← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 709

التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع - مع حواشي التنقيح

المرداوي

Полный текст (510 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

باب الموصى به يعتبر فيه إمكانه، فلا تصح بمدبر، ولا بمال غيره ولو ملكه بعد. (وتصح بكلب مباح النفع) وهو كلب صيد وماشية، وزرع وصغير لما يباح اقتناؤه له غير أسود بهيم ويأتي (١) (وزيت نجس) إن جاز الاستصباح به، وله (١) * ثلثه ولو كثر المال إن لم يجز الورثة. وتغلب الحقيقة (في وصية بمبهم كشاة وبعير وثور) (٢) * لذكر وأنثى مطلقًا، والأظهر يرجع إلى العرف، وحصان وجمل وحمار وبغل وعبد لذكر وحجرة وأتان وناقة وبقرة لأنثى وفرس ورقيق لهما. (وإن وصى له بغير معين كعبد من عبيده صح) ويعطيه الورثة ما شاءوا منهم (نصًا. فإن لم يكن له عبيد) لم تصح الوصية إن لم يملك أحدًا قبل الموت، فلو ملك قبله لو واحدًا، أو كان له واحد صحت. (وإن وصى بثلثه فاستحدث مالًا) ولو بنصب أحبولة قبل موته فيقع فيها صيد بعد موته (دخل ثلثه في الوصية) ويقضي منه دينه، (وإن قتل وأخذت ديته) دخلت في الوصية فهي ميراث نصًا، فيقضي منها دينه، (وإن وصى بمعين بقدر نصف الدية) حسبت الدية على الورثة، (وعنه لا تدخل) فيختص بها الورثة، (وللورثة عتق الموصى بنفعها) لا عن كفارة (وبيعها) ويبقى انتفاع الوصية بحاله، ولهم كتابتها (وولاية تزويجها) بإذن مالك النفع (والمهر) للموصى له، (وإن قتلت) فللورثة قيمتها وتبطل الوصية، لكن إن قتلها الورثة لزمتهم قيمة المنفعة. قاله باب الموصى به (١) * قوله: (وله ثلثه) أي ثلث الكلب والزيت النجس. (٢) * قوله: (وكثور لذكر وأنثى مطلقًا)، أي ولو كان العرف خلافه. (١) (ح): في الصيد.

стр. 317

في "الانتصار". (وإن ولدت من زوج أو زنا) فلمالك الرقبة (ونفقتها) على مالك نفعها، وتعتبر (١) * كلها (من الثلث) مطلقًا (١)، (وقول الخرقي) هو المذهب فيما إذا أوصى (له بعبد لا يملك غيره قيمته مائة درهم، ولآخر بثلث ماله، وملكه غير العبد مائتان ورد الورثة، وقول أبي الخطاب في الوصية بالنصف) هو المذهب، (وعلى قولهما ينسب الثلث) وهو مائة (وإلى وصيتهما) وهما في الأولى مائتان وفي الثانية مائتان وخمسون (ويعطى كل واحد من) وصيته (مثل تلك النسبة، وما اختاره المصنف في التي بعدها) هو المذهب. (١)* قوله: (وتعتبر كلها من الثلت مطلقًا) أي فتقوم بمنفعتها. (١) (ح): قوله: "مطلقًا" أعني سواء كان الوصية بنفعها أبدًا أو مدة معينة.

стр. 318

باب الوصية بالأنصباء والأجزاء (وإن وصى له بنصيب ابنه) فله مثل نصيبه، وبمثل نصيب ولده وله ابن وبنت فله مثل نصيب البنت نصًا، وضعفاه (ثلاثة أمثاله، وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله) وهلم جرًا (ولو كانوا أربعة فأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا مثل نصيب ابن خامس لو كان فقد أوصى له بالخمس إلا السدس بعد الوصية) هكذا وجد في نسخة قرئت على المصنف وهي الصحيحة المعتمدة في المذهب الموافقة لطريقة الأصحاب، وقرئ عليه في نسخة (أوصى بمثل نصيب خامس لو كان إلا مثل نصيب ابن سادس لو كان فقد أوصى له بالخمس إلا السدس بعد الوصية) وهي مشكلة على طريقة الأصحاب، لكن هي طريقة الشافعية ومعناها لأبي الخطاب والمجد وابن حمدان وغيرهم، وأجاب الحارثي عنها بأن قولهم أوصى بالخمس إلا السدس صحيح باعتبار أن له نصيب الخامس المقدر غير مضموم وأن النصيب هو المستثنى انتهى. وقال الناظم: وقرئ عليه في نسخة: وصى بمثل نصيب أحدهم إلا مثل نصيب ابن سادس لو كان. قال: فعلى هذا يصح أنه أوصى بالخمس إلا السدس. انتهى، وفيه نظر. (وإن وصى له بسهم من ماله) فله سدس بمنزلة سدس مفروض (وإن وصى له بجميع ماله، ولآخر بنصفه، وأجيز لصاحب المال وحده فلصاحب النصف التسع) والباقي (لصاحب المال، وإن أجازوا لصاحب النصف وحده) فله النصف، وكذا التي بعدها فيهما. (وإذا خلف ابنين وأوصى) لشخص (بثلث ماله ولآخر بمثل نصيب ابن فلصاحب النصيب) ثلث المال (عند الإجازة، وعند الرد) يقسم الثلث بينهما نصفين، وما بعدها مفرع عليها. وإن خلف أربعة بنين، ووصى لزيد بثلث ماله، إلا مثل نصيب أحدهم فأعطى زيدًا وابنًا الثلث وللثلاثة الثلثين لكل ابن تسعان ولزيد تسع، وإن وصى لزيد بمثل نصيب أحدهم إلا سدس جميع المال، ولعمرو بثلث باقي الثلث بعد النصيب،

стр. 319

صحت من أربعة وثمانين لكل ابن تسعة عشر، ولزيد خمسة، ولعمرو ثلاثة. (وإن خلف أمًا وبنتًا وأختًا وأوصى بمثل نصيب الأم وسبع ما بقي، ولآخر بمثل نصيب الأخت وربع ما بقي، ولآخر بمثل نصيب البنت وثلث ما بقي) فالمصنف عملها بطريق المنكوس وصححها من اثنين وعشرين ومحلها كما رتبها، لأنها لو أعطى الموصى له بمثل نصيب الأخت أو الأم أولًا لاختلف مقدار مالهم وتصح من ذلك أيضًا، وكذا لو قدم في الوصية غير الأم ولها ست حالات، وبهذا يظهر ضعف هذه الطريقة. والأصح أن تقول: مسألة الورثة من ستة، يعطى الموصى له بمثل نصيب البنت ثلاثة وثلث ما بقي من الستة سهم، وللموصى له بمثل نصيب الأخت سهمان وربع ما بقي سهم، وللموصى له بمثل نصيب الأم سهم وسبع ما بقي خمسة أسباع سهم، فيكون مجموع الموصى به لهم ثمانية أسهم وخمسة أسباع سهم يضاف إلى مسألة الورثة، وهي ستة تكون أربعة عشر سهمًا وخمسة أسباع سهم تضرب في سبعة ليخرج الكسر صحيحًا يكون مائة وثلاثة، فمن له شيء من أربعة عشر سهمًا وخمسة أسباع سهم مضروب في سبعة فللبنت أحد وعشرون، وللأخت أربعة عشر، وللأم سبعة، وللموصى له بمثل البنت وثلث ما بقي ثمانية وعشرون، وللموصى له بمثل نصيب الأخت وربع ما بقي أحد وعشرون، وللموصى له بمثل نصيب الأم وسبع ما بقي اثنا عشر. وهكذا تفعل بكل ما ورد عليك من هذا الباب، وهي طريقة صحيحة موافقة للقواعد والأصول، وأما ما قلنا في الإنصاف وهنا أولًا فالذي يظهر أنه وهم، والله أعلم.

стр. 320

باب الموصى إليه (تصح وصية المسلم إلى كل مسلم) مكلف رشيد (عدل) ولو مستورًا أو عاجزًا ويضم إليه أمين (أو عبدًا) ولو للموصي، ويقبل بإذن سيده، (وعنه تصح إلى فاسق ويضم إليه أمين) إن أمكن الحفظ به. ولا نظر لحاكم مع وصي خاص كفء. وتصح وصية المنتظر بأن يجعله وصيًا بعد بلوغه أو بعد حضوره من غيبته ونحوه، أو إن مات فلان ففلان وصي، أو هو وصي سنة ثم فلان بعدها، وتعتبر (هذه الصفات عند موته ووصيته، وإن مات أحدهما أو) تغير حاله أو هما (أقيم مقامه) أو مقامهما، لكن إن جعل لكل الإنفراد اكتفى بواحد، ومن عاد إلى حاله الأولى من عدالة وغيرها عاد إلى عمله. (ولا تصح الوصية إلا في معلوم يملك فعله كقضاء دين) ورد أمانة وغصب (وتفريق وصية ونظر في أمر) غير مكلف، وإمام بخلافه. قطع به المجد والحارثي وغيرهما. (وإن وصاه بتفرقة ثلثه، أو قضاء دينه، فأبى الورثة ذلك) أو جحدوا وتعذر ثبوته (قضى الدين) باطنًا (وأخرج) بقية (الثلث) مما في يده ويبرأ مدين باطنًا بقضاء دين يعلمه على الميت. (وتصح وصية كافر إلى مسلم) إن لم تكن تركته خمرًا أو خنزيرًا ونحوهما. (وإن قال: ضع ثلثي حيث شئت، أو أعطه)، أو تصدق به على (من شئت. لم يجز له أخذه ولا دفعه) إلى أقاربه الوارثين ولو كانوا فقراء. نصًا، (وإن دعت حاجة لبيع بعض عقار لقضاء دين أو حاجة صغار وفي بيع بعضه) ضرر نصًا (باع على كبار) إن أبوا البيع، أو كانوا غائبين ولو اختصوا بالميراث، ومن مات ببرية ونحوها ولا حاكم ولا وصى فلمسلم أخذ تركته وبيع ما يراه ويكفنه منها إن كانت وأمكن، وإلا من عنده ويرجع عليها، أو على من تلزمه نفقته إن نواه (١) * مطلقًا، أو استأذن حاكمًا ما لم ينو التبرع. باب الموصى إليه (ا) * قوله: (إن نواه مطلقًا) الإطلاق مفسر في كلامه أي إن نوى الرجوع أو استأذن الحاكم.

стр. 321

كتاب الفرائض (١) (وهي) العلم بـ (قسمة المواريث). والفريضة نصيب مقدر شرعًا لمستحقه. (وأسباب التوراث: رحم، ونكاح، وولاء) عتق، إلا النبي ﷺ فكانت تركته صدقة لم تورث، (وعنه يثبت) مع عدم وارث ورحم ورد (بموالاة) وهي المؤاخاة، (ومعاقدة) وهي المحالفة، (وإسلامه على يديه)، والتقاطه، (وكونهما من أهل الديوان) أي مكتوبين في ديوان واحد. قاله في المطلع، زاد في شرح المحرر: ومن قبيلة واحدة. (١) (ح): الفرائض: جمع فريضة، والفريضة في الأصل اسم مصدر من فرض وافتراض، ويسمى البعير المأخوذ من الزكاة والدية فريضة. فعليه بمعنى مفعول. قال الجوهري: الفرض ما أوجبه الله سمي بذلك لأن له معالم وحدودًا، والفرض العطيات المرسومة، وفرضت الرجل وافترضته إذا أعطيته، والفارض والفرضى الذي يعرف الفرائض، وفرض الله كذا أو افترضه - الفريضة، وتسمى قسة .. المواريث فرائض. وقال في الكافي والزركشي: هي العلم بقسمة المواريث كما قال الجوهري، وجعل في المقنع الفرائض نفس فيحتمل على حذف مضاف. أي وهي على قسمة المواريث، والمواريث جمع ميراث وهو المال المخلف عن الميت أصله موارث قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ويقال له أيضًا أصل التاء فيه واو، وفي الجمع رجعت إلى أصلها.

стр. 322

باب ميراث ذوي الفروض (ولزوجة) فأكثر (الثمن، والربع بالشروط. وللجد) أبي الأب وإن علا مع الإخوة تفصيل في المتن. (ولأم سدس مع اثنين من إخوة وأخوات) كاملي الحرية، (وإن كان ولد الأم من زنا أو منفيًا)، أو ادعته امرأة وألحق بها (انقطع تعصيبه من جهة من نفاه) ونحوه (فلا يرث هو ولا أحد من عصباته) ولو بالأخوة من الأب إذا ولدت توأمين (وعصبته عصبة أمه) في إرث إن لم يكن له ابن أو ابن ابن وإن نزل (فأم وخال له الباقي ومعهمـ) ـا (أخ لأم له السدس) فرضًا (والباقي) تعصيبًا دون الخال، ويرث أخوه لأمه مع بنته لا أخته لأمه. (وإن مات ابن ابن ملاعنة عن أمه وجدته) أم أبيه فالكل (لأمه) فرضًا وردًا (فأما أم أبي الأم وأم أبي الجد فلا ميراث لهما) بأنفسهما، (وترث الجدة وابنها حي، وعنه لا ترث) مع الأب والجد. (وإن اجتمعت جدة ذات قرابتين مع أخرى) فلها ثلثا السدس، فلو تزوج بنت عمته فجدته أم أم أم ولدهما وأم أبي أبيه، وبنت خالته فجدته أم أم أم وأم أم أب، وقد تدلى جدة بثلاث جهات ترث بها. (فأخت) فأكثر من أبوين أو من أب (مع بنت) فأكثر (عصبة. والخرقاء) تسمى المثمنة والمسبعة والمسدسة والمخمسة والمربعة والمثلثة والعثمانية والشعبية والحجاجية. ومن الملقبات (اليتيمتان) زوج وأخت الأبوين أو الأب. (والمباهلة) زوج وأم وأخت لأبوين أو لأب. (والغراء والمروانية) زوج وولد أم وأختان. (وأم الأرامل) ثلاث زوجات وجدتان وأربع أخوات لأم وثمان لأبوين أو لأب. (وعشرية زيد) جد وأخت لأبوين وأخ لأب (ومربعة الجماعة) زوجة وأخت وجد.

стр. 323

(والدينارية والركابية) زوجة وأم وبنتان واثنا عشر أخًا وأخت. (والمأمونية) أبوان وبنتان ماتت بنت قبل القسم. ومسألة الامتحان) أربع زوجات وخمس جدات وسبع بنات وتسع إخوة. (ومسالة الإلزام) زوج وأم وأخوان الأم. وفي المتن (الأكدرية والعمريتان ومختصرة زيد وتسعينيته والمشركة والحمارية وأم الفروخ والشريحية والمنبرية والبخيلة).

стр. 324

باب العصبات وتصحيح المسائل (وقسم التركات وذوي الأرحام وميراث الحمل والمفقود والخنثى) العصبة من يرث بغير تقدير (وأقربهم ابن، ثم ابنة، ثم أب، ثم جد) إن لم تكن إخوة، فإن كانوا فلهم تفصيل في الأصل (وإذا انقرض العصبة من النسب ورث المولى المعتق ثم عصباته من بعده) الأقرب فالأقرب كنسب، وإن لم يقل بالرد فالفاضل لبيت المال، وكذا مال من لا وارث له، وليس بيت المال وارثًا وإنما يحفظ المال الضائع وغيره، فهو جهة ومصلحة. (وإن كانت متوافقة كأربعة وستة وعشرة) سمى الموقوف المطلق فتقف أي الأعداد شئت، والموقوف المقيد كاثني عشر وثمانية عشر وعشرين فتقف الاثنى عشر لا غير، وإن شئت في قسم التركة قسمت المسألة على التركة عكس الثانية فما خرج قسمت عليه نصيب كل وارث بعد بسطه من جنس الخارج فما خرج فنصيبه، وإن شئت قسمت المسألة على نصيب كل وارث، ثم قسمت التركة على خارج القسمة، وطريقة المصنف الأولى أعمها. ومن ذوي الأرحام أولاد ولد (الأم. والجهات) ثلاث: (أبوة، وأمومة، وبنوة. وإذا مات عن حمل وارث، فطلب الورثة قسمها دفع إلى من لا يحجبه) حجب حرمان بل حجب نقصان أقل ميراثه، ولو مات كافر عن حمل منه لم يرثه نصًا، وكذا لو كان من كافر غيره فأسلمت أمه قبل وضعه، مثل أن يخلف أمه حاملًا من غير أبيه، ويرث طفل حكم بإسلامه بموت أحد أبويه منه نصًا، ومجرد التنفس ليس كـ (الاستهلال صارخًا، فأما الحركة) اليسيرة (فلا تدل على الحياة. وإن ولدت توأمين فاستهل أحدهما) وأشكل واختلف ميراثهما (أقرع بينهما، وعنه: ينتظر المفقود فيما ظاهره السلامة أبدًا) فيجتهد حاكم فيه كغيبة ابن تسعين. ذكره في الترغيب، وعنه أبدًا حتى يتيقن موته، (فإن مات مورثه في مدة التربص، أخذ كل وارث اليقين) فأعمل مسألة حياته ثم موته، ثم اضرب إحداهما، أو وفقهما في الأخرى، واجتز بإحداهما إن تماثلتا، وبأكثرهما إن تناسبتا، (ولباقي الورثة أن

стр. 325

يصطلحوا على مازاد عن نصيبه) فيقتسموه، ولهم أن يصطلحوا على كل الموقوف إن حجب أحدًا ولم يرث، أو كان أخًا لأب عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين. ومن أشكل نسبه كمفقود. ومفقودان فأكثر كخناثي في تنزيل. (وإن يئس من انكشاف حال خنثى) عملت المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى (ثم) بعد الضرب (من له شيء من إحدى المسألتين مضروب في الأخرى) إن تباينتا (أو في وفقها) إن توافقتا (أو يجمع ماله منهما إن تماثلتا)، أو من له شيء من أقل العددين مضروب في نسبة أقل المسألتين إلى الأخرى ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما (إن تناسبتا، وقيل يعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى)، ومحلهما إن كان يرث بهما متفاضلًا، كولد الميت وولد أبيه وجده، فأما إن ورث بكونه ذكرًا فقط كولد أخي الميت أو عمه فله نصف ميراث ذكر فقط، وإن ورث بكونه أنثى فقط كولد أب مع زوج وأخت لأبوين ونحوه فله نصف ميراث أنثى فقط، وإن ورث بهما متساويًا كولد أم فله (١) * السدس مطلقًا، وإن كان معتقًا فهو عصبة على القولين في ذلك كله (وإن كانا خنثيين أو أكثر نزلتهم بعدد أحوالهم): فما بلغ من ضرب المسائل تضرب به في عدد أحوالهم وتجمع ما حصل لهم في الأحوال كلها مما صحت منه قبل الضرب في عدد الأحوال، هذا إن كانوا من جهة واحدة، وإن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد منهم في الأحوال وقسمته على عدد الأحوال كلها فالخارج بالقسم نصيبه. كتاب الفرائض باب العصبات وتصحيح المسائل وقسم التركات وذوي الأرحام وميراث الحمل والمفقود (١) * قوله: (فله السدس مطلقًا) أي سواء كان مشكلًا أو غير مشكل؛ لأن الذكر والأنثى سواء.

стр. 326

باب ميراث الغرقى ومن عمى موتهم (إذا مات متوارثان وجهل أولهما موتًا) ولم يختلفوا في السابق (ورث كل واحد من الموتى صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه من الميت) نصًا، وكذا لو علم السابق ثم نسى أو جهلوا عينه، وإن جهلوا السابق (واختلف وراثهما فيه منهما) ولا بينة، أو كانت بينة وتعارضت، تحالفا ولم يتوارثا نصًا، ولو عين الورثة موت أحدهما وشكوا هل مات الآخر قبله أو بعده، ورث من شك في موته من الآخر، ولو تحقق موتهما معًا لم يتوارثا، ولو مات أخوان عند الزوال أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب ورث الذي مات بالمغرب من الذي مات بالمشرق لموته قبله بناء على اختلاف الزوال. قاله في "الفائق".

стр. 327

باب ميراث أهل الملل (ولا يرث كافر مسلمًا إلا) بالولاء، ويأتي، (اْو يسلم قبل قسم ميراثه) ولو مرتدًا وزوجة في عدة نصًا لا زوجًا (ويرث أهل الذمة بعضهم بعضًا وهم) ملل شتى مختلفة، فلا يتوارثون مع اختلاف مللهم، ويرث ذمي حربيًا وعكسه نصًا، وحربي مستأمنًا بشرطه، والزنديق وهو المنافق كـ (ـمرتد) إذا لم يتب أو تاب ولم نقبلها وهو المذهب، ومثله مرتكب بدعه مكفرة كجهمي وغيره نصًا. (ويرث مجوسي) ونحوه (بجميع قراباته) إذا أسلم، أو حاكم إلينا، وكذا لو أو ولد مسلم ذات محرم أو غيرها بشبهة تثبت النسب.

стр. 328

باب ميراث المطلقة (وإن لم يتهم فيه بأن سألته الطلاق فطلقها لم ترثه) إلا إذا سألته طلقة فطلقها ثلاثًا فترثه، (وإن) كان يتهم فيه كأن (علق طلاقها في مرض الموت على فعل لا بد لها منه) شرعًا (كصلاة ونحوها) أو عقلًا كأكل ونحوه، أو طلقها بعوض من غيرها، أو علقه على مرضه، أو على فعل له ففعله في مرضه، أو على تركه فمات قبل فعله، أوأقر أنه أبانها في صحته، أو وكل في صحته ممن يبينها متى شاء فأبانها في مرضه، أو قذفها في صحته ولا عنها في مرضه، أو وطئ عاقل حماته ولم يمت من المرض ولم يصح بل لسعَ أو أكلَ (ورثته) ولو قبل الدخول ما لم تتزوج أو ترتد ولو أسلمت بعد. (وإن أكره) ولد عاقل وارث (١) ولو نقص إرثه أو انقطع (٢) (امرأة أبيه) أو جده وهو وارثه (في مرضه على ما يفسخ نكاحها لم يقطع ميراثها إلا أن تكون له امرأة) ترثه (سواها) ولم يتهم فيه حال الإكراه أو طاوعته، (وإن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها لم يسقط ميراث زوجها) ما دامت (١) * في العدة إن كانت باب ميراث المطلقة (١) * قوله: (ما دامت في العدة) يقتضي أن الإرث ينقطع بفراغها، والذي جزم به في "الفروع" أن حكمها حكم الزوج، فقال: "والزوج في إرثها إذا قطعت نكاحها منه كفعله"، ومقتضاه أنه يرثها في العدة وكذا بعدها على أصح الروايتين، وجزم به المحرر والفائق والرعاية الصغرى ونظم ابن عبد القوي بأنه يرثها ما دامت في العدة وفيما بعدها، والظاهر أن الوجهين مبنيان على الروايتين في إرثها منه إذا كان هو المطلق وحينئذ فيكون المذهب إرثها منه في العدة وبعدها ما لم تتزوج، فتقيد المصنف بالعدة فيه نظر مع أنه في= (١) (ح): لتجدد أخ ونحوه. (٢) (ح): لتجدد قتل أو حجب ونحوه.

стр. 329

متهمة فيه وإلا سقط كفسخ معتقة تحت عبد. ولو خلف زوجات نكاح بعضهم فاسد، أو منقطع قطعًا يمنع الإرث ولم يعلم عينها أخرج وارث بقرعة، (وإن طلق أربعًا في مرضه) طلاقًا يتهم فيه (فانقضت عدتهن وتزوج أربعًا سواهن) فالميراث للثمان ما لم تتزوج المطلقات، فلو كانت المطلقة واحدة وتزوج أربعًا سواها فالميراث بين الخمس على السواء. = الإنصاف لم ينقل كلام الأصحاب فيها وقول العسكري في هذه الحاشية، فيكون المذهب إرثها منه صوابه إرثه منها.

стр. 330

باب الإقرار بمشارك في الميراث (إذا أقر كل الورثة) المكلفون ولو مع عدم أهلية الشهادة (بوارث للميت فصدقهم، أو كان صغيرًا)، أو مجنونًا (ثبت نسبه) ولو مع منكر له لا يرث لمانع رق ونحوه إن كان مجهول النسب وإلا فلا، (وورثه) إن لم يكن به مانع. (وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه)، وإن أقر أحد الزوجين بابن للآخر من غيره فصدقه نائب الإمام ثبت نسبه (إلا أن يشهد منهم) أو من غيرهم (عدلان أنه ولد على فراشه) أو ولده (أو أقر به) فيثبت نسبه وإرثه، وإلا ثبت نسبه من المقر الوارث فقط، فلو كان المقر به أخًا ومات المقر عنه وعن بني عمَ ورثه المقر به وثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعًا فثبت العمومة (١)، ولو مات المقر عن المقر به وعن أخ منكر فإرثه بينهما، ولو خلف المقر به فقط ورثه. (وإن خلف ابنًا فأقر بأخوين بكلام متصل ثبت (١) * نسبهما) مطلقًا، وقيل: لا، مع اختلافهما، ما لم يكونا توأمين، وإن أقر بأحدهما بعد الآخر ثبت نسب الأول، وكذا الثاني إن صدقه، أو كانا توأمين وإلا فلا. (وإن أقر بعض الورثة بامرأة للميت لزمه) لها ما يفضل في يده من حصته، فلو مات المنكر فأقر بها ابنه كمل إرثها، (وإن قال) مكلف: (مات أبي وأنت أخي) أو مات أبونا ونحن ابناه (فقال هو أبي ولست بأخي) لم يقبل إنكاره، (وإن قال: ماتت زوجتي وأنت أخوها فقال: لست بزوجها) قبل إنكاره (والباقي من السهام لا يدعيه أحد) في مسألة المصنف وشبهها يقر بيد المقر. باب الإقرار بمشاركة في الميراث (١) * قوله: (ثبت نسبهما مطلقًا) أي اتفقا أو اختلفا. (١) (ح): يعني لو أقر بأخ ثم مات المقر ثبت نسب المقر به، فلو أنكره ولد المقر لم يضره ذلك وثبت نسبه تبعًا فتثبت العمومة ع إنكار ولد المقر.

стр. 331

باب ميراث القاتل والمعتق بعضه ومشارك في قتل كـ (ـمنفرد) في منع الميراث (١). ولو شربت دواء فأسقطت جنينها لم ترث من الغرة شيئًا، (وما كسب معتق بعضه بجزئه الحر) أو ورث به أو كان قاسم سيده في حياته (فلورثته، ويرث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية) فلو كان ابن نصفه حر، وأم وعم حران فله نصف ماله لو كان حرًا، وهو ربع وسدس، وللأم ربع، والباقي للعم، وكذا الحكم إن لم ينقص ذو الفرض بالعصبة كجدة وعم نصفه حر فله نصف الباقي بعد ميراث الجدة، ولو كان معه من يسقطه بحريته التامة كأخت وعم حرين فله النصف، وللأخت نصف ما بقي فرضًا، وللعم ما بقي، (وإذا كان عصبتان نصف كل واحد حر كأخوين) وابنين ونحوهما لم تكمل الحرية ولهما ثلاثة أرباع المال بالخطاب والأحوال، ولأم مع البنين سدس، ولزوجة ثمن، وابنان نصف أحدهما حر المال بينهما أرباعًا تنزيلًا لهما وخطابًا بأحوالهما (٢)، ويرد على ذي فرض وعصبة إن لم يصبه من التركة بقدر حريته من نفسه لكن أيهما استكمل برد أزيد من قدر حريته من نفسه منع من الزيادة ورد على غيره إن أمكن وإلا فلبيت المال. فلبنت نصفها حر النصف بفرض ورد، ولابن مكانها النصف بالعصوبة، والبقية لبيت المال، ولابنين نصفهما حر إن لم نورثهما المال البقية مع عدم عصبة، ولبنت وجدة نصفهما حر المال نصفان بفرض ورد، ولا يرد هنا على قدر فرضيهما لئلا يأخذ من نصفه حر فوق نصف التركة، ومع حرية ثلاثة أرباعهما المال بينهما أرباعًا بقدر فرضيهما لفقد الزيادة الممتنعة، ومع حرية ثلثهما الثلثان بينهما بالسوية والبقية لبيت المال. (١) (ح): موانع الإرث خمسة: الرق، والقتل، واختلاف الدين، والموت معًا، وجهل السابق مع اختلاف الورثة. (٢) (ح): بأن يقول لمن نصفه حر لك بالحرية النصف فنصفها نصفه. ويقول للحر: أخوك حجبك بالحرية عن النصف فبنصفها عن نصفه فيبقى لك ثلاثة أرباع، وقيل: المال بينهما أثلاثًا جميعًا للحرية فيهما، وقسمه لأرثهما على طريق العول.

стр. 332

باب الولاء هو ثبوت حكم شرعي بالعتق، أو تعاطي سببه (فكل من أعتق) رقيقًا أو بعضه فسرى (فله عليه الولاء) إلا إذا أعتق قن قنْا بملكه، نصًا (أو مكاتب رقيقًا أو مكاتبًا) بأدائه إليه فإن الولاء لسيده، وهو في كلام المصنف في الكتابة. (ومن كان أحد أبويه حر الأصل ولم يمسه رق)، أو كان مجهول النسب وأمه عتيقة أو عكسه (فلا ولاء عليه، ومن أعتق سائبة) كأعتقتك سائبة أو لا ولاء لي عليك، (أو في زكاته، أو نذره، أو كفارة) فله عليه الولاء (وعنه لا ولاء له عليه) اختاره الأكثر. (وما رجع من ميراثه) لبيت المال (ومن أعتق عبده عن ميت أو حي بلا أمره فولاؤه للمعتق) إلا إذا أعتق وارث عن ميت في واجب عليه وله تركة فيقع عن الميت وله الولاء أيضًا. (وإن قال: أعتق عبدك عني) مجانًا، أو (وعليّ ثمنه)، أو أعتقه عني ويطلق (ففعل) صح (والولاء للمعتق عنه) ويجزيه عن العتق الواجب ما لم يكن قريبه، ولا يلزمه ثمنه إلا بالتزامه. (وإن قال: أعتقه والثمن عليّ)، أو أعتقه عنك وعلى ثمنه (ففعل) صح. والولاء (للمعتق) ويجزيه عن الواجب، (وإن قال كافر) لشخص (أعتق عبدك المسلم عني وعليّ ثمنه. ففعل) صح وعتق وله عليه الولاء. (ومن أعتق عبدًا يباينه في دينه فله ولاؤه) ويرث به وتقدم (١). (وعنه: لا يرث، لكن إن كان له عصبة علي دين الميت المعتق ورثه) وإلا فلبيت المال. (وإن أسلم الكافر من) السيد والمعتق (ورثـ) ـه (السيد) لاجتماعهما مسلمين (ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن، أو أعتق من أعتقن) وأولادهما ومن جروا ولاءه (أو كاتبن، أو كاتب من كاتبن) إلا عتيق ابن الملاعنة فإن الأم الملاعنة ترثه نصًا، إن عدم الابن وقلنا هي العصبة وإلا عصبتها. (ولا يرث) به (ذو فرض إلا أب وجد. ولو مات معتق عن ابن ابن وتسع بني ابن آخر ثم مات العتيق فولاؤه (١) (ح): في ميراث أهل الملل.

стр. 333

بينهم على عددهم) كإرثهم بالنسب. (وإن اشترى أخ أو أخت أباهما، فاشترى عبدًا وأعتقه، ثم مات الأب، ثم العتيق ورثه الابن دون أخته) بالنسب، لكونه عصبة المعتق فقدم على مولاه، وغلط فيها خلق كثير. ولو مات بعد الابن ورثت منه بقدر عتقها من الأب والباقي بينها وبين معتق أمها. (وإذ ماتت امرأة وخلفت ابنها وعصبتها ومولاها (١) فولاؤه) وإرثه (لابنها) إن لم يكن له وارث من النسب، وعقله على عصبتها وابنها لأنه من المعاقلة، فإن انقرض بنوها فالولاء لعصبتها دون عصبته (والجزء) الدائر لموالي الأم. (١) (ح): أي عتيقها.

стр. 334

كتاب العتق وهو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق (١). (يسن عتق من له كسب)، وأفضلها أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنًا نصًا، وتعدد أفضل، وكذا عتق ذكر نصًا. (ولا يستحب عتق من لا قوة له ولا كسب) بل يكره صرح به في النظم والحاوي الصغير وجمع كالكتابة، وصرح ابن عبدوس في "تذكرته" بعدم الكراهة، ويكره عتق من يخاف منه الزنا والفساد، وإن علم ذلك منه أو ظنه حرم وصح. (وصريحه لفظ العتق والحرية كيف صرِّفا) ولو هازلًا، لا من نائم ونحوه غير أمر ومضارع واسم فاعل، ونيته بالحرية عفته وكرم خلقه ونحوه، (ولا سبيل ولا سلطان ولا رق) ولا خدمة (لي عليك، وفككت رقبتك، وأنت مولاي، وأنت لله، وأنت سائبة) وملكتك نفسك. (وقوله لأمته: أنت طالق، أو حرام) كناية، وقوله لعبده الذي لا يمكن كونه منه (لكبره) أو صغره ونحوه (أنت ابني) أو أبي لم يعتق ما لم ينو به عتقه. ذكره ابن رجب، كأعتقتك، أو أنت حر من ألف سنة ونحوه، وإن أمكن كونه منه عتق ولو كان له نسب معروف. (ويعتق حمل) يملكه أو لا يملكه إن كان موسرًا (بعتق أمة إلا أن يستثنيه. ومن ملك ذا رحم محرم) ولو حملًا (عتق عليه) لا غير محرم برضاع أو مظاهرة نصًا. (وإن ملك ولده) وإن نزل، أو أباه. ذكره في "التبصرة" (من زنا) لم يعتق، نصًا. (وإن ملك سهمًا ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله) وإلا عتق منه بقدر ما هو موسر به. والموسر هنا القادر حالة العتق على قيمته، وأن يكون ذلك فاضلًا كفطرة. (وإن مثل) (١) * برقيقه مطلقًا (فجدع أنفه، أو أُذنه)، أو كتاب العتق (١) * قوله: (وإن مثل برقيقه مطلقًا) أي سوأء مثل به عمدًا أو خطأ، ولا يحتاج إلى حكم على الصحيح، وله عليه الولاء على الصحيح. (١) (ح): وقيل: هو زوال الرق الحقيقي عن ملك الآدميين بغير وقف.

стр. 335

خرق عضوًا منه، أو حرقه بالنار. قاله المجد وغيره، أو استكرهه على الفاحشة. قاله الشيخ تقي الدين، أو وطئ جاريته المباحة التي لا يوطأ مثلها فأفضاها. قاله ابن حمدان (عتق عليه) وله عليه الولاء. (وإن أعتق جزءًا من عبده معينًا) غير شعر وسن وظفر ونحوه (عتق كله. وإن أعتق) جميع عبد مشترك (أو نصيبه وهو موسر بقيمة باقية) يوم عتقه على ما ذكر في زكاة فطر. نصًا، (عتق كله) ويعتق على موسر ببعضه بقدره. نصًا، كما تقدم، (وإن أعتق كافر موسر نصيبه من مسلم) سرى إلى باقيه. (وإن ادعى كل من الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه، وهما معسران لم يعتق على واحد منهما). وللعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويعتق، أو مع أحدهما ويعتق نصيبه إن كان عدلًا. (وإن اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق حينئذ، ولم يسر إلى نصيبه) إن كانا معسرين، أو كان البائع وحده معسرًا. (وإن عاد إليه من علق عتقه على صفة بعد خروجه عن ملكه) عادت (١) * الصفة مطلقًا. (وإن قال: إن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر، أو أنت حر بعد موتي بشهر) لم يصح في الأولى، وعنه يصح (ويعتق)، ولا يملك الورثة بيعه قبل فعله، كموصى به قبل قبوله، وصح في الثانية، كأخدم زيدًا سنة بعد موتي، ثم أنت حر، فلو أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال. (وإن قال: إن ملكت فلانًا فهو حر، أو كل مملوك أملكه فهو حر) صح (وإن قال: آخر مملوك أشتريه فهو حر. عتق آخرهم) لكن لو ملك اثنين معًا، أو علق العتق على أول مملوك يملكه فملكهما جميعًا، أو قال لأمته: أول ولد تلدينه حر. فولدتهما معًا عتق واحد بقرعة، فإن ملك أمة حرم وطؤها حتى يملك غيرها، وكذا الثانية وهلم جرا، وأول مملوك اشتريه حر ولم يملك إلا واحدًا عتق، قلت: وكذا (١)* قوله: (عادت الصفة مطلقًا) أي وجدت الصفة في حال زوال ملكه أوْ لا.

стр. 336

آخر مملوك. (وإن قال لأمته: آخر ولد تلدينه فهو حر. فولدت حيًا، ثم ميتًا، لم يعتق الأول)، وإن قال: أول ولد تلدينه، أو إذا ولدت ولدًا فهو حر. فولدت ميتًا ثم حيًا لم يعتق الحي، وأول أمة لي، أو امرأة تطلع حرة، أو طالق. فطلع الكل معًا عتق وطلق واحدة بقرعة، (ولا يتبع ولد معتقه بصفة أمه) إن حملته ووضعته بينهما كما قبل التعليق بلا خلاف. (ولو قال لعبده: أنت حر وعليك ألف، أو على ألف. عتق في الأولى بلا شيء) وفي الثانية إن لم يقبل لم يعتق. ومثلها لو قال: على أن تعطيني ألفًا، أو بألف، أو بعتك نفسك بألف، أو قال لأمته: أعتقتك على أن تتزوجيني، وتأتي تتمتها. (وإن قال: أنت حر على أن تخدمني سنة) عتق بلا قبول، ولزمته الخدمة نصًا، وكذا لو استثنى نفعه مدة معلومة، فلو مات السيد في أثنائها رجع الورثة على العبد بقيمة ما بقي من الخدمة، ولو باعه نفسه بمال في يده صح وعتق، وله عليه الولاء. (وإن قال: كل مملوك لي)، أو عبد، أو مماليكي، أو رقيقي (حر. عتق مدبروه ومكاتبوه وأمهات أولاده) وعبيد عبده التاجر. ولو قال: عبدي، أو أمتي حر، أو زوجتي طالق. ولم ينو معينًا، عتق الكل، وطلق كل نسائه نصًا؛ لأنه مفرد مضاف فيعم. (وإن أعتق عبدًا ثم أنسيه أخرج بالقرعة، فإن علم بعدها أن المعتق غيره عتق) وبطل عتق الأول، (وقيل: لا يبطل) كما لو كانت بحكم حاكم. (وإن أعتق جزءًا من عبده في مرضه، أو دبره وثلثه يحتمل جميعه عتق كله)، فلو مات العبد قبل سيده عتق بقدر ثلثه وكذا (لو أعتق شركًا له في عبده، أو دبره وثلثه يحتمل باقيه، وإن أعتق الثلاثة في مرضه فمات أحدهم في حياة سيده) أقرع بينه وبين الحيين، وكذا الحكم لو أوصى بعتقهم فمات أحدهم بعده وقبل عتقهم، أو دبرهم، أو دبر بعضهم ووصى بعتق الباقين فمات أحدهم.

стр. 337

باب التدبير (وهو تعليق عتق بموت) (١)، فلا تصح الوصية به، (ويعتبر من الثلث)، فإن لم يف الثلث بها وبولدها أقرع نصًا. (وصريحه: لفظ عتق وحرية معلقين بموته، ولفظ تدبير وما تصرف منها) غير أمر ومضارع واسم فاعل، وكنايات العتق المنجز تكون للتدبير إذا أضاف إليه ذكر الموت، (وإن شئت فأنت مدبر) كـ (ـمتى شئت) وإذا شئت، (وولدها بعده يتبعها) (٢) ويكون مدبرًا بنفسه نصًا، وولد (١) * مدبر من أمة نفسه كهو نصًا، ومن غيرها كأمة، (وإذا كاتب المدبر) أو أم ولده (أو دبر المكاتب) صح، (وإن مات سيده قبل الأداء عتق) إن حمله الثلث (وإلا عتق منه بقدره وهو مكاتب فيما بقي) وكسبه إذا عتق أو بقدر عتقه لسيده لا لبسه. (وإن أسلم مدبر كافر) أو قنه أو مكاتبه ألزم بإزالة ملكه عنه، فإن أبى بيع عليه. ويثبت (تدبير بشاهد ويمين). (١)* قوله: (وولد مدبر من أمة نفسه كهو نصًا)، وما قاله لا يستقيم على المذهب؛ لأنه لا يكون له أمة لنفسه؛ لأنه لا يملك ولو ملكه السيد، وليس له التسري على المذهب، فإن كان له ولد من حرة فهو حر، وإن كان من أمة فهو رقيق لسيدها، وإن قلنا يملك أوله التسري فالصحيح أيضًا أن ولده لا يتبعه صححه في "الرعايتين"، وقال: بل يتبع أمه. وقال في "الفائق": ولد المدبر يتبع أمه لا أباه على أصح الوجهين. وقال في "الحاوي الصغير": ولا يكون ولد المدبر مثله في أصح الوجهين، وقال الزركشي: ولد المدبر لا يتبع أباه مطلقًا على المذهب، وعنه يتبعه. قدمه في "الفروع" وفي "المغني" و"الشرح"، فإن تسرى بإذن سيده فولد له، روي عن أحمد أنهم يتبعونه في التدبير واقتصر عليه. (١) (ح): عتق الرقيق عن دبر الحياة مطلقًا أو مقيدًا. (٢) (ح): قولنا: "يتبعها" معناه إذا مات السيد عتقا. وقولنا: "ويكون مدبرًا بنفسه" يظهر له فوائد منها: لو أعتق السيد أمه لم يعتق هو، ومنها: لو ماتت أمه لم يعتق هو، ومنها: لو رجع في تدبيره أمه وقلنا يصح بقي هو مدبرًا.

стр. 338

باب الكتابة (وهي بيع) سيد رقيقه (نفسه بمال في ذمته) مباح معلوم يصح السلم فيه منجم يعلم قسط كل نجم ومدته، أو منفعة مؤجلة (١)، وتكره (كتابة من لا كسب له) وتقدم (ولا تصح إلا على عوض معلوم) ولو خدمة مفردة، أو منفعة غيرها كخياطة منجمة كعوض، وتصح على مال وخدمة إن كان المال مؤجلًا ولو إلى أثناء الخدمة. (وإذا أدى ما كوتب عليه) فقبضه هو أو ولي، (أو أبرئ منه) أو بعض ورثته الموسر من حقه (عتق، وإذا عجلت الكتابة لزم السيد الأخذ) إن لم يكن فيه ضرر، فلو أبى جعله الإمام في بيت المال وحكم بعتقه، وسفره كمدين، وتقدم في الحجر، ولا يسافر لجهاد، ولا يزوج رقيقه إلا بإذنه، (فإن شرط عليه أن لا يسافر ولا يأخذ الصدقة) صح، فلو خالف كان لسيده تعجيزه، وله (التكفير بمال بإذن سيده وشراء (١) * رحمه) مطلقًا نصًا (٢) (وقبولهم إذا وُهبوا له، أو وصى (٢) * له بهم) مطلقًا (وحكمهم حكمه) حرية ورقًا إلا إذا أعتقه سيده فلا يعتقون بل أرقاء للسيد، وليس له (أن يرهن ويضارب) ولا يبيع نساء ولو برهن، ولا يهب ولو بعوض، ولا يحد رقيقه. (وولدها بعدها) ولو كان حملًا (يتبعها) نصًا، في عتق بأداء وإبراء لا بإعتاقها وموتها، وولد بنتها كبنتها لا ولد ابنها، (وإن استولد أمته) صارت أم ولد له، (ويحرم الربا بينه وبين سيده) إلا في مال الكتابة وتقدم. باب المكاتبة (١) * قوله: (شرى رحمه مطلقًا) أي ولو أضروا بماله. (٣) * قوله: (وصى له بهم مطلقًا)، أي ولو أضر بماله. (١) (ح): وقيل: هي عقد مع رقيقه على منجم في ذمته بنجمين فأكثر، يترتب عليه استقلاله ثم حريته بفراغ ذمته من العوض. (٢) (ح): قولنا: "مطلقًا" أعني سواء أذن السيد أم لا خلافًا لما قدمه المصنف.

стр. 339

(ويؤدب واطئ مكاتبته إذا لم يشرطه أو أمتها) إن كان عالمًا بالتحريم (ولها المهر) ولو مطاوعة، (ومتى ولدت منه صارت أم ولد له، فإن أدت عتقت، وإن مات قبل أدائها عتقت) وما في يدها لورثة (١) * سيدها مطلقًا، (وكذا لو أعتقه السيد، وإن ولدت من أحد المكاتبين صارت أم ولد ويغرم لشريكه) فيها حصته مكاتبه والحصة من ولدها. ويصح (بيع مكاتب) وهبته والوصية به وتقدم (١). (وإن حل نجم فلم يؤده فلسيده الفسخ) ويلزمه إنظاره ثلاثًا لبيع عرض، أو لمال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه، ولدين حال على ملئ أو مودع، (وليس للعبد فسخها) ولقادر على كسب تعجيز نفسه إن لم يملك وفاء، فإن ملكه أجبر على أدائه ثم عتق، ويجوز فسخها باتفاقهما. (ولو زوج ابنته) أو غيرها (من مكاتبه) وصح (ثم مات انفسخ النكاح) إن كانت وارثة، وكذا لو ورث زوجته المكاتبة أو غيرها، (فإن أدى ثلاثة أرباع المال وعجز عن الربع) لم يعتق ولسيده فسخها نصًا. (وإن كاتبا عبدهما) منفردين فأدى إلى أحدهما ما كاتبه عليه، أو أبرأه من حصته عتق نصيبه خاصة إن كان معسرًا وإلا كله، وإن كاتباه كتابة واحدة فأدى إلى أحدهما مقدار حقه، بغير إذن شريكه، لم يعتق منه شيء، وإن كان بإذنه عتق نصيبه وسرى إلى باقيه، إن كان موسرًا، وضمن نصيبه شريكه بقيمته مكاتبًا، (وإن اختلفا في قدر عوضها)، أو جنسه، أو أجلها فقول سيد، (والكتابة الفاسدة ككتابة على خمر ونحوه) أو على عوض مجهول (يغلب فيها حكم الصفة) ويتبعها ولدها فيها. (١)* قوله: (لورثة سيدها مطلقًا)، أي ولو مات قبل عجزها. (١) (ح): الهبة في باب الهبة، والوصية في باب الموصى به لكنه في كلام المصنف.

стр. 340

باب أحكام أمهات الأولاد وهي شرعًا من ولدت (١) * ما فيه صورة ولو خفية من مالك ولو بعضها، أو مكاتبًا ولو محرمة عليه، أو أبى مالكها إن لم يكن الابن وطئها نصًا. (وإن وضعت جسمًا لا تخطيط فيه) مثل المضغة ونحوها لم تصر به أم ولد، وإن ملك حاملًا فوطئها حرم بيع الولد ويعتقه نصًا. (وإن أصابها في ملك غيره بنكاح)، أو شبهة (عتق الحمل) لا بزنا نصًا. (ولا تصير أم ولد، وعنه بلى) ولو من زنا. (وأحكامها كأمة إلا فيما ينقل الملك أو يراد له) أو التدبير، وتصح كتابتها كما تقدم وهي بيع، (وولدها (٢) * من غير سيدها كهي) مطلقًا (١) (إلا أنه لا يعتق بإعتاقها وموتها)، وكذا ولد المدبرة. (وإن مات سيدها وهي حامل) فلها النفقة لمدة حملها من مال حملها، وإلا فعلى وارثه. (وإن قتلت سيدها عمدًا فعليها القصاص) إن لم يكن لها ولد منه، (فإن عفوا على مال، أو كانت الجناية خطأ) لزمها الأقل من قيمتها أو ديته نصًا. (ولو أسلمت مدبرة كافر) ألزم بإزالة ملكه عنها فإن أبى بيعت عليه، وتقدم. وإن أولدها الشريك الثاني بعد أن صارت أم ولد للأول) لم تصر أم ولد له (وقيل: بلى) أيضًا (فلو أعتق أحدهما نصيبه بعد ذلك وهو موسر) قوِّم عليه نصيب شريكه، (وإن جهل إيلاد شريكه، أو أنها صارت أم ولد) فعليه فداء ولده. باب أحكام أمهات (١) * قوله: (وهي من ولدت) كأنه يقول أم الولد من ولدت من مالك، والمعنى صحيح بهذا الاعتبار لكن لم يتقدم لأم الولد ذكر بمفردها، وإنما تقدم في التبويب أمهات وهي جمع وفي لفظه تساهل، وتابعه في عبارته شيخنا الشويكي في توضيحه. (٢) * قوله: (وولدها من غير سيدها كهي مطلقًا)، أي سواء عتقت أو ماتت قبله. (١) (ح): قولنا: "مطلقًا" أي في سائر الأحكام من العتق بموت السيد والاستخدام والإجارة وغير ذلك، إلا له إذا أعتقها السيد أو ماتت عليه فالولد باق على الرق حتى يموت السيد.

стр. 341

كتاب النكاح وهو عقد التزويج، فهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء، وقيل: عكسه، والأشهر مشترك (١) *، وقيل: متواطئ. اختاره جماعة، والمعقود عليه المنفعة. (ويسن) لمن له شهوة ولا يخاف الزنا (واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة) ويباح لمن لا شهوة له. (ويجب على من يخاف) الزنا ظنًا من رجل وامرأة، ويقدم حينئذ على حج واجب نصًا، ويجزئ تسر عنه. (ولمن أراد خطبة امرأة) وغلب على ظنه إجابته (النظر) ويكرره ويتأمل المحاسن بلا إذن إن أمن الشهوة إلى ما يظهر غالبًا كوجه ورقبة ويد وقدم، (ولرجل) وامرأة (نظر ذلك ورأس من ذوات محارمه) وهي من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح لحرمتها، إلا نساء النبي ﷺ فلا وتقدم. (ولعبد) لا مبعض نظر ذلك (من مولاته) وكذا (غير أولي الإربة كعنين وكبير ونحوهما) وكذا (من أمة مستأمه)، وينظر من غير مستأمة، وممن لا تشتهى كعجوز وبرزة وقبيحة إلى غير عورة صلاة، ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية نصًا، (ولشاهد) ومعامل كتاب النكاح (١) * قوله: (الفرق بين المشترك والمتواطئ) أن المشترك يتحد لفظه ويتعدد معناه، وهو حقيقة في كل واحد من التعدد مع اختلافها كالعين مثلًا تطلق على الباصرة حقيقة، وعلى الذهب حقيقة، وعلى عين الشمس حقيقة، وعلى غيرها مما يشاركها في هذا الاسم، وأما المتواطئ فهو ما اتحد لفظه ومعناه واشترك في معناه كثير من غير تفاوت فهو كلي كإنسان ونحوه، يطلق على زيد وعمرو وغيرهما، مع اتحاد الحقيقة في كل منها، بخلاف المشترك فإن حقائقه مختلفة، فينزل القولان اللذان في النكاح على ذلك بالاعتبارين، فباعتبار الجمع والضم متواط، فيقال للعقد: ضم وجمع بالنسبة إلى الإيجاب والقبول، فإن القبول يضم ويجمع إلى الإيجاب. وللوطئ ضم وجمع بالنسبة إلى ضم أحد الفرجين إلى الآخر وجمعه إليه، وباعتبار أن كل واحد من العقد والوطئ حقيقة مخالفة للأخرى مشترك.

стр. 342

(نظر وجه مشهود عليها ومن تعامده) ونصه وكفيها مع الحاجة، ومن يلي خدمة أمراض ولو أنثى في وضوء واستنجاء وغيرهما كـ (ـطبيب) في نظر ومس نصًا، وكذا حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصًا، (وصبي مميز ذو شهوة) وبنت تسع (كذي محرم، ولا مرأة مع امرأة ورجل مع رجل نظر) غير عورة، وهي هنا من امرأة ما بين سرة وركبة كرجل. صرح به الزركشي في "شرح الوجيز" وغيره، وخنثى مشكل في النظر إليه كامرأة. قلت: ونظره إلى رجل كنظر امرأة إليه، ونظره إلى امرأة كنظر رجل إليها. (ويجوز النظر إلى الغلام لغير شهوة) ما لم يخف ثورانها فيحرم. (ويحرم نظر إلى أحد منهم لشهوة) أو خوفها نصًا، ولمس كـ (ـنظر) وأولى. وصوت الأجنبية ليس بعورة، ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة، وتحرم الخلوة لغير محرم على الكل (١) * مطلقًا كخلوته بأجنبية فأكثر وخلوة أجانب بها. (ولكل واحد من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه) بلا كراهة حتى فرجها كمن لها دون سبع سنين نصًا (وكذا سيد مع أمته) المباحة له، ولا ينظر إلى مشتركة. وله النظر من أمته المزوجة والوثنية والمجوسية إلى غير عورة. ويحرم (تصريح) وهو ما لا يحتمل غيرالنكاح (بخطبة معتدة) إلا الزوج إن كانت تحل له (ويجوز تعريض في عدة) بائن ولو (بغير ثلاث) وفسخ لعنة وعيب، وهي في الجواب كهو فيما يحل ويحرم. (ولا يحل لرجل أن يخطب على خطبة أخيه) المسلم (إن أجيب) تصريحًا أو تعريضًا نصًا إن علم، (وإن لم يعلم بالحال)، أو ترك الخطبة، أو أذن له، أو سكت عنه جاز، وحيث حرم لو خالف وفعل صح النكاح بخلاف البيع، وتقدم (١). (١)* قوله: (على الكل مطلقًا) أي ممن لا تحل له وليست من محارمه. (١) (ح): في كتاب البيع.

стр. 343

باب أركان النكاح وشروطه (لا) يصح (إيجاب إلا بلفظ) إ (نكاح وتزويج) (١) * وأعتقها وجعلت عتقها صداقها ونحوه. ولا يحصل قبول إلا (بقبلت هذا النكاح) أو التزويج، (أو قبلت) فقط، أو تزوجتها، أو رضيت هذا النكاح ولو هازلًا وتلجئه منهما، ويأتي (١) حكم تولي طرفي العقد. وينعقد نكاح أخرس بإشارة مفهومة نصًا أو كتابة. وكان للنبي ﷺ أن يتزوج بلفظ الهبة. (فإن قدر على تعلمها بالعربية) لم يلزمه (وإن اقتصر على قبلت، أو قال الخاطب للولي: أزوجت؟ قال نعم، وللمتزوج أقبلت؟ قال نعم) صح نصًا. (ومن شروطه تعيينهما فلا يصح زوجتك بنتي، وله بنات حتى يميزها، لو لم يكن له إلا واحدة صح) ولو سماها بغير اسمها، لكن لو سماها باسمها ولم يقل بنتي لم يصح، كمن له بنتان عائشة وفاطمة فقال: زوجتك بنتي عائشة، وقبل ونويا فاطمة، وكمن سمى له في العقد غير من خطبها فقبل يظنها المخطوبة. (والولي والشهادة شرط فيه) إلا على النبي ﷺ فلا. ولولي سفيه تزويجه بلا إذنه إن احتاج إليه وله إجباره لمصلحة (ولأب إجبار بناته الأبكار) مطلقًا. ويثبت لها دون تسع سنين لا من لها (تسع فأكثر). يسن استئذانها هي وأمها، وحيث أجبرت أخذ بتعيين بنت تسع فأكثر كفؤًا لا تعيين المجبر صح. (ولسيد) إجبار (إمائه) إلا مكاتبته ولو كان بعضها حرًا لم يملكه، ولا إنكاحها وحده، ويعتبر إذنها وإذن مالك البقية كأمة لاثنين، ويقول كل منهما: زوجتكها. (ولا يملك إجبار عبده الكبير) العاقل. (ولأب) ثم وصي ثم حاكم باب أركان النكاح وشروطه (١) * قوله: (نكاح وتزويج واعتقتها) كذا في النسخ والمراد أو تزويج أو اعتقتها، والمراد أيضًا في أعتقتها لمن يملكها أو يملك بعضها وبعضها الآخر، ولو صرح بذلك كما صرح به غيره لكان أولى فيهن. (١) (ح): في أثناء الباب.

стр. 344

(تزويج صغير ومجنون) مطبق إن احتاج إليه. ويصح قبول مميز لنكاحه بإذن أب نصًا، ولسائر الأولياء (تزويج ابنة تسع) فأكثر (بإذنها)، ولها إذن صحيح معتبر، (وإذن بكر صمات) ولو ضحكت أو بكت ونطقها أبلغ. ووطء دبر لها لا يغير صفته ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع معرفتها به. قاله الشيخ تقي الدين. (وأخ من أبوين أحق من أخ لأب)، وكذا بنوهم، وأعمام وبنوهم ونحوهم (ثم السلطان بعد الكل) وهو الإمام، أو نائبه ولو من بغاة إذا استولوا على البلد، فإن عدم الولي (١) * مطلقًا فذو سلطان في ذلك المكان كعضل، فإن تعذر وكلت. قاله في "الفروع". (وولي أمة) ولو آبقة (سيدها) ولو فاسقًا أو مكاتبًا، (فإن كانت لامرأة فوليها ولي سيدتها) إن كانت غير محجور عليها، فيزوجها بإذنها بشرط نطقها به ولو بكرًا، وإلا فيزوج أمتها وليها في مالها. قاله الأصحاب، وتقدم. ويجبرها من يجبر سيدتها. ويزوج معتقتها أقرب ولي لها بإذنها، ولا أذن لسيدتها، ويشترط في ولي (حرية) إلا مكاتبًا يزوج أمته، (واتفاق دين) سوى من أسلم من مكاتبة وأم ولد ومدبرة لكافر وسوى أمة كافرة لمسلم والسلطان، ويأتي قريبًا، (وبلوغ، وعنه لا) فيزوج ابن عشر، (وعدالة) ولو ظاهرًا إلا في سلطان وسيد، واشترط في "المحرر" و" النظم" و"الوجيز" و"الرعايتين" و"الحاوي" وغيرهم فيه الرشد وهو معرفة الكفؤ ومصالح النكاح. قاله الشيخ تقي الدين، قال القاضي وابن عقيل وابن الزاغوني وغيرهم: يشترط معرفته بالمصالحء وهو أظهر، وفي "شرح المحرر": هو ضد السفيه، (والعضل) منعها كفؤًا إذا طلبت ذلك ورغب كل منهما في صاحبه بما صح مهرًا، ويفسق به إن تكرر منه، (وإن غاب غيبة منقطعة زوج أبعد) ما لم تكن أمة فيزوجها حاكم (وهي ما لا يقطع إلا بكلفة ومشقة) نصًا، أو تتعذر مراجعته كمأسور ومحبوس، أو لم يعلم مكانه، أو كان مجهولًا لا يعلم أنه عصبه ثم علم. قاله الشيخ تقي الدين، أو زوجت بنت ملاعنة ثم استلحقها أب (ولا يلي كافر نكاح مسلمة بحال إلا إذا أسلمت أم ولده) ومكاتبته ومدبرته فيليه ويباشره. (ويلي) (١)* قوله: (الولي مطلقًا) أي من النسب والولاء.

стр. 345

كتابي (نكاح موليته) الكتابية من مسلم ويباشره، ويشترط فيه شروط المسلم (ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه. وإن كان حاضرًا) فلولي توكيل بغير إذنها وقبل إذنها له، ويثبت له ما يثبت لموكل حتى في الإجبار، لكن لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل فلا يكفي إذنها لوليها بالتزويج ولا بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها، وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر، قلت: فلو وكل ولي ثم أذنت للوكيل، صح ولو لم تأذن للولي وهو في كلامهم، ويشترط في وكيل ولي ما يشترط فيه، وليس لوكيل أن يتزوجها لنفسه، ويصح توكيله مطلقًا كزوج من شئت، ومقيدًا كزوج فلانًا بعينه، ويشترط قول ولي أو وكيله لوكيل زوج: زوجت فلانة فلانًا، أو زوجت موكلك فلانًا فلانة، ويقول وكيل زوج: قبلته لفلان أو لموكلي فلان. (ووصية في نكاح بمنزلته) أبًا كان أو غيره إذا نص له على التزويج، فيجبر من يجبره من ذكر وأنثى، (وإن تشاح من استووا في الدرجة أقرع بينهم، فإن سبق غير من قرع فزوج صح) إن أذنت لهم، وإن أذنت لواحد تعين. (وإن زوج اثنان ولم يعلم السابق) مثل أن يجهل السبق مطلقًا، أو يعلم عين السابق ثم يجهل، أو يعلم السبق ويجهل السابق (فسخها) حاكم، ولو علم وقوعهما معًا بطلا، ولها في غير هذه نصف المهر يقترعان عليه، وإن ماتت فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة من غير يمين، وإن مات الزوجان فإن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من الآخر، وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له، فإن كان ادعى ذلك أيضًا دفع إليها وإلا فلا إن أنكر الورثة، فإن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراث أحدهما بقرعة. (وإن زوج عبده الصغير بأمته) أو ببنته إن صح، أو زوج ابنه ببنت أخيه، أو زوج وصى في نكاح صغير بصغيرة تحت حجره ونحوه صح (أن يتولي طرفي العقد)، وكذا (ولي امرأة) عاقلة (كابن عم، ومولى، وحاكم)، أو وكل زوج الولي، أو عكسه، أو وكلا واحدًا ونحوه. ويكفي زوجت فلانًا فلانة، أو تزوجتها إن كان هو الزوج أو وكيله، إلا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولي غيره أو حاكم. (وإذا قال لأمته) القن، أو المدبرة، أو المكاتبة، أو أم ولده، أو المعلق عتقها

стр. 346

على صفة (أعتقتك وجعلت عتقك صداقك) نصًا أو جعلت عتق أمتي صداقها، أو صداق أمتي عتقها، أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها، أو أعتقتها على أن عتقها صداقها، أو أعتقتك على أن تزوجك وعتقك صداقك. نص عليهما (صح) إن كان متصلًا نصًا بحضرة شاهدين، ويصح جعل صداق من بعضها رقيق عتق ذلك البعض. (وإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها) فإن لم تكن قادرة أجبرت على الاستسعاء نصًا، ولو أعتقها بسؤالها على أن تنكحه، أو قال: أعتقتك على أن تنكحيني. ورضيت صح، ثم إن نكحته وإلا لزمتها قيمة نفسها، ويأتي في الصداق إذا سأل سيدته ذلك. (ويشترط في شاهديه العدالة) ظاهرًا فقط، فلو بانا بعده فاسقين فالعقد صحيح، قاله المصنف وغيره. وينعقد (بشهادة عدوي الزوجين أو أحدهما)، أو الولي، لا (بمتهم لرحم، ولا أصمين، ولا أخرسين) أو أحدهما كذلك، ولا تشترط الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية، ولا الإشهاد على إذنها، والاحتياط الإشهاد، وإن ادعى زوج إذنها وأنكرت صدقت قبل الدخول لا بعده، ويأتي إذا أقر الولي عليها به. (والكفاءة (١) * في زوج) شرط (لصحة النكاح) عند الأكثر فهي حق لله تعالى والمرأة والأولياء كلهم حتى من يحدث، ولو زالت بعد العقد فلها فقط الفسخ، (وعنه ليست بشرط) للصحة بل للزوم. اختاره أكثر المتأخرين، وهو أظهر، (ولمن لم يرض الفسخ من المرأة والأولياء جميعهم) فورًا وتراخيًا فهي حق للأولياء والمرأة (وهي دين ومنصب) وهو النسب وحرية وصناعة غير زرية ويسار بمال بحسب ما يجب لها. (١)* قوله: (تشترط الكفاءة مطلقًا) أي لصحة النكاح، ومنها اليسار بما يجب لها من المهر والنفقة، فعلى هذا لو تزوجها وهو معسر لم يصح النكاح، ثم قال في باب الصداق: لو زوج ابنه الصغير بأكثر من مهر المثل وكان معسرًا صح. فحصل في كلامه تناقض.

стр. 347

باب المحرمات في النكاح (وتحرم بناته) من حلال أو (حرام)، أو شبهة، أو منفية بلعان (١) (وعماته) وعمة أبيه وأمه، وعمة العم لأب لا لأم (وخالاته)، وخالة العمة لأم لأب وتحرم عمة الخالة لأب، لا عمة الخالة لأم، وتحرم زوجات النبي ﷺ فقط على غيره ولو من فارقها، وهن أزواجه دنيا وأخرى (ويحرم من رضاع ما يحرم من نسب). قال ابن البنا وابن حمدان وصاحب الوجيز: إلا أم أخته، وأخت ابنه. يعني فلا يحرمن بالرضاع وفيها أربع صور ولهذا قيل إلا المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب وعكسه والحكم صحيح وهو في كلامه في الرضاع، لكن الصواب عدم الاستثناء؛ لأن إباحتهن لكونهن في مقابلة من تحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من تحرم بالنسب، والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب لا ما يحرم بالمصاهرة (وتحرم الربائب، وهن بنات نسائه اللاتي دخل بهن دون اللاتي لم يدخل بهن، فإن متن قبل الدخول)، أو أبانهن بعد الخلوة وقبل الوطء لم تحرم البنات، وتحرم بنت ربيبة نصًا وبنت ربيبته، وتباح زوجة ربيب نصًا، وأخت أخيه لأمه، وبنت زوج أمه، وزوجة زوج أمه، وحماة ولده وبنتاها، ويباح لها ابن زوجة ابنها، وزوج زوجة أبيها، وزوج زوجة ابنها (ويثبت تحريم المصاهرة بوطء حلال أو حرام وشبهة) ولو في دبر، ولا يثبت (إن كان ميتة أو صغيرة) لا يوطأ مثلها ولا (بمباشرتها ونظر إلى فرجها وخلوة لشهوة)، وكذا لو فعلت هي ذلك (ومن تلوط بغلام) أو بالغ حرم (على كل واحد منهما أم الآخر وابنته) نصًا (وتحرم الملاعنة على التأبيد) ولو أكذب نفسه، أو كان اللعان بعد البيونة أو نكاح فاسد باب المحرمات في النكاح قوله: (يعني) صوابه يعنون؛ لأنهم جمع. قوله: (فلا تحرمان) بالتثنية. (١) (ح): "أو منفية بلعان" تابعنا في ذلك صاحب "الفروع" أعني قولنا: "تحرم بناته من كذا أو منفية". وقال في "المغني" و"الكافي": إنما تحرم لكونها ربيبته، ولاحتمال أنها ابنته، وظاهر كلام الخرقي أن وطئ الشبهة ليس بحلال ولا حرام، وصرح به القاضي في التعليق بأنه حرام. قاله الزركشي.

стр. 348

(ويحرم جمع بين امرأة وعمتها أو خالتها) وإن علتا من كل جهة من نسب أو رضاع، وبين (١) * خالتين، أو عمتين، أو عمة وخالة، وبين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرًا والأخرى أنثى حرم نكاحه، لا بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه ولو في عقد واحد. قاله ابن حمدان وغيره، ولا بين من كانت زوجة رجل وبنته من غيرها، (وإن اشترى) من يحرم الجمع بينهما (في عقد واحد صح، فإن وطئ إحداهما لم تحل له الأخرى) فلو خالف وفعل لزمه أن يمسك عنها حتى يحرم إحداهما (بإخراج عن ملكه) ولو ببيع للحاجة. قاله الشيخ تقي الدين وابن رجب وهو أظهر، قلت: وكذا الهبة (أو تزويج) بعد استبراء إلا بمجرد تحريم نص على ذلك (فإن عادت إلى ملكه) ولو قبل وطء الباقية (لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى) نصًا، قال ابن نصر الله: هذا إن لم يجب استبراء، فإن وجب لم يلزمه ترك أختها فيه، وهو حسن، ولا تكفي كتابتها، ولا رهنها، ولا بيعها بشرط خيار (وإن وطئ أمته) أو أعتق سريته (ثم تزوج أختها) في مدة استبرائها لم يصح، ومن وطء امرأة بشبهة أو زنا لم يجز في العدة أن يتزوج أختها، ولا يطؤها إن كانت زوجة نصًا، ولا يعقد على رابعة ولا يطئها، ويحرم نكاح موطوءة بشبهة في العدة إلا على واطئ إن لم تكن لزمتها عدة من غيره. (وليس لحر أن يجمع بين أكثر من أربع) إلا النبي ﷺ فكان له أن يتزوج بأي عدد شاء، ونسخ تحريم المنع، (ولا لعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين) ولمن نصفه حر فأكثر نكاح ثلاث نصًا. (١)* قوله: (وبين خالتين) صورة الجمع بين خالتين أن يتزوج كل منهما بنت الآخر وتلد له بنتًا فالمولودتان كل منهما خالة الأخرى لأب، وصورة العمتين أن يتزوج كل منهما أم الآخر وتلد له بنتًا فالمولدتان كل منهما عمة الأخرى لأب، وصورة العمة والخالة أن يتزوج امرأة ويتزوج ابنه أمها وتلد كل واحدة بنتًا فبنت البنت خالة بنت الأب وبنت الأب عمة بنت الابن. والله أعلم.

стр. 349

(وتحرم زانية حتى تتوب) بأن تراود عليه فتمتنع نصًا، وقيل كغيرها. اختاره الموفق وغيره، وقدمه في "الفروع". ومنع النبي ﷺ نكاح كتابية كأمة (١) * مطلقًا. ولا يحل (نكاح من أحد أبويها غير كتابي) ولو اختارت دين أهل الكتاب، ولكتابي نكاح مجوسية ووطؤها بملك يمين، لا مجوسي لكتابية نصًا. وتحل (نساء بني تغلب) ومن في معناهن. (ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة إلا أن يخاف عنت) العزوبة أما لحاجة متعة وأما لحاجة خدمة نصًا، ولم يذكر الخدمة جماعة (ولا يجد) ما لًا حاضرًا يكفي (لنكاح حرة) ولو كتابية فتحل، ولو قدر على ثمن أمة (وقيل: لا) ولو كتابية، واختاره جمع كثير، وهو أظهر، وله فعل ذلك مع صغر زوجته الحرة، أو غيبتها، أو مرضها بشرطه (ولو أيسر بعد نكاحها أو نكح حرة) أو زال خوف العنت ونحوه لم يبطل نكاحها. (وإن تزوج حرة فلم تعفه) جاز له نكاح أمة بشرطه، وكذا (لو تزوج أمة فلم تعفه) ساغ (له نكاح ثانية ثم ثالثة ثم رابعة) وكتابي حر في ذلك كمسلم وولد الجميع منهن رقيق إلا بشرط. قاله في "الروضة" وابن القيم. (ولقن) ومدبر ومكاتب ومعتق بعضه (نكاح أمة) ولو على حرة، (وليس له نكاح سيدته، ولا لحر نكاح أمة ولده) ولا لحرة نكاح عبد ولدها، ولهما نكاحهما مع ربهما. (وإن) ملك (حر) أو ولده الحر، أو مكاتبه (زوجته) أو بعضها (انفسخ نكاحها)، وكذا لو ملكت زوجة، أو ولدها، أو مكاتبها زوجها أو بعضه (ولو جمع بين محلة ومحرمة) مفردتين (في عقد واحد) صح (فيمن تحل نصًا)، ولو تزوج أمًا وبنتًا في عقد واحد بطل في الأم فقط. (١)* قوله: (كأمة مطلقًا) أي وجد الشريكان أو عدما.

стр. 350

باب الشروط في النكاح تقدم معناه في باب الشروط في البيع. ومحل المعتبر منها صلب العقد. قلت: وكذا لو اتفقا عليه قبله. وقاله جماعة. (وإن شرط لها طلاق ضرتها) صح، وقيل: لا، وهو أظهر، واختاره جماعة، وكذا حكم بيع أمته (فهذا صحيح لازم) الزوج ولايجب الوفاء به بل يسن، (فإن لم يف فلها الفسخ) بفعله لا بعزمه خلافًا للقاضي. وهذا الخيار كله على التراخي لا يسقط إلا بما يدل على الرضا من قول أو تمكين مع العلم، ومتى بانت بطل حقها من الشرط. (فإن سموا مهرًا في شغار صح نصًا) إن كان مستقلًا غير قليل (١) * ولا حيلة نصًا. ولو سمى لإحداهما ولم يسم للأخرى صح نكاح من سمى لها (وإن تزوجها على أنه إذا أحلها طلقها) أو فلا نكاح بينهما (أو نوى ذلك) نصًا، أو اتفقا عليه قبله (لم يصح). ولو زوج عبده بمطلقته ثلاثًا، ثم وهبها العبد أو بعضه ليفسخ نكاحها لم يصح النكاح نصًا، وهو كمحلل. ولو دفعت مالًا هبة لمن تثق به ليشتري مملوكًا فاشتراه وزوجه بها، ثم وهبه لها انفسخ النكاح، ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوي باب الشروط في النكاح (١) * قوله: (غير قليل ولا حيلة) كذا في جميع النسخ والإنصاف ومفهومه إنه لا يصح بالقليل سواء كان حيلة أو لا، ثم قال: ولا حيلة. فجعلهما قسمين: القليل قسمًا، والحيلة قسمًا هو فاسد؛ لأنه إذا كان المهر قليلًا ولم يكن حيلة فهو صحيح، وعبارة صاحب "الفروع": قليل حيلة به. أي بالقليل لأجل الحيلة. قال الزركشي: وأجيب عن الرواية أنه لا يصح تسمية الصداق لكل منها بأن أحمد ضعفه من قبل ابن إسحاق، وعلى أنهما جعلا مهرًا قليلًا حيلة انتهى، فالحيلة توجد في القليل فاختصت به، ولعل ما قاله المصنف سبقة قلم، أو نسخة "الفروع" التي نقل منها غير صحيحة في هذا الموضع.

стр. 351

ممن تؤثر نيته وشرطه وهو الزوج، ولا أثر لنية الزوجة والولي. قاله في "إعلام الموقعين" وقال: صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها. وذكر كلامه في "المغني" فيها قال في "المغني" و"المحرر" و"الفروع" وغيرهما: ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته. انتهى. قلت: الأظهر عدم الإحلال. (ونكاح متعة أن يتزوجها إلى مدة، أو يشرط طلاقها في وقت)، أو ينويه بقلبه نصًا، خلافًا للمصنف وغيره فيها (باطل، فإن علقه) على شرط إلا زوجت، أو قبلت إن شاء الله تعالى، وفي "المحرر" وغيره: مستقبل ليصح على ماض وحاضر، كزوجتك هذه إن كانت بنتي، أو كنت وليها وانقضت عدتها وهما يعلمان ذلك، أو شئت. فقال: شئت وقبلت ونحوه. ذكره الشيخ تقي الدين وغيره. (وإن شرطا) أو أحدهما (الخيار) أو عدم الوطء (أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا، وإلا فلا نكاح بينهما. بطل الشرط) وصح النكاح، وكذا شرط خيار في مهر، (وإن شرطها أمة فبانت حرة)، أو شرط صفة فبانت أعلى منها (فلا خيار له، وإن شرطها بكرًا، أو جميلة، أو نسيبة، أو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح فبانت بخلافه) فله الخيار نصًا، وعنه (لا) فله في البكر ما بين المهرين. قاله ابن عقيل والشيرازي، وقياسه الباقي. (وإن تزوج أمة يظنها (١)، حرة) أو شرطها حرة (فولده منها حر ويفديه) بقيمته (يوم ولادته) إن ولدته حيًا (وإن كان المغرر عبدًا فولده أحرار، ويفديهم إذا عتق) لتعلقه بذمته (ويرجع به على من غره) وبالمهر المسمى أيضًا، فإن كان الغار السيد ولم تعتق بذلك فلا شيء له على الزوج، وإن كانت الأمة تعلق برقبتها، وإن كانت مكاتبة فلا مهر لها، وإن كان أجنبيًا رجع عليه (وإن شرطته حرًا، أو ظنه حرًا فبان عبدًا فلها الخيار) إن صح النكاح، (وإن عتقت أمة وزوجها حر) أو بعضه (١)* قوله: (يظنها حرة) أي حرة الأصل لا أن ظنها عتيقة فإنه لا خيار له. قطع به في "المحرر" و"النظم" و"الرعايتين" و"الحاوي" و"المنور" و"الفروع" قال في "الإنصاف": وهذا المذهب.

стр. 352

(فلا خيار لها)، وقيل: بلى فى المبعض، فلو عتق بعضها والحالة هذه فلا خيار لها، (ولو أمكنته من وطئها) أو مباشرتها ونحوه (وادعت الجهل بالعتق وهو ما يجوز جهله أو الجهل بملك الفسخ) بطل خيارها نصًا، وقيل: لا، وهو أظهر، (فإن كانت صغيرة، أو مجنونة فلها الخيار إذا بلغت) تسعًا (وعقلت، وإن طلقت قبل اختيارها وقع الطلاق) وبطل خيارها إن كان بائنًا، وإلا فلا. (وإن عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار، فإن رضيت بالمقام) بطل خيارها، (وإن أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها)، فلو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد على مائتين مهرًا، ثم مات السيد عتقت، ولا فسخ قبل الدخول لئلا يسقط المهر أو يتنصف فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع الفسخ، فهذه مستثناة من كلام من أطلق.

стр. 353

باب حكم العيوب في النكاح (فإن اختلفا في إمكان الجماع بالباقي فقولها، ويحتمل قوله) إن لم تكن بكرًا، (وإن اعترف بالعنة)، أو قامت به بينة (أجل سنة) نصًا، فإن عدما ولم يدَّع وطئًا حلف، فإن نكل أجل، (وإن وطئها في دبر، أو غيرها)، أو في نكاح سابق (لم تزل العنة) لأنها قد تطرأ (فإن ادعى وطء بكر فشهد بعذرتها امرأة ثقة) أجل، وعليها اليمين إن قال: أزلتها وعادت، وإن شهدت بزوالها لم يؤجل وعليه اليمين إن قالت زالت بغيره، (وإن كانت ثيبًا وادعى وطئها) بعد ثبوت عنته وأنكرته فقولها، وإن ادعى الوطء ابتداء مع إنكاره العنة وأنكرته فقوله. ويثبت (الخيار بإنخراق ما بين السبيلين) وما بين مخرج بول ومني (وبخر فم) وفرج (واستطلاق بول وبخر وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصي وسل ووجاء وكونه خنثى) مشكلًا وصح نكاحه أو غير مشكل (ووجد أحدهما بالآخر عيبا به مثله وحدوثه بعد العقد) ولو بعد الدخول. صرح به الشيخ تقي الدين في "شرح المحرر" وتعليلهم يدل عليه، واستحاضة وقرع في رأس وله ريح منكرة، وخيار عيب على التراخي لا يسقط (إلا أن يوجد منه دلالة على الرضا من) قول أو (وطء، أو تمكين مع العلم به) إلا في العنة فإنه لا يسقط بغير قول. (ولا) يصح (فسخ إلا بحكم حاكم) فيفسخه أو يرده إلى من له الخيار، (فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر، وبعده) أو بعد خلوة (فلها المسمى، ويرجع بذلك على من غره من امرأة) عاقلة (وولي) ووكيل، فلو وجد من المرأة والولي فالضمان على الولي، ومثلها في الرجوع على الغار، ولو زوج امرأة فأدخلوا عليه غيرها، ويلحقه الولد، وتجهز زوجته بالمهر الأول (وليس لولي صغيرة أو مجنونة)، أو صغير، أو

стр. 354

مجنون (ولا سيد أمة تزويجهم معيبًا) يرد به (ولا لولي كبيرة تزويجها به بغير رضاها)، فلو خالف وفعل لم يصح مع علمه، وإلا صح، وله الفسخ (١) * إذا علم. (وإن اختارت كبيرة نكاح مجنون، أو مجذوم، أو أبرص فلوليها) العاقد (منعها)، وقيل: وغيره من الأولياء، وهو أظهر. باب حكم العيوب في النكاح (١) * قوله: (وله الفسخ) إذا علم ولي الصغيرة والمجنونة والمجنون وسيد الأمة أنه زوج بمعيب إذا لم يعلم بالعيب يصح النكاح، وإذا علم به بعد ذلك وجب عليه الفسخ. قاله في "المغني" و"الشرح الكبير" و"شرح ابن منجا" والزركشي في "شرح الوجيز" و"غاية المطلب" و"المنقح" تابع صاحب الفروع في قوله: "له الفسخ" ومفهومه إن شاء لم يفسخ وهو قول حيث قلنا بعدم الانتظار.

стр. 355

باب نكاح الكفار (وإن أسلموا) وأتونا، أو (ترافعوا إلينا) قبل إسلامهم (في ابتداء العقد) لنعقده لهم عقدناه على حكمنا، (وإن كان في أثنائه) (١) * حتى ولو أسلم الزوجان، فإن كانت المرأة تباح إذن كعقده في عدة فرغت، أو بلا شهود. نص عليهما، أو بلا ولي وصيغة، أو على أخت ماتت (اقرا، وإن كانت ممن يحرم ابتداء نكاحها فرق بينهما)، وعنه مع تأبيد مفسد، أو مجمع عليه، (ولو نكح ذات محرمه، أو من هي في عدتها)، أو حبلى من زنا (أو شرط الخيار فيه متى شاء) إذا لم يصح من مسلم (أو مدة هما فيها، أو) استدام نكاح (مطلقته ثلاثًا) معتقدًا حلها (فرق بينهما، وإن كان المهر فاسدًا لم تقبضه)، أو لم يسم (فرض لها مهر مثل) وإن قبضت بعض المسمى وجب قسط ما بقي من مهر المثل، ويعتبر القسط فيما يدخله كيل أو وزن أو عمد به. (وإن أسلم قبلها وقبل الدخول)، أو أسلما فقالت: سبقتني، وقال: بل أنت، أو قالا: سبق أحدنا ولم نعلم عينه (فلها نصف المهر، وعنه لا مهر لها في الأولى)، وهو أظهر، واختاره جماعة، وقدمه في الفروع وغيره. (وإن قال: أسلمنا معًا فنحن على النكاح وأنكرته) فقولها، وكذا (لو اختلفا في السابق منهما بعد الدخول) أو جهل الأمر ولها النفقة. (وأن أسلمت قبله فلها نفقة العدة) ولو لم يسلم. وإن ارتدا معًا قبل الدخول فلا مهر، (وإن كانت الردة بعده) وقفت الفرقة (على انقضاء العدة)، وإن انتقل أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه، أو تمجس كتابي تحته كتابية فكردة، وإلا فلا، (وإن أسلم وتحته أكثر من أربع) أو كن كتابيات باب نكاح الكفار (١) * قوله: (وإن كان في أثنائه) هذه عبارة المقنع، ومراده بعده ولو قال: وإن كان بعده. كما في "الفروع" و"المحرر" و"الو جيز" و"الرعايتين" وغيرهم لكان أحسن إذ أثناء الشيء ما بين طرفيه ولا يتأتى ذلك في العقد مطلقًا أي معًا أو متفرقات.
следующие страницы →