← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 10921–10960 · переход к 10926.

стр. 10921

الضحاك أدرج في الحديث ببين ذلك ما أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي أنا أبو سعد علي بن عبد اله بن أبي صادق الحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي نا أحمد بن صالح بن مهدي بخاحوس (١) نا محمد بن عطية الأندلسي نا يحيى بن يحيى أنا الفضيل بن عياض عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة الطائي عن الضحاك بن قيس أنه كان يقول أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص فإذا أحدكم أعطى عطية أو عفا عن مظلمة أو وصل رحمه فلا يقولن هذا لله بلسانه ولكن يعلم بقلبه ورواه سعيد بن سليمان عن (٢) عبيدة بن حميد عن ابن رفيع فرفعه أخبرنا أبو الرجاء يحيى بن عبد الله بن أبي الرجاء وابنا أخيه أبو نهشل عباد و (٣) أبو الفتح محمد ابنا محمد بن عبد الله بن أبي الرجاء قالوا حدثنا أبو محمد عبد الله بن أبي الرجاء إملاء قال أبو الفتوح وأنا حاضر ح وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي قالا أنا أبو عبد الله بن منده أنا عثمان بن أحمد السمرقندي أنا أبو أمية الطرسوسي نا منصور بن صفير نا عبيد الله بن عمرو عن (٤) عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس قال كانت أم عطية خافضة بالمدينة فقال لها النبي ﷺ إذا خفضت فلا تنهكي فإنه أحظى للزوج وأسرى للزوجة ذكر أبو الطيب فيما قرأته على أبي محمد السلمي عنه أن الضحاك بن قيس هذا آخر غير الفهري (٥)

стр. 10922

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التميمي أنا أحمد القطيعي نا أبو عبد الرحمن (١) حدثني أبي نا عفان هو ابن مسلم نا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد عن الحسن إن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم فتنا كقطع الدخان يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أقوام خلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا قليل وإن يزيد بن معاوية قد مات وأنتم إخواننا وأشقاؤنا فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا (٢) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار قال وولد محارب بن فهر شيبان فولد شيبان عمرو (٣) بن شيبان فولد عمرو واثلة فولد واثلة ثعلبة فولد ثعلبة بن واثلة وهبا فولد وهب خالد الأكبر ابن وهب فولد خالد (٤) قيسا فولد قيس بن خالد الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر كان الضحاك مع معاوية فولاه الكوفة وهو الذي صلى على معاوية وقام بخلافته حتى قدم يزيد بن معاوية وكان قد دعا لابن الزبير وبايع له ثم دعا إلى نفسه فقتله مروان بن الحكم يوم مرج راهط وكان على شرط معاوية وفي بيت أخته فاطمة بنت قيس اجتمع أهل الشورى وخطبوا خطبهم المأثورة وكان امرأة نجودا والنجود النبيلة روى عنها حديث تميم الداري أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسن قال أنا محمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن

стр. 10923

خياط (١) قال الضحاك بن قيس بن خالد بن وهيب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك يكنى أبا عبد الرحمن قتل بالشام يوم مرج راهط في الفتنة سنة خمس أو أربع وستين وليها يعني الكوفة لمعاوية سنة ثمان وخمسين أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد أنا أبو بكر بن أبي الدنيا (٢) نا محمد بن سعد قال الضحاك بن قيس الفهري قال الواقدي ولد قبل وفاة النبي ﷺ يسنتين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف قالا أنا الحسين (٣) بن الفهم أنا محمد بن سعد (٤) قال في الطبقة الخامسة الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمر بن شيبان بن محارب بن فهر وأمه أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن عامر بن مبذول بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناه بن كنانة كان على شرطة معاوية ثم ولاه الكوفة قال محمد بن عمر في روايتنا أن رسول الله ﷺ قبض والضحاك بن قيس غلام لم يبلغ وفي رواية غيرنا أنه أدرك النبي ﷺ وسمع منه أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي الآبنوسي وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال الضحاك بن قيس بن خالد بن زهير بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وأمه أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن غانم بن مبذول بن الحارث بن عبد مناه بن كنانة وهي أم فاطمة بنت فيس أخت الضحاك يكنى أبا سعيد وكان عاملا لمعاوية على الكوفة سنة أربع وخمسين وقتل سنة خمس أو أربع وستين وهو عامل لابن الزبير قتله مروان له حديث أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا أحمد بن

стр. 10924

الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (١) قال الضحاك بن قيس أبو أنيس الفهري أخو فاطمة القرشي له صحبة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أخبرنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢) قال الضحاك بن قيس الفهري أبو أنيس ولي الكوفة وولد قبل وفاة النبي ﷺ بسنة أو نحوها روى عنه تميم بن طرفة ومحمد بن سويد الفهري وميمون بن مهران وسماك بن حرب سمعت أبي يقول ذلك قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى ثنا أبو نصر أنا الخصيب أخبرني عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو أنيس الضحاك بن قيس أخو فاطمة بنت قيس أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد نا أبو زرعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله ﷺ وهي العليا الضحاك بن قيس الفهري أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنبأ عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة أنبأ أبو الحسن بن سميع قال في الطبقة الأولى من الصحابة والضحاك بن قيس الفهري يكنى أبا أنيس قتل بمرج راهط أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن

стр. 10925

منده أنبأ علي بن أحمد الحراني بمصر نا محمود بن محمد الرافقي قال والضحاك بن قيس بن خالد الأكبر وهو ابن وهب بن ثعلبة بن وائل بن عمرو بن شيبان بن فهر أرسله معاوية فعبر من جسر منبج فصار إلى الرقة ثم مضى منها فأغار على سواد العراق وأقام بهيت (١) وبغانات (٢) وقتل بمرج راهط سنة خمس وستين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال الضحاك بن قيس الفهري يكنى أبا أنيس وهو أخو فاطمة بنت قيس سكن المدينة وروى عن النبي ﷺ حديثين قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أبو أنيس الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن (٣) مضر أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال الضحاك بن قيس الفهري وهو ابن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان يكنى أبا أنيس أخو فاطمة بنت قيس قتله مروان بمرج راهط في ذي الحجة سنة أربع وستين روى عنه تميم بن طرفة وعمير بن سعيد وغيرهما قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٤) قال أما وايلة بالياء المعجمة باثنتين (٥) من تحتها وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر من ولده أبو أنيس الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وايلة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة

стр. 10926

ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (١) قال سألت بعض ولد الضحاك بن قيس الفهري بدمشق عن كنيته فقال أبو أنيس وأبو عبيدة بن الجراح عمه وفاطمة بنت قيس أخته وكانت أكبر منه بعشر سنين وقال قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط مع عمرو بن سعيد بن العاص قتل في ولاية عبد الملك بن مروان كذا قال وهو وهم إنما قتل الضحاك في حرب مروان قبل قتل عمرو بن سعيد (٢) بمدة أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قالا سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو أنيس الضحاك بن قيس الفهري شهد بدرا وهذا وهم من مسلم (٣) أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي المهذاني بمرو في كتابه أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم (٤) قال أبو أنيس ويقال أبو عبد الرحمن الضحاك بن قيس بن خالد بن وهيب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة الفهري القرشي أخو فاطمة له صحبة من النبي ﷺ قتل بالشام يوم مرج راهط في الفتنة سنة أربع وستين عداده في أهل الحجاز أخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى ح وأخبرنا أبو السعود بن المجلي (٥) نا أبو الحسين بن المهتدي قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عباس الضحاك بن قيس يكنى أبا سعيد

стр. 10927

حدثنا أبو بكر السلماسي أنا نعمة الله بن محمد المهدي نا أبو مسعود أحمد بن محمد نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سليمان حدثني عمي الحسن بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول الضحاك بن قيس أبو سعيد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال الضحاك بن قيس أبو سعيد والصحيح أن كنيته أبو أنيس فقد أخبرنا أبو القاسم بن إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا محمد بن أحمد بن علي أنا أحمد بن موسى بن مردوية أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا خالد بن عبد الله نا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد أن رجلا قدم على ابن عمر فقال كيف أنتم وأبو أنيس يعني الضحاك بن قيس قال نحن وهو إذا لقيناه قلنا له ما (١) رادا ولينا عنه قلنا غير ذلك قال ذاك ما كنا نعد ونحن مع رسول الله ﷺ من النفاق وبلغني أن الشعبي سئل عن رجل صلى فقام في الأولى والثانية فقال فعل ذلك الضحاك بن قيس وكان من الفقهاء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل بن ناصر قالا أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البغوي نا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري أنا عبد الرزاق بن همام عن معمر أن الضحاك بن قيس أمر غلاما قبل أن يحتلم فصلى بالناس فقيل له فعلت ذلك قال الضحاك إن معه من القرآن ما ليس معي فإنما قدمت القرآن قال معمر وبلغني أن غلاما في عهد النبي ﷺ كان يصلي ولم يحتلم وكان أكثر قرآنا أخبرنا أبو غالب الماوردي (٢) أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال

стр. 10928

لما (١) مات زياد سنة ثلاث وخمسين استخلف يعني على الكوفة عبد الله بن خالد بن أسيد فعزله معاوية وولاها الضحاك بن قيس الفهري ثم عزله وولى عبد الرحمن بن أم الحكم يعني وولى معاوية الضحاك بن قيس على دمشق وأقر يزيد بن معاوية الضحاك بن قيس الفهري على دمشق حتى مات يزيد ودعا إلى ابن الزبير يعني حتى مات معاوية بن يزيد بن معاوية أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان نا محمد بن العلاء نا معاوية بن هشام عن عمار بن رزيق عن (٢) الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان (٣) الضحاك بن قيس على الكوفة فخطب قاعدا فقام كعب بن عجرة فقا لم أر كاليوم قط إمام قوم مسلمين يخطب قاعدا أخبرنا أبو الغنائم (٥) المعروف بأبي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأ أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٦) حدثني بندار نا محمد نا سعيد (٧) قال سمعت أبا إسحاق يحدث عن الضحاك أنه سجد في ص في الخطبة وعلمقة وأصحاب عبد الله وراءه فلم يسجدوا أخبرنا أبو محمد بن أبي بكر أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنبأ أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر نا الحسن بن عفان نا أبو أسامة عن سعد بن قتادة أن المؤذن قال للضحاك بن قيس إني أخيك (٨) في الله فقال له

стр. 10929

الضحاك لكني أبغضك في الله قال لم قال لأنك تبغي في آذانك وتأخذ على تعليم الغلام أجرا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن جابر التنيسي بها نا أبو العباس إسماعيل بن داود بن وردان نا أبو يحيى زكريا بن يحيى كاتب (١) العمري نا المفضل بن فضالة عن عباس عن أبي النصير عن الضحاك بن قيس أنه كان على دمشق فجاءه المؤذن فسلم عليه وقال المؤذن إني لأحبك في الله فقال له الضحاك ولكني أبغضك لله قال ولم تبغضني أصلحك الله فقال لأنك تتزاهى بتأذينك وتأخذ أجرا على تعليمك وكان معلم كتاب أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني نا الحسين بن إسماعيل نا عبد الله بن أبي سعد حدثني عمر بن شبة حدثني محمد بن يحيى أبو غسان أن الضحاك بن قيس قدم المدينة فأتى المسجد فصلى بين القبر والمنبر فرآه أبو الحسن البراد وعليه برد مرقع قد ارتدى به من كسوة معاوية فجلس إليه أبو الحسن ولا يعرفه فلما صلى قال يا أعرابي تبيع بردك قال نعم وبكم تأخذه قال بمائة دينار قال زدني فلم يزل يزيده حتى بلغ ثلاثمائة دينار قال انطلق حتى أدفعه إليك فانطلق حتى أتى بيت حويطب بن عبد العزى فقال يا جارية هلمي بعض أردية أخي فخرجت إليه برداء فارتدى به ثم قال لأبي حسن إني أراك قد أغريت بردائي وأعجبك وفتح (٢) بالرجل أن يبيع عطافه فخذه فألبسه فأخذه أبو حسن فباعه فكان أول مال أصابه وكان يساره أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن عمر البرمكي وحدثنا أبو المعمر الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار أنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن

стр. 10930

وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن أنا أبو محمد بن قتيبة الدينوري نا الرياشي حدثنا يعقوب بن إسحاق بن بويه عن حماد بن زيد قال دخل الضحاك بن قيس على معاوية فقال معاوية: * تطاولت للضحاك حتى رددته * إلى حسب في قومه متقاصر * فقال الضحاك قد علم قومنا أننا أحلاس الخيل فقال صدقت أنتم أحلاسها ونحن فرسانها (١) يريد أنتم راضة وساسة ونحن الفرسان أرى أصله من الحلس وهو كساء (٢) يكون تحت البردعة أي تلزم ظهورها كما يلزم الحلس ظهر البعير أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله (٢) بن جعفر نا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث: وأظهر الضحاك بيعة عبد الله بن الزبير ودعا له فلما فعل الضحاك ما فعل سار عامة بني (٤) أمية ومن تبعهم (٥) من حشم معاوية ويزيد ومن كان هواه في بني أمية حتى لحقوا بالأردن وسار مروان وبنو بحدل إلى الضحاك (٦) أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا ابن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن (٧) هشام بن عروة عن أبيه قال قتل الضحاك بن قيس يوم مرج راهط على أنه يدعو إلى عبد الله بن الزبير وكتب بذلك كتابا إلى عبد الله فنعاه عبد الله لنا وذكر من طاعته وحسن رأيه قال ونا ابن سعد حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال

стр. 10931

لما ولي عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس المدينة كان فتى شابا فقال إن الضحاك بن قيس قد كان دعا قيسا وغيرها إلى البيعة لنفسه فبايعهم يومئذ على الخلافة فقال له زفر بن عقيل الفهري هذا الذي كنا نعرف ونسمع وإن بني الزبير يقولون إنما كان بايع لعبد الله بن الزبير وخرج في طاعته حتى قتل عليها قال الباطل والله يقولون ولكن كان أول ذلك أن قريشا دعته إليها وقالت أنت كبيرنا والقائم بدم الخليفة المظلوم وكنت عند معاوية باليمين فأبى ماتت عليه حتى دخل فيها كلها ودعت إليه قيس وغيرها من ذي يمن فلقيهم يوم مرج راهط فأصابهم ما قال ابن الأشرف لا تبعدوا إن الملوك تصرع أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنبأ أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي قال كان الضحاك بن قيس الفهري بمصر أخذ البيعة على من معه من الناس بالخلافة لنفسه بعد أن بويع مروان بن (٢) الحكم بالخلافة فسار إليه مروان فيمن معه فالتقوا بمرج راهط فقتل مروان الضحاك بن قيس واستولى على الأمر وقويت حينئذ حاله كذا قال وإنما كان بدمشق أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد المدائني عن خالد بن يزيد بن كسر عن أبيه وعبد الله بن نجاد الطابخي عن العيزار بن أنس الطابخي (٣) ومسلمة بن محارب بن حرب بن خالد وغيرهم قالوا (٤) : لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان اختلف الناس بالشام فكان أول من خالف من أمراء النعمان بن بشير (٥) بحمص دعا إلى ابن الزبير وبلغ زفر بن الحارث وهو بقنسرين ودعا إلى ابن الزبير ثم دعا (٦) الضحاك بن قيس الفهري بدمشق

стр. 10932

إلى ابن الزبير سرا ولم يظهر ذلك لمكان من بها من بني أمية وكلب وبلغ حسان بن مالك بن بحدل ذلك وهو بفلسطين وكان هواه في خالد بن يزيد فأمسك وكتب إلى الضحاك بن قيس كتابا يعظم فيه حق بني أمية وبلاءهم عنده ويذم ابن الزبير ويذكر خلافة ومفارقته الجماعة ويدعو إلى أن يبايع لرجل من بني حارث وبعث بالكتاب إليه مع ناغضة بن كريب الطابخي وأعطاه نسخة الكتاب وقال له إن قرأ الضحاك كتابي على الناس وإلا فاقرأه أنت وكتب إلى بني أمية يعلمهم ما كتب به إلى الضحاك وما أمر به ناغضة ويأمرهم أن يحضروا ذلك فلم يقرأ الضحاك كتاب حسان فكان في (١) ذلك اختلاف وكلام فسكتهم خالد بن يزيد ونزل الضحاك فدخل الدار فمكثوا أياما ثم خرج الضحاك ذات يوم فصلى بالناس صلاة الصبح ثم ذكر ابن معاوية فشتمه فقام إليه رجل من كلب فضربه بعصا واقتتل (٢) الناس بالسيف ودخل الضحاك دار الإمارة فلم يخرج وافترق الناس ثلاث فرق فرقة زبيرية وفرقة بحدلية هواهم لبني حرب والباقون لا يبالون لمن كان الأمر من بني أمية وأرادوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان على البيعة له فأبى وهلك تلك الليالي فأرسل الضحاك بن قيس إلى بني أمية فأتاه مروان بن الحكم وعمرو بن سعيد وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية فاعتذر إليهم وذكر حسن بلائهم عنده وأنه لم يرد شيئا يكرهونه وقال اكتبوا (٣) إلى حسان بن مالك بن بحدل حتى ينزل الجابية ثم نسير إليه فنستخلف رجلا منكم فكتبوا إلى حسان فأقبل حتى نزل الجابية وخرج الضحاك بن قيس وبنو أمية يريدون الجابية فلما استقلت الرايات متوجهة قال معن بن ثور السلمي ومن معه من قيس دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم الناس رأيا وفضلا وبأسا فلما أجبناك خرجت إلى هذا الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته قال فتقولون ماذا قالوا نصرف الرايات وننزل فنظهر البيعة لابن الزبير ففعل وبايعه الناس وبلغ ابن الزبير فكتب إلى الضحاك بعهده على الشام وأخرج من كان بمكة من بني أمية وكتب إلى جابر بن الأسود بن عوف أو إلى الحارث بن حاطب الجمحي بالمدينة أن يخرج من بها من بني أمية إلى الشام وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه

стр. 10933

فلما رأى ذلك مروان خرج يريد (١) ابن الزبير ليبايع له ويأخذ منه أمانا لنبي أمية خرج معه عمرو بن سعيد فلما كانوا بأذرعات لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق فأخبروه بما أرادوا فقال لمروان سبحان الله أرضيت لنفسك بهذا أتبايع لأبي خبيب وأنت سيد قريش وشيخ بني عبد مناف والله لأنت أولى بها منه فقال له مروان فما الرأي قال الرأي أن (٢) ترجع وتدعو إلى نفسك وأنا أكفيك قريشا ومواليها فلا يخالفك منهم أحد فرجع مروان وعمرو بن سعيد وقدم عبيد الله بن زياد دمشق فنزل باب الفراديس (٣) فكان يركب إلى الضحاك كل يوم فيسلم عليه ويرجع إلى منزله فعرض له رجل يوما في مسيره فطعنه بحرية في ظهره وعليه الدرع فأثبت الحربة فرجع عبيد الله إلى منزله وأقام ولم يركب إلى الضحاك فأتاه الضحاك في منزله فاعتذر إليه وأتاه بالرجل الذي طعنه فعفا عنه عبيد الله وقبل من الضحاك وعاد عبيد الله يركب إلى الضحاك في كل يوم فقال له يوما يا أبا أنيس العجب لك وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير وتدع نفسك وأنت أرضى عند الناس منه لأنك لم تزل متمسكا بالطاعة والجماعة وابن الزبير مشاق مفارق مخالف فادع إلى نفسك فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام فقالوا له أخذت بيعتنا وعهودنا (٤) لرجل ثم دعوتنا إلى خلعه من غير حدث أحدثه والبيعة لك وامتنعوا عليه فلما رأى ذلك الضحاك عاد إلى الدعاء إلى ابن الزبير فأفسده ذلك عند الناس وغير قلوبهم عليه فقال له عبيد الله بن زياد من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون يبرز وتجمع إليه الخيل فاخرج عن دمشق واضمم إليك الأجناد وكان ذلك من عبيد الله مكيدة له فخرج الضحاك فنزل المرج وبقي (٥) عبيد الله بدمشق ومروان وبنو أمية بتدمر وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند حسان بن مالك بن بحدل فكتب عبيد الله إلى (٦) مروان أن أدع الناس إلى بيعتك ثم سر إلى الضحاك فقد أصحر لك فدعا مروان بني أمية فبايعوه وتزوج أم

стр. 10934

خالد بن يزيد بن معاوية وهي ابنة أبي هاشم (١) بن عتبة بن ربيعة واجتمع الناس على بيعة مروان فبايعوه وخرج عبيد الله حتى نزل المرج وكتب إلى مروان فأقبل في خمسة آلاف وأقبل عباد بن زياد من حوارين (٢) في ألفين من مواليه وغيرهم من كلب ويزيد بن أبي النمش بدمشق قد أخرج عامل الضحاك منها أمد مروان بسلاح ورجال وكتب الضحاك بن قيس إلى أمراء الأجناد فقدم عليه زفر بن الحارث الكلابي من قنسرين وأمده النعمان بن بشير الأنصاري بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص فتوافوا عند الضحاك بالمرج فكان الضحاك في ثلاثين ألفا ومروان في ثلاثة عشر ألفا أكثرهم رجالة لم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا أربعون منهم لعباد بن زياد وأربعون لسائر الناس فأقاموا بالمرج عشرين يوما يلتقون في كل يوم فيقتتلون وعلى ميمنة مروان عبيد الله بن زياد وعلى ميسرته عمرو بن سعيد وعلى ميمنة الضحاك زياد بن عمرو العقيلي وعلى ميسرته بكر بن أبي بشر الهلالي فقال عبيد الله بن زياد يوما لمروان إنك على حق وابن الزبير وأصحابه ومن دعا إليه على باطل وهم أكثر منك عدد واعد (٣) ومع الضحاك فرسان قيس فإنك لا تنال منهم ما تريد إلا بمكيدة فكدهم فقد حل الله ذلك لأهل الحق والحرب خدعة فادعهم إلى الموادعة (٤) فإذا أمنوا وكفوا عن القتال فكر عليهم فأرسل مروان الشعراء إلى الضحاك يدعوه إلى الموادعة ووضع الحرب حتى ينظر فأصبح الضحاك والقيسية فأمسكوا عن القتال وهم يطمعون أن مروان يبايع لابن الزبير وقد أعد مروان أصحابه فلم يشعر الضحاك وأصحابه إلا بالخيل قد شدت عليهم ففزع الناس إلى راياتهم وقد غشوهم وهم على غير عدة فنادى الناس يا أبا أنيس أعجزا بعد كيس فقال الضحاك نعم أنا أبو أنيس عجزلعمري بعد كيس فاقتتلوا ولزم الناس راياتهم وصبروا وصبر الضحاك ورحل (٥) مروان وقال قبح الله من يوليهم ظهره اليوم حتى يكون الأمر لإحدى الطائفتين فقال الضحاك بن قيس وصبرت قيس على راياتها يقاتلون عندها فنظر

стр. 10935

رجل من بني عقيل إلى ما يلي بقيس عند راياتها من القتل فقال اللهم العنها من رايات واعترضها بسيفه فجعل يقطعها فإذا سقطت الراية تفرق أهلها ثم انهزم الناس فنادى منادي مروان ولا تتبعوا موليا فأمسك عنهم قال محمد بن عمر وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتله في موطن قط وكانت وقعة مرج راهط للنصف من ذي الحجة تمام سنة أربع وستين قال محمد بن عمر لما بلغ الضحاك أن مروان قد بايع لنفسه على الخلافة بايع من معه لابن الزبير ثم سار كل واحد منهما إلى صاحبه بمن ابتعه فالتقوا بمرج راهط للنصف من ذي الحجة تمام سنة أربع وستين فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل الضحاك وأصحابه وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتله في موطن قط قال وأنا ابن سعد وأنا علي بن محمد عن الشرفي بن القطامي الكلبي قال قتل الضحاك بن قيس رجل من بني كلب يقال له زحمة بن عبد الله وقال ابن سعد أنا علي عن خالد بن يزيد بن بشر الكلبي قال حدثني من شهد مقتل الضحاك قال مر بنا رجل يقال له زحمة ما يطعن أحدا إلا صرعه ولا يضرب أحدا إلا قتله إذ حمل على رجل فطعنه فصرعه وتركه وقد مضى حتى ضرب رجلا فخذله فأتيته فإذا هو الضحاك فاحتززت رأسه فأتيت به مروان فقال أنت قتلته قلت لا وأخبرته من قتله وكيف صنع فأعجبه صدقي وكره قتل الضحاك وقال الآن حين كبرت سني واقترب أجلي أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض وأمر لي بجائزة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا عبد الله بن منده أنا إبراهيم بن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن علي البجلي قالا أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال قرأت في كتاب محمد بن معاذ بن عبد الحميد أعطانيه ابنه أن الهيثم بن عمران حدثهم أنه سمع إسماعيل بن عبيد الله قال كان عبد الرحمن بن أم الحكم يوم راهط عامل مروان على دمشق وكان مروان يقاتل الضحاك بن قيس بمرج راهط فجاءه روح بن زنباع فبشره بقتله (٢)

стр. 10936

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد أنا أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال في حديث ابن الزبير أنه لما بلغه قتل مروان الضحاك بمرج راهط قام خطيبا فقال إن ثعلب بن ثعلب حفر بالصحصحة (١) فأخطأت استه الحفرة والهف أم لم تلدني على رجل من محارب كان يرعى في جبال مكة فيأتي بالضربة من اللبن فيتبعها بالقبضة من الدقيق فيرى ذلك سدادا من عيش ثم أنشأ يطلب الخلافة ووراثة النبوة من حديث محمد بن إسحاق بن يسار (٢) : الصحصحة (١) : الأرض المستوية الجرداء قال الشماخ بصحصحة يبيت بها النعام وفي الصحصح (١) والصحصحان (١) أيضا والضربة اللبن الحامض يقال جاء بضربة تروي الوجوه وقد ضرب اللبن في الرطب يضربه ضربا إذا حلب بعضه على بعض وتركه حتى يحمض ويقال شربت لبنا ضربا وضريبا قال الشاعر: * سنكفيك لحم القوم ضرب معرض * وما قدور في القصاع شنب (٣) * أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر أنبأ أبو الحسن نا الحسين بن محمد نا ابن سعد أنا علي بن محمد بن مسلمة نا (٤) محارب بن حرب عن (٥) خالد بن يزيد بن معاوية أن عبد الملك بن مروان ذكر الضحاك بن قيس يوما فقال العجب من الضحاك ومن طلبه الخلافة لابن الزبير ثم قاتل عليها له وإنما قتل إياه ببس (٦) حلفي بطحة (٦) فأدركوه وما به حبض ولا تبض (٧) فقيل له يا أمير

стр. 10937

المؤمنين هذا ابنه عبد الرحمن فقال بببوه (١) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قال وفي هذه السنة يعني سنة أربع وستين قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط وقال الليث كانت وقعة راهط في ذي الحجة بعد الأضحى بليلتين وذكر أن محمد بن أحمد بن عبد العزيز أخبره عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن بكير عن الليث بذلك (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري (٣) أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي قال حدثني أبو عبيد قال سنة أربع وستين فيها قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط ٢٩٢١ - الضحاك (٤) بن قيس بن معاوية ابن حصين وهو مقاعس بن عباد (٥) ابن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناه بن تميم أبو بحر التميمي (٦) أدرك عصر النبي ﷺ ولم يره وروى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وعبد الله بن مسعود وأبي ذر الغفاري وأبي بكر الثقفي (٧)

стр. 10938

روى عنه الحسن البصري وعمرو (١) بن جاوان وطلق بن حبيب وعروة بن الزبير وشهد صفين مع علي أميرا وقدم دمشق ورأى بها أبا ذر وقدم على معاوية في خلافته أيضا وهو المعروف بالأحنف (٢) وكان سيد أهل البصرة أخبرنا أبو الحسن (٣) علي بن أحمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن الآبنوسي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو العلاء الخصيب بن الموصل بن محمد بن سلم قالا أنا أبو الحسين بن النقور ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو محمد الصريفيني قالوا أنا أبو جعفر عمر بن إبراهيم الكتاني ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأ أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو نصر الزينبي ح وأخبرنا أبو المكارم أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن مبارك أنبأ أبو الحسين بن النقور وأبو نصر الزينبي ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو المظفر محمد بن محمد قالا أنا أبو نصر الزينبي ح وأخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الغازي أنا علي بن أحمد بن محمد بن علي في آخرين البسري (٤) ح وأخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي (٥) وأبو النواس عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي قالا أنا عبد الله بن الحسن بن محمد بن الخلال نا أبو حفص

стр. 10939

الكتاني إملاء قالا أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي نا علي بن عبد الله بن جعفر المديني نا يحيى بن سعيد نا ابن جريج نا سليمان بن عتيق عن طلق بن حبيب عن الأحنف بن قيس عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال ألا هلك المتنطعون قالها ثلاث مرات وفي حديث الكتاني ألا هلك المتكبرون وقال إسماعيل بن الفضل قالها ثلاثا أخبرنا أبو عبد الله بن الفضل الفراوي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري الهروي أنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني نا حميد بن زنجوية نا محمد بن يوسف نا الأوزاعي حدثني هارون بن رئاب عن (١) الأحنف بن قيس قال دخلت مسجد دمشق فإذا أنا برجل يصلي يكبر الركوع والسجود فقلت لا أنتهى حتى أنظر أتدري أعلى شفع تنصرف أو على وتر فلما انصرف قلت له أتدري على شفع تنصرف أم على وتر قال إن لم أدر فإن الله هو يدري حدثني خليلي أبو القاسم ﷺ ثم بكى ثم قال ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها سيئة فتقاصرت عنه إلى نفسي فإذا هو أبو ذر وقد روي أن ذلك كان في مسجد حمص أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكندي نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن بكر الحوطي نا أبو المغيرة نا الأوزاعي نا هارون بن رئاب عن الأحنف بن قيس قال دخلت مسجد حمص فإذا رجل يكثر الركوع والسجود فلما انصرف سألته على شفع انصرفت أم على وتر فقال إن الله يدري سمعت خليلي أبا القاسم ﷺ يقول ثم بكى ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطية وروى أن ذلك كان في مسجد بيت المقدس

стр. 10940

أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي أنا عبد الرزاق قال سمعت الأوزاعي يقول أخبرني هارون بن رئاب (٢) عن الأحنف بن قيس قال دخلت مسجد بيت المقدس فوجدت فيه رجلا يكثر السجود فوجدت في نفسي من ذلك فلما انصرف قلت أتدري على شفع انصرفت أم على وتر قال إن لا أدري فإن الله يدري ثم قال أخبرني حبيبي أبو القاسم ﷺ ثم بكا ثم قال أخبرني حبيبي أبو القاسم ﷺ أنه قال ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطية وكتب له بها حسنة قال قلت أخبرني من أنت يرحمك الله قال أنا أبو ذر صاحب رسول الله ﷺ فتقاصرت إلى نفسي أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قال قرئ على أبي محمد الجوهري ونحن نسمع عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف ثنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الأولى من أهل البصرة الأحنف بن قيس واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة (٤) بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من بني قراض بن باهلة ويكنى الأحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونا قليل الحديث وقد روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر وكان الأحنف صديقا لمصعب بن الزبير وقد وفد عليه بالكوفة ومصعب بن الزبير يومئذ وال عليها فتوفي الأحنف عنده (٥) بالكوفة فرئي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي أنبأ أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد الفارسي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ثنا جدي يعقوب قال والأحنف صفة ليس باسم هو ابن قيس بن معاوية بن (٦)

стр. 10941

حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم (١) الأحنف بن قيس (١) بن معاوية الذي يروي عمرو بن دينار (١) قال كنت كاتبا لحسن بن معاوية فأتانا كتاب عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة فقد اختلف في اسم الأحنف فقال بعضهم اسمه الضحاك وقال بعضهم اسمه صخر قال وثنا جدي قال سمعت أبا بكر بن الأسود حدثني الحسن بن كثير قال اسم الأحنف بن قيس الضحاك قال جدي وكان خليفة بن خياط عالما بهذا الأمر قال اسم الأحنف صخر أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الأصبهاني أنا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد الأهوازي نا خليفة بن خياط (٢) قال الأحنف اسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصين (٣) يعني ابن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعيد بن زيد مناة بن تميم وأم الأحنف حبة بنت (٤) عمرو بن قرط بن ثعلبة بن قرواش ثم من بني زاهر بن أود بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان يكنى أبا بحر مات مع مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وستين (٥) وصلى عليه مصعب بن الزبير أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب أنبأ علي بن أبي علي نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ومحمد بن عبد الرحمن بن العباس ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد نا أحمد بن محمد بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس قالا ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ثنا أبو يعلى المنقري نا الأصمعي ثنا كودن بن زافر الباهلي عن أبيه قال كانت أم الأحنف بن قيس امرأة من باهلة يقال لها حبة بنت

стр. 10942

ثعلبة بن قرط بن قرواش بن زافر بن كودان بن عوف بن خصي بن سلامة بن أود بن معن بن مالك بن أعصر قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (١) قال أما حبة بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء المعجمة بواحدة حبة بنت ثعلبة بن قرط بن قرواش بن زافر بن كودن بن عوف بن خصي بن سلامة بن أود بن معن بن مالك بن أعصر هي أم الأحنف بن قيس قرأت على أبي غالب بن البنا عن عبد الملك بن عمر الرزاز ثم أخبرني أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأ عبد الملك بن عمر أنا أبو حفص بن شاهين نا محمد بن مخلد ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنبأ العتيقي أنا عثمان بن محمد المخرمي نا إسماعيل الصفار قالا ثنا العباس بن محمد الدوري نا أبو بكر بن أبي الأسود نا الحسن بن كثير قال اسم الأحنف بن قيس الضحاك أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنا محمد بن الحسين بن زنبيل أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نا محمد بن إسماعيل حدثني عبد الله بن الأسود عن الحسن بن كثير قال كان اسم الأحنف بن قيس الضحاك وهو أبو بحر السعدي البصري أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا محمد بن الحسن أبو طاهر النيسابوري نا عباس بن محمد الدوري أنا أبو بكر بن أبي الأسود نا الحسن بن كثير قال اسم الأحنف بن قيس الضحاك التميمي أدرك عصر النبي ﷺ ودعا له ولم يره أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد (٣) بن أحمد بن يعقوب نا جدي قال سمعت أبا بكر بن أبي الأسود يقول

стр. 10943

حدثني الحسن بن كثير قال اسم الأحنف بن قيس الضحاك أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار أنا أبو حفص الفلاس قال الأحنف بن قيس يكنى أبا بحر اسمه صخر بن قيس أخبرنا أبو بكر الشقاني (١) أنا أبو بكر أحمد بن منصور نا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو بحر الأحنف بن قيس قال جاءنا مصدق النبي ﷺ قال عمرو اسمه صخر وقال ابن أبي الأسود الضحاك بن قيس قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن (٢) أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر محمد بن العباس أنا محمد بن القاسم الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا سليمان بن أبي سرح (٣) قال كان الأحنف أحنف الرجلين جميعا ولم يكن له إلا بيضة واحدة وكان اسمه صخر بن قيس أحد بني سعد وأمه امرأة من باهلة وكانت ترقصه وتقول: * والله لولا حنف برجله * وقلة أخافها من نسله * ما كان في فتيانكم من مثله (٤) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٥) حدثني أحمد بن شبويه حدثني سليمان وهو ابن صالح حدثني عبد الله بن المبارك عن (٦) جرير بن حازم أنه كان أحنف الرجلين جميعا قال جرير أخبرني محمد بن أبي يعقوب أن أم الأحنف كانت امرأة من باهلة

стр. 10944

وكانت ترتجر به وهو في حجرها قالت: * والله (١) لولا حنف في رجله * ما أدرك في ولدانهم من مثله * أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل أنا أبو جعفر بن المسلمة في كتابه أنبأ أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى إجازة قال الأحنف بن قيس التميمي اسمه صخر وهو التيت (٢) ويقال الضحاك ويقال الحارث بن قيس ويقال حصين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنا يوسف بن رباح أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل البصرة الأحنف بن قيس أبو بحر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله أنبأ أبو الحسن بن الحمامي أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب القومسي (٣) يقول الأحنف بن قيس اسمه صخر بن قيس يكنى أبا بحر سمعت أبا عبد الله يقول الأحنف بن قيس بن معاوية أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأ أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا (٤) نا محمد بن سعد قال الأحنف بن قيس التميمي ويكنى أبا بحر توفي بالكوفة في ولاية مصعب بن الزبير (٥) بن عمر وعلي قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل (٦) المكي أنا عبيد الله بن سعيد بن حاتم أنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله أخبرني أبو موسى بن عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي قال أبو بحر الأحنف بن قيس وهو الضحاك

стр. 10945

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال أبو بحر الأحنف بن قيس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر الخطيب أنا هبة الله بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد نا محمد بن أحمد بن حماد الدولابي (١) قال أبو بحر الأحنف بن قيس حدثت عن أبي بكر بن أبي الأسود نا الحسن بن كثير قال اسم الأحنف بن قيس الضحاك أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأ أبو الفتح (٢) نصر بن إبراهيم الزاهد أنا سليم بن أيوب الرازي أنبأ طاهر بن محمد بن سليمان ثنا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول الأحنف صخر بن قيس أبو بحر أنبأ أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم (٣) قال أبو بحر الأحنف بن قيس السعدي التميمي البصري واسمه الضحاك ويقال صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن (٤) النزال بن قيس (٥) بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن تميم وأمه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة بن قرواش من بني زافر بن أود بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان (٦) أدرك زمان النبي ﷺ ووفد إلى عمر بن الخطاب وهو الذي افتتح مروروذ وكان الحسن بن أبي الحسن ومحمد بن سيرين في جيشه (٧) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال الأحنف بن قيس أبو بحر السعدي واسمه الضحاك ويقال اسمه

стр. 10946

صخر بن قيس أحد بني سعد وأمه امرأة من باهلة ذكر ذلك ابن أبي خيثمة عن سليمان بن أبي شيخ (١) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر الكلاباذي قال الأحنف بن قيس أبو بحر السعدي (٢) التميمي البصري والأحنف لقب عرف به وغلب عليه واسمه الضحاك بن قيس وقال عمرو بن علي اسمه صخر بن قيس يقال أن النبي ﷺ بعث رجلا من بني ليث إلى بني سعد رهط الأحنف فجعل يعرض عليهم الإسلام فقال الأحنف إنه يدعو إلى خير ويأمر بالخير فذكر (٣) ذلك للنبي ﷺ فقال ﷺ اللهم اغفر للأحنف سمع أبا ذر الغفاري وأبا بكرة روى عنه الحسن البصري في الايمان وأبو العلاء بن الشخير في الزكاة مات قبل مصعب بن الزبير ومشى مصعب في جنازته بغير رداء سنة اثنين (٤) وسبعين فقال خليفة بن خياط مات الأحنف سنة سبع وستين بالكوفة وقال كاتب الواقدي (٥) : توفي بالكوفة في ولاية مصعب بن الزبير أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الغنائم محمد بن علي أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا سليمان بن حرب وحجاج بن المنهال وساق الحديث عن سليمان نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال ألا أبشرك فقلت بلى قال أما تذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام فجعلت أخبرهم وأعرض عليهم فقلت إنه يدعوهم إلى خير وما أسمع إلا حسنا فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال اللهم اغفر للأحنف وكان الأحنف يقول فما شئ أرجى عندي من ذلك

стр. 10947

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم نا أبو حاتم الرازي نا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن (١) علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال ألا أبشرك قلت بلى قال أتذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ ساعيا إلى بني سعد فسألوني عن الإسلام فجعلت أخبرهم وأدعوهم إلى الإسلام فقلت إنك تدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال اللهم اغفر للأحنف فكان الأحنف يقول فما شئ أرجى عندي من ذلك يعني دعوة النبي ﷺ تابعه حجاج بن منهال عن حماد أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي نا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال بينا أنا أطوف بالبيت إذ لقيني رجل من بني سليم فقال ألا أبشرك قال قلت بلى قال أتذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام قال فقلت أنت والله ما قال إلا خيرا ولا أسمع إلا حسنا ثم رجعت فأخبرت النبي ﷺ فقال اللهم اغفر للأحنف قال فما شئ أرجى مني لها أخبرنا أبو الحسن الخطيب أنا محمد بن الحسن نا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نا محمد بن إسماعيل نا حجاج نا حماد عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان أخذ بيدي رجل من بني ليث فقال ألا أبشرك أما تذكر إذ بعثني النبي ﷺ إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام فقلت إنك لتدعو إلى خير وتأمر بالخير فبلغت النبي ﷺ فقال اللهم اغفر للأحنف ما عمل

стр. 10948

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا الحجاج نا حماد عن علي بن زيد عن الحسن أن الأحنف بن قيس قال بينا أنا أطوف بالبيت زمن عثمان بن عفان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال ألا أبشرك فقلت بلى فقال تذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم فقتل أنت إنه يدعو إلى الخير ويأمر بالخير مرتين فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال اللهم اغفر للأحنف وكان الأحنف يقول ما لي عمل أرجى منه في (١) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا محمد بن هبة الله وعلي بن أحمد ومحمد بن حميد قالا أنبأ علي بن محمد بن بشران أنا عثمان بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني الأحنف بن قيس ليس له صحبة أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه أنا أبو نعيم الحافظ (٢) نا أبو بكر بن خلاد نا محمد بن يونس نا العلاء بن الفضل بن أبي سوية (٣) نا العلاء بن جرير (٤) حدثني عمر بن مصعب بن الزبير حدثني الأحنف بن قيس أنه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر فقال يا أمير المؤمنين إن الله قد فتح عليك تستر وهي من أرض البصرة فقال رجل من المهاجرين يا أمير المؤمنين إن هذا يعني الأحنف بن قيس الذي كف عنا بني مرة حين بعثنا رسول الله ﷺ في صدقاتهم وقد كانوا هموا بنا قال الأحنف فحبسني عمر عنده بالمدينة سنة يأتيني في كل يوم وليلة فلا يأتيه عني إلا ما يحب فلما كان رأس السنة دعاني فقال يا أحنف هل تدري لم حبستك عندي قلت لا يا أمير المؤمنين فقال

стр. 10949

عمر إن رسول الله ﷺ حذرنا كل منافق عليم (١) فخشيت أن تكون منهم فاحمد الله يا أحنف أخبرنا أبو طاهر يحيى بن محمد بن أحمد بن المحاملي وأبو خازم (٢) محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء وأبو محمد علي بن عبد القادر بن الخضر بن علي بن أسد وأبو نصر محمد بن سعد بن الفرج بن أحمد المؤدب وأبو الفرج هبة الله بن محمد بن علي بن الحسن بن المسلمة وأبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن السلال والحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الطرائفي وأبو غالب محمد بن علي البغدادي المكبر وسارة بنت محمد بن عبد الوهاب وابنتها سهيار بنت ياسين بن عبد الله الرومي وفاطمة بنت علي بن الحسين بن جدا قالوا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري نا جعفر بن محمد الفريابي نا عبد الأعلي بن حماد الزينبي نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال قدمت على عمر فاحتبسني عنده حولا فقال يا أحنف إني قد بلوتك وخبرتك فرأيتك علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك وأنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن وأحمد بن الحسن وأحمد بن محمد بن أحمد العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالوا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد بن صالح حدثني أبي (٤) قال الأحنف بن قيس بصري تابعي ثقة وكان سيد قومه وكان أعور أحنف ذميما قصيرا كوسجا (٥) له بيضة واحدة قال له عمر بن الخطاب ويحك يا أحنف لما

стр. 10950

رأيتك ازدريتك فلما نطقت فقلت لعله منافق صنيع اللسان فلما اختبرتك حمدتك ولذلك حبستك حبسه سنة يختبره فقال عمر هذا والله السيد أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ثنا عبد العزيز أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (١) قال فحدثني أحمد بن شبويه عن سليمان بن صالح حدثني عبد الله بن المبارك عن معمر قال سمعت قتادة يقول قدم الأحنف بن قيس على عمر فخطب عنده فأعجبه منطقه فقال كنت أخشى أن تكون منافقا عالما وأرجو أن تكون مؤمنا فانحدر إلى مصرك أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد بن الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أخبرنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عبد الله بن عبيد قال ابتاع الأحنف بن قيس ثوبين بصريين ثوبا بستة عشر والآخر باثني عشر قطعهما قميصين فجعل يلبس الذي أخذه بستة عشر في الطريق حتى إذا قدم المدينة خلعه ولبس الذي أخذه باثني عشر فدخل على عمر بعد يسائله وينظر إلى قميصه ويمسحه ويقول يا أحنف بكم أخذت قميصك هذا فقال أخذته باثني عشر درهما ويحك ألا كان بستة وكان فضله فيما تعلم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن أبي عثمان وعاصم بن الحسن قالا أنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا داود بن عمرو الضبي نا يحيى بن عبد الملك بن أبي شيبة نا سلامة بن منيح قال قال الأحنف بن قيس ما كذبت منذ أسلمت إلا مرة واحدة فإن عمر سألني عن ثوب بكم أخذته فأسقطت ثلثي الثمن (٢) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون أنا محمد بن علي بن الحسن الحسني نا محمد بن العباس الحذاء نا محمد بن أحمد الأخمسي نا الحسين بن حميد اللخمي نا أبو هشام محمد بن يزيد ثنا يونس بن بكير نا السري بن إسماعيل عن الشعبي قال (٣) :

стр. 10951

وفد أبو موسى وفدا من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب فيهم الأحنف بن قيس فلما قدموا على عمر تكلم (١) كل رجل منهم في خاصة نفسه وكان الأحنف في آخر القوم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ﷺ ثم قال أما بعد يا أمير المؤمنين فإن أهل مصر نزلوا منازل فرعون وأصحابه وإن أهل الشام نزلوا منازل قيصر وإن أهل الكوفة (٢) نزلوا منازل كسرى ومصانعه في الأنهار العذبة والجنان المخصبة وفي مثل عين البعير وكالحوار (٣) في السلى تأتيهم ثمارهم قبل أن تبلغ وإن أهل البصرة نزلوا في أرض سبخة زعقة نشاشة (٤) لا يجف ترابها ولا ينبت مرعاها طرفها في بحر أجاج والطرف الآخر في الفلاة لا يأتينا شئ إلا في مثل مرئ النعامة فارفع خسيستنا وانعش وكيستنا وزد في عيالنا وفي رجالنا رجالا وضع درهمنا وأكثر فقيرنا ومر لنا بنهر نستعذب منه الماء فقال عمر عجزتم أن تكونوا مثل هذا هذا والله السيد فما زلت أسمعها بعد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي محمد بن محمد أنبأ علي بن أحمد بن عمر بن حفص أنا محمد بن أحمد بن الحسن نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار أنا إسحاق بن بشر قال وكان أبو موسى حين قدم على عمر فسأله عما كان رفع إليه من أمره أحب أن يبحث عنه فلم يقم أحد فلقنه الكلام فقام الأحنف بن قيس وكان من أشبههم فقال يا أمير المؤمنين صاحبك مع رسول الله ﷺ في مواطن الحق وعاملك ولم ير منه إلا خيرا وإنا أناس بين سبخة وبين بحر أجاج لا يأتينا طعامنا إلا في مثل حلقوم النعامة فأعد لنا فقيرنا ودرهمنا فأعجب منه ذلك عمر وعرض عنه لحداثة سنة فقال له اجلس يا أحنف وكان برجله حنف فكذلك سماه الأحنف فغلب لقبه على اسمه وكانت أمه تهدهده في صغره وهي تقول: * والله لولا حنف برجله * لم يكن في الحي غلام مثله *

стр. 10952

فعرض عمر على الأحنف الجائزة فقال يا أمير المؤمنين والله ما قطعنا الفلوات ودأبنا الروحات العشيات للجوائز وما حاجتي إلا حاجة من خلفت فزاده ذلك عنه عمر خيرا فرد عمر أبا موسى ومن معه وجلس الأحنف عنده سنة وجعل عليه عيونا فلم يسمع إلا خيرا فدعا به فقال يا أحنف إنك قد أعجبتني وإنما حبستك لأعلم عليك (١) فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول احذروا المنافق العالم وأشفقت عليك منه فوجدتك بريئا مما تخوفت عليك فسرحه وأحسن جائزته ثم قدم على أبي موسى فعرف ما كان منه إليه فلم يزل للأحنف شرف يعرف حتى خرج من الدنيا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان أنا محمد بن الفرج حدثنا معاوية بن عمرو بن أبي إسحاق عن هشام عن ابن سيرين قال بعث عمر بن الخطاب الأحنف بن قيس على جيش قبل خراسان فبيتهم العدو و (٢) فرقوا جيوشهم وكان الأحنف معهم ففزع الناس فكان أول من ركب الأحنف ومضى نحو الصوت وهو يقول: * إن على كل رئيس حقا * أن يخضب الصعدة أو تندقا (٣) * ثم حمل على صاحب الطبل فقتله وانهزم العدو فقتلوهم وغنموا وفتحوا مدينة يقال لها مروروذ أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٤) قال وتوجه ابن عامر إلى خراسان على مقدمته الأحنف بن قيس فلقي أهل هراة فهزمهم فافتتح ابن عامر أبر شهر (٥) صلحا ويقال عنوة وبعث ابن عامر الأحنف بن قيس في أربعة آلاف

стр. 10953

وجمع له أهل طخارستان وأهل الجوزجان والفارياب والظالقان وعليهم طوقان شاه واقتتلوا قتالا شديدا فهزمهم الله أي المشركون قال ونا خليفة (١) أنبأ أزهر بن سعد نا ابن عون عن محمد قال كان الأحنف بن قيس يحمل ويقول: * إن على كل رئيس حقا * أن يخضب القناة أو تندقا * وقال أبو الحسن قتلهم المسلمون ثلاثة عشر فرسخا قال ثم سار الأحنف من مرو الروذ إلى بلخ فصالحوه على أربع مائة ألف ثم أتى خوارزم ولم يطقها فرجع وقال خليفة (٢) : وقال أبو عبيدة في تسمية الأمراء من أصحاب علي يوم صفين وعلى تميم البصرة الأحنف بن قيس أخبرنا أبو محمد السلمي نا أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني عمار بن الحسن نا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وبعث يعني عبد الله بن عامر بن كريز من نيسابور الأحنف بن قيس التميمي إلى هراة فصالحوا أهلها وفتحوها ثم خرج عبد الله بن عامر بن كريز من نيسابور معتمرا قد أحرم منها وخلف على خراسان الأحنف بن قيس وجمع أهل خراسان جمعا كثيرا واجتمعوا بمرو فقاتلهم الأحنف فقتلهم وهزمهم وكان ذلك جمع لم يجتمعوا مثله قط (٣) قال وقال يعقوب في أسامي أمراء على بن أبي طالب يوم صفين الأحنف بن قيس التميمي أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قال قرئ على أبي محمد الجوهري عن (٤) أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا

стр. 10954

محمد بن سعد (١) أنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب بن (٢) محمد قال نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم قال تكلم قال إنك ذكرت بني تميم (٣) فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فيهم الصالح والطالح قال صدقت فعفى بقوله حسن فقام الحتات وكان يناوئه فقال يا أمير المؤمنين ائذن فلأتكلم فقال اجلس قد كفاكم سيدكم الأحنف قال ونا ابن سعد (٤) نا عارم (٥) والحسن بن موسى قالا نا حماد بن سلمة نا علي بن زيد عن الحسن قال وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري أما بعد فأذن (٦) للأحنف بن قيس نشاوره وتسمع منه أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو عثمان البحيري أنبأ أبي ﵀ أنا يحيى بن منصور بن يحيى نا محمد بن أحمد الجوزجاني نا العباس بن الفرج الرياشي نا الأصمعي عن نافع بن أبي نعيم القارئ قال قيل للأحنف بن قيس من أين أوتيت (٧) ما أوتيت من الحلم والوقار قال بكلمات سمعتهن من عمر بن الخطاب سمعت عمر يقول يا أحنف من مرح استخف به ومن ضحك قلت هيبته ومن أكثر من شئ عرف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه أنبأنا أبو طالب وأبو نصر قالا قرئ على أبي محمد عن أبي عمر أنا أحمد بن معروف نا الحسين نا محمد بن سعد (٨) أنا عبد الله بن جعفر الرقي نا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن الحسن قال ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف

стр. 10955

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد الشاهد أنا أبو الميمون البجلي نا أبو زرعة (١) حدثني عبد الله بن جعفر الرقي نا عبيد الله بن (٢) عمرو عن معمر عن قتادة عن الحسن قال ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف قال ونا أبو زرعة (٣) حدثني أحمد بن شبوية عن سليمان بن صالح حدثني عبد الله بن المبارك قال قيل للأحنف بن قيس بأي شئ سودك قومك قال لو عاب الناس الماء لم أشربه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني جعفر بن محمد الخلدي حدثني إبراهيم بن منصور المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار قال نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل يكلم رجلا فغضب حتى تكلم بكلام قبيح قال فقال له يا هذا اتق الله وعليك بالصمت والحلم والكظم قال فأمسك ثم قال له بلغني أن الأحنف بن قيس قال كنا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم الحلم كما تختلف إلى العلماء نتعلم العلم قال فقال له لا أعود قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام على بن محمد عن محمد بن العباس بن حيوية أنا محمد بن القاسم الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا هارون بن معروف نا ضمرة عن السري بن يحيى قال عاشت بنو تميم تحكيم الأحنف أربعين سنة (٤) قال ونا ابن أبي خيثمة نا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس قال قال سفيان ما وزن عقل الأحنف بعقل أحد إلا وزنه (٥) أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ على إسناده أنا أبو علي الجازري أنا المعافي بن زكريا (٦) نا محمد بن يحيى الصولي نا الغلابي ثنا ابن عائشة قال قال

стр. 10956

مالك بن مسمع للأحنف يا أبا بحر ما أنتفع بالشاهد إذا غبت (١) ولا أفتقد غائبا إذا شهدت قال المعافي لكأن البحتري ألم بهذا المعنى فقال * رحلت فلم تفرح بأوبة أيب * وأبت فلم تجزع لغيبة غائب قدمت فأقدمت النهى تحمل الرضا * إلى كل غضبان على الدور عاتب فعادت بك الأيام زهرا كأنما * خلا الدهر منها عن خدود الكواعب * قال وأنا المعافي نا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي نا محمد بن أحمد بن عثمان نا عمرو بن علي بن بحر بن كثير السقا مولى باهلة أبو حفص نا محمد بن عباد المهلبي عن أبي بكر الهذلي أنه قال لأبي العباس بن السفاح يا أمير المؤمنين هل كان في تميم الكوفة مثل الأحنف بن قيس حيث يقول (٢) له الشاعر: * إذ الأبصار أبصرت ابن قيس * ظللن مهابة منه خشوعا (٣) * أخبرنا أبو القاسم بن العلوي أنا أبو الحسن المعدل أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إسماعيل بن يونس نا الرياشي عن الأصمعي قال قال خالد بن صفوان كان الأحنف بن قيس يفر من الشرف والشرف يتبعه (٤) قال وأنا ابن مروان نا أحمد بن داود نا المازني عن الأصمعي قال قال هشام بن عبد الملك لخالد بن صفوان أخبرني عن الأحنف بن قيس قال إن شئت يا أمير المؤمنين أخبرتك عنه في ثلاث وإن شئت باثنتين وإن شئت بواحدة (٥) قال فأخبرني عنه بثلاث قال كان لا يحرص ولا يجهل ولا يدفع الحق إذا نزل به خضع لذلك قال فأخبرني عنه باثنتين قال فكان يؤتي الخير ويتوقى الشر قال فأخبرني عنه بواحدة قال كان أعظم الناس سلطانا على نفسه أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا أبو علي محمد بن الحسين أنبأ المعافي بن زكريا (٦) نا الحسين بن القاسم الكوكبي

стр. 10957

ثنا محمد بن القاسم (١) بن زكريا الغلابي نا العباس بن بكار نا شبيب بن شيبة عن خالد بن صفوان أنه كان بالرصافة عند هشام بن عبد الملك فقدم العباس بن الوليد بن عبد الملك فغشيه الناس فقال وكان خالد فيمن أتاه وكان العباس يصوم الاثنين والخميس قال (٢) خالد فدخلت عليه في يوم خميس فقال لي ابن الأهتم خبرني عن تسويدكم الأحنف وانقيادكم إليه وكنتم حيا لم تملكوا في جاهلية ولا إسلام (٣) قط فقلت له إن شئت أخبرتك عنه بخصلة لها سود (٤) وإن شئت بثنتين وإن شئت بثلاث وإن شئت حدثتك بقية عشيتك حتى تنقضي ولم تشعر بصومك قال هات الأولى فإن اكتفينا وإلا سألناك قال فقلت كان أعظم من رأينا وسمعنا ثم أدركني ذهني فقلت غير الخلفاء سلطانا على نفسه في ما أراد حملها عليه وكفها عنه قال لقد ذكرتها نجلاء كافية فما الثانية قلت قد يكون الرجل عظيم السلطان على نفسه ولا يكون بصيرا بالمحاسن والمساوئ ولم ير ولم يسمع بأحد أبصر بالمحاسن والمساوئ منه ولا يحمل للسلطنة إلا على حسن ولا يكفها إلا عن قبيح قال قد جئت بصلة الأولى لا يصلح إلا بها فما الثالثة قلت قد يكون الرجل عظيم السلطان على نفسه بصيرا بالمحاسن والمساوئ ولا يكون حظيظا فلا يفشوا ذلك له في الناس فلا يذكر به فيكون عند الناس مشهورا قال وأبيك لقد جئت بصلة الأوليين فما بقية ما يقطع عني العشي قلت أيامه السالفة قال وما (٥) أيامه السالفة قلت يوم فتح خراسان اجتمعت له جموع الأعاجم بمرو الروذ فجاءه ما لا قبل له به وهو في منزل بمضيعة وقد بلغ الأمر به فصلى عشاء الآخرة ودعا ربه وتضرع له أن يوفقه (٦) ثم خرج يمشي في العسكر مشي المكروب يتسمع ما يقول الناس فمر بعبد يعجن وهو يقول لصاحب له العجب لأميرنا يقيم بالمسلمين في منزل مضيعة وقد جاءه العدو ومن وجوه وقد أطافوا بالمسلمين من نواحيهم ثم اتخذوهم أغراضا وله متحول فجعل الأحنف يقول

стр. 10958

اللهم وفق اللهم وفق اللهم سدد فقال (١) العبد للعبد فما الحيلة قال أن ينادي الساعة بالرحيل فإنما بينه وبين الغيضة فرسخ فيجعلها خلف ظهره فيمنعه الله بها فإذا امتنع ظهره بها بعث بمجنبته اليمنى واليسرى فيمنع الله بهما ناحيته ويلقي عدوه من جانب واحد فخر الأحنف ساجدا ثم نادى بالرحيل مكانه فارتحل المسلمون مكبين على رايتهم حتى أتى الغيضة فنزل في قبلها (٢) وأصبح فأتاه العدو فلم يجدوا إليه سبيلا إلا من وجه واحد وضربوا بطبول أربعة فركب الأحنف فأخذ الراية وحمل بنفسه على طبل ففتقه وقتل صاحبه وهو يقول: * إن على كل رئيس حقا * أن تخضب الصعدة أو تندقا * وفتق الطبول الأربعة وقتل حملتها فلما فقد الأعاجم أصوات طبولهم انهزموا فركب المسلمون أكتافهم فقتلوهم قتلا لم يقتلوا مثله قط وكان الفتح واليوم الثاني أن عليا ظهر على أهل البصرة يوم الجمل أتاه الأشتر وأهل الكوفة بعدما اطمأن به المنزل وأثخن في القتل فقالوا أعطنا إن كنا قاتلنا أهل البصرة حين قاتلناهم وهم مؤمنون فقد ركبنا (٣) حوبا كبيرا وإن كنا قاتلناهم كفارا وظهرنا عليهم عتوة فقد حلت لنا غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم وذلك حكم الله تعالى وحكم نبيه في الكفار إذا ظهر عليهم فقال علي إنه لا حاجة بكم أن تهيجوا حرب إخوانكم وسأرسل إلى رجل منهم فإنه سيطلع رأيهم وحجتهم في ما قلتم فأرسل إلى الأحنف بن قيس في رهط فأخبرهم بما قال أهل الكوفة فلم ينطق أحد غير الأحنف فإنه قال يا أمير المؤمنين لما أرسلت إلينا فوالله إن الجواب عنا لعندك ولا نتبع الحق إلا بك ولا علمنا العلم إلا منك قال أحببت أن يكون الجواب عنكم منكم ليكون أثبت للحجة وأقطع للتهمة فقل فقال إنهم قد أخطؤا وخالفوا كتاب الله وسنة نبيهم ﷺ إنما كان السبي والغنيمة على الكفار الذين دارهم دار كفر والكفر لهم جامع ولذراريهم ولسنا كذلك وإنما دار إيمان ينادى فيها بالتوحيد وشهادة الحق وإقام الصلاة وإنما بغت طائفة أسماؤهم معلومة أسماء أهل البغي والثانية حجتنا أنا لم نستجمع على ذلك

стр. 10959

البغي فإنه قد كان من أنصارك من أثبتهم بصيرة في حقك أعظمهم غناء عنك طائفة من أهل البصرة فأي أولئك يجهل حقه وتنسى قرابته إن هذا الذي أتاك به الأشتر وأصحابه قول متعلمة أهل الكوفة وأيم الله لئن تعرضوا لها لتكرهن عاقبتها ولا تكون الآخرة كالأولى فقال علي ما قلت إلا ما نعرف فهل من شئ تخصون به إخوانكم بما قاسوا من الحرب قال نعم أعطياتنا في بيت المال ولم نكن لنصرفها في عدلك عنا فقد طبنا (١) عنها نفسا في هذا العام فاقسمها فيهم فدعاهم علي أخبرهم بحجج القوم وبما قالوا وبموافقتهم إياه ثم قسم المال بينهم خمس مائة لكل رجل فهذا اليوم الثاني وأما اليوم الثالث فإن زيادا أرسل إليه بليل وهو جالس على كرسي في صحن داره فقال يا أبا بحر ما أرسلت إليك في أمر تنازعني فيه مخلوجة (٢) ولكني أرسلت إليك وأنا على صريمة (٣) فكرهت أن يروعك أمر (٤) يحدث لا نعلمه قال فما هو قال هذه الحمراء قد كثرت بين أظهر المسلمين وكثر عددهم وخفت عدوتهم والمسلمون في ثغرهم وجهادهم عدوهم وقد خلفوهم في نسائهم وحرمهم فأردت أن أرسل إلى كل من كان في عرافة من المقاتلة فيأتوا بسلاحهم ويأتيني كل عريف بمن في عرافته من عبد أو مولى فأضرب رقابهم فنؤمن ناحيتهم قال الأحنف ففيم القول وأنت على صريمة قال لتقولن قال فإن ذلك ليس لك يمنعك من الجهاد من ذلك خصال ثلاث أما الأولى فحكم الله في كتابه عن الله وما قتل رسول الله ﷺ من الناس من قال لا إله إلا الله وشهد أن محمدا رسول الله بل حقن دمه والثانية أنهم غلة الناس لم يغز غاز (٥) فخلف لأهله ما يصلحهم إلا من غلاتهم وليس لك أن تحرمهم وأما الثالثة فهم يقيمون أسواق المسلمين أفنجعل العرب يقيمون أسواقهم قصابين وقصارين وحجامين قال فوثب عن كرسيه ولم يعلمه أنه قبل منه وانصرف الأحنف قال فما بت بليلة أطول منها أتسمع الأصوات قال فلما نادى أول المؤذنين قال لمولى (٦) له:

стр. 10960

ائت المسجد فانظر هل حدث أمر فرجع فقال صلى الأمير ودخل وانصرف ولم يحدث إلا خير قال المعافي قول زياد للأحنف تنازعني (١) فيه مخلوجة أي تعترضني فيه عارضة متعرجة ليست على سمت ولا استقامة فتقطعني عن الاستمرار فتجذبني عن الانحراف إلى المحجة إلى الشبهة المؤدية إلى الحيرة قال امرؤ القيس: * نطعنهم سكى ومخلوجة * كرك لأمين على نابل (٢) * ويروي كركلامين وفي رواية هذا البيت وتغييره اختلاف وشرحه مستقصى في غير (٣) هذا الموضع وأصل الاختلاج الاقتطاع والاختداب ومنه سمي الخليج خليجا لأنه مخلوج من البحر ومعظم الماء بمنزلة مجروح وجريح ومقتول وقتيل وقوله وأنا على صريمة أي على أمر أنا قاطع عليه وواثق به من صرم الحبل إذا قطع فصريمة ذاك مقطوع عليها غير مرتاب بها ومن ذلك قول الأعشى: * وقد كان دعا قومه دعوة * هلم إلى أمركم قد صرم (٤) * أي قطع وأحكم وفي هلم لغتان أفصحهما اللغة الحجازية وهي هلم للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث على اختلاف أهل اللغة في جمع المؤنث فمنهم من يقول أهلمن ومنهم من يقول هلممي (٥) وأما أهل الحجاز فلغتهم هلم في المواضع كلها على ما قدمنا ذكره وبنو تميم وأهل نجد يقولون هلما وهلموا وهلمي وهلمن وهلممن وقد روي بيت الأعشى على اللغتين الحجازية والتميمية هلما إلى أمركم وهلموا إلي وجاء القرآن في هذا بلغة الحجاز قال الله تعالى ذكره " قل هلم شهداءكم " (٦) وقال تبارك اسمه " والقائلين لإخوانهم هلم إلينا " (٧)
следующие страницы →