← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

تُكلِّفُني معيشة آل زَيْدِ وَمن لي بالصَّلائقِ والصِّنابِ قَالَ أَبُو مَنْصُور: ذكَرْت فِي بَاب الصَّادِ والرَّاءِ قبل هَذَا الْبَاب مَا رُوِي عَن أبي عَمْرو وَالْفراء وَابْن الْأَعرَابِي: أنَّ الصَّرائق بالرَّاءِ: الرقاقُ الوحدةُ صَريقةٌ لم يختَلِفوا فِيهَا فَإِن صَحَّ الصَّلائقُ بالَّلام فَلِقُرْبِ مَخْرجَي الرَّاءِ واللاّم. وَأَبُو عبيد لم يَرْوِ الصَّلائقَ عَن إمامٍ يُعْتَمد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: صَلَقْتُ الشَّاة صَلْقاً إِذا شَويْتُهَا على جَنْبَيْهَا، فجائزٌ أَن يكون عمر أَرَادَ بالصَّلائقِ مَا شُوي من الشَّاء وَغَيرهَا. وَقَالَ اللَّيْث: رُوي لَا حَلْقَ وَلَا سَلْقَ وَلَا حَلْقَ وَلَا صَلْق بالسِّين والصَّاد يَعْنِي رفعَ الصَّوْت، وَقد أصْلَقوا إصْلاقاً، وَأما أَبُو عبيد فَرَوَاهُ بِالسِّين. ذهب بِهِ إِلَى قَول الله: ﴿ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم﴾ (الْأَحْزَاب: ١٩) ، وَقَالَ الفرّاء: جَائِز فِي الْعَرَبيَّة صلقوكم وَالْقِرَاءَة سُنَّة. وستَرى تفْسِيره فِي موضِعِه. لصق: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: لَصِقَ الشَّيءُ بالشيءِ يَلْصَقُ لُصُوقاً وَهِي لُغَةُ تَميمٍ، وقيسٌ تَقول: لَسِقَ، وربيعةُ تَقول: لَزِقَ وَهِي أقْبَحُهَا إِلَّا فِي أشياءَ نصفُهَا فِي حُدُودهَا. قَالَ: والْمُلْصَقُ: الدَّعِيُّ. وَقَالَ غَيره: اللَّصُوقُ: دَوَاءٌ يُلْصقُ بالْجُرْح قَالَه الشافعيُّ. وَيُقَال: ألْصَقَ فلَان بِعُرْقوب بَعِيرهِ إِذا عَقَرَهُ وَرُبمَا قَالُوا ألْصَقَ بساقِهِ، وَقيل لبَعض الْعَرب: كَيفَ أَنْت عِنْد القِرى، فَقَالَ: أُلْصِقُ وَالله بالنَّاب الْفَانيةِ والْبَكْرِ والضرْع، وَقَالَ الرَّاعِي: فَقُلْتُ لَهُ ألْصِقْ بأيْبَسِ سَاقهَا فَإِن نُحِرَ الْعرقوب لَا يَرْقأ النَّسَا أَرَادَ: ألْصِقِ السَّيف بساقهَا واعْقِرها، والملْصَقَةُ من النِّساء الضَّيِّقة المتلاحِمَة. قصل: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الْقَصْلُ: قطعُ الشيءِ من وَسطه أَو أَسْفَل من ذَلِك قَطْعاً وَحِيّاً، وَسُمِّي القَصيلُ الَّذِي تُعْلف الدَّواب قَصيلاً لِسُرْعةِ اقْتصاله من رَخاصَتِهِ، وَسَيْفٌ قَصَّالٌ قطَّاعٌ، وَقَالَ الراجزُ: مَعَ اقْتصَال الْقصَرِ الْعَرَادِمِ أَبُو عبيد عَن الْفراء: فِي الطَّعَام قَصَلٌ وَزُؤانٌ وغَفاً، وكل هَذَا مِمَّا يخْرَجُ مِنْهُ فيُرْمى بهِ، قَالَ: وَالْقِصْلُ: الأحْمَقُ وَالْمَرْأَة قِصلَة. وَقَالَ اللَّيْث: وَالْقِصْلُ: الضعيفُ الْفَسْلُ، والقُصالَةُ: مَا يُعْزَلُ من البُرِّ إِذا نُقِّي ثمَّ يُدَاس الثَّانيةَ. صقل: قَالَ اللَّيْث: الصُّقْلان: القُرْبان من كلِّ دابَّةٍ. والصَّقْلُ: الْجلاء، والمِصقلة، الَّتِي يصقل

стр. 2242

الصيْقَلُ بهَا سَيْفا وَنَحْوه، وَيُقَال: جعل فلَان فرسه فِي الصِّقَال، أَي: فِي الصوانِ والصنعة. وَقَالَ أَبُو عبيد: فرَسٌ صَقِلٌ: إِذا طالتْ صُقْلَتُه وقَصُرَ جَنْبَاه، وَأنْشد: ليسَ بأسْنَى وَلَا أقْنَى وَلَا صَقِلْ وَرَوَاهُ غَيره: وَلَا سَغِل، قَالَ: والأنْثَى صَقِلَةٌ، وَالْجمع صِقَالٌ، وفَرَسٌ طَوِيل الصُّقْلَةِ وَهِي الطِّفْطِفَةُ، قَالَ: وَمَا طالتْ صُقْلَةُ فَرَسٍ إِلَّا قَصُرَ جَنْبَاه، وَذَلِكَ عَيْبٌ، وَيُقَال: حمارٌ لاحِقُ الصُّقْليْنِ. وَقَالَ ذُو الرُّمةِ: خَلَّى لَهَا سِرْب أولاهَا وَهَيَّجَها من خَلْفِهَا لاحِقُ الصُّقْليْنِ همهيمُ وَالْعرب تُسمي اللّبن الَّذِي قد عَلَتْهُ دُوَايَةٌ رقيقةٌ مَصقول الْكِساء، يَقُول أحدهم لصاحِبه إِذا عَرَض عَلَيْهِ لَبناً مُدَوِّياً: هَل لَك فِي مَصقولِ الْكِسَاء، وَقَالَ: فَهُوَ إِذا مَا اهْتَاف أَو تَهَيَّفَا يَنْفِي الدُّوَايَات إِذا تَرَشَّفا من كل مَصقول الْكِساء قد صَفَا اهْتَاف جاعَ وعطِشَ، وَقَالَ آخر: فبَات لهُ دون الصَّبَا وهيَ قَرَّة لِحافٌ ومَصقولُ الْكِسَاء رَقيقُ أَي: باتَ لَهُ لباسٌ وَطعامٌ، وَهَذَا قَول الْأَصْمَعِي. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرَادَ بمِصقولِ الْكِساء مِلْحَفةً تَحت الْكِساء حَمْراءَ فَقيل لَهُ إِن الْأَصْمَعِي يَقُول: أَرَادَ بِهِ رغْوَةَ اللّبن، فَقَالَ: إِنَّه لمَّا قَالَه اسْتَحْيا أَن يرجِعَ عَنهُ. وروى ابْن الْفرج للفراء: فلانٌ فِي صُقْعٍ خالٍ وصُقْلٍ خالٍ: أَي: ناحِيةٍ خاليةٍ. قَالَ: وسمعْتُ شُجاعاً يَقُول: صَقَعَهُ بالْعَصَا وَصَقلَهُ، وصَقَعَ بِهِ الأرْض وصَقَلَ بِهِ الأرْض أيْ ضربِ بِهِ. وَجمع الصيْقل: صياقل وصياقلِه. ق ص ن نقص قنص صنق قصن: (مستعملة) . نقص: قَالَ اللَّيْث: النقصُ: الْخُسْرانُ فِي الحظِّ والنُّقصَانُ يكونُ مَصْدَراً وَيكون قدْر الشَّيْء الذَّاهِب من المنقوصِ تَقول: نَقَصَ الشيءُ يَنْقُص نَقْصاً ونُقْصاناً، فَهُوَ مصدرٌ، وَتقول نُقصَانه كذَا وكَذَا وَهَذَا قدر الذَّاهبِ. أَبُو عبيد فِي بابِ فَعلَ وفعلتهُ نَقصَ الشيءُ ونقصتُهُ أَنا، اسْتَوَى فِيهِ الفعلُ اللازمُ والمجاوِزُ، والنَّقِيصَةُ: الوقِيعَة فِي النَّاس وَالْفِعْل الانتقاصُ، وَكَذَلِكَ انتقاصُ الحقِّ وَأنْشد: وذَا الرَّحْم لَا تنتقصْ حَقّهُ فإنَّ القطيعةَ فِي نَقْصِهِ وجاءَ فِي السُّنَّةِ: انتقَاصُ المَاء، وَهُوَ

стр. 2243

الانتِضاحُ بِالْمَاءِ بعد التَّطْهير رَدٌّ للوَسْواسِ، اللحْياني فِي بابِ الإتباعِ إنهُ لَطَيبٌ نقيصٌ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سمعتُ خُزَاعِيّاً يَقُول لِلطيبِ إِذا كَانَت لَهُ رائحةٌ طيِّبةٌ إِنَّه لنقيصٌ. وَقَالَ امرُؤ القَيْس: كلونِ السَّيالِ وَهُوَ عَذْبٌ نَقيص قنص: قَالَ اللَّيْث: القَنَصُ والقَنيصُ: الصَّيْد، والقانصُ والقَنَّاصُ: الصَّيادُ، وقَنَصْتُ واقْتَنَصْتُ كقولكَ: صِدْتُ واصطدْتُ، والقانصةُ هَنَةٌ كأنَّها حُجيْرٌ فِي بَطنِ الطائرِ. وَيُقَال بالسِّين والصَّادُ أَحْسنُ. وقَنَصُ بن معدِّ بْنِ عَدْنانَ أَخُو نِزارٍ. وَجَاء فِي الحديثِ: أنَّ النُّعْمانَ بن المُنْذِرِ كَانَ من أشلاءِ قَنَصَ بن مَعَدَ. صنق: أهمله اللَّيْث. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الصُّنُقُ: الأَصِنَّةُ. وَقَالَ أَبُو زيد فِي (نوادِرهِ) : أصْنَقَ الرَّجُل فِي مالهِ إصناقاً: إِذا أحْسَنَ القيَامَ عَليهِ، ورجلٌ مِصناقٌ ومِيصَابٌ إِذا لزم مَاله وأَحْسنَ القيامَ عَلَيْهِ. وَفِي (النَّوادِرِ) : جَمَلٌ صَنقَةٌ وصنَخَةٌ وقَبْصاة وقَبْصة إِذا كانَ ضَخْماً كَبِيرا، وَهَذِه صَنَقةٌ من الحَرَّة، وصَمَقَةٌ وصَمَغَةٌ وَهُوَ مَا غَلُظَ. قصن: أنْشد ابْن السّكيت: يَا رِيَّهَا اليومَ عَلَى مُبِينِ عَلَى مُبينٍ جَرِدِ القَصينِ أرادَ بهِ القصيمَ فأبْدلَ الْمِيم نُوناً. ق ص ف قصف صفق فَقص قفص صقف. قصف: روى أَبُو دَاوُد عَن النضرِ بن شُمَيْل أَنه روى حَدِيثا بِإِسْنَاد لَهُ أَن النَّبِي ﷺ خَرَجَ يَوْمًا على صَعْدَةٍ يتبعَها حذاقى عَلَيْهَا قَوْصفٌ لم يَبقَ مِنْهَا إِلَّا قَرْقَرُهَا. قَالَ النَّضرُ: الصّعْدَةُ: الأَتانُ، والحذاقيُّ: الْجَحْشُ، والقَوْصفُ: القَطِيفَةُ وقَرْقَرُها ظَهْرُهَا. وَقَالَ ابْن السّكيت: القَصْفُ مَصدَرُ قَصَفْتُ العودَ أقْصفُهُ قَصْفاً إِذا كَسرْتُهُ. قَالَ: والقَصْفُ من الهديرِ. وَيُقَال: عُودٌ قَصِفٌ بَين القصَفِ إِذا كَانَ خَواراً، ورجلٌ قَصفٌ.

стр. 2244

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ابْن الْأَعرَابِي: رَجلٌ قَصفُ البَطْنِ وَهُوَ الَّذِي إِذا جَاعَ فَتَرَ واسْتَرْخَى وَلم يحْتَمل الجُوعَ. وَقَالَ اللَّيْث: القَصْفُ كَسْرُ القناةِ ونحوهَا نِصْفَيْنِ. يُقَال: قَصِفَتِ القنَاةُ قَصَفاً إِذا انْكسرتْ وَلم تَبِنْ، فَإِذا بانَتْ قِيلَ انقصقَتْ، وَأنْشد: وأسْمرٌ غير مَجْلوزٍ عَلَى قَصف ورجلٌ قَصفٌ: سريع الانكسارِ عَن النَّجْدَةِ. وَيُقَال للْقَوْم: إِذا خَلَوْا عَن شيءٍ فَتْرَةً وخِذْلاناً: قد انقصَفُوا عَنهُ، والأقْصفُ الَّذِي انْكَسرتْ ثنيتُهُ من النِّصْف وثنيةٌ قَصْفاءُ. قلت: وَالَّذِي سَمِعناه وحفِظْناهُ لأهل اللُّغةِ الأقْصمُ بِالْمِيم للَّذي انْكسَرَتْ ثنّيتهُ. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت عَن الْفراء قَالَ: قَالَ بعض الأعرابِ لرجل أَقْصمِ الثَّنية: قد جاءَتكم القَصْماءُ ذَهَبَ إِلَى سِنِّهِ فأنَّثهَا. والقاصف: الرّيح الشَّدِيدَة الَّتِي تقصف الشَّجرَةَ. رُوِيَ عَن نابغةِ بني جَعْدةَ أَنه سَمِعَ النبيَّ ﷺ يَقُول: (فأَنَا والنَّبيّون فُرّاطُ القاصفينَ) مَعْنَاهُ: أَن النبيينَ يَتَقدّمون أمَمهمْ إِلَى الجنَّةِ، وهم على أَثرهمْ يبادِرونَ إِلَى الجنَّةِ فَيَزْدَحِمونَ حَتَّى يَقْصِفَ بَعضُهمْ بَعْضاً بِدَاراً إِلَيْهَا. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القُصوفُ: الْإِقَامَة فِي الْأكل والشربِ. قَالَ: والصُّقوف: المظَالُّ، قلت: الأَصْل فِيهِ السُّقُوفُ. وَقَالَ اللَّيْث: القَصْفُ: اللعِب واللَّهْو وَسمعت قَصْفةَ القومِ أيْ دَفعتهمْ فِي تَزاحمهمْ. وَقَالَ العجاج: كقصفةِ النَّاس من المُحْرَنْجمِ وَفِي حَدِيث آخر: عَن النَّبي ﷺ أنهُ قَالَ: (لما يهُمُّني من انْقِصَافِهِمْ على بَاب الجنَّةِ أهمُّ عِنْدِي منْ تَمامِ شَفَاعَتِي) وقَصَفَ الْفَحْلُ يقْصِفُ قَصْفاً وقُصُوفاً وقَصِيفاً إِذا هَدَرَ فِي الشِّقْشِقَةِ، ويقالُ: قصِف النَّبْتُ يقْصَفُ قصَفاً فَهُوَ قصِفٌ: إِذا طَال حَتَّى انْحَنَى مِنْ طُولِهِ، وَقَالَ لبِيد: حَتَّى تَزَيَّنَتِ الْجِوَاءُ بِفاخِرٍ قَصِفٍ كألْوانِ الرِّجالِ عَمِيم أيْ: بِنَبْتٍ فاخِرٍ. وَقَالَ ابْن شُميل: الْقَصَافُ المرْأة الضَّخْمَةُ ورعْدٌ قاصِفٌ إِذا اشْتَدَّ صوتُهُ. صفق: أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: صَفَقْتُ الْبَاب وأصْفَقْتُهُ وبلقْتُهُ وأبلَقْتُهُ بِمَعْناهُ، وَقَالَ الأصمعيُّ: صفقْتُ البابَ أَصْفِقُه

стр. 2245

ُ صَفْقاً، ولمْ يَذْكُرْ أصْفَقْتُهُ، أَبُو عبيد عَن أبي زيد: سفقتُ الْبَاب وأسْفقتهُ: إِذا ردَدْته، أَبُو مَنْصُور: وَهَذَا ضدُّ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة لِأَن بلقْتُه بمعْنَى فَتحته لَا غيرُ. وَقَالَ ابْن شُميلٍ: سَفَقْتُ الْبَاب وصفقْتُهُ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: صفقْتُ الْبَاب أصفِقهُ صَفقاً أَي: فتحتُهُ، وتركتُ بابَهُ مَصْفوقاً أَي: مفْتُوحاً قَالَ: وَالنَّاس يقُولونَ صَفقْتُ الْبَاب وأصفقتُه إِذا رَدَدْتَهُ، وَقَالَ أَبُو الخَطَّاب: يقالُ هَذَا كُلُّهُ، قَالَ: وبابٌ مبلُوقٌ أَي مفتُوحٌ. وروى ابْن الْفرج عَن أعرابيَ أنَّهُ قَالَ: أصفقْتُ الْبَاب وأصمَقْتُه بمعْنى أغلقْتُه. وَقَالَ غَيره: هِيَ الإجافة دون الإغلاقِ، وَقَالَ الأصمعيُّ: ثوبٌ سفيقٌ وصفيقٌ: مُحْكَمُ الصنْعة، وَأَعْطَاهُ سفقْة يَمِينه وصفقة يمينِه إِذا بايَعُه، قَالَ: وَيُقَال: أصفقوا على ذَلِك الْأَمر إصْفاقاً إِذا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ، وَيُقَال: اصْفِقْهُمْ عَنْك، أَي: اصْرِفهُم عَنْكَ وأنشدَ قَول رؤبةَ: فَما اشْتلاها صَفْقَة فِي الْمُنصفَقْ حَتَّى تردَّى أرْبَعٌ فِي الْمُنْعَفَقْ قَالَ: وَيُقَال: صفَّقَ بيديْهِ وصفحَ سَواءٌ، وَفِي الحَدِيث: (التَّسْبيحُ للرِّجال والتَّصفيقُ للنِّساءِ) الْمَعْنى: أنهُ إِذا نابَ الْمُصلي شَيْءٌ فِي صلاتِهِ فَأَرَادَ تَنْبيهَ من بحذائهِ صفقت الْمَرْأَة بيديْهَا وسبَّحَ الرَّجل بِلِسَانِهِ، وَقَالَ الأصمعيُّ: صَفقَ فلانٌ عيْن فلَان يصفِقُها إِذا ضربهَا وَيُقَال: وردنا مَاء كَأَنَّهُ صفَقٌ، وَهُوَ أول مَا يُصبُّ فِي القربةَ الجديدةِ فيخْرجُ المَاء أصفر، وَيُقَال: صفَّق الخمْر إِذا حوَّلَهَا من إناءٍ إِلَى إِنَاء فهيَ مُصفقَةٌ ويقالُ: أصفقتْ يَده بِكَذَا وَكَذَا إِذا صادفته ووافقته. وَقَالَ النَّمر بن تَوْلَب يصفُ جزّاراً: حَتَّى إِذا طُرِحَ النَّصيبُ وَأصْفَقت يَدُهُ بجلْدَة ضَرْعِها وحُوارِها وَقَالَ أَبُو كَبِير الهذَليّ: أخلاد إِن يُصْفِق لأهْلِ حَظِيرَة فِيهَا المجهجة والمنارة يُرْزِم إِن يُصْفق أَي يقدر ويُتَاحُ، يقالُ: أُصْفِقَ لَهُ، أَي: أتيح، يَقُول: إنْ قُدِّرَ لأهل حَظِيرَة متحرّزين الأسَد، كَانَ المقْدُورُ كائِناً، وَقَوله: والمنارة يُرْزِمُ، أرَادَ: تَوَقدَ عَيْني الْأسد كالنار. وَفِي الحَدِيث: (صفْقتان فِي صَفْقَة رِباً) ، مَعْنَاهُ: بَيْعَتان فِي بَيعةٍ واحدةٍ رِباً، وَهُوَ على وجْهين: أحدُهما: أَن يَقُول البائعُ للمُشتري: بعتُك عَبدِي هَذَا بمائةِ دِرْهمٍ على أنْ تَشْتَري مِنّي هَذَا الثَّوْبَ بِعشْرَة دَرَاهِم. والوجهُ الثَّانِي: أَن تَقُول لَهُ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْب بعشْرينَ درهما عَلَى أنْ تبيعَني متاعك بعشرةِ دَرَاهِم، وَإِنَّمَا قيل للبيعةِ صفقةٌ لِضرب الْيَد على الْيَد عِنْد عقد

стр. 2246

البيع، وصفقَا الْعُنُق وَغَيره ناحيتاهُ، وجاءَ أهل ذَلِك الصفق أَي: أهل ذَلِك الْجَانِب. وَفِي حَدِيث لُقْمانَ بن عادٍ حِين وصف إخوتهُ، فَلَمَّا بلغ صفةَ ذِي العفاق قَالَ: خذِي منّي أخي، ذَا العِفاق صَفّاق أفَّاقٌ. قالَ القتيبي: قَالَ الْأَصْمَعِي: الصَّفّاق الَّذِي يصفِق على الْأَمر الْعَظِيم، والأفَّاق الَّذِي يتَصَرَّف وَيَأْتِي الآفاقَ. قَالَ القتيبي: روى هَذَا أَبُو سُفْيَان عَن الأصمعيّ. أَبُو مَنصور: وَالَّذِي أرَاهُ فِي تفْسير الصفاق غيرُ هَذَا القوْل، والصَّفّاق عِنْدِي الرَّجل الكثيرُ الْأَسْفَار وَالتَّصَرُّف فِي البلادِ والتجارات، والصَّفْق والأفْقُ قريبان مِنَ السّواءِ، وكذلِك الصَّفّاقُ والأفاق، ويقالُ: انصفَقَ القوْمُ عَن جهتهمْ أَي: انصرَفوا عَنْهَا. وَقَالَ اللَّيْث: يقالُ للثَّوْبِ المعَلق تصفِّقُه الرياحُ كل مصفَّقٍ وتصفِقُه بِمَعْنَاهُ. وَأنْشد: وأخرَى تصفِّقها كلُّ رِيح سَريع لدَى الجوْر إرغانُها وَيُقَال: اصطفَقتِ المزاهرُ إِذا أجابَ بَعْضهَا بَعْضًا، وصِفاقُ الْبَطن: الجلدُ الباطنُ الَّذِي يَلِي سوادَ الْبَطن. قَالَ: وبعضٌ يَقُول جلدُ البَطن كلُّه صِفاقٌ. شمرٌ عَن ابْن شُمَيْل: الصِّفاقُ مَا بَين الْجلد والمَصْرَان، ومرَاقُّ البَطن صِفاقٌ أجمَعُ مَا تحتَ الجلدِ مِنْهُ إِلَى سَواد الْبَطن. قَالَ: ومرَاقُّ البَطن كلُّ مَا لم ينحنِ عَلَيْهِ عَظْمٌ. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصِّفاقُ: الجلدُ الأسفلُ الَّذِي دُون الجلدِ الَّذِي يُنسلخُ، فَإِذا سُلِخَ المَسْكُ بَقِي ذلكَ يُمْسِكُ البطنَ، وَهُوَ الذِي إِذا انشقَّ كَانَ مِنْهُ الفَتْقُ. أَبُو عبيدٍ عَن الْأمَوِي: أصْفقْتُ الغنمَ: إِذا لم تَحْلُبْها فِي الْيَوْم إِلَّا مرّة. وأنشدنا: أَوْدَى بنُو غنْمٍ بألْبانِ العُصُم بالمُصْفَقاتِ وَرَضُوعاتِ الْبَهَمْ وَقَالَ غَيره: الْمُصافِقُ منَ الْإِبِل الَّذِي يَنامُ عَلَى جَنْبِه مرَّة وعَلى الآخَرِ مرّة، وَإِذا مَخَضَتِ الناقةُ صافَقَتْ. وَقَالَ الشَّاعِر يصف دجَاجَة وبيضتها: وحاملةٍ حَيّاً وليْسَتْ بحيَّةٍ إِذا مَخضَتْ يَوْمًا بهِ لم تُصافقِ وَيُقَال: صَفَقَه بالسَّيْفِ إِذا ضَرَبَه. وَقَالَ الراجزُ: كَأَنَّهَا بَصْرِيّةٌ صوَافِقُ وَمِصْرَاعَا البَابِ صَفْقَاهُ، وَيُقَال: صفَّقَ الخمرَ إِذا مَزَجها بالماءِ.

стр. 2247

وَقَالَ الْأَعْشَى: وشمولٍ تحْسَبُ العينُ إِذا صُفِّقَتْ وَرْدَتهَا نَوْرَ الذُّبَحْ وَقَالَ ابْن شميلٍ: يُقَال: إِنَّه لمُبَارَك الصفْقَة أَي: لَا يشتَرِي شَيْئا إِلَّا رَبحَ فِيهِ، وَقد اشتريتُ اليومَ صَفْقَة صَالِحَة، والصفقةُ تكون للْبَائِع والمشتَرِي، وَيُقَال لحوادِثِ الخُطوبِ وصوارفها: صوافقُ وصفائقُ. وَقَالَ أَبُو ذُؤيب: أَخ لكَ مَأْمُون السَّجيَّات خِضْرم إِذا صَفَقَتْه فِي الحرُوبِ الصوافق وَقَالَ كثيِّرٌ فِي الصَّفائق: وأنْتِ المُنى يَا أمَّ عمرٍ لَو أننا نَنالُكِ أَو تُدْني نواكِ الصفائقُ الواحدَةُ: صفِيقةٌ بِمَعْنى صافِقة. سَلمَة عَن الْفراء: صفَقْتُ القَدَحَ وصفَّقْته وأصفقته إِذا ملأته، والتصفيقُ أَن ينويَ نيَّةً ثمّ يرُدَّها، وَمِنْه: وزلَل النِّيّة والتصفِيق قفص: قَالَ اللَّيْث: والقفصُ: شيءٌ يُتخذُ من قصبٍ أوْ خَشَبٍ للطير. وَأَخْبرنِي المنذرِي عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَوْنٍ الحرمازيّ إِن الرجل إِذا أكل التمرَ وشرِبَ المَاء عَلَيْهِ قَفِصَ، وَهُوَ أنْ يُصيبه القَفَصُ وَهُوَ حرارةٌ فِي حلقه وحموضةٌ فِي معدته. وروى سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: قَالَت الدُّبيريَّةُ: قفِصَ وقبِصَ بالفاءِ وَالْبَاء إِذا عرِبَتْ معدتهُ. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: القَبْصُ: الخفَّةُ والنشاط، وَقد قبَصَ يقبِصُ، والقُفصُ نَحوه. أَبُو عبيد: القفِصُ: النشيطُ، والقفْصُ: الوَثْبُ، وَقد قَفصَ يقفِصُ وقفَّصتُ الظبْيَ: إِذا شددْتُ قوائمَه وجمعْتُها. وَقَالَ الأصمعيُّ: أصبحَ الجرادُ قَفِصاً إِذا أَصَابَهُ البردُ فَلم يستطعْ أنْ يطير، وفرَسٌ قفِصٌ وَهُوَ المتَقَبِّضُ الَّذِي لَا يُخرجُ مَا عِنْده كلَّه، يُقَال: جرَى قفِصاً. وَقَالَ ابنُ مُقبل: جرَى قفِصاً وارْتدّ من أصل صُلبِه إِلَى موضعٍ منْ سَرْجه غير أحْدب أَي: يرجعُ بعضُه إِلَى بعضٍ لقَفَصِه وَلَيْسَ منَ الحدب. اللحياني: قفِصَ يقْفَصُ قَفصَاً: إِذا تشنَّج من البرْد، والقفْصُ: حَبُّ، والقُفص: جيلٌ متلصِّصُون فِي جبَل لَهُم بَين جبالِ فارسَ وتخُوم بلادِ السِّندِ. فَقص: قَالَ اللحياني: فقَسْتُ البَيضةَ أفْقِسُها فقْساً، وفقَصْتُها فقصاً إِذا فضَخْتُها.

стр. 2248

ق ص ب قصب قبص صقب بَصق. قصب: قَالَ اللَّيْث: القَصَبُ: ثيابٌ تُتخذُ من كتَّانٍ ناعمةٌ رقاقٌ والواحدُ مِنْهَا قصَيٌّ. قَالَ: وكلُّ نبْتٍ كَانَ سَاقه أنابيب وكعوباً فَهُوَ قَصَبٌ، وَيُقَال للزَّرْع: قدْ قصَّب تقصيباً والقَصَبةُ جوْفُ القصْر وجوْفُ الحِصْن يُبْنى فِيهِ بناءٌ وَهُوَ أوسطه، والقصبة فِي الْأنف عظمه، وكل عَظْم كَانَ مستديراً أجْوَفَ فَهُوَ قصبٌ، وَكَذَلِكَ مَا اتّخِذَ مِن فِضّةٍ أوْ غيرِها، والقصْبَاءُ هوَ القصبُ النَّابتُ الْكثير فِي مقصبتِه، والقصب مِنَ الجوهرِ مَا كَانَ مُستَطيلاً أجْوَف. وَفِي الحَدِيث: أَن جِبْرِيل قَالَ للنَّبِي ﷺ (بَشِّرْ خديجةَ ببيْتٍ فِي الجنَّة من قصبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصبَ) . قَالَ أهل العِلم واللغة: القصَبُ فِي هَذَا الحَدِيث لؤلؤٌ مُجَوَّفٌ واسِع كالقصْر المُنِيفِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القصَب: مَجاري مَاء الْبِئْر مِن العُيون، والقصَبُ: كل عَظمٍ فِيهِ مُخٌّ الْوَاحِدَة قَصَبة، والقصَبُ: العُروق الَّتِي فِي الرِّئةِ، وقصَبَة القريَةِ وسَطها، وقَصَبَهُ يَقصِبُه قصْباً إِذا عابه ووقَع فِيهِ، وقَصَّبَ شَعْره إِذا جَعَّدَه، وَيُقَال: لَهَا قُصّابَتَان أيْ غَدِيرَتانِ. وَقَالَ اللَّيْث: القَصْبة: خصْلَة من الشَّعر تَلْتَوي، فإنْ أنتَ قَصَّبْتَها كانتْ تقْصيبة، والجميعُ التَّقاصِيبُ، وتقْصيبكَ إيَّاها ليُّكَ الخُصلةَ إِلَى أسْفلِها تضمُّها وتشدُّها فتصبحُ وقَدْ صارتْ تقاصِيب كأَنها بَلابلُ جارِيَة. قَالَ: والقصْبُ: القطْعُ. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: القصائِبُ: الشَّعر المُقصَّبُ، واحدتها قصيبَةٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: الأقصاب: الأمعاءُ، وَاحِدهَا قُصْبٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَمْرو. وَفِي الحَدِيث: أَن عَمْرو بنَ لُحَيَ، أَوَّل مَن بَدَّل دينَ إِسْمَاعِيل. قَالَ النَّبِي ﵇: (فرأَيْته يجر قُصْبَه فِي النَّار) . وَقَالَ غَيره: سُمِّيَ القصابُ قصاباً لِتَنقيَته أقْصابَ البطْنِ. وَقَالَ اللَّيْث: القاصِب: الزَّامِر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْله: وشاهِدنا الجُل والْياسمين والمسْمِعات بِقُصّابها قَالَ: القُصَّابُ: المزاميرُ، واحدتها قُصّابةٌ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَخذ الرَّجلُ الرَّجلَ فَقَصَّبَهُ، والتَّقْصِيبُ أَن يَشُدَّ يديهِ إِلَى عنقِه، والقَصَّابُ سُمِّيَ قَصَّاباً لذَلِك، ورجلٌ

стр. 2249

قَصَّابةٌ للناسِ إِذا كَانَ وقّاعاً فيهم، وقصَّبَ بِنَا الطَّرِيق: إِذا امْتَلَأَ، وطريقٌ مُقَصِّبٌ. وَحدثنَا أَبُو زيد عَن عبد الْجَبَّار عَن سُفْيَان بن عَمْرو عَن مُحَمَّد بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ: أَن سعيد بن الْعَاصِ سَبَّقَ بَين الخيلِ فِي الكوفةِ فَجَعلهَا مائَة قَصَبةٍ وجعلَ لأخيرها قَصَبةً ألفَ دِرْهم. قَالَ: أَرَادَ أَنه ذَرَعَ الغايَةَ بالقصبِ فَجَعلهَا مائةَ قصبةٍ. وَقَوْلهمْ: حازَ فلانٌ قَصَبةَ السَّبْقِ إِذا سَبَقَ إِلَى أقصَى القصبةِ فِي الغايةِ، وقيلَ: إِن تِلْكَ القصبة الَّتِي تُذْرَعُ بهَا الغايةُ تُرْكَزُ عِنْد أقصاها، فَمن سبقَ إِلَيْهَا أَخذهَا واستحقَّ الخطرَ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القَصَّابُ: الزَّمّارُ. وَقَالَ رؤبة يصفُ الْحمار: فِي جوفهِ وحْيٌ كَوَحْيِ القَصّاب وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَرَادَ الْأَعْشَى بالقُصَّابِ الأوتارَ الَّتِي سُوِّيَتْ من الأمعاء، وَقَول أبي عَمْرو أصوب. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قَصَبَ البعيرُ فهوقاصِبٌ إِذا أبَى أَن يشربَ، والقومُ مُقْصِبونَ إِذا لم تشرب إبلهم، وفَرَسٌ مُقَصِّبٌ: سابقٌ. وَقَالَ الشَّاعِر: ذِمارَ العَتِيكِ بالجوادِ المُقَصِّب أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: فِي بَاب السَّحابِ الَّذِي فِيهِ رعدٌ: وَمِنْه المُجَلْجِلُ والقاصِبُ بالباءِ والمُدَوِّي والمُرْتَجِسُ. أَبُو مَنْصُور: شَبَّهَ صوتَ رعْدِهِ بالقاصب أَي: الزّامرِ. وسألَ أَحْمد بن يحيى ابْن الْأَعرَابِي عَن قَوْله: (بَشِّرْ خَدِيجَةِ بِبَيْتٍ مِنْ قَصبٍ) فَقَالَ: القصبُ هَا هُنَا الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزّبَرْجَدُ الرَّطْبُ المُرَصَّعُ بالياقوت. قَالَ: وَالْبَيْت هَا هُنَا بِمَعْنى القَصْرِ والدَّار كَقَوْلِك: بيتُ الملكِ أَي: قصره. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَصَبةُ البلادِ مدينتُها، ودِرَّةٌ قاصِبَةٌ إِذا خرجتْ سهلةً كَأَنَّهَا قضيبُ فِضَّةٍ. صقب: قَالَ اللَّيْث: الصقْبُ والسَّقْبُ لُغتانِ: الطويلُ من كلِّ شيءٍ، وَيُقَال للغصْنِ الريّانِ الغليظ الطويلِ سَقْبٌ. وَقَالَ ذُو الرُّمة: سَقْبانِ لم يَتَقَشَّر عَنْهُمَا النَّجَبُ قَالَ: وسألتُ أَبَا الدُّقَيْشِ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي قد امْتَلأَ وتمّ، عامٌّ فِي كل شيءٍ من نَحوه. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الصُّقُوبُ: العَمَدُ الَّتِي يُعْمَدُ بهَا البيتُ وَاحِدهَا صَقْبٌ، كَذَا رَوَاهُ بالصَّاد. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ (الجارُ أحَقُّ بِصقَبِه) . قَالَ أَبُو عبيد: قولُهُ: أحَقُّ بصقبِهِ يَعْنِي القُرْبَ.

стр. 2250

وَمِنْه حَدِيث عليَ ﵇ أَنه كَانَ إِذا أُتِيَ بالقتيل قد وُجِدَ بَين القريتين حَمَلَهُ عَلَى أصْقَبِ القَريَتَيْنِ إِلَيْهِ. وَقَالَ ابْن الرُّقيَّات: كُوفِيَّةٌ نازِحٌ محلَّتُها لَا أمَمٌ دارُها وَلَا صَقَبُ قَالَ: وَمعنى الحَدِيث: أَن الجارَ أحقُّ بالشفعةِ من غَيره. وَقَالَ اللحياني: أَصْقَبَتِ الدارُ وأَسْقَبَتْ أَي: قَرُبَتْ، وداري من دارِهِ بِسَقَبٍ وصَقبٍ وزَمَمٍ وأمَمٍ وصَدَدٍ، أَي: قريبٌ، وَيُقَال هُوَ جاري مُصاقِبي ومُطانِبي ومُؤاصِري. أَي: صقب دَاره وإصاره وطُنُبه بحذاء صَقب بَيْتِي وإصاره. وَقد أصقبَكَ الصّيْدُ فارْمِهِ، أَي دَنا مِنْك وأمكنك رميُهُ. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: لَقيته صِقاباً وصِفاحاً مثل الصِّرَاحِ أَي مُوَاجهَة. قبص: قَالَ اللَّيْث: القبْصُ: التَّناولُ بأطرافِ الْأَصَابِع. قَالَ الله : (فقبصت قبصة من أثر الرَّسُول) ، هَكَذَا قرأهُ الحسنُ بالصَّاد، وقرأه العامّة ﴿فَقَبَضْتُ. وَقَالَ الْفراء: القبْضَةُ بالكفِّ كلهَا، والقبْصَةُ بأطراف الْأَصَابِع، وَقَالَ: والقَبْصَةُ والقُبْصَةُ: اسْم مَا تَناوَلْتَهُ بِعَيْنِه. وَقَالَ اللَّيْث: والفرسُ القَبوصُ الَّذِي إِذا جَرَى لم يصبِ الأرضَ إِلَّا أطرافُ سنابكه من قُدُمٍ، وَأنْشد: سَلِيمُ الرّجْعِ طهطاهٌ قَبوصُ وَقَالَ ذُو الرُّمّة يَصِفُ ركاباً: فَيَقبِصْنَ من عادٍ وسادٍ وواخِدٍ كَمَا انْصَاع بالسِّيِّ النَّعامُ النَّوافِرُ يقبصْن: يَنْزُونَ، يُقَال: قَبَصَ الْفرس: إِذا نزا. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: القبَصُ: الخِفَّةُ والنشاط، وَقد قَبِصَ يَقبَصُ والقفَصُ نَحوه. وَفِي الحَدِيث: أَن عمر أتَى النَّبِي وَعِنْده قِبْصٌ من النَّاس. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُمُ العددُ الْكثير، وَأنْشد: لكم مسجدَا اللَّهِ المَزُوران والحَصَى لكم قِبْصُهُ من بَين أثْرَى وأقْتَرَا أَي: من بَين مُثْرٍ ومُقِلَ. وَقَالَ اللَّيْث: القِبْصُ: مجتمعُ النَّمْل الْكثير، وَيُقَال: إِنَّهُم لفِي قِبْصِ الحَصَا، أَي: فِي كثرتها، لَا يُسْتطاع عَدُّهُ من كثْرَتِهِ، والقبَصُ فِي الرَّأْس ارتفاعٌ فِيهِ وعظمٌ، وَأنْشد فِي صفةِ هامةِ الْبَعِير: قَبْصَاء لم تُفْطَح وَلم تُكَتَّلِ

стр. 2251

وَقَالَ ابْن السّكيت: القَبْصُ: وجَعٌ يصيبُ الكَبِد من أكل التَّمْر على الرِّيق ثمَّ يشربُ عَلَيْهِ المَاء، وَأنْشد: أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الجُحافَ والقبَصْ جُلودهم أَلْيَنُ من مَسِّ القُمصْ المِقبَصُ: المِقوَسُ، وَهُوَ الحبلُ الَّذِي ترسل مِنْهُ الخيلُ فِي السِّباق. بَصق: قَالَ اللَّيْث: بَصَق لغةٌ فِي بَسَق وبَزَقَ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والبَصْقةُ: حَرّةٌ فِيهَا ارتفاعٌ وَجَمعهَا بِصاقٌ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: بُصاقَةُ القمَرِ وبُصاقه حَجَرٌ أبيضُ يتلألْا. ق ص م صمق قمص قَصم صقم. صمق: أهمله اللَّيْث. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) يُقَال: مَا زالَ فلانٌ صامِقاً مُنْذُ اليومِ وصامِياً وصابِياً أَي عطشان أَو جائِعاً. قَالَ: وَهَذِه صَمَقةٌ من الحَرّةِ: أَي غليظةٌ، قَالُوا: وأَصْمَقْت الْبَاب وَأَصْفَقته، أَي: أَغلقته، قَالَه السُّلميُّ. قَصم: قَالَ اللَّيْث: القَصْمُ: دقُّ الشَّيْء، وَيُقَال للظالم: قَصَمَ الله ظَهره، ورجلٌ قَصِمٌ، أَي: هارٍ ضَعِيف سريع الانكسار، وقناةٌ قَصِيمةٌ أَي منكسرة، والأقْصَمُ أعمُّ وَأعرف من الأقصَفِ وَهُوَ الَّذِي انقصمت ثنيَّتُه من النّصْف والقَصِيمَةُ من الرَّمل مَا أنبت الغَضى، وَهِي القصائم. وَفِي حَدِيث النَّبِي: (ويُرفعُ أهل الغُرفِ إِلَى غُرفهم فِي دُرَّة بَيْضَاء لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ) . قَالَ أَبُو عبيد: القصم بِالْقَافِ هُوَ أَن ينكسر الشَّيْء فَيَبينَ، يُقَال مِنْهُ: قصمتُ الشَّيْء: إِذا كَسرته حَتَّى يَبِينَ، وَمِنْه قيل: فلانٌ أقْصَمُ الثَّنِيَّةِ إِذا كَانَ منكسِرها. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: (استغنوا عَن النَّاس وَلَو عَن قِصْمَةِ السِّواك) يَعْنِي مَا انْكَسَرَ مِنْهُ إِذا اسْتِيكَ بِهِ. قَالَ: وَأما الفَصْمُ بِالْفَاءِ فَهُوَ أَن ينصدع الشَّيْء من غير أَن يَبِينَ. أَبُو عبيد: القَصائمُ من الرِّمال مَا ينْبت العِضاه. أَبُو مَنْصُور: وَقَول اللَّيْث فِي القَصِيمَةِ: مَا ينْبت الغَضى هُوَ الصَّوَاب، كَذَلِك حفظته عَن الْعَرَب، والقَصيمُ مَوضِع مَعْرُوف يشقُّه طَرِيق بطن فلجٍ. وَأنْشد ابْن السّكيت: يَا ريّها الْيَوْم على مُبين على مُبين جرد القصيم وإياه عَنى الراجز:

стр. 2252

أفرِغْ لشولٍ وعشارٍ كُومِ باتت تُعَشَّى اللَّيْل بالقَصيم وَقَالَ آخر يصف صياداً: وأشعثَ أَعلَى مالهِ كِفَفٌ لهُ بفرشِ فلاةٍ بينهنَّ قَصيمُ والفرش: منابتُ العُرْفُطِ. شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: فرشٌ من عُرْفُطٍ وقصيمةٌ من غَضىً، وأيكةٌ من أثْلٍ، وغالٌ من سَلَمٍ وسليلٌ من سمرٍ. وَفِي الحَدِيث: (تطلعُ الشَّمْس من جَهَنَّم بَين قَرْني شَيْطَان فَمَا ترْتَفع فِي السَّمَاء من قَصْمَةٍ إِلَّا فُتح لَهَا بَاب من النَّار فَإِذا اشتدت الظهيرة فُتحت الْأَبْوَاب كلهَا) ، القصْمةُ: مرقاةُ الدرجَة سميت قَصْمةً لِأَنَّهَا كِسرةٌ، وكل شَيْء كَسرته فقد قصمتهُ. قمص: قَالَ اللَّيْث: القِماصُ أَلا يسْتَقرّ فِي مَوضِع ترَاهُ يَقْمِصُ فيثبُ من مَكَانَهُ من غير صَبر، يُقَال للقلِقِ قد أَخذه القِماصُ. قَالَ: والقَمَصُ: ذُبَاب صغَار يكون فَوق المَاء، والواحدة قَمَصَة، وَالْجَرَاد أول مَا يخرج من بيضه يُسمى قَمَصاً، والقَمِيصُ مَعْرُوف يذكَّر، وأنَّثه جريرٌ حِين أَرَادَ بِهِ الدِّرع فَقَالَ: يَدْعُو هوازِنَ والقميصُ مُفاضةٌ تَحت النِّطاق تُشَدُّ بالأزرارِ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رُوِي عَن عُثْمَان أَن النَّبِي قَالَ لَهُ: (إِن الله سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَإنَّك لتُلَاصُ على خلعه فإياك وخلعه) ، قَالَ: القميصُ: الْخلَافَة، والقميصُ: غلاف الْقلب، والقميصُ: البِزْذَوْنُ الْكثير القُماص والقِماصِ، والضمُّ أفْصح. صقم: أهمله اللَّيْث. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الصَّيْقَمُ: المُنْتِنُ الرَّائِحَة. (بَاب الْقَاف وَالسِّين) ق س ز مهمل. ق س ط (قسط) سقط طسق: مستعملة. قسط: قَالَ اللَّيْث: القُسْطُ: عودٌ يجاء بِهِ من الْهِنْد يَجْعَل فِي البخور والدواء. عَمْرو عَن أَبِيه: يُقَال لهَذَا البخور قُسْطٌ وكُسْطٌ وكشْطٌ. قَالَ: والقِسْطُ بِكَسْر الْقَاف: الْعدْل وَالْفِعْل مِنْهُ أقسط بِالْألف. قَالَ: والقَسْطُ بِفَتْح الْقَاف: الجورُ، يُقَال مِنْهُ قسطَ يقسِطُ قَسْطاً وقسوطاً، والقَسطُ: طول الرِّجل وسَعَتها. قَالَ: والقِسْط: النَّصِيب، والقُسطانة: قَوس قزَح، والقُسْطُناس: الصَّلاءةُ. وَقَالَ الله: (رَشَداً وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ (الْجِنّ: ١٥) .

стр. 2253

قَالَ الْفراء: هم الجائرون الْكفَّار، قَالَ: والمُقْسِطُون: الْعَادِلُونَ الْمُسلمُونَ. قَالَ الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الْمَائِدَة: ٤٢) . وَقَالَ اللَّيْث: القُسوط: المَيْلُ عَن الْحق، وَأنْشد: يَشْفِي من الضِّغْنِ قُسوط القاسطِ قَالَ: والرِّجل القَسطاءُ يكون فِي سَاقهَا اعوجاج حَتَّى تَتَنَحَّى القدمانِ وتنضمَّ الساقان والقسَطُ خلاف الْحَنَفَ. قَالَ: والإقْساطُ الْعدْل فِي الْقِسْمَة وَالْحكم، يُقَال: أقْسَطْتُ بَينهم وأقْسَطْتُ إِلَيْهِم، وَقد أخذَ كلُّ واحدٍ مِنْهُم قِسْطَهُ أَي: حِصَّتَهُ، وَقد تَقَسَّطُوا الشَّيْء بَينهم أَي اقْتَسَمُوهُ على السواءِ والعدلِ، وكلُّ مقدارٍ فَهُوَ قِسْطٌ فِي المَاء وغيرهِ. وَقَالَ الله: ﴿وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ (الْإِسْرَاء: ٣٥) . يُقَال: هُوَ أقْوَمُ الْموازينِ، وَبَعْضهمْ يقولُ هُوَ: الشاهِينُ، يُقَال: قُسطاسٌ وقِسْطاسٌ. أَبُو سعيدٍ: يُقَال لقوس الله الْقُسْطانيُّ. وَقَالَ الطرماح: وَأُديرَتْ حَفَفٌ تحتهَا مثلُ قُسْطانيّ دجنِ الْغَمَامِ أَبُو عَمْرو: الْقُسطانُ قَوْسُ قزَح وَنهى عَن تَسْمِيَته قَوس قزَح. وَقَول امرىء الْقَيْس: إذْ هُنَّ أقْساطٌ كَرِجْلِ الدَّبَى أوْ كَقَطَا كاظِمَةَ النَّاهِلِ أَرَادَ أَنَّهَا جماعاتٌ فِي تفرقةٍ. أَبُو عبيد عَن العدَبَّسِ قَالَ: إِذا كَانَ البعيرُ يَابِس الرّجْلَيْنِ من خلقةٍ فَهُوَ أقْسَطُ وَقد قَسِطَ قَسَطاً. وَقَالَ غيرهُ: وَقد يكون الْقَسَطُ يُبْساً فِي العنقِ. وَقَالَ رؤبة: وضَرْبُ أعناقِهم القِساط قَالَ أَبُو عَمْرو: قَسِطَتْ عظامهُ قُسوطاً إِذا يَبِسَتْ من الهُزالِ، وَأنْشد: أعطاهُ عَوداً قاسِطاً عِظامهُ وَهُوَ يُبَكِّي أَسَفاً وينتَحِب وَيُقَال: قَسَّطَ على عِيَاله النَّفَقَةَ تَقْسِيطاً أَي: قَتَّرها. وَقَالَ الطرماح: كَفَّاهُ كَفٌّ لَا يرى سَيْبُهَا مُقَسَّطاً رهبةَ إعدامها ابْن الأعرابيّ والأصمعيُّ: فِي رِجْلِه قَسَطٌ وَهُوَ أَن تكون الرّجلُ مَلْساء الأسفلِ كأنَّها مالجٌ. أَبُو عمرٍ و: القَسْطانُ والكَسْطانُ: الغبارُ. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن المبردِ أَنه قَالَ: القِسْطُ: أربعمائةٍ واحدٌ وثمانونَ درهما.

стр. 2254

قَالَ أَبُو عبيد: القِسْطُ: نصفُ الصَّاع، والفَرَقُ ستةُ أقساطٍ. سقط: قَالَ اللَّيْث: السَّقْطُ والسُّقط لُغتانِ لِلولدِ المُسْقَطِ، فَأَما مَا سَقَطَ من النَّارِ حينَ تُقدحُ فَهُوَ السِقطُ مكسورٌ، قَالَ: والسَّقْطُ والسُّقطُ فِي الولدِ، الذكرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سواءٌ. أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: هُوَ سُقْطُ الرَّمل وسِقطه وسَقْطُهُ يَعْنِي منقطعهُ، وَكَذَلِكَ سُقطُ المرأةِ فِيهِ ثلاثُ لُغات. أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ، يُقَال: البصرةُ مَسْقطُ رَأْسِي بِفَتح الْقَاف، ومَسْقِط الرَّملِ بالكسرِ مُنْقَطَعُهُ. وَيُقَال للولدِ: سَقْطٌ وسُقْطٌ وسِقْطٌ، وَقد أسقَطَت المرأةُ إسْقاطاً، قَالَ: وسِقْطُ الزَّنْدِ مَا وَقع من النَّارِ حينَ تُقْدَحُ، قَالَ: وسَقْطُ الرَّمْلَةِ مُنقَطَعها مَنْصُوبَة السِّين، وَهَذَا كُله قَول الأصمعيِّ. قَالَ: وَيُقَال: هَذَا مَسْقِطُ الرَّملِ حَيْثُ انقطعَ، وَهَذَا مَسقِطُ رَأسه حَيْثُ وُلدَ، وَهَذَا مَسقِطُ السَّوْطِ حَيْثُ سَقَطَ، ومَسقِطُ النَّجْمِ. وَيُقَال: أتانَا فِي مَسْقِط النَّجْم: أَي: حينَ سَقَطَ. وَيُقَال: هَذَا الفعلُ مَسْقَطَةٌ للرجل من عُيُون النَّاس، وَهُوَ أَن يَأْتِي مَا لَا يَنْبَغِي. وَيُقَال: فلانٌ قليلُ السِّقاطِ إِذا كانَ قليلَ العِثَار، وأُسْقط فلانٌ من الْحساب إِذا ألْقى منَ الحسابِ، وَقد سَقَطَ من يَدي. وَقَالَ اللحيانيُّ: يُقَال سَقَطَ فِي كَلَامه وبكلامه، وَمَا أسْقَطَ حَرْفاً. قَالَ الأصمعيُّ: وَيُقَال: سَقَطَ العَشاء بِهِ على سرحان، يُضْرَبُ مَثَلاً للرجلِ يَبغي البُغيةَ فيقَعُ فِي أمرٍ يُهْلكه، وأُسقِط فلَان من الدِّيوَان. وَقَالَ لِخُرْثِيِّ المتاعِ سَقَطٌ، وَيُقَال: سيفٌ سَقَّاطٌ وَرَاء ضريبته إِذا جازَ ضريبته، والسَّقِيطُ: الثَّلج. يُقَال: أَصبَحت الأرضُ مبيضَّةً منَ السقِيطِ، يُرِيد من الثلجِ. وَأنْشد أعرابيٌّ: وليلةٍ يَا ميَّ ذاتِ طَلِّ ذاتِ سَقِيطٍ وندًى مُخْضَلِّ طعمُ السُّرى فِيهَا كطعمِ الخلِّ وَيُقَال: رفعَ الطائرُ سِقْطيه: يَعْنِي جناحيه. وَقَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا مَا أضاءَ الصبحُ وانبعثتْ عَنهُ نعامةُ ذِي سِقطين معتكر أَرَادَ نعامةَ ليل ذِي سِقطين، وسِقطَا اللَّيْل: ناحيتا ظلامهِ. وَقَالَ اللَّيْث: جمعُ سَقَطِ الْبَيْت أسْقاطهُ نَحْو الإبرة والفأس والقِدْرِ وَنَحْوهَا، والسَّقَطُ من البيعِ نَحْو السكر والتوابل وَنَحْوهَا، وبيَّاعُهُ سَقَّاطٌ، وَأنْكرهُ بَعضهم فَقَالَ لَا يُقَال سَقَّاطٌ، وَلَكِن يُقَال صاحبُ

стр. 2255

سَقَطِ، والسَّقطُ: الْخَطَأ فِي الْكِتَابَة والحسابِ، والسَّقَطُ من الْأَشْيَاء مَا تسقطهُ فَلَا تَعْتَدُّ بِهِ من الْجند وَالْقَوْم ونحوهِ، والسَّاقطةُ: اللَّئيمُ فِي حَسبه وَنَفسه، وَهُوَ السّاقِط أَيْضا، والجميع السواقِط وَأنْشد: نحنُ الصميمُ وهم السّواقِط وَيُقَال للمرأَةِ الدّنيئةِ الحمقاء: سَقيطةٌ، والسُّقاطَاتُ من الأشياءِ مَا يُتَهَاونُ بِهِ من رُذالةِ الطَّعامِ وَالثيَاب وَنَحْوهَا. وَيُقَال: سَقَطَ الولدُ من بطنِ أمهِ، وَلَا يُقَال وقعَ حينَ يولدُ، وفلانٌ يحنُّ إِلَى مسقِطِهِ أَي: حَيْثُ ولد، وكل من وقعَ فِي مهواةٍ، يُقَال: وقعَ وسقطَ، وَكَذَلِكَ إِذا وقعَ اسْمه من الدِّيوَان. يُقَال: وقعَ وسقَطَ، ومسقِطُ الرَّملِ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ طرفهُ، والسِّقاطُ فِي الفرسِ أَن لَا يزَال منكوباً، وكذلكَ إِذا جَاءَ مسترخيَ الْمَشْي والعدو. يُقَال: يُساقِط العدْوَ سِقاطاً، وَإِذا لم يلحقِ الإنسانُ مَلحقَ الكرامِ، يُقَال: سَاقِط، وَأنْشد: كَيفَ يرجونَ سِقَاطِي بعدَما لفَّعَ الرأسَ مشيبٌ وصلعْ قَالَ: وسُقْط السحَاب يرَى طرفٌ منهُ كَأَنَّهُ ساقِطٌ على الأَرْض فِي ناحيةِ الأفقِ. وَقَالَ غَيره: يُقَال للفرسِ إِنَّه ليساقط الشَّيْء أَي: يَجِيء مِنْهُ شيءٌ بعد شيءٍ. وَأنْشد قَوْله: بِذِي مَيْعةٍ كأنّ أدنَى سِقاطهِ وتقريبه الْأَعْلَى ذآليلُ ثعلبِ وَقَالَ الله جلَّ وَعز: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فَى ﷺ ١٧٦٤ - أَيْدِيهِمْ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٤٩) . قَالَ الْفراء: يُقَال: سُقِطَ فِي يَده وأُسْقطَ من الندامة، وسُقِط أَكثر وأجود. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: يُقَال: تكلم فَمَا أسقطَ كلمة وَمَا سقط فِي كلمةٍ، وخُبِّرَ فلانٌ خَبرا فسُقِطَ فِي يَده. وَقَالَ الزّجّاج: يقالُ للرَّجل النَّادم على مَا فرَط مِنْهُ قد سُقِط فِي يدِه وأُسْقِط. قَالَ: وَقد رُوي سَقَطَ فِي الْقِرَاءَة، والمَعنى: لمَّا سقط النَّدَم فِي أَيْديهم كَمَا تَقول للَّذي يَحصُل على شَيْء وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يكون فِي الْيَد قد حصَل فِي يَده من هَذَا مَكْرُوهٌ، فشبَّهَ مَا يَحصُل فِي الْقلب وَفِي النَّفس بِمَا يَحصل فِي الْيَد ويُرَى بالعَين. قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَإِنَّمَا حَسَّنَ قولَهم: سُقِطَ فِي يَده بضمِّ السِّين غيرَ مسمًّى فاعِلُه الصِّفَةُ الَّتِي هِيَ فِي يَده. ومِثله قولُه: فَدَعْ عَنْك نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ وَلَكِن حَدِيثا مَا حديثُ الرَّوَاحِل

стр. 2256

أيْ: صاحَ المنْتَهِبُ فِي حَجَراتِه، وَكَذَلِكَ المرادُ سَقط الندمُ فِي يدِه. وَأما قولُ الله: ﴿وَهُزِّى ﷺ ١٧٦٤ - إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ﴾ (مَرْيَم: ٢٥) . فقرأَ حمزةُ (تَسَاقط) مفتوحةَ التاءِ مُخَفَّفَةً. وقرأَ حَفْصٌ عَن عاصمٍ ﴿تُسَاقِطْ﴾ مضمومةَ التاءِ مكسورةَ القَافِ خَفيفةً. وَقَرَأَ يَعْقُوب الحَضْرَمِيُّ (تَسَّاقطْ) مَفْتُوحَة مُشدَّدَةَ السِّينِ. وقرأَ ابنُ كثيرٍ وَأَبُو عَمْرو وَنَافِع وابنُ عَامر والكسائيُّ (يَسَّاقطْ) بِفَتْح الياءِ وَالْقَاف وتَشْديد السِّين. ورُوِيَتْ عَن البرَاءِ بنِ عازبٍ ومَسْرُوق وَمعنى يَسَّاقَط وتَسَّاقَطْ أنَّ الْيَاء للجِذْع والتاءَ للنَّخْلة، ونُصِب قولُه رُطباً على التَّفْسِير المُحوَّل أَراد يَسَّاقط رُطَب الجِذع، فَلَمَّا حُوِّل الْفِعْل إِلَى الجِذْع خرج الرُّطب مفسِّراً، وَهَذَا قَول الفرَّاء. قَالَ: وَلَو قرأَ قارىءٌ: تُسْقِطْ عليكِ رُطباً يَذهبُ إِلَى النَّخْلَة، أَو قَالَ يُسْقط عَلَيْك: يَذهب إِلَى الجِذْع كَانَ صَوَابا. وَقَالَ ابنُ الفرَج: سَمِعت أَبَا المِقدامِ السُّلَميَّ يَقُول: تَسَقَّطْتُ الخَبرَ وتَبَقَّطْتُه إِذا أَخذتُه شَيْئا بعد شيءٍ قَلِيلا قَلِيلا. وَقَالَ ابْن السّكيت يُقَال: تكلّمَ بكلامٍ فَمَا سَقط بحرفٍ وَمَا أَسْقطَ حرفا، وَهُوَ كَمَا تَقول: دخلْتُ بِهِ وأَدْخلْته وخرجْت بِهِ وأَخْرجتُه. وَتقول: سُؤْتُ بِهِ ظنّاً وأَسَأتُ بِهِ الظنَّ، وتقولُ: جَنَّ عَلَيْهِ الليلُ بِإِسْقَاط الألِف مَعَ الصِّفة، وَأَجَنَّه اللَّيْل، وجنَّه يَجُنُّه جنوناً. طسق: قَالَ اللَّيْث: الطَّسْقُ: مِكْيالٌ. قَالَ أَبُو منصورٍ: الطَّسْقُ شِبْهُ ضريبةٍ مَعْلُومَة وَلَيْسَ بعَرَبيَ صَحِيح. وَقد جَاءَ فِي بعض الْأَخْبَار. ق س د قسد قدس سقد سدق دقس دسق. قسد: قَالَ اللَّيْث: القِسْوَدُّ: الغليظُ الرَّقبةِ القويّ. وَأنْشد: ضَخْمَ الذَّفارَى قاسياً قِسْوِدّاً وَقَالَ غَيره: الْقِسْوَدُّ: دُوَيْبَّةٌ.

стр. 2257

سقد: أهمله اللَّيْث. ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن عمرٍ وَعَن أَبِيه قَالَ: السُّقْدُدُ: الفرسُ المُضَمَّرُ، وَقد أَسْقدَ فرسهُ وسَقَّده إِذا ضمَّرَه. وَفِي حَدِيث أبي وَائلٍ عَن ابْن مُعَيْزٍ السَّعديِّ: (خرجْتُ بالسحَر أُسَقِّدُ فَرساً) ، أَي: أَرَادَ أَنه خرج بفرَسه يُضَمِّرُه. دقس: قَالَ اللَّيْث: الدَّقْسُ لَيْسَ بعربي، وَلكنه اسمُ الملِك الَّذِي بَنى المسجدِ على أَصْحَاب الْكَهْف دَقْيُوسُ. أَبُو منصورٍ: كأَنّه روميٌّ. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : مَا أَدْرِي أَيْن دَقَس وَلَا أيْنَ دُقِسَ بِهِ وَلَا أَيْن طَهَسَ وطُهِسَ بِهِ، أَي: أينَ ذُهِب بِهِ. دسق: قَالَ اللَّيْث: الدَّسَقُ: امتلاءُ الحَوض حَتَّى يَفِيضَ. يَقُول: أَدْسَقْتُ الحَوْضَ حَتَّى دَسِق. وَأنْشد قولَ رؤبة: يَرِدْنَ تحتَ الأَثْلِ سَيّاح الدَّسَق قَالَ: والدَّيْسَقُ: اسْم الحَوض المَلآن مَاء. قَالَ: والسّرابُ يُسمَّى دَيْسقاً إِذا اشتدَّ جَرْيُه. وَقَالَ رؤبةُ أَيْضا: هابِي العَشِيِّ دَيْسَقٌ ضُحاؤُه وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: دَيْسق أَبيض وَقْتَ الهاجِرةِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الدَّيْسق: الممتَلِىءُ يَعْنِي السَّراب. وَأما قَول الْأَعْشَى: وقِدْرٌ وطبّاخٌ وكأْسٌ ودَيْسق فإنَّ أَبَا الْهَيْثَم قَالَ: الدَّيسق: الطُّشْتَخَانُ وَهُوَ الفاثور، قَالَ: وَيُقَال لكلِّ شيءٍ يُنيرُ ويضيء دَيْسَق، وَيَوْم دَيسقة يومٌ من أيّامِ العرَب معروفٌ، وكأَنّه اسمُ مَوضِع. قَالَ الجَعْدِيُّ: نحنُ الْفَوارِس يَوْمَ دَيْسَقَةَ الْ مُغْشُو الكُمَاةِ غَوَارِبَ الأَكَمِ عمرٌ وَعَن أَبِيه: الدَّيْسَق: الصّحْراءُ الواسعةُ. قدس: قَالَ الله : ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ (الْبَقَرَة: ٣٠) ، أَي: نُطَهِّرُ أَنْفُسنَا لَك، وَكَذَلِكَ نفعلُ بمنْ أطاعَكَ، نقدِّسهُ أَي: نطهِّرُهُ وَمن هَذَا قيل للسَّطْلِ القَدَسُ لأنَّهُ يُتَقَدَّسُ مِنْهُ: أَي: يتطهرُ، وَمن هَذَا بَيت الْمُقَدّس أَي: البيتُ المطهر الَّذِي يُتَطَهَّرِ بِهِ مِن الذُّنوبِ. وَقَوله: ﴿هُوَ الْمَلِكُ﴾ (الْحَشْر: ٢٣) . قَالَ: القدوس: الطَّاهِر: وَهُوَ من أَسمَاء الله، وَنَحْو ذَلِك. قَالَ الأخفشُ: وَقد قيلَ قَدُّوسٌ بفتحِ

стр. 2258

القافِ، فَأَما القِراءة فبضم القافِ. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أنَّ القدوس المباركُ، وَيُقَال: أرضٌ مقدسةٌ أيْ مباركَةٌ. أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: القوادسُ: السُّفنُ الكبارُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القادِسُ: السَّفينةُ العَظِيمَةُ، وَأنْشد: وتَهْفو بهَادٍ لَهَا ميلعٍ كَما أقحَمَ القادِسَ الأَرْدَمُونا قَالَ: تهفو: تَميلُ يَعْنِي النَّاقَةَ، والميلعُ: الَّذِي يتحرَّكُ هكَذا وَهَكَذَا، والأردمُ: المَلَاّحُ الحاذِقُ. قَالَ: والقَدَّاسُ: الحجَرُ ينصبُ على مصبِّ المَاء فِي الحوضِ. وَقَالَ غَيره: القَدّاسُ: حجَرٌ يكون فِي وسطِ الحوضِ إِذا غمرَهُ الماءُ رَويَتِ الإبلُ. وَأنْشد أَبُو عَمْرو: لَا ريْ حَتَّى يَتَوارَى قَدَّاسْ ذَاكَ الحُجَيْرُ بالإزَاءِ الخنَّاسْ وَأنْشد غَيره: نَئِفَتْ بِهِ وَلقدْ أرَى قَدَّاسَهُ مَا إنْ يوارَى ثمَّ جَاءَ الهيثمُ قَالَ: نئفَ إِذا ارتوى. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس يَصِفُ الثوْر وَالْكلاب: فأدْرَكْنَهُ يأَخُذْنَ بالساقِ والنَّسا كَمَا شَبْرَقَ الولدَانُ ثوبَ المُقدِّس قَالَ شمر: أرادَ بالمقدسِ الراهِبَ، وصبيانُ النَّصَارَى يتبَرّكونَ بِهِ ويمسحونَ ثيابهُ ويأخذُونَ خيوطَهُ حَتَّى يتمزَّق عَنهُ ثَوْبه. وَقَالَ اللَّيْث: القُدْسُ: تنزيهُ اللَّهِ، وَهُوَ القدُّوسُ المقَدَّسُ المتقدِّسُ. قلت: لم يجىء فِي صفة الله غير القدُّوس، وَلَا أعرف المتقدس فِي صِفَاته. قَالَ: والقُداسُ: الجمانُ من فضةٍ، وَأنْشد: كنظمِ قُدَاسٍ سِلكهُ متقطعُ وقُدْسٌ: جَبَلٌ، وَقيل: جبل عَظِيم فِي نجد، والقادسية: قريةٌ بينَ الكوفَةِ وعُذَيب. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَدّاس: الحجرُ الَّذِي يلقى فِي البئرِ ليعلم قدر مَائِهَا، وهُوَ الْمِرجاسُ. ق س ت ستق قست: (مستعملة) . ستق: قَالَ الفراءُ وَغَيره: دِرهمٌ سُتُّوقٌ لَا خير فِيهِ، وَهُوَ معربٌ. وَقَالَ أَبُو عبيد: المساتِقُ: فراءٌ طوالُ الأكمام واحدتُها مُسْتقة، وَأَصلهَا بالفارِسيةِ مُشْتَهْ فعُرِّبتْ وَنَحْو ذَلِك. قَالَ اللَّيْث: قست: مهمل.

стр. 2259

(ق س ظ) : مهمل. ق س ذ اسْتعْمل: سذق. سذق: السذَقُ: من أعياد العجمِ مَعْرُوف وَهُوَ معرّبٌ، أَصله شذه. أَبُو العباسِ عَن عَمْرو عَن أَبِيه: السَّوذَقُ: الشَّاهينُ. قَالَ: والسوْذَقُ: السِّوارُ، وَأنْشد: ترى السَّوْذَقَ الوضّاحَ مِنْهَا بمعصم نبيلٍ ويأبى الحجلُ أَن يَتقدما أيْ: لَا يتقدمُ خلْخَالهَا لخدالة سَاقهَا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السوذقيُّ: النشيط الحذِر المحتالُ، وَيُقَال للصقرِ سَوْذَقٌ وسَوذَنيقٌ وسوذانقٌ. قَالَ لبيد: وَكَأَني ملجمٌ سوذَانقا أَجْدَلِيّاً كَرُّهُ غَيْر وكَلْ (ق س ث: مهمل) (١) . ق س ر قسر قرس سرق سقر: مستعملة. قسر: قَالَ اللَّيْث: القسر: القهْرُ على الكره. يُقَال: قسَرته قسْراً واقتسرته أعمُّ، قَالَ: والقسْوَر: الرَّامِي والصيادُ، وَأنْشد: وشَرشَرٍ وقسور نضرى قَالَ: الشَّرَشِر: الكلبُ، والقسورُ: الصيادُ، والجميعُ قُسورةٌ. وَقَالَ الله: ﴿ (مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ (المدثر: ٥١) ، همُ الرُّمَاة. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أَخطَأ اللَّيْث فِي تَفْسِير الشَّرَشِر والقسور مَعًا، وَأَخْطَأ فِي القسورةِ أَنه جمع القسور، والشرشر والقَسور نبتانِ معروفانِ وَقد رأيتهما مَعًا فِي البادِيةِ، وذَكرهما الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي وَغَيرهمَا، والنَّضْرى: الناضر الأخضرُ. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي لِجُبَيْهاء فِي صفة مِعْزَى بحسْن القَبول وسرعةِ السِّمَن عَلَى أَوفَى المَرَاتِعِ: فلوْ أَنَّهَا طَافَتْ بطُنْبٍ مُعَجّم نفَى الريّ عَنهُ جَدْبُه فَهُوَ كالِحُ أجاءَتْ كأَنّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَا عساليجُه والثَّامِرُ المتناوِحُ قَالَ ابْن الأعرابيّ: ووَاحدةُ القَسْوَر قَسْوَرةٌ. وَأما قَول الله : ﴿ (مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ (المدثر: ٥١) فقد اختَلف أهلُ التَّفْسِير فِيهِ، فرَوى سَلمَة عَن الفرّاء أَنه قَالَ: القَسوَرة: الرُّماةُ. قَالَ: وَقَالَ الكلبيُّ بإسنادِهِ هُوَ الأسدُ.

стр. 2260

قَالَ: وحَدثني أَبُو الْأَحْوَص عَن سعيد بن مَسْرُوق عَن عِكْرِمَة قَالَ: قيل لَهُ: الْأسد القسْوَرَةُ بِلِسَان الْحَبَشَة، فَقَالَ: القسْوَرَةُ: الرُّماةُ، والأسد بِلِسَان الْحَبَشَة عَنْبَسَةٌ. وَقَالَ ابْن عُيينة كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: القسْوَرَةُ: رِكز النَّاس، يُرِيد حِسَّهَمْ. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: القسْوَرَةُ: الشجاع، والقسْوَرَةُ: ظلمَة أول اللَّيْل، فَهَذَا جَمِيع مَا حصلناه فِي تَفْسِير القسْوَرَةِ. أَبُو عبيد عَن الْفراء، قَالَ: القياسِرَة: الْإِبِل الْعِظَام. وَقَالَ اللَّيْث: القَيسريُّ: الضخم الشَّديد المنيع. قرس: قَالَ اللَّيْث: القَرِسُ أَكثر الصقيع وأبْردُه، وَأنْشد بَيت العجاج: تقذُفنا بالقرْسِ بعد القرْسِ دون ظهارِ اللِّبْسِ بعد اللِّبْسِ قَالَ: وَقد قَرِسَ المقرورُ إِذا لم يَسْتَطِيع عملا بِيَدِهِ من شدَّة الْحَصَرِ. وَأنْشد: فقد تصلَّيتُ حرَّ حربِهم كَمَا تصلَّى المقرور من قَرَسِ وَقد أقْرَسَه الْبرد، قَالَ: وَإِنَّمَا سمي القَرِيس قَرِيساً لِأَنَّهُ يجمدُ فَيصير لَيْسَ بالجامسِ وَلَا الذَّائب، تَقول: قَرَسْنا قَرِيساً وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى أقْرَسَه الْبرد، وَتقول: أقْرَسَ العودُ إِذا جمسَ فِيهِ مَاؤُهُ. وَفِي الحَدِيث: أَن قوما مروا بشجرةٍ فَأَكَلُوا مِنْهَا فَكَأَنَّمَا مرَّت بهم رِيحٌ فأخْمدَتهم فَقَالَ النَّبِي ﷺ (قَرِّسوا المَاء فِي الشِّنان فصُبُّوه عَلَيْهِم فِيمَا بَين الأذانين) . قَالَ أَبُو عبيد قَوْله: قَرِّسوا يَعْنِي برِّدوا، وَفِيه لُغَتَانِ القَرَسُ بِفَتْح الرَّاء والقَرْسُ بسكونها قَالَ: وَهَذَا بِالسِّين. وَأما الحَدِيث الآخر: (أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن دم الْمَحِيض يُصيبُ الثوبَ فَقَالَ: قرِّصيه بالماءِ) ، فإِنّ هَذَا بالصَّاد، يَقُول قطِّعيهِ، وكل مقطع فهوَ مقرَّصٌ، وَمِنْه تقريصُ الْعَجِين إِذا قطِّعَ لينبسطَ. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: القَرسُ: الجامد من كل شَيْء والقِرْسُ بِكَسْر الْقَاف هُوَ: القرقسُ. وَقَالَ ابْن السّكيت: القِرْقِسُ الَّذِي يُقَال لَهُ الجِرْجِسُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أصبحَ الماءُ قَرِيساً، أَي: جَامِدا، وَمِنْه سُمِّيَ قَرِيسُ السّمك، وَإِن لَيْلتنا لَقَارِسةٌ، وَإِن يَوْمنَا لَقارسٌ. قَالَ: وآلُ قَراسٍ: هضابٌ بناحيةِ السّرَاةِ وكأنَّهُنَّ سُمِّينَ آل قراسٍ لبَرْدِها. أَبُو مَنْصُور، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حاتمٍ آل

стр. 2261

قَراسٍ بِفَتْح الْقَاف وَتَخْفِيف الرّاء. وَقَالَ اللَّيْث: القراسَيةُ: الْجمل الضخم، تَقول هَذَا جملٌ قُراسِيَةٌ، وَيُقَال للناقةِ أَيْضا قُرَاسِيَةٌ، وَهُوَ فِي الفحول أعَمُّ، وَلَيْسَت القراسية نِسْبَة إِنَّمَا هن على بِناءِ رباعِيَةٍ وَهَذِه ياءات تزاد. وَأنْشد لجرير: يَكْفِي بني سعدٍ إِذا مَا حارَبوا عِزٌّ قراسيةٌ وجَدٌّ مِدْفَعُ سرق: فِي حَدِيث ابْن عمر: أَن سَائِلًا سَأَلَهُ عَن بيعِ سَرَقِ الْحَرِير فَقَالَ: (هَلَاّ قلْتَ شُققَ الْحَرِير) . قَالَ أَبُو عبيد: سَرَقُ الحريرِ هِيَ الشقَقُ أَيْضا إِلَّا أَنها البيضُ خَاصَّة. وَقَالَ العجاج: ونَسَجَتْ لوامِعُ الحَرورِ سَبَائِباً كسَرَقِ الحَرِيرِ الْوَاحِد مِنْهَا سرقةٌ، قَالَ: وأَحسب الْكَلِمَة فارسيةً أَصْلهَا سَرَهْ، وَهُوَ الجيِّدُ فَعُرِّبَ فَقيل سَرَقٌ، كَمَا قَالُوا للخروفِ بَرَقٌ وَأَصله بَرَهْ، وَقيل للقباءِ يَلْمَقٌ وأَصله يَلْمَهْ والاسْتَبْرَق أَصله اسْتَبْرَهْ، وَهُوَ الغَليظ من الدِّيباج. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السَّرَق: شِقاق الْحَرِير. وَقَالَ اللَّيْث: السَّرَق مصدر فعل السّارق، تَقول: بَرِئْت إِلَيْك من الإباقِ والسَّرقِ فِي بَيْعِ العبيدِ، والسّرِقَة الِاسْم والاستراق الختْلُ سرّاً كَالَّذي يَسْتَرِقُ السمْع، والكتبةُ يسترِقونَ من بعض الحسابات. قَالَ: والانسراقُ أَن يَخْنِسَ إنسانٌ عَن قومٍ ليذْهب، وَأما قولُ الْأَعْشَى يصفُ ظبْية: فَهِيَ تَتْلو رَخْصَ الظَّلوفِ ضَيئلاً فاتِرَ الطَّرْفِ فِي قواهُ انْسِرَاق فالانْسراقُ: الْفُتور والضعفُ هَا هُنا. وَقَول الْأَعْشَى: فيهنَّ مَحْرُوفُ النَّواصِفَ مَسرو قُ البُغامِ شادِنٌ أَكْحَل أَرَادَ أنَّ فِي بُغامِهِ غُنَّة فكأنَّ صوْتَهُ مسروقٌ، وسُرَّقُ إحْدى كُوَرِ الأهْوازِ وهنّ سبع. وَيُقَال: سَرَّقْتُ الرجل إِذا نَسَبْتُهُ إِلَى السرقةِ، وفُلانٌ يُسارِق فُلانة النَّظر إِذا تغفَّلها فَنظر إليْهَا وَهِي لاهيةٌ عنهُ، وسُراقةُ ابْن مَالك اسمُ رجُلِ من بَنِي مُدْلِجٍ، وأخْبَرني أَبُو بكرٍ عَن شمر قَالَ: قَالَ خَالِد بن جنبة: سَرَق الْحَرِير جَيَّده، وَقد رُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي أَيْضا، وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ بالفارسِيَّةِ سَرهْ، وَقَالَ النَّضرُ: صَرَق بالصَّادِ. سقر: قَالَ النَّحْوِيُّونَ: سَقَرُ اسمٌ معروفٌ لِجَهَنَّم نعوذُ بِاللَّه من سَقَر وَهَكَذَا قُرِىء: (مَا سلككم فِي صقر) غير منصرف، لِأَنَّهُ

стр. 2262

معرفَة، وَكَذَلِكَ لظى وجهنم. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿سَقَرَ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِى﴾ (المدثر: ٢٧، ٢٨) ، وَقَالَ أَبُو الْهيْثم: السقَّارُ: الكافِرُ. ق س ل قلس سلق لسق لقس سقل: مستعملة. سلق: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أنَّهُ قَالَ: (ليْسَ مِنَّا من سَلَق أوْ حَلَق) قَالَ أَبُو عبيد: سَلَق أَي: رَفعَ صوْته عنْد المُصِيبة، ومنْهُ خطِيب مِسْلق ومِسلاق، وسَلاّقٌ، والسينُ فيهِ أكثرُ من الصّادِ وأنْشد الأصمعيُّ: فِيهم الخِصْبُ والسَّماحَةُ والنَّجْ دةُ فيهمْ والخاطِبُ السَّلاق ويُرْوى المسلاق. أَبُو مَنصور: وَفِي سلق حديثٌ آخر حدَّثَنا مُحمد بن إِسْحَاق عَن حَمْرٍ عَن إِسْمَاعِيل عَن عَلِيَ عَن عبد الله عَن ابْن جُرَيْحٍ أنَّهُ قالَ فِي قَول النَّبِي ﷺ (لَيْسَ منَّا من سلق أَو حَلَق) . قَالَ: أمَّا حَلَق، فالْمَرأَةُ تَحْلق الْقرن من رأسهَا، وَقَوله من خرق فَهُوَ أَن يشق درعها، قَالَ: وَأما قَوْله أَو سَلَق فهُو أَن تَمْرُسَ المرأةُ وَجههَا وتصُكَّهُ، وَقَالَ بعض الْعَرَب: سلقهُ بالسوْطِ وملقهُ: أَي نَزعَ جلدهُ، وقالَ الليثُ: ركبتُ دابَّة فسلقْتني: أَي سَحَجَتْ جِلْدِي. أَبُو منصورٍ، وَقَول ابْن جُريجٍ فِي السلْق أعْجبُ إِلَيّ مِنْ قَول أبي عبيد، وروى عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: السلائقُ: الشَّرائحُ مَا بَين الْجَنْبَيْنِ، الواحدةُ سليقةٌ، ويُقال: سَلَقْتُ اللَّحْمَ عَن العظْمِ إِذا التحيْتُهُ عَنهُ وَمِنْه قيلَ لِلذّئْبَةِ سِلْقةٌ. ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيِّ. قَالَ: يُقَال: سلق الشِّظَاظَ فِي عُرْوَتَي العِدْلَيْنِ وأَسْلقهُ، قَالَ: وأسْلَق إِذا صادَ سِلْقَةً، وأسْلق إِذا ابْيَضَّ ظَهْرُ بَعِيرِه بَعْدَ بُرئِه من الدَّبَرِ، وَيُقَال: مَا أبين سَلْقهُ يعْني ذَلِك البياضَ. وَقَالَ الله جَلَّ وعَزَّ: ﴿ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم﴾ (الْأَحْزَاب: ١٩) . قَالَ الفرَّاءُ: مَعناه: عَضُّوكُمْ بألسنَةٍ، يَقُول: آذوْكمْ بالكلامِ فِي الْأَمر بِألسنةٍ سَلِيطةٍ ذَرِبَةٍ، قَالَ: ويقالُ صلقوكمْ بالصَّادِ أَيْضا، وَلَا يجوزُ فِي القراءَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: سَلقتُه باللِّسانِ أَي أسْمَعْتُه مَا كَرِهَ فأكْثَرْتُ، ولسانٌ مِسلَق: حَدِيدٌ ذَلق، وأخْبَرَني المنْذِريُّ عَن اليَزيديّ عَن أبي زَيد قالَ: يُقَال: فُلانٌ يقرأَ بالسليقةِ أيْ بالْفَصاحَةِ من قَوْله سلقوكمْ بألسنة. وَقَالَ غَيره: فلَان يقْرَأ بالسليقيّة، أَي: يقرَأ بطبعه الَّذِي نَشأ عَلَيْهِ ولغته. وروى أَبُو عبيد عَن أبي زَيدٍ: إِنَّه للئِيمُ الطَّبيعةِ والسلِيقة، وَقَالَ أَبُو عبيد فِي

стр. 2263

السليقة مثله، قَالَ وَمِنْه قيل: فلَان يقْرَأ بالسليقيَّةِ أَي بطبِيعتِه لَيْسَ بتعليمٍ. أَبُو مَنْصُور: الْمَعْنى: أَن القراءَةَ مَأْثورةٌ لَا يَجُوز تَعدِّيها، فَإِذا قَرَأَ البدويُّ بِطبْعه وَلُغَتِهِ وَلم يتَّبِع سُنةَ القراءَةِ قِيل هُوَ يقْرَأ بالسلِيقة. ثَعْلب عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: السليقةُ: المحَجَّة الظاهِرة، والسلِيقة: طبع الرَّجلِ، قَالَ: والسَّليق الْواسع من الطُّرقات، والسلق أثر الدَّبَرِ إِذا بَرِىءَ وابيض، وَقَالَ غَيره: يُقَال: لأثَرِ الأنساعِ فِي بَطْنِ البَعِير يَنْحَصُّ عَنهُ الوبَر سلائِق، شُبِّهَتْ بسلائِق الطرقات. وَقَالَ اللَّيْث: السَّلِيقِيُّ من الكلامِ مَا لَا يُتعاهدُ إعرابُهُ، وَهو فِي ذَلِك فَصيحٌ بليغٌ فِي السمْعِ عَثُورٌ فِي النَّحْو. وَقَالَ غَيره: السَّلِيقِيُّ من الْكَلَام: مَا تكلّم بِهِ البدَوِيُّ بِطَبْعهِ ولغته، وإنْ كَانَ غَيره من الْكَلَام آثر وأحْسن. قَالَ: والسليقة: مَخْرجُ النِّسْعِ فِي دَفِّ البَعيرِ، وأنْشَد: تَبْرق فِي دَفِّهَا سلائِقُها قَالَ: واشتق ذَلِك من قَوْلك: سَلقتُ شَيْئا بِالْمَاءِ الحارِّ، وَهُوَ أَن يذهب الوبرُ وَيبقى أَثره، فَلَمَّا أحْرقَتْهُ الحبال شُبِّهَ بذلك فَسُمِّيتْ سَلائقَ. وَقَالَ أَبُو عبيد: السَّلائقُ بالسّين مَا سُلقَ من البُقُولِ. أَبُو مَنْصُور: وَمعنى قولهِ مَا سُلق من البقولِ: أَي طبخَ بالماءِ من بقول الرّبيع وأُكلَ فِي المجاعةِ وَغَيرهَا، وكلُّ شيءٍ طَبَختهُ بالماءِ بحتاً فقد سَلَقتَهُ، وَكَذَلِكَ الْبيض يطْبخ فِي المَاء بقشره الأعْلَى كَذَلِك سَمعته من الْعَرَب. وَقَالَ شمر: السَّلوقيَّةُ من الدُّروعِ مَنْسوبةٌ إِلَى سَلوقَ قَرْيةٍ باليمنِ. وَقَالَ النابغةُ: تَقُدُّ السَّلوقيَّ المضَاعَف نَسْجُهُ ويوقدنَ بالصَّفَّاحِ نَار الحُبَاحِب وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: السَّلْقُ: إدْخَالُ الشظاظ مرّة وَاحِدَة فِي عُروتي الجوالقَيْنِ عِنْد العكمِ، فَإِذا ثَنيتهُ فَهُوَ القطْب، وَأنْشد: أَقُول قَطْباً ونِعمّاً إنْ سَلقْ لِحَوْقلٍ ذِرَاعهُ قد امَّلَقْ قَالَ اللَّيْث: السَّلوقيُّ من الكلابِ والدُّروعِ أجْودُهَا، والتَّسَلُّقُ الصعودِ على حَائِطٍ أمْلَسَ. وَقَالَ غَيره: باتَ فلانٌ يَتَسلّقُ عَلَى فِرَاشهِ إِذا لم يَطمئِنَّ عَلَيْهِ من هم أَو وجعٍ أقْلَقَهُ، والصَّادُ فِي هَذَا أكثرُ. وَفِي حَدِيث جِبريلَ حينَ أخَذَ النَّبِي ﷺ وَهُوَ غُلامٌ صغيرٌ، قَالَ: (فَسَلَقني لِحَلاوَةِ القَفَا) أَي: ألْقاني على الْقَفَا، وَقد سَلْقَيْتهُ على تَقْدِير فَعْلَيْتُهُ مأخُوذٌ من السَّلْقِ وَهُوَ

стр. 2264

الإلقاءُ على القَفَا. قَالَ شمر: وَقَالَ الفراءُ: أخذَهُ الطبيبُ فَسلقاهُ عَلَى ظَهره، وَقد اسْتلقى عَلَى قَفاهُ. وَيُقَال: سَلَقَ جاريتهُ إِذا ألْقاهَا عَلَى ظَهْرهَا ليُباضعهَا، وَمن العربِ من يَقُول: سَلقاهَا فاسْلَنْقَتْ على حلاوة قَفَاها. وَقَالَ ابْن شُميل: السِّلْقُ: الجكَنْدَرُ. وَقَالَ اللَّيْث: السِّلقُ: نَبْت. قلت: السلق: لَهُ ورق طوال وَأَصله ذَاهِب فِي الأَرْض وورقه رخص يطْبخ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السليقةُ: الذّرة تُدَقُّ وتُصلَحُ وتطبخُ باللَّبَنِ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: السَّلَقُ: المستوي اللَّينُ وجَمْعُه سُلقانٌ والفَلَقُ المطْمَئِن بَين الرِّبْوَتَيْنِ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السَّلَقُ: القاعُ الأمْلسُ المستوي الَّذِي لَا شَجَرَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السَّلِيقُ: اليابسُ مِنَ الشَّجَرِ. أَبُو مَنْصُور: ورأيتُ رِياضَ الصِّمانِ وقِيعانها وسُلْقانها. فالسَّلَق مَا اسْتوى من الأَرْض فِي ذُرَى قِفافِهَا ونجادِها، وَأما القِيعانُ فَمَا اسْتوى بَين ظَهْراني النِّجادِ، والقِيعانُ تُنْبِتُ السِّدْرَ، والسُّلْقانُ لَا تُنْبِتُهَا، والقِيعانُ أوسعُ وَأعْرَضُ وكلّهَا رِياضٌ لاسْتِراضةِ ماءِ السّماءِ فِيها. وواحِدُ السُّلْقانِ سَلَق، وتجمعُ أسلاقاً، ثمَّ تجمعُ أسالق. وَقد يُقَال لما يَلِي اللَّهواتِ من الفمِ أسالق. وَقَالَ جندل: إِنِّي امْرُؤٌ أُحْسنَ غمْزَ الْفَائِق بَين اللَّهَا الوَالِج والأُسالق وناقَةٌ سَيْلقٌ: مَاضِيةٌ فِي سَيْرِهَا. وَقَالَ الشَّاعِر: وَسَيْرِي مَعَ الرُّكْبَانِ كلَّ عَشِيَّةٍ أبارِي مَطَايَاهمْ بِأَدْماءَ سَيْلَقِ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: السَّلِيق: الشَّجَرُ الَّذِي أَحْرَقَهُ حَرٌّ أَو بَرْدٌ. لسق: قَالَ اللَّيْث: اللَّسَق: أَن تلتزِق الرئةُ بَالجنْبِ من شِدَّةِ العَطْش، وَأنْشد: وبَلَّ بَرْدُ الماءِ أعْضادَ اللَّسَق أَي: نواحيه. قَالَ: واللَّسُوق دَواءٌ كاللَّزوق. أَبُو مَنْصُور: واللسق عِنْد الْعَرَب هُوَ الطَّنَى، سُمِّيَ لَسقاً للزوق الرِّئَة بالجنب، وَأَصله اللزق. لزق ولسق ولَصِق قَريب بَعْضهَا من بَعْضٍ. سقل: قَالَ اللَّيْث: السُّقْلُ: لُغةٌ فِي الصُّقل، وَهُوَ الخصْرُ.

стр. 2265

وَقَالَ الْيَزيدي: هُوَ السَّيْقل والصَّيْقَلُ، وسَيْفٌ سَقيلٌ وَصَقيلٌ. قلت: وَالصَّاد فِي جَمِيع ذَلِك أَفْصَح. لقس: قَالَ اللَّيْث: اللقِس: الشره النَّفس الْحَرِيص على كل شَيْء. يُقَال: لَقِسَتْ نَفسه إِلَى الشيءِ إِذا نازَعَتْه إِلَيْهِ وحَرَصَتْ عَلَيْهِ. قَالَ: وَمِنْه الحَدِيث: (لَا يقولَنَّ أحدكُم خَبُثَتْ نَفسِي وَلَكِن لِيَقلْ لَقِسَتْ نَفسِي) . أَبُو عبيد عَن أبي زيد: لقِسَتْ نَفسِي لَقساً وتَمقسَتْ تمقُّساً كِلاهُما بِمَعْنى غَثَتْ غَثَياناً. شمر عَن أبي عَمْرو: اللَّقيس الَّذِي لَا يستقيمُ عَلَى وجهٍ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: رجلٌ لَقِسٌ: سيءُ الخُلُق خَبيثُ النَّفس فحاشٌ. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: لَقِسْتُ الناسَ ألْقَسُهُمْ ونَقِسْتُهُمْ أنقَسهم، وَهُوَ الْإِفْسَاد بَينهم، وَأَن تَسْخَرَ مِنْهُم وتُلَقِّبهُمْ الألقابَ. أَبُو مَنْصُور: جعل اللَّيْث اللقَس الْحِرْص والشره، وجَعله غَيره الغثيان وخبث النَّفس وَهُوَ الصَّوَاب. قلس: قَالَ اللَّيْث: القَلْس: حَبْلٌ ضَخْمٌ من ليفٍ أَو خُوصٍ. قَالَ: والقَلْسُ مَا خرج منَ الْحلق مِلءَ الْفَم أَو دُونه وَلَيْسَ بقيْءٍ، فَإِذا غلبَ فَهُوَ القيْءُ، يقالُ: قَلَسَ الرّجلُ يقلِسُ قَلْساً وَهُوَ خُرُوج القلْسِ من حلْقه. قَالَ: والسحابة تَقْلِسُ النَّدى إِذا رَمَتْ بِهِ من غير مطرٍ شَدِيد. وَأنْشد: نَدَى الرَّملِ مَجَّتْهُ الْعِهادُ القَوالسُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَلْسُ: الشرْبُ الكثيرُ من النَّبيذ، والقلْسُ: الغناءُ الجيدُ، والقلسُ: الرَّقصُ فِي غِناءٍ. أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: المُقَلِّسُ الَّذِي يلْعَب بَين يدَيِ الْأَمِير إِذا دخل المصْرَ. وَقَالَ الكميتُ: غنّى المقَلِّسُ بِطْرِيقاً بأُسوارِ أَرَادَ مَعَ أسوارٍ. وَقَالَ اللَّيْث: التَّقْليسُ: وضع اليديْنِ على الصَّدْر خُضوعاً كَمَا يفعل النَّصَارَى قبْلَ أَن يُكفِّروا أَي: قبل أَن يَسْجُدوا. قَالَ: وَجَاء فِي خَبرٍ: (لمّا رأَوْه قلَّسُوا لَهُ ثمَّ كفَّرُوا) أَي: سجَدُوا، قَالَ: والتَّقلُّسُ لُبْسُ الْقَلَنْسوةِ، وصاحبها قَلَاّسٌ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القُلَيْسِيَةُ وَجَمعهَا قَلاسٍ، وَقد تَقلْسَيْتُ، قَالَ: والقلَنْسِيةُ وجمها قَلانِسُ، وَقد تقلْنَسْتُ، وَأنْشد: إِذا مَا القَلَاسِي والعمائِمُ أُخْنِسَتْ ففيهنَّ عَن صُلع الرِّجال حُسور

стр. 2266

قَالَ: وَيُقَال: قَلَنْسوَةٌ وقَلانِس. وَقَالَ اللَّيْث: وتجمعُ على القَلَنْسى، وَأنْشد: أهلَ الرِّياط الْبيض والقَلَنْسِي شمر عَن أبي زيد: قَلَسَ الرجل قَلْساً، وَهُوَ مَا خرج من الْبَطن من الطّعام أَو الشَّرابِ إِلَى الْفَم أَعَادَهُ صَاحبه أَو ألقَاهُ. قَالَ: وقَلَسَ الإناءُ وقلَصَ إِذا فاضَ. وَقَالَ عمر بن لجَأ: وامْتَلأَ الصَّمَّانُ مَاء قَلْسَاً يَمْعَسُ بالماءِ الجِواءَ مَعْسَا وَقَالَ ابْن دُرَيْد: القُلَّيْسُ بِيعةٌ كَانَت بصنعاءَ للْحَبَشةِ هَدَمتها حِمْيرٌ. قَالَ: وَأما القَلْسُ فِي الْحَبل فَلَا أَدْرِي مَا صحتُه. ق س ن قنس قسن سنق نقس نسق سقن: مستعملة. قسن: يُقَال: حَسَنٌ بَسَنٌ قَسَنٌ. وَقَالَ اللَّيْث: القِسْيَنُّ: الشّيخُ الْقَدِيم، وَأنْشد: وهمْ كَمِثْل البازِلِ القِسْينِّ فَإِذا اشْتَقوا مِنْهُ فعلا همزوا فَقَالُوا: اقْسَأَنَّ، قَالَ: واقْسأَنَّ اللَّيْل: إِذا اشتدت ظُلمتُه، وَأنْشد: بِتُّ لَهَا يَقْظَان واقْسَأَنَّتِ أَبُو مَنْصُور: هَذِه همزَةٌ تُجْتَلَبُ كراهةَ جمعٍ بَين ساكنَيْنِ وَكَانَ فِي الأَصْل اقْسانّ يَقْسَانُّ، وَأنْشد الْمُنْذِرِيّ فِيمَا يروي عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: يَا مَسَدَ الخُوصِ تَعَوَّد منِّي إنْ تَكُ لَدْناً لَيِّناً فإنِّي مَا شئْتَ من أشْمَط مُقْسَئنّ أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: القُسَأْنينةُ من اقْسأَنَّ العودُ إِذا اشْتَدَّ وعَسَا. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أقْسَنَ إِذا صلُبَ بَدَنه على الْعَمَل والسَّقْيِ، قَالَ: والمقْسئنُّ الَّذِي قد انْتهى فِي سنِّه فليسَ بِهِ ضعْفُ كِبَرٍ وَلَا قُوَّة شبابٍ. نقس: قَالَ اللَّيْث: النِّقْسُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، والجميعُ الأَنقَاسُ، والنَّقْسُ: ضربُ النَّاقوس: وَهُوَ الخشَبَة الطَّوِيلَة، والْوَبيل: الخشبةُ القصيرة، يُقَال: نَقَسَ بالْوَبيل الناقُوس نَقْساً، وَيُقَال: شرابٌ نَاقِسٌ إِذا حَمُض، وَقد نَقَسَ يَنْقُسُ نُقوساً، وَقَالَ الْجَعْدِي: جَوْنٌ كَجَوْن الخَمَّار حَرَّدُه الْ خَرّاسُ لَا نَاقِسٌ وَلَا هَزِمُ ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: اللَّقْسُ والنَّقْسُ والنَّقْزُ والهمْزُ واللَّمْزُ كُله العَيْبُ، وَكَذَلِكَ الفذْل. الْأَصْمَعِي: النَّقسُ والْوَقْسُ: الجرَبُ.

стр. 2267

قنس: قَالَ اللَّيْث: القَنْسُ تُسَمِّيه الفُرْسُ الراسَن. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: القِنْسُ: الأصلُ، يُقَال: إِنَّه لكريم القنْس، أَي: كريم الأصْل. وَقَالَ اللَّيْث: قونس الْفرس مَا بَين أُذُنَيْهِ من الرَّأْس وَمثله قونس الْبَيْضَة. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القوْنَسُ: مُقدّم البَيْضَةِ، قَالَ: وَإِنَّمَا قَالُوا قونَسُ الفَرَسِ لمقدّم رَأسه. وَقَالَ النَّضْرُ: القَوْنَسُ فِي البَيْضةِ سُنْبكها الَّذِي فَوق جُمْجمَتها وَهِي الحديدة الطَّوِيلَة فِي أعلاهَا، والجُمجمَة ظهر البَيْضةِ، والبَيْضة الَّتِي لَا جُمْجمة لَهَا يُقالُ لَهَا الموَأَّمَة. وَأنْشد أَبُو عبيد: نَعْلُو القوانِسَ بالسُّيوفِ ونَعْتَزِي وَالْخَيْلُ مشْعَرة النّحورِ من الدَّم ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَنَسُ: الطُّلَعَاءُ، أَي: القَيْءُ الْقَلِيل. سنق: قَالَ اللَّيْث: سَنِقَ الْحِمارُ وكلُّ دابَّةٍ سَنَقاً إِذا أكلَ من الرُّطْبِ حَتَّى أَصَابَهُ كالبَشَمِ، وَهُوَ الأجَمُ بعَيْنِهِ إِلَّا أَن الأجَمَ يُستَعْملُ فِي النَّاسِ، والفَصِيلِ إِذا أَكثر من اللَّبَنِ حَتَّى كادَ يمرض، وَأنْشد للأعْشى: وَيَأْمرُ لِلْيحْموم كلَّ عَشِيَّة بِقتَ وتعْليقٍ فقد كادَ يَسْنقُ أَبُو عبيد: السنِقُ: الشّبْعان كالمتَّخم. وَقَالَ غَيره: أسْنَق فلَانا النّعِيمُ إِذا قَرَّفه، وَقد سَنِقَ، وقالَ لَبِيدٌ: فهوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِق لاحِق البَطْن إِذا يَعْدو زَملْ وسُنَّيْقُ اسْم أكَمَةٍ معروفةٍ فِي بِلَاد الْعَرَب ذكرهَا امرؤُ القيْسِ فَقَالَ: وَسنَ كسُنّيْقٍ سناءً وسُنّماً وَقَالَ شمر: سُنَّيْقٌ جَمْعه سُنّيْقاتٌ وسَنَانيقُ، وَهِي الآكام. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لَا أَدْرِي مَا سنّيْقٌ. أَبُو مَنْصُور: جعل شمرٌ سُنَّيْقاً اسْما للأكمَةِ وَلم يجعلْه اسمَ أكمَةٍ بِعَينهَا وكأنَّ الَّذِي قَالَه صوابٌ. والسِّن: الثور الوحشيُّ. نسق: قَالَ اللَّيْث: النَّسَق: منْ كل شَيْء مَا كَانَ على طَريقَة نظامٍ واحدٍ، عامٌّ فِي الْأَشْيَاء، وَقد نَسَّقْتُه تنسيقاً، ويخفَّفُ فيقالُ نسقتُه نسقاً، ويقالُ انتسقتْ هَذِه الأشياءُ بَعْضهَا إِلَى بعض أَي تنسَّقتْ، وحرُوفُ العطفِ يسمِّيها النحويونَ حرُوفَ النسَق لِأَن الشَّيْء إِذا عطَفْتَه على شَيْء صارَ نظاماً وَاحِدًا. أَبُو منصورٍ: وسمعتُ غير واحدٍ من

стр. 2268

العربِ، يقولُ لطَوارِ الجبَل إِذا امتدَّ مُسْتوياً كالجدار نَسَقٌ، وَلذَلِك قيل للْكَلَام الَّذِي سُجِعَتْ فواصِله، لَهُ نسق حَسَنٌ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أنْسق الرجُل إِذا تكلمَ سَجْعاً. قَالَ: والنسق: كواكبُ مُصْطَفَّة خلفَ الثريَّا يُقَال لَهَا الفُرُودُ. وَفِي (النوادِر) : فلانٌ يتنَسَّق إِلَى فُلَانَة الوصلَ: يُرِيغُ مِنْهَا الوصْل. سقن: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أسْقنَ إِذا تمَّمَ جلاء سَيفِه. قَالَ: والأسقانُ: الخواصرُ الضامِرة. ق س ف قفس سقف فسق سفق: (مستعملة) . قفس: قَالَ اللَّيْث: القفْسُ: جِيلٌ بكرْمانَ فِي جِبَالِها كالأكراد. وَأنْشد: وَكم قطعْنَا مِنْ عدُوَ شُرْسِ زُطَ وأكرادٍ وقُفسٍ قُفْسِ قَالَ: وأمَةٌ قفساءُ، وَهِي اللئيمَةُ الرديئةُ وَلَا تُنعَتُ بهَا الحُرَّةُ. قَالَ: والأقْفَسُ من الرجالِ المُقرِفُ ابنُ الأَمةِ، ويقالُ للمَيِّتِ فَجْأَة قفَسَ يَقْفِسُ قُفُوساً. هَكَذَا أَخْبرنِي أَبُو الدُّقَيشِ، وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الْأَعرَابِي: قفَسَ وطفَس إِذا ماتَ، وفقَسَ مِثْله، وطفسَ وفَطَسَ مثل جَذَبَ وجَبَذ. وَقَالَ اللحيانيُّ: قفَس فلانٌ فلَانا يقْفِسُه قفساً إِذا جَذبه بشَعره سُفلاً، ويقالُ: تَركهمَا يتَقَافسانِ بشعُورهما. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أمةٌ قفساء وقفاسِ، وعَبْدٌ أقفَسُ، إِذا كَانَا لئيمين. فقس: قَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال لِلْعُودِ المنْحَنِي فِي الفَخِّ الَّذِي ينقلِبُ على الطيرِ فيفسخُ عُنُقَه ويَعْتفِرُه: المِفقاسُ، يُقَال: فَقسه الفخ. وَقَالَ اللَّيْث نَحوه فِي المِفْقاسِ. وَقَالَ اللحياني: فقسْتُ البَيْضة أفقسها وأفقِصُها إِذا فضَخْتها. أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ والأموي: فقسَ الرجلُ فُقوساً إِذا مَاتَ. سقف: قَالَ اللَّيْث: السقفُ: غِماءُ البيتِ، وَالسَّمَاء سَقفٌ فَوق الأَرْض، وَلذَلِك ذُكِّرَ. قَالَ الله : ﴿شِيباً السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ (المزمل: ١٨) ، ﴿ (الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ (الطّور: ٥) . قَالَ: والسقيفةُ: كلُّ بناءٍ سُقفتْ بِهِ صُفَّةٌ أوْ شِبه صُفة مِمَّا يكون بارزاً، ألزمَ هَذَا الِاسْم لتفرقة مَا بَين الْأَشْيَاء، والسقيفةُ كل خَشَبةٍ عريضَةٍ كاللَّوْح أوْ حَجرٍ عريضٍ

стр. 2269

يستطاعُ أنْ يُسقفَ بِهِ قُترةٌ أوْ غيرُها. وَقَالَ أوْسُ بنُ حَجَرٍ: لنَامُوسِه مِنَ الصَّفيح سقائفُ قَالَ: والصادُ لغةٌ فِيهَا، وأضلاعُ الْبَعِير تسمَّى سَقائفَ جَنْبَيه، كل واحدَةٍ مِنْهَا سقيفَةٌ. والأسْقُفُّ: رأسٌ مِنْ رُؤوس النَّصَارَى والجميعُ الأساقِفة. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الأسْقَف الطَّوِيل. وَقَالَ الأسْقَف المنْحني: وَجعل ابْن حِلِّزة النعاسة سقفاء وَقَالَ الله: ﴿بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن﴾ (الزخرف: ٣٣) . قَالَ الْفراء: إنْ شِئتَ جعلتَ واحدَها سَقيفةً، وَإِن شئتَ جَعلتَها جمعَ الْجمع كأنكَ قلت: سَقْفٌ وسقوفٌ، ثمَّ سُقُفٌ كَمَا قَالَ: حَتَّى إِذا بُلَّتْ حلاقِيم الْحُلُقْ والسقائِفُ: عِيدان المُجبِّرِ. فسق: قَالَ اللَّيْث: الفِسق: التَّرْك لأمر الله، وَقد فسق يَفسُق فِسقاً وفسوقاً. قَالَ: وَكَذَلِكَ الميْل عَن الطاعةِ إِلَى المعْصية كَمَا فسق إِبْلِيس عنْ أَمر ربه. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (الْكَهْف: ٥٠) ، خرجَ عَن طاعةِ ربِّه. قَالَ: والعربُ تَقول: فَسَقتِ الرُّطبة مِن قشرِها لخروجها مِنْهُ، وكأنَّ الفأْرَةَ سمِّيَتْ فُوَيْسِقَةً لخروجها من جُحرها على النَّاس. وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ قَالَ: عَن ردِّه أمْرَ ربه، نحوُ قَول الْعَرَب: اتَّخَمَ عَن الطَّعَام، أَي: عَن أكلِه الطَّعَام، ولمَّا رَدَّ هَذَا الأمرَ فسقَ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَلَا حَاجَة بِهِ إِلَى هَذَا لأنَّ الفسوقَ مَعْنَاهُ الخروجُ: فَسَق عَن أَمْرِ ربِّهِ، أَي خرَج. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ ، أَي: جَار ومالَ عَن طاعتِه. وَأنْشد: فواسِقاً عَن قَصْدِه جوائرا وَقَالَ اللَّيْث: رجُلٌ فُسَق وفِسِّيق. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: فَسق أَي خرج. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الفُسوق يَكون الشِّرْكَ ويَكون الإثمَ. سفق: قَالَ اللَّيْث: السَّفْق لغةٌ فِي الصَّفْق. وَيقال: سفُق الثوبُ يَسفُق سَفاقةً إِذا لمْ يَكن سخيفاً وَكَانَ سفِيقاً، ورَجلٌ سَفِيق الوجْه: قليلُ الحياءِ، والسفيق خلافُ السخِيف فِي النَّسَج وَنَحْوه. أَبُو زيدٍ: سَفَقْتُ البابَ وأسفقْتُه إِذا رددْتُه.

стр. 2270

ق س ب قسب قبس سبق سقب بسق: مستعملة. قسب: قَالَ اللَّيْث: القَسْبُ: تَمْرٌ يابِسٌ يَتَفتَّتُ فِي الْفَم، ومَن قَالَه بالصَّاد فقد أَخْطأَ. قَالَ: والقَسْبُ: الصُّلْبُ الشَّديد، يُقَال: إنّه لَقَسْبُ العِلْبَاءِ صُلْبُ العَقَبِ والعَصَب، وَقَالَ رؤبةُ: قَسْبُ العَلَابيِّ جُرازُ الألْغَادْ والفعلُ قَسُبَ قُسوبةً. وَقَالَ ابنُ السّكيت: سَمِعْتُ قَسِيبَ الماءِ وخَرِيرَه أَي: صوْتَهُ. وَقَالَ الليثُ: القَسِيبُ: صوتُ المَاء تَحت وَرَقٍ أَو قماشٍ. وَقَالَ عبيد: أَو جَدْوَلٍ فِي ظِلَالِ نخْلٍ للْمَاء مِن تَحْتَهُ قَسِيبُ قَالَ ابْن السّكيت: سَمِعت قسيب الماءِ وخريره وأَلِيلَهُ، أَي: صَوته. أَبُو عبيدٍ، عَن الأمويّ: القِسْيَبُّ: الطويلُ من الرِّجَال. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القِسْيَبُّ الطويلُ من كل شيءٍ الشديدُ. وَأنْشد: أَلَا أَراكَ يَا ابْنَ بِشْرٍ خِبّا تخْتِلُها خَتْلَ الْوَلِيد الضَّبَّا حَتَّى سَلَكْتَ عَرْدَكَ القِسْيَبَّا فِي صَدْعِها ثمَّ نَخَبْتَ نَخْبَا ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَسُّوبُ: الخُفُّ وَهُوَ القَفْشُ، قَالَ: والقاسبُ: الغُرْمُول المُتَمَهِل، ونوَى القسْب أَصْلَب النَّوَى. سقب: قَالَ اللَّيْث: السّقْبُ والسَّقِيبَةُ: عمودُ الخِبَاءِ. وَقَالَ ذُو الرمَّة: سَقْبَان لمْ يَتَقشّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ أَي: طويلان، وَيُقَال صَقْبان، وسَقْبُ النَّاقة بِالسِّين لَا غير. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصُّقُوبُ: عُمُد الخِباء، واحدُها صَقْبٌ. وَقَالَ اللَّيْث: أَسْقَبت الناقةُ إِذا وَضَعَت أكثرَ مَا تضعُ الذُّكورَ وأَجْسمَت وأَنْبلَتْ فَهِيَ مِسقابٌ. وَأنْشد. غَرَّاء مِسقاباً لفَحْلٍ أَسْقَبا يريدُ بقوله أَسْقبَ فعلا، وَلم يجعلْهُ نعتاً. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا وَضَعَت الناقةُ فولدُها ساعةَ تضعُه سَلِيلٌ قبْل أَن يُعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ أم أُنثى؛ فَإِذا عُلم فَإِن كَانَ ذكرا فَهُوَ سَقْبٌ، وأُمُّه مُسقِبٌ. وَقَالَت الخنْسَاء:

стр. 2271

لمّا اسْتبانت أَنَّ صَاحبهَا ثَوَى حَلَقَتْ وعلّتْ رأْسها بِسِقابِ كَانَت الْمَرْأَة فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا مَاتَ زَوجهَا حَلقتْ رَأسهَا وخَمَشَت وَجْهها وحمَّرَتْ قطنةً من دَمِ نَفسهَا ووَضَعتْها على رَأسهَا وأخرجَت قطنَها مِنْ خَرْق قناعها لتُعْلِم النَّاس أَنَّهَا مصابة ويسمَّى ذَلِك السِّقاب. سبق: قَالَ اللَّيْث: السَّبْق: القُدْمَةُ فِي الجَري وَفِي كلِّ أَمْر، تقولُ لَهُ: فِي هَذَا الْأَمر سُبْقةٌ وسابقةٌ وسَبْق، والجميع الأسباق، والسوابق. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: السَبْق: مصدرُ سَبَقَ سَبْقاً، والسبَق بِفَتْح الْبَاء: الخَطَر الَّذِي يوضع فِي النِّضال والرِّهان فِي الْخَيْل فَمن سَبق أَخَذه. قَالَ: وَيُقَال: سبَّق إِذا أَخذ السبَق، وسبَّق إِذا أَعطى السَّبَق، وَهَذَا من الأَضْداد. وَقَالَ مُحَمَّد بن سلاّم: العربُ تَقول للَّذي يَسْبِق من الْخَيل سَابق وسَبُوق، وَإِذا كَانَ يُسْبَق فَهُوَ مُسَبَّق. وَقَالَ الفرزدق: مِن المحْرِزينَ المَجْدَ يومَ رِهانِه سَبُوق إِلى الغايات غيرُ مُسَبَّق وَقَالَ النَّبِي ﷺ (لَا سَبَق إِلا فِي خُفَ أَو حافِرٍ أَو نَصْلٍ) ، فالْخُفُّ: الْإِبِل، والحافرُ: الْخَيْلُ، والنَّصْلُ: الرَّمْيُ. وَفِي حَدِيث آخر: (مَنْ أدْخَلَ فَرَساً بَيْن فرسين فإنْ كانَ يُؤْمَنُ أنْ يُسْبَقَ فَلا خَيْرَ فيهِ وإنْ كانَ لَا يُؤْمَنُ أَن يسبقَ فَلَا بأسَ بهِ) . قَالَ أَبُو عبيد: والأصلُ فيهِ أَن يسْبق الرجُلُ صَاحبه بشيءٍ مُسمًّى على أَنه إِن سبق فَلَا شَيءَ لَهُ، وَإِن سبقهُ صَاحبه أخذَ الرَّهنَ، فَهَذَا هُوَ الحلالُ لأنَّ الرَّهنَ مِن أحدِهمَا دون الآخر، فَإِن جعل كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لصاحبهِ رَهناً أَيهمَا سبق أخذَهُ فَهَذَا القمارُ المنهيُّ عنهُ، فَإِن أَرَادَا تحليلَ ذَلكَ جعلَا معهمَا فَرَساً ثَالِثا لِرَجُلٍ سواهُمَا، وَيكون فَرَسُهُ كفئاً لفَرَسيْهِما، وَيُسمى الْمُحَلّل والدَّخيلَ، فيضعُ الرَّجُلانِ الْأَوَّلَانِ رهنين منْهُمَا، وَلَا يضعُ الثَّالثُ شَيْئا، ثمَّ يُرسلونَ الأفراسَ الثلاثَةَ فإنْ سبق أحدُ الْأَوَّلين أخَذَ رَهنهُ وَرهن صَاحبه فكانَ طيبا لهُ، وإنْ سبق الدخيلُ أخذَ الرَّهنينِ جَمِيعًا وَإِن سُبِق لم يغرم شَيْئا، فَهَذَا معنى الحَدِيث. أَبُو مَنْصُور: وَقد جاءَ الاسْتِبَاق فِي كتابِ اللَّهِ فِي ثَلاثَةِ مواضعَ بمعاني مُخْتلفةٍ مِنْهَا قولهُ : ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ﴾ (يُوسُف: ١٧) . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمَعْنى: ذَهَبْنَا ننْتَضِلُ فِي الرَّمي. وَقَالَ: ﴿وَاسُتَبَقَا الْبَابَ﴾ (يُوسُف: ٢٥) ، مَعْنَاهُ: تبادَرا إِلَى البابِ، تبادَرَ كلُّ وَاحِد

стр. 2272

مِنْهُمَا إِلَى الْبَاب، فَإِن سبقها يوسفُ فتحَ البابَ وخرجَ وَإِن سبقتهُ زُليْخَا أغْلَقَتْهُ لِئَلَّا يخرجَ ولِتُراوده عَن نَفسه. والثالثُ قولهُ: ﴿كَانُواْ يَكْسِبُونَ وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ (يس: ٦٦) ، معنى استباقهمُ الصراطَ مُجاوَزَتهُمْ إياهُ حَتَّى يضلُّوا وَلَا يهتدوا، والاستباق فِي هَذَا الْموضع من وَاحِد، وَهُوَ فِي الِاثْنَيْنِ الأوَّلين من اثْنَيْنِ. وَقَالَ اللَّيْث: السباقانِ فِي رِجلِ الطَّائرِ الْجَارِح قَيداهُ من سير أَو خيط، وسَبَّقْتُ الْبَازِي إِذا جعلت السِّباقَان فِي رجلَيْهِ، وسبَّقْتُ بَين الخَيلِ إِذا سابقتُ بَينهَا والمصدرُ التسبيق. بسق: قَالَ الله : ﴿للهالْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ (ق: ١٠) . قَالَ الفراءُ: باسقات: طِوالاً. يُقَال: بسق طولا، فَهُوَ باسق، فهن طوال النّخل. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: إذَا أشْرَق ضرْعُ النّاقَةِ وَوَقع فِيهِ اللبنُ فَهِيَ مُضْرِعٌ فَإِذا وَقع فِيهِ اللِّبأُ قبلَ النِّتاج فَهِيَ مبسق، فَإِذا دنا نتاجُها فَهِيَ مُدْنيةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: أبسقَتِ الشاةُ فَهِيَ مُبسق إِذا أنزلتِ اللَّبن قبل الولاد بشهرٍ أَو أكثرَ فتحلَبُ. قَالَ: وَرُبمَا أبسقَتْ وليستْ بحامِل فأنزلتِ اللَّبن، فهِيَ بَسُوق ومُبسق ومِبساق. قَالَ: وسمعتُ أنّ الجارِيةَ تُبسق وَهِي بكرٌ، يصيرُ فِي ثدْيها لبنٌ، وبسق وبصق وبزق واحِدٌ، وبُساق جبلٌ بالحجازِ. وَقَالَ اليزيديُّ: أبزَقَتِ الناقَةُ وأبسقت إِذا أنزَلتِ اللبنَ. قبس: قَالَ اللَّيْث: القَبَسُ: شُعْلةٌ من النارِ يقتبسُهَا أيْ: يأخذُها مِنْ مُعظم النارِ. قَالَ: وقَبستُ الْعلم واقتبستُهُ، وأقبستُهُ فلَانا وأقبستُ فلَانا نَارا أَو خبْزًا، وَأنْشد: لَا تُقبِسَنَّ العِلْمَ إِلَّا امْرءاً أعَانَ باللُّبِّ عَلَى قَبْسِهِ أَبُو عبيد عَنْ أبي زَيد: أقبستُ الرجلَ علما بالألفِ، وقبستُهُ نَارا أقبِسه إذَا جئتَهُ بهَا، فإنْ كانَ طلبَهَا لَهُ، قَالَ: أقبسْتُهُ بِالْألف. أَبُو عبيد عنْ الْكسَائي: أقبستُهُ نَارا وعلماً سَواء، وَقد يجوزُ طرح الألفِ مِنْهُمَا. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: قبسني نَارا ومالاً وأقبسني عِلماً. وَقد يُقَال بِغَيْر ألِفٍ، والقَوابِسُ: الذِينَ يقبسون الناسَ الخيرَ. ابْن شُمَيْل عَن يُونُس: أَتَانَا فُلَانٌ يقتبسُ العِلْمَ فأقبسناهُ أَي عَلمناهُ، واقتبسْنا فلَانا فَأبى أَن يقبِسنا أَي يُعْطِينَا نَارا، وَقد اقتبسني إذَا قَالَ: أَعْطِنِي نَارا.

стр. 2273

أَبُو عبيد: مِنْ أمثالِهِمْ فِي الرجُلين يَجْتَمِعَانِ فيتفقانِ: (أُمٌّ لِقْوةٌ وأَبٌ قبيسٌ) فاللقوةُ مِنَ الإناثِ السريعةُ التلقِّي لماء الفَحْلِ. قلت أَنا: وَسمعت امْرَأَة من الْعَرَب تَقول: أَنا امْرَأَة مقباس أَرَادَت أَنَّهَا تحمل سَرِيعا إِذا ألمّ بهَا الرجل، وَكَانَت تستوصف دَوَاء إِذا شربته لم تحمل، والْقَبيسُ من الفحول: السريعُ الإلقاحِ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القابوسُ: الرجلُ الجميلُ الوجهِ الحسنُ اللونِ، وَأَبُو قَابُوس كنيةُ النُّعمان بن الْمُنْذر، وَأَبُو قُبَيْسٍ جَبَلٌ بِمَكَّة مَعْرُوف. ق س م قسم قمس سقم سمق مقس: مستعملة. قسم: الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت: القَسْمُ مصدرُ قَسَمْت قَسْماً، والقِسْمُ: الحظُّ والنصيب، يُقَال: هَذَا قِسْمُكَ وَهَذَا قسمي. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: قَسَمْتُ الشيءَ بَينهم قَسماً وقِسْمَةً. قَالَ: والقَسيمَةُ: مصدرُ الاقتسام، والقَسَمُ: الْيَمين. وَقَالَ غَيره: يُقَال: أقسمتُ إقساماً وقسماً، فالإقْسامُ مصدرٌ حقيقيٌّ، والقسمُ اسمٌ أُقِيمَ مقامَ المصدرِ، وقَسِيمُكَ الَّذِي يُقاسِمُكَ أَرضًا ومالاً بَيْنك وَبَينه، وَيُقَال: هَذِه الأرضُ قسيمَةُ هَذِه الأَرْض، أَي: عُزِلَتْ عَنْهَا، والقَسَّامُ الَّذِي يَقسمُ الدُّورَ وَالْأَرضين بَين الشُّرَكَاء. وَقَالَ الله : ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالَاْزْلَامِ ذاَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (الْمَائِدَة: ٣) . قَالَ الزّجّاج: موضعُ أنْ رفعٌ، وَالْمعْنَى: حُرّمَ عَلَيْكُم الاستِقسامُ بالأزْلام، والأزْلامُ سِهامٌ كَانَت للجاهليةِ مكتوبٌ على بَعْضهَا أمَرَني رَبِّي وعَلى بعِضها نهاني رَبِّي، فَإِذا أرادَ الرجلُ سَفراً أَو أمرا ضربَ تِلْكَ القِداحَ فَإِن خرجَ السهْم الَّذِي عليهِ أَمرنِي رَبِّي مضى لحاجتهِ، وإنْ خرجَ الَّذِي عليهِ نهاني رَبِّي لمْ يمضِ فِي أمرِهِ فَأعْلم اللَّهُ أَن ذَلِك حرامٌ. قَالَ أَبُو مَنْصُور: وقولُهُ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالَاْزْلَامِ﴾ مَعْنَاهُ: تَطْلُبُوا من جهةِ الأزْلام وَمَا كُتِبَ عَلَيْهَا مَا قُسِمَ لكم من الْأَمريْنِ. وَمِمَّا يبين لَك أَن الأَزْلَامَ الَّتِي كَانُوا يَسْتَقْسِمون بهَا غير قداح الميسر. مَا حَدثنَا بِهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق السعديّ، عَن الرّمادي عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: حدّثني عبد الرَّحْمَن بن مَالك المدلجيِّ، وَهُوَ ابْن أخي سُراقة بن جشعم (جعْشم) أَن أَبَاهُ أخبرهُ أَنه سمع سُراقة يَقُول: جاءتنا رُسُل كفار قُرَيْش، يجْعَلُونَ لنا فِي رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر،

стр. 2274

دِيَة كل وَاحِد مِنْهُمَا لمن قَتلهمَا أَو أسرهما. قَالَ: فَبينا أَنا جَالس فِي مجْلِس قومِي بني مُدْلج، أقبل مِنْهُم رجل، فَقَامَ على رؤُوسنا، فَقَالَ: يَا سُرَاقة إِنِّي رَأَيْت آنِفا أسْوِدة بالسَّاحل، لَا أُراها إِلَّا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه. قَالَ: فَعرفت أَنهم هم، فَقلت: إِنَّهُم لَيْسُوا بهم، وَلَكِنَّك رَأَيْت فلَانا وَفُلَانًا، انطَلقوا بغاةً. قَالَ: ثمَّ لبِثْت فِي الْمجْلس سَاعَة، ثمَّ قُمْت فَدخلت بَيْتِي، وَأمرت جاريتي أَن تخرج لي فرسي وتحبسها من وَرَاء أكلمة. قَالَ: ثمَّ أخذت رُمْحِي فَخرجت بِهِ من ظهر الْبَيْت فخفضت عالية الرمْح، وحططت رُمْحِي فِي الأَرْض، حَتَّى أتيت فرسي فركبتها ورفعتها تُقرّبُ بِي حَتَّى رَأَيْت أسودتهما، فَلَمَّا دَنَوْت مِنْهُم حَيْثُ يُسمعهم الصَّوْت، عثرت بِي فرسي فَخَرَرْت عَنْهَا وأهويت بيَدي إِلَى كِنَانَتِي وأخرجت مِنْهَا الأزلام فاسْتقسمْتُ بهَا، أأضيرهم أم لَا، فَخرج الَّذِي أكره، أَن لَا أضيرهم، فعصيت الأزلام وَركبت فرسي، فرفَّعْتُها تُقَرّبُ، حَتَّى إِذا دَنَوْت مِنْهُم، عثرت فرسي، وخَرَرْتُ مِنْهَا. قَالَ: فَفعلت ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، إِلَى أَن ساخت يدا فرسي فِي الأَرْض حَتَّى بلغتا الرُّكْبَتَيْنِ. فِي حَدِيث فِيهِ طول، قلت: وَهَذَا الحَدِيث يبين لَك، أَن الأزلام، قِداح الْأَمر وَالنَّهْي، لَا قِدَاح الميسر. وَقد قَالَ المؤرّج، وَجَمَاعَة من أهل اللُّغَة: إنّ الأزلام قداح الميسر وَهُوَ وَهم. وَقَالَ ابْن السّكيت، يُقَال: هُوَ يَقسِمُ أمرهُ قَسْماً، أَي: يُقَدِّرُهُ، ينظرُ كَيفَ يعملُ فيهِ. وَأنْشد للبيد: فقولَا لَهُ إِن كَانَ يقسِمُ أمرَهُ ألَمَّا يَعِظْكَ الدهرُ أُمُّكَ هابِلُ وَيُقَال: قَسَمَ فلانٌ أَمْرَهُ أَي: مَيَّلَ فِيهِ، أَيفعلُ أَم لَا يفعل. أَبُو عبيد عَن الْفراء: القَسِمَةُ: الوجهُ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَا بَين الْعَينَيْنِ قَسِمةٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القسمةُ: أعالي الْوَجْه. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن المبَرِّد قَالَ: زَعَمَ أَبو عُبَيْدَة أَن القسِماتِ مَجارِي الدُّموعِ واحدتها قَسِمَةٌ. قَالَ: وَيُقَال: من هَذَا رجلٌ قسيمٌ ومقسَّم وأَنشد: كأنَّ دَنانيراً على قَسِماتهم وَإِن كانَ قد شفَّ الْوُجُوه لقاءُ أَبُو عبيد: القَسامُ: الحسْنُ، وَكَذَلِكَ القَسامَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: القسيمةُ: المرأةُ الجميلةُ. وَقَالَ عنترة:

стр. 2275

وكأنَّ فارَةَ تاجِرٍ بِقسيمةٍ سَبقتْ عوارضها إِلَيْك من الفمِ أَرَادَ بقوله بقسيمة، أَي: بِفَم امرأَة قسيمة وَهِي الحسناءُ. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: القَسامِيُّ الَّذِي يَطْوِي الثيابَ أَوَّلَ طَيِّها حَتَّى تتكسَّرَ على طيِّهِ، وَأنْشد: طَيَّ القسامِيِّ بُرُودَ العصّاب ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: إِذا قرِحَ الفرسُ من جَانب، وَهُوَ من جانبِ رباعٍ فَهُوَ قسامِيٌّ. وَقَالَ الْجَعْدِي يَصِفُ فرسا: أشَق قَسامِيّاً رَباعِيَ جانِب وقارحَ جَنْبٍ سُلّ أقرَحَ أشقرا قَالَ: القَسامِيُّ الَّذِي يكونُ بينَ شَيْئَيْنِ، والقَسامِيُّ: الحسَنُ من القسامَةِ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: القَسامَةُ: الهدنةُ بَين العدوِّ وَبَين الْمُسلمين، وَجَمعهَا قساماتٌ، والقسامَةُ الَّذين يحلفُونَ على حَقهم ويأخُذُونَ، والقسامَةُ: الحسنُ التَّامُّ وجمعُها قَساماتٌ. وَقَالَ غَيره: القَسامُ: وَقت الهاجِرَةِ فِي قَول النَّابِغَة: تَشفُّ بريرَهُ وتَرُودُ فِيهِ إِلَى دُبرِ النَّهَار من القسام وَقَالَ أَبُو زيد: جاءتْ قَسامةُ الرَّجل سمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَقتل فلانٌ فلَانا بالقَسامة: بِالْيَمِينِ، وجاءتْ قسامةُ الرجل وَأَصله الْيَمين، ثمَّ جُعل قوما، والمُقْسَمُ القَسَم والمُقْسَمُ: الموضعُ يُحلف فِيهِ، والمُقْسِمُ: الرَّجل الْحَالِف. أَبُو مَنْصُور: القَسامةُ فِي الدّم أَن يُقتل رجل لَا يُشهد على قتل الْقَاتِل إيَّاه بِبَيِّنَة عادلة فَيَجِيء أَوْلِيَاء الْمَقْتُول فيدَّعوا على رجل بعينهِ أَنه قتلهُ ويدلُو بلوثٍ من بيِّنة مثل أَن يجدوه مُلَطَّخًا بِدَم الْقَتِيل أَو يشْهد رجلٌ وَاحِد أَو امْرَأَة وَاحِدَة كل مِنْهُمَا عدلٌ، أَو يُوجد الْمَقْتُول فِي دَار رجلٍ بَينه وَبَين الْقَتِيل عداوةٌ ظَاهِرَة، فإِذا حصلت دلالةٌ من هَذِه الدَّلالات استُحلف أولياءُ الْقَتْل وورثة دَمه فإِن حلفوا خمسين يَمِينا استحقوا دِيَة قتيلهم، وَإِن نكلوا عَن الْيَمين حلف المدَّعى عَلَيْهِ وبرىء، وَهَذَا قَول الشَّافِعِي وَأَصْحَابه. والقَسامةُ: اسْم من الإقسام وضع مَوضِع الْمصدر ثمَّ قيل للَّذين يُقْسِمُون قسامةٌ أَيْضا، وَإِذا ادّعى الْوَرَثَة قِبَل رجل أَنه قتل صَاحبهمْ وَلَا لوث وَلَا بيِّنة استُحلف المدَّعى عَلَيْهِ خمسين يَمِينا أَنه مَا قَتله فإِن حلفَ برىء وَإِن نكلَ حلفَ الْوَرَثَة خمسين يَمِينا، ثمَّ يكونُونَ بالخيارِ فِي قتلهِ أَو أَخذ الدِّية مِنْهُ إِذا كَانَ الْقَتْل عمدا. قَالَ اللَّيْث: وحصاةُ القَسْم أَنهم كَانُوا إِذا قلَّ المَاء عِنْدهم لِلشُّقَّةِ فِي الفَلوات عَمدُوا إِلَى قعبٍ فَألْقوا تِلْكَ الْحَصَاة فِيهِ، ثمَّ

стр. 2276

صبُّوا عَلَيْهَا المَاء قدر مَا يغمرها وقُسِمَ المَاء بَينهم على ذَلِك، وَتسَمى تِلْكَ الْحَصَاة المَقْلَةَ. قَالَ: والأقاسيمُ: الحُظوظُ المقسومة بَين الْعباد، والواحدة أُقْسُومَةٌ مثل: أُظفور وأظافيرَ، وَقيل: إِن الأقاسيم جمع أقسامٍ، والأقسامُ جمع قِسمٍ، ووجهٌ مُقَسَّمٌ: أَي: حسنٌ. وَقَالَ العجاج: وربِّ هَذَا الْأَثر المُقَسَّم أَي: المُحَسَّنِ، يَعْنِي مقَام إِبْرَاهِيم النَّبِي ﷺ وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْمبرد أَن الرياشي أنْشدهُ: وَيَوْما تُوافينا بوجهٍ مُقَسَّمٍ كَأَن ظبيةٌ تَعْطُو إِلَى ناضر السَّلم قَالَ الرياشي: سَمِعت أَبَا زيد يَقُول: سَمِعت الْعَرَب تنشده: كَأَن ظَبْيَة وَكَأن ظبيةٍ وَكَأن ظبيةٌ، فَمن نصب خفَّف كَأَن وأعملها، وَمن كسراد أَرَادَ كظبيةٍ، وَمن رفع أَرَادَ كَأَنَّهَا ظبيةٌ. وَقَالَ أَبُو سعيد الضريرُ، يُقَال: تركت فلَانا يَسْتَقْسِمُ أَي: يفكِّرُ ويروي بَين أَمريْن وَهَذَا حُجَّة لما فسَّرته فِي الأزلامِ والاستِقسام بهَا، وَيُقَال: فلَان جيد القَسْمِ أَي: جيد الرَّأْي. سقم: قَالَ اللَّيْث: السُّقْمُ والسَّقَمُ والسَّقامُ لُغاتٌ، وَقد سَقُمَ الرجل يَسْقُمُ فَهُوَ سقيمٌ وَرجل مِسقامٌ، إِذا كَانَ يَعْتَرِيه السَقمُ كثيرا وَيُقَال: أسْقَمَهُ الداءُ فَسقُمَ. وَمن الْعَرَب من يَقُول: سَقِمَ يَسْقَمُ سقَماً فَهُوَ سقيمٌ. وَقَالَ إِبْرَاهِيم ﵇ فِيمَا أخبر الله عَنهُ: ﴿النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ﴾ (الصافات: ٨٩) . قَالَ بعض الْمُفَسّرين: أَرَادَ أَنه طعينٌ أَي: أَصَابَهُ الطَّاعُون، وَقيل مَعْنَاهُ: أَن سَيسْقمُ فِيمَا يسْتَقْبل إِذا نزل بِهِ الْمَوْت، فأَوهمهم بمعارض الْكَلَام أَنه فِي تِلْكَ الْحَال سقيم. وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿للهيَعْلَمُونَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾ (الزمر: ٣٠) ، مَعْنَاهُ: أَنَّك سَتَمُوتُ وَأَنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ. وَقَالَ أَبُو زيد: السَّوْقَمُ: شجر يُشبه الْخلاف. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سقامٌ: وادٍ بالحجاز. مقس: أَبُو عبيد عَن أبي زيد: تمَقَّسَتْ نَفسِي ولقِسَتْ بِمَعْنى غَثَتْ غَثَياناً. وَأنْشد: نفْسي تمَقَّسُ من سُماني الأقْبرُ وَقَالَ الْفراء نَحوه. وَقَالَ أَبُو سعيد وَغَيره: مَقسْتُهُ فِي المَاء مَقساً وقمسْتُهُ فِيهِ قَمْساً إِذا غططته، وَقد انقمسَ فِي المَاء انقماساً.

стр. 2277

وروى ابْن الْفرج لأبي عَمْرو: يُقَال: مَقِسَتْ نَفسه تمقَسُ فَهِيَ ماقسة إِذا أنِفَتْ وَقَالَ مرّة خَبُثَتْ وَهِي بِمَعْنى لَقِسَتْ. قمس: قَالَ اللَّيْث: كل شَيْء يَنْغَطُّ فِي المَاء ثمَّ يرْتَفع فقد قَمَسَ، وَكَذَلِكَ القنانُ والأكامُ إِذا اضْطربَ السراب حولهَا، قيلَ: قَمَسَتْ: أَي: بَدَت بَعْدَمَا تخفي، وَالْولد إِذا اضْطربَ فِي سُخدِ السَّلى قيل: قَمَسَ. وَقَالَ رؤبة: وقامِسٍ فِي آله مُكَفَّنِ يَنْزُونَ نَزْو اللاعبين الزُّفَّنِ وَمن أمثالهم: قَالَ فلَان قولا بلغ بِهِ قَامُوس الْبَحْر، أَي: قَعْره الْأَقْصَى. وَقَالَ أَبُو عبيد الله: القاموسُ: أبعد مَوضِع غوراً فِي الْبَحْر. قَالَ: وأصل القمْسِ: الغوصُ، وَأنْشد لذِي الرُّمة يصف غيثاً: أصَاب الأَرْض مُنْقمَسَ الثُّرَيَّا بساحيةٍ وأتبعها طِلالاٍ أَرَادَ أَن الْمَطَر كَانَ عِنْد نوءِ الثُّريا وَهُوَ منقسمها لغزارة ذَلِك النَّوءِ. سمق: قَالَ اللَّيْث: السَّمْقُ سَمْق النَّبَات إِذا طَال، وَكَذَلِكَ الشّجر. يُقَال: نخلةٌ سامقة طَوِيلَة جدا، والسَّميقان والجميع الأسمقةُ، وَهِي خشبات يُدخَلْنَ فِي الْآلَة الَّتِي ينْقل عَلَيها اللبِنُ، والسَّميقان فِي النِّير عُودان قد لُوقيَ بَين طرفَيهما تحتَ غَبغَبِ الثَّوْرِ وأسِرَا بخيطٍ. أَبُو مَنْصُور: وَذكر اللَّيْث فِي كتاب (العيْن) هاتَين الخَشبَتينِ أَنَّهُمَا السَّمِيعان بِالْعينِ وجعلَهما هَا هُنَا بِالْقَافِ، وَالصَّوَاب مَا قَالَ فِي كِتاب (الْعين) . وَقَالَ اللَّيْث: السَّمْسَق: الياسمين. وَقَالَ أَبُو زيد: كذِب سُماقٌ وحَلِفٌ سُماق: أَي: بحْتٌ خالِصٌ، وَيُقَال: أحبكَ حُبّاً سُماقاً أَي: خَالِصا، وَالْمِيم خَفِيفَة فِي هَذَا، فأَما الحَبُّ الَّذِي يُقَال لَهُ: السَّماق الحامِض فَهُوَ بتَشْديد الْمِيم، وقِدْرٌ سُمَّاقيَّة، وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا: العَبْرَبية والعَرَبْرَبية. (بَاب الْقَاف وَالزَّاي) ق ز ط: أهملت وجوهه. ق ز د أهمله اللَّيْث. زدق قزد: (مستعملة) . زدق: وَقَالَ أَبُو زيد: من العربِ من يَقُول: الزِّدْق بِمَعْنى الصدْق، وَهُوَ أَزْدَق مِنْهُ،

стр. 2278

أَي: أصدق مِنْهُ. قزد: ويقولونَ: القزْدُ فِي مَوضِع الْقَصْد. وروى ابْن شُمَيْل عَن أَعْرَابِي أَنه قَالَ: خيرُ القَوْل أزْدَقه. وَأنْشد الْأَصْمَعِي لمزاحم الْعقيلِيّ: فَلَاةُ فَلاً لمَّاعة من يجز بهَا عَنِ القزْدِ تَجْحَفْهُ المنايا الجواحِفُ هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حاتمٍ. ق زت ق زظ ق ز ذ ق ز ث: أهملت وجوهها. ق ز ر اسْتعْمل من وجوهه: زرق رزق (زقر قرز رقز) . زقر قرز: أما زقر وقرز فَإِن اللَّيْث أهملهما. وَقَالَ ابْن دُريد: الزَّقْرُ: لُغةٌ فِي الصقْر لبَعض الْعَرَب وَقَالَهُ غَيره. قَالَ: والقَرْزُ: قبضكَ الترابَ وغيرهُ بأطرافِ أصابِعِكَ نَحْو القبصِ. قلتُ: كأنَّ القرزَ بمنزلهِ القرصِ. رقز: والعربُ تقولُ: رَقَزَ ورَقَصَ وَهُوَ رَقّازٌ ورَقّاصٌ. زرق: قَالَ اللَّيْث: الزَّرْقةُ فِي الْعين، تَقول: زَرِقتْ عينهُ تَزْرَق زَرَقاً وزُرْقة وازْراقتِ ازْريقاقاً. وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾ (طه: ١٠٢) ، قيل فِي التَّفْسِير: عُمْياً، وقيلَ: عِطاشاً. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يخرجونَ من قُبُورهم بُصَرَاءَ كَمَا خُلِقوا أوَّلَ مرةٍ ويعْمَوْنَ فِي المحشرِ. قَالَ: وَإِنَّمَا قيل للعُمْيِ زُرْق لِأَن السَّوَادَ يَزْرَقُّ إِذا ذَهَبَتْ نواظرهم. قَالَ: وَمن قَالَ عِطَاشاً فَجَيِّدٌ أَيْضا لأَنهم من شِدَّةِ العطشِ يتغيَّرُ سوادُ أَعينهم حَتَّى يَزْرَق. وَقَالَ غَيره: يُقَال للمياهِ الصافيةِ: زُرْق. وَقَالَ زُهَيْر: فَلَمَّا وردن المَاء زُرقاً جِمَامُهُ وَالْمَاء يكونُ أزرَق ويكونُ أسْجَرَ، وَيكون أبيَضَ ويكونُ أخضرَ ويكونُ أسْوَدَ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي، يُقَال: زَرَق الطَّائِرُ يَزرُق ويَزْرِقُ إِذا حذفَ بزرقِهِ حَذْفاً. وَقَالَ غَيره: الثريدةُ: الزُّرَيقاء الَّتِي تعْمل بلبنٍ وزَيتٍ، والزُّرَّق: طائِرٌ مِن الجوارِحِ بَين البازِي والباشَق. وَيُقَال: زَرَقه بالمزرَاق زَرْقاً إِذا رَمَاه بِهِ فَطَعنه. وَيُقَال للأسنةِ: زرْق لبصيصِ لونِهَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال: زَرَقه ببصره.

стр. 2279

قَالَ: وانزَرقَ الرجلُ انزِرَاقاً إِذا اسْتلْقى على ظهرِه. وَقَالَ الراجز: يزعُمُ زَيْدٌ أنَّ رَحْلي مُنزَرِق يكفِيكه الله وحَبْلٌ فِي العُنُق قَالَ: والمنزرِق: المُسْتلقي وراءَه، والبازي يكونُ أَزْرَق وَهِي الزُّرق. للبُزاة، وَقَالَ ذُو الرمة: منَ الزُّرْق أَوْ صقع كأنَّ رؤوسها منَ الِقهزِ والقُوهيِّ بيضُ المقانع وَقَالَ أَبُو عبيد: الزَّرَق تحجيلٌ يكون دُون الأشاعر. قَالَ: وَقَالَ آخر: الزَّرَق: بياضٌ لَا يُطيف بالعَظمِ كلِّه، وَلكنه وضَحٌ فِي بعضه. وَقَالَ جرير: تزَوْرَقْتَ يَا ابنَ الْقَينِ مِنْ أكلِ فيرَةٍ وأكلِ عويثٍ حينَ أسْهَلَكَ البَطْنُ يُقَال: تزَوْرَق الرّجُل إِذا رمى مَا فِي بَطْنه، والزّوْرق مأخوذٌ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزَّرقاء: الْخمر، وَسمعت العَرب تَقول للبعير الَّذِي يُؤخِّر حمله فَلَا يَسْتَقِيم على ظَهره جملٌ مِزراق ورأيتُ جملا من جمَالهمْ اسمُه مِزراق وَكَانَ يَرْمِي بِحمْلِهِ إِلَى مُؤخَّرِه. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾ (طه: ١٠٢) . قَالَ: عُمياناً، وَيُقَال: عِطاشاً، وَيُقَال: طامعينَ فِيمَا لَا ينالونه. رزق: قَالَ اللَّيْث: الرزق مَعْرُوف، ورَزَق الْأَمِير جُندهُ فارتزقُوا ارتزاقاً. وَقَالَ غَيره: الرّازق والرّزّاق من صفة الله جلّ وَعز لِأَنَّهُ يرْزق الخلقَ أَجْمَعِينَ. قَالَ الله : ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الَاْرْضِ إِلَاّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (هود: ٦) . وأرزاق بني آدم مَكْتُوبَة مقدّرة لَهُم، وَهِي واصلة إِلَيْهِم، جَدُّوا فِي طلبَهَا أَو قَصَّرُوا. وَقَالَ جلَّ وعزّ: ﴿تُبْصِرُونَ وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا﴾ (الذاريات: ٢٢) . وَقَالَ: ﴿ (يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (الذاريات: ٥٨) . وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ (أَن الله تَعَالَى يبعثُ الْملك إِلَى كلِّ من اشْتَمَلتْ عَلَيْهِ رَحِمُ أُمِّه فَيَقُول لهُ اكتُبْ رِزْقه وأَجَلهُ وعملهُ وشقيٌّ أوْ سعيدٌ فيُخْتَمُ لَهُ عَلى ذَلِك) . وَقَالَ مجاهدٌ فِي قَوْله: ﴿تُبْصِرُونَ وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا﴾ . قَالَ الْمَطَر: وَقَالَ فِي قَوْله: ﴿ (لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ﴾ (الذاريات: ٥٧) . يَقُول: بل أنَا أرزقُهم وَمَا خلقتهمْ إلاّ ليعبُدون. يَقُول: مَا خلقتهمْ إِلَّا لآمرهم بعبادتي.

стр. 2280

وَقَالَ فِي قَوْله: ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾ (آل عمرَان: ٣٧) : عنباً فِي غير حِينه. وَيُقَال: رزق الله الْخلق رِزقاً ورَزقاً، فالرزق اسمٌ والرزق مصدر، وَقد يوضعُ الاسمُ موضعَ الْمصدر. وَيُقَال: رُزق الجُنْد رَزقةً وَاحِدَة، ورُزقوا رزقتين أيْ مرّتين. وَقَوله: ﴿مُّدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (الْوَاقِعَة: ٨٢) مَعْنَاهُ: تَجْعَلُونَ شكر رزقكم التَّكْذِيب، فَيَقُولُونَ: مُطِرنا بِنَوْء الثريَّا. وارتزق القومُ: إِذا أخَذوا أَرْزَاقهم. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الرازقية: ثيابُ كَتانٍ بيضٌ. وَقَالَ غَيره: الرّازقي من الأعنابِ هُوَ المُلَاحِيُّ. ق ز ل قزل قلز زلق لقز زقل لزق. لزق: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: لَزِق الشيءُ بالشَّيْء يلزَق لُزُوقاً، والتزَق التزَاقاً. قَالَ: واللزَق هُوَ اللَّوَى تلتزِق الرِّئة بالجنب، وَيُقَال: هَذِه الدارُ لزيقة هَذِه، وهذِه بِلْزِق هذِه، واللَّزُوق واللازُوق دواءٌ يُسَوَّى للقرحة يلْزمهَا حَتَّى تَبرأ بِإِذن الله. أَبُو مَنْصُور: وَيُقَال لَهُ: اللَّصُوق واللَّسوق وَقد لزِق ولَصِق ولَسِق بِمَعْنى وَاحِد، والعربُ تُكنى باللِّزاق عَن الجِمَاع. وَأنْشد بَعضهم: دَلْوٌ فَرَتْها لكَ مِن عَناق لمّا رَأَت أَنَّكَ بئس الساقي وجَرّبت ضعفكَ فِي اللِّزاق أرادَ فِي مجامعته إِيَّاهَا. يَقُول: لمّا رأَتْكَ ضَعِيفا خرزت لَك دَلْواً صَغِيرَة من جِلدِ عَنَاق. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم، قَالَ الْأَصْمَعِي: الإلْزَاق أَن يكبَرَ الرجُلُ فَيَلْزَق ذَكرُه ببَيضَته، يُقَال: ألزق الرجُلُ وأقزَن إِذا صارَ إِلَى هَذِه الحالَةِ. لقز: قَالَ ابْن دُريد: يُقَال: لقزَه ووكزه بِمَعْنى وَاحِد. زلق: قَالَ اللَّيْث: الزَّلَقُ: المكانُ الْمَزْلَقَةُ، والزلق: العَجُز من كلِّ دَابَّة. وَقَالَ رؤبة: كأنهَا حَقْباءُ بَلقاءُ الزّلق قَالَ: وأزلقتِ الفرَسُ إِذا ألْقتْ ولدَها تامّاً فَهِيَ مُزلق، وفرَسٌ مِزلاق إِذا كثر ذَلِك مِنْهَا. وروى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ألْقتِ الناقةُ ولدَها قبْل أَن يَسْتبين خلقه وَقبل الوقتِ قيلَ أزلقت وأجهضت، وهيَ مُزلق ومُجْهضٌ. أَبُو مَنْصُور: وَهَذَا هُوَ الصوابُ لَا مَا قَالَ
следующие страницы →