← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7043

تحرير ألفاظ التنبيه

النووي

Полный текст (303 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الْكِتَابَة من الْكتب وَهِي الْجمع لِأَن الْكِتَابَة تجمع نجوما النَّجْم بِفَتْح النُّون الْوَقْت سَوَاء الْقَرِيب والبعيد والنجمان وقتان القوابل جمع قَابِلَة وَهِي الَّتِي تتلقى الْوَالِد عِنْد الْولادَة الْمَرْأَة يُقَال قبلت الْقَابِلَة الْوَلَد بِكَسْر الْبَاء تقبله بِفَتْحِهَا قبالة بِكَسْر الْقَاف قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال للقابلة ايضا قبيل وَقبُول قَوْله وَإِن أسلمت أم ولد نَصْرَانِيّ حيل بَينه وَبَينهَا وانفق عَلَيْهَا هُوَ بِفَتْح الْهمزَة وَالْفَاء لولاء بِفَتْح الْوَاو وبالمد قَوْله من عتق عَلَيْهِ مَمْلُوك بِملك يُقَال بِملك وَملك بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا قَالَ أهل اللُّغَة ملكت الشَّيْء أملكهُ ملكا بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ ملك يَمِيني املك يَمِيني بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا قَالَ ابْن قُتَيْبَة والجوهري وَغَيرهمَا الْفَتْح أفْصح قَوْله أَو جر الْوَلَاء إلَيْهِنَّ من أعتقن مِثَاله تزوج عبد لامْرَأَة بمعتفة رجل فأولدها فولاء الْوَلَد لمولى الْأُم فأعتقت الْمَرْأَة عَبدهَا فيجر وَلَاء وَلَده إِلَيْهَا

стр. 212

الْفَرَائِض جمع فَرِيضَة من الْفَرْض وَهُوَ التَّقْدِير لِأَن سِهَام الْوَرَثَة مقدرَة وَرجل فَرضِي وفارض عَالم بالفرائض قَالَ صَاحب الْمُحكم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال فارض وفريض كعالم وَعَلِيم الْإِرْث وَالْمِيرَاث قَالَ الْمبرد أَصله الْعَاقِبَة وَمَعْنَاهُ هُنَا الِانْتِقَال من وَاحِد إِلَى آخر الزَّوْجَة بِالْهَاءِ لُغَة قَليلَة وَالْأَشْهر والأفصح أَن الْمَرْأَة زوج بِلَا هَاء وَبِه جَاءَ الْقُرْآن وَقد جَاءَت بِالْهَاءِ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَأنْشد أهل اللُّغَة فِيهَا أبياتا كَثِيرَة وَقد أوضحتها فِي التَّهْذِيب وتحسن هَذِه اللُّغَة فِي كتاب الْفَرَائِض للْفرق قَوْله فِي الْأُم وَلها ثلث مَا يبْقى فِي فريضتين إِنَّمَا قَالُوا ثلث مَا يبْقى وَلم يَقُولُوا سدس المَال فِي مَسْأَلَة زوج وأبوين وربعه فِي زَوْجَة وأبوين للمحافظة على الْأَدَب فِي مُوَافقَة الْقُرْآن فِي قَول الله تَعَالَى ﴿فلأمه الثُّلُث﴾ قَوْله بنت الصلب يَعْنِي بنته حَقِيقَة الْخَارِجَة من صلبه لَيْسَ بَينه وَبَينهَا وَاسِطَة ولد آخر والصلب الظّهْر قَالَ الله تَعَالَى ﴿يخرج من بَين الصلب والترائب﴾ قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال فِيهِ الصلب بِفَتْح الصَّاد والام فِي اللُّغَة قَوْله ذكرهم وأنثاهم فِيهِ يَعْنِي يستويان فِي أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا إِذا انْفَرد أَخذ السُّدس وَإِذا اجْتمعَا اقْتَسمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يرجح الذّكر ثمَّ إِن أَوْلَاد الْأُم يخالفون غَيرهم من الْوَرَثَة فِي خَمْسَة أَشْيَاء أَحدهَا أنثاهم عِنْد انفرادها كالذكر الثَّانِي أَنَّهَا تقاسمه بِالسَّوِيَّةِ الثَّالِث يَرِثُونَ مَعَ من يدلون بِهِ الرَّابِع يحجبون من يدلون بِهِ فيحجبون الْأُم من الثُّلُث إِلَى

стр. 213

السُّدس الْخَامِس ذكرهم يُدْلِي بأنثى وَيَرِث وَلَا يُسَاوِيه فِي هَذَا أحد الْعَوْل زِيَادَة السِّهَام على أَجزَاء أصل الْمَسْأَلَة وارتفاعها وَأما قَول الْغَزالِيّ الْعَوْل الرّفْع فَأنكرهُ عَلَيْهِ لِأَن الْعَوْل مصدر عَال يعول عولا فَهُوَ لَازم فصوابه أَن يَقُول هُوَ الِارْتفَاع وَهَكَذَا فسره الْأَزْهَرِي وَغَيره بالارتفاع وَالزِّيَادَة قَالُوا وعالت الْفَرِيضَة إِذا ارْتَفَعت مَأْخُوذ من قَوْلهم عَال الْمِيزَان فَهُوَ عائل أَي مَال وارتفع قَالَ الرَّافِعِيّ وَقَالَ بَعضهم يُقَال عَال الرجل الْفَرِيضَة وأعالها فيعذيه فَإِن صَحَّ هَذَا صَحَّ كَلَام الْغَزالِيّ المباهلة الْمُلَاعنَة والبهلة اللَّعْنَة وَسميت المباهلة لِأَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ حِين أنكر الْعَوْل من شَاءَ باهلته قَوْله كالأم إِذا كَانَت أُخْتا هَذَا يتَصَوَّر فِي نِكَاح الْمَجُوس وَفِي وَطْء الشُّبْهَة بَين الْمُسلمين بِأَن يطَأ بنته فتأتي بِولد فَهِيَ أمه وَأُخْته من أَبِيه الْعصبَة هم أَبُو الْإِنْسَان وَابْنه والذكور المدلون بهما بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّل أُنْثَى قَالَ أهل اللُّغَة سموا عصبَة أَنهم عصبوا أَي بِهِ أحاطوا فالأب طرف وَالِابْن طرف وَالْعم جَانب وَالْأَخ جَانب وبنوهم كَذَلِك قلوا وكل شَيْء اسْتَدَارَ حول شَيْء فقد عصب بِهِ وَمِنْه العصائب وَهِي العمائم والعصبة جمع وواحدهم عاصب كخازن وخزنة وظالم

стр. 214

وظلمة وَكَافِر وكفرة وَفَاجِر وفجرة وبار وبررة وطالبة وطلبة ونظائره قَالَ ابْن قُتَيْبَة الْعصبَة جمع لم أسمع لَهُ بِوَاحِد وَالْقِيَاس أَنه عاصب وَجمع الْعصبَة عصبات وَاعْلَم أَن الْعصبَة ثَلَاثَة أَقسَام عصبَة بِأَنْفسِهِم وهم من ذكرنَا وعصبة بِغَيْرِهِ وَهن الْبِنْت وَبنت الابْن وَالْأُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب مَعَ إخوتهن وعصبة مَعَ غَيره وَهن الْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ أَو الْأَب مَعَ الْبَنَات وَبَنَات الابْن وَقَول المُصَنّف الْعصبَة كل ذكر لَيْسَ بَينه وَبَين الْمَيِّت أُنْثَى مُرَاده كل ذكر نسيب ليخرج الزَّوْج والمعتقة من الْعَصَبَات وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يذكرهُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ عصبات النّسَب الْمُشْتَركَة بِفَتْح الرَّاء أَي الْمُشْتَرك فِيهَا أويكون تَقْدِيره مسئلة الخوة الْمُشْتَركَة الْخُنْثَى الْمُشكل ضَرْبَان أشهرهما من لَهُ فرج امْرَأَة وَذكر رجل وَالثَّانِي لَهُ ثقب لَا يشبه وَاحِدًا مِنْهُمَا وَقد أوضحت أحكامهما وطرق وضوحهما أكمل إِيضَاح فِي شرح الْمُهَذّب السُّلْطَان يذكر وَيُؤَنث لُغَتَانِ مشهورتان وَلم يذكر ابْن السّكيت سوى التَّأْنِيث وَاخْتَارَ المُصَنّف التَّذْكِير بقوله عَادل دون عادلة الأكدرية قيل سميت بذلك لِأَن رجلا يُقَال لَهُ أكدر سَالَ عَنْهَا فنسبت غليه وَقيل لِأَنَّهَا كدرت على زيد بن ثَابت ﵁ أَصله فَإِنَّهُ لَا يفْرض للْأُخْت مَعَ الْجد وَلَا يعيل مسَائِل الْجد مَعَ الْأُخوة

стр. 215

= كتاب النِّكَاح إِلَى الطَّلَاق = قَالَ الواحدي قَالَ الْأَزْهَرِي أصل النِّكَاح فِي كَلَام الْعَرَب الْوَطْء وَقيل للتزويج نِكَاح لِأَنَّهُ سَبَب الْوَطْء يُقَال نكح الْمَطَر الأَرْض ونكح النعاس عَيْنَيْهِ قَالَ الواحدي وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي النِّكَاح فِي كَلَام الْعَرَب بِمَعْنى الْوَطْء وَالْعقد جَمِيعًا وموضوع ن ك ح على هَذَا التَّرْتِيب فِي الكلامهم للُزُوم الشَّيْء الشَّيْء رَاكب عَلَيْهِ هَذَا كَلَام الْعَرَب الصَّحِيح فَإِذا قَالُوا نكح فلَان فُلَانَة ينْكِحهَا نكحا ونكاحا أَرَادوا تزَوجهَا قَالَ ابْن جني سَأَلت أَبَا عَليّ الْفَارِسِي عَن قَوْلهم نَكَحَهَا فَقَالَ فرقت الْعَرَب فرقا لطيفا يعرف بِهِ مَوضِع العقد من الْوَطْء فَإِذا قَالُوا نكح فُلَانَة أَو بنت فلَان اَوْ أُخْته أَرَادوا تزَوجهَا وَعقد عَلَيْهَا وَإِذا قَالُوا نكح امْرَأَته أَو زَوجته لم يُرِيدُوا إِلَّا المجامعة لِأَن بِذكر امْرَأَته وَزَوجته يسْتَغْنى عَن العقد قَالَ الْفراء الْعَرَب تَقول نكح الْمَرْأَة بِضَم النُّون بضعهَا وَهُوَ كِنَايَة عَن الْفرج فَإِذا قَالُوا نَكَحَهَا فَمَعْنَاه أصَاب نَكَحَهَا وَهُوَ فرجهَا وقلما يُقَال ناكحها

стр. 216

كَمَا يُقَال باضعها هَذَا مَا حَكَاهُ الواحدي وَقَالَ ابْن فَارس والجوهري النِّكَاح الْوَطْء وَقد يكون العقد ونكحتها ونكحت هِيَ أَي تزوجت وأنكحته زَوجته وَهِي ناكح أَي ذَات زوج استنكحها تزَوجهَا وأنكحها زَوجهَا هَذَا كَلَام أهل اللُّغَة وَأما حَقِيقَة النِّكَاح عِنْد الْفُقَهَاء فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه لِأَصْحَابِنَا حَكَاهَا القَاضِي حُسَيْن فِي تَعْلِيقه اصحها أَنه حَقِيقَة فِي العقد مجَاز فِي الْوَطْء وَهَذَا الَّذِي صَححهُ القَاضِي وَأَطْنَبَ فِي الِاسْتِدْلَال لَهُ وَبِه قطع صَاحب التَّتِمَّة وَهُوَ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآن الْعَزِيز وَالْأَحَادِيث وَالثَّانِي أَنه حَقِيقَة فِي الْوَطْء مجَاز فِي العقد وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى وَالثَّالِث أَنه حَقِيقَة فيهمَا بالاشتراك قَوْله وَإِن كَانَ يكثر الطَّلَاق سرى جَارِيَة هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ بِجَارِيَة وَالصَّوَاب حذفهَا وضبطناه كثير الطَّلَاق وَيَقَع فِي أَكثر النّسخ يكثر ووكلاهما صَحِيح الْمَعْنى السّريَّة بِضَم السِّين قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره هِيَ فعلية من السِّرّ وَهُوَ الْجِمَاع سمي سرا لِأَنَّهُ يفعل سرا وَقَالُوا سَرِيَّة بِالضَّمِّ وَلم يقولوها بِالْكَسْرِ ليفرقوا بَين الزَّوْجَة وَالْأمة كَمَا قَالُوا للشَّيْخ الَّذِي اتت عَلَيْهِ دهور دهري بِالضَّمِّ وللملحد دهري بِالْفَتْح وَكِلَاهُمَا نِسْبَة إِلَى الدَّهْر وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم هِيَ مُشْتَقَّة من السِّرّ وَهُوَ السرُور لِأَن صَاحبهَا يسر بهَا قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا القَوْل أحسن قَالَ وَالْأول أَكثر وَقَالَ الْجَوْهَرِي هِيَ مُشْتَقَّة من السِّرّ وَهُوَ الْجِمَاع وَمن السِّرّ وَهُوَ الْإخْفَاء لِأَنَّهُ يخفيها من زَوجته ويسرها بهَا أَيْضا من ابتذال غَيرهَا من الْإِمَاء قَالَ وَيُقَال تسررت جَارِيَة وتسريت كَمَا قَالُوا تظننت وتظنيت من الظَّن الْكُفْء الْمثل وَقد سبق إيضاحه ولغاته فِي الْمُسَابقَة

стр. 217

الْبكر الْعَذْرَاء الْبَاقِيَة على حَالهَا الأولى وصاحبة الْبكارَة وَالْجمع أبكار والمصدر الْبكارَة بِالْفَتْح الثّيّب الْمَوْطُوءَة وَقد ثيبت بِفَتْح الثَّاء قَالَ أهل اللُّغَة يَقع الثّيّب على الرجل وَالْمَرْأَة وَبِه جَاءَ اللحديث الصَّحِيح الثّيّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم الإدلاء التَّوَصُّل والوصلة الضَّعِيف هُنَا ضَعِيف الْعقل لهرم وَغَيره العضل الْمَنْع عضل الْمَرْأَة يعضل بِضَم الضَّاد وَكسرهَا إِذا امْتنع من تَزْوِيجهَا العجمي كل من لم يكن أَبوهُ عَرَبيا سَوَاء فِيهِ جَمِيع الطوائف الْقرشِي والهاشمي منسوبان إِلَى قُرَيْش وهَاشِم وَتقدم بيانهما فِي أول الْكتاب فِي نسب الشَّافِعِي ﵁ سمي هاشما لِأَنَّهُ كَانَ يهشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ وَغَيرهم جودا وَاسم هَاشم عَمْرو وَفِيه أنشدوا ... عَمْرو العلى هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مسنئون عجاف ... وقريش من القرش وَهُوَ الْكسْب وَالْجمع يُقَال قِرْش يقرش بِكَسْر الرَّاء قَالَ الْفراء وَالْجُمْهُور وَبِه سميت قُرَيْش وَكَانُوا أَصْحَاب كسب وَقيل غير ذَلِك وَيُقَال قرشي وقريشي واللمختار صرف قُرَيْش قَالَ الله تَعَالَى ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْش﴾ وَيجوز ترك صرفه وَجَاء فِي الشّعْر مصروفا وَغير مَصْرُوف فَمن صرف أَرَادَ الْحَيّ وَمن تَركه أَرَادَ الْقَبِيلَة

стр. 218

العفيفة هُنَا المصونة عَن الْفَوَاحِش والفاجر مرتكبها وَمَعْنَاهُ أَن الْفَاسِق لَيْسَ كفوا للْمَرْأَة الْعدْل قَالَ صَاحب الْمُحكم الْعِفَّة الْكَفّ عَمَّا لَا يحل وَلَا يجمل يُقَال عف يعف عفة وعفافا وعفافة وتعفف واستعففورجل عف وعفيف وَامْرَأَة عفيفة وَجمع الْعَفِيف أعفة وأعفاء وَقَالَ غَيره ونسوة عفائف واعفة التانىء صَاحب الْعقار وَهُوَ مَهْمُوز بِلَا خلاف بَين أهل اللُّغَة قَالَ ابْن فَارس والجوهري وَغَيرهَا هُوَ من تنأت بِالْبَلَدِ بِالْهَمْز إِذا قطنته قَالَ الْجَوْهَرِي وَجمع التانىء تناء كفاجر وفجار وَالِاسْم مِنْهُ التناءة هَذَا كَلَام أهل اللُّغَة وَوَقع فِي نسخ التَّنْبِيه بنت تَاجر أَو تان بالنُّون الْمنون كقاض وَهُوَ لحن بِلَا خلاف وَصَوَابه تانىء بِالْهَمْز ويتب بِالْيَاءِ قَوْله بِحَضْرَة شَاهِدين فِيهِ ثَلَاثَة لُغَات تقدّمت فِي الْوكَالَة قَوْله فَإِن عقد بِشَهَادَة مجهولين جَازَ على الْمَنْصُوص أَرَادَ مجهولي الْعَدَالَة بَاطِنا فَقَط فَإِن جهلا ظَاهرا أَيْضا أَو جهل إسلامهما أَو حريتهما لم يجز التسريح الْإِرْسَال

стр. 219

الناصية مقدم الرَّأْس الْعَزْل هُوَ أَن يُجَامع فَإِذا قَارب الْإِنْزَال نزع وَلَا ينزل فِي الْفرج وتتأذى الْمَرْأَة بذلك الاستحداد إِزَالَة شعر الْعَانَة وَهُوَ الَّذِي حول الْفرج سَوَاء ازالته بنتف أَو نورة اَوْ حلق مَأْخُوذ من الحديدة وَهِي الموس الَّتِي يحلق بهَا الْأُمَّهَات جمع الْأُم قَالَ الواحدي أَكثر اسْتِعْمَال الْعَرَب فِي الآدميات والأمهات وَفِي غَيْرهنَّ من الْحَيَوَانَات الأمات بِحَذْف الْهَاء وَجَاء فِي الآدميات الأمات بحذفها وَفِي غَيْرهنَّ إِثْبَاتهَا وَيُقَال فِي الْأُم امهِ وَالْهَاء فِي أمه وَأُمَّهَات زَائِدَة عِنْد الْجُمْهُور وَقيل اصلية قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الأَصْل أم ثمَّ يُقَال فِي النداء يَا أُمَّاهُ فَيدْخلُونَ هَاء السكت وَبَعض الْعَرَب يسْقط الألق وَيُشبه هَاء السكت بتاء التَّأْنِيث فَيَقُول يَا أمت كَمَا قَالُوا يَا أَبَت الْعَنَت بِفَتْح الْعين وَالنُّون أَصله الْمَشَقَّة الشَّدِيدَة وَالْمرَاد هُنَا خوف الْوُقُوع فِي الزِّنَا وَقَالَ الْمبرد الْعَنَت الْهَلَاك وَالْمعْنَى من خَافَ أَن تحمله الشَّهْوَة على مواقعة الزِّنَا فَيهْلك بالإثم وَالْحَد وَقَالَ الْفراء الْعَنَت هُنَا الْفُجُور المرتابة بِالْحملِ الشاكة فِيهِ الشّغَار بِكَسْر الشين قَالَ ثَعْلَب هُوَ مَأْخُوذ من شغر الْكَلْب بِرجلِهِ إِذا رَفعهَا فَبَال قَالَ مَعْنَاهُ رفعت رجْلي عَمَّا اراد فأعطيته إِيَّاه وَرفع

стр. 220

رجله عَمَّا أردْت فأعطانيه وَقَالَ غَيره مَعْنَاهُ لَا ترفع رجل بِنْتي أَو اختي حَتَّى أرفع رجل بنتك اَوْ أختك وَقيل هُوَ مَأْخُوذ من شغر الْبَلَد إِذا خلا لخلو النِّكَاح عَن مهر الْبضْع بِضَم الْبَاء هُوَ الْفرج قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ ثَعْلَب قيل هُوَ الْفرج وَقيل هُوَ الْجِمَاع نَفسه قَوْله تزوج الرجل وليته يَعْنِي قريبته وَالْوَلِيّ فِي اللُّغَة بِإِسْكَان اللَّام هُوَ الْقَرِيب فَهُوَ وَليهَا وَهِي وليته الْمُتْعَة قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره سمي نِكَاح الْمُتْعَة لانتفاعها بِمَا يُعْطِيهَا وانتفاعه بهَا لقَضَاء شَهْوَته وكل مَا انْتفع بِهِ فَهُوَ مَتَاع ومتعة الْخطْبَة هُنَا بِكَسْر الْخَاء والجذام دَاء مَعْرُوف يَأْكُل اللَّحْم ويتناثر قَالَ الْجَوْهَرِي وَقد جذم الرجل بِضَم الْجِيم فهومجذوم وَلَا يُقَال أَجْذم البرص بِالْفَتْح بَيَاض دَاء مَعْرُوف وعلامته أَن يعصر اللَّحْم فَلَا يحمر وَقد برص بِفَتْح الْبَاء وَكسر الرَّاء فَهُوَ أبرص قَوْله وَإِن وجد أَحدهمَا الآخر خُنْثَى يَعْنِي خُنْثَى وَاضحا قد بَان رجلا أَو امْرَأَة

стр. 221

الرتق بِفَتْح الرَّاء وَالتَّاء وَهُوَ التحام الْفرج بِحَيْثُ لَا يُمكن دُخُول الذّكر قَوْله وَإِن وجد الزَّوْج بِالْمَرْأَةِ رتقا أَو قرنا هُوَ بِفَتْح الرَّاء وإسكانها قَالَ أهل اللُّغَة الْقرن بِإِسْكَان الرَّاء هُوَ الْغَفْلَة بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالْفَاء المفتوحتين وَهِي لحْمَة تكون فِي فَم فرج الْمَرْأَة وَقيل عظم وَالْمَشْهُور لحْمَة قَالُوا والقرن بِفَتْح الرَّاء مصدر قرنت تقرن قرنا كبرصت تبرص برصا فَيجوز أَن يقْرَأ كَلَام الْمنصف بِالْفَتْح والإسكان فالفتح على إِرَادَة الْمصدر والإسكان على إِرَادَة الِاسْم وَنَفس العفلة إِلَّا أَن الْفَتْح أرجح لكَونه مُوَافقا لباقي الْعُيُوب فَإِنَّهَا كلهَا مصَادر وَعطف مصدر على مصد أحسن من عطف اسْم عَلَيْهِ فَثَبت أَن الرَّاجِح الْفَتْح مَعَ جَوَاز الإسكان هَذَا هُوَ الصَّوَاب وَأما انكار بَعضهم على الْفُقَهَاء فَتحه وتلحينهم إيَّاهُم فغلط مِنْهُ فَاحش وَهُوَ مَرْدُود بِمَا نقلته عَن أَعْلَام أَئِمَّة اللُّغَة وَلَقَد أحسن الإِمَام الْعَلامَة أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن بري فَقَالَ قَالَ الْفراء الْقرن بِالْفَتْح الْعَيْب وَهُوَ من قَوْلك امْرَأَة قرناء بَيِّنَة الْقرن والقرن بالإسكان العفلة الْعنين بِكَسْر الْعين وَالنُّون الْمُشَدّدَة وَهُوَ الْعَاجِز عَن الْوَطْء وَرُبمَا اشتهاه وَلَا يُمكنهُ مُشْتَقّ من عَن الشَّيْء إِذا اعْترض لِأَن ذكره يعْتَرض

стр. 222

عَن يَمِين الْفرج وشماله وَقيل من عنان الدَّابَّة نلينه قَالُوا يُقَال عَن يعن ويعن عَنَّا وعنونا واعتن اعْترض قَالَ ابْن الْأَعرَابِي جمع الْعنين والمعنون عنن قَالَ يُقَال عَن الرجل وعنن وعنن واعتن فَهُوَ عنين معنون معن معتن قَالَ صَاحب الْمُحكم هُوَ عنين بَين العنانة والعنينة والعينية قَالَ أَبُو عبيد امْرَأَة عنينة وَهِي الَّتِي لَا تُرِيدُ الرِّجَال وَأما مَا يَقع فِي كتب أَصْحَابنَا من قَوْلهم الْعنَّة يُرِيدُونَ التعنين فَلَيْسَ بِمَعْرُوف فِي اللُّغَة وَإِنَّمَا الْعنَّة الحظيرة من الْخشب تجْعَل لِلْإِبِلِ وَالْغنم تحبس فِيهَا الْمَجْبُوب من جب ذكره مُشْتَقّ من اجب وَهُوَ الْقطع الْخصي والمسلول قيل الْخصي من قطعت أنثياه مَعَ جلدتهما والمسلول من أخرجتا مِنْهُ دون جلدتهما وَقيل الْخصي من قلبت أنثياه والمسلول من أخذتا مِنْهُ قَوْله أجل سنة من يَوْم المرافعة أَي من يَوْم المرافعة إِلَى القَاضِي لضرب الْمدَّة قَوْله وَإِن اخْتَارَتْ الْمقَام بِضَم الْمِيم الْمُشرك الْكَافِر على أَي مِلَّة كَانَ الصَدَاق بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا وَيُقَال صَدَقَة بِفَتْح الصَّاد وَضم

стр. 223

الدَّال وَصدقَة بِضَم الصَّاد وَإِسْكَان الدَّال أَربع لُغَات مشهورات وأصدقت الْمَرْأَة سميت لَهَا صَدَاقا ومهرتها أمهرها بِضَم الْهَاء وأمهرتها لُغَتَانِ وَله سَبْعَة اسماء الصَدَاق وَالْمهْر والنحلة وَالْفَرِيضَة وَالْأَجْر والعليقة والعقر التَّفْوِيض التَّزْوِيج بِلَا مهر وفوضت بضعهَا أَي أَذِنت لوَلِيّهَا فِي تَزْوِيجهَا بِغَيْر تَسْمِيَة مهر وَأَصله من الْإِطْلَاق وَمِنْه قوم فوضى أَي لَا رَئِيس لَهُم قَوْله فوضت بضعهَا من غير بدل بَيَان لصورة التَّفْوِيض لَا احْتِرَاز الْمُتْعَة من التَّمَتُّع وَهُوَ الِانْتِفَاع وَقد سبق بَيَانه قَرِيبا وَفِي الْحَج أَيْضا الْمَسِيس الْوَطْء المقتر من القتر والتقتير والإقتار ثَلَاث لُغَات وَهُوَ ضيق الْعَيْش يُقَال قتر يقتر ويقتر قترا وقتورا وقتر بِالتَّشْدِيدِ تقتيرا وأقتر إقتارا

стр. 224

الْوَلِيمَة الطَّعَام الْمُتَّخذ للعرس مُشْتَقَّة من الولم وَهُوَ الْجمع لِأَن الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ قَالَه الْأَزْهَرِي وَغَيره وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَصْلهَا تَمام الشَّيْء واجتماعه وَالْفِعْل مِنْهَا أولم قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم الضيافات ثَمَانِيَة أَنْوَاع الْوَلِيمَة للعرس والخرس بِضَم الْخَاء وبالسين وبالصاد للولادة والإعذار بِالْعينِ الْمُهْملَة والذال الْمُعْجَمَة للختان والوكيرة للْبِنَاء والنقيعة لقدوم الْمُسَافِر مَأْخُوذَة من النَّقْع وَهُوَ الْغُبَار ثمَّ قيل إِن الْمُسَافِر يصنع الطَّعَام وَقيل يصنعه غَيره لَهُ والعقيقة يَوْم سَابِع الْولادَة والوضيحة بِفَتْح الْوَاو كسر الضَّاد الْمُعْجَمَة الطَّعَام عِنْد الْمُصِيبَة والمأدبة بِضَم الدَّال وَفتحهَا الطَّعَام الْمُتَّخذ ضِيَافَة بِلَا سَبَب النثر مصدر نثر ينثر وينثر نثرا ونثرا بِالتَّشْدِيدِ تنثيرا فانتثر وتنثر وتناثر وَمَعْنَاهُ رَمَاه مُتَفَرقًا الْعرس مُؤَنّثَة وتذكر وَالرَّاء سَاكِنة ومضمومة وَالْجمع أعراس قَالَ الْجَوْهَرِي وعرسات وَقد أعرس اتخذ عرسا وأعرس بامرأته إِذا بنى بهَا وَكَذَلِكَ إِذا وَطئهَا وَلَا يُقَال عرس إِلَّا فِي لُغَة قَليلَة غَرِيبَة وَثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن سهل بن سعد قَالَ لما عرس أَبُو أسيد المخاد بِفَتْح الْمِيم جمع مخدة بِكَسْرِهَا مُشْتَقَّة من الخد لِأَنَّهُ يوضع عَلَيْهَا قَوْله تُوطأ بِالْهَمْزَةِ المعاشرة والتعاشر المخالطة وَالْعشرَة الِاسْم مِنْهُ والعشير المخالط

стр. 225

الْقسم بِفَتْح الْقَاف سبق بَيَانه النُّشُوز والنشوص الِارْتفَاع ونشزت الْمَرْأَة ونشصت ونشز الرجل ونشص إِذا ارْتَفع على صَاحبه وَخرج عَن حسن المعاشرة ذكره كُله الْأَزْهَرِي قَالَ وَهُوَ مَأْخُوذ من النشز وَهُوَ الْمُرْتَفع من الأَرْض يُقَال بِفَتْح الشين وإسكانها ذكرهمَا ابْن السّكيت الْكَرَامَة والكراهية بتَخْفِيف الْيَاء بِمَعْنى مصدر كرهته أكرهه كَرَاهَة وكراهية الضرة امْرَأَة زَوجهَا لِأَنَّهَا تتضرر بهَا وَقيل من المضارة لِأَنَّهُمَا تتضاران قَوْله عَادَتْ إِلَى الدّور من يَوْم الرُّجُوع يَعْنِي من وقته لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا عماد الْقسم مَقْصُودَة الزفاف والزفيف حمل الْعَرُوس إِلَى زَوجهَا يُقَال زف الْعَرُوس يزفها بِضَم الزَّاي زفا وزفافا وازدفها بِمَعْنى قَوْله فزفتا إِلَيْهِ مَكَانا وَاحِدًا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول زَمَانا وَاحِدًا لِأَن الِاعْتِبَار بِالزَّمَانِ سَوَاء اتَّحد الْمَكَان أَن اخْتلف الهجر التّرْك والإعراض

стр. 226

الضَّرْب المبرح الشاق الشَّديد الْأَلَم الْجنب والجانب فنَاء الشَّيْء الْخلْع مُفَارقَة الْمَرْأَة بعوض مَأْخُوذ من خلع الثَّوْب وَغَيره قَالَ الله تَعَالَى ﴿هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ﴾ فَإِذا فَارقهَا فقد خلعها مِنْهُ وَنزع اللبَاس وَفَارق بدنه بدنهَا يُقَال خلعها وخالعها واختلعت نَفسهَا اختلاعا الطِّفْل والطفلة الصغيران مَا لم يبلغَا قَالَ الواحدي قَالَ أَبُو الْهَيْثَم الصَّبِي يَدعِي طفْلا من حِين يسْقط من بطن أمه إِلَى ان يَحْتَلِم قَالَ وَالْعرب تَقول جَارِيَة طِفْل وجاريتان طِفْل وَجوَار طِفْل وَغُلَام طِفْل وغلامان طِفْل وغلمان طِفْل قَالَ وَيُقَال أَيْضا طِفْل وطفلة وطفلان وطفلتان وَأَطْفَال قَوْله وَيجوز على الْفَوْر وعل التَّرَاخِي فَإِذا قَالَ خالعتك مَعْنَاهُ يجوز الْخلْع مُنجزا فِي الْحَال بِحَيْثُ يشْتَرط قبُوله على الْفَوْر وَيجوز مُعَلّقا عل شَرط لَا يشْتَرط فِيهِ الْفَوْر ثمَّ ذكر أَمْثِلَة الأول وَالثَّانِي فَقَالَ فَإِذا قَالَ بِالْفَاءِ فِي فَإِذا وَيَقَع فِي بعض النّسخ بِالْوَاو وَهُوَ خطأ

стр. 227

وَالصَّوَاب بِالْفَاءِ وَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة الْمُؤلف فاعتمد مَا ذكرته لَك فقد غلط فِيهِ كبار الْهَرَوِيّ بِفَتْح الْهَاء وَالرَّاء مَنْسُوب إِلَى هراة مَدِينَة مَعْرُوفَة بخراسان الْمَرْوِيّ بفح الْمِيم وَإِسْكَان الرَّاء مَنْسُوب إِلَى مرو مَدِينَة مَعْرُوفَة بخراسان وينسب إِلَيْهَا أَيْضا الْمروزِي والهروي والمروزي نَوْعَانِ من الْقطن الْكَتَّان بِفَتْح الْكَاف قَوْله وَإِن اخْتلفَا فِي قدر الْعِوَض أَو فِي تعجله أَو فِي تَأْجِيله الِاخْتِلَاف فِي تَعْجِيله هَل هُوَ معجل أَو مُؤَجل وَالِاخْتِلَاف فِي تَأْجِيله أَن يتَّفقَا على الْأَجَل ويختلفا هَل هُوَ شهر اَوْ شَهْرَان مثلا قَوْله وَإِن قَالَ طَلقتك بعوض فَقَالَت طلقتني بعد مُضِيّ الْخِيَار بَانَتْ وَالْقَوْل فِي الْعِوَض قَوْلهَا مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَالَت طَلقنِي على ألف مثلا ثمَّ طَلقهَا فَقَالَ طَلقتك مُتَّصِلا فلي عَلَيْك الْألف فَقَالَت بل طلقتني بعد مُضِيّ زمن الْخِيَار فَيكون طَلَاقا مستأنفا مِنْك لَا جَوَابا لسؤالي وزمن الْخِيَار هُوَ الزَّمن الَّذِي كل وَاحِد مِنْهُمَا مُخَيّر فِيهِ إِن شَاءَ أتم العقد وَإِن شَاءَ رَجَعَ عَنهُ

стр. 228

= كتاب الطَّلَاق إِلَى الْأَيْمَان = الطَّلَاق مُشْتَقّ من الْإِطْلَاق وَهُوَ الْإِرْسَال وَالتّرْك وَمِنْه قَوْلهم طلقت الْبَلَد أَي تركتهَا وَيُقَال طلقت الْمَرْأَة بِفَتْح اللَّام وَضمّهَا وَالْفَتْح أفْصح تطلق بِالضَّمِّ فيهمَا قَوْله وَمن أكره بِغَيْر حق بالتهديد بِالْقَتْلِ هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف بالتهديد وَيَقَع فِي كثير من النّسخ أَو أَكْثَرهَا كالتهديد بِالْكَاف وَالْأول أصوب الصَّرِيح وَالْكِنَايَة سبق بيانهما فِي الْعتْق السراح بِفَتْح السِّين الْإِرْسَال الوثاق بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا الخلية فعيلة بِمَعْنى فاعلة أَي خَالِيَة من الزَّوْج وهوخال مِنْهَا البريئة من الْبَرَاءَة أَي بَرِئت من الزَّوْج الْبَتَّةَ من الْبَتّ وَهُوَ الْقطع أَي قطعت الوصلة بَيْننَا البتلة من التبتل وَهُوَ الِانْقِطَاع أَي مُنْقَطِعَة عني

стр. 229

الْبَائِن من الْبَين وَهُوَ الْفِرَاق وَهَذِه اللُّغَة الفصيحة بَائِن كطالق وحائض لِأَنَّهُ مُخْتَصّ بِالْأُنْثَى وَفِي لُغَة قَليلَة يجوز بَائِنَة وطالقة وحائضة وحاملة وَقد سبق بَيَانه قَوْله وَأَنت حرَام أَي حرَام عَليّ مَمْنُوعَة مني للفرقة قَوْله وَأَنت كالميتة أَي مَمْنُوعَة مني قَوْله وتقنعني واستترى مَعْنَاهُ لِأَنَّك طَالِق مُحرمَة عَليّ قَوْله وتجرعي أَي كأس الْفِرَاق ومرارته قَوْله وأبعدي لِأَنَّك أَجْنَبِيَّة مني قَوْله واعزبي هُوَ بِعَين مُهْملَة وزاي وَمَعْنَاهُ اذهبي عني وتباعدي مني وَوَقع فِي غير التَّنْبِيه واغربي بالغين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَهُوَ صَحِيح أَيْضا وَمَعْنَاهُ صيري غَرِيبَة مني أَجْنَبِيَّة قَوْله حبلك على غاربك سبق بَيَانه فِي الْعتْق قَوْله وَأَنت وَاحِدَة هُوَ بِرَفْع وَاحِدَة أَي متوحدة بِلَا زوج وَقيل ذَات تَطْلِيقَة وَاحِدَة قَوْله وَإِن قَالَ ريقك طَالِق اَوْ دمعك طَالِق لم تطلق هَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف دمعك وَيَقَع فِي كثير من النّسخ أَو أَكْثَرهَا دمك وَالْأول أصوب الدُّنْيَا بِضَم الدَّال على الْمَشْهُور وَحكى ابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكَاتِب كسرهَا وَجَمعهَا دنى ككبرى وَكبر وَهِي من دَنَوْت لدنوها وسبقها

стр. 230

الدَّار الْآخِرَة وينسب إِلَيْهَا دُنْيَوِيّ ودنيي قَالَ الْجَوْهَرِي دنياوي وَفِي حَقِيقَة الدُّنْيَا قَولَانِ للمتكلمين أَحدهمَا أَنَّهَا مَا على الأَرْض مَعَ الْهَوَاء والجو وَالثَّانِي كل الْمَخْلُوقَات من الْجَوَاهِر والأعراض الْمَوْجُودَة قبل الدَّار الْآخِرَة وَهُوَ الْأَظْهر الِاسْتِثْنَاء هُوَ إِخْرَاج بعض الْجُمْلَة بِلَفْظ إِلَّا وَأَخَوَاتهَا مَأْخُوذ من ثنيت أَي عطفت قَوْله مُوجبهَا بِفَتْح الْجِيم أَي مقتضاها قَوْله وَإِن خرس هُوَ بِفَتْح الْخَاء وَكسر الرَّاء الْحَرج بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء الْإِثْم قَوْله أسمج الطَّلَاق بِالْجِيم أَي أقبحه والسمج الْقَبِيح قَالَ الْجَوْهَرِي سمج بِضَم الْمِيم سماجة قبح فَهُوَ سمج كضخم فَهُوَ ضخم وسمج أَيْضا كخشن فَهُوَ خشن وسميج كقبيح فَهُوَ قَبِيح قوم سماج كضخام واستسمجه عده سمجا الْقُرْء بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وَالْجُمْهُور على الْفَتْح وَجمع الْقلَّة أقرؤ وأقراء وَالْكَثْرَة قُرُوء وَهُوَ مُشْتَرك يُطلق على الطُّهْر وَالْحيض وتسميه أهل اللُّغَة من الأضداد كَمَا اسلفناه هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة وَاخْتلف

стр. 231

الْفُقَهَاء فِي المُرَاد بِهِ فِي آيَة الْعدة فمذهبنا وَمذهب طَائِفَة أَنه الطُّهْر وَمذهب طَائِفَة أَنه الْحيض قَوْله فصوا حباتها طَوَالِق فَهُوَ بِأَلف وتاء وَهِي لُغَة والجيد صواحبها بحذفها كضاربة وضوارب الْحلف وَالْيَمِين منع أَو حث أَو تَصْدِيق فالمنع إِن خرجت والحث إِن لم تخرجي والتصديق إِن لم يكن هَذَا كَمَا قلت وَإِذا قَالَ إِذا جَاءَ الْحَاج أَو طلعت الشَّمْس فَلَيْسَ بِحلف لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْع وَلَا حث وَلَا تَصْدِيق السَّادِس عشر وَالثَّالِث عشر وَسَائِر مَا بَين الْعشْرَة وَالْعِشْرين مَبْنِيّ على الْفَتْح فِي كل الْأَحْوَال سَوَاء ثبتَتْ الْألف وَاللَّام أم حذفتا أمس مَبْنِيّ على الْكسر على الْمَشْهُور قَالَ الْجَوْهَرِي أمس اسْم حرك آخِره لالتقاء الساكنين وَاخْتلف الْعَرَب فِيهِ فأكثرهم يُبينهُ على الْكسر معرفَة وَمِنْهُم من يعربه معرفَة وَكلهمْ يعربه إِذا دخله الْألف وَاللَّام أَو صَار نكرَة أَو أضيف تَقول مضى الأمس الْمُبَارك وكل غَد صائر أمسا وَمضى أمسنا قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ جَاءَ فِي ضَرُورَة الشّعْر مذ أمس بِالْفَتْح قَالَ وَلَا يصغر أمس كَمَا لَا يصغر غَدا والبارحة وَكَيف واين وَمَتى وَمَا وَعند وَأَسْمَاء الشُّهُور والأسبوع غير الْجُمُعَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ الْفراء وَمن الْعَرَب من يكسر الأمس مَعَ الْألف وَاللَّام وَقَالَ

стр. 232

ابْن خروف للْعَرَب فِي أمس لُغَات أهل الْحجاز بينونه على الْكسر فِي كل حَال وَلَا عِلّة لبنائه إِلَّا التَّخْفِيف تَشْبِيها بالأصوات كقاق لصوت الْغُرَاب وَبَنُو تَمِيم بينونه على الْكسر فِي الْجَرّ وَالنّصب ويعربونه فِي الرّفْع بِلَا صرف وَمِنْهُم من يعربه بِكُل حَال وَلَا يصرفهُ وَعَلِيهِ قَوْله مذ أمسا قَوْله أمحي مَوضِع الطَّلَاق هَذِه اللُّغَة الفصيحة وَقَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال محى لوحه يمحوه محوا ويمحيه محيا ويمحاه فَهُوَ ممحو وممحي وامحى وامتحى لُغَة فِيهِ ضَعِيفَة الْبشَارَة بِكَسْر الْبَاء وَضمّهَا وَهِي الْخَبَر الَّذِي يُغير الْبشرَة سُرُورًا وحزنا لَكِنَّهَا عِنْد الْإِطْلَاق للخير فَإِن أُرِيد الشَّرّ قيدت قَالَ الله تَعَالَى فِي الأول ﴿فبشر عباد﴾ وَفِي الثَّانِي ﴿فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم﴾ وَيُقَال بشرت الرجل تبشيرا وبشرته ابشره بِضَم الشين بشرا وبشورا وابشرته إبشارا ثَلَاث لُغَات حكاهن الْجَوْهَرِي وَيُقَال أبشر بِخَير بِقطع الْألف وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجنَّةِ﴾ وبشرت بِكَذَا بِكَسْر الشين أبشر بِفَتْحِهَا أَي استبشرت وتباشروا بشر بَعضهم بعطا والتباشير الْبُشْرَى وتباشير كل شَيْء أَوَائِله والبشير المبشر قَوْله وَدين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى قَالَ أهل اللُّغَة دينته تديينا وكلته إِلَى دينه

стр. 233

قَوْله ظننتها زَيْنَب نصب زَيْنَب وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا وَإِن كَانَ ظَاهرا لِأَنِّي رَأَيْت من الْكِبَار من يغْفل فيرفعه الرّجْعَة بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا وَرجح الْجُمْهُور الْفَتْح والأزهري الْكسر قَوْله تغييب الْحَشَفَة فِي الْفرج يَعْنِي الْقبل الْإِيلَاء بِالْمدِّ هُوَ الْحلف وَهُوَ مصدر يُقَال آلى بِالْمدِّ يولي إِيلَاء وتألى وائتلى أَي حلف والإلية بِكَسْر اللَّام وَتَشْديد الْيَاء والألوة والألوة والإلوة بِفَتْح الْهمزَة وَضمّهَا وَكسرهَا وَاللَّام سَاكِنة فِيهِنَّ الْيَمين الشلل فَسَاد الْعُضْو وشلل الذّكر هُنَا سُقُوط قوته يُقَال شلت يمينة تشل بِفَتْح الشين فيهمَا وشلت بِالضَّمِّ لُغَة رَدِيئَة وَهِي شلاء وَهُوَ أشل وأشلها الله قَوْله افتضك هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق قَالَ أهل اللُّغَة افتضاض

стр. 234

الْبكر وافتراعها بِمَعْنى وَهُوَ وَطْؤُهَا وَإِزَالَة بَكَارَتهَا بِالذكر مَأْخُوذ من فضضت اللُّؤْلُؤ إِذا ثقبتها قَوْله لاقربتك بِكَسْر الرَّاء يُقَال قربته بِالْكَسْرِ أقربه بِالْفَتْح قربانا دَنَوْت مِنْهُ عِيسَى ﷺ قَالَ الْجَوْهَرِي اسْم عبراني أَو سرياني جمعه عيسون بِفَتْح السِّين ومررت بالعيسين وَرَأَيْت العيسين قَالَ وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ضم السِّين قبل الْوَاو وَكسرهَا قبل الْيَاء وَمنعه البصريون قَالُوا لِأَن الْألف إِنَّمَا أسقطت لِاجْتِمَاع الساكنين فَوَجَبَ بَقَاء السِّين مَفْتُوحَة كَمَا كَانَت سَوَاء كَانَت الْألف أَصْلِيَّة أَو غير أَصْلِيَّة وَفرق الْكسَائي فَفتح فِي الْأَصْلِيَّة فَقَالَ معطون وَضم فِي غَيرهَا فَقَالَ عيسون وَكَذَا قَول فِي مُوسَى وَالنِّسْبَة إِلَيْهِمَا عيسوي وموسوي فتقلب الْيَاء واوا وَإِن شِئْت حذفتها فَقلت عِيسَى ومُوسَى كَمَا تَقول مرمي ومرموي الدَّجَّال بِفَتْح الدَّال وَهُوَ عَدو الله الْمَسِيح الدَّجَّال الْكذَّاب سمي دجالًا لتمويهه والدجل التمويه والتغطية يُقَال دجل فلَان إِذا موه ودجل الْحق غطاه بباطله وحكوه عَن ثَعْلَب أَن الدَّجَّال الْكذَّاب وكل كَذَّاب دجال وَالَّذِي حَكَاهُ ابْن فَارس عَنهُ أَن الدجل التمويه وَجمعه دجالون وَيُقَال لعيسى ﷺ الْمَسِيح بِفَتْح الْمِيم وَتَخْفِيف السِّين بِلَا خلاف وللدجال كَذَلِك على الْمَشْهُور وَقيل بِكَسْر الْمِيم مَعَ تَخْفيف السِّين وتشديدها وَقيل كَذَلِك لَكِن بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَشْديد السِّين فَأَما وصف عِيسَى بالمسيح فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَاللَّيْث هُوَ مُعرب واصله بالشين

стр. 235

الْمُعْجَمَة فعلى هَذَا لَا اشتقاق لَهُ وَقَالَ الْجُمْهُور مُشْتَقّ قَالَ ابْن عَبَّاس لِأَنَّهُ لم يمسح ذَا عاهة إِلَّا برا وَقيل هُوَ الصّديق وَقيل لِأَنَّهُ مَمْسُوح أَسْفَل الْقَدَمَيْنِ لَا خمص لَهُ وَقيل لمسح زَكَرِيَّا إِيَّاه وَقيل لمسحه الأض أَي قطعهَا فِي السياحة وَقيل لِأَنَّهُ خرج من بطم أمه ممسوحا بالدهن وَقيل لِأَنَّهُ مسح بِالْبركَةِ حِين ولد وَقيل لِأَن الله مَسحه أَي خلقه خلقا حسنا وَقيل غَيره واما الدَّجَّال فَقيل لَهُ الْمَسِيح لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين وَقيل لِأَنَّهُ أَعور والأعور مسيح وَقيل لمسه الأَرْض حِين خُرُوجه وَقيل غير ذَلِك الْفَيْئَة الْوَطْء من فَاء إِذا رَجَعَ لِأَنَّهُ امْتنع ثمَّ رَجَعَ قَوْله الظِّهَار مُشْتَقّ من الظّهْر وَإِنَّمَا قَالُوا كَظهر الْأُم دون بطن وفخذ لِأَن الظّهْر مَوضِع الرّكُوب وَالْمَرْأَة مركوب الزَّوْج هَذَا مُخْتَصر كَلَام ابْن قُتَيْبَة والأزهري وَآخَرين الْعُضْو بِضَم الْعين وَكسرهَا قَوْله أصح الرِّوَايَتَيْنِ يَعْنِي الرِّوَايَتَيْنِ عَن الشَّافِعِي وَهُوَ بِمَعْنى أصح الْقَوْلَيْنِ قَوْله نوى تَحْرِيم عينهَا أَي ذَاتهَا وجملتها قَوْله تضر بِالْعَمَلِ بِضَم التَّاء وَقد سبق إيضاحه الْعَمى مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ الْخِنْصر والبنصر بِكَسْر أَولهمَا وصاديهما

стр. 236

الْأُنْمُلَة فِيهَا تسع لُغَات فتح الْهمزَة وَضمّهَا وَكسرهَا مَعَ تثليث الْمِيم أفصحهن وأشهرهن فتح الْهمزَة مَعَ ضم الْمِيم قَالَ جُمْهُور أهل اللُّغَة الأنامل أَطْرَاف الْأَصَابِع وَقَالَ الشَّافِعِي واصحابنا فِي كل أصْبع غير الْإِبْهَام ثَلَاث أنامل وَكَذَا قَالَه جمَاعَة من كبار أَئِمَّة اللُّغَة مِنْهُم أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وابو حَاتِم السجسْتانِي والجرمي وَغَيرهم وَقد أوضحته فِي التَّهْذِيب العوراء والعراجاء ممدودتان العرج بِفَتْح الرَّاء مصدر عرج بِكَسْرِهَا يعرج بِفَتْحِهَا عرجا فَهُوَ أرعج وهم عرج وعرجان وأعرجه الله وَمَا اشد عرجه الْمَجْنُون المطبق بِفَتْح الْبَاء الَّذِي اطبق جُنُونه ودام مُتَّصِلا وَمِنْه قَول الْعَرَب الْحمى المطبقة بِفَتْح الْبَاء وَهِي الدائمة النحيف المهزول والنحافة الهزال ونحف بِضَم الْحَاء وأنحفه غَيره قَوْله وَإِن غداهم وعشاهم بذلك لم يُجزئهُ يَعْنِي غداهم وعشاهم بِالْوَاجِبِ من تمر أَو زبيب أَو أقط لَا يُجزئهُ بل يجب تمليكهم إِيَّاه قَوْله وَلَا يجوز دفع الْكَفَّارَة إِلَى من يلْزمه نَفَقَته كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول إِلَى من يلْزم من غير هَاء الضَّمِير لِأَن الصَّحِيح أَنه لَا يجوز دَفعهَا إِلَى أَجْنَبِي تجب نَفَقَته على قريب أوزوج

стр. 237

قَوْله ويكفيه فِي النِّيَّة أَن يَنْوِي الْعتْق أَو الصَّوْم أَو الْإِطْعَام عَن الْكَفَّارَة وَقيل يلْزمه أَن يَنْوِي فِي الصَّوْم التَّتَابُع كل لَيْلَة وَقيل فِي أول الصَّوْم وَالصَّحِيح أَنه لَا يلْزمه ذَلِك فَقَوله الصَّحِيح أَنه لَا يلْزمه ذَلِك لَا حَاجَة إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مُصَرح بِهِ فِي قَوْله ويكفيه فِي النِّيَّة إِلَى آخِره قَوْله اللّعان والملاعنة والتلاعن ملاعنة الرجل امْرَأَته وَيُقَال تلاعنا والتعنا ولاعن القَاضِي بَينهمَا سمي لعانا لقَوْل الرجل وَعلي لعنة الله إِن كنت من الْكَاذِبين قَالَ الْعلمَاء من أصحبنا وَغَيرهم واختير لفظ اللّعان على الْغَضَب وَإِن كَانَ موجودين فِي لعانهما لِأَن اللَّعْنَة مُتَقَدّمَة فِي الْآيَة الْكَرِيمَة فِي صُورَة اللّعان وَلِأَن جَانب الرجل فِيهِ أقوى من جَانبهَا لِأَنَّهُ قَادر على الِابْتِدَاء دونهَا وَلِأَنَّهُ قد يَنْفَكّ لِعَانه عَن لعانها وَلَا ينعكس وَقيل سمي لعانا من اللَّعْن وَهُوَ الطَّرْد والإبعاد لِأَن كلا مِنْهُمَا يبعد عَن صَاحبه وَيحرم النِّكَاح بَينهمَا ابدا بِخِلَاف الْمُطلق وَغَيره وَاللّعان عِنْد جُمْهُور أَصْحَابنَا يَمِين وَقيل شَهَادَة وَقيل يَمِين فِيهَا شوب شَهَادَة وَقيل عَكسه قَالَ أَصْحَابنَا وَلَيْسَ من الْأَيْمَان شَيْء مُتَعَدد وَفِي جَانب الْمُدَّعِي ابْتِدَاء إِلَّا اللّعان والقسامة الْبِدَايَة سبق بَيَان فَسَاده فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة الدرء الدّفع

стр. 238

قَوْله وَإِن أبدل لفظ الشَّهَادَة هُوَ بِضَم الْهمزَة الْحلف بِفَتْح الْحَاء وَكسر اللَّام وَيجوز غسكان اللَّام وَفتح الْحَاء وَكسرهَا كَمَا سبق فِي نَظَائِره قَوْله لم يجْتَمع مَعهَا هَذَا مِمَّا أنكرهُ الحريري فِي درة الغواص قَالَ وَلَا يُقَال اجْتمع فلَان مَعَ فلَان وَإِنَّمَا يُقَال اجْتمع فلَان وَفُلَان وَقد قَالَ الْجَوْهَرِي جَامعه على كَذَا أَي اجْتمع مَعَه عَلَيْهِ قَوْله أَو أَتَت بِهِ لأكْثر من أَربع سِنِين من حِين اجْتمع مَعهَا أَي من آخر اجْتِمَاعهمَا وَلَو قَالَ من حِين فَارقهَا لَكَانَ أصوب وأوضح الشّبَه بِفَتْح الشين وَالْبَاء المشابهة وَجمعه مشابه على غير قِيَاس كَمَا قَالُوا محَاسِن ومذاكر وَأما الشّبَه بِكَسْر الشين وَإِسْكَان الْبَاء وبفتحهما جَمِيعًا فَهُوَ الْمثل الْقَائِف هُوَ متتبع الْآثَار والأشباه وَالْجمع قافة كبائع وباعة قَوْله هيىء مَهْمُوز قَوْله مجربا بِفَتْح الرَّاء

стр. 239

= كتاب الْأَيْمَان = سبق فِي الطَّلَاق أَن الْيَمين منع أَو حث أَو تَصْدِيق اللَّغْو السَّاقِط الْيَمين الْغمُوس بِفَتْح الْغَيْن لِأَنَّهَا تغمس صَاحبهَا فِي الْإِثْم أَو يسْتَحق الغمس بهَا فِي النَّار وَهِي من الْكَبَائِر القدوس اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَهُوَ الطَّاهِر عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَهُوَ من صِفَات الْحَدث الْمُهَيْمِن قيل الشَّهِيد وَقيل الشَّاهِد وَقيل الشَّاهِد الْمُصدق قَالَه أَبُو عبيد وَقَالَ الْخَلِيل وابو عُبَيْدَة هُوَ الرَّقِيب الْحَافِظ وَقيل الْأمين قَالَ أهل الْعَرَبيَّة الْهَاء بدل من الْهمزَة وَأَصله مؤيمن

стр. 240

كَمَا قَالُوا هرقت وأرقت قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَزنه مفعيل وَمَعْنَاهُ الْأمين قَوْله وجلال الله قَالَ أهل اللُّغَة الْجلَال عَظمَة الله تَعَالَى وكبرياؤه واستحقاقه صِفَات الْمَدْح وَيُقَال جلّ الشَّيْء أَي عظم وأجللته أعظمته والجلال اسْم وَالْجَلالَة مصدر قَالَ الْأَصْمَعِي لَا يُقَال الْجلَال إِلَّا لله تَعَالَى قَالَ الواحدي مَعْنَاهُ لَا يُقَال ذَلِك بعد الْإِسْلَام أَي لَا يسْتَحقّهُ إِلَّا الله تَعَالَى قَوْله لعمر الله بِفَتْح الْعين وَإِسْكَان الْمِيم قَالَ أهل الْعَرَبيَّة التزمت الْعَرَب فِي الْقسم لعمرك بِالْفَتْح مَعَ أَن الْعُمر ثَلَاث لُغَات تقدم بيانهن قَالُوا لِأَن الْفَتْح أخف فاختاره لِكَثْرَة الْقسم وَمَعْنَاهُ وحياة الله قَوْله على عهد الله وميثاقه وذمته وأمانته وكفالته هِيَ مُتَقَارِبَة الْمَعْنى أَيْمَان الْبيعَة بِفَتْح الْبَاء هِيَ الْأَيْمَان الَّتِي رتبها الْحجَّاج بن يُوسُف مُشْتَمِلَة على الطَّلَاق وَالْإِعْتَاق وَالنُّذُور وَالصَّدقَات وأيمان مغلظات

стр. 241

الغلق بِفَتْح الْغَيْن وَاللَّام والمغلاق بِكَسْر الْمِيم والمغلوق بضَمهَا بِمَعْنى وَهُوَ مَا يغلق بِهِ الْبَاب السَّطْح المحجر هُوَ الَّذِي حوط عَلَيْهِ حَائِط الْكِرَاء بِالْمدِّ وَسبق فِي الْإِجَارَة النَّقْض بِضَم النُّون على الْمَشْهُور وَلم يذكر اللَّيْث والأزهري وَصَاحب الْمُحكم غَيره وَذكر ابْن فَارس والجوهري بِكَسْر النُّون وَهُوَ الْبناء المنقوض والمنهدم وَقد أَسَاءَ بعض الْمُتَأَخِّرين الجامعين فِي أَلْفَاظ الْمُهَذّب حَيْثُ اقْتصر على الْكسر وأوهم أَنه لَا يجوز غَيره اغْتِرَارًا مِنْهُ بِمَا جَاءَ فِي صِحَاح الْجَوْهَرِي الْأدم بِفَتْح الْهمزَة وَالدَّال جمع الْأَدِيم كأفق وأفيق قَالَ الْجَوْهَرِي وَقد يجمع على أدمة كرغيف وأرغفة الفتيت والفتوت بِفَتْح الْفَاء فيهمَا هُوَ الْخبز والفت الْكسر قَوْله فلفظه بِفَتْح الْفَاء يُقَال لَفظه يلفظه لفظا كَضَرْبَة يضْربهُ ضربا أَي رَمَاه من فِيهِ وَذَلِكَ المرمي يُسمى لفاظة بِضَم اللَّام

стр. 242

العصيدة مَعْرُوفَة قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكَاتِب مِمَّا يعرف الْعَرَب من أطبخه أهل الْحَضَر العصيدة قَالَ سميت بذلك لِأَنَّهَا تعصد أَي تلوى وَمِنْه يُقَال للآوي عُنُقه عاصدا الْكُلية بِضَم الْكَاف قَالَ الْجَوْهَرِي والكلوة بِضَم الْكَاف وبالواو لُغَة فِيهَا قَالَ ابْن السّكيت وَغَيره وَلَا يُقَال كلوة بِكَسْر الْكَاف وَالْجمع كليات وكلى الثرب بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَإِسْكَان الرَّاء شَحم رَقِيق يغشى الكرش والأمعاء الكرش بِكَسْر الرَّاء وَيجوز إسكانها مَعَ فتح الْكَاف وَكسرهَا كَمَا سبق فِي نَظَائِره قَالَ أهل اللُّغَة الكرش للمجتر من الْحَيَوَان كالمعدة من الْإِنْسَان وَهِي مُؤَنّثَة الطحال بِكَسْر الطَّاء الْأدم بِضَم الْهمزَة وَإِسْكَان الدَّال والإدام بِكَسْر الْهمزَة وَزِيَادَة ألف لُغَتَانِ بِمَعْنى وَهُوَ اسْم مُفْرد وَهُوَ مَا يؤتدم بِهِ يُقَال أَدَم الْخبز يأدمه بِكَسْر الدَّال كضرب يضْرب وَجمع الإدام أَدَم بِضَم الْهمزَة وَالدَّال ككتاب وَكتب وإهاب وَأهب الْبُسْر بِضَم الْبَاء

стр. 243

وَالْمنصف بِضَم الْمِيم وَفتح النُّون وَكسر الصَّاد الْمُشَدّدَة قَالَ أهل اللُّغَة أول ثَمَر النّخل طلع وكافور ثمَّ خلال بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام المخففة ثمَّ بلح ثمَّ بسر ثمَّ رطب ثمَّ تمر فَإِذا بلغ الإرطاب نصف البسرة قيل منصفة فَإِن بَدَأَ من ذنبها وَلم يبلغ النّصْف قيل مذنبة بِكَسْر النُّون وَلها اسْم آخر غير ذَلِك وَيُقَال فِي الْوَاحِدَة بسرة بِإِسْكَان السِّين وَضمّهَا وَالْكثير بسر بِضَم السِّين وبسرات وبسرات وبسرات وأبسر النّخل صَار ثمره بسرا الشيراز بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة لبن يغلي فيثخن جدا أَو يصير فِيهِ حموضة الدوغ بِضَم الدَّال وَإِسْكَان الْوَاو وبالغين الْمُعْجَمَة وَهُوَ لبن نزع زبده وَذَهَبت مائيته وثخن اللور بِضَم اللَّام وَإِسْكَان الواووهو بَين الْجُبْن وَاللَّبن الجامد نَحْو الَّذِي يسمونه فِي هَذِه الْبِلَاد القريشة

стр. 244

الله ﵎ ﵅ الرب المصل بِفَتْح الْمِيم شَيْء يتَّخذ من مَاء اللَّبن فَإِذا ارادوا أقطا أَو غَيره جعلُوا اللَّبن فِي وعَاء من صوف أَو خوص أَو كرباس وَنَحْوه فتنزل مائيته مِنْهُ فَهُوَ المصل الكشك بِفَتْح الْكَاف وَهَذِه الْأَلْفَاظ الْأَرْبَعَة عجمية غير عَرَبِيَّة والمصل عَرَبِيّ قَوْله وَإِن حلف لَا يشم الريحان هُوَ بِفَتْح الشين على الْمَشْهُور وَحكى أَبُو عُبَيْدَة وَابْن السّكيت والجوهري وَآخَرُونَ ضمهَا يُقَال على الأول شممت بِكَسْر الْمِيم الأولى اشم بِفَتْح الشين وعَلى الثَّانِي شممت بِفَتْح الْمِيم أَشمّ بِضَم الشين الريحان بِفَتْح الرَّاء الضيميران بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الْيَاء وَضم الْمِيم وَهُوَ الريحان الْفَارِسِي الْمَذْكُور فِي بَاب الْإِحْرَام الدرْع من الحَدِيث مُؤَنّثَة عِنْد الْجُمْهُور وَحكى أَبُو عُبَيْدَة والجوهري وَغَيرهمَا فِيهَا التَّذْكِير والتأنيث وَجَمعهَا أدرع وأدراع وَجمع الْكَثْرَة دروع وتصغيرها دريع بِلَا هَاء وَأما درع الْمَرْأَة فمذكر بالِاتِّفَاقِ وَجمعه أَدْرَاع وادرعت الْمَرْأَة درعها لبسته ودرعتها إِيَّاه الجوشن بِفَتْح الْجِيم والشين النَّعْل مُؤَنّثَة

стр. 245

الْخَاتم بِفَتْح التَّاء وَكسرهَا والخاتام والخيتام أَربع لُغَات مشهورات حكاهن ابْن قُتَيْبَة والجوهري وخلائق وَجمعه خَوَاتِيم وتختمت لبسته وختمت زيدا ألبسته خَاتمًا المخنقة بِكَسْر الْمِيم مَأْخُوذَة من الخناق بِضَم الْخَاء وَتَخْفِيف النُّون والمخنق بِفَتْح الْخَاء وَالنُّون الْمُشَدّدَة وَهُوَ مَوضِع المخنقة من الْعتْق اللولو فِيهِ لُغَات سبقت فِي إحْيَاء الْموَات الْمَنّ والْمنَّة والامتنان تعديد الصنيعة على جِهَة الْإِيذَاء والتبجج الَّذِي يكدرها قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ مُشْتَقّ من الْمَنّ وَهُوَ الْقطع وَالنَّقْص وَمِنْه سمي الْمَوْت منونا لِأَنَّهُ يقطع الْأَعْمَار وَينْقص الْأَعْدَاد فسميت الْمِنَّة لِأَنَّهَا تنقص النِّعْمَة وتكدرها قَوْله أَو لَيْسَ مَا اشْترى لَهُ هُوَ بِفَتْح التَّاء من اشْترى وَمَعْنَاهُ اشْترى الْمَحْلُوف عَلَيْهِ ثوبا للْحَالِف بِالْوكَالَةِ قَوْله وَلم يقبضهُ بِفَتْح أَوله السّريَّة والتسري سبق بيانهما أول النِّكَاح قَوْله تحصن الْجَارِيَة أه منعهَا من الْخُرُوج والتبذل والإنكشاف الَّذِي يَفْعَله غير السّريَّة من الْإِمَاء

стр. 246

الحقب بِضَم الْحَاء وبضم الْقَاف وسكونها قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ الدَّهْر قَالُوا وَإِن لم يتَحَقَّق لم يبر والورع أَن يكفر هَذَا مِمَّا يضطرب فِيهِ النّسخ وَالصَّوَاب وَجها آحقاب قَوْله مَا ذَكرْنَاهُ وَهَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وحققناه على المتقنين وَكَونه لَا يبر هُوَ مَذْهَب الْمُزنِيّ وَنَصّ الشَّافِعِي أَنه يبر وَهَذَا سَبَب اضْطِرَاب النّسخ وَلَا يضر كَون المُصَنّف اخْتَار القَوْل الْمخْرج وَترك النُّصُوص فقد يفعل الْأَصْحَاب مثل هَذَا وَأما قَوْله والورع أَن يكفر فَمَعْنَاه الأولى أَلا يضْربهُ ليبر بل يكفر عَن يَمِينه الجرعة بِضَم الجين وَفتحهَا حَكَاهُمَا ابْن السّكيت وَغَيره وَيُقَال جرعت المَاء بِكَسْر الرَّاء على الْمَشْهُور وَحكى الْجَوْهَرِي أَيْضا فتحهَا قَوْله عَن لَهُ الِاسْتِثْنَاء أَي عرض لَهُ الْكسْوَة بِكَسْر الْكَاف وَضمّهَا وَجَمعهَا كسى وكسى وَكسوته ثوبا فاكتسى المنديل بِكَسْر الْمِيم هُوَ الْمَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي يحمل فِي الْيَد قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَابْن فَارس وَغَيرهمَا هُوَ مُشْتَقّ من الندل وَهُوَ النَّقْل لِأَنَّهُ ينْقل من وَاحِد إِلَى وَاحِد وَقيل هُوَ من الندل وَهُوَ الْوَسخ لِأَنَّهُ يندل بِهِ قَالَ أهل الْعَرَبيَّة يُقَال تندلت بالمنديل قَالَ الْجَوْهَرِي وَيُقَال أَيْضا تمندلت وأنكرها الْكسَائي قَالَ وَيُقَال تمدلت أَيْضا المئزر بِكَسْر الْمِيم مَهْمُوز وَيجوز تَركه كَمَا سبق فِي نَظَائِره

стр. 247

قَالَ أهل اللُّغَة المئزر الْإِزَار قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ كَقَوْلِهِم ملحف ولحاف ومقرم وقرام القلنسوة بِفَتْح الْقَاف وَفتح اللَّام وَضم السِّين والقلنسية بِضَم الْقَاف وَفتح اللَّام وَكسر السِّين وبالياء وَهَاتَانِ مشهورتان وَيُقَال قلنساة حَكَاهَا فِي الْمطَالع وَفِي تصغيرها وَجَمعهَا ثَلَاث لُغَات يُقَال قلانس وقلانيس وقلاس مُشْتَقّ من قلس إِذا غطى وَالنُّون زَائِدَة والقلنسوة هِيَ لِبَاس الرَّأْس مَعْرُوفَة وَيُقَال لَهَا الكمة بِضَم الْكَاف قَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد فِي شرح الفصيح يُقَال لَهَا أَيْضا الرسة والقبع والسر فغانة وَهِي البرطلة للحارس الْخلق بِفَتْح الْخَاء وَاللَّام الثَّوْب الْبَالِي وَجمعه خلقان وَقد خلق بِضَم اللَّام وَفتحهَا وَكسرهَا وأخلق أَربع لُغَات واختلقته

стр. 248

= كتاب الْعدَد إِلَى الْجِنَايَات = قَالَ الْأَزْهَرِي عدَّة الْمَرْأَة بِوَضْع أَو أَقراء أَو أشهر جمعهَا عدد أَصْلهَا من الْعد قَوْله وَإِن كَانَت بَائِنَة هَكَذَا هُوَ فِي النّسخ وَكَذَا ضبطناه عَن نُسْخَة المُصَنّف وَهِي لُغَة والفصيح بَائِن قَوْله أَرْبَعَة أشهر وَعشرا أَي عشرَة أَيَّام بلياليها لَا عشر لَيَال قَوْله اعْتدت بشهرين وَخمْس لَيَال غلط وَصَوَابه وَخَمْسَة أَيَّام بلياليها الْإِحْدَاد من الْحَد وَهُوَ الْمَنْع لِأَنَّهَا تمنع الزِّينَة يُقَال أحدت الْمَرْأَة إحدادا وحدت تحد وتحد بِضَم الْحَاء وَكسرهَا وَلم يجوز الْأَصْمَعِي إِلَّا أحدت وَهِي حاد ولايقال حادة ترجيل الشّعْر تسريحة بالمشط بدهن أَو بِمَاء وَالْمرَاد هُنَا بدهن الإثمد بِكَسْر الْهمزَة وَالْمِيم الصَّبْر بِفَتْح الصَّاد وَكسر الْبَاء وَيجوز إسكان الْبَاء مَعَ فتح الصَّاد وَكسرهَا كَمَا سبق فِي نَظَائِره

стр. 249

البرزة بِفَتْح الْبَاء وَهِي الَّتِي عَادَتهَا الْخُرُوج لحوائجها وملاقاة الرِّجَال قَوْله فَإِذا وفت رجعت هُوَ بتَشْديد الْفَاء يُقَال أوفى فلَان الْحق الَّذِي عَلَيْهِ ووفاه لُغَتَانِ أَي أعطَاهُ وافيا وَاسْتوْفى حَقه وتوفاه بِمَعْنى قَوْله فِيهَا ذُو رحم محرم هُوَ بِرَفْع محرم وَهَذَا وَإِن كَانَ ظَاهرا فقد يلحن فِيهِ بعض المبتدئين الْبذاء والبذاة بِفَتْح الْبَاء وبالذال الْمُعْجَمَة وَالْمدّ هُوَ الْفُحْش وَفُلَان بِذِي اللِّسَان بتَشْديد الْيَاء وَالْمَرْأَة بذية بِالتَّشْدِيدِ أَيْضا قَالَ الْجَوْهَرِي يُقَال بذوت على الْقَوْم وأبذيت وَقد بذو الرجل يبذو بذاء وَمِنْهُم من يَقُول كل هَذَا مَهْمُوز وَالْأَكْثَر أَنه بِالْوَاو غير مَهْمُوز الأحماء أقَارِب زَوجهَا قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي أحماء الرجل محارم زَوجته من الرِّجَال وَالنِّسَاء والأصهار يَقع على أقَارِب الزَّوْج وأقارب الْمَرْأَة وَفِي وَاحِد الأحماء من الرِّجَال

стр. 250

أَربع لُغَات حما كقفا وحمو مثل أَبُو وحم مثل أَب وحمء بِإِسْكَان الْمِيم مَهْمُوز وَأَصله حمو بِفَتْح الْحَاء وَالْمِيم وحماة الْمَرْأَة أم زَوجهَا قَالَ الْجَوْهَرِي لَا لُغَة فِيهَا غَيرهَا الْمَقْصد بِكَسْر الصَّاد قَوْله قدر لَهَا مقَام مُدَّة هُوَ بِضَم الْمِيم الِاسْتِبْرَاء بِالْمدِّ طلب بَرَاءَة الرَّحِم قَوْله شَهْرَان وَخمْس لَيَال صَوَابه خَمْسَة أَيَّام بلياليها الرَّضَاع وَالرضَاعَة بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا وَقد رضع الصَّبِي أمه بِكَسْر الصَّاد يرضعها بِفَتْحِهَا رضعا قَالَ الْجَوْهَرِي وَأهل نجد يَقُولُونَ رضع يرضع بِكَسْر الضَّاد فِي الْمُضَارع رضعا كضرب يضْرب ضربا وأرضعته أمه وَامْرَأَة مرضع أَي لَهَا ولد ترْضِعه فَإِن وصفتها بإرضاعه قلت مُرْضِعَة قَوْله ثار لَهَا لبن أَي ظهر الثدي بِفَتْح الثَّاء يذكر وَيُؤَنث والتذكير اشهر وَاسْتَعْملهُ المُصَنّف مؤنثا فِي قَوْله جنى على الثدي فشلت وَجمعه أثد وثدي وثدي بِضَم الثَّاء وَكسرهَا وَيكون الثدي للْمَرْأَة وَالرجل وَأكْثر اسْتِعْمَاله فِي الْمَرْأَة وَمِنْهُم من خصّه بهَا وَالصَّوَاب الأول
следующие страницы →