Полный текст (4 693 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
عَمْرو عَن أَبِيه: القعضبة: الشدّة، قَالَ: وقَرَب قَعْضَبيّ، وقَعْطَبيّ: شَدِيد. قَالَ: وَكَذَلِكَ قَرَبٌ مُقَعَّط.
قضعم: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَضْعم: الشَّيْخ المسِن.
(دعشق) : وَقَالَ اللَّيْث: الدُعْشُوقة: دويْبَة شِبْه خنفساء، وَرُبمَا قَالُوا للصبية وَالْمَرْأَة القصيرة: يَا دُعْشُوقة، تَشْبِيها بِتِلْكَ الدويبة.
قشعم: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَشْعَم: النسْر المسنّ. والقَشْعَم: الْمَوْت.
وَقَالَ اللَّيْث: القَشْعم هُوَ المسنّ من النسور والرَخَم لطول عمره. وَالشَّيْخ الْكَبِير يُقَال لَهُ: قشعم الْقَاف مَفْتُوحَة وَالْمِيم خَفِيفَة، فَإِذا ثَقَّلت الْمِيم كسرت الْقَاف، وَكَذَلِكَ بِنَاء الرباعي المنبسط إِذا ثُقّل آخِره كسر أَوله وَأنْشد:
إِذا زعمت ربيعَة القِشْعَمُّ
قَالَ: وتكنى الْحَرْب أمَّ قشعم، والضبع أمّ قشعم.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي القَشْعَم والقِشْعَمّ نَحوا مِمَّا قَالَ اللَّيْث، وَكَذَلِكَ قَالَ شمر. قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: وأَمّ قشعم هِيَ المنيّة، وَهِي كنية الْحَرْب أَيْضا، وَقَالَ زُهَيْر:
لَدَى حَيْثُ أَلْقَت رَحلهَا أم قشعم
وَقَالَ أَبُو زيد كل شَيْء يكون ضخماً فَهُوَ قَشْعم وَأنْشد:
وقِصَع يُكْسَى ثُمالا قَشْعما
والثمال: الرغوة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد القُشْعوم: الصَّغِير الْجِسْم، وَبِه سمي القُرَاد، وَهُوَ القرشوم والقِرْشام.
عشرق: وَقَالَ اللَّيْث: العِشْرِق من الْحَشِيش، ورقه شَبيه بورق الْغَار، إلاّ أَنه أعرض مِنْهُ وَأكبر إِذا حركته الرّيح تسمع لَهُ زَجلاً، وَله حَمْل كحَمْل الْغَار، إلاّ أَنه أعظم مِنْهُ. وَقَالَ الْأَعْشَى:
كَمَا اسْتَغَاثَ برِيح عِشْرِق زَجِل
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العِشْرِق نَبَات أَحْمَر طيّب الرَّائِحَة تستعمله العرائس.
قشعر: وَقَالَ اللَّيْث: القُشْعُر: القثاء. والقُشَعْرِيرة: اقشعرار الجِلد، وكل شَيْء تغيّر فَهُوَ مقشعرّ. قَالَ والقُشْعُرة: الْوَاحِدَة من القِثَاء بلغَة أهل الْجوف من الْيمن. قَالَ: واقشعرت السّنة من شدَّة الشتَاء وَالْمحل واقشعرّت الأَرْض من المَحْل، واقشعرّ الْجلد من الجَرَب. والنبات إِذا لم يصب ريّاً فَهُوَ مُقْشَعِر.
وَقَالَ أَبُو زُبيد:
أصبح الْبَيْت بَيت آل بَيَان
مقشعِرّا والحيّ حيٌ خلوف
سَلمَة عَن الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ﴾ (الزمر: ٢٣) . قَالَ يقشعرّ من آيَة الْعَذَاب ثمَّ تلين عِنْد نزُول آيَة الرَّحْمَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿تُرْجَعُونَ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالَاْخِرَةِ وَإِذَا﴾ (الزُّمَر: ٤٥) أَي اقشعرَّت.
وَقَالَ غَيره نفرت. واقشعر شَعَره إِذا قَفَّ.
قضعم: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال
стр. 737
للناقة الهرِمة: قِضْعِم، وجَلْعَم.
(قلعم) : قَالَ: والقَلْعَم: الْعَجُوز المسنّة.
عشنق: وَقَالَ اللَّيْث: العَشَنَّق: الطَّوِيل الْجِسْم. وَامْرَأَة عَشَنَّقة: طَوِيلَة العُنُق ونعامة عَشَنَّقة. والجميع العشانق والعشانيق والعَشَنَّقُون. وَفِي حَدِيث أمّ زرع أَن إِحْدَى النِّسَاء قَالَت: زَوجي عَشَنّق إِن أنطق أَطْلَق، وَإِن أسكت أعْلَق.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: العشنق الطَّوِيل. تَقول: لَيْسَ عِنْده أَكثر من طُوله بِلَا نفع، فَإِن ذكرتُ مَا فِيهِ من الْعُيُوب طلَّقني، وَإِن سكتّ تركني معلَّقة، لَا أيّماً وَلَا ذَات بعل.
عنقش: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العِنْقاش: اللَّئِيم الوَغْد. وَقَالَ أَبُو نُخَيلة:
لما رماني النَّاس بِابْني عَمّي
بالقِرد عِنقاشٍ وبالأصمّ
قلت لَهَا يَا نفسِ لَا تهتمي
قرشع: وَقَالَ أَبُو عَمْرو أَيْضا: القِرْشِع: الجائر، وَهُوَ حَرٌّ يجده الرجل فِي صَدره وحَلْقه. وَحكى عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: إِذا ظهر بجسد الْإِنْسَان شَيْء أَبيض كالملح فَهُوَ القِرْشِع. قَالَ: والمقرنشع: المنتصب المستبشر.
(صقعر) : وَقَالَ اللَّيْث: الصقعر: المَاء المر الغليظ.
(صرقع) : وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال سَمِعت لرجله صرقعة وفَرقعة بِمَعْنى وَاحِد.
عرقص: وَقَالَ اللَّيْث: العُرْقُصَاء، والغُرَيقِصاء: نَبَات يكون بالبادية. وَبَعض يَقُول: عَرَنْقُصانة. والجميع عَرَنْقُصَان.
قَالَ: وَمن قَالَ عُرَيقِصاء وعُرْقُصاء فَهُوَ فِي الْوَاحِدَة والجميع مَمْدُود على حَال وَاحِدَة.
وَقَالَ الْفراء: العَرَقُصان والعَرَتُن محذوفان، الأَصْل عَرَنْتُن وعَرَنْقُصان، فحذفوا النُّون وأبقوا سَائِر الحركات على حَالهَا، وهما نبتان.
عَمْرو عَن أَبِيه: العَرَقُصان: دَابَّة من الحشرات.
سَلمَة عَن الْفراء: قَالَ العَرْقصة: مشي الحيَّة.
قنصعر: وَقَالَ اللَّيْث: القِنْصَعْر: الْقصير الْعُنُق وَالظّهْر المكتّل من الرِّجَال. وَأنْشد:
لَا تعدِلي بالشيظم السِبَطْرِ
الباسط الباع الشَّديد الْأسر
كلَّ لئيم حَمِق قُنْصَعْر
قَالَ وضربته حَتَّى اقعنصر أَي تقاصر إِلَى الأَرْض. وَهُوَ مقعنصر، قُدّم الْعين على النُّون حَتَّى يحسن إِخْفَاؤُهَا، فَإِنَّهَا لَو كَانَت بِجنب الْقَاف ظَهرت. وَهَكَذَا يَفْعَلُونَ فِي افعنلل، يقلبون الْبناء حَتَّى لَا تكون النُّون قبل الْحُرُوف الحَلْقية، وَإِنَّمَا أَدخلْتُ هَذِه الْكَلِمَة فِي حدّ الرباعيّ فِي قَول من يَقُول: الْبناء رباعيّ وَالنُّون زَائِدَة.
قرصع: وَقَالَ اللَّيْث: قرصعت الْمَرْأَة قرصعة
стр. 738
وَهِي مشْيَة قبيحة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: قرصعت الْمَرْأَة قرصعة وَهِي شبه قبيحة وَأنْشد:
إِذا مشت سَالَتْ وَلم تُقرصع
هز الْقَنَاة لدنة التهزّع
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: قرصعت الْكتاب قرصعة إِذا قَرْمطته. قَالَ وَيُقَال: رَأَيْته مقرنصعا أَي متزمّلا فِي ثِيَابه، وقرصعته أَنا فِي ثِيَابه.
عَمْرو عَن أَبِيه: القَرْصَع من الأيور: الْقصير المُعَجَّر، وَأنْشد:
سلوا نسَاء أشجعْ
أيّ الأيور أَنْفَع
أألطويل النُعْنُع
أم الْقصير القَرْصع
وَقَالَ أَعْرَابِي من بني تَمِيم: إِذا أكل الرجل وَحده من اللؤم فَهُوَ مُقَرْصِع.
صقعل: أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: الصِقَعْل: التَّمْر الْيَابِس، يُنقع فِي اللَّبن الحليب. وَأنْشد:
ترى لَهُم حول الصِّقَعْلِ عِثْيرَة
صلقع وسلقع: وَقَالَ اللَّيْث: الصَلْقع والصَلقعة: الإعدام. يُقَال صَلْقع الرجلُ فَهُوَ مُصَلقع: عديم مُعْدِم. قَالَ: وَتجوز فِيهِ السِّين. وَهُوَ نعت يَتبع البلقع لَا يفرد: يُقَال بَلْقَع سَلْقع. قَالَ: وبلاد بَلَاقِع سلاقع، قَالَ: والسَلْقع الْمَكَان الحَزْن والحصى إِذا احميت عَلَيْهِ الشَّمْس وَهِي الأَرْض القَفَار الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا. وَيُقَال: اسلنقع البرقُ إِذا استطار فِي الْغَيْم، وَإِنَّمَا هِيَ خَطْفة خَفِيفَة لَا لبث فبها. والسِلِنْقاع الِاسْم من ذَلِك.
عسلق: قَالَ: وكل سبع جريء على الصَّيْد يُقَال لَهُ عَسْلَق والجميع عسالق. وَقَالَ غَيره: العَسَلَّق: الظليم وَقَالَ الرَّاعِي:
بِحَيْثُ يلاقي الآبِدَات العَسَلَّقُ
عَمْرو عَن أَبِيه: العَسْلَق: السراب.
(عسقل) : وَقَالَ اللَّيْث: العُسْقول: ضرب من الجَبْأة. وَهِي كمأة لَوْنهَا بَين الْبيَاض والحمرة والواحدة عُسقولة.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: هِيَ العساقيل. قَالَ: وأنشدنا أَبُو زيد:
وَلَقَد جنيتك أكمؤا وعساقلا
وَلَقَد نهيتك عَن بَنَات الأوبر
أَبُو عبيد والعساقيل من السراب أَيْضا. وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
وَقد تلفَّح بالقُور العساقيل
أَرَادَ تلفعت القُور بالعساقيل فَقلب.
وَقَالَ اللَّيْث: العسقلة والعُسقول: تلمّع السراب. وقِطَع السراب عساقل. وَقَالَ رؤبة:
جرد مِنْهَا جُدَدا عساقلا
تجريدك المصقولة السلائلا
يَعْنِي المسحلَ جرَّداتُنا انسلَتَ شعرُها، فَخرجت جُدَدا بيضًا كَأَنَّهَا عساقل السراب.
عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال ضرب عَسْقَلانه، وَهُوَ أَعلَى رأسِه. وعسقلان من أجناد الشَّام.
عسقد: الْأَثْرَم عَن أبي عُبَيْدَة وَابْن الْأَعرَابِي
стр. 739
عَن الْمفضل قَالَا العُسْقُد: الطَّوِيل الأحمق.
عسقف: وَقَالَ اللَّيْث: العسقفة نقِيض الْبكاء. يُقَال: بَكَى فلَان وعسقف فلَان أَي جَمَدت عينه فَلم يبك.
فقعس: وَبَنُو فقعس حيّ من الْعَرَب من بني أسَد. وَلَا أَدْرِي مَا أَصله فِي الْعَرَبيَّة.
صقعب: قَالَ والصَّقْعَب: الطَّوِيل من الرِّجَال.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي فِي الصَّقْعَب مثله.
عبقص: ابْن دُرَيْد العَبْقَص والعُبْقُوص: دويّبة.
عسقب: وَقَالَ اللَّيْث: العِسْقِبة: عُنِيقيد يكون منفرِداً مُلْتَزما بِأَصْل العنقود الضخم. والجميع العساقب.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العَسْقَبة: جمود الْعين فِي وَقت الْبكاء.
قلت جعله اللَّيْث العسقفة بِالْفَاءِ وَالْبَاء عِنْدِي أصوب.
(قعمص قعمس) : والقُعْمُوص والقُعْمُوس والجُعْمُوس وَاحِد. وَيُقَال قَعْمس إِذا أبدى بمرّة، وَوضع بِمرَّة. قَالَ: وَيُقَال تحرّك قُعْمُوصه فِي بَطْنه، وَهُوَ بلغَة أهل الْيمن. قَالَ والقُعموس: ضرب من الكَمأة.
صعفق: وَقَالَ اللَّيْث: الصعفوق: اللَّئِيم من الرِّجَال. وهم الصعافقة، كَانَ آباؤهم عبيدا فاستعربوا. وَقَالَ العجَّاج:
من آل صَعْفوق وَأَتْبَاع أُخَر
قَالَ: وَقَالَ أعرابيّ: مَا هَؤُلَاءِ الصعافقة حولك. وَيُقَال هم بالحجاز مسكنهم. رذَالة النَّاس. وَيُقَال للَّذي لَا مَال لَهُ: صَعْفُوق وصعَفْقيّ. والجميع صعافقة وصعافيق.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل صَعْفقيّ. قَالَ: والصعافقة يُقَال قوم من بقايا الْأُمَم الخالية بِالْيَمَامَةِ، ضلَّت أنسابُهم.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَغَيره يَقُول: هم الَّذين يدْخلُونَ السُّوق بِلَا رَأس مَال.
ورَوَى أَبُو عبيد عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ: مَا جَاءَك عَن أَصْحَاب مُحَمَّد فَخذه، ودع مَا يَقُول هَؤُلَاءِ الصعافقة. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصعافقة: قوم يحضُرون السُّوق للتِّجَارَة، وَلَا نَقْد مَعَهم وَلَا رُؤُوس أَمْوَال فَإِذا اشْترى التُّجَّار شَيْئا دخلُوا مَعَهم. وَالْوَاحد صَعْفَقِيّ.
وَقَالَ غير الْأَصْمَعِي: صعفق، وَكَذَلِكَ كل من لَيْسَ لَهُ رَأس مَال. وجمعهم صعافقة وصعافيق.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
يَوْم قَدرنَا والعزيز مَن قدر
وآبت الْخَيل وقضّينا الوطر
من الصعافيق وأدركنا المِئَرْ
أَرَادَ أَنهم ضعفاء لَيست لَهُم شجاعة وَلَا قُوَّة على قتالنا. وَكَذَلِكَ أَرَادَ الشّعبِيّ: أَن هَؤُلَاءِ لَا علم لَهُم وَلَا فقه، فهم بِمَنْزِلَة التُّجَّار الَّذين لَيْسَ لَهُم رُؤُوس أَمْوَال.
(سعفق) : الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: كلّ مَا جَاءَ على فعلول فَهُوَ مضموم الأول؛ مثل زُنبور وبُهلول وعُمروس
стр. 740
وَمَا أشبه ذَلِك، إلاّ حرفا جَاءَ نَادرا، وهم بَنو سَعفوق لَخَول بِالْيَمَامَةِ. وَبَعْضهمْ يَقُول: سُعفوق (١) بِالضَّمِّ.
وَأنْشد ابْن شُمَيْل لطَرِيف بن تَمِيم:
لَا تأمنن سليمى أَن أفارقها
صَرْمى ظعائن هِنْد يَوْم سُعفوق
لقد صرمتُ خَلِيلًا كَانَ يألفني
والآمنات فراقي بعده خوقُ
قَالَ: سُعفوق: اسْم ابْنه. والخوقاء الحمقاء من النِّسَاء.
قعسر: وَقَالَ اللَّيْث: القَعْسَرِيّ: الْجمل الضخم الشَّديد. وَهُوَ القَعْسَر أَيْضا. قَالَ والقعسرِيّ: الْخَشَبَة الَّتِي يدار بهَا الرَّحَى الصَّغِيرَة. يطحن بهَا بِالْيَدِ. وَأنْشد:
الزَمْ بقعسرِيّها
وألق فِي خُرِيَّها
تُطْعِمُك من نقِيّها ونفيها
وَقَالَ: فُرِيُّها: فمها الَّذِي تُلقى فِيهِ لُهوتها. قَالَ والقعسري فِي صفة الدَّهْر. قَالَ العجاج:
أفنى الْقُرُون وَهُوَ قَعْسَرِيّ
شبه الدَّهْر بالجمل الشَّديد.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ:
دلوتمأَى دُبغت بالحُلَّب
وبأعالي السلَم المضرَّب
بلَّت بكفي عَزَب مشذّب
إِذا اتنك بالنَقِيّ الْأَشْهب
فَلَا تُقَعْسرها وَلَكِن صوّب
أَي لَا تجذبها إِلَيْك وَقت الصب. الْفراء: القعسريّ: الصُلْب الشَّديد.
سرقع: عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ السُّرْقُع: النَّبِيذ الحامض. قَالَ وكبش قَرْعَسٌ إِذا كَانَ عَظِيما.
عسقر: وَقَالَ المؤرج: رجل متعسقِر إِذا كَانَ جلدا صبوراً وَأنْشد:
وصرتَ ملهودا بقاعٍ قَرقر
يجْرِي عَلَيْك المُورُ بالتهرهر
يَا لكِ من قُنْبَرة وقُنْبر
كنت على الْأَيَّام فِي تعسقر
أَي فِي صَبر وجلادة. والتهرهر: صَوت الرّيح، تهرهرت وهرهرت وَاحِد.
قلت: وَلَا أَدْرِي مَن روى هَذَا عَن المؤرّج، وَلَا أثِق بِهِ.
عقرس: اللَّيْث: عِقْرِس: حَيّ من الْيمن.
قرعس: عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: القِرْعَوْس والقِرْعَوْش: الْجمل الَّذِي لَهُ سَنَامان.
عنسق: وَفِي (النَّوَادِر) العنسق من النِّسَاء الطَّوِيلَة المعرقة وَمِنْه قَول الراجز:
حَتَّى رُميت بمزُق عنسقِ
تَأْكُل نصف المُدّلم يُلَبَّقِ
عنقس: وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العَنْقَس: الداهي الْخَبيث.
стр. 741
قعنس: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُقْعَنْسِسُ: الشَّديد. وَهُوَ المتأخّر أَيْضا.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: جَمَل مقعنسِس إِذا امْتنع أَن يضام.
(أَبُو عَمْرو: القعنسة: أَن يرفع الرجل رَأسه وصدره.
قَالَ الجعديّ:
إِذا جَاءَ ذُو خُرْجين مِنْهُم مُقَعِنسا
من الشأم فَاعْلَم أَنه شَرّ قافل)
قنعس: وَقَالَ اللَّيْث: القِنعاس: الْجمل الضخم، وَرجل قِنْعاس: شَدِيد منيع، وَقَالَ جرير:
وابنُ اللَّبون إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَن
لم يسْتَطع صَوْلة البُزْل القناعيس
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي القنعاس مثله.
(عقبس عقبل) : اللحياني: العقابيس: الشدائد من الْأُمُور وَقَالَ غَيره: رَمَاه الله بالعقابيس والعقابيل والعباقيل وَهِي الدَّوَاهِي.
قنْزع: اللَّيْث: المُقَنْزَعة: الْمَرْأَة القصيرة جدا. والقُنْزُعة هِيَ الَّتِي تتخذها الْمَرْأَة على رَأسهَا، والقُنزعة من الْحِجَارَة أعظم من الجَوزة وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأم سُلَيم (خَضّلي قنازعك) أَي ندّيها ورطّليها بالدُهن ليذْهب شَعَثُها، وقنازعها: خُصَل شعرهَا الَّذِي تطاير من الشَعَث وتمرَّط، فَأمرهَا بترطيلها بالدهن ليذْهب شَعَثُه.
وَفِي حَدِيث آخر عَن النَّبِي ﷺ نهى عَن القنازع. قَالَ الْأَصْمَعِي: القنازع وَاحِدهَا قُنْزُعة وَهُوَ أَن يُؤْخَذ الشّعْر، وَيتْرك مِنْهُ مَوَاضِع لَا تُؤْخَذ. وَيُقَال: لم يبْق لَهُ من شعره إلاّ قُنْزُعة. والعُنْصُوة مثل ذَلِك. قَالَ: وَهَذَا مِثْل نَهْيه عَن القَزَع.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القنازع: الدَّوَاهِي. والقُنْزُعة: العَجْب. وقنازع الشّعْر خُصَله ويشبَّه بهَا قنازع النَّصِيّ والإِسنامة. قَالَ ذُو الرمَّة:
قنازعَ أسنام لَهُ وثغام
وَقَالَ شمر: القنازع من الشّعْر: مَا يبْقى فِي نواحي الرَّأْس متفرّقا. وَاحِدهَا قنْزُعة. وَأنْشد:
صيَّر مِنْك الرَّأْس قنزعاتِ
واحتلق الشعرَ عَن الهامات
قَالَ: والقنازع فِي غير هَذَا الْقَبِيح من الْكَلَام. وَقَالَ عدِيّ بن زيد: أنشدنيه ابْن الْأَعرَابِي:
فَلم أحتَمل فِيمَا أتيتُ ملامة
أتيتُ الْجمال واجتنبتُ القنازعا
قَالَ شمر: وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَابْن الْأَعرَابِي: القنازع والقناذع: الْقَبِيح من الْكَلَام، فَاسْتَوَى عِنْدهمَا الزَّاي والذال فِي الْقَبِيح من الْكَلَام، فأمّا فِي الشَعَر فَلم أسمع إلاّ قنازع. قَالَ: وَأما الديّوث فَيُقَال قنذع وقندع بِالذَّالِ وَالدَّال. وَهَذَا رَاجع إِلَى المخازي والقبائح.
стр. 742
وروى شُعْبَة عَن يزِيد بن حُمير قَالَ سَمِعت زُرْعة الوحاظيّ قَالَ كُنَّا مَعَ أبي أَيُّوب فِي غَزْوَة فَرَأى رجلا مَرِيضا، فَقَالَ لَهُ: أبشِرْ، مَا من مُسلم يمرض فِي سَبِيل الله إِلَّا حَطّ الله عَنهُ خطاياه وَلَو بلغت قنذُعة رَأسه.
رَوَاهُ بُندار عَن أبي دَاوُد عَن شُعْبَة قَالَ بنْدَار: قَالَ لأبي دَاوُد: قل قنزعة؛ فَقَالَ: قنذعة.
قَالَ شمر: وَالْمَعْرُوف فِي الشَعَر القُنْزعة والقنازع، كَمَا لقَّن بنْدَار أَبَا دَاوُد فَلم يَلْقَنه. قَالَ: والقنازع من الشّعْر: مَا يَبْقى فِي نواحي الرَّأْس مُتَفَرقًا، وَاحِدهَا قنزعة. وَقَالَ ذُو الرمة يصف القطا وفراخها:
يَنُؤنَ وَلم يُكسَيْن إِلَّا قنازعا
من الريش تَنْواء الفصال الهزائل
عنقز: وَقَالَ اللَّيْث: العَنْقَز: المَرْزَنْجُوش. وَقيل العنقز السمّ. وَقيل العنقز: الداهية، من كتاب أبي عَمْرو.
وَقَالَ بَعضهم: العَنْقَز. جُرْدان الْحمار. وَأنْشد غَيره:
اسْلَمْ سَلِمتَ أَبَا خَالِد
وحيّاك رَبك بالعنقز
قعفز: أَبُو عبيد عَن الْفراء: جلس القَعْفَزَى وَقد اقعنفز وَهُوَ أَن يجابس مستوفِزا.
عقفز: أَبُو عَمْرو: العَقْفزةُ: أَن يجلس الرجل جِلسة المحتبى، ثمَّ يضمّ رُكْبَتَيْهِ وفخذيه، كَالَّذي يَهُمّ بِأَمْر شهوةٍ لَهُ وَأنْشد:
ثمَّ أَضَاءَت سَاعَة فعقفزا
ثمَّ علاها فَدَجاً وارتهزا
(زعفق) : والزعفقة: سوء الخُلُق. وَقوم زعافق: بخلاء. وَأنْشد:
إِنِّي إِذا مَا حَمْلق الزَعَافقُ
عنزق: وَيُقَال: عنزق عَلَيْهِ عنزقة أَي ضيّق عَلَيْهِ.
زبعق: وَرجل زَبَعْبَق وزَبَعْبَقِيٌّ إِذا كَانَ سيّىء الْخلق. وَأنْشد:
شِنْغِيرة ذُو خُلُق زَبَعْبَقِ
(زعبق) : وَفِي (النَّوَادِر) : تزعبق الشيءُ من يَدي أَي تبذَّر وتفرّق.
قلعط: اللَّيْث: اقلعطَّ الشَعرُ واقلعدّ. وَهُوَ الشَعر الَّذِي لَا يطول وَلَا يكون إلاّ مَعَ صَلابَة الرَّأْس وَأنْشد:
بأتلع مقلعطِّ الرَّأْس طاطِ
قعطل: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَعْطَله قَعْطَلة إِذا صرعه. وَكَذَلِكَ جَعْفله. وقَعْطل على غَرِيمه إِذا ضيّق عَلَيْهِ فِي التقاضي.
قعطر: أَبُو عَمْرو: القَعْطرة: شدّة الوَثاق. وكلّ شَيْء أوثقتَه فقد قعطرتَه. (قَالَ: وَهِي الجرفسة. وَمِنْه قَوْله:
بَين صييتَيْ لَحيه مُجَرْفَسا
والكركسة: التردّد) .
قعط: قَالَ: وقعْوطوا بُيُوتهم إِذا قوّضوها
стр. 743
وجوَّروها.
وَقَالَ فِي مَوضِع: قعطره أَي صرعه. وصَتَعه أَي صرعه.
قمعط: وَقَالَ اللَّيْث: اقمعطّ الرجل إِذا عظُم أَعلَى بطنِه وخَمِص أسفلُه. قَالَ: والقعموطة والقمعوطة والبعقوطة كُله: دُحروجة الجُعَل.
(عرقط) : قَالَ: والعُريقطة، دويَّبة عريضة من ضرب الجُعْل.
(قطعر) : واقطعرّ الرجل إِذا انْقَطع نَفسَه من بُهْر.
قعطب: أَبُو عَمْرو: خِمْس قَعْطَبِيّ: لَا يُبلغ إلاّ بالسير الشَّديد البَصْبَاصِ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: ضَرَبه فقعطبه أَي قطعه.
(بعقط) : قَالَ: والبُعْقُوط: الْقصير.
عندق: اللَّيْث: العندقة مَوضِع فِي أَسْفَل الْبَطن عِنْد السُّرة كَأَنَّهُ ثغرة النَّحْر فِي الخلْقة.
(عنقد) : والعنقود من الْعِنَب، وحَمْل الْأَرَاك والبُطْم ونحوِه.
وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: عنقود وعِنْقاد، وعُثْكول وعِثْكال.
(قردع) : وَقَالَ اللَّيْث: القُرْدوعة: الزاوية تكون فِي شِعْب جبل. وَأنْشد:
من الثياتل مأواها القراديع
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: القَرْدعة والقَرْدَحة: الذلّ.
(درقع) : والدَرْقَعة: فرار الرجل من الشَّدِيدَة. يُقَال: درقع، دَرْقعة، وادْرَنْقع.
عَمْرو عَن أَبِيه: الدُّرْقُع: الرّاوية.
قمعد: اللَّيْث: كَلمته فاقمعدّ اقمعدادا: والمقمعدّ: الَّذِي تكَلمه بجهدك، فَلَا يلين لَك وَلَا ينقاد.
(عرقد) : والعَرْقَدة: شدَّة فَتْل الْحَبل ونحوِه من الْأَشْيَاء كلهَا.
دعلق: وَفِي (النَّوَادِر) : دعلقت الْيَوْم فِي هَذَا الْوَادي وأعلقت، ودعلقت فِي الْمَسْأَلَة عَن الشَّيْء وأعلقت فِيهَا أَي أبعدت فِيهَا.
درقع: والجوع الدَيْقُوع والدُّرقوع: الشَّديد. وَكَذَلِكَ الْجُوع اليَرْقوع والبُرْقُوع.
(قذعل) : قَالَ بَعضهم: المقذعِلّ: السَّرِيع من كل شَيْء. وَأنْشد:
إِذا كُفيت أكتفي وإلَاّ
وجدتني أَرمُل مقذعلَاّ
(عذلق) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للغلام الحارّ الرَّأْس الْخَفِيف الرّوح: عُسلوج، وعُذْلوق، وذُعْلوق، وغيْذان وغيدان، وشَمَيْذَر.
ذعلق: اللَّيْث: الذُعْلُوق: نَبَات يكون بالبادية. وَقَالَ غَيره: يُشَبَّه بِهِ المُهْر الناعم. وَأنْشد:
يَا ربّ مُهر مَزْعوقْ
مقيّل أَو مغبوق
حَتَّى شَتَا كالذُعْلوق
قذعل: أَبُو عَمْرو رجل قِذَعْل: لئيم خسيس.
قذعر: اللَّيْث: المقذعِرّ: المتعرض للْقَوْم ليدْخل فِي أُمُورهم وحديثهم. يَقُول: يَقْذَعِرّ نحوهم يَرْمِي بِالْكَلِمَةِ بعد الْكَلِمَة ويتزحّف إِلَيْهِم.
стр. 744
قنذع: أَبُو عبيد: القُنْذُع والقُنْذَع: الديُّوث. وَقَالَ اللَّيْث مثله. وَهُوَ بالسُّرْيَانيَّة.
(قرثع) : اللَّيْث: القَرْثَع هِيَ الْمَرْأَة الجريئة القليلة الْحيَاء. وَقَالَ غَيره: امْرَأَة قَرْثَع وقَرْدَع وَهِي البلهاء.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: القَرْثع من النِّسَاء الَّتِي تكحل إِحْدَى عينيها، وتلبس درعها مقلوباً وَجَاء عَن بَعضهم أَنه قَالَ. النِّسَاء أَربع. فمنهن أَرْبَعَة تَرْبَع، وجامعة تجمع، وَشَيْطَان سَمَعْمَع. ومنهنّ القرثع.
وَقَالَ ابْن السّكيت: أصل القرثع وَبَر صغَار تكون على الدوابّ. وَتقول: صوف قَرْثَع تشبَّه الْمَرْأَة بِهِ لضَعْفه ورداءته.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: إِنَّه لقِرْثَعِة مالٍ، وقَرْثَعة مَال إِذا كَانَ يَصْلح المالُ على يَدَيْهِ. وَمثله إِنَّه لَتِرْعيَّة مَال.
قعثر: ابْن دُرَيْد: القَعْثَرة: اقتلاعك الشَّيْء من أَصله. والتقرعُث: التجمع.
(قعثل) : قَالَ ومَرّ يتقلعث فِي مَشْيه ويتقعثل إِذا مرّ كَأَنَّهُ يتقلّع من وَحَل.
(قمعث) : قَالَ: والقُمْعُوث: الديُّوث.
(قنعث) : وَرجل قِنْعَاث: كثير شعرِ الْوَجْه والجسد.
(قعثب) : وَقَالَ اللَّيْث: القُعْثُبان: دُوَيْبَّة كالخنفساء، تكون على النَّبَات. قَالَ: والقَعْثَب: الْكثير.
أَبُو زيد: يُقَال جمل قَبَعْثى، وناقة قَبَعثاة فِي نُوق قباعث. وَهُوَ الْقَبِيح الفراسن.
(عرقل) : قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْلهم: قد عرقل فلَان على فلَان وحوَّق مَعْنَاهُمَا: قد عوَّج عَلَيْهِ الْكَلَام وَالْفِعْل، وأدار عَلَيْهِ كلَاما لَيْسَ بِمُسْتَقِيم. وحوَّق مَأْخُوذ من حُوق الذّكر، وَهُوَ مَا دَار حول الكمرة. قَالَ: وَمن العرقلة سمّي عَرْقَل بن الخطيم. وَقَالَ غَيره: العِرْقيل: صفرَة البَيْض. وَأنْشد:
طَفلة تُحسب المجاسد مِنْهَا
زعفراناً يداف أَو عِرْقيلا
وَقيل: الغِرقيل: بَيَاض البَيْض بالغين مُعْجمَة.
عرقب: اللَّيْث: عرقبتُ الدَّابَّة إِذا قطعت عرقوبها. والعُرْقُوب عَقَب موتَّر خلف الْكَعْبَيْنِ. وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ (ويل لِلْعَرَاقِيبِ من النَّار) يَعْنِي فِي الْوضُوء. قَالَ: والعرقوب من الْوَادي منحنى فِيهِ، وَفِيه التواء شَدِيد. وَأنْشد:
وَمخُوف من المناهل وَحْش
ذِي عراقيب آجِن مدفان
وعراقيب الْأُمُور: عَصَاويدها، وَإِدْخَال اللَبْس فِيهَا.
أَبُو عبيد عَن ابْن الْكَلْبِيّ: من أمثالهم فِي خُلْف الْوَعْد: مواعيد عرقوب. قَالَ: وَسمعت أبي يخبر بحَديثه: أَنه كَانَ رجلا
стр. 745
من العماليق يُقَال لَهُ عرقوب، فَأَتَاهُ أَخ لَهُ يسْأَله شَيْئا، فَقَالَ لَهُ عرقوب: إِذا أطلعت النَّخْلَة فلك طَلْعها. فلمَّا أطلعت أَتَاهُ للعِدَة فَقَالَ لَهُ: دعها حَتَّى تصير بَلَحا، فلمَّا أبلحت قَالَ: دعها حَتَّى تصير زَهْواً، ثمَّ حَتَّى تصير رُطَبا ثمَّ تَمْرا، فَلَمَّا أَتْمَرت عَمَد إِلَيْهَا عرقوب من اللَّيْل فجدَّها وَلم يُعْط أَخَاهُ مِنْهُ شَيْئا. فَصَارَ مثلا فِي الخُلْف. وَفِيه يَقُول الْأَشْجَعِيّ:
وعدتَ وَكَانَ الْخلف مِنْك سجيَّة
مواعيد عرقوب أَخَاهُ بِيَثْرِب
قَالَ اللَّيْث: يُقَال مرَّ بِنَا يَوْم أقصر من عُرقوب القطاة، يَعْنِي سَاقهَا. وَقَالَ غَيره العرقوب. طَرِيق ضيق يكون فِي الْوَادي.
القعِير الْبعيد، لَا يمشي فِيهِ إلَا وَاحِد. فَيُقَال: تعرقب الرجلُ إِذا أَخذ فِيهِ، وتعرقب لخصمه إِذا أَخذ فِي طَرِيق يخفى عَلَيْهِ وَأنْشد:
وَإِن مَنطِقٌ زَلّ عَن صَاحِبي
تعرقبت آخر ذَا معتقَبْ
وَيُقَال عَرْقِب لبعيرك. أَي ارْفَعْ بعرقوبه حَتَّى يقوم. وَالْعرب تسمى الشِّقِرّاق طير العراقيب. وهم يتشاءمون بِهِ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
إِذا قَطناً بلَّغتنِيه ابنَ مُدْرك
فلاقيت من طير العراقيب أخيلا
وَتقول الْعَرَب إِذا وَقع الأخيل على الْبَعِير ليُكسَفَنَّ عرقوباه.
عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال: إِذا أعياك غريمك فَعَرْقِبْ أَي احْتَل. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
وَلَا يُعييك عُرقوب لوَأْيٍ
إِذا لم يعطك النَّصفَ الخصيمُ
وَفِي (النَّوَادِر:) عرقبت للبعير وعلّيت لَهُ إِذا أعنته بِرَفْع.
أَبُو خيرة العرقوب والعراقيب: خياشيم الْجبَال وأطرافها وَهِي أبعد الطّرق لِأَنَّك تتبع أسهلها أَيْن كَانَ.
وَيُقَال العرقوب: مَا انحنى من الْوَادي وَفِيه التواء شَدِيد.
(قرعب) : اللَّيْث المقرعِبُّ من الْبرد واقرعبَّ يقرعبُّ اقرعبابا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اقرنبع: انقبض.
وَقَالَ اللحياني: وَمثله اقرعبّ أَي انقبض وَقَالَ غَيره تقرعف وتَفَرْقَع.
عقرب: اللَّيْث: الْعَقْرَب: الذّكر وَالْأُنْثَى سَوَاء. وَالْغَالِب عَلَيْهِ التَّأْنِيث.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن ابْن الْكَلْبِيّ: العُقْرُبان الذّكر من العقارب. وأنشدنا:
كأنَّ مرعى أمّكم إِذْ غَدَتْ
عَقْربةٌ يكومها عُقْرُبان
وَيُقَال للرجل الَّذِي يقترض أَعْرَاض النَّاس: إِنَّه لتدبّ عقاربه. وَقَالَ ذُو الإصبع العَدْواني:
تسرِي عقاربُه إليّ
وَلَا تدبّ لَهُ عقارب
أَرَادَ: وَلَا تدبّ لَهُ مني عقارب.
أَبُو زيد: أرْض مَعْقرِبة ومثعلِبة: كَثِيرَة العقارب والثعالب. وَكَذَلِكَ مُضَفدِعة ومُطَحلِبة.
стр. 746
عَمْرو عَن أَبِيه: العَقْربة: الأَمَة الْعَاقِلَة الخَدُوم.
وَقَالَ اللَّيْث: الْعَقْرَب سير مضفور فِي طَرَفه إبزيم يشدّ بِهِ ثَغْر الدابَّة فِي السرج. وعقرب النَّعل سير من سيوره. وحمار معقرَب الخَلْق: مُلَزَّز مجتمِع شَدِيد. قَالَ العجَّاج:
عَرْدَ التراقي حَشْورا معقرَبا
والعقربُ بُرج من بروج السَّمَاء. وَله من الْمنَازل الشَوْلة وَالْقلب والزُبَانَى. وَفِيه يَقُول ساجع الْعَرَب: إِذا طلعت الْعَقْرَب جمَس المِذْنب وقُرُّ الأشْيَب وَمَات الجندب. والعقربَّان: دويبة، يُقَال: هُوَ دَخَّال الْأذن.
عبقر: اللَّيْث: عَبْقَر: مَوضِع بالبادية كثير الجنّ، يُقَال فِي الْمثل: كَأَنَّهُمْ جنّ عَبْقَر. وَقَالَ المَرَّار العَدَويّ:
أعرفتَ الدَّار أم أنكرتها
بَين تِبراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُر
قَالَ: كَأَنَّهُ توهم تثقيل الرَّاء. ذَلِك أَنه احْتَاجَ إِلَى تَحْرِيك الْبَاء لإِقَامَة الْوَزْن، فَلَو ترك الْقَاف على حَالهَا مَفْتُوحَة لتحوَّل الْبناء إِلَى لفظ لم يَجِيء مثله وَهُوَ عَبَقَر، وَلم يَجِيء على بنائِهِ مَمْدُود وَلَا مثقّل. فلمَّا ضم الْقَاف توهّم بِهِ بِنَاء قَرَبوس وَنَحْوه. والشاعر يجوز لَهُ أَن يقصُر قربوس فِي اضطرار الشّعْر فَيَقُول: قربُس. وَأحسن مَا يكون هَذَا الْبناء إِذا ذهب حرف المدّ مِنْهُ أَن يثقّل آخِره؛ لِأَن التثقيل كالمدّ. قَالَ: والعَبْقَرة من النِّسَاء التَارَّة الجميلة. وَقَالَ مِكْرَزُ بن حَفْص:
تبدل حِصْنٌ بأزواجه
عِشاراً وعبقرةً عبقرا
يَعْنِي عبقرة عبقرة ذهبَت الْهَاء فَصَارَ فِي القافية ألف بدلهَا. قَالَ: وعبقر اسْم من أَسمَاء النِّسَاء. قَالَ: والعبقِريّ: ضرب من البُسُط، الْوَاحِدَة عَبْقَرِيَّة. وَالْجَمَاعَة عبقريّ. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىٍّ﴾ (الرَّحمان: ٧٦) قلت: وَقَرَأَ بَعضهم: (وعباقريّ حسان) أَرَادَ بعباقريّ جمع عبقريّ. وَهَذَا خطأ؛ لِأَن الْمَنْسُوب لَا يُجمع على نسبته، وَلَا سيّما الرباعي لَا يجمع الْخَثْعَمِي بالخثاعمى، وَلَا المهلّبيّ بالمهالبي، وَلَا يجوز ذَلِك إلاّ أَن يكون نُسب إِلَى اسْم على بِنَاء الْجَمَاعَة بعد تَمام الِاسْم على نَحْو شَيْء تنسبه إِلَى حَضَاجر، فَتَقول: حضاجرى، فتنسب كَذَلِك إِلَى عباقر، فَتَقول: عباقريّ. والسراويلي وَنَحْو ذَلِك كَذَلِك. قلت: وَهَذَا كُله قَول حذّاق النَّحْوِيين الْخَلِيل وسيبويه والكسائيّ وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه قصّ رُؤْيا رَآهَا، وَذكر عمر فِيهَا. فَقَالَ: فَلم أر عبقرياً يفرِي فريَه. قَالَ الْأَصْمَعِي فِيمَا روى أَبُو عبيد عَنهُ سَأَلت أَبَا عَمْرو بن الْعَلَاء عَن العبقريّ فَقَالَ: يُقَال: هَذَا عبقريّ قوم: كَقَوْلِك هَذَا سيد قوم وَكَبِيرهمْ وشديدهم وقويّهم وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا أصل هَذَا فِيمَا يُقَال: أَنه نسب إِلَى عَبْقَر وَهِي أَرض يسكنهَا الْجِنّ، فَصَارَت مثلا لكل مَنْسُوب إِلَى شَيْء رفيع. وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى:
بخيلٍ عَلَيْهَا جِنّةٌ عبقرية
جديرون يَوْمًا أَن ينالوا فيستعلوا
стр. 747
وَقَالَ غَيره: أصل العبقَريّ صفة لكلّ مَا بولغ فِي وَصفه. وَأَصله أَن عبقر بلد كَانَ يُوَشَّى فِيهِ البُسُط وَغَيرهَا، فنسب كل شَيْء جيّد إِلَى عَبْقَر.
وَقَالَ الْفراء: العبقريّ: الطَنافس الثخان، وَاحِدهَا عَبْقريَّة.
وَقَالَ مُجَاهِد: العبقريّ: الديباج.
وَقَالَ قَتَادَة: هِيَ الزرابيّ.
قَالَ سعيد بن جُبَير: هِيَ عِتَاق الزرابيّ.
وَقَالَ شَمِر: قرىء: (وعباقَريّ) بِنصب الْقَاف كَأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى عباقَر. وَقد قَالُوا: عباقر مَاء لبني فَزَارَة.
وَأنْشد لِابْنِ عَنَمة.
أَهلِي بِنَجْد ورحلي فِي بُيُوتكُمْ
على عباقر من غَوْريَّة الْعلم
برقع: وَقَالَ اللَّيْث: البِرْقع: اسْم السَّمَاء الرَّابِعَة. قلت: وَهَكَذَا قَالَ غَيره. وَجَاء ذكره فِي بعض الْأَحَادِيث قَالَ الْفراء: بِرْقَع نَادِر وَمثله هِجْرَع. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هَجْرَع. وَقَالَ شمر: برقع اسْم السَّمَاء السَّابِع جَاءَ على فِعْلَل وَهُوَ غَرِيب نَادِر وَذكر أَبُو عبيد نَحوا مِنْهُ فِي البِرْقِع ثَعلب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي المكارم. يُقَال: بُرْقُع وبُرْقَع وبُرقوع.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: تَقول الْعَرَب: بُرْقُع وَلَا تَقول بُرْقَع وَلَا بُرْقوع وَأنْشد:
ووجْه كبرقع الفتاة
قَالَ وَمن أنْشدهُ: كبرقوع، فَإِنَّمَا فرّ من الزحاف.
قلت: وَمَا حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي المكارم يدلّ على أَن البُرقوع لُغَة فِي البُرقع.
وَقَالَ اللَّيْث: جمع البرقع البراقع. قَالَ: وتُلْبَسها الدوابُّ، وتَلبَسُها نسَاء الْأَعْرَاب. وَفِيه خَرقان للعينين. وَقَالَ تَوْبَة الحُمَيّر:
وَكنت إِذا مَا جئتُ ليلى تبرقعت
فقد رَابَنِي مِنْهَا الغداةَ سفورُها
وَقَالَ شمر: برقع مُوَصْوَص: إِذا كَانَ صَغِير الْعَينَيْنِ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: جوع يَرْقوع، وجوع بَرْقُوع بِفَتْح الْبَاء، وجوع بُرْكُوع وبَرْكُوع وخُنْتُور بِمَعْنى وَاحِد قلت: بَرْقوع بِفَتْح الْبَاء نَادِر، لم يَجِيء على فَعلول إلاّ صَعْفُوق. وَالصَّوَاب بُرقوع بِضَم الْبَاء. وجوع يَرْقوع بِالْيَاءِ صَحِيح. وَقَالَ غَيره: يُقَال للرجل المأبون قد برقع لحيته وَمَعْنَاهُ: تَزيّا بزيّ مَن لبس البرقع. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
ألم تَرَ قيسا قيس عيلان بَرْقعت
لحاها وباعت نَبْلها بالمغازل
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: البُرْقُع: سِمَة فِي الْفَخْذ، حَلْقتان بَينهمَا خِبَاط فِي طول الفخِذ، وَفِي العَرْض الحلقتان صورته.
(عرقل) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عرقل الرجل إِذا جَار عَن الْقَصْد.
عبقر: وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن بعض أهل اللُّغَة أَنه قَالَ: يُقَال: إِنَّه لأبرد من عَبْقَر، وأبرد من حَبْقَر، وأبرد من عَضْرَس. قَالَ: والعَبْقَر والحَبْقَر والعَضْرس: البَرَدُ. وَقيل العَضْرَسُ: الجليد. وَقيل: العضرس:
стр. 748
نبت. وَأنْشد ابْن حبيب:
كَانَ فاهاً عَبْقريّ باردٌ
أَو ريح رَوض مسّه تَنضاح رِكَّ
وروى بَعضهم عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يَقُول: هُوَ أبرد من عَبِ قُرّ. قَالَ: والعَبُ اسْم للبَرَد. وروى هَذَا الْبَيْت:
كَأَن فاهاً عَبُ قُرّ بَارِد
أَو ريح روض مسّه تنضاح رِك
قَالَ وَبِه سمي عَبُ شمس.
وَقَالَ الْمبرد: عَبَقُرّ. قَالَ: والعَبَقُر: الْبرد.
وَقَالَ غَيره: عبُ الشَّمْس ضوء الصُّبْح.
فرقع: قَالَ اللَّيْث: الفرقعة: نقيض الْأَصَابِع. يُقَال: فرقعها فتفرقعت. قَالَ: والمصدر الافرنقاع.
قَالَ: وَقَالَ بعض المتصلّفين: افرنقعوا عني: تَنحَّوْا عنّي.
قلت: الفرقعة فِي الْأَصَابِع والتفقيع وَاحِد. حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُصعب عَن وَكِيع عَن الْحسن بن صَالح عَن مُغيرة عَن إِبْرَاهِيم وَعَن لَيْث عَن مُجَاهِد أَنَّهُمَا كرها أَن يفرقع الرجل أَصَابِعه فِي الصَّلَاة.
(عفقر) : وَقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: جَاءَ فلَان بالعَنْقَفِير والسِّلْتِم وَهِي الداهية.
وَقَالَ اللَّيْث: العَنْقفير الداهية من دواهي الزَّمَان يُقَال: غُول عنقفير. وعَقْفرتُها دهاؤها ونُكْرُها والجميع العقافير. وَيُقَال عقفرته الدَّوَاهِي حَتَّى تقعفر أَي صرعته وأهلكته. قَالَ: واغفنفرت عَلَيْهِ الدَّوَاهِي، تؤخّر النُّون من موضعهَا فِي الْفِعْل لِأَنَّهَا زَائِدَة حَتَّى يَعتدِل بهَا تصريف الْفِعْل.
(عبقر) : (أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: العَبْقَري السيّد من الرِّجَال: وَهُوَ الفاخر من الْحَيَوَان والجوهر. والعَبْقَريّ: الْبسَاط المنقَّش. والعبقريّ: الْكَذِب البَحْتُ. كذب عَبْقَريّ وسُماق: خَالص لَا يشوبه صدق) .
(عنقر) : وَقَالَ اللَّيْث: العُنْقُر: أوّل مَا ينْبت من أصُول القَصَب وَنَحْوه وَهُوَ غَضٌّ رَخْص قبل أَن يظْهر من الأَرْض. والواحدة عُنْقُرة. وَقَالَ العجّاج:
كعنقرات الحائر الْمَسْجُور
قَالَ وَأَوْلَاد الدهاقين يُقَال لَهُم: عُنقر شبَّههم لترارتهم ونَعْمتهم بالعُنْقُر.
(قفعل) : وَقَالَ اللَّيْث: الاقفعلال: تشنّج الْأَصَابِع والكفِّ من بَرْد أَو دَاء. وَالْجَلد قد يَقفعلُّ فينزوِي كالأُذن المقفعِلَّة. قَالَ وَفِي لُغَة أُخْرَى: اقلعفّ اقلعفافاً، وَذَلِكَ كالجَذْب والجَبْذ.
وَقَالَ أَبُو عُبيد: المقفعِلّ: الْيَابِس. وَأنْشد شمر:
أصبحتُ بعد اللين مقفعِلاّ
وَبعد طيب جَسَد مصِلاّ
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للشَّيْء يتمدد ثمَّ ينضمّ إِلَى نَفسه أَو إِلَى شَيْء: قد اقلعفّ إِلَيْهِ. وَالْبَعِير إِذا ضَرَب النَّاقة فانضم إِلَيْهَا يقلعفّ فَيصير على عرقوبيه معتمِداً عَلَيْهِمَا وَهُوَ فِي ضِرابه يُقَال: اقلعفّها وَهَذَا لَا يقلب.
عفلق: عَمْرو عَن أبيهِ: العَفْلق: الفَلْهم. وَقَالَ
стр. 749
اللَّيْث: العَفْلَق: الْفرج من الْمَرْأَة إِذا كَانَ وَاسِعًا رِخْواً.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي؛ قَالَ العَضَنَّكة والعَفّلَقة: الْمَرْأَة الْعَظِيمَة الركبِ. وَأنْشد اللَّيْث:
يَا ابْن رَطُوم ذاتِ فرج عَفْلَقِ
(قلفع) : أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: القِلْفِعة: قشر الأَرْض الَّذِي يرْتَفع عَن الكمأة فيدلّ عَلَيْهَا. وَقَالَ غَيره القِلْفع مَا تقشّر عَن أسافل مياه السُّيُول فتشقّقا بعد نضوبها. وَأنْشد:
قِلْفِع روض شرِب الدِثَاثا
وَقَالَ النَّضر: يُقَال للراكب إِذا لم يكن على مركب وطىء: متقلعِف.
(علقم) : اللَّيْث: العَلْقم: شجر الحنظل، وَلذَلِك يُقَال لكل شَيْء فِيهِ مرَارَة شَدِيدَة: كَأَنَّهُ العلقم والقطعة مِنْهُ عَلْقَمَة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي العَلقمة النَّبِعَة المُرَّة وَهِي الحَزْرة.
وَقَالَ اللحياني طَعَام فِيهِ عَلْقَمَة أَي مرَارَة.
أَبُو زيد: العَلْقم: أشدّ المَاء مرَارَة.
عملق قمعل قلعم: وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العَمْلَقة: اخْتِلَاط المَاء وَخثورته.
وَقَالَ اللَّيْث: القُمْعُل: القَدَح الضخم بلغَة هُذَيل. وَقَالَ راجزهم:
يلتهب الأَرْض بوَأْب حَوْأَبِ
كالقمعل المنكبّ فَوق الأثلب
ينعَت حافر الْفرس.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القُمْعُل: القَدَح الضخم.
وَقَالَ اللَّيْث: القِمْعال: سيّد الْقَوْم.
عَمْرو عَن أَبِيه: العَمْلق الجَوْر وَالظُّلم.
وَقَالَ اللَّيْث القِلَّعْم والقِلَّحم: الشَّيْخ المسن الهَرِم. والحاء أصوب اللغتين. قَالَ وَأما عِمْلاق وَهُوَ أَبُو العمالقة فَهُم الْجَبَابِرَة الَّذين كَانُوا بِالشَّام على عهد مُوسَى.
ورُوِي عَن عبد الله بن خبّاب قَالَ: سمعني أبي وَنحن نَقْرَأ السَّجْدَة ونبكي ونسجد، فَبعث إليَّ فدعاني، فَأخذ الهِراوة فضربني بهَا حَتَّى حجزه عني الرَبْو. فَقلت يأبه مَالِي؟ قَالَ: أَلا أَرَاك جَالِسا مَعَ العمالقة، هَذَا قَرْن خَارج الْآن. قلت: كانَ عبدُ الله جلس فِي مجْلِس قاصّ لَا علم لَهُ، وَكَانَ يذكّرهم فيبكيهم فَأنْكر قعوده مَعَهم ودخوله فِيمَا بَينهم وسمَّاهم عمالقة لإعجابهم بِمَا هم فِيهِ وتكبرهم على النَّاس بقراءتهم شبّههم بالجبابرة الَّذين كَانُوا على عهد مُوسَى وإعجابهم بِأَنْفسِهِم وانفرادهم عَن النَّاس وَفِيهِمْ نزلَ ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ﴾ (المَائدة: ٢٢) .
وَعَن الْأَعْمَش قَالَ: العمالقة حَرُوريَّة بني إِسْرَائِيل. قلت: كَأَن خَباباً شبّه الْقَوْم الحروريَّة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَعْمَلة الفَرْجَهارة، وَهِي القَمْعَلة. قَالَ والقَلْعَمة: السَّفِلة من النَّاس الخسيس وَأنْشد:
أقلمعة بن صَلْمَعة بن فَقْع
لهنك لَا أبالك تزدريني
стр. 750
وَقَالَ والقلعمة المسنَّة من الْإِبِل.
عَمْرو عَن أَبِيه: قلمع رَأسه وصلمعه إِذا حَلَقه وَقَالَ غَيره: القِمعال: رَئِيس الرِّعاء. خرج مُقَمْعِلاً إِذا كَانَ على الرعاء يَأْمُرهُم وينهاهم وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ فِي رَأسه عُجَر: فِيهِ قماعيل، وَاحِدهَا قُمعُول، قَالَ ذَلِك ابْن دُرَيْد.
(قعبل) : اللَّيْث القَعْبَل: ضرب من الكمأة ينْبت مستطيلاً دَقِيقًا كَأَنَّهُ عُود إِذا يبس آض لَهُ رَأس مثل الدُّخْنة السَّوْدَاء.
يُقَال لَهُ فَسَوات الضباغ. أَبُو عَمْرو: القَعْبَل: الفُطر، وَهُوَ العَسْقل.
(بلقع عقبل) : وَأَرْض بلقع: قفر لَا شَيْء فِيهِ، وَكَذَلِكَ دَار بلقع وَإِذا كَانَ نعتاً فَهُوَ بِغَيْر هَاء للذّكر وَالْأُنْثَى. منزل بلقع وَدَار بلقع. فَإِذا أفردت قلت: انتهينا إِلَى بلقعة ملساء وَكَذَلِكَ القفر تَقول دَار قفر ومنزل قفر فَإِذا أفردت قلت انتهينا إِلَى قَفْرة من الأَرْض.
وَقَالَ اللَّيْث العُقبول: الَّذِي يخرج بَين الشفتين فِي غِبّ الحُمّى الْوَاحِدَة عُقبولة، والجميع العقابيل قَالَ رؤبة:
من وِرْد حُمَّى أسْأَرت عقابِلا
أَي أبْقت، وَيُقَال لصَاحب الشَّرّ: إِنَّه لذُو عقابيل. وَيُقَال لذُو عواقيل.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: العقابيل بقايا الْمَرَض وَفِي الحَدِيث: (الْيَمين الكاذبة تدع الديار بَلَاقِع) قَالَ شمر: معنى بَلَاقِع: أَن يفْتَقر الْحَالِف، ويذهبَ مَا فِي بَيته من الْخَيْر وَالْمَال، سوى مَا ذُخِر لَهُ فِي الْآخِرَة من الْإِثْم. قَالَ والبلاقع: الَّتِي لَا شيءَ فِيهَا قَالَ رؤبة:
فَأَصْبَحت دِيَارهمْ بلاقعا
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: البَلْقعة: الأَرْض الَّتِي لَا شجر بهَا، تكون فِي الرمل وَفِي القيعان. يُقَال قاع بلْقع، وَأَرْض بَلَاقِع، وانتهينا إِلَى بلقعة ملساء. وَقَالَ غَيره يُقَال: امْرَأَة بلقع وبلقعة خلت من كل خير.
وَفِي بعض الحَدِيث فِي ذكر النِّسَاء: (شرهن السَّلْفعة البلقعة) . قَالَ: والسلفعة: البذيئة الفحَّاشة القليلة الْحيَاء. وَرجل سَلْفَع: قَلِيل الْحيَاء جريء، وَسَهْم بَلْقَعيّ إِذا كَانَ صافي النصل، وَكَذَلِكَ سِنان بَلْقعي وَقَالَ الطرماح:
تَوَهَّن فِيهِ المَضْرَحيَّة بَعْدَمَا
مَضَت فِيهِ أُذنا بَلْقَعيّ وعاملِ
(بلعق) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: البَلْعَق: الجيّد من جَمِيع أَصْنَاف التمور.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: البَلْعَق: ضرب من التَّمْر.
قنفع: اللَّيْث القُنْفُعة: اسْم من أَسمَاء القُنفذة الْأُنْثَى. قَالَ وتَقَنّفعت إِذا تقبّضت.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ من أَسمَاء الفأر الفُنْقُع الْفَاء قبل الْقَاف. قَالَ والفِرْنب مثله.
وَقَالَ اللَّيْث القُنْفُعة: الفُرْقُعة وَهِي الاست يَمَانِية. وَأنْشد:
قُفَرْنِية كَأَن بطبطْبَيها
وقُنْفُعها طِلاء الأُرْجُوان
والقُفرْنِيَة: الْمَرْأَة القصيرة.
стр. 751
عَمْرو عَن أَبِيه: القُنْفُع: الفأر، الْقَاف قبل الْفَاء كَمَا قَالَ اللَّيْث.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: القُنْفُع: الْقصير الخسيس.
(عنفق) : اللَّيْث: العنفقة بَين الشّفة السُّفْلى وَبَين الذَقَن. وَهِي شُعَيرات سَالَتْ من مقدّمة الشّفة السُّفْلى. وَرجل بَادِي العنفقة إِذا عَرِي موضعهَا من الشّعْر.
(قعنب) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: القُعْنُب: الأنْف المعوجّ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَعْنَب اسْم رجل من بني حَنْظَلَة. والقَعْنَب. الشَّديد الصُلْب من كل شَيْء.
(قنعب) : عَمْرو عَن أَبِيه: القَنْعبة: اعوجاج فِي الْأنف. قَالَ: والقَنْعَبة أَيْضا: الْمَرْأَة القصيرة.
(قنبع) : وَقَالَ اللَّيْث: القُنْبعة مثل الخُنْبَعة إلاّ أَنَّهَا أَصْغَر، وقَنْبعت الشَّجَرَة إِذا صَارَت زهرتها فِي قُنْبعة أَي فِي غطاء يُقَال: قَنْبعت الشَّجَرَة إِذا صَارَت زَهَرتها فِي قُنْبُعة أَي فِي غطاء. قَالَ قنبعت وبرهمت برهومة.
وَقَالَ غَيره قَنْبع الرجلُ فِي بَيته إِذا توارى وَأَصله قَبَع، فزيدت النُّون، قَالَه أَبُو عَمْرو، وَأنْشد:
وقنبع الجُعْبُوبُ فِي ثِيَابه
وَهُوَ على مَا ذلّ مِنْهُ مكتئبْ
عَمْرو عَن أَبِيه القنبع: وعَاء الحِنطة فِي السُنْبُل.
وَقَالَ النَّضر: القنبعة: الَّتِي فِيهَا السنبلة.
(دعفق) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الدَعْفقة: الْحمق.
(عرقل) : أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: العرقلة: التعويج. يُقَال عَرْقَلَتْ عَلَي أَي اعوَجَّت.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عِرقل إِذا جَار عَن الْقَصْد.
(عنقر) : والعُنْقُر قَالَ بَعضهم: هُوَ أصل البَرْدِيّ.
وَقَالَ ابْن الْفرج: سَأَلت عامِرِيّاً عَن أصل عشبة رَأَيْتهَا مَعَه، فَقلت: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: عُنْقُر. وَسمعت غَيره يَقُول: عُنْقَر بِفَتْح الْقَاف، وَأنْشد:
يُنجد بَين الإسْكَتين عُنْقَرهْ
وَبَين أصل الْوَرِكَيْنِ قَنْفَرهْ
(بَاب الْعين وَالْكَاف)
(ع ك)
عكرش: فِي (النَّوَادِر) : عَجُوز عِكْرِشة وعِجْرِمة وعضمَّزة وقَلْمَزَّة، وَهِي اللئيمة القصيرة.
وَقَالَ اللَّيْث: العكرش نَبَات يشبه الثِّيلَ، وَلكنه أشدّ خشونة مِنْهُ.
قلت: العكرش منبته نُزُوز الأَرْض الرقيقة، وَفِي أَطْرَاف ورقه شوك إِذا توطَّأه الْإِنْسَان بقدميه أدمتهما وأنشدني أَعْرَابِي من بني سعد يكنى أَبَا صبرَة:
اعلف حِمَارك عِكْرِشا
حَتَّى يجد وَيكْمشا
وَقَالَ اللَّيْث: العِكْرِشة: الأرنب الضخمة. وَيُقَال: سمّيت عكرشة لِأَنَّهَا ترعى
стр. 752
العِكْرِش.
قلت: هَذَا غلط، الأرنب تسكن عَذَوات الْبِلَاد النائيةَ عَن الرِّيف وَالْمَاء، وَلَا تشرب المَاء، ومراعيها الحَلَمة والنِصيُّ وقَمِيم الرُّطْب إِذا هاج.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العِكْرِشة: الْأُنْثَى من الأرانب الخُزَز: الذَكَر مِنْهَا.
قلت: سمّيتْ عِكْرِشة لِكَثْرَة وَبَرها والتفافه، شُبِّه بالعِكْرِش لالتفافه فِي منابته.
وعِكْراش بن ذُؤَيْب كَانَ قدم على النَّبِي ﷺ وَله رِوَايَة إِن صحت. وَيُقَال: إِنَّه كَانَ من أرمى أهل عصره.
(( (عكبش) : وَقَالَ بعض قيس: العكبشة والكَرْبشة: أَخذ الشَّيْء وربطه. يُقَال: كَعْبشه وكربشه إِذا فعل ذَلِك بِهِ) ٢) .
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: العَكْبشة: الشدّ الوثيق.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد قَالَ يُونُس: عَكْبشه وعَكْشَبَه شدَّه وَثَاقا.
(عضنك) : أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي العَضَنَّكة: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة اللَّحْم المضطربة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ الْعَظِيمَة الرَكَب.
وَقَالَ اللَّيْث: العضنَّك: الْمَرْأَة اللَفَّاء الَّتِي ضَاقَ ملتقَى فخذيها مَعَ ترارتها، وَذَلِكَ لِكَثْرَة اللَّحْم.
(صعلك) : اللَّيْث: الصُعْلوك، والجميع الصعاليك: وهم قوم لَا مَال لَهُم وَلَا اعْتِمَاد. يُقَال: تصعلك الرجل إِذا كَانَ كَذَلِك. وَرجل مُصعَلك الرَّأْس: مدوّره. وَأنْشد لذِي الرمة:
يخيِّل فِي المرعى لَهُنَّ بشخصه
مصعلَكُ أَعلَى قُلَّة الرَّأْس نِقْنق
وَقَالَ شمر: المصعلَك من الأسنة الَّذِي كَأَنَّمَا حَدْرجت أَعْلَاهُ حَدْرجة، كَأَنَّمَا صَعْلكت أَسْفَله بيدِك ثمَّ مطلته صُعُداً، أَي رفعته على تِلْكَ الدَمْلكة وَتلك الاستدارة. وَرجل مصعلَك الرَّأْس: صَغِير الرَّأْس.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول أبي دُواد يصف خيلاً:
قد تصعلكن فِي الرّبيع وَقد قرَّ
ع جِلْدَ الفرائص الأَقدام
قَالَ: تصعلكن أَي وَقَفن وطار عِفاؤها عَنْهَا. والفريصة: مَوضِع قدم الْفَارِس.
وَقَالَ شمر: تصعلكت الإبلُ إِذا رقّت قَوَائِمهَا من السِمَن، وصعلكها البقلُ.
(عكمص) : قَالَ ابْن دُرَيْد: كل شَيْء جمعته فقد عكمصته، وَرجل عُكْمِص وعُكامص.
(عكنكع) : وَقَالَ اللَّيْث: العَكَنْكَع: الذّكر من الغِيلان. وَقَالَ غَيره يُقَال لَهُ: الكَعَنْكَع.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الشَّيْطَان هُوَ الكَعَنْكَع والعَكَنْكَع والقازّ.
علكس: وَقَالَ اللَّيْث: عَلْكَس: اسْم رجل من
стр. 753
أهل الْيمن. قَالَ وعلكس أصل بِنَاء اعلنكس الشعرُ إِذا اشتدّ سوَاده وَكثر. وَقَالَ العجاج:
بفاحم دُووِي حَتَّى اعلنكسا
قَالَ والمُعَلْكِس والمُعْلنكِس من اليبيس: مَا كثر وَاجْتمعَ.
(عركس) : قَالَ: وعركس أصل بِنَاء اعرنكس. تَقول: عركست الشَّيْء بعضه على بعض، واعرنكس الشَّيْء إِذا اجْتمع بعضُه على بعض. وَقَالَ العجَّاج:
واعرنكست أهوالُه واعرنكسا
وَقَالَ غَيره: شَعَر معلنكِس، ومعلنِكك: كثيف مُجْتَمع أسود.
(كرسع) : وَقَالَ اللَّيْث: الكُرسوع: حرف الزَنْد الَّذِي يَلِي الخِنْصِر الناتىء عِنْد الرُسْغ. وَامْرَأَة مُكَرسَعة: ناتئة الكرسوع تعاب بذلك. قَالَ وَبَعض يَقُول الكرسوع: عُظيم فِي طَرَف الوظِيف ممَّا يَلِي الرّسغ من وظيف الشَّاء وَنَحْوهَا.
وَقَالَ غَيره: كرسعت الرجل: ضربت كرسوعه والكَرْسَعة: ضرب من الْعَدو.
(عَسْكَر) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي العَسْكرة: الشدَّة وَقَالَ طرفَة:
ظلّ فِي عسكرة من حبّها
ونأت شحطَ مَزَار المدّكر
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عسكرُ الرجل: جمَاعَة مَاله ونعمه.
وَأنْشد:
هَل لكَ فِي أجر عَظِيم تُؤجره
تُغيث مِسْكينا قَلِيلا عسكره
عشرُ شِيَاه سَمعه وبصره
قد حَدَّث النَّفس بمصرٍ يحضُرهْ
وَقَالَ غَيره: عسكرَ الليلُ إِذا تراكمت ظلمه. وعساكر الهمّ: مَا ركب بعضُه بَعْضًا وتتابع. وَإِذا كَانَ الرجل قَلِيل الْمَاشِيَة قيل: إِنَّه لقَلِيل الْعَسْكَر. قَالَ: والعسكر: مُجْتَمع الْجَيْش. وعسكر مُكْرَمٍ: اسْم بلد مَعْرُوف وَكَأَنَّهُ مُعرب.
(عكمس) : وَقَالَ اللَّيْث: عكمس الليلُ عَكْمسة إِذا أظلم. وَيُقَال: تَعَكمس. وكل شَيْء كثر وتراكم حَتَّى يُظلم من كثرته فَهُوَ عُكَامِس.
وَقَالَ العجّاج:
عكامس كالسندس المنشور
وَقَالَ اللحياني: إبل عُكامِس وعُكَمْس وعَكَمِس وعُكَبِس إِذا كثرت. وليلُ عُكَامس: متراكب الظلمَة.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذا قاربت الْإِبِل الأَلف فَهِيَ عُكَامس وعُكَمس وعُكَبِس.
(كعسم كسعم) : وَقَالَ ابْن السّكيت: كَعْسَم وكعسب إِذا هَرَب.
وَقَالَ اللَّيْث: الكُعْسوم: الْحمار بالحميرية. وَيُقَال: بل الكسعوم.
قلت: وَالْأَصْل فِيهِ الكُسْعة، وَالْمِيم زَائِدَة وَجمع الكُسعوم كساعيم. سمّيت كسعوماً لِأَنَّهَا تُكْسع من خلفهَا.
دعكس: وَقَالَ اللَّيْث: الدَعْكَسة: لعب الْمَجُوس: يدورون قد أَخذ بَعضهم يَد بعض كالرقص. يُقَال دَعكسوا وهم يُدَعكسون، ويتدعكس بَعضهم على بعض.
стр. 754
وَقَالَ الراجز:
طافوا بِهِ مُعْتكِسين نُكَّسا
عَكْف الْمَجُوس يَلْعَبُونَ الدَعْكَسا
(عكَلط) : اللَّيْث لبن عُكَلِط وعُكَلِد: خاثر.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا خَثُر اللَّبن جِدّاً وتكبَّد فَهُوَ عُكَلِط، وَعُجَلِط، وعُثَلِط.
(علكد) وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه أنْشدهُ:
وعِلْكِد خَثْلتها كالْجُفّ
قَالَت وَهِي توعدني بالكَفّ
أَلا املأنَّ وَطْبنا وكُفِّ
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم العِلْكِد: الداهية والعِلكد: الْعَجُوز.
وَقَالَ اللحياني والفرّاء: غُلَام عِلْكِد وعُلاكد وَعَلَكدَ وعُلَكِد: غليظ حَزوّر.
وَأنْشد اللَّيْث:
أعْيَس مصبور القَرَا عِلْكَدّا
قَالَ: شدّد الدَّال اضطراراً. قَالَ: وَمِنْهُم من يشدّد اللَّام.
وَقَالَ النَّضر: فِيهِ عَلْكَدَة وجُسْأة، فِي خَلْقه أَي غِلَظ.
(دلعك) : (قَالَ: والدَلْعَك: النَّاقة الضخمة. وَقَالَهُ الْأَصْمَعِي.
(كنعد) : وَقَالَ اللَّيْث: الكَنْعَد: ضرب من السّمك البحريّ، النُّون سَاكِنة وَالْعين مَنْصُوبَة.
وَأنْشد:
قل لطَغَام الأزْد لَا تَبْطَروا
بالشِّيم والجِرِّيثِ والكَنْعَدِ
(كعدب) : عَمْرو عَن أَبِيه: يُقَال لبيت العنكبوت: الكُعْدُبَة والجُعْدُبة.
وَقَالَ اللَّيْث الكُعْدُبة: الفَسْل من الرِّجَال، وَيُقَال: كَعْدبة.
(كعتر) : قَالَ: وكعتر الرجل فِي مَشْيه إِذا تمايل كَالسَّكْرَانِ.
(كرتع) : كرتع الرجل إِذا وَقع فِيمَا لَا يعنيه.
وَأنْشد:
... يهيم بهَا الكَرْتَع
(كثعم) : وَقَالَ اللَّيْث: كثعم من أَسمَاء النَمِر أَو الفَهْد.
كعثب: قَالَ: وَامْرَأَة كَثْعَب وكَثْعَم وَهِي الضخمة الرَكب. ورَكبَ كَعْثَب، وَيُقَال: كَثْعَب. وَيُقَال هِيَ جَارِيَة كَعْثَب: ذَات رَكَب كَعْثَب.
وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال لقُبُل الْمَرْأَة: هُوَ كَعْثَبها وأجمُّها وشَكُرُها.
وَقَالَ الْفراء أَنْشدني أَبُو ثروان:
قَالَ الْجَوَارِي مَا ذهبتَ مذهبا
وعِبنني وَلم أكن مُعَيَّبا
أَرَيتَ إِن أُعطيتَ نَهْدا كعثبا
أذاك أم نعطيك هَيْداً هيدبا
أَرَادَ بالكعثب الركب الشاخص المكتنز والهَيْدِ الهيدب: الَّذِي فِيهِ رخاوة، مثل رَكَب الْعَجَائِز المسترخِي لكبرها.
стр. 755
(كبعث) : وَقَالَ شمر: الكبعثاة. عَفَل الْمَرْأَة.
وَأنْشد الْبَيْت:
فجيّأها النِّسَاء فخان مِنْهَا
كَبَعْثاة ورادعة رَدْوم
قَالَ الكَبَعْثاة: العَفَل. والرادعة: استها والرَدُوم: الضَرُوط. وجَيّأها النِّسَاء أَي خِطْنَها. يُقَال: جيّأب القِرْبَة إِذا خِطتها.
(عثكل) : وَفِي الحَدِيث أَن سعد بن عُبَادة جَاءَ بِرَجُل فِي الحيّ مُخْدَج إِلَى النَّبِي ﷺ وُجد على امْرَأَة يَخْبُث بهَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ (خُذُوا لَهُ عِثْكالاً فِيهِ مائَة شِمْراخ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَة) .
قَالَ أَبُو عبيد: العِثْكال: العِذْق الَّذِي يُسمى الكِبَاسة. وَفِيه لُغَتَانِ: عِثكال وعُثْكول.
وَأنْشد قَول امرىء الْقَيْس:
أثيثٍ كقنو النَّخْلَة المتعثكل
والقِنْو: العثكال أَيْضا. وشماريخ العثكال: أغصانه، وَاحِدهَا شِمراخ.
وَقَالَ اللَّيْث: العُثْكول: مَا علق من صوف أَو زِينَة فتذبذب فِي الْهَوَاء.
وَأنْشد:
ترى الوَدْع فِيهَا والرجاتز زِينة
بأعناقها معقودة كالعثاكل
(كعبر) : اللَّيْث: الكُعْبُرة وَالْجمع الكعابِر، وَهِي عُقَد أنابيب الزَّرْع والسنبل وَنَحْوه.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: فِي الطَّعَام الكعابر، واحدتها كُعْبُرة وَهِي ممَّا يُخرج مِنْهُ فيُرمى بِهِ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: واحدتها كُعْبُرة وكعبُرَّة وَالْجمع كعابير. وَهُوَ الغَسَق والغفى والمُدَبراء
وَقَالَ غَيره الكُعْبُرة من اللَّحْم: الفِدْرة الْيَسِيرَة أَو عظم شَدِيد مُتَعَقِّد.
وَأنْشد:
لَو يتغدّى جَملاً لم يُسْئِر
مِنْهُ سوى كْعْبَرة أَو كُعْبر
وَقَالَ ابْن شُمَيْل الكعابر: رُؤُوس عِظَام الفخذين. وَهِي الكرادس.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُسمى الرَّأْس كُله كُعبورة وكُعبرة وكُعَابرا وَجمعه كعابِر وكَعَابير.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كُعْبُرة الوظيف: مُجْتَمع الوظيف فِي السَّاق.
وَقَالَ اللَّيْث المكعبِر من أَسمَاء الرِّجَال.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: كَعْبَر بِالسَّيْفِ إِذا قطعه بِهِ، وَبِه سُمّي المكعبِر.
بركع: وَيُقَال بركع الرجلُ على رُكْبَتَيْهِ إِذا سقط عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ اللَّيْث البَرْكَعة: الْقيام على أَربع. وَيُقَال تبركعت الْحَمَامَة للحمامة الذّكر.
وَأنْشد:
هَيْهَات أعيا جدُّنا أَن يُصْرعا
وَلَو أَرَادوا غَيره تبركعا
وَقَالَ غَيره: بركعتُ الرجل بِالسَّيْفِ إِذا ضَربته. والبُرْكع: المسترخِي القوائم فِي ثِقل. والبُرْكع: الْقصير من الْإِبِل والكَرْبعة: الصَّرْع. يُقَال كَرْبعه: صرعه.
стр. 756
عكبر: وَقَالَ اللَّيْث: العُكْبُرَةُ من النِّسَاء الجافية العَكْباء فِي خَلْقها.
وَأنْشد:
عَكْباء عُكْبُرة اللَّحيين جَحْمرِش
(عكفر) : أَبُو عَمْرو: جَارِيَة عُكْموزة: حادِرة، ثارّة. وعُكْمُز أَيْضا، وَأنْشد:
إِنِّي لأقلي الْجِلْبَحَ العَجُوزا
وأَمِقُ الفُتَيَّة العُكْموزا
قَالَ وَيُقَال للأير إِذا كَانَ مكتنزاً: إِنَّه لعُكْمُز، وَأنْشد:
وَفتحت للعَرْد بِئْرا هُزْهُزا
فالتقمت جُردانهُ والعُكْمُزا
(كعنب) : وَقَالَ ابْن دُريد رجل كعنب: قصير وكعانب الرَّأْس: عُجَر تكون فِيهِ.
(بعكن) : ورملة بَعْكَنة: غَلِيظَة تشتدّ على الْمَاشِي فِيهَا.
(عبنك) : وجمل عَبَنّك: شَدِيد صُلْب.
(دعكن) : الْأَصْمَعِي نَاقَة دِعْكِنة: سمِينة صُلْبة، وَأنْشد:
أَلا ارحلوا دِعْكِنة دِحَنَّهْ
بِمَا ارتعى مُزْهِية مُغِنّه
وَفِي (النَّوَادِر) : رجل دَعْكن: دَمِث حَسَن الخُلُق. وبرذون دَعْكن قَرُود ألْيَسِ بَين (بلعك دلعك) اللَيَس إِذا كَانَ ذلولاً.
(عنكث) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: عَنكث: شَجَرَة يشتهيها الضبّ فيسحجها بذَنَبه، حَتَّى تتحات فيأكل مَا تحاتّ مِنْهَا.
قَالَ وَالْعرب تحكي عَن الضبّ أَنه قيل لَهُ وِرْداً يَا ضبّ، فَقَالَ:
أصبح قلبِي صَرِدَا
لَا يَشْتَهِي أَن يرِدا
إِلَّا عَراداً عَرِدا
وَعَنْكَثا ملتبدا
وصلِّيا نابَرِدا
(علكد) : قَالَ: والعَلاكد: الْإِبِل الشداد. وَقَالَ دُكَيْن:
يَا دِيلُ مَا بتِّ بلَيْل هاجدا
وَلَا رحلتَ الأنيق العَلاكدا
(كنعر) : ابْن دُرَيْد: كَنْعَرَ سنامُ الفصيل إِذا صَار فِيهِ شَحم. وَهُوَ مثل أكعر.
(عفكل) : قَالَ: والعَفْكَل والعَنْفَك: الأحمق.
(عكرم) : وَقَالَ اللَّيْث: العِكْرِمة: الْحمام الْأُنْثَى.
(بعلبك) : وبَعْلَبَكّ: اسْم بلد. وهما اسمان جُعلا اسْما وَاحِدًا، فأُعطيا إعراباً وَاحِدًا، وَهُوَ النصب، يُقَال دخلت بعلبكّ ومررت ببعلبكّ وَهَذِه بعلبكُّ، وَمثله حَضرمَوْت ومعديكرب.
بلعك دلعك: وَقَالَ اللَّيْث: البَلْعَك: الجَمَل البليد.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الدَّلْعَك: النَّاقة الضخمة مَعَ استرخاء فِيهَا. قَالَ النَّضر هِيَ البَلْعَك والدَّلْعك وَهِي النَّاقة الثَّقِيلَة.
стр. 757
وَفِي (النَّوَادِر) : رجل بَلْعَك: يُشتم ويُحْقر، وَلَا يُنكر ذَلِك لمَوْت نَفْسه وشدّة طمَعه.
(كنعر) : وَقَالَ أَبُو زيد: الكَنْعَرة: النَّاقة الجسيمة السمينة، وَجَمعهَا كناعِر.
(علكم) : اللَّيْث: العُلكُوم: النَّاقة الجسيمة السمينة.
وَقَالَ لبيد:
بُكرَت بِهِ جُرَشيّة مقطورة
تُروى المحاجر بازلٌ علكوم
وَقَالَ أَبُو الدقيش عَلْكَمُثها: عظم سَنَامها.
أَبُو عبيد: العَلاكم: الْعِظَام من الْإِبِل.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا عَلكَم وعلكوم وعلاكم وَهُوَ الشَّديد الصلب، قَالَ: والعَنْكَل: الصُلْب أَيْضا:
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال للتيس: إِنَّه لمكعنب القَرْن، وَهُوَ الملتوي القرنِ حَتَّى صَار كَأَنَّهُ حَلْقة، قَالَ والمشعنَب: الْمُسْتَقيم أَو المستقلم، ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ:
العَلْكَمُ: الرجل الضخم وعَلْكم اسْم نَاقَة وَأنْشد:
أَقُول والناقة بِي تَقَحَّمُ
ويحكِ مَا اسْم أمّها يَا عَلْكمُ
(عنكب) : وَقَالَ الْفراء: العَنْكَبُوت أُنْثَى. وَقد يذكّرها بعض الْعَرَب. وَأنْشد قَوْله:
على هَطَّا لَهُم مِنْهُم بيُوت
كَأَن العنكبوت هُوَ ابتناها
وَقَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ (العَنكبوت: ٤١) قَالَ ضرب الله بَيت العنكبوت مَثَلاً لمن اتّخذ من دون الله وَلِيّاً أَنه لَا يَنْفَعهُ وَلَا يضرّه، كَمَا أَن بَيت العنكبوت لَا يَقِيهَا حَرّاً وَلَا بردا.
ابْن السّكيت عَن الْفراء أَنه قَالَ التَّأْنِيث فِي العنكبوت أَكثر. قَالَ: وَيجمع عناكب وعناكيب وعنكبوتات. قَالَ ويصغر عُنَيْكباً وعُنَيْكيباً
وَقَالَ اللَّيْث: العنكبوت بلغَة أهل الْيمن عَنْكبُوهٌ وعَنْكباهٌ. قَالَ وَهِي دويبة تنسج فِي الْهَوَاء وعَلى رَأس الْبِئْر نسجاً رَقِيقا مهلهلاً.
وَقَالَ المبرّد: العنكبوت أُنْثَى وتذكّر. والعَنْزَروت أُنْثَى وتذكّر. قَالَ والبرغوث أُنْثَى وَلَا تذكّر.
(كعدب) : وَقَالَ أَبُو عَمْرو يُقَال لبيت العنكبوت الكُعْدُبُة. وَيُقَال للنُفَّاخات الَّتِي تكون من مَاء الْمَطَر: كُعْدُبة أَيْضا وَهِي الجُعْدُبة والحَجَاة.
(دعكر) : قَالَ: وادعنكر السيلُ إِذا أقبل وأسرع. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
اد عنكار سيل على عَمْرو
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: ادعنكر عَلَيْهِم بالفحش إِذا انْدَرَأ عَلَيْهِم بالسوء.
(كعظل) : ابْن السّكيت: كعظل يكعظل إِذا عدا عَدْواً شَدِيدا، وَكَذَلِكَ كعسب يكعسب.
(كعثل) : قَالَ والكعثلَة: الثقيل من العَدْو.
علكز: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العِلْكِز: الرجل الصُلْب الشَّديد.
стр. 758
(كعظل) : وَقَالَ ابْن الْفرج: قَالَ أَبُو عَمْرو: الكَعْظَلة والنَغْظلة: العَدْو البطيء. وَأنْشد:
لَا يُدرَك الفوتُ بشدّ كعظل
إِلَّا بإجذام النَّجَاء المُعْجَل
(دبعك) : سَلمَة عَن الْفراء: رجل دَبعْبَك ودَبَعْبَكيّ للَّذي لَا يُبَالِي مَا قيل لَهُ من الشرّ.
(عكرد) : وَقَالَ ابْن شُمَيْل: عَكْرَد الْغُلَام وَالْبَعِير يعكرد عَكْردة إِذا سمن.
(بَاب الْعين وَالْجِيم)
(ع ج)
(ضرجع) : قَالَ اللَّيْث: الضَرْجَع من أَسمَاء النمر خاصّة.
(ضمعج) : قَالَ: والضمْعَج: الضخمة من النوق قَالَ وأتان ضمعج وَامْرَأَة ضمعج قَصِيرَة ضخمة وَأنْشد:
يَا رب بَيْضَاء ضحوك ضمعج
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: قَالَ الضَمْعَج من النِّسَاء: الَّتِي قد تمّ خلقهَا واستوثجت نَحوا من التَّمام وَكَذَلِكَ الْبَعِير وَالْفرس.
(عفضج) : وَقَالَ اللَّيْث: العِفْضاج: الضخم الرِخْو. وعَفْضَجتُه عِظم بَطْنه وَكَثْرَة لَحْمه.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العِفْضاج من النِّسَاء: الضخمة البطنِ المسترخية اللَّحْم.
وَالْعرب تَقول إِن فلَانا لمعصوبٌ مَا عُفْضِج وماحفضج، إِذا كَانَ شَدِيد الأسْر غير رخو وَلَا مفاض الْبَطن.
(عجمض) : ابْن دُرَيْد العَجَمْضَى: ضرب من التَّمْر.
(ضجعم) : وضَجْعَم: أَبُو بطن من الْعَرَب.
(شرجع) : وَقَالَ اللَّيْث: الشَرْجَع: هُوَ السرير الَّذِي يُحمل عَلَيْهِ الْمَيِّت. قَالَ: والْمشرجَع من مطارق الحدّادين: مَا لَا حُرُوف لنواحيه. وَكَذَلِكَ من الخُشُب إِذا كَانَت مربّعة، فَأَمَرته بنحت حُرُوفه قلت: شَرْجِعه. وَأنْشد:
كَأَنَّمَا بَين عينيها ومذبحها
مُشَرجَع من عَلَاة القَيْن ممطول
وَقَالَ أميَّة بن أبي الصَّلْت يذكر الْخَالِق وملكوتَه:
وَينفذ الطوفانَ نَحن فداؤه
واقتات شَرْجَعَه بداح بَدْبَدُ
وَقَالَ شمر: أَي هُوَ الْبَاقِي وَنحن الهالكون واقتات أَي وضع. قَالَ: وشَرْجَعُه سَرِيره. وبداح بدبد أَي وَاسع.
(جرشع) : والجَرَاشع أَوديَة عِظَام. وَقَالَ الْهُذلِيّ:
كأنّ أَتِيَّ السَّيْل مُدَّ عَلَيْهِم
إِذا دَفعته فِي البَداح الجراشعُ
وَقَالَ اللَّيْث: الجُرْشُع: الضخم الصدرِ وَقيل: الجرشع: المنتفِخ الجنبين.
(شرجع) : عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الشَرْجَع: الطَّوِيل. والشَرْجَع: النعش.
جعْشم: والجُعْشُم: الصَّغِير الْبدن الْقَلِيل اللَّحْم.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا كَانَ فِيهِ قصر وَغلظ مَعَ شدّة قيل: رجل جُعْشم وكُنْدُر.
وَأنْشد:
стр. 759
لَيْسَ بجعْشوش وَلَا بجُعْشُمِ
(شجعم) : وَقَالَ اللَّيْث: الشَجْعَم: الطَّوِيل مَعَ عظم جسم، وَكَذَلِكَ من الْإِبِل، وَهُوَ الجُعْشُم.
قلت وَجعل الْهُذلِيّ الشَجْعَم من نعت الحيَّة الشجاع فَقَالَ:
قد سَالم الحياتُ مِنْهُ القدما
الأفعوان والشجاع الشجعما
(عفشج) : وَقَالَ غَيره رجل عَفْشَج: ثقيل وخم.
(عنجش) : والعُنْجُش: الشَّيْخ الفاني.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للبن إِذا خثر جدّاً وتكبّد.
(عجلط) : عُجَلِط وعُجَلِد وعُجَالط. وَأنْشد:
اصطبحت رائبا عُجَالطا
من لبن الضَّأْن فلست ساخطا
ونحواً من ذَلِك قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو وَهُوَ العُثَلِط، والعُكَلط.
(عسلج) : اللَّيْث: العُسلوج: الْغُصْن ابْن سنة. وَجَارِيَة عُسلوجَة البنانِ والقَوَام. وَقَالَ العجّاج:
وبطنَ أَيْم وقَوَاماً عُسْلُجا
وعسلجت الشجرةُ إِذا أخرجت عساليجها. وَقَالَ طَرَفة:
كبنات المَخْر يمأدن إِذا
أنبت الصيفُ عساليج الْخَضِر
قَالَ: وَيُقَال: بَلِ العساليج: عروق الشّجر. قَالَ: وَهِي نجومها الَّتِي تنجم من سنتها. قَالَ: والعساليج عِنْد الْعَامَّة: القضبان الحديثة. وَيُقَال عُسْلُج للعسلوج.
(عسجر) : أَبُو عَمْرو: إبل عساجير جمع العيسجور. قَالَ: والعَسْجَر: المِلْح.
وَقَالَ اللَّيْث: العَيْسَجُور: النَّاقة السريعة القويّة. والعَيْسَجُور: السِّعْلاة. وعَسْجَرتُها: خبثها.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ قَالَ: العَيْسَجُور: النَّاقة الصُلْبة. والعُبْسُور مثلهَا.
وَقَالَ غَيره عَسْجر عَسْجَرة إِذا نظر نظرا شَدِيدا. وعسجرت الْإِبِل: استمرّت فِي سَيرهَا.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ العيسجور: النَّاقة الْكَرِيمَة النّسَب. وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تُنْتَج قطّ فَهُوَ أقوى لَهَا.
(عجنس) : وَقَالَ اللَّيْث: العَجَنَّس: الْجمل الضخم. وَأنْشد:
يتبنَّعن ذَا هَدَاهدٍ عَجَسا
إِذا الغرابان بِهِ تمرَّسا
(عسنج) : ابْن دُرَيْد العَسَنَّج الظليم
(عسجد) : وَقَالَ اللَّيْث: العَسْجَد: الذَّهَب. وَيُقَال: بل العسجد اسْم جَامع للجوهر كُله، من الدُرّ والياقوت.
وَقَالَ ثَعْلَب: اخْتلف النَّاس فِي العسجد.
فروَى أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي فِي قَوْله:
إِذا اصطكت بضِيق حُجْرتاها
تلاقي العسجديّة واللطيم
قَالَ: العسجدية منسوبة إِلَى سُوق يكون فِيهَا العسجد وَهُوَ الذَّهَب.
قَالَ: وروى ابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل أَنه
стр. 760
قَالَ: العسجدية منسوبة إِلَى فَحل كريم، يُقَال لَهُ عسجد. قَالَ: وَأنْشد الْأَصْمَعِي:
بنُون وهجمة كأشَاء بُسّ
تحلى العسجدية واللطيم
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العسجد: الذَّهَب. وَكَذَلِكَ العِقْيان.
وَقَالَ ابْن السّكيت: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العسجديّة: رِكَاب الْمُلُوك الَّتِي تحمل الدِقّ الْكثير الثّمن لَيْسَ بجافٍ.
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللَطِيمة: سُوق فِيهَا بَزّ وَطيب. يُقَال أَعْطِنِي لطيمة من مسك أَي قِطْعَة.
وَقَالَ الْمَازِني: فِي العسجدية قَولَانِ: أَحدهمَا يَقُول: تَلاقَى أَوْلَاد عسجد وَهُوَ الْبَعِير الضخم. وَيُقَال الْإِبِل تحمل العسجد وَهُوَ الذَّهَب. قَالَ واللطيم: الصُّغْر من الْإِبِل. سمّيت لطيماً لِأَن الْعَرَب كَانَت تَأْخُذ الفصيل إِذا صَار لَهُ وَقت من سِنه فتُقبل بِهِ سُهَبلا إِذا طلع، ثمَّ يُلطم خدّه، وَيُقَال لَهُ: اذْهَبْ فَلَا تذوق بعْدهَا قَطْرَة.
وَقَالَ أَبُو عبيد العسجدي: فرس لبني أَسد.
(دعسج) : وَقَالَ غَيره: دَعْسَج دَعْسَجة إِذا أسْرع.
(جعمس) : اللَّيْث: الجُعْموس: العَذِرة وَرجل مُجَعْمِس وجُعَامس وَهُوَ أَن يَضَعهُ بمرّة.
وَقَالَ غَيره: العسجمة الْخِفّة والسرعة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الجُعْموس: مَا يطرحه الْإِنْسَان من ذِي بَطْنه وَجمعه جعاميس وَأنْشد:
مَالك من إبْل تُرَى وَلَا نَعَمْ
إلاّ جعاميسَك وسط المستحم
(عجلز) : اللَّيْث: العِجْلِزة: الْفرس الشَّدِيدَة الْخَلْق.
وَقَالَ بَعضهم: أُخذ هَذَا من جَلْز الخَلْق، وَهُوَ غير جَائِز فِي الْقيَاس ولكنهما اسمان اتّفقت حروفهما. ونحوُ ذَلِك قد يَجِيء وَهُوَ متباين فِي أصل الْبناء. وَلم أسمعهم يَقُولُونَ للذّكر من الْخَيل وَلَكنهُمْ يَقُولُونَ للجمل
عِجْلِز، وللناقة عِجْلِزة. وَهَذَا النَّعْت فِي الْخَيل أعرف.
قلت: وعِجْلِزة: اسْم رَملَة مَعْرُوفَة بحذاء حَفَرِ أبي مُوسَى، وتُجمع عَجَالز، ذكرهَا ذُو الرمة فَقَالَ:
مررن على العَجَالز نصف يَوْم
وأدَّين الأواصر والخِلالا
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت: نَاقَة عِجلزة وعَجْلزة. قَالَ: قيس تَقول: عِجلزة، وَتَمِيم: عَجْلزة.
(جندع) : ابْن السّكيت أَيْضا الجُنْدُع والزَّنَبْتَرْ: الْقصير. وَأنْشد:
تمهجروا وأيّما تمهجر
وهم بَنو العَبْد اللَّئِيم العنصر
مَا غرهم بالأسد الغضنفر
بني استِها والجُندع الزبنتر
وَقَالَ اللَّيْث: جُنْدع وجنادِع. وَفِي الحَدِيث: (إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم الجنادع) ،
стр. 761
يَعْنِي الْآفَات والبلايا.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: تَقول الْعَرَب فِي الضبّ: خرجت جنادعه. قَالَ: وَهِي هَنَات صغَار تسكن جِحَرَة الضبّ. والجنادع: الدَّوَاهِي. يُقَال: جَاءَت جنادعه، وَالله جادعه.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي من أمثالهم جَاءَت جنادعه يَعْنِي حوادث الدَّهْر وأوائل شَره.
وَقَالَ غَيره: الْقَوْم جَنَادع إِذا كَانُوا فِرَقا لَا يجْتَمع رَأْيهمْ. وَقَالَ الرَّاعِي:
بحيّ نُميريّ عَلَيْهِ مهابة
جميعٍ إِذا كَانَ اللئام جنادعا
يَقُول إِذا كَانَ اللئام فرقا شَتَّى فهم جَمِيع.
(عنجد) : اللَّيْث: العُنْجُد: الزَّبِيب. وَأنْشد:
رُؤُوس العناظب كالعُنْجُد
قَالَ: شبّه رُؤُوس الْجَرَاد بالزبيب. وَمن رَوَاهُ حناظب فَهِيَ الخنافس.
ابْن الْأَعرَابِي العَنْجَد والعُنْجُد: عَجَم الزَّبِيب.
عَمْرو عَن أَبِيه: العُنْجُد عَجَم الزَّبِيب.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: هُوَ العُنْجُد والعُنْجَد، وَهُوَ عَجَم الزَّبِيب.
وَقَالَ شمر: هُوَ العُنْجُد والعُنْجَد وَأنْشد:
غَدا كالعملس فِي حُذْلِه
رؤوسُ العظاريّ كالعنجد
قَالَ: العظاري ذُكُور الْجَرَاد.
ابْن هانىء عَن أبي زيد يُقَال للزبيب: العَنْجَد والعُنْجُد والعُنْجَد ثَلَاث لُغَات.
(دعْلج) : اللَّيْث: الدَعْلَج ألوان الثِّيَاب. وَيُقَال: ضرب من الجواليق والخِرَجة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: إِن الصبيّ ليُدعلِج دَعْلجة الجُرَذ أَي يَجِيء وَيذْهب.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الدَعْلَجَة ضرب من الْمَشْي. قَالَ: ودعلجت الشَّيْء إِذا دحرجته.
والدَعْلَجُ: الْحمار والدَعْلَجة الظلمَة. والدَعْلجة: الْأَخْذ الْكثير. وَأنْشد:
يأكلن دَعْلجة ويشبع من عَفا
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَعْلج: الجُوَالق الملآن. والدعْلج: الَّذِي يمشي فِي غير حَاجَة. والدعلج الْآكِل الْكثير من النَّاس وَالْحَيَوَان، والدَعْلج: الشابّ الْحسن الْوَجْه الناعم الْبدن. والدَعْلَج: النَّبَات الَّذِي قد آزر بعضُه بَعْضًا. والدعْلَج: الذِّئْب.
(جعدل) : وَقَالَ اللَّيْث: الجَعْدَل: الْبَعِير القويّ الضخم.
(جلعد عجلد) : والجَلْعَد: النَّاقة القويّة الظهِيرة. والعُجَالد: اللَّبن الخاثر، وَهُوَ العُجَالِط. واجلعدَّ الرجلُ إِذا امتدّ صَرِيعًا. وجَلْعَدته أَنا. وَقَالَ جَنْدَل:
كَانُوا إِذا مَا عاينوني جُلْعِدوا
وضمّهم ذُو نَقِمات صِنْدِدُ
والصِنْدِد: السيّد.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الجَلْعَد: الْجمل الشَّديد. وَيُقَال لَهُ: الجُلَاعِد. وَأنْشد:
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنة جُلَاعِدا
وَفِي (النَّوَادِر) : يُقَال: رَأَيْته مُجْرعِنّا، ومُجْلَعِبَّا ومُجْلَعِدّا ومُجْرَعِبّاً ومُسْلَحِدّاً إِذا
стр. 762
رَأَيْته مصروعاً ممتدّاً.
(عجرد) : عَجْرَد: اسْم رجل. والعَجْرَدِيّة: ضرب من الحَرُورِيَّة، قَالَه اللَّيْث.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ العَجْرَد: الغليظ الشَّديد، وناقة عَجْرَد. وَمِنْه سمي حَمَّاد عَجْرد.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المعجرَد العُرْيان رَوَاهُ شمر لأبي عُبَيد. المعجرِد قَالَ شمر: وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء. قَالَ: وَكَأن اسْم عجرد وَمِنْه مَأْخُوذ. وَقيل: العَجْرَد: الذّكر، وَأنْشد شمر:
فَشَام فِي وَمّاح سلمى العَجْردا
(عرجد) : ابْن شُمَيْل: العُرْجُود: مَا يخرج من الْعِنَب أوَّل مَا يخرج كالثآليل. قَالَ: والعُرْجُود أَيْضا: العُرْجُون. وَهُوَ من الْعِنَب عُرْجُون صَغِير.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ العُرْجُدُ والعُرْجدُّ والعُرجود: العرجون لعرجون النّخل.
(جعدب) : قَالَ والجُعْدُب: نُفَّاخات مَاء الْمَطَر. وَقَالَ اللَّيْث: جُعدُبُة: اسْم رجل من أهل الْمَدِينَة. قَالَ والجُعْدة مَا بَين صمغى الجَدْي من اللِّبأ عِنْد الْولادَة.
(جمعر) : اللَّيْث الجَمْعَرة: القارَة المرتفعة المشرفة الغليظة. يُقَال أَشْرِف على تِلْكَ الجَمْعَرة. وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن شُمَيْل. قَالَ اللَّيْث: والجمعرة أَن يجمع الحمارُ نَفسه وجراميزه، ثمَّ يحمل على الْعَانَة أَو على شَيْء إِذا أَرَادَ كَوْمَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجُمْعور: الجَمْع الْعَظِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للحجارة الْمَجْمُوعَة: جَمْعَر. وَأنْشد:
تحفّها أَسَافة وجَمْعَرُ
وخَلَّة فردانها تَنَشَّرُ
أُسافة: أَرض رقيقَة، وجَمعَر: غَلِيظَة يابسة. وَقَالَت عَائِشَة: كَانَ أَبُو بكر أسيفاً أَي رَقِيقا.
شمر قَالَ أَبُو عَمْرو: الجَمْعرة: الأَرْض الغليظة المرتفعة. وَأنْشد:
وانجبن عَن حَدَب الإكا
م وَعَن جماعير الجراوِل
وَقَالَ أَبُو عَمْرو أَيْضا الجمعرة: الحَرّة. والجماعير جمَاعَة. قَالَ: وَلَا يعدّ سَنَد الْجَبَل جمعرة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الجماعير: تجمُّع الْقَبَائِل على حَرْب الْملك. قَالَ: وَمِنْه قَوْله:
تحفهم أسافة وجمعر
إِذا الجمارُ جعلت تجمر
قَالَ: أسافة وجمعر: قبيلتان.
قلت: وَالْقَوْل مَا قَالَ الْفراء.
عجرم: اللَّيْث العُجْرُمة: شَجَرَة عَظِيمَة لَهَا عُقَد كهَنَات الكِعاب يتّخذ مِنْهُ القِسِيّ وَهِي العُجْرُومة. وعجرمتُها غلظ عُقَدها. وَقَالَ العجاج:
نواجل مثل قِسِيّ العُجْرُم
قَالَ والعِجْرِم أَيْضا: دويّبة صُلْبة كَأَنَّهَا مَقْطُوعَة، تكون فِي الشّجر وتأكل الْحَشِيش.
стр. 763
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي العِجْرم: الْقصير الغليظ من الرِّجَال.
وَقَالَ اللَّيْث العَجَارم من الدَّابَّة: مُجْتَمع عُقَد بَين فَخذيهِ وأصلِ ذكره. والعُجْرُم: أصل الذّكر. وَإنَّهُ لمعجرَم إِذا كَانَ غليظ الأَصْل. وَقَالَ غَيره نَاقَة مُعَجرمة: شَدِيدَة. وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
معجرَماتٍ بُزَّلا سَغَابِلا
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العَجْرَمة: العَدْو الشَّديد. وَأنْشد:
أوسِيد عادِية يُعجرم عجرمه
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال لِلْإِبِلِ إِذا بلغت الْخمسين: عُجْرُمة وعَجْرَمة وعِجْرِمة، ونحوَ ذَلِك.
قَالَ أَبُو حَاتِم: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العُرْجُوم والعُلْجُوم: النَّاقة الشَّدِيدَة.
(جنعظ) : وَقَالَ اللَّيْث: الجنعاظة الَّذِي يسْخط عِنْد الطَّعَام من سوء خلقه، وَأنْشد:
جنعاظة بأَهْله قد بَرَّحَا
إِن لم يجد يَوْمًا طَعَاما مُصْلَحا
قبَّح وَجها لم يزل مقَبَّحا
قَالَ وَهُوَ الجنْعيظ إِذا كَانَ أكولاً.
وَقَالَ غَيره: الجِنْعاظ والجِنْعِظ: الجافي الغليظ.
(جعظر) : وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (أهل النَّار كل جَعْظَرِيّ جَوَّاظ، منّاع جمّاع) . قَالَ القتيبي: أَخْبرنِي أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد أَنه قَالَ: الجَعْظَري: الَّذِي يتنفَّج بِمَا لَيْسَ عِنْده، وَهُوَ إِلَى الْقصر ماهو. قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال أَيْضا: جِعْظار وجِعظارة. وَأنْشد فِي أرجوزة لَهُ:
لَيْسَ بقاس وَلَا نَمّ نجِث
وَلَا بجعظار مَتى مَا يَضْطَبِث
بالجار يعلق حبلَه ضِبت شبِث
أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء أَنه قَالَ: الجَعْظَرِيّ: الطَّوِيل الجسيم الأكول الشروب البطر الْكَافِر. وَهُوَ الجِعْظارة والجِعْظار.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجعظريّ: الْقصير السمين الأَشِر الجافي عَن الموعظة.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَعْظريّ: الأكول. قَالَ: والجِعْظار: الْقصير الرجلَيْن الغليظ الْجِسْم. فَإِذا كَانَ مَعَ غلظ أكولاً قَوِيا سمى جَعْظِريّاً.
(عذلج) : وَقَالَ اللَّيْث: المُعَذْلَج: الناعم، عذلجته النَعْمة.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي يُقَال: عذْلجْت الولدَ وَغَيره، فَهُوَ معذلَج إِذا كَانَ حسن الغِذاء.
وَقَالَ الرياشي: هُوَ المعذلَج، والمسرعَف لِلْحسنِ العذاء.
(عثجل) : اللَّيْث: العَثْجَل: الْوَاسِع الضخم من الأساتي والأوعية.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَثْجَل: الْعَظِيم الْبَطن.
جعثن: اللَّيْث الجِعْثِن: أرومة الشّجر بِمَا عَلَيْهَا من الأغصان إِذا قُطعت. والواحدة جِعْثِنة: قَالَ: وَمِنْهُم من يَقُول للْوَاحِد: جعثن والجميع الجعاثن. وكلّ شَجَرَة تبقى
стр. 764
أرومتها فِي الشتَاء من عِظَام الشّجر وصغارها فلهَا جِعْثِن فِي الأَرْض، وَبَعْدَمَا يُنزع فَهُوَ جعثن، حَتَّى يُقَال لأصول الشوك جِعْثِن. وجِعْثِن من أَسمَاء النِّسَاء وتَجَعثن الرجلُ إِذا تجمّع وتقبّض. وَيُقَال لأَرُومة الصِّلِّيَان جِعْثِنة. وَقَالَ الطرماح:
وَمَوْضِع مَشكوكين ألقتهما مَعًا
كوطأة ظَبْي القُفّ بَين الجعاثِن
وَقَالَ الجِعْثِم والجِعْثِين: أصُول الصِّلِّيَان. وَأنْشد:
أَو كمجلوح جِعْثِن بَلَّه القَطْرُ
فأضحى مودِّس الْأَعْرَاض
(جعثم) : وَقَالَ اللَّيْث: الجُعْثُوم: الغُرْمول الضخم. وقولُ أبي ذُؤَيْب:
تأن ارتجاز الجُعْثميَّات وَسطهمْ
نوائحُ يُسمعن البُكَى بالأزامل
قَالُوا: الْقوس يُقَال لَهَا جُعْثُميّة.
قلت: وَلَا أَدْرِي إِلَى أيّ شَيْء نسب. وَقيل: جُعْثُمة حَيّ من الأَزْد أزدِ السراة. وَقَالَ أَبُو نصر: جُعْثمة من هُذَيل.
(عثنج) : أَبُو عَمْرو: العَثَنْثَج: الضخم من الْإِبِل. وَكَذَلِكَ العَثَمْثم والعَبَنْبَل.
(ثعجر) : اللَّيْث: الثَّعْجَرَة: انصباب الدمع. يُقَال: ثعجره إِذا صبّه، فاثعنجر أَي انصبّ. تَقول: اثعنجر دمعُه، واثعنجرت الْعين دَمْعاً. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس حِين أدْركهُ الْمَوْت: يَا ربّ جَفْنة مثعنجِرة، وطعنة مسحنفرة، تبقى غَدا بأنقِرة. قَالَ: والمثعنجرة: الملأَى يفِيض وَدَكها واثعنجرت السحابة بقَطْرها. واثعنجر الْمَطَر نَفسه، يثعنجر اثعنجاراً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المُثْعَنْجِر والعُرَانِية: وَسَط الْبَحْر. وَقَالَ ثَعْلَب: لَيْسَ فِي الْبَحْر مَاء يُشبههُ كَثْرَة.
(عرجل) : اللَّيْث: العَرْجَلة من الْخَيل: القطيع. وَهِي بلغَة تَمِيم الحَرْجلة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رَأَيْت الْقَوْم عراجِلة أَي مُشَاة.
(عثجج) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَثْجَج: الْجمع الْكثير.
(عرجن) : وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: العُرْجُون: أصل العِذْق وَهُوَ أصفر عريض، شبَّه الله بِهِ الْهلَال لمّا عَاد دَقِيقًا. فَقَالَ: ﴿الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ﴾ . (يس: ٣٩) قَالَ والعُرْجون: ضرب من الكَمْأة قدر شبر أَو دُوَين ذَلِك، وَهُوَ طيِب مَا دَامَ غَضّا وَجمعه العراجين. قَالَ والعَرْجَنة: تَصْوِير عراجين النّخل، قَالَ رؤبة:
فِي خِدْر مَيَّاس الدُّمَى مُعَرْجَنِ
أَي مصوَّر فِيهِ صور النّخل والدمى.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: عرجنته بالعصا: ضَربته.
رجعن: وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: ضربه حَتَّى ارجعنّ وارجَحَنّ أَي انبسط وَسقط.
وَقَالَ اللحياني: ضربه فارجعنّ، أَي اضْطجع وَألقى بِنَفسِهِ: وَتقول للرجل يُقَاتل الرجل: إِذا ارجعَنّ، شاصياً فارفع يدا. يَقُول: إِذا اضْطجع وغلَّبته وَرفع رجلَيْهِ فَاكْفُفْ يدك عَنهُ. وَقَالَ الشَّاعِر:
стр. 765
فَلَمَّا ارجعنّوا واسترينا خيارهم
وصاروا الأُسارى فِي الْحَدِيد الملكَّد
قَالَ وَقَالَ بَعضهم: ضربناهم بقَحَازِننا فارجعنُّوا أَي بِعصِيّنا.
(عنجر) : اللَّيْث العَجَنْجرَة: علاف القارورة. قَالَ: وَكَانَ رجل يُقَال لَهُ عُنْجورة إِذا قيل لَهُ عُنْجِر يَا عُنجورة غضب.
عَمْرو عَن أَبِيه العَنْجَرة: الْمَرْأَة المكتِّلة الْخَفِيفَة الرّوح.
(ثنجر) : وَقَالَ أَبُو زيد: المثنجر والمسحَنْفِر: السَّيْل الْكثير.
(جلعم) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الجَلْعَم: الْقَلِيل الْحيَاء، والجَيْعَم: الجائع.
(جَعْفَر) : قَالَ والجَعْفَر: النَّهر الملآن، وَبِه شبّهت النُوق الغزيرة. قَالَ: وأنشدني المفضّل:
من للجعافر يَا قومِي فقد صَرِيت
وَقد يساق لذات الصرية الحَلَبُ
وَقَالَ اللَّيْث: الجَعْفَر: النَّهر الْكَبِير الْوَاسِع وَأنْشد:
تأوّد عُسْلوج على شطّ جَعْفَر
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجعفر: النَّهر الصَّغِير، فَوق الجَدْول:
(عجرف) : وَقَالَ اللَّيْث: العَجْرَفيَّة: جفوة فِي الْكَلَام، وخُرْق فِي الْعَمَل. وَيكون الْجمل عَجْرَفيّ الْمَشْي لسرعته. وَرجل فِيهِ عَجرَفية، وبعير ذُو عَجَارف. قَالَ: والعَجْرُوف: دويبة ذَات قَوَائِم طِوال. وَيُقَال أَيْضا لهَذَا النَّمْل الَّذِي رفعته عَن الأَرْض قوائمه: عجروف. قَالَ وعجاريف الدَّهْر: حوادثه. وَأنْشد:
لم ينسني أمَّ عمَّار نوى قُذُفٌ
وَلَا عجاريف دهر لَا تعريني
وتعجرف فلَان علينا إِذا تكبّر. وَرجل فِيهِ تعجرُف. والعجرفيَّة من سير الْإِبِل: اعْتِرَاض فِي نشاط. وَأنْشد:
وَمن سَيرهَا العَنَق المسبطرُّ
والعجرفية بعد الكلال
أَبُو عبيد: العَجْرَفِيَّة: الَّتِي لَا تقصد فِي سَيرهَا من نشاطها.
(عرفج) : اللَّيْث: العَرْفج: نَبَات من نَبَات الصَّيف، ليّن أغبر، لَهُ ثَمَرَة خَشْناء كالحَسَك. وَالْوَاحد عَرْفَجة: وَهُوَ سريع الاتِّقاد.
قلت: العرفج من الجَنْبة، وَله خُوصة. وَيُقَال رَعَينا رِقّة العرفج، وَهُوَ ورقه الشتَاء، وثمرته صفراء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا مُطِر العَرْفَج ولان عُوده قيل: قد ثقب عوده، فَإِذا اسودّ شَيْئا قلت: قد تَمِل، فَإِذا ازْدَادَ قَلِيلا قيل: قد أرقاطّ، فَإِذا ازْدَادَ شَيْئا قيل: قد أدْبى. فَإِذا تمَّت خُوصته قيل: قد أَخْوَص. قلت: ونار العرفج تسميها الْعَرَب نَار الزحفتين؛ لِأَن الَّذِي يوقدها يزحف إِلَيْهَا، فَإِذا اتَّقدت زحف عَنْهَا.
جعبر: اللَّيْث الجَعْبَرِيَّة والجَعْبَرة من النِّسَاء: القصيرة الدَّميمة.
стр. 766
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الجَعْبَرِيَّة: القصيرة. وَقَالَ رؤبة:
يُمْسين من قَسّ الْأَذَى غوافلا
لاجَعْبَريّاتٍ وَلَا طَهَاملا
(عربج) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ العُرْبَج والثَّمْمَّ: كلْبُ الصَّيْد.
(عنبج) : وَقَالَ اللَّيْث: العُنْبُجُ: الضخم الرِخو الثقيل من كل شَيْء. وَأكْثر مَا يُوصف بِهِ الضبعان وَأنْشد:
فَولدت أعْثَى ضَرُوطاً عُنْبُجا
وَقَالَ النَّضر: العُنْبُج: الوَتَر الضخم الرِخو. العُنْبُج من الرِّجَال: الضخم الرخو الَّذِي لَا رَأْي لَهُ وَلَا عقل.
(عفنج) : وَقَالَ اللَّيْث: العَفَنْجَج من الرِّجَال: كل ضخم اللهازم ذِي وَجَنات وألواح أكُولٌ فَسْلٌ. وَهُوَ بِوَزْن فعنلل وَبَعْضهمْ يَقُول: عَفَنّج.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العَفَنْجَج: الأحمق.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَفَنْجَج: الجافي الخَلْق. وَأنْشد:
وإذْ لم أعطّل قَوس ودّي وَلم أُضع
سِهَام الصِّبا للمستميت العفنجج
قَالَ المستميت الَّذِي قد استمات فِي طلب اللَّهْو وَالنِّسَاء.
(عنجف) : أَبُو عَمْرو: العُنْجُوف: والعَنْجَف: الْيَابِس هُزَالاً. وَكَذَلِكَ العُنْجُل.
(جعفل) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي جَعْفله إِذا صرعه. وَقَالَ طُفَيل:
وراكضةٍ مَا تَستَجِنَ بجُنّة
بَعِيرَ حِلال غادرته مجعفَل
قَالَ: المجعفل: المقلوب.
(علجم) : وَقَالَ اللَّيْث: العُلْجُوم الضِفدِع الذّكر، وَيُقَال البَطّة الذّكر. وَأنْشد:
حَتَّى إِذا بلغ الحوماتُ أكرَعَها
وخالطت مستنيماتِ العلاجيم
قَالَ: والعُلْجُوم: الظلماء المتراكمة. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ العُلْجُوم موج الْبَحْر. والعُلْجوم الأجمة. والعُلْجُوم الْبُسْتَان الْكثير النّخل. وَهُوَ الظلمَة الشَّدِيدَة وَهُوَ الضِفدِع.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العُلْجُوم: الظبي الآدم.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العلاجيم: طوال الْإِبِل والحُمُر. وَقَالَ الرَّاعِي:
فعُجن علينا من علاجيم جِلَّة
لحاجتنا مِنْهَا رَتُوك وفاسج
يَعْنِي إبِلا ضخاماً. الأصمعيّ عَن ابْن طرفَة: العَلْجَم: النامّ المسنّ من الْوَحْش.
قَالَ: وَمِنْه قيل للناقة المسنة علجوم. وَكَذَلِكَ العلجوم من الضفادع وَرمل معلنجم: متراكب. وَقَالَ أَبُو نُخَيلة:
كَأَن رملاً غيرَ ذِي تهيُّم
من عالج ورملها المعلنجِم
بملتقى عَثَاعث ومأكم
(جمعل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجُمَعْليلة: النَّاقة الْهَرِمة.
(جذعم) : وَيُقَال للجَذَع: جَذْعم وَجَذْعَمة.
جلعب: الطوسي عَن الحَزَّاز عَن ابْن ا
стр. 767
لأعرابيّ قَالَ: اجرَعنّ وارجعنّ وأتلأَبّ واجرعبّ واجلعبّ إِذا صُرع فامتدَّ على وَجه الأَرْض.
اللَّيْث: الجلعب: الرجل الجافي الْكثير الشرّ. وَأنْشد:
جِلفا جَلَعْباً ذَا جلب
قَالَ وَيُقَال: بل الجَلَعْبَى، وَالْأُنْثَى جَلَعْباة. وهما مَا طَال فِي هَوَج وعَجْرفيَّة. قَالَ: والمجلعبّ المستعجل الْمَاضِي. قَالَ: والمجلعبّ أَيْضا من نعت الرجل الشَرير. وَأنْشد:
مُجْلَعبّاً بَين راووق ودَنّ
أَبُو عبيد عَن الْفراء رجل جلعبى الْعين، وَالْأُنْثَى جلعباة: وَهِي الشَّدِيدَة الْبَصَر وَهِي الشدّة فِي كل شَيْء.
وَقَالَ شمر: لَا أعرف الجَلَعْبى بِمَا فسّرها الْفراء. قَالَ: والجَلعباة من الْإِبِل: الَّتِي قد قَوَّست ودَنت من الكِبَر. قَالَ: والمجلعبّ: الْمَاضِي فِي السّير. والمجلعبّ أَيْضا: المصروع إمّا ميّتاً، وَإِمَّا صَرْعاً شَدِيدا. قَالَ والمجلعبّ: المحتدّ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: المجلعبّ: المضطجع. والمجلعبّ أَيْضا: الذَّاهِب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الجَلَعْباة: الشَّدِيدَة من الْإِبِل.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: سيل مزلعبّ ومجلعبّ: وَهُوَ الْكثير قَمْشُه.
(علجن) : اللَّيْث: العَلْجَنُ: النَّاقة الكِنَازُ اللَّحْم.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ فِي بَاب مَا زَادَت الْعَرَب فِيهِ النُّون من الْحُرُوف: نَاقَة عَلْجَن، وَهِي الغليظة المستعلِجة الخَلْق. وَأنْشد قَول الراجز:
وخلَّطت كل دِلَاث عَلْجن
تَخْلِيط خرقاء الْيَدَيْنِ خَلْبَن
(عملج) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجل عَمَلج: حسن الْغذَاء.
قلت الَّذِي روينَاهُ عَن الثِّقَات: رجل غَمَلَّج بالغين إِذا كَانَ نَاعِمًا.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجل عَفَلَّط: أَحمَق.
(عسلج) : عَمْرو عَن أَبِيه: العُسْلُج: الغُصْن الناعم.
(عفنج) : والعَفْنجَج: الضخم الأحمق. والعَصَلَّج المعوجّ السَّاقَيْن.
(زعبج) : الْأَثْرَم عَن أبي عُبيدة: الزَعْبَج: الْغَيْم الْأَبْيَض. قَالَ والزَعْبَج: الْحسن من كل شَيْء من الْحَيَوَان والجوهر والزَعْبَج: الزَّيْتُون.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: الزَعْبَج: السَّحَاب الرَّقِيق.
(علجن) : أَبُو سعيد: نَاقَة عُلْجُوم وعُلْجون: أَي شَدِيدَة وَهِي العَلْجَن.
وَقَالَ أَبُو مَالك: نَاقَة عَلْجَن: غَلِيظَة.
(جعفل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجَعْفليل: الْقَتِيل المنتفِخ. وَقَالَ غَيره: طعنه فجعفله إِذا قلبه عَن السرج فصرعه.
(بَاب الْعين والشين)
(ع ش)
شعفر: شَعْفَر من أَسمَاء النِّسَاء. وأنشدني
стр. 768
المنذريّ:
يَا لَيْت أنّي لم أكن كِرَّيا
وَلم أسُق بشَعْفَر المطِيّا
(عشنط عنشط) : اللَّيْث: العَشَنَّط: الطَّوِيل من الرِّجَال. وَجمعه عَشَنَّطُون وعشانط.
قَالَ: وَيُقَال هُوَ الشابّ الظريف قَالَ: والعَنْشَط: السيّء الخُلُق. وَأنْشد:
أَتَاك من الفتيان أروعُ ماجد
صبور على مَا نابه غير عَنْشَط
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العَشَنَّط والعَنْشَط مَعًا: الطَّوِيل الأول بتَشْديد النُّون وَالثَّانِي بِسُكُون النُّون قبل الشين.
(عشزر) : اللَّيْث: العَشَنْزَر، العَسِر الخُلُق من كل شَيْء.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العَشَنْزَر والعَشَوْزَن من الرِّجَال الشَّديد. وَأنْشد غَيره:
ضربا وطعناً باقراً عَشَنْزَرا
(عشزن) : وَقَالَ اللَّيْث: العَشَوْزَن: العَسِر الخُلُق من كل شَيْء. وَيُقَال: عَشْزَنَتُه: خِلَافه. قَالَ: وَجمع العشوزن عشاوز. وناقة عشوزنة. وَأنْشد:
أخذك بالميسور والعشوزن
وَيجوز أَن يجمع عشوزن على عشاون بالنُّون.
(شرعب) : اللَّيْث: الشَرْعَبَة: شقّ اللَّحْم والأديم طولا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الشَرْعَب: الطَّوِيل وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَرْعَبيَّة برود.
وَقَالَ الْأَعْشَى:
كالبُسْتَان والشرعبي ذَا الأذيال
وَقَالَ رؤبة يصف نَاب الْبَعِير:
قدا يخدَّاد وهذَّا شَرْعبا
(عفشل) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَفْشَلِيل: الكِسَاء الغليظ.
(وَرجل عَفَنْشَل: ثقيل وخْم) .
شمعل: وَقَالَ اللَّيْث: شمعلت الْيَهُود شَمْعَلة. وَهِي قراءتهم إِذا اجْتَمعُوا فِي فُهْرهم. واشمعلَّت الْإِبِل إِذا تَفَرَّقت وَمَضَت مَرَحاً ونشاطاً. وَأنْشد:
إِذا اشمعلّت سَنَناً رسابها
بِذَات خرقين إِذا حَجَابها
وناقة شمعلة سريعة: نشيطة. واشمعلّت الْغَارة إِذا انتشرت وتفرّقت. وَأنْشد:
صبحتُ شَبَاما غَارة مشمعلَّة
وَأُخْرَى شاهديها قَرِيبا لشاكرِ
أَبُو زيد: الشَمْعَل: النَّاقة الْخَفِيفَة. وَأنْشد:
يَا أَيهَا العَوْدُ الضَّعِيف الأَثْيَل
مَالك إِذْ حُثَّ المطى تزحل
أُخْراً وتنجو بالركاب شَمْعَلُ
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المشمعِلَّة النَّاقة السريعة والمسمغلة الطَّوِيلَة بالغين وَالسِّين.
стр. 769
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت بعض قيس يَقُول: اشمعطَّ الْقَوْم فِي الطّلب، واشمعلوا إِذا بَادرُوا فِيهِ، وَتَفَرَّقُوا، واشمعلت الْإِبِل واشمعطَّت إِذا انتشرت.
(شنعف) : اللَّيْث: الشِّنْعاف: الطَّوِيل الشَّديد. والشَّنْعاف: الطَّوِيل الرخو الْعَاجِز. وَأنْشد:
تزوجتِ شنعافا فآنستِ مقرفا
إِذا ابتدر الأقوام مجدا تقنّعا
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الشناعيف وَاحِدهَا شنعاف، وَهِي رُؤُوس تخرج من الْجبَال.
(شبدع) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الشبادع: العقارب. وَاحِدهَا شِبْدِعة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ألقيتُ عَلَيْهِ شِبْدِعا وشِبْدَعا، أَي داهية. قَالَ: وَأَصله الْعَقْرَب.
(برشع) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: البِرْشاع: الأهوج المنتفخ. وَأنْشد:
وَلَا ببِرشاع الوخام وَغْب
(عشرب) : وَقَالَ غَيره العَشَرَّب والعَشَرَّم: السهْم الْمَاضِي.
(شرعف) : والشُرْعُوف: نبت أَو ثَمَر.
وَقَالَ مدرك الجعفريّ: يُقَال فَرِّقوا لضوالّكم بُغْيَانا يُضبّون لَهَا أَي يشمعطّون. فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أضَبّوا لفُلَان أَي تفَرقُوا فِي طلبه، وَقد أضب الْقَوْم فِي بُغيتهم أَي فِي ضالّتهم أَي تفرّقوا فِي طلبَهَا.
(عنفش) : وَفِي (النَّوَادِر) : أَتَانَا فلَان مُعَنْفِشاً بلحيته، ومقنفِشاً، ومفنشياً. وَفُلَان عِنْفَاشُ اللِّحْيَة وعَنْفَشِيّ اللِّحْيَة: وقبشار اللِّحْيَة.
(شعنب) : النَّضر: الشَعْنِبَة أَن يَسْتَقِيم قرن الْكَبْش ثمَّ يلتوي على رَأسه؛ من قِبل أُذُنَيْهِ. يُقَال: كَبْش مشعنِب الْقرن بِالْعينِ والغين.
(بَاب الْعين وَالضَّاد)
(ع ض)
(ضلفع) : اللَّيْث: ضَلْفَع: مَوضِع. وَأنْشد:
بَعَمايتين إِلَى جَوَانِب ضَلْفَع
عَمْرو عَن أَبِيه: ضَلْفَعه، وضَلْعفه، وصَلمعه إِذا حَلَقه.
(عرضن) : اللَّيْث: العِرَضْنَة والعِرَضْنى: عَدْو فِي اشتقاق. وَأنْشد:
تعدو العِرَضْنَى خيلُهم حَرَاجِلا
وَامْرَأَة عِرَضْنة: ضخمة قد ذهبت عَرْضاً من سمنها.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العرضنى عَدْو فِي اعْتِرَاض ونشاط. قَالَ وحَرَاجل وعَرَاجل: جماعات: قَالَ وَيُقَال للرجّالة: عراجل أَيْضا.
أَبُو عبيد: العِرَضْنة: الِاعْتِرَاض فِي السّير من النشاط. وَلَا يُقَال نَاقَة عِرَضْنة.
ضفدع: الضِفدِع جمعه ضفادع. وَرُبمَا قَالُوا: ضفادي. وَأنْشد بَعضهم:
ولضفادي جمّه نقانق
أَرَادَ: الضفادع؛ فَجعل الْعين يَاء؛ كَمَا قَالُوا فِي أَرَانِي فِي أرانب. يُقَال: نقّت ضفادع بَطْنه إِذا جَاع؛ كَمَا يُقَال: نقت
стр. 770
عصافير بَطْنه.
(ضلفع) : وَقَالَ ابْن السّكيت فِي الْأَلْفَاظ إِن صحّ لَهُ: الضَلْفَع والضلفعة من النِّسَاء: الواسعة. وَأنْشد:
أقبلن تَقْرِيبًا وَقَامَت ضَلْفعا
فأقْبَلتهُن هِبَلَاّ أبقعا
عِنْد استها مثل استها أَو أوسعا
(عربض) : وَقَالَ اللَّيْث: أَسَد عِرْباض: رحب الكَلكَل.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العِرباض: الْبَعِير الغليظ الشَّديد. وَمثله العِرَبْض.
شمر: العِرَبْض والعرباض: الضخم الْعَظِيم. وَأنْشد:
ألْقى عَلَيْهَا كلكلاً عِرَبْضا
وَقَالَ:
إِن لنا هوَّاسةً عِرَبْضا
(عرمض) : اللَّيْث: العَرْمَض: رِخْو أَخْضَر كالصوف فِي المَاء المزمن وَأَصله نَبَات. والعَرْمَض أَيْضا: شَجَرَة من شجر العضاه لَهَا شوك أَمْثَال مناقير الطير: وَهُوَ أصلبها عيدانا. وَيُقَال لصغار الأرك عرمض. والعرمض من السدر صغاره. وصغار العضاه عرمض والعرمض الغَلْفَق الْأَخْضَر الَّذِي يتغشّى المَاء، فَإِذا كَانَ من جوانبه فَهُوَ الطحلب.
وَقَالَ أَبُو زيد: المَاء المعرمِض والمطحلب وهما وَاحِد. وَيُقَال لَهما ثَوْر المَاء وَهُوَ الْأَخْضَر الَّذِي يخرج من أَسْفَل المَاء حَتَّى يكون فَوق المَاء.
(عضمز) : اللَّيْث: العَيْضَمُوز: النَّاقة الضخمة منعهَا الشحمُ أَن تحمل.
وَرَوَى أَبُو عبيد عَن الكسائيّ قَالَ: العيضموز: الْعَجُوز الْكَبِيرَة. وَأنْشد:
أعْطى خُبَاسة عيضموزاً كَهَّة
لَطْعاء بئس هديّة المتكرّم
قَالَ: وناقة عيضموز.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَجُوز عَضَمَّزة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَضَمَّز: الشَّديد من كل شَيْء وَرجل عَضَمَّز الْخلق شديده.
وَقَالَ اللحياني: العَضَمَّز: الرجل الْبَخِيل، وَامْرَأَة عَضَمَّزة.
وَقَالَ حُمَيد:
عَضَمَّزةٌ فِيهَا بقاءٌ وشِدَّةٌ
ابْن السّكيت فِي بَاب الدَّوَاهِي: العضمَّزة: الداهية.
عضرط: اللَّيْث: العُضْرُوط والعُضْرُط: الَّذِي يخدمك بِطَعَام بَطْنه. وهم العضاريط والعضارطة.
الْأَصْمَعِي: العَضَارط الأجَراء. وَأنْشد:
أذاك خير أيّها العضارط
وأيها اللمعظة العَمَارط
قَالَ: رجل لعمظة ولمعظة وَهُوَ الشرِه الْحَرِيص.
وَقَالَ أَبُو زيد: اللمعظ: الشهوان الْحَرِيص. وَرجل لُعموظ ولُعموظة من قوم لعامِظة.
الْأَصْمَعِي قوم عمارط: لَا شَيْء لَهُم. واحدهم عُمْروط.
غَيره: هِيَ العِضْرِط والبُعْثُط للاست.
стр. 771
يُقَال: أَلزق بُعْثطه وعِضْرِطه بالصَّلَّة يَعْنِي استه.
وَقَالَ شمر: مثل للْعَرَب إياك وكل قِرْن أهلبِ العِضْرِط.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العِضْرِط: العِجَان والخُصْية.
(عضرس) : وَقَالَ اللَّيْث: العَضْرَس: نَبَات فِيهِ رخاوة تسودّ مِنْهُ جحافل الدوابّ إِذا أَكلته.
وَقَالَ ابْن مقبل:
والعَيْر ينفحُ فِي المَكْنَان قد كَتَنت
مِنْهُ جحافله والعَضْرَسِ الثَجِر
قَالَ: والعَضْرَس: البَرَد أَيْضا.
وَقَالَ: أَبُو الْهَيْثَم: العَضْرَس: شَجَرَة لَهَا زهرَة حَمْرَاء.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
مُغَرَّثةً زُرْقا كَأَن عيونها
من الذَمْر والإيساء نُوَّار عَضْرَس
(قعضب) : عَمْرو عَن أَبِيه: قرَب قَعْضَبىّ، وقَعْطبىّ، ومقعَّط: شَدِيد.
(بعثط) : أَبُو زيد: ألزق بُعثْطة بِالْأَرْضِ وعِضْرِطه وَهِي استه وجلدة خصييه ومذاكيره. وَقَالَ أَبُو مَالك البُعْثُط: العِجَان نَفسه.
(بَاب الْعين وَالصَّاد)
(ع ص)
(صعتر) : قَالَ اللَّيْث: الصَعْتريّ: الشاطر بلغَة أهل الْعرَاق. قَالَ: والصَعْتر من الْبُقُول أَيْضا.
أَبُو عَمْرو: هُوَ الصَعْتر بالصَّاد. قَالَ: وَرجل صَعْتَرِيّ لَا غير إِذا كَانَ فَتى كَرِيمًا شجاعاً.
(صنتع) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الصُّنْتُع: الحِمَار الصُلْب الرَّأْس. قَالَ: والصِّعْوَنّ: الدَّقِيق العُنُق.
وَقَالَ اللَّيْث: حمَار صُنْتُع: شَدِيد الرَّأْس ناتىء الحاجبين عريض الْجَبْهَة. وظليم صُنْتُع.
عنصر: قَالَ والعُنْصَرُ: أصل الْحسب، جَاءَ عَن الفصحاء، بضمّ الْعين وَنصب الصَّاد وَقد يَجِيء نَحوه من المضموم كثير؛ نَحْو السُنْبُل وَلَكنهُمْ اتّفقوا فِي العُنْصَر والعُنْصَل والعُنْقَر. وَلَا يَجِيء فِي كَلَامهم المنبسط على بِنَاء فُعْلَل إلاّ مَا كَانَ ثَانِيه نوناً أَو همزَة نَحْو الجُنْدَب والجُؤذَر. وَجَاء السُودَد كَذَلِك كَرَاهِيَة أَن يَقُولُوا سُودُد فتلتقي الضمَّات مَعَ الْوَاو ففتحوا. ولغة طيّىء: السودُد مضموم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ العنصر بِضَم الصَّاد للْأَصْل.
وروى ابْن السّكيت عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ يُقَال: عُنْصَل أَو عُنْصُل للبصل البرّي، وَهُوَ لئيم العُنْصَر والعُنْصُر أَي الأَصْل، وجُؤْذُر وجُؤْذَر، وقُنْفُذ وقُنْفَذ.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: بُرْقُع وبُرْقَع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العنصر الداهية.
وَقَالَ غَيره: العنصر: الهمَّة وَالْحَاجة. وَقَالَ البَعيث:
أَلا راج بالرَهْن الخليطُ فهَجّرا
وَلم تقض من بَين العِثيّات عُنْصرا
стр. 772
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عُنْصَر الرجل وعُنْقَره: أَصله.
وَقَالَ سُويد بن كُرَاع:
أراعك بالبين الخليطُ المهجِّر
وَلم يَك عَن بَين الْأَحِبَّة عنصر
قلت: أَرَادَ: العَصَر والملجأ.
(عصفر) : وَقَالَ اللَّيْث: العصفر نَبَات سلافته الجريال وَهِي معربة.
وَقَالَ غَيره: تعصفرت الْعُنُق تعصفراً إِذا التوت.
وَقَالَ اللَّيْث: العصفور: طَائِر ذكر. والعصفور: الْجَرَاد الذّكر. قَالَ والعصفور: شِمراخ يسيل من غُرَّة الْفرس لَا يبلغ الخَطْم. وَالعصفور: قِطْعَة من الدِّمَاغ تَحت فَرْخ الدِّمَاغ، كَأَنَّهُ بَائِن مِنْهُ، بَينهمَا جُلَيدة تفصله. وَأنشد:
ضربا يزِيل الْهَام عَن سَرِيرِه
عَن أمّ فرخ الرَّأْس أَو عصفوره
قَالَ والعصفور فِي الهودج: خَشَبَة تَجْمع أَطْرَاف الخشبات فِيهَا، وَهِي كَهَيئَةِ عُصْفُور الإكاف، وعصفور الإكاف عِنْد مقدَّمه فِي أصل الذئبة وَهِي قِطْعَة خشب قدر جَمْع الكفّ أوَ أعيظم مِنْهُ شيأ، مشدودة بَين الحِنْوين المقدمين.
وَقَالَ الطرماح يصف الغَبِيط أَو الهودج:
كل مَشْكُوك عصافيره
قانىء اللَّوْن حَدِيث الدِّمام
يَعْنِي أَنه قد شُك فَشد العصفور من الهودج فِي موَاضعه بالمسامير.
وَكَانَ للنعمان بن الْمُنْذر نَجَائِب يُقَال لَهَا عصافير النُّعْمَان.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: يُقَال للجمل ذِي السَنَامين: عصفوريّ. وَيُقَال للرجل إِذا جَاع: نقَّت عصافير بَطْنه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العصفور السيّد. قَالَ: وَالعصافير: ضَرْب من الشّجر لَهُ صُورَة كصورة العصفور يسمون هَذَا الشّجر: مَنْ رأى مِثْلي.
(عرصف) : اللَّيْث: العِرْصاف: العَقَب المستطيل. وَيقال: أَكثر مَا يُقَال ذَلِك لِعَقَب المتنين والجنبين.
قلت: وَيُقَال للسوط إِذا سمى من العَقَب عِرصاف وعِرفاص. وعرصفت الشَّيْء إِذا جَذَبْتَهُ من شَيْء فشققته مستطيلا. وكل خُصْلة من سَرَعان المَتْنَين عِرصاف وعِرفاص سمعته من الْعَرَب.
وَقال اللَّيْث: العراصيف أَرْبَعَة أوتاد تجمعن بَين رُؤُوس أحناء الرحل فِي رَأس كل حنو مِنْهَا من ذَلِك وَدَّان مشدودان بجلود الْإِبِل؛ يعدلُونَ الحِنْو بالعُرْصُوف. وعراصيف القتَب: عصافيره الَّتِي وَصفنَا.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: العراصيف: الخُشُب الَّتِي يُشد بهَا رُؤُوس الأحناء وتُضَمّ بهَا.
وَقال الْأَصْمَعِي: فِي الرحل العراصيف وَهِي الخشبتان اللَّتَان تُشّدان بَين وَاسِط الرحل وآخرته وآخرته يَمِينا وَشمَالًا.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال للقِدَّة الَّتِي تَضم العراصيف: حنكة وحِنَاك.
صمعر: وَقَالَ اللَّيْث الصَمْعَرِيّ: اللَّئِيم
стр. 773
والصَمْعَريّ: من لم يعْمل فِيهِ رُقْية وَلَا سِحْر. والصمعرية من الْحَيَّات الخبيثة، وَأنْشد:
أحية وَادي ثُغْرة صَمْعَرِيَّةٌ
أحب إِلَيْكُم أم ثلاثٌ لواقحُ
أَرَادَ باللواقح العقارب.
(عصمر) : وَقَالَ اللَّيْث: العصامير دلاء المنجنون وَاحِدهَا عُصْمُور.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العُصْمور: دلو الدولاب. والصُمْعور: الْقصير الشجاع.
(عرصم) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَرصَم: النشيط. والعَرْصَم أَيْضا: الأكول. والعرْصوم: الْبَخِيل.
وَقَالَ اللَّيْث العِرصمُّ: الرجل القويّ الشَّديد البَضْعة.
(عنفص) : اللَّيْث: العِنْفِص. الْمَرْأَة القليلة الْجِسْم. وَيُقَال أَيْضا: هِيَ الداعرة الخبيثة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العِنْفص: البذيئة القليلة الْحيَاء من النِّسَاء. وَأنْشد شمر:
لعمرك مَا ليلى بورهاء عِنْفِص
وَلَا عَشَّةٍ خلْخَالهَا يتقعقع
(صعنب) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال الصَّعْنَب: الصَّغِير الرَّأْس.
وقالَ غَيره: صَعْنَبَي: قَرْيَة ياليمامة.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّعنبة: أَن تُصعنَب الثريدة، يُضَمَّ جوانبها وتُكَوَّمَ صومعتها. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ سوّى ثريدة فلبَّقها بسمنٍ ثمَّ صَعْنبها.
قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي رفع رَأسهَا.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: صَعْنَبها: جعل لَهَا ذُروة.
وَقَالَ شمر: هُوَ أَن يضمّ جوانبها، ويكوّم صومعتها. أنْشد أَبُو عَمْرو:
يتبعْن عَوْداً كاللواء تَيْأبا
ناجٍ عَفَرنى سرعانا أغلبا
رَحْب الفُروج ذَا بَضيع مِنْهَبَا
يُحْسَب باللِّوى صُوًى مُصَعْنَبا
الصُوى: الْحِجَارَة الْمَجْمُوعَة الْوَاحِدَة صُوَّة. والمُصعنَب الَّذِي حدّد رَأسه، يُقَال: إِنَّه لمصعنَب الرَّأْس إِذا كَانَ محدّد الرَّأْس. وَقَوله: ناجٍ أَرَادَ ناجياً. (و) المِنْهَب: السَّرِيع:
وَقد أجوُبُ ذَا السماط السَبْسَبا
فَمَا ترى إِلَّا السِّرَاح اللّغَّبا
وَأَن ترى الثَّعْلَب يعفُو مَحْرَبا
محرباً: أَي منزلا. يعفُو: أَي يَأْتِي.
(صنبع) : وَقَالَ اللَّيْث: الصّنْبَعة: انقباض الْبَخِيل عِنْد الْمَسْأَلَة. تَقول: رَأَيْته يُصَنْبِع لؤماً. وصُنَيْبِعات: مَوضِع يُسمى بِهَذِهِ الْجَمَاعَة.
عَمْرو عَن أَبِيه الصَّنْعَبة: النَّاقة الصُلْبة.
عنصل: الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو العُنْصُل والعُنْصَل: كُرّاث بَرّى يُعمل مِنْهُ خَلّ يُقَال لَهُ: خلّ العُنْصُلانيّ وَهُوَ أَشد الخلّ حموضة.
قَالَ الْأَصْمَعِي: ورأيته فَلم أقدر على أكله.
стр. 774
وَقَالَ أَبُو حَاتِم سَأَلت الْأَصْمَعِي عَن طَرِيق العنصلين فَفتح الصَّاد، وَقَالَ: لَا يُقَال بِضَم الصَّاد. قَالَ وتقوله العامّة إِذا أَخطَأ إِنْسَان الطَّرِيق، وَذَلِكَ أَن الفرزدق ذكر فِي شعره إنْسَانا ضل فِي هَذَا الطَّرِيق فَقَالَ:
أَرَادَت طَرِيق العنصلين فيا سرت
فظنت الْعَامَّة أَن كل من ضل يَنْبَغِي أَن يُقَال لَهُ هَذَا. قَالَ: وَطَرِيق العنصلين هُوَ طَرِيق مُسْتَقِيم. والفرزدق وَصفه على الصَّوَاب فظنّ النَّاس أَنه وَصفه على الْخَطَأ.
وَذكر مُحَمَّد بن سلَاّم أَن الفرزدق قدم من الْيَمَامَة، وَدَلِيله عَاصِم رجل من بَلْعنبر فضلّ بِهِ الطَّرِيق فَقَالَ:
وَمَا نَحن إِن جارت صُدُور رِكَابنَا
بِأول من غرّت دلَالَة عَاصِم
أَرَادَ طَرِيق العنصلين فيا سرت
بِهِ العيس فِي وَادي الصوى المتشائم
وَكَيف يضلّ العنبريّ ببلدة
بهَا قطعت عَنهُ سيور التمائم
وَقَالَ اللَّيْث: العنصل: نَبَات أَصله شبه البَصَل، وورقه كورق الكُرّاث أَو أعرض مِنْهُ، ونَوْره أصفر يتَّخذه صبيان الْعَرَب أكاليل وَأنْشد:
وَالضَّرْب فِي جأواء ملمومة
كَأَنَّمَا هامتها عنصل
(عصلب) : أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: العَصْلبيّ: الشَّديد. وَأنْشد:
قد حَشَّها اللَّيْل بعصلبيّ
مهاجرٍ لَيْسَ بأعرابي
اللَّيْث: العصلبيّ: الشَّديد الْبَاقِي على الْمَشْي وَالْعَمَل. قَالَ وعصلبتُه: شدَّة عَصْبه.
(صلمع صلفع) : وَقَالَ اللَّيْث: الصَلْمَعة والصَّلْفعة من الإفلاس وَذَهَاب المَال. وَرجل مُصَلْمِع مُصَلْفِع مُفْقِع.
أَبُو عبيد: الأصمعيّ: صلفع رَأسه إِذا ضرب عُنُقه. قَالَ وَقَالَ الْأَحْمَر: صلمعت الشَّيْء قلعته من أَصله صلمعة وأنشدنا:
أصلمعة بن قلعمة بن فَقْع
لهِنّك لَا أبالك تزدريني
وَقَالَ الْفراء: صَلْمع رَأسه إِذا حلقه.
عَمْرو عَن أَبِيه صلفع رَأسه وضلْمعه وضلعفه وقلمعه وجلمطه إِذا حلقه.
وَأنْشد ثَعْلَب لعامر بن الطُّفَيْل يهجو قوما:
سود صَنَاعية إِذا مَا أوردوا
صدرت عَتُومهم ولمّا تُحلب
صُلْع صلامعة كَأَن أنوفهم
بَعَر ينظمه وليد يلْعَب
لَا يخطبون إِلَى الْكِرَام بناتهم
وتشيب أيّمهم وَلما تُخْطَب
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: صناعية الَّذين يَصْنعون المَال: يسمّنون فصلانهم وَلَا يسقون ألبان إبلهم الأضياف. صلامعة: رقاق الرؤوس: عَتُوم: نَاقَة غزيرة يُؤخّر حِلابها إِلَى آخر اللَّيْل.
وَقَالَ أَبُو العمثيل: يُقَال للَّذي لَا يُعرف: هُوَ صَلْمَعة بن قَلْمعة وَهُوَ هَيّ بن بَيّ، وهَيَّان ابْن بَيَّان، وطامر بن طامر.
دعمص: اللَّيْث الدُعْمُوص: دويبة تكون فِي
стр. 775
مستنقَع المَاء.
(صعفر) : قَالَ: واصعنفرت الإبلُ: أجدَّت فِي سَيرهَا. واصعنفر إِذا نفر. وَقَالَ اللَّيْث اصعنفرت الحُمر إِذا ابذعَرَّت فنفرت وأسرعت فِرَارًا، وَإِنَّمَا صعفرها الخوفُ والفَرَق.
(صمعد) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المصمعدّ: الذَّاهِب واصمعدّ فِي الأَرْض: ذهب فِيهَا وأمعن.
قلت: وَالْأَصْل أصعد، فزادوا الْمِيم، وَقَالُوا: اصمعدّ فشددوا فِي (نَوَادِر أبي عَمْرو) : الصَمَعْتُوت: الْحَدِيد الرَّأْس.
قَالَ الْفراء أهل الْيَمَامَة يسمّون السِّكباجة صَعْفصة. قَالَ وتسمَّى رجلا بصعفص فتصرفه إِذا جعلته عَرَبيا.
(سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الصَعْفَصة السِّكْبَاج) .
(صعبر) : أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: الصَعْبَر والصَنَعْبَر شجر بِمَنْزِلَة السِدْر.
(فصعل) : شجر الفِصْعِل: العَقْرَب، وَأنْشد:
وَمَا عَسى يبلغ لَسْبُ الفِصْعِلِ
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: من أَسمَاء الْعَقْرَب الفصعل، بِضَم الْفَاء وَالْعين والفرضخ مثله.
(عملص) : وقَرَب عِمْلِيص: شَدِيد مُتْعب وَأنْشد:
مَا إِن لَهُم بالدَوّ من محيص
سوى نجاء القَرَب العِمْلِيص
(دعفص) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد الدِعفِصَة: الْمَرْأَة القليلة الْجِسْم.
(عصلد) : قَالَ والعُصْلد والعُصْلود: الصلب الشَّديد.
(بَاب الْعين وَالسِّين)
(ع س)
(عسطس) : اللَّيْث: عَسَطُوس: شَجَرَة تشبه الخيزران وَيُقَال: هِيَ شَجَرَة تكون بالجزيرة لينَة الأغصان. قَالَ وَيُقَال: عَسَطُوس من رُؤُوس النَّصَارَى بالرومية. وَأنْشد:
عَصا عَسَطُوسٍ لينُها واعتدالها
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الخيزران والعَسَطوس والْجُنْهِيّ.
(عرطس) : اللَّيْث عَرْطَس فلَان إِذا تنحّى. وَفِي لُغَة عرطس إِذا ذلّ عَن الْمُنَازعَة. وَأنْشد:
وَقد أَتَانِي أَن عبدا طِبْرِسا
يوعدني وَلَو رَآنِي عرطسا
وَقَالَ غَيره سَرْطَع وطَرْسَع إِذا عدا عَدْواً شَدِيدا.
عطمس: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: العَيْطَمُوس: النَّاقة التامّة الخَلْق.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العيطموس:
следующие страницы →