← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7032

جمهرة اللغة

ابن دريد

Полный текст (1 292 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

والوَليمة: طَعَام العُرْس. والتَّوكير: طَعَام فِي بِنَاء دَار أَو بَيت. والعَقيقة: مَا يُذبح عَن الْمَوْلُود. والخرْسة: مَا يُتّخذ للنّفَساء. والوَضيمة: طَعَام المأتم. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ كل أهل اللُّغَة عرف هَذَا. والعَذيرة: طَعَام الْخِتَان، وَيُقَال الْإِعْذَار أَيْضا. قَالَ الراجز: كل الطَّعَام تشْتَهي ربيعَهْ الخُرْسَ والإعذارَ والنَّقيعَهْ والنَّقيعة: طَعَام قدوم الْمُسَافِر. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: طَعَام القُدّ ام. وَأنْشد: (إنّا لنضرب بِالسُّيُوفِ رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّام) ) والمأدُبة والمَدْعاة: طَعَام أيّ وَقت كَانَ. والقَشيمة: هَبيد يُحلب عَلَيْهِ لبن. قَالَ أَبُو بكر: الهَبيد: حبّ الحَنْظَل يُنقع فِي مَاء حارّ أَو فِي مُهَراق دلوٍ أَيَّامًا حَتَّى تذْهب مرارتُه ثمَّ يُقلى ويؤكل. (بَاب مَا جَاءَ على لفظ الْجمع وَلَا وَاحِد لَهُ) خَلابيس، وَهِي الْأُمُور الَّتِي لَا نظام لَهَا. قَالَ الشَّاعِر: (إنّ العِلافَ وَمن باللَّوذ من حَضَنٍ ... لمّا رَأَوْا أَنه دِين خَلابيسُ) لم يعرف البصريون لَهُ وَاحِدًا، وَقَالَ البغداديون: خِلْبيس. وسَماهيج: مَوضِع. وسَمادير الْعين: مَا يرَاهُ المُغْمَى عَلَيْهِ من حُلم. وهَراميت: آبار مجتمعة بِنَاحِيَة الدَّهناء زَعَمُوا أَن لُقْمَان بن عَاد احتفرها. قَالَ أَبُو بكر: الدَّهْناء تُمدّ وتُقصر. قَالَ: (فَلَو كَانَ بالدَّهنا حُرَيْثُ بنُ جابرٍ ... لأصبح بحرٌ بالمفازة جَارِيا) يَعْنِي حُريث بن جَابر الْحَنَفِيّ. ومَعاليق: ضرب من التَّمْر، وَقَالُوا: نَخْلَة بِعَينهَا. قَالَ الراجز: لَئِن نجوت ونَجَتْ مَعاليقْ من الدَّبا إِنِّي إِذا لمرزوقْ ويُروى: لَئِن نجوتُ وَنَجَا المعاليقْ. وأيافِث: مَوضِع بِالْيمن، وَقَالُوا أنافث. وأثارِب: مَوضِع بِالشَّام. ومَعافر: مَوضِع بِالْيمن، بِفَتْح الْمِيم والضمّ خطأ، وَإِلَيْهِ تُحسب الثِّيَاب المَعافريّة. قَالَ أَبُو بكر: وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: لم تتكلّم الْعَرَب أَو لم تعرف الْعَرَب وَاحِدًا لقَولهم: تفرّق القومُ عَباديدَ وعَبابيدَ، وَلَا تعرف وَاحِد الشماطيط، وَهِي القِطَع من الْخَيل والأساطير والأبابيل. وَعرف ذَلِك أَبُو عُبيدة فَقَالَ: وَاحِد الشماطيط شِمطاط، وَوَاحِد الأبابيل إبِّيل، وَوَاحِد الأساطير إسطار. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا جُمع سَطْر على أسطار، ثمَّ جُمع أسطار على أساطير. وَيُقَال: جمع سَطْر أسْطُر وسُطور، وأسطار جمع وَاحِدَة سَطَر، بِفَتْح الطَّاء. وَقد قَالُوا: وَاحِد) الأبابيل إبَّوْل، مثل عِجوْل وعجاجيل. (بَاب مَا تكلّموا بِهِ مصغّراً) الخُلَيْقاء، وَهِي من الْفرس كموضع العِرْنين من الْإِنْسَان. والعُزَيْزاء: فجوة الدُّبُر من الْفرس. والغُرَيْراء: طَائِر. والسُوَيْطاء: ضرب من الطَّعَام. والشُّوَيْلاء: مَوضِع. والمُرَيْطاء: جلدَة رقيقَة بَين السّرّة والعانة. والهُييْماء: مَوضِع.

стр. 1227

والسُّويداء: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر: (إنّني جَيْرِ وَإِن عَزَّ رهْطي ... بالسُّوَيْداء الغداةَ غريبُ) قَالَ أَبُو بكر: جَيْرِ كلمة مَبْنِيَّة على الْكسر يُرَاد بهَا الدَّهْر، أَي لَا أفعل ذَلِك الدهرَ، وَرُبمَا أجرَوها مُجرى القَسَم يُقَال: جَيْرِ لأفعلنّ كَذَا وَكَذَا، أَي حَقًا لأفعلنّ، وَنَحْو ذَلِك. وَقَالَ أَيْضا: أَي وَالله لأفعلنّ، وَنَحْو ذَلِك. والغُمَيْصاء: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر: (فكائنْ ترى يومَ الغمَيْصاء مِن فَتى ... أصيبَ وَلم يَجرح وَقد كَانَ جارحا) والغُمَيْصاء: نجم من نُجُوم السَّمَاء، وَهُوَ أحد الشِّعْرَيَين. وَيُقَال: رَمَاه بِسَهْم ثمّ رَمَاه فدَيّاه، أَي على أَثَره. والحُمَيّا: سَورة الْخمر. والثُّرَيّا: مَعْرُوفَة. والحُدَيّا من التحدّي، وَهُوَ التعرّض يُقَال: تحدى فلاق لفُلَان، إِذا تعرّض لَهُ للشرّ. والحُذَيّا من الحِذْوة، وَهُوَ العطيّة، من قَوْلهم: أحذاني كَذَا، أَي أَعْطَانِي، وَالِاسْم الحِذْوة. قَالَ الشَّاعِر: (وقائلةٍ مَا كَانَ حِذْوَةُ بَعْلِها ... غداتَئذٍ من شاءِ قِرْدٍ وكاهل) قِرْد: بطن مَعْرُوف من هُذيل، وكاهل: بطن من هُذَيْل أَيْضا، وَفِي بني أَسد كَاهِل أَيْضا. والحُجَيّا من قَوْلهم: فلَان يحاجي فلَانا. والهُوَيْنَى: السّكُون والخَفْض.) والقُصَيْرَى: آخر الضلوع، وَقَالُوا أوّلها. والحُبَيّا: مَوضِع. قَالَ الشَّاعِر: (ومعترَكٍ شَطَّ الحُبَيّا ترى بِهِ ... من الْقَوْم محدوساً وآخرَ حادِسا) والرُّسَيْلاء: دُوَيْبّة. والرُّتَيْلاء: دُوَيْبّة تلسع. والعُقَيِّب: ضرب من الطير. والحُمَقِيق: طَائِر، وَقَالُوا الحُمَيْقِيق. والشُّقَيِّقة: طَائِر. واللُّبَيْد: طَائِر. وزُغَيْم: طَائِر، وَيُقَال بالراء. والصُّلَيْقاء: طَائِر. والرُّضيْم: طَائِر. والسُّكَيْت: آخر فرس يَجِيء فِي الرِّهان وَهُوَ الفُسْكُل والفِسْكِل. والأًدَيْبِر: دُوَيْبّة. والأُعَيْرِج: ضرب من الحيّات. والأُسَيْلِم: عِرق فِي الْجَسَد، والكُعَيْت: البلبل. والكُحَيْل: القَطِران. ومُجَيْمِر: جبل. ومُهَيْمِن: أسم من أَسمَاء الله جلّ ثَنَاؤُهُ. ومُبَيْطِر، وَهُوَ البَيْطار. قَالَ أَبُو بكر: وَهَذِه الْأَسْمَاء نَحْو مهيمِن ومجيمِر ومبيطِر أَسمَاء لفظُها لفظُ التصغير وَهِي مكبرة لِأَنَّهُ لَا تَكْبِير لَهَا من لَفظهَا. وَقَالَ أَيْضا: ومهيمِن: اسْم من أَسمَاء الله جلّ وعزّة وَهَذِه الْأَسْمَاء نَحْو مهيمِن ومسيطِر ومبيطِر فِي لفظ التصغير وَلَيْسَت بمصغَّرة لِأَن بعض أهل اللُّغَة قَالَ: مهيمِن أَصله مؤيمِن، فَكَأَن هَذِه الْهَاء عِنْده همزَة. وَيُقَال: فلَان مهيمِن على بني فلَان، أَي قيَم بأمورهم. والمبيطِر: البَيطار. والمُبَيْقِر: الَّذِي يلْعَب البُقَّيْرَى، وَهِي لعبة لَهُم. وَيُقَال: بيقرَ فلَان، إِذا خرج من الشَّام إِلَى الْعرَاق. ومسيطِر: اشتمالك على الشَّيْء. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: ومسيطِر: متملِّك على الشَّيْء. والقُعَيْط: الحَجَلة، وَهِي القَبْجة بِالْفَارِسِيَّةِ. (بَاب حَوالَيك ودَوالَيك) قَالَ الشَّاعِر: (شُقَّ بُرْدُ شُقَّ بالبُرْدُ بُرْقُغ ... دَوالَيك حَتَّى لَيْسَ للثوب لابسُ)

стр. 1228

دوالَيك من المداولة، وَقَالَ أَيْضا: من التداول يُقَال: تداولَ القومُ فلَانا، إِذا تعاوروه بِالضَّرْبِ. قَالَ أَبُو بكر: معنى الْبَيْت أَن الْأَعْرَاب كَانُوا إِذا تغازلوا شقّ ذَا بُرْدَ ذَا وَذَا بُرْدَ ذَا فِي غزلهم ولعبهم حَتَّى لَا يبْقى عَلَيْهِم شَيْء. وحَنانَيك من التحنّن. قَالَ الشَّاعِر: (أَبَا مُنذرٍ أفنيتَ فاستبقِ بَعْضنَا ... حَنانَيك بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ) وهَذاذَيك من تتَابع الشَّيْء بِسُرْعَة. قَالَ الراجز: ضربا هذاذَيك كوَلْغ الذِّئْب وَقَالَ الآخر: ضربا هذاذيك وطعناً وخضاً وخَبالَيك من الخَبال. وحَجازَيك من المحاجزة. تمّ اللفيف وَالْحَمْد لله وَحده

стр. 1229

(أَبْوَاب النَّوَادِر) تَقول الْعَرَب: يفسِقون ويفسُقون، ويعرِشون ويعرُشون، ويعكِفون ويعكُفون، ويحسِدون ويحسُدون، ويحشِدون ويحشُدون، وينفِرون وينفُرون يُقَال: نَفَر ينفِر وينفُر ويشتِمون ويشتُمون، وينسِلون وينسُلون، ويلمِزون ويلمُزون، ويخلِقون ويخلُقون، ويعتِل ويعتُل، ويطمِث ويطمُث، ويقتِر ويقدِر ويقدُر، ويقنِط ويقنُط ويقنَط، ثَلَاث لُغَات، ويبطِش ويبطُش، ويعرِض ويعرُض. فَأَما يَصِدّون ويَصُدّون فيختلف مَعْنَاهُمَا، يَصِدّون: يَضْحَكُونَ، ويَصُدون: يُعرضون، قَالَ أَبُو بكر: ويَصُدون أَيْضا: يمْنَعُونَ، من قَوْلهم: صددتُه عَن كَذَا وَكَذَا، إِذا منعته. ونَشَطَ الحبلَ ينشِطه وينشطه، وغَسَقَ الليلُ يغسِق ويغسُق، وطَمَسَ يطمِس ويطمُس، وصلَقَه بِلِسَانِهِ يصلِقه ويصلُقه كل هَذَا عَن أبي عُبيدة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَعُنَ الماءُ ومَعَنَ وأمعنَ، إِذا جرى. ومُعْنان الْوَادي: مجاري مَائه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عُقْر الْمَرْأَة، وعُقْر الْحَوْض، وعُقر النَّار: حَيْثُ يجْتَمع لَهَبُها وجَمْرُها، وعُقْر) الدَّار: وَسطهَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للنَّفْس الجِرْوة والقَرونة والقَرون والقَرين والقَرينة والجِرِشَّى، مَقْصُور، والكَنوب والحَوباء. وَأنْشد فِي الكَذوب: إِنِّي وَإِن منَّتنيَ الكَذوبُ يَتْلُو حَياتِي أجَل قريبُ وَأنْشد فِي الجِرِشَّى: (بَكَى جَزَعاً من أَن يَمُوت، وأجهشتْ ... إِلَيْهِ الجِرِشَّى وارمَعَل خَنينها) الخَنين: صَوت تردُّد الْبكاء فِي الْأنف، والحنينُ من الصَّدْر وارمَعَل: ظهر. وَأنْشد فِي الجِرْوة: (فضربتُ جِرْوتها وقلتُ لَهَا اصْبِري ... وشددتُ فِي ضِيق الْمقَام حَزيمي) وَأنْشد فِي القَرونة: (ألم تَرَني رددتُ على عَدِيٍّ ... وَقد جَعلتْ هواديَها نِعالا) (قَرونتَه وبنتُ الأَرْض تقضي ... على مَا أستودفَ الْقَوْم السِّخالا) قَالَ أَبُو بكر: هَذَانِ البيتان من مَعَاني الأشْنانْدأني وتفسيرهما يطول ومعناهما: رددت على عَدِيّ نفسَه فِي وَقت

стр. 1230

الهاجرة، وبنتُ الأَرْض: المَقلة الَّتِي يُقسم عَلَيْهَا المَاء والسِّخال يَعْنِي جُلُود السِّخال الَّتِي فِيهَا المَاء، وَاسْتَوْفِ مثل استقطر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَرض قِرْواح وقِرْياح وقِرْحِياء، مَمْدُود: قفر ملساء. قَالَ أَبُو بكر: وقِرْحِياء لم يجىء بهَا غيرُه. قَالَ: وَيُقَال: رجل زِبِرّ وذِمِرّ، وَهُوَ القويّ الشَّديد. وَأنْشد: إِنِّي إِذا طَرْفُ الجبانِ احمرّا وَكَانَ خيرُ الخَصلتين الشَّرّا أكون ثَمَّ أسداً زِبِرّا وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القِذَمّ: الشَّديد، والقِذَمّ: السَّرِيع. وَيُقَال: رجل ذَطِيّ: أَحمَق، وباحِر: مثله.) وَرجل رَطِيّ، بالراء: المسترخي. وَامْرَأَة قِصْلة، زَعَمُوا: حمقاء. وَامْرَأَة مِجْعة: حمقاء أَيْضا. وَقَالَ أَبُو مَالك: الضُوّة والعُوّة: الصَّوْت. وَقَالَ: الرُّنَّا، مَقْصُور: الصَّوْت، وأحسبهم قَالُوا: الرُّناء، مخفّف مَمْدُود كَذَا فِي كتابي ورأيته فِي عدّة نُسَخ. والرُّنا، خَفِيف مَقْصُور: إدامة النّظر من قَوْلهم: رنا يرنو رنُوّاً، وأحسب أَنهم قد قَالُوا الرُّناء، مَمْدُود مخفَّف. فَأَما الرنَوْناة فَصَحِيح، وَهِي إدامة النّظر أَيْضا. والجَمْش: الصَّوْت، لم يجىء بِهِ غَيره. وَقَالَ: الهِتر: السَّقَط فِي الْكَلَام والاختلاط فِيهِ، وَمِنْه قَوْلهم: رجل مُهْتَر. والممهِّك والممغِّط، بتَشْديد الْهَاء والغين: الطَّوِيل. والسَّلُع: الطَّوِيل أَيْضا. قَالَ أَبُو زيد: أصَلَّ اللحمُ وصَلَّ، إِذا أنتنَ وَهُوَ نِيء وخَم وأخَمَّ، إِذا أنتنَ وَهُوَ مطبوخ أَو مَشويّ. وَقَالَ أَبُو زيد: فَحل فادر، وَالْجمع فُدُر، إِذا ترك الضِّراب، ووَعِل فادِر، إِذا كَانَ مُسِنّاً تامّاً. قَالَ الشَّاعِر: فُدْرٌ بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا قَالَ: وَيُقَال: فلَان حَجٍ بِكَذَا وَكَذَا، وخليق بِهِ، وجَدير بِهِ، وقَمين وقَمَن بِهِ ومَقْمَنة بِهِ، ومَجْحَرة بِهِ، وعَسِيّ بِهِ ومَعْساة بِهِ، ومَخْلَقة بِهِ، وقَرِفٌ بِهِ. وَيُقَال فِيهِ كُله: مَا أفعلَه وأفْعِلْ بِهِ، إلاّ فِي قَرِفٍ فَإِنَّهُ لَا يُقَال: مَا أقْرَفَه. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَا سقاني فلَان من سُويدٍ قَطْرَة وَلَا من أسودَ قَطرةً، وَهُوَ المَاء بِعَيْنِه. وَأنْشد لطرفة: (أَلا إِنَّنِي سُقّيتُ أسي حالكاً ... أَلا بَجَلي من الشَّرَاب أَلا بَجَلْ) وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زيد: يُقَال: مالَ الرجلُ فَهُوَ يَمال ويَمول، إِذا صَار ذَا مَال ومِلْتُ أَنا ومُلْتُ، ومُهْتُ الرَّكِيّة ومِهْتُها، إِذا استخرجت ماءها وماهتِ الرَّكِيّة ماهةً ومِيهةً، إِذا كثر مَاؤُهَا، وَيُقَال: نُلْتُ لَهُ بِالْعَطِيَّةِ نوْلاً، ونِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلاً.) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: الأشْنان والإشْنان، فارسيّ معرَّب، وَهُوَ الحُرض وَيُقَال: قُرطاس وقِرطاس، والدِّهقان والدُّهقان، والقُنَّب والقِنَّب. وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: أَعْطيته كِرْوته وكُرْوته من الكِراء. وَقَالَ: سَأَلت عَن الغِبّ فَقَالُوا: أَن تشرب الْإِبِل يَوْمًا وتترك يَوْمًا وتَرِد بعده بِيَوْم فَيكون فَقْدُها الشُّرْبَ يَوْمًا وَاحِدًا وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يسمّى ثِلثاً، والرِّبع أَن يفوتها الشّرْب يَوْمَيْنِ، والخِمس أَن يفوتها ثَلَاثَة أَيَّام، كَذَلِك إِلَى العِشر، وَإِنَّمَا سُمّي عِشراً لِأَنَّهَا تشرب يَوْمًا وترعى سَبْعَة أَيَّام ثمَّ تَطْلُق يَوْمًا وتَقْرَب يَوْمًا وتَرِد فِي الْيَوْم الْعَاشِر. فَأَما ثلُث الشَّيْء ورُبعه فبالضمّ. قَالَ أَبُو مَالك: الصَّهْوة: مطمئن من الأَرْض بِمَنْزِلَة البِركة ينْبت فِيهَا الشّجر ويصاب فِيهَا ضَوالُّ الْإِبِل، وَالْجمع صِهاء. وَقَالَ: السَّديم: الرَّقِيق من الضَّباب. وَأنْشد: (وَقد حَال ركن من أُحَيْمِرَ دونهم ... كأنّ ذُراه جُلِّلَتْ بسَديم

стр. 1231

) قَالَ: وَيُقَال: البُشارة والبِشارة، والمِزاح والمُزاح، والمِزاحة والمُزاحة أَيْضا. وَأنْشد: (أمّا المُزاحةُ والمِراءُ فدَعْهما ... خُلُقان لَا أرضاهما لصديقِ) والعِجالة والعُجالة، وَهُوَ مَا يعجّله الرَّاعِي إِلَى أَهله من اللَّبن قبل أَن يُصْدِر الْإِبِل. وَفِي حَدِيث عمر بن الخطّاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: الثَيِّب عُجالة الرَّاكِب، تمر وَسَوِيق، وَهَذَا مَثَل، أَي أَنه لَا يُحتاج أَن يُتكلّف لَهَا مَا يُتكلّف للبِكر، وَيُقَال لَهُ الإعجالة أَيْضا. والخِلاصة والخُلاصة، وَهُوَ مَا يذوَّب بِهِ الزُّبد حَتَّى يصير سمناً. وَأنْشد: (لَعَمري لَنِعْمَ النِّحْيُ كَانَ لأَهله ... عَشِيَّةَ غِبِّ البيعِ نِحْي خُمامِ) (من السَّمْن رِبْعِيُّ يكون خُلاصةً ... بأبعار أرآمٍ وعُودِ بَشامِ) وأنشده مرّة أُخْرَى: يكون خِلاصُهُ. وَأنْشد أَيْضا: بأبعارَ صِيرانٍ، وَقَالَ: الصِّيران: بقر الْوَحْش، وَاحِدهَا صِوار. وَقَالَ الشَّاعِر فِي الإعجالة: وَلَا تريدي الْحَرْب واجتزّي الوَبَرْ وارْضَيْ بإعجالةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ والعُجاية والعُجاوة، وَهُوَ عَصَب على سُلامَيات الْبَعِير. وَمَا لَهُ حِنْتَألة وَلَا حُنْتَألة، أَي بُدّ. ومُهِكَ الرجل ومَهَك، مثل نُهِك ونَهَك وبُهِتَ الرجلِ وبَهَتَ، ورَذِلَ ورَذُل وفَشِلَ وفَشُلَ ونَقِزَ) ونَقُزَ، إِذا صَار نِقْزاً وَهُوَ الدنيء من النَّاس، مثل رَذِلَ سَوَاء. قَالَ: وَيُقَال: إِنَّه لكريم النِّحاس والنُّحاس والنِّجار والنُّجار، أَي كريم الأَصْل، والزِّجاجة والزُّجاجة، وقِصاص الشّعْر وقُصاصه، وَهُوَ منقطَعه فِي الجبين والقفا والنُّخاع والنِّخاع، وَهِي الْعصبَة الَّتِي تنتظم الفَقار. وإسوة وأُسوة ورِشوة ورُشوة، وكِسوة وكُسوة وجِثوة وجُثوة، وَهُوَ التُّرَاب الْمُجْتَمع ورَبوة ورُبوة ورِبوة، وجِذوة وجُذوة وجَذوة، وَهِي الْجَمْرَة. قَالَ أَبُو بكر: وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا يَفْعَلُونَ هَذَا فِيمَا يشبه المصادر فَإِذا كَانَ اسْما ثبتوا على أحد الْوَجْهَيْنِ وَهَذَا مَذْهَب ضَعِيف، قد رأيناهم فعلوا ذَلِك فِي الْأَسْمَاء والمصادر فَقَالُوا: جِلوة الْعَرُوس وجُلوتها وذِروة وذُروة وخِفية وخُفية وحِبوة وحُبوة، والحِبوة مطَّردة فِي الْوَاو وَلم أسمعهم قَالُوا فِي عُروة بِالْكَسْرِ. وَقَالَ قوم من الْعَرَب: الرِّضوان والرُّضوان والرِّفعان والرُّفعان من الرِّفعان إِلَى السُّلْطَان، والإخوان والأُخوان، وإِخوة وأُخوة، وصِبيان وصُبيان وصُبوان وَهِي أضعفها وقضبان وقُضبان وقِفزان وقُفزان وشِهبان وشُهبان، جمع شِهاب، ومِصران ومُصران، وسِفيان وسُفيان، وذِبيان وذُبيان وفِرعون وفُرعون، وقِسطاس وقُسطاس، وقِرطاط وقُرطاط، وَهُوَ شَبيه بالبَرْذَعة تُطرح تَحت السَّرج وَكَذَلِكَ قِرطان وقُرطان مثله وفِسطاط وفُسطاط ويغران ونُغران وعِنوان وعُنوان وعِنيان وعُنيان، وَقَالُوا: عِلوان وعُلوان وعِليان وعُليان وطِبْي وطُبْي وَقَالُوا: شِقّة وشُقّة، والضمّ أَعلَى وقِرطاس وقُرطاس وَذكر بَعضهم أَنه سمع من الْعَرَب حِملاق وحُملاق، وَلَيْسَ الضمّ بثَبْت، والصِّوَر والصُّوَر والصِّوَار والصُّوار، والصِّوان والصُّوان وخِوان وخُوان وبِعران وبُعران، جمع بعيرة وفِصلان وفُصلان، جمع فصيل. وَقَالَ أَبُو مَالك أَيْضا: نَضِلَ الرجلُ نَضَلاً، إِذا أعيا من السّير. وَقَالَ: قِربة مزكومة ومزكوتة ومطمحِرَّة ومزعوبة وممزورة ومقطوبة، أَي مَمْلُوءَة، وَيُقَال: جَاءَ فلَان بالصّقارى والبُقّارى، وَجَاء بالصُّقَر والبُقَر، إِذا جَاءَ بِالْكَذِبِ. وَجَاء بالعُجَر والبُجَر والعُجَرَى والبُجَرَى من قَوْلهم: حدّثته بعُجَري وبُجَري، أَي بغامض أَمْرِي. وَقَالَ أَبُو زيد وَأَبُو مَالك: يُقَال: دَبور نَكْبٌ، وشمال عَرِيّة، وشمال حَرْجَف، وجنوب خَجُوج، وصَباً هَبوب وحَنون، وَهَذِه صِفَات للريح. وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: مرّ يَذْنِبه ويَذْنُبه، ويَدْبِره ويَدْبُره، ويَكْثِبه ويَكْتبه، ويَسْتَهه بِفَتْح التَّاء) ويَسْتِهه، إِذا مرّ خَلفه وَلَا يُفَارِقهُ. وَقَالَ أَبُو مَالك: وَتقول الْعَرَب: جىء بِهِ من عِيصك

стр. 1232

وإيصك وجِنْثك وجِنْسك وقِنْسك وحَسِّك وبَسِّك، أَي جِيءَ بِهِ من حَيْثُ كَانَ. وَقَالَ: يُقَال: ماتَ الرجل وهَلكَ وفادَ وعَكا وخَفَضَ ودَنَق وهَرْوَزَ وفَوَّزَ وتَرَزَ وعَصَدَ وقَرَضَ الرِّباط وَقَالُوا فَطَسَ أَيْضا وطَفِس وقَفَزَ وَألقى الأحامِس وفاظ وَهَذَا كلّه يُوصف بِهِ الْمَوْت. وَيَقُولُونَ: لَا آتِيك يدَ الدَّهْر، وجَدا الدَّهْر، وسَجيسَ الدَّهْر وعُجَيْسَ الدَّهْر، وسَجيسَ الأوْجَس، وَلَا أَفعلهُ سَجيسَ الحَرْس، وسَجيسَ الأبْض، والأزْلَمَ الجَذع، وَلَا آتِيك سِنّ الحِسْل، وَلَا آتِيك ألْوَةَ أبي هُبيرة، وَلَا آتِيك هُبيرةَ بن سَعْد، وَلَا آتِيك مِعْزى الفِزْر، وَلَا آتِيك القارظَ العنزيَّ، فأخرجوها مخارج الصِّفَات وَالْأَفْعَال وَهِي أَسمَاء لَا يجوز ذَلِك فِي غَيرهَا لِأَنَّهَا مشهورات. قَالَ أَبُو بكر: أَبُو هُبيرة هُوَ سعد بن زيد مَنَاة ابْن تَمِيم، والفِزْر هُوَ سعد بن زيد مَناة أَيْضا كَانَ يسمّى الفِزْر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت الأربِعاء والأربَعاء بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح. وَقَالَ: وَتقول الْعَرَب إِنَّه لَظريف حَسْبُك وَإنَّهُ لَكريمٌ أيُّ رجل، فَإِذا أفردوا الْكَرِيم والظريف وَأَشْبَاه ذَلِك خرجت مِنْهُ النكرَة، فَإِذا أظهرُوا قبله حرفا قَالُوا: إِنَّه لَرجل ظريف أيُّ رجل، لِأَن أيّاً لَا تدخل إلاّ على النكرات. وَقَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: النَّجاءَ النَّجاءَ مَمْدُود، والوَحاءَ الوَحاءَ مَمْدُود، والنّجا والوَحَى بالمدّ وَالْقصر. وَأنْشد: إِذا أخذتَ النَّهْبَ فالنجا النَّجا إِنِّي أَخَاف طَالبا سَفَنَّجا السَّفَنَّج: المسرع من الظِّلمان، والشَّفَنَّج أَيْضا: الطَّوِيل الرجلَيْن. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: خرجنَا بدُلْجة ودَلْجة وبُلْجة وبَلْجة وسُدْفة وسَدْفة. وَرجل غُلُبّة وغَلَبّة للَّذي يَغلب على الشَّيْء، وحُزُقة وحَزَقة، وَهُوَ الْقصير المتداخل، وَقَالُوا: وَهُوَ السَيَىء الخُلق الْبَخِيل. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (وأعجبني مَشْيُ الحُرقّة خالدٍ ... كمَشْي أتانٍ حُلّئت عَن مَناهل) حُلّئت يُهمز وَلَا يُهمز. قَالَ أَبُو بكر: كَانَ خَالِد بن أصْمَعَ أَجَارَ إبل امرىء الْقَيْس أيامَ كَانَ امْرُؤ الْقَيْس فِي طيِّىء. وغُضبّة وغَضَبّة وأفُرّة وأفَرّة، وأفرّة الصَّيف: شِدّته وَقَالَ أَبُو بكر) أَيْضا: يُقَال: وَقع الْقَوْم فِي أفرّة، إِذا وَقَعُوا فِي أَمر مختلط. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: عَيش مُدَغْفَق: وَاسع، واشتقاقه من دغفقَ الماءَ، إِذا صبّه صبا كثيرا وَاسِعًا. وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: جَاءَنَا فلَان بدُولاته وتُولاته ودُولاه وتُولاه، إِذا جَاءَ بالدواهي. وَيَقُولُونَ: تكرنثَ علينا فلانٌ، إِذا تفلّت علينا. ويقِال: حَظِبَ البعيرُ يحظَب حَظَباً وحَظابةً، إِذا امْتَلَأَ شحماً. وَيُقَال: قعد القَرْفَصا، مَقْصُور بِفَتْح أَوله، والقُرْفُصاء، بضمّ أَوله يمد ويُقصر، وَهُوَ أَن يقْعد الرجل ويحتبي بيدَيْهِ. وَتقول الْعَرَب: إِنَّه لَمُعْلَنْبٍ بخِمله، أَي قويّ عَلَيْهِ. وَقَالَ: رجل حَوَلْوَل، إِذا كَانَ ذَا احتيال. وَأنْشد: يَا زيدُ ابْشِر بأبيكَ قد قَفَلْ حَوَلْوَلٌ إِذا وَنَى القومُ نَزَلْ وُيروى: نَسَل. قَالَ: وَيُقَال: مَا أعطَاهُ حَوَرْوَراً، مثل حَبْربَر، وَهُوَ الشَّيْء الْقَلِيل. وَأنْشد: أمانيَّ لَا تُجدي عَلَيْك حَبَرْبَرا وَمَا أعطَاهُ حَبَرْبراً وذَوَرْوَراً مثل حَوَرْوَر. وَقَالَ أَبُو مَالك: الطُّرْمة: النَّثْرة فِي الشّفة الْعليا، بضمّ الطَّاء وَفتحهَا، والتُّرْفة فِي السُّفْلى، فَإِذا ثنّوا قَالُوا: طُرْمتان. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أَرض دَعْصاء: كَثِيرَة الرمل.

стр. 1233

وَقَالُوا: الثُّوّة متل الصُّوّة، وَهُوَ خِرقة تُجعل على وَتد إِذا مُخض الوَطْب تُجعل خَلفه لئلاّ يَقع فينشقّ وَذَلِكَ إِذا عَظُمَ الوَطْبُ. وَقَالَ: السَّمَار والضَّيَاح والشَّهَاب والخَضَار والسَّجَاج والمَذْق والمَذيق كلّه وَاحِد، وَهُوَ اللَّبن إِذا أُكثر مَاؤُهُ. وَقَالَ أَبُو الخطّاب الْأَخْفَش: مِمَّا رَوَاهُ أَبُو عُثْمَان عَن التَوَّزي عَن أبي الخطّاب قَالَ: يُقَال: مِلطاط الرَّأْس، وَهُوَ مجتمَعه. قَالَ: وَيُقَال: حَلاوة الْقَفَا وحُلاوة الْقَفَا وحَلاوى الْقَفَا: وَسطه. وَقَالَ: الشِّرصة والشُّرصة: النَّزَعة عِنْد الصُدْغ. قَالَ الراجز:) صَلْتِ الجبين ظاهرِ الشِّراص والغُضاض، بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف: عِرنين الْأنف. وَأنْشد: (وأَلْجَمَه فأسَ الهوانِ فَلاكَهُ ... وأغضَى على غُضّاضِ أنفٍ ومارِنِ) وُيروى: وأوفى. وَسمع أَبُو مَالك: الجِرْثِيّة، يعنون الحَنْجَرة. وَأنْشد: أَو مثل عين الْأَعْوَر البَخيقِ غَمْزَك فِي جِرْثِيّة المخنوقِ وَقَالَ أَبُو مَالك: المَتْك والنَّوْف والخُنْتُب والبُنْظُر والعُنَاب والعُنْبُل، كلّه مَا تقطعه الخافضة من الْجَارِيَة. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: هَذَا مِدْرَع الْوَلَد، وَهُوَ الغِرْس الَّذِي يكون فِيهِ الْوَلَد. قَالَ: والبُلْجة والمِخْذَفة والمِنْتَحة والمَكْوة والقِنبيعة والقُنْبُعة والسَّحْماء والصَّمارَى والفَقْحة كلّه وَاحِد. وَقَالَ عَن أبي خَيْرة إِن ابْن النّعامة خَطُّ فِي بَاطِن القدمِ فِي وَسطهَا، وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا الْقدَم، وَبَعْضهمْ يَجعله عِرْقاً فِي بَاطِن الْقدَم. وَأنْشد: وابنُ النَّعامة يومَ ذَلِك مَرْكَبي قَالُوا: وَابْن النَّعامة: الطَّرِيق، وَإِنَّمَا سُمّي بذلك لِأَن النعامات عَلَامَات تُنصب على الطَّرِيق فِي السَّحَر وَرُبمَا نصبها الرَّبيئة لئلاّ يَضِلَّ بهَا. قَالَ الْهُذلِيّ: وَضَعَ النَّعاماتِ الرجاذ بِرَيْدِها وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: تنعّمتُ إِلَيْك قدمي، أَي مشيت حافياً، وتنعّمتُ زيدا: طلبتُه. وَقَالَ: لامُ الإنسانِ: شخصُه، غير مَهْمُوز. وَأنْشد: مَهْرِيَّةُ تَخْطِرُ فِي زِمامِها لم يُبْقِ فِيهَا السيرُ غيرَ لامِها وَقَالَ: امْرَأَة جَبْأى، وزن فَعْلَى: قَائِمَة الثديين، والجَبّاء: الَّتِي لَيْسَ لَهَا أليَتان. والطَّفَنَّش: وَاسع صدر الْقدَم. واللُّكِّيّ: الحادر اللحيم.) وَقَالَ: العَنَشْنَش: الطَّوِيل الْخَفِيف الْجِسْم. والشِّرْحاف: العريض ظهر القَدَم. والحِقِطّانة والحِقطّان: الْقصير. والهِلقام والهِلْقِم والهِلَّقْم والهِلْقَمّ: الطَّوِيل. والدِّعظاية: الْكثير اللَّحْم. والزَّبازاة: الْقصير. والشِّهدارة: مثله. والجُخُنْبارة والجِخِنْبارة: الْقصير. وَرجل قُرْدُحة وقُرْدوحة: قصير. وَامْرَأَة حُذَمة: قَصِيرَة خَفِيفَة. وَرجل كُلْكل: كَذَلِك. والزَّبَنتَر: كَذَلِك أَيْضا. والأُمْلُدانيّ: الطَّوِيل المعتدل.

стр. 1234

وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الأُشْنانْداني عَن التَّوَّزيّ عَن أبي عُبيدة عَن أبي الخطّاب، وَهُوَ فِي نَوَادِر أبي مَالك: الشِّبْر بَين طرف الخِنْصِر إِلَى طرف الْإِبْهَام، والفِتر مَا بَين طرف الْإِبْهَام وطرف السَّ بّاب ة والرَّتْب بَين السَّبّابة وَالْوُسْطَى والعَتْب مَا بَين الْوُسْطَى والبِنْصِر، والوصيم مَا بَين البِنْصِر والخِنْصر، وَهُوَ البُصم أَيْضا. وَيُقَال لكلّ مَا بَين إِصْبَعَيْنِ: فَوْت، وَجمعه أفوات. قَالَ أَبُو بكر: وسمعتُ عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي يَقُول: عَنَجَ بعيرَه وغَنَجَه وغيَّفه، إِذا عطفه. قَالَ: وسمعتُه أَيْضا يَقُول: أَرض جِلْحِظاء بالظاء الْمُعْجَمَة والحاء غير الْمُعْجَمَة، وَهِي الصلبة الَّتِي لَا شجر فِيهَا. وَخَالفهُ أَصْحَابنَا فَقَالُوا: الجِلْخِطاء بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والطاء غير الْمُعْجَمَة، وَقَالُوا: هِيَ الأَرْض الصلبة، فَسَأَلته فَقَالَ: هَكَذَا رأيتُه فِي كتاب عمّي بخطّه. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: ابرنشقَ الرجلُ واقرنشعَ بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ ظُهُور الفَرَح فِيهِ. وَأنْشد: (إنّ الْكَبِير إِذا يشارُ رأيتَه ... مقرنشِعاً وَإِذا يهانُ استزمرا) يشار: يزيَّن، وَهُوَ من الشارَة، واستزمر: ضعف، من قَوْلهم: شَعَر زَمِر، أَي قَلِيل.) (بَاب) قَالَ أَبُو عُبيدة: جَلْهَتا الْوَادي وجُلْهُمَتاه وعِدْوَتاه وعُدوَتاه وضفَّتاه وحِيزَتاه وحَيِّزَتاه وجِيزاه وجِيزَتاه وضِيفاه وصُدّاه وشاطئاه وجَنْبَتاه ولَديداه، كلّه ناحيتاه. قَالَ: وَيُقَال: مَا لكَ عِن ذَاك مُحْتَد ومُلْتَد، وَقد ثُقّل فَقيل: مُحْتَدّ ومُلْتدّ وَلَا غِنىَ وَلَا غَناء وَلَا مَغْنىً وَلَا غُنْية وَلَا حُنْتَاْل، أَي لَا بُدَّ مِنْهُ. وَمَا لَك عَن ذَاك عُنْدد، أَي مَصْرِف. وَقَالَ: الضفّاطة والرَّجّانة والدَّجّانة: الْإِبِل الَّتِي يُحمل عَلَيْهَا المَتاع من منزل إِلَى منزل. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: سَمِعت من الْعَرَب الرَّوْكَى: الصدى الَّذِي يُجيب فِي الْجَبَل أَو الحمّام وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الكلبيّ. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الدّأداء: مَا اسْتَوَى من الأَرْض، وَلم يجىء بِهِ غَيره. والدّأداء: آخر يَوْم فِي الشَّهْر. وَقَالَ: إِذا وَطِىء الرجلُ على ثَوْبك قلتَ: أَعْلِ عَن ثوبي وعالِ عَنهُ وأَعْلِ عَن الوِسادة وَلم يَقُولُوا عَال عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عبد الله بن مَسْعُود وَكَانَ رجلا مجبولاً، أَي عظيمِ الخَلْق، فاتّكأ على مَنْكِبيه فَقَالَ لَهُ عبد الله: أعْل عَنجْ، فَقَالَ: لَا أَو تخبرَني مَتى يكفر الرجل وَهُوَ يعلمِ. قَالَ: إِذا وُلِّيَ عَلَيْك أَمِير إِن أطعتَه أكفرَك وَإِن عصيته قَتلك. وَقَالَ: رجل فَرْد وفَرُد وفَرَد، أَي مُنْقَطع القرين. قَالَ: وَقَالَ أفّار بن لَقيط: مَتَخَتِ الجرادةُ مَتْخاً، إِذا غرَّزت ذَنَبها فِي الأَرْض، مثل رَزّت سَوَاء. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال بِالْخَاءِ والحاء جَمِيعًا. وَقَالَ: البُخْنُق: الَّذِي فِي أصل عُنُق الجرادة كَهَيئَةِ الرَّفْرَف من الْبَيْضَة. قَالَ أَبُو عُبيدة: سَأَلت عَنهُ أَبَا الدُّقَيْش فَلم يعرفهُ. قَالَ: وَقَالَ لي أَبُو الدُّقَيْش: ضروب الْجَرَاد: الحَرْشَف، وَهِي الصغار، والمعيَّن والمرجَّل والخَيْفان. فالمعيَّن: الَّذِي يَسْلَخ فَيكون أَبيض وأحمر. قَالَ الراجز: ملعونةٍ تَسْلَخ لَوْناً عَن لَوْنْ كَأَنَّهَا ملتفّة فِي بُرْدَيْنْ والخَيْفان: نَحوه. والمرجَّل: الَّذِي ترى لَهُ آثَار أَجْنِحَة. وَقَالَ أَبُو الدُّقيش: الخُنْدُع، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، أَصْغَر من الجُنْدُب. وغَزالُ شَعْبانَ: دُوَيْبّة. وراعية الأُتُن: دُوَيْبّة أَيْضا. والطُّحَن: دُوَيْبّة تَدور فِي التُّرَاب حَتَّى تندفن وَيبقى رأسُها. قَالَ) الراجز: كَأَنَّمَا أنْفُكَ يَا يحيى طُحَنْ إِذا تَدَحَّى فِي التُّرَاب واندفَنْ وفالية الأفاعي: خُنْفَساء صَغِيرَة. والكُدمَ يُقَال لَهُ كُدَم

стр. 1235

السَّمُر، وَهُوَ الجَحْل وَهُوَ السِّرْمان واليَعْسوب والشُّقَيِّر، وَهُوَ جَحْل أَحْمَر عَظِيم، وَهُوَ قريب من اليَعسوب. قَالَ أَبُو بكر: الجَحْل أضخم من اليَعْسوب، وَهِي دُويْبّة تطير وَلَا تضمّ جناحيها ترَاهَا على الْمَزَابِل كثيرا. قَالَ الراجز: حَتَّى إِذا مَا الصيفُ ساقَ الحَشَرَهْ ورَنَّقَ اليَعْسوبُ فَوق المَنْهَرَهْ قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الرجز يردّ قولَ من قَالَ إِن الحَشَرة الْفَأْرَة واليرابيع والضِّباب لِأَن تِلْكَ تظهر فِي الصَّيف والشتاء والحشرة عِنْد هَذَا صغَار مَا يدبّ على الأَرْض نَحْو الخُنْفَساء وَالْعَقْرَب وَمَا أشبههما. قَالَ: والمَنْهَرة: فضاء بَين بيُوت يرتفق بهَا أَهلهَا يُلقون فِيهَا الكُناسة وَمَا أشبههَا. وَفِي الحَدِيث: وُجد قَتِيل بخيبرَ فِي مَنْهَرة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: ادرمجّتُ فِي الشَّيْء، إِذا دخلت فِيهِ. قَالَ أَبُو بكر: سَأَلت أَبَا حَاتِم عَن الغَطَف فَقَالَ: هُوَ ضد الوَطَف، فالغَطَف: قلّة شعر الحاجبين، وَبِه سُمّي الرجل غُطَيْفاً، والوَطَف: استرخاء الجفون وَكَثْرَة شَعَر الحاجبين. (أَبْوَاب نَوَادِر مَا جَاءَ فِي الْقوس وصفاتها عَن أبي عُبيدة مَعْمَر بن المثنّى) قَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال لِما بَين طائف الْقوس وسِيَتها الكِتاف، وَأخْبر بذلك عَن عِيسَى بن عمر عَن عبد الله بن حبيب، وَلها كِتافان، وَالْجمع أكتِفة وكُتُف. وَيُقَال لحدّي السِّيَتَيْن اللَّذين فِي بواطنهما: أنفًا السِّيَتَيْن. وَيُقَال يَد الْقوس للسِّيَة العُليا ورِجْلها للسِّيَة السُّفلى. وَيُقَال: قَوس مُحْدَلة، إِذا حُطّت سِيَتُها. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: فاقَ السهمَ يفوقه فَوْقاً، إِذا وضع فُوقَه فِي الوَتَر. وَمَوْضِع الفُوق من الوَتَر يسمّى المُفاق، هَذَا فِي لُغَة من قَالَ: أفقتُ السهمَ فَهُوَ مُفاق مثل أقلتُه فَهُوَ مُقال، ومُوفَق فِي لُغَة من قَالَ: أوفقتُ السهْم مثل أوعدتُه فَهُوَ مُوعَد، وفُقْتُه فَهُوَ مَفُوق مثل قُلْتُه فَهُوَ مَقُول. وأنشدوا فِي أوفقتُ السهمَ:) (وَلَقَد أَوفَقَ اللئامُ جَمِيعًا ... ليَ حَتَّى فُعالةُ الجَعْراءُ) كنّى أَبُو بكر بفعالة عَن الْقَبِيلَة. والدِّجَّة: جِلدة قَدْرُ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع فِي طرف السَّير الَّذِي تعلّق بِهِ الْقوس وفيهَا حَلقَة فِيهَا طرف السَّير، وَهِي دُجية الْقوس أَيْضا. وكُلْية الْقوس: مَا تَحت الدِّخَّة من قِبل الْيَد والرِّجل، وهما الكلْيتان. وَفِي ظهر الدِّجَّة سَير يكون عِلاقة الْقوس فِي حَلقَة فِي طرفه. والحَلَق تسمّى الرَّصائع، فَإِذا كَانَ العَقَب على سِيَتها لغير عيب فَهُوَ التَّوْقِيف، وَإِن كَانَ من عيب فَهُوَ الجَلائز. قَالَ الشَّمّاخ فِي الجَلائز: (مُطِلاًّ بزُرْقٍ مَا يداوَى رَمِيُّها ... وصفراءَ من نَبْعٍ عَلَيْهَا الجَلائزُ) وَهَذَا عيب لِأَن الجَلائز لَا تكون إِلَّا على موضعٍ مَعِيب، وَيُقَال لَهَا المضائغ. وَقوم يسمّون ذوائب الْقوس: الذَخال. وَيُقَال: قَوس عَاتِكَة اللِّياط، إِذا احمرّت، فَإِذا كَانَ فِيهَا طرائق من لَوْنهَا وصفائها فَتلك الأساريع. وَيُقَال: وعِجْس الْقوس وعَجْسها ومَعْجِسُها. وَأنْشد أَبُو عُبيدة: ماطورةٌ بالدَّهْن والأسكانِ الدَّهْن مصدر دهنتُه دهناً. قَالَ أَبُو حَاتِم: فَقلت لَهُ: مَا الأسكان فَقَالَ: جمع سَكَن، وَهِي النَّار. (وَمن صِفَات القِسِيّ عِنْده) مُحْدَلة، أَي تطأمنت. وزَوْراء، إِذا دخل زَوْرُها. وحَنِيّة وعَطوف ومعطوفة وكَبْداء، وَهِي الغليظة الْوسط. ومَلْساء، إِذا لم يكن فِيهَا شَقّ، وكَتوم كَذَلِك. وحَنّانة، إِذا سمعتَ لَهَا رَنّة، وَكَذَلِكَ هَتَفَى. وَأنْشد: وهَتَفى معطيَةً طروحا وتَرْنَموت، إِذا سمعتَ لَهَا رَنّة أَيْضا. وَإِذا كَانَت سريعة السهْم فَهِيَ طَحور وطَحوم وطَروح وضَروح ومِلحاق

стр. 1236

ولُحُق وعَجْلَى ورَكوض. وَيُقَال أَيْضا للَّتِي لَهَا حنين عِنْد الرَّمْي مُرِنّة ومِرنان وهَزوم وجَشء. وَإِذا كَانَت هتوفاً نسبوها إِلَى الهَزَج لِأَن صَوتهَا يَهْتِف بِالْقَوْسِ. وَيُقَال لصوتها الترنّم والنَّأمة والحنين والأَزْمَل والغَمغمة والهَتْف والولولة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: تشبِّه العربُ القوسَ بالهلال. وَأنْشد قَول الراجز: كأنَّها فِي كفِّه تَحت الرَّوَقْ) وَفْقُ هلالٍ بَين ليلٍ وأُفُقْ ويُروى: وأُفَقْ، وَجمعه آفَاق، وَجمع أُفُق آفَاق والرَّوَق: مَوضِع الصَّائِد الَّذِي يقْعد فِيهِ كَأَنَّهُ شبّهه بالرِّواق وَقَوله وَفْق، أَي متّفق فِي شَبَهه. وتشبّهه أَيْضا بالسَّبيكة: مثل السَّبيكة لَا نِكْسٌ وَلَا عُطُلُ وتشبّه بالعاج، وَهُوَ السِّوار. قَالَ المتنخّل الْهُذلِيّ: (وصفراءُ البرايةِ فَرْعُ نَبْعٍ ... كوَقْفِ العاج عاتكةِ اللِّياطِ) (وَمِمَّا جَاءَ فِي صفة الأوتار) وَتَر حُبْجُر وحُباجِر وحَبْجَر، وَهُوَ أغلظها وأبقاها وأصوبها سَهْما ويملأ الفُوقَين، وَالْجمع حَباجِر، وَهُوَ العُنابل. قَالَ الراجز: والقوسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنابلُ وَهُوَ مَأْخُوذ من العُنْبُل، وَأَصله الغِلَظ. وَبِه سُمّي الزَّنجي عُنْبُليّاً لغِلَظه. قَالَ الراجز: يَا رِيَّها حِين جرى مَسيحي وابتلَّ ثوباي من النَّضيحِ وَصَارَ ريحُ العُنْبُليِّ ريحي والوَتَر الشِّرْع والشِّرْعة والمجزَّع: الَّذِي لم يُحْسَن إغارته فَظهر بعض قُواه على بعض، وَهُوَ أسرعها انْقِطَاعًا. وفيهَا المثلوث والمربوع والمخموس، وَهُوَ الَّذِي يُفتل من ثَلَاث قُوىً وَأَرْبع وَخمْس. وَأنْشد: نَحن ضربنا العارضَ القُدموسا ضربا يُزيل الوَتَرَ المخموسا (وَمِمَّا تُوصَف بِهِ السِّهَام) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَأول مَا يُقطع السهْم يسمّى قَضِيبًا، فَإِذا أمِرّت عَلَيْهِ الطريدة فَهُوَ نَصِيّ وقِدْح مَا دَامَ لَيْسَ عَلَيْهِ ريش وَلَا عَلَيْهِ نَصْل، فَإِذا راشوه بِلَا نَصْل فَهُوَ المِنْجاب والمِلْجاب. قَالَ الشَّاعِر: (مَاذَا تَقول لأشياخٍ أولي جُرُمٍ ... سودِ الْوُجُوه كأمثال الملاجيبِ) وَفِي السهْم فُوقُه، وَقد مرَّ ذكره، وزَنَمتا الفُوق: حرفاه وغارُه: الفُرْضة الَّتِي يَقع فِيهَا الوترة) وتسمّى الزَّنَمتان: الرِّجلين، وعِجْس السهْم: مَا دون الريش، وَيُقَال لَهُ العِجْز أَيْضا، وزافرة السهْم ممّا يَلِي نصله، وَهَذِه عَن عِيسَى بن عمر، والرُّعْظ: الثقب الَّذِي يدْخل فِيهِ سِنخ النصل وسرائحُه، وَهِي العَقَب المعصوب بِهِ، والسرائح أَيْضا: آثَار فِيهِ كآثار النَّار، فَإِن كَانَت من آثَار النَّار فَهِيَ ضبْح، سهم ضبيح ومضبوح، وتسمّى السريحة: الشريحة أَيْضا وسَفاسقه: الطرائق الَّتِي فِيهِ، الْوَاحِدَة سِفْسِقة وبادرته، وَهِي طرفه من قِبل النصل، وَإِنَّمَا سُمّيت بادرة لِأَنَّهَا تَبْحُر الرميّة. وَقد يُقَال لَهُ أَيْضا إِذا سُوِّي وَلم يريَّش: الحِراث، وَالْجمع أحرِثة، ذكر ذَلِك عِيسَى بن عمر عَن عبد الله بن حبيب. وَيُقَال لَهُ البَرِيّ. وَأنْشد فِي ذَلِك: (يَمُدّ إِلَيْهَا جِيدَه رونقَ الضُّحى ... كهزِّك فِي الكفّ البَرِيَّ المقوَّما)

стр. 1237

وتدويمه: ثباته فِي الأَرْض. ويسمّى أَيْضا المِراط إِذا لم يكن لَهُ ريش، فَإِذا جُعل فِي أَسْفَله مكانَ النصل كالجوزة من غير أَن يراش فَذَلِك الجُبّاء، مَمْدُود، والواحدة بِالْهَاءِ جُبّاءة. فَإِذا اعوجَّ السهمُ فَهُوَ الأعْصَل والمستحيل، وَإِذا اسْتَوَى قَدْرُ قُذَذه سُمّي حَشْراً، وَقد يُقَال المحشور أَيْضا. وَمن الريش الظُّهارُ، وَهُوَ مَا يَلِي ظهر الطَّائِر، والبُطْنان ممّا يَلِي بَطْنه، فالظُّهار أَجودهَا وأسرعها مُضِيّاً بِالسَّهْمِ. وَمِنْهَا اللَّغْب، وَالْجمع اللِّغاب، فَإِذا اسْتقْبل البطنُ الظهرَ والظهرُ البطنَ فَهُوَ اللُّؤام. (بَاب مَا جَاءَ من النَّوَادِر فِي صفة النِّصال) فِي النصل سِنْخه، وَهُوَ أَصله، وعَيْره، وَهُوَ وَسطه، وأسَلته، وَهُوَ مستدَقّه، والأسَلة أَيْضا يُقَال لَهَا الذَّلْق وقَرْنه، وَهُوَ حَدّه أَيْضا، وهما شفرتاه وغِراراه وجَناحاه وعِذاراه، وَيُقَال للشفرتين الأُذنان، وقُرْطاه، وهما طرفا غِراريه. وَزعم أَبُو عُبيدة عَن أبي خَيْرة أَن العريض من النِّصال يسمَّى القَهَوْباة، والقِطْع أدقّ مِنْهَا قَلِيلا، وَفِيه قِصَر، والشِّقْص أطول من القِطْع قَلِيلا، والمِرماة، وَهِي الَّتِي لَيْسَ لَهَا شفرتان وَلكنهَا مجدولة والقُطْبة، وَهِي أصغرها والسُلاّءة، وَهِي الطَّوِيلَة الدقيقة والمِعْبَلة، وَهِي عريضة. (بَاب من النَّوَادِر فِي صفة النَّعْل) وَمِمَّا ذكر أَبُو عُبيدة فِي صفة النَّعْل أسَلَتها: رَأسهَا المستدِقّ وشَباتها: جانبا أسَلَتها وقِبالها، وَهِي الحُجْزة الَّتِي فِيهَا الزِّمام، والثقب الَّذِي يدْخل فِيهِ السَّير من الذؤابة: الخُرْت وسماؤها: أَعْلَاهَا الَّذِي تقع عَلَيْهَا الْقدَم وأرضها: مَا أصَاب الأَرْض مِنْهَا وأُذناها، وَهِي مَعْقِد عَضُدَي الشِّراك والعَقْب الناتىء من الأُذنين يُقَال لَهُ الوَتِد وخَصْرها: مَا استدقّ من قُدّام الْأُذُنَيْنِ وصدْرها قدامَ الخُرْت وزُنّابتها وأسَلَتها: أنفها، وجانباها يُقَال لَهما الجِذْلان، والخَصْران قد مرّ ذكرهمَا. وَفِي الشِّراك العَضُدان، وهما مَا يقعان على الْقدَم، والعَقْبُ: مَا يضمّ العَقْبَ. وَفِي الشِّراك الرَّغبانة، وَهِي مَعْقِد الزِّمام، وتسمّى السَّعْدانة، والذُّؤابة: مَا أصَاب الأَرْض من المُرْسَل على الْقدَم، وعقربتها: عَقْد الشِّراك، وخِزامتها: السَّير الدَّقِيق الَّذِي يُخزم بَين الشِّراكين، وذَنَبها: مَا نتأ من مؤخّرها ووَحْشيّها: مَا أدبر عَن القَمَ، وإنْسِيّها: مَا أقبل بعضُه على بعض. وَقَالَ يُونُس: خِرْثِمة النَّعْل: رَأسهَا، وخَرْثَمة أَيْضا فَإِذا لم يكن لَهَا خِرْثِمة فَهِيَ لَسِنة وملسَّنة فَإِذا عَرضَ رأسُها فَهِيَ المخثَّمة. وَقَالَ يُونُس: فِي الشرَاك البِطْريقان، وَهُوَ مَا كَانَ على ظهر القَدَم من الشِّراك، وغيرُه يسمّي ذَلِك: العَضُدان. (بَاب) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: حَلَقَ رأسَه وسَحَفَه وسَبَتَه وجَلَطَه وجلمطَه وسَلَتَه وغَرَفَه، إِذا حلقه. (بَاب آخر من النَّوَادِر) ) قَالَ يُونُس: حَفَصْتُ الشَّيْء، إِذا ألقيتَه من يدك، بالصَّاد غير الْمُعْجَمَة وحَفَضْتُه، إِذا عطفتَه، بالضاد الْمُعْجَمَة. قَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: عَشَشْت الرجلَ عَن مَكَانَهُ وأعششتُه، إِذا أزلتَه عَنهُ وَهُوَ كَارِه. وَقَالَ: المُتْمَهِلّ والمُتْلَئبّ مثل المُسْجَهِرّ سَوَاء، وَهُوَ امتداد اللَّيْل وَغَيره. وَقَالَ: المُقْمَهِدّ: الَّذِي قد لوى عُنُقَه وشمخ بِأَنْفِهِ. وَقَالَ يُونُس: أَقَامَت امْرَأَة فلَان عِنْده رُبْضَتها، يَعْنِي امْرَأَة العِنِّين إِذا أَقَامَت عِنْده سنة ثمَّ فُرِّق بَينهمَا. وَقَالَ يُونُس: ذَفّفه بِالسَّيْفِ وذافّه وذفّه، وذفّف عَلَيْهِ، إِذا أجهز أَي قَتله يُقَال بِالدَّال والذال. وَأخْبر عَن يُونُس قَالَ: تَقول الْعَرَب: إِن فِي مِضَّ لمَطْمَعاً وَفِي مِضِّ ومِضٍّ، يُرِيدُونَ بذلك كَسْرَ الرجل شِدْقَه عِنْد سُؤال الْحَاجة. وَقَالَ يُونُس: تزوج فلَان فِي شَرِيّة نسَاء، يُرِيد حيّاً تَلِد

стр. 1238

نِسَاؤُهُم الإناثَ، وَتزَوج فِي عَرارة نسَاء، يُرِيد حيّاً تَلِد نِسَاؤُهُم الذُّكُور. وَيُقَال: رَجَعَ الأمرُ على قَرْواه، أَي رَجَعَ على مَسْلَكه الأول. وَقَالَ يُونُس: الرأتلة: أَن يمشي الرجلُ متكفّئاً على جانبيه كَأَنَّهُ متكسِّر الْعِظَام. وَقَالَ أَيْضا: سِقاء أَدِيّ وسِقاء زَنِيّ: بَين الصَّغِير وَالْكَبِير. وَيُقَال: هَذَا أَمر لَهُ نَجيث، أَي عَاقِبَة سَوءٍ، وَأَصله من النَّجيثة، وَهِي النَّبيثة. وَقَالَ يُونُس: الشريطة إِذا وضعت النَّاقة ولدا شرطُوا أُذنه، فَإِن خرج مِنْهُ دم أكلوه وَإِن لم يخرج دم تَرَكُوهُ. قَالَ: وَيُقَال: رجل دَخْشَنّ: غليظ خَشِن. وَأنْشد: أصبحتُ يَا عمرُو كَمثل الشَّنِّ أَمْرِي ضَروساً كعصا الدَّخْشَنَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: تركت الْقَوْم حَوْثاً بَوثاً، أَي مختلطين. وَقَالَ: العَكْل: اللَّئِيم من الرِّجَال، وَالْجمع أعكال. وَقَالَ يُونُس: يُقَال عكبشَه وعكشَه، إِذا شدّه وثاقاً. وبالعَكْش سُمّي الرجل عُكاشة. وَقَالَ يُونُس: تَقول الْعَرَب للرجل إِذا أقرّ بِمَا عَلَيْهِ: دِحٍ دِحٍ، وَقَالُوا دِحِنْدِحٌ مَوْصُول، وَقَالُوا دِحْ) دِحْ بِلَا تَنْوِين، يُرِيدُونَ قد أقررتَ فاسكت. وَقَالَ يُونُس: جَاءَ فلَان مُضَرْفَطاً بالحبال، أَي موثَقاً. وَقَالَ: يُقَال: صَارَت الحُمّى تُحاوِدُه وتَعَهَّدُه وتَعاهَدُه، وَبِه سُمّي الرجل حاوِداً، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب من حُدّان. وَيُقَال: فلَان يحاودنا بالزيارة، أَي يزورنا بَين الْأَيَّام. وَيُقَال: نَحن فِي رسْلة من الْعَيْش، أَي فِي عَيْش صَالح. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: يَوْم طانٌ: كثير الطين وَرجل خاطٌ من الْخياطَة، وكَبْش صافٌ: كثير الصُّوف وَرجل مالٌ: كثير المَال ورَجل نالٌ: كثير النوال وَيُقَال: رجل مَأل، بِالْهَمْز: كثير اللَّحْم، وَامْرَأَة مَأْلة مثل ذَلِك. قَالَ: وَيُقَال: تأنّقت هَذَا المكانَ، أَي أحببته وأعجبني. وَفِي الحَدِيث أنّ عبد الله بن مَسْعُود كَانَ يَقُول: إِذا قرأتُ آل حَامِيم صرتُ فِي روضاتٍ أتأنّق فيهنّ، أَي يعجبنني. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: الحواميم من كَلَام الصِّبيان، وَإِنَّمَا الْوَجْه أَن يُقَال: قَرَأت آل حَامِيم. وَأنْشد أَبُو بكر فى آل حَامِيم: (وجدنَا لكم فِي آلِ حاميمَ آيَة ... تَدَبّرها منّا تَقِيّ ومُعْرِبُ) يَعْنِي فصيحاً يُعْرِب اللُّغَة. وَقَالَ يُونُس: لقيتُه أوّلَ ذَات يَدَيْ، أَي أوّلَ كل شَيْء. وَيُقَال: أخْبرته بالْخبر صُحْرَةَ بُحْرَةَ وصَحْرَةَ بَحْرَةَ، أَي كفاحاً لم يُسْتَرمنه شَيْء. قَالَ: وَيُقَال: أخبرتُه خُبوري وفُقوري وحُبوري وشُقوري، إِذا أخْبرته بِمَا عنْدك. قَالَ: وَيُقَال: زَمْهَرَتْ عَيناهُ وازمهرّت، إِذا أحمرّتا. قَالَ يُونُس: تَقول الْعَرَب: فَطَرَ نابُ الْبَعِير وشَقَأَ نابُه وشقّ نابُه وبَقَلَ وبَزَغَ وصَبَأَ بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ: يُقَال: قد أَجهَى لَك الأمرُ، إِذا استبان ووضحَ وأجهيتُ لَك السَّبِيل. وَيُقَال: مَا هَيّان فلانٍ أَي مَا أمرُه وَمَا حَاله وَيُقَال: سَدَح فلانٌ بِالْمَكَانِ ورَدَحَ بِهِ، إِذا أَقَامَ بِهِ. وَيُقَال: أنف فناخِر، أَي عَظِيم. وَأنْشد أَبُو بكر: إنّ لنا لَجارةً فُناخِرهْ) تَكْدَحُ للدنيا وتَنسى الآخرهْ وَيُقَال: أَتَانَا فلَان بنَعْوٍ طيّب وبمَعْوٍ طيّب، وَهُوَ مَا لَان من الرُّطَب. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: هُوَ فِي عَيْش أوطَفَ وأَغضَفَ وغاضفٍ وأَرغَلَ وأغرَلَ ودَغْفَلٍ ورافغٍ وعُفاهِمً وضافٍ، إِذا كَانَ وَاسِعًا. وَيُقَال: أنقفَ الجرادُ، إِذا رمى ببيضه. ونَقَفْتُ البيضةَ

стр. 1239

ونَقَبْتُها وَاحِد، إِذا ثقبتها. وَقَالَ يُونُس: القِرْطِبَّى مِثَال فِعْلِلّى: الصَّرْع على الْقَفَا. وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبيدة عَن يُونُس قَالَ: شهد أعرابيّان الْجُمُعَة فَلَمَّا ركع الإمامُ وَجعل الناسُ يتأخّرون قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: اثْبُتْ إِنَّهَا القِرْطِبَّى. قَالَ: وَيُقَال: تجوّظ الرجلُ وجوّظَ وجَوِظَ، إِذا سعى. وَفِي كَلَام بعض الْعَرَب: أكثرُ مَا أسهلتنا الغيوثُ وَنحن فِي الْأَمْوَال جَشَرٌ وَلَو نَالَ ذَلِك أحدَكم لجوّظَ حَتَّى يَقْرَعِبَّ فِي أصل شَجَرَة. قَالَ أَبُو بكر: هَذَا أَعْرَابِي قَالَ لأهل الْحَضَر: نَحن أَصْبِر مِنْكُم لِأَن الْمَطَر يجيئنا وَنحن فِي السهل فَلَا نعتصم مِنْهُ بِشَيْء كَمَا تعتصمون أَنْتُم لَو أَصَابَكُم بأصول لأشجار. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال: اعتسسنا الإبلَ فَمَا وجدنَا عَساساً وَلَا بَساساً، أَي قَلِيلا وَلَا كثيرا. قَالَ أَبُو عُبيدة: الدُّقَّى: التُّرَاب الدَّقِيق بِمَنْزِلَة الجُلَّى. وَقَالَ: مرّ يَمْلَخ مَلْخاً، إِذا مرّ مرّاً سهلاً. قَالَ أَبُو حَاتِم: سألتُ الْأَصْمَعِي عَن ذَلِك فَقَالَ: المَلْخ: كل مَرٍّ سهلٍ. وَفِي كَلَام الحَسَن رَحْمَة الله عَلَيْهِ: يَمْلَخ فِي الْبَاطِل مَلْخاً، أَي يسْرع فِيهِ. وَقَالَ الراجز: إِذا تَتَلاّهُنّ صَلصالُ الصَّعَقْ معتزِمُ التجليح مَلاّخُ المَلَقْ قَالَ أَبُو عُبيدة: إِذا تهيّأ الرجل لِلْأَمْرِ قيل: قد تشنّعَ لَهُ. قَالَ: وَيُقَال: أبَدٌ وآباد وبَلَدٌ وأبلاد، والأبلاد: الْآثَار. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: مَا ذقت غَمَاضاً وَلَا تَغْماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً وَلَا تغميضاً. قَالَ أَبُو حَاتِم: الغُمْض: مَا دخل العينَ من النّوم، والغَمَاض اسْم الْفِعْل، والتَّغماض تَفعال، وَكَذَلِكَ التغميض تفعيل، والغَمَاض اسْم النّوم. قَالَ رؤبة: أرَّقَ عينيَّ عَن الغَمَاض) بَرْقٌ سَرَى فِي عارضٍ نَهّاضِ وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زيد: مضمضتِ العينُ بِالنَّوْمِ مِضماضاً، وتمضمضَ النومُ فِي الْعين تمضمضاً. قَالَ الراجز: وَصَاحب نبّهتُه ليَنْهَضا إِذا الكَرَى فِي عينه تَمَضْمَضا فَقَامَ عَجْلانَ وَمَا تأرّضا يَمْسَح بالكفَّين وَجها أبيضا وَحكى الْأَصْمَعِي: لَهُم كلب يتمضمضُ عَراقيبَ النَّاس. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ منتجِع: عذَّبه الله عَذاباً شَزْراً، أَي شَدِيدا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل نُزَك: طَعّان فِي النَّاس. قَالَ أَبُو حَاتِم: كَأَنَّهُ يطعن بنَيْزَك. قَالَ أَبُو عُبيدة: المؤتفِكة من الرّيح: الَّتِي تَجِيء بِالتُّرَابِ. وَقَالَ أَعْرَابِي من بني العَنْبَر: إِذا كثرت المؤتفِكات زَكَتِ الأرضُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الضِّكاك واللِّكاك: الزِّحام ضَكَه ولَكَّه، إِذا زحمه. قَالَ أَبُو حَاتِم: الدّاكدان من الْحَدِيد بِالْفَارِسِيَّةِ يسمّى المِنْصب، ويسمّى المِقْلَى المِحْضب، ويسمّى القُفْل المِحْصَن، ويسمّى الزَّبيل فِي بعض اللُّغَات المِحْصَن، وتسمّى الفراشة المِنْشَب. قَالَ: وَيُقَال: قِدْر صَلود: لَا تغلى سَرِيعا. والصَّلود من الْخَيل: الَّذِي لَا يعرق. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قِلْف الشَّيْء وقِرْفه وقِشْره وَأحد، وَهِي القُلافة والقرافة. وَقَالَ: تركت العربُ الهمزَ فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء: فِي الخابية، وَهِي من خَبأْتُ، والبَرِيّة، وَهِي من بَرَأَ الله الخَلْقَ، والنبيّ، وَهُوَ من النَّبَأ والذُّرّيّة من ذَرَأ الله الخَلْقَ. ويَرَى من رأيتُ صحّحه أَبُو بكر خَامِسًا.

стр. 1240

وَقَالَ: الْعود الَّذِي يُدفن فِي الْجَمْر حَتَّى تَأْخُذ فِيهِ النَّار يسمّى الثَّقْبة والذَّكْوة. وَيُقَال: سَخّيتُ النَّار، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، إِذا فرّجتها وسَخَوْتُها، إِذا فتحتها. وَقَالَ أَبُو عُبيدة والأصمعي جَمِيعًا: الذِّيبان: الوَبَر الَّذِي يكون على المَنْكِبين من الْبَعِير. قَالَ الشَّاعِر:) (مِلاطٌ ترى الذِّيبانَ فِيهِ كأنّه ... مَطِينٍ بثَأْطٍ قد أُمِيرَ بشَيّانِ) المِلاطان: الكَتِفان، والثَّأْط: الحَمْأة الرقيقة وأْميرَ: خُلِطَ وشَيّان: دم الْأَخَوَيْنِ. وَقَالَ الآخر: (عَسُوف لأجواز الفَلا حِمبريّة ... مَريشٌ بذِيبان السَّبيب تليلُها) ويُروى: لأجواز الفَلا هَبْهَبيّة، والهَبْهَبيّة: السريعة والتَّليل: العُنُق والسَّبيب: شَعَر الْقَفَا والناصية. وَقَالَ أَبُو زيد: مَكَان عَكَوَّك، إِذا كَانَ صلباً شَدِيدا. وَأنْشد: إِذا بَرَكْنَ مَبْرَكاً عَكَوَّكا كَأَنَّمَا يَطْحَنَّ فِيهِ الدَّرْمَكا الدَّرْمَك: الحُوّارى من الدَّقِيق. وَرجل تاكٌّ فاكٌّ، إِذا تساقط حُمُقاً. وَقَالَ: العَضنَّكة، وَقَالُوا العَضْنَكة والغَضَنَّكة والعَفَلَّقة: الْعَظِيمَة الرَّكَب. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: رَمَاه الله بالتُّهْلوك، أَي بالهَلَكة. وَقَالَ أَبُو نُخَيْلة لشَبيب بن شَيْبَة: شبيبُ عادى الله من يَقليكا وسبَّب اللهّ لَهُ تُهْلُوكا وَقَالَ: العَجِنة من الْإِبِل، وَقَالُوا العَجِنة والعَجْناء: الَّتِي يَرِمُ حَياؤها فَلَا تَلْقَح، والمعتجِنة: الَّتِي قد انْتَهَت سِمَناً. وَقَالَ رجل من الْعَرَب: عَمَدَ فلانٌ إِلَى عِدّة من جَراهِيَة غنمه فَبَاعَهَا وَترك دِقالها، جَراهِيَتها: ضِخامها، ودِقالها: صِغارها، وَيُقَال: شَاة دَقِلة، على وزن فَعِلة، إِذا كَانَت كَذَلِك، وَقَالُوا: أَدقلتْ فَهِيَ مُدْقِل، وَقَالُوا: دَقيلة، وَهِي الشَّاة الضاوية. وَقَالُوا: الكَيَّه من الرِّجَال: الَّذِي لَا متصرَّف لَهُ وَلَا حِيلَة، وَهُوَ البَرِم بحيلته. وَقَالَ أَبُو زيد: شيخ دُمالِق ومشائخ دَماليق، أَي صُلْع الرؤوس. وَقَالَ: شخشختِ الناقةُ، إِذا رفعت صدرها وَهِي باركة. وَقَالَ: تشأشا القومُ، أَي تشتّتوا. وَقَالَ: البَرَصة: دابّة صَغِير دون الوَزَغة إِذا عضّت شَيْئا لم يبرأ. وَقَالَ: سمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: إِنَّهُم ليَهْرِجون ويَهْرِدون مُنْذُ الْيَوْم، أَي يموج بَعضهم فِي بعض. قَالَ: وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول: تغطمشَ علينا فلَان، أَي ظلمَنا.) وقالفي كَلَامه: فرفرَني، فِرفارةً وبعذرَني بِعذارةً، إِذا نفضني. قَالَ: وسمعته يَقُول الرجل منا لصَاحبه إِذا قُضي لَهُ عَلَيْهِ: وَكَلْتُك العامَ من كلبٍ بتَنْباح وَقَالَ: صبَّ الله عَلَيْهِ حُمّى ربيضَاً، أَي صبَّ الله عَلَيْهِ من يهزأ بِهِ. وَقَالَ: المقطئرّ من النَّاس: الغضبان المنتفخ. وَقَالَ: المُسْتَباه: الَّذِي لَا عقل لَهُ والمُسْتَباهة: الشَّجَرَة يَقْعَرها السيلُ فينحّيها عَن مَنْبِتها، والمُسْتَباه: الرجل الَّذِي يخرج من أَرض إِلَى أُخْرَى. وَيُقَال: ضربه فوَقَطَه وأَقطَه ووَقَذه، إِذا غُشي عَلَيْهِ. وَيُقَال: تمأّى فيهم الشرُّ وتمعّى، إِذا فَشَا فيهم. ومَأَوتُ الْأَدِيم فتمأّى، إِذا بَلَلْتَه حَتَّى يمتدّ ويتّسع. وَأنْشد: دَلْوٌ تَمَأّى دُبغت بالحلَّبِ

стр. 1241

أَو بأعالي السَّلَم المضرَّبِ فَلَا تُقَعْسِرْها وَلَكِن صَوِّبِ يَقُول: لَا تأخذها بالقهر والشدة وَلَكِن صوَب ظهرك حَتَّى يخرج ماءُ الدَّلْو. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: شَاة مخروعة الأُذن، أَي مشقوقة فِي وَسطهَا بالطول. وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: قد وأّر فلَان فلَانا توئيراً، على مِثَال وعَّر توعيراً، وَهُوَ أَن يلقيه فِي شرّ. وَقد وعّره، إِذا حَبسه عَن حَاجته ووِجهته. وَيُقَال: مَا تحلَّسَ مِنْهُ بِشَيْء، أَي مَا أصَاب مِنْهُ شَيْئا وَإنَّهُ لَحَلوس أَي حَرِيص. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال: ازمهرّت الكواكبُ فِي السَّمَاء، إِذا أَضَاءَت. وَقَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: أكلتُ لقْمَة فسَبَتَتْ حلقي، بِالتَّخْفِيفِ والتثقيل وَالتَّخْفِيف أَجود، أَي قطّعته وسرّحته. وسَبَتَ عُنُقَه بِالسَّيْفِ، إِذا قطعهَا. قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: تَقَعْوَشَ عَلَيْهِ الْبَيْت فتغمّطه الترابُ، أَي غطّاه، وتَقَعْوَشَ: انْهَدم. وَيُقَال: مَلَقْتُ جلدَه أملُقه مَلْقاً، إِذا دلكته حَتَّى يملاسَّ. وَأنْشد: رَأَتْ غُلَاما جِلْدُه لم يُمْلَق) بماءِ حَمّامٍ وَلم يخلَّقِ يخلَّق: يملسَّ من قَوْلك: حَبل أخْلَقُ، أَي أمْلَسُ. وَقَالَ: الضّافِطة من النَّاس: الحمّالون والمكارون. وَقَالَ: الْقوس الْفَرَاغ: الْبَعِيدَة موقع السهْم. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: دَفَّتْ دافّة، وهَفَّتْ هافّةٌ، وهَفَتَت هافتةٌ، وهَفَتْ هافيةٌ، وقَذَتْ قاذيةٌ، إِذا أَتَاهُم قوم قد أُقحموا فِي الْبَادِيَة. وَقَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: أَنا عُذَلة وَأَنت خُذَلة وكِلانا لَيْسَ بِابْن أمَة يَقُول: أَنا ألومك وَأَنت تخذُلني وَلم نُؤتَ من قِبَل أُمّنا. وَتقول: نَاقَة هكِعة وهَقِعة وهَدِمة، إِذا اشتدَّت ضَبْعَتُها وَأَلْقَتْ نفسَها بَين يَدي الْفَحْل. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لكلّ مُنْفَرد من أَصْحَابه: قد يَتِمَ، وَبِذَلِك سُمّي الْيَتِيم. والدُّرّة الْيَتِيمَة الَّتِي فِي بَيت الله الْحَرَام سُمّيت بذلك لِأَنَّهُ لَا شَبيه لَهَا. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: صَرَبْتُ فِي إنائي وقَرَعْتُ وقلَدْتُ، أَي جمعت. وَيُقَال للوَطْب: المِقْرَع والمِصْرَب والمِقْلد. وَقَالَ أَبُو زيد وَأَبُو مَالك: تَقول الْعَرَب: سَبّوح وقَدّوس وسَمّور وذَرّوح، وَقد قَالُوهُ بالضمّ وَهُوَ أَعلَى، وذَرّوح وَاحِد الذَّراريح، وَهِي الدُّود الصغار وَهُوَ سَمّ. وَيُقَال ذُرَحرح وذُرَحْرِح وذُرْنُوح وذُرُّوخ وذُرّاح. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: مَاء كثير الْوَارِدَة، إِذا وردته السِّباعُ والناسُ وغيرُهم. وَمَاء كثير الْوَارِد، إِذا لم يَرِدْه إلاّ النَّاس. وَيُقَال: طعنتُه بِالرُّمْحِ طَعنا وباللسان طَعَناناً لَا غير. قَالَ أَبُو زُبيد: (وأبَى ظاهرُ الشَّناءةِ إلاّ ... طَعَناناً ؤقولَ مَا لَا يقالُ) وَقَالَ أَبُو زيد: العَقَنْقس: العَسِر الْأَخْلَاق: وَخَالفهُ قوم فَقَالُوا: العَفَنْقَس. وَقَالَ: الخَجَل: سوء احْتِمَال الغِنى، والدَّقَع: سوء احْتِمَال الْفقر، وَعَن الْأَصْمَعِي أَيْضا. قَالَ الْكُمَيْت: (وَلم يَدْقَعوا عِنْدَمَا نالهم ... لفَرْطِ زمانٍ وَلم يَخجلوا) وَقَالَ أَبُو زيد: الشَّجَى: مَا اعْترض فِي الْحلق مر عظم أَو غَيره. والغَصَص بِالطَّعَامِ، والجَأْز) بالرِّيق، والجَرَض مثل الجأز. وَقَالَ أَبُو زيد: سمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: إِذا أجدبَ الناسُ أَتَى الهاوي والعاوي، فالهاوي: الْجَرَاد، والعاوي: الذِّئْب. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: ذاحه يَذوحه وذوّحه، إِذا فرّقه. وَأنْشد لرجل يُخَاطب عَنْزًا لَهُ: فأبْشِري بِالْبيعِ والتّذويح

стр. 1242

فأنتِ فِي السَّوأة والقُبوح وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: جَاءَ يَرْنَأ فِي مِشيته، إِذا جَاءَ يتثاقل فِيهَا. وَقَالَ: سَمَاء حريصة: كَثِيرَة المَاء تحرِص وَجه الأَرْض أَي تقشِره. وَقَالَ: فِي مثل من أمثالهم: تَفْرَق من صَوت الغُراب وتَفْرِس الأسدَ المشبَّمَ، قَالَ: المشبَّم: الَّذِي قد عُكِم فوه لخُبثه، مَأْخُوذ من الشِّبام، وَهِي الْخَشَبَة الَّتِي تُعْرَض فِي فَم الجدي حَتَّى لَا يَرضع. وَيُقَال: جَاءَنِي بِكَلِمَة فَسَأَلَنِي عَن مذاهبها فسرّجَ عَلَيْهَا أسروجة، أَي بنى عَلَيْهَا بِنَاء لَيْسَ مِنْهَا. وَقَالَ: جَاءَ يَزْأب بحِمله وَجَاء يَجْأث بحِمله، إِذا جَاءَ يجره. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا سِبْقُ زيدٍ، أَي مِثله وَإِن لم يسابقه وَهَذَا سِبْقي، أَي مِثلي. قَالَ الراجز: سِبْقانِ من نُوبةً والبَرابرِ وَيُقَال: فلَان عِجْبي، أَي الَّذِي أُعجب بِهِ، وكذاك فُلَانَة عِجْبي وطِلْبي، أَي الَّتِي أطلبها. وَتقول الْعَرَب: صَدَقَكَ وَسْم قِدْحِه، مثل صَدَقَكَ سِنَّ بَكْرِه. وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: أَبصِر وَسْمَ قِدْحِك، أَي لَا تُجاوِزَن قَدْرَك. وَيَقُولُونَ: أَلهِ لَهُ كَمَا يُلْهي لَك، أَي اصْنَع بِهِ كَمَا يصنع بك. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: بَيْتك هَذَا زَبْن، أَي متنحٍّ عَن الْبيُوت. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أصبتَ سَمَّ حَاجَتك، أَي وجهَها، وَفُلَان بَصِير بسَمّ حَاجته، أَي بمَطْلَبها. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: لم يكن فِي أمرنَا توفة، أَي تَوانِ، وَلَا أَتم وَلَا يَتم. وَقَالَ: يُقَال: قَعَدَ مَقْعَدَ ضُنْأة، مَهْمُوز مخفّف مضموم الأول، وَهُوَ مَقْعَد الضارورة بالإنسان. وَيُقَال: عَتَكَ اللبنُ والنبيذُ إِذا حَزَرَ، أَي حَمَضَ. وَقَالَ: مَاء مُخْضم، أَي شريب، وَمَاء باضع وبضيع، أَي الَّذِي يُبْضَع بِهِ، أَي يُرْوَى مِنْهُ.) وَقَالَ: يُقَال: كَانَ فلَان راعيَ غنم فأسلمَ عَنْهَا، أَي تَركهَا وكل من أسلمَ عَن شَيْء فقد تَركه. وَتقول الْعَرَب: مَا يُعرف لفُلَان مَضْرِبُ عَسَلَة، أَي أصل وَلَا قوم وَلَا أَب وَلَا شَرَف. وَقَالَ آخر: مَا يُعرف لَهُ مَنْبِض عَسَلَة، نَحْو الأول. وَيُقَال: فلَان صَوْغي وسَوْغي، أَي مثلي. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: أَعرِضْ عَن ذِي قَبْرٍ، إِذا جعل الرجل يعيب مَيتا فنُهي عَن ذَلِك. قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا عندنَا صَميل، أَي سِقاء. وَيُقَال: لَا أَفعلهُ أبَدَ الأبَديّة، وأبَدَ الأبيد، وأبَدَ الآبدِين، وَقَالُوا: أبَدَ الأبَدِين، مثل الأرَضِين. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أدْرِكْ أمرا برَبَغه، أَي بجِنّه قبل أَن يفوت، أَي بحداثته، وجِنّ الشَّبَاب: أوّله، وجِنّ كل شَيْء: أوّله. وَقَالَ مرّة أُخْرَى. وَتقول الْعَرَب: أَدرِك الأمرَ برَبَغه، أَي بحينه قبل أَن يفوت، وَكَذَلِكَ برَيِّقه وبجِنّه وبحداثته وبرُبّانه. قَالَ: تَقول الْعَرَب: إِن فلَانا لَيتصحّت عَن مجالستنا، أَي يستحيي. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: الرِّبّة: الْجَمَاعَة من النَّاس فَلم يقل فِيهِ شَيْئا، وأوهمني أَنه تَركه لِأَن فِي الْقُرْآن رِبِّيّونَ، أَي جَماعيّون، منسوبة إِلَى الرِّبّة والرُّبّة والرَّبّة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: بلغنَا أرضَاً لَيْسَ بهَا عاثنةٌ، أَي نَاس وأتانا عاثنة مِنْهُم، أَي نَاس. وَقَالَ: القُرْعة: جراب وَاسع الْأَسْفَل ضيّق الْفَم. وَقَالَ: لقيتُ فِيهِ الذَّرَبَيّا والذَّرَبَى، أَي الْعَيْب. وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: لم تفعل بِهِ المِهرَةَ وَلم تعطه المِهَرةَ، وَذَلِكَ إِذا عَالَجت شَيْئا فَلم ترفق بِهِ وَلم تُحسن عمله، وَكَذَلِكَ إِن غذّى إنْسَانا أَو أدّبه فَلم تحسن عمله. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: اُبْقُه بُقْوَتَك مالَك، وبِقْيَتَك مالَك، أَي احفظه حفظك مالَك، وَيَقُولُونَ اِبْقِه أَيْضا بِكَسْر الْألف،

стр. 1243

فَمن قَالَ بُقْوَتَك مالَك قَالَ ابْقه بُقاوتَك مَالك. وَيَقُول آخَرُونَ: اِمْقِه مِقْيَتَك مالَك، وَيَقُولُونَ أَيْضا: اُمْقُه مُقاوتَك مالَك. وَيُقَال: مَقَوْتُ الطَّسْتَ، إِذا جلوتها، وَكَذَلِكَ المِرآة. وَيُقَال: فلَان أمثلُ من فلَان شَوايَةً، أَي بقيّة من قومه أَو مَاله، وَهُوَ من قَوْلهم: قد أشواه الدهرُ، أَي تَركه. وَيُقَال: مَا أشوَى لنا الدهرُ مثلَه، أَي مَا ترك. والشَّوِيَّة: بقيّة من قوم قد) ذَهَبُوا. قَالَ الشَّاعِر: (وهم شَرُّ الشَّوايا من ثمودٍ ... وعَوْفٌ شَرُّ منتعِلٍ وحافي) وَقَالَ: الطَّريدة: أصل العِذْق. والجَمْز: مَا يبْقى من أصل الطَّلْع من الفُحّال، وَالْجمع جُموز. قَالَ: وَمن كَلَامهم: الْآن حَيْثُ زَفَرَت الأرضُ، أَي ظهر نباتُها. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: جَاءُوا بالرَّقَم والرَّقِم، وَجَاءُوا بالطِّبن، أَي الْكَثْرَة. وَجَاءُوا بالرَّقْم والرَّقِم والرَّقْماء، أَي بالداهية. وَجَاءُوا بالحَظِر الرَّطْب، يَعْنِي الداهية وَالشَّيْء المستشنَع. وَأنْشد: (أعانَتْ بَنو الحَريش فِيهَا بأربعٍ ... وَجَاءَت بَنو العَجْلان بالحَظِر الرطْبِ) الحَظِر الرطب: أَغْصَان شجر رَطْب أَو يَابِس تُحظر بهَا بيُوت الْقَوْم يَقُول: جَاءَ بَنو الحَريش بِأَرْبَع ذَوْدٍ، أظنّه فِي حَمالة. وَيُقَال: نزلنَا أَرضًا عَفْراء وبيضاء لم تنْزل قطُّ. قَالَ أَبُو حَاتِم: الأتان: مقَام المستقي على فَم الركيّة. قَالَ أَبُو بكر: فَسَأَلت عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي فَقَالَ: الإتان بِكَسْر الْألف. قَالَ أَبُو بكر: والكفّ عَنْهَا أحبّ إليّ لاختلافهما. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مثل للْعَرَب: لَحُسْنَ مَا أضْرَعْتِ إِن لم تُرْشِفي أَي إِن لم يذهب اللَّبن يُقَال ذَلِك للرجل إِذا ابْتَدَأَ بِإِحْسَان فخِيف أَن يُسيء. قَالَ: وَيُقَال: جَاءَ يمشي البَرْنَسا، مَقْصُور، أَي فِي غير ضيعه وَمَا أَدْرِي أَي البَرْنساء أَنْت، مَمْدُود. وَقَالَ: يُقَال: أوجأتُ، أَي جِئْت فِي طلب حَاجَة أَو صيد فَلم أصبهما، وَبَعْضهمْ لَا يهمز. وَيُقَال: أوجأتِ الرَّكِيّة، إِذا قل مَاؤُهَا. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أمعزْنا يومَنا كلَّه، إِذا سِرْنا فِي المَعْزاء. وَيُقَال: حظبتُ من المَاء، أَي امْتَلَأت، وَجَاءَنِي حاظباً. قَالَ أَبُو حَاتِم: سَأَلت الْأَصْمَعِي عَن الصَّرف والعَدْل فَلم يتكلّم فِيهِ. قَالَ أَبُو بكر: وَسَأَلت عبد الرَّحْمَن عَنهُ فَقَالَ: الصَّرْف: الاحتيال والتكلّف، والعَدْل: الفِداء والمِثل فَلَا أَدْرِي ممّن سَمعه. قَالَ أَبُو بكر: الصَّرْف: الْفَرِيضَة، والعَدْل: النَّافِلَة.) قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: مَا بَقِي فِي سَنام بعيرك أَهْزَعُ، أَي بقيّة شَحم. والأهْزَع: آخر سهم يبْقى فِي الكِنانة. وَتقول الْعَرَب: أخرِجَ الرجلُ من سِرّ خَميره سِرّاً أَي باح بِهِ. واجعله فِي سِرّ خميرك، أَي اكتمْه. وَقَالَ: الرَّغُول: اللاّهج بالرَّضاع من الْإِبِل وَالْغنم. وَيُقَال: إِنَّه لقريب الثَّرَى بعيد النَّبَط، أَي يَقُول بِلِسَانِهِ وَلَا يَفِي بِهِ. وَأنْشد: (قريبٌ ثراه لَا يَنال عَدُوّه ... لَهُ نَبَطاً عِنْد الهَوان قَطوبُ) قَالَ أَبُو بكر: هَذَا الْبَيْت فِي الْمَدْح. وَمثل من أمثالهم: إِن العِقاب الوَلَقَى أَي الْعقُوبَة سرعَة التجازي. قَالَ: وَيُقَال: أغْتَمْتُ الزيارةَ، بالغين الْمُعْجَمَة، وَقَالُوا: وَكَانَ العجّاج يُغْتِم الشِّعْرَ، أَي يُكثر. وَيُقَال: رجل تِقْن وتَقِن، أَي متقن للأشياء. وَقَالَ الصَّعَف: عصير الْعِنَب أوّل مَا يُدْرِك.

стр. 1244

وَقَالَ: مجْلِس عُبْر، أَي وافر وَكَذَلِكَ كَبْش مُعْبَر: وافر الصُّوف وَغُلَام مُعْبَر: لم يُختن ومجلسر عُبْر، أَي وافر الْأَهْل. وَقَالَ: الصَّقَعيّ: الَّذِي يُولد فِي الضَّفَريّة، والضَّفَريّة: وَقت يمتارون فِيهِ. قَالَ: وَيُقَال: بقيت فِي الجُوالق ثُرْمُلة، أَي بقيّة من تمر أَو غَيره. قَالَ: وَتقول: جَاءَنِي سَلَفٌ من الْقَوْم، أَي جمَاعَة. قَالَ: وَيُقَال: غَرْب معدَّن، والعدينة هِيَ الزِّيَادَة الَّتِي تزاد فِي الغَرْب. وغَرْب مسعَّن، أَي من أديمين. وَيُقَال: نعجة ضُرّيطة، أَي ضخمة سَمِينَة. قَالَ: وَيُقَال: نَاقَة شَصيبة، أَي يابسة. قَالَ أَبُو بكر: وَكَذَلِكَ شَصِبة. وَأنْشد: (لحا الله قوما شَوَوْا جارَهم ... وَالشَّاة بالدِّرهمين الشَصِبْ) قَالَ أَبُو بكر: وشَصائب الدَّهْر من هَذَا، أَي الشدائد. قَالَ: وَقلت لأعرابي: مَا شرّ الطَّعَام فَقَالَ: طُرثوث مُرّ أنبتَه القُرّ والطُرثوث: نبت يُؤْكَل. قَالَ: وَقيل لامْرَأَة من الْعَرَب: مَا شَجَرَة أَبِيك. فَقَالَت: الإسْليح رُغوة وصَريح وسَنام إطريح،) وَهُوَ الني. يمِيل فِي أحد شِقّيه حَتَّى يطْرَح الناقةَ من ثقله قَالَ أَبُو بكر: الإسْليح: نبت. وَقَالَت أُخْرَى: شَجَرَة أبي العَرْفَج إِن حُلِب كَثب وَإِن أوقِد تلهّب، قَالَ أَبُو بكر: تكثَّب، أَي صَار كُثَباً، والكُثْبة: الشَّيْء الْمُجْتَمع من لبن أَو غَيره، وَلَا يكون إِلَّا ثخيناً. وَقَالَت أُخْرَى: شَجَرَة أبي الشِّرْشِر وَطْبٌ حَشر وَغُلَام أشِر قَالَ أَبُو بكر: حَشِر: بَين الصَّغِير وَالْكَبِير. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: ربَّ مُهْرٍ تَئق تَحت غُلَام مَئق ضربه فانزهق، قَالَ أَبُو بكر: تئق: سريع، والمئق من الْغَضَب. وَقَالَ: لِحاظ السهْم: مَا وَلِيَ أعاليَ السهْم من القُذَذ. وَيُقَال: رَمَاه الله بالجَريب، أَي بالحصى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب. وَقَالَ: لبن مشمعِلّ، أَي حامض قد غلب بحموضته. وَقَالَ: تهقّعت الضَّأْن حِرْمَةً، إِذا أَرَادَت الْفَحْل كلُّها وَكَذَلِكَ تهقّعوا وِرْداً، أَي ودوا كلُّهم. قَالَ أَبُو بكر: قَوْله حِرْمَة، يُقَال: استحرمتِ الشاةُ، إِذا اشتهت الفحلَ، وَهَذِه شَاة حَرْمَى، وَشاء حَرْمَى مثله سَوَاء للْجمع، وَقَالُوا حِرام. أَسمَاء رِحاب الشّجر عَن الْأَصْمَعِي. قَالَ الْأَصْمَعِي: رَحْبة من ثُمام، وأيْكة أثْلٍ، وقَضيم غَضاً، وحاجر رِمْثٍ، وصِرْمة أَرطى وسَمُرٍ، وسَليل سَلَمٍ، ورَهْط عُرْفُطٍ، وحَرَجة طَلْحٍ، وحديقة نخلٍ وعنبٍ، وخَبْراء سدرٍ، وخُلّة عَرْفَجٍ، ورَهْط عُشَرٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت: عَرِضْتَ لَهُ تَعْرِض، مثل حَسِبْت تَحْسِبْ. وَقال: وسمعتُ: أَتَانَا فشويناه لَحْمًا، أَي أعطيناه لَحْمًا يشويه. وَيُقَال: هَجَأتُ الْإِبِل وَالْغنم: كففتُها لترعى. وَيُقَال: وَزَأتُ الغِرارةَ، أَي ملأتها ولَزَأتُ غنمي: أشبعتها وشطَأتُ: مشيتُ على شاطىء النَّهر. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: ترمَضْنا الصيدَ، أَي طرحناه فِي الرمضاء حَتَّى احترقت قوائمه فأخذناه وطَلَبْنا الصيدَ حَتَّى تَرَبَّيناه، أَي تفعّلناه من الرَّبو، وَهُوَ البُهْر. وَتقول الْعَرَب: عَيْدَنَتِ النخلةُ، أَي صَارَت عَيْدانةً، أَي طَوِيلَة ملساء. وَأنْشد جرير: هزَّ الجَنوبِ نواعمَ العَيْدانِ وعَلْبَيْتُ عَبدِي، أَي ثقبتُ عِلباءه فَجعلت فِيهِ خيطاً.) وَتقول الْعَرَب: غَزَلْتَني مُنْذُ الْيَوْم دِقّاً، أَي سُمْتَني خَسْفاً وشكّ أَبُو بكر فِي هَذَا الْحَرْف. وَيُقَال: أفرضتِ الإبلُ، إِذا وَجَبت فِيهَا الفريضةُ وَصَارَت خمْسا وَعشْرين. وَتقول الْعَرَب: اغتثّ بَنو فلَان نَاقَة لَهُم أَو شَاة، أَي نحروها من الهزال.

стр. 1245

وَيَقُولُونَ: خِرْتُ لَك كَمَا أَخِير لنَفْسي، أَي اخْتَرْت. قَالَ الْأَصْمَعِي: أغفيتُ الطَّعَام: نقّيته من الغَفا، مَقْصُور، وَهُوَ رديّه وَقَالَ قوم: غَفَيْتُ. وَيُقَال: قان الحدّادُ الحديدَ يَقينه قَيْناً، إِذا عمله. وقانت الْمَرْأَة الْجَارِيَة تَقينها قَيْناً، إِذا زيّنتها، وَبِه سُمّيت الماشطة مقيِّنة. وَتقول: أقصبْنا الْيَوْم، إِذا شربت إبلُنا شُرْباً قَلِيلا. وأشربْنا، إِذا رَوِيَتْ إبلُنا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ ذَلِك فِي صَبائه، يَعْنِي فِي صباه، إِذا فتحوه مدّوه، ثمَّ ترك ذَلِك وَكَأَنَّهُ شكّ فِيهِ. وَقَالَ: نَأَيْتُ النُّؤْيَ، أَي صنعتُ نُؤْياً. وعَرَفَ أسأتَ جِيبتي، أَي جابتي، غير مَهْمُوز. وعَرَفَ أحرفتَ ناقتَك، أَي أطلحتَها فجعلتَها كَأَنَّهَا حَرْفُ سيفٍ. قَالَ: والعُجّال تَقْدِيره الجُمّاع، وَهُوَ جَمْع الكفّ من الحَيْس أَو من التَّمْر. قَالَ: والجُدّاد: صغَار العِضاه. قَالَ: والرِّداعة: مثل الْبَيْت يتّخذه الرجل من صفيح ثمَّ يَجْعَل فِيهِ لحْمَة يصيد بهَا الضَّبُع وَالذِّئْب، وَهِي نَحْو اللَّبْجة، وَقَالُوا اللُّبْجة، والزُّبْيَة. وَقَالَ: قِطْعَة إبلٍ وغنمٍ عِلْطَوْسٌ، أَي كثير وَعدد عِلْطَوْس: كثير أَيْضا. قَالَ الراجز: جَاءُوا بكلِّ بازلٍ عِلْطَوْس وَقَالَ: باتوا على ماهة لنا وعَلى ماهٍ لنا وعَلى ماءٍ لنا وعَلى ماءة لنا، كلّه سَوَاء. وَمثل من أمثالهم: لَا تمشِ برِجْل مَن أبَى، مثل قَوْلهم: لَا يَرْحَلْ رَحْلَك مَن لَيْسَ مَعَك. (وَهَذَا بَاب من المصادر وَغَيرهَا من النَّوَادِر عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي عَن عمّه) قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: جَذَعٌ بيِّن الجُذوعة. وحِقٌّ بيِّن الِاسْتِحْقَاق، وَقَالُوا الإحقاق، وخَلَقٌ بيِّن الخُلوقة، وخليق للخير بيِّن الخَلاقة وخليق فِي الْجِسْم بيِّن الخَلْق، وثوب ليِّن بَين اللَّيَان وسيِّد بيِّن السُّودَد، وناقة عائط بيِّنة العُوطُط والعُوطَط، بِضَم الطَّاء وَفتحهَا، وَهِي الَّتِي امْتنعت عَن) الْفَحْل وحاثل بيِّن الحُولَل، وطريّ بيّن الطَّراوة والطَّراءة. وهم من أهل بَيت النُّبُوّة والنَّباوة، وضارٍ بيِّن الضِّروة والضَّراوة والضِّراوة وعربيّ بيّن العَرابة والعُروبة. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جِئْت على إفّان ذَاك وهِفّان ذَاك، أَي على أثَره. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَا أَنْت إلاّ قِرَةٌ عَلَيْهِ، أَي وِقْرٌ، يَجعله مثل زِنَة. قَالَ: وَقَالَ: وَقَرَتْ أذُنُه تَقِر، وخبّر بِهِ عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء عَن رؤبة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: رَوّيْت ذَلِك الأمرَ ورَوَيْتُه، غير مَهْمُوز. وَتقول: استنبلَني نَبْلاً فأنبلتُه ونَبَلْتُه. وَيَقُولُونَ: نبلني أحجاراً اسْتَطِبْ بهَا فيعطيه أحجاراً يستنجي بهَا. قَالَ: وَسمعت: إِنَّك لطويلُ اللِّبْثة، أَي اللَبْث. وَيَقُولُونَ: طَرِفْتُ الشيءَ، بِمَعْنى استطرفته. وَيُقَال: بشبشتُ بِهِ، من البَشاشة. وَيُقَال: مَا يظْهر على فلَان أحد، أَي مَا يَسْلَم. وَيَقُولُونَ: أزى مالُه، إِذا نقص. وَأنْشد: (وَإِن أَزَى مالُه لم يَأْزِ نائلُهُ ... وَإِن أصَاب غِنىً لم يُلفَ غضبانا) وَيَقُولُونَ: مَسَأتَ بعدِي، أَي مَجَنْتَ بعدِي. وَقَالَ آخَرُونَ: بل مَسَأتَ: أبطأتَ. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: وَزَأتُ من الطَّعَام، أَي امْتَلَأت مِنْهُ. ووَزَأتُ بعضَهم عَن بعض، أَي دفعتُ. وَيَقُولُونَ: وجدتُه عِنْد وُسوط الشَّمْس، أَي حِين توسّطت السماءَ، وَعند مُيولها، أَي حِين مَالَتْ.

стр. 1246

قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أكنبَ عَلَيْهِ بطنُه، أَي اشتدّ ويَبَسَ، وأكنبَ عَلَيْهِ لِسَانه فَلَا ينْطَلق. وَتقول الْعَرَب: مَا أُبالي مَا نَهُؤَ من لحمك وَمَا نَضِجَ، وَمَا نَهِىءَ لُغَة، نَهاوةً ونُهوءةً. وَيُقَال: أغَنَّتِ الأرضُ إغناناً، إِذا التفَّ نباتُها وَصَاح ذبابُها. وَيَقُولُونَ: تَقول للرجل: لَيْسَ عَلَيْك عَوْذ، أَي معوَّل. وَيَقُولُونَ: هَذَا الْبَيْت مَثَل نمتثله عندنَا ونتمثّل بِهِ. وَيُقَال: فلَان أضيعُ من فلَان، أَي أَكثر ضَيعةً مِنْهُ، وَهُوَ أضيعُ النَّاس كَذَلِك. وَقَالُوا: وَدَجْتُ الوَدَجَ، وَهُوَ عِرق العُنُق.) وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا لمساوِفة للسَّفَر، أَي مطيقة لَهُ، يَعْنِي النَّاقة. وَيُقَال: إِن فلَانا لمسوِّف، أَي صبور على الْعَطش. وَيُقَال: رجل مدوَّق، إِذا كَانَ محمَّقاً. قَالَ: وَسمعت الْعَرَب تَقول: هم يحلِبون ويحلُبون، وَلم يقل هَذَا غير الْأَصْمَعِي. قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: لَو لم يَقْتَرونا لوجدونا بني فَضَلاتِ الْمَوْت قَالَ أَبُو بكر: قَوْله يَقْتَرونا: يفتعلون من القِرى من قَرَى يَقْري، وَبَنُو فَضَلات الْمَوْت، أَي وجدونا بني الْمَوْت ويَقْتَرون: يفتعلون فِي هَذَا الْموضع أَيْضا من قَرا يقرو، أَي تَبِعَ يتبَع. قَالَ: وَإِذا أنْشد الرجلُ البيتَ فَلم يُقِمْه قَالُوا: صابَيْتَ هَذَا البيتَ. قَالَ: وسمعتهم يَقُولُونَ: هَذَا صَديع من الظِّباء، أَي قطيع لَيْسَ بالكثير. قَالَ: وَقَالُوا: مَا لَك تُصابي الكلامَ، أَي لَا تُجريه على وَجهه. وَإِذا أنْشد بَيْتا فَلم يحفظه قَالَ: قد كَانَ عِنْدِي خَزْلَةُ ذَا البيتِ، أَي الَّذِي كَانَ يُقيم إِذا انخزل فَذهب بعضه. قَالَ: والجُرامة: قِصَد البُرّ وَالشعِير، وَهِي أَطْرَافه تُدَقّ فتنقَّى. وَيُقَال: بَيْننَا وَبينهمْ ضَغَن وضَغْناءُ، أَي ضِغْن. قَالَ: وَقلت لأبي عَمْرو بن الْعَلَاء: مَا معنى قَوْله: فَكَانَ حفيلُه درهما قَالَ: جَهدَه ومَبْلَغ مَا أعْطى. قَالَ: وَتقول: جَاءَ على إفّان ذَاك وهِفّان ذَاك وحِفاف ذَاك وحَفَف ذَاك وحَفّ ذَاك، أَي على أثَره. وَقَالَ: يُقَال: أكل فلَان شَاة مَصلِيّة بشَمَطها، وَقَالَ آخَرُونَ بشُمْطها، إِذا أكلهَا بمَآدمها من الْخبز والصِّباغ وَقَالَ أَيْضا: بشِماطها. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: عَرِسَ بِهِ وعُرِسَ بِهِ، إِذا بُهِتَ من النّظر إِلَيْهِ. وَقَالُوا: نَاب أَعصَلُ وأنياب عُصْل وعِصال. وَأنْشد: وفرَّ عَن أنيابها العِصال قَالَ أَبُو بكر: قلتُ لأبي حَاتِم: مَا نَظِير أَعْصُل وعِصال فَقَالَ: ابْطُح وبِطاح، وأَعجُف وعِجاف، وأًجرُب وجِراب. قَالَ: وَيُقَال: نَاقَة طَيوخ: تذْهب يَمِينا وَشمَالًا وتأكل من أَطْرَاف الشّجر.) قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا أطيبَ الوَضَحَ، وَهُوَ اللَّبن لم يُمْنَق. وَأنْشد: (عَقَّوا بسهمٍ فَلم يشعربه أحدٌ ... ثمَّ استفاءوا وَقَالُوا حبّذا الوَضَحُ) وَقَالَ الآخر: (وَقد تركتُ بني الشَّفْعاء آونةً ... لَا يَنْفُخون لَدَى الأوْداة فِي وَضَح) أَي لَيْسَ لَهُم لبن يشربونه، أَي أخذتُ أموالَهم فتركتُهم فُقَرَاء. قَالَ: وَيَقُولُونَ: نِعْمَ البَلوعُ هَذَا، يعنون الشَّرَاب، بِالْعينِ غير مُعْجمَة. وكل شراب فَهُوَ بَلوع. قَالَ: وَقَالُوا: كَأصْنا عِنْد فلَان مَا شِئْنَا، أَي أكلنَا، وَتَقْدِيره كَعَصْنا. وَفُلَان كُؤْصة، أَي صَبُور على الشَّرَاب وَغَيره. قَالَ: وَيَقُولُونَ: نَاقَة مرفَّلة، أَي تًصَرّ بخِرقة ثمَّ تُرسل على أخلافها فتغطّى بهَا، وَهِي بِمَنْزِلَة رِفال التيس يُجعل بَين يَدي قضيبه لئلاّ يَسْفَد. قَالَ: والرثيمة: الْفَأْرَة. وَيُقَال: مَرْطَلْتُ العملَ مُنْذُ الْيَوْم، إِذا لم أزل أعمل. وَقَالَ آخر: بل المَرطلة لَا تكون إلاّ فِي فَسَاد خَاصَّة. وَتقول: مَا زلنا فِي مَرطلة مُنْذُ الْيَوْم، أَي فِي مَطَر قد بلَّ ثيابنا.

стр. 1247

قَالَ الْأَصْمَعِي: المجعفَل: المصروع. قَالَ: وَيُقَال: فلَان ثُنْيان بني فلَان، إِذا كَانَ يَلِي سيدهم. وَيُقَال: حلفتُ يَمِينا مَا فِيهَا ثنيّة وَلَا ثُنىً، مَقْصُور. وَيُقَال: فعل ذَاك مَثْنَى الأيادي، أَي يدا بعد يَد. وَيُقَال: نَاقَة ثِنْي، إِذا كَانَت قد ولدت بعد بِكرها ولدا آخر، وَالْجمع أثْنَاء، مَمْدُود. قَالَ: وَقَالَ: الفَرْض والجَوْب: التُرس. قَالَ: والقَرْض: الجَرَب. قَالَ: وَيُقَال: اضطبعتُ بسلاحي، إِذا جعلته تَحت إبطي. قَالَ: والمَغْرِض بَين المِرْفَق والجَنْب، وَهُوَ حَيْثُ تُوضَع الغُرْضة من الْبَعِير، وَهِي الجزام. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: مكثتُ ثَلَاثًا لَا أذوقهن طَعَاما وَلَا شرابًا، أَي لَا أَذُوق فِيهِنَّ. قَالَ: وَيُقَال: تكاولَ الرجلُ، إِذا تقاصر. فال: وَيُقَال: محَّن السوطَ ومخَّن، إِذا ليّنه، بِالْحَاء وَالْخَاء.) قَالَ: والكُدَم: الشَّديد الْقِتَال. قَالَ: والنَّخْج: أَن تَأْخُذ اللَّبن وَقد راب فتصُبّ عَلَيْهِ لَبَنًا حليباً فَتخرج الزبدة فشاشة لَيست لَهَا صلابة. قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: ذَاك وَالله من عِيَ وسِي، كَأَنَّهُ إتباع أَو توكيد مثل حِلّ وبِلّ. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب أَتَانَا سَحَراً وَلَكِن أَتَانَا بسَحَرٍ وأتانا بِأَعْلَى السَّحَرَين. وَلَيْسَ فِي كَلَامهم: بَيْنا فلانٌ قَاعِدا إِذْ تَامّ، إِنَّمَا يَقُولُونَ: بَيْنا فلَان قَاعِدا قَامَ. قَالَ: والعَلَس: حبّة صَغِيرَة لَهَا قِشر يُختبز. قَالَ: وَإِذا أَرَادَ الرجل طَرِيقا فضل قَالُوا: أَرَادَ طَرِيق الغنْصُلَين، وَهُوَ معنى قَول الفرزدق: (أَرَادَ طريقَ العُنْصُلَين فيامنتْ ... بِهِ العِيس فِي نائي الصُوى متشائمِ) الصُّوى: جمع صُوّة، وَهِي أَعْلَام تُنصب على الطَّرِيق يُهتد بهَا من حِجَارَة. قَالَ: وَيُقَال: أَدِيم مفلفَل. إِذا نَهِكَه الدِّباغُ. وَأنْشد: (تُدَق لَك الأفْحاءُ فِي كل مَنْزِلٍ ... وأبْلُغُ بالحِسْي الَّذِي لم يفلقلِ) الرِّوَايَة: بالنِّحْي. أَرَادَ: يتقوّت الماءَ الَّذِي من الحِسْي فِي السِّقاء الَّذِي لم يفلفَل والأفحاء: جمع فَحاً، مَقْصُور، وَهُوَ الأ بزار. وَقَالَ: جَاءَ فلَان يَجوس الناسَ، أَي يتخطّاهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَال: جِئْت بني فلَان فَلم أجد إِلَّا العَجَاج والهَجَاج، فالعَجَاج: الأحمق، والهَجَاج: الَّذِي لَا خير فِيهِ من النَّاس وَقَالُوا: الفجَاج والهَجاج. وَأنْشد مجزوء الرجز: (فَلم أُصِبْ إلاّ العَجَا ... ج والهَجَاج والحَرَبْ) كَذَا فِي كتابي وسماعي وَفِي كتب جمَاعَة: والحَرَبْ ورأيتُه فِي نُسْخَة ابْن العَنَزيّ: والخرَب. قَالَ أَبُو بكر: والخَرَب: ذَكَر الحُبارى، فَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا من لَا خير فِيهِ. قَالَ: والشّقَمة: ضرب من النّخل يسمّيه أهل الْبَصْرَة البُرْشوم، ويسمّيه أهل الْبَحْرين العَرْف، وَالْجمع الْأَعْرَاف. وَأنْشد: يَغْرِسُ فِيهَا الزَّاذَ والأعرافا والنابِجيَّ مسْدِفاً إسدافا) وَقَالَ الْأَصْمَعِي: وَقَالَ أَعْرَابِي: متَخْتُ الخمسةَ الأعْقُدَ، بِالْخَاءِ والحاء، يَعْنِي خمسين سنة. وَقَالَ: الشنَعْنَع: المضطرب الخَلق. قَالَ: وَيَقُولُونَ: صَقَبَ قَفاهُ صَقْبَةً، أَي ضربه بصَقْبه، وَهُوَ ضرب بجُمْع الكفّ. وَقَالُوا: فلَان فِي الحِفاف، أَي فِي قَدرِ مَا يَكْفِيهِ. وَقَالَ: المحبنجِر: المنتفخ كالوارم. قَالَ: وَيُقَال: رجل عِنْزَهْوة، وَهُوَ مثل العزهاة سَوَاء. فَأَما رجل عَزِة فهاؤها فِي الْوَقْف والإدراج سَوَاء، وَهُوَ الَّذِي لَا

стр. 1248

يحب النِّسَاء وَلَا حديثهنّ. قَالَ: والمَذَمّة: الذَّمّ. والمَذِمّة: أَن يَنْقَطِع عَنهُ القَوْل يُقَال: مَا تذْهب عني مَذمِة الرَّضَاع. وَيُقَال: أخدتني مَذِمّة من ذَاك، أَي ذِمام وَيُقَال: قضيتُ مَذِمّة فلَان، أَي مَا وَجب لَهُ عليّ من الذِّمام. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المِئَلّ، على وزن مِعَلّ: القَرن الَّذِي يُطْعَن بِهِ وَكَانُوا فى الْجَاهِلِيَّة يتّخنون أسِنّة من قُرُون الثيران الوحشية. قَالَ: وَيُقَال: هَذَا الرمْح بكعب وَاحِد، أَي هُوَ مستوي الكعوب لَيْسَ لَهُ كَعْب أغْلظ من الآخر. قَالَ: والخفات والخُفاع وَاحِد، وَهُوَ الضعْف من جوع أَو مرض. وَيُقَال: كتاب ذَبِرُ، أَي سهل الْقِرَاءَة. وَيُقَال: ذبرتُ: قرأتُ، وزبرتُ: كتبتُ. قَالَ: والكِرْشَبّ والقِرْشَبّ وَاحِد، وَهُوَ الشَّيْخ المُسِن. قَالَ: واليَرْفَئيّ: المنتزَع الْقلب من فزع. قَالَ: وَيُقَال: خنقَه وسأتَه وسأبَه وذعتَه وزردَه وزردمَه، كلّه سَوَاء وَقد قَالُوا: ذعطَه وزعطَه أَيْضا. قَالَ: وَيُقَال: استنجى الرجلُ واستطاب وانتضح واستنضح وأطاب. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أشصّ الشيءَ عَنهُ، إِذا نحّاه. وَأنْشد: (أَشَصَّ عَنهُ أَخُو ضِدٍّ كتائبَه ... من بَعْدَمَا رُمِّلوا فِي شَأْنه بدَم) وعَلْبَى الرجلُ، إِذا انحط عِلباؤه من الْكبر إِلَى وَدَجَيه. وَيُقَال: رفح فلَان الشَّنَّ، إِذا اعْتمد على راحتيه عِنْد الْقيام. وَأنْشد: (إِذا المرءُ عَلْبَى ثمَّ أصبح جِلْدُه ... كرَحْضٍ غسيلٍ فالتيُّمنُ أرْوَحُ) ) رُحِضَ: غُسِلَ والغسيل والمغسول وَاحِد وَمعنى التيمّن أَن يوضع على يَمِينه فِي قَبره. قَالَ: والخِشْعة: الصَّبِي الَّذِي يُبقر عَنهُ بطنُ أمه إِذا مَاتَت وَهُوَ حَيّ. والتقريد: أَن يَأْتِي الذئبُ البعيرَ فيَحكَّ أصلَ ذَنَبه كَأَنَّهُ يقرّده فيستلذّ الْبَعِير ذَلِك ثمَّ يدنو إِلَى جنبه فَإِذا الْتفت الْبَعِير التحس عينَه بِأَسْنَانِهِ. وَأنْشد: ومِن طَوِيل الخَطْم ذِي اهتماطِ ذِي ذَنَبٍ أجْرَدَ كالمِسْواطِ يمتلخُ الْعَينَيْنِ بانتشاطِ يُقَال: التحس الشَّيْء، إِذا أَخذه بفمه وَقَوله ذِي اهتماط: اهتمط الشيءَ إِذا أَخذه. قَالَ: والزَّجْل بِالرجلِ والسدو بِالْيَدِ. قَالَ: وَيُقَال: أغَنّت النَّخْلَة، إِذا أدْركْت. وَيُقَال: بَيت دِحاس، أَي مَمْلُوء. وعددٌ دِخاس، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة: كثير، وَالْأول بِالْحَاء غير مُعْجمَة. قَالَ: والعَراصيف والعَصافير: المسامير الَّتِي تجمع رَأس القَتَب. وَقَالَ: يُقَال: خَرْءٌ بِقاعٍ، وَهُوَ أثر السَّبَخ على الْبدن إِذا اغْتسل الْإِنْسَان بِالْمَاءِ وَالْملح. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الرتْو من الأضداد رَتا الشَّيْء: أرخاه، ورتاه: أمْسكهُ. وَيُقَال: أَصَابَته مُصِيبَة فَمَا رَتَتْ فيِ ذَرْعه، أَي مَا كَسرته. وَيُقَال: رتوتُ القوسَ، إِذا شمدتَ وَترَها. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: عشوتُ إِلَى ضوء ناره، وَهُوَ أَن تجيئها بِغَيْر نظر ثَابت فتهتدي بناره، كَمَا قَالَ الهُذلي: (شِهابي الَّذِي أعشو الطريقَ بضَوئه ... ودِرعي فلَيْل النَّاس بعمك أسودُ) قَالَ: وَيُقَال للرجل إِذا رأى شيثاً فَفَزعَ مِنْهُ: أَعقِه ذَاك.

стр. 1249

قَالَ: وَيُقَال: رمى الخرَجة بِنَفسِهِ، إِذا رمى الطَّرِيق. قَالَ: وَيُقَال: رجّبتُ الرجلَ ورَجَبْته، وَهُوَ أَعلَى: أكرمته وأرجبتُه، إِذا هِبته، وَمِنْه اشتقاق رَجَب. فَأَما النّخل فرجّبت بالتثقيل لَا غير، وَهُوَ المرجَّب. قَالَ: وتسمّى الصَّخْرَة العريضة حِمارة. وَأنْشد: بيتُ حُتوفٍ رُدِحت حَمائرُهْ) أَرَادَ بَيت الصَّائِد. يُقَال: رَدَحْتُ البيتَ، إِذا نضّدتَ حجارتَه بعضَها على بعض ثمَّ طيّنته، يُقَال: رَدَحَ البيتَ وأردحَه، إِذا فعل ذَلِك. قَالَ الراجز: بيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مردوحا قَالَ: وَيُقَال للكلب إِذا أَدخل رَأسه فِي الْإِنَاء: رَشَنَ يرشن رُشوناً. وَيُقَال: رجل أغْثَر، أَي أَحمَق، وَبِه سُمّيت الضَّبُع غَثْراء، أَي حمقاء. قَالَ: والغَثَريّ والعَثريّ جَمِيعًا بالغين وَالْعين: الزَّرْع الَّذِي تسقيه السَّمَاء. فَأَما العَفْر فَأول سَقية يُسقى الزَّرْع بالسانية، يُقَال: عَفَرْنا أرضَنا. قَالَ: وَيُقَال: بهصلَه، إِذا أخرجه من مَاله كلّه. وَقَالَ: الأيك: الشّجر الملتفّ، وَكَأَنَّهُ شكَّ فِيهِ، يَعْنِي الْأَصْمَعِي، فَقَالَ: زَعَمُوا. قَالَ: وَيَقُولُونَ: ضربه حَتَّى طَحّى، أَي انبسط، وَيُقَال طَحا مخفّفاً. قَالَ: والجُرْجة: بَين العَيْبة والخريطة. قَالَ: وَيُقَال: رجل صَنغٌ من قوم أصناع وصَنِعين، جِئْت بِالْيَدِ قلت: صنَعُ الْيَد. وَقَالَ: بعير ضُواضٍ وضُواضيُّ، أَي ضخم. وَقَالَ: أَرض مُسْنِمة: تُنبت الإسنامة، وَهُوَ ضرب من النبت. قَالَ: والوشيج: نبت على وَجه الأَرْض أغصانه وعروقه لِطاف. وَيُقَال: أَرض مرتجّة: كَثِيرَة النَّبَات. (بَاب من اللُّغَات عَن أبي زيد) قَالَ أَبُو زيد: هِيَ اللَّقانة واللَّقانيَة، واللَّحانهّ واللَّحانيَة من اللّحْن واللّعانة واللَّعانيَة من اللَّعْن والتَّبانة والتَّبانيَة والطَّبانة والطَّبانيَة، والرَّكانة والرَّكانيَة، والسَّماعة والسَّماعيَة والكَراهة والكَراهية، والفَراهة والفَراهيَة، والمَساءة والمَسائيَة والسّواءة والسَّوائيَة، والمَشاءة والمَشائيَة، والطَّماعة والطَّماعيَة والنَّصاحة والنَّصاحيَة، والجَراءة والجَرائيَة والرَّفاغة والرَّفاغيَة والرّفاهة والرَّفاهيَة والرُّفَهْنِيَة مئل البُلَهْنِيَة. وَيُقَال: عرفتُ ذَلِك فِي مَعْناه ومَعْناته وأتى الأمرَ من مَأتاه وَمن مَأتاته وَتقول: بلغتُ مُنْتَهى الشَّيْء ومَنْهاتَه ومَنْهاه ومُنْتَهاه ومنْتَهاتَه. وَتقول: أجزأتُ مَجْزاه ومَجْزاتَه، وأغنيت عَنْك مَغْنَى فلَان ومَغْناتَه. وأنأت اللحمَ وأنهأتُه، إِذا لم تُنضجه. وأرقتُ الماءَ وهرقتُه. وَتقول: لقيتُه أوّلَ وَهْلة ووَهَلة وواهلة. وَتقول: هُوَ هَدْي لبيت الله وهَدِيّ لبيت الله. وضلّ فلانٌ هَدْية أمره وهُدْية أمره، إِذا ضلّ وِجهته. قَالَ أَبُو بكر: الهِدية أَكثر، وَأنْشد: (نَبَذَ الجُؤارَ وضلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ ... لمّا اختللتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ) يصف ثوراً وحشيّاً. وأتيتُه بعد هَدْء من اللَّيْل وهَدْأة من اللَّيْل، فِي وزن فَعْلة. وهَدِىء الرجلُ، إِذا صَار أهْدَأ، والأهْدَأ: الَّذِي فِي مَنْكِبيه وعُنقه تطأمُن، وَهُوَ الأوْقَص. وَأنْشد:

стр. 1250

جَوَّزَها من بُرَقِ الغميمِ أهدأُ يمشي مِشية الظَّليمِ وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: هَدايا وهَداوَى. وَقَالَ: مَا كَانَ الرجل وَرِعاً من الْخَيْر وَلَقَد وَرُعَ ووَرَعَ، فَمن قَالَ وَرَعَ قَالَ يَرع وَمن قَالَ وَرُعَ قَالَ يَوْرُع وَرَعاً ووُروعاً ووُروعة ووَراعة ومِن وَرَع الخيرِ: وَرِعَ يَوْرَع وَرَعاً. وَيُقَال: رجل وَرَعٌ، إِذا كَانَ جَبَانًا، وَقد قُرىء: لَا يَخْرُجُ إلاّ نَكِداً ونَكَداً ونَكْداً، وَلها نَظَائِر مثل سَبِط وسَبَط وسَبْط، ورَجِل ورَجَل ورَجْل، يَعْنِي رَجِل الشَّعَر. قَالَ: والبِرّ على وُجُوه، فَمِنْهُ الصِّلَة كَقَوْلِهِم: بَرَّك الله، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: أَن تَبَرّوهم وتُقْسِطوا) إِلَيْهِم، والبِرّ: الصِّدق، من قَوْلهم: صَدقَ وبَرَّ. وَحكى أَبُو زيد: عوى الذئبُ عَوّةً، وَقَالَ آخَرُونَ: عَوْيةً. وَقَالَ آخر: إِنَّه ليَأْخُذ فِي كل فَنّ وسَنّ وعَنّ، أَي فِي كل وَجه. وَقَالَ فِي زجر الْغنم: عَلْعَلَ وعَلَعَ. وَقَالَ: رافَ الرجلُ ورأفَ ورؤفَ رأفَةً فَهُوَ رَؤوف ورَأف. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: لَو سَأَلتنِي قِصْمة سِواكٍ وقُصْمة سِواكٍ، وضُوازة ونُفاثة مَا أَعطيتك، وكلّه وَاحِد، وَهُوَ مَا يبْقى فِي فِيك من السِّواك. وَقَالَ أَبُو زيد: لَهِّنوا ضيفكم وسَلِّفوه، وَهِي السُّلْفة واللُّهْنة، وَهُوَ مَا يُخَصّ بِهِ كَأَنَّهُ يُعْطي شَيْئا يَأْكُلهُ قبل أَن يَحْضُر الطعامُ. قَالَ: وَيُقَال: الفَكْر والفِكْر والفِكْرة، وَيُقَال: النُّكْر والنَّكْر، وَيُقَال: سَرَقَ سَرْقاً وسَرَقاً وسَرِقاً. وَيُقَال: رجل تمَّرِز، مِثَال فُغَلِل، وتُمَرِز، بالتثقيل وَالتَّخْفِيف: قصير. وهُمَّقِع: جَنَى التَّنْضُب، وَهُوَ ضرب من الشّجر. وَيُقَال: وَطِّشْ لي شَيْئا وغَطِّشْ لي شَيْئا حَتَّى أذكر مَعْنَاهُ، أَي افْتَحْ لي شَيْئا. وضربوه فَمَا وطِّش إِلَيْهِم، أَي مَا مدَّ يَده. وَكَذَلِكَ يُقَال: سَأَلُوهُ فَمَا وطَّش إِلَيْهِم بِشَيْء. وَيُقَال: انتُقِع لَونه وامتُقِع واهتُقِع والتُمِع والتُهِم وانتُشِف. قَالَ: وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ الجُرْدة والعُرْية والمجرَّد والمعرَّى، أَي التجرُّد. وَيُقَال: أَرض جُرْدة، إِذا كَانَت مستوية متجرّدة. وَيُقَال: أَرض جَرِدة وَأَرْض بَقِعة، فالجَرِدة الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا، والبَقِعة الَّتِي فِيهَا بُقَعُ جرادٍ وبُقَعُ نبتٍ. وَأَرْض مجرودة: كَثِيرَة الجَراد. وجُرِدَ فلَان، إِذا مرض عَن أكل الجَراد، فَهُوَ مجرود. وَيُقَال: حُشْتُ عَلَيْهِ الصَّيْد أحوشه حَوْشاً وحِياشةً وأحشتُ عَلَيْهِ وأحوشتُ أَيْضا. وَيُقَال: فِي بَطْنه مَغَص ومَغْص. فَأَما المَعْص والمَأص فالإبل البيضِ الَّتِي قد قارفت الكَرَم، أَي صَارَت كراماً، وَقَالُوا فِيهَا أَيْضا مَغص بالغين مُعْجمَة متحرّكةً، وَالْجمع أمغاص. وَقَالَ أَبُو زيد: اثرندى الرجل، إِذا كثر لحمُ صَدره. (بَاب من النَّوَادِر) قَالَ أَبُو زيد: هُوَ الْهَوَاء واللُّوح والسُّكاك والسُّكاكة والشَجَج والشَجاج والسحاح والإياد والكَبَد والسُّمَّهَى، كلّه الْهَوَاء. وَقَالُوا: السُّمَّهَى أَيْضا: الْبَاطِل. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: هَذَا وَالله الحُرْم بِعَيْنِه والحِرمان بِعَيْنِه. قَالَ: وَيُقَال: هُوَ الضَّلَال بن الألال، زِنَة العَلَال، والتَّلَال والضَّلاّل بن قَهْلَلٍ وثَهْلَلٍ، أَي أَنه ضالّ. وَيُقَال: إِنَّه لَضُلُّ أضلالٍ، كَمَا قَالُوا: سِبْد أَسبادٍ، أَي داهية دواهٍ. وَيُقَال: رَأَيْت فلَانا يتتلّه، أَي يجول فِي غير ضَيْعة، أَي فِي غير عمل. وَيُقَال: تحيّرتِ القِصاعُ والحِياضُ، إِذا امْتَلَأت. والحائر: الوَدَك. قَالَ: وَيُقَال: مَا بَقِي من إبِله خُنْشوش وَلَا عُنشوش، أَي مَا بَقِي مِنْهَا شَيْء. وَقَالُوا: الحَرِض لَهُ مَعْنيانِ، الحَرِض: الْفَاسِد، والحَرِض: الضاوي المهزول. وَيُقَال أَيْضا من هَذَا: رجل حَرَض، مثل دَنَف، الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء.

стр. 1251

قَالَ: وَيُقَال: بَقطَ مَتاعَه وبعثره، إِذا فرقه. قَالَ: وَيُقَال: انْقَطع قُوَيُّ من قاوية، إِذا انْقَطع بَين الرَّجُلين لوُجُوب بيع أَو غَيره. وَيُقَال: انقضبت قائبةٌ من قُوبٍ، أَي بَيْضَة من فَرْخ. وَقَالَ: الضَّوء والضُّوء لُغَتَانِ. وضاء يومُنا وأضاء يَا هَذَا. قَالَ: وحُكي: مَرْحَبَك الله ومَسْهَلَكَ، من قَوْلهم مرْحَبًا وسَهْلاً. قَالَ: وَيُقَال: تمْر وَخْواخ للَّذي لَا حلاوةَ لَهُ. قَالَ: وَسمعت: حَمير وحُمور وغَنَم وغُنوم، جمع حُمُر وغَنَم. وَقَالُوا: دابّة مهزول ثمَّ مُنْقٍ، إِذا سمن قَلِيلا ثمَّ شَنون ثمَّ سَمين ثمَّ ساخ ثمَّ مُثَرْطِم، إِذا انْتهى سِمَناً. وَيُقَال: غنم مغنَّمة ومُغْنَمة: مجتمعة. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أمْسَستُه شكوي، أَي شكوتُ إِلَيْهِ. قَالَ: وسمعتُ: بِرْذَوْن أبْرَش وأرْبَشُ، وَأَرْض رَبْشاءُ وبَرْشاء ورَمْشاءُ ورَشْماءُ، إِذا كَانَت) مُخْتَلفَة ألوانها بالنبت. قَالَ: وَيُقَال: نادم سادم ونَدْمان سَدْمان، وَامْرَأَة نَدْمَى سَدْمَى، وَقوم نَدامى سَدامى. والسادم: المهموم. وَيُقَال: لحم سَليخ مَليخ: لَا طعم لَهُ. وَأنْشد: (سَليغٌ مَليخٌ كلحم الحُوارِ ... فَلَا هُوَ حلوٌ وَلَا هُوَ مُر) وَأنْشد مرّة أُخْرَى: (وَأَنت مَليخٌ كلحم الحُوار ... فَلَا أنتَ حلوٌ وَلَا أنتَ مُر) وَيُقَال: فِيهِ سَلاخة ومَلاخة. قَالَ: يُقَال: رجل مَلِيه، بِالْهَاءِ، وَرجل ممتلَه الْعقل وممتلَخ الْعقل. وَقَالُوا: عابِس كابِس. قَالَ: وَيُقَال: أصنعُ بك مَا كَتَّك وغَتَّك وغَطَاك وشَرَاك وأورمَك وأرغمَك وأدغمَك وَمَعْنَاهُ كُله وَاحِد، أَي مَا يَسوءك ويَضرّك. قَالَ: وسمعتُ: إِنَّه لأَصيصٌ كَصيص، أَي منقبِض. وَإنَّهُ لشَكِس لَكِس. وَيُقَال: سَمَلع هَمَلَّع، من صفة الذِّئْب. وَيُقَال: إِنَّه لمِعْفَت مِلْفَت، إِذا كَانَ يَعْفِت كل شَيْء ويَلْفِته، أَي يَثنيه ويعطفه أَو يدقّه ويكسره. قَالَ: وَسمعت: فاحَ الْمسك وفاخَ واطمحرَّ واطمخرَّ، إِذا امْتَلَأَ. وَقد قُرىء: إنّ لكَ فِي النَّهَار سَبْحاً طَويلا وسَبْخاً، والسبْخ: الْفَرَاغ، وَالله أعلم. وَقَالَ: المحسول: المرذول، زَعَمُوا، وَكَذَلِكَ المخسول، كَأَن المحسول بِالْحَاء غير الْمُعْجَمَة عِنْده غير ثَبْت. قَالَ: والربْض: أساس الْمَدِينَة، والرَّبَض: مَا حولهَا، ورَبَضُ الرجلَ: امْرَأَته. قَالَ: وَيُقَال: رأيتُ أثابةً من النَّاس، أَي جمَاعَة. قَالَ: وَيُقَال: امْرَأَة غَفْراءُ وَرجل أغْفَرُ، بالغين الْمُعْجَمَة، للَّذي فِي وَجهه شَعَر كثير. قَالَ: وَيُقَال: رجل روقة وَامْرَأَة رُوقة، إِذا كَانَا حسنين جميلين. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّه لَوَرَقَة، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة. وَأنْشد:) (إِذا وَرَقُ الفتيان كَانُوا كَأَنَّهُمْ ... درَاهِمُ مِنْهَا جائزات وزُيَّفُ) ويُروى: وزائف. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: فلَان وَرَقٌ من الفتيان، إِذا كَانَ جميلاً حَسَن الْهَيْئَة. قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو زبد: مَاء هُجَهج: لَا عذب وَلَا مِلح وَمَاء زُمَزِم: كَثِيرَة وخضَرِم: كثير ونعجة جُرَبِضة وجُرابِضة: ضخمة، وبعير خُضَخِض وخُضاخِض وخُضْخض، إِذا كَانَ يتمخّض من البُدْن وَيُقَال: غُصْن عُبَرِد وعُبْرد،

стр. 1252

إِذا كَانَ نَاعِمًا، وَكَذَلِكَ جَارِيَة عُبَرِدة، إِذا كَانَت ناعمة. وَيُقَال: ثوب شُبارِق وشُمارِق ومُشَبْرَق ومُشَمْرَق، وثوب طرائق وطرائد، وئوب مِشَقٌ وأمشاق وهِبَبٌ وأهباب وخِبَب وأخباب، إِذا كَانَ مخرَّقاً. قَالَ: وَيُقَال: تفكّنَ القومُ، إِذا تندَّموا، وتَفَهْكَنوا، ولير بثَبْت. فَأَما تفكّهوا تعجّبوا ففصيح، وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي التَّنْزِيل: فظَلْتُم تَفَكَّهون، أَي تَعَجَّبون، واللهّ أعلم. وَتَمِيم تَقول: تَفَكنون: تَندَّمون. وَأنْشد: (وَلَقَد فَكِهْت من الَّذين تقاتلوا ... يومَ الْخَمِيس بِلَا سلاحٍ ظاهرِ) قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو زيد: يُقَال للعقرب: العِرْيَط وأُم العِرْيَط. قَالَ: وَيُقَال: حَرِصَ وحَرَصَ وعَرضَ لَهُ وعَرَض وفَرغَ لَهُ وفَرَغَ وحَضِرتُه وحَضَرتُه، وَقد كَمِل وكَمَل وكَمُلَ ورَفِقَ بِهِ ورَفقَ ورَفُقَ وَقد أًنِسَ بِهِ وأَنَسَ وأَنُسَ. قَالَ: وَتقول: فعلتُ ذَاك غِياظَك وغِياظتَك كَذَا فِي كتابي وَكتب جمَاعَة، وَفِي كتاب المَراغي: غِياظَك وغِناظَك، وَبعده: وغَنَظَه، إِذا كَرَبَه. وَأنْشد: (وَلَقَد لَقِيتَ فوارساً من قَومنَا ... غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ) العَيار: اسْم رجل، وَله حَدِيث. قَالَ: وَسمعت عامريّاً يَقُول: إِذا قيل لنا: أبقيَ عنْدكُمْ شَيْء قُلْنَا: هَمْهام يَا هَذَا، اي مَا بَقِي شَيْء. وَقَالَ غَيره: هَمْهام وحَمْحام ومَحْماح وبَحْباح، أَي لم يبْق شَيْء، وَأنْشد: أولَمْتَ يَا خِنوْتُ شَر إيلامْ حَتَّى أتيناهم فَقَالُوا هَمْهامْ خِنَّوْت: لف رجل كَانَ يعيَّر بالحُمْق والبلادة. وَقَالَ بَعضهم: استعذبت عَنْك، أَي انْتَهَيْت. وَقَالَ بَعضهم: أَعذِبْه عَن ظلمي، أَي امنعْه عني.) وَقَالَ: سَمِعت: العَذَبة، بِالْفَتْح، يَعْنِي الطُّحْلُب. والعَذَبة: الْغُصْن أَيْضا. وَقَالَ الْخَلِيل، ﵀: يُقَال للمِحْضَأ: المَليل. والمِحْضَأ، مَقْصُور مَهْمُوز: الْعود الَّذِي تحرّك بِهِ النَّار. وَأنْشد: إِلَى سوداءَ مثل عَصا المَليل قَالَ: والخَلْف: المِرْبَد وَرَاء الْبيُوت. قَالَ: (وجِيئا من الْبَاب المُجاف تواتراً ... وَإِن تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْف واسعُ) والمُجاف: المغلق. قَالَ: والمَخْلَفة: الطَّرِيق، وَيُقَال المَخْرَفة أَيْضا. وَيُقَال: تَركتهم على مثل مَجرَفة النَّعَم ومَخْلَفتها، أَي طريقها. قَالَ: وَيُقَال: حلبتُ الناقةَ خَليفَ لِبَنها، مَقْصُور مَهْمُوز، وَهِي الحلبة بعد اللِّبأ. وَيَقُولُونَ: هَذَا جمل هَجْرٌ وكَبش هَجْرٌ، إِذا كَانَ حسنا كَرِيمًا. قَالَ: والمهشور من الْإِبِل: المحترق الرئة حَتَّى يَمُوت. قَالَ: والهِرْمَوس: الصُّلب الرَّأْي المجرِّب. قَالَ: وَيُقَال: ظلّ يَهْزَع فِي الْحَشِيش، أَي يرْعَى. قَالَ: والقَرْقَرَّى: الطَّوِيل الظّهْر والدَّوْدَزَّى: الطَّوِيل الخُصيتين. وَأنْشد:

стр. 1253

لمّا رَأَتْ شَيخا لَهَا دَوْدَرَّي ظلّت على فراشها تَكَرَّى أَي تتناوم، تَكَرَّى: تَفَعّلُ من الْكرَى. قَالَ: وَيُقَال: رَجَعَ الفرسُ إِلَى إدْرَوْنه، أَي إِلَى مِعْلَفه. وَرجع فلَان إِلَى إدرْوَنه، أَي إِلَى وَطنه. وَقَالَ: الفَيْفَرْع، على وزن فَيْفَعْل: ضرب من الشّجر. قَالَ أَبُو بكر: وَجَاء بِهِ سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل فِي بَاب الْأَبْنِيَة وَلَا أَحسب لَهُ نظيراً. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: وَهَذَا الْحَرْف ذكره سِيبَوَيْهٍ الفَنْفَعْر وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فَنْفَعْل غَيره. قَالَ: والخِرّيع: العُصْفر فِي بعض اللُّغَات. قَالَ: وَيُقَال: رجل هَسْهاس اللَّيْل، إِذا لم ينم من عمل أَو سمر. قَالَ: والهِيج: الرّيح الشَّدِيدَة. وَأنْشد:) (هبّت جنائبُه فقلِّع هِيجُها ... نَضداً يعود لَهُ رِواقٌ أعْرَفُ) نَضَداً أَرَادَ سحاباً بعضُه على بعض، ورِواق: ممتدّ، وأعْرَفُ: طَوِيل العُرْف، وَإِنَّمَا هَذَا تَشْبِيه. قَالَ: والهَرّ: زجر من زجر الْإِبِل. وَأنْشد: (زجَرْنَ الهَرَّ تَحت ظلال دَوْمٍ ... وثَقَّبْنَ البراقعَ للعُيونِ) ويُروى: وثقّبن الوصاوص للعيون. قَالَ: والهَميمة من اللَّبن: أَن تَحْقُنه فِي السِّقاء الْجَدِيد ثمَّ تشربه وَلَا تَمْخُضه. وَقَالَ أَبُو زيد: الهُرهور: مَا سقط من حَبّ الْعِنَب من العُنقود قبل أَن يُدْرِك. قَالَ: وَسمعت هَمْدانياً يَقُول: لَا تَهْنَ ذكرَ مَا مضى، أَي لَا تَمَنَّهُ. قَالَ: وَيُقَال: بعير قَفِصٌ، إِذا مَاتَ من الحَرّ أَو الهَرَج أَي البُهْر. قَالَ: والهَمْهامة: العَكَرة الْعَظِيمَة من الْإِبِل، وَهِي الهُمْهومة أَيْضا. وَقَالَ: الهَجْم: العُلْبة، وَالْجمع أهجام. وَأنْشد: إِذا أُنيخت والتقَوا بالأَهجامْ أوفتْ لَهُم كَيْلا سريعَ الإغذامْ الإغذام: الْأَخْذ الْكثير من كل شَيْء يُقَال: أَخذ الشيءَ فأغذمَه، إِذا أَخذه أخذا كثيرا. قَالَ: وَيُقَال: جَاءَ الْقَوْم هَطْلَى، وهم الَّذين يجيئون من كل جَانب، وَكَذَلِكَ الْإِبِل إِذا جَاءَت من كل جَانب، كَمَا قَالُوا: جَاءَت السِّهَام حَتْنَى، إِذا جَاءَت من كل وَجه، وَقَالَ قوم: إِذا جَاءَ بَعْضهَا فِي إِثْر بعض. وَأنْشد: وَهل غَرَضٌ يبْقى على حَتَنَى النَّبْل قَالَ أَبُو زيد: المهانِغة من النِّسَاء: المغازلة. وَقَالَ: الرَّهِقة والخَرِعة: الْفَاجِرَة. وَأنْشد: (وفيهنّ أشباهُ المها رَعَتِ المَلا ... نواعمُ بيضٌ فِي الْهوى غيرُ خُرَّعِ) قَالَ: وَيُقَال: تَهَكَّرَ الرجلُ، إِذا تحيّر وحَصِرَ فِي مَنْطِقه. وتَهَكَّرَ الْحَادِي، إِذا حارَ. قَالَ: وَسمعت كلبياً يَقُول: مَا أَدْرِي أيُّ الهُوز هُوَ، يُرِيد أيّ النَّاس هُوَ. قَالَ: وسمعته يَقُول: الهَجير: مَا يبس من الحَمْض.) قَالَ: وَسمعت: مَا زَالَ ذَاك أهجورته، فِي معنى إهجيراه. قَالَ: والعِراس: أَن يُربط حَبل فِي مفاصل ذراعَي الْبَعِير من فَوق العُنُق. والنَّزْق: أَن يُملأ السِّقاء والإناء إِلَى رَأسه. وَيُقَال: مُطِرَ مكانُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى نُزِقت نِهاؤه، قَالَ أَبُو بكر: الْموضع الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ المَاء يُقَال لَهُ نِهْيٌ، وَالْجمع نِهاء، وَهِي الغدران. قَالَ: والنَّزْر: ورم يَأْخُذ النَّاقة فِي ضَرعها، نَاقَة منزورة.

стр. 1254

وَيُقَال: نزرتُك فأكثرتُ، أَي أمرتُك. قَالَ: وَيُقَال للريح إِذْ هبّت ثمَّ سكنت: هَذِه نَغْرة نجم كَذَا وَكَذَا، مثل البَعْرة سَوَاء، وَيُقَال نَعْرة بِالْعينِ غير مُعْجمَة، وَهِي الدُّفعة من الرّيح والمطر. وَقَالَ أَيْضا: البَغْرة: الدُّفعة من الْمَطَر المُنْكَرة، والنَّعْرة: الدُّفعة من الرّيح. قَالَ: والمِنْفَجة: الْقوس الَّتِي يُندف بهَا الْقطن، ووترُها الكِسْل. وَأنْشد: وأَبغِ لَهُ مِنْفَجَةً وكِسْلا قَالَ: وَيُقَال: نشِمت الأرضُ، إِذا ثَرَّتْ بِالْمَاءِ. قَالَ: والمَمْناة من الأَرْض: السَّوْدَاء، وَهِي السَّبْتاء، وَالْجمع السَّباتَى. قَالَ: وَيُقَال: مَا أخذتُ إلاّ نَتْشاً، أَي قَلِيلا. قَالَ: وَيُقَال: مَا بضعتُه بِشَيْء، أَي مَا أَعْطيته شَيْئا. قَالَ: وَيُقَال: نسَّت دابّتُك تَمِسّ نسيساً، إِذا عطشت، وأنسستَها أَنْت. وَأنْشد: (أوردتُه بعد الهُدوِّ شَوازباً ... يَخْبِطْنَ أنجِيةً لهنّ نَسيسُ) قَوْله: أوردته، أَرَادَ مَاء إبَلاً، والشوازب. اليُبَّس المهازيل، وأنجِية: جمع نِجاء، وَهُوَ السَّحَاب، وشازِب وشاسِف وَاحِد. قَالَ: وَقَالَ الكِلابي: تكلّم فأنكعتُه وَشرب فأنكعتُه، إِذا نغّصت عَلَيْهِ. قَالَ: والخَيمة: ظُلّة من شجر، وَالْجمع خِيام، وَهِي العُنّة أَيْضا، وَالْجمع عُنَن. والأخبية بيُوت الْأَعْرَاب، فإذأ ضَخُمَ فَهُوَ بَيت، وَإِذا كَانَ أعظم من ذَلِك فَهُوَ مِظَلّة، فإذأ جَاوز ذَلِك فَهُوَ دَوْحة، وَذَلِكَ تَشْبِيه بِالشَّجَرَةِ الْعَظِيمَة. قَالَ: والوَعْل: والمَنْجَى. وَأنْشد: وَلم أكن دارجةً ونَعْلا) إِذْ لم أجِدْ عَن أمرِ شرٍّ وَعْلا أَي لم أكن ذليلاً كذلّ النَّعْل، وَقَالَ أَيْضا: أَي لم أكن فِي ذِلّة الدارجة على الأَرْض من الهَوامّ أَو النَّعْل فِي ابتذالها. وَقَالَ أَبُو زيد: الفَناة: الْبَقَرَة الوحشية، وَالْجمع فَناً. قَالَ: (وفَناةٍ تبغي بحَرْبَةَ طِفْلاً ... من ضَبيحٍ قَفَّى عَلَيْهِ الخَبالُ) أَي الْهَلَاك. وَقَوله: من ضبيح من قَوْلهم: ضَبَحَتْه النارُ أَو الشمسُ، إِذا أثّرت فِيهِ وقَفَّى عَلَيْهِم الدَّهْر، إِذا أهلكهم. قَالَ: والتذويح: التَّفْرِيق ذوّحَها وذاحها، إِذا فرّقها. قَالَ: فأبْشِري بِالْبيعِ والتّذويح وَقَالَ أَبُو مَالك: مُفْرَغ الدَّلْو من الْحَوْض من مقدمه: إزاؤه، وعُقْره وعَقْره: مؤخَّره. قَالَ الشَّاعِر: (فَرَمَاهَا فِي فرائصها ... بِإِزَاءِ الْحَوْض أَو عُقْرِهْ) وعَضُداه: جانباه. قَالَ الراجز: إِذا دَنَتْ من عَضُدٍ لم تَزْحَل عَنهُ وَإِن كَانَ بضَنْكٍ مَازِل لم تَزْحَل: لم تتنَحّ عَنهُ والمَأْزِل: المَضيق. ووسطه: مَطَرته. وَمَا يبْقى فِي أَسْفَله من كَدره وطِينه: غِرْيَنه وغِرْيَله. ومَطَلَته ومَسَطَته وسِرحانه: وَسطه. وصُنْبوره: ثَقْبه الَّذِي يخرج مِنْهُ الماءُ إِذا غُسل. وبَيْبَته: الَّذِي يسيل من مُفْرَغ الدَّلْو إِلَيْهِ، وَبِه سُمّي الرجل بَيْبَة. وَأنْشد لجرير: ومارَ دمٌ من جَار بَيْبَةَ ناقعُ مارَ يمور، إِذا تحرّك، يَعْنِي مارَ دَمه. قَالَ: والوَلْق: تتَابع الضَّرْب، والمَلْق: ضَرْبَة بعد ضَرْبَة.

стр. 1255

وَيُقَال للطلْعة قبل أَن تنشقّ: ضبّة، وَالْجمع ضَبّات وَإِذا خرج طَلْعُها تامّاً فَهُوَ ضِبابها. قَالَ الشَّاعِر: (يُطِفْن بفُحّالٍ كَأَن ضبابَه ... بطونُ المَوالي يَوْم عيدٍ تَغَدَّتِ) فَإِذا تفلَّق أوَّلُ الطَّلع قيل: تبسّمَ وضَحِكَ، وَمَا أَكثر ضاحكَ نخلكم، وَالَّذِي فِي الطَّلعة يُقَال لَهُ) الوَليع والإغريض والكُفرَّى فَإِذا اسْتَدَارَ فَهُوَ الحَصْل والحَصِل بتحريك الصَّاد وتسكينها. وَقَالَ أَبُو زيد: ذَرِبَت مَعِدَتُه وعَرِبَت، إِذا فَسَدَت. وَقَالَ: تغطمطَ المَاء وتغطغطَ، إِذا اضْطربَ موجُه. وَقَالَ: شيخ تاكٌّ وفاكٌّ، إِذا كَانَ قد أضعفته السنُّ. وَقَالَ أَبُو زيد: الوَغيرة والصَّحيرة، وَهُوَ اللَّبن الَّذِي يُلقى فِيهِ الرَّضْف. وَقَالَ: الشواء المرعبَل: المشرح والمشرَّج بِالْجِيم أَيْضا، وَهُوَ المقطَّع. وَقَالَ: والمرتجِل: الَّذِي يَقع برِجل من جَراد فيشتوي مِنْهَا والرِّجل: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَرَاد. قَالَ: (كدُخان مرتجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ ... غَرثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مبلولا) قَالَ: والضَّمْد: أَن يصادق الرجلُ امْرَأتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة. وَأنْشد: إِنِّي رأيتُ الضَّمْدَ شَيْئا نُكْرا لَا يخْلِص الدهرَ خليلٌ عِشْرا ذاقَ الضِّمادَ أَو يزورَ القَبْرا عِشراً يَعْنِي المعاشَرة يَقُول: من ذاق الضماد واعتاده لم يخْلِص معاشرة صديق أبدا. قَالَ أَبُو بكر: وَإِذا رعت الْإِبِل ضَرْبَيْنِ من النبت فَهُوَ ضَمْد نَحْو اليبيس والرُّطْب. قَالَ: وَيُقَال: بَات فلانٌ إسراءَ القُنْفُذ، يُرِيد أَن القُنْفُذ لَا ينَام، فَيَقُول: هُوَ يَدِبّ إِمَّا لسَرِق أَو لزِناء. قَالَ: والعِفار، عِفار الْكلأ: ثَلَاث بَقَلات يبْقين حَتَّى ينصرم البَقْل. قَالَ: وَهن السَّعْدانة والحُلّبة والقُطْبة. قَالَ أَبُو بكر: الحُلّبة، بتَشْديد اللَّام: نبت يُدبغ بِهِ، وَالَّذِي يَأْكُلهُ النَّاس الحُلُبة، بِالتَّخْفِيفِ وضمّ اللَّام. وَأنْشد: دَلوٌ تَمَأّى دُبغت بالحُلّبِ قَالَ: والهَوْبَجة: المرتفعة من الأَرْض فِيهَا حَصى. والوَضيعة: حِنْطَة تُدَقّ ثمَّ يُصَبّ عَلَيْهَا سمن وتؤكل. قَالَ: والنجيرة: نبت عَجِزٌ قصير لَا يطول.) قَالَ: وَالْفَقِير: الْبِئْر الَّتِى تُفْقَر إِلَى بِئْر أُخْرَى. قَالَ الراجز: مَا ليلةُ الفَقير إلاّ شَيطانْ يَعْنِي بِئْرا. قَالَ: والصَّفَق: المَاء الَّذِي يخرج من السِّقاء الْجَدِيد الَّذِي ينضح مِنْهُ. قَالَ رؤبة: يَنْضِحْن ماءَ البَدَنِ المُسَرَّا نَضْحَ البَديع الصًفَقَ المُصْفَرّا المُسَرّا: الَّذِي قد كتمته فِي أبدانها، من قَوْلهم: أسَرّه يُسِرّه فَهُوَ مُسِرّ وَذَاكَ مُسَرّ. وَيُقَال: أنتغَ إنتاغاً، إِذا اسْتغْرب فِي الضَّحِك. قَالَ الشَّاعِر: (فَمَا يُنْتِغون الضِّحْكَ إلاّ تبسُّماً ... وَلَا يَنْبِسون القولَ إلاّ تناجيا) قَالَ أَبُو بكر: يُقَال: ضِحْك وضَحِك وكِذْب وكَذِب، وهما بِالتَّحْرِيكِ وَفتح الأول أَعلَى وأوضح. قَالَ: والشخيص من الرِّجَال: الَّذِي لَهُ رُواء، وَكَذَلِكَ من الْخَيل. والأشْدَف من الرِّجَال وَالْخَيْل: الْعَظِيم الشَّخْص، وَهُوَ مَأْخُوذ من الشّدَف، والشَّدَف: الشَّخْص.

стр. 1256

قَالَ: وَيُقَال للقَليب من المَاء: مِلْك. قَالَ: وَيُقَال: لي فِي هَذَا الْوَادي مِلْك، أَي قَليب مَاء. قَالَ أَبُو بكر: وَلَا تسمّى الْبِئْر قَليباً حَتَّى يكون فِيهَا مَاء. قَالَ أَبُو زيد: الخناسير: الدَّواهي. وَأنْشد لحُريث بن جَبَلة الغذري: (وَذَاكَ آخرُ عهدٍ من أخيكَ إِذا ... مَا الْمَرْء ضمَّنه اللَّحْدَ الخناسيرُ) وَإِنَّمَا أَرَادَ الحفرة فَجَعلهَا داهية. قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: دَرَهْتُ على الْقَوْم، إِذا جئتَ إِلَيْهِم وَلم يشعروا. قَالَ: والدُّوَدِن والدُّوَدم وَاحِد، وَهُوَ الَّذِي يُسمى دم الْأَخَوَيْنِ. قَالَ: وَقَالَ لي أَعْرَابِي: الدُّودِن والدّوَدِم شَيْء أَحْمَر يُطلى بِهِ وُجُوه الصّبيان من الخافي، يُرِيد الجِنَّ. قَالَ: والنُّقاوَى: ضرب من الحَمض، الْوَاحِدَة نُقاوة. وَأنْشد فِي ذَلِك: حَتَّى شَتَتْ مثلَ الأشاءِ الجُونِ إِلَى نُقاوى أمْعَزِ الدَّفينِ الأمْعَز: أَرض تركبها حِجَارَة غِلَاظ، والمَعْزاء والأمْعَز وَاحِد والدَّفين: مَوضِع. وَقَالَ: امْرَأَة شَوالة: نَمامة. وَقَالَ الراجز:) يَا صاحِ ألْمِمْ بيِ على القَتّالَهْ لَيست بِذَات نيْرَبٍ شَوّالَهْ وَقَالَ: النَكَل: عِناج الدَّلْو. وَأنْشد: يَشُدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وأكرابْ العِناج: الْحَبل الَّذِي يُشدّ تَحت الحلو إِذا كَانَت ثَقيلَة والأكراب: جمع كَرَب، وَهُوَ الْحَبل الَّذِي يُشَدّ على العَراقي ئم يُشَدّ بِهِ طرف الرشاء. وَقَالَ: المَناب: الطَّرِيق إِلَى المَاء. وَأنْشد: (بِرَأْس الفلاة وَلم تنحدر ... ولكنّها بمنابٍ سِوَى) أَي عَدْل بَينهم. قَالَ: وَيُقَال: تبذّح السحابُ إِذا مَطَرَ. قَالَ: والنَّضائض: الْمَطَر الْقَلِيل. والنَّضائض أَيْضا: صَوت نشيش اللَّحْم يُشوى على الرضْف. قَالَ الراجز: تَسْمَعُ للرَّضْف بهَا نَضائضا قَالَ: والنِّجاش: الْخَيط الَّذِي يجمع بِهِ بَين الأديمين لَيْسَ بخَرْز جيد ثمَّ القِشاع، وَهِي الرقعة الَّتِي تُجعل عَلَيْهِ فَإِذا خُرزت فَهِيَ العِراق. قَالَ: والنَّكَعة، نَكَعة الطُرثوث: أَعْلَاهُ، وَهِي حَمْرَاء. والنَّكَعة أَيْضا: صَمْغة حَمْرَاء. قَالَ: وَتقول هُذيل: أنشأتِ الناتةُ، إِذا لَقِحَت. قَالَ: وسمعتُ خُزاعياً يَقُول: نقُول للطِّيب إِذا كَانَت لَهُ رَائِحَة طيّبة إِنَّه إنْقِيض. قَالَ: وَقَالَ الخُزاعي: النَّجود من الْإِبِل: الشَّدِيدَة النَّفْس. وَيُقَال: أشويتُ الرجلَ، إِذا وهبتَ لَهُ شَاة. وَمِنْه قَول الْأسود بن يَعْفُر: (يَشْوي لنا الوَحَدَ المُدِلَّ حِضارُه ... بشَريج بينِ الشدِّ والإروادِ) أَي يصرعه حَتَّى يُشْوِيَه. قَالَ أَبُو بكر: الوَحَد: كل شَيْء انْفَرد فَهُوَ وَحَد، وَأَرَادَ هَاهُنَا الثور الوحشيّ أَو الظبي المُدِل حِضارُه، أَرَادَ المُدِلّ بإحضاره وَقَوله بشَريج، الشريج: الْمَخْلُوط. وَقَالَ قيسي: طَسِمَ الرجل وجَفِسَ، إِذا اتَّخم. وَقَالَ أَبُو زيد: سَمِعت: طَسِىء الرجلُ، إِذا اتّخم. قَالَ: والتنوُّع: التذبذب وَالِاضْطِرَاب.) قَالَ: وَيُقَال: حَدَسَ ناقتَه، إِذا وَجَأَ بشفرته فِي سَبَلتها أَو مَنْحَرها. وَيُقَال: حَدس بِهِ الأرضَ، إِذا صرعه. وحَدَسَ فِي

стр. 1257

نَفسه حَدْساً، إِذا ظنّ. قَالَ: والتزوُّل من قَوْلهم: رجل زَوِلٌ، أَي ظريف. وَقَالَ أَبُو زيد: قيل للعنز: مَا أعددتِ للشتاء قَالَت: الذَّنَبُ لَيّاً، والاسْتُ جَهْوَى. قَالَ: الجَهْوَى تُمَدّ وتُقصر، وَهِي المكشوفة. وَقيل للضأن: مَا أَعدَدْت للشتاء قَالَت: أُجَزّ جُفالاً، وأولَّد رُخالاً، وأَحلب كُثَباً ثقالاً، وَلنْ ترى مثلي مَالا. وَقيل للحمار: مَا أَعدَدْت للشتاء قَالَ: جبهةً كالصَّلاءة وذَنَباً كالوَتَر. وَقَالَ أَبُو زيد: النَّطّاط: الَّذِي يَنِطّ فِي الْبِلَاد يذهب فِيهَا نطَّ يَنِطّ نَطّاً. وَيُقَال للشديد من الرِّجَال: حَبيلُ بَراحٍ، وللأسد أَيْضا: حَبيلُ بَراحٍ، أَي حَبيس بَراحٍ، وَيُرَاد بذلك الشجَاعَة لِأَنَّهُ إِذا حُبس بالبَراح لم يَفِرّ والبَراح: المستوي من الأَرْض. قَالَ: وَيُقَال: زها الرجلُ بِالسَّيْفِ، إِذا لمع بِهِ. وزها السِّراجُ وأزهاه الرجل، وَهُوَ أَن يضيئه. قَالَ: وَيُقَال للرجل فِي الدُّعَاء عَلَيْهِ: أَربْتَ من يَديك. قَالَ أَبُو بكر: فَقلت لأبي حَاتِم: مَا معنى هَذَا. فَقَالَ: شَلّت يدُه. وَسَأَلت عبد الرَّحْمَن فَقَالَ: أَن يسْأَل بهما الناسَ. قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: هَذَا الْبَيْت عُقْر هَذِه القصيدة، أَي أحسنُها. قَالَ: وَيُقَال: حَفاه يَحفوه حَفْواً، إِذا أعطَاهُ. وحفوته: منعتُه. وحفأتُ بِهِ الأَرْض: ضربتُ بِهِ. قَالَ أَبُو بكر: وَيُقَال فِي هَذَا: جَفَأتُ، بِالْجِيم، عَن غير أبي زيد. قَالَ: والوِقام: الْحَبل والوِقام: السَّيْف والوِقام: الْعَصَا والوِقام: السَّوط. قَالَ أَبُو زيد: الإشْفَى والمِبْقَر والمِسْرَد وَاحِد. قَالَ: والعِدْفة والحِذْفة: الْقطعَة من الثَّوْب احتذفتُ الثَّوْب، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة واعتدفتُه، إِذا قطعته، بِالدَّال غيرَ مُعْجمَة. وَقَالَ: الطَّبْل والطَّمْش والطَّبْش والطَّبْن: الْجمع من النَّاس. قَالَ: والطَّبْل أَيْضا: ضرب من الثِّيَاب. قَالَ: والطابون: الْموضع الَّذِي تُطبن فِيهِ النَّار، أَي تُدفن. قَالَ: والدَّهْداء: النَّاس، يُمَدّ وُيقْصَر. قَالَ: وَيُقَال: مُهْتُ الرجلَ وأمَهْتُه، إِذا سقيتَه المَاء. وَقَالَ: جَدِيّة الرجل وجَديلته وشاكلته وجِدلاه، الْوَاحِد مِنْهُمَا جِدْل، وحُوزيّته وقُطْره سَوَاء،) وَهِي النَّاحِيَة. قَالَ: وَيُقَال: عَرَوْتُه وعَفَوْتُه وجَدَيْتُه وعَرَيْتُه واجتديتُه واعتريتُه واعتفيتُه كُله وَاحِد، إِذا جئتَ تطلب معروفه. قَالَ: وَيُقَال: أخذت الشَّيْء بزَوْبَره وزَأْمَجه وزَأْبَجه وجَلَمته وظَليفته وزَأْبَره، أَي بأجمعه. قَالَ: وَيُقَال: عملتُ بِهِ العِمِلَّيْن، وبلغتُ بِهِ البِلَغَيْن، إِذا استقصيت فِي شَتمه وأذاه. وَقَالَ: الجَهيز: السَّرِيع السَّابِق. قَالَ: وَيُقَال: هُوَ أَحمَق من جَهيزة، وَهُوَ الضَّبُع. وَقَالُوا: أَحمَق من أمّ عَامر، وَهِي الضبُع. وَقَالَ: إبل أمغاص، إِذا كَانَت متشابهة، وَكَذَلِكَ الْغنم وَقد أفرده بعضُ الْعَرَب فَقَالَ: الْوَاحِد مَغَص. وَأنْشد: أنتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرجورا أدْماً وعِيساً مَغَصاً خُبورا الجُرجور: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْإِبِل والخُبور: جمع خُبْر، وَهِي الغزيرة من الْإِبِل. وَقَالَ أَبُو زيد: إموان مثل غِلمان وصِبيان ونِسوان. وَأنْشد: (أمّا الإماءُ فَلَا يدعونني ولدا ... إِذا ترامى بَنو الإموان بالعارِ) قَالَ: والشَّرَى: نَاحيَة الطَّرِيق، وَالْجمع أشراء. قَالَ الراجز:

стр. 1258

ظلّت خناطيلَ بأشراء الحَرَمْ الخَناطيل: الفِرَق. قَالَ: والمِقْأب: الرجل الرَّغيب الْكثير الشُّرب للْمَاء، وَهُوَ القَؤوب أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: (أَرَانِي بِأَرْض لَا يزَال يَغولني ... بهَا أرْقَميُّ للحِلاب قَؤوبُ) الحِلاب: اللَّبن. قَالَ: وَيُقَال: رجل يعلِّك مالَه، أَي يُحسن القيامَ عَلَيْهِ. وَأنْشد: (وكائنْ من فَتى سَوْءٍ ترَاهُ ... يعلِّكُ هَجْمَةً خُمْراً وَجُونا) قَالَ: والوَئيب: الرَّغيب. قَالَ: وَيُقَال: قسَّس الرجلُ ماشيتَه، إِذا روّحها. قَالَ الطِّرمّاح وَهُوَ بكَرْمان:) (فيا سَلْمَ لَا تَخْشَيْ بكَرْمانَ أَن أرى ... أقسِّسُ أعراجَ السَّوام المروَّح) العَرْج: مَا بَين الثلاثمائة بعير إِلَى الأربعمائة. وَيُقَال: مياه شُعوب، أَي بعيدَة، الْوَاحِد شَعْب. وَأنْشد: (كَمَا شمَّرت كَدراءُ تَسقي فراخَها ... بعَرْدَةَ رِفْهاً والمياهُ شُعوبُ) قَالَ أَبُو بكر: سَقْيُ الرِّفْه كلَّما عَطش، يُقَال: إبل رافهة، إِذا كَانَت تَرِد كلّما شَاءَت، وَإِنَّمَا يكون هَذَا بنزول الرجل على المَاء. قَالَ أَبُو زيد: العَصْف: الْكسْب عصفتُ واعتصفتُ، إِذا اكتسبتَ. قَالَ الشَّاعِر: (فلولا عَصْفُه لوُجدتَ فَسْلاً ... لئيمَ الْكسْب كسبُك كسبُ وَغْدِ) وَقَالَ: إبل خَرانِف: غِزار. وَأنْشد: (وصَدَّ الحَواريّات عني كَأَنَّهَا ... خلايا مُرِدّاتُ الضروع خَرانِفُ) أردّت النَّاقة، إِذا وَرِمَ ضَرعها والخَلِيّة: الَّتِي يَخْلُو بهَا أهل الْبَيْت ليشربوا لَبنهَا. وَقَالَ: الدَّيْسَق والفاثور والقُدْمور وَاحِد، وَهُوَ الخوان من الْفضة. قَالَ الْأَصْمَعِي: الجَوْن: الْأَبْيَض وَالْأسود والأحمر. قَالَ لبيد: (جَوْنٌ بِصارةَ أقفرتْ لمراده ... وخَلا لَهُ السُّوبانُ والبُرْعومُ) فالجَون هَاهُنَا: حمَار وَحش، وَهُوَ الْأَبْيَض. وَقَالَ آخر: يُبَادر الأشباحَ أَن تَغِيبا والجَونةَ البيضاءَ أَن تؤوبا وَقَالَ آخر فى الْأسود: جَونٌ دَجوجيٌّ وخِرقٌ مِعْسَفُ يَرْمِي بهَا البيداءَ وَهُوَ مُسْدِفُ الدَّجُوجيّ: الشَّديد السوَاد وَرجل خِرْق: متخرق فِي الْأُمُور مِعْسَف: يعتسف الآخر. وَقَالَ آخر فِي الجَون الْأَحْمَر: تأوي إِلَى رِزِّ غِدَفْنٍ قَرْقارْ فِي جَونةٍ كقَفَدان العطّارْ غِدَفْن وغِدَفْل جَمِيعًا من لفظ أبي بكر الغِدَفْل: السابغ

стр. 1259

الذَّنب من الْإِبِل، والرِّز: الصَّوْت. قَالَ) أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: لم يذكر الْأَصْمَعِي الْأَحْمَر، وَإِنَّمَا ذكر الْأَبْيَض وَالْأسود، وَإِنَّمَا أَخذ هَذَا عَن بعض أهل اللُّغَة وَلم يسمِّه. قَالَ أَبُو بكر: ذكره عبد الرَّحْمَن عَن عَمه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ابْن جَمِير: اللَّيْل المظلِم، وَابْن نَمِير: اللَّيْل المقمِر، وابنا سَمِير: اللَّيْل وَالنَّهَار. قَالَ الشَّاعِر: (وإنّيَ من عَبْسٍ وَإِن قَالَ قَائِل ... على رغمهم مَا أسْمَرَ ابنُ سَميرِ) ويُروى: مَا أنْمَر ابْن نَميرِ، أَي مَا أمكنَ فِيهِ السَّمَرُ. وَقَالَ الآخر: (وَلَا غَرْوَ إلاّ فِي عَجُوز طرقتُها ... على فاقة فِي ظلمَة ابنِ جَميرِ) وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الهِتْر: العَجَب. قَالَ الشَّاعِر: يُرَاجع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا والأَدْب: العَجَب. قَالَ: أدْبٌ على لَبّاتها الحَوالي أَي يتعجب من هَذِه اللَبّات الَّتِي عَلَيْهَا الحَلْيُ. والهَكرُ: العَجَب. قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلي: فاعْجَبْ لذَلِك فِعْلَ دَهْرٍ واهْكَرِ والغَرْو: العَجَب. قَالَ طرفَة: (وَلَا غَرْوَ إلاّ جارتي وسؤالُها ... أَلا هَل لنا أهلٌ سُئلتِ كذلكِ) والبَطيط: العَجَب. قَالَ الْكُمَيْت: (ألمّا تَعجبي وتَرَي بَطيطاً ... من اللاّئين فِي الحِقَب الخوالي) والفِنْك: العَجَب. وَقَالُوا: القِرْطيط: العَجَب، وَقد مرّ ذكره. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول هُذيل: لَا آلو كَذَا وَكَذَا، أَي لَا أستطيعه، وَجَمِيع الْعَرَب يَقُولُونَ: لَا آلو، أَي لَا أدَع جهداً. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تشوَّهتُ شَاة، إِذا صِدْتَها. وَقَالَ: القِتْرة وَابْن قِتْرة: حَيَّة دقيقة. وَقَالَ: أنضاد الرجل: أنصاره وَمن يغْضب لَهُ. وَأنْشد للأعشى: (وقومُك إِن يَضمنوا جَارة ... يَكُونُوا بِموضع أنضادها) ) قَالَ الْأَصْمَعِي: الرِّباط: الْخَيل. وَأنْشد لرجل من عَبْس: (فَإِن الرباطَ النُكْدَ من آل داحس ... جَريْنَ فَلم يُفْلِحْنَ يومَ رِهان) (فسيَّبْنَ بعد الله مَقْتَلَ مالكٍ ... وطَرَّحْنَ قيسا من وَرَاء عُمانِ) ويُروى: فقَضيْنَ بعد الله، وَكَانَ الْأَصْمَعِي ينشده: قَضَيْنَ بِإِذن الله. قَالَ: والأَطِير: الْكَلَام وَالشَّر يَأْتِيك من مَكَان بعيد، وَأَصله قَوْلهم: أطرّي فَإنَّك ناعلة. وَأنْشد: (أتطلُبني بأَطِير الرِّجَال ... وكلَّفتَني مَا يَقُول البَشَرْ) قَالَ أَبُو بكر: هَذَا الْمثل يُقَال فِيهِ: أظرّي بالظاء الْمُعْجَمَة، وأطِرّي بِالطَّاءِ غير مُعْجمَة، فَمن قَالَ بالظاء الْمُعْجَمَة أَرَادَ: ارْكَبِي الظُّرَر، وَهِي الأَرْض تركبها الْحِجَارَة المحدَّدة تشُقّ على الْمَاشِي، وَمن قَالَ بِالطَّاءِ غير مُعْجمَة أَرَادَ: خذي أطرار الطَّرِيق، أَي نواحيَه.

стр. 1260

قَالَ: وَيُقَال: شزرَه بالسِّنان، إِذا طعنه بِهِ. وَيُقَال: آل الرجلُ عَن الشَّيْء، إِذا ارتدّ عَنهُ، مِثَال عالَ. وَأنْشد: (تَؤول لشُؤبوبٍ من الشَّمْس فَوْقهَا ... كَمَا آلَ من حَرِّ السِّنان طريد) أَرَادَ قِطْعَة من حَرّ الشَّمْس والشُّؤبوب: السَّحَاب. وَقَالَ: الفِرْصة: النَّصِيب من المَاء فِي وقتٍ يُسقى بِهِ النّخل. قَالَ الشَّاعِر: (وَكَانَ لَهَا من مَاء سَيْحانَ فِرْصَةٌ ... أذاعَ بهَا نجمٌ من القيظ دابرُ) والفِرصة أَيْضا: الْعَانَة والعانة: النَّصِيب من المَاء بلغَة عبد الْقَيْس. وَأنْشد: (وَبَات محلُّهم أضواجَ طِبْنٍ ... لمَشْبَرةٍ لعانته تَهاري) طِبْن: مَوضِع والمَشْبَرة: نهر منخفض تغيض فِيهِ الْمِيَاه. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: المَشْبَرة: النَّهر الصَّغِير بَين نهرين يَأْخُذ من هَذَا وَهَذَا، وَهُوَ نهر يتصفّى فِيهِ مَاء أَرض أَعلَى مِنْهُ، والعانة: الفِرْصة، وَهِي الحصّة من المَاء. والضَّوج: منعطف الْوَادي، وتَهاري: لعلّه تَفاعُل من الانهيار من فَوق إِلَى أَسْفَل. وَأنْشد: (كَرَاهِيَة أَن يستبدَّ بأَمْره ... وألاّ يرى أمرا كثيرا مَثابرُهْ) قَالَ: والقَراح: البَحْت الَّذِي لَا يخلطه شَيْء، وَإِنَّمَا أَخذ ذَاك من قريحة الْإِنْسَان، وَهِي طَبِيعَته. وَحكى الْأَصْمَعِي عَن بعض الْعَرَب: أَنا أعرف تَزْبِرتي، أَي خطي. وَقَالَ: الضَّحْضاح بلغَة هُذيل: الْكثير، وبلغة سَائِر الْعَرَب: المَاء المتضحضح، أَي المترقرق) على وَجه الأَرْض. وَأنْشد الهُذلي: أُدْمٌ تعطّفَ حولَ الْفَحْل ضَحْضاحُ أَي كثير. وَقَالَ: والوَضَح: الْبيَاض، وكل أَبيض وَضَحٌ، وَبِه سُمّي الوَضِح فِي الْخَيل مثل التحجيل والغُرَر. والوَضَح: اللَّبن أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر: (عَقَّوا بسهمٍ فَلم يشْعر بِهِ أحد ... ثمّ استفاءوا وَقَالُوا حبّذا الوَضَحُ) يعيِّر قوما أَنهم رَمَوا بِسَهْم فَلم يَضُرُّوا بِهِ أحدا، وعَقا: رمى، ثمَّ استفاءوا، أَي رجعُوا، وَقَالُوا: حبّذا الرُّجُوع إِلَى أهلنا وشربُ اللَّبن. قَالَ: وَيُقَال: مَا بِالدَّار كَتيع، وَمَا بهَا عَريب، وَمَا بهَا دِبِّيج، وَمَا بهَا دُبِّيّ، وَمَا بهَا طُوئيّ، وَمَا بهَا طُوريّ، وَمَا بهَا طُورانيّ، وَمَا بهَا نافخُ ضَرْمَةٍ، وَمَا بهَا نافخُ نارٍ، وَمَا بهَا وابِر، وَمَا بهَا شَفْر، وَمَا بهَا كَرّاب، وَمَا بهَا صافر، وَمَا بهَا نُمِّيّ. قَالَ أَبُو حَاتِم: وَلم يقل الْأَصْمَعِي دَيّار وَلَا دَيّور لِأَن فِي الْقُرْآن دَيَّاراً. أخبرنَا العكْليّ عَن الحِرمازي قَالَ: الضَّيّاط والضَّيْطار: تَاجر يكون فِي مَكَانَهُ لَا يبرح. وَقَالَ الحِرمازي: الشِّفّ: الْفضل والشِّفّ: النُّقْصَان، وَهُوَ عِنْدهم من الأضداد. وَقَالَ: جُفّ الشَّيْء: شخصه وقُفّه: ظَهره. وَقَالَ: رجل دِلَخْم، وَهُوَ الثقيل وكل دِلَخْم ثقيل. وَأنْشد: كلُّ دِلَخْم مِنْهُ يَغْرَنْديني قَالَ: وَيُقَال: نَمِّقْ هَذَا الكتابَ، أَي سَوِّ حُرُوفه. وَقَالَ: بعير دَلَعْثَى: كثير اللَّحْم والوَبَر وَكَذَلِكَ شيخ دَلَعْثَى. قَالَ: لَا تَنْكِحي شَيخا إِذا بَال ضَرَطْ كُلَّ دَلَعْثَى فَوق عَيْنَيْهِ الشَّمَطْ قَالَ: وَيُقَال: هجمَ الفحلُ شَوْلَه والعيرُ آتُنَه، إِذا طردها، وَأنْشد للفرزدق:

стр. 1261

(وَرَدْتُ وأردافُ النُّجُوم كَأَنَّهَا ... وَقد غارَ تَالِيهَا هجائنُ هاجم) أَي طاردٍ. وَقَالَ الراجز: والليلُ ينجو والنهارُ يَهْجُمُهْ) كِلَاهُمَا فِي فَلَكٍ يستلحِمُهْ وَقَالَ العُكْلي عَن الحِرمازي: الحَوْب: الْبَعِير، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار زجرا للبعير. وَقَالَ: بِئْر خَوْصاء: ضيّقة بعيدَة المَاء. وَأنْشد: (وخُوصٍ قد قرنتُ بهنّ خُوصاً ... تَجافَى الغيثُ عَنْهَا والخُضورُ) الخُضور: جمع خُضرة. قَالَ: وَيُقَال: كَلَبَ الرجلُ يَكْلِب، وَهُوَ أَن يمشي بالقفر فينبح فَتسمع الْكلاب نُباحه فتجيبه فَيعلم أَنه قريب من مَاء أَو حِلّة. وَأنْشد: (وداعٍ دَعَا بَعْدَمَا أقفرتْ ... عَلَيْهِ البلادُ وَلم يَكْلِبِ) ويُكْلِبِ جَمِيعًا، أَي لم يسمع نُباح الْكلاب. وَقَالَ العُكْلي: قَالَ الحِرمازي: بَرْقٌ إلاقٌ كبرق الخُلّب سَوَاء. وبَرْقٌ وِلافٌ: يكون لُمعتين متواليتين، وَذَلِكَ لَا يُخْلِف. والصَّوْر: أصل النَّخْلَة. وأنشدنا: كأنّ جِذْعاً خَارِجا من صَوْرِهِ مَا بَين أُذْنَيْه إِلَى سِنَّوْرِهِ سِنَّور الْبَعِير: مَوضِع ذِفْرَيَيْه. قَالَ: وَيُقَال: فِي لِسَانه حُكْلة وحُلْكة ورُتّة وتمتمة وفأفأة ولفلفة وغُتْمة وحُبْسة، وكلّه وَاحِد. (بَاب من اللُّغَات عَن أبي زيد) قَالَ أَبُو بكر: أمْلى علينا أَبُو حَاتِم قَالَ: قَالَ أَبُو زيد: مَا بُني عَلَيْهِ الْكَلَام ثَلَاثَة أحرف، فَمَا زَاد ردّوه إِلَى ثَلَاثَة وَمَا نقص رَفَعُوهُ إِلَى ثَلَاثَة، مثل أَب وَأَخ وَدم وفم وَيَد، فَإِذا ثنَّوا قَالُوا: أبان وأخان ودَمان وفَمان، فَإِذا رجعُوا إِلَى التَّمام قَالُوا: أبَوان وأخَوان ودَمَيان وفَمَيان، وَقد قَالُوا: فَمَوان ودَمَوان، وَهُوَ أَعلَى، ويَدَيان، وَإِذا جَاءَ الْجمع قَالُوا: آبَاء وإخوة ودِماء وأفمام وأيْدٍ. قَالَ أَبُو بكر: لَا أَدْرِي مَا معنى قَوْله: فَمَا زَاد ردّوه إِلَى ثَلَاثَة، وَهَكَذَا أملاه علينا أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد وَلَا أغيّره. قَالَ الشَّاعِر فِي النَّاقِص والتمام من أَب: (أتفخر بالأبِينَ مَعًا علينا ... وَمَا آبَاؤُنَا بذَوي ضَغينا) وَقَالَ قُصيّ بن كلاب: (فَمن يَك سَائِلًا عنّي فإنّي ... بمكّةَ مَوْلِدي وَبهَا رَبِيتُ) (وَقد رَبِيَتْ بهَا الآباءُ قبلي ... فَمَا شُئيَتْ أَبِيَّ وَلَا شُئيتُ) شُئيتُ: سُبقت، من قَوْلهم: شأوتُ الرجلَ، إِذا سبقته. وَقَالَ الخصين بن الحُمام فِي الدَّم: (فلسنا على الأعقاب تَدْمَى كلومُنا ... ولكنْ على أقدامنا تَقْطُر الدَّما) قَالَ الْأَصْمَعِي: غَلِطَ أَبُو زيد، إِنَّمَا أَرَادَ الشَّاعِر: تقطر الكلومُ الدمَ، وَهَذِه ألف إِطْلَاق. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: أَرَادَ أَبُو زيد أَن الْفِعْل للدم وَلكنه تكلّم بِهِ على التَّمام. وَقَالَ الآخر: (كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها ... أعقبتْها الغُبْسُ مِنْهُ عَدَما) (

стр. 1262

غَفَلَت ثمَّ أَتَت تَرْمُقُه ... فَإِذا هِيْ بعظامٍ ودما) (فأقامت فَوْقه ترشُفُهُ ... وأُعِيضَ القلبُ مِنْهُ نَدَما) قَوْله: ودما وَاحِد على التَّمام، أَرَادَ أَن الْألف هَاهُنَا من نفس الْحَرْف، وَهِي مَا كَانَ نُقص مِنْهُ، وزنُه قَفاً ورَحاً. وَأنْشد: (فَقُلْنَا أسلِموا إنّا أخوكم ... فقد برئتْ من الإحَن الصُّدورُ) وَقَالَ آخر: (لَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَأَبا رِياحٍ ... على طول التجاور مُنْذُ حِينِ) (لَيُبْغضني وأُبغضه وَأَيْضًا ... يراني دونه وَأرَاهُ دوني) (فَلَو أنّا على حجر ذُبحنا ... جرى الدَّمَيانِ بالْخبر اليقينِ) ) أَي لَا تختلط دماؤهما من التباغض. قَالَ أَبُو بكر: تَقول الْعَرَب إِن الرجلَيْن إِذا كَانَا متباغضين فقُتلا لم يخْتَلط دم هَذَا بِدَم هَذَا. وَقَالَ الراجز فِي الْفَم: يَا حَبّذا عينا سُليمى والفما والجِيدُ والنحرُ وثديٌ قد نما الْألف هَاهُنَا من نفس الْحَرْف. وَمثله: (وأنتَ الَّذِي استرعيتَ من كَانَ ظَالِما ... كَذَلِك من يسترعِ ذئباً يظلَّما) وَقَالَ فِي تَثْنِيَة فَم من النَّاقِص: (تواءمتْ من فَمَيْ نجلاءَ مؤيِسةٍ ... للمشفقين بجَيّاشٍ وفوّارِ) أَي جَاءَت بتوأم اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ. وَقَالَ الشَّاعِر فِي التَّمام: (هما نَفَثا فِي فيّ من فَمَوَيْهما ... على النابح العاوي أشدّ رِجامِ) قَوْله رِجام من المراجَمة. قَالَ أَبُو بكر: فَمن فمويهما تمّ الْكَلَام، ثمَّ قَالَ: على النابح المراجَمة فِي الْكَلَام أَن يجاوبه. وَقَالَ فِي أَب من النَّاقِص: (كريمٌ طابت الأعراقُ مِنْهُ ... وأَشْبَهَ فِعْلُه فِعْلَ الأَبِينا) وَقَالَ فِي الْأَخ النَّاقِص: (كريمٌ لَا تغيّره اللَّيَالِي ... وَلَا الّلأواءُ عَن عهد الأَخِينا) وَقَالَ فِي الْيَد من التَّمام: يَا رُبّ سارٍ باتَ مَا توسَّدا إلاّ ذِراعَ العَنْسِ أَو كفَّ اليدا وَقَالَ الآخر: (قد أَقْسمُوا لَا يمنحونكَ بَيعةً ... حَتَّى تَمُدَّ إليهمُ كفَّ اليدا) الْيَد هَاهُنَا وَاحِد على التَّمام. قَالَ: وَيَقُولُونَ: مِتُّ ومُتُّ ودِمْتُ ودُمْتُ فَمن قَالَ مِتُّ قَالَ يَمات. قَالَ الراجز: بُنَيَّ يَا سيّدةَ البناتِ

стр. 1263

أَرَادَ: بُنَيّتي. وَفِي هَذِه الأرجوزة: عِيشي وَلَا يَوْمي بِأَن تَماتي) وَرَوَاهُ أَيْضا: وَلَا يُؤمَنْ. وَأكْثر مَا يتكلّم بهَا طيّىء، وَقد تكلّم بهَا سَائِر الْعَرَب. وَمن قَالَ دِمْتُ قَالَ تَدام. قَالَ الراجز: يَا ليلَ لَا عَذْلَ وَلَا مَلاما فِي الحُبّ إِن الحبَّ لن يَداما وَتقول الْعَرَب: نسيتُ نِسْياناً ونِسْياً ونِساوةً ونِسْوةً، بِكَسْر النُّون فِي الْجَمِيع. وكتبت امْرَأَة من الْعَرَب إِلَى زَوجهَا: مَا أَدْرِي أصَرَمْتَ أم مَلِلْتَ أم نَسِيتَ. فَكتب إِلَيْهَا: (فلستُ بصَرّامٍ وَلَا ذِي مَلالةٍ ... وَلَا نِسْوَةٍ للْعهد يَا أمَّ جعفرِ) وَقَالَ آخر: (إِذا خَتَرَتْ بِذِي تَرَفٍ أجاءت ... عَلَيْهِ نِساوةَ العيشِ الرغيدِ) تَرَف: مَوضِع، وأجاءت: اضطُرّت. قَالَ: وَقَالُوا فِي ابْن: ابنُما، فزادوا فِيهِ الْمِيم كَمَا زادوا فِي الْفَم، وَإِنَّمَا هُوَ فَاه، وفُوه وفِيه مثل فَاه، فَلَمَّا صغّروا فاهاً قَالُوا فُوَيْه فثبتت الْهَاء. وَفِي التَّنْزِيل: بأفواهكم، وَلم يقل بأفمامهم. وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي أُمّ وأُمّان أُمّهات وأُمّات. قَالَ الله جلَّ ثَنَاؤُهُ: وأُمّهاتُ نِسَائِكُم لِأَن الأَصْل أُمَّهة. قَالَ الراجز: عِنْد تَناديهم بهالِ وَهَبي أُمَّهتي خِنْدِفُ والْياسُ أبي هال وهَبي: زجر من زجر الْخَيل. وَقَالَ فِي أُمّ: (لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مقلَّدةٌ من الأُمّات عارا) وَقَالَ فِي ابْن حِين اثبتوا الْمِيم: عذراءَ لم تَسْغَب وَلم تَسَقَّمِ وَلم يُصِبْها حَزَنٌ على ابْنُمِ وَقَالَ فِي الِاثْنَيْنِ: (منّا ضِرارٌ وابنُماه وحاجبٌ ... مؤجِّجُ نيرانِ المكارمِ لَا المُخْبي) وَقَالَ آخر فِي الِاثْنَيْنِ: لم يَبْقَ لي من دَرْدَق الصبيانِ) إلاّ بُنيّتان وابنُمانِ تَقول فِي الْوَاحِد: ابنُم وابنُمان وابنُمون، وَتقول فِي الْخَفْض: ابنَمِين. قَالَ الشَّاعِر: (أتظلم جارتَيك عِقالَ بَكْرٍ ... وَقد أُوتيتَ مَالا وابنَمِينا) أَي تظلمها فِي الْيَسِير وَقد أَغْنَاك الله. وَقَالَ أَبُو زيد: تَقول الْعَرَب: زَكَأتُ إِلَى فلَان، فِي معنى لجأت إِلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر: (وَكَيف أرهبُ أمرا أَو أُراعُ بِهِ ... وَقد زَكَأتُ إِلَى بِشر بن مروانِ) (فنِعْمَ مَزْكَأُ من ضَاقَتْ مذاهبُه ... ونِعْمَ من هُوَ فِي سِرٍّ وإعلانِ) وَالْعرب تَقول: بُطْل وباطِل وبُطول. قَالَ الشَّاعِر فِي البُطْل: (وكنتَ أَخا منادَمةٍ ولهوٍ ... وتَوْلاجٍ لدار البُطْل حينا) وَقَالَ الآخر: (لعَمْري وَمَا عَمْري عليَّ بهيّنٍ ... لقد نطقتْ بُطْلاً عليَّ الأقارعُ)

стр. 1264

وَقَالُوا: ظِلّ وظِلال وظُلول. وَقَالُوا: بُخْل وبَخَل وبُخول. قَالَ الشَّاعِر فِي الظُّلول: (لقد طُفْتُ فِي شَرق الْبِلَاد وغربها ... وَقد ضرّبتني شمسُها وظُلولُها) ضرّبتني: أصابتني. وَقَالَ الآخر فِي البُخول: إِذا البخيلُ لَجَّ فِي بُخولِهِ وغالَ فَضْلَ مالِه بغِيلِهِ كنتَ الَّذِي يعاش فِي فُضولِهِ غال واغتال وَاحِد، وَقَوله: بغِيله، أَرَادَ اغتياله. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: غَضِبَ الرجلُ وأَوِبَ وحَرِبَ وأَضِمَ، وكل هَذَا للغضب. قَالَ الراجز فِي أَوِبَ: لمّا أَتَاهُ خاطباً فِي أربعهْ أَوأَبَه وردَّ من جَاءَ معهْ وَقَالَ فِي أَضمَ: (فُرُحٌ بِالْخَيرِ إِن جاءهمُ ... وَإِذا مَا سُئلوه أَضِموا) وَالْعرب تَقول: أَنى لَك مَقْصُور، وأناء لَك مَمْدُود، وآنَ لَك مَحْذُوف.) قَالَ: وَتقول الْعَرَب: مشيتُ حَولك وحَوالك وحَوالَيك. قَالَ الراجز: أهَدَموا بيتَكَ لَا أَبَا لكا وَزَعَمُوا أَنه لَا أَخا لكا وَأَنا أَمْشِي الدَّأَلَى حَوالكا وَقَالَ أَبُو زيد: الْعَرَب تؤنّث السَّرَاوِيل، وَهِي اللُّغَة الْعَالِيَة، فَمن ذكّر فعلى معنى الثَّوْب ويؤنّثون العُقاب فَمن ذكّر فعلى معنى الطَّائِر ويؤنّثون الدَّلْو فَمن ذكّر فعلى معنى السَّجْل ويؤنّثون الذِّراع فَمن ذكّر فعلى معنى الْعُضْو. وَاللِّسَان الأَصْل فِيهِ التَّذْكِير، كَذَلِك جَاءَ فِي التَّنْزِيل: يَقُولُونَ بألسِنَتهم، وَمن أنّث فعلى معنى الرسَالَة. قَالَ الشَّاعِر: (إنّي أَتَتْنِي لِسَان لَا أَسَرُّ بهَا ... من عَلْوَ لَا كذِبٌ فِيهَا وَلَا سَخَرُ) وَالْعرب تَقول: هِلال السَّمَاء وهِلال الصَّيْد، وَهُوَ شَبيه بالهِلال تعرقَب بِهِ حمير الْوَحْش وهِلال النَّعْل: الذؤابة والهِلال: الْقطعَة من الْغُبَار وهِلال الإصبع: المُطيف بالظفر. قَالَ الشَّاعِر: (فأَبدَى الهِلالُ لنا إِذْ بدا ... جواراً كَرِيمًا وعَيْراً عقيرا) (يعرقِبهنّ الْفَتى بالهلالِ ... كعِرْقاب ذِي الصَّيد ذبحا جحيرا) والهِلال: الْقطعَة من الرَّحا. قَالَ الراجز: أنُطْعِم أضيافاً لنا حُضورا ونطحن الْأَبْطَال والقَتيرا طَحْنَ الهِلال البُرَّ والشعيرا والهِلال: الْحَيَّة إِذا سُلخت فَهِيَ هِلال. قَالَ الشَّاعِر: (تَرى الوَشْيَ لمّاعاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... قَشيبُ هِلالٍ لم تقطَّعْ شَبارِقُهْ) القشيب: الْجَدِيد شبارقه: قِطَعه يُقَال: شبرقَ الشيءَ، إِذا قطعه، شبْرقَة. والهِلال: بَاقِي المَاء فِي الْحَوْض وَيُقَال: مَا بَقِي فِي الْحَوْض إلاّ هِلال. والهِلال: الْجمل الَّذِي قد أَكثر الضِّراب حَتَّى أدّاه ذَلِك إِلَى الهُزال والتقويس، وَهَذَا تَشْبِيه. قَالَ: وَالْعرب تَقول: قَلَوْتُ اللَّحْم وقَلَيْتُه، وقَلَوْتُ الرجلَ فِي البِغْضَة وقَلَيْتُه، وقَلَيْتُ الرجلَ: فلقتُ هامته بِالسَّيْفِ، لَا غير. قَالَ الشَّاعِر:

стр. 1265

(نخاطبهم بألسِنَة المَنايا ... ونَقلي الهامَ بالبِيض الذُّكورِ) ) فَمن قَالَ: قَلَيْتُه فالمصدر مَقْصُور قِلىً شَدِيدا، وَمن قَالَ قَلَوْتُه فتح الْقَاف ومدّ. وَأنْشد: (إِن تَقْلِ بعد الوُدّ أُمُّ محلِّمٍ ... فسِيّانِ عِنْدِي وُدُّها وقَلاؤها) وَالْعرب تَقول: حَلأتُ المرأةَ، إِذا نكحتها وحَلأتُه مائةَ سَوط، أَي ضَربته. قَالَ الشَّاعِر: (فكم حالٍ حليلتَه بضربٍ ... وَلَيْسَ لَهَا إِذا ضُربت ذُنوبُ) أَرَادَ: حالىءٍ، فَترك الْهَمْز. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: قوم سَواء وسَواسٍ وسَواسِيَة، مثل السَّواء. وَقَالَ بعضُهم: لَا تكون السَّواسِيَة إلاّ فِي الشرّ. قَالَ الشَّاعِر: سَواسِيةٌ كأسنان الحمارِ وَقَالُوا: هم سِيّ كَمَا ترى، فِي معنى سَوَاء. قَالَ الشَّاعِر: (وهمُ سِيٌّ إِذا مَا نُسِبوا ... فِي سناء المجدمن عبد مَنافِ) والسِّيّ: المِثل. قَالَ الحطيئة: (فإيّاكم وحيّةَ بطن وادٍ ... حديدَ الناب لَيْسَ لكم بسِيِّ) والسَّواء: الْوسط. قَالَ الله جلّ ذكرُه: فِي سَواء الْجَحِيم. قَالَ: وهُذيل تَقول: هَذِه عَصا وَقفا، فيثبتون النُّون قَالَ الشَّاعِر: (يُطيف بِنَا عِكَبٌّ مُقْذَحِرٌّ ... ويَطْعُنُ بالصُّمُلّة فِي قَفِينا) عِكَبّ: اسْم رجل، والمُقْذَحِرّ: المستعدّ للشرّ والضُّمُلّة: حَرْبة والقَفِينا: جمع قَفا. قَالَ: وَالْعرب تَقول: جِئْت من حيثُ تعلم، وحيثَ تعلم، وحَوْثُ تعلم، وحَوْثَ تعلم. وَيَقُولُونَ: حَقّ وحِقاق وحُقوق. قَالَ الشَّاعِر: (لَا يَحيفون إِذا مَا حُكِّموا ... ويؤدّون أماناتِ الحِقاقِ) قَالَ: وَالْعرب تَقول: لَبِثَ لَبْثاً ولَبَثاً، ومَكُثَ مَكْثاً ومَكَثاً وَيَقُولُونَ: طاعه يَطوعه وأطاعه يُطيعه، وَقَالَ أَيْضا: وأطاعَ لَهُ يُطيع. قَالَ: وَتقول الْعَرَب: اللهمَّ تقبَّلْ تابتي وتَوبتي، وارحمْ حابتي وحَوبتي، وَيَقُولُونَ: قامتي وقَومتي وقيامتي. قَالَ الراجز: قد قمتُ ليلِي فتقبَّلْ قامتي وصمتُ يومي فتقبَّلْ صامتي) أَدْعُوك بالعِتْق من النَّار الَّتِي أعددتَها للظالم العاتي العَتي فأعطنِي ممّا لديك سالتي قَالَ: وَتقول الْعَرَب: عشرينَهْ وثلاثينَهْ، كَذَلِك إِلَى التسعين. قَالَ الشَّاعِر: (أُلامُ على الصِّبا وألوم فِيهِ ... وَقد جاوزتُ حدَّ الأربعينَهْ) وَقَالَ الآخر: أصبحَ زِبْنٌ خَفِشَ العَيْنَيْنَهْ
следующие страницы →