← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

وأَرادت أُمُّ الرَّجُلِ تكْثِيرَ مَا اشتَرَى بِهِ ابنُهَا، وإعْلَامَهُ أَنه مَغْبُونٌ فِيمَا ابتَاعَ، ففَطَّنَتْهُ أَنَّه كأَنّه اشْترى المَعدِنَ بثلاثمئة شاةٍ فنَدِمَ ابنُها، واستقال بائعَه فأَبَى، وبارَك اللَّهُ لَهُ فِي المعدِنِ فحسده البائعُ على كثرةِ الرِّبح، وسَعَى بِهِ إِلَى عليّ ﵁، ليأْخُذَ مِنْهُ الْخُمسَ، فألْزَمَ الخُمْسَ البائعَ، وأَضَرَّ السَّاعِي بنفْسه. (أَبُو نصر) : يُقَال: مالِي بِهِ قِبَلٌ وَلَا كِفَاءٌ أَي طاقةٌ على أَنْ أُكَافِئَه. وَأنْشد: ورُوحُ القُدْسِ ليسَ لَهُ كِفَاءُ وَقَالَ اللَّيْث: قَالَ بعضُهم: الإكْفَاءُ فِي الشِّعر هُوَ المُعاقَبةُ بَين الرَّاء واللاّم، أَو النُّون والميمِ. (قلت) : والقَولُ فِيهِ مَا قَالَ أَبُو عمرٍ و. وَقَالَ اللَّيْث: ورأيتُ فلَانا مُكْفَأَ الْوَجْه إِذا رأيتَهُ كاسف اللَّونِ ساهِماً. وَيُقَال: كَانَ الناسُ مُجتمِعين فانكفَأُوا وانْكَفَتُوا إِذا انْهَزَمُوا. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: اسْتَكْفَأْتُ فلَانا نَخْلَة إِذا سأَلْتَهُ ثمرَها سنَةً، فجَعَل للنَّخْل كَفْأَةً، وَهُوَ ثمرُ سَنَتها، شُبِّهَتْ بكَفْأَة الْإِبِل. وَأنْشد: غُلْبٌ مَجَالِيحُ عِنْد المَحْلِ كُفْأَتُها أَشْطَانُها فِي عِذَاب البحْرِ تَستَبِقُ أَرَادَ بِهِ النَّخْلَ، وَأَرَادَ بأشطانِها: عُروقَها. وَفِي صِفَةِ النبيِّ ﷺ (أَنّه كَان إِذا مَشَى تَكَفَّأَ تَكفُّؤاً) . فالتَّكفُّؤُ: التَّمايُلُ كَمَا تتكفَّأُ السَّفينةُ فِي المَاء يَمِينا وَشمَالًا، وكلّ شَيْء أَمَلْتَهُ فقد كَفَأْتَه. وَيُقَال: أصبح فلانٌ كَفِيءَ اللّون: مُتَغَيِّره كأنّه كُفِىءَ، فَهُوَ مَكفوءٌ وكَفِىءٌ. وَقَالَ دريدُ بن الصِّمَّةِ: وأَسْمَرَ مِن قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ كَفِيءِ اللّوْن من مَسَ وضَرْسِ أَي مُتَغيِّرِ اللَّون من كثرةِ مَا مُسِحَ وعُضَّ. وَيُقَال: كافَأَ الرجلُ بينَ فارسَينِ برُمحِه إِذا وَالَى بَينهمَا، فطَعَنَ هَذَا ثمَّ هَذَا. وَقَالَ الْكُمَيْت: نَحْرَ الْمُكافِىءِ والمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ والْمَكْثُورُ: الَّذِي غلبَه الأقرانُ بكثرتهم، يَهتَبِلُ: يَحْتالُ للخلاص. وَيُقَال: بنى فلَان ظُلَّةً يُكافىء بهَا عينَ الشَّمْس لِيتَّقِيَ حرّها. وَقَالَ أَبُو ذَر: (لنا عَبَاءَتَان نُكافىءُ بهما عَنَّا عين الشَّمْس أَي نقابل بهما الشَّمْس، وَإِنِّي لأخشى فضل الْحساب) . وَقَالَ ابْن شُمَيْل: سَنَامٌ أَكْفَأ: وَهُوَ الَّذِي مالَ عَلَى أَحد جنبَي البعيرِ، وناقةٌ كَفَآء وجملٌ أَكْفَأُ، وَهُوَ من أَهْون عيوبِ

стр. 2837

البعيرِ، لِأَنَّهُ إِذا سَمِنَ استقام سنَامُه. كوف كَيفَ: قَالَ اللَّيْث: كُوفانُ: اسمُ أرضٍ، وَبهَا سُمِّيَتِ الكُوفَةُ. (اللحياني عَن الْكسَائي) : كَانَت الْكُوفَة تُدْعَى كُوفانَ. قَالَ: والناسُ فِي كُوفانٍ من أمرهِم، وَفِي كَوَّفَانٍ، وكَوْفانٍ أَي فِي اختلاطٍ. (أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : إنّه لَفِي كُوفَانٍ أَي فِي حِرْزٍ ومنَعَةٍ. (ثَعْلَب عَن عمرٍ وَعَن أَبِيه) : قَالَ: الكوفانُ: الشَّرُّ الشديدُ: والكُوفَانُ: الدَّغَلُ من القَصَب والخَشب. وَقَالَ اللَّيْث: الكافُ: ألِفُها وَاوٌ، فَإِن استُعملَتْ فِعلاً، قلتَ: كَوَّفْتُ كافاً حسَناً أَي كَتبْتُ كافاً، وَكَذَلِكَ قَالَ اللِّحيانيُّ وغيرُه. قَالَ: وَيُقَال: كَيَّفْتُ الأديمَ، وكَوَّفْتُه إِذا قطَعتَه. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: يُقَال للخِرْقةِ الَّتِي يُرقَعُ بهَا ذَيْلُ الْقَمِيص القُدَّام: كِيفَةٌ، وَالَّتِي يُرْقَعُ بهَا ذيلُ الْقَمِيص الخَلْف: حِيفةٌ. وَيُقَال: لَيست عَلَيْهِ تُوفَةٌ وَلَا كُوفةٌ، وَهُوَ مِثْلُ المَرْزِية، وَقد تَاف وكَافَ. (تَفْسِير كَيفَ) حَرْفُ أَداةٍ، ونُصِبَ الفاءُ فِرَاراً من التقاء الساكنين فِيهَا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قولِ الله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا﴾ (الْبَقَرَة: ١٨) الْآيَة، تأْوِيلُ كيفَ استفهامٌ فِي معنى التعجُّب، وَهَذَا التَّعجُّبُ إِنَّمَا هُوَ للخَلْقِ وَلِلْمُؤْمنِينَ أَي اعْجَبُوا من هَؤُلَاءِ كَيفَ يَكْفرون، وَقد ثَبَتَتْ حُجَّةُ الله عَلَيْهِم. وَقيل فِي مصدر كَيفَ: الكَيْفِيَّةُ. وكف أكف: رُوِي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (خِيارُ الشُّهَدَاءِ عِنْد الله: أصحابُ الوكَفِ) قيل: يَا رسولَ الله ومَن أصحابُ الوَكَفِ؟ قَالَ: (قومٌ تُكَفَّأ عَلَيْهِم مَراكِبُهم فِي الْبَحْر) . قَالَ شمر: الوَكَفُ قد جَاءَ مُفسَّراً فِي الحَدِيث. قَالَ: وأصلُ الوَكَفِ: الجَورُ والْمَيْل. يُقَال: إنِّي لأخْشَى وَكَفَ فلانٍ أَي جورَه ومَيْلَه. وَقَالَ الْكُمَيْت: بِكَ نَعْتَلِي وكفَ الأمو رِ ويَحْمِلُ الأثقالَ حامِلْ وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الوَكَفُ: الثِّقْلُ، والشِّدَّةُ. وَقَالَت الكِلابيَّةُ: يُقَال: فلانٌ على وَكَفٍ من حاجتِهِ إِذا كَانَ لَا يَدْرِي على مَا هُوَ مِنْهَا، وكل هَذَا لَيْسَ بخارِجٍ مِمَّا جَاءَ مُفَسَّراً فِي الحَدِيث، لأنّ التَّكفِّي هُوَ

стр. 2838

المَيْلُ، والوَكَفُ: مَا انْهَبَطَ من الأرضِ. وَقَالَ العجاجُ يصف ثوراً: يَعْلُو الدّكاديكَ ويَعْلُو الوَكَفَا (أَبُو عبيد عَن اليزيدي) : وَكِفَ الرَّجُلُ يَوْكَفُ وكَفاً إِذا أثِمَ. وَقَالَ ابْن السّكيت: الوَكَفُ الإثْمُ. يُقَال: مَا عَلَيْك فِي هَذَا وَكَفَ، والوَكفُ: العيبُ أَيْضا. وَأنْشد: الحافِظُو عَوْرَةِ العَشِير وَلَا يَأْتِيِهِمُ مِنْ وَرَائِهِم وَكَفُ قَالَ: والوَكْفُ: النِّطْعُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: ومُدَّعسٍ فيهِ الأنيضُ اخْتَفَيتُه بجَرْدَاءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرَابُها بجَرْدَاءَ يَعْني أَرضًا ملساءَ لَا تُنْبِتُ شَيْئا، يكْبُو غُرَابُ الفَأسِ عَنْهَا لصلابتها إِذا حُفِرَت. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الوكْفُ من الأرضٍ: الفِنْعُ يَتَّسِعُ، وَهُوَ جَلَدٌ، طِينٌ وحَصًى، وجمعُه: أوْكافٌ. وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أنّه قَالَ: (مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً وَكُوفاً فَلهُ كَذَا وكَذا) . قَالَ أَبُو عبيد: الوَكُوفُ هِيَ الغَزِيرَةُ الكثيرةُ الدَّرِّ وَمن هَذَا قيلَ: وَكَفَ البَيْتُ بالمطرِ، ووَكَفَتِ العَيْنُ بالدمْعِ. وَقَالَ شمرٌ: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الوَكُوفُ: الَّتِي لَا يَنْقطِعُ لبنُها سَنَتَها جَمعَاءَ. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : وَكَفَ البيتُ، وأَوْكَفَ، ومصدرُ وَكَفَ: الوَكْفُ والوَكِيفُ. وَفِي حَدِيث آخر: (أَهْلُ القُبُورِ يَتَوكَّفُونَ الأخْبَارَ) . قَالَ أَبُو عبيد: معنى يَتَوَكَّفُونَ: يَتَوقَّعُونَ. يقالُ: هُوَ يتَوَكَّفُ خَبَراً يَرِدُ عَلَيْهِ أَي يتوقَّعهُ. وَقَالَ اللَّيْث: الوَكْفُ: وَكْفُ البَيْتِ، مثل الجَنَاحِ يكون على الكَنِيفِ. وَقَالَ اللحياني: وكَفَتِ العَيْنُ تَكِفُ وَكْفاً وَوَكِيفاً، ووُكُوفاً، ووَكَفَاناً، قالَ: وسحابٌ وَكُوفٌ إِذا كانَ يسيلُ قَلِيلا قَلِيلا. وجاءَ فِي حَدِيث مَرْفُوعٍ (أَنَّ النبيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فاسْتَوْكَفَ ثَلَاثاً) . قَالَ غيرُ واحدٍ: مَعْنَاهُ أنّه غسلَ يَدَيْهِ حتّى وكَفَ الماءُ من يَدَيْهِ أَي قَطَرَ. وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثوْرٍ يصفُ الْخمر: إذَا اسْتُوكِفَتْ باتَ الغويُّ يشُمُّهَا كَمَا جَسَّ أَحْشَاءَ السَّقِيمِ طَبِيبُ أرادَ إِذا اسْتُقْطِرَتْ. وَقَالَ اللحياني: أوْكَفْتُ البَغْلَ أُوكِفهُ إيكافاً، وَهِي لُغَة أهل الْحجاز. وتميمٌ تقولُ: آكَفْتُهُ أوكفه إيكافاً، وَهِي لُغَة أَهْلِ ذَلِك الشِّقِّ.

стр. 2839

وَقَالَ بعضُهُم: وكَّفْته توْكِيفاً، وأكَّفْتُه تأكِيفاً، والاسْمُ: الوِكافُ، والإكافُ. وَيُقَال: هُوَ يَتَوكَّفُ عِيالَهُ وحشَمَه أَي يَتَعَهَّدُهُم ويَنْظُرُ فِي أُمورِهم. وَيُقَال: واكَّفْتُ الرّجُلَ مواكفةً فِي الحربِ وغيرِها إِذا واجهتُه وعارضته. وَقَالَ ذُو الرّمّة: مَتَى مَا يُوَاكِفْهَا ابْنُ أُنْثَى رَمَتْ بِهِ مَعَ الجَيْشِ يَبْغِيْهَا المَغَانِم يَثْكَلِ أفك: قَالَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ: ﴿مُّخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ (الذاريات: ٩) . قَالَ الْفراء يَقُول: يُصْرَفُ عَنِ الإيمَانِ مَنْ صُرِفَ، كَمَا قَالَ: ﴿قَالُو ﷺ ١٧٦٤ - اْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ﴾ (الْأَحْقَاف: ٣٢) يَقُول لتَصْرِفَنَا وتَصُدَّنَا. وقولُ الله: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ (التَّوْبَة: ٧) . قَالَ الزّجاج: المُؤْتَفِكَاتُ: جمعُ مُؤْتَفِكَةٍ، ائْتَفَكَتْ بهِمُ الأرضُ أَي انقلبت. يُقَال: إنّهم قومُ لُوطٍ، وَيُقَال: إنَّهم جميعُ مَنْ أُهلِكَ، كَمَا يُقَال للهالك: قَدِ انقلبتْ عَلَيْهِ الدّنيا. وروى النَّضْرُ بن أَنَسٍ عَن أبِيهِ أَنه قَالَ: (أَي بُنَيَّ لَا تَنْزِلَنَّ البَصْرَة فَإِنَّهَا إحْدَى المُؤْتَفِكَاتِ قد ائْتَفَكتْ بِأَهْلِهَا مَرَّتَيْنِ، وَهِي مُؤْتَفِكَةٌ بهم الثَّالِثَة) . قَالَ شمرٌ يَعْنِي بالمؤتفكة أَنَّهَا قد غَرِقَت مَرَّتَينٍ، قَالَ: والائتفاكُ عِنْد أهل الْعَرَبيَّة: الانْقِلابُ كَقَرْيَاتِ قومِ لُوط الَّتِي ائتفكت بِأَهْلِهَا أَي انقلبت. وَقَالَ فِي قَول رؤبة: وجَوْزِ خَرْقٍ بالرِّيَاحِ مُؤْتَفِكْ أَي اخْتلفت عَلَيْهِ الأرْوَاحُ مِن كلِّ وَجْهٍ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَفَكَ يَأْفِكُ، وأَفِكَ يأْفَكُ إِذا كذبَ، والإفْكُ: الإثْمُ، والإفْكُ: الكَذِبُ. (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : تقولُ العربُ: يَا لِلأفِيكَةِ، وَيَا لَلإفِيكَةِ بِكَسْر اللامِ وفَتْحِها؛ فمَنْ فَتَحَ اللَّام فَهِيَ لامُ الاستغاثةِ، وَمن كسرهَا فَهِيَ تَعَجُّبٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: يأيُّهَا الرّجُلُ اعْجَبْ لهَذِهِ الأفِيكَةِ، وَهِي: الكِذْبَةُ الْعَظِيمَة، وأرضٌ مأفُوكةٌ، وَهِي الَّتِي لم يُصِبْهَا المطرُ فأمْحَلَتْ. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: كأنّهَا وَهْيَ تَهَاوى تَهْتَلِكْ شمْسٌ بِظِلِّ ذَا بِهَذَا يأْتَفِكْ قَالَ يَصِفُ قَطَاةً باطِنُ جَناحِها أسودُ، وظاهِرُه أبيضُ، فشبّه السوادَ بالظُّلْمَة، وَشبه البياضَ بالشّمْسِ، ويأتفِكُ أَي ينْقِلبُ. وَقَالَ اللَّيْث: الأفِيكُ الَّذِي لَا حَزْمَ لَهُ وَلَا حِيلة، وَقَالَ الراجزُ: مَالِي أَرَاكَ عاجِزاً أَفِيكَا والأفَّاكَ: الَّذِي يَأفِكُ النّاسَ أَي يصُدُّهُمْ

стр. 2840

عَن الحقِّ بباطله. والمأفوكُ: الَّذِي لَا زَوْرُ لَهُ. (شمرٌ) : أُفِكَ الرجُلُ عَن الخيْرِ أَي قُلِبَ عَنهُ وصُرِفَ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ائْتفكَتْ تِلْكَ الأرْضُ أَي احترقت من الجَدْبِ. ك ب (وَا يء) كبا، كأب، كوب، وكب، بكا، بكأ، بوك، كَوْكَب: (مستعملة) . كبا: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أنّه قَالَ: (مَا أَحَدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الإسْلَامَ إِلَّا كَانَت لَهُ عِنْده كَبْوَةٌ غَيْرَ أبي بَكْرٍ فإنّه لم يَتَلَعْثَم) . قَالَ أَبُو عبيد: الكَبْوَةُ: مثل الوَقْفَةِ تكُونُ عِنْد الشَّيْء يكرهُه الإنسانُ يُدْعَى إِلَيْهِ أَو يُرَادُ مِنْهُ، وَمِنْه قيل: كَبَا الزَّنْدُ فَهُوَ يَكْبُو إِذا لم يُخْرِجْ شَيْئا. والكَبْوَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: السُّقوطُ للوجْهِ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصفُ ثوراً رُمِيَ فَسقط: فكَبَا كَمَا يَكْبُوا فَنِيقٌ تارِزٌ بالخَبْتِ إِلَّا أنّه هُوَ أبْرعُ (أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي) : كَبَا يَكْبُو كَبْوَةً إِذا عَثَر. وكَبَا الفرسُ يَكْبُو إِذا ربَا وانتفخ من فَرَقٍ أَو عَدْوٍ. وَقَالَ العجاج: جَرَى ابنُ لَيْلَى جِريةَ السَّبُوحِ جِرْيةَ لَا كابٍ وَلَا أنُوحِ وَيُقَال: فلانٌ كابِي الرّمادِ أَي عظيمُه مُنتفِخُه أَي أنّه صاحبُ إطْعَامٍ كثير. وَيُقَال: أكْبَى الرجلُ إِذا لم تَخرجْ نَارُ زَنْدِه. وَيُقَال للكُناسة تُلْقَى بفِنَاءِ الْبَيْت: كباً مقصورٌ، والأكْبَاءُ للْجَمِيع، وأمّا الكِبَاءُ مَمْدُود فَهُوَ البَخُورُ. يُقَال: كَبَّى ثَوْبه تكْبِيةً إِذا بخَّرَه. وَقَالَ اللَّيْث: الفرسُ الكابِي: الَّذِي إِذا أَعْيا قَامَ فلمْ يَتَحرَّكْ من الإعياء، وَالتُّرَاب الكابي: الَّذِي لَا يَستقرُّ على وَجه الأرضِ. وَقَالَ غيرُه: نارٌ كابِيَةٌ إِذا غَطّاها الرّمادُ والجمرُ تحتهَا. وعُلْبةٌ كَابِيةٌ: فِيهَا لَبنٌ عَلَيْهَا رَغْوَة. ورَجلٌ كابِي اللَّوْنِ: عَلَتْهُ غَبْرَةٌ. وكَبَا الغُبارُ إِذا لم يَطِرْ وَلم يتحرَّكْ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يقالُ فِي مثل: (الهابِي شرٌّ من الكابي) . قَالَ: والكابي: الفَحْمُ الَّذِي قد خمَدت نارُه فكَبا، أَي خلا من النَّار، كَمَا يُقَال: كَبَا الزَّنْدُ إِذا لم تَخرجْ مِنْهُ نارٌ، وكَبا الفرسُ إِذا حُنِذ بالجِلالَ فَلم يَعْرَقْ. والهابي: الرّمادُ الَّذِي تَرَفَّتَ وهَبا، وَهُوَ قبْلَ أَن يَكون هباءً كَابٍ. ورَوَى إسماعيلُ بن خَالِد عَن يزيدَ بنِ أَبي

стр. 2841

زِيَاد عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفل عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أنّه قَالَ: قلتُ يَا رسولَ الله: إِن قُريشاً جَلَسُوا فتذاكروا أحسابَهم فَجعلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نخلةٍ فِي كَبْوةٍ من الأَرْض، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ (إنَّ الله خَلَقَ الخلقَ فجعلنِي فِي خَيرهمْ، ثمَّ حِين فرَّقهم جعلني فِي خيرِ الْفَرِيقَيْنِ، ثمَّ جعلهم بُيُوتًا فجعلني فِي خير بُيُوتهم، فأَنَا خَيْرُكُم نَفْساً، وخَيْرُكُم بَيْتا) . قَالَ شمر: قولُه: فِي كَبْوة، لم نَسْمَع فِيهَا من عُلَمَائِنَا شَيْئا، وَلَكنَّا سمِعنا الكِبَا، والكُبَةَ، وَهُوَ الكُناسةُ والتّراب الَّذِي يُكْنَسُ. وَقَالَ خالدٌ: الكُبِين: السَّرْجينُ، الْوَاحِدَة: كُبَةٌ. (قلت) : الكُبَةُ: الكُنَاسة، من الْأَسْمَاء النَّاقِصَة، أصْلُها: كُبوْةٌ، بِضَم الْكَاف، مثل القلَة، أصلُها: قُلْوَةٌ، والثُّبَةُ أَصلُها: ثُبْوَةٌ، وكأنَّ المحدِّثَ لم يَضْبِطْه فَجعله كَبْوَةً. وَمِنْه يُقَال: كَبَا الفرسُ إِذا رَبًّا وانتفخَ. وَيُقَال: اكْتَبى إِذا تَبَخَّرَ بالعُودِ. وَقَالَ أَبو دُوَادٍ: تَكْتَبِينَ الْيَنْجُوجَ فِي كُبَةِ المَشْ تَى وبُلْهٌ أَحْلامُهنَّ وِسامُ قولُه: بُلْهٌ أحلامُهنَّ وسام، أَرَادَ أنَّهنَّ غافلاتٌ عَن الخَنَا والخِبِّ. وَقَالَ الْكُمَيْت: وبالعَذَوَاتِ مَنْبِتُنا نُضَارٌ ونَبْعٌ لَا فَصَافِصُ فِي كُبِينَا أرادَ أنّا عربٌ نشأنا فِي نُزْهِ الْبِلَاد، ولسنا بحاضرةٍ نشأوا فِي القُرَى. كأب: وَقَالَ اللَّيْث: كَئِبَ يَكأَبُ كآبةً، وكأْبةً وكأْباً، فَهُوَ كَئِبٌ وكَئيبٌ، واكْتَأَبَ اكتئاباً. وَيُقَال: مَا الَّذِي أكأبَك؟ . والكَأْباءُ: الحُزن الشديدُ على فَعْلَاءَ. كوب: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿تُحْبَرُونَ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ﴾ (الزخرف: ٧١) . قَالَ الْفراء: الكُوبُ الْكوز المستديرُ الرّأْسِ الَّذِي لَا أُذنَ لَهُ. وَقَالَ عديُّ بن زيد: مُتَّكِئاً تُصْفَقُ أبوابُه يَسْعَى عَلَيْهِ العبْدُ بالكوبِ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : كَابَ يَكُوبُ إِذا شَرِب بالكُوبِ. قَالَ: والكَوَبُ: دِقّةُ الْعُنُق وعِظَمُ الرّأْسِ. وكب (كَوْكَب) : وَقَالَ اللَّيْث: الوَكَبُ: سوادُ اللّوْنِ من عِنَبٍ أَو غير ذَلِك إِذا نَضِج. وَقد وكّبَ العِنبُ تَوْكِيباً إِذا أخَذ فِيهِ تكوينُ السّواد، واسمُه فِي تِلْكَ الْحَال: مُوَكِّبٌ. (قلت) : الَّذِي نَعرفُه فِي أَلْوان الأعْناب والأرْطَاب إِذا ظَهر فِيهِ أَدنى سوَادٍ أَو

стр. 2842

صُفْرةٍ: التَّوْكِيتُ، وبُسْرٌ موكِّتُ، وَهَذَا معروفٌ عِنْد أَصْحَاب النخيل فِي القُرَى العربيَّة. وأمّا الوَكَبُ بِالْبَاء فَإِن أَبَا الْعَبَّاس روى عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الوَكَبُ: الوَسَخُ. يُقَال: وَكِبَ الشيءُ يَوْكَبُ وكَباً، ووَسِبَ وَسَباً، وحَشِنَ حشناً إِذا رَكبه الوسَخُ والدَّرَنُ. وَقَالَ اللَّيْث: الوَكَبانُ: مِشْيةٌ فِي دَرَجَانٍ. تَقول: ظَبْيَةٌ وكُوبٌ، وعَنْزٌ وكُوبٌ، وَقد وَكَبَتْ تَكِبُ وُكوباً. وَمِنْه: اشتُقَّ اسمُ المُوْكِب. وَقَالَ الشَّاعِر: لَهَا أُمٌّ مُوَقّفَةٌ وكُوبٌ بحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُها البَرِيرُ وَقَالَ ابْن السّكيت: أَوْكَبَ البعيرُ إِذا لَزِم الموكِبَ. وَقَالَ الرِّياشيُّ: أَوْكَبَ الطائرُ إِذا نَهَضَ للطَيران. وَأنْشد: أَوْكَبَ ثمَّ طارا وناقةٌ مُواكِبَةٌ: تُسايرُ الموكبَ، والتّوْكيبُ: المقاربة فِي الصِّرَار. وَقَالَ اللّحياني، يُقَال: فلَان مُواكِبٌ عَلَى أمره، ووَاكِبٌ، ومُواصِبٌ ووَاصب، بِمَعْنى المثابِر المواظِب وَنَحْو ذَلِك. قَالَ الأصمعيّ: وَذكر اللَّيْث: الكَوْكَبَ فِي بَاب الرُّباعيّ، ذهب إِلَى أنّ الْوَاو أصليَّةٌ، وَهُوَ عِنْد حُذّاق النحويِّين كَوْكَب من بَاب وكب، صُدِّرَ بكافٍ زَائِدَة. وَقَالَ أَبُو زيد: الكَوْكَبُ: البياضُ فِي سوادِ الْعين، ذَهب البصرُ لَهُ أَو لم يذهب. وَقَالَ اللَّيْث: الكَوْكَبُ مَعْرُوف من كواكب السّماءِ، ويُشبَّه بِهِ النَّوْرُ فيسمّى كوكَباً. وَقَالَ الْأَعْشَى: يُضَاحِكُ الشَّمسَ مِنْهَا كوكبٌ شَرِقٌ مُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ وَيُقَال لقَطرات الجليد الَّتِي تقعُ عَلَى البَقْل بِاللَّيْلِ: كوكبٌ أَيْضا، والكوكبُ: شِدَّةُ الحرِّ ومُعْظمُه. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَيَوْم يَظَلُّ الفرْخُ فِي بيتِ غَيْرِه لَهُ كوكبٌ فَوقَ الحِدَابِ الظواهرِ وَيُقَال للأمْعَزِ إِذا توقَّدَ حَصاَه ضَحاءً: مُوْكِبٌ. قَالَ الْأَعْشَى: تَقْطَعُ الأمْعَزَ المُكوكِبَ وَخْداً بِنَواجٍ سريعةِ الإيغالِ وكَوكبُ كلِّ شيءٍ: معظمُه، مثلُ كَوْكَب العُشْبِ، وكوكبِ المَاء، وكَوكبِ الجَيش: وَقَالَ الشَّاعِر يصفُ كَتِيبَةً: ومَلْمُومَةٍ لَا يَخْرِقُ الطّرْفُ عَرْضَها

стр. 2843

لَهَا كَوكَبٌ فَخْمٌ شديدٌ وُضوحُها ويومٌ ذُو كَواكبَ إِذا وُصف بالشدّة كَأَنَّهُ أَظْلَمَ بِمَا فِيهِ من الشدائدِ حَتَّى رُؤِي كواكِبُ السَّمَاء. وَمِنْه قولُ طرفَة: وتُرِيه النَّجْمَ يَجري بالظُّهُرْ وَقَالَ: تُرِيه الكواكِب كفرا وبِيضاً. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : غلامٌ كَوكبٌ إِذا تَرَعْرع وحَسُنَ وجْهُه. وَقَالَ المؤرِّجُ: الكوكبُ: الماءُ، والكَوكبُ: السّيفُ، والكوكَبُ: سيِّدُ الْقَوْم. (قلت) : وسمعْتُ غيرَ واحدٍ من الْعَرَب يَقُول: الزُّهرَةُ من بينِ الْكَوَاكِب: الكوكَبَةُ يُؤَنِّثونَها، وَسَائِر الْكَوَاكِب تُذكَّرُ، فَيُقَال: هَذَا كوكبٌ قد طلَع. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً﴾ (الْأَنْعَام: ٧٦) . ومِثْلُ الْكَوْكَب: القَوْقَلُ، والشَّوْشَبُ، وأمَّا شَوْزَبٌ فَهُوَ (فَوْعَلٌ) من شَزَبَ. بكا: البُكَا يُقْصَرُ ويمَدُّ، قَالَ ذَلِك الفرّاء وغيرُه وَأنْشد: بكَتْ عَيْنِي وحُقَّ لَهَا بُكَاها وَمَا يُغْنِي البُكَاءُ وَلَا العَويلُ وَقد بَكَى الرجلُ يَبْكِي، فَهُوَ باكٍ. وباكَيْتُ فلَانا فبكَيْتُه إِذا كنتَ أكْثَر بُكَاءً مِنْهُ. (ثَعْلَب عَن الْأَصْمَعِي وَأبي زيد) قَالَا: بَكَيْتُ الميِّتَ وبكَّيْتُه كِلَاهُمَا إِذا بَكَيْتَ عَلَيْهِ، وأَبكَيْتُه إِذا صنَعْتَ بِهِ مَا يَحمِلُه عَلَى الْبكاء. بكأ: الْأَصْمَعِي: بَكُؤَتِ الناقةُ والشّاةُ تَبْكُؤُ بَكَاءً إِذا قَلَّ لبنُها، وناقةٌ بَكِيئَةٌ وَهِي القليلةُ اللّبَنِ. وَأنْشد أَبُو عبيد: ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقَاحُه ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بسَمَارِ هَكَذَا سمِعنا فِي كتاب (غَرِيب الحَدِيث) بَكُؤَتْ تبكُؤُ، وأقرأنا الإياديُّ فِي كتاب (المصنَّف) لشمرٍ عَن أبي عبيد عَن أبي عمرٍ و: بَكَأَتِ الناقةُ تَبْكَأُ إِذا قلَّ لبنُها. وَقَالَ أَحْمد بن يحيى فِي تَفْسِير حَدِيث النَّبِي ﷺ (نحنُ مَعَاشِرَ الأنْبِياءِ فِينَا بكْءٌ) قَالَ: مَعْنَاهُ فِينا قِلّةُ كلامٍ إلَاّ فِيمَا نحتاجُ إِلَيْهِ، مثل بَكْءِ الناقةِ إِذا قَلَّ لبنُها) . وَقَالَ أَبُو زيدٍ: بكَأَتِ النّاقةُ تَبْكَأُ، وبكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكَاءٍ وبَكْأً، كلُّ ذَلِك مهموزٌ، وجمعُ البَكِيئَةِ من النُّوقِ: بَكَايَا. بوك: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : البَوْكُ: سِفَاد الحِمَارِ، والبَوْكُ: تَثْوِيرُ الماءِ. يُقَال: باكَ العَيْنُ يَبُوكُهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ بَعْضَ المُنَافِقِينَ باكَ عَيْناً كانَ النَّبِي ﷺ قَدْ وَضَعَ فِيهَا سَهْماً) . والبَوْكُ: البَيْعُ، وَحكي عَن أَعْرابيَ أنّه قَالَ: (مَعِي دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ لَا يُبَاكُ بِهِ شيءٌ)

стр. 2844

أَي لَا يُبَاعُ. قَالَ: وباكَ إِذا اشْتَرَى، وَبَاكٍ إِذا باعَ وباكَ إِذا جَامع. وَيُقَال: لَقِيتُه أَوَّلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ أَي أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَه الأصمعيّ وَأَبُو زيد. وَقَالَ: هُوَ كَقَوْلِك: لَقِيتُه أَوّل ذاتِ يَدَيْنِ. وَفِي الحَدِيث (أنَّ المُسْلِمينَ بَاتُوا يَبُوكُونَ حِسْيَ تَبُوكَ بِقدْحٍ) ، فَلذَلِك سميت: تَبُوكَ، أَي يُحَرِكُونَه ويُدْخِلُونَ فِيهِ القِدْحَ، وَهُوَ السّهْمُ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الماءُ، وَمِنْه يُقَال: باكَ الحِمَارُ الأتانَ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : البائِكُ والفَاثِجُ: النَّاقة الْعَظِيمَة السَّنَامِ، والجميع البَوَائِكُ. وَقَالَ النَّضْرُ بن شُمَيْل: بَوَائكُ الإبلِ: كِرَامُها وخِيَارُها. ك م (وَا ي ى) كمى، كمأ، (كمؤ) ، كوم، وَكم، أكم، مكا، ومك. كمى: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: اخْتلف الناسُ فِي الكَمِيِّ من أَيِّ شيءٍ أُخِذَ؟ . فَقَالَ طائفةٌ: سُمِّيَ كمِيّاً لِأَنَّهُ يَكْمِي شجاعَتَه لوَقْتِ حَاجته إِلَيْهَا، وَلَا يُظْهِرُها مُتَكَثِّراً بهَا، ولكنّه إِذا احتاجَ إِلَيْهَا أَظْهَرَها. وَقَالَ بعضُهم إِنَّمَا سُمِّيَ كَمِيّاً لأنَّه لَا يَقْتُلُ إلَاّ كَمِيّاً، وَذَلِكَ أَن العربَ تأْنفُ من قَتْلِ الأخِسَّاء. والعربُ تقولُ: القومُ قد تُكمُّوا، وقَدْ تشُرِّفُوا وتُزُوِّرُوا إِذا قُتِلَ كمِيُّهُمْ وشَرِيفُهُمْ وزَوَيْرُهُم، وَمِنْه قولُه: بَلْ لَوْ شَهِدْتَ القَوْمَ إِذا تُكُمُّوا وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: رَجُلٌ كَمِيٌّ بَيِّنُ الكِمَايَةِ. وَقَالَ: والكَمِيُّ على وَجْهَيْنِ: الكَمِيُّ فِي سِلَاحِهِ، والكَمِيُّ: الحافظُ لِسِرِّه. قَالَ: والكامِي للشَّهَادَة: الَّذِي يَكْتُمُهَا. وَيُقَال: مَا فلانٌ بِكَمِيَ وَلَا نَكِيَ أَي لَا يَكْمِي سرَّهُ، وَلَا يَنْكِي عدُوَّه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كلَّ مَنْ تَعَمَّدْتَه فقد تكَمَّيْتَه، وَسمي الكَمِيُّ كَمِيّاً لأنَّه يتَكَمَّى الأقْرَانَ أَي يَتَعَمَّدُهُم. وَقَالَ: وأَكْمَى: كَتَمَ شَهَادَتَه، وأَكْمَى: سَتَر مَنْزلَه مِنَ العُيُون. وأَكْمَى: قَتَل كَمِيَّ العَسْكَرِ. وَقَالَ اللَّيْث: تَكَمَّتْهُمُ الفِتْنَةُ إِذا غَشِيَتْهُم، وتَكَمَّى فِي سِلَاحِهِ إِذا تَغَطَّى بِهِ. وَفِي الحَدِيث (أنَّ النَّبِي ﷺ أنَّه مَرَّ على أبْوَابِ دُورِ مُسْتَفِلةٍ. فَقَالَ: اكْمُوهَا أَي اسْتُرُوهَا لِئَلَاّ تقعَ عيونُ الناسِ عَلَيْهَا. كوم: ورُوي من وَجه آخر ... أكِيمُوها) أَي ارْفَعُوهَا لِئَلَاّ يَهْجُمُ السَّيْلُ عَلَيْهَا، مأخوذٌ من الكَوْمَةِ وَهِي الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ، وَمن النَّاقةِ الكَوْمَاءِ، وَهِي الطَّوِيلَة السَّنَامِ،

стр. 2845

والكَوَمُ: عِظَمٌ فِي السَّنَامِ. وَيُقَال لِلْفَرسِ فِي السِّفَادِ: كامَ يكُومُ كَوْماً، وَكَذَلِكَ كلّ ذِي حافرٍ من بَغْلٍ أَو حِمَارٍ. وَيُقَال للعقربِ أَيْضا: كامَ يكُومُ كَوْماً، وَأنْشد أَبُو عبيد: كأنّ مَرْعَى أُمَّكُمْ إذْ غَدَتْ عَقْرَبَةٌ يكُومُهَا عُقْرُبَان (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : يُقَال للحمار باكَهَا، وللفرس: كامَها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كامَ الحِمَارُ أَيْضا. وَقَالَ ابْن شميلٍ: الكُومَةُ: تُرَاب مجتمعٌ طُولُه فِي السَّمَاء ذرَاعَانِ وثُلُثٌ، ويكونُ من الْحِجَارَة والرّمْلِ، والجميع: الكُومُ. وَقد كَوَّمَ الرّجُلُ ثِيَابَه فِي ثَوْبٍ واحدٍ إِذا جمعهَا فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أنَّ النَّبِي ﷺ رَأَى فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ نَاقَة كَوْمَاءَ) وَهِي الضَّخْمَةُ السّنَامِ، وبَعيرٌ أكْوَمُ، والجميعُ: كُومٌ، وَقَالَ الشَّاعِر: رِقابٌ كالمَوَاجِنِ خاظِيَاتٌ وأَسْتَاهٌ على الأكْوَارِ كُومُ والاكْتِيامُ: القُعُودُ على أَطْرَافِ الْأَصَابِع، تَقول: اكْتَمْتُ لَهُ، وتَطَالَلْتُ لَهُ، ورَأَيْتُه مُكْتَاماً على أَطْرَافِ أَصَابِع رِجْلِه. كمأ: (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : كَمِىءَ الرَّجُلُ يَكْمَأَ كَمَأً، مَهْمُوزاً إِذا حَفِيَ وَعَلِيهِ نَعْلٌ، وَأنْشد شمرٌ: وأَنْشُدُ بِاللَّه مِنَ النَّعْلَيْنِهْ نِشْدَةَ شَيْخٍ كَمِىءِ الرِّجْلَيْنِهْ وَقَالَ الْكسَائي أَيْضا فِيمَا رَوَى أَبُو عبيد عَنهُ: فَإِن جَهِلَ الرَّجُلُ الخَبرَ قَالَ: كَمِئْتُ الأخبارَ أَكْمأُ عَنْهَا، وغَبِيتُ عَنْهَا: مثلُها. (شمرٌ) : الكَمَّاءُ الَّذِي يتَّبعُ الكَمْأَةَ، وسمعتُ أعرابيّاً يَقُول: بَنو فلانٍ يَقْتلُونَ الكَمّاءَ والضَّعِيفَ. (أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : الكَمْأةُ: هِيَ الَّتِي إِلَى الغُبْرَةِ والسّوادِ، والجَبْأَة إِلَى الحُمْرة، والفِقَعَةُ: البِيضُ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم كَمْءٌ للْوَاحِد، وجمْعُه: كَمْأةٌ، وَلَا يُجْمعُ على فَعْلَة إلَاّ كمْءٌ وكَمْاةٌ، ورَجْلٌ ورَجْلَة. وَيُقَال: خرجَ المُتَكَمِّئُونَ، وهم الَّذين يطلُبَون الكَمْأةَ، وأكْمأتِ الأرضُ فَهِيَ مُكْمِئَةٌ إِذا كَثُر كَمْأتُها. (شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يجمعُ كَمْءٌ: أكْمُؤاً، وَجمع أَكْمُؤ: كَمْأةٌ. وَقَالَ غَيره يُقَال للواحدةِ: كمأةٌ. وَحكى شمرٌ عَن زَيدِ بن كَثْوَةَ مثلَ مَا قَالَ أَبُو الْهَيْثَم. (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : تلَمَّعَتْ عَلَيْهِ الأرْضُ، وتكَمَّأَت عَلَيْهِ إذَا غَيَّبَتْه

стр. 2846

وَذَهَبت بِهِ. أكم: قَالَ اللَّيْث: الأكَمَةُ: تَلٌّ منَ القُفِّ، والجميعُ: الأكَمُ والإكَامُ والأكُمُ، والآكامُ، وَهُوَ حَجَرٌ واحِدٌ. والمأْكَمَتانِ: لَحْمَنَانِ بَين العَجُزِ والمَتْنَيْنِ والجميعُ: المآكِمُ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأكَمةُ: قُفٌّ غيرَ أنّ الأكمَة أَطْوَلُ فِي السَماءِ وأَعْظمُ. وَيُقَال: الأكَمُ: أَشْرَافٌ فِي الأرضِ كالرَّوَابِي. يُقَال: هُوَ مَا اجتمعَ من الْحِجَارَة فِي مكانٍ وَاحِد، فرُبَّما غَلُظَ، وَرُبمَا لم يغلُظُ. وَيُقَال: الأكمَةُ: مَا ارْتَفع على القُفِّ مُلَمْلَمٌ مُصَعِّدٌ فِي السّماءِ، كثيرُ الْحِجَارَة. وَيُقَال: أُكْمٌ لجَمِيع الأكمَةِ. وروى ابنُ هانىءٍ عَن زَيْد بن كَثْوَة أَنَّه قَالَ: من أَمْثَالِهِم (حَبَسْتُمُوني ووَرَاءَ الأكمَةِ مَا ورَاءَهَا) قالتْها امرأةٌ كَانَت واعَدَت تبَعاً لَهَا أَنْ تأْتِيَهُ ورَاءَ الأكمَةِ إِذا جَنَّ رُؤيٌ رُؤْياً فَبَيْنَمَا هِيَ مُعِيرَةٌ فِي مَهْنَةِ أَهلهَا إِذْ مَسَّهَا شَوقٌ إِلَى موعدها، وَطَالَ عَلَيْهَا المُكْتُ وصَخِبَتْ فَخَرَجَ مِنْهَا الَّذِي كَانَت لَا تُريدُ إظْهَارَه. وَقَالَت: (حبَسْتُمُونِي ووَرَاءَ الأكمَةِ مَا ورَاءَهَا) . يُقَال ذَلِك عِنْد الهزء بكُلِّ مَنْ أَخْبر عَن نفْسِه ساقِطاً مّا لَا يُريدُ إظْهارَهُ رؤيٌ رُؤْياً: شخْصٌ شخْصاً. مكا: قَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَاّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾ (الْأَنْفَال: ٣٥) . أَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحَرَّانِيِّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: المُكاءُ: الصَّفيرُ. قَالَ: والأصْواتُ مضْمُومَةٌ إلَاّ حَرْفَينِ، النِّداءُ والغِنَاءُ، وَقَالَ حسان: صَلَاتُهُمُ التَّصَدِّي والمُكَاءُ وَقَالَ الليثُ: كَانُوا يطوفونَ بالبَيْتِ عُراةً يصْفِرونَ بأفْوَاهِهم، ويُصَفِّقُونَ بأيْدِيهم. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) قَالَ: إِذا كَانَت اسْتُه مَكْشُوفَة مَفْتُوحَة قيل: مَكَت استه تمْكو مُكَاءً. وَيُقَال للطعنة إِذا فَهَقَتْ فَاها: مَكَتْ تَمْكو، وَقَالَ عنترة: تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأعْلَمِ والمكَّاء: طائِرٌ يأْلفُ الرِّيف، وجَمْعُه: المكَاكِيُّ، وَهُوَ: فُعَّالٌ من مَكَا إِذا صَفَر. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : يُقَال لجُحْرِ الثَّعْلَب والأرْنب: مَكَاً ومكْوٌ، وجمعُه أَمْكَاءٌ، ويُثَنَّى مَكاً: مَكَوانِ. وَقَالَ الشَّاعِر: بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ (عمرٌ وَعَن أَبِيه) : تَمَكَّى الغلامُ إِذا تطهَّرَ

стр. 2847

للصَّلَاة، وَكَذَلِكَ: تَطَهّرَ وتكَرَّع. وَأنْشد: كالمُتَمكِّي بدَمِ القَتِيل (أَبُو عُبَيْدَة) : تمكَّى الفرسُ تمكِّياً إِذا ابتَلَّ بالعرَق. وَأنْشد: والقَوْدُ بَعْدَ القَوْدِ قد تَمَكيْن أَي ضَمَرْنَ بِمَا سالَ من عَرَقهنَّ. وَيُقَال: مَكِيَتْ يدُه تَمْكَى مَكاً شَدِيدا إِذا غلظَتْ. وَكم ومك: (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : الْمَوْكُومُ: المَوْقُومُ: الشديدُ الحُزْن، وَقد وَكَمَهُ الأمْرُ، ووَقَمه. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الوَكْمةُ: الغَيْظَةُ المُشْبَعةُ، والوَمْكَةُ: الفَسْخةُ. (كمى) : وأمّا قولُهم: كمَا، فَهِيَ فِي الأصْل مَا أُدْخِلَ عَلَيْهَا كافُ التَّشبيه، وَهَذَا أكْثرُ الْكَلَام. وَقد قَالَ بعضُهم: إنَّ العربَ تَحْذِفُ الياءَ من كَيْمَا فتجعلُه كَمَا، وَيَقُول الرَّجُلُ لصَاحبه: اسْمَعْ كَمَا أُحَدِّثُك مَعْنَاهُ كَيْمَا أُحَدثك ويَرْفَعون بهَا الفعلَ ويَنْصُبون. قَالَ عديّ بن زيد: اسمَعْ حَدِيثا كَمَا يَوْمًا تحدِّثُه عَن ظَهْرِ غَيْبٍ إِذا مَا سائلٌ سَأَلَا مَنْ نصبَ فبمعنى كَيْ، وَمن رفعَ فَلِأَنَّهُ على غَيْرِ لَفْظِ كَيْمَا. بَاب اللفيف من حرف الْكَاف كوي، كاء، أكّ، أيك، وكي، وكك، (وكوك) ، (وكا) ، كي، كيك، كيا، كأي، أكي، كوك. كوي: قَالَ اللَّيْث: كَوَى البَيْطَارُ وغيرُه الدَّابَّة وغيرَهَا بالمِكْوَاةِ يكْوِيها كيّاً وكَيَّةً. والمِكْوَاةُ: الحديدة المُحْمَاةُ الَّتِي يكْوَى بهَا. والكَوَاءُ: فَعَّالٌ من الكَاوِي. واكْتَوَى يكْتَوِي اكْتِواءً، فَهُوَ مُكْتَوٍ. وَفِي الحَدِيث: (إنّي لأغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ ثمَّ أَتَكَوَّى بجارِيَتِي) أَي اسْتَدْفِىءُ بمُبَاشَرَتَها. وَقَالَ اللَّيْث: الكَوُّ، والكَوَّةُ: تأْسِيسُ بِنَائِهَا مِنْ كافٍ وواوَيْنِ، ومنهمْ من يقولُ: تأسِيسُ بِنَائِها من كافٍ وَوَاوٍ وياءٍ، كأنَّ أَصْلهَا كَوْيٌ ثُم أُدْغِمَتِ الواوُ فِي الْيَاء، فجُعِلَتْ واواً مُشَدَّدَةً. وَيُقَال: كَوَّيْتُ فِي الْبَيْت كَوَّةً. والرجُلُ يَسْتَكْوِي: إِذا طَلَبَ أَنْ يُكْوَى. ويُجْمَعُ الكَوَّةُ: كُوًى، كَمَا يُقَال: قَرْيةٌ وقُرًى. وَيُقَال: كِوًى، وكِوَاءٌ. كاء: قَالَ أَبُو زيد: كِئْتُ عَن الأمْرِ كَيْأَةً إِذا مَا هِبْتَه.

стр. 2848

وَيُقَال للرجُلِ الجبانِ: كَيْءٌ، وَأنْشد شمرٌ: وإنّي لَكَيْءٌ عَن الموئِبَاتْ إِذا مَا الرَّطيءُ انمأَى مَرْثَؤُه وأَكَأْتُ الرَّجُلَ إكاءةً وإكاءً إِذا مَا أرادَ أمرا ففاجأته على تَئِفَّةِ ذَلِك فهابَك ورَجَعَ عَنهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رجُل كَيْأَةٌ، وَهُوَ الجبانُ. وَقَالَ اللَّيْث: الكأْكأَةُ: النُّكوصُ، وَقد تَكَأْكأَ إِذا انْقَدَعَ. (عمرٌ وَعَن أَبِيه) قَالَ: الكَأْكَاءُ: الجُبْنُ الهالع. قَالَ: والكأْكَاءُ: عَدْوُ اللِّصَّ. وَقَالَ أَبُو زيد: تَكَأْكَأَ الرجُلُ إِذا مَا عَيَّ بالْكلَام فَلم يقدِرْ على أَن يتكلَّمَ. أك: قَالَ الْأَصْمَعِي: الأكَّةُ: الحَرُّ المُحْتَدِمُ. يُقَال: أصابتْنَا أَكَّةٌ شديدةٌ، ويومٌ ذُو أَكِّ، وَذُو أكَّةٍ، وَقد ائتَكَّ يَوْمُنَا، وَهُوَ يومٌ مُؤْتَكٌّ، وَكَذَلِكَ: العَكُّ فِي وجُوهِهِ. وَيُقَال: إنَّ فِي نفْسِهِ عليَّ لأكَّةً، أَي حِقْداً. وَقَالَ أَبُو زيد: دَعاهُ الله بالأكَّةِ، أَي بالموْتِ. وَقَالَ اللَّيْث: الأكَّةُ: الشِّدَّةُ من شدائدِ الدَّهْرِ، وائتَكَّ فلانٌ من أَمْرٍ أَقْلَقه وأَذْلَقَه. أيك: قَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (الشُّعَرَاء: ١٧٦) ، وقرىء: (أصحابُ لَيْكةَ) . وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَنّ اسمَ المدينةِ كَانَ لَيْكةَ، واختارَ أَبُو عبيد هَذِه الْقِرَاءَة وجعلَ لَيْكةَ غير منصرفَةٍ. ومَنْ قرأَ: (أصحابُ الأيْكَةِ) فإنَّ الأيكةَ والأيْكَ: الشَّجَرُ الملتفُّ. وَجَاء فِي التَّفْسِير أَنَّ شجرَهم كَانَ الدَّوْمَ، وَهُوَ شجرُ المَقْلِ. وَأَخْبرنِي الإياديُّ عَن شمرٍ عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: يُقَال: أيكةٌ مِنْ أَثْلٍ، ورَهْطٌ مِنْ عُشَر، وقَصِيمةٌ من الغَضَا. وَقَالَ الزجاجُ، فِي سُورَة الشُّعَرَاء: يجوزُ وَهُوَ حسنٌ جدّاً (كَذَّبَ أصحابُ لَيْكةِ المُرْسَلِينَ) (الشُّعَرَاء: ١٧٦) بِغَيْر ألفٍ على الْكسر، على أَنَّ الأصلَ: الأيكَةِ، فأُلْقيَتِ الهمزةُ فَقيل الْيكَة، ثمَّ حُذِفَت الألفُ فَقيل: لَيْكَةِ. قَالَ: والعربُ، تَقول: الأحْمَرُ قد جَاءَنِي. وَتقول إِذا أَلْقَتِ الهمزةَ: الَحمرُ قد جَاءَنِي بِفَتْح اللَّام، واثبات ألف الوصلِ. وَيَقُولُونَ أَيْضا: لَحمرَ جَاءَنِي يُرِيدُونَ: الأحمَر. قَالَ: وإثباتُ الألِف وَاللَّام فِيهَا فِي سَائِر القُرآن يدلُّ على أنّ حذفَ الْهمزَة مِنْهَا الَّتِي هِيَ ألف الْوَصْل بِمَنْزِلَة قَوْلهم: لحمَر.

стр. 2849

وكي: الوكَاءِ: كلُّ سَيرٍ أَو خَيطٍ يُشَدُّ بِهِ السِّقَاءُ أَو الوِعاءُ؛ وَقد أوْكيتُه بالوِكَاءِ إيكاءً إِذا شددته. وَفِي حَدِيث الزُّبير بن الْعَوام، أَنه كَانَ يُوكِي بَين الصَّفا والمَرْوَةِ سَعياً. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عِنْدِي من الْإِمْسَاك عَن الْكَلَام، كَأَنَّهُ يُوكِي فَاهُ فَلَا يتكلَّمُ. ويُرْوَى عَن أَعْرَابِي أَنه سَمِع رَجلاً يتكلّمُ فَقَالَ: أوْكِ حَلْقَكَ أَي شُدَّ فمكَ واسْكُتْ. (قلت) : وَفِيه وجهٌ آخرُ هُوَ أَصَحُّ عِنْدِي مِمَّا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عبيد، وَذَلِكَ أَنَّ الإيكاءَ فِي كلامِ العربِ يَكونُ بِمَعْنى السَّعْيِ الشَّديد. والدليلُ على ذَلِك قَوْله فِي الحَدِيث: أَنه كَانَ يُوكِي مَا بَينهمَا سَعْياً. وَفِي (نَوَادِر الأعرابِ) المحفوظةِ عَنْهُم: المُوكِي: الَّذِي يَتَشَدَّدُ فِي مشيِهِ، فَمَعْنَى الإيكاءِ: الاشتدادُ فِي الْمَشْي. وَيُقَال: فلانٌ مُوكِي الغُلْمَةِ، ومُزِكُّ الغُلْمَةِ، ومُشِطُّ الغُلْمة إِذا كَانَت بِهِ حاجةٌ شديدةٌ إِلَى الخِلَاطِ. (قلت) : وَإِنَّمَا قيل لِلّذِي يَشْتَدُّ عَدْوُه: مُوكٍ، لِأَنَّهُ كأنّه مَلأ هَوَاء مَا بَيْنَ رِجْليه عَدْواً وأَوْكَى عَلَيْهِ. والعربُ تقولُ: مَلأ الفرسُ فُرُوجَ دَوَارِجِه عَدْواً إِذا اشتدَّ حُضْرُه، والسِّقَاءُ إِنَّمَا يُوكَى عَلَى امْتِلَائِه. وَقَالَ اللَّيْث: تَوَكَّأَتِ الناقةُ، وَهُوَ تَصَلُّقَها عِنْد مَخاضِها. والتَّوكُّؤُ: التحامُلُ على الْعَصَا فِي المَشْيِ. يُقَال: هُوَ يَتَوكَّأُ علَى عصاهُ، ويتَّكِىءُ. قَالَ: والعربُ تَقول: أوكَأْتُ فلَانا إِذا نَصَبْتَ لَهُ متَّكَأ، وأتْكَأْتُه إِذا حَمَلْته على الإتِّكَاءِ. وَقَالَ أَبُو زيد: أَتْكَأْت الرَّجُلَ إتْكَاءً إِذا وسَّدْتَهُ حَتَّى يتَّكِىءَ. وَيُقَال: اسْتَوْكَتِ الإبلُ اسْتِيكَاءً إِذا امْتَلأَتْ سِمَناً. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: اسْتَوْكَى بطن الإنْسَانِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهُ نَجْوُه، وَيُقَال للسِّقَاءِ وَنَحْوه إِذا امْتَلَأَ: قد اسْتَوْكَى، وَإِذا كانَ فَمُ السِّقَاءِ غَلِيظَ الأدِيمِ قيل: هُوَ لَا يَسْتَوْكِي، وَلَا يَسْتَكْتِبُ. وكك: (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الوَكُّ: الدَّفْعُ، والكَوُّ: الكِنُّ. وروى ابْن حبيب عَن ابْن الْأَعرَابِي أنَّه قَالَ: يُقَال: ائْتَزَرَ فلانٌ إزْرَةَ عَكَّ وَكَّ، وَهُوَ أَنْ يُسْبِلَ طَرَفَيْ إزَارِه، وَأنْشد: إِن زُرْتَهُ تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّا مِشْيتُه فِي الدَّارِ هَاكَ رَكَّا قَالَ: وهَاكَ رَكَّا: حِكَايَةٌ لِتَبَخْتُرِه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رَجُلٌ وَكْوَاكٌ إِذا كَانَ كأنّما يتدحْرَجُ مِنْ قِصَرِه، وَقد تَوَكْوَكَ إِذا

стр. 2850

مَشى كَذَلِك. كيك: (سَلمَة عَن الْفراء واللِّحياني عَن الرُّؤَاسِيِّ) قَالَا يُقَال: للبَيْضَةِ: كَيْكَةٌ، قَالَا: وجَمْعُها: الكَيَاكِي. قَالَ الْفراء: الكَيْكَةُ: البَيْضَةُ، أَصْلها: الكَيْكِيَةُ ونظيرها: اللَّيْلَة، أصلُها: لَيْلِيَةٌ، وَلذَلِك صُغِّرَتْ لُيَيْلِيَةٌ، وجُمِعَت اللَّيْلَةُ: ليَالِيَ. كيا: وَقَالَ اللَّيْث: كِيَا هُوَ عِلْكٌ رُوميٌّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: المُصْطَكَى، وَلَيْسَ كِيَا عَربِياً مَحْضاً. كي: كي: من حروفِ الْمعَانِي يُنصَبُ بهَا الفعلُ الغَابرُ. يُقَال: أدِّبْهُ كي يَرْتَدِعَ عمَّا ارتَكَبه من السُّوءِ، ورُبَّما أُدْخِلَتِ اللَّام عَلَيْهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ: ﴿يَسِيرٌ لِّكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَآءَاتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (الْحَدِيد: ١٣) ورُبَّما حَذَفُوا كي، واكْتَفَوْا بِاللَّامِ، وَقد تُوصَلُ كيْ بِلَا وبِمَا، فَيُقَال تَحَرَّزْ كَيْلا يُصيبَكَ مَا تكْرَهُ، وخرجَ فلانٌ كَيْمَا يُصَلِّيَ. قَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿السَّبِيلِ كَى لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الَاْغْنِيَآءِ﴾ (الْحَشْر: ٧) . كأي: (أَبُو العبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : كَأَي إِذا أَوْجَعَ بالْكلَام. أكي: وأَكَى: إِذا اسْتَوْثَقَ من غريمِه بالشُّهُودِ عَلَيْهِ. كوك: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الكَيْكَاءُ، والمُكَوْكِي هما الشَّرَطَانِ أَي مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ من الرِّجَال. وَقَالَ شمرٌ: رَجُلٌ كَوْكاةٌ: وَهُوَ القصيرُ. قَالَ: ورأيتُ فلَانا مكَوْكِياً وَذَلِكَ إِذا اهْتَزَّ فِي مَشْيه وأسرعَ، وَهُوَ من عَدْوِ القصَارِ وَأنْشد: دعوتُ كَوْكَاةً بِغَرْبٍ مِرْجَسِ فجاءَ يَسْعَى حاسِراً لم يَلْبَسِ

стр. 2851

أَبْوَاب الرباعي من حرف الْكَاف (بَاب الْكَاف وَالْجِيم) (ك ج) كنفج: قَالَ اللَّيْث: الكُنَافِجُ: الكثيرُ من كل شيءٍ. (قلت) : وأنشدني أَعْرَابِي بالصَّمَّانِ، وَنحن فِي رياضَها: تَرْعَى مِنَ الصَّمَّانِ رَوْضاً آرِجَا ورُغُلاً باتَتْ بِهِ لَوَاهِجَا والرِّمْثَ فِي أَلْواذِه الكنَافِجَا وَقَالَ شمرٌ: الكُنَافِجُ: السمينُ المُمتلِىءُ وسُنْبُلٌ كنَافِجٌ: مُكْتنِزٌ. وَأنْشد: يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنَافِجِ كربج: وَيُقَال للحانوتِ: كُرْبَجٌ، وكُرْبَقٌ. كسبج: والكُسْبَجُ: الكُسْبُ، مُعرب. (بَاب الْكَاف والشين) (ك ش) كنفش: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَنْفَشَةُ: أَنْ يجيءَ الرَّجُلُ، وَقد لَفَّ عِمَامَتَه عِشْرِينَ كَوْراً. قَالَ: والكَنْفَشَةُ: السِّلْعَةُ تكونُ فِي لَحْيي البَعير، وَهِي النَّوْطَةُ. والكَنْفَشَةُ: الجلوسُ فِي البيتِ أيامَ الفِتَنِ. وَأنْشد: لمّا رَأَيْتُ فِتْنَةً فِيهَا عشَا كُنْتُ امْرَءاً كنْفَش فيمَن كَنْفَشَا والكَنْفَشَةُ: الرَّوَغَانُ فِي الحربِ. كرشف: وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الكَرْشَفَةُ: الأرضُ الغليظةُ، وَهِي: الخَرْشَفَة. وَيُقَال: كِرْشِفَةٌ وخِرْشِفَةٌ، وَأنْشد: هيَّجَهَا من أَجْلَبِ الكِرْشَافِ ورُطُبٍ من كلأ مُجْتافِ أَسْمَرَ للوَغْدِ الضَّعِيفِ نافِ جَرَاشِعٌ جَبَاجِبُ الأجْوَافِ حُمْرُ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأفْوَافِ (قلت) : وبالبَيْضاءِ منْ بلَاد بني جَذيمَة على سِيفِ الخَطِّ: بَلَدٌ. يُقَال لَهُ: خِرْشافٌ فِي رمالٍ وَعْثَةٍ تحتهَا أَحْسَاءٌ عَذْبةُ المَاء، عَلَيْهَا نَخْلٌ بَعْلٌ عروقهُ راسخةٌ فِي تِلْكَ الأحْسَاءِ. كرشم: قَالَ أَبُو عمرٍ وَيُقَال: قَبَحَ اللَّهُ كَرْشَمَتَه يعنونَ وجْهَه. كرشب: قَالَ الْأَصْمَعِي: الكِرْشَبُّ: المُسِنُّ الجافي.

стр. 2852

قرشب: قَالَ: والقِرْشَبُّ: الأكُولُ. كنبش: قَالَ: وتكَنْبَشَ القومُ إِذا اخْتَلَطُوا. (بَاب الْكَاف وَالضَّاد) (ك ض) ضبرك: (اللَّيْث) : يُقَال للرجل الضَّخْم الطويلِ: ضُبَارِكٌ، وضِبْرَاكٌ، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْأَصْمَعِي فِيمَا روى أَبُو عبيد عَنهُ. وَقَالَ ابْن السّكيت يُقَال للأسد: ضُبَارِمٌ وضُبَارِكٌ، وهما من الرّجالِ: الشّجاعُ. (كندش: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: أَخبرني المَفضَّلُ أَنَّه يُقَال: هُوَ أَخْبَثُ من كِنْدِشٍ، وَهُوَ العَقْعَقُ. وَأنْشد: مُنِيتُ بزَمَّرْدَةٍ كالعَصَا ألَصَّ وأَخْبَثَ مِنْ كِنْدِشِ) (بَاب الْكَاف وَالصَّاد) صملك: وَقَالَ اللَّيْث: الصَّمَلَّكُ: الرَّجُلُ الشديدُ القوَّةِ والبَضْعةِ، والجميعُ: الصَّمالِكُ. صمك: وَقَالَ ابْن السّكيت: اصْمَأَكّ الرّجُلُ، وازْمَأَكَّ إِذا غضِبَ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: اصْمَأكَّتِ الأرضُ، فَهِيَ مُصْمَئِكَّةٌ، وَهِي النَّدِيَةُ الممْطورَةُ. وحكِيَ عَن أبي الهُذَيْلِ: السماءُ مُصمَئِكَّةٌ أَي مستويةٌ خَلِيقَةٌ للْمَطَرِ. (قلت) : وأَصلُ هَذِه الْكَلِمَة وَمَا أَشبَهَها ثلاثيٌّ، والهمزة فِيهَا مُجتَلَبَةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: اصْمَأَكَّ اللَّبَنُ إِذا خَثَرَ جِدّاً حَتَّى يصير فِي حَدِّ الغِلَظِ. (ضبك: وروى أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: اضبَأَكَّتِ الأرضُ، واضمَأَكَّتْ إِذا خرَجَ نبتُها، بالضَّادِ) . مصطك: (اللَّيْث) : المُصْطَكَى: عِلْكٌ رُومِيٌّ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ودوَاءٌ مُمَصْطَكٌ قد جُعِلَ فِيهِ المُصْطَكَى. (بَاب الْكَاف وَالسِّين) (ك س) كردس: فِي صفةِ النَّبِي ﷺ (أَنَّه كَانَ ضَخْمَ الكَرَادِيسِ) . قَالَ أَبُو عبيدٍ وَغَيره: الكَرَادِيسُ: رُؤُوسُ العظامِ، وَاحدُها: كرْدُوسٌ. قَالَ: والكَرادِيسُ: كتائبُ الخيلِ، واحدُها: كُرْدُوسٌ، شُبِّهَتْ برُؤُوسِ العظامِ. وَقَالَ اللَّيْث: الكُرْدُوسُ: فِقْرَةٌ من فِقَرِ

стр. 2853

الكَاهِلِ، فكلُّ عظمٍ عظُمَتْ نَحْضَتُه فَهُوَ كُرْدُوسٌ. وَيُقَال لرأْس كَسْرِ الفَخِذِ: كُرْدُوسٌ. وَقَالَ شمرٌ: التَّكَرْدُسُ: التّجمُّعُ والتَّقَبُّضُ. قَالَ العجاج: فَبَاتَ مُنْتَصّاً وَمَا تَكَرْدَسَا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التكَرْدُسُ: أَن يجمعَ بَين كَرَادِيسِه من بَرْدٍ أَو جُوع. وكَرْدَسَه إِذا أَوْثَقَه وجَمَع كَرَادِيسَه. وَفِي حَدِيث أبي سعيد الخُدْرِيِّ عَن النَّبِي ﷺ فِي صفة الْقِيَامَة، وجَوَازِ النَّاس على الصِّرَاط (فَمنهمْ مُسَلَّمٌ ومخْدُوشٌ، وَمِنْهُم مُكَرْدَسٌ فِي نَار جَهَنَّمَ) أَرَادَ بالمُكَرْدَسِ المُوثَق المُلْقى فِيهَا. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَرْدَسَه إِذا صَرَعَه. قَالَ: وكلُّ عظمٍ تامَ ضخْمٍ. فَهُوَ كُرْدُوسُ. وَقَالَ المُفَضَّلُ: فَرْدَسَهُ وكَرْدَسَه إِذا أَوْثَقَه، وَأنْشد: فَباتَ على خَدَ أَحَمَّ ومَنْكِبٍ وضِجْعَتُهُ مِثْلُ الأسِيرِ المُكَرْدَسِ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الكَرَاديسُ: دَأَيَاتُ الظَّهْرِ. دسكر: اللَّيْث: الدسْكَرَةُ: بِنَاءٌ شِبْهُ قَصْرٍ حولَهُ بيوتٌ، وَجمعه: الدّساكِرُ، تَكُونُ للمُلوكِ. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهُوَ مُعَرَّب. كرفس: قَالَ: والكَرْفَسَةُ: مِشْيَةُ المُقيّدِ. وَقَالَ غَيره: تَكَرْفسَ الرّجُلُ إِذا دخلَ بعضُه فِي بعضٍ. والكَرَفْسُ من البُقُولِ، معروفٌ، وأَحْسبِهُ دَخِيلاً. فرسك: والفِرْسِكُ: مِثْلُ الخَوْجِ فِي القَدْرِ إلَاّ أنَّه أَجْرَدُ أمْلَسُ، أَحْمَرُ أَو أَصْفَرُ. وَقَالَ شمرٌ: سَمِعْتُ حِمْيَرِيَّةٌ فَصِيحَةً سألْتُها عَن بَلَدِها، فَقَالَت: النَّخْلُ قُلٌّ، وَلَكِن عَيْشُنَا أم قَمْحُ، أمْ فِرْسِكُ، أمْ عِنَبُ، أم حَمَاطُ، طُوبٌ أَي طَيِّبٌ. (قلت) : لَهَا مَا الفِرْسِكُ؛ فَقَالَت: هُوَ مثلُ أمْ تِينِ عِنْدَكم. وَقَالَ الأغْلَبُ: كَمُزْلَغِبِّ الفِرْسِكِ المُهالِبِ والفِرْسِكُ: الخَوْخُ. كُرْسُف: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الكُرْسُفُ: القُطْنُ. (سَلمَة عَن الْفراء) : هُوَ الكُرْسُفُ، والكُرْسُوفُ. (عَمْرو عَن أَبِيه) قَالَ: المُكَرْسَفُ: الجَمَلُ المُعَرْقَبُ. كربس: وَقَالَ اللَّيْث: الكِرْبَاسُ: فارِسِيٌّ

стр. 2854

يُنْسَبُ إِلَيْهِ بَيَّاعُه فَيُقَال: كَرَابِيسِيٌّ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الظّرِبَانُ: دابّةٌ صغِيرُ القوائِمِ يَكُونُ طُولُ قوائِمه قَدْرَ نِصْفِ أصْبَعٍ، وَهُوَ عَرِيضٌ يَكُونُ عَرْضُه شِبْراً وفِتْراً، وطُولُه مِقْدَارُ ذِرَاعٍ، وَهُوَ مُكَرْبَسُ الرَّأْسِ أَي مُجْتَمِعهُ. قَالَ: وأُذْنَاهُ كَأذُني السّنَّوْرِ، وجَمْعُه: الظَّرَابِيُّ. وَقَالَ غَيره يُقَال: ظَرِبَانٌ للواحِد، وجَمْعُه ظِرْبانٌ. سبكر: (أَبُو عبيد عَن أبي زِياد الكِلَابِيِّ) قَالَ: المُسْبَكِرُّ: الشَّابَّ المُعْتَدِلُ التامُّ، وأنشدَ قولَه: إِذا مَا اسْبَكَرَّثْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ وكل شيءٍ امتدَّ وطالَ فَهُوَ مُسْبَكِرٌّ مثلُ الشَّعْرَ وَغَيره. بلكس: قَالَ أَبُو سعيد: سَمِعْتُ أَعْرابياً يَقُول بحَضْرَةِ أبي العَمَيْثَلِ: يُسَمَّى هَذَا النَّبْت الَّذِي يَلْزَقُ بالثِّيَاب، وَلَا يكادُ يتَخَلَّصُ مِنْهَا: البَلْكَسَاءَ، فكتبَه أَبُو العَمَيْثَلِ، وَجعله بَيْتاً من شِعرِه ليَحْفَظَه: تُخبّرُنَا بِأنَّكَ أَحْوَزِيٌّ وأنتَ البَلْكَسَاءُ بِنَا لُصُوقَا قسطل كسطل: (أَبُو عَمْرو) يُقَال للغُبَارِ: قَسْطَلٌ وكَسْطَلٌ وكَسْطَنٌ، وقَسْطَانٌ، وكَسْطَانٌ. وَأنْشد: حتَّى إِذا مَا الشَّمْسُ هَمَّتْ بعَرَجْ أَهَابَ رَاعِيَها فَثَارَتْ برَهَجْ ثُثِيرُ كَسْطَانَ غُبَارٍ ذِي وَهَجْ (قلت) : جعل أَبُو عَمْرو: قَسْطَانَ وكَسْطَانَ بِفَتْح الْقَاف فَعْلَاناً لَا فَعْلَالاً، وَلم يُجِزْ قَسْطالاً وَلَا كَسْطَالاً، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فَعْلَالٌ من غير حدِّ المضاعف إلَاّ حَرْفٌ واحدٌ جَاءَ نَادرا، وَهُوَ قولُهم: ناقةٌ بهَا خَزْعَالٌ، هَكَذَا قَالَ الْفراء. كلمس كلسم: وَقَالَ اللَّيْث: الكَلْمَسَةُ: الذَّهابُ، تَقول: كَلْمَسَ الرَّجلُ، وكلْسَمَ إِذا ذهب. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) يُقَال: كَلْسَمَ فلانٌ إِذا تَمَادَى كَسَلاً عَن قَضَاء الْحُقُوق. سكرك: (أَبُو عبيد) : ومنَ الأشْرِبةِ: السُّكُرْكَةُ. قَالَ: ورُوِي عَن أبي مُوسَى الأشعريِّ أَنه قَالَ: هُوَ خَمْرُ الْحَبَشَةِ، وَهُوَ من الذُّرَةِ يُسكِرُ. فسكل: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الفِسْكِلُ: الَّذِي يجيءُ فِي الْحَلْبَةِ آخِرَ الْخَيل. وَقَالَ شمرٌ: الفِسْكِلُ، والمُفَسْكَلُ هُوَ المؤخَّرُ البَطيءُ. وَقَالَ الأخْطَلُ: أَجُمَيْعُ قد فُسْكِلْتَ عَبْداً تابِعاً فبَقِيتَ أنتَ المُفْحَمُ المَكْعُومُ

стр. 2855

وَيُقَال: رَجُلٌ فِسْكَوْلٌ وفُسْكُولٌ، وَقد فسْكِلْتَ أَي أُخِّرْتَ. مسكن: وَجَاء فِي الخَبرِ: (أنّهُ نَهَى عَن بَيْعِ المُسْكَانِ) ، فرُوِيَ عَن عمرٍ وَعَن أَبِيه أنَّهُ قَالَ: المساكينُ: العَرَابِينُ، واحدُها: مُسْكَانٌ: قَالَ: والمساكينُ: الأذِلَاّءُ المَقْهورُونَ، وَإِن كَانُوا أَغنياءَ. سنبك: ورُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: (لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ كَفْراً كفرا إِلَى سُنْبُكٍ مِنَ الأرْضِ) . قيل: وَمَا ذَاك السُّنْبُكُ؟ قَالَ: (حِسْمَى جُذَامٍ) : قَالَ أَبُو عبيد: شَبَّه الأرضَ الَّتِي يُخْرَجون إِلَيْهَا بسُنْبُكِ الدَّابة فِي غِلَظِها. وَقَالَ أَبُو سعيد: سُنْبُكُ كلِّ شيءٍ: أَوَّلُهُ. يُقَال: كَانَ ذَلِك على سُنْبُكِ فلانٍ أَي على عَهْدِ وِلَايَتِه، وأَوَّلِها، وأصابنا سُنْبُكُ السماءِ: أولُ غَيْثِها: وَقَالَ الأسْودُ بنُ يَعْفُرَ: ولَقَدْ أُرجِّلُ لِمَّتي بِعَشِيَّةٍ للشَّرْبِ قَبلَ سَنابِكِ المُرْتَادِ (ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ) قَالَ: السُّنبُكُ: الخَرَاجُ. وَقَالَ اللَّيْث: السُّنْبُكُ: طرَفُ الحافرِ وجانِبَاهُ من قُدمٍ، وجمعُه: سَنابكُ. وسُنْبكُ السَّيفِ: طرَفُ نَعْلِه. (بَاب الْكَاف وَالزَّاي) ك ز كرزم كرزن: (اللَّيْث) : الكَرْزَمُ: فأْسٌ مَفْلُولةُ الحَدِّ، والجميعُ: الكَرَازِمُ: (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) قَالَ: هُوَ الكَرْزَنُ. قَالَ: وأَحْسِبُنِي قد سَمعْتُ بالكسرِ: كِرْزِنٌ. وَقَالَ الأحمرُ: الكِرْزِينُ: فأسٌ لَهَا حدٌّ نَحْو المِطرَقَةِ، والكِرْتِيمُ: نَحوه. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال للفأْسِ: كَرْزَمٌ وكَرْزَنٌ. وَسمعت غير وَاحِد من الْعَرَب، يَقُول للرَّجُل القصيرِ: كَرْزَمٌ، ويُصَغَّرُ كُرَيْزِماً. وَقَالَ اللَّيْث: الكَرَازِيمُ: شدائدُ الدّهْر الواحدُ: كِرْزِيمٌ. وَأنْشد: مَاذَا يَرِيبُكَ من خِلْمٍ عَلِقْتُ بِهِ إنَّ الدُّهُورَ علينا ذاتُ كِرْزِيمِ قَالَ: والكَرْزَمَةُ: أَكْلةُ نصفِ النَّهَارِ. (قلت) : وَهَذَا مُنكَرٌ لم يقلهُ غيرُ اللَّيْث. وروى أَبُو الْأَحْوَص، عَن مُحَمَّد ابْن أبي يحيى الأسلم عَن الْعَبَّاس بن سهل عَن أَبِيه قَالَ: كنتُ مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَآله يَوْم الخَنْدَق فَأخذ الكِرْزِينَ يحفِر فِي حَجَرٍ فضحِكَ، فَسُئِلَ مَا أَضْحَكَ؟

стр. 2856

فَقَالَ: (من ناسٍ يُؤْتَى بهم مِن قِبَلِ المشرِقِ فِي الكُبُول يُسَاقون إِلَى الجنَّةِ وهُم كارِهُونَ) . قَالَ الفرّاء: يُقَال للفأس: كَرْزَم وكَرْزَن. وَأنْشد: فَقَدْ جَعَلْتَ أَكْبَادُنا تَجْتَوِيكُمُ كَمَا تَجْتَوِي سوقُ العضاه الكَرَازِنَا وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَ لَهَا حَدٌّ واحدٌ فَهِيَ فأْسٌ وكَرْزَن، وكِرْزِن. (أَبُو عبيدٍ عَن الْأَحْمَر) : الكِرْزِينُ: فأسٌ لَهَا حَدٌّ. وَقَالَ غيرُه: الكَرَازِنُ: مَا تحتَ مِيرَكَةِ الرَّحْلِ. وَقَالَ الرَّاجز: وَقَفْتُ فِيهِ ذاتَ وَجه سَاهِمٍ تُنْبِي الكَرَازِينَ بصُلبٍ زَاهِمِ وَقَالَ جرير فِي الكرازِم: الفُؤُوس، يهجو الفرزدق: عَنِيفٌ بِهَزِّ السَّيفِ قَيْنُ مُجاشِعٍ رَفِيقٌ بِأَخْرَاتِ الفُؤُوسِ الكَرَازِمِ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) الكرزم: الكثيرُ الأكْلِ. زنكل: (أَبُو عبيد عَن الْفراء) : الزَّوَنْكَلُ: القَصيرُ. زرنك: وَقَالَ غَيره: الزُّرْنوكُ: الخَشَبَةُ الَّتِي يَقْبِضُ عَلَيْهَا الطَّاحِنُ إذَا أَدَارَ الرَّحَا. وَقَالَ الشَّاعِر: وكأَنَّ رُمْحَكَ إذْ طَعَنتَ بِهِ العِدَا زُرْنُوكُ خَادِمَةٍ تَسُوقُ حِمَارا كربز: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: القَثْوُ: أكلُ القَثَدِ، والكِرْبِزِ، فَأَما القَثَدُ فَهُوَ الخِيَارُ، وَأما الكِرْبزُ فالقِثَّاءُ الكِبَارُ. (بَاب الْكَاف والطاء) ك ط بطرك: قَالَ الْأَصْمَعِي فِي قولِ الرَّاعي يصفُ حِمَاراً وَحْشيّاً: يَعْلُو الظَّوَاهِرَ فَرْداً لَا ألِيفَ لَهُ مَشْيَ البِطَرْكِ عَلَيْهِ رَهْطُ كَتَّانِ قَالَ البِطَرْكِ هُوَ البِطْرِيقُ. وَقَالَ غَيره: البِطَرْكُ هُوَ السَّيِّدُ مِنْ سادةِ المَجُوسِ. (قلت) : وَهُوَ دخيلٌ، وَلَيْسَ بعربي. (بَاب الْكَاف وَالدَّال) ك د كندر: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا كَانَ الرجُلُ فِيهِ قِصَرٌ وغِلَظٌ مَعَ شدَّةٍ فَهُوَ كُنْدُرٌ، وكُنَادِرٌ وكُنَيْدِرٌ. وروى شمرٌ لِابْنِ شميلٍ: كُنَيْدرٌ على فُعَيْلل، وكُنَيْدِرٌ: تصغيرُ كُنْدُرٍ. وَقَالَ اللَّيْث: الكُنْدُرُ: اسمٌ للعِلْكِ. قَالَ: وَيُقَال: حِمارٌ كُنْدُرٌ وكُنَادِرٌ، وَهُوَ

стр. 2857

الغليظُ، وَأنْشد: كأَنَّ تحتِي كُنْدُراً كُنادِرَا وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إنَّه لَذُو كِنْدِيرَةٍ. وَأنْشد: يَتْبَعْنَ ذَا كِنْدِيرَةٍ عَجَنَّسَا إذَا الغَرَابانِ بِهِ تَمَرَّسَا لم يجِدَا إِلَّا أَدِيماً أَمْلَسَا وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الكُنْدُرُ: الشَّدِيدُ الخَلْقِ، وفِتْيَانٌ كَنَادِرةٌ. درنك: وَقَالَ أَبُو عُبيدةَ: الدُّرْنُوكُ: البِسَاطُ، وجمعُه: دَرَانِكُ. وَقَالَ غَيره: هُوَ الطّنْفسةُ. وَقَالَ اللَّيْث: الدُّرْنُوكُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ لَهُ خَمْلٌ قصيرٌ كخَمْلِ المنَاديلِ، وَبِه شُبِّه فَرْوَةُ البعيرِ. وَأنْشد: عَنْ ذِي دَرَانِيكَ ولِبْداً أَهْدَبَا كردم: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَرْدَمُ: الشجاعُ، وَأنْشد: ولَوْ رَآهُ كَرْدَمٌ لكَرْدَمَا أَي لهربَ. وَقَالَ الليثُ: الكَرْدَمُ: الرّجُلُ القَصِيرُ. وَقَالَ غَيره: كَرْدَمْتُ القومَ إِذا جَمَعْتهم وعَبَّأتَهُم، فهم مكَرْدَمُونَ، وَأنْشد: إِذا فَزِعُوا يَسْعَى إِلَى الرَّوْعِ مِنْهُمُ بجُرْدِ القَنَا سَبْعُون ألْفاً مَكَرْدَمَا وكرْدَمَ الرجُلُ إِذا عَدَا فأمْعَنَ، وَهِي الكردمة. قَالَ: والكَرْمَحَةُ، والكَرْبَحَةُ دُونَ الكَرْدَمَةِ فِي العَدْوِ. درمك: (اللَّيْث) : الدَّرْمَكُ: الدَّقِيقُ الحُوَّارى. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّرْمَكُ: النَّقِيُّ الْحُوَّارَى. قَالَ: وخطبَ بعضُ الحَمْقى إِلَى بعض الرُّؤسَاءِ حريمةً لَهُ فَرَدَّه، وَقَالَ: امسح من الدَّرْمَكِ عِنْدِي فاكَا إنّي أَراكَ خاطِباً كَذَاكَا قَالَ: والعربُ تَقول: فلانٌ كَذَاكَ أَي سَفِلَة من النَّاس. وَفِي الحَدِيث: (تُرَابُ الجنَّة دَرْمَكةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ) . قَالَ شمر قَالَ خَالِد: الدَّرْمَكُ: الَّذِي يُدَرْمَكُ حَتَّى يكونَ دُقَاقاً من كل شَيْء، الدقيقُ، والكُحْلُ، وَغَيرهمَا وَكَذَلِكَ: الترابُ الدَّقِيق: دَرْمَكٌ. كندد: (اللَّيْث) : كَنْدَدَةُ الْبَازِي: مَجْثمٌ يُهَيّأُ لَهُ من خشبٍ أَو مَدَرٍ، وَهُوَ دخيلٌ، لَيْسَ بعربي، وبيانُ ذَلِك أنّه لَا يَلْتَقي فِي كلمة عَرَبِيَّة حرفان مِثْلانِ فِي حَشْوِ الْكَلِمَة إلَاّ بفصلٍ لازمٍ كالعَقَنْقَلِ، والخَفَيْفَدِ وَنَحْوه. قَالَ الأزهريُّ: قد التقى حرفان مِثْلَانٍ بِلَا فصلٍ بَينهمَا فِي حُرُوف كَثِيرَة مِنْهَا: السُّقْدُدُ، والقُنْدَدُ، والخَفَيْدَدُ، والعُنْدُدُ. قَالَ المبرَّدُ: مَا كَانَ من حرفين من جنسٍ

стр. 2858

واحدٍ فَلَا إدغام فِيهَا إِذا كَانَت فِي مُلحقاتِ الْأَسْمَاء لِأَنَّهَا تنقُص عَن مقادير مَا أُلْحِقَت بِهِ. وَذَلِكَ قَوْلهم: قَرْدَدٌ، ومهدَدٌ، لأنَّه مُلحَقٌ بجعفرٍ، وَكَذَلِكَ الْجمع نَحْو قَرَادِدَ، ومَهَادِدَ ليكونَ مثل جَعَافِر، فَإِن لم يكن مُلْحَقاً لَزِمَه الإدغامُ، مثل: رجُلٌ أَكَدَّ. بندك: (أَبُو عبيد) : البنَادِكُ: مثلُ البَنَائِق، وَهِي لَبِنَةُ القَمِيص. قَالَ ابنُ الرِّقَاع: كَأَن زُرُور القُبْطُرِيَّةِ عُلقت بَنَادِكُها منهُ بجِذْعٍ مُقَوَّمِ كلند: (أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : المكْلَنْدِدُ: الشديدُ الخَلْقِ العظيمُ. وَقَالَ اللحياني: اكْلَنْدَى الرجُلُ، واكلَنْدَدَ إِذا اشْتَدَّ. دملك: (اللَّيْث) : الدُّمْلُوكُ: الحجرُ المُدَمْلَكُ المُدَمْلَقٌ، وَقد تَدَمْلَكَ ثديُها، وَلَا يُقَال: تَدَمْلَقَ، وَأنْشد: لم يَعْدُ ثَدْيَاها عَن أَن تَفَلّكَا مُستَنْكِرَانِ المَسَّ قد تَدَمْلَكَا كردن: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: ضربَ كَرْدَنَه أَي عُنُقَه. وَبَعْضهمْ يَقُول: ضربَ قَرْدَنَه، وَيُقَال للعُنُقِ: الكَرْدُ والقَرْدُ. وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم: يَا رَبِّ بَدِّل قُرْبَهُ ببُعْدِهِ واضْرِبْ بحَدِّ السَّيف عَظْمَ كَرْدِهِ دبكل: وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : دَبْكَلْتُ المَال دَبْكَلَةً: وحَبْكَرْتُه حَبْكَرَةً وكَمهلْتُه كمهَلةً، وكَرْكَرتْهُ كَرْكَرَةً: إِذا جمعته. (بَاب الْكَاف وَالتَّاء) (ك ت) كمتر: الكَمْتَرَةُ: من عدْوِ القصيرِ المتقارب الخَطْوِ المُجتهدِ فِي عَدْوِه. وَنَحْو ذَلِك روى أَبُو عبيدٍ عَن الْأَصْمَعِي، وَأنْشد: حَيثُ ترى الكوَأْلل الكُماتِرا كالهُبَعِ الصِّيفِيِّ يَكْبُو عَاثِرَا (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : كَمْتَرْتُ السِّقَاءَ وقَمْطَرْتُه إِذا مَلأْتَه. كرتم: قَالَ: والكِرْتِيمُ: الفأْسُ. وَقَالَ غَيره: الكُرْتُومُ: الصَّفَا من الْحِجَارَة، وحَرَّةُ بني عُذُرَةَ تدعَى كُرْتُومَ. وَقَالَ الراجز: أَسْقَاكِ كلُّ رائحٍ هَزِيمِ يَتْرُكُ سَيْلاً جَارحَ الكُلومِ ونَاقِعاً بالصَّفْصَفِ الكُرْتُومِ برتك: وَفِي (النَّوَادِر) : بَرْتكْتُ الشَّيْء برتكةً وفَرْتَكْتُه فرتكةً، وكرْنَفْتُه كرَنَفَةً إِذا قطَّعته مثل الذَّرِّ.

стр. 2859

ورُوي عَن أبي عمرٍ والشيبانيّ نحوٌ من هَذَا. كلتب: (ثَعْلَب عَن أبي نصر عَن الْأَصْمَعِي) قَالَ: الكَلْتَبَانُ: مأخوذٌ من الكَلَب وَهُوَ القيادة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الكَلْتَبَةُ: القِيَادَةُ. كَبرت: وَقَالَ اللَّيْث: الكِبْرِيتُ: عَيْنٌ تَجْرِي. فَإِذا جَمَدَ ماؤُهَا صَار كبْرِيتاً أَبْيَضَ، وأَصْفَرَ، وأَكْدَرَ. قَالَ: والكِبْريتُ الأحْمَرُ؛ يُقَال هُوَ من الجَوْهَرِ، ومَعْدِنُه خَلْفَ بلادِ التُّبَّت، وَادي النَّمْلِ الَّذِي مَرَّ بِهِ سليمانُ النَّبِي ﵇. وَيُقَال: فِي كل شيءٍ كِبْرِيتٌ وَهُوَ يُبْسُه مَا خلا الذَهَبَ والفِضَّةَ فَإِنَّهُ لَا يَنْكَسِرُ، فَإِذا صُعِّدَ أَي أُذِيبَ ذَهَبَ كِبْرِيتُه. وَقَالَ فِي قَول رؤبة: هلْ يَعْصَمَنِّي حَلِفٌ سِخْتيتُ أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُ قَالَ: هُوَ الذهبُ الأحمرُ فِي قَوْله: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ظن رؤبةُ أَن الكِبْرِيتَ ذَهَبٌ. وسمعْتُ أَعْرابيّاً يقولُ: كَبْرَتَ فلانٌ بَعِيرَهُ إِذا طلاهُ بالكِبْرِيتِ والْخَضْخَاضِ. كمتل: وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجُلٌ كَمْتَلٌ وكُمَاتِلٌ، وكَمْتَرٌ وكُمَاتِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ. (قلت) : وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول: ناقةٌ مُكَمْتَلَة الْخلق إِذا كَانَت مُدَاخَلَة مجتمعة. (بَاب الْكَاف والثاء) ك ث كنبث: قَالَ ابْن دُرَيْد: رَجُلٌ كُنْبُثٌ، وكُنَابِثٌ: مُنْقَبِضٌ بَخِيلٌ. قَالَ: وتكنبث الرجُلُ إِذا تَقَبَّضَ، ورَجُلٌ كُنْبُثٌ وَهُوَ الصُّلْبُ الشَّديد. كلثم: وَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَةٌ مكَلْثَمةٌ: ذاتُ وَجْنَتَيْنِ حَسَنَةُ دَوَائِرِ الوَجْهِ فَاتَتْها سُهُولةُ الخَدِّ، وَلم تَلْزَمْهَا جُهُومَةُ القُبْحِ، والمصدرُ: الكَلْثَمَة. قَالَ شمر قَالَ أَبُو عبيد: وَفِي صِفَةِ النَّبِي ﷺ (أنّه لم يَكُنْ بالمُكَلْثَمِ) . قَالَ أَبُو عبيد: معناهُ: لم يَكُنْ مُسْتَدِيرَ الوَجْهِ، ولكِنَّه كانَ أَسِيلاً. وَقَالَ شمرٌ: المُكَلْثَمُ من الْوُجُوه: القَصيرُ الحَنْكِ، الداني الجَبْهَةِ المُسْتَدِيرُ الوَجْهِ. قَالَ: وَلَا تكونُ الكَلْثَمَةُ إلَاّ مَعَ كثرةِ اللحْمِ. وأَخْلَافٌ مُكَلْثَمَةٌ أَي غليظةٌ. قَالَ شَبيبُ بنُ البَرْصَاء يصف أَخْلَاف نَاقَة: وأخْلافٌ مُكَلْثَمَةٌ وشجرٌ صيَّر أَخْلافَها مُكَلْثَمَة لغلظها وعظمها.

стр. 2860

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) الكُلْثُومُ: الفيلُ، وَهُوَ الزَّنْدَبِيلُ. كلبث: قَالَ ابْن دُرَيْد: كَلْبَثٌ، وكُلابثٌ، وَهُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. كنثب: (ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الكِنْثَابُ: الرَّمْلُ المُنْهَالُ. كمثر: (اللَّيْث) : الكُمَّثْرَاةُ: مَعْرُوفةٌ. (قلت) : وسأَلْتُ جمَاعَة من الْأَعْرَاب عَن الكُمَّثراة فَلم يَعْرِفُوها. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الكَمْثَرَةُ: تداخلُ الشَّيْء بعضِه فِي بعض، واجتماعهُ، فَإِن يكنِ الكُمَّثرى عَرَبيا فَمِنْهُ اشتقاقه. (بَاب الْكَاف وَالرَّاء) (ك ر) كرتب: قَالَ ابْن دُرَيْد: وَيُقَال: تَكَرْتَبَ بِالتَّاءِ فلانٌ علينا أَي تغلَّب. كنبذ: قَالَ: ورجُلٌ كُنَابِذٌ: غليظ الوَجْهِ جهمٌ. كنثر: قَالَ: ورجلٌ كُنْثَرٌ وكُناثِرٌ، وَهُوَ المجتمعُ الخَلْقِ. دركل: وقرأت بِخَط شمر قَالَ: قُرىء على أبي عبيد، وَأَنا شاهدٌ فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ (أنَّه مرَّ على أَصْحَاب الدِّرْكِلة فَقَالَ: خُذُوا يَا بني أَرْفَدَة حَتَّى تعلم اليهودُ أَن فِي ديننَا فُسحةً) . قَالَ شمر قَالَ أَبُو عدنان أنشدت أَعْرَابِيًا من بكر بن وَائِل: أسْقى الإلهُ صدى لَيْلَى ودر كَلَها إنَّ الدَّرَاكِلَ كالْحَلفَاء فِي الأجَمِ فَقَالَ: إنَّ الدَّرْكَلةً وحْياً فانظُرْ مَا هِيَ، قَالَ ثُمَّ أنْشَدْتُ جَابر بن الأزْرَقِ الكلابيَّ كَمَا أنْشَدْتُ هَذَا الأعرابيَّ. فَقَالَ: الدرْقلُ: لُغةُ قوم لستُ أَعْرِفُهم، وأَزْعُمُ أَن دَرَاقِلَهَا: أَوْلادُها. قَالَ فقلتُ كلَاّ إِنَّه قد قَالَ: لَوْ دَرْقَلَ الفِيلُ مَا انْفَكَّتْ فَرِيصَتُه تَنْزُو ويَحْبِقُ من ذُعْرٍ وَمن أَلَمِ قَالَ فَمَا يُشَرِّدُه لَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنهُ، قلت وَقَالَ آخر: لَوْ دَرْكَلَ اللَّيْثُ لم يَشْعُرْ بِهِ أَحدٌ حتَّى يَخِرَّ على لَحْيَيْهِ فِي طَرَقِ فَقَالَ: أَبْعَدَه الله اللَّهُمَّ لَا تَسْمَعْ لأصْحَابِ هَذَا القَوْلِ، هَؤُلَاءِ لعَّابُونَ أَجْمَعُونَ، غُوَاةٌ يَرْكَبُ أحدُهم مِذْرَوَيْهِ، لَهِجَ برويَ يُضْحِكُ بِهِ، قُلتُ فَمَا معناهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ شمرٌ: وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق: قَدِمَ فِتْيَةٌ من الحبشةِ على رَسُول الله ﷺ يُدَرْقِلُون. قَالَ: والدَّرْقَلَةُ: الرَّقصُ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الدَّرْكَلَةُ: لُعْبَةٌ للصبْيَانِ،

стр. 2861

أَحْسِبُهَا حبشيَّةً مُعَرَّبةً. كرشم: قَالَ: والكُرْشُومُ: القبيحُ الْوَجْه. كلذم: والكَلْذَمُ: الصُّلْبُ. كركدن: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الكَرْكَدَّنُ: دابَّةٌ عَظِيمَةٌ الخَلْقِ، يُقَال: إنَّها تَحْمِلُ الفِيلَ على قَرْنِها، ثُقِّل دالُ كَرْكَدَّنَ. كربل: وَقَالَ اللَّيْث: الكَرْبَلةُ: رخاوةُ القَدَمَيْنِ، يُقَال: جَاءَ يَمْشِي مُكَرْبِلاً. وكَرْبَلَاءُ: اسمُ موضعٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كَرْبلْتُ الطَّعَام كَرْبلةً: هذَّبْتُه ونَقَّيْتُه، وَأنْشد فِي صفه حنطةٍ: يَحْمِلْنَ حَمْرَاءَ رَسُوباً للثَّقَلْ قَدْ غُرْبِلَتْ وكُرْبِلَتْ مِنَ القَصَلْ وكَرْبَلٌ: اسمُ نَبْتٍ، وقيلَ هُوَ الحُمَّاضُ، وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ يَصِفُ عُهُونَ الهَوْدَجِ: وثَامِرُ كَرْبَلٍ وعَمِيمُ دِفْلَى عَلَيْهَا والنَّدَى سَبِطٌ يَمُورُ كرنف: وَقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الكَرَانيفُ: أُصُولُ السَّعَفِ الغِلَاظُ الوَاحِدَةُ: كِرْنافةٌ، وَقَالَ غيرُه: المُكَرْنِفُ: الَّذِي يلْقُطُ التَّمْرَ من أُصُولِ كَرَانِيفِ النَّخْلِ. وَقَالَ الرَّاجزُ: قَدْ تَخِذَتْ لَيْلَى بِقَرْنٍ حَائِطا واسْتَأجَرَتْ مُكَرْنِفاً ولاقِطَا وكَرْنَفَه بِالسَّيْفِ إِذا قطَّعه، وكَرْنَفه بالعَصَا إِذا ضَرَبه بهَا. قَالَ اللَّيْث: الكَرْنَفَةُ من قَول الشَّاعِر: كَرْنَفْتُه بهِرَاوَةٍ عَجْرَاءِ إِذا دققته. كرنب: (عمرٌ وَعَن أَبِيه) الكُرْنُبُ: بَقْلةٌ. والكَرْنِيبُ والكُرنَابُ: التَّمرُ باللَّبن. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَرْنِيبُ: المَجِيعُ، وَهُوَ الكُدَيْرَاءُ، يُقَال: كَرْنِبُوا لضَيْفِكُمْ فإنَّه لَتْحَانُ أَي جائِعٌ. كركم: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكُرْكُبُ، والكُرْكُمُ: نَبْتٌ، وَقَالَ: ثوبٌ مُكَرْكَمٌ: مصبوغٌ بالكُرْكُمِ، وَهُوَ شبيهٌ بالوَرْسِ، قَالَ والكُرْكُمُ تُسَمِّيه العربُ الزَّعْفَرانَ، وَأنْشد: قامَ على المَرْكُوِّ ساقٍ يُفْعِمُهْ يَرُدُّ فِيهِ سُؤْرهُ وَيَثْلِمُهْ مُخْتَلِطاً عِشْرِقُهُ وكُرْكُمُهْ فَرِيحُه يَدْعُو على مَنْ يَظْلِمُهْ يصف عَرُوساً ضَعُفَ عَن السَّقْي فاستعان بعرسه، وَفِي الحَدِيث (فعَادَ لَوْنُهُ كأنَّه كُرْكُمةٌ) . قَالَ اللَّيْث: هُوَ الزعْفَرَانُ. قَالَ: والكُرْكُمَانِيُّ: دَوَاءٌ منسوبٌ إِلَى الكُرْكُم، وَهُوَ نَبْتٌ شبيهٌ بالكَمُّون يُخْلَطُ بالأدْوِيَةِ، وتوَهَّمَ الشَّاعِر: أَنه الكمونُ فَقَالَ:

стр. 2862

غَيْباً أُرجِّيهِ ظُنُونَ الأظْنُنِ أَمَاني الكُرْكُم إِذْ قَالَ اسْقِنِي وَهَذَا كَمَا يُقَال: أَمَانيُّ الكمون. (بَاب الْكَاف وَاللَّام) (ك ل) كنفل: وَقَالَ اللَّيْث: رَجُلٌ كَنْفَلِيلُ اللِّحْيَةِ، ولحيَةٌ كَنْفَلِيلةٌ: ضَخْمَةٌ جافِيَةٌ. دمك: وَقَالَ أَبُو عبيد: الدَّمَكْمَكُ: الشَّدِيدُ من الرِّجال. وَمن خماسي الْكَاف كنفرش: قَالَ شمرٌ: الكَنْفَرِشُ: الضَّخْمُ من الكَمَرِ، وَأنْشد: كَنْفَرِشٌ فِي رَأْسِهَا انقِلَابُ كبرتل: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال لذَكَرِ الخُنْفُسَاءِ: الكَبَرْتَلُ وَهُوَ المُقَرَّضُ والحوَّازُ، والمُدَحْرِجُ والجُعَلُ. برنكان: وبَرْنَكانُ: معربٌ والصوابُ: البرَّكانُ، قَالَه الْفراء. شبكر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الشَّبْكَرَةُ: العشا وَهُوَ معربٌ. آخر (كتاب الْكَاف) من (تَهْذِيب اللُّغَة) وَالْحَمْد لله وَحده.

стр. 2863

كتاب الْجِيم من كتاب تَهْذِيب اللُّغَة أَبْوَاب المضاعف من حرف الْجِيم (بَاب الْجِيم والشين) ج ش جش، شج: مستعملان. جش: قَالَ أَبُو عبيد: أَجْشَشْتُ الحبَّ إجْشَاشاً بالألِفِ. وَقَالَ غيرُه: جَشَشْتُ الحبَّ، لغةٌ. وَفِي الحَدِيث أنّ رَسُول الله ﷺ (أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِه بجَشِيشَةٍ) . قَالَ شمرٌ: الجشيشُ: أَنْ يُطْحَنَ طَحْناً جَلِيلاً ثمَّ يُنصب بِهِ القِدْرُ ويُلْقَى فِيهِ لَحْمٌ أَو تمرٌ فيُطْبَخ، فَهَذِهِ الجشيشةُ. وَقد جَشَشْبُ الحِنْطَةَ. قَالَ: والجَرِيشُ: مثلُ الجشيشِ. وَقَالَ رؤبة: لَا يُتَّقى بالذَّرَقِ المَجْرُوشِ مُرُّ الزُّوَانِ مَطحَنُ الجَشيشِ وَقَالَ اللَّيْث: الجشُّ: طَحْنُ السّويقِ والبُرِّ إِذا لم يُجْعَلْ دَقِيقًا. والمِجَشَّةُ: رَحا صغيرةٌ يُجَشُّ بهَا الجشيشةُ من البُرِّ وَغَيره، وَلَا يُقَال للسَّويقِ: جشيشةٌ. وَلَكِن يُقَال: جَذِيذَةٌ. قَالَ: والجَشَّةُ، والجُشَّةُ: لُغتان، وهم جماعةٌ من النَّاس يُقْبِلُون مَعًا فِي نَهْضَهٍ وثَوْرَة. (ابنُ هانىءٍ عَن أبي مَالك) قَالَ: الجشَّةُ: النَّهْضَةُ. وَيُقَال: هَل شَهِدْتَ جشَّتَهُمْ؟ أَي نَهْضَتُهُم. وَجَاءَت جَشَّةٌ من النَّاس أَي جماعةٌ، وَقَالَ العجاج: بجَشَّةٍ جشُّوا بهَا مِمَّنْ نَفَرْ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجُشُّ: الموضعُ الخَشِنُ الْحِجَارَة. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: جَشّهُ بالعصا: وجثَّه جشّاً وجثًّا إِذا ضربه بهَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَجشَّتِ الأرضُ وأبشَّتْ إِذا التفَّ نَبْتُها.

стр. 2864

وَقَالَ أَبُو عبيد من السّحابِ الأجشّ الشّديد الصّوْتِ صَوْت الرَّعْدِ، وفَرَسٌ أَجَشُّ الصّوْتِ. وَقَالَ لبيد: بِأَجَشِّ الصَّوْتِ يعُبُوبٍ إِذا طَرَقَ الحيُّ مِنَ الغَزْوِ صَهَلْ وَقَالَ الليثُ: كانَ الخليلُ يَقُول: الأصْوَاتُ الَّتِي تُصَاغُ مِنْهَا الألْحَانُ: ثَلَاثَةٌ، فَمِنْهَا: الأجَشُّ، هُوَ صوتٌ من الرَّأْسِ يَخْرُجُ مِنَ الخَيَاشِيمِ، فِيهِ غِلَظٌ وبُحَّةٌ، فيُتْبَعُ بحَدْرٍ مَوْضُوع على ذَلِك الصَّوْت بِعَيْنِه، ثمَّ يُتْبَعُ بوَشْيٍ مِثْلِ الأوّل، فَهِيَ صيَاغَتُه، فَهَذَا الصَّوْتُ الأجشُّ. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : جَشَشْتُ البِئْرَ أَي كَنَسْتُها. وَقَالَ أَبُو ذؤيبٍ: يقُولُون لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ أَوْرِدُوا ولَيْسَ بهَا أَدْنَى ذُفَافٍ لوَارِدِ والجُشُّ: شِبْهُ النَّجفَةِ فِيهِ غِلَظٌ وارْتِفَاعٌ، والجشّاءُ: أرضٌ سَهْلَةٌ ذاتُ حَصْبَاءَ تُسْتَصْلَحُ لغَرْسِ النَّخْلِ. وَقَالَ الشَّاعِر: مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍ جاشَتْ بجُمَّتِها جشَّاء خالَطَتِ البَطْحَاءَ والجَبَلَا وجُشُّ أعْيَارٍ. مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي البَادِيةِ. (قلت) : والخَشَّاءُ بالخاءِ: أَرْضٌ فِيهَا رَمْلٌ. يُقَال: أَنْبَطَ فِي خَشَّاءَ. شج: قَالَ الليثُ: الشَّجُّ: كسرُ الرَّأسِ. يُقَال شَجَّه يَشُجُّهُ شَجّاً، وَكَانَ مِنْهُم شِجَاجٌ إِذا شَجَّ بَعْضُهُم بَعْضًا، والشَّجَجُ: أَثَرُ شَجَّةٍ فِي الجبين، والنَّعْتُ مِنْهُ: أشَجُّ. قَالَ: وشجَجْتُ المَفَازَةَ شَجّا أَي قَطَعْتُها وشجَجْتُ الشَّرَابَ بالمِزَاجِ، وشَجَّتِ السَّفينَةُ البحرَ، وَمن أَمثالهم: (فلانٌ يَشُجُّ بيدٍ ويأْسُو بأخْرَى) إِذا أَصْلَحَ مَرَّةً وأَفْسَدَ مرَّةً. وَأَخْبرنِي المُنْذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أنّه قَالَ: الشَّجُّ: أَنْ يَعْلُوَ رأْسَ الشّيء بالضَّرْبِ، كَمَا يُشَجُّ رأْسُ الرّجُلِ، وَلَا يكونُ الشّجُّ إلَاّ فِي الرّأْسِ، والخَمْرُ يُشَجُّ بِالْمَاءِ. وَقَالَ زُهَيْر يصفُ عَيْراً وأُتُنَه: يَشُجُّ بهَا الأمَاعِزَ وَهِي تَهوِي هُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَها الرِّشاءُ أَي يَعْلُو بالأتُنِ الأماعِزَ، والوَتِدُ يُسمَّى شجِيجاً، وجَمْعُ الشَّجَّةِ: شِجاجٌ. (بَاب الْجِيم وَالضَّاد) ج ض جض، ضج: (مستعملات) . جض: أهمل اللَّيْث جض: روى أَبُو عبيد عَن أبي زيد وَالْكسَائِيّ:

стр. 2865

جضَّضْتُ عَلَيْهِ السَّيْف إِذا حَمَلْتَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: جَضَّضَ إِذا حَمَلَ على عَدُوِّه بالسّيفِ. (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : جَضَّ إِذا مَشى الجِيَضَّى، وَهِي مِشْيَةٌ فِيهَا تَبَخْتُرٌ. ضج: قَالَ اللَّيْث: ضَجَّ يضِجُّ ضجاً، وضَجَاجاً وضَجِيجاً، وضجّ البعيرُ ضَجِيجًا وضج القومُ ضَجاجاً، وَقَالَ العجاج: وأَعْشَبَ النَّاسَ الضَّجَاجَ الأضْجَحَا قَالَ: أَظْهَرَ الْحَرْفَيْنِ، وَبنى مِنْهُ أفعل لحاجتِه إِلَى القافية. (الحَرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت) : أضَجَّ القومُ إضْجَاجاً إِذا صاحُوا وجلَّبُوا، فَإِذا جزعُوا من شَيْء وغُلِبُوا قيل: ضَجُّوا يضِجُّون. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: ضجَّ إِذا صاحَ مستغيثاً. وروى أَبُو عبيد عَن الأمَوِيِّ نَحْواً ممَّا قَالَ ابْن السّكيت. قَالَ أَبُو عبيد وَقَالَ الأصمعيُّ: الضَّجَاجُ: المُشَاغَبَةُ والمشاقَّةُ، وَهُوَ اسمٌ من ضاجَجْتُ وَلَيْسَ بمصدر وَأنْشد: إنِّي إِذا مَا زَبَّبَ الأشْدَاقُ وكَثُرَ الضَّجَاجُ واللَّقْلَاقُ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الضَّجَاج: صَمْغٌ يؤكلُ رَطْباً فَإِذا جفَّ سُحِقَ ثمَّ كُتِّلَ وقُوِّيَ بالقِلى ثمَّ غُسِلَ بِهِ الثوبُ فيُنَقِّى تنقيَةَ الصابون. وَقَالَ غَيره: الضَّجَاجُ: العَاجُ، وَهُوَ مثلُ السِّوارِ للمَرْأةِ، قَالَ الْأَعْشَى: وتَرُدُّ مَعْطوف الضَّجَاجِ على غَيْلٍ كأنَّ الوَشْمَ فِيهِ خِلَلْ ومعْطوفُهُ: مَا عُطِفَ من طَرَفَيْهِ. (بَاب الْجِيم وَالصَّاد) ج ص جص صج. صج: أهمل اللَّيثُ صجَّ. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنَّه قَالَ: صَجَّ إِذا ضربَ حديداً على حَدِيدٍ فصَوَّتا، والصّججُ: صَوْتُ الحَدِيد بَعْضِهِ على بعضٍ. جص: قَالَ اللَّيْث: الجَصُّ: معروفٌ، وَهُوَ من كَلَام العَجَمِ، قَالَ: ولغةُ أهلِ الْحجاز فِي الجصِّ: القَصُّ. وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ الجَصُّ، وَلَا تقل: الجِصّ. (سَلمَة عَن الْفراء) : جصَّص فلانٌ إناءهُ إِذا مَلأهُ. (أَبُو عبيدٍ عَن أبي زيدٍ وَالْفراء) : فَقَحَ الجِرْوُ وجَصَّصَ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عمرٍ و، قالَ: ويصَّصَ: مِثْله. (بَاب الْجِيم وَالسِّين) ج س جس سج. جس: قَالَ اللَّيْث: الْجَسُّ: اللَّمْسُ بِالْيَدِ

стр. 2866

لَتَنْظُرِ ممَسَّة مَا تمَسُّ. والْجَسُّ: جَسُّ الخَبَرِ، وَمِنْه: التَّجَسُّسُ قَالَ: والجاسُوسُ: العَيْنُ يَتَجَسَّسُ الأخبارَ ثمَّ يَأْتِي بهَا. قَالَ: والجَسَّاسَةُ دابّةٌ فِي جَزَائِرِ البَحْرِ تتجَسَّسُ الْأَخْبَار، وَتَأْتِي بهَا الدَّجَّال. والمَجَسُّ والمَجَسَّةُ: ممسّةُ مَا جَسَسْته بِيَدِك. قَالَ: والجواسُّ من الْإِنْسَان: خمسٌ، اليَدَانِ، والعَيْنَانِ، والفَمُ، والشَّمُّ، والسَّمْعُ، الْوَاحِد: جاسّةٌ، وَيُقَال بِالْحَاء: حاسّةٌ، والجميعُ: الحواسُّ. وَيُقَال: تَجَسَّسْتُ الخَبَرَ، وتَحَسّسْتُهُ بِمَعْنى واحدٍ. والعربُ تَقول: فلانٌ ضَيِّقُ المَجَسِّ إِذا لم يَكُنْ وَاسع السَّرْبِ، وفلانٌ واسعُ المَجَسِّ إِذا كَانَ واسعَ السَّرْبِ، رَحِيبَ الصَّدْرِ. وَيُقَال: إنَّ فِي مَجَسِّكَ لَضِيقاً. (عَمْرو عَن أَبِيه) : جَسَّ إِذا اخْتَبَرَ، وسَجَّ إِذا صَلَعَ. سج: (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : سجَّ سَطْحَهُ يسُجُّهُ سَجّاً إِذا طيَّنَهُ. والسُّجُجُ: الطَّايَاتُ المُمَدَّرَةُ: قَالَ: والسُّجُجُ أَيْضا: النُّفُوسُ الطِّيَّبَةُ. وَيُقَال للمَالَجِ: مِسَجَّةٌ، ومِمْلقَ، ومِمْدَرٌ، ومِمْلَطٌ ومِلْطَاطٌ. (أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ) : إِذا جعل الرَّجُلُ اللَّبن أرقَّ مَا يكونُ بِالْمَاءِ فَهُوَ السَّجَاجُ، وَأنْشد: يَشْرَبُه مَذْقاً ويَسْقِي عِيَالَه سَجَاجاً كأقْرَابِ الثعالِبِ أَوْرَقا ويقالُ: هُوَ يسُجُّ، ويسُكُّ سكاً إِذا رقَّ مَا يجيءُ مِنْهُ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال: سَجَّ بسَلْحِه وهكَّ بِهِ، وتَرَّ بِهِ إِذا حذف بِهِ. وَفِي الحَدِيث (إنَّ الله قَدْ أَرَاحَكُمْ من السَّجَّةِ والبَجَّةِ) . قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ بعضُهُم: كَانَت آلِهَةً يَعْبُدُونَها، وَأنكر أَبُو سعيدٍ الضَّريرُ قَوْله، وزَعَمَ أَن السَّجَّة: اللَّبَنَةُ الَّتِي رُقِّقتْ بالماءِ، وَهِي السَّجَاجُ. قَالَ: والبَجَّةُ: الدَّمُ الفَصِيدُ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّة يَتَبَلَّغُونَ بهما فِي المَجَاعَاتِ، وَفِي حديثٍ آخر: (أَرض الجَنَّةِ سَجْسَجٌ) ، لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا بَرْدَ، وكلُّ هواءٍ معتدلٍ: سَجْسَجٌ. أَخْبرنِي المُنْذِريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: مَا بَين طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس، يُقَال لَهُ: السَّجْسَجُ، قَالَ: وَمن الزَّوَالِ إِلَى العَصْرِ، يُقَال لَهُ: الهَجِيرُ، والهَاجِرَةُ، وَمن غُرُوبِ الشَّمْس إِلَى وَقت اللَّيْل: الجِنْحُ، ثمَّ السَّدَفُ، والمَلْثُ، والمَلْسُ.

стр. 2867

سجس: (أَبُو عبيد عَن طَيْبَةَ الْأَعرَابِي) : السَّجَسُ: المَاء المُتَغَيِّرُ وَقد سَجِسَ الماءُ. قَالَ: وَقَالَ الأحْمَرُ: لَا آتِيكَ سَجِيسَ الأوْجَسِ، ومِثْلُه: لَا آتِيكَ سجيس عُجَيْسٍ. قَالَ: ومعناهُمَا: الدَّهْر وَأنْشد: فأقْسَمْتُ لَا آتِي ابْنَ ضَمْرَةَ طَائِعا سَجِيسَ عُجَيْسٍ مَا أَبَانَ لِسَانِي قَالَ: وَيُقَال: كَبْشٌ ساجسِيٌّ إِذا كانَ أبْيَضَ الصُّوفِ فحيلاً كَرِيمًا، وَأنْشد: كأنَّ كَبْشاً ساجِسِيّاً أَدْبَسَا بَيْنَ صَبَّيْ لَحْيِهِ مجَرْفَسَا (بَاب الْجِيم وَالزَّاي) ج ز جز، زج. جز: قَالَ اللَّيْث: الجِزَزُ: الصُّوفُ الَّذِي لم يُسْتَعْمَلْ بَعْدَمَا جُزَّ، تَقول: صُوفٌ جِزَزٌ. وَيُقَال: هَذِه جِزَّةُ هَذِه الشّاةِ أَي صوفُها المَجْزُوزُ عَنْهَا، وجمعُها: جِزَزٌ. وَيُقَال للرَّجُلِ الضّخْمِ اللِّحْيَةِ كأنّه عاضٌّ على جِزَّةٍ أَي على صوف شاةٍ جُزَّتْ. وَقَالَ اللَّيْث: الجَزُّ: جَزُّ الشِّعْرِ وَالصُّوف والحَشِيشِ وَنَحْوه. وَقَالَ غيرُه: الجَزَاجِزُ: خُصَلُ العِهْنِ والصُّوفِ المصبوغةُ تُعَلَّقُ على هوادجِ الظّعائِنِ يَوْم الظَّعْنِ، وَهِي الثُّكَنُ والجَزَائِزُ، قَالَ الشماخُ: هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الجَزائزُ وَقيل: الجَزِيزُ: ضَرْبٌ من الخرَزِ يُزَيَّنُ بِهِ جَوارِي الأعرابِ. وَقَالَ النَّابِغَة: يصفُ نسَاء شَمَّرْنَ عَن أَسْوُقِهِنَّ حَتَّى بَدَت خلاخيلُهُنَّ: خَرَزُ الجِزِيزِ من الخِدَامِ خَوَارِجٌ مِنْ فَرْجِ كُلِّ وَصِيلَةٍ وإزَارِ وَقَالَ اللَّيْث: الجَزَازُ كالحصَادِ واقعٌ على الحينِ والأوَانِ يُقَال: أَجَزَّ النَّخْلُ كَمَا يُقَال: أَحْصَدَ البُرُّ. وَقَالَ الْفراء: جَاءَنَا وقتُ الجِزَازِ، والجَزَازِ حِين يُجَزُّ الْغَنَمُ. (الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت) : أجَزَّ النخْلُ: حانَ لَهُ أنْ يُجَزَّ أَي يُصْرَمَ. قَالَ: وَحكى لنا أَبُو عمرٍ و: قد جَزَّ التمرُ إِذا يَبِسَ يَجِزُّ جُزوزاً، وتمرٌ فِيهِ جُزُوزٌ. وَيُقَال: قد جَزَزْتُ الكَبْشُ والنّعجة. وَيُقَال فِي العَنْزِ والتَّيْسِ: حَلَقْتُهُمَا، وَلَا يُقَال: جَزَزْتُهما. (أَبُو عبيد عَن اليزيديِّ) : أَجَزَّ القومُ، من الجَزَاز فِي الْغنم إِذا حَان أَنْ تُجَزَّ غَنَمُهُم. وَقَالَ اللَّيْث: جَزَّةُ: اسمُ أرضٍ مِنْهَا يخرجُ الدَّجَّال فِيمَا رُوي. قَالَ: والجُزازُ: مَا فَضَلَ من الْأَدِيم إِذا قُطِعَ، الواحدةُ: جُزَازةٌ.

стр. 2868

زج: قَالَ اللَّيْث: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْح، والسَّهْم، والجميعُ: الزِّجَاجُ. (قلت) : زُجُّ الرمْح: الحديدةُ الَّتِي تُرَكَّبُ سافلة الرُّمح، والسِّنَانُ: الَّتِي تُرَكَّبُ عاليتَه، والزُّجُّ يُرْكَزُ بِهِ الرمحُ فِي الأَرْض، والسِّنَانُ يُطْعن بِهِ. (أَبُو عبيدٍ عَن اليزيديِّ) : أَزْجَجْتُ الرُّمَّحَ: جعلْتُ فِيهِ الزُّجَّ إزْجَاجاً، وزَجَجْتُ الرّجُلَ وَغَيره إِذا طعنته بالزُّجِّ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَزْجَجْتُ الرُّمحَ: جعلتُ لَهُ زُجّاً، وأنْصَلْتُه: نَزَعتُ نصله، وَلَا يُقَال: أَزْججْتُه إِذا نَزَعْتُ زُجَّه. وَيُقَال لنصل السّهم: زُجٌّ. وَقَالَ زُهَيْر: ومَنْ يَعْصِ أطرافَ الزِّجَاجِ فإنّه يُطيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ قَالَ ابْن السّكيت: يقولُ: مَنْ عصى الأمرَ الصغيرَ صَار إِلَى الْأَمر الْكَبِير. قَالَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هَذَا مَثَلٌ، يَقُول. إنَّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطعَنُ بِهِ، إنّما الطَّعْنُ بالسِّنَانِ، فَمن أَبى الصُّلحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بِهِ، أُعْطِي العَوَالِي، وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعنُ. قَالَ: ومثلٌ للْعَرَب (الطَّعْنُ يَظْأَرُ) أَي يعطِفُ على الصُّلح. وَقَالَ خالدُ بن كُلْثُوم: كَانُوا يستقبلون أعداءهم إِذا أَرَادوا الصُّلحَ بأزِجّةِ الرِّماح، فَإِن أجابوا إِلَى الصُّلح وإلَاّ قلبوا الأسِنَّةَ وقاتَلُوهم. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : إِذا طَعَن بالعَجَلَة. قَالَ: والزُّجُجُ: الحِرابُ المنصَّلة، والزُّجُجُ أَيْضا: الحَميرُ المُقْتَتِلةُ. وَقَالَ اللَّيْث: المِزَجُّ: رُمحٌ قصير فِي أَسْفَله زُجٌّ. والزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشَّيْء تَزُجُّ بِهِ عَن نَفسك. وَيُقَال للظَّلِيمِ إِذا عدا: زَجَّ برجليه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الزُّجُّ: طرَفُ المِرْفَقِ المحدَّدُ وإبْرَةُ الذِّراع: الَّتِي يَذْرَع الذارِعُ من عِنْدهَا. وَقَالَ اللَّيْث: زِجَاجُ الفَحْلِ: أَنْيَابُه. وَأنْشد: لَهَا زِجَاجٌ ولهَاةٌ فَارِضُ قَالَ: والزَّجَجُ: دِقّةُ الحواجب، واسْتِقْواسُها، وزَجَّجَتِ المرأةُ حاجبَها بالمِزَجِّ. وَأنْشد أَبُو عبيد: إِذا مَا الغَانِياتُ بَرَزْنَ يَوْماً وزجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا وَقَالَ اللَّيْث: الأزجُّ من النَّعام: الَّذِي فَوق عينِه ريشٌ أبيضُ، والجميع: زُجٌّ.

стр. 2869

وَقَالَ غَيره: زَجَجُ النّعامة: طولُ رِجْلَيْهَا، قَالَه ابْن شُمَيْل. (أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) قَالَ: هُوَ الزُّجاج، والزَّجاج والزِّجاجُ للقَوارِيرِ، وأقلُّها الكَسْرُ. وَقَالَ الليثُ: الزُّجَاجةُ فِي قَول الله: القِنْدِيلُ. وأَجْمَادُ الزِّجَاجِ بالصَّمَّانِ، ذكرهُ ذُو الرمة: فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً صِيَاماً تغنِّي تَحْتَهُنَّ الصفائحُ يَعْنِي الحَميرَ سَخِطَتْ على مَرْتَعِها ليُبْسه. ج ط: مهمل (بَاب الْجِيم وَالدَّال) ج د جد دج: مستعملان. جد: تَقول العربُ: سُعِيَ بجَدِّ فلانٍ، وعُدِيَ بجَدِّه وأُدْرِكَ بجَدِّه إِذا كَانَ جدُّه جيِّداً. والجَدُّ على وُجوهٍ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَحَداً وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً﴾ (الْجِنّ: ٣) . قَالَ الْفراء: حدَّثَني أَبُو إسرائيلَ عَن الحكم عَن مجاهدٍ أَنه قَالَ: جَدُّ رَبِّنا: جلالُ ربِّنَا. وَقَالَ بعضُهم: عظمَةُ رَبِّنا، وهما قريبان من السَّواءِ. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: (لَوْ عَلِمَتِ الجِنُّ أَنَّ فِي الإنْسِ جَدّاً مَا قَالَت: تَعَالَى جَدُّ ربّنَا، معناهُ أَنَّ الجِنَّ لَو علمت أَنَّ أَبَا الأبِ فِي الإنْسِ يُدْعى جدّاً مَا قَالَت الَّذِي أَخْبَرَ الله عَنهُ فِي هَذِه السُّورَةِ عَنْهَا) . وَفِي الحَدِيث (كَانَ الرَّجُلُ إِذا قَرَأَ سُورة البَقَرَةِ، وَسورَة آل عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا) أَي جَلَّ قَدْرُه وعظُمَ. قَالَ أَبُو عبيد: وَقد رُوِيَ عَن الْحسن وعِكْرِمَةَ فِي قَوْله: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ﴾ قَالَ أحدُهُما: غِنَاهُ، وَقَالَ الآخَرُ: عظمَتُه. وَأما قولُ النَّبِي ﷺ بعد تَسْلِيمه من الصَّلاة المكْتُوبةِ: (اللَّهُمَّ لَا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجدِّ مِنْكَ الجدُّ) ، فإنَّ أَبَا عبيدٍ قَالَ: الجَدُّ بِفَتْح الْجِيم لَا غَيْرُ، وَهُوَ الغِنَى والحظُّ فِي الرّزْقِ. وَمِنْه قيل: لفلانٍ فِي هَذَا الأمْرِ جَدٌّ إِذا كَانَ مرزوقاً مِنْهُ، فتأْوِيلُ قَوْله: لَا يَنْفَعُ ذَا الجِدّ مِنْك الجدُّ أَي لَا يَنْفَعُ ذَا الغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ، إِنَّمَا يَنْفَعُه العملُ بطاعتِكَ. قَالَ: وَهَذَا كَقَوْلِه: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَاّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشُّعَرَاء: ٨٨، ٨٩) . وَكَقَوْلِه: ﴿لَا يَعْلَمُونَ وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَاّ مَنْءَامَنَ وَعَمِلَ﴾ (سبأ: ٣٧) ، الْآيَة.

стр. 2870

ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أنَّه قَالَ: (قُمْتُ على بابِ الجنَّةِ فَإِذا عامَّةُ مَنْ يَدْخُلُها الفُقَرَاءُ، وَإِذا أَصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ) ، يَعْنِي ذَوِي الحظِّ والغِنَى فِي الدُّنْيَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَقد زَعَمَ بعضُ النَّاس أنَّمَا هُوَ: وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجِدِّ مِنْكَ الجِدُّ، بِكَسْر الْجِيم، والجِدُّ إِنَّمَا هُوَ الاجتهادُ فِي الْعَمَل. قَالَ: وَهَذَا التأويلُ خلافُ مَا دَعَا الله إِلَيْهِ المؤمنينَ، وَوَصَفَهُمْ بِهِ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه: ﴿ياأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحاً﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٥١) ، فقد أَمرهم بالجِدّ وَالْعَمَل الصَّالح، وحَمِدَهُمْ عَلَيْهِ، فَكيف يَحْمَدُهم عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَنْفَعُهُم. (قلت) : وقولُ الْعَرَب: فلانٌ صاعدُ الجَدَّ، معناهُ: البَخْتُ والحَظُّ فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: رَجُلٌ جَدِيدٌ إِذا كَانَ ذَا حَظَ من الرِّزْقِ، ورجُلٌ مَجْدُودٌ: مثلُه، وفلانٌ أجدُّ من فلانٍ، وأحَظُّ مِنْهُ. وَأَخْبرنِي الإياديُّ عَن شمرٍ أَنه قَالَ: رَجُلٌ جُدٌّ بضمِّ الْجِيم أَي مَجْدُودٌ، وقومٌ جُدُّونَ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ يُقَال: هم يَجَدُّونَ بهم ويَحَظُّونَ بهمْ، وَقد جدِدْتَ وحَظِظْتَ تَجَدُّ وتحَظُّ، أَي: صِرْتَ ذَا حَظَ وغِنًى. والجَدُّ: أَبُ الأبِ مَعْرُوف، وَجمعه: جُدُودٌ، وجُدُودَةٌ وأَجْدَادٌ. وأُمُّ الأمِّ، وأُمُّ الأبِ يُقَال لَهَا: جَدَّةٌ، وجمعُها: جَدَّاتٌ. والجدُّ: مصدرُ جَدَّ التَّمرَةَ يَجُدُّها جَدّاً وَنهى رسولُ الله ﷺ عَن جَدَادِ اللَّيْلِ. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ أَنْ يَجُدَّ النَّخْلَ لَيْلاً، والجَدَادُ: الصَّرَامُ. يُقَال: إنَّه إنَّما نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أنهُم كانُوا يَحْضُرُونَهُ فيتصَدَّقُ عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله جلّ وعزّ: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (الْأَنْعَام: ١٤١) ، وَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارٌّ من الصَّدَقَةِ. قَالَ أَبُو عبيد وَقَالَ الْكسَائي: هُوَ الجِدَادُ والجَدَادُ، والحِصَادُ، والحَصَادُ، والقَطَافُ والقِطَافُ، والصَّرَامُ، والصِّرَامُ. وَفِي حَدِيث أبي بكرٍ، أَنه قَالَ لابنته عَائِشَة عِنْد مَوته: (إنّي كُنْتُ نَحْلْتُكِ جادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً من النَّخْلِ وبُودّي أنكِ كنت حُزْتيه فأمَّا الْيَوْم فَهُوَ مالُ الوَارِثِ) وتأويلُه أنَّه كَانَ نَحَلَها فِي صحّتِه نَخْلاً كَانَ يُجَدُّ مِنْهُ فِي كل سنةٍ عِشْرُون وَسْقاً، وَلم يكُنْ أقْبَضَها مَا نَحَلَها بِلِسَانِهِ، فلمّا مرض رأى النَّخْلَ وَهُوَ غيرُ مقبوضٍ غيرَ جائزٍ لَهَا فأَعْلَمها أَنه لم يصحّ لَهَا، وأنّ سائرَ الوَرَثَةِ شُرَكَاؤُها فِيهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: لفلانٍ أرضٌ جادُّ مئةِ وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مئَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ، وَهُوَ كلامٌ عربيٌّ فصيحٌ.

стр. 2871

وَأما قَول الله جلّ وَعز: ﴿مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾ (فاطر: ٢٧) فإنّ الْفراء قَالَ: الجُدَدُ: الخُطَطُ والطُّرُقُ تكونُ فِي الجبالِ، خُطَطٌ بيضٌ وسودٌ وحمرٌ، كالطُّرُقِ تكونُ فِي الْجبَال، واحدُها: جُدّةٌ. وَأنْشد قَول امرىء الْقَيْس: كأنّ سَرَاتَهْ وَجُدَّة مَتْنِه كَنَائنُ يَجْرِي فوْقهُنَّ دليصُ قَالَ: والجُدَّةُ: الخُطَّةُ السوداءُ فِي مَتْنِ الحمارِ، والدّليصُ: الَّذِي يَبْرُقُ. وَقَالَ الزجاجُ: كلَّ طريقةٍ: جُدّةٌ، وجادّةٌ. (قلت) : وجادّةُ الطريقِ: سُمِّيتْ جادّةً لِأَنَّهَا خُطَّةٌ مستقيمةٌ مَلْحُوبةٌ وجمعُها: الجوَادُّ بتَشْديد الدَّال. وَقَالَ اللَّيْث فِي كِتَابه: الجادّةُ تخُفَّفَ وتُثَقَّلُ، أما المُخفَّفُ فاشتقاقه من الجَوَادِ إِذا أَخْرَجَه على فعله. قَالَ: والمُشَدَّدُ: مَخْرَجُهُ من الطَّرِيق الجَدَدِ الْوَاضِح. (قلت) : وَقد غلط اللَّيْث فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا، أما التَّخْفِيف فِي الجَادَةِ فَمَا علمت أحدا من أئمةِ اللُّغَة أجَازه، وَلَا يجوزُ أَن يكون فعلةً من الجَوَادِ بِمَعْنى السَّخِيِّ. وَأما قَوْله: إِنَّه إِذا شُدّدَ فَهُوَ من الأَرْض الجَدَد فَغير صَحِيح، إِنَّمَا سُمِّيت المحجة المَسْلُوكةُ جادّةً لِأَنَّهَا ذاتُ جُدَّةٍ، وجُدّةٍ وَهِي طرقاتُها، وشَرَكُها المُخطَّطَةُ فِي الأَرْض، كَذَلِك قَالَ الْأَصْمَعِي. وَقَالَ فِي قَول الرَّاعِي: فأصْبَحَت الصَّهْبُ العِتاقُ وَقد بدا لهُنّ المَنارُ والجوادُ اللَّوائحُ أَخطَأ الرَّاعِي حِين خفف الجوادّ وَهُوَ جمع الجادَّة من الطُّرُق الَّتِي بهَا جُدَدٌ. والجُدّةُ أَيْضا: شاطىءُ النَّهر، إِذا حذفوا الْهَاء كسروا الْجِيم فَقَالُوا: جِدٌّ، وجُدّةٌ وَمِنْه: الجُدّة: سَاحل الْبَحْر بحذاء مكَّة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: كُنَّا عِنْدَ جِدَّةِ النَّهْرِ بِالْهَاءِ، وأَصْلُهُ نَبَطِيٌّ: كِدٌّ فأُعْرِبَ. قَالَ وَقَالَ أَبُو عمرٍ وكُنَّا عِنْد أَمِير، فَقَالَ جَبَلَةُ بنُ مَخْرَمَة: كُنَّا عِنْدَ جِدِّ النَّهْرِ، فقلتُ: جِدَّةُ النَّهْرِ، فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فيهِ. والجِدُّ بِلَا هاءٍ: البِئْرُ الجيِّدَةُ الموضعِ مِنَ الكَلأ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للْأَرْض المُسْتَويةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رَمْلٌ وَلَا اختلَافٌ: جَدَدٌ. (قلت) : والعربُ تَقول: هَذَا طَرِيقٌ جَدَدٌ إِذا كَانَ مستوياً، لَا حدَبَ فِيهِ وَلَا وُعُوثَة. وَهَذَا الطريقُ أَجدُّ الطريقينِ أَي أَوْطؤُهُمَا وأشدُّهُما اسْتِوَاء، وأقَلُّهُما عُدَوَاءَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَجَدَّ الرَّجُلُ فِي أَمْرِه يُجِدُّ إذَا بلغَ فِيهِ جِدَّه، وجدَّ: لُغَةٌ، وَمِنْه

стр. 2872

يُقَال: جادٌّ مُجِدٌّ أَي مُجْتَهِدٌ، وَقد أجدَّ يُجِدُّ إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهادٍ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: لم يَجُدَّ. (الْأَصْمَعِي) : الجُدَّادُ فِي قَول المُسَيَّبِ بن عَلَسٍ: فِعْلَ السَّريعةِ بَادَرَتْ جُدَّادَهَا قَبْلَ المَسَاءِ تَهُمُّ بالإسْرَاعِ وَقَوله: واللَّيْلُ غَامِرُ جُدَّادِهَا قَالَ أَبُو نصر: سَمِعْتُ غيرَه يقُولُ: الجُدَّادُ: خُيُوطُ المِظَلَّةِ، قَالَ وَقَوله: واللَّيْلُ غَامِرُ جُدَّادِها كَانَت فِي الخُيُوطِ ألْوَانٌ فغمرها الليلُ بسوادِه فصارتْ على لونٍ واحدٍ، قَالَ: والسَّرِيعَةُ: المَرْأَةُ الَّتِي تسْرِعُ. (أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة) قَالَ: الجُدَّادُ بالنَّبَطِيَّةِ: الخُيُوطُ المُعَقَّدَةُ، يُقَال: كُدَادٌ بالنَّبَطِيَّةِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يقالُ: جُدَّتْ أَخْلَافُ النَّاقة إِذا أصابَها شيءٌ يَقْطَعُ أَخْلَافَها، وناقةٌ جَدُودٌ وَهِي الَّتِي انْقَطع لبنُها. (أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ) : نَعْجَةٌ جَدُودٌ إِذا ذهب لبنُها إِلَّا قَلِيلا، وجمعُها: جَدَائِدُ، قَالَ: فَإِذا يَبِسَ ضرعُهَا فَهِيَ جدّاءُ. والجدُودُ مِنَ الأُتُنِ: الَّتِي قد انْقَطع لبنُها. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الجَدَّاءُ: الناقةُ الَّتِي قد انْقَطع لبنُها. قَالَ: والمُجَدَّدَةُ: المصَرَّمَةُ الأطْبَاء، وأصلُ الجدِّ: القَطْعُ. وَقَالَ ابْن السّكيت: الجَدُودُ: النَّعْجَةُ الَّتِي قلَّ لبنُها مِنْ غَيْرِ بَأْس. وَيُقَال لِلْعَنْزِ: مَصُورٌ وَلَا يقالُ: جَدُودٌ. والجدَّاءُ: الَّتِي ذهب لبنُها من غير عَيْبٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يقالُ جُدَّ ثَدْيُ أُمِّهِ، وَذَلِكَ إِذا دُعِيَ عَلَيْهِ بالقَطِيعة. وَقَالَ الهُذَلِيُّ: رُوَيْدَ عليّاً جُدَّ مَا ثَدْيُ أُمِّهمْ إلَيْنَا ولكِنْ وُدُّهُمْ مُتَمَايَنُ (قلت) : وتَفْسِيرُ البيْتِ: أَنَّ عَلِيّاً: قبيلَةٌ من كنَانةَ، كأَنَّه قَالَ: رُوَيْدَك عَلِيّاً أَيْ أَرْوِد بهم، وارْفُقْ بهم، ثمَّ قالَ: جُدَّ ثَدْيُ أُمِّهمْ إلَيْنَا، أَي بَيْنَنَا وبَيْنهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقَرَابَةٌ من قِبلِ أُمِّهم، فهم مُنْقَطِعُونَ إِلَيْنَا بهَا، وَإِن كَانَ فِي ودّهم مَيْنٌ أَي كَذِبٌ ومَلَقٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للناقة: إِنَّهَا لَمَجَدَّةٌ بالرحْلِ إِذا كَانَت جادَّةً فِي السَّيْرِ. (قلت) : لَا أَدْرِي قَالَ: مَجِدَّةٌ أَو مُجِدَّةٌ؟ فَمَنْ قَالَ: مَجِدَّةٌ فَهِيَ مِنْ جَدَّ يَجِدُ، وَمن قَالَ: مُجِدَّةٌ فَهِيَ مِنْ أَجَدَّتْ. وِكِسَاءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خيوطٌ مختلفةٌ، وَيُقَال: كَبِرَ فلانٌ ثمَّ أصَاب فَرْحَةً وسروراً فَجَدَّ جِدَّةً كَأَنَّهُ صَار جَدِيدا.

стр. 2873

والعربُ تقولُ: مُلَاءةٌ جديدٌ بِغَيْر هاءٍ لِأَنَّهَا بِمَعْنى مَجْدُودَةٌ أَي مقطوعةٌ، وثوبٌ جديدٌ: جُدَّ حَدِيثا أَي قُطِعَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَجَدَّ فلانٌ أَمْرَهُ بِذَاكَ أَي أحكمهُ وَأنْشد: أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّهُ لَهَا أوْ لأخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُها قَالَ أَبُو نصر: حُكيَ لي عَنهُ أنَّه قَالَ: أَجَدَّ بهَا أَمْراً معناهُ: أَجَدَّ أَمْرَه بهَا، والأوَّلُ: سَمَاعِي مِنْهُ. قَالَ وَيُقَال للرجُلِ إِذا لبسَ ثوبا جَدِيدا: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسي. ويقالُ: بَلِيَ بيتُ فلانٍ ثمَّ أَجَدَّ بَيْتا. وَقَالَ لبيد: تَحَمَّلَ أهْلَهَا وأَجَدَّ فِيهَا نِعَاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلَالِ وأَجَدَّ الطريقُ إِذا صَار جدداً. وَقَالَ اللَّيْث: الجِدُّ: نقيضُ الهَزْلِ. يُقَال: جَدَّ فلانٌ فِي أمرِه إِذا كَانَ ذَا حقيقةٍ ومضاء. وأجدَّ فلانٌ السَّيْرَ إِذا انْكَمَشَ فِيهِ. والجِدَّةُ: مصدرُ الْجَدِيد. وأجَدَّ ثوبا واسْتَجَدَّهُ. قَالَ: وُجدَّةُ النَّهْرِ مَا قرب من الأَرْض مِنْهُ. وجديدُ الأَرْض: وَجْهُهَا. وَقَالَ الراجز: حتَّى إِذا مَا خَرَّ لم يُوسَّدِ إلاّ جديدَ الأرضِ أَو ظَهْرَ اليدِ والجَدِيدَانِ، والأجَدَّانِ: الليلُ وَالنَّهَار، رواهُ أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ. وتجمعُ الجُدودُ من الأتُنِ: جِدَاداً. قَالَ الشماخ: مِنَ الحُقْبِ لاحَتْهُ الجِدَادُ الغَوَارِزُ وجَدُودٌ: موضعٌ بِعَيْنِه. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : أجِدَّك، وأجَدَّك مَعْنَاهَا: مَالك. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أجِدَّك معناهُ: أبجِدَ هَذَا منكَ؟ وَقَالَ اللَّيْث: من قَالَ: أجِدَّك فَإِنَّهُ يستحلفهُ بِجِدّه وَحَقِيقَته، وَإِذا فتح الْجِيم استحلفَه بجدِّه وَهُوَ بَخْتهُ. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَقَالَ بعض النَّحْوِيين: معنى أجدَّكَ: أتجِدُّ جِدَّك؟ وَهُوَ ضدُّ اللَّعِب، وَلذَلِك نَصبه. (شمرٌ عَن الْأَصْمَعِي) : الجَدْجَدُ: الأرضُ الغليظةُ. قَالَ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الجَدَدُ: مَا اسْتَوَى من الأَرْض وأَصْحَرَ. قَالَ: والصحراءُ: جَدَدٌ، والفضاءُ: جَدَدٌ لَا وعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَل وَلَا أكَمة، ويكونُ وَاسِعًا، وقليلَ السعةِ، وَهِي أَجْدَادُ الأَرْض.

стр. 2874

(أَبُو عَمْرو) : الجَدْجَدُ. الفَيْفُ الأمْلَسُ وَأنْشد: كفَيْضِ الآتيّ على الجَدْجَدِ قَالَ: والجُدْجُدُ: الَّذِي يَصِرُّ بِاللَّيْلِ. وَقَالَ العَدَبَّسُ: هُوَ الصّدى والجُنْدَبُ. وَقَالَ اللَّيْث: الجُدْجُدُ: دُوَيْبَّةٌ على خلقَة الجُنْدُبِ إِلَّا أَنَّهَا سُوَيْدَاءُ قصيرةٌ، وَمِنْهَا مَا يضربُ إِلَى الْبيَاض، ويُسَمَّى أَيْضا صُرْصُراً. قَالَ: والجدَّاءُ: المَفَازَةُ اليابسةُ، وَكَذَلِكَ السَّنةُ الجدَّاءُ، وَلَا يُقَال: عَام أَجَدُّ. قَالَ: والجَدَّاءُ: الشاةُ المقطوعةُ الأذُنِ. وَفِي كتاب اللَّيْث: الجدّادُ: صَاحب الحانوتِ الَّذِي يبيعُ الخمرَ. (قلت) : وَهَذَا حاقُّ التَّصْحِيف الَّذِي يَسْتَحِيي مِنْ مثله من ضعفت مَعْرِفَتُه فَكيف الَّذِي يدَّعي الْمعرفَة الثاقبة، وَصَوَابه: الحدَّادُ بِالْحَاء، وَقد مرَّ تفسيرُه فِي مضاعف الْحَاء. وَيُقَال: رَكِبَ فلانٌ جُدَّةً من الْأَمر. أَي طَريقَة ورأياً رَآهُ. والجُدَّةُ: الطريقةُ فِي السَّمَاء والجبل. وَقَالَ اللَّيْث: جُدّادُ الطَّلْح: صِغَارُه، وَمِنْه قَول الطرماح: تَجْتَنِي ثامر جُدّادِه مِنْ فُرادَى بَرَمٍ أَو تَوْأَمِ (عمروٌ عَن أَبِيه) : الجُدْجُدُ: بَثْرَةٌ تَخْرُجُ فِي وسطِ الحدَقةِ. والجُدْجُدُ: الأرضُ الصُّلْبَةُ. والجُدْجُدُ والصُّرْصُرُ: صيَّاحُ اللَّيْل. قَالَ وَيُقَال: صَرَّحَتْ جِدَّاءُ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ، وصَرَّحتْ بجِدَّى غَيْرَ مُنْصَرِفٍ، وبجِدَّ غير مُنْصَرِفٍ؟ وبجِدَّانَ، وبجِذَّانَ، وبقِدَّانَ، وبقِذَّانَ، وبقِرْدَحْمَةَ وبقِذَّحْمَةَ،، وأَخْرَجَ اللَّبَنُ أزْغِدَتَهُ، كل هَذَا فِي الشَّيْء إِذا وَضَحَ بعد التباسه. وَقَالَ شمرٌ: الجدّاءُ: الشّاة الَّتِي انْقَطع أَخْلَافُهَا. وَقَالَ هِيَ المقطوعةُ الضّرْع، وَقيل: هِيَ اليابسةُ الأخْلَافِ، إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أضَرَّ بهَا. (سلمةُ عَن الْفراء) : الأجَدَّانِ، والأحَدَّانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَار. قَالَ أَبُو عبيد: جَاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) . قَالَ أَبُو عبيد: الجُدْجُدُ لَا يُعْرَفُ إِنَّمَا الْمَعْرُوف: الجُدُّ، وَهِي البِئْرُ الجيِّدَةُ الموضعِ من الكَلإِ. وروى غيرُه عَن اليزيديِّ أَنه قَالَ: الجُدْجُدُ: البئْرُ الكثيرةُ المَاء. قَالَ الْأَزْهَرِي: ونَظِيرُه: الكُمْكُمَةُ للكُمَّةِ، والرَّفْرَفُ للرَّفِّ.

стр. 2875

دج: (عمرٌ وَعَن أَبِيه) : دَجَّ إِذا أسْرع، يَدِجُّ. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ودَجَّ البيتُ إِذا وَكَفَ. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمرَ (هَؤُلَاءِ الدّاجُّ، ولَيْسُوا بالحاجّ) . قَالَ أَبُو عبيد: الدّاجُّ: الذينَ يكونونَ مَعَ الحاجّ مثل الأُجَرَاءِ والجمّالِينَ والخدمِ وأشباهِهِم. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إنّما قيل لَهُم: داجٌّ لأَنهم يَدِجُّونَ على الأَرْض. والدَّجَجَانُ هُوَ الدَّبِيبُ فِي السَّيْر. وأنشدنا: بَاتَتْ تُدَاعِي قِرَباً أَفَايِجا تَدْعُو بِذَاكَ الدَّجَجَان الدَّارِجَا قَالَ أَبُو عبيد: أرادَ ابنُ عُمَرَ أَنْ هؤلاءِ لَيْسَ عِنْدهم شيءٌ إلاّ أنّهم يَسِيرُونَ ويَدِجُّونَ وَلَا حَجَّ لَهُم. وَقَالَ غيرُه: دَجَّ يَدِجُّ، ودَبَّ يَدِبُّ بِمَعْنَى. وَقَالَ ابْن مُقْبِلٍ: إذَا سَدّ بالمَحَلِ آفاقَها جَهَامٌ يَدِجُّ دَجِيجَ الظّعَنْ وَقَالَ الأصمعيّ: دَجَجْتُ السِّتْرَ دجّاً إِذا أَرْخَيْته، فَهُوَ مدجوجٌ. ودَجُوجٌ: اسمُ جَبَلٍ فِي بِلَاد قَيْس. (أَبُو عبيد عَن الأمويِّ) : دَجَّجَتِ السماءُ إِذا تَغَيّمَتْ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدُّجُجُ: الجبالُ السّودُ، والدُّجُحُ أَيْضا: تَرَاكُمُ الظلام. وَقَالَ أَبُو زيد: الدّاجُّ: التُّبَّاعُ والجمَّالُون، والحاجُّ: أصحابُ النِّيَّات، والنَّاج: المُراؤُون. وَقَالَ الْكسَائي: دَجْدَجْتُ بالدّجَاجَةِ، وكَرْكَرْت بهَا إِذا صِحْتَ. وَقَالَ اللَّيْث: الدُّجَّةُ: شدّةُ الظلمَة، وَمِنْه اشتقاقُ الدَّيْجوجِ يَعْنِي الظلام، وليلٌ دجُوجِيُّ، وشعرٌ دجوجيٌّ، وسوادٌ دجوجيٌّ. وتَدَجْدَجَ الليلُ، فَهِيَ دَجْدَاجَةٌ. وَأنْشد: إذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ تَدَجْدَجَا (أَبُو عبيد) : المُدَجَّجُ: اللاّبسُ السِّلَاحِ التَّامّ. وَقَالَ شمرٌ: يُقَال: مُدَجِّجٌ، ومُدَجَّجٌ. وَقَالَ اللَّيْث: المُدَجَّجُ: الفارسُ الَّذِي قد تَدَجّجَ فِي شِكّتِه. والمُدَجَّجُ: الدُّلْدُلُ من القنافذ، وإيَّاهُ عَنى القائلُ: ومُدَجَّجٍ يعدُو بشِكَّتِه مُحْمَرَّةٍ عيْنَاهُ كالكلْبِ وَقَالَ: الدَّجَاجَةُ: لُغَةٌ فِي الدِّجَاجَةِ. قَالَ: والدَّجَاجَةُ: جَسْتَقَةٌ من الغَزْلِ وَأنْشد
следующие страницы →