← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 709

التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع - مع حواشي التنقيح

المرداوي

Полный текст (510 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

فإن خالفوا صح فعليها (عليهم عشران) ومصرفه مصرف ما يؤخذ من بني تغلب، ويصح شراؤهم أرضا خراجية، والعشرية ما أسلم أهلها عليها نصا؛ كالمدينة ونحوها، وما اختلطه المسلمون نصا؛ كالبصرة ونحوها، وما صولح أهله على أنه لهم بخراج يضرب عليهم نصا؛ كأرض اليمن، وما فتح عنوة وقسم كنصف خيبر، وما أقطعه الخلفاء الراشدون من السواد (١) * إقطاع تمليك. (ونصاب عسل عشرة أفراق) ستة عشر رطلا عراقية نصا، ولا تتكرر زكاة معشرات ولا معدن غير نقد. (ومن (٢) * استخرج من معدن) وهو كل متولد في = به في المقنع، وكذا لو استعان أو استأجر مي أرض مسلم فزرعها فلا زكاة، لكن يكره للمسلم أن يبيع أرضه من ذمي وكذا إجارتها منه. نص عليه؛ لإفضائه إلى إسقاط عشر الخراج منه. ذكره في الكافي والمغني والشرح وغيرهم، وعنه يحرم، فإن كان الذمي من نصارى بني تغلب لم يكره وكذا الإعارة. (١) * قوله: (من السواد) والسواد أر العرق، قال في "الفصول": "وحدها من تخوم الموصل إلى عبادان طولا، وعرضا من عذيب القادسية إلى حلوان الأقريات وهي الحيرة والليسي وبانقيا وأرض بني صلوبا فإنها فتحب صلحا" وقد فهم بعض هذا من كلام المقنع في البيع. (٢) * قوله: (ومن استخرج من معدن)، قال ابن الجوزي في "التبصرة" في مجلس ذكر الأرض: "وقد أحصيت المعادن فوجدتها سبعمائة معدن" انتهى. والمعدن بكسر الدال. قال الأزهري: سمي معدنا لعدون ما أنبته الله فيه. أي لإقامته، فإذا استخرجه من ملكه أو أرض مباحة ملكه إن كان جامدا، وكذا إن كان جاريا ول من ملك غيره، وإن وجده في ملكه أو موات فهو أحق به، فإن استبق اثنان إلى معدن في موات فالسابق أولى به ما دام يعمل، فإذا تركه جاز لغيره العمل فيه، وما يوجد في مملوك يعرف مالكه فهو لمالك المكان إن كان جامدا، والجاري مباح على كل حال، أي: سواء كان في ملكه، أو ملك غيره، أو موات لكن لا يدخل ملك غيره، لأجله إن حصل ضرر كالكلأ، ولا يمنع منه ذمي ولو بدارنا على الصحيح وقبل: يمنع بدارنا.

стр. 142

الأرض من غير جنسها ليس بنبات (نصابا) من (١) * أهل الزكاة (ففيه الزكاة) من عين أثمان وقيمة (غيره)، ووقت وجوبها بظهوره واستقرارها بإحرازه (وإخراجها بعد سبك وتصفية)، ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل نصاب غير نقد، وإن أخرج نصابا من جنس من معادن ضمَّ، وحد الإهمال ثلاثة أيام إن لم يكن عذر، فإن كان فبزواله، (وفي الركاز الخمس لأهل الفئ) يصرف مصرف الفئ المطلق للمصالح كلها، (وباقيه (٢) * لواجده) إن لم يكن أجيرا لطلبه (إن وجده في موات)، أو شارع، (أو أرض لا يعلم مالكها)، أو على وجه هذه الأرض، أو في طريق غير مسلوك، أو خربة، (وإن علم مالكها، أو كانت منتقلة إليه فله أيضا) إن لم يدّعه المالك، فلإن ادّعاه بلا بينة ولا وصف فله مع يمينه (وهو ما وجد من دفن الجاهلية)، أو من تقدم من الكفار في الجملة في دار إسلام أو عهد، (أو حرب وقدر عليه وحده) أو بجماعة لا منعة لهم نصا (عليه)، أو على بعضه (علامة كفر) فقط نصا، (فإن كان عليه) أو على بعضه (علامة المسلمين فلقطة). (١)* قوله: (من أهل الزكاة) يخرج به الكافر والمكاتب والمديون دينا يستغرق النصاب أو ينقصه فإنه لا زكاة عليهم في المعدن ولا غيره إلا نصارى بني تغلب فعليهم زكاتان. (٢) * قوله: (وباقية لواجده) ويجوز لواجده إخراج الخمس من غيره على الصحيح من المذهب، ويجوز للإمام رد خمس الركاز أو بعضه بعد قبضه لواجده وتركه له قبل قبضه كالخراج، لا فيء والله وأعلم.

стр. 143

باب زكاة الأثمان (وهي الذهب والفضة. ولا زكاة في ذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا، ولا في فضة حتى تبلغ) وزن (مائتي درهم) إسلامي، فزنة المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، وهو ثنتان وسبعون حبة شعير متوسطة، وقيل: ثنتان وثمانون حبة شعير وثلاثة أعشار حبة من الشعير المطلق، ولا تنافي بينهما. وزنة الدرهم نصف المثقال وخمسة، وهو خمسون حبة وخُمسا حبة على الأول، وعلى الثاني سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعُشر عُشر حبة، وهو ستة دوانق. والبغلية (١) * وهي السوداء ثمانية دوانق، والطبرية (٢) * أربعة دوانق، واليمنية دانقان ونصف، والخراسانية دانق أو نحوه فيرد ذلك كله إلى المثقال والدرهم الإسلامي في الزكاة، فنصاب ذهب ثمانية وعشرون درهما وأربعة أسيغ درهم، وقدره خمسة وعشرون دينارا وسُبعا دينار وتسعة على التحديد بالذي زنته درهم وثمن درهم. باب زكاة الأثمان (١) * قوله: (البغلية) هي نسبة إلى ملك يقال له رأس البغل. (٢) * قوله: (الطبرية) نسبة إلى طبرية الشامة معروفة الآن، وكانت قديما مدينة ذات حصن في ناحية الأردن. قال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات": "وهي داخلة في الأرض المقدسة بينها وبين بيت المقدس نحو من مرحلتين" انتهى. والدراهم البغلية والطبرية كانت في صدر الإسلام ولم يكن شيء منها من ضرب الإسلام فرأت بنو أمية صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه، فجمعتهما فجعلتهما درهمين، كل درهم ستة دوانق، فالدانق معرب، وهو سُدس درهم، وهو عند اليونان حبتا خرنوب، لأن الدرهم عندهم اثنتا عشر حبة خرنوب، والدانق الإسلامي حبتا خرنوب وثلثا حبة خرنوب، فإن الدرهم الإسلامي ستة عشر حبة خرنوب.

стр. 144

(وإن شك في مغشوش خير من سبك وإخراج) قدر زكاة بيقين، ويعرف (١) * قدر غشه بوضع ذهب خالص زنة مغشوش في ماء ثم فضة كذلك وهي أضخم، ثم مغشوش ويعلم علو الماء ويمسح بين كل علامتين، فمع استواء الممسوحين نصفه ذهب ونصفه فضة، ومع زيادة ونقص بحسابه، (ويخرج عن جيد صحيح)، ورديء (من جنسه)، ومن كل نوع بحصته، وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى كان أفضل، (وإن أخرج) عن الأعلى (مكسرا أو بهرجا) وهو الرديء (زاد قدر ما بينهما من الفضل نصا)، ويضم (أحد النقدين إلى الآخر) ويخرج (عنه، وتضم قيمة العروض إلى كل منهما) وإليهما في تكميل النصاب، (ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال) أو إعارة ولو ممن يحرم عليه لا فارا منها، (وما كان من مباح الصناعة فالاعتبار في النصاب بوزنه)، إلا المعد للتجارة ولو نقدا فالاعتبار بقيمته نصا، فيقوّم النقد بنقد آخر إن كان أحظَّ للفقراء، أو نقص عن نصابه؛ لأنه عرض، (ويباح) لذكر (خاتم فضة)، وفي خنصر يسار أفضل نصا، ويجعل (٢) * فصه مما يلي (١)* قوله: (ويعرف قدر غشه إلى آخره) بيانه إذا أريد أن يعرف قدر الغش حقيقة أن يوضع ماء في إناء، والأولى أن يكون هذا الإناء ضيقا، ويتعين أن يكون أعلاه وأسفله متساويين في الضيق والسعة كقصبة ونحوها، ثم يوضع في الإناء ذهب خالص بوزن المغشوش، ثم يعلم علو الماء بعلامة، ثم يرفع الذهب، ثم يوضع بدله فضة خالصة، ثم يرفعها، ثم يضع المغشوش، ثم يعلم علو الماء، ثم يمسح ما بين العلامة الوسطى والعليا وما بين الوسطى والسفلى، فإن كان الممسوحان سواء فنصف المغشوش ذهب ونصفه فضة، وإن زاد أو نقص فبحسابه، فلو كان ما بين العليا إلى الوسطى ثلثي ما بين العلامتين، وما بين الوسطى إلى السفلى ثلثه كانت الفضة الثلثين والذهب الثلث، وبالعكس الفضة الثلث والذهب الثلثان. (٢) * قوله: (ويجعل فصه مما يلي كفه) أي استحبابا، لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك وهو قي الصحيحين، وكان ابن عباس يجعله مما يلي ظهر كفه، رواه أبو داود، وكذا علي بن عبدالله بن جعفر كان يفعله. رواه أبوزرعة الدمشقي.

стр. 145

كفه، ولا بأس بجعله مثقالا أو أكثر ما لم يخرج عن العادة، ويكره لبسه في سبابة ووسطى، ويباح (لرجلمن فضة حلية منطقة وجوشن وخوذة وخف وران) وهو شيء يلبس تحت الخف (وحمائل) ونحوها، ويحرم تشبه رجل بامرأة وعكسه في لباس وغيره وتقدم (١). = قال في "الإنصاف": وأكثر الناس يفعل ذلك. وقال عن القاضي: لو اتخذ لنفسه عدة خواتم ومناطق لم تسقط الزكاة فيما خرج عن العادة، إلا أن يتخذ ذلك لولده أو عبده. قال ابن رجب: "فهذا يدل على منع لبس أكثر من خاتم واحد لأنه مخالف للعادة وهذا قد يختلف بإختلاف العوئد". انتهى. قال في الفروع: "ولهذا ظاهر كلام جماعة لا زكاة في ذلك". قال في "المستوعب" وغيره: لا زكاة في كل حلي أعد للاستعمال مباح قل أو كثر لرجل كان أو امرأة، ثم قال: وعلى هذين القولين يخرج جواز لبس خاتمين فأكثر جميعا" آخر كلام الإنصاف، والأظهر الجواز وعدم الزكاة في ذلك إلا على قول من منع من أصحابنا تحلي النساء بأكثر من ألف مثقال، وأن فيه الزكاة، والمذهب خلافه فهنا مثله، ويحرم أن ينقش على الخاتم صورة حيوان، وأن يلبسه وهي عليه رجلا كان أو امرأة. تنبيه: وفص الخاتم إن كان ذهبا وكان يسيرا ففيه وجهان، والمذهب الإباحة. (١) (ح): في ستر العورة.

стр. 146

باب زكاة العروض وهي ما يعد لبيع وشراء لأجل ربح غير النقدين، (وإن كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية، ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة) إلا حلي اللبس إذا نواه للتجارة فيصير لها بمجرد النية؛ لأن التجارة أصل فيه. (وتقوم العروض بالأحظّ (١) * للمساكين من عين أو ورق) لكن تقوم المغنية ساذجة، ولا عبرة بقيمة آنية ذهب فضة، ويقوم خصي بصفته، (وإن اشترى عرضا بنصاب من السائمة) أو باعه بنصاب منها (لم يبن على حوله)، وإن اشترى نصاب سائمة لتجارة بنصاب سائمة لقنية بنى، (وإن ملك نصابا من السائمة لتجارة فعليه زكاة تجارة دون سوم)، ولو سبق حول سوم (ما لم تكن قيمته دون نصاب، وإن اشترى أرضا، أو) شجرا تجب في ثمره الزكاة (لتجارة فأثمر) الشجر (وزرعت الأرض) زكى الجميع زكاة قيمة فقط نصا ولو سبق وجوب عشر ما لم تكن قيمته دون نصاب كما تقدم. (وإن أخرجها أحد الشريكين قبل الآخر ضمن (٢) * مطلقا) إلا أن أدى دينا بعد أداء موكله ولم يعلم، وإذن غير الشريكيم كل واحد للآخر في إخراجها كا (لشريكين). ولا يجب إخراج زكاته أولا، وله الصدقة قبل إخراج زكاته. باب زكاة العروض (١) * قوله: (بالأحظ للمساكين) لا مفهوم له، وبعضهم يقول: للفقراء. كما قال في الفروع، وقال ابن نصر الله في "حاشيته على الفروع": "تخصيص الفقراء بالذكر هنا لا مفهوم له فيعتبر الأحظ لأصناف الزكاة كلها، وإنما ذكر الفقراء إكتفاء؛ لأنهم مثلهم، وهذا هو الظاهر من مرادهم". انتهى. ولو قال: بالأحظ لأهل الزكاة لكان أجود. (٢) * قوله: (ضمن مطلقا) يعني علم الثاني بإخراج الأول أو لم يعلم.

стр. 147

باب زكاة الفطر وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان، ومصرفها كالزكاة (وهي واجبة) وتسمى أيضا فرضا نصا (إذا فضل عنده عن قوته وقت عياله يوم العيد وليلته صاع)، ويعتبر كون ذلك بعد ما يحتاجه لنفسه ولمن تلزمه مؤنته من مسكن وخادم وددابة وثياب بذلة ونحوه، وكذا كتبب يحتاجها للنظر والحفظ. قال الموفق ومن تبعه. (وإن فضل بعض صاع) لزمه (إخراجه) ويكمله من تلزمه فطرته لو عجز عن جميعها، (وعنه لا تلزمه) فيخرجها كلها. قاله المجد في شرحه، (ويلزم) المسلم (فطرة من يمونه من المسلمين) حتى زوجة عبده الحرة ومالك نفع قن فقط، لكن لا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما نصا، ولا من وجبت نفقته في بيت المال، ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط ففطرتها على سيدها، ولو لم يخرج من لزمته فطرة غيره لم يلزم الغير شيء، وله مطالبته بالإخراج، (فإن لم يجد ما يؤدي عن جميعهم بدأ بنفسه، ثم بامرأته ثم برقيقه، ثم) بأمه، ثم بأبيه، (ثم بولده)، فإن استوى اثنان فأكثر ولم يفضل غير صاع أقرع، (ومن تكفل بمؤنة شخص في رمضان) لزمته (١) * (نصا، وإذا (٢) * كان عبد) أو أكثر (مشترك أو بعضه حر)، أو ورثه اثنان، أو ألحقته قافة باثنين فأكثر (فعليهم (٣) * صاع واحد)، ومن عجز عما باب زكاة الفطر (٢) * قوله: (وإذا كان عبد أو أكثر) إلى قوله: (فعليهم صاع واحد) أما العبد الواحد فظاهر، وأما إذا كان أكثر من عبد فلا يستقيم. (٣) * قوله: (فعليهم صاع) وتكون العبارة مدخولة، بل على الشركاء عن كل عبد صاع، ولعله مراده لكن المراد لا يدفع الإيراد. (١) * قوله: (لزمته نصا) واختار أبو الخطاب أنه لا يلزمه فطرته، قال في المغني والشرح: "وهو قول أكثر أهل العلم، وهو الصحيح إن شاء الله، واختاره صاحب =

стр. 148

عليه لم يلزم الآخر سوى قسطه كشريك ذمي، (ولا تلزمه فطرة ناشز)، ولا من لا تلزمه نفقتها لصغر ونحوه، وتلزمه فطرة مريضة ونحوها لا تحتاج نفقة (ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه) أجزأ، لأن الغير متحمل لا أصيل. (والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة) أو قدرها، ويكره (في سائره). ومن وجبت عليه فطرة غيره أخرجها مكان نفسه نصا ويأتي. (والواجب صاع بر) ومثل مكيله من غيره، فلا عبرة بوزن تمر نصا، ويحتاط (١) * في ثقيل ليسقط الفرض بيقين، وصاع دقيق وسويق وهو بر أو شعير يحمص ثم يطحن بوزن حبه نصا، ويجزئ بلا نخل، ويجزئ (٢) * (إخراج أقط) مطلقا نصا (ولا) يجزئ (معيب) كمسوّس ومبلول وقديم تغير طعمه ونحوه، ويخرج (مع عدم المنصوص عليه ما يقوم مقامه) من حب وثمر مكيل يقتات. (وأفضل مخرج تمر)، ثم زبيب، ثم بر (ثم أنفع)، ثم شعير، ثم دقيقهما، ثم سويقهما (٣) *، ثم أقط. (ويجوز أن يعطى الجماعة ما يلزم الواحد) لكن الأفضل أن لا ينقص الواحد عن مد بر أو نصف صاع من غيره. ولفقير إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا منه. قلت: ما لم يكن حيلة. ولإمام ونائبه درهما على ما أخذتا منه. = الفائق، وقال في التلخيص: الأقيس لا تلزمه". انتهى. والذي عليه أكثر الأصحاب الوجوب كما في التنقيح، وهو من المفردات، لكن شرط الوجوب أن يمونه الشهر كله. تنبيه: ومن كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر فلا فطرة. (١) * قوله: (ويحتاط في ثقيل) كلام مبهم وبيانه إذا وزن الثقيل بالوزن المعتبر لا يعلو في الكيل مثل الخفيف فالإحتياط يزيد في الثقيل شيئا حتى يبلغ في الكيل حد الخفيف. (٢) * قوله: (ويجزئ إخراج أقط مطلقا) أي سواء كان قوته أو لم يكن أو وجدت الأربعة الباقية أو عدمت. (٣) * قوله: (سويقهما) السويق قمح أو شعير يقلى أي يحمص ثم يطحن فيتزود.

стр. 149

باب إخراج الزكاة (يجب إخراجها على الفور)، كنذر مطلق، وكفارة نصا ويأتي (١)، (إلا أن يخاف رجوع ساع ونحوه) كخوفه على نفسه، أو ماله، أو حاجته إليها نصا، وتؤخذ منه عند مسيرته، أو لمن حاجته أشد نصا، أو لقريب، أو لجار، ويجوز لإمام وساع تأخيرها عند ربها لمصلحة كقحط ونحوه، وإن تعذر إخراجها من المال لغيبة أو غيرها ساغ التأخير، ولو قدر على الإخراج من غيره وتقدم (٢) (ومن منعها ببخلا بها) أو تهاونا (أخذت منه وعزره) إمام عدل (١) *، أو عامل (٢) * ما لم يكن جاهلا، (وإن غيب ماله، أو كتمه ولم يكن أخذها استتيب ثلاثة) أيام (فإن تاب وأخرج وإلا قتل) حدا. وإن لم يمكن أخذها إلا بقتال وجب على الإمام قتاله إن وضعها مواضعها نصا. ولا يكفر بفتاله له. (ويسن لربه تفرقتها بنفسه) بشرط أمانته. (وتشترط النية) من (٣) * مكلف (لإخراجها) فينوي الزكاة، أو الصدقة الواجبة، أو صدفة المال، أو الفطرة، ولا تجب نية الفرض، ولا تعيين المال المزكى عنه، والأولى مقارنتها للدفع، وله تقديمها عليه بزمن يسير، كصلاة، (إلا أن يأخذها إمام منه قهرا) فيخرجها بنية وتجزئه ظاهرا، باب إخراج الزكاة (١) * قوله: (عدل) أي عدل في الزكاة يضعها على مواضعها، فإن فعله لكون الإمام غير عدل فيها لا يضعها مواضعها لم يعزر ويجب على ربها إخراجها. (٢) * قوله: (أو عامل) عامل الزكاة. (٣) * قوله: (من مكلف لإخراجها) وسكت عن غير مكلف؛ لأنه لا عبرة بنيته، فينوي عنه وليه. (١) (ح): في آخر كتاب الإيمان. (٢) (ح): في كتاب الزكاة.

стр. 150

أو يغيب (١) * مالك، أو يتعذر الوصول إليه كحبس ونحوه فيأخذها الساعي. (ومن دفعها إلى وكيله) المسلم الثقة نصا (أجزأت النية من موكل) مع فرب زمن الإخراج، وإلا نوى الوكيل أيضا. (ويسن قوله عند دفعها وأخذها ما ورد) وإظهار (٢) * إخراجها مطلقا، فإن (٣) * علم أن الآخذ أهلٌ كره إعلامه، وإن كان من عادته عدم أخذها أعلمه، فإن لم يفعل لم يجزه، وله نقلها قريبا. وفي فقراء بلده أفضل. (ولا يجوز إلى ما تقصر إليه الصلاة، فإن فعل) أجزأه، (وعنه لا إلا أن يكون في) بادية، أو (بلد لا فقراء فيه)، قلت: أو فضل معه منها عن حاجتهم (فيفرقها في أقرب البلاد إليه). والمسافر بالمال يفرقها في موضع أكثر إقامته به فيه نصا، وله نقل كفارة ونذر ووصية مطلقة (٤) * مطلقا (٥) *، (فإن كان في بلد وماله في آخر) أو أكثر (أخرج زكاة) كل (مال في بلده)، إلا أن تكون زكاة سائمة ويحصل تشفيص فيخرجها في بلد واحد، ويخرج (فطرة نفسه) ومن يمونه (في البلد الذي هو فيه) وإن كانوا في غيره نصا وتقدم (١). وبقر كـ (إبل) في وسم، وله (تعجيلها لحولين) (١)* قوله: (أو يغيب مالك) إذا غيب المالك أو ماله، أو تعذر الوصول إليه بحبس ونحوه فأخذها الإمام أو الساعي أجزأته ظاهرا وباطنا رواية واحدة، ولهذا لم يقيدها المنقح كما قيد المسألة التي قبلها بقولها ظاهرا. (٢) * قوله: (وإظهار إخراجها مطلقا) أي سواء كان بموضع يخرج أهله الزكاة أم لا، وسواء نفى عنه سوء الظن بالإظهار أم لا. (٣) * قوله: (فإن علم أن الآخذ أهلا) كذا في جميع النسخ وصوابه: أهل لكونه خبر إن. (٤) * قوله: (مطلقة) كالوصية للفقراء مثلا يحترز به عن الوصية المقيدة بفقراء مكان معين فإنه لا يجوز نقلها إلى غيرهم. نص عليه كما نقله الزركشي. (٥) * قوله: (مطلقا) يعني إلى دون مسافة القصر. (١) (ح): في الباب قبله.

стр. 151

فقط (وإن عجل زكاة نصاب فتم الحول وهو ناقص قدر ما عجله) صح، وإن عجل عن أربعين شاة شاتين من غيرها صح، ومنها لا يصح عنهما وينقطع الحول، وكذا لو عجل شاة عن الحول الثاني وحده، (وإن عجلها ثم هلك المال) أو نقص النصاب، أو مات الملك، أو ارتد (قبل الحول) لم (١) * يرجع مطلقا، وقيل: يملك الرجوع. اختاره ابن حامد، وابن شهاب، وأبو الخطاب، كما لو كانت بيد الساعي عند التلف، وقطع المصنف وغيره عن ابن حامد إن كان الدافع لها الساعي رجع (٢) * مطلقا، وإن كان رب المال، أو أعلمه أنها زكاة معجلة رجع بها، وإن أطلق لم يرجع، وقال جماعة على هذا القول إن كان الداع ولي رب المال رجع مطلقا، وإن كان رب المال ودفع (٣) * إلى الساعي مطلقا رجع فيها ما لم يدفعها إلى الفقير، وإن دفعها إليه فهو كما لو دفعها إليه رب المال. ولا يصح تعجيل زكاة معدن بحال، ولا ما يجب في ركاز. (١)* قوله: (لم يرجع مطلقا)، أي سواء كان الدافع رب المال، أو الساعي أعلمه أنها زكاة معجلة أم لا. (٢) * قوله: (رجع مطلقا) أي بكل حال بالزيادة المتصلة والمنفصلة، وإن كانت ناقصة رجع على الفقير بالنقص، وإن كانت تالفة أخذ قيمتها يوم القبض. (٣) * قوله: (ودفع إلى الساعي مطلقا) أي دفعا مطلقا.

стр. 152

باب ذكر أهل الزكاة (الفقر من لا يجد) شيئا البتة، أو لا يجد نصف (كفايته، والمسكين من يجد) أكثر (الكفاية) أو نصفها. (ومن ملك ما لا يقوم بكفايته) (١) * مطلقا (فليس بغني)، ويشترط أيضا في عامل كونه مكلفا كافيا. وأجرة كيلها ووزنها ومؤنة دفعها على المالك. فإن ادعى المالك دفعها إلى العامل وأنكره صدق المالك بلا يمين، وحلف العامل وبرئ، وإن ادعى العامل دفعها إلى الفقير صدق في الدفع والفقير في عدمه، وإن عمل إمام أو نائبه على زكاة لم يكن له أخذ شيء منها، ويجوز أن يكون حاملها وراعيها ونحوهما كافرا وغيره ممن منع الزكاة (وعنه انقطع حكم مؤلف) فيرد سهمه في بقية الأصناف، أو في مصالح المسلمين نصا، وللمكاتب الأخذ قبل حلول نجم، ويجزئ (أن يشتري منها رقيقا) لا يعتق عليه فيعتقها، ولا يجزئ عتق عبده ومكاتبته عنها، ويعطى (من غرم لإصلاح ذات البين) ولو قبل حلول دينه، أو تحمل بسبب إتلاف، أو نهب أو ضمان عن غيره وهما معسران. (ومن غرم لنفسه في مباح)، أو اشترى نفسه من الكفار. (ويعطى غاز لا ديوان له) ويتمم لمن أخذ منه دون كفايته من زكاة (وفقير في حج فرض) وعمرته (ومسافر قدر ما يصل به إلى بلده) أو منتهى قصده وعوده إلى بلده ولو وجد من يقرضه، (ومكاتب وغارم ما يقضيان به دينهما) وليس لهما صرفه إلى غيره، وكذا غاز، (و) يأخذ (فقير ومسكين) لهما ولعائلتهما تمام (كفايتهم) سنة، ويقبل ويقبض لغير مكلف ولو لم يأكل الطعام منها ومن هبة باب ذكر أهل الزكاة (١) * قوله: (بكفايته مطلقا)، أي سواء كان خمسين درهما أو لا من كسب أو غيره.

стр. 153

وكفارة ونحوها وليه، وعنه والمميز قطع به في المغني وغيره وهو أظهر ويأتي (١). ومن بعضه حر بنسبته. ويشترط (١) * تمليك المعطى، لكن للإمام قضاء دين مديون حي، وله ولغيره دفعها إلى سيد مكاتب بلا إذنه، بل هو أولى، فإن رق لعجزه أخذت من السيد لا ما قبضه مكاتب، ولمالك دفعها إلى غريم بلا إذن فقير، ويصح توكيل غارم لمن عليه زكاة قبل قبضها منه في دفعها إلى غريمه عن دينه نصا. (ويعطى غارم لإصلاح ذات بين مع غناه) ما لم يكن دفعها من ماله. (وإن فل مع غارم ومكاتب شيء راده) حتى ولو سقط ما عليهما ببراءة أو غيرها. (وإذا ادعي الفقر من عرف بغنى لم يقبل إلا ببينة) ثلاثة رجال، (فإن صدق مكاتبا سيده، أو غارما غريمه) قبل واعطى. (ولا يعطى قوي مكتسب) إلا إذا تفرغ للعلم وتعذر الجمع، (ومن غرم، أو سافر في معصية لم يدفع إليه) إلا أن يتوب، وكذا لو سافر في مكروه أو نزهة. (ويسن صرفها في الأصناف كلها) لكل صنف ثمنها إن وجدت حيث وجب الإخراج، ومن فيه سببان أخذ بهما، ويجزئ (دفعها إلى غريمه) ما لم يكن حيلة. (ولا) يجزئ (دفعها إلى كافر ما لم يكن مؤلفا، ولا) كامل الرق (ما لم يكن عاملان، ولا عمودي نسبه) ما لم يكونوا عملا، أو مؤلفة فلوبهم، أو غزاة، أو غارمين (١)* قوله: (ويشترط تمليك المعطى) فلا يجزئ أن يغذي الفقراء أو يعيشهم، ويشترط لملكه لها واجزائها قبضه، فلا يصح تصرفه قبله نصا؛ للأمر بلفظ الإيتاء والأداء والأخذ والإعطاء، ولو قال الفقير لرب المال: استر لي ثوبا. ولم يقبضها من لم تجزئه، ولو اشتراه كان له، وإن تلف فمن ضمانه. قاله في الفروع. (١) (ح): في كتاب البيوع.

стр. 154

لذات بين، (ولا لبني هاشم) وهم من كان من سلالة هاشم فدخل غيهم آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبدالمطلب وآل أبي لهب، ما لم يكونوا غزاة، أو مؤلفة، أو غارمين لذات بين، (ولهم الأخذ من صدقة التطوع) إلا النبي ﷺ (ومن نذر) لا (كفارة). ولا يجزئ (دفعها إلى سائر من تلزمه مؤنته من أقاربه) ما لم يكونوا عمالا، أو غزاة، مؤلفة، أو مكاتبين، أو أبناء سبيل، أو غارمين لذات بين، (ولا إلى زوجة)، أو فقير ومسكين مستغنين بنفقة لازمة، ولا (إلى الزوج)، وله دفعها غلى ذوي أرحامه ولو ورثوا، وإن تعذرت نفقة من زوجن أو قريب بغيبة، أو امتناع، أو غيره جاز الأخذ نصا، ويجزئ (إلى بني المطلب. وإن (١) * دفعها إلى من لا يستحقا وهو لا يعلم ثم علم لم يجزه) إلا الغني (إذا ظنه فقيرا. وصدقة التطوع مستحبة) كل وقت، وسرا أفضل بطيب نفس في الصحة (وفي رمضان وأوقات الحاجة) وكل زمان، أو مكان فاضل كالعشر والحرمين، (وذو رحم) وجار أفضل ولا سيما مع عدواته، (ويسن بفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه دائمة بمتجر، أو غلة وقف، أو صنعة، (وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمهه نفقته)، أو أضر بنفسه، أو بغريمه، أو بكفالته (أثم، ومن أراد الصدقة بماله كله وهو) وحده (يعلم من نفسه حسن التوكل والصبر على المسألة فله ذلك)، وقيل: يسن. وهو أظهر، وقطع له في المجد وغيره، وإن لم يعلم ذلك حرم، وإن كان له عائلة ولهم كفاية، أو يكفيهم بمكسبه جاز لقصة الصديق ﵁، وإلا فلا. (١)* قوله: (وإن دفعها إلى من لا يستحقها) إذا ظهر قابض الزكاة ممن لا يجوز له أخذها فإنه يضمنها إن تلفت. لكون القبض لم يملكه به وهو مفرط بقبض ما لا يجوز له فبضه، فهو باطل. قاله في القواعد.

стр. 155

كتاب الصيام وهو شرعا: إمساك عن أشياء مخصوصة، بنية في زمن معين، من شخص مخصوص، (وإن حال دون منظره غيم أو قتر)، أو غيرهما (ليلة الثلاثين وجب صيامه بنية رمضان) حكما ظنيا احتياطا، ويجزئ إن ظهر منه، وتصلى التروايح وتثبت بقية توابعه من وجوب الكفارة بوطء فيه ونحوه ما لم يتحقق أنه شعبان، ولا تثبت بقية الأحكام. (ويقبل فيه) خبر مكلف (عدل) ولو عبدا وأنثى بغير لفظ الشهادة، ولا يختص بحاكم، وتثبت بقية الأحكام، ولا يفطروا (إذا صاموا بشهادته ثلاثين يوما). وإن صاموا ثمانية وعشرين يوما ثم رأوا الهلال قضوا يوما فقط نصا. (ولإن صاموا لأجل غيم) أو نحوه (لم يطروا) فلو غمَّ هلال شعبان ورمضان وجب أن يقدروا رجبا وشعبان ناقصين، ولا يفطروا حتى يروا الهلال، أو يصوموا اثنين وثلاثين يوما، وكذا الزيادة إن غم هلالرمضا وشوال وأكملنا شعبان ورمضان وكانا ناقصين. (ومن رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لزمه الصوم) وجميع أحكام الشهر من طلاق وعتق وغيرهما معلقين به، ولا يفطر إلا مع الناس. (وإن اشتبهت الأشهر عى أسير)، أو مطمور، أو من بمفازة، ونحوهم (تحرَّى وصام، فإن وافق ما بعده أجزأه) إن لم يكن رمضان القابل فلا يجزئ عن واحد منهما إن اعتبرنا نية التعيين وهو المذهب، وإلا وقع عن الثاني وقضى الأول. قاله المجد وتبعه في الفروع وغيره. ويقضي يوم عيد وأيام تشريق، وإن تحرَّى وشك هل وقع قبله أو بعده أجزأ. (ولا يجب على) صغير (لكن) يجب على وليه (أمره به إذا أطاقه وضربه) عند الإطاقة (عليه ليعتاده، فلو بلغ صائما) بسن، أو احتلام (أتم ولا قضاء عليه) إن كان نوى من الليل كنذر إتمام نفل (وإن طهرت حائض أو نفساء) أو تعمدت الفطر ثم حاضت، أو تعمده مقيم ثم سافر، (أو قدم مسافر)، أو برئ مريض (مفطر) ين (فعليهم القضاء) والإمساك، ومتى لم يجب إمساك وطهرت جاز

стр. 156

وطؤها، وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم بخلاف صبي يعلم أنه يبلغ غدا لعدم تكليفه، (ومن عجز عن صوم لكبر، أو مرض ولا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا) ما يجزئ في كفارة، وإن سافر فلا فدية لفطره بعذر معتاد ولا قضاء، وإن قدر على القضاء فكمعضوب حُج عنه ثم عوفي (والمريض إذا خاف ضررا) بزيادة مرضه، أو طوله بقول مسلم ثقة نصا، أو كان صحيحا فمرض في يومه، أو خاف مرضا لأجل عطش أو غيره (سن فطره) وكره صومه، وإن خاف من شبق يشقق انثييه، أو به مرض ينتفع فيه بوطء ساغ له الوطء وقضى بلا كفار نصا إن لم تندفع شهوته بغيره، وإلا لم يجز، وكذا إن أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته لم يجز، وإلا جاز للضرورة، فوطء صائمة أولى من وطء حائض، وإن تعذر قضاؤه لشبقه فككبير عجز عنه، (ويسن فطر مسافر) سفر قصر، ويكره صومه ولو لم يجد مشقة لكن لو سافر ليفطر حرم، (وإن نوى الصوم، ثم سافر في أثناء يوم فله الفطر)، ولكن بعد خروجه، (وإن خافت مرضع على ولدها)، فإن قبل ثدي غيرها وقدرت تستأجر له أو له ما تستأجر منه فعلت وصامت، وإلا أفطرت، وكره صومها كـ (حامل وأطعمت لكل يوم مسكينا) ما يجزئ في الكفارة، وهو على من يمونه على الفور، وظئر كـ (مرضع)، وله صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة (ولا يصح صوم واجب إلا بنية من الليل) لكل يوم نية مفردة (وتعيينها) له نصا، ولو أتى بعدها فيه بما يبطله نصا. (ومن نوى الإفطار) صار كمن لم ينو لا كمن أكل، فلو كان في نفل ثم عاد نواه صح نصا، ولو قطع (١) * نية عذر، أو كفارة، أو قضاء ثم نوى نفلا صح، ولو كتاب الصيام (١) * قوله: (ولو قطع نية قضاء ثم نوى نفلا صح)، وقوله بعده: (ولو قلب نية القضاء إلى نفل فكمن انتقل من فرض الصلاة إلى نفلها) أي يصح النفل فيهما وهذا غير صحيح على المذهب وإن كان صاحب الفروع قد ذكره، لأن المنقح ذكر في باب حكم=

стр. 157

قلب نية نذر، أو قضاء إلى نفيل فكمن انتقل من فرض صلاة إلى نفلها (ويصح (١) * صوم نفل بنية من النهار مطلقا) نصا ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية نصا، فيصح تطوع حائض طهرت، وكافر أسلم في يوم لم يكونا أتيا فيه بما يفسده. = القضاء أنه لا يجوز التطوع، ولا يصح قلب القضاء، أما على قوله إنه يصح تطوع من عليه قضاء رمضان قبل قضائه فصحيح، والكتاب موضوع للتصحيح لا على الأقوال الضعيفة، وقد حصل التناقض في كلامه بذلك فليتأمل. (١) * قوله: (ويصح صوم نفل بنية النهار مطلقا)، أي قبل الزوال كانت النية أو بعده.

стр. 158

باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة (وإن اكتحل بما) يتحقق معه (الوصول إلى حلقه) من كحل، أو صبر، أو قطور، أو ذرور، أو إثمد، كثير أو يسير مطيب نصا (أو استسقاء) فقاء (أو حجم أو احتجم) وظهر دم (أفطر)، ولو جهل التحريم نصا لا بفصد وشرط، ويفطر بردّة وموت فيطعم من تركته في نذؤ وكفارة (ولا (١) * يفطر مكره) مطلقا حتى ولو أوجر مغمى عليه معالجة (وإن زاد على الثلاث) في أحدهما (أو بالغ فيه)، أو فعلهما لنجاسة ونحوها، أو عبثا، أو لحرّ، أو عطش، أو غاص في ماء ولو في غير غسل مشروع، أو أسرف، أو كان عابثا كره ولم يفطر فيهن، ولا يكره الغسل للتبرد، (ومن أكل) ونحوه (شاكا في طلوع الفجر فلا قضاء عليه، أو شاكا في غروب الشمس) لا ظانا (فعليه القضاء) إن دام شكه فيهما، وإلا عمل بما تيقن، (وإن جامع) بذكر أصلي (في فرج) أصلي، أو أنزل (٢) * مجبوب، أو امرأتان بمساحقة باب من يفسد الصوم ويوجب الكفارة (١) * قوله: (ولا يفطر مكره مطلقا) أي سواء أكره على الفعل حتى فعل به بأن صب في حلقه مكرها أو نائما كما لو أوجر المغمى عليه معالجه. (٢) * قوله: (في المجبوب والمرأتين إذا أنزلوا بمساحقة عليهم الكفارة) هذا خلاف المذهب، بل حكم الوطء دون الفرج فإنه لا كفارة عليه مع الإنزال على المذهب كما صححه المنقح وغيره، وحكاه في الإنصاف عن الأصحاب، ولأن ذلك مباشة دون الفرج وعلى ما قلنا عليه كفارة على قول فلا كفارة هنا بحال. قال "المغني": "وأصح الوجهين إنه لا كفارة" وكذا في الشرح، وجزم به في "المنور" و"النظم" بعد أن قدم أنه لا كفارة بوطء دون الفرج وبناه في "الفصول" على الوطء دون الفرج، وقال جماعة ولآنه كفارة بغير الوطء على الأصح، وهذا ليس بوطء حقيقة، وحقيقة الوطء إيلاج الفرج في الفرج.

стр. 159

(فعليـ) ـهم (القضاء والكفارة) غير من به شبق ونحوه وتقدم (١). وإن أولج بغير فرج أصلي في فرج أصلي، أو عكسه لم يفسد صوم واحد منهما إلا أن ينزل، والنزع جماع، ويلزم (المرأة كفارة إن طاوعته) غير ناسية ولا جاهلة (وإن جامع دون فرج) عامدا، وقيل: أو ناسيا اختاره الأكثر (فأنزل، أو وطئ بهيمة في فرج أفطر) وتجب الكفارة في الثانية فقط (وإن جامع في يومين ولم يكفر) لزمه (كفارتان، فإن لم يجد رقبة صام شهرين متتابعين)، فلو قدر على الرقبة في الصوم لم تلزمه، وتلزم من قدر قبله (فإن لم يجد سقطت عنه) بخلاف كفارة حج وظهار ويمين ونحوهما نصا. (١)* قوله: (وإن أولج بغير أصلي) أي بفرج غير أصلي، كذكر الخنثى المشكل، في فرج أصلي لم يفسد صوم واحد منهما شمل المرأة المولج في فرجها والخنثى ذكره، فأما المرأة لها حالتان: إحداهما: أن تكون في ذلك راضية* أو مكرهة أنه لا يفسد صومها وهو صحيح. الحالة الثانية: إذا كانت عالمة ذاكرة مختارة وأولج الخنثى ذكره في فرجها فقال: لا يفسد صومها. وكذا في الفروع، وفيه نظر من جهة أخرى هو أن من أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان فإنه يفسد صومه ولو كان فرج المرأة فإن حكمه حكم الباطن على المذهب، فلو أدخلت إصبعها أو غيرها فإنه يفسد صومها، وإذا أدخل الخنثى المشكل ذكره في فرجها فإنه يفسد صومها بطريق الأولى، إلا أن نقول داخل فرجها ليس في حكم الباطن وهو خلاف المشهور. (١) (ح): في الذي قبله.

стр. 160

باب ما يكره وما يستحب في الصوم وحكم القضاء (يكره جمع ريقه وبلعه، فإن بلعه) قصدا لم يفطر إن لم يخرجه إلى بين شفتين، فإن فعل أفطر، وإن أخرج من فيه حصاة، أو درهما، أو خيطا ونحوه، ثم أعاد فإن كان ما عليه كثيرا فبلعه أفطر، وإن قل أو أخرج لسانه وعليه ريق ثم ابتلعه لم يفطر، وإن تنجس فمه، أو خرج إليه قيء ونحوه فبلعه أفطر نصا وإن قل. ويحرم (بلع نخامة) ويفطر به سواء ككانت من جوفه أو صدره أو دماغه بعد أن تصل إلى فمه، (ويكره مضغ علك) لا يتحلل منه شيء نصا، وإن وجد طعمه في حلقه أفطر، (ويحرم (١) * مضغ ما يتحلل منه أجزاء مطلقا)، وقال المصنف، (إلا أن لا يبلغ ريقه) وتابعه شراحه ولم نره لغيره. (وتكره قبلة من تحرك شهوته)، وكذا دواعي الوطء كلها، ويكره تركه بقية طعام بين أسنانه، وشم ما لا يأمن أن يجذبه نفسه إلى حلقه، كسحيق مسك، وكافور، ودهن ونحوه. قاله في المستوعب وغيره. (ويجب اجتناب كذب، وغيبة)، ونميمة، (وشتم)، وفحش (٢) *، ونحوه. مطلقا، وفي رمضان ومكان فاضل آكد، (وإن شُتم يسن قوله) جهرا (إني صائم، ويسن تعجيل إفطار) إذا تحقق الغروب، وله الفطر بغلبة الظن (وتأخير سحور) إن لم يخش طلوع فجر ثان، ولا يكره مع الشك فيه، ويكره الجماع. نص عليهما. (وأن يفطر على) رطب، فإن لم يجد فعلى (تمر، فإن لم يجد فعلى ماء، ويسن) فورا (١) (تتابع قضاء رمضان) إلا إذا بقي من شعبان قدر ما عليه فيجب، فلو فاته باب ما يكره وما يستحب في الصوم وحكم القضاء (١) * قوله: (ويحرم مضغ ما يتحلل منه أجزاء مطلقا) أي ابتلع ريقه أو لا. (٢) * قوله: (وفحش ونحوه مطلقا) أي كل وقت في رمضان وغيره. (١) (ح): صرح به في "الرعاية الكبرى" أنه يسن تتابع قضاء رمضان على الفور.

стр. 161

رمضان (١) * عدد أيامه مطلقا، (ويحرم تأخير قضائه إلى رمان آخر من غير عذر) فلا يجوز التطوع بالصوم قبله، ولا يصح، وعنه بلى إن اتسع الوقت، وهو أظهر، (فإن فعل فعليه القضاء وإطعام مسكين لكل يوم) ما يجزئ في كفارة، ويجزئ إطعامه قبل القضاء (وإن مات بعد أن أدركه رمضان آخر) فأكثر (أطعم لكل يوم مسكينا) فقط نصا، (وإن مات وعليه صوم منذور) في الذمة ولم يصم منه شيئا مع إمكانه سن (لوليه فعله)، ويجوز لغيره فعله بإذنه وبغيره، ويجزئ صوم جماعة عنه في يوم واحد، وإن خلف مالا وجب، فيفعله وليه، أو يدفع إلى من يصوم عنه عن كل يوم طعام مسكين في كفارة، وإن كان النذر معينا فإن مات قبل دخوله لم يقض عنه، وإن كان في أثناءه سقط الباقي، وإن لم يصمه لعذر فكالأول، ولو مات وعليه صوم شهر من كفارة، أو صوم المتعة أطعن عنه. نص عليهما، ويفعل عنه (صلاة منذورة)، وعنه لا تفعل، وعليه كفارة يمين لترك النذر. (١)* قوله: (قضى عدد أيامه مطلقا) أي إن فاته رمضان كله قضى عدد أيامه تاما كان الفائت أو ناقصا، فإن ابتداءه من أول شهر هلالي ناقص وكان الفائت تاما قضى يوما آخر من الشهر الذي يلي الناقص أو من غيره، ويجوز أن يبتدئ القضاء من أثناء شهر وأن يقضي يوم شتاء عن يوم صيف وعكسه كل ذلك داخل في إطلاقه.

стр. 162

باب صوم التطوع (يسن صوم) ثلاثة أيام في كل شهر، وفي (أيام البيض أفضل)، وهي ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، (وصوم ست من شوال) متتابعة ومتفرقة عند أحمد والأصحاب، واستحب بعضهم تتابعها، وعقب العيد، واختاره في الفروع وقاله لعله مارد أحمد والأصحاب، قلت: ولا ينافي الأول (وصوم عشر (١) * ذي الحجة) وآكده يوم عرفة ثم التروية، (وصوم المحرم) وأفضله العشر الأول وآكده العاشر ثم التاسع، (ولا يسن صوم بوم عرفة لمن فيها) إلا لمتمتع وقارن عدما الهدي ويأتي (١). (ويكره صوم يوم نيروز ومهرجان) وكل عيد للكفار، أو يوم يفردونه بتعظيم، وتقدم رمضان بيوم أو يومين، ووصال إلا من النبي ﷺ فمباح له،، ولا يكره إلى السحر نصا، وتركه أولى. باب صوم التطوع (١) * قوله: (عشر ذي الحجة) المراد التسع، ولا يدخل يوم النحر حتى لو نذر صيام العشر وأطلق لم يلزم بفطر يوم النحر قضاء ولا كفارة، وإن نواه لزمه القاء والكفارة، وكان ابن سيرين يكره أن يقال صام العشر؛ لأنه يوهم دخول يوم النحر فيه. ذكره في "اللطائف" وإنما يقال صام التسع، فلو قيل: صوم تسع ذي الحجة لم يحتج أن ينبه عليه قال في "اللطائف" وروى عن بعض أزواج النبي ﷺ أنه كان لا يدع صيام تسع ذي الحجة. (١) (ح): في الفدية.

стр. 163

(ولا) يصح (صيام أيام التشريق) إلا عن دم متعة وقران ويأتي، (ومن دخل) في تطوع غير حج وعمرة (لم يجب (١) * إتمامه)، وإن دخل في فرض لزمه إتمامه ولو كفاية موسعا، كصلاة، وقضاء رمضان، ونذر مطلق، وكفارة، لكن يجب قطعها لرد معصوم دمه عن هلكة، وإنقاذ غريق، ونحوه، وإذا دعاه النبي ﷺ ، وله قطعها لهرب غريمه نصا، وقلبها نفلا كما تقدم. (١)* قوله: (لم يجب إتمامه) أي وكره قطعه من غير حاجة. ذكره الناظم في آخر باب صفة الصلاة.

стр. 164

كتااب الاعتكاف (وهو لزوم مسجد لطاعة الله تعالى) على صفة مخصوصة من مسلم عاقل ولو مميزا طاهرا مما يوجب غسلا ولو ساعة (١) *. (وهو سنة) كل وقت، وآكده في رمضا، وآكده العشر الأخيرة، (وعنه لا يصح بغير صوم، فلا يصح في بعض يوم) إن كان مفطرا، وإلا صح، (وللمكاتب أن يحج بغير إذن سيده) ما لم يحل نجم (ولا يصح) إلا بنية، ولا (٢) * من رجل (إلا في مسجد) تصلى فيه الجمعة أو الجماعة ولو من رجلين معتكفين إن أتى عليه فعل صلاة، وإلا صح في كل مسجد، وظهره ورحبته المحوطة ومنارته التي بها فيه منه، وكذا ما زيد فيه حتى في الثواب أيضا في المسجد الحرام، وكذا مسجده ﷺ عند الشيخ تقي الدين وابن رجب وجمع، وحكى عن السلف، وخالف فيه ابن عثيل وابن الجوزي وجمع قال ابن مفلح: "وهو ظاهر كلام أصحابنا وتوقف أحمد". كتاب الاعتكاف (١) * قوله: (ولو ساعة) ظاهرة أن اللحظة لا تسمى اعتكافا، وجزم به في المغني وغيره وقال: على كلا الروايتين. أي سواء قلنا يجوز بلا صوم أو لا، وقال في الفروع: "أفله ما يسمى به لا بثا معتكفا، فظاهره ولو لحظة وفاقا للأصح للشافعية، وأقله عندهم مكث يزيد على طمأنينة الركوع أدنى زيادة، وفي كلام جماعة أقله ساعة لا لحظة". انتهى. (٢) * قوله: (ولا يصح من رجل إلا في مسجد تقام فيه الجمعة أو الجماعة) صرح في "المغني" و"الشرح" و"الفروع" وغيرهم، أنه لو اعتكف الرجل الذي تلزمه الجماعة في مسجد تقام فيه الجمعة دون الجماعة أنه لا يصح. ومفهوم التنقيح الصحة، وهو غير معروف في المذهب، والصواب خلافه. فقوله: "لا يصح من رجل إلا في مسجد تقام فيه الجمعة أو الجماعة" يفهم منه =

стр. 165

ولو اعتكف من لا تلزمه الجمعة في مسجد لا تصلى فيه بطل بخروجه إليها إن لم يشترطه، (وإن نذر أياما معدودة فله تفريقها) ما لم ينو التتابع، ونذر اعتكاف يوم لا تدخل ليلته. وكذا عكسه، (ولا يجوز للمعتكف الخروج إلا لما لا بد منه) إذا لزمه التتابع (كحاجة الإنسان والطهارة) الواجبة، ويتوضأ فيه بلا ضرر، وله غسل يده في إناء من وسخ زغر ونحوههما (والجمعة) إن كانت واجبة عليه، أو شرط الخروج إليها، وله التبكير إليها نصا وإطالة المقام بعدها، ويسن سرعة الرجوع وكذا إن تعين خروجه لإطفاء حريق، وإنقاذ غريق ونحوه (وخوف من فتنة) على نفسه، أو حرمته، أو ماله (ونحوه) كقيء بغتة، وغسل متنجس يحتاجه نصا، وإتيانه بمأكل ومشرب عند عدم خادم نصا، وفصد أو حجامة احتاجه، وإكراهه بغير حق، وخروجه ناسا، ولا يبطل اعتكافه بذلك، لكن متى زال العذر في الكل رجع وقت إمكانه، فإن أخره بطل ما مضى. ولا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة) ولا يجهزها خارج المسجد ما لم تتعين عليه أو يشترطه، وكذا فعل كل قربة لا تتعين إلا بشرط فتجوز به، وكذا لو شرط ماله منه بد وليش بقربه كعشاء في منزله ومبيت، (وله سؤال عن مريض في طريقه ما لم يعرج) أو يقف لمسألته (والدخول إلى المسجد يتم اعتكافه فيه) إن كان أقرب إلى ما كان حاجته الاول، فإن كان أبعد أو خرج إليه ابتداء بلا عذر بطل. (وإن خرج ما لا بد منه لغير معتاد) كنفير ونحوه (في متتابع) غير معين (وتطاول) في منذور (خير بين استئنافه وإتمامه) وقضاء ما فاته (مع كفارة يمين، وإن فعله في متعين قضى) وكفر، وإن كان أياما مطلقة تمم ما بقي بلا كفارة، ولكن يبتدي اليوم الذي خرج فيه من أوله. والمعتاد حاجة الإنسان، وطهارة الحدث، والطعام والشراب، والجمعة فقط، (وإن خرج) جميعه (لما له منه بد) بطل وإن = ذلك، ويرد عليه أيضا لو كان الرجل لا تلزمه الجماعة كالمريض. فإن إطلاق عبارته يقتضي عدم الصحة في المسجد الذي لا تقام فيه، والمذهب الصحة.

стр. 166

قل، ثم إن كان (في متتابع) بشرط أو نية (استأنف) ولا كفارة إن كان عامدا مختارا أو مكرها بحق، (وإن) كان (في معين) متتابع، أو لم يقيده بالتتابع (استأنف) وكفر، ويكون القضاء والاستئناف في الكل على صفة الأداء فيما يمكن، (وإن وطئ في فرج) ولو ناسيا نصا، (فسد اعتكافه ولا كفارة) للوطء، بل أفسد به المنذور، فهو كما لو أفسده بالخروج لما له منه بد كما سبق وهو مراد أبي بكر، (وإن باشر دون فرج فأنزل) فكوطء، وإلا فلا، ولو سكر أو ارتد بطل اعتكافه.

стр. 167

كتاب الحج وهو شرعا قصد مكة المشرفة، لعمل مخصوص، في زمن مخصوص. والعمرة شرعا زيارة البيت على وجه مخصوص، (ويجبان في العمر مرة واحدة)، وهو فرض كفاية كل عام، (ولا يجب على كافر، ومجنون)، وصغير، وقن، ومعتق بعضه، (إلا أن يسلم)، أو يفيق، أو (يبلغ، أو يعتق في الحج قبل الخروج من عرفة) أو بعده قبل فوت وقته إن عاد فوقف (وفي العمرة قبل طوافها فيجزيـ) ـهم قال الموفق وغيره: إنما يعتد بإحرام ووقوف موجودين إذن، وما قبله تطوع لم ينقلب فرضا، وقال في الخلاف والانتصار والمجد وغيرهم: ينعقد إحرامه موقوفا، فإذا تغير حاله تبين فرضيته، ولو سعى قن أو صغير قبل الوقوف وبعد طواف القدوم وقلنا السعي ركن لم يجزه، فعلى هذا لا يجزئه إن أعاد السعي، وقيل: بلى، وهو أظهر. (وغير مميز) لا (يحرم عنه) إلا (وليه) ويصح لو كان محرما أو لم يحج، وهو من يلي ماله، (ويفعل عنه) وعن غيره (ما يعجز عن عمله) لكن لا يرمي (١) * عنه إلا من رمى عن نفسه، وإن كان حلالا لم يعتد به، ويطاف به راكبا أو محمولا عند العجز. وينوي الطائف به، ويعتبر كونه ممن يصح أن يعقد له الإحرام. ويصح طواف الحلال به والمحرم طاف عن نفسه أم لا (ونفقة الحج) التي تزيد على نفقة الحضر (وكفاراته في مال وليه) إن كان إنشاء السفر به تمرينا على الطاعة، وإلا فلا، وعمده هو ومجنون خطأ فلا يجب عليهما شيء إلا فيما يجب على مكلف في خطأ ونسيان. وإن وجب في كفارة صوم صام الولي، (فإن أحرم) رقيق (أو امرأة بإذن لم يجز نحليلهما)، وله الرجوع قبل إحرام، وكذا لو أحرما بنذر أذن فيه لهما، أو لم يأذن فيه للمرأة. (وليس لزوج منع امرأته من حج فرض) إذا كملت الشروط، وإلا فله كتاب الحج (١) * قوله: (لا يرمي عنه) أي لا يجوز يرمي عنه.

стр. 168

منعها، فلو أحرمت بغير إذنه لم يملك تحليلها. ويحلل سفيه أحرم بنفل إن زادت نفقته على نفقة الإقامة ولم يكتسبها، وإلا فلا، ولا يحلل مدين ويأتي. ولكل من أبوي البالغ منعه من إحرام بنفل كجهاد وليس لهما تحليله. و (١) * (يشترط (١) ملك زاد) مطلقا إن احتاج إليه (فاضلا عما يحتاج إليه من) كتب، و (مسكن)، لكن إن فضل منه عن حاجته وأمكن بيعه وشراء ما يكفيه ويفضل ما يحج به لزمه (ومؤنته ومؤنة عياله، على الدوام) من عقار، أو بضاعة، أو صناعة ونحوها (وراحلة) في مسافة قصر فأكثر لا في دونها إلا لعاجز، (فإن عجز عن السعي إليه لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه)، قال الإمام أحمد: أو كانت المرأة ثقيلة لا يقدر مثلها يركب إلا بمشقة شديدة، قال الموفق وغيره: أو كان نضو الخلق لا يقدر على الثبوت على الراحلة إلا بمشقة غير محتملة، وأطلق أبو الخطاب وغيره عد القدرة، أو أيست من محرم، (لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر) على الفور (من بلده وقد أجزأ عنه، وإن عوفي) قبل فراغه أو بعده، وإن عوفي قبل إحرامه لم يجزه، وإن لم يجد نائبا سقط. (وسعة (٢) * الوقت، وأمن الطريق) من شرائط الوجوب، كقائد لأعمى، ودليل لبصير يجهل الطريق، ويلزمه أجرة مثله (ومن (٣) * وجب عليه الحج فتوفى قبله) حتى ولو قبل التمكن (أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة) وتكون من (١)* قوله: (ويشترط ملك زاد مطلقا) أي في المسافة البعيدة والقريبة، لكن في القريبة إن احتاج إليه وغي البعيدة يحتاج غالبا. (٢) * قوله: (سعة الوقت، وأمن الطريق من شرائط الوجوب) فعلى هذا لم يجب عليه الحج قبل وجودهما، صرح به في الإنصاف، ثم قال هنا: "ومن وجب عليه الحج فتوفي قبله حتى ولو قبل التمكن أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة" فناقض ما صححه. (٣) * وقوله (وجب عليه) إلى قوله: (ولو قبل التمكن) كيف وجب عليه قبل وجود شرطه وهو التمكن، وإنما يجيء هذا على الرواية الأخرى التي صحح ضدها. (١) (ح): قوله: "ويشترط ملك زاد مطلقا" أعني في المسافة البعيدة والقريبة لكن في القريبة إن احتاج إليه، لأنه فيها قد يحتاج، وأما البعيدة فيحتاج في الغالب.

стр. 169

حيث وجب عليه، ويجوز من أقرب وطنيه ومن خارج بلده إلى دون مسافة قصر، ويسقط بحج أجنبي عنه ولو بلا إذن. وإن مات هو أو نائبه في الطريق حج عنه من حيث مات فيما بقي نصا مسافة وفعلا وقولا، وإن صدَّ فعل ما بقي. وإن أوصى بحج نفل أو أطلق جاز من الميقات نصا ما لم يمنع قرينه. (والمحرم) معتبر لمن لعورتها حكم وهي بنت سبع سنين فأكثر، وهو (زوجها، أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب متاح) لحرمتها، لكن يستثتى من سبب مباح نساء النبي ﷺ ، وخرج به أم الموطوءة بشبهة أو زنا وبنتها، وخرج بقولي (لحرمتها) الملاعنة فإن تحريمها عليه عقوبة وتغليظا لا لحرمتها (إذا كان) ذكرا (بالغا عاقلا) مسلما نصا ولو عبدا ونفقته عليها نصا، فيعتبر أن تملك زادا وراحلة لهما، ولو بذلت النفقة لم يلزمه السفر معها وكانت كمن لا محرم لها، ويصح (استنابة في حج تطوع) وفي بعضه (لقادر) وغيره. قوله: (ولا يجوز لمن لم يحج عن نفسه أن يحج عن نذره ولا نذر ولا نافلة) * (، فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام، والعمرة كالحج في ذلك، ومن أتى بواجب أحدهما فله فعل نذره ونفله قبل الآخر، وقيل: لا لوجوبهما على الفور، والنائب كالمنوب عنه، فلو أحرم بنذر أ، نفل عمن عليه حجة الإسلام وقع عنها على المذهب، ولو استناب عنه أو عن ميت واحدا في فرضه وآخر في نذره في سنة واحدة جاز، ويحرم بحجة الإسلام قبل الآخر، وأيهما أحرم أولا فعن حجة الإسلام والأخرة عن النذر، وظاهر كلامهم ولو لم ينوه. قال في المستوعب: ويصح أن ينوب في الحج من قد أسقطه عن نفسه من بقاء العمرة في ذمته، وكذلك من قد أسقط العمرة عن نفسه يصح أن ينوب فيها مع بقاء الحج في ذمته.

стр. 170

باب المواقيت وهي مواضع وأزمنة معينة لعبادة مخصوصة. (وميقات أهل نجد) اليمن ونجد الحجاز والطائف (قرن، وأهل مكة إذا أرادوا الحج فمن مكة) ويصح إحرامهم من الحل نصا ولا دم عليهم ويأتي. (ومن) عرج عن المواقيت أو (لأم تكن طريقه على ميقات أحرم إذا) علم أنه حاذى أقربها منه). ويسن الاحتياط، فإن تساويا في القرب فمن أبعدهما عن مكة، فإن لم يحاذ ميقاتا أحرم عن مكة بمرحلتين. قاله في الرعاية، وهو حسن. (ولا يجوز لمن أراد دخول مكة) نصا، أو الحرم، أو نسكا (تجاوز الميقات بغير إحرام) إن كان مسلما مكلفا حرا، فلو تجاوزه كافر أو غير مكلف أو رقيق ثم لزمهم أحرموا من موضعهم نصا ولا دم عليهم، (إلا قتال مباح)، أو خوف (أو حاجة تتكرر كحطَّاب ونحوه) وتردد مكي إلى قريته بالحل، (ثم إن بدا له) أو لمن لم يرد الحرم (النسك أحرم من موضعه). وأبيح للنبي ﷺ وأصحابه دخول مكة محلين ساعة، وهي من طلوع الشمس إلى صلاة العصر رواه أحمد، لا قطع شجر. (ومن جاوزه مريد النسك) أو كان فرضه ولو جاهلا أو ناسيا لزمه أن يـ (ـرجع فيحرم منه) ما لم يخف فوات حج أو غيره. ويكره إحرام (قبل ميقات والحج قبل أشهره).

стр. 171

باب الإحرام وهو نية النسك (يسن غسل لمريده) ولو حائضا ونفساء ويتيمم لعدم وتقدم (١). ولا يضر حدثه بعد غسله قبل إحرامه (وطيب) (١) * في بدنه ويكره في ثوبه (وإحرامه عقب الصلاة) فرض أو نفل نصا، ولا يركعهما وقت نهي، ولا من عدم الماء والتراب. ويقصد بنيته (نسكا معينا)، ويسن النطق به، وينعقد منه حال جماعة. ويبطل إحرامه، ويخرج منه بِردَّة لا بجنون، وإغماء وسكر كموت، ولا ينعقد مع وجود أحدهما. (والتمتع أن يحرم بالحج في عامه بعد فراغه من (٢) * العمرة) مطلقا (٢)، وفي الإفراد يعتمر بعد فراغه من الحج (والقران أن يحرم بهما جميعا، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج) قبل الشروع في طوافها إلا لمن معه هدي فيصح ولو بعد السعي. (ويجب على متمتع دم نسك) بشرط (أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام وهم أهل مكة ومن كان من) آخر الحرم (دون مسافة القصر) نصا، فلو استوطن أفقي مكة فحاضر، وإن دخلها متمتعا ناويا الإقامة بها، أو استوطن مكي بلدا بعيدا ثم عاد مقيما متمتعا لزمه دم، وأن يعتمر في أشهر الحج، والاعتبار بالشهر باب الإحرام (١) * قوله: (وطيب في بدنه) ولا يضر ما وجد من ريح الطيب بعد إحرامه مما تطيب به قبله. (٢) * قوله: (من العمرة مطلقا) راجع إلى الإحرم من عامه، فإن المصنف قال في المتن: "من مكة أو من قرب منها، وقال الأصحاب: "هو أن يحرم بالحج في عامه" وأطلقوا فلم يقولوا من مكة ولا من غيرها. (١) (ح): في الغسل. (٢) [ح] قولي: "مطلقا": راجع إلى الإحرام من عامه، فإن المصنف قال في المتن: "من مكة أو من قريب منها"، وقال الأصحاب: هو أن يحرم بالحج في عامه. وأطلقوا فلم يقولوا من مكة ولا من غيرها.

стр. 172

الذي أحرم فيه لا بالذي حل فيه نصا، وأن يحج من عامه، وأن لا يسافر بين الحج والعمرة مسافة قصر فأكثر، فإن فعل فأحرم فلا دم نصا، وأن يحب من العمرة قبل إحرامه بالحج، فإن أحرم به قبل حله منها صار قارنا، وأن يحرم بالعمرة من الميقات أو من مسافة قصر فأكثر من مكة ونصه واختاره المصنف وغيره: أن هذا ليس بشرط، وأن ينوي التمتع في ابتداء العمرة أو أثنائها، ولا يعتبر وقوع النسكين عن واحد، ولا هذه الشروط في كونه متمتعا فيلزم الدم بطلوع فجر النحر، ويأتي (١) وقت ذبحه، ولا يسقط هو ودم قران بفساد نسكهما نصا، ولا بفواته. (ويسن لمفرد وقارن) فسخ نيتهما بالحج وينويان عمرة مفردة. فإذا فرغا منها وحلا أحرما بالحج ليصيرا متمتعين (ما لم يكونا ساقا هديا)، أو وقفا بعرفة. (ولو ساق متمتع هديا لم يكن له أن يحل) فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله بالحلق، فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما معا نصا. (والمرأة إذا دخلت متمتعة فحاضت) قبل طواف العمرة (فخشيت فوات الحج) أو خافه غيرها (أحرم بالحج وصار قارنا) نصا ولم يقض طواف القدوم، ويجب دم قران وتسقط عنه العمرة نصا. (وإن أحرم بمثل ما أحرم به) أو بما أحرم به (فلان) وعلم (انعقد إحرامه بمثله) فإن (١) * كان الأول أحرم مطلقا كان له صرفه إلى ما شاء، ولو جهل إحرام الأول فكمن أحرم بنسك ونسيه، ولو شك هل أحرم الأول فكما لو لم يحرم فيكون إحرامه مطلقا على الأشهر، وقيل: كالذي قبله. قدمه في الفروع وغيره، ولو كان إحرام الأول فاسدا فيتوجه كنذره عبادة فاسدة. قاله في الفروع. (١)* قوله: (فإن كان الإحرام الأول مطلقا) لم يعين بنيته نسكا، وكذا قوله مطلقا بعد هذا. (١) (ح): في الهدي والأضاحي.

стр. 173

(وإن أحرم بنسك) أو نذره (ونسيه جعله عمرة) نصا والمراد له ذلك لا تعينها. قاله في الفروع. (وقال القاضي) وجمع وهو أظهر: إن كان قبل الطواف فله (صرفه إلى أيها شاء)، فإن عينه بقران أو إفراد صح حجا فقط ولا دم عليه، وإن عينه بتمتع فكفسخ حج إلى عمرة يلزمه دم المتعة ويجزئه عنهما، وإن (١) * كان شكه (١) بعد الطواف تعين جعله عمرة، فإذا حلق فمع بقاء وقت الوقوف يحرم بالحج ويتمه، ويلزمه دم للحلق في غير وقته إن كان حاجا، وإلا فدم متعة، فإن جعله حجا أو قرانا لم يصح ويتحلل بفعل الحج ولم يجزه عن واحد منهما، ولا دم ولا قاء، ويسن (ابتداء تلبية) عقب إحرامه (ورفع الصوت بها)، إلا في مساجد الحل وأمصاره، وفي طواف القدوم والسعي بعده. ويسن ذكر نسكه فيها، وذكر العمرة قبل الحج للقارن نصا، ويسن تلبية عن أخرس ومريض نصا (والدعاء بعدها) مع الصلاة على النبي ﷺ ، وتشرع بالعربية لقادر، وإلا بلغته، ويلبي أيضا إذا سمع ملبيا، أو أتى محظورا ناسيا إذا ذكره، أو ركب دابة زاد في الرعاية: أو نزل عنها. زاد في المستوعب: أو رأى البيت، ولا يسن تكرارها في حالة واحدة نصا. ويكره للمرأة جهرها أكثر من سماع رفيقتها، ويأتي وقت قطعها. (١)* قوله: (وإن كان شكه بعد الطواف) ما لو شك وهو في الوقوف تبعا لصاحب الفروع، وصاحب الشرح الكبير حرر هذه المسائل كلها، والله سبحانه أعلم. (١) (ح) حرر الشارح هذه المسائل، وأدخلنا في قولنا: "وإن كان شكه بعد الطواف" ما لو شك وهو في الوقوف تبعا لصاحب الفروع، والشارح أعني الشيخ شمس الدين صاحب "الشرح المقنع الكبير" حرره لك وبيَّنه وفصَّله.

стр. 174

باب محظورات الإحرام (وفي ثلاث) من شعر، أو ظفر فدية (وفيما دونها في كل واحد) إطعام مسكين نصا. (وإ، حلق رأسه بإذنه)، أو سكت ولم ينهه (فالفدية عليه) كما لو أكره على حلقه بيده ويأتي. (وإن كان مكرها أو نائما قضى الحالق)، ومن طيب غيره فكحالق، وقطع ظفر كـ (ـقطع شعر، وشععر رأس وبدون واحد) ولو لبس أو تطيب في رأسه وبدنه ففدية واحدة نصا (وإن استظل) في (محمل) ونحوه حرم وفدى، وكذا لو استظل بثوب ونحوه راكبا ونازلا، ويباح له (تغطية وجهه، ومن (١) * لم يجد إزارا لبس سروايل) ومتى وجد إزارا خلعه (أو نعلين لبس خفين) أو نحوهما من ران وغيره، ويحرم (قطعهما) والخنثى المشكل إن لبس المخيط أو غطى وجهه وجسده من غير لبس فلا فدية، وإن غطة وجهه ورأسه، أو غطى وجهه ولبس المخيط فدى. ومنطقة فيها نفقته كـ (ـهميان، ويتقلد بسيف) لحاجة، وله حمل جرابه وقربة الماء في عنقه ولا يدخلخ في صدره. نص عليهما. (ويحرم عليه تطيب بدنه) حتى ولو طيبه غيره، وكذل لو اكتحل به أو استعط أو احتقن (أو أكل) أو شرب ما فيه (طيب يظهر طعمه أو ريحه، وله شم) نبات صحراء كـ (ـشيح ونحوه) وما ينتبه آدمي لا لقصد طيب كحناء وعصفر وقرنفل ودار صيني ونحوها، أو ينتبه لطيب ولا يتخذ منه طيب (كريحان) فارسي. ومحل الخلاف فيه وهو الحبق معروف بالشام والعرق ومكة وغيرها، وخصه بعض العلماء بالضميران، وهو صنف منه قال بعضهم: هو العنجج المعرف في الشام بالريحان الجمام لاستدارته على أصل واحد، انتهى. والريحان عند العرب هو الآس لا فدية في شمه قطعا ونمام (وبرام) وهو ثمر العضاه كأم غيلان ونحوها (ونرجس) ومرزجوس (ونحوها) ويفدى لشم ما ينبت لطيب ويتخذ منه طيب (كورد باب محظورات الإحرام (١) * قوله: (ومن لم يجد إزارا لبس سراويل) لو شق إزاره وشد كل نصف على ساق فكسراويل.

стр. 175

وبنفسج) وخيري وهو المنثور، ولينوفر وياسمين ونحوه. ولا فدية (بادهان بدهن غير مطيب في رأسه) وبدنه نصا. ومن المحظور (قتل صيد البر وهو الوحشي) والاعتبار فيه وفي أهلي بأصله نصا، فحمام نصا وبط وحشي (فمن أتلفه أو تلف في يده أو بعضه) بمباشرة أو سبب ولو بجناية دابة متصرف فيها (فعليه جزاؤه، ويضمن) محرم، ويحرم عليه (ما دل عليه، أو أشار إليه) ما لم يكن رآه من يريد صيده، (إلا أن يكون القاتل محرما فبينهما). لو دل ونحوه حلال ضمنه محرم وحده كشركة غيره معه، ولو دل حلال حلالا على صيد في الحرم فكدلالة محرم محرما عليه. ولا تحرم دلالة على طيب ولباس، وإن نصب شبكة ونحوها ثم أحرم، أو أحرم ثم حفر بئرا بحق لم يضمن ما حصل بسببه، وإن كان حيلة ضمن. (ويحرم عليه الأكل من ذلك كله وأكل ما) ذبحه أو (صيد لأجله) نصا، فإن فعل فعليه الجزاء (ولا يحرم عليه غير ذلك)، وما حرم على محرم دلالة أو إعانة أو صيد له لا يحرم على محرم غيره كحلال، (وإن أتلف بيض صيد ضمنه بقيمته) نصا مكانه إلا المذر وما فيه فرخ ميت، إلا بيض النعام فلقشره قيمة، ويضمن اللبن بقيمته مكانه. (ولا يملك صيد بغير إرث) فلو قبضه مشتر وتلف فعليه جزاؤه وقيمته لمالكه، وإن بقي رده، وإن قبضه رهنا وتلف فعليه جزاؤه فقط، وإلا عليه رده (وإن أمسك صيدا حتى تحلل ثم ذبحه)، أو أمسك صيد حرم وخرج به إلى الحل، أو ذبح محل صيد حرم (ضمنه وكان ميتة، وإن أحرم وفي يده المشاهدة صيد لزمه إرساله، فلو تلف) قبل التمكن من إرساله لم يضمنه، وإلا (ضمنه. ولا تأثير لحرم وإحرام في تحريم محرم الأكل) إلا المتولد. (ويحرم على محرم) فقط (قتل قمل) وصئبانه ولو برميه ولا جزاء فيه، (ولا يحرم صيد بحر) ونهر وعين (على محرم) وما يعيش فيهما كسلحفاة وسرطان كسمك. وطير الماء بري، ويحرم (١) * (صيده) في الحرم. (فإن انفرش جراد في (١)* قوله: (ويحرم صيده في الحرم) يعني صيد الحيوان البحري في الحرم ولو كان الصائد حلالا فالضمير عائد إليه لا إلى الطير.

стр. 176

طريقه فقتله بمشيه عليه) فعليه الجزاء، وكذا حجم بيض طير إذا أتلفه لحاجة المشي. (ومن اضطر إلى أكل صيد فله) ذلك وهو ميتة في حق غيره فلا يباح إلا لمن له أكلها، وقيل: يحل ذبحه، وهو أظهر. ومن المحظور (عقد النكاح) إلا في حق النبي ﷺ فليس بمحظور، والاعتبار بحالة العقد، فلو وكل محرم حلالا فيه فعقد بعد حله صح وإلا فلا، وعكسه (١) * بعكسه، ولو وكل ثم أحرم لم ينعزل وكيله، فإذا حل فلوكيله عقده، لكن لو أحرم إمام أعظم أو نائبه امتنعت مباشرته لعقد النكاح لا نوابه بالولاية العامة. وتكره خطبة محرم كخطبة عقده وحضوره أو شهادته فيه، وتباح (رجعة لمحرم) وتصح كشراء أمة (وجماعة قبل تحلل أول يفسد النسك ويجب القضاء على الفور) إن كان مكلفا وإلا بعده نصا بعد حجة الإسلام عل ىلفور، ويصح قضاء عبد في رقه (من حيث أحرما أولا) إن كانا أحرما من الميقات أو قبله، وإلا لزمهما من الميقات نصا، وإن فسد القضاء قضى الواجب لا القضاء (وبعده لا يفسد حجه ويمضي إلى) الحل (ليحرم)، وتلزمه شاة. وعمرة كحج فيفسدها قبل فراغ سعى وعليه شاة ولا تفسد بعده وقبل حلق ويلزمه دم، وجاهل ومكره ونحوه في الوطء كـ (ـناس). ويسن (تفرقهما في القضاء) بحيث لا يركب معها في محمل ولا ينزل معها في فسطاط ونحوه نصا، (ولو باشر دون فرج) أو قبل أو لمس (فأنزل) لم يفسد نسكه. (والمرأة إحرامها في وجهها) وتسدل عليه لحاجة، ويحرم عليها تغطيته، ولا يمكنها تغطية جميع الرأس إلا بجزء من الوجه لا كشف جميع الوجه إلا بجزء من الرأس فستر الرأس كله أولى؛ لأنه آكد لكونه عورة، ولا يختص ستره بإحرام، ويحرم (على) رجل و (امرأة لبس قفازين) وهما شيء يعمل لليدين كما يعمل للبزاة ويفديان بلبسهما. ويباح (لها خلخال ونحوه) من حلي، ويكره (لهما اكتحال بأثمند) ونحوه لزينة نصا لا لغيرها، ويكره لها (خضاب) فإن فعلت وشدت يديها بخرقة فدت وإلا فلا، ويسن عد إحرام، (ولهما نظر في مرآة) لحاجة كإزالة شعر بعينه، ويكره لزينة، وله لبس خاتم قاله الآجري، وابن الزغواني، وغيرهما. (١)* قوله: (وعكسه بعكسه) لو وكل حلال حلالا فلم يعقده الوكيل حتى أحرم لم يصح، صرح به المصنف وغيره.

стр. 177

باب الفدية وهي ما يجب بسبب نسك أو حرم، (وعنه) يتعين (الدم على غير معذور)، فإن عدم أطعم، فإن تعذر صام. (ويخير في جزاء صيد بين مثل أو تقويم مثل بدراهم) بالموضع الذي أتلفه فيه وبقربه نصا (يشتري به طعاما) يجزئ في فطرة كفدية أذى وكفارة نصا (يطعم كل مسكين مد) بر أو نصف صاع من غيره (أو يصوم عن) طعام كل مسكين يوما، وإن بقي ما لا يعدل يوما صام يوما نصا (ولو لم يجد هدي متعة وقران) في موضعه، أو وجده ولا ثمن معه ولو وجد من يقرضه نصا (صام ثلاثة أيام، والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة) نصا. وله تقديمها بإحرام العمرة نصا. ووقت وجوبها وقت وجوب هدي وتقدم (١)، (وسبعة إذا رجع، فإن (١) * صامها قبل ذلك) بعد إحرامه بالحج (أجزأ) لكن لا يصح صومها في أيام منى نصا. باب الفدية وله تقديم الكفارة على الحلف، ككفارة اليمين. (١) * قوله: (وإن صامها أي السبعة قبل ذلك بعد إحرامه بالحج) هذا القيد لم يقله أحد قبل صاحب "الوجيز"، وتابعه في الإنصاف والتنقيح ومن بعده ممن اعتنى بجمع المقنع والتنقيح، قال ابن نصرالله في "حواشي الوجيز": "لم يقله أحد من الأصحاب ومفهومه أنه لو صامها أي السبعة قبل فراغه من الحج وبعد إحرامه أجزأ، وليس كذلك فإن الأصحاب متفقون على أن أول وقت صيامها بعد أيام التشريق، يعني وبعد طواف الزيارة وأنه لا يجزئ صيامها قبل ذلك، فلو قال بعد فراغه من الحج كان صوابا، ولو أسقط هذا القيد كان أولى. كما فعل الشيخ في "المقنع" وكان المعنى حينئذ أنه لو صام السبعة بعد رجوعه إلى أهله وبعد فراغه من الحج أجزأ. وقو المصنف أي صاحب " الوجيز" فهو = (١) (ح): في الإحرام.

стр. 178

(فإن لم يصم الثلاثة في أيام منى صام (١) * بعد ذلك عشرة أيام) وعليه دم مطلقا. وكذا إن أخر الهدي عن أيام النحر بغير عذر، (ولا يجب تتابع في الصوم) ولا تفريق في الثلاثة ولا السبعة ولا بين الثلاثة والسبعة إذا قضى وتقدم (١) إذا مات قبل الصوم، (وإن وجب الصوم ولم يشرع فيه حتى قدر على الهدي) لم يلزمه الانتقال. وما وجب لفوات أو ترك واجب) كمتعة (وبدنة) ودواعي وطء (كوطء) ودمه (كفدية أذى، وإن كرر النظر) أو قبل أو لمس لشهوة (فأنزل أو استمنى) فأمنى فعليه بدنة نصا. (وإن مذى بذلك) أو أمنى بنظره (فشاة). وخطأ كعمد في الكل. (والمرأة كالرجل مع شهوة. وإن كرر محظور من جنس مثل إن حلق)، أو قلم، أو لبس أو تطيب، (أو وطئ)، أو غيرها (ثم أعاده ثانيان قبل التكفير فكفارة واحدة) نصا (غير صيد) تابع الفعل أو فرقه، فظاهره لو قلم ثلاثة أظفار في أوقات قبل التكفير يلزمه دم وصرح به القاضي. (وإن فعل محظورا من أجناس فلكل واحد فداء، وعنه فدية واحدة) إن اتحدت كفارته وإلا تعددت، (وإن حلق، أو قلم، أو وطئ، أو قتل صيدا عامدا، أو) غيره، أو مكرها (فعليه الكفارة، وإن لبس أو تطيب، أو غطى رأسه ناسيا)، أو جاهلا، أو مكرها (فلا كفارة) نصا. ومتى زال عذره غسله في الحال، فإن لم يجد ماء فمسحه بخرقة أو حكه بتراب أو غيره حسب الإمكان. وله غسله بيده وبمائع، فإن أخره بلا عذر فدى. (وليس له لبس ثوب مطيب) بعد إحرامه، فإن فعل فدى. = أولى أيضا خلاف المعروف من كلام الأصحاب، ولم يقل به منهم أحد، بل إنما قالوا أنه إذا صامها قبل رجوعه إلى أهله وبعد أيام التشريق وبعد طواف الزيارة جاز، وإما الأولوية فلم يقلها أحد منهم، بل صرح في "المغني" وغيره أن وقتها المختار إذا رجع إلى أهله". انتهى. (١) * قوله: (صام بعد ذلك عشرة أيام وعليه دم مطلقا) أي أخرها لعذر أو غيره. (١) (ح): في قضاء الصوم.

стр. 179

(وإن استدام لبس قميص) أو نحوه (أحرم فيه) ولو لحظة فوق المعتاد في خلعه (فدى. وإن لبس ثوبا كان مطيبا) أو افتراشه نصا ولو تحت حائل غير ثيابه لا يمنع ريحه ومباشرته (وكان يفوح ريحه برش ماء فدى، وكل هدي أو طعام) يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد وما وجب لترك واجب، أو فوات، أو بفعل محظور في حرم وهدي تمتع وقران ومنذور ونحوها يلزم ذبحه في الحرم، وتفرقة لحمه أو إطلاقه (لمساكينه) وهم: من كان به أو وارد إليه من خارج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة، وإن سلمه لهم فنحروه أجزأ، وإلا استرده ونحره، فإن أبى، أو عجز ضمنه (إن (١) * قدر على إيصاله إليهم مطلقا)، وإلا نحره في غيره وفرقه حيث نحره. والأفضل أن ينحر في الحج بمننى وفي العمرة بالمروة، (وإلا فدية أذى ولبس نحوها) كطيب وما وجب بفعل محظور خارج الحرم ولو لغير عذر (فـ) ـله (تفرقتهاحيث وجد سببها) وفي الحرم أيضا. (وأما الصيام) والحلق (فيجز) يان (بكل مكان، والدم شاة) كأضحية نصا، وهي جذع ضأن وثنى معز (أو سبع بدنة) أو بقرة، فإن ذبح واحدة منهما فهو أفضل وتلزمه كلها (ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة) ولو في جزاء صيد، وكذا عكسه، ويجزئه سبع شياه، وتجزئه عن سبع شياه بدنة (٢) * أو بقرة مطلقا، وقيل إلا في جزاء صيد، وهو أظهر. (١)* قوله: (إن قدر على إيصاله إليهم مطلقا) أي بنفسه أو بمن يرسله معه. (٢) * قوله: (بدنة أو بقرة مطلقا) أي ولو في جزاء الصيد.

стр. 180

باب جزاء الصيد جزاؤه ما يستحق بدله من مثله ومقاربه وشبهه، ويجتمع الضمان والجزاء نصا إذا كان ملكا للغير وتقدم (١). (وفي غزال وثعلب) شاة على القول بإباحته، وإلا فلا شيء فيه، وهو المذهب (ويجوز أن يكون القاتل أحد العدلين) نصا، وأن يكونا القاتلين أيضا، وفيده ابن عقيل بما إذا قتله خطأ أو لحاجة أو جاهلا تحريمه، وهو قوي، ولعله مرادهم، لأن قتل العمد ينافي العدالة. ويجب (في الماخض) مثلها، (ويجوز فداء أعور من عين) وأعرج من قائمة بعكسهما (وفداء ذكر بأنثى) وعكسه، (وتجب) قيمة (ما هو أكبر من الحمام) مكانه (وإن أتلف جزءا من صيد) واندمل وهو ممتنع وله مثل ضمنه بمثله من مثله لحما، وإن جنى عليها فألفت حنينها ميتا ضمن نقص الأم فقط كما لو جرحها، (وإن نفر صيدا فتلف) أو نقص في حال نفوره (ضمنه، وإ ن جرحه) جرحا غير موح (فغاب ولم يعلم خبره فعليه ما نقص) فيقوِّمه صحيحا وجريحا غير مندمل ثم يخرج بقسطه من مثله، وإن وقع في ماء أو تردى فمات ضمنه، (وإن اندمل غير ممتنع) أو جرحه جرحا موحيا (فعليه جزاء جميعه، وإن نتف ريشه) أو شعره، أو وبره (فعاد فلا شيء عليه)، وإن صار غير ممتنه فكالجرح. (١) (ح): في محظورات الإحرام.
следующие страницы →