← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 18026–18065 · переход к 18031.

стр. 18026

وتظل تخلجني (١) الهموم كما ترى * دلو السقاة تمد بالأشطان (٢) * وقد رويت هذه الأبيات للحارث بن رعلاء الغساني والله أعلم ٤٦٦٢ - عدي بن زيد بن حماد (٣) بن زيد بن أيوب بن مجدوق (٤) بن عامر بن عصية (٥) بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أدبن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار التميمي (٦) شاعر من شعراء الجاهلية كان نصرانيا وكان يسكن الحيرة وأرسله صاحب الحيرة إلى ملك الروم بهدية ودخل دمشق وذكرها في شعره وهو المعروف بالعبادي والعباد هم نصارى الحيرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب (٧) نا أبو عبد الله محمد بن سلام الجمحي (٨) في كتاب طبقات الشعراء الجاهليين (٩) في الطبقة الرابعة منهم وهم أربعة رهط فحول شعراء موضعهم مع الأوائل وإنما أخل بهم قلة شعرهم بأيدي الرواة فذكر طرفة وعبيد بن الأبرص وعلقمة بن عبدة وعدي بن زيد بن حماد (١٠) بن زيد بن أيوب بن

стр. 18027

محروب بن (١) عامر بن عصية (٢) بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم وكذا ذكر أبو الفرج الأصبهاني اسمه إلا أنه قال حمار بدل حماد (٣) وقال ابن محروف بدل ابن محروب (٤) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٥) أما حمار بكسر الحاء المهملة وفتح الميم وتخفيفها وآخره راء عدي بن زيد بن حمار (٦) بن زيد بن أيوب بن محروف (٧) بن عامر بن عصبة بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم ذكره محمد بن سلام وابن الكلبي وقال عمر بن شيبة هو عدي بن زيد بن حمار (٦) بن زيد بن أيوب (٨) بن عامر بن عبيد بن امرئ القيس بن زيد مناة وهو العبادي الشاعر الذي قتله النعمان وله أخ يقال له عمر (٩) بن زيد وله ابنان زيد بن عدي وهو شاعر وعمرو وقال في موضع آخر (١٠) أما العبادي بكسر العين عدي بن زيد العبادي شاعر مشهور أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي نا محمد بن علي بن محمد ح وأخبرنا أبو الحسين بن (١١) الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله (١٢) بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي نا ابن عباس قال في تسمية الحول عدي بن زيد الشاعر أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر بن (١٣) أنبأ

стр. 18028

سعيد محمد بن موسى بن الفضل أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نا ابن أبي الدنيا أنا محمد بن عباد بن موسى نا هشام بن محمد عن عدي بن أيوب البجلي قال سمعت جدي با زرعة بن عمرو بن جرير عن أبيه قال تدرون أي يوم تنصر فيه النعمان بن المنذر فقلنا لا فقال فإنه خرج متنزها متصيدا وكان النعمان يعبد الأوثان فمر بمقابر بظاهر الحيرة فوقف قريبا منها فقال له عدي بن زيد أبيت اللعن تدري ما تقول هذه المقابر قال لا قال فإنها تقول * (١) أيها الركب المحثون (٢) * على الأرض مجدون كما (٣) أنتم كنا * وكما نحن تكونون * قال أعد علي فأعاد عليه فرجع النعمان وهو رقيق ثم خرج خرجة فوقف على مقابر فقال عدي أبيت اللعن تدري ما تقول هذه قال ما تقول قال تقول (٤) * رب ركب قد أناخوا حولنا (٥) * يشربون الخمر بالماء الزلال ثم بادوا عصف الدهر بهم (٦) * وكذاك الدهر حالا بعد حال * قال أعد فأعاد فرجع متنصرا فمات نصرانيا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا أبي عن هشام بن حسان عن إسحاق بن زياد بن بني سامه بن لؤي شبيب بن شيبة عن خالد بن صفوان بن الأهتم قال (٨) أوفدني (٩) يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك في وفد أهل العراق فقدمت

стр. 18029

عليه وقد خرج متبديا بقرابته (١) وحشمه وأهله وحاشيته (٢) وجلسائه وقد نزل في أرض صحصح (٣) في عام قد كثر وسميه (٤) وأخرجت الأرض فيه زينتها من إختلاف ألوان نبتها وقد ضرب له سرادق من حبرة (٥) ملونة وفرشت له ألوان الفرش وزينت بأحسن الزينه وقد أخذ الناس مجالسهم فأخرجت رأسي من ناحية الفسطاط فنظر إلي شبه المستنطق لي فقلت أتم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمه وسبوغها بشكره وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشدا وعاقبة ما يؤول إليه حمدا وخلصه لك بالبقاء وكثره لك بالنماء ولا كدر عليك منه صافيا ولا خلط بسروره الردى فقد أصبحت للمسلمين ثقة ومستراحا إليك يفزعون وإليك يصدرون (٦) وما أجد يا أمير المؤمنين شيئا أبلغ من حديث من سلف قبلك من الملوك فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرته به فاستوى جالسا وكان متكئا فقال هات يا ابن الأهتم قال قلت يا أمير المؤمنين (٧) أن ملكا من الملوك خرج في عام مثل عامنا هذا إلى الخورنق والسدير (٨) في عام قد بكر وسميه وتتابع وليه وأخذت الأرض منه زخرفها وزينتها وكان قد أعطى بسطة في الملك مع الكثرة والغلبة والقهر فنظر فأنفذ (٩) النظر فقال لجلسائه لمن هذا قالوا للملك قال فهل رأيتم أحدا أعطي مثل ما أعطيت قال وكان عنده رجل من بقايا حملة الحجة ولم تخل الأرض من قائم لله بحجته في عباده فقال أيها الملك إنك قد سألت عن أمر فتأذن لي بالجواب عنه قال نعم قال رأيت ما أنت فيه أشئ لم تزل فيه أم شئ صار إليك ميراثا وهو زائل عنك وصائر إلى غيرك كما صار إليك قال كذلك هو قال فلا أراك إنما عجبت بشئ يسير لا تكون فينا إلا قليلا وتنقل عنه طويلا فيكون غدا عليك حسابا قال ويحك وأين المهرب وأين المطلب وأخذته الأقشعريرة (١٠) وقال إما أن تقيم في ملكك فتعمل فيه بطاعته على ما ساءك وسرك وأمضك (١١)

стр. 18030

وأرمضك (١) وإما أن تخلع (٢) عن ملكك وتضع تاجك وتلقي عليك أطمارك واعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك فقال إني مفكر الليلة وآتيك في السحر وأخبرك أحد (٣) المنزلتين فلما كان في السحر قرع عليه بابه فقال إني اخترت هذا الجبل وفلوات الأرض وقفر البلاد وقد لبست علي أمساحي (٤) ووضعت تاجي فإن كنت رفيقا لا تخالف فلز ما والله الجبل حتى أتاهما أجلهما جميعا وهو الذي يقول فيه أخو تميم عدي بن زيد العبادي (٥) * أيها الشامت المعير بالده * ر أأنت المبرأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من الأي * يام بل أنت جاهل مغرور من رأيت المنون خلدن أم من * ذا عليه من أن يضام خفير أين كسرى كسرى الملوك أنوشر * وإن أم أين قبله سابور وبنو الأصفر الكرام ملوك الر * وم لم يبق منهم مذكور وأخوا الحضر إذ بناه وإذ دجلة تجبي إليه والخابور * (٦) شاده مرمرا وجلله (٧) كلسا فللطير في ذراه وكور * لم يهبه ريب المنون فباد الملك عنه فبابه مهجور * وتذكر رب الخورنق إذ أشرف يوما وللهد تفكير * سره ماله (٨) وكثرة ما يملك والبحر معرض (٩) والسدير فارعوى (١٠) قلبه وقال فما غبطة حي إلى الممات يسير قال فبكى هشام حتى اخضلت لحيته وخمل (١١) عمامته وأمر بأبنيته وبقلاع فرشه وحشمه ولزم قصره فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان بن الأهتم فقالوا ماذا

стр. 18031

أردت (١) إلى أمير المؤمنين أفسدت عليه لذته ونغصت عليه مأدبته فقال إليكم عني فإني عاهدت الله ألا أخلو بملك إلا ذكرته الله فبعث إلى كل واحد من الوفد بجائزة وكانوا عشرة وبعث إلى خالد مثل جميع ما وجه إلى جميع الوفد رواه جعفر بن محمد الفريابي وأحمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء عن إسحاق بن البهلول الأنباري عن أبيه بهذا الإسناد نحوه وقال وهو حيث يقول عدي بن زيد أخو بني تميم ورواه يوسف بن يعقوب بن إسحاق البهلولي عن جد عن أبيه بإسناده نحوه وقال وهو حيث يقول أخو بني تميم عدي بن سالم (٢) العدوي وزاد في الشعر في آخر الأبيات * ثم بعد الفلاح والملك والإمة * (٣) وارتهم هناك للقبور ثم صاروا كأنهم ورق جف * فألوت (٤) به الصبا والدبور * وقد ذكرت ذلك في ترجمة خالد بن صفوان (٥) أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي أنا أبو الحسن (٦) رشأ بن نظيف المقرئ أنا أبو محمد الحسين بن إسماعيل المصري نا أبو بكر أحمد بن (٧) نا أحمد بن يوسف نا محمد بن سلام الجمحي عن الأصمعي أن النعمان بن امرئ القيس الأكبر وهو الذي بنى الخورنق ركب يوما وأشرف على الخورنق فنظر إلى ما حوله فقال لمن حضره هل علمتم أحدا أوتي مثل ما أوتيت فقالوا لا إلا رجلا منهم ساكت لا يتكلم وكان من حكمائهم فقالوا له مالك لا تتكلم فقال أيها الملك إن أذنت لي تكلمت فقال نعم قال أرأيت ما جمعت أشئ هو لك لم يزل ولا تزول أم هو شئ كان لمن قبلك زال عنه وصار إليك وكذلك يزول عنك فقال لا

стр. 18032

بل كان لمن قبلي فزال عنه وصار إلي وكذلك يزول عني قال فسررت بشئ يذهب عنك لذته غدا وتبقى تبعته عليك تكون فيه قليلا وترتهن عليه كثيرا طويلا قال فبكى وقال له فأين المهرب قال إلى أحد أمرين إما أن تقيم فتعمل بطاعة ربك وإما أن تلقي عليك أمساحا ثم تلحق بجبل وتفر من الناس وتقيم وحدك تعبد ربك حتى يأتيك أجلك قال فإذا فعلت ذلك فما لي فقال حياة لا تموت وشباب لا يهرم وصحة لا تسقم وملك جديد لا يبلى فقال له أيها الحكيم فعلما أن لي فناء وزوال قال نعم قال فإن خيرت فيما يفنى والله لأطلبن عيشا لا يزول أبدا فانخلع من ملكه ولبس الأمساح وسار في الأرض وتبعه الحكيم فعبدا الله جميعا حتى ماتا وهو الذي يقول فيه عدي بن زيد الشاعر * وتبين رب الخورنق إذ أشرف * يوم للهدى تفكير سره ماله وكثرة ما يملك * والبحر معرض والسدير فارعوى قلبه قال فما غبطة * حي إلى الممات يصير * وفيهم يقول الأسود بن يعفر * (١) ماذا اؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد إياد أرض (٢) الخورنق والسدير وبارق * والقص ذي الشرفات من سنداد نزلوا (٣) بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيئ من أطواد (٤) أرض تخيرها لطيب مقيلها * (٥) كعب بن مامة وابن أم دؤاد (٦) جرت الرياح على محل ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد فإذا النعيم وكل ما نلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد * قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأموي (٧) قال ابن الأعرابي

стр. 18033

فيمن أخبرني به علي بن سليمان الأخفش عن السكري عن محمد بن حبيب عنه عن هشام بن الكلبي (١) قال كان سبب نزول عدي بن زيد الحيرة أن جده أيوب بن محروف كان منزله اليمامة في بني امرئ القيس بن زيد مناه فأصاب دما في قومه فهرب فلحق بأوس بن قلام أحد بني الحارث بن كعب بالحيرة وكان بين أيوب وبين أوس بن قلام هذا نسب من قبل النساء فلما قدم عليه أيوب أكرمه وأنزله في داره فمكث معه ما شاء أن يمكث ثم إن أوسا قال له يا ابن خال أتريد المقام عندي وفي داري فقال له أيوب نعم فقد علمت أني إن أتيت قومي وقد أصبت فيهم دما لم أسلم وما لي دار إلا دارك آخر الدهر قال قال قد كبرت وأنا خائف أن أموت ولا يعرف ولدي لك من الحق مثل ما أعرف وأخشى أن يقع بينك وبينهم أمر يقطعون فيه الرحم فانظر أحب مكان في الحيرة إليك فأعلمني به لأقطعكه أو أبتاعه لك قال وكان لأيوب صديق في الجانب الشرقي من الحيرة وكان منزل أوس في الجانب الغربي فقال له قد أحببت أن (٢) يكون المنزل الذي تسكنيه عند منزل عصام بن ععدة (٣) أحد بني الحارث بن كعب فابتاع له موضع داره بثلاثمائة أوقية من ذهب وأنفق عليها مائتي أوقية من ذهب وأعطاه مائتين من الإبل برعاتها وفرسا وقينة فمكث في منزل أول حتى هلك ثم تحول إلى داره التي في شرقي الحيرة فهلك بها وقد كان اتصل قبل مهلكه للملوك الذين كانوا بالحيرة وعرفوا حقه وحق ابنه زيد بن أيوب فلم يكن منهم ملك يملك إلا ولود (٤) أيوب منه جوائز وحملان (٥) ثم إن زيد بن أيوب نكح امرأة من آل قلام فولدت له حمارا (٦) فخرج زيد بن أيوب في يوم من الأيام يريد الصيد في ناس من أهل الحيرة متبدون (٧) بحفير (٨) المكان الذي يذكره عدي بن زيد في شعره فانفرد في الصيد فتباعد من أصحابه القيه رجل من امرئ القيس الذين كان لهم الثأر قبل أبيه فقال له وقد عرف فيه شبه أيوب ممن الرجل قال من بني تميم قال من أيهم قال من مرئي قال له

стр. 18034

الأعرابي وأين منزلك قال الحيرة قال من بني أيوب قال نعم ومن أين تعرف بني أيوب واستوحش من الأعرابي وذكر الدار الذي هرب منه أبوه فقال له سمعت بهم ولم يعلمه أنه قد عرفه فقال له زيد (١) بن أيوب فمن أي العرب أنت قال أنا امرؤ من طئ فأمنه زيد وسكت عنه ثم إن الأعرابي اغتفل ابن أيوب فرماه بسهم بين كتفيه ففلق قلبه فلم يرم حافر دابته حتى مات فلبث أصحاب زيد حتى إذا كان الليل طلبوه وقد افتقدوا وظنوا أنه قد أمعن في طلب الصيد فباتوا يطلبونه حتى آيسوا منه ثم غذوا في طلبه فاقتفوا أثره حتى وقعوا عليه ورأوا معه أثر راكب آخر يسايره فاتبعوا الأثر حتى وجدوه قتيلا فعرفوا أن صاحب الراحلة قتلته فاتبعوه فأغذوا السير فأدركوه مسي (٢) الليلة الثانية فصاحوا به وكان من أرمى الناس فامتنع منهم بالنبل حتى حال الليل بينهم وبينه وقد أصاب رجلا منهم في مرجع كتفه بسهم فلما أجنه الليل مات وأفلت الرامي فرجعوا وقد قتل زيد بن أيوب ورجلا (٣) آخر من بني الحارث بن كعب فمكث حمار (٤) (في أخواله حتى أيفع (٥) ولحق الوصفاء (٦) فخرج يوما من الأيام يلعب مع غلمان بني لحيان فلطم اللحياني عين حمار فشجه حمار فخرج أبو اللحياني فضرب حمارا فأتى حمار أمه يبكي فقالت له (٧) ما شأنك فقال ضربني فلان لأن ابنه لطمني فشججته فجزعت من ذلك أمه وحولته إلى دار زيد بن أيوب وعلمته الكتابة في دار أبيه فكان حمار أول من كتب من بني أيوب فخرج من أكتب الناس وطلب حتى صار كاتب النعمان الأكبر فلبث كاتبا له حتى ولد له (٨) ابن من امرأة تزوجها من طئ فسماه زيدا بإسم أبيه وكان لحمار (٩) صديق من الدهاقين العظماء يقال له فروخ ماهان وكان محسنا إلى حمار فلما حضرت حمارا الوفاة أوصى بإبنه زيد إلى الدهقان وكان من المرازبة فأخذه الدهقان إليه فكان عنده مع ولده وكان زيد قد حذق الكتاب العربية قبل أن يأخذه الدهقان فعلمه لما أخذه الفارسية فلقنها وكان لبيبا فأشار الدهقان على كسرى أن يجعله على البريد في حوائجه ولم يكن كسرى يفعل ذلك إلا بأولاد المرازبة فمكث يتولى ذلك لكسرى زمانا ثم إن النعمان النصري اللخمي هلك فاختلف أهل الحيرة فيمن يملكونه إلى أن يعقد كسرى الأمر لرجل ينصبه فأشار عليهم الرزبان يزيد بن حمار

стр. 18035

على الحيرة إلى ان ملك كسرى عليهم المنذر بن ماء السماء ونكح زيد بن حماد نعمة بنت ثعلبة العدوية فولدت له عدي وملك المنذر فكان لا يعصيه في شئ وولد للمرزبان ابن فسماه شاهان مرد فلما تحرك عدي بن زيد وأيفع طرحه أبوه في الكتاب حتى إذا حذق أرسله المرزبان مع أبيه شاهان مرد إلى كتاب الفارسية فكان يختلف مع ابنه ويتعلم الكتابة والكلام بالفارسية حتى خرج من أفهم الناس بهما وأفصحهم بالعربية وقال الشعر وتعلم الرمي بالنشاب فخرج من الأساورة (١) الرماة وتعلم لعب العجم على الخيل بالصوالجة (٢) وغيرها ثم إن المرزبان وفد على كسرى ومعه ابنه شاهان مرد فبينا هما واقفان بين يديه إذ سقط طائران على السور فتطاعما كما يتطاعم الذكر والأنثى فجعل كل واحد منهما منقاده في منقار الآخر فغضب كسرى من ذلك ولحقته غيرة فقال للمرزبان وابنه ليرم كل واحد منكما واحد من هذين الطائرين فإن قتلتما هما أدخلتكما بيت المال وملأت أفواهكما بالجوهر ومن أخطأ منكما عاقبته فأخذ كل واحد منهما طائرا منهما ورميا فقتلاهما جميعا فبعث بهما إلى بيت المال فملئت أفواههما جوهرا وأثبت شاهان مرد وسائر أولاد المرزبان في صحابته فقال فروخ ماهان عند ذلك للملك إن عندي غلاما من العرب مات أبوه وخلفه في حجري فربيته وهو أفصح الناس وأكتبهم بالعربية والفارسية والملك محتاج إلى مثله فإن رأى أن يثبته في ولدي فعل قال ادعه فأرسل إلى عدي بن زيد وكان جميل الوجه فائق الحسن وكانت الفرس تتبرك بالجميل الوجه فلما كلمه وجده أطرف الناس وأحضرهم جوابا فرغب فيه وأثبته مع ولد المرزبان فكان عدي أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى فرغب أهل الحيرة في عدي ورهبوه فلم يزل بالمدائن في ديوان كسرى (٣) يؤذن له عليه في الخاصة وهو معجب به قريب منه وأبوه زيد بن حمار يومئذ حي إلا أن ذكر عدي قد ارتفع وخمل ذكر أبيه فكان عدي إذا دخل إلى المنذر (٤) قام قام جميع من عنده حتى يقعد عدي فعلا له بذلك صوت (٥) عظيم فكان إذا أراد المقام بالحيرة في منزله ومع أبيه وأهله استأذن كسرى وأقافيهم الشهر والشهرين وأكثر وأقل

стр. 18036

ثم إن كسرى أرسل عدي بن زيد إلى ملك الروم بهدية من طرف ما عنده فلما أتى عدي بها أكرمه وحمله على البريد إلى أعماله (١) ليريه سعة أرضه وعظم ملكه وكذلك كانوا يصنعون فمن ثم وقع عدي بدمشق وقال فيها الشعر فكان مما قاله بالشام وهو أول شعر قاله فيما ذكر * (٢) رب دار بأسفل الجزع من دو * مة (٣) أشهى إلي من جيرون (٤) وندامى لا يفرحون بما نا * لوا ولا يرهبون (٥) صرف المنون وسقيت الشمول في دار بشر * قهوة مرة بماء سخين * ثم كان أول ما قاله بعدها قوله * (٦) لمن الدار تعفت بخيم * (٧) أصبحت غيرها طول القدم صالحا قد لفها فاستوسقت * لف بازي حماما في سلم * قال وفسد أمر الحيرة وعدي بدمشق حتى أصلح أبوه بينهم وذلك لأن أهل (٨) الحيرة حين كان عليهم المنذر أرادوا قتله لأنه كان لا يعدل فيهم وكان يأخذ من أموالهم ما (٨) يعجبه فلما تيقن أن أهل الحيرة قد أجمعوا على قتله بعث إلى زيد بن حمار بن زيد بن أيوب وكان قبله على الحيرة فقال له يا زيد أنت خليفة أبي وقد بلغني ما أجمع عليه أهل الحيرة فلا حاجة لي في ملككم دونكموه فملكوه من شئتم فقال له زيد إن الأمر ليس إلي ولكني أسبر (٩) لك هذا الأمر (١٠) ولا آلوك نصحا فلما أصبح غدا إليه الناس فحيوه تحية الملك وقالوا له ألا تبعث إلى لظالم عبدك يعنون المنذر فتريح منه رعيتك قال لهم أولا خير من ذلك قالوا له أشر علينا قال تدعونه على حاله فإنه من أهل بيت ملك وأنا آتيه فأخبره أن أهل الحيرة قد اختاروا رجلا يكون أمر الحيرة إليه إلا أن يكون غزو وقتال فلك اسم الملك وليس إليك شئ سوى ذلك من الأمور قالوا رأيك أفضل فأتى

стр. 18037

المنذر فأخبره ما قالوا فقبل ذلك وفرح وقال إن لك يا زيد علي نعمة لا أكفرها ما عرفت حق سبد وسبد صنم كان لأهل الحيرة فولى أهل الحيرة زيدا على كل شئ سوى اسم الملك فإنهم أقروه للمنذر وفي ذلك يقول عدي * نحن كنا قد علمتم قبلكم * عمد البيت وأوتاد الإصار * (١) قال ثم هلك زيد وابنه عدي يومئذ بالشام وكانت لزيد ألف ناقة للحمالات (٢) كان أهل الحيرة أعطوه إياها حين ولوه ما ولوه فلما هلك أرادوا أخذها فبلغ ذلك المنذر فقال لا واللات والعزى لا يؤخذ مما كان في يد زيد ثفروق (٣) وأنا أسمع للصوت ففي ذلك يقول عدي بن زيد لإبنه النعمان بن المنذر * وأبوك المرء لم يشنأ (٤) به * يوم سيم الخسف منا ذو الخسار * قال ثم إن عديا قدم المدائن على كسرى بهدية قيصر فصادف أباه والمرزبان الذي رباه قد هلكا جميعا فاستأذن كسرى في الإلمام بالحيرة فأذن له فتوجه إليها وبلغ المنذر خبره فخرج فتلقاه في الناس باستبنا (٥) ورجع معه وعدي أنبل أهل الحيرة في أنفسهم ولو أراد أن يملكوه لملكوه ولكنه كان يؤثر الصيد واللهو واللعب على الملك فمكث سنين يبدو في فصلي السنة فيقيم بالبر ويشتو بالحيرة ويأتي المدائن في خلال ذلك فيخدم كسرى فمكث كذلك سنين وكان لا يؤثر على بلاد بني يربوع شيئا من مبادي العرب ولا ينزل في حي من أحياء بني تميم غيرهم وكان أخلاؤه من العرب كلهم بني جعفر وكان إبله في بلاد بني ضبة وبلاد بني سعد وكذلك كان أبوه يفعل ولا يجاوز (٦) هذين الحيين بإبله ولم يزل على حاله تلك حتى تزوج هند بنت النعمان بن المنذر وهي يومئذ جارية حين (٧) بلغت أو كادت قال ابن حبيب وذكر هشام بن الكبلي عن إسحاق بن الجصاص وحماد الراوية وابي

стр. 18038

محمد بن السائب قالوا كان لعدي بن زيد أخوان أحدهما اسمه عماد (١) ولقبه أبي والآخر اسمه عمرو ولقبه سمي (٢) وكان أبي (٢) يكون عند كسرى وكانوا أهل بيت نصارى يكونون مع الأكاسرة ولهم معهم أكل وناحية يقطعونهم القطائع ويجزلون صلاتهم وكان المنذر لما ملك جعل ابنه النعمان ابن (٣) المنذر في حجر عدي بن زيد فهم الذين أرضعوه وربوه وكان للمنذر ابن آخر يقال له الأسود أمه مارية بنت الحارث بن جلهم من تيم (٤) الرباب فأرضعه ورباه قوم من أهل الحيرة يقال لهم بنوا مرينا ينتسبون إلى لخم وكانوا أشرافا وكان للمنذر (٥) سوى هذين الولدين عشرة وكان ولده يقال لهم الأشاهب من جمالهم فذلك قول أعشى بن قيس بن ثعلبة * (٦) وبنوا المنذر الأشاهب بالحي * رة يمشون غدوة كالسيوف * وكان النعمان من بينهم أحمر أبرش (٧) قصيرا وأمه سلمى بنت وائل بن عطية الصائغ من أهل فدك فلما احتضر المنذر وخلف ولده هؤلاء العشرة وقيل بل كانوا ثلاثة عشر أوصى بهم إلى إياس بن قبيصة الطائي وملكه على الحيرة إلى أن يرى كسرى رأيه فمكث مملكا عليها أشهرا وكسرى في طلب رجل يملكه عليهم وهو كسرى بن هرمز فلم يجد أحدا يرضاه فضجر فقال لأبعثن إلى الحيرة أثني عشرة ألفا من الأساورة ولأملكن علهيم رجلا من الفرس ولأمرنهم أن ينزلوا على العرب في دورهم ويملكوا عليهم أموالهم ونساءهم وكان عدي بن زيد واقفا بين يديه فأقبل عليه وقال ويحك يا عدي من بقي من آل المنذر وهل فيهم أحد فيه خير قال نعم أيها الملك السعيد إن في ولد المنذر لبقية وفيهم كلهم خير فقال ابعث إليهم فأحضرهم فبعث عدي إليهم فأحضرهم وأنزلهم جميعا عنده ويقال بل شخص عدي بن زيد إلى الحيرة حتى خاطبهم بما أراد وأوصاهم ثم (٨) قدم بهم على كسرى قال فلما نزلوا على عدي بن زيد أرسل إلى النعمان لست أملك غيرك فلا يوحشنك ما أفضل به أخوتك عليك من الكرامة فإني إنما أغترهم بذلك ثم كان

стр. 18039

يفضل إخوته جميعا عليه في النزل والإكرام والملازمة ويريهم تنقصا للنعمان وأنه غير طامع في تمام أمر على يده وجعل يخلو بهم رجلا رجلا فيقول إذا أدخلتم على الملك فالبسوا أفخر ثيابكم وأجملها وإذا دعا لكم بالطعام لتأكلوا فتباطؤا في الأكل وصغروا اللقم ونزروا ما تأكلون فإذا قال لكم أتكفونني العرب فقولوا نعم فإذا قال لكم فإن شد أحدكم على الطاعة وأفسد فتكفوننيه فقولوا لا إن بعضنا لا يقدر على بعض ليهابكم ولا يطمع في تفرقكم ويعلم أن للعرب منعة وبأسا فقبلوا منه وخلا بالنعمان فقال له البس ثياب السفر وادخل متقلدا بسيفك وإذا جلست للأكل فعظم اللقم وأسرع المضغ والبلع وزد في الأكل وتجوع قبل ذلك فإن كسرى يعجبه كثرة الأكل من العرب خاصة ويرى أنه لا خير في العربي إذا لم يكن أكولا شرها ولا سيما إذا رأى طعامه وما لا عهد له بمثله فإذا سألك هل تكفينني العرب فقل نعم فإذا قال لك فمن لي بإخوتك فقل له إن عجزت عنهم فإني عن غيرهم لأعجز (١) قال وخلا ابن مرينا بالأسود فسأله عما أوصاه به عدي فأخبره فقال غشك والصليب والمعمودية وما نصحك ولئن أطعتني لتخالفن كل ما أمرك به ولتملكن ولئن عصيتني ليملكن النعمان ولا يغرنك ما أراكه من الإكرام والتفضيل على النعمان فإن ذلك دهاء فيه ومكر وإن هذه المعدية لا تخلو من مكر وحيلة فقال له إن عديا لم يألني نصحا وهو أعلم بكسرى منك وإن خالفته أوحشته وأفس علي وهو جاء بنا ووصفنا وإلى قوله يرجع كسرى فلما يئس ابن مرينا من قبوله منه قال (٢) ستعلم ودعا بهم كسرى فلما دخلوا عليه أعجبه جمالهم وكمالهم ورأى رجالا قلما رأى مثلهم فدعا لهم بالطعام ففعلوا ما أمرهم به عدي فجعل ينظر إلى النعمان من بينهم ويتأمل أكله فقال لعدي بالفارسية إن يكن في أحد منهم خير ففي هذا فلما غسلوا أيديهم جعل يدعو بهم رجلا رجلا فيقول له أتكفيني العرب فيقول نعم أكفيكها كلها إلا إخوتي حتى انتهى إلى النعمان آخرهم فقال له أتكفينني العرب قال نعم قال كلها قال نعم قال فكيف لي بإخوتك قال إن عجزت عنه فأنا عن غيرهم أعجز فملكه وخلع عليه وألبسه تاجا قيمته ستون ألف درهم فيه اللؤلؤ والذهب فلما خرج وقد ملك قال ابن مرينا للأسود دونك عقبي

стр. 18040

خلافك لي ثم إن عديا صنع طعاما في بيعة وأرسل إلى ابن مرينا أن ائتني بمن أحببت فإن لي حاجة فأتي في ناس فتغدوا في البيعة فقال عدي بن زيد لإبن مرينا يا عدي إن أحق من عرف الحق ثم لم يلم عليه من كان مثلك وإني قد عرفت أن صاحبك الأسود بن المنذر كان أحب إليك أن يملك من صاحبي النعمان فلا تلمني على شئ كنت على مثله وأنا أحب ألا تحقد علي شيئا لو قدرت عليه ركبته وأنا أحب أن تعطيني من نفسك ما أعطيك من نفسي فإن نصيبي في هذا الأمر ليس بأوفر من نصيبك وقام إلى البيعة فحلف ألا يهجوه أبدا ولا يبغيه غائلة ولا يزوي عنه خيرا أبدا فلما فرغ عدي بن زيد قام عدي بن مرينا فحلف مثل يمينه ألا يزال يهجوه أبدا ويبغيه الغوائل ما بقي وخرج النعمان حتى نزل منزل أبيه بالحيرة فقال عدي بن مرينا لعدي بن زيد * ألا أبلغ عديا عن عدي * فلا تجزع وإن رثت قواكا هيا لكنا تبر (١) لغير فقر * لتحمد أو يتم به غناكا فإن تظفر فلم تظفر حميدا * وإن تعطب (٢) فلا يبعد سواكا ندمت ندامة الكسعي * (٣) لما رأت عيناك ما صنعت يداكا * قال ثم قال عدي بن مرينا للأسود أما إذا لم تظفر فلا تعجزن أن تطلب بثأرك من هذا المعدي الذي فعل بك ما فعل فقد كنت أخبرك أن معدا لا ينام كرها ومكرها وأمرتك أن تعصيه فخالفتني قال فما تريد قال أريد ألا تأتيك فائدة من مالك وأرضك إلا عرضتها علي ففعل وكان ابن مرينا كثير المال والضيعة فلم يكن في الدهر يوم يأتي إلا على باب النعمان هدية من ابن مرينا فصار من أكرم الناس عليه حتى كان لا يقضي في ملكه شيئا إلا بأمر ابن مرينا وكان إذا ذكر عدي بن زيد عند النعمان أحسن الثناء عليه وشيع ذلك بأن يقول إن عدي بن زيد فيه مكر وخديعة والمعدي لا يصلح إلا هكذا فلما رأى من يطيف بالنعمان منزلة ابن مرينا عنده لزموه وتابعوه فجلع يقول لمن يثق به من أصحابه إذا رأيتموني أذكر عديا عند الملك بخير فقولوا (٤) إنه لكذلك ولكنه لا يسلم عليه أحد وإنه ليقول إن الملك يعني النعمان عامله وإنه هو ولاه ما ولاه فلم يزالوا بذلك حتى أضغنوه عليه فكتبوا كتابا على لسانه إلى قهرمان له ثم دسوا إليه حتى أخذوا الكتاب منه

стр. 18041

وأتوا به النعمان فقرأه فاشتد غضبه فأرسل إلى عدي بن زيد عزمت عليك إلا زرتني فإني قد اشتقت إلى رؤيتك وعدي يومئذ عند كسرى فاستأذن كسرى فأذن له فلما أتاه لم ينظر إليه حتى حبسه في محبس لا يدخل عليه فيه أحد فجعل عدي يقول الشعر وهو في الحبس فكان أول ما قاله وهو محبوس من الشعر * ليت شعري عن الهمام ويأتيك * بخبر الأنباء عطف السؤال أين عنا إخطارنا المال والأنفس * إذ ناهدوا لبوم المحال ونضالي في جنبك الناس يدمو * ن وأرمى وكلنا غير آلي فأصيب الذي تريد بلا غش * وأربي عليهم وأوالي ليت أني أخذت حتفي بكفي * ولم ألق ميتة الأقتال محلوا محلهم لصرعتنا العا * م فقد أوقعوا الرحا بالثفال * وهي قصيدة طويلة قالوا وقال أيضا وهو محبوس * أرقت لمكفهر بات فيه * بوارق يرتقين رؤوس شبيب تلوح المشرفية في ذراه * ويجلو صفح دخدار قشيب * ويروى تخال المشرفية في داره ويجلو صفح والدخدار (١) بالفارسية معربة وهو الثوب المصون يقول فيها * (٢) سعى الأعداء لا يألون شرا * علي ورب مكة والصليب أرادوا كي تمهل عن عدي * (٣) ليسجن أو يدهده في القليب وكنت لزاز (٤) خصمك لم أعرد * وقد سلكوك (٥) في يوم عصيب أعالنهم وأبطن كل سر * كما بين اللحاء إلى العسيب (٦) ففزت عليهم لما التقينا * بتاجك فوزة القدح الأريب وما دهري بأن كدرت فضلا * ولكن ما لقيت من العجيب ألا من مبلغ النعمان عني * وقد تهدى النصيحة بالمغيب

стр. 18042

أحظى كان سلسلة وقيدا * وغلا والبيان لدى الطبيب أتاك بأنني قد طال حبسي * ولم تسأم بمسجون حريب (١) وبيتي مقفر إلا نساء * (٢) أرامل قد هلكن من النحيب يبادرن الدموع على عدي * كشن خانه خرز الربيب يحاذرن الوشاة على عدي * وما اقترفوا عليه من الذنوب فإن أخطأت أو أوهمت أمرا * فقد يهم المصافي بالحبيب وإن أظلم فقد عاقبتموني * وإن أظلم فذلك من نصيبي وإن أهلك تجد فقدي وتخذل * إذا التقت العوالي في الحروب فهل لك أن تدارك ما لدينا * ولا تغلب على الرأي المصيب فإني قد وكلت اليوم أمري * إلى رب قريب مستجيب * قالوا وقال فيه أيضا * طال ذا الليل علنا واعتكر * وكأني نادر الصبح سمر من نجي الهم عندي ثاويا * فوق ما أعلن منه وأسر وكأن الليل فيه مثله * ولقد ما ظن بالليل القصر لم أغمض طوله حتى انقضى * أتمنى لو أرى الصبح جشر (٣) غير ما عشق ولكن طارق * خلس النوم وأجداني السهر * ويقول فيها * أبلغ النعمان عني مألكا * قوم من قد خالف ظنا فاعتذر إنني والله فاقبل حلفي * لأبيل كلما صلى جأر مرعد (٤) أحشاؤه في هيكل * حسن لمته وافي الشعر ما حملت الغل من أعدائكم ولدى الله من العلم المسر لا تكونن كآسي عظمة * بأسا حتى إذا العظم جبر

стр. 18043

عاد بعد الجبر يبغي وهنه * ينحون المشي منه فانكسر واذكر النعمى التي لم أنسها * لك في السعي إذا العبد كفر * وقال له أيضا وهي قصيدة طويلة * أبلغ النعمان عني مألكا * أنه قد طال حبسي وإنتظاري لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري ليت شعري عن دخيل يفتري * حيثما أدرك ليلي ونهاري قاعدا يكرب نفسي بثها * وحراما كان سجني واحتصاري أجل نعمى ربها أولكم * ودنوي كان منكم واصطهاري * في قصائد كثيرة كان يقولها فيه ويكتب بها إليه ولا يغني عنه عنده شيئا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر (١) أنا أبو منصور زاهر بن عطارد (٢) أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني نا أبو عوانة الحافظ حدثني مضاء بن راشد أبو الرضا مولى عبد الملك بن صالح أحد العباد نا سعيد بن نصير أحد العباد نا أبو بكر العتكي فقال كان عدي بن زيد يقول * وصحيح أمسى (٣) يعود مريضا هو أدنى للموت ممن يعود وأطباء بعدهم لحقوهم * ضل عنهم سعوطهم واللدود (٤) أين أهل الديار من قوم نوح * ثم عاد من بعدهم وثمود بينما هم على النمارق والديباج * أفضت إلى التراب الخدود (٥) ثم لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذا كله وذاك الوعيد والموعود * قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن مسلم عنه أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى الدقاق قال نا أبو يعقوب النحوي البحتري (٦) قال قرأت على الأسد بن

стр. 18044

كذ حدثكم الرياشي ثنا الأصمعي عن خلف يعني الأحمر قال (١) شعر عدي بن زيد العبادي من (١) ويقال إن هذه الأبيات له * أين أهل الديار من قوم نوح * ثم عاد من بعدهم وثمود بينما هم على الأسرة والأنماط * أفضت إلى التراب الخدود ثم لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذا الوعد كله والوعيد وصحيح أمسى يعود سقيما * وهو أدنى إلى الموت ممن يعود * أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج أنبأ سهل الحسن (٢) بن رشيق نا عبد الله بن أحمد بن زين (٣) القاضي إملاء نا محمد ابن زكريا ثنا العباس بن بكار نا أبو بكر الهذلي قال سمعت رجلا ينشد الحسن شعرا من قول عدي بن زيد * وصحيح أضحى يعود مريضا * هو أدنى للموت ممن يعود وأطباء بعدهم لحقوهم * ضل عنهم سعوطهم واللدود أين أهل الديار من قوم نوح * ثم عاد من بعدهم وثمود أين أبناؤنا وأين بنوهم * أين آباؤنا وأين الجدود سلكوا منهج المنايا فبادوا * وأرانا قد حان منا ورود بينما هم على النمارق والدي * باج أفضت إلى التراب الخدود ثم لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذاك الوعيد والموعود * قال أبو بكر فبكى الحسن حتى تحادرت دموعه على خده ولحيته ثم تلا " كل من عليها فان ويقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام " (٤) أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبيد الله المرزباني حدثني أبو علي الحسن بن علي بن المرزبان النحوي قال قرأ عليه (٥) أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن محمد ويذكر أنه قرأها على أبي

стр. 18045

المنهال عيينة بن المنهال وهي (١) قال وأنشد لعدي * إنني رمت الخطوب فبي * يوجد العيش أطوارا ليس يفنى عيشه أحد * لا نلاقي فيه امعارا من حميم أو حي ثقة * أو حبيب يسخط الدارا أو منون تسمو به * فتر به العرف أنكارا * أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الرضا بن طاهر الحسني (٢) الأطروش أنبأ أبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن الحسن بن عليك قال سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول أنبأ أبو علي القاضي نا سهل بن علي الأصبهاني قال زعموا أن النعمان بن المنذر خرج يوما يسير بظهر الكوفة ومعه عمرو بن عدي فمروا بالمقابر فقال النعمان لو أن هؤلاء تكلموا ما كانوا يقولون يعني قال كانوا يقولون * يا أيها الركب سيروا إن قصدتم * ذات يوم لا تسيرونا حلوا الركاب وأرخو من أزم * تها قبل الممات وفضو ما تفضونا إنا كما أنتم كنا وأنكم * عما قليل كما صرنا تصيرونا * (٣) كذا قال والشعر لعدي بن زيد أنا (٤) أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو الحسن بن نظيف أنبأ الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن داود نا محمد بن الحارث عن المدائني قال نزل النعمان بن المنذر ومعه عدي بن زيد في ظل شجرة عظيمة ليلهوا فقال عدي بن زيد أتدري (٥) ما تقول هذه الشجرة قال لا قال تقول * (٦) رب قوم قد أناخوا عندنا * يشربون الخمر بالماء الزلال ثم أضحوا لعب الدهر بهم * وكذاك الدهر حالا بعد حال

стр. 18046

* أخبرنا أبو سعد بن (١) أنبأ أبو نصر بن سيبويه (٢) أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال قال إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني محمد بن عثمان التيمي قال سمع أبي عثمان (٣) من عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب فقال له اكتبها لإبن أخيك قال فكتبها إلى عبيد الله ولقيني بها أبياتا لعدي بن زيد ح وأنبأنا أبو الفرج غيث بن علي نا أبو بكر الخطيب أنا أبو علي بن شاذان أنبأ أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري (٤) نا أبو العباس ثعلب حثنا عبد الله بن شبيب حدثني عمر بن عثمان التيمي قال سمع أبي عثمان بن عمر عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر الخطاب ينشد أبياتا لعدي بن زيد فقال أبي لعبيد الله أحب أن تكتب هذه الأبيات لإبن أخيك عدي بن زيد (٥) فكتبها إلى عبيد الله بن عمر في رقعة وخلى بها في منزلي ببني حديلة وقرأها علي قال قال عدي بن زيد * (٦) أمم قبلنا خلت وقرون * قوم موسمنهم بنوا اسرال نعبوا في البلاد ومن حذر الموت * وجالوا في الأرض كل محال ثم صاروا إلى التي خلقوا منها * وأضحوا من التراب (٧) الهبال هل تراها تبقى عليها مسيح * فاتح فاه الصبا والشمال * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان قال أنشدنا (٨) أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا عن أبي زيد النميري لعدي بن زيد * عن المرء لا تسأل وسل عن قرينة فإن القرين بالمقارن يقتدي (٩)

стр. 18047

* قرأت بخط عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن ماهان (١) في كتاب تاريخ اليمن تأليف الكشوري قال حدثنا الحسن (٢) بن رشيق العسكري أنا أبو محمد عبيد بن محمد بن إبراهيم الكشوري حدثني محمد بن القاسم بن ثابت وكان من أفضل أهل صنعاء قال ذكر علي بن أبي طالب النحوي صاحب الخليل بن أحمد العروضي قال لما هلك عمرو بن هند مالك العرب وفدت وفود العرب إلى كسرى تلتمس الملك وكان عدي بن زيد كاتب كسرى بالعربية ووفد فيهم النعمان بن المنذر وكان أحدثهم سنا فلما قدموا على كسرى قام كل رجل منهم بخطبة يذكر شرفه وأفعاله وطاعة قومه له فقال لهم كسرى (٣) انصرفوا إلى منازلكم حتى يخرج (٤) رأيي فلما انصرفوا قال لعدي أي هؤلاء ترى أن أملك وكان النعمان صديقا لعدي من قبل أن كلاهما من أهل الحيرة قال له عدي أيها الملك كلهم شريف محتمل ولكن فيهم فتى من أهل بيت ملك لا أراهم يرضون بملكه عليهم قال وكيف ذاك لا يرضون بما أفعل قال من قبل أن أمه فارسية وهم يأنفون أن يملكهم ابن فارسية ولم تكن أم النعمان فارسية إنما هي غسانية ولكن عدي إنما أراد أن يكيد له للذي من الصداقة فأغضب كسرى وقال ما عيبه عندهم إلا أن أمه فارسية فإني لا أملك غيره فعقد له وملكه فلما فرغ قال النعمان لعدي أخرج معي فأجعل الخاتم في يدك ويكون الأمر أمرك قال له عدي إني أخاف إن فعلت أن يفظن كسرى لما صنعت ولكن أخرج وسوف ألحقك فكان كذلك فمكث بعده شيئا ثم لحقه فوفى له النعمان فجعل الخاتم في يده وكان الأمر أمره فمكث بذلك ما مكث وكان بنو بقيلة معادين لعدي فركب النعمان ذات يوم فقال له عدي إنك ستمر ببني بقيلة ويعرضون عليك أن تنزل عندهم وتأكل طعامهم وأنت إن فعلت لم أقم معك ساعة وانصرفت إلى كسرى فقال النعمان فإني لا أدخل إليهم ولا آكل طعامهم فلما مر بهم تلقوه وقالوا أيها الملك أكرمنا بنزولك (٥) إلينا ودخولك منزلنا فتأبى عليهم فقالوا ننشدك (٦) الله أيها الملك أن تورثنا سبة ما عشنا وعارا في الناس فلم يزالوا به حتى نزل إليهم وأكل من طعامهم فلما بلغ ذلك عديا انصرف إلى منزله فلما رجع النعمان قال أين عدي قالوا ذهب إلى منزله قال فادعوه فأبى أن

стр. 18048

يجيب فأغضب النعمان فقال لمن عنده من جنده ومن حشمه ائتوني به ولو سحبا فذهبوا هـ فسحبوه فلم يبلغوا به حتى أثروا به آثارا قبيحة فلما رآه النعمان عرف أن فساده عند كسرى إن رآه على تلك الحال فأمر به إلى السجن فمكث في السجن زمانا يقول الشعر فقال عامه ما قال من أشعار في السجن ثم بلغ كسرى ما صنع به فأرسل أمناء من عنده فقال انطلقوا فإن ان عدي على ما بلغني ائتوني بالنعمان في الحديد وإن كان غير ذلك فأعلموني كيف كان فراع ذلك النعمان فأسرى على عدي فقتله ثم دفنه فلما جاء الأمناء قالوا أين عدي قال هيهات هلك عدي منذ زمان فصار عدي بن عدي كاتبا لكسرى بالعربية مكان أبيه وأرضى النعمان الأمناء بشئ فانصرفوا عنه فعفوا عنه وذكر المفضل الضبي أن عديا كان له أخ أسمه أبي وكان عند كسرى فكتب إليه عدي يخبره بما جرى له فأخبر كسرى بأمره فوجه كسرى رسولا إلى النعمان يأمره بإطلاقه فقتله النعمان في السجن ثم ندم على قتله وكان ذلك سبب تغير كسرى للنعمان وذلك في حديث طويل أنا اختصرته ٤٦٦٣ - عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عدة (١) ويقال عرة بن شعل بن معاوية بن الحارث وهو عاملة بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد أبو دؤاد العاملي الشاعر المعروف بعدي بن الرقاع (٢) ويقال أن عاملة بنت وديعة بن قضاعة أم معاوية بن الحارث وإليها ينسبون قدم دمشق ومدح الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب نا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم أنا الفضل بن الحباب نا محمد بن سلام قال (٣) في الطبقة السابقة من الشعراء الإسلاميين عدي بن

стр. 18049

الرقاع وهو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عدة بن شعل بن معاوية أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب حدثني العلاء بن حزم أنه قرأ في كتاب عبد السلام بن الحسين عن أبي القاسم الآمدي قال (١) أبو داود عدي بن الرقاع العاملي وهو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عدة (٢) بن شعل بن معاوية بن الحارث وهو عاملة ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الشاعر المشهور أخبرنا أبو القاسم أيضا (٣) أنبأ أبو بكر الخطيب قال وحدثني محمد بن فتوح أنبأ أبو غالب بن سهل ح وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو غالب محمد بن بشران الواسطي في كتابه أنبأ أبو الحسن بن دينار أنا الآدمدي قال وأبو دواد (٤) عدي بن الرقاع فذكر مثل ما سقناه إلا أنه قال عرة (٥) بن شعل أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن كامل بن ديسم أنا أبو جعفر بن المسلمة في كتابه أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني أخبرهم إجازة قال (٦) عدي بن الرقاع العاملي هو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عذرة بن سعد بن معاوية بن قاسط بن عميرة بن زيد بن الحاف بن قضاعة ويكنى أبا داود ويقال أبو دواد (٧) وكان أبرص وهاجي جرير بن الخطفي واجتمعا عند الوليد بن عبد الملك فأنشده عدي قصيدته التي أولها * عرف الديار توهما فاعتادها (٨)

стр. 18050

قال جرير فحسدته على أبيات منها حتى أنشدني صفة الظبية والغزال * تزجي أغن كأن إبرة روقه (١) قال جرير * فرحمته فلما قال قلم أصاب من الرواة مدادها رحمت نفسي وحالت الرحمة حسدا * وفيها يقول * (٢) وقصيدة قد بت أجمع بينها * حتى أقوم ميلها وسنادها نظر المثقف في كعوب قناته * حتى يقيم ثقافة منادها (٣) وعلمت حتى ما أسائل واحدا * على علم واحدة لكي أزدادها * وله * (٤) لا يبرح المرء يستقري مضاجعه * حتى يقيم بأعلاهن مضطجعا * ومما يستحسن من قوله يصف فعل سنابك الحمارين إذا غدوا * (٥) يتعاوران من الغبار ملاءة * بيضاء مخملة هما نسجاها (٦) تطوي إذا علوا مكانا جاسيا * وإذا السنابك أسهلت نشراها * (٧) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عبد الوهاب بن علي أنا أبو الحسن الطاهري قال قرئ على أبي بكر الختلي أنا الفضبن الحباب نا محمد بن سلام أخبرني أبو الغراف قال دخل جرير على (٨) الوليد بن عبد الملك وهو خليفة وعنده ابن الرقاع العاملي

стр. 18051

فقال الوليد لجرير أتعرف هذا قال لا يا أمير المؤمنين قال هذا رجل من عاملة فقال الذين يقول الله تعالى " عاملة ناصبة تصلى نارا حامية " (١) ثم قال * (٢) يقصر باع العاملي عن العلا * ولكن أير العاملي طويل * فقال العاملي * أأمك يا ذا أخبرتك بطوله * أم أنت امرؤ لم تدر كيف تقول * (٣) قال لا بل لم أدر كيف أقول فوثب العاملي إلى رجل الوليد فقبلها وقال أجرني منه فقال الوليد لجرير لئن شتمته (٤) لأسرجنك ولألجمنك وليركبنك فيعيرك الشعراء بذلك فكنى جرير عن اسمه فقال * (٥) إني إذا الشاعر المغرور حربني * جار لقبر على مران مرموس (٦) قد كان أشوس آباء فأورثنا * شغبا على الناس في أبنائه الشوس أقصر فإن نزارا لن يفاضلها * (٧) فرع لئيم وأصل غير مغروس وانبا نزار أحلاني بمنزلة * في رأس أرعن (٨) عادي القداميس (٩) وابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس * قال أبو الغراف قال لما أتت الخلافة سليمان بن عبد الملك أتته وهو بالسبع (١٠) فكتب إلى عامله بالأردن أن يبعث إليه عدي بن الرقاع في وثاق فوجهه إليه فلما دخل عليه قال إن كنت لكارها لخلافتي قال وكيف ذاك يا أمير المؤمنين قال حين تقول في مدحة الوليد * (١١) عذنا بذي العرش أن نحيا ونفقده * وأن نكون لراع بعد تبعا *

стр. 18052

قال ابن الرقاع والله ما هكذا قلت يا أمير المؤمنين ولكني قلت * عذنا بذي العرش أن نبقى ونفقدهم * وأن نكون لراع بعدهم تبعا * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) أما الرقاع أوله راء مكسورة وقاف مفتوحة عدي بن الرقاع العاملي شاعر مشهور قال ابن ماكولا (٢) أما داود بضم الدال المهملة وفتح الواو المخففة فهو أبو داود بن الرقاع وهو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عدة بن شعل بن معاوية بن الحارث وهو عاملة بن عدي بن الحارث (٣) بن مرة بن أدد شاعر مشهور مجد من شعراء الدولة الأموية أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل أنا المبارك بن عبد الجبار أنبأ عبد العزيز بن علي الحناط ثنا الحسين بن محمد بن عبيد العسكري قال قال لي أبو بكر أحمد بن إبراهيم العطار المعروف بصاحب أبي عمر السمسار وكان يعمل معنا في سنة سبع وثلاثمائة قال سمعت ثعلبا أحمد بن يحيى النحوي يقول أشعر ما قيل في العين (٤) قول عدي بن الرقاع * (٥) لولا اورقد عثا (٦) * فيه الزت أم القاسم وكأنها وسط النساء أعارها * عينين أحور من جآذر جاسم النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم * (٨)

стр. 18053

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الغساني أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي قال سمعت علي بن الأعرابي يقول (١) بلغني أن جماعة من الشعراء أتوا إلى باب ابن الرقاع الشاعر فدقوه فخرجت إليهم بنية له صغيرة فقالت من القوم فقالوا نحن شعراء أتينا أباك لنهاجيه قالت لهم هو غائب قالوا لا ولكنه هرب منا فقالت * تجمعتم من كل شرق ومغرب (٢) * على واحد لازلتم قرن واحد * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو عبد الوهاب بن علي أنا أبو الحسن الطاهري قال قرئ على أبي بكر الختلي أنا الفضل بن الحباب أنا محمد بن سلام قال وحدثني يونس بن حبيب قال استسقى عدي بن الرقاع بني بحر من بني زهير بن جناب الكلبي فلم يسقوه وهو على ماء لهم يقال له الدمعانة (٣) فورد على ماء لبني تغلب يقال له خالة (٤) وفيه جفر يقال له القنيني كانت بنو تغلب فيه فوقع قعب له في القنيني فزعموا أنه وجد في التراب فاقتتلت في ذلك الجفر بنو تغلب حتى كادت تتفانى ثم اصطلحوا على أن يملؤوه حجارة وقتادة واحتفروا حوله فموضع القنيني من خالة معروف ويقال لما حوله القنينيات فقال ابن الرقاع (٥) * غابت سراة (٦) بني بحر ولو شهدوا * يوما لأعطيت ما أبغي وأطلب لما دفعت إلى الماء (٧) قلت له * هل أنت مفتعل أجرا ومحتسب إذا خطبت قضى هنا مطالبه * (٧) بأخرى خطيب فاضل الحرب (٨)

стр. 18054

حتى وردنا القنينيات (١) ضاحية * في ساعة من نهار القيظ (٢) تلتهب فجاد بالبارد العذب الزلال لنا * مادام يمسك عودا ذاويا كرب (٣) من ماء خالة جياش بذمته * مما توارثه الأوحاد والعتب * يريد عتبة بن سعد وعتاب بن سعد وعتبان بن سعد والأوحاد عونف وسعد ابنا ملك من بني تغلب (٤) وقال يمدح عبد الملك بن مروان ويهجو مصعب بن الزبير (٥) * لعمري لقد أصحرت خيلنا * بأكناف دجلة للمصعب * (٦) بالعراق حتى تلقاه كالمشجب وردن العراق (٦) * وكان هما ثقة والمشرب على كل (٧) يرى معكما * بصير (٧) كالجمل الأجرب (٨) النفس في وجهه * شعاع تلألأ كالكوكب إذا ما منافق أهل العرا * ق عوتب ثمت لم يعتب دلفنا إليه بذي تدراء * قليل التفقد للغيب فقدمنا (٩) واضح وجهه * كريم الضرائب (١٠) والمنصب أعين بنا وجهه إذا * ما انجلت (١١) الموكب تظل العابل (١٢) يكسونه رواقا * من (١٢) لم يطنب أعين بنا ونصرنا به * ومن ينصر الله لم يغلب * وقال أيضا (١٣) *

стр. 18055

والقوم أشباه وبين حلومهم * بون كذاك تفاضل الأشياء كالبرق منه وابل متتابع * جود وآخر ما يبض بماء والدهر يفرق بين كل جماعة * ويلف بين تباعد وتناء والمرء يورث مجده ابناءه * ويموت آخر وهو في الأحياء * وقال أيضا (١) * تزجي أغن كأن إبرة ورقة * قلم أصاب من الدواة مدادها ركبت به من عالج متحيرا * قفرا تربب وحشها أولادها بمجر مرتجز الرواعد بعجت * غر السحاب به الثقال مزادها إني إذا لم تصلني خلتي * وتباعدت عني اغتفرت بعادها وإذا القرينة لم تزل في نجدة * من ضغنها سئم القرين قيادها إما ترى شيبي تفشغ لمتي * حتى علا وضح يلوح سوادها فلقد ثنيت يد الفتاة وسادة * لي جاعلا إحدى يدي وسادها ( ٤٦٦٤ - عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد بن خيثم (٢) بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بختر بن عتود أبو الهيثم الطائي (٣) والد الهيثم بن عدي قيل إنه دمشقي سكن الكوفة وواسط وحدث عن داود بن أبي هند ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي مسلمة سعيد الطاحي ويقال الطائي ومحمد بن عمرو بن علقمة روى عنه محمد بن الوليد ويقال سعيد بن عبد الجبار الزبيدي وعبد الوارث بن سعيد ووكيع بن الجراح وإبراهيم بن طهمان وعيسى بن يونس

стр. 18056

وقد حضر عدي هذا عند عبد الملك بن مروان وحكى عنه أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا محمد بن أحمد بن علي السمسار أنبأ أبو ذر محمد بن أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني أنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني (١) نا (٢) والدي نا محمد بن مسلم بن وارة الرازي نا الربيع بن روح الحمصي نا محمد بن حرب عن الزبيدي عن عدي بن عبد الرحمن عن داود بن أبي هند عن أبي صالح مولى لطلحة بن عبيد الله قال كنت عند أم سلمة زوج النبي ﷺ فأتاها ذو قرابة لها غلام شاب ذو جمة فقام يصلي فلما ذهب يسجد نفخ فقالت لا تفعل فإن رسول الله ﷺ كان يقول لغلام أسود يا رباح ترب وجهك [٨٠٨٠] أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن محمد بن أبي القاسم القايني وأبي الحسن علي بن محمد بن الحسين (٣) البوشنجي الصوفيان بهراة قالا أبو المظفر موسى بن عمران بن محمد بن أحمد الأنصاري أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود بن علي العلوي أنا محمد بن حمويه بن سهل المروزي نا عبد الله بن حماد الآملي نا الربيع بن روح نا محمد بن حرب عن الزبيدي عن عدي عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال ما ابتلي بهذا الدين أحد فقام به كله (٤) إلا إبراهيم ﵇ قال الله " وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي " الآية (٥) قال أما الظالم فلا يؤتم به قلت له فما الكلمات التي ابتلى الله إبراهيم بهن وأتمهن قال الإسلام ثلاثون سهما عشر آيات في براءة " التائبون العابدون " (٦) إلى آخر الآيات وعشر آيات من أول سورة " قد أفلح المؤمنون " (٧) " وسأل سائل بعذاب واقع " (٨) وعشر آيات في الأحزاب " إن المسلمين والمسلمات " (٩) إلى آخر الآية فأتمهن كلهن فكتب له

стр. 18057

براءة قال " وإبراهيم الذي وفى " (١) قال أبو المظفر موسى بن عمران قال الحاكم أبو عبد الله الكوفي أخبرنا (٢) أبو الفضل بن (٣) ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصفهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٤) عدي بن عبد الرحمن عن سعيد الطاحي روى عنه وكيع أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الأديب مشافهة قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا أبو الحسن قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٥) عدي بن عبد الرحمن والد الهيثم بن عدي الطائي روى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد الطاحي ويقال سعيد هذا هو ابن يزيد أبو مسلمة روى عنه عبد الوارث بن سعيد ووكيع بن الجراح سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى الربيع بن روح عن محمد بن حرب عن الزبيدي عن عدي بن عبد الرحمن الطائي عن داود أبيه هند بنسخة (٦) فسألت أبي عن الزبيدي هذا من هو فقال هو سعيد بن عبد الجبار الزبيدي كذا قال وقد أخرج أبو الحسن بن جوصا والطبراني وهما من أعلم الناس بحديث الشاميين هذه النسخة في حديث محمد بن الوليد الزبيدي

стр. 18058

أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو الهيثم عدي بن عبد الرحمن الطائي عن أبي مسلمة سعيد الطائي ومحمد بن عمرو روى عنه عبد الوارث ووكيع وابن طهمان قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو منصور الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن عبد الرحمن عن أبيه قال أبو الهيثم عدي بن عبد الرحمن أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أحمد الحاكم قال أبو الهيثم عدي بن عبد الرحمن الطائي الكوفي عن أبي الحسن (١) محمد بن عمرو بن علقمة الليثي وأبي (٢) عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي (٣) ليلى الأنصاري سمع منه أبو عبيدة عبد الوهاب بن سعيد العنبري ووكيع أنا محمد بن سليمان نا محمد يعني ابن إسماعيل قال قال أبو معمر نا عبد الوارث نا عدي أبو الهيثم الكوفي قرأت على أبي (٤) عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي نا ابن أبي خيثمة نا سليمان بن أبي شيخ قال سالت أبا سفيان (٥) يعني الحميري عن عدي بن عبد الرحمن أبي الهيثم بن عدي هل كان يطعن في نسبه قال لا ولقد كان من خير رجل بواسط ولكن ابنه يعني الهيثم بن عدي آذى الناس وتعرض لهم فتعرضوا له اسم أبي سفيان سعيد بن يحيى بن مهدي واسطي أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن

стр. 18059

السقا وأبو محمد بن بالويه قال نا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول قد روى عيسى بن يونس ووكيع عن عدي أبي الهيثم بن عدي ٤٦٦٥ - عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفير ويقال عفير (١) ابن زرارة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب ابن ربيعة (٢) بن معاوية بن ثور بن مرتع (٣) بن معاوية بن كندة وهو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد زيد بن يشجب بن عريب أبو فروة الكندي (٤) حدث عن أبيه مرسلا وعن عمه العرس بن عميرة روى عنه عيسى بن عاصم وإبراهيم بن أبي عبلة العقيلي المقدسي والأجلح بن عبد الله الكندي وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس (٥) وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين وسيف بن سليمان المخزومي (٦) وجرير بن حازم الأزدي البصري والمغيرة بن زياد والنعمان بن أبي بكر بن حسان بن يزيد الموصليان وعمرو بن قيس الملائي (٧) وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة ومعقل (٨) بن عبيد الله الجزري وكان يصحب خلفاء بني أمية واستعمله عمر بن عبد العزيز على الموصل والجزيرة ثم عزله عنها وولاه أرمينية فلم يزل عليها حتى توفي عمر

стр. 18060

أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل أنا أبو عثمان البحيري (١) أنا محمد بن يحيى بن سهل المطرز أنا محمد بن سهل بن عسكر نا عمره بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه عن العرس قال قارسول الله ﷺ مروا النساء في أنفسهن فإن الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها (٢) صمتها [٨٠٨١] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر أنبأ عبد الواحد بن محمد بن عثمان أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا إسماعيل بن إسحاق قال سمعت علي بن المديني يقول عدي بن عدي بن عميرة بن فروة الحضرمي (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قال أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة قال (٤) في الطبقة الثانية من تابعي أهل الجزيرة عدي بن عدي بن عميرة بن زرارة بن الأرقم بن النعمان من كندة مات سنة عشرين ومائة أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرة بن مندة أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ح وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأ أبو عمر (٥) بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم قالا نا محمد بن سعد (٦) قال في تسمية من كان بالجزيرة عدي بن عدي بن عميرة الكندي زاد ابن الفهم عن ابن سعد وكان ثقة إن شاء الله أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنا يوسف بن رباح أنا

стр. 18061

أحمد (١) ابن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى يقول في تسمية أهل الجزيرة عدي بن عدي بن عميرة الكندي قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيويه (٢) أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد قال عدي بن عميرة بن فروة بن الأرقم بن نعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثرو بن مرتع بن كندة وهو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وعدي بن عدي بن عميرة كان ناسكا فقيها وهو صاحب عمر بن عبد العزيز وولي الجزيرة وأرمينية وأذربيجان لسليمان بن عبد الملك (٣) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٤) عدي بن عدي الكندي أبو فروة عن أبيه كناه يحيى بن حمزة أخبرنا أبو الحسين القاضي في كتابه وأبو عبد الله الخلال مشافهة قالا أنا أبو القاسم العبدي أنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأ أبو طاهر أنا علي بن محمد قالا أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال (٥) عدي بن (٦) عدي بن عميرة الكندي أبو (٧) فروة ولأبيه صحبة روى عن أبيه مرسل لم يسمع من أبيه يدخل بينهما العرس بن عميرة وكان عامل عمر بن عبد العزيز

стр. 18062

على الموصل روى عنه عيسى بن عاصم سمعت أبي يقول ذلك أنبأنا أبو عبد الله بن الفراوي وأبو المظفر بن القشيري عن أبي الوليد الحسن بن محمد بن علي أنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس قال قرأت على أبي منصور المظفر بن محمد الطوسي أنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتاب طبقات محدثي أهل الموصل قال ومنهم عدي بن عدي بن عميرة الكندي ولي الموصل وأقام بها وكتب عنه المواصلة وكان فقيها محدثا روى عن المغيرة بن زياد البجلي والنعمان بن أبي بكر بن حسان بن يزيد بن قيس بن سلمة بن قيس الأزدي جد أبي علي بن جابر وروى عنه من غير المواصلة الأجلح الكندي وعمرو بن قيس الملائي وحماد بن سلمة وشعبة بن الحجاج وجرير بن حازم والياس (٢) قرأت على أبي الحسن الفقيه الشافعي عن أحمد بن إبراهيم بن أحمد أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا علي بن الحسين بن بندار أنا أبو عروبة الحراني قال في الطبقة الثانية من التابعين من أمراء الحيرة عدي بن عدي بن عميرة الكندي نزل حران وعقبة بها وولي الجزيرة أخبرنا أبو السعود بن المجلي قال قال أنبأنا أبو بكر الخطيب عدي بن عدي بن عميرة الكندي أبو فروة ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز وكان يقال له سيد أهل الجزيرة وحدث عن أبيه روى عنه معقل بن عبيد الله (٣) أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (٤) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٥) حدثني هشام (٦) بن عمار نا يحيى بن حمزة عن برد بن سنان قال قال مكحول لعدي بن عدي يا أبا فروة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن

стр. 18063

السقا نا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول عدي بن عدي أبو فروة أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس نا أحمد بن منصور بن خلف نا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو فروة عدي بن عدي الكندي عن أبيه ورجاء بن حيوة (١) روى عنه عيسى بن عاصم ومعقل بن عبيد الله قرأت على أبي الفضل بن (٢) ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب (٣) بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو فروة عدي بن عدي أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال سمعت الهيثم بن خارجة يقول عدي بن عدي أبو فروة قرأنا على أبي الفضل أيضا عن أبي طاهر الخطيب أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس أنا أبو بشر الدولابي قال (٤) أبو فروة عدي بن عدي أنبأنا أبو جعفر الهمذاني (٥) أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي أنا أبو أحمد قال أبو فروة عدي بن عدي بن عميرة بن زرارة بن أرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن ثور بن (٦) عفير الكندي سيد أهل الجزيرة عن أبيه عدي بن عميرة الكندي (٧) وعن عمه (٨) العرس بن عميرة الكندي وأبي المقدام رجاء بن حيوة الكندي (٨)

стр. 18064

روى عنه الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي وأبو إسماعيل إبراهيم بن أبي (١) عبلة وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس القرشي وأبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني وأبو النضر جرير بن حازم الأزدي وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين القرشي النوفلي وأبو عبد الله معقل بن عبيد الله (٢) العبسي وعيسى بن عاصم الأسدي وأبو سليمان سيف بن سليمان المخزومي عداد أبيه عدي بن عميرة في الكوفيين وكان نزلها ثم خرج عنها بعد قتل عثمان وصار إلى الجزيرة فمات بها وله عقب بحران أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الأديب مشافهة إذنا قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٣) ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال عدي بن عدي ثقة قال وسألت أبي عن عدي بن عدي فقال ثقة قال وأنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي قال سمعت أبي يقول عدي بن عدي بن عميرة أبوه من أصحاب الشافعي لا (٤) يسأل عن مثل هذا أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنا الحسين بن جعفر وأبو نصر محمد بن الحسن قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال (٥) عدي بن عدي ثقة أخبرنا أبو بكر الشحامي أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا ثنا محمد بن يعقوب أنا عباس بن محمد قال قال يحيى وقد سمع حماد بن سلمة من عدي بن عدي وقد سمع منه جرير بن حازم قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري

стр. 18065

وحدثنا عمي ﵀ أنا أبو طالب بن يوسف قراءة أنا الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا كثير بن هشام أنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران أن عدي بن عدي كان على قضاء الجزيرة في خلافة عمر بن عبد العزيز (٢) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار نا (٣) أبو العلاء أنا أبو (٣) بكر أنا البابسيري أنا الأحوص بن المفضل نا أبي وعدي (٤) هو يعني ابن عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة ولي الجزيرة (٥) (٦) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو (٧) محمد الكتاني (٨) أنا أبو القاسم تمام بن محمد أنا جعفر بن محمد بن جعفر نا أبو زرعة قال عدي بن عدي عامل عمر على الجزيرة قال وأنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٩) نا أبو مسهر ثنا سعيد بن عبد العزيز قال قال رجاء أو عدي أنا من الذين أنعم الله عليه بالإسلام وعدادي (١٠) في كندة (١١) قال ونا أبو زرعة (١٢) نا أبو مسهر نا مغيرة بن مغيرة قال قال مسلمة بن عبد الملك إن في كندة لثلاثة أن الله ﵎ لينزل بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء رجاء (١٣) بن حيوة وعبادة بن نسي وعدي بن عدي قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن
следующие страницы →