Полный текст (4 693 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
يُقَال: أَلزق بُعْثطه وعِضْرِطه بالصَّلَّة يَعْنِي استه.
وَقَالَ شمر: مثل للْعَرَب إياك وكل قِرْن أهلبِ العِضْرِط.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العِضْرِط: العِجَان والخُصْية.
(عضرس) : وَقَالَ اللَّيْث: العَضْرَس: نَبَات فِيهِ رخاوة تسودّ مِنْهُ جحافل الدوابّ إِذا أَكلته.
وَقَالَ ابْن مقبل:
والعَيْر ينفحُ فِي المَكْنَان قد كَتَنت
مِنْهُ جحافله والعَضْرَسِ الثَجِر
قَالَ: والعَضْرَس: البَرَد أَيْضا.
وَقَالَ: أَبُو الْهَيْثَم: العَضْرَس: شَجَرَة لَهَا زهرَة حَمْرَاء.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
مُغَرَّثةً زُرْقا كَأَن عيونها
من الذَمْر والإيساء نُوَّار عَضْرَس
(قعضب) : عَمْرو عَن أَبِيه: قرَب قَعْضَبىّ، وقَعْطبىّ، ومقعَّط: شَدِيد.
(بعثط) : أَبُو زيد: ألزق بُعثْطة بِالْأَرْضِ وعِضْرِطه وَهِي استه وجلدة خصييه ومذاكيره. وَقَالَ أَبُو مَالك البُعْثُط: العِجَان نَفسه.
(بَاب الْعين وَالصَّاد)
(ع ص)
(صعتر) : قَالَ اللَّيْث: الصَعْتريّ: الشاطر بلغَة أهل الْعرَاق. قَالَ: والصَعْتر من الْبُقُول أَيْضا.
أَبُو عَمْرو: هُوَ الصَعْتر بالصَّاد. قَالَ: وَرجل صَعْتَرِيّ لَا غير إِذا كَانَ فَتى كَرِيمًا شجاعاً.
(صنتع) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الصُّنْتُع: الحِمَار الصُلْب الرَّأْس. قَالَ: والصِّعْوَنّ: الدَّقِيق العُنُق.
وَقَالَ اللَّيْث: حمَار صُنْتُع: شَدِيد الرَّأْس ناتىء الحاجبين عريض الْجَبْهَة. وظليم صُنْتُع.
عنصر: قَالَ والعُنْصَرُ: أصل الْحسب، جَاءَ عَن الفصحاء، بضمّ الْعين وَنصب الصَّاد وَقد يَجِيء نَحوه من المضموم كثير؛ نَحْو السُنْبُل وَلَكنهُمْ اتّفقوا فِي العُنْصَر والعُنْصَل والعُنْقَر. وَلَا يَجِيء فِي كَلَامهم المنبسط على بِنَاء فُعْلَل إلاّ مَا كَانَ ثَانِيه نوناً أَو همزَة نَحْو الجُنْدَب والجُؤذَر. وَجَاء السُودَد كَذَلِك كَرَاهِيَة أَن يَقُولُوا سُودُد فتلتقي الضمَّات مَعَ الْوَاو ففتحوا. ولغة طيّىء: السودُد مضموم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ العنصر بِضَم الصَّاد للْأَصْل.
وروى ابْن السّكيت عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ يُقَال: عُنْصَل أَو عُنْصُل للبصل البرّي، وَهُوَ لئيم العُنْصَر والعُنْصُر أَي الأَصْل، وجُؤْذُر وجُؤْذَر، وقُنْفُذ وقُنْفَذ.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: بُرْقُع وبُرْقَع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العنصر الداهية.
وَقَالَ غَيره: العنصر: الهمَّة وَالْحَاجة. وَقَالَ البَعيث:
أَلا راج بالرَهْن الخليطُ فهَجّرا
وَلم تقض من بَين العِثيّات عُنْصرا
стр. 772
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عُنْصَر الرجل وعُنْقَره: أَصله.
وَقَالَ سُويد بن كُرَاع:
أراعك بالبين الخليطُ المهجِّر
وَلم يَك عَن بَين الْأَحِبَّة عنصر
قلت: أَرَادَ: العَصَر والملجأ.
(عصفر) : وَقَالَ اللَّيْث: العصفر نَبَات سلافته الجريال وَهِي معربة.
وَقَالَ غَيره: تعصفرت الْعُنُق تعصفراً إِذا التوت.
وَقَالَ اللَّيْث: العصفور: طَائِر ذكر. والعصفور: الْجَرَاد الذّكر. قَالَ والعصفور: شِمراخ يسيل من غُرَّة الْفرس لَا يبلغ الخَطْم. وَالعصفور: قِطْعَة من الدِّمَاغ تَحت فَرْخ الدِّمَاغ، كَأَنَّهُ بَائِن مِنْهُ، بَينهمَا جُلَيدة تفصله. وَأنشد:
ضربا يزِيل الْهَام عَن سَرِيرِه
عَن أمّ فرخ الرَّأْس أَو عصفوره
قَالَ والعصفور فِي الهودج: خَشَبَة تَجْمع أَطْرَاف الخشبات فِيهَا، وَهِي كَهَيئَةِ عُصْفُور الإكاف، وعصفور الإكاف عِنْد مقدَّمه فِي أصل الذئبة وَهِي قِطْعَة خشب قدر جَمْع الكفّ أوَ أعيظم مِنْهُ شيأ، مشدودة بَين الحِنْوين المقدمين.
وَقَالَ الطرماح يصف الغَبِيط أَو الهودج:
كل مَشْكُوك عصافيره
قانىء اللَّوْن حَدِيث الدِّمام
يَعْنِي أَنه قد شُك فَشد العصفور من الهودج فِي موَاضعه بالمسامير.
وَكَانَ للنعمان بن الْمُنْذر نَجَائِب يُقَال لَهَا عصافير النُّعْمَان.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: يُقَال للجمل ذِي السَنَامين: عصفوريّ. وَيُقَال للرجل إِذا جَاع: نقَّت عصافير بَطْنه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العصفور السيّد. قَالَ: وَالعصافير: ضَرْب من الشّجر لَهُ صُورَة كصورة العصفور يسمون هَذَا الشّجر: مَنْ رأى مِثْلي.
(عرصف) : اللَّيْث: العِرْصاف: العَقَب المستطيل. وَيقال: أَكثر مَا يُقَال ذَلِك لِعَقَب المتنين والجنبين.
قلت: وَيُقَال للسوط إِذا سمى من العَقَب عِرصاف وعِرفاص. وعرصفت الشَّيْء إِذا جَذَبْتَهُ من شَيْء فشققته مستطيلا. وكل خُصْلة من سَرَعان المَتْنَين عِرصاف وعِرفاص سمعته من الْعَرَب.
وَقال اللَّيْث: العراصيف أَرْبَعَة أوتاد تجمعن بَين رُؤُوس أحناء الرحل فِي رَأس كل حنو مِنْهَا من ذَلِك وَدَّان مشدودان بجلود الْإِبِل؛ يعدلُونَ الحِنْو بالعُرْصُوف. وعراصيف القتَب: عصافيره الَّتِي وَصفنَا.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: العراصيف: الخُشُب الَّتِي يُشد بهَا رُؤُوس الأحناء وتُضَمّ بهَا.
وَقال الْأَصْمَعِي: فِي الرحل العراصيف وَهِي الخشبتان اللَّتَان تُشّدان بَين وَاسِط الرحل وآخرته وآخرته يَمِينا وَشمَالًا.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال للقِدَّة الَّتِي تَضم العراصيف: حنكة وحِنَاك.
صمعر: وَقَالَ اللَّيْث الصَمْعَرِيّ: اللَّئِيم
стр. 773
والصَمْعَريّ: من لم يعْمل فِيهِ رُقْية وَلَا سِحْر. والصمعرية من الْحَيَّات الخبيثة، وَأنْشد:
أحية وَادي ثُغْرة صَمْعَرِيَّةٌ
أحب إِلَيْكُم أم ثلاثٌ لواقحُ
أَرَادَ باللواقح العقارب.
(عصمر) : وَقَالَ اللَّيْث: العصامير دلاء المنجنون وَاحِدهَا عُصْمُور.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العُصْمور: دلو الدولاب. والصُمْعور: الْقصير الشجاع.
(عرصم) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَرصَم: النشيط. والعَرْصَم أَيْضا: الأكول. والعرْصوم: الْبَخِيل.
وَقَالَ اللَّيْث العِرصمُّ: الرجل القويّ الشَّديد البَضْعة.
(عنفص) : اللَّيْث: العِنْفِص. الْمَرْأَة القليلة الْجِسْم. وَيُقَال أَيْضا: هِيَ الداعرة الخبيثة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العِنْفص: البذيئة القليلة الْحيَاء من النِّسَاء. وَأنْشد شمر:
لعمرك مَا ليلى بورهاء عِنْفِص
وَلَا عَشَّةٍ خلْخَالهَا يتقعقع
(صعنب) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال الصَّعْنَب: الصَّغِير الرَّأْس.
وقالَ غَيره: صَعْنَبَي: قَرْيَة ياليمامة.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّعنبة: أَن تُصعنَب الثريدة، يُضَمَّ جوانبها وتُكَوَّمَ صومعتها. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ سوّى ثريدة فلبَّقها بسمنٍ ثمَّ صَعْنبها.
قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي رفع رَأسهَا.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: صَعْنَبها: جعل لَهَا ذُروة.
وَقَالَ شمر: هُوَ أَن يضمّ جوانبها، ويكوّم صومعتها. أنْشد أَبُو عَمْرو:
يتبعْن عَوْداً كاللواء تَيْأبا
ناجٍ عَفَرنى سرعانا أغلبا
رَحْب الفُروج ذَا بَضيع مِنْهَبَا
يُحْسَب باللِّوى صُوًى مُصَعْنَبا
الصُوى: الْحِجَارَة الْمَجْمُوعَة الْوَاحِدَة صُوَّة. والمُصعنَب الَّذِي حدّد رَأسه، يُقَال: إِنَّه لمصعنَب الرَّأْس إِذا كَانَ محدّد الرَّأْس. وَقَوله: ناجٍ أَرَادَ ناجياً. (و) المِنْهَب: السَّرِيع:
وَقد أجوُبُ ذَا السماط السَبْسَبا
فَمَا ترى إِلَّا السِّرَاح اللّغَّبا
وَأَن ترى الثَّعْلَب يعفُو مَحْرَبا
محرباً: أَي منزلا. يعفُو: أَي يَأْتِي.
(صنبع) : وَقَالَ اللَّيْث: الصّنْبَعة: انقباض الْبَخِيل عِنْد الْمَسْأَلَة. تَقول: رَأَيْته يُصَنْبِع لؤماً. وصُنَيْبِعات: مَوضِع يُسمى بِهَذِهِ الْجَمَاعَة.
عَمْرو عَن أَبِيه الصَّنْعَبة: النَّاقة الصُلْبة.
عنصل: الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو العُنْصُل والعُنْصَل: كُرّاث بَرّى يُعمل مِنْهُ خَلّ يُقَال لَهُ: خلّ العُنْصُلانيّ وَهُوَ أَشد الخلّ حموضة.
قَالَ الْأَصْمَعِي: ورأيته فَلم أقدر على أكله.
стр. 774
وَقَالَ أَبُو حَاتِم سَأَلت الْأَصْمَعِي عَن طَرِيق العنصلين فَفتح الصَّاد، وَقَالَ: لَا يُقَال بِضَم الصَّاد. قَالَ وتقوله العامّة إِذا أَخطَأ إِنْسَان الطَّرِيق، وَذَلِكَ أَن الفرزدق ذكر فِي شعره إنْسَانا ضل فِي هَذَا الطَّرِيق فَقَالَ:
أَرَادَت طَرِيق العنصلين فيا سرت
فظنت الْعَامَّة أَن كل من ضل يَنْبَغِي أَن يُقَال لَهُ هَذَا. قَالَ: وَطَرِيق العنصلين هُوَ طَرِيق مُسْتَقِيم. والفرزدق وَصفه على الصَّوَاب فظنّ النَّاس أَنه وَصفه على الْخَطَأ.
وَذكر مُحَمَّد بن سلَاّم أَن الفرزدق قدم من الْيَمَامَة، وَدَلِيله عَاصِم رجل من بَلْعنبر فضلّ بِهِ الطَّرِيق فَقَالَ:
وَمَا نَحن إِن جارت صُدُور رِكَابنَا
بِأول من غرّت دلَالَة عَاصِم
أَرَادَ طَرِيق العنصلين فيا سرت
بِهِ العيس فِي وَادي الصوى المتشائم
وَكَيف يضلّ العنبريّ ببلدة
بهَا قطعت عَنهُ سيور التمائم
وَقَالَ اللَّيْث: العنصل: نَبَات أَصله شبه البَصَل، وورقه كورق الكُرّاث أَو أعرض مِنْهُ، ونَوْره أصفر يتَّخذه صبيان الْعَرَب أكاليل وَأنْشد:
وَالضَّرْب فِي جأواء ملمومة
كَأَنَّمَا هامتها عنصل
(عصلب) : أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: العَصْلبيّ: الشَّديد. وَأنْشد:
قد حَشَّها اللَّيْل بعصلبيّ
مهاجرٍ لَيْسَ بأعرابي
اللَّيْث: العصلبيّ: الشَّديد الْبَاقِي على الْمَشْي وَالْعَمَل. قَالَ وعصلبتُه: شدَّة عَصْبه.
(صلمع صلفع) : وَقَالَ اللَّيْث: الصَلْمَعة والصَّلْفعة من الإفلاس وَذَهَاب المَال. وَرجل مُصَلْمِع مُصَلْفِع مُفْقِع.
أَبُو عبيد: الأصمعيّ: صلفع رَأسه إِذا ضرب عُنُقه. قَالَ وَقَالَ الْأَحْمَر: صلمعت الشَّيْء قلعته من أَصله صلمعة وأنشدنا:
أصلمعة بن قلعمة بن فَقْع
لهِنّك لَا أبالك تزدريني
وَقَالَ الْفراء: صَلْمع رَأسه إِذا حلقه.
عَمْرو عَن أَبِيه صلفع رَأسه وضلْمعه وضلعفه وقلمعه وجلمطه إِذا حلقه.
وَأنْشد ثَعْلَب لعامر بن الطُّفَيْل يهجو قوما:
سود صَنَاعية إِذا مَا أوردوا
صدرت عَتُومهم ولمّا تُحلب
صُلْع صلامعة كَأَن أنوفهم
بَعَر ينظمه وليد يلْعَب
لَا يخطبون إِلَى الْكِرَام بناتهم
وتشيب أيّمهم وَلما تُخْطَب
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: صناعية الَّذين يَصْنعون المَال: يسمّنون فصلانهم وَلَا يسقون ألبان إبلهم الأضياف. صلامعة: رقاق الرؤوس: عَتُوم: نَاقَة غزيرة يُؤخّر حِلابها إِلَى آخر اللَّيْل.
وَقَالَ أَبُو العمثيل: يُقَال للَّذي لَا يُعرف: هُوَ صَلْمَعة بن قَلْمعة وَهُوَ هَيّ بن بَيّ، وهَيَّان ابْن بَيَّان، وطامر بن طامر.
دعمص: اللَّيْث الدُعْمُوص: دويبة تكون فِي
стр. 775
مستنقَع المَاء.
(صعفر) : قَالَ: واصعنفرت الإبلُ: أجدَّت فِي سَيرهَا. واصعنفر إِذا نفر. وَقَالَ اللَّيْث اصعنفرت الحُمر إِذا ابذعَرَّت فنفرت وأسرعت فِرَارًا، وَإِنَّمَا صعفرها الخوفُ والفَرَق.
(صمعد) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المصمعدّ: الذَّاهِب واصمعدّ فِي الأَرْض: ذهب فِيهَا وأمعن.
قلت: وَالْأَصْل أصعد، فزادوا الْمِيم، وَقَالُوا: اصمعدّ فشددوا فِي (نَوَادِر أبي عَمْرو) : الصَمَعْتُوت: الْحَدِيد الرَّأْس.
قَالَ الْفراء أهل الْيَمَامَة يسمّون السِّكباجة صَعْفصة. قَالَ وتسمَّى رجلا بصعفص فتصرفه إِذا جعلته عَرَبيا.
(سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الصَعْفَصة السِّكْبَاج) .
(صعبر) : أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: الصَعْبَر والصَنَعْبَر شجر بِمَنْزِلَة السِدْر.
(فصعل) : شجر الفِصْعِل: العَقْرَب، وَأنْشد:
وَمَا عَسى يبلغ لَسْبُ الفِصْعِلِ
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: من أَسمَاء الْعَقْرَب الفصعل، بِضَم الْفَاء وَالْعين والفرضخ مثله.
(عملص) : وقَرَب عِمْلِيص: شَدِيد مُتْعب وَأنْشد:
مَا إِن لَهُم بالدَوّ من محيص
سوى نجاء القَرَب العِمْلِيص
(دعفص) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد الدِعفِصَة: الْمَرْأَة القليلة الْجِسْم.
(عصلد) : قَالَ والعُصْلد والعُصْلود: الصلب الشَّديد.
(بَاب الْعين وَالسِّين)
(ع س)
(عسطس) : اللَّيْث: عَسَطُوس: شَجَرَة تشبه الخيزران وَيُقَال: هِيَ شَجَرَة تكون بالجزيرة لينَة الأغصان. قَالَ وَيُقَال: عَسَطُوس من رُؤُوس النَّصَارَى بالرومية. وَأنْشد:
عَصا عَسَطُوسٍ لينُها واعتدالها
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الخيزران والعَسَطوس والْجُنْهِيّ.
(عرطس) : اللَّيْث عَرْطَس فلَان إِذا تنحّى. وَفِي لُغَة عرطس إِذا ذلّ عَن الْمُنَازعَة. وَأنْشد:
وَقد أَتَانِي أَن عبدا طِبْرِسا
يوعدني وَلَو رَآنِي عرطسا
وَقَالَ غَيره سَرْطَع وطَرْسَع إِذا عدا عَدْواً شَدِيدا.
عطمس: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: العَيْطَمُوس: النَّاقة التامّة الخَلْق.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العيطموس:
стр. 776
النَّاقة الهَرِمة.
أَبُو عبيد: العَيْطَموس من النِّسَاء: الحَسَنة الطَّوِيلَة. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الْمَرْأَة التَّارَّة ذاتُ قوام. وَيُقَال ذَلِك لَهَا فِي تِلْكَ الْحَال إِذا كَانَت عاقراً.
غَيره: اسمعطَّ العَجَاج اسمعطاطاً إِذا سَطَع وعسمطت الشَّيْء عَسْمطة إِذا خلطته.
(عترس) : اللَّيْث: العِتْرِيس من الغيلان: الذّكر. قَالَ: والعَنْتَرِيس: النَّاقة الْوَثِيقَة الجَوَاد. وَقد يُوصف بِهِ الفَرَس. والعتْرَسة الغصْب يُقَال: أَخذ مَاله عَتْرَسة وَقد عَتْرَسه مالَه. وَفِي الحَدِيث أَن رجلا جَاءَ إِلَى عمر بِرَجُل قد كَتَفه، فَقَالَ: أتُعترسه، يَعْنِي: أتقهره وتظلمه دون حكم حَاكم.
قَالَ شمر: وَقد رُوِيَ هَذَا الْحَرْف عَن عمر مُصحفا فَقَالُوا قَالَ عمر أبغير بيّنة؟ قَالَ: وَهَذَا محَال لِأَنَّهُ لَو أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَة لم يكن لَهُ فِي الحكم أَن يكتفه.
عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال للديك: العُترُسَان والعِتْرِس وَقَالَ اللَّيْث: العِتريس والعنتريس الداهية والعنتريس: الشجاع. وَأنْشد قَول أبي دؤاد:
كل طِرف موثَّق عنتريس
مستطيل الأقراب والبُلْعوم
يصف فرسا، وعنى بالبلعوم جحفلته أَرَادَ بَيَاضًا سَائِلًا على جحفلته.
الْأَصْمَعِي وَأَبُو عبيد عَن أبي الْحسن العَدَوي: العنتريس: النَّاقة الْكَثِيرَة اللَّحْم الشَّدِيدَة.
وَقَالَ وَقيل: العتَرَّس: الحادرة الخَلْق الْعَظِيم الْجِسْم العَبْل المفاصل، وَمثله الكرَوّس، قَالَ العجَّاج:
ضَخْم الخَبَاسات إِذا مَا تَخَبَّسا
غَضْبا وَإِن لَاقَى الصعاب عَتْرسَا
وَقَالَ: عَتْرَس: أَخذهم بجفاء وخُرْق، والْخُباسات الْغَنَائِم.
(عردس) : وَقَالَ أَبُو عَمْرو العرندسة: النَّاقة الشَّدِيدَة. وَقَالَ العجّاج:
وَالرَّأْس من خُزَيْمَة العرندسا
أَي الشَّديد.
(دلعس) : وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الدَلْعَس والبَلْعَس والدَلْعَك كل هَذَا: الضَخْمة من النوق مَعَ استرخاء فِيهَا، والعُبْسُور: الصلبة.
(وجمل دِلْعَوْس ودُلَاعِس إِذا كَانَ ذلولاً) .
(عبطس) : شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَبْطَمُوس من النِّسَاء: الجميلة.
(عَنْبَس) : وَقَالَ اللَّيْث: العَنْبَس من أَسمَاء الأسَد، إِذا نعتّه قلت: عَنْبَس وعُنَابس. وَإِذا خصصته باسم قلت: عَنْبَسَة، كَمَا تَقول أُسَامَة وساعدة.
أَبُو عبيد: العَنْبَس: الْأسد لِأَنَّهُ عَبُوس.
بعنس: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: البَعْنَس الأَمَة الرعناء.
стр. 777
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَعْنَس الرجل إِذا ذَلَّ بِخِدْمَة أَو غَيرهَا وعَنْبَس إِذا جَرَح.
(عنسل) : وَقَالَ اللَّيْث: العَنْسَل: النَّاقة القويّةِ السريعة.
وَقَالَ غَيره: النُّون زَائِدَة، أَخذ من عَسَلان الذِّئْب.
(عملس) : وَقَالَ اللَّيْث العَمَلَّسُ: الذِّئْب الْخَبيث وَالْكَلب الْخَبيث وَقَالَ الطرماح يصف كلاب الصَّيْد:
يوزّع بالأمراس كلّ عَمَلَّس
من المطعِمات الصَّيْد غير الشواجن
يوزّع: يكفّ. وَقيل يُغْري، كل عملّس: كل كلب كَأَنَّهُ ذِئْب.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَمَلَّس: الْقوي على السّفر. والعملط: مثله. وَأنْشد:
قرب مِنْهَا كل قَرْم مُشْرَط
عَجَمْجَم ذِي كِدْنة عَمَلَّطِ
(سلفع) : اللَّيْث: السَلْفَع: الشجاع الجسيم. وَرجل سَلْفَع وَامْرَأَة سَلْفَع الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء: سليطة.
(عرنس) : والعِرْناس: طَائِر كالحمامة لَا تشعُر بِهِ حَتَّى يطير من تَحت القَدَم فيُفزعك.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العِرناس: أَنْف الْجَبَل. قَالَ والشِنْعاب: رَأس الْجَبَل بِالْبَاء.
(عرمس) : وَقَالَ اللَّيْث العِرْمِس: اسْم للصخرة، وَبِه نعتت النَّاقة الصُلْبه.
(عربس) : قَالَ والعِرْبِس: متْن مُسْتَو وَهُوَ العَرْبَسِيس. وَأنْشد قَول الطرماح:
تُرَاكِل عَرْبَسِيس الْمَتْن مَرْتا
كَظهر السَّيْح مطَّردَ المُتون
قَالَ وَمِنْهُم من يَقُول: عِرْبَسيس بِكَسْر الْعين اعتبارااً بالعِرْبِس.
قلت: وَهَذَا وَهَم؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم على مِثَال فِعْلَليل بِكَسْر الْفَاء اسْم. وَأما فَعْلَليل فكثير، نَحْو مَرْمَرِيس ودَرْدَبِيس وخَمْجَرِير وَمَا أشبههَا.
(عمرس) : وَقَالَ غير وَاحِد العُمْرُوس والطُمْرُوس: الخروف. وَقَالَ حُمَيد بن ثَوْر يصف نسَاء نشأن بالبادية:
أُولَئِكَ لم يدرين مَا سَمَك القُرَى
وَلَا عُصُب فِيهَا رِئات العمارس
وَيُقَال للغلام الشابل عمروس.
عسبر: اللَّيْث العُسْبُر: النَّمِر وَالْأُنْثَى عُسْبُرة. قَالَ: والعُسْبُور. ولد الْكَلْب من الذئبة. والعِسْبارة: ولد الضبع من الذِّئْب.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الفُرْعُل: ولد الضبع. وَالْأُنْثَى فُرْعُلة: قَالَ والعِسْبار: ولد الضبع من الذِّئْب وَجمعه عسابر. وَأنْشد:
وَتجمع المتفرقو
ن من الفراعل والعسابر
وَقَالَ اللَّيْث: العسبورة والعُسْبُرة: النَّاقة السريعة من النجائب وَأنْشد:
لقد أرانيَ وَالْأَيَّام تعجبني
والمقفرات بهَا الخُور العسابير
قلت: وَالصَّحِيح العُبْسورة، الْبَاء قبل السِّين فِي نعت النَّاقة، كَذَلِك رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه.
стр. 778
برعس: وَقَالَ ابْن السّكيت: نَاقَة بِرْعِيس إِذا كَانَت غزيرة وَأنْشد:
إِن سرك الغُزْر المَكُود الدَّائِم
فاعمِد براعيسَ أَبوهَا الراهم
وراهم اسْم فَحل.
(سبعر) : وَقَالَ اللَّيْث نَاقَة سِبْعارة وسبعرتُها حِدَّتها ونشاطها إِذا رفعت رَأسهَا وخَطَرت بذنبها واندفعت.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْمبرد قَالَ حدَّثني الرياشي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ قيل لمنتجع بن نَبهَان: مَا السَمَيْدَع؟
فَقَالَ: السَّيِّد الموطّأ الأكناف. والأكناف: النواحي.
وَقَالَ النَّضر: الذِّئْب يُقَال لَهُ: سَمَيدع لسرعته وَالرجل السَّرِيع فِي حَوَائِجه سميدع.
(سمدع) : وَقَالَ اللَّيْث السميدع الشجاع.
(سرعب) : والسُرْعُوب: ابْن عِرْس وَأنْشد:
وثبة سُرْعوب رأى زَبَابا
أَي رأى جُرَذا ضخماً. ويجْمع سراعيب.
(سعبر) : أَبُو العبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي. بِئْر سَعْبَر أَي كثير. قَالَ ومرّ الفرزدق بصديق لَهُ فَقَالَ: مَا تشْتَهي يَا أَبَا فِرَاس؟ فَقَالَ شِواء رشراشا، ونبيذاً سَعْبَراً، وغِناء يفتق السّمع. قَالَ: الرشراش: الَّذِي يقطر، والسَعْبَر: الْكثير.
وَقَالَ اللَّيْث: السَعْبَرة: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء.
وَقَالَ اللحياني: أخرجت من الطَّعَام كعابره وسعابِره بِمَعْنى وَاحِد.
(سرعف) : اللَّيْث: السَرْعَفة: حسن الغِذاء والنَّعمة. وَهُوَ سُرْعوف: ناعم.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الشيخيّ عَن الرياشيّ قَالَ المُسَرْهَف والمسرعَف: الْحسن الغِذاء. وَأنْشد غَيره:
سرعفتُه مَا شِئْت من سِرْعاف
الْأَصْمَعِي: السُرْعوفة من النِّسَاء الناعمة الطَّوِيلَة. وَقَالَ النَّضر: السرعوفة: دابَّة تَأْكُل الثِّيَاب.
(عرفس) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العِرْفاس: النَّاقة الصبور على السّير.
(عمرس) : أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي العَمَرَّس: القويّ الشَّديد. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَمَلَّس بِاللَّامِ: القويّ على السّفر السَّرِيع.
وَقَالَ اللَّيْث: العَمَلَّس والعَمَرَّس وَاحِد، إلاّ أَن العَمَلَّس يُقَال للذئب. قَالَ: وَيُقَال: العُمْرُوس: الْجمل إِذا بلغ النَزْو. وَقَالَ غَيره: يُقَال للجَمَل إِذا أكل واجترَّ فَهُوَ فُرْفُور وعُمْرُوس. وسير عَمَرَّس وعَمَرَّد: شَدِيد والعَمَرَّس من الْجبَال. الشامخ الَّذِي يمْتَنع من أَن يصعد إِلَيْهِ.
أَبُو سعيد: العَمَرَّس والعَمَرَّط مثله.
سلعم: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل: هُوَ أَخبث من أبي سِلْعامة وَهُوَ الذِّئْب.
وَقَالَ الطرماح يصف كلاباً:
مُرْغِنات لأخلج الشِّدْق سِلعا
مٍ مُمَرّ مفتولةٍ عضدُه
قَوْله: مُرْغِنات يَعْنِي الْكلاب أَي مصغيات
стр. 779
لدعاء كلب أخلج الشدق واسعه. وَقيل: السلعام: الدَّقِيق الخَطْم الطويله.
(سملع) : اللحياني: يُقَال للخَبِّ الْخَبيث: إِنَّه تسَمَلَّعٌ هَمَلَّع. وَيُقَال للذئب: سَلَمَّع أَيْضا.
(عملس) : والعَمْلَسَة: السرعة. وَمِنْه قيل للذئب عَمَلَّس. وَيُقَال سلعن فِي عَدْوه إِذا عدا عَدْواً شَدِيدا.
(سلعف) : وسَلْعَفت الشَّيْء إِذا ابتلعته.
(عردس) : وَيُقَال: أَخذه فعَرْدسه، ثمَّ كَرْدسه فأمَّا عَرْدَسه فَمَعْنَاه: صرعه. وَأما كردسه فأوثقه.
(عدبس) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَدَبَّسة: الكُتلة من التَّمْر: وَقَالَ: العَدَبّس: الْقصير الغليظ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: جمل عَدَبّس: عَظِيم.
(طعسف) : ابْن دُرَيْد: الطَعْسَفة لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا يُقَال: مرّ يطعسف فِي الأَرْض، أَي مرَّ يخبطها. وَكَلَام مُعَلْسَط: لَا نظام لَهُ.
(دلعس) : اللَّيْث: الدِلْعَوْسُ: الْمَرْأَة الجريئة على أمرهَا، العصِيّة لأَهْلهَا. والدلعوس: النَّاقة النشِزة الجريئة بِاللَّيْلِ، الدائبة الدُلْجة.
(سلعف) : وَقَالَ زَائِدَة الْبكْرِيّ: السِّلَّعْف والشِّلَّعْف: الرجل المضطرب الْخَلْق.
(سمعد) : وَقَالَ أَبُو سعيد: اسمغدَّ الرجل واسمعدّ إِذا امْتَلَأَ غَضَباً. وَكَذَلِكَ اشمَعَطّ واسمعَطَّ. وَيُقَال ذَلِك فِي ذكر الرجل إِذا اتْمَهَلّ.
(سلفع) : وَفِي الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِى﴾ (الْقَصَص: ٢٥) قَالَ: لَيست بسَلْفَع. والسلفع: الجريئة القليلة الْحيَاء.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
يَوْمًا أتيح لَهُ جريء سلفع
يُقَال: رجل سلفع وَامْرَأَة سلفع بغَيْرهَا.
(أَبْوَاب الْعين وَالزَّاي)
(ع ز)
(زعفر) : الزَّعْفَرَان: صبغ: وَهُوَ من الطّيب.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى أَن يتزعفر الرجل.
والأسد يُسمى مُزَعْفراً لِأَنَّهُ وَرْد اللَّوْن.
عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: يُقَال للفالوذ: المُلَوَّص، والمُزَعزَع، والمزعفر، والزعافر حَيّ من سعد الْعَشِيرَة.
(عفزر) : وَقَالَ أَبُو عَمْرو العَفْزر الْكثير الجلبة فِي الْبَاطِل وعَفْزَر اسْم رجل.
وَقَول جرير:
عجبنا يَا بني عُدَس بن زيد
لبسطام شَبيه عفزَّران
قلت: عفزَّران لقب مخنَّث كَانَ بِالْبَصْرَةِ. وبسطام هُوَ ابْن نُعَيم بن الْقَعْقَاع بن سعيد بن زُرارة مالأ الفرزدق على جرير فهجاه جرير.
زعنف: اللَّيْث: الزِّعْنِفة: طَائِفَة من كل شَيْء وَجَمعهَا زعانف.
قَالَ: وَإِذا رَأَيْت جمَاعَة لَيْسَ أصلهم وَاحِدًا قلت: إِنَّهُم زعانف، بِمَنْزِلَة زعانف
стр. 780
الْأَدِيم، وَهِي نواحيه حَيْثُ يشدّ فِيهَا الْأَوْتَاد إِذا مدّ فِي الدّباغ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزعانف: مَا تخرق من أسافل الْقَمِيص، يشبه بِهِ رُزَالُ النَّاس، وَأنْشد:
وطيري بمخراق أشمّ كَأَنَّهُ
سليم رماح لم تنله الزعانف
طِيري أَي اعلقي بِهِ، والمِخراق: الْكَرِيم. لم تنله الزعانف: النساءُ أَي لم يتزوّج لئيمة قطُّ، سليم رماح: قد أَصَابَته الرماح، مثل سَلِيم من الْعَقْرَب والحيَّة. قَالَ: وَأَجْنِحَة السّمك يُقَال لَهَا: زعانف.
(زبعر) : سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الزِّبَعْرَى: السيء الخُلُق، وَبِه سمي ابْن الزِّبَعْرَى الشَّاعِر.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة من آذان الْخَيل أذن زِبَعْرة وَهِي الَّتِي غلظت وَكثر شعرهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل زِبَعْرى وَامْرَأَة زِبَعْرَاة: فِي خُلُقها شكاسة. قَالَ والزَبْعر: ضرب من المَرْو والزبْعرِيّ: ضرب من السِّهَام مَنْسُوب.
(زعبل) : وَقَالَ اللَّيْث: الزَعْبَل: الصبيّ الَّذِي لم يَنْجَعْ فِيهِ الغِذَاء فَعظم بطنُه، ودقَّت عُنُقه. وَمِنْه قَول رؤبة:
سمط تِولّى وِلْدة زعابلا
ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الزَعْبَلة: الَّذِي يسمن بدنه وتدِقّ رقبتُه. والزَعْبَلة: الدَّلْو. وَمِنْه قَوْله:
زَعْبَلة قَليلَة الخروق
بُلّت بكفَّي شُزَّب ممشوق
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي زَعْبَلَ إِذا أعْطى عطيّة سنيّة.
(عَرْزَم) : اللَّيْث العَرْزَم: الشَّديد القويّ المكلئزّ
وَإِذا غلظت الأرنبة قيل: اعرنزمت. واللَّهزمة كَذَلِك.
(زلعب) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: اعرنزم، واقرنبع، واحرنجم إِذا اجْتمع.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: جَاءَنَا سيل مزلعبّ ومُجْلَعبّ وَهُوَ الْكثير قَمْشُه.
وَقَالَ غَيره: ازلعبّ السَّحَاب إِذا كثُف. وَأنْشد:
تبدو إِذا رفع الضبابُ كسورَه
وَإِذا ازلعبّ ضبابُه لم تبدُ لي
(مرعز) : أَبُو عبيد: المِرْعِزّى إِن شدَّدت الزَّاي قصرت، وَإِن خففت مدَدت، وَالْمِيم وَالْعين مكسورتان على كلّ حَال.
وَقَالَ اللَّيْث: المِرْعِزّى كالصوف يخلّص من بَين شعر العنز. وثوب مُمَرعز وعَلى وَزنه شِغْصِلَّي. وَيُقَال مَرْعِزَاء. فَمن فتح الْمِيم مدّه وخفف الزَّاي، وَإِذا كسر الْمِيم كسر الْعين وثَقَّل الزَّاي وَقصر.
عرزل: اللَّيْث العِرْزال: مَا يجمعه الْأسد فِي مَأْوَاه من شَيْء يُمَهِّدُه لأشباله كالعُشّ. وعِرْزال الصياد: أهدامه وخِرقَه فِي القُتْرة يمتهدها.
وَقَالَ بَعضهم العِرزال: مَا يجمع من القديد فِي قُتْرته.
стр. 781
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو العرزال: الْبَقِيَّة من اللَّحْم. قَالَ: والعرزال أَيْضا: مَوضِع يَتَّخِذهُ النَّاظر فَوق أَطْرَاف النّخل وَالشَّجر يكون فِيهِ فِرَارًا من الْأسد.
وَقَالَ شمر بقايا الْمَتَاع عرزال.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ العرزال مأوى الْأسد والعرزال مَا يخبأ للرجل من اللَّحْم والعرزال فَم المزادة وَالعرزال سَقِيفَة الناطور.
وَقَالَ أَبُو زيد العرازيل عَن الْعَرَب مظالّ ذليلةْ فِيهَا مُتَيِّعٌ خَفِيف. وَأنْشد:
قلت لقوم خَرجُوا هذاليلْ
نَوْكَى وَلَا ينفع للنوكى القِيلْ
احتذروا لَا يلقكم طَمَاليلْ
قليلةٌ أموالُهم عرازيلْ
قَالَ وعرزال الْحَيَّة: مَأْوَاه.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
وكرهت أحناشُها العرازلا
يَقُول: جَاءَ الصَّيف فَخرجت من جِحَرَتِها.
(عَرْزَم) : وَقَالَ الْأَصْمَعِي حَيَّة عِرْزِم: قديمَة وَأنْشد:
وزاتَ قرنين زحوفا عِرْزِما
(عنزب) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العُنْزُب السُمَّان وَهُوَ العُتْرُب والعَبْرَب وطبخ قدرا عَرَبربية أَي سُمّاقية.
(بَاب الْعين والطاء)
(ع ط)
(عرفط) : فِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ شرب عَسَلاً فِي بَيت امْرَأَة من نِسَائِهِ: فَقَالَت إِحْدَى نِسَائِهِ أأكلت مَغَافِير؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِن شربتُ عسلاً. فَقَالَت جَرَسَتْ إِذا نحلُه العُرْفُطَ. المغافير: صمغ يسيل من شجر العرفط حُلو، غير أَن رَائِحَته لَيست بطيّبة والْجَرْس: الْأكل.
وَقَالَ شمر: العُرْفُط: شَجَرَة قَصِيرَة متدانية الأغصان ذَات شوك كثير، طولهَا فِي السَّمَاء كطول الْبَعِير باركاً، لَهَا وريقة صَغِيرَة، تنْبت بالجبال تَعْلُقُها الْإِبِل أَي تَأْكُل بفيها أَعْرَاض غِصَنَتِها.
وَقَالَ مُسَافر العبسيّ يصف إبِلا:
عبسيّة لم ترع طَلْحاً مُجْعَما
وَلم تواضع عُرفُطا وسَلَما
لَكِن رعين الحزم حَيْثُ ادلَهما
بقلاً تعاشيب ونَوراً توْأما
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العُرْفُط: شَجَرَة من العضاه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: اعرنفط الرجلُ واجرنمز إِذا تقبّض.
(عفلط) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد العَفْلَطة: خلطك الشَّيْء، عَفْلَطْتُه بِالتُّرَابِ.
(عطرد) : اللَّيْث: عُطارد: كَوْكَب لَا يُفَارق الشَّمْس. وَهُوَ كَوْكَب الكُتَّاب. وعُطارد: حيّ من بني سعد.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العطرّد: الطَّوِيل.
وَقَالَ غَيره يُقَال: عَطْرِد لنا عنْدك هَذَا يَا فلَان أَي صيّره لنا عنْدك. مَا لعُدّة واجعله لنا عُطروراً مثله. قَالَ: وَمِنْه اسْم عُطَارد. وَيَوْم عَطَرّد وعَطَوَّد: طَوِيل.
стр. 782
عمرط: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: قوم عَمَارِط: لَا شَيْء لَهُم. واحدهم عُمْرُوط.
وَيُقَال: العُمروط: اللصّ وَجمعه عمارِطة.
وَقَالَ اللَّيْث: العَمَرَّط وَالْجمع العمارط وهم الخِفاف من الفتيان:
وَيُقَال: الجسور الشَّديد.
(عملط) : أَبُو عَمْرو: بعير عَمَلّط: قويّ شَدِيد. وَأنْشد:
قرَّب مِنْهَا كل قَرْم مُشْرَط
عَجَمْجَم ذِي كِدنة عَمَلَّط
المشرط: الميسّر للْعَمَل.
(عرطل) : اللَّيْث: العَرْطَل: الطَّوِيل من كل شَيْء. وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
وكاهل ضخم دعُنْق عَرْطَل
(عطبل) : قَالَ: والعُطْبُول: الطَّوِيلَة الْعُنُق من الظباء وَالنِّسَاء. والجميع: العطابيل. وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عبيد فِي العُطْبول من النِّسَاء.
(علبط) : الأصمعيّ: العُلَبِط: الضخم.
وَقَالَ غَيره عُلَبِط وعُلابط.
وَقَالَ أَبُو عبيد: نَاقَة عُلَبِطة: عَظِيمَة.
(عفنط) : اللَّيْث العَفَنّط: اللَّئِيم السيّيء الخُلُق. قَالَ: والعفنَط أَيْضا: الَّذِي يسمَّى عَنَاق الأَرْض.
(عرطب) : قَالَ: والعَرْطَبة: اسْم للعُود.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العَرْطَبة: الطُنْبُور.
(ذعمط) : والذَعْمَطَة: الذّبْح الوَحِيّ. يُقَال: ذَعْمَطه إِذا وَحَّى قَتله.
(ثرعط) : والثُرُعْطُطِ حَسَاءٌ رَقِيق طُبخ بِاللَّبنِ.
وَقَالَ هِميان:
فاستوبل الْأكلَة من ثرعططه
(بعثط) : وبُعثط الْوَادي: سُرَّقه وَخير مَوضِع فِيهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للرجل العالِم بالأمور: هُوَ ابْن بُعْثُطها.
وَقَالَ أَبُو زيد يُقَال: غَطِّ بُعْثُطك، وَهُوَ آسته ومذاكيره.
(عثلط) : اللحياني: لبن عُثَلِط وعُثَالط أَي خاثر.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ المتكبّد الغليظ. وَأنْشد:
أخرس فِي مِجْزَمة عُثَالِط
(طعثن) : وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطَعْثَنة: الْمَرْأَة السيّئة الْخُلُق. وَأنْشد:
يَا ربِّ من كتَّمني الصعادا
فَهَب لَهُ حَلِيلَة مغدادا
طَعْثَنة تَبَلَّعُ الأجلادا
أَي تلتهم الأيور بهنها.
(عرطل) : قَالَ: والعَرْطَوِيل والعَرْطَل: الشابّ الْحسن.
(بَاب الْعين وَالدَّال)
(ع د)
(عمرد) : اللَّيْث العَمَرَّد: الشرس الْخُلُق القويّ.
(دلعث) : قَالَ: والدِّلَعْث: الْجمل الضخم. وَأنْشد:
دِلَاث دِلَعْثِيٌّ كَأَن عِظَامه
وَعَث فِي محَال الزَوْر بعد كسور
стр. 783
وَهَذَا كل مَا جَاءَ بِهِ اللَّيْث فِي كِتَابه فِي هَذَا الْبَاب.
دعبث: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ الدُعْبُوث: المخنَّث. وَقَالَ غَيره: هُوَ الأحمق المائق.
(درعف) : أَبُو عبيد عَن الْفراء: ادْرَعَفَّت الْإِبِل، واذرَعَفَّت إِذا مَضَت على وجوهها.
(ردعل) : والرِدَعْل: صغَار الْأَوْلَاد.
وَقَالَ عُجَير:
أَلا هَل أَتَى النصريَّ مَتْرَكُ صبيتي
رِدَعلا ومَسْبى القومِ غَصْبا نسائيا
قَالَ: الرِدَعْل: الصغار.
(دعبع) : وَقَالَ ابْن هانىء: دَعْبَعْ: حِكَايَة لفظ الرَّضِيع إِذا طلب شيأ، كَأَن الحاكي لَفظه مرّة بدَعْ وَمرَّة بَبْع فجمعهما فِي حكايته فَقَالَ: دعبع. قَالَ: وأنشدني زيد بن كُثْوة العنبريّ:
وليلٍ كأثناء الرُوَيْزِيّ جُبته
إِذا سَقَطت أوراقه دون زَرْبَع
قَالَ: زَرْبَع اسْم ابْنه ثمَّ قَالَ:
لأدنو من نفس هُنَاكَ حبِيبة
إليّ إِذا مَا قَالَ لي أَي دعبع
كسر الْعين لِأَنَّهَا حِكَايَة.
(دعثر) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الدُعْثُور: الحَوْض الَّذِي لم يُتنوَّق فِي صَنعته وَلم يوسّع.
وَقَالَ العَدَبَّس: هُوَ المثلَّم.
غَيره: جَمَل دِعَثْر: شَدِيد يُدَعثر كل شَيْء أَي يكسِّره.
وَقَالَ العجاج:
قد أقرضت حَزْمةُ قرضا عَسْرا
مَا أنسأتنا مذ أعارت شهرا
حَتَّى أعدت بازلا دِعَثْرا
أفضل من سبعين كَانَت خُضْرا
وَكَانَ اسْتقْرض من ابْنَته حزمة سبعين درهما للمصدِّق، فَأَعْطَتْهُ ثمَّ تقاضته فقضاها بَكْراً.
شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: الدعاثير: مَا تهدّم من الْحِيَاض الجَوَابي والمراكي، إِذا تكسّر مِنْهَا شَيْء فَهُوَ دُعْثُور.
وَقَالَ أَبُو عدنان: الدُعثور يحْفر حَفْراً وَلَا يبْنى، إِنَّمَا يحفِره صَاحب الْإِبِل يَوْم وِرْده.
(دلثع) : شمر قَالَ أَبُو عَمْرو الدَلْثَع: الْكثير لحم اللِّثةِ. قَالَ الجعديّ:
ودلاثعٍ حمرٍ لثاتُهم
مَرِعين شرابين للحَزْر
وَقَالَ غَيره: الدَلْثَع: الْحَرِيص الشره. وَجمعه دلاثع.
شمر عَن النَّضر وأبى خيرة: الدَلْثَع: أسهل طَرِيق يكون فِي سَهْل أَو حَزْن لَا حَطُوط فِيهِ وَلَا هَبُوط.
ثمعد: شمر عَن ابْن الأعرابيّ: المثمعدّ: الممتلىء المخصِب. وَأنْشد:
يَا رَبِّ مَن أَنْشدني الصِّعَادا
فَهَب لَهُ غرائِراً أرْآدا
стр. 784
فِيهِنَّ خَود تَشْغَف الفؤادا
قد اثمعدّ خَلْقُها اثمعدادا
والصعاد: اسْم نَاقَته. أَنْشدني أَي عرَّفني من قَوْلك: أنشدت الضالَّة إِذا عرَّفتها. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هُوَ المثمعدّ والمثمئدّ للغلام الريَّان الناهِد السمين.
(عردم) : شمر عَن محَارب: العَرْدَمة: الشدّة والصلابة، إِنَّه لعَرْدَم القَصَرة. وَقَالَ العجاج:
نحمي حُمَيَّاها بعزّ عَرْدَم
قَالَ إِذا قلت للعَرْد: عَرْدَم فَهُوَ أشدّ من العَرْد، كَمَا يُقَال للبليد: بَلْدَم فَهُوَ أبلد وأشدّ.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: العِرْدام: العِذْق الَّذِي فِيهِ الشماريخ. وَقَالَ رؤبة:
ويعتلي الرَّأْس القُمُدَّ عَرْدَمه
قَالَ ابْن الأعرابيّ: عَرْدَمُه: عُنُقه الشَّديد.
وَقَالَ النَّضر: العَرْدَم: الضخم التارّ الغليظ الْقَلِيل اللَّحْم. والعَرْد مثله، وَكَذَلِكَ قَالَ محَارب.
(عمرد) : قَالَ شمر: وَقَالَ محَارب: العَمَرّد: الذِّئْب الْخَبيث السَّرِيع فِي شرَه، والجميع العمارِد وَهُوَ كالعَمَرَّط، إِلَّا أَن العَمَرَّط يُوصف بِهِ الرجل الْخَبيث.
أَبُو عَمْرو: العَمَرَّد: الْبعيد من الأَرْض. وَأنْشد:
حَرْفٍ تجُدّ النازح العمرَّدا
وَقَالَ جرير يصف فرسا:
على سابح نَهْد يُشبَّه بالضحى
إِذا عَاد فِيهِ الركضُ سِيداً عَمَرَّدا
وَقَالَ أَبُو عدنان: أنشدتني امْرَأَة شدّاد الكلابيَّة لأَبِيهَا:
على رِفَلّ ذِي فُضول أقْوَد
يغتال نِسْعَيه بجَوْز مُوفِد
ضافي السبيب سَلِبٍ عَمَرِّد
فسألتها عَن العَمَرَّد فَقَالَت النجيبة الرحيل من الْإِبِل. وَقَالَت: الرحيل الَّذِي يرتحله الرجل فيركبه. قَالَ: والعَمَرَّد: السّير السَّرِيع الشَّديد، وَأنْشد:
فَلم أر للهمّ المُنيخ كرِحلة
يحثّ بهَا القومُ النَجَاء العَمَرَّدا
وَقَالَ أَبُو عبيد: العَمَرَّدُ: الطَّوِيل.
(عربد) : شمر عَن محَارب قَالَ: الأُفْعُوان يسمّى العِرْبَدّ، وَهُوَ الذّكر من الأفاعي. وَيُقَال: بل هِيَ حيَّة حَمْرَاء خبيثة وَمِنْه اشتقّت عَرْبَدة الشَّارِب. وَأنْشد:
مولَعة بخُلُق العِرْبَدّ
وَقيل: العِرْبَدّ: الشَّديد. وَأنْشد:
وَقد غضِبن غَضبا عِرْبَدا
وَقَالَ أَبُو خيرة وَابْن شُمَيْل: العِرْبَدّ الدَّال شَدِيدَة حيَّة أَحْمَر أرقش بكُدْرة وَسَوَاد، لَا يزَال ظَاهرا عندنَا وقلَّما يظلم، إِلَّا أَن يُؤذي، لَا صَغِير وَلَا كَبِير.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العِرْبَدُ والعِرْبَدّ: الْحَيَّة. وَيُقَال للمُعربِد: عِرْبيد كَأَنَّهُ شبه بالحية.
دعرم: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الدِعْرِم: الْقصير الذَّميم. وَأنْشد:
стр. 785
إِذا الدِعْرَم الدِفْناس صَوّى لِقاحه
فَإِن لنا ذَوْداً عِظَام المحالب
لَهُنَّ فصَال لَو تكلَّمن لاشتكت
كُلَيباً وَقَالَت ليتنا لِابْنِ غَالب
وَأنْشد أَبُو عدنان:
قرَّب راعيها القَعُود الدِعْرِما
قَالَ: الدِعْرِم: الْقصير.
وَقَالَ ابْن السّكيت الدَعْرَمة: قِصر الخَطْو وَفِيه عجلة.
(عبرد) : شمر عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: امْرَأَة عُبَرِد: بَيْضَاء ناعمة. وشحم عُبَرِد إِذا كَانَ يرتجّ.
الْفراء: غُصْن عُبَرِد وعُبَارد إِذا كَانَ نَاعِمًا لينًا.
وَقَالَ اللحياني: جَارِيَة عُبَرِدَة: يرتج من نَعْمتها.
(علند) : شمر: العَلَنْدَى: الْبَعِير الضخم الطَّوِيل. وَالْأُنْثَى عَلَنْدَاة. والجميع العلاند، والعلادي والعَلَنْدَيات وأحسنها العلاند.
وَقَالَ النَّضر: العلنداة: الْعَظِيمَة الطَّوِيلَة. وجمل عَلَنْدَى. والعَفَرْناة مثلهَا وَلَا يُقَال: جمل عَفَرْنى. والعلنداة: شَجَرَة طَوِيلَة لَا شوك لَهَا من العضاه.
اللحياني: اعلندَى البعيرُ إِذا غلُظ.
ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال رجل عَلَندًى وعلنداة، وجمل كَذَلِك، وَهُوَ الطَّوِيل المديد، وعَبَنّى وعبَنَّاة، وسَرَنْدًى وسرنداة وسَبَنْتًى وسَبَنَتاة كل هَذِه الْحُرُوف منوَّنة.
(دلنع) : شمر عَن محَارب: الدَلَنَّع: الطَّرِيق السهل فِي مَكَان حَزْن، لَا صَعُودَ فِيهِ وَلَا هَبُوط. والجميع الدلانع.
(الْأَصْمَعِي: مرَّ فلَان مُنعدِلاً ومُنْوَدِلاً إِذا مَشى مسترخياً) .
(عدمل) : شمر عَن محَارب: العُدْمُل: الشَّيْء الْقَدِيم. وَأكْثر مَا يُقَال على جِهَة النِّسْبَة: ركيَّة عدملية، أَي عادِيَّة قديمَة. والجميع العَدَامِل. قَالَ: وَيُقَال للضبّ المسنّ: عُدْمُلِيّ؛ لقدمه. والأثنى عُدْمُلِيَّة. وَزعم أَبُو الدُقَيش أَنه معمرَّ عمر الْإِنْسَان حَتَّى يهرم فيسمَّى عُدْمُلِيّاً عِنْد ذَلِك. قَالَ الراجز:
فِي عُدْمُلِيّ الْحسب الْقَدِيم
وَقَالَ:
فناشحوني قَلِيلا من مسوّفة
من آجِن ركضت فِيهِ العداميلُ
قَالَ ابْن السّكيت: العداميل: الضفادع. قلت: كَأَنَّهَا الضفادع الْقَدِيمَة.
عندل: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَنْدَلِيب: طَائِر أَصْغَر من العصفور.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ البُلْبُل.
وَقَالَ أَبُو عدنان: أَخْبرنِي أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَنه قَالَ: عَلَيْكُم بِشعر الْأَعْشَى، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَة الْبَازِي يصيد مَا بَين الكُرْكِيّ والعندليب. قَالَ: وَهُوَ طَائِر أَصْغَر من العصفور.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ طَائِر يصوّت ألواناً.
قلت: وَجَعَلته رباعياً لِأَن أَصله العندل، ثمَّ مُدَّ بياء، وكُسعت بلام مكررة، ثمَّ قلبت بَاء. وَقَالَ بعض شعراء غنَّى:
стр. 786
والعندليل إِذا زقا فِي جَنَّة
خيرٌ وَأحسن من زُقَاء الدُّخَّلِ
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: عندل البعيرُ إِذا اشتدَّ، وصَنْدَلَ: ضخم رَأسه.
وَقَالَ محَارب: العَنْدَل من الْإِبِل: الضخم الرَّأْس، وَهُوَ العَنْدَل. وَقَالَ غَيره. العَنْدَل: النَّاقة الضخمة وَقيل: هِيَ الشَّدِيدَة، وَقيل: الطَّوِيلَة. وَامْرَأَة عَنْدَلة: ضخمة الثديين. وَقَالَ الشَّاعِر:
لَيست بعصلاء يُذْمِي الكلبَ نكْهتُها
وَلَا بعندلة يصطكّ ثدياها
(علند) : أَبُو عدنان عَن خَالِد: يُقَال: مَا دون فلَان مُعْلَندِد بِكَسْر الدَّال أَي لَيْسَ دونه مُنَاخ وَلَا مَقِيل إلَاّ القصدَ نَحوه. وأنشدني:
كم دون مهديَّة من مُعْلَنْدِد
قَالَ: المعلندِد: الْبَلَد الَّذِي لَيْسَ بِهِ مَاء وَلَا مرعى.
وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال: مَالِي عَنهُ عُنَدَوٌ وَلَا مُعْلَنْدَد وَلَا حُنْتَأْل أَي مَالِي مِنْهُ بُدّ. وَقَالَ اللحياني: مَا وجدت إِلَى ذَلِك عُنْدُداً وعُنْدَداً ومُعْلنْدَد، ومُعْلَنْدِداً أَي سَبِيلا. وَمَالِي عَن ذَاك مُعْلَنْدِد وَلَا معلندَد.
(عندل) : وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عندل الهدهد إِذا صوَّت عَنْدَلة.
(عندب) : شمر عَن أبي عدنان المُعَنْدِب: الغَضبان وَأنْشد:
لعمرك إِنِّي يَوْم واجهت عِنْدهَا
مُعينا لرَجْلٌ ثابتُ الْحلم كَامِله
وأعرضتْ إعْرَاضًا جميلاً مُعَنْدِبا
بعنق كشُعْرور كثير مواصله
قَالَ: الشعرور: القِثّاء، وَقَالَت الْكلابِيَّة: المعندِب الغضبان، وَهِي أنشدتني هَذَا الشّعْر لعبد يُقَال لَهُ وفيق.
(عندم) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي العَنْدَم: دم الأخْوين وَهُوَ الأيْدَع. وَقَالَ محَارب: العندم صبغ الدَّار برنيان. وَقَالَ أَبُو عَمْرو شجر أَحْمَر، وَقَالَ بَعضهم: العندم: دم الغزال بِلحَاء الأرْطى، يُطبخان جَمِيعًا حَتَّى ينْعَقد فيختضبُ الْجَوَارِي بِهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الْأَعْشَى:
سُخَاميَّةً حَمْرَاء تُحسب عَنْدما
قَالَ: هُوَ صِبْغ زعم أهل الْبَحْرين أَن جواريهم يختضبن بِهِ.
(دعبل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للناقة إِذا كَانَت فَتيّة شابّة: هِيَ القرطاس والديباج والذِعلبة. والدِّعْبِل والعيطموس.
(عردم) : قَالَ: العَرْدم: الغُرْمول الطَّوِيل الثخين المُتْمَهِلّ.
(درعف) : الفرّاء: ادرعفَّت الْإِبِل واذرعفَت: مَضَت على وجوهها.
(قدحر) : واقدحرَّ واقذَحرَّ إِذا تهَيَّأ للسباب.
(بَاب الْعين وَالتَّاء)
(ع ت)
عترف: أَبُو عبيد عَن أبي زيد: العِتْرِيف: الْخَبيث الْفَاجِر الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صنع وَجمعه عتاريف. قَالَ: وجمَل عتريف وناقة عتريفة: شَدِيدَة وَقَالَ ابْن مقبل:
стр. 787
من كل عِتْرِيفة لم تَعْدُ أَن بزلت
لم يبغ دِرَّتها رَاع وَلَا رُبَع
وَقَالَ اللَّيْث العُتْرُفان: الديك، ونَبْت عريض من نَبَات الرّبيع يُقَال لَهُ: العترفان. فأمَّا العِفريت من الرِّجَال فَهُوَ النَّافِذ فِي الْأَمر، المبالغ فِيهِ مَعَ خبث ودهاء. وَجمعه عفاريت. وَالتَّاء زَائِدَة.
قلت أَصْلهَا هَاء، والكلمة ثلاثية: أَصْلهَا عِفْر وعِفْرية.
عَمْرو عَن أَبِيه: يُقَال للديك: العُتْرُفان والعَتْرَف، والعُتْرَسان والعَتْرَس.
(عرتم) : وَقَالَ اللَّيْث: العَرْتَمة: مَا وَتَرة الْأنف والشفة. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للدائرة الَّتِي عِنْد الْأنف وسط الشّفة الْعليا: العَرْتَمة، والعَرْتَبة لُغَة فِيهَا.
(عرتن) : أَبُو عبيد عَن الْفراء، العَرَتُن: نَبَات: يُقَال مِنْهُ: أَدِيم مُعَرْتَن.
وَقَالَ شمر: العَرَتُن بِضَم التَّاء: شجر. وَيُقَال عَرَنْتُن والواحدة عَرَتُنة.
ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو العِرْنة: عروق العَرَتُن. وَهُوَ شجر خشن يشبه العَوْسج، إِلَّا أَنه أضخم وَهُوَ أثيث القرْع. وَلَيْسَ لَهُ سوق طوال، يُدَقّ ثمَّ يطْبخ فَيَجِيء أديمه أَحْمَر.
(عنتر) : عَمْرو عَن أَبِيه: العَنْتَر: الذُّبَاب. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سُمِّيَ عنتَراً لِصوته.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو أَيْضا: العَنْتَرة: السلوك فِي الشدائد.
وَقَالَ الْمبرد: العنْتَرة: الشجَاعَة فِي الْحَرْب. وَقَالَ النَّضر: العَنْتَر: ذُبَاب أَخْضَر. وَأنْشد:
إِذا غرَّد اللَّقاع فيهمَا لعنتر
بمغدودِن مستأسِد النبت ذِي خَبْرِ
(عترف) : وَقَالَ أَبُو دؤاد فِي العُترفان: الديك:
وَكَأن أشلاء الْجِيَاد شقائق
أَو عُتْرُفان قد تحشحش للبلى
يُرِيد ديكاً قد يبس وَمَات.
(بلتع) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُتَبلتِع: الَّذِي يتكيّس ويتظرف.
(علفت) : وَقَالَ غَيره العِلْفَتان: الضخم من الرِّجَال الشَّديد. وَأنْشد:
يضْحك مني من رأى تكركسى
من فرقى من عِلْفِتان أَدْبَس
أخبثِ خَلْق الله عِنْد المَحْمِس
والتكركس: التلوث والتردد. والمحْمس مَوضِع الْقِتَال.
(عنتل) : وَقَالَ اللحياني: يُقَال لبُظَارة الْمَرْأَة: العُنْتُل والعُنْبُل. قَالَ: وأنشدني أَبُو صَفْوَان الأسَديّ يهجو ابْن ميَّادة:
ألهَفى عَلَيْك يَا ابْن ميَّادة الَّتِي
يكون ذِيَاراً لَا يُحَتُ خضابُها
إِذا زَبَنَتْ عَنْهَا الفَصيل برجلها
بدا من فروج الشملتين عُنابها
بدا عَنْتَل لَو تُوضَع الفأس فَوْقه
مذكَّرة لَا نفلّ عَنهُ غُرابها
أَي يكون خضابها ذياراً، أَرَادَ أَنَّهَا راعية تصُرّ وتحلب.
والذِيار: البَعَر الَّذِي يُضَمَّد بِهِ الإحليل لِئَلَّا يُؤثر فِيهِ الضراب.
стр. 788
وَقَالَ أَبُو سعيد: هُوَ العُنْتُل والعُنْبُل للبقر، مثل نتع الماءُ ونبع.
(أَبْوَاب الْعين والظاء)
(ع ظ)
لعمظ: قَالَ اللَّيْث: اللَعْمَظة: الانتهاس عَن الْعظم مِلْء الْفَم. يُقَال لَعْمظت اللَّحْم.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: اللَعْمَظ: الْحَرِيص. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رجل لَعْمَظة: شهوان حَرِيص.
أَبُو زيد: رجل لُعْمُوظ ولُعْموظة. وَجمعه لعامظة.
وَقَالَ الْفراء: اللَعْمَظ، الشره الْحَرِيص. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل لَعْمَظة ولَمْعظة.
وَأنْشد لخاله:
أذاك خير أَيهَا العضارط
وأيها اللمعظة العمارط
قَالَ وَهُوَ الْحَرِيص اللَحَّاس.
(عنظ) : أَبُو عَمْرو: العُنْظُوان: شجر كَأَنَّهُ الحُرُض.
قلت: هَذِه شَجَرَة من الحَمْض، واحدتها عُنْظُوانة. وَمِنْه قَول الراجز:
حرّقها الحَمْض بعُنْظُوان
فاليومُ مِنْهَا يَوْم أرْونان
أَبُو عبيد عَن الْفراء: العُنْظُوان: الْفَاحِش. وَالْمَرْأَة عُنْظُوانة. وَيُقَال للْمَرْأَة البذيئة هِيَ تُعَنْظِي وتحنظي إِذا تسلّطت بلسانها فأفحشت، وتخنظي أَيْضا. وَقَالَ:
قَامَت تُخَنظي بك سَمْع الْحَاضِر
صهصلق لَا ترعوي لزاجر
لَا تَسْتَطِيع رشَدات رَاشد. وَامْرَأَة خنظيان كَثِيرَة الشرّ.
(عنظب) : وَقَالَ اللَّيْث: العُنْظُب: الْجَرَاد الذّكر.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الذّكر من الْجَرَاد هُوَ الحُنْظب والعُنْظُب. وَقَالَ الْكسَائي هُوَ العُنْظَب والعِنْظاب والعُنْظُوب.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ العُنْظَب، فأمَّا الحُنْظَب فالذكر من الخنافس، وَأنْشد:
وأمُّك سَوْدَاء مَوْدونة
كأنّ أناملها الحُنْظَب
ذكر القتيبيّ أَن فِي (كتاب سِيبَوَيْهٍ) العُنْظُبَاء.
وَقَالَ اللحياني: يُقَال عُنْظُب وعُنْظَب وعُنْظاب وعِنظاب وَهُوَ الْجَرَاد الذّكر وَقيل هُوَ الْجَرَاد الْأَصْفَر.
(عظلم) : وَقَالَ اللَّيْث: العِظْلَم: عُصَارة شجر لَونه كالنِيل، أَخْضَر إِلَى الكُدْرة.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العِظْلِم نبت وَيُقَال: إِنَّه الوَسْمة.
ابْن السّكيت ليل عِظلم: أَي مظلم. وَأنْشد:
وليل عِظْلِم عرَّضت نَفسِي
وكنتُ مشيَّعا رحب الذِّرَاع
جريئاً لَا تصعصعني البلايا
وأكوي من أعاديه وَقاع
أَي كَيَّة الرَّأْس
(عنظل) : ابْن السّكيت العَنْظَلة والنَعْظلة من العَدْو البطيء.
стр. 789
(أَبْوَاب الْعين والذال)
(ع ذ)
برذع: اللَّيْث: البَرْذَعة: الحِلْس الَّذِي يُلقى تَحت الرجل. والجميع البراذع
وَقَالَ شمر: هِيَ البَرْذَعة والبَرْدَعة بِالذَّالِ وَالدَّال. وازرعفَّت الْخَيل وادرعفَّت الْخَيل إِذا سبقت وَقَالَ غَيره.
البَرْذعة من الأَرْض لَا جَلَدٌ وَلَا سهل والجميع البراذع.
(ذعلب) : وَقَالَ اللَّيْث الذِعْلِبة النعامة. وَيُقَال للناقة ذعلبة، وَإِنَّمَا شبّهت بالنعامة لسرعتها وَكَذَلِكَ جمل ذعلب.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الذعلبة: النَّاقة السريعة وَقَالَ خَالِد بن جَنَبَة: الذِعْلِبة: النُويقة الَّتِي هِيَ صَدَعٌ فِي جسمها وَأَنت تَحْقِرُها، وَهِي نجيبة.
وَقَالَ غَيره: هِيَ البَكْرَة الحَدَثة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ الْخَفِيفَة الْجواد وَلَا يُقَال: جمل ذعلب.
وَقَالَ غَيره: يُقَال: جمل ذعلب.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة يُقَال للْحَاجة الْخَفِيفَة: ذِعْلِبة. وَتجمع الذعاليب. وَأنْشد للمَعْلُوط:
مِمَّا أكون على الْحَاجَات ذَا لَبَث
وأحوذِيَّاً إِذا انضمّ الذعاليب
وَقَالَ اللَّيْث الذِعْلِب من الخِرَق: الْقطع المشقَّقة. وَأنْشد:
منسرحاً إلَاّ ذعاليب الْخرق
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الذعاليب: مَا تقطّع من الثِّيَاب. قَالَ ذُو الرمة:
تنوس كأخلاق الشُفُوف ذعالبُهْ
قَالَ: وأطراف الْقَمِيص يُقَال لَهَا الذعاليب وَاحِدهَا ذُعْلُوب. وَهَذَا من (نَوَادِر أبي عَمْرو) .
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: تذعلبت تذعلُباً وَهُوَ انطلاق فِي استخفاء.
(ذلعب) : أَبُو عبيد عَن أبي زيد أَيْضا: المذلَعِبّ: المنطلق والمصمعدّ مثله.
وَقَالَ اللَّيْث: اذلعبّ الْجمل فِي سيره اذلعباباً من النَّجَاء. وَأنْشد:
ناجٍ أَمَام الحَيّ مذلعبّ
قَالَ واشتقاقه من الذعلب. قَالَ: وكل فعل رباعي ثُقّل آخِره فَإِن تثقيله معتمِد على حَرْفٍ من حُرُوف الْحلق.
(علذم) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَرَأَ فَمَا تلعذم وَمَا تلعثم، أَي مَا تمكَّث. قَالَ: وَقَالَ الْمفضل: يُقَال: سَأَلته عَن شَيْء فَلم يتلعثم وَلم يتلعْذَم وَلم يتلَعْلَم وَلم يتثَمْثَم وَلم يتمرَّغ وَلم يتفكَّن أَي لم يتوقّف حَتَّى أجابني.
وَقَالَ اللَّيْث: العَلْذَمِيّ من الرِّجَال: الْحَرِيص الَّذِي يَأْكُل مَا قَدَر عَلَيْهِ.
(عذفر) : وَقَالَ: العُذَافِرة: النَّاقة الشَّدِيدَة الأمينة الْوَثِيقَة الظهيرة. وَهِي الأَمُون: قَالَ: وعُذَافر اسْم كَوْكَب الذَّنب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العُذَافرة: النَّاقة الْعَظِيمَة وكَذلك الدَوْسَرة. وَقَالَ لَبِيد:
عُذَافرة تَقَمَّصُ بالرُدَافَى
تخوَّنها نزولي وارتحالي
стр. 790
بذعر: وَيُقَال: ابذعرَّت الخيلُ وابثعرَّت إِذا ركضت تبادر شَيْئا تطلبه. وَأنْشد أَبُو عبيد فِي الابذعرار:
فطارت شِلالاً وابذعرَّت كَأَنَّهَا
عِصابة سَبْي خَافَ أَن يُتَقَسما
ابذعرت أَي نفرت وجَفَلت.
(بَاب الْعين والثاء)
(ع ث)
(رثعن) : أَبُو عبيد: المرثعِنّ: المسترخي. قَالَ: والمرثعنّ من الْمَطَر: المسترسل السَّائِل.
وَقَالَ أَبُو زيد: جَاءَ فلَان مرثعناً: سَاقِط الأكتاف أَي مسترخِياً.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول النَّابِغَة:
كميشِ العَوالي مرثعِنّ الأسافل
قَالَ؛ مرثعنّ: متساقط لَيْسَ بسريع، وَبِذَلِك يُوصف الْغَيْث. قَالَ: والمرثعنّ من الرِّجَال: الَّذِي لَا يمْضِي على هَوْل.
وَقَالَ اللَّيْث: ارثعنّ المطرُ إِذا ثَبت وجاد، وَهُوَ يرثعنّ ارثعناناً. والمرثعنّ من الرِّجَال: الضَّعِيف.
(بعثر) : وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَعز: ﴿فُجِّرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ (الانفِطار: ٤) قَالَ: خرج مَا فِي بَطنهَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة. وَخُرُوج الْمَوْتَى بعد ذَلِك، قَالَ وَهُوَ من أَشْرَاط السَّاعَة: أَن تُخرج الأَرْض أفلاذَ كبِدها. قَالَ: وبَعْثرت وبحثرت لُغَتَانِ.
وَقَالَ الزّجاج: بُعثرت: أَي قُلِب ترابها وبُعث الْمَوْتَى الَّذين فِيهَا. وَيُقَال: بعثروا مَتَاعهمْ وبحثروه إِذا قلبوه يُقَال: ذهب الْقَوْم بَعْذَرَى وبَعْثَرَى إِذا تفرَّقوا.
(رعثن) : وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: الرَعْثَنة: التَّلْتَلَة تتّخذ من جُفِّ الطّلع فيُشرب بهَا.
(عَبْثَر) : وَقَالَ: العَبَوْثرَان: نَبَات مثل القيصوم فِي الغُبْرة، ذَفِر الرّيح، إلاّ أَنه أطيب للآكِلِ، لَهُ قضبان دِقاق، الْوَاحِدَة عَبَوثَرانة. فَإِذا يَبِسَتْ ثَمَرَتهَا عَادَتْ صفراء كدراء. وفيهَا لُغَات: عَبَوثَران، وعَبَوْثُران عَبَيثَران وَعَبَيثُران.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: العَبَيْثَرانِ وَالعَبَوْثَران: شجر طيّب الرّيح، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن السّكيت: هُوَ نبت طيّب الرّيح. وَأنْشد:
يَا رِيَّها إِذا بدا صُنَاني
كأنني جاني عَبَيْثَران
قلت: شبه ذَفَر صنانه بذفر هَذِه الشَّجَرَة. والذفر شدَّة ذكاء الرَّائِحَة، طيّبة كَانَت أَو خبيثة. وأمَّا الدفر بِالدَّال فَلَا يكون إلاّ للمنتن.
وَقَالَ اللحياني: وَقع بَنو فلَان فِي عبَيْثران شَرّ وعَبَوْثَران شَرّ وعَبَيْثِرة شرّ إِذا وَقَعُوا فِي أَمر شَدِيد.
قَالَ: والعَبَيْثِران: شَجَرَة طيّبة الرّيح كَثِيرَة الشوك، لَا يكَاد يتخلَّص مِنْهَا من شاكها، تضرب مثلا لكل أَمر شَدِيد.
عثلب: وَشَيخ مُعَثْلِب إِذا أدبر كِبَرا.
وَقَالَ اللَّيْث: عَثْلَب فلَان زَنْدا: أَخذه من شَجَرَة لَا يُدرى أتورِي أم تصلد.
قَالَ: وعَثْلَب: اسْم مَاء وَقَالَ الشمَّاخ:
стр. 791
وصدت صدوداً عَن شَرِيعَة عَثْلَب
وَلَا بني عياذٍ فِي الصُّدُور حوامِز
وَقَالَ غَيره: عثلبت جِدَار الْحَوْض وَغَيره: كَسرته وهدمته. وَقَالَ النَّابِغَة:
وسُفْعٌ على آس ونؤى معثلَب
ابْن السّكيت: طَعَام مُعَثْلَب، وَقد عثلبوه إِذا رمَّدوه بالرماد، أَو طبخوه فجشَّشُوا طحنه لمَكَان ضيف يَأْتِيهم، أَو أَرَادوا الظعْن، أَو غِشيهم حَقّ. وَطَعَام مُغَثْمر بالغين إِذا كَانَ بقشره لم ينَقَّ وَلم يُنْخل.
(ثَعْلَب) : اللَّيْث: الثَّعْلَب الذّكر، وَالْأُنْثَى ثُعَالة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: يُقَال للْأُنْثَى: ثَعْلَبَة. وَالذكر يُقَال لَهُ: الثُعْلُبان.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الثَّعْلَب: مَا دخل من الرمْح فِي السنان.
وَقَالَ اللَّيْث: ثعلبَ الرجلُ من آخر فرَّ فَرَقاً.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ استسقى يَوْمًا ودعا فَقَامَ أَبُو لُبابة، فَقَالَ يَا رَسُول الله: إِن التَّمْر فِي المرابد. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهم اسقنا، فَقَامَ أَبُو لُبابة عُريَانا يَسُدّ ثَعْلَب مِرْبده بِإِزَارِهِ.
قَالَ أَبُو عبيد: ثعلبُ المِرْبد: حُجْره الَّذِي يسيل مِنْهُ مَاء الْمَطَر، إِن أصَاب التَّمْر وَهُوَ هُنَاكَ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الثعلبة: الاست.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الثَّعْلَب: أصل الراكوب فِي الْجذع من النّخل. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: هُوَ أصل الفَسِيل إِذا قطع من أمّه.
(لعثم) : وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (مَا أحد من النَّاس عرضتُ عَلَيْهِ الْإِسْلَام إلاّ كَانَت لَهُ كَبْوة غير أبي بكر، فَإِنَّهُ لم يتلعثم) .
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو زيد: يَقُول: لم ينْتَظر وَلم يتمكّث. وَقد تلعثم الرجل إِذا تمكَّث وتأنّى وتردّد فِيهِ. قَالَ: والكَبْوة: الوَقْفة.
وَفِي حَدِيث لُقْمَان بن عَاد أَنه قَالَ فِي أحد إخْوَته: فَلَيْسَتْ فِيهِ لعثمة، إلاّ أَنه ابْن أمة، أَرَادَ أَنه لَا توقّف عَن ذكر مناقبه إلاّ عِنْد ذكر صَرَاحَة نسبه، فَإِنَّهُ يعاب بهجنته.
(عمثل) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ العميثل: الَّذِي يُطِيل ثِيَابه. قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العميثل من الوعول: الذيّال بذَنَبه.
وَقَالَ اللَّيْث: العَمَيْثَل: الضخم الثقيل وَكَأن فِيهِ بُطْئاً من عِظَمه وَجمعه العماثل.
نعثل: وَفِي حَدِيث عُثْمَان أَنه كَانَ يخْطب ذَات يَوْم، فَقَامَ رجل فنال مِنْهُ، فوذَأه ابْن سَلام فاتَّذأ، فَقَالَ لَهُ رجل: لايمنعك مَكَان ابْن سَلَام أَن تسُب نَعْثَلاً فَإِنَّهُ من شيعته.
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: إِنَّمَا قيل لَهُ: نَعْثل لِأَنَّهُ كَانَ يشبَّه بِرَجُل من أهل مصر كَانَ طَوِيل اللِّحْيَة يُسمى نعثلاً، فَكَانَ عُثْمَان إِذا نيل مِنْهُ شُبَّه بذلك الرجل لطول لحيته، وَلم يَكُونُوا يَجدونَ فِيهِ عَيْبا غير هَذَا.
стр. 792
وَقَالَ اللَّيْث: النَعْثَل: الشَّيْخ الأحمق. وَيُقَال: فِيهِ نَعْثَلة أَي حُمْق. قَالَ: والنَعْثَل: الذيخ وَهُوَ الذّكر من الضباع.
ابْن الْأَعرَابِي: النعثل: الصنبع لمَكَان لحيته.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: النَعْثَلة أَن يمشي مُفَاجّاً، ويقلب قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ يغرِف بهما. وَهُوَ من التَّبَخْتُر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: نعثل الفرسُ فِي جريه إِذا كَانَ يعْقد على رجلَيْهِ فِي شدَّة العَدْو وَهُوَ عيب وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
كل مكب الجري أَو منعثلة
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فرس منعثل: يفرق قوائمه فَإِذا رَفعهَا فَكَأَنَّمَا يَنْزِعهَا من وَحل يخْفق رَأسه وَلَا يتبعهُ رِجْلَاهُ.
(ثرعم) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الثِرْعامة: الْمَرْأَة وَأنْشد:
أَفْلح من كَانَت لَهُ ثِرْعامة
أَي امْرَأَة.
(بَاب الْعين وَالرَّاء وَمَا بعْدهَا من الْحُرُوف
(عنبر) : قَالَ اللَّيْث: العَنْبَر من الطّيب، وَبِه سمّي الرجل.
عَمْرو عَن أَبِيه: العنبر التُرْس.
قلت: وَإِنَّمَا قيل للترس: عنبر لِأَنَّهُ يتَّخذ من جلد سَمَكَة بحريّة يُقَال لَهَا: العنبر.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ بعث سَرِيّة إِلَى نَاحيَة السِّيف، فجاعوا، فَألْقى لَهُم دابَّة يُقَال لَهَا العَنْبَر، فَأكل مِنْهَا جمَاعَة السرِيَّة شهرا حَتَّى سمِنوا.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: أَتَيْته فِي عَنْبَر الشتَاء أَي فِي شِدَّته.
(مزعل) : وَقَالَ اللَّيْث: الفُرْعُل والبُرْعُل: ولد الضبع من الضبع. والجميع الفَرَاعِل.
(رعبل) : أَبُو عُبَيْدَة عَن الْفراء: ثكلته الجَثَل، وثكلته الرَعْبَل مَعْنَاهُمَا: ثكِلته أُمُّه.
سَلمَة عَن الْفراء: امْرَأَة رَعْبَل إِذا كَانَت خرقاء رعناء.
وَقَالَ اللَّيْث: رَعْبلت اللَّحْم رَعْبَلة. والقطعة الْوَاحِدَة رُعْبُولة. والرعابيل: الثِّيَاب المتمزّقة. قَالَ وَامْرَأَة رَعْبَل فِي خُلْقان الثِّيَاب. وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
كصوت خرقاء تراعي رَعْبِل
وَقَالَ غَيره: ريح رَعْبلة إِذا لم تستقم فِي هبوبها.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف الرّيح:
عشواء رعبلة الرواح خَجَوْ
جاة الغُدُوّ رواحُها شهر
وَقَالَ شمر فِي قَول الْكُمَيْت يصف ذئباً:
يراني فِي اللمام لَهُ صديقا
وشادنة العسابر رَعبليب
قَالَ شمر: يراني يَعْنِي الذِّئْب. وشادنة العسابِير: أَوْلَادهَا رَعْبليبٌ أَي ملاطفة.
وَقَالَ غَيره: رعبليب يمزّق مَا قدر عَلَيْهِ من رعبلت الْجلد إِذا مزقته وَمِنْه قَول ابْن أبي الحُقَيق:
من سرّه ضرب يرعبل بعضُه
بَعْضًا كمعمعة الأباء المُحْرَق
стр. 793
ربع (يَرْبُوع) : وَقَالَ اللَّيْث: اليَرْبُوع: دويبة فَوق الجُرَذ الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: هُوَ يَرَابيع المَتْن وحرَابِيّ الْمَتْن للحم الْمَتْن.
وَقَالَ أَحْمد بن يحيى: إِن جعلت وَاو يَرْبُوع أَصْلِيَّة أجريت الِاسْم المسمّى بِهِ، وَإِن جَعلتهَا غير أَصْلِيَّة لم تجره وألحقته بِأَحْمَد. وَكَذَلِكَ وَاو يَكْسُوم. قَالَ ذَلِك الْفراء.
(بلعم) : أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: البُلْعوم: مجْرى الطَّعَام فِي الْحلق. وَيُقَال: بُلْعُم. وَأما بَلْعَم: فَهُوَ اسْم رجل.
وَقَالَ اللَّيْث: البُلْعوم: الْبيَاض الَّذِي فِي جحفلة الْحمار فِي طَرَف الْفَم. وَأنْشد:
بيض البلاعيم أَمْثَال الخواثيم
(برعم) : أَبُو عبيد: البُرْعُوم: نَوْر النبت قبل أَن يتشقق.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: البُرْعُوم: زَهَر النبت قبل أَن يتفتّح. وَيُقَال: بُرْعُم، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
الآكلين صريحَ محضهما
أكلَ الحُبَارى بُرْعُمَ الرُّطْب
وَقَالَ أَبُو زيد: براعيم الْجبَال: شَماريخها وَاحِدهَا بُرْعُومة.
وَقَالَ اللَّيْث: البراعيم: أكمام الشّجر فِيهَا الثَّمَرَة. يُقَال بَرْعَمت الشَّجَرَة فَهِيَ مُبَرعِمة إِذا أخرجت بُرْعمها.
(عنبل) : اللَّيْث: امْرَأَة عنبلة. قَالَ: وعَنْبَلتُها: طول بَظْرها قَالَ: والعُنْبُلة: الْخَشَبَة الَّتِي يدَق بهَا فِي المهراس الشَّيْء.
وَقَالَ اللحياني: عُنْبُل الْمَرْأَة: بُظَارتها. وَقَالَ جرير:
إِذا ترمَّز بعد الطلق عُنْبُلها
قَالَ القوابل هَذَا مِشْفَر الفِيل
ووَتَر عُنَابل: غليظ.
(رمعل) : الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت: ارمَعَل دمعُه وارمَعنّ إِذا سَالَ، فَهُوَ مرمعلّ ومُرْمعنّ.
(فرعن) : ابْن شُمَيْل: الدروع الفِرْعونيَّة. قَالَ شمر: هِيَ منسوبة إِلَى فِرْعَوْن مُوسَى. وَقيل الفرعون بلغَة القبط: التمساح.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو المُعْلَنْبى: الَّذِي يُشْرِف ويشخَص بِنَفسِهِ.
(علنب) : وَقَالَ اللحياني: أعلنبى الكلبُ والديك الهِرّ إِذا انتفش للنضال.
(عبنق) : قَالَ: واعبنقى وابعنقى إِذا سَاءَ خُلُقه.
(عقنب) : وعُقَاب عَقَنْبَاة وعَبَنقاة وبَعَنقاة. قَالَ الْكسَائي: هِيَ ذَات المخالب المنكَرة الخبيثة.
وَقَالَ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ السريعة الْأَخْذ.
وَقَالَ اللَّيْث: العَقَنباة: الداهية من العِقبان. وَجَمعهَا عَقَنْبيَات.
(عرطب) : وَفِي الحَدِيث: (إِن الله يغْفر لكل مذنب إلاّ لصَاحب عَرْطَبة أَو كوبة) .
قَالَ أَبُو عبيد: العَرْطَبة: الْعود.
وروى عَمْرو عَن أَبِيه: العَرْطَبة: الطُنْبور.
صعفص: الصَعْفصة: السِكباج. رَوَاهُ أَبُو عَمْرو فِي (كِتَابه) .
стр. 794
بَاب خماسي حرف الْعين
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: (الهَبنْقَع) : الَّذِي يجلس على عَقِبَيْهِ، أَو على أَطْرَاف أَصَابِعه يسْأَل النَّاس. وَأنْشد أَبُو عبيد:
ومهُور نسوتهم إِذا مَا أَنْكَحُوا
غَدَوِيّ كل هَبَنْقَع تِنبال
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الهبنقع: الَّذِي إِذا قعد فِي مَكَان لم يبرحه. وَأنْشد:
أرسلها هَبَنْقَع يَبْغِي الغزلْ
أخبر أَنه صَاحب نسَاء. وَقَالَ شمر: هُوَ الَّذِي يَأْتِيك يلْزم بابك فِي طلب مَا عنْدك لَا يبرح.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل هبنقع وَامْرَأَة هبنقعة هُوَ الأحمق، يُعرف حمقه فِي جُلُوسه وأموره.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ الزِبْرِقان بن بدر: أبْغض كنائني إليّ: الَّتِي تمشي الدِّفقَّى، وتجلس الهبنقعة.
قَالَ الْأَصْمَعِي: الدِفقِّي: مشي وَاسع. والهَبَنْقَعة: أَن تَرَبَّع وتمدّ إِحْدَى رِجْلَيْهَا فِي تربّعها.
اخْتَارُوا من ضروب الخماسيَّة المعتدلة خَمْسَة أوجه، وَجْهَان مستعملان فِي كَلَامهم، وَثَلَاثَة أوجه مِنْهَا مستقبحة. فالوجهان المستعملان نَحْو شَمَرْدَل وسفرجل. وَالثَّانِي خُبَعْثِن وقُذَعمِل. وَالْأَوْجه المستقبحة نَحْو سَمَرْطل ودِلَعْثَم وشبرقر. واستثقلوا بناءها فَقَالُوا: سَمَرْطول، ودلعثام. وَكَذَلِكَ مدّوا الْوَجْهَيْنِ المعتدلين، فَقَالُوا: خُبَعثين، كَمَا قَالُوا: شُرَحْبيل. وَذكر فُرْهَنْد، وَقَالَ: لَا أعرف لَهُ نظيراً، وَلم يفَسِّره.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: (الحِنْثَعْبَة) : هِيَ النَّاقة الغزيرة. قَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الخُبَعْثِنة من الرِّجَال: الشَّديد الخَلْق الْعَظِيم. وَقَالَ غَيره: هُوَ الْعَظِيم الشَّديد من الأُسْد. وَقَالَ أَبُو زُبَيد الطائيّ:
خُبَعثِنة فِي ساعديه يزايل
تَقول وَعَى من بعد مَا قد تجبرا
وَقَالَ اللَّيْث: (المُنَعثِن) من كل شَيْء: التارّ البدنِ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: (العَشَنْزَر) : الشَّديد. وقَرَب عَشَنزَر: مُتعب: وضَبُع عَشَنْزَرة: سيّئة الخُلْق.
وَقَالَ اللَّيْث: العشنزر نعت يرجع فِي كل شَيْء إِلَى الشدّة. وَأنْشد:
ضربا وطعناً باقرا عَشَنْزَرا
وَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَة (قَفَنْزَعة) : قَصِيرَة.
стр. 795
وَقَالَ (العَفَنْقَسُ) و (العَقَنْفَس) : السيّء الخُلْق المتطاول على النَّاس. وَأنْشد:
إِذا أَرَادَ خُلُقاً عَفَنْقَسا
أقرَّه الناسُ وَإِن تَفَجَّسا
قَالَ وَيُقَال: مَا أَدْرِي مَا الَّذِي عَفْقَسه وعَقْفَسه أَي مَا الَّذِي أَسَاءَ خلقه بَعْدَمَا كَانَ حَسَن الْخلق.
قَالَ الْكسَائي: رجل عَفَنْقَس فَلَنْقَس: وَهُوَ اللَّئِيم.
وَقَالَ أَبُو زيد: العَفَنْقَس: العَسِر من الْأَخْلَاق. (والعَبَنْقَس) : الناعم الطَّوِيل من الرِّجَال: وَقَالَ رؤبة.
سوفَ العذارى العارِم العَبَنْقَسا
وَقَالَ ابْن السّكيت: العَبَنْقَس: الَّذِي جَدّتاه من جِهَة أَبَوَيْهِ عجميَّتان وَامْرَأَته عجمية. والفَلَنْقَس: الَّذِي هُوَ عربيّ لعربيّين، وجدّتاه من قِبَل أَبَوَيْهِ أمَتَان وَامْرَأَته عربيّة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد وَأبي الْجراح (العَضْرَفُوط) : الذّكر من العَظَاء. وَقَالَ العَدَبّس الْكِنَانِي: هُوَ ضرب من العَظَاء، وَلَيْسَ بذَكَر العظاء، وَهُوَ أكبر من العظاء. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ ذَكَر العظاء.
وَقَالَ اللَّيْث: العَضْرَفُوط: دويَّبة تسمى العِسْوَدّة، بَيْضَاء ناعمة وَجَمعهَا عضافيط وعضرفوطات.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: عُضْفُوط.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: مَا عِنْده قُذَعْمِلة وَلَا قِرْطَعبة أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء. وَقَالَ النَّضر: القُذَعْمِلة: النَّاقة القصيرة الحَرَضُ. وَشَيخ قُذَعْمِل: كَبِير. وَيُقَال: مَا فِي الْوِعَاء قُذَعْمِلة. وَهُوَ الشَّيْء الْيَسِير ممّا كَانَ.
وَقَالَ اللَّيْث: (القُذَعْمِل) والقُذَعْمِلة، الْقصير الضخم من الْإِبِل، مرخّم بترك الياءين. أَبُو عَمْرو: القذعميل: الضخم الرَّأْس. وَأنْشد:
قرَّبن أجمالَ خُدور قُعْسا
كل قُذَعْمِيل كَانَ الرأسا
مِنْهُ عِباديّ تغشَّى تُرْسا
يُقَال: مَا عَلَيْهَا قِرْطَعْبة أَي خِرقة. أَبُو زيد: مَا عِنْده قُذَعملة وَلَا قرطعبة. وَقَالَ أَبُو صاعد: مَا فِي الْوِعَاء خَرْبصيصة وَلَا بِهِ قذعملة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: (القَبَعْثَرَى) : الْجمل الضخم.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الفصيل المهزول. قَالَه: وَسَأَلت أَبَا الدقيش عَن تصغيره، فَقَالَ قُبَعْثَرة، ذهب إِلَى التَّرْخِيم.
وَقَالَ أَبُو زيد: جَمَل قَبَعْثَرىً، وناقة قَبَعْثراة: وَهِي الشَّدِيدَة.
وَفِي (النَّوَادِر) : القبعثرى مثل الخمخم، وهما دابَّتان تَكُونَانِ فِي الْبَحْر. وَقَالَ الْخَلِيل: يَسْتَعُور خماسيّ، جَعَل الْيَاء من نفس الْحَرْف. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الزَّوَائِد لَا تلحَق بأوائل الرباعيّ والخماسيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: (القَرَعْبَلانة) : دويْبَة عريضة محبنطِئة. وَمَا زَاد على قَرَعْبَل فَهُوَ فَضْل لَيْسَ من حروفهم الْأَصْلِيَّة. قَالَ: وَلم يَأْتِ اسْم فِي كَلَام الْعَرَب زَائِدا على خَمْسَة أحرف إلاّ بِزِيَادَات لَيست من
стр. 796
أَصْلهَا أوْ وَصْلِ حِكَايَة بحكاية؛ كَقَوْلِه:
فتفتحه طَوْراً وطوراً تُجيفه
فَتسمع فِي الْحَالين مِنْهُ جَلَنْبَلَقْ
حكى صَوت بَاب ضخم فِي حالتي فَتحه وإسفَاقه، وهما حكايتان متباينتان (جَلَنْ) على حِدة، وبَلَقْ على حِدة إِلَّا أَنَّهُمَا التزقا فِي اللَّفْظ، فظنّ غير الْمُمَيز أَنَّهَا كلمة وَاحِدَة، وَنَحْو ذَلِك قَول الشَّاعِر فِي حكايته أصوات الدوابّ:
جرت الْخَيل فَقَالَت حَبَطَقْطَقْ
وَإِنَّمَا ذَلِك أرْدَاف أردفت بهَا الْكَلِمَة؛ كَقَوْلِك: عَصَبْصَب، وَأَصله من قَوْلهم: يَوْم عصيب.
وَقَالَ اللَّيْث: (السُّفُرْفَع) : شراب لأهل الْحجاز من الشّعير والحبوب. وَهِي حبشية لَيست بعربيّة. وَبَيَان ذَلِك أَنه لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كلمة خماسية صدرها مضموم وعجزها مَفْتُوح، إلاّ مَا جَاءَ من الْبناء المرخّم نَحْو الذُرَحْرَحة والخُبَعْثَنَة.
قَالَ: وَقَالَ بعض الْعلمَاء هُوَ (السُقُرْقَع) بالقافين وَهُوَ السُكْرَكَة.
قلت: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي سُقُرْقَع بقافين.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: (السَقَعْطَرِيّ) : النهايةُ فِي الطول.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الضخم الشَّديد الْبَطن الطَّوِيل من الرِّجَال.
وَقَالَ شمر: (العَلْطَمِيس) : الضخم الشَّديد. وَأنْشد قَول الراجز:
لما رَأَتْ شيب قذالى عِيسا
وَهَامة كالطَسْت عَلطَمِيسا
وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الضخمة من النوق ذَات أقطار وسَنَام.
اللَّيْث (السَلَنْطَع) : الرجل المُتعتِّه فِي كَلَامه كَأَنَّهُ مَجْنُون.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد السِلِنْطَاع: الطَّوِيل.
وَقَالَ شمر: نَاقَة جَلَنْفعة: قد أَسِنَت وفيهَا بقيَّة. وَأنْشد:
وَأَيْنَ وسْقُ النَّاقة الجَلَنْفعَة
وَقَالَ اللَّيْث: (الجَلَنْفَع) : الغليظ من الْإِبِل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل جَنَعْدل إِذا كَانَ غليظاً شَدِيدا. وَقَالَ الراجز:
قد مُنِيت بناشىء جَنَعْدَل
وَقَالَ اللَّيْث: (الْجَنَعْدَل) : التارّ الغليظ من الرِّجَال الرَبعة.
ابْن الْأَعرَابِي: رجل يَلَنْدَد وجَنَعْدَل إِذا كَانَ غليظاً شَدِيدا.
سَلمَة عَن الْفراء: امْرَأَة عَنْجَرِد: خبيثة سيّئة الخُلُق. وَأنْشد:
عَنْجَرِد تحلف حِين أَحْلف
كَمثل شَيْطَان الحَمَاط أعرفُ
وَقَالَ غَيره: امْرَأَة عَنْجَرِد: سليطة. عَصَنْصَر: مَوضِع.
أَبُو عمر: (العَنْفَجيج) من الْإِبِل: الحديدة الْمُنكرَة. وَقَالَ ابْن مقبل:
وعنفجيج يُصِمُّ الحيّ جِرَّتها
حرفٍ طليح كركن خَرَّ من حَصَن
стр. 797
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: (العَنْفَجِيج) : الجافي الخَلْق والعَفَنْجَج الأحمق.
وَقَالَ اللَّيْث (العَفَنْجَل) : الْكثير فضولِ الْكَلَام.
أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي عَمْرو (العَرَنْدَسة) : النَّاقة الشَّدِيدَة. وَقَالَ غَيره: بعير عَرَنْدَس، وناقة عَرَنْدَسة: شَدِيد عَظِيم وَقَالَ:
أرْسلت فِيهَا جَحْجَباً عَرَنْدَسا
وعِزّ عَرَنْدس: ثَابت. وحَيُّ عَرَنْدَس إِذا وُصفوا بالعز والمَنَعة.
و (الدَلَعُثَم) هُوَ البطيء من الْإِبِل. وَرُبمَا قَالُوا دِلَعْثام.
الْفراء: (الصَنَعْبَر) : شَجَرَة. وَيُقَال لَهَا الصعبر.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا روى عَنهُ ثعلَب خُزَعْبِيلات الْكَلَام: هَزْله ومُزَاحه. يُقَال هَات بعض خَزعبيلاتك.
و (العنقفير) : الداهية.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل (جِعِنْظار) ، إِذا كَانَ أكولاً قويّاً عَظِيما جَسيماً، وَهُوَ الْجَعَنْظَر.
ابْن دُرَيْد (عُقَنْفِصة) : دُوَيْبَة وَمَا بفلان (قُرَطْعَبة) أَي مَاله شَيْء وَأنْشد:
فَمَا عَلَيْهِ من لِبَاس طِحْرِبَهْ
وَمَاله من نشب قرَطْعَبَهْ
وَأَبُو عبيد عَن أبي زيد: مَا عَلَيْهِ قِرْطَعْبَه.
سَلمَة عَن الْفراء: الفُكَاهة: المُزَاح. وَكَذَلِكَ (الخُزَعْبِلة) .
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: من أَسمَاء الْعجب الخُزَعْبِلة والحَدَنْبَدَى.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: (خَزَعْبَل) وخُزَعبِل هِيَ الْأَحَادِيث المستطرَفة.
قَالَ: و (السِلِنْقاع) : الْبَرْق إِذا لمع لمعاناً متدارِكاً، وَقد اسلنقع.
قَالَ: و (الدِلِعْماظ) : الوقّاع فِي النَّاس وَرجل زِلِنْباع: مندرىء بالْكلَام. وَرجل (زِبِعْباق) : سيّء الخُلُق: و (بَرْقَعِيد) : مَوضِع. وَرجل (عَلَنْكَد) : صُلْب شَدِيد. وبلد (عَذَمْهَر) : رَحْب وَاسع. و (الهَبَرْكَع) : الْقصير. و (العَفَنْشل) : الثقيل الوخم. وَرجل (عَفَرْجَعْ) سيء الْخلق. و (زَمَعْلَق) : مثله. و (العَفَنْجَش) : الجافي. و (القَصَنْصَع) : الْقصير. و (العَلَنْدَس) . و (العَرَنْدَس) : الصلب الشَّديد. وَرجل (دَعَنْكر) مندرىء على النَّاس.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: (الجَعْفَلِيق) : الْعَظِيمَة من النِّسَاء، وَأنْشد:
قَامَ إِلَى عذراء جعفليق
قد زينت بكعب محلوق
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل (قِنْذَعْل) إِذا كَانَ أَحمَق.
وَقَالَ ابْن السّكيت قَالَ أَبُو عَمْرو: (البَلَنْتَعة) من النِّسَاء: السليطة المتشائمة الْكَثِيرَة الْكَلَام.
وَقَالَ أَبُو عبيد (الهَجَنَّع) : الْعَظِيم من الرِّجَال الطَّوِيل.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة (اقرنشع) إِذا سُرَّ وابرنشق مثله. فِي (النَّوَادِر) : (الْجُنْدَعْر) : ضرب من الْجَرَاد.
اللَّيْث: (المقرنشع) : الَّذِي ينْتَصب ويتهيأ
стр. 798
للشر، وَأنْشد:
إِن الْكَبِير إِذا يَشَاء رأيتَه
مُقْرَنْشِعَاً إِذا يهان استزمرا
أَي تصاغر، من الزمِر.
أَبُو زيد فِي (النَّوَادِر) : (اعرنقز) إِذا مَاتَ.
عَمْرو عَن أَبِيه: (العَثْجَرة) من النِّسَاء: المكتَّلة الْخَفِيفَة الرّوح، و (الكعْنَكعة) : الغول. و (العَرَكْرَكة) : المسترخية الشَّحْم.
الْأَصْمَعِي: (العَقَنْقَل) : الَحَبْل الْعَظِيم من الرمل يكون فِيهِ حِقَفة وجِرَفة وتعقُّد. جمعه عقاقيل.
أَبُو تُرَاب: الهجنَّع والهجنَّف: الطَّوِيل الْعَظِيم.
وَأنْشد الأصمعيّ لجران العَوْد:
شبهها الرَّائِي الْمُشبه بَيْضَة
غَدا فِي الندى عَنْهَا الظليم الهَجَنَّف
وَمن الخماسي الملحق: (العَبَنْبَل) ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:
سمَّيت عَوْدي الْخيْطف الهمرجلا
الهوزب الدلهاثة العَبَنْبلا
قَالَ: هُوَ الْعَظِيم. والدلهاثة: الْمُتَقَدّمَة. والهَمَرْجَل: السَّرِيع الوَسَاع. والفرجلة: التفحّج. والهوزب: الْكَبِير فِي سنّه. والْخيطف، السَّرِيع. والعَثَمْثَم: الضخم.
стр. 799
هَذَا كتاب حرف الْحَاء من تَهْذِيب اللُّغَة
قَالَ أَبُو عبد الرحمان الْخَلِيل بن أَحْمد: الْحَاء: حرف مخرجه من الحلْق. وَلَوْلَا بُحّة فِيهِ لأشبه الْعين. قَالَ: وَبعد الْحَاء الْهَاء. وَلم يأتلفا فِي كلمة وَاحِدَة أَصْلِيَّة الْحُرُوف. وقبح ذَلِك على أَلْسِنَة الْعَرَب، لقرب مخرجيهما لِأَن الْحَاء فِي الْحلق بلِزق الْعين. وَكَذَلِكَ الْحَاء وَالْهَاء. ولكنهما يَجْتَمِعَانِ من كَلِمَتَيْنِ لكل وَاحِدَة معنى على حِدة كَقَوْل لبيد:
يتمارى فِي الَّذِي قلت لَهُ
وَلَقَد يسمع قولي حَيَّهَل
وكقول الآخر:
هيهاؤه وحيّهَلُهْ
وَإِنَّمَا جَمعهمَا من كَلِمَتَيْنِ: حَيّ كلمة على حِدة وَمَعْنَاهُ هَلُمَّ. وهلْ: حثيثي. فجعلهما كلمة وَاحِدَة وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (إِذا ذكر الصالحون فحيَّهَلَ بعمر) يَعْنِي إِذا ذكرُوا فأتِ بِذكر عمر.
قَالَ: وَقَالَ بعض النَّاس: الحَيْهَلة: شَجَرَة. قَالَ: وَسَأَلنَا أَبَا خَيْرة وَأَبا الدُقيش وعِدَّة من الْأَعْرَاب عَن ذَلِك فَلم نجد لَهُ أصلا ثَابتا نطق بِهِ الشُّعَرَاء، أَو رِوَايَة منسوبة مَعْرُوفَة، فَعلمنَا أَنَّهَا كلمة مولَّدة وُضعت للمعاياة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: حَيّهَلَا: بَقلة تشبه الشُّكَاعى يُقَال: هَذِه حَيَّهَلَا كَمَا ترى، لَا تنوَّن فِي حَيّ وَلَا فِي هلا. الْيَاء من حيَّ شَدِيدَة، وَالْألف من هَلَا منقوصة وَهِي مَبْنِيَّة مثل: خَمْسَة عشر.
وَقَالَ اللَّيْث: قلت للخليل: مَا مِثل هَذَا من الْكَلَام: أَن يجمع بَين كَلِمَتَيْنِ فَتَصِير مِنْهُمَا كلمةٌ؟
قَالَ: قَول الْعَرَب عبد شمس وَعبد قيس، عبد كلمة وشمس كلمة فَيَقُولُونَ: تعبشم الرجل وتعبقس وَرجل عبشمي وعبقسي.
قلت: وَقد روينَا عَن أَحْمد بن يحيى عَن سَلَمة عَن الْفراء أَنه قَالَ: لم نسْمع بأسماء بُنيت من أَفعَال إِلَّا هَذِه الأحرف: الْبَسْمَلَة، والسبْحلة، والهيللة، والحولقة. أَرَادَ أَنه يُقَال: بسمل إِذا قَالَ: بِسم الله، وسَبْحل إِذا قَالَ: سُبْحَانَ الله، وهَيْلَل إِذا قَالَ: لَا إلاه إلاّ الله، وحَوْلَق إِذا قَالَ: لَا حول وَلَا قوّة إِلَّا بِاللَّه.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وحمدل حمدلة إِذا قَالَ: الْحَمد لله، وجَعْفَل جَعْفلة من جُعِلت فدَاك قَالَ والحَيْعَلة من حيّ على الصَّلَاة.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَهَذِه الأحرف الثَّلَاثَة عَن غير الْفراء.
стр. 800
وَقَالَ ابْن الأنباريّ فلَان يُبَرقل علينا، ودَعنا من البرقلة، وَهُوَ أَن يَقُول وَلَا يفعل، ويعد وَلَا ينجز، أُخذ من الْبَرْق وَالْقَوْل.
(أَبْوَاب مضاعف الْحَاء)
أهملت (الْحَاء) مَعَ الْهَاء فِي المضاعف وأهملت مَعَ الْخَاء، وأهملت مَعَ الْغَيْن
(بَاب الْحَاء وَالْقَاف)
(ح ق)
حق، قح: مستعملان فِي الثنائي والمكرر.
حق: قَالَ اللَّيْث: الْحق: نقيض الْبَاطِل، تَقول: حَقّ الشيءُ يَحِقّ حَقّا مَعْنَاهُ: وَجب يجب وجوبا. وَتقول: يحِقّ عَلَيْك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا، وَأَنت حقيق عَلَيْك ذَلِك، وحقيق عليّ أَن أَفعلهُ.
قَالَ: وحقيق فعيل فِي مَوضِع مفعول تَقول: أَنْت محقوق أَن تفعل ذَلِك، وَتقول للْمَرْأَة: أَنْت حَقِيقَة لذَلِك، يجعلونه كالاسم، وَأَنت محقوقة أَن تفعلي ذَلِك.
وَقَالَ الْأَعْشَى:
لمحقوقة أَن تستجيبي لصوته
وَأَن تعلمي أَن المعان موفّق
وَقَالَ شمر: تَقول الْعَرَب حَقّ عليّ أَن أفعل ذَلِك، وحُقّ، وَإِنِّي لمحقوق أَن أفعل خيرا.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء حُقّ لَك أَن تفعل كَذَا، وحَقّ عَلَيْك أَن تفعل كَذَا، فَإِذا قلت: حُقّ قلت: لَك وَإِذا قلت حَق قلت: عَلَيْك.
قَالَ: وَتقول: يَحِقّ عَلَيْك أَن تفعل كَذَا وحقّ لَك، وَلم يَقُولُوا: حَقَقْت أَن تفعل.
قَالَ: وَمعنى قَول من قَالَ حَقّ عَلَيْك أَن تفعل: وَجب عَلَيْك.
قَالَ وَتقول: إِنَّك لحقيق أَن تفعل كَذَا، وحقيق فِي حَقّ وحُقّ فِي معنى مفعول.
وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَن لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٠٥) .
وَقَالَ: ﴿قَوْماً طَاغِينَ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ (الصَّافات: ٣١) .
وَقَالَ جرير:
قَصِّر فَإنَّك بالتقصير محقوق
وَقَالَ الفرزدق:
إِذا قَالَ غاوٍ من مَعَدّ قصيدة
بهَا جرب عُدّت عليّ بَزوْبَرا
فينطقُها غَيْرِي وأُرمى بذنْبها
فَهَذَا قَضَاء حَقُّه أَن يغيَّرا
قَالَ: حَقّه أَي حُقّ لَهُ. وَتقول مَا كَانَ بحقك أَن تفعل ذَاك فِي معنى مَا حُقّ لَك. وَقد حُقّ حَذرك. وَلَا تقل حَقّ حَذَرك، وحقَقت حَذَرك وأحقتته أَي فعلت مَا كَانَ يحذر. وَالْعرب تَقول: حققت عَلَيْهِ الْقَضَاء أحُقّه حَقّاً وأحققته أُحِقّه إحقاقاً أَي أوجبته.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (البَقَرَة: ٢٣٦) مَنْصُوب على معنى: حَقّ ذَلِك عَلَيْهِم حقّاً. وَهَذَا قَول أبي إِسْحَاق النَّحْوِيّ.
وَقَالَ الْفراء فِي نصب قَوْله ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ وَمَا أشبهه فِي الْكتاب: إِنَّه نصب من جِهَة الْخَبَر، لَا أَنه من نعت قَوْله ﴿مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا﴾ (الْبَقَرَة: ٢٣٦) . قَالَ وَهُوَ
стр. 801
كَقَوْلِك عبد الله فِي الدَّار حَقًا إِنَّمَا نصب حَقًا من نيّة كَلَام المخبِر، كَأَنَّهُ قَالَ: أخْبركُم بذلك حَقّاً.
قلت: وَهَذَا القَوْل يقرب مِمَّا قَالَه أَبُو إِسْحَاق؛ لِأَنَّهُ جعله مصدرا مؤكِّداً، كَأَنَّهُ قَالَ أخْبركُم بذلك أحَقُّ حَقّاً.
وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا الْفراء: وكل مَا كَانَ فِي الْقُرْآن من نكرات الحقّ أَو مَعْرفَته أَو مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مصدرا فَوجه الْكَلَام فِيهِ النصب كَقَوْل الله جلّ وعزّ: ﴿وَعْدَ الْحَقِّ﴾ (إِبْرَاهِيم: ٢٢) و ﴿وُوِالْجَنَّةِ وَعْدَ﴾ (الْأَحْقَاف: ١٦) .
قلت: كَأَنَّهُ قَالَ: أعِد وعد الحقّ ووعد الصدْق.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ (الْكَهْف: ٤٤) فالنصب فِي الحقّ جَائِز. تُرِيدُ: حقّاً أَي أَحُقّ الحقّ وأُحِقّه حَقًا، قَالَ: وَإِن شِئْت خفضت الْحق تَجْعَلهُ صفة لله، وَإِن شِئْت رفعته فَجَعَلته من صفة الْولَايَة هُنَالك الْولَايَة الحقُّ لله.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ ﴿الْمُخْلَصِينَ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ (ص: ٨٤) قَرَأَ الْقُرَّاء الأول بِالرَّفْع وَالنّصب، رُوِي الرّفْع عَن عبد الله بن عَبَّاس. الْمَعْنى فَالْحق مني وَأَقُول الْحق. وَقد نصبهما مَعًا كثير من الْقُرَّاء، مِنْهُم من يَجْعَل الأوّل على معنى: الحقَّ لأملأن، وَينصب الثَّانِي بِوُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَاف.
وَأما قَوْله جلّ وعزّ: ﴿ذالِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾ (مريَم: ٣٤) رفع الْكسَائي القَوْل، وَجعل الْحق هُوَ الله. وَقد نصب (قَول) قوم من الْقُرَّاء يُرِيدُونَ: ذَلِك عِيسَى ابْن مَرْيَم: قولا حقّاً.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَقَّة من الحقّ كَأَنَّهَا أوجب وأخصّ. تَقول: هَذِه حَقَّتي أَي حَقّي. قَالَ: والحقيقة: مَا يصير إِلَيْهِ حَقّ الْأَمر ووجوبه. تَقول: أبلغت حَقِيقَة هَذَا الْأَمر، تَعْنِي يَقِين شأنِه.
وَجَاء فِي الحَدِيث: (لَا يبلغ العَبْد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى لَا يعيب مُسلما بِعَيْب هُوَ فِيهِ) .
وَقَالَ أَبُو عبيد وَغَيره: الْحَقِيقَة الرَّاية.
وَقيل: حَقِيقَة الرجل: مَا يلْزمه حفظه وَمنعه.
وَالْعرب تَقول: فلَان يَسُوق الوَسِيقة، ويَنْسِل الوَدِيقة، ويحمي الْحَقِيقَة. فالوسيقة: الطريدة من الْإِبِل، سميت وسيقة لِأَن طاردها يسِقها إِذا سَاقهَا أَي يَقْبِضُها والودَيقة: شدَّة الْحر والحقيقة مَا يحقّ عَلَيْهِ أَن يحميه.
وَقَالَ اللَّيْث حَقِيقَة الرجل: مَا يلْزمه الدفاع عَنهُ. وَجَمعهَا الْحَقَائِق.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ الْحَقِيقَة: الرَّايَة. والحقيقة: الحُرْمة. والحقيقة: الفِنَاء.
وَقَالَ ابْن المظفر: أحَقَّ الرجلُ إِذا قَالَ حَقّاً، أَو ادَّعى حقّاً فَوَجَبَ لَهُ.
وَقَالَ: حقَّق الرجل إِذا قَالَ: هَذَا الشَّيْء هُوَ الحقّ كَقَوْلِك: صدّق.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: حَقَقْت الرجل وأحققته إِذا غلبته على الْحق وأثبتَّه عَلَيْهِ.
стр. 802
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو زيد حقَقْت حَذَر الرجل وأحققته: فعلت مَا كَانَ يحذر.
وَقَالَ شمر: حققت الْأَمر وأحققته إِذا كنت على يَقِين مِنْهُ. وأحققت عَلَيْهِ الْقَضَاء إِذا أوجبته. قَالَ وَلَا أعرف مَا قَالَ الْكسَائي فِي حققت الرجل وأحققته إِذا غلبته على الْحق.
قلت هُوَ عِنْدِي من قَوْلك حاققته فحققته أَي غلبته على الحقّ.
وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿﴾ (الحاقة: ١ ٣) الحاقّة: السَّاعَة وَالْقِيَامَة. سمّيت حاقّة لِأَنَّهَا تَحُقّ كل إِنْسَان بِعَمَلِهِ من خير وشرّ. قَالَ ذَلِك الزّجاج.
وَقَالَ الْفراء: سميت حاقة لِأَن فِيهَا حواقّ الْأُمُور وَالثَّوَاب.
قَالَ وَالْعرب تَقول لما عَرَفت الحَقّة مني هَرَبَتْ. والحقَّة والحاقّة بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ غَيرهمَا: سميت الْقِيَامَة حاقة لِأَنَّهَا تَحُقّ كل مُحاقّ فِي دين الله بِالْبَاطِلِ، أَي كل مجادل ومخاصم فتحُقه أَي تغلبه وتخصُمه، من قَوْلك حاققته أحاقه حِقَاقاً ومحاقة فحققته أحُقّه أَي غلبته وفَلَجْت عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ رفعت بِالِابْتِدَاءِ و (مَا) رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ أَيْضا. و ﴿وُوِلِّلْعَالَمِينَ﴾ الثَّانِيَة خبر (مَا) وَالْمعْنَى تفخيم شَأْنهَا. كَأَنَّهُ قَالَ: الحاقة أَي شَيْء الحاقة وَقَوله: ﴿ُالْحَآقَّةُ وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ ِ مَعْنَاهُ: أيّ شَيْء أعلمك مَا الحاقة و ﴿وُوِوَتَبَّ﴾ موضعهَا رفع، وَإِن كَانَت بعد (أَدْرَاك) الْمَعْنى مَا أعلمك أيُّ شَيْء الحاقّة.
وَفِي حَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (مَا حَقّ امرىء يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وصيَّته عِنْده) .
قَالَ الشَّافِعِي مَعْنَاهُ مَا الحزم لامرىء وَمَا الْمَعْرُوف فِي الْأَخْلَاق لامرىء إلاّ هَذَا، لَا أَنه وَاجِب.
قلت: وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِي ح.
وَفِي حَدِيث عليّ ح: إِذا بلغ النساءُ نَصّ الْحَقَائِق، وَرَوَاهُ بَعضهم: نصّ الحقاق فالعَصَبة أولى.
قَالَ أَبُو عبيد: نَصّ كل شَيْء منتهاه، ومبلغ أقصاه، قَالَ: وَأَرَادَ بنصّ الحِقَاق. الْإِدْرَاك؛ لِأَن وَقت الصغر يَنْتَهِي، فَتخرج الْجَارِيَة من حدّ الصغر إِلَى الْكبر. يَقُول: فَإِذا بلغت الْجَارِيَة ذَلِك فالعَصَبة أولى بهَا من أمّها، وبتزويجها وحضانتها إِذا كَانُوا مَحْرَماً لَهَا؛ مثل الْآبَاء وَالإِخْوَة والأعمام. قَالَ: والحقاق المحاقة، وَهُوَ أَن تحاقّ الأمُّ العَصَبة فِي الْجَارِيَة، فَتَقول: أَنا أَحَق بهَا، وَيَقُولُونَ: بل نَحن أحقّ.
قَالَ: وَبَلغنِي عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ: نَصّ الحقاق: بُلُوغ الْعقل، وَهُوَ مثل الْإِدْرَاك لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ يَنْتَهِي الْأَمر الَّذِي تجب بِهِ الْحُقُوق وَالْأَحْكَام، فَهُوَ الْعقل والإدراك.
قَالَ أَبُو عبيد: وَمن رَوَاهُ نصّ الْحَقَائِق. فَإِنَّهُ أَرَادَ جمع حَقِيقَة وحقائق.
стр. 803
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجل إِذا خَاصم فِي صغَار الْأَشْيَاء: إِنَّه لنَزِق الحِقَاق.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قراء الْقُرْآن: مَتى مَا يَغْلوا يحتقّوا. يَعْنِي المِرَاء فِي الْقُرْآن. وَمعنى يحتَقّوا: يختصموا، فَيَقُول كل وَاحِد مِنْهُم: الحقّ معي فِيمَا قَرَأت. يُقَال تحاقّ القومُ واحتقّوا إِذا تخاصموا، وَقَالَ كل وَاحِد مِنْهُم: الحقّ بيَدي وَمَعِي.
والمحتق من الطعْن النَّافِذ إِلَى الْجوف.
وَمِنْه قَول أبي كَبِير الْهُذلِيّ:
فمضت وَقد شرع الأسنةُ نَحْوهَا
من بَين محتَقَ بهَا ومشرَّم
أَرَادَ: من بَين طعن نَافِذ فِي جوفها، وَآخر قد شرَّم جِلدها، وَلم ينفذ إِلَى الْجوف.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّآ إِثْماً﴾ (الْمَائِدَة: ١٠٧) مَعْنَاهُ: فَإِذا طُّلع على أَنَّهُمَا استوجبا إِثْمًا أَي جِنَايَة بِالْيَمِينِ الكاذبة الَّتِي أقدما عَلَيْهَا ﴿فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا﴾ من وَرَثَة المتوفّى ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ﴾ أَي مُلِك عَلَيْهِم حقّ من حُقُوقهم بِتِلْكَ الْيَمين الكاذبة. وَقد قيل معنى ﴿عَلَيْهِمُ﴾ عَلَيْهِم: مِنْهُم. وَإِذا اشْترى رجل دَارا من رجل فادّعاها رجل آخر، وَأقَام بيّنة عادلة على دَعْوَاهُ وحَكَم لَهُ الْحَاكِم ببيّنته فقد استحقّها على المُشْتَرِي الَّذِي اشْتَرَاهَا أَي مَلَكَها عَلَيْهِ، وأخرجها الْحَاكِم من يَد المُشْتَرِي إِلَى يَد من استحقّها، وَرجع المشترِي على البَائِع بِالثّمن الَّذِي أدّاه إِلَيْهِ. والاستحقاق والاستيجاب قريبان من السوَاء.
وَقَالَ شمر: يُقَال: عَذَر الرجل وأعذر، واستحقّ واستوجب إِذا أذْنب ذَنبا اسْتوْجبَ بِهِ عُقُوبَة.
وَمِنْه حَدِيث النَّبِي ﷺ (لَا يهْلك النَّاس حَتَّى يعذروا من أنفسهم) .
عَمْرو عَن أَبِيه: يُقَال: استلاط الْقَوْم، واستحقّوا، واستوجبوا، وأوجبوا، وأسْفَوا، وأوفوْا، وأطَلُّوا، ودَنَوا، وعَذَروا وأعذروا وعذّروا إِذا أذنبوا ذنوباً يكون لمن يعاقبهم عذر فِي ذَلِك لاستحقاقهم. وَيُقَال: استحقّت إبلنا ربيعاً، وأحقَّت ربيعاً: إِذا كَانَ الرّبيع تامّاً فرعته. وَقد أحقَّ القومُ إحقاقاً إِذا أسمنوا أَي سمن مَالهم. واستحقَّت الناقةُ سمناً وأحقَّت وحقَّت إِذا سمنت. واستحقَّت النَّاقة لقاحاً إِذا لقِحت، وَاسْتحق لقاحها. يَجْعَل الْفِعْل مرّة للناقة، ومرَّة للقاح.
والحِقّ والحِقّة فِي حَدِيث صَدَقات الْإِبِل والديات.
قَالَ أَبُو عبيد: الْبَعِير إِذا اسْتكْمل السّنة الثَّالِثَة وَدخل فِي الرَّابِعَة فَهُوَ حينئذٍ حِقّ، وَالْأُنْثَى حِقّة. وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي صَدَقَة الْإِبِل إِذا جَاوَزت خمْسا وَأَرْبَعين. قَالَ: وَيُقَال: إِنَّه سمي حِقّاً لِأَنَّهُ قد اسْتحق أَن يُحمل عَلَيْهِ ويُركب. قَالَ وَيُقَال هُوَ حِقّ بيِّن الحِقّة. وَقَالَ الْأَعْشَى:
بحقَّتِها ربُطت فِي اللَجِي
ن حَتَّى السَدِيس لَهَا قد أسنّ
قلت: وَيُقَال: بعير حِقّ بيّن الحِقّ بِغَيْر هَاء.
стр. 804
وَقَالَ ذُو الرمة:
أفانِينَ مَكْتُوب لَهَا دون حِقّها
إِذا حملهَا راش الحِجَاجين بالثُكْل
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أَتَت النَّاقة على حِقّها أَي على وَقتهَا الَّذِي ضربهَا الْفَحْل فِيهِ من قَابل هُوَ تَمَامُ حمل النَّاقة حَتَّى يَسْتَوْفِي الجنينُ السّنة. وَمعنى الْبَيْت أَنه كُتب لهَذِهِ النجائب إِسْقَاط أَوْلَادهَا قبل إنَى نتاجها. وَذَلِكَ أَنَّهَا رُكبت فِي سفر أتعبها فِيهِ شدَّة السّير، حَتَّى أجهضت أَوْلَادهَا.
وَقَالَ بَعضهم: سمّيت الحِقّة حِقّة لِأَنَّهَا استحقّت أَن يَطْرُقها الْفَحْل. وَتجمع الحِقّة حِقاقاً وحقائق.
وَقَالَ الراجز فِي الْحَقَائِق:
ومَسَدٍ أُمِرَّ من أيانِقِ
لسن بأنياب وَلَا حقائقِ
وَهَذَا مِثْل جمعهم امْرَأَة غِرَّة على غَرَائِر، وكجمعهم ضرَّة على ضرائر، وَلَيْسَ ذَلِك بِقِيَاس مطَّرِد.
وَقَالَ عَدِيّ:
أيُّ قوم قومِي إِذا عزَّت الخَمْ
ر وَقَامَت زِقاقهم بالحِقاق
ويروى: وَقَامَت حقاقهم بالزقاق. وحِقَاق الشجو: صغارها، شُبّهت بحِقاق الْإِبِل.
وَقَالَ أَبُو مَالك: أحقَّت البَكْرةُ إِذا استوفت ثَلَاث سِنِين، فَإِذا لقحت حِين تُحِقّ قيل: لقحت على بَسْرها. قَالَ: وَيُقَال استحقّت الناقةُ سِمَناً، وحَقَّت وأحقت إِذا سَمِنتْ وأحق القومُ إحقاقاً إِذا سمن مَالهم. قَالَ: واحتّقَ المالُ احتقاقاً إِذا سمن وانْتهى سِمَنه.
وَحكى ابْن السّكيت عَن أبي عَطاء أَنه قَالَ: أتيت أَبَا صَفْوَان فَقَالَ لي: مِمَّن أَنْت؟ وَكَانَ أَعْرَابِيًا، فَأَرَادَ يمتحنه. فَقلت: من بني تَمِيم. قَالَ: من أيّ بني تَمِيم؟ قلت: رِبَابيّ قَالَ: وَمَا صنيعتك؟ قلت: الْإِبِل. قَالَ فَأَخْبرنِي عَن حِقّة حقّت على ثَلَاث حِقَاق. فَقلت: سألتَ خَبِيرا، هَذِه بَكْرة كَانَ مَعهَا بكرتان فِي ربيع وَاحِد، فارتبعن فَسَمنت قبل أَن تسمنا فقد حقت عليهنّ حقة وَاحِدَة؛ ثمَّ ضَبَعت وَلم تضبعا فقد حقت عَلَيْهِنَّ أُخْرَى، ثمَّ لقِحت وَلم تَلْقحا فَهَذِهِ ثَلَاث حقات فَقَالَ لي لعمري أَنْت مِنْهُم.
وَقَالَ غَيره: يُقَال: لَا يَحُقّ مَا فِي هَذَا الْوِعَاء رِطلاً، مَعْنَاهُ: أَنه لَا يزِن رطلا.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُقَّة من خشب، والجميع الحُقُّ والحُقَق. وَقَالَ رؤبة:
سَوَّى مساحيهن تقطيطَ الحُقَق
يصف حوافر حمر الْوَحْش وَأَن الْحِجَارَة سوت حوافرها كَأَنَّهَا قططت تقطيط الحقق.
قلت: وَقد تسوَّى الحُقَّة من العاج وَغَيره.
وَمِنْه قَول عَمْرو بن كُلْثُوم:
وثديا مثل حُق العاج رَخْصا
حَصَانا من أكف اللامسينا
وروى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ لمعاويةِ فِي محاورات كَانَت بَينهمَا: أَتَيْتُك من الْعرَاق، وَإِن أَمرك كحُقّ الكَهْوَل
стр. 805
وكالحَجَاة فِي الضعْف، فَمَا زلت أرُمّه حَتَّى استحكم، فِي حَدِيث فِيهِ طول.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ أَبُو عَمْرو: حُقّ الكَهْوَل: بَيت العنكبوت. وَهَذَا صَحِيح. وَقد روى ابْن قُتَيْبَة هَذَا الْحَرْف بِعَيْنِه فصحفه وَقَالَ: مثل حق الكهول؛ وخبط فِي تَفْسِيره خبط العشواء، وَالصَّوَاب مَا رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَن أبي عَمْرو مثل حق الكهول والكهول العنكبوت وَحقه بَيته.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْحق: صِدق الحَدِيث، والحقّ الْمِلكُ: وَالْحق: الْيَقِين بعد الشَّك. وَيُقَال أحققت الْأَمر إحقاقاً إِذا أحكمته وصححته. وَأنْشد:
قد كنت أوعزت إِلَى الْعَلَاء
بِأَن يُحقّ وَذَم الدِلاء
وثوب مُحَقّق عَلَيْهِ وشى على صُورَة الحُقَق، كَمَا يُقَال: يُرْد مُرَحَّل. وَيُقَال حققت الشَّيْء وحققته وأحققته بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: الأحق من الْخَيل: الَّذِي لَا يعرق.
وَقَالَ شمر قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأحق: الَّذِي يضع رجله فِي مَوضِع يَده. وَأنْشد لبَعض الْأَنْصَار:
وأقْدَرُ مشرف الصَهَوات ساطٍ
كميتٌ لَا أحقُّ وَلَا شئيتُ
وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿حقيق عَليّ أَلا أَقُول على الله (الْأَعْرَاف: ١٠٥) وقرىء: (حقيق عَلَى أَلا أَقُول) فَمن قَرَأَ (حقيق عليَّ) ؛ فَمَعْنَاه وَاجِب عليّ ترك القَوْل على الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَمن قَرَأَ: (حقيق عَلَى أَلا أَقُول) فَالْمَعْنى أَنا حقيق على ترك القَوْل على الله إِلَّا بِالْحَقِّ.
وَقَالَ اللَّيْث: نَبَات الحُقيق: ضرب من التَّمْر وَهُوَ الشيص.
قلت: صحف اللَّيْث هَذِه الْكَلِمَة وَأَخْطَأ فِي التَّفْسِير أَيْضا وَالصَّوَاب لون الحُبَيْق ضرب من التَّمْر رَدِيء. ونبات الحبيق فِي صفة التَّمْر تَغْيِير. ولون الحُبَيْق مَعْرُوف. وَقد روينَا عَن النَّبِي أَنه نهى عَن لونين فِي الصَّدَقَة أَحدهمَا الجُعْرُور، وَالْآخر لون الحُبَيق. وَيُقَال لنخلته عَذْق ابْن حُبَيق، وَلَيْسَ بشيص وَلكنه رَدِيء من الدَقَل.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الحُقُق: القريبو الْعَهْد بالأمور خَيرهَا وشرها. قَالَ: والحُقُق: المحقّقون لما ادَّعوا أَيْضا.
وروى عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: الحُقَّة: الداهية.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي حق عَلَيْهِ القَوْل وأحققته أَنا وحققت الْخَبَر أحُقّه حَقًا. وَيُقَال مَالِي فِيهِ حَقّ وَلَا حِقَاق أَي خُصُومَة والحُقُّ: حُقُّ الوَرِك. وحُقُّ الوابلة فِي الْعَضُد وَمَا أشبههما. وَيُقَال أصبت حاقَّ عَيْنَيْهِ. وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول لِنُقْبة من الجرب ظَهرت بِبَعِير فشكُّوا فِيهَا فَقَالَ: هَذَا حاقّ صُمَادِحُ الْجَرَب.
وَتعبد عبد الله بن مطرِّف بن الشِّخِّير فَلم
стр. 806
يقتصد، فَقَالَ لَهُ أَبوهُ: يَا عبد الله الْعلم أفضل من الْعَمَل، والحسنة بَين السيئتين، وَخير الْأُمُور أوساطها وشرّ السّير الْحَقْحَقَةُ.
قَالَ اللَّيْث: الحَقْحقة سير اللَّيْل فِي أَوله، وَقد نُهي عَنهُ. وَقَالَ بَعضهم: الحَقْحَقة فِي السّير: إتعاب سَاعَة وكفّ سَاعَة.
قلت: فسّر اللَّيْث الْحَقْحَقَةُ تفسيرين مُخْتَلفين لم يصب الصَّوَاب فِي وَاحِد مِنْهُمَا. والحقحقة عِنْد الْعَرَب: أَن يسَار البعيرُ وَيحمل على مَا يتعبه وَلَا يطيقه حَتَّى يُبْدَع براكبه. وَيُقَال قَرَب حقْحاق وهَقْهاق وقهقاةٌ ومُقَهْقه ومهقهَق إِذا كَانَ السّير فِيهِ شَدِيدا متعِباً. وَأما قَول اللَّيْث إِن الْحَقْحَقَةُ سير أول اللَّيْل فَهُوَ بَاطِل مَا قَالَه أحد، وَلَكِن يُقَال قَحِّموا عَن أول اللَّيْل أَي لَا تسيروا فِيهِ. وَمعنى قَول مطرِّف لِابْنِهِ: إِنَّك إِذا حملت على نَفسك من الْعِبَادَة مَا لَا تُطِيقهُ انْقَطَعت بِهِ عَن الدَّوَام على الْعِبَادَة، وَبقيت حسيراً، فتكلّفْ من الْعِبَادَة مَا تُطِيقهُ وَلَا يَحْسِرك فَإِن خير الْعَمَل مَا ديم عَلَيْهِ وَإِن قلّ.
وَقَالَ شمر فِي (كِتَابه) الْحَقْحَقَةُ:﴾ السّير الشَّديد. يُقَال حقحق القومُ إِذا اشتدُّوا فِي السّير. قَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْحَقْحَقَةُ أَن يجْهد الضعيفَ شدَّةُ السّير.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْحَقْحَقَةُ: المتعب من السّير.
قح: قَالَ اللَّيْث: القُحّ: الجافي من النَّاس وَمن الْأَشْيَاء حَتَّى إِنَّهُم ليقولون للبطيخة الَّتِي لم تنضج: إِنَّهَا لَقُحّ.
وَأنْشد اللَّيْث:
لَا أَبْتَغِي سَيْب اللَّئِيم القُحّ
يكَاد من نحنحة وأُحّ
يَحْكِي سُعَال الشَرِق الأبَحِّ
وَالْفِعْل قَحَّ يَقُحّ قُحُوحة.
قلت: أَخطَأ اللَّيْث فِي تَفْسِير القُحّ، وَفِي قَوْله للبطيخة الَّتِي لم تنضج: إِنَّهَا لَقُحّ. وَهَذَا تَصْحِيف. وَصَوَابه: الفِجّ بِالْفَاءِ وَالْجِيم. يُقَال ذَلِك لكل ثَمَرَة لم تَنْضَج. وأمّا القُحّ فَهُوَ أصل الشَّيْء وخالصه: يُقَال: عربيّ قُحّ، وعربيّ مَحْض وقَلْبٌ إِذا كَانَ خَالِصا لاهجنة فِيهِ وَفُلَان من قُحّ الْعَرَب وكُحّهم أَي من صميمهم. قَالَ ذَلِك ابْن السّكيت وَغَيره.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: يُقَال: لأضطرنك إِلَى تُرِّك وقُحَاحك أَي إِلَى أصلك.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: وَالله لقد وقعتُ بقَحَاحك، وبقُحَاح قُرّك، ووقعتُ بقُرّك، وَهُوَ أَن يعلم علمه كُله فَلَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء.
وَقَالَ أَبُو زيد: القُحَاح والتُّرُّ: الأَصْل. وَأنْشد:
وَأَتَتْ فِي المأروك من قُحَاحها
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عبد كُحّ وكِحّ، وَعبد قُحّ إِذا كَانَ خَالص العُبُودة. وَكَذَلِكَ لئيم قُحّ إِذا كَانَ مَعْرُوفا لَهُ فِي اللؤم.
وَقَالَ اللَّيْث: القُحْقُح فَوق القَبّ شَيْئا والقَبَّ: الْعظم الناتىء من الظّهْر بَين
стр. 807
الألْيتين.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل القُحْقُح: ملتقى الْوَرِكَيْنِ من بَاطِن والخَوْرانُ بَين القَحْقح والعُصْعُص، قَالَ والقُحْقُح لَيْسَ من طَرَف الصُلْب فِي شَيْء. وملتقاه من ظاهري العُصُعُص. قَالَ: وَأَعْلَى العصعص العَجْب وأسفله الذَنَب.
وَقَالَ غَيره: القُحْقُح: مُجْتَمع الوَرِكين، والعُصْعُص: طرف الصُلْب الْبَاطِن. وطرفه الظَّاهِر العَجَب والخَوَرَان هُوَ الدبر.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ القُحْقُح والفَنِيك والعِضْرِط والجزأة النَوْض والناق والعُكْوَةَ والعُزَيزاء والعُصْعُص. ويقالُ لضحك القرد: القَحْقَحة ولصوته الخَنْخَنة.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال: قَرَب مُحَقْحَق، ومُقَحْقَح، وَقرَب مُهَقْهَق ومُقَهْقَه: شَدِيد. قلت وَهَذَا من مبدل المقلوب.
(بَاب الْحَاء وَالْكَاف من المضاعف)
(ح ك)
حك، كح: مستعملان.
حك: قَالَ اللَّيْث: حككت الرَّأْس، وَأَنا أَحُكّه حَكّاً، وَإِذا جعلت الْفِعْل للرأس قلت احتكّ رَأْسِي احتكاكاً وَتقول: حكّ فِي صَدْرِي؛ وَيُقَال احتكّ، وَهُوَ مَا يَقع فِي خَلَدك من وساوس الشَّيْطَان، وَفِي الحَدِيث (إيَّاكُمْ والحكّاكات فَإِنَّهَا المآثم) . ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أَن النَوَّاس بن سَمْعان سَأَلَهُ عَن البِرّ وَالْإِثْم فَقَالَ: (البِرّ حُسْن الخُلُق، وَالْإِثْم مَا حَكّ فِي نَفسك وكرهت أَن يطّلع عَلَيْهِ النَّاس) . قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: (مَا حَكّ فِي نَفسك) يُقَال: حَكّ فِي نَفسِي الشيءُ إِذا لم تكن منشرح الصَّدْر بِهِ، وَكَانَ فِي قَلْبك مِنْهُ شَيْء. وَمثله حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود: الْإِثْم حَوَّازُ الْقُلُوب، يَعْنِي مَا حَزَّ فِي نَفْسك وَحَكّ فاجتنبه فَإِنَّهُ الْإِثْم، وَإِن أَفْتَاك فِيهِ النَّاس بِغَيْرِهِ.
قلت وَهَذَا أصح ممّا قَالَ اللَّيْث فِي الحَكَّاكات: أَنَّهَا الوساوس.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُكَاكة: مَا تَحَاكَّ بَين حجرين إِذا حككت أَحدهمَا بِالْآخرِ لدواء أَو غَيره وَرُوِيَ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ مَا الإثْم؟ فَقَالَ: (مَا حَكَّ فِي صدرك فَدَعْهُ، قَالَ: فَمَا الْإِيمَان؟ قَالَ: (إِذا ساءتك سَيِّئتك وسرَّتك حَسَنتك فَأَنت مُؤمن) . قلت: مَا حَكَّ فِي صدرك أَي شَككت فِيهِ أَنه حَلَال أَو حرَام فالاحتياط أَن تتركه والحَكِيك: الكَعْب المحكوك والحَكِيك: الْحَافِر النحيت. وَقَالَ الْأَعْشَى:
وَفِي كل عَام لَهُ غَزْوَة
تحكّ الدوابر حَكّ السَفَنْ
والحَكك الْوَاحِدَة حككة حَجر رِخو أَبيض أرْخى من الرخام وأصلب من الحَصَى.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحكَكَة: أَرض ذَات حِجَارَة مثل الرخام رِخوة.
وَقَالَ غَيره يُقَال: جَاءَ فلَان بالحُكيكات وبالأَحَاجي وبالألغاز بِمَعْنى وَاحِد وَاحِدهَا حُكَيْكَة.
стр. 808
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحُكُكُ: المُلِحُّون فِي طلب الْحَوَائِج. والحُكُكُ: أَصْحَاب الشرّ.
وَقَالَ اللَّيْث الحاكّة: السنّ. يُقَال: مَا فِي فِيهِ حاكّة. والتحكّك: التحرّش والتعرض، إِنَّه ليتحكّك بِي أَي يتَعَرَّض بشرّه لي. قَالَ: وَقَول الحُبَاب أَنا جُذَيلها المحكَّك مَعْنَاهُ: أَنا عماده وملجؤه عِنْد الشدائد.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الجُذَيل تَصْغِير جِذْل، وَهُوَ عُود يُنصب لِلْإِبِلِ الجَرْبَى لتحتكّ بِهِ من الجرب، فَأَرَادَ أَنه يُسْتشفى بِرَأْيهِ كَمَا تَستشفِي الجربَى بالاحتكاك بذلك الْعود.
قلت وَفِيه معنى آخر أحبّ إليّ، أَرَادَ أَنه منجَّذ مجرَّس قد جَرَّب الْأُمُور وَعرفهَا وجُرِّب، فَوجدَ صُلب المكسِر غير رِخو، ثَبْتَ الغَدَر لَا يفرّ عَن قِرنه. وَقيل معنى قَوْله: أَنا جذيلها المحكك أَنه يُرِيد: أَنا دون الْأَنْصَار جذل حِكَاك لمن عاداهم وناوأهم، فَبِي تُقْرن الصعبة. وَيَقُول الرجل لصَاحبه: أجذِل للْقَوْم أَي انتصب لَهُم وَكن مخاصماً مُقَاتِلًا وَالْعرب تَقول: فلَان جِذْل حِكَاكَ خَشَعت عَنهُ الأُبَن، يعنون أَنه منقَّح لَا يُرمى بِشَيْء إِلَّا زل عَنهُ ونبا.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
عرفت رسما لسعاد ناحلا
بِحَيْثُ ناصى الحُكَكاتُ عَاقِلا
قَالَ: الحككات: مَوضِع مَعْرُوف، وَهِي ذَات حِجَارَة بيض رقيقَة. وَقَالَ النَّضر: هِيَ: أَرض ذَات حِجَارَة مثل الرخام بيض رخوة تكسرها بفيك
كح: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عبد كُحّ وكَحّ إِذا كَانَ خَالص العَبُودة.
وَقَالَ غَيره: عربيّ كُحّ وأعراب أكحاح إِذا كَانُوا خُلَّصاً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي نَاقَة كُحْكُح وقُحْقُح وعَزُوم وعَوْزَم إِذا هرِمت.
أَبُو الْهَيْثَم عَن نُصَيْر أَنه قَالَ: إِذا أسنَّت النَّاقة وَذَهَبت حِدّة أسنانها فَهِيَ ضِرْزِم ولِطْلِط وكِحْكِح وعِلْهِز، وهِرْهِر، ودِرْدِح.
قَالَ الراجز يذكر رَاعيا وشفقته على إبِله:
يبكى على إِثْر فصيل إِن نُحرْ
والكِحْكح اللِطْلِطاء ذَات المختبر
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الكُحُح: الْعَجَائِز الهَرِمات.
قَالَ وَيُقَال: حُكَّ الرجل إِذا اختبر وحَكّ إِذا شكّ.
عَمْرو عَن أَبِيه الحِكّة: الشكّ فِي الدّين وَغَيره قَالَ: والحكَكات مَوضِع مَعْرُوف بالبادية. وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
عرفتُ رسماً لسعاد ماثلاً
بِحَيْثُ نامى الحُكَكَاتُ عَاقِلا
وَقَالَ أَبُو الدقيش الحككات هِيَ ذَات حِجَارَة بيض كَأَنَّهَا الأقِط تتكَسر تكسّراً، وَإِنَّمَا تكون فِي بطن الأَرْض.
(بَاب الْحَاء وَالْجِيم)
(ح ج)
حج، جح: مستعملان فِي الثنائي والمكرر.
حج: قَالَ اللَّيْث: الْحَج: القصدو السّير إِلَى
стр. 809
الْبَيْت خَاصَّة، تَقول حَجَّ يَحُجّ حَجّاً قَالَ: والحَجّ قَضَاء نُسُكِ سنة وَاحِدَة. وَبَعض يكسر الْحَاء فَيَقُول الحِجّ والحِجَّة وقرىء: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (آل عمرَان: ٩٧) . و (حج الْبَتّ) وَالْفَتْح أَكثر.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج فِي قَول الله تَعَالَى ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ يقْرَأ بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا، وَالْفَتْح الأَصْل. تَقول: حججْت الْبَيْت أَحُجّه حَجّا إِذا قصدته. والْحِجُّ اسْم الْعَمَل. قَالَ وَقَوله: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ (الْبَقَرَة: ١٩٧) .
مَعْنَاهُ: أشهر الْحَج أشهر مَعْلُومَات، وَهِي شوّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة.
وَقَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ: وَقت الْحَج هَذِه الْأَشْهر.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب فِي قَوْلهم: مَا حَجّ وَلكنه دَجّ قَالَ: الحجّ: الزِّيَارَة والإتيان، وَإِنَّمَا سمي حَاجا بزيارته بَيت الله. وَقَالَ دُكَين:
ظلَّ يُحَجّ وظللنا نحجبُه
وظلّ يَرْمِي بالحصى مبوِّبُه
قَالَ: والداجّ: الَّذِي يخرج للتِّجَارَة.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت: يُقَال حَجّ حَجّاً وحِجَّاً.
قَالَ الْمُنْذِرِيّ: وَسمعت أَبَا الْعَبَّاس يَقُول: قَالَ الْأَثْرَم وَغَيره: مَا سمعنَا من الْعَرَب حججْت حَجَّة وَلَا رَأَيْت رَأْية إِنَّمَا يَقُولُونَ حججْت حِجّة. قَالَ والحَجّ والحِجّ لَيْسَ عِنْد الْكسَائي بَينهمَا فُرْقَانٌ، وَغَيره يَقُول: الحَجّ حجّ الْبَيْت والحجُّ عمل السَّنَة. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: حججْت فلَانا واعتمرته أَي قصدته. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَول المخبَّل:
وأشهدُ من عَوْف حُلُولا كَثِيرَة
يَحُجُّون سِبَّ الزبْرِقَان المزعفرا
أَي يقصدونه.
وَقَالَ غَيره حججْت فلَانا إِذا أَتَيْته مرَّة بعد مرّة، فَقيل حجّ الْبَيْت لِأَن النَّاس يأتونه كل سنة.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: كَلَام الْعَرَب كُله على فعلت فَعْلة، إلَاّ قَوْلهم: حججْت حِجَّة ورأيته رُؤية.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجل الْكثير الْحَج: إِنَّه لحجَّاج بِفَتْح الْجِيم من غير إمالة. قَالَ: وكل نعت على فعّال فَهُوَ غير ممال الْألف؛ فَإِذا صيَّروه اسْما خاصّاً تحوّل عَن حَال النَّعْتِ ودخلته الإمالة كاسم الحجَّاج والعجَّاج. قَالَ والحَجِيج جمَاعَة الحاجّ.
قلت: وَمثله غازٍ وغَزِيّ، وناجٍ ونَجِيّ ونادٍ ونَدِيّ للْقَوْم يتناجَون ويجتمعون فِي مجْلِس.
وَقَالَ اللَّيْث: ذُو الحِجّة شهر الحَج. قَالَ: وَتقول حَجَّ علينا فلَان أَي قدِم علينا. قَالَ والمَحَجَّة: قَارِعَة الطَّرِيق.
وَقَالَ ابْن بُزُرج: الحَجَوَّج: الطَّرِيق يَسْتَقِيم مرّة ويعوجَّ أُخْرَى وَأنْشد:
أجدُّ أيامك من حَجَوَّجِ
إِذا استقام مرّة يُعَوَّجِ
وَقَالَ اللَّيْث: الحِجَّة: شَحْمة الْأذن. وَقَالَ
стр. 810
لبيد يذكر نسَاء:
يَرُضْن صعاب الدُرّ فِي كل حِجّة
وَإِن لم تكن أعناقهن عواطلا
قَالَ وَقَالَ بَعضهم: الحِجّة هَاهُنَا الْمَوْسِم. وَقيل: فِي كل حِجَّة أَي فِي كل سنة وَجَمعهَا حجج.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الحِجّة: ثُقْبة شحمة الْأذن. وَقَالَهُ ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي الحجيج من الشَّجَاج: الَّذِي قد عولج، وَهُوَ ضرب من علاجها. قَالَ وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَعرَابِي: هُوَ أَن يُشَجُّ الرجل فيختلط الدَّم بالدماغ فيُصبَّ عَلَيْهِ السّمن المُغْلَى حَتَّى يظْهر الدَّم عَلَيْهِ فَيُؤْخَذ بقطنة. يُقَال مِنْهُ حججته أحُجُّه حجَّاً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي حججْت الشَجَّة إِذا سبرتها. قَالَ وَسمعت ابْن الفقعسي يَقُول حججتها: قِسْتها.
وَحكى شمر عَنهُ نَحْو ذَلِك. قَالَ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحجّ أَن تفلق الهامة فَينْظر هَل فِيهَا وَكْس أَو دم. قَالَ: والوَكْس أَن يَقع فِي أُمّ الرَّأْس دم أَو عِظَام أَو يُصِيبهَا عَنَت. قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْحَج أَن تقدح فِي الْعظم بالحديد إِذا كَانَ قد هُشِم حَتَّى تقلع الَّتِي قد جفّت، ثمَّ يعالج ذَاك، فَيُقَال قد حُجَّ حجّاً. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وصُبّ عَلَيْهَا الطِيبُ حَتَّى كَأَنَّهَا
أَسِيٌّ على أُمّ الدماغِ حجيج
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ابْن السّكيت أَنه أنْشدهُ:
يحجّ مأمومة فِي قعرها لَجَف
فاستُ الطَّبِيب قذاها كالمغارِيد
قَالَ: يحجّ: يصلح، مأمومة: شجة بلغت أم الرَّأْس.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُجّة: الْوَجْه الَّذِي يكون بِهِ الظفر عِنْد الْخُصُومَة، وَجَمعهَا حُجَج.
قلت: وَإِنَّمَا سميت حُجة لِأَنَّهَا تُحَجُّ أَي تُقصد؛ لِأَن الْقَصْد لَهَا وإليها. وَكَذَلِكَ مَحَجَّة الطَّرِيق هِيَ الْمَقْصد والمسلك.
وَقَالَ ثَعْلَب: حججته أَي قصدته. وَمن أَمْثَال الْعَرَب: لجّ فحجّ. قَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: لجّ فَغَلب مَنْ لاجّه بحُججه. يُقَال: حاججته أُحَاجُّه حِجَاجاً ومُحاجَّة حَتَّى حججته أَي غلبته بالحجج الَّتِي أدليتُ بهَا. وَقيل معنى قَوْله: لَجَّ فحج أَنه لجّ وَتَمَادَى بِهِ لَجَاجة أَنه أدَّاه اللجاج إِلَى أَن حجّ الْبَيْت الْحَرَام، وَمَا أُراه أُرِيد إِلَّا أَنه هَاجر أهلَه بلجاجه حَتَّى خرج حاجَّاً. وَقَالَ اللَّيْث: الحِجَاج: الْعظم المستدير حول الْعين، وَيُقَال بل هُوَ الْأَعْلَى الَّذِي تَحت الْحَاجِب، وَأنْشد قَول العجاج:
إِذا حجاجا مقلتيها هجَّجا
وَقَالَ ابْن السّكيت: هُوَ الحِجَاج وَالْحجاج: العُظيم المطبِق على وَقْبة الْعين، وَعَلِيهِ ينْبت شعر الْحَاجِب، وحِجاج الشَّمْس حاجبها وَهُوَ قَرْنها. يُقَال: بدا حِجاج الشَّمْس، وحَجاجا الْجَبَل: جانباه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحُجج الطّرق المحَفَّرة. والحُجُج: الْجراح المسبورة.
следующие страницы →