← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

قَالَ: وَإِذا لم يُعِد (لَا) فَهُوَ فِي المَنطق قَبِيح، وَقد جَاءَ؛ قَالَ أُمَيّة: إِن تَغْفِر اللَّهُمَّ تَغْفر جَمّا وأيّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمّا أَي: لم يُلم. وَأما (ألم) فَالْأَصْل فِيهَا (لم) أُدخل فِيهَا ألف اسْتفهام. وَأما (لِمَ) فَإِنَّهَا (مَا) الَّتِي تكون استفهاماً وُصلت بلام. ابْن السِّكيت: اللّمّ، مصدر: لمَمت الشَّيْء، وَهُوَ جمعك الشَّيْء وإصلاحكه. وَمِنْه يُقَال: لَمَّ الله شَعَثك، يَلُمّه. قَالَ: واللّمَم: الجُنون. واللَّمم: دون الكَبِيرة من الذّنوب؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿بِالْحُسْنَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَاّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ﴾ (النَّجْم: ٣٢) . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قيل: اللَّمم: نَحْو القُبلة، والنَّظرة، وَمَا أَشْبه ذَلِك. وَقيل، (إِلَّا اللمم) : إِلَّا أَن يكون العَبد أَلَمّ بِفَاحِشَة ثمَّ تَابَ. قَالَ: وَيدل قولُه: ﴿اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ﴾ (النَّجْم: ٣٢) على أَن اللَّمم أَن يكون الْإِنْسَان قد أَلَمّ بالمَعْصية وَلم يُصرّ عَلَيْهَا. وَإِنَّمَا الْإِلْمَام فِي اللُّغَة يُوجب أَنَّك تَأتي فِي الْوَقْت وَلَا تُقيم على الشَّيْء، فَهَذَا معنى اللَّمَم. قلت: وَيدل على صِحَة قَوْله قولُ الْعَرَب: أَلممْت بفلان إلماماً، وَمَا تَزُورنا إلاّ لِمَاماً. قَالَ أَبُو عُبيد، مَعْنَاهُ: الأحيانَ على غير مُواظبة وَلَا وقتٍ مَعْلوم. وَقَالَ الْفراء: فِي قَوْله: إِلَّا اللمم يَقُول: إِلَّا المُتقارب من الذُّنوب الصَّغيرة. قَالَ: وسمعتُ الْعَرَب تَقول: ضَربته مَا لَمَمُ القَتل. يُريدون: ضربَا مُتقارباً للْقَتْل. قَالَ: وَسمعت آخر يَقُول: ألمَّ يفعل كَذَا، فِي معنى: كادَ يَفعل. قَالَ: وَذكر الْكَلْبِيّ: إِنَّهَا النَّظرة على غير تَعمُّد، فَهِيَ لَمَمٌ، وَهِي مَغْفورة، فَإِن أعَاد النّظر فَلَيْسَ بلَمَم، وَهُوَ ذَنب. أَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: اللَّمَم من الذُّنوب: مَا دون الْفَاحِشَة. أَبُو زيد: كَانَ ذَلِك مُنذ شهر أَو لَمَمِه، ومنذ شَهرين أَو لَمَمِهما. أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: رَجُلٌ مَلْمُوم ومَمْسوس، أَي بِهِ لَمَمٌ ومَسٌّ من الجُنون. وَفِي الحَدِيث: (وإنّ مِمَّا يُنْبت الرَّبيع مَا يَقتل حَبَطاً أَو يُلِمّ) . قَالَ: مَعْنَاهُ: يَقْرُب. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: (فلولا أَنه شيءٌ قَضَاهُ الله لأَلمَّ أَنْ يَذْهب بَصَرُه) .

стр. 4447

يَعْنِي، لِما يرى فِيهَا، أَي لَقَرُب أَن يَذْهب بَصره. أَبُو زيد: فِي أَرض فلَان من الشّجر المُلِمّ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ الَّذِي قَارب أَن يَحْمل. وجَيْشٌ لَمْلَمٌ: كثيرٌ مُجْتمع. وحَيٌّ لَمْلَمٌ، كَذَلِك؛ وَقَالَ ابْن أَحمر: مِن دونهم إِن جِئْتهم سَمَراً حيٌّ حِلَالٌ لَمْلَمٌ عَسْكَرُ ويَلَمْلَم، وأَلَمْلَم: مِيقات أهل الْيمن للإِحرام بِالْحَجِّ، موضعٌ بِعَيْنِه. ورجلٌ مِلَمٌ مِعَمٌّ، إِذا كَانَ يُصلح النَّاس ويَعُمّهم معروفُه. اللَّيْث: الإلْمام: الزّيارة غِبّاً. والفِعل: أَلْممت بِهِ، وَعَلِيهِ. قَالَ: والمُلِمّة: النَّازِلَة الشَّدِيدَة، من شَدَائِد الدَّهر. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه عَوّذ ابْنَيه من كُلّ عين لَامَّة. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ: لامّة وَلم يقل مُلِمة، وَأَصلهَا من: أَلممْت بالشَّيْء، تأَتيه وتُلم بِهِ، لِأَنَّهُ لم يُرَد طَرِيق الْفِعْل، وَلَكِن يُراد أَنَّهَا ذَات لَمَم، فَقيل على هَذَا: لامّة؛ كَمَا قَالَ النَّابِغَة: كِليني لهمَ يَا أُمَيْمة ناصِب أَرَادَ: لهمَ ذِي نَصب، وَلَو أَرَادَ الْفِعْل لقَالَ: مُنْصب. قَالَ اللَّيْث: هِيَ الْعين الَّتِي تُصيب الْإِنْسَان. وَلَا يَقُولُونَ: لَمَّته الْعين، وَلَكِن حُمل على النَّسب بِذِي وَذَات. قَالَ: وحَجَرٌ مُلَمْلَمٌ: مُسْتَدير. قَالَ: واللِّمّة: شَعر الرَّأْس إِذا كَانَ فَوق الوَفْرة. قَالَ: ولِمَّة الوَتِد: مَا تشعَّث من رَأسه المَوْتُود بالفِهْر. شمر، عَن ابْن شُمَيْل: نَاقَة مُلَمْلَمة، وَهِي المُدارة الغليظة الْكَثِيرَة اللَّحْم المُعتدلة الخَلق. الْأَصْمَعِي: رجُل مُلَمْلَمٌ: مَجموعٌ بعضُه إِلَى بعض. شمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي: المِلَمُّ من الرِّجَال: الَّذِي جَمع بَين أَهل بَيته يَلُمّهم. ولَمّ الله شَعَثك، أَي قَارب بَين شَتيت أَمرك؛ قَالَ رؤبة: فابْسُط علينا كَنَفَي مِلَمِّ أَي مُجمِّع لشَملنا، أَي يَلُمّ أَمْرنا. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عدنان: اللَّمَمُ: طَرَفٌ من الجُنون يُلِمّ بالإنسان، وَهَكَذَا كُل مَا أَلَمّ بالإنسان طرفٌ مِنْهُ؛ وَقَالَ عُجير السَّلُولِيّ: وخالَط مِثل اللَّحْم واحْتَلّ قَيْده بِحَيْثُ تَلاقَى عامِرٌ وسَلُولُ وإِذا قيل: بفلانٍ لَمّة، فَمَعْنَاه: أَن الْجِنّ

стр. 4448

تلمّ بِهِ الأحيانَ. وَفِي الحَدِيث: إِن امْرَأَة شكت إِلَى النبيّ ﷺ لَمَماً بابنتها. قَالَ: وَقَوله: للشَّيْطَان لَمّة، أَي دُنُوٌّ، وَكَذَا للمَلِك لَمّة. ابْن شُميل: لُمّة الرَّجُل: أصحابُه، إِذا أَرَادَ سَفَراً فَأصَاب من يَصْحَبهُ فقد أصَاب لُمّةً. وَالْوَاحد: لُمّة. وَالْجَمَاعَة: لمّة. وكل من لَقِي فِي سَفَره مِمَّن يُؤنسه أَو يُرْفده: لُمّة. وأمّا لُمَةُ الرَّجُل: مِثْلُه، فَهُوَ مُخَفّف. وَقَالَ الزّجاج: (لما) جوابٌ لقَوْل الْقَائِل: قد فعل فلانٌ، فجوابُه: لمّا يَفْعل. وَإِذا قَالَ: فعل، فجوابُه: لم يَفْعل. وَإِذا قَالَ: لقد فعل، فَجَوَابه: مَا فعل، كَأَنَّهُ قَالَ: وَالله لقد فَعل، فَقَالَ المُجيب: وَالله مَا فَعل. وإِذا قَالَ: هُوَ يَفعل، يُرِيد مَا يَسْتقبل، فَجَوَابه: لن يَفعل، وَلَا يَفْعل. وَهَذَا من كَلَام سِيبَوَيْهٍ. مل: قَالَ اللّيث: المَلَّة: الرمَاد، والجَمْر. يُقَال: مَلَلْتُ الخُبْزَةَ فِي المَلَّة. فَهِيَ مَمْلُولة. وَكَذَلِكَ: كُلّ مَشْويّ فِي المَلَّة من قَرِيس وغَيْره. وطريقٌ مُمَلّ: قد سُلِك حَتَّى صَار مُعْلَماً؛ وَقَالَ أَبُو دُوَاد: رَفَعْناها ذَمِيلاً فِي مُمَلَ مُعْمَلٍ لَحْبِ قَالَ: والمَلَل: المَلال، وَهُوَ أَن تَمَلّ شَيْئا وتُعرِض عَنهُ. ورَجُلٌ مَلُولة؛ وأَنْشد: وأُقْسم مَا بِي من حَفاءٍ وَلَا مَلَل وَقد يُقال: مَلِلْتُه مَلَالةً. ورَجُلٌ مَلَّة، إِذا كَانَ يَملّ إخوانَه سَرِيعا. ومَلَل: اسمُ مَوضِع فِي طَرِيق مَكَّة، بَين الحَرَمَيْن. والمُلْمُول: المِكْحال. أَبُو حَاتِم: هُوَ المُلْمُول الَّذِي يُكحل بِهِ وتُسْبَر بِهِ الجِراح. وَلَا يُقَال: المِيل، إِنَّمَا الْميل: القِطعة من الأَرْض. وَقَول الله تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (الْبَقَرَة: ١٢٠) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: المِلّةَ، فِي اللُّغَة: سُنّتهم وطريقتهم. وَمن هَذَا أَخذ (المَلَّة) ، أَي الْموضع الَّذِي يُخْتبز فِيهِ، لِأَنَّهُ يؤثّر فِي مَكَانهَا كَمَا يؤثَّر فِي الطَّريق. قَالَ: وَكَلَام الْعَرَب إِذا اتّفق لَفظه فأكثره مشتقٌّ بعضُه من بعض. قلت: وَمِمَّا يُؤَيّد قولَه قولُهم: طَرِيق

стр. 4449

مُمَلٌّ، مَسْلوك مَعلوم. وَأَخْبرنِي المُنذريّ، عَن أبي الْهَيْثَم: المِلّة: الدِّية. والمِلَل: الدِّيات؛ وأَنْشد: غنائِم الفِتْيان فِي يَوْم الوَهَل ومِن عَطايا الرُّؤَساء فِي المِلَل وَفِي حَدِيث عُمر: لَيْسَ على عربيّ مِلَل، ولَسْنا بنازِعين من يَد رَجُلٍ شَيْئا أَسْلَم عَلَيْهِ، ولكنّا نُقوِّمهم المِلَّة على آبَائِهِم خمْسا من الْإِبِل. قلت: أَرَادَ نقوّمهم كَمَا تُقوم أَرْش الدّيات ونَذَر الْجراح، وَجعل لكل رَأس مِنْهُم خمْسا من الْإِبِل تضمنها عَشَائِرهمْ، أَو يضمنونها للَّذين مَلَكوهم. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَلَّ يَمِلّ، إِذا أَخذ المِلّة، وَهِي الدِّية. ومَلّ يَمُلّ المَلَّة، إِذا خَبز؛ وأَنْشد: جَاءَت بِهِ مُرَمَّداً مَا مُلاّ مَا فِيّ آلُ خَمَّ حِين أَلَّى قَالَ: مَا مُلَاّ، (مَا) جَحْد. وَمَا فِي،، (مَا) صلَة. والآل: شخصه. وخَم: تَغَيَّرت ريحُه. وأَلّى: أَبطأ. ومُلّ، أَي أنضج. الْأَصْمَعِي: مرّ فلَان يَمْتَلّ امتِلالاً، إِذا مَرّ مَرّاً سَريعاً. ومَلّ ثوبَه يَمُلّه، إِذا خاطه الْخياطَة الأولى قبل الكفّ. وَيُقَال: هَذَا خُبز مَلّة. وَلَا يُقال للخُبز: مَلّة، إِنَّمَا المَلّة: الرَّماد الحارّ. والخُبْز يُسَمَّى: المَلِيل، والمَمْلُول؛ وأَنْشد أَبُو عُبيد لجرير: تُرَى التَّيْمِيّ يَزْحف كالْقَرَنْبَى إِلَى تَيْمِيّةٍ كَعَصَا المَلِيل ويُقال: بِهِ مَلِيلة ومُلَال، وَذَلِكَ حرارة يجدهَا، وَأَصله من المَلّة. وَمِنْه قيل: فلانٌ يَتَمَلْمَل على فِراشه. أَبُو زيد: أمَلّ فلانٌ على فلانٍ، إِذا شَقّ عَلَيْهِ وأَكثر فِي الطَّلب. يُقَال: أَمْلَلت عليّ؛ وَقَالَ ابْن مُقبل الإياديّ: أَلا يَا دِيَارَ الحيّ بالسَّبُعان أملّ عَلَيْهَا بالبِلَا المَلَوَانِ قَالَ شَمر: أَلْقى عَلَيْهَا. وَقَالَ غَيره: ألَحّ عَلَيْهَا حَتَّى أثّر فِيهَا. وبَعِيرٌ مُمَلٌّ: أَكثر رُكُوبه حَتَّى أَدبر ظَهره؛ وَقَالَ العجّاج: تَشْكو الوَجَى من أَظْلَل وأَظلَل من طُول إمْلَال وظَهْر مُمْلَل أَرَادَ: تَشكو نَاقَته وَجَى أَظَلَّيْها، وهما باطِنا مَنْسِمَيها، وتشكو ظهرَها الَّذِي أَمَلّه الرّكُوب، أَي أَدبره وحَسر وَبره.

стр. 4450

وَقَالَ الفَرّاء: أمللت عَلَيْهِ، لُغَة أهل الْحجاز وَبني أَسَد. وأَمْلَيْت، لُغَة تَمِيم وقَيْس. ويُقال: أمَلّ عَلَيْهِ شَيْئا يَكْتُبهُ، وأَمَلى عَلَيْهِ، وَنزل القُرآن باللُّغتين، قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٨٢) . وَقَالَ: ﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ (الْفرْقَان: ٥) . وَقَالَ اللَّيْث: بعيرٌ مُلامِلٌ، أَي سَريع. وَقَالَ فِي قَوْله: كَأَنَّهُ فِي مِلّة مَملول المَملول: من المِلة أَرَادَ كَأَنَّهُ مِثَال مُمَثَّل مِمَّا يعبد فِي مِلَل المُشْركين. غَيره: نَاقَة مَلْمَلى، على فَعْلَلى، إِذا كَانَت سريعة؛ وأَنْشد: يَا ناقَتا مَا لَكِ تَدْأَلَينا ألم تَكُونِي مَلْمَلَى دَفُونَا ابْن بُزُرْجَ: إِنَّه لمالُولة، ومَلُولة. أَبُو عُبيد: رجل مَلُولة من المَلَالة. وَقَول الشَّاعِر: على صَرْماء فِيهَا أَصْرَماها وخِرِّيتُ الفَلاة بهَا مَلِيلُ أَي نضجته الشَّمس ولَوّحته فَكَأَنَّهُ مَمْلول فِي المَلّة. الْأَصْمَعِي: مَلّ يَمُلّ مَلاًّ، مَرْ مَرّاً سَرِيعا. أَبُو تُراب، عَن مُصعب: امْتَلّ واسْتلّ، وانْمَلّ وانْسَلّ، بِمَعْنى وَاحِد. شَمر: إِذا نبا بالرَّجُل مَضجعه من غَمَ أَو وَصب، فقد تَمَلْمَل، وَهُوَ تقلبه على فرَاشه. قَالَ: وتململُه وَهُوَ جَالس، أَن يتَوَكَّأ مَرَّة على ذَا الشِّقّ، وَمرَّة على ذَا، ويجثو على رُكْبَتيه. وَأَتَاهُ خَبَرٌ فمَلْمَلَه. والحِرباء تَتَمَلْمَل من الحرّ، تصعد رَأس الشَّجرة مرّة، وتبطن فِيهَا مرّة. وَتظهر فِيهَا أُخرى.

стр. 4451

أَبْوَاب الثلاثي الصَّحِيح من حرف اللَّام (أَبْوَاب اللَّام وَالنُّون) ل ن ف نفل، فنل، فَلَنْ. فَلَنْ: قَالَ اللَّيثُ: قَالَ الخَليل: (فلَان) ، تَقْدِيره فُعَال. وتَصغيره: فُلَيْن. قَالَ: وبعضٌ يَقُول: هُوَ فِي الأَصْل فُعلان، حُذفت مِنْهُ وَاو. قَالَ: وتصغيره على هَذَا القَوْل فُلَيَّان وكالإنسان حُذفت مِنْهُ الْيَاء، أَصله: إنسيان، وتصغيره: أُنَيْسان. قَالَ: وحجتهم فِي قَوْلهم: فُل بن فُل، كَقَوْلِهِم: هَيُّ بن بيّ، وهيَّان بن بَيّان. وَفُلَان وفلانة، كِنَايَة عَن أَسمَاء الْآدَمِيّين. قَالَ: وَإِذا سُمّي بِهِ الْإِنْسَان لم تَحْسن فِيهِ الْألف وَاللَّام. يُقَال: هَذَا فلَان آخر، لِأَنَّهُ لَا نكرَة لَهُ. ولكنّ الْعَرَب إِذا سَمُّوا بِهِ الإبلَ قَالُوا: هَذَا الفُلان، وَهَذِه الفُلانة. فَإِذا نَسبت قلت: فلانٌ الفُلانيّ، لِأَن كل اسْم يُنسب إِلَيْهِ فَإِن الْيَاء تلْحقهُ تُصيِّره نكرَة، وبالألف وَاللَّام يصير معرفَة فِي كل شَيْء. ابْن السّكيت: تَقول: لقِيت فلَانا، إِذا كنَّيت عَن الآدميّين قُلته بِغَيْر ألف وَلَام، وَإِذا كَنَّيت عَن الْبَهَائِم قُلْته بِالْألف وَاللَّام، تَقول: حلبتُ الفُلانة، وَركبت الفُلانة؛ وَأنْشد فِي تَرْخيم فلَان: وَهُوَ إِذا قيل لَهُ وَيْهاً فُلُ فإنّه أحْج بِهِ أَن يَنْكَلُ وَهُوَ إِذا قيل لَهُ وَيْها كُلُ فإِنه مُواشَكٌ مُسْتَعْجِلُ أَبُو تُراب، عَن الْأَصْمَعِي، يُقال: قُم يَا فل، وَيَا فُلاه. فَمن قَالَ: يَا فُل فَمضى فَرفع بِغَيْر تَنْوِين، فَقَالَ: قُم يَا فُل؛ وَقَالَ الكُمَيت: يُقال لمثلي وَيْهاً فُلُ ومَن قَالَ: يَا فلاه فَسكت أَثبت الْهَاء، فَقَالَ: قُل ذَلِك يَا فُلاه، وَإِذا مَضى قَالَ: يَا فُلا قُلْ ذَلِك، فَطَرح ونَصَب. وَقَالَ المبرّد: قَوْلهم: يَا فُل لَيْسَ بتَرخيم، ولكنّها على حِدة. نفل: قَالَ اللَّيث: النَّفَل: الغُنْم. وَجمعه: الأَنفال.

стр. 4452

ونَفَّلْتُ فلَانا: أَعْطَيْته نَفْلاً وغُنْماً. وَالْإِمَام يُنَفِّل الجُنْدَ، إِذا جَعل لَهُم مَا غَنِموا. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ﴾ (الْأَنْفَال: ١) الْآيَة. قَالَ: الْأَنْفَال: الغَنائِم. وَاحِدهَا: نَفَل. وَإِنَّمَا سأَلوا عَنْهَا لِأَنَّهَا كَانَت حَرَامًا على من كَانَ قَبْلهم، فأَحَلّها الله لَهم. وَقيل أَيْضاً: إِنه ﷺ نَفِّل فِي السَّرايا، فكرهوا ذَلِك. وتأويله: ﴿ (كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَِّرِهُونَ﴾ (الْأَنْفَال: ٥) ، كَذَلِك تُنَفّل مَن رأيتَ وَإِن كَرِهُوا. وَكَانَ النّبي ﷺ جَعل لكل مَن أَتَى بأسير شَيْئا؛ فَقَالَ بعضُ أَصحابه: يَبْقى آخِرُ النَّاس بِغَيْر شَيْء. قلت: وجماع مَعنى النَّفل والنافلة: مَا كَانَ زِيَادَة على الأَصل، سُمِّيت الغَنائم أَنفالاً، لأنّ الْمُسلمين فُضِّلُوا على سَائِر الأُمم الَّذين لم تَحِلّ لَهُم الغَناثم. وسُمّيت صَلَاة التطوُّع: نَافِلَة، لِأَنَّهَا زِيَادَة أَجْر لَهُم على مَا كُتب من ثَواب مَا فُرض عَلَيْهِم. ونَفَّل النبيّ ﷺ السَّرايا فِي الْبَدأة الرُّبع، وَفِي القَفَلة الثُّلث، تَفضيلاً لَهُم على غَيرهم من أهل الْعَسْكَر بِمَا عانَوْا من أَمر العدوّ، وقاسَوْه من الدُّؤوب والتّعب، وباشروه من القِتال والخَوْف. قَالَ الله لِنَبِيّه: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ الْآيَة (الْإِسْرَاء: ٧٩) . قَالَ الفَرّاء: معنى قَوْله: نَافِلَة لَك: لَيست لأحدِنا نَافِلَة إلاّ للنبيّ ﷺ قد غُفر لَهُ مَا تَقدّم من دَنبه وَمَا تَأَخّر، فعملُه نَافِلَة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: هَذِه نافلةٌ زِيَادَة للنبيّ ﷺ خَاصَّة لَيست لأحد؛ لِأَن الله أمره أَن يزْدَاد فِي عِبَادَته على مَا أمَرَ بِهِ الخلْق أَجْمَعِينَ، لأنّه فضَّله عَلَيْهِم، ثمَّ وعده أَن يَبعثه مقَاما مَحْمُودًا؛ وصَحَّ أَنه الشَّفَاعَة. وَالْعرب تَقول فِي ليَالِي الشَّهر: ثَلاث غُرَر. وَذَلِكَ أوّل مَا يَهل الْهلَال سُمِّين: غُرَراً، لِأَن بَياضها قَليل كغُرة الفَرس، وَهِي أقل مَا فِيهِ من بَيَاض وَجْهه. ويُقال لثلاثٍ بعد الغُرور: نُفَل؛ لِأَن الغُرر كَانَت الأَصْل، وَصَارَت زِيَادَة النُّفل زِيَادَة على الأَصْل. وكل عطيّة تَبرّعَ بهَا مُعطيها من صَدقة، فَهِيَ نافِلة. والنافلة: ولدُ الْوَلَد، لِأَن الأَصْل كَانَ الْوَلَد، فَصَارَ ولَدَ الْوَلَد زِيَادَة على الأَصْل.

стр. 4453

وَقَالَ الله جلّ وعزّ فِي قصَّة إِبْرَاهِيم ﵇: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٧٢) . كَأَنَّهُ قَالَ: وهبنا لإِبْرَاهِيم إِسْحَاق، فَكَانَ كالفَرْض لَهُ، لِأَنَّهُ دَعَا الله بِهِ؛ ثمَّ قَالَ: وَيَعْقُوب نَافِلَة، فالنافلة ليعقوب خاصّة، لِأَنَّهُ وَلد الْوَلَد، أَي وهبناه لَهُ زِيَادَة على الفَرْض لَهُ، وَذَلِكَ أَن إِسْحَاق وُهب لَهُ بدعائه، وزِيد يَعْقُوب تَفضُّلاً، وَالله أعلم. ويُقال للرَّجُل الْكثير النَّوافل، وَهِي العَطايا: نَوْفَل. قَالَ: وَقَالَ شَمر مثلَه. قَالَ: وقومٌ نَوْفلون؛ وَقَالَ الكُمَيت يمدح رجلا: غِياثُ المَضُوع رِئابُ الصُّدو عِ لأَمَتُك الزُّفَرُ النَّوْفَلُ اللَّيْث: النَّوْفل: السَّيد من الرِّجال. ويُقال لبَعض أَوْلَاد السِّباع: نَوْفَل. أَبُو عُبيد النَّوفل: العَطِيّة، تُشَبّه بالبَحْر؛ وَأنْشد لأعْشى باهلة: يأبَى الظُّلَامة مِنه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ عَمْرو، عَن أَبِيه، هُوَ: اليَمّ، والقَلْمس، والنَّوْفل، والمُهْرُقان، والدَّأْماء، وخُضَارة، والأَخْضر، والعُلَيم، والخَسِيف. ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: النَّفل: الغَنائم، والنَّفل: الهِبَة، والنَّفل: التَّطوّع، والنَّفل: نَبْتٌ مَعْروف، وانْتَفل الرَّجُل، إِذا اعْتَذَر. أَبُو عُبيد، وَابْن شُمَيْل: انْتَفَلْت مِنْهُ وأنْتَفيت مِنْهُ، بِمَعْنى وَاحِد. اللَّيْث: قَالَ لي فلانٌ قولا فانْتفلت مِنْهُ، أَي أنْكرت أَن أَكون فَعَلْته؛ وأَنشد: أمُنْتَفِلاً مِن نَصْر بُهَثَة دائباً وتَنْفلُني مِن آلِ زَيْدٍ فبِئسَما ابْن السِّكيت: تَنَفَّل فلانٌ على أَصْحَابه، إِذا أَخذ أَكثر ممّا أخذُوا عِنْد الغَنيمة. أَبُو سَعيد: نفّلتُ فلَانا على فلَان، أَي فَضَّلته. ونَفَّلت عَن فلانٍ مَا قيل فِيهِ تَنْفِيلاً، إِذا نَضَحْت عَنهُ ودَفَعْته. والنَّوفليّة: شَيْء تَتَّخذه نسَاء الْأَعْرَاب من صُوف يكون فِي غِلَظٍ أقلّ من الساعد، ثمَّ يُحْشَى، ويُعطف فتضعه الْمَرْأَة على رَأسهَا، ثمَّ تَختمر عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قولُ جِيران العَود: ألاّ لَا تُغرّن امْرَءًا نَوْفليّة على الرَّأْس بَعْدِي والتّرائِبُ وُضَّحُ وَلَا فاحِمٌ يُسْقَى الدِّهان كأنَّه أساوِدُ يَزْهاها مَعَ اللَّيل أَبْطَحُ اللَّيْث: النَّوفلة: المَمْلحة. وَلَا أَعرفه. فنل: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقال لِرقبة

стр. 4454

الفِيل: الفِنْئِل. سَلمة، عَن الفرّاء، الفِنْئل، بِالْهَمْز: المَرأة القَصِيرة. ل ن ب لبن، نبل. نبل: اللّيثُ: النُّبْل، فِي الْفضل، والفَضِيلة. وأمّا النَّبَالة، فَهِيَ أعَمّ، تَجْري مَجْرى النُّبل، وَتَكون مصدرا للشَّيْء النَّبِيل الجَسيم؛ وأَنْشد: كَعْثَبُهَا نَبِيلُ قَالَ: وَهُوَ يَعيبها بِهَذَا. والنَّبَلُ، فِي معنى جمَاعَة النَّبِيل، كَمَا أَن الأَدَم جمَاعَة الأدِيم. وَفِي بَعض القَوْل: رَجُلٌ نَبْلٌ، وَامْرَأَة نَبْلة، وَقوم نِبَال. وَفِي المَعنى الأوّل: قوم نُبلاء. قَالَ: والنَّبْل: اسْم للسهام العربيّة. وصاحبُها: نابل. وحرفته: النِّبَالة. وَهُوَ أَيْضا: نَبّال. وَإِذا رَجعوا إِلَى واحده قَالُوا: سَهْم. قَالَ: ونبلت فلَانا بكُسوة أَو طَعَام، أَنْبُله نَبْلاً، إِذا ناولتَه شَيْئا بعد شَيْء؛ وأَنشد: لَا تَجْفُوانِي وانْبُلاني بِكِسْرة وَفِي الحَدِيث: (اتَّقُوا الْملَاعن وأَعِدُّوا النُّبَل) . أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ: أَرَاهَا هَكَذَا: يُقَال: نَبِّلْني أحجاراً للاستنجاء، أَي أَعْطِنيها. ونَبِّلْني عُرْفاً. لم يُعرف مِنْهُ إِلَّا هَذَا. قَالَ: وَسمعت مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول: النُّبَل: هِيَ حِجَارَة الاسْتِنجاء. قَالَ أَبُو عُبيد، والمحدِّثون يَقُولُونَ: النَّبَل. ونراها إِنَّمَا سُميت نَبَلاً لصغرها. وَهَذَا من الأضداد فِي كَلَام الْعَرَب، يُقال للعِظام: نَبَل، وللصّغار: نَبَل. قَالَ: وحدّثني مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن عِيسى، عَن الْقَاسِم بن مَعْن: أنّ رجلا من الْعَرَب تُوفِّي فَورثه أَخُوهُ، فعيّره رجلٌ بِأَنَّهُ فَرِح بِمَوْت أَخِيه لمّا وَرثه؛ فَقَالَ: إِن كنت أَزنَنْتني بهَا كَذِباً جَزْءُ فلاقَيْت مِثْلَها عَجِلَا أَفْرَح أَن أُرْزَأ الكِرَامَ وأنْ أُورَثَ ذَوْداً شَصائِصا نَبَلَا قَالَ: والنَّبَل، فِي هَذَا الْموضع: الصِّغار الأجْسام. فنرى أَن حِجَارَة الاسْتنجاء سُمِّيت نَبَلاً لِصِغَرها. قَالَ أَبُو سعيد: كل مَا ناولت شَيْئا ورَميته، فَهُوَ نَبَل. قَالَ: وَفِي هَذَا طريقٌ آخر: أَن تَقول: مَا كَانَت نُبْلتك مِنْهُ فِيمَا صَنَعْتَ؟ أَي جزاؤُك وثوابُك مِنْهُ؟

стр. 4455

قَالَ: وأمّا مَا رَوى أَبُو عبيد نَبَلاً بِفَتْح النُّون فخطأ، إِنَّمَا هُوَ عندنَا: نُبَلا، بِضَم النّون. والنُّبَل، هَا هُنَا: عوضٌ ممّا أُصِبْت بِهِ، وَهُوَ مَرْدُود إِلَى قَوْله: مَا كَانَت نُبْلتك من فلَان؟ أَبُو حَاتِم، عَن أبي عُبيدة، يُقَال: ضَبٌّ نَبَلٌ، وَهُوَ الضَّخْم. وَقَالُوا: النَّبَل: الخَسِيس؛ وأَنْشد: شَصائِصاً نَبَلاً بِفَتْح النّون. قلت: أمّا الَّذِي فِي الحَدِيث: (وَأَعدُّوا النُّبَل) ، فَهُوَ بِضَم النُّون، جمع: النُّبْلَة، وَهُوَ مَا تناولته من مَدَر أَو حَجر. وَأما النَّبَل فقد جَاءَ بِمَعْنى: النَّبِيل الجَسيم، وَجَاء بِمَعْنى: الخَسيس. وَمِنْه قيل للرجل الْقصير: تِنْبل، وتِنْبال؛ وَأنْشد أَبو الْهَيْثَم قَول طَرَفة: وَهُوَ بَسْملِ المُعْضلات نَبِيلُ فَقَالَ: وَقَالَ بعضُهم: نَبِيل، أَي عَاقل. وَقيل: حاذق. وَهُوَ نَبِيل الرّأي. أَي جَيِّده. وَقيل: نَبِيل: رَفِيق بإِصلاح عِظام الأُمور. أَبُو زيد: تقَابل فلَان وَفُلَان فَنَبله فلَان، إِذا تنافَرا أيّهما أَنْبَل، من النُّبْل، وَأيهمَا أَصْدق عَملاً. وَمِنْه قَوْله: تَرَّصَ أَفواقها وقَوَّمها أَنْبَلُ عَدْوان كُلِّها صَنَعا ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وسَلَمة، عَن الفَرّاء: انْتَبل، إِذا مَاتَ، أَو قُتِل. والنّبِيلة: الجِيفة. وتَنَبّل البَعِير: مَاتَ. ابْن الْأَعرَابِي: النُّبْلة: اللُّقْمة الصّغيرة، وَهِي المَدَرَة الصَّغِيرَة، وَمِنْه قَوْله: (وأَعِدُّوا النُّبَل) . ابْن السِّكيت: نَبَلْت الإبلَ، أَنْبُلها نَبْلاً، إِذا سُقْتها سوقاً شَدِيداً. أَبُو عُبيد، عَن أبي الْوَلِيد الْأَعرَابِي وَالْفراء: النَّبْل: السَّير السّريع الشَّديد؛ وأَنشد: لَا تَأْوِيا للْعِيس وانْبُلاها لَبِئْسما بُطْءٌ وَلَا تَرْعَاهَا شمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّبْل: حُسن السَّوْق. ابْن السِّكيت: أنْبلْتُه سَهْما: أعْطيته، ونَبَلْته بالنَّبل أَنْبُله، إِذا رَمَيته بالنَّبْل. وَفُلَان نابِلٌ، أَي حاذق بِمَا يُمارسه من عمل؛ وَمِنْه قولُ أبي ذُؤيب: تَدلَّى عَلَيْهَا بالحِبال مُوَثَّقاً شديدَ الوَصاة نابِلٌ وَابْن نابِلِ شَمِر: تَنَبَّلت مَا عِنْدِي: ذهبتُ بِمَا عِندي.

стр. 4456

قَالَ: ونَبَلْت: حَمَلْت. أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: أصابتني خُطوب تَنَبَّلت مَا عِنْدِي؛ وَقَالَ أَوْس بن حَجر: لمّا رَأَيْت العُدْمَ قَيَّد نائِلي وأَمْلَق مَا عِندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ وَقَالَ: نابلني فلانٌ فَنَبلْته، أَي كنت أَجْودَ مِنْهُ نَبْلاً. وفلانٌ أنْبل النَّاس، أَي أَعْلمهم بالنَّبْل. أَبُو زيد: انْبُل بقومك، أَي ارْفُق؛ وَقَالَ الهُذليّ: فانْبُل بقومك إمّا كنت حاشِرَهم وكُلُّ جامعِ مَحْشُورٍ لَهُ نَبَلُ قَالَ: والنَّبْل، فِي الحِذْق. والنَّبالة والنُّبْل، فِي الرِّجال. وَيُقَال: ثَمَرَة نَبِيلة. وقِدحٌ نَبِيل. ويُقال: نَبِّلْني، أَي هَبْ لي نِبَالاً. ابْن السِّكيت: يُقال: أَتَانِي فلانٌ فَمَا انْتَبَلْت نَبْله ونُبْلَه ونَبَالَه إلاّ بأخِرة. يُقَال ذَلِك للرّجُل يَغْفُل عَن الأمْر فِي وقته ثمَّ يَنْتبه لَهُ بعد إدْباره. غَيره: النابِل: الَّذِي يَرْمي بالنَّبْل؛ وأَنْشد: تَطْعَنهم سُلْكَى ومَخْلوجةً لَفْتَك لأَميْنِ على نَابِلِ وَقيل: النابِل: هَا هُنَا: الَّذِي يُسوِّي النَّبْل. ابْن السِّكيت: رجلٌ نابِل، إِذا كَانَ مَعه نَبْلٌ. ونَبَّال، مثله. فإِذا كَانَ يَعملها قُلْتَ: نابل. واسْتَنْبَلني فلانٌ فأَنْبَلته، أَي أَعْطَيته نَبْلاً. لبن: ابْن السِّكيت: يُقال: هُوَ أخُوه بِلبان أُمه، بِكَسْر اللَّام؛ وَلَا تَقل: بلَبن أُمه، إِنَّمَا اللّبن الَّذِي يُشرب من الْبَهَائِم؛ وَأنْشد لأبي الْأسود: فإِنْ لَا يَكُنْها أَو تَكُنْه فإنَّه أَخُوهَا غَذَتْه أُمُّه بِلِبانِها قَالَ: ويُقال: هَؤُلَاءِ قومٌ مُلْبِنون، إِذا كَثُر لَبَنُهم. وَيُقَال: نَحن نَلْبُن جيرانَنا، أَي نَسْقيهم اللَّبَن. وقومٌ مَلْبونُون، إِذا ظهر مِنْهُم سَفهٌ وجَهل وخيلاء، يُصيبهم من أَلبان الْإِبِل مَا يُصيب أَصحابَ النَّبيذ. وَيُقَال: جَاءَ فلَان يَسْتَلبن، أَي يَطلب لَبَناً لعِياله ولضِيفانه. أَبُو عُبيد، عَن اليزيدي: يُقال للشاة إِذا صَارَت ذَات لَبن: شَاة لَبِنة، ولَبُون، ومُلْبِن. قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: يُقَال كم لُبْنُ شَاتك؟ أَي كم مِنْهَا ذاتُ لَبن؟

стр. 4457

أَبُو زيد: اللَّبُون من الشَّاء، ذاتُ اللَّبن، غريرة كَانَت أَو بَكِيئة. وَجَمعهَا: لِبَانٌ ولُبْنٌ. فَإِذا قَصدوا قَصْد الغزيرة قَالُوا: لَبِنَة. وَجَمعهَا: لَبِنٌ ولِبَان. وَقد لَبِنَت لَبْناً. شمر: يُقال: كم لُبْن شائك؟ قَالَ، وَقَالَ الْفراء: شَاة لَبِنة؛ وغَنم لِبانٌ، ولِبْنٌ ولُبْنٌ. قَالَ: وَزعم يُونُس أَنه جَمع. قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: إِنَّمَا سَمِعت لِبْن. وشاءٌ لِبْن، بِمَنْزِلَة لُبْن؛ وأَنشد: رَأَيْتُك تَبْتاع الحِيال بلُبْنها وتأوي بَطِيناً وَابْن عَمّك ساغِبُ قَالَ: واللُّبْن: جمع اللَّبُون. اللّيث: اللَّبن خلاص الجَسد، ومُسْتخلصه من بَين الفَرْث والدَّم، وَهُوَ كالعرق يَجرِي فِي العُروق. وَإِذا أَرَادوا طَائِفَة قَليلَة من اللّبن، قَالُوا: لَبَنَة. وَجَاء فِي الحَدِيث: (إنّ خَدِيجَة بَكت، فَقَالَ لَهَا النبيّ ﷺ مَا يُبْكيك؟ فَقَالَت: دَرَّت لَبنة الْقَاسِم، فذكرتْهُ. فَقَالَ لَهَا: أما تَرْضَين أَن تَكْفُله سارّة فِي الْجنَّة؟ قَالَت: لَودِدْتُ أنّي علمتُ ذَلِك؟ فغَضب النبيّ ﷺ ومَدّ إصْبَعه فَقَالَ: إِن شِئْت دَعَوْت الله أَن يُريك ذَاك. فَقَالَت: بلَى أصَدِّق الله ورسولَه) . قَالَ: وناقة لَبُون، ومُلْبِن. وَقد أَلْبَنْت، إِذا نَزل لَبنُها فِي ضَرعها. وَإِذا كَانَت ذَات لَبن فِي كل أحايينها، فَهِيَ لَبُون. وولدُها فِي تِلْكَ الْحَال: ابْن لَبُون. الْأَصْمَعِي وَغَيره: يُقال لولد النَّاقة إِذا اسْتكْمل سنتَيْن وطعَن فِي الثَّالِثَة: ابْن لَبُون. والأُنثى: بِنْت لَبُون. اللّيث: اللّبْنى، شَجَرَة لَهَا لَبن كالعَسل، يُقَال لَهُ: عَسَل لُبْنَى. واللُّبان: الكُنْدُر. واللّبانة: الْحَاجة، لَا مِن فاقةٍ بل من هِمّة. يُقَال: قَضى فلانٌ لُبانته. قَالَ: ولُبَيْنى: اسْم ابْنة إِبْلِيس. واللَّبان: الصَّدْر. واللّبِنة: وَاحِدَة اللَّبن. واللبْن: لُغَة، وَهُوَ المَضْروب من الطِّين مُرَبَّعاً. والمِلْبن: الَّذِي يُضْرب بِهِ. والمِلْبن أَيْضا: شِبه المِحْمل يُنْقل فِيهِ اللَّبِن وَنَحْوه. والتَّلْبين: فِعْلك حِين تضربه.

стр. 4458

وكُل شَيْء رَبّعته، فقد لَبّنته؛ وأَنْشد شَمِر: لَا يحمل المِلْبن إِلَّا المَلْبون قَالَ: المِلْبن: المِحْمَل. والمَلْبون: الجَمل السَّمين الْكثير اللَّحم. ثَعْلَب: المِلْبن: المِحمل، وَهُوَ مُطوّل مُرَبّع. وَكَانَت المحامِل مُربَّعة فغيَّرها الحجّاج لينام فِيهَا وَيتَّسع، وَكَانَت الْعَرَب تُسمّيها: المِحْمل، والمِلْبَن، والسابل. قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: قَالَ رجُلٌ من الْعَرَب لآخر: لي إِلَيْك حُوَيجة. فَقَالَ: لَا أَقْضيها حَتَّى تكون لُبْنانيّة، أَي عَظِيمَة مثل لُبنان، وَهُوَ اسْم جَبل، قَالَ: ولُبْنان: فُعْلالٌ، ينْصَرف. وتَلَبَّن: تمكّث؛ وَقَالَ رُؤبة: فَهَل لُبَيْنى من هَوَى التَّلَبُّن قَالَ أَبُو عَمْرو: التلبُّن، من (اللُّبانة) ؛ يُقَال: لي لُبانة أتلَبّن عَلَيْهَا، أَي أتمكّث. أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: لَبّنت، وتلَدّنت، بِمَعْنى: تلبّثت، وتمكثت. ابْن الْأَعرَابِي: اللُّبان: شَجر الصَّنوبر، فِي قَوْله: لَهَا عُنُق كسَحُوق اللُّبَان الأصمعيّ: التَّلْبينة: حِساء يُعْمل من دَقيق أَو من نُخالة، ويُجعل فِيهَا عَسل؛ سُمِّيت تَلْبينة تَشْبيهاً لَهَا باللّبن، لبياضها ورقّتها. وَقَالَ الرِّياشيّ، فِي حَدِيث عَائِشَة: عَلَيْكُم بالمَشْنيئة النافعة التَّلْبين. قَالَ: تَعْني: الحَسْو. قَالَ: وَسَأَلت الأصمعيّ عَن المَشنيئة فَقَالَ: تَعْنِي: البَغِيضة. ثمَّ فسر التَّلْبينة كَمَا ذَكرْنَاهُ. أَبُو عُبيد: لَبِنَة القَمِيص: بَنيقتُه. أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: اللَّبِن: الَّذِي يَشتكي عُنُقه مِن وِسادة. ابْن السِّكيت، نحوَه. وَقد لَبِن لَبَناً. وَقَالَ: اللَّبْن، مصدر: لَبَنْت القَوْم أَلْبِنُهم، إِذا سقيتَهم اللّبن. ولَبنه بالعَصا يَلْبِنه لَبْناً، إِذا ضَربه بهَا. يُقَال: لَبَنه ثَلَاث لَبَناتٍ. وَقد لَبنه بصَخْرة. وَقَالَ: رجل لابِنٌ، ذُو لَبن، وتامرٌ: ذُو تَمْر. وَفرس مَلْبون: سُقي اللَّبن؛ وأَنشد: مَلْبونة شَدَّ المليكُ أَسْرَها وَبَنَات اللَّبن: مِعًى فِي البَطْن مَعْروفة. ولُبْن، اسْم جَبل؛ قَالَ الرّاعي: كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلَالَا عَمْرو، عَن أَبِيه، اللَّبْن: الْأكل الْكثير. واللّبْن: الضّرب الشَّديد. ابْن الْأَعرَابِي، المِلْبنة: المِلْعَقة.

стр. 4459

ل ن م نمل: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: نَمّل ثوبَك، والقُطْه، أَي ارفأه. ورَجُل نَمِل: حاذِق. وَغُلَام نَمِل، أَي عَبِث. سَلمة، عَن الْفراء: نَمِل فِي الشَّجر يَنْمَل نَمَلاً، إِذا صَعِد فِيهَا. شمر، وَأَبُو عبيد: نَمِل الرَّجل، وأَنْمل، إِذا نمّ؛ وأَنْشد: وَلَا أُزعج الكَلمِ المُحْفِظَا تِ للأَقْربين وَلَا أُنْمِل وَفِي حَدِيث النبيّ ﷺ (عَلّمي حَفْصَة رُقْيَة النَّمْلة) . قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ قُروح تَخْرج فِي الجَنب وَغَيره. قَالَ: وَأما النّملة، فَهِيَ النَّميمة. وَرجل نَمِل، إِذا كَانَ نمّاماً. سَلمَة، عَن الْفراء: النّملة: قُرُوح تخرج بالجَنْب. وَجَمعهَا: نَمل. قَالَ: والنَّملة: النَّميمة. وَجَمعهَا: نَمل. والنملة: المشية المقاربة. وَجَمعهَا: نَمل. أَبُو نصر، عَن الْأَصْمَعِي: تَقول الْمَجُوس: إِن وَلد الرجل إِذا خرجت بِهِ النملة فخطّ عَلَيْهَا ابنُه من أُخته أَو بنته برأَ؛ وأَنْشد لبَعض الْعَرَب: وَلَا عَيب فِينَا غَيْر عِرْق لِمَعْشر كرامٍ وأنّا لَا نَخُط على النّمْل قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وأنشدناه ابْن الْأَعرَابِي لَا نحط بِالْحَاء، وفَسره: إِنَّا كرام وَلَا نأتي بُيوت النَّمْل فِي الجدب لِنحفر على مَا جَمع لنأكله. اللَّيْث: كتاب مُنَمّل، مَكْتُوب، هذليّة. قَالَ، والنَّمل: الرجل الَّذِي لَا ينظر إِلَى شَيْء إِلَّا عَمِله. قَالَ: وَجمع النّمل: نمال؛ وَقَالَ الأخطل: دَبيبُ نِمالٍ فِي نَقاً يَتَهيّل ورَجُلٌ نَمِل الْأَصَابِع، إِذا كَانَ كثير العَبَث. أَو كَانَ خَفِيف الْأَصَابِع فِي العَمل. وَفرس نَمِل القوائم، لَا يَكادَ يَستقرّ. والأُنْمُلة: المَفْصل الْأَعْلَى الَّذِي فِيهِ الظفر من الإصبع. ورَجُلٌ مُؤَنْمَل الْأَصَابِع، أَي غَليظ أطرافها فِي قِصر. قَالَ: والنّأْمَلة: مَشْي المُقَيّد. والنَّملة: مَشقّ فِي حافر الدابّة. أَبُو عُبيد: النَّملة: شقّ فِي الْحَافِر من

стр. 4460

الْأَشْعر إِلَى طرف السُّنبك. وَنهى النبيّ ﷺ عَن قتل النَّحلة والنَّملة. وَأَخْبرنِي المُنذري عَن الحَرْبيّ: النَّمل: مَا كَانَ لَهَا قَوَائِم. فَأَما الصّغار، فَهِيَ الذَّرّ. قَالَ: والنّمل يسكن البراريّ والخرابات وَلَا يُؤْذي النَّاس، والذرّ يُؤْذي. وَيُقَال نَمّلت فلَانا، أَي أَقلقته وأَعْجلته؛ وَأنْشد الْأَصْمَعِي: فإنّي وَلَا كُفْران لله آيةٌ لِنَفسي لقد طالَبْتُ غير مُنَمَّل أَي: غير مُرْهق وَلَا مُعْجل عمّا أُريد. (أَبْوَاب اللَّام وَالْفَاء) ل ف ب مهمل. ل ف م فَلم، لفم. فَلم: رُوِي عَن عِكرمة، عَن ابْن عبّاس، قَالَ: ذكر رسولُ الله ﷺ الدّجّالَ فَقَالَ: (أَقْمر فَيْلم هِجان) . قَالَ شَمر: الفَيْلم: العَظيم الجُثّة من الرِّجال. وَرَأَيْت فَيْلماً من الأمْر، أَي عَظِيما. ورَوى الخَرّاز، عَن ابْن الْأَعرَابِي: بِئْر فَيْلم: واسعةُ الفَم. ورَوى أَبُو الْعَبَّاس عَنهُ: الفَيْلم: المُشْط. والفَيلم: الجَبان. أَبُو عُبيد: الفَيلم: الْعَظِيم، وَقَالَ البُريق الهُذليّ: ويَحمي المُضاف إِذا مَا دَعَا إِذا فَرّ ذُو اللِّمّة الفَيْلمُ وَأنْشد غيرُه فِي المُشط: كَمَا فَرَّق اللِّمّة الفَيْلمُ لفم: أَبُو عُبيد، عَن أبي زَيد: تَمِيم تقُول: تَلثَّمت على الفَم؛ وَغَيرهم يَقُول: تَلفَّمت. قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: يُقال من اللِّفام: لَفَمْت أَلْفَم. قَالَ: وَإِذا كَانَ على طَرف الْأنف، فَهُوَ اللِّفام. فَإِذا كَانَ على الفَم، فَهُوَ اللِّثام. (بَاب اللَّام وَالْبَاء مَعَ الْمِيم) ل ب م لبم، بلم، ملب. لبم: أهْمَله اللّيث. ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ: اللَّبْمُ: اخْتِلاج الكَتِف.

стр. 4461

ملب: ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ، يُقالُ للزَّعْفران: الشَّعَر، والفَيْد، والمَلَاب، والعَبِير، والمَرْدَقُوش، والجِسَاد. قَالَ: والمَلَبَة: الطَّاقة من شَعر الزَّعْفران. وتُجمع: مَلَباً. اللّيث: المَلَاب: نوعٌ من العِطر. بلم: ابْن شُميل، عَن أبي الهُذيل: الإبْليم: العَنْبر؛ وأَنْشد: وحُرَّة غيرِ مِتْفالٍ لَهَوْتُ بهَا لَو كَانَ يَخْلُد ذُو نُعْمَى لِتَنْعِيمِ كأنّ فَوق حَشَاياها ومَحْبَسها صوائِرَ المِسْك مَكْبُولاً بإبْلِيم أَي: مَخْلوطاً بالعَنْبر. وَقَالَ بعضُهم: الإِبليم: العسَل. وَلَا أَحْفَظه. ثَعلب، عَن ابْن الأَعرابي: البَيْلَم: القُطن. الْأَصْمَعِي: البَيْلم: القُطن الَّذِي فِي جَوف القَصَبة. أَبُو عُبيد، عَنهُ: إِذا وَرِم حَيَاءُ النَّاقة من الضَّبَعة قيل: قد أَبْلَمت. أَبُو عَمْرو، مثله. وَيُقَال: بهَا بَلَمَةٌ شَدِيدة. الفَرّاء: المِبْلام: الَّتِي لَا تَرْغُو من شدّة الضَّبَعة. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: إِنَّمَا تُبلم البَكرات خاصّة دون غَيْرها. قَالَ: وسمعتُ نُصَيْراً يَقُول: البَكْرة الَّتِي لم يَضْربها الفحلُ قطُّ، فَإِنَّهَا إِذا ضَبَعت أَبْلَمت. فَهِيَ مُبْلِم، وَذَلِكَ أَن يَرِم حياؤُها عِنْد الضَّبَعة. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زيد: المُبْلِم: البَكرة الَّتِي لم تُنْتَج قطّ وَلم يَضْربْها فَحْلٌ. فَذَلِك الإبلام. فَإِذا ضَربها الفحلُ ثمَّ نَتَجُوها فإنّها تَضْبع وَلَا تُبْلِم. وَالِاسْم: البَلَمَة. ابْن السِّكيت: يُقال: لَا تُبلِّم عَلَيْهِ أَمْرَه، أَي لَا تُقَبِّح أَمْرَه. مأخوذٌ من بَلَمة النَّاقة، إِذا وَرِم حياؤها من الضّبَعة. قَالَ: وأَبْلَم الرَّجُل، إِذا وَرِمت شَفتاه. ورأيتُ شفتَيْه مُبْلِمَتَيْن. أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: الْأَمر بَيْننَا شِقّ الأَبْلمة، وَهِي الخُوصة. ابْن السِّكيت: إبْلمة، وأَبْلَمة. وحُكيت لي: أُبْلُمة، وَهِي الخوصة.

стр. 4462

أَبْوَاب الثلاثي المعتل من حرف اللَّام (بَاب اللَّام وَالنُّون) ل ن (وايء) لَان، نَالَ، وَلنْ. لين لون لَان: اللّيث: يُقَال فِي فِعْل الشَّيْء اللَّيِّن: لانَ يَلِين لَيْناً، ولَيَاناً. غيرُه: اللَّيَانُ: نَعْمة العَيْش، وأَنْشَد: بَيْضَاءُ باكَرها النَّعيمُ فصاغَها بِلَيَانَة فأَدَقَّها وأَجَلَّها أَي: أدَقّ خَصْرها وأَجَلّ كَفَلَها، أَي وَثّره. وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن أبي الهَيْثم: العربُ تَقول: هَيْن لَيْن، وهَيِّنٌ لَيِّنٌ. قَالَ: وحدّثني عمي سُويد بن الصَّباح، عَن عُثْمَان بن زَائِد، قَالَ: قَالَت جدةُ سُفيانَ لسُفْيان: بُنيّ إِن البِرّ شَيءٌ هَيِّنُ الْمَفْرشُ اللَّيِّن والطُّعَيِّمُ ومَنْطِقٌ إِذا نَطقت لَيِّنُ قَالَ: يأْتونَ بِالْمِيم مَعَ النُّون فِي القافية. وأَنْشده أبُو زَيد: بُنيّ إنّ البِرّ شَيءٌ هَيْنُ المَفْرش اللَّيّن والطُّعَيْمُ ومَنْطق إِذا نَطَقْت لَيْنُ وَقَالَ: قَالَ الكُمَيت: هَيْنُون لَيْنُون فِي بُيوتهمُ سِنْخُ التُّقَى والفَضائل الرُّتَبُ وَقَالَ الفَراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿الْعِقَابِ مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ﴾ (الْحَشْر: ٥) : كُل شَيْء من النَّخل سِوَى العَجْوة، فَهُوَ من اللِّين. واحدته: لِينَة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: هِيَ الأَلوان. والواحدة: لُونة؛ فَقيل: لينَة، بِالْيَاءِ، لانكساراللَاّم. أَبُو عُبَيد، عَن الْأَصْمَعِي: الأَلْوان: الدَّقل؛ وَاحِدهَا: لَوْن. وَقَالَ فِي قَول حُمَيد الأرقط: حَتَّى إِذا أَغْست دُجَى الدُّجُونِ وشُبِّه الألْوان بالتَّلْوِينِ يُقَال: كَيفَ تَركتم النَّخيل؟ فيُقال: حِين لَوّن. وَذَلِكَ من حِين أَخذ شَيْئا من لَونه الَّذِي يَصير إِلَيْهِ. فشَبّه ألوان الظَّلام بَعد الْمغرب يكون أَولا أصفر، ثمَّ يَحْمرّ، ثمَّ يَسْوَدّ بتَلْوين البُسْر يَصْفَرّ ويحمرّ ثمَّ يَسودّ.

стр. 4463

ولِينة: موضعٌ فِي بِلَاد نجد عَن يَسار المُصْعد فِي طَرِيق مكَّة بِحذَاء الهَبِير؛ ذكره زُهير فَقَالَ: مِن مَاء لينَة لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقا ويلينةَ ركايا عَذْبة نُقرت فِي حَجرٍ رِخْوٍ، وماؤها عَذْب زُلال. نيل نول: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً﴾ (التَّوْبَة: ١٢٠) . أَخْبرنِي المُنذريّ، عَن بَعضهم: النَّيْل، من ذَوَات الْوَاو، صُيِّر واوُها يَاء، لأنّ أَصله نَيْوِل فَأَدْغموا الْوَاو فِي الْيَاء، فَقَالُوا: نَيِّل ثمَّ خَفَّفوا فَقَالُوا: نَيْل، وَمثله: مَيِّت، ومَيْت. اللَّيْث: النَّيل، مَا نِلْت من مَعروف إِنْسَان. وَكَذَلِكَ: النَّوَال. ويُقال: أناله معروفَه، ونَوَّله، إِذا أعطَاهُ؛ وَقَالَ طرفَة: إنْ تُنَوِّلْه فقد تَمْنَعُه وتُرِيه النَّجْم يَجْري بالظُّهُرْ قَالَ: والنَّوْلة: اسْم للقُبْلة. قَالَ: والنَّال، والمَنالة، والمَنَال، مصدر: نِلْت أَنَال. وَيُقَال: نُلْت لَهُ بِشَيْء، أَي جُدْت. وَمَا نُلْته شَيْئا، أَي مَا أَعْطيته. غَيره: يُقَال: نالني بالخَير يَنُولني نَوْلاً، ونَوَالاً ونَيْلاً. وأنالَني بِخَير إنالةً. وَقَوله جلّ وعزّ: ﴿نَّيْلاً﴾ (التَّوْبَة: ١٢١) من نِلْت أَنال، لَا من: نُلْت أَنُول. وفلانٌ ينَال من عِرض فلَان، إِذا سَبّه. وَهُوَ يَنال مِن مَاله، ويَنال من عدوِّه، إِذا وَتره فِي مالٍ أَو شَيْء. كل ذَلِك من: نِلْت أَنال، أَي أَصَبْت. وَيُقَال: نالني من فلانٍ معروفٌ، ينالني، أَي وصل إليّ؛ وَمِنْه قَول الله : ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَاكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾ (الْحَج: ٣٧) . أَي: لن يصل إِلَيْهِ مَا يُنيلكم بِهِ ثوبا غيرُ التَّقْوى. وَيُقَال: ناولت فلَانا شَيْئا مُناولة، إِذا عاطَيْتَه. وتناولتُ من يَده شَيْئا: تعاطَيْتُه. ونِلته مَعْرُوفا، ونَوَّلته. وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن أبي العبّاس فِي قَوْلهم للرَّجُل: مَا كَانَ نَوْلك أَن تَفْعل كَذَا؟ قَالَ: والنَّوْل من النَّوال، تَقول: مَا كَانَ فِعْلك هَذَا حظّاً لَك. سَلمة، عَن الفَرّاء: يُقال: ألم يَأن لَك، وأَلم يَئِن لَك، وألم يَنِل لَك، لُغَات كلهَا.

стр. 4464

أَحْسنهنّ الَّتِي نزل بهَا الْقُرْآن: ﴿الْمَصِيرُ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَءَامَنُو ﷺ ١٧٦٤ - اْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ﴾ (الْحَدِيد: ١٦) . وَيُقَال: أنَى لَك أَن تفعل كَذَا، ونال لَك، وأَنَال لَك، وآن لَك، بِمَعْنى وَاحِد. أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: المِنوال: الْخَشَبَة الَّتِي يَلُف الحائك عَلَيْهَا الثَّوْب. وَهُوَ النَّول. وَجمعه: أنوال. اللَّيْث: المِنْوال: الحائك الَّذِي يَنْسُج الوسائد ونحوَها. وأداتُه المَنصوبة تسمَّى أَيْضا: المِنْوال؛ وأَنشد: كُمَيْتاً كَأَنَّهَا هرواةُ مِنْوال وَقَالَ: أَرَادَ النَّسَّاج. والنِّيل: نيلُ مصر، وَهُوَ نَهْرُه. قلت: وَرَأَيْت فِي سَواد الْكُوفَة قَرْيَة يُقال لَهَا: النِّيل، يخترقُها خليج كَبِير يَتخلّج من الفُرات الكَبير؛ وَقَالَ لَبيد يَذكره: مَا جاور النَّيل يَوْمًا أهلُ إِبْليلا أَبُو عَمْرو: رجل نالٌ بِوَزْن مَال أَي جَواد. وَهُوَ فِي الأَصْل نائل. قَالَ شَمر: سمعتُ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: المِنْوال: الحائك نَفسه، يذهب إِلَى أَنه يَنْسُج بالنَّول، وَهُوَ مَنْسج يُنْسَج بِهِ. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: يُقَال: هم على مِنْوال وَاحِد، إِذا اسْتَوَت أخلاقُهم. وَيُقَال: رَمَوْا على مِنْوَالٍ وَاحِد، إِذا احْتَتَنُوا فِي النِّضال، أَي اسْتَوَوْا. ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ: باحة الدَّار، ونالتُها وقاعتُها، وَاحِد؛ وَقَالَ ابْن مقْبل: يُسْقَى بأَجْداد عادٍ هُمْلاً رَغَداً مِثل الظِّباء الَّتِي فِي نالة الْحَرَمِ الْأَصْمَعِي: أَي: ساحتها وباحتُها. الكسائيّ: لقد تَنوّل علينا فلانٌ بشيءٍ يسير، أَي أَعْطَانَا. وتَطَوَّل، مثْلُه. أَبُو تُراب، عَن أبي مِحْجن: التنوُّل، لَا يكون إِلَّا فِي الْخَيْر؛ والتَّطوُّل، قد يكون فِي الخَير والشَّر. وَلنْ: ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ: التولُّن: رفع الصِّياح عِنْد المَصائب. (بَاب اللَّام وَالْفَاء) ل ف (وايء) لِيف، فَلَا، فال، لفا، ألف، ولف، أفل. فَلَا: اللَّيْث: الفَلاةُ: المَفَازة. وَجَمعهَا: فَلا، وفَلَوات. قَالَ: والفَلْو: الجَحش والمُهر. وَقد فَلَوْناه عَن أُمه: أَي فَطَمْناه. وافْتَليناه لأَنفسنا، أَي اتخذناه؛ وَقَالَ

стр. 4465

الشَّاعِر: نَقُود جِيادَهُنّ ونَفْتَليها وَلَا نَغْذُو التُّيوسَ وَلَا القِهَادَا وَقَالَ الأَعشى: مُلْمِعٍ لاعةِ الفُؤاد إِلَى جَحْ شٍ فَلَاه عَنْهَا فبِئس الفَالِي أَي حَال بَينهَا وَبَين وَلَدهَا. والجميع: أَفْلاء. قَالَ: والفِلَاية، من فَلْي الرَّأْس. والتَّفلّى: التكلُّف. قَالَ: وَإِذا رَأَيْت الحُمر كَأَنَّهَا تتحاكّ دَفَقاً فإِنها تتفالى؛ وَقَالَ ذُو الرُّمّة: ظلَّت تفالى وظلَّ الجَوْنُ مُصْطَخِماً كأنّه عَن سَرارِ الأَرض مَحْجُومُ أَبُو زيد: فَلَيْت الرجل فِي عَقْله أَفْليه فَلْياً، إِذا نظرت مَا عَقْلُه. ابْن الْأَعرَابِي: فَلَى: قَطع. وفَلِي: انْقَطع. أَبُو عُبيد: فلوت رأسَه بِالسَّيْفِ، وفَلَيْته، إِذا ضَربته؛ وأَنْشد: أما تَراني رابِطَ الجَنَان أَفْليه بالسَّيْف إِذا اسْتَفْلانِي ابْن الْأَعرَابِي: العربُ تَقول: أَتتكم فاليةُ الأفاعي. يُضرب مثلا لأوّل الشّر يُنْتَظر. وَجَمعهَا: الفَوالي، وَهِي هناةٌ كالخنافس رُقْطٌ تألف العَقاربَ والحيّات. ويُقال: فَلت فلانةُ رَأْسَه تَفْليه فِلايةً، إِذا بَحثت عَن القَمْل والخَطَا. والنِّساء يُقال لَهُنَّ: الفاليات، والفَوالي؛ وَقَالَ عَمرو بن مَعدي كَرِب: تَراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً يَسُوء الفاليات إِذا فَلَيْنِي أَرَادَ: فَلَيْنني، بنُونين، فحذَف إِحْدَاهمَا اسْتثقالاً للْجمع بَينهمَا. وفَلَيت الشِّعْر، إِذا تدبَّرته واستخرجْت مَعَانِيه. وفَليت الْأَمر، إِذا تأمّلت وُجوهه ونَظرت إِلَى عَواقبه. وَيُقَال: فلوتُ القومَ، وفَلَيتهم، إِذا تَخَلَّلتهم. ابْن السِّكيت: فلوت المُهر من أُمه أَفْلوه، وافْتليته، إِذا فَصَلته عَنْهَا وقَطعت رَضاعه مِنْهَا. وَقد فَلَيْت رَأْسَه. وَيُقَال للمُهر: فُلوّ. والجميع: أفلاء؛ وَمِنْه قَول أبي كَبير الهُذلي: مُسْتَنّة سَنَن الفُلُوِّ مُرشّةٌ ابْن الْأَعرَابِي: فَلَا الرَّجُل، إِذا سَافر؛ وفلا، إِذا عَقل بعد جَهل.

стр. 4466

وفلا، إِذا قَطع. وَفِي الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس: امْر الدَّمَ بِمَا كَانَ قَاطعا من لِيطَة فالية، أَي قَصَبَة وشُقّة قَاطِعَة. قَالَ: والسِّكين يُقَال لَهَا: الفالية. ومَرى دم نَسيكته، إِذا استخرجه. شمر، عَن ابْن شُمَيْل: الفلاة: الَّتِي لَا مَاء فِيهَا وَلَا أنيس، وَإِن كَانَت مُكْلئة. يُقَال: علونا فلاةً من الأَرض. أَبُو خَيرة: هِيَ الَّتِي لَا مَاء فِيهَا، فأقلّها للإِبل رِبْع، وللغَنم وَالْحمير غِبٌّ، وأكثرها مَا بلغت ممّا لَا ماءَ فِيهِ. ابْن السّكيت: أَفْلَى القومُ: صارُوا إِلَى الفَلَاة. وَسمعت الْعَرَب تَقول: نزل بَنو فلَان على مَاء كَذَا، وهم يَفْتلون الفلاة من ناحِية كَذَا، أَي يَرْعَون كَلأ الْبَلَد ويَرِدُون الماءَ مِن تِلْكَ الجِهة. وافْتلاؤها: رَعْيها وَطلب مَا فِيهَا من لُمَع الْكلأ، كَمَا يُفْلى الرَّأْس. فيل فول: قَالَ ابْن السِّكِّيت: رجل فِيلُ الرَّأي، وفالُ الرّأي، وفَيِّل الرَّأْي، وفَيْل الرَّأْي، وفائل الرَّأْي، إِذا كَانَ ضَعِيفا؛ وَقَالَ الْكُمَيْت: بَنِي رَبِّ الجوَاد فَلَا تَفِيلوا فَمَا أَنْتُم فنَعْذِرَكُم لِفِيلِ وَيُقَال: مَا كنت أحب أَن أرى فِي رَأْيك فِيَالةً؛ وَقَالَ جرير: رأيتُك يَا أُخَيطل إِذا جَرَيْنَا وجِرِّبت الفِراسةُ كُنْت فَالا اللَّيْث: الفُول: حَبٌّ يُقَال لَهُ: الباقلَّى. الْوَاحِدَة: فُولة. والفِيل: مَعْرُوف. والتفيُّل: زِيَادَة الشَّبَاب ومُهْكَته؛ وأَنْشد: حَتَّى إِذا مَا حَان مِن تَفَيُّله غَيره: رجل فَيِّل اللَّحم: كَثِيرُه. وَبَعْضهمْ يهمزه فَيَقُول: فَيْئل. أَبُو عبيد: الفائلان: عرقان يَسْتبطنان الفَخذين. وَقَالَ الأصمعيّ فِي قَوْله: سَليم الشَّظَا عَبْل الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفاتٌ على الفَالِ قيل: أَرَادَ: على الفائل، فَقلب، وَهُوَ عِرق فِي الْفَخْذ يكون فِي خُرْبة الوَرك يَنْحَدر فِي الرِّجْل، وَلَيْسَ بَين الخربة والجوف عَظْم إِنَّمَا هُوَ جلد وَعظم؛ وَقَالَ الأَعشى: قد تَخْضب العَيرَ من مَكنون فائله وَذَلِكَ أَن الْفَارِس إِذا حَذَق الطَّعن قَصد الخُربة، لِأَنَّهُ لَيْسَ دون الْجوف عَظم. ومَكْنُون فائِله: دَمُه الَّذِي قد كُنّ فِيهِ. أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: الفِيَال: لُعبة

стр. 4467

للصِّبيان؛ وأَنشد: كَمَا قَسم التُّرْب المفايلُ باليَدِ اللَّيْث: يُقَال: فِيَال، وفَيَال. فَمن فتح الْفَاء جعله اسْما، وَمن كسرهَا جعله مصدرا. وَهُوَ أَن يُخبأ شَيْء فِي التّراب، ثمَّ يُقْسم قِسْمين، ثمَّ يَقُول الخابىء لصَاحبه: فِي أَي القِسْمين هُوَ؟ فَإِن أَخطَأ، قَالَ لَهُ: فال رَأْيُك. غَيره: يُقَال لهَذِهِ اللّعبة: الطُّيَن، والسُّدَّر؛ وأَنْشد ابْن الأَعرابيّ: فَبِتْن يَلْعَبْن حوالَيّ الطُّبَنْ أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: الفائل: اللَّحم الَّذِي على خُرْب الوَرِك. وَكَانَ بَعضهم يَجعل الفائل عِرْقاً. ابْن السِّكيت: الفأل: ضِدّ الطِّيَرة. وَقد تفاءلت. قَالَ: والفأل: أَن يكون الرجلُ مَرِيضا فَيسمع رجلا يَقُول: يَا سَالم؛ أَو يكون طالبَ ضالّة فَيسمع آخر يَقُول: يَا وَاجِد؛ فيتوجّه لَهُ فِي ظنّه، لِما سَمعه، أَنه يبرأ من مَرضه، أَو يجد ضالّته. ورُوي عَن النبيّ ﷺ أَنه كَانَ يُحِبّ الفأل وَيكرهُ الطِّيَرة. والطِّيرة: ضِدّ الفَأل. والطيّرة: فَمَا يُتشاءم بِهِ؛ والفأل: فِيمَا يُسْتَحبّ. قلت: وَمن الْعَرَب مَن يَجْعَل الفأل فِيمَا يُكره أَيْضا. قَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ: تفاءلت تفاؤلاً، وَذَلِكَ أَن تَسمع الْإِنْسَان وَأَنت تُريد حَاجَة يَدْعُو: يَا سعيد، يَا أَفْلح، أَو يَدْعُو باسم قَبِيح. والفأل، مَهْمُوز. وَفِي (النَّوادر) : يُقال: لَا فَأْلَ عَلَيْك، بمَعْنى: لَا ضَيْر عَلَيْك، وَلَا طَيْر عَلَيْك، وَلَا شَرّ عَلَيْك. أفل: يُقال: أَفَلت الشمسُ تَأْفِل وتأفُل، أَفْلاً وأُفُولاً. فَهِيَ آفِلة وآفِل. وَكَذَلِكَ الْقَمَر يأفِل، إِذا غَابَ؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ﴾ (الْأَنْعَام: ٧٦) أَي: غَابَ وغَرَب. اللَّيْث: إِذا اسْتقرّ اللّقاح فِي قَرار الرَّحم، قيل: قد أَفَل. ثمَّ يُقال للحامل: آفِل. وَيَقُولُونَ: لَبُؤة آفِل وآفلة، إِذا حَمَلت. والأفيل: الفصيل، والجميع الإفال. وَفِي (النَّوَادِر) : أفِلَ الرجلُ إِذا نشِط، فَهُوَ أفِل. ألف: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿﴾ ﴿قُرَيْشٍ﴾ (قُرَيْش: ١ و ٢) الْآيَة.

стр. 4468

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: فِيهَا ثَلَاثَة أَوْجه: (لِإِيلَافِ قُريش) ، و (لإلاف قُريش) ، ولإلْف قُريش. وَقد قُرىء بالوَجهين الأوَّلَين. أَبُو عُبيد: أَلِفتُ الشيءَ، وآلَفْته. بِمَعْنى وَاحِد، أَي لَزِمْتُه، فَهُوَ مُؤْلَف، ومألوف. وآلَفَتِ الظِّباءُ الرَّمْلَ، إِذا أَلِفَتْها؛ وَقَالَ ذُو الرُّمّة: من المُؤْلفات الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ شُعاعُ الضُّحَى فِي مَتْنها يَتَوضَّحُ أَبُو زيد: أَلِفْت الشَّيْء: وأَلِفْتُ فلَانا، إِذا أَنِسْتَ بِهِ. وأَلَّفْت بَينهم تَأليفاً، إِذا جَمعت بَينهم بعد تَفرُّق. وأَلَّفْتُ الشيءَ: وَصَلْتُ بعضَه بِبَعْض؛ وَمِنْه: تَأليفُ الكُتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ، أَي وَصَلْتُه. وآلَفت فلَانا الشيءَ، إِذا ألزمْته إِياه، أُولِفه إيلافاً. وَقَول الله : ﴿﴾ ﴿قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ﴾ (قُرَيْش: ١ و ٢) الْمَعْنى: لِتُؤْلَفَ قُرَيْشٌ الرِّحْلتين فيتَّصلا وَلَا يَنْقطعا. وَقيل: اللَّام مُتّصلة بالسُّورة الَّتِي قبلهَا، أَي أهلك الله أَصْحَاب الفِيل لِتُؤْلَفَ قُريش رحْلَتِيها آمِنين. وَأَخْبرنِي المُنْذري، عَن أبي الحَسن الطُّوسِيّ، عَن أبي جَعْفَر الخَرّاز، عَن ابْن الْأَعرَابِي، أَنه قَالَ: أَصْحَاب الإيلاف أَرْبَعَة إخْوَة: هَاشم، وَعبد شمس، والمطَّلب، وَنَوْفَل: بَنُو عبد منَاف؛ فَكَانُوا يُؤَلِّفون الجِوَارَ يُتْبعون بعضَه بَعْضًا يُجيرون قُريْشًا بِميرهم، وَكَانُوا يُسمَّون المُجِيرين، فأمّا هَاشم فَإِنَّهُ أَخذ حَبْلاً من ملك الرُّوم، وَأخذ نوفلٌ حبلاً من كِسرى، وَأخذ عبد شمس حبلاً من النَّجَاشِيّ، وَأخذ المُطّلب حَبْلاً من مُلوك حِمْير، فَكَانَ تجّار قُريش يَختلفون إِلَى هَذِه الأَمْصار بحبال هَؤُلَاءِ الْإِخْوَة، فَلَا يُتَعَرَّض لَهُم. ابْن الأنباريّ: من قَرَأَ لإلافهم وإلفهم فهما من أَلِف يَألف. وَمن قَرَأَ لإيلافهم فَهُوَ من آلف يُؤلف. قَالَ: وَمعنى: يُؤَلِّفون: يهيِّئون ويُجَهِّزون. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يؤلِّفون: يُجيرُون؛ وَأنْشد ابْن الأنباريّ: زَعمتُم أنّ إخوتكم قُريشاً لَهُم إلْفٌ وَلَيْسَ لْكم إِلَافُ وَقَالَ الفَرّاء: من قَرَأَ إلْفَهم فقد يكون من يُؤَلِّفون. قَالَ: وأجود من ذَلِك أَن يُجعل من يألفون رحْلَة الشتَاء والصَّيف. قَالَ: والإيلاف من يُؤْلِفون، أَي يُهيِّئون ويُجَهِّزون.

стр. 4469

وَأَخْبرنِي المُنذريّ، عَن أبي العبّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: كَانَ هَاشم يُؤَلِّف إِلَى الشَّام، وَعبد شَمس يؤلِّف إِلَى الْحَبَشَة، وَالْمطلب إِلَى الْيمن، وَنَوْفَل إِلَى فَارس. قَالَ: ويتألّفون، أَي يَسْتجيرون؛ وأَنشد أَبُو عُبيد لأبي ذُؤَيْب: تُوصِّل بالرُّكْبان حِيناً وتُؤْلِفُ ال جِوارَ ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها يصفُ حُمراً أُجيرت حِيَال أَقْوام. وَقَول الله : ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (التَّوْبَة: ٦٠) هَؤُلَاءِ قومٌ من سادة الْعَرَب أَمر الله جلّ وعزّ نبيَّه فِي أوَّل الْإِسْلَام بتألُّفهم، أَي بمُقاربتهم وإعطائهم من الصَّدقات ليُرغِّبوا مَن وَرَاءَهُمْ فِي الْإِسْلَام، وَلِئَلَّا تَحْملهم الحميَّة مَعَ ضَعف نيّاتهم على أَن يَكُونُوا إلْباً مَعَ الكُفّار على الْمُسلمين، وَقد نَفَّلهم الله يَوْم حُنَين بمئتين من الْإِبِل تألُّفاً لَهُم، مِنْهُم: الأَقرع بن حَابِس التميميّ، والعبّاس بن مِرداس السُّلميّ، وعُيَينة بن حِصنْ الفزاريّ، وَأَبُو سُفيان بن حَرب، وَصَفوَان بن أُمية. وَقَالَ بعضُ أهل الْعلم: تألّف النبيّ ﷺ فِي وَقت بعضَ السَّادة من الْعَرَب بمالٍ أعطاهموه، فَلَمَّا دَخل الناسُ فِي دين الله أَفْوَاجًا وَأظْهر الله دينَه على المِلَل كلهَا أغْنى وَله الْحَمد أَن يُتألَّف كافِرٌ اليومَ بمالٍ يُعطاه. وَللَّه الْحَمد وَلَا شريك لَهُ. والأَلف، من الْعدَد، مَعْرُوف. وَثَلَاثَة الآلاف، إِلَى العَشرة. ثمَّ أُلوف جمع الْجمع؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٤٣) . ويُقال: ألفٌ أَقرع، لِأَن الْعَرَب تذكِّر الْألف. وَإِن أُنّث على أَنه جمع، فَهُوَ جَائِز. وَأكْثر كَلَام الْعَرَب على التَّذكير. أَبُو عُبيد: يُقَال: كَانَ الْقَوْم تِسعمائة وَتِسْعَة وَتِسْعين فآلَفْتُهم، مَمْدُود. وَقد آلَفُوا هم، إِذا صَارُوا أَلفْاً. وَكَذَلِكَ أَمْأَيتهم، فأَمْأَوْا، إِذا صَارُوا مِئة. وَيُقَال: فلَان أَلِيفي وإِلْفي. وهم أُلاّفِي. وَقد نَزَع الْبَعِير إِلَى أُلاّفه؛ وَقَالَ ذُو الرُّمة: أكُنْ مِثْلَ الأُلاّف لُزَّت كُراعُه إِلَى أُختها الأُخرى ووَلّى صواحِبُهُ وَيجوز الأُلاّف، وَهُوَ جمع آلِف. وَقد ائتلف الْقَوْم ائتلافاً، فتآلفوا تآلُفاً. وألّف الله بَينهم تَأْلِيفاً. وأَوالف الطَّير: الَّتِي قد أَلِفت مكّة. وأَوالف الحَمام: دواجنُها الَّتِي تألف البُيوت؛ وَقَالَ العجّاج: أَوَالفاً مكةَ من وُرْق الحِمى

стр. 4470

أَراد: الحَمام. وَقَالَ رُؤبة: بِاللَّه لَو كنت من الأُلاّف أَرَادَ: الَّذين يأْلَفون الْأَمْصَار. واحدهم: آلف. ولف: الباهليّ، عَن الأصمعيّ، إِذا تتَابع لَمَعان البَرْق، فَهُوَ وَلِيف ووِلَاف. وَقد ولَف يَلِف وَلِيفاً، وَهُوَ مُخيلٌ للمَطو لَا يكَاد يُخلف إِذا وَلَف. وَقَالَ بَعضهم: الوليف: أَن يَلمع مرَّتين مرَّتين؛ وَقَالَ صَخر الغَيّ: لِشَمّاء بَعد شَتَات النَّوى وَقد بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرقاً وَلِيفَا أَي: رأيتُه مُخِيلاً. اللَّيْث: الوَلْف، والوِلَاف، والوَلِيف: ضَربٌ من العَدْو، وَهُوَ أَن تقع القوائمُ مَعًا، وَكَذَلِكَ أَن تَجِيء القوائم مَعًا. والفِعل: وَلَف الفَرسُ يَلِف وَلْفاً، ووليفاً؛ وَقَالَ رُؤبة: ويومَ رَكْض الْغَارة الوِلَافِ قَالَ ابْن الأعرابيّ: أَرَادَ ب (الولاف) : الاعتزاء والاتّصال. قلت: كَأَنَّهُ أَرَادَ الإلاف فصيَّر الهمزةَ واواً. وكل شَيْء غَطَّى شَيْئا وأَلبسه، فَهُوَ مُولِفُ لَهُ؛ وَقَالَ العجّاج: وَصَارَ رَقْراق السّارب مُولِفَا لِأَنَّهُ غطّى الأَرض. لِيف: اللِّيف: لِيف النَّخْل، مَعروف. والقِطعة: لِيفة. وَقد ليّفه المُلَيِّف تَلْييفاً. ابْن السِّكيت: فلَان يَلأف الطّعام لأْفاً، إِذا أَكله أَكْلاً جَيِّداً. لفا: أَبُو زيد: لَفَأْتُ اللّحْم عَن العَظْم لَفْئاً: جَلَفْتُهُ عَنهُ. قَالَ: واللَّفِيئَةُ: البَضْعة الَّتِي لَا عَظْم فِيهَا، نَحْو النَّحْضة، والهَبْرة، والوَذْرة. وَيُقَال: فلَان لَا يَرْضى باللّفاء من الْوَفَاء، أَي لَا يَرضى بدُون وَفَاء حقِّه. أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال: لفأت الرَّجُلَ، إِذا نقصتَه حَقّه فأعطَيته دون الوَفاء. يُقَال: رَضِي من الوَفاء باللّفَاء. قَالَ: وجَمع اللّفيئة من اللَّحْم: لَفَايَا، مثل خَطيئة وخَطَايَا. أَبُو عَمْرو: لَفأه بالعَصا ولَكَأه، إِذا ضَربه بهَا. ولفأه حَقَّه، إِذا أَعطاه كلَّه. قَالَ: ولَفأه حقّه، إِذا أَعطاه أَقلَّ من حَقِّه. قَالَ أَبُو سعيد: قَالَ أَبُو تُراب: أَحْسب

стр. 4471

هَذَا الْحَرْف من الأَضداد. (بَاب اللَّام وَالْبَاء) ل ب (وايء) لاب، لبّى، ولب (يلب) ، وبل، ألب، أبل، بِلَا، بأل، لبأ. لوب: قَالَ أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: اللُّوَاب: العَطَش. وَقَالَ ابْن السِّكيت: لاب يَلُوب لَوْباً، إِذا حام حول المَاء مِن العَطش. اللَّيْث: نخل لُوبٌ، وإبلٌ لُوب ولوائِب، إِذا عَطِشت. ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: مَا وجد لَبَاباً، أَي قَدْر لُعْقةٍ من الطَّعَام يَلُوكها. قَالَ: واللَّباب: أقلّ من مِلء الفَم. أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: اللَاّبة: الحَرّة. وَجَمعهَا: لابٌ، ولُوبٌ. وَفِي الحَدِيث: إنّ النَّبِي ﷺ (حَرّم مَا بَين لَابَتَيْها) . الأصمعيّ: اللَاّبة: هِيَ الأَرْض الَّتِي قد أَلبَستها حجارةٌ سُود. وَجَمعهَا: لابات، مَا بَين الثَّلَاث إِلَى العَشرة. فَإِذا كَثُرت، فَهِيَ اللَاّب، واللُّوب؛ وَقَالَ بِشر بن أبي حَاتِم يصف كَتيبة: مُعاليةٌ لَا هَمّ إلاّ مُحَجِّرٌ وحَرّة لَيْلى السَّهْلُ مِنْهَا فَلُوبُها يُرِيد: جمع لابة، وَمثله: قارة وقُور، وساحة وسُوح. شَمر، عَن ابْن شُميل: اللُّوبة تكون عَقبة جواداً أطول مَا يكون، وَرُبمَا كَانَت دَعْوةً. قَالَ: واللُّوبة: مَا اشتدّ سوادُه وغَلُظ وانْقاد على وَجه الأَرض، وَلَيْسَ بالطويل فِي السَّمَاء، وَهُوَ ظاهرٌ على مَا حَوْله. والحَرّة: أعظم من اللَّوبة. وَلَا تكون اللوبة إِلَّا حِجَارَة سُوداً، وَلَيْسَ فِي الصَّمَّان لُوبة، لأنّ حِجَارَة الصَّمّان حُمْرٌ. وَلَا تكون اللُّوبة إِلَّا فِي أنف الْجَبَل، أَو سِقْطٍ، أَو عُرْض من جَبل. وَأَرَادَ بِمَا بَين اللَاّبتين، فِي الحَدِيث: المَدينة. لبأ: ابْن هانىء، عَن أبي زيد: أُولَى الألبان: اللِّبأ عِنْد الْولادَة، وَأكْثر مَا يكون ثَلَاث حَلْبات، وأقلّه حَلْبة. وَقد لَبّأت الناقةُ تَلْبِيئاً. وناقة مُلَبِّىء: بِوَزْن مُلَبِّع، إِذا وَقع اللِّبَأُ فِي

стр. 4472

ضَرْعها. ثمَّ الفِصْح بعد اللِّبأ. إِذا جَاءَ اللَّبن بعد انْقطاع اللِّبأ؛ يُقَال: قد أَفْصحت الناقةُ، وأَفْصح لَبَنُها. وَيُقَال: لَبَأتُ اللِّبأَ أَلْبؤه لَبْئاً، إِذا حَلَبت الشاةَ لِبَأً. ولَبأَتُ الْقَوْم أَلْبؤهم لَبْئاً، إِذا صَنَعت لَهُم اللِّبَأ. وَيُقَال: أَلْبأت الجَدي، إِذا شَدَدْته إِلَى رَأس الخِلْف ليرضَعَ اللِّبأ. واسْتَلبأ الجديُ، إِذا رَضع من تِلقاء نَفْسه. ابْن الْأَعرَابِي: ألبأت اللّبأ، أَصْلحتُه وطَبَخْتُه. وأَلْبأت الْقَوْم: زوّدتهم اللِّبأ. وأَلبأَت الجَدْيَ: سَقَيته اللِّبأ. أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: لَبأتهم من اللِّبأ، إِذا أَطْعَمتَهم. اللَّيْث: اللِّبأ، مَهْمُوز مَقْصُور: أول حَلْب عِنْد وَضع المُلَبِّىء. ولَبَأت الشاةُ ولدَها: أَرْضَعَتْه اللِّبأ؛ وَقد التبأها، إِذا رَضع لِبَأَها. والتبأتُ، إِذا شَرِبْت. أَبُو عبيد، عَن الْأَحْمَر، يُقَال: بَينهم المُلْتَبئة، أَي هم مُتفاوضون لَا يَكْتُمُ بَعضهم بَعْضًا. وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال: بَنو فلَان لَا يَلْتَبِئون فتاهم، وَلَا يَتعيّرون شَيْخهم، أَي لَا يُزوِّجون الغُلام صَغِيرا وَلَا الشَّيْخ كَبِيرا طلبا للنّسْل. ابْن السّكيت: هِيَ اللَّبُؤة وَهِي اللُّغة الفصيحة واللَّبَأة، واللَّباة، واللّبْوَة، وَهِي الأُنثى من الأُسود. ابْن الْأَعرَابِي: اللُّبَابَة: شجر الأُمْطِيّ الَّذِي يُعْمَل مِنْهُ العِلْك. وَقَالَ: اللُّوباء، مُذَكّر، يُمدّ ويُقصر، يُقَال: هُوَ اللُّوبياء، واللُّوبيَا، واللُّوبياج. أَبُو دَاوُد، عَن ابْن شُميل، قَالَ فِي تَفْسِير لَبَّيك قولا خَالف فِيهِ أَقَاوِيلَ مَن ذكرنَا: لَبَأ فلانٌ من هَذَا الطَّعَام يَلْبأ لَبْئاً، إِذا أكْثَر مِنْهُ. قَالَ: ولَبَّيك، كَأَنَّهُ اسْتِرْزاق. ألب: أَبُو عُبيد، عَن الْفراء وَأبي عَمْرو: الأَلْب: الطَّرْد. وَقد أَلَبْتُها أَلْباً، بِوَزْن: عَلَبْتُها عَلْباً. عَمْرو، عَن أَبِيه: الأَلب: الجَمع الْكثير من النَّاس. والأَلْب: نشاط الساقي؛ وأَنْشد: تَبَشّرِي بماتِحٍ أَلُوبِ مُطَرِّحٍ لدَلْوِه غَضُوبِ والأَلْب: مَيْل النّفْس إِلَى الهَوى. والأَلْب: ابْتِدَاء بُرْء الدُّمَّل. والأَلْب: العَطَش.

стр. 4473

والأَلْب: التَّدْبير على العدُوِّ من حيثُ لَا يَعلم. ابْن الأعرابيّ: الأَلُوب: الَّذِي يُسْرِع. وَقد أَلب يَأْلِب، ويَألُب، وأَنْشد: ألم تريا أَنّ الأَحاديث فِي غدٍ وَبعد غدٍ يأْلِبْن أَلْب الطَّرائِدِ ابْن بُزُرْج: المِئْلَب: السَّرِيع. أَبُو عبيد، عَن أبي زيد: هم عَلَيْهِ أَلْب وَاحِد، ووَعْل وَاحِد، وصَدْع وَاحِد، وضِلَعٌ وَاحِد، يَعْنِي اجْتماعهم عَلَيْهِ بالعَدَواة. اللَّيْث: صَار الْقَوْم عَلَيْهِ ألباً وَاحِدًا فِي الْعَدَاوَة. وَقد تألّبوا عَلَيْهِ تألُّباً، إِذا تضافروا عَلَيْهِ. وَيُقَال: أَلْب فلانٍ مَعَه، أَي صَفْوه مَعَه. أَبُو زيد: أَصَابَت القومَ أُلْبَةٌ وجُلْبَة، أَي مجاعةٌ شَدِيدَة. اللَّيْث: اليَلَب والأَلْب: البَيْض من جُلود الْإِبِل. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الفُولاذ من الْحَدِيد؛ وأَنْشد لعَمْرو بن كُلْثوم: علينا البَيْض واليَلَب اليَمانِي وأسيافٌ يَقُمْن ويَنْحَنِينَا وَقَالَ ابْن السِّكيت: سَمعه بعضُ الْأَعْرَاب فَظن أَن اليلب أَجود الْحَدِيد؛ فَقَالَ: ومِحْورٍ أُخْلِص من مَاء اليَلَب قَالَ: وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا قَالَه على التَّوَهّم. وَقَالَ ابْن شُميل: اليَلَب: خَالص الحَديد. أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: اليَلب: الدَّرَق. وَقيل: هِيَ جُلود تُلبس بِمَنْزِلَة الدُّرُوع. الْوَاحِدَة: يَلبة. وَهِي جُلُود يُخرز بعضُها إِلَى بَعض تُلْبَس على الرُّؤوس خَاصَّة، وَلَيْسَت على الأجساد. ولب: أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: وَلَب إِلَيْهِ الشّيءُ يَلِب وُلُوباً: وَصل إِلَيْهِ كَائِنا مَا كَانَ. ابْن الْأَعرَابِي: الوالبة: نَسْل الْإِبِل والغَنم والقَوم. اللَّيْث: الوالبة: الزَّرعة الَّتِي تَنْبُت من عُروق الزَّرْعة الأُولى، تَخْرج الوُسْطى فَهِيَ الأُمّ، وتَخرج الأوالب بعد ذَلِك فتَتَلاحَق. وبل: ابْن الْأَعرَابِي: الوابِلة: طَرف الكَتِف. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: هِيَ لَحمة الكَتِف. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الوابلة: الحَسَنُ، وَهِي طَرف عَظْم العَضُد الَّذِي يَلِي المَنْكِب، سمِّي حَسَناً لِكَثْرَة لَحمه، وأَنْشد: كأنّه جَيْأَلٌ عَرْفاء عارضَها كَلْبٌ ووابلةٌ دَسْماء فِي فِيها شَمر: هِيَ رأسُ العَضُد فِي حُقّ الكَتف. أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: اسْتَوْبلتُ

стр. 4474

الأرْضَ: اسْتَوْخَمْتُها. أَبُو زيد: استوبلتُ الأرضَ، إِذا لم تَسْتمرىء بهَا الطعامَ وَلم تُوافقه فِي مَطْعمه، وَإِن كَانَ مُحِبّاً لَهَا. قَالَ: والوَبيل: الَّذِي لَا يُسْتَمْرأ. وَمَاء وَبِيل، ووبيء، ووَخيم، إِذا كَانَ غير مَرِيء. وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله جلّ وعزّ: ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً﴾ (المزمل: ١٦) هُوَ الثَّقيل الغليظ جدّاً. وَمن هَذَا قيل للمَطر الشَّديد الضَّخم القَطر، الغليظ الْعَظِيم: الوابل. قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: أرضٌ مَوبُولة، من الوابل. والوَبْل، مثل الوَابل. اللَّيْث: سحابٌ وابِلٌ. والمطر، هُوَ الوَبْل. كَمَا يُقال: ودْق، ووادِق. قَالَ: والوَبيل من المَرْعى: الوَخيم. يُقَال: رَعَيْنا كلأً وَبِيلاً. وَفِي الحَدِيث: (أيّما مالٍ أَدّيت زَكَاتَه فقد ذَهبت أَبَلَتُه) ، أَي: وَبَلته، فقُلبت الْوَاو همزَة. قَالَ شَمر: مَعْنَاهُ شرُّه ومَضرّته. والوَبال: الفَساد، واشتقاقه من الوَبِيل. عَمْرو، عَن أَبِيه، الأَبَلة: العاهَةُ. وَفِي الحَدِيث: (لَا تبع الثَّمر حَتَّى تأمن عَلَيْهِ الأَبَلَة) . أَبُو نصر، عَن الْأَصْمَعِي: الوَبِيل، والمَوْبِل: العَصا الضَّخْمة. قَالَ: والمَوْبل أَيْضا: الحُزْمة من الحَطَب؛ وأَنشد: زَعَمت جُؤَيّة أَنّني عَبدٌ لَهَا أَسْعَى بمَوْبِلها وأَكْسِبها الخَنا والإيبالة: الْحزْمةُ من الحَطب، ومَثَلٌ يُضْرب: ضِغْثٌ على إيبالة، أَي زِيادة على وِقْر. اللَّيْث: الوَبيل: خَشَبَة القَصّار الَّتِي يَدُقّ بهَا الثِّيَاب بعد الغَسْل. (أبل) : وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : جَاءَ فلانٌ فِي أُبُلّته، وإبَالَته، أَي فِي قَبيلته. أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: أَبَلت الوَحْشُ تأبلَ أَبْلاً، إِذا جَزأت بالرُّطْب عَن المَاء؛ وَقَالَ لَبيد: وَإِذا حرّكتُ غَرْزِي أَجْمَرتْ أَو قِرَابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ الأصمعيّ: أَبِل الرَّجُل يَأْبَل أَبَالةً، إِذا حَذِق مَصْلحة الْإِبِل وَالشَّاء.

стр. 4475

وَإِن فلَانا لَا يَأتبل، أَي لَا يَثبت على رِعية الْإِبِل وَلَا يُقيم عَلَيْهَا فِيمَا يُصلحها. قَالَ: وإبلٌ مُؤبلّة: كَثِيرَة. وإبلٌ أَوَابِل: قد جَزأت بالرُّطْب عَن المَاء. غَيره: أبّل الرَّجُل، إِذا كَثرت إبلُه، بتَشديد الْبَاء، وَمِنْه قَولُ طُفَيل الغَنوي: فأَبّل واستَرْخَى بِهِ الخَطْب بعد مَا أَساف وَلَوْلَا سَعْيُنا لم يُؤَبِّل شَمر: إِبلٌ أُبّلٌ: مُهملة. وَرجل أَبِلٌ بالإبِل بَيِّن الأبَلَة، إِذا كَانَ حاذقاً بالقِيام عَلَيْهَا؛ وَقَالَ الراجز: إنّ لَهَا لراعياً جَريّا أَبْلاً بمَا يَنْفعها قَوِيّا لم يَرْع مَأْزُولاً وَلَا مَرْعِيّا حَتَّى عَلَا سَنامَها عُلِيّا وأخبرين ابْن هاجك، عَن ابْن جَبلة، عَن أبي عُبيدة، أَنه أنْشدهُ: يَسُنّها أَبِلٌ مَا إِن يُجَزِّئها جَزْءاً شَدِيدا وَمَا إِن تَرْتوي كَرَعَا سَلمَة، عَن الفَراء: إنّه لأَبِلُ مالٍ، على فَعِل، وتُرْعِيْة مَال، وإِزَاء مَال، إِذا كَانَ قَائِما عَلَيْهَا. ابْن الْأَعرَابِي: الأبِيل: الرّاهب الرَّئيس؛ وهم الأبِيلُون. وَقَالَ غَيره: هوالأَيْبُليّ؛ وَقَالَ الأَعْشَى: وَمَا أَيْبُلِيّ على هَيْكل بَناه وصَلّب فِيهِ وصارَا أَبُو نصر، عَن الأصمعيّ، عَن مُعتمر بن سُلَيْمَان، قَالَ: رَأَيْت رجلا من أهل عُمان، وَمَعَهُ أَبٌ لَهُ كَبِير يمشي، فَقلت لَهُ: احْمِله. فَقَالَ: لَا يَأتبل، أَي لَا يَثْبت على الإبِل. أَبُو نَصر: إبلٌ مُؤبَّلَة، إِذا كَانَت للقِنْية. أَبُو زيد: سَمِعت رَدَّاداً الكِلابي يَقُول: تأبّل فلانٌ إبلاٌ، وتغنَّم غَنَماً، إِذا اتَّخذها. وَالْعرب تَقول: إِنَّه ليروح على فلَان إبلَانِ، إِذا راحتْ إبلٌ مَعَ راعٍ وإبِلٌ مَعَ راعٍ آخرَ. وأقلّ مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم الْإِبِل الصِّرْمة، وَهِي الَّتِي جَاوَزت الذَّوْدَ إِلَى الثّلاثين. ثمَّ الهَجْمة، أَولهَا الْأَرْبَعُونَ إِلَى مَا زَادَت. ثمَّ هُنَيدة: مِئة من الْإِبِل. وَتجمع الْإِبِل: آبال. ابْن الأعرابيّ: الإبَّوْلُ: طائرٌ يَنفرد من الرَّفّ، وَهُوَ السَّطر من الطَّيْر. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ﴾ (الْفِيل: ٣) . وَقَالَ أَبُو عُبيد: لَا واحدَ لَهَا. وَقَالَ غيرُه: إبّالة، وأبابِيل، وإبَالة، كأنّها جمَاعَة.

стр. 4476

وَقيل: إبَّوْل، وأَبَابِيل، مثل: عِجَّوْل وعَجَاجِيل. وَقَالَ الفَراء فِي قَوْله: أبابيل لَا وَاحِد لَهَا، مثل الشَّماطيط. قَالَ: وزَعم الرُّؤاسيّ أنّ وَاحِدهَا إبّالة. وسمعتُ من العَرب: ضِغْثٌ على إبّالة، غير مَمْدُود، لَيْسَ فِيهَا يَاء. وَلَو قَالَ قَائِل: وَاحِدهَا إيبالة كَانَ صَوَابا، كَمَا قَالُوا: دِينار ودَنانير. ورُوي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لما قَتل ابْن آدم أَخَاهُ: تأبّلَ آدم، أَي تَرك غِشْيان حَوَّاء حُزْناً على وَلَده. وأَنشد أَبُو عَمْرو: أوابلُ كالأَوْزان حُوشٌ نُفُوسُها يُهدِّر فِيهَا فَحْلُها ويَريسُ يصف نوقاً، شَبَّهها بالقُصور سِمَناً. أوابل: جزأت بالرُّطْب. وتأبّل الوحشيّ، إِذا اجتزأ بالرُّطْب عَن المَاء. وَقَالَ الزّجّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿عَلَيْهِمْ طَيْراً﴾ (الْفِيل: ٣) : جماعات من هَا هُنَا وجماعات من هَا هُنَا. وَقيل: طيراً أبابيل: يَتبع بَعْضهَا بَعْضًا إبِّيلا إبِّيلا، أَي قَطيعاً خَلْف قَطيع. اللّحيانيّ: أبَّنْت الميتَ تَأْبيناً، وأَبَّلته تَأبيلاً، إِذا أَثْنَيت عَلَيْهِ بعد وَفَاته. ابْن الأعرابيّ: الأُبُلّة: الفِدْرة من التَّمر؛ وأَنشد قَول الهُذلي: فيأكل مَا رُضّ مِن زادنا ويأبَى الأُبُلَّة لم تُرضَضِ وَقَالَ ابْن السِّكيت: تَقول: هِيَ الأُبُلَّة، لأبّلة البَصْرة؛ والأُبُلّة: الفِدْرة من التَّمر. أَبُو مَالك: إِن ذَلِك الْأَمر مَا عَلَيْك فِيهِ أُبْلَة وَلَا أُبْنَة، أَي لَا عَيْب عَلَيْك فِيهِ. ويُقال: إِن فعلت ذَاك فقد خَرَجْت من أَبَلَته، أَي مِن تَبِعته ومَذَمّته. بِلَا: الأصمعيّ: بَلاه يَبْلُوه بَلْواً، إِذا جَرَّبه. وبَلاه يَبْلوه بَلْواً، إِذا ابْتَلاه الله بِبَلاء. يُقال: اللَّهُمَّ لَا تُبْلنا إلاّ بالّتي هِيَ أَحْسن. وَيُقَال: أبلاه الله يُبليه إبلاءً حَسَناً، إِذا صَنع بِهِ صَنيعاً جَمِيلاً. والبَلاء، الِاسْم؛ وَقَالَ زُهير: جَزَى الله بِالْإِحْسَانِ مَا فَعلا بكم وأبْلاهما خَيْرَ البَلاء الَّذي يَبْلُو أَي: صنع بهما خير الصَّنيع الَّذِي يَبْلو بِهِ عِبَادَه. ويُقال: بِلَى الثوبُ بِلًى وبَلَاءً؛ وَقَالَ العجّاج: والدَّهر يُبْليه بلاءَ السِّرْبال إِذا فَتحت الْبَاء مددت، وَإِذا كسرت قَصَرت؛ وَمثله: القِرَى والقَرَاء، والصِّلَى والصَّلَاء.

стр. 4477

ويُقال: أَبْليت فلَانا، إِذا حَلَفْت لَهُ فطَيَّبت بهَا نَفْسَه؛ وَقَالَ أَوْسُ بن حَجَر: كأنّ جَدِيدَ الأَرْض يُبْلِيك عنهمُ تَقِيَّ اليَمِين بعد عَهْدِك حالِفُ يَقُول: كأنّ جَدِيد أَرض هَذِه الدَّار، وَهُوَ وَجْهُها، لَما عَفا من رُسومها، وامَّحى من آثارها، حالِفٌ تقيّ الْيَمين يحلف لَك أَنه مَا حَلّ بِهَذِهِ الدَّار أحدٌ لدُروس معاهدها ومعالمها. والبَلِيّة: الناقةُ تُعْقل عِنْد قَبر صَاحبهَا فَلَا تُعْلف حَتَّى تَموت، وَجَمعهَا: البَلَايا. وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفعلون ذَلِك. ويُقال: قَامَت مُبلّيات فلَان يَنُحْن عَلَيْهِ، وَهن النِّساء اللَّواتي يَقُمْن حول رَاحِلَته فَيَنُحن إِذا مَاتَ أَو قُتل؛ وَقَالَ أَبُو زُبيد: كالبَلايا رُؤُوسها فِي الوَلَايَا مانِحَاتِ السَّمُوم حُرَّ الخُدود وَيُقَال: نَاقَتك بِلْوُ سَفر، إِذا أَبْلاها السَّفَرُ. ابْن الْأَعرَابِي: أَبْلَى فلانٌ إِذا اجْتهد فِي صِفة كَرم أَو حَرْب. يُقال: أَبلى ذَلِك اليومَ بلَاء حَسَناً. وَمثله: بالى يُبالي مُبالاة؛ وأَنشد: مَا لي أَرَاك قَائِما تُبَالِي وأنتَ قد قُمْتَ من الهُزَالِ قَالَ: سَمِعه وَهُوَ يَقُول: أكلنَا وشَربنا وفَعلنا، يُعَدِّد المكارمَ، وَهُوَ فِي ذَلِك كَاذِب. اللَّيْث: بَلِيّ: حيٌّ من الْيَمين. والنِّسْبة إِلَيْهِم: بَلَوِيّ. قَالَ: وَيُقَال: بُلي فلانٌ، وابْتُلي، إِذا امْتُحن. وَالْبَلَاء، فِي الْخَيْر وَالشَّر. وَالله يُبلي العبدَ بلَاء حسنا، ويُبليه بلَاء سيِّئاً. وأَبْليت فلَانا عُذْراً، أَي بَيّنت لَهُ وجهَ العُذر لأُزيل عنِّي اللَّوْم. والبَلْوى، اسْم من بَلاء الله. وَفِي حَدِيث حُذَيفة: لَتَبْتَلُنّ لَهَا إِمَامًا أَو لَتُصَلُّن وُحْداناً. شَمِر: يَقُول: لتختارُنّ. وأَصْله: بلاه يَبلوه، وابتلاه، أَي جَرَّبه. ويُقال: اللَّهُمَّ لَا تُبْلنا إلاّ بِالَّتِي هِيَ أحسن، أَي لَا تَمْتحننا. وَالِاسْم: البَلاء. بَال: ثَعْلب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: بالَى فلانٌ فلَانا، إِذا فاخَره. وبالَاه، إِذا نَاقَصَه. وبالى بالشَّيْء، إِذا اهْتَمّ بِهِ.

стр. 4478

غَيره: البالُ: بالُ النَّفس، وَهُوَ الاكتراث. وَمِنْه اشْتُق: يَا لَيت. وَلم يَخْطُر ببالي ذَلِك الْأَمر، أَي لم يَكْرِثْني. والمصدر: البالَة. وَمن كَلَام الحَسن: لم يُبَالِهم الله بالَةً. ويُقال: لم أُبال، وَلم أُبَلْ، على القَصْر. والبالُ أَيْضا: رخاءُ العَيْش. إِنَّه رخيّ البال وناعمُ البال. عَمْرو، عَن أَبِيه: البالُ: القَلْب. والبال: جمع البالة، وَهِي الجِرَاب الضَّخْم. ابْن نَجدة، عَن أبي زيد: من أَسمَاء النَّفس: البَال. ابْن الْأَعرَابِي، عَن الْمفضل: بَال الرَّجُل يَبُول بَوْلاً شريفاً فاخراً، إِذا وُلد لَهُ ولدٌ يُشْبهه. والبال: القَلْب. والبال: الحالُ. والبال: جمع البالة وَهِي عَصاً فِيهَا زُجٌّ يكون مَعَ صَيّادي أَهل البَصْرة. قَالَ: والبال: جمع البالة وَهِي الجِراب الصَّغير. شَمِر: البال: الحالُ والشَّأن؛ وَقَالَ عُبيد: فبِتْنا على مَا خَيَّلت ناعِمَيْ بَال مُجاهد، عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول الله : ﴿سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ﴾ (مُحَمَّد: ٢) ، أَي: حالَهم فِي الدُّنيا. والبال: الأَمَل؛ يُقَال: فلانٌ كاسِف البال. وكُسوف باله: أَن يَضيق عَلَيْهِ أملُه. وَهُوَ رَخِيّ البَال، إِذا لم يَشتدّ عَلَيْهِ الْأَمر وَلم يَكْتَرث. ورُوي عَن خَالِد بن الْوَلِيد أَنه قَالَ: إِن عمر استَعْملني على الشَّام وَهُوَ لَهُ مُهمّ، فَلَمَّا أَلْقى الشَّام بَوَانِيَه وَصَارَ بَثَنيّةً عَزلني واسْتَعْمل غَيْري. فَقَالَ رجلٌ: هَذِه وَالله الفِتنة فَقَالَ خَالِد: أمَا وَابْن الخطّاب حيٌّ فَلَا، وَلَكِن ذَاك إِذا كَانَ النَّاس بِذِي بَلَّى، وَذي بَلَّى. ألْقى بَوانِيَه، أَي قَرَّ قَرارُه وَاطْمَأَنَّ أَمْرُه. وَقَوله: بِذِي بَلَّى، وَذي بَلَّى. قَالَ أَبُو عُبيد: أَرَادَ تفرُّق النَّاس وَأَن يَكُونُوا طوائفَ من غير إِمَام يَجْمعهم. وَكَذَلِكَ كُلّ من بَعُد عَنْك حَتَّى لَا تعرف مَوْضِعه، فَهُوَ بِذِي بلّى. وَفِيه لُغة أُخْرَى: بِذِي بِلِيّان. قَالَ: وَكَانَ الْكسَائي يُنشد هَذَا الْبَيْت فِي رجل يُطيل النَّوم: تنامُ ويَذْهَب الأقوامُ حتّى يُقال أَتَوْا على ذِي بِلّيانِ يَعْنِي: أَنه أَطَالَ النّوم وَذهب أَصْحَابه فِي

стр. 4479

سفرهم حَتَّى صَارُوا إِلَى مَوضِع لَا يعرف مكانهم من طُول نَومه. وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: فلانٌ بِذِي بَلّى، وَذي بِلِيّان، إِذا كَانَ ضائعاً بَعيدا عَن أَهله. اللَّيث: بَلَى، جَوَاب اسْتِفْهَام فِيهِ حرف نَفي، كَقَوْلِك: ألم تَفعل كَذَا؟ فَيَقُول: بَلَى. وَقَالَ المبرّد: بل حُكمها الِاسْتِدْرَاك، أَيْنَمَا وَقعت، فِي جَحْد أَو إِيجَاب. قَالَ: وبلى تكون إِيجَابا للنَّفْي لَا غير. سَلمَة، عَن الْفراء: بلَى تَأتي بمعنيين: تكون إضراباً عَن الأول، وإيجاباً للثَّانِي: كَقَوْلِك، لَهُ عِنْدِي دِينَار، لَا بل دِينَارَانِ. وَالْمعْنَى الآخر: أَنَّهَا تُوجب مَا قبلهَا وتُوجب مَا بعْدهَا، وَهَذَا يُسمَّى: الِاسْتِدْرَاك؛ لِأَنَّهُ أَرَادَهُ فنَسيه ثمَّ اسْتدركه. قَالَ الْفراء: والعربُ تَقول: بَلْ وَالله لَا آتِيك، وبَنْ وَالله لَا آتِيك، يجْعَلُونَ اللَّام فِيهَا نُوناً. وَقَالَ: هِيَ لُغَة بني سعد ولُغة كَلْب. قَالَ: وسمعتُ الباهليّين يَقُولُونَ: لابَنْ، بِمَعْنى: لابَلْ. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي الإبلاء بِمَعْنى، الْيَمين: وَإِنِّي لأُبلي فِي نسَاء سَواءها فأمّا على لَيلى فإنّي لَا أُبْلِي يَقُول: أَحْلف على غير ليلى إِنِّي لَا أُحب غَيرهَا، وَأما على لَيلى فإِني لَا أَحلف. وَقَالَ بَعضهم: لَا أباليه بالة. هُوَ فِي الأَصْل: لَا أباليه بالية، اسْم على فاعلة من الْبلَاء، كالعافية، هِيَ اسْم من عافاه الله. بَال: اللَّيْث: البَئيل: الصَّغير النَّحِيف الضَّعيف، مثل الضَّئِيل. وَقد بَؤُل يَبْؤل بآلَة. اللحياني: هُوَ ضَئِيل بَئيل. وَهِي الضَّآلة والبآلة، والضّؤولة والبُؤُولة. أَبُو زيد: بَؤُل يَبْؤل، فَهُوَ بَئِيل، إِذا صَغُر. أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: أَنْشد قَول أبي ذُؤيب: كأنّ عَلَيْهَا بالةً لَطَمِيّةً لَهَا مِن خلال الدأْيَتَيْن أَرِيجُ وَقَالَ: البالة، الجراب، وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ (بيلة) الَّتِي فِيها المِسك. أَبُو سعيد: البالة: الرَّائِحَة والشَّمة. وَهِي من قَوْلهم: بلوته، أَي شَمَمْته واختبرته. وَإِنَّمَا كَانَ أَصْلهَا بَلَوة، وَلكنه قدّم الْوَاو

стр. 4480

قبل اللَّام، فصيّرها ألفا، وَهُوَ كَقَوْلِك: قاعَ وقَعَا، أَلا ترى قَول ذِي الرّمّة: بأَصْفر وَرْدٍ آل حَتَّى كأَنَّما يَسُوف بِهِ الْبَالِي عُصَارة خَرْدَلِ أَلا ترَاهُ جعله: يَبْلُوه. (بَاب اللَّام وَالْمِيم) ل م (وايء) مَال، أمل، ألم، مَال، لأم (لوم) ، ملا، أمْلى، لما، وَلم. أمل: اللَّيْث: الأَمَل: الرَّجاء. وَيُقَال: أَمَلْته آمُله، وأَمَله يأْمُله. والتّأمُّل: التَّثبُّت. والأَمِيل: حَبل من الرَّمْل مُعْتَزل عَن مُعْظَمه؛ على تَقْدِير مِيل؛ وأَنْشد: كالبَرْق يَجْتَاز أَمِيلاً أَعْرَفَا وَجمعه: أُمُل. أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: الأَمِيل: حَبْل من الرَّمْل يكون عَرْضه نَحوا من مِيل. قلت: وَلَيْسَ قولُ مَن زعم أَنهم أَرَادوا بِهِ الأَميل من الرمل: الأمْيل، فخُفِّف، بِشَيْء، وَلَا نَعلم فِي كَلَامهم مَا يشبه هَذَا. وَيُقَال: مَا أَطول إمْلته من الأَمل. ابْن الْأَعرَابِي: الأَمَلة: أعوان الرَّجُل. واحدهم: آمِل. ميل: اللّيث: المالُ، مَعْرُوف، وَجمعه: أَمْوَال. ومالُ أهل الْبَادِيَة: النّعَم. وَرَجُلٌ مالَةٌ: ذُو مَال، والفِعل: تَمَوَّل. أَبُو زيد: المِيل، مَعْرُوف. والمَيَلُ، مصدر الأَمْيَل، وَهُوَ المائل. والفِعل: مَيِل يَمْيَل. اللَّيْث: المَيْلاء من الرَّمْلِ: عُقْدة ضَخْمة مُعْتَزلة. قلت: لَا أعرف المَيْلاء، فِي صِفة الرِّمَال، وأحْسبه أَراد قَول ذِي الرُّمّة: مَيْلَاءَ من مَعْدنِ الصِّيران قاصِيَةٍ أَبْعَارُهُنّ على أَهْدافها كَثَبُ وَإِنَّمَا أَرَادَ هَا هُنَا ب (المَيْلا) : أَرْطَاة، وَلها حِينَئِذٍ مَعْنيان: أَحدهمَا: أَنه أَراد أنّ فِيهَا اعْوجاجاً. وَالثَّانِي: أَنه أَرَادَ أَنَّهَا مُنْتَحِيةً مُتباعدة من مَعدن بَقر الوَحْش. اللَّيْث: المِيلُ: مَنارٌ يُبْنى للمُسافر فِي أنْشاز الأَرْض وأَشْرافها. قلتُ: المِيلُ، فِي كَلَام الْعَرَب: قدر مُنتهى مدِّ البَصر من الأَرض. وَقيل للأعلام المَبنيّة فِي طَريق مَكَّة:

стр. 4481

أَمْيَال، لأنّها بُنيت على مقادير مَدَى الْبَصَر من الْميل إِلَى الْميل، وكلّ ثَلَاثَة أَمْيَال مِنْهَا فَرْسخ. أَبُو حَاتِم، عَن الْأَصْمَعِي: قَول العامّة المِيل لما تُكحل بِهِ العينُ، خطأ، إِنَّمَا هُوَ المُلْمُول. اللَّيْث: المِيل: المُلْمُول. قَالَ: والأَمْيل من الرِّجال: الجبّار. قَالَ: وَهُوَ فِي تَفْسِير الْأَعْرَاب: الَّذِي لَا تُرس مَعَه فِي الحَرب. أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: الأمْيل: الَّذِي لَا سَيْف لَهُ، جمعه: مِيل؛ قَالَ الأعْشى: لَا مِيلٌ وَلَا عُزُلُ وَهَذَا هُوَ الصَّحيح. وَيُقَال: تَمَوّل فلانٌ مَالا، إِذا اتّخذ قِنْية من المَال؛ وَمِنْه قولُ النبيّ ﷺ (غير مُتموِّل مَالا، وَغير مُتأثِّل مَالا) . والمعنيان مُتَقاربان. وَيُقَال: مَال الرَّجُل يَمَالُ: كَثُر مالُه. وَمَا أمْوَلَه أَي مَا أَكثر مالَه عَمْرو، عَن أَبِيه، هِيَ العَنكبوت، والمُولَةُ، والشَّبَتُ، والْمِنَنة. والمِشْطة المَيْلاء: مِشْطة مَعْرُوفَة، وَقد كرهها بعضُهم للنِّساء. وَجَاء فِي الحَدِيث فِي ذكر النِّساء: (مائلاتٌ مُميلات) . يَقُول: يَمِلْن بالخُيلاء ويُصْبِين قلوبَ الرِّجال. وَقيل: مائلات الخِمْرة؛ كَمَا قَالَ الراجز: مائلة الخِمْرة والكَلَام وَقيل: المائلات: المُتبرِّجات. وَقيل: مائلات الرُّؤوس إِلَى الرِّجال. وَفِي حَدِيث أبي مُوسى أَنه قَالَ لأنس: عُجِّلت الدُّنْيا وغُيِّبت الْآخِرَة، أما وَالله لَو عاينوها مَا عدلوا وَلَا مَيَّلوا. أَي: لم يَشكّوا وَلم يترددوا. تَقول الْعَرَب: إِنِّي لأُميِّل بَين ذَيْنك الأَمْرين، وأُمايل بَينهمَا، أيّهما أركب، وأُمايط بَينهمَا، وَإِنِّي لأُمَيِّل وأُمايل بَينهمَا أيّهما أفضل؟ وَقَالَ عِمْران بن حطّان: لما رأوْا مَخْرجاً من كُفْر قَومهم مَضَوْا فَمَا مَيَّلوا فِيهِ وَمَا عَدَلُوا أَي لم يَشكّوا. وَإِذا مَيّل الرَّجُل بَين أَمْرين، فَهُوَ شاكّ. وَقَوله: مَا عدلوا، كَمَا تَقول: كَمَا عَدلوا بِهِ أحدا. أَبُو زيد: مَيل الحائطُ، ومَيل سنامُ الْبَعِير؛ ومَيِل الحوْضُ، مَيَلاً. وَمَال الحائطُ يَمِيل مَيْلاً. ابْن السِّكيت: فِي فلَان مَيَلٌ علينا. وَفِي الْحَائِط مَيَلٌ.

стр. 4482

لأم لوم: اللَّيْث: اللّوْم: المَلامة، وَقد لامَ يَلُوم. ورَجُلٌ مَلُوم ومَلِيم: قد اسْتَحَقّ اللَّومَ. قَالَ: واللّوْماء: المَلامة. واللّوْمَةُ: الشّهْدة. قَالَ: واللاّمة، بِلَا همز، واللاّمُ: الهَوْل؛ قَالَ المُتَلَمِّس: ويكاد من لامٍ يَطير فؤادُها قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْق: اللاّم: القُرْب. وَقَالَ أَبُو خيرة: اللاّم، من قَول الْقَائِل: لامٍ، كَمَا يَقُول الصائتُ: أيا أيا، إِذا سَمِعت الناقةُ ذَلِك طارت من حدّة قَلبهَا. قَالَ: وَقَول أبي الدُّقَيْش أوْفق لمعْنى المتنكِّس فِي الْبَيْت؛ لِأَنَّهُ قَالَ: ويَكاد من لامٍ يَطير فُؤادُها إِذْ مَرَّ مُكّاءُ الضُّحَى المُتَنكِّسُ ابْن الْأَعرَابِي: اللاّمُ: الشَّخْص فِي بَيت المتلمِّس. يُقَال: رَأَيْت لامَه، أَي شخصه. ثَعْلَب، عَنهُ: اللّوَمُ: كَثْرَة اللّوْم. وَقَالَ الْفراء، وَأَبُو زيد: من الْعَرَب من يَقُول المَلِيم بِمَعْنى: المَلُوم. وَمن قَالَ مَلِيم بناه على لِيمَ. أَبُو عُبيدة: لُمْت الرَّجُلَ، وأَلَمْتُه. بِمَعْنى وَاحِد؛ وَمِنْه قَول مَعْقل بن خُويلد الْهُذلِيّ: حَمِدْتُ الله أَن أَمْسى رَبِيع بدار الهُون مَلْحِيّاً مُلامَا ويُقال: قضى القومُ لُواماتٍ لَهُم، وَهِي الْحَاجَات. واحدُها: لُوَامة. أَبُو عبيد، عَن أبي عُبيدة: اللأمَةُ: الدِّرْع. وَجَمعهَا: لُؤَم، مِثَال فُعَل. وَقَالَ: وَهَذَا على غير قِيَاس. شَمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي: اللأمة: السِّلاح كُلّه. يُقَال للسَّيف: لأْمَة؛ وللرُّمح: لأْمَة. وَإِنَّمَا سُمِّيت: لأْمة، لِأَنَّهَا تُلائم الْجَسَد وتُلازمه. قَالَ: ويُقال: اسْتلأم الرّجُل، إِذا لبس مَا عِنْده من عدَّة ودِرْع ومِغْفَر وسَيْف ونَبْل؛ وَقَالَ عَنترة: إِن تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإنّني طَبٌّ بأخْذ الْفَارِس المُسْتَلْئِم قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: اللأمة، الدِّرع الحصينة. سُمّيت: لأْمَة، لإحكامها وجَودة حلقها؛ وَقَالَ ابْن أبي الحُقيق فَجعل اللأْمة البَيْضَ: بِفَيْلَقٍ تُسْقِط الأحْبالَ رُؤيتُها مُسْتَلْئِمي البَيْض من فَوق السَّرابِيلِ وَقَالَ الْأَعْشَى، فَجعل اللأمة السِّلَاح كُلّه:

стр. 4483

وقُوفاً بِمَا كَانَ من لأْمَةٍ وهُنّ صِيَامٌ يَلُكْن اللُجُمْ وَقَالَ غيرُه، فَجعل اللأمة الدِّرع وفُروجها بَين يَدَيها وَمن خَلفها: كأنّ فُروج اللأمة السَّرْد شَكّها على نفسِه عَبْلُ الذِّراعين مُخْدِرُ أَبُو زيد: لَؤُم الرَّجل يَلْؤُم لُؤْماً ومَلأَمَةً؛ فَهُوَ لَئِيم. وَيُقَال: قد ألأم الرَّجُل، إِذا صَنَع مَا يَدْعوه الناسُ عَلَيْهِ لَئِيماً، فَهُوَ مُلْئِم. وَيُقَال: هَذَا رجل مِلأَمٌ، وَهُوَ الَّذِي يُعْذِر اللِّئام. ابْن الْأَعرَابِي: المُلْئِم: الَّذِي يَلد اللِّئامَ. قَالَ: ويُقال للرجل إِذا سُبّ: يَا لُؤْمان، ويامَلأَمان، وَيَا مَلأم. قَالَ: واستلأم فلانٌ الأبَ، إِذا كَانَ لَهُ أبُ سَوْءٍ لَئِيم. وَيُقَال: هَذَا لِئْم هَذَا، أَي مِثْله. وَالْقَوْم أَلآم؛ وأَنشد: أتقعد العامَ لَا تَجْني على أَحدٍ مُجنَّدين وَهَذَا الناسُ أَلآمُ قَالَ: واللأم: الاتِّفاق. والمُلْئِم: الرَّجُل اللَّئِيم. وتَلاءَم الشيئان، إِذا اجْتمعَا واتَّصَلا. ويُقال: التأم الفَرِيقان والرَّجُلان، إِذا تصالحَا واجتمعا؛ وَمِنْه قولُ الأَعْشى: يَظُن النَّاس بالمَلِكَيْ ن أنّهما قد الْتأمَا فَإِن تَسْمَع بَلأْمهما فَإِن الأَمْرَ قد فَقِمَا والتأم الجُرْحُ: التئاما، إِذا بَرأ والْتحم. وَهَذَا طَعَام يُلائمني، أَي يوافقني. وَلَا تَقُل: يُلاومني. ولاءَمْت بَين الْفَرِيقَيْنِ، إِذا أَصْلَحْتَ بَينهمَا. اللَّيْث: ألأْمت الجُرْحَ بالدَّواء. وألأمت القُمْقُم، إِذا سَدَدْت صُدُوعَه. ابْن السِّكيت: اللُّؤْمة: السِّنّة الَّتِي تَحْرث بهَا الأَرْض. فَإِذا كَانَت على الفَدّان، فَهِيَ العِيَان. وَجَمعهَا: عُيُن. أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: سَهْمٌ لأمٌ: عَلَيْهِ ريشٌ لُؤَامٌ؛ وَقَالَ امْرُؤ القَيس: نَطْعنهم سُلْكَى ومَخْلُوجةً لَفْتَكَ لأْميْن على نابِلِ قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: لأَمْتُ السهْم، مثل فَعَلْت: جَعلتُ لَهُ لُؤَاماً. الأصمعيّ، وَأَبُو عُبيدة: من الرِّيش: اللُّؤَام، وَهُوَ ماكان بَطْن القُذّة مِنْهُ يَلي ظَهر الأُخرى، وَهُوَ أَجود مَا يكون، فَإِذا التقى بَطْنان، أَو ظَهران، فَهُوَ لُغَاب ولَغْب؛ وَقَالَ أَوْس بن حَجَر:

стр. 4484

يُقَلِّب سَهْماً راشه بمَناكِبٍ ظُهارٍ لُؤامٍ فَهُوَ أَعْجفُ شاسِفُ وَيُقَال: استلام الرجل إِلَى ضَيْفه، إِذا فعل مَا يُلام عَلَيْهِ؛ وَقَالَ القُطاميّ: ومَن يَكُن اسْتلام إِلَى ثَوِيَ فقد أَحْسنتُ يَا زُفَر المَتَاعَا لمى: أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: تزوّج فلانٌ لُمَتَه من النِّساء، أَي مِثْله. ورُوي أَن شَيخا تزوَّج جَارِيَة شابّة زَمن عُمر بن الْخطاب، فَفَرِكَتْه وَقَتَلتْه، فَلَمَّا بلغ عُمَرَ الخبرُ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، لِيتزوج كُلّ رَجُل لُمَته، أَي امْرَأَته على قَدْر سِنّه، وَلَا يتزوّج الشَّيْخ حدثةً يشقّ عَلَيْهَا تَزَوّجه. ورُوي عَن فَاطِمَة البَتول أَنَّهَا خرجت فِي لُمَة من نِسائها تتوطّأ ذَيْلَها حَتَّى دَخَلت على أبي بكر الصّديق، أَي: فِي جمَاعَة من نِسائها. وَقيل: اللُّمَة من الرّجال: مَا بَين الثّلاثة إِلَى العَشرة. ويُقال: لَك فِيهِ لُمَة، أَي: أُسْوة؛ وأَنْشد ابْن الأعْرابيّ: قَضاء الله يَغْلب كُلَّ حَيَ ويَنْزل بالجَزْوع وبالصَّبُورِ فَإِن نَغْبُر فإنّ لنا لُمَاتٍ وإنْ نَغْبُر فَنحْن على نُذُورِ أَي: نَذَرنا أنّا سنموت لَا بُدّ لنا من ذَلِك. قَالَ: واللُّمَات: المُتوافقون من الرِّجال. يُقَال: أَنْت لي لُمَة، وَأَنا لَك لُمة. وَقَالَ فِي مَوضع آخر: اللُّمَى: الأتراب. قلت: جعل النّاقِص من اللُّمَة واواً أَو يَاء، فجمعها على اللُّمَى. قَالَ: واللّمْي: الشِّفاه السُّود. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : اللُّمَة فِي المحراث: مَا يَجُرّ بِهِ الثَّور يُثير بِهِ الأَرْض. وَهِي: اللُّومة، والنَّورج. أَبُو زيد: تَلَمّأت الأرضّ على فلانٍ تَلَمُّؤاً، إِذا هِيَ اسْتَوَت عَلَيْهِ فوارتْه؛ وأَنشد فِي ذَلِك: وللأَرْض كم مِن صالِحٍ قد تَلَمَّأت عَلَيْهِ فوارتْه بلمّاعةٍ قَفْرِ ويُقال: قد ألمأتُ على الشَّيْء، إِذا احتويتَ عَلَيْهِ. غَيره: يُقال: مَا أَدري أَيْن أَلمأَ مِن بِلَاد الله؟ أَي ذَهَب. وَيُقَال: كَانَ فِي الأَرْض مَرعى وزَرع فهاجت الرِّياح فألْمأَتْها، أَي تَركتها صَعِيداً. ابْن كُثْوة: مَا يَلْمَأ فَمُه بِكَلِمَة، وَمَا يَجْأَى فَمُه، بمَعْناه.

стр. 4485

وَمَا يلمأ فَمُ فلَان بِكَلِمَة، مَعْنَاهُ: لَا يَسْتعظم شَيْئا تَكَلَّم بِهِ مِن قَبيح. اللَّيْث: اللَّمى، مَقصور، من الشَّفة اللّمْياء، وَهِي اللَّطيفة القليلة الدَّم. والنعت، أَلْمى ولَمْياء. وَكَذَلِكَ: لَثة لَمياء: قَليلَة اللّحم. وَقَالَ أَبُو نصر: سَأَلت الْأَصْمَعِي عَن اللّمى مرّة، فَقَالَ: هِيَ سُمْرة فِي الشّفَة. ثمَّ سَأَلته ثَانِيَة، فَقَالَ: هُوَ سَواد يكون فِي الشّفتين؛ وأَنشد: يَضْحكن عَن مَثْلوجة الأثلاج فِيهَا لَمًى مِن لُعْسَةِ الأدْعاج وظِلٌّ أَلْمي: كثيف أَسْود؛ قَالَ طرفَة: وتَبْسِم عَن أَلْمَى كأنّ مُنَوَّراً تَخَلَّل حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِي أَرَادَ: عَن ثَغْر ألْمى اللِّثات، فَاكْتفى بالنَّعت عَن المَنْعوت. وَقَالَ أَبُو الجَرّاح: إنّ فُلَانَة لَتُلَمِّي شَفَتَيْها. وَقَالَ بَعضهم: الأَلْمى: الْبَارِد الرِّيق. وظِلٌّ ألْمى: بارِد. وجَعل ابْن الأعرابيّ: اللّمَى سَواداً. ألم: أَبُو عُبيد: عَن ابْن السِّكيت: أَلِمْتَ بَطْنَك، ورَشِدْت أَمْرَك. قَالَ: وانتصاب بَطْنك وأَمْرك على التّفسير، وَهُوَ مَعرفة، والمُفَسرات نكرات؛ كَقَوْلِك: قَرِرْت بِهِ عَيْناً، وضِقْت بِهِ ذَرْعاً. وَقد مَرّ تفسيرُه. والأَلَم: الوَجع. وَقد أَلِم الرَّجُل يَأْلَم، أَلَماً، فَهُوَ أَلِم. ويُجمع الأَلم: آلاماً. فَإِذا قلت: عَذَاب أَلِيم، فَهُوَ بِمَعْنى مُؤْلم. وَمِنْه: رَجُلٌ وَجِع، وضَرْب وَجِع، أَي مُوجع. وتألّم فلانٌ من فلانٍ، إِذا تشكَّى مِنْهُ وتوجَّع. أَبُو زيد: يُقَال: مَا أجد أَيْلَمةً وَلَا ألماً، وَهُوَ الوَجع. ابْن الْأَعرَابِي: مَا سَمِعت لَهُ أَيْلمةً، أَي صَوتاً. شمر، عَنهُ: مَا وجدت أَيْلمةً وَلَا أَلماً، أَي وجعاً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَيْلمة: الحَركة؛ وأَنْشد: فَمَا سمعتُ بعد تِلْكَ النَّأَمَهْ مِنْهَا وَلَا مِنْه هُناك أَيْلَمهْ وأَلُومَة: مَوضِع، وَقَالَ صَخْر الغَيّ: ويَجْلُبوا الخَيْلَ من أَلُومةَ أَو مِن بَطْن عَمْقٍ كَأَنَّهَا البُجُدُ ملا أمْلى: أَبُو حَاتِم: حُبٌّ مَلآن، وقِرْبة مَلأَى، وحِبَابٌ مِلَاء. وَإِن شِئت خَفّفت الْهمزَة فَقلت: مَلاً.
следующие страницы →