← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 17746–17785 · переход к 17751.

стр. 17746

إن يكن (١) عندك لهذا الرجل غياث فأغثه وإلا فما أشغله عن التفهم لكلامك والفكر في جوابك قال ابن عباس فقال له هو والله كان عنك (٢) وعن أهل بيتك أشغل إذ أوردتموه ولم تصدروه ثم أقبلت على عثمان فقلت له جعلت شعار جلدك قوم سوء * وقد يجزى المقارن بالقرين فما نظروا لدنيا أنت فيها * بإصلاح ولا نظروا لدين * ثم قلت له إن القوم والله غير قابلين إلا قتلك وخلعك فإن قتلت قتلت علا ما قد عملت وعلمت (٣) وإن تركت فإن باب التوبة مفتوح قال القاضي أبو الفرج فقد أنبأ هذا الخبر أن أصح التأويلين فيما قاله علي لعثمان في الخير المتقدم هو ما وصفنا أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو (٤) بن منده أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد نا ابن أبي الدنيا نا هارون بن معروف نا سفيان بن عيينة عن عمرو عن (٥) محمد بن جبير قال أرسل عثمان إلى علي ابن عمك مقتول وإنك مسلوب أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة نا أبو (٦) معاوية عن ابن عيينة عن عمرو (٥) بن دينار قال سمعت محمد بن جبير بن مطعم يقول أرسل عثمان إلى علي إن ابن عمك مقتول وإنك مسلوب أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٧) أنا سليمان بن

стр. 17747

أحمد (١) نا أحمد بن زيد بن هارون المكي القزاز نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا عباس بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب الزمعي عن أخيه محمد بن يعقوب عن عبد الله بن رافع عن أمه قال (٢) خرجت الصعبة بنت الحضرمي فسمعناها تقول لإبنها طلحة بن عبيد الله إن عثمان قد اشتد حصره فلو كلمت فيه حتى يرفه عنه قالت وطلحة يغسل أحد شقي رأسه فلم يجبها فأدخلت يديها في كم درعها فأخرجت ثدييها وقالت أسألك بما حملتك وأرضعتك إلا فعلت فقام ولوى شق شعر رأسه حتى عقده وهو مغسول ثم خرج حتى أتى عليا وهو جالس في جنب داره فقال طلحة ومعه أمه وأم عبد الله بن رفع لو رفهت عن هذا فقد اشتد حصره قال فنقر بقدح في يده ثلاث مرات ثم رفع رأسه فقال والله ما أحب من هذا شيئا يكرهه (٣) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن الحسن نا أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر نا عبيد الله بن محمد بن إسحاق نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني أحمد بن محمد القطان حدثني أحمد بن شبويه حدثني سليمان يعني ابن سلمويه حدثني عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم حدثي هشام بن أبي هشام مولى عثمان عن شيخ من أهل الكوفة عن شيخ آخر قال حصر عثمان وعلي بخيبر فلما قدم أرسل إليه عثمان يدعوه (٤) فانطلق فقلت لأنطلقن معه فلأسمعن مقالتهم فلما دخل عليه كلمه عثمان (٤) فقال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن لي عليك حقوقا وحقوق الإسلام وحق الإخاء وقد علمت أن رسول الله ﷺ حين آخى بين أصحابه آخى بيني وبينك وحق القرابة والصهر وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق وذكر كلاما طويلا أكثر من هذا أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي نا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا (٥) داود بن عمرو أنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال قال جبير بن مطعم

стр. 17748

لما حصر عثمان بن عفان حتى والله ما شرب إلا من الققير (١) فقير الدار قال جبير فدخلت على علي بن أبي طالب فقلت يا ابن أبي طالب أقد رضيت بهذا أن يحصر ابن عمك حتى والله ما شرب إلا من فقير الدار فقال سبحان الله وقد بلغوا هذا منه قال نعم وأشد من هذا قال فحمل الروايا حتى أدخلها عليه وسقاه كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم أنا أبو بكر البيهقي أنا [أبو] (٢) عبد الله الحافظ نا أبو جعفر الموسائي وهو محمد بن جعفر بن هارون بن موسى بن جعفر حدثني أبو الحسين محمد بن السكن حدثني أبي حدثني دارم بن سليمان قال قال أبي كنت عند عدي بن حاتم الطائي فذكر قريشا وما رزقوا من الفصاحة والبيان فقال أما الرسول ﷺ فهو ينطق بالوحي ولا ينطق عن الهوى وأما سائر قريش في الجاهلية والإسلام فإنهم فارقوا الناس ولقد كنت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إذ وردت عليه رقعة من عثمان بن عفان بخطه تجنى علي كي يقارضني ذنبا * وأبدى عتابا فامتلأت له عتبا فلو لي قلوب العالمين بأسرها * لما تركت لي من معاتبة قلبا معاتبة السلفين تحسن مرة * فإن أكثر إدمانها أفسدا (٣) الحبا وقد قال في بعض الأقاويل قائل * أراد به العتبى (٤) ولم يرد العتبا إذا شئت أن تقلى فزر متتابعا * وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن هشام بن عروة قال كان عثمان أروى الناس للبيت (٥) والبيتين والثلاثة إلى الخمسة أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر

стр. 17749

أنا خيثمة بن سليمان نا الصائغ يعني جعفر بن محمد بن شاكر نا أحمد بن أبي الطيب نا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن أبي جعفر عن أبان بن عثمان أنه أتى عليا فقال يا عم أهلكتنا الحجارة فجاء علي حتى دخل فلم يزل يرميهم بيمينه حتى وهنت ثم لم يزل يرميهم بشماله حتى وهنت فقال يا ابن أخي اجمع حشمك وأفعل كما تراني أفعل أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثم أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا سهل بن بشر قالا أنا علي بن محمد بن علي أنا محمد بن أحمد الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا هاشم بن الحارث نا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن محمد بن علي أبي جعفر عن أبان بن عثمان قال لما ألح على عثمان بالرمي خرجت حتى أتيت عليا فقلت يا عم أهلكتنا الحجارة فخرجت وخرج معي فلم يزل يرمي عنه حتى فتر منكبه ثم قال يا ابن أخي اجمع حشمك ومن كان منك بسبيل ثم يكون هذا شأنك أخبرنا (١) أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال قال أبي وحدثت أبا زكريا عن يزيد بن هارون عن العوام عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي قال لما كان يوم الدار أرسل عثمان إلى علي أن يأتيه فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه فألقى عمامة له سوداء على رأسه وجعل يقول اللهم إني لا أرضى قتله ولا آمر به قال أبو زكريا قد روي حديث (٢) عن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وليس الأمر كما توهم أبو زكريا وإنما هو أبو جعفر وقد أسقط أبان من الإسناد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون قالا أنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمد بن علي [قال

стр. 17750

بعث عثمان إلى علي] (١) يدعوه وهو محصور في الدار فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه قال فحسر عمامته (٢) عن رأسه وقال (٣) هذا وقال اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به (٤) والله لا أرضى قتله ولا آمر به قال وأنا ابن سعد (٥) أنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان حدثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي أن عثمان بعث إلى علي وهو محصور في الدار أن ائتني فقام علي ليأتيه فقام بعض أهل علي حتى حبسه وقال ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب لا تخلص إليه وعلى [علي] (٦) عمامة سواء فنفضها (٧) عن رأسه ثم رمى بها إلى رسول عثمان وقال أخبره بالذي رأيت ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت (٨) في سوق المدينة فأتاه قتله (٩) فقال اللهم إني أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلت أو مالأت على قتله أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود الهروي قالا أنا أبو محمد الصريفيني أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل القاضي قالت حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي البندار نا علي بن الحسين الدرهمي نا ابن داود (١٠) عن فطر (١١) عن منذر الثوري عن ابن الحنفية قال لما جاء الركب من مصر بعث عثمان إلى علي ردهم قال وكان قد ردهم مرتين خرج يتوكأ علي حتى انتهى إلى الباب فإذا الزحام فرمى بعمامته في الدار أمانا وقال

стр. 17751

اللهم إني أشهدك أني لم أقتل ولم أمالئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر أنا أبو الفضل بن الكريدي أنا أبو الحسن العتيقي أنا الحسن الدارقطني نا محمد بن منصور بن أبي الجهم نا السري بن عاصم نا أبو بدر عن عرار (١) بن عبد الله اليامي عن عميرة بن سعد قال كنت مع علي بن أبي طالب بشط الفرات فأقبلت سفن (٢) فقال علي ﵇ " وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام " (٣) والله ما قتلت عثمان ولا مالأت في قتله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي وأبو تراب حيدرة بن أحمد في كتبهم قالوا أنا عبد العزيز بن أحمد نا أبو محمد بن أبي نصر نا أبو بكر أحمد بن محمد وأبو الميمون بن راشد قالا نا عبد الله أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ القرشي نا أبو مسهر قال ذكر الوليد بن مسلم عن الوليد بن (٤) أبي السائب أنه حدثه [نا بسر] (٥) ابن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني قال لما كان في اليوم الذي قتل فيه عثمان أرسل عثمان إلى سعد بن أبي وقاص فأتاه فكلمه فقال له سعد أرسل إلى علي فإنه إن أتاك ورضي صلح هذا الأمر قال فأنت رسولي (٦) إليه فأتاه فقام معه يريد أن يأتي عثمان فمر بمالك الأشتر في أهل الكوفة فقال مالك أين يريد هذا قالوا يريد عثمان فقال لأصحابه والله لئن دخل عليه لتقتلن عن آخركم فقام إليه في أصحابه حتى أختلجه (٧) عن سعد وأجلسه في أصحابه وأرسل إلى أهل مصر إن كنتم تريدون قتله فافرغوا فدخلوا عليه فقلتوه قال ونا ابن عائذ نا الوليد بن مسلم نا شيبان بن عبد الرحمن عن أبي يغفور العبدي أنه حدثهم عن عطاء البصري قال حدثني شيخ بأفريقية أن أباه حدثه أنه كان مع عثمان فجاء علي فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فأعرض عنه ثم قال السلام عليك يا أمير المؤمنين

стр. 17752

فأعرض عنه ثم قال السلام عليك يا أمير المؤمنين فرد عليه ردا ضعيفا فقال أما تعلم أنا كنا مع رسول الله ﷺ على حرى فتحرك فقال رسول الله ﷺ اسكن حرى (١) فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد فقال بلى فقال علي فوالله لتقتلن ولأقتلن معك قال ذلك ثلاث مرات أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر الذهبي أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر قال ونا أبو عمرو عن (٢) الحسن قال قلت تعقل رضي الله عن هـ قال نعم قلت فهل تعرف أحدا أقام (٣) بذلك قال نعم قهر الرجل فلم يجد ناصرا فجاء أبو هريرة وسعد بن مالك فجثيا بحيالهم وناديا أبد لنا صفحتك فأشرف عليهما وقال والله لا تقتلان أنفسكما إن رأيتما الطاعة فانصرفا فوالله ليضربنهم الله بذل ولا ينال إبليس مني أمرا يدخل [به] (٤) على سلطان الله دخلا (٥) (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو نصر أحمد بن محمد بن الطوسي قالا أنا أبو الحسين بن النقور زاد ابن السمرقندي وأبو محمد الصريفيني قالا أنا أبو القاسم بن حبابة ح وأخبرنا أبو الفتح محمد بن علي وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم وأبو محمد عبد السلام بن أحمد وأبو عبد الله سمرة بن جندب وأخوه أو محمد عبد القادر بن جندب قالوا أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح قالا أنا عبد الله بن محمد البغوي نا مصعب بن عبد الله بن مصعب نا أبي عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة وهو جد موسى أبو أمه قال بعثني الزبير إلى عثمان وهو محصور فدخلت عليه في يوم صائف وهو على كرسي

стр. 17753

وعنده الحسن بن علي وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وبين يديه مراكن (١) مملأة ماء ورياط (٢) مضرجة [فقلت] (٣) بعثني إليك الزبير بن العوام وهو يقرئك السلام ويقول إني على طاعتي لم أبدل ولم أنكث فإن شئت دخلت الدار معك وكنت رجلا من القوم وإن شئت أقمت فإن بني عمرو بن عوف وعدوني أن يصبحوا على بابي ثم يمضون على ما آمرهم به فلما سمع الرسالة قال الله أكبر الحمد لله الذي عصم أخي أقرءه السلام وقال له أن يدخل الدار لا يكن إلا رجلا من القوم مكانك أحب إلي وعسى الله أن يدفع بك عني فلما سمع الرسالة أبو هريرة قام فقال ألا أخبركم ما سمعت أذناي من رسول الله ﷺ قالوا بلى زاد ابن حبابة يا أبا هريرة قال أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول تكون بعدي فتن وأمور فقلنا فأين النجاء منها يا رسول الله قال إلى الأمين وحزبه وأشار إلى عثمان بن عفان فقام الناس فقالوا قد أمكنتنا البصائر فائذن لنا في الجهاد فقال عثمان أعزم أو كلمة نحوها على من كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل رواه الزبير بن بكار عن عمه مصعب أتم منه أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو منصور بن شكرويه وأبو بكر السمسار ح وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر هاجر أنا محمود بن جعفر الكوسج ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكرويه قالوا أنا أبو إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيذ قوله أنا أبو الحسن المخزومي (٤) البغدادي نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله (٥) حدثني أبي عبد الله بن مصعب عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال لما حصر عثمان جاء بنو عمرو بن عوف إلى الزبير بن العوام فقالوا يا أبا عبد الله

стр. 17754

نحن نأتيك ثم نصير إلى ما أمرتنا به قال فأرسلني الزبير إلى عثمان فقال أقرئه السلام وقل يقول لك أخوك إن بني عمرو بن عوف جاؤوني ووعدوني أن يأتوني ثم يصيروا إلى ما أمرتهم به فإن شئت أن آتيك فأكون رجلا من أهل الدار يصيبني ما يصيب أحدهم فعلت وإن شئت انتظرت ميعاد بني عمرو بن عوف ثم أدفع بهم عنك فعلت قال فدخلت عليه فوجدته على كرسي ذي ظهر ووجدت رياطا مطروحة ومراكن مملوءة ووجدت في الدار الحسن بن علي وابن عمر وأبا هريرة وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير فأبلغت عثمان رسالة الزبير فقال الله أكبر الحمد لله الذي عصم أخي قل (١) له إنك إن تأت الدار تكن (٢) رجلا من المهاجرين (٣) حرمتك حرمة رجل وعناؤك عناء رجل ولكن انتظر ميعاد بني عمرو بن عوف فعسى الله أن يدفع بك قال فقام أبو هريرة فقال أيها الناس لسمعت أذناي رسول الله ﷺ يقول تكون بعدي فتن وأحداث أو أحداث وفتن فقلت وأين المنجى منها يا رسول الله قال إلى الأمير (٤) وحزبه وأشار إلى عثمان فقال القوم ائذن لنا فلنقاتل فقد أمكنتنا البصائر فقال عزمت على أحد كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل قال فبادر الذين قتلوا عثمان ميعاد بني عمرو بن عوف فقتلوه أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن أنا أبو القاسم يوسف بن محمد أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي حدثني أحمد بن أبي الخصيب أخبرني الوليد بن مسلم نا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي عن أبيه قال هذا كتاب من عثمان بن عفان إلى أهل الشام حين نهض أهل مصر بعثمان بن عفان (٥) بسم الله الرحمن الرحيم من عثمان بن عفان أمير المؤمنين إلى أهل الشام من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني أذكركم الله جل وعز الذي أنعم عليكم وعلمكم الإسلام وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر وأراكم البينات وأوسع لكم الرزق ونصركم على العدو وأسبغ عليكم

стр. 17755

نعمته أما بعد فإن الله جل وعز رضي لكم السمع والطاعة والجماعة وحذركم المعصية والفرقة والإختلاف وأنبأكم أن (١) قد فعله الذين من قبلكم وتقدم إليكم لتكون له الحجة عليكم إن عصيتموه فاقبلوا نصيحة الله جل وعز واحذروا عذابه فإنكم لن تجدوا أمة من الناس هلكت إلا من بعد أن تخلتف فلا (٢) يكون لها رأس يجمعها ومتى ما تفعلوا ذلك لا تقيموا صلاة جميعا ولا تخرجوا صدقة جميعا ويسلط عليكم عدوكم ولا تقبضوا رزقا ولا عطاء ويستحل بعضكم حرمة بعض ولا تكن (٣) لكم ذمة تكونوا شيعا وقد قال الله جل وعز لرسوله ﷺ " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ إنما أمرهم إلى الله ثم ينبؤهم بما كانوا يفعلون " (٤) وإني أوصيكم بما أوصاكم الله به وأحذركم عذابه فإن شعيبا قال لقومه " يا قوم لا يجرمنكم شقاقي " (٥) قال ابن أبي الخصيب قرأها إلى " وما قوم لوط منكم ببعيد " (٥) أما بعد فإن أقواما ممن قال في هذا الحديث أظهروا للناس إنما تدعون إلى كتاب الله والخير ولا يريدون به الدنيا ولا منازعة فيها فلما عرض عليهم الحق إذا الناس في ذلكم شتى منهم الآخذ للحق نازل عنده حتى يعطاه ومنهم تارك للحق راغبا (٦) في الأمر يريد أن يبتزه بغير الإمرة واستعجلوا القدر وقد كانوا كتبوا إليكم أنهم قد رضوا بالذي أعطيتهم ولا أعلمني نزعت من الذي عاهدتم عليه شيئا كانوا يزعمون إنما يطلبون كتاب الله والحدود فقلت أقيموها (٧) على من قد علمتم من قريب أو بعيد وقالوا كتاب الله يتلى فقلت ليتله (٨) من شاء غير غال فيه من تلاه بغير ما أنزل الله في الكتاب وقالوا المنفي يقلب إلى داره والمحروم يرزق والمال يوفر وليس فيه السنة الحسنة ولا يتعدى في الخمس ولا في الصدقة ويؤمر ذو القوة والأمانة ويرد مظالم الناس إلى أهلها فرضيتم بذلك كله واصطبرت له وجئت نسوة النبي ﷺ فقلت ما تأمرن (٩) بفعله فقلن (١٠) أمر عمرو بن العاص وعبد الله بن قيس وذر معاوية فإنما أمره الأمراء قبلك وأقر ابن كريز على البصرة فإنه مصلح لأرضه راض به جنده وأمره أن يصلح أرضه فكل ذلك فعلت

стр. 17756

وإنه بغي علي بعد ذلك وعدي على الحق فكتبت إليكم وأصحابي الذين رغبوا في الإمرة واستعجلوا القدر منعوني الصلاة وحالوا بيني وبين المسجد وابتزوا ما قدروا عليه من شئ بالمدينة فكتبت إليكم كتابي هذا وهم يخيرونني بين إحدى ثلاث إما أن يقيدوني بكل رجل أصبته بخطأ أو صواب مأخوذ به غير متروك منه شيئا زعموا وإما أن أفتدي بالإمرة فأعتزل ويؤمر عليهم آخر وإما أن يرسلوا إلى من أطاعهم من الجنود وأهل المدينة فيبرأوا من الذي جعل الله لي عليهم من السمع والطاعة فقلت أما إقادة نفسي فإنه قد كان قبلي خلفاء ومن يلي السلطان يخطئ ويصيب ولم يستقد من أحد منهم قبلي وقد علمت إنما يريدون بذلك نفسي وأما قولكم أتبرأ من الإمرة فإن تقتلوني أحب إلي من أن تبرأ من الإمرة وعمل الله جل وعز وخلافته وأما قولكم نرسل إلى من أطاعنا من الجنود وأهل المدينة فيتبرأ منك من أطاعنا منهم فلست عليهم بوكيل ولم أكن أكرهتهم بالسمع والطاعة قبل ولكن أتوها طائعين يبتغون بها وجه الله جل وعز وصلاح الأمة فمن يكن منكم إنما يبتغي الدنيا بغنى فليست الدنيا ثمنا لرقابكم ولا دينكم ومن يكن منكم إنما يبتغي وجه الله جل وعز وأجر الآخرة وصلاح الأمة واتباع السنة الحسنة التي سن رسول الله ﷺ والخليفتان بعده فإنما يجزى بذلكم الله جل وعز وليس بيدي جزاؤكم ولو أعطيتكم الدنيا كلها لم تكن ثمنا لرقابكم ولا لدينكم ولا تغن (١) عنكم شيئا فاتقوا الله واحتسبوا ما عنده لكم فإن الله جل وعز قال وقوله الحق " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " (٢) قال قرأها إلى قوله " وذلك هو الفوز العظيم " (٢) فمن يرض منكم بالنكث فإني لا أرضاه له ولا يرضى الله أن ينكث عهده وإن الذي خيروني (٣) بينه إنما هو النزع كله والتأمير فملكت نفسي ونظرت حكم الله وتعبير أهل البقية من عباد الله وكرهت سنة السوء وفساد الأمة وسفك الدماء والتشييع (٤) وإني أذكركم بالله وبالإسلام أن تأخذوا الحق وتعطوه عني وتردوا البغي على آخذه منا عن بغيه ذلكم بأن الله قال وقوله الحق " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي "

стр. 17757

" حتى تفئ " (١) قال قرأها إلى قوله " إن الله يحب المقسطين " (٢) فخذوا بيننا بالعهد والمؤازرة والنصر في الله فإن الله قال وقوله الحق " أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا " (٢) وإن هذه معذرة إلى الله فلعلكم تتقون أما بعد فوالله لقد كنت أعاقب وما أبغي بذلك إلا الخير وإني أتوب إلى الله من كل عمل عملته وأستغفره لذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا الله وإن رحمته وسعت كل شئ وإنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون وإنه " يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون " (٣) وإني أسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يؤلف بين قلوب هذه الأمة على الخير وأن يكره إليهم السوء فإن الله قال وقوله الحق " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب " وقرأ بها إلى قوله " وأولئك هم المتقون " (٤) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكتب أنيس بن أبي فاطمة لهلال ذي الحجة سنة خمس وثلاثين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال وحدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنيس عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال ونا موسى بن يعقوب عن عمه عن ابن الزبير قال ونا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قالوا بعث عثمان بن عفان المسور بن مخرمة (٥) إلى معاوية يعلمه أنه محصور ويأمره أن يبعث إليه جيشا سريعا يمنعونه فلما قدم على معاوية وأبلغه ذلك ركب معاوية نجائبه (٦) ومعه معاوية بن حديج ومسلم بن عقبة فسار من دمشق إلى عثمان عشرا فدخل المدينة نصف الليل فدق باب عثمان فدخل فأكب عليه فقبل رأسه فقال [عثمان] (٧) فأين

стр. 17758

الجيش فقال معاوية لا والله ما جئتك إلا في ثلاثة رهط فقال عثمان لا وصل الله رحمك ولا أعز نصرك ولا جزاك عني خيرا فوالله ما أقتل إلا فيك ولا ينقم علي إلا من أجلك فقال معاوية بأبي أنت وأمي إني لو بعثت إليك جيشا فسمعوا به عاجلوك فقتلوك قبل أن يبلغ الجيش إليك ولكن معي نجائب لا تساير ولم يشعر بي أحد فاخرج معي فوالله ما هي إلا ثلاث حتى نرى معالم الشام فإنها أكثر الإسلام رجالا وأحسنه فيك رأيا فقال عثمان بئس ما أشرت به وأبى أن يجيبه إلى ذلك فخرج معاوية إلى الشام راجعا وقدم المسور يريد المدينة فلقي معاوية بذي المروة راجعا إلى الشام فقدم المسور على عثمان وهو ذام لمعاوية غير عاذر له فلما كان في حصره الآخر بعث المسور أيضا إلى معاوية فأغذ السير حتى قدم عليه فقال إن عثمان بعثني إليك لتبعث إليه بالرجال والخيول وتنصره بالحق وتمنعه من الظلم فقال إن عثمان أحسن فأحسن الله به ثم غير فغير الله به فشددت عليه فقال يا مسور تركتم عثمان حتى إذا كانت نفسه في حنجرته قلتم اذهب فادفع عنه الموت وليس ذلك بيدي ثم أنزلني في مشربة (١) على رأسه فما دخل علي داخل حتى قتل عثمان رحمة الله ورضوانه عليه (٢) قال وأنا ابن سعد حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال قال لي معاوية يا مسور أنت ممن قتل عثمان فقال المسور أنا والله يا معاوية نصحته واعتزلته وإنت والله غششته وخذلته فأن شئت أخبرت القوم خبرك وخبري حين قدمت عليك الشام فقال معاوية لا يا أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا (٣) لما أتى معاوية الخبر أرسل إلى حبيب بن مسلمة الفهري فقال إن عثمان قد حصر

стр. 17759

فأشر علي برجل ينفذ لأمري ولا يقصر فقال ما أعرف ذلك غيري فقال أنت لها فأشر علي برجل أبعثه (١) على مقدمتك لا يتهم رأيه ولا نصيحته وعجله في سرعان (٢) الناس فقال أمن جندي أم من غيرهم فقال من أهل الشام فقال إن أردته من جندي أشرت به عليك وإن كان من غيرهم فإني أكره أن أغرك بمن لا علم لي به فقال فهاته من جندك قال يزيد بن شجعة الحميري فإنه كما تحب فإنهم لفي ذلك إذ قدم الكتاب بالحصر فدعاهما ثم قال لهما النجاء سيرا فأغيثا أمير المؤمنين وتعجل أنت يا يزيد فإن قدمت يا حبيب وعثمان حي فهو الخليفة والأمر أمره فأنفذ لما يأمرك به وإن وجدته فقد قتل فلا تدعن أحدا أشار إليه ولا أعان عليه إلا قتلته وإن أتاك شئ قبل أن تصل إليه فأقم حتى أرى من رأيي وبعث يزيد بن شجعة فأمضاه على المقدمة في ألف فارس على البغال يقودون الخيل معهم الإبل عليها الروايا وأتبعهم حبيب بن مسلمة وهو على الناس وخرجوا جميعا وأغذ يزيد السير فانتهى إلى ما بين خيبر والسقيا فلقيه الخبر ثم لقيه النعمان بن بشير معه القميص الذي قتل فيه عثمان مخضب (٣) بالدماء وأصابع امرأته وأخبره الخبر فرجع يزيد إلى حبيب ومعه النعمان فأمضى حبيب النعمان إلى معاوية وأقام فأتاه رأيه فرجع حتى قدم دمشق ولما قدم النعمان على معاوية أخرج (٤) القميص وأصابع نائلة بنت الفرافصة أصبعان قد قطعتا ببراجمهما (٥) وشئ من الكف وأصبعان مقطوعتان (٦) من أصلهما مفترقتين ونصف الإبهام وأخبره الخبر فوضع معاوية القميص على المنبر وكتب بالخبر إلى الأجناد وثاب إليه الناس وبكوا سنة وهو على المنبر والأصابع معلقة فيه وآلى رجال من أهل الشام لا يأتون النساء ولا يمسون الغسل إلا من احتلام ولا ينامون على الفرش حتى يقتلوا قتلة عثمان ومن عرض دونهم أو تفنى أرواحهم فمكثوا يبكون حول القميص [سنة والقميص] (٧) يوضع كل يوم على المنبر ويجلل أحيانا فيلبسه وعلق في أردانه أصابع نائلة رحمها الله

стр. 17760

قال ونا سيف عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان قالوا (١) لما دخل القوم استولوا على المدينة كتب عثمان إلى الناس يستمدهم في أمصارهم ويخبرهم الخبر فيخرج عمرو بن العاص من المدينة متوجها نحو الشام فقال يا أهل المدينة والله لا يقيم بها أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلا ضربه الله بذل من لم يستطع نصره فليهرب فسار وسار معه ابناه عبد الله ومحمد وخرج بعده حسان بن ثابت وتتابع (٢) على ذلك من شاء الله وخرج آخرون نحو مكة ومضى عمرو فلما انتهى [إلى] (٣) عجلى (٤) من أرض فلسطين نزلها وانتظر الأخبار والطريق عليه فلما قدمت الرسل على أهل الأمصار واجتمعوا جميعا على الإغاثة وانتدب لذلك الرجال فكان ممن انتدب بالشام حبيب بن مسلمة الفهري ويزيد بن شجعة الحميري وكان من المحضضين على ذلك بالشام عبادة بن الصامت وأبو الدرداء وأبو أمامة وعمرو (٥) بن عبسة في أشباه لهم من الصحابة ومن التابعين شريك بن خباشة (٦) وأبو مسلم وعبد الرحمن بن غنم في أشباه لهم من التابعين (٧) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب

стр. 17761

ح وأخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا علي بن عياش نا الوليد بن مسلم أنا الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك بن مروان أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا (٢) اختر إحداهن إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عددا وقوة وأنت على الحق وهم على الباطل وإما أن تخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك وأنت بها وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فقال عثمان أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلف رسول الله ﷺ في أمته بسفك الدماء وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم فلن أكون أنا [إياه] (٣) وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله [٨٠٥٤] ﷺ أخبرنا (٤) أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق (٥) أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ (٦) أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنا أحمد بن يوسف بن خلاد نا الحارث بن محمد نا يعقوب بن القاسم أنا يوسف الطلحي نا الوليد نا الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة أنه قال لعثمان حين حصر إنه قد نزل بك من الأمر ما ترى فاختر بين ثلاث إن شئت أن تفتح لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فلن يستحلوك بها وإن شئت أن تلحق

стр. 17762

بالشام وهي الشام (١) وفيها معاوية وإن شئت خرجت بمن معك فقاتلناهم فإنا على الحق وهم على الباطل قال فقال عثمان أما قولك نأتي مكة فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب الأمة فلن أكونه (٢) وأما أن آتي الشام فلن أكون (٣) لأدع دار الهجرة ومجاورة نبي الله ﷺ وآتي الشام وأما قولك أن (٤) أخرج بمن معي فأقاتلهم فلن أكون أول من خلف رسول الله ﷺ في أمته بإراقة محجمة دم [٨٠٥٥] أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن علي قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عبيدة السري بن يحيى نا عثمان بن زفر نا غالب بن نجيح عن عمرو بن مرة عن جندب قال دخلت على حذيفة فقال لي ما فعل الرجل يعني عثمان فقلت أراهم قاتليه فمه قال إن قتلوه كان في الجنة وكانوا في النار أخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا أنا سهل بن بشر أنا علي بن منير بن أحمد الخلال أنا أبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي نا موسى بن هارون نا عبد الله بن محمد بن أسماء نا مهدي بن ميمون نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الوليد بن مسلم عن جندب بن عبد الله أنه لقي حذيفة فذكر له أمير المؤمنين عثمان فقال أما إنهم سيقتلونه قال قلت فأين هو قال في الجنة قلت فأين قاتلوه قال في النار أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن (٥) أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة [الله] (٦) أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٧) نا الحجاج (٨) حدثني مهدي بن

стр. 17763

ميمون نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الوليد بن مسلم أبي بشر عن جندب بن عبد الله قال بلغني عن حذيفة أنه ينال من أمير المؤمنين فلقيته فقلت له فقال أما إنهم سيقتلونه قال قلت فأين هو قال في الجنة قال قلت فأين قاتله قال في النار قال ونا يعقوب (١) نا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثني أبو معاوية عن حجاج الصواف (٢) عن حميد بن هلال عن يعلى بن الوليد عن جندب أنه دخل على حذيفة فقال قد ساروا إلى هذا الرجل يعني عثمان قال يقتلونه والله قال قلت فأين هو قال في الجنة قال قلت فأين هم قال في النار أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا إسماعيل هو ابن علية أنا يونس بن عبيد عن الوليد أبي (٣) بشر عن جندب بن عبد الله قال بلغني عن حذيفة بعض الشئ ذكره في عثمان فغدوت عليه فاستأذنته ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فأدركني الرسول فردني فأذن لي فدخلت فقال ما رجعك قلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فظننتك نائما قال ما كنت لأنام حتى أعلم من أين تطلع الشمس ثم قال ما غدا بك قلت بعض الشئ بلغني أنك ذكرت به أمير المؤمنين عثمان فقال وما أنكرت من ذاك فقلت أنكرت ذاك من مثلك لمثله فقال أما إنهم قد ساروا إليه وهم قاتلوه قلت أين هو إن قتلوه قال في الجنة قلت في الجنة قال إي والله قلت فأين قتلته قال في النار قلت في النار قال إي والله قال ثم يكون فتنة لأنا أعلم بها مني بطريق قربة كذا وكذا أو طريق قرية كذا لقريتين من قرى المدائن وكان عاملا عليهما قلت فما تأمرني قال انظر الذي أنت عليه اليوم فالزمه ولا تفارقه فتضل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ وأبو البركات يحيى بن الحسن بن الحسين المدائني وأبو بكر محمد وأبو عمر (٤) عثمان

стр. 17764

ابنا أحمد بن [عبيد الله] (١) بن دحروج قالوا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي قال قرأ علي أبي [أبو] (٢) الحسن نضر الله وجهه من لفظه سنة سبع عشرة وثلاثمائة نا أحمد بن بديل نا إسحاق بن سليمان الرازي نا أبو جعفر الرازي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أصبح يحدث الناس قال رأيت رسول الله ﷺ الليلة في المنام فقال يا عثمان أفطر عندنا غدا فأصبح صائما وقتل من يومه أخبرنا (٣) أبو الفضل محمد بن إسماعيل أنا أحمد بن محمد بن محمد أنا علي بن أحمد بن الحسن أنا الهيثم بن كليب نا عيسى هو ابن أحمد البلخي أنا يزيد يعني ابن هارون أنا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع قال أصبح عثمان بن عفان يوم قتل فقص على أصحابه رؤيا رآها قال رأيت كأن رسول الله ﷺ قال لي يا عثمان أفطر عندنا قال فأصبح صائما فقتل في ذلك اليوم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا إبراهيم بن عبد الله نا سليمان بن حرب نا جرير عن يعلى يعني ابن حكيم عن نافع أن عثمان رأى النبي ﷺ في منامه في الليلة التي قتل صبيحتها فقال يا عثمان أفطر عندنا الليلة فقتل وهو صائم قال وأنا [أبو] (٤) عبد الله الحافظ حدثني علي بن حمشاذ العدل نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا مسلم بن إبراهيم نا وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة حدثني أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف حدثني كثير بن الصلت قال أغفى عثمان بن عفان في اليوم الذي قتل فيه فاستيقظ فقال لولا أن يقول الناس تمنى عثمان أمنية لحدثتكم قال قلنا أصلحك الله حدثنا فلسنا نقول ما يقول الناس قال إني رأيت رسول الله ﷺ في منامي هذا فقال إنك شاهد معنا الجمعة أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو القاسم (٥) إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن

стр. 17765

المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا إسحاق بن إسماعيل نا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت أبا جعفر الرازي يذكر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أصبح يحدث الناس قال رأيت النبي ﷺ في المنام فقال يا عثمان أفطر عندنا فأصبح صائما وقتل من يومه أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا محمد بن الحسين المستملي ح وأخبرنا (١) أبو علي الحداد في كتابه ثم حدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه قالا (٢) نا إسحاق بن إسماعيل نا إسحاق بن سليمان عن أبي جعفر الرازي عن أيوب زاد عبد الله السختياني عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أصبح فحدث الناس فقال إني رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقال يا عثمان أفطر عندنا فأصبح صائما فقتل من يومه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (٣) عن رجل قال دخل عليه كثير بن الصلت فقال يا أمير المؤمنين اخرج فاجلس بالفناء فنرى وجهك فإنهم إن فعلت ارتدعوا فضحك وقال يا كثير رأيت البارحة وكأني دخلت على نبي الله ﷺ وعنده أبو بكر وعمر فقال ارجع فإنك مفطر عندي غدا ولن تغيب الشمس والله غدا اليوم كذا وكذا إلا وأنا من أهل الآخرة فوضع سعد وأبو هريرة السلاح وأقبلا حتى دخلا على عثمان أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو عبد الرحمن القرشي نا خلف بن تميم نا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر النخعي نا عبد الملك بن عمير حدثني كثير بن الصلت قال (٤)

стр. 17766

دخلت على عثمان بن عفان وهو محصور فقال لي عثمان يا كثير بن الصلت (١) ما أراني إلا مقتولا يومي هذا قال قلت ينصرك الله على عدوك يا أمير المؤمنين قال ثم أعاد علي فقال لي يا كثير ما أراني إلا مقتولا من يومي هذا قال قلت وقت لك في هذا اليوم شئ أو قيل لك شئ قال لا ولكني شهدت في ليلتي (٢) هذه الماضية فلما كان عند السحر أغفيت إغفاءة فرأيت فيما يرى النائم رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر ورسول الله ﷺ يقول لي يا عثمان الحقنا لا تحبسنا فإنا ننتظرك قال فقتل من يومه ذلك قال ونا ابن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا يزيد بن هارون عن فرج بن فضالة عن مروان بن أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال أتيت أخي عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال مرحبا بأخي رأيت رسول الله ﷺ الليلة في هذه الخوخة قال وخوخة في البيت فقال يا عثمان حصروك قلت نعم قال عطشوك قلت نعم فأدلى دلوا فيه ماء فشربت حتى رويت حتى إني لأجد برده بين ثديي وبين كتفي وقال لي إن شئت أفطرت عندنا فاخترت أن أفطر عنده فقتل ذلك اليوم أخبرناه (٣) عاليا أبو الفضل الفضيلي أنا أبو القاسم الخليلي أنا أبو القاسم الخزاعي أنا الهيثم بن كليب قال أنا ابن المنادي أبو (٤) جعفر نا يزيد بن هارون أنا فرج بن فضالة عن مروان أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال مرحبا بأخي ما يسرني أنك كنت وراءك رأيت في هذه الليلة رسول الله ﷺ في هذه الخوخة من البيت فقال لي يا عثمان حصروك قلت نعم قال فدلى لي دلوا فشربت منه حتى رويت وإني لأجد برد ذلك الماء بين ثديي وبين كتفي فقال إن شئت أفطرت عندنا وإن شئت نصرت عليهم فاخترت أن أفطر عنده فقتل في ذلك اليوم (٥)

стр. 17767

أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا عفان بن مسلم نا وهيب نا داود عن زياد بن عبد الله عن أم هلال بنت وكيع عن (٢) امرأة عثمان قال وأحسبها بنت الفرافصة قالت أغفى عثمان فلما استيقظ قال إن القوم يقتلونني فقلت كلا يا أمير المؤمنين قال إني رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر فقالوا أفطر عندنا الليلة أو قالوا إنك مفطر عندنا الليلة أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح (٣) وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٤) حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي نا زهير بن إسحاق نا داود بن أبي هند عن زياد بن عبد الله عن أم هلال بنت وكيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان قالت نعس أمير المؤمنين عثمان فأغفى فاستيقظ فقال ليقتلنني القوم قلت كلا إن شاء الله لم تبلغ ذلك إن رعيتك استعتبوك قال إني رأيت رسول الله ﷺ في منامي وأبو بكر وعمر فقالوا أفطر (٦) عندنا الليلة قال ونا عبد الله (٧) حدثني عثمان بن أبي شيبة نا يونس بن أبي يعفور العبدي عن أبيه عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان [أن عثمان بن عفان] (٨) أعتق عشرين مملوكا ودعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام وقال إني رأيت رسول الله ﷺ البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر وإنهم قالوا لي اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه

стр. 17768

أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزار أنا أحمد بن جعفر بن سلم (١) نا إدريس بن عبد الكريم المقرئ نا إبراهيم بن سعيد نا شبابة عن يحيى بن (٢) راشد عن يحيى بن عبد الرحمن وعقبة بن أسيد عن النعمان بن بشير حدثتني نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان بن عفان [قالت سمعت عثمان] (٣) يقول اطلع إلي رسول الله ﷺ ومعه دلو من ماء فقال اشرب فشربت حتى رويت ثم قال إن القوم سيكثرون عليك فإن قاتلتهم ظفرت وإن تركتهم أفطرت عندنا فقتلوه من يومه هذا مختصر من حديث أخبرناه (٤) بطوله أعلى من هذا أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو عمر بن مهدي أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي نا شبابة بن سوار نا يحيى بن أبي راشد مولى عمرو بن حريث عن عقبة بن أسيد ويحيى بن عبد الرحمن الحرشي عن النعمان بن بشير عن نائلة بنت الفرافصة الكلبية امرأة عثمان بن عفان قالت لما حصر عثمان رأى قبل قتله بيوم ظل صائما فلما كان عند إفطاره سألهم الماء العذب فأبوا عليه وقالوا دونك ذلك الركي قالت وركي قالت وركي في الدار يلقى فيه النتن قالت فبات من غير أن يفطر فلما كان عند السحر أتيت جارات لي على أجاجير متواصلة فسألتهم الماء العذب فأعطوني كوزا من ماء فجئت به فنزلت فإذا عثمان قد وضع رأسه أسفل الدرجة وهو نائم يغط فحركته فانتبه فقلت هذا ماء عذب أتيتك به فرفع رأسه إلى السماء فنظر إلى الفجر فقال إني أصبحت صائما فقلت ومن أين ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب فقال إني رأيت رسول الله ﷺ اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال اشرب يا عثمان فشربت حتى رويت ثم قال ازدد فشربت حتى نهلت قال أما إن القوم سيكثر أو قال سيكثرون عليك فإن قاتلتهم ظفرت وإن تركتهم أفطرت عندنا

стр. 17769

قالت فدخلوا عليه من يومه فقتلوه أخبرناه (١) أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن نا الهيثم بن كليب نا عيسى بن أحمد العسقلاني نا شبابة نا يحيى بن راشد مولى عمرو بن حريث عن محمد (٢) بن عبد الرحمن الجرشي (٣) بن أسيد عن النعمان بن بشير عن نائلة بنت الفرافصة الكلبية امرأة عثمان قالت لما حصر عثمان اليوم الذي كان قبل قتله بيوم صائما فلما كان عند إفطاره سألهم الماء العذب فأبوا عليه وقالوا دونك ذلك الركي وركي في الدار التي يلقى فيه النتن قالت فلم يفطر فأتيت جارات لنا على أجاجير (٤) لنا متواصلة وذلك في السحر فسألتهم الماء العذب فأعطوني كوزا من ماء فأتيته فقلت هذا ماء عذب أتيتك به قالت فنظر فإذا الفجر قد طلع فقال إني أصبحت صائما قالت فقلت ومن أين ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب فقال إني رأيت رسول الله ﷺ اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال اشرب يا عثمان فشربت حتى رويت ثم قال ازدد فشربت حتى ثملت أو نهلت قال أبو يحيى يعني عيسى أنا أشك ثم قال أما إن القوم سيبكرون (٥) عليك فإن قاتلتهم ظفرت وإن تركتهم أفطرت عندنا قالت فدخلوا عليه من يومه فقتلوه قال وأنا الهيثم بن كليب نا [ابن] (٦) المنادي أبو جعفر نا يزيد بن هارون أنا فرج بن فضالة عن مروان بن أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال مرحبا بأخي ما يسرني أني كنت وراءك رأيت في هذه الليلة رسول الله ﷺ في هذه الخوخة في خوخة من البيت

стр. 17770

فقال لي يا عثمان حصروك قلت نعم قال أعطشوك قلت نعم قال فدلى لي دلوا فشربت منه حتى رويت وإني لأجد برد ذلك الماء بين ثديي وبين كتفي فقال لي إن شئت نصرت عليهم فاخترت أن أفطر عنده فقتل في ذلك اليوم الصواب ابن أبي راشد ويحيى بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عبد الله المقرئ أنا أبو الفضل بن الكريدي أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا أحمد بن محمد بن زياد نا إسماعيل بن إسحاق نا أحمد بن يونس نا حماد بن زيد عن هشام عن ابن سيرين قال لقد قتل عثمان وما أعلم أحدا يتهم عليا في قتله قال ابن سيرين لقد قتل عثمان يوم قتل وإن الدار يومئذ لغاصة فيهم عبد الله بن عمر وفيهم (١) الحسن بن علي في عنقه السيف ولكن عثمان عزم عليهم ألا يقاتلوا قال ونا إسماعيل بن إسحاق نا عارم بن الفضل نا جرير بن حازم نا يعلى بن حكيم عن نافع أن الحسن بن علي وعبد الله بن عمر لم يزالا مع عثمان في الدار قال ونا إسماعيل بن إسحاق نا سليمان بن حرب نا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن نافع أن الحسن بن علي لم يزل مع عثمان وهو محصور حتى عزم عليه ليخرجن قال وحدثني أبي نا هارون بن يوسف (٢) نا ابن أبي عمر قال عرض علي سعيد بن سالم عن علي بن سليم عن أبان بن أبي عياش عن سالم المكي عن عبد الله بن رباح أنه قال انطلقت أنا وأبو قتادة إلى عثمان حين حصره القوم فلما خرجنا من (٣) عنده استقبلت الحسن بن علي بن أبي طالب داخلا (٤) عليه فرجعنا معه لننظر ما يقول له الحسن فقال يا أمير المؤمنين مرني بأمرك فإني طوع يديك فمرني بما شئت فقال له عثمان ابن أخ

стр. 17771

ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتي الله بأمره فلا حاجة لنا في إهراق الدماء أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (١) نا عبد الرحمن بن مهدي نا حصين (٢) عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين قال انطلق الحسن والحسين وابن عمر وابن الزبير ومروان كلهم شاك في (٣) السلاح حتى دخلوا الدار فقال عثمان أعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم فخرج ابن عمر والحسن والحسين وقال ابن الزبير ومروان ونحن نعزم على أنفسنا أن لا نبرح أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن ابن سيرين قال كان مع عثمان يومئذ في الدار سبعمئة لو يدعهم لضربوهم إن شاء الله حتى يخرجوهم من أقطارها منهم ابن عمر والحسن بن علي وابن الزبير أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل بن الكريدي أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا عبد الوهاب بن أبي حية نا يعقوب بن شيبة نا يحيى بن عبد الحميد عن ابن أبزى قال لما حصر عثمان قال علي للحسن ائت ابن عمك فأتاه الحسن بن علي فقال له عثمان ما جاء بك يا ابن أخي قال (٦) جئت لأفي [بيعتك] (٧) قال يا ابن أخي أنت منها في حل أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٨) نا عبد الأعلى عن ابن أبي عروبة قال (٩) قتادة عن

стр. 17772

الحسن أن الحسن بن علي كان آخر من خرج من عند عثمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله محمد بن طلحة الرازي قالا أنا أبو محمد الصيريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد نا زهير نا كنانة [قال كنت] (١) فيمن حمل الحسن بن علي بن أبي طالب جريحا من دار عثمان أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وأخبرني عبد الرحمن بن المغيرة عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر أو عن نافع مولى عبد الله بن عمر أو عنهما جميعا أن عبد الله بن عمر لم يدع بسلاحه بعد رسول الله ﷺ إلا مرتين يوم الدار ويوم نجدة الحروري (٢) أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عبد العزيز بن معاوية نا أزهر نا ابن عون قال لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين كذا قال لم يذكر فيه نافعا أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن (٣) [أنا أبو الحسن] (٤) السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى التستري نا خليفة العصفري (٥) نا معاذ بن معاذ (٦) عن ابن عون عن نافع كان ابن عمر مع عثمان في الدار قال ونا خليفة (٧) حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عون عن أبيه عن نافع قال لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين

стр. 17773

قال ونا خليفة (١) نا كهمس عن سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع أو غيره أن ابن عمر كان يومئذ متقلد بسيفة (٢) حتى عزم عليه عثمان أن يخرج مخافة أن يقتل أخبرنا (٣) أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو منصور عمر بن أحمد بن محمد الجوري (٤) أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد السليطي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا أحمد بن حفص بن عبد الله وعبد الله بن محمد الفراء وقطن بن إبراهيم قالوا نا حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع عن ابن عمر أنه لم يزل عند عثمان يومئذ يعني يوم الدار متقلدا بسيفه (٥) حتى عزم عليه أن يخرج مخافة أن يقتل قال والحسن بن علي لم يزل عنده كذلك حتى عزم عليه أن يخرج مخافة أن يقتل (٦) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس السامري (٧) نا أبو محمد يحيى بن السري نا أزهر بن سعد عن ابن عون عن نافع أن ابن عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف في كتابه وأخبرني أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي عنه أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا دعلج بن أحمد نا عبد العزيز بن معاوية نا أزهر السمان عن ابن عون عن نافع قال لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين

стр. 17774

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطبيز أنا أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي نا محمد بن يونس نا (١) هشام نا أبو الوليد نا عثمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر أنه لبس الدرع يوم الدار مرتين وقال والله لنقاتلن عن عثمان الصواب هشام أبو الوليد وهو الطيالسي أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل قالا أنا أبو الحسين بن مكي أنا أبو علي أحمد بن عمر بن محمد بن خرشيذ قوله أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي المعروف بالحامض نا الحسن بن مكرم نا الحسن بن قتيبة نا حسين المعلم عن نافع عن ابن عمر قال لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين فأبى عثمان فقال صحبت رسول الله ﷺ وعرفت له حق الرسالة وحق النبوة وصحبت أبا بكر فعرفت له حق الولاية وصحبت عمر فكنت أعرف له حق الوالد وحق الولاية وأنا أعرف لك مثل ذلك فقال له عثمان جزاكم الله خيرا من أهل بيت اقعد في بيتك حتى يأتيك أمري كتب إلي أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطاب قالا أنا محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال أنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا موسى بن هارون نا عبد الله بن عمر يعني ابن محمد بن أبان نا عبد الله بن خراش نا العوام بن حوشب عن سعيد بن جبير وعن جبلة بن سحيم عن ابن عمر أنه دخل على عثمان يعرض نصرته ويذكر بيعته فقال أنتم في حل من بيعتي وفي حرج (٢) من نصرتي وإني لأرجو أن ألقى الله سالما مظلوما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٣) نا أبو أسامة حماد بن أسامة نا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال

стр. 17775

قلت لعثمان يوم الدار قاتلهم فوالله لقد أحل (١) الله لك قتالهم فقال لا والله لا أقاتلهم أبدا قال فدخلوا عليه وهو صائم قال وقد كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار وقال عثمان من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد الله بن الزبير قال ونا ابن سعد (٢) أنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال كان مع عثمان يوم الدار عصابة مستبصرة منهم عبد الله بن الزبير قال ونا بن سعد (٤) أنا إسماعيل الأسدي عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال قلت لعثمان يا أمير المؤمنين إن معك في الدار عصابة مستبصرة (٣) ينصر الله (٥) بأقل منهم فأذن لي فلأقاتل فقال أنشد الله رجلا أو قال أذكر الله رجلا أهراق في دمه أو قال أهراق في دما أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن (٦) السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٧) نا إسماعيل بن علية عن أيوب بن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال قلت لعثمان إنا معك في الدار عصابة مستبصرة ينصر الله بأقل منهم فائذن لنا فقال اذكر الله لنا فقال اذكر الله رجلا أهراق في دمه أو قال دما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٨) أنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال جاء زيد بن ثابت إلى عثمان وهو محصور ومعه ثلاثمائة من [الأنصار فدخل على عثمان فقال هذه] (٩) الأنصار بالباب قالوا جئنا لننصر الله مرتين فقال عثمان أما القتال فلا

стр. 17776

أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (١) وحدثني كهمس عن ابن أبي عروبة عن قتادة أن زيد بن ثابت قال لعثمان هؤلاء الأنصار بالباب يقولون إن شئت كنا أنصار الله مرتين فقال لا حاجة لي في ذلك كفوا (٢) قال ونا خليفة (٣) نا كهمس عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن (٤) أن أبا هريرة كان متقلدا بسيفه (٥) حتى نهاه عثمان قال ونا خليفة (٦) حدثني (٧) عمر بن علي عن أبي معاوية عن الأعمش (٧) عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قلت لعثمان اليوم طاب الضرب معك قال أعزم عليك لتخرجن كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيرويي وحدثني أبو المحاسن الطبسي عنه أنا أبو بكر الحيري ح وأخبرنا (٨) أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني الرازي الشاهد أنا الخطيب أبو بكر إسماعيل بن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف النيسابوري بالري أنا أبو سعيد بن محمد بن موسى الصيرفي قالا (٩) نا أبو العباس الأصم نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال دخلت على عثمان يوم الدار فقلت يا أمير المؤمنين طاب الضرب قال فقال يا أبا هريرة أيسرك أن تقتل الناس جميعا وإياي معهم قال قلت لا قال فإنك إن قتلت رجلا واحدا فكأنما قتلت الناس جميعا قال فانصرفت ولم أقاتل

стр. 17777

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا عفان بن مسلم الصفار نا عبد الواحد بن زياد نا عثمان بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال أتيت عثمان بن عفان يوم الدار فقلت جئت أقاتل معك قال أيسرك أن تقتل الناس كلهم قلت لا قال فإنك إن قتلت نفسا واحدة كأنك قتلت الناس كلهم فقال (١) انصرف مأذونا غير مأزور قال ثم جاء الحسن بن علي بن أبي طالب فقال جئت يا أمير المؤمنين أقاتل معك فأمرني بأمرك فالتفت عثمان إليه قال انصرف مأذونا لك مأجورا غير مأزور جزاكم الله من أهل بيت خيرا أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر أنا أبو عبد الله البخاري قال (٢) قال ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال بلغني أن كعب بن مالك قال يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله مرتين يعني في أمر عثمان قال ونا البخاري نا موسى بن إسماعيل نا حماد بن زيد عن ثابت عن عبد الله بن زياد أن حارثة بن النعمان قال لعثمان وهو محصور إن شئت أن نقاتل دونك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية (٣) نا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا عبد الله بن إدريس أنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال قال عثمان يوم الدار إن أعظمكم عني غناء رجل كف يده وسلاحه أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن (٥) السيرافي [أنا أحمد بن إسحاق] (٦) أنا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٧) قال وسمعت عبد الوهاب بن عبد المجيد يقول

стр. 17778

سمعت يحيى بن سعيد يقول عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول كنت مع عثمان في الدار فقال أعزم على كل من رأى أن لنا (١) عليه طاعة إلا كف يده وسلاحه فإن أفضلكم عندي غناء من كف يده وسلاحه ثم قال قم يا ابن عمر فاجر بين الناس فقال ابن عمر وقام معه رجاله من بني عدي (٢) وابن سراقة وابن مطيع ففتحوا الباب وخرج ودخل الناس (٣) فقتلوا عثمان قال ونا خليفة (٤) نا ابن مهدي نا سعيد بن عبد الرحمن عن محمد بن سيرين قال قال سليط بن سليط نهانا عثمان عن قتالهم ولو أذن لنا لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارنا (٥) هو سليط بن سليط بن عمرو أبوه من أهل بدر قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أخبرني الحسن بن علي (٦) التميمي نا عمر بن أحمد الواعظ نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أحمد بن منصور الرمادي نا أيوب بن سليمان صاحب الكرا (٧) وكان من الثقات نا أبو عوانة عن المغيرة بن رباح الموصلي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن عليا أرسل إليه يعني إلى عثمان إن معي خمسمائة دارع فأذن لي فأمنعك من القوم فإنك لم تحدث شيئا يستحل به دمك قال جزيت خيرا ما أحب أن يهراق دم في سببي أخبرنا أبو الحسن الخطيب أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم بن الأشقر أنا أبو عبد الله البخاري (٨) حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي نا حصين بن نمير (٩) حدثني جهيم الفهري قال أنا شاهد الأمر كله فقال عثمان ليقم أهل كل مصر كرهوا صاحبهم حتى أعزله عنهم

стр. 17779

وأستعمل الذين يحبون فقال أهل البصرة رضينا بعبد الله بن عامر فأقره فقال أهل الكوفة أعزل عنا سعيد بن العاص واستعمل أبا موسى ففعل وقال أهل الشام قد رضينا بمعاوية وقال أهل مصر اعزل عنا ابن أبي سرح واستعمل علينا عمرو بن العاص ففعل فدخل عليه أبو عمرو بن بديل الخزاعي والتنوخي فطعنه أبو عمرو (١) في درجه (٢) وعلاه الآخر بالسيف فقتلاه وأخذهما معاوية فضرب أعناقهما قال البخاري هذا خطأ هو عن حصين بن نمير عن حصين بن عبد الرحمن عن جهيم (٣) كذا فيه والصواب في ودجه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد [بن سهيل] (٥) عن مالك بن أبي عامر قال خرج سعد بن أبي وقاص (٦) حتى دخل على عثمان وهو محصور ثم خرج من عنده فرأى عبد الرحمن بن عديس ومالكا (٧) الأشتر (٨) وحكيم بن جبلة فصفق بيديه إحداهما على الأخرى ثم استرجع ثم أظهر الكلام فقال والله إن أمرا هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء قال (٩) وأنا محمد بن عمر حدثني الحكم بن القاسم عن أبي عون مولى المسور بن مخرمة (١٠) قال ما زال المصريون كافين عن دمه وعن القتال حتى قدمت أمداد

стр. 17780

العراق من الكوفة ومن البصرة ومن الشام فلما جاءوا شجع (١) القوم حين بلغهم أن البعوث قد فصلت من العراق من عند ابن عامر ومن مصر من عند عبد الله بن سعد فقالوا نعاجله قبل أن تقدم الأمداد أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو القاسم السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عثمان بن أبي شيبة نا يونس بن أبي يعفور العبدي عن أبيه عن مسلم (٢) أبي سعيد أن عثمان بن عفان أعتق عشرين مملوكا ثم دعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا في إسلام قال إني رأيت رسول الله ﷺ البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر وإنهم قالوا اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي (٣) بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا بشار بن موسى أنا عبد الله بن المبارك حدثني يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي قتادة قال دخلت على عثمان وهو محصور أنا ورجل من قومي نستأذنه في الحج فأذن لنا فلما خرجت استقبلني الحسن بن علي بالباب فدخل وعليه سلاحه فرجعت معه فدخل فوقف بين يدي عثمان قال يا أمير المؤمنين ها أنا ذا بين يديك فمرني بأمرك فقال له عثمان يا ابن أخي وصلتك رحم إن القوم ما يريدون غيري ووالله لا أتوقى بالمؤمنين ولكن أوقي المؤمنين بنفسي فلما سمعت ذلك منه قلت يا أمير المؤمنين إن كان من أمرك كون فما تأمرنا قال انظر ما اجتمعت عليه أمة محمد ﷺ فإن الله لا يجمعهم على ضلالة كونوا مع الجماعة حيث كانت قال (٤) بشار فحدثت به حماد بن زيد فرق ودمعت عيناه وقال رحم الله أمير المؤمنين حوصر نيفا وأربعين ليلة لم يبد منه كلمة يكون لمبتدع فيها حجة

стр. 17781

أخبرنا (١) أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم وأحمد بن الحسن المعدل قالا [أنا محمد بن علي القاضي] (٢) أنا محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان أنا أبي نا نهشل بن حريث العدوي قال سمعت منصور بن عبد الرحمن الحجبي يقول صنع عثمان أفضل مما صنع ابن آدم وفي رواية ثابت فعل (٣) عثمان أفضل من صنيع (٤) أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو علي بن أبي نصر أنا أبو سليمان بن زبر نا أحمد بن جعفر أبو الأعز نا عبيد الله بن عبد الرحمن أبو محمد السكري نا أبو يحيى زكريا بن يحيى المنقري نا الأصعمي عن العلاء بن الفضل عن أبيه قال لما قتل عثمان بن عفان فتشوا خزانته فوجدوا فيها صندوقا مقفلا ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوب فيها هذه وصية عثمان بسم الله الرحمن الرحيم عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الله ليبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد عليها نحيى وعليها نموت وعليها نبعث إن شاء الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني هارون بن أبي يحيى السلمي عن شيخ من ضبة أن عثمان جعل يقول حين ضرب والدماء تسايل على لحيته لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم إني أستعديك عليهم وأستعينك على جميع أموري وأسألك الصبر على ما ابتليتني قال ونا ابن أبي الدنيا نا شجاع بن الأشرس بن ميمون السرخسي نا الليث بن سعد عن عبيد الله بن المغيرة وعبد الكريم بن الحارث الحضرمي

стр. 17782

أن عبد الله بن سلام قال لما حضر تشحط عثمان في الموت حين ضربه أو رومان الأصبحي ماذا كان قول عثمان وهو يتشحط (١) قالوا سمعناه يقول اللهم اجمع أمة محمد ثلاثا وقال والذي نفسي بيده لو دعا الله على تلك الحال ألا يجتمعوا أبدا ما اجتمعوا إلى يوم القيامة قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني الحارث بن محمد [التميمي] (٢) حدثني أبو الحسن يعني علي بن محمد القرشي عن سعيد بن مسلم بن بانك (٣) عن أبيه أن عثمان بن عفان قال متمثلا يوم دخل عليه فقتل أرى الموت لا يبقي عزيزا ولم يدع * لعاد ملاذا في البلاد ومرتقي * وقال أيضا يبيت أهل الحصن والحصن مغلق * ويأتي الجبال في شماريخها العلى * أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا أبو بكر بن أبي الأسود نا ابن حي عن هشام بن عروة عن أبيه أن عثمان أوصى [إلى] (٤) الزبير أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الفرضي نا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي نا أبو حامد محمد بن هارون نا عبد الرحمن بن حبيب نا أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي نا إسماعيل بن مجالد عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم قال أخبرني من دخل على طلحة بن عبيد الله وعثمان محصور وهو مستلق على سريره فقال ألا تخرج فتنهى عن قتل هذا الرجل قال لا والله حتى تؤتي بنو أمية الحق من أنفسها (٥)

стр. 17783

وكتب عثمان إلى أهل الشام يستمدهم حين حصر [فضرب] (١) معاوية بعثا على أهل الشام على أربعة آلاف وكان قائدهم أسد بن كرز جد خالد بن عبد الله القسري فبلغ الذين حصروه أنه قد استغاث بأهل الشام وقد أقبل إليه أربعة آلاف مددا فخافوا أن يكون بينهم وبين أهل الشام قتال فعجلوا فأحرقوا باب عثمان وألقوا عليه التراب والحجارة وكان في الدار مع عثمان قريب من مائتي رجل فيهم الحسن بن علي بن أبي طالب (٢) وعبد الله بن الزبير فاستعمل عثمان على أهل الدار عبد الله بن الزبير وفلان بن الأخنس الثقفي على أهل الميمنة ومروان على الميسرة وهم بالقتال فلما رأى الباب قد أحرق خرج إليهم فقال جزاكم الله خيرا قد وفيتم بالبيعة وقد بدا لي أن لا أقاتل ولا يراق في محجمة [دم] (٣) ففتح لهم سدة في داره فخرجوا منها وغضب مروان بن الحكم فاختبأ في بعض بيوت الدار فلما أحرق الباب وألقي عليه التراب والحجارة رجع عثمان ففتح المصحف يقرؤه إذ دخلت عليه جماعة ليس فيهم من أصحاب النبي ﷺ ولا من أبنائهم أحد فلما وصلوا إليه قاموا خلفه عليهم السلاح فقالوا بدلت كتاب الله وغيرته قال عثمان كتاب الله بيني وبينكم فضربه رجل منهم على منكبه فبدر منه الدم على المصحف وضربه آخر فلما كثر الضرب غشي عليه ونساؤه مختلطين (٤) مع الرجال فضج النساء وغشي عليه وجئ بماء فمسح على وجهه فأفاق فدخل محمد بن أبي بكر عند ذلك وهو يرى أنه قد قتل فلما رآه قاعدا قال لا أراكم قياما حول نعثل وأخذ بلحيته فجره من البيت إلى باب الدار وهو يقول بدلت كتاب الله وغيرته يا نعثل فقال عثمان لست بنعثل ولكني أمير المؤمنين وما كان أبوك يأخذ بلحيتي فقال محمد لا يقبل منا يوم القيامة أن نقول " أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل " (٥) ودخل رجل من كندة من أهل مصر مخترط السيف فلما أفرجوا فأفرجوا فطعن في بطنه وخلفه امرأته بنت الفرافصة الكلبية [تمسك السيف] (٦) فقطع أصابعها أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٧) نا ابن علية نا ابن عون عن الحسن قال أنبأني وثاب قال

стр. 17784

بعثني عثمان فدعوت له الأشتر فقال ما يريد الناس (١) قال ثلاث (٢) ليس من إحداهن بد قال ما هن قال يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول هذا أمركم فاختاروا [له] (٣) من شئتم وبين أن تقص من نفسك فإن أبيت فإن القوم قاتلوك قال ما من إحداهن بد يعني [قال ما من إحداهن] (٤) بد قال إما أن أخلع (٥) لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله وقال غير الحسن والله لأن تضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها من بعض وأما أن أقص لهم من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي وقد كانا يعاقبان وما يقوم بدني بالقصاص وأما أن تقتلوني فوالله لئن قتلتموني لا تحابون بعدي أبدا ولا تصلون بعدي جميعا أبدا ولا تقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا قال (٦) فجاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ورجع فجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر (٧) رجلا فأخذ بلحيته فقال بها [حتى سمعت وقع] (٨) أضراسه فقال ما أغنى عنك معاوية وما أغنى عنك ابن عامر وما أغنت عنك كتبك قال أرسل لي لحيتي يا ابن أخي قال فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم بعينه يعني أشار إليه فقام إليه بمشقص فوجأ به رأسه قلت ثم مه قال ثم تعاوروا عليه والله حتى قتلوه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٩) أنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن الحسن قال أنبأني وثاب وكان ممن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر فكان بين يدي عثمان ورأيت بحلقه أثر طعنتين كأنهما كيتان طعنهما يومئذ يوم الدار (١٠) قال بعثني عثمان فدعوت له

стр. 17785

الأشتر فجاء قال ابن عون أظنه قال فطرحت لأمير المؤمنين وسادة وله وسادة فقال يا أشتر ما يريد الناس مني قال ثلاث [ليس] (١) من إحداهن بد قال ما هن قال يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول هذا أمركم فاختاروا له من شئتم وبين أن تقص من نفسك فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك قال ما من إحداهن بد قال لا ما من إحداهن بد قال أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله قال وقال غيره والله لئن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها (٢) على بعض قالوا هذا أشبه بكلام عثمان وأما أن أقص من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا يعاقبان وما يقوم بدني (٣) للقصاص وأما أن يقتلوني فوالله لأن قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا ولا يصلون بعدي جميعا أبدا ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا ثم قام فانطلق فمكثنا فقلنا لعل الناس فجاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ثم رجع فجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه فقال ما أغنى عنك معاوية ما أغنى عنك ابن عامر ما أغنت (٤) عنك كتبك فقال أرسل لي لحيتي يا ابن أخي قال فأنا رأيت استعداء رجل من القوم عليه بعينه فقام إليه بمشقص (٥) حتى وجأ به في رأسه قال قلت ثم مه قال ثم تغاووا (٦) والله عليه حتى قتلوه (٧) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن الغصن بن القاسم عن رجل عن (٨) خنساء مولاة أسامة بن زيد وكانت تكون مع نائلة بنت الفرافصة [امرأة] (٩) عثمان أنها كانت في الدار يومئذ فدخل إليه محمد بن أبي بكر فأخذ لحيته وأهوى
следующие страницы →