← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

قال قلت كيف كانت سيرته ﵊ قال كان رسول الله ﷺ دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا فخما (١) ولا مفخما ولا عياب لا مداح يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه ولا يحب (٣) فيه قد ترك نفسه من ثلاث المراء والإكثار ومما لا يعنيه وترك الناس كان لا يذم أحدا قط ولا يعير ولا يطلب عثراته وعوراته ولا عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير فإذا سكت تكلموا وإذا تكلم سكتوا ولا يتنازعون الحديث عنده من تكلم أنصتوا حتى يفرغ من حديثه حديثهم (٤) عنده حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته (٥) حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم (٦) ويقول إذا رأيتم طالب حاجة فارفدوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام قال فكيف كان سكوته ﵊ قال كان سكوت رسول الله ﷺ على أربع على الحلم (٧) والحذر والتقدير والتفكر (٨) فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين (٩) الناس

стр. 1227

وأما تفكره ففيما يفنى ويبقى وجمع له الحكم (١) في الصدر فكان لا يغضبه شئ ولا يستفزه وجمع له الحذر في أربع أخذه بالحسن ليقتدى به وتركه القبيح لينهى عنه واجتهاده الرأي في إصلاح أمته والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة تفسير غريبه فخما مفخما عظيما معظما المشذب الطويل البائن (٢) يريد أنه ليس بمفرط الطول ولكنه (٣) بين الربعة (٤) وبين المشذب أصل العقيقة شعر الصبي قبل أن يحلق فإذا حلق (٥) ونبت ثانيا زال عنه اسم العقيقة يريد أنه (٦) كان لا يفرق شعره إلا أن يتفرق (٧) هو وكان هذا في صدر الإسلام ثم فرق (٨) أزهر يريد أبيض اللون مشرقه أزج الحواجب والزجج طول الحاجبين ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العينين والقرن أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما والبلج أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نقيا

стр. 1228

العرنين المعطس (١) والقني فيه طول ودقة أرنبته وحدب في وسطه والشمم (٢) ارتفاع القصبة وحسنها ضليع الفم أي عظيمه كانت العرب تحمد ذلك وتذم صغير الفم (٣) وقوله يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه وذلك لرحب شدقيه أشنب من الشنب في الأسنان وهو (٤) تحدر في أطرافها المسربة الشعر المستدق ما بين اللبة إلى السرة والجيد العنق والدمية الصورة البادن الضخم المتماسك اللحم أي ليس بمسترخيه سواء الصدر والبطن يريد أن بطنه ليس مستفيضا (٥) فهو مساو لصدره وإن صدره عريض فهو مساو لبطنه الكراديس الأعضاء المتجرد ما جرد عنه الثوب من بدنه وأنور من النور يريد شدة بياضه والزند من الذراع ما انحسر عنه اللحم (٦) رحب الراحة يريد واسع الراحة وكانت العرب (٧) تحمد ذاك وتمدحه (٨) به وتذم صغر الكف وضيق الراحة

стр. 1229

شثن الكفين والقدمين تريد أنهما إلى الغلظ والقصر سائل الأطراف يريد الأصابع أنها طوال ليست بمتعقده (١) خمصان الأخمصين والأخمص في القدم من تحتها وهو ما ارتفع عن الأرض في وسطها (٢) يريد أنه ليس بالذي يستوي باطن قدميه حتى يمس (٣) جميعه الأرض (٤) مسيح القدمين يعني أنه ممسوح ظاهر القدمين فالماء إذا صب عليهما مر عليهما مرا سريعا لاستوائهما واملاسهما إذا زال زال قلعا هو بمنزلة قول علي رضي الله عن هـ في وصفه ﵊ إذا مشى تقلع قوله يخطي تكفيا ويمشي هونا يريد أنه يميد إذا مشا وخطا ويمشي في رفق (٥) غير مختال لا يضرب غطفا والهون بفتح الهاء الرفق فإذا ضمت الهاء فهو من الهوان ذريع المشية يريد أنه مع هذا الرفق سريع المشية والصبب الانحدار يسوق أصحابه أي إذا مشى مع أصحابه قدمهم بين يديه والدمث من الرجال السهل اللين ليس بالجافي لا يجفو الناس ولا المهين يريد لا يجفو الناس ولا يهينهم ولا يذم ذواقا ولا يمدحه يريد أنه كان لا يصف الطعام بطيب ولا بفساد وإن كان فيه (٦)

стр. 1230

أشاح إذا عدل بوجهه يفتر يتبسم (١) وحب الغمام البرد شبه ثغره به والغمام السحاب في دخوله جزء جزؤه بينه وبين الناس يريد أن العامة كانت لا تصل إليه في منزله في هذا الوقت ولكنه كان يوصل إليها حظها من ذلك الجزء بالخاصة التي تصل إليه فتوصله إلى العامة وقوله يدخلون روادا جمع رائد وهو الذي يبعث به القوم يطلب الكلأ لهم فضرب لهم مثلا لما يلتمسون عنده من العلم والنفع في دينهم ودنياهم ولا يتفرقون إلا عن ذواق أصله الطعم ضربه مثلا لما ينالون عنده (٢) من الخير أدلة أي يخرجون من عنده بما قد علموه فيدلون الناس عليه وينبؤنهم به وهو جمع دليل لا تؤبن أي لا تقترف (٣) فيه ولا تنثى فلتاته أي لا يتحدث بهفوة أو زلة إن كانت في مجلسه يقول نثوت الحديث إذا أذعته والفلتات جمع فلتة وهي الزلة على ؤوسهم الطير يريدون أنهم يسكنون فلا يتحركون ويغضون أبصارهم فالطير لا يسقط إلا على ساكن ولا يقبل الثناء إلا عن مكافئ أي إذا ابتدئ بمدح كره ذلك فإذا اصطنع معروفا فأثنى عليه مثن وشكره قبل ثناءه وهذا الإسناد على جهالة بعض نقلته هو المحفوظ لهذا الحديث أخرج الترمذي منه مواضع مقطعة في كتاب الشمائل عن سفيان بن وكيع وقد رواه أبو غسان مالك بن إسماعيل عن جميع فقال حدثني رجل بمكة عن ابن أبي هالة [٧١٦] وأما حديث عائشة

стр. 1231

رضي الله تعالى عنهما آمين فأخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (١) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف المؤذن أنبأنا محمد بن عمران النسوي (٢) أنبأنا أحمد بن زهير أنبأنا صبيح بن عبد الله الفرغاني أنبأنا عبد العزيز بن عبد الصمد أنبأنا جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت كانت من صفة رسول الله ﷺ في قامته أنه لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد ولا (٣) المشذب الذاهب والمشذب الطول نفسه إلا أنه المخفف ولم يكن ﷺ بالقصير المتردد وكان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد (٤) من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﵊ ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسب رسول الله ﷺ إلى الربعة ويقول نسب الخير كله إلى الربعة (٥) [٧١٧] وكان لونه ليس بالأبيض الأمهق والأمهق (٦) الشديد البياض (٧) الذي يضرب بياضه الشهبة ولم يكن بالآدم وكان أزهر اللون والأزهر (٨) الأبيض الناصح البياض الذي لا يشوبه حمرة ولا صفرة ولا شئ من الألوان وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد في مسجد رسول الله ﷺ نعت (٩) عمه أبي طالب إياه في لونه (١٠) حيث يقول وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل * ويقول كل من سمعه هكذا كان النبي ﷺ

стр. 1232

وقد نعته بعض من نعته بأنه كان مشربا بحمرة وقد صدق من نعته بذلك ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس (١) والرياح فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك (٢) فيه أحد ممن (٣) وصفه بأنه أبيض أزهر فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب ومن نعت ما ضحى الشمس والرياح بأنه أزهر مشرب بحمرة فقد أصاب ولونه الذي لا يشك فيه أحد الأبيض الأزهر وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح وكان عرقه في وجهه مثل اللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر وكان رجل الشعر حسنا ليس بالسبط ولا بالجعد القطط كان إذا مشطه بالمشط كأنه حبك (٤) الرمل أو كأنه المتون التي تكون (٥) في الغدران (٦) إذا سفتها الرياح فإذا مكث لم يرجل أخذ (٧) بعضه بعضا وتحلق حتى يكون متحلقا بالخواتيم كان أول أمره قد سدل ناصيته (٨) بين عينيه كما تسدل نواصي الخيل ثم جاءه جبريل ﵊ بالفرق ففرق فكان شعره ﵊ فرق حاجبيه ومنهم من قال كان يضرب شعره منكبيه وأكثر من ذلك إذا كان إلى شحمة أذنه (٩) وكان ﵊ ربما جعله غدائر أربع تخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها وتخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفانها وتخرج الأذنان ببياضها من بين تلك الغدائر كأنهما توقد الكواكب الدرية بين سواد شعره (١٠) وكان

стр. 1233

أكثر شيبه في الرأس في فودي رأسه والفودان حرفا الفرق وكان أكثر شيبه في لحيته فوق الذقن وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه فإذا مس ذلك الشيب الصفرة وكان كثيرا ما يفعل صار كأنه خيوط الذهب يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه وكان أحسن الناس وجها وأنورهم لونا لم يصفه واصف قط بلغتنا صفته إلا شبه وجهه كالقمر ليلة البدر ولقد كان يقول من كان منهم يقول لربما (١) نظرنا إلى القمر ليلة البدر فيقول هو أحسن في أعيننا من القمر أزهر اللون نير الوجه يتلألأ تلألؤ القمر ليلة البدر يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه كان إذا رضي أو سر فكأن وجهه المرآة كأنما الجدر (٢) تلاحك وجهه وإذا غضب يكون (٣) وجهه ذا حمرة واحمرت عيناه وقالوا وكانوا يقولون هو ﷺ كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه * أمين مصطفى للخير يدعو * كضوء البدر زايله الظلام * يقولون كذلك كان (٤) وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (٢٢) يقول كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى حيث يقول لهرم بن سنان * لو كنت من شئ سوى بشر * كنت المضئ لليلة البدر * (٦) فيقول عمر ومن سمع ذلك كان النبي ﷺ كذلك ولم يكن كذلك غيره

стр. 1234

وكذلك قالت عمته عاتكة بنت عبد المطلب بعدما سار من مكة مهاجرا فجزعت عليه بنو هاشم فانبعثت تقول * عيني جودا بالدموع السواجم * على المرتضى كالبدر من آل هاشم على المرتضى والبر (١) والعدل والتقى * والدين (٢) والدنيا بهيم المعالم على الصادق الميمون ذو (٣) الحلم والبهى (٤) * وذو (٥) الفضل والداعي بخير (٦) التراحم * وأنشدت ثانيا تقول حين هاجر من مكة * عيني جودا بالدموع السواجم * على المرتضى كالبدر من آل هاشم على المرتضى البر والعدل والتقى * والدين والدنيا بهيم المعالم على الصادق الميمون ذو الحلم والنهى * وذو الفضل والداعي بخير التراحم * (٧) شبهته بالبدر ونعتته بهذا النعت ووقعت في النفوس كما ألقى الله ﵎ منه في الصدور ولقد نعتته (٨) وأنها لعلى دين قومها وكان ﷺ أجلى الجبين إذا طلع جبينه من بين الشعر إذا طلع في فلق الصبح أو عند طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد قد يتلألأ وكانوا يقولون هو ﷺ كما (٩) قال شاعره حسان بن ثابت *

стр. 1235

متى يبد في الداجي البهيم جبينه * يلح مثل مصباح الدجى المتوقد (١) (٢) فمن كان أو من قد يكون كأحمد * نظام لحق أو نكال لملحد * وكان النبي ﷺ واسع الجبهة أزج الحاجبين سابغهما (٣) والأزج الحاجبين هما الحاجبان المتوسطان اللذان لا تعدو الشعرة منهما شعرة في النبات والاستواء من بين (٤) فرق بينهما وكان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضة المخلصة (٥) بينهما عرق يدره الغضب لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب والأبلج النقي ما بين الحاجبين من الشعر وكانت عيناه ﷺ نجلاوان أدعجهما والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج شدة سواد الحدقة (٦) وكان في عينيه تمزج من حمرة وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تبين (٧) من كثرتهما أقنى العرنين والعرنين المستوي الأنف من أوله إلى آخره وهو الأشم وكان أفلج (٨) الأسنان أشنبهما والشنب أن تكون الأسنان متفرقة فيها طرائق مثل تقرص (٩) المشط إلا أنها حديدة (١٠) الأطراف وهو الأشر (١١) الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتحه ذلك وطرائقه وكان يتبسم عن مثل البرد المنحدر (١٢) من متون الغمام فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ وكان أحسن

стр. 1236

عباد الله تعالى شفتين وألطفه ختم فم سهل الخدين صلتهما قال والصلت الخد الأسيل (١) والسهل الخد المستوي الذي لا يقرب بعض لحمه بعضا ليس بالطويل الوجه ولا بالمكلثم كث اللحية والكث الكثير منابت الشعر الملتفها فكانت عنفقته بارزة فنيكاه حول العنفقة كأنها بياض اللؤلؤ وفي أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها والفنيكان هما موضع الطعام حول العنفقة من جانبيها (٢) جميعا وكان أحسن عباد الله عنقا لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب (٣) ذهبا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب وما غيبت الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه (٤) البدر وكان عريض الصدر ممسوحه كأنه المرايا في شدتها واستوائها ولا يعدو بعض لحمه بعضا على بياض القمر ليلة البدر موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب لم يكن في صدره ولا بطنه شعرة (٥) غيره وكانت له ﵊ نكتة (٦) يغطي الإزار منها واحدة وتظهر اثنتان ومنهم من قال يغطي الإزار منها اثنتين وتظهر واحدة كل تلك العكن أبيض من القباطي المطواة وألين مسا وكان عظيم المنكبين أشعرهما ضخم الكراديس والكراديس عظام المنكبين والمرفقين والركبتين والوركين

стр. 1237

وكان جليل الكتد قال والكتد مجتمع (١) الكتفين والظهر واسع الظهر بين كتفيه خاتم النبوة وهو مما يلي (٢) منكبه الأيمن فيه شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متواليات كأنها من عرف فرس ومنهم من قال كانت شامة النبوة بأسفل كتفه خضراء منحفرة في اللحم قليلا وكان طويل مسربة الظهر والمسربة الفقار الذي في الظهر من أعلاه إلى أسفله وكان عبل (٣) العضدين والذراعين طويل الزندين الزندان العظمان اللذان في ظاهر الساعدين وكان فعم (٤) الأوصال ضبط القصب شثن الكف رحب الراحة سائل الأطراف كأن أصابعه قضبان الفضة كفه اللين من الحرير (٥) وكان كفه عطار طيبا مستها بطيب أو لم تمسها فصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه وكان عبل (٦) ما تحت الإزار من الفخذين والساق شثن الكفين والقدمين غليظهما ليس لهما (٧) خمص منهم من قال كان في قدمه شئ من خمص يطأ الأرض بجميع قدميه معتدل الخلق بدن (٨) في آخر زمانه وكان بذلك البدن متماسكا وكاد (٩) يكون على الخلق الأول لم تضره السن وكان فخما مفخما في جسده كله إذا التفت التفت جميعا وإذا أدبر أدبر جميعا وإذا أقبل أقبل جميعا

стр. 1238

وكان فيه ﷺ شئ من صور والصور الرجل الذي كأنه يلمح (١) الشئ (٢) ببعض وجهه وإذا مشى مشا فكأنما يتقلع في صخر ويتحدر في صبب يخطو تكفيا ويمشي الهوينا بغير عشر والهوينا تقارب الخطى والمشي على الهينة يبدر القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شئ (٣) مشية الهوينا وترفعه (٤) فيها وكان يقول ﵊ أنا أشبه الناس بأبي آدم ﵇ وكان أبي (٥) إبراهيم خليل الرحمن أشبه الناس بي خلقا وخلقا ﷺ وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين [٧١٨] أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٦) أنبأناه عاليا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد البسطامي أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب أنبأنا محمد بن عبدة المصيصي من كتابه أنبأنا صبيح بن عبد الله القرشي أبو محمد أنبأنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان من صفة رسول الله ﷺ أنه لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير الجعد (٧) ولا المشذب الذاهب قال وساق الحديث في صفته ﷺ بهذا (٨) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا جدي لأمي أبو الفتح عبد الصمد بن محمد بن تميم وأبو القاسم عبد الرزاق بن عبد الله بن فضيل قالا أنبأنا أبو بكر الحنائي أنبأنا الحسين بن يحيى بن عياش حدثنا الحسن الزعفراني أنبأنا

стр. 1239

إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ (١) فقال يا رسول الله أنس غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في السفر والحضر فوالله ما قال لي لشئ قط أصنعه ألا صنعته هذا كذا ولا لشئ لم أصنعه لم لم تصنع هذا كذا (٢) [٧١٩] قال وحدثنا الحسن نبأنا يزيد بن هارون أنبأنا حميد أن أنسا قال أخدت أم سليم بيدي مقدم رسول الله ﷺ المدينة فأتت بي للنبي ﷺ فقالت يا رسول الله هذا أنس وهو غلام كاتب قال أنس فخدمته تسع سنين فما قال لي لشئ (٣) قط صنعته أسأت أو بئس ما صنعت أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسن جابر بن ياسين بن محمويه (٤) أنبأنا أبو الفضل بن المأمون (٥) وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا أخبرنا أبو عثمان البحيري (٦) أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن حامد الأنباري ببغداد وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد (٧) المصيصي وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه قالا أخبرنا أبو منصور بن شكرويه أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله قالوا أخبرنا الحسين (٨) بن إسماعيل المحاملي

стр. 1240

وأخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد الصوفي أنبأنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن محمد بن صالح أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري الفقيه وأبو القاسم الشحامي قالا أخبرنا أبو بكر البيهقي (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن السري وأبو علي بن المسلمة وعمر بن عبيد الله البقال وطاهر بن الحسين القواس وعاصم بن الحسن وهبة الله بن عبد الرزاق وطراد بن محمد الزينبي وأخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا والدي (٢) أبو علي الحسن بن أحمد الحنبلي أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى وشهدة بنت أحمد بن الفرج وحدثني أبو محمد هبة الله بن محمد بن الحسن الكاتب قالوا أخبرنا طراد بن محمد الزينبي حينئذ أخبرنا أبو علي الحسين بن سليمان بن عبد الله الفقيه وأبو الفتح إسماعيل بن محمد بن أبي الفتح الطرطوسي وأبو نصر زاهر بن محمد بن أبي القاسم المغازلي وأبو عمرو عبد الرزاق بن أبي طاهر الأبهري المؤذن وأبو إبراهيم عبد الكريم بن عمر بن أحمد الحميد (٣) وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن أبي العباس اللباد وأبو سعيد عبد الجبار بن محمد بن علي الصالحاني وأم البهاء جمعة بنت بشار بن أحمد بن محمد قالوا أخبرنا القاسم بن الفضل بن أحمد قالوا أنبأنا هلال بن محمد (٤)

стр. 1241

وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا عاصم بن الحسن (١) أنبأنا أبو عمر بن مهيل (٢) بن مهدي قال أنبأنا أبو الحسين بن يحيى بن عياش القطان قالوا أنبأنا أحمد (٣) بن المقدام العجلي قال القطان أبو الأشعث أنبأنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال لقد خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فوالله ما قال لي أف قط ولا قال وفي حديث ابن صاعد ولم يقل لشئ فعلته لم فعلت كذا ولا لشئ لم أفعله ألا فعلت كذا أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين محمد بن المظفر أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي أنبأنا شيبان أنبأنا عمارة بن زاذان أنبأنا ثابت عن أنس قال ما مسكت بكفي ألين من كف رسول الله ﷺ حريرة ولا غيرها وأشياء ذكرها لا أحفظها ولا وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله ﷺ وصحبته عشر سنين فما قال لي لشئ فعلته لم صنعت كذا وكذا ولا لشئ لم أصنعه لم صنعت كذا وكذا أخبرنا أبو المظفر بن (٤) القشيري أنبأنا أبو الفضل جعفر بن الحسن بن محمد الماوردي المقرئ وأبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن راش قالا أخبرنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه أخبرنا أبو سعيد (٥) بن الأعرابي أنبأنا أبو بكر حفص بن عمر السياري أنبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي عن (٦) علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قال أنس قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا يومئذ ابن ثمان سنين فذهبت بي أمي إليه قالت يا رسول الله إن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيري وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فتقبل مني يخدمك قال فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين لم يضربني مرة قط ولم يسبني ولم يعبس في وجهي

стр. 1242

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) أنبأنا أبو عامر أنبأنا فليح عن هلال بن علي عن أنس بن مالك قال لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا لعانا ولا فحاشا كان يقول لأحدنا عند المعاتبة ماله ترب (٢) جبينه [٧٢٠] أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن الخزرجي (٣) أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز وأبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق قالا أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد أنبأنا الحسين (٤) بن الحسن بن حرب أنبأنا ابن المبارك أنبأنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن أنس بن مالك قال لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا لعانا ولا فحاشا وقال ابن حيوية فاحشا كان يقول لأحدنا عند المعاتبة ماله ترب جبينه [٧٢١] أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف بن بشير الخشاب أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد (٥) أنبأنا خلف بن الوليد أنبأنا أبو جعفر الرازي عن أبي درهم عن يونس بن عبيد عن مولى لأنس بن مالك قد سماه لي فنسيته عن أنس بن مالك قال صحبت (٦) رسول الله ﷺ عشر سنين وشممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهته ﵊ (٧) وكان رسول الله ﵊ إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه فلم ينصرف حتى يكون الجل هو الذي ينصرف عنه وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه وإذا لقي رجلا أحدا من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه ثم لم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه (٨) انتهى

стр. 1243

أبو (١) درهم شعيب بن درهم ويقال أبو زياد مولى لقريش بصري أخبرنا أبو بكر الفرضي وأبو غالب بن البنا قالوا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد الوضاح السمسار أنبأنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني حدثني يحيى بن عبد الله البابلتي (٢) أنبأنا (٣) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي حدثنا إسحاق (٤) بن عبد الله بن أبي طلحة قال سمعت أنس بن مالك يقول دخلت على رسول الله ﷺ المسجد وعليه ثوب نجراني غليظ الصنفة (٥) فأتاه أعرابي من خلفه وأخذ بجانب ردائه فاجتذه (٦) حتى أثرت الصنفة في صفح عنق رسول الله ﷺ فقال يا محمد أعطنا من مال الله ﵎ الذي عندك فالتفت إليه رسول الله ﷺ يعني فتبسم وأمر له أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الخلعي (٧) أنبأنا أبو محمد (٨) عبد الرحمن بن النحاس أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي حدثنا الزعفراني (٩) أنبأنا أبو قطن عمرو (١٠) بن الهيثم أنبأنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس قال ما رأيت رجلا قط التقم أذن رسول الله ﷺ فينحي رأسه حتى يكون هو الذي ينحي رأسه يعني

стр. 1244

الرجل وما رأيت رسول الله ﷺ أخذ بيد رجل فيترك يده حتى يكون هو الذي (١) يدع يده (٢) أخبرتنا فاطمة أم البهاء بنت محمد قالت أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله بن فناكي أنبأنا محمد بن هارون الروياني أنبأنا أبو كريب أنبأنا ابن (٣) المبارك عن عمران بن زيد (٤) العمي عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ إذا صافح الرجل لم ينزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزعها ولم يعرض بوجهه عنه ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليسه [٧٢٢] أخبرتنا أم المجتبا فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ (٦) على إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أحمد بن الدورقي أنبأنا أبو عبد الرحمن نا ليث بن سعد حدثني أبو (٧) عثمان الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة بن زيد حدثه عن خارجة بن زيد قال دخل نفر (٩) على زيد بن ثابت فقالوا حدثنا أحاديث رسول الله ﷺ قال ماذا أحدثكم كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي أرسل إلي فكتبت (١٠) له وكان إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا وكل هذا أحدثكم عنه قال أنبأنا أبو يعلى نا زهير أنبأنا عبد الله بن يزيد المقرئ أنبأنا ليث بن سعد حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت

стр. 1245

حدثه عن خارجة بن زيد بن ثابت قال وفد نفر على أبي فقالوا (١) حدثنا بعض حديث رسول الله ﷺ فقال أبي زيد بن ثابت كان رسول الله ﷺ إذا نزل الوحي أرسل إلي (٢) فأكتب الوحي فقال إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا وكل هذا أحدثكم عنه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٣) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله أنبأنا محمد بن هارون قالوا أنبأنا محمد بن إسحاق أنبأنا أبو عبد الرحمن المقرئ أنبأنا الليث بن سعد عن الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة أخبره عن خارجة بن زيد أن نفرا (٤) أدخلوا على أبيه زيد بن ثابت فقالوا (٥) حدثنا عن بعض أخلاق رسول الله ﷺ قال كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إلي فأكتب الوحي فآتيه فأكتب الوحي وكنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا فكل هذا يحدثكم عنه وفي حديث البيهقي أنبأنا الوليد وهو وهم (٦) زاد البيهقي وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا (٧) أخبرنا أبو القاسم بن (٨) الحصين أنبأنا أبو طالب بن غيلان أنبأنا أبو بكر

стр. 1246

الشافعي أنبأنا محمد بن الأزهر أنبأنا أبو الوليد أنبأنا حماد عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ مر بغلمان وأنا غلام فسلم علينا ولهذا الحديث طرق كثيرة اختصرنا على هذا الطريق لعلوه أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر (١) أنبأنا أبو جعفر المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا محمد (٢) زياد أنبأنا عبد الوارث أنبأنا أبو التياح عن أنس قال كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا [٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد بن البيهقي قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعد محمد بن موسى قالا أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن محمد الدوري أنبأنا خالد بن مخلد القطواني أنبأنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال كنا نقعد مع رسول الله ﷺ في المسجد بالغدوات فإذا قام إلى بيته لم يزل قياما حتى يدخل بيته فقام يوما فلما دخل وسط المسجد أدركه أعرابي فقال يا محمد احمل لي على بعيري هاذين فإنك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك وجبذه بردائه حتى أدركه فحمر رقبته فقال رسول الله ﷺ لا (٣) وأستغفر الله (٤) لا أحملك (٥) حتى تقيدني قالها ثلاث مرات ثم دعا رجلا فقال أحمل له على بعيريه على بعير شعير وعلى بعير تمر [٧٢٤] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد الصريفيني (٦) أنبأنا أبو

стр. 1247

القاسم بن حباية أنبأنا عبد (١) الله بن محمد البغوي نبأنا جدي حدثنا حسين قال ابن أبي ذئب عن أبي (٢) صالح عن أبي هريرة (٣) قال لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحشا ولا سبابا ولا لعانا ولا سخابا في الاسواق أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا سعيد بن أحمد بن محمد العيار أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الشيباني أنبأنا عمر بن الحسن (٤) بن علي بن مالك القاضي الشيباني أنبانا أحمد بن الحسين الخزاز أنبأنا أبي أنبأنا حصين بن مخارق أنبأنا علي أنا جدي (٥) عن جده عن حبيش بن جنادة قال كان رسول الله ﷺ أفكه الناس خلقه [٧٢٥] أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد (٦) بن القاسم والحسين بن علي بن الحسين القرشيان وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو بكر المجاهد بن محمد بن محمد وأبو المحاسن (٧) أسعد بن علي بن زياد الهروي قالوا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الداودي (٨) أنبأنا عبد الله بن أحمد الحموي أنبأنا إبراهيم بن خزيم الشاشي أنبانا عبد بن حميد الكشي أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله ﷺ خادما قط ولا امرأة ولا شيئا إلا أن جاهد في سبيل الله ولا انتقم لنفسه من شئ (٩) حتى تنتهك محارم الله ﵎ فيكون هو ينتقم (١٠) لله ولا خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما حتى

стр. 1248

يكون إثما فإذا كان إثما (١) كان أبعد الناس من الأمر أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قال أنبأنا أبو سعد الجنزرودي (٢) أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان أنبأنا أبو يعلى الموصلي أنبأنا عبد الأعلى يعني ابن حماد النرسي قال قرأت على مالك بن أنس وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه وأبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالوا أنبأنا عثمان بن (٣) سعد بن محمد أنبأنا زاهر (٤) بن أحمد السرخسي أنبأنا أبو محمد بن عبد الصمد الهاشمي أنبأنا مصعب أنبأنا مالك بن أنس وأخبرنا أبو القاسم (٥) إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري وأبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان قالوا أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت القرشي أنبانا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي قراءة عليه أنبأنا أبو (٦) مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن عروة زاد أبو مصعب بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ وفي حديث السرخسي أم المؤمنين أنها قالت ما خير زاد أبو مصعب رسول الله ﵊ وقالا بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وفي حديث عبد الأعلى عنه وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى وقال ابن الصلت حرمة الله تعالى (٧) فينتقم لله (٨) تعالى بها

стр. 1249

أخرجه البخاري (١) عن ابن يوسف وعن القعنبي وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأخرجه أبو داود عن القعنبي وأخرجه النسائي في حديث مالك عن قتيبة وعن إسحاق بن منصور عن ابن مهدي وعن هارون وعن معن سهم (٢) عن مالك أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس بن محمد التميمي أنبأنا أبو لبيد (٣) محمد بن إدريس السامي أنبأنا سويد أنبأنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما [٧٢٦] أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي وأبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قالوا أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي أنبأنا محمد بن أيوب بن يحيى بن حريس الرازي أنبأنا أحمد بن عبد الله بن يونس أنبأنا إسرائيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما [٧٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر المغربي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي أنبأنا مكي بن عبد الله بن عبدان وعبد الله بن محمد بن الحسن قالا حدثنا عبد الله بن هاشم أنبأنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة حدثني أبي عن عائشة

стр. 1250

قال وأنبأنا مكي بن عبدان (١) أنبأنا أبو الأزهر أنبأنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما خيرسول الله ﷺ بين أمرين قط أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ الأيسر منهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ قالا أخبرنا أبو محمد الصريفيني (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي قالا أنبأنا محمد بن عمر بن علي أنبأنا عبد الله بن أبي داود أنبأنا عيسى بن حماد أنبأنا الليث عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة من نسائه قط وما ضرب رسول الله ﷺ خادما له قط ولا ضرب يتيما قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما فقال الزينبي أحب أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال أنبأنا أبو سعيد الجنزرودي (٣) أنبأنا أبو عمرو بن حمدان قالا أنبأنا أبو يعلى أنبأنا العباس بن الوليد (٤) النرسي أنبأنا فضيل بن عياض عن منصور عن محمد بن شهاب عن عروة عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله ﷺ انتصر على ظلامة ظلمها قط إلا أن ينتهك من محارم الله تعالى شئ فإذا انتهك من محارم الله شئ كان أشدهم في ذلك ما خير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما [٧٢٨] أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد أنبأنا عبد الرزاق بن عمر بن موسى أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا محمد بن زيان (٥) وإسماعيل بن داود بن وردان قالا أنبأنا زكريا بن يحيى كاتب العمري قال ابن زيان حدثني مفضل وقال

стр. 1251

إسماعيل أنبأنا المفضل عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما [٧٢٩] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري حينئذ وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البارع (١) أنبأنا الحسن بن غالب بن علي الحربي قالا أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الجوهري (٢) أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي (٣) أنبأنا مزاحم بن سعيد أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا هشام بن عروة وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن محمد وأبو الدر ياقوت (٤) بن عبد الله مولى بن البخاري قالوا أنبانا أبو محمد الصريفيني وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي البيهقي أنبأنا أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي (٥) قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص إملاء أنبأنا أبو محمد (٦) يحيى بن محمد بن صاعد أنبأنا الحسين بن الحسن المروزي أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله ﷺ زاد المروزي بيده وقالا أحدا (٧) من نسائه قط ولا ضرب خادما زاد المروزي بيده قط قال المروزي بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شئ قط فانتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله ﵎ فينتقم

стр. 1252

لها وما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه [٧٣٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد أنبأنا جدي أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي أنبأنا علي بن حرب (١) أنبأنا هشام (٢) بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما رأيت النبي ﷺ ضرب بيده خادما قط ولا امرأة من نسائه قط ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا سل منه شئ قط فانتقم منه إلا أن يكون الله ﵎ فإذا كان لله انتقم منه [٧٣١] أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا أنبأنا عبد الدائم بن الحسن الهلالي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أبو العباس عبد الله بن عتاب بن الزفتي (٣) أنبأنا أحمد بن أبي الحواري أنبأنا أبو معاوية أنبأنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله ﷺ ضرب خادما له ولا امرأة له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ﵎ ولا نيل منه شئ قط فينتقم من صاحبه إلا أن يكون لله ﵎ فإن كان له (٤) انتقم ولا عرض عليه أمران إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه (٥) [٧٣٢] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد (٦) حدثني أبي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله خادما له قط ولا امرأة له قط ولا ضرب بيده إلا أن يجاهد

стр. 1253

في سبيل الله وما نيل منه شئ فانتقمه (١) من صاحبه إلا أن تنتهك (٢) محارم الله تعالى فينتقم لله وما عرض عليه أمران أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ بأيسرهما إلا أن يكون مأثما فإن كان مأثما كان أبعد الناس منه أخبرنا أبو محمد السيدي أنبأنا أبو سعد الجنزرودي (٣) أنبأنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد أنبأنا محمد بن خريم (٤) أنبأنا هشام أنبأنا سعيد أنبأنا هشام بن (٥) عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله ﷺ بيده شيئا قط ولا ضرب خادما له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ﵎ ولا نيل منه شئ قط فانتقم من صاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله ولا عرض عليه أمران قط أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه [٧٣٣] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي (٦) أنبأنا أبو العباس الدغولي أنبأنا عبد الله بن هاشم قراءة أن وكيعا حدثهم أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر المغربي أنبأنا محمد (٧) بن عبد الله بن محمد الجوزقي أنبأنا أبو العباس الدغولي أنبأنا عبد الله بن هاشم أنبأنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال وأنبأنا مكي بن عبدان أنبأنا عبد الله (٨) بن هاشم أنبأنا أبو معاوية

стр. 1254

وعبد الله بن نمير عن الأعمش عن شقيق وأخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا (١) طاهر بن محمد الشحامي قالا أنبأنا أبو نصر (٢) عبد الرحمن بن علي بن موسى أنبانا يحيى بن إسماعيل بن يحيى أنبأنا عبد الله بن محمد التستري أنبأنا عبد الله بن هاشم أنبأنا وكيع أنبأنا الأعمش عن أبي وائل عن مسروق وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي أنبأنا أبو معاوية أنبأنا الأعمش أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي (٤) القاسم بن أبي بكر القارئ أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن المهلب إملاء سنة إحدى وثلاثمائة أنبأنا محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطر (٥) أنبأنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا لا متفحشا وكان يقول من خياركم أحاسنكم أخلاقا (٦) وفي حديث الخشاب أحسنكم أخلاقا وفي حديث أحمد أن رسول الله ﷺ لم يك (٧) [٧٣٤] أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو (٨) عبد الله يحيى ابنا (٩) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا الخطيب أنبأنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن

стр. 1255

المنتاب أنبأنا (١) يحيى بن صاعد أنبأنا الحسين بن الحسين المروزي أنبأنا ابن المبارك أنبأنا المبارك بن فضالة أنبأنا الحسن (٢) عن سعد بن هشام قال قلت لعائشة ما كان خلق النبي ﷺ فقالت قال الله تعالى " إنك لعلى خلق عظيم " فخلقه القرآن [٧٣٥] قال وأنبأنا ابن المبارك أنبأنا إسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي المتوكل الناجي (٤) أن عائشة سئلت عن خلق رسول الله ﷺ فقالت كان خلق نبي الله القرآن قال وأنبأنا ابن المبارك أنبأنا الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي في قول الله ﵎ " وإنك لعلى خلق عظيم " قال أدب القرآن (٥) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد (٦) الدقاق أنبأنا أحمد بن محمد بن مسروق أنبأنا محمد بن الحسين البرجلاني أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا زكريا (٧) بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال قلت لعائشة كيف كان خلق رسول الله ﷺ في أهله قالت كان أحسن الناس خلقا لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح [٧٣٦] رواه شعبة عن أبي إسحاق

стр. 1256

أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا سعيد (١) محمد بن علي بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الله بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي (٢) أنبأنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل أنبأنا روح أنبأنا شعبة أنبانا أبو إسحاق سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول رأيت سألت أم المؤمنين عن خلق النبي ﷺ فقال لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح [٧٣٧] وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي (٤) أنبأنا محمد بن جعفر أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي عن عائشة أنها قالت لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة (٥) السيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح [٧٣٨] قال وحدثني أبي (٦) أنبأنا يزيد أنبأنا زكريا أنبانا أبو إسحاق (٧) حدثني أبو (٨) عبد الله الجدلي قال قلت لعائشة كيف كان خلق رسول الله ﷺ في أهله قالت كان أحسن الناس خلقا لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في (٩) الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكنه يعفو ويصفح [٧٣٩] أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم يوسف بن الحسن الركابي (١٠) الزنجاني أنبأنا أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله

стр. 1257

الحافظ أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر أنبأنا يونس بن حبيب أنبأنا أبو داود أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكنه يعفو ويصفح [٧٤٠] أو قالت يعفو ويغفر (١) شك أبو داود أخبرنا أبو بكر وجيه (٢) بن طاهر الشحامي أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنبأنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي أنبأنا أبو بكر بن محمود بن حمدون أنبأنا يزيد بن عبد الصمد أنبأنا سليمان بن (٣) عبد الرحمن أنبأنا الحسن (٤) بن يحيى أنبأنا يزيد بن واقد عن بسر (٥) بن عبيد الله عن عائذ الله عن أبي الدرداء قال سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخطه السخط [٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القاسم قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن علي الصوفي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي أخبرنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال سمعت محمد بن يحيى يحكي (٦) عن عبد الله بن عثمان عن عبد الله يعني ابن المقرئ قال أنبأنا الفضيل (٧) بن مرزوق عن عطية في قوله تعالى " وإنك لعلى خلق عظيم " قال أدب القرآن

стр. 1258

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو الحسن علي (١) بن المسلم وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة وأبو المعالي الحسين بن حمزة السلميون قالوا أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان أخبرنا أبو بكر محمد بن (٢) جعفر بن محمد بن سهل السامري أنبانا محمد بن خليل المخرمي أنبأنا أبو بدر حارثة بن محمد عن عمرة قالت سألت عائشة كيف كان رسول الله ﷺ إذا خلا بنسائه قالت (٣) كان كرجل من رجالكم إلا أنه كان أكرم الناس وأحسن الناس (٤) خلقا كان ضحاكا بساما أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنبأنا رشأ بن نظيف المقرئ أنبأنا الحسين بن إسماعيل بن محمد أنبأنا أحمد بن مروان أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا يحيى بن أبي بكير أنبأنا موسى بن أبو عمر (٥) الأنصاري عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت سألناها كيف كان رسول الله ﷺ إذا خلا مع نسائه قالت كان كرجل من رجالكم كان أحسن الناس خلقا وأكرمهم خلقا ضحاكا بساما [٧٤٢] أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل الحركردي (٦) بهراة أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف بنيسابور أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال أنبأنا أبو طاهر أنبأنا أبو الأزهر أنبأنا أسامة عن حارثة بن محمد الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن (٧) قالت قلت لعائشة كيف كان رسول الله ﷺ في أهله قالت كان ألين

стр. 1259

الناس وأكرم الناس وكان ضحاكا بساما [٧٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا (١) أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الله بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي أنبأنا محمد بن الليث أنبأنا عثمان بن (٢) عبدان أنبأنا عبد الله (٣) أنبأنا معمر عن الزهري عن بعض آل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن عمر بن الخطاب لما كان (٤) يوم الفتح ورسول الله ﷺ بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمر (٥) قد أمكن الله منهم أعرفهم بما صنعوا حتى قال (٦) رسول الله ﷺ مثلي ومثلكم كما قال يوسف لأخوته " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " (٧) قال عمر فانتضحت حياء من رسول الله ﷺ كراهية أن يكون بدر مني ولقد قال لهم رسول الله ما قال [٧٤٤] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن (٨) مسعدة أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف (٩) أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن (١٠) عدي أنبأنا علي بن العباس ثنا (١١) عباد بن يعقوب أنبأنا موسى بن عمير عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال كان (١٢) رسول الله ﷺ أحسن (١٣) من خلق الله خلقا

стр. 1260

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا (١) أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو (٢) بن حمدان أخبرتنا (٣) أم المجتبا فاطمة بنت ناصر قالت قرئ (٤) على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر (٥) بن المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى الموصلي أنبأنا إبراهيم أنبأنا أبو هشام (٦) محمد بن يزيد بن رفاعة أنبأنا يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع حدثني عثمان بن كعب عن رجل يقال له ربيع عن صفية بنت حيي قالت أردفني رسول الله ﷺ على عجز ناقته ليلا قالت فجعلت أنفس (٧) فيمسسني رسول الله ﷺ بيده ويقول يا هذه يا بنت حيي وجعل يقول يا صفية إني أعتذر إليك مما صنعت بقومك إنهم قالوا لي كذا [٧٤٥] وأخبرنا أبو يعلى أنبأنا محمد بن عبد الله بن نمير أنبأنا يونس بن بكير أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل حدثني عثمان بن كعب حدثني ربيع (٨) حدثني رجل من بني النضير وكان في حجر صفية عن صفية بنت حيي قالت ما رأيت قط أحسن خلقا من رسول الله ﷺ لقد رأيته ركب بي من خيبر على عجز ناقته ليلا فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرحل ويمسكني وقال ابن المقرئ فيمسسني بيده ويقول يا هذه مهلا يا صفية بنت حيي حتى إذا جاء (٩) الصهباء (١٠) قال أما إني أعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك إنهم قالوا لي كذا وكذا [٧٤٦]

стр. 1261

أخبرتنا أمة العزيز شكر بنت أبي الفرج سهل (١) بن بشر بن أحمد بن الإسفراييني (٢) بدمشق قالت أنبأنا أبو الفرج أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر الحكيمي (٣) بمصر أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس أنبأنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي إملاء أنبأنا أحمد بن محمد أنبأنا عبد العزيز أنبأنا عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبه قال قرأت في واحد وسبعين كتابا فوجدت في جميعها أن محمدا (٤) ﷺ أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأيا

стр. 1262

" باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشرت به الأنبياء أممها من نعته ﵊ " أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو محمد عبد الكريم السلمي قالا (١) أنبأنا عبد الكريم بن الحسن بن عبد الله القطان (٢) أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا محمد بن خريم (٣) نا هشام بن عمار أنبأنا ابن الوليد بن مسلم أنبأنا محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام عن جده عبد الله بن سلام أنه سمع بمخرج النبي ﷺ فلقيه فقال له النبي ﷺ أنت ابن سلام عالم أهل يثرب قال نعم قال بالله الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء هل تجد صفتي في كتاب الله تعالى الذي أنزل على موسى قال عبد الله بن سلام انسب ربك يا محمد فارتج النبي ﷺ فقال له جبريل " قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " (٤) فقال ابن سلام أشهد لك أنك رسول الله وأن الله مظهرك ومظهر دينك على الأديان وإني لأجد صفتك في كتاب الله تعالى " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا " (٥) أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا تجزي بالسيئة مثلها ولكن تعفو وتصفح ولن يقبضه الله تعالى حتى تستقيم به الملة المعوجة حتى يقولوا لا إله إلا الله ويفتحوا أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا [٧٤٧] (٦)

стр. 1263

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو القاسم (١) بن البسري وأحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن (٢) القصاري أخبرني أبي (٣) أبو طاهر قالوا أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري وأخبرنا أبو محمد بن طاوس وعاصم بن الحسن (٤) أنبأنا أبو عمر بن المهدي أنبأنا الحسين (٥) بن إسماعيل المحاملي أنبأنا علي بن أحمد الجواربي (٦) أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن سلام قال صفة رسول الله ﷺ في التوراة إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (٧) ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة لكن يعفو ويصفح (٨) ولن (٩) توفاه حتى أقيم (١٠) به الملة المعوجة فأفتح به آذانا صما وأعينا عميا وقلوبا غلفا أن يقولوا لا إله إلا الله [٧٤٨] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسن بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد بن (١١) جالينوس أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي أنبأنا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن العيزار بن حريث (١٢) عائشة قالت إن (١٣) رسول الله ﷺ مكتوب في الإنجيل لا فظ ولا غليظ ولا سخاب

стр. 1264

بالأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح (١) [٧٤٩] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي ثنا روح وعفان المعني (٣) قالا أنبأنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال عفان عن أبيه (٤) ابن مسعود قال إن الله ﵎ ابتعث (٥) نبيه ﵊ لإدخال رجل الجنة فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود فيها فإذا (٦) هو بيهودي يقرأ التوراة فلما أتوا على صفة النبي ﷺ أمسكوا وفي جانبها (٧) رجل مريض فقال النبي ﷺ ما لكم أمسكتم قال المريض أتوا على صفة نبي وأمسكوا ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة فقرأ (٨) حتى أتى على صفة النبي ﷺ وأمته فقال هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليك وسلم فقال النبي ﷺ لأصحابه لوا أخاكم [٧٥٠] أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٩) أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المديني عن موسى بن يعقوب الزمعي عن سهل مولى غنيمة (١٠) أنه كان نصرانيا من أهل مريس وأنه كان يتيما في حجر أمه وعمه وأنه كان يقرأ التوراة والإنجيل (١١) وأنه كان يقرأ الإنجيل قال فأخذت مصحفا لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة أنكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها

стр. 1265

بيدي قال فنظرت فإذا أصول الورقة ملصوقة (١) بغراء قال ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد ﵊ أنه لا قصير ولا طويل أبيض ذو صفرة من بين كتفيه خاتم يكثر الاحتباء ولا يقبل الصدقة ويركب الحمار والبعير ويحتلب الشاة ويلبس قميصا مرقوعا من فعل ذلك فقد برئ من الكبر وهو يفعل ذلك وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد [٧٥١] قال سهل فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد ﷺ جاء عمي فلما رأى الورقة ضربني وقال ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها فقلت فيها نعت النبي ﷺ أحمد فقال إنه لم يأت بعد حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبانا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا ابن أبي نصر حينئذ أخبرنا أبو القاسم حصين بن عبدان أنبأنا أبو القاسم أبو العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي (٢) قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو (٣) عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري أنبأنا محمد بن عائذ (٤) أنبأنا الوليد بن مسلم أنبأنا حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر (٥) أنه سمع (٦) بحديث قال بينا رجلان يحدث أحدهما صاحبه وكعب خلفهما يسمع لا يعلمان بمكانه إذ قال أحدهما لصاحبه رأيت الليلة أو قال رأيت البارحة كل نبي في الأرض مع كل نبي منهم أربعة مصابيح مصباح من بين يديه ومصباح من خلفه ومصباح عن يمينه ومصباح عن يساره ومع كل رجل ممن معه مصباح مصباح إذ قام رجل منهم فأضاءت الأرض (٨) في كل شعرة في رأسه مصباح قلت من هذا
следующие страницы →