← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7043

تحرير ألفاظ التنبيه

النووي

Полный текст (303 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أهليه هيلا أَي صبته فانهال أَي انصب وتهيل تصبب وأهلته لُغَة قَليلَة فِي هلته فَهُوَ مهال الْمساحِي بِفَتْح الْمِيم واحدتها مسحاة بِكَسْر الْمِيم قَالَ الْجَوْهَرِي هِيَ كالمجرفة إِلَّا أَنَّهَا من حَدِيد قَوْله وتسطيحه أفضل أَي من تسنيمه قَوْله بلع الْمَيِّت هُوَ بِكَسْر اللَّام وابتلع بِمَعْنَاهُ قَوْله سَلام عَلَيْكُم دَار قوم بِنصب دَار على الِاخْتِصَاص وَقيل على نِدَاء الْمُضَاف أَي يَا أهل دَار وَقَالَ صَاحب الْمطَالع يجوز جَرّه على الْبَدَل من الْكَاف وَالْمِيم فِي عَلَيْكُم وَالْمرَاد أهل دَار قَوْله وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لَا حقون فِيهِ أَقْوَال أَصَحهَا أَنه اسْتثِْنَاء للتبرك وامتثال قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ وَقيل يرجع الِاسْتِثْنَاء إِلَى اللحوق فِي هَذِه الْبقْعَة وَقيل فِيهِ أَقْوَال غير ذَلِك لَكِن بَعْضهَا ضَعِيف أَو فَاسد فتركتها التَّعْزِيَة أَصْلهَا التصبير وعزيته أَمرته بِالصبرِ والعزاء بِالْمدِّ اسْم أقيم مقَام التَّعْزِيَة قَالَ الْأَزْهَرِي أَصْلهَا التَّعْبِير لمن أُصِيب بِمن يعز عَلَيْهِ الْبكاء يمد وَيقصر وبكيت الرجل وبكيته عَلَيْهِ قَوْله أخلف الله عَلَيْك قَالَ أهل اللُّغَة يُقَال لمن ذهب لَهُ مَال أَو ولد أَو قريب أَو شَيْء يتَوَقَّع حُصُول مثله أخلف الله عَلَيْك أَي رد عَلَيْك

стр. 72

مثله وَإِن ذهب مَا لَا يتَوَقَّع مثله بِأَن ذهب لَهُ وَالِد أَو عَم أَو أَخ لمن لَا جد لَهُ وَلَا ولد قيل لَهُ خلف الله عَلَيْك بِغَيْر ألف أَي كَانَ الله خَليفَة مِنْهُ عَلَيْك قَوْله وَلَا نقص عددك بِنصب الدَّال ورفعها النّدب أَن تعد شمائل الْمَيِّت وأياديه فَيُقَال واكريماه واشجاعاه واكهفاه واجبلاه وَالنَّدْب حرَام وَكَذَلِكَ النِّيَاحَة

стр. 73

= كتاب الزَّكَاة = هِيَ تَطْهِير المَال وَإِصْلَاح لَهُ ونماء قَالَ الواحدي الْأَظْهر أَنَّهَا مُشْتَقَّة من زكا الزَّرْع يزكو زكاء بِالْمدِّ إِذا زَاد وكل شَيْء يُزَاد فَهُوَ يزكو زكاء قَالَ وَالزَّكَاة أَيْضا الصّلاح وَأَصلهَا من زِيَادَة الْخَيْر يُقَال رجل زكى أَي زَائِد الْخَيْر من قوم أزكياء وزكى القَاضِي الشُّهُود إِذا بَين زيادتهم فِي الْخَيْر فَسُمي المَال الْمخْرج زَكَاة لِأَنَّهُ يزِيد فِي الْمخْرج مِنْهُ ويقيه الْآفَات قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره الزَّكَاة فِي عرف الشَّرْع اسْم لأخذ شَيْء مَخْصُوص من مَال مَخْصُوص على أَوْصَاف مَخْصُوصَة لطائفه مَخْصُوصَة المماطلة المدافعة عَن أَدَاء الْحق يُقَال مطله يمطله مطلا وماطله مماطلة فَهُوَ مماطل قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ مُشْتَقّ من مطلت الحديدة إِذا ضربتها ومددتها لتطول وكل مَمْدُود ممطول الْإِبِل بِكَسْر الْبَاء وتسكن لتخفيف وَلَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا وَهِي مُؤَنّثَة لِأَن أَسمَاء الجموع الَّتِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا إِذا كَانَت لغير الْآدَمِيّين لزم تأنيثها وتصغيرها أبيلة كغنيمة وَنَحْو ذَلِك وَالْجمع آبال وَالنّسب إبلي بِفَتْح الْبَاء استثقالا لتوالي الكسرات

стр. 74

الْبَقر اسْم جنس الْوَاحِدَة بقرة الْمُذكر وَالْأُنْثَى وَيُقَال فِي الْوَاحِد أَيْضا باقورة والبيقورة وَالْبَقر والبقرات كلهَا بِمَعْنى الْبَقر وَهِي مُشْتَقَّة من بقرت الشَّيْء إِذا شققته لِأَنَّهَا تبقر الأَرْض بالحراثة وَمِنْهَا قيل لمُحَمد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ الباقر لِأَنَّهُ بقر الْعلم فَدخل فِيهِ مدخلًا بليغا الْغنم أَيْضا اسْم جنس مُؤَنّثَة لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا تطلق على الذُّكُور وَالْإِنَاث النّصاب بِكَسْر النُّون قدر مَعْلُوم لما تجب فِيهِ الزَّكَاة السَّائِمَة الراعية وأسمتها أخرجتها للرعي وسامت هِيَ تسوم سوما وَجمع السَّائِمَة سوائم قَوْله ينْتج من النّصاب هُوَ بِضَم أَوله وَفتح ثالثه مَعْنَاهُ يُولد يُقَال نتجت الشَّاة والناقة بِضَم النُّون وَكسر التَّاء تنْتج نتاجا ولدت وَقد نتجها أَهلهَا بِفَتْح النُّون قَوْله وَإِن لم يمض عَلَيْهِ حول الضَّمِير فِي عَلَيْهِ يعود إِلَى النّصاب لَا إِلَى النِّتَاج وَإِنَّمَا نبهت عَلَيْهِ لِأَنِّي رَأَيْت من غلط فِيهِ لِغَفْلَتِه وَذَلِكَ أَنه لَو أَرَادَ النِّتَاج لم يحْتَج إِلَى قَوْله وَإِن لم يمض عَلَيْهِ حول لِأَنَّهُ يعلم بِالضَّرُورَةِ أَن الْحَادِث فِي أثْنَاء الْحول لَا يكون لَهُ فِي آخر الْحول حول فَلَا فَائِدَة فِي ذكده وَإِنَّمَا مَقْصُوده أَن النِّتَاج فِي أثْنَاء الْحول بزكى بحول

стр. 75

الأَصْل سَوَاء بَقِي الأَصْل أَو هلك قبل الْحول فَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب وَإِن كَانَ قد خَالف فِيهِ أَبُو الْقَاسِم الْأنمَاطِي شيخ ابْن سُرَيج وتلميذ الْمُزنِيّ الشَّاة الْوَاحِدَة من الْغنم يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى من الضَّأْن والمعر وَأَصلهَا شوهة وَلِهَذَا إِذا صغرت عَادَتْ الْهَاء فَقيل شويهة وَالْجمع شِيَاه بِالْهَاءِ بِالْوَقْفِ والدرج الْبَعِير يَقع فِي اللُّغَة على الذّكر وَالْأُنْثَى وَجمعه أَبْعِرَة وأباعر وبعران سمي بِهِ لِأَنَّهُ يبعر يُقَال بعر يبعر بِفَتْح الْعين فيهمَا بعرا كذبح يذبح ذبحا الضَّأْن مَهْمُوز وَيجوز تخفيفه بالإسكان كنظائره وَهُوَ جمع وَاحِدَة ضائن كراكب وَركب وَيُقَال فِي الْجمع أَيْضا ضَأْن بِفَتْح الْهمزَة كحارس وحرس وَيجمع أَيْضا على ضئين وَهُوَ فعيل بِفَتْح أَوله مثل غاز وغزي وَالْأُنْثَى ضائنة بِهَمْزَة بعد الْألف ثمَّ نون وَجَمعهَا ضوائن الْمعز بِفَتْح الْعين وإسكانها وهواسم جنس الْوَاحِد مَاعِز وَالْأُنْثَى ماعزة والمعزى والأمعوز بِالضَّمِّ والمعيز بِفَتْح الْمِيم بِمَعْنى الْمعز السّنة وَاحِدَة السنين نقصت مِنْهَا وَاو وَقيل هَاء وَأَصلهَا سنهة

стр. 76

بنت الْمَخَاض لِأَن أمهَا حَامِل بآخر قد لحقت بالمخاض وَهِي الْحَوَامِل بنت اللَّبُون لِأَن أمهَا ذَات لبن الحقة أُنْثَى وَالذكر حق لِأَنَّهَا اسْتحقَّت أَن تركب وَيحمل عَلَيْهَا وَأَن يطرقها الْفَحْل الأوقاص جمع وقص بِفَتْح الْقَاف وإسكانها الْمَشْهُور فِي كتب اللُّغَة فتحهَا وَالْمَشْهُور فِي اسْتِعْمَال الْفُقَهَاء إسكانها وَقد جعلهَا ابْن بري من لحن الْفُقَهَاء فِي الْجُزْء الَّذِي جمعه فِي اللّحن والتصحيف وَعقد القَاضِي أَبُو الطّيب وَصَاحبه صَاحب الشَّامِل وَغَيرهمَا فصلا فِي هَذِه اللَّفْظَة حَاصله تصويب الإسكان وَالرَّدّ على من غلط الْفُقَهَاء فِي ذَلِك ونقلوا أَن أَكثر أهل اللُّغَة قَالُوهُ بالإسكان وَفِي هَذَا النَّقْل نظر لِأَنَّهُ مُخَالف للموجود فِي كتب اللُّغَة الْمَشْهُورَة الْمُعْتَمدَة ثمَّ قيل هُوَ مُشْتَقّ من قَوْلهم رجل أوقص إِذا كَانَ قصير الْعُنُق لم تبلغ عُنُقه حد أَعْنَاق النَّاس فَسُمي وقص الزَّكَاة لنقصنه عَن النّصاب قَالَ أهل اللُّغَة وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب وَصَاحب الشَّامِل وَغَيرهمَا من

стр. 77

أَصْحَابنَا الشنق بالشين الْمُعْجَمَة وَالنُّون المفتوحتين وبالقاف هُوَ مَا بَين الفريضتين مثل الوقص قَالَ القَاضِي أَكثر أهل اللُّغَة يَقُولُونَ الشنق مثل الوقص لَا فرق بَينهمَا وَقَالَ الْأَصْمَعِي يخْتَص الشنق بأوقاص الْإِبِل والوقص يخْتَص بالبقر وَالْغنم وَيُقَال فِي الوقص وَقس بِالسِّين وَكَذَا ذكره الشَّافِعِي ﵀ فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي من رِوَايَة الرّبيع وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن المَسْعُودِيّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث وَهُوَ من التَّابِعين قَالَ المَسْعُودِيّ هُوَ بِالسِّين فلايجعلها صادا ثمَّ الْمَشْهُور أَن الوقص مَا بَين الفريضتين كَمَا بَين خمس وَعشر وَقد استعملوه أَيْضا فِيمَا لَا زَكَاة فِيهِ وَإِن كَانَ دون النّصاب كأربع من الْإِبِل وَمِنْه قَول الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ وَلَيْسَ فِي الأوقاص شَيْء مَا لم يبلغ مَا تجب الزَّكَاة فِيهِ فَحصل من مَجْمُوع هَذَا أَن يُقَال وقص بِفَتْح الْقَاف وإسكانها ووقس وشنق وَأَنه يسْتَعْمل فِيمَا لَا زَكَاة فِيهِ وَلَكِن أَكثر اسْتِعْمَاله فِيمَا بَين الفريضتين الدِّرْهَم بِكَسْر الدَّال وَفتح الْهَاء هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَيُقَال بِكَسْر الْهَاء وَيُقَال درهام حكاهن أَبُو عمر الزَّاهِد فِي شرح الفصيح عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء الْمُصدق بتَخْفِيف الصَّاد السَّاعِي وبتشديدها الْمَالِك وضبطناه فِي التَّنْبِيه بِالتَّخْفِيفِ وَفِي الْمَسْأَلَة خلاف مَشْهُور وَالأَصَح أَن الْخَيْرِيَّة للْمَالِك خلاف مَا قَالَه المُصَنّف

стр. 78

التبيع لِأَنَّهُ يتبع أمه وَجمعه أتبعه وتباع وتبائع حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي قَوْله بِبَعْض قيمَة فرض صَحِيح وَبَعض قيمَة فرض مَرِيض هُوَ بِإِضَافَة فرض إِلَى صَحِيح ومريض لَا بتنوينه البخاتي مَعْرُوفَة بتَشْديد الْيَاء وتخفيفها وَكَذَا مَا أشبههَا مِمَّا واحده مشدد يجوز فِي جمعه التَّشْدِيد وَالتَّخْفِيف كالعوادي والسراري والعلالي والأواقي والأثافي والكراسي والمهاري وَشبههَا وَمِمَّنْ ذكر الْقَاعِدَة ابْن السّكيت فِي إِصْلَاحه والجوهري وَوَاحِد البخاتي بخْتِي وَالْأُنْثَى بُخْتِيَّة قَالَ الْجَوْهَرِي وَهُوَ مُعرب قَالَ وَقَالَ بَعضهم عَرَبِيّ الجواميس مَعْرُوفَة وَاحِدهَا جاموس فَارسي مُعرب وينكر على المُصَنّف كَونه قَالَ والجواميس وَالْبَقر فجعلهما نَوْعَيْنِ للبقر وَكَيف يكون الْبَقر أحد نَوْعي الْبَقر وَصَوَابه والجواميس والعراب قَالَ الْأَزْهَرِي أَنْوَاع الْبَقر مِنْهَا الجواميس وَهِي أنبل الْبَقر وأكثرها ألبانا وَأَعْظَمهَا أجساما قَالَ وَمِنْهَا العراب وَهِي جرد ملس حسان الألوان كَرِيمَة وَمِنْهَا الدربان بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ بِالْمُوَحَّدَةِ ثمَّ ألف ثمَّ نون وَهِي الَّتِي تنقل عَلَيْهَا الْأَحْمَال وَقَالَ ابْن فَارس الدربانية ترق أظلافها وجلودها وَلها أسنمة

стр. 79

الربى بِضَم الرَّاء وَتَشْديد الْبَاء قَالَ أهل اللُّغَة هِيَ قريبَة الْعَهْد بِالْولادَةِ قَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال هِيَ فِي ربابها بِكَسْر الرَّاء مَا بَينهَا وَبَين خمس عشرَة لَيْلَة وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ الْأمَوِي هِيَ ربى مَا بَينهَا وَبَين شَهْرَيْن قَالَ أَبُو زيد الربى من الْمعز والضأن وَرُبمَا جَاءَ فِي الْإِبِل وَجمع الربى ربَاب بِضَم الرَّاء الماخض الْحَامِل الَّتِي دنت وِلَادَتهَا قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ الَّتِي أَخذهَا الْمَخَاض لتَضَع والمخاض وجع الْولادَة وَقد مخضت بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء تمخض بِفَتْح الْخَاء مخاضا كسمعت تسمع سَمَاعا وَجمع الماخض مخض بِفَتْح الْخَاء الْمُشَدّدَة فَحل الْغنم هُوَ الْمعد لضرابها وَيتَصَوَّر أَخذه بِرِضا الْمَالِك إِذا كَانَت الْمَاشِيَة كلهَا ذُكُورا بِأَن مَاتَت إناثها أَو بَاعهَا قبل الْحول الأكولة بِفَتْح الْهمزَة وَضم الْكَاف وَهِي المسمنة الْمعدة للْأَكْل وحزرات المَال بحاء مُهْملَة ثمَّ زَاي ثمَّ رَاء هِيَ خِيَار المَال ونفائسه الَّتِي تحزرها الْعين لحسنها واحدتها حزرة بِإِسْكَان الزَّاي كتمرة وتمرات

стр. 80

المراح مَوضِع مبيتها وَهُوَ بِضَم الْمِيم المسرح مَوضِع رعيها الْفَحْل مَعْنَاهُ الفحول الَّتِي تطرقها تكون لَا متميزة المحلب بِكَسْر الْمِيم الْإِنَاء الَّذِي يحلب فِيهِ وَبِفَتْحِهَا مَوضِع الْحَلب وَالأَصَح اشْتِرَاط اتِّحَاد مَوضِع الْحَلب لَا الْإِنَاء فَيَنْبَغِي أَن يقْرَأ كَلَام المُصَنّف بِالْفَتْح ليُوَافق الْأَصَح الْحِنْطَة مَعْرُوفَة وَجَمعهَا حنط كقربة وَقرب وَيُقَال لَهَا الْبر والقمح والسمراء اشعي ر بِفَتْح الشين على الْمَشْهُور وَيُقَال بِكَسْرِهَا قَالَ ابْن مكي شعير وَسَعِيد وبعيد وَشهِدت بِكَذَا ولعبت بِكَسْر أولهنَّ قَالَ وكذ كل مَا كَانَ وَسطه حرف حلق مكسور فَيجوز كسر مَا قبله وَهِي لُغَة لبني تَمِيم قَالَ وَزعم اللَّيْث أَن قوما من الْعَرَب يَقُولُونَ فِي كل مَا كَانَ على فعيل فعيل بِكَسْر أَوله وَإِن لم يكن فِيهِ حرف حلق فَيَقُولُونَ كثير وكبير وجليل وكريم وَمَا أشبهه الْأرز مَعْرُوف وَفِيه سِتّ لُغَات مشهورات أرز بِفَتْح الْهمزَة وَضم الرَّاء وأرز بضَمهَا وَالزَّاي مُشَدّدَة فيهمَا وأرز وأرز بضمهما وبضم الْهمزَة وَإِسْكَان الرَّاء وَالزَّاي مُخَفّفَة فيهمَا كرسل ورسل ورز ورنز وَهُوَ والدخن معدودان من القطنية وينكر على المُصَنّف حَيْثُ

стр. 81

أفردهما عَنْهَا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي القطنية الْحُبُوب المقتاتة سوى الْبر وَالشعِير القطنية بِكَسْر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء سميت بِهِ لِأَنَّهَا تقطن فِي الْبيُوت يُقَال قطن إِذْ اقام الحمص بِكَسْر الْحَاء وَكسر البصريون ميمه وَفتحهَا الْكُوفِيُّونَ وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَه الْمبرد بِالْكَسْرِ وثعلب بِالْفَتْح وَمَعْلُوم أَن الْمبرد إِمَام الْبَصرِيين فِي الْعَرَبيَّة فِي زَمَانه وثعلب إِمَام الْكُوفِيّين فَنقل الْجَوْهَرِي نَحْو مَا قدمْنَاهُ عَن غَيره الماش بتَخْفِيف الشين حب مَعْرُوف قَالَ الْجَوْهَرِي والجواليقي هُوَ مُعرب أَو مولد والمولد الَّذِي لم تَتَكَلَّم بِهِ الْعَرَب أبدا الباقلي فِيهِ لُغَتَانِ التَّشْدِيد مَعَ الْقصر وَيكْتب بِالْيَاءِ وَالتَّخْفِيف مَعَ الْمَدّ وَيكْتب بِالْألف وَيُقَال لَهُ الفول اللوبيا قَالَ الجواليقي فِي المعرب قَالَ ابْن الْأَعرَابِي اللوبيا مُذَكّر يمد وَيقصر يُقَال هُوَ اللوبياء واللوبيا واللوبياج الهرطمان بِضَم الْهَاء والطاء وَهُوَ الجلبان بِضَم الْجِيم وَيُقَال لَهُ أَيْضا الخلر بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام الْمَفْتُوحَة وَبعدهَا رَاء القرطم بِكَسْر الْقَاف والطاء وضمهما لُغَتَانِ مشهورتان عَرَبِيّ وَهُوَ حب العصفر

стр. 82

الورس بِفَتْح الْوَاو وَإِسْكَان الرَّاء وَهُوَ نبت أصفر وَيكون بِالْيمن يصْبغ بِهِ الثِّيَاب وَالْخبْز وَغَيرهمَا وورست الثَّوْب توريسا صبغته بِهِ قَوْله بدا الصّلاح هُوَ بِإِسْكَان الْألف غير مَهْمُوز أَي ظهر الْجَفَاف بِفَتْح جيمه يُقَال جف الشَّيْء يجِف بِكَسْر الْجِيم قَالَ الْجَوْهَرِي ويجف أَيْضا بِالْفَتْح لُغَة حَكَاهَا أَبُو زيد وردهَا الْكسَائي جفافا وجفوفا الوسق بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا حَكَاهُمَا جمَاعَة مِنْهُم صَاحب الْمُحكم قَالَ وَجَمعهَا أوسق ووسوق وَقَالَ غَيره وأوساق وَالْمَشْهُور فتح الْوَاو وَقَالَ الْهَرَوِيّ كل شَيْء حَملته فقد وسقته وَقَالَ غَيره وسقت الشَّيْء ضممت بعضه إِلَى بعض الرطل بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا ورطل بَغْدَاد مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم وَقيل مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ بِلَا أَسْبَاع وَقيل مائَة وَثَلَاثُونَ والأوسق الْخَمْسَة بالرطل الدِّمَشْقِي ثَلَاثمِائَة وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رطلا وَنصف رَطْل وَثلث رَطْل وَسبعا أُوقِيَّة تَقْرِيبًا على القَوْل الأول وَهُوَ الْأَصَح والوسق سِتُّونَ صَاعا والصاع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَالْمدّ رَطْل وَثلث بالبغدادي وَهُوَ بالدمشقي ثَلَاثَة أواقي وَثَلَاثَة أَسْبَاع أُوقِيَّة والصاع رَطْل وأوقية وَثَلَاثَة أَسْبَاع الْأُوقِيَّة بَغْدَاد يُقَال بدالين مهملتين وبمهملة ثمَّ مُعْجمَة وبغدان ومغدان والزوراء ومدينة السَّلَام قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَيذكر وَيُؤَنث فَيُقَال هَذِه بَغْدَاد وَهَذَا بَغْدَاد قَالَ الْعلمَاء وَمَعْنَاهَا عَطِيَّة الصَّنَم وَكَانَ ابْن الْمُبَارك والأصمعي وَغَيرهمَا من كبار الْعلمَاء يكْرهُونَ إِطْلَاق هَذَا الِاسْم وَينْهَوْنَ عَنهُ وَيَقُولُونَ هِيَ مَدِينَة السَّلَام وَنقل الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ

стр. 83

وَأَبُو سعيد السَّمْعَانِيّ عَن الْفُقَهَاء مُطلقًا كَرَاهِيَة تَسْمِيَتهَا بَغْدَاد وبغداذ لما ذَكرْنَاهُ العلس بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَاللَّام وبالسين الْمُهْملَة قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ صنف من الْحِنْطَة يكون مِنْهُ فِي الكمام حبتان وَثَلَاث قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ طَعَام أهل صنعاء الصِّنْف بِكَسْر الصَّاد قَالَ جوهري وَغَيره وَيُقَال بِالْفَتْح فِي لُغَة وَهُوَ نَحْو النَّوْع قَوْله يدّخر فِي قشره هُوَ بتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة وَيجوز يذخر بِإِسْكَان الذَّال الْمُعْجَمَة يُقَال ذخرته أذخره ذخْرا بِضَم الذَّال وَأما ادخرته بِالْمُهْمَلَةِ فأصله إذتخذته فأبدلت التَّاء دَالا ثمَّ أدغمت الذَّال فِي الدَّال الْمُهْملَة المبدلة فَصَارَ ادخرته الْحَصاد بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا المؤونة قَالَ الْجَوْهَرِي المؤونة بهمز وَبلا همز وَهِي مفعولة وَقَالَ الْفراء مفعلة من الأين وَهُوَ التَّعَب والشدة وَيُقَال هِيَ مفعلة من الأون وَهُوَ الخرج وَالْعدْل لِأَنَّهُ ثقل على الْإِنْسَان ومأنت الْقَوْم أمأنهم مأنا إِذا قُمْت بمؤونتهم وَمن ترك الْهَمْز قَالَ منتهم أمونهم هَذَا كَلَام الْجَوْهَرِي وَقَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال منت فلَانا أمونه إِذا قُمْت بكفيانه وَالْأَصْل الْهَمْز غير أَن الْعَرَب آثرت ترك الْهَمْز فِي فعله كَمَا تَرَكُوهُ

стр. 84

فِي أرى وَترى ونرى وأثبتوه فِي رَأَيْت كَذَلِك أثبتوا الْهَمْز فِي المؤونة وأسقطوه من الْفِعْل قَالَ مين فلَان يمَان مينا النَّوَاضِح جمع نَاضِح وَهِي الْإِبِل وَالْبَقر وَسَائِر الْحَيَوَانَات الَّتِي يَسْتَقِي بهَا المَاء للمزارع والنخيل وَغَيره من الْأَشْجَار وَقَالَ الْأَزْهَرِي وَاحِدهَا نَاضِح وناضحة الدوالي جمع دالية وَهِي مَعْرُوفَة السيح بِفَتْح السسين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة وَهُوَ المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض يُقَال ساح يسيح قَوْله وَمَا يشرب بالعروق هُوَ مَا يكون فِي أَرض ندية تشرب عروقه من رُطُوبَة الأَرْض الْعشْر بِضَم الشين وإسكانها وَكَذَلِكَ التسع وَمَا قبله إِلَى الثُّلُث وَيُقَال فِي الْعشْر عشير بِفَتْح الْعين وَكسر الشين ومعشار الْخرص مصدر خرص يخرص بِضَم الرَّاء وَكسرهَا وَهُوَ حزر مَا على النخيل من الرطب تَمرا الناض بتَشْديد الضَّاد وَهُوَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير خَاصَّة كَذَا قَالَ أهل اللُّغَة وَكَانَ يَنْبَغِي للْمُصَنف أَو يَقُول بَاب زَكَاة الذَّهَب وَالْفِضَّة كَمَا قَالَ هُوَ فِي الْمُهَذّب وَالْأَصْحَاب ليدْخل غير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير من صنوف الذَّهَب وَالْفِضَّة والنض بِفَتْح النُّون بِمَعْنى الناض حَكَاهُ الْجَوْهَرِي وَغَيره

стр. 85

المثقال وَزنه ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّة من حب الشّعير الممتلىء غير الْخَارِج عَن مقادير حب الشّعير غَالِبا وَالدَّرَاهِم كل عشرَة مِنْهَا سَبْعَة مَثَاقِيل قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم من الْعلمَاء لم يتَغَيَّر الدِّينَار فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَأما الدِّرْهَم فَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة دَرَاهِم مُخْتَلفَة بغلية وطبرية وَغَيرهمَا البغلية منسوبة إِلَى ملك يُقَال لَهُ رَأس الْبَغْل كل دِرْهَم ثَمَانِيَة دوانيق والطبرية منسوبة إِلَى طبرية الشَّام كل دِرْهَم أَرْبَعَة دوانيق فَجعلت الدَّرَاهِم فِي الْإِسْلَام سِتَّة دوانيق وَأجْمع أهل الْعَصْر على هَذَا التَّقْدِير قيل كَانَ التَّقْدِير فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵁ وَقيل فِي زمن بني أُميَّة وجمعوا هذَيْن الوزنين السَّابِقين وقسموهما دِرْهَمَيْنِ الْوَرق بِفَتْح الْوَاو وَكسر الرَّاء وَيجوز إسكان الرَّاء مَعَ فتح الْوَاو وَكسر الرَّاء وَيجوز إسكان الرَّاء مَعَ فتح الْوَاو وَكسرهَا قَالَ الْأَكْثَرُونَ من أهل اللُّغَة هُوَ مُخْتَصّ بِالدَّرَاهِمِ المضروبة وَقَالَ جمَاعَة يُطلق على كل الْفضة وَإِن لم تكن مَضْرُوبَة وَهَذَا مُرَاد المُصَنّف وَلَو قَالَ ونصاب الْفضة لَكَانَ أحسن الْحلِيّ بِفَتْح الْحَاء وَإِسْكَان اللَّام مُفْرد وَجمعه حلي بِضَم الْحَاء وَكسرهَا وَالضَّم أشهر وَأكْثر وَقد قرىء بهما فِي السَّبع وَأَكْثَرهم على الضَّم وَاللَّام مكسروة وَالْيَاء مُشَدّدَة فيهمَا قَوْله معد لاستعمال مُبَاح هُوَ بتنوين اسْتِعْمَال الْقنية بِكَسْر الْقَاف الادخار قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال قنوت الْغنم وَغَيرهَا قنوة وقنوة بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا وقنيت أَيْضا قنية بِالْكَسْرِ وَالضَّم إِنَّا اتخذتها لنَفسك لَا للتِّجَارَة وَمَال قنيان وقنيان بِالضَّمِّ وَالْكَسْر يتَّخذ قنية

стр. 86

وقنيت الْجَارِيَة بِالضَّمِّ على مَا لم يسم فَاعله تقنى قنية إِذا سترت ومنعت اللّعب مَعَ الصّبيان الْعرض بِفَتْح الْعين وَإِسْكَان الرَّاء قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ جَمِيع صنوف الْأَمْوَال غير الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأما الْعرض بِفَتْح الرَّاء هُوَ جَمِيع مَتَاع الدُّنْيَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغَيرهمَا وَله معَان آخر مَعْرُوفَة الْأَثْمَان الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير خَاصَّة الشِّرَاء يَد وَيقصر لُغَتَانِ مشهورتان فَمن مد كتبه بِالْألف وَمن قصر كتبه بِالْيَاءِ وَجمعه أشرية وَهُوَ جمع نَادِر يُقَال شريت الشَّيْء أشريه إِذا بِعته وَإِذا اشْتَرَيْته وَهُوَ من الأضداد على اصْطِلَاح اللغويين وَمن الْمُشْتَركَة على اصْطِلَاح الْأُصُولِيِّينَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن النَّاس من يشري نَفسه ابْتِغَاء مرضات الله﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وشروه بِثمن بخس﴾ التِّجَارَة بِكَسْر التَّاء يُقَال تجر يتجر بِضَم الْجِيم تجرأ بإسكانها وتجارة فَهُوَ تَاجر وَقوم تجر كصاحب وَصَحب وتجار كصاحب وصحاب وتجار بِالضَّمِّ وَتَشْديد الْجِيم كفاجر وفجار واتجر بِمَعْنى تجر النَّقْد الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير قَوْله نض ثمنه هُوَ بِفَتْح نون نض وَرفع ثمنه وَهُوَ فَاعل

стр. 87

نض وَمَعْنَاهُ صَار ناضا وَقد سبق أَن الناض الدارهم وَالدَّنَانِير وَقد نض ينض بِكَسْر النُّون النّخل والنخيل بِمَعْنى يذكر وَيُؤَنث قَالَ الله تَعَالَى ﴿أعجاز نخل منقعر﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ أَي طويلات الْمَعْدن بِفَتْح الْمِيم وَكسر الدَّال قَالَ الْأَزْهَرِي سمي معدنا لعدون مَا أنيته الله تَعَالَى فِيهِ أَي لإقامته فِيهِ يُقَال عدن بِالْمَكَانِ يعدن بِكَسْر الدَّال عدونا إِذا أَقَامَ والمعدن الْمَكَان الَّذِي عدن فِيهِ شَيْء من جَوَاهِر الأَرْض وَقَالَ الْجَوْهَرِي سمي معدنا لإِقَامَة النَّاس فِيهِ الرِّكَاز بِكَسْر الرَّاء هُوَ دَفِين الْجَاهِلِيَّة سمي ركاز لِأَنَّهُ ركز فِي الأَرْض أَي أقرّ كَمَا يُقَال ركزت الرمْح يُقَال ركزه يركزه بِضَم الْكَاف الْجَاهِلِيَّة مَا قبل الْإِسْلَام سموا بِهِ لِكَثْرَة جهالتهم

стр. 88

قَوْله فضل عَن قوته هُوَ بِفَتْح الْفَاء وَفتح الضَّاد وَكسرهَا والمضارع من المفتوح يفضل بِالضَّمِّ وَمن المكسور مضموم أَيْضا ومفتوح ففتحه قِيَاس وضمه بِنَاء نَادِر قَالَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا عِنْد أَصْحَابنَا إِنَّمَا يَجِيء على تدَاخل لغتين وَقَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ شَاذ لَا نَظِير لَهُ الْقُوت بِضَم الْقَاف مَا يقوم بِهِ بدن الْإِنْسَان من الطَّعَام وقاته يقوته قوتا بِالْفَتْح وقياته وَالِاسْم الْقُوت بِالضَّمِّ وَمَا عِنْده قوت لَيْلَة وقيت لَيْلَة وقيتة لَيْلَة بِكَسْر الْقَاف فيهمَا وَقت زيدا فاقتات واستقاتة سَأَلَهُ الْقُوت وَهُوَ يتقوت بِكَذَا الْفطْرَة بِكَسْر الْفَاء اسْم للمخرج فِي زَكَاة الْفطر وَهُوَ اسْم مولد ولعلها من الْفطْرَة الَّتِي هِيَ الْخلقَة قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأَبْهَرِيّ مَعْنَاهَا زَكَاة الْخلقَة كَأَنَّهَا زَكَاة الْبدن قَوْله وَإِن زوج أمته بِعَبْد يُقَال تزوجت امْرَأَة وبامرأة وزوجت زيدا امْرَأَة وبامرأة لُغَتَانِ مشهورتان نقلهَا الْكسَائي وَأَبُو عبيد وَابْن قُتَيْبَة وَآخَرُونَ وَالْأول أفْصح وَأشهر وَبِه جَاءَ الْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا﴾ وَالثَّانيَِة لُغَة تَمِيم وَقَوله تَعَالَى ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ قَالَ الْأَكْثَرُونَ مَعْنَاهُ قد ناهم وَلَيْسَ من عقد

стр. 89

النِّكَاح وَقَالَ مُجَاهِد وَالْبُخَارِيّ وَطَائِفَة أنكحناهم وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ فِي قصَّة حرَام وركوبها الْبَحْر غَازِيَة قَالَ أنس فَتزَوج بهَا عبَادَة بن الصَّامِت الأقط بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْقَاف وَيجوز إسكان الْقَاف مَعَ فتح الْهمزَة وَكسرهَا كَمَا سبق فِي نَظَائِره وَهُوَ مَعْرُوف لبن يَابِس غير منزوع الزّبد الْبَادِيَة والبدو بِمَعْنى مَأْخُوذ من البدو وَهُوَ الظُّهُور الْقسم هُنَا وَفِي قسم الْفَيْء وَالْقسم بَين الزَّوْجَات بِفَتْح الْقَاف وَهُوَ مصدر بِمَعْنى الْقِسْمَة وَأما بِكَسْر الْقَاف فَهُوَ النَّصِيب الصَّدَقَة تطلق على الْوَاجِب والتطوع وَالْمرَاد بقسم الصَّدقَات الزَّكَاة قَوْله وَإِن غلها أَي أخفاها قَالَ الْأَزْهَرِي وَأَصله من غلُول الْغَنِيمَة بِضَم الْغَيْن وَهِي الْخِيَانَة فِيهَا قَالَ وَالْإِغْلَال الْخِيَانَة فِي شَيْء يؤتمن عَلَيْهِ وَقَالَ الْجَوْهَرِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْغلُول من الْمغنم خَاصَّة وَلَا نرَاهُ من الْخِيَانَة ولامن الحقد وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن يُقَال من الْخِيَانَة أغل يغل وَمن الحقد غل يغل بِكَسْر الْغَيْن وَمن الْغلُول غل يغل بِالضَّمِّ قَوْله أجرك الله فِيهِ لُغَتَانِ مشهورتان أجره الله بِالْقصرِ يأجره ويأجره بِضَم الْجِيم وَكسرهَا أجرا وآجره بِالْمدِّ إيجارا كأكرمه إِكْرَاما وَالْأَجْر الثَّوَاب وَاعْلَم أَن المُصَنّف غير تَرْتِيب لفظ هَذَا الدُّعَاء وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي ﵀ فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَالْأَصْحَاب أجرك الله فيهمَا أَعْطَيْت

стр. 90

وَجعله لَك طهُورا وَبَارك لَك فِيمَا أبقيت وَهَذَا أحسن وأنسب مِمَّا قَالَه المُصَنّف الطّهُور المطهر قَوْله وَإِن كَانَ هُنَاكَ دين يُقَال هُنَا وَهَا هُنَا إِذا أَشرت إِلَى مَكَان قريب وَهُنَاكَ وهنالك للبعيد وَاللَّام زَائِدَة وَالْكَاف للخطاب وفيهَا دَلِيل على الْبعد وتفتح للمذكر وتكسر للمؤنث وَالْهَاء كَذَلِك مَضْمُومَة فِي الْجَمِيع وَيُقَال هُنَا بِفَتْح الْهَاء وَتَشْديد النُّون وَهُنَاكَ كَذَلِك بِمَعْنى هُنَا وَهُنَاكَ قَوْله وَإِن تسلف بِمَسْأَلَة الْفُقَرَاء المُرَاد بالفقراء جَمِيع أَصْنَاف الزَّكَاة وَعَادَة الْأَصْحَاب إِطْلَاق هَذِه اللَّفْظَة فِي مثل هَذَا السِّيَاق لإِرَادَة الْأَصْنَاف وَهُوَ من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْجَمِيع وخصوا بِهِ الْفُقَرَاء لأَنهم أهم الْأَصْنَاف قَوْله نتجت شَاة سخلة وَهُوَ بِضَم النُّون وَكسر التَّاء وشَاة مَرْفُوع وسخلة مَنْصُوبَة وَمَعْنَاهُ ولدت شَاة سخلة والسخلة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة وَجَمعهَا سخال بِكَسْر السِّين وسخل وَهِي من أَوْلَاد الضَّأْن والمعز يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى من حِين تولد إِلَى أَن تستكمل أَرْبَعَة أشهر فَإِذا بلغتهَا وفصلت عَن أمهَا فأولاد

стр. 91

المعزى جفار الْوَاحِدَة جفرة وَالذكر جفر فَإِذا رعي وَقَوي فَهُوَ عتود وَجمعه عدان وَهُوَ فِي ذَلِك جدي وَالْأُنْثَى عنَاق بِفَتْح الْعين مَا لم يَأْتِ عَلَيْهَا الْحول وَجَمعهَا عنوق على غير قِيَاس فَإِذا أَتَى عَلَيْهِ حول فالذكر تَيْس وَالْأُنْثَى عنز ذكر كُله الْأَزْهَرِي قَوْله يسم الْبَقر وَالْغنم يُقَال وسمه يسمه بِكَسْر السِّين وسما وسمة بِكَسْر السِّين إِذْ أثر فِيهِ بكي وَغَيره الصغار بِفَتْح الصَّاد هُوَ الذل قَوْله شَرط الْعَامِل أَن يكون فَقِيها فَقِيها بِأَبْوَاب الزَّكَاة وَمَا يتَعَلَّق بهَا الأداة الْآلَة بِفَتْح الْهمزَة قَوْله يتجر فِيهِ قد سبق أَنه يُقَال بتَشْديد التَّاء وإسكانها الْفقر بِفَتْح الْفَاء وَضمّهَا الْمُؤَلّفَة من التَّأْلِيف وَهُوَ جمع الْقُلُوب الضَّرْب الصِّنْف من الشَّيْء

стр. 92

النظير الْمثل يُقَال نظر بِكَسْر النُّون وَإِسْكَان الظَّاء وَنَظِير كند ونديد ذَات الْبَين قَالَ أهل اللُّغَة الْبَين هُنَا هُوَ الْوَصْل قَالُوا وَتَقْدِيره إصْلَاح حَالَة الْوَصْل وَمُرَاد الْفُقَهَاء بِذَات الْبَين أَن يكون فتْنَة بَين طائفتين من الْمُسلمين فيتحمل رجل مَالا ليصلح بِهِ بَينهم الْغنى بِالْمَالِ مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ يُقَال غَنِي يغنى فَهُوَ غَنِي وَاسْتغْنى بِمَعْنَاهُ والغناء مَمْدُود من الصَّوْت الدِّيوَان بِكَسْر الدَّال على الْمَشْهُور وَحكى فتحهَا وأنكرها الْأَصْمَعِي وَالْأَكْثَرُونَ وَهُوَ فَارسي مُعرب كَذَا قَالَ الْأَزْهَرِي وَحكى أَبُو جَعْفَر النّحاس خلافًا بَين الْعلمَاء فِي أَنه عَرَبِيّ أم مُعرب قَالَ الْجَوْهَرِي أَصله دووان فعوض عَن إِحْدَى الواوين يَاء لِأَنَّهُ يجمع على دواوين وَلَو كَانَت الْيَاء أَصْلِيَّة لقيل دياوين وَيُقَال دونت الدِّيوَان وَأول من وضع الدِّيوَان فِي الْإِسْلَام عمر بن الْخطاب ﵁ وَفِي سَببه أَقْوَال لَا يحتملها هَذَا الْمُخْتَصر

стр. 93

قَالَ الْمَاوَرْدِيّ الدِّيوَان مَوْضُوع لحفظ الْحُقُوق من الْأَمْوَال والأعمال وَمن يقوم بهَا فِي الجيوش والعمال وَقد بسطت الْكَلَام فِيهِ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات السَّبِيل الطَّرِيق يذكر وَيُؤَنث وَسمي الْمُسَافِر ابْن السَّبِيل لملازمته إِيَّاهَا كملازمة الطِّفْل أمه قَوْله وفْق كفايتهم أَي قدرهَا من غير زِيَادَة وَهُوَ بِفَتْح الْوَاو قَوْله وأمام الْحَاجَات هُوَ بِفَتْح الْهمزَة أَي قدامها بَين يَديهَا الإضاقة الْحَاجة والضيق

стр. 94

= كتاب الصّيام = الصّيام وَالصَّوْم فِي اللُّغَة الْإِمْسَاك وَفِي الشَّرْع إمْسَاك مَخْصُوص فِي زمن مَخْصُوص من شخص مَخْصُوص رَمَضَان يجمع على رمضانات وأرمضاء بِالْمدِّ ورماضين حَكَاهُ النّحاس عَن الْكُوفِيّين قَالَ وغلطهم فِيهِ سِيبَوَيْهٍ قَالَ النّحاس وحكوا فِيهِ أرمضة قَالَ وَيجوز رماض كَمَا قيل شعاب فِي جمع شعْبَان قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال إِنَّهُم لما نقلوا أَسمَاء الشُّهُور من اللُّغَة الْقَدِيمَة سَموهَا بالأزمنة الَّتِي وَقعت فِيهَا فصادف هَذَا الشَّهْر أَيَّام رمض الْحر أَي شدته فَسُمي بذلك وَقيل فِيهِ قَولَانِ آخرَانِ أوضحتهما فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات مَعَ مَا يتَعَلَّق بِلَفْظ رَمَضَان وَالْخلاف فِي كَرَاهَة إِطْلَاقه من غير إِضَافَة شهر إِلَيْهِ وَالصَّحِيح أَنه لَا كَرَاهَة

стр. 95

قَوْله لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فِيهِ ثَلَاث لُغَات إِحْدَاهَا برأَ من الْمَرَض يبرأ برأَ بِضَم الْبَاء وَالثَّانيَِة برأَ يبرأ برأَ بِفَتْحِهَا وَالثَّالِثَة برأَ برءا قَوْله غم عَلَيْهِم قَالَ الْعلمَاء هومن قَوْلهم غممت الشَّيْء إِذا غطته وغم علينا الْهلَال غما وغمي وأغمي فَهُوَ مغمي الْهلَال مَعْرُوف قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره إِنَّمَا يكون هِلَال اللَّيْلَة الأولى وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة ثمَّ هُوَ قمر وَحكى المُصَنّف فِي الْمُهَذّب خلافًا بَين النَّاس فِيمَا يخرج بِهِ عَن تَسْمِيَته هِلَال وَيُسمى قمرا فَقيل إِذا اسْتَدَارَ وَقيل إِذا بهر ضوءه شعْبَان سمي لتشعبهم فِيهِ لِكَثْرَة الغارات قَالَ النّحاس جمعه شعبانات وشعاب على حذف الزَّوَائِد قَالَ وَحكى الْكُوفِيُّونَ شعابين وَذَلِكَ خطأ عِنْد سِيبَوَيْهٍ كَمَا لَا يجوز عِنْده فِي جمع عُثْمَان عثامين قَوْله وَيصِح بنية بعد الزَّوَال أَيْضا قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ مصدر يُقَال آض يئيض أَيْضا أَي عَاد وآض فلَان إِلَى أَهله أَي

стр. 96

رَجَعَ قَالَ ابْن السّكيت وَإِذا قَالَ لَك فعلت ذَلِك أَيْضا فَقل قد أكثرت من أيض الضَّرَر والضر والضير الْأَذَى الاسقاط هُوَ أَخذ الدَّوَاء وَغَيره من أَنفه حَتَّى يصل دماغه واستعط الرجل واستعطته الاحتقان جعل الدَّوَاء وَنَحْوه فِي الدبر وَقد احتقن الرجل وَالِاسْم الحقنة بِالضَّمِّ الدَّوَاء مَمْدُود مَفْتُوح الدَّال وَحكى الْجَوْهَرِي لُغَة فِي كسرهَا وَهِي شَاذَّة غَرِيبَة وداويته مداواة وتداوى هُوَ قَوْله استقاء بِالْمدِّ والهمز استدعى الْقَيْء فَأخْرجهُ وتقيأ بِالْهَمْز بِمَعْنى استقاء وَكَذَلِكَ استمنى مَقْصُورا أَي استدعى خُرُوج الْمَنِيّ بِيَدِهِ أما إِذا نظر إِلَى امْرَأَة فأفكر فَخرج فَلَا يفْطر الْكَفَّارَة أصلهامن الْكفْر بِفَتْح الْكَاف وَهُوَ السّتْر لِأَنَّهَا تستر الذَّنب وتذهبه هَذَا أَصْلهَا ثمَّ اسْتعْملت فِيمَا وجد فِيهِ صُورَة مُخَالفَة أَو انتهاك وَإِن لم يكن فِيهِ إِثْم كالقاتل خطأ وَغَيره

стр. 97

قَوْله عتق رَقَبَة قَالَ الْأَزْهَرِي إِنَّمَا قيل لمن اعتقا نسمَة أعتق رَقَبَة وَفك رَقَبَة فخصت الرَّقَبَة دون جَمِيع الْأَعْضَاء لِأَن حكم السَّيِّد وَملكه كحبل فِي رَقَبَة العَبْد وكالغل الْمَانِع لَهُ من الْخُرُوج فَإِذا أعتق فَكَأَنَّهُ أطلق من ذَلِك وَسَيَأْتِي تَهْذِيب لُغَات الْعتْق فِي بَابه إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَوْله وَيكرهُ للصَّائِم العلك هُوَ بِفَتْح الْعين مصدر علك يعلك بِضَم اللَّام كلما أَي مضغه ولاكه الْوِصَال والمواصلة أَن يَصُوم يَوْمَيْنِ لَيْسَ بَينهمَا أكل وَلَا شرب قَوْله وَيَنْبَغِي للصَّائِم أَن ينزه صَوْمه عَن الشتم مَعْنَاهُ يُؤمر بذلك وَيطْلب مِنْهُ قَالَ الواحدي أصل يَنْبَغِي من قَوْلهم بغيته أَي طلبته وَاسْتعْمل الشَّافِعِي ﵁ انبغى مَوضِع يَنْبَغِي فأنكرها عَلَيْهِ بعض الْمُتَقَدِّمين وَزَعَمُوا أَنه لم يستعجل انبغى بل هجر وَاسْتعْمل يَنْبَغِي كَمَا هجر ودع ووذر على قَول فيهمَا وَاسْتعْمل يدع ويذر وَأجَاب الْخطابِيّ وَغَيره بِأَنَّهُ يسْتَعْمل مَاضِيا ومضارعا انبغى يَنْبَغِي حَكَاهُ ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء عَن الْكسَائي عَن الْعَرَب وَعَن ثَعْلَب عَن الْأَحْمَر قَالَ قَرَأَ اللحياني عَن الْكسَائي فِي النَّوَادِر انبغى

стр. 98

النزاهة الْبعد عَن الْقبْح تنزه بتنزه تنزها ونزه نَفسه وصومه أَي باعد عَن الْقبْح الْغَيْبَة ذكرك الْإِنْسَان بِمَا يكرههُ مِمَّا هُوَ وَهِي وَفِي حرَام إِلَّا فِي سِتَّة مَوَاضِع بسطتها فِي كتاب الْأَذْكَار ورياض الصَّالِحين قَوْله فَإِن شوتم مَعْنَاهُ فَإِن شَتمه غَيره متعرضا لمشاتمته وَإِنَّمَا قَالَ المُصَنّف شوتم وَلم يقل شتم وَإِن كَانَ مُرَاده شتم لموافقة الحَدِيث الصَّحِيح فَإِن امْرُؤ شاتمه أَو قَاتله قَوْله فَلْيقل إِنِّي صَائِم قيل يَقُوله بِلِسَانِهِ لَا بِقصد الرِّيَاء بنية وعظ الشاتم وَدفعه بِالَّتِي هِيَ أحسن وَقيل يَقُول فِي قلبه لنَفسِهِ ويذكرها ذَلِك لتصبر وَلَا يشاتم فَيذْهب بركَة صَومهَا وَالْأول أظهر السّحُور بِضَم السِّين الْأكل فِي السحر وَهُوَ قبيل الْفجْر وبالفتح اسْم للمأكول حِينَئِذٍ الرزق عِنْد أَصْحَابنَا الْمُتَكَلِّمين وَعند أهل اللُّغَة كل مَا انْتفع بِهِ المنتفع من مَأْكُول ومشروب وملبوس ومركوب وَولد وَزَوْجَة وَدَار وَغير ذَلِك وَيُطلق على الْحَلَال وَالْحرَام عندنَا لَيْلَة الْقدر أَي لَيْلَة الحكم والفصل وَهِي الَّتِي يفرق فِيهَا كل أَمر حَكِيم أَي تكْتب الْمَلَائِكَة بَيَان مَا يصير فِي تِلْكَ السّنة قَوْله يتبعهُ بست من شَوَّال هُوَ مُوَافق للفظ الحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره وَإِنَّمَا حذفت الْهَاء من سِتَّة لِأَن الْعَرَب إِنَّمَا تلتزم الْإِتْيَان بِالْهَاءِ

стр. 99

فِي الْمُذكر الَّذِي هُوَ دون الْأَحَد عشر إِذا صرحت بِلَفْظ الْمُذكر كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَثَمَانِية أَيَّام﴾ فَأَما إِذا لم يَأْتُوا بِلَفْظ الْمُذكر فَيجوز إِثْبَات الْهَاء وحذفها فَتَقول صمنا سِتا ولبثنا عشرا ونريد الْأَيَّام وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا﴾ أَي عشرَة أَيَّام وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِن لبثتم إِلَّا عشرا﴾ وَنَقله الْفراء وَابْن السّكيت وَغَيرهمَا عَن الْعَرَب وَلَا يتَوَقَّف فِيهِ إِلَّا جَاهِل وغبي عَرَفَة وعرفات اسْم لموْضِع الْوُقُوف وَهِي أَرض وَاسِعَة فد أوضحت حُدُودهَا فِي الْمَنَاسِك قيل سميت بذلك لِأَن آدم ﵇ عرف حَوَّاء فِيهَا وَقيل لِأَن جِبْرِيل ﵇ عرف إِبْرَاهِيم ﵇ فِيهَا الْمَنَاسِك وَيحْتَمل أَن يكون لتعارف النَّاس فِيهَا وَجمع عَرَفَة عَرَفَات وَإِن كَانَت موضعا وَاحِدًا لِأَن كل جُزْء مِنْهَا يُسمى عَرَفَة وَلِهَذَا كَانَت مصروفة كقصبات قَالَ النحويون وَيجوز أَيْضا ترك صرفه كَمَا يجوز ترك صرف عانات وَأَذْرعَات على أَنه اسْم مُفْرد لبقعة قَالَ الزّجاج وَالْوَجْه الصّرْف عِنْد جَمِيع النَّحْوِيين

стр. 100

قَوْله تاسوعاء وعاشوراء ممدودان على الْمَشْهُور وَحكى القلعي قصرهما وَهُوَ شَاذ أَو بَاطِل قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال عشوراء أَيْضا بِالْمدِّ وَهُوَ الْعَاشِر من الْمحرم وتاسوعاء التَّاسِع مِنْهُ قَوْله وَأَيَّام الْبيض هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَهُوَ الصَّوَاب وَيَقَع فِي بعض النّسخ أَو أَكْثَرهَا الْأَيَّام الْبيض وَكَذَا يَقع فِي كثير من كتب الْفِقْه وَغَيرهَا وَهُوَ خطأ عِنْد أهل الْعَرَبيَّة مَعْدُود فِي لحن الْعَامَّة لِأَن الْأَيَّام كلهَا بيض وإغا صَوَابه أَيَّام الْبيض أَي أَيَّام اللَّيَالِي الْبيض وَهِي الْيَوْم الثَّالِث عشر وَالرَّابِع عشر وَالْخَامِس عشر هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور وَقيل الثَّانِي عشر بدل الْخَامِس عشر حكا الصَّيْمَرِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ وَالْبَغوِيّ وَصَاحب الْبَيَان وَغَيرهم وَهُوَ شَاذ وَالِاحْتِيَاط صَوْم الْأَرْبَعَة قَالُوا وَسميت بيضًا لبَقَاء الْقَمَر فِي جَمِيع اللَّيْل وَقيل غير ذَلِك يَوْم الِاثْنَيْنِ لِأَنَّهُ ثَانِي الْأَيَّام وَقَالَ ابو جَعْفَر النّحاس سَببه أَنه لَا يثنى وَلَا يجمع بل يُقَال مَضَت أَيَّام الِاثْنَيْنِ قَالَ وَقد حكى البصريون الْيَوْم الأثن وَالْجمع الثني وَذكر الْفراء أَن جمعه الأثانين والأثان وَفِي كتاب سِيبَوَيْهٍ الْيَوْم الثني فعلى هَذَا جمعه الْأَثْنَاء وَقَالَ الْجَوْهَرِي لَا يثنى ولايجمع لِأَنَّهُ مثنى فَإِن أَحْبَبْت جمعه قلت أثانين

стр. 101

يَوْم الْخَمِيس لِأَنَّهُ خَامِس الْأُسْبُوع قَالَ النّحاس جمعه أخمسة وَخمْس وخمسان كرغيف ورغف ورغفان وأخمساء كأنصباء وأخامس حَكَاهُ الْفراء يَوْم الشَّك هُوَ الَّذِي يتحدث فِيهِ بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان من لَا يثبت بقَوْلهمْ كالعبيد وَالنِّسَاء وَالْفِسْق وَالصبيان وَلَيْسَ من الشَّك أَن تكون السَّمَاء مغيمة فَلَا يرى أَيَّام التَّشْرِيق ثَلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر سميت بذلك لِأَن النَّاس يشرقون فِيهَا لُحُوم الْأَضَاحِي والهدايا أَي ينشرونها ويقددونها وايام التَّشْرِيق هِيَ الْأَيَّام المعدودات الِاعْتِكَاف أَصله الْحَبْس واللبث والملازمة للشَّيْء فَسُمي الِاعْتِكَاف الشَّرْعِيّ لملازمته الْمَسْجِد ولبثه فِيهِ يُقَال عكف يعكف بِضَم الْكَاف وَكسرهَا عكوفا وعكفا أَي أَقَامَ على الشَّيْء لَا يعدل عَنهُ وعكفته أعكفه بِكَسْر الْكَاف عكفا فَلفظ عكف يكون لَازِما ومتعديا كرجع ورجعته وَنقص ونقصته وَسمي الِاعْتِكَاف جوارا وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره وَهُوَ مجاور فِي الْمَسْجِد

стр. 102

الْجَامِع هُوَ الْمَسْجِد الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة سمي بِهِ لجمعه النَّاس وَيُقَال لَهُ الْمَسْجِد الْجَامِع وَمَسْجِد الْجَامِع وَهُوَ عِنْد الْكُوفِيّين على ظَاهره وَعند الْبَصرِيين تَقْدِيره مَسْجِد الْمَكَان الْجَامِع قَوْله قَضَاء حَاجَة الْإِنْسَان كِنَايَة عَن الْبَوْل وَالْغَائِط قَوْله وَلم يعرج بِضَم اوله وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة أَي لم يعدل قَوْله خرج من الْمُعْتَكف عَامِدًا بِفَتْح الْكَاف وَهُوَ مَوضِع الِاعْتِكَاف قَوْله جَامع فِي الْفرج يَعْنِي الْقبل والدبر المنارة بِفَتْح الْمِيم باتفاقهم وَكَذَلِكَ المنارة الَّتِي يسرج عَلَيْهَا

стр. 103

= كتاب الْحَج = هُوَ بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا وَكَذَلِكَ الْحجَّة فِيهَا اللغتان وَأكْثر المسموع فِيهَا الْكسر وَالْقِيَاس الْفَتْح وَأَصله الْقَصْد وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ من قَوْلك حججته إِذا أَتَيْته مرّة بعد أُخْرَى وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور الْعمرَة الزِّيَارَة وَقيل الْقَصْد ذكرهمَا الْأَزْهَرِي وَالْأول أشهر مَكَّة وبكة لُغَتَانِ عِنْد جمَاعَة وَقَالَ آخَرُونَ مَكَّة الْحرم كُله وبكة الْمَسْجِد خَاصَّة حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ عَن الزُّهْرِيّ وَزيد بن أسلم وَقيل مَكَّة اسْم الْبَلَد وبكة اسْم الْبَيْت حَكَاهُ عَن النَّخعِيّ وَغَيره وَقيل مَكَّة اسْم الْبَلَد وبكة اسْم الْبَيْت وَمَوْضِع الطّواف سميت بكة لازدحام النَّاس بهَا يبك بَعضهم بَعْضًا أَي يدْفع فِي زحمة الطّواف وَقَالَ اللَّيْث لِأَنَّهَا تبك اعْتِكَاف الْجَبَابِرَة أَي تدفعها والبك الدق وَسميت مَكَّة

стр. 104

لقلَّة مَائِهَا من قَوْلهم امتك الفصيل ضرع أمه إِذا امتصه وَقيل لِأَنَّهَا تمك الذُّنُوب أَي تذْهب بهَا وَيُقَال لمَكَّة أَيْضا أم الْقرى والبلدة والبلد الْأمين وَأم رحم بِضَم الرَّاء وَإِسْكَان الْحَاء الْمُهْملَة وَصَلَاح بِفَتْح الصَّاد وَكسر الْحَاء مَبْنِيّ على الْكسر كقطام ونظائرها والباسة بِالْبَاء لِأَنَّهَا تبس الظَّالِم أَي تحطمه والناسة بالنُّون والنساسة لِأَنَّهَا تنس الملحد فِيهَا أَي تطرده وَقيل لقلَّة مَائِهَا من النس وَهُوَ اليبس حَكَاهُ الْجَوْهَرِي عَن الْأَصْمَعِي والحاطمة وَالرَّأْس وكوثى بِضَم الْكَاف وَفتح الْمُثَلَّثَة وَالْعرش والقادس والمقدسة فَهَذِهِ سِتَّة عشر اسْما وَكَثْرَة الْأَسْمَاء لشرف الْمُسَمّى وَلِهَذَا كثرت أَسمَاء الله تَعَالَى وَرَسُوله ﷺ وَقد بسطت بَيَان مَكَّة ابْتِدَاء وانتهاء وَمَا يتَعَلَّق بهَا وبالمسجد والكعبة فِي الْمَنَاسِك والتهذيب وَهِي أفضل الأَرْض عِنْد الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى وَأكْثر الْعلمَاء وَرجح مَالك ﵀ وَطَائِفَة الْمَدِينَة قَوْله الصَّبِي الْمُمَيز الَّذِي يفهم الْخطاب ورد الْجَواب وَلَا يضْبط بسن بل يخْتَلف بإختلاف الأفهام قَوْله يَتَأَتَّى مِنْهُ أَي يتهيأ قَوْله أحد أَبَوَيْهِ يَعْنِي الْأَب أَو الْأُم هَذَا يُسمى بَاب التغليب يكون اثْنَان مُخْتَلفا اللَّفْظ يثنيان على لفظ أَحدهمَا تَارَة لشرفه وَتارَة

стр. 105

لشهرته وَتارَة لخفته وَتارَة لغير ذَلِك كالأبوين والعمرين أبي بكر وَعمر ﵄ والقمرين الشَّمْس وَالْقَمَر والمصعبين مُصعب بن الزبير وَابْنه والخبيبين أبي خبيب عبد الله بن الزبير وأخيه مُصعب وَغير ذَلِك وَقد ذكر أَبُو عبيد فِي غَرِيب المُصَنّف وَابْن السّكيت فِي آخر إصْلَاح الْمنطق بَابا فِي هَذَا وَاضحا قَوْله عتق العَبْد بِفَتْح الْعين وَالتَّاء وَأعْتقهُ سَيّده الذّهاب بِفَتْح الذَّال وَيُقَال فِيهِ الذهوب بضَمهَا يُقَال ذهب يذهب وأذهبت الرَّاحِلَة النَّاقة الَّتِي تصلح للرحل وَيُقَال لكل مَا يركب من الْإِبِل ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي وَهَذَا الثَّانِي هُوَ مُرَاد المُصَنّف وَالْفُقَهَاء الْمسَافَة الأَرْض الْبَعِيدَة قَالَ الْجَوْهَرِي سفت الشَّيْء أسوفه سوفا إِذا شممته والاستياف الاشتمام والمسافة الْبعد وَأَصلهَا من الشم

стр. 106

فَكَانَ الدَّلِيل إِذا كَانَ فِي فلاة أَخذ التُّرَاب فشمه ليعلم أَعلَى قصد هُوَ أم لَا ثمَّ كثر استعمالهم الْكَلِمَة حَتَّى سموا الْبعد مَسَافَة الْمسكن بِفَتْح الْكَاف وَكسرهَا الْخَادِم يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى الخفارة بِضَم الْخَاء وَكسرهَا وَفتحهَا ثَلَاث لُغَات حكاهن صَاحب الْمُحكم وَهِي المَال الْمَأْخُوذ فِي الطَّرِيق للْحِفْظ الزمانة بِفَتْح الزَّاي يُقَال زمن يزمن كعلم يعلم الْكبر بِكَسْر الْكَاف وَفتح الْبَاء وَالْمرَاد هُنَا الْهَرم شَوَّال سمي بذلك من شالت الْإِبِل بأذنابها إِذا حملت ذكره النّحاس قَالَ وَجمعه شوالات وشواول وشواويل ذوالقعدة لأَنهم يَقْعُدُونَ فِيهِ عَن الْقِتَال لكَونه من الْأَشْهر الْحرم وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف على الْمَشْهُور وَحكى صَاحب الْمَشَارِق والمطالع كسرهَا ذُو الْحجَّة لأَنهم يحجون فِيهِ وَهُوَ بِكَسْر الْحَاء وَحكي فتحهَا قَالَ ابْن النّحاس جَمعهمَا ذَوَات الْقعدَة وَذَوَات الْحجَّة قَالَ وَحكى الْكُوفِيُّونَ مَضَت أولات الْقعدَة وحكوا فِي الْجمع أَيْضا ذَات الْقعدَة وَهُوَ جَائِز كَمَا يُقَال هَذِه الشُّهُور وَهَؤُلَاء

стр. 107

التَّمَتُّع قَالَ الواحدي هُوَ التَّلَذُّذ ذُو الِانْتِفَاع يُقَال تمتّع بِهِ أَي أصَاب مِنْهُ وَالْمَتَاع كل شَيْء ينْتَفع بِهِ وَأَصله من قَوْلهم هُوَ جبل ماتع أَي طَوِيل سمي الْمحرم مُتَمَتِّعا لتمتعه بمحضورات الْإِحْرَام بَين الْحَج وَالْعمْرَة ولانتفاعه بِسُقُوط الْعود إِلَى الْمِيقَات لِلْحَجِّ الإهلال الْإِحْرَام وَأَصله رفع الصَّوْت وَمِنْه استهلال الْوَلَد فَسُمي الْإِحْرَام إهلالا لرفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ مَدِينَة النَّبِي ﷺ لَهَا اسماء الْمَدِينَة وَالدَّار لأمنها والاستقرار بهَا وطابة وطيبة من الطّيب وَهُوَ الرَّائِحَة الْحَسَنَة والطاب وَالطّيب لُغَتَانِ وَقيل من الطّيب وهوالطاهر لخلوصها من الشّرك وطهارتها وَقيل من طيب الْعَيْش بهَا وَفِي صَحِيح مُسلم إِن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله تَعَالَى سمى الْمَدِينَة طابة رَوَاهُ جَابر ذُو الحليفة بِضَم الْحَاء المهلمة وَفتح اللَّام وبالفاء على نَحْو سِتَّة أَمْيَال من الْمَدِينَة وَقيل سَبْعَة وَقيل أَرْبَعَة وَمن مَكَّة نَحْو عشر مراحل

стр. 108

يَلَمْلَم بِفَتْح الْيَاء واللامين وَإِسْكَان الْمِيم بَينهمَا وَيُقَال فِيهِ الملم وَهُوَ على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة نجد بِفَتْح النُّون وَهُوَ مَا بَين جرش إِلَى سَواد الْكُوفَة وَحده من الغرب الْحجاز قَالَ صَاحب الْمطَالع ونجد كلهَا من عمل الْيَمَامَة قرن بِفَتْح الْقَاف وَإِسْكَان الرَّاء بِلَا خلاف وغلطوا الْجَوْهَرِي فِي فتحهَا وَفِي زَعمه أَن أويسا الْقَرنِي مَنْسُوب إِلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ من بني قرن بطن من مُرَاد وَهُوَ على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة الشأم مَهْمُوز مَقْصُور وَيجوز الشَّام بِفَتْح الشين وَالْمدّ وَهِي ضَعِيفَة وَإِن كَانَت مَشْهُورَة قَالَ صَاحب الْمطَالع أنكرها أَكْثَرهم وَهُوَ مثلك على الْمَشْهُور وَقَالَ الْجَوْهَرِي يذكر وَيُؤَنث وَهُوَ من الْعَريش إِلَى الْفُرَات طولا وَقيل إِلَى بالس وَفِي اشتقاقه وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ أَقْوَال متشعبة أوضحتها فِي التَّهْذِيب الْجحْفَة بجيم مَضْمُومَة ثمَّ حاء مُهْملَة سَاكِنة كَانَت قَرْيَة كَبِيرَة وَهِي على نَحْو سبع مراحل من الْمَدِينَة وَثَلَاث من مَكَّة قَالَ صَاحب

стр. 109

الْمطَالع وَغَيره سميت جحفة لِأَن السَّيْل اجتحفها وَحمل أَهلهَا وَيُقَال لَهَا مهيمة بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْهَاء الْعرَاق بِكَسْر الْعين يذكر على الْمَشْهُور وَحكى جمَاعَة تأنيثه قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ مُعرب وَفِي سَبَب تَسْمِيَته نَحْو عشرَة أَقْوَال أوضحتها فِي التَّهْذِيب أشهرها لِكَثْرَة أشجاره ذَات عرق بِكَسْر الْعين وَإِسْكَان الرَّاء وَهِي على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة العقيق هُوَ وَاد يدفق مَاؤُهُ فِي غوري تهَامَة ذكره الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب وَهُوَ أبعد من ذَات عرق بِقَلِيل قَوْله بَاب الْإِحْرَام وَمَا يحرم فِيهِ هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالْإِحْرَام نِيَّة الدُّخُول فِي حجَّة أَو عمْرَة سمي إحراما لِأَنَّهُ يمنعهُ من الْمَحْظُورَات كلهَا الْمخيط بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء قَوْله جديدين قَالَ ابْن قُتَيْبَة إِنَّمَا قيل للثوب جَدِيد لِأَنَّهُ حِين جده الحائك أَي قطعه أَي من النسج فعيل بِمَعْنى مفعول قَالَ أهل اللُّغَة جمع الْجَدِيد جدد بِضَم الدَّال كرغيف ورغف وبابه قَالَ ابْن السّكيت وَطَائِفَة من اللغويين لَا يجوز فتح الدَّال الأول وَهَذَا الْإِنْكَار بَاطِل وَفتحهَا جَائِز أطبق النحويون على ذكره وَحَكَاهُ جمَاعَة من أهل

стр. 110

اللُّغَة مِنْهُم ابو عُبَيْدَة ﵀ والمفضل وخلائق واللغتان جائزتان فِي كل مَا كَانَ على هَذَا الْوَزْن من المضعف يتَّفق ثَانِيه وثالثه كسرير وسرر وسرر وذليل وذلل وَذَلِكَ وأشباهه قَوْله ثمَّ يحرم عقيب الصَّلَاة هَكَذَا تكَرر فِي التنبه وَغَيره فِي كتب الْفِقْه عقيب بِالْيَاءِ وَهِي لُغَة قَليلَة وَالْمَشْهُور عقب بحذفها قَوْله فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا يصير نَفسه قَارنا بِأَن يَنْوِي الْآن الْقُرْآن التَّلْبِيَة مُشْتَقَّة من لب بِالْمَكَانِ لبا وألب إلبابا أَي أَقَامَ بِهِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره معنى لبيْك أَنا مُقيم على طَاعَتك إِقَامَة بعد إِقَامَة وَأَصلهَا لبين فحذفت النُّون لللإضافة فَهَذَا أظهر الْأَقْوَال فِي مَعْنَاهَا وَكرر قَوْله لبيْك للتوكيد قَوْله اللَّهُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِي فِيهِ مذهبان للنحويين قَالَ الْفراء أَصله يَا الله أمنا بِخَير فَكثر اسْتِعْمَالهَا فَقيل اللَّهُمَّ وَتركت الْمِيم مَفْتُوحَة وَقَالَ الْخَلِيل وسيبويه وَسَائِر الْبَصرِيين مَعْنَاهُ يَا الله وَالْمِيم الْمُشَدّدَة عوض عَن يَاء النداء وَالْمِيم الْمَفْتُوحَة لسكونها وَسُكُون الْمِيم قبلهَا
следующие страницы →