← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7037

الكليات

أبو البقاء الكفوي

Полный текст (1 069 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

بالصلاح وَنَحْوه، وَالْمَلَائِكَة بِالْإِيمَان وَنَحْوه. أَسمَاء الْعدَد: من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة لَا تُضَاف إِلَى الْأَوْصَاف فَلَا يُقَال: (عِنْدِي ثَلَاثَة ظريفين) إِلَّا إِذا أُقِيمَت الصّفة مقَام الْمَوْصُوف. إِطْلَاق الْكل على الْجُزْء: لَا يَصح إِلَّا فِي صُورَة تُوجد بَقِيَّة الْأَجْزَاء، فَإِن إِطْلَاق الْإِنْسَان على الْحَيَوَان الَّذِي لَا يكون إنْسَانا لَا يجوز. الْمصدر: إِذا كَانَ لفعل زَائِد على الثَّلَاثَة جَازَ بِنَاؤُه على مِثَال مفعول ذَلِك الْفِعْل، لِأَن الْمصدر مفعول مثل: ﴿مدْخل صدق﴾ و (مُجراها ومُرْساها﴾ . حق الثّمن أَن يعْطف بِالْوَاو لِأَنَّهُ يبْذل دفْعَة وَاحِدَة، وَالْوَاو للْجمع الْمُطلق فَلَا يعْطف بعضه على بعض بِالْفَاءِ وَلَا بثم لِأَنَّهُمَا للتَّرْتِيب ويوجبان التَّفَرُّق. نعت الْمعرفَة: إِذا تقدم عَلَيْهَا أعرب بِمَا يَقْتَضِيهِ الْعَامِل، وتقلب الْمعرفَة الْمَتْبُوع تَابعا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿صِرَاطِ العزيزِ الحميدِ اللهِ﴾ فِي قِرَاءَة الْجَرّ. الْغَايَة نَوْعَانِ: نوع يكون لمد الحكم إِلَيْهَا، وَنَوع يكون لإِسْقَاط مَا وَرَاءَهَا، والفاصل بَينهمَا حَال صدر الْكَلَام فَإِن كَانَ متناولاً لما وَرَاءَهَا كَانَت للثَّانِي وَإِلَّا فللأول. جَازَ توصيف الْمُضَاف إِلَى ذِي اللَّام عِنْد الْجُمْهُور لِأَنَّهُمَا فِي دَرَجَة فِي التَّعْرِيف عِنْدهم مثل قَوْلهم: (جمع الْمُذكر السَّالِم) وَعند الْمبرد مثل هَذَا بدل. لَا يحذف الْمَوْصُوف إِلَّا إِذا كَانَت الصّفة مُخْتَصَّة بِجِنْسِهِ كَمَا فِي: (رَأَيْت كَاتبا أَو حاسباً أَو مهندساً) فَإِنَّهَا مُخْتَصَّة بِجِنْس الْإِنْسَان، وَلَا يجوز: (رَأَيْت طَويلا، وَلَا رَأَيْت أَحْمَر) . ذكر الْمُحَقِّقُونَ من النُّحَاة أَن تَقْدِيم الْمَعْطُوف جَائِز بِشُرُوط ثَلَاثَة: الضَّرُورَة، عدم التَّقْدِيم على الْعَامِل، وَكَون العاطف أحد الْحُرُوف الْخَمْسَة أَعنِي الْوَاو وَالْفَاء وَثمّ وأو وَلَا. قد يُريّدُ الْمُجَرّد إِلَى الْمَزِيد فِيهِ إِذا كَانَ الْمَزِيد فِيهِ أعرف بِالْمَعْنَى الَّذِي اعْتبر فِي الِاشْتِقَاق كالوجه من المواجهة. الْأَعْلَام غالبها مَنْقُول بِخِلَاف أَسمَاء الْأَجْنَاس، وَلذَلِك قل أَن يشتق اسْم جنس لِأَنَّهُ أصلا مرتجل. من شَأْن الصّفة أَن تكون منسوبة إِلَى الْمَوْصُوف، فَإِذا عكس بإضافته إِلَيْهَا كروح الْقُدس مثلا يزِيد معنى الِاخْتِصَاص. كَون اللَّام الجارة مفيدة للاختصاص بِمَعْنى الْحصْر لَا يُنَافِي دلَالَة التَّقْدِيم عَلَيْهِ لجَوَاز اجْتِمَاع الْأَدِلَّة على مَدْلُول وَاحِد. لَيْسَ معنى الْخَبَر على الْإِطْلَاق مَا أثبت للمبتدأ بل مَا أسْند إِلَيْهِ، وَهُوَ أَعم كَمَا فِي إِسْنَاد الطّلب إِلَى الْفَاعِل. نصوا على أَنه لَيْسَ كل مَا يُضَاف إِلَى مَبْنِيّ يجوز بِنَاؤُه، وَإِنَّمَا ذَلِك مَخْصُوص بِمَا كَانَ مُبْهما نَحْو: غير وَمثل وَبَين دون وَحين وَنَحْوهَا. الْألف وَاللَّام إِنَّمَا تفِيد الْعُمُوم إِذا كَانَت مَوْصُولَة

стр. 1017

أَو معرفَة فِي جمع، وَزَاد قوم أَو مُفردا بِشَرْط أَن لَا يكون هُنَاكَ عهد. كلمة (إنّ) إِذا أكدت ب (مَا) وَجب تَأْكِيد شَرطهَا بالنُّون لِئَلَّا ينحط الْمَقْصُود عَن رُتْبَة الأداة. وَالنُّون الْمُؤَكّدَة مَخْصُوصَة بالمضارع. الْمُفْرد الدَّاخِل عَلَيْهِ حرف الِاسْتِفْهَام بِمَعْنى كل فَرد لَا مَجْمُوع الْأَفْرَاد، وَلِهَذَا امْتنع وَصفه بنعت الْجمع. أَكثر الْمُحَقِّقين جوزوا مَجِيء الْحَال من الْمُضَاف إِلَيْهِ بِلَا مسوغ من المسوغات الثَّلَاثَة نَحْو: (ضربت غلامَ هندٍ جَالِسا) . إِفْرَاد اللَّفْظ فِي مقَام إِرَادَة الْجمع يكون لأمرين مضطردين: أَحدهمَا أَمن اللّبْس، وَثَانِيهمَا اعْتِبَار الأَصْل. لأَفْعَل التَّفْضِيل مَعْنيانِ: أَحدهمَا: إِثْبَات زِيَادَة التَّفْضِيل للموصوف على غَيره. وَالثَّانِي: إِثْبَات كل الْفضل لَهُ. حق الضَّمِير الْعَائِد إِلَى الْمَوْصُول أَو الْمَوْصُوف أَن يكون غَائِبا لِأَن الْأَسْمَاء الظَّاهِرَة غيب. الْجِنْس سَوَاء كَانَ مُعَرفا بِاللَّامِ أَو الْإِضَافَة من صِيغ الْعُمُوم سَوَاء وَقع فِي حيّز النَّفْي أَو الْإِيجَاب (وصرحوا أَيْضا بِأَن عُمُومه تنَاوله لجَمِيع مَا يصلح لَهُ من الْأَفْرَاد. القَوْل بِأَن الْجمع الْمحلي بِاللَّامِ سَوَاء كَانَ وَاقعا فِي حيّز النَّفْي أَو الْإِيجَاب) يُفِيد تعلق الحكم بِكُل وَاحِد من الْأَفْرَاد مِمَّا قَرَّرَهُ الْأَئِمَّة وَشهد بِهِ الِاسْتِعْمَال. المُرَاد فِي صِيغَة الْأَمر الدَّاخِل عَلَيْهَا الْفَاء التعقيبية كَمَا فِي: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم﴾ طلب التعقيب لَا تعقيب الطّلب. إِنَّمَا يسمون مُطلق الْجَار وَالْمَجْرُور ظرفا لما يعرض لَهما من معنى الِاسْتِقْرَار، أَو لِأَن كثيرا من المجرورات ظروف زمانية أَو مكانية فَأطلق اسْم الْأَخَص على الْأَعَمّ. قد تكون الْهمزَة بِمَعْنى (أَن) بِجَامِع استعمالهما فِي غير الْمُتَيَقن، و (أم) بِمَعْنى (أَو) لِكَوْنِهِمَا لأحد الْأَمريْنِ. خبر كَانَ لَا يجوز أَن يكون مَاضِيا لدلَالَة كَانَ على الْمَاضِي إِلَّا أَن يكون الْمَاضِي مَعَ (قد) كَقَوْلِك: (كَانَ زيد قد قَامَ) لتقريبه إِيَّاه من الْحَال، أَو وَقع الْمَاضِي شرطا. قد يستعار التَّنْوِين الَّذِي وضع للتقليل بِحَسب الْأَفْرَاد للتَّبْعِيض بِحَسب الْأَجْزَاء لتقارب التقليل والتبعيض. كثيرا مَا تكون فَاء السَّبَبِيَّة بِمَعْنى لَام السَّبَبِيَّة. وَذَلِكَ إِذا كَانَ مَا بعْدهَا سَببا لما قبلهَا نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاخْرُج مِنْهَا فَإنَّك رجيم﴾ . الْأَصَح فِي بَاب (قَاض) أَن تحذف الْيَاء من الْكِتَابَة لِأَن الْأَصَح أَن الْوَقْف على مَا قبل الْيَاء (لَا

стр. 1018

على الْيَاء) . رد النُّحَاة على الفَرّاء فِي دَعْوَاهُ أَن ثَانِي مفعولي (ظَنَنْت) وَأَخَوَاتهَا حَال لَا مفعول ثَان بِوُقُوعِهِ مضمراً نَحْو: ظننتكه. وَلَو كَانَ حَالا لم يجز لِأَن الْأَحْوَال نكرات. التفعيل والاستفعال يَلْتَقِيَانِ فِي مَوَاضِع مِنْهُ: توفيت حَقي من فلَان واستوفيته، وتقضيته واستقضيته. دَعْوَى البيانيين أَن تَقْدِيم الْمَعْمُول يُفِيد الِاخْتِصَاص باستقراء مواقع الْكَلَام البليغ وَخَالفهُم ابْن الْحَاجِب فِي " شرح الْمفصل " وَأَبُو حَيَّان فِي تَفْسِيره. تَعْلِيق الحكم بِالْوَصْفِ يكون أبلغ سَوَاء كَانَ بِالْإِعَادَةِ أَو لم يكن. وَالتَّعْلِيق بِالِاسْمِ لَيْسَ فِي ذَلِك الْمبلغ فِي البلاغة سَوَاء كَانَ بِالْإِعَادَةِ أَولا. صَرَّحُوا بِأَن مَا بعد (حَتَّى) قد يكون مُسْتَقْبلا فِي مَعَانِيهَا بِالْقِيَاسِ إِلَى مَا قبلهَا وَإِن كَانَ مَاضِيا بِالنِّسْبَةِ إِلَى زمَان الْمُتَكَلّم. قد صَحَّ مُقَابلَة الْجمع بالمفرد مَعَ كَون الْمُفْرد لبَعض أَفْرَاد ذَلِك الْجمع إِذا كَانَت آحَاد الْجمع من جنس وَاحِد كَمَا فِي قَوْلك: أَعْطَيْت بني تَمِيم دَرَاهِم. إِذا جَاءَ الْخطاب بِلَفْظ الْمُذكر وَلم ينص على ذكر الرِّجَال فَإِن ذَلِك الْخطاب شَامِل للذكران وَالْإِنَاث كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله﴾ ﴿وأقيمُوا الصَّلاةً وآتُوا الزَّكاة﴾ . لَا يلْزم فِي كل بدل أَن يحل مَحل الْمُبدل مِنْهُ، أَلا ترى أَن تَجْوِيز النَّحْوِيين (زيد مَرَرْت بِهِ أبي عبد الله) وَلَو قَالَ: (مَرَرْت بِأبي عبد الله) لم يجز إِلَّا على رَأْي الْأَخْفَش. الْجمع الْمُعَرّف فِي الْأَوْقَات أَكثر من الْجمع الْمُنكر، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وتلكَ الأيَامُ نداوِلُها بَينَ النّاس﴾ ، وَلِهَذَا يَصح إنتزاع الْمُنكر مِنْهُ. يُقَال: أزمنة من الْأَزْمِنَة. تَعَقُّل أحد الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ مَوْقُوف على تعقل الآخر بِحَسب الْمَفْهُوم الإضافي، وَأما بِحَسب الصدْق فتعقل الْمُضَاف إِلَيْهِ مقدم على تعقل الْمُضَاف كغلام زيد مثلا. الشَّيْء إِذا كثر كَانَ حذفه كذكره لِأَن كثرته تجْرِي مجْرى الْمَذْكُور، وَلذَلِك جَازَ التَّغْيِير والحكاية فِي الْأَعْلَام دون غَيرهَا. الِاسْتِثْنَاء المفرَّغ لَا يكون فِي الْوَاجِب وَإِنَّمَا يكون مَعَ النَّفْي أَو النَّهْي أَو المؤول بهما، فَإِن جَاءَ مَا ظَاهره خلاف ذَلِك يؤول. الْخطاب الْمُعْتَبر فِي الِالْتِفَات أَعم من أَن يكون بِالِاسْمِ على مَا هُوَ الشَّائِع كَمَا فِي ﴿إيَّاكَ نَعْبُد﴾ أَو بالحرف كَمَا فِي ﴿ذَلِكُم﴾ بِشَرْط أَن يكون خطابا لمن وَقع الْغَائِب عبارَة عَنهُ. إِذا أضفت المنادى إِلَى نَفسك جَازَ فِيهِ حذف الْيَاء وإثباتها وَفتحهَا، والأجود الِاكْتِفَاء بالكسرة، وَقد نظمت فِيهِ:

стр. 1019

(إِلَى نفسِك السامِي أَضَفْتَ منَادِياً ... لماذا هَجْرتَ الوصلَ حتَى كَسَرْتني) جمع الْقلَّة لَيْسَ بِأَصْل فِي الْجمع لِأَنَّهُ لَا يذكر إِلَّا حَيْثُ يُرَاد بَيَان الْقلَّة، وَلَا يسْتَعْمل لمُجَرّد الجمعية والجنسية كَمَا اسْتعْمل لَهُ جمع الْكَثْرَة. يُقَال: (كم عنْدك من الثَّوْب وَمن الثِّيَاب) وَلَا يحسن (من الأثواب) . يكررون أَسمَاء الْأَجْنَاس والأعلام كثيرا وَلَا سِيمَا إِذا قصدُوا التفخيم، وعَلى ذَلِك ورد قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ وَقَوله: ﴿وبالحق أَنزَلْنَاهُ وبالحق نزل﴾ . إِذا أضيف اسْم مُعرب إِلَى مَبْنِيّ بني على الْفَتْح عِنْد قوم وَترك معرباً عِنْد قوم أخر كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمن خزي يَوْمئِذٍ﴾ . إِذا احْتَاجَ الْكَلَام إِلَى حذف مُضَاف يُمكن تَقْدِيره مَعَ أول الجزأين وَمَعَ ثَانِيهمَا، فتقديره مَعَ الثَّانِي أولى نَحْو: ﴿الْحَج أشهر﴾ . حذف الْمُضَاف إِلَيْهِ أَكثر من حذف الْمُضَاف، وَإنَّهُ معتنى بِهِ، أَلا يرى أَن تَنْوِين الْعِوَض كلمة مَوْضُوعَة لتَكون عوضا عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ. قد يجْرِي الظّرْف مجْرى الشَّرْط فيصدر بِالْفَاءِ بعده، نَص عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي نَحْو: حِين لَقيته فَأَنا أكْرمه. يجوز جعل الْمُنكر صفة للمعرفة بنية حذف اللَّام، وللمضاف بِتَأْوِيل فك الْإِضَافَة كَمَا فِي: (كأنَّ مزاجها عَسلٌ وَمَاء ... ) أَي: مزاجاً لَهَا، كَمَا يجوز جعل الْمُعَرّف حَالا بِنِيّة طرح اللَّام. دُخُول الْبَاء على الْمَقْصُور عَلَيْهِ عَادَة عرفية، والعربي أَن تدخل على الْمَقْصُور، ومختار الشريف أَن دُخُولهَا على الْمَقْصُور وَهُوَ الِاسْتِعْمَال الْأَصْلِيّ. قَالَ ثَعْلَب: إِذا أشكل عَلَيْك فعل وَلم تدر من أَي بَاب هُوَ فاحمله على (يفعِل) بِالْكَسْرِ، وَبَاب اللَّازِم يَجِيء على (يفعُل) بِالضَّمِّ، وَقد يَجِيء هَذَا فِي هَذَا وَهَذَا فِي هَذَا. الْمَشْهُور بَين الْجُمْهُور أَن الْمُعَرّف يجب أَن يكون مُسَاوِيا للمعرف فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص كَمَا هُوَ مَذْهَب الْمُتَأَخِّرين أَو مُسَاوِيا لَهُ فِي الْجُمْلَة كَمَا هُوَ مَذْهَب الْمُتَقَدِّمين. قد يَجْعَل الْفِعْل الْمُتَوَسّط بَين خَبره الْمُذكر واسْمه الْمُؤَنَّث بِمَنْزِلَة الضَّمِير الْمُتَوَسّط بَين مُذَكّر ومؤنث لذات وَاحِدَة فَيجوز تأنيثه وتذكيره. الِاسْتِغْرَاق: معنى مُغَاير للتعريف لوُجُوده حَيْثُ لَا يتَوَهَّم هُنَاكَ تَعْرِيف نَحْو: (كل رجل، وكل رجال، وَلَا رجل، وَلَا رجال) . اللَّفْظ الْحَامِل لمعنيين: قد يجرد لأَحَدهمَا وَيسْتَعْمل فِيهِ وَحده كَمَا فِي صِيغَة النداء فَإِنَّهَا كَانَت للاختصاص الندائي فجردت لمُطلق الِاخْتِصَاص. اعْتِبَار تَأْنِيث الْجَمَاعَة إِنَّمَا هُوَ فِي الْجمع المكسر وَإِلَّا لصَحَّ أَن يُقَال ثَلَاث مُسلمين.

стр. 1020

وَجَاءَت الزيدون، والزيدون جَاءَت. اسْم جنس لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه لَيْسَ بِجمع بالِاتِّفَاقِ، وَكَذَا اسْم جمع لَا وَاحِد لَهُ نَحْو: إبل وغنم لَيْسَ جمعا بالِاتِّفَاقِ أَيْضا. الْمصدر الْمُتَعَدِّي: مَا اشتق مِنْهُ الْفِعْل الْمُتَعَدِّي. والمتعدي الْمُطلق: مَا يتَوَقَّف فهمه على مُتَعَلق، أَو يتَوَقَّف فهم مَا يشتق مِنْهُ عَلَيْهِ. مَا غلب اسْتِعْمَاله مؤنثاً فَمنع الصّرْف رَاجِح. وَإِن لم يسْتَعْمل إِلَّا مؤنثاً فَمنع الصّرْف وَاجِب، وَمَا تساوى اسْتِعْمَاله مذكراً ومؤنثاً تساوى الصّرْف وَمنعه. الْفِعْل قد يكون مُتَعَدِّيا فِي معنى لَازم نَحْو: كَلمته وَقلت لَهُ، وَالْحمل على النقيض قَلِيل. إِدْخَال الْألف فِي أول الْفِعْل وَالْيَاء فِي آخِره للنَّقْل خطأ إِلَّا أَن يكون قد نقل مرَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا بِالْألف وَالْأُخْرَى بِالْيَاءِ. ظرف الْمَكَان لَا يقبل تَقْدِير (فِي) إِلَّا إِذا كَانَ فِيهِ معنى الِاسْتِقْرَار فَحِينَئِذٍ يقبله نَحْو: (قعدت مجْلِس فلَان) دون (ضربت مضربه) . النُّكْتَة الزَّائِدَة على أصل البلاغة الْحَاصِلَة بمطابقة الْكَلَام لمقْتَضى الْمقَام لَا يلْزمهَا الاطراد، وَلِهَذَا يتَفَاوَت المتكررات فِي الْقُرْآن بِحَيْثُ يكون بَعْضهَا أفْصح من بعض. الْخَيْر يُوصف بِالصّدقِ وَالْكذب أَصَالَة، والمتكلم يُوصف بهما تبعا، فَإِذا قيل لَهُ إِنَّه صَادِق أَو كَاذِب مَعْنَاهُ صَادِق خَبره أَو كَاذِب خَبره. الْأَفْعَال الْوَاقِعَة بعد (إِلَّا) و (لما) مَاضِيَة فِي اللَّفْظ، مُسْتَقْبلَة فِي الْمَعْنى، لِأَنَّك إِذا قلت: (عزمت عَلَيْك لما فعلت) لم يكن قد فعل، وَإِنَّمَا طلبت فعله وَأَنت تتوقعه. الشُّهْرَة قَائِمَة مقَام الذّكر كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ أَي: الْقُرْآن. وَفِي الحَدِيث: " مَنْ توضَّأ يومَ الْجُمُعَة فِيهَا ونعمت " أَي: فبالسنة أَخذ ونعمت الْخصْلَة. الْبَدَل إِنَّمَا جِيءَ بِهِ عِنْد التَّعَذُّر كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ويل لكل همزَة لُمزَة الَّذِي جمع مَالا﴾ لِامْتِنَاع وصف النكرَة بالمعرفة. كَون الْفَاعِل عُمْدَة وَالْمَفْعُول فضلَة إِنَّمَا هُوَ بِالنّظرِ إِلَى حُصُول أصل الْكَلَام لَا بِالنّظرِ إِلَى أَدَاء الْمَعْنى الْمَقْصُود بِهِ. الْإِشَارَة إِذا لم تقَابل بالتصريح كثيرا مَا تسْتَعْمل فِي الْمَعْنى الْأَعَمّ الشَّامِل للتصريح. قد يحذف الْمَفْعُول للقصد إِلَى التَّعْمِيم مَعَ الِاخْتِصَار، وَقد يحذف للقصد إِلَى مُجَرّد الِاخْتِصَار. الْعدَد قبل تَعْلِيقه على مَعْدُود مؤنث بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ جمَاعَة، والمعدود نَوْعَانِ: مُذَكّر ومؤنث، فَسبق الْمُذكر لِأَنَّهُ الأَصْل إِلَى الْعَلامَة فَأَخذهَا ثمَّ جَاءَ الْمُؤَنَّث فَصَارَ ترك الْعَلامَة لَهُ عَلامَة. من حق الْفَصْل أَن لَا يَقع إِلَّا بَين معرفتين، وَأما (أَشد) فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كَانُوا هم أَشد مِنْهُم﴾ لما شابه الْمعرفَة فِي أَن لَا تدخله الْألف وَاللَّام أجري مجْراهَا.

стр. 1021

الْمُبْهم الَّذِي يفسره ويوضحه التَّمْيِيز لَا يكون إِلَّا فِي بَاب (رُبَّ) نَحْو: (رُبَّه رجلا لَقيته) ، وَفِي بَاب نِعْم وبِئْس على مَذْهَب الْبَصرِيين نَحْو: نِعْمَ رجلا زيدُ، وبِئْسَ رجلا عَمْروٌ. المنادى النكرَة إِذا قصد بِهِ نِدَاء وَاحِد بِعَيْنِه يتعرف وَوَجَب بِنَاؤُه على الضَّم وَإِلَّا لم يتعرف وأعرب بِالنّصب. الْأَلْفَاظ الَّتِي تَأتي مبينَة للمقادير لَا يحسن فِيهَا الْإِضْمَار، وَلَو أضمر فَالضَّمِير إِنَّمَا يكون لما تقدم بِاعْتِبَار خصوصيته (وَإِذا لم يكن لَهُ وَجب الْعُدُول عَن الضَّمِير إِلَى الظَّاهِر. إِذا جمع الْمُؤَنَّث الْحَقِيقِيّ جمع تكسير جَازَ ترك التَّاء من فعله) نَحْو: (قَامَ الهنود) لِأَنَّهُ ذهب مِنْهُم حكم لفظ الْمُفْرد فَكَانَ الحكم للطارئ. دَعْوَى دلَالَة الْحَرْف على معنى فِي غَيره وَإِن كَانَ مَشْهُورا إِلَّا أَن ابْن النّحاس زعم أَنه دالٌ على نَفسه فِي نَفسه، وَتَابعه أَبُو حَيَّان. الْعلم الْمَنْقُول من صفة إِن قصد بِهِ لمح الصّفة الْمَنْقُول مِنْهَا أَدخل فِيهَا الْألف وَاللَّام وَإِلَّا فَلَا. تَأْنِيث الْعدَد جَائِز فصيح لِأَن وجوب تذكيره مَعَ الْمُؤَنَّث، وَأما تأنيثه مَعَ الْمُذكر فِيمَا لم يحذف التَّمْيِيز أَو يكون الْعدَد صفة. يجوز الْعَطف بِالْفَاءِ السَّبَبِيَّة بِدُونِ سَبَبِيَّة الْمَعْطُوف (للمعطوف) عَلَيْهِ إِذا فصل بَينهمَا بِمَا يصلح للسَّبَبِيَّة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تجْعَلُوا لله أندادا﴾ . النَّهْي عَن اللَّازِم أبلغ فِي الدّلَالَة على النَّهْي عَن الْمَلْزُوم من النَّهْي عَن الْمَلْزُوم ابْتِدَاء. فَإِن قَوْلك: (لَا أَرَيَنَّكَ هَهُنَا) أبلغ فِي الدّلَالَة على نهي الْمُخَاطب عَن الْحُضُور عنْدك من أَن تَقول: لَا تحضر عِنْدِي. قطع التَّنَازُع فِي: (مَا ضرب وأكرمت إِلَّا إيَّايَ) عِنْد الْكل بالتكرار فَتَقول: (مَا ضرب إِلَّا أَنا وَمَا أكرمت إِلَّا إيَّايَ) . الصّفة إِذا خصت بموصوف جَازَ أَن تكون نعتاً لَهُ وَلَو تخالفا تعريفاً أَو تنكيراً كَقَوْلِهِم: (صدر ذَلِك عَن عَليّ قَائِل العثرة) . إِذا وَقعت صفة بَين متضايقين أَولهمَا عدد جَازَ إجراؤها على الْمُضَاف وعَلى الْمُضَاف إِلَيْهِ، فَمن الأول: ﴿سبع سماوات طباقا﴾ وَمن الثَّانِي ﴿سبع بقرات سمان﴾ . قد يَجْعَل بعض أَجزَاء مَفْهُوم اللَّفْظ عَاملا فِي اللَّفْظ وَإِن لم يَصح كَون اللَّفْظ عَاملا بِاعْتِبَار سَائِر الْأَجْزَاء. وَهَذَا من بديع الْقَوَاعِد. الأبلغ إِذا كَانَ من جزئيات الْأَدْنَى تعين هُنَاكَ طَرِيق الترقي، وَإِذا لم يكن كَذَلِك جَازَ أَن يسْلك طَرِيق الإحصاء والتفخيم كَمَا فِي: (الرَّحْمَن الرَّحِيم) . لَيْسَ من شَرط تعدِي الْفِعْل أَن يتَجَاوَز إِلَى مَحل غير الْفَاعِل، بل الشَّرْط الْمُغَايرَة سَوَاء تجَاوز فِي

стр. 1022

مَحَله أَو فِي غير مَحَله. خُصُوصِيَّة الِاسْم إِذا وصلت إِلَى حد التشخص بالغلبة يصير ذَلِك الِاسْم علما بالِاتِّفَاقِ، وَالْخلاف فِيمَا لم يصل إِلَيْهِ. اللَّام الَّتِي فِي الْأَعْلَام الْغَالِبَة من الْعَهْد الَّذِي يكون بِعلم الْمُخَاطب بِهِ قبل الذّكر لشهرته لَا من الْعَهْد الَّذِي يكون بجري ذكر الْمَعْهُود قبل. الْفِعْل يَجِيء لَازِما ثمَّ يبْنى مِنْهُ الصّفة المشبهة فَتكون إِضَافَة معنوية مثل: كريم الزَّمَان، وَملك الزَّمَان، وَملك الْعَصْر، وَإِنَّمَا اللفظية إضافتها إِلَى فاعلها كحسن الْوَجْه. الترقي من الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى إِنَّمَا يكون فِيمَا إِذا كَانَ الْأَعْلَى مُشْتَمِلًا على معنى الْأَدْنَى، لِأَن تَقْدِيم الْأَعْلَى إِذْ ذَاك يُغني عَن ذكر الْأَدْنَى بعده. مَعَاني الْأَلْفَاظ النَّاقِصَة مُعْتَد بهَا فِي حَالَة التَّرْكِيب، ومعاني سَائِر الْأَفْعَال مُعْتَد بهَا فِي حَالَة الْإِفْرَاد، وَلِهَذَا قَالُوا: الْحَدث مسلوب عَن الْأَفْعَال النَّاقِصَة لَا عَن غَيرهَا. غير العَلَم إِنَّمَا يصير علما بِغَلَبَة الِاسْتِعْمَال إِذا كَانَ الْمُسْتَعْمل فِيهِ متميزاً بشخصه عِنْد الْمُسْتَعْمل ليمكن اعْتِبَار التعين العلمي فِي مَفْهُومه. مَا جَازَ للضَّرُورَة يتَقَدَّر بِقَدرِهِ فَلَا يجوز الْفَصْل بَين (أما) وَالْفَاء بِأَكْثَرَ من اسْم وَاحِد لِأَن الْفَاء لَا يتَقَدَّم عَلَيْهَا مَا بعْدهَا، وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا التَّقْدِيم للضَّرُورَة وَهِي مندفعة باسم وَاحِد فَلم يتَجَاوَز قدر الضَّرُورَة. الشيئان إِذا تضَاد الحكم الصَّادِر عَنْهُمَا، فالإعراب أَصله الْحَرَكَة والتنقل، وَالْبناء أَصله السّكُون والثبوت، والابتداء أَصله الْحَرَكَة، وَالْوَقْف أَصله السّكُون. لَيْسَ فِي المبدلات مَا يُخَالف الْبَدَل حكم الْمُبدل مِنْهُ إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاء وَحده فَإنَّك إِذا قلت: مَا قَامَ أحد إِلَّا زيد فقد نفيت الْقيام عَن أحد وأثبته لزيد وَهُوَ بدل مِنْهُ. لَيْسَ فِي ظروف الْمَكَان مَا يُضَاف إِلَى جملَة غير (حَيْثُ) فَإِنَّهَا لما أُبهمت لوقوعها على كل جِهَة احْتَاجَت فِي زَوَال ابهامها إِلَى إضافتها إِلَى جملَة كإذ وَإِذا فِي الزَّمَان. الْجَزَاء مُتَعَلق تحَققه بتحقق الشَّرْط الَّذِي فِي تحَققه شُبْهَة، فحقه أَن يعبر عَنهُ بالمضارع فَلَا يتْرك ذَلِك إِلَى الْمَاضِي إِلَّا لنكتة. معنى رُجُوع النَّفْي إِلَى الْقَيْد رُجُوعه إِلَى الْمُقَيد بِاعْتِبَار الْقَيْد بِمَعْنى أَنه لَا يدل على نفي أَصله على الْإِطْلَاق، وَلَا يَدعِي أحد رُجُوعه إِلَى مُجَرّد الْقَيْد بل رُبمَا يَدعِي دلَالَته على ثُبُوت الأَصْل مُقَيّدا بِقَيْد آخر. تعلق الْفِعْل بالمفعول بِهِ على أنحاء مُخْتَلفَة حَسْبَمَا تَقْتَضِيه خصوصيات الْأَفْعَال بِحَسب مَعَانِيهَا الْمُخْتَلفَة فَإِن بَعْضهَا يَقْتَضِي أَن يلابسه مُلَابسَة تَامَّة، حسية أَو معنوية، إيجابية أَو سلبية، متفرعة على الْوُجُود أَو مستلزمة لَهُ، كائنة مَعَه، وَبَعضهَا يَسْتَدْعِي أَن يلابسه أدنى مُلَابسَة إِمَّا بالانتهاء إِلَيْهِ كالإعانة أَو بِالِابْتِدَاءِ مِنْهُ كالاستعانة مثلا. لما كَانَ اتصاف النّظم بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوص بِاعْتِبَار أصل وَضعه اعْتبر الْقَوْم فِي تَقْسِيم النّظم

стр. 1023

إِلَى الْخَاص وَالْعَام وَغَيرهمَا حيثية الْوَضع سَوَاء كَانَ الْوَضع نوعياً أَو شخصياً. وَلما كَانَ تَقْسِيم النّظم إِلَى الْمجَاز والحقيقة وَغَيرهمَا ناشئاً من جِهَة الِاسْتِعْمَال لَا من جِهَة أُخْرَى اعتبروا فِيهِ جِهَة الِاسْتِعْمَال. الْغَايَة قصر لامتداد المغيا، وَبَيَان لانتهائه كَمَا أَن الِاسْتِثْنَاء قصر للمستثني مِنْهُ وَبَيَان لانْتِهَاء حكمه، وَأَيْضًا كل مِنْهُمَا إِخْرَاج لبَعض مَا يتَنَاوَلهُ الصَّدْر. إِضَافَة (كل) إِلَى الضَّمِير توجب كَون المُرَاد بِهِ الْمَجْمُوع كَمَا هُوَ الْمَشْهُور وَلَيْسَ ذَلِك بكلي بل فِي كثير من الْمَوَاضِع يُرَاد الجزئيات نَحْو: ﴿كل الطَّعَام كَانَ حلا لبني إِسْرَائِيل﴾ . الظّرْف الَّذِي يُضَاف لَا بُد من إِضَافَته مرّة ثَانِيَة إِلَى غير مَا أضفته إِلَيْهِ أَولا كَقَوْلِك: (بيني وَبَيْنك الله) . مُطَابقَة الْخَبَر للمبتدأ مَشْرُوط بِثَلَاثَة شُرُوط: الِاشْتِقَاق وَمَا فِي حكمه، والإسناد إِلَى الضَّمِير الرَّاجِع إِلَى الْمُبْتَدَأ، أَو عدم تَسَاوِي التَّذْكِير والتأنيث كجريح. لَا يُنَادى مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام إِلَّا الله وَحده لِأَنَّهُمَا لَا يفارقانه، وَلم يَأْتِ فِي الْقُرْآن الْمجِيد مَعَ كَثْرَة النداء فِيهِ غَيره. قد يُزَاد الْوَاو بعد (إِلَّا) لتأكيد الحكم الْمَطْلُوب إثْبَاته إِذا كَانَ فِي مَحل الرَّد وَالْإِنْكَار نَحْو: (مَا من أحد إِلَّا وَله طمع وحسد) . قد يكون الْحَال بَيَانا للزمان الَّذِي هُوَ لَازم الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول كَمَا إِذا قلت: (آتِيك وَزيد قَائِم) إِذْ الْحَال هَا هُنَا لم يبين هَيْئَة الْفَاعِل وَلَا الْمَفْعُول. الصّفة المضافة فِي بَاب النداء لَا يجوز حملهَا على لفظ الْمَبْنِيّ، وَلَا تكون إِلَّا مَنْصُوبَة أبدا نَحْو: (يَا زيد ذَا المَال) . لَيْسَ فِي الْعَرَبيَّة شَيْئَانِ تضارعا فَحمل أَحدهمَا على الآخر إِلَّا جَازَ حمل الآخر عَلَيْهِ فِي بعض الْأَحْوَال. نزع التَّاء من أَسمَاء الْعدَد عَلامَة تَأْنِيث الْمَعْدُود، وَذَلِكَ خَاص بِبَاب الْعدَد، وَقد نظمت فِيهِ. (تَلَبَّس ذُكْرُ انَّ براقِعَ نِسْوةٍ ... تَرَاهُ بِبَدْءِ الجِيم عَدّاً إِلَى الياءِ) مُذَكّر من غير الْعُقَلَاء لَا يجمع إِلَّا بِالْألف وَالتَّاء نَحْو: سرادق وحمام. ومؤنث من غير الْعُقَلَاء يجمع بِالْيَاءِ وَالنُّون نَحْو: سِنِين وأرضين. خَمْسَة أَشْيَاء بِمَنْزِلَة شَيْء وَاحِد: الْجَار وَالْمَجْرُور، والمضاف والمضاف إِلَيْهِ، وَالْفِعْل وَالْفَاعِل، وَالصّفة والموصوف، والصلة والموصول. اسْم الْجِنْس وَإِن كَانَ يتَنَاوَل آحَاد مَدْلُوله إِلَّا أَنه لَا يدل على اخْتِلَاف فَاعله وَلَا على تنوع مَدْلُوله وَلِهَذَا جمع الْعَمَل فِي ﴿الأخسرين أعمالا﴾ ليدل على الْأَمريْنِ. حُرُوف الْقسم إِنَّمَا تحذف حَيْثُ يكون الْقسم بِهِ مُسْتَحقّا لِأَن يقسم بِهِ كَقَوْلِك: (اللهِ لأفلعنَّ

стр. 1024

كَذَا) فَيكون اسْتِحْقَاقه لَهُ مغنياً عَن ذكر حرف الْقسم. إِذا أدخلُوا على الظّرْف (إنّ) وَنَحْوهَا من عوامل الِابْتِدَاء انتصب الِاسْم بعد الظّرْف بِهِ كَقَوْلِك: (إِن فِي الدَّار زيدا) . إِنَّمَا تلْحق الْكَلِمَة عَلامَة التَّأْنِيث كَمَا تَقول: (قَامَت هِنْد) و (قعدت زَيْنَب) وَالْمرَاد تَأْنِيث غَيرهَا لِأَن الْفِعْل وَالْفَاعِل ككلمة وَاحِدَة. الْمُتَبَادر فِي اللُّغَة من مثل قَوْلنَا: (إِن ضربتني ضربتك) هُوَ الرَّبْط فِي جَانِبي الْوُجُود والعدم مَعًا لَا فِي جَانب الْعَدَم فَقَط كَمَا هُوَ الْمُعْتَبر فِي الشَّرْط المصطلح. الدّلَالَة الْعَقْلِيَّة غير منضبطة لاختلافها باخْتلَاف الْعُقُول وتفاوت مَرَاتِب الْمَلْزُوم الْعقلِيّ وضوحاً وخفاءً، بِخِلَاف الدّلَالَة الوضعية فَإِنَّهَا لتوقفها على الْعلم بِالْوَضْعِ لَا يتَصَوَّر فِيهَا الِاخْتِلَاف وَلَا يتَفَاوَت فِيهَا الغبي والذكي. إِن اعْتبر قيد الْعُمُوم فِي الْكَلَام أَولا ثمَّ دخل النَّفْي عَلَيْهِ ثَانِيًا كَانَ النَّفْي وارداً على الْمُقَيد نافياً لقيده، وَإِن عكس كَانَ الْقَيْد وارداً على الْمَنْفِيّ مُقَيّدا لعُمُوم نَفْيه، والتعويل فِي تعْيين أحد الاعتبارين على الْقَرَائِن. إِن تعدد ذُو الْحَال وتفرق الحالان يجوز أَن يَلِي كلُّ حالٍ صاحِبَه نَحْو: (لقِيت مصعداً زيدا منحدراً) وَحِينَئِذٍ الصَّحِيح كَون الأول للثَّانِي وَالثَّانِي للْأولِ. الِاسْم التَّام الناصب للتمييز إِن كَانَ تَمَامه بِالتَّنْوِينِ أَو ينون التَّثْنِيَة جَازَت الْإِضَافَة وَإِلَّا فَلَا. الْجمل إِن كَانَت مصدرة بِشَيْء من أدوات الشَّرْط فشرطية، وَإِلَّا فَالْمُسْنَدُ فِيهَا إِمَّا اسْم فاسمية، أَو فعل ففعلية، أَو ظرف فظرفية. الْفِعْل الْمُتَعَدِّي قد لَا يكون لَهُ مفعول يُمكن النَّص عَلَيْهِ فَيكون مَتْرُوك الْمَفْعُول بِمَنْزِلَة غير الْمُتَعَدِّي مثل: (فلَان يَأْمر وَينْهى) ، ﴿وَأَنه هُوَ أمات وَأَحْيَا﴾ فَلَا يذكر لَهُ مفعول، وَلَا يقدر لِئَلَّا ينْتَقض الْغَرَض. الْقَيْد الْوَارِد بعد النَّهْي قد يكون قيدا للْفِعْل مثل: (لَا تُصَلِّ إِذا كنتَ مُحْدِثاً) ، وَقد يكون قيدا لتَركه مثل: (لَا تبالغ فِي الِاخْتِصَار إِن حاولت سهولة الْفَهم) ، وَقد يكون قيدا لطلبه مثل: (لَا تشرب الْخمر إِن كنت مُؤمنا) . المصادر الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَائِبَة الْوحدَة كرجعى وذكرى وبشرى يتحد مؤدى معرِّفها ومنكِّرها، وَهُوَ الْمَاهِيّة من حَيْثُ هِيَ إِلَّا أَن فِي الْمُعَرّف إِشَارَة إِلَى حُضُورهَا دون الْمُنكر. تَعْلِيق الْجَزَاء على الشَّرْط إِنَّمَا يسْتَلْزم ترَتّب الْجَزَاء عَلَيْهِ وحصوله بعده دون توقفه عَلَيْهِ حَتَّى يُنَافِيهِ فِي تحَققه بِدُونِ الشَّرْط. الْأَفْعَال إِذا وَقعت قيوداً لما لَهُ اخْتِصَاص بِأحد الْأَزْمِنَة كَانَ مضيها واستقباليتها وحاليتها

стр. 1025

بِالْقِيَاسِ إِلَى ذَلِك الْقَيْد لَا إِلَى زمَان التَّكَلُّم كَمَا إِذا وَقعت مُطلقَة مستعملة فِي مَعَانِيهَا الْأَصْلِيَّة. وضعُوا مَكَان ضمير الْوَاحِد ضمير الْجمع رفعا لحكاية الْمُخَاطب وإظهاراً لأبهته. قَالَ: (بأيِّ نواحِي الأرْضِ أبْغِي وِصَالَكم ... وأنْتُم مُلُوكٌ مَا لِمقْصَدِكُمْ نَحْوُ) وَعَلِيهِ مخاطبات الْمُلُوك. فرقٌ بَين (من دخل دَاري فَأكْرمه) وَبَين (أكْرمه) بِلَا فَاء فَإِن الأول يَقْتَضِي إكرام كل دَاخل لَكِن على خطر أَن لَا يكرم، وَالثَّانِي يَقْتَضِي إكرامه الْبَتَّةَ. قد تقرر عِنْدهم أَن جَوَاب (من قَامَ؟) (قَامَ زيد) لَا (زيد قَامَ) وَعَلِيهِ ﴿من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم قل يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أول مرّة﴾ ، و ﴿من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن خَلقهنَّ الْعَزِيز الْعَلِيم﴾ . اللَّام من حَيْثُ إِنَّهَا حرف جر لَا بُد لَهَا من مُتَعَلق، وَمن حَيْثُ إِنَّهَا للتَّعْلِيل لَا بُد لَهَا من مُعَلل، وَإِذا لم يكن مَذْكُورا كَانَ محذوفاً مدلولاً عَلَيْهِ بسوق الْكَلَام أَو قرينَة الْمقَام، مَقْرُونا بِحرف الْعَطف أَو غير مقرون. فرقٌ بَين قَوْلك لصاحبك: (ألم تَرَ أَنِّي أَنْعَمت عَلَيْك فتشكرُ) بِالنّصب وَالرَّفْع. فَإنَّك نافٍ للشكر فِي النصب، ومثبت لَهُ فِي الرّفْع. تَسْمِيَة الْمَفْعُول لَهُ عِلّة أولى من تَسْمِيَته غَرضا لِأَن الْغَرَض هُوَ الْمَقْصُود. وَالْمَفْعُول لَهُ قد يكون صفة خساسة كَمَا فِي قَوْلك: (قعدت عَن الْحَرْب جبنا) والعاقل لَا يَقْصِدهُ. الْأَكْثَر فِي الِاسْتِعْمَال تَقْدِيم الظّرْف على النكرَة الموصوفة. يُقَال: (عِنْدِي ثوب جيد وَكتاب نَفِيس وَعبد كَيِّس) . الْمعرفَة تنَاول الْمعرفَة وَلَا تتَنَاوَل النكرَة. أَلا ترى أَن نَحْو (أفضل مِنْهُمَا) اقْتضى ثَالِثا، بِخِلَاف (الْأَفْضَل مِنْهُمَا) . وَهِي قَاعِدَة فقهية لم تشتهر عَن النُّحَاة. تَجْوِيز نعت اسْم الْإِشَارَة بِمَا لَيْسَ مُعَرفا بِاللَّامِ وَمَا لَيْسَ بموصول مِمَّا أجمع النُّحَاة على بُطْلَانه. الْقَصْد فِي (كَانَ زيد قَائِما) نِسْبَة الشَّيْء إِلَى صفته، وَفِي (زيد قَائِم) نِسْبَة الْقيام إِلَى زيد، وَفِي (قَامَ زيد) إِفَادَة النِّسْبَة بَينهمَا. دُخُول حرف الِاسْتِفْهَام فِي (ثمَّ) لإنكار التَّأْخِير كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أَثم إِذا مَا وَقع آمنتم بِهِ﴾ . معرفَة مَدْلُول اسْم الْإِشَارَة فِي أصل الْوَضع بِالْقَلْبِ وَالْعين، وَمَا سواهُ بِالْقَلْبِ فَقَط.

стр. 1026

أَئِمَّة اللُّغَة يفسرون بِأَيّ الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل بِلَا تَأْكِيد وَلَا فصل مثل: (جَاءَنِي أَي زيد) وَالضَّمِير الْمَرْفُوع بِلَا إِعَادَة الْجَار مثل: مَرَرْت بِهِ أَي: زيد. لَا شكّ أَن النكرَة مَعْلُومَة بِوَجْه وَإِلَّا لم يكن فِيهَا إِشَارَة إِلَى تَعْيِينهَا ومعلوميتها. اسْم الْجِنْس: إِذا عرف تَعْرِيف الْحَقِيقَة يقْصد بِهِ الِاسْتِغْرَاق فِي الْمقَام الْخطابِيّ فَيُقَال: زيد المنطلق أَي: كُله. الْجُزْء قد يعْمل فِي جزئه، أَلا ترى إِلَى قَوْلك: (أعجبني أَن تقوم) فَإِن (تقوم) جملَة وَقعت مَوضِع الْمُفْرد تَقْدِيره (قيامك) ، وَقد عملت (أَن) فِي (تقوم) النصب. (أفعل) الصّفة مقدم بِنَاؤُه على (أفعل) التَّفْضِيل، لِأَن مَا يدل على ثُبُوت مُطلق الصّفة مقدم بالطبع على مَا يدل على زِيَادَة الآخر على الآخر فِي الصّفة. قد صَرَّحُوا بِأَن الْفَصْل يفرق بَين النَّعْت وَالْخَبَر ويفيد تَأْكِيد ثُبُوته للمخبر عَنهُ وقصره. إِذا كَانَ أحد اللَّفْظَيْنِ المتوافقين فِي التَّرْكِيب أشهر كَانَ أولى بِأَن يَجْعَل مشتقاً مِنْهُ. الْفِعْل الْمَنْفِيّ لَا يتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُول الْمَقْصُود وُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ إِلَّا بِوَاسِطَة الِاسْتِثْنَاء. حمل الْمُشْتَرك على أحد الْمعَانِي فِي مَحل لَا يُنَافِي حمله على غَيره مِنْهَا فِي مَحل آخر. إِفْرَاد كَاف الْخطاب الْمُتَّصِل باسم الْإِشَارَة جَائِز فِي خطاب الْجَمَاعَة كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ثمَّ عَفَوْنَا عَنْكُم من بعد ذَلِك﴾ . الْفَاء الجزائية لَا تدخل على الْمَاضِي الْمُتَصَرف إِلَّا مَعَ لَفْظَة (قد) وإضمارها ضَعِيف. النَّفْي وَالْإِثْبَات قد يتواردان على شَيْء وَاحِد باعتبارين كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا رميت إِذْ رميت﴾ ، إِذْ الْمَنْفِيّ هُوَ الرَّمْي بِاعْتِبَار الْحَقِيقَة، كَمَا أَن الْمُثبت أَيْضا هُوَ الرَّمْي بِاعْتِبَار الصُّورَة. من جوّز الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز خصّه بالمجاز اللّغَوِيّ، وَأما الْمجَاز الْعقلِيّ فامتناعه فِيهِ اتفاقي. وضع الْمظهر مَوضِع الْمُضمر يُفِيد تَمْكِين الْمَعْنى الَّذِي أُرِيد بِهِ، وَوضع الْمُضمر مَوضِع الْمظهر يُفِيد تَمْكِين مَا يعقبه. إِذا اسْتَوَى العددان فالعرب تقتصر بِذكر أَحدهمَا، وَإِذا اخْتلفَا تذكر كل وَاحِد مِنْهُمَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما﴾ . شَرط إِدْخَال أَدَاة النِّسْبَة إِلَى الْوَاحِد فِي نِسْبَة الْجمع هُوَ أَن يكون لذَلِك الْجمع مَا يعقبه. كلمة (بل) بعد الْإِثْبَات لَا تفِيد الْقصر اتِّفَاقًا، وَكَذَا بعد النَّفْي على مَذْهَب الْجُمْهُور والمبرد. الحكم الْمَنْسُوب (إِلَى الْمَجْمُوع قد يقْصد انتسابه إِلَى كل فَرد كَقَوْلِك: جَاءَنِي الرِّجَال، وَقد لَا يقْصد كَقَوْلِك: حملت الرِّجَال الْخشب. النّسَب الصَّالِحَة) للنَّفْي وَالْإِثْبَات دَاخِلَة فِي مفهومات الْأَفْعَال دون الْأَسْمَاء، وَلذَلِك كَانَ ل

стр. 1027

(هَل) مزِيد اخْتِصَاص، أَي ارتباط وَتعلق بالأفعال دون الْهمزَة. مَا يَدُوم وَيسْتَمر كالإيمان وَالتَّقوى وَالْهدى وَأَشْبَاه ذَلِك جَاءَ فِي الْقُرْآن بِالِاسْمِ فَقَط، وَمَا يَتَجَدَّد وَيَنْقَطِع جَاءَ بالاستعمالين نَحْو: ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت ومخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾ . القَوْل بِأَن الْعَام إِذا وَقع فِي حيّز النَّفْي يقْصد بِهِ نفي الْعُمُوم لما اشْتهر من أَن النَّفْي يتَوَجَّه إِلَى قيد الْكَلَام لَا إِلَى أَصله لَيْسَ ذَلِك كلياً، أَلا يرى إِلَى عُمُوم قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله لَا يحب كل مختال فخور﴾ . الْجِنْس قد يكون بِغَيْر لَام التَّعْرِيف كَقَوْل الْأَعْمَى: يَا رجلا خُذ بيَدي، لكنه يكون للفرد حَقِيقَة وللجنس حَقِيقَة، وَإِذا دخل اللَّام لم يبْق للفرد حَقِيقَة فَكَانَ عمل اللَّام فِي التمحض للْجِنْس. الْأَسْمَاء لَا تدل على مدلولاتها لذاتها، إِذْ لَا مُنَاسبَة بَين الِاسْم والمسمى، وَلذَلِك يجوز اختلافها باخْتلَاف الِاسْم، بِخِلَاف الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة فَإِنَّهَا تدل لذاتها وَلَا يجوز اختلافها. وَأما اللُّغَة فَإِنَّهَا تدل بِوَضْع واصطلاح. فِي تَفْضِيل جنس على جنس لَا حَاجَة لتفضيل جَمِيع أَفْرَاد الأول على جَمِيع أَفْرَاد الثَّانِي، بل يَكْفِي تَفْضِيل فَرد من الأول على جَمِيع أَفْرَاد الثَّانِي. مَا اشْتهر من اسْتِحَالَة ظرفية الشَّيْء لنَفسِهِ فَإِنَّمَا هِيَ فِي ظرفيته للمجموع، وَيجوز كَونه ظرفا لأجزاء الْمَجْمُوع على الِانْفِرَاد. اجراء الْأَكْثَر مجْرى الْكل إِنَّمَا يجوز فِي الصُّورَة الَّتِي يكون الْخَارِج عَن الحكم حَقِيرًا قَلِيل الْقدر فَيجْعَل وجوده كَعَدَمِهِ وَيحكم على الْبَاقِي بِحكم الْكل. فَاعل الْفِعْل قد يحذف مَعَ فعله وَلَا يحذف وَحده مثل: (نعم) فِي جَوَاب (هَل قَامَ زيد) ، بِخِلَاف فَاعل الْمصدر فَإِنَّهُ يحذف وَحده كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسغبة﴾ . فرقٌ بَين (مَا أَنا قلت هَذَا) و (أَنا مَا قلت هَذَا) فَإِن الأول لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي نفي التَّخْصِيص، وَالثَّانِي قد يسْتَعْمل للتقوي، وَقد يسْتَعْمل للتخصيص. الْأَعْلَام لِكَثْرَة اسْتِعْمَالهَا وَكَون الخفة مَطْلُوبَة فِيهَا يَكْفِي فِي تثنيتها وَجَمعهَا مُجَرّد الِاشْتِرَاك فِي الِاسْم خلاف أَسمَاء الْأَجْنَاس. الْحَد الدوري لَا يُفِيد معرفَة أصلا لاستلزامه الْمحَال، والمطرد قد يُفِيد معرفَة بوجهٍ مَا، وَكَذَا غير المطرد، وَلذَلِك جوز جمَاعَة فِي التعريفات النَّاقِصَة أَن يكون أَعم أَو أخص، فالأعم لَا يكون مطرداً، والأخص لَا يكون منعكساً. الْعِلَل الشَّرْعِيَّة مُغَايرَة للعلل الْعَقْلِيَّة حَيْثُ يجوز انفكاكها عَن معلولاتها. أَلا يرى أَن العقد يتراخى إِلَى وجود الْمَنَافِع سَاعَة فساعة بِخِلَاف الْعِلَل الْعَقْلِيَّة فَإِن الانكسار لَا يَصح انفكاكه عَن الْكسر. جَمِيع مَا ذكر فِي التَّعْرِيف لَا يجب أَن يكون

стр. 1028

للِاحْتِرَاز بل يجوز أَن يكون بعضه لبَيَان الْوَاقِع. لَا يجوز تَفْسِير الشَّيْء بِنَفسِهِ كَمَا لَا يجوز بِمَا يكون فِي مَعْنَاهُ إِلَّا إِذا كَانَ لفظا مرادفاً أجلى. [فَحِينَئِذٍ جَازَ تَفْسِير الشَّيْء بِمَا يكون فِي مَعْنَاهُ] . (فعلنَا مَعًا) يُفِيد الِاجْتِمَاع فِي حَال الْفِعْل، و (فعلنَا جَمِيعًا) بِمَعْنى كلنا، سَوَاء أجتمعوا أم لَا. المجازيات غير مُعْتَبرَة فِي التعريفات خُصُوصا إِذا كَانَت الْقَرِينَة منتفية. مُمَيّز (كم) الاستفهامية يكون مَنْصُوبًا مُفردا اعْتِبَارا بأوسط أَحْوَال الْعدَد. وَإِذا وَقع الْمُفْرد الْمَنْصُوب مَعَ الْجُمْلَة لم يَصح مَعَه الْوَاو، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُم سُكارى﴾ وَاقع موقع الْجُمْلَة وَالْوَاو جَمِيعًا فصح عطف ﴿وَلَا جنبا﴾ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قيل: لَا تقربُوا سكارى وَلَا جنبا. لفظ (غير) أظهر فِي معنى الِاسْتِثْنَاء من جِهَة أَن دلَالَته بالاستقلال لكَونه اسْما. الْمجَاز ملزوم لقَرِينَة معاندة لإرادته أَي مُنَافِيَة لَهُ، وملزوم معاند الشَّيْء معاند لذَلِك الشَّيْء (أَي: منافٍ لَهُ) . وزان الْحَرْف من الِاسْم كالجماد بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآدَمِيّ. ووزان الْفِعْل من الِاسْم كالحيوان من الآدمى. الْمُبْتَدَأ الدَّال على مُتَعَدد كالاختصار والاصطلاح والبينية لَا يَكْتَفِي بِالِاسْمِ الْمُفْرد. إِدْخَال الْهمزَة على الْجَزَاء لَا لإنكار ترقبه على الشَّرْط بل لترتب الْإِنْكَار عَلَيْهِ. اسْتِعْمَال الْمصدر فِي الْمَعْنى الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ اسْتِعْمَال الشَّيْء فِي لَازم مَعْنَاهُ. كَون الأَصْل فِي (إِذا) كالجزم هُوَ النُّكْتَة فِي تَغْلِيب الْمَاضِي مَعَ (إِذا) إِلَى الْمُسْتَقْبل. حذف حرف الْجَرّ قِيَاس مَعَ (إنَّ) و (أنَّ) شَاذ كثير مَعَ غَيرهمَا. وَحذف العاطف لم يثبت إِلَّا نَادرا. مزج حرف النَّفْي بِمَا لَيْسَ من شَأْنه النَّفْي يدل على نفي ذَاته. دُخُول (مِن) التفضيلية على غير الْمفضل عَلَيْهِ شَائِع فِي كَلَام المولدين، وَمِنْه (أظهر من أَن يخفى) يَعْنِي أَي: من أَمر ذِي خَفَاء. (أَو) فِي الْحُدُود الَّتِي ذكرت فِيهَا لَيْسَ للترديد بل للتقسيم أيّ أياً مَا كَانَ من الْقسمَيْنِ الْمَذْكُورين فِي هَذَا الْحَد فَهُوَ من الْحُدُود. حَرَكَة التَّرْكِيب لَازِمَة، وحركة المنقوص عارضة، وَاللَّازِم أثقل من الْعَارِض. حذف ضمير الْمَوْصُول إِذا كَانَ مَنْصُوبًا شَائِع كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾ . (إِذا) المفاجأة لَا تدخل إِلَّا على الْجُمْلَة الاسمية غَالِبا. أَلْفَاظ التَّأْكِيد متحدة الْمعَانِي. وألفاظ الصِّفَات مُتعَدِّدَة الْمعَانِي.

стр. 1029

جَمِيع مَا جَازَ فِي (مَا) يجوز فِي (لَيْسَ) ، وَلَا يجوز فِي (مَا) جَمِيع مَا جَازَ فِي (لَيْسَ) لقُوَّة (لَيْسَ) فِي بَابهَا بالفعلية. جَعْل الضَّمِير الْمُضمر الْمُبْهم فَاعل الْفِعْل ثمَّ إِبْدَال الِاسْم الْمظهر مِنْهُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وأسروا النَّجْوَى﴾ قَلِيل فِي كَلَام الْعَرَب. لَا يَجِيء أَمر حَاضر من صِيغَة الْمُتَكَلّم، إِذْ الشَّيْء الْوَاحِد لَا يكون آمراً ومأموراً. وَأما مثل قَوْلهم: (فلنقدم ولنمثل) فَإِنَّهُ كِنَايَة عَن الْجد لتَحْصِيل الْمَطْلُوب. ضَرُورَة الشّعْر تبيح كثيرا مِمَّا يحظره النثر وَاسْتِعْمَال مَا لَا يسوغ اسْتِعْمَاله فِي حَال الِاخْتِيَار وَالسعَة. الْعَامِل إِن أُعِيد لَفظه مَعَ حرف الْعَطف دلّ على كَمَال الِانْقِطَاع بَينه وَبَين الْمَعْطُوف عَلَيْهِ. المفاجأة إِنَّمَا يتَصَوَّر فِيمَا لَا يكون مترقباً بل يحصل بَغْتَة بِلَا ترقب. القَوْل بِأَن الْخَبَر لَا بُد أَن يحْتَمل الصدْق وَالْكذب غلط من بَاب اشْتِرَاك اللَّفْظ. الْفَاعِل الظَّاهِر كلمة وَالْفِعْل كلمة أُخْرَى. وَالْفَاعِل الْمُضمر وَالْفِعْل كلمة وَاحِدَة. ثقل الرّفْع مواز لقلَّة الْفَاعِل. وخفة النصب موازية لِكَثْرَة الْمَفْعُول، (كَمَا أَن كَثْرَة ممارسة الْخَفِيف موازية لقلَّة ممارسة الثقيل) . لَا يجوز فِي كَلَام وَاحِد أَن يُخَاطب اثْنَان أَو أَكثر من غير عطف أَو تَثْنِيَة أَو جمع. أدوات الشَّرْط تعْمل فِي الْأَفْعَال الْجَزْم، وَالْأَفْعَال تعْمل فِيهَا النصب. (لَا) النافية للْجِنْس إِذا دخلت عَلَيْهَا الْهمزَة وَصَارَت لِلتَّمَنِّي فَإِن عَملهَا بَاقٍ. الْأَقَاوِيل فِيمَا اسْتثْنى أَشْيَاء كَثِيرَة، وَلذَلِك قَالَ صَاحب " التِّبْيَان ": الله أعلم مستثناه. تَوَابِع الْجمع إِذا لم تكن من الاعداد لزم أَن تكون مُؤَنّثَة، وَأما إِذا كَانَت من الْأَعْدَاد فتذكيرها وتأنيثها تابعان لتذكير وَاحِد ذَلِك الْجمع وتأنيثه لَا لنَفس لفظ الْجمع. يجوز أَن يتَقَدَّم خبر الْمُبْتَدَأ على الْمُبْتَدَأ وَإِن لم يكن ظرفا نَحْو (تميمي أَنا) بِخِلَاف خبر (إنَّ) فَإِنَّهُ لَا يجوز تقدمه على اسْمه فِي غير الظّرْف: ﴿إِن إِلَيْنَا إيابهم﴾ . ظروف الزَّمَان كلهَا مبهمها وموقتها يقبل النصب بِتَقْدِير (فِي) . وَأما ظرف الْمَكَان فَإِنَّهُ إِذا كَانَ مُبْهما يقبل ذَلِك وَإِلَّا فَلَا. جَمِيع مَا لَا ينْصَرف يجوز صرفه للضَّرُورَة فِي الشّعْر إِلَّا مَا كَانَ فِي آخِره ألف التَّأْنِيث الْمَقْصُورَة لِأَنَّهُ لَا ينْتَفع بصرفه. إِذا وَقع الْإِشْكَال فِي الْفَاعِل وَالْمَفْعُول لم يجز تَقْدِيم الْمَفْعُول كَقَوْلِك: ضرب مُوسَى عِيسَى.

стр. 1030

الْعَرَب تراعي الْمَعْنى الْمُؤَنَّث وَلَا تراعي اللَّفْظ الْمُذكر تَقول. (تواضعت سور الْمَدِينَة) . وَمثله كثير. لَا يقوى الْفِعْل بِاللَّامِ إِلَّا إِذا قدم مَفْعُوله فَيُقَال: لَزيداً ضربت. كَون الشَّخْص سريانياً لَا يسْتَلْزم أَن يكون اسْمه عجمياً سريانياً إِذْ يجوز أَن يكون عَرَبيا، كَمَا أَن كثيرا من أَسمَاء النَّبِي الْعَرَبِيّ سريانية. لَا يُفِيد الْحَرْف مَعَ الِاسْم إِلَّا فِي موطن وَاحِد وَهُوَ النداء خَاصَّة لنيابة الْحَرْف فِيهِ عَن الْفِعْل، لذَلِك ساغت فِيهِ الإمالة. شَرط الأضداد أَن يكون اسْتِعْمَال اللَّفْظ فِي الْمَعْنيين فِي لُغَة وَاحِدَة. لَا خير فِي تعدد الْمَفْعُول لَهُ لِأَن الْفِعْل يُعلل بعلل شَتَّى. شَرط بَاب التَّنَازُع إِمْكَان تسليط العاملين السَّابِقين على الْمَعْمُول من جِهَة الْمَعْنى لَا من جِهَة اللَّفْظ. قد ثَبت أَن الْمُشْتَقّ يجب أَن يكون لَفظه مُخَالفا للفظ الْمُشْتَقّ مِنْهُ كالفعل والمصدر. الْفِعْل كَمَا ينزل منزلَة اللَّازِم بِقطع النّظر عَن الْمَفْعُول بِلَا وَاسِطَة، كَذَلِك ينزل منزلَة اللَّازِم بِقطع النّظر عَن الْمَفْعُول بِوَاسِطَة. الموصولات لم تُوضَع للْعُمُوم بل هِيَ للْجِنْس يحْتَمل الْعُمُوم وَالْخُصُوص. النصب على الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا هُوَ بِسَبَب التَّشْبِيه بالمفعول، لَا بِالْأَصَالَةِ، وبواسطة (إِلَّا) ، وَأما إِعْرَاب الْبَدَل فَهُوَ بِالْأَصَالَةِ وَبِغير وَاسِطَة. إِذا قلت مثلا: كل الرِّجَال، فَاللَّام تفِيد استغراق كل مرتبَة من مَرَاتِب جمع الرِّجَال، و (كل) تفِيد استغراق الْآحَاد. الارتباط بَين الْمُفْردَات يَقْتَضِي الارتباط بَين الجملتين بِدُونِ الْعَكْس. لَيْسَ فِي أَقسَام الجموع مَعْهُود يُمكن صرفهَا إِلَيْهِ لِأَن الْجمع مَا يوضع لمعدود معِين، بل هُوَ شَائِع كالنكرة. ذكر الْوَصْف فِي الاثبات يَقْتَضِي النَّفْي عَن غير الْمَذْكُور، وَفِي النَّفْي يَقْتَضِي الْإِثْبَات لَهُ لِئَلَّا يَلْغُو ذكره. الشَّيْء إِنَّمَا يَنُوب عَن غَيره إِذا كَانَ مثله أَو فَوْقه. الشَّرْط مَعَ اللَّام الموطئة يلْزمه الْمُضِيّ لفظا نَحْو: ﴿وَلَئِن أَصَابَكُم﴾ الترديد وَالتَّفْصِيل إِنَّمَا يُنَاسب مقَام الْإِثْبَات دون النَّفْي. الْغَالِب فِي تعليلات الْأَحْكَام هُوَ اللَّام. الْعَهْد كَمَا يكون بِلَفْظ سبق يكون بِلَفْظ مُخَالف لَهُ، تَقول: (مَرَرْت ببني فلَان فَلم يقروني وَالْقَوْم لئام) . الْخَبَر لَا ينْحَصر فِيمَا يقْصد بِهِ الْفَائِدَة أَو لازمها، فَرُبمَا يقْصد بِهِ التحسر أَو التوجع إِلَى غير ذَلِك. لَا يُوصف من بَين الموصولات، إِلَّا بِالَّذِي وَحده.

стр. 1031

اشْتِمَال الصِّفَات على معنى النّسَب مَقْصُور على أوزان خَاصَّة (فعال) و (فعل) و (فَاعل) . دُخُول تَنْوِين التَّمَكُّن للْفرق بَين مَا ينْصَرف وَمَا لَا ينْصَرف. وَدخُول تَنْوِين التنكير للْفرق بَين النكرَة والمعرفة من المبنيات. (مَا) الموصولة مَعَ الصِّلَة فِي تَأْوِيل الْمُفْرد فَجَاز إبدالها مِنْهُ، وَلَا كَذَلِك الموصوفة. الْمصدر الْمَوْضُوع مَوضِع اسْم الْفَاعِل أَو اسْم الْمَفْعُول لَا يطرَّد بل يقْتَصر على مَا سمع من الْعَرَب. قدم الْمَنْصُوب على الْمَرْفُوع فِي (إنّ) وَأَخَوَاتهَا حطاً لَهَا عَن دَرَجَة الْأَفْعَال لكَونهَا فرعا عَن الْأَفْعَال. لَا يجوز ترك العاطف الْبَتَّةَ فِيمَا إِذا كَانَ الْمُبْتَدَأ مُتَعَددًا حَقِيقَة وَالْخَبَر مُتَعَدد لفظا. يجوز ترك وصف النكرَة المبدلة من الْمعرفَة إِذا اسْتُفِيدَ من الْبَدَل مَا لَيْسَ من الْمُبدل مِنْهُ. لَا إِشْعَار فِي الْوَاو باستقلال كل جُزْء على حِدة وَلذَلِك آثروا كلمة (أَو) عَلَيْهَا عِنْد الْقَصْد إِلَى الْإِشْعَار الْمَذْكُور. يجوز أَن يسوى فِي (قريب) و (بعيد) و (قَلِيل) و (كثير) بَين الْمُذكر والمؤنث لورودها على زنة المصادر الَّتِي هِيَ نَحْو: الصهيل والنهيق. الشَّرْط إِذا كَانَ مَاضِيا جَازَ فِي جَزَائِهِ الْجَزْم وَالرَّفْع كَمَا فِي قَوْله: (وإنْ أَتَاه خليلٌ يومَ مَسْغَبَةٍ ... يقولُ لَا غائبُ مَالِي وَلَا حَرَمٌ) قَالَ التَّفْتَازَانِيّ: رفع الْمُضَارع فِي الْجَزَاء شَاذ كرفعه فِي الشَّرْط، نَص عَلَيْهِ الْمبرد، وَشهد بِهِ الِاسْتِعْمَال حَيْثُ لَا يُوجد إِلَّا فِي ذَلِك الْبَيْت. فِي ترك العاطف بَين الْأَخْبَار تَنْبِيه على أَن الْمَجْمُوع بِحَسب الْحَقِيقَة خبر وَاحِد، وَفِي مَجِيء الصِّفَات مسرودة إِشْعَار بالاستقلال. المُرَاد بِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال فِي كل وَاجِب الْحَذف هُوَ أَن الْوَاضِع وَضعه من أول الْأَمر على الْحَذف لعلمه بِأَنَّهُ سيكثر وُقُوعه فِي لسانهم، لَا أَنه اسْتعْمل بِالذكر فَكثر وُقُوعه فِي لسانهم ثمَّ حذف. الْعَطف لَا يَقْتَضِي اسْتِقْلَال الْمَعْطُوف فِي حكم الْمَعْطُوف عَلَيْهِ لجَوَاز أَن يكون للربط بَينهمَا كَمَا فِي قَوْلنَا: (السكنجبين خلٌ وَعسل) . الْفَاعِل إِن اشْتَمَل على ضمير يعود إِلَى الْمَفْعُول يمْتَنع تَقْدِيمه على الْمَفْعُول عِنْد الْأَكْثَر وَإِن كَانَ مقدما عَلَيْهِ فِي النِّيَّة. حكم أَئِمَّة الْأُصُول بِبُطْلَان الجمعية عَن الْجمع الْمحلى بِاللَّامِ وصيرورته مجَازًا عَن الْجِنْس حَيْثُ لَا يَصح الِاسْتِغْرَاق لَا لانتساب الْأَحْكَام إِلَى كل فَرد من الْأَفْرَاد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يَأْتِي الْمصدر على الْمَفْعُول الْبَتَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ صفة، وَأما الْمَعْقُول فَكَأَنَّهُ عقل لَهُ شَيْء أَي: حبس وَشد. الْأَحْسَن فِي جَوَاب (لَو) أَن يكون مَاضِيا، وَخَالف الزَّمَخْشَرِيّ السّلف فِي تَجْوِيز الاسمية،

стр. 1032

وَأما إِذا كَانَ (لَو) بِمَعْنى (إِن) فَحِينَئِذٍ يكون الْجَواب اسمية بِلَا فَاء كَمَا فِي " الْمُغنِي ". إِذا توسطت كلمة (أَنْ) بَين (لما) وَالْفِعْل دلّت على أَن الْفِعْل كَانَ فِيهِ تراخ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير أَلْقَاهُ على وَجهه﴾ . الْمصدر يُطلق على المتعدد الَّذِي فَوق الِاثْنَيْنِ وَلَا يُطلق على المتعدد الَّذِي هُوَ الِاثْنَان. حق الْأَحْكَام أَن تُضَاف إِلَى الْأَفْعَال وتنسب كثيرا إِلَى الْأَعْيَان مجَازًا فِي الْمسند إِلَيْهِ نَحْو: (حرم الْميتَة وَمَال الْغَيْر) أَي: أكلهما. نَص سِيبَوَيْهٍ على أَن الْعَرَب تَأتي بجموع لم تنطق بواحدها كعباديد. (لَا) التبرئة لَا يَقع عَلَيْهَا خافض وَلَا غَيره لِأَنَّهَا أَدَاة، وَلَا تقع أَدَاة على أَدَاة. الْوَاو فِي مثل قَوْلهم: (وَلَو خطأ) للْحَال، وَالْعَامِل فِيهَا مَا تقدم من الْكَلَام. هَذَا مَا ذهب إِلَيْهِ صَاحب " الْكَشَّاف " وَعَلِيهِ الْجُمْهُور. الْخَبَر لَا يجب أَن يكون ثَابتا فِي نَفسه كَمَا فِي الْأَخْبَار الثَّابِتَة على شَيْء مُسْتَحِيل. اللَّام الجارة إِذا اتَّصَلت بالضمير غير الْيَاء بنيت على النصب ك (لَهم) . اسْم الْمصدر يَقع على الْمَفْعُول: يُقَال فِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ اغْفِر علمك فِينَا. أَي: معلومك. الْمَقْصُود فِي (كَانَ زيد قَائِما) بَيَان تعلق الْكَوْن وَتعلق التَّصْدِيق بالكون لَا بمتعلقه. كَون اللَّفْظ مَوْضُوعا لِمَعْنى لَا يَقْتَضِي أَن يكون حَاصِلا بِنَفسِهِ كالحروف. وضع الشَّيْء مَوضِع الشَّيْء أَو إِقَامَته مقَامه لَا يُؤْخَذ بِقِيَاس بل يقْتَصر على مَا سمع. كَون (كل) مُضَافا إِلَى الْمعرفَة لإحاطة الْأَجْزَاء دون الْأَفْرَاد أغلبي. اسْتِمْرَار التجدد إِنَّمَا يكون فِي الْمُضَارع إِذا كَانَ هُنَاكَ قرينَة دون الْمَاضِي. (كل) و (أجمع) لَا يُؤَكد بهما إِلَّا ذُو أَجزَاء يَصح افتراقها حسا أَو حكما. تَقْدِيم مفعول (أفعل) التَّفْضِيل توسعٌ صرح بِهِ صدر الأفاضل وَإِن أَبَاهُ النحويون. الْفِعْل الْمسند إِلَى مؤنث وَاقع بعد (إِلَّا) لَا يلْحقهُ تَاء التَّأْنِيث إِلَّا لضَرُورَة وعَلى قلَّة. الْفَصْل بَين الصّفة والموصوف لَيْسَ بممنوع مُطلقًا بل فِي صفة دون صفة. البادي بِالْفِعْلِ فِي فَاعل مَعْلُوم أَنه الْفَاعِل، وَفِي (تفَاعل) غير مَعْلُوم. قَالَ أَبُو حَيَّان: الْأَصَح أَنه لَا يعْمل عَامل وَاحِد فِي حَالين بِلَا عطف إِلَّا أفعل التَّفْضِيل. اسْم الْجِنْس الجمعي إِذا زيد عَلَيْهِ التَّاء نقص مَعْنَاهُ وَصَارَ وَاحِدًا كتمر وَتَمْرَة، ونبق ونبقة. اللَّام الَّتِي بِمَعْنى الْمَوْصُول لَا تدخل إِلَّا على صُورَة الِاسْم بِمَعْنى الْفِعْل. الْمجَاز فِي الحكم إِنَّمَا يكون بِصَرْف النِّسْبَة عَن محلهَا الْأَصْلِيّ إِلَى مَحل آخر لأجل مُلَابسَة بَين المحلين. السِّين فرع (سَوف) فَمن اسْتعْمل سَوف نظر إِلَى الأَصْل، وَمن اسْتعْمل السِّين نظر إِلَى الإيجاز

стр. 1033

والاختصار. الدَّال على النَّوْع لَا يُفِيد الْأَنْوَاع الْمُخْتَلفَة أصلا سَوَاء جمع أم ل يجمع. وَالدَّال على الْجِنْس مشْعر بالاختلاف. الْعَرَب تعطف الشَّيْء على الشَّيْء بِفعل ينْفَرد بِهِ أَحدهمَا وَمِنْه: (علفتها تبناً وَمَاء بَارِدًا ... ) الصّفة المشبهة لَا تكون إِلَّا لَازِمَة وَمَا مثل (النصير) فَهُوَ اسْم فَاعل. الْجِنْس الَّذِي يتَنَاوَل الِاسْتِغْرَاق والعهد الذهْنِي هُوَ الْجِنْس الَّذِي فِي ضمن الْأَفْرَاد الْغَيْر معهودة. قد جمع مطرد بِالْألف وَالتَّاء مُذَكّر غير عَاقل كالخيول الصافنات، وَالْأَيَّام الخاليات. الصَّحِيح أَن الْوَاقِع بعد اسْم الْإِشَارَة الْمُقَارن ل (ال) إِن كَانَ مشتقاً كَانَ صفة وَإِلَّا كَانَ بَدَلا. إِذا أُرِيد التَّسَاوِي بَين الْأَقَل وَالْأَكْثَر يجب تَقْدِيم خبر كَانَ على اسْمهَا. القَوْل بِأَن مصَادر الثلاثي غير الْمَزِيد لَا تنقاس لَيْسَ بِصَحِيح بل لَهَا مصَادر منقاسة ذكرهَا النحويون. مَذْهَب الْبَصرِيين أَن التَّضْمِين لَا يُقَاس وَإِنَّمَا يُصَار إِلَيْهِ عِنْد الضَّرُورَة. يَصح عطف الْمُفَسّر على الْمُفَسّر بِاعْتِبَار الِاتِّحَاد النوعي والتغاير الشخصي. فِي إِضَافَة جُزْء إِلَى كُله يَصح تَقْدِير اللَّام كَمَا يَصح تَقْدِير (مِنْ) التبعيضية مثل: يَد لزيد وَمن زيد. حرف التَّنْفِيس يعْمل مَا بعده فِيمَا قبله وَهُوَ الصَّحِيح. تَقول: زيدا سأضرب وسوف أضْرب. الحكم الْمُضَاف إِلَى مُشْتَقّ يكون مَأْخَذ اشتقاقه مناطاً لذَلِك الحكم. اسْم الْمَفْعُول يُعَامل مُعَاملَة الصّفة المشبهة فِي إِضَافَته إِلَى الْمَرْفُوع. لَا تدخل الْهَاء فِي تَصْغِير مَا يكون لغير الْآدَمِيّين كإبل للُزُوم تأنيثه. أَمر المواجهة لَا يُجَاب بِلَفْظَة الْغَيْبَة إِذا كَانَ الْفَاعِل وَاحِدًا. الْفِعْل إِذا أُوِّل بِالْمَصْدَرِ لَا يكون لَهُ دلَالَة على الِاسْتِقْبَال. الشَّرْط فِي الْمِثَال أَن يكون على وفْق الممثل لَهُ من الْجِهَة الَّتِي تعلق بهَا التَّمْثِيل كَمَا فِي: زيد أَسد. تحمل اللَّام على الزِّيَادَة للتزيين فِيمَا إِذا لم يكن الْحمل على الإفادة بِوَاحِد من مَعَانِيهَا. إِذا حُذف مفعول الْمَشِيئَة بعد (لَو) فَهُوَ مَذْكُور فِي جوابها أبدا. إِذا دخل على الْمُضَارع لَام الِابْتِدَاء خلص للْحَال كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنِّي ليحزنني أَن تذْهبُوا﴾ . فِي كلمة (قد) الَّتِي للتقليل لَا بُد أَن يكون الْمَذْكُور أقل من الْمَتْرُوك. الظّرْف يعْمل فِي الظّرْف إِذا كَانَ مُتَعَلقا بِمَحْذُوف لوُقُوعه موقع مَا يعْمل نَحْو: كل يَوْم لَك ثوب.

стр. 1034

الْكَلَام الْمصدر بِحرف التعقيب بعد الْأَمر المتردد يَنْبَغِي أَن يتَعَلَّق بكلا قسمي الترديد أَو بالشق الَّذِي يَلِيهِ. نَص النُّحَاة على امْتنَاع تَأْكِيد الْمَوْصُول قبل تَمام صلته. الْجُمْلَة المستأنفة المقرونة بِالْوَاو العاطفة لَا تكون إِلَّا مُعْتَرضَة أَو مذيلة. لَا يجوز اجْتِمَاع آلتي التَّعْلِيل فَفِي مثل قَوْلهم: (فَلذَلِك) الْفَاء نتيجة وَاللَّام للتَّعْلِيل. (مفعال) للمؤنث يكون بِغَيْر هَاء لِأَنَّهُ غير جَار على الْفِعْل. يُقَال: امْرَأَة مذكار بِغَيْر هَاء. انْتِفَاء الشَّيْء من الشَّيْء قد يكون لكَونه لَا يُمكن مِنْهُ عقلا، وَقد يكون لكَونه لَا يَقع مِنْهُ مَعَ إِمْكَانه. يضارع (أفْعَل مِنْ) الْمعرفَة فِي امْتنَاع دُخُول اللَّام فِيهِ. حَذْف (مِن) من أفعل التَّفْضِيل يحْتَاج إِلَى ذكر الْمفضل عَلَيْهِ سَابِقًا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يعلم السِّرّ وأخفى﴾ . كلمة (مَا) إِذا اتَّصل بِهِ الْفِعْل صَار فِي تَأْوِيل الْمصدر نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿بِمَا ظلمُوا﴾ أَي: بظلمهم. الْمُعَرّف بلام الْجِنْس وَإِن كَانَ مركبا حَقِيقَة لكنه مُفْرد حكما. الْمجَاز أقوى وأكمل فِي الدّلَالَة على مَا أُرِيد بِهِ من الْحَقِيقَة على مَا أُرِيد بهَا. لَا يعْتَرض بَين متلازمين دون نُكْتَة. اللَّام الَّتِي للقصد هِيَ لِلْعِلَّةِ الغائية، وَالَّتِي للتَّعْلِيل هِيَ لِلْعِلَّةِ الفاعلية. الْعَرَب لَا تصغر بِالْألف إِلَّا كَلِمَتَيْنِ: دَابَّة - دوابة، وهدهد - هداهد. جَمِيع المنصوبات يجوز حذفهَا سوى خبر كَانَ وَاسم (إِن) . الْأَيَّام كلهَا تثنى وَتجمع إِلَّا الِاثْنَيْنِ فَإِنَّهُ تَثْنِيَة. إِدْخَال (لَا) النافية فِي فعل الْقسم للتَّأْكِيد شَائِع فِي كَلَامهم نَحْو: لَا أقسم. لَا مَحْذُور فِي عطف الْجُمْلَة على الْمُفْرد وَلَا فِي الْعَكْس بل يحسن ذَلِك إِذا روعي فِيهِ نُكْتَة. القَسَم لَا يدْخل على الْمُضَارع إِلَّا مَعَ النُّون الْمُؤَكّدَة. الْمُطلق يجْرِي على إِطْلَاقه إِذا لم يكن مَعَه مَا يدل على تَقْيِيده. يجوز فِيمَا أسْند إِلَى الظَّاهِر من الجموع وَغَيرهَا التَّذْكِير والتأنيث من غير تَرْجِيح كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿قَالَت الْأَعْرَاب﴾ ، و ﴿قَالَ نسْوَة﴾ . النِّسْبَة الاضافية تفهم من ظَاهر الْهَيْئَة التركيبية الَّتِي فِي (عبد الله) . وَالنِّسْبَة التعليقية الَّتِي تكون بَين الْفِعْل الْمَفْهُوم تفهم من ظَاهر الْهَيْئَة التركيبية الَّتِي فِي (تأبط شرا) . الْكُلِّي مَا لم يُلَاحظ أَفْرَاده مجتمعة وَلم تصر أَجزَاء بِحَيْثُ يَصح افتراقها حسا كالقول، أَو حكما كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرى لَا يَصح تأكيده بِكُل وَأجْمع.

стр. 1035

الشَّيْء إِذا عظم أمره يُوصف باسم جنسه، يُقَال: هَذَا المَال وَذَاكَ الرجل تَنْبِيها على كَمَاله. وضع (ذُو) إِنَّمَا هُوَ للتوسل إِلَى الْوَصْف بأسماء الْأَجْنَاس سَوَاء أَكَانَت نكرَة أَو معرفَة. الصّفة الْعَامَّة لَا تَأتي بعد الصّفة الْخَاصَّة، فَلَا يُقَال: رجل فصيح مُتَكَلم، وَإِنَّمَا يُقَال: مُتَكَلم فصيح. وَقَوله تَعَالَى فِي إِسْمَاعِيل: ﴿وَكَانَ رَسُولا نَبيا﴾ أَي: مُرْسلا فِي حَال نبوته. الْجَزْم فِي الْأَفْعَال بِمَنْزِلَة الْجَرّ فِي الْأَسْمَاء مَعْنَاهُ أَن الْمُضَارع لما أشبه الِاسْم أعرب بِالرَّفْع وَالنّصب وَتعذر الْجَرّ فَجعل الْجَزْم عوضا عَنهُ. حذف فعل الشَّرْط وأداته مَعًا وإبقاء الْجَواب مِمَّا نوزع فِي صِحَّته. الْفِعْل الْوَاحِد ينْسب إِلَى فاعلين باعتبارين مُخْتَلفين نَحْو قَوْلك: أغناني زيد وعطاؤه. جَازَ إجتماع علامتي تَأْنِيث فِي (اثْنَتَيْ عشرَة) لِأَنَّهَا فِي شَيْئَيْنِ. الترجي يَسْتَدْعِي إِمْكَان مُتَعَلق مَعْنَاهُ لَا إِمْكَان الْمَطْلُوب. ذهب عُلَمَاء الْبَيَان إِلَى أَن مُتَعَلق الظّرْف إِذا كَانَ من الْأَفْعَال الْعَامَّة فَلَا حَاجَة إِلَى تَقْدِيره فِي نظم الْكَلَام. لَا يعْمل فِي الِاسْتِفْهَام مَا قبله من العوامل اللفظية إِلَّا حرف الْجَرّ لِئَلَّا يخرج عَن حكم الصَّدْر. الْمُضَارع لَيْسَ بموضوع للاستقبال بل هُوَ حَقِيقَة فِي الْحَال ومجاز فِي الِاسْتِقْبَال نَحْو: ﴿تالله لأكيدن أصنامكم﴾ . (لَو) تَجِيء بِمَعْنى (إِن) وَحِينَئِذٍ يصير جَوَابه اسمية بِلَا فَاء؛ (وَلَو فعل لَا شَيْء عَلَيْهِ) . شَرط الْفَاء الفصيحة أَن يكون الْمَحْذُوف سَببا للمذكور. التَّعَدُّد فِي الْمُبين يسْتَلْزم التَّعَدُّد فِي الْمُبين وَلِهَذَا ذكرُوا الْوَاو دون (أَو) إِذْ بَيَان الْمثنى بِأحد الشَّيْئَيْنِ غير صَحِيح. الْبَاء الزَّائِدَة لَا تمنع من عمل مَا بعْدهَا فِيمَا قبلهَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا أَنْت بِنِعْمَة رَبك بكاهن﴾ . إِذا اكدت الضَّمِير الْمَنْصُوب قلت: (أرأيتك أَنْت) ، وَإِذا أبدلت مِنْهُ قلت: (أرأيتك إياك) . إِن تعدى اللَّازِم بِحرف جر أَو ظرف جَازَ بِنَاء اسْم الْمَفْعُول مِنْهُ نَحْو: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم﴾ و (زيد منطلق) . اخْتِلَاف عَامل الْحَال وذيها جَائِز عِنْد مجوز الْحَال من الْمُبْتَدَأ وَهُوَ سِيبَوَيْهٍ وَأَتْبَاعه. الْمصدر لَا يدل بصيغته على فَاعل وزمان. وَالْفِعْل الْمصدر بِأَن يدل عَلَيْهِمَا. الْعدَد يجْرِي على تذكيره وتأنيثه على اللَّفْظ لَا على الْمَعْنى. اتّفق أَئِمَّة التَّفْسِير وَالْأُصُول والنحو على أَن الحكم فِي مثل: (الرِّجَال فعلوا كَذَا) على كل فَرد لَا على كل جمَاعَة. يتَنَاوَل الْمُفْرد فِي حكم الْمَنْفِيّ مَا لَا يتَنَاوَلهُ الْجمع فِيهِ وَكَذَا النكرَة.

стр. 1036

قد منع سيبوه إِدْخَال الْفَاء فِي خبر (إنّ) لِأَن (إنّ) لَا تغير معنى الِابْتِدَاء بِخِلَاف لَيْت وَلَعَلَّ. صرح كثير من الْمُحَقِّقين بِأَن الْغَرَض من تَعْرِيف الشَّيْء قد يكون أَعم من الْمُعَرّف، وَكتب الأدباء مشحونة بذلك. وضع الظَّاهِر مَوضِع الْمُضمر إِنَّمَا يكون للتعظيم إِذا كَانَ الظَّاهِر مِمَّا يشْعر بالتعظيم كالألقاب المشعرة بالمدح. الزَّمَان مَوْجُود فِي وضع الْفِعْل، مَدْلُول عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ تضمناً غير مفارق إِيَّاه بِحَال، بِخِلَاف الِاسْم فَإِنَّهُ لَا دلَالَة فِي نَفسه على الزَّمَان، وَلَا تعرض لَهُ إِلَّا فِي بعض المشتقات مَعَ أَنه بطرِيق الْعرُوض لَا الْوَضع واللزوم. اسْم التَّفْضِيل يعْمل فِي الظّرْف نَحْو: (زيد أفضل يَوْم الْجُمُعَة من عَمْرو) ، وَفِي الْحَال نَحْو: (زيد أفضل قَائِما من عَمْرو) ، وَفِي التَّمْيِيز نَحْو: ﴿بالأخسرين أعمالا﴾ من غير شُرُوط فِي هَذِه الصُّور، وَلَا يعْمل فِي الِاسْم الْمظهر إِلَّا بِشُرُوط. الْمَشْهُور أَن كلا من الْحَال والتمييز نكرَة، لَكِن الْمَفْهُوم من بعض الشُّرُوح جَوَاز أَن يكون التَّمْيِيز معرفَة عِنْد قوم، وَفِي " النِّهَايَة " الجزرية: أَن التَّمْيِيز يَجِيء كثيرا معرفَة، وَالْحَال الْمُؤَكّدَة يجوز أَن تكون معرفَة. قَالَه البهلوان. لحاق الْعَلامَة للْفرق بَين الْمُذكر والمؤنث فِي الصِّفَات هُوَ الأَصْل كصالح وصالحة وكريم وكريمة، وَأما حَائِض وَطَالِق ومرضع وَامْرَأَة عاتق وناقة بازل فعلى تَأْوِيل شخص أَو شَيْء. يجوز الْفَصْل بَين الْمُبْتَدَأ ومعموله بالْخبر فِيمَا إِذا كَانَ الْخَبَر مَعْمُولا لَهُ لَا للمبتدأ حَقِيقَة مثل: (الْحَمد لله حَمْد الشَّاكِرِينَ) . وَقد حقق الشريف عدم جَوَازه وَإِن كَانَ مَعْمُولا لَهُ فِي الْحَقِيقَة. قد يكون الشَّرْط وَسَائِر الْقُيُود قيدا لمضمون الْكَلَام الخبري أَو الإنشائي، وَقد يكون قيدا للإخبار والإعلام بِهِ الخبري، ولطلبه وإيجابه فِي الْأَمر، ولمنعه وتحريمه فِي النَّهْي، وعَلى هَذَا الْقيَاس. توَسط حرف الْعَطف بَين شَيْئَيْنِ لَا يلْزم أَن يكون لعطف الثَّانِي على الأول، إِذْ مثل: (جَاءَنِي زيد الْعَالم والعاقل) لَيْسَ بعطف على التَّحْقِيق وَإِنَّمَا هُوَ بَاقٍ على مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الوصفية، وَحسن دُخُول العاطف لنَوْع من الشّبَه بالمعطوف لما بَينهمَا من التغاير. كلمة (على) للْوُجُوب فِي الْمَشْهُور عِنْد الْأُصُولِيِّينَ، وَقَالَ صَاحب " الْكَافِي ": حَقِيقَة (على) الاستعلاء، فَإِن تعذر تحمل على اللُّزُوم، فَإِن تعذر تحمل على الشَّرْط، وَقد تسْتَعْمل للاستحباب كَمَا هُوَ الْمَفْهُوم من مسَائِل الِاسْتِبْرَاء. من " الْهِدَايَة ". لفظ الذُّكُور الَّذِي يمتاز عَن الْإِنَاث بعلامة كالمسلمين و (فعلوا) وَنَحْو ذَلِك لَا يدْخل فِيهِ الْإِنَاث تبعا، خلافًا للحنابلة، وَمحل الْخلاف فِيمَا إِذا أطلق هَذَا اللَّفْظ بِلَا قرينَة، وَإِلَّا فَلَا نزاع بِحَسب الْمجَاز والتغليب كَقَوْلِه تَعَالَى: (وَكَانَت

стр. 1037

من القانتين﴾ . إِثْبَات الْجِنْس للمذكور لَا لغيره لَا يُنَافِي ثُبُوته للْغَيْر فِي نفس الْأَمر بِخِلَاف إِثْبَات جمع الْأَفْرَاد. المُرَاد بالثقيل فِي حُرُوف الْعلَّة الضَّعِيف لَا ضد الْخَفِيف، بِدَلِيل أَن الْألف أخف الْحُرُوف وَهِي لَا تتحرك. تَعْلِيق الْأَعْلَام على الْمعَانِي أقل من تَعْلِيقهَا على الْأَعْيَان لِأَن الْغَرَض مِنْهَا التَّعْرِيف. جَمِيع العوامل اللفظية تعْمل فِي الْحَال إِلَّا (كَانَ) وَأَخَوَاتهَا و (عَسى) على الْأَصَح. الحكم بِبِنَاء (إِذا) استدلالي من غير شَاهد الِاسْتِعْمَال، بِخِلَاف مَتى وَأَيْنَ وأنى وَكَيف فَإِن عدم التَّنْوِين فِيهَا شَاهد الْبناء. لفظ الِابْتِدَاء مَوْضُوع لمُطلق الابتدا وَلَفْظَة (من) مَوْضُوعَة للابتداءات الْمَخْصُوصَة لَا بأوضاع مُتعَدِّدَة حَتَّى يلْزم من كَونهَا مُشْتَركَة بل بِوَضْع وَاحِد عَام. يُمكن حمل (عِنْد) فِي مثل قَوْلنَا: (عِنْد فلَان كَذَا) على حَقِيقَته أَي الْحُضُور، لَكِن الْإِسْنَاد مجازي فَإِن شَيْئا إِذا كَانَ مُعْتَقد شخص فَكَأَنَّهُ فِي حُضُوره. (حَتَّى) فِيمَا لَا يصلح للغاية وَالْمجَاز يحمل على معنى يُنَاسب الْحَقِيقَة بِوَجْه من الْوُجُوه لَكِن بِشَرْط الْقَرَائِن الدَّالَّة على إِرَادَة الْمُتَكَلّم للمجاز. نفي الْمُقَيد بِقَيْد الْوحدَة أَو الْعدَد لَا يسْتَلْزم نفي الْمُطلق لرجوع النَّفْي إِلَى الْقَيْد كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد﴾ . لَا معنى لتشبيه الْمركب إِلَّا أَن ينتزع كَيْفيَّة من أُمُور مُتعَدِّدَة فتشبه بكيفية أُخْرَى مثلهَا فَيَقَع فِي كل وَاحِد من الطَّرفَيْنِ أُمُور مُتعَدِّدَة. أَدَاء لفظ الْمُفْرد معنى الْمثنى وَالْمَجْمُوع غير عَزِيز فِي كَلَامهم كأسماء الْأَجْنَاس فَإِنَّهُ يَصح إِطْلَاقهَا على الْمثنى وَالْمَجْمُوع، لَكِن الْمَفْهُوم من كتب الْأُصُول أَنه لَا يسْتَعْمل فِي الْمثنى. إِطْلَاق الِاسْم على الصّفة ظَاهر بِلَا اشْتِبَاه وَلَا نزاع لأحد، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُرَاد بِالصِّفَاتِ أَيْضا كَونهَا غير أَعْلَام. الْإِضَافَة فِي لُغَة الْعَجم مَقْلُوبَة كَمَا قَالُوا: سِيبَوَيْهٍ. والسيب: التفاح، و (ويه) رَائِحَة أَي: رَائِحَة التفاح، وَكَذَا ملك داد وأشباههما. مِمَّا جرى مجْرى الْمثل الَّذِي لَا يُغير (عَليّ بن أبي طَالب) حَتَّى ترك فِي حَالي النصب والجر على لَفظه فِي حَالَة الرّفْع لِأَنَّهُ اشْتهر بذلك. كَذَا (مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان) و (أَبُو أُميَّة) . الِاسْتِثْنَاء يجْرِي حَقِيقَة فِي الْعَام وَالْخَاص وَلَا يجْرِي التَّخْصِيص حَقِيقَة إِلَّا فِي الْعَام، وَلِهَذَا يتَغَيَّر مُوجب الْعَام باستثناء مَعْلُوم بالِاتِّفَاقِ، وباستثناء مَجْهُول بِخِلَاف. قيل: ذكر الْكل وَإِرَادَة الْبَعْض إِنَّمَا يَصح إِذا أطلق على بعض شَائِع لَا معِين، فَإِن الْعشْرَة لَا

стр. 1038

تطلق على السَّبْعَة مجَازًا لكَونه بَعْضًا معينا، وَفِيه نظر لِأَنَّهُ لَو حلف لَا يَأْكُل طَعَاما وَنوى طَعَاما معينا صدق. معنى تَمام الِاسْم أَن يكون على حَالَة لَا يُمكن إِضَافَته مَعهَا، وَالِاسْم مُسْتَحِيل الْإِضَافَة مَعَ التَّنْوِين ونوني التَّثْنِيَة وَالْجمع وَمَعَ الْإِضَافَة لِأَنَّهُ بِالْإِضَافَة لَا يُضَاف ثَانِيًا. الضَّمِير الْمُتَّصِل الْوَاقِع بعد فعلين يكون مُتَّصِلا بِالثَّانِي وَمَعَ ذَلِك يجوز أَن لَا يكون مَعْمُولا للْأولِ، والتنازع إِنَّمَا هُوَ فِي الضَّمِير الْمُنْفَصِل الْوَاقِع بعدهمَا. التزموا التَّضْمِين والحذف والإيصال فِي بَاب الِاسْتِثْنَاء ليَكُون مَا بعْدهَا مَنْصُوبًا كَمَا فِي صُورَة الْمُسْتَثْنى بإلا الَّتِي هِيَ أم الْبَاب. تَشْبِيه الْمثل يَسْتَدْعِي أَن يُرَاعى فِيمَا أضيف إِلَيْهِ الْمثل فِي الْجَانِبَيْنِ الْمُنَاسبَة على مَا بَين فِي ﴿مثل الَّذين كفرُوا كَمثل الَّذِي ينعق﴾ . [كلمة فِي] فِي قَوْلهم: (السوَاد فِي زيد) لَيْسَ كَمَا فِي قَوْلهم: (المَاء فِي الْكوز) ، بل لِمَعْنى الِاعْتِبَار وَالدّلَالَة على أَن وجود السوَاد لَيْسَ إِلَّا بِاعْتِبَار الْمحل. الْحَد تَارَة يقْصد لإِفَادَة الْمَقْصُود، وَحِينَئِذٍ لَا يذكر فِيهِ الحكم، وَتارَة لإِفَادَة تَمْيِيز مُسَمَّاهُ عَن غَيره وَحِينَئِذٍ يدْخلهُ الحكم لِأَن الشَّيْء قد يتَمَيَّز بِحكمِهِ لمن تصَوره بِأَمْر يُشَارِكهُ فِيهِ غَيره. يجوز الْعَطف على معمولي عاملين مُخْتَلفين إِذا كَانَ الْمَجْرُور مقدما. هَذَا مَا ذهب إِلَيْهِ صَاحب " الْكَشَّاف " وَلَا يجوز مُطلقًا عِنْد سِيبَوَيْهٍ. دلَالَة التَّعْرِيض على الْمَعْنى المُرَاد لَيْسَ جِهَة الْوَضع الْحَقِيقِيّ أَو الْمجَازِي بل من قبيل التَّلْوِيح وَالْإِشَارَة. الْفرق فِي الْمُعَرّف بلام الْجِنْس بَين الْمُفْرد وَالْجمع إِنَّمَا يظْهر فِي الْقلَّة فَإِنَّهُ يَصح فِي الْمُفْردَات أَن يُرَاد الْبَعْض إِلَى الْوَاحِد، وَفِي الْجمع لَا يَصح إِلَّا إِلَى الثَّلَاثَة. جَازَ تَقْدِيم الْمُبْتَدَأ النكرَة على الْخَبَر الظّرْف كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾ لِأَنَّهُ تخصص بِالصّفةِ فقارب الْمعرفَة. صِيغَة الِاسْتِثْنَاء حَقِيقَة اصطلاحية فِي الْمُتَّصِل، ومجاز فِي الْمُنْقَطع، وَأما لفظ الِاسْتِثْنَاء فحقيقة فيهمَا فِي عرف أهل الشَّرْع. الْمُشْتَرك لَا يتَعَيَّن أحد محتمليه إِلَّا بمرجح عندنَا، وَالْحمل على جَمِيع مَعَانِيه مَذْهَب الشَّافِعِي. وَقد يَنْتَظِم الْمعَانِي المتعددة إِذا كَانَ فِي مَوضِع النَّفْي. ذكره صَاحب " الْهِدَايَة " فِي بَاب الْوَصِيَّة للأقارب. لَا يلْزم فِي التَّشْبِيه الْمركب أَن يكون مَا يَلِي الْكَاف هُوَ الْمُشبه كَمَا فِي قَوْله: (وَمَا النَّاسُ إلاّ كَالدِّيارِ وأَهْلِها ... ) أَسمَاء الْأَفْعَال إِنَّمَا يمْتَنع مِنْهَا تَنْوِين التَّمَكُّن وَهُوَ الدَّال على الخفة، فَأَما غير ذَلِك من التَّنْوِين فَإِنَّهُ يدخلهَا.

стр. 1039

تَرْتِيب الحكم على الْمُشْتَقّ أَو الْمَوْصُول أَو الْمَوْصُوف أَو الْإِشَارَة إِلَيْهَا يُفِيد علمية المأخذ والصلة وَالصّفة. أَمارَة الْأُمُور الْخفية كَافِيَة فِي صِحَة إِطْلَاق اللَّفْظ على الْحَقِيقَة كالغضبان والفرحان لمن لَهُ انقباض وانبساط. فَائِدَة الْقُيُود فِي الْحُدُود لَا تَنْحَصِر فِي الِاحْتِرَاز بل الأَصْل أَن يكون ذكرهَا لبَيَان مَاهِيَّة الْمَحْدُود. عَلامَة التَّقَدُّم الذاتي أَن يَصح إِدْخَال الْفَاء التفريعية بِأَن يُقَال: (زيد يُحَرك الْأَصَابِع فَتحَرك الْخَاتم) . فرق بَين الْجمع وَجمع الْمُفْرد فَإِن الْجمع لَا يُطلق على الْأَقَل من التِّسْعَة، وَجمع الْمُفْرد لَا يُطلق على أقل من الثَّلَاثَة إِلَّا مجَازًا. مَا لَا يكون تأنيثه حَقِيقِيًّا إِذا أسْند إِلَى الظَّاهِر جَازَ تذكيره، وَلَا يجوز ذَلِك إِذا أسْند إِلَى الضَّمِير لوُجُوب رفع الالتباس. إِضَافَة الحكم إِلَى عَام مُشْتَرك بَين الصُّور أولى من إِضَافَته إِلَى مُنَاسِب خَاص بِبَعْض الصُّور. (لَكِن) لَيْسَ حرف اسْتثِْنَاء إِلَّا أَن مَعْنَاهَا لما شابه معنى (إِلَّا) فِي أَنَّهُمَا لدفع توهم يتَوَلَّد من الْكَلَام السَّابِق شبهت بإلا. نظر المنطقي فِي الْأَلْفَاظ بتبعية الْمعَانِي، فَكل لفظ مَعْنَاهُ مركب يَنْبَغِي أَن يكون مركبا، فالمعرف بِاللَّامِ مركب عِنْدهم. إِضَافَة اسْم الْفَاعِل إِلَى الظّرْف إِذا كَانَت على طَريقَة إِضَافَته إِلَى الْمَفْعُول بِهِ أَو بمعناها فَهِيَ مجَاز وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَن تكون حَقِيقَة لِأَن للمظروف تعلقاً بالظرف. الْمَفْعُول لَهُ وَفِيه ليسَا داخلين فِي الْمَفْعُول بِهِ إِلَّا أَن الرضيّ ذكر أَنَّهُمَا نَوْعَانِ من الْمَفْعُول بِهِ خُصّا باسمين آخَرين. الْمَشْهُور أَن مَعْمُول (لم) لَا يحذف، بِخِلَاف (لما) لكنه ذكر صَاحب " الْكَشَّاف " مَا يدل على جَوَاز حذف مَعْمُول (لم) و (لما) أَيْضا. الْمجَاز خلف عَن الْحَقِيقَة فِي الحكم عِنْد الْإِمَامَيْنِ وَفِي التَّكَلُّم عِنْد أبي حنيفَة على مَا عرف فِي الْأُصُول. الْعَمَل فِي الظَّاهِر وَإِن كَانَ أقوى من الْعَمَل فِي الْمُقدر لَكِن دوَام الْعَمَل فِي الْمُقدر يُقَاوم الْعَمَل فِي الظَّاهِر فِي وَقت دون وَقت. الْمصدر الْمُبْهم هُوَ الَّذِي يكون لمُجَرّد التَّأْكِيد نَحْو: (ضربت ضربا) وَلَا يُفِيد أمرا زَائِدا على مَدْلُول الْفِعْل. قد يُضَاف أحد الوصفين إِلَى الآخر للتَّأْكِيد مثل: ﴿حق الْيَقِين﴾ إِذْ الْحق هُوَ الثَّابِت الَّذِي لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ الريب وَكَذَا الْيَقِين. حَيْثُمَا صدِّرت صِيغَة الطّلب بِأَن المصدرية لَا بُد أَن يقدر بعْدهَا القَوْل ليبقى معنى الصِّيغَة على حَاله.

стр. 1040

نِسْبَة الْفِعْل إِلَى الْفَاعِل بطرِيق الصُّدُور وَالْقِيَام والإسناد، وَلَا يُقَال فِي الِاصْطِلَاح إِنَّه مُتَعَلق بِهِ فَإِن التَّعَلُّق نِسْبَة الْفِعْل إِلَى غير الْفَاعِل. لَام الِابْتِدَاء لَا تدخل على (مَا) فِي خبر (أنّ) الْمَفْتُوحَة تَقول: (علمت أَنَّك فَاضل) بِالْفَتْح، و (علمت إِنَّك لفاضل) بِالْكَسْرِ. الْمُطلق يحمل على الْمُقَيد فِي الرِّوَايَات، وَلِهَذَا ترى مطلقات الْمُتُون يقيدها الشُّرَّاح وَإِن كَانَ الشَّارِح هُوَ المُصَنّف. مُجَرّد وجود أصل مُحَقّق لَا يَكْفِي فِي اعْتِبَار الْعدْل التحقيقي بِدُونِ اقْتِضَاء منع الصّرْف إِيَّاه وَاعْتِبَار خُرُوج الصِّيغَة عَن ذَلِك الأَصْل. قيود التَّعْرِيف قد لَا تكون لإِخْرَاج شَيْء. صرح بِهِ الشريف. صِحَة الاضافة بِمَعْنى (من) مَشْرُوط بِصِحَّة حمل الْمُضَاف إِلَيْهِ على الْمُضَاف. الأعجمي إِذا دَخلته الْألف وَاللَّام الْتحق بالعربي. يُسْتَفَاد من الْمُفْرد الْمحلى بِاللَّامِ مَا يُسْتَفَاد من الْجمع الْمحلى بِاللَّامِ. اسْم الْجِنْس كَمَا يسْتَعْمل لمسماه مُطلقًا يسْتَعْمل لما يستجمع الْمعَانِي الْمَخْصُوصَة بِهِ وَالْمَقْصُود مِنْهُ. حُرُوف الْجَرّ لَا تعْمل بأنفسها وَلَكِن تفعل بِمَا فِيهَا من معنى الْفِعْل فَلَا تعْمل صلات لَا تَتَضَمَّن معنى الْفِعْل. الْجمل الانشائية بالاستقراء فِي الطلبية والإيقاعية. صرح بِهِ الرضيّ. إرجاع الضَّمِير إِلَى الْمُفْرد فِي ضمن الْجمع شَائِع، وإرجاعه إِلَى الْجمع فِي ضمن الْمُفْرد غير شَائِع. شَرط التَّمْيِيز الْمَنْصُوب بعد (أفعل) كَونه فَاعِلا فِي الْمَعْنى. الشَّائِع فِي نِسْبَة الْمصدر إِلَى الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول هُوَ الْجُمْلَة الفعلية. العلمية لَا تنَافِي الْإِضَافَة كَمَا فِي (حَاتِم طيىء) و (عنترة عبس) . بَقَاء الْمُشْتَقّ مِنْهُ شَرط فِي صدق الِاسْم الْمُشْتَقّ. المعتل إِذا أشكل أمره يحمل على الصَّحِيح. لَا يلْزم من الْإِخْبَار عَن ثُبُوت الشَّيْء قصره على ذَلِك الثُّبُوت. الحكم الثَّابِت لكل كلمة لَا يلْزم أَن يثبت لبعضها. همزَة الِاسْتِفْهَام أَو مَا فِي حكمهَا لَا يَليهَا إِلَّا المستفهم عَنهُ أَو مَا فِي حكمه. الْفِعْل إِذا عطف على الِاسْم أَو بِالْعَكْسِ فَلَا بُد من رد أَحدهمَا إِلَى الآخر بالتأويل. عطف الْجُمْلَة الفعلية من غير تَقْدِير حرف مصدري وَلَا ملفوظ بِهِ على اسْم مجرور غير جَائِز. قد يكون حسن حذف الْمفضل عَلَيْهِ وُقُوع (أفعل) خَبرا للمبتدأ: (ذَلِكُم أَقْسَطُ عِندَ الله وأَقْوَم للشَّهَادَة

стр. 1041

الِاخْتِلَاف فِي التَّعْدِيَة لَا يُنَافِي الِاتِّحَاد فِي الْمَعْنى لِأَنَّهَا من خَواص اللَّفْظ. الْهمزَة الْمَفْتُوحَة إِذا قصد بهَا الِاسْتِفْهَام أَو النداء فَهِيَ من حُرُوف الْمعَانِي، وَإِلَّا فَمن حُرُوف المباني. الِاسْم المعرب مُخْتَلف الآخر لَا مَحل الِاخْتِلَاف إِذْ لَا يَجْعَل الْفَاعِل مَكَان الْحَدث وَلَا يُسمى باسم الْمَكَان. (أَو) إِذا وَقعت فِي سِيَاق النَّفْي وخلت عَن الْقَرِينَة تحمل على النَّفْي وَإِلَّا فعلى نفي الشُّمُول، وَالْوَاو بِالْعَكْسِ. لَيْسَ فِي وَاو النّظم دَلِيل الْمُشَاركَة بَين جملتين فِي الحكم، إِنَّمَا ذَلِك فِي وَاو الْعَطف. المعطوفان كشيء وَاحِد كالمضافين وَلذَا لم يجز الْفَصْل بَينهمَا إِلَّا بالظرف. إِذا ذكر اسْم الْجِنْس يُرَاد جَمِيع أَفْرَاده أَو الْبَعْض بِقَرِينَة مَا كالفعل الْمُسَلط أَو التَّنْوِين أَو نَحْو ذَلِك. يتَعَدَّى (ضرب) الَّذِي هُوَ لتمثيل الْأَمْثَال إِلَى مفعولين بِلَا خلاف. مَا هُوَ مَشْهُور فِي اللَّام وعَلى إِنَّمَا هُوَ عِنْد الْإِطْلَاق لَا مقرونين بِالْحَسَنَة والسيئة أَو الْحسن والقبح. السَّبَب الْمعِين يدل على الْمُسَبّب الْمعِين بِخِلَاف الْعَكْس. النَّفْي إِذا دخل فِيهِ حرف الِاسْتِفْهَام للإنكار أَو التَّقْرِير يَنْقَلِب إِثْبَاتًا. اسمية الْجُمْلَة كَمَا تكون فِي الْإِثْبَات لتأكيد الْإِثْبَات فَكَذَا فِي النَّفْي يكون لتأكيد النَّفْي لَا نفي التَّأْكِيد. الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَات عِنْد أَرْبَاب اللُّغَة بِلَا شُبْهَة. دلَالَة بعض الْأَسْمَاء المشتقة على الزَّمَان بطرِيق الْعرُوض دون الْوَضع. الْفِعْل إِذا غولب فِيهِ فَاعله جَاءَ أبلغ وَأحكم لزِيَادَة قُوَّة الدَّاعِي إِلَيْهِ عِنْد المغالبة. الْأَمر الَّذِي يعرض لذِي علم فَيُفِيد تشخصه وتعينه يطْلب بِمن وَلَا يطْلب بِهِ مَا لَا يُفِيد تشخصه. كَمَا لَا يجوز الْجمع بَين الْعِوَض والمعوض فِي الْإِثْبَات لَا يجوز الْجمع بَينهمَا أَيْضا فِي الْحَذف. إِذا كَانَ الْوَصْف قد نفي بِلَا لزم تكْرَار (لَا) نَافِيَة لما دخلت فِيهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَا ظَلِيل وَلَا يُغني من اللهب﴾ ، ﴿لَا فارض وَلَا بكر﴾ . الْجَرّ على الْجوَار يخْتَص بالنعت والتأكيد، وَفِي الْعَطف ضَعِيف. الصَّوَاب أَن الْوَاو فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وثامنهم كلبهم﴾ لتأكيد لصوق الصّفة بالموصوف. إِيرَاد الْمسند فعلا يدل على التَّقْيِيد بِأحد الْأَزْمِنَة، وعَلى أَن ثُبُوته للمسند لَيْسَ ثبوتاً دَائِما بل فِي بعض الْأَوْقَات. جعل الشَّيْء ظرفا لشَيْء بِاعْتِبَار وُقُوعه فِي جُزْء

стр. 1042

مِنْهُ مَكَانا كَانَ أَو زَمَانا شَائِع فِي مُتَعَارَف اللُّغَة. إِدْخَال (كل) فِي التَّعْرِيف لتَكون مانعية التَّعْرِيف كالمنصوص عَلَيْهِ. إِذا كَانَ الْجَزَاء مصدرا بِالسِّين أَو بسوف أَو بلن وَجب كَونه مضارعاً. الْقَيْد إِذا جعل جُزْءا من الْمَعْطُوف عَلَيْهِ لم يُشَارِكهُ الْمَعْطُوف فِي ذَلِك الْقَيْد. كَمَال الْمُذكر مَقْصُود بِالذَّاتِ، ونقصان الْمُؤَنَّث مَقْصُود بِالْعرضِ. انْتِفَاء الْجِنْس بِانْتِفَاء جَمِيع أَفْرَاده، وثبوته بِثُبُوت أدنى فَرد مِنْهُ. مَا بعد (مَا) النافية كَمَا بعد كلمة الشَّرْط لَا يعْمل فِيمَا قبلهَا. الِاسْتِفْهَام الإنكاري بكيف أبلغ من الِاسْتِفْهَام الإنكاري بِالْهَمْزَةِ. رب شَيْء يجوز مُقَابلَة وَلَا يجوز اسْتِقْلَالا. من ذَلِك ﴿ومكروا ومكر الله﴾ . الْحق فِي إِضَافَة الْجُزْء إِلَى الْكل فِي جَمِيع الْمَوَاضِع أَن تكون بِمَعْنى اللَّام. يجوز فِي الثواني مَا لَا يجوز فِي الْأَوَائِل، وَلذَلِك جَازَ (يَا هَذَا الرجل) وَلم يجز (يَا الرجل) . الإلغاء ترك الْعَمَل لفظا مَعَ امْتِنَاعه معنى، وَالتَّعْلِيق ترك الْعَمَل لفظا مَعَ إعماله معنى. المعرفتان إِذا اعتبرا مُبْتَدأ وخبراً فالقانون أَن يَجْعَل الْمُقدم مُبْتَدأ والمؤخر خَبرا. يجوز إِضَافَة اسْم الْفَاعِل إِلَى معموله فِي جَمِيع الْأَوْقَات إِلَّا فِي وَقت كَونه مُتَعَدِّيا فَإِنَّهُ لَا يُضَاف حِينَئِذٍ إِلَى فَاعله. الِاسْتِمْرَار الثبوتي جزئي فِي وَاحِد من الشَّيْء، والتجددي اسْتِمْرَار الشَّيْء يَتَجَدَّد أَمْثَاله. قد يَجِيء الْجمع مَبْنِيا على غير وَاحِدَة الْمُسْتَعْمل نَحْو: أراهيط وأباطيل وَأَحَادِيث. إِذا اجْتمع اهتمامان قدم الْأَخير كَمَا فِي الْبَسْمَلَة. وَإِذا أفرد الأول فَإِن عَارضه مَا هُوَ أولى بِاعْتِبَار قدم أَيْضا وَإِلَّا فَلَا. دُخُول (مِنْ) على أفعل التَّفْضِيل إِنَّمَا يكون إِذا تَسَاوَت رُتْبَة الْأَفْرَاد فِي تمييزها عَن غَيرهَا. (هَذِه) مَوْضُوعَة لكل مشار إِلَيْهِ قريب مؤنث محسوس مشَاهد، لَا أَنَّهَا مَوْضُوعَة لكل مشار إِلَيْهِ مشَاهد مُطلقًا. دلَالَة الْفِعْل على الْمَفْعُول لَهُ أقوى من دلَالَته على الْمَفْعُول مَعَه. اسْتثِْنَاء الْأَمر الْكُلِّي من الحكم السلبي لَا يدل على خُرُوج جَمِيع أَفْرَاده من ذَلِك الحكم بل خُرُوج الْبَعْض كافٍ. الشَّيْء الَّذِي يَتَرَتَّب عَلَيْهِ حكم إِذا كَانَ خفِيا وَله سَبَب ظَاهر يُقَام السَّبَب الظَّاهِر مقَام ذَلِك الْأَمر الْخَفي وَيَتَرَتَّب عَلَيْهِ. عطف الْأَكْثَر على الْأَقَل أَكثر، وَعطف الْأَقَل على الْأَكْثَر أرجح. آحَاد الْأَشْيَاء فِي معنى كل وَاحِد مِنْهَا وكل اثْنَيْنِ مِنْهَا وكل جمَاعَة مِنْهَا. إِضَافَة أَسمَاء الفاعلين إِذا كَانَت للْحَال أَو

стр. 1043

الِاسْتِقْبَال لَا تفِيد التَّعْرِيف. لَا يُقَال للمبني الضَّم وَلَا الْفَتْح وَلَا الْكسر، بل المضموم والمفتوح والمكسور. كلمة (ان) لَا تدخل على كلم المجازات. لَام الِابْتِدَاء لَا تدخل على خبر الْمُبْتَدَأ. حذف ضمير الشَّأْن ضَعِيف. الْمعرفَة لَا يثنى إِلَّا بعد التنكير. لَا تكْتب الْألف الممدودة إِذا اتَّصل بهَا كَاف الْخطاب. الْحَرْف يذكر وَيُؤَنث. اسْم الْفِعْل بِمَعْنى الْأَمر لم يُوجد من الرباعي إِلَّا نَادرا. الشَّيْء مَا لم يخص الشَّيْء لم يعْمل فِيهِ. الْمَنْع إِنَّمَا يَأْتِي فِيمَا يَأْتِي من خُصُوص الْمَادَّة فَلَا يُنَافِي دَعْوَى الْجَوَاز. ارْتِكَاب الْقَبِيح أَهْون من ارْتِكَاب الْمُمْتَنع. التَّرْكِيب الاضافي مُطلقًا يُنَافِي منع الصّرْف. الطَّارِئ يزِيل حكم المطروء عَلَيْهِ. بَين الْمَفْعُول والظرف مُنَاسبَة يَصح أَن ينْقل اسْم أَحدهمَا إِلَى الآخر. النصب كالرفع خلاف الْفَتْح. المهمل مَا لم يوضع وَهُوَ مُقَابل الْمَوْضُوع لَا الْمُسْتَعْمل. لَا معنى لكَون الْمَعْنى فِي الشَّيْء إِلَّا كَونه مدلولاً لَهُ. لَا يحمل اللَّفْظ فِي التعريفات على خلاف الْمُتَبَادر إِلَّا لصارف. لَا يُوصف الْكل فِي الْعرف بالاقتران بالجزء فَلَا يُقَال: اقْترن زيد بِيَدِهِ. إِضَافَة الْأَعَمّ إِلَى الْأَخَص لامية، وَإِضَافَة الْأَعَمّ من وَجه بَيَانِيَّة. قد يذكر الْخَاص وَيُرَاد الحكم عَلَيْهِ لَا بِخُصُوصِهِ بل بنوعه. الشَّيْء كَمَا يَتَّصِف بِصِفَات نَفسه يَتَّصِف بِصِفَات مَا يتَّصل بِهِ مدحاً أَو ذماً أَو غير ذَلِك. إِطْلَاق الْعَام على الْخَاص لَا يدل على اتِّحَاد مفهومهما. إِذا وَقع بَين (لَا) وَبَين اسْمهَا فاصل وَجب الرّفْع والتكرير كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَا فِيهَا غول﴾ . الْإِضَافَة إِلَى الْمَبْنِيّ لَا توجب الْبناء إِلَّا بِشَرْط كَمَا تقرر فِي مَحَله. سَبْق الْعلم بالشَّيْء يَسْتَدْعِي جعله مَوْضُوعا. تَنْوِين الْمُقَابلَة غير مَمْنُوع عَن غير المنصرف، وَكَذَا الكسرة الْغَيْر المختصة بِالْجَرِّ. التَّأْنِيث اللَّفْظِيّ يعرف بِالتَّاءِ، والمعنوي لم يعرف بِالتَّاءِ بل بأمارات تدل على اعْتِبَار الْعَرَب تأنيثه. التَّرْكِيب الَّذِي هُوَ سَبَب منع الصّرْف غير التَّرْكِيب الْحَاصِل فِي الْمركب الَّذِي هُوَ فِي مُقَابلَة الْمُفْرد. الْعَطف على شَرط وَجَزَاء بِحرف عطف وَاحِد من قبيل الْعَطف على معمولي عَامل وَاحِد بِحرف وَاحِد، وَلَا كَلَام فِي جَوَازه. الْكسر بِلَا تَاء من ألقاب الْبناء عِنْد الْبَصرِيين، وَيُطلق على الْحَالة الإعرابية مجَازًا.

стр. 1044

صَرَّحُوا بِأَن الْإِضَافَة فِي (حواج بَيت الله) معاقبة للتنوين الْمُقدر. الصّفة تنْسب إِلَى موصوفها بفي وَهُوَ شَائِع، وَكَذَا نِسْبَة الْعَام إِلَى الْخَاص وَبِالْعَكْسِ. الْقَرِينَة مَا تدل على تعْيين المُرَاد بِاللَّفْظِ أَو على تعْيين الْمَحْذُوف لَا مَا يدل على معنى. لَا يجوز اسْتثِْنَاء شَيْئَيْنِ بأداة وَاحِدَة بِلَا عاطف عِنْد أَكثر النَّحْوِيين. العوامل فِي كَلَام الْعَرَب عَلَامَات لتأثير الْمُتَكَلّم لَا مؤثرات. تَنْزِيل المشارف للشَّيْء منزلَة من يشرع فِيهِ كثير كمن قتل قَتِيلا. الْمُسَبّب إِذا كَانَ مُخْتَصًّا بِالسَّبَبِ جَازَت الِاسْتِعَارَة من الطَّرفَيْنِ. جرى الِاصْطِلَاح على وصف الْجمع بالسلامة وَإِن كَانَ السَّلامَة حَال مفرده. لَا يجوز دُخُول لَام التقوية فِي الْمَعْمُول الْمُتَأَخر عَن الْفِعْل. إِلْحَاق التَّاء بكلا مُضَافا إِلَى مؤنث أفْصح من تجريده. علامتا التَّثْنِيَة وَالْجمع ليستا من حُرُوف المباني. العوامل لَا تَنْحَصِر فِي الملفوظ والمقدر لِأَنَّهُ قد يكون معنوياً. الْحَرَكَة بعد الْحَرْف لَكِنَّهَا من فرط اتصالها بِهِ يتَوَهَّم أَنَّهَا مَعَه لَا بعده، وَإِذا أشبعتها صَارَت حرف مد. الْمَفْعُول الَّذِي يبين الْحَال هَيئته أَعم من الْمَفْعُول بِهِ. (من) الاستغراقية لَا تزاد بعد الْإِثْبَات. الِاخْتِصَاص الْمَفْهُوم من التَّرْكِيب الإضافي أتم مِمَّا يفهم من غَيره. الْمَعْطُوف على الْمَنْفِيّ يُزَاد فِيهِ (لَا) كثيرا. قد يتَحَمَّل فِي الْمَعْطُوف مَا لَا يتَحَمَّل فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ. خبر أَفعَال المقاربة لَا يكون إِلَّا مضارعاً. تَعْرِيف الْمُذكر عدمي وتعريف الْمُؤَنَّث وجودي. الأولى فِي ثَانِي مفعولي بَاب (أَعْطَيْت) الِاتِّصَال، وَفِي ثَانِي مفعولي بَاب (علمت) الِانْفِصَال. تخلف مُطَاوع الْفِعْل عَن مَعْنَاهُ الْمجَازِي جَائِز كَمَا فِي (كَسرته فَلم ينكسر) لِأَن مَعْنَاهُ أردْت كَسره فَلم ينكسر. الْمَعْطُوف على الْجَزَاء جَزَاء مغن. الْمُضَارع الْمُثبت لَا يَقع موقع الْحَال إِلَّا بالضمير وَحده نَحْو: (جَاءَنِي بزيد يركب) لَا بِالْوَاو. المصادر يَسْتَوِي فِي الْوَصْف بهَا الْمُذكر والمؤنث. (مَا) لَيْسَ فِيهَا معنى الْحَدث كليس و (مَا) النافية لَا تكون عَاملا فِي الظّرْف. انْتِفَاء الْجِنْس يسْتَلْزم انْتِفَاء كل فَرد كَقَوْلِه تَعَالَى: (وَمَا مِنْ دابةٍ فِي الأَرْض وَلَا طائرٍ يطير

стр. 1045

بجناحيه﴾ . اتِّصَال الْمُضمر الْمَجْرُور بجارِّه أَشد من اتِّصَال الْفَاعِل الْمُتَّصِل بِفِعْلِهِ. اسْم الْجِنْس حَامِل لِمَعْنى الجنسية والوحدة إِن كَانَ مُنْفَردا أَو منوناً، أَو الْعدَد إِن كَانَ مثنى أَو مجموعاً. تَأْكِيد الْكَلَام بالْكلَام مثل (جَاءَنِي زيد جَاءَنِي زيد) وَمَا يثنى للتَّأْكِيد مثل (جَاءَنِي زيد زيد) . الْمجَاز الْمَشْهُور يُشَارك الْحَقِيقَة فِي الْمُبَادرَة بل هُوَ أَشد تبادراً. قد يكون فِي ترك الْوَاو دلَالَة على الِاسْتِقْلَال وَفِي ذكرهَا دلَالَة على خِلَافه. كثيرا مَا تورد الْجُمْلَة الخبرية لأغراض سوى إِفَادَة الحكم ولازمه، صرّح بِهِ التَّفْتَازَانِيّ. أَدَاة الْجَزَاء لَا تدل على التعقيب. اسْم الْجُزْء لَا يُطلق على الْكل إِلَّا إِذا كَانَ لذَلِك الْجُزْء مزِيد اخْتِصَاص وارتباط بِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ الْكل بِعَيْنِه كالرقبة وَالرَّأْس. الْمصدر بِمَعْنى الْمَفْعُول بِهِ قَلِيل جدا. أَلْفَاظ التعريفات تحمل على مَعَانِيهَا الْحَقِيقِيَّة. الِاخْتِلَاف فِي التَّعْدِيَة لَا يُنَافِي الِاتِّحَاد فِي الْمَعْنى لِأَنَّهَا من خَواص اللَّفْظ. تفكيك الضمائر لَا يضر عِنْد أَمن الالتباس لقِيَام الْقَرَائِن. تَاء الْمُبَالغَة فِي غير صيغتها نَادِر. المستحسن فِي رد الْعَجز على الصَّدْر اخْتِلَاف الْمَعْنى. ضمير الشَّأْن لَا يكون خَبره إِلَّا جملَة. الْمَوْصُوف يشْتَمل على تَخْصِيص مَا لَا محَالة لَا سِيمَا فِي الْمعرفَة. حذف الْجَار وإيصال الْفِعْل سَمَاعي. يجوز أَن يخرج الشَّيْء عَن التَّعْرِيف بقيدين. تعداد الْأَوْصَاف يجوز بالعاطف وَبِغَيْرِهِ. عطف الْجِنْس على النَّوْع وبالضد مَشْهُور. الرّفْع بِالِابْتِدَاءِ قَاصِر عَن الرّفْع على الفاعلية. تَثْنِيَة الْفَاعِل منزلةٌ منزلَة تَثْنِيَة الْفِعْل وتكريره. حذف صدر الصِّلَة كثير الْوُرُود فِي الْكَلَام. إِظْهَار عَامل الظّرْف شَرِيعَة مَنْسُوخَة. الْمَحْذُوف الْمَنوِي كالملفوظ بِهِ. الِاسْم الْحَامِل للجنسية والوحدة قد يقْصد بِهِ إِلَى الْجِنْس. النِّسْبَة دَاخِلَة فِي مَدْلُول الْفِعْل وَحده وَإِن كَانَ الْمَنْسُوب إِلَيْهِ أَعنِي الْفَاعِل خَارِجا. الْجمع الَّذِي هُوَ مَدْلُول الْوَاو أَعم من الْمَعِيَّة. الحكم على الشَّيْء بِشَيْء من مضمونات الْجمل. مَا يقوم مقَام الْفَاعِل يجب أَن يكون مثله فِي إِفَادَة مَا لم يفده الْفِعْل. فرق بَين مَاض قصد بِاللَّفْظِ على الِاسْتِمْرَار وَبَين مَاض قصد فِي ضمن الِاسْتِمْرَار. العاطف لَا يَتَخَلَّل بَين الشَّيْء ومقرّره. الصِّلَة فِي الِاصْطِلَاح مَا هُوَ فِي موقع الْمَفْعُول

стр. 1046

فرق بَين تمكن الْفَاعِل فِي الصّفة وَبَين تمكن الصّفة فِي الْفَاعِل. اسْتِعْمَال الْحَقِيقَة وَالْمجَاز مَعًا لضَرُورَة التَّعْرِيف جَائِز. الْمَاضِي الْوَاقِع فِي الْحَد يُرَاد بِهِ الِاسْتِمْرَار. النكرَة المفردة فِي سِيَاق النَّفْي تدل على كل فَرد فَرد. التكرير للتوكيد حسن شَائِع فِي كَلَام الْعَرَب. الضمائر جامدة لَا رَائِحَة فِيهَا للسَّبَبِيَّة. ذكر مَا يُنَاسب أحد الجائزين فِي مَوضِع لَا يدل على كَونه مُخْتَارًا فِي مَوضِع آخر. فرق بَين مَا دون ذَلِك وَغير ذَلِك. دلَالَة الْعَام من بَاب الْكُلية لَا من بَاب الْكل من حَيْثُ هُوَ كل. الْأَسْمَاء لَا تكون ظروفاً إِلَّا مجَازًا. إِذا دَار اللَّفْظ بَين كَونه مَنْقُولًا أَو غير مَنْقُول كَانَ الْحمل على عدم النَّقْل أولى. اسْم الْفَاعِل إِذا أطلق كَانَ حَقِيقَة فِي الْحَال اتِّفَاقًا. نعت الْمصدر قبل أَن يعْمل جَائِز. حَقِيقَة التَّمَنِّي لَا تنَافِي تعلقه بالمستحيل، وَحَقِيقَة الترجي تنافيه. الْمَاضِي فِي سِيَاق الشَّرْط مُسْتَقْبل فِي الْمَعْنى. الِاسْتِثْنَاء بَيَان تَغْيِير، وَالتَّعْلِيق بَيَان تَبْدِيل. سوِّغ الِابْتِدَاء بالنكرة، وُقُوعه فِي معرض التَّفْصِيل. الْمُعَرّف بلام الْحَقِيقَة كالمعهود الذهْنِي. أبدلوا التَّاء فِي الْوَقْف هَاء فرقا بَين تَأْنِيث الِاسْم وتأنيث الْفِعْل. اللَّام فِي المشتقات بِمَعْنى الَّذِي وَلِهَذَا فسروا (الظَّالِمين) بالذين ظلمُوا. الْمُعَرّف بِاللَّامِ من الجموع وأسمائها للْعُمُوم فِي الْأَفْرَاد قلت أَو كثرت. الْوَاو قد لَا يكون للْجمع كَمَا إِذا حلف لَا يرتكب الزِّنَا وَأكل مَال الْيَتِيم فَإِنَّهُ يَحْنَث (بِفعل أَحدهمَا. الْمُعْتَبر فِي عطف الْقِصَّة على الْقِصَّة أَن يكون كل مِنْهُمَا جملا مُتعَدِّدَة. يجوز عطف الْإِنْشَاء على الْإِخْبَار) فِيمَا لَهُ مَحل من الْإِعْرَاب. الْفَصْل بَين الْمُبْتَدَأ ومعموله بالْخبر مُمْتَنع عِنْد النُّحَاة. كَون الشَّيْء مَعْطُوفًا على الشَّيْء فِي الظَّاهِر لَا يُنَافِي كَون ذَلِك الشَّيْء خَبرا عَن شَيْء آخر. يلْزم من اسْتثِْنَاء الْمَجْمُوع اسْتثِْنَاء جَمِيع أَجْزَائِهِ. الْمَحْذُوف لَيْسَ كالمذكور فِي عرف البلاغة. الْمَنْسُوب إِلَى وَاحِد من الْجمع قد ينْسب إِلَى الْجمع: ﴿قل آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل علينا﴾ . اللَّفْظ الْعَام قد يشْتَهر فِي بعض أَفْرَاده وَيكثر اسْتِعْمَاله فِيهِ. الْمصدر مَدْلُوله الْحَدث، وَاسم الْمصدر مَدْلُوله لفظ دَال على الْحَدث. الْمُفْرد يَشْمَل الوحدات بعبارته وَالْجمع لَيْسَ

стр. 1047

كَذَلِك بل بِالدّلَالَةِ. دلَالَة الْجُمْلَة الخبرية على النّسَب الذهنية وضعية لَا عقلية حَتَّى لَا يجوز التَّخَلُّف. ترك العاطف فِي (حُلْو حامض) أولى من إِدْخَاله الَّذِي جوزه أَبُو عَليّ. معرّف الشَّيْء مقدم فِي المعلومية على الْمُعَرّف. الْمُعَلق على الشَّيْء بِكَلِمَة (إِن) عدم عِنْد عَدمه. الْقَيْد فِي الْكَلَام إِنَّمَا يُنَافِي مَا يُقَابله. اشتقاق الْفِعْل من الْأَعْيَان على خلاف الْقيَاس لَا سِيمَا فِي الثلاثي الْمُجَرّد فَإِنَّهُ فِي غَايَة الندرة. التَّمْثِيل يثبت الْقَاعِدَة سَوَاء كَانَ مطابقاً للْوَاقِع أَو لَا بِخِلَاف الاستشهاد. الإعمال فِي الْجُمْلَة أولى من الإهمال بِالْكُلِّيَّةِ. دُخُول (كل) على مَا هُوَ مَظَنَّة الْمَوْضُوع يَقْتَضِي الحكم على أَفْرَاده. الْمثنى نَص فِي مَدْلُوله فَلَا يجوز أَن يقْصد بِهِ بعضه. الْفِعْل الْمَنْفِيّ لَا يتَعَدَّى إِلَى مَا قصد وُقُوعه عَلَيْهِ إِلَّا بأداة الِاسْتِثْنَاء. الْجمع إِذا اطلق على مَا هُوَ أَزِيد من اثْنَيْنِ بِأَقَلّ من وَاحِد كَانَ مجَازًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿الْحَج أشهر مَعْلُومَات﴾ . صِيغَة (أفعولة) إِنَّمَا تطلق على محقرات الْأُمُور وغرائبها. الْعقل من جملَة مخصصات الْعُمُوم كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿الله خَالق كل شَيْء﴾ . مَا يَلِي أَدَاة الِاسْتِثْنَاء هُوَ الْمَقْصُور عَلَيْهِ قدم أَو أخر. الضمائر يُقَام بَعْضهَا مقَام بعض وَيجْرِي بَينهَا المقارضة. عمل الْعَامِل الْمَعْنَوِيّ لَيْسَ إِلَّا الرّفْع. الْحصْر إِذا لم يكن حَقِيقِيًّا كَانَ مُبَالغَة فِي كَمَاله ونقصان مَا عداهُ حَتَّى الْتحق بِالْعدمِ. الْمُضَاف إِلَى الأعرف وَإِن كَانَ أنقص من الأعرف لكنه أعرف من الْمُعَرّف بِاللَّامِ. الْفِعْل الْوَاحِد لَا يتعدّى علتين. الْأَعْلَام مَحْفُوظَة على التَّصَرُّف بِقدر الْإِمْكَان. الاعلال الْمُتَعَلّق بجوهر الْكَلِمَة مقدم على منع الصّرْف الَّذِي هُوَ من أَحْوَال الْكَلِمَة بعد تَمامهَا. اسْتِعْمَال (مِن) للبدل كثير نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا من الْآخِرَة﴾ . (لَو) الَّتِي لِلتَّمَنِّي لَا تخْتَص بالماضي. عُمُوم الْجمع الْمُعَرّف ظَاهر ظَنِّي لَا نَص قَطْعِيّ. اسْتِعْمَال الْجُمْلَة الاسمية فِي الإنشائية أقل من الْقَلِيل. لَا منع من إجتماع الْوَاو مَعَ إِمَّا. الشَّيْء لَا يُعلل بِنَفسِهِ وبنوعه. يتَضَمَّن الْمُسْتَثْنى مِنْهُ صِيغَة عُمُوم باعتبارها يَصح الِاسْتِثْنَاء. جمع الْمَفْعُول على مفاعيل مَقْصُور على السماع.

стр. 1048

إِيرَاد اللَّفْظ الْمُشْتَرك من غير قرينَة صارفة إِلَى المُرَاد لَا يجوز فِي التعريفات. اسْم الْفَاعِل يكون مَنْصُوبًا على الحالية كَمَا صرّح بِهِ فِي " الْمفصل ". حق المترادفين صِحَة حُلُول كل مِنْهُمَا مَحل الآخر. الاعراب التقديري هُوَ فِي موضِعين فِيمَا تعذر واستثقل. الاخبار فِي مَوضِع الدُّعَاء إنْشَاء. الشَّيْء لَا يلابس الشَّيْء الَّذِي وَقع ذكره قبل حُدُوثه بعد. الِاسْتِعْمَال الْغَالِب قرينَة الْوَضع. التَّفَاوُت فِي بعض مُفْرَدَات الْكَلَام يُوجب التَّفَاوُت فِي نفس ذَلِك الْكَلَام. الاعلام المتضمنة لنَوْع وَصفِيَّة مُلْحقَة بأسماء الْأَجْنَاس لَا بالأوصاف. الامثال يستجاز فِيهَا مَا يستجاز فِي الشّعْر لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال لَهَا. لَام التَّعْرِيف فِي مَوْضُوع الحملية بِمَنْزِلَة السُّور كالكل وَالْبَعْض. الِانْتِقَال فِي الْمجَاز دَائِما من الْمَلْزُوم إِلَى اللَّازِم وَفِي الْكِنَايَة بِالْعَكْسِ. عدم الْبَيَان فِي مَحل الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ بَيَان للعدم. (كِلا) حَالَة الجرّ وَالْإِضَافَة إِلَى الْمظهر بِالْألف، وَالصَّوَاب أَن تكْتب بِالْيَاءِ. نَص عَلَيْهِ ابْن درسْتوَيْه. مَبْنِيّ الِالْتِفَات على مُلَاحظَة إتحاد الْمَعْنى، ومبنيّ التَّجْرِيد على التغاير إدعاء فَلَا يتَصَوَّر اجْتِمَاعهمَا. الشَّيْء إِذا كَانَ فِي الأَصْل اسْما لَا يصير بعد دُخُول اللَّام فِيهِ صفة. الْأَعْلَام الْغَالِبَة كَثِيرَة فِي الْأَشْخَاص قَليلَة جدا فِي الْأَجْنَاس. مُتَعَلق معنى الْحَرْف مَا يرجع إِلَيْهِ بِنَوْع استلزام. قد أطبقوا على أَن وَجه الشّبَه فِي التَّمْثِيل لَا يكون إِلَّا مركبا. إِثْبَات جنس صفة الْكَمَال لذات فِي مقَام الْمَدْح أَو جنس صفة النُّقْصَان لَهَا فِي مقَام الذّم يُفِيد بِحَسب الذَّوْق وَالْعرْف الْقصر. الْجمع بَين ضميري الْفَاعِل وَالْمَفْعُول لَا يَصح فِي غير أَفعَال الْقُلُوب. قد يَكْتَفِي فِي بدل الاشتمال بالاتصال الْمَعْنَوِيّ. يجوز دُخُول العاطف مُطلقًا بَين المتغايرين مفهوماً المتحدين ذاتا. إِضَافَة الصّفة على وَجه الْبَيَان من صور الِاعْتِمَاد. لَا يجوز إِبْدَال الْأَكْثَر من الْأَقَل وَجَاز (نظرت إِلَى الْقَمَر فَلكِه) بِنَاء على أَن الْقَمَر جُزْء من الْفلك، وَمثل ذَلِك دَاخل فِي بدل الاشتمال. التَّعْبِير بالماضي عَن الْمُسْتَقْبل يعد من بَاب الِاسْتِعَارَة. الْمُعَرّف بلام الْعَهْد قد يجوز أَن يُفِيد قصر الافراد فَإِنَّهُ يتَصَوَّر فِيهِ التَّعَدُّد. ثُبُوت الْجِنْس لشخص فِي فَرد لَا يُنَافِي ثُبُوته

стр. 1049

لشخص آخر فِي ضمن فَرد آخر. يمْتَنع تَعْلِيق الطّلب الْحَاصِل فِي الْحَال على حُصُول مَا لم يحصل فِي الِاسْتِقْبَال. تَعْرِيف الْمَاضِي يسْتَلْزم أَن يكون للزمان زمَان، وَقد ذكر النُّحَاة أَنه لَا يُقَال (اليومَ الأحدَ) بِالنّصب لاستلزامه أَن يكون للزمان زمَان. أفعل التَّفْضِيل المجرّد عَن من التفضيلية منصرف بعد التنكير بالِاتِّفَاقِ. الْأَعْلَام الْمُشْتَملَة على الاسناد من قبيل المبنيات. معنى الرّفْع الْمحلي هُوَ أَن الِاسْم فِي مَحل لَو كَانَ ثمَّة مُعرب لَكَانَ مَرْفُوعا لفظا أَو تَقْديرا. الْإِسْنَاد إِلَى ضمير شَيْء إِسْنَاد إِلَيْهِ فِي الْحَقِيقَة. التَّنَازُع يجْرِي فِي غير الْفِعْل أَيْضا نَحْو: زيد معط ومكرم عمرا. الِاسْم الْمَوْصُوف باسم الْمَوْصُول فِي حكم الِاسْم الْمَوْصُول. مفعول مَا لم يسم فَاعله فِي حكم الْفَاعِل. مَا هُوَ المشمول أَعم تحققاً من الاشمل. النكرَة المقررة فِي سِيَاق النَّفْي تدل على كل فَرد إِمَّا شخصي أَو نَوْعي. اللَّفْظ إِذا كَانَ قَطْعِيا فِي معنى وَجب أَن يحمل عَلَيْهِ الظَّاهِر الْمُحْتَمل لَهُ وَلغيره لَا سِيمَا فِي الرِّوَايَات. الاصوليون جعلُوا الْعَام الْمَخْصُوص بِالْقَرِينَةِ مجَازًا لَا حَقِيقَة. جَازَ الْبَدَل من الْبَدَل، وَكَذَا إِيرَاد بدلين من شَيْء وَاحِد، وَكَذَا إِبْدَال الفعلية من الاسمية. إِذا اقترنت كَانَ وَأَخَوَاتهَا بِحرف مصدري لَا يجوز أَن يتَقَدَّم الْخَبَر كَقَوْلِك: (أُرِيد أَن تكون فَاضلا) . لَا يبْنى للْمَفْعُول من غير وَاسِطَة حرف الْجَرّ إِلَّا الْمُتَعَدِّي بِنَفسِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وغيض المَاء﴾ . قد يُؤَكد الحكم الْمُسلم لصدق الرَّغْبَة فِيهِ والرواج كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ إِذْ لَا مجَال فِيهِ لتوهم الْإِنْكَار والتردد. قَالَ الْحَنَفِيَّة: الْجمع الْمُعَرّف بِاللَّامِ مجَاز عَن الْجِنْس فَهُوَ بِمَنْزِلَة النكرَة تخص فِي الْإِثْبَات. لَا فرق بَين جمع الْقلَّة وَالْكَثْرَة فِي الأقارير وَغَيرهَا عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاء. الْمُضَارع مُطلقًا صَالح للاستقبال وَالْحَال حَقِيقَة لَكِن الْحَال أولى كَمَا أَن الْوُجُود مُشْتَرك بَين الْخَارِجِي والذهني مَعَ أَن الْخَارِجِي أولى وَأشيع. الْمُطلق يجْرِي على إِطْلَاقه إِلَّا إِذا قَامَ دَلِيل التَّقْيِيد، والقيد يكون تَارَة نصا وَتارَة يكون دلَالَة. ذكره العتابي. لَا يلْزم من وصف شخص بالمشتق كالكاسر مثلا لاتصافه بمأخذ الِاشْتِقَاق كالكسر لَا بآثاره كالانكسار. جَازَ (الزيدان ضربا العمرين) وَإِن كَانَ كل مِنْهُمَا ضرب وَاحِدًا مِنْهُمَا. الْهمزَة يَليهَا المسؤول عَنهُ سَوَاء كَانَ ذاتاً أَو غَيره. التَّخْصِيص بِقَيْد كالصفة وَالشّرط وَنَحْوهمَا فِي

стр. 1050

الْآيَة والْحَدِيث لَا يُوجب نفي الحكم عَمَّا عداهُ عِنْد الْحَنَفِيَّة، وَإِن اعْتبر ذَلِك فِي الرِّوَايَات اتِّفَاقًا. أَمْثِلَة الْمُبَالغَة تطّرد من الثلاثي دون الرباعي فَإِنَّهُ لم يجىء مِنْهُ إِلَّا قَلِيل. لم يجوزوا تَقْدِيم مَعْمُول الْمُضَاف إِلَيْهِ على الْمُضَاف إِلَّا فِيمَا إِذا كَانَ الْمُضَاف لَفْظَة غير. إِذا ذكر الْوَصْف لاسم الْعلم لم يكن الْمَقْصُود من ذكر الْوَصْف التَّمْيِيز بل تَعْرِيف كَون ذَلِك الْمُسَمّى مَوْصُوفا بِتِلْكَ الصّفة. يتَصَوَّر الْجمع بَين النَّفْي وَالْإِثْبَات فِي زمانين فِي مَحل وَاحِد، وَفِي محلين فِي زمَان وَاحِد. انْتِفَاء السَّبَب لَا يدل على انْتِفَاء الْمُسَبّب لجَوَاز أَن يكون للشَّيْء أَسبَاب وَأما انْتِفَاء الْمُسَبّب فَإِنَّهُ يدل على انْتِفَاء جَمِيع أَسبَابه. السَّبَب إِنَّمَا يقوم مقَام الْمُسَبّب إِذا اشتهرت سببيته عَن ذَلِك الْمُسَبّب. التَّعْبِير عَن الشَّيْء بِمَا لَا يدل على تَعْيِينه ومعلوميته لَا يسْتَلْزم كَونه غير معِين وَغير مَعْلُوم. الْعَام مَا بَقِي عَاما لَا يتَصَوَّر مِنْهُ الِانْتِقَال إِلَى خَاص معِين. الْمَشْهُور أَن (مَا) فِي (أما بعد) لتفصيل الْمُجْمل مَعَ التَّأْكِيد وَلَيْسَ كَذَلِك بل لمُجَرّد التَّأْكِيد. فِي مثل النَّجْم والثريا والصعق وَابْن عَبَّاس تَبْدِيل تَعْرِيف بتعريف لَا تَعْرِيف المعرّف. أنْ المخففة للتحقيق فتناسب الْعلم بِخِلَاف الناصبة فَإِنَّهَا للرجاء والطمع فَلَا تناسبه. وضع اللَّفْظ لشَيْء يمْنَع من اسْتِعْمَاله فِي غَيره إِلَّا أَن يكون بطرِيق التَّجَوُّز. التَّضْمِين وَاجِب فِي الْجعل دون الْخلق وتضمين النَّقْل مَخْصُوص بِهِ والإنشاء مُشْتَرك. ذكر الْوَصْف فِي الاثبات يَقْتَضِي النَّفْي عَن غير الْمَذْكُور وَفِي النَّفْي يَقْتَضِي الْإِثْبَات لِئَلَّا يَلْغُو ذكره. اسْتثِْنَاء نقيض الْمُقدم لَا ينْتج نقيض التَّالِي عِنْد أهل الْمِيزَان وينتجه عِنْد أهل اللُّغَة. يجب حذف الْفِعْل بعد (لَو) فِي مثل: ﴿وَلَو أَنهم قَالُوا﴾ لدلَالَة (أَن) عَلَيْهِ ووقوعه موقعه. تَنْوِين الْجمع تَنْوِين الْمُقَابلَة لَا تَنْوِين التَّمَكُّن وَلذَلِك يجمع مَعَ اللَّام. مَعْمُول الصّفة لَا يتَقَدَّم الْمَوْصُوف. (كَانَ) لَا يحذف مَعَ اسْمه إِلَّا فِيمَا لَا بدّ مِنْهُ. مُتَعَلق الْمصدر كالصلة لَهُ فَلَا يُوصف مَا لم يتم بِهِ. لَا يقدم الْعَطف على الْمَوْصُول على الْعَطف على الصِّلَة. ظرف الزَّمَان لَا يكون صفة الجثة وَلَا حَالا مِنْهَا وَلَا خَبرا عَنْهَا. الشَّرْط إِذا كَانَ بِلَفْظ الْمَاضِي حسن حذف الْفَاء مِنْهُ. مَا كَانَ فِي معنى الشَّيْء يكون غير ذَلِك الشَّيْء.

стр. 1051

أحسن الْجَواب مَا اشتق من السُّؤَال. الْفِعْل وَمَا جرى مجْرَاه إِذا قدم على فَاعله الظَّاهِر يفرد وَيذكر. تَقْدِيم مَا حَقه التَّأْخِير يُفِيد الْحصْر. الْمُعَرّف بلام الْعَهْد بِمَنْزِلَة تكْرَار الْعلم. الِاسْتِئْنَاف قد يكون بِالْوَاو. إِضَافَة اسْم الْفَاعِل إِلَى ظرفه قد تكون بِمَعْنى اللَّام. الصّفة المشبهة لَا تشتق من الْمُتَعَدِّي. أَي تعم بإلحاق الصّفة المعنوية بهَا. الْكِنَايَة أبلغ من الصَّرِيح لتضمنها إِثْبَات الشَّيْء بِدَلِيل. أَسمَاء الْأَعْلَام قَائِمَة مقَام الْإِشَارَة. الجموع قد يسْتَغْنى بِبَعْضِهَا عَن بعض. الاثبات إِذا كَانَ بعد النَّفْي يكون أبلغ. جَازَ اجْتِمَاع معرفتين إِذا كَانَ فِي أَحدهمَا مَا فِي الآخر وَزِيَادَة. الْمَحْذُوف قِيَاسا كالمثبت. العوامل اللفظية تجْرِي مجْرى المؤثرات الْحَقِيقِيَّة. مَا جهل أمره يذكر بِلَفْظ (مَا) لَا ب (من) إِلَّا أَن يقْصد التغليب. الْمُضَارع الْمَنْفِيّ بِلَا كالمثبت فِي عدم دُخُول الْوَاو عَلَيْهِ. رُبمَا تتْرك الْقُيُود فِي التعريفات بِنَاء على ظُهُورهَا. إِنْكَار النَّفْي يُحَقّق الْإِثْبَات. نفي النَّفْي اسْتِمْرَار الثُّبُوت. كَثْرَة الدوران لَا تدل على الرجحان. خُصُوص السَّبَب لَا يُوجب التَّخْصِيص. الْمَادَّة الْوَاحِدَة يكفيها قرينَة وَاحِدَة. اسْتِعْمَال بعض الْأَلْفَاظ بِمَعْنى بعض لَا يُوجب اتحادها فِي الْمَعْنى. ذكر الْخَاص مَعَ الْعَام فِي تَفْسِير الْعَام مِمَّا لَا يَصح أَو لَا يحسن. النَّفْي يخرج النكرَة من حيّز الْإِبْهَام إِلَى حيّز الْعُمُوم. المنتصب على الْمَفْعُول لَهُ لَا يكون إِلَّا مصدرا كقمت إجلالاً لَهُ. دلَالَة التَّقْدِيم على الْقصر بالفحوى لَا بِالْوَضْعِ. الاضافة لَا تَسْتَلْزِم تشخص للمضاف. نفي الْقَيْد نفي مُقَيّد بِالْإِضَافَة. تَقْيِيد النَّفْي نفي مُقَيّد بالتوصيف. الِاخْتِصَاص الْمُسْتَفَاد من اللَّام لَيْسَ هُوَ الْحصْر. التأسيس أولى من التَّأْكِيد لِأَن الإفادة خير من الْإِعَادَة. وضع الْحُرُوف غَالِبا لتغيير الْمَعْنى لَا اللَّفْظ. ألحق جَوَاز التَّعْرِيف بالمجاز الشهير بِحَيْثُ لَا يتَبَادَر غَيره. حمل الْكَلَام على أَعم المحلين أولى لِأَنَّهُ أَعم فَائِدَة. شَرط التَّعْلِيق عدم ذكر شَيْء من مفعوليه قبل الْجُمْلَة. التَّنْوِين قد يكون على الْجوَار كالجر. شَرط الدَّلِيل اللَّفْظِيّ أَن يكون طبق

стр. 1052

الْمَحْذُوف. لَا منع من اجْتِمَاع التعريفين بل الْمَمْنُوع إجتماع أداتهما. وضع الْأَعْلَام للذوات أَكثر من وَضعهَا للمعاني. يَكْفِي فِي عود الشي إِلَى حكم الأَصْل أدنى سَبَب. دَرَجَة مُؤثر لَا يتأثر أقوى من دَرَجَة مُؤثر يتأثر. اقْتِضَاء الْحَرْف للجر أقوى من اقْتِضَاء الْإِضَافَة لَهُ. الإنشاءات فِي الْأَغْلَب من مَعَاني الْحُرُوف. تَخْصِيص الْعدَد بِالذكر لَا يدل على نفي الزَّائِد. اتِّصَال الضَّمِير الْمَجْرُور بجاره أَشد وَأقوى من اتِّصَال الْفَاعِل بِفِعْلِهِ. الْوَصْف السببي دَاخل فِي الْوَصْف الحالي وراجع إِلَيْهِ فِي التَّحْقِيق. الْمَمْنُوع من غير المنصرف تَنْوِين التَّمَكُّن. لَا يحسن تَفْسِير الْقَاصِر بالمتعدي. الْأَسْمَاء المشتقة كالجماعة المتصاحبة من النَّاس. أَدَاة الشَّرْط تسْتَعْمل فِي الْمُحَقق والمقدّر. الْعُدُول عَن التَّصْرِيح بَاب من البلاغة وَإِن أورث تَطْوِيلًا. مُطَابقَة الْمِثَال للمثل غير لَازِمَة. حمل (ثمَّ) على التَّرَاخِي فِي الرُّتْبَة خلاف الظَّاهِر. الْقَيْد الْمُقدم ذكرا قد يعْتَبر مُؤَخرا. معنى العلاقة بَين الشَّيْئَيْنِ وقوعاً لَا يسْتَلْزم العلاقة بَينهمَا إمكاناً وَلَا امتناعاً. إِذا دخل الْجمع لَام التَّعْرِيف يكون نَعته مذكراً ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب﴾ . الْمُسْتَدْرك صَحِيح غَايَته غير مُهِمّ فِي الْمقَام. صِفَات الذَّم إِذا نفيت على سَبِيل الْمُبَالغَة لم ينف أَصْلهَا. الْحق أَن التَّعْرِيف بالمعاني المفردة جَائِز. ينفى عَن النَّاقِص شبهه بالكامل لَا الْعَكْس وَهُوَ الْمَشْهُور ﴿وَلَيْسَ الذّكر كالأنثى﴾ . الِاتِّحَاد أقوى دلَالَة على الِاخْتِصَاص من دلَالَة طرف الِاخْتِصَاص عَلَيْهِ. مَا يكون فِي أحد الشَّيْئَيْنِ يصدق أَنه فيهمَا فِي الْجُمْلَة ﴿وَمَا بَث فيهمَا من دَابَّة﴾ . اسْتِعَارَة أحد الضدين للْآخر استهزاء. مُجَرّد الْجَوَاز الْعقلِيّ لَا يَكْفِي فِي نقض التعريفات. إجتماع المعرفات على معرف وَاحِد جَائِز اتِّفَاقًا. اسْم الْجمع جمع فِي معنى. التَّثْنِيَة من مَرَاتِب الْجمع. التَّقَدُّم فِي التعقل لَا يسْتَلْزم التَّقَدُّم فِي التَّلَفُّظ. قد يتَحَمَّل فِي التبع مَا لَا يتَحَمَّل فِي الأَصْل. التَّرْتِيب فِي الذّكر لَا يدل على التَّرْتِيب فِي الْوُجُود. المتضمن معنى الشَّيْء لَا يلْزم أَن يجْرِي مجْرَاه

стр. 1053

فِي كل شَيْء. الْأَعْيَان تخْتَلف أساميها باخْتلَاف صورها ومعانيها. لَا يلْزم من ترَتّب الحكم على الْمُحَقق ترتبه على مَا قدر تحَققه. الضَّعِيف المضمحل الْأَثر ينزل منزلَة الْمَعْدُوم. مُوَافقَة الحكم للدليل لَا تَقْتَضِي أَن يكون مستفاداً مِنْهُ. الشَّيْء إِذا ثَبت بلوازمه. الْعبْرَة للمعاني دون الصُّور والمباني. الْحَقِيقَة إِذا تَعَذَّرَتْ تحمل على أقرب المجازات مِنْهَا. مَا أَفَادَهُ الْآيَة وَلَو بِالدّلَالَةِ أقوى مِمَّا أَفَادَهُ خبر الْوَاحِد وَلَو بِالْإِشَارَةِ. الْمجَاز أبلغ من الْحَقِيقَة إِذا صدر عَن البليغ. الضَّمِير الْمُتَّصِل كالبعض مِمَّا قبله. إِعَادَة الْمَعْنى بصياغات مُتعَدِّدَة لَا يعدّ تَكْرَارا وَلَا عيب فِيهِ. النكرَة إِذا كَانَت بَدَلا من الْمعرفَة فَلَا بُد أَن تتصف بِصفة. وجوب تَأَخّر التَّأْكِيد إِنَّمَا هُوَ فِي التأكيدات الاصطلاحية لَا اللُّغَوِيَّة. الدَّلِيل كَمَا يتركب من الحمليات وَالْمُوجِبَات يتركب أَيْضا من الشرطيات والسوالب. القَوْل اللَّازِم يُسمى مَطْلُوبا إِن سيق مِنْهُ إِلَى الْقيَاس ونتيجة إِن سيق من الْقيَاس إِلَيْهِ. تطابق الدَّلِيل على المدّعى وَاجِب عِنْد جُمْهُور الْعلمَاء. إِثْبَات مَوْضُوع الْعلم خَارج عَن الْعلم وَأما إِثْبَات مَوْضُوع المسئلة فخارج عَنْهَا وَرُبمَا دخل فِي الْعلم لجَوَاز أَن يكون بعض من مسَائِل الْعلم مبادئ لبَعض آخر. تَفْسِير الْخصم الشَّيْء على مُقْتَضى مذْهبه لَا يكون حجَّة على مخالفه. إِذا قَامَ الدَّلِيل على شَيْء كَانَ فِي حكم الملفوظ بِهِ. كَثْرَة الِاسْتِعْمَال يجوز مَعَه مَا لَا يجوز مَعَ غَيره. الشَّيْء إِذا شابه الشَّيْء فَلَا يكَاد يُشبههُ من جَمِيع وجوهه. تَصْدِيق الْمَذْكُور يَقْتَضِي تَكْذِيب غَيره وَبِالْعَكْسِ. الإعمال بالدليلين أولى من الإعمال بِأَحَدِهِمَا. الْحَاجة إِلَى الدّلَالَة فِيمَا يشْتَبه فِيهِ الْحَال. التعريفات لَا تقبل الِاسْتِدْلَال لِأَنَّهَا من قبيل التصورات، وَالِاسْتِدْلَال إِنَّمَا يكون فِي التصديقات. التَّفْسِير والتعريف كَمَا يكون بِالْأَمر الدَّاخِلَة يكون بالأمور الْخَارِجَة اللَّازِمَة أَيْضا، وَأخذ جَمِيع اللوازم الْخَارِجَة غير لَازم وَأخذ بَعْضهَا دون بعض لَيْسَ بتحكم وَإِنَّمَا التحكم بِأَن أَخذ بَعْضهَا فِيهِ جَائِز دون بعض. بَقَاء الحكم لَا يكون إِلَّا بِبَقَاء السَّبَب الْمُوجب لَهُ. الْجَواب بتغيير الأسلوب لَيْسَ بِجَوَاب بل تَسْلِيم للسؤال.

стр. 1054

دأب ارباب الْعُلُوم الظنية تَخْصِيص قواعدهم بموانع تمنع اطرادها. وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَقِيم فِي الْعُلُوم اليقينية. الْكَلَام على سَبِيل التَّنْزِيل إِنَّمَا يُنَاسب مقَام المباحثة والجدل دون مقَام المناظرة والتعريف. إعتبار قيد لَا يَقْتَضِيهِ الْمقَام يعد مثله عِنْد البلغاء هجنة فِي الْكَلَام. لَا يحسن فِي الْعُلُوم اليقينية إِيرَاد الْإِشْكَال والاعتراض مَعَ الاعراض عَن حلهَا لِأَن ذَلِك تهاون فِي أَمر الِاعْتِقَاد فَلَا يَلِيق إِلَّا بطرِيق الارشاد كَمَا لَا يستحسن إِيرَاد برهَان المغالطين وَدَلَائِل الفلسفة بِلَا إِيرَاد إِشْكَال عَلَيْهَا لِأَن ذَلِك إخلال فِي تَحْقِيق الْحق وَتَعْيِين الصَّوَاب. حَقِيقَة الْأَمر فِي حَقِيقَة الْأَمر الِاعْتِمَاد على صَاحب الشَّرْع. تَعْلِيل الحكم الظَّاهِر بِالْمَعْنَى الظَّاهِر أولى من تَعْلِيله بِالصّفةِ الْخفية. جَوَاز تَعْلِيل الْمَعْلُول الْوَاحِد بعلتين، إِنَّمَا هُوَ فِي الْعِلَل الْعَقْلِيَّة، وَفِي الْعِلَل الشَّرْعِيَّة يُعلل بعلل شَتَّى. الْفُقَهَاء قد يفرضون مَالا وُقُوع لَهُ فِي الممكنات دون الممتنعات بِالذَّاتِ. الترجيحات اللُّغَوِيَّة لَا تفِيد إِلَّا الظَّن. حق الدَّلِيل أَن يكون أوضح من الْمَدْلُول. مَا لَا يُطَابق الِاعْتِقَاد كَاذِب سَوَاء كَانَ هُنَاكَ إعتقاد أَو لَا. الِاسْتِعْمَال الْغَالِب يسْتَدلّ بِهِ على الْوَضع والأصالة إِذا لم يكن ثمَّة معَارض. الْأَحْكَام اللُّغَوِيَّة لَا يُمكن إِثْبَاتهَا بِمُجَرَّد المناسبات الْعَقْلِيَّة القياسية بل لَا بدّ من أَن تكون مُعْتَبرَة فِي الاستعمالات اللُّغَوِيَّة. إتقان الرِّوَايَة لَا يسْتَلْزم إتقان الدِّرَايَة، وَالْقَوْل لَا يعادل الدِّرَايَة. التيقن بِوُجُوب الْعَمَل بِالظَّنِّ إِنَّمَا يحصل فِي حق الْمُجْتَهد دون غَيره. الْمَسْأَلَة الْمُخْتَلف فِيهَا لَا تصح أَن تكون مبْنى لأمر مُتَّفق عَلَيْهِ. الدَّلِيل الْمُشْتَمل على المصادرة على الْمَطْلُوب من القياسات المغالطية الَّتِي مغالطتها من جِهَة التَّأْلِيف لَا من جِهَة الْمَادَّة. التَّعَارُض آيَة الظنية وَعدم القطعية. مَا خَالف الْقيَاس يقْتَصر على مورد السماع. الْحق بعد ظُهُوره كل الظُّهُور أَحَق من غَيره وَإِن كَانَ ثَابتا. تَقْدِيم الْقَاعِدَة على الْفُرُوع يَلِيق بِوَضْع أصُول الْفِقْه وَأما فِي الْفِقْه فالمقصود معرفَة الْمسَائِل الْجُزْئِيَّة فَيقدم فِيهِ الْفُرُوع ثمَّ يذكر مَا هُوَ الأَصْل الْجَامِع للفروع الْمُتَقَدّمَة. لَا لوم فِي ذكر الْوُجُوه الضعيفة فِي ضمن الِاحْتِمَالَات. الدّلَالَة المعنوية عبارَة عَن دلَالَة الْمَلْزُوم على اللَّازِم الضَّرُورِيّ أَو لَازمه الْغَالِب. الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة على وفَاق الْمعَانِي اللُّغَوِيَّة. الْمِثَال الْوَاحِد لَا يَكْفِي فِي إِثْبَات الحكم الْعَام. الْأَكْثَر لَهُ حكم الْكل فِيمَا لم يرد النَّص بِخِلَافِهِ.

стр. 1055

الْقيَاس الْعقلِيّ لَا يَكْفِي فِي الْقَوَاعِد الْعَرَبيَّة. إِثْبَات اللُّغَة بِالْقِيَاسِ غير جَائِز. الْأَحْكَام علل مآلية والأسباب علل آلية. الْقَضِيَّة الْعُرْفِيَّة يجوز اختلافها باخْتلَاف الْأَزْمِنَة. لَا يُمكن اعْتِبَار الحيثيات الْعَقْلِيَّة فِي الْأُمُور الخارجية. اعْتِقَاد الْمُقَلّد للشَّيْء على مَا هُوَ عَلَيْهِ مثل الْعلم بالِاتِّفَاقِ. أهل الْعَرَبيَّة لَا الْتِفَات لَهُم إِلَى مَا يعتبره أهل الْمَعْقُول. الدّلَالَة لَا تعْمل إِذا عارضها عبارَة. الْعَام الْمَخْصُوص دون الْقيَاس الْمجمع عَلَيْهِ لَا يحْتَاج إِلَى دَلِيل لِأَن دَلِيله الْإِجْمَاع. الحكم الَّذِي لَهُ مُسْتَند أقرب إِلَى الصَّوَاب من الحكم الَّذِي لَا مُسْتَند لَهُ ظَاهرا. عدم ظُهُور الْخَطَأ يُوجب عدم الحكم بِالصَّوَابِ لِأَن الحكم بِهِ يسْتَند إِلَى أصل الْبَرَاءَة. تَخْصِيص الْقَاعِدَة لَيْسَ من دأب المباحث الْعَقْلِيَّة. ظواهر الظنيات لَا تعَارض العقليات. الْمُتَوَاتر فِي طبقَة قد يكون آحاداً فِي غَيرهَا فَيكون من الْمُتَوَاتر الْمُخْتَلف فِيهِ. إِلْحَاق الْقَلِيل بالكثير والفرد النَّادِر بالأعم الْأَغْلَب طَرِيق من طرق الصَّوَاب. الرَّاجِح من الْأَقْوَال الثَّلَاثَة فِي مَحل هُوَ الأول أَو الآخر لَا الْوسط كَمَا فِي آخر " الْمُسْتَصْفى ". إِذا كَانَ بَين الدَّلِيلَيْنِ عُمُوم وخصوص من وَجه فَلِكُل مِنْهُمَا رُجْحَان. إِيجَاد النظير بعد قيام الدَّلِيل إِنَّمَا هُوَ للأنس بِهِ لَا للْحَاجة إِلَيْهِ فَأَما إِن لم يقم دَلِيل فَإنَّك مُحْتَاج إِلَى النظير. إِذا ثَبت الحكم لعِلَّة اطرد حكمهَا فِي الْموضع الَّذِي امْتنع فِيهِ وجود الْعلَّة نَظِيره العدّة عَن النِّكَاح وَمثل ذَلِك الرمَل فِي الطّواف. وَسبب ذَلِك أَن النُّفُوس تأنس بِثُبُوت الحكم فَلَا يَنْبَغِي أَن يَزُول ذَلِك الْأنس: الْحَنَفِيَّة من أَئِمَّة الْأُصُول لَا يجْعَلُونَ الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَاتًا وَلَا دلَالَة فِي (مَا شَاعِر إِلَّا زيد) على شاعرية زيد وَلَا دلَالَة فِي (لَا إِلَه إِلَّا الله) على وجوده تَعَالَى وألوهيته إِلَّا بطرِيق الْإِشَارَة. الِاسْتِعْمَال فِي غير الْمَوْضُوع لَهُ فرع لتحَقّق الْمَوْضُوع لَهُ كَمَا أَن الْإِسْنَاد إِلَى غير مَا هُوَ لَهُ فرع لتحَقّق مَا هُوَ لَهُ. الْخلف قد يُفَارق الأَصْل عِنْد اخْتِلَاف الْحَال كالتيمم يُفَارق الْوضُوء فِي اشْتِرَاط النِّيَّة لاخْتِلَاف حَالهمَا وَهُوَ أَن المَاء مطهر بِنَفسِهِ وَالتُّرَاب ملوث. الْبُرْهَان الْقَاطِع لَا يدْرَأ بالظواهر بل يُسَلط على
следующие страницы →