إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله نا الحسين بن إسماعيل الحاملي إملاء أنا الفضل بن يعقوب الرحامي نا الفريابي عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله قال قال النبي ﷺ ما أنزل الله داء إلا وله دواء فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن الحسن قالا أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود الطيالسي نا شعبة عن مخارق قال سمعت طارق بن شهاب يقول قدم وفد بجيلة على النبي ﷺ فقال ابدءوا بالأحمسين ودعا لنا (١) أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الحواري في كتابه وحدثنا عنه أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرادي أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قراءة عليه نا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان عن أيوب بن عائذ الطائي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: أتانا كتاب عمر لما وقع الوباء بالشام فكتب عمر إلى أبي عبيدة إنه قد عرضت لي إليك حاجة لا غنى لي عنها فقال أبو عبيدة يرحم الله أمير المؤمنين يريد بقاء قوم ليسوا بباقين قال ثم كتب إليه أبو عبيدة إني في جيش من جيوش المسلمين لست أرغب نفسي فلما قرأ الكتاب استرجع فقال الناس مات أبو عبيدة قال لا وكأن
وكتب إليه بالعزيمة وأظهر من أرض الأزد فإنها عمقة وبئة إلى أرض الجابية فإنها نزهة ندية فلما أتاه الكتاب بالعزيمة أمر مناديه أذن في الناس بالرحيل فلما قدم إليه ليركب وضع رجله في الغرز ثم ثنى رجله فقال ما أرى داءكم إلا وقد أصابني قال ومات أبو عبيدة ورفع الوباء عن الناس وقد روى سفيان عن أيوب بن عائذ أيضا عن قيس عن طارق قصة قدوم عمر بن الخطاب الشام وسيأتي ذكر ذلك في ترجمته
стр. 11062
وروى شعبة عن قيس قصة الوباء فزاد في إسنادها أبا موسى الأشعري أخبرنا بها أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا آدم عن شعبة نا قيس بن مسلم قال سمعت طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري قال كنا مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام فوقع الطاعون وذكر الحديث قال فذهب أبو عبيدة ليركب فوجد وحره فطعن فمات وانكشف الطاعون أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسين زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن أنا أبو الحسين الأهوازي أنبأ أبو حفص بن أحمد نا خليفة بن خياط (١) قال ومن نجيلة وهم ولد أنمار بن إراش طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن نفر بن (٢) عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث من ساكني الكوفة رأى رسول الله ﷺ وروى عنه (٣) أحاديث ليس فيها سماعا مات سنة اثنين (٤) وثمانين أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسين بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو بكر بن أبي الدنيا (٥) ثنا محمد بن سعد قال في تسمية من نزل الكوفة من الصحابة طارق بن شهاب الأحمسي رأى النبي ﷺ وقد روى عن أبي بكر أخبرنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر ابن البنا في كتابيهما قالا قرئ على أبي محمد الجوهري ونحن نسمع عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٦) قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله ﷺ طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن
стр. 11063
جشم بن نفر (١) بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن بجيلة وهي أمه وهي ابنة صعب بن سعد العشيرة بها يعرفون وقد روى طارق بن أبي بكر الصديق وعمر وعلي وعثمان وعبد الله بن مسعود وخالد بن الوليد وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وأبي موسى الأشعري وأبي سعيد الخدري وعن أخيه أبي (٢) عزرة وكان أكبر منه وكان يكثر ذكر (٣) سلمان أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي في كتابه وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أحمد بن علي بن الحسن أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي قال ومن بجيلة بن أنمار بن راش بن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن نقر (٤) بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس يعني ابن الغوث بن أنمار ليس له سماع من النبي ﷺ يعرف وقد رأى النبي ﷺ توقي سنة ثنتين وثمانين وبجيلة هي أم ولد أنمار بن إراش (٥) وهي بنت صعب بن سعد العشيرة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأ أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني عمي عن أبي عبيد قال طارق بن شهاب من ولد معاوية بن أسلم مبن أحمس البجلي وقال غير أبي عبيد طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن نقر (٦) بن عمرو بن لؤي بن رهم بن أسلم بن أحمس قال وأنا عبد الله حدثني عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول طارق بن شهاب الأحمسي رأى رسول الله ﷺ وسكن الكوفة أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي أنا أحمد بن
стр. 11064
الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (١) قال طارق بن شهاب البجلي الأحمسي الكوفي قال ابن معين كنيته أبو عبد الله سمع عنه إسماعيل بن أبي خالد في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا عبد الرحمن بن منده أنا أحمد إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢) قال طارق بن شهاب البجلي الأحمسي أبو عبد الله أدرك الجاهلية رأى النبي ﷺ غزا في خلافة أبي بكر روى عنه قيس بن مسلم ومخارق بن عبد الله وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان بن ميسرة والمغيرة بن شبل (٣) وأبو قبيصة (٤) سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الملك بن عبد الله بن داود وأبو غالب محمد بن الحسن قالا أنا أبو علي علي بن أحمد بن علي أنا أبو عمرو القاسم بن جعفر أنبأ أبو عمروو اللؤلؤي أنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال طارق بن شهاب قد رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أحمد بن محمد بن سليمان نا محمد بن أحمد بن حماد (٥) قال أبو عبد الله طارق بن شهاب البجلي نا محمد بن منصور (٦) نا سفيان قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال قلت لطارق بن شهاب البجلي يا أبا عبد الله أخبرنا أبو سعد الكرماني وأبو الحسن الهمداني قالا أنبأ أبو بكر بن خلف
стр. 11065
أنبأ الحاكم أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله بن أحمد بن جعفر قال سمعت أبا مكي محمد بن عمر بن سلم الحافظ يقول طارق بن شهاب أبو عبد الله أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو عبد الله طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن نقر (١) بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث البجلي الأحمسي الكوفي رأى رسول الله ﷺ وغزا في خلافة أبي بكر وعمر ثلاثا وثلاثين أو ثلاثا وأربعين من بين غزوة (٢) إلى سرية أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال طارق بن شهاب الأحمسي يكنى أبا عبد الله عداده في أهل الكوفة قال يحيى بن معين قد أدرك النبي ﷺ روى عنه قيس بن مسلم وعلقمة بن مرثد (٣) وغيرهما وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر الكلاباذي قال طارق بن شهاب أبو عبد الله الأحمسي البجلي الكوفي رأى النبي ﷺ وغزا في خلافة أبي بكر الصديق وسمع أبا بكر وعمر وابن مسعود وأبا موسى روى عنه قيس بن مسلم ومخارق بن عبد الله في الإيمان والتفسير ومواضع قال عمرو بن علي مات سنة ثلاث وثمانين وقال ابن نمير مات سنة أربع وثمانين أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ قال طارق بن شهاب الأحمسي أبو عبد الله الكوفي أدرك النبي ﷺ وروى عنه وقال أبو عبيد طارق بن شهاب من ولد معاوية بن أسلم بن أحمس البجلي وقال غيره طارق بن سهل بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن نقر (١) بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس روى عنه قيس بن مسلم وعلقمة بن مرثد (٢) وغيرهما
стр. 11066
قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (١) قال وفي اليمن أحمس بن الغوث بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن زيد بن كهلان منهم طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف يعني ابن جشم الشاعر (٢) وهو من بني نقر (٣) بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس كان شريفا روى عن جماعة من الصحابة ورأى النبي ﷺ روى عنه قيس بن مسلم وإسماعيل بن أبي خالد أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح المؤذن أنا محمد بن علي بن محمد وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد قالا نا محمد بن يعقوب قال سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول طارق بن شهاب هو أبو عبد الله قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر أنبأ الخصيب (٤) أخبرني عبد الكريم أخبرني أبي قال أبو عبد الله طارق بن شهاب قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي عن (٥) عبد الملك بن عمر بن خلف أنا أبو حفص بن شاهين ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن (٦) الطيوري أنا أبو الخسن العتيقي أنا أبو عمرو عثمان بن محمد المخرمي نا إسماعيل بن محمد الصفار قالا أنا العباس بن محمد نا أبو بكر بن أبي الأسود نا حجاج الأعور أنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال رأيت النبي ﷺ وغزوت مع أبي بكر أخبرناه عاليا أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل البوشنجي بهراة أنا أبو بكر بن خلف بنيسابور أنبأ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الرمادي أنا
стр. 11067
أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز نا عباس بن محمد الدوري نا حجاج بن الأعور المصيصي نا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال رأيت رسول الله ﷺ وغزوت مع أبي بكر وأخبرناه أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا عمرو بن مروان أنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال رأيت رسول الله ﷺ وغزوت مع أبي بكر وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني عيسى بن مسلم نا أبو داود نا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق قال رأيت رسول الله ﷺ وغزوت في خلافة أبي بكر (١)
ح وأخبرنا أبو البركات أنا أبو الفضل بن خيرون أنا القاضي أبو الغنائم أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل أنا أبي نا أبو داود نا شعبة أخبرني قيس بن مسلم قال سمعت طارق بن شهاب يقول وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو عبد الله أحمد نا محمد بن جعفر نا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال رأيت رسول الله ﷺ وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر ثلاثا وثلاثين أو أربعا وثلاثين من غزوة إلى سرية أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي نا عبد الرحمن عن سعيد (٣) وابن جعفر نا شعبة عن قيس بن مسلم قال سمعت طارق بن شهاب يقول رأيت رسول الله ﷺ وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر بضعا وأربعين أو بضعا وثلاثين من بين غزوة وسرية قال ابن جعفر ثلاث وثلاثين أو ثلاث (٤) وأربعين من غزوة إلى سرية
стр. 11068
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة (١)
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين الصيرفي أنا أبو الحسن العتيقي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنبأ علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد (٢)
حدثني أبي قال طارق بن شهاب الأحمسي (٣) من أصحاب عبد الله ثقة (٤) وقد رأى النبي ﷺ أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا هاشم بن محمد أنا الهيثم بن عدي قال ومات طارق بن شهاب الأحمسي في زمن الحجاج أيام الجماجم (٥)
أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال طارق بن شهاب الأحمسي توفي في زمن الحجاج أيام الجماجم أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي أنا محمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٦) قال وفيها يعني سنة اثنين وثمانين مات طارق بن شهاب الأحمسي
стр. 11069
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن محمد أنا محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال ومات طارق بن شهاب الأحمسي وهو رأى النبي ﷺ سنة ثلاث وثمانين قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل قرأنا على أبي عبد الله أيضا عن أبي نعيم محمد بن عبد الواحد وأبي المعالي محمد بن عبد السلام ح وقرأنا على أبي الفضل بن ناصر عن أبي المعالي محمد بن عبد السلام قالا أنا علي بن محمد بن خزفة (١) قالا نا محمد بن الحسين نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا يحيى بن معين قال طارق بن شهاب الأحمسي مات سنة ثلاث وعشرين ومائة (٢)
٢٩٤٠ - طارق بن أبي ظبيان الأزدي من أهل العراق تابعي وفد على يزيد بن معاوية بن أبي سفيان له ذكر في حكاية تقدمت في ترجمة زحر بن قيس
٢٩٤١ - طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان (٣) وجهه عبد الملك بن مروان من الشام فغلب له على المدينة سمع جابر بن عبد الله حكى عنه سليمان بن يسار أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الباقي وغيره عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا ابن (٤) سعد أنا محمد بن عمر قال وفيها يعني ثلاث وسبعين
стр. 11070
ولي عبد الملك بن مروان طارق بن عمرو مولى عثمان المدينة فوليها خمسة أشهر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى التستري نا خليفة العصفري (١) قال في آخر سنة ثنتين وسبعين غلب عليها يعني المدينة طارق بن عمرو مولى عثمان ودعا إلى بيعة عبد الملك حين قتل مصعب بن الزبير فأخرج عنها طلحة بن عبد الله بن عوف وكان واليا لابن الزبير ثم عزله في آخر سنة ثلاث وسبعين وولى الحجاج بن يوسف أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي نا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر أنا موسى بن يعقوب عن عمه أبي الحارث بن عبد الله بن وهب بن ربيعة قال وأنا شرحبيل بن أبي عون بن عبد الله بن جعفر عن أبي عون ح قال وأنا إبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد قال وأنا أبو صفوان العطاف بن خالد عن أخيه قالوا ووجه عبد الملك بن مروان طارق بن عمرو في ستة آلاف وأمره أن يكن فيما بين أيلة إلى وادي القرى مددا لمن يحتاج إليه من عمال عبد الملك بن مروان أو من كان يريد قتاله من أصحاب ابن الزبير وكان أبو بكر بن أبي قيس في غابة ابن الزبير قد ولاه جابر بن الأسود خيبر فقصد له طارق فقتله في ستمائة من أصحابه وهرب من بقي منهم في كل وجه فكتب الحارث بن حاطب إلى عبد الله بن الزبير أن عبد الملك بن مروان بعث طارق بن عمرو في جمع كثير فهم فيما بين أيلة إلى ذي خشب يجدون أموال الناس ويقطعونها ويظلمونهم فلو بعثت إلى المدينة رابطة لا تدخل فكتب ابن الزبير إلى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن يوجه إلى المدينة ألفين ويستعمل عليهم رجلا فاضلا فوجه إليهم ابن رواس في ألفين فقدموا المدينة فمنعوها من جيوش أهل الشام وكانوا قوما لا بأس بهم وكانت (٢) المدينة مرة في يدي ابن الزبير ومرة في يدي عبد الملك بن مروان أيهما غلب عليها استولى على أمرها وكان أكثر من ذلك تكون في يد ابن الزبير فلما بلغ ابن الزبير مقتل أبي بكر بن قيس كتب إلى ابن رواس أن يخرج في أصحابه إلى طارق بن عمرو فشق
стр. 11071
ذلك على أهل المدينة وخرج ابن رواس وبلغ ذلك طارقا فندب أصحابه ثم التقوا (١) الروم على (١) فاقتتلوا قتالا شديدا ثم كانت الدولة لطارق وأصحابه فقتل وأصحابه فبلغ ابن رواس وأصحابه فسير بذلك أهل المدينة ثم خرج ذلك الرجل إلى عبد الله بن الزبير فأخبر الخبر ورجع طارق على وادي القرى وكتب ابن الزبير إلى واليه بالمدينة أن يفرض لألفين من أهل المدينة يكونوا ردءا للمدينة ممن دهمها ففرض الفرض ولم يأت المال فبطل ذلك الفرض وسمى فرض الريح أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي (٢) أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قال أنا أبو يعلى نا أبو خيثمة نا سفيان عن عمرو بن دينار عن سليمان بن يسار أن طارقا قضى بالعمرى (٣) للوارث عن قول جابر عن رسول الله ﷺ (٤)
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي نا أبو روق الهزاني (٥) نا أحمد بن روح الأهوازي القارئ قال سمعت سفيان يقول سمعت عمرو بن دينار يقول سمعت سليمان بن يسار يقول قضى طارق أمير كان بالمدينة للعمري للوارث عن قول جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ أخبرنا أبو محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد أنبأ أبو مصعب الزهري قال نا مالك عن محمد بن أبي حرملة مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب
стр. 11072
أن زينب ابنة أبي سلمة توفيت وطارق أمير المدينة فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبقيع قال كان طارق يغلس بالصبح قال ابن أبي حرملة فسمعت عبد الله بن عمر يقول لأهلها إما أن تصلوا على جنازتكم الآن وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وغيره عن الحسن بن علي عن محمد بن العباس أنا سليمان بن إسحاق نا الحارث (١) بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا ابن أبي سبرة عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن جابر بن عبد الله قال نظرت إلى أمور كلها تعجبت منها عجبت لمن سخط ولاية عثمان ونقم عليه حتى أشخصوا به فابتلوا بطارق مولاه على منبر رسول الله ﷺ يخطب عليه (٢) فلو كان من صالح من تقدم علينا منهم ولكنا ابتلينا في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٣) قال طارق قاضي مكة روى عن جابر بن عبد الله روى عنه سليمان بن يسار وحميد الأعرج سئل أبو زرعة عن طارق المكي قاضي مكة فقال ثقة كذا قال ابن أبي حاتم وهم من وجوه أحدها قوله قاضي مكة وإنما كانت هذه القصة بالمدينة والثاني قوله روى عن جابر (٤) والثالث قوله روى عنه سليمان ولم يرو عنه وإنما حكى فعله وقد ذكرنا حديث سليمان قبل
٢٩٤٢ - طارق بن مطرف بن طارق أبو العطاف الطائي الحمصي قدم دمشق وحدث عن ابنه روى عنه الحسن بن حبيب الفقيه وعمرو بن دحيم
стр. 11073
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا الحسن بن حبيب أنا أبو العطار (١) طارق بن مطرف الطائي الحمصي بدمشق حدثني أبي نا صمصامة وضبينة (٢) ابنا الطرماح قال سمعت الحسين بن علي يقول كنا مع النبي ﷺ في الطواف فأصابتنا السماء فالتفت إلينا فقال انتقوا العمل فقد غفر لكم ما مضى قال أبو علي بن حبيب رأيت زكريا بن يحيى السجزي وأكابر شيوخ دمشق يسألونه عن هذا الحديث غريب جدا لم أكتبه إلا من هذا الوجه
٢٩٤٣ - طارق مولى عمر بن عبد العزيز حكى عن عمر روى عنه أبو عاصم سعد مولى بني هاشم أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة ح قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد الواسطي في كتابه أنا أبو بكر بن بيري قراءة أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا سعد أبو عاصم مولى بني هاشم قال زعم لي طارق مولى عمر بن عبد العزيز انه اشترى موضع قبر عمر بن عبد العزيز في حياته ثلاثين ذراعا في ثلاثين ذراعا لا يخربه ولا يحركه حتى مات فقير في ذلك المكان قال أبو عاصم مات عمر بن عبد العزيز وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٣) قال طارق مولى عمر أغمي على عمر بن عبد العزيز فسكت طويلا ثم أفاق فقيل له توصي بشئ قال " تلك الدار الآخرة نجعلها " الآية (٤)
стр. 11074
فما زاد حتى فارق الدنيا قاله لنا موسى بن إسماعيل عن سعد أبي (١) عاصم قال سعد مات عمر وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قال أنا أبو محمد (٢) بن أبي حاتم (٣) قال طارق مولى عمر بن عبد العزيز و (٤) روى عنه روى (٥) موسى بن إسماعيل عن سعد أبي (٦) عاصم عنه سمعت أبي يقول ذلك
٢٩٤٤ - طارق القائد الصقلبي المستنصري (٧) ولي إمرة دمشق في أيام الملقب بالمستنصر (٨) في مستهل رجب سنة أربع (٩) وأربعمائة بعد الأمير أبي محمد الحسين (١٠) بن الحسن بن حمدان ولقب بهاء الدولة وصارما ثم عزل عنها سنة إحدى وأربعين في المحرم ووليها رفق المستنصري قرأت بخط شيخنا أبي محمد بن الأكفاني في تسمية ولاة دمشق الأمير بهاء الدولة وصارمها طارق الصقلبي المستنصري وصل إلى دمشق صبيحة يوم الجمعة مستهل رجب سنة أربع وأربعمائة وساعة وصوله دخل القصر وقبض على ناصر الدولة (١١)
стр. 11075
/ ذكر من اسمه طالوت /
٢٩٤٥ - طالوت ملك بني إسرائيل (١) واسمه بالسريانية شاول بن امال بن ضرار بن يحرب بن أفيح بن أسن بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وقيل كان اسمه شارك وإنما سمي طالوت لطوله (٢) وهو الذي ذكر الله ٤ قصته في القرآن ومحاربته لجالوت وكان داود ﵇ زوج ابنته وقد تقدم في ترجمة داود النبي ﷺ أن النهر الذي جاوزه عند قنطرة أم حكيم بنت الحارث بن هشام عند قصر أم حكيم والصحيح أن النهر بين الأردن وفلسطين أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد أنا محمد بن يوسف الهروي نا محمد بن حماد الظهراني أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله ﵎ " إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه " (٣) قال فهو نهر بين الأردن وفلسطين " فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده " (٣) قال كان الكفار يشربون فلا يروون وكان المسلمون يغترفون غرفة فتجزيهم بذلك (٤)
стр. 11076
أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين الأنصاري نا أحمد بن علي بن ثابت أنا محمد بن أحمد بن رزقويه أنا أحمد بن عبدي الحداد نا الحسن عن علي نا إسماعيل نا إسحاق أنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ح قال وأنا عثمان بن الساج عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله جل وعز " ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم " (١) يعني ألم يخبرنا محمد عن الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم أشمويل " (٢) ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا قالوا وما لنا لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا " (١) يعني أخرجتنا العمالقة كان رأس العمالقة يومئذ جالوت " فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم " (١) فسأل نبيهم الله أن يبعث لهم ملكا قال وأنا إسحاق أنا أبو إلياس عن وهب عن قعنب قال بعث الله لهم طالوت ملكا راعي حمر وكان فقيرا ليس عنده مال وخرج من قريته يطلب حمارين له أضلهما فلما أدركه الليل ولم يجدهما وتمادى به الطلب فدخل مدينة بني إسرائيل واضطره الجوع فأوى إلى أشمويل وكان مأوى المساكين فأوحى الله إلى أشمويل أني قد بعثت إليك هذا الذي ينشد الحمار ملكا على بني إسرائيل فقال لهم إن الله قد بعث لكن ملكا طوله هذه القصبة فاطلبوه حيث ما كان من أسباط بني إسرائيل فهو عليكم وكان طول القصبة ثماني أذرع فلما دفعها إليهم فلم يعذروا في الطلب ولم يبالغوا وقالوا لنبيهم لم نجد هذا فقال لهم نبيهم هو طالوت صاحب الحمار فقالوا أين هو قال عهدي به البارحة فلما وجدوه قاسوه بالقصبة وكان قدرها قالوا له من أي سبط أنت قال من سبط ابن يامين فنفروا من ذلك وكرهوه قال وأنا إسحاق أنا سعيد عن قتادة عن الحسن في قول الله " ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في "
стр. 11077
" سبيل الله قال " قال كان نبيهم أشمويل بن أبال بن علقمة " هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا " قال إنما سألوا ذلك أنهم كانوا في مدينة لهم قد بارك الله لهم في مكانهم (١) لا يدخله عليهم عدو ولا يحتاجون إلى غيره قال كان أحدهم يجمع التراب على صخرة ثم يبذر فيه الحب فيخرج الله منه ما يأكل سنة هو وعياله ويكون لأحدهم الزيتونه فيعصر منها ما يأكل هو وعياله سنة فلما عظمت أحداثهم وانتكهوا محارم الله وجاروا في الحكم نزل بهم عدوهم فخرجوا إليهم وأخرجوا التابوت وكان يكون التابوت أمامهم في القتال فقدموا التابوت فسبي التابوت وكان عليهم ملكا يقال له إيلاف فأخبر الملك أن التابوت قد سبي واستلب فمالت عنقه فمات كمدا عليه فمرجت أمورهم فظهر عدوهم وأصيب من أبنائهم ونسائهم فعند ذلك قالوا " ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم " فسأل الله نبيهم أن يبعث لهم ملكا فأوحى الله إليه أن انظر القرن (٢) الذي في بيتك فيه الدهن فإذا دخل عليك رجل يفنش الدهن الذي في القرن فإنه ملك بني إسرائيل فادهن رأسه منه وملكه عليهم فجعل ينظر من ذلك الرجل الداخل عليه وكان طالوت رجلا دباغا (٣) من سبط ابن يامين لم يكن فيه نبوة ولا ملك فخرج طالوت يطلب حمارا مع غلام له فمر ببيت أشمويل النبي فدخل عليه مع غلامه فذكر له أمر حماره إذ نش الدهن في القرن فقام إليه النبي ﷺ فأخذه ثم قال لطالوت قرب رأسك فقربه فدهنه فقال يا منشد الحمار هذا خير لك مما تطلب أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني ربي أن أملكه عليهم وكان اسم طالوت بالسريانية مبارك وخرج من عنده فقال الناس ملك طالوت فماتت عظماء بني إسرائيل النبي ﷺ فقالوا له ما شأن طالوت يملك علينا وليس له من بيت النبوة ولا المملكة وقد عرفت أن الملك والنبوة في آل لاوي وآل يهوذا قال " إن الله اصطفاه عليكم " (٤) للذي سبق له أنه ملككم " وزاده بسطة في العلم والجسم " (٤) فيه تقديم يعني في الجسم والعلم كان أطولهم بسطة رجل
стр. 11078
وقال الحسن لم يكن بأعلمهم ولكن كان أعلمهم بالحرب فذلك قوله " في العلم " أنه كان مجربا " والله يؤتي ملكه من يشاء " يعني الملك بيد الله يضعه الله حيث يشاء ليس أن تخبروا وكان طالوت رجلا قيرا مغمورا فيهم بالدين فمن ذلك قالوا " ولم يؤت سعة من المال " (١) وكيف يكون له الملك علينا وهو مغمور بالدين قالوا ما آية ذلك نعرفه أنه ملك قال آيته " أن يأتيكم التابوت " (٢) فقالوا إن رد علينا التابوت فقد رضينا وسلمنا وكان الذين أصابوا التابوت أسفل من جبل إيليا فيما بينهم وبين مصر وكانوا أصحاب أوثان وكان فيهم جالوت وكان له جسم وخلق وقوة في البطش وشدة في الحرب فلما وقع التابوت في أيديهم يجعلوا التابوت في قرية من قرى فلسطين فوضعوه في بيت أصنامهم فأصبحت أصنامهم منكوسة وكان لهم صنم كبير أصنامهم من ذهب وكان له حدقتان من ياقوتتين حمراوين فخر ذلك الصنم ساجدا للتابوت واتجرت حدقتان على وجنتيه يسيل منها الماء فلما دخلت سدنة بيت أصنامهم ورأوا ذلك نتفوا شعورهم ومزقوا جيوبهم وأخبروا ملكهم وسلط الله النار على أهل تلك القرية فتجئ الفأرة إلى الرجل فتأكل جوفه وتخرج من دبره وهو نائم حتى طافت عليهم فماتوا فقالوا ما أصابنا هذا إلا في سبب هذا التابوت فأرادوا حرقه فلم تحرقه النار وأرادوا كسره فلم يحك فيه الحديد فقالوا أخرجوه عنكم فوضعوه على ثورين على عجلة فسيبوه فساقته الملائكة إليهم وذكر أبو حذيفة في حديث قبل هذا رواه عن عثمان بن أبي الساج عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن أشمويل بن حبة بن بال بن علقمة وعصبته يزعمون أنه كان من ولد يهصر بن قاحت ويقال فاهت بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵊ أنبأنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن (٣) بن أبي الحديد أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف نا محمد بن حماد نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله
стр. 11079
تعالى " ابعث لنا ملكا " " قال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا " (١) قال وكان من سبط لم يكن فيهم ملك ولا نبي فقال " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم " قال وقال معمر وأما قوله " قال لهم نبيهم " قال قتادة كان نبيهم الذي بعد موسى ﷺ يوشع بن نون وهو الرجلين اللذين أنعم الله عليهما قال وأحسبه قال هو فتى موسى ﷺ أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو أحمد نا شريك عن عمران عن عكرمة قال كان طالوت سقاء يبيع الماء أخبرناه عاليا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى الموصلي نا يحيى بن معين نا أبو أحمد الزبيري عن شريك حدثنا أبو الفضل بن ناصر لفظا وأبو عبد الله بن البنا قراءة عن أبي المعالي محمد بن عبد السلام الأصبهاني أنا علي بن محمد بن خرقة نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة قال سئل يحيى بن معين عن عمران الذي روى عن عكرمة قال كان طالوت سقاء فلم يدر من عمران أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلم وأبو تراب حيدرة بن أحمد على كتابيهما قالا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سيدي نا الحسن بن علي نا إسماعيل نا إسحاق أنا عثمان بن الساج عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال وضعوه على عجل حلي ثم سيبوه فساقته الملائكة حتى أدخلوه محلة بني إسرائيل فذلك قوله " أن يأتيكم التابوت " (٣) إلى قوله " تحمله "
стр. 11080
" الملائكة " (١) فكان في التابوت " سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " (١) قال أما البقية فرصراص (٢) الألواح وعصا موسى وعمامة هارون وقباء هارون الذي كان فيه علامات السياط في الغلول وكان فيه طست من ذهب وكان فيه صاع بن ثمر الجنة وكان يفطر عليه يعقوب وأما السكينة فكانت مثل رأس هرة من زبر جدة خضراء أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر بن السبط أنا أبي أبو سعد المظفر بن الحسن أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي نا سفيان بن عيينة عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص قال قال علي السكينة ريح هفافة لها وجه كوجه الهرة ولها جناحان وروى سفيان الثوري الحكاية الأولى عن سلمة كذلك وروى الثانية عن ابن أبي نجيح كما أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الهروي نا محمد بن حماد نا عبد الرزاق أنبأ الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال لها جناحان وذنب مثل ذنب الهرة قال وقال عبد الرزاق سألنا الثوري عن قوله ﵎ " وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " قال منهم من يقول البقية قفيز من ورضاض الألواح ومنهم من يقول العصا والنعلان قال وأنا عبد الرزاق نا معمر في قوله ﵎ " تحمله الملائكة " قال تحمله حتى تضعه في بيت طالوت و " سكينة من ربكم " أي وقار و " بقية مما ترك آل موسى وآل هارون " قال والبقية عصا موسى ورضاض الألواح أنبأنا أبو الوحش سبيع بن المسلم وأبو تراب حيدرة بن أحمد قالا ثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سيدي نا الحسن بن علي نا إسماعيل أنا إسحاق أنا جويبر عن الضحاك ولم يذكره عن ابن عباس قال كانت
стр. 11081
هرة رأسها من زمردة وظهرها من در وبطنها من ياقوت وذنبها وقوائمها من لؤلؤ فالله أعلم قال فإذا أرادوا القتال قدموا التابوت ثم يكون أعلامهم وراياتهم خلف التابوت وهم وقوف خلف ذلك ينتظرون تحريك التابوت فتصيح الهرة فيسمعون صراخا كصراخ الهرة فيخرج من التابوت ريح هفافة فيرفع التابوت بين السماء والأرض ويخرج منها لسانات ظلمة ونور فتضئ على المسلمين وتظلم على الكفار فيقاتل القوم ينصرون فلما رأوا التابوت قد رد عليهم أقروا لطالوت بالملك واستوسقوا له على التابوت فخرجوا بهم طالوت وجدوا في حرب عدوهم ولم يتخلف عنه إلا كبير وضرير ومعذور ودخل في صنعة لا بد له من التخلف فقالوا لبعضهم إن الجباب والآبار لا تحلمنا فادع الله لنا أن يجري لنا نهرا فدعا ربه فأجرى لهم نهرا من الأردن يقال له سهم أشمويل " اعلموا أن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه " فاقتحم فيه " فليس مني " وقال لطالوت ليس ممن يقاتل معك فردهم عنك " ومن لم يطعمه فإنه مني " يقاتل معك فامض بهم فذلك قوله " إلا من اغترف غرفة بيده " (١) وكانت الغرفة للرجل ودوابه وعياله تملأ قريبة قال فشربوا منه إلا قليلا منهم قال وأخبرني جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قالوا كانوا مائة ألف وثلاث آلاف وثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فشربوا منه كلهم إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر عدة أصحاب النبي ﷺ يوم بدر قال فردهم طالوت ومضى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا (٢) فلما جاور النهر يعني طالوت والذين آمنوا معه قالوا " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله " يعني يؤمنون ويوقنون بالبعث " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " (٣)
وكان أشمويل النبي ﷺ دفع إلى طالوت درعا فقال له من استوى هذا الدرع عليه فإنه يقتل جالوت بإذن الله ونادى منادي طالوت من قتل جالوت زوجته انشى وله نصف ملكي ومالي وكان إخوة داود معه وهم أربعة إخوة وكان إيشا أبو
стр. 11082
داود وحبس داود عنده وسرح ثلاثة أخوة داود مع طالوت وكان الله سبب هذا الأمر على يدي داود بن إيشا وهو ولد حصرون بن فارض بن يهود بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا سعيد بن أبي مريم عن (١) ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب حدثني أسلم أبو عمران أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة هل لكم أن نخرج فنلقى العير لعل الله يغنمنا قلنا نعم فخرجنا فلما سرنا يوما أو يومين أمرنا رسول الله ﷺ أن نتعاد ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فأخبرنا النبي ﷺ بعدتنا فسر بذلك وحمد الله وقال عدة أصحاب طالوت قال وأنا يعقوب نا عبد العزيز بن عمران نا ابن وهب أخبرني حيي (٢) بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي (٣) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ خرج يوم بدر بثلاثمائة (٤) وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت هذا مختصر وأخبرتنا به بتمامه أم المجتبى العلوية قالت أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو يعلى نا أبو خيثمة نا الحسن هو ابن موسى أنا ابن لهيعة حدثني يحيى عن أبي عبد الرحمن الحبلي (٥) عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ خرج يوم بدر بثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت فدعا لهم حين خرج لملكهم إنهم حفاة فاحملهم اللهم إنهم عراة فاكسهم اللهم جياع فاطعمهم ففتح الله يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل إلا بحمل أو حملين واكتسوا وشبعوا
стр. 11083
أنبأنا أبو الوحش سبيع بن مسلم وأبو تراب حيدرة بن أحمد قالا ثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقوية أنا أحمد بن سيدي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا أبو إلياس عن وهب بن منبه قال لما تقدم داود دخل يده في مخلاته فإذا ثلث الحجارة الثلاثة صارت حجرا واحدا قال فأخرجه فوضعه في مقلاعه وأوحى الله إلى الملائكة أن أعينوا عبدي داود وانصروه قال فتقدم داود وكبر قال فأجابه الخلق غير الثقلين الملائكة وحملة العرش فمن دونهم فسمع جالوت وجنده شيئا ظنوا أن الله قد حشر عليهم أهل الدنيا وهبت ريح وأظلمت عليهم وألقت بيضة جالت وقذف داود الحجر في مقلاعه ثم أرسله فصار الحجر ثلاثة فأصاب أحدهم جبهة جالوت فنفذها منه فألقاه قتيلا وذهب الحجر الآخر فأصاب ميمنة جند جالوت فهزمهم والثالث أصاب الميسرة فهزمهم وظنوا أن الجبال قد خرت عليهم فولوا مدبرين وقتل بعضهم بعضا ومنح الله بني إسرائيل أكتافهم حتى أبادوهم وانصرف طالوت ببني إسرائيل مظفرا قد نصرهم الله على عدوهم فزوج ابنته من داود (٢) وقاسمه نصف ماله وكان لا يرى رأيه فاجتمعت بنو إسرائيل فقالوا تخلع طالوت وتجعل علينا داود فإنه من آل يهودا وهو أحق بالملك من هذا فلما أحس طالوت بذلك وخاف على ملكه أراد أن يغتال داود فيقتله فأشار عليه بعض وزرائه أنك لا تقدر على قتله إلا أن تساعدك ابنتك فدخل طالوت على ابنته فقال لها يا بنية إني أريد أمرا أحب أن تساعديني عليه قالت وما ذاك يا أبة قال إني أريد أن أقتل داود فإنه فرق علي الناس واختلفوا فقالت يا أبت زعمت أنك تريد أن تقتل داود لما أفسد عليك واعلم أن داود رجل له صولة شديدة لغضب أمر عليك إن لم تستطع (٣) قتله إن ظفر بك قتلك (٤) فإذا أنت قد لقيت الله قايلا لنفسك مستحلا لدم داود وعجبا منك وممن أعرف من حلمك وسداد رأيك كيف إسلامك إلى هذا الرأي القصير وهذه الحيلة الضعيفة بالتقدم على داود
стр. 11084
وأنت تعلم أنه أشد أهل الأرض نفسا وأنسله عند الموت فقال طالوت إني لأسمع قول امرأة مفتونة بزوج قد منعتها الفتنة وحبها إياه أن تقبل عن أبيها تناصحه واعلمي (١) أني لم أدعك إلى ما دعوتك إليه من أمر داود إلا وقد عرفت أني لم أنظر فيه نظر مثلي وقد وطنت نفسي على قطع ظهره إما أن أقتلك وإما أن تقتليه قالت فامهلني حتى إذا وجدت فرصة أعلمتك قال وأنا إسحاق أنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنها انطلقت فاتخذت زقا على صورة داود وملأته خمرا ثم طيبته بالمسك والعنبر وأنواع الطيب ثم اضطجعت الزق على سرير داود لحفته بلحاف داود وأفشت إلى داود ذلك وأدخلت داود المخدع وعلمت أن أباها سيندم على قتله إن قتله قال فأعلمت طالوت فقال هلم إلى داود فاقتله قال فجاء طالوت حتى دخل البيت ومعه السيف فقالت هو ذاك شأنك وشأنه قال فوضع السيف على قلبه ثم اتكأ عليه حتى أنفذه فانتضح الخمر ونفح منه ريح المسك والطيب قال يا داود طبت ميتا وكنت أطيب وأنت حي منك ميتا وكنت طاهرا نقيا وندم فبكي وأخذ السيف فأهوى به إلى نفسه ليقتلها فاحتضنته ابنته فقالت له يا أبة ما لك قد ظفرت بعدوك وقتلته وأراحك الله منه وصفا لك الملك قال با بنية قد علمت أن الحسد والبغي حملاني على قتله وصرت من أهل النار وإن بني إسرائيل لا يرضون بذلك فإني قاتل نفسي قالت يا أبة أفكان يسرك أنك لم تكن قتلته قال نعم فأخرجت داود عن البيت وقالت يا أبة إنك لم تقتله وهذا داود وقال داود قد علمت أن الشيطان قد زين لك هذا قال وندم طالوت (٢)
قال ونا إسحاق أنا ابن سمعان بن مكحول قال زعم أهل الكتاب الأول إن طالوت طلب التوبة إلى الله وجعل يلتمس التنصل (٣) من ذلك الذنب إلى الله وأنه أتى عجوزا (٤) من عجائز بني إسرائيل كانت تحسن الاسم الذي يدعى الله
стр. 11085
به فيجيب فقال لها إني قد أخطأت خطيئة لا يجيرني عن كفارتها إلا اليسع (١) فهل أنت منطلقة إلى قبره فتدعين الله فيبعثه حتى أسأله عن خطيئتي ما كفارتها قالت نعم فانطلق بها حتى أتى بها قبره فقال لها هذا قبره فقالت له انظر أن تخطئه ما كانت علامته حين دفن قال دفن وفي يديه سواران من ذهب قال وصلت ركعتين ثم دعت الله فخرج إليه اليسع فقال يا طالوت ما بلغت خطيئتك أن أخرجتني من مضجعي الذي أنا فيه قال يا نبي الله ضاق علي أمري فلم يكن لي يد من مسألتك عنه قال فإن كفارة خطيئتك أن تجاهد بنفسك وأهل بيتك حتى لا يبقى منكم أحد ثم رجع اليسع إلى مضجعه وفعل طالوت ذلك حتى قتل هو وأهل بيته (٢) فاجتمعت بنو إسرائيل إلى داود وآتاه الله الزبور وسلمه الله الدروع وأمر له الجبال والطير يسبحن معه إذا سبح
٢٩٤٦ - طالوت بن الأزهر الكلبي أخو طالب بن الأزهر الكلبي ذكره دعبل في كتاب طبقات الشعر فيما حكاه محمد بن داود وأنشد له في قتل عتبة بن محمد بن أبان بن حوي السكسكي وكانت قيس قتلته: * أبعد السكسكي فتى يمان * تجمون الجياد وتعمدونا وقد فرشت له أسياف قيس * بذات الإبل مفترشا لبينا فجد بين أظهرهم صريعا * سليبا راكبا منه الجبينا ينادي الأقربين وأين منه * وأين وأين منه الأقربونا فيا يمن الكماة ثبوا فأطفوا * مقال العار واطلبوا الدفينا فقد نمتم وليس أوان نوم * ولم ينم الغداة الكاشحونا وأغمدتم سيوف الحرب حتى * ذرين معاو فيرين الجفونا أبا نصر التي ظلمت وجارت * أتاك الموت فابتدري الحصونا وكوني كالتي دفنت بنيها * لتحييهم فماتوا أجمعينا * قرأت على أبي الفتوح بن محمد بن زيد العلوي عن محمد بن أحمد بن
стр. 11086
محمد بن عمر عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني (١) قال: طالوت بن الأزهر الطائي الشامي يقول في عتبة بن محمد السكسكي وقتلته قيس: * أبعد السكسكي فتى بمال * يحمون الجياد ويعمدونا تجد بين أظهركم صريعا * سليبا راكبا منه الجبينا ينادي الأقربين وأين منه * وأين وأين منه الأقربونا * * فيما يمن الكماة ثبوا فأطفوا * مقال العار واطلبوا الديونا فقد نمتم وليس أوان نوم * ولم تنم الغداة الكاشحونا أيا مضر التي قلت وذلت * أتاك الموت فابتدري الحصونا * وله في المنصور: * اذكر لقومي فضلهم ووفاءهم * لكم وكن يابن الكرام وصولا يا ابن الكرام إنني من عصبة * متسربلين من الحديد سليلا خرجوا لدعوتكم فلم يألوا فقد * رفعتكم فوق الأنام طويلا * كذا قال المرزباني جعلهما واحدا وقد فرق دعبل بن علي بينهما وهو أقدم وأعلم بذلك
/ ذكر من اسمه طالب /
٢٩٤٧ - طالب بن الأزهر الطائي دمشقي شاعر وهو أخو طالوت المذكور آنفا صالحا وأنشد له دعبل في أبي جعفر المنصور: * اذكر لقومي فضلهم ووفاءهم * أبدا وكن يابن الكرام وصولا يا ابن الأكارم إنني من عصبة * متسربلين من الحديد سليلا خرجوا لدعوتكم فلم يألوا فلا * رفعتكم فوق الأنام طويلا *
стр. 11087
/ ذكر من اسمه طاهر /
٢٩٤٨ - طاهر بن أحمد بن علي بن محمود أبو الحسين المحمودي الفقيه القايني (١) الشافعي سكن دمشق وحدث عن أبي الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مت السمرقندي الكاغدي وأبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي وأبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي وأبي سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عليل النيسابوري الحافظ وأبي الفتح ناصر بن الحسين بن محمد العمري والقاضي أبي علي الحسن بن عثمان بن الحسن الصرصري وطلحة بن محمد بن جعفر الجنابذي (٢) وأبي طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري (٣)
روى عنه نصر بن إبراهيم الزاهد وعمر بن عبد الكريم الدهستاني وأبو الحسن الموازيني وأبو طاهر بن الحنائي (٤)
وحدثنا عنه أبو محمد الأكفاني ووثقه وعبد الكريم بن حمزة أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا نا أبو الحسين طاهر بن أحمد بن علي بن محمود القابني الفقيه الشافعي بدمشق أنا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مت بن بحير الكاغدي السمرقندي
стр. 11088
بسمرقند سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة نا أبو عمرو الحسن بن علي بن الحسن العطار سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير بن الحارث العبسي سنة ثمان وسبعين ومائتين نا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ولا (١) أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني توجه طاهر بن أحمد القايني من دمشق في شوال من سنة إحدى وستين وأربعمائة قاصدا للحج وجاور بمكة حرسها الله وكانت وفاته بعد عوده من الحج في تيماء (٢) في سنة ثلاث وستين وقال أنا أبو محمد بن الأكفاني توفي الفقيه أبو الحسين طاهر بن أحمد القايني المحمودي الشافعي بطريق الحجاز وهو راجع في شهور سنة ثلاث وستين وأربعمائة وقد كان قدم دمشق وأقام بها وحدث عن علي بن أحمد الحمامي المقرئ البغدادي وأبي الحسن بن رزقويه وغيرهما
٢٩٤٩ - طاهر بن إسماعيل البصري حدث بدمشق سمع منه بعض الغرباء بعد الستين وأربعمائة
٢٩٥٠ - طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي بن محمد ابن أحمد بن العباس بن هاشم أبو الفضل القرشي (٣) المعروف بالخشوعي (٤) سمع أبا القاسم الحنائي وعبد الدائم بن الحسن وأبا الحسن بن أبي الحديد
стр. 11089
وعبد العزيز بن أحمد وأبا نصر بن طلاب وأبا القاسم بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد البزري وأبا (١) الحسن علي بن محمد بن علي القطان وعلي بن الخضر بن عبدان وسعيد بن محمد بن الحسن الإدريسي بصور وأبا الحسين بن مكي المصري وأبا بكر الخطيب وأبا العباس بن قبيس وأبا إسحاق إبراهيم بن عقيل المكبري والقاضي أبا المكارم بن حبوش وأبا الحسين طاهر بن أحمد القايني وأبا عبد الله بن أبي الرضا وأبا الغنائم محمد بن محمد بن الفراء ببيت المقدس وجماعة سواهم وجمع معجم أسماء شيوخه وحدث ببيت المقدس نحر عن مشايخه في سنة ست وستين وأربعمائة وكتب عنه عمر الدهستاني وسمع منه الفقيه نصر بن إبراهيم ومكي بن عبد السلام الرميلي وسألت ابنه (٢) أبا إسحاق إبراهيم لم سموا الخشوعيين فقال كان جدنا الأعلى يؤم بالناس فتوفي في المحراب فسمي الخشوعي وذكر أن أباه طاهرا توفي وقد ناهز الخمسين وقال شيخنا أبو الفرج غيث بن علي ما علمت من حالة إلا خيرا قرات بخط أبي القاسم بن صابر توفي أبو الفضل طاهر بن بركات بن إبراهيم القرشي (٣) في يوم الثلاثاء مستهل ربيع الأول من سنة اثنين (٤) وثمانين وأربعمائة سمع الكبير من أبي بكر الخطيب وعبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبي الحسن بن أبي الحديد وغيرهم وكان ثقة حسن الطريقة
٢٩٥١ - طاهر بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد أبو محمد بن أبي الفرج الإسفرايني الصائغ (٥) سمع أباه سهلا وأبا القاسم الحنائي وأبا بكر الخطيب وعبد الدائم بن
стр. 11090
الحسن وأبا الحسن بن أبي الحديد وعبد العزيز الكتاني وأبا محمد عبيد الله بن إبراهيم بن كتبية وأبا الحسين بن مكي سمعت منه (١)
أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو الحسين محمد بن مكي قدم علينا دمشق أنا أبو القاسم الميمون بن حمزة الحسي (٢) أنا أحمد بن عبد الوارث بن جرير الغساني نا عيسى بن حماد وعنه أنبأ الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إن شر الناس ذو الوجهين الذي ياتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ذكر أبوه أبو الفرج أنه ولد يوم الخميس لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة سنة خمسين وأربعمائة سألت طاهرا عن مولده فقال في سنة خمسين ولا أدري في أي شهر منها وكان شيخنا (٣) عسرا مع جهله بالحديث وعدم ثقته دفع إلي جزءا فقرأته عليه عن الحنائي ثم تأملت سماعه فيه فوجدته سمعه عن أبيه عن الحنائي فقلت له لم لم تخبرني أنه سماعك من أبيك فقال ما ظننتك قرأته إلا عن أبي عن الحنائي وكان على ظهر الجزء إجازة من الحنائي فيها اسم أبيه وأخيه أبي روح صاعد وقد عمد إلى أبي روح فجعله أبا محمد وأبقى الراء فصارت أبار محمد وجعل صاعدا طاهرا وكذلك رأيته قد حك سماع أخيه من أبيه بكتاب الشهاب عن القضاعي وأثبت اسمه فنسأل الله السلامة توفي طاهر ليلة الجمعة ودفن بعد صلاة الجمعة للسابع من ذي الحجة سنة إحدى (٤) وثلاثين وخمس مائة ودفن في مقابر الفراديس
стр. 11091
٢٩٥٢ - طاهر بن الطيب بن حوط بن عبد السلام بن عمرو بن عميرة أبو الطيب الحارثي الكاتب حدث عن من لم يبلغني اسمه كتب عنه أبو الحسين الرازي قرأت بخط نجاء بن أحمد فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق أبو الطيب طاهر بن الطيب بن حوط بن عبد السلام بن عمرو بن عمير الحارثي (١) وكان كاتبا مات وأنا بدمشق في سنة اثنين (٢) وعشرين وثلاثمائة
٢٩٥٣ - طاهر بن عبد السلام الدرجي حكى عن أبيه حكى عنه أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود القرشي ثنا علي بن أحمد بن زهير نا علي بن محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني أنا محمد بن سليمان الربعي نا أبو الدحداح نا طاهر بن عبد السلام الدرجي حدثنا أبي نا أشياخنا أنهم لما فتحوا دمشق في أيام عمر بن الخطاب وجدوا حجرا في جيرون مكتوب عليه باليونانية قال فبعثوا إلى النصارى فلم يقرؤه وإلى اليهود فلم يقرؤه فجاءوا برجل يوناني فقرأه فإذا فيه مكتوب دمشق جبارة لا يهم بها الجبار إلا قصمه الله الجبابرة تبني والقرود تخرب الآخر شر الآخر شر إلى يوم القيامة
٢٩٥٤ - طاهر بن عبد العزيز بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن أبو القاسم البغدادي المقرئ حدث بأطرابلس عن أبي الحسن علي بن محمد بن عيسى الريدي (٣) الآمدي روى عنه هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
стр. 11092
٢٩٥٥ - طاهر بن علي بن عبدوس أبو الطيب مولى بني هاشم الطبراني القطان القاضي حدث عن عصام بن رواد وجرير بن غطفان بن جرير ومحمد بن عمران الطرسوسي وحماد بن يحيى شيخ يروي عن معروف الخياط وإبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني الأشقر ونوح بن حبيب القومسي (١)
روى عنه أبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي وعبد الوهاب الكلابي وسليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد بن عدي وأبو القاسم الحسن بن محمود وأبو عمر محمد بن سليمان بن أبي داود اللباد وأبو زرعة محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن بندار الجرجاني وأبو هشام المؤدب وهارون بن محمد الموصلي والحسن بن منير وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد الخياط أنا جدي لأمي أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي العطار نا أبو سعد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش إملاء أنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن بندار الجرجاني نا أبو الطيب طاهر بن علي بن عبدوس الدمشقي نا عصام بن رواد بن الجراح نا أبي نا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ من صام الأبد فلا صام قال النقاش لا أعلم أحدا رواه عن ابن عمر غير عطاء تفرد به رواه عن الأوزاعي أخبرنا الفقيه أبو الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وأبو أحمد عبد السلام بن الحسن بن علي بن زرعة الطيوري قالا ثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه بصور أنا أبو الحسن محمد بن عوف أنا أبو القاسم الحسن بن محمود نا طاهر بن عبدوس أبو الطيب القطان نا عصام بن رواد العسقلاني نا أبي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ من هذه الأربع من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات
стр. 11093
ومن فتنة المسيح الدجال كذا قال وقد سقط منه واحد أخبرناه تاما عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا أبو عبيد علي بن الحسين بن حارث القاضي نا أبو علي الحسن (١) بن عبد العزيز الجروي (٢) نا بشر بن بكر نا الأوزعي حدثني حسان بن عطية حدثني محمد بن أبي عائشة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله تعالى من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وشر المسيح الدجال أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا أبو البركات بن طاوس المقرئ قال أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد (٣) بن عثمان الأزهري أنبأ أبو علي الحسين بن الحسن بن حمكان الفقيه نا محمد بن الحسن نا طاهر بن علي القاضي بالطبرية نا نوح بن حبيب قال سمعت الشافعي يقول كلاما ما سمعت قط أحسن منه سمعته يقول قال إبراهيم خليل الله لولده في وقت ما قص الله عليه ما رأى " ماذا ترى " (٤) أي ماذا تشير به ليستخرج بهذه اللفظة ذكر التفويض والصبر والتسليم والانقياد لأمر الله لا لمؤامرته له مع أمر الله فقال " يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين " (٤) قال الشافعي والتفويض هو الصبر والتسليم هو الصبر والانقياد هو ملاك الصبر فجمع له الذبيح جميع ما ابتغاه في هذه اللفظة اليسيرة قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين (٥) الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية أبو الطيب طاهر بن علي بن
стр. 11094
عبدوس القطان مولى بني هاشم وكان أبوه أيضا محدثا مات في سنة سبع عشرة وثلاثمائة
٢٩٥٦ - طاهر بن محمد بن الحكم أبو العباس التميمي البزار المعلم إمام مسجد سوق الأحد وروى عن هشام بن عمار وروى عنه أبو الحسين الرازي الكلابي وأبو القاسم علي بن الحسن بن رجاء بن طعان وأحمد بن عتبة بن مكين وأبو بكر بن المقرئ وأبو ومحمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان وأبو بكر محمد بن موسى بن هارون العسكري وأبو الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري وأبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد أنبأ أبو القاسم السميساطي أنا عبد الوهاب الكلابي نا طاهر بن محمد الإمام نا هشام بن عمار نا الوليد عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا ينجي أحدا عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال وأنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمته فسددوا (١) وقاربوا واغدوا وروحوا وشيئا بن القصد (٢) تبلغوا أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم وأبو طاهر أحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا طاهر بن محمد البزار الدمشقي ثنا هشام بن عمار نا عثمان بن عمرو نا أبو مسعدة الأنصاري عن عمرو بن الأزهر عن حميد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ لكاتبه إذا كتبت فضع قلمك على أذنك فإنه أذكر لك قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن
стр. 11095
الغمر أنا أبو سليمان بن زبر سنة تسع عشرة وثلاثمائة فيها توفي أبو العباس طاهر بن محمد التميمي إمام مسجد سوق الأحد قرأت بخط أبي الحسن نجاء بن أحمد فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية أبو العباس طاهر بن محمد بن الحكم التميمي وكان يعرف بإمام مسجد سوق الأحد مات في سنة اثنتين (١) وعشرين وثلاثمائة كذا قال والله أعلم
٢٩٥٧ - طاهر بن محمد بن سلامة بن جعفر أبو الفضل بن القاضي أبي عبد الله القضاعي المصري حدث بأطرابلس وبيت المقدس سنة ثلاث وستين وأربعمائة وحدث عن أبي محمد بن النحاس والقاضي أبي مطر علي بن عبد الله بن الحسن بن أبي مطر الاسكندراني روى عنه هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو القاسم مكي بن عبد السلام بن الحسين أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه ثنا أبو القاسم مكي بن عبد السلام بن الحسين بن القاسم بن محمد الرميلي المقدسي لفظا بدمشق أنا القاضي أبو الفضل طاهر بن محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي المصري قدم علينا رسولا إلى القسطنطينية (٢) أنا القاضي أبو مطر علي بن عبد الله بن الحسن بن أبي مطر الاسكندراني بمصر أنا أبو الحسين علي بن الغطاف بن محمد بن الغطاف المصري نا أبو غلابة محمد بن غسان الفارضي نا عبد الأول المعلم نا أبو أمية الأيلي عن وصم بن واصل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من كثر ضحكه استخف بحقه ومن كثرت دعابته ذهبت جلالته ومن كثر مزاحه ذهب وقاره ومن شرب الماء على الريق ذهب بنصف قوته ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت خطاياه ومن كثرت خطاياه كانت النار أولى به غريب الإسناد والمتن
стр. 11096
٢٩٥٨ - طاهر بن محمد بن أبي القاسم بن كاكويه أبو القاسم المروروذي الواعظ والد أبي محمد بن زينه قدم الشام وحدث بصور عن أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الشيرازي قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد عن سهل بن بشران بن أحمد حدثني الفقيه أبو القاسم طاهر بن محمد الواعظ المروروذي المعروف بابن كاكويه بصور نا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني بنيسابور أنبأ أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني أنبأ أبو عوانة الإسفرايني نا محمد بن يحيى الذهلي نا إبراهيم بن حمزة عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ بادروا بالأعمال الصالحة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا أخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أبو المظفر بن القشيري أنا أبي أبو القاسم أنا أبو نعيم الإسفرايني نا أبو عوانة ثنا محمد بن يحيى حدثنا إبراهيم بن حمزة نا عبد العزيز يعني الدراوردي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال فذكر مثله ولم يقل الصالحة أخبرناه أعلى من هذا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد (١) الجنزرودي (٢) أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنا جدي أبو بكر حدثنا علي بن حجر نا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا رواه مسلم عن علي بن حجر (٣)
قرأت بخط علي بن حجر وأبي الفرج غيث بن علي توفي طاهر بن محمد
стр. 11097
وكان يجلس بطرابلس في سنة ثلاث وستين وأربعمائة حدثني أبو الفرج الإسفرايني وأبو روح ياسين بن سهل
٢٩٥٩ - طاهر بن محمد البكري الضرير حكى عن الحسن بن حبيب الحصائري حكى عنه إسماعيل بن علي الاستراباذي أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي نا نصر بن إبراهيم أنبأ أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى بقراءة الخطيب الحافظ أبي بكر البغدادي وأنا أسمع فقال له سمعت طاهر بن محمد الضرير قال ثنا أبو علي الحسن بن حبيب الدمشقي حدثني الربيع بن سليمان قال كنت عند الشافعي فأتته رقعة من الصعيد فيها مسألة ما يقول الشيخ في قول الله تعالى " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " (١) قال الشافعي إذا حجب الكفار بالسخط دليل على أن المؤمن غير محجوب في الرضا
стр. 11098
/ ذكر من اسمه طبارجي /
٢٩٦٠ - طبارجي واسمه عبد الله ويكنى أبا الفتح (١) ولي إمرة دمشق من قبل أبي الجيش (٢) خمارويه بن أحمد بن طولون قرأت بخط أبي الحسين الرازي وكانت ولايته إياها بعد قتل سعد الأيسر (٣)
بلغني أن أبا الجيش (٤) قدم دمشق سنة ثلاث وسبعين ومائتين فبلغه أن الأعراب قد غلبت على بعض نواحي دمشق فوجه إليهم طبارجي فقتل منهم مقتلة عظيمة وغرق في وسط الأعراب وقد سحاهم فتقطر به (٥) فرسه فبادر به الأعراب فقتل والله أعلم
стр. 11099
/ ذكر من اسمه طراد /
٢٩٦١ - طراد بن الحسين بن حمدان أبو فراس الأمير روى عن أبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسي ثنا عنه أبو القاسم النسيب أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أخبرني الأمير أبو فراس طراد بن الحسين بن حمدان أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل أنبأ خال أبي أبو الحسن خيثمة بن سليمان عن سليمان بن حيدرة نا إبراهيم بن أبي العنبس نا جعفر بن عون عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه عن أبي هريرة قال بصر عيني هاتين وسمع أذني رسول الله ﷺ أخذ بيد الحسن أو الحسين وهو يقول ترق عين بقة قال فوضع الغلام قدميه على قدمي رسول الله ﷺ يرفعه إلى صدره قال وهو يقول له افتح قال فيوضع فاه فيقبله النبي ﷺ ثم قال اللهم إني أحبه فأحبه أخبرنا أبو القاسم أيضا أخبرني الأمير عرس الدولة أبو فراس طراد بن الحسين بن حمدان أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل قراءة عليه أنبأ خال أبي أبو الحسن خيثمة بن سليمان عن سليمان بن حيدرة نا عبيد بن محمد الكشوري نا عبد الله بن عبد ربه البصري عن أبي رجاء عن شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵇ أن جبريل أتى النبي ﷺ فوافقه مغتما فقال يا محمد ما هذا الغم الذي أراه في
стр. 11100
وجهك قال الحسن والحسين أصابتهما عين قال صدق بالعين فإن العين حق أفلا عوذتهما بهؤلاء الكلمات قال وما هن يا جبريل قال قل الله ذا السلطان العظيم ذا المن القديم ذا الوجه الكريم ولي الكلمات التامات والدعوات المستجابات عاف الحسن والحسين من أنفس الجن وأعين الإنس فقالها النبي ﷺ فقاما يلعبان بين يديه فقال النبي ﷺ عوذوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم بهذا التعويذ فإنه لم يتعوذ المتعوذون بمثله قال أبو بكر الخطيب تفرد بروايته أبو رجاء محمد بن عبد الله الحنظلي من أهل تستر
٢٩٦٢ - طراد بن علي بن عبد العزيز أبو (١) فراس السلمي (٢) شاعر من أهل دمشق كان حيا سنة ثمانين وأربعمائة (٣)
قرأت بخطه له في الغيث العاصمي: * دعتنا إلى كرم تكامل حسنه * له منظر بين القلوب أنيق به عاصمي ليس لي عنه عصمة * كاتحاف بلوربهن رحيق ويحسب فيه الناظرون خفاءه * تحافيف عبد للعيون يروق * * معلقة تلك العناقيد حولها * كأخراص در حشوهن عقيق * كذا رأيته بخطه والصواب أحراس بالسين ووجدت له قصيدة مدح بها تاج الدولة بن ألب رسلان فيها ركة قرأت له بخطه من قصيدة: * ولله ظبي لا يزال معذبي * بأعذب ريق راق من شنب الثغر غزال غزا قلبي بعين مريضة * لها ضعف أجفان تهد قوي الصبر