Полный текст (4 693 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.
стр. 3746
(الْأَحْزَاب: ١١) ، ﴿وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَءَامَنُواْ مَعَهُ﴾ (الْبَقَرَة: ٢١٤) ، أَي: خُوِّفوا وحُذِّروا. والزّلازِلُ: الْأَهْوَال، قَالَ عمرَان بن حطّان:
فقد أظلّتك أَيَّام لَهُ خِمْسٌ
فِيهَا الزّلازِل والأهوالُ والوَهَلُ
وَقَالَ بَعضهم: الزَّلزلة مَأْخُوذَة من الزَّلل فِي الرَّأْي؛ فَإِذا قيل: زُلزل الْقَوْم، فَمَعْنَاه: صُرِفوا عَن الاسْتقَامَة، وأوقع فِي قُلُوبهم الْخَوْف والحذَر. وأُزلّ الرجل فِي رَأْيه حَتَّى زَلّ. وأزيل عَن مَوْضِعه حَتَّى زَالَ. وَقَالَ شمر: جَمع زَلِزَلك، أَي: أثاثك ومتاعك بِنصب الزائين وَكسر اللَّام وَهُوَ الصَّحِيح.
وَفِي (كتاب الإبياري) : أَبُو عبيد: المحاش: المتاعُ والأثاثُ. قَالَ: والزّلَزِل مثل المحاش، وَلم يذكر الزلزلة، والصوابُ: الزّلزَل: المحاش. وَفِي كتاب (الياقوتة) : قَالَ الفراءُ: الزَّلَزِل والقُثْرُد والخُنْثُر: قماش الْبَيْت.
وَقَالَ ثَعْلَب: أَخَذته زَلزلة؛ انزعاجٌ.
وماءٌ زُلالٌ: صافٍ عَذْب بارِدٌ سُمّي زُلالاً لأنّه يَزِلّ فِي الحَلْق زَلِيلاً.
وذَهبٌ زلالٌ: صافٍ خَالص، قَالَ ذُو الرمّة:
كَأَن جلودَهُنّ مُمَوهاتٌ
على أبشارها ذهبٌ زلالُ
وماءٌ زلالٌ: يَزِل فِي الْحلق من عذوبته وصفائه.
وغلامٌ زَلْزُلٌ قُلْقُل: إِذا كَانَ خَفيفاً. وَقَالَ اللّحياني فِي (ميزانِه) : زَلَل، أَي: نُقْصان، وأَزْلَلْتُ فلَانا إِلَى الْقَوْم، أَي: قدّمْته، ومكانٌ زَلُولْ.
ابْن الأعرابيّ عَن أبي شَنْبَل أَنه قَالَ: مَا زَلْزَلْتُ مَاء قَطّ أبرَدَ من مَاء الثَّغُوب بِفَتْح الثاءِ أَي: مَا شَرِبْتُ.
قلت: أرادَ مَا جعلتُ فِي حَلْقي مَاء يَزِلُّ فِيهِ زَلُولاً أبرَدَ من ماءِ الثَّغْب، فَجعله ثَغُوباً.
لز: قَالَ اللّيث: اللَّزُّ: لُزُومُ الشَّيْء بالشَّيْء، بِمَنْزِلَة لِزازِ الْبَيْت، وَهِي الخشبةُ الَّتي يُلَزّ بهَا البابُ.
وَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَال فلانٌ لِزازُ خُصومات: إِذا كَانَ موكَّلاً بهَا، يَقدِر عَلَيْهَا. قَالَ: وأصل اللِّزاز الَّذِي يُتْرَس بِهِ الْبَاب، وَرجل مِلَزٌّ: شديدُ اللُّزوم، وأَنشَد:
وَلَا امرِىء ذِي جَلَدٍ مِلَزّ
قَالَ: ورجلٌ مُلَزَّزُ الخَلْق، أَي: شديدُ الخَلْق، مُنْضَمّ بعضُه إِلَى بعض. وَيُقَال للبعيرَيْن إِذا قُرِنا فِي قَرَن وَاحِد: قد لُزَّا، وَكَذَلِكَ وَظِيفا الْبَعِير يُلَزَّان فِي القَيْد إِذا ضُيِّق، وَقَالَ جرِير:
وابنُ اللَّبُون إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ
لمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ القَنَاعِيسِ
وَيُقَال: لَزُّ الحَقَّةِ: زُرْفينها. وَقَالَ ابْن
стр. 3747
مقبل:
لم يَعْدُ أنْ فتَق النَّهِيق لهاته
وَرَأَيْت قارحة كلَزَّ المِجْمَر
يَعْنِي أزفرين المجمر إِذا فَتحته.
وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّهُ لكَزٌّ لَزٌّ: إِذا كَانَ ممسكاً. واللَّزِيزَةُ: مُجْتَمَعُ اللَّحم من الْبَعِير فَوق الزَّوْر ممّا يَلِي المِلاطَ؛ وأنْشَد:
ذِي مِرْفَقٍ ناءٍ عَن اللَّزائزِ
وَقَالَ اللّحياني: جعلتُ فلَانا لِزَازاً لفُلَان: لَا يَدَعه يُخالف وَلَا يُعانِد. وَكَذَلِكَ يُقَال: جعلتُهُ ضَيْزَناً لَهُ، أَي: بُنْداراً عَلَيْهِ، ضاغطاً عَلَيْهِ.
عَمرو عَن أَبِيه: اللَّزَز: المَتْرَس.
ابْن الأعرابيّ: عَجُوزٌ لَزُوز، وكَيِّسٌ لَيِّس. وَيُقَال: فلانٌ لِزُّ شَرّ، ولَزِيز شَرّ، ولِزَازُ شَرّ، ونزُّ شَرّ، ونزازُ شَرَ، ونَزِيزُ شرَ.
(بَاب الزَّاي وَالنُّون)
ز ن
زن. ن ز (مستعملان) .
زن: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: التَّزْنِينُ: الدوامُ على أكل الزِّن وَهُوَ الخُلَّرُ، والخُلَّرُ: الماشُ.
وَيُقَال: فلَان يُزَنّ بِكَذَا وَكَذَا، ويُؤبَن بِكَذَا وَكَذَا، أَي: يُتَّهم بِهِ، وَقد أزنَتْهُ بِكَذَا من الشرّ، وَلَا يكون الإزنان فِي الْخَبَر، وَلَا يُقَال: زنَنْتُه بِكَذَا بِغَيْر ألف.
وَيُقَال: ماءٌ زنَن، أَي: ضيق قَلِيل؛ ومياهٌ زَنَن، وَقَالَ الشَّاعِر:
ثمَّ استغَاثُوا بماءٍ لَا رِشَاء لَهُ
من مَاء لِينةَ لَا ملْحٌ وَلَا زَنَنُ
وَقيل: المَاء الزّنَن: الظَّنُون الَّذِي لَا يُدرى أفيه ماءٌ أم لَا. الزنَن والزنيء والزَّناء: الضّيق.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: قَالَ الْأَصْمَعِي: زَنَّ عَصَبُه: إِذا يبِسَ، وَأنْشد:
نبَّهْتُ ميْموناً لَهَا فأَنَّا
(يشكو) عَصَباً قد زَنَّا
وَقَالَ اللَّيْث: أَبُو زَنة: كُنية القرْد.
نز: الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت، قَالَ الْكسَائي: يُقَال: نَزٌّ ونِزٌّ، والنِّزُّ أَجود.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ مَا تحلّب من الأَرْض من المَاء، وَقد نَزّت الأرضُ: إِذا صَارَت ذَات نزَ، ونزت الأرضُ: إِذا تحلّبَ مِنْهَا النزّ وَصَارَت منابع النّز.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: النّز من الرِّجَال: الذَّكي.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: النَّز: الرجلُ الْخَفِيف، وَأنْشد:
وصاحبٍ أبَداً حُلْواً مُزّاً
فِي حَاجَة القومِ خُفافاً نِزّاً
وَأنْشد بيتَ جرير يهجُو البعيث فَقَالَ:
стр. 3748
لَقَى حملَتْه أمه وَهِي ضيفةٌ
فَجَاءَت بيَتْنٍ للنَّزَالة أَرْشما
ويُرْوَى فَجَاءَت بنزَ.
قَالَ: وَأَرَادَ بالنُّزّ هَهُنَا: خفةَ الطّيْشِ، لَا خفةَ الرّوح وَالْعقل.
قَالَ: وَأَرَادَ بالنزالة: المَاء الَّذِي أنزلهُ المجامع لأمه.
وَقَالَ اللَّيْث: المنَزُّ: مهدُ الصَّبِي.
أَبُو عُبيد: نزَّ الظبي ينزّ نزيزاً: إِذا عدا.
وَرُوِيَ عَن أبي الْجراح وَالْكسَائِيّ: نزب الظبي نزيباً. ونزَّ ينز نزيزاً: إِذا صَوت.
قَالَ ذُو الرُّمة:
فلاةٌ ينزُّ الظبي فِي حَجِراتها
نزيزَ خِطام القَوْس يُحدى بهَا النَّبْلُ
وروى أَبُو تُرَاب لبَعْضهِم: نزّزه عَن كَذَا، أَي: نزَّهَه.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : فلَان نزيزٌ، أَي: شَهْوَان، وَقد قتلتْه النزة، أَي: الشَّهْوَة.
(بَاب الزَّاي وَالْفَاء)
ز ف
زف. فز (مستعملان) .
زف: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿) ضَرْباً بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ (الصافات: ٩٤) .
قَالَ الفرّاء: قَرَأَ النَّاس: ﴿فَأَقْبَلُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ﴾ بِنصب الْيَاء أَي: يسرعون.
قَالَ: وَقَرَأَ الْأَعْمَش: يُزَفُّون، كَأَنَّهُ من أَزَفَّت وَلم نسمعها إِلَّا زففت، يُقال للرجل: جَاءَ يزف.
قَالَ: وَيكون يزفون، أَي: يجيئون على هَيْئَة الزفيف، بِمَنْزِلَة المزفوفة على هَذِه الْحَال.
وَقَالَ الزّجاج: يزِفُّون: يسرعون، وَأَصله من زفيف النّعامة، وَهُوَ ابْتِدَاء عَدْوِها، والنَّعامة يُقَال لَهَا زَفُوف، وَقَالَ ابْن حِلِّزَة:
بزفوفٍ كَأَنَّهَا هِقْلَةٌ أُمْ
مُ رِئالٍ دَوِّيّةٌ سَقْفَاءُ
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الزِّف: ريش النعام، وَيُقَال: هَيْقٌ أَزفُّ.
وَقَالَ اللَّيْث: زفت الْعَرُوس إِلَى زوْجها زفّاً وَالرِّيح تزِفّ زفوفاً: وَهُوَ هبوبٌ لَيْسَ بالشديد، وَلكنه فِي ذَلِك ماضٍ.
وَيُقَال: زفّ الطائرُ فِي طيرانه زفيفاً: إِذا ترامى بِنَفسِهِ، وَأنْشد:
زفيفَ الزُّباني بالعجاج القواصِفِ
قَالَ: والزّفزفة تَحْرِيك الشَّيْء يَبَسَ الْحَشِيش، وَأنْشد:
زفزفة الرِّيح الْحَصاد اليَبسا
قَالَ: والزّفزاف: النعام الَّذِي يُزفزف فِي طيرانه يحرِّك جناحيه إِذا عَدَا.
والمِزَفّة: المحفة الَّتِي تُزفّ فِيهَا الْعَرُوس.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الزفزافةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَة الَّتِي لَهَا زَفْزفة، وَهِي الصَّوْت، وَجعلهَا الأخْطل زفزفاً فَقَالَ:
أَعاصيرُ ريحٍ زفزفٍ زفَيَان
والزفْزَفَة: من سير الْإِبِل فَوق الْجنب.
стр. 3749
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
لما ركبنَا رفعْنَا هُنَّ زفْزَفَةً
حَتَّى احتويْنَا سواماً ثمَّ أَربابُه
فز: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الفزُّ: ولدُ البَقَرة، وَجمعه أَفزاز، وَقَالَ زُهَيْر:
كَمَا استغاثَ بسَيْء فزُّ غيطلة
خَان الْعُيُون وَلم يُنظَرْ بِهِ الحشكُ
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَزَّ الجُرحُ يَفِزُّ فَزِيزاً، وفَصَّ يَفِصُّ فَصِيصاً: إِذا سالَ بِمَا فِيهِ.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ (الْإِسْرَاء: ٦٤) ، أَي: استخف بدعائك وصوتك، وَكَذَلِكَ قولُه: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الَاْرْضِ﴾ (الْإِسْرَاء: ٧٦) ، أَي: يستخفونك. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ مَعْنَاهُ: استدعه استدعاء: تستخفه بِهِ إِلَى جَانِبك. وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَي: ليقتلونك، رَوَاهُ لأهل التَّفْسِير. وَقَالَ أهل السّنة: كَادُوا ليستخفونك: أفزاعاً بحملك على خفَّة الْهَرَب.
قَالَ أَبُو عُبيد: أفززتُ القَوم أفزَعْتُهم سَوَاء، وأَنشَد:
شَبَبٌ أَفَزَّتْهُ الكِلابُ مُرَوِّعُ
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فَزفَزَ: إِذا طَرَدَ إنْسَانا أَو غَيره.
قَالَ: وزَفْزَف: إِذا مَشى مِشيةً حَسَنَةً.
وَفِي (النَّوَادِر) : افتَزَزْتُ وابْتَزَزْتُ، وابْتَذَذْتُ، وَقد تَباذَذْنا وتَبازَزْنا، وَقد بَذَذْتُه: إِذا عَزَزْتَه غلَبْتَه.
(بَاب الزَّاي وَالْبَاء)
ز ب
زب. بز (مستعملان) .
زب: شمر: تَزَبَّبَ الرجُل: إِذا امْتَلَأَ غَيْظاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: زَبَّت الشَّمسُ وأَزَبَّتْ: إِذا دَنّتْ للغُروب.
وَقَالَ اللّيث: الزَّبُّ: مَلْؤُكَ القِرْبَةَ إِلَى رَأْسها، يُقَال: زَبَبْتُها فازْدَبَّتْ.
وَقَالَ غَيره أَبُو عَمْرو: وزَبْزَب: إِذا غَضِب، وزَبْزَب أَيْضا إِذا انهزَمَ فِي الْحَرْب.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أسماءِ الفَأْر الزَّبابة.
قلتُ: فِيهَا طَرَش، وتُجمَع زَبَاباً وزَبابات، وَقَالَ ابْن حلِّزة:
وهُمُ زَبابٌ حائِرٌ
لَا تَسْمَع الآذانُ رَعْدَا
أَي: لَا تَسمَع آذانُهم صوتَ الرّعد لأنّهم صُمٌّ طُرُش.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّباب: ضَرْبٌ من الجِرْذان عِظام، وأَنشَد:
وَثْبةَ سُرْعوبٍ رَأَى زَبابَا
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الزَّبيب: زَبَدُ المَاء، وَمِنْه قولُه:
стр. 3750
حَتَّى إِذا تَكَشَّفَ الزَّبيبُ
قَالَ: والزَّبيب اجتماعُ الرِّيق فِي الصِّماغَين.
والزَّبيب: السّمّ فِي فَمِ الحيَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّبيب مَعْرُوف، والزَّبيبةُ الْوَاحِدَة. قَالَ: والزَّبيبةُ: قُرْحَةٌ تخرَج باليَد تُسمَّى العَرْفَة.
وَفِي الحَدِيث: (يَجيءُ كَنْزُ أحدِهم يومَ الْقِيَامَة شُجاعاً أَقرَعَ لَهُ زِبِيبَتان) الشُّجاعُ: الحيّة، والأقرَع: الّذي تمرَّط جِلْدُ رأسِه. وقولُه: (زِبيبتان) . قَالَ أَبُو عبيد: هما النُّكْتَتَان: السَّوْداوان فَوق عَيْنَيه، وَهُوَ أَوْجَش مَا يكون من الحيّات وأخبَثُه.
قَالَ: وَيُقَال: إِن الزَّبيبَتَين هما الزَّبَدَتان تَكُونَانِ شِدْقَيِ الْإِنْسَان إِذا غَضِب وأَكْثَر الكلامَ حَتَّى يُزْبِد.
وروِي عَن أمِّ عَيلانَ بنتِ جَرير أَنَّهَا قَالَت: ربّما أَنشَدْتُ أَبِي حتّى يتزَبَّتَ شِدْقَايَ.
وَقَالَ الراجز:
إنِّي إِذا مَا زَبَّبَ الأَشداقُ
وكَثُر الضِّجاجُ واللَّقلاقُ
ثَبْتُ الجَنان مِرْجَمٌ وَدّاقُ
وَقَالَ اللّيث: الزَّبَب مَصدَر الأزَبّ، وَهُوَ كَثْرَة شعر الذّراعين والحاجبين وَالْعين، والجميع الزُّبُّ.
قَالَ: والزبّ أَيْضا: زُبُّ الصبيِّ، وَهُوَ ذَكَرُه بلُغة أهلِ اليمَن.
والزُّبّ أَيْضا: اللِّحْيَة. وَأنْشد:
فاضت دموع الجحمتين بعبرة
على الزُّب حَتَّى الزُّب فِي المَاء غامس
وَقَالَ شمر: وَقيل: الزّب الْأنف بلغَة أهل الْيمن.
وزَبان اسمٌ، فَمن جعَلَه فَعّالاً من زَبَنَ صَرَفَه، وَمن جَعَلَه فَعْلانَ مِن زَبَّ لم يَصرِفه، يُقَال: زَبَّ الحمْلَ وزَأَبه وازْدَبَّهُ: إِذا حَمَله، وَيُقَال للدّاهية المنكَرة: زَبَّاءُ ذاتُ وَبَر، ويُقال للناقة الْكَثِيرَة الوَبَر: زَبَّاء، وللجَمَل: أزَبّ، وكلّ أزَبّ نَفُور.
وَسُئِلَ الشعبيُّ عَن مَسْأَلَة غامضة فَقَالَ: زَباءُ ذاتُ وبر لَو وَرَدَتْ على أهل بَدْرٍ لأعضَلَت بهم، أَرَادَ أَنَّهَا مُشكِلة، شَبّهها بالناقة الشّرود لغموضها.
بز: أَبُو عبيد: البَزُّ والبِزَّةُ: السِّلاح.
وَقَالَ اللَّيْث: البَزُّ: ضَرْبٌ من الثِّيَاب. والبِزازَة: حِرْفَة البَزّاز، وَكَذَلِكَ البَزُّ من المَتَاع. والبَزُّ: السَّلْب، وَمِنْه قولُهم: مَنْ عَزَّ بَزَّ، مَعْنَاهُ من غَلَب سَلَب. والاسمُ البِزِّيزَى.
وَقَول الْهُذلِيّ:
فويلُ امِّ بزَ جَرّ شَعْل على الْحَصَى
فوقّر بزُّ مَا هُنَالك ضائعُ
الوقر: الصدع. وقِّر بَزُّ، أَي: صُدع وقُلِّل وَصَارَت فِيهِ وقرأت. وشَعْلٌ: لقب تأبط شرا.
стр. 3751
كَانَ أسر قيس بن العيزارة حِين أسرته فَهم، فَأخذ ثَابت بن عَامر سلاحه فَلبس سَيْفه يجره على الْحَصَى فوقره، لِأَنَّهُ كَانَ قَصِيرا.
وَيُقَال: ابتَزَّ الرجلُ جارِيتَه من ثِيابها: إِذا جَرَّدها، وَمِنْه قولُ امرىء الْقَيْس:
إِذا مَا الضَّجيع ابتزَّها مِن ثيابِها
تمِيل عَلَيْهِ هَوْنةً غيرَ مِتْفالِ
والبُزابزُ: الرجل الشديدُ القويّ وَإِن لم يكن شجاعاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رجل بَزْبَزٌ وبُزابِز.
والبَزْبَزةُ: شِدّة السَّوْق، وَأنْشد:
ثمَّ اعْتَلاها قَزَحاً وارْتَهَزا
وساقَها ثمَّ سِياقاً بَزْبَزا
قَالَ: والبَزْبزة: معالَجة الشَّيْء وإصلاحه، يُقَال للشَّيْء الّذي أجيد صنعتُه: قد بَزْبَزْتُه، وأَنشَد:
وَمَا يَستوِي هِلْبَاجَةٌ متَنفِّجٌ
وَذُو شُطَبٍ قد بَزْبَزته البَزابزُ
يَقُول: مَا يستوِي رجلٌ ثقيلٌ ضَخْم كَأَنَّهُ لَبنٌ خاثرٌ ورجلٌ خفيفٌ ماضٍ فِي الْأُمُور، كَأَنَّهُ سَيْف ذُو شُطب قد سَوّاه الصانعُ وصَقَله.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: البَزْباز: قَصَبة من حديدٍ على فَمِ الكِير تنفخُ النارَ.
وأَنشدَ:
إيهاً خُثَيْمُ حرّك البَزْبازَا
إنّ لنا مجالساً كِنازا
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: البَزْبَز: الغلامُ الْخَفِيف الرُّوح. قَالَ: والبِزِّيزَى السِّلاح، وبَزْبَز الرجلُ وعَبَّدَ: إِذا انهزَم وفَرّ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: البَزَز: السِّلاحُ التامُّ.
(بَاب الزَّاي وَالْمِيم)
ز م
زم. مز: (مستعملان) .
زم: قَالَ اللَّيْث: زَمَّ: فِعْلٌ من الزِّمام، تَقول: زَمَمْتُ الناقَة أزمّها زَماً.
قَالَ: والعُصْفورُ تزمُّ بصَوْتٍ لَهُ ضَعِيف، والعِظامُ من الزَّنابير يَفْعلن ذَلِك.
قَالَ: والذِّئب يَأْخُذ السَّخْلَة فيَحمِلها ويَذهَب بهَا زاماً، أَي: رَافعا بهَا رأسَه، تَقول: قد ازدَمَّ سَخْلةً فذَهَب بهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبيد: الزَّمُّ: التقدُّم، وَقد زَمَّ يزِمّ: إِذا تقدَّم.
وأَنشَد:
أَن اخضَرَّ أَو أَنْ زَمَّ بالأنْف بازِلُهْ
وزَمَّ الرجلُ بأَنْفه: إِذا شَمَخ، فَهُوَ زَامٌ.
وَقَالَ اللّيث: زَمزَم العِلْجُ إِذا تكَلَّف الكلامَ عِنْد الْأكل وَهُوَ مطبقٌ فَمَه.
وَمن أمثالهم: حَوْلَ الصِّلِّيَان الزَّمْزمة؛ والصِّلِّيانُ من أفْضل المَرعَى، يُضرَب مَثَلاً للرجل يَحُوم حَوْلَ الشَّيْء وَلَا يُظهِرُ مَرامَه. وأَصلُ الزَّمْزَمة: صوتُ المَجوسيّ
стр. 3752
ُ وَقد حَجا؛ يُقَال: زَمْزَمَ وزَهْزَمَ؛ وَقَالَ الْأَعْشَى:
لَهُ زَهزَمٌ كالغَنّ
فَالْمَعْنى فِي المَثَل: أَن مَا تسمع من الْأَصْوَات والجَلَب لطلب مَا يُؤكَل ويتمتّع بِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: زَمزم: إِذا حفظ الشَّيْء. ومزمز: إِذا تعتع إنْسَانا. قَالَ: مزمّ وزام وازدم كُله: إِذا تكبر.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الزمزِمة من النَّاس: الْخَمْسُونَ وَنَحْوهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: هِيَ زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ، وَهِي الشُّباعةُ، وهَزْمَةُ المَلِكِ، ورَكْضَةُ جبريلَ لبئر زمزَم الّتي عِنْد الْكَعْبَة.
والرّعدُ يُزمزِم ثمَّ يُهَدْهِد؛ وَقَالَ الراجز:
تَهِدُّ بَين السَّحْر والغَلاصمِ
هَدّاً كهَدِّ الرَّعدِ ذِي الزَّمازِمِ
ابْن السكّيت: الزَّمّ مَصدَرُ زَمَمْتُ البعيرَ: إِذا عَلّقتَ عَلَيْهِ الزَّمام.
قَالَ: وحَكَى ابنُ الأعرابيّ عَن بعض الْأَعْرَاب: لَا والّذي وَجْهِي زَمَم بَيْتِه مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، أَي: قُبالتَه.
وَقَالَ غيرُه: أمرٌ زَمَم وأَمَمٌ وصَدَرٌ، أَي: مُقارب.
والإِزْمِيم: الهِلال إِذا دَقّ فِي آخِر الشَّهْر واستَقْوَس، قَالَ ذُو الرُّمة:
قد أَقطَع الخَرْقَ بالخَرْقاءِ لاهِيةً
كَأَنَّمَا آلُها فِي الآلِ إزْمِيمُ
شَبَّه شخصَها فِيمَا شَخَص من الْآل بهلالٍ دقّ كالعُرْجون لضُمْرِها. وَيُقَال: مائَة من الْإِبِل زُمْزُوم، مِثل الجُرْجور، وَقَالَ الراجز:
زُمْزومُها جِلَّتُها الخِيارُ
أَبُو عُبَيْدَة: فرس مُزَمْزِم فِي صوتِه: إِذا اضْطربَ فِيهِ.
وزَمازِمُ النَّار: أصواتُ لَهَبِها؛ وَقَالَ أَبُو صَخْر الهُذَليّ:
زَمازِمُ فَوّارٍ من النّار شاصِب
والعَرب تَحكِي عَزِيف الجِنّ باللّيل فِي الفَلَوات بزِيزِيم، قَالَ رؤبة:
تَسمَع للجِنّ بِهِ زِيزِيمَا
وَيُقَال: ازدَمّ الشيءَ إِلَيْهِ: إِذا مَدّه إِلَيْهِ.
مز: قَالَ اللَّيْث: المِزُّ: اسمُ الشيءِ المَزِيز، وَالْفِعْل مَزَّ يَمَزّ، وَهُوَ الّذي يَقع مَوقِعاً فِي بلاغته وكثرته وجَوْدته.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِزُّ: الفَضْل، يُقَال: هَذَا شيءٌ لَهُ مِزٌّ على هَذَا أَي فَضْل. وَهَذَا أَمَزُّ من هَذَا، أَي: أَفضَل. وشَيءٌ مَزِيز: فاضِلٌ.
وَقَالَ اللّيث: المُزُّ من الرُّمّان: مَا كَانَ طعمُه بَين حُموضةٍ وحَلاوة.
قَالَ: والمُزّة: الخَمْرة اللَّذيذة الطعْم، وَهِي المُزَّاء، جُعِل ذَلِك اسْما لَهَا، وَلَو كَانَ نعتاً لقلتَ مُزَّى.
стр. 3753
وَقَالَ ابنُ عُرْس فِي جُنَيد بنِ عبد الرَّحْمَن المُزِّي:
لَا تَحسَبَن الحربَ نَوْمَ الضُّحَى
وشُرْبَكَ المُزّاءَ بالباردِ
فلمّا بلغه ذَلِك قَالَ: كذَب عليّ واللَّهِ مَا شربتُها قطّ.
قَالَ: والمُزّاء: من أَسمَاء الْخمر؛ تكون فُعّالاً من المزية وَهُوَ المفضلة تكون من أمزيت فلَانا على فلَان؛ أَي: فضلته.
أَبُو عبيد: المُزّاءُ: ضَرْبٌ من الشّراب يُسكِر.
وَقَالَ الأخطل:
بئس الصُّحاةُ وبئسَ الشُّرْبُ شرْبُهُم
إِذا جَرى فيهُم المُزّاءُ والسَكَرُ
وَقَالَ شمر: قَالَ بعضُهم: المُزّة: الخمرُ الّتي فِيهَا مَزازة؛ وَهِي طَعمٌ بَين الحلَاوة والحموضة؛ وأَنشدَ:
مُزّة قبلَ مَزْجِها فَإِذا مَا
مُزِجَتْ لَذَّ طعمُها من يَذُوقُ
قَالَ: وحَكى أَبُو زيد عَن الكلابيّين: شرابكم مُزٌّ وَقد مَزَّ شَرابُكم أقبحَ المزَازة والمُزوزة، وَذَلِكَ إِذا اشتدت حُموضته.
وَقَالَ أَبُو سعيد: المَزّة بِفَتْح الْمِيم: الخمرُ؛ وَأنْشد قولَ الْأَعْشَى:
وقَهوةً مُزّةً رَاوُوقُها خَضِلُ
وَأنْشد قولَ حسّان:
كأنَّ فاها قَهْوَةٌ مَزّة
حديثةُ العهدِ بفضِّ الخِتَام
أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: التمزُّز: شربُ الشَّرَاب قَلِيلا قَلِيلا، وَهُوَ أقلُّ من التمزُّز، والمزّة من الرَّضَاع مثل المصَّة.
قَالَ طَاوس: المزة الْوَاحِدَة تُحرِّم، والمزْمَزة والبزبزةُ: التحريكُ الشَّديد.
وَقَالَ الأصمعيّ: مَزْمَز فلانٌ فلَانا: إِذا حَرّكه وَهِي المَزْمَزَة.
قَالَ: ومَصْمَص إناءه: إِذا حرّكه وَفِيه الماءُ ليغسِلَه.
стр. 3754
أَبْوَاب الثلاثي الصَّحِيح من حرف الزَّاي
(أَبْوَاب الزَّاي والطاء)
ز ط د، ز ط ت، ز ط ظ، ز ط ذ
ز ط ث: مهملات.
ز ط ر
طرز. رطز. زرط. طزر: (مستعملات) .
طرز: قَالَ اللَّيْث: الطِّراز مَعْرُوف، وَهُوَ الموضعُ الَّذِي تُنسج فِيهِ الثِّيَاب الْجِيَاد.
وَقَالَ غيرُه: الطِّرَاز مُعَرَّب، وأصلُه التَّقْدِير المستوِي بِالْفَارِسِيَّةِ، جُعلت التّاء طاءً، وَقد جاءَ فِي الشِّعر العربيّ، قَالَ حسّان يَمدَح قوما:
بِيضُ الوجوهِ من الطِّرازِ الأوّلِ
وروَى ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الطَّرْز: الشَّكل، يُقَال: هَذَا طِرْزُ هَذَا، أَي: شَكله.
قَالَ: وَيُقَال للرّجل إِذا تكلّم بشيءٍ هَذَا من طرازه، أَي من استنباطِه.
طزر: قَالَ اللَّيْث: الطَّزَرُ: هُوَ النَّبْتُ الصَّيْفي.
قلتُ: هَذَا معرّب وَأَصله تَزَر.
روى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أنّه قَالَ: الطَّزْرُ الدَّفع باللَّكْز.
يُقَال: طزَره طَزْراً: إِذا دَفعه.
رطز: أهملَه اللَّيْث.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي كتاب (الياقوتة) : الرَّطْزُ: الضَّعِيف.
قَالَ: وشَعْرٌ رَطَزٌ، أَي: ضَعِيف.
زرط: يُقَال: سَرَطَ المَاء وزَرَطه وزرَدَه، وَهُوَ الزَّرّاط والسَّرَّاط.
وروَى أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو أَنه قَرَأَ: الزِّرَاطَ بالزّاي خَالِصَة، وَنَحْو ذَلِك روَى عُبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو.
وروى الْكسَائي عَن حمزةَ: الزِّرَاط بالزاي، خَالِصَة وَكَذَلِكَ روى بن أبي مُجالد عَن عَاصِم، وَسَائِر الرُّواة رووْا عَن أبي عَمْرو الصِّرَاط بالصَّاد.
قَالَ ابْن مُجَاهِد: قَرَأَ ابْن كثير: (الصِّرَاط) بالصَّاد، وَاخْتلف عَنهُ. وَقَرَأَ بالصَّاد نَافِع وَأَبُو عمرٍ ووابن عَامر وَعَاصِم وَالْكسَائِيّ.
قَالَ غَيره: وَقَرَأَ يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ: (السراط) بِالسِّين.
ز ط ل
أهمل، إلاّ مَا قَالَ ابْن دُريد: الزَّلْط:
стр. 3755
المشْي السَّريع.
ز ط ن
اسْتعْمل من وجوهه: طنَزَ زنَط.
الطَّنز: السُّخرية.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : هَؤُلَاءِ قومٌ مَدْنَقَةٌ ودُنّاق ومَطْنَزَة: إِذا كَانُوا لَا خير فيهم، هيّنةً أنفسُهم عَلَيْهِم.
زنط: قَالَ ابْن دُرَيْد: تزانَط القومُ: إِذا تزاحَموا.
ز ط ف
أهمل، إِلَّا مَا قَالَه ابْن دُريد.
فطزَ: إِذا مَاتَ، مثل: فَطَس.
ز ط ب
طبز زبط: مستعملان.
طبز: أهمله اللَّيْث، ورَوَى عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الطِّبْزُ: رُكْنُ الْجَبَل. والطِّبْزُ: الجَمل: ذُو السَّنامَين الهائج.
وَقَالَ غَيره: طبز فلانٌ جَارِيَته طبْزاً: إِذا جامعَها.
زبط: أهمله اللَّيْث وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزَّبْطُ: صياحُ البطة.
وروَى سَلمَة عَن الفرّاء: الزَّبِيط صِياح البطة.
ز ط م
مطز: أهمله اللَّيْث وَقَالَ ابْن دُرَيْد: المَطْز: النِّكاح.
(أَبْوَاب الزَّاي وَالدَّال)
زِدْت. زدظ. زدذ. زدث: أهملت وجوهها.
ز د ر
زرد. درز. دزر. زدر: مستعملة.
ز ر د: قَالَ اللَّيْث: الزَّرد: حِلَقُ الدِّرع والمِغْفر.
سَلمَة عَن الْفراء: الزَّرْدةُ: حَلقَة الدِّرع، والسَّرْد: ثقبها.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: سرطت الطَّعَام وزردته، وازدردته. ازْرُده زَرداً وازدرده ازدراداً.
وَقَالَ غَيره: يُقَال لفَلْهم الْمَرْأَة: الزَّردان، وَله مَعْنيانِ: أَحدهمَا أَنه ضِيق الْخَاتم، يَزْرُد الأيْرَ إِذا أولجه أَي يخنُقُه، وَيُقَال: زرَد فلانٌ فلَانا يَزْرُدُه زرْداً: إِذا خنقه. وَالْمعْنَى الثَّانِي: أَنه سُمِّي زرداناً لازدراده الذَّكر إِذا أُولج فِيهِ.
وَقَالَت خَلِعَةٌ من نسَاء الْعَرَب إنَّ هَنى لزرَدان مُعتدل.
وَقَالَ بَعضهم: سمّيَ الفلْهم زرداناً لِأَنَّهُ يزدرد الذكَر، أَي: يخنقه لضيقه.
يُقَال: زَرَدت فلَانا أزدرده: إِذا خنقته فَهُوَ مزرود. كَأَنَّك خنقت مُزْدَرَدَه، وَهُوَ حَلقهُ.
درز: قَالَ اللَّيْث: الدَّرْزُ: دَرْزُ الثّوب وَنَحْوه، وَهُوَ مُعرب، والجميعُ الدُّروز.
стр. 3756
رَوَى أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنّه قَالَ: الدَّرْز: نعيمُ الدّنيا ولذاتُها، وَيُقَال للدنيا: أمُّ دَرْز.
قَالَ: ودَرِزَ الرجلُ وذَرِزَ بِالدَّال والذال إِذا تمكَّنَ من نعيم الدُّنْيَا.
قَالَ: والعربُ تَقول للدَّعِيّ: هُوَ ابْن دَرْزة وابنُ تُرْنى، وَذَلِكَ إِذا كَانَ ابْن أَمَةٍ تُساعِي فَجَاءَت بِهِ من المُساعاة، وَلَا يُعرَف لَهُ أَب.
وَيُقَال: هَؤُلَاءِ أولادُ دَرْزة. وأولادُ فَرْتَنَى للسفِلة والسُّقاط، قَالَه الْمبرد.
دزر: أهمَلَه اللَّيْث.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الدَّزْرُ: الدّفع، يُقَال: دَزَره ودَسَرَه ودَفَعه بِمَعْنى وَاحِد.
زدر: قَرَأَ بعضُهم: (يومئذٍ يَزْدُرُ الناسُ أشتاتاً) ، وسائرُ الْقُرَّاء قرأوا: ﴿لَهَا يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً﴾ وَهُوَ الحقّ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَال: جاءَ فلانٌ بَضرِب أَزْدَرَيه وأسْدَرَيْه، إِذا جَاءَ فَارغًا.
زدل: مهمل.
ز د ن
استُعمِل من وجوهه: زند.
زند: قَالَ اللّيث: الزَّنْدُ والزَّنْدة: خَشَبتان يُستقدَح بهما، فالسُّفلى زَنْدة، والزَّنْدان: عَظْما الساعِد، أحدُهما أرقُّ من الآخَر، فطَرفُ الزندِ الّذي يَلي الإبهامَ هُوَ الكُوع، وطَرف الزَّند الّذي يَلِي الخنْصَرِ الكُرْسُوع، والرُّسْغُ مجتمعَ الزَّنْدَين، ومِن عندِهما تُقطَعَ يَدُ السَّارِق. ورجلٌ مُزَند: إِذا كَانَ بَخِيلًا مُمْسكاً.
وَقَالَ اللّيث: يُقَال للدَّعِيّ: مُزَنَّد.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ: زَنَدَ الرجلُ: إِذا كَذَب، وزَنَد: إِذا بَخل، وزَندَ: إِذا عاقَب فَوق مالَه.
قَالَ: وأخبَرَني عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: يُقَال: مَا يُزْندُك أحدٌ على فَضْل زَبد، وَلَا يَزْندُك وَلَا يُزَنِّدك وَلَا يُحبك وَلَا يحزك وَلَا يَشفك، أَي: لَا يَزِيدُك.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال للدُّرْجة الَّتِي تدَسّ فِي حَياء النَّاقة إِذا ظئرتْ على وَلدِ غَيرهَا: الزَّنْدُ والنُّدْأةُ.
وَقَالَ ابْن شُميل: وزُنِّدت الناقةُ: إِذا كَانَ فِي حيائها قَرَنٌ، فثَقَبوا حياءَها من كلّ نَاحيَة ثمَّ جَعلوا فِي تِلْكَ الثّقب سُيُوراً وعَقَدُوها عَقْداً شَدِيدا، فَذَلِك الزنيد.
وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
أَبَنِي لُبَيْنَى إنّ أُمَّكُمُ
دَحَقَتْ فَخَرق ثَفْرَها الزَّنْدُ
وَيُقَال: تزيّد الرجل: إِذا ضَاقَ صَدره؛ قَالَ عديّ:
إِذا أَنْت فاكَهْتُ الرِّجَال فَلَا تلْغ
وَقل مثل مَا قَالُوا وَلَا تتزيّد
وَرجل مزنّد: سريع الْغَضَب.
стр. 3757
ز د ف
فزد. زفد. زدف: مستعملة.
فزد: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: تَقول العَرَب لمن يَصِل إِلَى طَرَفٍ مِن حاجَتِه وَهُوَ يطْلب نهايَتها: لَم يحْرَمْ مَنْ فُزْدَ لَهُ، وبعضُهم يَقُول: مَنْ فُصْدَ لَهُ؛ وَهُوَ الأَصْل، فقُلِبت الصَّاد زاياً، فَيُقَال لَهُ: اقنَعْ بِمَا رُزِقْتَ مِنْهَا، فإنّك غيرُ محروم؛ وأصلُ قَوْلهم: مَنْ فُزْدَ لَهُ، أَو فُصْدَ لَهُ: فُصِدَ لَهُ، ثمَّ سُكِّنت الصَّاد فَقيل: فُصْدَ؛ لأنّه أخفّ، وأصلُه من الفَصد، وَهُوَ أَن يُؤْخَذ مَصِيرٌ فيُلقَم عِرقاً مفصوداً فِي يَد الْبَعِير حتّى يمتلىء دَماً، ثمَّ يُشوَى ويُؤكلَ، وَكَانَ هَذَا من مآكل الْعَرَب فِي الجاهليّة، فلمّا نزل تَحْرِيم الدّم تَرَكوه.
زفد: فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يُقَال: صَمَّمتُ الفرسَ الشعيرَ فانصَمّ سمناً، وحَشَوْتُه إيّاه، وزَفَدْتُه إِيّاه، وزَكَتُّه إِيّاه، وَمَعْنَاهُ كلّه المِلء.
زدف: يُقَال: أَسْدَفَ عَلَيْهِ السِّتر، وأَزْدَفَ عَلَيْهِ السِّتْر.
ز د ب
استُعمِل من وجوهه: زبد.
زبد: اللّيث: أَزْبَدَ البحرُ إزْباداً فَهُوَ مُزْبِد. وتَزَبَّدَ الْإِنْسَان: إِذا غَضِب فظَهر على صِماغَيْه زَبَددْان، والزُّبْدُ: زُبْد السَّمن، قَبلَ يُسْلأ، والقِطْعة مِنْهُ زُبْدة، وَهُوَ مَا خَلَص من اللّبن إِذا مُخِض، وَإِذا أَخذَ الرجلُ صفوَ الشَّيْء قيل: قد تَزَبّده، وَمن أمثالهم: قد صَرّح المَحْضُ عَن الزَّبَد، يَعنُون بالزَّبَد رغْوَةَ اللّبن، والصَّريحُ: اللبنُ المَحْض الّذي تَحت الرّغوة، يُضرَب مَثلاً للصِّدق الّذي تتبين حقيقتُه بعد الشّك فِيهِ.
وَيُقَال: ارتجنَتِ الزُّبدةُ إِذا اختلَطَتْ باللّبن فَلم تخلَص مِنْهُ، وَإِذا خَلَصت الزُّبدة فقد ذهب الارتجال، يُضرب هَذَا مَثَلاً لِلْأَمْرِ الَّذِي يَلتبِس فَلَا يُهتدَى لوجه الصَّوَاب فِيهِ.
والزَّبدُ: زبدُ الجمَل الهائج، وَهُوَ لُغامُه الأبيضُ الَّذِي يجتمِع على مَشافره إِذا هاج. وللبحرِ زَبدٌ: إِذا ثارَ مَوْجُه. وزَبدُ اللّبن: رغْوَته.
وَفِي الحَدِيث: أنّ رجلا من الْمُشْركين أهدَى النبيّ ﷺ هديّة فَردَّها وَقَالَ: (إِنَّا لَا نقبَل زَبْدَ الْمُشْركين) .
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَال: زَبدْتُ فلَانا أَزْبده: إِذا أعطيتَه، فإِن أطعمته زُبْداً قلتَ: أزبُدُهُ زَبداً بِضَم الْبَاء من أَزْبده.
أَبُو عَمْرو: تزبّدَ فلانٌ يَميناً فَهُوَ متزبِّد: إِذا حَلف بهَا؛ وأَنشد:
تزَبَّدها حَذّاءَ يَعلمُ أنّه
هُوَ الكاذبُ الْآتِي الأمورَ البُجارِيَا
قَالَ: الحَذّاء: الأُمور المنكَرة. وتَزَبَّدها: ابتَلَعها ابتلاعَ الزُّبدة، ونحوٌ مِنْهُ قَوْلهم:
стр. 3758
جَذَّها جَذَّ العَيْر الصِّلِّيانة.
والزُّبّاد: نبتٌ مَعْرُوف، والزُّبّاد: الزُّبد، وَمِنْه قَوْلهم: اختَلَط الخاثِرُ بالزُّبّاد، وَذَلِكَ إِذا ارتَجَن، يُضرَب مَثلاً لاختلاط الحقّ بِالْبَاطِلِ.
وزُبَيد: قبيلةٌ من قبائل اليَمن. وزَبِيد: مدينةٌ من مُدُن اليَمَن. وزُبَيْدة: لقبُ امْرَأَة، قيل لَهَا: زُبَيدة لنَعْمة كَانَت فِي بَدَنها، وَهِي أمّ الْأمين مُحَمَّد. وَيُقَال: زَبّدَتِ المرأةُ قُطْنَها: إِذا نَتَفَته وجوّدَتّه لَتغزِلَه.
ز د م
مزد: يُقَال: مَا وَجَدْنا لَهَا العامَ مَصْدَةً وَلَا مَزْدَة، أَي: لم نَجِد لَهَا بَرْداً.
(بَاب الزَّاي وَالتَّاء)
ز ت ظ ز ت ذ ز ت ث:
أهملت وجوهها.
ز ت ر
اسْتعْمل من وجوهها: ترز. زرت.
ترز: قَالَ اللَّيْث: ترَز الرجلُ: إِذا مَاتَ ويَبِس، والتّارِزُ: الْيَابِس بِلَا رُوح.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَكَبَا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزٌ
بالخَبْتِ إِلا أنّه هُوَ أَبْرَعُ
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: تَرِز الرجل: إِذا ماتَ، بِكَسْر الرَّاء. وتَرِزَ الماءُ: إِذا جَمَد.
قلتُ: وغيرهُ يُجِيز تَرَز بِالْفَتْح إِذا هَلَك.
ز ر ت: أهمَلَه اللَّيْث.
وَقَالَ غيرُه: زَرَدَه وزَرَتَه: إِذا خَنَقَهُ.
(ز ت ل)
لتز: أهمله اللَّيْث. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اللَّتْز: الدَّفْع، وَقد لَتزَه لَتْزاً: إِذا دَفَعه.
ز ت ن
زتن: الزَّيْتون: مَعْرُوف، وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة، ومِثلُه قَيْعُون أصلُه القَيْع، وَكَذَلِكَ الزَّيْتون: شَجرةُ الزَّيت وَهُوَ الدّهن.
ز ت ف
استُعمل من وجوهه: زفت.
زفت: قَالَ اللَّيْث: الزِّفْتُ: القِير. وَيُقَال لبَعض أوعيةِ الخَمْر: المزَفَّت، وَهُوَ المقيَّر بالزِّفت. ونَهَى النبيُّ ﷺ عَن الانتباذ فِي الوِعَاء المزفَّت، والزِّفتُ غيرُ القِيرِ الَّذِي تُقَيَّرُ بِهِ السُّفُن، وَهُوَ شيءٌ لَزِج أسوَدُ يُمَتَّن بِهِ الزِّقاق للخَمْر والخَلّ. وقِيرُ السُّفنِ. يُيَبّس عَلَيْهَا، وزِفْتُ الزِّقاق لَا ييْبَس.
وَفِي (النَّوادر) : زَفَتَ فلانٌ فِي أُذُن فلانٍ الحَدِيث زَفْتاً، وكَتَّه فِي أُذُنه كَتّاً بِمَعْنى.
стр. 3759
ز ت ب: مهمل.
ز ت م
اسْتعْمل من وجوهه: زمت متز.
زمت: قَالَ اللَّيْث: الزَّمِيت: السَّاكت. وَرجل متزمِّت وزِمِّيت، وَفِيه زَماتَةٌ.
وَقَالَ ابْن بُزُرج: الزُّمَّتُ: طَائِر أسوَد يتلوّن فِي الشَّمْس ألواناً، أحمرُ المِنقار والرِّجْلين دُونَ الغُداف شَيْئا. وَيُقَال: ازْمَأَتَّ يَزْمَئِتُّ ازمِئْتاتاً: فَهُوَ مُزمئت: إِذا تلوَّن ألواناً مُتَغَايِرَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ زَمِيت وزِمِّيت: إِذا تَوَقَّر فِي مَجلِسه.
وَفِي حَدِيث النبيّ ﷺ أَنه كَانَ مِن أَزْمَتِهم فِي المَجْلس، أَي: من أَرْزَنِهِمْ وأَوْقَرِهم، وَأنْشد غَيره فِي الزِّمِّيت بِمَعْنى السَّاكِت:
والقبرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ
لَيْسَ لمن ضُمّنه تربيت
متز: أهمَله اللَّيْث.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: مَتزَ فلانٌ بسَلْحِه: إِذا رَمَى بِهِ، ومَتَس بسَلْحِه مِثْله وَلم أسمعهما لغيره.
(وَالزَّاي قد أهمِلت مَعَ الظَّاء وَمَعَ الذَّال وَمَعَ الثَّاء إِلَى آخر الْحُرُوف .
(بَاب الزَّاي وَالرَّاء)
ز ر ل: مهمل.
زرن
نزر. رزن. زنر. رنز. نرز (مستعملة) .
نزر: أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: النَّزْرُ: الإِلْحاح فِي السُّؤَال.
وَفِي الحَدِيث: أنّ عُمَر ﵁ كَانَ يُسَايِر النَّبِي ﷺ فِي سَفَر فَسَأَلَهُ عَن شَيْء فَلم يُجِبه، ثمَّ عَاد فسأَله فَلم يُجِبه، فَقَالَ لنَفسِهِ كالمبكِّت لَهَا: ثَكِلَتْك أمُّك يابنَ الخَطَّاب. نَزَرْتَ برَسُول الله مرَارًا لَا يُجيبُك.
قلت: وَمَعْنَاهُ أنّك أَلححْتَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَة إلحاحاً أدَّبك بسكوته عَنْك، وَقَالَ كثيّر:
لَا أَنْزُر النَّائلَ الخَليلَ إِذا
مَا اعْتَلَّ نَزْرُ الظُّئُور لَم تَرمِ
أَرَادَ لم تَرْأم، فَحذف الْهِجْرَة وَيُقَال: أعطَاهُ عَطاء نَزْراً، وَعَطَاء مَنْزوراً: إِذا أَلحَّ
стр. 3760
عَلَيْهِ فِيهِ. وَعَطَاء غَير مَنْزور: إِذا لم يُلِحّ عَلَيْهِ فِيهِ، بل أعطَاهُ عَفْواً؛ وَمِنْه قولُه:
فَخذْ عَفْوَ مَا آتاك لَا تَنْزُرَنَّه
فعندَ بُلوغِ الكدْرِ رَنقُ المشَارِبِ
وَقَالَ اللّيث: نَزُر الشيءُ يَنزُر نَزارةً ونزراً وَهُوَ نَزْر، وعَطاءٌ مَنْزور: قَلِيل.
وامرأةٌ نَزُرٌ: قَليلَة الوَلَد، ونِسْوة نُزُر.
وَقَالَ أَبُو زيد: رَجُل نَزْر ونِزر ونزيرُ نَزرُ نَزارةً: إِذا كَانَ قَليل الْخَيْر، وأَنزَره الله، وَهُوَ رجل منْزور.
وَيُقَال لكلّ شَيْء يقلّ: نَزُور؛ وَمِنْه قَول زيد بنِ عَدِيّ:
أَو كَماءِ المَثْمُودِ بعدَ جَمامٍ
رَذِمِ الدَّمْعِ لَا يئوب نَزُورَا
وَجَائِز أَن يكون النَّزُور بِمَعْنى المَنْزور، فَعولٌ بِمَعْنى مفعول.
وَجَائِز أَن يكون النزور من الْإِبِل الَّتِي لَا تكَاد تلقح إِلَّا وَهِي كارهة. نَاقَة نزور بَيِّنَة النزار. والنَّزور أَيْضا: القليلة اللَّبن؛ وَقد نزرت نزراً. قَالَ: والناتق إِذا وجدت مَسَّ الْفَحْل لَقحت. وَقد نتقت تنتق: إِذا حملت. قَالَ شمر: قَالَ عدَّة من الكلابيين: النزور: الاستعجال والاستحثاث؛ يُقَال: نزره إِذا أعجله. وَيُقَال: مَا جِئْت إِلَّا نزراً، أَي: بطيئاً. النَّضر: النزور: الْقَلِيل الْكَلَام لَا يتَكَلَّم حَتَّى تنزره. والنزور: النَّاقة الَّتِي مَاتَ وَلَدهَا وَهِي ترأم ولد غَيرهَا فَلَا يَجِيء لَبنهَا إلاّ نزراً. قَالَ الْأَصْمَعِي: نزر فلَان فلَانا: إِذا استخرج مَا عِنْده قَلِيلا قَلِيلا. وتنزّر: إِذا انتسب إِلَى نزار بن معد.
رزن: شمر: قَالَ الأصمعيّ: الرُّزون: أماكنُ مرتفِعةٌ يكون فِيهَا المَاء، وَاحِدهَا رَزْن، قَالَ: وَيُقَال: الرَّزْن: المكانُ الصُّلْب فِيهِ طُمَأنينة يُمسِك المَاء؛ وَقَالَ أَبُو ذُؤَيب فِي الرُّزُون:
حَتَّى إِذا جَزَرَتْ مِياهُ رُزُونِه
وبأيِّ حَزِّ مُلاوَةٍ يتقطَّعُ
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الرَّزْن: مكانٌ مُشرِف غليظ إِلَى جَنْبِه، وَيكون منفرِداً وحدَه، ويَقُودُ على وَجْه الأَرْض للدعوة حِجَارَة لَيْسَ فِيهَا من الطِّين شَيْء لَا ينْبت وظهرُه مُسْتوٍ؛ وَيُقَال: شيءٌ رزينٌ وقَدْ رَزَنْتُه بيَدِي: إِذا ثَقَلْته. وامرأةٌ رَزانٌ: إِذا كَانَت ذَات وقارٍ وعَفاف. ورجلٌ رَزِين؛ وَقد تَرزَّنَ الرجلُ فِي مجلِسه: إِذا توقَّر فِيهِ. وَيُقَال للكوَّة النافذة: الرَّوْزَن، وَأَحْسبهُ معرّباً وَهِي الرَّوازِن، تكلّمت بهَا الْعَرَب.
وتجمَع الرِّزن أَرْزاناً. قَالَ الأصمعيّ فِيمَا رَوَى عَنهُ ابنُ السكّيت: الأَرْزان جمع رِزْن، وأَنشَد لساعدة:
ظَلَّتْ صُوافِنَ بالأرْزانِ صادِيَةً
اللَّيْث: الأرزن: شجر تتَّخذ مِنْهُ عِصِيٌّ صلبة؛ وَأنْشد:
ونبعةٍ تَكْسِرُ صُلْبَ الأَرْزَنِ
زنر: أَبُو عَمْرو: الزَّنانِيرُ: الحَصَى الصِّغار.
стр. 3761
وَقَالَ أَبُو زبيد:
تَحِنُّ لِلظِّمْءِ ممّا قد أَلمَّ بهَا
بالهَجْلِ مِنْهَا كأصوات الزنانِيرِ
وَقَالَ اللَّيْث: واحدُ زَنانير الحَصى: زُنَّيْرة وزُنّارَة. والزُّنّار: مَا يَلبَسُه الذِّمِّيُّ يَشُده على وَسَطه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: زَنَرْتُ القِرْبَةَ: إِذا ملأتَها، وزَمَرْتها مِثله.
قَالَ: وامرأةٌ مُزَنَّرَة: طويلةٌ عظيمةُ الْجِسْم.
وَفِي (النَّوَادِر) : زَنَّرَ فلانٌ عينَه إليّ: إِذا شَدَّ إِلَيْهِ النَّظَر.
(وَقَالَ اللّيث: الأَرْزَن: شجرٌ تُتَّخَذ مِنْهُ عِصِيٌّ صُلْبَة؛ وأَنْشَد:
ونَبْعَةٍ تَكْسِرُ صُلْبَ الأَرْزَنِ)
(رنز) : (والتَّنَزُّر: الانتسابُ إِلَى نِزارِ بنِ مَعد) . والرُّنْز لغةٌ فِي الرُّزّ.
زرف
زفر. زرف. فرز. فزر. رزف. رفز.
فرز: قَالَ أَبُو عُبيد: فرَزتُ الشيءَ: قسَمْتُه، وَكَذَلِكَ أَفْرَزْته والفريز: النَّصِيب. قَالَ شمر: سهمٌ مُفْرزٌ ومفروز: مَعْزُول؛ كتبتُه من نُسْخَة الأيادي. والفِرزِ: الْفَرد. وَفِي الحَدِيث: (من أَخذ شفعاً فَهُوَ لَهُ، وَمن أَخذ فِرزاً فَهُوَ لَهُ) ؛ هَذَا ذكره اللَّيْث. قلت: لَا أعرف الفِرز بِمَعْنى الفَرْد؛ إنّما الفِرْز مَا فُرِزَ من النَّصيب المَفْروز لصَاحبه، وَاحِدًا كَانَ أَو اثْنَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الفَرْز: فُرْجَة بَين جَبَلين.
وَقَالَ غيرُه: هُوَ مَوضِع مطمئنّ من رَبْوَتَيْن؛ وَقَالَ رؤبة:
كم جاوَزَتْ مِنْ حَدَبٍ وفَرْزِ
فزر: أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الفِزْرُ من الضَّأْن: مَا بَين العَشَرَة إِلَى الْأَرْبَعين.
قَالَ شمر: الصّبة مَا بَين الْعشْر إِلَى الْأَرْبَعين من المعزى.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفِزْرُ: ابْن البَبْر، وبنْتُه الفِزْرَة. قَالَ: أُنْثَاهُ الفَزارة، والبَبْرُ يُقَال لَهُ: الْهَدَبَّس. قَالَ أَبُو عمر: وأَنشدنا المبرّد:
وَلَقَد رأيتُ هَدَبَّساً وفَزارةً
والفِزْرُ يَتْبَعُ فِزْرَهُ كالضَّيْوَنِ
قَالَ أَبُو عَمْرو: سألتُ أَبَا العبّاس عَن البيتِ فَلم يَعْرِفه، وَهَذِه الْحُرُوف ذَكَرها اللّيث فِي كِتَابه، وَهِي كلُّها صَحِيحَة.
أَقْرَأَنا المنذريُّ لأبي عُبَيد فِيمَا قَرَأَ عَلَى ابْن الْهَيْثَم، قَالَ ابْن الكلبيّ: من أمثالهم فِي ترك الشَّيْء: لَا أفعل ذَلِك مِعْزَى الفِزْر، قَالَ: والفِزْر هُوَ سعدُ بنُ زيد مناةَ
стр. 3762
ابنِ تَمِيم. قَالَ: وَكَانَ وَافَى الموسمَ بمِعزَى فأنهَبَهَا هُنَاكَ، فتفرّقتْ فِي الْبِلَاد، فمعناهم فِي مِعْزَى الْفِزْرِ أَن يَقُولُوا: حَتَّى تَجتمعَ تِلْكَ، وَهِي لَا تَجتمِع الدَّهرَ كلَّه.
قَالَ ابنُ الكلبيّ: إنَّما سُمِّيَ الفِزْرُ لأنّه قَالَ: من أَخَذَ مِنْهَا وَاحِدَة فَهِيَ لَهُ، لَا يُؤخذ مِنْهَا فِزْر وَهُوَ الِاثْنَان.
قَالَ أَبُو عُبيد: وَقَالَ أَبُو عُبيدة نحوَ هَذَا الحَدِيث، وإلاّ أنّه قَالَ: الفِزْر هُوَ الجَدْي نفسُه.
وَقَالَ المنذريّ: قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: لَا أعرِفُ قولَ ابْن الكلبيّ هَذَا.
قلتُ أَنا: وَمَا رأيتُ أحدا يَعْرِفه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الفَزْرُ: الفَسْخ والفَزَر: ريح الحَدَبة. وَيُقَال: فَزَرْتُ الجُلَّة وأَفْزَرْتها وفَزَّرتَها: إِذا فَتَّتَّها.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: رجلٌ أَفْزَر: هُوَ الّذي فِي ظَهْرِه عُجْرة عَظِيمَة.
شمر: الفَزْرُ: الكَسْر.
قَالَ: وَكنت بالبادية فرأيتُ قِباباً مَضْرُوبَة فَقلت لأعرابيّ: لِمَنْ هَذِه القِباب؟ فَقَالَ: لبني فَزارة فَزَرَ اللَّهُ ظهورَهم. فَقلت: مَا تَعني بِهِ؟ فَقَالَ: كَسَرَ الله.
وَقَالَ اللّيث: الفُزُور: الشُّقوق والصُّدوع. وتَفزَّرَ الثوبُ وتَفَزَّر الحائِطُ: إِذا تَشَقَّق.
قَالَ؛ والفِزْرُ: هَنَةٌ كنَبْخَةٍ تَخْرُج فِي مَغْرِز الفَخِذ دُوَيْنَ مُنتهَى الْعَانَة كغُدَّةٍ من قرحةٍ تخرج بِالْيَدِ أَو جِراحة.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: الفازِر: الطريقُ تَعلُو النِّجَافَ والقُورَ فتَفْرِزُها كأنّها تَخُدُّ فِي رؤوسِها خُدُوداً، تَقول: أَخذْنا الفازِرَ، وأَخذنا فِي طريقٍ فازِر، وَهُوَ طريقٌ أَثَّرَ فِي رُؤُوس الْجبَال وفَقَرها. وَيُقَال: فَزَرْتُ أنفَ فلانٍ فزراً، أَي: ضَربته بِشَيْء فشققته، فَهُوَ مَفْزُورُ الأنْف.
وَفِي الحَدِيث: كَانَ سَعْدٌ مَفْزُورَ الأنْف.
وَقَالَ بعضُ أهلِ اللُّغة: الفَرْزُ قريبٌ من الفَزْرِ، تَقول: فَرَزْتُ الشيْءَ من الشيْء، أَي: فصلته. وتكلَّمَ فلانٌ بكلامٍ فارِزٍ، أَي: فَصَلَ بِهِ بَين أَمريْن. قَالَ: ولسانٌ فارِزٌ: بيِّنٌ فاصل، وأنشَد:
إنِّي إِذا مَا نَشَرَ المُنَاشِرُ
فرَّجَ عَن عِرْضِي لِسَانٌ فارِزُ
وَيُقَال: فرزت الشيءَ من الشَّيْء، وأفرزته لُغَتَانِ جيدتان جَاءَ بهما أَبُو عُبيد فِي بَاب فعلت وأفعلت بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو زيد: قَالَ القُشَيْرِيّ: يُقال للقُرْصَةِ: فِرْزَة، وَهِي النَّوْبَة.
وَقَالَ اللّيث: الفارِزة: طريقةٌ تَأْخُذ فِي رَمْلة فِي دَكادِكَ ليِّنة، كأنّها صَدْع من الأَرْض مُنقاد طويلٌ خِلْقَة؛ والفِرزانُ مَعْرُوف، فرزان الشّطرنج، وَجمعه فرازين.
زرف رزف: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: زَرَف يَزرِف زُرُوفاً، وزَرَف يَزرِف زَرِيفاً: إِذا دناه مِنْهُ، وَقَالَ لَبيد:
стр. 3763
بالغُراباتِ فَزَرّا فاتِها
فبِخِنزِيرٍ فأطرافِ حُبَلْ
أَي: مَا دنا مِنْهَا.
قَالَ: وأزْرَفَ وأَزلَف: إِذا تَقدَّم. وأَزْرَف: إِذا اشتَرَى الزَّرافة. قَالَ: وَهِي الزُّرافة والزَّرافة، والفتحُ وَالتَّخْفِيف أفصَحُها.
وَقَالَ اللّيث: الزرافة: اشْتُرقا وبَلَنْق.
أَبُو عبيد عَن القَنانيّ: أتَوني بزَرّافتهم: يَعْنِي بجَماعتهم.
وَقَالَ: وغيرُه القَنانيّ مخفّف الزرافة، والتّخفيف أجوَد، وَلَا أحفَظُ التَّشْدِيد عَن غَيره.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: أَزْرَف وأرْزَف: إِذا تقدم.
وروى عَنهُ: رَزَفَ.
أَبُو العبّاس: زَرَفتُ إِلَيْهِ وأرَزَفْتُ: إِذا تقدّمت إِلَيْهِ، وأنشَد:
تُضَحِّي رُوَيْداً وتُمسِي زَرِيفَا
وَقَالَ أَبُو عبيد فِيمَا أَقْرَأَنِي الإياديّ لَهُ: رَزَفَتِ الناقةُ: أسرَعتْ. وأزْرَفْتها أَنا: أَخْبَيْتُها فِي السَّير. وَرَوَاهُ الصرّام عَن شمر: زَرَفَت وأزرَفْتُها، الزَّاي قبل الرَّاء.
وَقَالَ اللّيث: ناقةٌ زَرُوف: طويلةُ الرِّجلين واسعةُ الخَطْو. قَالَ: وأَزْرَف القومُ إزْرافاً: إِذا أُعجلوا فِي هزيمَة أَو نَحْوهَا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: زَرِف الجُرحُ يَزرَفُ زَرَفاناً: إِذا انتَقَض ونُكِس.
وَقَالَ غيرُه: خِمْسٌ مُزَرِّف: مُتْعِبٌ، وَقَالَ مُلَيْح:
يَسيرُ بهَا للقَومِ خِمْسٌ مُزَرِّف
زفر: قَالَ اللّيث: الزَّفْر والزَّفير: أَن يَملأ الرجلُ صَدرَه غَمّاً ثمَّ يَزْفِرُ بِهِ. والشَّهِيق: مَدُّ النَّفَس ثمَّ يَرْمِي بِهِ.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله تَعَالَى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ (هود: ١٠٦) ، الزَّفير: أوّل نَهِيق الْحمار وشبهِه، والشَّهِيقُ آخرُه.
وَقَالَ الزّجاج: الزَّفِير من شَديد الأَنين وقَبيحِه. والشَّهِيق: الأنينُ الشديدُ الْمُرْتَفع جدّاً.
وَقَالَ اللّيث: المزفورُ من الدّوابُ: الشديدُ تلاحم المفَاصِل. وَتقول: مَا أشَدّ زَفْرَةَ هَذَا الْبَعِير، أَي: هُوَ مَزْفُور الحَلق.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال للفَرسِ: إِنَّه لعظيمُ الزُّفْرة، أَي: عظيمُ الْجوف، وَقَالَ الجَعْدِيّ:
خِيطَ على زَفْرَةٍ فتَمَّ وَلَمْ
يَرْجِع إِلَى دِقّةٍ وَلَا هَضَمِ
يَقُول: كأنَّه زافِرٌ أبدا من عظم جَوْفه، فكأنَّه زَفَرَ فَخِيطَ على ذَلِك.
وَقَالَ ابْن السكّيت فِي قَول الرّاعي يصف إبِلا:
حُوزيةٌ طُوِيَتْ على زَفَراتها
طَيَّ القَنَاطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا
فِيهِ قَولَانِ: أحدُهما: كأنّها زَفَرَتْ ثمَّ خَلِقتْ على ذَلِك، وَالْقَوْل الآخَر: الزَّفْرَة: الوَسَط، والقَناطِرُ الأزَج.
شمر: الزُّفَر من الرِّجال: القَوِيُّ على
стр. 3764
الحمالاتِ، يُقَال: زفَر وازْدَفَرْ: إِذا حمل.
وَقَالَ الكُمَيت:
رِئابُ الصُّدوع غِياثُ المَضو
عِ لأمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ
وَفِي الحَدِيث: أنّ امْرَأَة كَانَت تَزْفِر القِرَب يومَ خَيْبر تَسْقِي الناسَ، أَي: تَحمِل القِرب المملوءَة مَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: الزِّفْر: القِرْبة. والزّافر: الّذي يُعِين على حَمْل القِرْبة، وأَنشَد:
يَا بنِ الّتي كَانَت زَمَانا فِي النَّعَمْ
تَحمِل زَفْراً وتَؤُولُ بالغَنَمْ
وَقَالَ آخر:
إِذا عَزَبوا فِي الشاءِ عَنّا رأَيتَهمْ
مَداليجَ بالأزْفارِ مِثْلَ العَواتِقِ
والزَّوافِر: الْإِمَاء اللّواتي يَزْفِرْن القِرَب.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: زافرةُ القومِ أنصارُهم.
سلَمَة عَن الفرّاء: جَاءَنَا فلَان وَمَعَهُ زافِرَتُه، يَعْنِي رَهْطَه وقومَه.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ قَالَ: مَا دُونَ الرِّيش من السَّهم فَهُوَ الزّافرة، وَمَا دُون ذَلِك إِلَى وَسَطه فَهُوَ المَتْن.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: زافرةُ السهْم أَسفلُ من النِّصف بِقَلِيل إِلَى النَّصل.
أَبُو الْهَيْثَم: الزافرة الْكَاهِل وَمَا يَلِيهِ. وَزفر يزفر: إِذا استقى فَحمل.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزِّفْر: السِّقاء الّذي يَحمِل الرَّاعِي فِيهِ ماءَه، وَيُقَال: للجَمَل الضَّخْم: زَفَر، وللأسَدَ: زُفَر، وللرّجل الجَواد: زُفَر.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة فِي جُؤْجُؤ الفَرَس: المُزْدَفَر، وَهُوَ الْموضع الّذي يَزْفِر مِنْهُ، وأَنشَد:
ولَوْحُ ذِرَاعَيْنِ فِي برْكَةٍ
إِلَى جُؤجؤٍ حَسَنِ المُزْدَفَرْ
رفز: أهمَلَه اللَّيْث.
وقرأت فِي بعض الكُتب شعرًا لَا أَدرِي مَا صحّته:
وبلدة للدّاءُ فِيهَا غامِر
مَيْتٌ بهَا العِرْق الصحيحُ الرّافِزُ
هَكَذَا قيّده كاتبُه، وفسّره: رَفَزَ العِرْق إِذا ضَرَب. وَإِن عِرْقه لرَفّاز، أَي: نَبَّاض.
قلت: لَا أعرف الرَّفّاز بِمَعْنى النَّبّاض؛ ولعلّه راقِزٌ بِالْقَافِ بِمَعْنى راقِص.
ز ر ب
ز ر ب زبر برز ربز بزر رزب: مستعملات.
بزر: قَالَ اللَّيْث: البَزْر: كلُّ حَب يُنثَر للنَّبات، تَقول: بزَرْتُه وبَذَرتُه.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: بَزرْتهُ بالعَصَا بَزْراً: إِذا ضَربتَه بهَا.
ابْن نجدة عَن أبي زيد: يُقَال للعَصَا: البَيْزارةُ والقَصيدةُ.
وَقَالَ اللّيث: المبْزَرُ: مِثلُ خَشَبة القَصّارِين
стр. 3765
تُبزَر بِهِ الثّياب فِي المَاء.
قَالَ: والبَيْزارُ: الّذي يَحمِل البازيّ.
قلتُ: وغيرُه يَقُول: البازِيار، وكلاهُمَا دخيل. والبُزُور: الحُبُوب الّتي فِيهَا صِغَر، مثل حُبُوب البَقْل وَمَا أَشبَهها.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المبْزورُ: الرجلُ الكثيرُ الوَلَدِ، يُقَال: مَا أكثَر بَزْرَه، أَي: وَلَده. وعزَّةٌ بَزَرَى: ذاتُ عَدَد كثير وأنشدَ:
أَبَتْ لي عِزّةٌ بَزَرَى بزوخ
إِذا مَا رامَها عِزٌّ يَدُوخُ
قَالَ: بَزَرَى عددٌ كثير، وأَنشَد:
قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُهًى
وعَدَداً فَخْماً وعِزّاً بَزَرَى
قَالَ: والبَزَرى لَقب لبني أبي بكر بن كلاب، وتبزَّر الرجلُ: إِذا انْتَمَى إِلَيْهِم. وَقَالَ القَتّال الكِلابيّ:
إِذا مَا تَجَعْفَرتُمْ علينا فإنّنا
بَنُو البَزَرَى من عِزّةٍ تَتَبزّرُ
قَالَ: والبَزْراء: المرأةُ الكثيرةُ الوَلَد. والزَّبْراءُ: الصُّلْبة على السَّير.
والبَزْر: المُخاط. والبَزْرُ: الأَوْلاد.
زبر: قَالَ اللَّيْث: الزَّبْر: طيُّ البِئْر، تَقول: زَبَرْتُها، أَي: طَوَيتُها.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: إِذا لم يكن للرجل رأيٌ قيل: مَا لَه زَبْر وجُولٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزَّبْرُ: الصَّبْر، يُقَال: مَا لَه صَبْرٌ وَلَا زَبْر.
وأخبَرَني المُنذِريّ عَن أبي الهَيْثَم يُقَال للرجل الّذي لَا عَقَل لَهُ وَلَا رَأْي لَهُ زَبْرَ وجُول وَلَا زبْرَ لَهُ وَلَا جُول.
قَالَ: وأصلُ الزَّبْر طَيُّ الْبِئْر إِذا طُوِيت تماسكتْ واستَحكمتْ.
قَالَ: والزَّبْر: الزَّجْر، لأنّ من زَبَرْتَه عَن الغَيّ فقد أحكَمْتَه، كزَبْر البِئْر بالطَّي.
قَالَ: وأخبَرَني الحَرّاني عَن ابْن السكّيت قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: زَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه: إِذا كتَبْتَه.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: زَبَرْتُ الكتابَ: كتبتُه، وذَبَرْتُه: قَرأْتُه.
وَقَالَ أعرابيّ: إِنِّي لأعرِف تَزْبِرَتي، أَي: كتابتي.
وَقَالَ اللّيث: الزَّبُور: الْكتاب، وكلُّ كتابِ زَبُور، وَقَالَ الله جَلَّ وعزّ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ١٠٥) .
ورُوِي عَن أبي هُرَيرة أنّه قَالَ: الزَّبور: مَا أُنزِل على دَاوُد ﴿مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ من بَعْدَ التَّوْرَاة.
وَقَرَأَ سَعِيد بنُ جُبَير: (وَلَقَد كتبنَا فِي الزُّبور) بِضَم الزَّاي.
وَقَالَ: الزُبُور: التّوراة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن.
قَالَ: والذِّكر: الّذي فِي السَّمَاء.
وَقيل: الزَّبور فَعولٌ بِمَعْنى مفعول، كَأَنَّهُ زُبِر، أَي: كُتِب.
стр. 3766
وَقَالَ ابْن كناسَة: من كواكب الأسَد: الخراتانِ، وهما كوكبان بَينهمَا قَدْرُ سَوْط، وهما كَتفًا الْأسد، وهما زُبْرةُ الْأسد، وَهِي كلُّها يَمَانِية، وأصلُ الزُّبرة: الشَّعر الَّذِي بَين كتفَي الْأسد.
وَقَالَ اللَّيْث: الزُّبْرةُ: شعْرٌ مجتمعٌ على مَوضِع الْكَاهِل من الْأسد، وَفِي مِرْفَقَيْهِ، وكلُّ شعر يكون كَذَلِك مجتمعاً فَهُوَ زُبْره.
قَالَ: وزُبْرَة الْحَدِيد: قطعةٌ ضخمةٌ مِنْهُ.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله: ﴿فَتَقَطَّعُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٣) ، من قَرَأَ بِفَتْح الْبَاء أَرَادَ قِطعاً، مثل قَوْله: ﴿ءَاتُونِى زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ (الْكَهْف: ٩٦) .
قَالَ: وَالْمعْنَى فِي زُبُر وزُبَر وَاحِد، وَالله أعلم.
وَقَالَ الزّجّاج: وَمن قَرَأَ زُبُراً أَرَادَ كُتُباً، جمع زبور وَمن قَرَأَ زُبَراً، أَرَادَ قِطَعاً، جمع زُبْرة، وَإِنَّمَا أَرَادَ تفرَّقوا فِي دينهم.
وَقَالَ اللَّيْث: الأزْبَرُ: الضخمُ زُبْرة الْكَاهِل، وَالْأُنْثَى زَبْرَاء، وَكَانَ للأحنف خادمٌ تسمَّى زَبْرَاء، فَكَانَت إِذا غضِبتْ قَالَ الْأَحْنَف: هاجتْ زَبْرَاء، فذهبَتْ مثلا حَتَّى قيل لكل من هاج غضبُه: هَاجَتْ زَبْرَاؤُه.
وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ زِئْبِر الثَّوب. وَقد قيل: زِئْبُرُ بِضَم الْبَاء، وَلَا يُقَال زِئْبَر وَقد زأْبَرَ الثّوبُ فَهُوَ مُزَأْبَر.
وَقَالَ اللَّيْث: الزِّئبُرُ بِضَم الْبَاء زِئْبرْ الخزِّ والقَطيفة وَالثَّوْب وَنَحْوه؛ وَمِنْه اشتُق ازبِئْرَار الهِرِّ: إِذا وفَى شَعرُه وكَثُرْ، وَقَالَ المرَّار:
فهْوَ وَرْدُ اللّون فِي ازْبِئْرَارِه
وكُمَيْتُ اللَّوْنِ مَا لم يَزْبَئِرّ
أَبُو زيد: ازبأَرَّ الوبَر والنبات: إِذا نَبَتَ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الزِّبِرُّ من الرِّجَال: الشَّديد.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الفَقْعَسِيّ:
أكون ثَمّ أسداً زِبِرّا
وزُبْرة الأسَد: منزلٌ من منَازِل القَمر، وَقد مَرَّ تَفْسِيره.
سَلمة عَن الفرّاء: الزَّبير: الدّاهية. والزّبير: الحمأَة. وأَنشد:
تُلاقي من آلِ الزُّبيْرِ الزَّبِيرَا
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: ازْبَرَّ الرجلُ: إِذا عَظمَ جسمُه، وازْبَر: إِذا شَجُع.
أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: أَخذ الشَّيْء بزَغْبَرِه: إِذا أَخذه كُله، فَلم يدعْ مِنْهُ شَيْئا، وَكَذَلِكَ أخذَه بزَوْبَرِه وبزأبره.
وَقَالَ ابْن حبيب: الزَّوْبر: الداهية فِي قَول الفَرَزْدَق:
إِذا قَالَ غاوٍ من مَعَدَ قصيدةً
بهَا جَرَبٌ قَامَت عليَّ بَزَوْبَرَا
أَي: قَامَت عليَّ بداهيَة.
وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ: أَنها تُنسَب إليَّ كلُّها وَلم أَقُلْها.
стр. 3767
ربز: روَى شَمر فِي كِتَابه حَدِيثا لعبد الله بن بُسْر أَنه قَالَ: جاءَ رسولُ الله ﷺ إِلَى دَاري فوضعْنا لَهُ قطيفةً رَبيزَةً.
قَالَ شمر: حَدثنِي أَبُو مُحَمَّد عَن المظفّر أَنه قَالَ: كَبْشٌ ربيز، أَي: ضخم، وَقد رَبُزَ كَبْشُكَ ربازةً، أَي: ضَخْم. وَقد أَرْبَزْته أَنا إرْبازاً.
قَالَ شمر: وَقَالَ أَبُو عَدْنان: الرَّبيز: الرجلُ الظريف الْكيس.
وَقَالَ أَبُو زيد: الرَّبيز والزَّميز من الرِّجَال: الْعَاقِل الثّخين. وَقد رَبُزَ ربازَة، ورَمُز رمازةً بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ غَيره: فلانٌ رَبيز ورَمِيز: إِذا كَانَ كثيرا فِي فنِّه، وَهُوَ مُرْتَبزٌ ومُرْتمز.
زرب رزب: أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: الزُّرِيبةُ: حظيرةٌ من خَشب تُعمل للغنم، يُقَال مِنْهُ: زَرَبْتُها أَزْرُبُها زَرْباً.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزَّرْبُ: المَدْخَل، وَمِنْه زَرْبُ الغَنَم.
وَقَالَ غَيره: انْزَرَب فِي الزَّرْب انْزِراباً: إِذا دَخَل فِيهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الزِّرْب: مَسِيل المَاء. والزَّرْبُ: الحَظِيرة.
قَالَ: وزَرِب الماءُ وسَرِب: إِذا سالَ.
وَقَالَ ابْن السَكّيت: زَرِيبةُ السَّبع: موضعهُ الّذي يَكتنُّ فِيهِ.
وَقَالَ الليْث: الزَّرِبُ: موضعُ الغَنَم، يسمَّى زَرْباً وزَرِيبة.
قَالَ: والزَّرْبُ: قُتْرة الرّامي، قَالَ رُؤبةُ:
فِي الزَّرْب لَو يَمضَغُ شَرْباً مَا بَصَقْ
وَقَالَ الزّجّاج فِي قَوْله جلّ وعزّ: ﴿مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ (الغاشية: ١٦) ، الزَّرابيّ: البُسُطُ واحدتُها زَرْبِيَّة.
وَقَالَ الفرّاء: هِيَ الطَّنافِس لَهَا خَمْل رَقيق.
وأخبَرَني ابْن رزين عَن محمّد بنِ عَمْرو عَن الشاه المؤرّج أَنه قَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قَالَ: زَرابيّ النَّبت إِذا اصفَرَّ واحمَرَّ وَفِيه خُضْرة وَقد ازْرَبَّ، فلمّا رأَوا الألْوان فِي البُسُط والفُرُش والقُطُف شَبَّهوها بزَرابيِّ النَّبْت، وَكَذَلِكَ العَبْقَرِيّ من الثِّياب والفُرُش.
وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ: ويل للْعَرَب من شَرّ اقْترب. ويل للزَّرْبيّة. قيل: وَمَا الزربيّة؟ قَالَ: الَّذين يدْخلُونَ على الْأُمَرَاء، فَإِذا قَالُوا شرا أَو قَالُوا شَيْئا قَالُوا صَدَقَ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزِّرْيابُ: الذَّهب.
والزِّريابُ: الأصفَر من كل شَيْء. قَالَ: وَيُقَال للمِيزابِ: المِزْرابُ والمِرْزابُ. وَقَالَ اللّيث: المِرْزابُ لُغَة المِيزابُ.
وَقَالَ ابْن السكّيت: هُوَ المِيزَابُ، وجمعُه المَآزِيب وَلَا يُقَال المِزْرَاب وَنَحْو ذَلِك قَالَ الفرّاء وَأَبُو حَاتِم.
وَقَالَ اللّيث: المِرْزَابَة: شِبه عُصَيَّةٍ من
стр. 3768
حَديد، والإرْزَبَّة لغةٌ فِيهَا إِذا قالوها بِالْمِيم خفّفوا الْبَاء، وأَنشَدَ:
ضَرْبك بالمِرْزَبَة العُودَ النَّخِرْ
قلتُ: وَنَحْو ذَلِك رَوى أَبُو عبيد عَن الفرّاء.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابنُ السكّيت مثله فِي المرزبة والإرزبة. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: رجلٌ أرْزَبٌّ: إِذا كَانَ قَصِيرا غليظاً.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ أرْزَبٌّ: كَبِير، ورجلٌ قِرْشَبٌّ: سَيّءُ الْحَال.
وَقَالَ أَيْضا: الإرْزَبُّ: العظيمُ الجِسم الأحمقُ، وأَنشَد الأصمعيّ:
كَزُّ المُحَيَّا أُنَّحٌ أرْزَبُّ
برز: فِي حَدِيث أمّ مَعبد الخُزاعية: أَنَّهَا كَانَت امْرَأَة بَرزَة تَختبىء بِفنَاء قُبتها.
قَالَ أَبُو عُبيد: البَرْزَةُ من النِّساء: الجليلةُ الَّتِي تظهَر للنَّاس وَيجْلس إِلَيْهَا القومُ.
وأخبرَني المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرِيّ: البرزةُ من النِّسَاء الَّتِي ليستْ بالمُتزايلة وَلَا المُحْزَمِّقة.
قَالَ: والمتزايلة: الَّتِي تُزايلك بوجهها تستُره عَنْك وتنكَبُّ إِلَى الأَرْض.
قَالَ: والمحْزَمِّقة: الَّتِي لَا تَتَكَلَّم إِذا كُلِّمت.
اللَّيْث: رجلٌ بَرْز طاهرُ الْخُلُق عفيف.
وامرأةٌ برْزة: موثوقٌ برأيها وعفافِها، وَقَالَ العجاج:
بَرْزٌ وذُو العفافة البَرْزِيُّ
وَيُقَال: برزٌ، أَي: هُوَ منكشف الشَّأْن ظَاهره.
قَالَ: والبَرازُ: المكانُ الفضاء من الأَرْض البعيدُ الْوَاسِع، وَإِذا خرج الإنسانُ إِلَى ذَلِك الْموضع قيل: قد برَز. وَإِذا تسابقت الخيلُ قيل لسابقها: قد برَّز عَلَيْهَا، وَإِذا قيل مخفَّف فَمَعْنَاه ظهرَ بعدَ الخفاء، وَإِنَّمَا قيل فِي التَغوُّط: تَبرَّز فلانٌ كِنَايَة أَي خرج إِلَى بَرازٍ من الأَرْض.
والمبارزة: الْحَرْب. والبِرازُ: أُخذ من هَذَا، تبارزَ القِرْنان.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أبرز الرجلُ: إِذا عزم على السَّفر.
وبرزَ: إِذْ ظهر بعد خموله. وبرز: إِذا خرج إِلَى البِراز وَهُوَ الْغَائِط.
وَقَالَ فِي قَول الله تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الَاْرْضَ بَارِزَةً﴾ (الْكَهْف: ٤٧) ، أَي: ظَاهِرَة بِلَا جبل وَلَا تلّ وَلَا رمل.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المبْرُوز من أبرَزْت، قَالَ لبيد:
أَو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحه
الناطقُ المَبروزُ والمختومُ
وَقَالَ ابْن هانىء: أبرزتُ الكتابَ: أخرجته، فَهُوَ مَبْروز.
وَقد أعطَوْه كتابا مَبْروزاً، وَهُوَ المنْشور، وَقد برزته برزاً.
стр. 3769
وَقَالَ الفرّاء: إنّما أَجَازُوا المَبْرُوزَ وَهُوَ من أَبرَزْت لِأَن يَبرُز لَفظه وَاحِد من الْفِعْلَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي بَيت لَبيد إِنَّمَا هُوَ:
النّاطقُ المُبْرَزُ
مُزاحَف، فغيّره الرُّواة فِراراً من الزِّحاف.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الإبرِيزُ: الحَلْيُ الصافي من الذَّهَب، وأَبرَزَ إِذا اتَّخَذ الإبْرِيزَ.
وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (إِن الله ليُجرّب أحدَكم بالبلاءَ كَمَا يُجرّب أحدُكم ذهبَه بالنَّار فَمِنْهُ مَا يخرج كالذهب الإبريز، فَذَلِك الَّذِي نجاه الله من السَّيِّئَات. وَمِنْهُم من يخرج من الذَّهَب دُون ذَلِك، وَهُوَ الَّذِي يشك بعض الشَّك، وَمِنْهُم من يخرج كالذهب الأموه، فَذَلِك الَّذِي أُفْتِن) . قَالَ شمر: الإبريز من الذَّهَب: الْخَالِص، وَهُوَ الإبرزي والعِقيانُ والعسجدُ. وَقَالَ النَّابِغَة:
مزيّنة بالإبرزي وُجُوهًا بأرضع
الثّدي والمُرْشفاتِ الحواضِنِ
ز ر م
رمز زرم زمَز رزم مرز مزر: مستعملات.
زرم: فِي الحَدِيث: (أنَّ النبيّ ﷺ أتِي بالحَسَن بن عَليّ ﵄ فوُضع فِي حِجْره فبَال عَلَيْهِ، فأُخذ فَقَالَ: لَا تُزْرِموا ابْني، ثمَّ دَعَا بماءٍ فصَبّه عَلَيْهِ) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الإزرامُ: الْقطع، يُقَال للرجل إِذا قطع بَوْله: قد أزرمْتَ بَوْلَك. وأَزرمه غيرُه، أَي: قطعه. وزَرِمَ الْبَوْل نَفسه إِذا انْقَطع. وَقَالَ عَدِيّ بن زيد:
أَو كَمَاء لثمودَ بعد جمام
زرِم الدَّمعِ لَا يَئُوب نزورَا
قَالَ: فالزَّرِم الْقَلِيل الْمُنْقَطع.
قَالَ اللَّيْث: الزَّرم من السَّنانير وَالْكلاب: مَا يبْقى جَعْرُه فِي دُبُرِه، وَالْفِعْل مِنْهُ زَرِم، وَكَذَلِكَ السِّنَّوْرُ يُسمى أزْرم.
وَيُقَال: زرمَ البيعُ: إِذا انْقَطع.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ زرِم: وَهُوَ الذَّليل القليلُ الرَّهْط، قَالَ الأخطل:
لَوْلَا بلاءُكُم فِي غيرِ واحدةٍ
إِذا لقُمْتُ مقامَ الْخَائِف الزَّرِم
أَبُو عَمْرو: الزرمُ: النَّاقة الَّتِي يَقع بولها قَلِيلا قَلِيلا، يُقَال لَهَا إِذا فعلت ذَلِك: قد أوزغت وأوسغت وشلشلت وأنعصت وأزرمت.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الزَّرم: الْمضيق عَلَيْهِ.
стр. 3770
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: المزْرَئِمُّ: المنقبض، الزايُ قبلَ الرَّاء.
قَالَ أَبُو عبيد: والمرْزَئِمُّ: المقشعِرُّ الْمُجْتَمع الرَّاء قبل الزَّاي.
قلت: الصَّوَاب: (المزرئم) الزَّاي قبل الرَّاء: كَذَا رَوَاهُ ابْن جعلة. شكّ أَبُو بكر فِي (المقشعر الْمُجْتَمع) أَنه مزرئم أَو مزدنم.
وَقَالَ أَبُو زيد فِي كتاب (الْهَمْز) : ارزَأَمَّ الرجلُ فَهُوَ مُرْزَئِمٌّ: إِذا غضب.
وَقَالَ الأصمعيّ: المُرْمَئزُّ: اللازمُ مكانَه لَا يَبرَح.
رزم: أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الرّازمُ: البعيرُ الّذي لَا يتحرّك هُزالاً، وَقد رَزَم يَرْزُم رُزاماً. والرازِخُ نحوَه.
قَالَ: وَيُقَال: أرْزَمَت الناقةُ أرْزاماً: وَهُوَ صوتٌ تُخرِجه من حَلْقها، لَا تَفتَح بِهِ فاها، وَالِاسْم مِنْهُ الرَّزمة، وَذَلِكَ على ولدِها حِين ترْأَمُه، والحَنينُ أشدُّ من الرَّزَمة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: والإرزام: صوتُ الرّعد، وأنشَد:
وعَشِيّةٍ مُتجاوِبٍ إرْزامُها
شَبّه رَزَمة الرّعد برزَمة النَّاقة.
اللّيث: الرِّزْمةُ من الثِّيَاب: مَا شُدَّ فِي ثوبٍ وَاحِد، يُقَال: رَزَّمْت الثيابَ تَرْزيماً.
ورُوِي عَنْ عمرَ أنّه قَالَ: إِذا أَكلْتم فرازِمُوا.
رُوِي عَن الأصمعيّ أَنه قَالَ: المُرازَمة فِي الطّعام المعاقَبة، يَأْكُل يَوْمًا لَحماً، وَيَوْما عَسَلاً، وَيَوْما لَبَناً، وَمَا أشبَه ذَلِك لَا يُداوِم على شَيْء وَاحِد. وأصلُه فِي الْإِبِل إِذا رَعَت مرّة حَمْضاً، ومَرّة خُلّة فقد رازمَتْ.
وَقَالَ الرَّاعِي يُخَاطب ناقتَه:
كلِي الحَمْضَ عامَ المُقْحِمين ورازِمِي
إِلَى قابِلٍ ثمَّ اعذِرِي بعدَ قابِلِ
أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنّه سُئِلَ عَن قَوْله: إِذا أكلْتُم فرازِمُوا، فَقَالَ مَعْنَاهُ: اخلِطوا الأكلَ بالشُّكْر، وَقُولُوا بَين اللُّقَم: الْحَمد لله.
وَقيل: المُرازَمة: أَن تَأْكُل اللّين واليابس، والحلوَ والحامضَ، والجَشَب والمأدوم، فكأنّه قَالَ: كلوا سائغاً مَعَ جَشِب غير سَائِغ.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: رازَمَ القومُ دارَهمْ: إِذا أَطالوا المُقامَ بهَا.
ابْن الْأَنْبَارِي: الرِّزْمة مَعْنَاهَا فِي كَلَام الْعَرَب: الَّتِي فِيهَا ضروب من ثِيَاب وأخلاط.
قَوْلهم: رازم فِي أكله: إِذا خلط بَعْضًا بِبَعْض.
وَفِي حَدِيث عمر ﵁ أَنه أعْطى رجلا ثَلَاث جزائر وَجعل غَرَائِر عَلَيْهِنَّ
стр. 3771
فِيهِنَّ رزم من دَقِيق.
قَالَ شمر: الرِّزمة: قدر ثلث الغرارة أَو ربعهَا من تمر أَو دَقِيق.
قَالَ: وَقَالَ زيد بن كَثوة: القوْسُ قدر ربع الجُلة من الثَّمر. قَالَ: وَمثلهَا الرِّزمة.
والمِرْزَمان من النّجوم. قَالَ ابْن كُناسَة: هما نَجْمان وهما مَعَ الشِّعْرَيَيْن، فالذّراعُ المقبوضة هِيَ إحْدَى المِرْزَمَين ونظم الجَوْزاء هِيَ أحدُ الْمِرزَمَين ونظمهما كواكب مَعَهُمَا فهما مِرْزَما الشِّعْرَيَين، والشِّعْرَيان نَجْماهُما اللّذان مَعَهُمَا الذِّراعان يكونَانِ مَعَهُمَا.
من أَسمَاء الشمَال: أم مِرزم، مَأْخُوذ مِنْ رزمت النَّاقة وَهُوَ جَنِينهَا إِلَى وَلَدهَا.
قَالَ صَخْر الْهُذلِيّ:
كَأَنِّي أراء بالحلاءة شاتياً
تقشر أَعلَى أَنفه أم مرزم
وَيُقَال للأسد: رزم: إِذا برك على فريسته.
وَقَالَ اللّحياني: رَزَم الشِّتاءُ رَزْمةً شَديدة. إِذا برد، فَهُوَ رازِمٌ، وَبِه سُمِّي نَوْءُ المِرْزَم.
قَالَ: ورَزَم الرجُل على قِرْنه: إِذا نَزَل عَلَيْهِ. والأسدُ يُدعَى رُزَماً، لأنّه يَرزُم على فَرسته. قَالَ: ورزَّمَ القومُ ترْزيماً: إِذا ضربوا بأنفسِهم الأَرْضَ لَا يَبرَحون.
وَقَالَ أَبُو المثلَّم الْهُذلِيّ:
مَصَالِيتُ فِي يَوْم الهِياجِ مَطاعِمٌ
مَطاعِينُ فِي جَنْبِ الفِئامِ المُرَزِّمِ
قَالَ: والمرزّم: الحذِر الَّذِي قد جرّب الْأَشْيَاء يترزّم فِي الْأُمُور لَا يثبت على أَمر وَاحِد لِأَنَّهُ حَذِر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّزَمة والرَّزْمَة: الصوتُ الشَّديد.
رمز: قَالَ الله جلَّ وعزّ فِي قصّة زَكَرِيَّاء: ﴿ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَاّ رَمْزًا﴾ (آل عمرَان: ٤١) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى الرَّمْز: تحريكُ الشَّفَتين بِاللَّفْظِ من غير إبانة بصَوْت، إِنَّمَا هُوَ إِشَارَة بالشَّفَتَين. وَقد قيل: إِن الرَّمْز إشارةٌ بالعَيْنين والحاجبَيْن والفَم.
والرَّمْزُ فِي اللّغة: كلُّ مَا أَشرْتَ إِلَيْهِ مِمَّا يُبان بِلَفْظ بأيّ شَيْء أشرتَ إِلَيْهِ بيَدٍ أَو بعَيْن.
قَالَ: والرَّمْزُ والترمُّز فِي اللّغة: الحَرَكة والتحرُّك.
وَقَالَ اللَّيْث: الرّمازة من أَسمَاء الفنفعة، وَالْفِعْل ترمز. وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ الغمازة بِعَينهَا: رمّازة، أَي: ترمز بفيها وتغمز بِعَينهَا.
وَقَالَ الأخطل: فِي الرَّمّازة من النِّساء، وَهِي الْفَاجِرَة:
أحاديثُ سَدّاها ابنُ حَدْراء فَرْقَد
ورَمّازةٍ مالَت لمن يستَمِيلُها
стр. 3772
وَقَالَ شمر: الرَّمّازة هَهُنَا: الْفَاجِرَة الّتي لَا تَرُدُ يَدَ لامِس.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: كَتِيبة رَمّازة: إِذا كَانَت تَمُوجُ من نَواحيها.
وأخبَرَني المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: رَمَزَ فلانٌ غَنَمَهُ: إِذا لم يَرْضَ رِعْيَةَ الرَّاعِي فحوَّلَها إِلَى راعٍ آخَر.
وَقَالَ أَبُو عبيد: التُّرامِزُ: الشَّديد القويّ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: جملٌ تُرامِز: إِذا أَسَنَّ، فتُرى هامَتُه ترمّزُ إِذا اعتَلَفَ، وأَنشَد:
إِذا أردتَ السَّيرَ فِي المَفاوِزِ
فاعمِدْ لَهَا لبازِلٍ تُرامِزِ
قَالَ: وارتَمَزَ رأسُه: إِذا تحرّك، وَقَالَ أَبُو النّجم:
شمّ الذُّرَى مُرْتمِزاتُ الهامِ
وَقَالَ اللحياني: رجلٌ رَمِيزُ الرَّأْي ورَزِينُ الرّأي، أَي: جيّد الرَّأْي.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السكّيت: مَا ارْمأَزّ فلَان من ذَاك، أَي: مَا تحرَّك.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: المُرْمَئِزُّ: اللَّازِم مكانَه لَا يَبرَح.
وَأنْشد ابْن الْأَنْبَارِي:
يُدلج بعد الْجهد والترميز
إراحة الجِدابة النَّفوز
قَالَ: الترميز من رَمزت الشَّاة إِذا هُزلت. ثمَّ ذكر قَول ابْن الْأَعرَابِي.
زمر: قَالَ اللَّيْث: الزَّمْر بالمِزْمار، وفِعلُه زَمَر يَزْمر زَمْراً.
أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: يُقَال للّذي يُغنِّي الزامر والزَّمّار؛ وَيُقَال: زَمَّرَ إِذا غَنَّى، وَيُقَال للقَصَبة الّتي يُزْمَرُ بهَا: زَمّارة، كَمَا يُقَال للْأَرْض الَّتِي يُزْرَع فِيهَا زَرَّاعة.
قَالَ: وَقَالَ فلَان لرجلٍ: يابنَ الزَّمّارة، يَعْنِي المُغنِّية.
ورَوَى مُحَمَّد بنُ سِيرِينَ عَن أبي هُريرة أنّ النبيّ ﷺ نَهَى عَنْ كَسْب الزَّمّارة.
قَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ الحجّاج: الزَّمارة: الزَّانِيَة.
قَالَ: وَقَالَ غيرُه: إِنَّمَا هِيَ الرّمّازة، وَهِي الّتي تومِىءُ بشفَتَيها أَو بعَيْنَيها.
قَالَ أَبُو عُبيد: وَهِي الزّمْارة كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث.
وَقَالَ القُتَيْبيّ فِيمَا يرُدّ على أبي عبيد: الصوابُ الرمّازة، لأنّ من شَأَن البَغيِّ أَن ترمزَ بعَيْنَيْها وحاجِبَيْها، وأنشَد فِي صفة البَغايَا:
يُومِضْنَ بالأعْيُن والحَواجبِ
إيماضَ بَرْقٍ فِي عَماءٍ ناضِبِ
قلت: وَقَول أبي عبيد عِنْدِي الصّواب.
وَسُئِلَ أَبُو العبّاس عَن معنى الحَدِيث: أنَّه نَهَى عَن كَسْب الزّمّارة، فَقَالَ: الحرفُ صَحِيح، زَمارة ورمَّازة، وَقَالَ: ورَمّازة ههانا خطأ.
стр. 3773
قَالَ: والزَّمارة: البَغِيُّ الحَسْناء، وَإِنَّمَا كَانَ الزِّنا مَعَ المِلاح لَا مَعَ القِباح. قَالَ: وأنشَدَنا ابْن الأعرابيّ:
دَنّان حَنّانانِ بَينهمَا
صَوْتٌ أَجَشُّ غِناؤُه زَمِرُ
أَي: غناؤُه حَسَن.
وَمِنْه قيل للْمَرْأَة الْمُغنيَة: زمّارة؛ وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ حِين سمع قِرَاءَة أبي مُوسَى: (أَنه أُوتِيَ مِزْمَارًا من مَزَامِير آل دَاوُد) أَي: أُوتِيَ صَوتا حسنا كَأَنَّهُ صَوت دَاوُد.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمرو: والزَّميرُ: الحَسَن من الرّجال، والزَّوْمَرُ: الْغُلَام الجميلُ الْوَجْه.
قلتُ: للزَّمارة فِي تَفْسِير مَا جَاءَ فِي الحَدِيث وَجْهَان: أحدُهما أَن يكون النَّهيُ عَن كَسْب المغنِّية.
كَمَا رَوَى أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ، أَو يكون النَّهيُ عَن كَسْب البَغِيّ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيد وَأحمد بن يحيى، وَإِذا رَوَى الثِّقاتُ حَدِيثاً بلفظٍ لَهُ مَخرَج فِي العربيّة لم يَجُز رَدُّه عَلَيْهِم، واختراعُ لفظ لَم يُرْوَ، أَلَا تَرى أنّ أَبَا عُبيد وَأَبا العبّاس لمّا وَجَدا لِما قَالَ الحجّاج مَذهباً فِي اللّغة لَم يَعْدُواه، وعَجل القُتيبيُّ فَلم يتثبت ففسّر لفظا لَم يَرْوِه الثِّقات، وَقد عَثرتُ على حُرُوف كثيرةٍ رَواها الثِّقات بألفاظٍ كَثِيرَة حفِظوها، فغَيَّرها مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بهَا وَهِي صَحِيحَة، وَالله يوفِّقنا لقَصْد الصّواب.
وَقَالَ اللّيث: الزُّمْرَة: فَوْجٌ من النّاس.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: الزِّمَارُ: صَوتُ النَّعامة، وَقد زَمَرَتْ تَزْمِرُ زِماراً. وشاةٌ زَمِرةٌ: قليلةُ الصُّوف، ورجلٌ زَمِرُ الْمُرُوءَة.
سَلمَة عَن الفرّاء: زَمَّر الرجلُ قِرْبتَه وزَنَرها: إِذا مَلأَها.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزَّمّارةُ: الساجُور.
وكَتَب الحَجّاج إِلَى بعض عُمّاله أَن ابعثْ إليّ فلَانا مُسمَّعاً مُزَمَّراً، فالمسَمَّع: المقيَّد، والمُزَمَّرُ: المُسَوْجَر.
وَأنْشد:
ولي مُسمِعانِ وزَمّارَةٌ
وظِلٌّ ظَلِيل وحِصْنٌ أمَقّ
والمُسمِع: القَيْد. والزمّارة: الغُلّ. وَأَرَادَ بالحِصْنِ الأمَقّ: السِّجْن.
مزر: قَالَ أَبُو عبيد: المَزِيرُ: الشّديدُ القَلْب؛ حَكَاهُ عَن الأصمعيّ.
وَقَالَ شمر: المَزِيرُ: الظَّرِيف، قَالَه الفرّاء، وأَنشَد:
فَلَا تَذْهَبن عَيناكَ فِي كلِّ شَرْمَحٍ
طوالٍ فإنّ الأقْصَرِينَ أَمازِرُه
أَرَادَ أمازِر مَا ذكرنَا، وهم جمعُ الأمْزَر ورُوِي عَن أبي الْعَالِيَة أنّه قَالَ: اشرَبِ النّبِيذَ وَلَا تمَزِّر.
قَالَ أَبُو عُبَيد: مَعْنَاهُ: اشربْه كَمَا تَشْرَب
стр. 3774
الماءَ، وَلَا تَشربه قَدَحاً بعد آخر، وأَنشَدَنا الأمويّ:
تَكونُ بَعْدَ الْحَسْوِ والتَّمَزُّرِ
فِي فَمِه مِثلَ عَصير السكرِ
قَالَ: والتَّمَزُّرُ: شُرْبُ المَاء قَلِيلا قَلِيلا، بالراء، ومثلُه التمزُّز وَهُوَ أقل من التمزر.
وَقَالَ أَبُو عُبيد: المزْرُ: نَبِيذ الذُّرَة والشَّعير.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَزَّر قِرْبَته تمْزِيراً، ومَزَرها مَزْراً: إِذا مَلأَها فَلم يَترُك فِيهَا أَمْناً. وَأنْشد شمر:
فَشرب الْقَوْم وأبقوا سورا
ومزروا وطابها تمزيرا
مرز: فِي حَدِيث عُمَر: أنّه أَرَادَ أَن يَشهَد جَنازة رجل فمَرَزه حُذَيفَة، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يَكُفّه عَن الصّلاة عَلَيْهَا، لِأَن الميّت كَانَ عِنْده مُنافِقاً.
قَالَ أَبُو عُبيد: المَرْزُ: القَرْصُ بأَطْراف الْأَصَابِع، وَقد مَرَزْته أَمْرُزه: إِذا قَرصْتَه قَرْصاً رَقِيقا لَيْسَ بالأظفار. وَيُقَال: أُمْرُزْ لي من هَذَا العَجِين مِرْزةً، أَي: اقطَعْ لي مِنْهُ قِطعة، حَكَاهُ عَن الْفراء.
قَالَ: والمَرْزُ: العَيْب والشَّيْن.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: عِرْضٌ مَرِيز، ومُمترَزٌ مِنْهُ، أَي: قد نِيلَ مِنْهُ. وَإِذا نِلتَ من مالِه. قلتَ: قد امترَزْتُ مِنْهُ مَرْزةً.
(بَاب الزَّاي وَاللَّام)
ز ل ن
اسْتعْمل من وجوهه: لزن نزل.
لزن: أَبُو عُبَيد: اللّزن: الشِّدّة.
قَالَ الأعشَى:
فِي ليلةٍ هيَ إحْدَى اللَّزَنْ
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: اللَّزْنُ: جمعُ لَزْنة، وَهِي السَّنة الشَّدِيدَة.
قَالَ: وليلةٌ لَزْنةٌ، أَي: ضيّقة، من جُوع كَانَ أَو من خوفٍ أَو بَرْد.
وَقَالَ اللَّيْث: اللِّزَنُ: اجْتِمَاع القومِ على البئرِ للاستسقاء حتّى ضَاقَتْ بهم وعَجَزتْ عَنْهُم. وَيُقَال: ماءٌ مَلْزُون؛ وأَنشَد:
فِي مَشْرَبٍ لَا كَدِرٍ وَلَا لَزِنْ
قَالَ: ولَزَن القومُ يَلْزَنون لَزْناً، وأنشَد غيرُه:
ومَعاذِراً كَذِباً ووَجْهاً بَاسِراً
وتَشكَّيَا عَضَّ الزمانِ الأَلْزَنِ
نزل: أَبُو عُبيد عَن أبي عُبَيْدَة: طَعامٌ قليلُ النُّزْل والنَزَل: قليلُ الرَّيْع.
وَقَالَ اللّحياني: طعامٌ نَزِل وأَرضٌ نزِلَة ومَكانٌ نَزِل: سريعُ السَّيْل.
وَقَالَ غيرُه: مكانٌ نَزِل: يُنْزَل فِيهِ كثيرا.
وَيُقَال: إنّ فلَانا لَحَسنُ النُّزْل والنُزُل، أَي: الضِّيَافَة، ونزَلْت القومَ، أَي: أنزَلْتهم المنازِل، ونزَّل فلانٌ غَيره، أَي: قَدَّر لَهَا المَنازِل.
стр. 3775
وَيُقَال: تنزلت الرحمةُ عَلَيْهِم.
أَبُو عبيد: النَّزِلُ: الْمَكَان الصلب السريعُ السَّيْل، ورجلٌ ذُو نزَل، أَي: ذُو عَطاء وفَضْل، وَقَالَ لبيد:
وَلنْ يَعدَموا فِي الحَرْب لَيثاً مجَرَّباً
وَذَا نزَل عِنْد الرَّزيَّة باذِلَا
وَقَالَ ابْن السكّيت: نزَل القومُ: إِذا أتَوا مِنًى، وَقَالَ عَامر بن الطُّفَيل:
أنازلة أسماءُ أمْ غير نازِلَهْ
أَبِيني لنا يَا أَسْمَ مَا أنتِ فاعِلَه
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:
وافَيتُ لما أَتاني أنّها نزَلَتْ
إِن المَنازِل ممّا يَجمَع العَجَبا
وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً﴾ (الْكَهْف: ١٠٢) ، قَالَ الزجّاج: يَعْنِي مَنزِلاً.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الَاْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ (آل عمرَان: ١٩٨) .
قَالَ: ﴿تَدَّعُونَ﴾ : مصدر مؤكِّد لقَوْله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لِأَن خلودهم فِيهَا إنزالُهم فِيهَا. وأَنزالُ القوْم: أَرْزَاقهم.
وَقَالَ اللَّيْث: النزُول: مَا يُهيأ للضيف إِذا نَزَل. وأَنزل الرجلُ ماءَه: إِذا جَامع، وَالْمَرْأَة تستنزل ذَلِك. والنَّزلة: المرَّة الْوَاحِدَة من النُّزُول، والنازلة الشديدةُ تنزل بالقوم، وجمعُها النّوازل.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْله:
فجاءتْ بيَتن للنزالةِ أَرْشَما
ويروى: مرشما.
قَالَ: أَرَادَ الضيافةَ للنَّاس، يَقُول: هُوَ مُخْفٍ لذَلِك.
وَقَالَ أَبُو عمر: مَكَان نزلٌ: واسعٌ بعيد. وأَنشد:
وإنْ هدَى مِنْهَا انتقالُ النَّقْلِ
فِي مَتن ضَحَّاك الثنايَا نَزْل
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: مكانٌ نزِلٌ: إِذا كَانَ مِحْلالاً مَرَباً.
وَقَالَ غَيره: النزِلُ من الأوْدِية: الضّيِّقُ مِنْهَا.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ أَذَالِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً﴾ (الصافات: ٦٢) . يَقُول: أذلك خيرٌ فِي بَاب الْإِنْزَال الَّتِي يُتقوَّتُ بهَا وَيُمكن مَعهَا الْإِقَامَة أم نُزُل أَهلِ النَّار.
قَالَ: وَمعنى أَقمت لَهُم نُزُلهم، أَي: أقمتُ لَهُم غذاءهم وَمَا يَصلح مَعَه أَن ينزلُوا عَلَيْهِ. والنُّزْلُ: الرَّيْع والفضْل، وَكَذَلِكَ النَّزَلُ.
ز ل ف
زلف زفل فلز فزل: (مستعملة) .
زفل: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الأزْفَلة بِفَتْح الْهمزَة وَالْفَاء: الجماعةُ، وَكَذَلِكَ الزرافة.
стр. 3776
وَقَالَ الفرّاء: جَاءُوا بأزْفَاتهم وبأجْفَلتهم.
وَقَالَ غَيره: جَاءُوا الأجْفَلَى: والأزْفَلَى: الْجَمَاعَة من كل شَيْء.
قَالَ الزَّفَيان:
حَتَّى إِذا أظماؤها تكشفتْ
عَنِّي وَعَن صَيْهَبَةٍ قد شرفتْ
عَادَتْ تُبَاري الأزْفَلَى واستأنفتْ
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الفرّاء: الأزْفَلَة: الْجَمَاعَة من الْإِبِل. وزَنفل: اسمُ رجل.
زلف: أَبُو عبيد: الزَّلَف: التقدُّم، وأَنشد:
دَنَا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرورِ
وَقَول الله تَعَالَى: ﴿) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الَاْخَرِينَ﴾ (الشُّعَرَاء: ٦٤) .
قَالَ الزّجاج: أَي: وقرَّبنا الآخرين من الْغَرق، وهم أصحابُ فِرْعَوْن.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: (أزْلفنَا) : جمعْنا، ثمَّ الآخرين. قَالَ: وَمن ذَلِك سُمِّيت مُزْدَلفةُ جمْعاً، قَالَ: وكلا الْقَوْلَيْنِ حَسَن جميل، لِأَن جمعهم تقريبُ بَعضهم من بعض.
وأصلُ الزُّلْفى فِي كَلَام الْعَرَب: القُرْبى، وَقَالَ جلّ وعزّ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَواةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ﴾ (هود: ١١٤) ، فطرفا النهَار: غُدْوَةٌ وعَشِيّة، وصلاةُ طرفِي النَّهَار الصبحُ فِي أحد الطَّرفَيْنِ وَالْأولَى والعصرُ فِي الطّرف الْأَخير، وَهُوَ العَشِيّ.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ﴾ . قَالَ الزّجّاج: نصب ﴿وَزُلَفاً﴾ عَلَى الظّرْف، كَمَا تَقول: جئتُ طرفِي النَّهَار وأوّلَ النَّهَار وأوّلَ اللَّيْل. وَمعنى (زُلفاً من اللَّيْل) : الصَّلَاة الْقَرِيبَة من أول اللَّيْل. أَرَادَ بالزُّلف: المغرِبَ وَالْعشَاء الْأَخير. وَمن قَرَأَ: (وزُلفاً) فَهُوَ جمع زَليف، مثلُ: قريب وقُرَب.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مُّبِينٌ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِي ﷺ
١٧٦٤ - ئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَاذَا﴾ (الْملك: ٢٧) ، أَي: رَأَوْا الْعَذَاب قَرِيبا.
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَن هَدْيه طفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ بأيَّتهنّ يبْدَأ، أَي: يَقتربن.
وَقَوله: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ (الشُّعَرَاء: ٩٠) ، أَي: قُرِّبَتْ.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: المَزَالفُ وَاحِدهَا مَزْلفة وَهِي الْقرى الَّتِي بَين البَرِّ والريف مِثل الْقَادِسِيَّة والأنْبَار وَنَحْوهَا.
قَالَ: والزَّلَف: المصانعُ، واحدتُها زَلفة، قَالَ لَبيد:
حَتَّى تحيَّرَت الدِّيارُ كأنّهَا
زَلَفٌ وألْقِيَ قِتْبُهَا المحزُوم
قَالَ: وَهِي المزالف أَيْضا.
وَفِي حَدِيث يأجوجَ ومأجوجَ: يُرسل اللَّهُ مَطَرا فيغْسِلُ الأرضَ حَتَّى يَتْرُكهَا كالزُّلفة.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الزَّلَفُ وَجه الْمَرْأَة، يُقَال: البِرْكة تطفح مثل الزَّلف.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّلفة: الصَّحفة وجمعُهَا
стр. 3777
زَلف، وروى ابْن دُرَيْد عَن الأُشناندانيِّ عَن الثَّوْرِيِّ عَن أبي عُبَيْدَة فِي قَول العُمَاني:
من بَعْدَمَا كَانَت مِلَاءً كالزَّلَفْ
قَالَ: هِيَ الأجَاجِين الخُضْر.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: يُقَال: فلَان يُزَلِّفُ فِي حَدِيثه ويُزَرِّفُ، أَي: يزِيد.
قَالَ: والزَّلَف والزَّلَفة: الدرجَة والمنزلة. ٦
وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس: قولُه: ﴿وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ﴾ (هود: ١١٤) ، قَالَ: الزُّلَف: أولُ سَاعَات اللَّيْل، واحدتُهَا زُلْفَة، وَقَالَ شمر فِي قَول العجّاج:
طيَّ الليالِي زُلَفاً فزُلَفَا
أَي: قَلِيلا قَلِيلا، يَقُول: طوَى الإعياءُ هَذَا البعيرَ كَمَا تَطوِي اللَّيَالِي سمَاوَة الْهلَال أَي: شخصه قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى دَقّ واستقْوَسَ.
فلز: قَالَ اللَّيْث: الفِلْزُ والفُلُزُّ: نُحاس أبيَضُ، يُجعَل مِنْهُ القُدور الْعِظَام المُفرَغة والهاوُونات، قَالَ: ورَجُلٌ فِلِزٌّ غليظٌ شديدٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الفِلَزّ: جَواهرُ الأَرْض من الذَّهب والفِضّة والنُّحاس، وأشباهِ ذَلِك.
فزل: رَوَى ابْن دُريْد عَن أبي عبد الرَّحْمَن عَن عمّه الأصمعيّ: أرضٌ فَيْزَلَة سريعةُ السَّيْل: إِذا أَصَابَهَا الغَيث.
ز ل ب
زلب زبل لزب لبز بزل بلز: مستعملات.
زلب: قَالَ اللَّيْث ازْدَلبَ بِمَعْنى آسْتَلَبَ، وَهِي لغةٌ رَدِيئَة.
لزب: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن﴾ (الصافات: ١١) .
قَالَ الفرّاء: اللَاّزِب واللاّتِب واللاّصق وَاحِد والعَرَب تَقول: لَيْسَ هَذَا بضَرْبةِ لازِم ولازِب، يُبدِلون الباءَ ميماً، لتقارب المخارج، وَقَالَ ابْن السّكّيت: صَار كَذَا وَكَذَا ضربةَ لازِب، وَهِي اللّغة الجيّدة، وأَنشَد للنابغة:
وَلَا يَحسَبون الخيرَ لَا شَرَّ بَعْدَه
وَلَا يَحسِبون الشّرَّ ضَربَة لازِبِ
قَالَ: لازِم لُغَيَّة.
وَقَالَ غيرُه: أصابتْهم لَزْبةٌ يعنِي شِدّةَ السَّنَة، وَهِي الأزْمة والأزبَة، كلُّها بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ أَبُو بكر: قَوْلهم: (مَا هَذَا) هَذَا بضربة لازب، أَي: مَا هَذَا بِلَازِم وَاجِب، أَي: مَا هُوَ بضربة سيف لازب، وَهُوَ مثلٌ.
سَلمَة عَن الفرّاء قَالَ: اللِّزْبُ: الطّرِيق الضَّيّق.
أَبُو سعيد: رَجُل عَزَبٌ لَزَب.
стр. 3778
قَالَ ابْن بُزُرج: مثله. وامرأةٌ عَزَبَةٌ لَزَبَة.
لبز: قَالَ اللَّيْث: اللَّبْزُ: الأكلُ الجيّد، يُقَال: هُوَ يَلبِز لَبْزاً.
وَقَالَ ابْن السكّيت: اللَّبْزُ: اللّقْمُ، وَقد لَبَزه يَلْبِزُه.
وَقَالَ غيرُه: لَبَزَ فِي الطّعام: إِذا جَعَل يَضرِب فِيهِ، وكلُّ ضَربٍ شديدٍ هُوَ لَبز وَقَالَ رؤبة:
خَبْطاً بأخفافٍ ثِقالِ اللُّبْزِ
وَقَالَ:
تَأْكُل فِي مقعدها قَفِيزا
تَلقَم أَمْثَال الْحَصَى ملبوزا
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللِّبزُ بِكَسْر اللَّام: ضمدُ الجُرح بالدّواء، رَوَاهُ مَعَ حُرُوف جاءتْ على مِثال فعْل قَالَ: واللَّبْزُ: الأكلُ الشَّديد.
بلز: أَبُو عَمْرو: وامرأةٌ بِلِزٌ: خَفِيفة. قَالَ: والبِلِزُ: الرّجلُ الْقصير.
سَلمَة عَن الفرَّاء من أَسمَاء الشَّيطان البَلأَز والحَلأَز والجانُّ.
وَقَالَ ابْن السكّيت يُقَال للرّجل الْقصير بَلأَز وزَأْبَل ووَزواز وزَوَنْزَى.
أَبُو عمر: بلأَز بَلأذه: إِذا أكل حَتَّى شبع.
زبل: أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: والزِّبالُ: مَا حَمَلَت النملةُ بفِيها، وَقَالَ ابْن مقبل:
كَريم النِّجارِ حَمَى ظَهرَه
فَلَم يُرْتَزَأْ برُكوبٍ زِبالَا
ابْن السّكيت: يُقَال: مَا فِي الْإِنَاء زُبالة، وَكَذَلِكَ فِي السِّقاء، وَفِي الْبِئْر. وَبِه سميت زُبالة، منزل من مناهل طَرِيق قلَّة.
اللَّيْث: الزِّبْلُ: السِّرْقِين وَمَا أَشْبَهَه، والمُزْبَلَة مُلقَى ذَلِك. والزَّبِيلُ: الجِراب، وَهُوَ الزِّنْبِيل، فَإِذا جَمعوا قَالُوا زَنَابيل. وَقيل: الزِّنبيل خَطأ، وَإِنَّمَا هُوَ زَبِيل، وَجمعه زُبُل وزُبْلان.
وَقَالَ غيرُه: زَبَلْتُ الشيءَ وازدَبَلْته: إِذا احتملَته، وَكَذَلِكَ زمَلْته وازدَمَلْته.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الزُّبْلة: اللُّقمة، والزُّبلة: النَّيْلة.
بزل: قَالَ ابْن السكّيت: يُقَال مَا عِنْدهم بازِلة: أَي: لَيْسَ عِنْدهم شَيْء من مالِ، وَلَا تَرَكَ اللَّهُ عندَه بازِلةَ. وَيُقَال: لَم يُعطِهم بازِلَةً، أَي: لم يُعطِهم شَيْئا.
أَبُو عُبَيْدَة عَن الأصمعيّ: يُقَال للبعير إِذا استَكْمَلَ السَّنة الثامنةَ وطَعَنَ فِي التَّاسِعَة وفَطَرَ نابُه: فَهُوَ حِينَئِذٍ: بازل وَكَذَلِكَ النّاقة بازِل بغَيْرهَا، والذَّكَر وَالْأُنْثَى سَوَاء، وَهُوَ أقْصَى أسنانِ الْبَعِير، سُمّيَ بازِلاً من البَزْل وَهُوَ الشَّقّ، وَذَلِكَ أنَّ نابَه إِذا طَلَع يُقَال لَهُ بازِل، لِشَقِّه اللَّحمَ عَن مَنْبَتِه شَقّاً، وَقَالَ النَّابِغَة فِي تَسْمِيَة النّاب بازِلاً يَصِف نَاقَة:
مَقْذوفة بدْخيسِ النَّحْض بازِلُها
لَهُ صرِيفٌ صَرِيفَ القَعْو بالمَسَدِ
أَرَادَ ببازِلِها نابَها. وتَبزّل الشيءُ: إِذا
стр. 3779
تشقّق، وَقَالَ زُهير:
تَبزَّلَ مَا بَين العَشيرةِ بالدَّمِ
وَمن هَذَا يُقَال للحديدة الَّتِي يفْتَح بِهَا مِبْزَل الدَّنّ: بِزالٌ ومِبْزَل، لأنّه يُفتَح بِهِ.
والبَزْلاءُ: الرأيُ الجَيّد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا لِفُلانٍ بَزْلَاءُ يَعيش بهَا، أَي: مَا لَهُ صَرِيمةُ رَأْي.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: إِنَّه لذُو بَزْلاء: إِذا كَانَ ذَا رَأْي، وأَنشَد:
بَزْلَاءُ يَعْيَا بهَا الْجَثَّامة اللُّبَدُ
سَلمَة عَن الفرّاء: إنّه لذُو بَزْلاء، أَي: ذُو رأْي وعَقْل، وَقد بَزَل رَأْيُه بزُولاً.
وَقَالَ اللَّيْث: البَزْلُ: تَصْفِيةُ الشَّراب ونحوِه. والمِبْزَلُ: هُوَ الَّذِي يُصَفَّى بِهِ، وأَنشد:
تَحَدَّرَ مِنْ نَوَاطِبَ ذِي ابتِزال
قلت: لَا أعرف البَزْل بِمَعْنى التّصْفية. وَفِي (النّوادر) : رجل تبْزِلَةٌ وتَبْزِلّة وتُبَيْزِلة.
ز ل م
زلم زمل لزم لمز ملز: مستعملة.
زلم: قَول الله جلّ وعزّ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالَاْزْلَامِ ذاَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (الْمَائِدَة: ٣) ، أما الاستقسام فقد مَرَّ تفسيرُه فِي كتاب الْقَاف، وأمَّا الأَزْلام: فَهِيَ قِداحٌ كَانَت لقُريش فِي الجاهليّة، مكتوبٌ على بعضِها الأمْر، وعَلى بَعْضهَا النَّهي: اِفعَلْ وَلَا تَفْعَل، قد زُلِّمَتْ وسُوِّيتْ ووُضِعتْ فِي الْكَعْبَة يقوم لَهَا سَدَنَةُ الْبَيْت، فَإِذا أَرَادَ رجلٌ سَفَراً أَو نِكاحاً أَتَى السادِقَ فَقَالَ لَهُ: أخرِجْ لي زَلَماً، فيُخْرِجه ويَنظُر إِلَيْهِ، فَإِن خَرَج قِدْحُ الأمْر مَضَى على مَا عَزَم، وَإِن خَرجَ قِدْح النَّهي قَعَد عمَّا أَرَادَهُ. وربّما كَانَ مَعَ زَلَمان وضعَهما فِي قِرَابه، فَإِذا أَرَادَ الاستقسام أخرَجَ أحَدَهما.
وَقَالَ الحطيئةُ يمدَح أَبَا مُوسَى الأشعريّ:
لَا يَزْجُرُ الطَّيرُ إِن مَرّت بِهِ سُنُحاً
وَلَا يُفيض على قِسْمٍ بأَزْلامِ
وَقَالَ طَرَفة:
أَخَذَ الأَزْلامَ مُقْتَسِماً
فَأَتَى أَغواهُما زُلَمُهْ
والاقتسامُ والاستقسامُ: أَن يميلَ بَين شَيْئَيْنِ أَيَفْعل أَو لَا يَفْعَل، وَيُقَال: مَرَّ بِنَا فلَان يَزْلم زَلَماناً ويَحذِمُ حَذَماناً.
وَقَالَ ابْن شُميل: ازْدَلم فلانٌ رَأس فلَان، أَي: قَطَعه، وزَلَم اللَّهُ أنفَه.
وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ العَبْد زُلماً وزُلْمَه، أَي: قَدُّه قَدُّ العَبد، وَيُقَال للرجُل إِذا كَانَ خَفِيف الْهَيْئَة، وللمرأَة الّتي لَيست بطويلة: رجُلٌ مُزلَّم، وامرأَةٌ مزلَّمة. وَيُقَال: قِدْحٌ مُزَلَّم، وقِدْح زَليم: إِذا طُرّ وأجيد صنْعَتُه. وعَصاً مزَلَّمة. وَمَا أَحْسنَ مَا زَلَّمَ سَهْمَه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَرْحاءِ رَقْطٍ زَلَّمَتْهَا المَناقِرُ
أَي: أخذَت المَناقرُ من حُروفها وسَوَّتها. وأَزلامُ البَقَر: قوائمُها، قيل لَهَا أَزْلام
стр. 3780
لِلَطَافتها، شُبِّهتْ بأزلام القِداح.
أَخْبرنِي بذلك المنذريُّ عَن الحرّاني عَن الثوريّ، وَأنْشد:
تَزِلُّ عَن الأَرْض أَزْلامُه
كَمَا زَلَّتِ القَدَمُ الآزِحَهْ
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شبَّهها بأَزلام القِداح، وَاحِدهَا زَلَم، وَهُوَ القِدْح المَبْرِيّ.
وَقَالَ الْأَخْفَش: وَاحِد الأزْلام زُلَم وزَلَم وأَنشَد:
باتَ يقاسِيها غلامٌ كالزُّلَمْ
وَيُقَال زلمت الْحَوْض فَهِيَ مزلوم: إِذا ملأته.
وَقَالَ: حابية كالثَّغب المزلوم.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّلَمةُ: تكون للمِعزى فِي حُلوقها مُتَعَلقَة كالقُرْطِ، وَإِذا كَانَت فِي الأذُن فَهِيَ زَنَمة، والنعت أَزْلَم وأزْنَم، وَالْأُنْثَى زَلْماء وزَنْماء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأزْلام: الوِبَار، وَاحِدهَا زَلم، وَقَالَ قحيف:
يبيتُ مَعَ الأزلامِ فِي رأسِ حالقٍ
ويَرْتَادُ مَا لم تَحترزه المخَاوفُ
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: هُوَ العَبْد زَنْمة وزُنْمَة، أَو زَلْمة وزُلْمَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المزلَّم: الرجل الْقصير.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: المزلَّمُ والمزنَّمُ: الصَّغِير الجُثة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: الأزلَمُ: الجَذَعُ: هُوَ الدَّهر، يُقَال: لَا آتيه الأزْلَمَ الجَذَع، أَي: لَا آتيه أبدا. وَمَعْنَاهُ: أَن الدَّهر بَاقٍ عَلَى حَاله لَا يتغيَّر على طول أَيَّامه، فَهُوَ أبدا جَذَع لَا يُسِنّ.
وَقَالَ اللّحياني: أوْدَى بِهِ الأزْلَمُ، الجذَعُ، والأزْنَمُ: الْجذع، أَي: أهلكه الدَّهْر.
أَبُو زيد: غلامٌ مزلَّم: إِذا كَانَ سَيء الغِذَاء، وَيُقَال للوعل مُزَلّم، وَقَالَ الشَّاعِر:
لَو كَانَ حَيٌّ ناجياً لنجا
من يومِه المُزَلَّمُ الأعْصَمْ
وَقَالَ يَعْقُوب فِي قَوْله: كَأَنَّهَا ربابيح تنزو أَو فرارٌ مُزلم.
قَالَ: الربابيح والقرد الْعِظَام، وَاحِدهَا رُبَّاح. والمزلم: الْقصير الزلم.
وَقَالَ أَبُو زيد: المزلَّمُ: السيء الْغذَاء.
أَبُو زيد: ازْلأَمَّ الْقَوْم ازْلِئْماماً: إِذا ارتَحلوا. وَقَالَ العجاج:
وَاحْتَملُوا الْأُمُور فازْلأمُّوا
يُقَال للرجل إِذا نَهَضَ فانتصب: ازْلأَمَّ. وازلأمّ النهارُ: إِذا ارْتَفع.
لزم: قَالَ اللَّيْث: اللُّزوم مَعْرُوف، والفِعل لَزِم يَلزم، وَالْفَاعِل لَازم، والمفعولُ بِهِ ملزوم. والمِلزَمُ: خُشَيْبَتَان قد شدَّ أوساطهما بحديدةٍ تكون مَعَ الصَّياقلة والأبَّارِين تُجعل فِي طرفه قُنَّاحة، فَيلْزم مَا فيهمَا لُزُوما شَدِيدا.
стр. 3781
قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ (الْفرْقَان: ٧٧) :
جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن الْجَمَاعَة أَنه عَنى بِهِ يومَ بدر، جَاءَ أَنه لوزم بَين الْقَتْلَى لزاماً، قَالَ: وتأويله: فَسَوف يكون تكذيبُكم لزاماً يلزمكم، فَلَا تُعْطَوْنَ التَّوبة، وتلزمكم بِهِ الْعقُوبَة، فَيدْخل فِي هَذَا يومَ بَدْر وَغَيره مِمَّا يلْزمهُم من الْعَذَاب.
وَقَالَ أَبو عُبَيدة: ﴿لِزَاماً﴾ فَيْصَلاً وَهُوَ قريب مِمَّا قُلْنَا، قَالَ الهُذَليّ:
فإِما يَنْجُوَا من حَتْفِ أَرْضٍ
فقد لقيَا حُتُوفهما لِزامَا
وتأويلُ هَذَا: أَن الحتْف إِذا كَانَ مقدَّراً فَهُوَ لَازم، إِن نجا من حَتْفِ مكانٍ آخر لزاماً.
قَالَ: وَمن قَرَأَ: (لَزاماً) فَهُوَ على مصدر لَزِم لَزاماً.
وَقَالَ الفرّاء: يُقَال: لأضربنَّك ضَرْبَة تكون لَزام يَا هَذَا، كَمَا يُقَال: دَرَاك ونظَارِ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي. اللَّزْمُ: فَصْلُ الشيءِ من قَوْله: ﴿كَانَ لزاما﴾ (طه: ١٢٩) أَي: فَيْصَلاً.
وَقَالَ غيرُه: هُوَ من اللُّزوم وشَرٌّ لازِب ولازم: دَائِم. ولازم جَارِيَته: إِذا عانقها مُلَازمَة.
لمز: قَالَ اللَّيْث: اللَّمْزُ، كالغَمْز فِي الْوَجْه تَلمِزُه بفيك بِكَلَام خَفِي.
قَالَ: وقولُه تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ﴾ (التَّوْبَة: ٥٨) ، أَي: يُحرِّك شفَتَيْه: ورجلٌ لُمَزةٌ: يَعيبك فِي وَجْهك. ورجلٌ هُمزةٌ يَعيبك بالغَيْب.
وَقَالَ الزّجّاج: الهُمَزة اللُّمَزة الَّذِي يَغتاب الناسَ ويغضُّهُم، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن السّكيت، وَلم يفرق بَينهمَا. وَكَذَلِكَ قَالَ الْفراء.
قلتُ: والأصلُ فِي الهَمْز واللّمْزِ: الدَّفْعُ.
قَالَ الكسائيّ: يُقَال: هَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه: إِذا دفعتَه.
سَلمَة عَن الفرَّاء: الهَمْزُ واللَّمْزُ والمَرْزُ واللَّقْسُ والتِّقْسُ: العَيْب.
وَقَالَ اللّحياني: اللَّمَّاز والغَماز: النَّمام.
ملز: ابْن السّكيت: مَا كدت أَتملّص من فلَان وَمَا كِدْت أتمَلَّزُ من فلَان، أَي: مَا كِدْت أتخَلّص مِنْهُ. وَكَذَلِكَ مَا كدتُ أتَفَصَّى وَاحِد.
أَبُو زيد: تملَّز فلانٌ تمَلُّزاً، وتمَلَّس تمَلُّساً من الْأَمر: إِذا خَرَج مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو تُراب: امَّلَزَ من الأَمْرِ، وامَّلَس: إِذا انفَلَت، وَقد مَلّزْتُه ومَلَّسْتُه: إِذا فعلت بِهِ ذَلِك.
زمل: قَالَ اللّيث: الدابةُ تَزْمُل فِي مِشيَتها وعَدْوِها زِمالاً: إِذا رأيتَها تَتحامل على يَدَيْها بَغْياً ونَشاطاً، وأَنشَد:
تَراهُ فِي إحدَى اليَدَيْن زامِلَا
أَبُو عبيد: الزّاملُ: من حُمُر الْوَحْش، الَّذِي كأنّه يَطْلَع من نَشاطه.
стр. 3782
وَقَالَ اللَّيْث: الزّاملةُ الَّذِي يُحمَل عَلَيْهِ الطعامُ وَالْمَتَاع.
قَالَ: والزَّميلُ: الرَّديف على الْبَعِير، والرَّدِيف على الدَّابَّة، يتكلّم بِهِ الْعَرَب.
وَقَالَ طرفَة:
فطوْراً بِهِ خلف الزميل وَتارَة
أَرَادَ بالزميل: الرديف.
أَبُو زيد: خرج فلانٌ وخَلّف أَزْمَلةً.
وخَرَج بأَزْمَلَةٍ: إِذا خرج بأهلِه وإِبِله وغنِمه وَلم يُخلِّف من مالِه شَيْئا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لِلْإِبِلِ: اللَّطِيمةُ، والعِيرُ، والزَّوْمَلة. قَالَ: والزَّوْمَلة واللَّطِيمة: مَا كَانَ عَلَيْهَا أحمالُها، والعِيرُ: مَا كَانَ عَلَيْهِ حِمل أَو لم يكن؛ وأَنشَد:
نَسَّى غُلامَيْكِ طِلابَ العِشْقِ
زَوْملةٌ ذَات عَباءٍ بُرْقِ
وَقَالَ اللَّيْث: الازدِمالُ: احتمالُ الشَّيْء كلِّه بمَرّة وَاحِدَة.
وَقَالَ أَبُو بكر: ازْدَمل فلَان الْحمل إِذا حمله. والزّمل عِنْد الْعَرَب الْحمل. وازدمل افتعل مِنْهُ، أَصله ازتمله، فَلَمَّا جَاءَت التَّاء بعد الزَّاي قلبت دَالا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿﴾ (المزمل: ١، ٢) ، أصلُه المتَزمِّل، وَالتَّاء تُدغَم فِي الزّاء لقُربِها مِنْهَا، يُقَال: تَزمَّل فلانٌ: إِذا تلفَّفَ بثيابِه، وكلُّ شَيْء لُفِّف فقد زُمِّل.
قلتُ: وَيُقَال لِلفافة الرّاوية: زِمال، وجمعُه زَمُل، وثلاثةُ أَزمِلة. ورجلٌ زُمّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ: إِذا كَانَ ضَعِيفا فَسْلاً، وَهُوَ الزَّمِل أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الأَزمَلُ: الصَّوت، وجمعُه الأَزامل.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأزْمُولَة من الأَوعال المصوِّت.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الأزْمُولة من الأوْعَال: الّذي إِذا عدا زَمَل فِي أَحَد شِقّيه، من زَمَلَت الدَّابَّة: إِذا فَعلتْ ذَلِك. وَقَالَ لبيد:
لاحِقُ الْبطْنِ إِذا يَعْدو زَمَلْ
سَلمَة عَن الْفراء: فرشٌ أُزمولة أَو قَالَ: إزْمَولة: إِذا تشمرَ فِي عدْوه وأسرع. وَيُقَال للوعل أَيْضا: أزمولة، من سرعته، وَقَالَ ابْن مقبل:
عَوداً أحَمّ القَرا أزمولةً وقلاً
على تراث أَبِيه يتبع القُذَفَا
وَقَالَ: والقُذَف: القُحَم والمهالك. يُرِيد المفاوز. وَقيل: أَرَادَ قُذَف الْجبَال وَهُوَ أَجود.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: خلَّف فلَان أَزْملة من عِيَال وزملة وقرة من عِيَال، ورعلة من عِيَال.
وَرَأَيْت فِيمَا قرىء على مُحَمَّد بن حبيب: وَخرج فلَان وَخلف أزملة، يَعْنِي أَهله وَمَاله. قَالَ أَبُو عَمْرو: والإزميل: الشَّديد.
стр. 3783
والإِزْمِيلُ: شَفْرةُ الحذّاء، ورَجُلٌ إزْمِيل: شديدُ الْأكل، شُبّه بالشَّفْرة، وَقَالَ طَرَفة:
تَقُدُّ أَجْواز الفَلاة كَمَا
قُدَّ بإزْمِيل المعينِ حَوَرا
والحَور: أديمٌ أحمَر.
ابْن دُرَيْد: زَمَلْتُ الرجلَ على الْبَعِير فَهُوَ زَمِيل ومَزْمول: إِذا أَرْدَفْتَه. وزامَلْتُه: عادَلْته.
والزّاملة: بعيرٌ يَستَظهِر بِهِ الرجلُ يَحمِل عَلَيْهِ متاعَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للرجُل العالِم بِالْأَمر: هُوَ ابْن زَوْمَلَتِها، أَي: عالِمُها، قَالَ: وابنُ زَوْمَلَة أَيْضا: ابْن الأمَة.
وَقَالَ أَبُو زيد: الزُّمْلَةُ: الرُّفْقة. وأَنشَد:
لَم يمْرِها حالبٌ يَوْمًا وَلَا نُتِجتْ
سَقباً وَلَا ساقَها فِي زُمْلة حادِي
النضرُ: الزوملة مثل الرُّفقة.
(بَاب الزَّاي وَالنُّون)
ز ن ف
زنف زفن نزف نفز.
زفن: قَالَ اللَّيْث: الزَّفْنُ: الرَّقْص. قَالَ: والزِّفْن بلُغة عُمانَ: ظلَّةٌ يتّخذونها فوقَ سطُوحِهم تَقِيهم وَمَدَ البَحْرِ، أَي: حَرّه ونَداه.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: الزِّفنُ لغةٌ أَزْدية: وَهِي عُسُب النّخل يُضَمّ بعْضُها إِلَى بعض، تَشبيهاً بالحَصير.
قلت: وَالَّذِي أَرَادَهُ اللّيث هُوَ الَّذِي فَسّره ابنُ دُرَيد.
وَقَالَ اللَّيْث: ناقةٌ زَفُون وزَبُون: وَهِي الّتي إِذا دَنَا مِنْهَا حالبُها زبَنَتْه برِجلها، وَقد زَفَنَتْ وزَبَنَتْ، وأَتَيتُ فلَانا فزَفَنني وزَبَنَني.
وَيُقَال للرّقّاص: زَفّان.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رجلٌ زِيْفَنٌّ: إِذا كَانَ شَدِيدا خَفِيفا، وأَنشَد:
إِذا رأيتَ كَبْكَباً زِيْفَنا
فادْعُ الَّذِي مِنْهُم بعمرٍ ويُكْنَى
وَرَوَاهُ بَعضهم: (زيفنا) على فَيْعل كَأَنَّهُ أصوب. وزيفن مثل بيطر وحيفس.
نفز: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: نَفَز الظَّبْي يَنفِزُ نَفْزاً: إِذا وَثَب فِي عَدْوِه.
قَالَ: والتَّنْفِيزُ: أَن تَضَع سَهْماً على ظُفْرك، ثمّ تُنَفِّزُه بيَدِك الْأُخْرَى حتّى يدورَ على الظُّفر ليستبينَ لَك اعوِجاجُه من استقامته والمرأةُ تُنفِّزُ ابنَها كَأَنَّهَا تُرَقِّصه.
قَالَ: والنَّفِيزة: زُبدةٌ تتفرّق فِي المِمْخَض لَا تجتَمع.
стр. 3784
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: نَفَز الظَّبْي يَنفِز، وأَبَز يَأْبِزُ: إِذا نَزَا فِي عَدْوِه.
وَقَالَ أَبُو زيد: النَّفْز أَن يَجمَع قوائمُه ثمَّ يَثب؛ وأَنشَد:
إراحَةَ الجِدايةِ النَّفُوزِ
قَالَ: والقوائمُ يُقَال لَهَا نَوافِز، واحدتها نافِزة، وأَنشَد:
إِذا رِيعَ مِنْهَا أسْلَمَتْه النَّوافزُ
يَعْنِي القوائم.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّفْزَةُ: عَدْوُ الظَّبْي من الفَزع.
وَقَالَ ابْن دُريد: القَفْزُ: انضمامُ القوائِم فِي الوَثْب، والنَّفْز: انتشارُها.
نزف: أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: نزَفْتُ البئرَ وأنزَفْتُها بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو زيد: نزَّفَت المرأةُ تَنْزيفاً: إِذا رَأَتْ دَماً على حَمْلها، وَذَلِكَ يَزيد الوَلَد صِغَراً وحَمْلَها طُولاً.
ونُزِف الرجلُ دَماً: إِذا زَعَف فَخرج دَمُه كلّه.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم: نَزَفتُ الْبِئْر، أَي: استقَيْتُ ماءَها كلَّه.
ونزف فلانٌ دمَه ينزِفه نزفاً: إِذا استخرجه بحجامةٍ أَو فَصْد، ونزفه الدمُ ينزفُه نزْفاً.
قَالَ: وَهَذَا من المقلوب الَّذِي يُعرف مَعْنَاهُ، وَالِاسْم من ذَلِك كلّه النُّزْف، وَأنْشد:
تَغْتَرِفُ الطّرْفَ وَهِي لاهيةٌ
كَأَنَّمَا شَفَّ وَجههَا نُزْفُ
قلتُ: أَرَادَ أَنَّهَا رقيقَة المحاسن حَتَّى كَأَن دمَها منزوف.
وَأما قولُ الله جلّ وَعز فِي صفة الْخمر الَّتِي فِي الْجنَّة: ﴿) الْمُزَّمِّلُ قُمِ الَّيْلَ﴾ (الصافات: ٤٧) ، وقرئتْ (يُنزِفون) .
قَالَ الفرّاء: وَله معنَيان: يُقَال: قد أنزف الرجلُ: إِذا فَنِيَتْ خمرُه. وأَنزَف: إِذا ذهبَ عَقْلُه من السكْر، فهذان وَجْهَان فِي قِرَاءَة من قَرَأَ: (يُنْزِفون) . وَمن قَرَأَ: (يُنزَفون) فَمَعْنَاه: لَا تذْهب عقولُهم، أَي: لَا يَسْكرون، يُقَال: نزِف الرجلُ فَهُوَ منزوف ونزيف أَيْضا، وَأنْشد غَيره فِي أنزف:
لَعَمري لَئِن أَنْزَفْتُمُ أَو صَحَوْتُمُ
لبئسَ النَّدامَى كُنْتُم آلَ أَبْجَرَا
وَيُقَال للرجل الَّذِي عَطش حَتَّى يَبِسَتْ عُروقه وجف لسانُه: نزيف ومنزوف، وَمِنْه قولُه:
شَرْبُ النَّزِيفِ ببرْدِ ماءِ الحَشْرُجِ
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النزيفُ: السّكران. والنزيفُ: المَحْمُوم.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الحَشْرَجُ: النَّقْرة فِي الجَبل يجْتَمع فِيهَا الماءُ فيَصفو.
أَبُو عبيد: النزفة: القليلُ من الماءُ وَالشرَاب، وَقَالَ ذُو الرمة:
стр. 3785
تَقَطَّعَ ماءِ المزْنِ فِي نُزفِ الخمرِ
وَقَالَ العجاج:
فشَنَّ فِي الإبريق مِنْهَا نُزفَا
أَبُو عُبيد عَن الْفراء: تَقول الْعَرَب: فلانٌ أجبنُ من المنزوف ضَرَطاً.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: المنزوف ضرَطاً: دَابَّة تكون بالبادية إِذا صِيحَ بهَا لم تزَلْ تَضرَط حَتَّى تَمُوت.
وَقَالَ ابْن دُريد: المِنزَفة: دُلَيَّةٌ تُشَدّ فِي رَأس عودٍ طَوِيل، ثمَّ يُنصب عودٌ ويعوَّض الْعود الَّذِي فِي طَرَف الدَّلو على الْعود يُستقى بِهِ المَاء.
وَقَالَ اللَّيْث قَالَت بنتُ الجَلْندَى ملك عُمان حِين أَلبستِ السُّلَحْفاةَ حُليها وَدخلت البحرَ فصاحت وَهِي تَقول: نَزَاف نَزاف، لم يبْق فِي الْبَحْر غير قَذاف، أَرَادَت: انْزِفن الماءَ فَلم يبْق غير غَرفة.
ز ن ب
زبن نبز نزب بزن زنب: (مستعملة) .
بزن: أما بزن فقد أهمله اللَّيْث، وَقد جَاءَ فِي شِعر قديم، وَقَالَ أَبُو دَاوُد الإياديّ يصف فَرَساً، وَوَصفه بانتفاخِ جَنْبيه:
أجوَفُ الجَوْف فَهُوَ فِيهِ هواءٌ
مثلُ مَا جافَ أَبْزَناً نَجّارُ
الأبْزَنُ: حوضٌ من نُحَاس يَستنقع فِيهِ الرجلُ، وَهُوَ معرّب، وَجعل صانعَه نجّاراً لتجويده إِيَّاه.
أَصله أوزن فَجَعله أبزن. جافَهُ: وسع جَوْفه.
ورَوى أَبُو تُرَاب لأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: يُقَال: إبْزِيم وإبْزِين، ويُجمَع أَبازِين، وَقَالَ أَبُو دُواد أَيْضا فِي صفة الخَيْل:
مِن كلِّ جَرْداء قد طارَتْ عَقيقَتُها
وكلِّ أَجْرَدَ مُسْترخِي الأبازِينِ
جمع الإبْزِين وَقَبله:
إِن يَك ظَنِّي بهمْ حَقّاً أتيتكُمُو
حُواً وكُمْتاً تَعاوَى كالسَّراحِينِ
زبن: اللّيث: الزَّبْنُ: دَفْعُ الشَّيْء عَن الشَّيْء كالناقة تَزْبِنُ وَلدَها عَن ضَرْعها برِجلها. وتَزْبِن الحالب. والحَرْبُ تَزْبِن الناسَ إِذا صدمتهم، وحَرْبٌ زَبون. وَيُقَال: أخذْتُ زِبْني من هَذَا الطّعام، أَي: حَاجَتي.
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه نَهى عَن الْمُزَابَنَة.
قَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ غَير وَاحِد من أهل العِلم يَقُول: المُزابَنةُ: بَيعُ التَّمَر فِي رُؤوس النَّخل بالتَّمْر؛ فَإِنَّمَا نُهِي عَنهُ لأنّ التّمر بالتّمر لَا يجوز إلاّ مِثْلاً بمِثل، وَهَذَا مَجْهول لَا يُعلَم أيُّهما أَكثر. وأمّا قولُ الله تَعَالَى: ﴿نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (العلق: ١٨) . فإنّ سَلمَة رَوَى عَن الفرّاء أَنه قَالَ: يَقُول الله: ﴿نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ وهم يَعمَلون بِالْأَيْدِي والأرجُل، فهم أَقْوى. والناقة تَزْبِن الحالبَ برِجْلَيْها.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: وَاحِد الزَّبانِيَة زِبْنيّ.
следующие страницы →