← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

يُعْطِيهَا على مشقة من النْفسِ، وعَلى طِيْبٍ مِنْهَا. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: إِلَّا مَنْ أعْطى فِي رِسْلِهَا أَي بِطيب نفس مِنْهُ. (قلت) : كَأَن قَوْله: فِي نَجْدَتِهَا مَعْنَاهُ: ألَاّ تطيب نفسُه بإعطائها، ويشتدَّ عَلَيْهِ. وَقَول ابْن الْأَعرَابِي يقرب من قَول أبي عُبَيْدَة. وَقَالَ المرَّار يصف الْإِبِل: لَهُم إبل لَا من دِيَاتٍ وَلم تكن مُهُوراً وَلَا من مَكْسَبٍ غير طائل مُخَيَّسَةٌ فِي كل رِسْلٍ ونجدة وَقد عُرِفَت ألوانها فِي المَعَاقِلِ (أَبُو عمرٍ و) : الرِّسْلِ: الخِصْبُ، والنجدة: الشِّدة، والمخيَّسة هِيَ المعقَّلة فِي معاقلها لتُنحَر وتُطعم. وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِير فِي قَوْله: إِلَّا مَن أعْطى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها. قَالَ: نَجْدَتُها: مَا يَنُوب أَهلهَا مِمَّا يُشُقُّ عَلَيْهِ من المَغَارِمِ والدِّيَات، فَهَذِهِ نَجْدَةٌ على صَاحبهَا، والرِّسْلُ: مَا دون ذَلِك من النجدَةِ، وَهُوَ أَن يُفقِرَ هَذَا، ويَمْنَحَ هَذَا، وَمَا أَشْبَهَهُ دون النَّجدة، وَأنْشد قَول طرفَة يصف جَارِيَة: تَحْسِبُ الطَّرفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً يَا لقَوْمِيْ للشباب المُسْبَكِرّ قَالَ: الطّرف: النّظر، يَقُول: يَشُقُّ عَلَيْهَا النّظر وَهِي ساجية الطّرف. حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنَا الْحسن بن أبي الرّبيع الجُرجَاني عَن يزِيد بن هَارُون عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أبي عمر الغُدَانيِّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: (مَا من صَاحبِ إبل لَا يُؤَدِّي حَقَّها فِي نَجْدَتِها ورِسْلِهَا) قَالَ وَقد قَالَ رَسُول الله: (نَجْدَتُهَا ورِسْلُهَا) : عُسرها ويُسرها (إِلَّا بَرَزَ لَهَا بقاعٍ قَرْقَرٍ تطؤه بأخفافها، كلما جَازَت عَلَيْهِ أخراها أُعيدت عَلَيْهِ أولاها فِي يومٍ كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة حَتَّى يُقضى بَين النَّاس) . فَقيل لأبي هُرَيْرَة فَمَا حق الْإِبِل؟ . قَالَ: تُعطي الْكَرِيمَة، وتمنح الغزيرة، وتُفقِر الظّهْر، وتُطرِق الْفَحْل) . (قلت) : ورَوَيتُ هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ لتفسير النَّبِي ﷺ النَّجْدَةَ والرِّسْلَ، وَهُوَ قريب مِمَّا فسَّره أَبُو سعيد، وَالله أعلم. وَفِي حَدِيث آخر: (أَن النَّبِي ﷺ رأى امْرَأَة تَطوف بِالْبَيْتِ عَلَيْهَا مَنَاجِدُ من ذهب فَقَالَ: أَيَسُرُّك أَن يحلِّيَكِ الله مَنَاجِدَ من نَار؟ قَالَت: لَا، قَالَ فأدي زَكَاته) . قَالَ أَبُو عبيد: أُراه أَرَادَ بالمناجد الْحلِيّ المكلَّل بالفصوص، وَأَصله من تنجيد الْبَيْت. وَقَالَ أَبُو سعيد: المَنَاجِدُ: وَاحِدهَا:

стр. 2977

مِنْجَدٌ، وَهِي قلائد من لُؤلُؤٍ وَذهب أَو قرنفل، وَيكون عرضهَا شبْرًا، تَأْخُذ مَا بَين الْعُنُق إِلَى أَسْفَل الثديين، سمِّيَت، مَنَاجِدَ لِأَنَّهَا تقع على مَوضِع نِجَادِ السَّيْف من الرجل، وَهُوَ حمائله. وَقَالَ اللَّيْث: نَجَدَ الْأَمر نَجُوداً، فَهُوَ نَاجِدٌ إِذا وضح واستبان. وَقَالَ أُميَّة: ترى فِيهِ أنباء الْقُرُون الَّتِي مَضَت وأخبارَ غَيبٍ فِي الْقِيَامَة تَنْجُدُ أَي تظهر. قَالَ: وناقة نَجُودٌ، وَهِي الَّتِي تُناجد الْإِبِل فَتَغْزُرُهُنَّ. والنَّجَدَاتُ: قوم من الحَرُورّيَة يُنْسَبُونَ إِلَى نَجْدَةَ الحروريِّ. يُقَال: هَؤُلَاءِ النَّجَدَاتُ، والنَّجْدِيَّةُ. وَيُقَال: نَاجدْتُ فلَانا إِذا بارَزْتَهُ الْقِتَال. قَالَ: والنَّاجود: هُوَ الراوُوقُ نَفْسُه. وَقَالَ أَبُو عبيد: النَّاجودُ: كل إِنَاء يُجعل فِيهِ الشَّرَاب من جَفْنَةٍ أَو غَيرهَا. وَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو نصر: قَالَ الْأَصْمَعِي: النَّاجُودُ: الدَّم، والنَّاجُودُ: الْخمر، والنَّاجُودُ: الزَّعْفَرَان. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الناجود: الباطية. وَقَالَ غَيره: النَّاجُودُ: الْخمر الجيِّد، وَهُوَ مُذَكّر، وَأنْشد: تمشَّى بَيْننَا ناجُودُ خَمْرٍ وَقَالَ اللَّيْث: النَّجُودُ من الْإِبِل: الَّتِي تَبْرُكُ على الْمَكَان الْمُرْتَفع. وَقَالَ اللحياني: لَاقَى فلانٌ نَجْدَةً أَي شدَّة، قَالَ: وَلَيْسَ من شِدُّةِ النَّفس، وَلكنه من الْأَمر الشَّديد. قَالَ: وَيُقَال للرجل إِذا ضرِيَ بِالرجلِ واجترأ عَلَيْهِ بعد هَيْبَة: قد استنجد عَلَيْهِ. وَأنْجَدَ فلَان الدعْوَة إِذا أجَاب. وَرجل مُنَجَّدٌ، ومنجَّذٌ بِالدَّال والذال، وَهُوَ الَّذِي قد جرَّب الْأُمُور وقاساها، وَقد نجَّدَته بعدِي أُمُور، وَقَالَ صَخْر الغيِّ: لَو أَن قومِي من قُرَيمٍ رَجْلَا لمنعوني نَجَدَةً وَرِسْلَا لمنعوني بِأَمْر شَدِيد، وَأمر هيِّن. ج د ف جدف، فدج. فدج: اللِّحياني: الفَوْدَجُ والهَوْدَجُ: وَاحِد، والجميع: الفَوَادِجُ، والهَوَادِجُ. وَقَالَ اللَّيْث: وَرُبمَا قَالُوا للناقة الواسعة الأرفاغ: وَاسِعَة الفَوْدَجِ. وفَوْدَجُ الْعَرُوس: مركبها. (أَبُو عمرٍ و، والأصمعي) : فِي الفَوْدَج مثل مَا قَالَ اللحياني، وَقَالَ اليزيدي: الَفْوَدَجُ: شَيْء يَتَّخِذهُ أهل كرمان، وَالَّذِي يَتَّخِذهُ الْأَعْرَاب: هَوْدَجٌ.

стр. 2978

جدف: فِي الحَدِيث (شَرّ الحَدِيث: التَّجْدِيفُ) . قَالَ أَبُو عبيد: التَّجْدِيفُ: كفر النِّعمة، واستقلال مَا أنعم الله عَلَيْك، وَأنْشد: وَلَكِنِّي صبرتُ وَلم أُجدِّف وَكَانَ الصَّبْر عَادَةَ أوَّلينا وَفِي حَدِيث عمر (أَنه سَأَلَ رجلا استهوته الْجِنّ عَن طَعَام الْجِنّ وشرابهم) . فَقَالَ: كَانَ شرابهم الجَدَفَ. قَالَ أَبُو عبيد: الجَدَفُ لم أسمعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث، وَمَا جَاءَ إِلَّا وَله أصل، وَلَكِن ذهب من كَانَ يعرفهُ، وَيتَكَلَّم بِهِ، كَمَا قد ذهب من كَلَامهم شَيْء كثير، ثمَّ رُوي عَن بَعضهم: أَنه قَالَ: الجَدَفُ: نَبَات يكون بِالْيمن، يَأْكُل الْآكِل، وَلَا يحْتَاج مَعَه إِلَى شرب مَاء، قَالَ: وَجَاء فِي الحَدِيث: أَن الجَدَفَ: مَا لَا يُغطَّى من الشَّرَاب. وَقَالَ بَعضهم: أُخذ الجَدَفُ من الجَدْفِ، وَهُوَ الْقطع؛ كَأَنَّهُ أَرَادَ ايُرمى من الشَّرَاب من زَبَدٍ أَو رَغْوَةٍ، أَو قذًى، كَأَنَّهُ قُطع من الشَّرَاب فرُمي بِهِ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الجَدْفُ، والجَذفُ كِلَاهُمَا: القَطْعُ. وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّه لمُجَدَّفٌ عَلَيْهِ الْعَيْش أَي مضيَّق عَلَيْهِ. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : جَدَفَ الطَّائِر يَجْدِفُ إِذا كَانَ مقصوصاً فرأيته إِذا طَار كَأَنَّهُ يَرُدُّ جناحيه إِلَى خَلفه، وَمِنْه سُمِّيَ مِجْدَافُ السَّفِينَة. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: مثله أَو نَحوه. قَالَ وَيُقَال: جَذَفَ الرجل فِي مشيته إِذا أسْرع، هَذِه بِالذَّالِ، وَتلك بِالدَّال. وَقَالَ الْكسَائي: الْمصدر من جَدَفَ الطَّائِر: الجُدُوفُ. وَقَالَ غَيره: المِجْدَافُ: مِجْدَافُ السَّفِينَة. قَالَ: والطائر إِذا طيَّر من جناحيه شَيْئا عِنْد الْفرق من الصَّقْر يُقَال: جَدَفَ. وَأنْشد: وَأَنت حُبَارَى خِيْفَةَ الصَّقْر تَجْدِفُ (عَمْرو عَن أَبِيه) : الجَدَافَاةُ: الْغَنِيمَة. وَأنْشد: لقد أَتَانِي رَامِعاً قِبِرَّاه لَا يَعرِفُ الْحق وَلَا يهواه فَكَانَ لي إِذْ جَاءَنِي جَدَافَاه (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : هِيَ الجُدَافَى، والغُنامى، والغُنْمَى، والهُبالة والأبالة، والحُواسة، والخُباسة. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: جَدَفَ الطَّائِر وجَدَفَ الملاّح بالمِجْدَافِ، وَهُوَ المُرديُّ، والمِقْذفُ، والمِقْذَافُ. (أَبُو تُرَاب عَن أبي الْمِقْدَام السلميِّ) : جَدَفَتِ السَّمَاء بالثلج، وخَذَفَتْ تَجْدِفُ،

стр. 2979

وتَخْذِفُ إِذا رَمَتْ بِهِ. ج د ب جَدب، بجد، دبج، دجب: مستعملة. جَدب: قَالَ اللَّيْث: مَكَان جَدْبٌ، وَقد جَدُبَ جُدُوَبَةً. وأجدبَتِ الأَرْض فَهِيَ مُجْدِبَةٌ، وأجدبَتِ السَّنة، وأجدَبَ الْقَوْم. قَالَ: والجادِبُ: الْكَاذِب، وَلم أسمع لَهُ فِعْلاً. (قلت) : هَذَا تَصْحِيف، والكاذب يُقَال لَهُ: الخَادِبُ بِالْخَاءِ، كَذَلِك أَقْرَأَنِيهِ الْإِيَادِي لشمر عَن أبي عبيد، قَالَ: قَالَ أَبُو زيد شَرَجَ، وخَدَبَ، وَبَشَكَ إِذا كذب. (قلت) : والجادِبُ بِالْجِيم: العَائِبُ، وَمِنْه حَدِيث عمر (أَنه جَدَبَ السَّمَرَ بعد العَتَمَة) . قَالَ أَبُو عبيد: جَدَبَ السمر أَي عابه وذمَّه، وكل عائب فَهُوَ جَادِبٌ، وَقَالَ ذُو الرمة: فيا لَك من خدَ أَسِيْلٍ ومنطق رخيم، وَمن خَلْقٍ تعلَّل جَادِبُه يَقُول: لم يجد فِيهِ مقَالا، فَهُوَ يتعلل بالشَّيْء، يَقُوله وَلَيْسَ بِعَيْب. (ابْن السّكيت) : جَادَبَتِ الْإِبِل الْعَام مُجَادَبَةً، وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْعَام مَحْلاً، فَصَارَت لَا تَأْكُل إِلَّا الدرين الْأسود، والثمام، فَيُقَال لَهَا حِينَئِذٍ: جَادَبَت. وَقَالَ غَيره: نزلنَا بفلان فأجْدَبْنَاه إِذا لم يقرهم. وروى شمر بِإِسْنَادِهِ عَن حُذيفة أَنه قَالَ: (جَدَبَ إِلَيْنَا عمر السمر) وَمَعْنَاهُ: جَدَبَ لنا. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الجَدْبَةُ: الأَرْض الَّتِي لَيْسَ بهَا قَلِيل وَلَا كثير، وَلَا مرتع، وَلَا كلأ. وَقَالَ الفرَّاء: أجدبَتِ الأَرْض، وجدُبَت. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: عامٌ جُدُوُبُ، وَأَرْض جُدُوبٌ. بجد: (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : بجَّدَ الرجل بِالْمَكَانِ وألحم إِذا أَقَامَ بِهِ تبجيداً، وَمِنْه يُقَال: أَنا ابْن بَجْدَتِهَا أَي الْعَالم بهَا أَي أقمتُ بالبلدة فخبرتُها، وعلمتُ علمهَا. وَيُقَال: هُوَ عَالم بَبَجْدَةِ أمركَ، وبِبُجْدَةِ أَمرك: أَي عَالم بِدِخْلةِ أَمرك. (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : بَجْدٌ من النَّاس أَي جمَاعَة، وَجمعه: بُجُودٌ. وَقَالَ كَعْب بن مَالك: تلوذ البُجُودُ بأَذْرائِنَا من الضّر فِي أَزَمَاتِ السِّنينا

стр. 2980

وَيُقَال للرجل الْمُقِيم بالموضع: إِنَّه لَبَاجِدٌ، وَأنْشد: فَكيف وَلم تُنْفَطْ عَنَاقٌ وَلم يُرَعْ سَوَامٌ بِأَكْنَافِ الأحِزَّة بَاجِدُ قَالَ أَبُو زيد: كل بِجادٍ: شقة من شقَاق بيُوت الْأَعْرَاب، وَجمعه: بُجُدٌ. وَيُقَال للشقة من البُجُد: فليج، وَجمعه: فُلُجٌ. قَالَ: ورفُّ الْبَيْت: أَن يَقْصُرَ الكِسْرُ عَن الأَرْض، فيوصَلَ بخِرْقَةٍ من البُجُد أَو غَيرهَا ليبلغ الأَرْض، وَجمعه: رُفُوفٌ. وَقَالَ أَبُو مَالك: رفائف الْبَيْت: أكسية تُعلَّق إِلَى الشقاق حَتَّى تلْحق بِالْأَرْضِ. دبج: قَالَ اللَّيْث: الدِّيباجُ: أصوب من الدَّيبَاجِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عبيد فِي الدِيباج والدِيوان. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الدِّيْبَاجُ كَانَ فِي الأَصْل: الدِّبَّاجُ فقُلبت إِحْدَى الباءين يَاء، وَكَذَلِكَ: الدِّينَار، أَصله: الدنَّار، وَكَذَلِكَ قِيرَاط، أَصله: قِرَّاط، وَلذَلِك جُمع الدِّيْبَاج دَبَابِيجَ، وَمثله: ديوانٌ جُمع دواوين. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الدِّيبَاجَتَانِ: الخدَّان، وَيُقَال: هما اللَّيتان. وَقَالَ ابْن مقبل: يخدى بهَا بازل فُتْلٌ مَرَافِقُهُ يجْرِي بِدِيْبَاجَتَيْهِ الرشح مُرتَدِعُ وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَهُ طيلسان مُدَبَّجُ، قَالُوا: هُوَ الَّذِي زُيّن تطاريفه بالدِّيبَاجِ. وَقَالَ اللَّيْث: رجل مدبَّج وَهُوَ الْقَبِيح الرَّأْس والخِلقة. قَالَ: والمُدَبَّجُ: ضرب من الْهَام، وَضرب من طير المَاء، يُقَال لَهُ أغبر مُدَبَّج منتفخ الريش قَبِيح الهامة، يكون فِي المَاء مَعَ النُّحَامِ. دجب: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّجُوبُ: جُوَالِقٌ يكون مَعَ الْمَرْأَة فِي السّفر خَفِيف، وَأنْشد: هَل فِي دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيْطِ وذيلة تشفي من الأطيط قَالَ: والوَذْيِلَةُ: قِطْعَة من سَنَام تُشَقُّ طولا، والأطيط: عصافير الجُوعِ. ج د م جدم، جمد، دجم، دمج، مجد، مدج: مستعملة. مدج: قَالَ اللَّيْث: مُدَّجٌ: اسْم سَمَكَة بجرية. وَأَحْسبهُ معرَّباً. جدم: قَالَ اللَّيْث: يُقَال للْفرس: إجْدَم، وأقدِم إِذا هِيْجَ ليَمْضِيَ، وأقدِمْ: أجودهما. (أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الجَدَمَةُ: الْقصير، وجَمْعُها: جَدَمٌ. وَأنْشد أَبُو

стр. 2981

الْهَيْثَم: فَمَا ليلى من الهَيْقَاتِ طُولاً وَمَا ليلى من الجَدَمِ القِصَارِ والجُدَامُ: أصل السَّعُفِ. وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ على تِلْكَ الدِّجْمَةِ والدِّمَجةِ أَي الطَّرِيقَة. (ابْن الْأَعرَابِي) : نَخْلَة جُدَامِيَّةٌ: كَثِيرَة السعف. وَفِي نَوَادِر الْأَعْرَاب: أجدَمَ النّخل، وزبَّب إِذا حَمَلَ حَمْلاً صِيْصَاء. جمد: (اللَّيْث) : الجَمَدُ: المَاء الجامد، وَقد جَمَدَ يَجْمُدُ جُمُوداً. وَيُقَال: لَك جامد هَذَا المَال وذائبه، أَي مَا جَمَدَ مِنْهُ، وَمَا ذاب. ومُخَّةٌ جَامِدَةٌ أَي صُلبة، وَرجل جَامِدُ الْعين إِذا قلَّ دَمْعُهُ. وَسنة جَمَادٌ: جَامِدَةٌ لَا كَلأَ فِيهَا وَلَا خِصْبَ وَلَا مَطَرَ. وَأجْمَدَ الْقَوْم إِذا بَخِلُوا، وقلَّ خَيرهمْ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : جَمَدَ الرجل يَجْمُدُ فَهُوَ جَامِدٌ، إِذا بَخِلَ بِمَا يلْزمه من الْحق. وَأَجْمَد يُجْمِدُ إجْمَاداً فَهُوَ مُجْمِدٌ إِذا كَانَ أَمينا بَين الْقَوْم. قَالَ: والجامدُ: الْبَخِيل. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن عمرَان التَّيْمِيّ: إِنَّا وَالله لَا نَجْمُدُ عِنْد الْحق، وَلَا نتدفق عِنْد الْبَاطِل. واحتجَّ غَيره فِي المُجْمِدِ بقول طرفَة: وأصفر مضبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ على النَّار واستودعته كفَّ مُجْمِدِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المُجْمِدُ: الْأمين مَعَ شح لَا يخدع: وَقَالَ خَالِد: رجل مُجْمِدٌ: بخيل شحيح. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: اسْتوْدعت هَذَا القِدْحَ رجلا يَأْخُذهُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَلَا يخرج من يَدَيْهِ شَيْء. (شمر) : قَالَ أَبُو عمرٍ و: الجُمُدُ: مَكَان حَزْنٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع الغليظ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الجُمُدُ: قارة لَيست بطويلة فِي السَّمَاء، وَهِي غَلِيظَة تَغْلُظُ مرّة، وتلين أُخْرَى، تُنبت الشّجر، وَلَا تكون إِلَّا فِي أَرض غَلِيظَة، سُمِّيَت جُمُداً من جُمُودها أَي يُبسها. والجُمُدُ: أَصْغَر الآكام، يكون مستديراً، والقارة: مستديرة طَوِيلَة فِي السَّمَاء، وَلَا ينقادان فِي الأَرْض، وَكِلَاهُمَا غليظ الرَّأْس، ويسميان جَمِيعًا أكَمَةً. قَالَ: وَجَمَاعَة الجُمُد: جِمَادٌ، يُنبت البَقْلَ وَالشَّجر.

стр. 2982

قَالَ: وَأما الجُمُود فأسهل من الجُمُدِ، وأشدُّ مخالَطَةً للسُّهُول، وَتَكون الجُمُود فِي ناحيةِ القُفِّ، وناحيةِ السُّهول. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: وَأَرْض جَمَادٌ: جَامِدَةٌ لم يُصِبْها مَطَرٌ، وَلَا شَيْء فِيهَا. وَقَالَ الكُمَيتُ: أمرعَت فِي نداه إِذْ قحط القط ر فأمسى جَمَادُها ممطورا ويُجمع الجُمُد: أجْمَاداً أَيْضا. قَالَ لبيد: فأجمادَ ذِي رَقْدٍ فأكنافَ ثادِقٍ والجَمَادُ: النَّاقة لَا لبن بهَا. وَسنة جَمَادٌ: لَا مطر فِيهَا وَقَالَ الشَّاعِر: وَفِي السَّنَةِ الجَمَادِ يكُونُ غَيْثاً إِذا لم تُعط درَّتها العَصُوب (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجَوَامِدُ: الأُرَفُ، وَهِي الْحُدُود بَين الْأَرْضين، وَاحِدهَا: جَامِدٌ. قَالَ: وَفُلَان مُجَامِدِي إِذا كَانَ جَارك بَيْتَ بَيْتَ، وَكَذَلِكَ: مُصَاقِبي، ومُؤَارفي، ومُتَاخمي. وَفِي الحَدِيث: (إِذا وُضِعَتِ الجَوَامِدُ فَلَا شُفعة) . (أَبُو عمرٍ و) : سَيْفٌ جَمَّادٌ: صَارِمٌ: وَأنْشد: وَالله لَو كُنتمْ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ من رأسِ قُنْفُذ أَو رُؤُوسِ صِمَادِ لَسمِعْتُمُ مِنْ حَرِّ وَقْعِ سُيُوفِنَا ضَرْباً بكُلِّ مُهَنَّدٍ جَمَّادِ وَقَالَ اللَّيْث: الجُمَادَيَانِ: اسمان معرفَة لشهرين، فَإِذا أضفتَ قلتَ: شهرا جُمادى، وَشهر جُمادى. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم: جُمَادَى سِتَّة هِيَ جُمَادَى الْآخِرَة وَهِي تَمام سِتَّة أشهر من أول السّنة، ورَجَبَ هُوَ السَّابِع، وجُمادى خَمْسَة هِيَ جُمادى الأولى، وَهِي الْخَامِسَة من أول شهور السّنة، قَالَ لبيد: حَتَّى إِذا سَلَخَا جُمادى سِتَّة هِيَ جُمَادَى الْآخِرَة. وَقَالَ أَبُو سعيد: الشتَاء عِنْد الْعَرَب: جُمَادَى، لجُمُود المَاء فِيهِ، وَأنْشد للطِّرِمَّاح: لَيْلَة هَاجَت جُمادية ذَات صرَ جِربِيَاء النّسام أَي لَيْلَة شتوية، وَقَالَ بعض الْأَنْصَار: إِذا جُمادى مَنَعَت قَطْرَهَا زَان جنابي عطَنٌ مُغْضِفَ (سَلمَة عَن الفرَّاء) : الجِمَاد: الْحِجَارَة، وَاحِدهَا: جُمُدٌ. (الْكسَائي) : ظلَّت الْعين جُمَادَى أَي جَامِدَةٌ لَا تَدْمَعُ، وَأنْشد: مَنْ يطعم النّوم أَو يبت جَذَلاً فالعين منِّي للهَمِّ لم تَنَمِ

стр. 2983

ترعَى جُمَادَى النَّهَار خاشِعَةً وَاللَّيْل مِنْهَا بِوَاكِفِ سَجِمِ أَي ترعى النَّهَار جَامِدَةً، فَإِذا جاءها اللَّيْل بَكت. دمج: قَالَ الليثُ: دَمَجَتِ الأرنبُ تَدْمُجُ فِي عدوهَا، وَهُوَ سرعةُ تقاربِ قَوَائِمهَا فِي الأرضِ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) دَمَجَ عَلَيْهِم وَدَمرَ، وادْرَمَّجَ، وتَعلَّى عَلَيْهِم، كلٌّ بمعنىَ واحدٍ. وَقَالَ الليثُ: متنٌ مُدْمَجٌ، وَكَذَلِكَ الأعضاءُ المُدْمَجَةُ كَأَنَّهَا أدمجِتْ ومُلِّسَتْ كَمَا تُدِمجُ الماشطةُ مِشطَة المرأةِ إِذا ضفرَتْ ذوائِبَها. وكُلُّ ضفيرةٍ مِنْهَا عَلَى حِيالها تُسمَّى دَمجاً وَاحداً. قَالَ: والدُّمُوجُ: الدُّخُولُ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: ليلةٌ دامجةٌ، وليلٌ دامجٌ أَي مظلمٌ. وَقَالَ الأصمعيُّ: تَدَامَجَ القومُ عَلَى فلانٍ تَدَامُجاً إِذا تَضَافَرُوا عليهِ. وصُلحٌ دُمَاجٌ أَي مُحْكَمٌ، وَقَالَ ذُو الرمةِ: وإذْ نحنُ أسبابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنَا دُمَاجٌ قُوَاهَا لم يَخُنْهَا وصولُهَا وادَّمجَ فِي الشيءِ إدِّماجاً، وانْدَمَجَ فِيهِ اندماجاً إِذا دخل فِيهِ. (عَمْرو عَن أَبِيه) : الدُّمَاجُ: الصُّلْح على دَخَنٍ. مجد: قَالَ اللَّيْث: المَجْدُ: نيل الشّرف، وَقد مَجَدَ الرجل، ومَجُدَ: لُغَتَانِ، والمَجْدُ: كرم فعاله، وَالله ﵎ هُوَ الْمجِيد، تَمَجَّدَ بفعاله، ومَجَّدَهُ خُلُقُهُ لِعَظَمَتِهِ، وَقَالَ جلّ وَعز: ﴿ (الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (البروج: ١٥) . قَالَ الفرَّاء: خَفَضَهُ يحيى وَأَصْحَابه كَمَا قَالَ: ﴿مُّحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ (البروج: ٢١) فوصف القرآنَ بالمجَادَةِ. وَقَالَ غَيره: يُقْرَأُ: (بل هُوَ قرآنُ مَجِيدٍ) وَالْقِرَاءَة: ﴿هُوَ قُرْءَانٌ﴾ ، وَمن قَرَأَ: (قرآنُ مجيدٍ) ، فَالْمَعْنى: بل هُوَ قُرْآن ربَ مَجِيدٍ. (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : قرآنٌ مجيد، المَجيدُ: الرفيع. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى المجيدِ: الكريمُ، فَمَعْنَى خفضَ المجيدِ فَمن صفة الْعَرْش، وَمن رفع فَمن صفة ذُو. (أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة) : قَالَ: أهل الْعَالِيَة يَقُولُونَ: مَجَدْتُ الدَّابَّة إِذا علفتها ملْء بَطنهَا مُخَفّفَة، وَأهل نجد يَقُولُونَ: مَجَّدتُها إِذا علفتها نصف بَطنهَا. (شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي) : مَجَدَتِ الإبِلُ إِذا وقَعَتْ فِي مرعًى كثيرٍ واسعٍ. وأمجَدَهَا المرعى، وأمجَدتُها أَنا، قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: إِذا شبعت الْغنم مَجَدَتِ

стр. 2984

الْإِبِل تمجُدُ مَجْداً. والمَجْدُ: نحوٌ من نصف الشِّبَع، وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ فِي صفة امْرَأَة: ... ... . . وليسَتْ بِمَاجِدَةٍ للطعام وَلَا الشرابِ أَي لَيست بكثيرة الطَّعَام وَلَا الشَّرَاب. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أمجَدْتُ الدَّابَّة علفاً: أكثرتُ لَهَا ذَلِك. وَقَالَ اللَّيْث: مَجَدَتِ الْإِبِل مُجُوداً إِذا نَالَتْ من الْكلأ قَرِيبا من الشِّبَعِ، وعُرف ذَلِك فِي أجسامها، وأمْجَدَ الْقَوْم إِبلَهُم، وَذَلِكَ فِي أوَّلِ الرّبيع. وَمن أَمْثَال الْعَرَب (فِي كل الشّجر نَار، واستَمْجَدَ المَرخ والعَفَار) أَي استكثرا من النَّار فصلحا للاقتداحِ بهما. يُقَال أمْجَدَ فلَان عطاءه، ومَجَّده إِذا كثَّره، قَالَ عديٌّ: فاشتراني وَاصْطَفَانِي نِعْمَةً مجَّد الهِنْءَ وَأَعْطَانِي الثّمن ومَجْدُ: بنت تَمِيم الأدرم بن عَامر بن لؤيَ هِيَ أم كلاب وَكَعب وعامر، وكُلَيْبٍ بَنِي ربيعةَ بن عامرٍ، وَذكرهَا لبيدٌ ففخرَ بهَا: سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وأَسْقَى نُميراً والقبائلَ من هِلَال دجم: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدُّجُومُ واحدهُمْ: دِجْمٌ، وهم خاصةُ الخاصةِ، ومثلهُ: قِدرٌ وقدورٌ. قَالَ اللَّيْث: ويقالُ: انْقَشَعَتْ دُجَمُ الأباطيلِ، وإنهُ لَفِي دُجَمِ الهوَى أَي فِي غمراتهِ وظُلَمِهِ، الواحدةُ: دُجْمَةٌ. (قلت) : وَقَالَ غيرُهُ: دِجْمَةٌ ودِجَمٌ، وَهِي العاداتُ: ودِجْمُ الرجُلِ: صاحِبُهُ وخليلهُ. وفلانٌ مُداجِمٌ لفلانٍ، ومُدَامِجٌ لهُ، وَقَالَ رؤبة: وكَلَّ مِنْ طُولِ النِّضَال أسْهُمُه واعْتَلَّ إِذْ بَانَ الصِّبَا ودِجَمُهْ

стр. 2985

(أَبْوَاب الْجِيم والتّاء) ج ت ظ ج ت ذ ج ت ث: مهملات. ج ت ر ترج، تجر، رتج: مستعملات. ترج: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: تَرِجَ الرجلُ على (فَعِلَ) ، إِذا أَشكَلَ عَلَيْهِ الشيءُ من عِلْمٍ أَو غَيره. وتَرْجٌ، مَأْسَدَةٌ بِنَاحِيَة الغَوْر، والأُتْرُجُّ: مَعْرُوف، والعوام يَقُولُونَ: أُتْرُنْجٌ، وتُرُنْجٌ. وَالْأولَى كَلَام الفصحاء. عَمْرو عَن أَبِيه تَرَجَ: إِذا استتر، ورَتِجَ، إِذا أَغلق كلَاما أَو غَيره. تجر: قَالَ اللّيث: التَّجْرُ: جَماعة التّاجر وهم التُّجَّار أَيْضا، وَقد تَجَرَ يَتْجَرُ تِجارَة، وَأَرْض مَتْجَرَةٌ: يُتْجَرُ إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: نَاقَة تاجِرَة، إِذا كَانَت تَنْفُقُ إِذا عُرِضت على البيع لِنجابَتها، ونُوقٌ تَواجر، وَأنْشد الأصمعيّ: مَجَالِحٌ من سِرِّها التَّواجِرُ وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: تَقول الْعَرَب: إِنَّه لتاجر بذلك الْأَمر، أَي حاذق بِهِ، وَأنْشد: لَيْسَتْ لقومي بالكَنيفِ تجارَةٌ لكَنَّ قومِي بالطِّعانِ تِجَارُ وَيُقَال: رَبِحَ فلَان فِي تِجَارَته، إِذا أَفضَلَ، وأربح، إِذا صَادف سُوقاً ذاتَ رِبحْ. رتج: قَالَ شِمَر: فِي الحَدِيث: (مَنْ ركب الْبَحْر إِذا أَرْتَجَ فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة) . قلت: هَكَذَا قَيَّده شَمِر بخَطِّه، قَالَ: وَيُقَال: أَرْتَجَ البحرْ، إِذا هَاج. قَالَ: وَقَالَ الغِتْريفيّ: أَرَتَجَ البحرُ، إِذا كَثُر ماؤُه فَغَمر كلَّ شَيْء، قَالَ: وَقَالَ أَخُوهُ: السَّنَةُ تُرْتِجُ، إِذا أَطْبَقَتْ بالجدْب،

стр. 2986

ولَمْ يجِد الرجل مِنْهُ مَخْرجاً. وَكَذَلِكَ إرْتاجُ البحرِ: لَا يَجِدُ صاحِبُه مِنْهُ مخرجا. وإرْتاجُ الثَّلْج: دَوامه وإطْباقُه، وإرْتاجُ الْبَاب مِنْهُ. قَالَ: والخِصْب إِذا عَمَّ الأَرْض فَلم يُغادِرْ مِنْهَا شَيْئا، فقد أَرْتَج، وَأنْشد: فِي ظُلْمَةٍ من بعيدِ القَعْر مُرْتاجِ سَلَمة، عَن الفرّاء، يُقال: بِعَلَ الرجل ورَتِجَ، ورَجِيَ، وغَزِلَ: كلُّ هَذَا إِذا أَرَادَ الْكَلَام فأُرْتِجَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: الرِّتاجُ: الْبَاب المُغْلَق، وَقد أَرْتَجَ البابَ: إِذا أَغلقه إغلاقاً وثيقاً وَأنْشد: أَلَم تَرَنِي عاهدتُ ربِّي وإنني لَبَيْنَ رِتاجٍ مُقْفَلٍ ومَقامِ وَيُقَال: أَرْتِجَ على فلَان، إِذا أَرَادَ قولا أَو شعرًا فَلم يصل إِلَى تَمَامه، وَقَالَ: فِي كَلَامه رَتَجٌ أَي تَتَعْتُع. وَقَالَ غَيره: أَرْتَجت الأتانُ: إِذا حَمَلَتْ، فَهِيَ مُرْتِج. وَقَالَ ذُو الرُّمة: كأنّا نَشُدُّ الْمَيْسَ فَوق مَراتِجٍ من الحُقْبِ أَسْفَى حَزْنُها وسُهولُها وناقةٌ رِتاجُ الصَّلا: إِذا كَانَت وَثيقَةً وَشِيجة. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: رِتَاجُ الصَّلا مَكْنوزَةُ الْحاذِ يَسْتَوي على مِثْلِ خَلْقاءِ الصَّفاةِ شَلِيلُها ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال لأَنْفِ الْبَاب: الرِّتاجُ، ولِدَرَوَنْدِه: النِّجَافُ، والنَّجران، ولِمتْرَسِه: الْقُنّاحُ. وَقَالَ شمر رَتِجَ فِي مَنْطِقه، وأُرْتِجَ عَلَيْهِ، إِذا استغلق عَلَيْهِ الْكَلَام، وَأَصله مَأْخُوذ من الرِّتاج، وَهُوَ الْبَاب، وأَرْتَجْتُ البابَ إِذا أَغْلَقْتَه. وَقيل للحامل: مُرتِج؛ لِأَنَّهَا إِذا عَقَدَتْ على ماءِ الفَحل انسَدَّ بابُ رَحمهَا فَلم يدْخلهُ شَيْء، فَكَأَنَّهَا أَغْلقته على مَائه. عَمْرو عَن أَبِيه: الرّتَجُ: استغلاقُ الْقِرَاءَة على القارىء، يُقَال: أُرْتِجَ عَلَيْهِ واسْتُبهِمَ عَلَيْهِ. وأرتجت الدجاجةُ: إِذا امْتلأَ ظهرهَا بَيْضاً، وأمكنت الضَّبَّةُ كَذَلِك. ج ت ل اسْتعْمل من وجوهه: تلج، جلت. تلج: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: التُّلَجُ: فَرْخُ العُقاب. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: التّوْلَج: الكِناس؛ وَأنْشد: مُتَّخِذاً فِي صَفَوَاتٍ تَوْلَجا وَيُقَال لَهُ: الدَّوْلَج، وَالْأَصْل وَوْلَج، فقلبت إِحْدَى الواوين تَاء. جلت: يُقَال: جَلتُّهُ عشْرين سَوْطاً: أَي ضَربتَه. قلت: أَصله جَلَدْتُه، فأُدْغِمَت الدَّال فِي التّاء. وجالوت: اسْم أَعْجَمِيّ لَا ينْصَرف.

стр. 2987

قَالَ الله: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٥١) . وَيُقَال: اجْتَلَتُّه، واجتلدْتُه: أَي شربتُه أجمع. ج ت ن اسْتعْمل من وجوهه: نتج. نتج: قَالَ اللَّيْث: النِّتاج: اسمٌ يجمَعُ وَضْعَ الغَنَم، والبهائم. وَإِذا وَلِيَ الرّجلُ نَاقَة ماخِضاً ونِتاجَها حَتَّى تضع، قيل: نَتَجها نَتْجاً، ونِتاجاً. وَقد نُتِجَت النَّاقة، إِذا ولدت، وَلَا يُقَال نَتَجَت، وَلَا يُقَال: نُتِجَتْ الشاةُ إِلَّا أَن يكون إنسانٌ يَلِي نِتاجَها، وَلَكِن يُقَال: نتَجَ الْقَوْم، إِذا وضعت إبلُهم وشاؤُهم. قَالَ، وَمِنْهُم من يَقُول: أَنْتَجت النَّاقة: أَي وَضعَت. قلت: هَذَا غلط، لَا يُقَال أَنْتجت النَّاقة بِمَعْنى وضعت. وروى أَبُو عُبَيْد، عَن أبي زيد: أَنْتَجت الفَرس، فَهِيَ نَتوج، ومُنْتِج: إِذا دنا وِلادُها، وعَظم بَطنُها. قَالَ: وَإِذا ولدت النّاقة من تِلْقَاء نَفسهَا، وَلم يل نِتاجها أَحدٌ قيل: قد أَنْتَجَت، وَقد نَتَجْتُ النَّاقة أنتِجُها، إِذا ولِيتَ نِتاجها، فَأَنا ناتج، وَهِي مَنْتوجة. وَقَالَ ابْن حِلِّزَة: لَا تكْسَع الشَّوْلَ بأَغْبارِها إنَّك لَا تَدري مَنِ النّاتجُ وَقد قَالَ الْكُمَيْت بَيْتا فِيهِ لفظٌ لَيْسَ بمستفيضٍ فِي كَلَام الْعَرَب، وَهُوَ قَوْله: لِيَنْتَتجُوها فِتْنةً بعد فتنَة أَي لِيُولِّدوها، وَالْمَعْرُوف فِي كَلَامهم ليَنْتِجُوها. أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ: النِّتاج يكون لِلْإِبِلِ وَالْبَقر، وَلَا يُقَال للشاء. قَالَ: وَيُقَال للِّبأ اللِّبانُ أَيْضا. والمُفَصِّح: الَّذِي قد ذهب اللِّبَأُ عَنهُ، وَهُوَ الفِصْحُ والمُفْصِّح، لِأَن اللِّبأ خاثر مثل الصمغ فَإِذا ذهب اللِّبأُ عَنهُ خرج رَقِيقا طيِّباً. وَقَالَ اللَّيْث: النَّتُوج: الْحَامِل من الدَّواب، فرسٌ نَتُوجٌ، وأَتانٌ نَتُوجٌ: فِي بَطنهَا وَلَدٌ قد اسْتبان، وَبهَا نتاج، أَيْ حَمْلٌ. قَالَ: وبعضٌ يَقُول للنَّتوج من الدَّوَابّ: قد نَتَجَت، بِمَعْنى حَمَلت، وَلَيْسَ بعامّ. وَقَالَ ابْن السّكيت، قَالَ يُونُس: يُقَال للشاتَيْنِ إِذا كَانَا سِنّاً وَاحِدَة: هما نَتِيجةٌ، وَكَذَلِكَ غَنَمُ فلانٍ نَتَائِج، أَي فِي سِنَ وَاحِدَة ومَنْتِجُ النَّاقة: حَيْثُ تُنْتَجُ فِيهِ أَي تلدِ، أنْشد أَبُو الْهَيْثَم لذِي الرمة: قد أنْتُتِجَتْ من جَانب من جُنوبها عوانا وَمن جنب إِلَى جَنْبِ بَكْراً قَالَ انْتُتِجت على (افْتُعِلَتْ) من نُتِجَتْ، فاستجاز ذُو الرمة (انْتُتِجَتْ) فِي معنى (نُتِجَتْ) لَا فِي معنى (انْتَتَجَتْ) . قَالَ: وانْتَتَجَت الناقةُ انْتِتاجاً إِذا ولدت، وَلَيْسَ قربهَا أحد.

стр. 2988

ج ت ف اسْتعْمل مِنْهُ: جَفتْ. وَأما التَّجفاف فَهُوَ اسمٌ على (تِفْعَال) من المضاعفَ، من جَفّ يَجِفُّ وجفَّفَ، وَقد مرّ تَفْسِيره. وقرأت فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : اجْتَفتُّ المالَ، واكْتَفتُّه، وازْدَفَتُّه، وازْدَعَبْتُه، واكْتَلطْتُه، واكْتَدَرتُه إِذا استحبتَه أجمع. ازْدَفْتُّه افْتعلت من زَفَتُّ. ج ت ب اسْتعْمل من وجوهها: جبت، تجب. جبت: قَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ (النِّسَاء: ٥١) . قَالَ الزّجاج، قَالَ أهل اللُّغَة: كلُّ معبود من دون الله جِبْتٌ وطاغوت. قَالَ: وَقيل: الجِبْتُ والطَّاغوت: الكَهَنة وَالشَّيَاطِين. وَجَاء فِي التَّفْسِير الجبت والطَّاغُوت: حُيَيّ بن أخْطَب، وكعبُ بن الأشْرف اليهوديان. قَالَ: وَهَذَا غير خَارج مِمَّا قَالَ أهْلُ اللُّغَة، لِأَنَّهُمَا إِذا اتبعُوا أَمرهمَا فقد أطاعوهما من دون الله. قلت: وَقد رُوِي هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، من رِوَايَة عَليّ بن أبي طَلْحَة. قَالَ الطَّاغوت: كعبُ بنُ الأشْرف، والجِبْتُ حُيَيُّ بن أَخطب، وَقَالَهُ الضَّحاك. وَأما الشعبيّ، وَعَطَاء، وَمُجاهد، وَأَبُو الْعَالِيَة، فقد اتَّفقُوا على أَن الجِبْت: السِّحر والطَّاغوت: الشَّيْطان. وَنَحْو ذَلِك رُوي عَن عمر بن الْخطاب: حَدثنَا السعديُّ عَن عُثْمَان، عَن أبي عُمر الحوْضِيّ، عَن شُعْبه، عَن ابْن أبي إِسْحَاق، عَن حسان بن أبي قَائِد، عَن عمر، قَالَ: الجِبْتُ: السِّحر، والطاغوت: الشَّيْطَان. وروى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الجِبْتُ: رَئِيس الْيَهُود، والطاغوت رَئِيس النَّصَارَى. تجب: قَالَ اللَّيْث: التِّجابُ من حِجَارَة الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّة، وَقد بَقِيت فِيهَا فِضَّة، والواحدة تِجَابة. أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: التِّجْبابُ: الخَطُّ من الفِضَّة يكونُ فِي حَجَرِ الْمَعْدن، وتَجُوب: قَبيلَةٌ من قبائل الْيمن. ج ت م اسْتعْمل من وجوهها: متج. متج: قَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعْتُ أَبَا السَّمَيْدَع يَقُول: سِرْنا عُقْبَةً مَتُوجاً. ومَتُوجاً أَي بَعِيدَةً، وَذكره فِي بَاب الْجِيم والحاء. وَيُقَال أَيْضا فِي بَاب الْجِيم وَالْخَاء. سَمِعت أَبَا السميدع، ومُدْركاً، ومُبْتَكِراً

стр. 2989

الجَعْفَرِ يَّيْن، يَقُولُونَ: سِرْنا عُقْبَةً مَتُوجاً ومَتُوخاً، أَي بَعيدة، فَإِذا هِيَ ثَلَاث لُغَات مَتُوحٌ، ومَتوخ، ومتُوج. (أَبْوَاب الْجِيم والظّاء) ج ظ ذ ج ظ ث ج ظ ر ج ظ ل ج ظ ن: مهملات. ج ظ ف اسْتعْمل مِنْهُ: جفظ. جفظ: ثَعْلَب، عَن سَلمَة، عَن الْفراء، قَالَ: الجفيظ: المَقْتُول المُنْتَفخ. وَقَالَ ابْن بُزُرْج: المُجْفَئِظُّ: الْمَيِّت المُنْتَفخ. أَبُو عَمْرو: المُجْفَئِظُّ: كل شَيْء يُصبح على شَفا الْمَوْت من مرضٍ أَو شَرَ أَصَابَهُ، تَقول أصبح مُجْفِئِظّاً. قَالَ: والْمجفَئِظُّ: الْمَيِّت المنتفخ. ج ظ ب ج ظ م أهملت وُجُوههمَا. (أَبْوَاب الْجِيم والذال) ج ذ ث: مهمل ج ذ ر جذر، جرذ: مستعملان. جذر: قَالَ اللَّيْث: الجَذْرُ: أَصْلُ اللِّسان، وأصل الذَّكَر، وأَصلُ كلِّ شيءْ، قَالَ: وأَصلُ الْحساب الَّذِي يُقال: عَشَرة فِي عشرَة أَو كَذا فِي كَذَا، نقُول: مَا جَذْرُه؟ أَي مَا مَبْلَغُ تمامِهِ فَتَقول: عَشَرة فِي عشرَة، مائَة. وَخَمْسَة فِي خَمْسَة، خَمْسَة وَعِشْرُونَ؛ فَجذْر مائَة عَشرة، وجَذْر خَمسةٍ وَعشْرين، خَمْسَة. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَان عَن رَسُول الله ﷺ نزلتِ الأَمانَةُ فِي جَذْرِ قُلُوب الرّجال، ثمَّ نَزَلَ الْقُرْآن، فعلِموا من القُرآن، وَعَلمُوا من السّنة، ثمَّ حدَّثنا عَن رَفْع الْأَمَانَة فِي حَدِيث طَوِيل. قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ الْأَصْمَعِي، وَأَبُو عَمْرو الجَذْرُ: الأَصْل من كلِّ شَيْء. وَقَالَ زُهَيْر يصف بقرة وحشية: وسامِعَتَيْن تَعْرِفُ العِتْقَ فيهمَا إِلَى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوب مُحَدَّدِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الجِذْرُ بِالْكَسْرِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: بالفَتح. وَقَالَ ابْن جبلة: سَأَلت ابنَ الأعرابيّ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ جَذْرٌ وَلَا أَقولُ جِذْر بِالْكَسْرِ. قَالَ: والجَذْرُ: أصْلُ حِسَاب ونَسب، والجِذْرُ بِالْكَسْرِ: أصلُ شَجَرَة، وَنَحْو ذَلِك. أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: المُجَذَّرُ: القَصِيرُ من الرّجال. أَبُو زيد: جَذَرْتُ الشّيء جَذْراً وَأَجْذَرْتُه إِذا اسْتَأْصلْتَه. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: جَذَرْتُ الشيءَ

стр. 2990

أجْذِرُه جَذْراً: إِذا قطعتَه. وَقَالَ شَمِر: يُقَال إِنَّه لَشديدُ جَذرِ اللّسان أَي أَصله، وشَديدُ جَذْر الذَّكَر: أَي أَصله. قَالَ الفرزدق: رَأَتْ كَمَراً مِثْلَ الجلامِيدِ فُتِّحَتْ أَحالِيلُها حَتَّى اسْمَأَدَّتْ جُذُورها أَي أُصُولهَا. وَقَالَ خَالِد بن جَنْبَة: الجَذْرُ: جَذْرُ الْكَلَام، وَهُوَ أَن يكونَ الرجلُ مُحْكماً لَا يَسْتعين بأَحد، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَلَا يُعاب. فَيُقَال: قاتلَه الله، كَيفَ يَجْذِرُ فِي المُجادلة؟ وقالَ أَسِيد: الجَذْرُ أَيْضا: الانْقطاع من الحَبْل والصَّاحب والرُّفقة وَمن كُلِّ شَيْء، وَأنْشد: يَا طَيبَ حَالَ قَضَاهُ الله دونكم واسْتحصَد الحبْلُ مِنْك اليومَ فانجذَرا أَي انْقَطع. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجِذْرُ بِكَسْر الْجِيم: الأَصل. جرذ: أَبُو عُبيدة: الْجَرَذُ: كلُّ مَا حَدَثَ فِي عُرقوبِ الْفرس من تَزَيُّد أَو انْتفاخِ عَصَبِ، وَيكون فِي عُرضِ الكَعْب من ظاهِرٍ أَو بَاطِن، وقرأت فِي (كتاب الْخَيل) لِابْنِ شُمَيل، قَالَ: أمَّا الْجرَذُ بالذَّال فَوَرَمٌ يأخُذُ الفَرس فِي عُرض حافِره، وَفِي ثَفِنَتِهِ من رِجله حَتَّى يَعْقِرَه وَرَمٌ غَليظ يَتَعَقَّر، وَالْبَعِير يَأْخُذُه أَيْضا. قَالَ: والجَرْدُ بِالدَّال بِلَا تعجيم: ورَمٌ فِي مُؤخَّر عُرقوب الفَرس، يَعظُم حَتَّى يمنعُه المشيَ والسَّعْي. قلت: وَلم أسْمع الجَرَدَ بالدَّال فِي عُيوب الْخَيل لغير ابْن شُمَيْل، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُون، وَقد ذكرَ الجَرَدَ والجَرَذَ فِي عُيوب الْخَيل بمعنيين مُختلفين. وَأما أَبُو عُبَيْدة فَإِنَّهُ يُنْكِرُ الجردَ بِالدَّال، وَكَذَلِكَ الْأَصْمَعِي وَغَيره. وَقَالَ اللَّيْث: الْجَرَذُ، بِالذَّالِ: داءٌ يأْخُذُ فِي قَوائم البِرْذَوْن. دَابَّةٌ جَرِذ. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : الجرَذ داءٌ يأْخذ فِي مَفْصِل العُرقوب، فيكوي مِنْهُ تمشيطاً فَيبْرأُ عُرقوبه آخِراً ضَخْماً غليظاً، فَيكون رديئاً فِي حمله ومشيه. قَالَ: والجُرَذُ: اسمُ الذكرَ من الفار، وَجمعه جِرْذَان. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، يُقَال: جَرَّذَه الدَّهْر، ودَلَّكَه، وديَّثَه، ونَجَّذَه، وحَنَّكَه بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ المُجَرَّذُ والمُجَرَّسُ. روى ذَلِك أَبُو عُبَيد، عَن أبي عَمْرو. شَمِر عَن ابْن الأعرابيّ: نَجَّذَه الدهرُ، وقلّحَهُ، وجرَّذَه إِذا أحكمه. قَالَ: وأجْرَذْت فلَانا من مَاله إِذا أخرجته من

стр. 2991

مَاله. رَوَاهُ الإياديّ عَنهُ. أَبُو عبيد، عَن أبي عمرٍ و: المُجَرَّذُ، والمجرَّسُ والمُضَرَّسُ، والمُقَتَّلُ؛ كُله الَّذِي قد جرّب الْأُمُور. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أجّرَذْتُه إِلَى كَذَا وَكَذَا، أَي اضْطَررته وَأنْشد: كأَنَّ أوْبَ صَنْعَةِ الملاّذِ يَسْتَهْيعُ المُراهِقَ المُحَاذِي عافِيه سَهْواً غير مَا إجْراذِ وعافيه: مَا جاءَ من عَدْوِه عفوا. سَهْواً: عَفْواً سَهلاً، بِلَا حَثَ شَدِيد وَلَا إكْراه عَلَيْهِ. جذل، جلذ، لجذ، ذجل، لذج، ذلج: مستعملة. (ج ذ ل) جذل: قَالَ اللَّيْث: الجَذْلُ: انتصابُ الحِمارِ الوحْشيّ وَنَحْوه ناصباً عُنُقَه. وَالْفِعْل: جذَلَ يَجْذُلُ جُذُولاً. قَالَ: وجَذِلَ يَجْذَلُ جَذَلاً، فَهُوَ جَذِلٌ، وجَذْلانٌ، وامرأةٌ جَذْلى، مثل فَرِح وفَرحان. قلت وَقد أجَاز لبيد (جاذِلاً) بِمَعْنى (جَذِل) فِي قَوْله: وعانٍ فَكَكْناه بِغَيْر سُوَامه فأصْبح يَمشي فِي المَحلَّةِ جاذِلاً أَي أصْبحَ فَرِحاً. والجاذِل، والجاذي: المنْتَصِب، وَقد جَذا وجذَلَ يَجْذُو ويَجْذُلُ. وَقَالَ اللَّيْث: الجِذْلُ: أصْل كلّ شَجرة حِين يذهب رَأسهَا، تَقول: صَار الشَّيْء إِلَى جِذْلِه أَي إِلَى أصْله. وَقَالَ غَيره: يُقَال لأصل الشَّيء جَذْلٌ وجِذْلٌ بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَكَذَلِكَ أصْل الشَّجَرة تَقْطَع، ورُبما جُعِلَ العُودُ جِذْلاً. وَفِي الحَدِيث: كيفَ تُبْصِرُ القَذَاةَ فِي عين أخيكَ، وَلَا تُبْصِرُ الجِذْلَ فِي عَيْنك) . جلذ: قَالَ اللَّيْث: الجُلْذِيُّ: الشَّديد من السّير. قَالَ العجّاج يصفُ فلاة: الخِمْسُ والْخِمسُ بهَا جُلْذِيّ يَقُول: سَيْرُ خِمْس بهَا: شديدٌ. الْأَصْمَعِي: ناقَةٌ جُلْذِيَّةِ: صُلْبةٌ شَدِيدَة. قَالَ: والجِلْذَاءَةُ: الأَرْض الغليظة، وَجَمعهَا جَلَاذِيّ، وَهِي الحِزْباءَة. شَمِر، عَن ابْن شمَيْل: الجُلْذِيَّة: المكانُ الخَشِنُ الغليظُ من القُفّ، لَيْسَ بالمُرتفع جدا، يَقْطَع أخْفاف الْإِبِل، وقَلَّما يَنْقَادُ وَلَا يَنْبُتُ شَيْئا. قَالَ اللَّيْث: والجُلْذِيَّةُ من الفَراسن أَيْضا: الغليظة الوكيعَةُ. وسيْرٌ جُلْذِي وخمْسٌ جُلْذِيٌّ: شَدِيد. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي الاجْلِوَّاذُ، والاجْرِوَّاط فِي السّير: المضاءُ والسُّرعة. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجِلْذيَّةُ: النَّاقة

стр. 2992

الغليظةُ الشَّدِيدَة شَبَّهها بِجِلْذَأَةِ الأَرْض وَهِي النَّشْر الغليظ. واجْلَوَّذَ الْمَطَر: إِذا ذَهَب وقَلَّ، وَأَصله من الاجْلِوَّاذِ فِي السّير، وَهُوَ الْإِسْرَاع. قَالَ: والجَلاذِيُّ فِي شِعْر ابْن مُقْبل، جمع الجُلْذِيَّةِ، النَّاقة الصُّلبة. وَهُوَ: صوتُ النَّواقيس فِيهِ مَا يُفرِّطُه أيْدي الجَلاذِي وجُونٌ مَا يُعَفِّينا وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَلاذِيّ: الصُّنَّاعُ، واحدهم جُلْذِيّ. وَقَالَ غيرَة: الْجَلاذِيّ. خَدَمُ الْبيعَة؛ جَعَلهم جَلاذِيّ لِغِلَظِهِم. ابْن الْأَعرَابِي: اجْلَوَّذ، إِذا أَسْرَع، وَمثله اجْرَهَدَّ، وَمثله قَوْله: واجْلَوَّذَ الْمَطَر. ذجل: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الذَّاجِل: الظَّالم، وَقد ذَجَلَ إِذا ظلَمَ. لجذ: أهمله اللَّيْث. ورَوى عَمْرو عَن أَبِيه: لجِذَ الكلبُ، ولَجَذَ، ولَجَنَ: إِذا وَلَغَ فِي الْإِنَاء. قَالَ: واللَّجْذُ: الْأكل بِطَرَفِ اللّسان، ونَبْتٌ مَلْجوذٌ: إِذا لم يتمكَّن مِنْهُ السِّن من قِصَرِه فَلَسَّتْه الْإِبِل. قَالَ الراجز: مثل الوَأَي المُبْتَقِلِ اللَّجَّاذِ وَيُقَال للماشية إِذا أكلت الْكلأ، قد لُجِذَ الْكلأ، ولَجِذَ الكلبُ الْإِنَاء، إِذا لَحِس. وَقَالَ أَبُو زيد: إِذا سَأَلَك رجُلٌ فأعطيْتَه، ثمَّ سَأَلَك، قلت: لَجَذَني، يَلْجُذُني لجْذاً. لذج ذلج: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن دُرَيْدِ: لَذَجَ الماءُ فِي حَلْقِهِ وذَلَجه بِمَعْنى وَاحِد. ج ذ ن استُعمِل من وجوهه: نجذ. نجذ: قَالَ اللَّيْث: النَّجْذُ شِدَّةُ العَضِّ بالنَّاجِذ، وَهِي السِّنُّ، بَين النَّاب والأضْرَاس. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: بَدَتْ نواجِذه، إِذا أظْهرها غَضَباً أَو ضَحِكاً. أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: رجل مُنَجَّذٌ، ومُنَجِّذٌ، وَهُوَ المجرَّب والمُجرِّب، وَهُوَ الَّذِي جرَّب الأمورَ وعَرفها، وَأنْشد: أَخُو خَمْسين مُجْتمِعٌ أشُدِّي ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُون وَيُقَال للرجل إِذا بَلَغَ أشُدَّه: قد عَضَّ على ناجِذِه؛ وَذَلِكَ أنَّ الناجِذَ يَطلُعُ إِذا أسَنَّ، وَهُوَ أقْصَى الأضْراس. وروى أَبُو عُمَر؛ عَن أبي الْعَبَّاس، أَنه قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاس فِي النَّواجذ فِي الخَبَر الَّذِي جَاءَ عَن النَّبِي ﷺ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه فَقَالَ الْأَصْمَعِي: النَّواجِذُ: أقْصى الأضْراس.

стр. 2993

وَقَالَ غَيره: النَّواجِذ أدْنى الأضراس. وَقَالَ غَيرهمَا: النَّواجِذ المضَاحِك. قَالَ: وروى عبدُ خَيْرٍ، عَن عليّ أَنه قَالَ: إنَّ الملَكيْن قاعدان على ناجِذَي العَبد يِكْتُبان. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: النَّواجِذُ فِي قَول عَلِيَ: الأَنْياب، وَهُوَ أَحْسنُ مَا قيل فِي النَّواجِذ، لأنّ الْخَبَر أَنه ﷺ كَانَ جُلّ ضَحِكه تَبَسُّما. ج ذ ف أهمله اللَّيْث. جذف: وروى أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: جَذَفْتُ الشَّيْء: قطعْته بالذَّال. وَقَالَ الْأَعْشَى: قاعِداً حوله الندامى فَمَا يَنْ فَكُّ يُؤتَى بمُوكَرٍ مَجْذُوفِ أَرادَ بالمُوكَر السِّقَاءُ الْمَلآنَ من الْخمر، والمجذوف: الَّذِي قُطِعَ قوائمه. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جَذَفَه: قَطَعَه، قَالَ: والمجذُوف والمجدُوف: الْمَقْطُوع، وجَذَفَ الطائرُ إِذا كَانَ مقْصوصاً، وَقد مرَّ. أَبُو عَمْرو، وجَذَفَ الرَّجل فِي مَشْيه: إِذا أَسْرَع. رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ. ج ذ ب جذب، جبذ، بذج: (مستعملة) . جذب جبذ: قَالَ اللَّيْث: الجَذْبُ: مدُّك الشّيءَ. والجَبْذُ: لُغةُ تَمِيم: قَالَ: وَإِذا خَطب الرجلُ امرأَةً فردَّته، قيل: جَذَبَتْه، وجَبَذَتْه. قَالَ: وكأنَّه من قَوْلك جاذَبْته فجذَبْته، أَي غَلَبتْه، فَبَان مِنْهَا مَغلوباً. قَالَ: وَيُقَال: انْجَذَبَ الرجل فِي سيره، وَقد انجذب بِهِ السّير. وَقَالَ الأصمعيّ: جَذَبَ الشَّهْرُ يَجْذِبُ جَذْباً، إِذا مضى عامَّتُه وَيُقَال للصبيِّ، أَو السَّخْلة إِذا فُصِل: قد جُذِب. وَقَالَ أَبُو النَّجْم: ثمَّ جَذَبْناه فِطاماً نَفْصِلُه وَيُقَال للناقة إِذا غَرَزَت وذَهب لبنُها: قد جَذَبَتْ، فَهِيَ جاذب والجمعُ: جَواذب. قَالَ الْهُذلِيّ: بِطَعْن كرَمْح الشَّوْل أَمْست غوارِزا جواذبُها تأْبَى على المتَغَبِّر وَيُقَال للرّجل إِذا كَرِعَ فِي الإِناء نَفَساً أَو نَفَسين: جَذَبَ نفسا أَو نفسين. عَمْرو، عَن أَبِيه، يُقَال: مَا اَغنى عَنِّي جِذِبّاناً، وَهُوَ زِمامُ النَّعل وَلَا ضِمْناً، وَهُوَ الشِّسْع. ابْن شُميل: بَيْننَا وَبَين بني فلَان نَبْذَةٌ وجَذْبَةٌ، أَي هُمْ مِنَّا قَريب. والجَذْبُ: جُمَّارُ النّخل، والواحدة جَذَبة،

стр. 2994

وَهِي الشَّحْمَةُ الَّتِي تكون فِي رَأس النَّخْلة، يُكْشَطُ عَنْهَا اللَّيفُ فتُؤكل، وَهُوَ الكَثْرُ. وجَذَبَ فلانٌ حَبْلَ وِصاله وجَذَمَه: إِذا قَطَعَه. وَقَالَ البعيث: أَلَا أَصْبَحَت خَنْساء جاذِمَة الْوَصْلِ وَقَالَ اللِّحيانيّ: ناقَةٌ جاذِبٌ: إِذا جَرَّتْ فزادتْ على وَقْت مضْرِبها. وَقَالَ النَّضر: يُقَال تَجَذَّبَ اللَّبَن: إِذا شَرِبَه. وَقَالَ العُدَيْل: دَعَتْ بالجِمالِ البُزْل للظَّعن بَعْدَمَا تَجَذَّبَ راعي الإبْلِ مَا قد تَحَلَّبا بذج: رُوِي عَن النبيّ ﷺ أَنه قَالَ: (يُؤْتَى بابْنِ آدمَ يَوْم الْقِيَامَة كأَنَّه بذَجٌ من الذُّلِّ) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ الفرّاء: البَذَجُ: ولد الضَّأْنِ، وَجمعه بِذْجَان، وَأنْشد: قَدْ هَلكَتْ جارَتُنا من الْهَمَجَ وَإِن تَجُعْ تأْكُلْ عَتُوداً أَوْ بَذَج والعَتُودُ: من أَوْلاد المِعزَى. ج ذ م جذم: قَالَ الأصمعيّ: جِذْمُ الشَّجرة وجِذْيُها بِالْيَاءِ: أَصْلُها، وَكَذَلِكَ من كُلِّ شَيْء. وَقَالَ اللَّيْث: الجِذْمَةَ: القِطعة من الشّيء، يُقْطَع طَرَفه وَيبقى جِذْمه، وجذْمُ الْقَوْم: أَصْلُهم، والجِذْمَةُ من السَّوْط: مَا تَقْطَّعَ طَرَفُه الدّقيق وبَقِيَ أَصله. قَالَ لبيد: صائِبُ الجِذْمَةِ فِي غَيْر فَشَلْ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجِذْمَةُ فِي بَيت لبيد الإسْراع، جَعله اسْما من الإِجْذام، وَجعله الأصمعيّ بَقِيِّة السَّوْط، وأَصْله. وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: الإِجْذامُ السُّرعة فِي السَّير، والإِجذام الإقلاع عَن الشَّيْء وجِذْمُ الْأَسْنَان: مَنابِتُها. وَقَالَ الشَّاعِر: الْآن لما ابْيضَّ مَسْرَبَتِي وعَضِضْتُ من نابِي على جِذْم وَفِي حَدِيث عبد الله بن زَيد: أَنَّه رأى فِي الْمَنَام كَأَنَّ رجُلاً نزل من السَّمَاء فَعلا جذْمَ حائِط، فأَذَّن. وجِذْمُ الْحَائِط: أَصْلُه. وَقَالَ اللَّيْث: الجَذْم: سُرْعَةُ الْقطع، والجَذَمُ: مصدر الأجْذَم اليَد، وَهُوَ الَّذِي ذهبت أَصَابِع كَفَّيه. وَيُقَال مَا الَّذِي جَذَّمَ يَدَيْهِ؟ وَمَا الَّذِي أَجْذَمه حَتَّى جَذِم؟ والجاذِمُ: الَّذِي وَلِيَ جَذْمَه، والمُجْذَّمُ: الَّذِي يَنْزِل بِهِ ذَلِك، وَالِاسْم الْجُذام. ورُوِيَ عَن النبيّ ﵇ أَنه قَالَ: (من تعلَّم الْقُرْآن ثمَّ نَسِيَه لقى الله وَهُوَ أَجْذَم) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: الأجْذم المقطوعُ الْيَد، يُقَال مِنْهُ: جَذِمَتْ يَده تَجْذَمُ جَذَماً، إِذا انْقطعت وَذَهَبت وَإِن قَطَعْتَها أَنْت، قلت: قد جَذَمْتُها، أَجْذِمُها جَذْماً. قَالَ فِي حَدِيث عليّ: (من نَكَثَ بيعَته لَقِي

стр. 2995

الله وَهُوَ أَجْذم، لَيست لَهُ يَد) ، فَهَذَا يُفسر لَك الأجْذم. وَقَالَ المتَلمِّس: وَهل كُنْتُ إِلَّا مثلَ قَاطع كَفِّه بكفَ لَهُ أُخْرَى فأصبحَ أجذما؟ وَقَالَ غير أبي عُبَيْد: الأجْذم فِي هَذَا الحَدِيث: الَّذِي ذهبت أَعضاؤها كلُّها، قَالَ وَلَيْسَت يدُ النَّاسِي لِلْقُرْآنِ بالجَذَمِ أَوْلَى من سَائِر أَعْضَائِهِ، قَالَ: وَيُقَال: رجُلٌ أجْذَم ومَجْذوم ومُجَذَّم إِذا تهافتت أطْرافه من دَاء الْجُذَام. وروى أَبُو عُبَيد، عَن أبي عَمْرو، أَنه قَالَ: الأجْذَم: الْمَقْطُوع الْيَد، قَالَ: والجَذْم والخَذْمُ كِلَاهُمَا الْقَطع. والجَذْماء: امرأةٌ من بني شَيْبان كَانَت ضَرَّة للبَرشاء، وَهِي امْرَأَة أُخْرَى، فرمت الجَذْماءُ البَرْشَاءَ بنارٍ فأحرقتها، فسُميت البَرْشاء، فَوَثَبت عَلَيْهَا البرشاءُ فَقطعت يَدهَا، فسميت الجذماء. وَبَنُو جَذِيمة: حيٌّ من عبد الْقَيْس، كَانُوا ينزلون الْبَحْرين ومنازلهم الْبَيْضَاء من نَاحيَة الخَط. وروى عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن زيد، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: (أربعٌ لَا يَجُزْنَ فِي البيع، وَلَا النِّكاح: الْمَجْنُونَة، والمَجْذومة، والبَرْصاء والعَفْلاء) : كَذَا قَالَ ابْن عَبَّاس مَجْذومة، كَأَنَّهَا من جُذِمَتْ فَهِيَ مجذومة. ورُوِي عَن عليَ أَنه قَالَ: إِذا تزوج الْمَجْنُونَة أَو المجذومة أَو العَفْلاء، فَإِن دخل بهَا جَازَت عَلَيْهِ، وَإِن لم يكن دخل بهَا فُرِّق بَينهمَا. وَقَالَ ابْن الأنباريّ: القَوْل مَا قَالَ أَبُو عُبَيد فِي تَفْسِير الأجذم، وَأَنه الْمَقْطُوع الْيَد، قَالَ: وَمعنى قَوْله: لَقِيَ الله وَهُوَ أجْذَم، لَا يَدَ لَهُ، أَي لَا حُجة لَهُ، وَالْيَد: يُراد بهَا الحُجة، أَلا ترى أَن الصَّحيح الْيَد وَالرجل يَقُول لصَاحبه: قَطَعْتَ يَدي ورِجْلي أَي أذْهَبْتَ حُجَّتي. (أَبْوَاب) الْجِيم والثّاء) ج ث ر ثجر، جرث، جثر: (مستعملة) . جثر: أهمله اللَّيثُ. وَقَالَ ابْن دُريد: مكانٌ جَثْرٌ: فِيهِ تُرابٌ يُخالِطه سَبَخ. ثجر: قَالَ اللَّيْث: الثَّجير: مَا عُصِرَ من الْعِنَب فجرت سُلافته، وَبقيت عصارته فَهُوَ الثَّجير، وَيُقَال: الثَّجير: ثُفْلُ الْبُسْر يُخْلَطُ بِالتَّمْرِ فيُنْتَبَذُ. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَثْجُرُوا) . وَقَالَ شَمِر، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الثُّجْرَةُ: وَهْدَةٌ من الأرْض منخفضة. قَالَ، وَقَالَ غَيره: ثُجْرَةُ الْوَادي: أولُ مَا تَنْفَرجُ عَنهُ المضايق قبل أَن يَنْبَسط فِي

стр. 2996

السَّعة، ويُشَبَّه ذَلِك الموضعُ من الْإِنْسَان بثُجْرة الْوَادي. وَقَالَ الأصمعيّ: الثُّجَر الأوساط، واحدتها ثُجْرة. وَقَالَ اللَّيْث: ثُجْرَةُ الحشا: مُجْتَمَعُ أَعلَى السَّحْر بقَصَبِ الرئة. والثُّجَرَ: سِهَام غِلَاظ الْأُصُول عِراض. وَقَالَ الشَّاعِر: تَجَاوَبَ فِيهِ الخيزرانُ المُثَجَّرُ والمثَجَّرُ: المعرَّض حوفه وَقد ثُجِّرَ تَثْجيراً. وَأما قَول تَمِيم بن أُبيّ بن مقبل: والعَيْرُ يَنْفُحُ فِي المكْتانِ قد كَتِنَتْ مِنْهُ جحافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ ويروى: الثُّجَرِ. فَمن رَوَاهُ الثَّجِر: فَمَعْنَاه المُجْتَمِع، والعَضْرَسُ: نبت أَحْمَر النَّوْر. وَمن روى الثُّجَرُ: فَهُوَ جمع ثُجْرَة، وَهُوَ مَا تَجَمَّعَ فِي نَبَاته. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ثُجْرَةٌ من لَحْمٍ، أَي قِطْعَة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الثُّجَرُ: جماعات مُتَفرِّقَةٌ، والثَّجِر: العريض. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: انْثَجَرَ الجُرح، وانْفَجَر: إِذا سَالَ مَا فِيهِ. جرث: الجِرِّيثُ: من السّمك مَعْروف، وَيُقَال لَهُ: الجِرِّيُّ بِلَا ثَاء. وروى سُفْيَان، عَن عبد الْكَرِيم الجَزَري: عَن عِكْرمة، عَن ابْن عَبَّاس: أنَّه سُئِلَ عَن الجِرِّيّ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ شيءٌ حَرَّمه اليَهود. وروى شَمِرَ، عَن أَحْمد بن الحَرِيش، عَن ابْن شُميل بإِسنادٍ لَهُ، عَن عمار، أَنه قَالَ: لَا تَأْكُلُوا الصِّلَّوْرَ والأَنْقَلِيس. قَالَ أَحْمد، قَالَ النَّضر: الصِّلَّوْرُ: الجِرِّيث، والأنْقَلِيس: المارْمَاهِي. ج ث ل جثل، ثلج، ثجل: مستعملة. ثجل: أَبُو عُبَيد، عَن اليزيديّ: الأثْجَلُ: العظيمُ البَطْن. وَقَالَ غَيره: هُوَ الْعَثْجَلُ أَيْضا. وَقَالَ اللَّيْث: الثَّجَلُ عِظَمُ الْبَطن، ورَجُل أَثْجَل، وامْرَأَةٌ ثَجْلَاء. وَفِي حَدِيث أمِّ معبد فِي صِفَةِ النَّبِي ﷺ (لم تُزْرِ بِهِ ثُجْلَة) أَي ضِخَمُ بَطن. جثل: قَالَ اللَّيْث: الجَثْلُ من الشَّعر: أَشَدُّهُ سَواداً وأَغْلَظه. وَقَالَ غَيره: الشَّعرُ الجَثْل: المُلْتَفّ، وَفِيه جُثُولةٌ وجَثَالَة. واجْثَأَلَّ النَّبْتُ: إِذا الْتَفَّ وَطَالَ وغَلُظ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الجُثَالُ: الْقُبَّر، واجْثَأَلَّ الْقُبَّرُ: إِذا انْتَفَشَتْ قُنْزُعَتُه، وَأنْشد:

стр. 2997

جَاءَ الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ قَالَ والجَثْلَةُ: النملةُ السَّوداء. أَبُو عُبَيد عَن الْفراء: تَقول الْعَرَب: ثَكِلَتْه الْجَثَل، وثَكِلَتْهُ الرّعيل أَي ثَكِلَتْهُ أمُّه. ثلج: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الثُّلُجُ: الْفَرِحون بالأخْبَار، والثُّلُجُ: البُلَداءُ من الرِّجال. أَبُو عُبَيْد، عَن أَبي عَمْرو: ثَلَجَتْ نَفْسِي تَثْلِجُ: إِذا اطْمَأَنَّتْ. وَقَالَ الأصمعيّ: ثَلَجَتْ تَثْلَجُ، وثَلَجَتْ تثلُجُ. وَقَالَ اللَّيْث: الثَّلْج: مَعرُوفٌ، وَقد ثُلِجْنَا أَي أَصَابَنَا ثَلْجٌ. وَيُقَال: ثَلِجَ الرجل، إِذا بَرَدَ قلبُه عَن شَيْء، وَإِذا فَرِحَ أَيْضا، فقد ثَلج. الحرّاني، عَن ابْن السّكّيت: ثَلِجْتُ بِمَا خَبَّرَني، أَي اشْتَفَيْتُ بِهِ وسَكَن قلبِي إِلَيْهِ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: ثُلِجَ قلبُه أَي بَلُدَ، وثَلِجَ بِهِ أَي سُرَّ بِهِ وَسكن إِلَيْهِ، وَأنْشد: فَلَو كُنْتُ مَشْلُوجَ الفُؤادِ إِذا بَدَتْ بلادُ الأعادِي لَا أُمِرُّ وَلَا أُحْلِي أَي لَو كنتُ بَلِيدَ الفؤادِ، كنت لَا أُمِرُّ وَلَا أُحْلِي، أَي لَا آتِي بمُرَ وَلا حُلْوٍ من الفِعل. غيرُه: حَضَرَ فأَثْلَجَ، إِذا بلغ الثَّرَى والنَّبَط. وَيُقَال: قد أَثْلَجَ صدرِي خَبَرٌ وَارِدٌ، أَي شَفَانِي وَسَكَّنَني، فَثَلِجْتُ إِلَيْهِ. وَنَصْلٌ ثُلَاجِيُّ، إِذا اشتَدَّ بياضُه. أَبُو عُبَيْد، عَن أبي عَمْرو: إِذا انْتهى الحافرُ إِلَى الطين فِي الْبِئْر قَالَ: أَثْلَجْتُ. وَقَالَ شَمِر: ثَلِج صَدْرِي لذَلِك الْأَمر، أَي انشرَحَ ونَقَعَ بِهِ، يَثْلَجُ ثلَجاً، وَقد ثَلَجْتُه، إِذا بَلَلْتَهُ وَنَقَعْتَه. وَقَالَ عَبِيد: فِي رَوْضَةٍ ثَلَجَ الرَّبيعُ قَرَارَها مَوْلِيَّةٍ لم يَسْتَطِعْهَا الرُّوَّدُ وماءٌ ثَلِجٌ: بَارِد. ج ث ن جنث، نثج، نجث، ثجن: مستعملة. جنث: قَالَ اللَّيْث: الْجِنْثُ: أَصْلُ الشَّجَرَةِ، وَهُوَ العِرقُ المستقيمُ أرومَتُه فِي الأَرْض، وَيُقَال: بل هُوَ من ساقِ الشَّجرةِ مَا كَانَ فِي الأَرْض فَوق العُروق. أَبُو عُبَيْد، عَن الأصمعيّ: جِنْثُ الْإِنْسَان: أَصْلُهُ، وَإنَّهُ ليرجعُ إِلَى جِنْثِ صِدْق. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: التَّجَنُّثُ أَن يَدَّعيَ الرجلُ غَيْرَ أَصْلِهِ. وَقَالَ ابنُ السّكّيت، قَالَ الأصمعيّ: سمِعتُ خَلَفاً يَقُول: سِمعْتُ الْعَرَب تُنْشِد بَيت لَبِيد: أَحْكَمَ الجُنْثِيُّ عَن عَوْراتها

стр. 2998

كلَّ حِرْبَاءٍ إِذا أُكْرِه صَلّ قَالَ: الجِنثِيّ: السَّيْف بِعَيْنِه، وَقَوله أَحْكَمَ: أَي رَدَّ. يَقُول: رَدَّ الحرباءُ وَهُوَ المسمار عَن عورتها السَّيْف، وَأنْشد خلف: ولَيْست بأَسْواقٍ يكون بِياعُها بِبَيْضٍ تُشَافُ بالجِيادِ المنَاقِلِ وَلكنهَا سوقٌ يكون بِياعُها بِجُنْثِيَّةٍ قد أَخْلَصَتْها الصَّياقِلُ قَالَ: وَمن روى: أَحكمَ الجِنْثيُّ من عوراتها كلَّ حرباء ... فَإِن الجِنْثِيّ: الحدّاد إِذا أحكم عَوْرات الدِّرْع؛ لم يَدَع فِيهَا فَتْقاً وَلَا مَكَانا ضَعِيفا. وَقَالَ أَبُو عُبَيدة الجِنْثى، بِالضَّمِّ وَالْكَسْر: من أَجْوَد الْحَدِيد، هَذَا الَّذِي سمعناه من بني جَعْفَر. وقا أَبُو عُبَيد: الجُنْثِيّ: الحدَّاد، وَيُقَال الزَّرّاد. نثج: أَهْمله اللَّيث. ثَعْلَب: عَن ابْن الأعرابيّ: المِنْثَجَةُ: الاست، سُمِّيت مِنْثَجَة، لِأَنَّهَا تَنْثجُ، أَي تُخْرِجُ مَا فِي الْبَطن. وَقَالَ غَيره: يُقال لأحد العِدْلَيْن إِذا اسْتَرْخَى: قد اسْتَنْثَج فَهُوَ مُسْتَنْثِج. قَالَ هِمْيان: يَظَلُّ يَدْعُو نِيبَهُ الضَّماعِجا بصَفْنَةٍ تَزْقِي هَديراً ناثِجا أَي مُسّتَرخِياً. نجث: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: النَّجِيثُ: الهدَف، سُمِّي نَجِيثاً لانْتِصابه واسْتِقْباله. والاسْتِنْجاث: التَّصَدِّي للشَّيْء، والإقبال عَلَيْهِ، والولُوع بِهِ. أَبُو عبيدُ: خرج فلَان يَنْجُثُ بني فلَان، أَي يَسْتَغويهم ويستَغِيثُ بهم، وَيُقَال: يَسْتَعْوِيهم بِالْعينِ، وأتانا نَجِيثُ الْقَوْم، أَي أَمرهم الَّذِي كَانُوا يُسِرّونه. قَالَ لَبِيد يذكر بقرة: مَدَى الْعين مِنها أَن تُراعَ بنَجْوَةٍ كَقَدْرِ النَّجيث مَا يَبُذُّ المُناضِلا أَرَادَ أَن البقرةَ قريبةٌ من وَلَدِها، تُراعيه كَقدْر مَا بَين الرَّامِي والهدف. الأصمعيّ: نَبَثوا عَن الْأَمر، ونَجَثُوا عَنهُ، وَبَحَثُوا عَنهُ، بِمَعْنى وَاحِد. وَرجل نجَّاث ونَجِثٌ يتَتبَّعُ الْأَخْبَار ويَسْتَخْرِجُها. وَقَالَ الأصمعيّ: لَيْسَ بِقَسَّاسٍ وَلَا نَمَ نَجِثْ وَيُقَال: بُلِغَتْ نَجِيثَتُه ونكيثتُه: أَي بُلِغَ مَجْهوده. والنُّجُثُ: غِلافُ الْقلب، وَجمعه أنجاث. وَأنْشد:

стр. 2999

تَنْزُو قلوبُ القَوم من أَنْجاثِها وَأنْشد شَمِر: أَزْمانَ غَيُّ قلبِكَ المْسْتَنْجِثُ بمَأْلَفٍ من جمعكم مُسْتَنبِثُ قَالَ: المستَنْجِثُ: المُسْتَخْرِج. يُقَال: نَجَثَهُ أَي أَخْرَجَه. وَقيل: المستَنْجِث: مثل المُنْهَمِك. أَبُو عُبَيد، عَن الْفراء: من أمثالهم فِي إعلان السِّرِّ، وإبدائه بعد كتْمانه، قَوْلهم: (بَدا نَجِيثُ الْقَوْمِ) أَي سِرُّهم الَّذِي كَانُوا يخفونه. ثجن: أَهْمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الثَّجَنُ طَرِيق فِي غِلَظٍ من الأَرْض لغةٌ يمَانيَّة. ج ث ف فثج، ثفج: أهملهما اللَّيْث. فثج: وروى عَمْرو عَن أَبِيه، أَنه قَالَ: إِذا نَقَص فِي كلِّ شَيْء. أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: عدا الرجل حَتَّى أَفْثَج، وأفْثَأَ، وَذَلِكَ إِذا أعيا وانبَهَر. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: عدا حَتَّى أَفْثَج، وأُفْثِج، وَيُقَال: فَثَجتُ الماءَ الحارّ بالبارد إِذا كَسرتَ حرّه. وَقَالَ الأصمعيّ: هَذَا ماءٌ لَا يُفْثَجُ وَلَا يُنْكشُ: أَي لَا يُنْزَح. وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: ماءٌ لَا يُفْثَجُ أَي لَا يُبْلَغُ غَوْرُه. الأصمعيّ: الفاثجُ والفاسِجُ: النَّاقة الَّتِي لَقِحَتْ فَسَمِنَتْ، وَهِي فَتيَّة. وَقَالَ هِمْيان: والبَكِراتِ اللُّقحَ الْفَواثِجا ثفج: أهمله اللَّيْث. عَمْرو، عَن أَبِيه: ثَفَجَ ومَفَجَ: إِذا حَمُق. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ ثَفَّاجَةُ مَفَّاجَة، وَهُوَ الأَحْمَق. ج ث ب استُعْمِل من وجوهه: ثبج. ثبج: أَبُو عُبَيْد، عَن الأصمعيّ: الثَّبَجُ: مَا بَين الكاهِل إِلَى الظَّهر. وَقَالَ أَبُو زيد: الثَّبَجُ: مَا بَين العَجُز إِلَى المَحْرَك. وَقَالَ أَبُو مَالك: الثّبَجُ: مُسْتدارُ أعْلى الكاهِلِ إِلَى الصّدر، قَالَ: وَالدَّلِيل على أَن الثَّبَجَ من الصَّدْر أَيْضا، قَوْلهم: أَثْباجُ الْقَطَا. عَمْرو، عَن أَبِيه: الثَّبَجُ: نُتُوُّ الظَّهْر، والثَّبَجُ: عُلُوُّ وسط الْبَحْر إِذا تلاطمت أمواجه، والثَّبَجُ: اضْطِرَاب الْكَلَام وتفْنينُه، والثَّبَجُ: تَعْمِيَةُ الخَطِّ وتَرْكُ بيانِه. وَقَالَ اللَّيْث: الثَّثْبيجُ: التَّخْليط. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الثَّبَجُ: من عَجْبِ الذَّنب إِلَى عُذْرَيْه.

стр. 3000

وَقَالَت بنت القَتَّال الْكلابِي. ترثي أَبَاهَا: كأَنَّ نَشِيجَنا بِذَوَات غِسْلٍ نَهيمُ المنزلِ تُثْبُجُ بالرِّحالِ أَي تُوضَعُ الرحالُ على أثْباجها، وكتابٌ مُثَبّجٌ، وَقد ثُبِّجَ تَثبيجاً. وَأما قَول الْكُمَيْت يمدح زِيَاد بن مَعْقَلِ: وَلم يُوايِم لَهُم فِي ذَبِّها ثَبَجاً وَلم يكُنْ لَهُم فِيهَا أَبَا كَرِبِ وثَبجٌ هَذَا رَجُلٌ من أهل الْيمن غَزاه ملِكٌ من الْمُلُوك فصالَحه عَن نَفسه وَأَهله وَولده، وَترك قومه فَلم يدخلهم فِي الصُّلْح، فغزا الملكُ قومه، فَصَارَ ثَبَجٌ مَثَلاً لمن لَا يَذُبُّ عَن قَوْمه، وأرادَ الْكُمَيْت أَنه لم يفْعَل فعل ثَبج، وَلَا فِعْل أبي كَرِب، وَلكنه ذَبَّ عَن قومه. ج ث م جثم، ثجم، مثج: (مستعملة) . جثم: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ (الْأَعْرَاف: ٧٨) أَصَابَهُم البلاءُ فبركوا فِيهَا. والجاثمُ: البارِكُ على رِجْلَيه، كَمَا يَجْثِمُ الطَّير، أَي أَصَابَهُم الْعَذَاب فماتوا جاثمين، أَي باركين. ورُوِي عَن النبيّ ﷺ أنَّه نَهى عَن المصْبُورة والمُجثَّمةُ. قَالَ أَبُو عبيد: المُجَثَّمَةُ الَّتِي نهى عَنْهَا هِيَ المَصْبُورةُ؛ وَلكنهَا لَا تكونُ إِلَّا فِي الطَّير والأرانب، وأشْباهِها؛ لِأَن الطَّير تَجثِمُ بِالْأَرْضِ إِذا لَزِمتْها ولَبَدَت عَلَيْهَا، فإنْ حَبَسها إنْسانٌ قيل: قَدْ جُثِّمَتْ، فَهِيَ مُجثَّمَة إِذا فُعِلَ ذَلِك بهَا، وَهِي المحبوسَة، فَإِذا فعلت هِيَ من غيرِ فعْل أحد، قيل: جَثَمَت تَجْثِمُ جُثوماً، وَهِي جاثمة. وَقَالَ شَمِر فِي تَفْسِير المجَثَّمَة: هِيَ الشَّاة الَّتِي تُرْمَى بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوت، ثمَّ تُؤُكل. قَالَ والشَّاة لَا تَجْثِمُ؛ إِنَّمَا الجثومُ للطَّير، وَلكنه اسْتُعير. قَالَ، ورُوِيَ عَن عِكْرِمةَ أَنه قَالَ: المُجَثَّمَةُ: الشَّاة، تُرْمَى بالنَّبْل حَتَّى تُقْتَل. وَيُقَال: جَثَم فلَان بِالْأَرْضِ يَجْثِمُ جُثُوماً إِذا لَصِق بهَا ولَزِمَها، فَهُوَ جاثِم. وَقَالَ النَّابِغَة يصفَ رَكَبَ امْرَأَة: وإذَا لَمسْتَ لمسْتَ أجْثَمَ جاثماً مُتَحَيِّزاً بمكانه مِلْءَ اليَد قَالَ: وجَثَمت العُذُوق: إِذا عَظُمت، فلَزِمَتْ مَكَانهَا، وَقَوله: وباتت بِجُثْمانِيَّةِ المَاء نِيبُها إِذا ذَاتُ رَحْلِ كالمآتم حُسَّرا جُثمانية المَاء: الماءُ نَفْسُه. وَيُقَال جُثْمانيَّةُ المَاء: وسَطُه ومُجْتَمعه،

стр. 3001

ومكانه وَالْبَيْت للفرزدق. وَقَالَ رؤبة: واعْطِفْ على بَازٍ تَرَاخَى مَجْثَمُه قيل: تَراخى مَجْثَمُه، أَي بَعُدْ وكْرُه. قَالَ: ويُقال للَّذي يَقَعُ على الْإِنْسَان وَهُوَ نائمٌ: جاثُومٌ وجُثَمٌ وجُثَمَة، ورازِمٌ، وركَّاب، وجثّامة. قَالَ: وَهُوَ هَذَا النّجْثُ الَّذِي يَقع على النَّائم. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الجاثُوم: هُوَ الكابوس، وَهُوَ الدَّيْثان. وَقَالَ اللَّيْث: الجاثِمُ: اللَاّزمُ مكانَه لَا يَبْرح. وَيُقَال: إِن العَسلَ يَحثِمُ على المِعدة ثمَّ يَقْذِفُ بالدَّاء. وَقَالَ غَيره: الجَثَّامَةُ: الرجل الَّذِي لَا يبْرَحُ بيتَه، وَهُوَ اللُّبَدُ أَيْضا. وَقَالَ اللَّيْث: الجُثمان بمنزله الجُسْمان، جامعٌ لِكلِّ شَيء، تُرِيدُ بِهِ جِسْمه وألْواحَه. والجَثَمةُ، والحَثَمة كِلَاهُمَا الأكمة، وَهِي الجَثوم. قَالَ تأبط شرا: نَهَضْتُ إِلَيْهَا من جَثُومٍ كأنَّها عجوزٌ عَلَيْهَا هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَل الْأَصْمَعِي: جَثَمْتُ وجَثَوْتُ وَاحِد. ثجم: قَالَ اللَّيْث: الثَّجْمُ مِثْلُ الصَّرف عَن الشّيء. أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: أثجم الْمَطَر وأغْضَن، إِذا دَامَ أَيَّامًا لَا يُقْلِع. مثج: يُقَال: مَثَج البِئْرَ، إِذا نَزَحَها. (أَبْوَاب) الْجِيم والرّاء) ج ر ل استُعْمِلَ منْ وُجُوهِهِ: جرل، رجل. جرل: قَالَ شَمِر: قَالَ الأصمعيّ: الجَرَاوِلُ: الحِجَارَةُ. واحِدَتُها جَرْوَلَةٌ. ويُقالُ: منْهُ أَرْضٌ جَرِلَةٌ، وجَمْعُها أَجْرَالٌ. وقالَ جَرير: مِنْ كلِّ مُشْتَرِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدَى ضَرِم الرِّقَاقِ مُنَاقِلِ الأَجْرَالِ وقالَ غيرُه: الجَرَلُ: الخَشِنُ من الأرْض، الكثيرُ الحِجَارَة، ومكانٌ جَرِلٌ. قَالَ: ومنهُ الجَرْوَلُ، وهوَ من الحَجَرِ مَا يُقِلُّهُ الرَّجُلُ ودونه، وفيهِ صَلَابَة، وَأنْشد: لَوْ هَبَطُوهُ جَرِلاً شَرَاساً لَتَرَكُوهُ دَمِثاً دَهَاساً وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: أَمَّا الجَرْوَلُ فَزَعَمَ أَبُو خَيْرَةَ أنَّهُ مَا سالَ بِهِ الماءُ من الحِجَارَة حَتَّى ترَاهُ مُدَلَّكاً من سَيْلِ الماءِ بِهِ فِي بطْنِ الْوَادِي، وَأنْشد: مُتَكَفِّتٌ ضَرِمُ السِّبا ق إذَا تَعَرَّضَتِ الْجَرَاولْ

стр. 3002

مُتَكَفِّتٌ: سَرِيعٌ، ضَرِمٌ: مُحْتَرِقٌ. والسِّياق: طَرْدُهُ إيَّاها إِلَى الماءِ. وَقَالَ اللَّيْث: الجَرْوَلُ اسمٌ لبَعْضِ السِّباع. قُلْتُ: لَا أَعْرِفُ شَيْئا من السِّباع يُدْعَى جَرْوَلاً. واسْمُ الحُطَيْئَةِ جَرْوَل، سُمِّيَ بالحَجَر. وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْيالُ لَوْنُ الحُمْرَة. وَقَالَ غَيره: الْجِرْيالُ الْبَقَّمُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: هُوَ النَّشَاسْتَج وَقَالَ شَمِر: العَربُ تَجْعَلُ الْجِرْيالَ الخَمْر نَفسهَا، وَهِي الْجِرْياله. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: كَأَنِّي أَخُو جِرْيالَةٍ بَابِلِيَّةٍ كُمَيْتٍ تُمَشَّي فِي العِظامِ شَمُولَها فَجَعَلَ الجِرْيالَة الخَمر بِعَيْنِها. وَقيل: هُوَ لَوْنها الأَحْمَرُ أَو الأصْفَر. وسُئِلَ الأعْشَى عَن قَوْله: كدَمِ الذَّبِيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها فَقَالَ: شَرِبْتُها حَمْراء. وبُلْتُها بَيْضاء. سلَمة، عَن الْفَرَّاءِ، قَالَ: الجِرْيالُ: البَقَّم. أَبُو تُراب عَن الكلابِيّ: وادٍ جَرِل، إذَا كانَ كثيرَ الجِرَفَةِ، والعَتَبُ والشَّجَر. قَالَ: وَقَالَ حَتْرَشَ: مكانٌ جَرِلُ، فِيهِ تَعَادٍ واخْتِلاف. قَالَ: وَقَالَ غيْرهُ من أَعراب قَيْس: أَرْضٌ جَرِفَة مُخْتَلِفَةٌ، وقِدحٌ جَرِفٌ ورَجلٌ جَرِفٌ كَذَلِك. رجل: قَالَ الليثُ: الرجلُ مَعْرُوف. وَفِي معنى تَقُول: هَذَا رجلٌ كامِلٌ، وهذَا رَجُلٌ، أيْ فَوْقَ الغُلام. وتَقُولُ: هذَا رَجُلٌ، أيْ راجِلٌ. وَفِي هَذَا الْمَعْنى للمرْأَةِ، هِيَ رَجُلَةٌ. أَيْ رَاجِلَةٌ، وَأنْشد: وَإِنْ يَكُ قَوْلُهُمْ صادِقاً فَسِيقَتْ نِسائي إليكمْ رِجالاً أَيْ رَوَاجِل. ويقالُ: هَذَا أَرْجَلُ الرَّجُلَيْن، أيّ فِيهِ رُجْلِيَّةٌ، لَيْسَتْ فِي الآخرَ. والرَّجْلُ: جَماعَةُ الرّاجِل، وهُم الرَّجَّالة والرُّجَّال. وَأنْشد: وظَهْرِ تَنُوفَةٍ حَدْباءَ يمْشي بهَا الرُّجَّالُ خَائفَةً سِراعاً وقدْ جاءَ فِي الشِّعر الرَّجْلَة. وَقَالَ تميمُ بنُ أُبَيّ بن مُقْبِل: ورَجْلَةٍ يضْرِبُونَ الّبيضَ عَن عُرُضٍ ضرْباً تَواصَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّيناً قَالَ أَبُو عَمرٍ و: الرَّجْلَةُ الرَّجَّالَةُ فِي هَذَا البَيْت؛ وليسَ فِي كلامِهم فَعْلَةٌ جاءَتْ جَمْعاً غَيرُ رَجْلَةٍ جَمْعُ رَاجل؛ وكَمأَة جَمْعُ كَمْء. وَقَالَ الله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾

стр. 3003

(الْبَقَرَة: ٢٣٩) . أَي فصلُّوا رِجَالاً أَو رُكْبَاناً، جمعُ راجلٍ مثلُ صاحبٍ وصِحَابٍ، أَي إِن لم يُمْكِنْكُمْ أَن تقوموا قانِتينَ أَي عابدينَ مُوَفِّينَ الصَّلَاة حَقَّهَا لخوفٍ ينالكم فصلُّوا رُكْباناً. وَقَالَ شَمِر: الرِّجَل مَسَايِلُ المَاء، واحِدُها رَجْلَة. قَالَ لَبِيد: يَلْمُجُ البارضَ لَمْجاً فِي النَّدى منْ مَرَابيعِ رِيَاضٍ ورِجَل وَقَالَ الليثُ: الرِّجْلَةُ مَبِيتُ العَرْفَج الْكثير فِي رَوْضةٍ وَاحِدَة. قَالَ: والتَّرَاجِيلُ: الكَرَفْسُ بلغَة الْعَجمِ، وَهُوَ اسمٌ سَوادي من بُقُول الْبَساتين. والرِّجْل خِلافُ الْيَد، وَكَذَلِكَ رِجْلُ الْقَوْسِ وَهِي سِيَتُهَا السُّفْلَى، ويدُها سِيتُها الْعُلْيا. وَيُقَال: فلانٌ قائمٌ على رِجل، إِذا أخَذَ فِي أمْرٍ حَزَبَه. ثعلبُ عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقالُ: لي فِي مالكَ رِجْل أَي سَهْم. والرِّجْل: الْقَدَم، والرِّجل: الْقطعةُ من الجَراد، والرِّجْلُ: السَّراويل الطاقُ، وَمِنْه الْخَبَر أَن النَّبِي ﷺ اشْتَرى رِجْل سَرَاوِيل، ثمّ قَالَ لِلْوَزَّانُ: (زِنْ وأرْجِحْ) . والرِّجْل: الخَوْفُ والفزعُ من فَوْتِ الشيءِ، أَنَا من أمْرِي على رِجْلٍ أَي على خوْفٍ من فَوْته. والرِّجْل، قَالَ أَبُو المكارمِ: تَجْتَمعُ الْقُطُر، فَيَقُول الجمَّال: لي الرِّجْل، أَي أنَا أتَقَدّم. ويقولُ الآخر: لَا، بل الرِّجل لي. ويشَاحُّون على ذَلِك أَي يتضَايقُون. والرِّجْلُ: الزَّمان، يُقَال: كل ذَلِك على رِجْل فلَان أَي فِي حَيَاته وزمانه. وَقَالَ اللَّيْث: الرُّجْلَة نجَابة الرَّجيل من الدَّواب والإبلِ، وَهُوَ الصَّبور على طول السَّير، وَلم أسْمَع مِنْهُ فِعلاً إِلَّا فِي النُّعوت، ناقةٌ رجيلةٌ، وحمارٌ رجيل، ورجلٌ رجيل: مَشَّاء. شَمِر: الرُّجْلة: القُوَّة على الْمَشْي، يُقَال: رَجِلَ الرَّجُلُ يَرجَلُ رَجَلاً ورُجلَةً، إِذا كَانَ يمشي فِي السَّفر وَحده، وَلَا دابَّة لَهُ يَرْكبهَا. ورجلٌ رُجْليّ، للَّذي يَغْزُو على رِجلَيْهِ، منْسُوبٌ إِلَى الرُّجلة، والرَّجيلُ: القويُّ على الْمَشْي، الصَّبُور عَلَيْهِ، وَأنْشد: حَتَّى أُشِبَّ لَهَا وطالَ أيابُهَا ذُو رُجلَةٍ شَثْنُ البراثِنِ جَحْنَبُ وَامْرَأَة رجيلة: صبورٌ على الْمَشْي. وناقَةٌ رَجيلة. أَبُو عُبَيد عَن الكِسائي: رَجلٌ بيِّنُ الرُّجولةِ، ورَاجلٌ بيِّنُ الرُّجْلَة.

стр. 3004

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ بيِّنُ الرُّجولة والرُّجوليَّة. قَالَ: وقومٌ رجَّالةٌ، ورجَّالٌ ورجالَي ورُجلة ورُجَّال. وسمعتُ بعض الْعَرَب يَقُول للرَّاجل رَجَّالٌ، ويجْمع رجاجيل. والرَّجيل من الخَيْلِ الَّذِي لَا يَعرق. والرَّجيلُ من النَّاس: المشَّاءُ الجَيِّد الْمَشْي. وَقَالَ اللَّيْث: ارْتَجَلَ الرَّجل إِذا ركب رِجلَيه فِي حَاجته وَمضى. ويُقال: ارتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ من الْأَمر، أَي ارْكَب مَا ركبْتَ من الْأَمر. وَارْتَجَلَ الرَّجل الزَّنْدَ، إِذا أَخذهَا تَحت رجله وتَرَجَّل الْقَوْم، أَي نزلُوا عَن دوابِّهم فِي الْحَرْب لِلْقِتَالِ. ويُقَال: حَمَلَكَ اللَّهُ عَن الرُّجْلَةِ وَمِنَ الرُّجْلَة. والرُّجْلَةُ هَاهُنَا: فِعْلُ الرَّجُلِ الَّذي لَا دَابَّةَ لَه. والرُّجْلَة أَيْضاً مَصْدَرُ الأَرْجَلِ من الدَّواب، وهُوَ الَّذي بإِحْدَى رِجْلَيْه بياضٌ لَا بَيَاضَ بِهِ فِي مَوْضِعٍ غَير ذلَكَ. قَالَ: وتَصْغِيرُ رَجُلٍ رُجَيْل، وعامَّتَهُمْ يَقُولون: رُوَيْجِلُ صِدْقٍ، ورُويْجِلُ سُوء، يَرْجِعُون إلَى الرَّاجِل، لأنَّ اشْتِقَاقَه مِنه. كَمَا أَنَّ العَجِلَ من الْعَاجِل، والحَذِرَ من الْحاذِر. ويُقال: ارْتَجَلَ النَّهار وتَرَجَّلَ النَّهار أَي ارْتَفَعَ. وشَعْرٌ رَجِلٌ بَيِّنُ الرَّجَل، وحَرَّةٌ رَجْلَاء، وَهِي الْمُسْتَوِيَةُ بالأَرض الْكَثيرَةُ الحِجَارَة. وقالَ أَبُو الهَيْثَم فِي قَوْله: وحَرَّةٌ رَجْلاء؛ الحرَّةُ أرْضٌ حِجارتُها سُود، والرَّجْلاءُ الصُّلْبَة الخشْنة، لَا يَعْمَلُ فِيهَا خَيْلٌ وَلَا إبل، وَلَا يَسْلُكُها إلَاّ رَاجِل. أَبُو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِيّ: الأرْجَلُ من الرِّجال، الْعظيمُ الرِّجْل قَالَ: والأَرْكَبُ، الْعظِيمُ الرُّكُبَة، والأَرأَس، الْعظيمُ الرَّأْس، والْعَرَبُ تَقول: تَرَجَّلْتُ الْبِئْرَ تَرَجُّلاً، إِذْ أنَزَلْتَها مِنْ غَيْرِ أَنْ تُدَلَّى. وَفِي الحَدِيث: (الْعَجْماءُ جَرْحُها جُبَار) . ورَوَى بَعْضُهم: الرِّجْلُ جُبَار، وفَسَّرَهُ مَن ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَاكِبَ الدَّابَّة إذَا أَصَابَتْ وهُو راكِبُها إنْسَانا، أَو وَطِئَتْ شَيئاً، فضَمانُه على رَاكبها، وإِنْ أصابَتْه بِرِجْلها فَهُو جُبَار، أَي هَدَر، وَهَذَا إِذا أَصابَتْهُ وهِيَ تَسِير. فَأَما أَنْ تُصيبَه وهِي واقِفَةٌ فِي الطَّريق فالرَّاكب ضامنٌ مَا أَصابَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْل. وَكَانَ الشَّافعيّ يَرَى الضَّمانَ واجِباً على راكبها على كُلِّ حَال، نَفَحَتْ (الدَّابةُ) بِرِجْلها، أَو خَبَطَتْ بِيَدها، سائِرَةً كانَتْ أوْ وَاقِفَة. والحديثُ الَّذي رَوَاهُ الكُوفيَّون أنَّ الرِّجْل جُبَار غَيرُ صَحيح عِنْد الحُفّاظ. أَبُو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِيّ: إِذا خَلَطَ الْفَرَسَ

стр. 3005

الْعَنَقَ بالْهَمْلَجَة، قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجالاً. قَالَ: وقالَ أَبُو عُبَيْدة: ارْتَجلْتُ الكَلامَ ارْتِجالاً، واقْتَضَبتُهُ اقْتِضَاباً، مَعْنَاهُمَا: أَلَاّ يكونَ هَيَّأَه قَبْلَ ذَلِك. وَقَالَ غَيره فِي بَيت الرَّاعي: كَدُخانِ مُرْتَجِلٍ بأَعْلَى تَلْعَةٍ غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولاً المُرْتَجِلُ: الَّذي أَخَذَ رِجْلاً مِن جَرَادٍ فَشَواها. وَقيل: المُرتَجِلُ، الَّذي اقْتَدَحَ النَّارَ بِزَنْدَةٍ جَعَلَها بَيْن رِجْلَيْه وفَتَلَ فِي فُرْضَتِها بِيَده حَتَّى يُورِي. وَقيل: المُرْتَجِلُ. الَّذي نصَبَ مِرْجَلاً يَطْبُخ فِيهِ طَعَاما. قَالَ المتنخل: إِن يُمْسِ نشوان بمصْروفَةٍ مِنْهَا بِريَ وعَلى مِرْجَلِ لَا تَقِهِ الموتَ وقَيَّاتُه خُطَّ لَهُ ذَلِك فِي المَحْبَلِ نشوان: سَكرَان، بمصروفةٍ، أَي بِخَمْر صِرْفٍ، وعَلى مِرْجَلٍ، أَي على لحمٍ فِي قِدرٍ أَي وَإِن كَانَ هَذَا فَلَيْسَ يَقِيه من الْمَوْت، فِي المَحْبَل أَي حِين حَبَلَت بِهِ أمه، ويُروى المَحْبِل، أَي فِي الْكتاب، وكلٌّ رِوَايَة. أَبُو عُبَيْد، عَن أَبِي زَيْد: نَعْجَةٌ رَجْلَاء، وَهِي الْبَيْضَاءُ، إِحْدى الرِّجْلَين إِلَى الْخَاصِرَة وسائِرُها أَسْوَد. وقَالَ الأُمَوِيّ: إِذَا وَلَدَت الْغَنَمُ بَعْضُها بَعْد بَعْض قيل: وَلَّدْتُها الرُّجَيْلَاء، ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً. الْحَرَّانِيُّ، عَن ابْن السِّكِّيت: الرَّجَلُ، أَنْ تُرْسَلُ الْبَهْمةُ مَعَ أُمِّها تَرْضَعُها مَتى شَاءَت. يُقَال: بَهْمَةٌ رَجَلُ، وبَهْمٌ رَجَلٌ، وَقد رَجَلَ أُمَّهُ يَرْجُلُها رَجْلاً إذَا رَضَعَها، وَقد أَرْجَلَها الرَّاعي مَعَ أمهاتها. وأَنْشَدَ شمر: مُسَرْهَدٌ أُرْجِلَ حَتَّى فُطِمَا وَفِي (النَّوادِر) : الرَّجْلُ النَّزْوُ؛ يُقَال: بَاتَ الحِصَانُ يَرْجُلُ الْخيْلَ، وأَرْجَلْتُ الحِصانَ فِي الْخَيل إِذا أرْسلت فِيهَا فَحْلاً. وطَرِيقٌ رَجِيلٌ إذَا كانَ غَلِيظاً وَعْراً فِي الْجَبَل. والْعَربُ تَقُول: أَمْرُكَ مَا ارْتَجلْتَ، مَعْنَاهُ مَا اسْتَبْدَدْتَ بِرَأْيِكَ فِيه. قَالَ الْجَعْدِيّ: وَما عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهتم عِنْدي، ولكنَّ أَمْرَ الْمرْءِ مَا ارْتجلَا أَبُو عُبَيْد عَن الْفراء الجُلْدُ الْمُرَجَّلُ الَّذي سُلِخَ مِنْ رِجْلٍ واحِدَة. قَالَ: والمنجُولُ الَّذي يُشَقُّ عُرْقوباه جَمِيعًا كَمَا يَسْلُخُ النَّاسُ الْيَوْم، والمُزَقَّقُ الَّذي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِه.

стр. 3006

وَقَالَ الأصمعيّ فِي قَوْله: أَيَّامَ أَلْحَفُ مِئْزَرِي عَفَر الثَّرى وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيّان أَراد بالمُرْجَّل الزِّقَّ الْمَلآنَ مِنَ الْخمر، وغَضُّه: شُرْبُه. قَالَ: والمُرَجَّلُ الَّذي سُلِخَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْه. وَقَالَ ابْن الأعرابيَّ: قَالَ المُفَضَّلُ يَصِفُ شَعْره وحُسْنَه. وَقَوله: أَغُضُّن أَيْ أنْقُضُ مِنْهُ بالْمِقْراض لِيَسْتَوِي شَعثُه. قَالَ: والمرَجَّلُ الشَّعْرُ المُسَرَّح، ويُقالُ للمُشْط مِرْجَل، ومِسْرَحٌ. رَيَّان: مَدْهُون. والْعَفَرُ: التُّراب. وَقَالَ أَبُو العَبّاس: حَدَّثْتُ ابْنَ الأَعْرابيِّ بِقَوْل الأَصمَعيّ فاسْتَحسنه. أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: أرجُلُ القِسيّ إِذا وُترتْ أعاليها، قَالَ: وأيديها أسافلُها، قَالَ: وأرجلها أشدُّ من أيديها. وَأنْشد: لَيْت القسيَّ كلَّها من أرجُل قَالَ: وطرفا القويس ظُفراها، وحزَّاها: فُرْضتاها، وعِطفاها، سِيتاهَا؛ وَبعد السِّيتين الطِّائِفان، وَبعد الطّائِفيْن الأَبْهَران وَمَا بَين الأَبْهَريْن كَبدُها وَهُوَ مَا بَين عَقْدي الْحمالَة، وعَقداها يسميان الكُليتين؛ وأوتارُها الَّتِي تُشد فِي يَدِها ورجلها تسمى الوُقوفَ وَهِي المضَائِغ. وَفِي الحَدِيث أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عَن التَّرَجُّل إلَاّ غِيَّاً، وَمَعْنَاهُ أنَّهُ كَرِه كَثْرَةَ الادّهان، ومَشْط الشَّعر وتَسويته كلَّ يَوْم. أَبُو عُبيد: رَجَلْتُ الشَّاةَ وارَتَجَلْتُها إِذا عَلَقْتَها برِجْلِها. ورَوى عليُّ بنُ الخَليل عَن أبِيه أَنَّه قَالَ: يُقَال جاءَتْ رِجْلٌ دَفّاع، أَي جَيشٌ كَثِير، شُبِّهَ بِرِجْلِ الْجَرَاد. والرِّجْلُ: القِرْطَاسُ الخَالي، والرِّجْلُ: البُؤْسُ والفَقْر، والرِّجْلُ القاذُورَةُ من الرِّجال، والرِّجْل: الرَّجُلُ النَّؤُوم، والرِّجْلَةُ: المَرْأَةُ النَّؤُومُ، كل هَذَا بِكَسْر الرّاء. وَقَالَ: الرَّجُلُ فِي كلامِ أَهْلِ اليَمن: الكَثِيرُ المجامَعة، حَكَاهُ عَنْ خالٍ للفَرَزْدَق قَالَ: سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يقولُ ذَلِك. وزَعَمَ أَنَّ من الْعَرَب من يُسَمِّيهِ العُصْفُورِيّ، وأَنشد: رَجُلاً كُنْتُ فِي زَمان غُرُورِي وأَنا اليومَ جافرٌ مَلْهُودُ والمَراجِلُ: ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمن. ويُقال لِلْبَقْلَةِ الْحَمْقَاءِ رِجْلَة. يُقَال: فلانٌ أَحْمَقُ من رِجْلة، يعنون هذهِ الْبَقْلَة، لِأَنَّهَا أَكثر مَا تَنْبُتُ فِي المسايل، فَيَقْطَعُها ماءُ السَّيْل.

стр. 3007

وَقَالَ أبُو عَمْرو: الرَّاجِلَةُ: كَبْشُ الرَّاعي الَّذي يَحْمِلُ عَلَيْهِ مَتَاعَه. وأَنْشَدَ: فَظَلَّ يَعْمِدُ فِي قَوْلٍ وَرَاجِلَةٍ يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَّا رَيْثَ يَهْتَبِدُ يُكَفِّتُ: يَجْمَعُ، ويَهْتَبِدُ: يَطْبُخُ الْهَبِيدِ. ج ر ن جَرَنَ، رجن، رَنَجَ، نَجَرَ، نَرَجَ: مستعملة. جرن: قالَ اللَّيْث: الْجِبرانُ: مُقَدَّمُ العُنُق مِنْ مَذْبَح الْبَعِيرِ إلَى مَنْحَرِه، فَإِذا بَرَكَ الْبَعِيرِ ومَدَّ عُنُقَهُ عَلَى الأرْض، قيل: أَلْقَى جِرانه بِالْأَرْضِ. وَقَالَ غَيْرُه: سُمِّيَ جِرَانُ الْعَوْدِ جِرانَ الْعَوْدِ، بقَوْلِهِ يُخاطِبُ ضَرَّتَيْه: خُذَا حَذَراً يَا جارَتَيّ فإنَّني رَأَيْتُ جِرَان الْعَوْدِ قد كادَ يَصْلُحُ أَراد بِجِرَانِ الْعَوْدِ سَوْطًا قَدَّهُ مِنْ جِرَانِ عَوْدٍ نَحَرَه، وَهُوَ أَصْلَبُ مَا يَكُون. ورَأَيْتُ الْعَرَب تُسَوِّي سِيَاطَهَا من جُرُنِ الجِمال البُزْل لِصَلابَتِها، وإنَّما حَذَّرَ امْرَأَتَيْهِ سَوْطَه وكانتا نشزتا عَلَيْه. والجَرِينُ: المَوْضِعُ الَّذي يُجْمَعُ فِيهِ التَّمْرُ إِذا صُرِمَ، وَهُوَ الْفَدَاءُ عِنْدَ أَهْلِ هَجَر. وَقَالَ اللّيْثُ: الجَرِينُ مَوْضِعُ الْبَيْدَرِ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمن، قَالَ: وعامَّتُهُمْ بِكَسْرِ الجِيمِ، وجَمْعُه جُرُن. والجَرْنُ: الطّحْنُ، بلُغَةِ هُذَيْل، وَقَالَ شاعِرُهم: ولصوته زَجَلٌ، إِذا آنَسْتَه جَرَّ الرَّحَا بِجَرِينِها الْمَطْحُون الْجَرين: مَا طَحَنْتَه، وقَدْ جُرِنَ الحَبُّ جَرْناً شَديداً. وقالَ اللّيْث: الْجَارِنُ: مَا لَانَ مِنْ أَوْلَادِ الأفَاعِي. وأَدِيمٌ جَارِنٌ، وقَدْ جَرَنَ جُرُوناً، إِذا لانَ. وَقَالَ لَبِيد يَصِفُ غَرْبَ السَّانية: بِمُقَابِلٍ سرِبِ الْمَخارِزِ عِدْلُه قَلِقُ الْمَحَالَةِ جارِنٌ مَسْلُومُ قلت: وكُلُّ سِقاءٍ قَدْ أَخْلَقَ أَوْ ثَوْبٍ فقد جَرَنَ جُروناً فَهُوَ جارِن. ويُقال: جَرَنَ فلَان على العَذْلِ، ومَرَنَ ومَرَدَ بمَعْنًى واحِد، قالَه الفَرَّاءُ وغيرُه. وَقَالَ شَمِر: الجارِنَةُ اللَّيِّنَةُ من الدُّرُوع. وَقَالَ أَبُو عَمْرُو: الْجَارِنَةُ الْمَارِنَة، وكلّ مَا مَرَنَ فقد جَرَن. وَقَالَ لَبِيدٌ يذْكُر الدُّروع: وجَوَارِن بِيضٌ وكُلُّ طِمِرَّةٍ يَعْدو عَلَيْها القَرَّتَيْنِ غُلام وَقَالَت عائِشَةُ فِي حَديثٍ رُوِيَ عَنْهَا أنَّها قَالَت: (حَتَّى ضَرَبَ الحَقُّ بِجِرَانِه) ، أَرَادَتْ أَنَّ الحَقَّ اسْتقامَ وقَرّ فِي قَرارِه، كَمَا أنَّ الْبَعيرَ إِذا بَرَكَ وَاسْتَرَاحَ مَدَّ جِرانَه عَلَى الأرْض. اللحياني: أَلْقَى فلانٌ على فُلانٍ أَجْرامَه

стр. 3008

وأَجْرانَه، وشَرَاشرَه، الواحِدُ جِرْمٌ وجِرْنٌ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدْ: الْجُرْنُ: المِهْرَاسُ الَّذي يُتَطَهَّرُ مِنه. وَقَالَ الأصمَعيّ: إنَّمَا سَمِعْتُ فِي الْكلامِ أَلْقَى عَلَيْهِ جِرَانَه والجميعُ جُرُنٌ، وَهُوَ باطِنُ العُنُق. رنج: الرَّانِجُ هُوَ الجَوْزُ الهِنْدِي، وَمَا أَرَاه عربيّاً، لِأَنَّهُ لَا ينْبت فِي بِلَاد الْعَرَب. وَقيل: إِنَّه ينْبت بعُمَانَ ونواحِيها. رجن: أَبُو عُبَيد عَن الْكِسَائيّ: رَجَنَ الرَّجلُ بالمكانِ يَرْجُنُ رُجُوناً إِذا أَقامَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجَنَ الرّجُلُ فِي الطَّعام وَرَمَكَ، إِذا لَمْ يَعَفْ مِنْهُ شَيْئا. وَقَالَ اللَّيْث: الرَّاجِنُ: الآلِفُ مِنَ الطَّيْرِ وغيرِه. قَالَ: ورَجَنَ فلانٌ دَابَّتَه رَجْناً فهيَ رَاجِنٌ ومَرْجُونَةٌ، إِذا أَسَاءَ عَلَفَها حَتى هُزِلَتْ. أَبُو عبَيد عَن الأصمعيّ: ارْتَجَنَ عَلَيْهِم أمْرُهُم، أَي اخْتَلَطَ، أُخِذَ من ارْتِجَان الزُّبْد إِذا طُبِخَ فَلم يَصْفُ. وَقَالَ بِشْر: وكُنْتُم كَذاتِ القِدْرِ لمْ تَدر إِذْ غَلَتْ أَتُنْزِلُها مذمومةً أَمْ تُذِيبُها وَقَالَ أَبُو زَيد: رَجَّنْتُ الشَّاةَ فِي الْعَلَف تَرْجِيناً إذَا حَبسْتَها فِي الْمنزل على الْعَلَف؛ قَالَ وَإِذا حَبَسْتَها على المَرْعَى من غَيرِ عَلَف، قلت: رَجَّنْتُها رَجْناً؛ فَهِيَ مَرْجُونَة. قَالَ: وَرَجِنْتُ الرَّجلَ أَرْجنَةُ رَجَناً، إِذا اسْتَحْيَيْتَ مِنْهُ، وَهَذَا من (نَوادِرِ أَبي زَيْد) . وَقَالَ ابنُ شُميْل: رَجَن القومُ رِكَابَهم ورَجَنَ فلانٌ راجِلتَه رَجْناً شَدِيدا فِي الدَّار، وَهُوَ أَنْ يحْبِسَها مُنَاخَةً لَا يَعْلِفُها. ورَجَنَ البعيرُ فِي النَّوى والبَزْرِ رُجوناً ورُجُونَة: اعتلافُه. نرج: اللَّيثُ النَّيْرَجُ، والنَّوْرَجُ لُغَتَان. وأهْلُ الْيمن يَقُولُونَ: نُورَج، وَهُوَ الَّذي يُدَاسُ بِهِ الطَّعام من حَدِيدٍ كَانَ أَو من خَشَب. قَالَ: وَيُقَال: أَقْبَلَت الوَحْشُ والدَّوَابُّ نَيْرَجاً؛ وعَدَتْ عَدْواً نَيْرَجاً، وَهُوَ سُرْعةٌ فِي تَرَدُّد. وَقَالَ العجّاج: ظَلَّ يُبارِيها وظَلَّتْ نَيْرَجَا فِي (نَوادِر الأَعْراب) : النَّوْرَجُ السّراب؛ والنَّوْرَجُ سِكَّةُ الحرّاث. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: النَّوْجَرُ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يُكْرَبُ بهَا الأَرْض. وَقَالَ اللَّيث: النِّيَرجُ أُخَدٌ كالسِّحْر، ولَيْسَ بِسِحْر، إنّما هُوَ تَشْبِيهٌ وتَلْبِيس. نجر: قَالَ اللَّيثُ: النَّجْرُ: عَملُ النَّجار ونَحْتُه. والنَّجرانُ خَشبَةٌ يَدُورُ عَلَيْهَا رِجْلُ الْباب، وَأنْشد: صَبَبْتُ البابَ فِي النَّجْرانِ حتّى تَركْتُ البابَ لَيْسَ لَهُ صَرِيرُ

стр. 3009

ثَعْلَب عَن ابْنُ الأَعْرابيّ: يُقالُ لأَنْفِ الْبَاب: الرِّنَاج ولدَرَوَنْدِه: النّجاف والنَّجران، ولمتْرسِه الْقُنّاح. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: نَجْرانُ الْبابِ: الْخَشَبَةُ الّتي يَدُورُ فِيهَا. وَقَالَ اللّيث: النَّجيرة سَقِيفَةٌ من خَشَبٍ لَا يُخالِطُها الْقَصب وَلَا غَيْرُه. وَقَالَ الرِّياشيّ فِيمَا أفادَنِي المُنْذِرِيّ عَن الصَّيْدَاوي عَنهُ: النَّجِيرَةُ بَيْنَ الْحسُوِّ وبَيْنَ الْعَصِيدَة. قَالَ: وَيُقَال: انْجرِي لِصبْيانِكِ ورعائِك. وَيُقَال: ماءٌ مَنْجورٌ أَيْ مُسَخَّن. وَقَالَ: وَيُقَال: شَهْرَا نَاجِرِ وآجِر، يَشْتَدُّ فِيهما الْحرّ، وأَنْشَدَ عُركُز الأَسَدِي: تُبَرِّدُ ماءُ الشَّنِّ فِي لَيْلَةِ الصَّبا وتَسْقِينِيَ الكُرْكُورَ فِي حَرِّ آجِرِه أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: هِيَ الْعَصِيدَةُ ثمَّ النَّجِيرَةُ ثمَّ الحرِيرَةُ ثمَّ الْحَسُوّ. أَبُو الْحسن اللِّحْيانِي: نَجَرَ يَنْجُرُ نَجْراً، ومَجَرَ يَمْجُر مَجْراً، إذَا أَكْثَر من شُرْبِ الماءِ فَلم يَكَدْ يَرْوى. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فِي النَّجَرِ مِثْلُه. وَقَالَ اللَّيث: نَجَرْتُ فُلاناً بيَدي، وَهُوَ أنْ تَضُمَّ من كَفِّكَ بِرُجْمَةِ الأصْبُعِ الوُسْطَى ثمَّ تَضْرِب بهَا رَأْسَه، فَضَرْبُكَه النَّجْرُ. قلت: لم أسمَعَ نَجَرتُ بِهَذَا الْمَعْنى لِغَيْر اللَّيث، والَّذي سَمِعْنَاه: نَحَزْتُه (بِالْحَاء وَالزَّاي) إِذا دَفَعْتَه ضَرْباً. قَالَ ذُو الرُّمَّة: يُنْحَزْنَ فِي جانِبَيْها وَهِي تَنْسَلِبُ وأَصَلُ النَّحْزِ: الدَّقّ، ومِنْه قِيلَ للهاوُنِ مِنْحاز. ابنُ السِّكِّيت عَن أَبِي عَمْرو: النَّجِيرَةُ: اللَّبَن الْحلِيبُ يُجْعَلُ عَلَيْهِ سَمْن. قَالَ: وقالَ الطَّائِيّ: النَّجِيرَةُ ماءٌ وطحِين يُطْبَخ. سَلَمَةُ عَن الْفَراء، قَالَ المفضَّل: كَانَت الْعربُ تَقول فِي الجاهليّةِ للمحَرَّمِ مُؤتَمِر، ولِصَفَر ناجِر، ولِرَبيع الأَوَّل خَوَّان. وقالَ اللَّيْثُ فِي (كِتَابه) : شَهْرٌ نَاجِرِ هُو رَجَب، قَالَ: وكلُّ شَهرٍ فِي صَميمِ الْحرِّ فاسْمهُ ناجِر، لأَنَّ الإبِلَ تَنْجُرُ فِيهِ، أيْ يَشْتَدُّ عَطَشُها حَتَّى تَيْبَسَ جُلودُها. وقالَ غَيْرُه: شَهْرا نَاجِر، هما تَمُّوز وحَزِيرَان، وَكَانَ يُقالُ لصفَرَ فِي الْجاهِلِيّة: نَاجِر. وَقَالَ اللَّيْث: الأنْجَر: مِرْساةُ السَّفينة، وَهُوَ اسمٌ عِراقيّ، وَمن أمثالهم: فُلانٌ أَئْقَلُ من أَنْجَر، وَهُوَ أَن تُؤْخَذَ خَشَبَاتٌ

стр. 3010

فيُخالَفُ بَين رُؤوسِها، وتُشَدُّ أَوْساطُها فِي مَوْضعٍ وَاحِد، ثمَّ يُفْرَغُ بَينهَا الرَّصاص المُذَاب، فيصيرُ كأَنّه صَخْرَةَ، ورُؤُوسُ الْخَشَب نائِيَةٌ يُشَدُّ بهَا الحِبال، ثمَّ تُرْسَلُ فِي المَاء، فَإِذا رَسَتْ، أَرْسَتْ السَّفِينَة فأَقَامَتْ. قَالَ: والإنْجَارُ لغةٌ يمانيَّة فِي الإجِّار، وَهُوَ السَّطْح. أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأُمَويّ: النِّجار الأَصْل، وَيُقَال: اللَّون. وَقَالَ غَيره: النَّجْر: اللَّوْن، وأنْشَدَ: نِجارُ كلِّ إبِلٍ نِجارُها ونارُ إِبِلِ العالمينَ نارُها هَذِه إبلٌ مَسروقةٌ من آبال شَتَّى، فَفِيهَا من كلِّ ضَرْبٍ وَلَوْن وسِمَة ضَرْبٌ. أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرُو: النّجْرُ: السَّوْقُ الشَّديد، وَقد نَجَر إبِلَه، وَأنْشد: جَوَّاب لَيْلٍ مِنْجَرُ الْعَشِيّاتْ وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: النَّجْرُ شَكلُ الأسْنان، وهَيْئَتُه. وَقَالَ الأخطل: وَبَيضَاءَ لَا نَجْرُ النّجاشِيِّ نَجْرُها إذَا الْتَهَبت مِنْهَا الْقَلَائِدُ والنّجْرُ والنَّجْرُ: الْقَطْعُ، وَمِنْه نَجْرُ النَّجار، وَقد نَجَرَ الْعُودَ نَجْراً، وَمِنْه قَوْله: رَكبْتُ من قَصْدِ الطَّرِيقِ مَنْجَرَه فَهُوَ الْمَقصَدُ الَّذِي لَا يَعْدِلُ وَلا يُجُورُ عَن الطَّريق. ج ر ف جرف، جفر، رجف، رفج، فجر، فرج: مستعملات. جرف: قَالَ اللَّيْثُ: الجَرْفُ، اجْتِرَافُك الشَّيءَ عَن وَجْهِ الأَرْض، حَتَّى يُقَال: كَانَت الْمرْأَةُ ذَات لِثَةٍ فاجْتَرَفَها الطَّبيب، أَي اسْتَحاها عَن الأسْنَانِ قَطْعاً. قَالَ: والطَّاعون الجارِفُ نزل بأَهْلِ العِراق ذَرِيعاً، فَسُمِّيَ جَارِفاً. قَالَ: والجارِفُ شُؤْمٌ أَو بَلِيَّةٌ يجتَرِفُ مَالَ الْقَوْم، ورَجُلٌ مُجَرَّفٌ قد جَرَّفَهُ الدَّهرُ أَي اجْتاح مَاله وأَفْقَره. وَرَجُلٌ جَرَّافٌ: وَهُوَ الأكُولُ لَا يُبْقِي شَيْئاً. وجُرْف الْوادي وَنَحْوه من أَسْنادِ المسايِل إذَا نَجَخَ الماءُ فِي أَصْلِه فاحْتَفَره فَصَارَ كالدَّحْل وَأَشرَفَ أَعْلاه، فَإِذا انْصَدَعَ أَعْلاه، فَهُوَ هارٍ، وَقد جَرَّف السيلُ أَسنادَه. وَقَالَ الله: ﴿أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ (التَّوْبَة: ١٠٩) . وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: الجُرْفُ عُرْضُ الْجَبَلِ الأمْلَس. وَقَالَ شَمِر. يُقَال: جُرْفٌ وَأَجْرَافٌ وَجُرْفَة وَهِي الْمَهَواه. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعْرابيّ: أَجْرَفَ الرَّجل إِذا رَعَى إبِلَه فِي الجَرْفِ، وَهُوَ الخِصْبُ والْكَلأُ المزْدَجُّ المُلتَفّ؛ وأَنشد:

стр. 3011

فِي حِبّةٍ جَرْفٍ وَحِمْضٍ هَيْكَل والإبِل تَسْمَنُ سِمَناً مُكْتَنِزاً؛ يَعْنِي على الحِبّة، وَهُوَ مَا تَناثَر من حُبوب الْبُقُول واجْتمعَ مَعهَا وَرَقُ يَبِيسِ البقل فَتَسْمَن الإبِلُ عَلَيْهَا. وأَجْرَفَ الرجلُ، إِذا أَصَابه سَيْلٌ جُرافٌ. أَبُو عبيد: الجُرفَةُ من سِماتِ الْإِبِل، أَنْ تُقْطَع جِلدةٌ من فَخِذِ الْبَعِير من غير بَيْنونَةٍ ثمَّ تُجْمَع، ومِثلُها فِي الأنْفِ القُرْمَة. وَقَالَ بَعضهم: الجَوْرَفُ: الظَّلِيمُ؛ وَأنْشد لكعب بن زُهَيْر الْمُزَنيّ: كَأَنَّ رَحْلِي، وَقد لانَت عريكَتُها كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أَقْرَابُه خَصِفَا قلت: هَذَا تَصْحيف. وَالصَّوَاب مَا رَوَاهُ أَبو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الجَوْرَق بالْقافِ: الظليم. قَالَ: وَمن قَالَه بِالْفَاءِ فقد صَحَّف. أَبُو تُرَاب عَن اللِّحيانيّ: رجل مُجَارَفٌ: وَمُحَارَفٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَكْسِبُ خيرا. ثَعْلَب عَن الأعرابيّ قَالَ: الْجَرْف: المالُ الكثيرِ من الصَّامِت والنَّاطق. قَالَ ابنُ السِّكّيت: الْجُرافُ: مِكْيال ضَخْم، قَالَ: وَقَوله، الْجُرافُ الأكْبَرُ، يَقُول: كانِ لَهُم من الهوان مِكْيالٌ وَافٍ. وَسَيْلٌ جُرافٌ: يَجْرُف كلَّ شَيء. رجف: قَالَ اللَّيث: رَجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رَجْفاً وَرَجَفَاناً، كَرَجَفَانِ البَعير تَحت الرَّحْل، وكما ترجُفُ الشَّجرة إِذا رَجَّفَتْهَا الرّيح، وكما يَرْجُف السِّنُّ إِذا نَفَضَ أَصْلُهَا، وَنَحْو ذَلِك رَجْفٌ كلّه. وَرَجَفَت الأرْضُ إِذا تَزَلْزَلَت، وَرَجَفَ الْقَوْم، إِذا تَهَيَّئُوا للحرب. وَقَالَ الله: ﴿أَمْراً يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ (النازعات: ٦، ٧) . قَالَ الفرّاء: هِيَ النَّفْخَةُ الأولى، تَتْبَعُها الرَّادفة، وَهِي النَّفْخة الثَّانِيَة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الرَّاجِفَةُ الأرْض تَرْجُفُ تَتَحَرك حَرَكَة شَدِيدَة. وَقَالَ مُجَاهِد: الرَّاجِفة: الزَّلْزَلة. وَقَالَ اللَّيث: الرَّجْفَةُ فِي الْقُرْآن: كلُّ عَذَابٍ أَخَذَ قوما فَهُوَ رَجْفَةٌ وَصَيْحَةٌ. وصَاعِقَة. والرّجْف: يرجُف رَجْفاً وَرَجِيفاً، وَذَلِكَ تَرَدُّدُ هَدْهَدَتِهِ فِي السَّحَاب. وَقَالَ غَيره: الرَّجْفَةُ الزَّلزَلَة مَعهَا الخَسْف. ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرابيّ: أَرْجَفَ الْبَلَدُ: إِذا تَزَلْزَل، وَقد رَجَفَت الأرْض وأَرْجَفت وأُرْجِفَتْ. وَقَالَ غَيره: الرَّجَّافُ: الْبَحْر اسمٌ لَهُ، وَمِنْه قَوْله: المُطعِمون الشَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةٍ حَتَّى تَغيبَ الشمسُ فِي الرّجّاف

стр. 3012

اللَّيْث: أَرْجَفَ القومُ، إِذا خَاضُوا فِي الأخْبار السَّيئة، وذِكْرِ الفِتَن. قَالَ الله جلّ وعَزَّ: ﴿قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ﴾ (الْأَحْزَاب: ٦٠) وهم الَّذين يُولِّدون الأخْبارَ الكاذِبة، الَّتِي يكونُ مَعهَا اضْطرابٌ فِي النّاس. وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: رَجَفَت الأرْض، إِذا تَزَلْزَلَتْ. فرج: رُوِيَ فِي الحَدِيث: (وَلَا يُتْرَكُ فِي الإسْلام مُفْرَج) . قَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ جابِرٌ الجُعْفيّ: الْمُفْرَجُ الرجل يكون فِي الْقوم من غَيْرهم، فحقٌّ عَلَيْهِم أَن يَعْقِلُوا عَنهُ. قَالَ: وَسَمِعْت مُحمد بنَ الْحسن يَقُول: هُوَ يُرْوَى بالْحاءِ والْجيم، فَمن قَالَ مُفرَجٌ فَهُوَ الْقَتِيلُ بأَرْضٍ فَلاةٍ، وَلَا يكون عِنْد قَرْية يَقُول: فَهُوَ يُودَى من بَيْتِ المَال وَلَا يُبْطَلُ دَمه. وَمن قَالَ: مُفْرَح: فَهُوَ الَّذِي أَثْقَلة الدَّين. وَقَالَ أَبو عُبيد: قَالَ أَبو عُبيدة: المُفْرَجُ أَن يُسْلِمَ الرجل وَلَا يُوالِي أَحداً، فإِذا جَنى جِنايَةً، كَانَت جِنايَتُهُ على بَيت المَال؛ لِأَنَّهُ لَا عاقِلَة لَهُ، فَهُوَ مُفْرَجٌ بِالْجِيم. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الَّذي لَا دِيوَانَ لَهُ. وأَخْبرني المُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب أنّه قَالَ: المُفرَحُ: المُثْقَلُ بِالدّينِ. والمُفْرَجُ: الَّذِي لَا عَشيرةَ لَهُ. قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأعْرابيّ: المُفْرَحُ: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ. والمُفْرَجُ: الَّذي لَا عَشِيرَةَ لَهُ. وَقَالَ اللَّيْث: الْفَرَجُ: ذَهَابُ الْغَمّ، وانكِشاف الكَرْب، يُقَال: فَرَجَه الله فانْفَرج، وفَرَّجَهُ تَفْرِيجاً. وأَنْشد: يَا فارِجَ الهَمِّ وكَشَّاف الكُرَبْ قَالَ: والْفَرْجُ اسْم يَجْمع سَوْءات الرّجال والنساءِ والقُبْلانِ وَمَا حَواليهما، كُلُّه فَرْج، وَكَذَلِكَ من الدّواب وَنَحْوهَا من الخَلْق. وكُلُّ فُرْجَةً بَين شَيْئين فَهُوَ فَرْج؛ كَقَوْلِه: إلَاّ كُمَيْتاً بالْقَناةِ وضَابِئاً بالفَرْج بَيْن لبانِه ويَدهِ جعل مَا بَين يَدَيْهِ فَرْجاً. وَكَذَلِكَ قَول امرىء القَيس: لَها ذَنَبٌ مثل ذَيلِ الْعَرُوس تَسُدُّ بِهِ فَرْجَها من دُبُرْ أَرَادَ مَا بَين فَخِذيها ورِجْليها. والفَرْجُ: الثَّغْرُ المخُوف، وَجمعه فُروج، سُمِّي فرْجاً؛ لأنَّه غيرُ مَسْدود. وفَرُّوجَةُ الدَّجاجة تُجمع فَراريج. وَفِي الحَدِيث أَن النّبيَّ ﷺ صَلَّى وَعَلَيْه فَرُّوجٌ من حَرير. قَالَ أَبُو عُبَيد: هُوَ الْقَباءُ الَّذِي فِيهِ شَقٌّ من خَلْفِه.

стр. 3013

أَبُو عُبَيد عَن الْفراء: رَجُلٌ أَفْرَجٌ، وامْرأة فَرْجاء: الْعَظِيمَة الأليتين لَا يَلْتقيان، وَهَذَا من الْحَبَش. قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: الفُرُجُ بِضَم الْفَاء والراءِ: الَّذِي لَا يَكْتُمُ السِّرّ، والْفِرْجُ مِثْله. قَالَ: والْفِرَجُ: الَّذِي لَا يزَال يَنْكَشِف فَرْجُه. وَقَالَ الهُذَلِيّ يصف دُرَّة: بكَفَّى رَقاحِيَ يُريدُ نَماءَها فَيُتْرِزُها للْبيع وَهِي فَرِيجُ مَعْنَاهُ: أَنه كُشِفَ عَن الدُّرة غطاؤُها لِيَراها النّاس. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: فَتحاتُ الْأَصَابِع يُقال لَهَا التَّفاريجُ والحُلْفُقْ. وَقَالَ النَّضْر: فَرْجُ الْوَادي: مَا بَين عُدْوَتَيْه، وَهُوَ بَطْنه. وفَرْجُ الطَّريق: مَتْنُه وفُوَّهَتُه. وفَرْج الجَبل: فَجُّه. وَقَالَ القَطاميّ: مُتَوَسِّدين زِمام كُلِّ نَجِيبَةٍ ومُفَرَّجٍ عِرْقَ الْمَقَذِّ مُنَوَّقِ أَرَادَ وزِمامُ كُلِّ مُفَرَّج وَهُوَ الوَسَاع. وَيُقَال: المُفَرَّجُ: الَّذِي بَان مِرْفقُهُ عَن إِبطِهِ. ويُقال: أَفْرجَ القومُ عَن قَتيل، إِذا انْكَشفوا، وأَفْرَجَ فلانٌ عَن مَكَان كَذَا وَكَذَا، إِذا أخَلَّ بِهِ وتَركه. ويُقال: مَا لهَذَا الْغمّ من فُرْجَة وَلَا فَرْجَةٍ وَلَا فِرْجَة، وأَخْبرني المُنذريّ. عَن ابْن اليَزيديّ، عَن أبي ناجِية، عَن ابْن الأَعْرابيّ أَنَّه أَنْشد: رُبّما تكْرَهُ النُّفوس من الأمْ رِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العقَالِ قَالَ: يُقَال فُرْجَةْ وفَرْجَةٌ فُرْجَةٌ اسْم، وفَرْجَةٌ مصدر، وفُروجُ الأَرْض نَواحيها. اللِّحيانيّ: قَوْسٌ فَرِيجٌ، إِذا بانَ وَتَرُها عَن كَبِدِها، وَهِي الفارِجُ أَيْضا. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: هِيَ الفارِجُ والفُرُج، وَرَوَاهُ أَبُو عُبيدِ عَنهُ. وَيُقَال: رَجُل أَفْرَجُ الثَّنايا، وأَفْلَجُ الثَّنايا، بِمَعْنى وَاحِد. ابْن السِّكّيت: قَالَ الأصمعيّ: الفَرَجانُ: خُراسانُ وسِجِسْتَان، وأَنْشد قَول الغُدانِيّ: على أَحَدِ الفَرْجَيْن كَانَ مُؤَمَّري أَبُو زيد: يُقَال للمُشْط: النَّحِيتُ، والمُضَرِّجُ والمِرْجَلُ، وَأنْشد أَحْمد بن يحيى لبَعْضهِم: فاتَه المَجْدُ والعلاءُ فأَضْحَى يَنْفُضُ الْخِيسَ بالنَّخِيتِ المُفَرِّج أَرَادَ بالْخِيس لَحْيَتَه، يَصِفُ رجلا كَانَ شاهِدَ زُور. وَقَالَ أحمدُ بن عُبَيد: قَالَ أَبُو زيد:

стр. 3014

الْعَرَب تَقول: جرت الدابةُ مَلأى فُروجُها، وفُرُوجُها: مَا بَين قَوائِمها، فالفروج: رَفْعٌ بمَلأَى. وَيُقَال فِي المذَكَّر: جَرَى الفَرسُ بملأَى فُروجه وَهِي مَا بَين قَوائمه، أَي من شِدَّة إِسْراعه فِي الجري امْتَلأ مَا بَين قوائمه بالغُبار والتُّراب. وَالْعرب تُسَمِّي مَا بَين القوائم خَوَاء، وَكَذَلِكَ كل فُرْجَةٍ بَين شَيئين. وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: الفَارِج: النَّاقَة الَّتِي انْفَرَجت عَن الْولادَة، فَهِيَ تُبْغِضُ الفَحْلَ وتَكْرَه قُرْبَه. جفر: فِي حَديثِ عُمرَ أنَّه قَضَى فِي اليَرْبوع إِذا قَتَله المحْرِمُ بجِفْرَة. أَبُو عبيد عَن أَبي زَيْد قَالَ: إِذا بَلغت أولادُ المِعْزَى أربعةَ أَشهر، وفُصِلَت عَن أُمهاتها فَهِيَ الجفار، واحِدها جَفْر، والأنْثى جَفْرَة. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الجَفْرُ: الحَمَلُ الصَّغِير، والجَدْيُ بعد مَا يُفْطَم ابْن سِتّة أَشْهر. قَالَ: والغُلام جَفْر. وَقَالَ ابْن شُمَيل: الجَفْرة: العَناقُ الَّتِي شَبِعت من الْبَقل والشَّجر، واسْتَغْنت عَن أمهَا، وَقد تجفَّرَت واسْتَجْفَرت: أَي عَظُمت وسَمِنَت. وَيُقَال: قد تَراغَب هَذَا واستَجْفَر. قَالَ: وَيُقَال: أُجفِرَ بَطْنُه، واستَجْفَرَ بطنُه، أَي عَظُم. حكى ذَلِك كلّه عَنْهُم شِمرٌ فِي كِتابه، وَقَالَ: جُفْرَةُ البَطْنِ بَاطِن الْمُجْرئِشّ وَقَالَ غَيره: جُفْرَة كلِّ شَيْء وَسَطه ومُعْظمه. أَبُو عبيد، عَن أَبي زيد: الجَفْرُ: البِئْر لَيست بمَطْوِيَّة. وَقَالَ غَيره: الجُفْرةُ: حُفْرةٌ واسِعة من الأَرْض مُستديرة. أَبُو عبيد، عَن الأَحْمر: الجَفيرُ والْجَشِيرُ مَعًا: الكِنانة وَهِي الجَعْبة. وَقَالَ اللَّيْث: الجَفير شِبْه الكِنانة إلاّ أنَّه أَوْسع، يُجْعَلُ فِيهِ نُشَّابٌ كَثير. ورُوِي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (صُوموا ووفِّروا أَشْعَارَكم، فَإِنَّهَا مَجفَرَةٌ) . أَبُو عبيد: يَعْني مَقْطَعَةٌ للنِّكَاح، ونَقْصٌ للْمَاء. وَيُقَال للبعير إِذا أكْثَر الضِّرابَ حَتَّى يَنْقَطع قد جَفَرَ يجْفُر جفوراً، فَهُوَ جافر. وَقَالَ ذُو الرّمة فِي ذَلِك: وَقد عارضَ الشِّعْري سُهَيلاً كأنّه قريعُ هِجانٍ عارَضَ الشوك جافرُ وَقَالَ اللَّيْث: رجل مُجْفِر. وَقد أَجفَرَ إِذا تَغَيَّرت رائحةُ جَسَدِه. أَبُو عبيد، عَن الفَراء: كُنْتُ آتِيكم، فقد

стр. 3015

أجْفَرْتكم، أَي تركتُ زِيارتكم وقَطَعتها. وَقَالَ غَيره: يُقَال للرَّجل الَّذِي لَا عَقْل لَهُ: إنَّهُ لَمُنْهدِمُ الجال، ومُنْهدِم الجَفْر. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الْجُفَرِيُّ والكُفَرِي: وِعاءُ الطَّلْع. وإبلٌ جِفارٌ، إِذا كَانَت غِزَاراً، شُبِّهت بِجِفَار الرَّكايا. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أجْفَرَ الرجل، وجَفَر وجَفَّر: إِذا انْقَطع عَن الجِماع، وَكَذَلِكَ اجتَفَرَ، وَإِذا ذَلَّ قيل: اجْتَفَر. رفج: قَالَ اللَّيْث: الرُّفوجُ: أصْلُ كَرَبِ النَّخل؛ وَلَا أَدْرِي: أَعربِيٌ أمْ دَخيل. فجر: قَالَ اللَّيْث: الفَجْرُ: ضَوْءُ الصُّبح، وَقد انْفَجر الصُّبح. وَيُقَال للصُّبْح المُستطير فَجْرٌ، وَهُوَ الصَّادق. والمستطيل الكاذِب يُقَال لَهُ: فجر أَيْضا. وَأما الصُّبْح فَلَا يكونُ إِلَّا الصَّادق. والفَجْرُ: تفجيرُك المَاء. والمَفْجَرُ: الْموْضعُ الَّذِي يَفْجَرُ مِنه. وَيُقَال: انْفجَرت عَلَيْهِم الدّواهي، إِذا جَاءَهُم الكثيرُ مِنْهَا بَغْتَه، وأيّام الفِجار: أَيّام وقائع كَانَت بعُكاظ، تفاخروا فِيهَا فاجْتَربوا واستَحَلُّوا الحُرُمات. والفجور: الرِّيبة والكَذِب من الفُجور. وَقد رَكِبَ فلانٌ فَجْرةً وفَجار لَا يَجْرِيان إِذا فَجَرَ وكَذب، وَقَالَ النّابغة: إنّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنَا بَيْننا فَرحَلْتُ بَرّةَ، وارْتحلْتَ فجارِ أَبُو عبيد: الفَجَرُ الجُودُ الْواسعُ، وَالْكَرم. ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرابيّ: أفْجر الرجل، إِذا جَاءَ بالْفَجَرِ، وَهُوَ المَال الْكثير، وأَفْجرَ إِذا كَذَب، وأفجر إِذا عَصَى بِفَرْجِه، وأُفجر إِذا كَفَر، ومثلُه فَجَرَ وفَجَّرَ. قَالَ وَقَوله: ونَتْرُك من يَفْجُرُك، أَي من يَعْصيك، ومَنْ يُخَالفك. وَقَالَ رجلٌ لعمر وَقد اسْتأذنه فِي الجِهاد فمنَعَه لضَعْف بَدَنه، فَقَالَ: إِن أطْلَقْتَني وإلاّ فَجَرْتُك، أَي عَصَيْتُك. وأفْجَرَ: مَال مِنْ حَقَ إِلَى بَاطِل. وأفجَرَ يَنْبوعاً من مَاء، أَي أخْرجه. وَقَالَ شَمِر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: الفَجور والفَاجِر: المخطِىء، والفُجورُ خِلاف البِرّ، والفاجِرُ المائِلُ، والسَّاقطُ على الطَّريق. وفَجَر أَي كَذَب، وَأنْشد: قَتَلْتُمْ فَتًى لَا يَفْجُر الله عامِداً وَلَا يَجْتَوِيه جارُهُ حِين يُمْحِلُ أَي لَا يَفْجُرُ أمْر الله، أَي لَا يَميلُ عَنهُ وَلَا يَتْركه. وَقَالَ شِمر: قَالَ الْهوازِنيّ: الافْتِجارُ فِي الْكَلَام اخْتِراقُه من غير أَن يَسْمَعه من أحد، أَو يَتَعَلَّمه، وَأنْشد:
следующие страницы →