الحسين فقلت ما أظن بقي من شؤمك شئ قال بلى بقي من شؤمي حتى أدفنك قال الشعبي وأنا دفنته بحمد الله ومنه أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا المظفر بن يحيى الشرابي نا أحمد بن محمد المرثدي عن أبي إسحاق الطلحي نا أحمد بن معاوية حدثني المدنيون وخبروني أن أشعب المديني كان خال الأصمعي أنبأنا أبو بكر الفرضي وأبو منصور بن خيرون وغيرهما عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني نا الحارث هو ابن أبي أسامة قال وقال المدائني كان أشعب يروي حديثا عن ابن عمر فأتاهم قوم فسألوه عن الحديث فقال حدثني عبد الله بن عمر وكان يبغضني في الله فقيل له في ذلك فقال ما قلت إلا حقا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون نا أبو بكر الخطيب (٣) أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا ابن ياسين نا سوار نا معدي بن سليمان حدثني أشعب يعني الطامع قال دخلت على القاسم بن محمد في حائط له قال وكان يبغضني في الله وأحبه فيه فقال ما أدخلك علي فأخرج عني قلت أسألك بوجه الله لما جددت (٤) لي عذقا قال يا غلام جدله عذقا فإنه سأل بمسألة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا الحسن بن عليل نا العباس بن الفرج الرياشي نا الأصمعي عن أشعب قال كنت مع سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو حاج فنزلنا (٥) منزلا فإذا قام بقصر قد اجتمع الناس عليه قال أشعب فأخذت في قصيدة من الرفيق فتفرق الناس
стр. 3782
عنه قال فشكاني إلى سالم فقال سالم ما أردت منه المسكين يعرف ذنوبه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو بكر محمد بن الحسن المقرئ وأبو الدر ياقوت بن عبد الله مولى البخاري قالوا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص أنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار الزبيري حدثني غير واحد من أصحابنا أن سالم بن عبد الله بن عمر كان يستخلي أشعب ويضحك منه قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله حدثني أبي عبد الله بن مصعب قال كان أشعب بن جبير مولى عبد الله بن الزبير يجلس مع سالم بن عبد الله بن عمر في مجلسه وكان سالم يستخفه ويذهب به معه إلى الغابة قال فقال لي أشعب كان سالم يذهب معه بابنين لأخيه عبيد الله غلامين وكان معه سكينان فقال لأحدهما الوحا والآخر العجلة فكان الشيخ إذا غفل وقعنا بذينك السكينين في الأفنان فقطعناها بها أو حتى قطع خلقه الله قالا وقال لي يوما ويحك أي أشعب غننا فقلت كيف أصنع بالشيخ أخاف منه قالا انصت فإنه لا يبالي ففعلت فلم يقل لي شيئا ثم قال لي أحدهما يوما آخر غنني صوت كذا لصوت لي ولك إزاري هذا فقلت له تفعل قال نعم وحلف لي فغنيته بغناء أرق من ذلك فصاح بي سالم هنا حييت هنا حييت فسكت أخبرنا أبو المعالي الحسن بن حمزة بن الشعيري نا أبو بكر الخطيب أنا علي بن أبي علي أنا إسماعيل بن أبي سعيد المعدل نا أبو بكر بن الأنباري قال قال مصعب الزبيري (١) خرج سالم بن عبد الله متنزها إلى ناحية من نواحي المدينة هو وحرمه وجواريه وبلغ أشعب الخبر فوافى الموضع الذي هم به يريد التطفيل فصادف الباب مغلقا فتسور الحائط فقال له سالم ويحك يا أشعب معي بناتي وحرمي فقال " لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد (٢) فوجه إليه سالم من الطعام ما أكل وحمل إلى منزله أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٣)
стр. 3783
أنا علي بن أبي علي البصري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث أنا أبو داود السنجي (١) قال الأصمعي عن أشعب الطمع قال دخلت على سالم بن عبد الله فقال لي يا أشعب حمل إلينا جفنة من هريسة وأنا صائم فاقعد فكل قال فحملت على نفسي فقال لا تحمل على نفسك ما يبقى تحمل معك قال فلما رجعت إلى منزلي قالت امرأتي يمشؤوم بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان يطلبك ولو ذهبت إليه لحباك قال فما قلت له قالت قلت له إنك مريض قال أحسنت فأخذت (٢) قارورة دهن وشيئا من صفرة فدخلت الحمام ثم تمرخت به ثم خرجت فعصبت رأسي بعصابة وأخذت قصبة واتكأت عليها فأتيته وهو في بيت مظلم فقال لي أشعب فقلت نعم جعلني الله فداك ما رفعت جنبي من الأرض منذ شهرين قال وسالم في البيت وأنا لا أعلم فقال لي سالم ويحك يا أشعب قال فقلت لسالم نعم جعلني الله فداك منذ شهرين ما رفعت ظهري من الأرض قال فقال سالم ويحك يا أشعب قال فقلت نعم جعلت فداك مريض منذ شهرين ما خرجت قال فغضب سالم وخرج فقال لي عبد الله بن عمرو (٣) ويحك يا أشعب ما غضب خالي إلا من شئ قال قلت نعم جعلت فداك غضب من أني أكلت اليوم جفنة من هريسة قال فضحك عبد الله وجلساؤه وأعطاني ووهب لي قال فخرجت فإذا سالم بالباب فلما رآني قال ويحك يا أشعب ألم تأكل عندي قال قلت بلى جعلت فداك قال فقال سالم والله لقد شككتني أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسن بن النقور واخبرنا أبو بكر بن المزرفي وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو الدرياقوت بن عبد الله قالوا أنا أبو محمد الصريفيني قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني مصعب بن عبد الله عن مصعب بن عثمان قال (٤) قال أشعب كان عبد الله بن عمرو بن عثمان ينفعني ويستخفني ويدعوني فأحدثه وألهيه فمرض ولهوت في بعض خرباتي أياما ثم جئت منزلي فقالت لي زوجتي بنت
стр. 3784
وردان ويحك أين كنت عبد الله بن عمرو يطلبك كان ينفعك مرض وهو يقلق بالنهار ويسهر بالليل أرسل إليك تلهيه وتعلله فلم يجدك قلت أبالله ثم فكرت ساعة ثم قلت لها هات لي قارورة دهن خلقة ومنديل الحمام ففعلت فخرجت أريد الحمام فأمر بسالم بن عبد الله بن عمر (١) فقال لي يا أشعب هل لك في هريس أهديت لي قال قلت نعم جعلني الله فداك قال فدعا بها فأتي بصفحة كبيرة فأكلت حتى شبعت فجعلت أتكاره عليها فقال لي ويحك لا تقتل نفسك فإن ما فضل منك يبعث به إلى بيتك قال فقلت وتفعل ما أردت إلا ذاك فكففت بها فبعث بها إلي بيتي وخرجت فدخلت الحمام وأطليت ثم صببت علي دهن الحلو فيه ثم سكبت علي ماء وخرجت وعلي صفرة الدهن لم أستفق منه فقد صار لوني أصفر كأنه الزعفران فلبست أطمارا لي وعصبت رأسي وأخذت معي عصا ثم خرجت أمشي عليها حتى جئت باب عبد الله بن عمرو بن عثمان فلما رآني حاجبه قال ويحك يا أشعب ظلمناك وغضبنا عليك وأنت قد بلغت ما أرى من العلة ما أصابك قال قلت أدخلني على سيدي أخبره فأدخلني عليه فإذا عنده سالم بن عبد الله فقال لي عبد الله بن عمرو ويحك يا أشعب ظلمناك وغضبنا عليك وأنت قد بلغت ما أرى من العلة ما أمرك قال فتضاعفت فقلت أي سيدي كنت عند بعض من أغشاه فأصابني قئ وبطن فما حملت إلى منزلي جنازة فبلغتني علتك فخرجت أدب إليك قال فنظر إلي سالم ثم قال لي يا أشعب قال قلت أشعب قال ألم تكن عندي آنفا قال قلت وأين أكون عندك جعلني الله فداك وأنا أموت فجعل يمسح عينيه ثم يقول ألم تأكل الهريس آنفا عند يقال فأقول وهل بي أكل جعلني الله فداك وأنا أموت فجعل فداك مع العلة فقال فقال لا حول ولا قوة إلا بالله إني لأرى الشيطان يتمثل على صورتك وما أرى مجالستك تحل ووثب وفطن بي عبد الله بن عمرو فقال أشعب تخدع خالي أصدقني خبرك قال قلت بالأمان قال بالأمان فحدثته حديثي فضحك ضحكا شديدا قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله بن هشام بن معن الفارسي أنا أبي حدثني يموت بن المزرع نا أبو مسلم عبد الله بن مسلم المكي حدثني أبي عن ابيه قال أتيت عبد العزيز بن المطلب أسأله
стр. 3785
عن بيعة الجن جاء ﷺ في مسجد الأحزاب ما كان بدؤها فوجدته مستلقيا قد يعني رفع إحدى رجليه راد بين إصبعيه على صدره وهو يترنم بهذه الأبيات * فما روضة بالحزن طيبة الثرى * يمج الثرى حثاثها وعرارها بأطيب من أردان عزة موهنا * وقد وقدت بالمندل الرطب نارها من الخفرات البيض لم تلق شقوة * وبالحسب المكنون صاف نجارها فإن برزت كانت لعينك قرة * وإن تخف يوما لم يعممك عارها * فقلت له أمثلك أعزك الله في شرفك وسنك تتغنى فقال فوالله ما أكثرت وعاود يتغنى * فما ظبية أدماء خفاقة الحشى * تجوب بطيتها بطون الخمائل بأحسن منها إذ تقول تدللا * وأدمعها تذرين حشو المكاحل تمتع يد الليل القصير فإنه * رهين بأيام الشهور الأطاول * فندمت على قولي الأول ثم قلت له أصلحك الله أتحدثني من هذا بشئ قال نعم حدثني أبي قال دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وأشعب يغنيه بهذا الشعر * مغيرية كالبدر سنة وجهها * مطهرة الأثواب والدين وافر لها حسب ذاك وعرض مهذب * وعن كل مكروه من الأمر زاجر من الخفرات البيض لم تلق ريبة * ولم يستملها عن تقى الله شاعر * فقال سالم زدني فغناه * ألمت بنا والليل داج كأنه * جناح غراب عنه قد نفض القطرا فقلت أعطار ثوبي في رحالنا * وما حملت ليلى سوى ريحها عطرا * فقال سالم أحسنت أما والله لولا أن تداوله الرواة لأجزلت لك الجائزة وإنك من هذا الأمر بمكان رواها الخرائطي عن يموت فخالفه في إسنادها أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف في كتابه وحدثني أبو المعمر الأنصاري عنه وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو جعفر بن المسلمة وأبو الحسن بن
стр. 3786
العلاف قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي نا (١) أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي حدثني يموت بن المزرع نا محمد بن حميد شحن (٢) نا محمد بن سلمة حدثني أبي قال أتيت عبد العزيز بن (٣) المطلب ليلة أسألك عن بيعة الجن للنبي ﷺ بمسجد الأحزاب ما كان بدؤها فوجدته مستلقيا وقد دخل رجليه يرادف بأصبعه على صدره وهو يتغنى * فما روضة بالحزن طيبة الثرى * يمج الثرى حثاثها وعرارها بأطيب من أردان عزة موهنا * وقد وقدت بالمندل الرطب نارها من الخفرات البيض لم يلق سفرة * وبالحسب المكنون صاف نجارها فإن بردت كانت لعينيك قرة * وإن غبت عنها لم يعممك عارها * فقلت له أتغني أصلحك الله وأنت في جلالك وشرفك اما والله لأحدون بها ركنان نجد قال فوالله ما أكثرت وعاد يتغنى * فما ظبية أدماء خفافة الحشى * بطلقتها متون الحمائل * * بأحسن منها إذ تقول تذللا * وأدمعها تذرين حشو المكاحل تمتع بذا اليوم القصير فإنه * رهين بأيام الشهور الأطاول * قال فقدمت على قولي له فقلت أصلحك أتحدثني في هذا بشئ فقال نعم حدثني أبي قال دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وأشعب يغنيه * معيوية كالبدر سنة وجهها * مطهرة الأثواب والعرض وافر لها حسب ذاك وعرض مهذب * وعن كل مكروه من الأمر زاجر من الخفرات البيض لم يلق ريبة * ولم يستملها عن تقى الله شاعر * فقال له سالم زدني فغناه * ألمت بنا والليل داج كأنه * جناح غراب عنه قد نفض القطرا فقلت أعطار ثوبي في رحالنا * ما احتملت ليلى سوى طيبها عطرا *
стр. 3787
فقال سالم والله لولا أن تداوله الرواة لأجزلت جائزتك فإنك من هذا الأمر بمكان قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الكاتب (١) أخبرني الحسن بن علي حدثني ابن مهروية حدثني أبي سعد حدثني القطراني المغني عن محمد بن جبر عن إبراهيم بن (٢) المهدي حدثني ابن شعيب عن أبيه قال دعي ذات يوم بالمغنين للوليد (٣) بن يزيد وكنت نازلا معهم فقلت للرسول خذني فيهم فقال لم يؤمر بذلك إنما أمرت بإحضار المغنين وأنت بطال لا تدخل في جملتهم فقلت له أنا والله أحسن غناء منهم ثم اندفعت فغنيت فقال لقد سمعت حسنا ولكني أخاف فقلت لا خوف عليك ولك مع هذا شرط قال ما هو قال كلما أصبته فلك شطره فقال للجماعة اشهدوا لي عليه فشهدوا ومضينا فدخلنا على الوليد وهو آسن (٤) النفس فغناه المغنون في كل فن من ثقيل وخفيف فلم يتحرك ولا نشط فقام الأبجر إلى الخلاء وكان خبيثا داهيا فسأل الخادم عن خبره وبأي سبب هو خاثر فقال (٥) بينه وبين امرأته شر لأنه عشق أختها فغضبت عليه وهو إلى أختها أميل وقد عزم على طلاقها وحلف لها ألا يذكرها أبدا بمراسلة ولا مخاطبة وخرج على هذه الحال من عندها فعاد الأبجر إليها وجلس فما استقر به مجلسه حتى اندفع فغنى * فبيني بأني لا أبالي وأيقني * أصعد باقي حبكم أم تصوبا ألم تعلمي أني عزوف عن الهوى * إذا صاحبي من غير شئ تغضبا * فطرب الوليد وارتاح وقال أصبت والله يا عبيد ما في نفسي وأمر له بعشرة آلاف درهم ولم يحظ أحد سوى الأبجر بشئ فلما أيقنت فانقضى المجلس وقفت فقلت إن رأيت يا أمير المؤمنين أن تأمر من يضربني مائة الساعة بحضرتك فضحك ثم قال قبحك الله وما السبب في ذلك فأخبرته بقصتي مع الرسول وقلت له إنه بدأني من
стр. 3788
المكروه في أول يومه بما اتصل علي إلى آخره فأريد أن أضرب مائة سوط ويضرب بعدي مثلها فقال لقد لطفت بل أعطوه مائة دينار وأعطوا الرسول خمسين دينارا من مالنا عوضا من الخمسين التي أراد أن يأخذها من أشعب فقبضتها وما حظي أحد بشئ غيري وغير الأبجر أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١) البنا قالا أنا أبو عبد الله جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني صالح يقول تولع الصبيان بأشعب فقال لهم لينفرهم عنه إن في منزل فلان يقسمون الجوز فنزلوه وأقبلوا يمرون إلى منزل فلان قال فأقبل أشعب يمر خلفهم وهو يقول لعله حق قال وأنا ابن حمكان حدثني أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن نهرامان (٢) التستري بتستر نا أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب بن زياد المدائني الطبراني بمصر نا إسماعيل بن يحيى المدني قال سمعت الشافعي يقول مر أشعب فولع به الصبيان فأراد أن يفرقهم عنه فقال في منزل فلان الساعة يقسم الجوز فأسرع الصبيان إلى المنزل الذي قال لهم فلما رآهم مسرعين أسرع معهم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا علي بن أبي علي أنا علي بن محمد بن لؤلؤ نا عبد الله بن سليمان نا أبو داود السنجي نا الأصمعي قال مر أشعب فجعل الصبيان يلعبون به حتى آذوه قال فقال لهم ويحكم سالم بن عبد الله يقسم تمرا من صدقة عمر (٤) قال فمر الناس يعدون إلى دار سالم قال فعدا أشعب معهم وقال ما يدريني الله لعله حق أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا أبو سليمان الخطابي أخبرني أحمد بن عفو الله نا عبد الله بن سليمان نا يحيى بن عبد الرحيم الأعشى نا أبو عاصم قال أخذ بيدي ابن جريج فأوقفني على أشعب الطماع فقال يا
стр. 3789
ابن أخي ما بلغ من طمعك قال بلغ من طمعي أنه ما زفت بالمدينة امرأة إلا كنست بيتي رجاء أن تهدي إلي (١) قال الخطابي يقول أخبر ابن أخي مجاهدا بذلك غير مساتر ومن هذا قول ذي الرمة (٢) * أحب المكان القفر من أجل أنني * به أتغنى باسمها غير معجم * أي اجهر بالصوت بذكرها لا أكني عنها حذار كاسح أو خوفا من رقيب وعلى هذا تأول بعض العلماء قوله ﷺ ليس منا من لم يتغن بالقرآن أي يجهر به أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني هلال بن محمد بن جعفر الحفار أنا عمر بن أحمد الواعظ نا محمد بن مخلد نا إبراهيم بن راشد قال قال أبو عاصم النبيل قيل لأشعب ما بلغ من طمعك قال لم تزف عروس بالمدينة إلى زوجها إلا قلت يجيئون بها إلي قبله أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أنا علي بن أبي علي نا علي بن محمد بن لؤلؤ نا عبد الله بن سليمان نا يحيى بن عبد الرحمن الأعشى نا أبو عاصم قال أخذ بيدي ابن جريج فأوقفني على أشعب الطامع فقال له حدثه ما بلغ من طمعك قال بلغ من طمعي أنه ما زفت امرأة بالمدينة إلا كنست بيتي رجاء أن تهدى إلي حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء أنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي بنيسابور أنا أبو بكر بن أبي زكريا ببلخ نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي (٤) نا عبد الملك بن محمد بن عباس الفارسي نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم نا سعد بن عبد الله الرازي قال سمعت الهيثم بن عدي يقول مر أشعب الطماع برجل وهو يتخذ طبقا فقال اجعله واسعا لعلهم يهدون إلينا فيه
стр. 3790
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي أنا أبو العباس أحمد بن سعيد الفقيه المعداني نا عبد الله بن محمود نا محمد بن إبراهيم نا سعيد بن عنبسة نا الهيثم بن عدي قال مر أشعب الطماع برجل وهو يتخذ طبقا فقال أجعله واسعا لعلهم يهدون إلينا فيه أخبرنا أبو العز ابن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا أبو عبد الله محمد بن مخلد نا محمد بن أبي يعقوب نا الفضل بن صعصعة نا عمر بن الضحاك عن أبيه قال مر أشعب بقوم يعملون قفه فقال لهم أوسعوها فقالوا ولم يا أشعب قال لعل يهدي إلي إنسان فيها شيئا ما ونا أبو (٣) عبد الله بن مخلد نا محمد بن أبي يعقوب نا عبد الله بن أبي حرب بسلمية (٤) نا عمر بن الضحاك بن مخلد عن أبيه قال كنت يوما أريد منزلي فالتفت فإذا أشعب قد أتى فقلت له مالك يا أشعب فقال يا أبا عاصم رأيت قلنسوتك قد مالت فتبعتك قلت لعلها تسقي فاخذها قال إي فأخذتها عن رأسي فدفعتها إليه وقلت له انصرف قال (٥) ونا ابن مخلد نا محمد بن أبي يعقوب الدينوري حدثني ابن أبي عبد الرحمن المقرئ عن أبيه قال قال أشعب الطماع ما خرجت في جنازة قط فرأيت اثنين يتساران إلا ظننت أن الميت قد أوصى لي بشئ رواهن الخطيب عن الجوهري ذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي قال في سنة أربع وخمسين ومائة مات أشعب بن جبير الطامع على ما أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي عن عمر بن شبة أخبرني الفضل بن الربيع قال كان أشعب عندي سنة أربع وخمسين ومائة وهو أشعب بن جبير وكان أبوه مولى آل الزبير فخرج مع المختار فقتله مصعب صبرا مع من قتل
стр. 3791
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (١) قيل أن أشعب توفي سنة أربع وخمسين ومائة
٧٧٦ - أشناس التركي (٢) ولي إمرة دمشق في خلافة الواثق فيما ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية أمراء دمشق في أيام بني العباس
٧٧٧ - أشهب بن ثور بن حارثة ابن عبد المدان بن جندل بن نهشل بن دارم التميمي الحنظلي الدارمي النهشلي البصري (٣) شاعر مشهور إسلامي ويعرف بابن رميلة وهي أمه وكانت أمة لخالد بن (٤) مالك بن ربعي بن سلمى بن مدرك بن نهشل بن دارم وفد على الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السكري البزاز أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قال قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم بن راشد الختلي وأنا أسمع أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب الجمحي أنا أبو عبد الله محمد بن سلام بن عبيد الله بن زياد الجمحي قال الطبقة الرابعة من الإسلاميين نهشل بن حري بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وحميد بن ثور والأشهب بن رميلة واسم أبيه ثور أحد بني نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة وعمر بن لجأ التميمي بن تيم الرباب قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن سعد القطربلي قال روي أن الفرزدق وجرير والأخطل وابن رميلة والبعيث قدموا على الوليد بن عبد الملك فدخلوا عليه جميعا غير
стр. 3792
البعيث فأنشدوه ثم دخل عليه البعيث بعدهم فقال فقال يا أمير المؤمنين وفدنا عليك جميعا فأدخلت هؤلاء وتركتني أهم أشعر مني قال الوليد أو ما تعلم أنهم أشعر منك قال لا والله قال فأنشد فإنهم قد أنشدوا قال حتى أعيب قولهم قال الوليد فهات فقال أما الفرزدق فهذا الذي يقول * بأبي رشايا جرير وبارع * تذكيت في حومات تلك القماقم * فقد أقر بالهوان والدخول عليه قهرا وأما جرير فهو الذي يقول
(١) * لقومي أحمي للحقيقة منكم * واضرب للجماء (٢) والنقع ساطع وأوثق عند المردفات عشية * لحاقا إذا ما جرد السيف لامع * فأقر بما استردف من نسائه وبالذل وليس مصدوقا في دعواه (٣) وأما الأخطل فهو الذي يقول * لقد أو قع (٤) الجحاف بالبشر وقعة * إلى الله منها المشتكى والمعول * فقد جعل قومه لا شئ وأما ابن رميلة فهو الذي يقول (٥) * لما رأيت القوم ضمت رحالهم * زبابا وقى شري وما كان وانيا * فما داوى سره عند استراحته فمتى يتوب قال الوليد فأنشدنا فقد لعمري عبت قولهم فأنشده * إذا أنت تأخذ من الدهر عصمة * تشد بها في راحتيك الأصابع وجدت الهوى للنفس ليس بمكرم * ولا صائن فاستبعدتك المطامع * قال ففضله الوليد عليهم وأعطاه ألفين وأعطاهم ألفا ألفا *
стр. 3793
٧٧٨ - اشيم بن سفيان بن ثور السدوسي ثم الذهلي (١) وفد على يزيد بن معاوية وعلى عبد الملك بن مروان قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن الغساني عن عبد العزيز الكتاني أنا عبد الله الميداني أنا أبو سليمان بن زبر (٢) أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني أنا أبو جعفر الطبري قال (٣) حدثت عن أبي عبيدة حدثني زهير بن هنيد عن عمرو بن عيسى قال كان منزل مالك بن مسمع الجحدري في الباطنة عند باب عبد الله الأصبهاني في خطة بني جحدر عند مسجد الجامع فكان مالك يحضر المسجد فبينا هو قاعد فيه وذلك بعد يسير من أمر (٤) ببة وفي الحلقة رجل من ولد عبد الله بن عامر بن كريز القرشي إذ (٥) أتته وقعة عبد الله بن خازم (٥) بربيعة وكثرتهم بهراة فتنازعوا فأغلظ القرشي لمالك فلطم رجل من بني بكر بن وائل القرشي فتهايج من ثم من مضر وربيعة الذين في الحلقة فنادى رجل يا آل تميم فسمعت الدعوى عصبة من بني ضبة بن أد كانوا عند القاضي فأخذوا رماح حرس المسجد وترستهم ثم شدوا على الربعيين فهزموهم (٦) فبلغ ذلك شقيق بن ثور السدوسي وهو يومئذ رئيس بكر بن وائل فأقبل إلى المسجد فقال لا تجدون مضريا إلا قتلتموه فبلغ ذلك مالك بن مسمع فأقبل متفضلا فسكن الناس وكف بعضهم عن بعض فمكث الناس شهرا أو أقل وكان رجل من بني يشكر يجالس رجلا من بني ضبة في المسجد فتذاكروا لطمة البكري القرشي ففخر بها اليشكري وقال ذهبت طلقا (٧) فأحفظ الضبي فوجأ عنقه فوقذه والناس في الجمعة فحمل اليشكري ميتا إلى أهله فثارت بكر إلى رأسهم أشيم بن (٨) شقيق فقالوا سر بنا قال بل أبعث إليهم
стр. 3794
رسولا فإن سيبوا لنا حقنا وإلا سرنا إليهم فأبت ذلك بكر فأتوا مالك بن مسمع وقد كان قبل ذلك ملك (١) غلب أشيم على الرئاسة حتى شخص أشيم إلى يزيد بن معاوية فكتب له إلى عبيد الله بن زياد أن اردد الرئاسة إلى أشيم فأبت للهازم وهم بنو قيس بن ثعلبة وتحلفت وحلفاؤها عنيزة وتيم اللات وحلفاؤهم عجل حتى تواقعوهم (٢) وآل ذهل بن (٣) شيبان وحلفاؤها يشكر وذهل بن ربيعة وحلفاؤها ضبيعة بن ربيعة بن نزار أربع قبائل وكان هؤلاء الحلفاء في أهل الوبر في الجاهلية وكانت حنيفة بقيت من قبائل بكر لم تكن دخلت في الجاهلية في هذا الحلف لأنهم أهل مدر فدخلوا في الإسلام مع أخيهم عجل فصاروا لهزمة ثم تراضوا بحكم عمر ان بن عاصم العنزي أحد بني هميم فردها إلى أشيم فلما كانت هذه الفتنة استخف بكر مالك بن مسمع فحف وجمع وأعد وطلب إلى الأزد أن يجدد الحلف الذي كان بينهم فسد ذلك في الجماعة على يزيد بن معاوية فقال حارثة بن بدر في ذلك * نزعنا وأمرنا وبكر بن وائل * تجر خصاها تبتغي من تحالف وما بات بكر من الدهر ليلة * فيصبح ألا وهو للذل عارف * أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم أنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا حدثنا خليفة بن خياط قال فقدم شقيق بن ثور السدوسي على الحجاج فأخبره يعني بمخرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فحمله من ساعته إلى عبد الملك فأمره بالتشمير والجد حتى تأتيه الجنود "
стр. 3795
ذكر من اسمه أصبغ "
٧٧٩ - أصبغ بن الأشعث بن قيس الكندي (١) ذكر أنه كان أميرا على كندة وغسان في جيش مسلمة بن عبد الملك الذي خرج بهم غازيا من دمشق للقسطنطينية ذكر ذلك عن عبد الله بن سعيد بن قيس الهمذاني أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي وهبة الله بن أحمد الأكفاني قالا أنا أبو الحسن طاهر بن أحمد القايني زاد الأكفاني وأبو بكر الخطيب وحدثنا أبو القاسم وهب بن سلمان السلمي أنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو الحسين طاهر القايني (٢) وأبو بكر الخطيب قالا أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق (٣) أنا أبو علي الحسن بن سلام السواق نا الصباح بن بيان البغدادي نا يزيد بن أوس الحمصي عن عامر بن شرحبيل عن عبد الله بن سعيد بن قيس الهمذاني في حديث طويل في جزء أخبرنا بإسناده أبو النجم بدر بن عبد الله أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه فذكره بإسناده ولم يسق الحديث بتمامه قال فلما قدم الناس من جميع الآفاق قام يعني عبد الملك فيهم خطيبا فحمد الله وأنثى عليه ثم قال أيها الناس إن العدو قد كلب عليكم وقد طمع فيكم وهنتم عليه لترككم الغزو لهم واستخفافكم بحق الله وتشاغلكم عن الجهاد في سبيل الله (٤) وقد
стр. 3796
علمتم ما وعد ربكم في الجهاد لعدوه وقد أردت أن أغزيكم غزاة كريمة شريفة إلى صاحب الروم إليون والله مهلكهم ومبدد شملهم ولا قوة إلا بالله العظيم وقد جمعتكم يا معشر المسلمين وأنتم ذوو البأس والنجدة والشجاعة وإن من حق الله تعالى أن تقوموا لله سبحانه بحقه ولنبيه ﷺ بنصرته وقد أمرت عليكم مسلمة بن عبد الملك فاسمعوا له وأطيعوا أمره ترشدوا وتوفقوا فإن استشهد فالأمير من بعده محمد بن خالد بن الوليد المخزومي فإن استشهد فالأمير من بعده محمد بن عبد العزيز وقد وليت الغنائم رجاء بن حيوة وصيرته أمينا على مسلمة وعليكم وقد وليت على تميم محمد بن الأحنف وعلى همدان عبد الله بن قيس فقلت يا أمير المؤمنين ول غيري فإني قد آليت أن لا أكون أميرا أبدا فولى همدان صدقة ابن اليمان الهمداني وعلى ربيعة عبد الرحمن بن صعصعة وعلى طئ ولخم زجذام عبد الله بن عدي بن حاتم الطائي وولى على قيس الضحاك بن مزاحم الأسدي وولى على بني أمية وجماعة قريش محمد بن مروان بن الحكم وولى على كندة وغسان الأصبغ بن الأشعث الكندي وولى على رؤساء أهل الحجاز عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وولى على رؤساء أهل الجزيرة والشام البطال وولى على رؤساء أهل مصر يزيد بن مرة القبطي (١) وولى على رؤساء أهل الكوفة الهيثم بن الأسود النخعي وولى على أهل البصرة سليمان بن أبي موسى الأشعري وولى على رؤساء أهل اليمن جابر بن قيس المذحجي وولى على رؤساء أهل الجبال عبد الله بن جرير بن عبد الله البجلي ثم أقبل على مسلمة بن عبد الملك فقال يا بني إني قد وليتك على هذا الجيش فسر بهم وأقدم على عدو الله إليون كلب الروم وكن للمسلمين أبا رحيما أرفق بهم وتعاهدهم وأياك أن تكون جبارا عنيدا مختالا فخورا ثم عرض الناس فانتخب منهم ثلاثين ألفا من أهل البأس والنجدة واتخذ من الخيل والفرسان ثلاثين ألفا وقال يا بني صير على مقدمتك محمد بن الأحنف بن قيس وعلى ميمنتك محمد بن مروان وصير على ميسرتك عبد الرحمن بن صعصعة وصير على ساقتك محمد بن عبد العزيز وكن أنت في القلب وصير على طلائعك البطال وأمره فليعس بالليل العسكر فإنه أمين ثقة مقدام شجاع وذكر باقي وصيته قال فخرج مسلمة
стр. 3797
يوم الجمعة بعد صلاة الظهر وذلك أول يوم من رجب وخرجنا معه وخرج عبد الملك معنا يشيعنا حتى بلغ إلى باب دمشق ثم خرج معنا مسلمة وعسكرنا على رأس أربع فراسخ من دمشق وذكر القصة بطولها
٧٨٠ - أصبغ بن ذؤالة أبو ذؤالة الكلبي (١) له ذكر في أهل دمشق قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير (٢) حدثني أحمد بن زهير نا علي بن محمد عن يزيد بن مصاد الكلبي عن عمر (٣) بن شراحيل قال أجمع على قتل الوليد يعني ابن يزيد قوم من قضاعة واليمانية من أهل دمشق خاصة فأتى حريث وشبيب بن أبي مالك الغساني ومنصور بن جمهور ويعقوب بن عبد الرحمن وحبال بن عمرو ابن عم منصور وحميد بن نصر اللخمي والأصبغ بن ذؤالة وطفيل بن حارثة والسري بن زياد بن علاقة خالد بن عبد الله فدعوهم إلى أمرهم فلم يجبهم فسألوه أن يكتم عليهم قال لا أسمي أحدا منكم وأراد الوليد الحج فخاف خالد أن يفتكوا به في الطريق فأتاه فقال يا أمير المؤمنين أخر (٤) الحج العام قال ولم فلم يخبره فأمر بحبسه وأن يستأدى ما عليه من أموال العراق
٧٨١ - أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص أبو ريان الأموي وهو أكبر ولد أبيه وبه كان يكنى وأمه أم ولد حكى عن عبد الله بن عتبة بن مسعود حكى عنه عون بن عبد الله بن عتبة المسعودي وأبو خيرة عباد بن عبد الله المعافري
стр. 3798
وسكن الأصبغ مصر مع أبيه حتى مات بها قبل أبيه بعشرين يوما وكان قد تزوج سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وكان له عقب كان له ابنان ديكة حية والمصعب ابنا الأصبغ وابن أمه دحية بن المصعب بن الأصبغ الذي قام في أعمال مصر أيام المهدي فقيل كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس بن علي العلوي وأبو الفضل محمد بن الحسن بن سليم ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو سعيد بن يونس حدثني أحمد بن محمد بن سلامة حدثنا محمد بن عمرو السوسي عن أبيه مات يعني به لأن يحظى في العقوبة أخبرنا أبو غالب بمصر وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سلميان الطوسي نا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد عبد العزيز والأصبغ بن عبد العزيز وجري بن عبد العزيز وربان بن عبد العزيز لأمهات أولاد أنشدني سلمان بن داود المجمعي لعمر بن أبي الحديد العجلاني يرثي عبد العزيز بن مروان وأبا ريان الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان (١) * أبعدك يا عبد العزيز لجاجة * وبعد أبي ريان يستعتم الدهر فلما صلحت مصر لحى سواكما * ولا سقيت بالنيل بعدكما مصر * قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا سليمان بن أيوب الجلاب نا الحارث بن أبي اسامة نا محمد بن سعد قال (٢) فولد عبد العزيز بن مروان الأصبغ بن عبد العزيز وبه كان يكنى وأم محمد وأم عثمان لأم ولد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال ابن بكير فيها يعني سنة خمس وسبعين خرج عبد العزيز إلى الشام وأمر الأصبغ بن عبد العزيز
стр. 3799
قال ونا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث توفي الأصبغ ليلة الخميس لسبع (١) ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد بن سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا احمد بن الفضل أنا أبو عبد الله بن مندة نا أبو سعيد بن يونس قال أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم يكنى أبا ريان حكى عنه أبو خيرة عباد بن عبد الله المعافري وعون بن عبد الله وغيره توفي ليلة الجمعة لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثمانين قبل أبيه
٧٨٢ - أصبغ بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي له ذكر وأعقب عقبا (٢)
٧٨٣ - أصبغ بن عمر ويقال ابن عمرو ويقال ابن ثعلبة بن حصن ابن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل الكلبي (٣) من أهل دومة الجندل من أطراف أعمال دمشق أسلم على عهد النبي ﷺ على يد عبد الرحمن بن عوف لما وجهه النبي ﷺ إلى دومة وتزوج عبد الرحمن بن عوف ابنه تماضر بنت الأصبغ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي (٤) أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد الخباز أنا أبو عامر عمر بن تميم أنا أبو سليمان الجوزجاني موسى بن سليمان نا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة عن سعيد بن مسلم بن بابك (٥) عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال (٦) دعا رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن عوف فقال تجهز
стр. 3800
فإني باعثك في سرية من يومك هذا أو من الغد إن شاء الله قال ابن عمر فسمعت ذلك فقلت لأدخلن ولأصلين مع رسول الله ﷺ الغداة ولأسمعن وصية عبد الرحمن قال فقعدت (١) فصليت فإذا أبو بكر وعمر وناس من المهاجرين فيهم عبد الرحمن بن عوف وإذا رسول الله ﷺ قد كان أمره أن يسير من الليل إلى دومة الجندل فيدعوهم إلى الإسلام فقال رسول الله ﷺ لعبد الرحمن ما خلفك عن أصحابك قال ابن عمر وقد مضى أصحابه من سحر وهم مغتدون (٢) بالجرف (٣) وكانوا سبعمائة رجل قال أحببت يا رسول الله أن يكون آخر عهدي بك وعلي ثياب سفري قال وعلى عبد الرحمن عمامة قد لفها على رأسه فقال ابن عمر فدعاه نبي الله ﷺ فأقعده بين يديه فنفض عمامته بيده ثم عممه (٤) بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها ثم قال هكذا يا ابن عوف يعني فاعتم وعلى ابن عوف السيف متوشحه ثم قال رسول الله ﷺ أغز بسم الله وفي سبيل الله قاتل من كفر بالله لا تغلل (٥) ولا تغدر ولا تقتل وليدا قال فخرج عبد الرحمن بن عوف حتى لقي أصحابه فصار حتى قدم دومة الجندل فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام وقد كانوا أبوا أول ما قدم أن يعطوه إلا السيف فلما كان اليوم الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا وكان رأسهم وكتب عبد الرحمن إلى النبي ﷺ يخبره بذلك وبعث رجلا (٦) من جهينة يقال له رافع بن مكيث فكنب إلى رسول الله ﷺ أنه أراد أن يتزوج فيهم فكتب إليه النبي ﷺ أن يتزوج ابنة الأصبغ تماضر فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها ثم أقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر وهو غريب من حديث سعيد بن مسلم بن بابك (٧) والمدني عنه تفرد به عنه محمد بن الحسن الشيباني ولم يروه عنه غير أبي سليمان الجوزجاني كذا قال الدارقطني
стр. 3801
وقد رواه عن سعيد بن مسلم بن قماد بن محمد بن عمر الواقدي ووقع لي عاليا من حديثه وقد ذكرته في باب سرايا رسول الله ﷺ إلى الشام وغزاته الأوائل
٧٨٤ - أصبغ بن محمد بن محمد بن لهيعة السكسكي حكى عن أبيه حكى عن ابنه أوس بن الأصبغ قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد إجازة إن لم يكن قراءة قال حدثني أبي والحسن بن غويت (١) من أهل قرية بيت قوفا (٢) قال أنا أبو المستضئ معاوية بن أوس بن الأصبغ بن محمد (٣) بن محمد بن لهيعة السكسكي من أهل بيت قوفا حدثني أبي عن أبيه عن جده أن الوليد بن عبد الملك حين بنى مسجد دمشق مر برجل ممن يعمل في المسجد فرآه الوليد وهو يبكي فقال له ما قصتك قال يا أمير المؤمنين كنت رجلا جمالا فلقيني يوما رجل فقال لي تحملني إلى مكان كذا وكذا فذكر موضعا في البرية قلت نعم فلما حملته وسرنا بعض الطريق التفت إلي فقال لي إن بلغت الموضع الذي ذكرته لك وأنا حي أغنيتك وإن مت قبل بلوغي إليه فاحمل جثتي (٤) إلى الموضع الذي أصف لك فإن ثم قصرا خرابا فإذا بلغته فامكث إلى ضحوة النهار ثم عد سبع شرافات من الضوء واحفر تحت ظل السابع منها على قدر قامة فإنه سيظهر لك بلاطة فاقلعها فإنك سترى تحتها مغارة فادخلها فإنك ترى في لمغارة سريرين (٥) على أحدهما رجل ميت فاجعلني على أحد السريرين (٥) ومدني عليه وحمل جمالك هذه وحمارتك مالا من المغارة وارجع إلى بلدك قال فمات في الطريق ففعلت ما أمرني به وكان معي أربعة أجمال وحمارة فأوسقتها كلها مالا من المغارة وسرت بعض الطريق وكانت معي مخلاة فنسيت إملاءها من ذلك المال وداخلني الشره فقلت لو رجعت فملأت هذه المخلاة أيضا من المال فرجعت وتركت الجمال والحمارة في الطريق فلم أجد المكان الذي أخذت منه المال
стр. 3802
فدرت فلم أعرف فلما أيست رجعت إلى الجمال والحمارة فلم أجدها وجعلت أدور في البرية أياما فلم أجد لها أثرا فلما يئست رجعت إلى دمشق وقد ذهبت الجمال والحمارة ولم أحصل على شئ واضطرني الأمر إلى ما ترى يا أمير المؤمنين هوذا أعمل كل يوم في التراب بدرهم فلما ذكرت تلك الأموال والجمال والحمارة التي فرت مني لم (١) أملك نفسي أن أبكي هذا البكاء الذي ترى فقال له الوليد بن عبد الملك لم يقسم الله لك من تلك الأموال شيئا وإلي صارت فبنيت بها هذا المسجد
٧٨٥ - أصبغ بن محمد بن مروان (٢) القرشي البعلبكي والد عبد الملك بن الأصبغ حكى عن أبيه عن الربيع حاجب المنصور روى عنه ابنه عبد الملك بن الأصبغ
٧٨٦ - أصبغ بن يزيد بن الوليد بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي له ذكر ٧٨٧ أصبغ (٣) حكى عن أبي مسهر الدمشقي وكان قد خرج معه من دمشق (٤) يخدمه عند امتحان المأمون إياه حكى عنه أبو محمد التميمي
٧٨٨ - أصرم ولي إمرة دمشق في أيام المعتز بالله ويقال في أيام المهتدي بالله من قبل صالح بن وصيف قرأت بخط أبي الحسين الرازي في تسمية أمراء دمشق من قبل المعتز بالله أصرم من قبل صالح بن وصيف آخر الجزء الرابع بعد المائة
стр. 3803
٧٨٩ - أصطفانوس أصطفانون ويقال نسطاس أبو الزبير مولى مروان بن الحكم ولي (١) لهشام بن عبد الملك خزائن الخاصة (٢) له ذكر وإليه تنسب الطاحونة الزبيرية التي في شام مقبرة باب الفراديس قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي دار أبي (٣) الربيع مع الطاحونة المعروفة بالزبيرية عند مقابر باب الفراديس والطاحونة لزيقها عند دار جبير الذي كان يلي الحسبة كانت لأبي الزبير مولى هشام بن عبد الملك بن مروان واسمه نسطاس وكان هشام غطسه في البركة حتى أسلم والطاحونة التي عند مسجد القاضي
٧٩٠ - أعنس بن عثمان الهمداني شاعر ذكره المرزباني في معجم الشعراء (٤) قرأت على أبي منصور بن خيرون عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن المسلمة قالا أنا عبيد الله محمد بن عمران بن موسى الكاتب إجازة قال موسى الأعنس بن عثمان الهمداني شاعر من أهل دمشق محدث يقول في عمرو بن أبي بكر قاضي دمشق يهجوه * قل لعمرو قاضي دمشق أبي بكر * فكن في طلاب غير القضاء عملا يستقيم فيه لك * الجور وتخفى مصالح الأبناء كم قضايا قد (٥) بعتها بارتشاء * ثم أبطلتها بفضل ارتشاء * * ما تبالي إذا أصبت مزيدا * أي حكميك راج بالغماء اتخذ مربطا تغني عليه * رث حبل الصفاء من أسماء * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٦) وأما الأعنس
стр. 3804
مثل الذي قبله إلا أنه بالنون فهو الأعنس بن عثمان الهمداني شاعر من أهل دمشق ذكره المرزباني
٧٩١ - أعور الكلبي هو حكيم بن عباس يأتي ذكره في حرف الحاء
٧٩٢ - أغيبر مولى هشام بن عبد الملك (١) حكى عن الزهري روى عنه رشدين بن سعد أنبأنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الله بن السمرقندي قالا حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا العلاء بن أبي المغيرة قال أخبرنا (٢) علي بن بقاء الوراق أنا أبو (٢) محمد عبد الغني بن سعيد حدثني الحسين بن عبد الله أبو القاسم حدثنا محمد بن محمد الباهلي حدثنا محمد بن الوزير حدثنا مروان حدثني رشدين بن سعد حدثني أغيبر مولى هشام بن عبد الملك قال سمعت ابن شهاب الزهري يقول ثلاثة ليس من أمة محمد ﷺ الجعدي والمناني والقدري (٣) قال بعض أصحابنا هم أصحاب ماني الزنديق كذا قيده عبد العزيز "
стр. 3805
ذكر من اسمه أفلح "
٧٩٣ - أفلح أبو كبير (١) ويقال أبو عبد الرحمن مولى أبي أيوب الأنصاري أدرك زمان عمر ورأى عثمان وعبد الله بن سلام وحدث عن مولاه أبي أيوب روى عنه محمد بن سيرين وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وأبو الوليد عبد الله بن الحارث نسيب ابن سيرين وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ وأبو الورد بن أبي بردة وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد وكان مع مولاه أبي أيوب في مغازيه (٢) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا ثابت يعني ابن يزيد (٤) حدثنا عاصم عن عبد الله بن الحارث عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب (٥) أن رسول الله ﷺ نزل عليه فنزل رسول الله ﷺ أسفل وأبو أيوب في العلو فانتبه أبو أيوب ذات ليلة فقال نمشي فوق رأس رسول الله ﷺ فتحول فباتوا في
стр. 3806
جانب فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ أسفل أرفق بي فقال أبو أيوب لا أعلو سقيفة أنت تحتها فتحول أبو أيوب في السفلى والنبي ﷺ في العلو فكان يضع طعام النبي ﷺ فيبعث إليه فإذا رد إليه سأل عن موضع أصابع النبي ﷺ فتبع أصابع النبي ﷺ فيأكل من حيث أثر أصابع النبي ﷺ فصنع ذات يوم طعاما فيه ثوم فأرسل به إليه فسأل عن موضع أصابع النبي ﷺ فقيل لم يأكل فصعد إليه فقال أحرام فقال النبي ﷺ أكرهه قال فإني أكره ما تكره أو قال ما كرهته وكان النبي ﷺ يؤتى أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء حدثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد الدقاق وحدثنا محمد بن أحمد حدثنا النصر حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال حلف مسلمة بن خالد لا يركب معه في البحر أعجمي فقال له رجل ما أراك إلا قد حرمت خير الجند قال من هو قال أبو أيوب لا أركب مركبا ليس معي فيه أفلح قال ما كنت أرى بعيني أفلح ودوني أفلح فلقي أبا أيوب فقال إني كنت حلفت ألا يركب معي في البحر أعجمي فهذه مراكب الجند فاختر أيها شئت فاجعل في أفلح واركب أنت معي فقال لا حسد عليك ولا على سفينتك ما كنت لأركب مركبا ليس معي فيه أفلح فلما رأى ذلك أعتق رقبة وقال لأفلح اركب معنا (١) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ وأنا أبو الطيب محمد بن جعفر القزاز أنا أبو الفضل عبيد الله بن سعيد الزهري حدثنا عمي عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني صالح بن كيسان أن خالد بن الوليد سار حتى نزل (٢) على عين التمر (٣) فقتل وسبى وكان في السبي (٤) أبو عمرة مولى بني شيبان وهو أبو عبد الأعلى بن أبي عمرة وعبيد مولى بلقين من الأنصار ثم من بني زريق وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان وأفلح مولى أبي
стр. 3807
أيوب الأنصاري ثم أحد بني مالك بن النجار ويسار مولى قيس بن مخرمة بن (١) المطلب بن عبد مناف وهو جد محمد بن إسحاق أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله الطبري قالا أنا محمد بن الحسين حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا عمار بن الحسن عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق قال ثم سار خالد حتى نزل (٢) على عين التمر وأغار على أهلها فأصاب منهم ورابط حصنا بها في مقاتلة كان كسرى وضعهم فيه وسبى من عين التمر فكان من تلك السبايا أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري أحد بني مالك بن النجار أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري إجازة حدثنا أبو عبد الله الزعفراني حدثنا ابن أبي خيثمة أنا مصعب بن عبد الله قال أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري يكنى أبا كثير وهو من سبي عين التمر وابنه كثير بن أفلح وأخوه عبد الرحمن بن أفلح وأخوه محمد بن أفلح روي عنهم (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي الواسطي أنا محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل الغلابي نا أبي قال قال أبو زكريا أفلح مولى أبي أيوب كان يكنى أبا كثير (٤) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنا يوسف بن رباح بن علي أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا أبو بشر محمد بن أحمد حماد حدثنا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري (٥)
стр. 3808
أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أحمد بن الحسن الكرخي زاد الأنماطي وأحمد بن الحسن بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن الأصبهاني أنا محمد بن أحمد الأهوازي أنا عمر بن أحمد الأهوازي نا خليفة بن خياط قال (١) في الطبقة الثانية من أهل المدينة أفلح مولى أبي أيوب خالد بن زيد بن كليب يكنى أبا عبد الرحمن قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد عمر أنا ابن أبي الدنيا أنا محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ويكنى أبا عبد الرحمن وهو من سبي عين التمر الذين سبى خالد بن الوليد وله دار بالمدينة وقتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين أخبرنا أبو غالب بن البنا حدثنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد قال (٢) في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ويكنى أبا كثير قال محمد بن عمر وكان أفلح من سبي عين التمر الذين سبى خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق وبعث بهم إلى المدينة وقد سمعت من يذكر أن أفلح كان يكنى أبا عبد الرحمن وسمع من (٣) عمر وله دار بالمدينة وقتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية وكان ثقة قليل الحديث (٤) أخبرنا محمد بن ناصر قال أخبرنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الواسطي زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٥) قال أفلح أبو (٦) كثير مولى أبي أيوب الأنصاري يعد في أهل
стр. 3809
المدينة رأى عثمان وعبد الله بن سلام وأبا أيوب سمع منه محمد بن سيرين وأبو بكر بن عمرو بن حزم وعبد الله بن الحارث أبو الوليد وقال موسى عن جرير سمعت محمدا أخبرني أفلح مولى أبي أيوب قال لي معاذ بن عفراء في زمن عمر بع هذه الحلة كناه يزيد بن هارون أخبرنا أبو القاسم النسيب وغيره عن أبي بكر الخطيب أحمد بن علي أنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي أنا جعفر بن محمد الأزهر أنا الفضل بن غسان الغلابي قال أفلح مولى أبي أيوب يكنى أبا كثير أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا أبو عبد الله السلماسي وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي قالا أنا أبو الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد حدثنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال (١) أفلح مولى أبي أيوب مدني تابعي ثقة من كبار التابعين قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم الفقيه أنا محمد بن سعد (٢) أنا يزيد بن هارون أنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن أبا أيوب كاتب أفلح على أربعين ألفا فجعل الناس يهنئونه ويقولون يهنئك العتق أبا كثير فلما رجع أبو أيوب (٣) إلى أهله ندم على مكاتبته فأرسل إليه فقال إني أحب أن ترد الكتاب إلي وأن ترجع كما كنت فقال له ولده وأهله لم ترجع رقيقا وقد أعتقك الله فقال افلح والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه فجاء بمكاتبته فكسرها ثم مكث ما شاء الله ثم أرسل إليه أبو (٤) أيوب فقال أنت حر وما كان لك من مال فهو لك أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله أبنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أحمد بن عبيد بن بيري نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا عبيد الله بن عمر
стр. 3810
حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد أن أبا أيوب أعتق أفلح وقال مالك لك (١) قال وقال موسى بن إسماعيل حدثنا سلام بن أبي مطيع حدثنا عبد العزيز بن قرير أن محمد بن سيرين حدثه قال كان لأفلح مولى أبي أيوب برذون فباعه فقال له أبو أيوب يا أفلح ما جعل فلانا أحق بحمالة منك (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسن وعلي بن أحمد بن محمد بن حميد قالا أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن احمد بن السماك أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء أنا علي بن المديني قال ومات أفلح مولى أبي أيوب سنة ثلاث وستين قبل يوم الحرة أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر قال أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني (٢) زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (٣) قال لي إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن معمر (٤) قال ابن سيرين قتل كثير بن أفلح وأبوه وكانا موليين لأبي أيوب الأنصاري يوم الحرة فلقيته في المنام فقلت أشهداء أنتم قال لا أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثنا سعيد بن عامر حدثنا هشام بن حسان قال قال محمد بن سيرين (٥) بينا أنا ذات ليلة نائم إذ رأيت أفلح أو قال كثير بن أفلح شك أبو محمد يعني سعيدا وكان قتل يوم الحرة فعرفت أنه ميت وأني نائم رؤيا رأيتها فقلت ألست قد قتلت قال بلى قلت فما صنعت قال خيرا قال أشهداء أنتم قال لا إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل
стр. 3811
بينهم قتلى فليسوا بشهداء قال سعيد قال هشام كلمة خفيت علي فقلت لبعض جلسائه ماذا قال قال (١) وكنا ندباء (٢)
٧٩٤ - أفلح حكى عن عمر بن عبد العزيز ووفد عليه حكى عنه حماد بن سلمة قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الفنصر بن إبراهيم المقدسي أنا أبو محمد بن علي اللخمي الباجي أنا أبو محمد عبد الله بن يونس أنا بقي بن مخلد حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا محمد بن كثير عن حماد بن سلمة عن افلح قال بعثني الأشرس إلى عمر بن عبد العزيز فقال عمر ما اسمك قلت فزعة قال بل أنت أفلح
٧٩٥ - أفلح الأندلسي مولى العتقيين (٣) سمع بدمشق أبا الطيب بن عبادل والقاضي أبا يحيى البلخي وأبا علي بن حبيب الحصائري وبالرقة من أبي علي القشيري الحافظ وببغداد من أبي الحسن بن العبد ذكره القاضي أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف الفرضي الأندلسي في كتاب تاريخ علماء الأندلس قال (٤) أفلح مولى محمد بن هارون العتقي رأيت له كتبا مما (٥) أسمعته بالمشرق سنة سبع وعشرين وثمان وعشرين وثلاثمائة ببغداد من المحاملي ومن أبي الحسن علي بن الحسن بن العبد وبالرقة من أبي علي محمد بن (٦) سعيد بن عبد الرحمن الحراني وبحلب من أبي بكر بن شمرد الفارسي وابن رويط العدل وبدمشق من أبي الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب يعرف بابن عبادل وأبي يحيى زكريا بن يحيى بن موسى بن القاضي البلخي وأبي علي الحسن بن
стр. 3812
حبيب بن عبد الملك وبالرملة من أبي بكر أحمد بن عمرو بن جابر وبقنسرين من أبي البهي محمد بن عبد الصمد القرشي وببالس من أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن بكر المعروف بابن حمدون ولم أقف لأفلح هذا على خبر إلا ما حكيته عن كتبه
٧٩٦ - أفلح الزاجر اسمه سلامة بن اليعبوب يأتي بعد وهو بالجيم
٧٩٧ - أقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ثم المجاشعي (١) له صحبة وكان من المؤلفة قلوبهم وكان سيد قومه روى عن النبي ﷺ حديثا روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن واسم الأقرع فراس وإنما لقب الأقرع لقرع كان برأسه وقدم دومة الجندل (٢) من أطراف أعمال دمشق في خلافة أبي بكر الصديق أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٣) حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله ﷺ من وراء الحجرات فقال يا محمد إن حمدي زين وإن ذمي لشين فقال ذاكم الله * * * *] كما حدث أبو سلمة عن النبي ﷺ قال ونا عبد الله بن أحمد (٤) نا عبد الأعلى بن حماد نا وهيب عن موسى بن
стр. 3813
عقبة عن أبي سلمة عن الأقرع وقال مرة إن الأقرع فذكر مثله أخبرناه أبو الحسن علي بن الحسن بن أحمد أنا احمد بن محمد بن علي الآبنوسي أنا عيسى بن علي أنا أبو القاسم البغوي حدثنا عبد الأعلى بن حماد نا وهيب نا موسى بن عقبة قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث أن الأقرع بن حابس نادى من وراء الحجرات فلم يجبه رسول الله ﷺ قال وأنا عبد الله نا هارون بن عبد الله ومحمد بن علي وابن هانئ قالوا أنا عفان نا وهيب نا موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن الأقرع أنه نادى رسول الله ﷺ من وراء الحجرات فقال يا محمد فلم يجبه فقال يا محمد والله إن حمدي لزين وإن ذمي لشين فقال رسول الله ﷺ سبحان الله ذاكم الله قال ابن منيع ولا أعلم رواه الأقرع مسندا غير هذا وكذا أن سماه عمر بن أبي سلمة عن أبيه (١) أخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني حدثنا خالد بن يوسف بن خالد السمتي أبو الربيع حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال نادى الأقرع بن حابس التميمي يا محمد ثلاث مرات فلم يجبه فقال في الرابعة يعلم أن حمدي زين وان ذمي شين فأجابه رسول الله ﷺ ذلك الله وقد روى هذه القصة أبو هريرة والبراء بن عازب عن النبي ﷺ فأما رواية أبي هريرة فأخبرنا بها أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري قالا أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن نصر بن بحير نا حاجب بن الوليد بن سليمان نا أنس هو ابن عياض نا يزيد هو ابن عياض عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ناداه رجل فلما استجاب له قال ألم تعلم أن مدحي زين وأن ذمي شين وأما رواية البراء
стр. 3814
فأخبرتنا بها أم البهاء فاطمة بنت البغدادي قالت أنا سعيد بن أحمد العيار أنا أبو الحسين الخفاف أنا أبو حامد بن الشرقي نا أبو صالح أحمد بن منصور ح وأخبرنا أبو البقاء محمود بن ظفر بن إبراهيم بن زفر بن عبد الرحمن المديني الدلال بأصبهان أنا أبو عمرو بن مندة حدثنا ابن أبي عبد الله حدثنا القاسم بن القاسم السياري (١) بمرو نا محمد بن موسى بن حاتم قالا نا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الحسن بن واقد عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب في قوله " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات " (٢) قال جاء رجل إلى النبي ﷺ وفي رواية أبي البقاء إلى رسول الله ﷺ فقال يا محمد إن حمدي زين وإن ذمي شين فقال ذاك الله قال ابن حامد بن الشرقلم يروه عن أبي إسحاق إلا الحسين بن واقد أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور الكيلي قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا أبو حفص الأهوازي نا خليفة بن خياط قال ومن بني تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ثم من بني مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر الأقرع بن حابس بن عقال (٣) بن محمد بن سفيان بن مجاشع أمه فطيمة بنت حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (٤) في الطبقة الرابعة الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد تميم الذين قدموا على رسول الله ﷺ وأعطاه
стр. 3815
رسول الله ﷺ من غنائم حنين مائة من الإبل وهو الذي قال فيه عباس بن مرداس يومئذ حين قصر به في العطية * (١) أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع وما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون أمري منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع * أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي في كتابه وأخبرني أبو الفضل بن عبد الله بن محمد بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال ومن بني دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الأقرع بن حابس بن عفان بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم جاء عنه حديث يعني الأول أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الموحد أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عيسى بن علي الوزير أنا أبو القاسم البغوي قال الأقرع بن حابس بن عقال من ولد زيد مناة بن تميم وكان ممن وفد على رسول الله ﷺ سكن المدينة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا أبو عبد الله بن مندة قال أقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن جندلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم نسبه محمد بن إسماعيل البخاري وفد عن النبي ﷺ بالمدينة روى عنه جابر وأبو هريرة وغيرهم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٢) أما الأقرع بالقاف فالأقرع بن حابس التميمي وغيره أخبرنا أبو القاسم يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي نا أبو عبد الله بن مندة أنا عثمان بن أحمد بن هارون السمرقندي بتنيس نا أمية محمد بن إبراهيم نا المعلى بن عبد الرحمن الأنصاري حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن
стр. 3816
الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال جاء بنو تميم إلى رسول الله ﷺ بشاعرهم وخطيبهم فنادوا على الباب اخرج إلينا فإن مدحنا زين وإن ذمنا شين قال فسمعهما رسول الله ﷺ فخرج إليهم وهو يقول إنما ذاكم الله الذي مدحه زين وشتمه شين فماذا تريدون فقالوا ناس من بني تميم جئناك بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك فقال النبي ﷺ ما بالشعر بعثت ولا بالفخار أمرت ولكن هاتوا فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم يا فلان (١) قفاذكر فضلك وفضل قومك فقال إن الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه وأتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء فنحن خير أهل الأرض أكثرهم مالا وأكثرهم عدة وأكثرهم سلاحا فمن أبى علينا قولنا فليأتنا بقول هو أفضل من قولنا وفضل أفضل من فضلنا فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس قم يا ثابت بن قيس فأجبهم فقال للحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوه وأعظم الناس أحلاما فأجابوه الحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعز الدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قاله منع منا ماله ونفسه ومن أبى قاتلناه وكان رغمه علينا في الله هينا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات فقال الأقرع بن حابس لشاب من شبابهم قم يا فلان فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال * (٢) نحن الكرام فلا حي يعادلنا * محن الرؤوس وفينا يقسم الربع (٣) ونطعم الناس عند القحط كلهم * من السويق إذا لم يؤنس القزع (٤)
стр. 3817
إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد * إنا كذلك عند الفخر نرتفع * فقال رسول الله ﷺ علي بحسان بن ثابت فاتاه الرسول فقال له وما يريد مني رسول الله ﷺ وإنما كنت عنده آنفا قال جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس بن شماس فأجابه وتكلم شاعرهم فبعث إليك رسول الله ﷺ لتجيبه فقال حسان قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود (٢) فجاء حسان فقال رسول الله ﷺ يا حسان أجبه فقال يا رسول الله مره فليسمعني ما قال قال أسمعه ما قلت فأسمعه فقال حسان بن ثابت * (٢) نصرنا رسول الله والدين عنو * على رغم عاب من معد وحاضر (٣) بضرب كإبزاغ المخاض مشاشه * وطعن كأفواه اللقاح الصوادر وسل أحدا يوم استقلت شعابه * (٤) وضرب لنا مثل الليوث الحواذر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى * إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدراعين وننتمي * إلى حسب في جذم غسان قاهر فلولا حياء الله قلنا تكرما * على الناس بالخيفين هل من منافر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصا * وأمواتنا من خير أهل المقابر * فقام الأقرع بن حابس فقال يا محمد لقد جئت لأمر ما جاء به هؤلاء وقد قلت شيئا فاسمعه فقال رسول الله ﷺ هات فقال * أتيناك كي ما يعرف الناس فضلنا * إذا خالفونا عند ذكر المكارم وإنا رؤوس الناس من كل معشر * وأن ليس في أرض الحجاز كدارم وآن لنا المرباع في كل غارة * تكون بنجد أو بأرض التهائم *
стр. 3818
فقال (١) رسول الله ﷺ لحسان قم فأجبه فقال * بني دارم لا تفخروا إن فخركم * يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون وأنتم * لنا خول من بين ظئر وخادم * فقال رسول الله ﷺ يا أخا بني دارم لقد كنت غنيا أن يذكر منك ما كنت ظننت أن الناس قد نسوه فكان قول رسول الله ﷺ أشد عليهم من قول حسان إذ يقول * هبلتم علينا تفخرون وأنتم * لنا خول من بين ظئر وخادم * ثم رجع إلى قول حسان * وأفضل ما نلتم من الفضل والعلى * ردافتنا من بعد ذكر الأكرم (٢) فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم * وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ند وأسلموا * ولا تفخروا عند النبي بدارم (٣) وإلا ورب البيت مالت أكفنا * على رؤوسكم بالمرهفات الصوارم * (٤) فقام الأقرع بن حابس فقال لأصحابه يا هؤلاء أدري ما هذا قد تكلم خطيبهم فكان خطيبهم أحسن قولا وأعلى صوتا وتكلم شاعرهم فكان شاعرهم أحسن قولا وأعلى صوتا ثم دنا إلى رسول الله فقال يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله إنك رسول الله وآمن هو وأصحابه فقال رسول الله ﷺ لا يضرك ما كان قبل هذا اليوم قال ابن مندة هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه تفرد به المعلى (٥) أخبرنا أبو بكر المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنا عيسى بن علي حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن عمرو الضبي حدثنا عبد الجبار بن الورد عن
стр. 3819
ابن أبي مليكة قال لما قدم وفد بني تميم على رسول الله ﷺ قال أبو بكر يا رسول الله استعمل عليهم القعقاع بن زرارة فإنه سيد القوم وأفضلهم فقال عمر يا رسول الله استعمل عليهم الأقرع بن حابس فإنه سيد القوم وأفضلهم فقال أبو بكر والله ما أردت بهذا إلا خلافي قال ما أردت خلافك ولكني رأيت ذلك قال فتماريا في ذلك حتى ارتفعت أصواتهما فأنزل الله تعالى هاتين الآيتين " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " إلى قوله " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " الآية كلها (١) قال فكانا لا يحدثانه حديثا إلا استفهمه مرارا كذا رواه عبد الجبار ومرسلا ورواه ابن جريج ونافع عن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير فأما حديث ابن جريج فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور نا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد حدثنا الحسين بن محمد بن الصباح نا حجاج بن محمد أنا أبن جريج حدثني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من تميم على رسول الله ﷺ فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد فقال عمر بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي فقال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " إلى قوله " ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم " أخرجه البخاري عن الحسن بن محمد بن الصباح وأما حديث نافع فأخبرناه أبو عبد الله الفراري أنا أبو عبد الله محمد بن علي الخبازي واللفظ له وأبو سهل محمد بن أحمد قالا أنا محمد المكي وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا سعيد بن أحمد بن محمد أنا محمد بن عمر بن محمد وأخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالا أنا أبو الحسن الداوودي أنا عبد الله بن أحمد
стр. 3820
وأخبرنا أبو بكر خلف بن طاء بن أبي عاصم الهروي النجار أنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم اللخمي وأنا أبو حامد أحمد بن عبد الله بن نعيم النعيمي قالوا أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (١) حدثنا يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي حدثنا نافع بن عمر (٢) عن ابن أبي مليكة قال كاد الخيران (٣) يهلكا أبو (٤) بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع وأشار الآخر برجل آخر قال نافع لا أحفظ اسمه فقال أبو بكر لعمر ما أردت إلا خلافي قال ما أردت خلافك (٥) فارتفعت أصواتهما في ذلك فأنزل الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " الآية قال ابن الزبير فما كان عمر يسمع رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا أبو القاسم بن محمد بن البغوي حدثنا داود بن عمرو المسيبي حدثنا مبارك بن سعيد بن مسروق أخو سفيان الثوري نا سعيد بن مسروق عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال بعث إلى النبي ﷺ من اليمن ذهبة (٦) وفيها تربتها فقسمها بين أربعة بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم احد بني مجاشع وبين عيينة بن حصن الفزاري وبين علقمة بن علاثة وبين زيد الخيل الطائي فقال قريش والأنصار أيقاسم بني صناديد أهل نجد ويدعنا فقال النبي ﷺ إنما أتألفهم إذ أقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق فقال يا محمد اتق الله فقال النبي ﷺ من يطيع الله إذا عصيته قال فسأله رجل من القوم قتله قال حسبته خالد بن الوليد فولى الرجل فقال رسول الله ﷺ إن ضئضئ هذا قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن