Полный текст (1 069 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
بل انطلاق الْأَلْسِنَة بالْكلَام، وَلَا المُرَاد بِالْمَشْيِ الْمَشْي بالأقدام بل المُرَاد الِاسْتِمْرَار والدوام، وَلَيْسَ المُرَاد هُنَا الطّلب حَقِيقَة أَيْضا وَإِنَّمَا المُرَاد الْخَبَر عبر عَنهُ بِصِيغَة الطّلب كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ ﴿فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ .
وَلَيْسَ المُرَاد من الْجَرّ الْجَرّ الْحسي بل المُرَاد التَّعْمِيم، فَإِذا قيل (كَانَ ذَلِك عَام كَذَا وهلم جراً) فَكَأَنَّهُ قيل: وَاسْتمرّ ذَلِك بَقِيَّة الأعوام استمراراً فَهُوَ مصدر، وَاسْتمرّ مستمراً فَهُوَ حَال مُؤَكدَة وَذَلِكَ يتمشى فِي جَمِيع الصُّور.
الهجاء: ككساء: هُوَ تقطيع اللَّفْظَة بحروفها.
وَهَذَا على هجاء هَذَا: أَي على شكله، وَهُوَ لفظ مُشْتَرك بَين الذَّم وَبَين النُّطْق بحروف المعجم وَبَين كِتَابَة الْأَلْفَاظ الَّتِي تركبت من تِلْكَ الْحُرُوف.
والهجاء: مصدر (هجوت زيدا) .
والتهجيّ: مصدر (تهجَّيت الْكَلِمَة) .
[وَيُقَال: هجوت الْحُرُوف وهجيتها وتهجيتها: أَي عددتها بأساميها. وَإِذا عددت الْحُرُوف ملفوظة بأنفسها لم يكن ذَلِك تهجياً] .
وَقد وضعُوا للْإنْسَان بِمَا وصف بِهِ أَسمَاء:
فَمَا وصف بِهِ من الشجَاعَة والشدة فِي الْحَرْب وَالصَّبْر فِي مواطنها يُسمى حماسة وبسالة.
وَمَا وصف بِهِ من حسب وكرم وَطيب محتد يُسمى مدحاً وفخراً وتقريظاً.
وَمَا أثني عَلَيْهِ بِشَيْء من ذَلِك مَيتا يُسمى رثاء وتأبيناً.
وَمَا وصف بِهِ من أخلاقه الحميدة يُسمى أدباً.
وَمَا وصف بِهِ من أخلاقه الذميمة يُسمى هجاء.
وَمَا وصف بِهِ النِّسَاء من حسن وجمال وغرام بِهن يُسمى غزلاً ونسيباً.
الْهِبَة: أَصْلهَا من الوهب بتسكين الْهَاء وتحريكها، كَذَلِك فِي كل معتل الْفَاء كالوعد والعِدّة والوعظ والعظة فَكَانَت من المصادر الَّتِي تحذف أوائلها وتعوض فِي آخرهَا التَّاء. وَمَعْنَاهَا إِيصَال الشَّيْء إِلَى الْغَيْر بِمَا يَنْفَعهُ سَوَاء كَانَ مَالا أَو غير مَال، يُقَال، (وهب لَهُ مَالا وَهْباً وهِبَةً) و (وهب الله فلَانا ولدا صَالحا) ، وَيُقَال: (وهبه مَالا) ، وَذكر سِيبَوَيْهٍ أَن (وهب) لَا يتَعَدَّى إِلَّا بِحرف الْجَرّ، وَحكى أَبُو عَمْرو (وَهَبْتُكَه) وَقَالُوا: بِحَذْف اللَّام مِنْهُ، وَجَاء فِي أَحَادِيث كَثِيرَة: (وهبته مِنْك) .
وَسمي الْمَوْهُوب هبة وموهبة وَالْجمع هبات ومواهب.
واتهبه مِنْهُ: قبله.
واستوهبه: طلب الْهِبَة.
وَهِي فِي الشَّرِيعَة تمْلِيك المَال بِلَا اكْتِسَاب عِوَض فِي الْحَال.
الهمّ، بِالْفَتْح: الْحزن والقلق.
والهم يغلظ النَّفس، والحزن يقبضهَا (والكربة أَشد الْحزن وَالْغَم، وَيُقَال: الْكُرْبَة حزن يذيب الْقلب أَي: يحيره ويخرجه عَن أَعمال الْأَعْضَاء) والهم أَيْضا دواعي الْإِنْسَان إِلَى الْفِعْل من خير أَو شَرّ، والدواعي على مَرَاتِب:
стр. 947
السانح ثمَّ الخاطر ثمَّ الْفِكر ثمَّ الْإِرَادَة ثمَّ الْهم ثمَّ الْعَزْم. فالهَمّ اجْتِمَاع النَّفس على الْأَمر والإزماع عَلَيْهِ، والعزم هُوَ الْقَصْد على إمضائه، فالهم فَوق الْإِرَادَة دون الْعَزْم وَأول الْعَزِيمَة.
والهم همّان: همٌّ ثَابت وَهُوَ مَا إِذا كَانَ مَعَه عزم وَعقد ورضا مثل هَمِّ امْرَأَة الْعَزِيز، وَالْعَبْد مَأْخُوذ بِهِ. وهمُّ عَارض وَهُوَ الخطرة وَحَدِيث النَّفس من غير اخْتِيَار وَلَا عزم مثل همّ يُوسُف ﵇، وَالْعَبْد غير مَأْخُوذ بِهِ مَا لم يتَكَلَّم أَو لم يعْمل، لِأَن تصور الْمعاصِي والأخلاق الذميمة لَا يعقاب بِهِ عَلَيْهَا مَا لم تُوجد فِي الْأَعْيَان، وَأما مَا حصل فِي النَّفس حصولاً أَصْلِيًّا وَوجد فِيهَا وجودا عينياً فَإِنَّهُ يُوجب اتصاف النَّفس كالكيفيات النفسانية الردية فقد يُؤَاخذ بهَا لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذكُم بِمَا كسبت قُلُوبكُمْ﴾ .
والهِمُّ، بِالْكَسْرِ: الشَّيْخ الفاني.
والهمّام: هُوَ الَّذِي إِذا همّ بِشَيْء أَمْضَاهُ.
الهُوِيَّة: لفظ الهوية فِيمَا بَينهم يُطلق على معانٍ ثَلَاثَة: التشخص والشخص نَفسه والوجود الْخَارِجِي. قَالَ بَعضهم: مَا بِهِ الشَّيْء هُوَ هُوَ بِاعْتِبَار تحَققه يُسمى حَقِيقَة وذاتاً، وَبِاعْتِبَار تشخصه يُسمى هوية، وَإِذا أَخذ أَعم من هَذَا الِاعْتِبَار يُسمى مَاهِيَّة، وَقد يُسمى مَا بِهِ الشَّيْء هُوَ هُوَ مَاهِيَّة إِذا كَانَ كلياً كماهية الْإِنْسَان، وهوية إِذا كَانَ جزئياً كحقيقة زيد، وَحَقِيقَة إِذا لم يعْتَبر كليته وجزئيته، فالهويتان متلازمتان صدقا، والماهية بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي أخص من الأول، والحقيقة
بِالْعَكْسِ. وَقَالَ بَعضهم: الْأَمر المتعقل من حَيْثُ إِنَّه مقول فِي جَوَاب (مَا هُوَ) يُسمى مَاهِيَّة، وَمن حَيْثُ ثُبُوته فِي الْخَارِج يُسمى حَقِيقَة، وَمن حَيْثُ حمل اللوازم عَلَيْهِ يُسمى ذاتاً. ثمَّ الأحق باسم الهوية من كَانَ وجود ذَاته من نَفسهَا وَهُوَ الْمُسَمّى بِوَاجِب الْوُجُود المستلزم للقدم والبقاء.
[وَاعْلَم أَن الهوية جزئية مَكْفُوفَة بالعوراض فاعلة للصفات الخارجية. وَالصُّورَة كُلية مُجَرّدَة لَا يلْحقهَا الْأَحْكَام وَلَا تترتب عَلَيْهَا الْآثَار. وَهَذَا لَا يُنَافِي مساواتها بالهوية بِمَعْنى أَنَّهَا من حَيْثُ إِذا وجدت فِي الْخَارِج كَانَت إِيَّاهَا] .
الهذيان: هُوَ ترك الصَّوَاب.
والهزل: هُوَ كَلَام لَا يقْصد بِهِ مَا وضع لَهُ اللَّفْظ (وَلَا يقْصد بِهِ أَيْضا) مَا يصلح لَهُ الْكَلَام بطرِيق الِاسْتِعَارَة، وَلَيْسَ الْمجَاز كَذَلِك (لعدم الْفرق بَين الْهزْل وَالْمجَاز) .
الهَجر، بِالْفَتْح: التّرْك والقطيعة، وبالضم: الْفُحْش فِي النُّطْق.
وهجَر فلَان: أَي أَتَى بهُجْرٍ من الْكَلَام عَن قصد.
واهْجَر الْمَرِيض: أَتَى بذلك من غير قصد.
والهجير والهجيرة والهاجرة: نصف النَّهَار عِنْد زَوَال الشَّمْس مَعَ الظّهْر، أَو أَو من عِنْد زَوَالهَا إِلَى الْعَصْر فَإِن النَّاس يسكنون فِي بُيُوتهم كَأَنَّهُمْ قد تهاجروا من شدَّة الْحر.
стр. 948
والهجرتان: أولاهما هِجْرَة الْمُسلمين فِي صدر الْإِسْلَام إِلَى الْحَبَشَة فِرَارًا من أَذَى قُرَيْش، وثانيتهما: هِجْرَة رَسُول الله وَالْمُسْلِمين قبله وَبعده وَمَعَهُ إِلَى الْمَدِينَة فقد كَانَت الْهِجْرَة من فَرَائض الْإِسْلَام بعد هِجْرَة النَّبِي ثمَّ نسخت بعد فتح مَكَّة لقَوْله ﷺ : " لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح " فَلَا دَلِيل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم تكن أَرض الله وَاسِعَة﴾ على وجوب الْهِجْرَة من مَوضِع لَا يتَمَكَّن الرجل فِيهِ من إِقَامَة دينه.
الهباء: هُوَ الَّذِي فتح الله فِيهِ أجساد الْعَالم مَعَ أَنه لَا غناء لَهُ فِي الْوُجُود إِلَّا فِي الصُّورَة الَّتِي فتحت فِيهِ، وَيُسمى بالعنقاء من حَيْثُ إِنَّه يسمع وَلَا وجود لَهُ فِي عينه، وبالهيولى، أَيْضا. و ﴿هباء منثورا﴾ أَي: غباراً مُتَفَرقًا.
الهُراء: بِالضَّمِّ وَرَاء مُهْملَة، ممدوداً مهموزاً هُوَ الْمنطق الْفَاسِد. (قَالَه أَبُو عبيد) . وَعَن ابْن السّكيت أَنه الْكَلَام الْكثير فِي خطأ.
الهَونْ، بِالْفَتْح: الرِّفْق واللين.
والهَوَان: بِمَعْنى الْهون المضموم.
[قَالَ بعض الأدباء:
(نونُ الهَوَانِ من الْهوى مَسْرُوقَةٌ ... فصريعُ كلَِّ هوى صريع هَوانِ] )
الهَشْم: هُوَ كسر الشَّيْء الرخو، وَمِنْه بَنو هَاشم
عَمْرو بن عبد منَاف جد النَّبِي ﷺ لِأَنَّهُ أول من هشم الثَّرِيد لأهل الْحرم.
الهبوط: الانحدار على سَبِيل الْقَهْر كهبوط الْحجر، وَيسْتَعْمل فِي الْإِنْسَان على سَبِيل الاستخفاف، بِخِلَاف النُّزُول حَيْثُ ذكره الله تَعَالَى فِي الاشياء الَّتِي نبه على شرفها.
وَيُقَال: هَبَط الْوَادي: إِذا نزل بِهِ.
وَهَبَطَ مِنْهُ: إِذا خرج مِنْهُ.
الهَوَى، بِالْقصرِ: ميل النَّفس إِلَى مَا تستلذه الشَّهَوَات من غير دَاعِيَة الشَّرْع.
و [الْهَوَاء] بِالْمدِّ: جرم بسيط حَار رطب شفاف لطيف متحرك لمَكَان فَوق كرة الأَرْض وَالْمَاء، وَتَحْت كرة النَّار.
وهَوَى يَهْوي، كرَوَى يروي هَوْياً بِالْفَتْح: سقط.
وهوياً بِالضَّمِّ: علا وَصعد.
وكرضي يرضى هوى: أحبَّ.
الهُجنة: بِالضَّمِّ، فِي الْكَلَام: مَا يعِيبهُ، وَفِي الْعلم: إضاعته.
والهجين: اللَّئِيم.
الْهَيْئَة، لُغَة: حَال الشَّيْء وكيفيته، وَهِي وَالْعرض متقاربا الْمَفْهُوم إِلَّا أَن الْعرض [يُطلق على جَمِيع مقولات الْأَعْرَاض] بِاعْتِبَار عروضه [لَهَا] والهيئة [تطلق عَلَيْهَا من حَيْثُ إِنَّهَا
стр. 949
حَاصِلَة فِي موضوعاتها] .
وَكثر اسْتِعْمَال لفظ الْهَيْئَة فِي الْخَارِج، وَلَفظ الْوَصْف فِي الْأُمُور الذهنية.
الهَرْج: بِإِسْكَان الرَّاء: الْفِتْنَة والاختلاط، وَبِفَتْحِهَا: تحيُّر الْبَصَر.
والمرَج: بِفَتْح الرَّاء: الْفساد والقلق والاختلاط وَالِاضْطِرَاب والسكون للازدواج.
الهيوب: الجبان الَّذِي يهاب من كل شَيْء، وَالَّذِي يهابه النَّاس فَهُوَ مهيب.
الهذ: الْقطع.
وهذاذيك: أَي هَذَا بعد هَذَا، وَلم يسْتَعْمل لَهُ مُفْرد.
الْهلَال: الْقَمَر إِلَى ثَلَاث ليالٍ، وَهُوَ أَيْضا بَقِيَّة المَاء فِي الْحَوْض.
الهَوَس، بِالتَّحْرِيكِ: طرف من الْجُنُون.
هَبْ: هُوَ بِغَيْر إِلْحَاق الضَّمِير الْمُتَّصِل بِهِ شَائِع فِي كَلَامهم، وَالصَّوَاب: هبه، يُقَال (هبني فعلت) : أَي احسبني فعلت واعددني، كلمة لِلْأَمْرِ فَقَط، وَلَيْسَ فِيهِ إِشْعَار بِتَسْلِيم مَا قَالَه الْخصم بل المُرَاد أَن الْمُسلم هَذَا مَا ذكرته.
وهبْ زيدا سخياً: بِمَعْنى أَحسب، يتَعَدَّى إِلَى مفعولين وَلَا يسْتَعْمل مِنْهُ مَاض وَلَا مُسْتَقْبل فِي هَذَا الْمَعْنى.
وَقَوْلهمْ: هف، بِالْفَاءِ: مَعْنَاهُ أَنه محَال وباطل.
هَنِيئًا: هُوَ اسْم فَاعل من (هنئ) أَو هَنُؤ الطَّعَام كشريف من (شرف) وَهُوَ مَا أَتَاك بِلَا مشقة. قَالَ الْمبرد: إِنَّه مصدر كالعاقبة، وأصل ذَلِك أَنهم أنابوا عَن الْمصدر صِفَات كعائذاً وهنيئاً. قَالَ بعض المغاربة: هِيَ مَوْقُوفَة على السماع. وَقَالَ غَيره: مقيس عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ حَال عِنْد الْأَكْثَرين مُؤَكدَة لعاملها الْمُلْتَزم إضماره، إذلم يسمع إِلَّا كَذَلِك.
والهنيء: مَا يلذه الْآكِل. وَمِنْه أَخذ هنيء.
والمريء: مَا يحمد عاقبته.
[الهَدْم: التخريب، وَيَقَع على كل الْبناء. فَمَا دَامَ شَيْء من الْبناء لَا يكون هدماً ﴿لهدمت صوامع وَبيع﴾ مَعْنَاهُ أَنَّهَا هدمت حَتَّى صَارَت غير صوامع. وَكَذَا النَّقْض. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها﴾ وَكَانَت امْرَأَة مَجْنُونَة تغزل جَمِيع لَيْلهَا وتنقض جَمِيع نَهَارهَا حَتَّى لَا يبْقى] .
(الْهمزَة: الْكسر كالهمز، واللمز: الطعْن شاعا فِي الْكسر من أَعْرَاض النَّاس والطعن فيهم) .
[نوع]
﴿هماز﴾ : عيّاب) .
﴿هلوعا﴾ : شَدِيد الْحِرْص قَلِيل الصَّبْر.
﴿هاد﴾ : داعٍ.
стр. 950
﴿هدا﴾ : هدماً.
﴿فقد هوى﴾ : فقد تردى وَهلك.
﴿همسا﴾ : صَوتا خَفِيفا أَو الْوَطْء الْخَفي.
﴿وهدوا﴾ : أُلهموا.
﴿هَيْهَات هَيْهَات﴾ : بَعد التَّصْدِيق.
﴿بِالْهَزْلِ﴾ : بِالْبَاطِلِ.
﴿هباء منثورا﴾ : المَاء المهراق، أَو هُوَ مَا يدْخل الْبَيْت من الكوة مثل الْغُبَار إِذا طلعت فِيهِ الشَّمْس.
و ﴿هباء منبثا﴾ : هُوَ مَا سَطَعَ من الْغُبَار من سنابك الْخَيل.
﴿هونا﴾ : مشياً رويداًً، يَعْنِي بالسكنية وَالْوَقار.
﴿واذكروه كَمَا هدَاكُمْ﴾ : كَمَا علَّمكم.
﴿هَا أَنْتُم هَؤُلَاءِ﴾ : أَي أَنْتُم يَا مخاطبون هَؤُلَاءِ الموصوفون.
﴿لهدمت﴾ : لَخُرِّبَتْ.
﴿فهديناهم﴾ : بيَّنا لَهُم.
﴿طلعها هضيم﴾ : يهضم بعضه بَعْضًا.
﴿عَذَاب الْهون﴾ : الهوان بلغَة كنَانَة.
﴿هزوا﴾ : استهزاءً.
﴿وهزي إِلَيْك﴾ : حرِّكي وأميلي.
﴿هيت لَك﴾ : عَن ابْن عَبَّاس: هَلُمَّ لَك بالقبطية، وَقَالَ الْحسن: بالسُّرْيَانيَّة، وَقَالَ عِكْرِمَة: بالحورانية، وَقَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ: بالعبرانية وَأَصلهَا (هيتلج) أَي: تعال: (وَقَالَ بَعضهم: تهيأت لَك) وَكَانَ ابْن عَبَّاس يقْرؤهَا مَهْمُوزَة.
هود: ﵇ قَالَ ابْن هِشَام: اسْمه عَامر بن أرفخشذ بن سَام بن نوح.
﴿هدنا إِلَيْك﴾ : تبنا إِلَيْك، من (هاد يهود) إِذا رَجَعَ.
﴿شرب الهيم﴾ : الْإِبِل الَّتِي بهَا الهيام، وَهُوَ دَاء يشبه الاسْتِسْقَاء.
﴿هينا﴾ : سهلاً لَا تبعة لَهُ.
﴿هار﴾ ، مقلوب من (هاير) أَي: سَاقِط.
﴿هشيما﴾ : يَعْنِي مَا يبس من النبت.
﴿هضما﴾ : نقضا.
стр. 951
﴿هامدَة﴾ : ميتَة يابسة.
﴿إِن هُدَى اللهِ هُوَ الهُدى﴾ .
[إِن هدى الله الَّذِي هُوَ الْإِسْلَام هُوَ الْهدى إِلَى الْحق قَالَ بَعضهم:] المُرَاد بِهِ تَحْويل الْقبْلَة.
﴿إنَّ الهُدَى هُدى اللهِ﴾ : مَعْنَاهُ أَن دين الله الْإِسْلَام) .
﴿هُدَى﴾ ﴿رشدا﴾ (هُمَزَة لُمَزَة﴾ : مَعْنَاهُمَا وَاحِد أَي: عيّاب وَيُقَال: اللمز: الغمز فِي الْوَجْه بِكَلَام خَفِي، والهمز فِي الْقَفَا.
﴿فأمُّه هَاوِية﴾ : فمأواه النَّار. والهاوية من أسمائها.
﴿الَّذين هادوا﴾ : تهودوا] .
هَارُون: هُوَ أَخُو مُوسَى من أَب وَأم. كَانَ أكبر مِنْهُ بِثَلَاث سِنِين، وَكَانَ حمولاً لينًا، وَلذَلِك كَانَ أحب إِلَى بني إِسْرَائِيل. وَمعنى (هَارُون) بالعبرانية: الْمُحب [وَقَوله تَعَالَى: ﴿فقولا إنّا رَسُولا رَبِّك﴾ . بِالنّظرِ إِلَى جِهَة رسالتهما من الله تَعَالَى. وَقَوله تَعَالَى: ﴿فقولا إِنَّا رَسُولا رَبك﴾ بِالنّظرِ إِلَى جِهَة وزارة هَارُون لسيدنا مُوسَى ﵊] .
فصل لَا
كل مَا فِي الْقُرْآن من ﴿لَا يُكَلِفُ اللهُ نفسا إِلَّا
وُسْعَها﴾ فَالْمُرَاد مِنْهُ الْعَمَل إِلَّا الَّتِي فِي " الطَّلَاق " فَإِنَّهُ المُرَاد مِنْهُ النَّفَقَة.
[اللاسع] : كل ضَارب بمؤخرة فَهُوَ لاسع كالعقرب والزنبور.
[اللادغ] : وكل ضَارب بِفِيهِ فَهُوَ لادغ كالحية وسام أبرص. وكل قَابض بِأَسْنَانِهِ فَهُوَ ناهش كَالْكَلْبِ وَسَائِر السبَاع.
[لَا] : كل شَيْء حَسُن أَن يعْمل فِيهِ (رب] حَسُن أَن تعْمل فِيهِ (لَا) ، وَهِي كلمة تبرئة إِذا دخلت اسْما وَاحِدًا بني على الْفَتْح وَلم ينوّن لِأَنَّهُمَا يصيران كاسم وَاحِد
(لَا) مَعَ الْمَاضِي بِمَعْنى (لم) مَعَ الْمُسْتَقْبل كَمَا فِي قَوْله:
(إِن تَغْفِر اللَّهُمَّ فاغْفِرْ جَما ... وأَيُّ عبدٍ لكَ لَا ألَمّا)
أَي: لم يلم الذَّنب.
و (لَا) أدل على النَّفْي لكَونهَا مَوْضُوعَة للنَّفْي وَمَا فِي مَعْنَاهُ كالنهي خَاصَّة، وَلَا تفِيد الْإِثْبَات إِلَّا بطرِيق الْحَذف أَو الْإِضْمَار، وَأما (مَا) فَغير مُخْتَصَّة للنَّفْي لِأَنَّهَا وَارِدَة لغيره من الْمعَانِي حَيْثُ تكون اسْما.
لَا: لنفي النكرات كثيرا والمعارف قَلِيلا مَعَ تكريرها، و (مَا) لنفي المعارف كثيرا والنكرات
стр. 952
قَلِيلا، وَإِذا دَخَلنَا الْأَفْعَال ف (مَا) لنفي الْحَال عِنْد الْجُمْهُور، و (لَا) لنفي الِاسْتِقْبَال عِنْد الْأَكْثَرين، وَقد تكون لنفي الْحَال. وَقَوْلهمْ: (لَا) لَا تدخل إِلَّا الْمُضَارع بِمَعْنى الِاسْتِقْبَال و (مَا) لَا تدخل إِلَّا الْمُضَارع بِمَعْنى الْحَال بِنَاء على الْغَالِب، وَقد ذكرُوا دُخُول (لَا) فِي الْمُضَارع مرَادا بِهِ الْحَال، وَدخُول (مَا) فِي الْمُضَارع مرَادا بِهِ الِاسْتِقْبَال.
((لَا) النافية عاملة عمل (إنَّ) و (لَيْسَ) وَلَا تعْمل إِلَّا فِي النكرات، وَتَكون عاطفة بِشَرْط أَن يتقدمها إِثْبَات نَحْو: (جَاءَ زيد لَا عَمْرو) ، أَو أَمر نَحْو: (اضْرِب زيدا لَا عمرا) ، وَأَن يتغاير متعاطفاها فَلَا يجوز (جَاءَنِي رجل لَا زيد) لِأَنَّهُ يصدق على زيد اسْم الرجل) .
وَيكون جَوَابا مناقضاً لنعم، وتحذف الْجمل بعْدهَا كثيرا، وَتعرض بَين الْخَافِض والمخفوض نَحْو: (جِئْت بِلَا زَاد) . و (لَا) بِمَعْنى (غير) عَامل عِنْد الكوفية، وَغير عَامل بل الْبَاء عِنْد البصرية، وَتَكون مَوْضُوعَة لطلب التّرْك، وتختص بِالدُّخُولِ فِي الْمُضَارع وتقتضي جزمه واستقباله سَوَاء كَانَ نهيا نَحْو: ﴿لَا تنسوا الْفضل﴾ أَو دُعَاء نَحْو: ﴿لَا تُؤَاخِذنَا﴾ .
[وَقد يذكر (لَا) وَيُرَاد بِهِ سلب الْمَعْنى دون إِثْبَات شَيْء وَتسَمى مَا يدْخلهُ ذَلِك الِاسْم غير المحصل نَحْو: (فلَان لَا إِنْسَان) إِذا قصدت سلب
الإنسانية، وعَلى هَذَا قَول الْعَامَّة لَا أحد] .
(لَا) و (لن) هما أختَان فِي نفي الْمُسْتَقْبل إِلَّا أَن فِي (لن) توكيداً وتشديداً تَقول لصاحبك: (لَا أقيم غَدا عنْدك) . فَإِن أنكر عَلَيْك تقل: (لن أقيم غَدا) . ذكره الزَّمَخْشَرِيّ، وَهَذِه دَعْوَى لَا دَلِيل عَلَيْهَا، بل قد يكون النَّفْي بِلَا آكِد من النَّفْي بلن، لِأَن الْمَنْفِيّ بِلَا قد يكون جَوَابا للقسم نَحْو: (وَالله لَا يقوم زيد) . والمنفي بلن لَا يكون جَوَابا لَهُ، وَنفي الْفِعْل إِذا أقسم عَلَيْهِ آكِد مِنْهُ إِذا لم يقسم.
(لَا) أَكثر مَا يضمر فِي الْأَقْسَام نَحْو: ﴿تَفْتَؤ تَذْكُر يُوسُف﴾ أَي: لَا تفتؤ. وَقد تذكر فِي غير الْقسم كَقَوْلِه:
(أُوصِيكَ أَنْ تحمدكَ الأقَارِبُ ... ويَرْجِع الْمِسْكِين وهُوَ خَائِبُ)
أَي: وَلَا يرجع. وَقد استعملوها زَائِدَة على وَجه الفصاحة وتحسين الْكَلَام كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن لَا تَسْجُد﴾ بِدَلِيل (مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُد﴾ .
وتزاد مَعَ الْوَاو العاطفة بعد النَّفْي لفظا نَحْو: (مَا جَاءَنِي زيدا وَلَا عَمْرو) ، أَو معنى نَحْو: ﴿غَيرِ المغْضُوبِ عَلَيْهم ولاَ الضَّالِّين﴾ للتَّأْكِيد تَصْرِيحًا بشموله لكل وَاحِد من الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن الْمَنْفِيّ هُوَ الْمَجْمُوع من حَيْثُ هُوَ مَجْمُوع، وَمَعَ (أَن)
стр. 953
المصدرية كَمَا فِي ﴿أَن لَا تَسْجُدَ﴾ وقلَّت زيادتها قبل (أقسم) نَحْو: ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ .
(لَا) النافية تعْمل عمل (إنّ) إِذا أُرِيد بهَا نفي الْجِنْس على سَبِيل التَّنْصِيص وَتسَمى تبرئة وَإِنَّمَا يظْهر نصبها إِذا كَانَ مُضَافا أَو شبهه، وَإِلَّا فيركب مَعهَا نَحْو: (لَا إِلَه إِلَّا الله) ، وَإِن تكَرر جَازَ التَّرْكِيب وَالرَّفْع نَحْو: ﴿فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال﴾ ، ﴿لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة﴾ .
وتعمل عمل (لَيْسَ) نَحْو: ﴿وَلَا أَصْغَر من ذَلِك وَلَا أكبر إِلَّا فِي كتاب مُبين﴾ .
[وَتَكون عاطفة بِشَرْط أَن يتقدمها إِثْبَات نَحْو: (جَاءَنِي زيد لَا عَمْرو) : أَو أَمر نَحْو: (اضْرِب زيدا لَا عمرا) ، وَأَن يتغاير متعاطفاها فَلَا يجوز: (جَاءَنِي رجل لَا زيد) لِأَنَّهُ يصدق على زيد اسْم الرجل. وَتَكون جوابية] .
وَإِن كَانَ مَا بعد (لَا) جملَة اسمية صدرها معرفَة أَو نكرَة وَلم تعْمل فِيهَا أَو فعلا مَاضِيا لفظا أَو تَقْديرا وَجب تكرارها نَحْو: ﴿فَلَا صدق وَلَا صلى﴾ و (مَرَرْت بِرَجُل لَا كريم وَلَا شُجَاع) ، وَإِن كَانَ مضارعاً لم يجب ذَلِك نَحْو: ﴿لَا يحب الله الْجَهْر بالسوء من القَوْل﴾ .
(لَا) كَمَا تفِيد عُمُوم النكرَة الَّتِي تدخل عَلَيْهَا تفِيد أَيْضا عُمُوم الْفِعْل الَّذِي تدخل عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْهَا أَو
يشبهها نَحْو: ﴿لَا يستوون﴾ و (لَا أكلت) فتفيد نفي جَمِيع وجود الاسْتوَاء الْمُمكن نَفْيه وَنفي جَمِيع المأكولات.
وَترد اسْما بِمَعْنى (غير) فَيظْهر إعرابها فِيمَا بعْدهَا نَحْو: ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ .
(لَا) فِي أَصْلهَا مَوْضُوعَة للنَّفْي، واشتهرت بِهَذَا الْمَعْنى كَأَنَّهَا عَلَمٌ لَهُ، فَإِذا أُرِيد بِهِ التَّعْبِير عَمَّا فِي (غير) من معنى النَّفْي عبِّر بِمَا هُوَ أظهر دلَالَة على النَّفْي وأرسخ قدماً فِيهِ.
(لَا) الناهية أَعنِي الْمَوْضُوعَة للنَّهْي مُطلقًا تَجِيء للمخاطب وَالْغَائِب على السوَاء بِخِلَاف اللَّام فَإِنَّهَا لَا تدخل على الْفَاعِل الْمُخَاطب فِي الْأَغْلَب. وَقد تدخله لتفيد التَّاء الْخطاب وَاللَّام الْغَيْبَة فَيعم اللَّفْظ مَجْمُوع الْأَمريْنِ مَعَ التَّنْصِيص على كَون بَعضهم حَاضرا وَبَعْضهمْ غَائِبا كَمَا قرئَ فِي الشواذ ﴿فَلْتَفْرحُوا﴾ .
(لَا) العاملة عمل (لَيْسَ) لنفي الْوحدَة، والعاملة عمل (إِن) لنفي الْجِنْس.
(لَا) بِمَعْنى (غير) مُقَيّدَة للْأولِ منبئة لوضعه، والعاطفة تنبئ حكما جَدِيدا لغيره.
(لَا) المحققة تفْتَقر إِلَى تقدم نفي نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿لم يكن الله ليغفر لَهُم وَلَا ليهديهم سَبِيلا﴾ .
стр. 954
و (لَا) الصِّلَة لَا تفْتَقر إِلَى ذَلِك كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تستوي الْحَسَنَة وَلَا السَّيئَة﴾ ف (لَا) مُؤَكدَة وَالْمعْنَى: لَا تستوي الْحَسَنَة والسيئة، لِأَن (يَسْتَوِي) من الْأَفْعَال الَّتِي لَا تكتفي بفاعل وَاحِد.
(لَا) المحمودة تكون فِي مُقَابلَة (أتمنعني) أَو (أتحرمني) .
و (لَا) المذمومة تكون فِي جَوَاب (أَعْطِنِي) وَللَّه در الْقَائِل:
(أبَى جُودُه لَا البُخْلَ واسْتَعْجَلَت بِهِ ... نَعَمْ مِنْ فَتىً لَا يَمْنَعُ الْجُود قاتِله)
يرْوى: قَوْله (الْبُخْل) بِالنّصب والجر، فالجر على إِضَافَة (لَا) إِلَيْهِ، وَالْمعْنَى: أَبى جوده النُّطْق بِلَا الَّتِي للبخل. وَأما النصب فعلى أَن يكون الْبُخْل بَدَلا من (لَا) أَو عطف بَيَان أَو مَفْعُولا لأَجله على حذف مُضَاف، أَي: كَرَاهَة الْبُخْل، فَالْمَعْنى أَنه لَا ينْطق ب (لَا) قطّ لِئَلَّا يَقع فِي الْبُخْل. و (من فَتى) صفة أَو حَال من (نعم) أَي: صادرة نعم المستعجلة بِهِ من فَتى شَأْنه لَا يمْنَع الْجُود قَاتله، أَي: لَو قدر أَن شخصا ضربه فانفذ مقاتله ثمَّ أَتَى الضَّارِب يسْأَل أَن يجود عَلَيْهِ بِشَيْء يَطْلُبهُ مِنْهُ لما مَنعه إِيَّاه مَعَ علمه بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أنفذ مقاتله، فَإِذا صدرت من الْجواد الْمَوْصُوف بِهَذِهِ الصّفة لم يتَخَلَّف مقتضاها. وَقد أبدع فِي هَذَا الْمَعْنى حسان فِي مدح رَسُول الله ﷺ حَيْثُ قَالَ:
(مَا قَالَ لَا قَطُّ إِلَّا فِي تَشهدِهِ ... لَوْلَا التَّشَهُّدُ لم تُسْمَعْ لَهُ لاء)
وَفِي رِوَايَة: كَانَت لاؤه نعم.
لَا يَنْبَغِي: أَي لَا يَصح وَلَا يتسهل وَلَا يتسخر، وَمِنْه: ﴿وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ لِأَن لِسَانه لَا يجْرِي بِهِ، أَو لَا يَسْتَقِيم عقلا. وَهُوَ فِي لُغَة الْقُرْآن وَالرَّسُول للممتنع شرعا وعقلاً.
وَقد تسْتَعْمل فِي مَوضِع (لَا يجوز) كَمَا فِي قَوْلهم: (لَا يَنْبَغِي لوالٍ عِنْده حد من حُدُود الله إِلَّا أَن يقيمه) كَذَلِك لفظ (يَنْبَغِي) فَإِنَّهُ قد يسْتَعْمل فِي مَوضِع (يجب) كَمَا فِي قَوْلهم: (إِذا شهِدت الْأَرْبَعَة بِالزِّنَا بَين يَدي القَاضِي يَنْبَغِي أَن يسألهم عَن الزِّنَا مَا هُوَ وَكَيف هُوَ) .
وَفِي عرف الْفُقَهَاء يسْتَعْمل فِيمَا لم يكن فِيهِ رِوَايَة صَحِيحَة.
وَفِي " الْمِصْبَاح ": قَوْلهم (يَنْبَغِي أَن يكون كَذَا) مَعْنَاهُ: يَنْبَغِي ندبا مؤكداً لَا يحسن تَركه.
وَقَالَ بَعضهم: كلمة (يَنْبَغِي) تَقْتَضِي رُجْحَان أحد الطَّرفَيْنِ وَجَوَاز الآخر، وَقيل فِي معنى قَوْله: (يَنْبَغِي للْمُصَلِّي أَن يفعل كَذَا) أَي: يطْلب مِنْهُ ذَلِك الْفِعْل وَيُؤمر بِهِ، وَيُقَال: يَنْبَغِي لَك أَن تفعل كَذَا أَي: طاوعك وانقاد لَك فعل كَذَا، وَهُوَ لَازم (بغى) يُقَال: بغيته فانبغى.
و ﴿لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ أَي: لَا يَصح.
و" يَنْبَغِي للْمُسلمين أَن لَا يغدروا وَلَا يغلوا وَلَا يميلوا " أَي: يجب.
و" يتبغي للسُّلْطَان أَن يتَصَدَّق وَإِن لم يَفْعَله لَا يَأْثَم " أَي، الأولى لَهُ. وَلَا يكَاد يسْتَعْمل ماضيه لكَونه غَرِيبا وحشياً.
لَا سِيمَا: هِيَ كلمة تَنْبِيه على أَوْلَوِيَّة الْمَذْكُور
стр. 955
بعْدهَا بالحكم وَلَيْسَ باستثناء، وَقيل: يسْتَعْمل لإِفَادَة زِيَادَة تعلق الْفِعْل بِمَا يذكر بعده. والسيّ: بِمَعْنى الْمثل، وَاحِد (سيّان) أَي: مثلان، و (لَا) لنفي الْجِنْس، و (مَا) زَائِدَة أَو مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة، وَقد يحذف (لَا) فِي اللَّفْظ لكنه مُرَاد. وَفِي " شرح تَلْخِيص الْجَامِع الْكَبِير " للبلباني أَن اسْتِعْمَال (سِيمَا) بِلَا لَا لَا نَظِير لَهُ فِي كَلَام الْعَرَب، وَيجوز مَجِيء الْوَاو قبل (لَا سِيمَا) إِذا جعلته بِمَعْنى الْمصدر وَعدم مجيئها إِلَّا أَن مجيئها أَكثر.
(وَلَا سِيَّما يومٌ بدَارةِ جُلْجُلِ ... )
وَهِي اعتراضية كَمَا فِي قَوْله:
(فأنْتِ طَلاقٌ والطَّلاقُ عَزيمةٌ ... )
إِذْ هِيَ مَعَ مَا بعْدهَا بِتَقْدِير جملَة مُسْتَقلَّة.
وعدّه النُّحَاة من كَلِمَات الِاسْتِثْنَاء، وتحقيقه أَنه للاستثناء عَن الحكم الْمُتَقَدّم ليحكم عَلَيْهِ على وَجه أتم من جنس الحكم السَّابِق، وَلَا يسْتَثْنى ب (لَا سِيمَا) إِلَّا فِيمَا قصد تَعْظِيمه.
وَفِيمَا بعده ثَلَاثَة أوجه: الرّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف وَالْجُمْلَة صلَة (مَا) ، وَالنّصب على الِاسْتِثْنَاء، والجر على الْإِضَافَة. وَكلمَة (مَا) على الْأَخيرينِ زَائِدَة، فَإِذا قلت مثلا: (قَامَ الْقَوْم لَا سِيمَا زيد) فالجر بِأَن تجْعَل (مَا) زَائِدَة، وتجر زيدا بِإِضَافَة (سيّ) إِلَيْهِ، وَخبر (لَا) مَحْذُوف كَأَنَّك قلت: (لَا سيّ زيدٍ قَائِم) أَو بِأَن يكون (مَا) اسْما مجروراً بِإِضَافَة (سيّ) إِلَيْهِ، و (زيد) مجرور على الْبَدَل من (مَا) ، فَإِن (مَا)
قد جَاءَت لِذَوي الْعُقُول، وَأما الرّفْع فعلى أَن (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، و (زيد) خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَذَلِكَ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر صلَة (مَا) فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا مثل الَّذِي هُوَ زيد، وَقد يحذف مَا بعد (لَا سِيمَا) على جعله بِمَعْنى (خُصُوصا) فَإِذا قلت: (أحب زيدا وَلَا سِيمَا رَاكِبًا) فَهُوَ بِمَعْنى (وخصوصاً رَاكِبًا) ف (رَاكِبًا) حَال من مفعول الْفِعْل الْمُقدر أَي: وأخصه بِزِيَادَة الْمحبَّة خُصُوصا رَاكِبًا.
وَبِمَعْنى (لَا سِيمَا) لَا ترما، وَلم ترما، وأو ترما.
لَا بَأْس بِهِ: أَي لَا كَمَال شدَّة بِهِ.
وَلَا بَأْس عَلَيْك: أَي لَا خوف عَلَيْك.
وَفِي " الْعَيْنِيّ ": لَا بَأْس فِيهِ: لَا حرج.
وَلَا يرَوْنَ بِهِ بَأْسا: أَي حرجاً.
وَجُمْهُور الْمُحَقِّقين من عُلَمَائِنَا على أَن الْمَعْنى لَا يُؤجر عَلَيْهِ وَلَا يَأْثَم بِهِ فيستعملون فِيمَا يتَخَلَّص عَنهُ رَأْسا بِرَأْس.
وَفِي " شرح الكيداني ": الْمُسْتَحبّ مَا فعله النَّبِي من فعل أَو ترك كَتَرْكِ مَا قيل فِيهِ لَا بَأْس بِهِ.
وَفِي " النِّهَايَة ": كلمة (لَا بَأْس) قد تسْتَعْمل فِي مَوضِع كَانَ الْإِتْيَان بِالْفِعْلِ الَّذِي دَخلته هِيَ أولى من تَركه، بل تسْتَعْمل فِي فعل كَانَ الْإِتْيَان بذلك الْفِعْل وَاجِبا فَإِن الْجنَاح هُوَ الْبَأْس أَو فَوْقه، وَقد اسْتعْمل هُوَ بِهَذِهِ الصِّيغَة مَعَ أَن الْإِتْيَان بذلك الْفِعْل وَاجِب. قَالَ الله تَعَالَى: (إِن الصَّفَا
стр. 956
والمَرْوَةَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْه أَن يَطَّوَفَ بهِما﴾ وَالسَّعْي بَينهمَا وَاجِب عندنَا وَفرض عِنْد الشَّافِعِي، وَقد اسْتعْمل فِيهِ كلمة (لَا جُناح) وَمَعْنَاهَا وَمعنى (لَا بَأْس) وَاحِد.
و" لَا بَأْس بِأَن ينقش الْمَسْجِد بِمَاء الذَّهَب " أَي: لَا يُؤجر عَلَيْهِ لكنه لَا يَأْثَم بِهِ. وَذكر صَاحب " الْكَافِي " أَنه يدل على أَن الْمُسْتَحبّ غَيره وَهُوَ الصّرْف إِلَى الْآخِرَة، لِأَن الْبَأْس هُوَ الشدَّة وَإِنَّمَا يفْتَقر إِلَى نفي الشدَّة فِي مظان الشدَّة.
لَا أبالك: قيل هِيَ كلمة مدح أَي: أَنْت شُجَاع مستغنٍ عَن أَب ينصرك. وَفِي لُغَة الْعَرَب أَشْيَاء يُرِيدُونَ مِنْهَا بَاطِنا خلاف الظَّاهِر. من ذَلِك قَوْلهم للشاعر المفلَّق: قَاتله الله، وللفارس المجرِّب: لَا أَب لَهُ، وَغير ذَلِك.
وَعَن الْأَزْهَرِي: إِذا قَالَ (لَا أَبَا لَك) لم يتْرك من الشتيمة شَيْئا أَي: لَا يعرف لَهُ أَب لِأَنَّهُ ولد الزِّنَا.
وَقيل: هِيَ كلمة جفَاء تستعملها الْعَرَب عِنْد أَخذ الْحق والإغراء، أَي: لَا أَبَا لَك إِن لم تفعل، وَهَذِه اللَّام تلْحق بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ تثبيتاً لِمَعْنى الْإِضَافَة وتوكيداً لَهُ.
فِي " الْقَامُوس ": لَا أَب لَك وَلَا أَبَا لَك وَلَا أبك كل ذَلِك دُعَاء فِي الْمَعْنى لَا محَالة، وَفِي اللَّفْظ خبر، يُقَال لمن لَهُ أَب وَلمن لَا أَب لَهُ.
وَلَا أَرض لَك كلا أمَّ لَك.
لَا محَالة: أَي لَيْسَ لَهُ مَحل حِوَالَة فَكَانَ ضَرُورِيًّا، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل بِمَعْنى الْحَقِيقَة وَالْيَقِين، أَو بِمَعْنى لَا بُد وَالْمِيم زَائِدَة، وَهُوَ مَبْنِيّ
على الْفَتْح، وَيجوز أَن يكون من الْحول وَهُوَ الْفَوْز وَالْحَرَكَة أَو من الْحِيلَة أَي: لَا حِيلَة فِي التَّخَلُّص.
لَا بل: هِيَ لاستدراك الْغَلَط فِي كَلَام الْعباد. ولنفي الأول وَإِثْبَات الثَّانِي فِي كَلَام الله تَعَالَى.
لَا غير: مَبْنِيّ على الضَّم كقبلُ وبعدُ عِنْد الْبَصرِيين، وَقَالَ الزّجاج: بِالرَّفْع والتنوين على تَقْدِير: وَلَيْسَ فِيهِ غَيرهَا. وَعند الْكُوفِيّين مَبْنِيّ على الْفَتْح مثل: لَا تَثْرِيب، لِأَن (لَا) لنفي الْجِنْس لَا للْعَطْف.
لَا مشاحة: أَي لَا مضايقة وَلَا مُنَازعَة يُقَال: لَا مشاحة فِي الِاصْطِلَاح أَي: لَا مضايقة فِيهِ بل لكل أحد أَن يصطلح على مَا يَشَاء إِلَّا أَن رِعَايَة الْمُوَافقَة فِي الْأُمُور الْمَشْهُورَة بَين الْجُمْهُور أولى وَأحب.
لَا مساس، بِالْكَسْرِ: أَي لَا بِمَسّ وَكَذَلِكَ التّماس ﴿من قَبْلِ أنْ يَتَماسَّا﴾ وَقَوله تَعَالَى فِي السامري: ﴿فإنّ لَكَ فِي الحَيَاة أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ أَي: خوفًا من أَن يمسَّك أحد فتأخذك الْحمى مِمَّن مسّك فتتجافى النَّاس ويتحاموك وَتَكون طريداً وحيداً كالوحش النافر.
لَا جرم: هُوَ اسْم مَبْنِيّ على الْفَتْح ك (لَا بُد) لفظا وَمعنى أَي: لَا بُد، وَلَا انْقِطَاع أَي: لَا يَنْقَطِع فِي وَقت مَا فَيُفِيد معنى الْوُجُوب يَعْنِي وَجب وحقّ.
قَالَ الْفراء: معنى (لَا جرم) فِي الأَصْل: لَا بُد وَلَا محَالة، ثمَّ اسْتعْملت بِمَعْنى حَقًا فَيجْرِي
стр. 957
مجْرى الْقسم فيجاب بِاللَّامِ يُقَال: لَا جرم لَأَفْعَلَنَّ كَذَا. وَقد يكون لمُجَرّد التَّأْكِيد بِدُونِ اخْتِيَار معنى الْقسم. وَعند الْكُوفِيّين: جرم بِمَعْنى كسب و (لَا) للرَّدّ.
لات، بِالْكَسْرِ كجير، وتقف الكوفية عَلَيْهَا بِالْهَاءِ كالأسماء، والبصرية بِالتَّاءِ كالأفعال.
وَهِي حرف نفي بِمَعْنى لَيْسَ، وَفعل مَاض بِمَعْنى حرف، وَاسم للصنم، و (لَا) هِيَ المشبهة بليس زيدت عَلَيْهَا تَاء التَّأْنِيث للتَّأْكِيد كَمَا زيدت على (رُبَّ) و (ثمَّ) وخصت بِلُزُوم الأحيان، وَحذف أحد المعمولين.
وَهِي تجر الأحيان كَمَا أَن (لَوْلَا) تجر الضمائر كَقَوْلِه:
(لولاك هَذَا الْعَالم لم أحجج ... )
لَا أُبَالِي بِهِ: أَي لَا أبادر إِلَى اعتنائه والانتظار بِهِ بل أنبذه وَلَا أَعْتَد بِهِ.
لابد: بُد: فعل من التبديد وَهُوَ التَّفْرِيق، فَلَا بُد أَي لَا فِرَاق.
لَا رادة فِيهِ: أَي لَا فَائِدَة وَلَا مُرُوءَة.
لَا مرْحَبًا بِهِ: دُعَاء عَليّ، تَقول لمن تَدْعُو لَهُ: مرْحَبًا أَي: أتيت رحبا من الْبِلَاد لَا ضيقا، أَو رَحبَتْ بلادك رحباً ثمَّ تدخل عَلَيْهِ (لَا) فِي الدُّعَاء للمدعو عَلَيْهِ أَي: مَا أَتَى رحباً وسعة.
لَا حاء وَلَا سَاءَ: هَذَا يُقَال لِابْنِ المئة أَي: لَا محسن وَلَا مسيء، أَولا رجل وَلَا امْرَأَة.
لاحول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه: أَي لَا حَرَكَة وَلَا استطاعة
إِلَّا بِمَشِيئَة الله، وَقيل: الْحول الْحِيلَة أَي: لَا توصل إِلَى تَدْبِير أَمر وتغيير حَال إِلَّا بِمَشِيئَة الله ومعونته، وَقيل: مَعْنَاهُ لَا تحول عَن مَعْصِيّة الله إِلَّا بعصمة الله وَلَا قُوَّة بِطَاعَة الله أَلا بِتَوْفِيق الله وإقداره.
وَفِي إِعْرَاب هَذِه الْكَلِمَة خَمْسَة أوجه: فتحهما مثل: ﴿لَا رفث وَلَا فسوق﴾
وَنصب الثَّانِي مثل:
(لَا نَسَبَ اليومَ وَلاَ خُلّةً ... )
وَرفع الثَّانِي مثل:
(لَا أُمّ لي إنْ كَانَ ذَاكَ وَلاَ أَبُ ... )
ورفعهما مثل: ﴿لَا بَيْعُ فِيهِ وَلاَخُلّةًَ﴾
وَرفع الأول وَفتح الثَّانِي مثل: ﴿فَلاَ لَغْوٌ وَلَا تَأثيمَ فِيهَا﴾
لَا إِلَه إِلَّا الله: هِيَ كلمة التَّوْحِيد وَالْإِخْلَاص والنجاة وَالتَّقوى والعليا والطيبة وَالْقَوْل الثَّابِت. أَولهَا نفي وَآخِرهَا إِثْبَات، دخل أَولهَا على الْقلب فجلا ثمَّ تمكن آخرهَا فَخَلا، فنسخت ثمَّ رسخت، وسلبت ثمَّ أوجبت، ومحت ثمَّ أَثْبَتَت، وتقضت ثمَّ عقدت، وأفنت ثمَّ أبقت، وَهِي أرجح وَأولى من " أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله " بِالنّظرِ إِلَى غافل الْقلب عَن معنى التَّعْظِيم اللَّائِق بِجلَال الله تَعَالَى.
[واختير فِي التَّوْحِيد تِلْكَ الْكَلِمَة ليَكُون النَّفْي قصدا وَالْإِثْبَات إِشَارَة لِأَن الأَصْل فِي التَّوْحِيد هُوَ التَّصْدِيق فِي الْقلب عِنْد الْمُتَكَلِّمين وَالْإِقْرَار شَرط لإجراء الْأَحْكَام فِي الدُّنْيَا، وَعند الْفُقَهَاء وَإِن كَانَ
стр. 958
الْإِقْرَار ركنا لكنه زَائِد فاختير فِي الْبَيَان أَي الْإِقْرَار الَّذِي هُوَ غير مَقْصُود بِالْإِشَارَةِ الَّتِى هِيَ غير صَرِيحَة فِي الْبَيَان] .
وَالْأَصْل فِيهَا على رَأْي صَاحب " الْكَشَّاف ": الله إِلَه ثمَّ الْإِلَه الله، عدل عَن الأول إِلَى الثَّانِي لإِرَادَة الْحصْر والتخصيص على نَحْو: (المنطلق زيد) ثمَّ أُرِيد التَّصْرِيح بِإِثْبَات الألوهية لَهُ تَعَالَى ونفيها عَمَّا سواهُ فَقدم حرف النَّفْي ووسط حرف الِاسْتِثْنَاء فَصَارَ (لَا إِلَه إِلَّا الله) فَأفَاد الْكَلَام الْقصر وَهُوَ إِثْبَات الحكم للمذكور ونفيه عَمَّا عداهُ، وَهَذَا الْقصر إفرادي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُشرك، وقلبي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الجاحد، وَتَعْيِين بِالنِّسْبَةِ إِلَى المتردد. وَقد تجْرِي هَذِه الْأَنْوَاع فِي قصر الصّفة على الْمَوْصُوف من الْحَقِيقِيّ كَمَا هَهُنَا لِأَن الْإِلَه يتَضَمَّن معنى الْوَصْف لِأَنَّهُ بِمَعْنى المألوه أَي المعبود بِالْحَقِّ أَو الْمُسْتَحق لِلْعِبَادَةِ أَو الْوَاجِب الْوُجُود، والمقتضي للقصر بِحَسب نفس الْأَمر اسْتغْنَاء ذَات الْحق فِي تعينه عَن الْغَيْر. قَالَ بَعضهم: اتّفق النُّحَاة على أَن (إِلَّا) هَهُنَا بِمَعْنى غير، وَلَو حمل على الِاسْتِثْنَاء يكون نفيا لآلهة يسْتَثْنى مِنْهُم الله لَا نفيا لآلهة لَا يسْتَثْنى مِنْهُم الله فَلَا يكون توحيداً مَحْضا. وَفِيه أَن (لَا) هَهُنَا لنفي الْجِنْس، وَالْجِنْس من حَيْثُ هُوَ شَامِل لجَمِيع الْأَفْرَاد فَيكون هَذَا نفيا لجَمِيع أَفْرَاد الْآلهَة الَّتِى يسْتَثْنى مِنْهُم الله وَلَا تبقى آلِهَة لَا يسْتَثْنى مِنْهُم الله تَعَالَى حَتَّى لَا تكون منفية أَو مثبتة.
[وَلِهَذَا ذهب أَبُو الْبَقَاء وَغَيره إِلَى أَن (إِلَّا) فِي
كلمة التَّوْحِيد للاستثناء، وَلَو حمل على (غير) يكون الْمَعْنى على نفي الْمُغَايرَة وَلَيْسَ مَقْصُودا، وَلذَا لم يجز كَون الِاسْتِثْنَاء مفرغاً وَاقعا موقع الْخَبَر لِأَن الْمَعْنى على نفي اسْتِحْقَاق الْعِبَادَة والألوهية عَمَّا سوى الله تَعَالَى لَا على نفي مُغَايرَة الله تَعَالَى عَن كل إِلَه]
وَلَا يلْزم اسْتثِْنَاء الشَّيْء من نَفسه على تَقْدِير لَا معبود بِحَق، إِذْ معنى الْمُسْتَثْنى غير معنى الْمُسْتَثْنى مِنْهُ بِلَا شُبْهَة، وَقد سلط النَّفْي على وجود مَا عدا الْمُسْتَثْنى بتنزيل وجوده منزلَة الْعَدَم لعدم الِاعْتِدَاد بِهِ فَثَبت لَهُ الْوُجُود الْمَنْفِيّ عَمَّا عداهُ. وَالظَّاهِر أَن هَذَا الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِل لَكِن أَدَاة الِاسْتِثْنَاء قرينَة دَالَّة على أَن الْمُسْتَثْنى غير دَاخل فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فِي الْحَقِيقَة. [بل حكم الْمُسْتَثْنى هُنَا ثَابت بطرِيق الْإِشَارَة بِأَن أخرج الْمُسْتَثْنى قبل الحكم لِئَلَّا يتناقض ثمَّ حكم بِالنَّفْيِ على الْبَاقِي إِشَارَة إِلَى أَن الحكم فِي الْمُسْتَثْنى خلاف حكم الْمصدر وَهَذَا مَا ذهب إِلَيْهِ جُمْهُور الْأَئِمَّة من الْحَنَفِيَّة ومحققو عُلَمَاء الْعَرَبيَّة ﵃ أَجْمَعِينَ] . فَلَا تنَاقض فِيهِ، ثمَّ الِاسْم الْجَلِيل بعد الثنيا لَو وقف عَلَيْهِ تعين السّكُون، وَإِن وصل بِشَيْء آخر مثل: (وَحده لَا شريك لَهُ) فَفِيهِ وَجْهَان: الرّفْع وَهُوَ الْأَرْجَح لِأَن السماع وَالْأَكْثَر الرّفْع، وَالنّصب وَهُوَ مَرْجُوح وَلم يَأْتِ فِي الْقُرْآن غير الرّفْع، فَفِي صُورَة الرّفْع إِمَّا بدل أَو خبر، وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور الْجَارِي على أَلْسِنَة المعربين. [وصلاحية الْحُلُول مَحل الأول لَيْسَ
стр. 959
بِشَرْط عِنْد الْمُحَقِّقين] .
ثمَّ الأولى أَن يكون الْبَدَل من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي الْخَبَر الْمُقدر [الرَّاجِع إِلَى اسْم لَا] لِأَنَّهُ أقرب وَلِأَنَّهُ دَاعِيَة إِلَى الإتباع بِاعْتِبَار الْمحل نَحْو: (لَا أحد فِيهَا إِلَّا زيد) مَعَ إِمْكَان الإتباع بِاعْتِبَار اللَّفْظ نَحْو: (مَا قَامَ أحد إِلَّا زيد) وَالثَّانِي قَالَ جمَاعَة قَالَ نَاظر الْجَيْش: وَيظْهر لي أَنه رَاجِح من القَوْل بالبدلية وَلَا خلاف يعلم فِي نَحْو (مَا زيد إِلَّا قَائِم) أَن (قَائِم) خبر عَن زيد، وَلَا شكّ أَن زيدا فَاعل فِي قَوْله: (مَا قَامَ إِلَّا زيد) مَعَ أَنه مُسْتَثْنى من مُقَدّر فِي الْمَعْنى، أَي: مَا قَامَ أحد إِلَّا زيد فَلَا مُنَافَاة بَين كَون الِاسْم فِيمَا بعد إِلَّا خَبرا عَن اسْم قبله وَبَين كَونه مُسْتَثْنى من مُقَدّر إِذْ جعله خَبرا مَنْظُور فِيهِ إِلَى جَانب اللَّفْظ وَجعله مُسْتَثْنى مَنْظُور فِيهِ إِلَى جَانب الْمَعْنى.
وَاخْتلف أهل الْعَرَبيَّة فِي خبر (لَا) فبنو تَمِيم لَا يثبتونه إِذا كَانَ عَاما كالموجود بل يوجبون الْحَذف. والحجازيون يثبتون، وَفِي الْخَاص كالقيام هم والحجازيون سَوَاء فِي الْإِثْبَات إِذا عرفت هَذَا فَنَقُول: إِن هَهُنَا مغالطة صعبة ذكرهَا بعض الْفُضَلَاء وَهِي أَنه إِن قدر الْخَبَر فِي كلمة التَّوْحِيد مَوْجُود يلْزم نفي الْوُجُود عَمَّا سوى الله من الْآلهَة وإثباته لَهُ تَعَالَى لَا نفي الْإِمْكَان عَن الْآلهَة وَإِثْبَات الْوُجُود لَهُ تَعَالَى فَيجوز أَن يكون فِي الْإِمْكَان آلِهَة مُتعَدِّدَة وَإِن قدر مُمكن يلْزم مِنْهُ نفي
إِمْكَان الْوُجُود عَن الْآلهَة وَإِثْبَات إِمْكَانه لَهُ تَعَالَى لَا نفي الْوُجُود عَن الْآلهَة وإثباته لَهُ تَعَالَى، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يتم التَّوْحِيد لِأَن التَّوْحِيد إِنَّمَا يتم بِنَفْي إِمْكَان الْوُجُود عَمَّا سوى الله (من الْآلهَة) . وَإِثْبَات الْوُجُود لَهُ تَعَالَى (وَاللَّازِم على الأول نفي الْوُجُود عَمَّا سوى الله وإثباته لَهُ من غير نفي الْإِمْكَان عَمَّا سواهُ، وعَلى الثَّانِي نفي الْإِمْكَان عَمَّا سوى الله وإثباته لَهُ من غير تعرض لإِثْبَات الْوُجُود لَهُ تَعَالَى) وَقد كثرت الْأَقْوَال فِي دفع هَذِه المغالطة.
قَالَ القَاضِي عضد الدّين فِي " شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب ": كلمة الشَّهَادَة غير تَامَّة فِي التَّوْحِيد بِالنّظرِ إِلَى الْمَعْنى اللّغَوِيّ لِأَن التَّقْدِير لَا يَخْلُو عَن أحد الْأَمريْنِ، وَقد (عرفت أَنه) لَا يتم بِهِ وَإِنَّمَا تعد تَامَّة فِي أَدَاء معنى التَّوْحِيد لِأَنَّهَا قد صَارَت علما عَلَيْهِ فِي الشَّرْع.
وَقَالَ بعض الْمُحَقِّقين: وَإِنَّمَا قدر الْخَبَر فِي الْوُجُود أَو مَوْجُودا وَلم يقدر فِي الْإِمْكَان، وَنفي الْإِمْكَان يسْتَلْزم نفي الْوُجُود من غير عكس لِأَن هَذَا رد لخطأ الْمُشْركين فِي اعْتِقَاد تعدد الْآلهَة فِي الْوُجُود، وَلِأَن الْقَرِينَة وَهِي نفس الْجِنْس إِنَّمَا تدل على الْوُجُود دون الْإِمْكَان، وَلِأَن التَّوْحِيد هُوَ بَيَان وجوده تَعَالَى وَنفي إِلَه غَيره لَا بَيَان إِمْكَانه وَعدم إِمْكَان غَيره.
[وَقَالَ الْفَاضِل عِصَام الدّين عَلَيْهِ الرَّحْمَة: قس
стр. 960
(لَا إِلَه إِلَّا هُوَ) الى قَوْلنَا: (إِنَّمَا الْإِلَه هُوَ) يظْهر لَك أَنَّك كَمَا لَا تحْتَاج فِي (إِنَّمَا الْإِلَه هُوَ) الى خبر لَا تحْتَاج فِيهِ أَيْضا إِذْ الْمَعْنى وَاحِد، وَالْقَوْل الْجَامِع المندفع عَنهُ الْمَوَانِع فِي مَعْنَاهَا مَا ذكره بعض الْفُضَلَاء من أَنه لَا معبود مُسْتَحقّ لِلْعِبَادَةِ والألوهية الْوَاجِب لذاته فِي الْوَاقِع حَيْثُ يَنْفِي اسْتِحْقَاق الْعِبَادَة والألوهية عَن جَمِيع مَا سوى الْوَاجِب لذاته فِي الْوَاقِع نفيا عَاما للوجود والإمكان مفهوماً من الْإِطْلَاق وَيثبت الْوُجُود لَهُ تَعَالَى بطرِيق الْبُرْهَان لاستلزام الْوُجُوب وَكَذَا اسْتِحْقَاق الْعِبَادَة والألوهية للوجود] .
وَلَك أَن تَقول إِن كلمة (لَا) دخلت على الْمَاهِيّة فانتفت الْمَاهِيّة، وَإِذا انْتَفَت الْمَاهِيّة انْتَفَت كل أَفْرَاد الْمَاهِيّة، وَنفي الْمَاهِيّة أقوى بِالتَّوْحِيدِ الصّرْف من نفي الْوُجُود، وَالدّلَالَة على التَّوْحِيد تتَوَقَّف على كَون لَفْظَة الْجَلالَة علما دَالا على الذَّات الْمعينَة والحقيقة إِذْ لَو لم يكن علما لَكَانَ مفهوماً كلياً مُحْتَمل الْكَثْرَة فَلَا تكون تِلْكَ الْكَلِمَة توحيداً لَا عقلا وَلَا شرعا وَلكنهَا تَوْحِيد نصا وإجماعاً، وَالْحق أَن هَذَا الِاسْم الْجَلِيل صفة فِي الأَصْل لقِيَام دَلِيل الِاشْتِقَاق وَهُوَ الْمُشَاركَة فِي اللَّفْظ والتركيب بَينه وَبَين بعض الْأَلْفَاظ الدَّالَّة على الْمعَانِي الوصفية لكنه اخْتصَّ بطرِيق الْغَلَبَة بِالذَّاتِ البحت الْفَرد الْقَدِيم الأقدس المستجمع لجَمِيع الكمالات، النَّافِي للنقائص من الصِّفَات، الصَّالح فِي ذَاته، المصلح لغيره من الذوات،
المبدئ باخيتاره لجَمِيع الموجودات، المنتهي إِلَيْهِ سلسلة الكائنات من كل الْجِهَات فَصَارَ من الْأَعْلَام الْغَالِبَة كالثريا وَلذَلِك يُوصف وَلَا يُوصف بِهِ، وَصَارَ حصر الألوهية على مَدْلُوله توحيداً بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاع، (وَأما ﴿الْعَزِيز الحميد الله﴾ فعلى قِرَاءَة الرّفْع مُبْتَدأ لَا وصف، وعَلى قِرَاءَة الْجَرّ بَيَان لَا وصف) ، فَإِن قيل: إِن غير العَلَم إِنَّمَا يصير عَلَماً بِغَلَبَة الِاسْتِعْمَال إِذا كَانَ الْمُسْتَعْمل فِيهِ متميزاً بشخصه عِنْد الْمُسْتَعْمل ليمكن اعْتِبَار التعين العلمي فِي مَفْهُومه قُلْنَا: كل حَقِيقَة تتَوَجَّه الأذهان إِلَى فهمها وتفهمها قد وضع لَهَا عَلَم فخالق الْأَشْيَاء أولى بذلك فَإِن تميز ذَاته ثَابت مَعْلُوم بالبراهين القطعية بل فِي سلك البديهيات وَذَلِكَ الْقدر من الْعلم بالامتياز كَاف فِي الِاسْتِعْمَال وَلَا حَاجَة فِي وضع الْأَعْلَام إِلَى معرفَة الْمَوْضُوع وملاحظة بشخصه بل يَكْفِي مَعْرفَته وملاحظته على وَجه ينْحَصر ذَلِك الْوَجْه بالخارج وَيجوز أَن يُسَمِّي الْحق سُبْحَانَهُ نَفسه باسم يدل على ذَاته بالمطابقة ثمَّ يعرفنا بذلك (والمعاني الْمقدرَة عقلا فِي هَذِه الْكَلِمَة المشرفة بِاعْتِبَار معنى الْمُسْتَثْنى والمستثنى مِنْهُ أَرْبَعَة، ثَلَاثَة مِنْهَا بَاطِلَة وَهِي أَن يَكُونَا جزئيين أَو كليين وَالْأول جزئياً وَالثَّانِي كلياً، وَالرَّابِع وَهُوَ أَن يكون الأول كلياً وَالثَّانِي جزئياً، فَإِن كَانَ المُرَاد بالكلي الَّذِي هُوَ الْإِلَه الْمُطلق المعبود لم يَصح لِكَثْرَة المعبودات الْبَاطِلَة، وَإِن كَانَ المُرَاد الْإِلَه المعبود بِحَق صَحَّ
стр. 961
فَلَا يَصح من هَذِه الْأَقْسَام كلهَا إِلَّا أَن يكون الْإِلَه كلياً بِمَعْنى المعبود بِحَق فَإِذن هَذَا الِاسْم الْجَلِيل علم للفرد الْمَوْجُود مِنْهُ دَال على ذَات مَوْلَانَا لَا يقبل مَعْنَاهُ التَّعَدُّد ذهناً وَلَا خَارِجا) .
[نوع]
﴿لَا تعضلوهن﴾ لَا تقهروهن.
﴿وَلَا تَرْكَنُوا﴾ : لَا تذْهبُوا.
﴿لَا تقف﴾ : لَا تقل.
﴿وَلَا تعد عَيْنَاك﴾ : لَا تتعداهم إِلَى غَيرهم.
﴿لَا تَطْغَوْا﴾ : لَا تظلموا.
﴿لَا تٌ قَدّمُوا بَينَ يَديَ الله ورَسُولِه﴾ : لَا تَقولُوا خلاف الْكتاب وَالسّنة.
﴿وَلَا تجسسوا﴾ : لَا تتبعوا أَو لَا تبحثوا عَن عورات الْمُسلمين.
﴿لَا يرقبوا فِيكُم﴾ : لَا يراعوا فِيكُم.
﴿بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا﴾ : أَي لَا طَاقَة لَهُم بهَا.
﴿لَا بيع فِيهِ وَلَا خلال﴾ : أَي وَلَا مصادقة.
﴿وَلَا يستحسرون﴾ : وَلَا يعيون.
﴿فَلَا تبتئس﴾ : فَلَا تحزن وَلَا تشتك.
﴿لَا مُعَقِّبَ لحُكْمِه﴾ : لَا رادَّ لَهُ.
﴿وَلَا يُجازُ عَلَيْه﴾ : وَلَا يغاث أحد وَلَا يمْنَع مِنْهُ.
﴿لَا تُنقَذون﴾ : لَا تخرجُونَ من سلطاني.
﴿وَلَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً للذينَ كَفَرُوا﴾ : لَا تسلطهم علينا.
﴿لَا تبخسوا﴾ : لَا تظلموا.
﴿لَا ينظرُونَ﴾ : لَا يؤخرون.
﴿لَا تظمأ﴾ : لَا تعطش.
﴿لَا تضحى﴾ : لَا يصيبك حَرّ وَلَا تعرق فِيهَا من شدَّة حر الشَّمْس.
﴿لَا تأس﴾ : لَا تحزن.
﴿لَا تغلوا﴾ : لَا تَزِيدُوا.
﴿لَا تصعر خدك للنَّاس﴾ لَا تتكبر فتحقر عباداً لله وَتعرض عَنْهُم بِوَجْهِك إِذا حكموك.
﴿وَلَا تنيا فِي ذكري﴾ : لَا تضعفا عَن أَمْرِي.
﴿لَا تستفت﴾ : لَا تسْأَل.
стр. 962
﴿لَا تحصوها﴾ : لَا تحصروها وَلَا تضبطوا عدهَا.
﴿لَا تلوون﴾ : لَا تلتفتون.
﴿لَا تشطط﴾ : لَا تجرْ فِي الْحُكُومَة.
﴿لَا تقنطوا﴾ : لَا تيأسوا.
﴿لَا تعلوا﴾ : لَا تتكبروا.
﴿وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ﴾ : لَا يَدْعُ بَعْضكُم بَعْضًا بلقب السوء.
﴿لَا تَفْتِنِّي﴾ : لَا توقعني فِي الْفِتْنَة أَي الْعِصْيَان والمخالفة.
﴿لَا تعثوا﴾ : لَا تَعْتَدوا.
﴿لَا تهنوا﴾ : لَا تضعفوا عَن الْجِهَاد بِمَا أَصَابَكُم.
﴿لَا تجزي نفس﴾ : لَا تقضي وَلَا تغني.
﴿لَا يزكيهم﴾ : لَا يثني عَلَيْهِم.
﴿لَا تنس﴾ : لَا تتركها ترك المنسي.
﴿وَلَا تبرجن﴾ : لَا تتبخترن فِي مشيكن.
﴿لَا تَزِرُ﴾ : لَا تحمل.
﴿لَا تحاضون﴾ : لَا تحثّون.
﴿لَا تمترن﴾ : لَا تشكّن.
﴿لَا شية فِيهَا﴾ : لَا لون فِيهَا يُخَالف لون جلدهَا، مَأْخُوذَة من وشي الثَّوْب إِذا نسج على لونين مُخْتَلفين، يُقَال: فرس أبلق، وكبش أَمْلَح، وتيس أبرق، وغراب أبقع، وثور أشيه، كل ذَلِك بِمَعْنى البلقة.
﴿وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا لبعولتهن﴾ : لَا تبدي خلاخيلها وعضدها ونحرها وشعرها إِلَّا لزَوجهَا.
﴿لَا ينزفون﴾ : لَا يقيئون كَمَا يقيء صَاحب خمر الدُّنْيَا أَو لَا يسكرون.
﴿وَلَا يَلْتَفِت﴾ : لَا يتَخَلَّف.
﴿لَا يؤوده﴾ : لَا يثقل عَلَيْهِ.
﴿لَا يسأمون﴾ : لَا يفترون وَلَا يملون.
﴿لَا فارض﴾ : لَا هرمة.
﴿لَا فِيهَا غول﴾ : لَيْسَ فِيهَا نَتن وَلَا كَرَاهِيَة كخمر الدُّنْيَا.
﴿فَلَا جنَاح﴾ : فَلَا حرج.
﴿وأمّا اليتيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ : فَلَا تغلبه على مَاله
стр. 963
لضَعْفه.
﴿وَأما السَّائِل فَلَا تنهر﴾ : فَلَا تزجر.
﴿لَا ترجون لله وقارا﴾ : لَا تخافون لَهُ عَظمَة.
﴿لَا يفلح السَّاحر حَيْثُ أَتَى﴾ : لَا يُؤمن حَيْثُ وجد.
﴿لَا شرقية وَلَا غربية﴾ : أَي لَا تطلع عَلَيْهَا الشَّمْس عِنْد شروقها فَقَط لَكِنَّهَا شرقية غربية تصيبها الشَّمْس بِالْغَدَاةِ والعشي.
﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ : وَلَا يحلف من الألية، أَو لَا يقصر من الألو.
﴿لَا تَبْدِيل لخلق الله﴾ : مَعْنَاهُ أَمر وَهُوَ نهي عَن الْخصي.
﴿لَا يبغيان﴾ : لَا يختلطان.
﴿لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة﴾ : أَي لَا يُمكن فِي الْقِيَامَة ابتياع حَسَنَة وَلَا استجلابها بالمودة ﴿وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى﴾ .
﴿وَلَا يستثنون﴾ : وَلَا يَقُولُونَ إِن شَاءَ الله.
﴿وَلَا يجرمنكم﴾ : لَا يحملنكم أَو لَا يكسبنكم.
﴿لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم﴾ : لَا تأنيب عَلَيْكُم، استعير للتقريع الَّذِي يمزق الْعرض وَيذْهب مَاء الْوَجْه.
﴿وَلَا ترهقني من أَمْرِي عسرا﴾ : وَلَا تغشني عسيراً من أَمْرِي بالمضايقة والمؤاخذة.
﴿لَا أَبْرَح﴾ : لَا أَزَال.
﴿وَملك لَا يبْلى﴾ : لَا يَزُول وَلَا يضعف.
﴿وَلَا تلبسوا﴾ : وَلَا تخلطوا.
﴿وَلَا ترتدوا على أدباركم﴾ : وَلَا ترجعوا مُدبرين خوفًا من الْجَبَابِرَة.
﴿وَلَا تلمزوا أَنفسكُم﴾ : أَي لَا يعيب بَعْضكُم بَعْضًا.
﴿لَا يفتر عَنْهُم﴾ : لَا يُخَفف عَنْهُم.
﴿وَلَا تخزنا﴾ ، وَلَا تعذبنا وَلَا تُهْلِكنَا وَلَا تفضحنا وَلَا تهنّا.
﴿لَا يلتكم﴾ : لَا ينقصكم.
﴿فَلَا يظْهر على غيبه﴾ : فَلَا يطلع عَلَيْهِ.
﴿من طين لازب﴾ : لاصق ثَابت.
﴿وَلَا تَمْتُنْ تَسْتَكْثِر﴾ : لَا تعط مستكثراً، أَو لَا تمنن على الله بعبادتك مستكثراً إِيَّاهَا.
стр. 964
﴿لَا تبقي وَلَا تذر﴾ : أَي لَا تبقي على شَيْء يلقى فِيهَا وَلَا تَدعه حَتَّى تهلكه.
﴿لَا وزر﴾ : لَا ملْجأ.
﴿فَلَا رفث﴾ : فَلَا جِماع.
﴿وَلَا فسوق﴾ : وَلَا خُرُوج من حُدُود الشَّرْع.
﴿وَلَا جِدَال﴾ : وَلَا مراء مَعَ الخدم والرفقة فِي أَيَّام الْحَج.
﴿وَلَا تُبطلوا صَدَقاتِكُم﴾ وَلَا تحبطوا أمرهَا.
﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ : لَا تحيط بِهِ.
﴿لَا يتناهون﴾ : لَا ينْهَى بَعضهم بَعْضًا.
﴿لَا تغلوا فِي دينكُمْ﴾ : أَي غلواً بَاطِلا كَمَا غَلت النَّصَارَى فِي رفع شَأْن سيدنَا عِيسَى ﵊ وغلت الْيَهُود فِي وَصفه] .
فصل الْيَاء
[الْيَأْس] : كل يأس فِي الْقُرْآن فَهُوَ قنوط إِلَّا الَّتِي فِي " الرَّعْد " فَإِنَّهَا بِمَعْنى الْعلم.
[يَعْقُوب] : كل مَوضِع فِي الْقُرْآن ذكر يَعْقُوب النَّبِي ﷺ من غير إِضَافَة بنيه إِلَيْهِ عبر عَنهُ بِيَعْقُوب، وَحَيْثُ ذكر مُضَافا إِلَيْهِ بنوه عبّر عَنهُ بإسرائيل ردا على أَن أباهم الَّذين شرفوا بالانتساب إِلَيْهِ هُوَ عبد الله فحقهم أَن يعاملوا الله بِحَق الْعُبُودِيَّة ويخضعوا ويتبعوا رسله فِيمَا أرسلهم بِهِ.
[يدْريك: كل شَيْء فِي الْقُرْآن (مَا يدْريك) فَلم يخبر بِهِ، وكل شَيْء فِي الْقُرْآن (وَمَا أَدْرَاك) فقد أخبر، وَذَلِكَ أَن (مَا) فِي الْمَوْضِعَيْنِ للاستفهام الإنكاري، لَكِن فِي (مَا يدْريك) إِنْكَار وَنفي للإدراك فِي الْحَال والمستقبل، فَإِذا نفى لنِيَّة ذَلِك فِي الْمُسْتَقْبل لم يُخبرهُ وَلم يفسره، وَفِي (مَا أَدْرَاك) إِنْكَار وَنفي لتحقيق الْإِدْرَاك فِي الْمَاضِي لَا يُنَافِي تحَققه فِي الْحَال والمستقبل، فإدراك الله تَعَالَى بإخباره وَتَفْسِيره] .
[الياسر] : كل شَيْء جزأته فقد يسرته، والياسر: الجازر لِأَنَّهُ يُجزئ لحم الْجَزُور.
[الْيَتِيم] : كل شَيْء فَرد يعز نَظِيره فَهُوَ يَتِيم، وَحقّ هَذَا الِاسْم أَن يَقع على الصغار والكبار لبَقَاء الِانْفِرَاد عَن اعْتِبَار الْأَخْذ والإعطاء من الْوَلِيّ بِالنّظرِ إِلَى حَال نَفسه إِلَّا أَنه غلب أَن يُسمى بِهِ قبل أَن يبلغ مبلغ الرِّجَال، فَإِذا بلغ زَالَ عَنهُ هَذَا الِاسْم، وعَلى وفْق هَذَا وردعرف الشَّرْع. قَالَ ﷺ : " لَا يُتْمَ بعد الحُلُم " أَي: لَا يجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَام الْيَتِيم وَلَا يحْتَاج إِلَى الْوَلِيّ.
[اليقطين] : كل شَيْء ينْبت ثمَّ يَمُوت من عَامه فَهُوَ يَقْطِين. والعامة تخص بِهَذَا الِاسْم القرع وَحده.
الْيَاء: هِيَ تزاد فِي الْأَسْمَاء وَتَكون للإضافة كَمَا
стр. 965
فِي (بصريّ) و (كوفيّ) ، وللنسبة كَمَا فِي (قرشيّ) و (تميميّ) ، وللتثنية، ولعلامة الْخَفْض، ولأمر الْمُؤَنَّث، وللتصغير.
وَمن ألقابها: يَاء الْجمع، والصلة فِي القوافي، والمحولة كالميزان، والفاصلة فِي الْأَبْنِيَة، والمبدلة من لَام الْفِعْل، وَغير ذَلِك.
وَالْيَاء إِذا كَانَت زَائِدَة فِي الْوَاحِد همزت فِي الْجمع كقبيلة وقبائل. وَإِذا كَانَت من نفس الْكَلِمَة لم تهمز كمعيشة ومعايش.
وتكتب فِي الْفِعْل ممدودة وَفِي الِاسْم مَقْصُورَة تَعْظِيمًا للْفِعْل.
وياء النّسَب كالتاء من حَيْثُ إنَّهُمَا يجيئان للْفرق بَين الْمُفْرد وَالْجِنْس كتمرة وتمر، وزنجي وزنج.
يَا: أصل وَضعهَا للبعيد حَقِيقَة أَو حكما. قَالَ ابْن الْحَاجِب: (يَا) أعمّ، تسْتَعْمل للقريب والبعيد فَيرد عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا دَاوُد﴾ لِأَن الله تَعَالَى أقرب من حَبل الوريد. وقربة أحد الشَّيْئَيْنِ من الآخر تَسْتَلْزِم قربَة الآخر مِنْهُ، وَلَا يُمكن التَّوْجِيه بالاستقصار والاستبعاد لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب﴾ ، ومعكوس بالقريب متصف بِأَصْل الْقرب، والهمزة لأَقْرَب متصف بِزِيَادَة الْقرب، وَلم يذكر للبعيد مرتبتان كَمَا للقريب. وَجعل ابْن الدهان (يَا) مستعملة فِي الْجَمِيع.
و (يَا) أَكثر حُرُوف النداء اسْتِعْمَالا، وَلَا يُنَادى اسْم الله وَلَا اسْم المستغاث وَلَا (أَيهَا) و (أيتها) إِلَّا بيا، وَإِذا ولي (يَا) مَا لَيْسَ بمنادى كالفعل نَحْو: " أَلا يَا اسجدوا " والحرف نَحْو: (يَا لَيْتَني) فَقيل: هِيَ للنداء والمنادى مَحْذُوف، وَقيل: هِيَ لمُجَرّد التَّنْبِيه لِئَلَّا يلْزم الإجحاف بِحَذْف الْجُمْلَة كلهَا. وَقَالَ ابْن مَالك: " إنْ وَليهَا دُعَاء أَو أَمر أَو نهي فَهِيَ للنداء، وَإِلَّا فَهِيَ للتّنْبِيه ".
وَيَا صَاحِبَاه: كلمة يعتادونها عِنْد وُقُوع أَمر عَظِيم فيقولونها ليجتمعوا ويتهيئوا.
(وَلَا يجوز نِدَاء الْبعيد بِالْهَمْزَةِ لعدم الْمَدّ فِيهَا، وَيجوز نِدَاء الْقَرِيب بِسَائِر حُرُوف النداء توكيداً، وَقد يجوز حذف حرف النداء من الْقَرِيب نَحْو: ﴿يُوسُف أعرض﴾ وَقد كثر الْحَذف فِي الْمُضَاف نَحْو: ﴿فاطر السَّمَاوَات﴾ ، ﴿رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى﴾ وَهُوَ كثير فِي التَّنْزِيل. وَحذف الْحُرُوف وَإِن كَانَ مِمَّا يأباه الْقيَاس حذرا عَن اخْتِصَار الْمُخْتَصر الَّذِي هُوَ إجحاف، إِذْ الْحُرُوف إِنَّمَا جِيءَ بهَا للاختصار إِلَّا أَنه قد ورد فِيمَا ذَكرْنَاهُ لقوه الدّلَالَة على الْمَحْذُوف فَصَارَ للقرائن الدَّالَّة كالتلفظ بهَا) .
الْيَقِين: الِاعْتِقَاد الْجَازِم الثَّابِت المطابق للْوَاقِع،
وَقيل: عبارَة عَن الْعلم المستقر فِي الْقلب لثُبُوته من سَبَب مُتَعَيّن لَهُ بِحَيْثُ لَا يقبل الانهدام، من
стр. 966
(يقن المَاء فِي الْحَوْض) إِذا اسْتَقر ودام.
والمعرفة تخْتَص بِمَا يحصل من الْأَسْبَاب الْمَوْضُوعَة لإِفَادَة الْعلم.
[وَفِي " الْأَنْوَار ": هُوَ إيقان الْعلم بِنَفْي الشَّك والشبهة عَنهُ بالاستدلال وَلذَلِك لم يُوصف بِهِ علم الْبَارِي تَعَالَى وَلَا الْعُلُوم الضرورية] .
قَالَ الرَّاغِب: الْيَقِين من صفة الْعلم، فَوق الْمعرفَة والدراية وَأَخَوَاتهَا، يُقَال: علم يَقِين. وَلَا يُقَال: معرفَة يَقِين. وَهُوَ سُكُون النَّفس مَعَ إِثْبَات الحكم.
وَالْيَقِين أبلغ علم وأوكده لَا يكون مَعَه مجَال عناد وَلَا إحتمال زَوَال.
وَالْيَقِين يتَصَوَّر عَلَيْهِ الْجُحُود كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وجحدوا بهَا واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ .
والطمأنينة لَا يتَصَوَّر عَلَيْهَا الْجُحُود، وَبِهَذَا ظهر وَجه قَول عليّ ﵁: " لَو كشف الغطاء مَا لزددت يَقِينا "، وَقَول إِبْرَاهِيم الْخَلِيل: ﴿وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ .
[وَظَاهر عبارَة الْبَعْض أَن الْيَقِين يقارن الحكم بامتناع النقيض، لَكِن التَّحْقِيق أَن الْمُعْتَبر فِي الْيَقِين هُوَ أَن يكون بِحَيْثُ لَو خطر النقيض بالبال يحكم بامتناعه فَهُوَ اعْتِقَاد بسيط] .
وَقد يذكر الْيَقِين بِمَعْنى الْإِيمَان مجَازًا لمناسبة بَينهمَا.
ويتفاوت الْيَقِين إِلَى مَرَاتِب بَعْضهَا أقوى من بعض
كعلم الْيَقِين لأَصْحَاب الْبُرْهَان، وَعين الْيَقِين، وَحقّ الْيَقِين أَيْضا لأَصْحَاب الْكَشْف والعيان كالأنبياء والأولياء على حسب تفاوتهم فِي الْمَرَاتِب.
وَقد حقق الْمُحَقِّقُونَ من الْحُكَمَاء بِأَن بعد الْمَرَاتِب الْأَرْبَع للنَّفس مرتبتين. إِحْدَاهمَا مرتبَة عين الْيَقِين وَهِي أَن تصير بِحَيْثُ (تشاهد المعقولات فِي المعارف المفيضة إِيَّاهَا كَمَا هِيَ. وَالثَّانيَِة مرتبَة حق الْيَقِين وَهِي أَن تصير بِحَيْثُ) تتصل بهَا اتِّصَالًا عقلياً وتلاقي ذَاتهَا تلاقياً روحانياً.
وَفِي " أنوار التَّنْزِيل ": العارفون بِاللَّه إِمَّا أَن يَكُونُوا بالغي دَرَجَة العيان، أَو واقفين فِي مقَام الِاسْتِدْلَال والبرهان. والأولون إِمَّا أَن ينالوا مَعَ العيان الْقرب بِحَيْثُ يكونُونَ كمن يرى الشَّيْء قَرِيبا وهم الْأَنْبِيَاء أَو لَا فيكونون كمن يرى الشَّيْء من بعيد وهم الصديقون، وَالْآخرُونَ إِمَّا أَن يكون عرفانهم بالبراهين الناطقة وهم الْعلمَاء الراسخون الَّذين هم شُهَدَاء الله فِي أرضه، وَإِمَّا أَن يكون بأمارات وإقناعات تطمئِن إِلَيْهَا نُفُوسهم وهم الصالحون.
واليقينيات سِتّ:
أَولهَا: الأوليات وَتسَمى البديهيات، وَهِي مَا يجْزم بِهِ الْعقل بِمُجَرَّد تصور طَرفَيْهِ نَحْو: الْكل أعظم من الْجُزْء.
ثَانِيهَا: المشاهدات الباطنية، وَهِي مَا لَا يفْتَقر إِلَى عقل كجوع الْإِنْسَان وعطشه وألمه فَإِن الْبَهَائِم تُدْرِكهُ.
стр. 967
ثَالِثهَا: التجربيات، وَهِي مَا يحصل من الْعَادة كَقَوْلِنَا: (الرُّمَّان بِحَبْس الْقَيْء) وَقد يعم كعلم الْعَامَّة بِالْخمرِ أَنه مُسكر، وَقد يخص كعلم الطَّبِيب بإسهال المسهلات.
رَابِعهَا: المتواترات، وَهِي مَا يحصل بِنَفس الْأَخْبَار تواتراً كَالْعلمِ بِوُجُود مَكَّة لمن لم يرهَا.
خَامِسهَا: الحدسيات، وَهِي مَا يجْزم بِهِ الْعقل لترتيب دون تَرْتِيب التجربيات مَعَ الْقَرَائِن كَقَوْلِنَا: نور الْقَمَر مُسْتَفَاد من الشَّمْس.
سادسها: المحسوسات، وَهِي مَا يحصل بالحس الظَّاهِر أَعنِي بِالْمُشَاهَدَةِ كالنار حارة وَالشَّمْس مضيئة، فَهَذِهِ جملَة اليقينيات الَّتِي يتألف مِنْهَا الْبُرْهَان.
الْيَوْم: هُوَ لُغَة مَوْضُوع للْوَقْت الْمُطلق لَيْلًا أَو غَيره قَلِيلا أَو غَيره كَيَوْم الدّين لعدم الطُّلُوع والغروب حِينَئِذٍ.
وَعرفا: مُدَّة كَون الشَّمْس فَوق الأَرْض.
وَشرعا: زمَان ممتد من طُلُوع الْفجْر الثَّانِي إِلَى غرُوب الشَّمْس، بِخِلَاف النَّهَار فَإِنَّهُ زمَان ممتد من طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا. وَلذَلِك يُقَال: صمتُ الْيَوْم وَلم يُقَال: صمت النَّهَار.
[وَقَالَ بَعضهم: مبدأ النَّهَار فِي عرف المنجمين وَالْفرس وَالروم من طُلُوع الشَّمْس وَهُوَ الْوَضع الطبيعي. وَفِي عرف أهل الشَّرْع من طُلُوع الصُّبْح الصَّادِق. فزمان النَّهَار على هَذَا الْعرف يزِيد على زمَان النَّهَار فِي الْعرف الأول بِزَمَان من اللَّيْل مَعْلُوم بِمِقْدَار مَحْدُود المبدأ، وَهُوَ مَا بَين طلوعي
الْفجْر. ومبدأ اللَّيْل على الأول من غرُوب الشَّمْس، وعَلى الثَّانِي من مُجَاوزَة الْأُفق الغربي من حَيْثُ يظْهر من جَانب الشرق الظلمَة] .
وَإِذا قرن الْيَوْم بِفعل لَا يَمْتَد كالقدوم مثلا كَانَ لمُطلق الْوَقْت: ﴿وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره﴾ فَإِن الْيَوْم فِيهَا مجَاز عَن الْوَقْت الْيَسِير بِخِلَاف الْيَوْم الآخر فَإِنَّهُ مجَاز عَن الْوَقْت الممتد الْكثير كَمَا فِي ﴿يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ .
وللنهار إِذا امْتَدَّ كَالصَّوْمِ مثلا لكَونه معياراً فَإِن قيل: لَو قَالَ: (عَبده حر يَوْم يقدم فلَان) فَقدم لَيْلًا أَو نَهَارا أعتق مَعَ أَن الْيَوْم يسْتَعْمل للنهار حَقِيقَة وللوقت مجَازًا، وَفِيه الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز كَمَا فِي (لَا يضع قدمه فِي دَار فلَان) حَيْثُ يَحْنَث بِالْملكِ وَالْإِجَارَة والإعارة، وَفِيه أَيْضا جمع بَينهمَا لِأَن دَار فلَان حَقِيقَة فِي الْملك، وَالَّتِي سكن فِيهَا بِمَا ذكرنَا مجَاز لصِحَّة النَّفْي فِي غير ذَلِك دونه، وَوضع الْقدَم حَقِيقَة فِيمَا إِذا كَانَ حافياً وراجلاً، ومجاز فِيمَا إِذا كَانَ رَاكِبًا قُلْنَا: إِن هَذَا لَيْسَ من قبيل جمع الْحَقِيقَة وَالْمجَاز بل بِاعْتِبَار عُمُوم الْمجَاز أَي: صَار اللَّفْظ مجَازًا عَن شَيْء، وَذَلِكَ الشَّيْء عَام فَيعم.
وَيَوْم الْقِيَامَة: عبارَة عَن امتداد الضياء الْعَام.
وَأول الْيَوْم: الْفجْر ثمَّ الصَّباح ثمَّ الْغَدَاة ثمَّ البكرة ثمَّ الضُّحَى ثمَّ الهجيرة ثمَّ الظّهْر ثمَّ الرواح ثمَّ الْمسَاء ثمَّ الْعَصْر ثمَّ الْأَصِيل ثمَّ الْعشَاء الأولى ثمَّ الْعشَاء الْأَخِيرَة عِنْد مغيب الشَّفق.
والسَّحَر سَحَران: الأول قبل انصداع الْفجْر
стр. 968
وَالْآخر عِنْد انصداعه قبيل الصُّبْح.
والغداة: من طُلُوع الْفجْر إِلَى الظّهْر.
والعشي: من الظّهْر إِلَى نصف اللَّيْل.
فِي " الْقَامُوس " الصُّبْح: الْفجْر أَو أول النَّهَار.
وَفِي " الْجَوْهَرِي ": يُقَال لوقت بعد طُلُوع الشَّمْس ضحوة ولوقت تشرق فِيهِ ضحى بِالْقصرِ ولوقت ارتفاعها الْأَعْلَى ضحاء بِالْمدِّ.
وَالْيَوْم: مُدَّة دورة حَرَكَة الْفلك الْأَعْظَم أَعنِي الْعَرْش، وَإِنَّمَا الشَّمْس متحركة بحركة الْفلك الرَّابِع، وَهِي الَّتِي يتَوَقَّف عَلَيْهَا اللَّيْل وَالنَّهَار. ويتميز الْيَوْم بهَا عندنَا.
وَأول الْيَوْم: إِلَى مَا قبل الزَّوَال.
وَسَاعَة الزَّوَال: نصف النَّهَار لَا نصف الْيَوْم.
والساعة: اسْم لجزء من الشَّهْر فِي لِسَان الْفُقَهَاء الْحَنَفِيَّة.
وَأول الشَّهْر: من الْيَوْم الأول إِلَى السَّادِس عشر.
وَآخر الشَّهْر: مِنْهُ إِلَى الآخر إِلَّا إِذا كَانَ تِسْعَة وَعشْرين فَإِن أَوله حِينَئِذٍ إِلَى وَقت الزَّوَال من الْخَامِس عشر وَمَا بعده آخر الشَّهْر.
وَرَأس الشَّهْر: اللَّيْلَة الأولى مَعَ الْيَوْم.
وغرة الشَّهْر: إِلَى انْقِضَاء ثَلَاثَة أَيَّام. وَاخْتلفُوا فِي الْهلَال فَقيل: إِنَّه كالغرة، وَالصَّحِيح أَنه أول الْيَوْم، وَإِن خَفِي فَالثَّانِي.
وسلخ الشَّهْر: الْيَوْم الْأَخير.
وَاللَّيْلَة الْأَخِيرَة: دأداء.
وَذكر فِي كتب الْحَنَفِيَّة أَن غرَّة الشَّهْر هِيَ اللَّيْلَة الأولى. وَالْيَوْم الأول عبارَة عَن الْأَيَّام الثَّلَاثَة فِي الْعرف وَفِي اللُّغَة.
والسلخ: عبارَة عَن الْيَوْم التَّاسِع وَالْعِشْرين فِي
الْعرف، وَأما فِي اللُّغَة فَهُوَ عبارَة عَن الْأَيَّام الثَّلَاثَة من آخر الشَّهْر.
وَآخر أول الشَّهْر: هُوَ الْخَامِس عشر.
وَأول آخر الشَّهْر: هُوَ السَّادِس عشر.
وَيَأْخُذ أَبُو حنيفَة كل شهر ثَلَاثِينَ يَوْمًا وكل سنة ثلاثمئة وَسِتِّينَ يَوْمًا، وَيَأْخُذ الطوفان بعض الْأَشْهر ثَلَاثِينَ وَبَعضهَا تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا فَإِن الإِمَام يعْتَبر الْحساب بِالْأَيَّامِ، وهما بالأهلّة.
(وَاعْلَم أَن ظرف الزَّمَان إِمَّا ثَابت التَّصَرُّف والانصراف وَذَلِكَ كثير كَيَوْم وَلَيْلَة وَحين وَمُدَّة، وَإِمَّا منفيّ التَّصَرُّف والانصراف ومثاله الْمَشْهُور (سحر) إِذا قصد بِهِ التَّعْيِين مُجَردا عَن الْألف وَاللَّام وَالْإِضَافَة والتصغير نَحْو: (رَأَيْت أمس سحر) فَلَا ينوّن لعدم انْصِرَافه، وَلَا يُفَارق الظَّرْفِيَّة لعدم تصرفه، والموافق لَهُ عَشِيَّة إِذا قصد بهَا التَّعْيِين مُجَرّدَة عَن الْألف وَاللَّام وَالْإِضَافَة لَكِن أَكثر الْعَرَب يجعلونها عِنْد ذَلِك متصرفة منصرفة.
وَأما ثَابت التَّصَرُّف منفيّ الِانْصِرَاف وَله مثالان: غدْوَة وبكرة إِذا جعلا علمين فَإِنَّهُمَا لَا ينصرفان للعلمية والتأنيث ويتصرفان فَيُقَال فِي الظَّرْفِيَّة: (لقِيت زيدا أمس غدْوَة) و (لقِيت عمرا أول أمس بكرَة) . وَيُقَال فِي عدم الظَّرْفِيَّة: (مَرَرْت البارحة إِلَى غَدوةٍ) أَو (إِلَى بكرةٍ) .
وَأما ثَابت الِانْصِرَاف منفي التَّصَرُّف وَهُوَ مَا عين من ضحى وسحر وبكرة ونهار وَلَيْلَة وعتمة وعشاء وَمَسَاء وَعَشِيَّة فِي الْأَشْهر، فَهَذِهِ إِذا قصد بهَا التَّعْيِين بقيت على انصرافها ولزمت الظَّرْفِيَّة فَلم تتصرف، والاعتماد فِي هَذَا على النَّقْل) .
стр. 969
وَالِاخْتِيَار فِي عدِّ الْأَيَّام الرّفْع إِلَّا السبت وَالْجُمُعَة فَإنَّك تَقول فِي أفْصح اللُّغَات: اليومَ السبت وَالْيَوْم الْجُمُعَة بِالنّصب لما فيهمَا من معنى الْفِعْل فينصب الْيَوْم على الظَّرْفِيَّة.
وَذكر الْيَوْم أَو اللَّيْل جمعا يَقْتَضِي دُخُول الآخر فِيهِ لُغَة وَعرفا، وَالْأَصْل دُخُول غير الْمَذْكُور ضَرُورَة الْمَذْكُور. وَقد نظمت فِيهِ:
(فكَمْ حالِفٍ يَوْماً بِتَرْكِ كَلامِه ... نَهاراً فَصَار البرّ كالمَسْح مُدةَ)
(وَكم حالِفٍ لَيْلاً كَذَا غَيرَ أنَّه ... يَبرّ إِلَى أنْ زَالَتِ الشَّمسُ صامتا)
(فَهَذَا لتكميلٍ من اللَّيْلِ يَوْمه ... وَمن عَجَبٍ يَوْمٌ يكمِّلُ لَيْلَةَ)
وَقد يُطلق الْيَوْم بطرِيق الْمجَاز على شدَّة ووقعة وَقعت فِيهِ كَقَوْلِهِم: يَوْم أحد وَيَوْم بدر وَيَوْم حنين، وَيَوْم الخَنْدَق، وَيَوْم وَاسِط.
وَيَوْم ذُو أَيَّام: أَي صَعب شَدِيد
ويومٌ أَيْوَم: أَي أَزْيَد وَأقوى شدَّة إِلَى غير ذَلِك من الْمَوَارِد المقرونة بقرائن توجب أَن تصحح حمل لفظ الْيَوْم أَو الْأَيَّام على مَا وَقع فِيهِ من الشدَّة والوقعة أَو الشدائد والوقائع، وَعَلِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَذكرهمْ بأيام الله﴾ إِذْ الْإِنْذَار لَا يكون بِنَفس الْأَيَّام بل بالشدائد الْوَاقِعَة فِيهَا، وَكَذَا قَوْله: ﴿لَا يرجون أَيَّام الله﴾ أَي لَا يتوقعون الْأَوْقَات الَّتِي وَقتهَا الله لنصر الْمُؤمنِينَ وَوَعدهمْ بوقائعه بأعدائه. (وَكَذَا قَوْله: ﴿يَلْقَ
أَيَّامًا﴾ على قِرَاءَة ابْن مَسْعُود، وَهُوَ إِخْبَار عَن لِقَاء الشدائد الْوَاقِعَة فِيهَا لَا عَن لِقَاء نفس الْأَيَّام، إِذْ لَا يُفِيد فَائِدَة يعْتد بهَا عرفا) .
وَلَا يُضَاف لفظ (الْأَيَّام) إِلَّا إِلَى الْعشْرَة فَمَا دونهَا لَا إِلَى مَا فَوْقهَا. وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَيَّامًا معدودات﴾ قدّروها بسبعة أَيَّام.
والشائع فِي اسْتِعْمَال الْيَوْم المعرّف بِاللَّامِ أَن يُرَاد بِهِ زمَان الْحَال إِذْ الِاسْم الْعَام إِذا عرّف بأداة الْعَهْد ينْصَرف إِلَى الْحَاضِر نَظِيره الْآن من آن والساعة من سَاعَة. وَلما كَانَ أمس وغد مُتَّصِلا كل مِنْهُمَا بيومك اشتق لَهُ اسْم من أقرب سَاعَة إِلَيْهِ، فاشتق لليوم الْمَاضِي أمس الملاقي للمساء وَهُوَ أقرب إِلَى يَوْمك من صباحه أَعنِي صباح غَد فَقَالُوا: أمس. وَكَذَلِكَ غَد اشتق لَهُ اسْم من الْغَد وَهُوَ أقرب إِلَى يَوْمك من مسائه أَعنِي مسَاء غَد.
وَالْيَوْم الآخر: هُوَ من الْمَوْت إِلَى الِاسْتِقْرَار وصف بِالْآخرِ. لِأَنَّهُ لَا ليل بعده.
الْيَد: المِلك (بِالْكَسْرِ) ، والجارحة والصلة وَالْبركَة والجاه وَالْوَقار وَالْحِفْظ والنصر وَالْقُوَّة وَالْقُدْرَة وَالسُّلْطَان وَالنعْمَة وَالْإِحْسَان.
وَالْيَد فِي الأَصْل كالمصدر عبارَة عَن صفة لموصوف، وَلذَلِك مدحهم سُبْحَانَهُ بِالْأَيْدِي مقرونة بالأبصار وَلم يمدحهم بالجوارح لِأَن الْمَدْح إِنَّمَا يتَعَلَّق بِالصِّفَاتِ، وَلِهَذَا قَالَ الْأَشْعَرِيّ: إِن الْيَد صفة ورد بهَا الشَّرْع، وَالَّذِي يلوح من معنى هَذِه الصّفة أَنَّهَا قريبَة من معنى الْقُدْرَة إِلَّا أَنَّهَا
стр. 970
أخص.
وَالْقُدْرَة أَعم كالمحبة مَعَ الْإِرَادَة والمشيئة، (فَإِن فِي الْيَد تَشْرِيفًا لَازِما) ، وَلما كَانَ الْيَد العاملة المختصة بالإنسان آلَة لقدرته، بهَا عَامَّة صنائعه وَمِنْهَا أَكثر مَنَافِعهَا عبر بهَا عَن النَّفس تَارَة وَالْقُدْرَة أُخْرَى.
وَقَوْلهمْ: مَالِي بِهَذَا الْأَمر يدان: أَي طَاقَة وقدرة.
وَالْيَد من رُؤُوس الْأَصَابِع إِلَى الْإِبِط [وَلذَلِك ذهب الْخَوَارِج إِلَى أَن المقطع هُوَ الْمنْكب وَالْجُمْهُور على أَنه الرسغ] .
فِي " الْمُحِيط " أَنَّهَا تقع على الذراعين مَعَ الْمرْفقين. وَفِي " الْقَامُوس ": أَو من أَطْرَاف الْأَصَابِع إِلَى الْكَفّ، والكف: الْيَد، أَو إِلَى الْكُوع.
والكوع: طرف الزند الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام.
والزند: موصل الذِّرَاع فِي الْكَفّ وهما زندان.
والذراع: من طرف الْمرْفق إِلَى طرف الاصبع الْوُسْطَى.
والساعد والمرفق: هما موصل الذِّرَاع فِي الْعَضُد.
والعضد: مَا بَين الْمرْفق إِلَى الْكَتف.
وساعداك: ذراعاك. وَمن الطَّائِر جناحاه.
والباع: قدر مدّ الْيَدَيْنِ.
والرسغ: مفصل مَا بَين الساعد والكف والساق
والقدم مثل ذَلِك من كل دَابَّة.
ثمَّ إِن إِطْلَاق الْيَد إِلَى الْمنْكب أهوَ على سَبِيل الْحَقِيقَة وعَلى الْبَعْض كَالْكَفِّ إِلَى الزند فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ وكالكف والذراع إِلَى الْمرْفق فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾ مجَاز من اطلاق اسْم الْكل على الْبَعْض، أَو على سَبِيل الْمجَاز، وَهِي حَقِيقَة فِي الْكَفّ إِلَى الزند، أَو مشكك فِي جَمِيع ذَلِك، أَو متواطئ بِمُقْتَضى نُصُوص الْأَئِمَّة أَنه على سَبِيل الْحَقِيقَة.
وَالْيَد بِمَعْنى الْجَارِحَة تجمع على (أَيدي) ، وَبِمَعْنى النِّعْمَة على (أيادي) ، فَإِن أصل (يَد) (يَدي) ، وَمَا كَانَ على (فعل) لم يجمع على (أفَاعِل) وَبَعض الْعَرَب تَقول فِي الْجمع (أيد) بِحَذْف الْيَاء، وَلَيْسَ (أَيْدٍ) فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾ جمع (يَد) بل مصدر بِمَعْنى الْقُوَّة وَمِنْه الْمُؤَيد والتأييد. وَلَو كَانَ المُرَاد بِهِ جمع (يَد) لأثبت الْيَاء لِأَن هَذِه أَصْلِيَّة لَا يجوز حذفهَا، والجموع تردّ الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا.
قَالَ السَّيِّد الشريف: الأيادي هِيَ حَقِيقَة عرفية فِي النعم وَإِن كَانَت فِي الأَصْل مجَازًا فِيهَا.
وَقد يكنى بِالْأَيْدِي والأيادي عَن الْأَبْنَاء والأسرة لِأَنَّهَا فِي التقوي والبطش بِمَنْزِلَة الْأَيْدِي، وَمِنْه: تفَرقُوا أَيدي سبأ.
стр. 971
وتقبيل الايادي الْكَرِيمَة لحن وَإِنَّمَا الصَّوَاب الْأَيْدِي الْكَرِيمَة.
الْيَمين، فِي اللُّغَة: الْقُوَّة، وَمِنْه: ﴿لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ وَلِهَذَا سميت الْيُمْنَى يَمِينا لِأَنَّهَا أقوى الْجَانِبَيْنِ، وَهِي جِهَة مبدأ الْحَرَكَة وَلذَلِك سمى الْحُكَمَاء جِهَة الْمشرق يَمِين الْفلك لابتداء الْحَرَكَة الْعُظْمَى مِنْهَا.
وَفِي الشَّرِيعَة: عقد يقوى بِهِ عزم الْحَالِف على الْفِعْل وَالتّرْك وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى التقوية بِهِ إِمَّا لضعف الدَّاعِي إِلَى الْإِقْدَام الصَّارِف عَن الإحجام فِي الأول، ومقصوده الْحمل على الْمَطْلُوب، وَإِمَّا لعكسه فِي الثَّانِي ومقصوده الْمَنْع عَن الهروب فَيتَعَلَّق الْحِنْث وَالْبر لوُجُود الْمَحْلُوف عَلَيْهِ إقداماً كَانَ أَو إحجاماً، سَوَاء وجد سَهوا أَو عمدا، عَن إِكْرَاه أَو طوع، علم بِهِ الْحَالِف أَو لم يعلم لِأَن الْحِنْث بمخالفة الْيَمين وَالْبر بالموافقة حَقِيقَة، وعَلى أَي وصف كَانَ يتَحَقَّق ذَلِك، نعم لَا يَأْثَم إِذا لم يعْتَقد لَكِن الْإِثْم لَيْسَ بِشَرْط فِي تحقق الْحِنْث وَوُجُوب الْكَفَّارَة بل وُجُوبهَا يتَعَلَّق بِمُجَرَّد الْحِنْث.
وَمن الْيَمين مَا تسمى يَمِين الْفَوْر ك (إِن دَعَوْت وَلم أجب فَعَبْدي حر) حَيْثُ يشْتَرط الْإِجَابَة على فَور الدُّعَاء، تفرد بِهِ أَبُو حنيفَة، وَكَانَ الْيَمين قبل ذَلِك إِمَّا مؤيدة ك (لَا أفعل كَذَا) وَإِمَّا مُؤَقَّتَة ك (لَا أفعل الْيَوْم كَذَا) أَخذه من حَدِيث جَابر وَابْنه حَيْثُ دعيا إِلَى نصْرَة إِنْسَان فَحَلفا أَن لَا ينصراه ثمَّ نصراه بعد ذَلِك وَلم يحثنا.
وَيُقَال فِي الْيَمين: بِاللَّه.
وَفِي التَّيَمُّن: باسم الله.
[فالتيمن إِنَّمَا يكون باسمه تَعَالَى لَا بِذَاتِهِ، وَكَذَا اسْمه تَعَالَى يَجْعَل آلَة الْفِعْل لَا ذَاته، وَالْيَمِين إِنَّمَا يكون بِهِ لَا بأسمائه الَّتِي هِيَ الْأَلْفَاظ] .
وَالَّتِي يعرّفها أهل اللُّغَة يسمون ذَلِك قسما يقْصد بِهِ تَعْظِيم الْمقسم بِهِ إِلَّا أَنهم لَا يخصون ذَلِك بِاللَّه.
وَفِي الشَّرْع لَا يكون هَذَا إِلَّا بِاللَّه، وَالَّتِي لَا يعرفونها من الشَّرْط وَالْجَزَاء إِذْ لَيْسَ فِيهِ معنى التَّعْظِيم. وَهُوَ يَمِين عِنْد الْفُقَهَاء لما فِيهِ من معنى الْيَمين وَهُوَ الْمَنْع والإيجاب.
واليسار الْمُقَابل للْيَمِين بِمَعْنى الْيَد الْيُمْنَى بِالْفَتْح. وَالْكَسْر لغةٌ فِيهِ أَيْضا، وَكَذَا الْيَسَار الْمُقَابل للعسار بِالْفَتْح.
الْيَأْس: هُوَ انْقِطَاع الرَّجَاء. يُقَال: يئست فَأَنا يائس وآيس، وأيست لغةٌ فِيهِ أَيْضا.
اليانع: الْأَحْمَر من كل شَيْء.
اليراع: هُوَ ذُبَاب يطير بِاللَّيْلِ كَأَنَّهُ نَار.
واليراعة: الأحمق والجبان.
يلايمني: أَي يوافقني.
ويلاومني: من اللوم.
وَيُقَال: فلَان يأوي اللُّصُوص وَإِلَى اللُّصُوص.
هَذَا يُسَاوِي ألفا لَا يَسْتَوِي ألفا.
يلهى عَنهُ: كيرعى بِفَتْح الْهَاء أَي: يشغل.
ويلهو: من اللَّهْو.
﴿يُرِيد أَن ينْقض﴾ : أَي يكَاد.
стр. 972
يجوز: بِمَعْنى يَصح وَبِمَعْنى يحل أَيْضا.
يحدر فِي قِرَاءَته: بِالْحَاء المغفلة أَي: يسْرع.
ويهدر فِي قِرَاءَته، بِالْهَاءِ أَي: يهتاج مَعَ علو صَوته فِيهَا.
يَصح: أَعم من يلْزم.
يدع: أخص من (يذر) لِأَنَّهُ ترك الشَّيْء مَعَ سبق الاعتناء بِهِ.
وَفُلَان ينسج وَحده: أَي لَا نَظِير لَهُ فِي الْعلم وَغَيره.
يكود بِنَفسِهِ: يجود.
ويكيد: يمكر.
يجب: قد اسْتعْمل بِمَعْنى يسْتَحبّ، فَإِن الْمَذْكُور فِي عَامَّة الْكتب: إِن قلم أظافيره أَو جز شعره يجب أَن يدْفن، وَإِن رمى لَا بَأْس بِهِ. ويستعملون الأولى بِمَعْنى الْوُجُوب.
أَرض يباب: أَي خراب.
يافث، كصاحب: ابْن نوح، أَبُو التّرْك ويأجوج وَمَأْجُوج.
يحيى: فِي تَعْلِيل كِتَابَة الْعلم بِالْيَاءِ خلاف، فَإِن عللناه بالعلمية كتبناه بِالْألف لِأَنَّهُ قد زَالَت علميته، وَإِن عللناه بِالْفرقِ بَين الِاسْم وَالْفِعْل كتبناه بِالْيَاءِ لِأَن الاسمية مَوْجُودَة فِيهِ، وَهُوَ اسْم أعجمي وَقيل عَرَبِيّ [فيحيى مَنْقُول عَن فعل كيعيش ويعمر] وعَلى الْقَوْلَيْنِ لَا ينْصَرف
[لمعرفته وللزيادة فِي أَوله وَجمعه يحيون كموسون وعسَيْون] وعَلى الثَّانِي سمي بِهِ لِأَنَّهُ أَحْيَاهُ الله بِالْإِيمَان [أَو حييّ بِهِ رحم أمه] وَقيل: لِأَنَّهُ اسْتشْهد وَالشُّهَدَاء أَحيَاء، وَقيل: مَعْنَاهُ: يَمُوت، كالمفازة للمهلكة، والسليم للديغ. وَهُوَ ابْن زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السّلم، ولد قبل عِيسَى ﵇ بِسِتَّة أشهر، ونبيء صغيراُ، وقُتل ظلما.
يُونُس: هُوَ ابْن مَتى (كحتى) قيل: كَانَ فِي زمن مُلُوك الطوائف من الْفرس. [وَكَانَ نَبيا حِين الْإِلْقَاء، وَقيل: لم يكن نَبيا قبل هَذِه الْوَاقِعَة.
اليسع: هُوَ ابْن اخطوب، علم أعجمي والأغلب ثُبُوت (ال) فِيهِ. اسْتَخْلَفَهُ الياس على بني إِسْرَائِيل ثمَّ استنبئ] .
يُوسُف: هُوَ ابْن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم [من أكَابِر الْأَنْبِيَاء] ، ألقِي فِي الْجب وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة، وَلَقي أَبَاهُ بعد الثَّمَانِينَ. وَتُوفِّي وَله مئة وَعِشْرُونَ سنة، وَالصَّوَاب أَنه أعجمي لَا اشتقاق لَهُ.
قَالَ بَعضهم: هُوَ مُرْسل لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد جَاءَكُم يُوسُف من قبل بِالْبَيِّنَاتِ﴾ . [إِذْ الْآيَات مُخْتَصَّة بالرسل. وَفِي كتب التَّفْسِير: استوزره الريان وَهُوَ ابْن ثَلَاثِينَ سنة، وأوتي الحكم وَالْعلم وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ] .
يَعْقُوب ﵇: سمي يَعْقُوب إِسْرَائِيل مَعْنَاهُ صفوة الله، وَهُوَ أَبُو الأسباط، والسبط من بني
стр. 973
إِسْرَائِيل بِمَنْزِلَة الْقَبِيلَة من الْعَرَب، عَاشَ مئة وَسبعا وَأَرْبَعين، وَمَات بِمصْر، وَأوصى أَن يحمل إِلَى الأَرْض المقدسة ويدفن عِنْد أَبِيه إِسْحَاق ﵇ فَحَمله ابْنه يُوسُف ﵇ وَدَفنه عِنْد أَبِيه [كَمَا أوصى]
[نوع]
﴿سحر يُؤثر﴾ : يُروى ويتعلم.
﴿يوفضون﴾ : يسرعون.
﴿يراؤون﴾ : يرَوْنَ النَّاس أَعْمَالهم ليروهم الثَّنَاء عَلَيْهِم.
﴿يفجرونها تفجيرا﴾ : يجرونها حَيْثُ شاؤوا إِجْرَاء سهلاً.
﴿يُغْنِيه﴾ : يَكْفِيهِ.
﴿يتمطى﴾ : يتبختر افتخاراً.
﴿فَلْيتَنَافس المنتافسون﴾ : فليرتقب المرتقبون.
﴿يستوفون﴾ : يَأْخُذُونَ حُقُوقهم وافية.
﴿يتغامزون﴾ : يغمر بَعضهم بَعْضًا ويشيرون بأعينهم.
﴿يَدْعُو ثبورا﴾ : يتَمَنَّى الْهَلَاك.
﴿ظن أَن لن يحور﴾ : لن يرجع إِلَى الله.
﴿إِذا يسر﴾ إِذا يمْضِي.
﴿يُؤمنُونَ﴾ : يصدقون.
﴿يعمهون﴾ : يتمادون أَو يَلْعَبُونَ ويترددون.
﴿يجرمنكم﴾ : يحملنكم.
﴿ينأون﴾ : يتباعدون.
﴿يصدفون﴾ : يعدلُونَ عَن الْحق.
و ﴿إِن يدعونَ﴾ يعْبدُونَ.
﴿يفرطون﴾ : يضيعون.
﴿يُضَاهُون﴾ : يشبهون.
﴿يثنون﴾ : يكنون.
﴿يستغشون ثِيَابهمْ﴾ : يغطون رؤوسهم.
﴿كَأَن لم يغنوا﴾ : يعيشوا أَو يقيموا.
﴿يود﴾ : يتَمَنَّى.
﴿يعظكم﴾ : يُوصِيكُم.
стр. 974
﴿ليدحضوا بِهِ﴾ : ليزيلوا بالجدال.
﴿ألم يَأن﴾ : ألم يقرب إناه. ﴿يلوون ألسنتهم بِالْكتاب﴾ : يفتلونها أَي: يصرفونها عِنْد الْقِرَاءَة عَن المنزَّل إِلَى المحرّف.
﴿فليبتكن﴾ : يشقّون.
﴿يزجي﴾ : يُجري.
﴿يَئوساً﴾ : قنوطاً.
﴿يبسطوا﴾ : يبطشون.
﴿يَسِيرا﴾ : سَرِيعا.
﴿فِي كل وَاد يهيمون﴾ : يَخُوضُونَ.
﴿يصدعون﴾ : يتفرقون.
﴿يوبقهن﴾ : يهلكهن.
﴿يكور﴾ : يحمل.
﴿يهجعون﴾ : ينامون.
﴿لم يطمثهن﴾ : لم يَدْنُ مِنْهُنَّ.
﴿يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ : ينجيه من كل كرب فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
﴿لَو تدهن فيدهنون﴾ : لَو ترخص فيرخصون.
﴿ليزلقونك﴾ : ينفذونك.
﴿يوعون﴾ : يَسِيرُونَ.
﴿يعرشون﴾ : يبنون.
﴿يفتنون﴾ : يبتلون.
﴿يطغى﴾ : يتَعَدَّى.
﴿إِذا أثمر وينعه﴾ : نضجه وبلاغه.
﴿يُهْرَعُون﴾ : يقبلُونَ بِالْغَضَبِ.
﴿لم يتسنه﴾ : لم تغيره السنون.
﴿يلتكم﴾ : ينقصكم بلغَة بني عبس.
﴿ليقترفوا﴾ : ليكتسبوا.
﴿يَنْسلونَ﴾ : يخرجُون.
﴿ينعق﴾ : يَصِيح.
﴿يَنْفضوا﴾ : يذهبوا.
﴿يس﴾ : عَن ابْن عَبَّاس: يَا إِنْسَان، وَقَالَ سعيد بن جُبَير: يَا رجل بلغَة الْحَبَشَة.
стр. 975
الْيَهُود: قَالَ الجواليقي: أعجمي معرّب منسوبون إِلَى يهودا بن يَعْقُوب بإهمال الدَّال.
الْيَاقُوت: ذكر أَنه فَارسي.
﴿ويذرك وآلهتك﴾ : يتْرك عبادتك.
﴿يسبحون﴾ : يَسِيرُونَ.
﴿يستسخرون﴾ : يبالغون فِي السخرية.
﴿يسْحَبُونَ﴾ : يجذبون.
﴿يسجرون﴾ : يحرقون.
﴿يسبحون﴾ : يسرعون.
﴿يحادون الله وَرَسُوله﴾ : يعادونهما أَو يختارون حدوداً غير حدودهما.
﴿مَا يلفظ من قَول﴾ : مَا يَرْمِي بِهِ من فِيهِ.
﴿وَلنْ يتركم أَعمالكُم﴾ : لن يضيع أَعمالكُم أَو لن ينقصكم فِي أَعمالكُم.
﴿فيحفكم﴾ : فيجهدكم بِطَلَب الْكلأ.
﴿يبلس المجرمون﴾ : يسكتون متحيرين آسفين.
﴿فِي رَوْضَة يحبرون﴾ : يسرّون سُرُورًا تهللت بِهِ وُجُوههم.
﴿يذرؤكم﴾ : يكثركم، من الذرء وَهُوَ البث، (وَفِي مَعْنَاهُ: الذَّر والذرو) .
﴿يجبى إِلَيْهِ﴾ : يُجْلب إِلَيْهِ.
﴿يثخن فِي الأَرْض﴾ : يكثر الْقَتْل ويبالغ فِيهِ.
﴿يجمحون﴾ : يسرعون إسراعاً لَا يردهم شَيْء كالفرس الجموح.
﴿يخرصون﴾ : يكذبُون على الله فِيمَا ينسبون إِلَيْهِ.
﴿وَمَا يعزب عَن رَبك﴾ : وَلَا يبعد مِنْهُ وَلَا يغيب عَن علمه.
﴿ليؤوس﴾ : قطوع رَجَاءَهُ.
﴿يلتقطه﴾ : يَأْخُذهُ.
﴿يرتع﴾ : يَتَّسِع فِي أكل الْفَوَاكِه وَنَحْوهَا.
﴿يغاث النَّاس﴾ : يمطرون (من الْغَيْث، أَو يغاثون من الْقَحْط) .
﴿يثنون صُدُورهمْ﴾ : يثنونها عَن الْحق وينحرفون عَنهُ، أَو يعطفونها على الْكفْر وعَلى عَدَاوَة النَّبِي، أَو يولون ظُهُورهمْ.
стр. 976
﴿يحِق الْحق﴾ : يُثبتهُ ويعليه.
﴿ليواطئوا﴾ : ليوافقوا.
﴿قوم يفرقون﴾ : يخَافُونَ.
﴿وَلَا يطؤون﴾ : وَلَا يدوسون.
﴿من يَلْمِزك﴾ : يعيبك.
﴿يَخْتَانُونَ﴾ : يخونون.
﴿يُشَاقق الرَّسُول﴾ : يُخَالِفهُ.
﴿يخصفان﴾ : يرقعان ويلزقان.
﴿يزفون﴾ : يسرعون.
﴿يَطْلُبهُ حثيثا﴾ : يعقبه سَرِيعا كالطالب لَهُ.
﴿مَا يأفكون﴾ : مَا يزوِّرونه من الْإِفْك وَهُوَ الصّرْف وقلب الشَّيْء عَن وَجهه.
﴿يطيروا﴾ : يتشاءموا.
﴿حَتَّى يلج الْجمل﴾ : حَتَّى يدْخل.
﴿فيظللن رواكد﴾ : فيبقين ثوابت.
﴿وَمن يَعش﴾ : يتعامَ ويُعرض.
﴿لَا يفتر عَنْهُم﴾ : لَا يُخَفف.
﴿وَلم يعي﴾ : وَلم يتعب وَلم يعجز.
﴿لَا يرجون أَيَّام الله﴾ : لَا يتوقعون وقائعه بأعدائه.
﴿لِيظْهرهُ﴾ : ليعليه.
﴿يَغُضُّونَ أَصْوَاتهم﴾ : يخفضونها.
﴿ثمَّ يهيج﴾ : يتم جفافه.
﴿أَن يفرط علينا﴾ : أَن يعجل علينا بالعقوبة.
﴿هُوَ تَبُور﴾ : يفْسد وَلَا ينفذ.
﴿وَلَا هم يستعتبون﴾ : أَي لَا يطْلب مِنْهُم العتبى وَهُوَ استرضاء الله كَمَا استعتب فِي الدُّنْيَا.
﴿فيسحتكم﴾ : فيهلككم ويستأصلكم.
﴿فيدمغه﴾ : فيسحقه.
﴿من يكلؤكم﴾ : يحفظكم.
﴿ماعِنْدَكُم يَنْفَد﴾ : يَنْقَضِي ويفنى.
﴿وليتبروا﴾ : وليخربوا.
﴿يحاوره﴾ : يُرَاجِعهُ فِي الْكَلَام.
стр. 977
﴿ثمَّ ليقضوا﴾ : ثمَّ ليزيلوا.
﴿يُدَعّونَ إِلَى جَهَنّم﴾ : يدْفَعُونَ إِلَيْهَا دفعا عنيفاً.
﴿يثقفوكم﴾ : يظفروا بكم.
﴿من يحموم﴾ : من دُخان أسود.
﴿لينبذن﴾ : لَيُطْرَحَنَّ.
﴿ثمَّ السَّبِيل يسره﴾ : ثمَّ سهل مخرجه من بطن أمه.
﴿وَهُوَ يجير﴾ : يغيث.
﴿يتفطرن﴾ : يتشققن.
﴿يعبأ بكم﴾ : يصنع بكم.
﴿يُوزعُونَ﴾ : يدْفَعُونَ.
﴿يلعنهم اللاعنون﴾ : إِذا تلاعن اثْنَان فَإِن لم يسْتَحق أحد مِنْهُمَا رجعت اللَّعْنَة على الْيَهُود.
﴿لن يستنكف﴾ : لن يأنف، من نكفت الدمع: إِذا نحيته بإصبعك لكيلا يُرى أَثَره عَلَيْك.
﴿ليفجر أَمَامه﴾ : ليدوم على فجوره فِيمَا
يستقبله من زمَان.
﴿يدع الْيَتِيم﴾ : يَدْفَعهُ عَن حَقه دفعا عنيفاً.
﴿يتخافتون﴾ : يخفضون أَصْوَاتهم.
﴿يركضون﴾ : يهربون مُسْرِعين راكضين دوابهم أَو مشبهين بهم من فرط إسراعهم.
﴿يؤلون من نِسَائِهِم﴾ : يحلفُونَ أَن لَا يجامعوهن.
﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ : ينتظرْن.
﴿يغِيظ الْكفَّار﴾ بغضبهم ﴿لينفروا كَافَّة﴾ : ليتبسطوا جَمِيعًا أَي سَارُوا فِي الْبِلَاد.
﴿فيركمه﴾ : فيجمعه وَيجْعَل بعضه إِلَى بعض.
﴿يَوْم يحمى عَلَيْهَا﴾ : أَي: يُوقد النَّار ذَات حمي شَدِيد على دَنَانِير ودراهم.
﴿يسطون﴾ : يثبون ويبطشون.
﴿يخزيهم﴾ : يذلهم ويعذبهم بالنَّار.
﴿لَمَا يتخيَّرون﴾ : يختارونه ويشتهونه.
стр. 978
﴿يتلاومون﴾ : يلوم بَعضهم بَعْضًا.
﴿وَمَا يسطرون﴾ : وَمَا يَكْتُبُونَ.
﴿ويقبضن﴾ : ويضممنها إِذا ضربن بهَا جنوبهن.
﴿فَيَوْمئِذٍ﴾ : فَحِينَئِذٍ.
﴿من يَقْطِين﴾ : من شجرٍ ينبسط على وَجه الأَرْض فَلَا يقوم على سَاقه. وَالْأَكْثَر على أَنه الدُّبَّاء.
﴿يتولونه﴾ : يحبونه ويطيعونه.
﴿إِن الشَّيَاطِين لَيُوحُون﴾ : أَي ليوسوسون.
﴿وليمحص﴾ : وليطهر ويصفّي.
﴿أفلم يَيْأسِ الَّذين آمنُوا﴾ : أفلم يعلم بلغَة بني مَالك، وَقيل بلغَة هوَازن.
﴿يصهر﴾ : يذاب.
﴿فَأصْبح يقلب كفيه﴾ : أَي نَادِما.
﴿يوف إِلَيْكُم﴾ : يؤدَّ إِلَيْكُم وَلذَلِك أَدخل (إِلَى) .
﴿ليقطع طرفا﴾ : لينقص جمَاعَة بقتل
بَعضهم وَأسر آخَرين.
﴿وَلم يصروا﴾ : أَي لم يقيموا وَلم يثبتوا.
﴿ليَسُؤُوا وجُوهَكم﴾ : ليجعلوها بادية آثَار المساءة فِيهَا.
﴿وَلَا هم ينقذون﴾ : ينجون من الْمَوْت.
﴿يدسه فِي التُّرَاب﴾ : يخفيه ويئده.
﴿يتَوَارَى﴾ : يستخفي.
﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين﴾ : الْمَوْت ومقدماته.
﴿ليزلقونك﴾ : ليزلقون قدمك أَو ليهلكونك بِإِصَابَة الْعين.
﴿يعوق﴾ : صنم لمراد.
﴿يَغُوث﴾ : صنم لمذحج.
﴿ليَبْلُوكُمْ﴾ : ليعاملكم مُعَاملَة المختبر بالتكليف.
﴿وَمن النَّاس من يُعْجِبك﴾ : يروقك ويعظم فِي نَفسك.
﴿يصلونها﴾ : يقاسمون حَرَّها.
﴿شَأْن يُغْنِيه﴾ : يَكْفِيهِ.
﴿أَو يذكر﴾ : أَو يتعظ
стр. 979
﴿لَعَلَّه يزكّى﴾ : يتَطَهَّر.
﴿حسابا يَسِيرا﴾ : سهلاً لَا يناقش فِيهِ.
﴿أعلم بِمَا يوعون﴾ : يضمرون فِي صُدُورهمْ من الْكفْر والعداوة.
﴿ألم يجدك﴾ : من الوجد بِمَعْنى الْعلم.
﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ : لَا يحسون.
﴿يسومونكم﴾ : يبغونكم.
﴿فَادع لنا رَبك يخرج لنا﴾ : يظْهر لنا وَيُوجد.
﴿ليحاجوكم﴾ : ليحتجوا عَلَيْكُم.
﴿يستخفون﴾ : يستترون.
﴿ينعق بِمَا لَا يسمع﴾ : أَي يسمع الصَّوْت وَلَا يعرف مَعْنَاهُ، ويحس بالنداء وَلَا يفهم كَالْبَهَائِمِ.
﴿فَلَنْ يكفروه﴾ : فَلَنْ يضيع وَلنْ ينقص ثَوَابه الْبَتَّةَ.
﴿سيطوقون مَا بخلوا بِهِ﴾ : يستلزمون وبال مَا بخلوا بِهِ إِلْزَام الطوق.
﴿وَيَتُوب عَلَيْكُم﴾ : وَيغْفر لكم ذنوبكم.
﴿يحرفُونَ الْكَلم عَن موَاضعه﴾ : أَي يميلون
عَن مواضِعِه الَّتِي فِيهَا بإزالته عَنْهَا وَإِثْبَات غَيره فِيهَا.
﴿يتدبرون الْقُرْآن﴾ : يتأملون فِي مَعَانِيه ويتبصرون مَا فِيهِ.
﴿إِذْ يبيتُونَ﴾ : يدبرون ويزورون.
﴿قل الله يفتيكم﴾ : يبين لكم.
﴿إِن يَشَأْ يذهبكم﴾ : يفنيكم.
﴿وَيَأْتِ بِآخَرين﴾ : وَيُوجد قوما فِي إِقَامَته.
﴿أَو يكبتهم﴾ : أَو يخزيهم.
﴿فينقلبوا خائبين﴾ : فينهزموا منقطعي الآمال.
﴿لمن ليبطئن﴾ : أَي من يتثاقلون ويتخلفون عَن الْجِهَاد يَعْنِي الْمُنَافِقين.
﴿برَبهمْ يعدلُونَ﴾ : يسوّون الْأَوْثَان بِهِ.
﴿يطعم وَلَا يطعم﴾ : يرْزق وَلَا يرزَق.
﴿يَتَضَرَّعُونَ﴾ : يتذللون.
﴿يتوفاكم بِاللَّيْلِ﴾ : ينيمكم فِيهِ ويراقبكم.
﴿أَو يلْبِسكُمْ﴾ : يخلطكم.
﴿وَيُذِيق بَعْضكُم بَأْس بعض﴾ : يُقَاتل
стр. 980
بَعْضكُم بَعْضًا.
﴿وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار﴾ : يُحِيط علمه بهَا.
﴿وَمَا يشعركم﴾ : وَمَا يدريكم.
﴿ليبدي لَهما﴾ : ليظْهر.
﴿يَلْهَث﴾ : اللهث: ادّلاع اللِّسَان من التَّنْفِيس الشَّديد.
﴿يلحدون فِي أَسْمَائِهِ﴾ : يسمونه بِلَا تَوْقِيف فِيهِ.
﴿يتيهون فِي الأَرْض﴾ : أَي يذهبون متحيرين فِي الْمَفَازَة.
﴿فَمن يملك من الله﴾ : فَمن يمْنَع من قدرته وإرادته.
﴿ليفتدوا بِهِ﴾ : ليجعلوه فِدْيَة.
﴿يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض﴾ : أَي يدبر أَمر الْمَخْلُوقَات أَي يخلق الْأَمر الَّذِي هُوَ الْمَخْلُوقَات، وَإِضَافَة الْأَمر إِلَيْهَا من إِضَافَة الْعَام إِلَى الْخَاص ليُوَافق قَوْله: ﴿إِنَّا كلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَر﴾ : فَتكون الْمَخْلُوقَات من قبيل الْمجَاز المشارفة كَمَا قيل فِي ﴿هدى لِلْمُتقين﴾ ] .
فصل فِي المتفرقات
كل مُبْتَدأ إِذا أضيف إِلَى مَوْصُوف بِغَيْر ظرف وَلَا جَار وَلَا مجرور وَلَا فعل للشرطية فَحِينَئِذٍ يجوز دُخُول الْفَاء فِي خَبره كَمَا فِي حَدِيثي الِابْتِدَاء.
كل لفظ وضع لِمَعْنى اسْما كَانَ أَو فعلا أَو حرفا فقد صَار ذَلِك اللَّفْظ اسْما علما لنَفس ذَلِك اللَّفْظ، وَلذَلِك يُقَال: (ضرب) مثلا فعل مَاض. و (من) الْوَاقِعَة فِي (من الدَّار) حرف جر وَأَشْبَاه ذَلِك.
كل لفظ فَلهُ معنى لغَوِيّ، وَهُوَ مَا يفهم من مَادَّة تركيبه، وَمعنى صيغي وَهُوَ مَا يفهم من هَيئته أَي حركاته وسكناته وترتيب حُرُوفه، لِأَن الصِّيغَة اسْم من الصوغ الَّذِي يدل على التَّصَرُّف فِي الْهَيْئَة لَا فِي الْمَادَّة. فالمفهوم من حُرُوف (ضرب) اسْتِعْمَال آلَة التَّأْدِيب فِي مَحل قَابل لَهُ، وَمن هَيئته وُقُوع ذَلِك الْفِعْل فِي الزَّمَان الْمَاضِي وتوحيد الْمسند إِلَيْهِ وتذكيره وَغير ذَلِك. وَلِهَذَا يخْتَلف كل معنى باخْتلَاف مَا يدل عَلَيْهِ، إِلَّا أَن فِي بعض الْأَلْفَاظ تخْتَص الْهَيْئَة بمادة فَلَا تدل على الْمَعْنى فِي غير تِلْكَ الْمَادَّة كَمَا فِي (رجل) مثلا فَإِن الْمَفْهُوم من حُرُوفه أَنه ذَكَرٌ من بني آدم جَاوز حد الْبلُوغ، وَمن هَيئته أَنه مكبَّر غير مصغَّر، وَوَاحِد غير جمع وَغير ذَلِك. وَلَا تدل هَذِه الْهَيْئَة فِي مثل (أَسد) و (نمر) على شَيْء. وَفِي بَعْضهَا تدل كلتاهما على معنى وَاحِد وَهِي الْحُرُوف كمن وَعَن وَفِي.
كل لفظ مُتَعَيّن للدلالة بِنَفسِهِ على معنى فَهُوَ
стр. 981
عِنْد الْقَرِينَة الْمَانِعَة عَن إِرَادَة ذَلِك الْمَعْنى مُتَعَيّن لما يتَعَلَّق بذلك الْمَعْنى تعلقاً مَخْصُوصًا، ودالٌّ عَلَيْهِ بِمَعْنى أَنه يفهم مِنْهُ بِوَاسِطَة الْقَرِينَة لَا بِوَاسِطَة هَذَا التَّعْيِين حَتَّى لَو لم يسمع من الْوَاضِع جَوَاز اسْتِعْمَال اللَّفْظ فِي الْمَعْنى الْمجَازِي لكَانَتْ دلَالَته عَلَيْهِ وفهمه مِنْهُ عِنْد عدم قيام الْقَرِينَة محالا.
كل لفظ جعل اسْما أَو فعلا أَو حرفا فَهُوَ بِاعْتِبَار الْمَعْنى.
كل لفظ وضع لِمَعْنى اسْما كَانَ أَو فعلا أَو حرفا فقد صَار اسْما علما مَوْضُوعا لنَفس ذَلِك اللَّفْظ.
كل حكم واردٌ على مَدْلُوله إِلَّا أَن يُرَاد بِهِ اللَّفْظ نَحْو: (كتبت زيدا) ، و (ضرب فعل مَاض) و (من حرف جر) وَغير ذَلِك.
كل مَفْهُوم كَمَا يصدق على الْوَاحِد من الْأَفْرَاد كَذَلِك يصدق على الْكثير مِنْهَا كالإنسان مثلا أَنه أنَاس وآحاد، أَعنِي إِنْسَان كثير وَوَاحِد كثير. وَالْمُطلق صَادِق عَلَيْهِمَا على السوَاء.
كل اسْم لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بانضمام شَيْء آخر إِلَيْهِ فَهُوَ الْمُضَارع للمضاف، فَكَمَا أَن الْمُضَاف لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بالمضاف إِلَيْهِ كَذَلِك الِاسْم الأول من الْمُضَارع للمضاف لَا يتم إِلَّا بِمَا بعده، فقولك: (خير) لَا يتم مَعْنَاهُ مَا لم يَنْضَم إِلَيْهِ (من زيد) وَمَا أشبه ذَلِك.
كل اسْم وَقع الابْن أَو الِابْنَة وَصفا لَهُ وَكَانَ الابْن أَو الِابْنَة بَين العلمين فَإِنَّهُ يحذف التَّنْوِين من ذَلِك الِاسْم، وَإِن لم يقعا بَين العلمين يثبت تَنْوِين ذَلِك الِاسْم. نقُول: (هَذَا زيدُ ابْن أخينا) و (هَذِه هندٌ
ابْنة عمنَا) بِالتَّنْوِينِ و (هَذَا زيدٌ بن عَمْرو) و (هَذِه هندُ بنت عَاصِم) بِحَذْف التَّنْوِين. وَإِذا لم يَجْعَل الابْن أَو الْبِنْت وَصفا لما قبله بل جعل خَبرا يلْزم إِثْبَات تَنْوِين الِاسْم لِأَن الْخَبَر مُنْفَصِل عَن الْمُبْتَدَأ بِخِلَاف الصّفة فَإِنَّهَا مَعَ الْمَوْصُوف كشيء وَاحِد.
كل اسْم اخْتصَّ بالمؤنث مثل (أتان) و (عَناق) و (ضبع) فَإِن هَاء التَّأْنِيث لَا تدخل عَلَيْهِ.
كل اسْم على ثَلَاثَة أحرف أوسطه سَاكن مثل (لوط) فَإِنَّهُ يتَصَرَّف مَعَ العجمة والتعريف لِأَن خفته عادلت أحد الثقلَيْن.
كل اسْم على (أفعولة) فَهُوَ مضموم الأول كالأحدوثة والأرجوزة وَالْأُضْحِيَّة، وَمثله: أُمْنِية وأوقية وَمَا أشبه ذَلِك.
كل اسْم فِيهِ سببان أَو أَكثر فَإِن كَانَ العلمية فِيهِ شرطا يصير منصرفاً بِزَوَال العلمية لزوَال شَرطه.
كل اسْم فِي آخِره تَاء التَّأْنِيث جَازَ ترخيمه والعلمية وَالزِّيَادَة على الثَّلَاثَة غير مشروطين.
يَقُولُونَ: (يَا جاريَ لَا تستنكري) و (يابُثَ أقبلي) ، وَأما (يَا صاحِ) و (أطرقْ كَرا) فَمن الشواذ.
كل اسْم لَا يجوز أَن يَقع صفة لأيّ فِي النداء كَالْعلمِ الْمُفْرد والمضاف بِالْإِضَافَة الْمَحْضَة و (مَن) فِي الصِّلَة، و (أَي) و (أَيَّة) جَازَ حذف حرف النداء مِنْهُ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يُوسُف أعرض عَن هَذَا﴾ .
كل اسْم أعجمي على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف كإبراهيم وَإِسْمَاعِيل وَدَاوُد وَمَا أشبه ذَلِك فَهُوَ غير
стр. 982
منصرف، فَإِن كَانَ على ثَلَاثَة أحرف انْصَرف فِي الْمعرفَة والنكرة لخفته كَمَا صرف نوح وَلُوط.
كل اسْم على وزن الْفِعْل الْمُسْتَقْبل نَحْو (أَحْمد) و (تغلب) وَمَا كَانَ على وزن (فعلان) الَّذِي لَا (فَعْلى) لَهُ كمروان، وَكَذَا كل اسْم فِي آخِره ألف وَنون زائدتان كعثمان، والمعدول كعمر، والمؤنث بِالتَّاءِ كطلحة أَو بِالْمَعْنَى كزينب، والاسمان اللَّذَان جعلا اسْما وَاحِدًا كحضرموت وبعلبك وَمَا أشبه ذَلِك فَهَذَا كُله لَا ينْصَرف معرفَة وينصرف نكرَة. تَقول فِي الْمعرفَة: (مَرَرْت بِأَحْمَد) وَفِي النكرَة: (رُبَّ أحمدٍ) وَقس عَلَيْهِ الْبَوَاقِي.
كل اسْم فِيهِ علمية مُؤثرَة إِذْ نُكِّر صُرف إِلَّا مثل (أَحْمَر) من الصِّفَات المنقولة على الْخلاف بَين شيخ النُّحَاة وتلميذه.
كل اسْم عَمَدت إِلَى تَعديَة ذَاته قبل أَن يحدث فِيهِ بِدُخُول العوامل شَيْء من تأثيراتها فحقك أَن تلفظ بِهِ مَوْقُوفا فَتَقول: وَاحِد، اثْنَان، ثَلَاثَة.
كل مَا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف من الْأَسْمَاء المؤنثة فَهُوَ سَاكن الْوسط مَفْتُوح الأول نَحْو: صفحة وجفنة وضربة. وَإِذا جمع جمع السَّلامَة فتح الْأَوْسَط مِنْهُ فَقيل: صَفَحات، جَفَنات، ضَرَبات.
كل اسْم جنس معرّف بِاللَّامِ إِذا غلب اسْتِعْمَاله على شخص معِين نَحْو (النَّجْم) فَإِن لَام التَّعْرِيف تدخله على سَبِيل اللُّزُوم.
كل اسْم معرَّف إِذا دخل عَلَيْهِ اللَّام يكون للتعظيم لَا للتعريف نَحْو: الْحسن وَالْحُسَيْن وَالْعَبَّاس.
كل اسْم آخِره يَاء حَقِيقَة وَقبلهَا كسرة فَهُوَ
يُسمى منقوصاً نَحْو: القَاضِي والغازي والداعي.
كل اسْم اجْتمع فِيهِ ثَلَاث ياءات أولَاهُنَّ يَاء التصغير فَإنَّك تحذف مِنْهُنَّ وَاحِدَة، وَإِن لم يكن أولَاهُنَّ يَاء التصغير تثبت كلهَا. تَقول فِي تَصْغِير حَيَّة حيية، وَفِي تَصْغِير أَيُّوب أييب.
كل اسْم جَاوز أَرْبَعَة لَيْسَ رابعه حرف مد ولين فقياسه أَن يُرَدَّ إِلَى أَرْبَعَة أحرف فِي التصغير كَمَا قَالُوا فِي سفرجل سفيرج، وَفِي فرزدق فريزد، وَمَا أشبه ذَلِك.
كل اسْم كَانَ مشتقاً من الْمصدر فَهُوَ عَرَبِيّ، وكل اسْم لم يشتق فَهُوَ أعجمي.
كل اسْم ثلاثي حذف فاؤه أَو عينه أَو لامه فَإِنَّهُ يجب فِي التصغير ردهَا لِأَن أقل أوزان التصغير (فُعَيل) وَلَا يتم إِلَّا بِثَلَاثَة أحرف، وَإِذا كَانَ مُحْتَاجا إِلَى حرف ثَالِث فَرد الْأَصْلِيّ الْمَحْذُوف من الْكَلِمَة أولى من اجتلاب الْأَجْنَبِيّ.
كل اسْم على (فعول) فَهُوَ مَفْتُوح الأول إِلَّا السبوح والقدوس والذروح فَإِن الضَّم فِيهَا أَكثر.
كل اسْم غُيِّر من أَصله بِالْقَلْبِ أَو الْحَذف فَإِنَّهُ يجب أَن يرجع إِلَى الأَصْل عِنْد التصغير إِن لم يبْق مَا يَقْتَضِي تصغيره.
كل اسْم كَانَ معرباً فِي الأَصْل وَحكي ذَلِك الْإِعْرَاب فإعرابه المحكي تقديري.
كل (فعْلَة) اسْما وَلم تكن الْعين واواً أَو يَاء فَإِنَّهُ إِذا جمع بِالْألف وَالتَّاء حركت عينه بِالْفَتْح كثمرات ونخلات وركعات وسجدات. وَمَا كَانَ صفة أَو مضاعفاً أَو معتل الْعين فَهُوَ على السّكُون كضخمات وجوزات وبيضات.
كل اسْم على (فَعْل) عينه حرف حلق يجوز تسكين عينه وفتحه كشهر ونهر وَشعر وَنحر إِلَّا
стр. 983
(نَحْو) فَإِنَّهُ لَا يجوز فتح عينه لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى اعتلال لامه فَترك على السّكُون.
كل وَاحِد من الِاسْم وَالْفِعْل فَإِنَّهُ يفهم فِي حَال الْإِفْرَاد غير مَا يفهم مِنْهُ عِنْد التَّرْكِيب لِأَن الْمَعْنى الْمَفْهُوم من الْحَرْف فِي حَال التَّرْكِيب أتم مِمَّا يفهم عِنْد الِانْفِرَاد. وَذهب السَّيِّد الشريف إِلَى أَن الْحَرْف لَا معنى لَهُ أصلا لَا فِي نَفسه وَلَا فِي غَيره، وَخَالف النُّحَاة فِي قَوْلهم: إِن للحرف معنى فِي غَيره.
كل اسْم من أَسمَاء الزَّمَان فلك أَن تَجْعَلهُ اسْما وظرفاً إِلَّا مَا خصته الْعَرَب بالظرفية وَلم تستعمله مجروراً وَلَا مَرْفُوعا، وَذَلِكَ يُؤْخَذ سَمَاعا مِنْهُم.
كل اسْم جَازَ دُخُول حرف الْقسم عَلَيْهِ جَازَ الْقسم فِيهِ.
كل فعل نسب إِلَى مَكَان خَاص بِوُقُوعِهِ فِيهِ يَصح أَن ينْسب إِلَى مَكَان شَامِل لَهُ وَلغيره، فَكَمَا يَصح أَن تَقول: (ضربت زيدا فِي الدَّار) كَذَلِك يَصح أَن تَقول: (ضَربته فِي الْبَلَد) .
كل فعل على (فِعل) بِكَسْر الْعين وعينه حرف حلق فَإِنَّهُ يجوز فِيهِ كسر الْفَاء إتباعاً لكسر الْعين نَحْو: نعم وَبئسَ.
كل الْأَفْعَال متصرفة إِلَّا سِتَّة: نعم وَبئسَ وَعَسَى وَلَيْسَ، وفعلي التَّعَجُّب. وَزَاد الْبَعْض كَلِمَات: يذر ويدع وتبارك فَإِن تَقْدِيم الْمَنْصُوب على الْمَرْفُوع غير جَائِز فِيهَا.
كل فعل جَاءَ من النّصْف الأول من الْأَبْوَاب السِّتَّة فاسم الْفَاعِل مِنْهُ على وزن (فَاعل) .
وكل فعل جَاءَ من الرَّابِع فاسم الْفَاعِل على هَذَا الْوَزْن أَيْضا، وَرُبمَا يَجِيء على وزن (فَعَل) نَحْو: حسن، و (فَعْل) نَحْو: ضخم،
و (أُفْعَل) نَحْو: أَحمَق، وَرُبمَا يَجِيء على وزن (فعيل) نَحْو: كريم.
كل مَا اشتق من مصَادر الثلاثي لمن قَامَ بِهِ لَا على صِيغَة (فَاعل) فَهُوَ لَيْسَ باسم فَاعل بل هُوَ صفة مشبهة أَو أفعل تَفْضِيل أَو صِيغَة مُبَالغَة كحسن وَأحسن ومضراب.
كل حرف من حُرُوف الْجَرّ يُضَاف إِلَى (مَا) الاستفهامية فَإِن ألف (مَا) تحذف فِيهِ فرقا بَينهَا وَبَين الموصولة ك (عمَّ) و (ممَّ) و (بمَ) .
كل حرف كَانَ لَهُ معنى متبادر كالاستعلاء فِي (على) مثلا ثمَّ اسْتعْمل فِي غَيره فَإِنَّهُ لَا يتْرك ذَلِك الْمَعْنى الْمُتَبَادر بِالْكُلِّيَّةِ بل يبْقى فِيهِ رَائِحَة مِنْهُ ويلاحظ مَعَه.
كل حرف زيد فِي كَلَام الْعَرَب فَهُوَ قَائِم مقَام إِعَادَة الْجُمْلَة مرّة أُخْرَى.
كل كلمة إِذا وقفت عَلَيْهَا أسكنت آخرهَا إِلَّا مَا كَانَ منوناً فَإنَّك تبدل من تنوينه ألفا حَالَة النصب نَحْو: رَأَيْت زيدا.
كل مَا صَحَّ أَن يكون مُسْندًا إِلَيْهِ صَحَّ أَن يكون مَوْصُوفا لاشْتِرَاكهمَا فِي اسْتِقْلَال معروضيتهما مفهوماً وَإِنَّمَا الْفرق بَينهمَا بِأَن كَانَت النِّسْبَة فِي الأول مَجْهُولَة وَفِي الثَّانِي مَعْلُومَة.
كل مَا كَانَ من الْمُؤَنَّث على ثَلَاثَة أحرف لَا هَاء فِيهِ للتأنيث فَهُوَ بِمَنْزِلَة مَا فِيهِ هَاء التَّأْنِيث لِأَنَّهَا مقدرَة فِيهِ. أَلا ترى أَنَّهَا تردّ فِي التصغير. يُقَال فِي تَصْغِير هِنْد هنيدة، وَفِي أَرض أريضة وَنَحْو ذَلِك.
كل مَا يبْنى من الثلاثي للثبوت والاستقرار على غير وزن (فَاعل) فَإِنَّهُ يردّ إِلَيْهِ إِذا أُرِيد معنى الْحُدُوث كحاسن من (حسن) ، وثاقل من
стр. 984
(ثقل) وفارح من (فَرح) وَنَحْو ذَلِك.
كل مَا كَانَ على (فِعلة) مثل: سِدْرَة وفقرة فلك أَن تفتح الْعين وتكسر وتسكن.
كل اثْنَيْنِ لَا يكَاد أَحدهمَا ينْفَرد كالعينين وَالْيَدَيْنِ فَإِن الْعَرَب تَقول فِيهِ: رَأَيْت بعيني وبعينيَّ، وَالدَّار فِي يَدي وَفِي يديَّ.
كل لقبين مُتَقَابلين من ألقاب الْإِعْرَاب وَالْبناء وَهُوَ الرّفْع مَعَ الضَّم، وَالنّصب مَعَ الْفَتْح، والجر مَعَ الْكسر، (والجزم مَعَ السّكُون) ، فهما مثلان فِي الصُّورَة ضدان فِي الْإِعْرَاب وَالْبناء بِحَسب الِانْتِقَال واللزوم.
كل خاصَّتي نوع فَهُوَ إِمَّا أَن يتَّفقَا أَو يختلفا فَإِن اتفقَا امْتنع اجْتِمَاعهمَا كالألف وَاللَّام وَالْإِضَافَة فِي الِاسْم، وَالسِّين وسوف وتاء التَّأْنِيث فِي الْفِعْل، لِأَن (سَوف) يَقْتَضِي الْمُسْتَقْبل وَالتَّاء يَقْتَضِي الْمَاضِي، وَإِن لم يتضادا جَازَ إجتماعهما كالألف وَاللَّام والتصغير وَقد وتاء التَّأْنِيث.
كل مَا يكون معدولاً عَن الأَصْل فَهُوَ للْمُبَالَغَة.
فعلى هَذَا رَحِيم ورحوم ورحمان أبلغ مِنْهُمَا وَالْكل معدول عَن رَاحِم.
كل كلمة على حرف وَاحِد مَبْنِيَّة يجب أَن تبنى على حَرَكَة تَقْوِيَة لَهَا وَيَنْبَغِي أَن تكون الْحَرَكَة فَتْحة طلبا للتَّخْفِيف، فَإِن سكن مِنْهَا شَيْء كالياء فِي (غلامي) فلمزيد التَّخْفِيف.
كل مَا قلت فِيهِ (مَا أَفْعَلَه) قلت فِيهِ (أَفْعِل بِهِ) و (هَذَا أَفْعَلُ من هَذَا) . وَمَا لم تقل فِيهِ (مَا أَفْعَلَه) لم تقل فِيهِ (هَذَا أَفْعَلُ من هَذَا) وَلَا (أَفْعِلْ بِهِ) .
كل مَا جَازَ أَن يكون حَالا جَازَ أَن يكون صفة للنكرة لَا الْعَكْس. أَلا ترى أَن الْفِعْل الْمُسْتَقْبل يكون صفة للنكرة نَحْو: (هَذَا رجل سيكتب) وَلَا يجوز أَن يَقع حَالا.
كل مَا كَانَ على وزن (فَعِل) نَحْو (كَبِد) و (كتف) فَإِنَّهُ يجوز فِيهِ اللُّغَات الثَّلَاث، فَإِن كَانَ الْوسط حرف حلق جَازَ فِيهِ لُغَة رَابِعَة هِيَ إتباع الأول للثَّانِي فِي الْكسر نَحْو: فَخذ وَشهد.
كل مَا كَانَ أقوى على تَغْيِير معنى الشَّيْء كَانَ أقوى على تَغْيِير لَفظه، وَلِهَذَا عملت (أَنْ) فِي الْمُضَارع وَلم تعْمل (مَا) لِأَن (أَنْ) نقلته إِلَى معنى الْمصدر والاستقبال، و (مَا) نقلته إِلَى معنى الْمصدر فَقَط، فَإِن (مَا) تدخل على الْفِعْل وَالْفَاعِل والمبتدأ وَالْخَبَر و (أَنْ) مُخْتَصَّة بِالْفِعْلِ، وَلعدم اخْتِصَاص (مَا) لم تعْمل شَيْئا.
كل (أفعل) إِذا كَانَ نعتاً مِمَّا هُوَ خلقَة فَيجمع على (فُعْل) كالصم والبكم والعمي، وَإِن كَانَ اسْما فَيجمع على (أفَاعِل) كأرنب وأرانب وأعجم وأعاجم، وَإِن كَانَ نعتاً مِمَّا هُوَ آفَة فَيجمع على (فعلى) بِالْفَتْح كالأحمق والحمقى، والأعجف والعجفى.
كل مَا كَانَ بعد (إِلَّا) الْمُسْتَثْنى بهَا فَلَا بُد أَن يكون لَهُ مَوضِع من الْإِعْرَاب.
كل مَا ينْسب إِلَى الْجُمْلَة بِاعْتِبَار جُزْء أَو صفة جَازَ أَن يَقع صفة للجملة وَلذَلِك الْبَعْض، وَهُوَ مجَاز فِي أَحدهمَا إِذْ لَا مُشْتَرك معنوياً فيدعى بالتواطؤ، وَالْمجَاز خير من الِاشْتِرَاك، وَجعله حَقِيقَة فِي الْبَعْض مجَازًا فِي الْجُمْلَة أولى لقُوَّة العلاقة.
стр. 985
كل مَا هُوَ جُزْء من الشَّيْء فإضافته إِلَيْهِ بِمَعْنى (من) كأنهار دجلة.
كل اسْتِفْهَام دخل على نفي فَهُوَ يُفِيد التَّنْبِيه وَتَحْقِيق مَا بعده كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر﴾ .
كل مَا كَانَ على وزن (فُعْلى) الَّتِي هِيَ مؤنث (أفعل) فَإِنَّهُ يجمع على (فُعَل) كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآن: ﴿إِنَّهَا لإحدى الْكبر﴾ .
كل كَلَام يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فِي الإفادة فَهُوَ لَا يبتني على غَيره، وَمَا لَا يسْتَقلّ يبتني على غَيره، لِأَن تعلق الشَّيْء بِغَيْرِهِ لأجل الضَّرُورَة، وَلَا ضَرُورَة عِنْد الِاسْتِقْلَال بالفائدة. مِثَال ذَلِك: (لَا، بل) فَإِنَّهُ إِذا لم يذكر لَهَا جُزْء يَجْعَل الْجُزْء الْمَذْكُور للْأولِ جُزْءا لَهَا فتعلقت بِالْأولِ ضَرُورَة الصيانة عَن الإلغاء، وَإِذا ذكر لَهَا جُزْء اسْتَقَلت بِنَفسِهَا وَلَا تتَعَلَّق بِمَا قبلهَا.
كل غَائِب عينا كَانَ أَو معنى إِذا ذكر جَازَ أَن يشار إِلَيْهِ بِلَفْظ الْبعيد نظرا إِلَى أَن الْمَذْكُور غَائِب.
تَقول: (جَاءَنِي رجل فَقَالَ ذَلِك الرجل) . وَجَاز فِي قلَّة أَن يشار إِلَيْهِ بِلَفْظ الْقَرِيب نظرا إِلَى قرب ذكره فَتَقول: (جَاءَنِي رجل فَقَالَ هَذَا الرجل) .
كل مصدر أضيف إِلَى الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول بِوَاسِطَة حرف الْجَرّ لفظا أَو تَقْديرا أَو لم يقْصد بِهِ بَيَان النَّوْع فقد وَجب حذف ناصبه.
كل ظرف أضيف إِلَى الْمَاضِي فَإِنَّهُ يبْنى على الْفَتْح ك " يَوْم وَلدته أمه " الحَدِيث. وَاخْتلف فِي الْمُضَارع.
كل عدد فَوق الثَّلَاث فَهُوَ مَدْلُول الْجمع حَقِيقَة.
كل فعل فِي آخِره يَاء أَو وَاو أَو ألف فجزمه بِحَذْف آخِره كَقَوْلِهِم: لم يقْض، لم يغز، وَلم يخْش، وَلم يَسْعَ، إِلَّا أَن يكون مَهْمُوز الآخر فَإِنَّهُ لم يحذف فِي الْجَزْم كَقَوْلِك: لم يُخطئ؛ وَلم يجِئ فعلامة جزم ذَلِك سُكُون آخِره.
كل شَيْء جَوَابه بِالْفَاءِ مَنْصُوبًا فَهُوَ بِغَيْر الْفَاء مَجْزُومًا.
كل كلمة كَانَت عين فعلهَا أحد حُرُوف الْحلق كَانَ الْأَغْلَب فتحهَا فِي الْمُضَارع، فَإِن نطق فِي بَعْضهَا بِالْكَسْرِ أَو بِالضَّمِّ فَهُوَ مِمَّا شَذَّ عَن أَصله وندر عَن رسمه.
كل عَلَم لَيْسَ بِصفة وَلَا مصدر وَلَا اسْم جنس معرّف بِاللَّامِ نَحْو: زيد وَعَمْرو وَأسد إِذا وضع بِلَا ألف وَلَام علما لرجل فَإِنَّهُ لَا يدْخلهُ لَام التَّعْرِيف.
كل معرفَة أَصله الْوَصْف كالعباس والْحَارث دَخلته الْألف وَاللَّام.
كل صفة أَو مصدر وضع علما لشخص نَحْو (حسن) فَإِن لَام التَّعْرِيف تدخله على سَبِيل الْجَوَاز. تَقول: جَاءَ حسن وَجَاء الْحسن.
كل عَلَم وَجَدْنَاهُ مُعَرفا بِالْألف وَاللَّام وَلَيْسَ بِصفة وَلَا اسْم فَإِن علمنَا اشتقاقه نَحْو: الثريا والدبران نقُول: كل وَاحِد مُشْتَقّ من مصدره، وَإِذا كَانَ مشتقاً يَنْبَغِي أَن لَا يكون مَخْصُوصًا بِوَاحِد معِين لغاية اسْتِعْمَاله، وَإِن لم نعلم اشتقاقه نلحقه بِمَا عرفنَا اشتقاقه على تَأْوِيل أَن من كَانَ قبلنَا عرف
следующие страницы →