← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

وَقَالَ شمر: وَلَا يَجُوزُ شُفْرٌ، بِضَم الشّين. وَقَالَ اللحيانيّ: شُفْرٌ لُغة. وَقَالَ ذُو الرمَّة فِيهِ بِلَا حَرْف النَّفْي: تَمُرُّ لَنَا الأَيَّامُ مَا لَمَحَتْ لَنا بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانا إِلَى شَفْرٍ أَي مَا نَظَرت عينٌ مِنّا إِلَى إنْسانٍ سِوانا. وَقَالَ اللَّيْث: الشُّفَارِيّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيع، يُقَال لَهَا ضَأْن اليرابيع وَهِي أَسْمَنُها وأَفضَلُها يكون فِي آذَانها طُول، ولليَرْبُوعِ الشُّفَارِيّ ظُفْرٌ فِي وَسَطِ ساقِه. ثَعْلَب، عَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَر، إِذا آذَى إنْساناً، وشَفَر، إذَا نَقَّصَ، والشَّافِر: الْمهلِكُ لِمالِه، والزَّافِرُ: الشُّجَاعُ، وشَفَّرَ مالُ الرَّجُل، إذَا قَلَّ، وعَيْشٌ مُشَفِّرُ: ضَيِّق. وَقَالَ الشَّاعِر يذكر نِسَاءً بالنَّهمَ والطَّلَب: مُولَعَاتٌ بِهاتِ هَاتِ فإنْ شَفّ رمالٌ سأَلْن مِنْك الْخِلاعَا وَقَالَ الآخر: قَدْ شَفَّرَتْ نَفَقاتُ الْقَومِ بَعْدَكُمُ فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهم غَيْرُ مَلْهُوفِ أَبُو عبيد: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ وشُرَافِيَّةٌ، أَي ضَخْمَةٌ. وَقَالَ أَبُو زيد: وَهِي الطَّويلَة. الْفَرَّاء، عَن الدُّبَيْرِيَّة: مَا فِي الدَّارِ عَيْنٌ وَلَا شَفْرَةٌ وَلَا شَفْرٌ. ش ر ب شرب، شبر، رشب، ربش، بشر، برش: أَهمل اللَّيْث: رشب. (رشب) : وروى أَبُو الْعَبَّاس، عَن عَمْرو، عَن أَبِيه، أَنه قَالَ: الْمراشِبُ: جَعْوُ رُؤوسِ الخُروس، والجَعْوُ: الطِّين، والْخُروسُ: الدّنَان. شرب: الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت، قَالَ: الشَّرْب: مَصْدَر شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً، قَالَ: والشَّرْبُ أَيْضا: الْقومُ يَجتَمعون على الشَّراب. وَقَالَ الْفراء: حَدثنِي الكسائيّ عَن يحيى بن سعيد الأُمويّ، قَالَ: سَمِعت ابْن جُريج يَقْرَأ: (فشاربون شرب الهيم) (الْوَاقِعَة: ٥٥) . فذكرتُ ذَلِك لجَعْفَر بن مُحَمَّد، فَقَالَ: وَلَيْسَت كَذَلِك، إنَّما هِيَ: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ﴾ . وَقَالَ الْفراء: وسائرُ الْقُرَّاء يَقْرءون برَفْع الشِّين. وَقَالَ ابْن السّكيت: الشِّرْبُ: الماءُ بِعَيْنه يُشْرَبُ، والشِّرْبُ: النَّصِيبُ من الْمَاءِ، قَالَ: والشَّرَبُ: جمع الشَّرَبَة، وَهِي كالْحُوَيْض حول النَّخْلَة، تُملأُ مَاء فَتكون رِيّ النَّخْلَة. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: شَرِبَ شَرْبَاً وشُرْباً، والشِّرْبُ وَقْتُ الشُّرْب، والْمشرَبُ: الْوجْهُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنه وَيكون مَوْضِعاً،

стр. 3222

ومَصْدراً، وَأنْشد: ويُدْعَى ابْنُ مَنْجُوفٍ أَمامِي كَأَنَّه خَصِيٌّ أَتَى لِلْماءِ من غير مَشْربِ أَي من غَيْر وَجْهِ الشُّرْبِ. والْمَشرَبُ: الشُّرْبُ نَفْسُه، والشَّرَابُ: اسْم لما يُشْرَب وكل شَيْء لَا يُمضَغ فإِنَّه يُقَال فِيهِ يُشْرَب، وَرجل شَرُوبٌ: شَديدُ الشُّرب، وقَوْمٌ شُرُبٌ. أَبُو عُبيد، عَن أَبِي زَيْد: الماءُ الشَّرِيبُ: الَّذِي ليْسَ فِيهِ عُذُوبَة، وَقد يَشْرَبُه النَّاس على مَا فِيهِ، والشَّرُوبُ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عُذُوبةٌ، وَلَا يَشْرَبُه النَّاس إِلَّا عِنْد الضَّرورة، وَقد يشربه الْبَهائم. وَقَالَ الأُمويّ: المَاء الشَّروب: الَّذِي يُشْرَب، والْمَأْجُ: الماءُ الملحُ، وأنشدنا لِابْنِ هَرْمة: فإنّك كالْقَرِيحَة عَام تُمْهَى شَرُوبُ الماءِ ثمَّ تَعودُ مَأْجَا وَقَالَ اللَّيْث: ماءُ شَرِيبٌ وشَرُوبٌ: فِيهِ مَرارَة ومُلوحَةٌ وَلم يمْتَنِعْ من الشُّرب. والشَّرِيب: صاحبُك الَّذِي يَسْقِي إِبله مَعَك، والشَّرِيبُ: المولَعُ بالشَّراب، والشَّرَّابُ: الكثيرُ الشُّرْب، قَالَ: والْمُشْرِبُ: العَطْشان. يُقَال: اسْقِني فَإِنِّي مُشْرِب، والمُشْرِبُ: الَّذِي عَطشَتْ إِبِلُه أَيْضا. قَالَ ذَلِك ابنْ الأعرابيّ. وَقَالَ غَيره: رَجُلٌ مُشْرِبٌ: قد شَرِبَتْ إِبِلُهُ، وَرجل مُشْرِبُ: حَان لإِبِله أنْ تَشْرَب، وَهَذَا عِنْد صَاحبه من الأضداد. وَقَالَ الزَّجاج فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ (الْبَقَرَة: ٩٣) مَعْنَاهُ: سُقُوا حُبَّ العِجْلِ، فَحذف الحبّ وأُقيمَ العجلُ مكانَه. وَقَالَ الْفراء: العربُ تَقول: أَكَّلَ فلانٌ مالِي وشَرَّبَه، أَي أطْعمهُ الناسَ وسقاهم بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتهم يقولونُ: كُلُّ مَا لي يُؤكَّلُ ويُشَرَّبُ، أَي يرْعَى كيفَ شَاء، ورَجُلٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً، وإنَّه لَمُسْتَقَى الدّم مثله. قَالَ: وأَشْرَبَ إبِلَه: جعل لكُلِّ جَمَلٍ قِرِيناً، وَيَقُول أحدهم لناقَته: لأَشْرِبَنَّكِ الحبالَ والنُّسُوع، أَي لأقْرِنَنَّكِ بهَا، وَمَاء شَرُوبٌ، وطَعِيمٌ بِمَعْنى وَاحِد. أَبُو عبيد: مَشْرَبَةٌ ومَشْرُبَةٌ للغُرْفَة. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبِي ﷺ كَانَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، أَي فِي غُرْفَة، وَجَمعهَا مَشَارِب، ومَشْرُباتٌ. والشَّوارب: مَجاري المَاء فِي الحَلْق، وَيُقَال للحمار إِذا كَانَ كثير النَّهْق: إنَّه لَصَخِبُ الشَّوارِب. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأَنَّه عَبْدُ لآلِ أبِي رَبِيعَة مُسْبَعُ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الشَّوارِبُ: عُروقٌ فِي باطِنِ الحَلْق.

стр. 3223

وَقَالَ اللَّيْث: الشَّارِبَةُ هُم القومُ الَّذين مَسْكَنُهم على ضَفَّة النَّهر، وهم الَّذين لَهُم ماءُ ذَلِك النَّهْر. والشَّاربان: تجمعهما السَّبَلَة، والشَاربان أَيْضا: مَا طَال من نَاحيَة السَّبَلَة، وَبِذَلِك سُمِّيَ شَارِبا السَّيْف، وَبَعْضهمْ يُسَمِّي السَّبَلَة كلَّها شَارِباً وَاحِدًا، وَلَيْسَ بصَواب. قَالَ: والشَّوارِبُ: عروقٌ مُحْدِقَةٌ بالحُلْقُوم، يُقَال فِيهَا يَقع الشَّرَقُ، وَيُقَال: بل هِيَ عُروقٌ تَأْخُذُ المَاء، وَمِنْهَا يَخْرُجُ الرِّيق. قَالَ: وأَشْرَبْتُ الخيلَ، أَي جعلتُ الحِبالَ فِي أَعْناقِها، وَأنْشد: يَا آلَ وَرْدٍ اشْرِبُوها الأقْرانْ وَيُقَال للزَّارع إِذا خرج قَصَبُه: قد شرِبَ الزَّرع فِي القَصَب. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الشاربان فِي السَّيف: أَسْفَل الْقَائِم، أَنْفانِ طويلان، أَحدهمَا من هَذَا الجانِبُ، وَالْآخر من هَذَا الْجَانِب، والغاشِيَةُ مَا تَحت الشاربين، والشَّارِب والغاشية يكونَانِ من حديدٍ وفِضَّةٍ وأدَمٍ. وَقَالَ اللَّيْث: الْمشْرَبَةُ: إناءٌ يُشْرَبُ فِيهِ، والْمَشرَبَةُ: أرْضٌ لَيِّنة، لَا يزَال فِيهَا نَبْتٌ أَخْضَرَ رَيّان. قَالَ: وَيُقَال لكل نَحيزَةٍ من الشّجر: شرَبَّةٌ فِي بعض اللُّغات. والجميع الشرَبَّات والشرائِبُ والشرابيبُ. قَالَ: والأشرابُ: لونٌ قد أُشرِبَ من لَوْن، والصِّبْغُ يَتَشرَّبُ فِي الثَّوب، والثَّوْبُ يَتَشَرَّبُه، أَي يَتَنَشفُه. أَبُو عُبَيد: شرَّبْتُ القِرْبَةَ بالشِّين إِذا كَانَت جَديدةً، فَجعل فِيهَا طِيناً لِيَطيبَ طَعْمُها. وَقَالَ الْقطَامِي: ذَوَارِفُ عَيْنَيْهَا من الْحَفْلِ بالضُّحَى سُجُومٌ كَتَنْضَاحِ الشِّنانِ المْشرَّبِ وَأما تشريبُ القِرْبة فأَنْ يُصَبَّ فِيهَا المَاء لتَنْسَدَّ خُروزُها. وَقَالَت عَائِشَة: (اشرَأَبَّ النِّفاق وارْتَدَّت العَرب) . قَالَ أَبُو عُبيد: معنى اشرأَبَّ ارْتَفَعَ وعَلا، وكل رافِعِ رأسَهُ مُشرئِبّ. وَفِي حَدِيث مَرْفُوع: (يُنادي يومَ الْقِيَامَة مُنادٍ: يَا أهل الْجنَّة، وَيَا أهل النَّار، فيشرئِبُّون لصَوْته) . وَأنْشد قَول ذِي الرمة: ذَكَرْتُكَ إنْ مَرَّتْ بِنَا أمُّ شادِنٍ أَمام المطايا تَشرَئِبُّ وَتَسْنَحُ يصف الظَّبْيَة، ورفعَها رَأسهَا. وَقَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ الكسائيّ: مَا زَالَ على شَرَبَّةٍ وَاحِدَة، أَي على أَمْرٍ وَاحِد. اللِّحيانيّ: طَعامٌ مَشْرَبةٌ، إِذا كَانَ يُشْرَبُ عَلَيْهِ المَاء، كَمَا قَالُوا شَرَابٌ مَسْهَفَةٌ

стр. 3224

وَجَاءَت الْإِبِل وَبهَا شَرَبةٌ شَدِيدَةٌ، أَي عَطش وَقد اشْتَدَّتْ شَرَبَتُها، وطعامٌ ذُو شَرَبَةٍ إِذا كَانَ لَا يُرَوى فِيهِ من الماءِ. وَيُقَال فِيهِ شُرْبَةٌ من الْحُمرَةِ، إِذا كَانَ مُشْرَباً حُمْرَةً. أَبُو عَمرو: شَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْع، إِذا صارَ الماءُ فِيهِ. عَمرو، عَن أَبِيه: الشَّرْبُ: الفَهْمُ، وَقد شَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً، إِذا فَهِمَ، وَيُقَال للبليد: احْلُبْ ثمَّ اشْرُبْ، أَي ابْرُكْ ثمَّ افْهَمْ، وحَلَبَ، إِذا بَرَك. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشُّرْبُبُ: الْغَمْلَى من النَّبَات، والشُّرْبُبُ: اسْم وادٍ بِعَيْنِه. قَالَ: والشَّارِبُ: الضَّعْفُ فِي جَمِيع الْحَيَوَان. يُقَال: إنَّ فِي بَعيرك شاربَ خَوَر، أَي ضَعْفاً، قَالَ: وشَرِبَ، إِذا رَوَى، وشَرِبَ إِذا عَطَش، وشَرِبَ، إِذا ضَعُفَ بعيرُه. شبر: قَالَ اللَّيْث: الشِّبْرُ: الِاسْم، والشَّبْرُ: الفِعْل، يُقَال: شَبَرْتُه شَبْراً بِشِبْرِي. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: سَبَرَ وشَبَرَ، إِذا قَدَّرَ، وشَبَرَا أَيْضا إِذا بَطِر. يُقَال: قَصَّرَ الله شِبْرَه وشَبْرَه، أَي قصَّر الله عُمْرَه وطُولَه. سَلمَة، عَن الفَراء: الشَّبْرُ القَدُّ. يُقَال: مَا أَطْولَ شَبْرَهُ، أَي قَدَّه، وفلانٌ قَصيرٌ الشَّبْر. قَالَ: والشَّبَرُ العَطِيَّة. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّبَرُ القُرْبان، وَهُوَ شيءٌ يُعْطيه النّصارى بعضُهم لبَعض يَتَقَرَّبون بِهِ. وَقَالَ عدي: إِذا أَتَانِي نَبَأٌ منْ مُنْعِمٍ لَمْ أَخُنْهُ وَالَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْ وَفِي الحَدِيث: النّهْي عَن شَبْر الْجَمَل، مَعْنَاهُ: النّهْي عَن أَخْذ الكِرَاءِ على ضِرَاب الْفَحْل، وَهُوَ مثل النّهْي عَن عَسْبِ الفَحْل، وأَصل العَسْبِ والشَّبْرِ: الضِّراب. وَمِنْه قَول يَحْيَى بن يَعْمَر لرَجل خاصَمَتْه امْرَأَته إِلَيْهِ تطلُب مَهْرَها: أَإِنْ سَأَلْتكَ ثمنَ شَكْرِها وشَبْرِكَ أَنْشَأْتَ تَطُلُّها، وتَضْهَلُهَا؟ . فشَكْرُها: بُضْعُها، وشَبْرُه: وَطْؤُه إِيَّاهَا. وَقَالَ اللَّيْث: أَعْطَاهَا شبْرَها، أَي حَقَّ النِّكاح. ابْن السكّيت: شبَرْتُ فلَانا مَالا، وأَشْبَرْتُه، إِذا أَعْطَيْتَه. وَقَالَ أَوْس: وأَشبَرِنَيها الْهَالِكِيُّ كأَنَّها غَدِيرٌ جَرَتْ فِي مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّبَرَةُ: العَطِيَّةُ، شبَرْتُهُ وأَشْبَرْتُه وشبّرْتُه: أَعْطَيْتَه، وَهُوَ الشَّبْرُ، وَقد حُرِّك فِي الشِّعر. قَالَ: والشَّبْرَةُ: الْقامَةُ تكونُ قَصِيرَة وطَويلة. وَقَالَ شمِر فِي حَدِيث يحيى بن يعمر:

стр. 3225

الشَّبْرُ: ثَوابُ البُضْعِ من مَهْرٍ وعُقْر. قَالَ: وشَبْرُ الجَمَلِ: ثوابُ ضِرَابِه. قَالَ: ورَوى أَحْمد بن عَبْدَة، عَن ابْن الْمُبَارك؛ أَنه قَالَ: الشَّكْرُ: القُوت، والشَّبْرُ: الجِمَاعُ. وَقَالَ شَمِر: القُبُلُ: يُقَال لَهُ: الشَّكْرُ، وَأنْشد: صَنَاعٌ بإشفاها حَصَانٌ بشَكْرِها جَوَادٌ بِقُوتِ الْبَطْنِ والعِرْقُ زاخِرُ ثَعْلَب، عَن ابْن الإعرابيّ قَالَ: المَشْبُورَةُ المرأةُ السَّخِيَّةُ الْكَرِيمَة. عَمرو عَن أَبِيه: قَالَ: الشِّبْرُ الحَيّة، وقِبالُ الشِّسْعِ: الحَيِّة. وَقَالَ أَبُو سَعيد: المَشابِرُ: حُزُوزٌ فِي الذِّراع الَّتِي يُتَبَايَعُ بهَا، مِنْهَا حَزُّ الشِّبْرِ، وحَزُّ نِصْف الشِّبر، ورُبْعِه، كلُّ حَزِّ مِنْهَا صَغُرَ أَو كَبُرَ مَشْبَرٌ. والشَّبُّور: شيءٌ يُنْفَخُ فِيهِ، وَلَيْسَ بعربي صَحِيح. بشر: الحرانيّ، عَن ابْن السّكّيت: البَشْرُ بَشْرُ الْأَدِيم، وَهُوَ أنْ يُؤْخَذَ بَاطِنه بشَفْرَةٍ، يُقَال: بَشَرْتُ الأديمَ أبْشُرُه بَشْراً. قَالَ: والبَشَرُ: جَمْعُ بَشَرَةٍ. وَهِي ظَاهِرُ الجِلْد: والبَشَرُ أَيْضا: الخَلْقُ، يَقع على الأُنثى والذّكر، وَالْوَاحد والاثنين والجميع يُقَال: هِيَ بَشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهُمَا بشَرٌ وهم بَشرٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الْبَشَرةُ أَعْلَى جِلْدَةِ الوجْه والجَسَد من الْإِنْسَان، وَيَعْنِي بِهِ اللَّون والرِّقّة، وَمِنْه اشْتُقّتْ مُبَاشَرَةُ الرَّجُلِ المرأةَ لِتَضامِّ أبشَارِهِما. ومُبَاشَرَةُ الْأَمر: أنْ تَحْضُرَهُ بنَفْسِك. أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، وهوالذي قد جمع لِيناً وشِدَّةً مَعَ الْمعرفَة بالأمور. قَالَ: وأصْلُهُ من أدَمَةِ الجِلد وبَشرَتِهِ، فالْبَشَرَةُ ظاهِره، وَهُوَ مَنْبَتُ الشَّعر. قَالَ: والأَدَمَةُ باطِنُه، وَهُوَ الَّذِي يَلِي اللَّحم. قَالَ: وَالَّذِي يُرادُ مِنْهُ أَنه قد جمع لِينَ الأدَمَةِ، وخُشونَة البَشَرَة، وجَرَّب الْأُمُور. وَقَالَ أَبُو زيد: من أمثالهم: إنَّما يُعاتَبُ الأدِيمُ ذُو البَشَرة. أَي يُعَادُ فِي الدِّباغ، يَقُول: إنَّما يُعاتَبُ من يُرْجَى وَمن لَهُ مُسْكةُ عقل، وفلانَةٌ مؤدمةٌ مُبْشَرَةٌ، إِذا كَانَت تامَّة فِي كلِّ وجْه. وَقَالَ جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾ (آل عمرَان: ٤٥) وقُرِيء (يَبْشُرُكَ) . قَالَ الْفراء: كأَنَّ المُشَدَّدَ مِنْهُ على بِشَارات البُشراءِ، وكأَنَّ المُخَفَّفَ من جِهَة الأفراح وَالسُّرُور، وَهَذَا شَيْء كَانَ المَشْيَخَةُ يَقُولُونَهُ. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَبْشَرْتُ، ولعلَّها لغةٌ

стр. 3226

حجازية. سَمِعت سُفيان بن عُيَيْنَة يذكرهَا: فَلْيُبْشِرْ، قَالَ: وبَشِرْتُ لغةٌ رَوَاهَا الكسائيّ، يُقَال: بَشِرَني بوجهٍ حَسَنٍ يَبْشَرُني، وَأنْشد: وَإِذا رَأَيْتَ الباهِشِين إِلَى النَّدى غُبْراً أكُفُّهُمُ بقَاعٍ مُمْحِلِ فأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بِمَا بَشِرُوا بِهِ وَإِذا هُمُ نَزَلوا بضَنْكٍ فانْزِلِ وَقَالَ الزَّجاجُ: معنى يَبشَرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك. بَشَرْتُ الرّجلَ أَبَشرُهُ، إِذا فَرَّحتَه، وبِشرَ يبْشَرُ، إِذا فَرح. قَالَ: وَمعنى يَبْشُرُكَ من البِشَارّة، قَالَ: وأصل هَذَا كُله أنَّ بَشرَةَ الإنسانَ تنْبَسِطُ عِنْد السرُور، وَمن هَذَا قَوْلهم: فلَان يَلْقَاني بِبِشْرٍ، أَي بوجهٍ مُنْبَسِطٍ عِنْد السرُور. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: يُقَال: بشَرْتُه، وبشَّرتُه، وبَشِرْتُهُ، وأَبْشَرْتُه، قَالَ: وبَشِرتُ بِكَذَا، وبَشرْتُ، وأبشرْتُ، إِذا فرحتَ بِهِ، وَرجل بشيرُ الْوَجْه. إِذا كَانَ جميلَه، وَامْرَأَة بشيرة الْوَجْه. أَبُو عُبيد، عَن الْفراء، قَالَ: البَشَارَةُ: الجمالُ. قَالَ الْأَعْشَى: وَرَأَتْ بأنّ الشيبَ جا نَبَه البشاشَةَ والبَشارَة وَقَالَ اللَّيْث: البِشَارَةُ: مَا بُشِّرتَ بِهِ، والبشيرُ: الَّذِي يُبشِّرُ الْقَوْم بأَمرٍ خيرٍ أَو شَرّ، والبُشَارَةُ: حَقُّ مَا يُعطَى من ذَلِك، والبُشرَى الِاسْم، وَيُقَال: بشرْتُهُ فأبشرَ، واسْتَبشر، وتَبشَّر. وتباشِيرُ الصُّبْح: أوائلُه. وَقَالَ لبيد: قَلّما عَرَّسَ حَتَّى هِجْتُهُ بالتّباشير من الصُّبْحِ الأوَلْ والتّباشيرُ: طرائقُ ضوء الصُّبح فِي اللَّيل. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للطَّرائق الَّتِي ترَاهَا على وَجه الأَرْض من آثَار الرِّياح الَّتِي تَهُبُّ بالسحاب إِذا هِيَ جرَّته: التَّباشير. وَيُقَال لآثار جنب الدَّابَّة من الدبر: التباشير وَأنْشد: نِضْوَةُ أسْفَارٍ إِذا حُطَّ رَحْلُها رأيْت بكَفّيْها تَبَاشِيرَ تَبْرُقُ والمُبشراتُ: الرِّياحُ الَّتِي تهُبُّ بالسحاب والغَيْث. غَيره: بَشرَ الجرادُ الأرضَ يبشُرها، إِذا أكل مَا عَلَيْهَا. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: أبشرَت الأَرْض، إِذا أخْرَجَت نباتها، وَمَا أحسن بشرَةَ الأَرْض. وَقَالَ أَبُو زِيَاد والأحمر: مَا أَحْسَنَ

стр. 3227

مَشرَتَها. وَقَالَ أَبُو الهيْثم: مَشرَتَها، بالتَّثْقِيل. وَقَالَ أَبُو خيرة: مَشرَتُها: وَرَقُها. وَقَالَ اللحيانيّ: نَاقَةٌ بشِيرَةٌ، لَيست بمَهْزولة وَلَا سَمِينَة. وحُكِيَ عَن أبي هِلَال قَالَ: هِيَ الَّتِي لَيست بالكريمة وَلَا الخَسيسة. وَيُقَال: أَبشرَت النَّاقَةُ، إِذا لَقِحَتْ فَكَأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللِّقاح. وَقَالَ الطِّرِمَّاح: عَنْسَلٌ تَلوِي إذَا أَبْشرَتْ بِخَوافِي أَخْدَرِيّ سُخَام أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: هُم الْبُشَارُ، والْقُشَارُ والخُشَارُ: لِسُقَّاطِ النَّاس. أَبُو زَيد: أَبشرتِ الأرضُ إبشاراً، إِذا بُذَرِتْ فَخرج بَذْرها، فيُقال عِنْد ذَلِك: مَا أَحْسَنَ بَشَرَةَ الأَرْض. وأَبْشرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَتُه الّتي تَلِي اللّحم وآدمْتُه، إِذا أظْهرتَ أَدَمَتهُ الَّتِي يَنْبُت عَلَيْهَا الشعرَ. ابْن الأعرابيّ: الْمبشورَةُ: الْجارِيَةُ الحَسَنَةُ الخَلْق واللَّوْن، وَمَا أَحْسَنَ بَشرَهَا برش: قَالَ اللّيْث: الأَبْرشُ: الَّذِي فِيهِ أَلْوانٌ وخَلْط، والْبُرشُ الْجَمِيع. وحية بَرْشَاءُ بِمَنْزِلَة الرَّقْشَاء، والْبَرِيشُ مِثْله. وَقَالَ رؤبة: وتركتْ صَاحِبَتي تَفْرِيشي وأَسْقَطَتْ من مُبْرِمٍ بَرِيشِ أَي فِيهِ أَلوان، وَكَانَ جَذيمَةُ الْملك أَبْرَص، فلقبه الْعَرَب الأَبْرَش، كراهِيَةً للفظ الأبْرص. أَبُو عُبيدة: فِي شِياتِ الْخَيل مِمَّا لَا يُقال لَهُ بَهيم، وَلَا شيَةَ لَهُ: الأَبْرَش، والأَنْمر، والأَشيَم، والمْدَنَّر، والأبْقَع، والأبْلَق، فالأَبْرشُ: الأَرْقَط، والأَنْمر: أنْ تكونَ بِهِ بُقْعةٌ بَيْضَاء، وَأُخْرَى أيّ لَونٍ كانَ. قَالَ: والأَشيَم: أَن يكون بِهِ شامٌ فِي جَسده، والْمُدَنَّرُ: الَّذِي لَهُ نُكَتٌ فَوق الْبَرَش. ربش: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: أرْمَشَ الأْرضُ وأَرْبَش، وأَنْقَدَ، إِذا أوْرَق وتَفَطَّر، وأرضٌ رَبشاءُ وَبَرشاءُ: كثيرةُ العُشب مُخْتَلِفٌ أَلوانُها، ومكانٌ أرْبشٌ وأَبْرَشٌ مختلفُ اللَّون. وَقَالَ اللّحيانيّ: بِرْذَوْنٌ أَرْبشٌ وأَبْرَشٌ. وَقَالَ الكسائيّ: سَنَةٌ رَبشاءُ ورَمْشاءُ وبَرْشاء: كَثِيرَة العُشب. ش ر م شرم، شمر، رشم، رمش، مشر، مرش. شرم: قَالَ اللَّيْث: الشرْمُ: قطع مَا بَين الأرْنَبة، وقَطْعٌ فِي ثَفَرِ النّاقة، قيل ذَلِك

стр. 3228

فِيهما خاصَّة، وناقة شَرْمَاء ومُشَرَّمَةٌ، وَرجل أَشرَمُ ومشرُومُ الأنْف، وَكَانَ أَبْرَهَة صاحبُ الْفِيل جاءَهُ حَجَرٌ فَشرَم أَنفه فسُمِّيَ الأشرَم. وَفِي حَدِيث ابْن عمر أَنه اشتَرى ناقَةً فَرَأى بهَا تَشريمَ الظِّئارِ فَرَدَّها. قَالَ أَبُو عُبيد: التَّشريمُ: التّشقيق، يُقَال لِلْجِلْد إِذا تَشقَّقَ قد تَشرَّم، وَلِهَذَا قيل للمشقُوق الشفّةِ: أَشرَم، وَهُوَ شبِيهٌ بالْعَلَم. وَفِي حَدِيث كَعْب أَنه أَتَى عُمر بكتابٍ قد تَشَرَّمتْ نَواحيه، أَي تَشقْقَتْ. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: يُقَال للرجل المشقوق الشّفة السُّفْلى: أَفْلَج، وَفِي الْعليا: أَعْلم، وَفِي الأنْفِ: أَخْرم، وَفِي الأُذُن: أَخْرَبُ، وَفِي الْجَفْنِ: أَسْتَرُ، وَيُقَال فِيهِ كُله: أشرَمُ. قلت: وَمعنى تشرِيمُ الظِّئار الَّذِي فِي حَدِيث ابْن عمر: أَن الظِّئار أنْ تُعْطَف الناقَةُ على وَلَدِ غَيرهَا فَتَرْأَمه، يُقَال: ظاءَرْتُ أُظَائِرُ ظئَاراً، وَقد شاهدتُ ظِئارَ الْعَرَب النّاقَةَ على وَلَدِ غَيرهَا، فَإِذا أَرَادوا ذَلِك شدُّوا أَنْفَها وعَيْنَيْها، وحَشْوا خَوْرَانَها بِدُرْجَةٍ قد حُشِيَتْ خِرَقاً ومُشَاقَةً، ثمَّ خَلُّوا الخَوْرَانَ بِخِلالَيْن، وتُرِكَتْ كَذَلِك يَوْمًا، وتَظُنُّ أَنَّهَا قد مَخِضَتْ للولادة، فَإِذا غَمَّها ذَلِك نَفّسُوا عَنْهَا، وَاسْتَخْرَجُوا الدُّرْجَةَ من خَوْرَانِها وَقد هُيِّيءَ لَهَا حُوارٌ فَيُدْنَى مِنْهَا، فَتَظُنّ أنَّها وَلَدَته فَتَرْأَمُه وتَدُرُّ عَلَيْهِ. والخَوْرَان: مَجْرى خُرُوج الطَّعَام من النَّاس والدَّوابّ. أَبُو عبيد، عَن الْأَحْمَر: الشَّرِيمُ: المرأةُ المُفْضَاة، وأنشدنا: يَوْمَ أديمِ بَقَّةَ الشَّريمِ أَفْضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومِي أَرَادَ الشدّة. والشرْمُ: لُجَّةُ البَحْر. رشم: قَالَ اللَّيْث: الرَّشْمُ: أَن تَرْشُمَ يَدَ الكُرْدِيّ والعِلْج كَمَا تُوشَمُ يَدُ المرأَةِ بالنِّيل لكَي تُعْرَفَ بِها، وَهُوَ كالْوَشم. قَالَ: والرَّشمُ: خاتمُ الْبُرِّ والحُبوب، وَهُوَ الرَّوْشمُ بلغَة أَهْلِ السَّواد. يُقَال: رَشَمْتُ البُرَّ رشْماً، وَهُوَ وَضْعُ الخاتَم على فَراءِ البُرّ فيَبْقَى أَثَرُه فِيهِ. وَقَالَ النّضْر: الرَّشمُ: أوَّلُ مَا يَظْهَرُ من النَّبات، يُقَال: فِيهِ رَشَمٌ من النّبات. وَقَالَ اللِّحيانيّ: بِرْذَوْنٌ أَرْشمٌ وأَرْمَشٌ، مثل الأبْرش فِي لَوْنه. قَالَ: وأرْضٌ رَشماءُ ورَمْشاءُ، مثل الْبَرْشاءُ، إِذا اخْتَلَفَ أَلْوانُ عُشبها. شمر، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الأرْشم: الَّذِي لَيْسَ يِخَالِصِ اللَّوْن وَلَا حُرِّه، ومَكانٌ أَرْمَشُ وأرْشم، وأَبْرَش وأرْبَشُ، إِذا اخْتلف ألْوانه.

стр. 3229

أَبُو عُبيد، عَن الأُمويّ: الأرْشمُ: الَّذِي يَتَشَمَّمُ الطَّعَام، ويحرصُ عَليه. وَقَالَ جرير يَهجو الْبَعيث: لَقاً حَمَلْتُه أُمُّهُ وهيَ ضَيفَةٌ فجادَتْ بِنَزَ للضِّيَافَةِ أَرْشما وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْله: (أَرْشَما) قَالَ: فِي لَوْنِه بَرَش يشوبُ لَوْنَه لَوْنٌ آخر يَدُلّ على الرِّيبَة. قَالَ، ويُرْوَى: مِنْ نِزَالَةِ أَرْشما، يُرِيد من ماءِ عَبْدٍ أرْشم. وَقَالَ أَبُو تُراب: سَمِعْتُ عَرَّاماً يَقُول: الرَّسْمُ والرشمُ: الأثَر، ورسَمَ على كَذَا، ورَشمَ، أَي كَتَبَ. وَيُقَال للخاتم الَّذِي يُخْتَم بِهِ الْبُرّ: الرَّوْسَمُ، والرَّوْشمُ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَرْشَمَ الشّجر وأَرْمَش، إِذا أَوْرَق. رمش: قَالَ اللَّيْث: الرَّمَش: تَفَتُّلٌ فِي الشُّفْر، وحُمْرَةٌ فِي الجفون مَعَ ماءٍ يَسيل، وصاحِبُهُ أَرْمَش، والْعَيْن رَمْشاء. وَأنْشد غَيره: لَهُم نَظَرٌ نَحْوِي يَكادُ يزِيلِني وأَبصارُهُمْ نَحْو الْعَدُو مَرَامِش قَالَ: مَرامِش: غَضِيضَةٌ من الْعَدَاوَة. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الْمِرماشُ: الَّذِي يُحَرِّكُ عَيْنَيْه عِنْد النّظر تحريكاً كثيرا، وَهُوَ الرَّأْراءُ أَيْضا. قَالَ: والرَّمْشُ: الطَّاقَةُ من الحماحِمِ الرَّيْحانِ وَغَيره. وَقَالَ اللِّحيانيّ: بِرْذدْنٌ أَرْمَش، وَبِه رَمَشٌ، أَي بَرَشٌ، وأرضٌ رَمْشاء: كَثِيرَة العُشب. وَقَالَ غَيره: الرَّمْشُ: أَنْ تَرعَى الغَنمُ شَيْئا يَسيراً، وَقد رَمَشتْ تَرْمِشُ رَمْشاً، وَأنْشد: قَدْ رَمَشتْ شَيْئا يَسيراً فاعْجَلِ مرش: قَالَ اللَّيْث: المَرْش: شِبْهُ الْقَرْصِ من الجِلْد بأَطْرَاف الأظافير وَيُقَال: قَدْ أَلْطَفَ مَرْشاً وخَرْشاً، والخَرْش: أشدُّه، قَالَ: والمَرْشُ: أرْضٌ إِذا وَقَعَ عَلَيْهَا مَاء الْمَطَر رَأَيْتَها كلَّها تَسيلُ ويَمْرُشُ الماءُ من وَجْهها فِي مواضِعَ لَا يبلُغُ أَن يَحْفِرَ حَفْرَ المَسِيل، وَجمعه الأَمْراش. يُقَال: انْتَهَينَا إِلَى مَرْشٍ من الأَمْراش، اسمٌ للأَرْض مَعَ الماءِ، وبَعْدَ الماءِ إِذا أَثَّرَ فِيهِ، وَالْإِنْسَان يَمْتَرِش الشَّيْء بَعْدَ الشَّيْء من هَا هُنَا ثمَّ يَجْمعه. وَقَالَ النَّضر: المَرْسُ، والمَرْشُ: أَسْفَلُ الْجَبَل، وحَضِيضُه يَسِيلُ مِنْهُ المَاء فَيَدِبُّ دَبيباً وَلَا يَحْفِر، وَجمعه أَمْراسٌ وأمْراش. قَالَ: وَسمعت أَبَا مِحْجَن الضِّبَابيّ يَقُول: رَأَيْت مَرْشاً من السَّيل، وَهُوَ المَاء الَّذِي يجرَح وَجْهَ الأرْض جَرْحاً يَسيراً، وَيُقَال: لي عِنْدَ فلَان مُرَاشةٌ، ومُرَاطةٌ، أَي حَقٌّ

стр. 3230

صَغير، ومَرَش وَجْهَه، إِذا خَدَشه، وامْتَرَسْتُ الشَّيء وامْتَرَشتُه، إِذا اخْتَلَسْتَه. شمر: قَالَ اللَّيْث: شَمِرٌ اسمُ مَلِكٍ من مُلُوك الْيمن يُقَال: إِنَّه غَزَا مَدِينَة السُّعْد فهدَمَها، فسميت شِمْرُكَنْذ. وَقَالَ بَعضهم: بل هُوَ بَنَاها فسميت شِمْرُكَثْ، فأُعْرِبَتْ سَمْرَقَنْد. قَالَ: والشَّمْرُ: تَشْمِيرُكَ الثَّوْب إِذا رَفَعْتَه وكلُّ شيءٍ قالِص، فإنَّه مُتَشَمِّر، حَتَّى يُقَال لِثَةٌ مُتَشَمِّرَةٌ لازِقَةٌ بأَسْنَاخِ الأسْنان. وَيُقَال أَيْضا: لِثَةٌ شامِرَةٌ، وشفَةٌ شامرَةٌ أَيْضا. ورَجُلٌ مُتَشَمر: ماضٍ فِي الْحَوَائِج والأمور، وَهُوَ الشَّمَّرِيُّ أَيْضاً. وَبَعْضهمْ يَقُول: شِمَّرِيّ، وَأنْشد: لِيْسَ أَخُو الحاجاتِ إِلَّا الشِّمَّرِي والجملُ البَازِلُ والطِّرفُ القَوِي وَقد انشَمرَ لهَذَا الْأَمر وشَمَّرَ إزَاره، وَيُقَال: شاةٌ شامِرَةٌ، إِذا انْضَمّ ضَرْعُها إِلَى بَطْنها من غيرِ فِعْل. قَالَ: وشمَّر: اسمُ نَاقَة، وَهُوَ من الْقُلُوص والاستعداد للسير وَأنْشد: فَلَمَّا رَأَيْتُ الأمْرَ عَرْشَ هُوِيَّةٍ تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الْفُؤَادِ بشَمَّرا وَقَالَ الأصمعيّ: شَمَّر: اسْم نَاقة. وَيُقَال: أَصَابهم شرٌّ شمِرّ. وَقَالَ شمر، يُقَال: شَمْرَ الرجل وتشَمَّرَ، وشَمَّر غيرَه، إِذا أَكمشْتَه فِي السَّيْر والإرْسَال، وَأنْشد: فشمرَتْ وانْصَاعَ شَمَّرِيّ شَمّرَتْ: انْكمشتْ، يَعْنِي الكِلاب، والشَّمري: المشمَّر، قَالَه الأصمعيّ، قَالَ: وَيُقَال: شَمّرَ إبلَه وأَشْمَرَهَا، إِذا أَكمشها وأَعْجلها، وَأنْشد: لَمَّا ارْتَحَلنَا وأَشْمَرنَا ركائبَنَا ودونَ وَارِدَةِ الجَوْنِيِّ تَلْفَاظُ سلَمة، عَن الْفراء: الشَّمَّرِيُّ: الكَيِّسُ فِي الْأُمُور المنْكمش، بِفَتْح الشين وَالْمِيم، وَمن أمثالهم: (شَمَّرَ ذَيلاً وادَّرَعَ لَيْلاً) أَي قَلَّصَ ذَيْلَهُ. وَفِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: (لَا يُقِرّ أحدٌ أَنه كانَ يَطَأُ وَلِيدَتَهُ إلاّ أَلحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَمن شاءَ فَلْيُمْسِكْها، وَمن شَاءَ فَلْيُسَمِّرْها) . قَالَ أَبُو عبيد: هَكَذَا الحَدِيث بالسِّين، وَسمعت الأصمعيّ يَقُول: أعرف التشمير بالشين وَهُوَ الْإِرْسَال. قَالَ: وأراهُ من قَول النَّاس: شَمّرْتُ السَّفِينَة: أرْسَلْتُها فحوِّلت الشين إِلَى السِّين. قَالَ أَبُو عُبيد: الشين كثير فِي الشّعْر وَغَيره. وَقَالَ الشماخ يَذْكُرُ أَمْراً أَرِقَ لَهُ: أَرِقْتُ لَهُ فِي القوْم والصُّبْحُ ساطِعُ كَمَا سَطَعَ المَرِّيخُ شَمَّرَهُ الغَالي

стр. 3231

وَقَالَ شمر: تَشمِيرُ السّهم: حَفْزُه وإكماشه وإرسَالُه. قَالَ أَبُو عُبيد: وأمَّا السِّين فَلم نَسْمعه إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث، وَلَا أَرَاهَا إِلَّا تحويلاً كَمَا قَالُوا: أَرشم بالشين، وَهُوَ فِي الأَصْل بِالسِّين، وكما قَالُوا: سَمَتَ العَاطِسَ وشَمَّته. وَقَالَ المؤرِّج: رجل شِمْرٌ، أَي زَوْلٌ بصيرٌ بالأمور، نافِذٌ فِي كل شَيْء، وأَنشد: قَدْ كُنتُ سَمْسِيراً قَدُوماً شِمرا قَالَ: والشِّمْرُ: السَّخِيُّ الشجاع، وانشمَرَ لِلْأَمْرِ، إِذا خَفَّفَ فِيهِ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الأمْرش: الرجلُ الْكثير الشَّرّ، يُقَال: مَرَشه، إِذا آذاه، والأَرمَش: الحسنُ الخُلُق. والأَمْشر: النّشيط. والأرشمُ: الشَّرِه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَمْراش: مَسايِلُ الماءِ تَسْقي السُّلْقان. مشر: قَالَ اللَّيْث: المَشْرَةُ: شِبْه خُوصةٍ تخرج فِي الْعِضَاه، وَفِي كثير من الشّجر أَيام الخريف، لَهَا ورقٌ وأغصَان رَخْصَةٌ. يُقَال: أمشرت الْعِضَاهُ. أَبُو عُبَيد عَن أبي زِياد والأحمر: أَمْشَرَت الأَرْض، وَمَا أَحْسَنَ مَشَرَتها. وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: مَشَرَتُها: وَرَقُها. وَيُقَال: أُذُنٌ حَشْرَةٌ ومَشْرَةٌ، أَي مُؤَللَةٌ عَلَيْهَا مَشْرَةُ العِتْق، أَي نضارَتُه وحُسْنُه. وَقَالَ النَّمِريّ يصف فرسا: لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ كأُعْليطِ مَرْخٍ إِذا مَا صَفِرْ وَقيل: مَشْرَةٌ: إتْباعٌ لحَشِرة. أَبُو عُبيد: مَشَرْتُ اللَّحمَ: قَسَمْتُه، وَأنْشد: فقُلْتُ أشِيعَا مَشَّرَ القِدْرَ حَوْلَنا وأيَّ زَمَانٍ قَدْرُنَا لَمْ تُمَشَّرِ ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: التَّمشير: حُسنُ نَباتِ الأَرْض واسْتِواؤُه، والتَّمشير: نشاطُ النَّفْسِ لِلْجماع. وَفِي الحَدِيث: (إنِّي إِذا أَكَلْتُ اللَّحم وجَدْتُ فِي نَفْسي تَمْشيراً) . والتَّمشير: الْقِسْمَةُ وتَمشَّر الشجرُ، إِذا أَصَابَهُ مطر فَخرجت ورقته، وتَمَشَّرَ الرجل، إِذا اكتسَى بعد عُرْي، وَامْرَأَة مَشرَةُ الأعْضاء، إِذا كَانَت رَيّا، والْمَشْرَةُ من الْعُشب مَا لم يطلّ. وَقَالَ الطرماح: عَلَى مَشْرَةٍ لَمْ تَعْتَلِقْ بالْمَحَاجِن وتَمشَّرَ الرَّجُل، إِذا اسْتَغْنَى، وَأنْشد: ولَوْ قَدْ أَتانَا بُرُّنَا ودَقِيقُنَا تَمشَّرَ منكمْ مَنْ رَأَيْنَاهُ مُعْدِمَا شمر: أرضٌ ماشِرَةٌ، وَهِي الَّتِي قد اهْتَزَّ نباتها، واسْتَوَتْ ورَوِيَتْ من المطرِ.

стр. 3232

وَقَالَ بَعضهم: أرضٌ نَاشِرَةٌ بهَذَا المَعْنَى. (أَبْوَاب) الشين واللاّم) (ش ل ن) ش ل ف استُعْمِل من وجوهه: فشل، شفل. شفل: أهمل اللَّيْث شَفَلَ، وقرأتُ فِي كتاب النَّضر بن شُميل: الْمِشْفَلَةُ: الكَبَارَجَة، والْمَشافِلُ جَماعَة. قَالَ: الْقُرْطَالَةُ: الكَبَارَجَةُ أَيْضاً. قَالَ: وسَمِعْت شَامِيّاً يَقُول: والْمِشْفَلَةُ: الكَرِشُ. فشل: قَالَ اللَّيْث: رجل فَشِلٌ، وَقد فَشِلَ يَفْشَلُ عِنْد الْحَرْب والشِّدَّة، إِذا ضَعُفَ وَذَهَبت قُواه، وَيُقَال: إِنَّه لَخَشْلٌ فَشْلٌ، وَإنَّهُ لَخَشِلٌ فَشِلٌ. وَقَالَ الله جَلَّ وعزَّ: ﴿وَلَا تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الْأَنْفَال: ٤٦) . قَالَ الزّجاج: أَي تَجْبُنُوا عَن عَدُوِّكُمْ إِذا اخْتَلَفْتُمْ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الْمِفْشَلُ: الَّذِي يَتَزَوَّجُ فِي الغَرائِب لِئَلَّا يَخْرُجَ ولدُه ضَاوِياً، والمِفْشَلُ: سِتْرُ الْهَوْدَج. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هُوَ الْفِشْل، وَهُوَ أنْ يُعلِّقَ ثَوْباً على الهَوْدَج، ثمَّ يُدْخِلُهُ فِيهِ ويَشُدُّ أطرافَه إِلَى القَواعد، فَيكون وجايَةً من رُؤوس الأَحْنَاءِ والاقْتاب، وعُقَد العُصُمِ، وَهِي الْحِبال. وَقد افْتَشَلَت المرأَةُ فِشْلَها، وفشلَتْهُ. عَمْرو، عَن أَبِيه: الفِشْلُ: سِتْرُ الهَوْدَج. قَالَ: والفَيشَلَةُ: طَرَفُ الذّكَر، وَجَمعهَا الفَيشَل والفَياشلُ. وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: تَفَشَّلَ فلانٌ مِنْهُم امرأَةً، إِذا تَزَوَّجَها. ش ل ب استُعْمِل من وجوهه: شبْل. شبْل: قَالَ اللَّيْث: الشِّبْلُ وَلَدُ الأَسَد. أَبُو عُبيد، عَن الكسائيّ: الإشبَالُ التَّعَطّفُ على الرجُل ومعونته. وَقَالَ الْكُمَيْت: هُمُ رَئموها غَيرَ ظَأْرٍ وأَشبَلُوا عَلَيْهَا بأَطْرَافِ الْقَنَا وتَحدَّبُوا

стр. 3233

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: المُشبِلَةُ من النِّساء هِيَ الَّتِي تُقِيم على وَلَدهَا بعد زَوجهَا وَلَا تَتَزَوَّجُ. يُقَال لَهَا: أَشَبَلَتْ وحَنَتْ على وَلَدهَا. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: إِذا كَانَ الغُلام مُمْتَلِيءَ البَدن نَعْمَةً وشَباباً، فَهُوَ الشابِلُ، والشابنُ والحِضْجَر. أَبُو عُبيد، عَن أبي زَيد: إِذا مَشى الْحُوَارُ مَعَ أُمِّهِ فَهِيَ مُشبِلٌ. قَالَ الأزهريّ: قِيلَ لَها: مُشْبِلٌ؛ لشفقتِها على وَلَدهَا. ش ل م شلم، شَمل، مشل، ملش، لمش. شلم: قَالَ اللَّيْث: شَالَمٌ وشَيْلَمٌ، بلغةِ أهل السَّواد، هُوَ الزُّوَانُ الَّذِي يكون فِي البُرّ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: هُوَ الشَّيْلَمُ والزُّوَانُ والسَّعِيعُ. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سمعتُ السُّلَمِيَّ يَقُول: رَأَيتُ رجلا يَتَطَايَرُ شِلَّمةٌ وشنّمُه. إِن تحمليه سَاعَة فرُبَّما أَطارَ فِي حُب رِضاكَ الشِّلَّما سلَمة عَن الْفراء، قَالَ: لم يَأْت على فَعَّلَ اسمٌ إِلَّا بَقَّم، وعَثّر وبَذَّر، وهُما مَوْضعان، وشَلَّم بَيْتُ الْمُقَدّس وخضَّمُ: اسمُ قَرْية. مشل: أهْمله اللَّيْث، وَهُوَ مُسْتعمل. رَوى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الْمَشْلُ الحَلْبُ الْقَلِيل، والْمِمْشَلِ: الحالِبُ الرَّفيق بالحلْب. أَبُو عُبيد، عَن الأُمويّ: مَشَّلَت النّاقة تمشيلاً، إِذا أنزلت شَيْئا من اللَّبن قَلِيلا. شَمِر، عَن ابْن شُميل: تمشيلُ الدِّرَّة: انتِشارُها لَا يجْتَمع فيحلبها الحالِبُ أَو فَصِيلها. قَالَ شمر: وَلَو لم أسْمَعه لَهُ لأنكرته. سلَمة، عَن الْفراء: التَّمشِيلُ: أَن يَحْلُب ويُبْقَى فِي الضَّرْع شَيْئا، وَهُوَ التَّفشيلُ أَيضاً. لمش: أهمله اللَّيث، وروى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: اللَّمْشُ: الْعَبَثُ، وَهَذَا صَحِيح. ملش: وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مَلَشتُ الشيءَ أَمْلِشهُ مَلْشاً، إِذا فَتَّشتَه بيدِكَ كَأَنَّك تَطْلب فِيهِ شَيْئا. شَمل: أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: أَشمَلَ الْفَحْلُ شَوْلَه إشمالاً، إِذا أَلْقَحَ النِّصفَ مِنْهَا إِلَى الثُّلُثَين، فَإِذا أَلْقَحَهَا كُلَّها قيل: أقمهَا حَتَّى قَمَّتْ تَقِمّ قُمُوماً. وَشملت النَّاقة لَقاحاً شَمَلاً، وأَشْمَلَ فلانٌ خَرَائِفَهُ إِشْمالاً، إِذا لَقَطَ مَا عَلَيْهَا من الرُّطَب إلَاّ قَلِيلا، والخَرائِفُ: النخيل اللواتي تُخْرَصُ أَي تُحزَرُ، واحدتها

стр. 3234

خَرُوفَةٌ. قَالَ: وَيُقَال لما بَقِيَ فِي العِذْق بعد مَا يُلْقَطُ بعضه شَمَلٌ، وَإِذا قلَّ حَمْلُ النّخلة، قيل فِيهَا شَمَلٌ أَيْضا. قَالَ: وَكَانَ أَبُو عُبيدة يَقُول: حِمْلُ النَّخلة مَا لم يَكثر ويَعظُم، فَإِذا كثر فَهُوَ حَمْلٌ، وشَمَلْتُ الشاةَ شَمْلاً أَشْمُلُها إِذا شدَدْت الشِّمال عَلَيْهَا. الأصمعيّ، والكسائيّ: فِي شِمال الشَّاة مِثْله. وَقَالَ اللَّيْث: شَمِلَهم أمْرٌ، أَي غَشيتهُم يَشمَلُهُمْ شَمْلاً وشُمولاً. قَالَ: واللَّون الشَّامِل: أَن يكون لون أسود يعلُوه لونٌ آخر. والشِّمال خلاف الْيمن خَلِيقَة الْإِنْسَان، وَجمعه شمائِل. وَقَالَ لبيد: هُمُ قَوْمِي وَقد أَنْكَرْتُ مِنْهُمْ شمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالِي وَإِنَّهَا لحسنة الشَّمَائِل، ورجُل كَريمُ الشمائِل، أَي فِي أَخْلاقه وعِشرتِه. والشَّمَال: ريحٌ تَهُبّ من قِبَلِ الشّام، عَن يسَار الْقِبلة، والشَّمأَلُ لغةٌ فِيهَا، وَقد شَمَلَتْ تَشْمُل شُمولاً. وأَشْمَلَ يومُنا، إِذا هَبَّتْ فِيهِ الشمَال، وغَدِيرٌ مَشْمول: شَمَلَتْه ريح الشمَال، أَي ضَرَبَتْهُ فَبَرَدَ ماؤُه، وخَمْرٌ مَشمولة: بارِدَةٌ، والشَّمْلَة: كِسَاءٌ يُشتَمل بِهِ، وَجَمعهَا شِمال. قلت: الشمْلَةُ عِنْد الْبَادِيَة: مِئْزَرٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ يُؤْتَزَرُ بِهِ، فَإِذا لُفِّقَ لِفْقَان فَهِيَ مِشمَلَة يَشتَمِلُ بهَا الرّجل إِذا نَام باللَّيل، والشِّملة: الحالةُ الَّتِي يَشتَمِلُ بهَا. ورُوي عَن النبيّ ﷺ أَنه نهى عَن اشْتِمال الصَّمَّاء. قَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ الأصمعيّ: هُوَ أَن يشتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّل جَسَدَه لَا يَرْفَع مِنْهُ جانِباً، فَيكون فِيهِ فَرْجَةٌ تَخْرُج مِنْهَا يَده، وَرُبمَا اضْطَجع فِيهِ على هَذِه الْحَالة. قَالَ أَبُو عُبيد: وَأما تَفْسير الفُقهاء فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هُوَ أَنْ يشتَمِلَ بِثَوْب وَاحِد لَيْسَ عَلَيْهِ غَيره، ثمَّ يَرْفعه من أحد جانبيه، فيضعه على مَنْكِبه فيبدو مِنْهُ فَرْجُه. قَالَ: والفقهاءُ أعلمُ بالتّأويل من هَذَا، وَهَذَا أصَحُّ فِي الْكَلَام، وَالله أعلم. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الشَّمول: الخَمْر، لِأَنَّهَا تَشمل بريحها النّاس. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ البَارِدَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يُقَال: شَمَلْتُ الْخمر، إِذا وضعتَها فِي الشَّمال، وَلذَلِك قيل للخمر: مَشمُولَة. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الْمِشْمَلُ: ثوبٌ يشْتَمل بِهِ، والمِشمَلُ أَيْضا: سَيْفٌ قصيرٌ دَقِيق نَحْو المِغْوَل. وَقَالَ اللَّيْث: المِشمَلَةُ والمِشمَلُ: كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ متَفَرق يُلْتَحفُ بِهِ دون القَطِيفة،

стр. 3235

وَقَالَت امرأةُ الْوَليدِ لَهُ: من أَنْتَ ورأْسُكَ فِي مِشمَلِكَ؟ أَبُو زَيْد: يُقَال: اشْتَمَل فلَان على ناقَةٍ فذَهب بهَا أَي ركِبها وذَهب بهَا، وَيُقَال: جَاءَ فلَان مُشتَمِلاً على دَاهِيَة. والرَّحِمُ تشتَمل على الولَد، إِذا تَضَمَّنَتْهُ. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت أَنه قَالَ فِي قَول جرير: حَيُّوا أُمَامَة واذكُروا عَهْداً مَضَى قَبْل التَّفَرُّق من شَمَالِيلِ النَّوَى قَالَ: الشَّماليل الْبَقايا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَخْر، وَعمارَة: عَنَى بشماليل النَّوى: تَفَرُّقها. قَالَ: وَيُقَال: مَا بَقِيَ فِي النّخلة إلَاّ شَمَلٌ، وشَماليل، أَي شَيْءٌ مُتَفَرِّق. وَقَالَ الأصمعيّ: الشَّماليل: شيءٌ خَفِيف من حَمْل النَّخْلة، وناقة شِمْلال: خَفِيفَةٌ، وَأنْشد قَول امرىء الْقَيْس: كَأَنِّي بفَتْخَاءِ الْجَناحَيْن لِقْوَةٍ دَفُوفٍ من العِقْبَانِ طَأْطأْتُ شِمْلالِي ويروى: عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا أُطَأْطِيءُ شِمْلَالِي وَمعنى طَأْطَأْتُ: أَي حرّكتُ واحتَثَثْتُ، وطأطأ فلَان فَرَسَه: إِذا حَثَّها برجْلَيه، وَقَالَ المرَّار: وإذَا طُؤْطِيءَ طَيَّارٌ طِمِرّ وَقَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: أَرَادَ بقوله أُطأْطِيءُ شِمْلَالِي: يَدَه الشِّمال، والشِّمال والشِّمْلال وَاحِد، وَيُقَال للناقةِ السريعة: شِمْلال، وَهِي الشِّمِلَّةُ أَيْضا. وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول زُهَيْر: نَوًى مَشْمولَةً فَمَتى اللِّقاءُ قَالَ: مَشمُولة: سريعةُ الانْكِشاف، أَخَذَه من أنَّ الرّيح الشمَال إذَا هبَّتُ بالسّحاب، لم يلبث أَن يَنْحَسِرَ وَيذْهب، وَمِنْه قولُ الهُذَلي: حارَ وَعقَّتْ مُزْنَةُ الريحُ وانْ قَارَ بِهِ الْعَرْضُ وَلم يشمَلِ يَقُول: لم تَهبّ بِهِ الشمَال فتقشعه، قَالَ: والنَّوى والنِّيَّةُ: الموضِعُ الَّذِي تَنُوِيه. قَالَ ابنُ السّكيت فِي قَول أبي وَجْزَة: مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا من الهِجانِ الجمالِ الشُّطْبِ والْقَصَبِ قَوْله: مَجْنُوبَة الأنْس، أَي أُنسها محمودٌ؛ لأنَّ الْجُنوبَ مَعَ الْمَطَر فَهِيَ تُشْتَهى لِلخِصْب، وَقَوله: مَشْمُولٌ مواعِدُها، أَي لَيست مواعيدها بمحمودة. وَيُقَال: بِهِ شَمْلٌ من جُنُون، أَي بِهِ فَزَعٌ كالجنون، وَأنْشد: حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٍ أَي فَزِعَةٍ، وَقَالَ آخر:

стр. 3236

فَمَا بِي مِنْ طَيْفٍ على أَنَّ طَيْرَةً إِذَا خِفْتُ ضَيْماً تَعْتَرِيني كالشَّمْلِ قَالَ: كالشَّمل: كالجُنون من الْفَزع. والشَّمل: الاجْتماع. جَمعَ الله شَمْلَك، وَيُقَال: انشَمَل الرجل فِي حَاجَته. وانشمَرَ فِيهَا، وَأنْشد أَبُو تُرَاب: وجْنَاءُ مُقَوَرَّةُ الألْياطِ يَحْسَبُها مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رَأْيَةً جَمَلا حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ فِي لَازِقٍ لَحِقَ الأَقْرابَ فانشمَلَا أَرَادَ أَرْبَعَة أخْلاف فِي ضَرْعٍ لازقٍ لحقَ أقرابَها فانشمرَ، وانْضَمّ. وَقَالَ الآخر: رَأَيْتُ بَنِي العَلَاّتِ لما تَضَافَرُوا يَحوزون سَهْمِي دُونَهُمْ فِي الشَّمَائِل أَي يُنزلونني بالمنزِلة الْخَسِيسة، وَالْعرب تَقول: فلَان عِنْدي بِالْيَمِينِ، أَي بمنزلَةٍ حَسَنَة، وَإِذا خسَّتْ منزلَتُه قَالَ: أَنْت عِنْدِي بالشِّمال. وَقَالَ عدِي بن زيد يُخَاطب النُّعمان بن المِنْذِر، ويفضله على أَخِيه: كَيفَ تَرْجو رَدَّ المُفِيضِ وَقد أَخَّ رَ قِدْحَيْكَ فِي بَياضِ الشِّمال يَقُول: كنتُ أَنا المُفيضَ بقدح أَخيك وقِدْحِك ففوَّزْتُك عَلَيْهِ، وَقد كَانَ أَخُوك قد أَخَّرَك، وجعلِ قِدْحَكَ بالشِّمال لِئَلَّا يَفُوز، قَالَ: وَيُقَال: فلَان مَشمُول الخَلَائق، أَي كريم الأَخْلاق، أُخِذَ من المَاء الَّذِي هَبّت بِهِ الشَّمالُ فَبَرَّدَتْه. والشماليل: جِبَالُ رمالٍ مُتَفرقة بِنَاحِيَة مَعْقُلَة. قَالَ: وَيُقَال للريح الشَّمال: شَمْأَلَ وشأمَلٌ وشَوْمَلٌ وشَيْمَلٌ وشَمْلٌ. وَزَاد ابْن حبيب: شَمُولٌ وشَمَلٌ، وَأنْشد: ثَوَى مالِكٌ ببلادِ العَدُوّ تَسْفِي عَلَيْهِ رِياحُ الشمَلْ وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النبيَّ ﷺ ذكر الْقُرْآن فَقَالَ: (يُعْطَى صاحبُه يَوْم الْقِيَامَة المُلْكَ بِيَمِينِهِ، والخُلَد بِشمَالِهِ) ، لم يرد بِهِ أَن شَيْئا يوضع فِي يَمِينه وَلَا فِي شِمَاله، وَإِنَّمَا أَرَادَ أنَّ الملكَ والخُلْد يُجْعلان لَهُ، وكلُّ من جُعِلَ لَهُ شَيْء فملكه فقد جُعل فِي يَده وقبضته، وَمِنْه قيل: الأمْرُ فِي يَدِكَ، أَي فِي قَبْضَتِكَ، وَمِنْه قَول الله: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ (آل عمرَان: ٢٦) أَي هُوَ لَهُ وَإِلَيْهِ. وَقَالَ الله جلّ وعزَّ: ﴿الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٣٧) يُراد بِهِ الْوَلِيّ الَّذِي إِلَيْهِ عَقدُه، وَأَرَادَ الزوجَ الْمَالِك لنكاح المرْأَة. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ: أُمُّ شَملَةٌ: كُنْيَةُ الدُّنيا، وَأنْشد: من أمِّ شمْلَةَ تَرْمِينَا بِذَائِفِها عَمْرو، عَن أَبِيه قَالَ: أم شَمْلة، وأُمّ

стр. 3237

ُ ليلى: كُنْيَةُ الْخمر. (أَبْوَاب الشين وَالنُّون) ش ن ف شفن، شنف، نشف، نفش، فنش، فشن. شنف، شفن: أَبُو عُبيد، عَن الكسائيّ: شَفَنتُ إِلَى الشَّيْءِ، وشنَفتُ، إِذا نظرت إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فِي الشَّفْنِ والشنَفِ مِثله. وَأنْشد: وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْمِيمٍ مَناكِبُه إِذا تَدَاكَأَ مِنهُ دَفعُهُ شَنَفَا وَقَالَ الأخطل: وإذَا شَفَنَّ إِلَى الطَّرِيقِ رَأَيْتَهُ لَهَفاً كَشاكِلَةِ الحِصَانِ الأبلَقِ وَقَالَ اللَّيْث: الشَّطُونُ: الْغَيُورُ الَّذِي لَا يَفْتُرُّ بصرُه عَن النّظَر من شِدَّة الْغَيرة والْحَذَرَ، وَأنْشد: حِذَارهُ مُرْتَقِبٌ شَفُونَا وَقَالَ العجاج: أزمانُ غَرَّاءُ تروقُ الشُّنَّفَا أَي تُعْجِبُ من نَظَر إِلَيْهَا. وَفِي حَدِيث مُجالد بن مَسْعُود، أَنه نظر إِلَى الأَسْودِ بن سَريع يَقُصُّ فِي نَاحيَة المَسْجد، فشَفَن النَّاسُ إِلَيْهِم. قَالَ أَبُو عُبيد، قَالَ أَبُو زيد: الشَّفْنُ: أَنْ يَرْفَعَ الإنْسان طَرْفَهُ ناظِراً إِلَى الشّيْء كالمتعجّبِ مِنْهُ، أَو كالكارِهِ لَهُ، وَمثله: شَنَفَ. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّنَفُ: شِدَّةُ الْبُغْضِ، يُقَال: شَنِفَهُ، أَي أَبْغَضَهُ، وَأنْشد: ولَنْ أَزَالَ وإنْ جَامَلْتُ مُحْتَسِباً فِي غَيْرِ نَائِرَةٍ ضَبّاً لَهَا شَنِفَا أَي مُبْغِضاً. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الشَّنْفُ بفَتْحِ الشين: فِي أَعْلَى الأُذن، والرَّعْثَةُ: فِي أَسْفَل الأُذُن، وَجمعه: شُنُوف. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّنْفُ: مِعْلَاقٌ فِي قُوفِ الأُذُن. أَبُو عُبيد، عَن الأُمويّ: الشَّفْنُ، ساكِنُ الْفَاء: الكَيِّس. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّفْنُ: رَقِيبُ الْمِيراث. عَمْرو، عَن أَبِيه: الشَّفْن: الانتِظَار، وَمِنْه قَول الْحسن: (تَمُوتُ وتَتْرُكُ مالَكَ للشافِنِ) . والشَّفْنُ: الْبُغْض. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شَنِفْتُ: فَطِنْتَ، وَأنْشد فِي ذَلِك قَوْله: وتَقُولُ: قَدْ شَنِفَ الْعَدُوُّ فَقُلْ لهَا مَا لِلْعَدُوِّ لغَيْرهَا لَا يَشنَفُ أَبُو زيْد: من الشِّفاه والشَّنْفَاءُ، وَهِي

стр. 3238

الْمُنْقَلبة الشفَةِ الْعليا من أَعْلَى، وَالِاسْم الشَّنَفُ. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شَنِفْتُ لَهُ وَعَدِيتُ لَهُ، إِذا أَبْغَضْتَه. قَالَ: وَيُقَال: مَالِي أراكَ شانِفاً عَنِّي وخَانِفاً، وقَدْ خَنَفَ عَنِّي وَجْهَه، أَي صَرَفَه. نفش: قَالَ اللَّيْث: النَّفْشُ: مَدُّك الصّوفَ حَتَّى يَنْتَفِشَ بعضُه عَن بعض، وكلّ شَيْء ترَاهُ مُنْتَبِراً رِخْوَ الْجَوْفِ، فَهُوَ مُنْتَفِشٌ ومُتَنَفِّشٌ. وَقد يُقَال: أَرْنَبَةٌ متنفِّشة، إِذا انْبَسَطَت على الْوَجْه، وَقد تنَفّشَ الضِّبعَانُ، أَو بَعْض الطّير، إِذا نَفَضَ رِيشه كأَنَّه يخَاف أَو يُرْعَد. وَيُقَال: أَمَةٌ مُتَنَفِّشةٌ. الحرانيّ، عَن ابْن السِّكيت، قَالَ: النَّفَش: أَنْ تنتشِرَ الإبلُ باللَّيل فَتَرْعَى، وَقد أَنفَشتُها، إِذا أرسَلْتَها بِاللَّيْلِ، فَتَرعَى بِلَا راعٍ وَهِي إبلٌ نُفَّاشٌ، وَأنْشد: أجْرِسْ لَهَا يَا بْنَ أبي كِبَاشِ فَمَا لَهَا اللَّيْلة من إنْفاش غير السّرى وسائِقٍ نَجَّاش إلاّ بِمَعْنى غير السُّرى كَقَوْلِه: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلَاّ اللَّهُ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٢٢) أَرَادَ غير الله. قَالَ المنذريّ: أَخْبرنِي ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ: يُقَال: نفِشت الإبلُ تَنَفش ونفَشتْ تَنفُش، إِذا تَفَرَّقت، فرعت بِاللَّيْلِ من غير عِلم راعيها، وَالِاسْم: النَّفَش، وَلَا يكون إِلَّا باللَّيل، وَيُقَال: باتت غَنَمُه نَفَشا، وَهُوَ أَن تَفَرَّقَ فِي المرْعى من غير علم صاحِبها، وَقد نَفِشتْ نَفَشا. أَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي طَالب، أَنه قَالَ فِي قَوْلهم: إنْ لم يكن شحمٌ فَنَفَشٌ، قَالَ: قَالَ ابْن الأعرابيّ مَعْنَاهُ: إِن لم يكن فِعْلٌ فَرِياءٌ، قَالَ: والنَّفَش: الصُّوفُ. فشن: قَالَ اللَّيْث: فَيْشون: اسمُ نَهر. فنش: قَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت السُّلَمِيّ يَقُول: بَنّش الرجلُ فِي الأَمر وفَنّشَ، إِذا اسْتَرْخَى فِيهِ، وَأنْشد أَبُو الْحسن: إنْ كُنْتَ غَيْرَ صائِدِي فَنَبِّشِ قَالَ: ويروى: (فَبَنِّش) أَي اقعُد. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعتُ العَبْسِيِّين يَقُولُونَ: فَنّش الرجلُ عَن الْأَمر، وفَيَّش إِذا خَامَ عنْه. نشف: قَالَ اللَّيْث: النَّشْفُ: دخولُ المَاء فِي الأَرْض، والنشْفُ: حِجَارَة على قَدْر الأَفهار ونَحْوها سُودٌ كَأَنَّهَا مُحْتَرِقَة، تُسمى نَشْفه ونشَفاً، وَهُوَ الَّذِي يُنَقِّي بِهِ الوَسَخُ فِي الحمامات، سُميت نَشْفة لتَنشفُّها الماءَ. وَقَالَ آخَرُونَ: سُمِّيت نَشْفَةً لانتِشافها الوسَخَ عَن مَواضِعِه، والجميع النَّشْفُ. والنَّشْفَةُ: الصُّوفة الَّتِي يُنْشفُ بهَا المَاء من

стр. 3239

الأَرْض. الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت: النَّشْفُ: مَصدر نَشِفَ الحوضُ الماءَ يَنْشَفُه نشفَاً، وَيُقَال: أَرضٌ نَشِفَةٌ بَيِّنَةُ النَّشَف، إِذا كَانَت تَنْشَفُ المَاء. وَقَالَ فِي بَاب فَعِلَ: وَهُوَ الفصيح الَّذِي لَا يُتَكَلَّمُ بِغَيْرِهِ، وَمن العَرب من يَفتَح نَشِف الحوضُ مَا فِيهِ من المَاء، يَنشفُه، ونَفِذَ الشَّيْء يَنْفَذُ. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: النِّشْفُ والنَّشَفَة: حِجَارَة الحَرَّة وَهِي سودٌ كَأَنَّهَا مُحتَرقة. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّشْفَةُ: الْحِجَارَة الَّتِي يُدلَكُ بهَا الأقْدام. وَقَالَ الأمويّ مِثلَه، إِلَّا أَنه قَالَ: النِّشْفَةُ، بِكَسْر النُّون. اللّحيانيّ: انْتُسِف لونُه، وانْتُشفَ لَونه، بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ ابْن السّكيت: هِيَ الرُّغْوَةُ والنُّشافَةُ لما يَعْلُو أَلْبان الْإِبِل والغنمَ إِذا حُلِبَت. وَيُقَال انتَشفتُ، إِذا شرِبْت النُّشَافَةَ، وَيَقُول الضبيّ: أنشفْني، أَي أعْطني النُّشافَة أَشرَبُها. وَيُقَال: أَمْست إبلكم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي، أَي لَهَا نُشَافَةٌ ورُغْوَة. وَقَالَ اللّحيانيّ: النُّشافَة والنُّشْفَةُ: مَا أَخَذته بمغْرَفةٍ من القِدر، وَهُوَ حارٌّ فَتَحَسَّيْتَهُ. وَقَالَ النَّضر: نَشَّفَت النَّاقة تَنشيفاً، وَهِي ناقةٌ مُنَشِّفٌ، وَهُوَ أَن ترَاهَا مَرَّة حافِلاً، وَمرَّة لَيْسَ فِي ضَرْعِها لَبَن، وَإِنَّمَا تَفعل ذَلِك حِين يدنو نَتَاجها، والنُّشافَةُ: الرُّغْوة، وَهِي الجُفَالَة. ش ن ب شنب، نشب، نبش، بنش، شبن. شبن: الشابِنُ والشَّابِلُ: الْغُلَام الثّار الناعم، وَقد شَبَنَ وشَبَلَ. شنب: شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الشَّنَب فِي الْأَسْنَان أَن ترَاهَا بَيْضَاء مُسْتَشْرِبة شَيْئا من سَواد، كَمَا ترى الشَّيْء من السَّوَادِ فِي البُرُد. وَقَالَ بَعضهم يصف الْأَسْنَان: مُنَصَّبُها حَمْشٌ أَحَمُّ يَزِينُه عوارضُ فِيهَا شُنْبَةٌ وغُروب والغروب: مَاء الْأَسْنَان، والظَّلَمُ: بياضها كَانَ يعلوه سَواد. قَالَ اللَّيْث: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ تجْرِي على الثَّغْر. عَمْرو، عَن أَبِيه: المشانِبُ: الأفواه الطّيبة. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: المِشْنَبُ: الغلامُ الحَدث المحزَّزُ الْأَسْنَان المُؤَشَّرُها فَتَاءً وحَدَاثَةً. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: اخْتَلَفَوا فِي الشَّنَب، فَقَالَت طَائِفَة: هُوَ تَحْرِيزُ أَطْرَاف الْأَسْنَان، وَقيل: هُوَ صفاؤُها ونقَاؤُها، وَقيل هُوَ

стр. 3240

تَفْلِيجُهَا، وَقيل: طِيبُ نَكْهتِها. وَقَالَ الأصمعيّ: الشَّنَبُ: البَرْدُ والعذُوبَةُ فِي الْفَم. وَقَالَ اللَّيْث: رُمَّانَةٌ شنْبَاء، وَهِي المَلِيسَةُ، وَلَيْسَ فِيهَا حَبّ، وَإِنَّمَا هُوَ ماءٌ فِي قِشْرٍ على خِلْقَة الحَبّ من غير عَجَم. نشب: عَمْرو، عَن أَبِيه: المنَاشِبُ: بُسْرُ الخَشْوِ. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: المِنْشَبُ: الخَشُوُ، أَتَوْنَا بخِشْوِ مِنْشَبٍ يَأْخُذُ بالحلْقِ. وَقَالَ اللَّيْث: النَّشَبُ: المالُ الأصيلُ. أَبُو عبيد: من أسماءِ المَال عِنْدهم النَّشَب. يُقَال: فلَان ذُو نشبٍ، وَفُلَان مَاله نَشب. وَقَالَ اللَّيْث: نَشِبَ الشَّيءُ فِي الشَّيْء نَشَباً، كَمَا يَنْشَبُ الصَّيد فِي الْحِبالة. وأَنشبَ البازِيّ مخالبه فِي الأَخِيذة، ونَشِبَ فلَان مَنشِبَ سوء، إِذا وَقع فِيمَا لَا مَخْلَصَ لَهُ مِنْهُ، وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب: وَإِذا المِنيّةُ أَنشبَتْ أَظفارَهَا أَلْفَيْتَ كلَّ تميمةٍ لَا تَنْفَعُ والنُّشَّابُ: جمع النُّشَّابة، والنَّاشِبَةُ: قومٌ يرْمونَ بالنُّشَّابِ، والنَّشَّاب: مُتَّخِذه، وأُشْبَة ونُشْبَة: من أَسمَاء الذِّئبِ. وَقَالَ غَيره: انتشبَ فلَان طَعَاما، أَي جمعه، وَاتخذ مِنْهُ نَشَباً، وانتشبَ حطباً: جَمَعه. قَالَ الْكُمَيْت: وأَنْفَدَ النَّمْلُ بالصَّرَائِم مَا جَمَّعَ والحاطِبُونَ مَا انتَشَبُوا أَبُو عبيد، عَن أبي زيد: أَنْشَبَتِ الرّيحُ، وأَسْنَفَت، وأَعَجَّتْ، كلُّ هَذَا فِي شِدَّتِها وسَوْفِها التُّرَاب. نبش: قَالَ اللَّيْث: النَّبْشُ: نبشكَ عَن الميّت، وَعَن كلِّ دَفِين، وأَنابيشُ العُنْصُل: أُصُوله تَحت الأَرْض، وَاحِدهَا أُنْبُوشة، وَأنْشد: بأَرْجائِهِ القُصْوَى أَنابيشُ عُنْصُلِ بنش: قَالَ اللحياني: بنَّشَ: قَعَدَ. ش ن م شنم، نَشُمُّ، نمش، مشن. نَشُمُّ: أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: من أَشجَار الْجبَال النَّبْعُ والنَّشَمُ. وَقَالَ غَيره: يُتَّخَذُ من النَّشَم القِسِيّ العَرَبيَّة. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: عارِضٍ زَوْرَاءَ من نَشَمٍ غيرِ باناةٍ على وَتَرِهْ وَفِي حَدِيث مقتل عُثْمَان ﵁: أَنه لما نَشَّمَ النَّاس فِي أمره، قَالَ أَبُو عُبيد: مَعْنَاهُ: طعنوا فِيهِ ونالوا مِنْهُ.

стр. 3241

قَالَ: وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي عَمْرو ابْن الْعَلَاء، أَنه كَانَ يَقُول فِي قَول زُهَيْر: تَفَانَوا ودَقُّوا بَينَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ قَالَ: هُوَ من ابْتِدَاء الشرّ، يُقَال: قد نَشَّمَ القومُ فِي الأمْرِ تنشيماً إِذا أَخَذُوا فِي الشَّرّ، وَلم يكن يذهب إِلَى أنَّ مَنْشَمَ امْرَأَة كَمَا يَقُول غَيره. قَالَ أَبُو عُبيد، وَأَخْبرنِي ابْن الكلبيّ فِي قَوْله: عِطْر مَنْشَم، قَالَ: مَنْشَم: امرأةٌ من حِمْيَر، كَانَت تبيع الطِّيب، فَكَانُوا إِذا تَطيّبوا بِطيبها اشْتَدَّت حربُهم، فصارَتْ مَثلاً فِي الشَّرِّ. وَقَالَ شمِر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: تَنَشَّمَ فِي الشيءِ، ونَشَّمَ فِيهِ، إِذا ابْتَدَأ فِيهِ وَأنْشد: وَقَدْ أَغْتَدِي واللَّيلُ فِي جَرِيمِه مُعَسْكِراً فِي الْغُرِّ من نُجومِه والصُّبْحُ قد نَشمَّ فِي أَدِيمِه يَدُعُّه بِضِفَّتَيْ حَيْزُومِه دَعَّ الرّبيبِ لَحْيَتَيْ يتيمه قَالَ: نَشَّمَ فِي أديمه، يُرِيد تَبدَّى فِي أَوَّل الصُّبح، قَالَ: وأديم اللَّيل: سَوادُه وجَرِيمُه: نفْسُه. أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: نَشَّمَ اللَّحْم تَنْشِيماً، إِذا تَغَيَّرَتْ رِيحه لَا من نتْنٍ وَلَكِن كَراهةً. شمِر عَن ابْن الأعرابيّ: التنْشِيمُ الابتداءُ فِي كلِّ شيءٍ. قَالَ: والْمَنْشَمُ: شيءٌ يكون فِي سُنْبُل العِطْر، يُسَمِّيه العطَّارون رَوْقٌ وَهُوَ سَمٌّ ساعَة. وَقَالَ بَعضهم: هِيَ ثمرةٌ سوداءُ مُنْتِنَة. وَقد أكثرت الشُّعراء ذكر مَنْشَم فِي أشعارها، قَالَ الْأَعْشَى: أَرَانِي وعَمْراً بَيْننَا دَقُّ مَنْشَم فَلم يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُجَنَّ ويَكْلَبَا ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الْمُنَشَّمُ: الَّذِي قد ابْتَدَأَ يَتَغيَّر، وَأنْشد: وقَدْ أُصاحِبُ فِتْياناً شَرَابُهم خُضْرُ المَزادِ ولحمٌ فِيهِ تَنشيمُ قَالَ: وخُضْرُ المزادِ الْفَظَ، وَهُوَ ماءُ الكَرِش، وَيُقَال: أَرَادَ أَن المَاء بَقِيَ فِي الأدَاوَى، فاخْضَرَّت من الْقَوْم. اللِّحْيانيّ: تَنَشَّمْتُ مِنْهُ عِلماً، وتَنَسَّمْتُ مِنْهُ علما، إِذا اسْتَفَدْتَ مِنْهُ عِلما. نمش: قَالَ اللَّيْث: النَّمَشُ: خطوطُ النُّقوش من الوَشي وَنَحْوه، وَأنْشد: أَذَاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْيِ أَكْرُعُه مُسَفَّعُ الخدِّ غادٍ ناشِطٌ شَبَبُ قلت: نَمِشٌ: نعتٌ للأكْرع مُقَدَّم، أَرَادَ: أَذاك أم ثَوْرٌ نَمِشٌ أَكْرُعُه؟ وَقَالَ اللَّيْث: النَّمْشُ: النَّمِيمةُ والسِّرَارُ. والنَّمْشُ: الالْتِقَاطُ للشيءِ، كَمَا يَعْبَثُ الإنسانُ بالشَّيْء فِي الأَرْض. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي الْهَيْثَم أَنه أنشدَه:

стр. 3242

يَا مَنْ لِقَوْمٍ رَأْيُهُمْ خَلْفَ مُدَنْ إِن يَسْمَعُوا عَوْراء أَصْغَوْا فِي أَذَنْ ونَمَشوا بكَلِمٍ غيرِ حَسَن قَالَ: نَمَشُوا: خلَطوا، وثوْرٌ نمِشُ القَوائم؛ فِي قوائمه خُطوط مُختلفة، أَرَادَ خَلطوا حَدِيثا حَسَناً بقبيح. قَالَ: ويُروَى نمسوا: أَي أَسَرُّوا، وَكَذَلِكَ هَمَسوا، وعَنْزٌ نَمْشَاءُ، أَي رَقْطَاء. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقال فِي الْكَذِب: نَمَشٌ، ومَشَّ، وفَرَشَ، وقرَشَ ودبشَ. أَبُو تُرَاب، عَن وَاقع: بَعيرٌ نمِشٌ ونَهشٌ، إِذا كَانَ فِي خُفِّه أَثَرٌ يَتَبيَّن فِي الأَرْض من غير أثْرِه. مشن: قَالَ اللَّيْث: المَشْنُ: ضربٌ من الضَّرب بالسِّياط، يُقَال: مَشنَهُ ومَتَنَه، مَشنَاتٍ، أَي ضَربَات. وَيُقَال: مَشنَ مَا فِي ضَرعِ النَّاقة ومَشْقَه، إِذا حَلَبه. أَبُو تُراب: إِن فلَانا ليمتَشُّ من فلَان ويَمتَشنُ من فلَان، أَي يُصيب مِنْهُ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت، عَن الكلابيّ: مَرَّتْ بِي غِرَارَةٌ فمَشَنْتني. وأَصَابَتْني مَشْنة: وَهُوَ الشَّيْء لَهُ سَعَة لَا غَوْرَ لَهُ؛ مِنْهُ مَا بَضَّ مِنْهُ شَيْء، وَمِنْه مَا لم يَجْرح الجِلد. قلت: وسمعتُ رجلا من أهل هَجَر يَقُول لآخر: مَشِّن اللِّيف، مَعْنَاهُ: مَيِّشه وانْفُشْه للتَّلْسِين. وَقَالَ ابْن السّكيت: امْرأة مِشانٌ: سَلِيطة وَأنْشد: وهَبْتُه من سَلْفَعٍ مِشَانِ كَذِئْبَةٍ تَنْبَحُ بالرُّكْبَانِ وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن جُنَيْد، عَن مُحَمَّد ابْن هَارُون، قَالَ: سَمِعت عُثمان بن عبد الْوَهَّاب الثَّقفيّ يَقُول: اخْتلف أبي وَأَبُو يُوسُف عِنْد هَارُون، فَقَالَ أَبُو يُوسُف: أَطْيَبُ الرُّطَب المُشانُ، وَقَالَ أبي: أَطْيَب الرُّطب السُّكر. فَقَالَ هَارُون: يُحْضران. فَلَمَّا حضرا تنَاول أَبُو يُوسُف السُّكر، فقلتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: لما رأيتُ الْحق لم أَصْبِرْ عَنهُ. وَمن أَمْثَال أهلِ الْعرَاق: بِعِلَّةِ الوَرَشَان تَأْكُل الرُّطَب المُشانَ. أَبُو عَمرو: والمَشْنُ: الخدْشُ. وَقَالَ الكلابيّ: امْتَشَنْتُ النَّاقة وامْتَشَلْتُها، إِذا حَلَبْتَها. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: المَشْنُ: مَسحُ الْيَد بالشَّيءِ الخَشن. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: مَشقتُه عِشْرِين سَوْطاً ومَتَحْتُهُ ومَشنْتُهُ. وَقَالَ: كأَنَّ وجْهَه مُشِنَ بقَتَادَة، أَي خُدِش بهَا، وَذَلِكَ فِي الْكَرَاهَة والعُبوس والغَضب. شنم: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشنْمُ:

стр. 3243

الخَدْش، والشُّنْم، الرِّجالُ الْمُقَطَّعو الآذان. وَقَالَ: رَمَي فَشَنَم: إِذا خَرقَ طرف الجِلْد. (ش ف ب) ش ف م: مُهمل. (بَاب الشين وَالْبَاء مَعَ الْمِيم) ش ب م شبم، بشم. شبم: قَالَ اللَّيْث: الشبَمُ: بَرْدُ الماءِ، يُقَال: ماءٌ شَبِمٌ، ومطرٌ شَبِم. وَقَالَ اللِّحيانيّ: قيل لابنَة الْخُسِّ: مَا أَطْيَبُ الأشْياءِ؟ فَقَالَت: لَحْمُ جَزُورٍ سَنِمَة، فِي غَداةٍ شبِمة، بشِفارٍ خَدِمَة، فِي قُدورٍ هَزِمَة. أرادَتْ: فِي غَداةٍ بارِدَةٍ، والشفارُ الخَذِمَة: القاطِعة، والقُدور الْهَزِمَة: السريعةُ الغَليان. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشبامُ: عودٌ يُجْعَلُ فِي فَم الْجَدْي لِئَلَّا يَرْضِعُ، فَهُوَ مَشْبُوم. وَقَالَ عدِيّ: لَيْسَ للمرْءِ عَصْرَةٌ من وِقاعِ الدَّ هر تُغْنِي عَنهُ شِبَامَ عَناقِ وشِبام: حيٌّ من الْيمن. وَالْعرب تسمي السّمّ شبِماً، وَالْمَوْت شبِماً، لبَرْده. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: يقالُ لرأس البُرْقُع، الصَّوقَعَة، ولِكَفِّ عَيْن البُرْقع: الضّرْس، ولخَيطِه: الشِّبامَان. بشم: قَالَ اللَّيْث: البَشمُ: تُخمَةٌ على الدَّسَم؛ وَرُبمَا بَشِمَ الفَصيلُ من كَثْرَة اللَّبن حَتَّى يَدْقَى سَلْحاً فَيهْلك، يُقَال: دَقِيَ: إِذا كَثُرَ سَلْحة. أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: البَشامُ: شجرُ طَيِّبُ الرِّيح يُسْتَاكُ بِهِ، وَأنْشد: أَتَذْكُرُ إذْ تُوَدِّعُنَا سُلَيْمَى بِفَرْعِ بَشَامَةٍ سُقِيَ البَشام آخر الثلاثي الصَّحِيح من حرف الشين.

стр. 3244

أَبْوَاب الثلاثي المعتل من حرف الشين (بَاب الشين وَالضَّاد) ش ض (وَا يء) مهمل. (بَاب الشين وَالصَّاد) ش ص (وَا يء) شصا، شاص، شيص. شوص: قَالَ ابْن شُمَيْل: رجُل بِهِ شوْصَةُ، والشّوْصَة: الرَّكْزَةُ، بِهِ رَكْزَة، أَي شوْصَةٌ قَالَ: والشوْصَةُ: ريح يَأْخُذ الْإِنْسَان فِي لَحْمه، تَحَوَّلُ مرَّةً هَا هُنَا، وَمرَّة هَا هُنَا، وَمرَّة فِي الظَّهر، وَمرَّة فِي الحَوْاقِن. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّوْصَةُ: ريحٌ تَنْعَقِد فِي الأضْلاع، تَقول: شاصَتْنِي شوْصَةٌ، والشوائِصُ أسماؤها. وَفِي الحَدِيث: أنَّ النَّبي ﷺ كَانَ يشوصُ فاهُ بالسّواك. قَالَ أَبُو عبيد: الشّوْصُ: الغَسْل، وكلُّ شَيْء غَسَلْته فقد شصْتَهُ تَشوصُه شوْصاً، وَهُوَ الْمَوْصُ، يُقَال: مَاصَهُ وشاصَهُ، إِذا غَسَلَه. وَقَالَ شِمر: قَالَ الفرّاء: شاسَ فَمه بالسِّواك وشاصه. قَالَ: وَقَالَت امْرَأَة: الشوْص يُوجع، والشوْسُ أَلْيَنُ مِنْه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ يَشُوصُ، أَي يَسْتَاكُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: شصْتُ الشَّيءَ، نَقَّيْتَه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: شوْصُه: دَلْكُهُ أَسْنَانه وشدْقَه. وَقَالَ الهَوَازِنيّ: شاصَ الْوَلَد فِي بَطن أُمِّه، إِذا ارْتَكَضَ، يَشوصُ شَوْصَةً. [ وَقَالَ اللَّيْث: الشّوَص فِي العَيْن، وَقد شَوِصَ شوَصاً، وشاصَ يَشاصُ. قلت: الشوَسُ بالسِّين فِي العَين أَكْثَر من

стр. 3245

الشوَص، يُقَال: رجل أَشوَسُ، وَذَلِكَ إِذا عُرِفَ فِي نظره الغَضَبُ أَو الحِقْد، وَيكون ذَلِك من الْكِبْر، وجَمعه الشُّوس. وَقَالَ أَبُو زيد: شاسَ الرَّجلُ سِوَاكه يَشوصُهُ، إِذا مَضَغَه، واسْتَنَّ بِهِ، فَهُوَ شائِص. شصا: أَبُو عُبيد، عَن الفَراء: الشُّصُوُّ من الْعين مثل الشخوص. يُقَال: شصا بَصرهُ فَهُوَ يَشصُو شُصُوّاً، وَهُوَ الَّذِي كأَنَّه ينظُر إليكَ وَإِلَى آخرَ. أَبُو الحسَنَ اللِّحيانيّ: يُقَال للميْت إِذا انْتَفَخَ فارْتفعت يَدَاهُ ورِجْلاه: قد شصَا يَشصَى شُصِيّاً، حَكَاهُ عَن الْكسَائي. قَالَ: وَحكى لي الْأَحْمَر: شصَا يَشصُو شُصُوّاً، فَهُوَ شاصٍ. قَالَ: وَيُقَال للشاصِي: شاظٍ، بالظاء، وَقد شظَا يَشظِي شُظِيّاً، قَالَ: وَيُقَال للزِّقاق المملوءة الشايلَة القوائم، ولِلقِربَ إِذا كَانَت مَمْلُوءَة، أَو نُفِخَ فِيهَا فارتفعَتْ قَوَائِمهَا شاصِيَة، والجميع شواصٍ، وشاصِيَاتٍ، وَأنْشد قَول الأخطل: أَناخُوا فَجرُّوا شاصِيَاتٍ كأنّها رِجالٌ من السُّودان لم يتسرْبَلُوا وَقَالَ اللحياني: شصَى وشظى مثلُ ذَلِك، وَمن أَمْثَال الْعَرَب: (إِذا أَرْجَعَنَّ شاصِياً فارْفَعْ يَداً) مَعْنَاهُ: إِذا ألْقى الرجلُ لَك نَفسه وغَلبْته فَرفع رجلَيْهِ، فاكْفُفْ يَدَك عَنهُ. اللَّيْث: شصَت السَّحابة تَشصو، إِذا ارْتَفَعَتْ فِي نشوئها، والشاصِي: الَّذِي إِذا قُطعت قوائمُه ارْتَفَعَت مفاصِلُه أَبَداً. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، الشَّصْوُ: السِّواكُ، والشصْوُ: الشدَّة. شيص: أَبُو عُبيد، عَن الْفراء، يُقَال للتّمْر الَّذِي لَا يَشتَدُّ نَوَاه: الشِّيْسَاء، وَهُوَ الشيص. وَقَالَ الأمويّ: هِيَ بلغَة بَلْحارث بن كَعْب: الصِّيص. وَقَالَ الأصمعيّ: صَأْصَأَت النَّخلةُ، إِذا صَارَت شِيصاً، وَأهل الْمَدِينَة يُسمُّون الشيص السُّخُل. وَقَالَ اللَّيْث: الشِّيصُ: شِيصَاءُ التَّمر، وَهُوَ الرَّديء مِنْهُ، وَقد أَشَاصَت النَّخْلة، والواحدة شِيصَةٌ، وشِيصَاءَةٌ ممدودَة. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : شيَّصَ فلَان النّاس، أَي عَدَّبهم بالأذى. قَالَ: وَبينهمْ مُشايصَة، أَي مُنَافَرة. (بَاب الشين وَالسِّين) ش س (وَا يء) شوس، شأس، شسا. شوس: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: شاسَ يَشاسُ وشَوِسَ يَشُوْسُ شَوَساً، وَرجل أَشْوَس، وَامْرَأَة شوْسَاءُ، إِذا عُرِفَ فِي نظره

стр. 3246

الغَضَب والحِقْد. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الشَّوْسُ والشَّوْصُ فِي السِّواك، والشُّوسُ: جمع الأَشْوس، وأَنشد شمر: أَإِن رأَيتَ بني أَبيك مُحَمّجِينَ إلَيَّ شُوسَا وَيُقَال: فلانٌ يتشاوَسُ فِي نظره، إِذا نظَرَ نظَرَ ذِي نَخْوَةٍ وكِبْر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَشْوَسُ والأشْوَزُ: المُذَيِّخُ المتكَبِّرُ، وَيُقَال: ماءُ مُشارِسٌ، إِذا قلَّ فَلم تَكَدْ تَراه فِي الرَّكيَّةِ من قِلَّتِه، أَو كَانَ بعيد الغَوْر. وَقَالَ الراجز: أَدْلَيْتُ دَلوِي فِي صَرًى مُشاوِسِ فبَلَّغَتْنِي بَعْدَ رَجْسِ الرَّاجِسِ سَجْلاً عَلَيْهِ جِيَفُ الخنَافِسِ والرَّجْسُ: تَحْرِيك الدَّلو لتَمْتَلىءَ من المَاء. شأس: قَالَ اللَّيْث: مكانٌ شَئِسٌ، وَهُوَ الخَشنُ من الحِجارة، وأَمْكِنَةٌ شُوْسٌ، وَقد شَئِسَ شَأَساً. وَقَالَ أَبُو زيد: شَئِسَ مكانُنا شأَساً، وشئزَ شأَزاً، إِذا غَلُظَ واشتَدَّ. قلتُ: وَقد يُخفَّفُ فَيُقَال للمكان الغليظ: شازٌ وشاسٌ، ويُقلب فَيُقَال: مكانٌ شاسِيءٌ جَاسِيءٌ: غَلِيظٌ. (شسا) : ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّسَا: البُسْرُ الْيَابِس. (بَاب الشين وَالزَّاي) ش ز (وَا يء) شأز، وشز، شيز، زوش. شأز: فِي حَدِيث مُعاوية أنَّه دخل على خَالِه وَقد طُعنَ، فَبكى. فَقَالَ: مَا يُبْكيكَ يَا خَال؟ أَوَجَعٌ يُشئِزُكَ، أم حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ قَالَ أَبُو عُبيد: قَوْله: يُشْئِزُكَ أَي يُقْلِقُكَ يُقَال: شَئِزْتُ أَي قَلِقْتُ، وأَشأَزَني غَيْرِي. وَقَالَ ذُو الرَّمّة يصف ثوراً وحشياً: فَباتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ ويُسْهِرُه تَذَاؤُبُ الرِّيح والوَسْواسُ والهضَبُ وَقَالَ اللَّيْث: شَئِزَ المكانُ، إِذا غَلظَ وارْتَفَعَ، وأَنْشَد لرؤبة: جَذْبَ الملَهَّى شَئِزَ المعَوَّهْ قلَبه فِي مَوضِع آخر، فَقَالَ: شَازٍ بِمَنْ عَوَّه جَذْبَ المُنْطَلِق ترك الْهَمْز وأَخْرجه مَخْرج: عاثٍ وعايِثٍ وعاقٍ وعايِقٍ. أَبُو عَمْرو: وأَشأَزَ الرَّجل عَن كَذَا، أَي ارْتفع عَنهُ. وَأنْشد: فَلَو شَهِدْتَ عُقَبِي وتَقْفازِي أَشأَزْتَ عَن قَولك أَيَّ إشآزِ شمر، عَن ابْن شُمَيْل: الشَّأْزُ: الموضِعُ الغليظ الْكثير الْحِجَارَة، وَلَيْسَت الشُّؤْزَةُ إِلَّا فِي حِجَارَة وخُشُونة، فَأَما أَرض غَلِيظَة

стр. 3247

وَهِي طينٌ فَلَا تُعَدُّ شَأْزاً. وشز: قَالَ اللَّيْث: الْوَشْزُ من الشِّدَّة، يُقَال: أصابَهم أَوْشَازُ الْأُمُور، أَي شَدائِدُها. وَقَالَ غَيره: لَجأْت إِلَى وَشَزٍ، أَي تَحَصَّنْتُ بِهِ. أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: قَالَ: الْوَشَزُ والنَّشَزُ، كلُّه مَا ارْتفع من الأَرْض، وَأنْشد غَيره: يَا مُرَّ قاتِلْ سَوْفَ أَكْفيك الرَّجَزْ إنَّكَ مِنِّي مُلْجَأ إِلَى وشَزْ قلت: وَقد جعله رؤبة وَشْزاً مُخَفَّفة، وَقَالَ: وإنْ حَبَتْ أَوْشازُ كلِّ وشْزِ حَبَتْ، أَي سَالَتْ بِعَدَد كثير. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ، يُقَال: إنَّ أمامك أَوْشَازاً فاحْذَرها، أَي أموراً شِداداً مَخُوفَةً. والأوشازُ من الْأُمُور: غَلْظُها. شيز: قَالَ اللَّيْث: الشِّيزُ: خَشبَةٌ سوداءُ، يُتَّخذ مِنْهَا الأمشاط وغيرُها. وَقَالَ غَيره: يُقَال لِلْجِفان الَّتِي تُسَوَّى من هَذِه الشَّجَرَة: الشِّيزَى. وَقَالَ ابْن الزِّبَعْرَيّ: إِلَى رُدُحٍ من الشِّيزَى مِلَاءٍ لُبَابَ الْبُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهادِ أَبُو عبيد، فِي بَاب فِعْلَى: الشِّيزى: شَجَرَة. عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: الشِّيزَى يُقَال: الآبَنُوس وَيُقَال: السَّاسَم، قَالَ: والأَشوَزُ مثل الأَشوَس، وَهُوَ المتكبر. زوش: سَلمَة، عَن الفرّاء، قَالَ الكسائيّ: الزَّوْشُ: العَبْدُ اللَّئيم، والعامة تَقول: زُوش. (بَاب الشين والطاء) ش ط (وَا يء) شوط، شيط، شطأ، طاش، وطش، طشأ. شوط شيط: قَالَ الْأَصْمَعِي: شاط يشُوطُ شَوْطاً، إِذا عَدَا شوطاً. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شوَّطَ الرجل إِذا طَوَّلَ سَفَرَه. وَقَالَ اللَّيْث: الشوْطُ: جَرْيُ مَرَّة إِلَى الْغَايَة، والجميع الأَشواط. وَقَالَ رؤبة: وبَاكرٍ مُعْتَكرِ الأَشواط يَعْنِي الرّيح. وَيُقَال: الشوطُ بَطِينٌ، أَي بَعيد. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ سفينةَ أَشاطَ دَمَ جَزُورٍ بجَذْلٍ فَأَكَلَه) . قَالَ الْأَصْمَعِي: أشاطَ دَمَ جَزْورٍ، أَي سَفَكه، فشاط يَشيطُ، وأَشاط فلانٌ فُلاناً إِذا أَهْلَكَهُ. وَقَالَ غَيره: أَصْلُ الإشاطة الإحْراق، يُقَال: أَشاط فلانٌ دم فلَان، إِذا عَرَّضَهُ للقَتْل.

стр. 3248

وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (إِذا اسْتشاطَ السُّلطان تَسَلَّطَ الشَّيْطَان) . قَوْله: اسْتَشاطَ السُّلطان، أَي تَحَرَّق من شدَّةِ الْغَضَب، وتَلَهَّبَ وَصَارَ كَأَنَّهُ نارٌ. وَيُقَال: شاطَ السَّمْنُ يشيطُ، إِذا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِق، وشيَّطَ الطَّاهي الرأْسَ والكُراع إِذا أَشعل فِيهما النَّار حَتَّى يَتَشيَّط مَا عَلَيْهِمَا من الشَّعرِ وَالصُّوف، وَمِنْهُم مَنْ يَقولُ: شَوَّطَ. وَقَالَ اللَّيْث: التشيُّط شَيْطُوطَةُ اللّحم إِذا مَسَّتْه النَّار، يَتشيَّطُ فيحترِقُ أَعْلَاهُ تشيُّطَ الصُّوف. قَالَ: وتشيَّط الدّم، إِذا غَلَى بِصَاحِبِهِ، وشاط دَمُه. وَقَالَ الأصمعيّ: شاطت الجزُور، إِذَا لم يَبْق مِنْهَا تصيبٌ إِلَّا قُسِمَ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَشاطَ فلانٌ الْجَزُور، إِذا قَسَمَها، بعد التَّقْطيع. قَالَ: والتَّقْطيعُ نَفسه إشاطَةٌ أَيْضاً. واسْتَشاطَ فلانٌ، إِذا اسْتَقْتَل، وَأنْشد: أسَال دِمَاء المسْتِشيطين كلَّهم وغُلَّ رُؤُوسُ الْقوم فيهم وسُلْسِلُوا ورَوَى ابْن شُمَيْل بِإِسْنَاد لَهُ: أَن النَّبي ﷺ مارُئي ضاحِكاً مُسْتَشيطاً، قَالَ: مَعْنَاهُ: ضاحِكاً ضَحِكاً شَدِيدا. واسْتشاط الحَمام، إِذا طارَ، وَهُوَ نَشيط. وَقَالَ الأصمعيّ: الْمَشايِيط من الْإِبِل: اللواتي يُسْرِعن السِّمَن. يُقَال: نَاقَة مِشْياطٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الْإِبِل الَّتِي تجْعَل للنَّحر من قَوْلهم: شَاطَ دَمُه. قَالَ: وَيُقَال: شَيَّطَ فلانٌ من الْهِبَّة، أَي نَحِلَ من كَثْرة الجِماع. وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ: إنَّ أَخْوفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم أَن يُؤْخَذَ الرَّجل الْمُسلم الْبريءُ، فَيُقَال: عاصٍ، وَلَيْسَ بعاصٍ، فيشاط لَحْمه كَمَا يُشاطُ الجُزُور. وَقَالَ الْكُمَيْت: نطعم لجيئلَ اللَّهِيدَ من الكُو م وَلم تَدْعُ من يُشيطُ الجزورا قلت: وَهَذَا من أَشَطْتُ الجزورَ، إِذا قَسَمْتَ لَحمهَا، وَقد شَاطَ، إِذا لم يبقَ فِيهِ نصيبُ إِلَّا قُسِمَ. والشَّيّطَانِ: قاعان بالصَّمَّانِ، فيهمَا حَوايَا لماءِ السَّمَاء. وَيُقَال للغُبار السَّاطع فِي السَّماء: شَيْطِيّ. وَقَالَ الْقطَامِي: تَعادِي الْمَراخِي ضُمَّرا فِي جُنوحِها وهُنَّ من الشَّيْطيِّ عارٌ ولَا لِبسُ يَصف الخيلَ وإثارَتَها الغُبار بسَنَابِكها. أَبُو تُرَاب، عَن الكلابيّ: شَوَّطَ القِدْرَ، وشيَّطَها، إِذا أَغْلَاها.

стр. 3249

وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِيمَا قَرَأت بخطَّ شمر لَهُ: الشوْطُ مكانٌ بَين شَرَفَيْن من الأَرْض يأْخُذ فِيهِ الماءُ والنَّاس كأَنَّه طريقٌ طوله مِقدار الدَّعْوة ثمَّ يَنْقَطع، وَجمعه الشِّياط، ودُخولُه فِي الأَرْض: أَنْ يُوَارِي البَعيرَ ورَاكِبَه، وَلَا يكون إلاّ فِي سُهول الأَرْض يَنْبُتُ نَبْتاً حَسَناً. شطأ: الأصمعيّ: شَطَأَ الناقةَ يَشطَؤُوها شطْأ، إِذا شدَّها بالرَّحْل. وَقَالَ أَبُو زيد: شَطَأَ جاريَته، ورَطَأَها ونَطَأَها، إِذا نَكَحها. وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله: ﴿الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ﴾ (الْفَتْح: ٢٩) ، قَالَ: شَطْأَهُ: السُّنْبل تُنْبِتُ الحبَّة عَشْراً وَثَمَانِية وسَبْعاً، فيقْوَى بعضُه بِبَعْض فَذَلِك قَوْله: ﴿فازره، أَي فأعانه. وَقَالَ أَبُو زيد: أَشطَأت الشَّجَرَة بغُصونها، إِذا أَخْرجت غُصونَها. وَقَالَ الزّجاج: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ﴾ تَنَسَّمْتُ: أخرج نَباتَه. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: شطْأَه: فِراخه، وجمعُه أَشطاء. وأَشطَأ الزَّرع، إِذا فَرَّخَ. أَبُو خيرة: شاطِيءُ الْوَادي: شَفَتُه، وَجمعه شُطْآن وشواطىء. والشَّطّ: مثلُ الشاطىء. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشَّطْوُ: الْجَانِب. وَقَالَ اللَّيْث: الثِّيَابُ الشَّطَوِيَّةِ: ضربٌ من الكَتَّان، يُعمل بِأَرْض يُقَال لَهَا الشَّطَاة. ورَوى أَبُو تُراب، عَن الضّبابِي: لَعَنَ الله أُمّاً شطأَتْ بِهِ، وفَطَأَتْ بِهِ، أَي طَرَحَتْه. وَقَالَ ابْن السّكيت: شطَأْتُ بالْحِمْل، أَي قَوِيَتُ عَلَيْهِ، وَأنْشد: كَشَطْئِكَ بالْعِبْءِ مَا تَشْطَؤُه وَفِي (النَّوَادِر) : مَا شَطَّيْنَا هَذَا الطَّعام، أَي مَا رَزَأْنَا مِنْهُ شَيْئاً وَقد شَطّيْنا الْجَزُور، أَي سَلَخْناه وفَرَّقْنا لَحْمه. طشأ: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الطُّشْأَةُ: الزُّكام، وَقد طَشِيءَ، إِذا زُكِمَ، وأَطْشَأَ، إِذا أَخَذَتْهُ الطُّشْأَة. وَقَالَ اللَّيْث: طَشْيَأَ الرجلُ أَمْرَه ورأيَه، مثل: رَهْيَأَهُ وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : رجل طَشَةٌ، وتصغيره طُشَّيَّةٌ، إِذا كَانَ ضَعيفاً، قَالَ: وَيُقَال: الطُّشَة: أُمُّ الصِّبيان، وَرجل مَطْشِيٌّ ومَطْشُوّ. طيش: قَالَ اللَّيْث: الطَّيْش: خِفَّةُ الْعقل، وَالْفِعْل طاش يَطِيش، وَقوم طَاشَة: خِفافُ الْعُقُول، وَيُقَال: طاش السَّهم يطيش، إِذا لم يَقْصِدْ للرَّمِيَّة. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: طاش الرَّجل بعد رَزَانَتِه. وَقَالَ شِمر: طَيْش الْعقل: ذَهابُه حَتَّى يَجهل صاحبُه مَا يُحاول، وطَيش الحِلْم: خِفَّتُه، وطَيش السَّهم: جَوْرُه عَن سَنَنِه. (طوش) : ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ:

стр. 3250

الطَّوْش: خِفَّةُ العَقل. (وطش) : ثَعْلَب، عَنهُ: يُقَال: سَأَلته عَن شَيْء فَما وَطَشَ، وَمَا وَطَّش، وَمَا ذَرَّع، أَي مَا بَيَّنَ لي شَيئاً. وَقَالَ اللحياني: يُقَال: وَطِّشْ لي شَيْئاً، وغَطِّشْ لي شَيْئا، مَعْنَاهُ: افْتَحْ لي شَيْئا. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الْوَطْش: بَيَان طَرَفٍ من الحَدِيث. وَقَالَ اللَّحيانيّ: يُقَال: ضَربوه فَمَا وَطَّش إِلَيْهِم بِشَيْء، أَي لم يُعْطِهم. وَقَالَ الْفراء: وَطَّشَ لَهُ، إِذا هَيّأَ لَهُ وَجْه الْكلام والْعمل والرَّأي، وطَوَّش، إِذا مَطَل غَريمَه. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: التَّطْويش: الإِعْطاءُ الْقَلِيل، وَأنْشد: سِوَى أَنَّ أَقْوَاماً من النَّاسِ وَطَّشوا بأَشْيَاءَ لم يَذْهَبْ ضَلالاً طَريقُها أَي لم يَضِعْ فَعالُهم عِنْدنا. (بَاب الشين وَالدَّال) ش د (وَا يء) شدا، داش، دوش، شاد، ديش، ودش. شيد شود: قَالَ الله جَلَّ وعزّ: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ (الْحَج: ٤٥) وَقَالَ: ﴿فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ (النِّسَاء: ٧٨) . قَالَ الْفراء: يُشَدَّدُ مَا كَانَ فِي جمعٍ مثل قَوْلك: مَرَرْت بِثيابٍ مُصَبَّغَةٍ، وكِباش مُذَبَّحَة، فَجَاز التَّشْدِيد، لأنَّ الْفِعْل مُتَفَرِّقٌ فِي جمع فَإِذا أَفْردْتَ الواحدَ من ذَلِك، فَإِن كَانَ الفعلُ يتردَّد فِي الْوَاحِد ويَكْثر، جَازَ فِيهِ التَّخْفِيف وَالتَّشْدِيد، مثل قَوْلك: مَرَرْت برجلٍ مُشجَّجٍ، وبثوب مُخَرَّق. وَجَاز التَّشْدِيد لأنَّ الْفِعْل قد تَردَّد فِيهِ وَكثر. وَيُقَال: مَرَرْت بكبش مَذْبوح، وَلَا تقل مُذَبَّح؛ لأنَّ الذّبح لَا يتردَّد كتردد التَّحرق وَقَوله: (وقَصْرٍ مَشيد) يجوز فِيهِ التَّشْدِيد؛ لأنَّ التشييد بِنَاء، وَالْبناء يَتَطاول ويَتَرَدّد، يُقَاس على هَذَا مَا ورد. أَبُو عبيد، عَن أبي عُبَيْدَة: الْبِناءُ المشيَّد: المُطَوَّل، والمَشِيد: المعمولُ بالشِّيد، وَهُوَ كلُّ شَيْء طَلَيْتَ بِهِ الْحَائِط من جَصَ أَو بَلاط. قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: مَشِيدٌ للْوَاحِد، ومُشيّدٌ للْجَمِيع. قَالَ الله ﴿فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ (النِّسَاء: ٧٨) . قَالَ اللَّيْث: تشييد الْبناء: إحْكامُه ورَفعه قَالَ: وَقد يُسمى بعضُ الْعَرَب الجِصَّ شِيداً، والمشِيد: المبْني بالشِّيد. قَالَ عديّ: شَادَهُ مَرْمَراً وجَلَّلَهُ كِلْ ساً فللطَّيْرِ فِي ذرَاهُ وُكُورُ وَقَالَ اللَّيْث: الإشَادَة: شبه التَّنْدِيد، وَهُوَ

стр. 3251

رَفْعُك الصوتَ بِمَا يكره صاحِبُك. وَيُقَال أشادَ فلَان بذكرِ فلَان فِي الْخَيْر وَالشَّر، والمَدْح والذَّم؛ إِذا شَهَرَةُ ورَفَعه. وَقَالَ اللِّحيانيّ: أشَدْتُ الضَّالَّةَ: عَرَفْتَها. وَقَالَ الأصمعيّ: كلُّ شَيْء رَفَعْت بِهِ صَوْتَك فقد أَشَدْتَ بِهِ، ضَالَّةً كَانَت أَوْ غَيْرَ ذَلِك. وَقَالَ اللَّيْث: التَّشْوِيدُ طلوعُ الشَّمس، وارْتفَاعُهَا، يُقَال: تَشَوَّدَتِ الشَّمسُ، إِذا ارْتَفَعت. قلت: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّحِيح بالذّال من المِشْوَذِ، وَهِي العِمَامَة. وَقَالَ أُمَيَّة: وشَوِّذَتْ شَمْسُهُمْ إِذَا طَلَعَتْ بالْخِبِ هِفّاً كَأَنَّهُ كَتَم أَرَادَ أَنَّ الشمسَ طلعت فِي قُتْمَةٍ كَأَنَّهَا عُمِّمت بِقَتَمَةٍ تضرب إِلَى الصُّفرة، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ الْجَدْبِ والْقَحْط. شدا: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ: الشادِي: المغَنِّي، والشادي: الَّذِي تَعَلَّمَ شَيْئا من الْعلم. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّدْوُ: أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَان من أَمر شَيْئا. يُقَال: هُوَ يَشْدُو شَيْئا من الْعلم والْغِناء، وَنَحْو ذَلِك. وَيُقَال: شدَوْتُ مِنْهُ بَعضَ الْمعرفَة، إِذا لم يَعْرِفْه معرفَة جَيِّدة. وَقَالَ الأخطل يَذْكر نسَاء عَهِدْنَه شَابّاً حسنا، ثمَّ رأينه بعد كبره، فأَنكرْنَ مَعْرفَته، فَقَالَ: فَهُنَّ يَشدُونَ مِنِّي بَعْضَ مَعْرِفَةٍ وهُنَّ بالْوَصْلِ لَا بُخْلٌ وَلَا جُودُ قلت: وأَصْلُ هَذَا من الشدَا، وَهُوَ الْبَقِيَّة. وَأنْشد ابْن الأعرابيّ: لَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًى من خُصُومَةٍ أَي بَقِيَّة. ودش: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: وَدَشَ، إِذا أَفْسَدَ، والْوَدْشُ: الْفَساد. ديش (داش) : سَلمَة، عَن الفرَّاء: داش الرجل، إِذا أَخَذَتْه الشَّبْكَرة. دوش: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الدَّوَشُ: ظُلْمَة الْبَصَر. وَقَالَ الأصمعيّ: الدَّوَش: ضَعْفُ الْبَصَر، وضَيقُ الْعين، وَقد دَوِشَتْ عينه، فَهِيَ دَوْشَاء، وصاحبها أَدْوَش. دشا: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: دَشَا، إِذا غَاصَ فِي الْبَحْر. وشدَا، إِذا قَوِيَ فِي بَدَنِه، وشدَا، إِذا بَقَّى بَقِيَّة، وشدَا: تَعَلَّم شَيْئا من خُصُومَةٍ أَو عِلْم. ديش: قَالَ اللَّيْث: دِيش: قَبيلةٌ من بَني الْهُون بن خُزيمة، وهم من القارة، وهم الدِّيشُ والعَضَلُ ابْنَا الْهُون بن خُزَيْمة.

стр. 3252

(بَاب الشين وَالتَّاء) ش ت (وَا يء) شتا، تشا، شأت، وتش. شتا: قَالَ اللَّيْث: الشِّتاءُ مَعْرُوف، والواحدة شتْوَةٌ، والموضع المُشتَى، والمشتاة، وَالْفِعْل شتَا يَشتُو. ويَوْمٌ شَاتٍ، ويومٌ صائِف. وَالْعرب تُسمي الْقَحْط شتاءً؛ لِأَن المجاعات أَكثر مَا تُصيبهم فِي الشتَاء، إِذا قلَّ مطره واشتَدَّ بردُه. وَقَالَ الحطيئة: إِذَا نَزَلَ الشتَاءُ بِدَارِ قَوْمٍ تَجَنَّبَ جَارَ بَيْتِهمُ الشتَاءُ أَرَادَ بالشتاء: المَجَاعَةَ. وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدِ حِين قصَّت أَمر النبيّ ﷺ مارّاً بهَا على زَوْجِها أَبي مَعْبَد، قَالَت: (والنَّاسُ إِذْ ذَاكَ مُرْمِلُونَ مُشْتُون) ، أَرَادَت أنَّ النَّاس كَانُوا فِي أَزْمَةٍ ومَجاعة وقِلَّةِ خير. يُقَال: أَشتَى القومُ فهم مُشْتُون، إِذا أصابَتْهُمْ مَجاعة. وَقَالَ ابْن السّكّيت: السَّنَةُ عِنْد الْعَرَب اسمٌ لاثني عَشر شَهْراً، ثمَّ قَسَّمُوا السَّنة فجعلوها شطرين: ستَّة أَشْهر، وستّة أَشْهر، فبدأَه بأولِ السَّنة، أَوّلِ الشتَاء، لِأَنَّهُ ذَكَر والصَّيف أُنْثَى، ثمَّ جعلُوا الشتَاء نِصْفين؛ فالشّتْوِيُّ أَوَّله، والرَّبيع آخِره، فَصَارَ للشّتْوِي ثَلَاثَة أشهر، وللرَّبيع ثَلَاثَة أَشهر، وَجعلُوا الصَّيف ثلاثةَ أشهر، والْقَيْظَ ثَلَاثَة أشهر فَذَلِك اثْنَا عشر شهرا. وَقَالَ غَيره: الشَّتِيُّ: المطرُ الَّذِي يَقَعُ فِي الشِّتاء. قَالَ النّمِرُ بن تَوْلَب: عَزَبَتْ وباكَرَهَا الشَّتِيُّ بديمَةٍ وَطْفَاءً تَمْلَؤُها إِلَى أَصْبَارِها وَيُقَال: شَتَوْنَا بالصَّمَّان، أَي أَقَمْنَا بهَا فِي الشتَاء، وشَتَيْنَا الصَّمَّان، أَي رَعيْنَاها فِي الشتَاء، وَهَذِه مشاتِينَا ومصايفُنَا ومَرابعنا، أَي منازلُنا فِي الشِّتَاء والصيف وَالربيع. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشَّتَا: الموضعُ الْخَشِنُ، والشّتَا: صَدْرُ الْوَادي. تشا: قَالَ: تَشَا، إِذا زَجَر الْحمار. قلت: كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: تَشُوء تَشُوء. شأت: أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: والشَّئِتُ من الْخَيل العَثُور. وَأنْشد: كُمَيْتٌ لَا أَحَقُّ وَلَا شَئِيتُ وروى شمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الأَحَقُّ: الَّذِي يضع رِجْله فِي مَوضِع يَده. وَقَالَ: والشَّئِيتُ: الَّذِي يقصرُ عَن ذَلِك. والجميع شُؤُوتٌ، وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عُبيدة فِي (كتاب الْخَيل) . وتش: قَرَأت فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يُقَال للحارضِ من الْقَوْم الضَّعيف: وتَشَة وأَتيشة وهِنَّمَة وضَوِيكَة، وضُوَيْكَة.

стр. 3253

(بَاب الشين والظاء) ش ظ (وَا يء) شظا، وشظ، شوظ. شظا: قَالَ اللَّيْث: الشظا: عُظَيْمٌ لازِقٌ، والشَّظيَّة: شِقَّةٌ من خشب أَو قَصَبٍ أَو فِضَّةٍ أَو عَظْ. وَجَاء فِي الحَدِيث: أَنَّ الله ﵎ لما أَرَادَ أَن يخلق لإبليس نَسْلاً وزَوْجة ألْقى عَلَيْهِ الْغَضَب، فَصَارَت مِنْهُ شَظِيّةٌ من نارٍ، فخلق مِنْهَا امْرَأَة. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: شواظي الْجبَال وشنَاظيها، هِيَ الكَسِرُ من رُؤُوس الْجبَال كأَنَّها شُرَفُ الْمَسْجِد، وَقَالَ: كأنّها شَظِيَّة أَنشَظَتْ وَلم تَنْفَصم، أَي انْكَسَرت وَلم تنفرج. والشَّظِيّة من الْجَبَل: قِطْعَة قُطِعت مِنْهُ، مثل الدَّار، وَمثل البيتَ. وَجَمعهَا شظايا، وأصغر مِنْهَا وأكبر كَمَا تكون. وَقَالَ النَّضْرُ: الشَّظَا: الدَّبْرَةُ على أَثَر الدَّبْرَة فِي المزرعة حَتَّى تبلغ أقصاها. الْوَاحِد شَظاً بِدَبَارها، والجماعةُ الأشظِية. قَالَ: والشظَا رُبمَا كَانَت عشْرُ دَبْرَات، حُكِيَ ذَلِك عَن الشَّافِعِي. وَيُقَال: شظّيْتُ الْقَوْم تشظِيَةً، أَي فرَّقتهم، فتشظّوا أَي تَفَرَّقُوا. وَقَالَ اللِّحيانيّ: شظَى السِّقاء يشْظِي شُظِيّاً، مثل شصا؛ وَذَلِكَ إِذا مُلِيءَ وارْتفعت قوائمه. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: فِي رُؤُوس المِرْفقين إبْرَة، وَهِي شَظِيَّة لاصِقَة بالذراع، لَيست مِنْهَا، قَالَ: والشَّظَا: عَظْمٌ لاصِقٌ بالرَّكِيَّة، فَإِذا شخَصَ قيل: شَظِيَ الفَرس. قَالَ: وتَحرُّكَ الشظا كانتشار الْعَصَب غير أَن الفرسَ لانتشار الْعَصَب أشدُّ احْتمالاً مِنْهُ، لتحركِ الشظا، وَقَالَ الأصمعيّ نَحوا من قَوْله. وَبَعض النَّاس يَجْعل الشظا: انْشِقاقُ الْعَصَب، وأَنشد: سَليمُ الشَّظَا عَبْلُ الشَّوَى شَنِجُ النَّسا لَهُ حَجَباتٌ مُشْرِفاتٌ على الفالِ وشظ: قَالَ اللَّيْث: الْوَشْظُ من النَّاس لفيف لَيْسَ أصلهم وَاحِدًا، وَجمعه الْوَشائِظُ. قَالَ: والْوَشيظة: قطعةُ عظم تكون زِيَادَة فِي الْعظم الصميم. قلت: هَذَا غَلَط. والوَشيظة: قطعةُ خشبةٍ يُشَعَّبُ بهَا الْقَدَحُ. وَقيل للرجل إِذا كَانَ دخيلاً فِي الْقَوْم وَلم يكن من صميمهم: إِنَّه لَوَشِيظَةٌ فيهم، تَشْبِيها بالْوَشيظَة الَّتِي يُرْأَبُ بهَا القَدح. أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: الْوَشِيظُ: الْخَسِيسُ من النَّاس. شوظ: وَقَالَ الله جلَّ وعزّ: ﴿تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن﴾ (الرحمان: ٣٥) .

стр. 3254

قَالَ الْفراء: أَكثر الْقُرَّاء يقرؤون (شُوَاظ) ، وَكسر الحَسَنُ الشين، كَمَا قَالُوا لجَماعَة الْبَقر: صِوَارٌ وصُوَارٌ. وَقَالَ الزّجاج: الشُّوَاظ: اللهب الَّذِي لَا دُخان مَعَه وَنَحْو ذَلِك. قَالَ اللَّيْث: ابْن شُمَيْل: يُقَال لدُخان النَّار: شواظ، ولحرها شواظ، وحَرُّ الشَّمْس شواظ. أصابني شواظٌ من الشَّمْس. (بَاب الشين والذال) ش ذ (وَا يء) شذا، شوذ، (شَاذ) . شذا: أَبُو عُبيد: الشَّذَاةُ: ذُبَابٌ، وَجَمعهَا شَذًى، مَقْصُور. وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ ذُبَابةٌ نقضُّ الْإِبِل، وَمِنْه قيل للرجل: آذَيْتَ وأَشْذَيْتَ. وَقَالَ شمر: الشَّذَى: ذُباب الكلْب، وكلُّ شَيْء يُؤْذِي فَهُوَ شَذًى، وَأنْشد: حكَّ الجِمالِ جُنوبَهُنّ من الشَّذَى وَيُقَال: إنِّي لأخْشى شذَاةَ فُلان، أَي شَرَّه. وَقَالَ اللَّيْث: شذَاةُ الرجل: شدَّتُه وجُرْأَتَه، وَيُقَال للجائع إِذا اشْتَدَّ جوعه: قَدْ ضَرِمَ شَذَاه. أَبُو عُبَيد، عَن الْفراء: الشَّذَى: شِدَّة ذَكاءِ الرِّيح، وأنشدنا: إِذا مَا مَشتْ نادَى بِمَا فِي ثِيابِها ذَكِيُّ الشَّذَى والْمنْدَلِيُّ المُطَيَّرُ وَقَالَ اللَّيْث: الشَّذَى: كَسْرُ العودِ الصِّغارِ مِنْهُ. قلت: وَالْقَوْل قَول الْفراء فِي تَفْسير الشذى. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّذَى أَيْضا: ضَرْبٌ من السُّفن، والواحدة شَذَاة. قلت: هَذَا مَعْرُوف وَلكنه لَيْسَ بعَرَبيّ. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: شذَى إِذَا آذَى، وشذَى، إِذا تَطَيِّبَ بالشَّذْو، وَهُوَ المِسْك، وَيُقَال: هُوَ رَائِحَة الْمِسْك. وَأنْشد الْأَصْمَعِي: إنَّ لكَ الْفَضْلَ على صُحْبَتي والْمِسْكُ قد يَسْتَصْحِبُ الرَّامِكا حتَّى يصيرَ الشَّذْوُ من لَوْنِه أَسْودَ مَظّنُوناً بِهِ حَالِكاً شوذ: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه بعث سَرِيَّةَ فَأَمرهمْ أَن يَمْسَحوا على الْمشاوِذ والتَّسَاخِين. قَالَ أَبُو عُبيد: المُشَاوِذُ: الْعَمائِم، وَاحِدهَا مِشْوَذ. قَالَ الْوَلِيد بن عقبَة: إِذا مَا شَدَدْتُ الرّأسَ مِنِّي بمِشْوَذٍ فَغَيَّكِ منِّي تَغْلِبَ ابْنة وَائِلِ ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ. يُقَال: للعمامة: المِشوَذُ والعمامة. وَقَالَ أُميَّة:

стр. 3255

وشُوِّذَتْ شَمْسُهم إذَا طَلَعَتْ معنى شُوِّذَتْ، أَي عُمِّمَتْ، أَي صَار حولهَا حلب سحابٍ رَقِيق لَا ماءَ فِيهِ، وَفِيه صُفْرة، وَكَذَلِكَ تَطْلُع الشَّمْس فِي الجدْب وقلّة الْمَطَر، والْكتَم نَباتٌ يُخْلط مَعَ الوسْمةِ فَيصير خضاباً. وَيُقَال: فلانٌ حَسَنُ الشِّيذة، أَي حسن العِمَّة. (بَاب الشين والثاء) ش ث (وَا يء) ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّتَا: صَدْرُ الْوَادِي. (بَاب الشين وَالرَّاء) ش ر (وَا يء) شرى، شار، وَشر، ورش، رشا، راش، أرش، أشر. شري: قَالَ اللَّيْث: شَرِيَ البرقُ يَشْرَى، إِذا تَفَرَّقَ فِي وَجْهِ الغَيْم. وَقَالَ غَيره: شَرِيَ الْبَرْق يَشْرَى، إِذا تَتَابَعَ لمعَانُه، واسْتشرى مثله، وَمن هَذَا يُقال للرجل إِذا تَمَادَى فِي غَيِّه وفساده: شرِيَ شَرًى. واسْتَشرَى فلانٌ فِي الغيّ إِذا لجَّ فِيهِ، والمُشارَاة: المُلَاجَّة، يُقَال: هُوَ يُشارِي فلَانا، أَي يُلَاجُّه. وَقَالَ اللَّيْث: الشري: داءٌ يأخُذُ فِي الرِّجْل أَحْمَر كَهَيئَةِ الدَّرَاهِم، وَالْفِعْل شرَى الرّجل، وشرى جلْدُه شرى وَهُوَ شَرّ. وأَشراءُ الْحرم: نواحيه، وَالْوَاحد شرى، وشرى الْفُرَات: ناحِيَتُه. وَقَالَ الشَّاعِر: لُعِنَ الكواعبُ بَعْد يَوْم وصَلْنَنِي بشرى الفُراتِ وَبعد يَوْم الْجَوسَقِ وَيُقَال للشجعان: مَا هُمْ إلَاّ أُسود الشرَى. قَالَ بَعضهم: شرى: مَأْسَدَةٌ بِعَينهَا، وَقيل: شرَى الفُرات وناحيته، وَبِه غياضٌ وآجام. وَقَالَ الشَّاعِر: أُسودُ شرى لاقتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ واسْتَشرَتْ أمورٌ بَينهم: تَفاقَمَتْ وعظمت. أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الْحَنْظَلُ: هُوَ الشرْيُ، واحدته شرْيَة. قَالَ رؤبة: فِي الزَّرْبِ لَو يَمْضُغُ شَرْياً مَا بَصَقْ ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَشرَى حوضَه: مَلأَهُ، وأَشرَى جِفانَه، إِذا ملأَها للضِّيفان، وَأنْشد: ونَشْرِي الجِفانَ ونَقْرِي النَّزِيلَا أَبُو عبيد: الشَّرْيَانُ من الشّجر: الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيّ، وَيُقَال: شِرْيان بكَسْرِ الشين. وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن المبرِّد، أَنه قَالَ النَّبْعُ والشوْحَطُ، والشّرْيَان: شَجَرَة

стр. 3256

وَاحِدَة، وَلكنهَا تخْتَلف أسماؤها، وتكرم مَنَابِتُها؛ فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي قُلَّةِ الْجَبَل فَهُوَ النَّبع، وَمَا كَانَ فِي سفحه فَهُوَ الشّريان، وَمَا كَانَ فِي الحضيض فَهُوَ الشوْحَط. والشِّريانات: عُروقٌ رِقاقٌ فِي جَسَد الْإِنْسَان. أَبُو سَعيد، يُقَال: هَذَا شرْوَاهٌ وشَرِيَّةٌ، أَي مِثْلُه، وَأنْشد. وتَرَى مَالِكاً يقولُ أَلَا تُبْ صِرُ فِي مَالكٍ لهَذَا شرِيّاً وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع أنَّها قَالَت: طَلَّقَني أَبُو زرع، فَنَكَحْتُ بعده رجلا سَرِيّاً، رَكِبَ شرِيّاً، وأَخَذَ خَطِّيّاً، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَماً شرِيّاً. قَالَ أَبُو عُبيد: أَرَادت بقولِهَا: رَكِبَ شَرِيّاً، أَيْ فرسا يَسْتَشْرِي فِي سَيْره. أَي يَلِجُّ ويَمْضي فِيهِ بِلَا فُتور وَلَا انْكسار، وَمن هَذَا يُقَال للرجل إِذا لَجَّ فِي الأَمر: قد شَرِيَ فِيهِ، واسْتَشْرَى. وَقَالَ غَيره: شَرِيَتْ عينُه بالدَّمع، أَي لَجَّتْ وتابعت الهَملان. وَقَالَ الأصمعيّ: إبِلٌ شرَاةٌ وسراةٌ، إِذا كَانَت خِيارَا. وَقَالَ ذُو الرمة: يَذُبُّ الْقَصايَا عَن شَرَاةٍ كَأَنَّمَا جَماهيرُ تَحْتَ الْمُدْجِنَات الْهَوَاضِبِ وَيُقَال لِزِمام النَّاقَة إِذا تَتَابع حركاته لتَحْرِيكها رَأسهَا فِي عَدْوِها: قد شرِيَ زِمَامُها، يشرَى شَرًى. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشِّرْيان: الشقّ، وَهُوَ الثَّتُّ، وَجمعه ثُتُوت. قَالَ: وسأَلْته عَن قَوْله ﵇ فِي شَرِيكه: (لَا يُشَارِي وَلَا يُمارِي وَلَا يُدارِي فَقَالَ: لَا يشارِي من الشَّرّ. قلت: كأَنَّه أَراد لَا يشارّ، فَقلب إِحْدَى الرّاءيْن يَاء. وَلَا يُماري: لَا يخَاصِمُ فِي شيءٍ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَه. وَقَوله: (وَلَا يُدارِي) ، أَي لَا يَدْفَع ذَا الْحق عَن حَقِّه، وَقيل: لَا يشاري: لَا يلاجّ. أَبُو عُبَيد، عَن أبي زيد: شَرَيْتُ بِمَعْنى بِعْتُ، وشَرَيْتُ أَي اشْتَرَيْت. وَقَالَ الله: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ (الْبَقَرَة: ١٠٢) . قَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ، بِئْسَ مَا باعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ. قَالَ: وللعرب فِي شَرَوْا واشْتَرَوْا مَذْهبان: فالأكثر مِنْهُمَا: أَنَّ (شَرَوْا) ، بَاعُوا، و (اشْتَرَوْا) : ابتاعوا؛ وَرُبمَا جعلوهما بِمَعْنى بَاعوا. والشَّراة: الْخوارِج، سَمَّوْا أنفسهم شُراةً؛ لأنَّهم أَرَادوا أَنَّهم باعوا أَنفسهم لله، وَالْوَاحد شارٍ، وشَرَى نَفسه شِرًى، إِذا بَاعهَا. وَقَالَ الشَّاعِر: فَلَئِنْ فَرَرْتُ من الْمَنِيَّةِ والشِّرَى

стр. 3257

والشِّرى: يكون بَيْعاً واشْتِراءً. والشَّارِي: الْبَائِع، والشَّارِي أَيْضا: الْمُشْتَري. وَقَالَ اللَّيْث: شَرَاة: أَرْض، والنِّسْبَة إِلَيْهِم شَرَوِيّ. أَبُو تُرَاب: سمِعت السُّلَمِيّ يَقُول: أَشْرَيْتُ بَين القَوْم وأَغْرَيت، وأَشْرَيْتُه بِهِ فَشَرِيَ، مثل أَغْرَيْتُه بِهِ فَغَرِيَ. ابْن هانىء: يُقَال: لحاهُ الله وشَرَاه. وَقَالَ اللحيانيّ: شَراهُ الله وعَظَاه وأَوْرَمُه وأَرْغَمَه. وشَرَوْى: اسْم جَبَلٍ بعَيْنه. شير شور: أَبُو زيد، يُقَال اسْتَشَارَ أَمْرَه، إِذا تَبَيَّنَ واسْتَنَارُ. ثَعْلَب، عَن سلمَة، عَن الْفراء: يُقَال: شَارَ الرَّجل، إِذا حَسُنَ وَجْهُه، وراش، إِذا اسْتَغْنَى. الأصمعيّ: شَارَ الدّابة وَهُوَ يَشُورُها شَوْراً، إِذا عَرَضَها، وَيُقَال للمكان الَّذِي يشَوَّرُ فِيهِ الدَّوابّ: الْمِشْوَار. وَيُقَال: اشْتَارت الإبِل، إِذا لبِسَها شيءٌ من السِّمَن. وَيُقَال: جَاءَت الإبِلُ شِيَاراً، أَي سِماناً حِسَاناً. وَقَالَ عَمْرو بن معد يكرب: أَعَبَّاسُ لَو كانَتْ شِياراً جِيَادُنَا بِتَثْلِيثَ مَا نَاصَبْتَ بعدِي الأحَامِسَا وَيُقَال: مَا أَحْسَنَ شَوَارَ الرَّجُل وشَارَتَه يَعْنِي لِبَاسَه وهَيئته. وَيُقَال: شَارَ العسلَ يَشُوره شَوْراً ومشارَةً، وَذَلِكَ إِذا اجْتَناه وأَخذَه. أَبُو عُبيد: شرْتُ الْعَسَلَ، أَخَذتُه من مَوْضعه. وَقَالَ الْأَعْشَى: كَأَنَّ جَنِيّاً من الزَّنْجبي ل باتَ بِفِيها وأَرْياً مَشورَا شَمِر: شرتُ العسلَ واشتَرْتُه وأَشَرْتُه، قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: أَشِرْني على العَسَل، أَي أَعِنِّي على جَنَاه، كَمَا تَقول: أَعْكِمْنِي، وَأنْشد قولَ عدِيّ بن زَيْد: فِي سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشيْخُ لَهُ وحَديثٍ مثْلِ مَاذِيَ مُشارِ قَالَ: مُشارٌ، قَدْ أُعِينَ على أَخْذه. الأصمعيّ: أشارَ الرَّجل يُشيرُ إِشَارَة، إِذا أَوْمى بيدَيْهِ، وأَشَارَ يُشيرُ، إِذا مَا وَجَّهَ الرَّأْي. وَيُقَال: فلانٌ جَيِّدُ الْمَشورَة. وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ جَيِّدُ الْمَشورَةِ، والْمَشْوَرَة: لُغَتان. وَقَالَ الْفراء: الْمَشُورَةُ: أَصْلُها مَشوَرَة، ثمَّ نُقِلت إِلَى مَشُورَة. يُقَال: فلَان حسن الشارَة والشَّوْرَة، إِذا كَانَ حَسَنَ الْهَيْئَة، وَفُلَان حسنُ الشوْرَة، أَي حَسَنُ اللِّباس.

стр. 3258

وَيُقَال: فلَان حسنُ المِشوار، وَلَيْسَ بفلان مِشوار، أَي مَنْظَر. وَقَالَ الأصمعيّ: حَسَنُ المِشوَار، أَي مُجَرَّبه حسَنٌ حينَ تُجرِّبُهُ. وَيُقَال لمتاع الْبَيْت: الشَّوارُ، والشِّوار والشُّوار، وَكَذَلِكَ الشَّوار والشِّوارُ لمتاع الرَّحل. وَتقول: شوَّرْتُ إِلَيْهِ بيَدي، وأشرت إِلَيْهِ، أَي لَوَّحْتُ إِلَيْهِ، وأَلَحْتُ أَيْضا. وَيُقَال: شرْتُ الدَّابة والأَمَةَ أَشورهما شَوْراً إِذا قلبتهما، وَكَذَلِكَ شوّرتهما وأشرتُهما، وَهِي قَليلَة، وَإنَّهُ لَصَيِّرٌ شيِّر، أَي حَسَن الصّورة والشِّوْرَة. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أَبْدَى اللَّهُ شوَارَه، يَعْنِي مذاكيره. وَيُقَال: فِي مَثل: (أَشوَارَ عَروس تَرَى) اللِّحياني: شوَّرت بِالرجلِ، إِذا خجُلْته، وَقد تَشوَّر الرجلُ. والشَّوَار: الفَرْج، وشَوارُ الْمَرْأَة: فَرْجُها. اللَّيْث: الشَّورَةُ: الموضعُ الَّذِي يُعسّل فِيهِ النحلُ إِذا دَحَتْها. قَالَ: والمَشوَرةُ: مَفْعلة، اشتُقّ من الْإِشَارَة، وَيُقَال: مَشُورَة قَالَ: والمُشيرَةُ هِيَ الإصْبع الَّتِي يُقَال لَهَا: السَّبّابَة، وَيُقَال: مَا أحسن شِوار الرجل وشارَته وشِيارَه يَعْنِي لِباسه وهيئته وحُسْنَه. وقصيدة شيِّرةٌ، أَي حسناء. وَشَيْء مَشور، أَي مَزَيَّن، وَأنْشد: كأَنَّ الجرادَ يُغَنِّينَه يُبَاغِمْنَ ظَبْيَ الأَنيسِ المشورَا قَالَ: والتشوير: أَنْ تُشَوِّرَ الدَّابة، تَنْظُر كَيفَ مِشْوَارها أَي كَيفَ سِيرتُها، والمشوار: مَا أَبْقَت الدَّابة من عَلَفها. قَالَ الْخَلِيل: سألتُ أَبا الدُّقَيْشِ عَنهُ، فَقلت نِشوار أَو مِشوار؟ فَقَالَ: نِشوار، وَزعم أَنه فَارسي. أَبُو عبيد عَن الأمَوِيّ: المسْتَشير: الفَحْلُ الَّذِي يَعْرِفُ الحائِلَ من غَيرهَا، وَأنْشد: أَقْرَعْتُها كلّ مُسْتَشير وكلَّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشِير أَبُو عَمْرو: المستشير السَّمين، وَكَذَلِكَ المستَشيط. أَبُو سَعِيد: يُقَال: فلانُ وزيرُ فلَان وشَيِّره، أَي مُشَاوِرُه، وَجمعه شُوراء. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّورَة: الجمالُ الرائع، والشوْرَةُ: الخَجْلَة: والشيِّرُ: الجميلُ. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ رأى امْرَأَة شَيِّرَةً، عَلَيْهَا مَنَاجِد، أَي جميلَة. أَبُو عَمْرو: الشيارُ: يَوْم السبت. وَيُقَال للسَّبَّابَتَيْن: المْشيرتان. شمِر، عَن الْفراء: إنَّه لحسَنُ الصُّورة والشُّورة فِي الهَيئة، وَإنَّهُ لَحَسَنُ الشوْرَة والشوَارِ وأَخَذَ شَوْرَةُ وشَوَارَه، أَي زِينَته، قَالَ: وشرْتُه: زَيَّنْتُه، فَهُوَ مَشور.

стр. 3259

رشا: قَالَ اللَّيْث: الرَّشو، فعل الرِّشْوة، تَقول: رَشَوْتُه، والمراشاة الْمُحَابَاة. وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي العبّاس أَنه قَالَ: الرِّشوة مَأْخُوذَة من رَشا الفرخُ، إِذا مَدَّ رَأسه إِلَى أمّه لتزقُهُ. وَقَالَ اللَّيْث: الرَّشاةُ، نَبَات يشرب لدواء المشيّ. أَبُو عبيد: الرَّشاءُ من أَوْلَاد الظباء الَّذِي قد تحرَّك وتمشّى. قَالَ: والرِّشاء: رسن الدَّلْو. أَبُو عُبيد: عَن الكِسائيّ: الرِّشاء الْحَبل، يُقَال مِنْهُ: أرشيتُ الدَّلْو، إِذا جعلتَ لَهَا حَبْلاً. قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: إِذا امتدَّتْ أَغْصَان الحنظل قيل: قد أرْشت، أَي صَارَت كالأرْشية، وَهِي الحِبال. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: استْرشَى مَا فِي الضرْع واستوْشى مَا فِيهِ، إِذا أخرجه. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أرشى الرجل، إِذا حك خَوْرَان الفَصيل ليَعْدُو. وَيُقَال للفصيل: الرَّشِيّ. وَيُقَال: رُشوة ورِشوة، وَقد رشاه رِشوةً، وارتشى مِنْهُ رِشوة، إِذا أَخذهَا، وَجَمعهَا الرُّشَا. أرش: قَالَ اللَّيْث: الأَرش: دِيَة الجراحَة، والتأريش: التحريش. وَقَالَ رُؤْبة: أصبحتُ من حرصٍ على التأريش وَقَالَ: أصْبِحْ فَمَا من بشر مأروش قَوْله: (أصْبِحْ) يَقُول: تأمَّل وَانْظُر وأبصرْ حَتَّى تعقل، فَمَا من بشر مأروش. يَقُول: إِنْ عِرْضي صَحِيح لَا عَيْب فِيهِ، والمأروش: المخدوش. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: انْتظر حَتَّى تعقل، فَلَيْسَ لَك عندنَا أرش إِلَّا الأسنّة، يَقُول: لَا نقْتل إنْسَانا فَنَدِيه أبدا. قَالَ: والأرْش الدِّية. شَمِر عَن أبي نهشل وَصَاحبه: الْأَرْش: الرِّشوة، وَلم يعرفاه فِي أرش الْجِرَاحَات. وَقَالَ غَيرهمَا: الْأَرْش ثمن الْجِرَاحَات كالشّجة وَنَحْوهَا. وَقَالَ ابْن شُميل: يُقَال: ائترش من فلَان حُمَاشتك يَا فلَان، أَي خُذ أَرْشهَا، وَقد ائترش للخُماشة، واستسلم للْقصَاص. قلت: وأصل الْأَرْش الخدْش، ثمَّ قيل لما يُؤْخَذ دِيَة لَهَا: أرش، وَأهل الْحجاز يسمّونه النّذْر، وَكَذَلِكَ عُقْر الْمَرْأَة مَا يُؤْخَذ من الواطيء ثمنا لبُضْعِها، وأصلُه من العَقْر، كَأَنَّهُ عَقَرها حِين وطِئها وَهِي بِكْرٌ، فافترعها ودمَّاها، فَقيل لما يُؤْخَذ بِسَبَب العَقْر: عُقْر. وَقَالَ القُتَبيّ: يُقَال لما يدْفع بَين السَّلامة

стр. 3260

والعَيْب فِي السِّلعة: أَرْش، لأنْ الْمُبْتَاع للثوب على أنّه صَحِيح إِذا وقف فِيهِ على خَرْق أَو عيب وَقع بَينه، وَبَين البَائِع أَرش، أَي خُصُومَة وَاخْتِلَاف، من قَوْلك: أرَّشت بَين الرجلَيْن، إِذا أغريتَ أَحدهمَا بِالْآخرِ، وأوقعت بَينهمَا الشرَّ، فَسُمي مَا نقص العيبُ الثوبَ أرْشاً إِذا كَانَ سَببا للأرش. ورش: قَالَ اللَّيْث: الوَرْش: تنَاول شَيْء من الطَّعَام، تَقول: وَرَشتُ أَرِشُ وَرْشاً؛ إِذا تناولتَ مِنْهُ شَيْئا، وَيُقَال للَّذي يدْخل على قوم يَطْعمون ليُصيب من طعامهم: وارش. وللذي يدْخل عَلَيْهِم وهم شَرْب: واغل. أَبُو عُبيد، عَن أبي زَيْد: وَرَشتُ شَيْئا من الطَّعَام أَرِشُ وَرْشاً؛ إِذا تناولت قَلِيلا من الطَّعَام. والوَرَشان: طَائِر وَجمعه وِرْشان، وَالْأُنْثَى وَرَشَانة. أَبُو عَمرْو: الوَرِش النشيط وَقد وَرِش وَرَشاً، وَأنْشد: يَتْبَعْنَ زَيّافاً إِذا زِفْنَ نجا باتَ يُبَارِي وَرِشَاتٍ كالْقَطَا إِذا اشتكَيْنَ بُعْدَ مَمْشاهُ اجْتَزَى منهُنّ فاستوفَى برحْبٍ وَعدا أَي زَاد. اجتزى مِنْهُنَّ، من الْجَزَاء قَالَ: وَرجل وَرِش: نشيط. أَبُو زَيْدٌ: يُقَال: لَا تَرِش عليّ يَا فلَان، أَي لَا تعرِضْ لي فِي كَلَامي فتقطعه عليّ. روش ريش: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الرَّوش: الْأكل الْكثير، والورْش الْأكل الْقَلِيل، قَالَ: والرائش الَّذِي يُسَدِّي بَين الراشي والمرتشي. وَقَول الله جلّ وعزْ: ﴿وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ (الْأَعْرَاف: ٢٦) وقرىءَ (وَرِياشاً) . أَخْبرنِي المنذريّ عَن الحُسين بن فَهْم، عَن مُحَمَّد بن سلاّم، قَالَ: سَمِعت سَلاما أَبَا الْمُنْذر الْقَارِي يَقُول: الرِّيش الزِّينَة، والرِّياش كلّ اللبَاس، قَالَ: فسألتُ يُونُس فَقَالَ: لم يقل شَيْئا، هما سَوَاء، وَسَأَلَ جمَاعَة من الْأَعْرَاب، فَقَالُوا كَمَا قَالَ. قَالَ أَبُو الْفضل: أرَاهُ يَعْنِي كَمَا قَالَ أَبُو الْمُنْذر. قَالَ: وَأَخْبرنِي الحرّانيّ: أَنه سمع ابْن السِّكّيت: يَقُول: الرِّيش جمع ريشة، والرَّيْش مصدر راش مهمة يريشه رَيْشاً، إِذا ركّب عَلَيْهِ الرِّيش. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: الرِّيش والرِّياش وَاحِد، وهما مَا ظهر من اللبَاس، وَرِيش الطَّائِر مَا ستره الله تَعَالَى بِهِ. وَقَالَ ابْن السّكّيت: قَالَت بَنو كلاب: الرياش هُوَ الأثاث من الْمَتَاع، مَا كَانَ من لباسٍ أَو حشوٍ من فرَاش أَو وِثار. والرِّيش الْمَتَاع وَالْأَمْوَال أَيْضا، وَقد يكون فِي الثِّيَاب دون المَال، وراشه الله، أَي
следующие страницы →