Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
تَجَسَّمَهُ من بينهنِّ بمُرهَفٍ
بِهِ جالِبٌ فَوق الرِّصافِ عَليلُ
المُرهَفُ: النّصلُ الرَّقيقُ، والجالِبُ: الَّذِي علته كالجُلبَة مِن الدَّمِ.
(ابْن السّكيت) : تَجَسَّمتُ الْأَمر إِذا ركبت أجسَمَهُ ومُعظَمَهُ وَنَحْو ذَلِك. قَالَ أَبُو سعيد ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الجُسُمُ: الأمُوُر العِظَامُ.
قَالَ: والجُسُمُ: الرِّجَالَ الْعُقَلَاء.
جمس: قَالَ اللَّيْث: الجَامُوسُ: دَخِيلٌ، ويُجمَعُ جَوَامِيسَ، تُسَمِّيهِ الفرسُ: كاوميش.
وَجَمَسَ الماءُ إِذا جَمُدَ، وسُئل ابْن عمر عَن فَأْرَة وَقعت فِي سمن فَقَالَ: إِن كَانَ جامساً ألقِي مَا حوله عَنهُ وَأكل وَإِن كَانَ مَائِعا أريق كُلُّهُ، أَرَادَ أَن السَّمْنَ إِن كَانَ جَامِدا أُخذ مِنْهُ مَا لَصِقَ الفأر بِهِ فرُمي، وَكَانَ بَاقِيه طَاهِرا، وَإِن كَانَ ذائباً حِين مَاتَ فِيهِ نَجِسَ كُلُّهُ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : يُقَال للرُّطَبَةِ إِذا دَخَلَهَا كُلَّها الإرطَابُ وَهِي صُلبَةٌ لم تنهضم بعد فَهِيَ جُمْسَةٌ، وَجَمعهَا: جُمْسٌ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْأمَوِي: هِيَ الجَمَامِيسٌ للِكَمْأة.
سجم: قَالَ اللَّيْث: سَجَمَتِ العَينُ تَسْجُمُ سُجُوماً، وَهُوَ قَطَرَانُ الدَّمعِ وسَيْلُهُ، قَلَّ أَو كَثُرَ، وَكَذَلِكَ السَّاجِمُ من المَطَرِ، وَتقول الْعَرَب: دَمْعٌ سَاجِمٌ، وَقد سَجَمَ سُجُوماً، ودَمعٌ مَسجُومٌ: سَجَمَتْهُ الْعين سَجْماً، وَأما قَول الهُذَليِّ:
[حَتَّى أتيح لَهُ رَامٍ بِمُحدَلةٍ
جَشءٍ وبِيضٍ نَوَاحِيهنَّ كالسَّجَمِ
فإنّ السَّجَمَ هَا هُنَا: ماءُ السَّمَاءِ، شَبَّهَ النِّصَال فِي بَيَاضِهَا بِهِ.
وَقيل السّجَمُ: نَبتٌ لَهُ وَرَقٌ مُؤَلّلُ الْأَطْرَاف.
وَيُقَال: انسَجَمَ الدَّمعُ وَالْمَاء فَهُوَ مُنْسَجِمٌ إِذا انصَبّ، وسَجّمَتِ السَّحَابَةُ مَطَرَهَا تَسجِيماً، وتَسْجاماً إِذا صَبَّته، قَالَ:
... . دَائِما تَسْجامُهَا
سمج: قَالَ اللَّيْث: سَمُجَ الشَّيْء يَسْمُجُ سَمَاجَةً، فَهُوَ سَمِجٌ إِذا لم يكن فِيهِ مَلَاحَةٌ.
وَقَالَ اللحياني: هُوَ سَمِيجٌ لَمِيجٌ، وسَمِجٌ لَمِجٌ.
وَقد سَمَّجَهُ تَسْمِيجاً إِذا جعله سَمِجاً.
مجس: فِي الحَدِيث: (كل مولودٍ يولدُ على الفِطرَةِ حَتَّى يكون أَبَواهُ يهوِّدانِهِ ويمجِّسَانِهِ) مَعْنَاهُ أنَّهُما يعلِّمانه دين المجوسِيَّةِ.
المَجُوسُ: جَمْعُ المَجُوسيِّ، وَهُوَ مُعرب، أَصله: مِنْج قُوش، وَكَانَ رجلا صَغِير
стр. 2942
الْأُذُنَيْنِ، كَانَ أول من دَان بدين المَجُوسِ، ودعا النَّاس إِلَيْهِ، فعرَّبته الْعَرَب. فَقَالَت: مَجُوسٌ، وَنزل الْقُرْآن بِهِ وَالْعرب رُبمَا تركت صرف مَجُوس إِذا شُبّه بقبيلة من الْقَبَائِل، وَذَلِكَ أَنه اجْتمع فِيهِ العجمة والتأنيث.
وَمِنْه قَوْله:
كَنَارِ مَجُوس تَستَعِرُ اسْتِعَارا
وَقد تمجَّس الرَّجُلُ، وَمَجَّسَ غَيْرَه.
(أَبْوَاب الْجِيم وَالزَّاي)
ج ز ط ج ز د ج ز ت
ج ز ظ ج ز ث:
مهملات.
ج ز ر
جزر، جرز، زجر، زرج، رجز: مستعملة.
زجر: قَالَ اللَّيْث: زَجَرْتُ البعيرَ حَتَّى ثارَ وَمضى أزجُرُهُ زَجْراً، وزَجَرْتُ فلَانا عَن السُّوء فانزَجَرَ، وَهُوَ كالرَّدع للْإنْسَان، وَأما للبعير فَهُوَ كالحَثِّ بلفظٍ يكون زجْراً لَهُ.
قَالَ الزّجاج: الزَّجْرُ: النَّهْي، والزَّجْرُ للطير وَغَيرهَا: التَّيَمُّنُ بِسُنُوحِهَا، أَو التَّشَاؤُمُ بِبِرُوحِهَا وَإِنَّمَا سُمِّي الكاهنُ زاجراً لِأَنَّهُ إِذا رأى مَا يظنّ أَنه يتشاءم بِهِ زَجَرَ بِالنَّهْي عَن الْمُضِيّ فِي تِلْكَ الْحَاجة بِرَفْع صوتٍ وَشدَّة، وَكَذَلِكَ الزجرُ لِلْإِبِلِ، وَالدَّوَاب، وَالسِّبَاع.
وَيُقَال: زَجَرْتُهُ، وازدَجَرْتُهُ.
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ﴾ (الْقَمَر: ٩، ١٠) .
وَقد يوضع الإزدجار مَوضِع الإنزِجَار فيكونُ لَازِما.
وازْدَجَرَ كَانَ فِي الأَصْل ازتجر فقُلبت التَّاء دَالا لقرب مَخْرَجَيْهما، واخْتِيَرت الدَّال لِأَنَّهَا أليق بالزاي من التَّاء.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّجرُ: أَن يَزْجُرَ طائراً أَو ظَبْيًا سَانِحاً أَو بَارِحاً فَيَتَطَيَّرَ مِنْهُ، وَقد نُهي عَن الطِّيَرَةِ.
(قلت) : وزَجْرُ الْبَعِير أَن يَقُول لَهُ حَوْب، وللناقة: حَلْ، وأمَّا الْبَغْل فَزَجْرُهُ: عَدَسْ مجزومٌ، ويُزْجَرُ السَّبُعُ فَيُقَال لَهُ: هَجْ هَجْ، وَجَهْ جَهْ، وجَاه جَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّجْرُ: ضربٌ من السَّمَكِ عِظامٌ، والجميع: الزُّجُورُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للناقة العَلُوقِ: زَجُورٌ.
قَالَ الأخطل:
وَالْحَرب لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجُورُ
وَهِي الَّتِي تَرأَمُ بأنفها وتمنَعْ درَّها.
جزر: قَالَ اللَّيْث: الجَزْرُ مجزُومٌ: انقطاعُ الْمَدّ.
стр. 2943
يُقَال: مَدَّ البَحْرُ أَو النَّهر فِي كَثْرَة المَاء، وَفِي الِانْقِطَاع: جَزَرَ جَزْراً، وهما يَجْزُرَان.
والجَزِيْرَةُ: أرضٌ فِي البَحْرِ يَنْفَرِجُ عَنْهَا مَاء الْبَحْر فتبدو، وَكَذَلِكَ الأَرْض الَّتِي لَا يعلوها السَّيْل، ويُحْدِقُ بهَا فَهِيَ جَزِيْرَةٌ.
والجَزِيْرَةُ أَيْضا: كُورةٌ تُتَاخِمُ كُوَرَ الشَّامِ وحُدُوَدَهَا.
والجَزِيرَة بالبَصْرَةِ: أَرض نَخْلٍ بَين الْبَصْرَة والأبُلَّة، خُصَّت بِهَذَا الِاسْم.
وجزيرة الْعَرَب: مَجَالها، سُمِّيت جَزِيرَة لِأَن الْبَحْرين بحرَ فَارِس، وبَحْرَ السُّودان أحاطا بجانِبَيْها، وأحاط بالجانب الشَّمالي: دجلةُ والفراتُ، وَهِي أَرض الْعَرَب ومَعدِنُها.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) قَالَ: جَزِيرَة الْعَرَب: مَا بَين عَدَنِ أبيَنَ إِلَى أَطْرَاف الشَّام فِي الطول وَأما الْعرض فَمن جُدَّة وَمَا والاها من شط الْبَحْر إِلَى ريف الْعرَاق.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ مَا بَين حَفَرِ أبي مُوسَى إِلَى أقْصَى تِهَامَةَ فِي الطول. وَأما الْعرض فَمَا بَين رمل يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطع السَّمَاوَةِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَزْرُ: نَحْرُ الجزَّار الجَزُورَ، وَالْفِعْل: جَزَرَ يَجْزُرُ.
والجُزَارَةُ: حق الجَزَّارِ.
وتُسَمَّى قَوَائِمُ الْبَعِير ورأسُهُ جُزَارَةً، لِأَنَّهَا كَانَت لَا تُقسَّم فِي المَيْسِرِ وتُعطى الجزَّار.
وَقَالَ ذُو الرمة:
شَخْتُ الجُزَارَةُ مثل الْبَيْت سَائِرُهُ
من المُسُوح خِدَبٌّ شَوقَبٌ خَشِبُ
وَقَالَ اللَّيْث: الجَزُورُ إِذا أُفْرِدَ أُنّثَ، لِأَن أَكثر مَا يَنْحَرُونَ النُّوقَ.
وَقد اجتَزَرَ القومُ جَزُوراً إِذا جُزِرَ لَهُم.
وأجزرتُ فُلاناً جَزُوراً إِذا جَعلتهَا لَهُ، قَالَ: والجَزَرُ: كل شَيْء مُبَاح للذبح، والواحدة: جَزَرَةٌ وَإِذا قُلتَ: أعطيتُه جَزَرَةً فَهِيَ شاةٌ، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، لِأَن الشَّاة لَيست إِلَّا للذبح خَاصَّة، وَلَا تقع الجَزَرَةُ على الناقةِ والجَملِ لِأَنَّهُمَا لسَائِر العَمَل.
ويقالُ: صارَ القومُ جزَراً لعدوهِمْ إِذا قتِلُوا.
وَقَالَ ابنُ السّكيت: يقالُ أجزرتهُ شَاة إِذا دفعتَ إِلَيْهِ شَاة يذبحُهَا، نعجةً أَو كَبْشًا أَو عَنْزًا، وَهِي الجَزَرَةُ إِذا كَانَت سَمِينَةً، والجميع: جَزَرٌ، وَلَا تكون الجَزَرَةُ إلَاّ مِن الغَنَمِ، وَلَا يقالُ: أجزرتُه ناقَةً.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : هُوَ الجِزَرُ، والجزرُ للَّذي يُؤْكَلُ، وَلَا يقالُ فِي الشاةِ إِلَّا الجَزَرُ.
وَقَالَ الليثُ: الجَزيرُ بلُغَة أهلِ السوادِ: رجلٌ يختارهُ أهلُ القريةِ لِمَا ينُوبهُمْ من نفقاتِ مَنْ يَنزلُ بهمْ من قِبَلِ السلطانِ،
стр. 2944
وَأنْشد:
إذَا مَا رَأَونَا قَلَّسُوا مِنْ مَهَابَةٍ
ويَسْعَى عَلَيْنَا بِالطَّعَامِ جَزِيرُهَا
(أَبُو عبيد عَن اليزيدي) : أجزرَ القومُ، من الجزَار، والجَزَار، وهُوَ وَقْتُ صِرَامِ النَّخْلِ، مِثْلُ الجَزَازِ.
يقالُ: جَزروا نخلهمْ إذَا صرموهُ، وأجزرَ النخلُ إِذا حانَ صرامُهُ.
وَيُقَال أجزرَ الرجُلُ إِذا أسَنَّ ودَنَا فناؤهُ كَمَا يُجْزِرُ النخلُ إِذا أَتَى صِرامُه.
وَيُقَال: جزرتُ العسلَ إِذا شُرْتَهُ واستخرجتَهُ من خليَّتِهِ.
وتوعَّدَ الحجاجُ بنُ يوسفَ أنسَ بنَ مالكٍ فقالَ: (لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضرَبِ) أَي لأستأصلنَّكَ، والعَسَلُ يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غلُظَ، وَإِذا استضرَبَ: سَهُلَ اشتيارُه عَلَى العاسِلِ لأنَّهُ إِذا رَقَّ سالَ.
وَفِي حَدِيث عمر (اتَّقُوا هَذِه المَجَازِرَ فَإنَّ لَهَا ضراوةً كضراوةِ الخمرِ) أرادَ بالمجازرِ: مواضِعَ الجزَّارينَ الَّتِي تُنحَرُ فِيهَا الإبلُ وتُذبحُ البَقَرُ، ويُباعُ لُحْمَانُها، وواحدُ المجازِرِ: مَجْزَرَةٌ ومَجْزِرَةٌ، وإنَّمَا نَهاهُمْ عُمر عَن المجازر لِأَنَّهُ كَرِهَ لَهُم إدمانَ أَكْلِ اللحُومِ وجَعَلَ لَهَا ضَراوَة الخَمْرِ أَي عَادَة كعادتِها لأنَّ مَنِ اعتادَ أكلَ اللحومِ أسرفَ فِي النفقةِ، فجعلَ العادةَ فِي أكلِ اللحمِ كالعادةِ فِي شربِ الخمرِ لمِا فِي الدوَامِ عليهِما منْ صَرْفِ النَّفَقةِ والفَسادِ.
وَيُقَال: ضري فلَان فِي الصَّيْد وَفِي أكل اللَّحْم إِذا اعتادَه ضَراوة.
(أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُهُ ويَجْزُرُهُ إِذا صرمه ويَحْزِرُهُ، ويَحْزُرُهُ إِذا خَرَصَهُ.
قَالَ: وأجزَرَ الْقَوْم، من الجَزُورِ.
وَقَالَ الْكسَائي: أجْزَرَ النّخل وأصْرَمَ وأجدَّ بِمَعْنى وَاحِد.
زرج: قَالَ اللَّيْث الزَّرجُ فِي بعض: جَلَبَةُ الْخَيل وأصواتُها.
(قلت) : لَا أعرف الزَّرْجَ، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الزَّرَجُونُ: الخمرُ.
وَيُقَال: شَجَرُها.
(شمر) : قَالَ ابْن شُمَيْل: الزَّرَجُونُ: شَجَرُ العِنَب، كل شَجَرَة: زَرَجُونَةٌ.
قَالَ شمر: أُراها فارسية معرَّبة ذَرْدَقُونَ.
قَالَ: وَلَيْسَت بمعروفة فِي أَسمَاء الْخمر.
وَقَالَ غَيره: زَرْكُون فصُيِّرتِ الكافُ جيماً، يُرِيدُونَ لونَ الذهبِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّرَجُونُ بلغَة أهل الطَّائِف وَأهل الغَوْرِ: قُضْبانُ الكَرْمِ.
وَأنْشد:
стр. 2945
بُدِّلوا من منابت الشِّيحِ والإذ
خِرِ تيناً ويانعاً زَرَجُونا
جرز: (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي والأصمعي) : أَرض مَجرُوزَة من الجُرُزِ وَهِي الَّتِي لم يُصِبْها المَطَرُ.
وَيُقَال: الَّتِي أُكل نباتها.
وَقَالَ الله: ﴿أَفَلَا يَسْمَعُونَ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الَاْرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ (السَّجْدَة: ٢٧) .
قَالَ الْفراء: الجُرُز: أَن تكون الأَرْض لَا نباتَ فِيهَا.
يُقَال: قد جُرِزَتِ الأَرْض، فَهِيَ مُجرَوزَةٌ، جَرَزَهَا الْجَرَاد أَو الشَّاء وَالْإِبِل وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق قَالَ: الجرُزُ: الأَرْض الَّتِي لَا تُنبِتُ كَأَنَّهَا تَأْكُل النبتَ أكلا.
يُقَال: أرضٌ جُرُزٌ، وأرَضُوُنَ أجْرازٌ.
وَقَالَ الْأَخْفَش: سَنَةٌ جُرُزٌ إِذا كَانَت جَدْبةً.
وَقَالَ القتيبي: الجُرُزُ: الرَّغيبة الَّتِي تَنْشَفُ مَطَراً كثيرا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يجوز: الجُرَزُ، والجَرَزُ، والجُرْزُ، كل ذَلِك قد حُكي.
قَالَ: وَقد جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا أرضُ الْيمن.
وَيُقَال: امْرَأَة جَرُوزٌ إِذا كَانَت أكولاً.
وَيُقَال: سيف جُرَازٌ إِذا كَانَ مستأصِلاً.
قَالَ: فَمَنْ قَالَ: الجُرْزُ فَهُوَ تخفيفُ الجُرُزِ، وَمن قَالَ: الجَرَزُ والجَرْزُ فهما لُغَتَانِ، وَيجوز أَن يكون جَرْزٌ مصدرا وُصف بِهِ كَأَنَّهَا أَرض ذَات جَرْزٍ أَي ذَات أكل للنبات.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : أَرض جُرُزٌ: لَا نَبَات فِيهَا.
وأجْرَزَ الْقَوْم: وَقَعُوا فِي أَرض جُرُزٍ.
وَقَالَ الْفراء: نَاقَة جَرُوزٌ إِذا كَانَت تَأْكُل كل شَيْء.
وإنسان جَرُوزٌ إِذا كَانَ أكولاً.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الجُرَازُ من السيوف: الْمَاضِي النَّافِذ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجَرَزُ: لحم ظهر الْجمل، وَجمعه: أجْرَازٌ، وَأنْشد فِي صِفَةِ جَمَلٍ كَانَ سميناً ففضخه الحِمْل فَقَالَ:
وانْهَمَّ هَامُومُ السَّدِيفِ الواري
من جَرَزٍ صُلْبٍ وجَرْزٍ عَارِي
قَالَ: والجَرْزُ: القَتْلُ.
قَالَ رؤبة:
حَتَّى وَقَمْنَا كَيْدَهُ بالرِّجزِ
والصَّقعِ من قَاذِفَةٍ وجرْزِ
قَالُوا: أَرَادَ بالجَرزِ: القَتلَ، كالسُّمِّ الجُرَازِ، والسيفِ الجُرَازِ.
يُقَال: رَمَاه الله بشَرْزَةٍ وَجَرْزَةٍ، يُرَاد بِهِ
стр. 2946
الْهَلَاك.
(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : قَالَ: الجَارِزُ: السُّعَال.
وَقَالَ الشَّماخُ يصف حُمُرَ الْوَحْش:
لَهَا بالرُّغَامى والخَيَاشِيمِ جَارِزُ
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: جرزه بالشَّتم إِذا مَا رَمَاه بكلامٍ سوء.
قَالَ: التجارز بالْكلَام والفعال.
وَيُقَال: طوى فلَان أجْرَازَهُ إِذا انقَبَضَ وانضم بعضُهُ إِلَى بعض.
وَطوَى الحَيَّةُ أجرَازَهُ أَي ترحَّى، وأجْرَازُه جمع الجَرَزِ.
يُقَال: إِنَّه لذُو جَرَزٍ، أَي: ذُو خُلُقٍ شَدِيد.
وَقَالَ الراجز يصف حَيَّة:
إِذا طوى أجْرَازَهُ أَثلَاثًا
فَعَاد بعد طَرْقَةٍ ثَلَاثًا
أَي عَاد ثَلَاث طَرْقٍ بَعْدَمَا كَانَ طَرْقَةً وَاحِدَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُرْزُ من لِبَاس النِّسَاء من الوَبَرِ، أَو مُسُوك الشَّاءِ، والجميع: الجُرُوزُ.
قَالَ: والجُرْزُ من السِّلَاح، والجميع: الجِرْزَةُ.
(قلت) : هُوَ عَمُود من حَدِيد.
قَالَ: الجُرْزَةُ: الحُزْمَةُ من قتَ وَنَحْو ذَلِك.
وَيُقَال للناقة إِنَّهَا لجُرَازٌ للشجر، أَي تَأْكُله وتكسِرهُ.
رجز: قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿ (فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (المدثر: ٥) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قرىء: (والرِّجْزَ) (والرُّجْزَ) ، ومعناهما: وَاحِد: وَهُوَ الْعَمَل الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْعَذَاب.
قَالَ الله جلّ وَعز: ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٣٤) أَي كشفت عَنَّا الْعَذَاب.
قَالَ: وَيُقَال فِي قَوْله: ﴿ (فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ إِنَّه عبَادَة الْأَوْثَان.
قَالَ: وأصل الرِّجْزِ فِي اللُّغَة: تتَابع الحركات، وَمن ذَلِك: قَوْلهم: نَاقَة رَجْزَاءُ إِذا كَانَت قَوَائِمهَا ترتعد عِنْد قِيَامهَا، وَمن هَذَا: رَجَزُ الشّعْر لِأَنَّهُ أقصر أَبْيَات الشّعْر، فالانتقال من بَيت إِلَى بَيت سَرِيْعٌ، نَحْو قَوْله:
يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعْ
أخُبُّ فِيهَا وأضَعْ
وَنَحْو قَوْله:
صبرا بني عبد الدَّار
وَكَقَوْلِه:
مَا هاج أشجاناً وشجواً قد شجا
стр. 2947
قَالَ: وَزعم الْخَلِيل أَن الرَّجَزَ لَيْسَ بِشِعْرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ أَنْصَاف أَبْيَات وأثلاث، وَدَلِيل الْخَلِيل فِي ذَلِك مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله:
ستُبدي لَك الأيَّامُ مَا كنتَ جَاهِلا
ويأتيك من لم تُزَوَّدِ بالأخبار
قَالَ الْخَلِيل: لَو كَانَ نِصْفُ البيتِ شِعْراً مَا جرى على لِسَان النَّبِي ﵇:
ستبدي لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا
وَجَاء بِالنِّصْفِ الثَّانِي على غير تأليف الشّعْر، لِأَن نصف الْبَيْت لَا يُقَال لَهُ شِعرٌ، وَلَا بيتٌ، وَلَا جَازَ أَن يُقَال لنصف الْبَيْت: شِعرٌ؛ لقيل لجُزْءٍ مِنْهُ شعر، وَجرى على لِسَانه فِيمَا يُروى:
أَنا النَّبِي لَا كذب
أَنا ابْن عبد الْمطلب
قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا هُوَ: لَا كَذبَ بِفَتْح الْبَاء فِي الوَصْل.
قَالَ الْخَلِيل: فَلَو كَانَ شِعْراً لم يَجْرِ على لِسَان النَّبِي ﷺ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِى لَهُ﴾ (يس: ٦٩) أَي وَمَا يتسَهَّل لَهُ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَالَ الْأَخْفَش: قَول الْخَلِيل إِن هَذِه الْأَشْيَاء شِعْرٌ وَأَنا أَقُول: إِنَّهَا لَيست شِعْراً، وَذكر أَنه هُوَ ألزَمَ الْخَلِيل مَا ذكرنَا، وأنَّ الْخَلِيل اعتقده.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق، وَمعنى الرِّجْز فِي العَذَابِ هُوَ الْعَذَاب المقَلْقِل لِشِدَّتِهِ، قَلْقَلَةً شَدِيدَة متتابعة.
وَقَالَ اللَّيْث قَالَ الخليلُ: الرَّجَزُ المشطُورُ والمنهوكُ: ليَسا من الشّعْر كَقَوْلِه:
أَنا النَّبيُّ لَا كذب
والمُشْطُورُ: الأنصاف المسجَّعَةُ.
والرَّجَزُ: مصدر رَجَزَ يَرْجُزُ.
والأُرَجُوْزَةُ: الْوَاحِدَة، والجميع: الأَرَاجِيْزُ.
وارتَجَزَ الرَّجَّازُ ارتِجَازاً، وَهُوَ رَجَّازٌ، وَرَجَّاَزَةٌ، ورَاجِزٌ.
(أَبُو عبيد) : الرَّجَائِزُ: مراكبُ أَصْغَر من الهَوَادِجِ.
وَقَالَ الشماخ:
كَمَا جَلَّلَتْ نِضْوَ القِرَامِ الرَّجَائِزُ
وَقَالَ اللَّيْث: الرِّجَازَةُ: شَيْء يُعدل بِهِ ميل الحِمْلِ، وَهُوَ شَيْء من وِسَادَةٍ أَو أَدمٍ إِذا مَال أحد الشِّقَّين وُضِع فِي الشِّقِّ الآخر ليستوي تُسَمَّى رجَازَةَ الْميل، قَالَ: وَوَسْوَاسُ الشَّيْطَان: رِجْزٌ.
(أَبُو عبيد عَن العَدَبَّس الكنائي) : قَالَ: الْبَعِير إِذا كَانَ يُصِيبهُ اضْطِرَاب فِي فَخذيهِ إِذا أَرَادَ الْقيام سَاعَة ثمَّ ينبسط فَهُوَ أَرْجَزُ، وَقد رَجِزَ رَجَزَاً.
قَالَ الرَّاعِي يصف الأثافي:
стр. 2948
ثَلَاثٌ صَلَيَن النَّاَر شهرا وأرْزمَتَ
عليهنَّ رَجْزَاءُ القيامِ هَدُوجُ
يَعْنِي ريحًا تَهْدِجُ، لَهَا رَزَمَةٌ.
وَيُقَال: أَرَادَ برَجْزَاءِ الْقيام قِدْراً كَبِيرَة ثَقيلَة، هَدُوجٌ: سريعةُ الغَلَيَان.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم فِي صفة النَّاقة الرَّجْزَاء:
حَتَّى يقومَ تكلُّفَ الرَّجْزَاءِ
وَيُقَال للريح إِذا كَانَت دائمة: إِنَّهَا لرَجْزَاءُ، وَقد رَجَزَتْ رَجْزاً.
وارتَجَزَ الرَّعْد ارتِجَازاً إِذا سَمِعت لَهُ صَوتا مُتَتَابِعًا.
وَتَرَجَّزَ السَّحَاب أَي تحرّك تحركاً بطيئاً لِكَثْرَة مَائه.
قَالَ الرَّاعِي:
ورجَّافاً يَحِنّ المزنُ فِيهِ
تَرَجَّزَ من تِهَامة فاسْتَطَارا
أَرَادَ بالرَّجَّاف: السَّحَاب.
ج ز ل
جلز، جزل، زجل، زلج، لزج: مستعملة.
جزل: (الْأَصْمَعِي) : الجَزَلُ: أَن يُصيبَ الغارِبَ دبَرة فيخرُجَ مِنْهُ عَظْمٌ، ويُشد حَتَّى يُرى مَكَانَهُ مطمئناً، يُقَال مِنْهُ: جَزِل الْبَعِير يَجْزَلُ جَزَلاً.
وَأنْشد قَول أبي النَّجْم:
يُغَادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْرِ الأجزَلِ
وامرأةٌ جزلَةٌ إِذا كَانَت جيدةَ الرَّأْي، ورجلٌ جَزْلٌ، وَمَا أبينَ الجَزَالةَ فِيهِ أَي جودةَ الرَّأْي.
وَيُقَال: ضَرَبَ الصَّيدَ فَجَزَلَهُ جَزْلَتَين أَي قطعه قِطعتين.
والحَطَبُ الجَزْلُ: الغليظُ مِنْهُ.
وَيُقَال: جَاءَ زَمَنُ الجُزَالِ وَهُوَ زمن صِرَامِ النّخل.
وَقد أجْزَلَ لَهُ الْعَطاء إِذا أعَظَمَ.
وجَزَلَ يَجْزِلُ إِذا قَطَعَ، وَأنْشد:
حَتَّى إِذا مَا حَان من جَزَالِهَا
وحطَّت الجُرَّام من جِلَالِهَا
وَقَالَ اللَّيْث: عَطاء جَزْلٌ وجَزِيلٌ إِذا كَانَ كثيرا.
وَامْرَأَة جَزْلَةٌ: ذَات أرداف وثيرة.
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الجَوْزَلُ: السُّمُّ.
وَقَالَ ابْن مقبل يصف نَاقَة:
سَقَتْهُنَّ كأساً من زُعَافٍ وجَوَزلَا
قَالَ شمر: لم أسمع الجَوْزَلَ بِمَعْنى السمِّ لغير ابْن مقبل.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الجَوْزَلُ: الفَرْخُ، وَجمعه: الجَوازِلُ.
وَقَالَ ذُو الرمة:
سوى مَا أصابَ الذئبُ مِنْهُ وسُرْبَةٌ
أطافت بِهِ من أُمَّهَات الجَوَازِلِ
стр. 2949
(ابْن الْأَعرَابِي) : بَقِي فِي الْإِنَاء جَزْلة، وَفِي الجُلَّةُ جِزْلَةٌ، وَمن الرَّغِيف جِزْلَةٌ أَي قِطْعَة.
وَيُقَال: جُزِلَ غَارِبُ الْبَعِير فَهُوَ مَجْزُولٌ: مثل جَزِلَ.
وَقَالَ جرير:
مَنَعَ الأُخيطِلُ أَن يسامِيَ عِزَّنا
شَرَفٌ أجبُّ وغاربٌ مَجْزُولُ
جلز: قَالَ اللَّيْث: الجَلزُ: شدَّة عَصْبِ العَقَبِ، وكل شَيْء يُلوى على شىء فَفِعْلُهُ: الجَلْزُ، واسْمه: الجِلَازُ.
وجَلائِزُ القوسِ: عَقَبٌ يُلوى عَلَيْهَا فِي مَوَاضِع، وكل وَاحِدَة مِنْهَا: جِلَازَةٌ، والجِلَازُ: أَعم، أَلا ترى أَن الْعِصَابَة: اسْم للَّتِي للرأس خَاصَّة.
وكل شَيْء يُعصَّب بِهِ فَهُوَ العِصَابُ.
وَإِذا كَانَ الرجل معصُوبَ الخَلْقِ واللحْم.
قلت: إِنَّه لَمَجلُوزُ اللَّحْم والخلق، وَمِنْه اشتُق: نَاقَة جَلْسٌ، بِالسِّين بَدَلٌ من الزَّاي، وَهِي الْوَثِيقَة الخَلْقِ.
والجِلْوَازُ: الشُّرَطِيُّ، وَجَلْوَزْتُهُ: خِفَّتُهُ فِي ذَهَابه ومجيئه بَين يَدي الْعَامِل.
وَقَالَ الفرّاء: الجِلئِزُ من النِّسَاء، بِالْهَمْز: القصيرة.
وَأنْشد أَبُو ثروان:
فَوق الطَّوِيلَة والقصيرة شَبْرُها
لَا جِلئِزٌ كُنُدٌ وَلَا قَيْدُودُ
قَالَ: وَهِي الفِنئِلُ أَيْضا.
وَيُقَال: جَلَّزَ فِي نَزْعِ الْقوس إِذا أَغْرقَ فِيهِ حَتَّى بلغ النَّصْلَ، وَقَالَ عدي:
أبلِغْ أَبَا قابوسَ إِذْ جلَّزَ النَّ
زعُ وَلم يُوْجَدْ كَظَبيٍ يُسُر
(ابْن السّكيت عَن أبي عمرٍ و) : التَّجْلِيزُ: الذّهاب، وَقد جلَّز فَذهب وَأنْشد:
ثمَّ سَعَى فِي إثْرهَا وجلَّزا
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجِلَّوْزُ: البُنْدُقُ، والجِلَّوزُ: الضَّخْمُ الشُّجاع.
وَقَالَ النَّضر: جَلَزَ شَيْئا إِلَى شَيْء أَي ضمَّه إِلَيْهِ وَأنْشد:
قَضَيْتُ حُوَيْجَةً وَجَلَزْتُ أُخْرَى
كَمَا جَلَزَ الفُشَاغُ على الغصون
وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ ابْن مِجْلَزٍ، والعامة تَقول: مَجْلِزْ، وَهُوَ مُشْتَقّ من جَلْزِ السَّوْط وَهُوَ أغلظه عِنْد مَقْبِضِهِ، وجَلْزُ الشَّيْء: أغلظه.
زجل: قَالَ اللَّيْث: الزَّجْلُ: الرَّمْي بالشَّيْء تأخُذُهُ بِيَدِك فترمي بِهِ.
والزَّجْلُ: إرْسَال الحَمَام الْهَادِي من مَزْجَلٍ بعيد. وَقد زَجَلَ بِهِ يَزْجُلُ.
والزَّجَلُ: رفع الصَّوْت الطَّرب.
يُقَال: حَادٍ زَجِلٌ، ومغنَ زَجِلٌ، وَقد زَجِلَ
стр. 2950
يَزْجَلُ زَجَلاً، وَقَالَ فِي قَوْله:
وَهُوَ يغنِّيها غناء زَاجِلا
وَقَالَ:
يَا ليتنا كُنَّا حمامَيْ زَاجِل
قَالَ: والزَّاجِلُ: الْحلقَة من الخَشَبَةِ تكون مَعَ المُكاري فِي الحِزَامِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الزَّاجِلُ بِفَتْح الْجِيم: العُودُ الَّذِي يُشد بِهِ القِرْبَة، قَالَ: وَجمعه: زَوَاجِلُ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
فهان عَلَيْهِ أَن تَجِفَّ وِطَابُكم
إِذا حُنِيَتْ فِيمَا لَدَيْهِ الزَّوَاجِلُ
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الزَّاجَلُ: مَنِيُّ الظليمِ.
قَالَ ابْن أَحْمَر:
وَمَا بَيْضَاتُ ذِي لِبَدٍ هِجَفَ
سُقين بِزَاجِلٍ حَتَّى رَوِينا
(قلت) : سمعتهما مَعًا بِفَتْح الْجِيم بِغَيْر همز، والهمزُ فِيهَا لُغَة.
(أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي) : الزُّجْلَةُ: الْجَمَاعَة، وَجَمعهَا: زُجَل.
قَالَ لبيد:
كَحَزِيقِ الحَبَشِيِّيْنَ الزُّجَلْ
وَقَالَ غَيره: الزَّاجِلُ: سِمَةٌ يُوْسَمُ بهَا أعناقُ الْإِبِل.
قَالَ الراجز:
حمضيَّةٌ جَاءَت عَلَيْهَا الزَّاجَل
والمِزجالُ: شبه المزراقِ، وَهُوَ النَّيْزَكُ يُرمى بِهِ.
وَقد زَجَله زَجْلاً بالمِزْجَالِ قَالَ أَبُو النَّجْم:
وترتمي بالصخر زُجْلاً زَاجِلا
أَي رمياً شَدِيدا.
وَقَالَ أَبُو سعيد فِي بَيت ابْن أَحْمَر: كَانَ أَصْحَابنَا يَقُولُونَ: الزَّاجَلُ: مَاء الظليم.
قَالَ: وَأَخْبرنِي من سمع الْعَرَب تَقول: إِن الزَّاجَلَ هَا هُنَا مُزَاجَلَة النعامة والهَيْقِ فِي أَيَّام حِضَانِهما، وَهُوَ التقليب، لِأَنَّهَا إِذا لم تُزاجل مَذِرَ الْبيض، فَهِيَ تُقلِّبه لِيَسْلَمَ من المَذَرِ.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : الزِّئجيل، والزُّؤاجل: الضَّعِيف من الرِّجَال.
وَقَالَ الْأمَوِي: هُوَ الزِّنجيل.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الزَّاجِلُ: الرَّامِي، والزّاجلُ: قَائِد العساكر.
(أَبُو عبيد) : زَجَلتُ بالشيءِ ونَجَلْتُ بِهِ إِذا رمَيْتَ بِهِ.
وَقَالَ ابْن السّكيت: الزُّجْلةُ: البِلَّةُ من الشَّيْء الهَنِيْهَةُ مِنْهُ.
يُقَال: زُجْلَةٌ من مَاء أَو بُرَدٍ أَو نَجْلٍ.
قَالَ: والجِلْدَةُ الَّتِي بَين الْعَينَيْنِ تسمى زُجْلَةً، قَالَه فِي قَوْله:
كأنَّ زُجلَةَ صَوْبٍ صَابَ من بَرَدٍ
شنَّت شآبِيبُهُ من رائِحٍ لَجِبِ
стр. 2951
نَوَاصِحٌ بَين حَمَّاوَينِ أحْصَنَتَا
مُمَنَّعاً كهُمَامِ الثّلجِ بالضَّرَبِ
النَّوَاصِحُ: أَرَادَ بهَا الثنايا البيضَ، وَأَرَادَ بالحَمَّاوَينِ شَفَتَيْهَا.
لزج: قَالَ اللَّيْث: اللَّزَجُ: مصدر الشَّيْء اللَّزِجِ، وَقد لَزِجَ يَلْزَجُ لَزَجاً، وأكلتُ شَيْئا فَلَزِجَ بإصبعي أَي عَلِقَ بِهِ، وَزِبيبَةٌ لَزِجَةٌ.
قَالَ: والتَّلَزُّجُ: تتبُّع البُقُول والرِّعْي الْقَلِيل من أَوله أَو فِي آخر مَا يَبْقَى، وَقَالَ العجاج:
وفَرَغَا من رعْي مَا تَلَزَّجَا
وَقَالَ غَيره: تلزَّج البقل إِذا كَانَ لدْناً فَمَال بعضه على بعض.
زلج: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الزُّلُج: السِّراع من جَمِيع الْحَيَوَان.
والزُّلُجُ: الصخور المُلْسُ.
قَالَ: والزَّالجُ: الَّذِي يَشْرَبُ شُرباً شَدِيدا من كل شَيْء وَهُوَ الزابج، والزَّالِجُ: النَّاجِي من الغمرات، يُقَال: زَلَجَ يَزْلِجُ فيهمَا جَمِيعًا.
والزَّلِيجَةُ: النَّاقة السريعة.
وَأما قَول ذِي الرمة:
حَتَّى إِذا زَلَجَتْ من كُلِّ حنَجَرَةٍ
إِلَى الغليل وَلم يقصَعْنَه نُغَبُ
فَإِنَّهُ أَرَادَ زَلَجَتْ نُغَبٌ من المَاء أَي جُرَع إِلَى غليلها أَي انحدرت فِي حناجرها مسرعة لِشِدَّةِ عَطَشِهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّلَجُ: سُرْعَةُ ذهَاب الْمَشْي ومُضِيِّه.
يُقَال: زَلَجَتِ النَّاقة تَزْلَجُ زَلْجاً إِذا مَضَت مُسْرِعَةً كَأَنَّهَا لَا تُحَرِّك قوائِمَها من سُرْعتها.
والسهمُ يَزْلِجُ على وَجه الأَرْض ثمَّ يمْضِي مَضَاءً زَلْجاً وزَليجاً.
وَإِذا وَقع السهْم بأرضٍ، وَلم يقْصد إِلَى الرَّمِيَّة قلتَ أزلَجْت السهْم يَا هَذَا.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الزَّالِجُ من السِّهَام إِذا رَمَاه الرَّامِي فقصَّر عَن الهدف وَأصَاب صَخْرَة إِصَابَة صُلبة فاستقل من إِصَابَة الصَّخْرَة إِيَّاه فقوي وارتفع إِلَى القرطاس، وَهُوَ لَا يُعدُّ مُقَرطِساً، فَيُقَال لصَاحبه:
أَلحَثَنِي لَا خير فِي سَهْمٍ زَلَجْ
(اللِّحياني) : سِرنا عَقَبَةً زُلُوجاً، وزَلُوقاً أَي بعيدَة طَوِيلَة.
والزَّلَجَانُ: التَّقَدُّم فِي السُّرعَةِ، وَكَذَلِكَ: الزَّلَخان.
وَمَكَان زلجٌ وزَلْخٌ أَي دَحْضٌ.
وَقَالَ أَبُو زيد: زَلَجَتْ رِجْلُهُ، وزَلَخَتْ، وَأنْشد:
قَامَ على مَرْتَبَةٍ زَلجٍ فَزَل
وَأما السرعة فِي الْمَشْي فَيُقَال: زَلَجَ يَزْلجُ زَلْجاً، وَأنْشد:
стр. 2952
وَكم هجَعَتْ وَمَا أطلقتُ عَنْهَا
وَكم زَلَجَت وظِلُّ اللَّيْل داني
والمُزَلَّجُ من الْعَيْش: المدافع بالبُلغة، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
عِتْقُ النجَار وعيشٌ فِيهِ تَزْلِيجُ
والمُزَلَّج: الدُّوُن من كل شَيْء.
وحُبٌّ مُزَلَّجٌ: فِيهِ تَغْرِيرٌ.
وَقَالَ مُلَيْح الهُذلي:
وَقَالَت أَلا قد طالما قد غررتَنا
بِخَدْعٍ وَهَذَا مِنْك حُبٌّ مُزَلَّجُ
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : المُزَلَّج من الرِّجَال: المُلصَقُ بالقوم.
وزلَّجَ فُلانٌ كلَامَهُ تزليجاً: إِذا أخرجه وسيَّره.
وَقَالَ ابْن مُقبل:
وصَالَحَةِ العَهدِ زلَّجتُها
لِوَاعِي الْفُؤَاد حَفِيْظِ الأُذُنْ
يَعْنِي قصيدةً أَو خُطبةً.
وَقَالَ اللِّحياني: تركتُ فلَانا يتزلَّج النَّبِيذ تزلُّجاً أَي يُلح فِي شربه.
(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : أزلجتُ الْبَاب إزلاجاً إِذا أغلقته.
وَقَالَ اللَّيْث: المِزلَاج: كَهَيئَةِ المغلاق وَلَا ينغلق إِنَّمَا يُغلق بِهِ الْبَاب، وَهُوَ الزِّلاج أَيْضا.
يُقَال: أَزْلَجَ البابَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مَزَالِيجُ أهل الْبَصْرَة إِذا خرجتِ الْمَرْأَة من بَيتهَا، وَلم يكن فِيهِ رَاقِبٌ تثق بِهِ، خرجَت فردَّت بَابهَا، وَلها مِفْتَاح أعقَفُ مثل مِفْتَاح المَزَالِيجِ من حَدِيد، وَفِي الْبَاب ثقبٌ فتُولِجُ فِيهِ المفتاحَ فتُغلِقُ بِهِ بابَها، وَقد زَلَجَتْ بَابهَا زَلْجاً إِذا أغلقته بالمِزْلَاجِ.
ج ز ن
جنز، زنج، نزج، نجز، جزن: مستعملة.
أهمل اللَّيْث: نزج، وزنج وهما مستعملان.
نزج: روى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: نزج إِذا رقص.
وَقَالَ غَيره: النَّيْزَجُ: جَهَازُ الْمَرْأَة إِذا كَانَ نازِيَ البَظْرِ طَوِيْلَهُ، وَأنْشد ابْن السّكيت:
بِذَاكَ أشفي النَّيَزَجَ الحِجَامَا
(زنج) : (الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت) قَالَ: الزَّنجُ، والزِّنجُ: لُغَتَانِ، وهم جيل من السودَان، وَرُبمَا نادَوْ فَقَالُوا: يَا زَنَاجِ للزِّنجِيِّ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الزَّنَجُ: شدَّة الْعَطش.
وَقد زَنِجَ زَنَجاً، وصَرّ صَرِيراً، وصَرِيَ، وصَدِيَ بِمَعْنى وَاحِد.
(عمروٌ عَن أَبِيه) : الزِّنَاجُ: الْمُكَافَأَة بِخَير
стр. 2953
أَو شرَ.
وَقَالَ ابْن بُزُرجَ: الزَّنَجُ والحَجَزُ: وَاحِد، يُقَال: حَجِزَ الرجل أَو زَنِجَ وَهُوَ أَن يُقْبَضَ أمعاء الرجل ومصارينه من الظَمَأ فَلَا يستطيعُ أَن يُكثِرَ الشُّربَ أَو الطُّعْمَ.
جنز: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الجِنَازَةُ بِالْكَسْرِ: السرير، والجَنَازَةُ بِالْفَتْح: الميِّتُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجنَازَةُ: الْإِنْسَان الميِّت.
وَالشَّيْء الَّذِي قد ثَقُلَ على قوم واغتَمَّوا بِهِ هُوَ أَيْضا: جَنَازة، وَأنْشد:
وَمَا كُنْتُ أخْشَى أَن أكون جَنَازَةً
عَلَيكِ وَمن يَغْتَرُّ بالحَدَثَانِ
قَالَ: إِذا مَاتَ الإنسانُ فَإِن الْعَرَب تَقول: رُمي فِي جِنَازَتهِ فَمَاتَ.
قَالَ اللَّيْث: وَقد جرى فِي أَفْوَاه النَّاس جَنَازة بِالْفَتْح، والنَّحَارِيرُ يُنكروُنه. وَيَقُولُونَ: جُنِزَ الشَّيْء فَهُوَ مَجْنُوزٌ إِذا جُمِعَ.
(أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي) : الجِنَازَةُ بِالْكَسْرِ هُوَ الميِّت نفسُهُ، والعوام يتوهَّمُونَ أَنه السرير، تَقول الْعَرَب: تركتُه جَنَازَةً أَي مَيْتاً، وَقَالَ أَبُو دَاوُد المَصَاحِفيُّ قلت للنضر: الجَنَازَةُ هُوَ الرجل أَو السرير؟ فَقَالَ: السرير مَعَ الرجل، قَالَ: وَسمعت عبيد الله بن الْحسن يَقُول: سُمِّيَت الْجِنَازَة لِأَن الثِّيَاب تُجمع والرجُلُ على السرير.
قَالَ: وجُنِزوا أَي جُمِعُوا، وَقَالَ شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: ضُرب الرَّجُلُ حَتَّى تُرك جِنَازَةً.
وَقَالَ الْكُمَيْت يذكر النَّبِي ﷺ حَيا وَمَيتًا:
كَانَ مَيتاً جِنَازَةً خير مَيْتٍ
غيَّبَتْهُ حفائِرُ الأقوامِ
قَالَ شمر: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجِنَازَةُ الميِّت، يُقَال طُعِنَ فِي جِنَازَتِهِ إِذا مَاتَ، وَأنْشد:
كَأَنَّمَا القَومُ على صِفَاحِها
جَنَائِزٌ قَدْ بِنَّ من أرواحها
وَقَالَ شمر: يُقَال: جَنَازَةٌ وجِنَازَةٌ، ودجَاجةٌ ودِجَاجَةٌ.
جزن: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ المؤرج: حَطَبٌ جَزْنٌ وجَزلٌ، وَجمعه: أجزُنٌ وأجزُلٌ، وَهِي الْخشب الغِلاظ.
قَالَ جَزْءُ بن الْحَارِث:
حمى دونه بالشوك والتفَّ دونه
من السِّدر سُوقٌ ذاتُ هول وأجزُنِ
نجز: قَالَ اللَّيْث يُقَال: نَجَزَ الوَعْدُ يَنْجُزُ نَجْزاً، وأنجَزْتُهُ أَنا، ونَجَزتُ بِهِ وإنجازُكه: تَعْجِيلُكَه، ووفاؤك بِهِ، وَنَجَزَ هُوَ أَي وفى بِهِ، وَهُوَ مثل قَوْلك: حَضَرتِ الْمَائِدَة، وَإِنَّمَا أُحضِرَت، وَمن أمثالهم (نَاجِزٌ بِنَاجِزٍ) كَقَوْلِك: يدا بيد، وعاجلٌ بعاجلٍ.
стр. 2954
وَأنْشد:
رَكْضَ الشَّموس نَاجِزاً بناجِزِ
والمُنَاجَزَةُ فِي الْحَرْب: أَن يتبارز الفارسان حَتَّى يُقتل أَحدهمَا.
وَأنْشد:
ووقفتُ إِذْ جبن المشيَّ
عُ موقف القِرن المُنَاجِزْ
قَالَ: وَهَذَا عَروض مُرَفَّل من ضرب الْكَامِل على أَرْبَعَة أَجزَاء مُتَفَاعِلُن وَفِي آخِره حرفان زِيَادَة، وَهُوَ مقيَّد لَا يُطلق، والتَّنَجُّزُ: طلب شَيْء قد وُعِدْتَه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: من أمثالهم: (إِن أردْت المُحَاجَزَةَ فَقَبْلَ المُنَاجَزَةِ) يُضربُ لِمَنْ يطْلب الصُّلحَ بعد الْقِتَال.
(أَبُو عبيد) : نَجَزَ الشَّيْء إِذا فني وَذهب فَهُوَ ناجز.
وَقَالَ النَّابِغَة:
فمُلكُ أبي قَابُوس أضحى وَقد نَجَزْ
وَنَجَزَتِ الْحَاجة إِذا قُضيت، وإنجَازُكَهَا: قَضَاؤُهَا.
(ابْن السّكيت) : نَجَزَ: فَنِيَ، وَنَجَزَ: قضى حَاجته.
وَقَالَ أَبُو الْمِقْدَام السُّلَمي: يُقَال: أنْجَزَ عَلَيْهِ وأوجَزَ وأجْهَزَ عَلَيْهِ بِمَعْنى وَاحِد.
ج ز ف
اسْتعْمل من وجوهه: (جزم)
جزف: قَالَ اللَّيْث: الجُزَافُ فِي البيع، وَالشِّرَاء: دخيل، وَهُوَ بالحَدْسِ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ، تَقول: بِعْتُهُ بالجُزَافِ، والجُزَافَة، وَالْقِيَاس: جِزَافٌ، واجتَزَفْتُ الشَّيْء اجتِزَافاً: إِذا اشْتَرَيْته جِزَافاً.
وَقَالَ صَخْر الغيِّ يصف السَّحاب:
فأقبَلَ مِنْهُ طِوَالَ الذّرَى
كأنَّ عليهنِّ بَيْعاً جَزِيفَا
أَي اشتُري جِزَافاً بِلَا كيل، وَيُقَال: تجزَّفْتُ فِي كَذَا تجزفاً أَي تنفَّذْتُ فِيهِ.
ج ز ب
جبز جزب بزج زبج: مستعملة.
زبج: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ أَبُو عبيد وَابْن الْأَعرَابِي: أخذتُ الشَّيْء بزَأبَجِهِ، وبِزَأْمَجِهِ إِذا أَخَذته كُلَّهُ، والهمزة فيهمَا غير أَصْلِيَّة.
بزج: أهمله اللَّيْث، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البازِجُ: المُفَاخِرُ.
وَقَالَ أعرابيٌّ لرجُلٍ: أَعْطِنِي مَالا أُبَازِجُ بِهِ أَي أُفاخِرُ بِهِ.
وَأنْشد شمر:
فَإِن يَكُنْ ثوبُ الصِّبا تضرَّجا
فقد لَبِسْنَا وشْيَهُ المبزَّجا
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المُبَزَّجُ: المُحَسَّنُ المُزَيَّنُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو نصر وَقَالَ شمر فِي كَلَامه: أَتَيْنَا فلَانا فَجعل يُبزِّج كَلَامه:
стр. 2955
أَي يحسِّنه.
وَيُقَال: بازَجَ يُبازِجُ مُبَازَجَةً.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : هُوَ يَبْزُجُ عليَّ فلَانا، وَيَمْزُجُهُ ويزمُكُهُ ويزُكُّهُ أَي يحرِّشُهَ.
وهما يَتَبَازَجَانِ وَيَتَمَازَجَانِ: أَي يَتَفَاخَرَانِ.
جزب: أهمله اللَّيْث.
(أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجِزْبُ: النَّصيبُ، أعطِنِي جِزْبِي أَي نَصِيبي وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن المستنير.
وَقَالَ: الجِزْبُ: والجِزمُ للنصبيب.
قَالَ: والجُزب: العبيد.
وَبَنُو جُزَيبة: مَأْخُوذ من الجُزْبِ، وَأنْشد:
ودُودَانُ أجلَتْ عَن أبانين والحِمى
فِراراً وَقد كُنَّا اتخذناهُمُ جُزْبَا
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِجْزَبُ: الحَسَنُ السِبّرِ: الظاهِرُهُ.
جبز: قَالَ اللَّيْث: الجِبْزُ: اللَّئِيم الْبَخِيل.
(قلت) : وَقد ذكره رؤبة فِي زَائيَّتِهِ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: أكلتُ خُبزاً جَبِيزاً: أَي يَابسا قفاراً.
ج ز م
جزم جمز مزج زمج زجم: مستعملة.
جزم: قَالَ اللَّيْث: الجَزْمُ: عزيمةٌ فِي النَّحْو فِي الْفِعْل، فالحرف المَجْزُوُم، آخِرُهُ لَا إِعْرَاب لَهُ.
والجَزْمُ: ضرب من الْكِتَابَة، وَهُوَ تَسْوِيَة الْحَرْف، وَقَلَمٌ جَزْمٌ: لَا حرف لَهُ. وَمن الْقِرَاءَة: أَن يُجْزَمَ الكلامُ جَزْماً، تُوضَع الْحُرُوف فِي مَوَاضِع فِي بيانٍ ومَهَلٍ.
والجَزْمُ: الْحَرْف إِذا سكن آخِره.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس المُبَرَّد فِيمَا روى أَبُو عمر لَهُ: إِنَّمَا سمي الْجَزْم فِي النَّحْو جزما لِأَن الْجَزْم فِي كَلَام الْعَرَب: القَطْعُ.
يُقَال: أفْعَلُ ذَلِك جزما، فَكَأَنَّهُ قطع الإعرابَ عَن الحَرفِ.
وَرُوِيَ عَن النَّخَعي أَنه قَالَ: التَّكبير: جَزْمٌ، وَالتَّسْلِيم: جزم، أَرَادَ أَنَّهُمَا لَا يُمَدَّانِ، وَلَا يُعرب آخر حروفهما، وَلَكِن يسكَّن، فَيُقَال: الله أكبرْ إِذا وقف عَلَيْهِ، وَلَا يُقَال: الله أكبرُ فِي الْوَقْف.
وَيُقَال: جزمتُ مَا بيني وَبَينه، أَي قَطَعْتُهُ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة) : جزمْتُ النّخل، وَجَرمْتُهَ إِذا خَرَصْتَه وحَزَرته.
وروى ابْن حبيب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: إِذا بَاعَ الثَّمَرَة فِي أكمامها بِالدَّرَاهِمِ فَذَلِك الجَزْمُ، وَقد اجْتَزَمَ فلَان نخل فلَان فَأَجْزَمَهُ أَي ابتاعه مِنْهُ فَبَاعَهُ.
(سَلمَة عَن الْفراء) : جَزَمتُ القِرْبَة: ملأتُها.
وَقَالَ أَبُو عبيد: وَأنْشد:
стр. 2956
فَلَمَّا جَزَمْتُ بِهِ قِربَتي
تيمَّمْتُ أطِرقَةً أَو خَلِيفَا
(أَبُو عبيد) : جزَّم القومُ إِذا عجزوا.
وبقيتُ مُجَزِّماً: أَي مُنْقَطِعًا بِي، وَأنْشد:
وَلَكِنِّي مَضَيْتُ وَلم أُجَزِّم
فَكَانَ الصَّبرُ عَادَة أوَّلينا
وَيُقَال: جزَّم الْبَعِير فَمَا يبرح.
وانْجَزَمَ الْعظم إِذا انْكَسَرَ.
(سَلمَة عَن الْفراء) : جَزَمَتِ الْإِبِل إِذا رويَتْ من المَاء.
وبعير جَازِمٌ، وإبلٌ جَوَازِمُ.
وَيُقَال للسِّقاء مِجْزَمٌ، وَجمعه: مَجَازِمُ.
زمج: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: زَمَجَ القِرْبَةَ وجَزَمَها إِذا مَلأَها.
وَقَالَ اللحياني: وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: زَمَجَ على الْقَوْم، ودَمَقَ ودَمَر بِمَعْنى وَاحِد.
وروى أَبُو تُراب عَن شمر: زَمَجَ بَين القومِ، وزَأجَ إِذا حرَّشَ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَخذ الشَّيْء بزَأبَرِهِ، وبَزأمَجِهِ إِذا أَخذه كُله.
(اللَّيْث) : الزُّمَّج: طَائِر دون العُقاب، فِي قِمَّته حُمرة غالبَةٌ تُسَمّيهِ العَجَمُ دُبرَاذَ.
قَالَ: وترجمته أَنه إِذا عجز عَن صَيْده أَعَانَهُ أَخُوهُ على أَخذه.
مزج: قَالَ اللَّيْث: المَزْجُ: خلطُك المِزَاجَ بالشَّيْء.
ومِزَاجُ الجسمِ: مَا أُسِّس عَلَيْهِ البدنُ من الْمَرَّتَيْنِ، والدمِ والبَلْغَمِ.
وَيُقَال: قد مزَّج السُّنْبُلُ إِذا لوَّن من خُضْرةٍ إِلَى صُفْرةٍ.
والمَزْجُ: الشَّهدُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فجَاء بِمَزجٍ لم ير الناسُ مثله
هُوَ الضَّحْكُ إِلَّا أَنه عَمَلُ النَّحْل
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يَسأَلُ السَّائِلُ، فَيُقَال: مزِّجوه أَي أَعْطوهُ شَيْئا، وَأنْشد:
وأغْتَبِقُ الماءَ القَرَاحَ وأنطوي
إِذا المَاءُ أَمْسَى للممزَّجِ ذَا طعمِ
جمز: قَالَ اللَّيْث: جَمَزَ الإنسانُ والدابةُ وَالْبَعِير يَجْمِزُ جَمْزاً. وجَمَزَى وَهُوَ عَدْوٌ دون الحُضْرِ الشَّديد، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ الهُذلي:
كَأَنِّي ورحلي إِذا زُعتُها
على جَمَزَى جازىءٍ بالرِّحالِ
(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : النَّاقة تعدو الجَمَزَى، والوَكَرَى. والوَلَقَى، وَقد جمَزَتْ، وَهُوَ العَدْوُ الَّذِي كَأَنَّهُ ينزُو.
وَقَالَ شمر: بَلغنِي أَن الْأَصْمَعِي قَالَ: قَول الهذليِّ.
جَمَزَى وحَيَدى بالرِّحال
خطأ لِأَن (فَعَلَى) لَا تكون إِلَّا للمؤنث.
قَالَ شمر: وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: حيِّد
стр. 2957
بالرِّحَالِ يُرِيد عَن الرِّحَالِ.
(قلت) : ومَخرَجُ من رَوَاهُ: على جَمَزَى على عيْر ذِي جَمَزَى أَي ذِي مِشْيَة جَمَزَى، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: نَاقَة وَكَرَى أَي ذَات مِشيةٍ وَكَرَى.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُمْزَانُ: ضرب من التَّمْر، وَالنَّخْل والجُمَّيز، وَمِنْهُم من يَقُول: الجُمَّيزى: شجر كالتين فِي الخِلقَةِ، ويعظُمُ عِظَمَ الفِرصَادِ، وورقُهُ أصغَرُ من ورق التِّين، وَيحمل تيناً صغَارًا من بَين أصفر وأسود، يكون بالغور، ويسمَّى التِّين الذَّكَرَ. ويُسَمِّي بعضُهم حَمْلَهُ الحُما، فالأصفر مِنْهُ حُلْوٌ، وَالْأسود يدمِّي.
والجُمْزَةُ كُتلة من تمر وأقط وَنَحْو ذَلِك.
ورُوي عَن النَّبِي ﷺ (أَنه تَوَضَّأ فَضَاقَ عَن يَدَيْهِ كُمًّا جُمَّازة كَانَت عَلَيْهِ فأَخْرَجَ يَدَيْهِ من تَحْتِهَا) .
والجُمَّازة: مِدْرَعَةُ صُوفٍ ضيِّقةٌ الكُمَّيْن، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
بكفيك من طاقٍ كثير الْأَثْمَان
جُمَّازةٌ شُمِّر مِنْهَا الكُمَّان
وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
دَلَنْظَى يَزِلُّ القَطْرُ عَن صَهَوَاتِهِ
هُوَ اللَّيْث فِي الجُمَّازَةِ المتورِّد
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الجَمْزُ: الاستهزاءُ.
زجم: قَالَ اللَّيْث: مَا تَكَلَّم بِزَجْمَةٍ، أَي مَا نَبَسَ بِكَلِمَة.
قَالَ: والزَّجُومُ من القسيِّ: الَّتِي لَيست بشديدة الإرَنانِ، وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
فَظَلَّ يمطُو عُطُفاً زجوما
(أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : بعيرٌ أَزْيَمُ وأسجَمُ وَهُوَ الَّذِي لَا يرغو.
قَالَ شمر: الَّذِي سَمِعت: بَعِيرٌ أزجَمُ بالزاي وَالْجِيم، وَلَيْسَ بَين الأزيَمِ والأزْجَم إِلَّا تَحْوِيلُ الياءِ جيماً، وأنشدنا أَبُو جَعْفَر الهُزيميُّ، وَكَانَ عَالما:
من كل أزجَمَ شَابِكٍ أنيَابُهُ
ومقصَّف بالهدل كَيفَ يَصُولُ
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الْعَرَب تجْعَل الْجِيم مَكَان الزَّاي لِأَن مخرجهما من شَجْرِ الْفَم، وشَجْرُ الْفَم: الْهَوَاء، وخَرْقُ الْفَم الَّذِي بَين الحَنَكَيْنِ.
وَقَالَ غَيره: الزَّجُومُ: النَّاقَةُ السيِّئة الخُلُقِ الَّتِي لَا تكَاد تَرْأَمُ سَقْبَ غَيرهَا، ترتاب بشمِّه، وَأنْشد بَعضهم:
كَمَا ارتاب فِي أنف الزَّجُوم شميمها
وَرُبمَا أُكرهت حَتَّى ترأمه فتدر عَلَيْهِ.
قَالَ الْكُمَيْت:
وَلم أُحْلِلْ لصاعقةٍ وبرقٍ
كَمَا درَّت لِحَالِبِها الزَّجُومُ
لم أُحْلِل من قَوْلك: أحلَّت النَّاقة إِذا
стр. 2958
أَصَابَت الرّبيع فأنزلت اللَّبن، يَقُول: لم أعطهم على الكُره مَا يُرِيدُونَ كَمَا تَدِرُّ الزَّجُومُ على الكُرهِ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الزَّجْمَةُ: الصَّوْت بِمَنْزِلَة النَّأمَةِ.
وَيُقَال: مَا عَصَيتُهُ زَجْمَةً وَلَا نَأْمَةً وَلَا زَأْمَةً وَلَا وَشْمَةً أَي مَا عَصَيْتُهُ فِي كَلِمَةً.
(أَبْوَاب الْجِيم والطاء)
قَالَ اللَّيْث: أُهْمِلتِ الجيمُ والطَّاءُ فِي الثُّلاثِيِّ الصَّحِيح.
(قلت) : وَقد وجَدْنا فِي هَذَا البابِ أَحْرُفاً مُسْتَعْملةً، بَعْضهَا: عربيَّةٌ، وبَعضُها: مُعَرَّبةٌ. فَمنَ المُعَرَّب.
(طنج) : قولهمْ: طَنْجَةُ: اسمُ بَلدٍ مَعْرُوفٍ.
(طجن) : وقَوْلهم: للطَّابِقَ الَّذِي يُقْلَى عَلَيْهِ اللَّحْمُ: الطَّاجِنُ.
وقَلِيّةٌ مُطَجَّنَةٌ، والعاَمَّةُ تَقول: مُطَنْجَنةٌ.
(جلط) : وَمن كلامِ العربِ الصَّحيح: الجَلْطُ.
رَوَى أَبُو العَبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: جَلَطَ الرَّجُلُ يَجْلِطُ إِذا كَذَبَ.
قَالَ: والجِلَاطُ: المُكاذَبةُ.
ويقالُ: جَلَطَ رَأْسَهُ يَجْلِطُه إِذا حَلَقَهُ.
(طنج) : وَفِي نَوَادِر الأعْرَابِ: تَنَوَّعَ فُلانٌ فِي الكلَام تَنَوُّعاً، وتَطَنَّجَ، وتَفَنَّنَ إِذا أَخَذَ فِي فُنُونٍ شَتَّى.
(طبج) : وَمن العَرَبيَّ فِي هَذَا الْبَاب: مَا رَوى أَبُو العَبّاس عَن عَمْروٍ عَن أَبيهِ: طَبجَ يَطْبَجُ طَبجاً إِذا حَمُقَ، والطَّبجُ: اسْتِحكامُ الحمَاقَةِ.
قَالَ: ويقالُ لأُمِّ سُوَيْدٍ: الطِّبِّيجَةُ.
(أَبْوَاب الْجِيم وَالدَّال)
ج د ت ج د ظ ج د ذ:
(مهملات) .
ج د ث
استُعمل مِنْهُ: الجَدَثُ.
جدث: قَالَ ابْن السّكيت وَغَيره يُقَال للقبر: جَدَثٌ وَجَدَفٌ.
ج د ر
جدر، جرد، درج، دجر، ردج، رجد.
جدر: قَالَ اللَّيْث: الجَدْرُ: ضرب من النَّبَات، الْوَاحِدَة: جَدْرَةٌ.
قَالَ: وَمن شجر الدِّقِّ: ضروب تنْبت فِي القِفَافِ والصِّلابِ، فَإِذا أطلعَت رؤوسها فِي أول الرّبيع قيل: أجدَرَتِ الأرضُ، وأجدَرَ الشّجر، فَهُوَ جَدْرٌ حَتَّى يَطُولَ، فَإِذا طَال تفرَّقَت أسماؤه.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) الجَدَرَةُ: الْحبَّة من الطّلع.
стр. 2959
والجَدْرُ، والجِدَارُ: معروفان.
(قلت) وَفِي حَدِيث الزبير حِين اخْتصم هُوَ والأنصاري إِلَى النَّبِي ﷺ فِي سُيُولِ شِرَاجِ الحَرَّةِ، فَقَالَ للزبير: (اسقِ أرضَكَ حَتَّى يبلغ المَاء الجَدْرَ، ثمَّ أرسِلْهُ إِلَيْهِ) أَرَادَ بالجَدْرِ: مَا رُفِعَ من أعضَادِ المَزْرَعَةِ لتمسك المَاء كَالجِدَارِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدِيرُ: مَكَان قد بُني حَوَالَيهِ جِدارٌ مَجْدُورٌ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
ويبنون فِي كل وادٍ جَدِيراً
وَقَالَ رؤبة:
تشييد أعضاد الْبناء المُجْتَدَرْ
والجُدَريُّ: قُرُوحٌ تَنَفَّطُ عَن الجِلدِ ممتلئةٌ مَاء ثمَّ تقيَّح، وصاحِبُها: جَدِيرٌ مُجَدَّرٌ.
وَيُقَال: الجَدَرِيُّ بِفَتْح الْجِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدَرُ: انتبارٌ فِي عُنُقِ الحِمَارِ، وَرُبمَا كَانَ من آثَار الكَدْمِ.
يُقَال: جَدِرَت جَدَراً إِذا انْتَبَرتْ.
وَأنْشد لرؤبة:
أَو جَادرُ اللِّيتَيْن مطويُّ الحَنَق
وَفُلَان جديرٌ لذَلِك الْأَمر أَي خليق لَهُ، وَمَا كَانَ جَدِيرًا، وَلَقَد جَدُر جَدَارة.
وأجدِرْ بِهِ أَن يفعل ذَاك.
وَقَالَ اللحياني: إِنَّه لجَديرٌ أَن يفعل ذَاك، وإنهما لجديران، وَإِنَّهُم لجديرون.
وَقَالَ زُهَيْر:
جَدِيرُون يَوْمًا أَن ينالوا ويستعلوا
وَيُقَال للْمَرْأَة: إِنَّهَا لخليقةٌ وجديرةٌ أَن تفعل ذَاك، وإنهن لجَدِيراتٌ وجَدَائِرُ أَن يفعلن ذَاك.
(أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الطوسيِّ عَن الخرَّاز عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: أجدَرَ الشجرُ، وجدَّر إِذا أخرج ثمره كَأَنَّهُ الحِمَّص.
وَقَالَ الطِّرمَّاح:
وأجدَرَ من وَادي نَطَاةَ وَلِيعُ
نَطَاةٌ: عَيْنٌ بِخَيْبَرَ.
وَقَالَ أَبُو زيد: كنيفُ الْبَيْت مثل الحُجْرَةِ يُجمَعُ من الشّجر، وَهِي الحَظِيرةُ أَيْضا.
والحِظَارُ: مَا حُظِرَ على نباتٍ بِشَجَرٍ فَإِذا كَانَت الحظيرة من حِجَارَة فَهِيَ جَدِيرةٌ، فَإِن كَانَ من طين فَهُوَ جِدَارٌ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) الجيْدر: الْقصير.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للْمَرْأَة: جَيْدَرة.
قَالَ: والمُجَدَّرُ بِالدَّال: الْقصير أَيْضا.
وَيُقَال: جَدِرَ الكَرمُ يَجْدَرُ جَدَراً إِذا حبَّب وهمَّ بالإيراق.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَدَرَةُ: الوَرَمَةُ فِي أصل لحي الْبَعِير.
وَقَالَ النَّضر: الجَدَرَةُ: غُدَدَةٌ تكون فِي عُنُقِ الْبَعِير يسقيها عِرْقٌ فِي أَصْلهَا نَحْو
стр. 2960
السِّلعة برأسِ الْإِنْسَان. وجَمَلٌ أجدَرُ، وناقة جَدْرَاءُ.
دجر: (أَبُو عبيد) : رجل دَجِرٌ وَدَجْرَان، وَهُوَ النشيط الأشِرُ.
وَقَالَ أَبُو زيد: دَجَرَ الرجل دَجَراً وَهُوَ الأحمق الَّذِي يَذْهَبُ لغير وَجْهِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجَرُ: شبه الْحيرَة، وَقد دَجِرَ فَهُوَ دَجِرٌ ودَجْرَانُ أَي حَيْرَانُ فِي أمره.
قَالَ رؤبة:
دَجْرَانَ لم يَشْرَب هُنَاكَ الخَمْرَا
والجميع: الدَّجَارَى.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّجْرُ: اللوبياء بِفَتْح الدَّال، وقرأته بِخَط شمر: الدُّجْر: اللوبياء.
(أَبُو عبيد) : لَيْلَة دَيْجُوجٌ وَدَيْجُورٌ: مظْلمَة.
وَقَالَ شمر: الدَّيجور: التُّرَاب نَفسه، والجميع: الدَّياجير.
يُقَال: تُرَابٌ دَيْجُورٌ، يَضْرِبُ إِلَى السوَاد كَلَوْنِ الرماد، وَإِذا كَثرَ يَبِيْسُ النباتِ فَهُوَ الدَّيجُورُ لسواده.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدَّيجُورُ: الْكثير من الكَلأ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجْرُ، والدِّجرُ لُغَتَانِ وَهِي الْخَشَبَة الَّتِي يُشد عَلَيْهَا حَدِيدَة الفدَّان، وَمِنْهُم من يَجعله دُجْرَينِ كَأَنَّهُمَا أذنان، الحديدة: اسْمهَا: السّنَّةُ، والفدَّان: اسْم لجَمِيع أدواته. والخشبة الَّتِي على عنق الثور هِيَ النِّير، والسَّميقَانِ: خشبتان قد شُدَّتا فِي الْعُنُق، والخشبة الَّتِي فِي وَسطه يُشد بهَا عِنَانُ الوَيْج وَهُوَ القُنّاحة والويج والمَيْسُ باليمانية: اسْم الْخَشَبَة الطَّوِيلَة بَين الثورين، والخشبة الَّتِي يُمسكها الحَرَّاثُ هِيَ المِقوَم.
قَالَ: والمِمْلَقَةُ: النمرز.
(قلت) : وَهَذِه حُرُوف صَحِيحَة قد ذكرهَا ابْن شُمَيْل فِي صِفَاته، وَذكر بَعْضهَا ابْن الْأَعرَابِي.
جرد: (الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت) : الجَردُ: الثَّوْب الخلَقُ.
وَقَالَ شمر قَالَ ابْن شُمَيْل يُقَال: جَرْدُ حِبَرَةٍ للثوب الَّذِي قد ذهب زِئْبَرُهُ.
وَأنْشد:
أجَعَلتَ أسعد للرماح دَرِيئَةً
هَبِلَتْكَ أمك أيَّ جَردٍ تَرْقَعُ
قَالَ الْأَصْمَعِي فِي معنى قَوْله أيَّ جرد ترقع أَي ترقع الْأَخْلَاق، وتترُكُ أسْعَدَ قد خرَّقَتْهُ الرِّماح، فَأَي شيءٍ تُصلِحُ بعده.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ قَالَ أَخْبرنِي المبرَّد عَن الرِّياشيِّ قَالَ: أَنْشدني الْأَصْمَعِي فِي النُّون
стр. 2961
مَعَ الْمِيم:
أَلا لَهَا الويل على مُبينِ
على مُبينٍ جَرَدِ القَصِيم
مُبين: اسْم بِئْر، والقَصِيم: نبت. قَالَ: والأجاردُ من الأَرْض: مَا لَا يُنبِتُ وأنشدني فِي مثل ذَلِك:
يَطْعَنُهَا بِخَنْجَرٍ من لَحْمِ
تَحت الذُّنابى فِي مَكَان سُخن
(أَبُو عبيد) : ثوب جَرْدٌ أَي خَلَقٌ.
وَإِذا أصَاب الجَرَادُ الزرعَ قيل: جُرِدَ الزَّرعُ.
وَقَالَ ابْن السّكيت: الجَرَدُ: أَن يشْرَى جِلدُ الإنسانِ من أكل الجَرادِ.
وَقَالَ شمر: الجَرَدُ من الأَرْض: فضاءٌ لَا نباتَ فِيهِ، وَهَذَا الِاسْم للفَضَاء، فَإِذا نعتَّ بِهِ، قُلْتَ: أرضٌ جرداءُ، وَمَكَان أجرَدُ، وَقد جرِدَت جَرَداً، وجرَّدها القَحْطُ تجريداً.
ورجلٌ أجرَدُ: لَا شَعْرَ على جسدهِ وَفِي الحَدِيث: (أهل الجَنَّةِ جُردٌ مُردٌ) .
والأجرَدُ من الْخَيل كلهَا: الْقصير الشَّعر، حَتَّى يُقَال: إِنَّه لأجرَدُ القوائم، وَأنْشد:
كَأَن قُتودي والفِتَان هَوَت بِهِ
من الذَّرْوِ جرداءُ الْيَدَيْنِ وثيقُ
والجَرْدُ مُخَفَّفٌ: أخذُك الشَّيْء عَن الشَّيْء جَرْفاً، وسَحْفاً، فَلذَلِك يُسمَّى المشؤوم جاروداً، وَأنْشد:
لقد جَرَدَ الجَارُودُ بكر بن وَائِل
وَإِذا جدَّ الرجل فِي سَيْرِهِ فَمضى، يُقَال: انجرد فَذهب، وَإِذا أجدَّ فِي الْقيام بِأَمْر قيل: تجرَّد لأمر كَذَا وَكَذَا، وتجرَّد لِلْعِبَادَةِ.
وامرأةٌ بَضَّةُ المتجرَّد إِذا كَانَت بضة الْبشرَة إِذا جُرِّدت من ثوبها.
والجَريدة: سَعَفةٌ رَطْبَةٌ جُرِدَ عَنْهَا خُوصُها كَمَا يُقشَرُ الوَرقُ عَن القَضيبِ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : هُوَ الجَريدُ عِنْد أهل الْحجاز، واحدَتُهِ: جَرِيدَة، وَهُوَ الخُوصُ.
والجُردانُ، والمُجَرَّدُ: من أَسمَاء الذَّكَرِ.
وجُرَادُ: اسْم رَمْلَةٍ فِي الْبَادِيَة.
والجَرَادُ، والجَرادَةُ: الْمَعْرُوفَة اللحّاسَةُ.
وَقَالَ اللِّحياني: أرضٌ جَرِدَةٌ ومَجَرُودَةٌ قد لَحِسَهَا الجَرادُ.
والجَرَدُ: مَوضِع فِي ديار تَميمٍ، يُقَال لَهُ: جَرَدُ القصيم.
ولَبَنٌ أجَرَدُ: لَا رغَوةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
ضَمِنَت لنا أعجازَهُ أرمَاحُنَا
مِلء المَرَاجِلِ والصَّريَحَ الأجرَدَا
وأُجَارِدُ: اسْم موضعٍ بِعَيْنِه، وَمثله: أُبَاتِرُ.
وَيُقَال: نَدَبَ القائِدُ جَرِيدَة من الخَيْلِ إِذا
стр. 2962
لم يُنهِضْ معَهُم رَاجلاً.
وَقَالَ ذُو الرمة يصف عيرًا وأُتُنَه:
يقلِّب بالصَّمّان قُوداً جَرِيدَة
ترامى بِهِ قِيْعَانُهُ وأخاشِبُه
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الجريدة: الَّتِي قد جَرَدَها من الصِّغار.
(أَبُو زيد) : يُقَال للرجل إِذا كَانَ مُخْتَتِياً وَلم يكن بالمُنْبَسِطِ فِي الظُّهُور مَا أَنْت بمنجرد السِّلك.
وَيُقَال: تنقَّ إبِلا: جَرِيدَةً أَي خياراً شداداً.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الجريدة الْجَمَاعَة من الْخَيل.
(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : يُقَال: مَا رَأَيْته مذ أجَردان وَجَريدَانِ، ومذ أبيضان يُرِيد مُنْذُ يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْن تامَّين.
وَكَانَ بِمَكَّة فِي الْجَاهِلِيَّة قَيْنَتَان يُقَال لَهما: الجَرَادَتَانِ.
وَجَرادَةُ العيّار: اسْم فَرَسٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: الإجرِدُّ: بَقَلٌ كَأَنَّهُ الفُلْفُلُ، وَأنْشد غَيره:
مِنْ مَنْبِتِ الإجرِدِّ والقَصِيْصِ
وَرُوِيَ عَن عمر (تجرَّدوا بالحجِّ وَإِن لم تُحرموا) .
قَالَ إِسْحَاق بن مَنْصُور: قلت لِأَحْمَد: مَا قَوْله: تجرَّدوا بالحجِّ؟ فَقَالَ: يَعْنِي تشبهوا بالحاج.
قَالَ: وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم كَمَا قَالَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: جرَّد فلَان الْحَج إِذا أفرد وَلم يَقْرِن.
ردج: (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : يُقَال لكل ذِي حافر أول شَيْء يخرج من بَطْنه: الرَّدَجُ، وَذَلِكَ قبل أَن يَأْكُل شَيْئا.
وَقَالَ اللَّيْث: الرِّدَجُ: مَا يخرج من بطن السَّخْلَةِ أولَ مَا يَرْضَعُ، وَيُقَال للصَّبِيّ أَيْضا.
(قلت) : الردَجُ لَا يكون إِلَّا لذِي الحافِرِ كَمَا قَالَ أَبُو زيد.
وَقَالَ جرير:
لَهَا رَدَجٌ فِي بَيتهَا تَستَعِدُّهُ
إِذا جاءها يَوْمًا من النَّاس خَاطِبُ
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نسَاء الْأَعْرَاب يَتَطرَّزْنَ بالرَّدَجِ.
رجد: (عَمْرو عَن أَبِيه) : أُرْجِدَ إِرْجَاداً، إِذا أُرْعِدَ، وَأنْشد:
أُرْجِدَ رَأس شيخةٍ عَيْصُومِ
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : رُجِدَ رأسُهُ وأُرْجِدَ، ورُجّد.
قَالَ: والرَّجْدُ: الارتعاش.
درج: قَالَ اللَّيْث: الدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمنزلَة، ودرجات الجِنَانِ: منَازِل أَرْفَعُ
стр. 2963
من منازلَ.
والدَّرَجان: مشْيَة الشَّيْخ وَالصَّبِيّ، وَقد دَرَجَ يَدْرُجُ دَرْجاً ودرَجَاناً.
قَالَ: وكل بُرجٍ من بروج السَّمَاء ثَلَاثُونَ دَرَجَة.
والمَدْرَجَةُ: ممرُّ الْأَشْيَاء على مَسْلَكِ الطَّرِيق وَغَيره.
وَقَالَ العجاج:
أَمْسَى لِعَافِى الرامِسَات مَدْرَجَا
وَيُقَال: درج قَرْنٌ بعد قَرْنٍ، أَي فَنُوا، وأدْرَجَهُم الله إدْراجاً.
وَيُقَال: أدرجتُ الْكتاب إدراجاً، وَفِي دَرْجِ الكتابِ كَذَا وَكَذَا.
وَقَالَ الله جلّ وَعز: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (والقلم: ٤٤) .
قَالَ بَعضهم: سنأخذهم قَلِيلا قَلِيلا، وَلَا نُبَاغِتُهُم.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال: امْتنع فلَان من كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَتَاهُ فلَان فاستدرجه أَي خدعه حَتَّى حمله على أَن درج فِي ذَلِك.
وَيُقَال للصَّبِيّ إِذا دَبَّ وَأخذ فِي الْحَرَكَة: دَرَجَ يَدْرُجُ دَرَجَاناً، فَهُوَ دَارِجٌ.
وَأنْشد:
يَا لَيْتَني قد زُرتُ غير خَارِجِ
أمَّ صبيَ قد حَبَا أَو دَارِجِ
والدَّرُوجُ من الرِّيَاح: الَّتِي تَدْرُجُ أَي تمر مرّاً لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا الشَّديد، وَالرِّيح إِذا عصفت اسَتْدرَجَتْ الْحَصَى أَي صيَّرته إِلَى أَن يَدْرُجَ على وَجه الأَرْض من غير أَن ترفعه إِلَى الْهَوَاء، فَيُقَال: دَرَجَتْ بالحصى واسْتَدْرَجَتِ الْحَصَى، وَمَا دَرَجَتْ بِهِ فجرت عَلَيْهِ جَريا شَدِيدا دَرَجَتِ فِي جريها، ومااسْتَدرَجَتْه فصيَّرته بِجَرْيِهِ عَلَيْهَا إِلَى أَن دَرَجَ الْحَصَى هُوَ بِنَفسِهِ.
وَيُقَال: للطريق الَّذِي يَدْرُجُ فِيهِ الْغُلَام والريحُ وَغَيرهمَا: مَدْرَجٌ، ومَدْرَجَةٌ، ودَرَجٌ، وَجمعه: أدْرَاجٌ أَي ممر وَمذهب.
وَيُقَال لما طويته: أدرَجْتَهُ إدرَاجاً، لِأَنَّهُ يُطوى على وَجهه.
وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتِ المحاوِرُ المَحَالَ كَمَا قَالَ ذُو الرمة:
صَرِيف المَحَالِ استَدَرَجَتْهَا المَحَاوِرُ
أَي صيرتها إِلَى أَن تدرج.
وَقَالَ غَيره: الإدراج: لَفُّ الشَّيْء فِي الشَّيْء.
وأَدْرَجَتِ المرأةُ صبيَّها فِي مَعَاوِزِهَا.
وأدَرَجَ الميتُ فِي أَكْفَانه.
وأدرَجْتُ الْكتاب فِي الْكتاب إِذا جعلته فِي دَرْجِهِ أَي فِي طيّه.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب أَنه قَالَ فِي قَوْلهم: (أحسنُ من دَبَّ ودَرَجَ) فدبَّ:
стр. 2964
مَشى، ودَرَجَ: مَاتَ، وَقَالَ الأخطل:
قبيلةٌ كَشِرَاكِ النَّعل دَارِجَةٌ
إِن يَهبِطُوا العَفْوَ لَا يُوجَد لَهُم أَثَرُ
قَالَ: ودَرَجَ فِي غير مثل هَذَا الْموضع مثل دَبَّ.
وَدَوارِجُ الدَّابَّة: قَوَائِمهَا، الْوَاحِدَة: دارجة.
وَمن أمثالهم: (لَيْسَ ذَا بعشّك فادرُجي) ، أَي: تحوَّلي وامضي واذهبي.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن المبرَّد عَن التَّوَّزيّ قَالَ: كنت عِنْد أبي عُبَيْدَة فَجَاءَهُ رجل من أَصْحَاب الْأَخْفَش فَقَالَ لنا أَلَيْسَ هَذَا فلَانا؟ قُلْنَا بلَى، فَلَمَّا انْتهى إِلَيْهِ الرجل قَالَ (لَيْسَ هَذَا بعشك فادرُجي) فَقُلْنَا يَا أَبَا عُبَيْدَة لمن يُضرب هَذَا الْمثل؟ قَالَ لمن يُرفع لَهُ بحبال أَو يُطرد، قَالَه المبرِّد.
وَيُقَال: خلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، ودَرَجُهُ: طَرِيقه، أَي لَا تَعْرِضْ لَهُ.
وَيُقَال: اسْتمرّ فلَان دَرَجَهُ، وأدْرَاجُهُ، وَرجع فلَان دَرَجَهُ أَي رَجَعَ فِي طَرِيقه الَّذِي جَاءَ فِيهِ.
وَقَالَ سَلامَة بن جندل:
وكرُّنَا خَيْلَنَا أدرَاجَها رُجُعاً
كُسَّ السَّنَابِكِ من بَدءٍ وتعقيِبِ
وَيُقَال: استَدْرَجَتِ النَّاقة وَلَدهَا إِذا استَتْبَعَتْه بَعْدَمَا تُلقيه من بَطنهَا.
وناقةٌ مِدْرَاجٌ إِذا كَانَت تُؤخّر جَهَازَهَا، وَهِي ضِدُّ المِسْنَافِ.
وَقَالَ أَبُو طَالب: الإدرَاجُ: أَن يَضْمَرَ البعيرُ فيضطرب بِطَانُهُ حَتَّى يسْتَأْخر إِلَى الحَقَبِ، فيستأخر الحِمْلُ، وَإِنَّمَا يُسنَفُ بالسِّنَافِ مَخَافَةَ الإدراجِ.
وَيُقَال: فلَان دَرْجُ يَديك، وَبَنُو فَلَا دَرْجُ يَديك أَي لَا يعصونك، لَا يُثنَّى وَلَا يُجمع.
(أَبُو عمرٍ و) : أدْرَجْتُ الدَّلْو إدراجاً إِذا مَتَحْتَ بِهِ فِي رِفْقٍ وَأنْشد:
يَا صاحبيَّ أدرجَا إدرَاجَا
بالدلو لَا يَنْضَرِجُ انضِرَاجا
وَقَالَ:
وَلَا أُحِبُّ الساقِيَ المِدْرَاجَا
كَأَنَّهُ محتضن أَوْلَادًا
قَالَ: وَتسَمى الدَّال وَالْجِيم فِي القافية الْإِجَازَة.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : المِدْرَاجُ: النَّاقة الَّتِي تجر الْحمل إِذا أَتَت على مضربها.
قَالَ أَبُو سعيد: يُقَال: اسَتْدرَجَهُ كَلَامي أَي أقْلَقَهُ حَتَّى تَركه يَدْرُجُ على الأَرْض، وَقَالَ الْأَعْشَى:
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القُولُ حَتَّى تَهُرَّهُ
وَتعلم أنِّي مِنْك غير مَلْجَمِ
стр. 2965
ويُروى: مُفْحَمِ.
وَيُقَال للخِرَقِ الَّتِي تُدرج إدراجاً وتُلف وَتجمع ثمَّ تُدَسُّ فِي حَيَاء النَّاقة الَّتِي يُرِيدُونَ ظَأرَهَا على وَلَدِ ناقةٍ أُخْرَى، فَإِذا نُزعت من حيائها حَسِبَتْ أَنَّهَا ولدت ولدا فيُدنى مِنْهَا وَلَدُ النَّاقة الْأُخْرَى فترأمُهُ، يُقَال لتِلْك اللَّفِيفَةِ: الدُّرجَةُ والجَزْمُ، والوَثيِغَةُ.
وَأما الدُّرَجَةُ بِفَتْح الرَّاء فَإِن ابْن السّكيت قَالَ: هُوَ طَائِر أسود بَاطِنُ الجَنَاحَينِ، وظاهِرُهُمُا أغبر، وَهِي على خِلْقَةِ القطاة إِلَّا أَنَّهَا أنطف.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّرَّاج: من الطير بِمَنْزِلَة الحَيْقُطَانِ، وَهُوَ من طير الْعرَاق وَهُوَ أرقَطُ.
قَالَ: والدِّرِّيج: شَيْء يُضرب بِهِ ذُو أوتار كالطنبور.
وَيُقَال للدَّبَّابات الَّتِي تُسوَّى لِحَرْبِ الحِصار، يَدْخُلُ تحتهَا الرِّجالُ: الدَّبَّابات والدَّرّاجات.
والدرَّاجة: الَّتِي يَدْرَجُ عَلَيْهَا الصَّبِي أول مَا يمشي.
والدُّرْجُ: دُرْجُ الْمَرْأَة تضع فِيهِ طيبها وأداتها، وَهُوَ الحِفْشُ أَيْضا. والمَدَارِجُ: الثنايا الغِلاظُ بَين الْجبَال. وَمِنْه قَول المزنيِّ:
تعرَّضي مَدَارِجاً وسُومي
تعرُّض الجوزاء للنجوم
وَيُقَال: درَّجْتُ العليل تَدْريجاً إِذا أطعمته شَيْئا قَلِيلا من الطَّعَام. ثمَّ زِدْتَه عَلَيْهِ قَلِيلا، وَذَلِكَ إِذا نَقِهَ حَتَّى تدرَّج إِلَى غَايَة أكله كَانَ قبل العِلَّةِ دَرَجة فدرجةً.
وَقيل فِي قَوْله جلّ وَعز: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٨٣) سنأخُذُهم من حَيْثُ لَا يحتسبون، وَذَلِكَ أَن الله جلّ وَعز يفتح عَلَيْهِم من النَّعيم مَا يغتبطون بِهِ فيركنون إِلَيْهِ ويأنسون بِهِ وَلَا يذكرُونَ الْمَوْت، فيأخذهم على غرَّتهم أغفل مَا كَانُوا، وَلِهَذَا قَالَ عمر بن الْخطاب لما حُمل إِلَيْهِ كنوز كسْرَى: (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أكون مُسْتَدْرَجَاً فَإِنِّي أسمعك تَقول: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٨٣)) .
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّرْجُ: لَفُّ الشَّيْء.
يُقَال: دَرَجْتُهُ، وأدْرَجْتُهُ، ودرَّجتُهُ، والرُّباعي أفصَحُها، والدَّرَجُ: المَحاجُّ، والدَّرَجُ: الطَّرِيق.
يُقَال: رَجَعَ فلَان ذَرَجَهُ إِذا رَجَعَ فِي الْأَمر الَّذِي قد كَانَ ترك.
قَالَ: وَيُقَال: دَرِجَ إِذا صَعِدَ فِي الْمَرَاتِب.
وَدِرجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ من الدّين.
كُله بِكَسْر الْعين من فَعِلَ.
стр. 2966
وَقَالَ ابْن السّكيت: فِي قَوْلهم: (أكذب من دَبَّ ودَرَجَ) أَي أكذب الْأَحْيَاء والأموات.
يُقَال للْقَوْم إِذا انْقَرَضُوا: دَرَجُوا.
(قلت) : وأصل هَذَا مِنْ درَجْتُ الثَّوْب إِذا طويته، كَأَنَّهُمْ لما مَاتُوا وَلم يُخلِّفوا عَقِباً دَرَجُوا طَرِيق النَّسْل والبقاء أَي طوَوْه.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال للرجل إِذا طلب شَيْئا فَلم يقدر عَلَيْهِ: رَجَعَ على غُبَيْراءِ الظّهْر، وَرجع على أدراجه، وَرجع دَرَجَهُ الأولَ، وَمثله: رَجَعَ عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، ونكَصَ على عَقِبِه، وَذَلِكَ إِذا رَجَعَ وَلم يُصب شَيْئا.
قَالَ: وَيُقَال: رَجَعَ فلَان على حَافِرَتِهِ وادِرَاجِهِ بِكَسْر الْألف، هَكَذَا أَخْبرنِي الْإِيَادِي عَن شمر: رَجَعَ على إدراجه إِذا رَجَعَ فِي طَرِيقه الأول.
أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: يُقَال: فلَان دَرْجُ يدك أَي لَا يعصيك.
وَيُقَال: مَا أَنا الأدْرَجُ يَدِكَ أَي مَا أعصيك؟ .
(بَاب الْجِيم وَالدَّال مَعَ اللَّام)
(ج د ل)
جدل، جلد، دجل، دلج: مستعملة.
جدل: الجَدْلُ: شِدَةُ الفَتْلِ.
يُقَال: إِنَّه لَحَسنُ الأَرْمِ وَحَسَنُ الجَدْل إِذا كَانَ حَسَنَ أسر الخَلْق.
وجَدَلْتُ الحَبْلَ جَدْلاً إِذا شَدَدتَ فتله، وَمِنْه قيل لِزِمَامِ النَّاقة: الجَدِيل.
(أَبُو عبيد) : الجَدْلَاءُ والمَجْدُولةُ من الدروع: نَحْو الموضونة، وَهِي المنسُوجةُ.
قَالَ الحطيئة:
جَدلاءَ مُحْكَمَةٍ من نَسجِ سلَاّمِ
قَالَ اللَّيْث: جمع الجَدلاءِ: جُدْلٌ، وَقد جُدِلَتْ الدروع إِذا أُحكمت.
وَيُقَال: إِنَّه لَجَدِلٌ إِذا كَانَ شَدِيد الْخِصَام، وَإنَّهُ لَمِجْدَلٌ، وَقد جادل فلَانا جِدالاً ومجادلة.
والجُدُول: الْأَعْضَاء، وَاحِدهَا: جَدْلٌ.
وَقَالَ شمر: سمِّيت الدروع جَدْلَاءَ ومَجْدُلَةً لإحكام حَلَقِها كَمَا يُقَال: حَبْلٌ مجدول: مفتول، ودجُدِلَتْ جَدْلاً أَي أُحكمَت إحكاماً.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدْلُ: الصَّرعُ.
يُقَال: جَدَلْتُهُ فانجدل صَرِيعاً، وَهُوَ مَجْدول، وَأكْثر مَا يُقَال: جدَّلته تجديلاً.
والجَدَالَةُ: اسْم للْأَرْض.
وَقيل للصَّريع: مُجَدَّل لِأَنَّهُ يُصْرَعُ بالجَدَالة.
وَقَالَ الراجز:
قد أركَبُ الْآلَة بعد الآله
وأترُكُ العاجِزَ بالجَدَاله
стр. 2967
(قلت) : الْكَلَام الْمُعْتَمد: طعنه فجدَّله بِالتَّشْدِيدِ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا اخضرَّ حَبُّ طلع النّخل واستدار قبل أَن يشْتَد فَإِن أهل نجد يسمونه الجَدَالَ. وَأنْشد:
وسارت إِلَى يَبْرِينَ خمْسا فَأَصْبَحت
يخر على أَيدي السُّقَاة جَدَالُها
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للذّكر العَرْدِ: إِنَّه لجَدْلٌ خَدْلٌ.
قَالَ وجُدُول الْإِنْسَان: قَصَبُ الْيَدَيْنِ والرِّجلين، وَرجل مجدُولُ الْخلق: لطيف الْقصب.
قَالَ: والجَدِيْلةُ: شَرِيْجَةُ الحَمَامِ، وَنَحْوهَا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال لصَاحب الجَدِيْلَةِ: جَدَّالٌ.
قَالَ: وَيُقَال: رجل جَدَّالٌ بدّالٌ: مَنْسُوب إِلَى الجَدِيلةِ الَّتِي فِيهَا الْحمام.
قَالَ: وَيُقَال: رجل جدَّال للَّذي يَأْتِي بِالرَّأْيِ السخيف، وَهَذَا رَأْي الجدّالين.
وَيُقَال: الْقَوْم على جَدِيلَةِ أَمرهم أَي على حَالهم الأول.
(سَلمَة عَن الفرّاء) فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ (الْإِسْرَاء: ٨٤) فصحَّف بَعضهم وَقَالَ: (على حدَ يَلِيهِ) ، الشاكلة: النَّاحِيَة والطريقة والجديلة قَالَ: وَسمعت بعض الْعَرَب يَقُول: (وَعبد الْملك إِذْ ذَاك على جَدِيَلَتِهِ، وَابْن الزبير على جَدِيْلَتِهِ) يُرِيد ناحيته، وَيُقَال: فلَان على جَدِيْلَتِهِ وجَدْلَائِهِ كَقَوْلِك: على ناحيته، وَقَالَ شمر: مَا رَأَيْت تصحيفاً أشبه بِالصَّوَابِ مِمَّا قَرَأَهُ سُلَيْمَان بن مَالك فِي التَّفْسِير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله جلّ وَعز: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ فصحَّف وَقَالَ: (على حدَ يَلِيهِ) وَإِنَّمَا هُوَ: على جَدِيْلَتِهِ أَي ناحيته، وَهُوَ قريب بعضه من بعض. وَقَالَ أَيْضا أَعنِي اللَّيْث: الجَدِيْلَةُ أَيْضا: الرَّهْط وَهِي من أَدَمٍ يأتزرُ بهَا الصّبيان، والحُيَّض من النِّسَاء.
وَقَالَ غَيره: جديلةُ طيِّيءٍ: قَبيلَة مِنْهُم، يُنسب إِلَيْهِم فَيُقَال: جَدَلِيٌّ، وَقَالَ اللَّيْث: وجَدَيِلَةُ أسَدٍ: قَبيلَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الأجدَلُ من صفة الصَّقر، قَالَ: وَرجل أجْدَلُ الْمنْكب: فِيهِ تطأطؤ، وَهُوَ خلاف الْأَشْرَف من المناكب:
(قلت) : هَذَا عِنْدِي خطأ، إِنَّمَا الصَّوَاب: رجل أحدلُ الْمنْكب، هَكَذَا رُوي لنا عَن أبي عبيد، عَن أبي عمرٍ وَقَالَ: الأجْدَلُ: الَّذِي فِي مَنْكِبَيْه ورقبته انكباب على صَدره وَقد مر فِي بَابه.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا جعلت الأجْدَلَ نعتاً قلتَ: صقر أجْدَلُ، وصقور جُدْلٌ، وَإِذا تركته اسْما للصّقر قلتَ: هَذَا الأجْدَلُ،
стр. 2968
وَهِي الأجادلُ، لِأَن الْأَسْمَاء الَّتِي على أفعَل تُجمع على فُعْل إِذا نُعت بهَا فَإِن جَعلتهَا أَسمَاء مَحْضَة جُمعت على أفَاعِل، وَأنْشد أَبُو عبيد:
يخُوتُون أُخْرَى القَوم خَوْتَ الأجَادِلِ
(أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة) قَالَ: الأجَادِلُ: الصقور، وَاحِدهَا: أجْدَلُ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا قويَ الفصيل وَمَشى فَهُوَ راشحٌ فَإِذا ارْتَفع عَن الراشحِ فَهُوَ جَادِلٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدْوَلُ: نهر الْحَوْض وَنَحْو ذَلِك من الْأَنْهَار الصغار، يُقَال لَهَا: الجَدَاوِلُ.
والمِجْدَلُ: الْقصر المشرف، وَجمعه: مَجَادِلُ.
وَقَالَ غَيره: الجَدْلُ: أَن يُضْرَبَ عُرض الْحَدِيد حَتَّى يُدَمْلَجَ. وَهُوَ أَن يُضرب حُرُوفه حَتَّى يستدير.
وَيُقَال: جادلتُ الرجل فَجَدَلْتُهُ جَدْلاً إِذا غَلَبْتَهُ.
وَرجل جِدلٌ إِذا كَانَ ألوى فِي الخِصَامِ. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (أَنا خَاتم النَّبِيين فِي أم الْكتاب وَإِن آدم لمُنْجَدِلٌ فِي طينته) .
قَالَ شمر: المُنْجَدِلُ: السَّاقِط.
والمُجَدَّلُ: الْملقى بالجدالة وَهِي الأَرْض، وَقَالَ الْهُذلِيّ:
مُجَدَّلٌ يُتَكَسَّى جِلدُهُ دَمَهُ
كَمَا تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمَةِ القُطُلُ
دجل: يُقَال: دَجَلَ وسَرَجَ إِذا كذب.
وَبينهمْ دَوْجَلَةٌ وهوجَلَةٌ، ودَوْجَرَةٌ وسَوْرَجَةٌ، وَهُوَ كَلَام يُتناقل، وناس مُخْتَلفُونَ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الدَّاجِلُ: المُموِّهُ الْكذَّاب، وَبِه سُمِّي الدَّجَّال.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: دَجَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَة وَدَجَاها إِذا جَامعهَا، وَهُوَ الدَّجْلُ، والدَّجْوُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجْلُ: شدَّة طليِ الجرب بالقَطْرانِ.
(أَبُو عبيد) : المُدَجَّل: الْبَعِير المهنوء بالقِطرَان.
ودِجْلَةُ: اسْم معرفَة لنهر الْعرَاق، ودُجَيْل: نهر صَغِير يَنْخَلِجُ من دجلة.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجَّالُ هُوَ الْمَسِيح الْكذَّاب، وَإِنَّمَا دَجْلُهُ، سِحْرُهُ وكَذِبُهُ لِأَنَّهُ يُدْجِلُ الْحق بباطله، وَيُقَال: إِنَّه رجل من الْيَهُود يخرج فِي آخر هَذِه الْأمة.
(قلت) : كل كَذَّابٍ فَهُوَ دجال، وَجمعه: دجَّالون، قيل للكذاب دَجَّالٌ لِأَنَّهُ يستر الْحق بكذبه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا هُنِىءَ الْبَعِير أَجمعَ
стр. 2969
فَذَلِك التدجيل، وَقد دجَّلته، فَإِذا جعلته فِي المساعر فَذَلِك: الدَّسُّ.
قَالَ: والدّجَّالة: الرّفْقَة الْعَظِيمَة، وَأنْشد:
دجَّالة من أعظم الرِّفاق
وكل شَيْء موّهته بِمَاء ذهب وَغَيره فقد دجَّلته.
وَيُقَال لماء الذَّهَب: دَجَّالٌ، وَبِه شُبِّه الدّجّال لِأَنَّهُ يُظهر خلاف مَا يُضمر.
دلج: قَالَ ابْن السّكيت: أَدْلَجَ الْقَوْم إدلاجاً إِذا سَارُوا اللَّيْل كُله فهم مُدْلِجُونَ، وادّلجوا بتَشْديد الدَّال إِذا سَارُوا فِي آخر اللَّيْل، وَأنْشد:
إِن لَهَا لَسَائِقاً خَدَلَّجَا
لم يُدلِجِ اللَّيْلَة فِيمَن أدلجا
وَيُقَال: خرجنَا بِدَلْجَةٍ ودُلْجَةٍ إِذا خَرجُوا فِي آخر اللَّيْل.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الدَّلَجُ، والدُّلْجَةُ، وَالْفِعْل: الإدلَاجُ، والادِّلَاجُ.
والمُدْلِجُ: من أَسمَاء الْقُنْفُذ، سمي مُدْلجاً لِأَنَّهُ لَا يهدأ بِاللَّيْلِ سَعْياً، وَقَالَ عبدَةُ:
قَوْمٌ إِذا دَمَسَ الظلام عَلَيْهِم
حَدَجُوا قَنَافِذَ بالنميمة تَمْزَعُ
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : المَدْلَجُ: مَا بَين الْحَوْض إِلَى الْبِئْر، والأصمعي مثله.
والدَّالِجُ. الَّذِي يتَرَدَّد بَين الْبِئْر والحوض بالدلو يُفرغها فِيهِ وَأنْشد:
بَانَتْ يَدَاهُ عَن مُشَاشِ والجِ
بَيْنُونَةَ السّلم بكف الدَّالجِ
وَقد دَلَجَ يَدْلُجُ دُلُوجاً.
وَيُقَال للَّذي ينْقل اللَّبن، إِذا حُلبت الْإِبِل، إِلَى الجِفَان: دَالِجٌ.
والعُلبة الْكَبِيرَة الَّتِي يُنقل فِيهَا اللَّبن هِيَ المِدلجَةُ.
والدَّوْلَجُ، والتَّوْلَجُ: الكِنَاس، الأَصْل: وَوْلَجٌ، فقُلبت الْوَاو تَاء ثمَّ قُلبت دَالا والتُّلَجُ: فرخ العُقابِ، أَصله: وُلَجٌ.
جلد: قَالَ اللَّيْث: الجِلدُ: غشاء جَسَد الْحَيَوَان، وَيُقَال جِلْدَةُ الْعين، وَقَالَ الله جلّ وَعز ذَاكِرًا أَصْحَاب النَّار حِين تشهد جَوارِحُهُم: ﴿يَعْمَلُونَ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِى أَنطَقَ كُلَّ شَىْءٍ﴾ (فصلت: ٢١) قَالَ أهل التَّفْسِير وَقَالُوا لفروجهم فكنى بالجلود عَنْهَا، وَقَالَ الفرَّاء: الجِلْدُ هَا هُنَا: الذَّكَرُ كنى الله عَنهُ بِالْجلدِ كَمَا قَالَ: ﴿أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الْغَآئِطِ﴾ (النِّسَاء: ٤٣) وَالْغَائِط: الصَّحرَاء، وَالْمرَاد من ذَلِك: أَو قضى أحد مِنْكُم حَاجَة.
الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: القُلْفة، والقَلَفَة، والرُّغْلة، والرَّغْلة،
стр. 2970
والجُلدة، كُله: الغُرلة وَقَالَ الفرزدق:
من آل حَوْرَانَ لم تَمْسَسْ أُيُورَهُم
مُوسَى فَتَقْطَعَ عَنْهُم يَابِس الجُلَدِ
وَقَالَ ابْن السّكيت: الجَلْدُ: مصدر جَلَدَهُ يَجْلِدُهُ جَلْداً.
وَرجل جَلْدٌ وجليد بيِّن الجَلَدِ والجَلَادَةِ.
وَالْجَلد أَيْضا: الْإِبِل الَّتِي لَا أَوْلَاد لَهَا، وَلَا ألبانَ بهَا.
والجَلَدُ: أَن يُسلخ جِلْدُ الحُوَارِ ثمَّ يحشى ثماماً أَو غَيره من الشّجر، وتُعطَفُ عَلَيْهِ أمُّه فترأمُهُ، قَالَ العجاج:
وَقد أرَانِي للغَوَانِي مَصْيَدَا
مُلاوَةً كَأَن فَوقِي جَلَدَا
أَي يَرْأَمْنَنِي ويعطفن عليَّ كَمَا ترأَمُ النَّاقة الجَلَدَ.
قَالَ: والجَلَدُ: الغليظ من الأَرْض، وَأنْشد:
والنَّؤْيُ كالحوض بالمظلومة الجَلَدِ
وَكَانَ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: الجِلْدُ، والجَلَدُ: وَاحِد، مثل شِبْهٍ، وشَبَهٍ.
قَالَ ابْن السّكيت: وَلَيْسَ بِمَعْرُوف مَا قَالَ.
قَالَ: والتجليد لِلْإِبِلِ بِمَنْزِلَة السَّلخِ للشاء، وَقد جلَّدْتُ النَّاقة إِذا سلختها.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: هَذِه أَرض جلدَة، وَمَكَان جلد، والجميع: الجَلَدَاتُ.
وناقة جَلْدَةٌ، ونوق جَلَدَاتٌ، وَهِي القوية على الْعَمَل وَالسير.
وَيُقَال: جَلَدْتُهُ بِالسَّيْفِ جلدا إِذا ضَرَبْتَ جِلْدَهُ.
وجالدناهم بِالسُّيُوفِ جلاداً أَي ضاربناهم.
وجلدتُ بِهِ الأَرْض أَي صَرَعْتُهُ.
قَالَ: وَيُقَال للناقة النَّاجِية: جَلْدَةٌ، وَإِنَّهَا لذات مَجْلُودٍ أَي فِيهَا جلادة، وَأنْشد:
من اللواتي إِذا لانت عَرِيكَتُها
يبْقى لَهَا بعْدهَا آلٌ ومجلُودُ
قَالَ: مجْلُودُها: بقيةُ جَلَدِها، قالهُ أبُو الدُّقَيْشِ.
(شمرٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي) : جُلِدَتِ الأرضُ من الجَلِيدِ، وأَجْلَدَ الناسُ، وَجَلِدَ البَقْلُ.
ويُقالُ فِي الصَّقيع والضَّريبِ: مِثلُهُ، ضُرِبَتِ الأرضُ، وَأَضْرَبْنا، وضَرِبَ البَقْلُ.
ويُقالُ لمِئْلَاةِ النَّائِحَةِ: مِجْلَدٌ، وجمعُهُ: مَجالِدُ.
قَالَ أَبُو عبيدٍ: وَهِي خِرَقٌ تُمْسِكها النَّوَائِحُ إِذا نُحْنَ بأَيديهِنَّ.
وَقَالَ عديُّ بنُ زيدٍ:
إِذا مَا تكَرَّهْتَ الخَلِيقَةَ لامْرِىءٍ
فلَا تَغْشَهَا وَاجْلِدْ سِوَاها بمجْلَدِ
أَي خذْ طَرِيقا غيْرَ طريقها، ومَذْهباً آخرَ
стр. 2971
عَنْهَا، واضْرِبْ فِي الأرضِ لِسِوَاها.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : أَحْرَجتُهُ إِلَى كَذَا وأَوْجَيْتُهُ، وأَجلَدْتهُ، وأَدْمَغْتُهُ، وأدْغَمتُهُ إِذا أَحْوَجْتَه إليْهِ.
(ابْن الْأَعرَابِي) : جَزَزْتُ الضأَنَ، وحَلَقْتُ المِعْزَى، وجَلْدْتُ الجَمَلَ، لَا تقولُ العرَبُ غيرَ ذلكَ.
(أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ) : الجَلَدُ من الإبِلِ: الكِبارُ الَّتِي لَا صِغارَ فِيهَا.
وأنشدنا:
تَوَاكَلَها الأزْمانُ حَتَّى أَجَأْنَهَا
إِلَى جَلَدٍ مِنها قليلِ الأسافِلِ
أسافلُها: صِغارُها.
وَقَالَ الفرَّاء: الجَلَدُ من الإبلِ: الَّتِي لَا أولادَ مَعها فتَصبر عَلَى الحرِّ والبرْدِ.
(قلت) : الجَلَدُ من الإبلِ: الَّتِي لَا ألبانَ لَهَا، وَقد وَلَّى عَنْهَا أولادُها.
ويَدخُلُ فِي الجَلَدِ: بَناتُ اللَّبُون فمَا فَوقها من السِّنِّ ويُجمعُ الجَلَدُ أجلاداً، وأجاليدَ.
ويدخلُ فِيهَا المخاضُ، والعِشارُ، والحيالُ، فَإِذا وضَعَتْ أولادَها زالَ عَنْهَا اسمُ الجَلَد، وقيلَ لَهَا: العِشارُ واللِّقَاحُ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الجلَدُ: أَن يُسلخَ جلدُ البعيرِ أَو غيرِه من الدَّوَابّ فيُلبَسَه غَيْرُه من الدوابِّ، وَقَالَ العجاج يصفُ الأسدَ:
كأنْهُ فِي جَلَدٍ مُرَفّلِ
(غَيْرُه) : تَمْرَةٌ جَلْدَةٌ صُلْبَةٌ مُكْتَنِزَةٌ.
وَأنْشد:
وكنتُ إِذا مَا قُرّب الزَّاد مُولَعاً
بِكُلِّ كُمَيْتٍ جَلَدَةٍ لَمْ تُوَسَّفِ
والمجلَّد: مِقْدَار من الحِمْلِ مَعْلوُمُ المَكِيلَةِ وَالْوَزْن.
وَيُقَال: فلَان عَظِيم الأجْلادِ والتَّجَالِيدِ إِذا كَانَ ضخماً قويَّ الْأَعْضَاء والجسم.
وَجمع الأجْلادِ: أجَالِدُ، وَهِي الْأَجْسَام.
وَفِي حَدِيث القَسَامَةِ: (رُدُّوا الْأَيْمَان على أجَالِدِهِم) أَي عَلَيْهِم أنفسهم، وَكَذَلِكَ: التجاليد. قَالَ الشَّاعِر:
يَبْنِي تجاليدي وأقتَادَهَا
نَاوٍ كرأس الفَدَنِ المُؤْيَدِ
وَجَلُودُ: قَرْيَة بأفريقية إِذا نُسب إِلَيْهَا قيل: جَلُوديٌّ بِفَتْح الْجِيم.
وَقَالَ أَبُو زيد: حملتُ الْإِنَاء فاجْتَلَدتُهُ واجتلدتُ مَا فِيهِ إِذا شَرِبْتَ كل مَا فِيهِ.
(قلت) : وَيُقَال: اجَتْلتُهُ. واجتلْتُ مَا فِيهِ.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : إِذا ولَدَتِ الشَّاة فَمَاتَ وَلَدُهَا فَهِيَ شَاةٌ جَلَدٌ.
وَيُقَال لَهَا أَيْضا: جَلّدَةٌ.
وجِمَاعُ جَلَدَةٍ: جَلَدٌ، وجَلَدَاتٌ.
стр. 2972
ج د ن
جدن، جند، دجن، دنج، نجد: مستعملة.
جدن: ذوجَدَنٍ: اسْم مَلِكٍ من مُلُوك حِمْيَرٍ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: أَنْشدني أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء:
لَو أنني كنت من عَادٍ وَمن إرَمٍ
غَذِيَّ بَهْمٍ ولقماناً وَذَا جَدَنِ
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أجْدَنَ الرجل إِذا اسْتغنى بعد فقر.
جند: قَالَ اللَّيْث: الجُنْدُ: مَعْرُوف.
وكل صنف من الْخلق: جندٌ على حِدَةٍ.
وَفِي الحَدِيث: (الأرواحُ جُنُودٌ مجنَّدةٌ فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف) .
والمجنَّدة: الْمَجْمُوعَة، وَهَذَا كَمَا يُقَال: ألف مؤلفة، وقناطير مقنطرة أَي مضعَّفة.
وَيُقَال: هَذَا جُنْدٌ قد أقبل، وَهَؤُلَاء جُنْدٌ قد أَقبلُوا.
قَالَ الله ﴿الَاْسْبَابِ جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الَاْحَزَابِ﴾ (ص: ١١) فوحَّد النَّعْت لِأَن لفظ الْجند وَاحِد.
وَكَذَلِكَ: الْجَيْش والحزب.
وَقَالَ اللَّيْث: جَنَدق: مَوضِع بِالْيمن وَفُلَان الجَنَدِيُّ.
قَالَ: والجَنَدُ: أَيْضا حِجَارَة شبه الطين.
وجُنادةُ: حيٌّ من الْيمن.
وَيَوْم أجْنَادِينِ يَوْم مَعْرُوف كَانَ بِالشَّام أيَّام عمر.
وأجنَادُ الشَّام: خمس كُوَرٍ، وَمِنْهَا دمشق، وفلسطين، وحمص، والأردن، وقِنَّسرين.
دنج: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : قَالَ الدُّنُجُ: العُقَلاء.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : الدِّنَاجُ: إحكام الْأَمر وإتقانه.
(والدِّماجُ: الصُّلح على دَخَنٍ) .
دجن: قَالَ اللَّيْث: الدَّجْنُ: ظلّ الْغَيْم فِي الْيَوْم المطير.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : دَجَنَ يَوْمنَا وَدَغَنَ.
وَيَوْم ذُو دُجُنَّةٍ، ودُغُنَّةٍ.
قَالَ: وَيَوْم دَجْنٍ إِذا كَانَ ذَا مطر.
وَيَوْم دَغْنٍ إِذا كَانَ ذَا غيم بِلَا مطر.
وَقَالَ غَيره: دَجَنَ فلَان بِالْمَكَانِ دُجُوناً إِذا أَقَامَ بِهِ، وَكَذَلِكَ: رَجَنَ بِهِ.
وَيُقَال: دَجَنَ فِي بَيته إِذا لزمَه، وَبِه سُمِّيَت دَوَاجِنَ الْبيُوت، وَهِي مَا ألِفَ الْبَيْت من الشَّاء وَالطير وَغَيرهَا، الْوَاحِدَة: دَاجِنَةٌ.
стр. 2973
وَقَالَ ابْن أم قعنب يهجو قوما:
رأسُ الخَنَا مِنْهُم، وَالْكفْر خامسُهُم
وحِشّوَةٌ مِنْهُم فِي اللؤم قد دَجَنُوا
وَقَالَ اللَّيْث: كلب دَاجِن: قد ألِفِ الْبَيْت.
والدَّجُونُ: الأَلَفَانُ.
قَالَ، وَيُقَال للناقة الَّتِي قد عُوِّدَت السِّناوة: مَدْجُونَةٌ أَي دُجِنت للسِّناوة، هَكَذَا: القَوْل فِيهَا.
قَالَ: والمُدَاجَنَةُ: حُسن المُخَالَطَةِ.
وَقَالَ أَبُو زيد: الدَّجُونُ من الشَّاء: الَّتِي لَا تمنع ضرْعهَا سِخَالَ غَيرهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّجُنَّة: الظلماء، وَالْفِعْل مِنْهَا: ادجوْجَن، وَأنْشد:
لِيَسْقِ ابْنة العَمْريِّ سلمى وَإِن نَأَتْ
كِثَافَ العُلى واهي الدُّجُنَّة رَائِحُ
وَيُقَال: أَدْجَنَ يَوْمنَا فَهُوَ مُدْجِنٌ إِذا أضبَّ فأظلم.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَدْجَنَ أَقَامَ فِي بَيته.
(أَبُو زيد) : سَحَابَة دَاجِنَةٌ وَمُدْجِنَةٌ، وَقد دَجَنَتْ تدجُنُ، وأدجَنتْ.
قَالَ: والدُّجُنَّة من الْغَيْم: المطبِّق تطبيقاً، والرَّيَّان المظلم الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مطر.
يُقَال: يَوْم دَجْنٌ، ويومٌ دُجُنَّة، ويومُ دَجْنٍ، وَيَوْم دُجُنَّة، وَكَذَلِكَ: اللَّيْلَة على وَجْهَيْن، بِالْوَصْفِ وَالْإِضَافَة، والدَّجْنُ: الْمَطَر الْكثير.
(اللَّيْث) : الدَّيْدَجَانَ: الْإِبِل تحمل التِّجارة.
نجد: قَالَ شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: النجد: قفاف الأَرْض وصلابتها، وَمَا غلُظ مِنْهَا وأشرف، وَالْجَمَاعَة: النِّجَادُ، وَلَا يكون إِلَّا قُفًّا أَو صلابة من الأَرْض فِي ارْتِفَاع مثل الْجَبَل مُعْتَرضًا بَين يَديك، يرُدُّ طرفك عمَّا وَرَاءه.
وَيُقَال: أعْلُ هاتيك النِّجَادِ، وَهَا ذَاك النِّجاد يوحَّد.
وَأنْشد:
رمَيْنَ بالطرف النِّجاد الأبعدا
قَالَ: وَلَيْسَ بالشديد الِارْتفَاع والحزيز نجاد.
قَالَ وَقَالَ أَبُو أسلم كَمَا قَالَ: النّجدُ والنِّجادُ: وَاحِد.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ النُّجُودُ عدَّة، فَمِنْهَا نجد كَبْكَبٍ، ونجُد مَرِيعٍ، ونجدُ خَالٍ.
قَالَ: ونجد كَبْكَبٍ: طَرِيق كَبْكَبٍ وَهُوَ الجَبَل الْأَحْمَر الَّذِي تَجْعَلهُ فِي ظهرك إِذا وقفت بِعَرَفَة.
وَقَالَ: وَقَول الشماخ:
أَقُول وَأَهلي بالجَنَاب وَأَهْلهَا
بِنَجْدَين لَا تَبْعَدْ نَوَى أمِّ حَشْرَجِ
стр. 2974
قَالَ: بِنَجْدِين: مَوضِع: يُقَال لَهُ نَجْدَا مَرِيع.
وَقَالَ: فلَان من أهل نجد قَالَ: وَفِي لُغَة هُذَيْل والحجاز: من أهل النُّجُدِ.
قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فِي عانة بجنوب السِّيِّ مَشْرَبُهَا
غُوْرٌ، ومصدرها عَن مَائِهَا نُجُدُ
قَالَ: وَمَا ارْتَفع عَن تِهَامَةَ فَهُوَ نَجْدٌ، فَهِيَ ترعى بنَجْدٍ، وتشرب بتهامة.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الصيداويِّ عَن الرِّياشيِّ عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: سَمِعت الْأَعْرَاب يَقُولُونَ: إِذا خلّفْتَ عَجْلَزاً مُصْعِداً وعَجْلَزٌ فَوق القريتين فقد أنجدْتَ.
قَالَ: وَأَخْبرنِي الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: مَا ارْتَفع عَن بطن الرُّمَّة والرُّمَّة: وادٍ مَعْلُوم فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى ثنايا ذَات عِرْق.
قَالَ وَسمعت الباهليَّ يَقُول: كل مَا وَرَاء الخَنْدَق الَّذِي خندقه كسْرَى على سَواد الْعرَاق فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى أَن تميل إِلَى الحَرَّةِ، فَإِذا مِلْتَ إِلَيْهَا فأنتَ فِي الْحجاز.
وقرأْتُ بِخَط شمر قَالَ: يُقَال: النَّجْدُ إِذا جاوزتَ عُذَيْباً إِلَى أَن تُجاوز فَيْدَ، وَمَا يَليهَا.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قَول الله: ﴿للهوَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ (الْبَلَد: ١٠) قَالَ: النجدان: سَبِيل الْخَيْر، وسبيل الشَّرّ.
قَالَ وحدَّث قيس عَن زِيَاد بن علاقَة؟ عَن أبي عُمارة عَن عليَ فِي قَوْله: ﴿للهوَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ قَالَ: الْخَيْر وَالشَّر.
وَقَالَ الزّجاج: ﴿للهوَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ أَي الطَّرِيقَيْنِ الواضحين.
والنجد: الْمُرْتَفع من الأَرْض، فَالْمَعْنى: ألم نُعرِّفْهُ طَرِيق الْخَيْر وَطَرِيق الشرِّ، بيِّنَين كبيان الطَّرِيقَيْنِ العاليين؟ .
وَقَالَ بَعضهم: ﴿للهوَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ قَالَ: الثديين.
(أَبُو عبيدٍ عَن الْأَصْمَعِي) : النَّجُودُ من الحُمُرِ: الَّتِي لَا تحمل، والعِائُط: مثلهَا.
وَقَالَ شمر: تَفْسِير الْأَصْمَعِي فِي النَّجُودِ أَنَّهَا لَا تحمل: مُنكر، وَالصَّوَاب مَا رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ فِي أَبْوَاب الْأَجْنَاس: النَّجُودُ: الطَّوِيلَة من الحُمُر.
وَقَالَ شمر: قَالَ القزملي عَن الْأَصْمَعِي: أُخذَت النَّجُودُ من النَّجدِ أَي هِيَ مُرْتَفعَة عَظِيمَة.
قَالَ شمر والشيباني: النَّجُودُ: الْمُتَقَدّمَة، وَيُقَال للناقة إِذا كَانَت مَاضِيَة: نَجُودٌ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَرَمَى فأنفَذَ من نَجُودٍ عِائِطِ
قَالَ شمر: وَهَذَا التَّفْسِير فِي النَّجُود صَحِيح، وَالَّذِي رَوَاهُ فِي بَاب حُمُر الوَحْش: وَهَمٌ.
стр. 2975
(أَبُو عبيدٍ عَن الْأَصْمَعِي) : رَجُلٌ نَجْدٌ، ونَجُدٌ من شِدَّةِ الْبَأْس، وَقد نَجُدَ، وَالِاسْم النَّجْدَةُ، واستنجدني فلَان فأنجدته أَي أعَنْتُهُ.
وَقد نَجِدَ الرجل يَنْجَدُ إِذا عرِقَ من عملٍ أَو كَرْبٍ، وَقَالَ الْكسَائي مثله.
(سَلمَة عَن الفرَّاء) : رجل نَجِدٌ، ونَجْدٌ.
قَالَ: وَقد نُجِدَ عَرَقاً إِذا سَالَ، فَهُوَ مَنْجُودٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: نَجَدْتُ الرجل أنجدُهُ أَي غَلَبْته.
قَالَ: وأنجَدتُهُ: أعنته.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: النِّجَادُ: حمائل السَّيْف.
والإنْجَادُ: الْأَخْذ فِي بِلَاد نَجْدٍ.
والنُّجُودُ: مَا يُنجَّدُ بِهِ الْبَيْت، وَاحِدهَا: نَجْدٌ.
وَبَيت منجَّد إِذا كَانَ مزيَّناً بالثياب والفرش.
وَقَالَ شمر: أغرَبُ مَا جَاءَ فِي النَّجُودِ: مَا جَاءَ فِي حَدِيث الشورى: (وَكَانَت امْرَأَة نَجُوداً) يُرِيد: ذَات رَأْي.
قَالَ: وَرجل نَجِدٌ بيِّن النَّجَدِ، وَهُوَ الْبَأْس والنُّصْرة، وَكَذَلِكَ: النَّجْدَةُ.
قَالَ: وَيُقَال: نَجِدَ يَنْجَدُ إِذا بلَّد وأعيا، فَهُوَ ناجِدٌ وَمَنْجُودٌ.
وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
صادياً يستَغِيثُ غير مُغَاثٍ
وَلَقَد كَانَ عُصرَةَ المَنْجُودِ
يُرِيد: المغلوبَ المُعْيَا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: النَّجَّاد: الَّذِي يُنَجّدُ الْبيُوت والفُرُشَ والبُسُطَ.
والنُّجُودُ هِيَ الثِّيَاب الَّتِي يُنجَّد بهَا الْبيُوت فتُلبس حيطانها وتُبسط كَمَا قَالَ ذُو الرمة:
حَتَّى كأنَّ رياض القف ألبَسَهَا
مِنْ وَشْي عبقر تَجْلِيلٌ وتنجيدُ
ونجَّدْتُ الْبَيْت: بسطته بِثِيَاب مَوْشيَّة.
وَقَالَ أَبُو نصر: استَنْجَدَ الرجل استنجاداً إِذا قَوِيَ بعد ضعف أَو مرض.
وَرجل نَجُدٌ فِي الْحَاجة إِذا كَانَ ناجحاً فِيهَا ناجياً.
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ حِين ذكر الْإِبِل، ووطأَها يَوْم الْبَعْث صَاحبهَا الَّذِي لم يُؤدّ زَكَاتهَا، فَقَالَ: (إِلَّا: من أعْطى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِهَا) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: نَجْدَتُها: أَن تَكْثُرَ شُحُومُهَا حَتَّى يمْنَع ذَلِك صَاحبهَا أَن يَنْحَرَهَا نفاسة بهَا، صَار ذَلِك بِمَنْزِلَة السِّلَاح لَهَا تمْتَنع بِهِ من رَبهَا.
قَالَ: ورِسْلُهَا: أَن لَا يكون لَهَا سِمَنٌ، فيَهُون عَلَيْهِ إعطاؤها، فَهُوَ يُعطيها على رِسْلِهِ أَي مستهيناً بهَا، كأنَّ مَعْنَاهُ أَن
стр. 2976
يُعْطِيهَا على مشقة من النْفسِ، وعَلى طِيْبٍ مِنْهَا.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: إِلَّا مَنْ أعْطى فِي رِسْلِهَا أَي بِطيب نفس مِنْهُ.
(قلت) : كَأَن قَوْله: فِي نَجْدَتِهَا مَعْنَاهُ: ألَاّ تطيب نفسُه بإعطائها، ويشتدَّ عَلَيْهِ.
وَقَول ابْن الْأَعرَابِي يقرب من قَول أبي عُبَيْدَة.
وَقَالَ المرَّار يصف الْإِبِل:
لَهُم إبل لَا من دِيَاتٍ وَلم تكن
مُهُوراً وَلَا من مَكْسَبٍ غير طائل
مُخَيَّسَةٌ فِي كل رِسْلٍ ونجدة
وَقد عُرِفَت ألوانها فِي المَعَاقِلِ
(أَبُو عمرٍ و) : الرِّسْلِ: الخِصْبُ، والنجدة: الشِّدة، والمخيَّسة هِيَ المعقَّلة فِي معاقلها لتُنحَر وتُطعم.
وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِير فِي قَوْله: إِلَّا مَن أعْطى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها.
قَالَ: نَجْدَتُها: مَا يَنُوب أَهلهَا مِمَّا يُشُقُّ عَلَيْهِ من المَغَارِمِ والدِّيَات، فَهَذِهِ نَجْدَةٌ على صَاحبهَا، والرِّسْلُ: مَا دون ذَلِك من النجدَةِ، وَهُوَ أَن يُفقِرَ هَذَا، ويَمْنَحَ هَذَا، وَمَا أَشْبَهَهُ دون النَّجدة، وَأنْشد قَول طرفَة يصف جَارِيَة:
تَحْسِبُ الطَّرفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً
يَا لقَوْمِيْ للشباب المُسْبَكِرّ
قَالَ: الطّرف: النّظر، يَقُول: يَشُقُّ عَلَيْهَا النّظر وَهِي ساجية الطّرف.
حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنَا الْحسن بن أبي الرّبيع الجُرجَاني عَن يزِيد بن هَارُون عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أبي عمر الغُدَانيِّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: (مَا من صَاحبِ إبل لَا يُؤَدِّي حَقَّها فِي نَجْدَتِها ورِسْلِهَا) قَالَ وَقد قَالَ رَسُول الله: (نَجْدَتُهَا ورِسْلُهَا) : عُسرها ويُسرها (إِلَّا بَرَزَ لَهَا بقاعٍ قَرْقَرٍ تطؤه بأخفافها، كلما جَازَت عَلَيْهِ أخراها أُعيدت عَلَيْهِ أولاها فِي يومٍ كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة حَتَّى يُقضى بَين النَّاس) . فَقيل لأبي هُرَيْرَة فَمَا حق الْإِبِل؟ . قَالَ: تُعطي الْكَرِيمَة، وتمنح الغزيرة، وتُفقِر الظّهْر، وتُطرِق الْفَحْل) .
(قلت) : ورَوَيتُ هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ لتفسير النَّبِي ﷺ النَّجْدَةَ والرِّسْلَ، وَهُوَ قريب مِمَّا فسَّره أَبُو سعيد، وَالله أعلم.
وَفِي حَدِيث آخر: (أَن النَّبِي ﷺ رأى امْرَأَة تَطوف بِالْبَيْتِ عَلَيْهَا مَنَاجِدُ من ذهب فَقَالَ: أَيَسُرُّك أَن يحلِّيَكِ الله مَنَاجِدَ من نَار؟ قَالَت: لَا، قَالَ فأدي زَكَاته) .
قَالَ أَبُو عبيد: أُراه أَرَادَ بالمناجد الْحلِيّ المكلَّل بالفصوص، وَأَصله من تنجيد الْبَيْت.
وَقَالَ أَبُو سعيد: المَنَاجِدُ: وَاحِدهَا:
стр. 2977
مِنْجَدٌ، وَهِي قلائد من لُؤلُؤٍ وَذهب أَو قرنفل، وَيكون عرضهَا شبْرًا، تَأْخُذ مَا بَين الْعُنُق إِلَى أَسْفَل الثديين، سمِّيَت، مَنَاجِدَ لِأَنَّهَا تقع على مَوضِع نِجَادِ السَّيْف من الرجل، وَهُوَ حمائله.
وَقَالَ اللَّيْث: نَجَدَ الْأَمر نَجُوداً، فَهُوَ نَاجِدٌ إِذا وضح واستبان.
وَقَالَ أُميَّة:
ترى فِيهِ أنباء الْقُرُون الَّتِي مَضَت
وأخبارَ غَيبٍ فِي الْقِيَامَة تَنْجُدُ
أَي تظهر.
قَالَ: وناقة نَجُودٌ، وَهِي الَّتِي تُناجد الْإِبِل فَتَغْزُرُهُنَّ.
والنَّجَدَاتُ: قوم من الحَرُورّيَة يُنْسَبُونَ إِلَى نَجْدَةَ الحروريِّ.
يُقَال: هَؤُلَاءِ النَّجَدَاتُ، والنَّجْدِيَّةُ.
وَيُقَال: نَاجدْتُ فلَانا إِذا بارَزْتَهُ الْقِتَال.
قَالَ: والنَّاجود: هُوَ الراوُوقُ نَفْسُه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: النَّاجودُ: كل إِنَاء يُجعل فِيهِ الشَّرَاب من جَفْنَةٍ أَو غَيرهَا.
وَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو نصر: قَالَ الْأَصْمَعِي: النَّاجُودُ: الدَّم، والنَّاجُودُ: الْخمر، والنَّاجُودُ: الزَّعْفَرَان.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الناجود: الباطية.
وَقَالَ غَيره: النَّاجُودُ: الْخمر الجيِّد، وَهُوَ مُذَكّر، وَأنْشد:
تمشَّى بَيْننَا ناجُودُ خَمْرٍ
وَقَالَ اللَّيْث: النَّجُودُ من الْإِبِل: الَّتِي تَبْرُكُ على الْمَكَان الْمُرْتَفع.
وَقَالَ اللحياني: لَاقَى فلانٌ نَجْدَةً أَي شدَّة، قَالَ: وَلَيْسَ من شِدُّةِ النَّفس، وَلكنه من الْأَمر الشَّديد.
قَالَ: وَيُقَال للرجل إِذا ضرِيَ بِالرجلِ واجترأ عَلَيْهِ بعد هَيْبَة: قد استنجد عَلَيْهِ.
وَأنْجَدَ فلَان الدعْوَة إِذا أجَاب.
وَرجل مُنَجَّدٌ، ومنجَّذٌ بِالدَّال والذال، وَهُوَ الَّذِي قد جرَّب الْأُمُور وقاساها، وَقد نجَّدَته بعدِي أُمُور، وَقَالَ صَخْر الغيِّ:
لَو أَن قومِي من قُرَيمٍ رَجْلَا
لمنعوني نَجَدَةً وَرِسْلَا
لمنعوني بِأَمْر شَدِيد، وَأمر هيِّن.
ج د ف
جدف، فدج.
فدج: اللِّحياني: الفَوْدَجُ والهَوْدَجُ: وَاحِد، والجميع: الفَوَادِجُ، والهَوَادِجُ.
وَقَالَ اللَّيْث: وَرُبمَا قَالُوا للناقة الواسعة الأرفاغ: وَاسِعَة الفَوْدَجِ.
وفَوْدَجُ الْعَرُوس: مركبها.
(أَبُو عمرٍ و، والأصمعي) : فِي الفَوْدَج مثل مَا قَالَ اللحياني، وَقَالَ اليزيدي: الَفْوَدَجُ: شَيْء يَتَّخِذهُ أهل كرمان، وَالَّذِي يَتَّخِذهُ الْأَعْرَاب: هَوْدَجٌ.
стр. 2978
جدف: فِي الحَدِيث (شَرّ الحَدِيث: التَّجْدِيفُ) .
قَالَ أَبُو عبيد: التَّجْدِيفُ: كفر النِّعمة، واستقلال مَا أنعم الله عَلَيْك، وَأنْشد:
وَلَكِنِّي صبرتُ وَلم أُجدِّف
وَكَانَ الصَّبْر عَادَةَ أوَّلينا
وَفِي حَدِيث عمر (أَنه سَأَلَ رجلا استهوته الْجِنّ عَن طَعَام الْجِنّ وشرابهم) . فَقَالَ: كَانَ شرابهم الجَدَفَ.
قَالَ أَبُو عبيد: الجَدَفُ لم أسمعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث، وَمَا جَاءَ إِلَّا وَله أصل، وَلَكِن ذهب من كَانَ يعرفهُ، وَيتَكَلَّم بِهِ، كَمَا قد ذهب من كَلَامهم شَيْء كثير، ثمَّ رُوي عَن بَعضهم: أَنه قَالَ: الجَدَفُ: نَبَات يكون بِالْيمن، يَأْكُل الْآكِل، وَلَا يحْتَاج مَعَه إِلَى شرب مَاء، قَالَ: وَجَاء فِي الحَدِيث: أَن الجَدَفَ: مَا لَا يُغطَّى من الشَّرَاب.
وَقَالَ بَعضهم: أُخذ الجَدَفُ من الجَدْفِ، وَهُوَ الْقطع؛ كَأَنَّهُ أَرَادَ ايُرمى من الشَّرَاب من زَبَدٍ أَو رَغْوَةٍ، أَو قذًى، كَأَنَّهُ قُطع من الشَّرَاب فرُمي بِهِ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الجَدْفُ، والجَذفُ كِلَاهُمَا: القَطْعُ.
وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّه لمُجَدَّفٌ عَلَيْهِ الْعَيْش أَي مضيَّق عَلَيْهِ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : جَدَفَ الطَّائِر يَجْدِفُ إِذا كَانَ مقصوصاً فرأيته إِذا طَار كَأَنَّهُ يَرُدُّ جناحيه إِلَى خَلفه، وَمِنْه سُمِّيَ مِجْدَافُ السَّفِينَة.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: مثله أَو نَحوه.
قَالَ وَيُقَال: جَذَفَ الرجل فِي مشيته إِذا أسْرع، هَذِه بِالذَّالِ، وَتلك بِالدَّال.
وَقَالَ الْكسَائي: الْمصدر من جَدَفَ الطَّائِر: الجُدُوفُ.
وَقَالَ غَيره: المِجْدَافُ: مِجْدَافُ السَّفِينَة.
قَالَ: والطائر إِذا طيَّر من جناحيه شَيْئا عِنْد الْفرق من الصَّقْر يُقَال: جَدَفَ.
وَأنْشد:
وَأَنت حُبَارَى خِيْفَةَ الصَّقْر تَجْدِفُ
(عَمْرو عَن أَبِيه) : الجَدَافَاةُ: الْغَنِيمَة.
وَأنْشد:
لقد أَتَانِي رَامِعاً قِبِرَّاه
لَا يَعرِفُ الْحق وَلَا يهواه
فَكَانَ لي إِذْ جَاءَنِي جَدَافَاه
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : هِيَ الجُدَافَى، والغُنامى، والغُنْمَى، والهُبالة والأبالة، والحُواسة، والخُباسة.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: جَدَفَ الطَّائِر وجَدَفَ الملاّح بالمِجْدَافِ، وَهُوَ المُرديُّ، والمِقْذفُ، والمِقْذَافُ.
(أَبُو تُرَاب عَن أبي الْمِقْدَام السلميِّ) : جَدَفَتِ السَّمَاء بالثلج، وخَذَفَتْ تَجْدِفُ،
стр. 2979
وتَخْذِفُ إِذا رَمَتْ بِهِ.
ج د ب
جَدب، بجد، دبج، دجب: مستعملة.
جَدب: قَالَ اللَّيْث: مَكَان جَدْبٌ، وَقد جَدُبَ جُدُوَبَةً.
وأجدبَتِ الأَرْض فَهِيَ مُجْدِبَةٌ، وأجدبَتِ السَّنة، وأجدَبَ الْقَوْم.
قَالَ: والجادِبُ: الْكَاذِب، وَلم أسمع لَهُ فِعْلاً.
(قلت) : هَذَا تَصْحِيف، والكاذب يُقَال لَهُ: الخَادِبُ بِالْخَاءِ، كَذَلِك أَقْرَأَنِيهِ الْإِيَادِي لشمر عَن أبي عبيد، قَالَ: قَالَ أَبُو زيد شَرَجَ، وخَدَبَ، وَبَشَكَ إِذا كذب.
(قلت) : والجادِبُ بِالْجِيم: العَائِبُ، وَمِنْه حَدِيث عمر (أَنه جَدَبَ السَّمَرَ بعد العَتَمَة) .
قَالَ أَبُو عبيد: جَدَبَ السمر أَي عابه وذمَّه، وكل عائب فَهُوَ جَادِبٌ، وَقَالَ ذُو الرمة:
فيا لَك من خدَ أَسِيْلٍ ومنطق
رخيم، وَمن خَلْقٍ تعلَّل جَادِبُه
يَقُول: لم يجد فِيهِ مقَالا، فَهُوَ يتعلل بالشَّيْء، يَقُوله وَلَيْسَ بِعَيْب.
(ابْن السّكيت) : جَادَبَتِ الْإِبِل الْعَام مُجَادَبَةً، وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْعَام مَحْلاً، فَصَارَت لَا تَأْكُل إِلَّا الدرين الْأسود، والثمام، فَيُقَال لَهَا حِينَئِذٍ: جَادَبَت.
وَقَالَ غَيره: نزلنَا بفلان فأجْدَبْنَاه إِذا لم يقرهم.
وروى شمر بِإِسْنَادِهِ عَن حُذيفة أَنه قَالَ: (جَدَبَ إِلَيْنَا عمر السمر) وَمَعْنَاهُ: جَدَبَ لنا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الجَدْبَةُ: الأَرْض الَّتِي لَيْسَ بهَا قَلِيل وَلَا كثير، وَلَا مرتع، وَلَا كلأ.
وَقَالَ الفرَّاء: أجدبَتِ الأَرْض، وجدُبَت.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: عامٌ جُدُوُبُ، وَأَرْض جُدُوبٌ.
بجد: (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : بجَّدَ الرجل بِالْمَكَانِ وألحم إِذا أَقَامَ بِهِ تبجيداً، وَمِنْه يُقَال: أَنا ابْن بَجْدَتِهَا أَي الْعَالم بهَا أَي أقمتُ بالبلدة فخبرتُها، وعلمتُ علمهَا.
وَيُقَال: هُوَ عَالم بَبَجْدَةِ أمركَ، وبِبُجْدَةِ أَمرك: أَي عَالم بِدِخْلةِ أَمرك.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : بَجْدٌ من النَّاس أَي جمَاعَة، وَجمعه: بُجُودٌ.
وَقَالَ كَعْب بن مَالك:
تلوذ البُجُودُ بأَذْرائِنَا
من الضّر فِي أَزَمَاتِ السِّنينا
стр. 2980
وَيُقَال للرجل الْمُقِيم بالموضع: إِنَّه لَبَاجِدٌ، وَأنْشد:
فَكيف وَلم تُنْفَطْ عَنَاقٌ وَلم يُرَعْ
سَوَامٌ بِأَكْنَافِ الأحِزَّة بَاجِدُ
قَالَ أَبُو زيد: كل بِجادٍ: شقة من شقَاق بيُوت الْأَعْرَاب، وَجمعه: بُجُدٌ.
وَيُقَال للشقة من البُجُد: فليج، وَجمعه: فُلُجٌ.
قَالَ: ورفُّ الْبَيْت: أَن يَقْصُرَ الكِسْرُ عَن الأَرْض، فيوصَلَ بخِرْقَةٍ من البُجُد أَو غَيرهَا ليبلغ الأَرْض، وَجمعه: رُفُوفٌ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: رفائف الْبَيْت: أكسية تُعلَّق إِلَى الشقاق حَتَّى تلْحق بِالْأَرْضِ.
دبج: قَالَ اللَّيْث: الدِّيباجُ: أصوب من الدَّيبَاجِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عبيد فِي الدِيباج والدِيوان.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الدِّيْبَاجُ كَانَ فِي الأَصْل: الدِّبَّاجُ فقُلبت إِحْدَى الباءين يَاء، وَكَذَلِكَ: الدِّينَار، أَصله: الدنَّار، وَكَذَلِكَ قِيرَاط، أَصله: قِرَّاط، وَلذَلِك جُمع الدِّيْبَاج دَبَابِيجَ، وَمثله: ديوانٌ جُمع دواوين.
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الدِّيبَاجَتَانِ: الخدَّان، وَيُقَال: هما اللَّيتان.
وَقَالَ ابْن مقبل:
يخدى بهَا بازل فُتْلٌ مَرَافِقُهُ
يجْرِي بِدِيْبَاجَتَيْهِ الرشح مُرتَدِعُ
وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَهُ طيلسان مُدَبَّجُ، قَالُوا: هُوَ الَّذِي زُيّن تطاريفه بالدِّيبَاجِ.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل مدبَّج وَهُوَ الْقَبِيح الرَّأْس والخِلقة.
قَالَ: والمُدَبَّجُ: ضرب من الْهَام، وَضرب من طير المَاء، يُقَال لَهُ أغبر مُدَبَّج منتفخ الريش قَبِيح الهامة، يكون فِي المَاء مَعَ النُّحَامِ.
دجب: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّجُوبُ: جُوَالِقٌ يكون مَعَ الْمَرْأَة فِي السّفر خَفِيف، وَأنْشد:
هَل فِي دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيْطِ
وذيلة تشفي من الأطيط
قَالَ: والوَذْيِلَةُ: قِطْعَة من سَنَام تُشَقُّ طولا، والأطيط: عصافير الجُوعِ.
ج د م
جدم، جمد، دجم، دمج، مجد، مدج: مستعملة.
مدج: قَالَ اللَّيْث: مُدَّجٌ: اسْم سَمَكَة بجرية. وَأَحْسبهُ معرَّباً.
جدم: قَالَ اللَّيْث: يُقَال للْفرس: إجْدَم، وأقدِم إِذا هِيْجَ ليَمْضِيَ، وأقدِمْ: أجودهما.
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الجَدَمَةُ: الْقصير، وجَمْعُها: جَدَمٌ. وَأنْشد أَبُو
следующие страницы →