← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 709

التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع - مع حواشي التنقيح

المرداوي

Полный текст (510 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ممن تؤثر نيته وشرطه وهو الزوج، ولا أثر لنية الزوجة والولي. قاله في "إعلام الموقعين" وقال: صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها. وذكر كلامه في "المغني" فيها قال في "المغني" و"المحرر" و"الفروع" وغيرهما: ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته. انتهى. قلت: الأظهر عدم الإحلال. (ونكاح متعة أن يتزوجها إلى مدة، أو يشرط طلاقها في وقت)، أو ينويه بقلبه نصًا، خلافًا للمصنف وغيره فيها (باطل، فإن علقه) على شرط إلا زوجت، أو قبلت إن شاء الله تعالى، وفي "المحرر" وغيره: مستقبل ليصح على ماض وحاضر، كزوجتك هذه إن كانت بنتي، أو كنت وليها وانقضت عدتها وهما يعلمان ذلك، أو شئت. فقال: شئت وقبلت ونحوه. ذكره الشيخ تقي الدين وغيره. (وإن شرطا) أو أحدهما (الخيار) أو عدم الوطء (أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا، وإلا فلا نكاح بينهما. بطل الشرط) وصح النكاح، وكذا شرط خيار في مهر، (وإن شرطها أمة فبانت حرة)، أو شرط صفة فبانت أعلى منها (فلا خيار له، وإن شرطها بكرًا، أو جميلة، أو نسيبة، أو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح فبانت بخلافه) فله الخيار نصًا، وعنه (لا) فله في البكر ما بين المهرين. قاله ابن عقيل والشيرازي، وقياسه الباقي. (وإن تزوج أمة يظنها (١)، حرة) أو شرطها حرة (فولده منها حر ويفديه) بقيمته (يوم ولادته) إن ولدته حيًا (وإن كان المغرر عبدًا فولده أحرار، ويفديهم إذا عتق) لتعلقه بذمته (ويرجع به على من غره) وبالمهر المسمى أيضًا، فإن كان الغار السيد ولم تعتق بذلك فلا شيء له على الزوج، وإن كانت الأمة تعلق برقبتها، وإن كانت مكاتبة فلا مهر لها، وإن كان أجنبيًا رجع عليه (وإن شرطته حرًا، أو ظنه حرًا فبان عبدًا فلها الخيار) إن صح النكاح، (وإن عتقت أمة وزوجها حر) أو بعضه (١)* قوله: (يظنها حرة) أي حرة الأصل لا أن ظنها عتيقة فإنه لا خيار له. قطع به في "المحرر" و"النظم" و"الرعايتين" و"الحاوي" و"المنور" و"الفروع" قال في "الإنصاف": وهذا المذهب.

стр. 352

(فلا خيار لها)، وقيل: بلى فى المبعض، فلو عتق بعضها والحالة هذه فلا خيار لها، (ولو أمكنته من وطئها) أو مباشرتها ونحوه (وادعت الجهل بالعتق وهو ما يجوز جهله أو الجهل بملك الفسخ) بطل خيارها نصًا، وقيل: لا، وهو أظهر، (فإن كانت صغيرة، أو مجنونة فلها الخيار إذا بلغت) تسعًا (وعقلت، وإن طلقت قبل اختيارها وقع الطلاق) وبطل خيارها إن كان بائنًا، وإلا فلا. (وإن عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار، فإن رضيت بالمقام) بطل خيارها، (وإن أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها)، فلو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد على مائتين مهرًا، ثم مات السيد عتقت، ولا فسخ قبل الدخول لئلا يسقط المهر أو يتنصف فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع الفسخ، فهذه مستثناة من كلام من أطلق.

стр. 353

باب حكم العيوب في النكاح (فإن اختلفا في إمكان الجماع بالباقي فقولها، ويحتمل قوله) إن لم تكن بكرًا، (وإن اعترف بالعنة)، أو قامت به بينة (أجل سنة) نصًا، فإن عدما ولم يدَّع وطئًا حلف، فإن نكل أجل، (وإن وطئها في دبر، أو غيرها)، أو في نكاح سابق (لم تزل العنة) لأنها قد تطرأ (فإن ادعى وطء بكر فشهد بعذرتها امرأة ثقة) أجل، وعليها اليمين إن قال: أزلتها وعادت، وإن شهدت بزوالها لم يؤجل وعليه اليمين إن قالت زالت بغيره، (وإن كانت ثيبًا وادعى وطئها) بعد ثبوت عنته وأنكرته فقولها، وإن ادعى الوطء ابتداء مع إنكاره العنة وأنكرته فقوله. ويثبت (الخيار بإنخراق ما بين السبيلين) وما بين مخرج بول ومني (وبخر فم) وفرج (واستطلاق بول وبخر وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصي وسل ووجاء وكونه خنثى) مشكلًا وصح نكاحه أو غير مشكل (ووجد أحدهما بالآخر عيبا به مثله وحدوثه بعد العقد) ولو بعد الدخول. صرح به الشيخ تقي الدين في "شرح المحرر" وتعليلهم يدل عليه، واستحاضة وقرع في رأس وله ريح منكرة، وخيار عيب على التراخي لا يسقط (إلا أن يوجد منه دلالة على الرضا من) قول أو (وطء، أو تمكين مع العلم به) إلا في العنة فإنه لا يسقط بغير قول. (ولا) يصح (فسخ إلا بحكم حاكم) فيفسخه أو يرده إلى من له الخيار، (فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر، وبعده) أو بعد خلوة (فلها المسمى، ويرجع بذلك على من غره من امرأة) عاقلة (وولي) ووكيل، فلو وجد من المرأة والولي فالضمان على الولي، ومثلها في الرجوع على الغار، ولو زوج امرأة فأدخلوا عليه غيرها، ويلحقه الولد، وتجهز زوجته بالمهر الأول (وليس لولي صغيرة أو مجنونة)، أو صغير، أو

стр. 354

مجنون (ولا سيد أمة تزويجهم معيبًا) يرد به (ولا لولي كبيرة تزويجها به بغير رضاها)، فلو خالف وفعل لم يصح مع علمه، وإلا صح، وله الفسخ (١) * إذا علم. (وإن اختارت كبيرة نكاح مجنون، أو مجذوم، أو أبرص فلوليها) العاقد (منعها)، وقيل: وغيره من الأولياء، وهو أظهر. باب حكم العيوب في النكاح (١) * قوله: (وله الفسخ) إذا علم ولي الصغيرة والمجنونة والمجنون وسيد الأمة أنه زوج بمعيب إذا لم يعلم بالعيب يصح النكاح، وإذا علم به بعد ذلك وجب عليه الفسخ. قاله في "المغني" و"الشرح الكبير" و"شرح ابن منجا" والزركشي في "شرح الوجيز" و"غاية المطلب" و"المنقح" تابع صاحب الفروع في قوله: "له الفسخ" ومفهومه إن شاء لم يفسخ وهو قول حيث قلنا بعدم الانتظار.

стр. 355

باب نكاح الكفار (وإن أسلموا) وأتونا، أو (ترافعوا إلينا) قبل إسلامهم (في ابتداء العقد) لنعقده لهم عقدناه على حكمنا، (وإن كان في أثنائه) (١) * حتى ولو أسلم الزوجان، فإن كانت المرأة تباح إذن كعقده في عدة فرغت، أو بلا شهود. نص عليهما، أو بلا ولي وصيغة، أو على أخت ماتت (اقرا، وإن كانت ممن يحرم ابتداء نكاحها فرق بينهما)، وعنه مع تأبيد مفسد، أو مجمع عليه، (ولو نكح ذات محرمه، أو من هي في عدتها)، أو حبلى من زنا (أو شرط الخيار فيه متى شاء) إذا لم يصح من مسلم (أو مدة هما فيها، أو) استدام نكاح (مطلقته ثلاثًا) معتقدًا حلها (فرق بينهما، وإن كان المهر فاسدًا لم تقبضه)، أو لم يسم (فرض لها مهر مثل) وإن قبضت بعض المسمى وجب قسط ما بقي من مهر المثل، ويعتبر القسط فيما يدخله كيل أو وزن أو عمد به. (وإن أسلم قبلها وقبل الدخول)، أو أسلما فقالت: سبقتني، وقال: بل أنت، أو قالا: سبق أحدنا ولم نعلم عينه (فلها نصف المهر، وعنه لا مهر لها في الأولى)، وهو أظهر، واختاره جماعة، وقدمه في الفروع وغيره. (وإن قال: أسلمنا معًا فنحن على النكاح وأنكرته) فقولها، وكذا (لو اختلفا في السابق منهما بعد الدخول) أو جهل الأمر ولها النفقة. (وأن أسلمت قبله فلها نفقة العدة) ولو لم يسلم. وإن ارتدا معًا قبل الدخول فلا مهر، (وإن كانت الردة بعده) وقفت الفرقة (على انقضاء العدة)، وإن انتقل أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه، أو تمجس كتابي تحته كتابية فكردة، وإلا فلا، (وإن أسلم وتحته أكثر من أربع) أو كن كتابيات باب نكاح الكفار (١) * قوله: (وإن كان في أثنائه) هذه عبارة المقنع، ومراده بعده ولو قال: وإن كان بعده. كما في "الفروع" و"المحرر" و"الو جيز" و"الرعايتين" وغيرهم لكان أحسن إذ أثناء الشيء ما بين طرفيه ولا يتأتى ذلك في العقد مطلقًا أي معًا أو متفرقات.

стр. 356

(اختار منهن) ولو كان محرمًا (أربعًا) ولو من ميتات إن كان مكلفًا، وإلا وقف الأمر حتى يكلف، وإن أسلم البعض وليس الباقي كتابيات ملك أمساكًا فسخًا في مسلمة خاصة، وله تعجيل إمساك مطلقًا وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو يسلمن، ويكفي نحو أمسكت هؤلاء، أو تركت هؤلاء، واخترت هذه للفسخ أو للإمساك ونحوه، والمهر لمن انفسخ نكاحها بالاختيار إن كان دخل بها وإلا فلا، ولا يصح تعليق الفرقة بشرط ولا فسخ نكاح مسلمة لم يتقدمها إسلام أربع (١). وليس (ظهار وإيلاء باختيار لها، وإن مات فعلى الجميع) أطول الأمرين (من عدة وفاة، أو ثلاثة قروء) إن كن ممن يحضن، وحامل بوضعه، وصغيرة وآيسة بعدة وفاة، وإن وطئ الكل تعين الأول له، (وإن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه) أو في العدة مطلقًا (اختار منهن) بشرطه، (وإن عتقت ثم أسلمت ثم أسلمن)، أو عتقت ثم أسلمن ثم أسلمت، أو عتقت بين إسلامه وإسلامها (تعينت الأولى) إن كانت تعفه، (وإن أسلم وتحته حرة وإماء، فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن أو بعدهن انفسخ نكاحهن) وتعينت الحرة إن كانت تعفه، هذا إذا لم يعتقن ثم يسلمن في العدة، فإن وجد ذلك فكالحرائر، (وإن أسلم عبد وتحته إماء فأسلمن معه)، أو في العدة (ثم عتق) أولًا (اختار) ثنتين، (وإن أسلم وعتق ثم أسلمن)، أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم اختار أربعًا بشرطه. (١) (ح): إذا أمسك أربعًا فهل يمنع من وطئهن حتى تنقضي عدة البواقي أم لا؟ قال الموفق ومن تبعه: يمنع. وقال الشيخ تقي الدين: لا يمنع كما لو كانا أختين واختار إحداهن، فلو كن خمسًا مع من وطئ واحدة فقط على قول الموفق ومن تبعه، وعلى ذلك فقس.

стр. 357

كتاب الصداق وهو العوض المسمى في عقد النكاح وبعده (١). (صداق أزواج النبي ﷺ خمسمائة درهم وبناته) أربعمائة، (فيسن) أن يكون من أربعمائة إلى خمسمائة وإن زاد فلا بأس. وكان للنبي ﷺ أن يتزوج بلا مهر، (فإن تزوجها) حر (على منافعه)، أو منافع حر غيره المعلومة (مدة معلومة) صح، (ويصح علي عمل معلوم) منه ومن غيره، ودَين سلم، وآبق، ومغتصب يحصله، ومبيع اشتراه ولم يقبضه نصًا. (وكل موضع لا تصح) فيه (التسمية) أو خلا العقد عن ذكره حتى في التفويض وهو في كلامه. (ويجب مهر المثل) بالعقد (وإن أصدقها تعليم أبواب فقه أو حديث أو) شيء (من شعر مباح)، أو أدب، أو صنعة، أو كتابة وهو معين (صح) حتى ولو (كان لا يحفظها) نصًا (ويتعلمها ثم يعلمها، وإن طلقها قبل الدخول، وقبل تعليمها، فعليه نصف الأجرة) وبعد الدخول كلها. (وإن تزوج نساء بمهر واحد، أو خالعهن بعوض واحد صح، ويقسم بينهن) على قدر مهور مثلهن، ولو قال بينهن فعلى عددهن. (وإن أصدقها عبدًا مطلقًا لم يصح، وقال القاضي: يصح، ولها وسط) رقيق البلد نوعًا وقيمة (كسدى) ومنصوري بالعراق. (وإن أصدقها عبدًا من عبيده، أو دابة من دوابه، أو قميصًا من قمصانه) ونحوه صح (ولها أحدهم بقرعة، وإن أصدقها طلاق امرأة له أخرى لم يصح) ولها مهر مثلها، (وعنه يصح) كإصداقها عتق أمته، (فإن فات طلاقها بموتها فلها) مثل (مهر) الضرة، (وإن تزوجها على ألف إن لم يكن له زوجة وألفين إن كان له زوجة) صح (نصًا)، وكذا إن لم يخرجها من دارها أو أخرجها ونحوها. (١) (ح): وقيل: هو اسم لما وجب من مال، أو سمى من قصاص أو منفعة تسمية صحيحة في مقابلة بضع بنكاح صحيح أو وطئ، أو قرض صحيح، أو موت، او تفويت بضع قهرًا غير ما دون في التفويت شرعًا.

стр. 358

(وقوله لسيدته: أعتقيني على أن أتزوجك. فأعتقته)، أو قالت: أعتقتك على أن تتزوج بي (يعتق مجانًا، ولو فرض الصداق مؤجلًا ولم يذكر محل الأجل) صح نصًا، (ومحله الفرقة، وإن تزوجها على عبد فخرج حرًا، أو مغصوبًا فلها قيمته) يوم العقد، (وعلى عصير فبان خمرًا) فلها مثل العصير، (وإن وجدت به عيبًا)، أو ناقصًا صفة شرطتها فكمبيع. (وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها)، أو الكل له إن صح تملكه (صح، فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها) في الأولى (بألف) وفي الثانية بقدر نصفه، ولا شيء على الأب إن قبضه مع النية، وقبله يأخذ من الباقي ما شاء بشرطه. (وإن زوجها غير أب بدون صداقها بغير إذنها وجب مهر المثل) ويكمله (١) * زوج (وقيل: ولي) نصًا، وهو أظهر. (وإن زوج ابنه الصغير بأكثر (٢) * من مهر مثل) وكان معسرًا (صح) ولم يضمنه الأب، ولا يقبض (أب صداق ابنته) الرشيدة (ولو بكرًا إلا بإذنها، وإن كتاب الصداق (١) * قوله: (يكمله زوج) هذا صحيح لكن يضمنه الولي لتفريطه. ذكره في "المغني" و"الشرح" و"الفروع" وغيرهم، وفائدته: لو تعذر أخذ التكملة من الزوج فترجع على الولي؛ لأنه ضامن فعلى هذا إن أخذته من الولي فله الرجوع على الزوج كالضامن سواء. قال أحمد: أخاف أن يكون ضامنًا. يعني الولي، ويحتمل أن يكون مرادهم عكس ذلك وهو أن يكمله الزوج ويرجع به على الولي، وتعليلهم يدل عليه. قاله في "الشرح"، كما لو باع مالها يعني الولي بدون ثمنه مثله، والله أعلم. قال الزركشي في "شرح الوجيز" وفيه نظر من وجهين: أحدهما: أنه قاسه على بيع ما لها بدون ثمن المثل وهناك لا يلزم المشتري قيمة السلعة ويضمنه الوكيل والولي، والثاني: أنه اعتمد على قول أحمد، والظاهر أن أحمد إنما أراد أن الولي يضمن ما نقص من مهر المثل لا أنه يضمنه الزوج في ذلك، والله أعلم. (٢) * قوله: (بأكثر من مهر المثل) لو قال هنا: وبأكثر من مهر مثل كان أجود.

стр. 359

تزوج عبد بإذن سيده صح) وتعلق (صداق) ونفقة وكسوة ومسكن (بذمة سيده) نصًا، (وبغير إذن لا يصح) نصًا، (ويجب) بوطئها (في رقبته مهر مثل، وإن زوجه أمته) وجب مهر مثل ويتبعه به بعد عتقه نصًا (وإن زوجه حرة) وصح (ثم باعه لها ضمن في الذمة)، فإن كان المهر وثمنه من جنس تقاصا بشرطه وتقدمت المقاصة، وإن قلنا تتعلق برقبته (تحول صداقها أو نصفه إن كان قبل الدخول إلى ثمنه (وإن قلنا تتعلق بذمتيهما سقط؛ لأن دين القن يسقط بملكه والسيد تبع له؛ لأن تعلقه بذمته ضمانًا ويبقى الثمن له عليها، (وإن باعها إياه بالصداق صح قبل الدخول وبعده)، ويرجع سيد بنصفه إن كان قبل الدخول. (وإن قبضت صداقها ثم طلقها قبل الدخول) ملك نصفه قهرًا نصًا، إن كان باقيًا بصفته ولو النصف فقط، ويمنع بيع وهبة مقبوضة وعتق ورهن وكتابة، (وإن زاد الصداق زيادة منفصلة رجع في نصف الأصل والزيادة لها) ولو كانت ولد أمة، (وإن كانت متصلة) وهي غير محجور عليها (خيرت بين دفع نصفه زائدًا وبين دفع نصف قيمته يوم العقد) إن كان متميزًا، وغير المتميز له قيمة نصفه يوم الفرقة على أدنى صفة من وقت العقد إلى وقت قبضه، والمحجور عليها لا تعطيه إلا نصف القيمة (وإن كان ناقصًا) بغير جناية عليه (خير زوج) غير محجور عليه (بين أخذه ناقصًا) ولا شيء له غيره (وبين) أخذ (نصف قيمته يوم العقد) إن كان متميزًا أو غيره يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض، وإن زاد من وجه ونقص من وجه فلكل منهما الخيار، وكذا حمل أمة، وفي البهيمة زيادة ما لم يفسد اللحم، وزرع وغرس نقص للأرض (وإن كان تالفًا، أو مستحقًا (١) * بدين، أو (١)* قوله: (أو مستحقًا بشفعة) مثال استحقاقه بشفعة أن يصدقها شقصاً يؤخذ بالشفعة ثم انتزعه الشفيع منها، واستغنى المصنف عن تمام ما في هذه المقالة، كذا قال في المقنع والفروع وغيرهما. فظاهره أنه يجوز أخذ الشقص الذي جعل صدقًا بالشفعة، وهو مبني على أن الشفعة هل تجب فيه أو لا تجب؟ فيه وجهان: أحدهما: لا تجب، وهو المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، وصححه في=

стр. 360

شفعة رجع في المثلى بنصف مثله وفي غيره بنصف قيمته يوم العقد) إن كان متميزًا وغيره يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض، (وإن نقص الصداق في يدها بعد الطلاق) ضمنت (١) * نقصه مطلقًا (١)، (وعنه الأب الذي بيده عقدة النكاح فله العفو (٢) عن نصف مهر ابنته الصغيرة) والمجنونة لا ابنه (إذا طلقت قبل الدخول، وإن ارتدت من وهبته، أو أبرأته قبل الدخول) رجع بجميعه. (ويتنصف (٢) * بخلع) مطلقًا ولو بسؤالها. (وفرقة اللعان) تسقط (٣) * كل المهر. ويتنصف (بشراء زوج لزوجته) ولو من مستحق مهرها (وشرائها له، =" الإنصاف" والتنقيح في باب الشفعة، والوجه الآخر: تجب، فعلى المذهب حيث قلنا لا تجب فليس للشريك أخذه بالشفعة، فيبطل حكم هذه المسألة. والوجه الآخر: تجب فعليه يرجع الزوج بقيمة نصفه إذا طلق قبل الدخول وهذا الذي مشى عليه المنقح. هنا وهو خلاف المذهب، فحصل في تصحيحه تناقض بسبب ذلك، وقيد في "المغني" و"الشرح" و"تصحيح الفروع" الرجوع بهذا القول الضعيف إن قيل به. (١) * قوله: (ضمنت نقصه مطلقًا) أي سواء منعته من أخذه أو لا. (٢) * قوله: (وينتصف بخلع مطلقًا)، أي سألته الخلع أوأجنبي. (٣) * قوله: (تسقط كل المهر) والمتعة كما لو فسخ الزوج لفوات شرط فيها، بأن شرطها مسلمة فبانت كتابية، ونحو ذلك من الشروط المذكورة في باب الشروط والعيوب. (١) (ح): قوله: "مطلقًا" أعني سواء منعته من أخذه أو لا. (٢) (ح): قوله: "فله العفو عن مهر ابنته الصغيرة" شمل الثيب والبكر، وتخرج البكر البالغة، وهذا المذهب وعلى [] * فقدمه فى "الفروع" واشترط في "المغني" وا"لكافي" و"الشرح": كونها بكرًا صغيرة، واشترط في [] * ومن تبعه البكارة فقط، فشمل البكر الكبيرة، وخرج الثيب الصغيرة.

стр. 361

ويقرره كاملًا موت وقتل) نصًا، وقيل لا إن قتلته، وهو أظهر، ووطؤها في فرج ولو دبرًا لا ميتة (١) *. ذكره أبو المعالي وغيره، وطلاق في مرض موت قبل دخوله وخلوة بها، عن مميز (٢) * وبالغ مطلقًا (١) ولو أعمى ونائمًا مع علمه، ولم تمنعه أن يطأ مثله بمن يوطأ مثلها، ولا تقبل دعواه عدم علمه بها ولو كان أعمى نصًا، ولو كان بهما أو بأحدهما مانع حسي أو شرعي، ولمس ونظر إلى فرجها لشهوة حتى تقبيلها بحضرة الناس نصًا، وهدية (٣) * زوج ليست من المهر نصًا، فما قبل العقد إن وعدوه ولم يفوا رجع بها. ذكره الشيخ تقي الدين، وقال: ما قبض بسبب النكاح فكمهر، وما كتب فيه المهر لها ولو طلقت. انتهى. ولو فسح لفقد كفاية قبل الدخول رد إليه الكل ولو هدية نصًا، وكذا في فرقة اختيارية مسقطة للمهر، وأما فسخ مقرر له، أو لنصفه فتثبت معه الهدية، ومن أخذ بسبب عقد كدلالة ونحوه فقال ابن عقيل: إن فسخ بيع بإقالة ونحوها مما يقف على (١)* قوله: (لا ميتة) أي لا يستقر الصداق كاملًا بوطء الزوجة بعد موتها، ولا حاجة إلى استثناء ذلك، لأن الصداق قد استقر بموتها قبل وطئه. (٢) * قوله: (مميز وبالغ مطلقًا) أعني سواء كان المميز والبالغ ذكرًا أو أنثى أو خنثى أو أعمى نصًا. (٣) * قوله: (وهدية زوج ليست من المهر نصًا) فما قبل العقد إن وعدوه ولم يفوا رجع بها. ذكره الشيخ تقي الدين، وقال: ما قبض بسبب النكاح فكمهر، وما كتب فيه المهر فلها ولو طلقت. انتهى، ولو دفع إليها ألفًا ثم اختلفا فقال: دفعتها إليك صداقًا، وقالت: بل هبة. كان اختلافهما في نيته كأنها قالت: قصدت الهبة وقال قصدت دفع الصداق، فالقول قول الزوج بلا يمين؛ لأنه أعلم بما نواه، ولا اطلاع للمرأة على نيته، وإن اختلفا في لفظه فقالت قد قلت: خذي هذا هبة أو هدية فالقول قوله مع يمينه؛ لأنها تدعي عليه عقدًا وهو ينكره، لكن إن كان المدفوع من غير جنس الواجب كأن أصدقها دراهم فدفع إليها عرضًا، ثم اختلفا، وحلف أنه دفع إليها ذلك من صداقها، فللمرأة رد العرض، ثم قال وهذه الرواية إذا لم يخبرهم أنه صداق، فأما إذا ادعى أنه احتسب به من الصداق، وادعت= (١) (ح): قوله: "مميز وبالغ مطلقًا" أعني سواء كان المميز والبالغ ذكر أو أنثى.

стр. 362

تراض لم يرده وإلا رده، وقياسه نكاح فسخ لفقد كفاية أو عيب فترده لا لردة ورضاع ومخالعة (وإن اختلف زوجان في قدر صداق فقول زوج بيمينه، وعنه قول مدعي مهر مثل) بيمينه، (فإن ادعى أقل منه وادعت أكثر منه رد إليه) بيمين، وكذا لو اختلف ورثتهما، أو الزوج وولي صغيرة في قدره (أو اختلف زوجان في عينه)، أو صفته، أو جنسه لكن على رواية قبول قول من يدعي مهر المثل الواجب القيمة لا شيء من المعينين لئلَا يملكها ما تنكره. (وإن تزوجها على صداقين سر وعلانية أخذ (١) *) بالزائد مطلقًا، وتلحق الزيادة بعد العقد بالمهر فيما يقرره وينصفه نصًا، وتملك الزيادة من حينها، وزيادة مهر أمة بعد عتقها لها نصًا، (ولو قال: هو عقد أسررته ثم أظهرته. فقالت: عقدان) بينهما فرقة (فقولها) وإن اتفقا قبل العقد على مهر، وعقداه بأكثر منه تجملا، فالمهر ما وقع العقد عليه، ونص أنها تفي بما وعدت به وشرطته. (وتفويض بضع أن يزوج أب ابنته) المجبرة أو غيرها بإذنها (بغير مهر، وإن تراضيا على فرضه جاز) وإلا فرضه حاكم بقدره، فإذا فرضه لزمها فرضه كحكمه، فدل على أن ثبوت سبب المطالبة كتقدير أجرة المثل والنفقة ونحوه حكم فلا يغيره حاكم آخر ما لم يتغير السبب. والمتعة) ما يجب لحركة، أو سيد أمة على زوج بطلاقه قبل الدخول لمن لم يسم لها مهر (٢) * مطلقًا، (ومهر مثل معتبر بمن يساويها) من جميع أقاربه (كأم = هي أنه قال هبة، فينغي أن يحلف كل واحد منهما، ويتراجعان بما لكل واحد. (١) * قوله: (أخذ بالزوائد مطلقًا) أي سواء كان السر أو العلانية. (٢) * قوله: (مهر مطلقًا) أي لم يسم لها مهر صحيح ولا فاسد، أما إن سمى لها صحيح فإنه ينتصف، وإن سمى لها فاسد من خمر وخنزير أو تعليم قرآن حيث فسدت التسمية ففيه روايتان، أحدهما: لها نصف مهر لمثل، وهو المذهب. جزم به في الخرقي وابن رزين في شرحه واختاره الشيرازي والموفق والشارح، والرواية الأخرى: لا يجب إلا المتعة. نصره القاضي وأصحابه، واختاره المجد وابن حمدان والناظم وغيرهم.

стр. 363

وخالة) وغيرهما القربى فالقربى، (وإن كان عادتهم التأجيل فرض) مؤجلًا (وإن لم يكن لها أقارب اعتبر) شبهها (بنساء بلدها) فإن عد من (فبأقرب النساء شبهًا) بها من أقرب البلاد إليها، ولو اختلفت عادتهن أو مهورهن أخذ بالوسط الحال (وإن دخل في نكاح فاسد استقر المسمى) نصًا (ويستقر) أيضًا كاملًا بخلوة فيه، وبوطء في نكاح باطل إجماعًا (كوطء شبهة ومكرهة على زنا) في قبل فقط، في وجوب مهر ولو من مجنون، ويتعدد بتعدد شبهة وإكراه لا بتعدد وطء شبهة. ويجب مهر بوطء ميتة لا مطاوعة إلا الأمة (ولها منع نفسها) قبل الدخول (حتى تقبض مهرها) الحال، ولها النفقة والسفر بغير إذنه. ولو قبضته وسلمت نفسها، ثم بأن معيبًا كان لها منع نفسها، ولو أبى كل من الزوجين التسليم الواجب أجبر زوج ثم زوجة، وإن بادر أحدهما به أجبر الآخر، فلو أبت التسليم بلا عذر فله استرجاع الصداق، (وإن تبرعت بتسليم نفسها ثم أرادت المنع) بعد دخول أو خلوة لم تملكه، (وإن أعسر بمهر) حال (قبل الدخول) أوبعده فلحرة مكلفة الفسخ ما لم تكن عالمة بعسرته، ويأتي. والخيرة لسيد أمة لا لولي صغيرة ومجنونة. قاله ابن حمدان.

стр. 364

باب الوليمة (١) * (وهي) اجتماع على طعام (عرس خاصة)، وحذاق لطعام عند حذاق صبي، وغديرة وإعذار لطعام ختان، وخرسة وخرس لطعام ولادة (١)، ووكيرة لدعوة بناء، ونقيعة لقدوم غائب، وعقيقة الذبح للمولود، ومأدبة لكل دعوة لسبب وغيره، ووضيمة لطعام مأتم، وتحفة لطعام قادم، وشندخية لطعام إملاك (٢) على زوجة، ومشداخ لمأكول في ختمة القارئ. وزيد العتيرة تذبح أول يوم في رجب، والجفلى هي الدعوة العامة، والنقرى هي الدعوة الخاصة، وللإخاء والتسري. ذكرهما بعض المتأخرين من الشافعية (٣). (وهي مستحبة) بعقد (والإجابة إليها واجبة إذا عينه داع مسلم) يحرم هجره ومكسبه طيب نصًا (في اليوم الأول)، وفي "الفروع" إن عينه أول مرة وهو مراد الأول. وتكره إجابة دعوة من في ماله حلال وحرام كأكله باب الوليمة (١) * قوله: (الوليمة طعام العرس) قاله أهل اللغة والفقهاء، وهو صريح في الاحاديث الصحيحة، وأما الاجتماع نفسه على طعام العرس فليس هو الوليمة خلافًا لما قاله في التنقيح، وهو غريب لا يعول عليه بل هو غير صحيح. (١) (ح): قوله: "ولادة" أي للسلامة من الطلق بالولادة. (٢) (ح): ذكر البلقيني في "التدريب" أن طعام الاملاك على زوجة يسمى نقيعة كطعام قدوم الغائب، قاله قبله المنذري. نقله ابن الملقن في "الإشارات". (٣) (ح): قال الدميري الشافعي في "شرح المنهاج": ولم يعد الأصحاب الوليمة للإخاء، وينبغي أن تكون سنّة؛ لأن النبي ﷺ لما آخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع قال له: "أولم ولو بشاة" وبوب عليه ابن حبان والطبري في الأحكام: باب الوليمة للأخوة، ثم قال: ولم يتكلموا على الوليمة للتسري والظاهر استحبابه؛ لأن النبي ﷺ لما اصطفى صفيه أو لم بحيس. قال الأذرعي: الظاهر استحبابه للتسري مستدلًا بحديث صفية. وذكر الشافعية من الولائم العتيرة، وهي ذبيحة في رجب كانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية، ومذهبنا أنها مباحة، وفي "الرعاية" وغيرها: أنها مكروهة.

стр. 365

منه ومعاملته وقبول هديته وهبته ونحوه (فإن دعا الجفلى، أو دعاه ذمي) كره (١) * إجابتهما. وتسن (٢) * الإجابة دعوة في ثاني مرة، وتكره (٣) * في الثالثة. (وسائر الدعوات) مباحة نصًا، غير عقيقة فتسن، ومأتم فتكره، وتقدما. (والإجابة إليها مستحبة) غير مأتم فيكره. (وإن (٤) * دعاه اثنان أجاب) أسبقهما قولًا (فإن استويا أجاب أدينهما ثم أقربهما) رحمًا ثم (جوارًا)، ثم قرعة (وإن شاهد ستورًا معلقة فيها صور حيوان) كره الجلوس، ويكره (ستر حيطان) بستور (لا صور فيها، أو فيها صور غير حيوان) إن كانت غير حرير نصًا ولم تكن ضرورة من حر أو برد، ويحرم (٥) * بحرير والجلوس معه. (ولا يباح أكل بغير إذن) صريح أو قرينة نصًا، ولو من بيت قريبه أو صديقه، (والدعاء إلى الوليمة)، أو تقديم (٦) * الطعام (إذن فيه) لا في الدخول، وقال الموفق وغيره: إذن فيه أيضًا، ولا يملكه بتقديمه إليه بل يملك على ملك صاحبه. وتسن (٧) * التسمية عليهما، والحمد إذا فرغ. (١)* قوله: (كره إجابتهما) الأحسن أن يقال كرهت بالتاء. (٢) * قوله: (وتسن الإجابة في ثاني مرة) أي في اليوم الثاني، وليست واجبة إلا في اليوم الأول. (٣) * قوله: (وتكره في الثالث)، أي في اليوم الثالث. (٤) * قوله: (فإن دعاه اثنان) إلى آخره، هذا مقيد بما إذا دعياه إلى وليمتين في وقت واحد، وأما إن كان في وقتين وأمكن إتيانهما فإنه يحتاج إلى إجابة الاثنين السابق واللاحق وكان ينبغي التقييد بذلك. (٥) * قوله: (ويحرم بحرير) أي ستر الحيطان به، وكذا تعليقه كشخانة وناموسية، وتقدم في كلامه في ستر العورة. (٦) * قوله: (تقديم الطعام أذن فيه) صحيح فلا تكره المبادرة إلى الأكل إلا إذا لم يكملوا وضع الطعام، أو كانوا في انتظار من يأتي إليه. (٧) * (وتسن التسمية عليهما) كأنه يعني الأكل والشرب، لكن لم يتقدم للشرب ذكر لا في "المقنع" ولا في "التنقيح".

стр. 366

(ومن حصل في حجره شيء من نثار (١) *) أو أخذه (فهو له) مطلقًا (ويسن ضرب بدف) مباح (في نكاح) وختان وقدوم غائب ونحوهم نصًا. (١)* قوله: (في النثار فهو له مطلقًا)، أي بكل حالة، ولا يملك أحد أخذه منه، والله أعلم.

стр. 367

باب عشرة النساء وهي ما يكون بينه (١) * وبين أهله من الإلفة والانضمام (وإذا تم العقد وجب تسليمها في بيت زوج) بشرطه (٢) * (إذا طلبها، وكانت حرة، يمكن الاستمتاع بها) ولو كانت نضوة الخلقة، ونصه بنت تسع، ويستمتع بها إذا خشي عليها كحائض. ويقبل قول امرأة ثقة في ضيق فرجها، وقروح فيه، وعبالة ذكره ونحوه، وتنظرهما وقت اجتماعها للحاجة، ويلزمه تسلمها إن بذلته، ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ومريضه (٣) * وصغيرة وحائض ولو قال: لا أطأ. وإن سألت الإنظار أنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيه) إلا لعمل لم جهازها، وكذا لو سأل هو الإنظار (وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا ليلًا) مع باب عشرة النساء (١) * قوله: (بينه وبين أهله) لفظ الأهل يطلق على أشياء، منها: عترة الرجل ونسله ورهطه وعشيرته وذو قرباه، ومنها أهل بيته، ومنها زوجته وهي المراد هنا، ولو قال: ما يكون بينه وبين زوجته، أو ما يكون بين الزوجين كما قاله غيره لكان أحسن في اللفظ، ويشبه ما قاله هنا ما قاله في كتاب الطهارة: أو استعمل في طهارة مشروعة؛ لأن الطهارة المشروعة تقع على المستحبة والواجبة وقال غيره: في طهارة مستحبة، وهو أحسن. (٢) * قوله: (بشرطه) هذه اللفظة كان ينبغي له أن يكتبها بالأحمر وفاء بقوله في الخطبة وأميز أصل المصنف أو معناه بكتابته بالأحمر، وهو معنى كلام المصنف، وهو قوله إذا طلبها وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها، ولم تشترط دارها، كما فعل ذلك في غير موضع من كتابه. (٣) * قوله: (ولا يجب تسليم مريضة) شمل المريضة مرضًا يُرجى زواله، والذي لا يرجى زواله، والمذهب أنه إن كان غير مرجو الزوال وجب التسليم؛ لئلا يؤدي إلى عدم التسليم، والذي يرجى زواله لا يجب التسليم معه فإنه يزول كالصفر. صرح بذلك في "المغني" و"الشرح"، وفرض في "الفروع" عدم التسليم بما يرجى زواله.

стр. 368

الإطلاق نصًا، فلو شرط نهارًا أو بذله سيد وجب حتى ولو شرط كونها فيه عند السيد. (وله السفر بها إلا أن تشترط بلدها)، أو تكون أمة فليس له ولا لسيدها السفر بها بغير إذن. (ويحرم عزل إلا بإذن حرة وسيد أمة) إلا بدار حرب فيسن (١) * عزله مطلقًا. ذكره في "الفصول"، وهو ظاهر كلام الخرقي. (وتجبر) مسلمة بالغة (على غسل جنابة، وله إجبار ذمية على غسل حيض) ونفاس وعنه (لا) فلو لم تفعل جاز وطؤها (وذمية) كمسلمة في إجبارها في غير ما تقدم، والأظهر أنها لا تجبر (على غسل جنابة) وتمنع من دخول بيعة وكنيسة، وتناول محرم وشرب ما يسكرها لا دونه نصًا. ولا تكره على الوطء في صومها نصًا، ولا إفساد صلاتها وسنتها. (والمبيت عند الأمة ليلة) من سبع (وإن سافر عنها أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك إن لم يكن عذر)، أو كان في حج أو غزو واجبين، أو طلب رزق محتاج إليه نصًا، (فإن أبي شيئًا من ذلك ولم يكن عذر فطلبت الفرقة فرق بينهما) ولو قبل الدخول نصًا، (وعنه ما يدل على أن الوطء غير واجب) ولا البيتوتة إن لم يتركها ضررًا. ويكره (كثرة كلام حالة وطء، ونزعه إذا فرغ حتى تفرغ، ووطؤه بحيث يراه) غير طفل لا يعقل أو يسمع حسهما ولو رضيا (وحديثهما بما جرى بينهما)، وقيل: يحرم فيهما، وهو أظهر، وغسل بين وطئين أفضل (من وضوء). وليس عليها عجن وخبز وطبخ ونحوه نصًا، ولا تصح إجارتها لرضاع وخدمة بعد النكاح بلا إذن، ويصح قبله، وتلزم، ويطأ (٢) * مطلقًا. (١)* قوله: (فيسن عزله مطلقًا) أي أمة كانت، أو حرة بإذنها وبغير إذنها. (٢) * قوله: (ويطأ مطلقًا) أي سواء أضر باللبن أو لا.

стр. 369

(وله منعها من الخروج)، ويحرم بلا إذنه فلا نفقة، (وله منعها من رضاع ولدها) من غيره (بشرطه) لا منه (١) * مطلقًا، (وعلى غير) طفل (أن يساوي بين نسائه في قسم) ويكون ليلة ليلة إلا أن يرضين بالزيادة ويدخل النهار تبعًا، (ولا تجب التسوية بينهن في وطء) ودواعيه ونفقة وكسوة إذا قام بالواجب بل يسن، (وليس له البدء بإحداهن ولا السفر بها إلا بقرعة) إلا برضاهن ورضاه. ويقسم لمعتق بعضها بالحساب، ويطوف بمجنون مأمون وليه وجوبًا، ويحرم تخصيص بأفاقة. (ويقسم لحائض ونفساء ومعيبة) ومن آلى أو ظاهر منها، ومحرمة، وزمنة، ومجنونة مأمونة نصًا، ومميزة، (و) كذا (من سافر بها بقرعة) إذا قدم، (وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء) مدة غيبته ما لم تكن الضرة رضيت بسفرها، ويقضي مع قرعة ما تعقبه السفر أو تخلله من إقامة (ويحرم دخوله في ليلتها إلى غيرها إلا) لضرورة وفي النهار إلا لحاجة، (وإن امتنعت من السفر معه، أو من المبيت (١) * عنده، أو سافرت بغير اذنه، أو بإذنه لحاجتها سقط حقها من قسم) ونفقة. (وللمرأة أن تهب حقها من قسم) بلا مال (لضرة بإذنه) ولو أبت الموهوب لها، (ومتى رجعت فيها عاد حقها) ولو في بعض الليل، ولا يقضيه إن علم بعد فراغ الليلة. (ولو تزوج بكرًا) ولو أمة (أقام عندها سبعًا، وإن زفت إليه امرأتان) كره (١)* قوله: (لا منه مطلقا) أي بأجرة أو مجانًا. (٢) * قوله: (لو امتنعت من المبيت عنده سقط حقها) يستثنى من ذلك صورة لا يسقط فيها، وهي ما إذا كان له زوجات واستدعاهن أو بعضهن إلى مسكنه، ولم يخله من الضرة فإنه لا تجب إجابته، ولا يسقط الممتنعة من القسم والنفقة. ذكره في "الفصول"، ويستثنى من مفهم ذلك إذا أمكنته من الوطئ فقط فإنه لا نفقة لها. ذكره في "الرعاية الصغرى".

стр. 370

و (قدم السابقة منهما) دخولًا، (فإن أصرت ناشز بعد الهجر وترك الكلام ضربها غير مبرح) أي غير شديد عشرة أسواط فأقل، لكن يمنع منها من علم بمنعه حقها حتى يؤديه، (فإن ادعى كل ظلم صاحبه أسكنهما حاكم قرب ثقة يشرف عليهما) ويكشف حالهما كعدالة وإفلاس من خبرة باطنة (فإن تشاقا بعث حكمين) وكيلين برضاهما وتوكيلهما، (فإن امتنعا لم يجبرا، لا ينقطع نظرهما بغيبة الزوجين أو أحدهما وإن جنّا) أو أحدهما (انقطع، وعنه حاكمان) يفعلان نصًا، ما يريانه من جمع وتفريق وغيره ولو لم يرضيا ولا وكلا، (وتنقطع بغيبة لا بجنون) وعليهما يشترط فيهما تكليف و (حرية وإسلام وعدالة) وذكورية ومعرفة بجمع وتفريق.

стр. 371

كتاب الخلع وهو فراق امرأته بعوض (١) * بألفاظ مخصوصة (١)، (وإذا كانت (٢) * المرأة مبغضة للرجل وتخشى أن لا تقيم حدود الله في حقه) فمباح لها (أن تفتدي نفسها منه) وتسن إجابتها إلا أن يكون له إليها ميل ومحبة، فيسن صبرها وعدم افتدائها نصًا (وعضلها لتفتدي نفسها) إن كان لزناها، أو نشوزها، أو تركها فرضًا، (والخلع) صحيح (وإلا فلا)، فيقع رجعيًا بلفظ طلاق أو نيته وإلا لغوًا. ومن صح خلعه من صغير وسفيه وعبد قبض عوضه كمكاتب ومحجور عليه لفلس، وقال الأكثر (ولي وسيد) وهو أصح. وليس (لأب خلع زوجة ابنه الصغير) والمجنون (ولا طلاقهـ) ـما، وكذا سيد صغير ومجنون. والأظهر الجواز إن رآه مصلحة (ويصح منها ومن أجنبي) رشيد بأن يقول: خالعها على كذا، أو عليّ، أو عليها وأنا ضامن، وإن لم يضمن لم يصح. (وإن خالعت أمة بغير إذن سيدها على شيء) لم يصح، (وإن خالعته محجور عليها) لسفه أو صغر أو جنون (لم يصح الخلع) حتى ولو أذن فيه ولي، والأظهر الصحة مع الإذن لمصلحة، فعلى الأول (يقع رجعيًا) إن كان بلفظ طلاق أو كتاب الخلع (١) * قوله: (بعوض) كان ينبغي أن يزاد هنا يأخذه الزوج لئلا يتوهم أنه بعوض تأخذه المرأة كما قال لي بعض قضاة الحنابلة إذا خلع الرجل زوجته وأعطاها شيئًا، فقلت: هذا الخلع المقلوب إذ العوض لا يكون من الزوج، لكن لو خلعها بعوض منها ووهبها شيئًا فلا بأس، ووقع فيها رجل آخر قبله فعل كما فعل نعوذ بالله من الجهل. (٢) * قوله: (وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل) أي لزوجها، ولو قال مبغضة لزوجها لكان أجود، وإن كان قد سبقه الخرقي وغيره إلى هذه العبارة. (١) (ح): وقيل: هو فراق الزوجة ببذل قابل للعوض يحصل لجهة الزوج على وجه مخصوص.

стр. 372

نواه به، وإلا لغو، ويصح من محجور عليها لفلس فى ذمتها (وهو طلقة بائنة إلا أن يقع بلفظ خلع أو فسخ أو مفاداة، ولا ينوي به طلاقًا فيكون فسخًا). لا ينقص به عدد الطلاق ولو لم ينو الخلع؛ لانها صريحة فيه. وكناياته: باريتك وأبريتك وأبنتك. فمع السؤال والبذل يصح من غير نية، وإلا فلا بد فيها من نية الخلع ممن أتى بها منهما، وتعتبر الصيغة منهما فيقول: خلعتك ونحوه على كذا، وتقول: قبلت أو رضيت. وتصح ترجمة خلع بكل لغة من أهلها. (وإن شرط الرجعة) أو الخيار (في الخلع) لم يصح الشرط، ويستحق المسمى فيه، ولا يصح تعليقه على شرط، فلو قال: إن بذلت لي كذا فقد خلعتك لم يصح، وقيل: يصح. اختاره ابن حمدان. (وإن خالعها بمحرم فكخلع بلا عوض) وإن كانا يعلمانه، وإلا صح وكان له بدله، وإن تخالع كافران بمحرم ثم أسلما أو أحدهما قبل قبضه فلا شيء له (وإن خالعها على رضاع ولده) مدة معينة (صح، فإن مات الولد رجع بأجرة باقي المدة) يومًا فيومًا، وإن أطلق فحولان أو بقيتهما، وكذا لو خالعته على كفالته أو نفقته مدة معينة إذا مات، ولا يعتبر قدر نفقة وصفتها بل يرجع إلى العرف والعادة، وكذا موت مرضعة وجفاف لبنها في أثنائها. (وإن خالع حاملًا على نفقة) حملها (صح وسقطت) نصًا، ولو خالعها فأبرته من نفقة حملها صح، ولا نفقة لها ولا للولد حتى يفطم، (وإن خالعها على حمل أمتها، أو ما تحمل أمتها، أو شجرتها فله ذلك، فإن لم تحملا) أرضته بشيء نصًا، والواجب ما يتناوله الاسم. (وإن قالت: اخلعني على) هذا الثوب الـ (ـمروي. فبان هرويًا) صح وليس له غيره، وإن خالعته على مروي في الذمة فأتته بهروى صح وخير (١) *. (١)* قوله: (صح وخير) أي بين رده وأخذه مرويًا وبين إمساكه.

стр. 373

وطلاق معلق بعوض كخلع في الإبانة (فلو قال: إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق. فأي وقت أعطته) على صفة يمكنه القبض (ألفًا) فأكثر وازنة بإحضاره ولو كانت ناقصة في العدد وإذنها في قبضه (طلقت) بائنًا وملكه وإن لم يقبضه (وطلقني واحدة بألف) أو على ألف أو ولك ألف ونحوه (فطلقها ثلاثا استحقـ) ـه، فلو قال: أنت طالق وطالق وطالق. بانت بالأولى، وإن ذكره عقيب الثانية بات بها والأولى رجعية، وقيل: تطلق ثلاثًا، وهو أظهر وأصح. (وإن قالت: اخلعني، أو طلقني بألف، أو على ألف) أو ولك ألف إن طلقتني، أو خالعتني أو إن طلقتني فلك علي ألف (ففعل بانت واستحق الألف) من غالب نقد البلد إن أجابها على الفور، وفي المحرر وغيره في المجلس، ولها أن ترجع قبل أن يجيبها، لكن لو سألته الخلع فطلقها لم يستحقه ووقع رجعيًا، ولو سألته الطلاق فخلعها لم يصح، (وإن كان له امرأتان) رشيدة وغير رشيدة (فقال: أنتما طالقتان بألف إن شئتما. فقالتا: قد شئنا لزم) الرشيدة (نصف الألف، وطلقت بائنًا، ورجع بالأخرى رجعيًا، ولا شيء عليها). وقوله لرشيدتين: أنتما طالقتان بألف. فقبلت واحدة طلقت بقسطها، وقول امرأتيه: طلقنا بألف. فطلق واحدة بانت بقسطها، ولو قالته إحداهما فرجعي ولا شيء له (وأنت طالق وعليك ألف، أو على ألف أو بألف) فقبلت في المجلس بانت واستحقه، وإلا وقع رجعيًا، وله الرجوع قبل قبولها ولا ينقلب بائنًا ببذلها الألف في المجلس بعد عدم قبولها. (وإن عين للوكيل العوض فنقص) لم يصح الخلع، (وقال أبو بكر: يصح ويرجع على الوكيل بالنقص) ونص عليه، وهو أظهر، (وإن زاد وكيل المرأة (صح ولزمه الزيادة، (وإن تخالعا - تراجعا بما بينهما من حقوق) النكاح، (وعنه تسقط) بالسكوت عنها، ولا تسقط نفقة عدة الحامل ولا بقية ما خولع ببعضه، ويحرم (١) * الخلع حيلة لإسقاط يمين طلاق، ولا يصح، (١)* قوله: (ويحرم الخلع حيلة) لإسقاط يمين الطلاق، ولا يصح، قال في =

стр. 374

وقيل: بلى (١) *. اختاره ابن حمدان وصاحب الحاوي وابن القيم، وغالب (٢) * الناس واقع في ذلك. = الفروع في كتاب الطلاق: وفي "الفنون" من دقيق الورع ومكارم الأخلاق ألا يقبل البذل في اهتياج الطبع، وهو كبذل السكران، وقل أن يصح رأي من فورة طبع من حزن أو سرور، أو حقن الخبث، أو غضب، فإذا بذل في فورة ذلك تعقبه الندم، ومن هنا لا يقضي غضبان، وإذا أردت علم ذلك فاختبر نفسك، وقد ندم أبو بكر على إحراقه بالنار. والحسن على المثلة، فمن هنا وجب التوقف إلى حين الاعتدال. (١) * قوله: (وقيل: بلي) أي وقيل: يصح مع التحريم، أي الخلع حيلة، فالخلاف راجع إلى الصحة لا إلى التحريم فإن التحريم لا خلاف فيه عن الإمام أحمد، ولا عن أصحابه فيما علمنا. (٢) * قوله: (وغالب الناس) أي أكثرهم واقع في ذلك، وليس كما قال، ولو قال وكثير من الناس كان أجود، وقال في "الإنصاف": "وفي هذا القول فرج لهم". انتهى. والعجب منه كيف يجعل فرج الناس فيما هو محرم عليهم.

стр. 375

كتاب الطلاق (وهو حل قيد النكاح) أو بعضه، (ويسن إذا كان) في (بقاء النكاح ضرر) عليها ولتركها صلاة وعفة. (ويصح من صبي) مميز (يعقله) نصًا، (ولا يقع من مجنون ومغمى عليه) ما لم يذكرا بعد الإفاقة أنهما طلقا فيقع نصًا. ويقع (١) * (طلاق من زال عقله بسكر أو نحوه محرم) ولو خلط في كلامه وقراءته، أو سقط تمييزه بين الأعيان. ومحل الخلاف في هذا. ومكره عليه كـ (ـمجنون ويؤاخذ بأقواله وكل فعل) يعتبر له العقل، وأكل بنج ونحوه كجنون نصًا. (وإن هدده) بما يضره ضررًا كثيرًا كـ (ـأخذ مال ونحوه قادر) بسلطان، أو تغلب كلص ونحوه (فإكراه)، وضرب ولده وحبسه ونحوهما إكراه لوالده، وإكراه على عتق ويمين ونحوهما كـ (ـطلاق، ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه) نصًا كعبد حكم بصحته ويكون بائنًا، ويجوز في حيض ولا يكون بدعة، ولا يقع في باطل إجماعًا، ولا في نكاح فضولي قبل إجازته وإن نفذ بها. ومن صح طلاقه صح توكيله فيه نصًا، (وله أن يطلق متى شاء) لا وقت بدعة (١) *، ولا يملك بالإطلاق تعليقًا. كتاب الطلاق (١) * قوله: (ويقع الطلاق من زال عقله بسكر أو نحوه محرم) قال شارح المحرر في كتاب الطلاق نقلًا عن المجد أنه قال: أجمع المسلمون على جواز التداوي بما يزيل العقل من الأدوية دون المسكرات، فإن كثيرًا من الناس يقول لا يجوز التداوي، ومذهبنا لا يختلف في ذلك. (٢) * قوله: (لا وقت بدعة) فإن خالف وطلق حرم، وفي وقوعه وجهان أطلقهما في المحرر والفروع، قال في "تصحيح الفروع": أحدهما: يقع. قدمه في "الرعايتين" و"الحاوي الصغير"، وهذا ظاهر كلام كثير من الأصحاب قال في "الهداية" و"المستوعب" و"المقنع" وغيرهم؛ له أن يطلق متى شاء، والوجه الثاني: لا يقع. صححه الناظم، وهو قوي. انتهى.

стр. 376

باب سنة الطلاق وبدعته (السنة فيه أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه)، إلا في طهر متعقب لرجعة من طلاق في حيض فبدعة، (وإن طلقها في طهر أصابها فيه) ولم يستثن حملها (فبدعة محرم، ويسن رجعتها. وطلاقها) بكلمة أو كلمات (في طهر) فأكثر قبل رجعة (لم يصبها فيه) حرام نصًا، لا اثنتين، ولا بدعة فيها بعد رجعة أو عقد، (وصغيرة وآيسة وغير مدخول بها ومن استبان حملها لا سنة لطلاقها ولا (١) * بدعة) مطلقًا، فلو قال لإحداهن: أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة. وقعتا، ويدين في غير آيسة إذا قال: أردت إذا صارت من أهل ذلك، وتقبل حكمًا، (وأنت طالق للبدعة في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها) وينزع في الحال إن كانا ثلاثًا، فإن بقي حد عالم وعزر غيره. (وأنت طالق ثلاثًا للسنة) تطلق الأولى (في طهر لم يصبها فيه) والثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد، وكذا الثالثة، (وعنه: تطلق ثلاثا في طهر لم يصبها فيه) قال الموفق وغيره: هذا المنصوص. (وأنت طلاق في كل قرء طلقة وهي) حامل (أو من اللائي لم يحضن لم تطلق حتى تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة) إلا غير مدخول بها فتبين بواحدة، (وإن قلنا: الأقراء الأطهار. وهي من اللائي لم يحضن) طلقت في الحال طلقة، ويباح خلع وطلاق بسؤالها زمن بدعة، وتقدم. (وأحسن الطلاق وأجمله) وأقربه وأعدله وأكمله وأفضله وأتمه وأسنه وطلقة سنية، أو جليله ونحوه كـ (للسنة. وأقبحه وأسمجه) وأفحشه وأرداه وأنتنه ونحوه كـ (ـللبدعة)، وأنت طالق في الحال للسنة وهي حائض، أو طالق للبدعة في الحال في طهر لم يصبها فيه كـ (ـطلقة حسنة قبيحة تطلق) في الحال. باب سنة الطلاق وبدعته (١) * قوله: (ولا بدعة مطلقًا) أي لا في وقت ولا عدد، والله أعلم.

стр. 377

باب صريح الطلاق وكنايته الصريح ما لا يحتمل غيره من كل شيء، والكناية ما يحتمل غيره ويدل على معنى الصريح، (وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه) غير أمر ومضارع، ومطلقة اسم فاعل (فيقع إذا أتى به) ولو هازلًا أو لاعبًا نصًا. (وإن ادعى أنه أراد بقوله طالق من وثاق، أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه، أو أراد أنه مطلقة من زوج كان قبله) لم يقبل في الحكم، وقيل: بلى إن لم تكن قرينة (من غضب أو سؤالها)، وكذا الحكم لو قال: أردت إن قمت. فتركت الشرط ولم أرد طلاقًا، (ولو قيل له: أطلقت امرأتك؟ قال نعم. وأراد الكذب طلقت)، ولو قيل له: أخليتها؟ ونحوه. قال: نعم. فكناية، وكذا ليس لي امرأة، أو لست لي بامرأة، أو لا امرأة لي. ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث ثم أفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده، ويقبل بيمينه أن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله. ذكره الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في "الفروع". (فإن لطمها أو أطعمها أو سقاها) أو ألبسها ثوبًا، أو أخرجها من دارها، أو قبلها ونحوه (وقال: هذا طلاقك. طلقت) فهو صريح نصًا، فلو فسره بمحتمل (ونوى أن هذا سبب طلاقك) قبل حكمًا، وإن طلق أو ظاهر منها ثم قال عقبه لأخرى: شركتك. فصريح فيها نصًا. (وإن كتب) صريح (طلاقها) وقع وَإن لم ينوه؛ لأنها صريحة فيه، والصواب عدمه إن لم ينوه واختاره جماعة. (وإن نوى تجويد خطه، أو غم أهله) قبل حكمًا. ويقع من أخرس وحده بإشارة، فلو فهمها البعض فكناية وتأويله مع صريح كالنطق، وكتابته طلاق (وصريحه بلسان المعجم بهشتم) فإذا قاله من يعرف معناه وقع ما نواه (وإن قاله عربي ولا يفهمه، أو نطق عجمي بلفظ الطلاق ولا يفهمه) لم يقع وَإن نوى موجبه. (وحبلك على غاربك، وتزوجي من شئت، وحللت للأزواج، ولا سبيل، ولا سلطان لي عليك)، وأعتقتك، وغط شعرك، وتقنعي كناية ظاهرة (والحقي بأهلك)، ولا حاجة لي فيك، وما بقي شيء، وأغناك الله، والله قد أراحك مني، وجرى القلم، ولفظ الفراق والسراح كناية خفية (ولا يقع بكناية إلا بنية) مقارن للفظ (إلا في حال خصومة، وغضب، وجواب سؤالها) ف+لو لم يرده،

стр. 378

أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل حكمًا (ويقع مع النية بالظاهرة ثلاث، وإن نوى واحدة، وعنه ما نواه (فإن لم ينو شيئًا فواحدة، ويقبل حكمًا، (وبالخفية ما (١) * نواه) مطلقًا، إلا في أنت طالق فواحدة عند القاضي والموفق، (وأنا منك بائن، أو حرام)، أو برئ لغو، (وأنت عليَّ حرام، أو ما أحل الله عليَّ حرام)، أو الحل عليَّ حرام. ظهار (ولو نوى الطلاق) لأنه صريح فيه (وما أحل الله عليّ أعني به الطلاق) تطلق (ثلاثا نصًا، وأنت عليَّ كالميتة والدم يقع ما نواه، فإن لم ينو شيئًا) فظهار، (ولفظة الأمر) كناية ظاهرة (والخيار كناية) خفية (فإن قبلت بلفظ الكناية ونوته، أو قالت: طلقت نفسي. وَقع)، وكذا وكيل فيما تقدم. (وإن اختلفا في رجوعه فقوله) ويقبل قوله أنه رجع قبل إيقاع وكيله. قاله الأصحاب. نقله في "المحرر"، ونص على أنه لا يقبل إلا ببينة، وجزم به في "الترغيب"، والأزجى، والشيخ تقي الدين، قال: وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه وهو أظهر. ووجب على النبي ﷺ تخيير نسائه. (وطلق نفسك) على التراخي، وهو توكيل يبطل برجوعه، ولها أن تطلق ثلاثًا في طلاقك بيدك ووكلتك فيه، ومميز ومميزة كبالغين في ذلك كله نصًا (ووهبتك لأهلك، أو لنفسك فمع القبول واحدة) رجعية، وإلا لغو كبيعها لغيره نصًا. وتعتبر نية واهب وموهوب ويقع أقلهما، وإن نوى بالهبة والأمر والخيار الطلاق في الحال وقع، ولفظ أمر واختيار وطلاق للتراخي في حق وكيل. ومن طلق في قلبه لم يقع. نقل ابن هانئ لا يلزمه ما لم يلفظ به أو يحرك لسانه، فظاهره يقع ولو لم يسمعه بخلاف القراءة في الصلاة. باب صريح الطلاق وكنايته (١) * قوله: (ما نواه مطلقًا) أي من العدد في الغضب والرضا.

стр. 379

باب ما يختلف به عدد الطلاق (يملك حر) ومعتق بعضه نصًا (ثلاث طلقات، وأنت الطلاق، أو الطلاق لي لازم) يلزمني، أو يلزمني الطلاق، أو عليَّ الطلاق ونحوه صريح نصًا منجزًا ومعلقًا بشرط أو محلوفًا به، (ويقع ثلاث بنيتها ومع عدمها) واحدة، فإن كان له أكثر من امرأة وثم نية، أو سبب يقتضي تعميمًا أو تخصيصًا عمل به، وإلا وقع الكل واحدة واحدة، وقيل بواحدة بقرعة. (وائت طالق ونوى ثلاثا) فثلاث كنيتها بأنت طالق ثلاثًا، (وعنه واحدة) اختاره أكثر المتقدمين (وأنت طالق واحدة ونوى ثلاثا) واحدة. وكل الطلاق وجميعه وأكثره ومنتهاه) وغايته وأقصاه (وعدد الحصى ونحوه) ويا مائة طالق (ثلاثًا وكألف يقع ثلاثًا)، فإن نوى كألف في صعوبتها قبل حكمًا، (وأشده وأغلظه وأطوله وأعرضه وملء الدنيا)، ومثل الجبل، أو عظمه ونحوه (طلقة ما لم ينو) أكثر (وطلقة في اثنتين ناويًا موجبه عند الحساب ولم يعرفه) ثنتان (وثلاثة أنصاف طلقة)، أو أربعة أثلاث، أو خمسة أرباع ونحوه (ثنتان) وبينكن فقط نصًا، أو أوقعت عليكن كـ (أوقعت بينكن وإصبعك طالق تطلق) إن كان لها إصبع، وإلا فلا، ولبن (١) * ومني كـ (ـدم، وروحك طالق) لم تطلق نصًا، (وقيل بلى) وهو أظهر، كحياتك، وسوادك، وبياضك كـ (ـشعرك) وحكم عتق في الكل كطلاق. باب ما يختلف به عدد الطلاق فائدة: لم أوقع طلقة ثم قال جعلتها ثلاثًا ولم ينو استئناف طلاق بعدها فواحدة. ذكره في "الوجيز" و"التبصرة". (١) * قوله: (ولبن ومني قيل: كدم) في نسخ التنقيح كلها ولبن ومني كدم. يعني يقع به الطلاق، وليس كذلك إنما هو على قول، ووهم المنقح في كلام "الفروع"، وقد كتبت نسخة تنقيح ألحقت فيها قيل ليستقيم الحكم وليست في غيرها.

стр. 380

(وقوله لمدخول بها: أنت طالق أنت طالق. ثنتان، إلا أن ينوي بالثانية التأكيد) المتصل (أو إفهامها) وإن نوى بثالثة تأكيد أولى لم يقبل، وتأكيد الثانية يقبل، وكذا تأكيد الأولى بهما، وأنت طالق طالق طالق يقع واحدة ما لم ينو أكثر، وأنت طالق وطالق وطالق وأكد الأولى بالثانية لم يقبل، وإن أكد الثانية بالثالثة قبل، وأنت مطلقة أنت حرة أنت مفارقة، وأكد الأولى بهما قبل، وإن أتى بالواو لم يقبل، وإن أتى بشرط، أو استثناء، أو صفه عقب جملة اختص بها بخلاف معطوف ومعطوف عليه بعد طلقة كـ (ـبعدها طلقة) لكن لو أراد طلقة بعدها سأوقعها قبل حكمًا، (وبغير مدخول بها أنت طالق طلقة قبلها طلقة) يقع واحدة، (وإن دخلت الدار فأنت طالق، أو دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت) مدخول بها وغيرها (ثنتان)، وإن قصد إفهامها أو تأكيدًا وقع واحدة.

стр. 381

باب الاستثناء في الطلاق وهو إخراج بعض الجملة أو ما قام مقامها بشرطه، قال بعضهم: من متكلم واحد، ويصح (استثناء النصف، فثنتان إلا واحدة) يقع واحدة (وثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة)، أو ثلاثًا إلا واحدة إلا واحدة (١)، أو إلا واحدة وإلا واحدة، أو واحدة وثنتين إلا واحدة فثنتان (وخمسًا إلا ثلاثًا)، أو إلا واحدة، (أو ثلاثا إلا ربع طلقة، أو ثلاثًا إلا ثلاثًا إلا واحدة، أو طالق وطالق وطالق إلا واحدة)، أو إلا طالقًا، (أو اثنتين وواحدة إلا واحدة، أو ثنتين ونصفًا إلا واحدة)، أو ثنتين وثنتين إلا ثنتين، أو إلا واحدة ثلاثًا كعطفه بالفاء أو ثم. وفي "القواعد": قاعدة المذهب أن الاستثناء يرجع إلى ما يملكه، والعطف بالواو يصير الجملتين واحدة. قاله جمع، وليس على إطلاقه، ويشترط فيه وفي شرط ونحوه اتصال معتاد لفظًا أو حكمًا كانقطاعه بتنفس ونحوه. ونيته قبل تمام المستثنى منه، وقطع جمع: وبعده قبل فراغه. واختاره الشيخ تقي الدين وقال: لا يضر فصل يسير بنية واستثناء. (١) (ح): قوله: "ثلاثًا إلا واحدة إلا واحدة" الصحيح يقع ثنتان؛ لأنهم يلغون الثانية وكأنها تأكيد، وقيل: تقع ثلاث؛ لأنه من نفي إثبات.

стр. 382

باب الطلاق في الماضي والمستقبل (فأنت طالق أمس، أو قبل أنكحك. ولم ينو الإيقاع) لم يقع (وقيل: يقع، فإن قال: أردت أن زوجًا قبلي طلقها، أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا) قبل منه (إن احتمل الصدق) ما لم تكذبه قرينة من غضب، أو سؤالها الطلاق ونحوه، (فإن مات أو جن، أو خرس قبل العلم بمراده) لم تطلق (وإن تزوج أمة أبيه ثم قال: إذا مات أبي، أو اشتريتك فأنت طالق. فمات أبوه، أو اشتراها) طلقت، ولو قال: إن ملكتك فأنت طالق. فمات أبوه، أو اشتراها لم تطلق، (فإن كانت مدبرة فمات أبوه وقع الطلاق والعتق معًا) إن خرجت من الثلث، ويستعمل طلاق ونحوه استعمال القسم ويجعل جواب القسم جوابه في غير المستحيل، وإن علق طلاقها على فعل مستحيل عادة (١) أو في نفسه فالأول كـ (ـأنت طالق إن صعدت، أو شاء الميت، أو البهيمة)، أو طرت، أو لا طرت، أو قلبت الحجر ذهبًا، والثاني كإن رددت أمس، أو جمعت بين الضدين (أو شربت ماء الكوز ولا ماء فيه) لم تطلق كحلفه بالله عليه، وإن علقه على عدمه كـ (ـأنت طالق لأشربن ماء الكوز)، أو إن لم أشربه (ولا ماء فيه. أو لأصعدن السماء، أو إن لم أصعدها، أو لأقتلن فلانًا) فإذا هو ميت علمه أَوْ لا (أو لأطيرن ونحوه طلقت في الحال). وعتق وظهار وحرام ونذر ويمين بالله تعالى كطلاق (وأنت طالق اليوم إذا جاء غد) لم تطلق (١) * مطلقًا، (وأنت طالق غدًا، أو يوم السبت، أو في رجب تطلق بأول ذلك، وطالق اليوم، أو في هذا الشهر تطلق في الحال، فإن قال: أردت في آخر هذه الأوقات. دُين)، وقبل حكمًا، إلا في قوله غدًا، أو يوم السبت فلا يدين باب الطلاق في الماضي والمستقبل (١) * قوله: (لم تطلق مطلقًا) أي لا في اليوم ولا في الغد. (١) (ح): قال الشارح: إذا علق الطلاق على فعل مستحيل الصحيح لا يقع؛ لأنه علق طلاق بصفة لم توجد، ولأن ما يقصد تبعيده يعلق على المحال. قال الله تعالى في حق الكفار: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾.

стр. 383

نصًا ولا يقبل حكمًا. (وأنت طالق اليوم وغدًا، أو بعد غد، أو في اليوم وفي غد وفي بعده) تطلق في الأولى واحدة وفي الثانية ثلاثًا (و) مثل (أنت طالق اليوم طالق غدا، أو) بعضها (اليوم و) بعضها (غدا فثنتان، فإن نوى) بعضها (اليوم وباقيها غدًا) فواحدة، (وأنت طالق إلى شهر) أو حول ونحوه (تطلق بمضيه إلا أن ينوي طلاقها في الحال) فيقع كأنت طالق إلى مكة ولم ينو بلوغها مكة، (وأنت طالق في آخر الشهر) في آخر جزء منه، وقيل (بطلوع (١) * آخر فجر آخر يوم منه) اختاره الأكثر (وأنت طالق في كل سنة طلقة. تطلق الأولى في الحال والثانية في أول المحرم، وكذا الثالثة) إن كانت في عصمته، فإن بانت حتى مضت السنة الثالثة ثم تزوجها لم يقع، ولو نكحها في الثانية أو الثالثة وقعت الطلقة عقبه، (وإن قال فيها وفي التي قبلها أردت بالسنة اثنى عشر شهرًا) قبل حكمًا، (وأنت طالق يوم يقدم زيد فقدم ليلًا طلقت إن نوى به الوقت) وكذا إن لم ينو شيئًا، وإن قدم نهارًا طلقت في أوله، (وإن قدم به ميتًا، أو مكرهًا لم تطلق) إلا بنية. (١)* قوله: (تطلق بطلوع فجر أول يوم منه) في "الفروع" وجزم به "المنور"، وقدمه في "المحرر". قال ابن قندس في "حواشي الفروع": لا أرى وجهه. انتهى، والمذهب أنها تطلق آخر أول يوم منه. ذكره في "المغني" و"الشرح" و"الكافي". قال ابن منجا في شرحه: هذا المذهب، وقدمه في الهداية والهادي والمستوعب والرعايتين والحاوي الصغير وجزم به في الوجيز ومنتخب الأزجي وقدمه في المذهب الأحمد ومختصر ابن رزين والخلاصة ونظم الوجيز والبلغة، ولو قال في أول آخره لطلقت بطلوع فخر آخر يوم منه فالاعتبار باليوم لا بالليلة.

стр. 384

باب تعليق الطلاق بالشروط وهو ترتيب شيء غير حاصل على شيء حاصل، أو غير حاصل بإن أو إحدى أخواتها. يصح مع تقدم شرط وتأخره بصريحه وكنايته مع قصده، وإن فصل بين شرط وحكمه بكلام منتظم: كأنت يا زانية إن قمت. لم يضره ويقطعه سكوته وتسبيحه ونحوه، وأنت طلاق مريضة رفعًا ونصبًا يقع بمرضها، وتعم من وأي المضافة إلى الشخص ضميرها فاعلًا كان أو مفعولًا. (وأدوات الشرط) المستعملة في طلاق وعتق غالبًا (ست. وإن تزوجت) ولو عتيقتي (فهي طالق لم تطلق إذا تزوجها)، كحلفه لأفعلن كذا فلم يبق له زوجة ثم تزوج أخرى وفعل ذلك خلافًا "للروضة". (ومتى) لا تقتضي تكرارًا. (وكل الأدوات على التراخي إذا تجردت عن لم)، أو نية الفور، أو قرينته، (فإن اتصلت بها صارت على الفور إلا أن) فقط مع عدم (نية) أو قرينة فور، (فإن لم أطلقك فأنت طالق ولم يطلقها لم تطلق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما إلا أن) ينوي وقتًا، أو تقوم قرينة بفور فيتعلق به. (وإذا لم)، أو متى لم (أطلقك فأنت طالق. ولم يطلقها) تطلق في الحال. (وإن قمت فأنت طالق. ونوى الجزاء، أو أراد أن يفعل قيامها وطلاقها شرطين لشيء ثم أمسك) قبل حكمًا، وإن قعدت متى قمت فأنت طالق كـ (ـإن قمت فقعدت) وأنت طالق لا قمت وقعدت (كأن قمت وقعدت تطلق بوجودهما كيف ما كان، وإن حضت) ونحوه (فأنت طالق. فقالت: حضت. وكذبها فقولها) لا في دخول الدار ونحوه. (وإن حضت نصف حيضة فأنت طالق) فإذا طهرت تبينا وقوعه في نصفها. (وكلما حاضت إحداكن)، أو أيتكن حاضت (فضراتها طوالق فادعينه وصدقهن طلقن كاملًا. وإن صدق واحدة لم تطلق وطلقت ضراتها طلقة طلقة. وإن صدق ثنتين طلقتا طلقة طلقة والمكذبتان ثنتين، وإن صدق ثلاثًا) طلقن ثنتين ثنتين (والمكذبة ثلاثًا)، وإن حضتما حيضة طلقتا بشروعهما في حيضتين، (وإن كنت حاملًا فأنت طالق فتبين أنها كانت حاملًا تبينا وقوع الطلاق

стр. 385

من حين اليمين) إلا أن يطأ بعد اليمين وتلده لستة أشهر فأكثر من أول وطئه فلا تطلق. (وإن لم تكوني حاملًا بالعكس) ويحرم (وطؤها قبل استبرائها) في المسألتين، وزوال الريبة، أو ظهور حمل في الثانية (إن كان الطلاق بائنًا) ويحصل استبراء بحيضة موجودة أو مستقبلة أو ماضية لم يطأ بعدها، (وإن كانت حاملًا بذكر فواحدة، وبأنثى فثنتان، فولدتهما فثلاث)، وإن ولدت ذكرين فطلقة، قلت: ويحتمل أنها لا تطلق، وإذا علقه على الولادة، فألقت ما تصير به الأمة أم ولد وقع ويقبل قوله في عدم الولادة، (وإن ولدت فواحدة وأنثي فثنتان، فولدت ذكرا ثم أنتي طلقت بالأول وبانت بالثاني)، ولم تطلق به كأنت طالق مع انقضاء عدتك، (وإن طلقتك فأنت طالق) فطلقها بائنًا لم تقع المعلقة، كإن خلعتك فأنت طالق لم تطلق به وتقدم (١)، (وكلما طلقتك فأنت طالق فثنتان) لمدخول بها ولغيرها واحدة وهي المنجزة. (وكلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم وقع بمباشرة أو سبب فثلاث) (٢) إن وقعت الأولى والثانية رجعتين، ويقع في السريحة (ثلاثًا) واحدة بالمنجز وتتمتها من المعلق، ويلغو قوله قبله، وغير مدخول بها واحدة وهي المنجزة (وكلما طلقت واحدة فعبد حر إلى آخره فطلقهن معًا) أو لا (عتق خمسة عشر عبدًا، وقيل: عشرة) كإن بدل كلما، وقيل: يعتق بإن أربعة، وهي أظهر (وإذا أتاك طلاقي فأنت طالق، ثم كتب إليها إذا أتاك كتابي فأنت طالق، فأتاها الكتاب) كاملًا ولم ينمح ذكر الطلاق (فثنتان، فإن أراد إنك طالق بالطلاق الأول) قبل حكمًا (وإذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قالت أنت طالق إن قمت، أو دخلت الدار. طلقت في الحال)، وكذا كل شرط فيه حث، أو منع، أو تصديق، أو خبر، أو تكذيبه سوى تعليقه بمشيئتها أو حيض أو طهر (وأنت طالق إذا طلعت الشمس، أو قدم الحاج) فشرط محض لا حلف (وإن حلفت بطلاقك، أو كلمتك فأنت طالق. وأعاده مرّة (١) (ح): تقدم في باب الشروط في البيع. (٢) (ح): وإن طلقها رجعيًا أو علقه بالقيام ثم بوقوع الطلاق فقامت فثنتان فيهما، وإن زاد: ثم إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم نجزه فواحدة بالمباشرة واثنتان بالوقوع والإيقاع.

стр. 386

أخرى فواحدة، وإن أعاده ثلاثًا فثلاث) إن لم يقصد به إفهامها، وتبين غير مدخول بها بطلقة، ولم تنعقد يمينه الثانية والثالثة في مسألة الكلام (وإن كلمتك فأنت طالق. فتحققي ذلك، أو زجرها فقال تنحي، أو اسكتي)، أو مرِّي ونحوه (أو قال: إن قمت فأنت طالق. طلقت) ما لم ينو غيره، (ويحتمل أن لا يحنث بكلام متصل بيمينه) وهو أظهر (وإن كلمت فلانًا فأنت طالق، فأشارت إليه) أو كلمته وهي مجنونة لم تطلق. (وأنت طالق إن شئت ونحوه، فشاءت) ولو مكرهة (١)، (طلقت) حتى ولو رجع قبل مشيئتها، (وأنت طالق إن شاء زيد، فخرس) وفهمت إشارته بها فكنطقه، (وإن شاء وهو سكران) فكطلاقه، وقيل لا تطلق هنا، وهو أظهر (وأنت طالق إلا أن يشاء زيد، فمات، أو جن طلقت) في الحال، (وإن خرس) وفهمت إشارته فكنطقه. (وأنت طالق واحدة إلا أن يشاء زيد) أو تشائي (ثلاثًا)، أو ثلاثًا إلا أن يشاء أو تشائي واحدة (فشاء) أو شاءت الثلاث أو الواحدة وقعت، (وقيل لا تطلق) بحال، فإن لم يشأ، أو شاء أقل من ثلاث فواحدة في الأولى، (وأنت طالق إن لم يشأ الله) أو ما لم يشأ الله تطلق، (وإن دخلت الدار فأنت طالق) أو حرة (إن شاء الله) أو أنت طالق، أو حرة إن دخلت الدار إن شاء الله، فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع، وإلا وقع. وفيها سبع طرق للأصحاب في "الإنصاف". (وأنت طالق لرضا زيد أو مشيئته، وقال: أردت الشرط) قبل حكمًا، (وإن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار، أو إن كنت تحبينه بقلبك فأنت طلاق. فقالت: أنا أحبه) لم تطلق إن قالت: كذبت، وكذا إن كنت تبغضين الجَنَّة أو الحياة ونحوه. وتعليق عتق كطلاق فيما تقدم، ويصح بالموت. باب تعليق الطلاق بالشروط (١) * قوله: (ولو مكرهة) نسخ التنقيح كلها: ولو مكرهة. وهي سبقة قلم، والصواب ولو كارهة كما كتبته في نسخة تنقيح لي فليعلم ذلك.

стр. 387

(وأنت (١) * طالق إذا رأيت الهلال) أو عند رأسه (تطلق) بإكمال العدة، أو (إذا رؤي) بعد الغروب (إلا أن ينوي حقيقة رؤيتها) ويقبل حكمًا، وهو هلال إلى الثالثة ثم يقمر (ومن أخبرتني بقدوم زيد) كمن (بشرتني بقدومه. وإن حلف لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا) أو جاهلًا (حنث في طلاق وعتاق فقط)، وإن فعله مكرهًا لم يحنث نصًا، ومن يمتنع بيمينه ويقصد منعه كهو فيهن، وإن فعله في جنونه أو نومه لم يحنث. وإن حلف ليفعلنه فتركه مكرهًا أو ناسيًا لم يحنث، وإن عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه فكمن حلف على مستقبل وفعله ناسيًا يحنث في طلاق وعتاق فقط. (وإن حلف لا يدخل على فلان بيتًا، أو لا يكلمه، أو لا يسلم عليه، أو لا يفارقه حتى يقضيه حقه، فدخل بيتًا هو فيه، أو سلم على قوم هو فيهم) أو عليه (ولم يعلم، أو قضاه حقه ففارقه فخرج رديئًا، أو أحاله بحقه ففارقه ظنًا أنه بر حنث) إلا في السلام والكلام. وإن علم به في السلام ولم ينوه ولم يستثنه بقلبه حنث (وإن حلف لا يفعل شيئًا)، أو على من يمتنع بيمينه كزوجة وقرابة وقصد منعه ولا نية ولا سبب ولا قرينة (ففعل بعضه لم يحنث، وإن حلف لا يدخل دارًا، فأدخلها بعض جسده، أو دخل طاق الباب، أو لا يلبس ثوبًا من غزلها فلبس ثوبًا فيه منه، أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه) أو لا يبيع عبده ولا يهبه، فباع، أو وهب بعضه لم يحنث، (وإن حلف لا يلبس ثوبًا اشتراه زيد، أو نسجه، أو لا يأكل طعاما طبخه زيد، فلبس ثوبًا نسجه هو وغيره، أو اشترياه، أو أكل من طعام طبخاه) حنث (وإن اشترى غيره شيئًا فخلطه بما اشتراه فأكل أكثر مما اشتراه شريكه حنث) وإلا فلا. (١)* قوله: (وأنت طالق إذا رأيت الهلال) وإن قال: إن رأيت زيدًا فأنت طالق. فرأته حيًا أو ميتًا أو في ماء أو زجاج شفاف طلقت إلا مع نيته أو قرينة، وإن رأت خياله في الماء أو مرآة فلا، وفي مجالستها له وهي عمياء وجهان.

стр. 388

باب التأول في الحلف (وهو أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره، فإذا أكل تمرًا فحلف لتخبرني بعدد ما أكلت، أو لتميزن نوى ما أكلت، فإذا أفردت كل نواة وحدها وعدت من واحد إلى عدد يتحقق بدخول ما أكل فيه لم يحنث) إلا أن يكون حيلة فيحنث، وكذا (مسألة البارية وطبخ قدر برطل ملح والبيض والتفاح والسلم والماء) ونحو ذلك، ويحنث فيه أيضًا بقصد أو سبب (وإن حمل من ماء واقف مكرها) حنث (وإن الممتحلفه ظالم ما لفلان عندك وديعة وكانت له عنده وديعة فإنه يعني بما الذي)، أو ينوي غير الوديعة، أو غير مكانها، أو يستثنى بقلبه (ولم يحنث، وإن حلف على امرأته لا سرقت مني شيئًا فخانته في وديعته لم يحنث إلا أن) ينوي أو يكون له سبب.

стр. 389

باب الشك في الطلاق وهو هنا مطلق التردد (إذا شك هل طلق أم لا)، أو شك في وجود شرطه (لم تطلق) وسن ترك الوطء (وإن شك في عدد بنى على اليقين) فأنت طالق بعدد ما طلق فلان زوجته وجهل عدده فطلقة (وإن طلق واحدة بعينها وأنسيها) أخرجت بقرعة نصًا، ولا يطأ قبلها، وتجب النفقة حتى يقرع، وإن مات أقرع الورثة. (وكذا مسألة الغراب وإن كان غرابًا) فأمتي (حرة) أو امرأتي طالق ثلاثًا، (وقال آخر إن لم يكن غرابًا) مثله، ولم يعلماه لم يعتقا ولم تطلقا، ومحرم عليهما الوطء إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر، وإن كانت مشتركة بين موسرين قال فيها كل منهما نصيبي حر عتقت على أحدهما، وتختر بقرعة. (وإن تبين أن المطلقة غير التي خرجت عليها القرعة) ردت إليه (إلا أن تكون تزوجت، أو بحكم حاكم. وإن قال لامرأته وأجنبية: إحداكما طالق، أو قال سلمى طالق واسمـ) ـها (سلمى وادعى أنه أراد الأجنبية) لم يقبل حكمًا إلا بقرينة نصًا، (وإن نادى امرأته فأجابته امرأة له أخرى، فقال: أنت طالق. يظنها المناداة) طلقت المناداة فقط، (وإن لقي أجنبية فقال: فلانة أنت طالق) أو أنت طالق من غير تسمية (طلقت امرأته)، وكذا عكسها، وهي أصل المسائل، ومثله العتق.

стр. 390

كتاب الرجعة وهي إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد. و (إذا طلق امرأته بعد دخوله) أو خلوته نصًا (بها) في نكاح صحيح (فله (١) * رجعتها) بشرطه ولو أمة على حرة، ويملكها ولي مجنون، وليس من ألفاظها (نكحتها وتزوجتها)، ولا من شرطها (الإشهاد) نصًا، (وعنه: بلى)، لكن (٢) * لو أشهد وأوصى الشهود بكتمانهما فباطلة نصًا، ويصح لعانها (وتحصل بوطئها مطلقًا، وعنه: ليست مباحة ولا تحصل بوطئها) لكن لا مهر لها ولو أكرهها عليه مطلقًا، (ولا تحصل بخلوة لشهوة)، وعنه: بلى. اختاره الأكثر، (وإن طهرت من حيضة ثالثة ولم تغتسل) فله رجعتها نصًا، وفي "الوجيز" و"التصحيح": ما لم يمض وقت صلاة، وعنه (لا)، وهو أظهر، وله رجعتها قبل وضع الولد الباقي. (وأقل ما تقضي به عدة) حرة (من الأقراء تسعة وعشرون يومًا ولحظة، إن قلنا الأقراء الحيض، وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا) وأمة خمسة عشر ولحظة. (وإن قلنا) أقل (الطهر خمسة عشر فثلاثة وثلاثون يومًا ولحظة)، وأمة سبعة عشر ولحظة. (وإن قلنا القروء الأطهار) وأقله ثلاثة عشر (فثمانية وعشرون ولحظتان). وأمة أربعة عشر ولحظتان (وإن قلنا أقل الطهر خمسة عشر فاثنان وثلاثون ولحظتان)، وأمة ستة عشر ولحظتان. (وإن طلقها ثلاثًا لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره) ممن يمكنه كتاب الرجعة (١) * قوله: (فله رجعتها بشرطه) كأنه الشرطان اللذان ذكرهما في المقنع، وهو: قوله: "بلا عوض". وقوله: (ما دامت في العدة) وكان ينبغي أن يقول بشرطيه بالتثنية، وكان ينبغي أن يكتبه بالأحمر لأنه معنى كلام "المقنع". (٢) * قوله: (لكن لو أشهد وأوصى الشهود بكتمانها فباطلة) هذا التفريع على الرواية لا على المذهب، والله أعلم.
следующие страницы →