← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

قَالَ: والشِّجَارُ أَيْضا: الخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ خَلْفَ البَابِ يُقَالُ لَهَا بالفارسيَّةِ: المَتْرَسُ، وَكَذَلِكَ الخشَبَةُ الَّتِي يُضَبَّبُ بهَا السَّرِيرُ مِنْ تَحْتُ هِيَ الشِّجَارُ. وَأنْشد: لَوْلَا طُفَيْلٌ ضاعتِ الغَرَائِرُ وفَاءَ والمُعْتَقُ شَيءٌ بائِرُ غُلَيِّمٌ رِطْلٌ وشَيْخٌ دَامِرُ كَأَنَّمَا عِظَامُنَا المَشَاجِرُ والمِشْجَرُ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ، وَمِنْه قَول لبيد: وأَرْبَدُ فَارِسُ الهَيْجَا إِذا مَا تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بالفِئَامِ (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الشَّجْرُ: مَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ. وَقَالَ غيرُه: باتَ فلانٌ مُشْتَجِراً إِذا اعْتَمَدَ بِشّجْرِه على كَفِّهِ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الشَّجِيرُ: الغَرِيبُ. قَالَ: والسَّجِيرُ بالسِّينِ: الصَّدِيقُ. وَيُقَال: نَزَلَ فلانٌ شَجِيراً فِي بَنِي فلانٍ أَي غَرِيباً. وَقَالَ المُنَخَّلُ: وإِذَا الرِّيَاحُ تَكَمَّشَتْ بجَوَانِبِ البَيْتِ الْكَبِير أَلْفَيْتَنِيِ هَشَّ النَّدَى بِشَرِيجِ قِدْحِي أَو شَجِيرِي فالقِدْحُ الشَّجِيرُ هُوَ المُسْتَعَارُ الَّذِي يُتَيَمَّنُ بِفَوْزِه، والشَّرِيجُ: قِدْحُهُ الَّذِي هُوَ لَهُ. يقالُ: هَذَا شَرِيجُ هَذَا وشَرْجُه أَي مِثْلُهُ: (الحَرَّانِيُّ عنِ ابْن السِّكِّيت) : شاجَرَ المالُ إِذا رَعَى العُشْبَ والبَقْلَ فلَمْ يُبْقِ مِنْهُمَا شَيْئا فَصارَ إِلَى الشَّجَرِ يَرْعَاهُ. قَالَ الراجزُ يصفُ إبِلا: تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِها البَشَائِرِ آسَانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ وَقَالَ اللَّيْث: الشِّجَارُ: خَشَبُ الهَوْدَج، فَإِذا غُشِّيَ غِشَاءَه صارَ هَوْدَجاً. قَالَ: وإِذا تَدَلَّتْ أَغْصَانُ شَجَرٍ أَو ثَوْبٍ فَرَفَعْتَهُ وأَجْفَيْتَهُ قُلْتَ: شَجَرْتُه، فَهُوَ مَشْجُورُ. وَقَالَ العجاج: رَفَّعَ مِنْ جِلَالِهِ المَشجُورِ والشَّجْرُ: مَفْرَجُ الفَم. وَفِي حَدِيث الْعَبَّاس، قَالَ كُنتُ آخُذُ بَحكَمَةِ بغلَةِ النَّبِي ﷺ وَقد شَجَرتُها أَي ضربت لِجَامَها أكفُّها حَتَّى فَتَحَت فاها. وَفِي حَدِيث سعد (أنَّ أمَّه قَالَت لَهُ: لَا أَطْعَمُ طَعَاماً وَلَا أشربُ شَرَاباً أَو تكفُرَ بمحمَّدٍ) . قَالَ: فَكَانُوا إِذا أَرَادوا أَن يُطعِموها (أَو

стр. 2907

يسُقوها) شَجَرُوا فَاهَا أَي أدخلُوا فِيهِ عُوداً فَفَتَحُوهُ. وكل شَيْء عَمَدْتَهُ بِعِمَادٍ فقد شَجَرْتَه. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : شَجَرْتُ فلَانا أشجرُه شَجْراً إِذا صَرَفْتَه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كل شَيْء اجْتمع ثمَّ فرَّق بَينه شَيْء فانفرق، يُقَال لَهُ: شجر. وَفِي الحَدِيث ذكر فتْنَةٍ (يَشْتَجِرُونَ فِيهَا اشتجَارَ أطْباقِ الرَّأسِ) أَي يَخْتَلِفُونَ كَمَا تَشْتَجِرُ الْأَصَابِع إِذا دخل بعضُها فِي بعضٍ. وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ: طَاف الخَيَالُ بِنَا وَهنا فأرَّقَنا من آل سُعدى فَبَاتَ النَّوم مُشْتَجِرَا معنى اشتجار النّوم تجافيه عنهُ، وَكَأَنَّهُ من الشَّجير وَهُوَ الغريبُ، وَمِنْه: شَجَر الشيءَ إِذا نحَّاه. قَالَ العجاج: وَشَجَرَ الهُدَّاب عَنْهُ فَجَفَا أَي جافاه عَنهُ فَتَجَافَى، وَإِذا تجافى قيل: انْشَجَرَ واشْتَجَرَ. وَيُقَال: فلَان من شَجَرَةٍ مباركةٍ أَي من أصْلٍ مبارك. وَقَالَ ابْن السّكيت: الاشْتِجَارُ والانْشِجَارُ: النَّجَاءُ. وَقَالَ عَوِيجٌ: عَمْداً تعدَّيناك واشْتَجَرْتَ بِنَا طوالُ الهوادي مُطْبَعَاتٌ مِنَ الوِقْرِ ويُروى: وانشَجَرَتْ بِنَا. (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) شَجَرَ: طَعَنَ بالرُّمْحِ، وشَجَرَ إِذا كَثُرَ جَمْعُه. (أَبُو زيد) أَرض شَجِيْرَةٌ: كَثِيرَة الشجَرِ، وَأَرْض عَشِيبةٌ: كثيرةُ العُشْبِ، وَبقِيْلةٌ، وعاشبةٌ، وَبقِلَةٌ، وَثَمِيْرَةٌ إِذا كثر ثَمَرَتُهَا، وَأَرْض مُبْقِلَةٌ ومُعْشِبَةٌ. (ابْن الْأَعرَابِي) الشَّجَرَةُ: النقطة الصَّغِيرَة فِي ذَقَنِ الغُلامِ. قَالَ: والشِّجَارُ: المُتَرَّسُ. والشِّجَارُ: الهَوْدَجُ الصَّغِير الَّذِي يَكْفِي وَاحِدًا حَسْبُ. والشِّجارُ عُودٌ يُجْعَلُ فِي فمِ الجدْي لِئَلَّا يرضعَ أمَّه. وَأَخْبرنِي المُنْذِريُّ عَن ثعلبٍ عَن الْفراء أَنه أنْشدهُ لِلْقِتَالِ: إِذا لاقيت منا ذَا ثَنَايَا قَالَ: الشِّجَارُ: خشبتان على القَليْبِ فِي هَذَا الْموضع. وَقَالَ: الشِّجُارُ: عمودٌ من أعمدةِ الْبَيْت. شرج: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : شَرَجَ إِذا سَمِنَ سِمَناً حَسناً. وشَرِجَ إِذا فَهِم. وَفِي حَدِيث الزبير: (أنّهُ خاصَم رجلا من الأنصَارِ فِي سُيُولِ شرَاجِ الحَرَّة إِلَى

стр. 2908

النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا زُبَيُر: احبِسِ الماءَ حَتَّى يبلُغَ الجُدُر) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الشِّرَاجُ: مجارِي الماءِ من الحِرارِ إِلَى السَّهلِ، وَاحِدهَا: شَرجٌ، وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عمرٍ و. قَالَ أَبُو عبيد: وَمن أمثالهم (أشبَهُ شَرْجٌ شَرْجاً لَو أنّ أُسَيْمِراً) . قَالَ: وَكَانَ المفضَّلُ يحدِّثُ أنَّ صَاحب المَثَل لُقَيمُ بن لُقمان، وَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ قد نزلا منزِلاً يُقَال لَهُ: شَرْجٌ، فَذهب لُقَيمٌ يُعشِّي إبِله، وَقد كَانَ لُقمان حَسَدَ لُقيماً فَأَرَادَ هَلَاكه واحتَفَر لَهُ خَنْدقاً وَقطع كل مَا هُنَالك من السَّمُرِ ثمَّ مَلأ بِهِ الخَندقَ، وأوقَدَ عَلَيْهِ ليَقَع فِيهِ لُقيم، فَلَمَّا أقبل عرف المكانِ، وَأنكر ذهَاب السَّمُر، فَعندهَا قَالَ: (أشْبَهَ شَرْجٌ شرجاً لَو أَن أُسَيْمِراً) ، فَذهب مثلا. وَقَالَ ابْن السّكيت، يُقَال: هما شَرْجٌ واحدٌ أَي ضَرْبٌ واحدٌ، ساكِنةٌ الرَّاء. وشَرْج أَيْضا: ماءٌ لبني عبسٍ. قَالَ: وَهُوَ شَرَجُ العيبة بِفَتْح الرَّاء. قَالَ: والشَّرَج فِي الدَّابة مفتوحُ الرَّاء أَن تكونَ إِحْدَى خُصيَيْه أعظَمَ من الْأُخْرَى. يُقَال: دابَّةٌ أشرَج. وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأشرج: الَّذِي لَهُ خصيَةٌ وَاحِدَة من الدَّوابِّ. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : شرَجَ، وبَشَكَ، وَخَدَب، كلُّه إِذا كَذَب. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : السَّدَّاج، والسَّرَّاج: الكذَّاب بالسِّين، وَقد سَدَج وسَرَج إِذا كذَبَ. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : من القِسِيِّ: الشَّرِيجُ، وَهِي الَّتِي تُشَقُّ من العُود فِلقتَيَنِ، وَهِي القَوسُ الفِلْقُ أَيْضا. وَيُقَال: هَذَا شَرِيجُ هَذَا وشَرجُه أَي مثله. وكل مُخْتَلِطَينِ: شريجٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّريجةُ: جَدِيلةٌ من قَصَبٍ للحَمَام. والشَّريجَان: لونان مُختلفانِ. وَيُقَال لِخَطَّي نيرَي البُردِ: شَريجَانِ، أحدُهَما أخضرُ والآخَرُ أبيضُ أَو أحمرَ. والشَّريجُ: العَقَبُ، تقولُ أَعْطِنِي شَرِيجَةً مِنْهُ. وَقَالَ فِي صِفَة القَطَا: سَبُقت بوِرْدِهِ فُرَّاط شِربٍ شَرَائِجُ بَين كُدريَ وجُونِ وَقَالَ: شَرِيجَانِ من لَوْنَينِ خِلطَان مِنْهُمَا سَواءٌ وَمِنْه واضحُ اللَّون مُغرِبُ (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) أخرَطتُ الخَرِيطة، وشرَّجتها، وأشرَجْتُها، وَشَرَجْتُها:

стр. 2909

شَدَدتُها. وَفِي الحَدِيث: (أصبح الناسُ شَرْجَينِ فِي السّفَر) يَعْنِي نِصْفَيْنِ، نصفٌ صِيَامٌ، ونصفَ مَفَاطيرُ. وَيُقَال: مَرَرْتُ بفتياتٍ مُشَارِجَاتٍ أَي أترابٍ مِتساوياتٍ فِي السِّنِّ. وَقَالَ الأسودُ بن يَعْفُرَ: فَشَوى لنا الوَحَدَ المُدِلُّ بحُضْرِهِ بِشَريج بَين الشدِّ والإِرْوَادِ أَي بَعِدْوٍ خِلْطٍ من شدَ شديدٍ، وشدَ فِيهِ إرواد. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الشارج: الشّريكُ. وَيُقَال: شَرَجْتُ العَسَل وغيرَه بِالْمَاءِ إِذا مَزَجْتَهُ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ عَسَلاً: فَشرّجها من نُطْفَةٍ رَجَبِيَّةٍ سُلَاسِلةٍ من ماءِ لِصبٍ سُلاسلِ قَالَ المُؤَرِّجُ: الشَّرجَةُ: حُفْرةٌ تُحفرُ ثمَّ تُبسَطُ فِيهَا سُفرةٌ، وَيُصَبُّ المَاء عَلَيْهَا فتشرَبُه الْإِبِل. وَأنْشد فِي صفة إِبِلٍ عِطَاشٍ سُقِيَتْ: سَقَيْنَا صواديها على مَتْنِ شَرْجَةٍ أضَامِيمَ شتَّى من حِيَالٍ ولُقّح (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الشريجةُ: العَقَبةُ الَّتِي يُلصق بهَا ريشُ السَّهم، فَإِن رِيْشَ بالغِرَاء، فالغِراءُ: الرُّوْمةُ. ويُرْوَى عَن يوسفَ بنِ عُمَرَ أَنه قَالَ: أَنا شَرِيجُ الْحجَّاج بن يُوسُف، يُرِيد أَنا مثله فِي السِّنِّ. ج ش ل مهمل الْوُجُوه. ج ش ن جشن، جنش، شجن، شنج، نجش نشج: مستعملة: جشن: قَالَ اللَّيْث: جَوْشَنُ الجَرَادةِ: صدرُها. والجَوْشَنُ: مَا عُرضَ من وَسَط الصَّدر. والجَوشَنُ: اسمُ الْحَدِيد الَّذِي يُلبَسُ من السِّلاح. وَقَالَ ذُو الرِّمَّة يصف ثوراً طَعَن كلاباً بروْقَيْه فِي صدرها: فكرَّ يمشُقُ طَعنا فِي جَوَاشِنِهَا كأنهُ الأجرَ فِي الإقبالِ يَحْتَسِبُ أَي فِي صدورها. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: المَجْشُونةُ: الْمَرْأَة الكثيرةُ الْعَمَل النشيطةُ. جنش: (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الجَنْشُ: نزحُ الْبِئْر. وَقَالَ ابْن الفَرَج: سَمِعت السُّلَمِيَّ يَقُول: جَنَشَ القومُ للْقَوْم وَجَمَشُوا لَهُم أَي أقبَلُوا

стр. 2910

إِلَيْهِم. وَأنْشد: أقُولُ لعبَّاسٍ وَقد جَنَشَتْ لنا حُيَيٌّ وأفْلَتْنَا فُوَيْتَ الأظافِرِ وَفِي (النَّوَادِر) : الجنش: الغلظ، وَقَالُوا: يَوْمًا مُرَا مِرَاتٍ يَومَا الجَنَشِ (قلت) : هُوَ عيِدٌ لَهُم، ويقالُ: جَنَشَ فلَان إليَّ، وجاشَ، وهاشَ، وتحوَّر، وأَرَزَ بِمَعْنى واحدٍ. شجن: قَالَ اللَّيْث: الشَّجَنُ: الهمُّ والحُزنُ. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : الشَّجَنُ: الحاجةُ حَيْثُ كَانَت، وَقد شَجَنَتْني الْحَاجة حَيْثُ كَانَت تَشْجُنُنِي شَجْناً إِذا حَبَسَتْكَ. وَقَالَ الْكسَائي مثله. وَقَالَ اللَّيْث: أشْجنَني الأمرُ فَشَجُنْتُ أشجُنُ شُجُوناً. والحمامة تَشْجُنُ شُجُوناً إِذا نَاحَتْ وتحزَّنتْ. وَفِي الحَدِيث: (الرَّحِمُ شِجْنَةٌ من الله) . وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة يَعْنِي قرَابَة مُشْتَبِكَة كاشتباكِ العُرُوقِ. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَأن قَوْلهم: (الحديثُ ذُو شُجُونٍ) مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ تَمَسُّكُ بعضهِ ببعضٍ، قَالَ: وفيهَا لغتانِ: شِجْنَةٌ وشَجنَةٌ، وَبِه سمِّيَ الرجل: شِجْنَة. (أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي) : (الحَدِيث ذُو شُجُون) يُرَاد أنَّ الحَدِيث يتَفَرَّقُ بالإنسانِ شُعَبُهُ ووجُوهُهُ. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب أَنه قَالَ فِي قَوْلهم (الحديثُ ذُو شُجُونٍ) أَي ذُو فُنُونٍ وتشبُّثٍ بعضه بِبَعْض. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُضربُ مثلا للْحَدِيث يُستذكَرُ بِهِ حديثٌ غَيره. قَالَ: وَكَانَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْمثل عَن ضَبَّةَ بن أُدَ حِين رأى مَعَ الحارثِ بن كعبٍ سيفَ ابنِهِ سعيدٍ فَعرفهُ فَأَخذه وَقتل بِهِ الحارثَ بنَ كعبٍ، وَقَالَ: (الحَدِيث ذُو شُجُون) وَفِيه يَقُول الفرزدق: فَلَا تَأمَنَنَّ الحربَ إِن استِعَارَهَا كَضَبَّة إِذْ قَالَ: الحديثُ شُجُونُ (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الشجوُنُ: أعالي الْوَادي، وَاحِدهَا: شَجْنٌ، وَهِي الشّوَاجِنُ، وَاحِدهَا: شَاجِنَةٌ. (قلت) : فِي ديار ضَبَّةَ: وادٍ يُقَال لَهُ: الشَّوَاجِنُ، فِي بَطْنه أطوَاءٌ كثيرةٌ، مِنْهَا: لَصَافِ واللِّهَابَةُ، وثَبْرَةُ، ومياهها عَذْبَةٌ. وَقَالَ اللَّيْث، يُقَال: شَجِنْتُ أشجُنُ شَجَناً أَي صَار الشَّجَنُ فيَّ، وَأما تشجَّنتُ فَكَأَنَّهُ بِمَعْنى تذكرتُ، وَهُوَ كَقَوْلِك: فطُنْتُ فَطَنا، وفَطِنْتُ للشَّيْء فِطْنةً وفَطَناً، وَأنْشد: هيَّجْنَ أشجاناً لِمَنْ تَشَجَّنا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال شُجَنَةٌ وشُجنٌ للغُصن، وشُجنةٌ وشُجَنٌ، وشِجنَةٌ وشِجَنٌ،

стр. 2911

وشِجْنَةٌ وشِجْنٌ، وشُجْنَةٌ وشُجُناتٌ وشُجناتٌ. قَالَ: والشجَنُ: الحَزَنُ، والشجَن: هَوى النَّفس، والشجَنُ: الحاجَةُ، والجمعْ: أشجانٌ. نشج: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: نَشَجَ الباكي يَنْشِجُ نشَيجاً ونَشْجاً وَهُوَ إِذا غصّ البكاءُ فِي حَلقِهِ عِنْد الفَزعَةِ. والطعنة تَنْشِجُ عِنْد خروجِ الدَّم: تسمُعُ لَهَا صَوتا فِي جوفها. والقِدْرُ تَنْشِجُ عِنْد الغَلَيانِ. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الأنشاجُ: مجارِي الماءِ، واحدُهَا: نَشَجٌ، وَأنْشد شمر: تأبَّدَ لأيٌ منهُمُ فعُتائِدُه فذو سَلَمٍ، أنشاجُهُ فسواعِدُه وَفِي حَدِيث عمر (أَنه قَرَأَ سُورَة يُوسُف فِي صَلَاة الْفجْر فسُمع نشيجُهُ خلف الصُّفوفِ) . قَالَ أَبُو عبيد: النَّشيجُ: مثلُ بكاء الصَّبِي إِذا ضُرب فَلم يُخرِجْ بُكاءَه، وردَّدَهُ فِي صَدْره، وَلذَلِك قيل لصوتِ الحمارِ: نَشِيجٌ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : النَّشِيجُ من الْفَم، والخَنِينُ من الْأنف، وَكَذَلِكَ: النَّخِيرُ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النشيج: صَوت المَاء يَنْشجُ، ونُشُوجُه فِي الأَرْض أَن يَقُول: أُش، يُسمع لَهُ صَوت، وَقَالَ هِمْيَانُ: حَتَّى إِذا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا وَمَلأَتْ حُلاّبُهَا الخَلانِجَا مِنْهَا وثَمُّوا الأوطُبَ النواشِجَا قَالَ أَبُو عبيد: النَّوَاشِجُ: المُمْتلئة. شنج: قَالَ اللَّيْث: الشَّنَجُ: تَشَنُّجُ الجِلدِ والأصابعِ كلِّها، وَأنْشد: قَامَ إِلَيْهَا مُشْنِجُ الأنَامل أغثَى خَبيثُ الرِّيحِ بالأصَائِلِ قَالَ: وَرُبمَا قَالُوا: شَنِجٌ أشْنَجُ، وَشَنِجٌ مُشَنَّجٌ، والمشنَّج: أشدُّ تشنُّجاً، وَإِذا كَانَت الدَّابَّة شَنِجَ النَّسَا فَهُوَ أقوى لَهَا، وأشدَّ لرجلَيْها. وَقَالَ غَيره: من الْحَيَوَان: ضروب توصفُ بشنَجِ النَّسَا، وَهِي لَا تسمحُ بالمشيِ، مِنْهَا: الظَّبيُ. وَقَالَ أَبُو دُوادٍ الإياديُّ: وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَا ءِ نبَّاحٍ من الشُّعب وَمِنْهَا: الذِّئْب، وَهُوَ أقْزَلُ إِذا طُرِدَ فَكَأَنَّهُ يتوجَّى. وَمِنْهَا: الغُرابُ وَهُوَ يَحْجِلُ كَأَنَّهُ مقيَّد. وَقَالَ الطِّرمَّاح يذكر الْغُرَاب: شَنِجُ النَّسَا حَرِقُ الجَنَاح كَأَنَّهُ فِي الدَّار إِثْر الظَّاعنِين مقيَّد

стр. 2912

وَشَنجُ النَّسَا يُستحب فِي العتاقِ خَاصَّة، وَلَا يُستحبُّ فِي الهَمَاليجِ. وَقَالَ اللَّيْث: تَقول هُذيل: غَنَجٌ على شَنَجٍ أَي رَجُلٌ على جَمَلٍ، فالغَنَحُ هُوَ الرجل، والشنجُ: الْجمل، وَنَحْو ذَلِك، قَالَ ابْن دُرَيْد. نجش: نهى رَسُول الله ﷺ عَن النّجشِ، وَقَالَ: (لَا تَنَاجَشُوا) . وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ أَن يزيدَ الرجلُ فِي ثمنِ السِّلعة وَهُوَ لَا يرُيدُ شِرَاءَهَا، وَلَكِن لِيَسْمَعَهُ غيرُه فيزيدَ بِزِيَادَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُروى فِيهِ عَن ابْن أوفى أَنه قَالَ: (النَّاجِشُ آكل رَبًّا خَائنٌ) . قَالَ: والنّجاشيُّ هُوَ الناجِشُ الَّذِي يَنجُشُ الشيءُ نَجشاً فيَسْتَخرِجَهُ. والنجْشُ: استثارة الشَّيْء. وَقَالَ شمر: أصل النّجْشِ: الْبَحْث وَهُوَ اسْتِخْرَاج الشَّيْء. قَالَ رؤبة: فالخُسُر قَول الكَذِبِ المنجُوش وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَنْجُوشٌ: مُفْتَعَلٌ مكذُوبٌ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: النجَّاش: الَّذِي يَسُوق الدوابّ والرِّكابَ فِي السُّوق يسْتَخْرج مَا عِنْدهَا من السَّيرِ، وَأنْشد: غير السُّرَى وسائِقٍ نَجّاشِ وَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو سعيد: فِي التّناجُشِ شَيْء آخر مُبَاحٌ وَهُوَ المرأةُ الَّتِي تزوّجَتْ وطُلِّقَتْ مرّة بعد أُخْرَى، أَو السِّلعةُ الَّتِي اشتُريَت مرّة بعد مرّة ثمَّ بيْعَتْ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النجْشُ أَن تمدحَ سِلعَةَ غَيْرك ليبيعها أَو تذمَّها لِئَلَّا تنفُقَ، عَنهُ، رَوَاهُ ابْن أبي الْخطاب. والنَّاجشُ: الَّذِي يثيرُ الصيدَ لِيَمُرَّ على الصّيَّادِ. ج ش ف فشج، فجش، جفش. فشج: روى أَبُو عبيد حَدِيثا بِإِسْنَاد لَهُ (أَن أَعْرَابِيًا دخل الْمَسْجِد فَفَشَجَ فَبَال) ، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعضهم فَشَّج بتَشْديد الشين قَالَ: والفَشْحُ دون التّفَاجّ، والتّفشيجُ: أَشد من الفُشْحِ وَهُوَ تفريج مَا بَين الرِّجْلَينِ. وَقَالَ اللَّيْث: التّفشِيجُ: التّفَحُّجُ على النَّار، قَالَ: وَتَفَشّجَتِ النَّاقة إِذا تَفَرشَحَتْ لِتَبُول أَو لِتُحْلَبَ. (جفش) : قَالَ ابْن دُرَيْد: جَفَشَ الشَّيْء إِذا جمعه (قلت) : لم أسمعهُ لغيره. (فجش) : قَالَ ابْن دُرَيْد: الفَجْشُ: الشّدخُ، فَجَشْتُ الشَّيْء بيَدي إِذا شَدَخْتَهُ، وَلَا أعرف الحرفين لغيره. ج ش ب جشب، شجب، جبش. جشب: قَالَ اللَّيْث: طَعَام جَشِبٌ: لَيْسَ مَعَه

стр. 2913

أُدم. وَيُقَال للرجل الَّذِي لَا يُبَالي مَا أكل وَلم ينل أُدُماً: إِنَّه لَجَشبُ المأكَلِ، وَقد جَشُبَ جُشُوبَةً. وَقَالَ شمر: طَعَامٌ جَشِبٌ: غليظٌ خَشِنٌ، وَقد جَشُبَ جُشُوبَةً، وطعامٌ جَشْبٌ. والجَشَّابُ من الندى: الَّذِي لَا يزَال يقعُ على البقْلِ. وَقَالَ رؤبة: روضاً بجشَّاب الندىَ مأدُومَا (أَبُو عبيد) : المِجْشَابُ: الْبدن الغليظ. قَالَ أَبُو زبيد: تُوْلِيكَ كَشْحاً لطيفاً لَيْسَ مِجْشَابَا وَقَالَ ابْن السّكيت: جَمَلٌ جَشِبٌ: ضخمٌ شديدٌ. وَأنْشد: بِجَشِبٍ أتلَعَ فِي إصغَائِهِ وَيُقَال للطعام: جَشِبٌ وَجَشْبٌ وَجَشِيبٌ. وَقَالَ شمر: رَجُلٌ مُجَشَّبٌ: خَشِنُ المعيشةِ. قَالَ رؤبة: وَمن صَبَاحٍ رامياً مُجَشَّبَا وَسِقَاءٌ جَشِيبٌ: غليظٌ خَلَقٌ. (شمر) : طعامٌ مَجْشُوبٌ، وَقد جَشَبْتُه، وأقرأنا ابْن الْأَعرَابِي: لَا يَأكُلونَ زادَهُمُ مَجْشُوبَا (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المِجْشَبُ: الضخم الشُّجَاعُ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أهل الْيمن يُسَمُّون قُشورَ الرُّمَّانِ: الجُشْبَ. شجب: رُوِيَ عَن الْحسن أَنه قَالَ: (الْمجَالِس ثَلَاثَة: فَسَالِمٌ وغانِمٌ وشاجِبٌ) . قَالَ أَبُو عبيد: الشَّاجِبَ: الآثمُ الهالكُ. يُقَال مِنْهُ: رجلٌ شاجِبٌ وشَجِبٌ. قَالَ: وشَجَبَ الرجُلُ يشْجُبُ شجُوباً إِذا عَطِبَ وهلكَ فِي دِيْنٍ أَو دُنيا. وَفِيه لُغَة: شَجِبَ يَشْجَبُ شَجَباً، وَهُوَ أجودُ اللغتين، قَالَه الْكسَائي. وَأنْشد للكميت: ليلك ذَا ليلك الطَّوِيل كَمَا عَالجَ تبريح غُلِّه الشَّجِب وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: إِنَّك لتشجُبنُي عَن حَاجَتي أَي تجذبُني عَنْهَا. وَمِنْه يُقَال: هُوَ يشجُبُ اللِّجامَ أَي يجذِبُه. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّجَبُ: الهمُّ والحَزَنُ، وَقد أشجبك هَذَا الْأَمر فشَجِبْتَ شَجَباً، وغُرَابٌ شاجبٌ يَشجُبُ شجيباً، وَهُوَ الشَّديد النعيق الَّذِي يَتَفَجَّعُ من غِربَان البَينِ. وَأنْشد: ذكّرنَ أشْجاباً لمنْ تَشَجَّبَا وهِجْنَ إعجاباً لمن تَعَجَّبَا

стр. 2914

والمِشْجَبُ: خَشَباتٌ موثَّقَةٌ تُنصَبُ فيُنشَرُ عَلَيْهَا الثِّيَاب. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: (أَنه بَات عِنْد خَالَته ميمونَةَ. قَالَ: فَقَامَ النَّبِي ﷺ إِلَى شَجْبٍ فاصطَبَّ مِنْهُ المَاء وَتَوَضَّأ) . سَمِعت أَعرابياً من بني سُلَيم، يَقُول: الشَّجبُ من الأساقِي: مَا تشنَّن وأخلقَ. قَالَ: وَرُبمَا قُطِعَ فَم الشَّجبِ وجُعِلَ فِيهِ الرُّطَبُ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الشَّجَبُ: تداخُلُ الشَّيْء بعضِه فِي بعضٍ. قَالَ: والشجْبُ والشِّجابُ: المِشْجَبُ. وَقَالَ غَيره: سقاءٌ شاجِبٌ: يابسٌ. وَأنْشد: لَو أنَّ سَلمى سَاوَقَتْ ركائِبي وَشَرِبَت من ماءِ شَنَ شَاجِبِ (أَبُو عبيد) : الشُّجُوبُ: أعمدة من أعمدة الْبَيْت. وَقَالَ أَبُو وعَّاسٍ الهُذُلي: وهُنَّ مَعًا قيامٌ كالشُّجُوبِ قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المِشْجَبُ: أَعْوَاد تُربَطُ توضعُ عَلَيْهَا الثيابُ. (الحَرَّاني عَن ابْن السّكيت) : يُقَال: شَجَبَهُ يشجُبُهُ شَجْباً إِذا شَغَلَهُ، وشَجَبَهُ إِذا حَزَنَهُ، وشَجِبَ إِذا حَزِنَ. وَمَاله شَجَبَهُ الله أَي أهلَكَهُ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: شَجْبُ الرجل: حَاجته وهمه. وَامْرَأَة شَجُوبٌ: ذَات همَ قلبُها متعلّقٌ بِهِ. جبش: قَالَ المُفَضَّل: الجَبيشُ والجَميشُ: الركَبُ المحلوقُ. ج ش م جشم، جمش، شمج، مشج، شجم: مستعملة. جشم: قَالَ اللَّيْث: جَشِمْتُ الأمرَ أجشَمُهُ جَشْماً أَي تَكَلّفْتُه، وتَجَشَّمْتُهُ: مِثْلُه، وجشَّمَنِي فُلانٌ أمرا، وأجشَمَني أَي كلَّفني. وجُشَمُ الْبَعِير: صدرُه وَمَا يَغْشَى بِهِ القِرْنَ من خَلْقِهِ. يُقَال: غتَّه بجُشَمِهِ: أَي أُلقِيَ صَدْرَهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَا جشمْتُ الْيَوْم ظِلْفاً، يَقُوله القانِصُ إِذا لم يَصِد وَرجع خائباً. وَيُقَال: مَا جَشَمتُ اليومَ طَعَاما: أَي مَا أكلتُ. قَالَ: وَيُقَال ذَلِك عِنْد خَيْبَة كلِّ طالبٍ، فَيُقَال: مَا جَشَمْتُ الْيَوْم شَيْئا. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجُشُمُ: السِّمانُ من الرِّجَالِ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الجَشَمُ: السِّمَنُ. وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: سَمِعت أَبَا مِحْجَن

стр. 2915

ٍ وباهلياً يَقُولَانِ: تجشَّمتُ الْأَمر وتجسَّمتُه إِذا حملتَ نَفسك عَلَيْهِ. قَالَ عَمْرو بن جميل: تَجَشُّمَ القُرقُور موجَ الآذي وَقَالَ أَبُو عبيد: تجشَّمْتُ فلَانا من بَين الْقَوْم أَي اختَرْتُهُ. وَأنْشد: تجشَّمْتُهُ من بينهنِّ بمُرْهِفٍ لَهُ جالِبٌ فَوْقَ الرِّصَافِ عَلِيلُ وَقَالَ ابْن السّكيت: تجشَّمْتُ الْأَمر إِذا رَكِبْتَ أَجْشَمَهُ، وتجشَّمتُه إِذا تكلَّفْتَه وتجشَّمتُ الأرضَ إِذا أخذتَ نَحْوهَا تُريدُها وتجشَّمْتُ الرملَ إِذا ركبتَ أعظمَهُ. وَقَالَ النضرُ: تجشَّمْتُ فلَانا من بَين الْقَوْم أَي قصدتُ قَصْدَه. وَأنْشد: وبَلَدٍ ناءٍ تَجَشَّمْنَا بِهِ على جَفَاه وعَلى أنْقَابِهِ شجم: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الشُّجُمُ: الطِّوَالُ الأعفَارُ. (عَمْرو عَن أَبِيه) : قَالَ: الشُّجَمُ: الهلَاكُ. جمش: قَالَ اللَّيْث: الجَمْشُ: حَلْقُ النُّورَةِ، وَأنْشد: حَلْقاً كَحَلْقِ النُّورَةِ الجَمِيشِ وَرَكَبٌ جَمِيشٌ: مَحلُوقٌ، وَقَالَ أَبُو النَّجْم: إِذا مَا أقبلَتْ أحوى جَمِيشاً أتيت على حِيالك فانْثَنَيْنَا قَالَ: والجَمْشُ أَيْضا: ضربٌ من الحَلْبِ بأطرَاف الْأَصَابِع كلهَا. والجَمْشُ: المُغَازلةُ، وَهُوَ يَجْمِشُها: أَي يَقْرِصُها ويُلاعِبُها. (عَمْرو عَن أَبِيه) : الجَمِيشُ: الزَّرَدَانُ المحلوقُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي قيل للرّجُلِ: جمَّاشٌ لِأَنَّهُ يطْلب الرَكَبَ الجَمِيشَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قيل للمُغازلة: تجميشٌ من الجَمْشِ وَهُوَ الكَلَامُ الخفيُّ، وَهُوَ أَن يَقُول لهواه: هَيْ هَيْ. وَرُوِيَ عَن أبي عمرٍ وَأَنه قَالَ: الجُمَاشُ: مَا يُجعل بَين الطيِّ والجَال فِي القليبِ إِذا طُويَتْ بالحِجَارَةِ، وَقد جَمَشَ يَجْمِشُ. (قلت) : وَقَالَ غيرُه: هِيَ النِّخَاسُ والأعقَابُ. وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (لَا يَحِلُّ لأحدكم من مَالِ أَخِيه شَيءٌ إِلَّا بِطِيْبَةِ نَفسه، فَقَالَ عَمْرو بن يَثْرِبِيِّ يَا رَسُول الله أرأيتَ إِن لقيتُ غَنَمَ ابْن أخي أأجتَزِرُ مِنْهَا شَاة؟ فَقَالَ: إِن لقيتَها نَعْجَةً تحمل شَفْرَةً وزناداً، بِخَبْتِ الجَمِيشِ فَلَا تَهِجْهَا) . يُقَال: إنَّ خَبْتَ الجَمِيشِ: صحراءُ لَا

стр. 2916

نباتَ بهَا، فالإنسان بهَا أشَدُّ حَاجَة إِلَى مَا يُؤْكَل، فَيَقُول: إِن لقيتها فِي هَذَا الْموضع على هَذِه الْحَال فَلَا تَهجْها. شمج: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: شَمَجُوا من الشعيرِ والآرُز وَنَحْوه إِذا اخْتَبَزُوا مِنْهُ شِبْه قِرْصَةٍ غَلاِظٍ. يُقَال: مَا أكلتُ خبْزًا وَلَا شَمَاجاً. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : مَا ذقتُ أكَالاً وَلَا لَمَاجاً وَلَا شَمَاجاً، أَي مَا أكلت شَيْئا. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد: إِذا خاط الخَيَّاطُ الثَّوبَ خياطَة متباعدةً قَالَ: شَمَجتُه أشمُجُهُ شَمجاً، وشَمْرَجْتُه شَمْرَجَةً. قَالَ وَقَالَ الأُموي: ناقةٌ شَمَجَى إِذا كَانَت سريعةً. وَأنْشد: بِشَمَجى الْمَشْي عَجُولِ الوَثْبِ حَتَّى أَتَى أُزبِيُّها بالأدبِ (أَبُو عمرٍ و) : شَمَجَ إِذا استعجل. مشج: قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿مَّذْكُوراً إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ (الْإِنْسَان: ٢) . قَالَ الْفراء: أمشاجٍ: هِيَ: الأخلاطُ، ماءُ المرأةِ، وماءُ الرجلِ، والدَّمُ والعَلَقَةُ. وَيُقَال للشَّيْء من هَذَا إِذا خُلِطَ: مَشِيجٌ، كَقَوْلِك: خَلِيطٌ، وممشُوجٌ، كَقَوْلِك: مخلُوطٌ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : واحِدُ الأمشَاجِ: مَشَجٌ، وَيُقَال: مَشْجٌ. وَقَالَ الشماخ: طَوَت أحشَاءَ مُرتِجَةٌ لِوَقْتٍ على مَشَجٍ سُلَالَتُهُ مَهِينُ وَقَالَ آخر: فَهُنَّ يقذِفْنَ من الأمشَاجِ مثل بُرُودِ اليُمْنَةِ الْحجَّاج قَالَ: والمَشْجُ: شيئانِ مَخْلُوطِانِ. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ: أمْشَاجٌ: أخلاطٌ من منيّ وَدَمٍ، ثمَّ ينْقل من حالٍ إِلَى حالٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أمشَاجٌ وأوشَاجٌ: غُزُولٌ داخلٌ بعضُها فِي بعضٍ. وَقيل: الأمشَاجُ: أخلاطُ الكَيمُوساتِ الْأَرْبَع، وَهِي المِرَارُ الأحمَرُ، والمِرارُ الأسودُ والدَّمُ والمنيُّ. (أَبْوَاب الْجِيم وَالضَّاد) ج ض ص، ج ض س، ج ض ز، ج ض ط: (مهملات) . ج ض د أهمله اللَّيْث. جضد: وروى أَبُو تُرَاب للفراء: رَجُلُ جَلْدٌ، ويُبْدِلُوْن اللَّام ضاداً: رجل جَضْدٌ.

стр. 2917

ج ض ت ج ض ظ ج ض ذ ج ض ث: مهملات. ج ض ر ضرج، جرض، ضجر: مستعملة. ضرج: قَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْله: وأكِسيَةُ الإضْرِيجِ فوقَ المَشَاجِبِ قَالَ: أكسِيَةُ الإضرِيج: أكسِيَةُ خزَ حُمْرٌ. والإضرِيجُ: صِبْغٌ أَحْمَرُ. وثوبٌ مضرَّجٌ من هَذَا. قَالَ: وَلَا يَكُونُ الإضرِيجُ إِلَّا من خزَ، قَالَ ذَلِك أَبُو عُبَيْدَة والأصمعي. وَقَالَ اللَّيْث: الإضرِيجُ: أكسِيَةٌ تُتخَذُ من المِرْعِزَّى من أَجْوَدِه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الإضِريْجُ من الخَيْل الجَوَادُ الكثيرُ العَرَقِ. وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ: ولَقَدْ أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي أَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ إضْرِيجُ وَقيل: الإضْرِيجُ: الواسِعُ اللَّبَان. وعَدْوٌ ضَرِيجٌ: شَديدٌ. وكلُّ شيءٍ تَلَطخَ بِدَمٍ أَو غيرِه فقَدْ تَضَرَّجَ. وَقد ضُرِّجَتْ أثوابُه بِدَمِ النجيعِ وَأنْشد: فِي قَرْقَر بلُعاب الشِّمْسِ مَضْرُوج يَصِفُ السرابَ على وَجهِ الأرضِ، ومضْرُوج من نَعْتِ القَرقر. وَإِذا بدَتْ ثمَارُ البُقُول من أكمَامَها قيل: انضَرَجَتْ عَنْهَا لَفَائِفُها أَيِ انْفَتَحَتْ. والضَّرجُ: الشقُّ. وَقَالَ ذُو الرُّمة يصِفُ نِسَاءً: ضَرَجْنَ البُرُودَ عَنْ تَرَائِب حُرَّةٍ أَي شَقَقْنَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عينٌ مَضرُوجةٌ: واسعةٌ نَجْلَاءُ. وَقَالَ ذُو الرمة: تَبَسَّمْنَ عَنْ نَوْرالأقَاحِيِّ فِي الثرَى وفَتَّرن عَن أبْصَارِ مَضْرُوجةٍ نُجْلِ وَيُقَال: انْضَرَجَ البَازِي على الصَّيْدِ إِذا انْقَضَّ عَلَيْهِ. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: كتَيْسِ الظِّبَاءِ الأعْفَرِ انْضَرَجَتْ لَهُ عُقَابٌ تَدَلَّتْ منْ شَمَاريخِ ثَهْلَانِ وَقيل: انْضَرَجَتْ لَهُ: انْبَرَتْ لَهُ. وَقيل: أَخَذَتْ فِي شِقَ، وانضرَجَ الثَّوبُ إِذا انْشَقَّ. وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: تَضْرِيجُ الْكَلَام من المَعَاذِيرِ وَهُوَ تَزْوِيقُهُ وتَحْسِينُه. وَيُقَال: خير مَا ضُرِّج بِهِ الصدْق، وشَرُّ مَا ضُرِّجَ بِهِ الكذِبُ. وَفِي (النَّوَادِر) : أَضْرَجَتِ الْمَرْأَة جَيْبَها إِذا أَرْخَتْهُ. وضَرَجْنَا الإبلَ أَي ركَضْنَاها فِي الغارةِ.

стр. 2918

وضَرَجَتِ الناقةُ بجِرَّتِهَا وجَرَضَتْ. جرض: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : هُوَ يَجْرَضُ نفسَهُ أَي كادَ يَقضِي، وَمِنْه قيل: أَفْلَتَ جَرِيضاً. وَقَالَ الرِّياشيُّ: القَرِيضُ والجريضُ يحدُثانِ بالإنسانِ عِنْد الموتِ، فالجَرِيضُ: تبلُّعُ الرِّيقِ، والقَرِيضُ صَوْتُ الْأَسْنَان. وَقَالَ اللَّيْث: الجَرِيضُ: المُفْلِتُ بعدَ شَرَ. يُقَال: إِنَّه ليَجْرِضْ الريقَ عَلَى هَمَ وحَزَنٍ، ويَجْرِضْ الرِّيقَ غَيْظاً، أَي يَبْتَلِعُه. وَفِي قَوْلهم: (حالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ) . قَالَ أبوُ الدُّقَيْشِ: الجَرِيضُ: الغُصَّةُ، والقَرِيضُ: الجِرَّةُ. قَالَ: وماتَ فلانٌ جَرِيْضاً أَي مَرِيضاً مَغمُوماً، وقَدْ جَرِضَ يَجْرَضُ جَرَضاً شَدِيداً، قَالَ رؤبة: مَاتُوا جَوًى والمُفْلِتُونَ جَرْضَى أَي حَزِنينَ. قَالَ: والجرِياضُ: الرجُلُ الجرِيضُ الشدِيدُ الغَمِّ. وَأنْشد: وخَانِقٍ ذِي غُصَّةٍ جِرْيَاضِ خَانِقٍ: مَخْنُوقٍ ذِي خَنْقٍ. (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الذِّفِرُّ: العظيمُ من الإبلِ، والجُرَائِضُ: مثله. قَالَ: وناقةٌ جُراضٌ وَهِي اللطِيفةُ بِوَلَدِهَا، نعتٌ لَهَا خاصَّةً دون الذَّكَرِ. وَأنْشد: والمَرَضِيعُ دَائبَاتٌ تُرَبّى لِلْمنَايَا سَلِيلَ كلِّ جُرَاضِ وجملٌ جُرائضٌ، وَهُوَ الأكُولُ الشديدُ القصلِ بأنيَابه للشَّجَرِ. قَالَ: وبعيرٌ جِرْوَاضٌ: ذُو عُنُقٍ جِرْوَاض أَي غَلِيظ شَدِيد. وَقَالَ الراجز: بهِ نَدُقُّ القَصَرَ الجِرْوَاضَا وَقَالَ غيرُه: دلوٌ جِرْوَاضٌ وجُرَاضٌ: عظيمةٌ، وَأنْشد: إنَّ لهَا سَانِيَةً نَهَّاضَا ومَسْكَ ثَوْرٍ سَحْبَلاً جُرَاضَا (اللحياني) : نعجةٌ جُرَائِضَةٌ، وجُرَئِضَةٌ إِذا كَانَت ضخمةً. (ابْن هانىءٍ عَن زيد بن كَثْوَة) فِي قَوْلهم: (حالَ الجَرِيضُ دونَ القَرِيضِ) ، يُقَال عِنْد كلِّ أمرٍ كَانَ مقدُوراً عَلَيْهِ فحيلَ دُونَه، وأولُ من قَالَه عبيدُ بن الأبرص. ضجر: قَالَ اللَّيْث: الضَّجَرُ: اغْتِمامٌ فِيهِ كلامٌ وتَضَجُّرٌ. ورجلٌ ضَجِرٌ. وَقَالَ أَبُو عبيدٍ من أمثالهم فِي البخيلِ يُستَخرَجُ مِنْهُ المالُ عَلَى بُخْلِهِ (إِن الضَّجُورَ

стр. 2919

كَانَ مَنوعاً قد تُحلبُ العُلْبَةُ) أَي أنَّ هَذَا الْبَخِيل وَإِن فقد يُنَالُ مِنْهُ الشَّيءُ بعد الشَّيءِ كَمَا أنَّ النَّاقةَ الضَّجُور قد يُنَالُ منْ لبنهَا. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَن يَعْقُوب قَالَ: نَاقَة ضَجُور وَهِي الَّتِي ترغو عِنْد الْحَلب. وَقَوْلهمْ: فلانٌ ضَجِرٌ. قَالَ أَبُو بكر: معناهُ ضيِّقُ النَّفسِ من قَول العربِ: مكانٌ ضَجِرٌ إِذا كانَ ضَيِّقاً. وَأنْشد لِدُرَيْدٍ: فإمَّا تُمْسِ فِي جَدَث مُقِيماً بمَسْهَكَةٍ منَ الأرْوَاحِ ضَجْرِ أَي ضيّق. عمروٌ عَن أَبِيه: مكانٌ ضَجِرٌ وضَجْرٌ أَي ضيقٌ، والضَّجرُ: الاسمُ، والضَّجَرُ: المصدرُ. قَالَ والغَلَقُ والضّجَرُ: واحدٌ ومَكانٌ غَلِقٌ: ضَجِرٌ. ج ض ل: مهمل. خَ ض ن اسْتعْمل مِنْهُ: نضج، ضجن. ضجن: أما ضجن فَلم أسمع فِيهِ شَيْئا مُسْتَعْملا غير جَبَل بناحِيةِ تِهَامَةَ، يُقالُ لَهُ: ضَجْنَانُ. ورُوِيَ فِي حَدِيث عمرَ، ولستُ أدْرِي مِمَّ أُخِذَ. نضج: يُقَال: نَضِجَ العنبُ والثمرُ واللحمُ، قَدِيرًا، وشِوَاءً يَنْضَج نَضْجاً ونُضْجاً، والنُّضْج: الاسمُ. يُقَال: جَادَ نُضْجُ هَذَا اللّحم، وَقد أنْضَجه الطّاهي، وَهُوَ نَضِيج مُنْضَجٌ. ورَجُلٌ نَضِيجُ الرأيِ إِذا كَانَ مُحكَمَ الرأيِ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) قَالَ: إِذا حَمَلتِ الناقةُ فجَازَتِ السَّنةَ من يَوْم لَقِحَتْ قيل: أدْرَجَتْ ونضَّجَت، وَقد جَازت الحَقَّ، وحَقُّها: الوقتُ الَّذِي ضُرِبَتْ فِيهِ، وَيُقَال لَهَا مِدْرَاجٌ، ومُنَضِّجٌ. وَأنْشد المَبردُ للطِّرِمَّاح: سوفَ تُدْنِيكَ مِن لَمِيسَ سَبَنْدَا ةٌ أَمَارَتْ بالبَوْلِ مَاءَ الكِرَاضِ أَنضَجَتْهُ عِشرين يَوْمًا وَنِيلَتْ حِينَ نِيْلَتْ يَعَارَةً فِي عِرَاضِ قَالَ: أَنضجَتْهُ عشْرين يَوْمًا إِنَّمَا يريدُ بَعْدَ الحَول من يومِ حَمَلَتْ فَلَا يَخرج الولَدُ إِلَّا مُحْكَماً، كَمَا قَالَ الآخرُ وَهُوَ الحُطيئة: لأدْمَاءَ مِنْهَا كالسَّفِينةِ نَضَّجَتْ بِهِ الحَوْلَ حتّى زادَ شَهْراً عَدِيدُها (قلتُ أنَا) : أمَّا بيتُ الحُطيئةِ وَمَا ذُكِرَ فِيهِ منَ التَّنْضِيج فَهُوَ كَمَا فسَّرَه المُبَرَّدُ. وَأما بيتُ الطِّرمَّاحِ فَمَعْنَاه غيرُ مَا ذهب

стр. 2920

إِلَيْهِ، لأنّ مَعْنَاهُ فِي بيتِه صِفة النّاقة نفسِها بالقوّة، لَا قوَّةَ وَلدِها، أَرَادَ أنّ الْفَحْل ضَرَبَها يَعارَةً، لأنَّها كَانَتْ نَجِيبة، فضنَّ بهَا صاحبُها لنجابتها عَن ضِرَاب الْفَحْل إِيَّاهَا، فعارضها فحلٌ فضرَبَها فأَرْتَجَتْ على مَائه عشْرين يَوْمًا ثمَّ ألقَتْ ذَلِك الماءَ، قبلَ أنْ يُثقِلَها الحَمْلُ فتذهبَ مُنَّتُها. ورَوَى الرواةُ البيتَ: أضمرتْهُ عِشرين يَوْمًا لَا أنضَجَتْهُ، فَإِن رُوِي أنضجَتْهُ فمعناهُ أَن مَاء الفحْل نَضِج فِي رَحِمِها عشرِين يَوْمًا ثمَّ رمت بِهِ كَمَا تَرْمِي بِوَلَدِهَا التَّام الخَلْقِ، وَبَقِي لَهَا مُنَّتُها وَلها طِرْقها. ج ض ف استُعمل من وجوهه: فَضَجَّ: فَضَجَّ: قَالَ اللَّيْث: تفضَّج جَسَدُهُ بالشَّحم، وَهُوَ أَن يَأْخُذ مأخَذَه فتنْشَقَّ عُروقُ اللّحم فِي مَداخِل الشَّحْم بَين المَضائغِ. يُقَال: قد تَفَضَّجَ عَرقاً. وَقَالَ العجاج: يَعدُو إِذا مَا بُدْنُه تَفضّجَا وَقَالَ شمر، يُقَال: انْفضَجَتِ الدَّلوُ، بالجيمِ إِذا سَالَ مَا فِيهَا من الماءِ. وانفضَج فلانٌ بالعَرَق إِذا سَالَ بِهِ. قَالَ ابنُ مُقْبِل، يَذكرُ الخيلَ: مُتَفَضِّجاتٍ بالحَميمِ كأنّما نُضِجَت لُبُودُ سُرُوجِها بذِنَابِ قَالَ، ويقالُ: انفضَخَت بالخاءِ أَيْضا يَعْنِي الدَّلوَ بِمَعْنى انفضَجَتْ. وَيُقَال: انْفَضَجتْ سُرَّتُه بالجيمِ إِذا انْفَتَحَت. وكلُّ شيءٍ تَوَسَّعَ فقد تفَضّج. وَقَالَ الْكُمَيْت: يَنْفَضِج الجُودُ من يَدْيه كَما يَنفضِج الجَوْدُ حِينَ ينسكبُ وَقَالَ ابْن أحمرَ: ألمُّ تَسْألْ بِفَاضجَةِ الدِّيارا أَي بحيثُ انفَضَج واتَّسَع. قَالَ: وَقَالَ ابنُ شميلٍ: انْفضَج الأفُقُ، بِالْجِيم إِذا تبين. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجلٌ عِفْضَاج ومِفْضَاج وَهُوَ العظيمُ البطْن المسْتَرخِيهِ. وَفِي حَدِيث عَمرِو بن الْعَاصِ أنهُ قَالَ لِمُعاويةَ: (لقَدْ تَلافَيْتُ أمْرَكَ وَهُوَ أشَدُّ انْفِضَاجاً من حُقِّ الكَهُولِ) أيْ أشَدُّ اسْتِرْخَاءً مِنْ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ. ج ض ب مهمل: ج ض م ضجم، ضمج، جضم: مستعملة. ضجم: قَالَ اللَّيْث: الضَّجَمُ: عِوَجٌ فِي

стр. 2921

الأنفِ يَميلُ إِلَى أحدِ شِقّيهِ، والضَّجَمُ فِي خَطْمِ الظَّليمِ: عِوَجٌ كذلكَ، ورُبَّما كَانَ معَ الأنفِ أَيْضا فِي الفَمِ، وَفِي العُنُقِ مَيَلٌ يسَمَّى ضجماً، والنَّعْتُ أَضجَمُ وضَجْمَاءُ. (قلت) : وضُبَيْعَةُ أَضْجَمَ: قبيلةٌ فِي ربيعَةَ مَعْرُوفَةٌ. وقَلِيبٌ أضجمُ إِذا كانَ فِي جالهَا عِوَجٌ. وَقَالَ العَجَّاجُ يصفُ الجِرَاحاتِ: عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ شَبَّهَهَا فِي سَعَتِها بالآبارِ المُعْوَجَّةِ الجِيلَانِ. ضمج: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الضَّمَجُ: هَيَجانُ الخَيْعَامَةِ وَهُوَ المَجْبُوسُ المأبُونُ، وَقد ضَمِجَ ضَمَجاً. وَيُقَال: ضَمَجَه إِذا لَطَخَه، وَقَالَ هِمْيَان: أَنْعَتُ قَرْماً بالهدِيرِ عَاجِجَا ضُبَاضِبَ الخَلْقِ وَأَى دُهَامِجَا يُعْطِي الزِّمَامَ عَنَقاً عُمَالِجَا كأنَّ حِنَّاءَ عَلَيْهِ ضَامِجَا أَي لاصقاً، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: ضَمِجَ بِالْأَرْضِ إِذا لصق بهَا. وضَمَّجَهُ إِذا لطَّخَه. وَقَالَ أَعْرَابِي من بني تميمٍ يذكرُ دَوَابَّ الأَرْض، وَكَانَ من بادية الشَّام: وَفِي الأَرْض أحْنَاشٌ وسَبْعٌ وخَارِبٌ ونَحْنُ أَسَارَى وسْطَهْم نَتَقَلَّبُ رُتَيْلَا وطَبُّوعٌ وشِبْثَانُ ظُلْمَةٍ وأرْقَطُ حَرْقُوصٌ وضَمْجٌ وعَنْكَبُ والضَّمْجُ من ذَوَاتِ السُّمُومِ، والطَّبُّوعُ من جنس القُرَادِ. جضم: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الجُضُمُ من الرِّجَالِ: الكثيرُوا الأكلِ، وهُمُ الجَرَاضِمَة أَيْضا. (أَبْوَاب الْجِيم وَالصَّاد) ج ص س ج ص ز ج ص ط ج ص ت ج ص ظ ج ص ذ ج ص ث مهملات. ج ص ر صرج، جرص (مستعملان) . صرج: قَالَ اللَّيْث: الصَّارُوجُ: النُّورَةُ وأَخْلَاطُها الَّتِي يُصرَّجُ بهَا البِرَك وغيْرُها. جرص: قَالَ ابنُ الأنبارِيِّ: الجُراصِيَةُ: الرجُلُ العظيمُ، وَأنْشد: يَا رَبَّنَا لَا تُبْقِيَنَّ عَاصِيَه فِي كلِّ يَوْمٍ هيَ لِي مُنَاصِيَه تُسَامِرُ الحَيَّ وتُضْحِي شَاصِيَهْ مِثْلَ الهجِينِ الأحَمِر الجُرَاصِيَهْ ج ص ل صلج: سَمعتُ غيرَ واحدٍ من أعرابِ قيسٍ وتميمٍ يَقولُ للأصمِّ: أصلجُ بالجيمِ، وفيهَا لُغةٌ أُخرَى لِبَنِي أسَدٍ، وَمن جَاوَرَهُمْ

стр. 2922

يقولونَ: أصلخُ بالخاءِ للأصمِّ، وَقد مَرَّ تفسِيرُه مُشبَعاً فِي (كِتَابِ الخَاءِ) وأمَّا الصَّلَجُ بِمَعْنى الصَّمَمِ فَهُوَ صَحِيح. وُفلَانٌ يَتَصَالجُ عَلَيْنا أيْ يَتَصَامَمُ، وَلَا شكّ فِي صِحَّته. وَقَالَ اللَّيْث: الصُّلَّجَةُ: فِيلَجَةٌ وَاحِدٌ ة من القَزِّ. والصَّولجَ: الفِضَّةُ الجَيِّدَةُ، يُقالُ: هَذه فِضَّةٌ صَوْلَجٌ وصَولَجَةٌ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الصُّلُجُ: الدَّرَاهِمُ الصِّحَاحُ. وَقَالَ غيرُه: الصَّوْلَجَانُ: عَصاً يُعطَفُ طَرَفُها يُضرَبُ بهَا الكُرَةُ عَلَى الدَّوابِّ، فَأَما الْعَصَا الَّتِي اعوَجَّ طرُفها خِلْقَةً فِي شَجَرَتها فَهِيَ محِجَنٌ. (قلت) : والصَّوْلَجَانُ والصَّوْلَجُ، والصُّلَّجَةُ كلهَا معرَّبةٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الصَّلِيجَةُ، والنَّسِيكَةُ، والسَّبِيكَةُ: الفِضَّةُ المُصَفّاةُ، وَمِنْه أُخِذَ النُّسْكُ لأنهُ صُفِّيَ من الرِّياءِ. ج ص ن استُعمِلَ من وُجُوهِه: جنص، صنج. صنج: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الصُّنُجُ: الشِّيزَةُ. وَقَالَ غيرُه: الصَّنْجُ ذُو الأوتَارِ: الَّذِي يُلعبُ بِهِ، واللَاّعِبُ بِهِ يُقالُ لَهُ: صَانجٌ وصَنّاجٌ وصَنّاجَةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الصَّنْجُ العربيُّ: هُوَ الَّذِي يكون فِي الدُّفُوفِ وَنَحْوه فأمَّا ذُو الأوتَارِ فَهُوَ دخيلٌ معَرَّبٌ. قَالَ: والأُصْنُوجَةُ: الدُّوَالِقَةُ من العَجِيَن. جنص: (أَبُو مَالك واللَّحيانيُّ وَابْن الأعرابيِّ) : جَنَّصَ الرَّجُلُ إِذا مَاتَ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الجَنِيصُ: المَيِّتُ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الإجْنِيصُ: العَيُّ الفَدْمُ الَّذِي لَا يَضرُّ وَلَا يَنفعُ. قَالَ: وَجَنَّصَ بَصَرهَ إِذا حَدّدَه. (سَلمةُ عَن الفراءِ) : جَنَّصَ إِذا هربَ من الفزعِ، وجنّصَ: فتح عَيْنَيهِ فَزعًا. وَقَالَ أَبُو مالكٍ: ضَرَبه حَتَّى جنّصَ بِسلاحهِ أَي رمى بِهِ. أخْبَرَني المُنْذِري عَن الطُّوسيِّ عَن الحرّاني عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التجنيصُ: تَحْدِيْدُ النظَرِ. والإجنِيصُ من الرِّجالِ: الَّذِي لَا يَبْرَحُ موضعَهُ كسَلاً، وَهُوَ الكَهَام الكَليلُ النوَّام: ج ص ف: مهمل. ج ص ب: مهمل. ج ص م صمج: (عَمْرو عَن أَبِيه) قَالَ: الصّمَجُ: القَنَادِيُل قَالَ الشماخ:

стр. 2923

. بالصَّمَج الرُّوْمِيَّات وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : لَيْلَة قَمْراءُ صَنَّاجةٌ، وصمَّاجَة إِذا كَانَت مُضيئةً. قَالُوا: وصَنَّج فلَان بفلان تصنيجاً إِذا صرعه. (أَبْوَاب الْجِيم وَالسِّين) ج س ز: مهمل. ج س ط اسْتعْمل من وجوهه: (طسوج) طسوج: لواحِدِ طَسَاسِيجِ السَّوَادِ. وَكَذَلِكَ الطّسُّوجُ لمقدارٍ من الوزْنِ كَقَوْلِه: فَرْبَيُون بطَسُّوج، وكِلَاهُمَا معربٌ. ج س د جَسَد، جدس، سجد، سدج، دسج: مستعملة. جدس: قَالَ اللَّيْث: جَدِيسٌ: حَيٌّ من عَرَبِ عادٍ الأولى، وهم إخْوَةُ طَسْمٍ، وَكَانَت مَنازِلُهُمْ اليمامَةَ، وَفِيهِمْ يَقُولُ رُؤبَةُ: بَوَارُ طَسْمٍ بِيَدَيْ جَدِيسِ وروِي عَن مُعَاذِ بنِ جَبَل أَنه قَالَ: (منْ كانَتْ لَهُ أرضٌ جادِسَةٌ قد عُرفتْ لهُ فِي الجاهِلِيَّةِ حَتى أَسْلَمَ فَهِيَ لَهُ) . قَالَ أَبُو عبيد: الأرضُ الجادِسَةُ: الَّتِي لم تُعمَرْ وَلم تُحْرثْ. (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الجَوَادِسُ: البِقاعُ الَّتِي لم تُزْرَعْ قَطُّ. (عمرٌ وَعَن أَبِيه) : جَدَسَ الأثرُ وطلق، ودمَسَ، ودَسمَ إِذا دَرَسَ. جَسَد: قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ﴾ (طه: ٨٨) . قَالَ أَبُو إسحاقَ: الجَسَدُ هُوَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَلَا يُميّزُ، إِنَّمَا معنى الجَسَدِ معنى الجُثَّة فقَطْ. وَقَالَ فِي قَوْله جلّ وَعز: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لَاّ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٨) . قَالَ: جَسَدٌ واحدٌ ينبىءُ عَن جماعةٍ. قَالَ: وَمَعْنَاهُ: وَمَا جعلناهم جَسَداً إِلَّا لِيَأكلوا الطعامَ، وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: ﴿مَا لِهَاذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ (الْفرْقَان: ٧) فأُعْلِمُوا أنَّ الرُّسُلَ أجَمعِينَ يَأْكلُونَ الطّعامَ، وأَنّهُمْ يَمُوتُونَ. وروى أَبُو عُمر عَن أبي العبَّاس ثعلبٍ، وَأبي العبَّاس المبَرَّدِ أنّهُمَا قَالَا: العَرَبُ إِذا جاءَتْ بَين الكَلَامَيْنِ بجَحْدَيْنَ كَانَ الكلامُ إِخْبَاراً، قَالَا: وَمعنى الْآيَة: إِنَّمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لِيَأكلوا الطَّعَام. قَالَا: ومثلُه فِي الْكَلَام: مَا سمِعتُ منكَ، وَلا أَقْبَلَ منكَ، مَعْنَاهُ: إِنَّمَا سمِعْتُ منكَ لأقبلَ منكَ. قَالَا: وَإِذا كَانَ الجَحْدُ فِي أول الْكَلَام كَانَ الكلامُ مَجْحُوداً جَحْداً حقيقيّاً، قَالَا: وَهُوَ كقولكَ: مَا زَيْدٌ بخَارِجٍ. وَقَالَ الليثُ: الجَسَدُ: جَسَد الْإِنْسَان، وَلَا

стр. 2924

يُقَال لغير الْإِنْسَان جَسَدٌ منْ خَلْقِ الأرضِ. قَالَ: وكُلُّ خلق لَا يَأكُلُ وَلا يَشْرَبُ من نَحْوِ الملاِئكةِ والجِن مِمَّا يعقل فَهُوَ جَسَدٌ. (قلت) : جَعَل اللَّيْث قولَ الله جلّ وَعز: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لَاّ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ كالملائكة وَهُوَ غلطٌ، وَمَعْنَاهُ الإخبَار كَمَا قَالَ النحويُّون: أَي جَعَلنَاهُمْ جَسَداً لِيَأكلوا الطعَامَ، وَهَذَا يدل على أنَّ ذَوي الأجساد يَأْكُلُون الطعامَ، وأنَّ الملائكةَ رُوحانِيُّونَ لَا يأكلونَ الطعامَ، وَلَيْسوا جَسَداً. حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ حَدثنَا حَمَّاد بن الْحسن قَالَ حَدثنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَول الله: ﴿سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ﴾ (ص: ٣٤) ، قَالَ الشَّيْطَان، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْحسن. وَقَالَ اللَّيْث: الجَسَدُ من الدَّمَاء: مَا قدْ يَبِسَ، فَهُوَ جَسَدٌ جَاسِدٌ. وَقَالَ الطرماح يصف سهاماً بِنِصَالِهَا: فِرَاغٌ عَوَارِي اللّيطِ تُكْسَى ظُباتُهَا سَبَائِبَ، مِنْها جَاسِدٌ ونَجِيْعُ قَالَ اللَّيْث: فالجَسَدُ: الدمُ نفسُهُ والجاسِدُ: اليابِسُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المجَاسدُ: جمعُ المجْسَد، وَهُوَ القَميصُ الَّذِي يَلِي البَدنَ. والمجَاسِدُ: جمع مِجْسَدٍ وَهُوَ الْقَمِيص المُشْبَعُ بالزعفران. وَقَالَ الْفراء: المُجسَدُ، والمِجْسَدُ: واحدٌ وَهُوَ من أُجْسِدَ أَي أُلزِق بالجَسَد، إِلَّا أنَّهُمُ استَثْقَلُوا الضَّم فكَسرُوا المِيمَ، كَمَا قَالُوا لِلمُطْرَفِ: مِطْرَفٌ، وللمُصْحَف: مِصْحَفٌ. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الجَسَدُ: الزَّعفَرَانُ، وَهُوَ قيل لِلَّثوب: مُجْسَدٌ إِذا صُبِغَ بالزَّعفَرَان. ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للزَّعفَرَان: الرَّيْهُقَانُ، والجَادِي، والجِسَادُ، بكَسرِ الجِيمِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابنُ السّكيت. وَقَالَ اللَّيْث: الجِسَادُ: الزَّعْفَرَان ونحوُه من الصُّبغِ الأحمَر، والأصفَرِ الشَّدِيدِ الصُّفْرَةِ، وَأنْشد: جِسَادَيْنِ مِنْ لَوْنَيْنِ وَرْسٍ وعَنْدَمِ وَقَالَ: والثَّوْبُ المُجْسَدُ هُوَ المُشْبَعُ عُصْفُراً أَو زَعْفَرَاناً. قَالَ: والجُسَادُ: وَجَعٌ فِي الْبَطن يُسمى: بجَيدقٍ. قَالَ: وَقَالَ الخليلُ: صوتٌ مَجَسَّدٌ أَي مَرقومٌ على محنةٍ وَنَغَمَاتٍ. سجد: (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : أسْجَدَ الرجلُ إِذا طَأطَأ رأسَهُ وانحَنى، وسَجَدَ إِذا وضعَ جَبهتَهَ بِالْأَرْضِ.

стр. 2925

وَقَالَ حُمَيد: فُضُولَ أزمَّتهَا أَسْجَدَتْ سُجُودَ النَّصَارَى لأرْبابِهَا قَالَ: وأنشدني أَعْرَابِي من بني أَسد: وقُلْنَ لَهُ أَسْجِدْ لِلَيْلَى فَأَسْجَدَا يَعْنِي بَعِيرهَا أنَّه طأطَأ رأسَهُ لِتَرْكَبَهُ. وَقَالَ ابْن السكَّيتِ نَحوا مِنْهُ، قَالَ: والإسْجَادُ أَيْضا: فُتُورُ الطَّرْفِ. وَقَالَ كُثيِّرٌ: أَغَرَّكِ مِنَّا أَنَّ دَلَّكِ عندنَا وإسْجَادَ عَيْنَيْكِ الصَّيُودَيْنِ رابحُ (أَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرو) : الإسْجَادُ: إدامةُ النَّظرِ مَعَ سكونٍ. وروى أَبُو العبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الإسْجَادُ بِكَسْر الْهمزَة: اليَهُودُ. وَأنْشد: وَافَى بهَا لِدَرَاهِمِ الإسْجَادِ وروى ابنُ هاني لأبي عبيدةَ أَنه قَالَ: يُقَال: أعْطَونا إسجاداً أَي الجِزْيَةَ. وَرُوِيَ بَيت الأسودِ بِالْفَتْح: وَافَى بهَا لِدَراهِمِ الأسْجادِ وَقَالَ: عَنَى دَرَاهِمَ الجزيةِ. وَقَالَ اللَّيْث فِي قولِ الله: ﴿صَعَداً وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ (الْجِنّ: ١٨) . قَالَ: السُّجُودُ مواضعُهُ من الجَسَدِ، وَالْأَرْض: مَسَاجِدُ، وَاحِدهَا: مَسْجَدٌ. قَالَ: والمَسْجِدُ: اسمٌ جامعٌ حيثُ يُسجَدُ عَلَيْهِ، وَفِيه، وحيثُ لَا يُسجَدُ بعد أَن يكون اتُّخِذَ لذَلِك، فأمّا المَسْجَدُ منَ الأَرْض فموضعُ السُّجْودِ نفسُه. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: مَسْجَدٌ بِفَتْح الْجِيم: مِحْرَابُ الْبيُوت، ومُصَلّى الجماعاتِ: مَسْجِدٌ بِكَسْر الجيمِ، والمَسَاجِدُ: جَمعُهُما. والمَسَاجِدُ أَيْضا: الآرَابُ الَّتِي يُسْجَدُ عَلَيْهَا. وَيُقَال: سَجَدَ سَجْدَةً. وَمَا أَحسنَ سِجْدَتَهُ، أَي: هَيْئَةَ سُجوُدِهِ. وَقَالَ الزّجاج: قيل المَسَاجِدُ: مواضعُ السُّجُودِ من الإنسانِ. الجَبْهةُ، والأنفُ، واليَدانِ، والركْبَتانِ والرِّجْلانِ، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْفراء وَقَالَ غيْرُهما فِي قَوْله ﴿صَعَداً وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ (الْجِنّ: ١٨) : أَراد: وأنَّ السُّجودَ لله، وَهُوَ جَمعُ مَسْجِدٍ، كَقَوْلِك: ضَرَبْتُ فِي الأَرْض مَضْرَباً. وَقَوله جلّ وَعز: ﴿وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا وَقَالَ ياأَبَتِ هَاذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاى ﷺ ١٧٦٤ -﴾ (يُوسُف: ١٠٠) . قَالَ الزّجاج: قيل: إنهُ كَانَ من سُنَّةِ التعظيمِ فِي ذَلِك الوقتِ أَن يُسجَدَ للمعظَّمِ فِي ذَلِك الوقتِ. قَالَ: وَقيل: (خَرُّوا لَهُ سُجَّداً) أَي خَرُّوا لله سُجَّداً. (قلت) : وَهَذَا قولُ الحَسن، والأشبهُ

стр. 2926

بِظَاهِر الكِتاب أَنهم سَجَدوا ليُوسُفَ، دَلَّ عَلَيْهِ رُؤياهُ الَّتِي رَآهَا حِين قَالَ: ﴿إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ﴾ (يُوسُف: ٤) . فظاهِرُ التلاوةِ أنَّهم سَجدُوا ليوسُفَ تَعْظِيمًا لَهُ مِنْ غير أنْ أشْرَكُوا بِاللَّه شَيْئا، وكأنَّهُمْ لم يَكونوا نُهُوا عَن السُّجُود لغير الله فِي شريعتهم. فَأمَّا أمة محمدٍ ﷺ فقد نهَاهُمُ الله عَن السُّجودِ لغيرِ الله جلّ وعزّ. وَفِيه وَجْهٌ آخرُ لأهلِ العَربيَّةِ، وَهُوَ أَن تُجعَلَ اللامُ فِي قَوْله: ﴿وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا﴾ . وَفِي قَوْله: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ﴾ (يُوسُف: ٤) لَامَ من أَجْل الْمَعْنى: وَخَرُّوا من أَجْلِه سُجَّدا لله تَشَكُّراً لِمَا أنْعَمَ الله عَلَيْهِم بيوسفَ ﵇، وَهَذَا كقولِكَ: فَعلْتُ ذَلِك لِعُيون النَّاس أَي مِن أَجْلِ عُيونهم. وَقَالَ العجَّاجُ: تَسْمَعُ لِلْجَرْعِ إِذا اسْتُحِيرَا لِلْمَاءِ فِي أجْوَافِها خَرِيرَا من أجْل الجَرْعِ، وَالله أعلم. وَقَالَ اللَّيْث: السَّاجِدُ فِي لُغةِ طَيِّىءٍ: المُنْتَصِبُ. قلت: وَلَا أحفظه لغيره. حَدثنَا الْحُسَيْن، عُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله الله جلّ وَعز: ﴿ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً﴾ قَالَ: بَاب ضيق، وَقَالَ: (سجدا) أَي ركَّعاً. وَفِي نَوَادِر أبي عَمْرو: الساجد فِي لُغَة طيىء المنتصب. وروى ابنُ هانىء لأبي عبيدةَ أَنه قَالَ: عَيْنٌ ساجدةٌ إِذا كَانَت فاترةً، ونَخْلَةٌ ساجدةٌ إِذا أَمالها حِمْلُها. قَالَ لبيد: غُلبٌ سَواجِدُ لمْ يَدْخُلْ بهَا الحَصَرُ وكل مَن ذَلَّ وخضَعَ لمِا أُمِرَ بِهِ فقد سَجَدَ. وَمِنْه قَول الله ﴿شَىْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ﴾ (النَّحْل: ٤٨) أَي خُضَّعاً متسخِّرة لما سُخِّرتْ لَهُ. وَسُجُود المَوَاتِ كلُّه فِي الْقُرْآن: طاعتُه لِمَا سُخِّرَ لَهُ. وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الَاْرْضِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ (الْحَج: ١٨) وَلَيْسَ سُجُودُ المَوَاتِ لله بأَعْجَبَ مِنْ هُبُوطِ الحِجَارَةِ من خَشْيَةِ الله، وعلينَا التَّسْلِيمُ لله، والإيمانُ بمَا أنْزَلَ منْ غَيْرِ تَطَلُّبِ

стр. 2927

كَيْفِيَّةِ ذلكَ السُّجُودِ وَفِقْهِه، لأنَّ الله جلَّ وعزَّ لمْ يُفَقّهْنَاهُ، وَنَحْو ذَلِك: تَسْبِيحُ المَوَاتِ منَ الجبالِ وَغَيرهَا من الطيورِ والدوابِّ يلزمُنَا الإيمانُ بِهِ، والاعترافُ بقصورِ أفْهَامِنَا عَنْ فِقْهِه. كَمَا قَالَ الله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَاكِن لَاّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ (الْإِسْرَاء: ٤٤) . سدج: قَالَ اللَّيْث: السَّدْجُ، والتَّسَدُّجُ: تَقَوُّلَ الأباطِيلِ وتألِيفُهَا. وَأنْشد: فِينَا أَقَاوِيلُ امْرِىءٍ تَسَدَّجَا وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: السّدَّاجُ والسَّرَّاجُ، بِالدَّال وَالرَّاء: الكَذَّابُ. قَالَ رؤبةُ: شَيْطَانَ كلِّ مُتْرَفٍ سَدّاجِ دسج: المُدْسِجُ، لم يذكُرِ الأزهريُّ من هَذَا شَيْئا. وبخط غَيره: المُدْسِجُ: دُوَيْبَّةٌ تَنْسِجُ كالعَنْكَبُوتِ. ج س ت ستج: قَالَ اللَّيْث: الإِسْتَاجُ والإسْتِيجُ: لُغتانِ من كَلَام أهل العراقِ، وَهُوَ الَّذِي يُلَفُّ عَلَيْهِ الغزلُ بالأصابع لِيُنسَجَ، تُسَمّيه العَجمُ: اسْتُوجَةً وأُسْجوتَةً. (قلت) : وَهما مُعَرَّبَان، وَالْبَاب مهملٌ. ج س ظ: مهمل. ج س ذ اسْتعْمل مِنْهُ: السَّاذَجُ، وَهُوَ مهملٌ. ج س ث: مهمل. ج س ر جسر، جرس، سرج، سجر، رِجْس: مستعملة. جسر: قَالَ اللَّيْث: الجَسْرُ، والجِسْرُ: لُغتانِ وَهُوَ القَنْطَرَةُ ونحوُه مِمَّا يُعْبَرُ عَلَيْهِ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : رَجُلٌ جَسْرٌ إِذا كانَ طَوِيلاً ضَخماً، ومنهُ قيلَ للنَّاقَةِ: جَسْرَةٌ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: هَوْجَاءُ مَوْضِعُ رَحْلِها جَسْرُ أَي ضَخْمٌ. وَقَالَ اللَّيْث: ناقةٌ جسرةٌ إِذا كَانَت ماضِيَةً، قلّما يقالُ جَمَلٌ جسرٌ. ورجلٌ جَسْرٌ: جَسيمٌ جَسُورٌ شُجاعٌ. وإنَّ فُلاناً ليُجسِّرُ فُلاناً أيْ يُشَجِّعُهُ. (ابْن السّكيت) جَسَرَ الفَحلُ وفَدَرَ وجَفَرَ إِذا تَرَكَ الضِّرَابَ، قَالَ الرَّاعِي: تَرَى الطَّرِفَاِت العِيطَ مِنْ بَكَرَاتِهَا يَرعْنَ إلَى أَلْوَاحِ أَعْيَسَ جَاسِرِ وَفِي قُضَاعَةَ: جَسْرٌ مِن بَني عِمْرَانَ بنِ الحَافِ. وَفِي قَيْسٍ: جَسْرٌ آخرُ، وهوَ جَسرُ بن

стр. 2928

مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ، وذَكَرَهُمَا الكُمَيْتُ فَقَالَ: تَقَصَّفَ أَوْبَاشُ الزَّعَانِفِ حَوْلَنَا قَصِيفاً كَأَنَّا مِنْ جُهَيْنَة أَوْ جَسْرِ وَمَا جَسْرَ قَيسٍ قَيْسِ عَيْلانَ أبْتَغِي وَلكِنْ أَبَا القَيْنِ اعتدلنا إِلَى الجَسْرِ وجَاريَةٌ جَسْرَة السَّوَاعِدِ أَي مُمْتَلِئَتهُمَا، وَأنْشد: دَارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ (شمرٌ) : نَاقةٌ جَسْرةٌ: مَاضِيَةٌ، وَتَجَاسَرَ القَوْمُ فِي سَيْرهْمِ، وَأنْشد: بَكَرَتْ تجاسَرُ عَنْ بُطُونِ عُنَيْزَةٍ أَي تسيرُ، وَقَالَ جرير: وأَجْدَرُ إنْ تَجَاسَرَ ثمَّ نَادَى بِدَعْوَى يَالَ خِنْدِفَ أنْ يُجَابَا قَالَ: تَجَاسَرَ: تَطَاوَلَ، ثمَّ رَفعَ رَأَسَهُ، وَفِي (النَّوادرُ) : تَجَاسَرَ فُلانٌ لِفُلانٍ بالعَصَا إِذا تَحَرَّكَ لهُ بهَا. سجر: قَالَ اللَّيْث: السَّجْرُ: إيقَادكَ فِي التنُّورِ تَسْجُرُه بالوَقُودِ سَجْراً. والسَّجُورُ: اسْمُ الحَطَبِ. والمِسْجَرَةُ: الخَشَبَةُ الَّتِي يُسَاطُ بهَا السَّجُورُ فِي التّنُّورِ. وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ (الطّور: ٦) وَفِي قَوْله: ﴿حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ (التكوير: ٦) كَانَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ يقولُ: مَسْجُورٌ بالنّارِ أَيْ مَمْلُوءٌ. وَقَالَ الْفراء: المَسْجُورُ فِي كلامِ العَرَبِ: المَمْلُوءُ، وَقد سَجَرْتُ الإنَاءَ وسَكَرْتُهُ إِذا ملأتَهُ، وَقَالَ لبيدٌ: مَسْجُورَةً متجاوراً أقلامُهَا وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله: ﴿حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ أَي أفضَى بعْضُها إِلَى بَعضٍ فَصَارَ بَحْراً وَاحِداً. وَقَالَ الربيعُ بن خَيثَمٍ: ﴿حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ (التكوير: ٦) : فَاضَتْ وَقَالَ قَتَادَةُ: ذَهَبَ مَاؤُها. وَقَالَ كَعْبٌ: الْبَحْر: هُوَ جَهَنَّمُ يُسْجَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُرِىء سُجِّرت، وسُجِرَتْ ومَعنَى سُجِّرتْ: فُجِّرتْ، وَمعنى سُجِرَتْ: مُلِئَتْ. وَقيل: جُعلت مياهُهَا نِيرَاناً بهَا يعذبُ أَهْلُ النارِ. وَقَالَ اللَّيْث: الساجِرُ: السيلُ الَّذِي يَملأُ كلَّ شيءٍ. قَالَ: والسَّجَرُ والسُّجرَةُ: حُمْرَةٌ فِي العَينِ فِي بياضهَا، وبعضُهم يقولُ: إِذا خالَطتِ الحُمرَةُ الزُّرقَةَ فهيَ أيْضاً سَجْرَاء. (أَبُو عبيدٍ) : المسْجُورُ: السَّاكِنُ، والمُمْتَلِىءُ مَعاً. وَقَالَ الليثُ: المُسَجَّرُ: الشَّعرُ المرسَلُ، وأَنشد:

стр. 2929

إِذا تَثَنّى فَرْعُهَا المُسَجَّرُ (أَبُو عبيد وَابْن السّكيت) : السَّجِيرُ: الصَّديقُ، وجَمعهُ: سُجَرَاءُ. وَقَالَ الفراءُ: المسجورُ: اللبنُ الَّذِي ماؤهُ أكثرُ مِنْ لَبَنِه. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: المَسجُورُ يكونُ المَملُوءَ، ويكونُ الَّذِي ليسَ فِيهِ شيءٌ. ولؤْلؤَة مسجورةٌ إِذا كانتْ كثيرةَ الماءِ. وكلبٌ مَسْجُورٌ: فِي عنقِهِ ساجورٌ. (سَلمَة عَن الْفراء) قَالَ: السَّجوريُّ: الأحمقُ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا حنَّت النَّاقة فطرَّبتْ فِي إثرِ وَلدهَا قيلَ: سَجَرتْ تسجُرُ سَجْراً. وَقَالَ أَبُو زُبَيدٍ: حَنَّتْ إِلَى برقٍ فقلتُ لَهَا قِرِي بعضَ الحَنِينِ فإنَّ سَجْرَكِ شَائِقِي وَقَالَ أَبُو زيدٍ: كَتَبَ الحجاجُ إِلَى عاملٍ لَهُ: أنِ ابعثْ إليّ فُلاناً مُسَمَّعاً مُسوجَراً، أَي مُقيداً مغلُولاً. وشَعْرٌ منسجرٌ أَي مُسْتَرْسِلٌ. ولؤلؤٌ مَسجورٌ إِذا انتَثرَ منْ نِظَامِهِ، وَأنْشد: كَالُّلؤلؤ المسجورِ أُغفِلَ فِي سِلْكِ النِّظَامِ فَخَانَهُ النَّظْمُ وسَجَرتُ الماءَ فِي حَلقِهِ: صببتُه. قَالَ مُزاحِمٌ: كمَا سَجَرتْ ذَا المَهْدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ بِيُمْنَى يَدَيْهَا من قَدِيَ مُعَسَّلِ القَديُّ: الطيبُ الطعمِ من الشرابِ والطعامِ. ويُقالُ: وَرَدْنَا مَاء سَاجِراً. إِذا مَلأَ السَّيْل، وَقَالَ الشماخ: وَأَحْمَى عَلَيْهَا ابْنَا يزيدَ بنِ مُسْهرٍ بِبَطْنِ المَرَاضِ كُلَّ حِسْيٍ وسَاجِرِ وَقَالَ أَبُو العبَّاسِ: اختلُفوا فِي السَّجَرِ فِي العينِ فَقَالَ بَعضهم: هُوَ الحُمرَةُ فِي سوادِ العينِ، وَقيل: هُوَ البياضُ الخَفِيفُ فِي سوادِ العينِ، وَقيل: هِيَ كُدرَةٌ فِي بَيَاضِ العينِ منْ تَرْكِ الكُحْلِ. وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: بحرٌ مسجورٌ ومَفْجُورٌ. ويقالُ: سَجِّرْ هَذَا الماءَ: أَي فَجِّرْهُ حيثُ تُرِيدُ. جرس: قَالَ الليثُ: الجرسُ: مصدرُ الصوتِ المجروسِ، والجرسُ: الصوتُ نفسُه، وجرستُ الكلامَ أَي تَكلَّمتُ بهِ، وجرْسُ الحَرْفِ: نغمتُهُ، والحروفُ الثَّلاثةُ الجوفُ لَا جُرُوس لهَا، وَهِي الياءُ والألِفُ والواوُ، وسائرُ الحروفِ مَجْرُوسَةٌ. (ابْن السّكيت عَن الأصمعيّ) قَالَ: الجَرْسُ، والجِرْسُ: الصَّوْتُ. يقالُ: قد أجرَسَ الطائرُ إِذا سُمعَ صوتُ مَرِّهِ.

стр. 2930

وأَجْرَسنيِ السَّبُعُ إِذا سمِعَ صَوْتِي. وأجرَسَ الحَيُّ إِذا سَمِعْتَ صَوتَ جَرْسِ شيءٍ، وَأنْشد: حَتَّى إِذا أجرَسَ كلُّ طائرِ قامَتْ تُعَنْظِي بكِ سِمْعَ الحَاضِرِ وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ (دَخَلَ بيتَ بعضِ نسائِهِ فَسَقَتْهُ عسَلاً، فَتَواطأتْ ثِنتانِ منْ نِسَائِهِ أَن تقولَ لهُ أَيَّتُهُمَا دخَلَ عليْهَا: أأكلتَ مَغَافيرَ؟ فإنْ قَالَ: لَا قالتْ لَهُ: فَشَرِبْتَ إِذن عَسَلاً جَرَسَتْ نَحْلهُ العُرْفُطَ) ، أَي: أَكَلتْ ورَعَتْ. ونَحْلٌ جَوَارِسُ: تأكُلُ ثَمَرَ الشجَرِ، وَقَالَ أَبُو ذُؤيب يصفُ النحْلَ: يَظَلُّ على الثَّمراءِ مِنْهَا جَوَارس مراضيعُ صُهْبُ الريشِ زُغبٌ رقابها صُهْبُ الريشِ: صُفْرُ الأجنحةِ، والمراضيعُ: الَّتِي مَعهَا أولادُها. وَقَالَ أَبُو عبيد: الجَرْسُ: الأكلُ، وَقد جَرَسَ يجرِسُ. (ابْن السّكيت) : الجَرَسُ: الَّذِي يُضرب. ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (لَا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفقةً فِيهَا جَرَسٌ) . وَقَالَ اللَّيْث: النَّحْل تجرُسُ العَسَلَ جَرساً، وتجرِسُ النَّورَ جَرساً، وَهُوَ لحسُها إِيَّاه ثمَّ تعسيلُهُ. وأجرَسَ الحلىَ إِذا صوَّت كصوت الجَرَس. وَقَالَ العَجَّاجُ: تَسمَعُ للحَلي إِذا مَا وَسْوَسَا وارتَجَّ فِي أجيادِها وأجرَسَا زَفْزَفَةَ الريحِ الحَصَادَ اليَبَسَا وَيُقَال: فلانٌ مَجْرَسٌ لفُلَان إِذا كَانَ يأنس بِكَلَامِهِ. وَأنْشد: أَنْت لي مجرُسٌ إِذا مَا نبا كلُّ مجرَسِ (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : رجُلٌ مجرَّسٌ منجَّذٌ إِذا جرَّبَ الأمورَ وَعرفهَا، وَقد جرَّسَتُه الأمورُ. وَأنْشد: مجرّساتٍ غرَّةَ الغَريرِ بالرَّيمِ والرَّيمُ على المزجُورِ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجارُوسُ: الكثيرُ الأكلِ. والجِرسُ: الأصلُ. والجَرسُ، والجِرسُ: الصَّوتُ. (أَبُو سعيد) : اجْتَرَسْتُ، واجْتَرَشْتُ أَي كسبتُ. رِجْس: قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالَاْنصَابُ وَالَاْزْلَامُ رِجْسٌ﴾ (الْمَائِدَة: ٩٠) . قَالَ الزّجاج: الرِّجسُ فِي اللُّغَة: اسمٌ لكل مَا استُقذِرَ من عَمَلٍ، فبالغَ الله فِي ذمِّ هَذِه

стр. 2931

الْأَشْيَاء وسمَّاها رِجْساً. وَيُقَال: رَجُسَ الرَّجُلُ رَجْساً، وَرَجِسَ يَرْجَسُ إِذا عَمِلَ عَمَلاً قبيحاً. والرَّجسُ بِفَتْح الرَّاء: شدَّة الصَّوْت، فَكَأَن الرِّجسَ: العملُ الَّذِي يقبُحُ ذِكْرُهُ ويرتفعُ فِي القُبْحِ. وَرَعْدٌ رَجَّاسٌ: شديدُ الصَّوْت، وَأنْشد: وكلُّ رجَّاسٍ يسوقُ الرُّجَّسا قَالَ: وَأما الرِّجزُ بالزاي فالعذاب، أَو العَمَلُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْعَذَاب. وَقَالَ ابْن السّكيت: الرَّجْسُ: مَصْدَرُ صوتِ الرَّعدِ وتمخُّضُه. قَالَ: والرِّجسُ: الشيءُ القَذِرُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِرْجَاسُ: حَجَرٌ يُلقى فِي جَوف الْبِئْر ليُعلَمَ بِصَوْتِهِ قَدْرُ قَعْرِ المَاء وعمقِهِ. وَقَالَ اللَّيْث: رَجُسَ الرجل يرجُسُ رَجَاسَةً، وَإنَّهُ لَرِجْسٌ مَرْجُوسٌ. وَقَالَ شمر: قَالَ الْفراء: يُقَال: هم فِي مَرْجُوسَةٍ من أَمرهم، وَفِي مَرجُوسَاء أَي فِي التباسٍ. وَأنْشد أَبُو الجَدَلِ الْأَعرَابِي: نحنُ صَبَحْنَا عَسْكَرَ المَرْجُوسِ بدارِ حالٍ ليلةَ الخميسِ قَالَ: المَرجوسُ: الملعونُ، وَأَرَادَ مَزوَزَ بن مُحَمَّد، أَخذه من الرِّجْسِ. (أَبُو عبيد عَن الكسائيِّ) : هم فِي مَرجُوسةٍ من أَمرهم، أَي فِي اخْتِلَاط ودَوَرانٍ. وَقَالَ اللَّيْث: بعيرٌ رجَّاسٌ ومِرجَسٌ أَي شديِدُ الهَدِيرِ. قَالَ: والرِّجسُ فِي الْقُرْآن: العذابُ كالرِّجز، وكل قَذَرٍ: رِجْسٌ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : مر بِنَا جماعةٌ رَجِسُونَ نَجِسُونَ نَضِفُونَ وَجِرُونَ صقَّارونَ أَي كُفَّارٌ. وأرْجَسَ الرجل إِذا قدَّر المَاء بالمِرجَاسِ. وَقيل: الرِّجْسُ: المَأْثَمُ. وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا﴾ (الْأَنْعَام: ١٤٥) الرِّجس: المأثَمُ. وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿كَذاَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ﴾ (الْأَنْعَام: ١٢٥) ، قَالَ: مَا لَا خير فِيهِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر فِي قَوْله: ﴿اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ﴾ (الْأَحْزَاب: ٣٣) . قَالَ: الرِّجس: الشَّك. وَقَالَ ابْن الكلبيِّ فِي قَوْله: ﴿إِنَّمَا الأنصاب والأزلام رِجْس﴾ (الْمَائِدَة: ٩٠) أَي مَأْثَمٌ. سرج: قَالَ اللَّيْث: السَّرجُ: رِحَالَةُ الدابَّةِ. يُقَال: أسرَجتُه إسراجاً.

стр. 2932

ومُتَّخِذُهُ: سرَّاجٌ. وحِرْفَتُهُ: السِّراجَةُ. والسِّراجُ: الزَّاهِرُ الَّذِي يَزْهَرُ بِاللَّيْلِ. وَقد أسرَجْتُ السِّرَاجَ إسراجاً. والمَسْرَجَةُ: الَّتِي تُوضَع عَلَيْهَا المِسْرَجَةُ. والمِسْرَجَةُ: الَّتِي تُوضَع فِيهَا الفتيلة. والشَّمسُ: سِرَاجُ النَّهَار، والهُدى: سِرَاجُ الْمُؤمنِينَ. وَيُقَال: سرَّج الله وَجهه وبهَّجَهُ أَي حسَّنه: وَأنْشد قولَهُ: وفاحماً ومَرْسِناً مسرَّجا قَالَ: عَنى بِهِ الحُسْنَ والبهجةَ، وَلم يعنِ أَنه أفطَسُ مسرَّجُ الوَسَطِ. وَقَالَ غَيره: شَبَّهَ أَنْفَهُ وامتِدَادَهُ بالسَّيْفِ السُّرَيجيِّ، وَهُوَ ضربٌ من السيوفِ الَّتِي تعرف بالسُّرَيجيَّاتِ. وَقَالَ أَبُو زيد: سرَّج الله وَجهه أَي حسنه. وقولُ الله: ﴿ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ ﴿) وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ (الْأَحْزَاب: ٤٦) . وَقَالَ الزّجاج: أَرَادَ بقوله: ﴿اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾ أَي وكتاباً بيِّناً. الْمَعْنى: أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَذَا سِرَاجٍ مُنِير أَي وَذَا كتاب مُنِير: بيِّن، وَإِن شِئْتَ كَانَ سِرَاجًا مَنْصُوبًا على معنى، دَاعيا إِلَى الله، وتالياً كتابا بيِّناً. (قلت) : وَإِن جعلتَ سِرَاجًا نعتاً للنَّبِي ﷺ كَانَ حسنا، وَيكون مَعْنَاهُ هادياً كَأَنَّهُ سِرَاجٌ يُهتدى بِهِ فِي الظُّلم. (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : إِنَّه لكريم السُّرجُوجَةِ، والسِّرجيجَةِ، أَي كريم الطبيعة. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : السَّرّاج: الْكذَّاب، وَقد سَرَجَ أَي كَذَب. وَيُقَال: تكلّم بِكَلِمَة فَسَرَّجَ عَلَيْهَا بأُسْرُوجَةٍ: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا اسَتَوتْ أَخْلَاق الْقَوْم قيل: هُمْ على سُرجُوجَةٍ وَاحِدَة ومَرِنٍ ومَرِسٍ. ج س ل جلس، سجل، سلج: (مستعملة) . جلس: قَالَ اللَّيْث: نَاقَة جَلْسٌ، وجَمَلٌ جَلْسٌ: وَثيقٌ جَسِيمٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَصله جَلزٌ فقُلِبَتْ الزايُ سِيْناً كَأَنَّهُ جُلِزَ جَلزاً أَي فُتل حَتَّى اكتنز وَاشْتَدَّ أَسْرُهُ. وَقَالَت طَائِفَة: يُسَمَّى جَلْساً لطوله وارتفاعه، والجَلْسُ: مَا ارْتَفع عَنِ الغَوْرِ فِي بِلَاد نَجْدٍ. وَقَالَ ابنُ السّكيت: جَلَسَ الْقَوْم إِذا أَتَوْا نَجْداً وَهُوَ الجَلْسُ. وَأنْشد:

стр. 2933

شِمَالَ مَنْ غَارَ بِهِ مُفْرِعاً وَعَن يَمينِ الجَالسِ المُنجِدِ وَقَالَ: قل للفَرَزدَقِ والسُّفَاهَةُ كاسمِهَا إِن كُنتَ تَارِكَ مَا أَمَرتُكَ فاجلِسِ أَي ائتِ نَجْداً. وَجَبَلٌ جَلْسٌ إِذا كَانَ طَويلا، وَقَالَ الْهُذلِيّ: أوفى يَظَلُّ على أقذافِ شَاهِقَةٍ جَلسٍ يزل بهَا الخُطَّافُ والحَجَلُ (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : قَالَ: الجِلْسُ بِكَسْر الْجِيم: الفَدْمُ. والجَلْسُ: البَقِيَّةُ من العسلِ تبقى فِي الْإِنَاء. وَقَالَ الطرماح: وَمَا جَلْسُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرحِهَا جَنَى ثَمَرٍ بالوادِيَيْنِ وُشُوعُ وَيُقَال: فُلانٌ جَليسِي، وَأَنا جَليِسُهُ. وَهُوَ حَسَنُ الجِلْسَةِ. وَقَالَ اللَّيْث: الجُلَّسَانُ: دَخِيْلٌ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُلَّشانُ وَقَالَ الْأَعْشَى: لنا جُلَّسَانٌ عِنْدهَا وَبَنَفْسَجٌ وَسِيَنسَنْبرٌ والمَرزَجُوشُ مُنَمْنَمَا سجل: (ابْن السّكيت) : السَّجلُ: ذكَرٌ، وَهُوَ الدَّلْو ملآن مَاء، وَلَا يُقَال لَهُ وَهُوَ فارغ: سَجْلٌ وَلَا ذَنوبٌ، وَأنْشد: السَّجل والنُّطفَةُ والذَّنُوبُ حَتَّى ترى مَركُوَّهَا يَثُوبُ وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: أُرَجِّيّ نائلاً من سيب ربَ لَهُ نُعمى وذمَّته سِجَالُ قَالَ الذَّمَّة: الْبِئْر القليلة المَاء. والسَّجْلُ: الدَّلْو الملآن، وَالْمعْنَى قَلِيله: كثير. وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي: ... ... . . وذمته سِجَالُ أَي عَهْدُهُ مُحكمٌ، من قَوْلك: سجَّل القَاضِي لفُلَان مَاله أَي استَوْثَقَ لَهُ بِهِ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله: ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ (الْحجر: ٧٤) ، قَالَ النَّاس فِي (سجيل) أقوالاً. وَفِي التَّفْسِير: أَنَّهَا من: جِلَ وطين، وَقيل من جِلَ وحجارة. وَقَالَ أهل اللُّغَة هَذَا فارسيٌّ، وَالْعرب لَا تعرف هَذَا، وَالَّذِي عندنَا وَالله أعلم أَنه إِذا كَانَ التَّفْسِير صَحِيحا فَهُوَ فارسيٌّ أُعْرِبَ لِأَن الله قد ذكر هَذِه الْحِجَارَة فِي قصَّة قوم لوط فَقَالَ: ﴿مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾ (الذاريات: ٣٣) . فقد بيَّن للْعَرَب مَا عُنِيَ بسِجِّيلٍ. وَمن كَلَام الْفرس مَا لَا يُحصى مِمَّا قد أَعْرَبَتْهُ العربُ نَحْو: جاموسٍ، وديباجٍ فَلَا أُنكر أَن يكون هَذَا مِمَّا أُعرب. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: (من سِجِّيلٍ) تَأْوِيله:

стр. 2934

كَثِيرَة شَدِيدَة. وَقيل: إِن مثل ذَلِك قَول ابْن مُقبل: وَرَجْلَةٍ يضرِبونَ البيَضَ عَن عُرُضٍ ضَرْباً تواصَت بِهِ الأبطالُ سِجِّينا قَالَ: وسِجِّينٌ وسجِّيلٌ بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ بَعضهم: سِجِّيلُ من سَجَلْتُه أَي أرسلتُه، فَكَأَنَّهَا مُرَسَلَةٌ عَلَيْهِم. ورُوي عَن مُحَمَّد بن عليَ أَنه قَالَ فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿للهتُكَذِّبَانِ هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلَاّ﴾ (الرحمان: ٦٠) . قَالَ هِيَ مُسْجَلَةٌ للبَرِّ والفاجر. وَقَوله مُسْجَلَةٌ أَي مُرسَلةٌ لم يُشترطْ فِيهَا بَرٌّ وَلَا فَاجر. يَقُول: فالإحسان إِلَى كلِّ أحدٍ جزاؤُه الإحسانُ، وَإِن كَانَ الَّذِي يصطَنِعُ إِلَيْهِ فَاجِرًا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَالَ بَعضهم: سِجِّيل من أسجَلتُ إِذا أعطيتَ، وَجعله من السِّجْلِ. وَأنْشد بَيت اللَّهبيِّ: من يُسَاجِلْنِي يُسَاجِل ماجِداً يَمْلأُ الدِّلوَ إِلَى عقدِ الكَرَب وَقيل: من سِجِّيلٍ كَقَوْلِك: من سجلَ أَي مَا كُتب لَهُم. وَهَذَا القَوْل إِذا فسِّر فَهُوَ أَبْيَنُها لِأَن فِي كتاب الله دَلِيلا عَلَيْهِ. قَالَ الله: ﴿الْعَالَمِينَ كَلَاّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِى﴾ ﴿سِجِّينٍ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ ﴿سِجِّينٌ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ (المطففين: ٧، ٩) . وسِجِّيلٌ فِي معنى سِجِّينٍ، الْمَعْنى أَنَّهَا حجارةٌ مِمَّا كتب الله أَنه يعذِّبهُم بهَا، وَهَذَا أحسن مَا مر فِيهَا عِنْدِي. وَقَالَ غَيره: دَلْوٌ سَجِيْلَةٌ أَي ضَخْمَةٌ. وَقَالَ الراجز: خُذها وأعطِ عَمَّكَ السَّجيله إِن لم يَكُن عَمُّك ذَا حَلِيلَهْ وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي ﷺ (أَمر بصَبِّ سَجْلٍ على بَوْل أعرابيَ) . والسَّجْلُ: أعظمُ مَا يكون من الدِّلاءِ، وَجمعه: سِجَالٌ. قَالَ لبيد: يُحِيْلُونَ السِّجَالِ على السِّجَالِ والمُسَاجَلَةُ: مأخوذةٌ من السَّجْلِ. وَفِي حَدِيث أبي سُفْيَان: (أَن هِرَقْلاً سَأَلَهُ عَن الحربِ بَينه وَبَين النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ: (الحربُ بَيْننَا سِجَالٌ) ، وَمَعْنَاهُ أَنا نُدالُ عَلَيْهِ مرّة، ويُدَالُ علينا أُخْرَى، وَأَصله أَن المُسْتَقِيَيْنِ بسَجْلَينِ من الْبِئْر يكونُ لكلِّ وَاحِد مِنْهُمَا سَجْلٌ أَي دَلوٌ ملأى مَاء) . وَقَالَ اللَّيْث: السَّجيلُ من الضُّروع: الطَّوِيل. والخُصيَةُ السَّجيلةُ: المسترخيةُ الصَّفَنِ.

стр. 2935

وَقَالَ الله: ﴿كَطَيِّ السّجل للْكتاب﴾ (الْأَنْبِيَاء: ١٠٠) ، وقُرىء السِّجْلِ بِإِسْكَان الْجِيم وَتَخْفِيف اللَّام، وَجَاء فِي التَّفْسِير أَن السِّجِلَّ: الصَّحِيفَة الَّتِي فِيهَا الْكتاب. وحُكي عَن أبي زيد أَنه روى عَن بَعضهم أَنه قَرَأَهَا: (السِّجْلِ للْكتاب) بِسُكُون الْجِيم. قَالَ: وَقَرَأَ بعض الْأَعْرَاب: (السَّجْل) بِفَتْح السِّين. وَقيل: السِّجِلُّ: مَلَكٌ. وَقيل: السِّجِلُّ بلغَة الحَبَش: الرَّجُلُ. وَعَن أبي الجوزاء: أَن السِّجِلَّ: كاتبٌ كَانَ للنَّبِي ﷺ وَتَمام الْكَلَام للْكتاب. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ضَرْعٌ أَسْجَلُ وَهُوَ الْوَاسِع الرِّخوُ المضطَرِب الَّذِي يَضربُ رِجْلَيها من خلفِها، وَلَا يكون إِلَّا فِي ضُروع الشاءِ. وانسَجلَ الماءُ انسِجالاً إِذا انصبَّ. وَقَالَ ذُو الرمة: وأردَفَتِ الذِّراعُ لَهَا بعينٍ سَجُومِ الماءِ فانْسَجَلَ انسِجَالَا سلج: من أَمْثَال الْعَرَب: (الْأكل سَلَجَانٌ، وَالْقَضَاء ليّانٌ) . (أَبُو عبيد) : عَن الْكسَائي: سُلِجْتُ الطعامَ سَلْجاً، وَسَرَطْتُهُ سَرْطاً إِذا ابتلعتَهُ. وَقَالَ أَبُو زيد: سَلِجَ يُسْلَجُ سَلْجاً وسَلَجَاناً. وَقَالَ اللَّيْث: السُّلَّجُ: نَبَاتٌ رِخْوٌ من دقِّ الشجَرِ. والسُّلَّجَانُ: ضَرْبٌ مِنْهُ. (أَبُو عبيد عَن الأمويِّ) : قَالَ: إِذا أكلتِ الْإِبِل السُّلّجَ فاستطلقت عَنهُ بطونُها قيل: سَلَجَتْ تسلُجُ. وَقَالَ شمر: سَلِجَت تسلُجُ عِنْدِي أَجود. قَالَ: والسُّلّجُ من الحَمْضِ لَا يزالُ أخضرَ فِي القيظ وَالربيع، وَهِي خوَّارة. (قلت) : نَبْتٌ مَنْبِتُهُ القِيْعَانُ، وَله ثَمَرٌ، فِي أَطْرَافه حِدَّة، وَيكون أخضَرَ فِي الرّبيع ثمَّ يهيجُ فَيَصْفَرُّ وَلَا يُعدُّ من شجر الحَمْضِ. وَقَالَ اللحياني يُقَال: تركته يتَزَلَّجُ النبيذَ ويستَلِجهُ أَي يُلحُّ فِي شربه. قَالَ: وَيْستَلِجُهُ: يُدْخِلُهُ فِي سِلِّجَانه أَي فِي حلقومه. وَيُقَال: رَمَاه الله فِي سِلِّجانهِ أَي فِي حلقومه. قَالَ: وَقَوْلهمْ: (الْأَخْذ سَلَجَان، وَالْقَضَاء ليَّان) تَأْوِيله: تُحِبُّ أَن تأخُذَ وتكرَهُ أنْ تَرُدَّ. وَقَالَ أَبُو تُرَاب قَالَ بعض أعرابِ قَيْسٍ: سَلَجَ الفَصِيْلُ الناقةَ ومَلَجَها إِذا رضعها. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : السَّلَالِيجُ: الدُّلْبُ الطوالُ.

стр. 2936

وَيُقَال للسَّاجَةِ الَّتِي يُشَقُّ مِنْهَا البابُ: السَّلِيجَةُ. والسِّلَّجْنُ: الكَعْكُ، وَأنْشد: يأكلُ سِلَّجْناً بهَا وسُلَّجا (قلت) : وَلم أسمع السِّلَّجن لغيره، وَكَأن الواجر أَرَادَ: يَأْكُل سِلَّجْناً، ويرعى سُلَّجا. ج س ن جنس، نجس، نسج، سجن، سنج. جنس: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجَنَسُ: جمود المَاء. وَقَالَ اللَّيْث: الجِنْسُ: كل ضَرْبٍ من الشَّيْء وَمن النَّاس وَالطير، وَمن حُدُودِ النَّحْو وَالْعرُوض والأشياء: جُمْلَةٌ، والجميعُ: الأجناسُ. وَيُقَال: هَذَا يُجَانِسُ هَذَا أَي يشاكله، وَفُلَان يُجَانِسُ الْبَهَائِم، وَلَا يُجَانِسُ النَّاس إِذا لم يكن لَهُ تَمْيِيز وَلَا عقلٌ. وَالْإِبِل: جِنْسٌ من الْبَهَائِم العُجْمِ، فَإِذا واليت سِناً من أَسْنَان الْإِبِل على حِدَةٍ فقد صنَّفتها تصنيفاً، كَأَنَّك جعلت بَنَات الْمَخَاض مِنْهَا صِنْفاً، وَبَنَات اللَّبون صنفا، والحِقَاقَ صنفا، وَكَذَلِكَ الجِذَاعُ، والثَّنِيُّ، والرُّبَعُ. وَالْحَيَوَان: أَجْنَاسٌ، فَالنَّاس: جِنْسٌ وَالْإِبِل: جِنْسٌ، وَالْبَقر: جِنْسٌ، والشَّاءُ: جِنْسٌ. سنج: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : السُّنْجُ: العُنَّاب. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: السِّناجُ: أثر دُخان السِّراجِ فِي الْحَائِط وَنَحْو ذَلِك. قَالَ اللَّيْث أَبُو عبيد عَن الفرَّاء قَالَ: سَنْجَةُ الْمِيزَان وصَنْجَتُهُ، وَالسِّين أفْصح. نسج: قَالَ اللَّيْث: النسجُ: مَعْرُوف، وعامِلُهُ: النَّسَّاج. وَالرِّيح تَنْسِجُ التُّرَاب إِذا نَسَجَتِ المُورَ، والجَولَ على رُسُومِهَا، وَالرِّيح تَنْسِجُ المَاء إِذا ضربت متنَهُ فانْتَسَجَتْ لَهُ طرائق كالحُبُك، والشاعر يَنْسِجُ الشِّعر. والكذاب يَنْسِجُ الزُّور. والمِنْسَجُ: الخشبُ والأداةُ الَّتِي يُمَدُّ عَلَيْهَا الثَّوْب للنَّسجِ، والمَنْسِجُ: لُغَة فِيهِ. والمِنْسَجُ: المُنْتَبِرُ من كاثبة الدَّابَّة عِنْد مُنْتَهى منبت الْعرف تَحت القَرَبُوس الْمُقدم. وناقة نُسُوجٌ وَسُوجٌ: تَنْسِجُ وَتَسِجُ فِي سَيرهَا، وَهُوَ سرعَة نقلهَا قوائِمَهَا. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : ومِنْسَجُ الْفرس بِكَسْر الْمِيم وَفتح السِّين، وَنَحْو ذَلِك، قَالَ الْأَصْمَعِي وَابْن شُمَيْل. وَقَالَ شمر: قد قَالُوا: مَنْسِجٌ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مِنْسَجُ الثَّوْب، وَمْنسِجُهُ حَيْثُ

стр. 2937

يُنْسَجُ. وَقَالَ شمر: سمِّيَ مِنْسَجُ الْفرس لِأَن عصب الْعُنُق يَجِيء قِبَلَ الظّهْر، وَعصب الظّهْر يذهب قِبَلَ الْعُنُق فَيَنْسِجُ على الْكَتِفَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: المِنْسَجُ والحَارِكُ: مَا شخص من فروع الْكَتِفَيْنِ إِلَى أصل العُنُقِ إِلَى مستوى الظّهْر. وَقَالَ أَبُو زيد: المِنْسَجُ: مَا بَين عُرف الدَّابَّة إِلَى مَوضِع اللِّبْدِ، قَالَ: والكاهل خلف المِنْسَجِ. ومَنْسِجُ الثَّوْب حَيْثُ يَنْسِجُونَهُ. والمِنْسَجُ: الَّذِي يُنسَجُ بِهِ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النَّسُوجُ من الْإِبِل: الَّتِي تُقدِّم جهازها إِلَى كاهلها لشدَّة سَيرهَا. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : النُّسُجُ: السَّجَّادات. وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا ذكرت عمر فَقَالَت: (كَانَ وَالله أحوذياً نَسِيجَ وَحده) ، أَرَادَت أَنه كَانَ مُنْقَطع القرين، وَأَصله أَن الثَّوْب إِذا كَانَ نفيساً لم يُنسج على منواله غَيره لدقته، وَإِذا لم يكن دَقِيقًا عُمل على منواله سدًى لعدة أَثوَاب، فضُرب ذَلِك مثلا لكل من بوُلغَ فِي مدحه، وَهَذَا كَقَوْلِك: فلَان وَاحِد عصره، وقريع قومه. نجس: رُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرّجس النَّجس، الْخَبيث المخبث) . قَالَ أَبُو عبيد: زعم الْفراء أَنهم إِذا بدأوا بالنَّجَس، وَلم يذكرُوا الرجس فتحُوا النُّون وَالْجِيم، وَإِذا بدأوا بالرجس ثمَّ أتبعوه النَّجس كسروا النُّون. وَقَالَ اللَّيْث: النَّجِسُ: الشَّيْء القَذِرُ من النَّاس وَمن كل شَيْء قذرته. رجل نَجَسٌ، وَقوم أنجَاسٌ، ولغة أُخْرَى: رجل نَجَسٌ ورجلان نَجَسٌ، وَرِجَال نَجَسٌ، وَامْرَأَة نجس. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (التَّوْبَة: ٢٨) . وَقَالَ الْفراء: نَجَسٌ لَا يجمع وَلَا يؤنث. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (التَّوْبَة: ٢٨) أَي أخباثٌ أنجاسٌ. (الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت) أَنه قَالَ: إِذا قَالُوا: رِجْسٌ نِجْسٌ كَسَروا لِمَكانِ رِجْسٍ وثنَّوا، وجمعوا، كَمَا قَالُوا: جَاءَ بالطِّمِّ والرِّم، فَإِذا أفردوا قَالُوا: جَاءَ بالطَّمِّ ففتحوا. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: من المَعَاذَات: التميمة، والجُلْبَةُ والمُنَجَّسَةُ، وَيُقَال: للمُعَوِّذِ: مُنَجِّسٌ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس قلت لِابْنِ الْأَعرَابِي: المعوَّذ لم قيل لَهُ: مُنَجَّسٌ، وَهُوَ مَأْخُوذ من النَّجَاسَةِ؟ فَقَالَ إِن للْعَرَب أفعالاً يُخَالف مَعَانِيهَا ألفاظها.

стр. 2938

يُقَال: فلَان تنجَّس إِذا فعل فعلا يخرج بِهِ من النَّجاسة. كَمَا قيل: يتأثم، ويتحرَّج ويتحنَّث إِذا فعل فعلا يخرج بِهِ من الْإِثْم والحرج والحنث. وَقَالَ اللَّيْث: المنجَّس: الَّذِي يُعلَّق عَلَيْهِ عِظَام أَو خِرَقٌ. وَيُقَال للمعوِّذ: مُنَجِّسٌ، وَأنْشد: وجَارِيَةٍ مَلبُوبَةٍ ومُنَجِّسٍ وطَارِقَةٍ فِي طَرقِهَا لم تُشدِّدِ يصف أهل الْجَاهِلِيَّة أَنهم كَانُوا بَين كَاهِن ومُنَجِّسٍ. وَقَالَ غَيره: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يعلِّقون على الصّبيّ، وَمن يُخافُ عَلَيْهِ عيونُ الجِنِّ الأقذار من خِرَقِ الْمَحِيض. وَيَقُولُونَ: الجِنُّ لَا تقرُبُهَا، ثمَّ قيل لِلمُعَوِّذِ: مُنَجِّسٌ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا كَانَ دَاء لَا يُبرأ مِنْهُ فَهُوَ نَاجِسُ ونَجيسٌ، وعُقَامٌ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: النُّجُسُ: المُعوِّذون، والجُنُسُ: الْمِيَاه الجامدة. (سجن) : قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ﴾ (يُوسُف: ٣٣) . قَالَ الْفراء: وقرىء (السَّجْنُ) فَمن كسر السِّين فَهُوَ المَحْبِس، وَهُوَ اسْم، وَمن فتح السِّين فَهُوَ مصدر سَجَنْتُهُ سَجْناً. وَفِي الحَدِيث: (مَا شَيْء أحقَّ بطول سَجْنٍ من اللِّسَان) . وَقَول ابْن مقبل: ضربا تواصَتْ بِهِ الأبطالُ سِجِّينا قَالَ الْأَصْمَعِي: السِّجِّين من النّخل: السِّلتِينُ بلغَة أهل الْبَحْرين. يُقَال: سَجِّنْ جِذْعَكَ هَذَا إِذا أردْت أَن تَجْعَلهُ سِلتِيناً. وَالْعرب تَقول: سِجِّينٌ مَكَان سِلتين، وسِلِتينٌ لَيْسَ بعربيَ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: السجين: الشَّديد. وَقَالَ غَيره: هُوَ فِعّيل من السَّجن كَأَنَّهُ يُثبت من وَقع بِهِ فَلَا يبرح مَكَانَهُ. وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: سِخّيناً أَي سخناً يَعْنِي الضَّرْب. وَرَوَاهُ ابْن المنخَّل عَن المؤرِّج قَالَ: سِجّيل وسِجّينٌ: دَائِم فِي قَول ابْن مقبل. ج س ف جفس، سجف، فجس، فسج: مستعملة. جفس: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا اتخم الرَّجُلُ قيل: جَفِسَ الرجل جَفَساً، فَهُوَ جَفِسٌ. وَفِي (النَّوَادِر) : فلانٌ جِفْسٌ، وجَفِسٌ، أَي ضَخْمٌ جَافٍ. سجف: قَالَ اللَّيْث: السِّجفَانِ: سترا بَاب الحَجَلَةِ، وكل بَاب يَسْتُرُهُ سِتْرانِ مَشْقُوقٌ

стр. 2939

بَينهمَا فَكل شقَ مِنْهُمَا: سَجْفٌ، وَكَذَلِكَ: سِجْفَا الخِبَاءِ. والسَّجْفُ والتَّسْجيفُ: إرخاء السِّجَفين. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : السِّجفانِ: اللَّذَان على الْبَاب. يُقَال مِنْهُ: بَيت مُسَجَّفٌ. وَقَالَ الفرزدق: رَقَدْنَ عليهنَّ الحِجَالُ المسجَّفُ فجس: قَالَ اللَّيْث: الفَجْسُ، والتّفَجُّسُ: عَظمَة وتطاول، وَأنْشد: عَسْرَاءُ حِين تَرَدّى من تَفَجُّسِهَا وَفِي كِوَارَتِها من بَغْيِهَا مَيَلُ (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : فَجَسَ يَفْجُسُ فَجْساً، وتفجَّسَ تَفَجُّساً، وَهُوَ التّكَبُّرُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أفجَسَ الرجُلُ إِذا افتخر بالبَاطِلِ. فسج: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الفَاسِجُ والفَاثِجُ: الْعَظِيمَة من الْإِبِل. قَالَ: وَبَعض الْعَرَب يَقُول: هما الْحَامِل، وَأنْشد: تخدي بِنَا كل خنوف فَاسِجِ وَقَالَ النَّضر: الفَاسِجُ: الَّتِي حَمَلَتْ فزمَّت بأنفها واستكبرت. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: هِيَ السريعة الشَّابَّةُ. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الَّتِي أعجَلَهَا الفَحْلُ فَضَرَبَها قبل وَقت المَضْرِبِ، وَقد فَسَجَتْ فُسُوجاً. وَيُقَال فِي الشَّاء، وَهُوَ فِي النُّوق أعرفُ عِنْد الْعَرَب. ج س ب جبس، سبج، بجس: مستعملة. جبس: قَالَ اللَّيْث: الجِبْسُ: الرَّدِيُّ الدَّنيُّ الجبان. قَالَ الراجز: خِمْسٌ إِذا سَار بِهِ الجِبْسُ بَكَى وَيُقَال الجبس: ولد زِنْيَةٍ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: المَجْبُوس والجَبيسُ: نعت سَوءٍ للرجل المَأْبُون. قَالَ: والجِبْسُ: الجَامِدُ من كل شَيْء. والجِبْسُ: الثقيلُ البَدَنِ، الثقيلُ الرّوح الفَاسِقُ. (أَبُو عبيد) : تَجَبَّسَ فِي مَشيهِ تجبُّساً إِذا تَبَخْتَرَ. قَالَ عمر بن لجأٍ: تمشي إِلَى رِوَاءِ عَاطِنَاتِهَا تَجَبُّسَ العَانِسِ فِي رَيْطَاتِهَا سبج: (أَبُو عبيد عَن الْفراء) قَالَ: السُّبجة، والسَّبيجةُ: كسَاء أسود. وَقَالَ اللَّيْث: السُّبْجَةُ: ثوب يلْبسهُ الطَّيَّانُونَ لَهُ جيب، وَلَا يَدَانِ لَهُ، وَلَا فرجان.

стр. 2940

ورُبَّما تَسَبَّجَ الإنسانُ بِكِسَاءٍ تَسَبُّجاً. قَالَ العجاج: كالحَبَشِيِّ التفَّ أَو تسبَّجا وَقَالَ ابْن السّكيت: السَّبيج: بقيرة، وَأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ: شَبي. وَفِي حَدِيث قَيْلَةُ أَنَّهَا حملت بنت أَخِيهَا وَعَلَيْهَا سُبَيِّجٌ من صوف، أَرَادَت تَصْغِير السَّبيجِ، وَهُوَ معرَّب. وَقَالَ اللَّيْث: السَّبيجِيُّ، والجميع: السَّبابِجَةُ: قوم ذَوُو جلد من السِّند، يكونُونَ مَعَ استيام السَّفِينَة البحرية، وَهُوَ رَأس الملَاّحين. والسَّبَجُ: خَرَزٌ أسوَدُ، وَهُوَ مُعرب، أَصله: سَبَه. (أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء) . أَنه أنْشدهُ: إنَّ سُلَيمَى وَاضِحٌ أبدانُها ليِّنة الأطرَافِ من تَحت السَّبَجْ قَالَ: السَّبَجُ من الْقَمِيص: لَبِنَتُهُ ودَخارِيصُهُ. بجس: قَالَ اللَّيْث: البَجْس: انشقاقٌ فِي قِربةٍ أَو حجر أَو أَرض ينبُعُ مِنْهُ المَاء فَإِن لم يَنْبع فَلَيْسَ بانبجاس. وَأنْشد: وَكَيف غربى دالح تبجَّسا قَالَ الله: ﴿فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ (الْأَعْرَاف: ١٦٠) . والسَّحابُ يتبجَّسُ بالمَطَر. والانبِجَاسُ عامٌّ، والنُّبُوعُ للعين خَاصَّة. وبَجْسَةُ اسْم عَيْنٍ. ج س م جسم، جمس، سجم، سمج، مجس: مستعملة. جسم: قَالَ اللَّيْث: الجِسمُ يَجْمَعُ البَدَنَ وأعضاءَهُ من النَّاس والإبلِ والدَّوابِّ وَنَحْو ذَلِك مِمَّا عَظُمَ من الخَلق الجسيم. والفِعلُ: جَسُمَ يَجْسُمُ جَسَامَةً. وَيُقَال: جُسَامٌ وجَسِيمٌ بِمَعْنى وَاحِد. وَأنْشد: أنعتُ عَيْراً سَهْوَقاً جُسَاما قَالَ: والجُسْمَانُ: جسِمُ الرجُل، يُقَال: إِنَّه لَنَحيفُ الجُسمَانِ. وَقَالَ غَيره: جُسْمَانُ الرَّجُلِ، وجُثْمَانُهُ: وَاحِد. وَرَجُلٌ جُسْمَانِيٌ وجُثْمَانِيٌ إِذا كَانَ ضخم الجثة. (أَبُو عُبَيْدَة) : تَجَسَّمتُ فلَانا من بَين الْقَوْم أَي اخترته. وَأنْشد:

стр. 2941

تَجَسَّمَهُ من بينهنِّ بمُرهَفٍ بِهِ جالِبٌ فَوق الرِّصافِ عَليلُ المُرهَفُ: النّصلُ الرَّقيقُ، والجالِبُ: الَّذِي علته كالجُلبَة مِن الدَّمِ. (ابْن السّكيت) : تَجَسَّمتُ الْأَمر إِذا ركبت أجسَمَهُ ومُعظَمَهُ وَنَحْو ذَلِك. قَالَ أَبُو سعيد ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الجُسُمُ: الأمُوُر العِظَامُ. قَالَ: والجُسُمُ: الرِّجَالَ الْعُقَلَاء. جمس: قَالَ اللَّيْث: الجَامُوسُ: دَخِيلٌ، ويُجمَعُ جَوَامِيسَ، تُسَمِّيهِ الفرسُ: كاوميش. وَجَمَسَ الماءُ إِذا جَمُدَ، وسُئل ابْن عمر عَن فَأْرَة وَقعت فِي سمن فَقَالَ: إِن كَانَ جامساً ألقِي مَا حوله عَنهُ وَأكل وَإِن كَانَ مَائِعا أريق كُلُّهُ، أَرَادَ أَن السَّمْنَ إِن كَانَ جَامِدا أُخذ مِنْهُ مَا لَصِقَ الفأر بِهِ فرُمي، وَكَانَ بَاقِيه طَاهِرا، وَإِن كَانَ ذائباً حِين مَاتَ فِيهِ نَجِسَ كُلُّهُ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : يُقَال للرُّطَبَةِ إِذا دَخَلَهَا كُلَّها الإرطَابُ وَهِي صُلبَةٌ لم تنهضم بعد فَهِيَ جُمْسَةٌ، وَجَمعهَا: جُمْسٌ. قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْأمَوِي: هِيَ الجَمَامِيسٌ للِكَمْأة. سجم: قَالَ اللَّيْث: سَجَمَتِ العَينُ تَسْجُمُ سُجُوماً، وَهُوَ قَطَرَانُ الدَّمعِ وسَيْلُهُ، قَلَّ أَو كَثُرَ، وَكَذَلِكَ السَّاجِمُ من المَطَرِ، وَتقول الْعَرَب: دَمْعٌ سَاجِمٌ، وَقد سَجَمَ سُجُوماً، ودَمعٌ مَسجُومٌ: سَجَمَتْهُ الْعين سَجْماً، وَأما قَول الهُذَليِّ: [حَتَّى أتيح لَهُ رَامٍ بِمُحدَلةٍ جَشءٍ وبِيضٍ نَوَاحِيهنَّ كالسَّجَمِ فإنّ السَّجَمَ هَا هُنَا: ماءُ السَّمَاءِ، شَبَّهَ النِّصَال فِي بَيَاضِهَا بِهِ. وَقيل السّجَمُ: نَبتٌ لَهُ وَرَقٌ مُؤَلّلُ الْأَطْرَاف. وَيُقَال: انسَجَمَ الدَّمعُ وَالْمَاء فَهُوَ مُنْسَجِمٌ إِذا انصَبّ، وسَجّمَتِ السَّحَابَةُ مَطَرَهَا تَسجِيماً، وتَسْجاماً إِذا صَبَّته، قَالَ: ... . دَائِما تَسْجامُهَا سمج: قَالَ اللَّيْث: سَمُجَ الشَّيْء يَسْمُجُ سَمَاجَةً، فَهُوَ سَمِجٌ إِذا لم يكن فِيهِ مَلَاحَةٌ. وَقَالَ اللحياني: هُوَ سَمِيجٌ لَمِيجٌ، وسَمِجٌ لَمِجٌ. وَقد سَمَّجَهُ تَسْمِيجاً إِذا جعله سَمِجاً. مجس: فِي الحَدِيث: (كل مولودٍ يولدُ على الفِطرَةِ حَتَّى يكون أَبَواهُ يهوِّدانِهِ ويمجِّسَانِهِ) مَعْنَاهُ أنَّهُما يعلِّمانه دين المجوسِيَّةِ. المَجُوسُ: جَمْعُ المَجُوسيِّ، وَهُوَ مُعرب، أَصله: مِنْج قُوش، وَكَانَ رجلا صَغِير

стр. 2942

الْأُذُنَيْنِ، كَانَ أول من دَان بدين المَجُوسِ، ودعا النَّاس إِلَيْهِ، فعرَّبته الْعَرَب. فَقَالَت: مَجُوسٌ، وَنزل الْقُرْآن بِهِ وَالْعرب رُبمَا تركت صرف مَجُوس إِذا شُبّه بقبيلة من الْقَبَائِل، وَذَلِكَ أَنه اجْتمع فِيهِ العجمة والتأنيث. وَمِنْه قَوْله: كَنَارِ مَجُوس تَستَعِرُ اسْتِعَارا وَقد تمجَّس الرَّجُلُ، وَمَجَّسَ غَيْرَه. (أَبْوَاب الْجِيم وَالزَّاي) ج ز ط ج ز د ج ز ت ج ز ظ ج ز ث: مهملات. ج ز ر جزر، جرز، زجر، زرج، رجز: مستعملة. زجر: قَالَ اللَّيْث: زَجَرْتُ البعيرَ حَتَّى ثارَ وَمضى أزجُرُهُ زَجْراً، وزَجَرْتُ فلَانا عَن السُّوء فانزَجَرَ، وَهُوَ كالرَّدع للْإنْسَان، وَأما للبعير فَهُوَ كالحَثِّ بلفظٍ يكون زجْراً لَهُ. قَالَ الزّجاج: الزَّجْرُ: النَّهْي، والزَّجْرُ للطير وَغَيرهَا: التَّيَمُّنُ بِسُنُوحِهَا، أَو التَّشَاؤُمُ بِبِرُوحِهَا وَإِنَّمَا سُمِّي الكاهنُ زاجراً لِأَنَّهُ إِذا رأى مَا يظنّ أَنه يتشاءم بِهِ زَجَرَ بِالنَّهْي عَن الْمُضِيّ فِي تِلْكَ الْحَاجة بِرَفْع صوتٍ وَشدَّة، وَكَذَلِكَ الزجرُ لِلْإِبِلِ، وَالدَّوَاب، وَالسِّبَاع. وَيُقَال: زَجَرْتُهُ، وازدَجَرْتُهُ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ﴾ (الْقَمَر: ٩، ١٠) . وَقد يوضع الإزدجار مَوضِع الإنزِجَار فيكونُ لَازِما. وازْدَجَرَ كَانَ فِي الأَصْل ازتجر فقُلبت التَّاء دَالا لقرب مَخْرَجَيْهما، واخْتِيَرت الدَّال لِأَنَّهَا أليق بالزاي من التَّاء. وَقَالَ اللَّيْث: الزَّجرُ: أَن يَزْجُرَ طائراً أَو ظَبْيًا سَانِحاً أَو بَارِحاً فَيَتَطَيَّرَ مِنْهُ، وَقد نُهي عَن الطِّيَرَةِ. (قلت) : وزَجْرُ الْبَعِير أَن يَقُول لَهُ حَوْب، وللناقة: حَلْ، وأمَّا الْبَغْل فَزَجْرُهُ: عَدَسْ مجزومٌ، ويُزْجَرُ السَّبُعُ فَيُقَال لَهُ: هَجْ هَجْ، وَجَهْ جَهْ، وجَاه جَاه. وَقَالَ اللَّيْث: الزَّجْرُ: ضربٌ من السَّمَكِ عِظامٌ، والجميع: الزُّجُورُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للناقة العَلُوقِ: زَجُورٌ. قَالَ الأخطل: وَالْحَرب لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجُورُ وَهِي الَّتِي تَرأَمُ بأنفها وتمنَعْ درَّها. جزر: قَالَ اللَّيْث: الجَزْرُ مجزُومٌ: انقطاعُ الْمَدّ.

стр. 2943

يُقَال: مَدَّ البَحْرُ أَو النَّهر فِي كَثْرَة المَاء، وَفِي الِانْقِطَاع: جَزَرَ جَزْراً، وهما يَجْزُرَان. والجَزِيْرَةُ: أرضٌ فِي البَحْرِ يَنْفَرِجُ عَنْهَا مَاء الْبَحْر فتبدو، وَكَذَلِكَ الأَرْض الَّتِي لَا يعلوها السَّيْل، ويُحْدِقُ بهَا فَهِيَ جَزِيْرَةٌ. والجَزِيْرَةُ أَيْضا: كُورةٌ تُتَاخِمُ كُوَرَ الشَّامِ وحُدُوَدَهَا. والجَزِيرَة بالبَصْرَةِ: أَرض نَخْلٍ بَين الْبَصْرَة والأبُلَّة، خُصَّت بِهَذَا الِاسْم. وجزيرة الْعَرَب: مَجَالها، سُمِّيت جَزِيرَة لِأَن الْبَحْرين بحرَ فَارِس، وبَحْرَ السُّودان أحاطا بجانِبَيْها، وأحاط بالجانب الشَّمالي: دجلةُ والفراتُ، وَهِي أَرض الْعَرَب ومَعدِنُها. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) قَالَ: جَزِيرَة الْعَرَب: مَا بَين عَدَنِ أبيَنَ إِلَى أَطْرَاف الشَّام فِي الطول وَأما الْعرض فَمن جُدَّة وَمَا والاها من شط الْبَحْر إِلَى ريف الْعرَاق. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ مَا بَين حَفَرِ أبي مُوسَى إِلَى أقْصَى تِهَامَةَ فِي الطول. وَأما الْعرض فَمَا بَين رمل يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطع السَّمَاوَةِ. وَقَالَ اللَّيْث: الجَزْرُ: نَحْرُ الجزَّار الجَزُورَ، وَالْفِعْل: جَزَرَ يَجْزُرُ. والجُزَارَةُ: حق الجَزَّارِ. وتُسَمَّى قَوَائِمُ الْبَعِير ورأسُهُ جُزَارَةً، لِأَنَّهَا كَانَت لَا تُقسَّم فِي المَيْسِرِ وتُعطى الجزَّار. وَقَالَ ذُو الرمة: شَخْتُ الجُزَارَةُ مثل الْبَيْت سَائِرُهُ من المُسُوح خِدَبٌّ شَوقَبٌ خَشِبُ وَقَالَ اللَّيْث: الجَزُورُ إِذا أُفْرِدَ أُنّثَ، لِأَن أَكثر مَا يَنْحَرُونَ النُّوقَ. وَقد اجتَزَرَ القومُ جَزُوراً إِذا جُزِرَ لَهُم. وأجزرتُ فُلاناً جَزُوراً إِذا جَعلتهَا لَهُ، قَالَ: والجَزَرُ: كل شَيْء مُبَاح للذبح، والواحدة: جَزَرَةٌ وَإِذا قُلتَ: أعطيتُه جَزَرَةً فَهِيَ شاةٌ، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، لِأَن الشَّاة لَيست إِلَّا للذبح خَاصَّة، وَلَا تقع الجَزَرَةُ على الناقةِ والجَملِ لِأَنَّهُمَا لسَائِر العَمَل. ويقالُ: صارَ القومُ جزَراً لعدوهِمْ إِذا قتِلُوا. وَقَالَ ابنُ السّكيت: يقالُ أجزرتهُ شَاة إِذا دفعتَ إِلَيْهِ شَاة يذبحُهَا، نعجةً أَو كَبْشًا أَو عَنْزًا، وَهِي الجَزَرَةُ إِذا كَانَت سَمِينَةً، والجميع: جَزَرٌ، وَلَا تكون الجَزَرَةُ إلَاّ مِن الغَنَمِ، وَلَا يقالُ: أجزرتُه ناقَةً. (أَبُو عبيد عَن الْفراء) : هُوَ الجِزَرُ، والجزرُ للَّذي يُؤْكَلُ، وَلَا يقالُ فِي الشاةِ إِلَّا الجَزَرُ. وَقَالَ الليثُ: الجَزيرُ بلُغَة أهلِ السوادِ: رجلٌ يختارهُ أهلُ القريةِ لِمَا ينُوبهُمْ من نفقاتِ مَنْ يَنزلُ بهمْ من قِبَلِ السلطانِ،

стр. 2944

وَأنْشد: إذَا مَا رَأَونَا قَلَّسُوا مِنْ مَهَابَةٍ ويَسْعَى عَلَيْنَا بِالطَّعَامِ جَزِيرُهَا (أَبُو عبيد عَن اليزيدي) : أجزرَ القومُ، من الجزَار، والجَزَار، وهُوَ وَقْتُ صِرَامِ النَّخْلِ، مِثْلُ الجَزَازِ. يقالُ: جَزروا نخلهمْ إذَا صرموهُ، وأجزرَ النخلُ إِذا حانَ صرامُهُ. وَيُقَال أجزرَ الرجُلُ إِذا أسَنَّ ودَنَا فناؤهُ كَمَا يُجْزِرُ النخلُ إِذا أَتَى صِرامُه. وَيُقَال: جزرتُ العسلَ إِذا شُرْتَهُ واستخرجتَهُ من خليَّتِهِ. وتوعَّدَ الحجاجُ بنُ يوسفَ أنسَ بنَ مالكٍ فقالَ: (لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضرَبِ) أَي لأستأصلنَّكَ، والعَسَلُ يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غلُظَ، وَإِذا استضرَبَ: سَهُلَ اشتيارُه عَلَى العاسِلِ لأنَّهُ إِذا رَقَّ سالَ. وَفِي حَدِيث عمر (اتَّقُوا هَذِه المَجَازِرَ فَإنَّ لَهَا ضراوةً كضراوةِ الخمرِ) أرادَ بالمجازرِ: مواضِعَ الجزَّارينَ الَّتِي تُنحَرُ فِيهَا الإبلُ وتُذبحُ البَقَرُ، ويُباعُ لُحْمَانُها، وواحدُ المجازِرِ: مَجْزَرَةٌ ومَجْزِرَةٌ، وإنَّمَا نَهاهُمْ عُمر عَن المجازر لِأَنَّهُ كَرِهَ لَهُم إدمانَ أَكْلِ اللحُومِ وجَعَلَ لَهَا ضَراوَة الخَمْرِ أَي عَادَة كعادتِها لأنَّ مَنِ اعتادَ أكلَ اللحومِ أسرفَ فِي النفقةِ، فجعلَ العادةَ فِي أكلِ اللحمِ كالعادةِ فِي شربِ الخمرِ لمِا فِي الدوَامِ عليهِما منْ صَرْفِ النَّفَقةِ والفَسادِ. وَيُقَال: ضري فلَان فِي الصَّيْد وَفِي أكل اللَّحْم إِذا اعتادَه ضَراوة. (أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُهُ ويَجْزُرُهُ إِذا صرمه ويَحْزِرُهُ، ويَحْزُرُهُ إِذا خَرَصَهُ. قَالَ: وأجزَرَ الْقَوْم، من الجَزُورِ. وَقَالَ الْكسَائي: أجْزَرَ النّخل وأصْرَمَ وأجدَّ بِمَعْنى وَاحِد. زرج: قَالَ اللَّيْث الزَّرجُ فِي بعض: جَلَبَةُ الْخَيل وأصواتُها. (قلت) : لَا أعرف الزَّرْجَ، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الزَّرَجُونُ: الخمرُ. وَيُقَال: شَجَرُها. (شمر) : قَالَ ابْن شُمَيْل: الزَّرَجُونُ: شَجَرُ العِنَب، كل شَجَرَة: زَرَجُونَةٌ. قَالَ شمر: أُراها فارسية معرَّبة ذَرْدَقُونَ. قَالَ: وَلَيْسَت بمعروفة فِي أَسمَاء الْخمر. وَقَالَ غَيره: زَرْكُون فصُيِّرتِ الكافُ جيماً، يُرِيدُونَ لونَ الذهبِ. وَقَالَ اللَّيْث: الزَّرَجُونُ بلغَة أهل الطَّائِف وَأهل الغَوْرِ: قُضْبانُ الكَرْمِ. وَأنْشد:

стр. 2945

بُدِّلوا من منابت الشِّيحِ والإذ خِرِ تيناً ويانعاً زَرَجُونا جرز: (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي والأصمعي) : أَرض مَجرُوزَة من الجُرُزِ وَهِي الَّتِي لم يُصِبْها المَطَرُ. وَيُقَال: الَّتِي أُكل نباتها. وَقَالَ الله: ﴿أَفَلَا يَسْمَعُونَ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الَاْرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ (السَّجْدَة: ٢٧) . قَالَ الْفراء: الجُرُز: أَن تكون الأَرْض لَا نباتَ فِيهَا. يُقَال: قد جُرِزَتِ الأَرْض، فَهِيَ مُجرَوزَةٌ، جَرَزَهَا الْجَرَاد أَو الشَّاء وَالْإِبِل وَنَحْو ذَلِك. قَالَ أَبُو إِسْحَاق قَالَ: الجرُزُ: الأَرْض الَّتِي لَا تُنبِتُ كَأَنَّهَا تَأْكُل النبتَ أكلا. يُقَال: أرضٌ جُرُزٌ، وأرَضُوُنَ أجْرازٌ. وَقَالَ الْأَخْفَش: سَنَةٌ جُرُزٌ إِذا كَانَت جَدْبةً. وَقَالَ القتيبي: الجُرُزُ: الرَّغيبة الَّتِي تَنْشَفُ مَطَراً كثيرا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يجوز: الجُرَزُ، والجَرَزُ، والجُرْزُ، كل ذَلِك قد حُكي. قَالَ: وَقد جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا أرضُ الْيمن. وَيُقَال: امْرَأَة جَرُوزٌ إِذا كَانَت أكولاً. وَيُقَال: سيف جُرَازٌ إِذا كَانَ مستأصِلاً. قَالَ: فَمَنْ قَالَ: الجُرْزُ فَهُوَ تخفيفُ الجُرُزِ، وَمن قَالَ: الجَرَزُ والجَرْزُ فهما لُغَتَانِ، وَيجوز أَن يكون جَرْزٌ مصدرا وُصف بِهِ كَأَنَّهَا أَرض ذَات جَرْزٍ أَي ذَات أكل للنبات. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : أَرض جُرُزٌ: لَا نَبَات فِيهَا. وأجْرَزَ الْقَوْم: وَقَعُوا فِي أَرض جُرُزٍ. وَقَالَ الْفراء: نَاقَة جَرُوزٌ إِذا كَانَت تَأْكُل كل شَيْء. وإنسان جَرُوزٌ إِذا كَانَ أكولاً. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الجُرَازُ من السيوف: الْمَاضِي النَّافِذ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجَرَزُ: لحم ظهر الْجمل، وَجمعه: أجْرَازٌ، وَأنْشد فِي صِفَةِ جَمَلٍ كَانَ سميناً ففضخه الحِمْل فَقَالَ: وانْهَمَّ هَامُومُ السَّدِيفِ الواري من جَرَزٍ صُلْبٍ وجَرْزٍ عَارِي قَالَ: والجَرْزُ: القَتْلُ. قَالَ رؤبة: حَتَّى وَقَمْنَا كَيْدَهُ بالرِّجزِ والصَّقعِ من قَاذِفَةٍ وجرْزِ قَالُوا: أَرَادَ بالجَرزِ: القَتلَ، كالسُّمِّ الجُرَازِ، والسيفِ الجُرَازِ. يُقَال: رَمَاه الله بشَرْزَةٍ وَجَرْزَةٍ، يُرَاد بِهِ
следующие страницы →