← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 709

التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع - مع حواشي التنقيح

المرداوي

Полный текст (510 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

طريقه فقتله بمشيه عليه) فعليه الجزاء، وكذا حجم بيض طير إذا أتلفه لحاجة المشي. (ومن اضطر إلى أكل صيد فله) ذلك وهو ميتة في حق غيره فلا يباح إلا لمن له أكلها، وقيل: يحل ذبحه، وهو أظهر. ومن المحظور (عقد النكاح) إلا في حق النبي ﷺ فليس بمحظور، والاعتبار بحالة العقد، فلو وكل محرم حلالا فيه فعقد بعد حله صح وإلا فلا، وعكسه (١) * بعكسه، ولو وكل ثم أحرم لم ينعزل وكيله، فإذا حل فلوكيله عقده، لكن لو أحرم إمام أعظم أو نائبه امتنعت مباشرته لعقد النكاح لا نوابه بالولاية العامة. وتكره خطبة محرم كخطبة عقده وحضوره أو شهادته فيه، وتباح (رجعة لمحرم) وتصح كشراء أمة (وجماعة قبل تحلل أول يفسد النسك ويجب القضاء على الفور) إن كان مكلفا وإلا بعده نصا بعد حجة الإسلام عل ىلفور، ويصح قضاء عبد في رقه (من حيث أحرما أولا) إن كانا أحرما من الميقات أو قبله، وإلا لزمهما من الميقات نصا، وإن فسد القضاء قضى الواجب لا القضاء (وبعده لا يفسد حجه ويمضي إلى) الحل (ليحرم)، وتلزمه شاة. وعمرة كحج فيفسدها قبل فراغ سعى وعليه شاة ولا تفسد بعده وقبل حلق ويلزمه دم، وجاهل ومكره ونحوه في الوطء كـ (ـناس). ويسن (تفرقهما في القضاء) بحيث لا يركب معها في محمل ولا ينزل معها في فسطاط ونحوه نصا، (ولو باشر دون فرج) أو قبل أو لمس (فأنزل) لم يفسد نسكه. (والمرأة إحرامها في وجهها) وتسدل عليه لحاجة، ويحرم عليها تغطيته، ولا يمكنها تغطية جميع الرأس إلا بجزء من الوجه لا كشف جميع الوجه إلا بجزء من الرأس فستر الرأس كله أولى؛ لأنه آكد لكونه عورة، ولا يختص ستره بإحرام، ويحرم (على) رجل و (امرأة لبس قفازين) وهما شيء يعمل لليدين كما يعمل للبزاة ويفديان بلبسهما. ويباح (لها خلخال ونحوه) من حلي، ويكره (لهما اكتحال بأثمند) ونحوه لزينة نصا لا لغيرها، ويكره لها (خضاب) فإن فعلت وشدت يديها بخرقة فدت وإلا فلا، ويسن عد إحرام، (ولهما نظر في مرآة) لحاجة كإزالة شعر بعينه، ويكره لزينة، وله لبس خاتم قاله الآجري، وابن الزغواني، وغيرهما. (١)* قوله: (وعكسه بعكسه) لو وكل حلال حلالا فلم يعقده الوكيل حتى أحرم لم يصح، صرح به المصنف وغيره.

стр. 177

باب الفدية وهي ما يجب بسبب نسك أو حرم، (وعنه) يتعين (الدم على غير معذور)، فإن عدم أطعم، فإن تعذر صام. (ويخير في جزاء صيد بين مثل أو تقويم مثل بدراهم) بالموضع الذي أتلفه فيه وبقربه نصا (يشتري به طعاما) يجزئ في فطرة كفدية أذى وكفارة نصا (يطعم كل مسكين مد) بر أو نصف صاع من غيره (أو يصوم عن) طعام كل مسكين يوما، وإن بقي ما لا يعدل يوما صام يوما نصا (ولو لم يجد هدي متعة وقران) في موضعه، أو وجده ولا ثمن معه ولو وجد من يقرضه نصا (صام ثلاثة أيام، والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة) نصا. وله تقديمها بإحرام العمرة نصا. ووقت وجوبها وقت وجوب هدي وتقدم (١)، (وسبعة إذا رجع، فإن (١) * صامها قبل ذلك) بعد إحرامه بالحج (أجزأ) لكن لا يصح صومها في أيام منى نصا. باب الفدية وله تقديم الكفارة على الحلف، ككفارة اليمين. (١) * قوله: (وإن صامها أي السبعة قبل ذلك بعد إحرامه بالحج) هذا القيد لم يقله أحد قبل صاحب "الوجيز"، وتابعه في الإنصاف والتنقيح ومن بعده ممن اعتنى بجمع المقنع والتنقيح، قال ابن نصرالله في "حواشي الوجيز": "لم يقله أحد من الأصحاب ومفهومه أنه لو صامها أي السبعة قبل فراغه من الحج وبعد إحرامه أجزأ، وليس كذلك فإن الأصحاب متفقون على أن أول وقت صيامها بعد أيام التشريق، يعني وبعد طواف الزيارة وأنه لا يجزئ صيامها قبل ذلك، فلو قال بعد فراغه من الحج كان صوابا، ولو أسقط هذا القيد كان أولى. كما فعل الشيخ في "المقنع" وكان المعنى حينئذ أنه لو صام السبعة بعد رجوعه إلى أهله وبعد فراغه من الحج أجزأ. وقو المصنف أي صاحب " الوجيز" فهو = (١) (ح): في الإحرام.

стр. 178

(فإن لم يصم الثلاثة في أيام منى صام (١) * بعد ذلك عشرة أيام) وعليه دم مطلقا. وكذا إن أخر الهدي عن أيام النحر بغير عذر، (ولا يجب تتابع في الصوم) ولا تفريق في الثلاثة ولا السبعة ولا بين الثلاثة والسبعة إذا قضى وتقدم (١) إذا مات قبل الصوم، (وإن وجب الصوم ولم يشرع فيه حتى قدر على الهدي) لم يلزمه الانتقال. وما وجب لفوات أو ترك واجب) كمتعة (وبدنة) ودواعي وطء (كوطء) ودمه (كفدية أذى، وإن كرر النظر) أو قبل أو لمس لشهوة (فأنزل أو استمنى) فأمنى فعليه بدنة نصا. (وإن مذى بذلك) أو أمنى بنظره (فشاة). وخطأ كعمد في الكل. (والمرأة كالرجل مع شهوة. وإن كرر محظور من جنس مثل إن حلق)، أو قلم، أو لبس أو تطيب، (أو وطئ)، أو غيرها (ثم أعاده ثانيان قبل التكفير فكفارة واحدة) نصا (غير صيد) تابع الفعل أو فرقه، فظاهره لو قلم ثلاثة أظفار في أوقات قبل التكفير يلزمه دم وصرح به القاضي. (وإن فعل محظورا من أجناس فلكل واحد فداء، وعنه فدية واحدة) إن اتحدت كفارته وإلا تعددت، (وإن حلق، أو قلم، أو وطئ، أو قتل صيدا عامدا، أو) غيره، أو مكرها (فعليه الكفارة، وإن لبس أو تطيب، أو غطى رأسه ناسيا)، أو جاهلا، أو مكرها (فلا كفارة) نصا. ومتى زال عذره غسله في الحال، فإن لم يجد ماء فمسحه بخرقة أو حكه بتراب أو غيره حسب الإمكان. وله غسله بيده وبمائع، فإن أخره بلا عذر فدى. (وليس له لبس ثوب مطيب) بعد إحرامه، فإن فعل فدى. = أولى أيضا خلاف المعروف من كلام الأصحاب، ولم يقل به منهم أحد، بل إنما قالوا أنه إذا صامها قبل رجوعه إلى أهله وبعد أيام التشريق وبعد طواف الزيارة جاز، وإما الأولوية فلم يقلها أحد منهم، بل صرح في "المغني" وغيره أن وقتها المختار إذا رجع إلى أهله". انتهى. (١) * قوله: (صام بعد ذلك عشرة أيام وعليه دم مطلقا) أي أخرها لعذر أو غيره. (١) (ح): في قضاء الصوم.

стр. 179

(وإن استدام لبس قميص) أو نحوه (أحرم فيه) ولو لحظة فوق المعتاد في خلعه (فدى. وإن لبس ثوبا كان مطيبا) أو افتراشه نصا ولو تحت حائل غير ثيابه لا يمنع ريحه ومباشرته (وكان يفوح ريحه برش ماء فدى، وكل هدي أو طعام) يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد وما وجب لترك واجب، أو فوات، أو بفعل محظور في حرم وهدي تمتع وقران ومنذور ونحوها يلزم ذبحه في الحرم، وتفرقة لحمه أو إطلاقه (لمساكينه) وهم: من كان به أو وارد إليه من خارج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة، وإن سلمه لهم فنحروه أجزأ، وإلا استرده ونحره، فإن أبى، أو عجز ضمنه (إن (١) * قدر على إيصاله إليهم مطلقا)، وإلا نحره في غيره وفرقه حيث نحره. والأفضل أن ينحر في الحج بمننى وفي العمرة بالمروة، (وإلا فدية أذى ولبس نحوها) كطيب وما وجب بفعل محظور خارج الحرم ولو لغير عذر (فـ) ـله (تفرقتهاحيث وجد سببها) وفي الحرم أيضا. (وأما الصيام) والحلق (فيجز) يان (بكل مكان، والدم شاة) كأضحية نصا، وهي جذع ضأن وثنى معز (أو سبع بدنة) أو بقرة، فإن ذبح واحدة منهما فهو أفضل وتلزمه كلها (ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة) ولو في جزاء صيد، وكذا عكسه، ويجزئه سبع شياه، وتجزئه عن سبع شياه بدنة (٢) * أو بقرة مطلقا، وقيل إلا في جزاء صيد، وهو أظهر. (١)* قوله: (إن قدر على إيصاله إليهم مطلقا) أي بنفسه أو بمن يرسله معه. (٢) * قوله: (بدنة أو بقرة مطلقا) أي ولو في جزاء الصيد.

стр. 180

باب جزاء الصيد جزاؤه ما يستحق بدله من مثله ومقاربه وشبهه، ويجتمع الضمان والجزاء نصا إذا كان ملكا للغير وتقدم (١). (وفي غزال وثعلب) شاة على القول بإباحته، وإلا فلا شيء فيه، وهو المذهب (ويجوز أن يكون القاتل أحد العدلين) نصا، وأن يكونا القاتلين أيضا، وفيده ابن عقيل بما إذا قتله خطأ أو لحاجة أو جاهلا تحريمه، وهو قوي، ولعله مرادهم، لأن قتل العمد ينافي العدالة. ويجب (في الماخض) مثلها، (ويجوز فداء أعور من عين) وأعرج من قائمة بعكسهما (وفداء ذكر بأنثى) وعكسه، (وتجب) قيمة (ما هو أكبر من الحمام) مكانه (وإن أتلف جزءا من صيد) واندمل وهو ممتنع وله مثل ضمنه بمثله من مثله لحما، وإن جنى عليها فألفت حنينها ميتا ضمن نقص الأم فقط كما لو جرحها، (وإن نفر صيدا فتلف) أو نقص في حال نفوره (ضمنه، وإ ن جرحه) جرحا غير موح (فغاب ولم يعلم خبره فعليه ما نقص) فيقوِّمه صحيحا وجريحا غير مندمل ثم يخرج بقسطه من مثله، وإن وقع في ماء أو تردى فمات ضمنه، (وإن اندمل غير ممتنع) أو جرحه جرحا موحيا (فعليه جزاء جميعه، وإن نتف ريشه) أو شعره، أو وبره (فعاد فلا شيء عليه)، وإن صار غير ممتنه فكالجرح. (١) (ح): في محظورات الإحرام.

стр. 181

باب صيد الحرم ونباته (وإن رمى حلال من الحل صيدا في الحرم) أو بعض قوائمه فيه (ضمن، وإن أرسل كلبه من الحل على صيد في الحل فقتله) أو غيره (في الحرم، أو فعل ذلك بسهمه) فقتل في الحرم، بأن شطح السهم فدخل الحرم لم يضمنه. (ويحرم قلع شجر الحرم وحشيشه) حتى شوك مطلقا، وسواك ونحوه وورق (إلا يابسا). وما زال بغير فعل آدمي نصا أو انكسر ولم يبن (وإذخرا)، وكمأة وفقاعا وثمره (وما زرعه آدمي) حتى من الشجر نصا، ويجوز (رعي حشيش، ويضمن شجرة كبيرة) ومتوسطة (ببقرة) ويخبر بينها وبين تقويمها، ويفعل بثمنها كجزاء صيد قاله في الوجيز. وقال في "الفروع": و"من لم يجد قوَّمه ثم صام نصا"، وفي "الفصول": "من لم يجد قوَّم الجزاء طعاما كصيد (وحشيشا) وورقا (بقيمته"، وإن استخلف غصن) أو حشيش سقط الضمان، وكذا لورد شجرة فنبتت لكن يضمن نقصها، فلو غرسها في الحل وتعذر ردها ضمنها، فلو قلعها غيره ضمنها بخلاف من نفر صيدا فخرج إلى الحل يضمنه منفر لا قاتل. (وإن قطعه في الحرم وأصله) كله (في الحل) لم يضمنه، وما ضمن حرم الانتفاع به نصا. وحد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال عند بيوت السقيا، ومن اليمن سبعة عند إضاءة لين، ومن العراق كذلك على ثنية رحل جبل بالمنقطع، ومن الطائف وعرفات وبطن نمرة كذلك عند طرف عرفة. ومن الجعرانة تسعة في شعب عبدالله بن خالد، ومن جدة عشرة عند منقطع الأعشاش، ومن بطن عرنة أحد عشر. (ويجوز الأخذ من شجر) حرم (١) * (المدينة وحشيشها لحاجة) المساند والحرث (والرحل والعلف ونحوها، وحد حرمها ما بين ثور إلى عير) وهما جبلان بالمدينة، فثور جبل صغير إلى الحمرة بتدوير خلف أحد من جهة الشمال، وعير مشهور بها. باب صيد الحرم ونباته (١) * قوله: (حرم المدينة) حرمها ما بين لا بيتها، وهو بريد في بريد. نص عليه، وجاء في الحديث إضافة التحريم إلى ما بين جبليها، بيان لحد حرمها من جهة الجنوب والشمال، وما بين لابتيها بيان لحده من جهة المشرق والمغرب. قاله في المطلع.

стр. 182

باب دخول مكة (يسن دخولها) نهارا وخروجه من كدا (فإذا رأى البيت (١) * رفع يديه) فقط نصا (٢) * (ودعا، ثم يضطبع) غير حامل معذور نصا (بردائه) في جميع أسبوعه نصا، (ثم يبتدئ من الحجر فياحذيه) أو بعضه (بجميع بدنه ثم يستلمه) بيده اليمنى (ويقبله) ونص ويسجد عليه، فإن شق استلمه وقبل يده نصا، فإن شق استلمه بشيء وقبله، فإن شق أشار إليه بيده، أو بشيء واستقبله بوجهه (فإذا أتى على الركن اليماني استلمه) فقط نصا (يرمل) ماش غير حامل معذور نصا (ونساء) ومحرم (من مكة) أو من قربها (في الثلاثة الأول منها) فإن فاته أو بعضه لم يقضه وهو أولى من الدنو من البيت، والتأخير له أو للدنو من البيت أولى (ويقول كلما حاذى الحجر: الله أكبر) فقط نصا، وله القراءة فيه نصا فتسن. (وطواف القدوم) وهو الورود (لمفرد وقارن، ومن طاف راكبا أو محمولا باب دخول مكة (١) * قوله: (رفع يديه فقط) فظاهره لا يكبر، والذي عليه جماهير الأصحاب التكبير جزم به في الخرقي، ونظمه، والهادي، والمحرر، وشارحه الزريراني، والرعايتين، والحاويين، والمقنع والعمدة، والوجي، وشرح ابن رزين، وتذكرة ابن عبدوس، والمنور، والتسهيل، والروضة الفقهية، وتجريد العناية، وصاحب مختار الجوامع في مختصره، والفائق، والزركشي، والنظم، وغيرهم، وفي مراسيل مكحول كان النبي ﷺ إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر وقال: "اللهم أنت السلام الحديث" ذكره عنه البيهقي. وقال به الحنيفة وبعض المالكية وبعض الشافعية، وسكت عنه بعض أصحابنا ولم يذكروه، ولم نر من أنكره إلا القاضي أبا الطيب من الشافعية، ونقل الروياني منهم أن الشافعي كان لا يراه. (٢) * قوله: (نصا) عقب قوله (فقط) قد يفهم منه أن الإمام أحمد نص أنه لا يكبر وليس كذلك، وإنما نصه على الرفع لا على منع التكبير كما هو ظاهر في الفروع وغيره.

стр. 183

لغير عذر) لم يجزه، وكذا السعي راكبا نصا، وقيل: يجزئ، وهو أظهر، (وإن طاف منسكا ونحوه) ا، خارج المسجد (لم يجزه)، وإن طاف في المسجد أجزأه ولو من وراء حائل، وإن طاف على سطحه توجه الإجزاء. قاله في الفروع، (وإن قطعه يسيرا، أو أقيمت صلاة، أو حضرت جنازة صلى وبنى) ويكون البناء من الحجر، ولو كان القطع من أثناء الشوط نصا، وقاله المصنف وغيره. ويسن الإكثار من الطواف في كل وقت، وله جمع أسابيه ثم يصلي لكل أسبوع ركعتين، وتجزئ المكتوبة عنهما، نص عليهما. (ويرقى على الصفا فإذا رأي البيت كبر ثلاثا ويقول) ثلاثا (إلى قوله: وهزم (١) * الأحزاب وحده) فقط (ويدعو) فلا يلبي (وقيل: يلبي) قارن ومفرد (ثم ينزل من الصفا ويمشي حتى يبقى بينه وبين (العلم) ستة أذرع (فيسعى) ماش (سعيا شديدا إلى العلم) الثاني (والمرأة لا ترقى ولا) تسعى سعيا شديدا (والموالاة) شرط فيه، وكذا النية قطع به في "المذهب" و"مسبوك الذهب" و"المحرر" و"الفائق" وغيرهم، وهو أظهر، وظاهر كلام الأكثر خلافه، ولا يسن اضطباع فيه، ولا يصح إلا بعد طواف ولو مسنونا، ولا تجب الموالاة بينهما نص عليهن، (ومن كان متمتعا) أو معتمرا (قطع التلبية إذا) شرع في الطواف نصا، ولا بأس بها في طواف القدوم نصا سرا وتقدم (١). (١)* قوله: (وهزم الأحزاب وحده فقط) أي لا يقول شيئا. (١) (ح): آخر الإحرام.

стр. 184

باب صفة الحج (يسن لمتمتع حل وغيره من المحللين بمكة) وقربها (إحرام بحج يوم التروية) نص عليهما، إلا لمن لم يجد هدي تمتع وصام فيحرم يوم السابع، وإن قلنا آخر الثلاثة يوم التروية. فيوم السادس، وأن يفعل في إحرامه ما يفعله في إحرامه من الميقات من غسل وغيره، ويطوف سبعا ويصلي ركعتين، ثم يحرم ولا يطوف بعده لوداعه نصا، والأفضل من المسجد نصا. وفي "المبهج" و"الإيضاح": من تحت الميزاب. وإن أحرم من خارج الحرم جاز وصح ولا دم عليه. نصا، وتقدم. (ثم يخرج إلى منى) قبل الزوال (فيصلي بها الظهر) مع الإمام ثم إلى الفجر نصا. (ويخطب إمام) أو نائبه (خطبة بنمرة) يفتتحها بالتكبير. قاله في "المستوعب"، و"التلخيص"، و"الترغيب"، و"الرعايتين"، و"الحاويين" وغيرهم، ويقصرها، ويسن (١) * (وقوفه بعرفة راكبا) بخلاف سائر المناسك والعبادات فراجلا (فمن حصل بها في شيء من هذا الوقت) ولو لحظة (وهو) مسلم (عاقل) ولو نائما أو لم يعلم أنها عرفة صح (حجه) لا مع سكر وإغماء نصا. (ومن وقف نهارا ودفع قبل غروب الشمس فعليه دم) إن لم يعد إليها قبل الغروب وتغرب هو بها. (وإن دفع من مزدلفة) غير رعاة وسقاة. قاله الخرقي وتابعه في "المغني" و"المستوعب"، وجمع (قبل نصف الليل فعليه دم) إن لم يعد نصا، إليها ليلا ولو بعد نصفه (ومن حيث أخذ حصى الجمار جاز) نصا، ويكره من منى وتكسيره (وتكون أكبر من الحمِّص ودون البندق) كحصى الخذف، فلا يجزئ صغير جدا ولا كبير، ويجزئ نجس، وحصاة في خاتم إن قصدها (ويرمي جمرة العقبة بسبع باب صفة الحج (١) * قوله: (ويسن وقوفه بعرفة راكبا) قال ابن القيم في "شرح منازل السائرين" في أوائله قبل منزلة اليقظة بأسطر: "التحقيق أن الركوب في الوقوف بعرفة أفضل إذا تضمن مصلحة من تعليمه المناسك، واقتداء به، وكان أعون له على الدعاء، ولم يكن فيه ضرر على الدابة".

стр. 185

بعد طلوع الشمس) ندبا، فإن غربت فبعد الزوال، ويشترط علمه بحصولها في المرمى، وكذا سائر الجمرات. ورمي (واحدة بعد واحدة، ويقطع التلبية مع) رمي أول حصاة منها، (ثم ينحر هديا معه) ثم (يحلق) وتسن البداءة بشقه الأيمن مستقبل القبلة (والمرأة تقصر من شعر قدر أنملة) فأقل، وفي "الوجيز": وكذا عبد ولا يحلق إلا بإذن سيده. ويسن لرجل أيضا أخذ ظفر وشارب ونحوه، وإن عدم الشعر سن إمرار الموسى عليه، ويحصل التحلل الأول باثنين من رمي وحلق وطواف، والثاني بالباقي منهن، (وأول وقت الطواف الزيارة) وهو الإفاضة (١) من (نصف ليلة النحر) لمن وقف وإلا فبعده، (وإن أخر الحلق أو التقصير عن أيام منى) فلا دم عليه، (وإن قدم الحلق على الررمي أو النحر) أو طاف للزيارة، أو نحر قبل رميه (فلا (١) * شيء عليه) مطلقا. (ثم يخطب) يوم النحر بمنى نصا (خطبة) يفتتحها بالتكبير قاله في الرعاية (ثم يفيض إلى مكة) فيطوف متمتع للقدوم نصا، وكذا مفرد وقارن نصا برمل إن لم يكونا دخلا مكة قبل يوم النحر وطافا للقدوم، وإلا فلا. (وإن أخر الطواف) أو السعي (عن أيام منى جاز ولا شيء عليه و) يشترط أن (يرمي الجمرات بعد الزوال) نهارا، ويسن قبل الصلاة، إلا لسقاة ورعاة فلهم الرمي ليلا ونهارا. (وعدد الحصى) سبع (وإن أخر الرمي كله) مع رمي يوم النحر (فرماه آخر أيام التشريق صح) وكان أداء، وكذا لو أخر رمي يوم أو يومين إلى غده فيها (وفي) ترك (حصاة ما في شعرة) وفي حصاتين ما في شعرتين (وفي) ترك مبيت (ليلة) دم (ولكل حاج التعجيل)، إلا الإمام المقيم للمناسك، وليس على مستعجل رمي اليوم الثالث نصا بل يدفنه. (١)* قوله: (فلا شيء عليه مطلقا) وسواء فعله أي في كل جمرة لا مجموع حصى الجمرات كلها. (١) (ح): وسمي في الرعاية طواف الإفاضة أيضا طواف الصدر، وسمي طواف الوداع أيضا طواف الصدر، والذي قدمه في الفروع وغيره أن طواف الإفاضة لا يسمى طواف الصدر. وإنما طواف الصدر طواف الوداع وهذا الصحيح من الأقوال.

стр. 186

(فإذا طاف للوداع) صلى ركعتين وقبل الحجر ندبا (فإذا ودع ثم اشتغل) بغير شد رحل نصا ونحوه (أعاد الوداع، فإن خرج قبله رجع إليه) ويحرم بعمرة من بعد (فإن) شق أو بعد مسافة قصر نصا (فعليه دم، ولا ودواع على حائض ونفساء) إلا (١) * أن تطهر قبل مفارقة البنيان، (وإذا فرغ من الوداع وقف في الملتزم) ويأتي الحطيم أيضا، وهو تحت الميزاب، فيدعو نصا، ثم يشرب من زمزم، ويستلم الحجر ويقبله. (وأفضل عمرة) مكي ونحوه (إحرام من التنعيم)، ثم الجعرانة، ثم الحديبية، ثم ما بعد نصا، ولا بأس أن يعتمر في السنة مرارا، ويكره الإكثار منها نصا، وهي في رمضان أفضل، وفي غير أشهر الحج أفضل، ولا يكره الإحرام بها يوم عرفة والنحر والتشريق (ثم يطوف، ثم يسعر، ثم يحلق أو يقصر)، ولا يحل قبل ذلك. ومن أركان الحج إحرام وسعي نصا، ومن واجباته: (وقوف بعرفة إلى الليل) إن وقف نهارا (ومبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل) إن وافاها قبل نصفه (ورمي) وترتيبه (وحلاق) أو تقصير (وطواف وداع) وهو الصدر، لكن لو طاف للزيارة أو القدوم نصا عند خروجه كفاه عنهما (١)، وقدم في الفروع عدمه في طواف القدوم. (وأركان العمرة) إحرام (وطواف) وسعي، (وواجباتها) (٢) * حلق أو تقصير، (فمن ترك ركنا) أو النية له (لم يتم نسكه إلا به) لكن لا ينعقد نسك بلا إحرام ويأتي إذا فاته الوقوف. (ومن ترك واجبا فعليه دم) فإن عدمه فكصوم متعة، والإطعام عنه وهو في كلام المصنف. (١)* قوله: (إلا أن تطهر) الأحسن تطهرا بألف بعد الراء لأجل التثنية. (٢) * قوله في العمرة: (ووجباتها حلق أو تقصير) فهم من كلامه أنه لا واجب إلا ذلك، والحالة أن الإحرام بها من الحل واجب فلو تركه فعليه دم فيكون واردا على كلامه، وأيضا قوله: "واجباتها" جمع، والحالة أنه لم يذكر إلا واحدا، والواحد لا يكون جمعا. (١) (ح): يتصور إجزاء طواف القدوم عن طواف الوداع فيما يظهر أنه لم يقدم مكة لضيق الوقت؛ بل قصد الوقوف بعرفة، فلما رجع وأراد العود طاف للزيارة، ثم للقدوم قضاء، فيكفيه عن طواف الوداع، والله أعلم. أو يقال: إنه لما طاف للزيارة خرج عن مكة ثم دخلها فطاف للقدوم وخرج. والله أعلم.

стр. 187

باب الفوات (١) * والإحصار واحد الفوات فوت، وهو سبق لا يدرك، والإحصار الحبس (ومن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة فاته الحج) سواء كان لعذر حصر أو غيره أو لا، وينقلب إحرامه عمرة نصا إن لم يختر البقاء على إحرامه (١) ليحج من قابل، ولا يجزئ عن عمرة الإسلام نصا (وعليه القضاء) ولو كان نفلا. ويلزمه (هدي) من حين الفوات يؤخره إلى القضاء، فإن عدمه زمن الوجوب صام كتمتع (إن لم يشرط أن محلي حيث حبستني. ومن حصره عدو عن الوصول (٢) * إلى البيت) مطلقا ولو بعد الوقوف بعرفة، أو جن، أو أغمي عليه. قاله في الانتصار (ذبح هديا) بنية التحلل به وجوبا (فإن لم يجد هديا صام عشرة أيام) هدي أو صوم (لم يحل) ولزمه دم لتحلله ولكل فعل محظور بعده، ويباح التحلل لحاجته في الدفع إلى قتال، أو بذل مال كثير لا يسير لمسلم، ولا قضاء (على محصر) إن كان نفلا. ومن حصر عن واجب لم يتحلل بل عليه دم وحجه صحيح. باب فوات الإحصار (١) * قوله: (الفوات) مصر فات فوتا وفواتا. قاله في المطلع فالفوت هو الفوات. قاله الجوهري، وقال ابن فارس: فات الشيء فواتا. انتهى، وليس الفوات اسم جمع حتى يقال واحده فوت كما قاله المنقح. (٢) * قوله: (عن [الوصول إلى] * البيت مطلقا) أي بالبلد والطريق. (٣) * قوله: (ثم حل) أي له التحلل ولا يجب قال في "الفائق": ولو اختار البقاء على إحرامه ليحج من قابل فله ذلك. (١) (ح): قوله: "إن لم يختر البقاء على إحرامه" قاله في "الشرح"، و"الفائق" وغيرهما، وحكوا قولا آخر: أنه ليس له ذلك.

стр. 188

باب الهدي والأضاحي الهدي ما يهدى إلى الحرم من نعم وغيرها. والأضحية ما يذبح من إبل وبقر وغنم أيام النحر، بسبب العيد، تقربا إلى الله تعالى (وأفضلهما إبل، ثم بقر، ثم غنم) إن أخرج كاملا، وأفضلها أسمن، ثم أغلى ثمنا، ثم أشهب وهو الأملح وهو الأبيض، أو ما بياضه أكثر من سواده، ثم أصفر، ثم أسود، وجذع ضأن أفضل من ثني معز، وكل منهما افضل من سُبع بدنة أو بقرة، وسَبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة، وتعدد في جنس أفضل من المغالاة (وذكر كأنثى) ويجزئ أعلى سنا مما ذكره المصنف. (وتجزئ شاة عن واحد) وعن أهل بيته وعياله نصا، (وبدنة وبقرة عن سبعة) ويعتبر (١) * ذبحها عنهم (ويكره معيبة أذن بخرق، أو شق، أو قطع لأقل من النصف) أو الثلث، وكذا قرن. ولا يجزئ ما شاب ونشف ضرعها وجف وهي الجداء والجدياء. وقال كثير من الأصحاب: ولا هتماء، وعصماء وهي (٢) *: التي انكسر غلاف قرنها. ويجزئ ما ذهب دون نصف إليتها نصا، وما خلقت بلا أذن كـ (ـجماء)، ومرضوض الخصيتين مخصيّ، ولا يجزئ (٣) * خصي مجبوب، ويسن باب الهدي والأضاحي (١) * قوله: (ويعتبر ذبحها عنهم) قال الزركشي: "ويعتبر أن يشترك الجميع دفعة، فلو اشترك ثلاثة في بقرة أضحية وقالوا من جاء يريد الأضحية شاركناه فجاء قوم فشاركوهم لم تجز إلا عن الثلاثة". (٢) * قوله: (وهي التي انكسر غلاف قرنها) هذا تفسيره، وأما الهتماء فهي التي ذهبت ثناياها من أصلها، وقال الشيخ تقي الدين: "هي التي سقط بعض أسنانها". انتهى، فهي غير العضباء ولشهرتها لم يفسرها في التنقيح، ولو فسرها لزال الوهم بأنها هي العضباء. (٣) * قوله: (ولا يجزئ خصي مجبوب) الخصي المجبوب هو الذي قطعت أو سلت أو رضت خصيتاه وقطع ذكره، وإن لم يقطع ذكره بل خصي فقط أجزأ بلا خلاف.

стр. 189

توجيهها إلى القبلة على جنبها الأيسر ويأتي (١) تتمته، (فإن لم يذبحها بيده) وكل من يذبحها (ويشهدها) نصا وينوي الموكل إلا أن تكون معينة. (ووقت ذبح) أضحية، وهدي نذر، أو تطوع، ومتعة، وقران (يوم العيد بعد الصلاة) ولو سبقت صلاة إمام في البلد جاز الذبح (أو قدرها) في حق من لم يصل، وإن فاتت الصلاة بالزوال ضحى إذن (إلى آخر يومين من أيام التشريق) وأفضله أول يوم ثم ما يليه، ويجزئ (في ليلتيهما) نصا. ووقت ذبح ما وجب بفعل محظور من حين وجوبه، وإن فعله لعذر فله ذبحه قبله، وكذا ما وجب لترك واجب. (ويتعين هدي بقوله هذا هدي. وأضحية بقوله هذه أضحية) أو لله فيهما ونحوه. (وإذا تعينت أضحية) أو هدي جاز نقل الملك فيهما، وشراء خير منهما نصا. ولو عينها ثم علم عيبها ملك الرد، وإن أخذ الأرش فكفاضل من القيمة، ولو باتت مستحقة بعد تعيينها لزمه بدلها نصا (وله ركوبها لحاجة) فقط (بلا ضرر) ويضمن نقصها. (وإن ولدت ذبح ولدها معها) إن أمكن حمله أو سوقه وإلا فكهدي عطب، (ولا يعطي الجازر بأجرته شيئا منها) وله إعطاؤه منها هدية وصدقة (وله أن ينتفع بجلدها وجلها) أ، يتصدق به، ويحرم (بيعها وشيء منها. وإن) عين هديا، أو أضحية ابتداء (فسرق بعد ذبحه فلا شيء عليه)، وكذا إن عينه عن واجب في الذمة ولو بالنذر نصا، وإن لم يعينه ضمنه ويجب ذبحه وتفرقته وتقدم. (وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذن) ونواها عن ربها أو أطلق (أجزأت) وإن نواها عن نفسه مع علمه أنها أضحية الغير لم تجزه، وإلا أجزأت إن لم يفرق الذابح لحمها، (وإن أتلفها صاحبها ضمنها) بالقيمة يوم التلف يصرف في مثلها كـ (ـأجنبي)، وقيل: (بأكثر الأمرين) من الإيجاب إلى التلف، (وإن عطب هدي) واجب أو تطوع إن دامت نيته فيه قبل ذبحه (في الطريق نحره في موضعه) ويحرم (الأكل منه هو) وخاصته، (وإن تعيب) هو أو أضحية بغير فعله (ذبحه وأجزأه) إن كان واجبا بنفس التعيين، وإن تعيب بفعله فعليه بدله، (وإن كان واجبا (١) (ح): في الذكاة.

стр. 190

قبل التعيين) لم يجز (وعليه بدله)، وسواء عطب أو سرق أو ضل ونحوه، وإن أتلفه أو تلف بتفريطه لزمه مثله (١) ولو كان زائدا عما في الذمة، ويذبح واجبا قبل نفل، وليس (له استرجاع عاطب ومعيب وضال وجد) ونحوه، (ويسن إشعار بدن) نصا وبقر (بشق صفحة سنامها) اليمنى أ، موضعه مما لا سنام له من إبل وبقر (وتقلد) هي وبقر (وغنم، فإن (١) * نذر هديا مطلقا أجزأه شاة، أو سبع بدنة) أو سبع بقرة، وإن ذبح إحداهما عنه كانت كلها واجبة، (وإن نذر بدنة أجزأته بقرة) إن أطلق، وإلا لزمه ما نواه (ويسن أكله) وتفرقته (من هدي تطوع) كأضحية، (ولا يأكل من واجب) نصا ولو بالنذر أو بالتعيين (إلا (٢) * من دم متعة وقران (٢)، وتسن التضحية) لمسلم ولو مكاتبا فإذن سيده، إلا النبي ﷺ فكانت واجبة عليه. وهي عن ميت أفضل، ويعمل بها كأضحية الحلي، (وذبحها) هي والعقيقة (أفضل من الصدقة بثمنها والسنة أكل ثلثها) ولو على القول بوبجوبها (٣) (وإهداء ثلثها) ولو لكافر إن كانت (تطوعا والصدقة بثلثها) ما لم تكن ليتيم أو مكاتب فيهما. ويعتبر تمليك فقير فلا يكفي إطعامه، (ومن أراد التضحية فدخل العشر) حرم (عليه) وعلى من يضحي عنه إلى الذبح (أخذ شيء من شعره) وظفره (وبشرته) وينتهي (٣) * إلى الذبح قلت ولو واحدة لمن يضحي بأكثر، ويسن حلق بعد ذبح نصا (١)* قوله: (وإن نذر هديا مطلقا) أي أطلق لفظ الهدي ولم يعين بقول ولا نية شيئا. (٢) * قوله: (إلا من دم متعة وقران) لأن سببهما غير محظور أشبها هدي التطوع، وإن أكل مما منع من أكله ضمنه بمثله. (٣) * قوله: (وينتهي إلى الذبح)، يعني عن قوله: "أولا وعلى من يضحي عنه إلى الذبح" فكان الصواب إسقاط قوله "إلى الذبح" لحصول التكرار. (١) (ح): يعني إذا أتلفا وتلف بتفريطه ما عينه عن الواجب الذي في ذمته فإنه يلزمه مثل الذي عينه ولو كان زائدا عما في الذمة. (٢) (ح): والأصل جواز الأكل من دم المتعة والقران، لأن سببهما غير محظور، أشبها هدي التطوع. (٣) (ح): قولنا: على الواجب بوجوبها صرح به في "الرعاية الكبرى"، فإن الصحيح من المذهب جواز الأكل من الأضحية على القول بوجوبها، لكن قال كثير من الأصحاب: يأكل منها كما يأكل من دم المتعة والقرا، وصرح في "الرعاية" بأنه يأكل الثلث، وهو الظاهر، وظاهر كلام كثير من الأصحاب.

стр. 191

(ويسن) لأب فقط نصا (أن يذبح عقيقة عن غلام شاتين) متقاربتين سنا وشبها نصا، فإن تعذر فواحدة، (وعن جارية شاة) فإن عدم اقترض نصا، ولو ذبح بدنة أو بقرة لم تجزئه إلا كاملة نصا، (ويحلق يوم سابع رأس) ذكر (ويتصدق بوزنه ورقا). ولا تعتبر الأسابيع بعد الثالث، (وحكمها كأضحية) لكن يباع جلد ورأس وسواقط فيتصدق بثمنه، وطبخها أفضل. نص عليهما، ويكون منه بحلو. (ولا تسن فرعة ولا عتيرة) ولا تكرهان.

стр. 192

كتاب الجهاد وهو قتال الكفار، (وهو فرض كفاية) إذا قام به من يكفي سن لغيرهم بتأكد وتقدم (١). (ويشترط كونه مستطيعا، وهو الصحيح الواجد) من ماله، أو بذل من الإمام ما يكفيه له ولأهله في غيبته (وما يحمله) إذا كان مسافة قصر، (وأقل ما يفعل مرة في كل عام) مع القدرة عليه. (ومن حضر الصف أو حصر العدو بلده) أو هو احتاج إليه بعيد، أو استنفره من له استنفاره (تعين عليه) ولو عبدا. ومنع النبي ﷺ من نزع لامة الحرب إذا لبسها حتى يلقى العدو، كما منع من الرمز بالعين والإشارة بها ومن الشعر والخط وتعلمهما. (ويغزا مع كل بر وفاجر) يحفظان المسلمين، لا مخذل ونحوه، ويقدم القوي منهما نصا. (ويقاتل كل قوم من يليهم من العدو) وجوبا نصا، إلا لحاجة، ومع التساوي جهاد أهل الكتاب أفضل، (وتمام الرباط أربعون) يوما، ويسن ولو ساعة. نص عليهما. وأفضله أشده خوفا، وهو أفضل من المقام بمكة والصلة بها أفضل. ويكره (نقل أهله إليه) إن كان مخوفا، وإلا فلا يكره كأهل الثغر. (وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه بدار حرب) يغلب فيها حكم الكفر إن قدر عليها ولو في عدة بلا راحلة ولا محرم، (ولا يجاهد من عليه دَين) لآدمي (لا وفاء له إلا بإذن غريمه) أو إقامة كفيل ملئ، (و) لا من أحد أبويه) حر (مسلم إلا بإذنـ) ـه. (ولا يحل للمسلمين الفرار من ضعفهم) ولو ظنوا التلف (إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة) ولو بعدت، (وإن زادوا على ضعفهم فلهم الفرار) ولو غلب على ظنهم الظفر، ويسن الثبات إن لم يظن التلف، ومع ظنه الفرار أولى، وإن ظنوا التلف فيهما فالقتال أولى من الفرار والأسر، (فإن وقع في مركبهم نار وشكوا) أو تيقنوا الهلاك فيهما (خيروا) بينهما كما لو ظنوا السلامة فيهما ظنا متساويا. (ويجوز تبييت الكفار) ولو قتل من لا يجوز قتله إذا لم يقصده، ويجوز (حرق شجرهم وزرعهم وقطعه ما لم يضر بالمسلمين) فيحرم (وكذا رميهم بنار وفتح الماء ليغرقهم) وهدم عامرهم. ويحرم (قتل صبي) وأنثى وخنثى (ونحوهم (١) (ح): في صلاة التطوع.

стр. 193

لا رأي لهم، إلا أن يقاتلوا) أو يحرضوا عليه. (ومن أسر أسيرا لم يجز قتله حتى يأتي به الإمام إلا إن كان مريضا) أو يمرض معه (ونحوه فيجوز. ويخير إمام في أسرى) إن كانوا أحرارا مقاتلين. ويجب عليه (اختيار الأصلح) فإن تردد رأيه ونظره فالقتل أولى، ومن فيه نفع فغنيمة ولا يقتل، كامرأة وقن غنيمة، وله قتله لمصلحة، وصبي ومجنون وأعمى ونحوهم رقيق بالسبي، ويجوز (استرقاق من يقبل منه الحرية وغيره) ولو كان عليه ولاء (١) * مطلقا (وإن أسلموا) تعيين (رقهم) نصا وعليه الأكثر، وعنه يحرم قتل، ويخير بين رق وبين منّ وفداء، وهو المذهب، فيحوز الفداء ليتخلص من الرق. ويحرم رده إلى الكفار، (ومن سبي من أطفالهم) أو مميزا (منفردا أو مع أحد أبويه فمسلم) ويتبع سابيا ذميا كمسلم. وإن أسلم أبوَا حمل أو طفل أو مميز نصا، أو أحدهما أو ماتا أو أحدهما في دارنا نصا، أو عدما أو أحدهما بلا موت كزنا ذمية ولو بكافر، أو اشتبه ولد مسلم بولد كافر نص عليهما، فمسلم في الجميع، وكذا إن بلغ مجنونا، وإن بلغ عاقلا ممسكا عن إسلام وكفر قتل قاتله، ولا يصح (بيع من استرق منهم) لكافر ولا مفاداته بمال (ولا يفرق بين ذي رحم محرم ببيع) ولا بغيره ولو بعد البلوغ، إلا بعتق، أو افتداء أسير، أو بيع فيما إذا ملك اختين ونحوهما على ما يأتي. (١) (وإذا حصر الإمام حصنا فأسلموا، أو من أسلم منهم أحرز دمه وماله) حيث كان ولو منفعة أجاره (وأولاده الصغار) وحمل امرأته لا هي، (وإن سألوا الموادعة بمال أو غيره) وجب (إن كان فيه مصلحة، وإن نزلوا على حكم حاكم جاز إذا كان مسلما بالغا عاقلا عدلا من أهل الاجتهاد) في الجهاد ولو أعمى (فإن حكم بالمن) لزم قبوله (وإن حكم بقتل أو سبى، فأسلموا عصموا دماءهم) فقط، ولا يسترقون. كتاب الجهاد (١) * قوله: (ولاء مطلقا) أي سواء كان الولاء الذي عليه لمسلم أو ذمي. (١) (ح): يأتي ذلك في المحرمات في النكاح.

стр. 194

باب ما يلزم الإمام والجيش يجب (منع من لا يصلح لحرب، ومخذل، ومرجف)، وصبي، ومن يكاتب بإخبارنا، أو يرمي بيننا بالفتن، أو هو معروف بنفاق وزندقة، ويحرم (الاستعانة) بكافر (إلا) لضرورة، وبأهل الأهواء في شيء من أمور (١) * المسلمين مطلقا (وتعقد لهم الأولوية) البيض، وهي كالعصائب تعقد على قناة ونحوها (والرايات) وهي أعلام مربعة (ويجوز أن يبذل جعلا) لمن يعمل ما فيه غناء (ولمن يدله على طريق، أو قلعة، أو ماء)، ونحوه بشرط أن لا يجاوز ثلث الغنيمة بعد الخمس نصا، وله إعطاء ذلك ولو بغير شرط. (وإن جعل له جارية فأسلمت قبل الفتح فله قيمتها) إلا أن تكون أمة وهو مسلم (وله أن ينفل في البدأة الربع) فأقل (بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث) فأقل (بعده) فيستحقه بشرط، (وإن شرط الكافر أن لا يقاتله غير الخارج إليه)، أو كانت العادة كذلك (فله ذلك، وإن قتله) أو أثخنه (فله سلبه) ولو عبدا بإذن سيده، أو امرأة، أو كافرا بإذن، أو صبيا، لا مخذلا، ومرجفا، وكل عاص ولو كان المقتول صبيا أو امرأة إذا قاتلا. ومن السلب (الدابة) التي قاتل عليها (بآلتها، فإن دخل قوم لا منعة لهم) أو واحدا ولو عبدا، أو لهم منعة (دار حرب بلا إذنه فغنيمتهم فئ). وتقدم حكم الركاز. (ومن أخذ من دار حرب طعاما أو علفا فله أكله) وإطعام سبي اشتراه ونحوه (وعلف دابته) ولو كان لتجارة أو غير محتاج إليه. (بغير إذن) ما لم تكن دابة صيد، أو يحرز، فإن أحرز بدار حرب لم يكن له ذلك إلا عند الضرورة نصا. (وإن فضل معه شيء) ولو يسيرا (فأدخله البلد رده في الغنيمة)، وليس (له القتال على فرس من الغنيمة) ولا لبس ثوب، (وعنه بلى) وهو أظهر إن كان فيه مصلحة. باب ما يلزم الإمام والجيش (١) * قوله: (أمور المسلمين مطلقا) أي من غزو، وعماله، وكتابه، وغير ذلك.

стр. 195

باب قسمة الغنيمة (وهي ما أخذ من مال) حربي (قهرا بقتال)، أو ما (١) * ألحق به (وإن أخذ منهم مال مسلم)، أو معاهد وقلنا يملكون أموالنا، فإن كان أم ولد لزم السيد أخذها لكن بعد القسمة بالثمن نصا، ويخير في الباقي، (وإن أدركه مقسوما فهو أحق به بثمنه، وعنه لا حق له فيه) كما لو وجده بيد المستولى عليه وقد جاءنا بأمان أو أسلم (ويملك) (٢) * أهل حرب (مال مسلم) مطلقا حتى ما شرد أو أبق إليهم وأم ولد، وعنه لا يملكونها، وهو أظهر، ولا يملكون حبيسا ووقفا وذميا ويلزم فداؤه وحرا، ومن اشتراه رجع بثمنه نصا، بنية الرجوع (وهي لمن شهد الوقعة) حتى من منع منه لدينه، أو منعه الأب، ومن بعثه الأمير لمصلحة كرسول، ودليل، نصا، لكن من أسقط حقه منهم ولو مفلسا لا سفيها فهو للباقي، وإن أسقط الكل فهو فئ (ولا يسهم لمخذل ومرجف) ونحوهما ولو تركا ذلك وقاتلا، ولا يرضخ لهم، ولا لمن نهاه الإمام أن يحضر، ولا لكافر لم يستأذنه، ولا لعبد لم يأذن له سيده، ولا لطفل ومجنون. وفي الروضة ولا لمن هرب من اثنين (وإذا لحق مدد أو هرب أسير)، أو أسلم، أو بلغ، أو عتق، أو صار الفارس راجلا، أو عكسه (قبل تقضي الحرب أسهم لهم) وجعلوا كمن حضر الوقعة كلها، لا إن مات أو انصرف قبله، وفي المحرر وشرحه بلى، وكذا الحكم لو أسر في أثنائها صرح به في الكافي وغيره. (ويبدأ بأسلاب، قم بإخراج أجرة من جمعها وحملها وحفظها) وإعطاء جعل من دله على مصلحة. (وخمس خمس الغنيمة لله ولرسوله ﷺ وخص أيضا من المغنم بالصفي؛ باب قسمة الغنيمة (١) * قوله: (وما ألحق به) أي بالقتال مثل أن يهرب من غير قتال، أو يهدي لأمير الجيش، أو بعض الغانمين ونحوه. (٢) * قوله: (ويملك أهل حرب مال مسلم مطلقا) أي يأخذه ولو قبل حيازته إلى دار الكفر ولو بغير قهر كما مثل.

стр. 196

وهو شيء يختاره قبل القسمة، كجارية وعبد وثوب وسيف ونحوه، ويشترط في ذوي قربى ويتامى وهم من لم يبلغ ولا أب له ومساكينوابن سبيل كونهم (مسلمين) فيعطون كزكاة، ويعم بسهامهم جميع البلاد حسب الطاقة، فإن لم يأخذ بنو هاشم وبنو المطلب رد في كراع وسلاح، وإن أسقط (١) * بعض الغانمين ولو مفلسا حقه فهو للباقين، وإن أسقطه كلهم ففئ، ومن فيه سببان فأكثر أخذ بعددها. (ثم يعطي النفل) وهو الزيادة على السهم للمصلحة (ويرضخ لصبي) مميز (وقن) وخنثى على ما يراه الإمام، ويسهم (لكافر) ولمعتق بعضه بالحساب من رضخ وإسهام، (وإن غزا عبد على فرس سيده قسم لها) إن لم يكن مع سيده فرسان (وللفرس) العربي ويسمى العتيق. قاله في "المطلع" وغيره (سهمان، وللهجين) وهو ما أبوه عربي وأمه غير عربية، والمقرف عكسه، (والبرذون) ويسمى العتيق. قاله في "الفروع" ولم نره لغيره، وهو ما أبواه نبطيان عكس العربي (سهم)، وإن غزوَا على فرس لهما هذا عقبة وهذا عقبة والسهم لهما فلا بأس نصا، وعنه (يسهم لبعير) سهم (إذا شهد عليه الوقعة) وكان مما يمكن القتال عليه (وسهم للفرس المعاء والمستأجر) والحبيس (لراكبه). ويحرم (قول الإمام من أخذ شيئا فهو له) ولا يستحقه، وقيل: لا يحرم لمصلحة، وهو أظهر، ويصح (تفضيل بعض الغانمين) لمعنى فيه، ولا تصح الإجارة للجهاد، (وعنه تصح إجارة من لا يلزمه وله الأجرة) فقط، (وإن قسمت غنيمة في أرض حرب فتبايعوها، ثم غلب عليها العدو) فمن مال مشتر نصا، (وعنه من مال بائع) إذا لم يفرط المشتري، (وإن أعتق منها قنا، أو كان يعتق عليه عتق قدر حقه) والباقي كعتقه شقصا نصا، وقطع في "المغني" وغيره لا يعتق رجل من قبل خيرة الإمام، (والغالّ من الغنيمة) وهو من كتم ما غنمه أو بعضه يجب (حرق رحله كله) وقت غلوله ما لم يكن خرج عن ملكه إذا كان حيا نصا حرا مكلفا (١)* قوله: (وإن أسقط بعض الغانمين) إلى قوله (ففيء) هذه المسألة مذكورة قد ذكرت قبل بنحو أحد عشر سطرا، وليست في أصل المصنف هنا بل على الهامش، والظاهر أنه توهم أنه لم يذكرها فزادها فحصل بذلك تكرار.

стр. 197

ملتزما ولو أنثى أو ذميا (١) * (إلا سلاحا ومصحفا وحيوانا) بآلته ونفقته وكتب علم وثيابه التي عليه، وما لم تأكله النار له، ويعزر، ولا ينفى، نصا، ويؤخذ ما غل للمغنم، فإن تاب بعد القسمة أعطى الإمام خُمسه وتصدق ببقيته (وما أخذ من الفدية أو أهداها الكفار لأمير الجيش، أو بعض قواده)، أو بعض الغانمين في دار حرب (غنيمة). (١)* قوله: (أو ذميا) هذا تكرار لدخول الذمي في قوله ملتزما.

стр. 198

باب حكم الأرضين المغنومة (ويخير إمام فيما فتح عنوة بين قسمها) كمنقول (ووقفها للمسلمين) بلفظ يحصل به الوقف (ويضرب عليها خراجا يؤخذ ممن هي في يده) من مسلم وذمي، وكذا ما جلا عنها أهلها أو صالحناهم على أنها لنا، ويلزمه فعل الأصلح. (والقفيز ثمانية أرطال) نصا، فالقاضي والمصنف وجمع (بالمكي) والمجد وجمع بالعراقي. والخراج على أرض لها ماء تسقى به ولو لم تزرع (لا على ما لا يناله الماء) ولو أمكن زرعه أو إحياؤه ولم يفعل (وله أن يرشو العامل ويهدي له) فالرشوة ما يعطى بعد طلبه، والهدية الدفع إليه ابتداء. قاله في "الترغيب"، وأخذهما حرام. ولا (١) * خراج على مساكن مطلقا، ولا على مزارع مكة. ومصرف خراج كفيء (وإن رأى المصلحة في إسقاط خراج) عمن له وضعه فيه (جاز). باب حكم الأرضين المغنومة (١) * قوله: (ولا خراج على مساكن مطلقا) أي مساكن مكة وغيرها.

стр. 199

باب الفيء (وهو ما أخذ من مال) كافر بحق (بلا قتال كجزية وخراج وعشر) تجارة ونصفه (وما تركوه فزعا، ومال من مات) منهم (ولا وارث له) ولو مرتدا، (وإن فضل) عن المصالح (منه فضل قسم بين المسلمين غنيهم وفقيرهم) إلا العبيد نصا. ويسن (البداءة بـ) ـأولاد (المهاجرين الأقرب فالأقرب من رسول الله ﷺ . وقريش: بنو النضير بن كنانة، والأكثر بنو فهر بن مالك بن النضر، (ثم) بأولاد (الأنصار)، فإن استوى ابنان فأسبق إسلاما، فأسن، فأقدم هجرة وسابقة، (ويفاضل بينهم) بالسابقة ونحوها. والعطاء الواجب لا يكون إلا لبالغ عاقل حر بصير صحيح يطيق القتال، فإن مرض مرضا غير مرجو الزوال كزمانة ونحوها خرج من المقاتلة. وبيت المال ملك للمسلمين يضمنه متلفه، ويحرم الأخذ منه بلا إذن إمام ويأتي (١) أنه غير وارث. (ومن مات من الأجناد دفع إلى امرأته وأولاده الصغار كفايتهم)، ويسقط حق أنثى بنكاحها. (وإن بلغ ذكرهم) أهلا للقتال (فرض لهم بطلبهم). (١) (ح): في باب أصول المسائل.

стр. 200

باب الأمان وهو ذد الخوف، ويحرم به قتل ورقّ. ومن شرط صحته أن يكون مختارا، وعدم الضرر علينا، وأن لا تزيد مدته على عشر سنين. ويصح أمان إمام وغيره نصا لأسير (١) * كافر (وأمان مميز، وأمان أحد الرعية لواحد وعشرة وقافلة) وحصن صغيرين عرفا. وقوله قم كـ (ـقف) ولا تذهل كـ (ـلا بأس)، وكذا لو سلم عليه، أو أمن يده، أو بعضه، والإشارة كالقول، وإذا أمنه سرى غلى من معه من أهل ومال، إلا أن يقول: أمنتك وحدك ونحوه. (ومن اعطى أمانًا ليفتح حصنًا ففتحه واشتبه علينا فيهم)، أو أسلم واحد واشتبه (١) بغيره (حرم قتلهم) نصًا (واسترقاقهم، ومن دخل دار إسلام بغير أمان، باب الأمان (١) * قوله: (لأسير كافر) أمان الكافر قبل الاستيلاء عليه جائز لكل أحد وبعد أسره والاستيلاء عليه يجوز للإمام والأمير؛ لأن له المن عليه وليس ذلك لأحد الرعية. اختاره القاضي، والشيخ في "المغني"، و"الكافي"، والشارح، وابن رزين، وهو مذهب الشافعي؛ لأن أمر الأسير مفوض إلى الأمير فلم يجز الإفتيات عليه بما يمنعه ذلك كقتله، ولأن فيه ضررا على المسلمين بتفويت حقهم، ولا حاجة إلى إعطائه الأمان من غير الإمام، وهذا المذهب. والذي ذكره أبو الخطاب أنه يصح لقصة زينب والهرمزانن وقدمه في "المحرر"، و"الرعايتين"، و"النظم"، و"الحاويين". ونص عليه، وأجيب عن حديث زينب والهرمزان بأن أمانها إنما صح بإجازة النبي ﷺ ، والهرمزان أمنه عمر ﵁ وهو الإمام، فقال له: لا بأس عليك، ثم أراد قتله فقال له أنس والزبير: قد أمنته، فتركه، فلا دليل في القصتين، وكذلك قصة أم هانئ في أنها أجارت فلان بن هبيرة، فأراد على ﵁ قتله، فقال النبي ﷺ : "قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانيء"، وكذلك قصة ثمامة بن أثال، والله أعلم. (١) (ح): الاشتباه فيما أسلم واحد منهم إنما يكون فيما إذا أسلم البقية بعد القدرة عليهم، فهم أرقاء لنا، فيحصل الاشتباه بعد القدرة وإسلامهم، لأن كلا منهم يدعي أنه حر قد أحرز ماله ودمه، فبالاشتباه حرم الاسترقاق فيهم، وبإسلامهم حرم قتلهم، وأما في المسألة الأولى يحرم الشيئان بالإشتباه.

стр. 201

وادعى أنه رسول، أو تاجر ومعه متاع يبيعه، قبل منه) إن صدقته عادة وإلا فكأسير، ولو شرد إلينا دابة، أو أبق رقيق ونحوه فكـ (ـمن ضل الطريق) وإيداع مستأمن لذمي مالا وإقراضه كـ (ـفعله ذلك مع مسلم)، وإن أسر من أودع ملا وقف ما له، فإن عتق أخذه، وإن مات قنا ففيء، (وإن أسر كفار مسلما فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة) أو أبدا (لزمه الوفاء، وإن لم يشترطوا شيئا، أو شرطوا كونه رقيقا) ولم يأمنوه (فله أن يقتل ويسرق ويهرب)، وإن امنوه فله الهرب فقط.

стр. 202

باب الهدنة وهي عقد إمام أو نائبه على ترك القتال مدة معلومة لازمة، وتسمى مهادنة، وموادعة، ومعاهدة، ومسالمة، (فمتى رأى المصلحة في عقدها جاز) ولو بمال منا ضرورة (مدة معلومة ولو طالت، وعنه لا يجوز أكثر من عشر سنين، فإن زاد بطلت الزيادة) فقط، وكذا لو هادنهم أكثر من قدر الحاجة (وإن شرط شرطا فاسدا) فيها وفي عقد الذمة ولو رد صبي (بطل الشرط) فقط، (وإن شرط رد من جاء من الرجال مسلما جاز) لحاجة وإلا فلا، (وله أن يأمره) سرا (بقتالهم، وعلى الإمام حماية من هادنه من المسلمين) والذمة (وإن سباهم كفار) أو سبى بعضهم نصا (لم) يصح (لنا شراؤهم)، وإن سبى بعضهم ولد بعض وباعه، أو باعوا أولاد أنفسهم وأهليهم صح كحرب لا ذمة (وإن خاف نقض عهدهم نبذه إليهم)، ويجب إعلامهم قبل الإغارة، وينتقض عهد نساء وذرية تبعا لهم.

стр. 203

باب عقد الذمة لا يعقدها إلا إمام أو نائبه. ويجب عقدها إذا اجتمعت شروطها ما لم يخف غائلة منهم. وصفة عقدها: أقررتكم بجزية واستسلام، أو يبذلون ذلك فيقول: أقررتكم على ذلك، أو نحوهما. فالجزية مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل عام بدلا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا (فيعقدها لأهل الكتاب ومجوس وصابئين) (١) * مطلقا وهم نصارى. (ومن تهوَّد، أو تنصر)، أو تمجس (بعد بعث نبينا ﷺ ، أو قبله قبلت منه الجزية، وكذا (لو ولد بين أبوين لا تقبل الجزية من أحدهما) واختار دين من تقبل منه الجزية وتؤخذ (الزكاة من أموال نصارى بني تغلب)، ونصارى العرب، ويهودهم، ومجوسهم بشرطه ولا جزية أيضا على شيخ فان، ولا راهب بصومعة كـ (ـصبي)، وتلزم معتقا بعضه بحسابه (ولا فقير يعجز عنها)، وتجب على فقير معتمل، ومعتق ذمي ولو أعتقه مسلم، وخنثى كـ (ـامرأة)، فإن بان رجلا أخذ منه للمستقبل، ومرجع جزية وخراج إلى اجتهاد الإمام كما قاله المصنف قبل، (وعنه يرجع إلى ما ربه عمر ﵁ فتجعل على غني ومتوسط وفقي) عرفا فيهم ما قاله المصنف هنا، وله الأخذ عن الاثني عشر درهما دينارا أو القيمة نصا، (ومتى بذلوا الواجب عليهم لزم قبوله) ودفع من قصدهم بأذى إن كانوا في دارنا، (وحرم قتلهم) وأخذ مالهم. (ومن مات) أو طرأ عليه مانع كجنون ونحوه (بعد الحول أخذت من تركة الميت) ومن مال الحي. باب عقد الذمة (١) * قوله: (وصابئين مطلقا) أي إذا كانوا يدينون بالتوراة والإنجيل، ولا حاجة إلى قوله: "مطلقا" لقوله بعده: وهم نصارى، وقيل: تقبل منه إن قال: الفلك ناطق، والكواكب السبعة.

стр. 204

باب أحكام أهل الذمة (يلزمهم التميز عن المسلمين بحذف مقادم رؤوسهم) لا كعادة الأشراف. قاله في "المحرر"، و"الفروع"، وغيرهما، (ولهم ركوب) غير خيل (عرضا) رجلاء إلى جانب وظهره إلى آخر (على الأكف) جمع إكاف وهو البرذعة (ولباس عسلى) ليهود (وأدكن) لونه يضرب إلى سواد وهو الفاختي لنصارى، ولامرأة غيرا بخفين مختلف لونهما، ويختم (في رقابهم (١) * بخواتم الرصاص أو نحوه لدخول) حمامنا (ويحرم بداءتهم بسلام) وبكيف أصبحت؟ وكيف أمسيتَ؟ وكيف أنت؟ وكيف حالك؟ نصا، فإن سلم على ذمي ثم علم سن قوله: رد على سلامي (١)، (فإن سلم أحدهم) لزم رده، وإن شتمه كافر أجابه، وتكره مصافحته نصا. وتحرم (تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم) والقيام لهم ولمبتدع يجب هجره (ويمنعون) من (تعلية بنيان) فقط (على مسلم) ولو رضي (وإن ملكوا دارا عالية من سملم لم يجب نقضها) لكن لا تعاد عالية لو انهدمت، وكذا لو بنى مسلم دارا عندهم دون بنيانهم. (ويمنعون من إحداث كنائس وبيع) إلا فيما شرطوه فيما فتح صلحا على أنه لنا نصا، ويمنعون (من بناء ما استهدم منها) ولو كلها، أو هدم ظلما، ويجب (منعهم من إظهار منكر، وضرب ناقوس، وجهر بكتابهم) وإظهار عيد، وصليب، باب أحكام أهل الذمة (١) * قوله: (في رقابهم بخواتم الرصاص ونحوه) فإن جعلوا في رقابهم بذلك صليبا يدخلون به الحمام لم يجز؛ لأنهم ممنوعون من إظهار الصليب. قاله في "شرح المحرر"، وكذلك لو جعلوا خواتيم ذهب أو فضة. (١) (ح): استدل في المغني والشرح على قوله: "رد عليّ سلامي" إذا سلم على ذمي ولم يعلم، ثم علم بما روي عن ابن عمر أنه مر على رجل، فسلم عليه، فقيل: إنه كافر. فقال: رد عليّ ما سلمت عليك. فرد عليه، فقال: الله أكبر ثم التفت إلى أصحابه فقال: انتهى. وظاهر هذا أن المسلم إذا قال للذمي: "رد عليّ سلامي. أن يقول الذمي: رددته عليك. وأما الشافعية فقال النووي في "الروضة": "إذا سلم على ذمي ولم يعلم سن قوله: استرجعت سلامي، أو رده" انتهى. فجعل القائل والمسترجع المسَلم نفسه لا المسَلم عليه.

стр. 205

وأكل وشرب في رمضان، وخمر وخنزير، ورفع صوت على ميت، وقراءة قرآن، وشراء مصحف، وكتاب حديث وفقه، (ويمنعون (١) * دخول حرم مكة) مطلقا نصا، لا حرم المدينة، (فإن دخل عزِّر وهدِّد) غير الجاهل (ومن الإقامة بالحجاز كالمدينة واليمامة وخيبر) والينبع وفدك ومخالفيها، ولا يدخلونها إلا بإذن إمام، (فإن دخلوا لتجارة لم يقيموا في موضع أكثر من) ثلاثة (أيام)، فإن كان له دّين حالّ أجبر غريمه على وفائه، فإن تعذر جازت الإقامة لذلك، وإن كان مؤجلا لم يمكن ويوكل، وليس (لهم دخول مساجد الحل) ولو (بإذن مسلم، وعنه يجوز بإذن، وهو أظهر) كاستئجاره لبنائه ولا سيما لمصلحة (وإن اتجر ذمي) ولو أنثى صغيرة أو تغليبا (إلى غير بلده فعليه نصف العشر) بعد فك أسرانا، ومستأمنان كذميين في الخيرة بينهما في الحكم، لكن لا يحكم بينهما إلا باتفاقهما. (وإن تمجس وثني) أقر. (وإن امتنع من بذل الجزية أو التزام أحكام الملة)، أو أبى من الصغار، أو لحق بدار حرب مقيما بها، أو قاتل المسلمين (أو تعدى على مسلم بقتل، أو زنا أو قطع طريق، أو تجسس، أو إيواء جاسوس، أ، ذكر الله أو كتابه) أو دينه (أو رسوله بسوء ونحوه)، أو فتن مسلما عن دينه، أو أصاب مسلمة باسم نكاح (انتقض عهده) لا (بقذفه) وإيذائه بسحر في تصرفه. نص عليهما. ومن انتقض عهده فماله) فئ. ويحرم قتله إذا أسلم حتى ولو بسب النبي ﷺ قطع به في "المغني"، و"الشرح"، و"شرح ابن رزين"، وغيرهم، وقدمه في "الفروع"، و"الرعاية"، وهو ظاهر كلام الأكثر، وقيل: يقتل سابه بكل حال. اختاره ابن أبي موسى، وابن البنا، والسامري، والشيخ تقي الدين وقال: هو الصحيح من المذهب، وهو ظاهر ما قدمه في "الفروع" في باب المرتد، وتأتي تتمته في القذف والله أعلم. (١)* قوله: (ويمنعون من دخول حرم مكة مطلقا) أي ولو غير مكلف.

стр. 206

كتاب البيع (وهو مبادلة) (١) * عين مالية، أو منفعة (٢) * مباحة مطلقا بأحدهما كذلك على التأبيد، غير ربا ولا قرض. (والإيجاب قول بائع: بعتك، أو ملكتك، ونحوهما) كوليتكه، أو أشركتك، أو ووهبتك ونحوه. (والقبول قول مشتر: ابتعت، أوو قبلت، وما في معناهما) كتملكت، أو اشتريته، أو أخذته ونحوه. (فإن تقدم قبول على إيجاب) صح بلفظ أمر، أو ماض مجرد عن استفهام، ونحوه. (وإن تراخى عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه) عرفا. ومن المعطاة لو ساومه سلعة بثمن فيقول: خذها، أو هي لك، أو أعطيتكها، أو يقول: كيف تبيع الخبز؟ فيقول: كذا بدرهم، فيقول: خذ درهما، أو زنه، أو وضع ثمنه عادة، وأخذه ونحوه مما يدل على بيع وشراء. (ويصح إذا تراضيا) ما لم يكن بيع تلجئه، وأمانة، أو من هازل. ويصح (من مكره بحق) ومن مكره على وزن مال، ويصح (تصرف مميز وسفيه بإذن وليهما) ويحرم الإذن لهما لغير مصلحة، ولا يصح منهما قبول هبة ووصية بلا إذن، وقيل يصح من مميز، وهو أظهر، كعبد نصا. ويصح تصرف صغير ورقيق بغير إذن في يسير. (ويشترط كونه مالا وهو ما فيه منفعة مباحة لغير) حاجة أو (ضرورة) فيصح بيع ما يصاد عليه كبومة شباشا وطير لقصد صوته (ويحل منفردا وفي كواراته) ومعها إذا شوهد داخلا إليها (وهو وفيل وسباع بهائم) وطير (يصلح لصيد) وولده وفرخه وبيضه وقرد لحفظ، (وجاز) نصا، (وقاتل في محاربة، ولبن آدمية) ويكره (لا كلب) ومنذور عتقه، قال ابن نصر كتاب البيع (١) * قوله: (مبادلة عين مالية) إلى قوله: (بأحدهما) أي بعين مالية أو منفعة خرج ما في الذمة من الثمن وما في الذمة من المبيع مثل السلم، إلا أن يقدر باعتبار ما يؤول إليه الأمر، وفيه نظر، ولو قال: مبادلة مال ولو في الذمة إلى آخره لخف الاستشكال. (٢) * قوله: (منفعة مباحة مطلقا) أي في كل حال.

стр. 207

الله نذر تبرر، ويحرم (١) * (بيع مصحف)، ولا يصح لكافر، وإن ملكه بإرث أو غيره ألزم بإزالة يده عنه، ولا يكره (شراؤه) استنقاذا (وإبداله) لمسلم، (ولا) يصح (بيع حشرات) إلا علقا لمص دم ودودا لصيد سمك، ولا (٢) * (ميتة) مطلقا، إلا سمكا وجرادا ونحوهما، ويجوز (استصباح بدهن) متنـ (ـجس) في غير مسجد لا نجس العين (ويشترط ملكه له) ولو لم يعلمه (وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه) صح إن لم يسمه في العقد، وإلا فلا، وعلى الصحة (إن أجازه من اشترى له ملكه) من حين العقد (وإلا لزم من اشتراه) فيقع الشراء له، (ولا) يصح (بيع) معين (ولا يملكه)، بل هو موصوف غير معين بشرط قبضه، أو قبض ثمنه في مجلس عقد، كسلم. (ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم إلا) إذا رأى الإمام فيه مصلحة، أو باع غيره وحكم به حاكم فيصح. قاله الموفق وغيره و (المساكن، ولا) يصح (بيع رباع مكة) والحرم وهي المنازل (ولا إجارتهـ) ـما؛ لأنها فتحت عنوة، ولا (بيع كل ما عد، ولا ما في معادن جارية، ولا ما ينبت في أرضه من كلأ وشوك) ونحوه، لأنه لا يملكه بملك الأرض إن لم يحزه، ويحرم (دخول ملك غيره بغير إذنه) لأجل ما فيها من كلأ ونحوه إن كان محوطا عليه، وإلا جاز بلا ضرر نصا، ولو استأذنه حرم منعه إن لم يحصل ضرر، والطلول التي تجني منها النحل كالكلأ وأولى. (ولا) يصح (بيع آبق)، وعنه يصح لقادر على تحصيله، فلو عجز كان له الفسخ كمـ (ـغصوب)، وهو أظهر، ولا بيع (طير في الهواء) أو غيره (وسمكك في ماء) إلا ما يمكن أخذه من ماء أو مكان مغلق، ولو طال فيصح، (ويشترط) (٣) * رؤية متعاقدين له مقارنة لجميعه أو بعضه إذ دلت على بقيته نصا، وإلا فلا، وما عرف (١)* قوله: (يحرم) ولا يصح بيعه لمسلم ولا لكافر، وقد يفهم من كلام المنقح أنه يصح بيعه للمسلم مع التحريم، وليس بمراد، لكن الشراء استنقاذا جائز للمسلم فقط، كما يصح شراء الأسير. (٢) * قوله: (ولا ميتة مطلقا) أي ولو لمضطر. (٣) * قوله: (ويشترط رؤية المتعاقدين له) مقارنة لجميعه أو بعضه إذا دلت على =

стр. 208

بلمسه، أو شمه، أو ذوقه فكرؤيته (أو وصفه بما يكفي في سلم) إن صح السلم فيه فيصح بيع أعمى وشراؤه كتوكيله (ثم إن وجده متغيرا فله الفسخ) على التراخي ما لم يوجد منه ما يدل على الرضا كسوم ونحوه (وعنه يصح بيع ما لم يره ولم يوصف له، أو رآه ولم يعلم ما هو، أو ذكر له ما لا يكفي في سلم) إن ذكر جنسه (ولمشتر خيار الرؤية) وفسخ العقد قبلها لا إمضاؤه، ولبائع الخيار أيضا فيما لم يره (وإن رآه ثم عقد عليه بزمن لا يتغير فيه) يقينا أو (ظاهرا صح)، وإن كان يفسد فيه، أو يتغير يقينا، أو ظاهرا، أو شكا لم يصح، وقيل: يصح مع الشك، وهو أظهر. (وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة صح) إن تساوت أجزاؤها وكانت أكثر من قفيز، وكذا رطل من دن، أو من زبرة حديد، ونحوه، وإن تلفت إلا واحدا فهو المبيع، ولو فرق فقراتها وباع واحدا مبهما مع تساوي أجزائها صح، وإلا فلا، (وإن باعه الصبرة إلا قفيزا لم يصح) إن جهلا قفزانها، وإلا صح، ويصح بيعها جزافا مع جهلهما نصا، أو علمهما، ومع علم بائع وحده يحرم نصا، ويصح، ولمشتر الرد، وكذا علم مشتر وحده ولبائع الفسخ (ولا يصح بيع جريب من أرض) ولا ذراع من ثوب مبهما (لم يعلما) ذرعهما، ولا عشرة أذرع، ويعين الابتداء فقط نصا، كبيع نصف داره التي تليه قاله المجد. (وإن باع حيوانا مأكولا واستثنى حمله) منه أو من أمه، (أو شحمه)، أو رطل لحم، أو شحم (لم يصح، وإن استثنى رأسه وجلده وأطرافه صح) نصا، لكن إن أبى مشتر ذبحه لم يجبر، وتلزمه قيمة ذلك تقريبا. نص عليهما، ولو باع ذلك مفردا لم يصح، ويصح بيع الكل بعد ذبحه ولو اللحم في جلده، ومطلق البيع يشمل الحمل تبعا (ويصح) بيع حامل بحر، و (بيع لوز ونحوه في قشرته)، لا فجل ونحوه قبل قلعه نصا، ولا معدن وحجارته والسلف فيها نصا، ولا ثوب مطوي، ولا غطاء قبل قبضه، ولا رقعة به (وتشترط معرفة ثمن) وأجرة في إجارة = بقيته، قال في "الرعاية" كوجه الرقيق. انتهى، فيكفي ذلك في صحة البيع، ثم إن كان فيه عيب لم يره فله الخيار كغيره.

стр. 209

حال عقد ولو بمشاهدة، فيصح بوزن صنجة لا يعلمان وزنها، وبصبرة ثمنا، وبما بيع هذا الكيل، ونصه يصح بموضع فيه كيل معروف، وبنفقة عبده شهرا. ذكره القاضي واقتصر عليه في "القواعد"، فلو فسخ العقد رجع بقية المبيع عند تعذر معرفة الثمن، ولو أسرّا ثمنا بلا عقد ثم عقداه بآخر فالثمن الأول، ولو عقدا سرّا بثمن وعلانية بأكثر فكنكاح. ذكره الحلواني واقتصر عليه في "الفروع". قلت: الأظهر أن الثمن هو الثاني إن كان في مدة خيار، وإلا فالأول (وإن باعه سلعة برقمها، أو بما باع به فلان لم يصح) إذا كان مجهولا ولو عند أحدهما. (ولا يصح بدينار مطلق وفي البلد نقود) متساوية رواجا، (فإن كان فيه نقد) أو نقود وأحدهما غالب صح وصرف إليه. (وإن قال: بعتك بعشرة صحاحا، أو احد عشرة مكسرة، أو بعشرة نقدا، أو عشرين نسيئة، لم يصح) ما لم يتفرقا على أحدهما فيصح، ويصح بيع دهن ونحوه في ظرف معه موازنه كل رطل (١) * بكذا مطلقا، وإن احتسبا بزنة الظرف على مشتر وليس مبيعا، وعلما مبلغ كل منهما صح، وإلا فلا، وإن باعه جزافا بظرفه أو دونه، أو باعه في ظرفه كل رطل بكذا على أن يسقط منه وزن الظرف صح. (وإن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم) أو من الثوب كل ذراع بدرهم (أو بمائة درهم إلا دينارا، أو معلوما ومجهولا)، يتعذر علمه ولم يقل كل منهما بكذا (لم يصح)، وإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه. (ولو باع مشاعا بينه وبين غيره، كعبد، أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء صح في نصيبه بقسطه) وله الأرش إن لم يكن عالما وأمسك فيما ينقص بالتفريق. ذكره في "المغني" وغيره في الضمان. (وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه، أو عبدا وحرا، أ، خلا وخمرا) صفقة واحدة صح (في عبده وفي الخل بقسطه) ولمشتر الخيار، (وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد) صح نصا، وكذا لو باع عبديه لاثنين بثمن واحد لكل واحد (١)* قوله: (كل رطل بكذا مطلقا) أي سواء علم مبلغ كل منهما أو لا.

стр. 210

منهما واحد، أو اشتراهما منهما أو من وكيلهما فيقسط الثمن على قدر القيمة وكذا الإجارة، (وإن جمع بين بيع وإجارة، أو بيع وصرف) بثمن واحد صح فيهما نصا (ويقسط الثمن عليهما)، وكذا لو جمع بين بيع وخلع، أو بيع ونكاح، (وإن جمع بين كتابة وبيع بطل البيع) وصحت الكتابة. (ولا يصح البيع) والشراء (ممن تلزمه الجمعة) ولو كان أحد المتعاقدين، أو وجد القبول (بعد ندائها) الذي عند المنبر. قلت: أو قبله لمن منزله بعيد، بحيث أنه يدركها إن لم تكن حاجة، كمضطر إلى طعام، أو شراب إذا وجده يباع، وعريان وجد سترة تباع، وكفن ميت، ومؤنة تجهيزه إذا خيف عليه الفسد بالتأخر، ووجود أبيه ونحوه يباع مع من لو تركه معه ذهب، وشراء مركوب لعاجز، أو ضرير لا يجد قائدا ونحوه، وكذا حكم ما لو تضايق وقت مكتوبة، ولو أمضى عقد بيع خيار صح، ويحرم مساومة ومناداة. ولا يصح بيع) عنب، ولا (عصير لمتخذه خمرا، ولا سلاح) ونحوه (في فتنة، أو لأهل حرب) أو لقطاع طريق إذا علم ذلك ولو بقرائن، ولا مأكول، ومشروب، ومشموم لمن يشرب عليه مسكرا، وأقداح لمن يشربه بها، وجوز وبيض ونحوهما لقمار، وأمة وغلام لمن عرف بوطء دبر أو غناء. (ولا بيع عبد مسلم لكافر) إلا إن عتق عليه، ويحرم، ولا يصح (بيعه على بيع أخيه، وشراؤه على شرائه) في مدة الخيارين، ويحرم سومه على سوم أخيه مع الرضى صريحا فقط، ويصح البيع، وكذا سوم إجارة. ذكره في "الانتصار"، واقتصر عليه في "الفروع"، وكذا استئجاره على إجارة أخيه. قاله الشيخ تقي الدين. وهو صحيح في مدة الخيار. ولا يصح (بيع حاضر لباد بشروطه، و) منها أن (يقصده حاضر) عارف بالسعر، (ومن باع سلعة بنسيئة)، أو بثمن لم يقبضه (لم يجز)، ولم يصح (شراؤها) نصا (بأقل (١) * مما باعها) مطلقا ولو بعد حل أجله نصا. قلت: ولا (١)* قوله: (بأقل مما باع مطلقا) أي بنقد أو بنسيئة.

стр. 211

العقد الأول أيضا قطعا حيث كان وسيلة إلى العقد الثاني، وصرح به الشيخ تقي الدين وقال: هو قول أحمد، وأبي حنيفة، ومالك. قال في "الفروع": ويتوجه أنه مراد من أطلق (إلا أن تتغير صفتها)، أو يقبض ثمنها، أو يشتريها بعرض، أو يبيعها بعرض ثم يشتريها بنقد، أو يبيعها بنقد ثم يشتريها بنقد آخر، أو من غير مشتريها فيصح وعكس العينة مثلها، وسميت عينة؛ لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا (١) (وإن اشتراها أبوه أو ابنه) أو غلامه ونحوه (صح) ما لم يكن حيلة. (١) (ح): قال في البدر المنير: لأن مشتري السلع إلى أجل يأخذ بدلها عينا، أي نقدا حاضرا.

стр. 212

باب الشروط في البيع وهي جمع شرط، ومعناها هنا وشبهه إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة، وتعتبر مقارنة الشرط. قاله في "الانتصار". (ويصح شرط صفة من مصلحة العقد كتأجيل) ثمن أو بعضه نصا (أو رهن أو ضمان) معينين (به أو صفة في مبيع، فإن وفى به وإلا فله الفسخ) أو أرش فقد الصفة، فإن تعذر رد تعين أرش (وإن شرط) كونها تحيض، أو الدابة لبونا، أو الأرض خراجها كذا، أو (الطائر مصوتا، أو يجيء من مسافة معلومة) أو يبيض (صح) لا أن يوقظه للصلاة، ولو أخبره بائع بصفة وصدقه بلا شرط فلا خيار. ذكره أبو الخطاب. ويصح شرطها حاملا ولو دابة، لكن إن ظهرت الأمة حائلا فلا شيء له، وإن شرطها حائلا فبانت حاملا فله الفسخ في الأمة فقط. (ويصح شرط بائع نفعا معلوما في مبيع) نصا غير وطء ودواعيه، وله إجارة ما استنثناه وإعارته، وإن تلفت العين بفعل مشتر أو تفريطه لزمه أجرة مثله، وإلا فلا، (ويصح شرط مشتر نفع بائع في مبيع، كحمل (١) * حطب، أو تكسيره، وخياطة ثوب، أو تفصيله) ونحوه نصا، بشرط أن يكون معلوما، وإن تراضيا على أخذ عوض النفع جاز وهو كأجير، فإن مات، أو تلف، أو استحق فلمشتر عوض ذلك نصا. (وإن جمع بين شرطين) ولو صحيحين (لم يصح) البيع ما لم يكونا من مقتضاه أو مصلحته، ويصح تعليق فسخ بشرط ويأتي (١) تعليق خلع بشرط. (وشرط أحدهما على صاحبه عقدا آخر كسلف ونحوه) هو بيعتان في بيعة المنهي عنه نصا، (وإن شرط) في العقد (ما ينافي مقتضاه) ولو وقفه (فالشرط باطل) إلا باب الشروط في البيع (١) * قوله: (كحمل حطب، أو تكسيره، وخياطة ثوب، أو تفصيله ونحوه) أو منهما كشرط مشتر منفعة البائع، وشرط بايع منفعة المبيع مدة معلومة. (١) (ح): في باب النكاح.

стр. 213

العتق (ويجبر عليه إن أباه) فإن امتنع عتقه الحاكم (والبيع) صحيح (وإن شرط رهنا فاسدا ونحوه) كخيار، أو أجل مجهولين، أو شرط نفع بائع، أو مبيع إن لم يصحا، أ، تأخير تسليمه بلا انتفاع ونحوه بطل الشرط وصح (البيع) ويأتي الرهن في بابه، وللذي فات غرضه في الكل الفسخ، أو أرش (١) * ما نقص من الثمن بإلغائه (٢) * مطلقا (١). (وإن شرط شرطا يعلق البيع لم يصح)، إلا بعت أو قبلت إن شاء الله تعالى، وإن بعتك فأنت حر، فباعه عتق نصا، ولم ينتقل الملك، وإن خلعتك فأنت طالق لم تطلق به. (وبيع العربون) وإجارته (صحيحـ) ـان، فإن تم العقد فالدرهم من الثمن، وإلا فلبائع في ظاهر كلام أحمد والأصحاب، وصرح به ناظم "المفردات" وغيره، وفي "المطلع" يرد إلى مشتر، (وبعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث) ونحوه (وإلا فلا بيع بيننا يصح نصا)، وينفسخ إن لم يفعل، وهو تعليق فسخ على شرط كما تقدم. (وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب) أو من عيب كذا إن كان (لم يبرأ) وإن (٣) * سمى العيب وأبرأه منه برئ. قلت: وإن أبرأه بعد العقد صح مطلقا (وإن (١)* قوله: (وأرش ما نقص من الثمن) أو زاد إذ قوله: "وللذي فات غرضه" يشمل البائع والمشتري، ففي البائع بما نقص وفي المشتري بما زاد كما صرح به الشارح. (٢) * قوله: (بإلغائه مطلقا) أي سواء كان عالما أو جاهلا. (٣) * قوله: (وإن سمى العيب وأبرأه منه برئ) وكذا في المبدع، وظاهره: ولو لم يوقفه على العيب، وهو غير جيد على ما فيه من الخلاف. قال القاضي: إذا باع بشرط البراءة من كل عيب، لم يبرأ منه سواء علمه أو كتمه، أو لم يعلمه، حتى يسمي العيب، ويوقف المشتري عليه، سواء كان العيب ظاهرا أو باطنا في أصح الروايتين، هذا ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل وصالح. قال في رواية حنبل: إذا أبرأ من كل عيب لم يبرأ حتى يع يده على العيب، فيقول: أبرأ إليك من ذا، فأما إذا لم يعمد إلى البراء ولم يقف عليه فلا أراه يبرأ يرده المشتري بعيبه، لأنه مجهول، وكذا في رواية صالح حتى يضع يده عليه. ذكره الشيخ في "شرح المحرر". (١) (ح): قوله: "بإلغائه مطلقا" يعني سواء كان عالما أو جاهلا.

стр. 214

باعه دارا) أو ثوابا (على أنها عشرة أذرع فبانت) أكثر فالبيع صحيح (ولكل منهما الفسخ) ما لم يعطه الزائد مجانا، و (إن بانت) أقل فكذلك، لكن إن أخذه مشتر بقسطه من الثمن فلبائع الخيار بين الرضا والفسخ، فإن بذل مشتر جميع الثمن لم يملك الفسخ، ويصح في صبرة ونحوها ولا خيار لمشتر.

стр. 215

باب الخيار في البيع والتصرف في المبيع وقبضه والإقالة وهو اسم مصدر اختار، وهو طلب خير الأمرين. (يثبت خيار مجلس في بيع) غير كتابة، وتولى طرفي عقد فيه، وفي هبة وشراء من يعتق عليه. قلت: أو يعترف بحريته قبل الشراء ويثبت (و) ما قبضه شرط لصحته كـ (ـصرف وسلم) ونحوهما، وهبة بعوض (١) وقسمة إن قلنا هي بيع، وإلا فلا عند القاضي في المجرد والأكثر، وفي الخلاف وابن الزغواني وصحححه في الفروع يثبت فيها. وأطلق، (ولا (١) * يثبت في سائر العقود) مطلقا (ولكل منهما الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما) فلو تفرقا عرفا سقط لا كرها، ومعه يبقى الخيار في مجلس زال الإكراه فيه حتى يفارقه (إلا أن يتابيعا على أن لا خيار بينهما، أو يسقطا الخيار بعده) فيسقط، كخيار من قال لصاحبه اختر، ويبطل خيارهما بموت أحدهما، لا بجنونه، وهو على خياره إذا أفاق. (ويثبت خيار شرط في عقد) وفي "المحرر": وبعده في زمن الخيارين (في مدة معلومة) ما لم يكن حيلة ليربح في قرض فيحرم نصا، ولا خيار ولا يحل تصرفهما. قلت: فلا يصح البيع (وإن طالت)، لكن لو باع ما لا يبقى إلى مضيها بيع وحفظ ثمنه، ويثبت في قسمة أيضا كما تقدم، (وإن (٢) * شرطه لغيره) صح مطلقا، فلو قال له: دوني. لم يصح (وينتقل الملك) في الخيارين (إلى مشتر بنفس العقد) ويحرم (٣) * (تصرفهما مدة الخيار) باب الخيار في البيع (١) * قوله: (ولا يثبت في سائر العقود مطلقا) أي على اختلاف أجناسها، كالمساقاة، والمزارعة، والحوالة، والإقالة، والأخذ بالشفعة، والجعالة، والشركة، والوكالة، والمضاربة، والعارية، وغير ذلك. (٢) * قوله: (وإن شرطه لغيره صح مطلقا) أي سواء قال له الخيار أو لي وله. (٣) * قوله: (ويحرم تصرفهما في مدة الخيار) أي سواء كان خيار مجلس، أو شرط. صرح به في "المستوعب". (١) [ح] قوله: "هبة بعوض" احتراز من هبة بلا عوض، فإن الواهب له الرجوع فيها ما لم يقبضه ولو بعد التصرف.
следующие страницы →