стр. 71
وقدَّره: (بل أم من هو قانت صفته كذا كمن ليس بقانت) (١)
قال ابن عطية: (وأما القراءة بتشديد الميم فإنها أم دخلت على (من) والكلام على هذه القراءة لا يحتمل إلا المعادلة بين صنفين فيحتمل أن يكون ما يعادل (أم) قد ابتدأ بها، بعد إضراب مقدر .. ) (٢).
وعلى قراءة التخفيف وجهان:
قال الفراء: (يا من هو قانت. وهو وجه حسن، العرب تدعو بألف، كما يدعون بـ "يا "، فيقولون يا زيد أقبل وأزيد أقبل ... لأنه ذكر الناسي الكافر، ثم قصَّ قصة الصالح بالنداء، كما تقول في الكلام فلان لا يصلي ولا يصوم فيا من يصلي ويصوم أبشر فهذا هو معناه - والله أعلم (٣) - وقد يُقدَّر: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ ويا من هو قانت ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ إنك من أهل الجنة).
أو (يا مَن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائما أبشر) (٤) واستبعده بعضهم (٥) وعلَّله بأنه لم يقع في القرآن نداء بغير ياء (٦) وغير ذلك (٧).
ويحسن أن تكون الألف للاستفهام على أن يضمر معادلٌ للألف تقديره: ...
(أمَن هذه صفته كمن أشرك بالله وجعل له أنداداً؟) (٨) وقريبٌ منه (أمَن هو قانت كمن جعل لله أنداداً) (٩)
أو (أمَن هو قانت كمن ليس بقانت) (١٠)
قال الزجاج (تأويله: أمن هو قانت كهذا الذي ذكرنا ممن جعل لله أنداداً) (١١)