← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 11271–11310 · переход к 11276.

стр. 11271

خرج محرما بالحج فقدم مكة فلما رآه عمر قال يا طليحة لا أحبك بعد قتل الرجلين الصالحين عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم وكانا طليعتين لخالد بن الوليد فلقيهما طليحة وسلمة ابنا خويلد فقتلاهما فقال طليحة يا أمير المؤمنين رجلان أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما وما كل البيوت بنيت على الحب ولكن صفحة جميلة فإن الناس يتصافحون على السنان وأسلم طليحة إسلاما صحيحا ولم يغمص عليه في إسلامه وشهد القادسية ونهاوند مع المسلمين وكتب عمر أن شاوروا طليحة في حربكم فلا تولوه شيئا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ محمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن عبد الله بن سيف نا أبو عبيدة السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن سعيد بن عبيد أبي يعقوب عن أبي ماجد الأسدي عن الحضرمي بن عامر الأسدي قال (١) سألته عن أمر طليحة بن خويلد فقال وقع بنا الخبر بوجع النبي ﷺ ثم بلغنا أن مسيلمة قد غلب على اليمامة وأن الأسود قد غلب على اليمن فلم يلبث إلا قليلا حتى ادعى طليحة النبوة وعسكر بسميراء (٢) واتبعه العوام واستكشف أمره وبعث حبال (٣) ابن أخيه إلى النبي ﷺ يدعوه إلى الموادعة ويخبره خبره فقال حبال إن الذي يأتيه ذو النون فقال يعني النبي ﷺ لقد سمي ملكا فقال حبال أنا ابن خويلد فقال النبي ﷺ قتلك الله وحرمك الشهادة ورده كما جاء فقتل حبال في الردة قال ونا سيف قال وقال الكلبي وبلغ رسول الله ﷺ في بعض ما كان يقول قوله يأتيني ذو النون الذي لا يكذب ولا يخون ولا يكون كما يكون قال لقد ذكر ملكا عظيم الشأن قال ونا سيف بن بدر بن الخليل عن عثمان بن قطنة عن نفر من بني أسد أيوه أحدهم أن طليحة خرج في عهد النبي ﷺ فنزل بسميراء ودعا إلى أمره وأرسل النبي ﷺ يوادعه فأرسل النبي ﷺ ضرار بن الأزور فقدم على سنان بن أبي سنان

стр. 11272

وعلى قضاعي ثم أتى بني ورقاء من بني الصيداء وفيهم بيت الصيداء وغيرها بكتاب النبي ﷺ وأمره إلى عوف بن فلان فأجابه وقبل آمره وكان بنو ورقاء يسامون بني فقعس فشغب على طليحة وراسلوا كل مسلم ثبت على إسلامه وكان الإسلام يومئذ في بني مالك فاشيا ثابتا وكان السعدان والحنزب قد تنازعوا في أمر طليحة وعسكر المسلمون بواردات (١) واجتمعوا إلى سنان وقضاعي وضرار وعوف وعسكر الكافرون بسميراء ليجتمعوا إلى طليحة وأطرق طليحة ونظر في أمره واجتمع ملأ عوف وسنان وقضاعي على أن دسوا لطليحة مخنف بن السليل الهالكي وكان بهمة وكان قد أسلم فحسن إسلامه وكان بقية بني الهالك وكانوا أكنونا ولهم يقول الشاعر * جنوح الهالكي على يديه * مكبا يجتلي نقب النصال * وكان مخنف إذا هاجت حرب سار في القبائل يسن السيوف وقالوا لا يستكن على خالها وشأنك طليحة ففعل فلما وقع إليهم أرسل إليه فأعطاه سيفه فشحذه له ثم قام به إليه ورجال من قومه فنام عليه فطبق به عليه هامته فما خصه وخر طليحة مغشيا عليه وأخذوه فقتلوه فلما فاق طليحة قال هذا عمل ضرار وعوف فأما سنان وقصاعي فإنهما تابعان لهما في هذا وقال طليحة في ذلك * وأقسمت لا يلوي بي الموت حيلة * وباقي عمر دونه وسرار (٢) وأنفك عن عوف الخنا وأروعه * ويشرب منها بالمرار ضرار * فأجابه ضرار * أقسمت لا تنفك حرمان خائفا * وإن برحت بالمسلمين دثار وأنفك حتى أقرع الترك (٣) طالعا * وتقطع قربي بيننا وحوار * وشاعت تلك الضرة في أسد وغطفان وقالوا لا يحيك في طليحة ونما الخبر إلى المدينة ومدت غطفان وأسد أعناقهم وصار فتنة لهم قال وحدثنا سيف بن بدر بن الخليل عن علي بن ربيعة الوالفي قال حدثت

стр. 11273

عليا بأمر طليحة وأخبرته أن سيفه كان يقال له الحزاز (١) وأخبرته خبر مخنف وضربته إياه بالحزار (١) ونبوة الحرار عنه فقال وقع بنا الخبر بضربة طليحة ونبوة الحرار (١) عنه فقال النبي ﷺ إنها مأمورة ولقد سجي وإن كان الحرار (١) قد نهي عنه قال ونا سيف عن طلحة بن الأعلم عن حبيب بن الأعلم عن حبيب بن ربيعة الأسدي عن عمارة بن فلان الأسدي قال (٢) ارتد طليحة في حياة النبي ﷺ وادعى النبوة فوجه النبي ﷺ ضرار بن الأزور إلى عماله على بني أسد في ذلك وأمره بالقيام وبعث في ذلك إلى كل من ارتد فأقام في ذلك وجميع من بعث إليه في مثل ذلك ومن بعث إليه (٣) فأشجوا (٤) طليحة وأخافوه ونزل المسلمون بواردات ونزل المشركون بسميراء معه عامة بني الحارث والسعديين وعمر بن أسد فما زال المسلمون في نماء وما زال المشركون في نقصان حتى هم ضرار بالسيف إلى طليحة ولم يبق إلا أخذه مسلما (٦) إلا ضربة كان ضربها بالجراز (٧) فنبا عنه فشاعت في الناس وأتى المسلمين وهم على ذلك موت النبي ﷺ وقال ناس من الناس لتلك الضربة إن السلاح لا يحيك في طليحة فما أمسى المسلمون من ذلك اليوم حتى عرفوا النقصان وارفض الناس إلى طليحة واستطار أمره وأقبل ذو الخمارين عوف الجذامي حتى ينزل بإزائنا وأرسل إليه ثمامة بن أوس بن لأم الطائي إن معي من جديلة خمس مائة فإن دهمكم أمر فنحن بالقردودة والأنسر دوين الرمل وأرسل إليه مهلهل بن زيد إن معي حد الغوث فإن دهمكم أمر فنحن بالأكناف بحيال فيد وإنما تحدثت صيئ على ذي الخمارين عوف أنه كان بين أسد وغطفان وطيئ حلف في الجاهلية فلما كان قبل مبعث النبي ﷺ اجتمعت غطفان

стр. 11274

وأسد على طيئ فأزاحوها عن دارها في الجاهلية عوفها وجديليها (١) فكره ذلك عوف فقطع ما بينه وبين غطفان وتبايع الحيان على الجلاء وأرسل عوف إلى الحيين من طيئ فأعاد حلفهم وأقام ينصرهم فرجعوا إلى دورهم واشتد ذلك على غطفان وفي ذلك يقول عوف لعيينة يعني ابن حصن الفزاري * أنا مالك إن كان سال ما ترى * أنا مالك فانطح برأسك كوثرا وإني لحامي بين سوط وحيه * كما قد حميت الحرتين وحميرا وتركت حولي للأحم قوارسا * وللغوث قوما دارعين وحسرا * فلما مات رسول الله ﷺ قام عيينة بن حصن في غطفان فقال ما أعرف حدود غطفان منذ انقطع ما بيننا وبين بني أسد وإني لمجدد الحلف الذي كان بيننا في القديم ومتابع طليحة ووالله لأن نتبع نبيا من الحليفين أحب إلينا من أن نتبع نبيا من قريش وقد مات محمد وبقي طليحة فطابقوه على ذلك ففعل وفعلوا فلما اجتمعت غطفان على المطابقة لطليحة هرب ضرار وقضاعي وسنان ومن كان قام بشئ من أمر النبي ﷺ في بني أسد إلى أبي بكر وارفض من كان معهم فأخبروا أبا بكر الخبر وأمروه بالحذر قال ضرار بن الأزور فما رأيت أحدا ليس رسول الله ﷺ أملأ بحرب شعواء من أبي بكر فجعلنا نخبره ولكأنما نخبره بما له ولا عليه وقدمت عليه وفود أسد وغطفان وهوازن وطيئ وتلقت وفود قضاعة أسامة فحوزهم إلى أبي بكر فاجتمعوا بالمدينة فنزلوا على وجوه المسلمين لعاشرة من متوفى النبي ﷺ فعرضوا الصلاة على أن يعفوا من الزكاة فاجتمع ملأ من أنزلهم على قبول ذلك حتى بلغوا ما يريدون فلم يبق من وجوه المسلمين أحد إلا أنزل فهمنازلا إلا العباس ثم أتوا أبا بكر فأخبروه خبرهم وما أجمع ملأهم إلا ما كان من أبي بكر فإنه أبى إلا ما كان رسول الله ﷺ يأخذ فأبوا فردهم وأجلهم يوما وليلة فتطايروا إلى عشائرهم قال ونا سيف عن عمرو بن محمد والمجالد عن الشعبي قال ارتدت العرب بعد رسول الله ﷺ عوام أو خواص فارتدت أسد (٢) واجتمعوا على طليحة واجتمعت عليه طيئ إلا ما كان من عدي بن حاتم فإنه تعلق بالصدقات فأمسكها وجعل يكلم

стр. 11275

الغوث وكان فيهم مطاعا يستلطف لهم ويرفق بهم وكانوا قد استحلوا أمر طليحة وأعجبهم وقام عيينة في غطفان فلم يزل بهم حتى اجتمعوا عليه ثم أرسلوا وفودا وأرسل غيرهم ممن حول المدينة وفودا فنزلوا على وجوه المهاجرين والأنصار ما خلا العباس فإنه لم ينزلهم (١) ولم يطلب فيهم فعرضوا أن يقيموا الصلاة ويعفوا من الزكاة فخرج عمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد وأمثالهم يطلبون أبا بكر فلم يجدوه في منزله فسألوا عنه فقيل هو في الأنصار فأتوه فوجدوه فأخبره الخبر فقال لهم أترون ذلك فقالوا جميعا نعم حتى يسكن (٢) الناس ويرجع الجنود فلعمر لو قد رجعت الجنود لسمحوا بها فقال وهل أنا إلا رجل من المسلمين اذهبوا بنا إليهم فلما دخل المسجد نادى الصلاة جامعة فلما تتاموا إليه قام فيهم فحمد الله أثنى عليه وقال إن الله توكل بهذا الأمر فهو ناصر من لزمه وخاذل من تركه وإنه بلغني أن وفودا من وفود العرب قدموا يعرضون الصلاة ويأبون الزكاة ألا ولو أنهم منعوني عقالا مما أعطوه لرسول الله ﷺ من فرائضهم ما قبلته منهم ألا برئت الذمة من رجل من هؤلاء الوفود أجد بعد يومه وليلته بالمدينة فتاسوا (٣) يتخطون رقاب الناس حتى ما بقي منهم في المسجد أحد ثم دعا نفرا فأمرهم بأمره فأمر عليا بالقيام على نقب من أنقاب المدينة وأمر الزبير بالقيام على نقب آخر وأمر طلحة بالقيام على نقب آخر وآمر عبد الله بن مسعود يعسس ما وراء ذلك بالليل والإرتباء (٤) نهارا وجد في أمره وقام على رجل قال ونا سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال مات (٥) رسول الله ﷺ واجتمعت أسد وغطفان وطيئ على طليحة إلا ما كان من خواص أقوام القبائل الثلاثة فاجتمعت أسد بسميراء وفزارة ومن يليهم من غطفان بجنوب طيبة وطيئ على حدود أرضهم واجتمعت ثعلبة بن سعد ومن يليهم من مرة وعبس بالأبرق

стр. 11276

من الربذة وتأشب (١) إليهم ناس من بني كنانة فلم تحملهم البلاد فافترقوا فرقتين فأقامت فرقة منهم بالأبرق وسارت الأخرى إلى ذي القصة وأمدهم طليحة بحبال (٢) فكان حبال على أهل ذي القصة من بني أسد ومن تأشب من ليث والديل (٣) ومدلج وكان على مرة بالأبرق بني فلان بن سنان وعلى ثعلبة وعبس الحارث بن فلان أحد بني سبيع وقد بعثوا وفودا فقدموا المدينة فنزلوا على وجوه الناس فأنزلوهم ما خلا عباس (٤) فتحملوا بهم على أبي بكر على أن يقيموا الصلاة وعلى أن لا يأتوا الزكاة فعزم الله لأبي بكر على الحق وقال لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه وكانت عقل (٥) الصدقة على أهل الصدقة مع الصدقة فردهم فرجع وفد من يلي المدينة من المرتدة إليهم فأخبروا عابرهم بقلة أهل المدينة وأطعموهم فيها وجعل أبو بكر بعدما أخرج الوفد على أنقاب المدينة نفرا (٦) عليا والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود وأخذ أهل المدينة بحضور المسجد وقال لهم إن الأرض كافرة (٧) وقد رأى وفدهم منكم قلة وإنكم لا تدرون أليلا تؤتون أو نهارا وأدناكم منكم على بريد وقد كان القوم يؤملون أن يقبل منهم وقد أبينا عليهم ونبذنا إليهم فاستعدوا وأعدوا فما لبثوا إلا ثلاثا حتى طرقوا المدينة غارة مع الليل وخلفوا نصفهم بذي حسى ليكونوا ردا لهم فوافق الغوار الأنقاب وعليها المقاتلة ودونهم أقوام يدرجون فنهنهوهم وأرسلوا إلى أبي بكر بالخبر فأرسل إليهم أن الزموا مكانكم ففعلوا وخرج من أهل المسجد على النواضح إليهم فانفش العدو واتبعهم المسلمون على إبلهم حتى بلغوا ذا حسا فخرج عليهم الردء بأنحاء قد بلغوها وجعلوا فيهم الحبال ثم دهدهوهم بأرجلهم في

стр. 11277

وجوه الإبل فهذا كل نحى (١) في طوله فنفرت (٢) إبل المسلمين وهم عليها ولا تنفر شئ نفارها من الأنحاء فعاجت بهم ما يملكوها حتى دخلت بهم المدينة ولم تصرع بمسلم ولم يصب فقال في ذلك الخطيل بن أوس أخو الحطيئة بن أوس ويقال الحطئة * فدى لبني ذبيان رحلي وناقتي * عشية يحذى بالرماح أبو بكر ولكن يدهدى بالرجال فهبنه * إلى قدر ما إن يزيد ولا يحري ولله أجناد نذاق مذاقه * لتحسب فيما عد من عجب الدهر * وقال عبد الله الليثي وكانت بنو عبد مناة من المرتدة هم بنو ذبيان في ذلك الأمر بذي القصة وبذي حسى * أطعنا رسول الله ما كان بيننا * فيا لعباد الله ما لأبي بكر (٣) يورثنا بكر إذا مات بعده * وتلك لعمر الله قاصمة الظهر فهلا رددتم وفدنا بزمانه * وهلا خشيتم مس راغبة البكر (٤) وإن التي سالوكم فمنعتم * لكالتمر أو أحلى إلي من التمر * فظن القوم بالمسلمين الوهن وبعثوا إلى أهل ذي القصة بالخبر فقدموا عليهم اعتمادا في الذين أخبروهم وهم لا يشعرون لأمر الله الذي أراده وأحب أن يبلغه فيهم فبات أبو بكر ليلته يتهيأ فعبى الناس ثم خرج على تعبية من أعجاز ليلته يمشي وعلى ميمنته النعمان بن مقرن وعلى ميسرته عبد الله بن مقرن معه وعلى الساقة سويد بن مقرن معه الركاب فما طلع الفجر إلا وهم والعدو في صعيد واحد فما سمعوا للمسلمين حسا ولا همسا حتى وضعوا فيهم السيوف فاقتتلوا أعجاز ليلتهم فما ذر قرن الشمس حتى ولوهم الأدبار وغلبوهم على عامة ظهرهم وقتل حبال واتبعهم أبو بكر حتى ينزل بذي القصة وكان أول الفتح فوضع بها النعمان بن مقرن (٥) في عدد ورجع إلى المدينة فذل بها المشركون فوثب بنو ذبيان وعبس على

стр. 11278

من كان فيهم من المسلمين فقتلوهم كل قتلة وفعل من وراءهم فعلهم وغز (١) المسلمون بوقعة أبي بكر وحلف أبو بكر ليقتلن في المشركين كل قبيلة بمن (٢) قتلوا من المسلمين وزيادة وفي ذلك يقول زياد بن حنظلة التميمي * غداة سعى أبو بكر إليهم * كما يسعى لموتته جلال (٣) أراح على نواهقها عليا * ومج لهن مهجته حبال * وقال أيضا * أقمنا لهم عرض الشمال فكبكبوا * ككبكبة الغزى أناخوا على الوفر (٤) فما صبروا للحرب عند قيامها * صبيحة يسمو (٥) بالرجال أبو بكر طرقنا بني عبس بأدنى نباجها * وذبيان نهنهنا بقاصمة الظهر * ثم لم يصنع إلا ذلك حتى ازداد المسلمون لها ثباتا على دينهم في كل قبيلة وازداد لها المشركون انعكاسا (٦) على أمرهم في كل قبيلة وطرقت المدينة صدقات نفر صفوان والزبرقان وعدي ابن حاتم (٧) صفوان ثم الزبراقان ثم عدي بن حاتم (٧) صفوان في أول الليل والثاني في وسطه والثالث في آخره فكان الذي بشر بصفوان سعد بن أبي وقاص والذي بشر بالزبرقان عبد الرحمن بن عوف والذي بشر بعدي عبد الله بن مسعود وقال غيره أبو قتادة قال فقال الناس لكلهم حيث طلع نذير فقال أبو بكر هذا بشير هذا حامي وليس بواني فإذا نادى بالخير قالوا طال ما بشرت بالخير فسرك الله وذلك لتمام ستين يوما من مخرج أسامة وقدم أسامة بعد ذلك لأيام لشهرين وأيام فاستخلفه أبو بكر على المدينة وقال له ولجنده أريحوا وارعوا ظهركم ثم خرج في الذين خرجوا إلى ذي القصة والذي كانوا على الأنقاب على ذلك

стр. 11279

الظهر فقال له المسلمون ننشدك الله يا خليفة رسول الله ﷺ إن تعرض نفسك فإنك إن تعرض نفسك لم يكن للناس نظام ومقامك أشد على العدو فابعث رجلا فإن أصيب أمرت آخر فقال والله لا أفعله ولأواسينكم بنفسي فخرج في تعيية إلى ذي حسا وذي القصة والنعمان وعبد الله وسويد على ما كانوا عليه حتى ينزل على أهل الربذة بالأبرق فاقتتلوا فهزم الله الحارث وعوفا (١) وأخذ الخطبة أسيرا فطارت عبس وبنو بكر وأقام أبو بكر على الأبرق أياما وقد غلب بني ذبيان على البلاد وقال حرام على بني ذبيان أن يتملكوا على هذه البلاد إذ غنمناها الله وأجلاها فلما غلب على أهل الردة دخلوا في الباب الذي خرجوا منه وسامح الناس خاف بنو ثعلبة ومن كان ينازلهم لينزلوها فمنعوا منها فأتوه في المدينة فقالوا (٢) على ما نمنع من لزوم بلادنا فقال كذبتم ليست لكم ببلاد ولكنها موهبي ونقدتي ولم يعتبهم وحما الأبرق لخيول المسلمين وأرعى سائر بلاد الربذة الناس على بني ثعلبة ثم حماها كلها لصدقات المسلمين لقتال كان قد وقع بين الناس وبين أصحاب الصدقة فمنع بذلك بعضهم من بعض ولما فضت عبس وذبيان أرزوا إلى طليحة وقد ترك طليحة على البزاخة وارتحل عن سميراء إليها فأقام عليها وقال زياد بن حنظلة في يوم الأبرق * ويوما بالأبارق قد شهدنا * على ذبيان يلتهب التهابا أتيناهم بداهية بسيف (٣) * مع الصديق إذ نزل العتابا * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا أبو الحسين محمد بن الحسن أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب بن سفيان أنا الحجاج بن أبي منيع أنا جدي عن الزهري قال لما استخلف الله أبا بكر فارتد من ارتد من العرب عن الإسلام خرج أبو بكر غازيا حتى إذا بلغ نقعا (٤) من نحو البقيع خاف على

стр. 11280

المدينة فرجع وأمر خالد بن الوليد بن المغيرة سيف الله وندب معه الناس أمره أن يسير في ضاحية مضر فيقاتل من ارتد عن الإسلام منهم ثم يسير إلى اليمامة فيقاتل مسيلمة الكذاب فسار خالد بن الوليد فقاتل طليحة الكذاب الأسدي فهزمه الله وكان قد اتبعه عيينة بن حصن بن حذيفة فلما رأى طليحة كثرة انهزامهم أصحابه قال ويلكم ما يهزمكم قال رجل منهم أنا أحدثك ما يهزمنا أنه ليس رجل منا إلا وهو يحب أن يموت صاحبه قبله وإنا لنلقي قوما كلهم يحب أن يموت قبل صاحبه وكان طليحة شديد البأس في القتال فقتل طليحة يومئذ عكاشة بن محصن وابن أقرم فلما غلب الحق طليحة برجل ثم أسلم وأهل بعمرة فركب يسير في الناس آمنا حتى مر بأبي بكر بالمدينة ثم نفذ إلى مكة فقضى عمرته أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل بن الفرات أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي أنا محمد بن عائذ قال فأخبرنا الوليد بن مسلم عن محمد بن مسلم الزهري قال فسار خالد بن الوليد فقاتل طليحة بن الكذاب الأسدي فهزمه الله وكان قد تابعه عيينة بن حصن فلما رأى طليحة كثرة انهزام أصحابه الذين صدقوه قال ويلكم ما يهزمكم قال رجل منهم أنا أحدثك ما يهزمنا أنه ليس منا رجل إلا وهو يحب أن يموت صاحبه قبله وإنا نلقى قوما كلهم يحب أن يموت قبل صاحبه وكان طليحة رجلا شديد البأس في القتال فقتل طليحة يومئذ عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا سعد بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد بن الخليل وهشام بن عروة قالوا اجتمعت عوام أسد وطيئ وغطفان ونبذ من جديلة ونبذ من بني مناة بن كنانة على طليحة بن خويلد بعد موت رسول الله ﷺ ومات رسول الله ﷺ وعماله على أسد سنان بن أبي سنان الغنمي غنم بن دودان وقضاعي بن عمرو الديلي وبعث ضرار بن الأزور محجم (١) طليحة وأرسل إلى عوف الورقاني فاستنجده واستنهضه وكانوا أربعة

стр. 11281

وكان عماله على طي عدي على النصف من ثعل وعلى النصف الآخر زيد الخيل بن مهلهل بمكان مكانه مهلهل وعلى النصف من جديلة طي ثمامة وعلى النصف الآخر الحارث بن فلان الفرادحي وعلى غطفان على فزارة عيينة بن حصن وعلى سعد بن ذيبان سعد بن العمارة وعلى عبس عبد الله وكانت أشجع على الإسلام لم يمالئوا غطفان فلما أجمع ملأهم على طليحة هرب عمال النبي ﷺ إلا من فتن عن دينه فعسكر طليحة على البزاحة وانضم إليه عيينة في فزارة ولفها وأقام بنو سعد وعبس بالأبرق ومن تأشب إليهم من جديلة وعسكرت الغوث على الأكناف وجديلة بالأنسر أرض القرادح فولى أبو بكر بني سعد بن ذيبان وعبس ومن تأشب إليهم بذي حسى وأنزل ذا القصة جيشا ثم سار إلى الأبرق فقتلهم واستولى على البلد فأرزت (١) سعد وعبس ولفها إلى البزاحة وأرسل طليحة إلى جديلة والغوث أن ينضموا إليهم وتعجل إليه ناس من الحيين وأمروا قومهم باللحاق بهم فقدموا على طليحة فأخبروه وبعث أبو بكر عديا قبل توجيه خالد من ذي القصة إلى قومه وقال أدركهم لا يؤكلوا فخرج إليهم فقتلهم في الذروة والغارب (٢) وخرج خالد في أثره وأمره أبو بكر أن يبدأ بطيئ على الأكناف ثم يكون وجهه إلى البزاحة ثم يثلث بالبطاح ولا يريم إذا فرغ من قوم حتى يحدث إليه وأظهر أبو بكر أنه خارج إلى خيبر ومنصب عليه منها حتى يلاقيه بالأكناف أكناف سلمى فخرج خالد فازوار (٣) عن البزاحة وجنح إلى أجا جبل وأظهر أبو بكر أنه خارج فقعد طيئا ذلك وطلبهم (٤) عن طليحة وقدم عليهم عدي فدعاهم فقالوا لا نتابع أبا الفصيل أبدا فقال لقد أتاكم قوم ليبيحن حريمكم ولتكننه بالفحل الأكبر فشأنكم فقالوا له فاستقبل الجيش فنهنه عنا حتى نستخرج من لحق بالبزاحة منا فإنا إن خالفنا طليحة وهم في يده قتلهم الله أو أرتهنهم فاستقبل عدي خالدا وهو بالسنج فقال يا خالد أمسك عني ثلاثا يجمع يجتمع لك خمس مائة مقاتل تضرب بهم عدوك خير من أن تعجلهم إلى النار وتشاغل بهم ففعل وعاد عدي إليهم وقد راسلوا إخوانهم فأتوهم من بزاحة كالمدد ولولا ذلك لم يتركوا فعاد عدي إلى خالد

стр. 11282

بإسلامهم وارتحل خالد نحو الأنسر يريد جديلة فقال له عدي إن طيئا كالطائر وإن جديلة أحد جناحي طيئ فأجلني أياما فلعل الله أن ينتقد لك جديلة كما تنقد العرب (١) ففعل فأتاهم عدي فلم يزل عنهم وبهم حتى تابعوه فجاء بإسلامهم ولحق بالمسلمين منهم ألف راكب فكان خير مولود ولد في طيئ وأعظمه عليهم بركة قال ونا سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال فخرج خالد من الأكناف إلى الغمر (٢) حتى نزل به وعليه جمع من المشركين عليهم نضلة بن خالد فهزمهم وألجأهم إلى طليحة والمشركون على البزاحة يشجع لهم ويعملون بقوله وأقام المسلمون على العمر وانتظر أول المسلمون آخرهم فقال رجل في ذلك (٣) * جزا الله عنا طيئا في بلادها * ومعتزل الأبطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى * إذا ما الصبا ألوت بكل خباء هم ضربوا زهوا على الدين بعدما * أحابوا منادي فتنة وعماء رجال (٤) أتوا بالغمر لا يسلمونه * وثجت عليهم بالرماح دماء (٥) مرارا فمنها يوم أغلا بزاحة * ومنها القصيم دورها ورعاء (٦) واجتمعا قال وكان مما شجع لهم طليحة أن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم ولا فتح أدياركم شيئا فاذكروا الله أعفة قياما قال سهل ويأخذ المسلمون رجلا من بني أسد فأتي به خالد بالغمر وكان عالما بأمر طليحة فقال له خالد حدثنا عنه وعما يقول لكم فزعم أن مما أتى به والحمام واليمام والصرد والصوام قد ضمن قبلكم أعوام ليبلغن ملكنا العراق والشام قال وهي قال والقرد والنيرب ليقتلن النيدب إذا صراخوكم الجندب والله لا نسحب ولا نزال نضرب حتى ينتج أهل يثرب قال ونا سيف عن أبي يعقوب سعد (٧) بن عبيد قال لما أرز أهل الغمر إلى

стр. 11283

البزاحة قام فيهم طليحة قال أمرت أن تصنعوا رحا ذات عرى يرمي الله بها من (١) رمى يهوى عليه من (١) هوى ثم عبأ جنوده وقال ابعثوا فارسين على فرسين أدهمين من بني نصر بن قعين يأتيانكم بعين فبعثوا فارسين من بني نصر بن قعين فأتياه بعين فخرج هو وسلمة طليعتين أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا محمد بن عبد الله بن البري نا ابن هشام يعني عبد الملك عن زياد يعني ابن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق أن طليحة قتل عكاشة بن محصن في الردة في خلافة أبي بكر الصديق حين ارتد طليحة الأسدي فقال طليحة * ما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم * أليسوا وإن يسلموا برجال فإن تكن أذواد أصبن ونسوة * فلن يذهبوا فرعا ثقيل حبال نصبت لهم مكر الحمالة إنها * معاودة قيل الكماة نزال فيوما تراها في الجلال مصونة * ويوما تراها غير ذات جلال عشية غادرت ابن أقرم ثاويا * وعكاشة الغنمي عند مجال * أخبرنا أبو علي بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل بن الفرات أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا علي بن يعقوب أنا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ نا أبو بكر بن محمد ومروان بن أبي وهب المصري عن يونس عن ابن شهاب قال وقتل طليحة يومئذ عكاشة بن محصن الأسدي وثابت بن أقرم فقال طليحة * عشية غادرت ابن أقرم ثاويا * وعكاشة الغنمي تحت مجال أقمت لهم صدر الحمالة إنها * معاودة قيل الكماة نزال فيوما تراها في الجلال مصونة * ويوما تراها في ظلال عوال فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم * أليسوا وإن لم يسلموا برجال فإن تلك أذواد أصبن ونسوة * فلم يذهبوا فزعا ثقيل حبال * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنبأ شعيب بن إبراهيم نا

стр. 11284

سيف بن عمر عن أبي يعقوب وسهل قالا وبعث خالد طليعة عكاشة بن محصن أحد بني غنم بن ذودان وثابت بن أقرم أحد بني العجلان من بلي وخرج طليحة وسلمة ابنا خويلد طليعة القوم فالتقوا فيما بين العسكرين الغمر والبزاحة فالتقوا وتشاولوا فنمص المسلمان بالمشركين فلما خشي عكاشة أن يقرباه وقد علم عكاشة أن على طليحة يمينا أن لا يدعوه أحد إلى النزال إلا أجابه فقال يا طليحة نزال وقال ذلك لرجل عليه توكيد فعاج عليه وهو يقول إن أنا إن لم أفعل قمت ازلا وتنازلوا فبرز طليحة لعكاشة وسلمة لثابت وأنكر طليحة قد علمت من النسب رداها ونازعته طيها وماءها فأما ثابت فلم يلبث سلمة أن قتله وأغار طليحة على عكاشة فقال أعني عليه يا سلمة فإنه آكلي فاكتنفاه فقتلاه ثم رجعا وقد كان أبو بكر أصاب حبالا يوم ذي حسى وعلى أهل ذي القصة والأبرق ويقول من لا يعلم أصيب يوم الغمر وفي ذلك يقول طليحة عند مقتلهما * يا ليتني وإياكما في است حباري * بسوار بكم واسواري (١) وقال في الشعر * نصبت لهم صدر الحمالة إنها * معاودة قيل الكماة نزال فيوما تراها في الجلال مصونة * ويوما تراها غير ذات جلال ويوما تضئ المشرقية نحرها * ويوما تراها في ظلال عوال فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم * أليسوا وإن لم يسلموا برجال عشية غادرت ابن أقرم ثاويا * وعكاشة الغنمي عنه مجال فإن تك أذواد أصيبت وقطبة * فلم تذهبوا فزعا بقتل حبال * قال ونا سيف عن هشام بن عروة عن أبيه وأبي يعقوب عن (٢) الحضرمي عن عامر قال ونادى خالد يا معشر المسلمين اصبروا لله فإنكم في إعزاز دينه فاصبروا ساعة بعد الجزع تظفروا واشتدت على أسد وغطفان حتى ارتابوا ولغب (٣) عيينة وهزته الحرب وكان طليحة يمينه الظفر ويعده الغنم وجعل يومئذ يرتجز ويقول

стр. 11285

* اصبر لغاب فحما فجاء حتى وقف عليه وهو متلفف في كساء فقال لا أبا لك هل جاءك الملك وقال أبو يعقوب ذو النون بشئ مما كنت تمنينا فقال لا فارجع فقاتل ففعل حتى إذا ضرس الحرب فرجع إليه فقال لا أبا لك جاءك فقال لا فارجع قال لا أبا لك قال فما تنتظر فقد والله بلغنا ثم كر فقاتل حتى إذا أيقن بالسر أتاه فقال هل جاءك قال نعم قال فماذا قال لك قال قال إن لك رحا كرحاه وحديثا لا تنساه أو بعير وأوينهاه فقال عيينة أظنه والله سيكون لنا ولك حديث لا تنساه ثم نادى يا آل فزارة يا آل ذبيان يا آل بغيض يا آل غطفان فتركوا مما مصافهم وأقبلوا إليه وأحلوا بني أسد بالمسلمين فقالوا ماذا قال الرجل والله كذاب خذوا مهلكم وانصرفوا فانصرفوا منهزمين وتركبهم المسلمين ولم يثبت للمسلمين أحد إلا بنو نصر بن قعبن فصاروا ردا للمشركين ولولا ذلك أفنوهم وما زالت بنو نصر تقاتل تحوزهم المسلمون حتى انتهوا إلى طليحة فأحاطوا به وقالوا إنما أمرت قال أمرت أن اصنع رحا كرحاهم أو يفر حتى لا يراهم فقال أبو سماك بل نفر حتى لا نراهم فقالوا فما ترى وماذا تصنع فقال من استطاع منكم أن يفعل لما أفعل فليفعل ثم أجابي متن فرسه وحمل امرأته النوار على بعير ثم وجهه نحو الحوشية حتى قدم الشام وقد كان طليحة جعل بين العيان والعسكر مسيرة أيام وقال احزروا عيالاتكم ولا تغزروا بهم ولا تجعلوا عدوكم بالخيار عليكم فإن كانت لكم فما أقربكم وإن كانت عليكم كانت أعراضكم وافرة فلم يصب لأسدي ولا بغطفاني ولا لأحد من لفهم حرمة في البزاحة إلا الدماء وقال طليحة في مهربه ومر على امرأة من بني أسد فنظرت إليه تسقي على عجل فضحكت وهربت من روعته فقال * أما تريني سافيا عجالا * أسفي مخاطبا وردت نهالا فقد أكر الذكر الطوالا * على الرجال يطرد الرجالا وقد أصبحت الغارة الريالا * حتى رجعنا ناعمين بالا وقد تولوا كاسفين حالا أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي أنا أحمد بن

стр. 11286

الحسين بن سفيان النحوي أنا أحمد بن عبيد بن ناصح أخبرنا الواقدي أنا محمد بن عبد الرحمن بن الريان عن زيد بن أسلم عن مسلم بن جندب عن ابن عمر قال نظرت إلى راية طليحة يومئذ يعني طليحة بن خويلد الأسدي يوم الردة حمراء يحملها رجل منهم لا يزول بها (١) فترا فنظرت إلى خالد بن الوليد حمل عليه فقتله وكانت هزيمتهم فنظرت إلى الراية تطأها الإبل والخيل والرجال حتى تقطعت أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أحمد بن عبد الله بن سعد حدثنا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن الكلبي أن طليحة يومئذ أخذ أربعين فوافق سعدا وعمرا في العدة ولم ينسبهم إلى قوله فضربوا عنق أخي حبال وقال الكلبي عنق حبال وخرج طليحة هاربا نحو الشام واتبعه عكاشة وثابت وكان طليحة قد أعطى الله عهدا لا يسأله أحد النزال إلا فعله فلما أدبر ناداه عكاشة يا طليحة قال فعطف وقال من أبي فات أزلا وقتل طليحة عكاشة وثابتا بعده وحده لم يكن معه أحد ثم لحق بالشام فلم يقدم إلا في إمارة عمر وقال أنت قاتل عكاشة وثابت والله لا أحبك أبدا فقال يا أمير المؤمنين ما تنعم من رجلين أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما فبايعه عمر ثم قال له خري بن فاتك ما بقي من كهانتك قال نفخة ونفختان بالكير وقال طليحة حين هرب ومر على امرأة من بني أسد مثل الحديث الأول قرأت بخط أبي عمر بن حيوية عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد أنا ثعلب عن سلمة عن الفراء قال هو عكاشة لا غير لأنه رد الكاف في عكاش أخبرنا أبو غالب المارودي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٢) نا بكر بن سليمان عن ابن إسحاق حدثني طلحة (٣) بن يزيد بن ركانة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال قاتل عيينة بن

стр. 11287

حصن مع طليحة في سبع مائة من بني فزارة فانهزم الناس وهرب طليحة إلى الشام وانفض جمعه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى (١) أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عبد الله بن سعد بن (٢) ثابت بن الجذع عن عبد الرحمن يعني ابن كعب بن مالك عن من شهدها من الأنصار قال لم يصب خالد على البزاحة عيلا واحدا كانت عيالات بني أسد محرزة وقال أبو يعقوب بين مبعث (٣) وفلج وكانت عيالات قيس بين فلج وواسط فلم يعد أن انهزموا فأقروا جميعا بالإسلام خشية على الذراري واتقوا خالدا بطلبته (٤) واستحقوا الأمان ومضى طليحة حتى نزل في كلب على النقع فأسلم ولم يزل مقيما في كلب حتى مات أبو بكر وكان إسلامه هنالك حتى بلغه أن أسدا (٥) وغطفان وعامرا (٦) قد أسلموا ثم خرج نحو مكة معتمرا في إمارة (٧) أبي بكر فمر بجنبات المدينة فقيل لأبي بكر هذا طليحة فقال ما أصنع به خلوا عنه فقد هداه الله للإسلام ومضى طليحة نحو مكة فقضى عمرته ثم أتى عمر للبيعة حين استخلف فقال له ما قال ثم رجع إلى دار قومه فأقام بها حتى خرج إلى العراق وقال ضرار بن الأزور في ذلك يعير قومه بني أسد * بني أسد قد ساءني ما صنعتم * وليس لقوم حاربوا الله محرم وأعلم علم الحق أن قد غويتم * بني أسد فاستأخروا أو تقدموا بهبتكم أن تنهبوا صدقاتكم * وقلت لكم يا آل ثعلبة اعلموا عصيتم ذوي ألبائكم وأطعتم * ضمينا وأمر ابن اللقيطة أشأم وقد بعثوا وفدا إلى أهل دومة * فقبح من وفد ومن يتيمم

стр. 11288

أخبرنا أبو علي بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنبأ أبو الفضل بن الفرات أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا علي بن يعقوب أنا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ أنا الوليد بن محمد بن محمد بن مسلم الزهري قال فلما غلبت الحق طليحة ترحل ثم أسلم وأهل بعمرة فركب يسير في الناس آمنا حتى مر بأبي بكر بالمدينة ثم نفذ إلى مكة فقضى عمرته أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ونقلته بن خطه ثنا أبو بكر أحمد بن علي لفظا أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان بن السواق أنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن بن سفيان النحوي نا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي أنا محمد بن عمر الواقدي قال قالوا ثم هرب يعني طليحة حتى قدم الشام فأقام عند بني جفنة الغسانيين حتى فتح الله أجنادين وتوفي أبو بكر ثم خرج محرما بالحج فقدم في خلافة عمر مكة فلما رآه عمر قال يا طليحة لا أحبك بعد قتلك الرجلين الصالحين عكاشة وثابت بن أقرم فقال يا أمير المؤمنين رجلين أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما وما كل النبوت تنبت على الحب ولكن صفحة جميلة فإن الناس يتصافحون على السنان وأسلم طليحة إسلاما صحيحا ولم يغمص عليه في إسلامه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد نا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان نا محمد بن إسحاق السمري حدثني أبي الحكم بن هشام عن عبد الملك بن عمير قال قال عمر بن الخطاب لطليحة بن خويلد الأسدي قتلت عكاشة بن محصن الأسدي لا يحبك قلبي أبدا يا أمير المؤمنين فمعاشرة جميلة فإن الناس يتعاشرون على البغضاء (٣) رواه أبو نعيم عن ابن الصواف فقال السمري من ولد سمرة أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو

стр. 11289

الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الجنيد أنا سفيان نا عبد الملك بن عمير أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن شاور طليحة الأسدي وعمرو بن معدي كرب في أمر حربك ولا تولهما من الأمر شيئا فإن كل صانع هو أعلم بصناعته (١) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى (٢) نا شعيب عن إبراهيم نا سيف بن عمر عن مبشر (٣) بن الفضيل عن جابر بن عبد الله قال بالله الذي لا إله إلا هو ما اطلعنا على أحد من أهل القادسية يريد الدنيا مع الآخرة ولقد اتهمنا ثلاثة نفر فما رأينا كما هجمنا عليهمن أمانتهم وزهدهم طليحة بن خويلد وعمرو بن معدي كرب وقيس بن المكشوح ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق أن طليحة استشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين مع النعمان بن مقرن وعمرو بن معدي كرب "

стр. 11290

ذكر من اسمه طويع " ٢٩٩٣ - طويع أظنه ابن حشيب والد معاوية بن طويع روى عن عائشة روى عنه الوليد بن مالك أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنا أبو الفضل وأبو الحسين أنا أبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (١) قال طويع عن عائشة روى عنه الوليد بن أبي مالك في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد (٢) قال طويع ويقال معاوية بن طويع وهو عندنا أصح روى عن عائشة روى عنه الوليد بن أبي مالك سمعت أبي يقول ذلك معاوية بن طويع قد روى عن عائشة (٣) إلا أن الراوي عنه أبو بكر بن أبي مريم الغساني فالله أعلم "

стр. 11291

ذكر من اسمه طهمان " ٢٩٩٤ - طهمان بن عمرو أحد شعراء العرب وفد على عبد الملك بن مروان ذكر أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء أخبرني الحسن بن الحسين الأزدي أخبرني محمد بن حبيب عن يحيى بن بيهس ويعقوب بن إسحاق عن الكلاس قالوا أخذ نجدة الحروري طهمان بن عمرو وكان لصا فقطعه فلما استقام الأمر لعبد الملك أتاه طهمان فأنشده * يدي يا أمير المؤمنين أعيذها * بحقويك أن تلقى بملقى يهينها فقد كانت الحسناء لو تم شبرها * ولا تعدم الحسناء بابا يشينها تشد حبال الرحال في كل منزل * إلى شمال لا يمين يعينها دعت لبني مروان بالنصر والهدى * شمال كريم رابلتها يمينها وإن شمالا زايلتها يمينها * لباق عليها في الحياة حنينها وإنك مسؤول بحكمك في يدي * على حالة من ربنا ستكونها ولو قد أتى الأنباء قومي لقلصت * إليك والمطايا وهي خوص عيونها * فجعل له عبد الملك إيمان مائة من بني حنيفة فمات قبل أن يصل إليها وقال أبو الطيب أخبرني أحمد بن عبيد أخبرني الأصمعي عن ابن أبي طرفة قال قدم إلي عبد الملك لص فأمر بقطعه فصاح الرجل قال وأخبرنيه محمد بن يزيد قال كان يقال له حمزة وقدم إلى مروان فقال

стр. 11292

ح قال وأخبرنيه أبو سعيد الأزدي عن أبي محكم الشاعر قال هو طهمان بن عمرو وقدم إلى الوليد بن عبد الملك فقال * يدي يا أمير المؤمنين أعيذها * بحقويك من غار عليها يشينها ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها * إذا ما شمالي فارقتها يمينها * فقال هذا حد من حدود الله ولا بد من إقامته اقطع فقامت إليه امرأة عجوز كبيرة فقالت يا أمير المؤمنين ولدي كادي وكاسبي قال بئس الولد ولدك وبئس الكاد كادك وبئس الكاسب كاسبك هذا حد من حدود الله لا بد من إقامته قالت يا أمير المؤمنين اجعله بعض ذنوبك التي تستغفر الله منها فعفا عنه وأمر بتخليته ذكر من اسمه طيب ٢٩٩٥ - طيب حكى عن الحسن بن يحيى الخشني (١) الدمشقي حكى عنه أحمد بن أبي الحواري أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ ثنا إسحاق بن أحمد نا إبراهيم بن يوسف نا أحمد بن أبي الحواري حدثني طيب بحديث عن الحشني قال ما في جهنم دار ولا مغار ولا قيد ولا غل ولا سلسة إلا اسم صاحبها عليه مكتوب فحدثت به أبو سليمان فقال كيف به إذا جمع هذا كله عليه فجعل طيب القيد في رجليه والغل في يديه والسلسلة في عنقه ثم أدخل المغار والله تعالى أعلم

стр. 11293

" حرف الظاء " " ذكر من اسمه ظالم " ٢٩٩٦ - ظالم بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان ابن جندل بن يعمر بن حلبس (١) بن نفاثة بن عدي بن الديل ويقال عثمان ابن عمرو ويقال عمرو بن سفيان ويقال عمرو عمرو بن ظالم أبو الأسود الديلي البصري (٢) روى عن عمر وعلي والزبير وأبي ذر وأبي موسى وابن عباس روى عنه يحيى بن يعمر وعبد الله بن بريدة وأبو حرب بن أبي الأسود وقدم على معاوية وهو أول من وضع للناس النحو وولي قضاء البصرة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أخبرنا الحسن بن علي أنا محمد بن المظفر نا محمد بن محمد بن سليمان نا شيبان نا داود بن أبي الفرات نا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي قال أتيت المدينة وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتا ذريعا فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت به جنازة فأثنوا على صاحبها خيرا فقال عمر وجبت ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها شرا فقال عمر وجبت قال أبو الأسود قلت ما وجبت يا أمير المؤمنين قال قلت كما قال رسول الله ﷺ

стр. 11294

أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الجنة قال قلنا وثلاثة قال وثلاثة قال واثنان (١) ثم لم أسأله عن الواحد أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد حدثني أبي حدثني أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر القرشي أخبرني جعفر بن أحمد بن معدان نا الحسن بن جهور نا القاسم بن عروة عن ابن دأب قال قدم أبو الأسود الديلي على معاوية بن أبي سفيان بعد مقتل علي بن أبي طالب وقد استقامت له البلاد فأدنى معاوية مجلسه وأعظم جائزته فحسده عمرو بن العاص فقدم على معاوية فاستأذن عليه في غير مجلس الإذن فأذن له فقال له معاوية يا أبا عبد الله ما أعجلك قبل وقت الإذن قال يا أمير المؤمنين أتيتك لأمر (٢) قد أوجعني وأرقني وغاظني وهو من بعد ذلك نصيحة لأمير المؤمنين قال وما ذاك يا عمرو قال يا أمير المؤمنين إن أبا الأسود رجل مفوه له عقل وأدب من مثله الكلام يذكر وقد أذاع بمصرك من الذكر لعلي والبغض لعدوه وقد خشيت عليك أن يثرى في ذلك حتى تؤخذ بعنقك وقد رأيت أن ترسل إليه فترهبه وترعبه وتسبره وتخبره فإنك من مسألته على إحدى خبرتين إما أن تبدي صفحته فتعرف مقالته وإما أن يستقبلك فيقول ما ليس من ورائه فيحتمل ذلك عنه فيكون لك في ذلك عاقبة صلاح إن شاء الله تعالى فقال معاوية أم والله لقل ما تركت رأي لرأي امرء قط إلا كنت فيه وبين أن أرى ما أكره ولكن إن أرسلت إليه فساءلته فخرج من مساءلتي بأمر لا أجد عليه مقدما ويملأني غيظا لمعرفتي بما أريد وإن الأمر فيه أن نقبل فيه ما أبدى من لفظه فليس لنا أن نشرح عن صدره وندع ما وراء ذلك يذهب جانبا قال عمرو أنا صاحبك يوم رفع المصاحف نصفين وقد عرفت رأي وليست أرى خلافي وما آلوك خيرا فأرسل إليه ولا تفرش مهاد العجز فتتخذه وطيئا فأرسل معاوية إلى أبي الأسود فجاء حتى دخل عليه فكان ثالثا فرحب به معاوية وقال يا أبا الأسود خلوت أنا وعمرو فتشاجرنا في أصحاب محمد ﷺ وقد أحببت أن أكون من رأيك على يقين قال سل يا أمير المؤمنين عما بدا لك قال يا أبا الأسود أيهم كان أحب إلى رسول الله ﷺ قال

стр. 11295

يا أمير المؤمنين أشدهم كان حبا لرسول الله ﷺ وأوقاهم له بنفسه فنظر معاوية إلى عمرو وحرك رأسه ثم تمادى في مسألته فقال يا أبا الأسود فأيهم كان أفضلهم عندك قال أتقاهم لربه وأشدهم خوفا لدينه فاغتاظ معاوية على عمرو ثم قال يا أبا الأسود فأيهم كان أشجع قال أعظمهم بلاء وأحسنهم عناء وأصبرهم على اللقاء قال فأيهم كان أوثق عنده قال من أوصى إليه فيما بعده قال فأيهم كان النبي ﷺ صديقا قال أولهم به تصديقا فأقبل معاوية على عمرو فقال لا جزاك الله خيرا هل تستطيع أن ترد مما قال شيئا فقال أبو الأسود يا أمير المؤمنين إني قد عرفت من أين (١) أتيت فهل تأذن لي فيه قال نعم فقل ما بدا لك فقال يا أمير المؤمنين إن هذا الذي ترى هجا رسول الله ﷺ بأبيات من الشعر فقال رسول الله ﷺ اللهم إني لا أحسن أن أقول الشعر فالعن عمرا (٢) بكل بيت لعنة أفتراه بعد هذا نائلا فلاحا أو مدركا رباحا وأيم الله إن امرأ لم يعرف إلا بسهم أجيل عليه فجال لحقيق أن يكون كليل اللسان ضعيف الجنان مستشعرا للاستكانة مقارنا للذل والمهانة غير ولوج فيما بين الرجال ولا ناظر في تسيطر المقال ان قالت الرجال أصغى وإن قامت الكرام أقعى متعيض لدينه لعظيم دينه (٣) غير ناظر في أبهة الكرام ولا منازع لهم ثم لم يزل في دجنة ظلماء مع قلة حياء يعامل الناس بالمكر والخداع والمكر والخداع في النار وقال عمرو يا أخا بني الديل والله إنك لأنت الذليل القليل ولولا ما تمت به من نسب كنانة لاختطفك من حولك اختطاف الأجدل الجدية غير أنك بهم تطول وبهم تصول فلقد أعطيت (٤) مع هذا لسانا قوالا سيصير عليك وبالا وأيم الله إنك لأعدى الناس لأمير المؤمنين قديما وحديثا وما كنت قط بأشد عداوة له منك الساعة وإنك لتوالي عدوه وتعادي وليه وتبغيه الغوائل ولئن أطاعني ليقطعن عنه لسانك وليخرجن من رأسك شيطانك فأنت العدو المطرق له إطراق الأفعوان في أصل الشجرة

стр. 11296

قال فتكلم معاوية فقال يا أب الأسود أغرقت في النزع ولم تدع رجعة لصلحك وقال عمرو (١) فلم يغرق كما أغرقت ولم يبلغ ما بلغت غير أنه كان منه الابتداء والاعتداء والبادي أظلم والثالث أحلم فانصرفنا عن هذا القول إلى غيره وقوما غير مطرودين فقام عمرو وهو يقول * لعمري لقد أعيا القرون التي مضت * تحول (٢) غش في الفؤاد كمين * وقال أبو الأسود وهو يقول * إلا إن عمرا رام ليث خفية * وكيف ينال الذنب ليث عرين * فانصرفنا إلى منازلهما وذاع حديثهما في البلاد فبينا أبو الأسود في بعض الطريق لقيه شاب من كلب يقال له كليب بن مالك شديد البغض لعلي وأصحابه شديد الحب لمعاوية وأصحابه فقال له يا أبا الأسود أنت المنازع عمرا (٣) أمس بين يدي أمير المؤمنين أم والله لو شهدتك لأغرقت جبينك فقال أبو الأسود من أنت يا ابن أخي الذي بلغ بك خطرك كل هذا وممن أنت قال أنا ممن لا ينكر أنا امرؤ من قضاعة ثم من كلب ثم أنا كليب بن مالك فقال أبو الأسود أراك كلبا من كلب ولا أرى للكلب شيئا إذا هو نبح أفضل من أن يقطع بأخسأ فاخسأ ثم اخسأ كلبا فانصرف وخلاه فبلغ ذلك القول معاوية فأكثر التعجب والضحك ثم إنهما اجتمعا بعد ذلك عنده فقال معاوية للكلبي يا أخا كلب ما كان أغناك من منازعة أبي الأسود فقال الكلبي ولم لا أنازعه والله أنا أكبر نفيرا وأعز عشيرا وأطلق لسانا وإن شاء لأنافرنه بين يديك فقال معاوية والله يا أخا كلب ما صدقت في واحدة من الثلاث فقال أبو الأسود والله لولا هذا الجالس يعني يزيد بن معاوية فإنكم أخواله لقطعت عني لسانك فقال يزيد يا أبا الأسود قل فأعمامي أحب إلي من أخوالي فقال أبو الأسود مثل هذا يا أمير المؤمنين بمن ينافرني بحمير أو بمعد أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الضبي نا إبراهيم بن

стр. 11297

الحسين بن علي الكسائي نا يحيى بن سليمان الجعفي قال ثم رجع إلى حديث أبي يوسف عن أبي حمزة الثمالي قال لما بويع معاوية وفد عليه الأحنف بن قيس وأبو الأسود الديلي في أهل البصرة فقال معاوية للأحنف حين دخل عليه أنت القاتل أمير المؤمنين يريد عثمان والخاذل أم المؤمنين ومقاتلنا بصفين فقال له الأحنف يا أمير المؤمنين لا ترد الأمور على أدبارها فإن القلوب التي أبغضناك بها في صدورنا وإن السيوف التي قاتلناك بها في عواتقنا فلا تمد لنا شبرا من الغدر إلا مددنا لك باعا من الختر (١) وإن كنت يا أمير المؤمنين لجدير أن تستصفي كدر قلوبنا بفضل حلمك قال إني فاعل إن شاء الله ثم أقبل على أبي الأسود الديلي فقال له أنت (٢) القاتل لعلي ابعثني حكما فو الله ما أنت هناك إنك لفهيه (٣) المحاورة عيي بالجواب فكيف كنت صانعا قال كنت جامعا أصحاب محمد ﷺ فأقول لهم أبدري أحدي شجري عقبي أحب إليكم أم رجل من الطلقاء فقال معاوية قاتله الله والله لقد خلعني خلع الوصيف (٤) قال ونا إبراهيم بن الحسين نا موسى بن إسماعيل نا غسان بن مضر نا سعد عن بعض أصحابه قال أبو الأسود الديلي لمعاوية بن أبي (٥) سفيان لو كنت بمكان أبي موسى ما صنعت ما صنع قال وما كنت تصنع قال كنت أنظر رهطا من المهاجرين ورهطا من الأنصار فأناشدهم الله المهاجرين أحق بالخلافة أو الطلقاء فقال معاوية أقسمت عليك لا تذكرن هذا الحديث ما عشت أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك وأبو العز ثابت بن منصور قالا أنا أحمد بن الحسن زاد عبد الوهاب وأحمد بن الحسن بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن الأصبهاني أنا أبو الحسين الأصبهاني أنا أبو حفص الأهوازي نا خليفة بن خياط (٦) قال أبو الأسود الديلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن

стр. 11298

جندل بن يعمر بن حلبس (١) بن نفاثة بن عدي بن الدول بن بكر بن علي بن كنانة بن خزيمة أمه الطويلة من بني عبد الدار بن قصي قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنا محمد بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي خيثمة قال أملى علينا أبو محمد عبد الله بن أبي كريمة المؤدب قال أبو الأسود الديلي ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن خليس (٢) بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا ح وأنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا وحدثنا عمي ﵀ أنا أبو طالب قراءة قالا قرئ على أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم قالا نا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة أبو الأسود الديلي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان انتهت رواية ابن أبي الدنيا وزاد ابن الفهم بن عمرو بن حليس (٤) بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وكان شاعرا متشيعا وكان ثقة في حديثه إن شاء الله وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الديلي فأقره علي بن أبي طالب أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج أنا أبو الفرج سهل بن بشر وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد قالا أنا أبو الفضل محمد بن أحمد أنا منير بن أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الحذاء أنا أبو جعفر أحمد بن الهيثم قال قال أبو نعيم أبو الأسود الديلي ظالم حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي أنا نعمة الله بن عمر المرثدي نا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن

стр. 11299

سفيان حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول أبو الأسود الديلي ظالم بن عمرو أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الفضل بن خيرون ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ ثابت بن بندار قالا أنا أبو القاسم الأزهري أنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن النواب أخبرنا العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال أبي أبو الأسود الديلي ظالم بن عمرو بن سفيان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله قال أبو الأسود الديلي ظالم بن عمرو بن سفيان قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن (١) أبي عمر بن حيوية أنا محمد بن القاسم نا ابن أبي خيثمة قال سمعت أحمد بن حنبل أبو عبد الله يقول (٢) أبو الأسود الديلي ظالم بن عمرو بن سفيان أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنا يوسف بن رباح بن علي أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول أبو الأسود الديلي اسمه ظالم بن عمرو عن علي وعن (٣) أبي ذر أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقاء نا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول أبو الأسود الديلي اسمه ظالم بن عمرو قلت ليحيى أبو الأسود يروي عن معاذ بن جبل لقيه قال لا قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر

стр. 11300

محمد بن العباس نا محمد بن القاسم نا ابن أبي خيثمة قال سألت يحيى بن معين عن أبي الأسود الديلي فقال اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان وهو أول من تكلم في النحو بصري ثقة (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني محمد بن عبد الرحيم قال قال اسم أبي الأسود ظالمبن عمرو أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح نصر بن أحمد الخطيب أنا محمد بن أحمد الجواليقي ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر المقرئ قالا أنا أبو الفرج الطناجيري قالا أنا أبو عبد الله الأنصاري أنا أبو جعفر الشيباني نا أبو بشر هارون بن حاتم قال كان اسم أبي الأسود الديلي ظالم بن عمرو بن سفيان أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري نا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال وأبو الأسود الديلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان غالب غير واحد من ولده قرأت على أبي غالب بن البنا عن عبد الملك بن عمر بن خلف ثم أخبرني أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأ عبد الملك بن عمر أنا أبو حفص بن شاهين نا محمد بن مخلد ح قال وأنا ابن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي أنا عثمان بن محمد بن أحمد المخرمي نا إسماعيل الصفار ثنا إسماعيل الدوري نا أبو بكر بن أبي الأسود قال وأبو الأسود الديلي عمرو بن سفيان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية قال

стр. 11301

سمعت نوح بن حبيب يقول اسم أبي الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان الديلي روى عن علي وأبي موسى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي (١) أخبرني محمد بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن عمر قال أبو الأسود الديلي عويمر بن ظويلم من أهل البصرة وكان ممن أسلم على عهد النبي ﷺ ولم ير النبي ﵇ (٢) وقاتل مع علي يوم الجمل وكان يستخلفه بعد ذلك ابن عباس بعد ذلك على البصرة وكان علويا هلك في ولاية عبيد الله بن زياد أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا محمد بن الحسن بن محمد أنا أحمد بن الحسين بن زنبيل أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل نا محمد بن إسماعيل البخاري حدثني إسحاق الواسطي حدثني خالد عن داود عن أبي حرب بن أبي الأسود الفالج فأرسلنا إلى ابن عمر نسأله كيف يصلي قال البخاري هو الديلي بصري اسمه سارق بن ظالم ويقال ظالم بن سارق أبو الأسود وقد أدرك عمر أنبأنا أبو الغنائم محمد بن نوفل بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أن أحمد زاد أحمد وأبو الحسين قالا أنا أحمد بن عبدان أنا حمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٣) قال عمرو بن سفيان ويقال عمرو بن ظالم أبو الأسود الديلي البصري عن عمر وعلي وأبي موسى وأبي ذر قال أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن (٤) سعيد بن أبي هلال عن ثعلبة (٥) عن بريدة عن ظالم أبي الأسود

стр. 11302

في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأصبهاني أنا أبو القاسم الأصبهاني أنا أحمد إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا أبو الحسن قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (١) قال ظالم بن عمرو بن سفيان أبو الأسود الديلي روى عن (٢) عمر وعلي وأبي ذر وأبي موسى وولي قضاء البصرة روى عنه ابنه عمرو (٣) بن أبي الأسود سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال أبو الأسود الديلي ظالم بن عمرو بن سفيان الغالب عليه الكنية أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا محمد بن عبد الله بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان الديلي سمع عمرا (٤) وعليا روى عنه ابنه أبو حرب وعبيد الله بن بريدة أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله أنا محمود بن القاسم وعبد العزيز بن محمد وأحمد بن عبد الصمد قالوا أنا عبد الجبار بن محمد أنا محمد بن أحمد بن محبوب أنا أبو عيسى الترمذي قال أبو الأسود الديلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي قال أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان في الكتاب الذي قال لنا معاوية بن صالح في أوله سمعت يحيى بن معين يقول أبو الأسود ظالم بن عمرو قال النسائي وأنبأ عبد الله بن أحمد بن عبد السلام عن محمد بن إسماعيل اسم أبي الأسود سارق بن

стр. 11303

بن ظالم ويقال عمرو بن ظالم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم أنا أبو بشر المهندس نا أبو بشر قال أبو الأسود ظالم بن عمرو الديلي وقال في موضع آخر ظالم بن عمير أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا أبو الفتح الزاهد أنا سليمان بن أيوب الفقيه أنا طاهر بن محمد بن سليمان نا علي بن إبراهيم نا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول أبو الأسود الديلي ظالم بن عمرو بن سفيان أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن علي بن سوار والمبارك بن عبد الجبار قالا أنا الحسين بن علي بن عبيد الله أنا محمد بن إبراهيم بن السري نا عبد الملك بن بدر بن الهيثم نا أحمد بن هارون الحافظ قال في الطبقة الثانية وهم التابعون ظالم بن عمرو وهو أبو الأسود الديلي يروي عن عمر وأبي ذر بصري قد سمي غيره ظالما أبو صفرة والد المهلب اسمه ظالم ويقال قاطع بن سارق ويقال ابن سراق أخبرنا أبو جعفر الهمذاني في كتابه أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم (١) قال أبو الأسود ظالم بن عمرو ويقال عمرو بن ظالم الديلي ويقال عمرو بن سفيان ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان البصري عن أبي حفص عمر بن الخطاب العدوي والزبير بن العوام أبي عبد الله الأسدي روى عنه أبو سهل عبد الله بن بريدة الأسلمي وابنه أبو حرب بن أبي الأسود الديلي أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل محمد بن ظاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن بن سياوش أنبأ أبو نصر الكلاباذي قال ظالم بن عمرو بن سفيان أبو الأسود الديلي البصري كذا سماه ونسبه عمرو بن علي وأبو عيسى وكاتب الواقدي وقال البخاري يقال اسمه عمرو بن سفيان ويقال عمرو بن ظالم ويقال سارق بن ظالم ويقال ظالم بن سارق حدث عن عمر بن

стр. 11304

الخطاب وأبي ذر روى عنه يحيى بن يعمر وعبد الله بن بريدة في الجنائز وذكر بني إسرائيل قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب قال كتب إلي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي القاضي من مصر وحدثني أبو منصور البغدادي عنه أنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاد النجيرمي (١) أنا أبو الحسن علي بن أحمد المهلبي أنا محمد بن عبد الرحمن الروذباري أنا محمد بن عبد الملك التاريخي (٢) حدثني عبيد الله بن محمد بن يحيى العدوي عدي تيم عن محمد بن حبيب قال المهلبي حبيب اسم أمه قال في ربيعة بن نزار الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وفي الأزد الديل بن شداد بن زيد مناة بن الحجر وفي غيره الدول بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة في ثعلب الديل بن زيد بن عمرو بن غنم بن ثعلب ومن إياد بن نزار الديل بن أبي أمية بن حذافة بن زهرة بن إياد وفي الأزد الدول بن سعد مناة بن غامد وفي ضبة بن أد الدول بن ثعلبة بن سعد بن ضبة وفي الرباب الدول بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد وفي كنانة بن خزيمة الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة رهط أبي الأسود (٣) الديلي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عمرو بن الديل ويقال بل اسمه عثمان بن عمرو بن سفيان قال التاريخي وقال محمد بن سلام والعدوي والعنزي ومحمد بن يزيد النحوي أبو الأسود الديلي بضم الدال وكسر الياء قال أبو العباس المبارك مضمومة الدال مفتوحة الواو من الدول بضم الدال وكسر الياء قال أبو العباس والديل الدابة ويقال لرهط أبي الأسود الدولي وامتنعوا أن يقولوا أبو الأسود الديلي لئلا يوالوا بين الكسرات فقال الدولي كما قال في النمر النمري (٤) قال التاريخي وحدثني محمد بن الفتح بن سهل حدثني محمد بن صالح بن

стр. 11305

النطاح عن أبي اليقظان عامر بن حفص قال وأما الدول بن بكر فعددهم كثير حول مكة وبالمدينة فمر بني الدول بنو نفاثة منهم فروة بن نفاثة وقد ملك بعض الشام في الجاهلية قال وزعم يونس أن الدول امرأة من بني كنانة وهم رهط أبي الأسود الدولي وأما بنو عدي بن الدول فلهم عدد كثير بالحجاز فمن بني عدي عمرو بن جندل بن سفيان وقتل عمرو في بعض المشاهد التي قاتلهم رسول الله ﷺ فولد عمرو ظالما وهو أبو الأسود أمه الطويلة من بني عبد الدار بن قصي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة أنا أبو سعد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي قال اختلف الناس في أول من وضع اسم النحو فقال قائلون أبو الأسود الدولي وقال آخرون بصري عاصم الدولي ويقال الليثي وقال آخرون عبد الرحمن بن هرمز وأكثر الناس على أبي الأسود الدولي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الدول بن بكر بن كنانة فكان من سكان البصرة والنسبة إليه دولي كما ينسب إلى نمر نمري فيفتح استثقالا للكثرة ويجوز تخفيف الهمزة فيقال الدولي بقلب الهمزة واوا محضة لأن الهمزة إذا انفتحت وكانت قبلها ضمها فتخفيفها يقلبها واوا كما يقال في حون حون وقد يقال الديلي بقلب الهمزة ياء حين انكسرت فإذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء كما تقول قتل وبيع وقال الأصمعي أخبرني عيسى بن عمر قال الديل بن بكر الكناني إنما هو الديل فترك أهل الحجاز الهمزة وأنشد قيس * جاءوا بقيس لو قيس معرسة * ما كان إلا كمعرس الديل * والذي يقول أبو الأسود الديلي يريد النسبة إلى الديل على تخفيف الهمزة الذي ذكرناه لأنه لا خلاف في نسبه وقال محمد بن حبيب الديل بن بكر بن عبد مناه بن كنانة رهط أبي الأسود الديلي والصحيح ما ذكرناه قبل والذي قال ابن حبيب على تخفيف الهمزة وكان أبو الأسود ممن صحب عليا وكان من المتحققين بمحبته ومحبة ولده وفي ذلك يقول * يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر لا ينسى عليا

стр. 11306

أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصايا فإن يك حبهم رشدا أصبه * وليس بمخطئ إن كان غيا * وكان نازلا في بني قشير بالبصرة وكانوا يرجمونه بالليل لمحبته لعلي وولده فإذا أصبح فذكر رجمهم قالوا الله يرجمك فيقول لهم تكذبون لو رجمني الله لأصابني وأنتم ترجمون فلا تصيبون (١) وقد اختلف الناس في السبب الذي دعا أبا الأسود إلى ما رسمه من النحو فقال أبو عبيدة معمر بن المثنى أخذ أبو الأسود عن علي بن أبي طالب العربية فكان لا يخرج شيئا مما أخذه عن علي بن أبي طالب إلى أحد حتى بعث إليه زياد اعمل شيئا يكون فيه إماما ينتفع الناس به ويعرف به كتاب الله فاستعفاه من ذلك حتى سمع أبو الأسود قارئا يقرأ " إن الله برئ من المشركين ورسوله " (٢) فقال ما ظننت أن أمر الناس صار إلى هذا فرجع إلى زياد فقال أنا أفعل ما أمر به الأمير فليبغني كاتبا لقنا (٣) يفعل ما أقول فأتي بكتاب من عبد القيس فلم يرضه فأتى بآخر قال أبو العباس أحسبه منهم فقال له أبو الأسود إذا رأيتني قد فتح فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على أعلاه فإن ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف وإن كسرت فاجعل النقطة تحت الحرف فإن اتبعت شيئا من ذلك عنه فاجعل مكان النقطة نقطتين فهذا نقط أبي الأسود (٤) وروى محمد بن عمران بن زياد الضبي حدثني أبو خالد نا أبو بكر بن عباس عن عاصم قال جاء أبو الأسود الديلي إلى عبيد الله بن زياد يستأذنه في أن يضع العربية فأبى قال فأتاه قوم فقال أحدهم أصلحك الله مات أبانا وترك بنوة فقال علي بأبي الأسود ضع العربية وروى يحيى بن أحمد عن أبي بكر بن عباس عن عاصم قال أول من وضع العربية أبو الأسود الديلي جاء إلى زياد بالبصرة فقال إني أرى العرب قد خالطت هذه

стр. 11307

الأعاجم وتغيرت ألسنتهم أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاما يعرفون أو يقيمون به كلامهم قال لا قال فجاء رجل إلى زياد فقال أصلح الله الأمير توفي أبانا وترك بنونا فقال له زياد توفي أبانا وترك بنونا ادع لي أبا الأسود فقال ضع للناس الذي نهيتك (١) أن تضع لهم ويقال إن السبب في ذلك أنه مر بأبي الأسود سعد وكان رجلا فارسيا من أهل نورنجان كان قدم البصرة مع جماعة من أهله فدنوا من قدامة بن مظعون الجمحي فادعوا أنهم اسلموا على يديه وأنهم بدال مواليه فمر سعد هذا بأبي الأسود وهو يقود فرسه فقال ما لك يا سعد لا تركب فقال إن فرسي ضالع (٢) فضحك به بعض من حضره فقال أبو الأسود هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه فصاروا لنا أخوة فلو علمناهم الكلام فوضع باب الفاعل والمفعول لم يزد عليه وكان أبو الأسود الدولي من أفصح الناس قال قتادة بن دعامة السدوسي قال أبو الأسود الدولي من أفصح الناس قال قتادة بن دعامة السدوسي قال أبو الأسود الديلي إني لأجد للحن غمزا كغمز اللحم ويقال إن ابنته قالت له يوما يا أبت ما أحسن السماء أي أي بنية نجومها قالت إني لم أرد أي شئ منها أحسن إنما تعجبت من حسنها قال إذا تقولي ما أحسن السماء فحينئذ وضع كتابا ويقال إن ابنته قالت له يا أبت ما أشد الحر في يوم شديد الحر فقال لها إذا كانت الصقعاء من فوقك والرمضاء من تحتك فقالت إنما أريد أن الحر شديد قال فقولي ما أشد الحر والصقعاء الشمس ويروى أن أبا الأسود لقي ابن صديق له فقال له ما فعل أبوك قال أخذته

стр. 11308

الحمى ففضخته فضخا وطبخته طبخا ورضخته رضخا فتركته فرخا قال أبو الأسود فما فعلت امرأته التي كانت تزاره وتماره وتشاره وتضاره فقال طلقها وتزوج غيرها فحظيت عنده وبطيت ورضيت قال أبو الأسود فما معنى بطيت قال حرف من اللغة لم ندر من أي بيض خرج ولا في أي عش درج قال يا بن أخ لا خير لك فيما لم أدر وروي عن عبد الله بن بريدة قال قيل لأبي الأسود الديلي أتعرف فلانا قال لا قال فإنه ينازع في أطماعكم ويتثاقل في حوائجكم ولكن عرفوا فلانا فإنه الأهيس الأليس الملك المحلس إن أعطى النهروان نيل أزر الأهيس الذي يدق كل شئ قال الراجز * إحدى لياليا فهيسي هيسي * والأليسن الشجاع الذي لا يبرح قرأت بخط محمد بن عمران المرزباني حدثني عبد الله بن محمد بن أبي سعد البزار حدثني محمد بن القاسم بن خلاد قال سمعت الأصمعي يقول أبو الأسود الدولي الدال دابة صغيرة دون الثعلب وفوق ابن عرس وأنشد لكعب بن مالك رضي الله عن هـ * جاءوا بقيس لو قيس معرسة * ما كان إلا كمعرس الدال * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم قراءة عليهما قالا أنبأ رشأ بن نظيف المقرئ أنبأ أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي قال قرأ علي أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري حدثني بعض أصحابنا قال قال أبو عبد الله محمد بن يحيى القطعي حدثني محمد بن عيسى بن يزيد حدثني أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي حدثني عيسى بن يونس عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال قدم أعرابي في زمان عمر فقال من يقرئني مما أنزل الله على محمد قال فأقرأه رجل براءة فقال " أن الله برئ من المشركين ورسوله " (١) بالجر فقال الأعرابي أوقد برئ الله من رسوله إن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرأ منه فبلغ عمر مقالة

стр. 11309

الأعرابي فدعاه فقال يا أعرابي أتبرأ من رسول الله ﷺ قال يا أمير المؤمنين إني قدمت المدينة ولا علم لي بالقرآن فسألت من يقرئني فأقرأني هذا سورة براءة فقال " أن الله برئ من المشركين ورسوله " (١) فقلت أوقد برئ الله من رسوله إن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرأ منه فقال عمر ليس هكذا يا أعرابي قال فكيف هي يا أمير المؤمنين فقال " أن الله برئ من المشركين ورسوله " فقال الأعرابي وأنا والله أبرأ مما برئ الله ورسوله منه فأمر عمر بن الخطاب ألا يقرئ القرآن إلا عالم باللغة وأمر بالأسود فوضع النحو قال وأنبأ أبو بكر ثنا يموت نا السجستاني أبو حاتم قال سمعت محمد بن عباد المهلبي عن أبيه قال سمع أبو الأسود الديلي رجلا يقرأ " أن الله برئ من المشركين ورسوله " بالجر فقال لا أظنني يسعني إلا أن أضع شيئا أصلح به لحن هذا أو كلاما هذا معناه قال أبو حاتم وزعموا أن أبا الأسود ولد في الجاهلية وأنه أخذ النحو عن علي بن أبي طالب قال وأنبأ أبو بكر حدثني أبي نا أبو عكرمة قال قال العتبي كتب معاوية إلى زياد يطلب عبيد الله ابنه فلما قدم عليه كلمه فوجده في فردة وكتب إليه كتابا يلومه فيه ويقول أمثل عبيد الله تصنع (٢) فبعث زياد إلى أبي الأسود فقال يا أبا الأسود إن هذا الحمراء قد كثرت وأفسدت من ألسن العرب فلو صنعت شيئا يصلح به الناس كلامهم ويعربون به كتاب الله فأبى ذلك أبو الأسود وكره إجابة زياد إلى ما سأل فوجد زياد رجلا وقال له اقعد في طريق أبي الأسود فإذا مر بك فاقرأ شيئا من القرآن تعمد اللحن فيه ففعل ذلك فلما مر به أبو الأسود رفع الرجل صوته يقرأ " أن الله برئ من المشركين ورسوله " فاستعظم ذلك أبو الأسود وقال عز وجه الله أن يبرأ من رسوله ثم رجع من فوره إلى زياد وقال قد أجبتك إلى ما سألت ورأيت أن أبدأ بإعراب القرآن فابعث إلي ثلاثين رجلا فأحضرهم زياد فاختار منهم أبو الأسود عشرة ثم لم يزل بخيارهم حتى اختار منهم رجلا من عبد القيس فقال خذ المصحف وصبغا

стр. 11310

يخالف لون المداد فإذا فتحت شفتي فانقط واحدة فوق الحرف وإذا ضممتها فاجعل النقط إلى جانب الحرف فإذا كسرتها فاجعل النقطة في أسفله فإن اتبعت شيئا من هذه الحركات نقطة فانقط نقطتين فابتدأ بالمصحف (١) حتى أتى على آخره ثم وضع المختصر المنسوب إليه بعد ذلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة وأبو علي بن البنا وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد البغدادي قالوا أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا أبو طاهر بن أبي هاشم شيخنا نا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل نا عمر بن شبة ثنا حيان (٢) بن بشر نا يحيى بن آدم عن أبي بكر عن (٣) عاصم قال أول من وضع العربية أبو الأسود الديلي فجاء إلى زياد بالبصرة فقال إني أرى العرب قد خالطت الأعاجم فتغيرت ألسنتهم أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاما يعرفون ويقيمون به كلامهم قال لا قال فجاء رجل إلى زياد فقال أصلح الله الأمير توفي أبانا وترك بنون فقال ادع لي أبا الأسود فقال ضع للناس الذي نهيتك (٤) أن تضع لهم (٥) قال وأنا ابن أبي هاشم نا محمد نا عمر بن شبة نا عبد الله بن محمد يعني الثوري قال سمعت أبا عبيدة يقول أول من وضع النحو أبو الأسود الديلي ثم ميمون الإفريقي (٦) ثم عنبسة (٧) الفيل ثم عبد الله بن أبي إسحاق قال ووضع عيسى بن عمر (٨) في النحو كتابين سمى أحدهما الجامع والآخر المكمل (٩) قال الشاعر (١٠)
следующие страницы →