← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7043

تحرير ألفاظ التنبيه

النووي

Полный текст (303 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فَكَانَ الدَّلِيل إِذا كَانَ فِي فلاة أَخذ التُّرَاب فشمه ليعلم أَعلَى قصد هُوَ أم لَا ثمَّ كثر استعمالهم الْكَلِمَة حَتَّى سموا الْبعد مَسَافَة الْمسكن بِفَتْح الْكَاف وَكسرهَا الْخَادِم يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى الخفارة بِضَم الْخَاء وَكسرهَا وَفتحهَا ثَلَاث لُغَات حكاهن صَاحب الْمُحكم وَهِي المَال الْمَأْخُوذ فِي الطَّرِيق للْحِفْظ الزمانة بِفَتْح الزَّاي يُقَال زمن يزمن كعلم يعلم الْكبر بِكَسْر الْكَاف وَفتح الْبَاء وَالْمرَاد هُنَا الْهَرم شَوَّال سمي بذلك من شالت الْإِبِل بأذنابها إِذا حملت ذكره النّحاس قَالَ وَجمعه شوالات وشواول وشواويل ذوالقعدة لأَنهم يَقْعُدُونَ فِيهِ عَن الْقِتَال لكَونه من الْأَشْهر الْحرم وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف على الْمَشْهُور وَحكى صَاحب الْمَشَارِق والمطالع كسرهَا ذُو الْحجَّة لأَنهم يحجون فِيهِ وَهُوَ بِكَسْر الْحَاء وَحكي فتحهَا قَالَ ابْن النّحاس جَمعهمَا ذَوَات الْقعدَة وَذَوَات الْحجَّة قَالَ وَحكى الْكُوفِيُّونَ مَضَت أولات الْقعدَة وحكوا فِي الْجمع أَيْضا ذَات الْقعدَة وَهُوَ جَائِز كَمَا يُقَال هَذِه الشُّهُور وَهَؤُلَاء

стр. 107

التَّمَتُّع قَالَ الواحدي هُوَ التَّلَذُّذ ذُو الِانْتِفَاع يُقَال تمتّع بِهِ أَي أصَاب مِنْهُ وَالْمَتَاع كل شَيْء ينْتَفع بِهِ وَأَصله من قَوْلهم هُوَ جبل ماتع أَي طَوِيل سمي الْمحرم مُتَمَتِّعا لتمتعه بمحضورات الْإِحْرَام بَين الْحَج وَالْعمْرَة ولانتفاعه بِسُقُوط الْعود إِلَى الْمِيقَات لِلْحَجِّ الإهلال الْإِحْرَام وَأَصله رفع الصَّوْت وَمِنْه استهلال الْوَلَد فَسُمي الْإِحْرَام إهلالا لرفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ مَدِينَة النَّبِي ﷺ لَهَا اسماء الْمَدِينَة وَالدَّار لأمنها والاستقرار بهَا وطابة وطيبة من الطّيب وَهُوَ الرَّائِحَة الْحَسَنَة والطاب وَالطّيب لُغَتَانِ وَقيل من الطّيب وهوالطاهر لخلوصها من الشّرك وطهارتها وَقيل من طيب الْعَيْش بهَا وَفِي صَحِيح مُسلم إِن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله تَعَالَى سمى الْمَدِينَة طابة رَوَاهُ جَابر ذُو الحليفة بِضَم الْحَاء المهلمة وَفتح اللَّام وبالفاء على نَحْو سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة وَقيل سَبْعَة وَقيل أَرْبَعَة وَمن مَكَّة نَحْو عشر مراحل

стр. 108

يَلَمْلَم بِفَتْح الْيَاء واللامين وَإِسْكَان الْمِيم بَينهمَا وَيُقَال فِيهِ الملم وَهُوَ على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة نجد بِفَتْح النُّون وَهُوَ مَا بَين جرش إِلَى سَواد الْكُوفَة وَحده من الغرب الْحجاز قَالَ صَاحب الْمطَالع ونجد كلهَا من عمل الْيَمَامَة قرن بِفَتْح الْقَاف وَإِسْكَان الرَّاء بِلَا خلاف وغلطوا الْجَوْهَرِي فِي فتحهَا وَفِي زَعمه أَن أويسا الْقَرنِي مَنْسُوب إِلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ من بني قرن بطن من مُرَاد وَهُوَ على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة الشأم مَهْمُوز مَقْصُور وَيجوز الشَّام بِفَتْح الشين وَالْمدّ وَهِي ضَعِيفَة وَإِن كَانَت مَشْهُورَة قَالَ صَاحب الْمطَالع أنكرها أَكْثَرهم وَهُوَ مثلك على الْمَشْهُور وَقَالَ الْجَوْهَرِي يذكر وَيُؤَنث وَهُوَ من الْعَريش إِلَى الْفُرَات طولا وَقيل إِلَى بالس وَفِي اشتقاقه وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ أَقْوَال متشعبة أوضحتها فِي التَّهْذِيب الْجحْفَة بجيم مَضْمُومَة ثمَّ حاء مُهْملَة سَاكِنة كَانَت قَرْيَة كَبِيرَة وَهِي على نَحْو سبع مراحل من الْمَدِينَة وَثَلَاث من مَكَّة قَالَ صَاحب

стр. 109

الْمطَالع وَغَيره سميت جحفة لِأَن السَّيْل اجتحفها وَحمل أَهلهَا وَيُقَال لَهَا مهيمة بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْهَاء الْعرَاق بِكَسْر الْعين يذكر على الْمَشْهُور وَحكى جمَاعَة تأنيثه قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ مُعرب وَفِي سَبَب تَسْمِيَته نَحْو عشرَة أَقْوَال أوضحتها فِي التَّهْذِيب أشهرها لِكَثْرَة أشجاره ذَات عرق بِكَسْر الْعين وَإِسْكَان الرَّاء وَهِي على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة العقيق هُوَ وَاد يدفق مَاؤُهُ فِي غوري تهَامَة ذكره الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب وَهُوَ أبعد من ذَات عرق بِقَلِيل قَوْله بَاب الْإِحْرَام وَمَا يحرم فِيهِ هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْإِحْرَام نِيَّة الدُّخُول فِي حجَّة أَو عمْرَة سمي إحراما لِأَنَّهُ يمنعهُ من الْمَحْظُورَات كلهَا الْمخيط بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء قَوْله جديدين قَالَ ابْن قُتَيْبَة إِنَّمَا قيل للثوب جَدِيد لِأَنَّهُ حِين جده الحائك أَي قطعه أَي من النسج فعيل بِمَعْنى مفعول قَالَ أهل اللُّغَة جمع الْجَدِيد جدد بِضَم الدَّال كرغيف ورغف وبابه قَالَ ابْن السّكيت وَطَائِفَة من اللغويين لَا يجوز فتح الدَّال الأول وَهَذَا الْإِنْكَار بَاطِل وَفتحهَا جَائِز أطبق النحويون على ذكره وَحَكَاهُ جمَاعَة من أهل

стр. 110

اللُّغَة مِنْهُم ابو عُبَيْدَة ﵀ والمفضل وخلائق واللغتان جائزتان فِي كل مَا كَانَ على هَذَا الْوَزْن من المضعف يتَّفق ثَانِيه وثالثه كسرير وسرر وسرر وذليل وذلل وَذَلِكَ وأشباهه قَوْله ثمَّ يحرم عقيب الصَّلَاة هَكَذَا تكَرر فِي التنبه وَغَيره فِي كتب الْفِقْه عقيب بِالْيَاءِ وَهِي لُغَة قَليلَة وَالْمَشْهُور عقب بحذفها قَوْله فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا يصير نَفسه قَارنا بِأَن يَنْوِي الْآن الْقُرْآن التَّلْبِيَة مُشْتَقَّة من لب بِالْمَكَانِ لبا وألب إلبابا أَي أَقَامَ بِهِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره معنى لبيْك أَنا مُقيم على طَاعَتك إِقَامَة بعد إِقَامَة وَأَصلهَا لبين فحذفت النُّون لللإضافة فَهَذَا أظهر الْأَقْوَال فِي مَعْنَاهَا وَكرر قَوْله لبيْك للتوكيد قَوْله اللَّهُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِي فِيهِ مذهبان للنحويين قَالَ الْفراء أَصله يَا الله أمنا بِخَير فَكثر اسْتِعْمَالهَا فَقيل اللَّهُمَّ وَتركت الْمِيم مَفْتُوحَة وَقَالَ الْخَلِيل وسيبويه وَسَائِر الْبَصرِيين مَعْنَاهُ يَا الله وَالْمِيم الْمُشَدّدَة عوض عَن يَاء النداء وَالْمِيم الْمَفْتُوحَة لسكونها وَسُكُون الْمِيم قبلهَا

стр. 111

وَلَا يُقَال يَا اللَّهُمَّ لِئَلَّا يجمع بَين الْبَدَل والمبدل وَقد سمع فِي الشّعْر قَوْله إِن الْحَمد يُقَال بِكَسْر الْهَمْز وَفتحهَا وَجْهَان مشهوران وأصحهما وأشهرهما الْكسر قَالَه الْأَزْهَرِي وَغَيره قَالُوا فالكسر على الِاسْتِئْنَاف وَالْفَتْح للتَّعْلِيل قيل وَيسْتَحب أَن يقف وَقْفَة لَطِيفَة عِنْد قَوْله وَالْملك ثمَّ يَقُول لَا شريك لَك إقبال اللَّيْل بِكَسْر الْهمزَة الرفاق بِكَسْر الرَّاء جمع رفْقَة بِضَم الرَّاء وَكسرهَا لُغَتَانِ مشهورتان قَالَ الْأَزْهَرِي الرفاق جمع رفْقَة وَهِي الْجَمَاعَة يترافقون فينزلون مَعًا ويرحلون مَعًا ويرتفق بَعضهم بِبَعْض يَقُول رافقته وترافقنا وَهُوَ رفيقي ومرافقي وَجمع رَفِيق رُفَقَاء قَوْله إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة مَعْنَاهُ إِن الْحَيَاة الْمَطْلُوبَة الهنية الدائمة هِيَ حَيَاة الدَّار الْآخِرَة الياسمين فَارسي مُعرب سينه مَكْسُورَة قَالَ ابْن الجواليقي الياسمين والياسمون إِن شِئْت أعربته بِالْيَاءِ وَالْوَاو وَإِن شِئْت جعلت الْإِعْرَاب فِي النُّون لُغَتَانِ

стр. 112

النيلوفر بِفَتْح النُّون وَاللَّام وَيُقَال نينوفر بنونين مفتوحتين ذكرهمَا أَبُو حَفْص بن مكي الصّقليّ قَالَ وَلَا يُقَال نينوفر بِكَسْر النُّون وَجعله من لحن الْعَوام الريحان الْفَارِسِي هُوَ الضيمران الْمَذْكُور فِي بَاب جَامع الْأَيْمَان قَوْله وَيحرم عَلَيْهِ تقليم الْأَظْفَار وَحلق الشّعْر لَو قَالَ إِزَالَة الظفر وَالشعر كَانَ أحسن وأعم فَإِنَّهُ يحرم إزالتهما بالقلم والتحليق وَغَيرهمَا قَوْله يحرم عَلَيْهِ الْجِمَاع فِي الْفرج يَعْنِي الْقبل والدبر الاستنماء مَمْدُود سبق بَيَانه فِي الصَّوْم بِفَتْح الْمِيم شعره الْجُوع قَوْله صال عَلَيْهِ أَي قصد الْوُثُوب عَلَيْهِ يُقَال صال صولا وُصُوله وثب والمصاولة والصيال والصيالة والمواثبة قَوْله افترش الْجَرَاد فِي طَرِيقه هُوَ بِرَفْع الْجَرَاد وَهُوَ فَاعل افترش قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال افترش الشَّيْء إِذا انبسط وَمِنْه قَوْلهم أكمة مفترشة أَي دكاء

стр. 113

القفاز بقاف مضومة ثمَّ فَاء مُشَدّدَة ثمَّ ألف ثمَّ زَاي قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره شَيْء يعْمل لِلْيَدَيْنِ يحشى بِقطن وَتَكون لَهُ أزرار تزر على الساعد من الْبرد وتلبسه الْمَرْأَة فِي يَديهَا وهما قفازان قَوْله سدلت أَي أرخت يُقَال سدل يسدل ويسدل بِضَم الدَّال وَكسرهَا سدلا فَهُوَ سادل قَوْله قلم ثَلَاثَة أظفار قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال قلم ظفره مخفف اللَّام وقلم أَظْفَاره مُشَدّدَة وَقَالَ ابْن فَارس وَالْأَكْثَرُونَ قلم وقلم لُغَتَانِ بِمَعْنى الآصع جمع صَاع وَهُوَ صَحِيح فصيح وَقد عده ابْن مكي فِي لحن الْعَوام وَقَالَ الصَّوَاب اصوع مثل دَار وأدور وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابْن مكي خطأ صَرِيح وَذُهُول بَين بل لَفْظَة آصَع صَحِيحَة مستعملة فِي كتب اللُّغَة وَفِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَهِي من بَاب المقلوب وَكَذَلِكَ يجوز

стр. 114

آدر فِي جمع دَار وَشبه ذَلِك وَهَذَا بَاب مَعْرُوف عِنْد اهل التصريف يُسمى بَاب الْقلب لِأَن فَاء الْكَلِمَة فِي أصع صَاد وعينها وَاو فقلبت الْوَاو همزَة ونقلت إِلَى مَوضِع الْفَاء ثمَّ قلبت الْهمزَة ألفا حِين اجْتمعت هِيَ وهمزة الْجمع فَصَارَ آصعا وَزنه عِنْدهم أعفل وَكَذَلِكَ القَوْل فِي آدر وَنَحْوه والصاع يذكر يؤنث الْبَدنَة حَيْثُ أطلقت فِي كتب الحَدِيث وَالْفِقْه المُرَاد بهَا الْبَعِير ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى وَشَرطهَا أَن تكون فِي سنّ الأضحيه فَتكون قد دخلت فِي السّنة السَّادِسَة وَلَا يُطلق فِي هَذِه الْكتب على غير هَذَا وَأما أهل اللُّغَة فَقَالَ كثير مِنْهُم أَو أَكْثَرهم يُطلق على الْبَعِير وَالْبَقَرَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي تكون من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْبدن﴾ قَالَ الْجُمْهُور هِيَ الْإِبِل وَقَالَ جَابر وَعَطَاء الْإِبِل وَالْبَقر وَقيل الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم قَالَ وَهُوَ شَاذ وَأما إِطْلَاقهَا على الذّكر وَالْأُنْثَى من حَيْثُ اللُّغَة فَصَحِيح صرح بِهِ صَاحب الْعين وَجَمعهَا بدن بِإِسْكَان الدَّال وَضمّهَا وبالإسكان جَاءَ الْقُرْآن الْكَرِيم وَمِمَّنْ ذكر الضَّم الْجَوْهَرِي سميت بَدَنَة لعظمها وسمنها لأَنهم كَانُوا يسمنونها الْبَقَرَة هُنَا الثَّنية وَالشَّاة جَذَعَة ضَأْن أَو ثنية معز وَقد سبق بيانهما

стр. 115

قَوْله قوم الْبَدنَة دَرَاهِم وَالدَّرَاهِم طَعَاما وَتصدق بِهِ قَوْله دَرَاهِم مَنْصُوب وَتَقْدِيره قدرهَا دَرَاهِم أَو قَومهَا بِدَرَاهِم فأسقط الْبَاء فَنصبت كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قومه﴾ وَقَوله وَالدَّرَاهِم طَعَاما أَي يَشْتَرِي بهَا طَعَاما وَيفرق حبا الضبع بِفَتْح الضَّاد وَضم الْبَاء وَيجوز إسكان الْبَاء وَهِي الْأُنْثَى وَلَا يُقَال ضبعة وَالذكر ضبعان بِكَسْر الضَّاد وَإِسْكَان الْبَاء وَجمع الذّكر ضباعين كسرحان وسراحين وَالْأُنْثَى ضباع قَالَ الحريري فِي الدرة إِذا اجْتمع الْمُذكر والمؤنث غلب الْمُذكر إِلَّا فِي التَّارِيخ فَإِنَّهُ بالليالي وَإِلَّا فِي تَثْنِيَة ضبع وضبعان فَيُقَال ضبعان بِفَتْح الضَّاد وَضم الْبَاء وَالنُّون مَكْسُورَة الْكَبْش الذّكر من الضَّأْن وَالْأُنْثَى نعجة وَجمعه أكبش وكباش الغزال قَالَ أهل اللُّغَة الغزال ولد الظبية إِلَى حِين يقوى ويطلع قرناه ثمَّ هِيَ ظَبْيَة وَالذكر ظَبْي فاعتمد مَا ذكرته فقد وَقع فِيهِ تخبيط فِي كثير من كتب الْفِقْه العناق بِفَتْح الْعين وَهِي الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْمعز إِذا قويت مَا لم تستكمل سنة وَجَمعهَا أعنق وعنوق

стр. 116

اليربوع بِفَتْح أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه وَضم ثَالِثَة جمعهَا يرابيع الجفرة بِفَتْح الْجِيم قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ مَا بلغت أَرْبَعَة أشهر من أَوْلَاد الْمعز وفصلت عَن أمهَا وَالذكر جفر سمي بذلك لِأَنَّهُ جفر جنباه أَي عظما قَوْله وَإِن أتلف ظَبْيًا ماخضا ضمنه بِقِيمَة شَاة ماخض الماخض الْحَامِل وَقَوله ظَبْيًا مِمَّا غلطوه فِيهِ وَصَوَابه ظَبْيَة لِأَن الظبي مُذَكّر وَالْأُنْثَى ظَبْيَة لَا خلاف فِي هَذَا وَقد سبق بَيَانه قَرِيبا وَقَوله بِقِيمَة شَاة المُرَاد عنز وَلَو قَالَ بِقِيمَة عنز لَكَانَ أوضح الْحمام قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ الشَّافِعِي الْحمام كل مَا عب وهدر وَإِن تَفَرَّقت اسماؤه فَهُوَ الْحمام واليمام والدباسي والقماري والفواخت وَغَيرهَا قَالَ الْأَصْمَعِي وَقَالَ أَبُو عبيد سَمِعت الْكسَائي يَقُول الْحمام هُوَ الَّذِي لَا يألف الْبيُوت وَالَّذِي يالف الْبيُوت هُوَ اليمام وَقَالَ الْأَصْمَعِي كل ذَات طوق كالفواخت والقماري وأشباهها فَهِيَ حمام قَوْله عب وهدر هُوَ بِعَين مُهْملَة قَالَ الْأَزْهَرِي الْحمام الْبري

стр. 117

والأهلي يعب إِذا شرب وَهُوَ أَن يجرع المَاء جرعا وَسَائِر الطُّيُور تنقر المَاء نقرا وتشرب قَطْرَة قَطْرَة وَقَالَ غَيره العب شدَّة جرع المَاء من غير تنفس يُقَال عبه يعبه عبا قَالَ صَاحب الْمُحكم يُقَال فِي الطَّائِر عب وَلَا يُقَال شرب والهدير تَرْجِيع الصَّوْت ومواصلته من غير تقطيع لَهُ قَالَ والرافعي الْأَشْبَه أَن مَا عب هدر فَلَو اقْتصر فِي تَفْسِير الْحمام على العب لكفاهم يدل عَلَيْهِ أَن الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي عُيُون الْمسَائِل وماعب فِي المَاء عبا فَهُوَ حمام وَمَا شرب قَطْرَة قَطْرَة كالدجاج فَلَيْسَ بحمام قَوْله وَيحرم قطع حشيش الْحرم قَالَ أهل اللُّغَة الهشيم والحشيش هُوَ الْيَابِس من الْكلأ قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَلَا يُقَال لَهُ رطبا حشيش وَقد ذكر ابْن مكي وَغَيره من لحن الْعَوام إِطْلَاقهم الْحَشِيش على الرطب الخلا بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالقصر اسْم للرطب مِنْهُ وَكَذَا العشب والكلأ بِالْهَمْزَةِ يَقع على الرطب واليابس قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيره أما الرطب فَيحرم قلعه وقطعه وَأما الْيَابِس فَيحرم قلعه وَلَا يحرم قطع فَقَوْل المُصَنّف وَيحرم قطع حشيش الْحرم بِالطَّاءِ مَعَ أَن الْحَشِيش هُوَ الْيَابِس يُخَالف مَا ذكره الْأَصْحَاب فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول يحرم قلع الْحَشِيش بِاللَّامِ اَوْ قطع الخلا كَمَا ثَبت فِي الحَدِيث الصَّحِيح لَا يخْتَلى خَلاهَا وَأقرب مَا يعْتَذر عَنهُ أَنه سمى الرطب حشيشا باسم مَا يؤول إِلَيْهِ لكَونه أقرب إِلَى أفهام أهل الْعرف

стр. 118

الْإِذْخر بِكَسْر الْهمزَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة نبت طيب الرَّائِحَة مَعْرُوف العوسج بِفَتْح الْعين وَالسِّين نبت مَعْرُوف ذُو شوك وَكَذَلِكَ جَمِيع الشوك لَا يحرم قلعه عِنْد المُصَنّف وَأكْثر الْأَصْحَاب وَإِن كَانَ الْمُخْتَار تَحْرِيم الْجَمِيع فَلَو قَالَ المُصَنّف الشوك بدل العوسج لَكَانَ أقرب إِلَى طريقتهم قَوْله وَإِن اسْتخْلف لَو قَالَ أخلف لَكَانَ أَجود

стр. 119

بَاب صفة الْحَج يدْخل فِي ثنية كداء هِيَ بِفَتْح الْكَاف وَالْمدّ وَيجوز صرفهَا على إِرَادَة الْموضع وَتَركه على إِرَادَة الْبقْعَة وَأما كدا الَّتِي يخرج مِنْهَا مخضمومه مَقْصُورَة والثنية الطَّرِيق الضّيق بَين جبلين وكداء الْمَفْتُوحَة الْعليا ينزل مِنْهَا على الأبطح ومقابر مَكَّة والمضمومة السُّفْلى عِنْد قعيقعان التشريف الرّفْع والإعلاء والتكريم التَّفْضِيل والتعظيم التبجيل المهابة التوقير والإجلال الْبر الاتساع فِي الْإِحْسَان وَالزِّيَادَة مِنْهُ وَقيل الطَّاعَة وَقيل اسْم جَامع لكل خير

стр. 120

قَوْله اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام قَالَ الْأَزْهَرِي السَّلَام الأول اسْم الله تَعَالَى وَالسَّلَام الثَّانِي مَعْنَاهُ من أكرمته بِالسَّلَامِ فقد سلم فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ أَي سلمنَا بتحيتك إيانا من جَمِيع الْآفَات الطّواف من طَاف بِهِ أَي ألم يُقَال طَاف حول الْكَعْبَة يطوف طوفا وطوفانا وَتَطوف واستطاف كُله بِمَعْنى وَفِي الْحَج ثَلَاثَة أطوفة أَحدهَا طواف الْقدوم وَيُقَال لَهُ طواف القادم والورود والوارد والتحية الثَّانِي طواف الْإِفَاضَة وَيُقَال لَهُ طواف الزِّيَارَة وَطواف الْفَرْض وَطواف الرُّكْن وَطواف الصَّدْر بِفَتْح الصَّاد وَالدَّال الثَّالِث طواف الْوَدَاع وَيُقَال لَهُ طواف الصَّدْر الاضطباع مُشْتَقّ من الضبع بِإِسْكَان الْبَاء وَهُوَ الْعَضُد وَقيل النّصْف الْأَعْلَى من الْعَضُد وَقيل منتصف الْعَضُد وَقيل الْإِبِط وَقَالَ الْأَزْهَرِي وَيُقَال الاضطباع أَيْضا التأبط والتوشح قَوْله وسط رِدَائه وَهُوَ بِفَتْح السِّين وَسبق بَيَان ضابطه فِي موقف الإِمَام الْحجر الْأسود مَعْرُوف ثَبت عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نزل الْحجر الْأسود من الْجنَّة وَهُوَ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن فسودته خَطَايَا بني آدم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح

стр. 121

الاستلام قَالَ الْأَزْهَرِي يجوز أَن يكون افتعالا من السَّلَام وَهُوَ التَّحِيَّة كَأَنَّهُ إِذا استلمه اقترأ مِنْهُ السَّلَام وَهُوَ التَّحِيَّة فتبرك بِهِ قَالَ وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ من السَّلَام بِكَسْر السِّين وَهِي الْحِجَارَة يُقَال استلمت الْحجر لمسته كَمَا يُقَال اكتحلت وادهنت أَي أصبت من كحل ودهن وَأهل الْيمن يسمون الرُّكْن الْأسود الْمحيا وَهَذَا يدل على أَن الاستلام من السَّلَام الَّذِي هُوَ من التَّحِيَّة وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي اسْتَلم أَصله استلأم مَهْمُوز وَأَصله من الملاءمة وَهُوَ الِاجْتِمَاع الرُّكْن الْيَمَانِيّ مخفف الْيَاء على الْمَشْهُور لِأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى الْيمن وَالْألف بدل من إِحْدَى ياءي النّسَب فَلَا تشدد لِئَلَّا يجْتَمع الْبَدَل والمبدل وَحكى سِيبَوَيْهٍ لُغَة قَليلَة الْيَمَانِيّ بِالتَّشْدِيدِ وَذكر صَاحب الاقتضاب وَآخَرُونَ أَن الْمبرد وَغَيره حكوا أَيْضا التَّشْدِيد فعلى هَذَا تكون الْألف زَائِدَة كَقَوْلِهِم رقباني مَنْسُوب إِلَى الرَّقَبَة ونظائره وَحكى لُغَة التَّشْدِيد من الْمُتَأَخِّرين الْجَوْهَرِي وَصَاحب الْمُحكم وَآخَرُونَ فَيُقَال رجل يمني بِالتَّشْدِيدِ ويمان بِالتَّخْفِيفِ وَالْألف من غير يَاء وَقوم يمنيون بِالتَّشْدِيدِ ويمانية بِالتَّخْفِيفِ ويمانون وعَلى لُغَة التَّشْدِيد يمانيون قَوْله اللَّهُمَّ إِيمَانًا بك إِلَى آخِره مَعْنَاهُ أَفعلهُ للْإيمَان فَهُوَ مفعول لَهُ قَوْله ووفاء بعهدك الْعَهْد لَهُ معَان المُرَاد هُنَا الْمِيثَاق الَّذِي أَخذه الله تَعَالَى علينا بامتثال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه

стр. 122

الرمل بِفَتْح الرَّاء وَالْمِيم إسراع بِالْمَشْيِ مَعَ تقَارب الخطا وَلَا يثب وثوبا يُقَال رمل يرمل بِضَم الْمِيم رملا ورملانا قَوْله وَفِي كل وتر أحب مَعْنَاهُ أَنه فِي الأوتار آكِد وَأكْثر اسْتِحْبَابا مَعَ أَنه مُسْتَحبّ فِي الْجَمِيع المبرور قَالَ شمر وَغَيره هُوَ الَّذِي لَا يخالطه مَعْصِيّة مَأْخُوذ من الْبر وَهُوَ الطَّاعَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي المبرور المتقبل وَأَصله من الْبر وَهُوَ اسْم جَامع للخير وَمِنْه بررت فلَانا أَي وصلته وكل عمل صَالح بر وَيُقَال بر الله حجه وأبره قَوْله وذنبا مغفورا قَالُوا تَقْدِيره وذنبي دنيا مغفورا قَوْله وسعيا مشكورا قَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَاهُ اجْعَلْهُ عملا متقبلا يزكو لصَاحبه ثَوَابه فَهَذَا معنى المشكور وَقَالَ غَيره أَي عملا يشْكر صَاحبه قَالَ الْأَزْهَرِي ومساعي الرجل أَعماله واحدتها مسعاة قَوْله وَإِن طَاف مُحدثا أَو نجسا يَعْنِي عَلَيْهِ نَجَاسَة لَا يُعْفَى عَنْهَا قَوْله أَو طَاف على جِدَار الْحجر الْجِدَار الْحَائِط وَالْحجر بِكَسْر الْحَاء وَإِسْكَان الْجِيم وَهُوَ محوط مَعْرُوف فِي جنب الْكَعْبَة وَبَعضه فِي الْبَيْت وَقيل كُله وَقد ذكرت صفته ونفائس تتَعَلَّق بِهِ فِي الْمَنَاسِك الشاذروان بالشين الْمُعْجَمَة وبفتح الذَّال الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الرَّاء وَهُوَ الْقدر الَّذِي ترك من عرض الأساس خَارج عَن عرض الْجِدَار مرتفعا عَن وَجه الأَرْض قدر ثُلثي ذِرَاع قَالَ أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ

стр. 123

مَكَّة طول الشاذروان فِي السَّمَاء سِتَّة عشر إصبعا وَعرضه ذِرَاع قَالَ والذراع أريعة وَعِشْرُونَ اصبعا قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم هَذَا الشاذروان جُزْء من الْكَعْبَة نقصته قُرَيْش من أصل الْبناء حِين بنوها وَهُوَ ظَاهر فِي جَوَانِب الْبَيْت لَكِن لَا يظْهر عِنْد الْحجر الْأسود وَقد أحدث فِي هَذِه الْأَزْمَان عِنْده شاذروان الصَّفَا مَقْصُور وَهُوَ مبدأ السَّعْي وَهُوَ مَكَان مُرْتَفع عِنْد بَاب الْمَسْجِد قَوْله يرقى غير مَهْمُوز أَي يصعد قَوْله وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده أَي الطوائف الَّتِي تحزبت على رَسُول الله ﷺ وحصروا الْمَدِينَة قَوْله وَحده مَعْنَاهُ هَزَمَهُمْ بِغَيْر قتال مِنْكُم بل أرسل عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا﴾ إِلَى آخر الْآيَات إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك﴾ قَوْله ثمَّ يدعوا ثَانِيًا وثالثا أَي يُعِيد الذّكر وَالدُّعَاء ثَانِيًا وثالثا الْميل العمود

стр. 124

قَوْله المعلقين بِفنَاء الْمَسْجِد الفناء بِكَسْر الْفَاء مَمْدُود وَالْمرَاد ركن الْمَسْجِد وَعبارَة الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى الْمُعَلق فِي ركن الْمَسْجِد وَمَعْنَاهُ الْمَبْنِيّ فِيهِ وَالْمرَاد بِالْمَسْجِدِ الْمَسْجِد الْحَرَام قَوْله وحذاء دَار الْعَبَّاس هَكَذَا هُوَ فِي التَّنْبِيه وَكثير من كتب الْأَصْحَاب وَهُوَ غلط وَصَوَابه حذف لَفْظَة حذاء بل يُقَال المعلقين بِفنَاء الْمَسْجِد وَدَار الْعَبَّاس وَهَكَذَا ذكره الشَّافِعِي ﵀ فِي الْمُخْتَصر وَالْبَغوِيّ وَصَاحب الْعدة وَآخَرُونَ بِحَذْف لَفْظَة حذاء لِأَنَّهُ من نفس حَائِط الدَّار وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة وجدار دَار الْعَبَّاس بِالْجِيم وبراء بعد ألف وَهُوَ حسن وَالْمرَاد بالجدار الْحَائِط وَالْعَبَّاس هُوَ أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب عَم رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنهُ قَوْله ثمَّ يمشي يَعْنِي على سجية مَشْيه قَوْله يفعل ذَلِك سبعا مَعْنَاهُ يحْسب الذّهاب من الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَة مرّة وَالرُّجُوع من الْمَرْوَة إِلَى الصَّفَا مرّة ثَانِيَة والذهاب مِنْهُ إِلَيْهَا ثَالِثَة وَمِنْهَا إِلَيْهِ رَابِعَة فَيبْدَأ بالصفا وَيخْتم بالمروة قَوْله يخْطب الإِمَام يَعْنِي الإِمَام الْأَعْظَم وَهُوَ الْخَلِيفَة أَو نَائِبه فِي إِقَامَة الْحَج وَقد ذكر الْمَاوَرْدِيّ فِي الْأَحْكَام السُّلْطَانِيَّة صِفَات هَذَا الإِمَام ونفائس كَثِيرَة تتَعَلَّق بولايته ووظائفه وَقد لخصت مقاصده فِي الْمَنَاسِك

стр. 125

منى بِكَسْر الْمِيم مَقْصُورَة منون مَصْرُوف وَيجوز ترك صرفهَا سميت بذلك لما يمنى فِيهَا من الدِّمَاء أَي تراق ثبير بثاء مُثَلّثَة مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة جبل عَظِيم بِالْمُزْدَلِفَةِ على يَمِين الذَّاهِب من منى إِلَى عَرَفَات هَذَا هُوَ المُرَاد فِي مَنَاسِك الْحَج وللعرب جبال آخر يُسمى كل جبل ثبيرا ذكرهَا ابو الْفَتْح الْهَمدَانِي نمرة بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم وَهُوَ عِنْد الْجَبَل الَّذِي عَلَيْهِ أنصاب الْحرم عَن يَمِينك إِذا خرجت من مأزمي عَرَفَة تُرِيدُ الْموقف قَالَه الْأَزْرَقِيّ وَغَيره الْمزْدَلِفَة قَالَ الْأَزْهَرِي سميت مُزْدَلِفَة من التنزلف والازدلاف وَهُوَ التَّقَرُّب لِأَن الْحجَّاج إِذا أفاضوا من عَرَفَات ازدلفوا إِلَيْهَا أَي تقربُوا ومضوا إِلَيْهَا قَوْله على طَرِيق المأزمين هُوَ بِهَمْزَة بعد الْمِيم الأول وَيجوز ترك الْهمزَة كَمَا فِي رَأس ونظائره وَالزَّاي مَكْسُورَة والمأزم الْمضيق بَين جبلين هَذَا أَصله فِي اللُّغَة وَمُرَاد الْفُقَهَاء الطَّرِيق الَّذِي بَين الجبلين وهما جبلان بَين عَرَفَات ومزدلفة وَقد أنكر بعض النَّاس على الْفُقَهَاء تَركهم همزَة المأزمين وعده لحنا وَهَذِه غياوة مِنْهُ فَإِن ترك الْهمزَة فِي هَذَا الْمِثَال جَائِز بِاتِّفَاق أهل الْعَرَبيَّة فَمن همزه فَهُوَ الأَصْل وَمن لم يهمز فعلى التَّخْفِيف فهما فصيحان وَدَار الْعَبَّاس وَهَكَذَا ذكره فزح بقاف مَضْمُومَة ثمَّ ثمَّ حاء مُهْملَة وَهُوَ جبل

стр. 126

صَغِير من الْمزْدَلِفَة وَهُوَ آخرهَا وَلَيْسَ هُوَ من منى وَيُقَال لَهُ موقف الْمزْدَلِفَة الْإِفَاضَة الدّفع وَادي محسر بميم مَضْمُومَة ثمَّ حاء مَفْتُوحَة ثمَّ سين مَكْسُورَة مُشَدّدَة مهملتين ثمَّ رَاء سمي بذلك لِأَن فيل أَصْحَاب الْفِيل حسر فِيهِ أَي أعيى وَهُوَ وَاد بَين مُزْدَلِفَة وَمنى لَيْسَ من وَاحِدَة مِنْهُمَا جَمْرَة الْعقبَة يَلِي حد منى من الغرب وَلَيْسَت من منى وَهِي الَّتِي بَايع رَسُول الله ﷺ الْأَنْصَار عِنْدهَا على الْإِسْلَام وَالْهجْرَة قَالَ الشَّافِعِي ﵀ الْجَمْرَة مُجْتَمع الْحَصَا لَا مَا سَالَ من الْحَصَا فَمن رمى فِي الْمُجْتَمع أَجزَأَهُ وَإِن رمى فِي السَّائِل فَلَا الْهَدْي مَا يهدي إِلَى الْحرم من الْحَيَوَان وَغَيره وَالْمرَاد هُنَا مَا يجزىء فِي الْأُضْحِية من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَيُقَال هدي وهدي بِإِسْكَان الدَّال وَتَخْفِيف الْيَاء وبكسرها وَتَشْديد الْيَاء ذكرهمَا الْأَزْهَرِي وَغَيره قَالَ الْأَزْهَرِي أَصله التَّشْدِيد والواحدة هَدِيَّة وهدية وَيَقُول أهديت الْهَدْي الموسى يذكر وَيُؤَنث قَالَ ابْن قُتَيْبَة قَالَ الْكسَائي هِيَ فعلى وَقَالَ غَيره مفعل من أوسيت رَأسه أَي حلقته قَالَ الْجَوْهَرِي الْكسَائي وَالْفراء يَقُولَانِ فعلى مُؤَنّثَة وَعبد الله بن سعيد الْأمَوِي يَقُول مفعل مُذَكّر

стр. 127

قَالَ أَبُو عبيد لم يسمع تذكيره إِلَّا من الْأمَوِي الحلاق بِكَسْر الْحَاء بِمَعْنى الْحلق قَوْله مَسْجِد الْخيف بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَسْجِد بمنى عَظِيم وَاسع جدا فِيهِ عشرُون بَاب وَقد أوضحه الْأَزْرَقِيّ وَبسط القَوْل فِي فَضله وَبَيَان مساحته وَمَا يتَعَلَّق بِهِ وَذكرت مقاصده فِي الْمَنَاسِك قَالَ أهل اللُّغَة الْخيف مَا انحدر عَن غلظ الْجَبَل وارتفع عَن مسيل المَاء وَبِه سمي مَسْجِد الْخيف الْخذف بِفَتْح الْخَاء وَإِسْكَان الذَّال المعجمتين مَعْرُوف سِقَايَة الْعَبَّاس مَوضِع بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام يسقى فِيهِ المَاء وَيجْعَل فِي حِيَاض ويسبل للشاربين وَكَانَت السِّقَايَة فِي يَد قصي بن كلاب ثمَّ ورثهَا مِنْهُ ابْنه عبد منَاف ثمَّ مِنْهُ ابْنه هَاشم ثمَّ مِنْهُ عبد الْمطلب ثمَّ مِنْهُ ابْنه الْعَبَّاس ﵁ ثمَّ ابْنه عبد الله ثمَّ ابْنه عَليّ ثمَّ وَاحِد بعد وَاحِد وَقد بسطت بَيَانهَا فِي التَّهْذِيب نقلا عَن كتاب الْأَزْرَقِيّ قَوْله ترك الْمبيت بمنى لعبد آبق يجوز آبق بِفَتْح الْهمزَة وَالْبَاء وَالْقَاف فعل مَاض وَيجوز كسر الْبَاء فِي لُغَة وَيجوز آبق بِالْمدِّ وَكسر الْبَاء صفة للْعَبد قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال آبق العَبْد إِذا هرب من سَيّده بِفَتْح

стр. 128

الْبَاء يأبق بِضَم الْبَاء وَكسرهَا فَهُوَ آبق وَحكى ابْن فَارس أبق العَبْد بِكَسْر الْبَاء يابق بِفَتْحِهَا قَوْله نفر أَي ذهب يُقَال نفر ينفر وينفر بِكَسْر الْفَاء وَضمّهَا زَمْزَم بِئْر فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بَينهمَا وَبَين الْكَعْبَة ثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ ذِرَاعا قيل سميت زَمْزَم لِكَثْرَة مَائِهَا يُقَال مَاء زَمْزَم وزمزوم زمازم إِذا كَانَ كثيرا وَقيل لضم هَاجر ﵂ لمائها حِين انفجرت وزمها إِيَّاه وَقيل لزمزمة جِبْرِيل ﷺ وَكَلَامه وَقيل إِنَّهَا غير مُشْتَقَّة وَلها اسماء آخر ذكرتها فِي التحذيب مَعَ نفائس كَثِيرَة تتَعَلَّق بهَا وَمِنْهَا أَن عليا ﵁ قَالَ خير بِئْر فِي الأَرْض زَمْزَم وَشر بِئْر فِي الأَرْض برهوت قَوْله وَيشْرب من مَاء زَمْزَم لما أحب مَعْنَاهُ أَنه يَقُول عِنْد إِرَادَته الشّرْب اللَّهُمَّ إِنَّه بَلغنِي عَن رَسُولك ﷺ أَنه قَالَ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ وَإِنِّي أشربه لتغفر لي ولتعافيني ولتعطيني كَذَا وَكَذَا مِمَّا تريده من آخِرَة وَدُنْيا قَوْله وتيضلع مِنْهُ قَالَ أهل اللُّغَة التضلع الامتلاء شبعا وريا الْوَدَاع بِفَتْح الْوَاو

стр. 129

الْمُلْتَزم بِفَتْح الزَّاي سمي بذلك لأَنهم يلتزمونه فِي الدُّعَاء وَيُقَال لَهُ الْمُدعى والمتعوذ بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ بَين الرُّكْن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود وَبَاب الْكَعْبَة وهومن الْمَوَاضِع الَّتِي يُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاء هُنَاكَ وَقد أوضحتها فِي الْمَنَاسِك قَوْله وَإِلَّا فَمن الْآن يجوز فِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَجودهَا ضم الْمِيم وَتَشْديد النُّون وَالثَّانِي كسر الْمِيم وَتَخْفِيف النُّون وَفتحهَا وَالثَّالِث كَذَلِك لَكِن النُّون مَكْسُورَة قَالَ أهل الْعَرَبيَّة إِذا جَاءَ بعد من الجارة همزَة اسْم بِهَمْزَة وصل فَإِن كَانَ فِيهِ ألف وَلَام كَانَ الأجود فتح النُّون وَيجوز الْكسر وَإِن لم يكن كَانَ الأجود فِيهِ كسرهَا وَيجوز الْفَتْح مِثَال الأول من الله من الرجل من الْإِنْسَان وَمِثَال الثَّانِي من ابْنك من اسْمك من اثْنَيْنِ الْآن هُوَ الْوَقْت الْحَاضِر هَذَا حَقِيقَته وَأَصله وَقد يَقع على الْقَرِيب الْمَاضِي والمستقبل تَنْزِيلا لَهُ منزلَة الحاصر وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فَالْآن باشروهن﴾ وَقيل تَقْدِيره فَالْآن أبحنا لكم مباشرتهن فعلى هَذَا هُوَ على حَقِيقَته قَوْله قبل أَن تنأى أَي تبعد الأوان الْحِين وَالْوَقْت وَجمعه آونة كزمان وأزمنة

стр. 130

بَاب صفة الْعمرَة إِلَى الْبيُوع التَّنْعِيم بِفَتْح التَّاء عِنْد طرف الْحرم من جِهَة الْمَدِينَة على ثَلَاثَة أَمْيَال وَقيل أَرْبَعَة من مَكَّة قيل سمي بذلك لِأَن عَن يَمِينه جبلا يُقَال لَهُ نعيم وَعَن شِمَاله جبلا يُقَال لَهُ ناعم والوادي نعْمَان الْإِحْصَار الْمَنْع قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال لمن مَنعه خوف أَو مرض من التَّصَرُّف أحْصر فَهُوَ محصر وَلمن حبس حصر فَهُوَ مَحْصُور وَقَالَ الْفراء يجوز أحْصر وَحصر فِي النَّوْعَيْنِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَالْأول هُوَ كَلَام الْعَرَب وَعَلِيهِ أهل اللُّغَة وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ ابْن السّكيت أحصره الْمَرَض إِذا مَنعه السّفر أَو حَاجَة وحصره الْعَدو إِذا مَنعه السّفر أَو حَاجَة وحصره الْعَدو إِذا ضيقوا عَلَيْهِ وَقَالَ الْأَخْفَش حصرت الرجل وأحصرني مرضِي أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ حصرني الشَّيْء وأحصرني حَبَسَنِي وَقَالَ الواحدي قَالَ الزّجاج الرِّوَايَة عَن أهل اللُّغَة لمن مَنعه خوف أَو مرض أحصد وللمحبوس حصر قَالَ وَقَالَ الزّجاج فِي مَوضِع آخر وثعلب أحصد وَحصر لُغَتَانِ الْأُضْحِية قَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْأَصْمَعِي فِيهَا أَربع لُغَات

стр. 131

أضْحِية وإضحية بِضَم الْهمزَة وَكسرهَا وَالْجمع أضاحي وضحية وَالْجمع ضحايا وأضحاه وَالْجمع أضحى كأرطأة وأرطى وَبهَا سمي يَوْم الْأَضْحَى قَوْله إِلَّا أَن ينذر هُوَ بِكَسْر الذَّال وَضمّهَا قَوْله وَإِن كَانَ صوفها يضر بهَا هُوَ بِضَم الْيَاء يُقَال ضره وأضر بِهِ إِذا ذكرت بِهِ قلت أضرّ بِهِ بِالْألف وَإِذا خذفتها قلت ضره قَوْله يجزه هُوَ بِضَم الْجِيم يُقَال جزه يجزه جزا وَهَذَا زمن الجزار بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا قَوْله ضمنهَا بِأَكْثَرَ الْأَمريْنِ من قيمتهَا أَو أضْحِية مثلهَا هَكَذَا وَقع فِي التَّنْبِيه وَسَائِر كتب الْفِقْه مثل هَذِه الصِّيغَة بِأَو يَقُولُونَ بِأَكْثَرَ الْأَمريْنِ من كَذَا أَو كَذَا والأجود حذف الْألف وَتبقى الْوَاو لِأَنَّهُ على تَقْدِير إِثْبَات الْألف وَيكون مَعْنَاهُ أَكثر الْأَمريْنِ من قيمتهَا أَو أَكثر الْأَمريْنِ من أضْحِية وَمَعْلُوم أَن هَذَا لَيْسَ بمنتظم فَوَجَبَ حذف الْألف الْعَقِيقَة الشَّاة المذبوحة عَن الْمَوْلُود يَوْم سابعه قَالَ الْأَزْهَرِي

стр. 132

قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره الْعَقِيقَة أَصْلهَا الشّعْر الَّذِي يكون على رَأس الصَّبِي حِين يُولد وَسميت الشَّاة المذبوحة عَنهُ عقيقة لِأَنَّهُ يحلق عَنهُ ذَلِك الشّعْر عِنْد الذّبْح قَالَ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ كل مَوْلُود من الْبَهَائِم فَإِن الشّعْر الَّذِي يكون عَلَيْهِ حِين يُولد عقيقة وَعنهُ قَالَ الْأَزْهَرِي العق فِي الأَصْل الشق وَالْقطع قَالَ صَاحب الْمُحكم يُقَال عق عَن وَلَده يعق ويعق الذَّكَاة والتذكية مَعْنَاهُمَا عِنْد أهل اللُّغَة التتميم فَإِذا قيل ذكى الشَّاة فَمَعْنَاه ذَبحهَا الذّبْح التَّام الْمُبِيح للْأَكْل وَإِذا قيل ذكي فَمَعْنَاه تَامّ الْفَهم وذكت النَّار تذكو إِذا استحكم وقودها وأذكيتها أناوالتذكية بُلُوغ غَايَة الشَّبَاب وَالْقُوَّة هَذَا كَلَام أهل اللُّغَة نَقله الواحدي عَن الزّجاج وَابْن الْأَنْبَارِي وَغَيرهمَا الوثن والصنم قَالَ الْجَوْهَرِي هما بِمَعْنى وَقَالَ غَيره الوثن مَا كَانَ غير مُصَور وَقيل مَا كَانَ لَهُ جثة من خشب أَو حجر أَو فضَّة أَو جَوْهَر أَو غَيره سَوَاء المصور وَغَيره والصنم صُورَة بِلَا جثة قَالَ الْجَوْهَرِي وَجمع الوثن وثن بِإِسْكَان الثَّاء وَجمعه أوثان كأسد وَأسد وآساد السكين سمي بذلك لِأَنَّهُ يسكن حَرَكَة الْحَيَوَان ذكره النّحاس وَابْن فَارس وَفِيه لُغَتَانِ التَّذْكِير والتأنيث والتذكير أَكثر قَالَ النّحاس وَقَالَ

стр. 133

الْأَصْمَعِي السكين مُذَكّر وَزعم الْفراء أَنه يذكر وَيُؤَنث قَالَ وَحكى الْكسَائي سكينَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للسكين مدية ومدية ومدية ثَلَاث لُغَات قَالَ الزّجاج مُشْتَقَّة من المدى وَهُوَ الغابة لِأَن بهَا مدى الْأَجَل الكال ضَعِيف الْحَد من كل الرجل إِذا أعيى يُقَال كل السكين وَالسيف يكل كلا وكلة وكلالة وكلولا الْحُلْقُوم بِضَم الْحَاء وَالْقَاف وَهُوَ مجْرى النَّفس المرىء مَهْمُوز مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب وَهُوَ تَحت الْحُلْقُوم قَوْله وَأَن يقطع الْأَوْدَاج كلهَا هَذَا مِمَّا أنكر عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا ودجان فَقَط وَعبارَة الْأَصْحَاب يقطع الوجدين وهما عرقان محيطان بالحلقوم هَكَذَا قَالَ الْأَصْحَاب قَالَ الشَّيْخ ابو حَامِد وَكُنَّا نقُول محيطان بالمرىء وَرَأَيْت أَكثر النَّاس يَقُولُونَ محيطان بالحلقوم وَكَيف كَانَ فقطعهما مُسْتَحبّ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَا يجب قطعهمَا لِأَنَّهُمَا يسلان ويعيش الْحَيَوَان بدونهما وَيُجَاب عَن المُصَنّف بِأَن إِطْلَاق صِيغَة الْجمع على الِاثْنَيْنِ صَحِيح حَقِيقَة عِنْد طَائِفَة مجَازًا عِنْد الْأَكْثَرين

стр. 134

الْجَارِحَة من الْجرْح وَهُوَ الْكسْب الإشلاء الاستدعاء وَاسْتَعْملهُ الشَّافِعِي بِمَعْنى الإغراء وهما لُغَتَانِ الأولى أشهرهما وأفصحهما وَمِمَّنْ ذكر الثَّانِيَة ابْن فَارس فِي الْمُجْمل وَأنْشد فِيهِ قَول زِيَاد الْأَعْجَم شعر أَتَيْنَا أَبَا عَمْرو فأشلى كلابه علينا فكدنا بَين بيتيه نؤكل الْحَيَاة المستقرة قَالَ الْأَصْحَاب هِيَ قَرَائِن وأمارات تغلب على الظَّن بَقَاء الْحَيَاة وَأَنه لم ينْتَه إِلَى حَرَكَة الْمَذْبُوح قَالُوا وَيدْرك ذَلِك بِالْمُشَاهَدَةِ كالخجل وَالْغَضَب وَمن أَمَارَات الْحَيَاة المستقرة الْحَرَكَة الشَّدِيدَة وانفجار الدَّم بعد قطع الْحُلْقُوم والمرىء وتدفقه وَالأَصَح أَن الْحَرَكَة الشَّدِيدَة تَكْفِي وَحدهَا فَإِن شككنا فِي حُصُولهَا وَلم يتَرَجَّح فَالْأَصَحّ التَّحْرِيم الثّقل بِكَسْر الثَّاء وَفتح الْقَاف طبد الخفة يُقَال ثقل الشَّيْء يثقل ثقلا كصغر يصغر صغرا الطَّائِر مُفْرد وَالطير جمع كصاحب وَصَحب وَجمع الطير طيور وأطيار كفرخ وفروخ وأفراخ هَذَا قَول جُمْهُور أهل اللُّغَة إِن

стр. 135

الطير جمع قَالَ الْجَوْهَرِي وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وقطرب يَقع الطير على الْمُفْرد أَيْضا التردي السُّقُوط قَوْله رمى شَيْئا يحسبه حجرا وَهُوَ بِكَسْر السِّين وَفتحهَا الْإِنْس الْبشر واحدهم إنسي بِكَسْر الْهمزَة وَإِسْكَان النُّون وأنسي بفتحهما حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي وَغَيره وَالْجمع أناسي قَالَ فَتكون الْيَاء عوضا عَن النُّون قَالَ وَكَذَلِكَ الأناسية كالصيارفة قَالَ وَيُقَال للْمَرْأَة إِنْسَان وَلَا يُقَال إنسانة الْخَيل قَالَ الْجُمْهُور هُوَ اسْم جنس لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه كالقوم والنفر والرهط وَالنِّسَاء واحده من غير لَفظه فرس يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى وَحكى أَبُو الْبَقَاء فِي التِّبْيَان قولا شاذا ان واحده خائل كطائر وطير قَالُوا وَالْخَيْل مُؤَنّثَة جمعهَا خُيُول قَالَ السجسْتانِي تصغيرها خييل قَالَ الواحدي سميت خيلا لاختيالها فِي مشيها بطول أذنابها الْقُنْفُذ بِضَم الْقَاف والفاءويقال بِفَتْح الْفَاء أَيْضا ذكرهمَا الْجَوْهَرِي وَجمعه قنافذ قَالَ صَاحب الْمَشَارِق والمطالع وَيُقَال قنفظ بالظاء بدل الذَّال وَهَذَا غَرِيب الْوَبر بِإِسْكَان الْبَاء جمعه وبار بِكَسْر الْوَاو

стр. 136

ابْن عرس بِكَسْر الْعين وَإِسْكَان الرَّاء وَهُوَ دويبة مَعْرُوفَة قَالَ وَجمعه بَنَات عرس قَالَ وَكَذَلِكَ ابْن آوى وَابْن مَخَاض وَابْن لبون يَقُول بَنَات مَخَاض وَبَنَات لبون وَبَنَات آوى وَحكى الْأَخْفَش بَنَات عرس وَبَنُو عرس وَبَنَات نعش وَبَنُو نعش الحشرات بِفَتْح الْحَاء والشين واحدتها حشرة بِالْفَتْح وَهِي هوَام الأَرْض وصغار دوابها الْحَيَّة للذّكر وَالْأُنْثَى كالدجاجة والبطة الْعَقْرَب والعقربة والعقرباء كُله للْأُنْثَى وَالذكر عقربان بِضَم الْعين وَالرَّاء الوزع بِفَتْح الْوَاو وَالزَّاي واحدتها وزغة وَيجمع على أوزاغ ووزغان سَام أبرص بتَشْديد الْمِيم قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ كبار الوزغ قَالَ النحويون وَأهل اللُّغَة سَام أبرص اسمان جعلا وَاحِدًا وَيجوز فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا الْبناء على الْفَتْح كخمسة عشر وَالثَّانِي إِعْرَاب الأول وتضيفه إِلَى الثَّانِي وَيكون الثَّانِي مَفْتُوحًا لِأَنَّهُ لَا ينْصَرف

стр. 137

الخنفساء بِضَم الْخَاء ممدودا وَالْفَاء مَفْتُوحَة ومضمومة وَالْفَتْح وأفصح وَأشهر قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال خنفس وخنفسة الزنبور بِضَم الزَّاي الذُّبَاب جمعه فِي الْقلَّة أذبة وَالْكَثْرَة ذبان بِكَسْر الذَّال كغراب وأغربة وغربان سمي ذُبَاب لحركته واضطرابه قَالَه الواحدي عَن الزجاجي وَقَالَ غَيره لِأَنَّهُ يذب أَي يدْفع الْجعلَان بِكَسْر الْجِيم جمع جعل بضَمهَا وفتحح الْعين دويبة حمَار قبان دويبة مَعْرُوفَة وَهِي فعلان من قب لِأَنَّهُ لَا ينْصَرف معرفَة وَلَا نكرَة وَهَذَا قطيع من حمر قبان النمر بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم وَيجوز إسكان الْمِيم مَعَ فتح النُّون وَكسرهَا كنظائره الزرافة بِفَتْح الزَّاي وَضمّهَا خكاهما الْجَوْهَرِي وَغَيره وَلم يذكر ابْن مكي إِلَّا الْفَتْح وَجعل الضَّم من لحن الْعَوام وَلَيْسَ كَمَا قَالَ النعامة بِفَتْح النُّون والنعام اسْم جنس كحمام وحمامة قَالَ الْجَوْهَرِي والنعامة تذكر وتؤنث

стр. 138

الديك ذكر الدَّجَاج جمعه ديوك وديكة الدَّجَاج بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا وَالْفَتْح أفْصح باتفاقهم الْوَاحِد دجَاجَة يفع على الذّكر وَالْأُنْثَى وَجمع المُصَنّف بَين الديك والدجاج هُوَ من بَاب ذكر الْعَام بعد الْخَاص وَهُوَ كَمَا سبق تَقْدِيره وأمثلته البط اسْم جنس واحدته بطة للذّكر وَالْأُنْثَى الإوز بِكَسْر الْهمزَة وَفتح الْوَاو وَهُوَ اسْم جنس الْوَاحِدَة إوزة وَقد جَمَعُوهُ اوزين العصفور بِضَم الْعين وَالْأُنْثَى عصفورة المخلب بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ للطير وَالسِّبَاع كالظفر للْإنْسَان النسْر بِفَتْح النُّون جمعه فِي الْقلَّة أنسر وَفِي الْكَثْرَة نسور الشاهين قَالَ الجواليقي هُوَ فَارسي مُعرب قَالَ وَيُقَال فِيهِ سوذانق وشوذنيق بِالسِّين الْمُهْملَة والمعجمة وشوذق وشواذق وشوذنوق بِالْمُعْجَمَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَليّ وَأَصله شادانك أَي نصف دِرْهَم وَأَحْسبهُ يُرِيد بذلك قِيمَته أَو أَنه كَنِصْف الْبَازِي فِيهِ ثَلَاث لُغَات الفصيحة الْمَشْهُورَة الْبَازِي مُخَفّفَة الْيَاء الثَّانِيَة باز حَكَاهَا الْجَوْهَرِي وَآخَرُونَ الثَّالِثَة بازي بتَشْديد الْيَاء

стр. 139

حَكَاهَا ابْن مكي وَهِي غَرِيبَة أنكرها الْأَكْثَرُونَ قَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي الْبَازِي والباز مُذَكّر لَا اخْتِلَاف فِيهِ فَمن قَالَ بازي قَالَ بازيان فِي التَّثْنِيَة وَفِي الْجمع بزاة كقاضيان وقضاة وَمن قَالَ باز قَالَ بازان وأبواز وبيزان قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ أَبُو زيد يُقَال للبزاة والشواهين وَغَيرهمَا مِمَّا يصيد صقور وَاحِدهَا صقر وَالْأُنْثَى صقرة وَقد يُنكر على المُصَنّف كَونه جعل الصَّقْر قسيما للبازي والشاهين مَعَ أَنه يتناولهما وَغَيرهمَا كَمَا ذكره أَبُو زيد وَغَيره وَيُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ ذكر الْعَام ثمَّ ذكر الْخَاص وَهُوَ جَائِز كَمَا سبق الحدأة بِكَسْر الْحَاء وَفتح الدَّال وَبعدهَا همزَة على وزن عنبة وَالْجَمَاعَة حدأ كعنب الْغُرَاب مَعْرُوف وَجمعه غربان وأغربة وَأغْرب وغرابين وَغرب الغداف بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الدَّال الْمُهْملَة جمعه غدفان قَالَ ابْن فَارس وَهُوَ الْغُرَاب الضخم قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ غراب القيظ السّمع بِكَسْر السِّين هوالمتولد بَين ذِئْب وضبع الْجَلالَة بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد اللَّام الَّتِي هِيَ أَكثر أكلهَا الْعذرَة والجلة بِفَتْح الْجِيم البعر وَتَكون الْجَلالَة بَعِيرًا وبقرة وشَاة ودجاجة وإوزة

стр. 140

وَغَيرهَا وَلَو قَالَ المُصَنّف وَتكره الْجَلالَة وَحذف لفظ الشَّاة لَكَانَ أصوب وأعم وأخصر الْبَحْر من الْبَحْر وَهُوَ الشق وَمِنْه الْبحيرَة مشقوقة الْأذن وَقيل من الاتساع وَمِنْه فلَان بَحر أَي وَاسع الْعَطاء والجود وَفرس بَحر أَي وَاسع الجري الضفدع بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا وَالْكَسْر أشهر عِنْد أهل اللُّغَة وَأنكر جمَاعَة مِنْهُم الْفَتْح السم بِفَتْح السِّين وَضمّهَا وَكسرهَا وَالْفَتْح أفْصح وَالْجمع سمام وسموم الرمق بِفَتْح الرَّاء وَالْمِيم بَقِيَّة الرّوح الشِّبَع بِكَسْر الشين وَفتح الْبَاء مصدر شبعت شبعا والشبع بِإِسْكَان الْبَاء اسْم للقدر المشبع من الطَّعَام كَذَا قَالَه ابْن الْأَعرَابِي والجوهري وَغَيرهمَا فَيجوز أَن يقْرَأ كَلَام المُصَنّف بِالْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي أحسن لوُجُود قَوْله قدر قَوْله طَعَام الْغَيْر قد ذكر بعض أهل الْعَرَبيَّة أَنه لَا يجوز أَن

стр. 141

يُقَال الْغَيْر بِالْألف وَاللَّام وَلَا تسْتَعْمل إِلَّا مُضَافَة وَجوزهُ غَيره وَقد ذكرته فِي التَّهْذِيب النّذر وَاحِد النذور يُقَال نذرت أنذر وأنذر بِكَسْر الذَّال وَضمّهَا الشِّفَاء مَمْدُود يُقَال شِفَاء الله يشفيه بِفَتْح الْيَاء اللجاج بِفَتْح اللَّام وَهُوَ مصدر لججت بِكَسْر الْجِيم يلج بِفَتْح اللَّام لجاجا ولجاجة فَهُوَ لجوج ولجوجة بِالْهَاءِ للْمُبَالَغَة والملاجة التَّمَادِي فِي الْخُصُومَة قَوْله وَإِن نذر الْمَشْي إِلَى بَيت الله وَلم يقل الْحَرَام الْحَرَام مجرور صفة لبيت الْمَسْجِد الْأَقْصَى بَيت الْمُقَدّس سمي بذلك لبعد مَا بَينه وَبَين الْمَسْجِد الْحَرَام وَيُقَال لَهُ بَيت الْمُقَدّس والمقدس وإيلياء بِالْمدِّ وبالقصر وإلياء بِالْمدِّ

стр. 142

الْإِشْعَار هُوَ أَن يجرحها فِي صفحة سنامها حَتَّى يسيل الدَّم وأصل الْإِشْعَار الْعَلامَة مسحى هَذَا إشعارا لِأَنَّهُ عَلامَة للهدي وكل شَيْء عَلمته بعلامة فقد أشعرته قَوْله صفحى سنامها الْأَيْمن الصَّوَاب الْيُمْنَى قَوْله خرب الْقرب بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وَهِي عراها واحدتها خربة بِضَم الْخَاء كركبة وَركب قَوْله قبل الْمحل بِكَسْر الْحَاء وَهُوَ وَقت ذَبحهَا قَوْله وغمس نَعله فِي دَمه قَالَ أَصْحَابنَا يسْتَحبّ أَن يُقَلّد الْهَدْي من الْإِبِل وَالْبَقر نَعْلَيْنِ يكون لَهما قيمَة يتَصَدَّق بهما إِذا نَحره فَقَوله وغمس نَعله فِي دَمه الضَّمِير فِي نَعله يعود إِلَى الْهَدْي وَمَعْنَاهُ النَّعْل الْمُعَلقَة فِيهِ وَذكر المُصَنّف النَّعْل وَإِن لم يكن سبق ذكرهَا لِأَنَّهُ مَعْلُوم قَوْله وَمن نذر عتق رَقَبَة هُوَ كَلَام صَحِيح وَلَا الْتِفَات لمن أنكرهُ لجهله وَلَكِن لَو قَالَ إِعْتَاق لَكَانَ أحسن

стр. 143

= كتاب الْبيُوع = قَالَ ابْن قُتَيْبَة بِعْت الشَّيْء اشْتَرَيْته وبعته وشريت الشَّيْء اشْتَرَيْته وبعته وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْعَرَب تَقول بِعْت بِمَعْنى بِعْت مَا كنت ملكته وبعت بِمَعْنى اشْتريت قَالَ وَكَذَلِكَ شربت بالمعنيين قَالَ وكل وَاحِد بيع وبائع لِأَن الثّمن والمثمن كل وَاحِد مِنْهُمَا مَبِيع وَكَذَا قَالَ غَيرهمَا من أهل اللُّغَة قَالُوا وَيُقَال بِعته أبيعه فَهُوَ مَبِيع ومبيوع قَالَ الْجَوْهَرِي كمخيط ومخيوط قَالَ الْخَلِيل ﵀ الْمَحْذُوف من مَبِيع وَاو مفعول لِأَنَّهَا زَائِدَة فَهِيَ أولى بالحذف وَقَالَ الْأَخْفَش الْمَحْذُوف عَن الْكَلِمَة قَالَ الْمَازِني كِلَاهُمَا حسن وَقَول الْأَخْفَش أَقيس والابتياع الاشتراء وتبايعنا وبايعته واستبعته سَأَلته أَن يبيعني وأبعته عرضته للْبيع وَبيع الشَّيْء بِكَسْر الْبَاء وَضمّهَا وإشماما وبوع لُغَة فِيهِ وَكَذَلِكَ القَوْل فِي قيل وَكيل وَحكى الزّجاج عَن أبي عُبَيْدَة أياع بِمَعْنى بَاعَ وَهُوَ غَرِيب شَاذ قَوْله بَاب مَا يتم بِهِ البيع تَرْجَمَة زَائِدَة على مَا فِي الْبَاب لِأَنَّهُ لَا يتم لَا بعاقد ومعقود عَلَيْهِ وَصِيغَة وَلم يذكر الْمَعْقُود بل ذكره فِي الْبَاب الَّذِي بعده الصّرْف تبَايع ذهب أَو فضَّة سمي بذلك لصرفه عَن بَاقِي

стр. 144

الْبيُوع فِي اشْتِرَاط الْمُمَاثلَة والتقابض والحلول وَمنع الْخِيَار وَقيل لصريفه وَهُوَ صَوته فِي كفة الْمِيزَان السرجين بِفَتْح السِّين وَكسرهَا والسرقين بِكَسْرِهَا وَفتحهَا وَهُوَ فَارسي مُعرب وَهُوَ الزبل الأربون فِيهِ سِتّ لُغَات أربون وأربون وأربان وعربون وعربون وعربان وَهُوَ عجمي مُعرب قَالَ الجواليقي اللُّغَة الْعَالِيَة عربون يَعْنِي بِالْفَتْح قَالَ وصرفوا مِنْهُ الْفِعْل فَقَالُوا عربنت فِي الشَّيْء وأعربت قَالَ وَيُسمى العربان المسكان وَجمعه مَسَاكِين كَمَا جمعُوا العربان عرابين وَهُوَ أَن يَشْتَرِي سلْعَة وَيُعْطِي البَائِع درهما أَو دَرَاهِم مثلا وَيَقُول إِن يتم البيع فَهُوَ من الثّمن وَإِن تركته فَهُوَ لَك مجَّانا الصُّبْرَة وَاحِدَة الصَّبْر قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ الكومة الْمَجْمُوعَة من الطَّعَام قَالَ وَسميت صبرَة لإفراغ بَعْضهَا على بعض القفيز مكيال مَعْرُوف قَالَ الْأَزْهَرِي وَهُوَ ثَمَانِيَة مكاكيك والمكوك صَاع وَنصف وَهُوَ خمس كيلجات والصاع خَمْسَة أَرْطَال

стр. 145

وَثلث وَالْمدّ ربع صَاع وَالْفرق سِتَّة عشر رطلا والإردب أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ صَاعا والقنقل نصف أردب وَالْكر سِتُّونَ قَفِيزا فَأْرَة الْمسك مَهْمُوز كفأرة الْحَيَوَان وَيجوز ترك الْهَمْز كَمَا فِي نَظَائِره وَقَالَ الْجَوْهَرِي وَابْن مكي لَيست مَهْمُوزَة وَهُوَ شذوذ مِنْهُمَا القطيع الطَّائِفَة من الْغنم وَسَائِر النعم قَالَ صَاحب الْمُحكم وَالْغَالِب عَلَيْهِ أَنه من عشر إِلَى أَرْبَعِينَ وَقيل مَا بَين خمس عشرَة إِلَى خمس وَعشْرين وَجمعه أقطاع وأقطعة وقطعان وقطاع وأقاطيع قَالَه سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ مِمَّا جمع على غير وَاحِد نَظِيره حَدِيث وَأَحَادِيث حَبل الحبلة بِفَتْح الْبَاء فيهمَا وَحكي إسكان الْبَاء فِي الأول وغلطوه والحبلة هُنَا جمع حابل كظالم وظلمة قَالَ الْأَخْفَش امْرَأَة حابل وَنسَاء حبلة وَقيل الْهَاء فِيهَا للْمُبَالَغَة قَالَ أهل اللُّغَة الْحَبل مُخْتَصّ بالآدميات يُقَال لغيرهن حمل قَالَ أَبُو عبيد لَا يُقَال لشَيْء من الْحَيَوَان حَبل إِلَّا مَا جَاءَ فِي هَذَا الحَدِيث الجداد بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا وبالدال الْمُهْملَة والمعجمة حَكَاهَا صَاحب الْمُحكم وَكَذَلِكَ الْحَصاد والقطاف والصرام كُله
следующие страницы →