً، قلت: وَهَذَا حرفٌ صحيحٌ رَوَاهُ عَمْرو بن كِرْكِرَة، وَهُوَ ثِقَة. قَالَ: والرَّفْغُ تِبْنُ الذرَة، والرَّفغُ أَسْفَل الْوَادي، والنفغ التنفُّط، والمرغ الرِّيق. غفص: قَالَ اللَّيْث: غافصت فلَانا: أَخَذته على غرّة فركبته بمساءة، قَالَ: والغافصَة من أوازم الدَّهْر، وَأنْشد: إِذا نَزَلَتْ إِحْدَى الأُمورِ الْغَوَافصِ وَفِي (نَوَادِر الإعرابِ) : أخَذْتُهُ مُغَابَصَةٌ ومُغَافَصَةٌ، أَي: مُعَازَةٌ. غ ص ب غصب غبص صبغ صغب: (مستعملة) . غبص: قلت: لم أجد فِي حَرْفِ غبص غيرَ مَا وَجَدْتُهُ فِي (نَوَادِر الأعرابِ) أخَذْتُهُ مُغَابَصةً ومُغافَصَةً: أَي: مُعَازَّةً. غصب: قَالَ اللَّيْث: الْغَصْبُ أخْذُ الشَّيْء ظلما وقهراً، قلت: وسمعتُ الْعَرَب تَقول: غَصَبْتُ الْجِلْدَ غَصْباً إِذا كَدَدْتَ عَنهُ شعره أَو وبرَه قَسْراً وَلم تعطنه حَتَّى يسترخي عَنهُ شعرُه أَو صُوفهُ فَيُمْرَطَ، وَإِذا أَرَادوا ذَلِك بَلُّوا الجِلْدَ بِالْمَاءِ وأبوال الْإِبِل، ثمَّ أعملوه وَهُوَ مدرج مَطْوِيّ فيسترخي عَنهُ شعره. وَيُقَال: اغتَصَبَ فلانٌ فلَانا مَالَهُ اغتِصاباً. صغب: أهْمَلَهُ اللَّيْث. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت الباهِليَّ يَقُول: يُقَال لِبيْضَةِ القَمْلَةِ صُغَابٌ وصُؤَابٌ. وَيُقَال للجائع سَاغِبٌ وسَغْبانُ وصَغبانُ. صبغ: قَالَ اللَّيْث: الصِّبغُ والصِّباغُ مَا يلوَّنُ بِهِ الثِّيابُ والصَّبْغُ المصدَرُ، والصِّبَاغَةُ حِرْفَةُ الصَّبَّاغِ. قَالَ: والصِّبغُ والصِّباغُ مَا يُصْطَبَغُ بِهِ من الأُدْمِ. قَالَ الله جلَّ وَعز فِي الزَّيْتُونِ: ﴿وَصِبْغٍ لِّلأَكِلِيِنَ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٢٠) ، يَعْنِي: دُهْنَه.

стр. 2017

وَقَالَ الْفراء: يَقُول الآكلونَ يَصْطَبِغُونَ بالزَّيتِ، فَجعل الصِّبْغَ الزَّيتَ نَفسه. وَقَالَ الزّجاج: أَرَادَ بالصِّبغِ الزَّيتونَ فِي قَول اللَّهِ: ﴿وَصِبْغٍ لِّلأَكِلِيِنَ﴾ قلت: وَهَذَا أجوَدُ القَوليْنَ، لِأَنَّهُ قد ذكر الدُّهْنَ قبله قَالَ: وَقَوله: ﴿تَنبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٢٠) أَي: تَنْبُتُ وفيهَا الدُّهنُ أَو وَمَعَهَا دُهنُ كَقَوْلِكَ: جَاءَني زيد بالسَّيفِ، أَي: جَاءَنِي وَمَعَهُ السَّيْفُ. وَقَالَ غَيره: صَبِيغٌ: اسْم رجل كَانَ يَتَعَنَّتُ النَّاس بسُؤالاتٍ مشكلةٍ من الْقُرْآن فَأمر عمر بن الْخطاب بِتَأدِيبِه ونَفْيِهِ إِلَى البصرةِ وكتَبَ إِلَى أبي مُوسَى أَنْ ينْهَى النَّاس عَن مُجالَسَتِهِ. وَقَالَ اللَّيْث: والأَصْبَغُ من الطير مَا ابْيضَّ أَعلى ذَنبه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا شابت ناصِيةُ الفَرَسِ فَهُوَ أسْعَفُ، فإِذا ابْيَضَّتْ كلهَا فَهُوَ أصبغُ قَالَ: والشَّعَلُ: بَيَاضٌ فِي عُرضِ الذَّنَبِ فإِن ابيض كلُّه أَو أطْرَافه فَهُوَ أصبغ قَالَ: والْكَسَع أَن تَبْيَضَّ أَطْرَاف الثُّنَنِ فإِن ابيَضَّتِ الثُّنَنُ كلهَا فِي يَدٍ أَو رجْلٍ وَلم تَتَّصِلْ بِبَياض التَّحْجيِل فَهُوَ أصبغُ أَيْضا. أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي زَيدٍ قَالَ: إِذا ابيَضَّ طَرَف ذَنَبِ النّعْجَةِ فَهِيَ صَبْغاءُ، قلت: والصَّبغاءُ نَبْتٌ معروفٌ. وَجَاء فِي الحَدِيث: (هَل رَأَيْتُمْ الصَّبغاءَ، مَا يَلِي الظِّل مِنْهَا أصفَرُ أَو أَبيض) ، وَذَلِكَ أَن الطاقَةَ الغضَّةَ من الصَّبغاء حِين تطلع الشَّمْس يكون مَا يَلي الشَّمْس من أعاليها أبْيضَ وَمَا يَلِي الظِّلَّ أخْضَرَ كأنَّها شُبِّهَتْ بالنَّعجةِ الصَّبْغاءِ. وَفِي الحَدِيث أنهُ قَالَ: (فَيَنْبتون كَمَا تَنْبتُ الحبَّة فِي حَمِيل السَّيْلِ ألم ترَوها مَا يَلِي الظِّل مِنْهَا أصيْفرٌ أَو أَبيض وَمَا يَلِي الشَّمْس مِنْهَا أخَيضِرُ، وَإِذا كَانَت كَذَلِك فَهِيَ صبغاء، قَالَ ابْن قتَيبَة: شَبَّهَ نَباتَ لحومهم بعدَ إحْراقِها بِنَبات الطَّاقَة من النَّبتِ حِين تطلع وَذَلِكَ أَنَّهَا حِين تطلع تكون صبغاءَ، فَمَا يَلِي الشَّمْس من أعاليها أَخْضَر وَمَا يَلِي الظِّل أَبيض. وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْلهم: قد صَبَغوني فِي عيْنِك. قَالَ: مَعْنَاهُ: غيرُونِي عندَك وأخبرُوا أَنِّي قد تغيّرْتُ عَمَّا كنتُ عَلَيْهِ. قَالَ: والصَّبْغُ فِي كَلَام الْعَرَب التغييرُ، وَمِنْه صُبغَ الثوبُ إِذا غُيِّرَ لَونه وأُزيل عنْ حَاله إِلَى حَال سوادٍ أَو حمرَة أَو صُفرة، قالَ: وَقيل: هُوَ مَأْخُوذ مِن قَوْلهم: صَبغوني فِي عينِك وصَبغوني عنْدك، أَي أشارُوا إليكَ بِأَنِّي موْضعٌ لما قصدتني بِهِ من قَول الْعَرَب صَبَغْتُ الرجل بعيني ويدِي أَي أشرتُ إِلَيْهِ. قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا غَلَطٌ، إِذا أرادَتِ

стр. 2018

العربُ الإِشارة بعَيْب أَو غَيره قَالُوا: صَبَعْتُ بِالْعينِ، قَالَه أَبُو زيد، قَالَ أَبُو بكر: وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس: قَالَ الفراءُ: صَبَغتُ الثَّوْب أصْبُغُه وأصْبَغُهُ وأصبِغه ثَلَاث لغاتٍ وَيُقَال: ناقةٌ صابِغٌ إِذا امْتَلَأَ ضَرْعُهَا وحَسَنَ لونهُ، وَقد صَبُغَ ضَرْعُها صُبُوغاً وَهِي أَجودهَا محلبةً وأحبها إِلَى النَّاس، وصَبَغَتْ عضلَةُ فلَان إِذا طَالَتْ تَصْبُغُ وبالسين أَيْضا، وصَبَغَت الإبلُ فِي الرَّعْي تَصْبُغُ فَهِيَ صَابِغة قَالَ جَنْدَلٌ الطهوي يصفُ إبِلا: قطَعْتها بِرُجَّع أبْلاءِ إِذا اغْتَمسْنَ مَلَثَ الظُّلماءِ بالقوم لم يصبُغْن فِي عَشاءِ ويروى: لم يصبُؤونَ فِي عَشاء يُقَال: صَبأ فِي الطَّعَام إِذا وضَعَ فِيهِ رأسَه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سمعتُ الأصمعيَّ وَأَبا زيد يقولانِ: صبغتُ الثوْبَ أصبُغه وأصبَغه صِبَغاً حسنا، الصادُ مكسورةٌ والباءُ متحركة، وَالَّذِي يُصبغُ بِهِ الصبغُ بسكونِ الْبَاء مثلُ الشِّبَع والشِّبْع. وَأنْشد: واصْبغ ثِيَابِي صِبَغاً تَحْقِيقا مِن جيِّد العُصْفُر لَا تشرِيقا والتشرِيقُ: الصَّبْغُ الخفيفُ. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ (الْبَقَرَة: ١٣٨) . قَالَ الْفراء: إِنَّمَا قيلَ: صبغةً لِأَن بعضَ النَّصَارَى كَانُوا إِذا وُلدَ المولودُ جَعَلُوهُ فِي ماءٍ لَهُم كالتطهير فَيَقُولُونَ هَذَا تَطهِيرٌ لَهُ كالختانةِ فَقَالَ اللَّهُ جلّ وعزّ: قل ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ يأمرُ بهَا مُحَمَّدًا ﷺ وَهِي الختانَةُ اخْتَتنَ إِبْرَاهِيم وَهِي الصِّبغةُ، فجرتِ الصِّبْغة على الخِتانة لصَبغهمُ الغلمانَ فِي المَاء ونصبَ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ لِأَنَّهُ ردَّها على قَوْله: بل نتبعُ مِلَّة إبراهيمَ ونتبعُ صبغةَ الله. وَقَالَ غيرُ الْفراء: أضمرَ لَهَا فعلا اعرِفوا صبغةَ الله وتدبَّرُوا صبغة الله وشِبه ذَلِك، وَيُقَال: صَبَغَتِ النَّاقة مشافِرَها فِي المَاء إِذا غَمَستها، وصبغَ يدُه فِي المَاء. وَقَالَ الراجز: قد صَبَغَتْ مشافِراً كالأشبار تُرْبى عَلَى مَا قُدَّ يفريه الفارْ مَسْكَ شَبُوبَين لَهَا بأَصبار قلت: فَسَمَّت النَّصَارَى غَمْسَهم أولادَهم فِي مَاء فِيهِ صِبغٌ صَبغاً لغمْسِهم إياهمْ فِيهِ، والصَّبغُ الغمْسُ. وَقَالَ اللحيانيُّ: تَصَّبَغُ فلانٌ فِي الدِّينِ تصبُّغاً وصِبْغةً حَسَنَة. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كلُّ مَا تُقرِّب بِهِ إِلَى الله فهوَ الصِّبغةُ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ألقتِ الناقةُ ولدَها وَقد أشعرَ قيلَ: سبّغتْ فَهِيَ مُسَبِّغ.

стр. 2019

قلتُ: وَمن العَربِ من يَقُول: صَبَّغتْ بالصَّاد فهيَ مُصَبِّغٌ، والسينُ أكثرُ، وَيُقَال: أصبغتِ النخلةُ فَهِيَ مُصْبغ، إِذا ظهر فِي بُسرِها النضجُ، والبسْرَةُ الَّتِي قد نضجَ بعضُها هِيَ الصُّبغةُ تَقول: نزعْتُ مِنْهَا صُبغة أَو صُبْغتين. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَا تركتُه بصِبْغ الثّمن، أيْ لم أتركهُ بثمنِه الَّذِي هُوَ ثمنُه، وَيُقَال: مَا أخذتُه بصبْغ الثمنِ، أَي لمْ آخذْه بثمنِه الَّذِي هُوَ ثمنه، وَلَكِنِّي أخذْتُه بِغلاءٍ. غ ص م صمغ مغص غمص: (مستعملة) . غمص: قَالَ اللَّيْث: الغَمَصُ فِي العينِ، والقطعة مِنْهُ غمصة، وإحدَى الشعرَيينِ يُقَال لَهَا الغُمَيْصاءُ، تَقول العربُ فِي أحاديثها: إِن الشِّعْرَى العبور قطعَتِ المجرَّة فسُمِّيت عبوراً، وبكت الْأُخْرَى عَلَى أَثَرهَا حَتَّى غَمِصَتْ فَسُمِّيت الغميصَاء، وَقد غمِصَ فلانٌ يغمَصُ غمصاً فَهُوَ أغمصُ. وَفِي حَدِيث مَالك بن مُرارة الرَّهاوِيّ أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أوتيتُ منَ الْجمال مَا ترَى وَمَا يَسرُّني أنَّ أحدا يفضُلني بشِرَاكينِ فَمَا فَوْقهمَا فَهَل ذَلِك منَ البغيِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ (إِنَّمَا ذَلِك مَن سفه الْحق، وغمط النَّاس) . وَفِي رِوَايَة: وغمصَ النَّاس. وَفِي حَدِيث عمر: أَنه قَالَ لقَبيصةَ بن جَابر حِين استفْتاه فِي قَتله الصَّيد وَهُوَ مُحْرِمٌ، أتغمِصُ الفُتيَا، وتَقْتُلُ الصَّيْدَ وأَنتَ مُحْرِمٌ. قَالَ أَبُو عبيد وَغَيره: غمصَ فلانٌ النَّاس وغَمَطَهمْ، وَهُوَ الاحتقارُ لهمْ والازدراء بهمْ، وكذلكَ غَمَصَ النِّعْمة وغمطَها إِذا ازدرَى بهَا، وفُلانٌ مغمُوصٌ عَلَيْهِ فِي حَسَبهِ ومغموزٌ أَي مطعونٌ عَلَيْهِ، واغتمَصْتُ فلَانا اغتماصاً إِذا احتقرتُهُ. الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت، قَالَ: الغَمْصُ: مصدر غمصَ الإنسانَ يغمِصه غمصاً إِذا لم يره شَيْئا واستصغرَه وَيُقَال: غمصتُ عَلَيْهِ قولا قَالَه إِذا عِبته عَلَيْهِ. مغص: قَالَ ابْن شميلٍ: يُقَال: أَنا متَمَغِّصٌ من هَذَا الْخَبَر ومتوصِّم ومُمدئلُ ومُرَنَّحٌ وممغوث وَذَلِكَ إِذا كَانَ خَبرا يَسرُّه وَيخَاف أَلا يكون حَقًا أَو يخافُه ويسوءه وَلَا يَأْمَن أَن يكون حَقًا. وَقَالَ اللَّيْث: المَغْصُ غلظٌ فِي المِعى، ووَجَعٌ. الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت فِي بطنِه مَغْصٌ ومغسٌ وَلَا تقل مَغَصٌ وَلَا مغَسٌ وَقد مُغسَ الرَّجل يُمغس مَغْساً فَهُوَ ممغوس، وَإِنِّي لأجد فِي بَطْني مَغْساً ومَغْصاً، وَأما المغص محَرَّك الْعين فهوَ البيضُ من الْإِبِل الَّتِي قد فارقتِ الكرْمَ الواحدَةُ مَغصةٌ قَالَ

стр. 2020

ذَلِك الأصمعيُّ وَغَيره. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ المَعَص أَيْضا بالعَينِ والمأَص. وَأنْشد: أَنْت وهبْتَ جلة جرْجوراً أدْماً وعيساً مغصاً خُبورا وَقَالَ أَبُو سعيد: فِي بطنِه مَعَصٌ ومَغَصٌ، قَالَ ابْن الفرَج: وَقد قَالَه بعض الْأَعْرَاب. ابْن شميلٍ: الغَمَصُ الَّذِي يكون مثل الزُّبْد فِي نَاحيَة العيْن، والرَّمَص الَّذِي يكون فِي أصُول الهدبِ يَعْنِي الأشفار. صمغ: قَالَ اللَّيْث: الصمغُ لَثًى يسيل من شَجَرَة إِذا جمدتِ القطعةُ مِنْهَا فَهِيَ الصمغةُ، والجميع الصمغ. قَالَ: والصِّمغان ملتقى الشفتين مِمَّا يَلِي الشدقيْن. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الصِّماغان مُنْتَهى الشدقين وهما الصامغان. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هما مُجْتَمع الرِّيق فِي جَانب الشَّفة ويُسميهما الْعَامَّة الصِّوارين. قَالَ أَبُو زيد: إِذا حُلِبت النَّاقة عِنْد وِلَادَتهَا يُوجد فِي أحاليل ضرْعهَا شيءٌ يَابِس يسمّى الصَّمَغ، والصَّمْغ الْوَاحِدَة صبغة وصمغة فَإِذا فُطرَ ذَلِك أفصحَ لبنُها أَي طَابَ واحلوْلى. (أَبْوَاب) الْغَيْن وَالسِّين) غ س ر مهمل الْوُجُوه. غ س ط أَهمله اللَّيْث وَهُوَ مُسْتَعْمل. غطس: يُقَال: غطَسَ فلانٌ فلَانا فِي الماءِ وقَمَسَهُ إِذا غمسه فِيهِ، وهما يتغاطسانِ فِي الماءِ ويتقامسان إِذا تماقَلَا فِيهِ. غ س د غ س ت غ س ظ غ س ذ غ س ث: مهملات. غ س ر غسر غرس رغس (رسغ) سرغ سغر: (مستعملات) . غسر: قَالَ اللَّيْث: تغسَّر الْغَزل إِذا الْتبَسَ، قلت: هَذَا حرف صَحِيح، وَمن الْعَرَب مسموع، وكلُّ أَمر الْتبس وَعسرَ المخرجُ مِنْهُ فقد تعسَّر وَهَذَا أَمرٌ غَسِرٌ: أَي مُلتبسٌ ملتاثٌ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغَسْرُ: التَّشديدُ على الْغَرِيم بالغين مُعْجمةً، وَهُوَ العَسْرُ أَيْضا. غرس: قَالَ اللَّيْث: الْغِرَاسُ: وَقت الْغَرْسِ، والْمغْرِسُ: مَوْضِعُ الْغَرْسِ، وَالْفِعْل الْغَرْسُ والغِرَاسَةُ: فَسيلُ النَّخْلُ، والغَرْسُ: الشَّجَرُ الَّذِي يُغْرَسُ وَيجمع على الأغْرَاس.

стр. 2021

الحرانيُّ عَن ابْن السّكيت: الغَرْسُ غَرْسُكَ الشجرَ، والغِرْسُ وَاحِد الأغْراسِ وَهُوَ جلدَة رَقيقةٌ تخرج مَعَ الْوَلَد إِذا خرج من بطن أمه، وَأنْشد: يتركنَ فِي كلِّ مناخٍ أَبْسِ كلَّ جَنِين مُشعَرٍ فِي الغِرْس وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الأصمعيُّ: الغِراسُ مَا يُغْرَسُ من الشجرِ، وَأما مَا يخرجُ من شَارِب دَواءِ المَشِيِّ فَهُوَ الْغراسُ بِفَتْح الْغَيْن. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الغِرْسُ: المشيمةُ، والغِرْسُ: الْغُرَاب الصغيرُ. رغس: فِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً رَغسَهُ اللهُ مَالا) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأمَوِي: رَغَسَهُ: أَكثر لَهُ مِنْهُ وَبَارك لَهُ فِيهِ، وَيُقَال: رَغسَهُ الله يَرْغَسُهُ رَغساً إِذا كَانَ مَاله نامياً كثيرا، وَكَذَلِكَ فِي الْحسب وَغَيره. قَالَ العجاجُ يمدح بعض الْخُلَفَاء: خَليفَة ساسَ بِغَيْر تَعس إمامَ رَغسٍ فِي نصابٍ رَغس وَأنْشد غَيره: حَتَّى رَأينَا وجههُ الْمَرغوسَا وَقَالَ اللَّيْث: الرَّغْسُ: الْبركَة والنَّماء، وامرأةٌ مَرْغوسَة إِذا كَانَت وَلُوداً، ورجلٌ مَرْغوسٌ: كثيرُ الْخَيْر. رسغ: قَالَ اللَّيْث: الرُّسْغُ مفصلُ مَا بَين الساعد والكفِّ، والساق والقدم، ومثلُ ذَلِك كَذَلِك من كل دابةٍ، والرِّساغُ: مُرَاسَغَةُ الصَّرِيعَيْنِ فِي الصراع إِذا أَخذا أرْساغهما. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: أَصابَنَا مَطَرٌ مُرَسَّغٌ إِذا ثَرَّى الأرضَ حَتَّى تبلغَ يَد الْحَافِر عَنهُ إِلَى أَرْسَاغهِ. وَقَالَ ابْن بزرجَ: ارْتَسَغَ فلانٌ على عِيَاله إِذا وَسَّع عَلَيْهِم النَّفَقَة، وَيُقَال: ارْتَسِغْ على عِيالك وَلَا تُقَتِّرْ. وَقَالَ غَيره: الرِّسَاغُ: حبلٌ يُشدُّ فِي رُسغي الْبَعِير إِذا قُيِّدَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو مالكِ: عيشٌ رَسيغٌ: وَاسع، وطعامٌ رَسيغٌ: كثيرٌ، وَإنَّهُ مُرَسَّغٌ عَلَيْهِ فِي الْعَيْش أَي موسع عَلَيْهِ. سرغ: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سُرُوغُ الْكَرم قضبانه الرطبةُ، الواحدُ سَرْغٌ. وَقَالَ أَبُو نصرٍ عَن الأصمعيّ فِي السُّرُوغِ مِثْلُه بالغين. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: سَرِغ الرَّجلُ إِذا أَكل القُطوفَ من الْعِنَب بأصولها. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ السُّرُوعُ بِالْعينِ، قلت: الْغَيْن فِيهَا لُغةٌ مَعْروفةٌ. سغر: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: السَّغْرُ النفيُ وَقد سَغَرَه إِذا نَفَاهُ.

стр. 2022

غ س ل غسل غلس سلغ سغل لغس: (مستعملة) . غسل: قَالَ اللَّيْث: الغُسْلُ: تمامُ غَسْلِ الْجلد كُله والمصدر: الغَسْلُ والغِسْل: الخِطميُّ، والغَسُولُ: كلُّ شيءٍ غسَلْتَ بِهِ رَأْسا أَو ثوبا أَو غَيره، والغِسْلةُ آسٌ يُطَرَّى بأفاويه الطِّيبِ يمتشط بِهِ. وَرَأى النبيُّ ﷺ حنظلةَ بن أبي عَامر الْأنْصَارِيّ يَوْم أُحد وَقد اسْتُشهد والملائكةُ تُغَسِّلُهُ فسمِّيَ غسِيلَ الْمَلَائِكَة، وَأَوْلَاده ينسبون إِلَيْهِ، فيقالُ: فلانٌ الغَسِيليُّ وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد ألمَّ بأَهْلِه فأَعْجَلَه النَّدْبُ عَن الاغتِسال وَحضرَ الوَقعةَ فاستُشْهدَ وَرَأى النبيُّ ﷺ الْمَلَائِكَة يغسِّلُونَه فَأخْبر بهِ أَهله فذكَرَتْ أنَّه كانَ أجنبَ مِنْهَا. وَقَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿طَعَامٌ إِلَاّ مِنْ﴾ ﴿غِسْلِينٍ لَاّ يَأْكُلُهُ إِلَاّ الْخَاطِئُونَ﴾ (الحاقة: ٣٦، ٣٧) . قَالَ ابْن المظفر: غِسْلِينٌ: شديدُ الْحر. وَقَالَ الفرّاء: يُقَال: إنَّهُ مَا يَسيل منْ صَديدِ أهْلِ النَّار. وَقَالَ الزجاجُ: اشْتِقاقه ممّا يَنْغَسل من أَبدان أهل النَّار. قلت: وَهُوَ على تَقْدِير فِعْلينٍ فجعِل اسْما وَاحِدًا لما يَسِيل مِنْهُم. وَقَالَ اللَّيْث: المُغتَسَل: مَوضِع الاغتِسال، وتصغيره مُغَيْسلٌ، والجميع: الْمغاسِلُ، قلت: وَهَذَا قَول النّحْويينَ أجمعينَ. اللحيانيُّ: فحلٌ غُسْلَةٌ ومِغْسلٌ وغِسِّيلٌ إِذا كَانَ كثير الضِّراب. وَقَالَ شمر: قَالَ الكسائيُّ: فحلٌ غُسَلَةٌ ومِغْسلٌ وَهُوَ الَّذِي يضربُ وَلَا يُلقِحُ. وَرُوِيَ عَن النبيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: (مَنْ غَسَّلَ يومَ الْجُمُعَة واغتَسَلَ وبكَّرَ وابتَكَرَ فبهَا ونعِمت) . قَالَ القتيبيُّ: أكْثرُ النّاس يذهبُ إِلَى أنَّ مَعْنَى غسَّلَ أَي جامَعَ أَهله قبل خُرُوجه إِلَى الصَّلاةِ لأنَّه لَا يُؤمَنُ عَلَيْهِ أَن يرَى فِي طريقهِ مَا يشغلُ قلبه. قَالَ: وَيذْهب آخَرُونَ إِلَى أَنه أَرَادَ بقوله: غَسَّل تَوَضَّأ للصلاةِ فَغَسَلَ جوارحَ الوضوءِ وثقَّل الْفِعْل لِأَنَّهُ أَرَادَ غسْلاً بعد غسْل لِأَنَّهُ إِذا أَسْبغ الطهورَ غسَل كلَّ عضوٍ ثَلَاث مراتٍ ثمّ اغتَسَل بعد ذَلِك غسلَ الْجُمُعَة. قلت: وَرَوَاهُ بَعضهم مخففاً من غسَلَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِن صَحّتِ الرِّوَايَة فَهُوَ من قَوْلك: غسَلَ الرجل امرأتَه، وعَسَلَها إِذا جامَعَها، وَمِنْه قِيلَ فحلٌ غُسَلةٌ، والغَسُول مَا يُغسل بِهِ الرَّأْس من خطمي وَغَيره، وَيُقَال: غسُّولٌ بِالتَّشْدِيدِ. وأنشدَ شمر: ترعى الرَّوائم أحرارَ البقولِ وَلَا ترعَى كرَعْيكم طلحاً وغَسُّولا

стр. 2023

قَالَ: أرادَ بالغسُّولِ الأشنانَ وَمَا أشبهه من الحمضِ. قَالَ: والغِسل والغَسول والغِسلة مَا يغسلُ بِهِ الرأسُ من خطميِّ وطينٍ وأشنانٍ. وَقَالَ ابْن شميلِ: الغُسْلُ الاسمُ من الاغتسالِ والغَسلُ: المصدرُ من غسلْتُ. سغل: أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: السَّغِل والوغِل: السّيّء الغِذَاءِ. وَقَالَ سَلامَة بن جندلٍ: لَيْسَ بأَسَفى وَلَا أقْنى وَلَا سَغِلِ وَقَالَ اللَّيْث: السَّغِلُ: الدّقيق القوائمِ الصَّغِير الجثَّةِ. سلغ: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: سَلَغتِ الشَّاة إِذا طلع نابها، ونَعجةٌ سالغٌ. قلت: وَقد مرَّ تَفْسِيره فِي بَاب صلغ من كِتاب الصّاد. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الأسلغُ مِن اللَّحْم النيء. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: يُقَال: رأيتهُ كاذياً ماتعاً أسلغ منسلِخاً: كُله الشديدُ الحُمرة. لغس: أَبُو عبيد عَن الْفراء: اللُّغوَس: الذِّئبُ الحريصُ الشره. وَقَالَ اللَّيث: ذئبٌ لغوَسٌ وذئابٌ لَغاوِسُ؛ ولصٌّ لَغْوَسٌ: ختولٌ خبيثٌ، وَأنْشد: وماءٍ هتكت السّتر عَنهُ وَلم يرد روايَا الْفِرَاخ والذِّئاب اللَّغاوس وَأما قَول ابْن أَحْمَر يصف ثوراً: فَبَدَرْتُهُ عينا ولجَّ بِطَرْفِهِ عنِّي لُعَاعَةُ لَغْوَسٍ مُتَزَيِّدِ فَمَعْنَاه: أَنِّي نظرتُ إِلَيْهِ وشغَلَتْهُ عنِّي، لُعاعة لَغْوَسٍ، وَهُوَ نبت ناعم ريَّان. غلس: قَالَ اللَّيْث: الغَلَسُ الظلامُ من آخر اللَّيْل. يُقَال: غَلَّسْنا أَي سرنا بِغَلَسٍ، قلت: الغَلَسُ: أوَّلُ الصُّبْح الصادقِ الْمُنْتَشِر فِي الْآفَاق، وَكَذَلِكَ الغَبَسُ، وهما سوادٌ يخالطهُ بياضٌ يضربُ إِلَى الحُمْرة قَلِيلا، وَكَذَلِكَ الصُّبْحُ، وحَرَّةُ غَلَاّسٍ مَعْروفة، وَهِي إِحْدَى الْحرار فِي بِلَاد الْعَرَب. أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ: وَقع فلانٌ فِي أُغْوِيَّةٍ وَفِي وامئَة وَفِي تُغُلِّسَ، وهُنَّ جَمِيعًا الدَّاهية. غ س ن غسن نسغ سغن: (مستعملة) . سغن: أهمله اللَّيْث. ورَوى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الأسْغانُ: الأغذيةُ الرَّديئَة.

стр. 2024

غسن: قَالَ أَبُو زيد تَقول: لقد علمت أَن ذَاك من غَسَّانِ قَلْبك: أَي من أقْصَى نَفسك. وروى ابْن هانىء عَنهُ يُقَال: مَا أَنْت من غيْسانِ فلَان: أَي لست من رِجَاله. وَبَعْضهمْ يَقُول: لست من غسَّانِهِ، قَالَ: والغَيْسانَةُ: الناعمة، والغَيْسانُ الناعم. وَقَالَ أَبُو وجزة: غيْسانَةٌ ذَلِك من غيسانها أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الغَيْسانُ: الشَّباب. قَالَ: وَيُقَال: كَانَ ذَلِك فِي غَيْسانِ شبابه: أَي فِي نعْمَة شبابه وطرائِه. وَقَالَ شمر: كَانَ ذَلِك فِي غيْسَاتِ شبابه وغَيْسانِهِ بِمَعْنى وَاحِد، وَأنْشد: بَيْنَا الْفَتى يَخْبِطُ فِي غيسانِهِ وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للْفرس الجَميل ذُو غُسَنٍ، وللرجل الجميلِ جدّاً: غسَّانِيّ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغُسَنُ: خُصَلُ الشَّعرِ من المرأةِ والفَرَسِ وَهِي الغَدائر. وَقَالَ غَيره: الغُسنَ شعرُ الناصية، فَرَسٌ ذُو غسَنٍ. وَقَالَ عدي بن زيد يصفُ فرسا: مُشْرِفُ الْهَادِي لَهُ غسَنٌ يُعْرِقُ العِلْجَيْنِ إحضارا أَي يسبقهما إِذا أحضر. وَقَالَ ابْن الْفرج: قَالَ حُصَيْن السُلَميّ: فلانٌ على أغسانٍ من أبيهِ وأعْسانٍ: أَي أَخْلَاق، وغسَّانُ: ماءٌ نزل عَلَيْهِ قومٌ من أهل مأْربَ إِلَيْهِ نُسِبَ مُلُوك غسَّان. نسغ: أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: نَسَغَ فِي الأَرْض وحَدَسَ، إِذا ذهب فِي الأَرْض. وَقَالَ غَيره: انْتَسَغَتِ الإبِلُ انْتِساغاً إِذا تَفَرَّقت فِي مراعيها وَتَبَاعَدَتْ قَالَه ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ الأخطل: رَجَنَّ بِحَيْثُ تَنْتَسِغُ المطايا فَلَا بَقّاً تخافُ وَلَا ذُبابَا أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: النَّسِيغُ: العَرَقُ. قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الأصمعيُّ: يُقَال للْفَسِيلَةِ إِذا أخرجت قُلبها: قد أنْسَغَتْ. قَالَ: وَإِذا قُطعتِ الشجرةُ ثمَّ نَبتَت، قيل: قد أنسغت. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: هيَ المِنْسَغَة والمِنْزَغَةُ لِلبَرْكِ الَّذِي يُغْرَزُ بِهِ الخُبْزُ. وَقَالَ اللَّيْث: المِنْسَغَةُ إضبارةٌ من ذَنَبِ طائرٍ يَنْسَغُ بهَا الخَبَّازُ الخُبْزَ. قَالَ: والنَّسْغُ: تَغْرِيزُ الإبرةِ وَذَلِكَ أَن الواشِمَةَ إِذا وَشَمتْ يَدهَا ضَبَّرَتْ عِدَّةَ إبَرٍ فَنَسَغَتْ بهَا يَدهَا، ثمَّ أَسَغَّتْه النَّؤُور فَإِذا بَرَأَ قُلِعَ قِرْفُهُ عَن سوادٍ قد رَصُنَ.

стр. 2025

غ س ف مهمل. غ س ب غبس سبغ شغب: (مستعملة) . غبس: قَالَ اللَّيْث: الغَبَسُ: لون الرّماد، يُقَال: ذئبٌ أَغبَسُ. وَقَالَ اللحياني يُقَال: غبَسٌ وغبَشٌ لوقت الغَلَسِ، وَأَصله من الغُبْسَةِ لونٌ بَين السوَاد والصُّفرةِ وحمارٌ أغبَسُ إِذا كَانَ أدْلَمَ. أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: لَا آتيكَ مَا غَبَا غُبَيْسٌ، وَأنْشد: وَفِي بني أُمِّ زُبَيْرٍ كيْسُ على الْمَتَاع مَا غبا غبَيْسُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: معنى مَا غبا غبَيْسٌ أَي: مَا بَقِي الدَّهر وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عبيد. سبغ: قَالَ اللَّيْث: سَبَغَ الشعرُ سُبُوغاً وسَبَغتِ الدِّرْعُ وكلُّ شيءٍ طالَ إِلَى الأَرْض فَهُوَ سابغٌ وناقةٌ سابِغَةُ الضلُوع، وعَجِيزَةٌ سابغةٌ وأَلْيَةٌ سابِغَةٌ: وثيجَةٌ، ومطرٌ سابِغٌ، ونعمةٌ سابِغَةٌ وَقد أسْبَغها الله، وَإِنَّهُم لفي سَبْغَةٍ وسعةِ عيشٍ، وإسْباغُ الوضوءِ: المبالغةُ فِيهِ. قَالَ: وسَبَّغَتِ الناقةُ تَسْبِيغاً فَهِيَ مُسَبِّغٌ إِذا كَانَت كلما نبت على ولدِها فِي بَطْنها الوَبَرُ أجْهَضَتْهُ، وَكَذَلِكَ من الْحَوَامِل كلِّها. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ألْقَتِ الناقَةُ وَلَدهَا وَقد أشعر قيل: سَبَّغَتْ فَهِيَ مُسَبِّغٌ. وَقَالَ النَّضر: تَسْبِغةُ البَيْضة رُفُوفُها من الزّرَدِ أَسْفَل البيضةِ يَقي بهَا الرّجلُ عُنُقه، وَيُقَال لذَلِك المِغفَرُ أَيْضا، والدِّرْعُ السابغةُ الَّتِي تجرها فِي الأَرْض أَو على كعْبَيْك طولا وسعة. قَالَ شمر: وَيُقَال لَهَا صابغةٌ بالصَّاد. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ سُبُغٌ: عَلَيْهِ درعٌ سابغةٌ. وَقد أسبَغ فلانٌ ثَوْبه: أَي: أوسعه. وَقَالَ أَبُو وجزة فِي التَّسْبِغَةِ: وتَسْبِغةٍ يغشَى المناكبَ ريْعُها لداوُدَ كَانَت، نَسْجُها لم يهلهل وَأنْشد شمر لعبد الله بن الزُّبيرِ الْأَسدي: وسابغةٍ تغشى البَنان كَأَنَّهَا أضاةٌ بِضَحْضاحٍ من الماءِ ظاهِر وَقَالَ أَبُو عَمْرو: سَبَّطَت الإبلُ أولادَها وسَبَّغَتْ إِذا أَلْقتْها. سغب: قَالَ اللَّيْث: سَغِبَ الرَّجل يَسْغَبُ سَغَباً فَهُوَ ساغِبٌ ذُو مَسْغَبةٍ. وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلَّ وعزَّ: ﴿إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى﴾ (الْبَلَد: ١٤) ، أَي: ذِي مجاعَة، وأَسغَبَ الرجُل فَهُوَ مُسْغِبٌ إِذا دخل فِي المجاعةِ، ورَجلٌ سَغْبَانُ لَغْبانُ وساغبٌ لاغِبٌ.

стр. 2026

غ س م غمس غسم سغم مغس. سغم: قَالَ اللَّيْث: فلانٌ يَسْغَمُ فلَانا أَي يُبْلِغُ إِلَى قلبه الْأَذَى. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أسْغِمَ فلانٌ إسغاماً إِذا أُحْسِنَ غذاؤه وَهُوَ مُسْغَمٌ. وَقَالَ رؤبة: وَيْلٌ لَهُ إنْ لمْ تُصِبْه سُلْتُمِهْ مِن جُرَعِ الغيْظِ الَّذِي يُسَغِّمُهْ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُسَغِّمُهُ: يُرَبِّيه، يُقَال: سَغَّمْتُ فَصِيلِي إِذا سمَّنْتُه والمُسَغَّمُ: الحَسنُ الغذاءِ مِثل المُخَرْفَج. ورَوى ثَعْلَب عَنهُ أَنه قَالَ: يُقال للغلام المُمْتَلِىءِ البَدَن نعمَةً مُنَتَّقٌ ومُفَتَّقٌ ومُسغَّمٌ ومُثَدَّنٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: سَغَمَ الرَّجلُ جاريتَهُ إِذا ناكَها، قَالَ: والسَّغْمُ كَأَنَّهُ رجُل لَا يحِبُّ أَن يُنْزِلَ فِيهَا فيُدْخِلُه الإدْخالةَ ثمَّ يُخْرِجُه. مغس: قَالَ اللحيانيُّ فِي بَطْنِه مَغْسٌ ومَغَسٌ ومَغْصٌ ومَغَصٌ، وَقد مُغِسَ مَغْساً ومَغِسَ مغَساً، وبطْنٌ مَمْغوسٌ. وَقَالَ اللَّيْث: المَغْسُ: تقطِيعٌ يأْخُذُ فِي البَطْن. غمس: قَالَ اللَّيْث: الغَمْسُ: إِرْسابُ الشَّيْء فِي الشَّيْء النَّدِيّ فِي ماءٍ أَو صِبْغٍ حَتَّى اللُّقْمَةِ فِي الخلِّ، قَالَ: والمُغامَسَةُ أَن يَرْمِي الرَّجلُ بنفسِه فِي سِطَةِ الخَطْب، والغَمَّاسَةُ فِي طَيْرِ المَاء غطَّاطٌ يَنْغَمِسُ كثيرا. وَيُقَال: اخْتَضَبَتِ المرأةُ غَمْساً إِذا غمَسَت يَدَيها خِضاباً مستوِياً من غير تَصْوِير، والغَميسُ: الغَمِير تَحت اليَبِيس، ويمينٌ غمُوسٌ، وَهِي الَّتِي لَا اسْتثِْنَاء فِيهَا. وَقَالَ غيرُه: هِيَ الْيَمين الكاذبةُ يَقتطعُ بهَا الحالفُ مالَ امرىءٍ مسْلِم. أَبُو عبيد: والطَّعنةُ النَّجْلاءُ الواسعة، والغَمُوس مِثلُها. قَالَ أَبُو زُبيد: بِغَمُوسٍ أَو طَعْنةٍ أُخْدُودِ وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغَمُوسُ وجمْعُها غُمُسٌ: الغَدَوِيُّ، وَهِي الَّتِي فِي صُلْب الفحْل من الْغنم كَانُوا يَتبايعون بهَا. ورَوى الأثْرَمُ عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: المَجْرُ مَا فِي بَطنِ النَّاقة، وَالثَّانِي حَبَلُ الحَبَلةِ وَالثَّالِث الغَمِيسُ. ورُوي عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: أَعظمُ الكبائرِ اليَمِينُ الغَمُوسُ، وَهِي أَن يَحلف الرَّجل وَهُوَ يَعلمُ أَنَّه كاذِب ليَقْتَطِع بهَا مالَ أَخِيه. وَقَالَ شمِر: الغَمُوسُ الشديدُ من الرِّجال الشُّجاع، وَكَذَلِكَ الْمُغامِس، يُقَال: أَسَدٌ مُغامِسٌ ورجُل مُغامِس وَقد غامَس فِي القِتال وغَامَرَ، وَأنْشد:

стр. 2027

أَخُو الحَرْبِ أَمَّا صادِراً فَوَسِيقُهُ جميل وأَمَّا وَارِداً فَمُغامِسُ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغَمِيسُ الَّذِي لمْ يَظهر للنَّاس ولَمْ يُعْرَف بَعد. يُقَال: قصيدة غَمِيسٌ، والليلُ غَمِيسٌ والأَجَمَةُ وكلُّ مُلْتَفَ يُغْتَمَسُ فِيهِ أَي: يُسْتَخْفَى غَمِيسٌ. وَقَالَ أَبُو زبيد يَصفُ أَسَداً: رَأَى بِالمُسْتَوِي سَفْراً وَعِيْراً أُصَيْلالاً وَجُنَّتُهُ الغَمِيسُ وَقيل: الغَمِيسُ: الليلُ هَا هُنَا. وَقَالَ معنُ بنُ سَوَادَةَ: الغَمُوسُ الناقةُ الَّتِي يُشَكُّ فِي مُخِّها، أَرِيرٌ أَمْ قَصِيد وَأنْشد: مُخْلِص وَفِيٌّ لَيْسَ بِالغَمُوسِ وَقَالَ أَبُو مَالك: يقالُ: غامِس فِي أَمْرِي: أَي اعْجَلْ، قَالَ: والمُغامِسُ: العَجْلانُ، وَقَالَ قعنبُ: إِذا مُغَمَّسَةٌ قِيلَتْ تَلَقَّفَها ضَبٌّ وَمِنْ دُونِ مَن يَرمِي بِهِ عَدَنُ أَبُو دَاوُد عَن ابْن شُمَيْل قَالَ: الغَمُوسُ مِن الْإِبِل الَّتِي فِي بطْنِها وَلَدٌ، وَهِي لَا تَشُولُ فتُبِين. غسم: قَالَ أَبُو عَمْرو: الغَسَمُ: السَّوادُ، وَمِنْه قَول رُؤبة: مُخْتَلِطاً غبارُهُ وغسَمُهُ وَقَالَ الْهُذلِيّ: فظَلَّ يَرْقُبُه حَتَّى إِذا دَمَسَتْ ذاتُ الأصِيلِ بأَثْناءٍ من الغَسَمِ يَعْنِي: ظُلمةَ اللَّيْل، ولَيْلٌ غاسم: مُظْلم، وَقَالَ رؤبة أَيْضا: عَن أَيِّدٍ مِنْ عِزِّكُمْ لَا يَغْسِمُهْ أَبُو تُرَاب عَن الْأَصْمَعِي: غسَمَ الليلُ وأَغسَمَ إِذا أَظلم. قَالَ: والغَسَمُ والطَّسَمُ عِند الإِمْسَاءِ، وَفِي السماءِ غُسَمٌ من سَحَابٍ وأَغْسَامٌ، ومِثْلُه أَطْسَامٌ من سَحَابٍ ودُسَمٌ وأدْسامٌ وطَلَسٌ من سَحَابٍ وَقد أَغسَمْنَا فِي آخِرِ العَشِيِّ. (أَبْوَاب) الْغَيْن وَالزَّاي) غ ز ط مهمل. غ ز د غزد زغد: (مستعملة) . غزد: قَالَ اللَّيْث: الْغِزْيَدُ: الشديدُ الصوتِ، والْغِزْيَدُ الناعمُ من النباتِ وَأنْشد: هَزَّ الصَّبَا ناعِمَ ضالٍ غِزْيَداً قلت: لَا أعرِفُ الْغِزْيَدَ بِمَعْنى الشَّديد الصَّوْت، وأحسبهُ أَرَادَ الغِرِّيدَ بالراء فإنهُ الْمَعْرُوف بِهَذَا الْمَعْنى، وَأما قولُهُ: الْغِزْيَدُ

стр. 2028

من النباتِ الناعمُ فَإِنِّي لَا أعرفهُ وَلَا أدْري من أَيْن جَاءَ بِهِ. زغد: قَالَ اللَّيْث: الزَّغْدُ: الهديرُ الشديدُ وَهُوَ الزَّغْدَبُ والزُّغادِبُ، وَأنْشد: بِرَجْسِ بَغْبَاغٍ الْهَدِيرِ الزَّغْدِ قَالَ: والزَّغْدُ تَزَغُّدُ الشِّقْشِقَةِ وَهُوَ الزَّغْدَبُ، قلت أَنا: الزَّغدُ تقصيرُ الفحلِ هديرَهُ، وهديرٌ زَغّادٌ، وَقَالَ رؤبة: دارِي وَقَبْقَابَ الْهَدِيرِ الزَّغّادْ وَقَالَ أَيْضا: وَزَبَداً مِنْ هَدْرِهِ زُغادِبا يُحْسَبُ فِي أَرْآدِهِ غنَادِبا والغُنْدُبَةُ: لحْمةٌ صلبةٌ حوالي الْحُلْقومِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا أفْصَحَ الْفَحْلُ بالهدير قيلَ: هَدَرَ يَهْدِرُ هدرا، قَالَ: فَإذْ جَعَل يهدرُ هديراً كَأَنَّهُ يعصره قيل: زَغَدَ يَزْغَدُ زَغْداً. وَقَالَ غَيره: نَهْرٌ زغاد: كثير المَاء، وَقد زَغَدَ وزخر وزغر بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ: كأنّ من حل فِي أعْياص دوحته إِذا تَوَلّج فِي أعياص آساد إِن خَافَ ثمَّ رواياه على فلح من فَضله يعجب الآذى زَغّاد أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للزُّبْدَةِ الزَّغيدَةُ والنهيدَةُ. غ ز ت غ ز ظ غ ز ذ غ ز ث: مهملات. غ ز ر (غزر) غرز زغر رزغ: (مستعملة) . غزر: قَالَ اللَّيْث: غزُرت الناقةُ والشاةُ وَهِي تَغْزُرُ غزارةً فَهِيَ غزيرةٌ: كثيرةُ اللَّبن، وعيْنُ، غزيرةُ المَاء، ومطر غزير، ومعروف غزير، قلت: وَيُقَال: ناقةٌ ذَات غُزْرٍ أَي ذَات غزارة وَكَثْرَة لبن. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المغازَرَةُ: أَن يُهْدِيَ الرجلُ شَيْئا تافهاً لآخر ليضاعفهُ بهَا. ورُوي عَن بعض التَّابِعين أَنه قَالَ: يثابُ الْجَانِبُ الْمُسْتَغزِرُ: أَرَادَ بالجانب الَّذِي لَا قرَابَة بَيْنك وَبَينه يُهدى لَك شَيْئا لتثيبه من هديته أكثرَ مِمَّا أهْدى، واستغزر: إِذا طلب أَكثر مِمَّا أعْطى. غرز: قَالَ اللَّيْث: الغرْزُ: غرزُكَ إبرةً فِي شيءٍ، قَالَ: والغرْزُ: ركابُ الرِّحال، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مساكاً لِلرِّجْلين فِي الْمركب يُسَمَّى غرْزاً. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغَرْزُ للنَّاقَةِ مثل الحزَامِ لِلْفرَسِ. قَالَ: والغَرْزُ للجملِ مثل الرِّكابِ للبغلِ، قَالَ: وَيُقَال: الْزَمْ غَرْزَ فلانٍ: أَي: أمرهُ ونَهْيَهُ.

стр. 2029

وَقَالَ لَبِيدٌ فِي غَرْز النّاقَةِ: وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أجْمَرَتْ أوْ قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ وجرَادَةٌ غارزٌ، وَيُقَال: غارزةٌ إِذا رزَّتْ ذنبَها فِي الأَرْض لتسرَأَ بَيضها، ومَغْرِزُ الأضلاع: مُركَّبُ أُصُولهَا، وَكَذَلِكَ مَغارزُ الرِّيشِ وَنَحْوه، والغريزة الطبيعة من خُلقٍ صالحٍ ورديء، وَأنْشد: إِنَّ الشجاعةَ فِي الفَتَى والْجُود من كَرَمِ الغَرائزْ وغَرَزَتِ النَّاقَةُ غِرَازاً فَهِيَ غارِزٌ: إِذا قلَّ لَبنهَا وَقد غَرَّزَها صاحِبها إِذا ترك حَلبَها أَو كسع ضَرْعها بِمَاء بارِدٍ لينقطِعَ لبنُها. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الغارِزُ: النَّاقَةُ الَّتِي جَذَبَتْ لبنُها فَرَفَعَتْهُ، والغَرَزُ مُحَرَّكاً نبتٌ رَأَيتهُ فِي البادِية ينبتُ فِي سهولة الأَرْض، وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ وَرَأى فِي رَوْثِ فرسٍ شَعِيرًا فِي عامِ الرَّمادَةِ فَقَالَ: لئنْ عِشْتُ لأجعلنَّ لَهُ مِنْ غَرَز النَّقِيع مَا يُغْنِيه عَن قُوتِ الْمُسلمين، عَنى بالغَرَزِ هَذَا النَّبتَ، والنَّقيعُ: موضعٌ حَمَاهُ عمر لنعمِ الفيْءِ وللخَيْل المعَدَّةِ للسَّبيل. أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: اغتَرَزَ السّير اغتِرازاً إِذا دَنَا مَسيره. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة، من أمثالهم: (اشْدُد يَديك بغرزه) ، إِذا حُثّ على التمسُّك بِهِ، قَالَه الْأَصْمَعِي. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: التّغريزُ للناقة: أَن تَدَعَ حَلبةً بَين حَلْبَتَيْنِ، وَذَلِكَ إِذا أدْبَرَ لبنُها. وَقَالَ أَبُو زيد: غنَم غوارِزُ وعيونٌ غوارز: مَا تجْرِي لهنَّ دُموعٌ. وَفِي الحَدِيث أَن أهل التَّوْحِيد إِذا أُخْرجُوا من النَّار وَقد امْتَحشوا فِيهَا يَنْبُتُونَ كَمَا تَنبتُ التّغَازِيرُ. قَالَ القُتبيُّ: يُقَال: هُوَ مَا حُوِّلَ من فَسِيلِ النّخل وَغَيره، سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يحول فَيُغْرَزُ فِي فِقره، وَهُوَ التّغريزُ والتنبيتُ. قَالَ: وَرَوَاهُ بَعضهم: كَمَا تنبتُ التّناويرُ وَهِي مثل الطَّراثيثِ. وَيُقَال: هِيَ الثآليلُ. وَيُقَال: غرَزْتُ عُوداً فِي الأَرْض وَرَكَزْتهُ بِمَعْنى وَاحِد. رزغ: قَالَ اللَّيْث: الرَّزَغَةُ أشدُّ من الرَّدَغَةِ، قَالَ: والرَّزِغُ: المرتطِمُ فِيهِ، يُقَال: أرْزَغْتُ فلَانا: إِذا لطَّختُهُ بِعيْبٍ. وَقَالَ رُؤْبةُ: وثُمَّة أَعْطَى الذُّلَّ كفّ المُرْزغ أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أرْزغتُ فِيهِ إرْزاغاً وأغمزت: فِيهِ إغمازاً إِذا اسْتَضعَفتُه. وَأنْشد: وَمن يطع النساءَ يلاق مِنْهَا إِذا أغمزن فِيهِ الأقورينا

стр. 2030

وَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمرة أَنه قَالَ فِي يَوْم جُمُعَة: مَا خَطَبَ أَميركم، فَقيل لَهُ: أما جَمَّعْتَ، قَالَ: منعنَا هَذَا الرَّزَغُ، قَالَ أَبُو عبيد. قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره: الرَّزَغُ هُوَ الطِّين والرُّطوبةُ، يُقَال: قد أرْزغت السماءُ وأرْزغ الْمَطَر: إِذا كَانَ فِيهِ مَا يبلُّ الأَرْض. وَقَالَ طَرَفَةُ يمدح رجلا: وَأَنت على الْأَدْنَى صبا غير قرَّة تذاءب مِنْهَا مرزغ ومسيل فَهَذَا الرَّزَغُ، وَأما الرَّدَغَةُ فَهِيَ بِالْهَاءِ، وَهِي الماءُ والطين والوحل، وجَمْعها رِداغ. زغر: قَالَ اللحياني: زخرَتْ دجلةُ وزَغَرتْ أَي مدَّت، وزَغْرُ كلِّ شَيْء: كثرته، والإفراطُ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو صَخْر: بل قد أَتَانِي ناصحٌ عَن كاشح بعداوة ظَهرت وزَغْرِ أقاولِ وزُغَرُ: قريةٌ بمشارفِ الشَّام، وَإِيَّاهَا عَنى أَبُو دُواد: ككتَابة الزُّغَرِيِّ زَينها من الذَّهَب الدُّلامِص قَالَ أَبُو مَنْصُور: وبهذه الْقرْيَة عينٌ غزيرة المَاء يُقَال لَهَا: عَينُ زُغر. وَقيل: زُغَرُ: اسمُ بنت لوطٍ نزلت بِهَذِهِ الْقرْيَة فنُسبت إِلَيْهَا فسمِّيت باسمها. غ ز ل غزل زغل لغز زلغ: (مستعملة) . زلغ: أما زلغَ فَإِنِّي رأيتُه فِي كتاب اللَّيْث أَنه مستَعملٌ. وَقَالَ: تزلَّغَتْ رِجلي: أَي: تشققت، والتزلُّغُ الشُّقاق. قلتُ: والمعروفُ تزلَّعتْ يدُه ورجْلُه إِذا تشقَّقتْ بِالْعينِ غير مُعجمة وَقد مَرَّ فِي (كتاب العينِ) ، وَمن قَالَ: تزلَّغتْ بِمَعْنى تشقَّقتْ فَهُوَ عِنْدِي تصحيفٌ. غزل: قَالَ اللَّيْث: غزَلَتِ المرأةُ فَهِيَ تغزِلُ بالمِغزَل غزلاً. وَأنْشد: منَ السيْل والغُثَّاء فلكةُ مِغزل وروى الحرّانيُّ عَن ابْن السّكيت عَن الْفراء أَنه قَالَ: يُقَال مِغزلٌ ومُغزَلٌ للَّذي يُغزلُ بِهِ. قَالَ الْفراء: وَحكى الكسائيُّ: مَغزِلٌ. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا هُوَ مَغزَلٌ من الغزْل. وَقَالَ الْفراء: وَقد استثقلتِ العرَبُ الضمةَ فِي حروفٍ فكسرَتْ مِيمَها وأصلُها الضمُّ من ذَلِك قولهُم مِصْحفٌ ومِخدَعٌ ومِجْسدٌ ومِطرَف ومِغزلٌ لِأَنَّهَا أُخِذتْ فِي الْمَعْنى مِن أُصحف أَي جُمِعت فِيهِ الصحفُ وَكَذَلِكَ المِغزَلُ إِمَّا هُوَ من أغزِلَ أَي أُديرَ

стр. 2031

وفُتِل، فَهُوَ مُغزَل. وَقَالَ اللَّيْث: الغَزَل: حديثُ الفِتيان والفَتياتِ، يُقَال: غازلها مُغازلة والتغزُّلُ: تكلُّفُ ذَلِك. وَأنْشد: صُلبُ الْعَصَا جافٍ عَن التغزُّل قَالَ: والغزالُ: الشادنُ حِين يتحركُ وَيَمْشي قبل الإثْناء وتشبَّهُ بِهِ الْجَارِيَة فِي التشبيبِ فيُذكَّرُ النعتُ وَالْفِعْل على تذكير التَّشْبِيه. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أُخِذ الغَزَلُ من غزَلِ الكلبِ، وَهُوَ أَن يطلُبَ الغزالَ فَإِذا أحسّ بالكلب خرِقَ أَي لَصقَ بالأرضِ فلَهِيَ عَنهُ الكلبُ وَانْصَرف فَيُقَال: غَزِلَ وَالله كلبُكَ وَهُوَ كلبٌ غَزِلٌ، وَيُقَال للضعيفِ الفارِّ على الشَّيْء غزِلٌ، وَمِنْه رجلٌ غَزِلٌ لصَاحب النِّسَاء لضعفهِ عَن غير ذَلِك. أَبُو عبيد: الغزالة: الشمسُ إِذا ارْتَفع النهارُ، وَيُقَال: طلعتِ الغزالة وَلَا يُقَال: غابتِ الغزالة، وَيُقَال: ظَبية مُغزِلٌ: مَعهَا غزالها. والغزَّالُ: الَّذِي يَبِيع الغزلَ. زغل: قَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر يُقَال: أزغلتِ المرأةُ ولدَها فهيَ مُزغل إِذا أَرْضعتْ، قَالَ شمر: وأرْغلتْ بِمَعْنَاهُ. وَأنْشد: فأزغلَتْ فِي حلقِه زغلة لم تخطىءِ الحلقَ وَلم تشفتر وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْحسن الصيداوِيِّ عَن الرِّياشيِّ قَالَ: يُقَال: رغلَ الجدْيُ أُمهُ وزغلها رغلاً وزغلاً إِذا رضِعَها. قلتُ: وَسمعت أعرابيّاً يَقُول لآخر: اسْقِنِي زُغلةً منَ اللبنِ: أرادَ قدرَ مَا يملأُ فمَه. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الزُّغلولُ: من الرِّجَال. قلت: وجمعُه الزغاليلُ. وَقَالَ غَيره: يُقَال للصِّبيان الخفافِ: الزغاليلُ، واحدُهم زغلول. وَقَالَ اللَّيْث: زغلتِ المرأةُ من عزلاء المزادةِ الماءَ: إِذا صبَّتْه. وَقَالَ ابْن دُريد: زغلتُ الشيءَ وأزغلتُه إِذا صَبَبتُه صَبّاً عنيفاً. قلتُ: وسماعي من الْعَرَب أزغَلَ مِن عزلاءِ المزادة، المَاء إِذا دفَقَه. لغز: قَالَ اللَّيْث: اللُّغز مَا ألغزتُ من كَلَام فشبهْت مَعْنَاهُ، مثل قَول الشَّاعِر. أنْشدهُ الفرَّاءُ: وَلما رَأيت النَّسرَ عزَّ ابنَ داية وعشَّشَ فِي وكرَيه جاشتْ لَهُ نَفسِي أَرَادَ بالنسرِ الشَّيبَ شبهه بِهِ لِبياضه وشبَّه

стр. 2032

الشَّبَاب بِابْن دايةٍ، وَهُوَ الْغُرَاب الْأسود، لِأَن شعْرَ الشابِّ أسود. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: اللُّغْزُ واللَّغْزُ اللُّغَزُ واللُّغَيْزَى والإلغازُ حُفْرَة يحفِرها اليرْبوع فِي جحرهِ تَحت الأَرْض، يُقَال: ألْغز اليربوع إلغازاً فيحفر فِي جانبٍ مِنْهُ طَرِيقا ويحفر فِي الجانبِ الآخر طَرِيقا، وَكَذَلِكَ فِي الجانبِ الثَّالِث وَالرَّابِع فَإِذا طلبه البدويُّ بعصاه من جانبٍ نفقَ من الجانبِ الآخر. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: اللُّغْزُ: الحَفر الملتوِي واللُّغزُ الكلامُ الملبَّس، قَالَ: وهيَ اللُّغَزُ واللَّغَز واللغيزَى، وَمن أمثالِ الْعَرَب فلَان أنكحُ مِن ابْن ألْغَز، وَكَانَ أُوتِيَ حظّاً من الباءَة وبسطةً فِي الفَيشَة فضربته العربُ مثلا فِي هَذَا الْبَاب على التشبيهِ. غ ز ن اسْتعْمل من وجوهه: نَزغ (غزن) . (غزن) : وَأما غَزْنَةُ فَهِيَ اسْم قَرْيَة فِي بلادِ العَجَم. نَزغ: قَالَ اللَّيْث: النَّزْغُ: أَن تنْزَغ بَين قوم فتحملَ بعضَهم عَلَى بعضٍ بفسادِ ذاتِ بينهمْ. قلت: النزغ شِبهُ الوَخْز والطعن. وَقَالَ الْفراء فِيمَا روى سَلمَة عَنهُ يُقَال للبِرَك المنزغةُ والمنسغة والمَيزَغَةُ والْمِبْزَغَةُ والمندغة. وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (فصلت: ٣٦) ، ونزغ الشيطانِ: وساوسه ونخسهُ فِي الْقلب بِمَا يسوِّل للْإنْسَان منَ المَعاصي. ورَوى أَبُو عبيد عَن أبي زيد: نَزَغْتُ بَين الْقَوْم ونَزَأْتُ ومَأَسْتُ، كلُّ هَذَا من الْإِفْسَاد بَينهم، وَكَذَلِكَ دَحَسْتُ وآسَدْتُ وأَرَّشْتُ. غ ز ف اسْتعْمل من وجوهه: زغف. زغف: قَالَ اللَّيْث: الزَّغْفُ: الدِّرْعُ المُحْكَمة، يُقَال: درعٌ زَغْفٌ، ودُروع زَغْفٌ، وَأنْشد: تَحْتِي الأَغَرُّ وفَوق جِلْدِي نَثْرَةٌ زَغْفٌ تَرُدُّ السيْفَ وَهُوَ مُثَلَّم أَبُو عبيد عَن أَبي عَمرو: الزَّغْفَةُ: الواسعة من الدُّروع. وَقَالَ شمر: أَنكَرَ ابنُ الْأَعرَابِي تَفْسِير أبي عَمْرو فِي الزَّغْفَةِ وَقَالَ: هِيَ الصغيرةُ الحَلَق. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ الدَّقيقةُ الحَسَنةُ السلَاسِل. وَقَالَ شمر: يقالُ: هِيَ زَغْفٌ وزَغَفٌ قَالَ: وَمِنْه قَول ابْن أبي الحُقَيق:

стр. 2033

رُبَّ عَمَ لِيَ لوْ أَبْصَرْتَهُ حسن المِشْيَةِ فِي الدِّرْع الزَّغَف وَقَالَ ابْن السّكيت: الزَّغْفُ من الدُّرُوع الواسعةُ الطَّوِيلَة الليِّنَة، قَالَ: ونظُنُّهُ من قَوْلهم: زَغَفَ لنا فلانٌ، وَذَلِكَ إِذا حَدَّثَ فَزَاد فِي الحَدِيث وكذَب فِيهِ. وَقَالَ أَبُو مَالك: رَجُلٌ زَغَّافٌ، وَقد زَغفَ كلَاما كثيرا: إِذا كَانَ كثيرَ الْكَلَام. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: زَغَفَ فِي الحَدِيث إِذا زَاد فِيهِ وكذَب. وَقَالَ أَبُو زيد: زَغَف لنا مَالا كثيرا. أَي: غَرَفَ لنا مَالا كثيرا. وَقَالَ اللَّيْث: رجُل مِزْغَفٌ، وَهُوَ الجُرَافُ المنْهُومُ الرَّغِيبُ يَزْدَغِفُ كلَّ شَيْء، قَالَ: والزَّغَفُ دُقَاقُ الحَطب، قَالَ: وازْدَغَفَ الشيءَ وازْدَلَمَهُ: أَي أَخَذَه. غ ز ب زغب بغز بزغ: مستعملة. زغب: قَالَ اللَّيْث: الزَّغَبُ دُقَاقُ الرِّيش الَّذِي لَا يَجُودُ وَلَا يَطُول، ورجُل زَغِبُ الشَّعَرِ، ورقبةٌ زَغْباءُ، والزَّغَبُ مَا يَعْلُو ريشَ الفرْخ، والزُّغابة: أَصْغرُ الزَّغب، تَقول: مَا أَصَبتُ مِنْهُ زُغَابةً، وَقد زغَّبَ الفرخ تَزْغِيباً، والزَّغَبُ: شعرُ المُهر أوَّلَ مَا يَنبُت، وَأنْشد: كَانَ لنا وَهُوَ فُلُوٌّ نَرْبُبُهْ مُجَعْثَنُ الخَلْق يَطِيرُ زَغبُهْ وَفِي الحَدِيث: أَنه أُهْدِيَ لرَسُول الله ﷺ قِنَاعٌ من رُطَبٍ وأَجْرٍ زُغبٌ، فالقِناع الرُّطب، والأجْرِي هَا هَنا: صِغارُ القِثَّاءِ، شُبِّهَتْ بصغار أَوْلَاد الْكلاب لنَعْمتِها وطَرَاءتها، واحدُها جَرْوٌ. وَكَذَلِكَ جِرَاءُ الحنظل: صغارُها، والزُّغبُ من القثَّاء الَّتِي يعلوها مثل زَغب الوبَر حِين تَنبتُ صغَارًا فِي شجرِها، فَإِذا كبِرَت القثَّاءَةُ وصَلُبَت تَسَاقط عَنْهَا زَغبُها وامْلَاسَّتْ، وواحدُ الزُّغْبِ أَزغَبُ وزَغباءُ. بغز: قَالَ اللَّيْث: البَغْزُ: ضَرْبٌ بالرِّجْل والعصا. وَقَالَ ابْن مقبل: واستَحْمَلَ الهَمُّ مِنِّي عِرْمِساً أُجُداً تَخَالُ باغزَها باللَّيل مجنُونا قلتُ: جَعل اللَّيْث البَغْزَ ضرْباً بالرِّجْل وحَثّاً، وَكَأَنَّهُ جَعل الباغزَ الرَّاكِب الَّذِي يَرْكُلها بِرجلِهِ. وَقَالَ غيرُه: بَغَزَت الناقةُ إِذا ضربَت برجلها الأرضَ فِي سَيرها مرحاً ونشاطاً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْله: تَخَالُ باغزَها أَي نشاطها، وَقد بغزَها باغزُها: أَي حَرَّكها مُحَرِّكُها من النشاط. وَقَالَ بعض الْعَرَب: ربَّما ركبْتُ النَّاقة الجَوَادَ فبَغَزها باغزُها فتَجري شَوْطاً، وَقد تقحَّمَتْ بِي فَلأْياً مَا أَكُفُّها فَيُقَال: بهَا باغزٌ من النشاط.

стр. 2034

أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ وَقَالَ: البَاغزيَّةُ: ثيابٌ، لمْ يَزِدْ على هَذَا، وَلَا أدْرِي، أيُّ جِنْسٍ هِيَ من الثِّياب. بزغ: قَالَ اللَّيْث: بَزَغت الشمسُ بُزوغاً: إِذا بَدَا مِنْهَا طُلُوع، ونجومٌ بَوازِغُ، قلت: يُقَال: بزغت الشمسُ بُزوغاً فِي ابتداءِ طُلُوعهَا، وبزَغ النَّجمُ وَالْقَمَر فِي ابْتِدَاء طلوعهما كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من البزْغ، وَهُوَ الشَّقُّ، كَأَنَّهَا تَشقُّ بنورها الظلْمةَ شقّاً. وَمن هَذَا يُقَال: بَزغ البَيْطَارُ أَشَاعِرَ الدَّابَّةِ ورَهَصها: إِذا شقَّ ذَلِك الْمَكَان مِنْهَا بمِبْضَعِه. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: كَبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ وَيُقَال لذَلِك الحديدِ: مِبْزَغٌ ومِبْضَعٌ، وَيُقَال للسِّنِّ: بازِغةٌ وبازِمةٌ. وَقَالَ الفرَّاء: يقالُ لِلْبِرَكِ مِبْزَغةٌ ومِيزَغةٌ. غ ز م اسْتعْمل من وجوهه: غمز زغم. زغم: قَالَ اللَّيْث: التَّزَغمُ: التَّغَضُّبُ وتَرَمْرُمُ الشَّفَةِ فِي بَرْطَمَةٍ وتزغَّمَتِ الناقةُ. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنشدَه: فأَصْبَحْنَ مَا يَنطِقْنَ إلَاّ تَزَغُّماً علَيَّ إِذا أَبْكَى الوليدَ وَلِيدُ يَصفُ جَوْرَهُنَّ إِذا أَبْكَى صبيٌّ صبيّاً غضِبْنَ عَلَيْهِ تَجَنِّياً. وَقَالَ أَبُو عبيد: التَّزغُّمُ: التَّغضُّبُ مَعَ كلامٍ لَا يُفْهَمُ. قَالَ لَبِيدُ: على خيْرِ مَا يَلْقَى بِهِ مَن تَزَغمَا قَالَ: ويُرْوَى من ترَغَّما بالرَّاء. وَقَالَ غيرُهُ: التَّزَغمُ: الصَّوت الضَّعِيفُ. وَأنْشد البَعِيثُ: وَقد خَلَّفَتْ أَسْرَابَ جُون من القَطَا زَوَاحِفَ إلاّ أَنَّها تتَزَغمُ وَأما التَّرغمُ بالرَّاء فَهُوَ التّغضبُ وَإِن لم يكن مَعَه كَلَام. غمز: قَالَ اللَّيْث: الغمْزُ: الْإِشَارَة بالجَفنِ والْحَاجبِ، والغمْزُ: العصرُ بِالْيَدِ. قَالَ: والغميزَة: ضعْفَةٌ فِي الْعَمَل وجَهْلةٌ فِي الْعقل، تَقول: سَمِعت مِنْهُ كلمة فاغتَمَزْتُها فِي عقله. قَالَ: والْمَغامِزُ: المَعايبُ، وَتقول: مَا فِي هَذَا الْأَمر مغمَزٌ، أَي: مطمعٌ. والغمْزُ فِي الدَّابَّةِ الظلْعُ من قِبَلِ الرِّجلِ، وَالْفِعْل يغمِزُ غمزاً، وَهُوَ ظلعٌ خفيٌّ. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أغمَزْتُ فِيهِ إغمازاً إِذا استضعفته، وَأنْشد: وَمن يطع النِّسَاء يلاق مِنْهَا إِذا أغمزنَ فِيهِ الأقْوَرِينا غَيره: ناقَةٌ غَمُوزٌ: إِذا صَار فِي سَنامِها

стр. 2035

شَحم قَلِيل يُغمز، وَقد أغْمَزَتِ النَّاقة إغْمازاً. الْأَصْمَعِي: الغَمَزُ: الرُّذالُ من الْإِبِل وَالْغنم، والضعافُ من الرِّجَال، يُقَال: رجلٌ غَمَزٌ من قومٍ غَمَزٍ وأغمازٍ، وَأنْشد: أَخذتُ بَكراً نَقَزاً من النَّقَزْ ونابَ سوءٍ قَمَزاً من القَمَزْ هَذَا وهذاغَمَزٌ من الغَمَزْ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: غَمَزَ عيبُ فلانٍ، وغمزَ دَاؤُهُ إِذا ظهر، وَأنْشد: وبلدةٍ لِلدَّاء فِيهَا غامِزُ ميتٌ بهَا العِرْقُ الصحيحُ الراقِزُ قَالَ: الراقِزُ: الضاربُ، يُقَال: مَا يرقزُ مِنْهُ عِرْقٌ أَي مَا يضْرب. وَقَالَ غَيره: الغَمِيزةُ العيبُ، يُقَال: مَا فِيهِ غَمِيزةٌ: أَي مَا فِيهِ عيبٌ. أَبُو زيد: يُقَال: مَا فِيهِ غَمِيزة وَلا غَمِيزٌ: أَي مَا فِيهِ مَا يُغمَزُ فيُعابُ بِهِ. قَالَ حسان: وَمَا وجَد الأعداءُ فيَّ غَمِيزةً وَلَا طافَ لِي مِنْهُم بِوَحْشِيَ صائدُ وعينٌ غُمازةَ: مَعْرُوفَة ذكرهَا ذُو الرمَّة فَقَالَ: تَوَخَّى بهَا العينينِ عَيْنَيْ غُمَازَةٍ أقَبُّ رباع أَو قُوَيرِحُ عامِ وَرَأَيْت بالسودة عينا أُخْرَى يُقَال لَهَا عُيَيْنَةُ غُمازَةَ وَقد شَرِبْتُ من مَائِهَا وأحسبُها نُسِبَتْ إِلَى غُمازة من وَلَدِ جريرٍ. (أَبْوَاب) الْغَيْن والطاء) غ ط د غ ط ت غ ط ظ غ ط ذ غ ط ث: مهملات. غ ط ر أهمله اللَّيْث، وَقد اسْتعْمل من وجوهه: غطر طغر رغط. غطر: ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو: الْغِطْيَرُّ: المتظاهرُ اللَّحْم المَرْبُوع، وَأنْشد: لمَّا رأَتهُ مُودَناً غِطْيَرَّا وناظرتُ رجلا من أهل اللُّغَة فِي الغطْيَرِّ فَذكر أَنه الرجل الْقصير. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مرَّ يغطِرُ بِيَدِهِ ومرَّ يخْطر. طغر: قَالَ ابْن دُرَيْد: طَغرَ عَلَيْهِم ودَغَرَ، بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ غَيره: هُوَ الطُّغَرُ وَجمعه طِغْرانٌ لطائر مَعْرُوف. رغط: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رُغاطُ: مَوضِع. غ ط ل غلط غطل طلغ لغط: مستعملة. غطل: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغَوْطالَة، الرَّوْضَة.
следующие страницы →