← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال جاء بنو تميم إلى رسول الله ﷺ بشاعرهم وخطيبهم فنادوا على الباب اخرج إلينا فإن مدحنا زين وإن ذمنا شين قال فسمعهما رسول الله ﷺ فخرج إليهم وهو يقول إنما ذاكم الله الذي مدحه زين وشتمه شين فماذا تريدون فقالوا ناس من بني تميم جئناك بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك فقال النبي ﷺ ما بالشعر بعثت ولا بالفخار أمرت ولكن هاتوا فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم يا فلان (١) قفاذكر فضلك وفضل قومك فقال إن الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه وأتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء فنحن خير أهل الأرض أكثرهم مالا وأكثرهم عدة وأكثرهم سلاحا فمن أبى علينا قولنا فليأتنا بقول هو أفضل من قولنا وفضل أفضل من فضلنا فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس قم يا ثابت بن قيس فأجبهم فقال للحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوه وأعظم الناس أحلاما فأجابوه الحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعز الدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قاله منع منا ماله ونفسه ومن أبى قاتلناه وكان رغمه علينا في الله هينا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات فقال الأقرع بن حابس لشاب من شبابهم قم يا فلان فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال * (٢) نحن الكرام فلا حي يعادلنا * محن الرؤوس وفينا يقسم الربع (٣) ونطعم الناس عند القحط كلهم * من السويق إذا لم يؤنس القزع (٤)

стр. 3817

إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد * إنا كذلك عند الفخر نرتفع * فقال رسول الله ﷺ علي بحسان بن ثابت فاتاه الرسول فقال له وما يريد مني رسول الله ﷺ وإنما كنت عنده آنفا قال جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس بن شماس فأجابه وتكلم شاعرهم فبعث إليك رسول الله ﷺ لتجيبه فقال حسان قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود (٢) فجاء حسان فقال رسول الله ﷺ يا حسان أجبه فقال يا رسول الله مره فليسمعني ما قال قال أسمعه ما قلت فأسمعه فقال حسان بن ثابت * (٢) نصرنا رسول الله والدين عنو * على رغم عاب من معد وحاضر (٣) بضرب كإبزاغ المخاض مشاشه * وطعن كأفواه اللقاح الصوادر وسل أحدا يوم استقلت شعابه * (٤) وضرب لنا مثل الليوث الحواذر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى * إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدراعين وننتمي * إلى حسب في جذم غسان قاهر فلولا حياء الله قلنا تكرما * على الناس بالخيفين هل من منافر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصا * وأمواتنا من خير أهل المقابر * فقام الأقرع بن حابس فقال يا محمد لقد جئت لأمر ما جاء به هؤلاء وقد قلت شيئا فاسمعه فقال رسول الله ﷺ هات فقال * أتيناك كي ما يعرف الناس فضلنا * إذا خالفونا عند ذكر المكارم وإنا رؤوس الناس من كل معشر * وأن ليس في أرض الحجاز كدارم وآن لنا المرباع في كل غارة * تكون بنجد أو بأرض التهائم *

стр. 3818

فقال (١) رسول الله ﷺ لحسان قم فأجبه فقال * بني دارم لا تفخروا إن فخركم * يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون وأنتم * لنا خول من بين ظئر وخادم * فقال رسول الله ﷺ يا أخا بني دارم لقد كنت غنيا أن يذكر منك ما كنت ظننت أن الناس قد نسوه فكان قول رسول الله ﷺ أشد عليهم من قول حسان إذ يقول * هبلتم علينا تفخرون وأنتم * لنا خول من بين ظئر وخادم * ثم رجع إلى قول حسان * وأفضل ما نلتم من الفضل والعلى * ردافتنا من بعد ذكر الأكرم (٢) فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم * وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ند وأسلموا * ولا تفخروا عند النبي بدارم (٣) وإلا ورب البيت مالت أكفنا * على رؤوسكم بالمرهفات الصوارم * (٤) فقام الأقرع بن حابس فقال لأصحابه يا هؤلاء أدري ما هذا قد تكلم خطيبهم فكان خطيبهم أحسن قولا وأعلى صوتا وتكلم شاعرهم فكان شاعرهم أحسن قولا وأعلى صوتا ثم دنا إلى رسول الله فقال يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله إنك رسول الله وآمن هو وأصحابه فقال رسول الله ﷺ لا يضرك ما كان قبل هذا اليوم قال ابن مندة هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه تفرد به المعلى (٥) أخبرنا أبو بكر المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنا عيسى بن علي حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن عمرو الضبي حدثنا عبد الجبار بن الورد عن

стр. 3819

ابن أبي مليكة قال لما قدم وفد بني تميم على رسول الله ﷺ قال أبو بكر يا رسول الله استعمل عليهم القعقاع بن زرارة فإنه سيد القوم وأفضلهم فقال عمر يا رسول الله استعمل عليهم الأقرع بن حابس فإنه سيد القوم وأفضلهم فقال أبو بكر والله ما أردت بهذا إلا خلافي قال ما أردت خلافك ولكني رأيت ذلك قال فتماريا في ذلك حتى ارتفعت أصواتهما فأنزل الله تعالى هاتين الآيتين " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " إلى قوله " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " الآية كلها (١) قال فكانا لا يحدثانه حديثا إلا استفهمه مرارا كذا رواه عبد الجبار ومرسلا ورواه ابن جريج ونافع عن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير فأما حديث ابن جريج فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور نا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد حدثنا الحسين بن محمد بن الصباح نا حجاج بن محمد أنا أبن جريج حدثني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من تميم على رسول الله ﷺ فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد فقال عمر بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي فقال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " إلى قوله " ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم " أخرجه البخاري عن الحسن بن محمد بن الصباح وأما حديث نافع فأخبرناه أبو عبد الله الفراري أنا أبو عبد الله محمد بن علي الخبازي واللفظ له وأبو سهل محمد بن أحمد قالا أنا محمد المكي وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا سعيد بن أحمد بن محمد أنا محمد بن عمر بن محمد وأخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالا أنا أبو الحسن الداوودي أنا عبد الله بن أحمد

стр. 3820

وأخبرنا أبو بكر خلف بن طاء بن أبي عاصم الهروي النجار أنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم اللخمي وأنا أبو حامد أحمد بن عبد الله بن نعيم النعيمي قالوا أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (١) حدثنا يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي حدثنا نافع بن عمر (٢) عن ابن أبي مليكة قال كاد الخيران (٣) يهلكا أبو (٤) بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع وأشار الآخر برجل آخر قال نافع لا أحفظ اسمه فقال أبو بكر لعمر ما أردت إلا خلافي قال ما أردت خلافك (٥) فارتفعت أصواتهما في ذلك فأنزل الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " الآية قال ابن الزبير فما كان عمر يسمع رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا أبو القاسم بن محمد بن البغوي حدثنا داود بن عمرو المسيبي حدثنا مبارك بن سعيد بن مسروق أخو سفيان الثوري نا سعيد بن مسروق عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال بعث إلى النبي ﷺ من اليمن ذهبة (٦) وفيها تربتها فقسمها بين أربعة بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم احد بني مجاشع وبين عيينة بن حصن الفزاري وبين علقمة بن علاثة وبين زيد الخيل الطائي فقال قريش والأنصار أيقاسم بني صناديد أهل نجد ويدعنا فقال النبي ﷺ إنما أتألفهم إذ أقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق فقال يا محمد اتق الله فقال النبي ﷺ من يطيع الله إذا عصيته قال فسأله رجل من القوم قتله قال حسبته خالد بن الوليد فولى الرجل فقال رسول الله ﷺ إن ضئضئ هذا قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن

стр. 3821

أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة نا عبد الله بن محمد بن الحارث حدثنا القاسم بن عباد حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي حدثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال كانت المؤلفة قلوبهم خمسة عشر رجلا منهم أبو سفيان بن حرب والأقرع بن حابس المجاشعي وعيينة بن حصن الفزاري وسهيل بن عمرو من بني عمرو بن (١) لؤي والحارث بن هشام المخزومي وحويطب بن عبد العزى من بني عامر بن لؤي وسهيل بن عمرو الجهني وأبو السنابل بن بعكك وحكيم بن حزام من بني اسد بن عبد العزى ومالك بن عوف النصري وصفوان بن أمية عبد الرحمن بن يربوع من بني مالك وجد بن قيس السهمي وعمرو بن مرداس السلمي والعلاء بن الحارث الثقفي أعطى كل رجل منهم سهما مائة من الإبل وأعطى ابن يربوع وحويطب خمسين من الإبل في حديث طويل إنما هو عدي بن قيس السهمي وسهيل عامري الجهني والعلاء بن حارثة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي أنا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن يحيى بن أبي كثير في قوله ﵎ " والمؤلفة قلوبهم (٢) قال من بني هاشم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ومن بني أمية أبو فيان بن حرب ومن بني مخزوم ابن هشام وعبد الرحمن بن يربوع ومن بني جمح صفوان بن أمية ومن بني عامر بن لؤي سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومن بني اسد ابن عبد العزى حكيم بن حزام ومن بني سهم عدي بن قيس ومن بني فزارة عيينة بن حصن بن بدو من بني تميم الأقرع ابن حابس ومن بني نصر مالك بن عوف ومن بني سليم العباس بن مرداس ومن ثقيف العلاء بن حارثة أعطى النبي ﷺ كل رجل منهم مائة ناقة إلا عبد الرحمن بن يربوع وحويطب بن عبد العزى أعطى كل واحد منهم خمسين (*)

стр. 3822

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عيسى بن علي الوزير أنا أبو القاسم البغوي حدثني ابن زنجوية حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال المؤلفة قلوبهم فعدد رجالا قال من بني تميم الأقرع بن حابس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين (١) بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد بن جالينوس أنا احمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق قال وكان الأقرع بن حابس وعيينة شهدا مع رسول الله ﷺ حنينا والفتح والطائف قال ابن إسحاق وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره قالوا كان من (٢) عطاء رسول الله ﷺ من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم الأقرع بن حابس مائة من الإبل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر الواقدي قال وأعطى يعني النبي ﷺ من غنائم حنين في العرب الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو بكر بن يوسف حدثنا السري بن يحيى حدثنا شعيب بن إبراهيم حدثنا يوسف بن عمر عن الصعب عن عطية بن بلال عن أبيه وعن سهم بن منجاب قالا وخرج الأقرع والزبرقان إلى أبي بكر فقالا اجعل لنا خراج البحرين (٤) ونضمن لك أن لا يرجع من قومنا أحد ففعل وكتب الكتاب وكان الذي يختلف بينهم طلحة بن عبيد الله وأشهدوا شهودا منهم عمر فلما أتي عمر بالكتاب نظر فيه ولم يشهد ثم قال لا ولا كرامة ثم مزق الكتاب ومحاه فغضب طلحة وأتى أبا بكر فقال أنت الأمير أم عمر فقال عمر غير أن الطاعة لي فسكت وشهدا مع خالد المشاهد حتى اليمامة ثم مضى الأقرع ومعه شرحبيل إلى دومة يعني شرحبيل بن حسنة

стр. 3823

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب نا أبو منصور محمد بن الحسن أنا أبو العباس أنا أحمد بن الحسين أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا محمد بن العلاء حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني أن عيينة (١) بن بدر والأقرع بن حابس استقطعا أبا بكر أرضا فقال عمر إنما كان النبي ﷺ يتألفكما على الإسلام فأما الآن فاجهدا جهدكما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله الطبري أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني (٢) حدثنا المحاربي عن الحجاج بن دينار الواسطي عن ابن سيرين عن عبيدة قال جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها نخلا ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها فلعل الله ينفع بها بعد اليوم قال فأقطعهم إياها وكتب لهما كتابا وأشهد وعمر ليس في القوم فانطلقا إلى عمر ليشهداه فوجداه (٣) يصلح بعيرا له فقالا إن أبا بكر قد أشهدك على ما في هذا الكتاب أفنقرأ عليك (٤) أو تقرأ قال أنا على الحال التي ترياني فإن شئتما فاقرئا وإن شئتما فانتظرا حتى أفرغ فأقرأ قالا بل نقرأه فلما سمع ما في الكتاب تناوله من أيديهما ثم تفل فيه فمحاه فتذمراه وقالا مقاله شتم فقال إن رسول الله ﷺ كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل وأن الله قد أعز الإسلام فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن أرعيتما قال فاقبلا إلى أبي

стр. 3824

بكر وهما يتذمران فقالا (١) والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر فقال بل هو لو كان شيئا قال فجاء عمر مغضبا حتى وقف على أبي بكر فقال أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين الرجلين أرض لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة قال فما حملك على أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين قال استشرت هؤلاء الذين حولي فأشاروا علي بذلك قال فإذا استشرت هؤلاء الذين حولك أكل المسلمين أوسعت مشورة ورضى قال فقال أبو بكر قد كنت قلت لك إنك أقوى على هذا الأمر مني ولكنك غلبتني قال (٢) ونا يعقوب حدثنا سليمان بن حرب حدثنا جرير بن حازم عن نافع أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان (٣) قطيعة وكتب لهما كتابا فقال لهما عثمان أشهدا عمر فهو (٤) حرزكما وهو الخليفة بعده قال فأتيا عمر فقال لهما من كتب لكما هذا الكتاب قالا أبو بكر قال لا والله ولا كرامة والله ليفلقن (٥) وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة ثم تكون لكما هذا قال فتفل فيفمحاه فأتيا أبا بكر فقالا ما ندري أنت الخليفة أم عمر قال ثم أخبراه فقال فإنا لا نجيز إلا ما أجازه عمر بلغني أن ابن عامر (٦) استعمل (٧) الأقرع بن حابس على جيش فأصيب هو والجيش بالجوزجان (٨) ٧٩٨ - أقيبل القيني (٩) شاعر كان في أيام يزيد بن معاوية قرأت على أبي منصور بن خيرون عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن

стр. 3825

المسلمة عن أبي عبيد الله عمر بن عمران بن موسى المرزباني (١) قال الأقيبل القيني وكان أسود وهو شامي أتهم بقتيل فقدم إلى يزيد بن معاوية لضرب عنقه فقال له يزيد يا أقيبل أنشدني قصيدتك التي وصفت الخمر فأنشده إياها وفيها * كنت إذا صحت وفي الكأس وردة * لها في عظام الشاربين دبيب تريك القذى من دونها وهي دونه * لوجهك منها في الإناء قطوب * فجرت بينهما في ذلك محاورة ثم أنشده * فما القيد أبكاني ولا القتل شفني * ولا أنني من خشية الموت أجزع سوى أن قوما كنت أخشى عليهم * إذا مت أن يعطوا الذي كنت أمنع * فأطلقه ثم جنى جناية فحبسه الحجاج فهرب من الحبس ولحق بعبد الملك معتاذا بقبر مروان وقال * إني أعوذ بقبر لست مخفره * ولن أعوذ بقبر بعد مروان * فأمنه عبد الملك وقال له لابد من الرجوع إلى الحجاج فانطلق إليه (٢) وقال * لقد علمت لو أن العلم ينفعني * (٣) أن انطلاقي إلى الحجاج تغرير مستخفيا صحقا تدمى طوابعها * وفي الصحائف حيات مداكير لئن حدي بي إلى الحجاج يقتلني * ما كنت أول (٤) من تحدى به العير *

стр. 3826

٧٩٩ - أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن ابن أعنى بن الحارث بن معاوية بن حلاوة ابن أمامة بن شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس ابن كندة بن عفير بن عدي بن الحارث الكندي (١) صاحب دومة الجندل (٢) أتي به إلى النبي ﷺ فأسلم ويقال بقي على نصرانيته وكتب له النبي ﷺ كتابا ويقال أسلم ثم ارتد إلى النصرانية أخبرنا أبو المظفر القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري نا عبد الرحمن بن مهدي عن عمران القطان عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر وأكيدر دومة يدعوهم إلى الله أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو يعلى نا جعفر بن حميد حدثنا عبيد الله بن زياد عن أبيه عن قيس بن النعمان قال كان صار إلى ضم القرآن على عهد عمر بن الخطاب قال خرجت خيل لرسول الله ﷺ فسمع بها أكيدر دومة الجندل فأنطلق إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله بلغني أن خيلك انطلقت وإني خفت على أرضي ومالي فاكتب لي كتابا لا تعرض لشئ هو لي فإني مقر بالذي علي من الحق فكتب إليه رسول الله ﷺ ثم أن أكيدر أخرج قباء منسوجا بالذهب مما كان كسرى يكسوهم فقال النبي ﷺ ارجع بقبائك فإنه ليس أحد يلبس هذا في الدنيا إلا حرمه في الآخرة فرجع به الرجل حتى إذا أتى منزله وجد في نفسه أن يرد عليه هديته فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إنا أهل بيت يشق علينا أن ترد هديتنا فاقبل مني هديتي فقال له أنطلق فادفعه إلى عمر وقد كان عمر سمع ما قال رسول الله ﷺ فيه فبكى ودمعت عيناه وظن أنه قد لحقه شقاء فانطلق إلى رسول الله ﷺ فقال أحدث في أمر قلت في هذا القباء ما سمعت ثم بعثت به إلي

стр. 3827

فضحك رسول الله ﷺ حتى وضع يده على فيه ثم قال ما بعثت به إليك لتلبسه ولكن تبيعه فتستعين بثمنه (١) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة حدثنا إسماعيل بن عمرو السمرقندي قال حدثني محمد بن حامد بن حميد نا علي بن إسحاق حدثنا رزق بن رزق (٢) بن صدقة بن المهدي بن حريث (٣) بن أكيدر بن عبد الملك حدثنا أشياخنا يعني آباءهم النبي ﷺ خرج بالناس غازيا إلى تبوك ثم ذكره بطوله قال ابن مندة قال أحمد أكيدر (٤) هذا هو أكيدر دومة ورواه غيره فقال عن آبائه عن جداده إلى أكيدر قال وأنا ابن مندة أنا الحسن بن مروان بقيسارية نا إبراهيم بن أبي سفيان حدثنا الفريابي نا يوسف بن صهيب حدثنا موسى بن المختار عن بلال بن يحيى عن حذيفة أن رسول الله ﷺ بعث بعثا إلى دومة الجندل فقال إنكم ستجدون أكيدر دومة خارجا ثم ذكر حديث إسلامه وقد روى سعد (٥) بن أوس عن بلال بن يحيى شيئا من ذكر أكيدر أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٦) أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس الأصم حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن سعد (٧) بن أوس العبسي عن بلال بن يحيى قال بعث رسول الله ﷺ أبا بكر رضي الله عن هـ على المهاجرين إلى دومة الجندل وبعث خالد بن الوليد على الأعراب معه وقال انطلقوا فإنكم ستجدون أكيدر دومة يقتنص الوحش فخذوه أخذا فابعثوا به إلي ولا تقتلوه وحاصروا أهلها قال فانطلقوا فوجدوا أكيدر دومة كما قال رسول الله ﷺ فأخذوه فبعثوا به إلى رسول الله ﷺ وحاصروهم فقال لهم أبو بكر تجدون ذكر رسول الله ﷺ

стр. 3828

في الإنجيل قالوا مانجد جد له ذكرا قال بلى والذي نفسي بيده إنه لفي الإنجيل مكتوب كهيئة قرست (١) لست بقريس فانظروا فنظروا فقالوا نجد الشيطان حظر حظرة بقلم لا ندري ما هي فقال له رجل من الأنصار أو المهاجرين أكفر هؤلاء يا أبا بكر فقال نعم وأنتم ستكفرون فلما كان يوم مسيلمة قال ذلك الرجل لأبي بكر هذا الذي قلت لنا يوم دومة الجندل إنا من كفر فقال لا ولكن أخرياتكم (٢) قال (٣) وأنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر البغدادي وحدثنا أبو علاثة حدثنا أبي حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود عن عروة قال ولما توجه رسول الله ﷺ قافلا إلى المدينة بعث خالد بن الوليد في أربعمائة وعشرين فارسا إلى أكيدر دومة الجندل فلما عهد إليه عهده قال خالد يا رسول الله كيف بدومة الجندل وفيها أكيدر وإنا نأتيها في عصابة من المسلمين فقال رسول الله ﷺ لعل الله يكفيك (٤) أكيدر أحسب قال يقتنص فيقبض المفتاح فتأخذه فيفتح الله لك دومة (٥) فسار خالد بن الوليد حتى إذا دنا منها نزل في أدبارها لذكر رسول الله ﷺ لعلك تلقاه يصطاد قال فبينما خالد وأصحابه في منزلهم ليلا إذ أقبلت البقر حتى جعلت تحتك (٦) بباب الحصن وأكيدر يشرب ويتغنى في حصنه بين امرأتيه فاطلعت إحدى امرأتيه فرأت البقر تحتك بالباب وبالحائط فقالت امرأته لم أر كالليلة في اللحم قال وما ذاك قالت هذه البقر تحتك بالباب وبالحائط فلما رأى ذلك أكيدر ثار فركب على فرس معدة له وركب غلمانه وأهله فطلبها حتى مر بخالد وأصحابه فأخذوه ومن كان معه فأوثقهم وذكر خالد قول النبي ﷺ وقال خالد لأكيدر أرأيتك أن أجرتك تفتح لي باب دومة قال نعم فانطلق حتى دنا منها فعاد أهلها وأرادوا أن يفتحوا له فأبى عليهم أخوه فلما رأى ذلك قال لخالد أيها الرجل خلني فلك الله أن أفتحها لك إن أخي لا يفتحها ما علم أني

стр. 3829

في وثاقك فأرسله خالد ففتحها له فلما دخل أوثق أخاه وفتحها لخالد ثم قال اصنع ما شئت فدخل خالد (١) وأصحابه فذكر خالد قول رسول الله ﷺ والذي أمر فقال أكيدر والله ما رأيتها قط جاءتنا إلا البارحة يريد البقر ولقد كنت أضمر (٢) لها إذا أردت أخذها فأركب بها اليوم واليومين ولكن هذا القدر ثم قال يا خالد إن شئت حكمتك وإن شئت حكمتني فقال خالد بل يقبل منك ما أعطيت فأعطاهم ثمان مائة من السبي وألف بعير وأربعمائة درع وأربعمائة رمح وأقبل خالد بأكيدر إلى رسول الله ﷺ وأقبل معه يحنة (٣) بن روما عظيم (٤) أيلة فقدم على رسول الله ﷺ واتفق أن يبعث إليه كما بعث إلى أكيدر فاجتمعا عند رسول الله ﷺ فقاضاهما على قضيته على دومة الجندل وعلى تبوك وعلى أيلة وعلى تيماء وكتب لهما كتابا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو بكر البيهقي (٥) أنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قالا حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة (٦) كان ملكا على دومة وكان نصرانيا فقال رسول الله ﷺ إنك ستجده يصيد البقر فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه منظر العين وفي ليلة مقمرة صافية وهو على سطح ومعه امرأته فأتت البقر تحك بقرنها باب القصر فقالت له امرأته هل رأيت مثل هذا قط قال لا والله فمن يترك هذا فقال لا أحد فنزل بفرسه فأسرج وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان فخرجوا معهم بمطاردهم (٧) فبلغهم (٨) خيل

стр. 3830

رسول الله ﷺ فأخذ به وقتلوا أخاه حسان وكان عليه قباء ديباج مخرص بالذهب فاستلبه إياه خالد فبعث به إلى رسول الله ﷺ قبل قدومه عليه ثم أن خالدا قدم بالأكيدر على رسول الله ﷺ فحقن لدمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى قريته انتهى حديث الشحامي وزاد فقال رجل من طئ يقال له بجير بن بجرة فذكر قول رسول الله ﷺ لخالد إنك ستجده يصيد البقر وما كانت صنعة البقرة (١) تلك الليلة حتى استخرجته لقول رسول الله ﷺ * تبارك سائق البقرات إني * رأيت الله يهدي كل هاد فمن يكن حائدا عن ذي تبرك * (٢) فإنا قد أمرنا بالجهاد * أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو بكر الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حيوية أنا محمد بن شجاع الثلجي أنا محمد بن عمر الواقدي حدثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس (٣) ومحمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة ومعاذ بن محمد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وإسماعيل بن إبراهيم عن موسى بن عقبة فكل قد حدثني من هذا الحديث بطائفة وعماده حديث ابن أبي حبيبة (٤) قالوا بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد من تبوك في أربعمائة وعشرين فارسا إلى أكيدر بن عبد الملك في دومة الجندل وكان أكيدر من كندة قد ملكهم وكان نصرانيا فقال خالد يا رسول الله كيف لي به وسط بلاد كلب وإنما أنا في أناس يسير فقال رسول الله ﷺ ستجده يصيد البقر فتأخذه قال فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بنظر العين وفي ليلة مقمرة صائفة على سطح له ومعه امرأته الرباب بنت أنيف بن عامر من كندة وصعد على ظهر الحصن من الحر وقينته تغنيه ثم دعا بشراب فشرب فأقبلت البقر تحك بقرونها باب الحصن فأقبلت امرأته الرباب فأشرفت على الحصن فرأت البقر فقالت ما رأيت كالليلة في اللحم هل رأيت مثل هذا قط قال لا ثم قالت من يترك هذا قال لا أحد قال يقول أكيدر والله ما

стр. 3831

رأيت جاءتنا بقر ليلا غير تلك اليله ولقد كنت أضمر لها الخيل إذا أردت أخذها شهرا أو أكثر ثم أركب بالرجال وبالآلة قال فنزل فأمر (١) بفرسه فأسرج وأمر بخيل فأسرجت وركبت معه نفر من أهل بيته معه أخوه حسان ومملوكان له فخرجوا من حصنهم بمطاردهم فلما فصلوا من الحصن وخيل خالد نتظرهم لا يصهل منها فرس ولا يتحرك فساعة فصل أخذته الخيل فاستأسر أكيدر وامتنع حسان فقاتل حتى قتل وهرب المملوكان ومن كان معه من أهل بيته فدخلوا الحصن وكان على حسان قباء ديباج مخوص بالذهب واستلبه خالد فبعث به إلى رسول الله ﷺ مع عمرو بن أمية الضمري حين قدم عليهم فأخبرهم بأخذهم أكيدر (٢) قال أنس بن مالك وجابر بن عبد الله رأينا قباء حسان أخي كيدر حين قدم به إلى رسول الله ﷺ فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم ويتعجبون منه فقال رسول الله ﷺ يعجبون من هذا والذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا وقد كان رسول الله ﷺ قال لخالد بن الوليد إن ظفرت بأكيدر فلا تقتله وأئت به إلي وإن أبى فاقتلوه فطاوعهم فقال فجير بن بجرة من طئ ذكر قول النبي ﷺ لخالد إنك تجده يصيد البقر وما صنع البقر تلك الليلة بباب الحصن تصديق قول رسول الله ﷺ * تبارك الله سائق البقرات * إني رأيت الله يهدي كل هاد فمن يك عائدا عن ذي تبوك * فإنا قد أمرنا بالجهاد * وقال خالد بن الوليد لأكيدر هل لك أن أجيرك من القتل حتى آتي بك رسول الله ﷺ على أن تفتح لي دومة قال نعم ذلك لك فلما صالح خالد أكيدر وأكيدر في وثاق وانطلق به خالد حتى أدناه من باب الحصن نادى أكيدر أهله افتحوا باب الحصن فأرادوا ذلك فأبى عليهم مصاد أخو أكيدر (٣) فقال أكيدر لخالد (٣) يعلم والله والله لا يفتحون لي ما رأوني في وثاقك فخل عني فلك الله والأمانة أن أفتح لك الحصن إن كنت صالحتني على أهله قال خالد فإني أصالحك فقال أكيدر إن شئت حكمتك وإن شئت حكمتني قال خالد بل نقبل منك ما أعطيت فصالحه على ألفي بعير وثمان مائة رأس

стр. 3832

وأربعمائة درع وأربعمائة رمح على أن ينطلق به وأخيه إلى رسول الله فيحكم فيهما حكمه فلما قاضاه خالد على ذلك خلى سبيله ففتح الحصن فدخله خالد وأوثق مصاد (١) أخا أكيدر وأخذ ما صالح عليه من الإبل والرقيق والسلاح ثم خرج قافلا إلى المدينة ومعه أكيدر ومصاد فلما قدم بأكيدر على رسول الله ﷺ صالحه على الجزية وحقن دمه ودم أخيه وخلى سبيلهما وكتب رسول الله ﷺ كتابا فيه أمانهم وصالحهم وختمه يومئذ بظفره وذكر غيره أنه أسلم وقد تقدم وذكر أحمد بن يحيى البلاذري حدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال وجه رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر فقدم به عليه فأسلم وكتب له كتابا فلما قبض النبي ﷺ منع الصدقة ونقض العهد وخرج من دومة الجندل فلحق بالحيرة وابتنى بها بناء سماه دومه بدومه الجندل قال العباس (٣) وأخبرني أبي عن عوانة بن الحكم أن أبا بكر كتب إلى خالد بن الوليد وهو بعين التمر يأمره أن يسير إلى أكيدر فسار إليه فقتله وفتح دومه وقد كان خرج منها بعد وفاة رسول الله ﷺ ثم عاد إليها فلما قتله خالد مضى خالد إلى الشام قال ولعله أن يكون قتله بدومه الجندل عند الحيرة فهي تقرب من عين التمر والله أعلم ٨٠٠ - ألب رسلان بن رضوان بن تتش بن ألب رسلان التركي (٤) ولي إمرة حلب بعد موت أبيه رضوان في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسمائة وهو صبي عمره ست عشرة سنة وتولى تدبير أمره خادم لأبيه اسمه لؤلؤ البابا ورفع عن أهل حلب بعض (٥) ما كان جدد عليهم من الكلف وقتل أخويه ملك شاه وأميركاد (٦) قتل جماعة من الباطنية وكانت دعوتهم قد ظهرت في حلب في أيام أبيه ثم كاتب طغتكين

стр. 3833

أمير دمشق ورغب في استعطافه فأجابه طغتكين إلى ذلك ودعي له على منبر دمشق في شهر رمضان من هذه السنة ثم قدم ألب رسلان في هذا الشهر دمشق وتلقاه طغتكين وأهل دمشق في أحسن زي وأنزله في قلعة دمشق وبالغ في إكرامه فأقام بها أياما ثم عاد إلى حلب في أول شوال وصحبه طغتكين فلما وصل إلى حلب لم ير منه طغتكين ما يحب ففارقه وعاد إلى دمشق وساءت سيرة ألب رسلان بحلب وانهمك في المعاصي واغتصاب الحرم وخافه لؤلؤ البابا فقتله بقلعة حلب في الثاني من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وخمسمائة ونصب أخا له طفلا (١) عمره ست سنين وبقي لؤلؤ بحلب إلى أن قتل في آخر سنة عشر وخمس مائة ببالس ٨٠١ - ألفتكين هو هفتكين التركي الأمير يأتي ذكره في حرف الهاء ٨٠٢ - إلياس بن نميس (٢) بن العازر بن هارون ويقال إلياس بن شبر ويقال إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون ويقال إلياس بن العازر بن العيزار بن هارون بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم أرسله الله إلى أهل بعلبك من أعمال دمشق وقيل إنه أختفى من الكفار في المغارة التي بجبل قاسيون بدمشق عشر سنين أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود القرشي أنا علي بن أحمد بن زهير حدثنا علي بن محمد بن شجاع أنا عبد الرحمن بن عمر أنا أبو يعقوب الأذرعي حدثنا يزيد بن عبد الصمد عن هشام بن عمار قال وسمعت من يذكر عن كعب أنه قال إن إلياس اختبأ من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين حتى أهلك الله الملك ووليهم غيره فأتاه إلياس فعرض عليه الإسلام فأسلم وأسلم من قومه خلق عظيم غير عشرة آلاف منهم فأمر بهم فقتلهم عن آخرهم

стр. 3834

أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن بن محمد أنا أبو السهل محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود العكبري أنا أبو الحسن علي بن الفرج بن علي بن أبي روح العكبري حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني أبو محمد القاسم بن هشام حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي نا سعيد بن عبد العزيز عن بعض مشايخه دمشق قال أقام إلياس ﷺ هاربا من قومه في كهف جبل عشرين ليلة أو قال أربعين تأتيه الغربان برزقه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية (١) أنا أحمد بن معروف حدثنا حارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٢) أنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال أول نبي بعث إدريس ثم نوح ثم إبراهيم ثم إسماعيل وإسحاق ثم يعقوب ثم يوسف ثم لوط ثم هود ثم صالح ثم شعيب ثم موسى وهارون ابنا عمران ثم إلياس بن نميس (٣) بن العازر بن هارون بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب أنبأنا أبو منصور محمد بن عبد الملك وغيره عن أبي بكر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه أنا أبو بكر أحمد بن سندي بن الحسن الحداد حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر عن أبي إلياس عن وهب أن حزقيل قام في بني إسرائيل بأمر الله وطاعته وكان فيما أعطاه الله عزة لبني إسرائيل حتى قبضه الله إليه فعظمت الأحداث في بني إسرائيل وخالطوا عبدة الأوثان فنصبت الأوثان طوائف منهم وطائفة متمسكين بالعهد فكانوا يقتلون الأنبياء وأبناء الأنبياء والذين يأمرون بالقسط من الناس وأحبوا الملك حتى بعث الله جل وعز إليهم إلياس بن العازر بن هارون نبيا وإنما كانت الأنبياء تبعث في بني إسرائيل بعد موسى لتجديد ما نسوا من التوراة وكانت لا تنزل عليهم الكتب إنما كانوا يعملون بما في التوراة ويجددون لهم ما نسوا من التوراة وكان إلياس ﵇ مع ملك من ملوك بني إسرائيل (٤) يقوم بأمره وينتهي الملك إلى رأيه وكان سائر ملوك بني

стр. 3835

إسرائيل اتخذوا الأصنام وكان له صنم يقال له بعل وأنا إسحاق عن جرير عن الضحاك عن ابن عباس قال البعل الرب سموا الصنم ربا وهو بلغة اليمن البعل الرب أنبأنا أبو طاهر بن الحنائي وأبو محمد عبد الله بن أحمد وهبة الله بن أحمد قالوا أنا أحمد بن عبد الواحد وأخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبي أبو الحسن أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو علي عبد السلام بن أحمد بن القرشي أنا أبو حصين محمد بن إسماعيل بن محمد التميمي حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهدي حدثنا علي بن عاصم عن برد بن مكحول عن كعب قال أربعة أنبياء اليوم اثنان في الدنيا واثنان في السماء فأما اللذان في الدنيا فإلياس والخضر وأما اللذان في السماء فعيسى وإدريس ﵉ أخبرني أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي الحافظ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر قالا أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله حدثنا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا أبو كامل واخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبي نا يحيى بن آدم قالا نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيدة بن ربيعة قال قال عبد الله بن مسعود إن إسرائيل هو يعقوب ﵇ وإن إلياس هو إدريس في رواية ابن أبي شيبة عن عبد الله قال إدريس هو إلياس ويعقوب هو إسرائيل وأخبرني أبو المظفر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول وجدت في كتاب أبي بخط يده سمعنا أن ستة من الأنبياء لهم في القرآن اسمان

стр. 3836

اسمان محمد وأحمد وإبراهيم وأبراهام ويعقوب وإسمايل (١) ويونس ذو النون وإلياس الياسين وعيسى المسيح ﵈ أخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا جدي أبو محمد حدثنا أبو علي الأهوازي حدثنا أبو شجاع فاتك بن عبد الله البراجمي بصور حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن هاشم المؤدب بصور حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي الهمذاني (٢) بصور حدثنا أبو رفاعة عمارة بن وثية حدثنا عبد الرحمن حدثنا محمد بن المتوكل حدثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب قال الخضر من ولد فارس وإلياس من بني إسرائيل فيلتقيان كل عام بالموسم أنبأنا أبو (٣) الوحش سبيع بن المسلم وأبو تراب حيدرة بن احمد بن الحسين قالا نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقوية أنا أحمد بن سندي حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر القرشي عن جرير عن الضحاك ابن عباس ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس في قول الله " وإن إلياس لمن المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين الله ربكم ورب آبائكم الأولين " (٤) قال وإنما سمي بعلبك لعبادتهم البعل وكان موضعهم يقال له بك فسمي بعل بك يقول الله " وتذرون أحسن الخالقين الله " قال وأنا إسحاق عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال إن الله بعث الناس إلى بعل بك وكانوا قوما يعبدون الأصنام وكانت ملوك بني إسرائيل متفرقة عن العامة كل ملك على ناحية يأكلها وكان الملك الذي كان إلياس معه يقوم له أمره ويقتدي برأيه وهو على هدى من بين أصحابه حتى وقع إليهم قوم من عبدة الأصنام فقالوا ما يدعوك إلا إلى الضلال والباطل وجعلوا يقولون له اعبد هذه الأوثان التي يعبد الملوك ودع ما أنت عليه فقال الملك لإلياس يا إلياس والله ما تدعو إلا إلى الباطل وإني أرى ملوك بني إسرائيل كلهم قد عبدوا الأوثان التي تفيد الملوك وهم على ما نحن عليه

стр. 3837

يأكلون ويشربون وهم في ملكهم يتقلبون وما تنقص دنياهم من أمرهم الذي تزعم أنه باطل وما لنا عليهم من فضل فاسترجع الناس وقام شعر رأسه وجلده فخرج عليه إلياس قال وأنا إسحاق عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال إن الذي زين لذلك الملك امرأته (١) وكانت قبله تحت ملك جبار وكان من الكنعانيين من طول وجسم وحسن فمات زوجها الأول فاتخذت تمثالا على صورة بعلها من الذهب وجعلت له حدقتين من ياقوت وتوجته بتاج مكلل بالدر والجوهر ثم أقعدته على سرير تدخل عليه فتدخنه وتطيبه وتسجد له ثم تخرج عنه فتزوجت بعد ذلك هذا الملك الذي كان إلياس معه وكانت فاجرة قد قهرت زوجها فكانت هي التي جمعت هؤلاء السبعين الذين زعموا أنهم أنبياء وبنت بيت الأصنام ووضعت البعل فدعاهم إلياس إلى الله فلم يزدهم ذلك إلا بعدا فقال إلياس اللهم إن بني إسرائيل قد أبوا إلا (٢) الكفر بك وعبادة غيرك فغير ما بهم من نعمتك قال الحسن إن الله أوحى إلى إلياس إني قد جعلت أرزاقهم بيدك حتى تكون أنت الذي تأذن لهم فقال إلياس اللهم أمسك عنهم القطر ثلاث سنين فأمسك الله عنهم وأرسل إلياس الملك فتاه وكان تلميذه يقال له اليسع بن حطوب (٣) وليس باليسع الذي يقال له الخضر وذلك ابن عاميا وكان هذا غلام يتيم من بني إسرائيل أوت أمه إلياس أخفت أمره وكان اليسع به ضر فدعا الله فعافاه من الضر الذي كان به واتبع إلياس وآمن به وصدقه ولزمه فذهب حيث ما ذهب فلما أمسك الله عنهم القطر أرسل إلياس اليسع إلى الملك فقال قل له إن إلياس يقول لك إنك اخترت عبادة البعل على عبادة الله واتبعت عتاة قومك هؤلاء الكذبة الذين يزعمون أنهم أنبياء واتبعت هوى امرأتك الخبيثة التي خانتك وأهلكتك فاستعد للعذاب والبلاء قال وأمسك الله عنهم القطر حتى هلكت الماشية والدواب والهوام وجهد الناس جهدا شديدا وخرج إلياس شفقا على نفسه حين دعا عليهم فانطلق اليسع فبلغ رسالته الملك فعصمه الله من شرك الملك ولحق بإلياس فانطلق إلياس حتى أتى ذروة جبل

стр. 3838

فكان الله يأتيه برزقه وفجر له عينا معينا لشرابه وطهوره حتى أصاب الناس الجهد فأكلوا الكلاب والجيف والعظام فأرسل الملك إلى السبعين فقال لهم سلوا البعل أن يفرج ما بنا قال فأخرجوا أصنامهم فقربوا لها الذبائح وعكفوا عليها وجعلوا يدعون حتى طال ذلك عليهم فقال لهم الملك إن إله إلياس كان أسرع إجابة من هؤلاء قال فبعثوا في طلب إلياس ليدعو لهم فلم يجبهم فغارموه فقال يا رب غار مائي فأوحى الله إليه أني قد أهلكت خلفا كثيرا لم أرد هلاكهم بخطايا بني إسرائيل فقال أتحبون أن تعلموا أن الله عليكم ساخط وإنما حبس عنكم المطر للذي أنتم عليه فأخرجوا أوثانكم التي تعبدونها وتزعمون أنها خير مما أدعوكم إليه فادعوها هل تستجيب لكم وإلا دعوت ربي يفرج عنكم فقالوا أنفعل (١) فأخرجوا أوثانهم فجعلت الكذبة تدعو وتتضرع ويدعو إلياس معهم فلا يستجاب لهم فقالوا إلياس ادع لنا ربك قال فدعا إلياس ربه أن يفرج عنهم فارتفعت سحابة مثل الترس وهم ينظرون حتى ركزت عليهم ثم أدحيت (٢) ثم أرسل الله عليهم المطر فأغاثهم فقال الحسن فتابوا وراجعوا أخبرنا أبو الوحش سبيع بن مسلم وأبو تراب حيدرة بن أحمد المقرئان في كتابهما قالا حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا أحمد بن سندي الحداد حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل العطار أنا إسحاق بن بشر قال وقال أبو إلياس عن وهب تمادوا بعد ذلك فلما رأى ذلك إلياس دعا ربه أن يريحه منهم فقيل له انظر يوم كذا وكذا فإذا رأيت دابة لونها مثل النار فاركبها فجعل يتوقع ذلك اليوم فإذا هو بشئ قد أقبل على صورة فرس لونه كلون النار حتى وقف بين يديه فوثب عليه فانطلق به وناداه اليسع يا إلياس بماذا تأمرني فكان آخر العهد به فكساه الله الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب فصار في الملائكة فقال كان إنسيا (٣) ملكيا سمائيا وقال الحسن هو موكل بالفيافي والخضر بالبحار وقد أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأولى فإنهما يجتمعان في كل عام بالموسم

стр. 3839

أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز بن الحسين إذنا حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه أنا أحمد بن سندي حدثنا الحسن بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار أنا إسحاق بن بشر حدثنا زكريا يعني ابن عمرو وإدريس يعني ابن بنت وهب عن وهب فيما ذكر من قول جرجس الشهيد لدابة الجبار ملك الموصل فقال وإني سائلا عن شئ هل تستطيع أن تجعل طرملسا (١) وما مال من ولايتك فإنه عظيم قومك مثل إلياس وما بال بولاية الله تعالى قال ومن إلياس وما بال بولاية الله تعالى قال فإن إلياس كان عبدا من عباد الله أطاعه وكان بدؤه أدميا يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويعيش عيش الناس ويستظل بظلهم فلم يزل تتراقى به كرامة الله حتى انبت له الريش وألبسه النور فصار إنسيا (٢) ملكيا سمائيا أرضيا يطير مع الملائكة قد كسي ريشهم وألبس نورهم وأعطي قوتهم وصبرهم فأين نجعل هذا وما بال من ولاية من مطر (٣) ملينا وما بال بولايتك حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي إملاء قا قرئ على أبي الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني وأنا حاضر حدثنا أبو بكر بن مالك إملاء نا علي بن الحسن القطيعي حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن زيد أنا عمرو بن عاصم حدثنا الحسن بن رزين عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال ولا أعلمه إلا مرفوعا إلى النبي ﷺ قال يلتقي الخضر وإلياس ﵉ في كل عام من الموسم بمنى فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات سبحان الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ما شاء الله لا يصلح السوء إلا الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله قال قال ابن عباس من قالهن حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات أمنه الله من الغرق والسرق قال وأحسبه ومن الشيطان والسلطان والحية والعقرب (٤) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وعلي بن الحسن بن الحسين الموازيني قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشر

стр. 3840

بشر الهروي أنا محمد بن حماد الطهراني (١) أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله ﵎ " وتركنا عليه في الآخرين " (٢) قال ترك الله ﵎ عليه ثناء حسنا في الآخرة أخبرنا أبو عبد الله الفرواي أنا أبو بكر البيهقي (٣) أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني (٤) ببخارا أنا عبد الله بن محمود نا عبدان بن سنان حدثني أحمد بن عبد الله البرقي (٥) حدثنا يزيد بن يزيد البلوي (٦) حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن مكحول عن أنس بن مالك قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلا فإذا رجل في الوادي يقول اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة المغفورة المثاب لها قال فأشرفت على الوادي يقول فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فقال لي من أنت قلت أنا أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ قال فأين هو قلت هو ذا يسمع كلامك قال فائته فاقرئه السلام وقل له أخوك إلياس يقرئك السلام قال فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فجاء حتى لقيه فعانقه وسلم ثم قعدا (٧) يتحدثان فقال له يا رسول الله ﷺ إني ما آكل في سنة إلا يوما وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت قال فنزلت عليهما مائدة من السماء عليها خبر وحوت وكرفس فأكلا وأطعماني وصلينا العصر ثم ودعه فرأيته مر في السحاب نحو السماء قال البيهقي إسناد هذا الحديث ضعيف بمرة وقد روي هذا الحديث من وجه آخر طول من هذا أنبأناه أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي الشهروزي أنا عمي أبو البركات عبد الملك بن أحمد بن علي الشهرزوي سنة سبع وستين وأربعمائة أنا

стр. 3841

عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدثني أبي حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن منير الحراني بمصر حدثنا أبو الطاهر خبر ابن عوفة الأنصاري حدثنا هانئ بن الحسن حدثنا بقية عن الأوزاعي عن مكحول قال سمعت واثلة بن الأسقع قال غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك حتى إذا كنا في بلاد جذام (١) في أرض لهم يقال لها الحوزة (٢) وقد كان أصابنا عطش شديد فإذا بين أيدينا آثار غيث فسرنا مليا فإذا بغدير وإذا فيه جيفتان وإذا السباع قد وردت المساء فأكلت من الجيفتين وشربت من الماء قال فقلت يا رسول الله هذه جيفتان وآثار السباع قد أكلت منها فقال النبي ﷺ نعم هما طهوران اجتمعا من السماء والأرض لا ينجسهما شئ وللسباع (٣) ما شربت في بطنها ولنا ما بقي حتى إذا ذهب ثلث الليل إذا نحن بمنادي ينادي بصوت حزين اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة المغفور لها المستجاب لها المبارك عليها فقال رسول الله ﷺ يا حذيفة ويا أنس ادخلا إلى هذا الشعب فانظر ما هذا الصوت قال فدخلنا فإذا نحن برجل عليه ثياب بياض اشد بياضا من الثلج وإذا وجهه ولحيته كذلك ما أدري أيهما أشد ضوءا ثيابه أو وجهه فإذا هو أعلى جسما منا بذراعين أو ثلاثة قال فسلمنا عليه فرد علينا السلام ثم قال مرحبا أنتما رسولا رسول الله ﷺ قالا فقلنا نعمقالا فقلنا من انت رحمك الله قال أنا إلياس النبي خرجت أريد مكة فرأيت عسكركم فقال لي جند من الملائكة على مقدمتهم جبريل وعلى ساقتهم ميكائيل هذا أخوك رسول الله ﷺ فسلم عليه وألقه ارجعا فاقرئاه السلام وقولا له لم يمنعني من الدخول إلى عسكركم إلا أني أتخوف أن تذعر الإبل ويفزع المسلمون من طولي فإن خلقي ليس كخلقكم قولا له ﷺ يأتيني قال حذيفة وأنس فصافحناه فقال لأنس خادم رسول الله ﷺ من هذا قال حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله ﷺ قال فرحب به ثم قال والله إنه لفي السماء اشهر منه في الأرض يسميه أهل السماء صاحب رسول الله ﷺ قال حذيفة هل تلقى الملائكة قال ما من يوم إلا وأنا ألقاهم ويسلمون علي واسلم عليهم قال فأتينا النبي ﷺ فخرج النبي ﷺ معنا حتى أتينا الشعب وهو يتلألأ وجهه نورا وإذا ضوء وجه إلياس وثيابه كالشمس قال

стр. 3842

رسول الله ﷺ على رسلكم قال فتقدمنا النبي ﷺ قدر خمسين ذراعا وعانقه مليا ثم قعدا قالا فرأينا شيئا كهيئة الطير العظام بمنزلة الإبل قد أحدقت به وهي بيض وقد نثرت أجنحتها فحالت بيننا وبينهم ثم صرخ بنا النبي ﷺ فقال يا حذيفة ويا أنس تقدما فتقدمنا فإذا بين أيديهم مائدة خضراء لم أر شيئا قط أحسن منها قد غلب خضرتها لبياضها فتقدمنا فإذا بين أيديهم مائدة خضراء وإذا عليها خبز ورمان وموز وعنب ورطب وبقل ما خلا الكراث قال ثم قال النبي ﷺ كلوا بسم الله قال فقلنا يا رسول الله أمن طعام الدنيا هذا قال لا هذا رزقي ولي في كل أربعين يوما وأربعين ليلة أكلة تأتيني بها الملائكة وهذا تمام الأربعين يوما والليالي وهو شئ يقول الله له كن فيكون قال فقلنا من أين وجهك قال وجهي من خلف رومية كنت في جيش من الملائكة من جيش من المسلمين غزوا أمة من الكفار قال فقلنا فكم يسار من ذلك الموضع الذي كنت فيه قال أربعة أشهر وفارقته أنا منذ عشرة أيام وانا أريد إلى مكة أشرب بها في كل سنة شربة وهي ريي وعصمتي إلى تمام الموسم من قابل قال فقلت فأي المواطن أكبر معارك قال الشام وبيت المقدس والمغرب واليمن وليس في مسجد من مساجد محمد ﷺ إلا وأنا أدخله صغيرا كان أو كبيرا قال الخضر متى عهدك به قال منذ سنة كنت قد التقيت أنا وهو بالموسم وقد كان قال (١) إنك ستلقى محمد ﷺ قبلي فاقرئه مني السلام وعانقه وبكى قال ثم صافحناه وعانقناه وبكى وبكينا فنظرنا إليه حتى هوى في السماء كأنه يحمل حملا فقلنا يا رسول الله لقد رأينا عجبا إذا هوى إلى السماء فقال إنه يكون بين جناحي ملك حتى ينتهي به حيث أراد هذا حديث منكر وإسناده ليس بالقوي (٢) أخبرنا أبو بكر بن المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا أبو عمر عثمان بن احمد السماك حدثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن سفيان الختلي حدثني عثمان بن سعيد الأنطاكي حدثنا

стр. 3843

علي بن إبراهيم المصيصي عن عبد الحميد بن بحر عن سلام الطويل عن داود بن يحيى مولى عون الطفاوي (١) عن رجل كان مرابطا في بيت المقدس وبعسقلان قال بينا أنا أسير في وادي الأردن إذا أنا برجل في ناحية الوادي قائم يصلي فإذا سحابة تظله من الشمس فوقع في قلبي انه إلياس النبي ﷺ فأتيته فسلمت عليه فانفتل من صلاته فرد علي السلام فقلت له من أنت يرحمك الله فلم يرد علي شيئا فأعدت القول مرتين فقال أنا إلياس النبي فأخذتني رعدة شديدة خشيت على عقلي أن يذهب فقلت له إن رأيت رحمك الله أن تدعو لي أن يذهب الله عني ما أجد حتى أفهم حديثك فدعا لي بثمان دعوات فقال يا بر يا رحيم يحي يا قيوم يا حنان يا منان يا هيا شراهيا فذهب عني ما كنت أجد فقلت له إلى من بعثك قال إلى أهل بعلبك قال فهل يوحى إليك اليوم قال منذ بعث محمد ﷺ خاتم النبيين فلا قلت فكم من الأنبياء في الحياة قال أربعة أنا والخضر في الأرض وإدريس وعيسى في السماء قلت فهل تلتقي أنت والخضر قال نعم في كل عام بعرفات وبمنى قلت فما حديثكما قال يأخذ من شعري وآخذ من شعره قلت فكم الأبدال قال هم ستون رجلا خمسون ما بين عريش مصر إلى شاطئ الفرات ورجلان بالمصيصة ورجل بأنطاكية وسبعة في سائر أمصار العرب هم بهم يسقون الغيث وبه ينتصرون على العدو بهم وبهم يقيم الله بهم أمر الدنيا حتى إذا أراد الله أن يهلك كلهم أماتهم جميعا رواه أبو حذيفة إسحاق بن بشر عن محمد بن الفضل عن عطية عن داود بن يحيى عن زيد مولى عون الطفاوي نحوه فالله أعلم آخر الجزء الخامس بعد المائة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا محمد بن عمر بن الحسن أنا الفضل بن محمد بن سعيد أنا أبو محمد بن حيان حدثنا عبد الله بن عبد الكريم حدثنا المنذر بن شاذان حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي حدثنا أبي عن الخليل بن مرة قال بينا رجل يبيع سلعة له وهو يكثر الكلام فيها إذا أتى عليه آت فقال يا عبد الله إن كثرة الكلام لا تزيد في رزقك شيئا وإن قلة الكلام لا تنقص من رزقك شيئا قال عليك

стр. 3844

شأنك يا عبد الله قال هذا شأني ثم ولى الرجل فلحقه فقال يا عبد الله قلت لي قولا فأحب أن تفسره لي قال إن من الإيمان أن تؤثر الصدق على الكذب وإن ضرك وأن (١) تدع الكذب وإن نفعك وأن لا يكون لقولك فضل على عملك قال يا عبد الله إني أحب أن تكتب لي هذا فإني أخاف أن أنساه قال فبينما أكلمه إذ (٢) غاب عني فلم أره فلقيت رجلا من آل عمر رضي الله عن هـ فأخبرته فقال هذا من قول إلياس ﵇ أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أحمد بن سليمان الفقيه حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا الحجاج بن فرافصة أن رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هو كذلك إذ مر عليهما رجل فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف منهما يا عبد الله اتق الله ولا تكثر الحلف فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف قال امض لما يغنيك قال إن ذا مما يغنيني قالها ثلاث مرات ورد عليه قوله فلما أراد أن ينصرف عنهما قال اعلم أن من آية الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ولا يكن في قولك فضل على فعلك ثم انصرف فقال عبد الله بن عمر الحلفة فاستكتبه هؤلاء الكلمات فقال يا عبد الله اكتبني هذه الكلمات يرحمك الله فقال الرجل ما يقدر الله تعالى من أمر يكن فأعادهن عليه حتى حفظه ثم مشى معه حتى وضع إحدى رجليه في المسجد فما أرى أرض لحسته أم سماء قال كأنهم كانوا يرونه الخضر وإلياس ﵉ أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي وأبو محمد (٣) عبد الكريم بن حمزة السلمي قالا حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا محمد بن موسى بن الفضل أنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثي بشر بن معاذ حدثنا أحمد بن واقد عن ثابت قال كنا مع مصعب بن الزبير بسواد الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين وافتتحت " حم تنزيل الكتاب من الله العزيز "

стр. 3845

العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول " (١) فإذا رجل من خلفي على بغلة شهباء عليه مقطعات (٢) يمنة فقال لي إذا قلت " غافر الذنب " اغفر ذنبي فقل يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي وإذا قلت " قابل التوب " فقل يا قابل التوب تقبل توبتي فإذا قلت " شديد العقاب " فقل يا شديد العقاب لا تعاقبني (٣) وإذا قلت " ذي الطول " (٣) فقل يا ذي الطول طل علي منك برحمة فالتفت فإذا لا أجده خرجت فسألت بربكم رجل على بغلة شهباء عليه مقطعات يمنة فقال ما مر بنا أحد فكانوا لا يرون إلا أنه إلياس (٤) ٨٠٣ - إمام بن أقوم النميري شاعر حبسه أبان بن مروان بن الحكم الأموي بالبلقاء فهرب من حبسه وقال في ذلك شعرا قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وانبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه أنا أبو احمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم حدثنا إسماعيل بن يونس حدثنا أبو القاسم أحمد بن يزيد من المسجديين حتى جعفر بن يزيد قال قال عوانة كان أبان بن مروان على البقاء والحجاج بن يوسف على شرطته فأخذ إمام بن أقوم النميري فحبسه فتكلم في أمره يزيد بن هبيرة المحاربي وابن أبي شريف الفزاري والحجاج بن يوسف الثقفي وابن أبي كثير السلولي فلم يشفعهم وأبى أن يخرجه واحتال إمام حتى خرج من السجن فنجا وقال في ذلك * ولما أن برزت إلى سلاحي * ودرعي قلت ما أنا بالأسير طليق الله أن يمنن عليه * أبو داود وابن أبي كثير وأجري ولا ابن أبي شريف * ولا أهل الأمير ولا الأمير ولا الحجاج عينا بنت ما * تقلب طرفها حذر الصقور *

стр. 3846

قال فبينا إمام في قصر بني نمير بواسط وقد أمطرت السماء وقد خرج الحجاج يسير وعليه منظر يجعل يأمر بإصلاح الطريق حتى انتهى إلى قصر بني نمير فرأى إمام فعرفه فالتفت إلى عنبسة بن سعيد فقال أعيناي أشبه بعيني بنت إمام عينا هذا قال بل غير هذا أصلحك الله قال فذهب إمام يعتذر فقال له الحجاج لا بأس عليك وكف عنه وزاده في عطائه وقال أنشدني قولك في أبان وأنشده * تركت أبان نائما وتمطرت * بسرحي سول كالعقاب ذنوب وما كنت جثاما إذا الأمر ثابني * خشوعا لريب الدهر حين ينوب ولا ضاق ذرعي يا أبان بسخطكم * ولكنني في الحادثات صليب نزوط لدار الضيم والخسف مجهز * يصير بفعل المكرمات طبيب إذا سامني السلطان حسا أتيته * ولم أعط ضيما ما أقام عسيب وعندي عتاد الحادثات طمرة * وأبيض من ماء الحديد سنيب وموضونة دعف دلاص كأنها * غدير زهته شمال وجنوب وماء جعير من سلاحهم صبعة * وملق هتوف ما نوال نخوب وأسمر عراص كأن نشابه * شهاب جلت عنه دجى وعيوب وقلب حمي في الحروب مصنع * إذا رجعت حوب الحروب قلوب وعلم بأن الموت للناس غاية * يصير إليها صارم وهيوب وإن امرأ يخشى الردى ليس * ناجيا ولا مفلتا مما يزيد شعوب * ٨٠٤ - أما جور (١) ويقال أياجور ولي إمرة دمشق في أيام المعتمد على الله قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني أبو الحارث إسماعيل بن إبراهيم المزني قال سمعت القاسم بن أحمد المعروف بابن كراد يقول ولي أما جور دمشق سنة ست وخمسين ومائتين ومات سنة أربع وستين ومائتين قال أبو الحسين وحدثني أبو الميمون (٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد الدمشقي المحدث قال رأيت أما جور وكان أميرا مهابا ضابطا لعمله حشما شجاعا لا يقطع

стр. 3847

في جميع أعماله الطريق فوجه مرة فارسا إلى أذرعات (١) في رسالة فلما رجع الفارس من أذرعات نزل اليرموك فصادف في القرية رجلا من الأعراب فلما رأى الأعرابي الجندي مد يده فنتف من سبال الجندي خصلتين من شعر فلما أن رجع الفارس إلى دمشق اتصل الخبر بأماجور ما فعل الأعرابي بالفارس فدعاه أماجو فسأله عن القصة فأخبره فأمر بالفارس فحبس ثم قال لكتابه (٢) اطلبوا معلما يعلم الصبيان فجاؤوا بمعلم فقال أماجو للمعلم هوذا أعطيك نفقة واسعة وتخرج إلى اليرموك وأعطيك طيورا تكون معك فإذا دخلت القرية تقول لهم إني معلم جئت أطلب المعاش وأعلم صبيانكم فإذا تمكنت من القرية فارصد لي الأعرابي الذي نتف سبال الفارس (٣) وخذ خبره واسمه ولا تبرح من القرية وإن بقيت بها مدة طويلة حتى يوافي هذا الأعرابي القرية فإذا رأيته قد وافى خذ هذا الكتاب الذي أعطيتك وادفعه إلى أهل القرية حتى يقرأوه ثم أرسل الطيور إلي (٤) بخبرك طيرا خلف طير ففعل المعلم ذلك وافى اليرموك وأقام بها ستة أشهر حتى وافى الأعرابي القرية فلما أن رآه المعلم أخرج كتاب أما جور إلى القرية الله الله في أنفسكم أشغلوا الأعرابي إلى ما أوافيكم فإن جئت ولم أوافه (٥) خربت القرية وقتلت الرجال وأطلق (٦) المعلم الطيور إلى دمشق بخبر الأعرابي وموافاتة القرية فلما أن وصل الخبر إلى أما جور ضرب بالبوق وخرج من وقته حتى وافى اليرموك في أسرع (٧) وقت وأحدقوا بالقرية فأصاب الأعرابي في وسط القرية فأخذه وأردفه خلف بعض غلمانه ووافى به دمشق فلما أصبح أما جور دعا بالأعرابي فقال له ما حملك على أن رأيت رجلا من أولياء السلطان في قرية لم يؤذك ولم يعارضك نتفت خصلتين من سباله فقال الأعرابي كنت سكرانا أيها الأمير لم أعقل ما فعلت فقال أما جور ادعو لي بحجام فأتي بحجام فقال لا تدع في وجه الأعرابي ولا في رأسه ولا على بدنه شعرة إلا نتفتها فبدأ بأشفار عينيه ثم حاجبيه ثم بلحيته ثم بشاربه ثم برأسه ثم بقرنه فما ترك عليه شعرة إلا نتفها ثم قال هاتوا

стр. 3848

الجلادين فأتي بالجلادين فضربه أربع مائة (١) سوط ثم أمر بحبسه فلما كان الغبد دعا به فضربه أربع مائة سوط آخر ثم قطع يده فلما أن كان في اليوم الثالث قطع رجليه فلما أن كان في اليوم الرابع قطع عنقه وصلبه ثم دعا بذلك الجندي من الحبس فضربه مائة عصاة وأسقط اسمه وقال أنت ليس فيك خير لنفسك حيث رأيت أعرابيا واحدا ليس معه أحد ولا غلمان ولا أصحاب استخذيت له وخضعت له حتى فعل بسبالك ما فعل كيف يكون لي فيك خير إذا احتجت إليك وطرده قرأت بخط أبي أحمد بن علي بن جعفر الواصلي الحلبي سمعت أبا يعقوب الأذرعي يقول لما بنى ماجور (٢) الفندق الذي في الخواصين بدمشق كتب على بابه مائة سنة وسنة قال الشيخ فما عاش بعد أن كتب ذلك إلا مائة يوم ويوم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر (٣) قال وفيها يعني سنة أربع وستين ومائتين مات أما جور أمير دمشق أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وحدثني أبو البركات الفقيه عنه أنا رشأ بن نظيف المقرئ إجازة أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي حدثنا أبو الحسن بن قريش أبو علي المحاملي الحراني بدمشق قال أرأيت أما جور الأمير في النوم فقلت له ما فعل الله بك قال غفر لي قال قلت لماذا فقال بضبطي طريق المسلمين وطريق الحجاج ٨٠٥ - أمد بن أبد الحضرمي اليماني أحد المعمرين استقدمه معاوية بن أبي سفيان أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الكاتب أنا أبو بكر أحمد بن بشر بن سعيد

стр. 3849

الحرفي حدثنا أبو روق احمد بن محمد بن بكر الهزاني حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال قالوا وقال أبو عامر رجل من أهل المدينة عن رجل من أهل البصرة قال أبو حاتم وحدث به أبو الجنيد الضرير عن اشياخه قال قال معاوية إني لأحب (١) أن ألقى رجلا قد أتت عليه سن وقد رأى الناس يخبرنا عن ما رأى فقال بعض جلسائه ذلك رجل بحضرموت فأرسل إليه فأتي به فقال له ما اسمك قال أمد قال ابن من قال ابن أبد قال ما أتى عليك من السن قال ستون وثلاثمائة قال كذبت قال (٢) ثم أن معاوية تشاغل عنه ثم أقبل عليه فقال ما اسمك قال أمد قال ابن من قال ابن أبد قال كم أتى عليك من السن قال ثلاثمائة وستون سنة قال فأخبرنا عن ما رأيت من الأزمان أين زماننا هذا من ذاك قال وكيف تسأل من يكذب قال إني ما كذبتك ولكني أحببت أن أعلم كيف عقلك قال قال يوم شبيه بيوم وليلة شبيهة بليلة يموت ميت ويولد مولود فلولا من يموت لم تسعهم الأرض ولولا من يولد لم يبق أحد على وجه الأرض قال فأخبرني هل رأيت هاشما قال نعم رايته رجلا طوالا حسن الوجه فقال إن بين عينيه بركة أو غرة بركة قال فهل رأيت أمية قال نعم رأيته رجلا قصيرا أعمى يقال إن في وجهه لشرا أو شؤما قال فهل رأيت محمدا قال من محمد قال رسول الله ﷺ قال ويحك قال ألا فخمته كما فخمه الله فقلت رسول الله ﷺ قال فأخبرني ما كانت صناعتك قال كنت رجلا تاجرا قال فما بلغت تجارتك قال كنت لا أشتري عيبا ولا أرد ربحا قال (٣) له معاوية سلني قال أسألك أن تدخلني الجنة قال ليس ذاك بيدي ولا أقدر عليه قال أسألك أن ترد علي شبابي قال ليس ذاك بيدي ولا أقدر عليه قال لا أرى بيديك شيئا من أمر الدنيا ولا من أمر الآخرة قال فردني حيث جئت قال أما هذا فنعم ثم (٤) أقبل معاوية على أصحابه فقال لقد أصبح هذا زاهدا فيما أنتم فيه راغبون كذا جاء اسمه والله أعلم هل هو اسمه الذي سمي به أو هو اسم سمى به نفسه عند طول عمره "

стр. 3850

ذكر من اسمه امرؤ القيس " ٨٠٦ - امرؤء القيس بن حارثة الكلبي ثم الماذري أخو الطفيل بن حارثة كان مع الوليد بن يزيد جيش إزاء عسكر يزيد بن الوليد وولاه إحدى المجنبتين فلم ينصح له لأن أخاه الطفيل كان في عسكر يزيد بن الوليد له ذكر ٨٠٧ - امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو ابن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث ابن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة أبو يزيد ويقال أبو وهب ويقال أبو الحارث (١) كان بأعمال دمشق وقد ذكر مواضع من أعمالها في شعره فمن ذلك قوله (٢) * قفا نبك من ذكرك حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل فتوضح فا لمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمأل * وكل هذه مواضع معروفة بحوران ونواحيها ومن ذلك قوله في قصيدته التي أولها (٣) * سمالك شوق بعدما كان أقصرا * وحلت سليمى بطن قوفعر عرا * يقول فيها

стр. 3851

* ولما (١) بدا حوران والآل دونه * نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا * ثم قال بعد أبيات منها * لقد أنكرتني بعل بك وأهلها * ولابن جريج كان (٢) في حمص أنكرا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السكري البزاز إجازة أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قراءة عليه أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم بن راشد الختلي أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا عبد الله بن سلام بن عبيد الله بن زياد الجمحي في كتاب طبقات الشعراء الجاهليين في الطبقة الأولى امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن (٣) المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال قال ابن الكلبي إنما سمي حجر بن عمرو بن معاوية الأكبر بن آكل المرار لأن امرأته هند بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الأكرمين لما أغار عليه ابن الهيولة السليحي (٤) فأخذها فقال لها كيف ترين الآن حجرا فقالت أراه والله حثيث الطلب شديد الكلب كأنه بعير آكل مرارا والمرار نبت حار يأكله البعير فيتقلص منه مشفره وكان حجر أفوه خارج الأسنان فشبهته به فسمي آكل المرار بذلك (٥) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو محمد عبد الله بن زبر حدثنا الحسن بن عليل العنزي حدثنا مسعود بن بشر قال سمعت الأصمعي يقول امرؤ القيس بن حجر يكنى أبا يزيد وأبا وهب (٦) أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان وأبو القاسم غانم (٧) بن محمد بن عبيد الله

стр. 3852

البرجي عن ابي علي بن شاذان أنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني بردويه حدثني محمد بن (١) الحسن الأعرج عن البرقي عن ابن الكلبي أن قوما أتوا رسول الله ﷺ فسألوه عن أشعر الناس فقال ائتوا ابن الفريعة حيعني حسان فأتوه فقال ذو القروح يعني امرأ القيس فرجعوا فأخبروا رسول الله ﷺ فقال صدق رفيع في الدنيا خامل في الآخرة شريف في الدنيا وضيع في الآخرة هو قائد الشعراء إلى النار أو كما قال وأنا أبو جعفر حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن المخزومي قال قيل لحسان بن ثابت من أشعر الناس قال أبو أمامة يعني النابغة الذبياني قيل ثم من قال حسبك بن مناضلا أو منافحا قيل فأين أنت عن امرئ القيس قال إنما كنت في ذكر الإنس أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا أبو العباس أحمد بن منصور المالكي وأبو عبد الله محمد بن أبي نعيم النسوي الصوفي قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنا أبو علي محمد بن القاسم بن معروف قال فحدثني علي بن بكر حدثنا أحمد بن الخليل أنا أبو زيد بن عبيدة حدثني علي بن الصباح حدثنا هاشم بن محمد عن (٢) فروة بن سعيد بن عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال قدم قوم من اليمن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس بن حجر قال وكيف ذلك قال قالوا أقبلنا نريدك فضللنا فبقينا ثلاثا بغير ماء فاستظللنا بالطلح والسمر فأقبل راكب متلثم بعمامة وتممثل رجل منا ببيتين (٣) * ولما رأيت أن الشريعة ههنا (٤) * وأن البياض من فرائصها دامي

стр. 3853

تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الطلح عرمضها طامي (١) فقال الراكب من يقول هذا الشعر قال امرؤ القيس بن حجر قال فلا والله ما كذب هذا ضارج عندكم فحبونا على الركب إلى ماء كما ذكر عليه العرمض يفي عليه الطلح فشربنا رينا وحملنا ما بلغنا الطريق فقال النبي ﷺ ذاك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها منسي في الآخره خامل فيها يجئ يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار ويقال إن لبيدا قدم المدينة قبيل إسلامه فقال نفر من قريش لرجل منهم انهض إلى لبيد فاسأله أن يسأل رسول الله ﷺ من أشعر الناس فنهض إليه فسأله قال إن شئت أخبرتك من أعلمهم قال بل أشعرهم قال يا حسان أعلمه فقال حسان الذي يقول * كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي (٢) * قال هذا امرؤ القيس فمن الثاني قال يا حسان أعلمه قال الذي يقول * كأن تشوفه بالضحى * تشرق أزرق ذي مخلب (٣) إذا سل عنه جلال له * يقال سليب ولم يسلب * قال لبيد وهذا له أيضا فقال رسول الله ﷺ لو أدركته لنفعته ثم قال معه لواء الشعراء يوم القيامة حتى يتدهدى (٤) بهم في النار فقال لبيد ليت هذه المقالة قيلت لي وإنني أدهدى في النار ثم أسلم بعد فحسن إسلامه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو الحسين عبد الغفار بن محمد الفارسي قال قال أبو سليمان الخطابي في حديث عمر أنه ذكر امرأ القيس (٥) فقال خسف لهم عين الشعر وافتقر عن معان عور أصح بصرا (٦) فسره ابن قتيبة في كتابه فقال خسف من

стр. 3854

الخسيف وهو البير يحفر في حجارة فيستخرج منها ماء كثير وافتقر فتح وهو من الفقير والفقير فم القناة وقوله عن معان عور يريد أن امرأ القيس من اليمن وليست لهم فصاحة قال أبو سليمان هذا لا وجه له ولا موضع لاستعماله فيمن لا فصاحة له وإنما أريد بالعور ها هنا غموض المعاني فيها من قولك عورت الركية إذا دفنتها (١) وركية عوراء قال الشاعر * ومنهل أعور إحدى العينين * بصيرة الأخرى أصم الأذنين (٢) * جعل العين التي تنبع بالماء بصيرة وجعل المندفنة عوراء فالمعاني العور على هذا هي الباطنة الخفية كقولك هذا كلام معمي أي غامض غير واضح أراد عمر أنه قد غاص على معان خفية على الناس فكشفها لهم وضرب العور مثلا لغموضها وجفائها وصحة البصر مثلا في ظهورها وبيانها وذلك كما أجمعت عليه الرواة من سبقه إلى معان كثيرة لم يحتذ فيها إلى مثال متقدم كابتدائه في القصيدة بالتشبيب والبكاء في الأطلال والتشبيهات المصيبة والمعاني المقتضبة التي تفرد بها فتبعه الشعراء وامتثلوا رسمه فيها قرأت على أبي القاسم بن السمرقندي عن أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب السكري أنا علي بن عبد العزيز الطاهري قراءة عليه أنا أبو بكر أحمد بن جعفر أنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام الجمحي أخبرني يونس بن حبيب أن علماء البصرة كانوا يقدمون امرأ القيس بن حجر وأن أهل الكوفة كانوا يقدمون الأعشى وأن أهل الحجاز والبادية يقدمون زهيرا والنابغة (٣) قال ابن سلام (٤) وأخبرني أبان بن عثمان البجلي قال مر لبيد بالكوفة في بني نهد فأتبعوه رسولا

стр. 3855

سؤولا فسأله من أشعر الناس قال الملك الضليل فأعادوه إليه قال ثم من قال الغلام القتيل وقال غير أبان ابن العشرين يعني طرفة قال ثم من قال الشيخ أبو عقيل يعني نفسه في نسخة الكتاب الذي أخبرنا به أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي السكري إجازة أنا علي بن عبد العزيز قراءة أنا أحمد بن جعفر أنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام (١) أخبرني شعيب بن صخر عن هارون بن إبراهيم قال سمعت قائلا يقول للفرزدق من أشعر الناس يا أبا فراس قال ذو القروح يعني امرأ القيس قال حين يقول قال ماذا قال حين يقول * وقاهم جدهم ببني أبيهم * وبالأشقين ما كان العقاب (٢) * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي عن عبد الوهاب بن علي أنا علي بن عبد العزيز أنا أحمد بن جعفر حدثنا خليفة قال قال ابن سلام (٣) واحتج لامرئ القيس من يقدمه وليس أنه قال ما لم يقولوا ولكنه سبق العرب إلى أشياء ابتدعها استحسنتها العرب وابتعته فيها الشعراء منه استيقاف صحبه والبكاء في الديار ورقة النسيب وقرب المأخذ وتشبيه النساء بالظباء والبيض وتشبيه الخيل بالعقبان والعصي وقيد الأوابد وأجاد في التشبيه وفصل بين التشبب وبين المعنى وكان أحسن طبقتة تشبيها وأحسن الإسلاميين تشبيها ذو الرمة اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى نا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري حدثنا الأصمعي قال سألت بشار الأعمى من أشعر الناس فقال اختلف الناس (٤) في ذلك فأجمع أهل البصرة على امرئ القيس وطرفة بن العبد أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو يعلى بن الفراء أنا القاسم إسماعيل بن
следующие страницы →