← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 17711–17750 · переход к 17716.

стр. 17711

فتكلم فأقعده رجل وقام (١) آخر فأقعده آخر حتى ثار القوم فحصبوا عثمان حتى صرع فاحتمل فأدخل فصلى بهم عشرين يوما ثم منعوه من الصلاة أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عبيد الله نا يحيى بن حماد نا أبو عوانة الوضاح نا حصين بن [عبد الرحمن عن عمرو بن جاوان أحد بني (٢) سعد بن] (٣) زيد بن مناة التميمي قال قلت لعمرو (٤) لم كان الأحنف اعتزل قال فقال الأحنف انطلقنا (٥) حجاجا فمررنا بالمدينة فبينا نحن في منزلنا نضع رحالنا [جاءنا رب] (٦) منزلنا فقال قد فزع في المسجد فانطلقت أنا وصاحبي فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد فتخللناهم حتى قمت عليهم فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص قعود قال فما كان أسرع أن جاء عثمان يمشي في المسجد عليه ملية (٧) صفراء قد وضعها على رأسه قال قلت لصاحبي كما أنت حتى نعلم ما جاء به فلما دنا منهم قيل هذا ابن عفان قال فقال ها هنا علي بن أبي طالب قالوا نعم قال ها هنا طلحة قالوا نعم قال ها هنا سعد قالوا نعم قال أنشدكم الله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له فابتعه بعشرين الفا فأتيت رسول الله ﷺ فقلت إني قد ابتعت مربد بني فلان قال اجعله مسجدا وأجره لك قال نعم قال أنشدكم الله الذي لا إله إلا هو تعلمون أن رسول الله ﷺ قال من يبتاع بئر رومة غفر الله له فابتعتها بكذا وكذا فأتيت رسول الله ﷺ فقلت إني قد ابتعت بئر رومة قال اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك قالوا نعم قال أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة فقال من يجهز هؤلاء غفر الله له فجهزتهم حتى ما يفقدون عقالا قالوا نعم قال اللهم اشهد [٨٠٣٩] قال ونا أبو خيثمة نا جرير عن ح

стр. 17712

وأخبرنا (١) أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور بن شكروية وأبو بكر السمسار قالا أنا إبراهيم بن عبد الله نا الحسين بن إسماعيل نا يوسف بن موسى نا جرير (٢) نا حضين بن عبد الرحمن عن عمرو بن جاوان عن الأحنف بن قيس قال سمعته يقول قدمت المدينة ونحن نريد العمرة فبينا نحن في منزلنا نضع رحالنا إذ قيل قد فزع الناس إلى المسجد واجتمعوا فيه غاصا بأهله لو ألقيت يعني حصاة لوقعت على إنسان فلما دنوت إذا علي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص فلم يكن بأسرع من أن جاء عثمان مقنعا (٣) بملحقة صفراء فقال بعضهم هذا ابن عفان زاد يوسف قد جاء فجاء حتى إذا دنا منهم قال ها هنا علي قالوا نعم قال أثم فلان (٤) زاد زهير قالوا نعم قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن النبي ﷺ قال من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له فابتعته فأتيت النبي ﷺ فقلت إني قد ابتعت مربد بني فلان قال فاجعله في المسجد وأجره لك قالوا نعم قال اللهم اشهد قال أنشدكم بالله أتعلمون وقال زهير هل تعلمون أن النبي ﷺ قال من يبتاع بئر رومة غفر الله له فابتعتها ثم أتيت النبي ﷺ فقلت قد ابتعتها قال اجعلها سقاية المسلمين وأجرها لك [قالوا نعم] (٥) قال اللهم اشهد (٦) قال أنشدكم الله الذي لا إله إلا هو أتعلمون وقال زهير هل تعلمون أن النبي ﷺ نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة فقال من جهز هؤلاء غفر الله له فجهزتهم حتى ما يفقدون عقالا ولا خطاما (٧) زاد زهير فجهزتهم وقالا فقالوا بلى قال اللهم اشهد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن الضريس بن معاوية بن صعصعة عن هلال بن جاوان عن صعصعة بن معاوية التميمي قال

стр. 17713

أرسل عثمان وهو محصور إلى علي وطلحة والزبير وأقوام من الصحابة فقال احصروا غدا فكونوا حيث تسمعون ما أقول بهذه (١) الخارجة ففعلوا وأشرف عليهم فقال أنشد الله من سمع النبي ﷺ يقول من يشتري هذا المربد ويزيده في مسجدنا وله الجنة وأجره في الدنيا ما بقي درجات له فاشتريته بعشرين ألفا وزدته في المسجد قالوا (٢) اللهم نعم وقال الخوارج صدقوا ولكنك غيرت ثم قال أنشد (٣) الله ما فقدوا عقالا ولا خطاما قالوا نعم فقال الخوارج صدقوا ولكنك غيرت قال أنشد الله من سمع رسول الله ﷺ يقول من يشتري رومة وله الجنة فاشتريتها فقال اجعلها للمساكين ولك أجرها والجنة قال اللهم نعم قال الخوارج صدقوا ولكنك غيرت وعدد أشياء وقال الله أكبر ويلكم خصمتم والله كيف يكون من يكون هذا له مغيرا يا أيها النفر من أهل الشورى اعلموا أنهم سيقولون لكم غدا كما قالوا لي اليوم فلما خرجوا بعد [على] (٤) علي جعل ينشد الناس عن مثل ذلك ويشهد له به فيقولون له صدقوا ولكنك غيرت فقال ما اليوم قتلت ولكن قتلت يوم قتل ابن بيضاء (٥) هذا حديث غريب أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو القاسم علي بن محمد [بن أبي العلاء وأبو العباس أحمد بن منصور بن قبيس ح وأخبرنا أبو محمد] (٦) هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قالا أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبان أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عمر هلال بن العلاء أنا أبي وعبد الله بن جعفر وعمرو (٧) بن عثمان قالوا حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال

стр. 17714

لما حصر عثمان في داره اجتمع الناس حول داره وأشرف عليهم عثمان فقال أنشد بالله رجلا سمع نبي الله إذ انتفض بنا جراء فقال اثبت فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد فقال ناس ممن سمع ذلك قد سمعناه ثم قال أنشدكم بالله أتعلمون أن نبي الله ﷺ قال من ينفق نفقة متقبلة في جيش العسرة والناس يومئذ مجهودون [معسرون] (١) فجهزت الجيش من مالي فقالوا اللهم نعم قال أنشدكم بالله أتعلمون أن رومة كان لا يشرب منها أحد إلا بثمن فاشتريتها بمالي للفقير والغني وابن السبيل والناس عامة قالوا نعم في أشياء عددها عليهم [٨٠٤٠] أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن الحسن أنا أحمد بن عثمان بن الفضل أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجوية نا علي بن معبد وعبد الله بن جعفر وأبو نصر التمار واللفظ لأبي نصر نا عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال لما حصر عثمان وأحيط بداره أشرف على الناس فقال أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ حين انتفض بنا حراء قال اثبت حراء فما عليك [إلا] (٢) نبي أو صديق أو شهيد قالوا اللهم نعم ثم قال قال أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال في غزوة العسرة من ينفق نفقة متقبلة والناس يومئذ معسرون مجهدون فجهزت ثلث (٣) الجيش من مالي قالوا اللهم نعم قال أنشدكم (٤) الله هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن فابتعتها بمالي فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل قالوا اللهم نعم في أشياء عددها [٨٠٤١] قال وأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثني ابن الجنيد (٥) وابن هانئ وغيرهما قالوا أنا أبو نصر التمار نا عبيد الله بإسناده مثله

стр. 17715

قال البغوي ولم يحدث بهذا الحديث غير زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق وهو غريب والله أعلم أخبرنا أبو سهل المزكي أنا أبو القاسم السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى التميمي نا أبو خيثمة نا سعيد بن عامر نا يحيى بن أبي الحجاج عن أبي مسعود الجريري (١) عن ثمامة بن حزن القشيري قال شهدت الدار حيث أشرف عليهم عثمان قال فقال ائتوني بصاحبيكم هذين (٢) اللذين ألباكم علي قال فجئ بهما كأنهما جملان أو كأنهما حماران فقال أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله ﷺ كان على ثبير وأبو بكر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقط حجارته بالحضيض فركضه برجله قال اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان قالوا اللهم نعم قال الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد قال ذلك ثلاثا [٨٠٤٢] هذا مختصر من حديث أخبرناه (٣) أبو محمد بن طاوس أنا عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد أنا محمد بن إبراهيم الجرجاني نا محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن مرزوق البصري في ذي الحجة سنة خمس وستين ومائتين بمصر نا سعيد بن عامر عن يحيى بن أبي الحجاج عن أبي مسعود الجريري (١) عن ثمامة بن حزن القشيري قال شهدت الدار وأشرف عليهم عثمان فقال ائتوني بصاحبيكم هذين (٢) اللذين ألباكم قال فجئ بهما كأنهما جملان أو كأنهما حماران قال فأشرف عليهم عثمان فقال أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وليس فيها ما يستعذب غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر قال اللهم نعم قال أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن المسجد كان ضاق

стр. 17716

بأهله فقال رسول الله ﷺ من يشتري نفقة إلى فلان بخير له منها في الجنة فاشتريتها من مالي أو قال من صلب مالي فزدتها في المسجد وأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها ركعتين قالوا اللهم نعم قال أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي قالوا اللهم نعم قال أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله ﷺ كان على ثبير مكة هو وأبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل تساقط حجارته بالحضيض قال فركضه برجله وقال اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان قالوا اللهم نعم فقال الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد قالها ثلاثا [٨٠٤٣] وهكذا رواه هلال بن حق عن الجريري أخبرناه أبو علي (١) الحسن بن المظفر أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٢) نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا هلال بن حق عن الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري قال شهدت الدار يوم أصيب عثمان فاطلع (٣) عليهم اطلاعة فقال ادعوا لي صاحبيكم اللذين ألباكم علي فدعيا له فقال نشدتكما [الله] (٤) أتعلمون (٥) أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة ضاق المسجد بأهله فقال من يشتري هذه البقعة من خالص ماله فيكون فيها كالمسلمين وله خير منها في الجنة فاشتريتها من خالص مالي فجعلتها بين المسلمين وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين ثم قال أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة لم يكن فيها بئر يستعذب منه إلارومة فقال رسول الله ﷺ من يشتريها من خالص ماله فيكون دلوه فيها كدلاء (٦) المسلمين وله خير منها في الجنة فاشتريتها من مالي (٧) وأنتم تمنعوني أن أشرب منها ثم قال هل تعلمون أني صاحب جيش العسرة قالوا اللهم نعم [٨٠٤٤]

стр. 17717

وأخبرناه (١) أبو بكر محمد بن عبد الباقي نا الحسن بن علي إملاء أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق نا محمد بن أحمد بن المؤمل نا عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري ح وأخبرنا (٢) أبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالا أنا أبو محمد الجوهري أنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الجراحي نا عثمان بن إسماعيل بن بكر وأحمد بن محمد بن الجراح قالا نا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ثمامة بن أنس (٣) نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا هلال بن حق عن الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري قال شهدت وقال أبو بكر سمعت عثمان يوم الدار اطلع عليهم اطلاعة زاد أبو بكر فقال ادعوا لي صاحبيكم اللذين نشباكم (٤) إلي فدعيا ثم اتفقوا فقال أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة ضاق المسجد زاد أبو بكر بأهله فقال من يشتري هذه البقعة من خالص ماله فيكون فيها كالمسلمين فإن له وقال أبو بكر وله خير منها في الجنة وقالا فاشتريتها من خالص مالي فجعلتها للمسلمين فقالوا اللهم نعم قال فلم تمنعوني أن أصلي ركعتين نشدتكم الله هل تعلمون أن صاحب جيش العسرة قالوا اللهم نعم ورواه يحيى بن أبي الحجاج البصري عن الجريري بإسناد آخر أخبرناه أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٥) حدثني يحيى بن أبي الحجاج أبو أيوب الخاقاني نا الجريري عن أبي الورد بن ثمامة قال أشرف علينا (٦) عثمان فقال أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ [كان] (٧) على ثبير ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك بهم حتى همت حجارته أن تساقط فقال رسول الله ﷺ اثبت فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان (٨) قالوا (٩) اللهم نعم قال شهدوا لي ورب الكعبة

стр. 17718

وقد روي عن الأنصاري عن هلال بن حق بإسناد آخر أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو جابر زيد بن عبد العزيز الموصلي بالموصل نا محمد بن يحيى بن فياض (١) الزماني (٢) نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا هلال بن حق عن سليمان التيمي (٣) عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال حصر عثمان في القصر فأشرف عليهم ذات يوم فقال السلام عليكم فما علمت أحدا رد ﵇ إلا أن يرد رجل في نفسه فقال أنشدكم بالله هل تعلمون أني اشتريت رومة من مالي ليستعذبوا بها فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين قالوا اللهم نعم قال فعلى ما تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر ثم قال أنشدكم بالله هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدت (٤) به في المسجد قال قيل نعم قال فهل علمتم أن أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي وقد رواه المعتمر بن سليمان [التيمي] (٥) عن أبيه أخبرناه أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٦) قال ونا المعتمر عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى بني أسيد قال أشرف عليهم ذات يوم فقال السلام عليكم فما أسمع أحدا رد عليه إلا رجل (٧) في نفسه فقال أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت رومة من مالي فاستعذبت بها فجعلت رشائي (٨) فيها كرشاء رجل من المسلمين قيل نعم قال فعلام تمنعوني أن أشرب من مائها حتى أفطر على ماء البحر يعني ماء البئر المالح وقال أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد فهل علمتم أحدا من الناس منع أن يصلي

стр. 17719

فيه (١) فقال أنشدكم الله هل تعلمون أن نبي الله ﷺ ذكر كذا وكذا أشياء في شأنه وذكر أيضا كتابه المفصل ففشا النهي وجعل الناس يقولون مهلا عن أمير المؤمنين أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي نا أبو قطن نا يونس يعني ابن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال أشرف عثمان (٣) وهو محصور فقال أنشد بالله من شهد رسول الله ﷺ يوم حراء (٤) إذ اهتز الجبل فركله بقدمه ثم قال اسكن حراء ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وأنا معه فانتشد له رجال قال أنشد بالله من شهد رسول الله ﷺ يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة قال هذه يدي وهذه يد عثمان فبايع لي فاستشهد له رجال قال أنشد بالله من شهد رسول الله ﷺ قال من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة فابتعته من مالي فوسعت به المسجد فانتشد له رجال قال وأنشد بالله من شهد رسول الله ﷺ يوم جيش العسرة قال من ينفق اليوم نفقة متقبلة فجهزت نصف الجيش من مالي فانتشد له رجال قال وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن (٥) السبيل فابتعتها من مالي فأبحتها ابن السبيل قال فانتشد له رجال [٨٠٤٥] رواه (٦) عيسى بن يونس عن أبيه وزاد فيه كلاما أخبرناه أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيلي أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي نا محمد بن عبيد الله بن المنادي نا علي بن بحر القطان نا عيسى بن يونس حدثني أبي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عثمان بن عفان أشرف عليهم حين حصروه فقال أنشد بالله رجلا شهد

стр. 17720

رسول الله ﷺ يوم الجبل حين اهتز فركله برجله فقال اسكن فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وأنا معه فانتشد له رجال ثم قال أنشد الله رجلا سمع رسول الله ﷺ بيعة الرضوان يقول بيده هذه يد عثمان وبايع لي فانتشده رجال ثم قال أنشد بالله رجلا سمع رسول الله ﷺ يقول يوم جيش العسرة من ينفق نفقة متقبلة فجهزت نصف الجيش من مالي فانتشد له رجال ثم قال أنشد الله رجلا سمع رسول الله ﷺ يقول من يزيد في المسجد فاشتريتها بمالي فأنتشد (١) له رجال ثم قال أنشد الله رجلا شهد بئر رومة تباع فاشتريتها واتخذتها لابن السبيل فنشد له رجال ولكن طال عليكم عمري فاستعجلتم وأردتم خلع سربال سربلنيه الله وإنه لا أخلعه حتى أموت أو أقتل أخبرنا أبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله وأبو رشيد علي بن عثمان بن محمد بن الهيصم الواعظان وأبو الحسن علي بن أبي طالب أحمد بن محمد بن عوانة القايني وأبو صالح ذكوان بن سيار بن محمد الدهان قالوا أنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد أنا أبو محمد بن أبي شريح نا يحيى بن محمد بن صاعد نا بشر بن آدم ابن ابنة أزهر السمان حدثني جدي أزهر بن سعد عن ابن (٢) عون حدثني عمر بن عبيد الله نا موسى قال كتب ابن عامر إلى عثمان بن عفان كتبا فقدم عليه وقد نزل به أولئك فعمدت إلى الكتب فخيطتها في قبائي ثم لبست لباس المرأة فلم أزل حتى دخلت عليه فجلست بين يديه فجعلت أفتق قبائي وهو ينظر فدفعتها إليه فقرأها وقال ابن الهيصم فقبلها ثم أشرف على المسجد فإذا طلحة جالس في المسجد في الشرق فقال يا طلحة فقال يا لبيك قال نشدتك بالله هل تعلم أن رسول الله ﷺ قال من يشتري قطعة فيزيدها في المسجد وله بها كذا وكذا فاشتريتها من مالي فقال طلحة اللهم نعم فقال أنتم فيه آمنون وأنا خائف ثم قال يا طلحة قال يا لبيك قال نشدتك الله هل تعلم أن رسول الله ﷺ قال من يشتري رومة يعني بئرا فيجعلها للمسلمين فله بها كذا وكذا فاشتريتها من مالي قال طلحة اللهم نعم فقال يا طلحة قال يا لبيك قال نشدتك بالله هل تعلمني وقال بعضهم هل تعلم أني أنفقت في جيش العسرة على مائة قال طلحة

стр. 17721

اللهم نعم ثم قال طلحة اللهم لا أعلم عثمان إلا مظلوما أخبرنا أبو عبد الله النشابي أنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي نا أبو يوسف القلوسي يعقوب بن إسحاق سنة أربع وستين ومائتين بانتخاب إبراهيم بن أرمة (١) الأصبهاني نا محمد بن عمر بن عبد الله الرومي نا الحسن بن عبد الله الكوفي نا عبد الله بن عمرو بن مرة الجملي (٢) عن أبيه عن الهزيل (٣) قال إني لبالمدينة جالس في حلقة من أصحاب محمد ﷺ إذ جاء أعرابي فقال يا صاحب محمد ما تقول في قتل هذا الرجل يعني عثمان بن عفان فقام من مجلسه ذلك حتى فعل ذلك ثلاثا إذ مر طلحة بن عبيد الله فقلنا له هذا من أصحاب محمد فسله فقام الأعرابي فقال يا صاحب محمد ما تقول في قتل هذا الرجل قال طلحة هانذا داخل عليه فقال له الأعرابي فأدخلني معك قال نعم فدخل على عثمان ومعه الأعرابي فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له عثمان وعليك ثم قال أنشدك الله أنشدك الله يا طلحة هل تعلم أن رسول الله ﷺ كان على حراء فقال اقرر حراء فإن عليك نبيا أو صديقا أو شهيدا فكان عليه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وأنا وعلي وأنت والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك وسعيد بن زيد ثم قال أنشدك بالله يا طلحة أتعلم أن رسول الله ﷺ قال النبي في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة [والزبير في الجنة] (٤) وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة قال اللهم نعم قال نشدتك بالله أتعلم أن سائلا سأل النبي ﷺ فأعطاه أربعين درهما ثم سأل أبا بكر فأعطاه أربعين درهما ثم سأل عمر فأعطاه أربعين درهما ثم سأل عليا فلم يكن عنده شئ فأعطيته أربعين عن علي وأربعين عني فجاء بها إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله ادع الله لي بالبركة فقال وكيف

стр. 17722

لا يبارك لك وإنما أعطاك نبي أو صديق أو شهيد قال اللهم نعم [٨٠٤٦] أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو القاسم [السلمي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم أنا أبو يعلى نا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن المثنى قالا نا القاسم] (١) بن الحكم بن أوس الأنصاري الزرقي حدثني زيد بن أسلم عن أبيه قال شهدت عثمان حين حوصر والناس عنده موضع الجنائز فلو أن حصاة ألقيت ما سقطت إلا على رأس رجل فنظرت إلى عثمان حين أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل فقال للناس (٢) أفيكم طلحة قال فسكتوا قال أفيكم طلحة فسكتوا فقال أفيكم طلحة فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان ألا أراك ها هنا ما كنت أراك تكون في جماعة قوم تسمع ندائي ثلاث مرات ثم لا تجيبني أنشدك يا طلحة أما تعلم أن رسول الله ﷺ كان بمكان كذا وكذا وكذا (٣) سمى الموضع وأنا وأنت معه ليس معه من أصحابه غيري وغير ك فقال لك رسول الله ﷺ إن لكل نبي رفيقا من أمته في الجنة وإن عثمان هذا رفيقي معي في الجنة يعنيني (٤) فقال طلحة اللهم نعم قال فانصرف طلحة [٨٠٤٧] أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الشيرازي ح وأخبرنا أبو القاسم الكاتب أنا أبو علي الواعظ أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (٥) حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثني القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري حدثني أبو عبادة الزرقي الأنصاري (٦) من أهل المدينة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال شهدت عثمان يوم حصر (٧) في موضع الجنائز ولو ألقي حجر ما (٨) وقع إلا على رأس رجل فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل فقال أيها (٩) الناس أفيكم طلحة فسكتوا ثم قال أيها الناس أفيكم طلحة فسكتوا ثم قال أيها الناس أفيكم

стр. 17723

طلحة فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان ألا أراك ها هنا ما كنت أرى أنك تكون في جماعة قوم (١) تسمع ندائي آخر ثلاث مرات ثم لا تجيبني أنشدك الله يا طلحة تذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله ﷺ في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك فقال نعم فقال لك رسول الله ﷺ يا طلحة إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة وإن عثمان بن عفان هذا يعنيني رفيقي معي في الجنة قال طلحة اللهم نعم ثم انصرف [٨٠٤٧] أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن محمد أنا أحمد بن محمد بن محمد أنا علي بن أحمد بن الحسن أنا الهيثم بن كليب الشاشي نا أبو الفضل عباس بن محمد نا شبابة بن سوار عن خارجة بن مصعب عن عبيد (٢) بن عبيد الحميري عن أبيه قال كنت فيمن حصر عثمان فأشرف ذات يوم فقال ها هنا طلحة فقال طلحة نعم فقال نشدتك بالله أما علمت أن رسول الله ﷺ قال لنا ذات يوم ونحن عنده ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه فإنه جليسه ووليه في الدنيا والآخرة فأخذت أنت بيد فلان وفلان بيد فلان حتى أخذ كل رجل بيد جليسه وأخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال هذا جليسي ووليي في الدنيا والآخرة قال طلحة اللهم نعم فقال الحميري كيف تقاتل رجلا قد قال رسول الله ﷺ هذا فيه قال فرجع في سبع مائة في قومه [٨٠٤٩] أخبرنا أبو محمد [محمود] (٣) بن أحمد بن عبد الله بن الحسن الحللي نا القاضي أبو محمد عبد الله بن أبي الرجاء إملاء سنة إحدى وستين وأربعمائة أنا أبو عبد الله بن مندة أنا ابن الأعرابي بمكة نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني نا شبابة بن سوار نا خارجة بن مصعب عن عبد الله بن عبيد الحميري عن أبيه قال كنت فيمن حصر عثمان بن عفان فأشرف عليهم فلم يردوا عليه فقال ها هنا طلحة بن عبيد الله قالوا نعم قال أنشدك الله أما سمعت رسول الله ﷺ قال لنا ذات يوم ونحن جلوس ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه ووليه في الدنيا والآخرة فأخذت أنت بيد فلان وأخذ فلان بيد فلان حتى إذا أخذ كل رجل منهم بيد جليسه فأخذ رسول الله ﷺ

стр. 17724

بيدي فقال جليسي ووليي في الدنيا والآخرة قال طلحة اللهم نعم فقال الحميري كيف تقاتل رجلا قد قال رسول الله ﷺ هذا فيه وانصرف في سبع مائة من قومه [٨٠٥٠] أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر حدثني عمر بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن لبيبة (٢) أن عثمان بن عفان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطمار (٣) فقال أفيكم طلحة قالوا نعم قال أنشدك الله هل تعلم أنه لما آخى رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار آخى بيني وبين نفسه فقال طلحة اللهم نعم فقيل لطلحة في ذلك فقال نشدني وأمر رأيته ألا أشهد به أخبرنا أبو بكر أيضا أنا [أبو] (٤) محمد الجوهري إملاء سنة سبع وأربعين وأربعمائة ح وأخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا أبو محمد وأنا (٥) أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (٦) حدثني أبي نا يزيد بن عبد ربه نا الحارث بن عبيدة حدثني محمد بن عبد الرحمن بن محيريز (٧) عن أبيه عن جده أن عثمان أشرف على الذين حصروه فسلم عليهم فلم يردوا عليه فقال عثمان في (٨) القوم طلحة قال طلحة نعم قال فإنا لله وإنا إليه راجعون أسلم على قوم أنت فيهم فلا يردون قال قد رددت قال ما هكذا الرد أسمعك ولا تسمعني يا طلحة نشدتك الله

стр. 17725

أسمعت النبي ﷺ يقول لا يحل دم المسلم إلا واحدة من (١) ثلاث أن يكفر بعد إيمانه أو يزني بعد إحصانه أو يقتل نفسا فيقتل بها قال اللهم نعم قال فكبر عثمان فقال والله ما أنكرت الله منذ عرفته ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام وقد تركته في الجاهلية تكرها وفي الإسلام تعففا وما قتلت نفسا يحل بها قتلي أخبرنا (٣) أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن الأزهري أنا الحسن بن أحمد المخلدي أنا المؤمل بن الحسن بن عيسى نا محمد بن إسماعيل الصايغ نا إسحاق بن (٤) سليمان الرازي نا المغيرة بن مسلم عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أشرف على أصحابه فقال على ما تقتلوني فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو قتل عمدا فعليه القود أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا قلت أحدا فأقيد نفسي منه [ولا ارتددت] (٥) أسلمت وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله (٦) [٨٠٥١] أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا إبراهيم بن منصور أنا محمد بن إبراهيم أنا أبو يعلى نا إسحاق بن إسماعيل نا إسحاق بن سليمان الرازي عن المغيرة بن مسلم عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أشرف على أصحابه الذين قتلوه فقال على ما تقتلوني فإن نبي الله ﷺ قال لا يحل دم رجل مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه فعليه القتل أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو قتل متعمدا فعليه القود والله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا قتلت رجلا فأقيد به نفسي وما كفرت بعد إسلامي إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال وأنا أبو يعلى نا زهير بن حرب نا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت

стр. 17726

معاوية (١) بن مسلم ذكر عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أشرف على أصحابه فقال علام تقتلوني فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو قتل عمدا فعليه القود أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام قط ولا قتلت أحدا فأقيد نفسي منه ولا ارتددت منذ أسلمت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي [أنا أبو عبد الله] (٢) بن مندة أنا خيثمة بن سليمان نا يحيى بن (٣) جعفر نا إسحاق بن سليمان قال سمعت المغيرة بن مسلم يذكر عن مطر الوراق عن نافع عن (٤) ابن عمر أن عثمان أشرف عليهم فقال على ما تقتلوني فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو رجل ارتد فعليه القتل أو قتل عمدا فعليه القود فوالله ما زنيت في الجاهلية والإسلام ولا قتلت فأقيد نفسي منه ولا ارتددت منذ أسلمت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أخبرنا أبو سهل المزكي أنا أبو القاسم السلمي أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو يعلى نا إسحاق نا عبدة بن سليمان الكلابي عن سعيد بن (٥) أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع أن عثمان أشرف عليهم فقال علام تقتلوني فإن نبي الله ﷺ قال لا يحل دم رجل مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه فعليه القتل أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو قتل متعمدا فعليه القود [٨٠٥٢] أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٦) نا كهمس بن المنهال نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال

стр. 17727

فأشرف عليهم عثمان حين حصر فقال اخرجوا (١) رجلا أكلمه فأخرجوا صعصعة بن صوحان قال عثمان ما نقمتم قال أخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن قلنا ربنا الله قال عثمان كذبت لستم أولئك نحن أولئك أخرجنا أهل مكة وقال الله " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر " (٢) فكان ثناء قبل بلاء قال ونا خليفة (٣) نا غندر (٤) نا شعبة قال سماك بن حرب قال سمعت حنظلة بن قنان (٥) من بني عامر بن ذهل قال أشرف علينا عثمان فقال أفيكم ابنا محدوج فقال أنشدكما الله ألستما تعلمان أن عمر (٦) قال إن ربيعة فاجر وغادر وإني والله لا أجعل فرائضهم وفرائض قوم جاءوا من مسيرة شهر وإنما مهاجر (٧) أحدهم عند طنبه وإني زدتهم في غداة واحدة خمسمائة خمسمائة حتى ألحقتهم بهم قالوا بلى قال أذكركما الله ألستما تعلمان أنكما أتيتماني فقلتما إن كندة أكلة رأس وإن ربيعة هم الرأس وإن الأشعث بن قيس قد أكلهم فنزعته واستعملتكما قالا (٨) بلى قال اللهم إن كانوا كفروا معروفي وبدلوا نعمتي فلا ترضهم عن إمام ولا ترض (٩) إماما عنهم قال ونا خليفة (١٠) نا غندر نا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال سمعت عثمان يقول إن وجدتم في الحق أن تضعوا رجلي في القيود (١١) فضعوهما أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنا أبو القاسم السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عبيد الله القواريري وأبو الربيع الزهواني ونسخته من حديث القواريري قالا نا حماد بن زيد نا يحيى بن سعيد نا أبو أمامة بن سهل قال إني لمع عثمان في الدار وهو محصور فكنا ندخل مدخلا إذا دخلته سمعنا كلام من

стр. 17728

على البلاط قال فدخل يوما ذاك المدخل فخرج إلينا وهو متغير اللون فقال إنهم يستوعدونني بالقتل آنفا قال فقلنا يا أمير المؤمنين يكفيكهم الله قال ولم يقتلوني وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط ولا أحببت أن لي بديني بدلا مذ هداني الله له ولا قتلت نفسا فبم تقتلوني [٨٠٥٣] أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (١) نا أبو داود نا سهل السراج عن الحسن قال قال عثمان لا تقتلونني (٢) [فوالله لئن قتلتموني] (٣) لا تقاتلون عدوا جميعا ولا تقتسمون فيئا جميعا أبدا ولا تصلون جميعا أبدا فقال الحسن فوالله إن صلى القوم جميعا فإن قلوبهم لمختلفة قال ونا خليفة (٤) نا يزيد بن هارون أنا عبد الملك عن أبي ليلى الكندي (٥) قال أشرف عثمان فقال لا تقتلوني [فإنكم إن قتلتموني] (٦) كنتم هكذا وشبك بين أصابعه أخبرنا أبو [بكر] (٧) محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٨) أنا أبو أسامة [حماد بن أسامة] (٩) عن عبد الملك بن أبي سليمان حدثني أبو ليلى [الكندي] (٩) قال شهدت عثمان وهو محصور فاطلع من كوة (١٠) وهو يقول يا أيها الناس لا تقتلوني

стр. 17729

واستثبتوني (١) فوالله لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا ولا تجاهدون (٢) عدوا جميعا أبدا ولتختلفن حتى تصيروا هكذا وشبك بين أصابعه [ثم] (٣) قال " يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد " (٤) وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال ما ترى فقال الكف الكف فإنه أبلغ لك في الحجة (٥) أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي أنا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي ليلى الكندي قال رأيت عثمان أشرف على الناس وهو محصور في الناس فقال يا أيها الناس لا تقتلوني واستعتبوني فوالله لئن قتلتموني لا تصلوا جميعا أبدا ولا تجاهدون (٦) عدوا جميعا أبدا ولتختلفن حتى تصيروا هكذا وشبك بين أصابعه " يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد " قال وأرسل إلى عبد الله بن سلام فسأله فقال الكف الكف فإنه أبلغ لك في الحجة فدخلوا عليه فقتلوه وهو صائم (٧) أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر الخزاز أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٨) أنا عمرو (٩) بن عاصم الكلابي نا حفص بن أبي بكر نا هياج بن سريع عن مجاهد قال أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال يا قوم لا تقتلونني (١٠) فإني وال وأخ

стр. 17730

مسلم فوالله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت أصبت أو أخطأت وإنكم إن تقتلونني (١) لا تصلوا (٢) جميعا أبدا ولا تغزوا (٢) جميعا أبدا ولا يقسم فيئكم بينكم [قال فلما أبوا] (٣) قال أنشدكم الله هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتم به وأمركم جميعا لم يتفرق وأنتم أهل دينه وحقه فتقولون [إن] (٤) الله [لم] (٤) يجب دعوتكم أم تقولون هان الدين على الله أم تقولون إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة ولم آخذه عن مشورة من المسلمين أم تقولون إن الله لم يعلم من أول أمري شيئا لم يعلمه من آخره فلما أبوا قال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا قال مجاهد فقتل منهم من قتل في الفتنة وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا فأباحوا المدينة ثلاثا يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم أخبرنا أبو القاسم بن الأشعث (٥) أنا أبو بكر محمد بن هبة الله وأبو سعد محمد بن علي بن محمد بن جعفر قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسين أنا أبو محمد بن درستوية أنا يعقوب بن سفيان (٦) نا زيد بن المبارك نا ابن ثور عن معمر عن الزهري عن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري وقال عبد الرزاق عن أبيه قال كان ابن سلام يدخل على رؤوس قريش قبل أن يأتي أهل مصر فيقول لهم لا تقتلوا هذا الرجل فيقولون والله ما تريد قتله قال أفلح فيخرج وهو متكئ (٧) على يدي فيقول والله ليقتلنه وقال ابن سلام حين (٨) حضر اتركوا هذا الرجل أربعين ليلة فوالله لئن تركتموه ليموتن إليها فأبوا ثم رجع بعد ذلك بأيام فقال اتركوه خمس عشرة ليلة فوالله لئن تركتموه ليموتن إليها

стр. 17731

أخبرنا (١) أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي أنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله [بن حمدون أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي أنا أبو عبد الله] (٢) محمد بن يحيى الذهلي نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عن أبيه قال كان ابن سلام يدخل على رءوس قريش قبل أن يأتي أهل مصر فيقول لهم لا تقتلوا هذا الرجل يعني عثمان فيقولون والله ما نريد قتله قال أفلح فيخرج وهو متكئ على يدي فيقول والله لتقتلنه قال وقال ابن سلام حين حوصر اتركوا (٣) هذا الرجل أربعين ليلة فوالله لئن تركتموه ليموتن إليها فأبوا ثم خرج إليهم بعد ذلك بأيام فقال اتركوه خمس عشرة ليلة فوالله لئن تركتموه ليموتن إليها (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا شيبان نا سليمان بن المغيرة نا حميد بن هلال نا عبد الله بن المغفل قال كان عبد الله بن سلام يجئ من أرضه على حمار له يوم الجمعة فيذكر فإذا قضيت الصلاة أتى أرضه فلما هاج الناس بعثمان قال يا أيها الناس لا تقتلوا عثمان واستعتبوه فوالذي نفسي بيده ما قتلت أمة قط نبيها فيصلح الله الذي بينهم يهريقوا دم أربعين ألفا وما هلكت أمة قط [حتى] (٦) يرفعوا القرآن على السلطان فقال لا تقتلوه واستعتبوه قال فلم ينظروا فيما قال لهم وقتلوه قال فجلس على طريق علي بن أبي طالب حتى (٧) أتى عليه فقال أين تريد قال أريد العراق قال لا تأت العراق وعليك بمنبر رسول الله ﷺ فالزمه ولا أدري هل ينجيك فإن تركته لا تراه أبدا فقال من حوله دعنا فلنقتله فقال علي دعوا

стр. 17732

عبد الله بن سلام فإنه منا رجل صالح قال ابن مغفل وكنت قد استأمرت ابن سلام في أرضي إلى جنب أرضه أن أشتريها فقال لي بعد ذلك إن هذه رأس الأربعين سنة وسيكون بعدها صلح وأمرني بشرائها قال سليمان فقلت لحميد كيف ترفعون القرآن على السلطان قال ألم تر إلى أصحاب الأهواء كيف يتأولون القرآن على السلطان تابعه عمرو بن عاصم عن سليمان أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن علي بن الحسن أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن علي بن عفان نا الحسن بن عطية بن يحيى القرشي نا يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن قيس بن رمانة عن يوسف بن عبد الله بن سلام وكان قيس يكرم ولد يوسف إذا نزلوا فقال له يوسف إني لا أدري ما أكرمك به إذا نزلت بي لما كنتم تصنعون إلى من نزل بكم إلا حديث أحدثكموه فاحفظه مني إن عبد الله بن سلام كان مع عثمان في الدار فقال لعثمان لو شئت خرجت ففثأت (١) الناس عنك فإني خارج أغنى عنك مني عندك قال فقال له عثمان فافعل فخرج عبد الله بن سلام فلما رآه (٢) الناس صاحوا في وجهه فقالوا الناموس (٣) الناموس ثلاث مرات عبد الله بن سلام فقال لهم علي بن أبي طالب أيها الناس دعوا عبد الله بن سلام فليتكلم فخذوا من حديثه ما شئتم فتركوه فتكلم فقال أيها الناس دعوا عثمان لا تقتلوه خمس عشرة ليلة فإن لم يمت أو يقتل إلى خمس عشرة ليلة من ذي الحجة فقدموني فاضربوا عنقي فقال الناس الناموس الناموس الناموس عبد الله بن سلام فأخذ بيدي ابني فقال يا بني رفع سلطان الدرة ووقع سلطان السيف لا يرفع عنهم إلى يوم القيامة ثم قال إن لهؤلاء القوم

стр. 17733

سلطانا لن يزول حتى تزول الجبال حتى يتفرقوا فيما بينهم فإذا فعلوا ذلك خرجوا عصبة بسواد العراق يخرج فيهم أمير العضب (١) لا يوجهون لشئ إلا فتح لهم لا والله لا إله إلا هو ما أنزل الله في توراة ولا إنجيل ولا قرآن أفضل مما جعل لهؤلاء القوم فإن وجدت من العدة والنشاط فلا تقاتل أحدا أبدا حتى يرى ذلك قال قلت ألا إن ذلك بعيد قال فوالله ما أراه إلا قد كان ألا ترى ما كان بين سليمان والوليد فإن أدركته فسوف تراني وإلا فاحفظ عني ما قلت لك أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي أنا محمد بن مخلد العطار نا أحمد بن منصور زاج نا النضر بن شميل نا سليمان بن المغيرة نا حميد بن هلال نا عبد الله بن مغفل قال كان عبد الله بن سلام يجئ من أرض له على أتان أو حمار يوم الجمعة يذكر فإذا قضيت الصلاة أتى أرضه فلما هاج الناس بعثمان قال يا أيها الناس لا تقتلوا عثمان واستعتبوه فوالله الذي نفسي بيده ما قتلت أمة نبيها فأصلح ذات بينهم حتى يهريقوا دم سبعين ألفا وما قتلت أمة خليفتها فيصلح بينهم حتى يهريقوا دم أربعين ألفا وما هلكت أمة حتى يرفعوا القرآن على السلطان ثم قال لا تقتلوه واستعتبوه فلم ينظروا فيما قال وقتلوه فجلس على طريق علي بن أبي طالب حتى أتى عليه فقال أين تريد قال العراق قال لا تأت العراق وعليك بمنبر رسول الله ﷺ فالزمه فوالذي نفسي يده لئن تركته لا تراه أبدا فقال من حوله دعنا فلنقتله فقال علي دعوا عبد الله بن سلام فإنه رجل صالح فقال ابن مغفل وكنت استأمرت عبد الله بن سلام في أرض إلى جنب أرضه أشتريها فقال بعد ذلك هذه رأس أربعين سنة وسيكون بعدها صلح فاشترها فقال سليمان قلت لحميد كيف يرفعون القرآن على السلطان قال ألم تر إلى الخوارج كيف يتأولون القرآن على السلطان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن نا أحمد بن عبد الله نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن

стр. 17734

عمر التميمي عن يونس الطنافسي عن محمد بن يوسف عن جده عبد الله بن سلام قال قال للمصريين لا تقتلوه فإن الله قد رفع عنكم سيف الفتنة منذ بعث نبيه ﷺ فلا يزال مرفوعا عنكم حتى تقتلوا إمامكم فإن قتلتموه سل عليكم سيف الفتنة ثم لم يرفعه عنكم حتى يخرج عيسى بن مريم والثانية إن مدينتكم لم تزل محفوفة بملائكة منذ نزلها رسول الله ﷺ ولئن قتلتموه ليرفعن عنها ثم لا تحفونها حتى تلتقوا عند الله تعالى والثالثة تالله لقد حق له عليكم ما يحق للوالد على ولده إن رآه نائما ألا يوقظه والرابعة إنه لا يستكمل ذا الحجة حتى يأتي على أجله ولولا ما على العلماء لعلمت أن ما هو كائن سيكون فشتموه وهموا به فانصرف عنهم أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي أنا سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الصيرفي أنا أبو العباس السراج نا قتيبة نا ابن لهيعة عن الحارث عن أبي سلمة قال قال عبد الله بن سلام للناس وناشدهم في قتل عثمان لا تقتلوه فإنكم إن قتلتموه فإنما مثلكم في كتاب الله كمثل قرقور (١) في البحر مرة يستقيم ومرة لا يستقيم أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن أنا أبو القاسم يوسف بن محمد أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا عارم أبو النعمان نا عبد الله بن المبارك الخراساني عن عمر بن محمد بن يزيد عن أبيه عن ابن عمر قال لا تقتلوا عثمان فإنكم إن قتلتموه لم تصلوا جميعا أبدا ولا تحجوا جميعا أبدا ولم تقاتلوا عدوا جميعا أبدا إلا أن تجتمع الأجساد والقلوب متفرقة وقال له عثمان يا أبا عبد الرحمن ماذا صنعت في كذا وكذا في شئ صنعته فقال عبد الله بن عمر إن كان صوابا فتقبل الله منك وإن كان خطأ فغفر الله لك أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار نا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الصايغ نا قبيصة هو ابن عقبة نا إسرائيل عن أبي يعفور العبدي عن مسلم أبي سعيد قال

стр. 17735

ما سمعت عبد الله بن مسعود قائلا في عثمان سبة قط ولقد سمعته يقول لئن قتلوه لا يستخلفون (١) بعده مثله أخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الكتاني قال أنا سهل بن بشر أنا علي بن منير بن أحمد الخلال أنا أبو الطاهر محمد بن أحمد الذهلي أنا يوسف بن يعقوب نا محمد بن كثير أنا إسرائيل نا أبو يعفور العبدي عن مسلم أبي سعيد قال ما سمعت ابن مسعود يذكر عثمان بسبة قط ولقد سمعته يقول لئن قتلتموه لا تستخلفون بعده مثله أخبرنا أبو القاسم زاهر (٢) أنا عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي أنا عبد الله بن محمد بن الحسن نا عبد الله بن هاشم نا وكيع نا مسعر عن عمران بن عمير عن كلثوم الخزاعي (٣) قال سمعت ابن مسعود يقول ما أحب إني (٤) رميت عثمان بسهم قال مسعر أراه قال أن أريد قتله وأن لي مثل أحد ذهبا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكروية أنا أبو بكر بن مردوية أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا يحيى (٥) عن مسعر عن عمران ابن عمير عن كلثوم الخزاعي قال قال عبد الله ما يسرني أني رميت عثمان بسهم أخطأه قال أحسبه قال أريد قتله وإن لي مثل أحد ذهبا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٦) أنا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو بن علقمة [عن علقمة] (٧) بن وقاص (٨) قال

стр. 17736

قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر يا عثمان إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير (١) من الأمر فتب وليتوبوا معك قال فجعل وجهه إلى القبلة فرفع يديه فقال اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك ورفع الناس أيديهم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ وأبو بكر محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني قالا أنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي أنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار نا سعدان بن نصر نا شبابة بن سوار عن عاصم بن محمد العمري عن أبيه عن ابن عمر أنه دخل على عثمان وهو محصور فكان يستشيره فقال ما تقول في هؤلاء القوم فقال أرى أن تعطيهم ما سألوك من وراء عتبة بابك غير أن لا تخلع لهم سربالك الذي سربلك الله به من الخلافة قال فقال دونك عطاءك وكان واجدا عليه قال ليس هذا يوم ذاك ثم خرج ابن عمر عليهم فقال إياكم وقتل هذا الشيخ والله لئن قتلتموه لم تحجوا البيت جميعا أبدا ولم تجاهدوا عدوكم جميعا أبدا ولم تقسموا فيئكم جميعا أبدا إلا أن تجتمع الأجساد والأهواء مختلفة والله لقد رأيتنا وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون نقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٢) وحدثني كهمس بن المنهال نا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع أو غير نافع (٣) قال دخل ابن عمر على عثمان وعنده المغيرة بن الأخنس فقال انظر ما يقول هؤلاء قال يقولون اخلعها ولا تقتل نفسك فقال ابن عمر إذا خلعتها أمخلد (٤) أنت في الدنيا قال لا قال فإن لم تخلعها هل يزيدون على أن يقتلوك قال لا قال فهل يملكون لك جنة (٥) ونارا قال لا [قال] (٦) فلا أرى لك أن تخلعها ولا أرى لك أن تخلع قميصا

стр. 17737

قمصه (١) الله فتكون سنة كلما كره قوم إمامهم أو خليفتهم خلعوه (٢) أخبرنا (٣) أبو القاسم الشحامي أنا أبو منصور عمر بن أحمد بن محمد الجوري (٤) أنا محمد بن أحمد بن محمد السليطي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن نا أحمد بن حفص [وعبد الله بن محمد وقطن بن إبراهيم قالوا نا حفص] (٥) بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع عن ابن عمر أنه دخل على عثمان وعنده المغيرة بن الأخنس فقال عثمان لابن عمر هل تدري ما يقول هذا قال وما يقول قال يقول تخلعها ولا تقتل فقال عبد الله أرأيت إذا خلعتها أمخلد (٦) أنت في الدنيا قال لا قال وإن لم تخلعها قتلوك قال نعم قال فيملكون (٧) لك جنة أو نارا أو بأيديهم ذلك قال لا فإني أرى أن لا تخلع قميصا قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم قتلوه أخبرنا (٨) أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا التستري نا خليفة بن خياط (٩) قال ونا رجل نا (١٠) مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال سمعت عثمان يقول أستغفر الله إن كنت ظلمت وقد عفوت إن كنت ظلمت قال ونا خليفة (٩) نا غندر نا شعبة عن معد بن إبراهيم عن أبيه قال سمعت عثمان يقول إن وجدتم في الحق أن تضعوا رجلي في القيود (١١) فضعوهما أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا شبابة بن سوار نا إبراهيم بن سعد قال

стр. 17738

ونا سليمان بن داود الهاشمي أنا إبراهيم بن سعد كلاهما عن أبيه عن جده قال سمعت عثمان يقول إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في القيود فضعوهما (١) أخبرناه عاليا (٢) أبو علي بن السبط نا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣) نا سويد بن سعيد نا إبراهيم بن سعد نا أبي عن أبيه قال قال عثمان إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في القيد فضعوهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن أبي القاسم الشنوي (٤) عن نافع قال ورافقني بالساحل فسألته عن أمر عثمان فقال سمعت عبد الله بن عمر يقول أرسل إلي وهو محصور وقد فتح الباب ودخل عليه الناس فقال ما ترى فيما يعرض (٥) هؤلاء وهؤلاء الذين يأمرونه بالاستقتال والذين يحصرونه على الخلع أو القتل فقال وما يعرضون عليك فقال أما هؤلاء فالاستقتال ووالله ما أحد ما أمتنع به ولا أمنعهم منه وأما هؤلاء فإنهم يعرضون علي أن أخلعها وألحق بمنزلي فوالله لهي أهون علي إن لم أؤجر عليها من قتالي فقلت له إن يستقتل يقتل أعلام الدين ولا يبقى أحد فلا يفعل وأما ما عرض هؤلاء فلا يفعل أمخلد أنت إذا خلعتها قال لا فقاتلوك إن أنت لم تخلعها قال زعموا ذلك قلت يملكون تعجيل يومك أو تأخيره قال لا قلت أيملكون لك جنة أو نارا قال لا [قلت] (٦) فلا أرى أن تخلع قميصا قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم خلعوه حتى لا يقوم لله دين ولا للمسلمين (٧) نظام وأدخل معي في ذلك غيري ففعل فأدخل في ذلك من شهده أو غاب عنه فأجمع (٨) الملأ أن الخير في الصبر فقال

стр. 17739

اللهم إني (١) أشري بنفسي في صلاح الدين فجاد والله بنفسه نظرا لله ولدينه (٢) قال ونا سيف عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجذع عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال جاء عبد الله حتى دخل على عثمان في آخر ما دخل عليه الناس فقال ما ترى في القتال والكف قال الكف أبلغ للحجة وإنا لنجد في كتاب الله أنك يوم القيامة أمير على القاتل والآمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان وأحمد بن إبراهيم القصاري ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القصاري أنا [أبي] (٣) أبو طاهر قالا نا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري (٤) نا أبو عبد الله المحاملي نا هارون بن إسحاق نا المحاربي عن ليث عن طاووس قال سئل عبد الله بن سلام حين قتل عثمان كيف تجدون صفة عثمان في كتبكم قال نجده يوم القيامة أميرا على القاتل والخاذل أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني (٥) وعبد الله بن أحمد بن عمر وأبو تراب حيدرة بن أحمد في كتبهم قالوا أنا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أنا أحمد بن محمد بن فطيس وعبد الرحمن بن عبد الله قالا نا أبو عبد الملك (٦) أحمد بن إبراهيم بن بسر (٧) نا محمد بن عائذ أخبرني محمد بن شعيب أخبرني بعض إخواننا عن محمد بن الفضل أنه حدثه عن الصلت بن بهرام عن زيد بن وهب أنه حدثه قال

стр. 17740

جاءنا كتاب من عثمان فقرئ على الناس يوصيهم بتقوى الله ويحذرهم الفتنة ويأمرهم بالجماعة ثم ذكر فيه أما بعد فإن جيش ذي المروة نزلوا وكان مما صالحتهم عليه أن يؤدوا (١) إلى كل ذي حق حقه فمن كانت له عندي طلبة (٢) ضربة من سوط فما سواه فليأت فمن أبطأ أو تأنى فليتصدق فإن الله يجزي المتصدقين قال فقال أهل المسجد اللهم قد تصدقنا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي جعفر القارئ (٤) مولى [ابن] (٥) عياش المخزومي قال كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي والذين قدموا من الكوفة مائتين رأسهم مالك الأشتر النخعي والذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حكيم بن جبلة العبدي (٦) وكانوا يدا واحدة في الشر وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم قد مرجت (٧) عهودهم وأماناتهم مفتونون وكان أصحاب النبي ﷺ الذين خذلوه كرهوا الفتنة وظنوا أن الأمر لا يبلغ قتله فندموا على ما صنعوا في أمره ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوههم التراب لانصرفوا خاسئين (٨) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل بن الكريدي أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا أحمد بن علي بن العلاء نا أبو الأشعث أحمد بن

стр. 17741

المقدام نا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن (١) أبي نضرة عن أبي سعيد مولى لبني (٢) أسيد أن وفد أهل مصر لما قدموا المدينة أتوا عليا فقالوا قم معنا قال والله لا أقوم معكم قالوا فلم كتبت إلينا قال والله ما كتبت إليكم كتابا قط فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا ألهذا تغضبون أم لهذا تقاتلون قال وخرج علي فنزل خارجا من المدينة قال وأنا الدارقطني نا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز (٣) وأحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل قالا أنا عمر بن شبة نا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن أبيه عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال لو سيرني عثمان إلى صرار (٤) لسمعت وأطعت أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي أنا يحيى بن إسماعيل أنا عبد الله بن محمد بن الحسن نا عبد الله بن هاشم نا وكيع بن الجراح نا سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن ابن (٥) الحنفية قال قال علي لو سيرني عثمان إلى صرار لسمعت وأطعت وقال ابن الحنفية يوم الشعب لو أدرك علي هذا الأمر لكان هذا موضع رحله قال وهو في الشعب أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرئ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٦) نا محمد بن مزيد الخزاعي نا الزبير بن بكار نا محمد بن الحسن قال لما كثر الطعن على عثمان تنحى علي إلى ماله بينبع (٧) فكتب إليه عثمان أما بعد فقد

стр. 17742

بلغ (١) الحزام الطبيين (٢) وخلف السيل الزبى وبلغ الأمر فوق قدره وطمع في الأمر (٣) من لا يدفع عن نفسه فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق * قال ابن مزيد حدثني هذا الحديث بعينه أحمد بن الحارث الخزاز (٣) عن أبي الحسن المدائني سنة اثنتين [وخمسين يعني] (٤) ومائتين قال أبو عبيد قوله بلغ السيل الزبى فإنه زبى الأسد التي تحفر لها وإنما جعلت مثلا في بلوغ السيل إليها لأنها إنما تجعل في الروابي من الأرض ولا تكون في المنحدر وليس يبلغها إلا سيل عظيم (٦) قال القاضي أبو الفرج وقوله جاوز (٧) الحزام الطبيين يعني أنه قد اضطرب من شدة السير حتى خلف الطبيين من اضطرابه يضرب هذا المثل للأمر الفظيع الفادح الجليل (٨) وأما قوله فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق فإن هذا البيت تمثل به لشاعر من عبد قيس [جاهلي يقال له الممزق وإنما سمي ممزقا لبيته هذا وقال الفراء الممزق قال القاضي أبو الفرج] (٩) ومن الزبية التي هي مصيدة الأسد قول الطرماح بن حكيم (١٠)

стр. 17743

يا طيئ السهل والأجيال موعدكم * كمبتغي الصيد أعلى زبية الأسد * وقال الزاجر (١) قد (٢) كنت في الأمر الذي قد كيدا * كاللذ تزبى (٣) زبية فاصطيدا * اللذ لغة في الذي ومن العرب من يقول اللذ بكسر الذال من غير إثبات ياء كما قال الشاعر واللذ لو نكني (٤) لكانت برا * أو جبلا أصم (٥) مشمخرا * ويقال من هذه اللغة أعني اللذ مسكنة الذال في المؤنث اللت قال الشاعر فقل للت تلومك إن نفسي * أراها لا تعلل بالتميم (٦) والزبية على ما بينا لا تتخذ إلا في قلة رابية أو رأس قلعة أو هضبة وهي الجبيل قال العجاج وقد علال الماء الزبى فلا غير (٧) أي جل الأمر عن التلافي والإصلاح للتغيير وقيل إن الغير ها هنا الديات والمعنى لكثرة القتل ومن الغير بمعنى الديات قول هدبة بن الخشرم (٨) لتجدعن أنوف (٩) من (١٠) أنوفكم * بني أمية إن لا تقبلوا الغيرا * والعرب تقول في شدة الأمر وتفاقمه واستشراء الشر وتعاظمه قد علا الماء الزبى وانقد في البطن السلا (١١) وبرح الخفاء وحلت الحبى وبلغ السكين العظم (١٢) والتقت

стр. 17744

حلقتا البطان (١) وهو مضارع لقولهم بلغ الحزام الطبيين قال أوس بن حجر (٢) وازدحمت حلقتا البطان بأق * وام وطارت نفوسهم جزعا ومن أفصح ما أتى في هذا المعنى ما جاء القرآن به وذلك قوله تعالى " والتفت الساق بالساق " (٣) وقال الشاعر وقامت الحرب بنا على ساق والطبيان تثنية طبي وجمعه أطباء ويقولون حلقتا (٤) البطان والحقب ومنه اشدد بمثنى حقب حقواها ويقال حقب البعير إذا صار الحزام في الحقب قال الشاعر (٥) إذا ما حقب جال * شددناه بتصدير (٦) والأطباء موضع الثدي من السباع والخيل ويقال لذلك الموضع من الخف والظلف أخلاف والواحد خلف قال ابن عبدل وأحلب الثرة الصفي ولا * أجهد أخلاف غيرها حلبا * قال القاضي (٧) وحدثني عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي نا أبو العباس محمد بن يزيد قال ويروى عن قنبر مولى علي قال دخلت مع علي على عثمان فأحبا الخلوة فأومأ علي إلى بالتنحي فتنحيت غير بعيد فجعل عثمان يعاتب عليا وعلي مطرق فأقبل عليه

стр. 17745

[عثمان] (١) فقال مالك لا تقول قال إن قلت لم أقل إلا ما تكره وليس لك عندي إلا ما تحب قال أبو العباس تأويل ذلك أني إن تكلمت (٢) اعتددت عليك بمثل ما اعتددت به علي فلذعك عتابي وعقدي أن لا أفعل وإن كنت عاتبا إلا (٣) ما تحب قال القاضي أبو الفرج هذا الذي تأوله أبو العباس وجه مفهوم وفي هذا القول تأويل آخر وهو أن يكون أراد أنه إن شرع في مخاطبته بما استدعى أن يخاطبه فيه ذكر له أنه أتى بخلاف الأصوب عنده وترك ما كان الأولى به أن يفعله إلا أنه لا شفاقه عليه مع إيثاره النصيحة له آثر محبته وكره إظهار ما فيه تثريب عليه أو لائمة له وهذا التأويل عندي أصح من قول أبي العباس وقد ورد في معناه ما نشهد لما وصفنا في القصة التي ذكرنا حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي نا عبد الرحمن بن منصور نا العتبي عن أبيه قال بعث عثمان بن عفان إلى ابن عباس وهو محصور فأتاه وعنده مروان بن الحكم فقال عثمان يا ابن عباس أما ترى إلى ابن عمك كان هذا الأمر في بني تيم وعدي فرضي وسلم حتى إذا صار الأمر إلى ابن عمه بغاه الغوائل قال ابن عباس فقلت له إن ابن عمك والله ما زال عن الحق ولا يزول ولو أن حسنا وحسينا بغيا في دين الله الغوائل لجاهدهما في الله حق جهاده ولو كنت كأبي بكر وعمر لكان لك كما كان لهما (٤) بل كان لك أفضل لقرابتك ورحمك وسنك ولكنك ركبت الأمر وهاباه قال ابن عباس فاعترضني مروان فقال دعنا من تخطئتك يا ابن عباس فأنت كما قال الشاعر دعوتك للغياث (٥) ولست أدري * أمن خلفي المنية أم أمامي * فشققت الكلام رخي بال * وقد جل الفعال عن الكلام

стр. 17746

إن يكن (١) عندك لهذا الرجل غياث فأغثه وإلا فما أشغله عن التفهم لكلامك والفكر في جوابك قال ابن عباس فقال له هو والله كان عنك (٢) وعن أهل بيتك أشغل إذ أوردتموه ولم تصدروه ثم أقبلت على عثمان فقلت له جعلت شعار جلدك قوم سوء * وقد يجزى المقارن بالقرين فما نظروا لدنيا أنت فيها * بإصلاح ولا نظروا لدين * ثم قلت له إن القوم والله غير قابلين إلا قتلك وخلعك فإن قتلت قتلت علا ما قد عملت وعلمت (٣) وإن تركت فإن باب التوبة مفتوح قال القاضي أبو الفرج فقد أنبأ هذا الخبر أن أصح التأويلين فيما قاله علي لعثمان في الخير المتقدم هو ما وصفنا أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو (٤) بن منده أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد نا ابن أبي الدنيا نا هارون بن معروف نا سفيان بن عيينة عن عمرو عن (٥) محمد بن جبير قال أرسل عثمان إلى علي ابن عمك مقتول وإنك مسلوب أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة نا أبو (٦) معاوية عن ابن عيينة عن عمرو (٥) بن دينار قال سمعت محمد بن جبير بن مطعم يقول أرسل عثمان إلى علي إن ابن عمك مقتول وإنك مسلوب أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٧) أنا سليمان بن

стр. 17747

أحمد (١) نا أحمد بن زيد بن هارون المكي القزاز نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا عباس بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب الزمعي عن أخيه محمد بن يعقوب عن عبد الله بن رافع عن أمه قال (٢) خرجت الصعبة بنت الحضرمي فسمعناها تقول لإبنها طلحة بن عبيد الله إن عثمان قد اشتد حصره فلو كلمت فيه حتى يرفه عنه قالت وطلحة يغسل أحد شقي رأسه فلم يجبها فأدخلت يديها في كم درعها فأخرجت ثدييها وقالت أسألك بما حملتك وأرضعتك إلا فعلت فقام ولوى شق شعر رأسه حتى عقده وهو مغسول ثم خرج حتى أتى عليا وهو جالس في جنب داره فقال طلحة ومعه أمه وأم عبد الله بن رفع لو رفهت عن هذا فقد اشتد حصره قال فنقر بقدح في يده ثلاث مرات ثم رفع رأسه فقال والله ما أحب من هذا شيئا يكرهه (٣) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن الحسن نا أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر نا عبيد الله بن محمد بن إسحاق نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني أحمد بن محمد القطان حدثني أحمد بن شبويه حدثني سليمان يعني ابن سلمويه حدثني عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم حدثي هشام بن أبي هشام مولى عثمان عن شيخ من أهل الكوفة عن شيخ آخر قال حصر عثمان وعلي بخيبر فلما قدم أرسل إليه عثمان يدعوه (٤) فانطلق فقلت لأنطلقن معه فلأسمعن مقالتهم فلما دخل عليه كلمه عثمان (٤) فقال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن لي عليك حقوقا وحقوق الإسلام وحق الإخاء وقد علمت أن رسول الله ﷺ حين آخى بين أصحابه آخى بيني وبينك وحق القرابة والصهر وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق وذكر كلاما طويلا أكثر من هذا أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي نا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا (٥) داود بن عمرو أنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال قال جبير بن مطعم

стр. 17748

لما حصر عثمان بن عفان حتى والله ما شرب إلا من الققير (١) فقير الدار قال جبير فدخلت على علي بن أبي طالب فقلت يا ابن أبي طالب أقد رضيت بهذا أن يحصر ابن عمك حتى والله ما شرب إلا من فقير الدار فقال سبحان الله وقد بلغوا هذا منه قال نعم وأشد من هذا قال فحمل الروايا حتى أدخلها عليه وسقاه كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم أنا أبو بكر البيهقي أنا [أبو] (٢) عبد الله الحافظ نا أبو جعفر الموسائي وهو محمد بن جعفر بن هارون بن موسى بن جعفر حدثني أبو الحسين محمد بن السكن حدثني أبي حدثني دارم بن سليمان قال قال أبي كنت عند عدي بن حاتم الطائي فذكر قريشا وما رزقوا من الفصاحة والبيان فقال أما الرسول ﷺ فهو ينطق بالوحي ولا ينطق عن الهوى وأما سائر قريش في الجاهلية والإسلام فإنهم فارقوا الناس ولقد كنت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إذ وردت عليه رقعة من عثمان بن عفان بخطه تجنى علي كي يقارضني ذنبا * وأبدى عتابا فامتلأت له عتبا فلو لي قلوب العالمين بأسرها * لما تركت لي من معاتبة قلبا معاتبة السلفين تحسن مرة * فإن أكثر إدمانها أفسدا (٣) الحبا وقد قال في بعض الأقاويل قائل * أراد به العتبى (٤) ولم يرد العتبا إذا شئت أن تقلى فزر متتابعا * وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن هشام بن عروة قال كان عثمان أروى الناس للبيت (٥) والبيتين والثلاثة إلى الخمسة أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر

стр. 17749

أنا خيثمة بن سليمان نا الصائغ يعني جعفر بن محمد بن شاكر نا أحمد بن أبي الطيب نا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن أبي جعفر عن أبان بن عثمان أنه أتى عليا فقال يا عم أهلكتنا الحجارة فجاء علي حتى دخل فلم يزل يرميهم بيمينه حتى وهنت ثم لم يزل يرميهم بشماله حتى وهنت فقال يا ابن أخي اجمع حشمك وأفعل كما تراني أفعل أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثم أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا سهل بن بشر قالا أنا علي بن محمد بن علي أنا محمد بن أحمد الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا هاشم بن الحارث نا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن محمد بن علي أبي جعفر عن أبان بن عثمان قال لما ألح على عثمان بالرمي خرجت حتى أتيت عليا فقلت يا عم أهلكتنا الحجارة فخرجت وخرج معي فلم يزل يرمي عنه حتى فتر منكبه ثم قال يا ابن أخي اجمع حشمك ومن كان منك بسبيل ثم يكون هذا شأنك أخبرنا (١) أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال قال أبي وحدثت أبا زكريا عن يزيد بن هارون عن العوام عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي قال لما كان يوم الدار أرسل عثمان إلى علي أن يأتيه فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه فألقى عمامة له سوداء على رأسه وجعل يقول اللهم إني لا أرضى قتله ولا آمر به قال أبو زكريا قد روي حديث (٢) عن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وليس الأمر كما توهم أبو زكريا وإنما هو أبو جعفر وقد أسقط أبان من الإسناد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون قالا أنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمد بن علي [قال

стр. 17750

بعث عثمان إلى علي] (١) يدعوه وهو محصور في الدار فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه قال فحسر عمامته (٢) عن رأسه وقال (٣) هذا وقال اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به (٤) والله لا أرضى قتله ولا آمر به قال وأنا ابن سعد (٥) أنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان حدثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي أن عثمان بعث إلى علي وهو محصور في الدار أن ائتني فقام علي ليأتيه فقام بعض أهل علي حتى حبسه وقال ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب لا تخلص إليه وعلى [علي] (٦) عمامة سواء فنفضها (٧) عن رأسه ثم رمى بها إلى رسول عثمان وقال أخبره بالذي رأيت ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت (٨) في سوق المدينة فأتاه قتله (٩) فقال اللهم إني أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلت أو مالأت على قتله أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود الهروي قالا أنا أبو محمد الصريفيني أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل القاضي قالت حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي البندار نا علي بن الحسين الدرهمي نا ابن داود (١٠) عن فطر (١١) عن منذر الثوري عن ابن الحنفية قال لما جاء الركب من مصر بعث عثمان إلى علي ردهم قال وكان قد ردهم مرتين خرج يتوكأ علي حتى انتهى إلى الباب فإذا الزحام فرمى بعمامته في الدار أمانا وقال
следующие страницы →